النص المفهرس

صفحات 141-160

برقط.
بسبط
أَيْضاً، وزادَ فى اللِّسَان: وفَرَّ هَارِباً.
(و) بَرْقَطَ (الثَّىَ: فَرَّقُهُ، قَلَّ أَوْ
كَثُرَ)، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ وَصَاحِبُ
اللِّسانِ، وبَقَّطَ الثَّىءَ، مِثْلُه.
( و) بَرْقَطَ (الكَلامَ) ها هنا
وها هنا: (طَرَحَهُ بَلا نِظَامٍ ) ولَم
يُسِدَّهُ، عن ابْنِ عَبّادٍ. قال: وهو
كالتَّبَلْتُعِ.
( و) بَرْقَطَ (فى الجَبَلِ: صَعَّدَ)(١)
فيه، وكذلِكَ بَقَّطَ فيهِ ، نقَلَه
الصّاغَانِىُّ . قلتُ: وهو قَوْلُ أَبِى
عَمْرٍو، كما سَيَأْتِى .
( و) بَرْقَطَ أَيْضاً، إِذا (قَعَدَ على
السَّاقَيْنِ مُفَرِّجاً رُكْبَتَيْه)، نَقَلَه ابنُ
عَبّادٍ ، وهو فى اللِّسَانِ عن ابْنِ بُزُرْجَ .
(وتَبَرْقَطَ) الرَّجُلُ: (وَقَعَ على
قَفَاهُ ) ، كتَقَرْطَبَ .
( و) تَبَرْقَطَتِ (الإِبِلُ: اخْتَلَطَتْ)
كذَا فِى النَّسَخِ بالطّاءِ، والصَّواب:
(١) كذا ضبط فى القاموس بتشديد العین، وهو
فى العباب والتكملة (صَعِدَ فيه) .
اخْتَلَفَتْ (١). وُجُوهُها ( فى الرَّعْىٍ)
حَكَّاه اللِّحْيَانِىِّ.
(والمُبَرْقَطُ: طِعَامٌ)، أَى نوع
منه ، قال ثعلب: سُمَِّ بذلِك لأَنَّه
زيُفَرَّقُ فيه الزَّيْتُ الكَثِيرُ).
كذا فى اللّسَانِ، أَى فهو من بَرْقَطَ
الشَّيْءَ، إِذَا فَرَّقَه .
[ ب س ب ط ]
(بَسْبَطُ، كجَعْفَرٍ) (٢) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصَاحِبُ اللّسَان، وقال
الصّاغَانِىُّ: هو (ع)، وفى
المُعْجَمِ: هو جَبَلٌ من جِبَالِ السَّرَاةِ
أَو تِهَامَةَ ، قال الشَّنْفَرَى .
أُمَشِّى بِأَطْرَافِ الحَمَاطِ وَتَارَةً
تُنَفِّضُ رِجْلِى بَسْبَطاً فعَصَنْصَرًا(٣)
(١) فى العباب والتكملة ((اختلفت)).
(٢) فى معجم البلدان ( بسيط ) والمراصد ١٩٥ : بالفتح
ثم السكون وضمّ الباء الثانية وفى هامش المراصد: عن
البكرىّ ((بضم أوله وإسكان ثانيه)) وما هنا موافق
لضبط التكملة والعباب ضبط حركات .
(٣) شعره فى الطرائف الأدبية ٣٥ وعلق عليه
اليمنى قائلا : (( وفى أصلنا بسبطا ،
كَجَعْفَرِ مشكولا ، على أنه ضُبط المتن
تبعا للبكرىّ بُسْبُطا)). والبيت فى العباب
والتكملة ومعجم ما استعجم ١٧٨ .
١٤١

بسرط
بسط
[ ب س ر ط ]
(بِسْرَاط، بالكَسْرِ)، أَهْمَلُه
الجَمَاعَةُ، وضَبَطَهِ الصّاغَانِىُّ هُكَذا ،
والمَشْهُورُ على الأَلْسِنةِ الضَّمُّ ، وقد
أَهْمَلَه فى التَّكْمِلَة ، وهو : (د، كَثِيرُ
التَّماسِيحِ، قُرْبَ دِمْيَاطَ) . وفى
الْعُبَابِ: بَلدُ التَّماسِيحِ، وفيه
نَظَرٌ من وَجْهَيْنِ: الأَوَّلُ أَنَّه لم
يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّمَاسِيحَ تَظْهَرُ فِى البِلاَدِ
البَحْرِيَّةِ، وإِنَّمَا هى من حُدُودٍ
البَهْنَسَاوِيَّة إلى فوق، والثّانِى: أَن
الَّذِى ذَكَرَه هو الَّذِى بالقُرْبِ من
بَارَنْبَارَةَ. وهُنَاكَ قَرْيَةٌ أُخْرَى تُسَمَّى
به من الأَعْمَالِ الدِّنْجَاوِيَّة .
[ ب س ط ].
(بَسَطَهُ) يَبْسُطُه بَسْطاً: (نَشَرَهُ) ،
وبالصّادِ أَيْضاً، نَقَلِهِ الجَوْهَرِىُّ.
وبَسَطَه : ضِدُّ قَبَضَه، (كبَسَّطَه)
تَبْسِيطاً ، قال بعضُ الأَغْفَال :
٦ { إِذا الصَّحِيحُ غَلَّ كَفَّاغَلاً
بَسُّطَ كَفَّسْهِ مَعاً وَبَلاَّ (١)
(١) اللسان .
(فانْبَسَطَ وتَبَسَّطَ)
+
(و) من المَجَازِ: بَسَطَ إِلَّا (يَدَهُ)
بما أُحِبُّ(١) وأَكَّرَهُ: (مَدَّهَا)،
ومنه قوله تعالى ﴿لَمْنْ بَسَطْتَ
إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِىِ﴾ (٢) وكذَلِك بَسَطَ
رِجْلَهُ، وهو مَجَازٌ أَيْضاً، وكَذَلِك
قَبَضَ يَدَهْ ورِجْلَهُ .
( و) بَسَطَ (فُلاناً: سَرَّهُ)، ومنه
حَدِيثُ فَاطِمَةَ رضِىَ الله عَنْها
((يَبْسُطُنِى ما يَبْسُطُهَا)) أى:
يَسُرُّنِى ما يَسُرُّها؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ إِذا
سُرَّ انْبَسَطَ وَجْهُهُ وَاسْتَبْشَرَ . قال
شَيْخُنَا : فإِطْلاقُ البَسْطِ بمعنَى السُُّور
من كَلامِ العَرَبِ وليسْ مَجَازًاً
ولا مُؤَلَّدًا، خِلافاً لِمَنْ زَعَمَ ذُلِكَ .
وذَكَرِ الحَدِيثَ، وقد أَوْضَحَه
الشِّهَابُ فِى شَرْحِ الشِّفَاءِ. قلتُ: أَمّا
زَعْمُهم كَوْنَه مولَّداً فَخَطَأُ، كيفَ
وقد وَرَدَ فى كلامِه صَلَّى اللهُ عليه
وسَلَّم، وأَمّا كونُه مَجَازًا فِصَحِيحٌ،
(١) فى الأساس: (( وبسط إلينا يَدَه ولسانَه
بما نُحِبُّ أو بما نَكْرَهُ)).
(٢) سورة المسائدة الآية ٢٨
١٤٢

بسط
بسط
صَرَّح به الزَّمَخْشَرِىُّ فى الأَسَاس.
وأَصلُ البَسْطِ : النَّشْرُ، وما عداه
يَتَفَرَّع عليه، فتَأَمَّلْ .
وفى البَصائِرِ : أَصْلُ البَسْطِ: النَّشْرُ
والتَّوْسِيعُ، فتارَةً يُنَصَوَّرُ منه
الأَمْرانِ وتارَةً يُتَصَوَّرُ منه أَحَدُهما .
واسْتَعَارَ قَوْمُ البَسِيطَ(١) لكلِّ
شَىْءٍ لا يُتَصَوَّرُ فيه تَرْكِيبٌ
وتَأْلِيفٌ ونَظْمٌ .
( و) من المجاز: بَسَطَ (المَكَانُ
القَوْمَ: وَسِعَهُم)، ويُقَال: هُذا بِسَاطٌ
يَبْسُطُكَ، أَى يَسَعُكِ.
(و) من المَجَازِ: بَسَطَ (اللهُ فُلاناً
علىَّ: فَضَّلَهُ)، نَقَلَهُ الَّمَخْشَرِىُّ
والصّاغَانِىُّ .
( و) بَسَطَ (فُلانٌ من فُلانِ: أَزالَ
منه). وفى العُبَابِ : عنه
(الاخْتِشَامَ) وهو مَجَازٌ أَيضاً ، وقالَ
الجَوْهَرِىُّ: الانْبِسَاطُ: تَرْكُ الاحْتِشَامِ،
وقَدٍ بَسَطْتُ مِن فُلان فانْبَسَطَ .
(١) فى مطبوع التاج ((البسط)) والتصحيح من البصائر
٢١٨/٢٠ والنقل عنه .
فو ( و) من المَجَاز: بَسَطَ (العُذْرَ)
يَبْسُطُه بَسْطاً، إِذا (قَبِلَهُ).
(و) يُقَال: (هُذْا فِرَاتٌ يَبْسُطُنِى،
أَى وَاسِعٌ عَرِيضٌ، ونَقَل الجَوْهَرِىُّ
عن ابنِ السِّكِّيتِ: يُقَال: فَرَشَ لى
فرَاشاً لا يَبْسُطُنِى، إِذا كان
ضَيِّقاً. وهُذَا فِرَاشْ يَبْسُطُك، إِذا
كانَ وَاسِعاً . وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: أَى
يَسَعُك، وهو مَجَازٌ .
(والْبَاسِطُ): هو (اللهُ تَعَالَى) هو
الَّذِى (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ)، أَىْ
( يُوَسِّعُه ) عليه بجُودِهِ ورَحْمَتِه ،
وقيل: يَبْسُطُ الأَرْوَاحَ فِى الأَجْسَاد
عندَ الحَيَاةِ .
( و) من المَجَاز : البَاسِطُ (من
الماءِ : الْبَعِيدُ من الكَلإِ) ، وهو
دُونَ المُطْلِبِ، (و) يُقَالُ: (خِمْسُ
بَاسِطٌ)، أَى (بائِصٌ). نَقَلَهُ
الصّاغَانِىُّ .
( و) بَسْطُ اليَدِ والكَفِّ، تَارَةً
يُسْتَعْمَل للأَّخْذِ، كقَوْلِه تعالَى :
١٤٣

بسط
بسط
﴿و (المَلائِكَةُ باسِطُو ◌َأَيْدِيهِم﴾ (١) ، أَى
مُسَلَّطُون عَلَيْهِم، كما يُقَال :
بُسِطَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ، أَى سُلِّطَ عَلَيْه :
( و) تَارَةٌ يُسْتَعْمَلُ لِلطَّلَبِ ، نحو
قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّ(كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى
المَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ (٢) أَى كالدَّاعِى
الماءَ يُومِىُّ إِلَيْهِ لِيُجِيبَهُ)، وفى
الْعُبَاب: فلا يُجِيبهُ. وتَارَةً
يُسْتَعْمَلُ للصَّوْلَةِ وَالضَّرْبِ ، نحو
قولِهِ تعالَى ﴿وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُم
وأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ﴾ (٣)، وتَارَةً
يُسْتَعْمَلُ للبَذْلِ والإِعْطَاءِ ، نحو قولهِ
تعالَى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (٤)
كما سَيَأْتِى . وكُلُّ ذُلِكَ مَجَازٌ .
( والبِسَاطُ، بالِكَسْرِ: مَا بُسِطَ)،
وفى الصّحاحِ : ما يُبْسَطُ ، وفى
البَصَائِرِ: اسْمٌ لكِلِّ مَبْسُوطٍ .
وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ لِلمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِىِّ
يَصِفُ حالَه مع أَضْيَافِه :
(١) سورة الأنعام ، الآية ٩٣ .
(٢) سورة الرعد ، الآية ١١
(٣) سورة الممتحنة ، الآية ٢
(٤) سورة المائدة ، الآية ٦٤ .
سَأَبْدَوُّهُمْ بِمَشْمَعَةٍ وَأَثْنِى
بِجُهْدِى من طَعَامٍ أَو بِسَاطٍ (١)
قال: ويُرْوَى: ((من لِحَافٍ أَو
بِسَاط)) فعلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ البِسَاطُ :
ما يُبْسَطُ . قلتُ: وهى روايَةُ
الأَخْفَشِ، ففى شَرْحِ الدِّيوَانِ :
ولِحَافٌ: طَعَامٌ، يَقُول: يَأْكُلُونَ
ويَشْرَبُونَ فهو لِحَافُهُم . يقول :
أَكَلَ الضَّيْفُ فِنَامَ فهو لِحَافُهِ
ويُقَال: لِلَّبَنِ إِذا ذَهَبَتْ الرَّغْوَةُ عنه
قد صُقِلَ كِسَاوُه، وأَنْشَد رجلٌ
من أَهل البَصْرَة :
فبَاتَ لَنا مِنْهَا وللضَّيْفِ مَوْهِناً
لِحَافٌ وَمَصْقُولُ الكِسَاءِ رَقِيقُ (٢)
قال : والمَشْمَعَة: المُزَاحُ والضَّحِكُ،
(١) شرح أشعار الهذليين: ١٢٦٩ والعباب ومادة (شمع)
(٢) مادة (صقل) برواية: ((فبات له دون
الصَّبَا وَهِى قَرَّةٌ .. )) وفي مادة (كسا)
نسب إلى عمرو بن الأهتم ، وقصيدته في
المفضليات وما هنا ملفق من بيتين هما في
المفضليات : ومادة (كبيا) :
: فبات لنا منها وللضيف مَوْهِنا
شِوَاءٌ سَمِينٌ زاهِقٌ وَغَبَوقَُ
وبات له دونَ الصبا وهِى قَرّة
لِحَاف ومصقول الكساءِ رفيقُ
١٤٤

بسط
بسط
وأَثْنِى أَى أُتْبِع .
(ج بُسُطٌ)، ككِتَابٍ وكُتُبٍ .
( و) البِسَاطُ : (وَرَقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ
له ثَوْبٌ ثمّ يُضْرَبُ فِيَنْحَتُّ عَلَيْهِ ).
(و) البَسَاطُ، (بالفَتْحِ:
المُنْبَسِطَةُ المُسْتَوِيَةُ من الأَرْضِ ،
كالبَسِيطَةِ )، قال ذُو الرَّمَّةِ :
ودَوِّ كَكَفِّ المُشْتَرِى غَيْرَ أَنَّهُ
بَسَاطٌ لأَخْفافِ المَرَاسِيلِ وَاسِعُ(١)
وقال آخر :
ولو كانَ فى الأَرْضِ البَسِيطَةِ مِنْهُمُ
لِمُخْتَبِطٍ عَافٍ لَمَا عُرِفَ الفَقْرُ (٢)
( و) قال أبو عُبَيْدٍ وغيرُهُ:
البَسَاطُ ، والبَسِيطَةُ: (الأَرْضُ)
العَرِيضَةُ (الوَاسِعَةُ، وَتُكْسَرُ)
عن الفَرّاءِ ، وزاد : لا نَبَلَ فِيهَا ،
( كِالْبَسِيطِ)، يُقَال : مَكَانٌ
بَسَاطٌ، وبِسَاطٌ ، وبَسيطٌ ، أَى
وَاسِعٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ عن
(١) ديوانه: ٣٣٨ واللسان ومادة (دوا).
(٢) اللسان .
الفَرّاءِ، وأَنْشَدَ لِرُوِّبَةَ :
* لَنَا الحَصَى وأَوْسَعُ البِسَاطِ (١) *
وذَكَرَهُ الجَوْهَرِىُّ فى الصّحاحِ ،
واقْتَصَرَ على الفَتْحِ. وأَنْشَدَ
للشّاعِرِ وهو العُدَيْلُ بنُ الفَرْخِ
العِجْلُّ، وكان قد هَجَا الحَجّاجَ
فَهَرَبَ منه إِلى قَيْصَرَ :
أُخَوَّفُ بالحَجّاجِ حَتّى كأَنَّمَا
يُحَرَّكُ عَظْمٌ فى الفُؤادِ مَهِيضُ
ودُونَ يَدِ الحَجّاجِ مِنْ أَنْ تَنَالَنِى
بَسَاطٌ لأَيْدِى النّاعِجَاتِ عَرِيضُ
مَهَامِهُ أَشْبَاهُ كَأَنَّ سَرَاتَها
مُلاَهُ بِأَيْدِى الغاسِلاَتَ رَحِيضُ (٢)
فِكَتَبَ الحَجّاجُ إِلى قَيْصَرَ :
واللهِ لَتَبْعَثَنّ بِهِ أَو لأَغْزُوَنَّكَ خَيْلاً
يكونُ أَوَّلُهَا عِنْدَك وآخِرُهَا
عِنْدِى . فبَعَثَ بِه، فلمّا دَخَلَ عليه
قَالَ: أَنْتَ القائِلُ هُذَا الشِّعْرِ؟ قالِ:
(١) ديوانه ٨٦ والعباب.
(٢) العباب والثانى فى اللسان والصحاح والأساس وانظر
المقاييس ١ /٢٤٧ ٤٩٦/٢ .
١٤٥:

بسط
بسط
نَعَم . قال : فكَيْفَ رَأَيْتَ الله
أَمْكَنَ منك؟ قَال : وأَنَا القائِلُ :
فَلَوْ كُنْتُ فِى سَلْمَى أَجَا وشِعَابِهَا
لكان لِحَجَّاجٍ عَلَىَّ سبيلُ
خَلِيلُ أَميرِ المُؤْمِنِين وسَيْفُه
لكلِّ إِمامٍ مُصْطَفَّى وَخَلِيلُ
بَنَى قُبَّةَ الإِسْلاَمِ حَتَّى كَأَنَّمَا
هَدَى النَّاسَ مِنْ بعدِ الفَّمِلالِ رَسُولُ
فلمّا سَمِعَ شِعْرَه ◌َفا عنه.
(و) البَسَاطُ (: القِدْرُ العَظِيمَةُ)،
نَقَلَهُ الصّاغَنِىُّ.
(و) قِيلَ : (البَسِيطَةُ: الأَرْضُ) ،
اسمٌ لَهَا، قاله ابنُ دُرَيْدٍ ، يُقَال :
ما على البَسِيطَة مِثلُ فُلانٍ .
(و) الْبَسِيطَةُ: (ع، بِبَادِيَةٍ
الشّامِ )، قال الأَخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً :
وعَلاَ البَسِيطةَ فالشَّقِيِقَ بِرَيِّقٍ
فالضَّوْجُ بينَ رُوَيَّةٍ وطِحَالِ (١)
(١) ديوانه ١٥٧، والعباب برواية: ((وعلى
البسيطة .. )) فالشقيقِ .. فالضَّوْحِ
والمثبت كالديوان .
(ويُصَغَّرُ)، قال ابنُ بَرّىّ :
بُسَيْطَةُ، مُصَغَّرًا: اسمُ مَوْضِعٍ رُبَّمَا
سَلَكَهُ الحُجَّاجُ إِلى بيستِ الله
الحَرَامِ ، ولا يَدْخُلُه الأَلِفُ والّلامُ،
والبَسِيطَةُ ، وهو غيرُ هُذَّا المَوْضِعِ:
بين الكُوفَةِ ومَكَّةٍ، قال :
وقولُ الرّاجِزِ :
إِنَّكِ يا بَسِيطَةُ الَّتِى الَّتِى
أَنْذَرَنِيكِ فِى الطَّرِيقِ إِخْوَتِى(١)
يَحْتَمِلُ المَوْضِعَيْنِ . قلتُ :
والَّذِى فى المُحْكَمِ قولُ الرّاجزِ :
ما أَنْتِ يا بُسَيِّطَ الَّتِى الَّتِى
أَنْذَرَنِيك فى المَقِيلِ صُحْبَتِى(٢)
قال أَرادَ يا بُسَيِّطَةُ ، فَرَخَّمَ على
لُغَةِ مَنْ قال : يا حارٍ .
وفى المُعْجَمِ: بُسَيْطَةُ بالضَّمِّ:
فَلَّةٌ بين أَرْضِ كَلْب وبَلْقَيْنِ ،
وهى بقَفَا عَفْرَاءَ (٣) وَأَعْفَرَ،
(١) اللسان .
(٢) اللسان.
(٣) فى معْجَم البلدان: ((بسيطة)): ((عَفَر
أو أعْذَر)) وفي رسم (عفراء) قال: ((وهى
من أعمال فلسطين، قرب البيت المقدس)).
١٤٦

بسط
بسط
وقِيلَ : على طَرِيقِ طَيِّئُّ إِلى الشام ،
ويُقَال - فى الشِّعْرِ - : بُسَيْط
وبُسَيْطَة (١). وأَمّا بالفَتْحِ فإِنَّه
أَرضُ بينَ الكُوفَةِ وحَزْنِ بَنِى
يَرْبُوع ، وقِيلَ : بين العُذَيْبِ والقَاعِ ،
وهُنَاك البَيْضَةُ، وهى من العُذَيْبِ .
(و) قال ابنُ عَبّادِ : الْبَسِيطَة،
كالنَّشِيطَةِ الرَّئيس، وهى (النَّاقَةُ
مَعَ وَلَدِهَا) فَتَكُونُ هى ووَلِدُهَا فِى
رُبْعِ الرَّئِيس، وجَمْعُهَا، بُسُطُ .
قال : (وذَهَبَ ) فُلانٌ (فى
بُسَيْطَةَ، مَمْنُوعَةً) من الصَّرْفِ
(مُصَخَّرَةً، أَى فى الأَرْضِ)، كما فى
الأَسَاسِ والعُبَابِ، وهو مَجَازٌ .
( والبَسِيطُ: المُنْبَسِطُ بلِسَانِهِ)،
وقال اللَّيْثُ: البَسِيطُ : المُنْبَسِطُ
اللِّسَانِ، (وهى بهاءٍ (٢)، وقَدْ
بَسُطَ، كَكَرُمَ) ، بَسَاطَةً .
(و) الْبَسِيُطُ : (ثَالِثُ بُحورِ )
(١) فى مطبوع التاج ((بسطة)) والتصحيح من معجم البلدان.
(٢) في اللسان: )) والمرأة بَسِيطٌ)) وما هنا
متفق مع العباب .
الشِّعْرِ ، وفى الصّحاح : جِنس من
(العَرُوضِ، وَوَزْنُه: ((مُسْتَفْعِلُنْ
فاعِلُنْ)) ثَمَانِىَ مَرَّاتٍ) (١) سُمِّى
به لانْبِسَاطِ أَسْبَابِه، قال أَبُو
إِسحَاق: انْبَسَطَت فيهِ الأَسْبابُ فصار
أَوَّلُه مُسْتَفْعِلُن ، فيه سَبَبَانِ
مُتَّصِلانِ فِى أَوَّله .
( و) من المَجازِ: رَجُلٌ (بَسِيطُ
الوَجْهِ )، أَى (مُتَهَدِّلٌ، و) بَسِيطُ
(الْيَدَيْنِ)، أَى (مِسْماحٌ) مُنْبَسِطٌ
بالمَعْرُوف .
(ج) جَمْعُهُما (بُسُطٌ)، قال
الشّاعِرُ:
فِى فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِح
عند الفِضَالِ قَدِيمُهم لم يَدْثُرِ (٢)
( و) مِنَ المَجازِ: (أُذُنْ بَسْطَاءُ)،
أَى (عظِيمَةٌ عَرِيضَةٌ ) .
( ( و) من المَجازِ: (انْبَسَطَ النَّهَارُ:
امْتَدَّ وطَالَ)، وكذَلِكَ غَيْرُهُ .
(١) وكذا أيضا فى العباب وحقه أن ((يقال)) أربع مرات
(٢) اللسان وفيه وفى مطبوع التاج ((عند الفصال)) وتقدم
فى (دثر) ((عند القتال)) والمثبت مما تقدم فى (سمح)
ومما يأتى فى ( فضل ) .
٠١٤٧

بسط
بسط
(و) من المَجازِ: (البَسْطَةُ:
الفَضِيلَةُ، و) قولُه تَعَالَى: ﴿وزادُهُ
بَسْطَةً فى العِلْمِ والجِسْمِ﴾ (١)
فالبسْطَةُ (فى العِلْمِ : التَّوسّعُ، وفى
الجِسْمِ: الطُولُ والكَمالُ) وَقِيلَ :
البَسْطَةُ فى العِلْمِ : أَن يَنْتَفِع به
ويَنْفَعَ غيرَ،، وقال: أَعْلَمَهم الله تَعالى
أَنَّ العِلْمَ الَّذِى بِه يَجِبُ أَنْ يَقَعَ
الاخْتِيَارُ لا المالَ، وأَعْلَمَ أَنَّ الزِّيادةَ
فى الجِسْمِ مِمّا يَهِيبُ العَدُوُّ (٢).
(ويُفَمُّ فى الكُلِّ) وبه قَرَأَ زيدُ بنُ
عَلِىِّ رضِىَ اللهُ عنه ﴿وزادُهُ بُسْطَةًّ﴾ .
( والبِسْطُ، بالكَسْرِ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىِّ، وشاهِدُهُ قِولُ أَبِى
النَّجْمِ :
يَدْفَعُ عنها الجُوعَ كُلَّ مَدْفَعٍ
خَمْسُونَ بِسْطاً فى خَلايَا أَرْبَعِ (٣)
( وبالضَّمِّ) لُغَةُ تَمِيمٍ ، نَقَلَهُ الغَرَّاءُ
فِى نَوَادِرِهِ ، (وبضَمَّتَيْنِ) لُغَةُ بنى
(١) سورة البقرة، الآية ٢٤٧.
. (٢) هكذا ضبط اللسان وبهامشه ((قوله يهيب من باب
ضرب لغة فى يهابه كما فى المصباح)» .
(٣) اللسان والجمهرة ١ /٢٨٤ .
أَسَد، نَقَلَه الكسائِى، وهى
(: النَّاقَةُ المَتْرُوكَةُ مِعِ وَلَدِها
لا تُمْنَعُ) عنه، وفى الصّجاحِ
لا يُمْنَعُ منها.
(ج أَبْساطٌ) كبِشْرِ وَأَبْآّرِ.
وظِئْرٍ وأَظْآَرٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
( و) حَكَى ابْنُ الأَعْرابِىِّ فى
جدْعهما، (بُسْطٌ) بالضَّمِّ ، وأَنْشَدَ
للمَرّار :
مَتَابِيعُ بُسْطٌ مُنْثُمَاتٌ رَوَاجِعٌ
كما رَجَعَتْ فِى لَيْلِها أُمُّ حائِلٍ (١)
وقيل: البُسْطُ ها هُّنَا : المُنْبَسِطَةُ
على أَوْلادِها لا تَنْقَبِضُ عنها . قال
ابنُ سِيدَه : وليشُ هُذا بقَوِىّ،
ورَوَاجِعُ: مُرْجِعَةٌ على أَوْلاَدِها ،
ومُتْهمات: معها حُوَارٌ وابنُ مَخَاضٍ
كَأَنَّهَا وَلَدَتِ اثْنَيْنِ (٢) من كَثْرَةٍ
نَسْلها، (وبِسَاطٌ، بالكَسْرِ)، مثل :
بِشْرٍ وبِشَارٍ، وشُهْدٍ وَشِهَادٍ ، وشِعْبٍ
وشِعابٍ (و) بُسَاطٌ (بالضَّمِّ)، نَقَلَه
(١) اللسان ومادة (رجع) وفى تهذيب اللغة ٣٤٦/١٢
المرار الأسدى .
(٢) فى اللسان: ((اثنين اثنين»
١٤٨

بسط
بسط
الجَوْهَرِىُّ، وَمَثَّلَهُ بِظِّرٍ وظُؤَارٍ ، وهو
( شَاءُ)، وفى اللِّسانِ: من الجَمْعِ
العَزِيزِ . وفى الحَدِيثِ أَنَّه كَتَبَ
الوَفْدِ كَلْبٍ - وقِيلَ : لوفْد بَنِى
عُلَيْمٍ - كِتَاباً فيه: ((عَلَيْهِم فى
الهَمُولَّةِ الرّاعِيَةِ البِسَاطِ الظَُّارِ ، فى كُلِّ
خَمْسِينَ مِنَ الإِلِ نَاقَةٌ غَيْرٌ ذَاتٍ
عَوَارِ )) البسَاطِ، يُرْوى بالفَتْحِ،
والضَّمِّ، والكَسْرِ ، أَمّا بالكَسْرِ.
فهو جَمْعُ بِسْطٍ ، بالكَسْرِ أَيْضاً ،
كما قالَهُ الأَزْهَرِىُّ، وبالضَّمِّ : جمع
بُسْطٍ ، بالضّمِّ أَيضاً، كشُهْدِ
وشُهَادٍ. وأَمّا بالفَتْحِ، فإِنْ صَحَّتِ
ےے.
الرِّوَايَةُ، فإِنّهَا الأَرْضُ الوَاسِعَةُ، كما
تَقَدَّم ، ويسكونُ المَعْنِىُّ فى الهَمُولَةِ:
الرّاعِيَةَ الأَرْضَ الوَاسِعَة، وحِينَْذِ
تكونُ الطَّاءُ منْصُوبةً على المَفْعُول،
كما فى اللِّسانِ .
(والمَبْسَطُ)، كمَقْعَدٍ : (المُتَّسَعُ).
قال رُوِّبَةُ فِى رِواية أَبِى عَمْرٍو
والأَصْمَعِىِّ (١). وقال ابنُ الأَعْرابِىِّ
(١) فى مطبوع التاج: ((فى رواية أبي عمرو وابن الأعرابى،
وقال ابن الأعرابى . . الخ ، وفى هامشه قبه
==
هو للعَجّاجِ، وكذَلِك حُكْمُ
ما أَذْكُرُه مِنْ هُذِهِ الأُرْجَوزَةِ وإِنْ لَمْ
أَذْكُر الاخْتِلافَ :
وبَلَدٍ يَغْتَالُ خَطْوَ المُخْتَطِى
بِغَائِلِ الْغَوْلِ عَرِيضِ المَبْسَطِ (١).
(وعُقْبَةٌ بَاسِطَةُ: بَيْنها وبَيْنَ
الماءِ لَيْلَتَانِ ) وقال ابنُ السِّكِّيَتِ :
سِرْنَا عُقْبَةً جَوَادًا، وعُقْبَةً بَاسِطَةً ،
وعُقْبَةً حَجُوناً، أَى بعِيدَةً طَوِيلَةً .
(والبَاسُوطُ، والمَبْسُوطُ من
الأَقْتَابِ : ضِدُّ المَفْرُوقِ) ، وهو
الَّذِى يُفْرَقُ بَيْنَ الحِنْوَيْنِ حَتَّى يَكُونَ
بَيْنَهُمَا قَرِيبٌ منْ ذِراعٍ ، والجمْعُ:
مَبَاسِيطُ، كما يُجْمَعُ المفْرُوقُ
مَفَارِيقَ .
(وبَسْطَةُ ، ممنُوعاً من الصَّرْفِ
(ويُصْرَفُ: ع، بجَيّانَ) من كُوَرٍ
(الأَنْدَلُسِ)، نَقَلَه الصّاغانِى .
قلتُ : وإِليه نُسِب أَبُو عَبْدِ الله
إلى أنه ((هكذا فى النسخ، وحرّره)) والمثبت من
العباب والمنص فيه، وقوله : وكذلك حكم ما أذكره .
الخ هو لفظ العباب .
(١) ديوان رؤبة ٨٣ والعباب.
١٤٩

بسط
بسط
مُحَمَّدُ بنُ عِيسَى بنِ مُحَمَّدٍ الورّاقُ
البَسْطِىُّ القُرْطُبِىُّ، حَدَّثَ، تُوقِّىَ
سنة ٣٩٦. ذكره ابنُ الفَرَضِىِّ . وعبدُ الله
ابنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرّحْمُنِ السَّعْدِىُّ
البَسْطِىُّ، كَتَب عنه مُحَمَّدُ بنُ الزَّكِىِّ
المُنْذِرِىُّ من شِعْرِهِ، وهو ضَبَطَه .
(ورَكِيَّتُهُ قَامَةٌ بَاسِطَةٌ ، وقامةُ
بَاسِطَةَ، مَضَافَةً غيرَ مُجْراةٍ ؛
كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهَا مَعْرِفَةً : أَنىِ قامَةٌ
وبَسْطَةٌ)، كما فى العُبَابِ. وفى
اللِّسان: وقال أبو زَيْدٍ: حفَرَ
الرَّجُلُ قَامةً باسِطَةً، إِذا حَفَرَ مَدَى
قَامَتِه ومَدَّ يَدِهِ .
(و) من المَجازِ : (يَدُهُ بُسْطٌ)،
بالضَّمِّ (وبُسُطُ)، بضَمَّتَينٍّ ، قال
الزَّمَخْشَرِىُّ: ومِثْلُه فى الصِّفاتِ.
رَوْضَةٌ أُنُفُ، ومِشْيَةٌ سُجُحْ، ثمّ
يُخَفَّفُ، فيُقَالُ: بُسْطُ: كُنْق
وأُذْن ، (ويُكْسَرُ)، كالطِّحْنِ والقِطْفِ ،
بمعنَى المَطْحُونِ والمَقْطُوفِ ، وعليه
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ، أَى (مُطْلَقَةٌ)
مَبْسُوطَةٌ، كما يُقَال: يَدُّ طِلْقٌ .
وقِيلَ : مَعْنَاهِ مِنْفَاقٌ مُنْبَسِطُ البَاعِ
(ومِنْه) الحَدِيثُ : ((يَدَ اللّهِ بُسْطَانِ
لِمُسِىءِ النَّهَارِ) حتى يتُوبِ بِاللَّيْلِ،
ولمُسِىءِ اللَّيْلِ حتّى يَتُوبَ بالنَّهَارِ ))
يُرْوَى بالضَّم وبالكَسْرِ ، (وقُرِئَّ
﴿ بَلْ يداهُ (١) بِسْطَانِ﴾ بالكَسْرِ)
قَرَّأَ به عبدُ الله بنُ مَسْعُودٍ وإليه
أَشارَ الجَوْهَرِىُّ، وهُكَذَا رُوِىَ عن
الحَكَم . ( و ) قُرِئٍّ ( بالضَّمِّ )
حَمْلاً على أنَّهُ مَصْدَرٌ، كالغُفْرَانِ
والرُّضْوان، ونَقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ ،
وقال: فيكونُ مثلَ رَوْضَةٍ أُنُفٍ ،
كما تَقَدَّمِ قَرِيباً، وقال: جَعَلَ
بَسْطَ الَيَدِ كِنَايَةً عن الجُودِ وَتَمْثِيلاً،
ولا يَدَ ثَمَّ ولا بَسْطَ ، تَعَالَى اللهُ وتَقَدَّسَ
عن ذُلِكَ. وقالَ الصّاغَانِىُّ فى شَرْحٍ
الحَدِيث الَّذِى تَقَدَّم قَرِيباً : هو كِنَايةٌ
عن الجُودِ حتَّى قِيلَ للمَلِكِ الذى تُطْلَقُ
عَطايَاه بالأَّمْرِ والإِشارَة: مَبْسُوطُ اليَدِ ،
وإِن كانَ لِم يُعْطِ منها شَيْئاً بِيَدِه ولا
بَسَطَها بِهِ البَنَّةَ، والمَعْنَى: إِنّ الله
جَوَادٌ بالغُفْرَانِ لِلمُسِىءِ التّائِبِ .
(١) سورة المائدة الآية ٦٤ وقراءة الجمهور:
((مَبْس وطَتّان)).
١٥٠

بسط
بسط
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَبَسَّطَ فى البِلاَدِ : سَارَ فيها طُولاً
وعَرْضاً، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ .
والبَسْطَة ، بالفَتْحِ : السَّعَة، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ أَيضاً، وكذَا الصّاغَانِىُّ،
وزادَ : والطُّول ، قال : وجمْعه بِسَاطٌ ،
بالكَثْرِ ، وبه فَسَّرَ قولَ المُتَنَخِّلِ
السابِقَ ((من طَعامٍ أَو بِسَاطٍ)).
قلْت: وقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِ
المُتَنَخِّلِ ((أَوْ بِساط)): أَى أَلْقَاه
ضاحِكَ السِّنِّ .
وقَالَ الأَخْفَشُ: سَمِعْتُ مَرَّةً
شَيْخاً عالِماً بِشِعْرِ هُذَيْلٍ يَقُولُ :
البَسْطَةُ: الدُّهْنُ، والمعْنَى: أَى
أَدْهُنُهُم وأُطْعِمُهم، كَذَا فى شَرْحِ
الدِّيوانِ .
وقال غيرُ وَاحِدٍ من العَرَبِ :
بَيْنَنَا وَبَيْنَ الماءِ مِيلٌ بَسَاطٌ ، أَى مِيلٌ
ـّاحٌ .
وقال ابنُ الأَعْرابِىِّ: التَّبَسَّط :
التَّنَزَّه، يُقَال: خَرَجَ يَتَبَسَّطُ ، مأخوذٌ من
البَسَاطِ ، وهى الأَرْضُ ذاتُ الرَّيَاحِينِ.
وقِيلَ : الأَشْبَهُ فى قوله تعالى ﴿ بلْ
يَداهُ بسْطان﴾ أَنْ تكونَ الباءُ
مُفْتُوحَةً حَمْلاً على باقى الصِّفاتِ
كالرَّحْمُنَ .
وبَسَطَ ذِراعَيْه، وابْتَسَطَهُما، أَى
فَرَشَهُمَا. وقد نُهِىَ عنه فى
الصَّلاةِ كما جاءَ فى الحَدِيثِ (١).
وفى وَصْفِ الغَيْثِ : فوقَحَ بَسِيطاً
مُتَدارِكاً، أَى انْبَسَط فى الأَرْضِ
واتَّسعَ، ومُتدَارِكًا، أَى مُتَتَابِعاً .
والبَسْطَةُ ، بالفَتْحِ : الزِّيادَةُ .
وفلانٌ بَسِيطُ الجِسْمِ والبَاعِ .
وامرأَةٌ بَسْطَةُ : حَسَنَةُ الجِسْمِ سَهْلَتَه،
وظَبْيَةٌ بَسْطَةٌ، كذْلِكَ .
ونَاقَةٌ بَسُوطٌ، كصَبُورٍ : تُرِ كَتْ
ووَلَدَهَا لا يُمْنَعُ منها ولا تُعْطَفُّ على
(١) الحديث كما فى النهاية واللسان :
((لا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْك انْبِساط الكلب))
وفى العباب: (( ومنه حديث النبي صلى الله عليه
وسلم ((اعتدلوا فى السجود ،
ولا يَبْتَسِطْ أحدُكم ذراعيه ابْتساطَ
الكلب )).
١٥١

بسط
بسط
غيره ، وهى مع ذُلِك تُرْكَبُ ،
وجَمْعُه بُسُطٌ ، بالضّمِّ ، وقال
الأَزْهَرِىُّ: نَاقَةٌ بَسُوطٌ ، فَعُولٌ بِمِعْنَى
مَفْعُولَةٍ، أَى مَبْسُوطَةٌ، كما يُقَالُ :
حَلُوبٌ للَّتِى تُحْلَبُ، ورَكُوبٌ
الَّتِى تُرْكَب .
وقَرَأَ طَلْحَةُ بنُ مُصرِّفٍ (بَلْ يَدَاهُ
بساطان)(١) .
وأَبْسِطَتِ النّاقَةُ: تُرِكَتْ مع
وَلَدِها، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ.
ويُجْمَعِ البِسَاطُ، لما يُفْرِشُ ، على
بُسُطٍ ، بالضّمّ
والبُسطَةُ والبُسطِيّون ، بالضّمّ :
جماعةٌ من المُحَدِّثين، نُسِبُوا إِلى بَيْعِهَا.
وقولُ العامَّةِ: أَبْسَطَنِى، رُباعِيًّا،
غَلِطٌ .
(١) القراءة المنسوبة إلى طلحة بن مصرف فى
العباب هى ((بل يداه بِسْطَان")) وهى
أيضا قراءة ابن مسعود ، ولفظ الصاغانى
)) ويدٌ بسطٌ، بالكسر، أى : مطلقه،
كما يقال: يَدُّ طِلْق، وكذلك هو
: فى قراءة ابن مسعود رضى الله عنه
· وطلحة بن مُصَرِّف ((بل يداه بسطان)) .
وقولهم : البَسْطُ ، لِبَعْضِ المُسْكِراتِ ،
مُوَلَّدة .
وبَسَطَ رِجْلَه مَجَازٌ، وكذا تَبَسَّطَ
عليهِمُ العَدْلُ وبَسَطَه .
ونحنُ فى بِسَاطٍ وَاسِعَةٍ
وانْبَسَط إِليه، وبَاسَطَه، وبَيْنَهُما
مُبَاسَطَة .
وبَسْطَةُ (١) بالفَتْحِ : قَرْيَةٌ
بالشَّرْقِيَّة.
وبَسْطُويه : قريةٌ أُخْرِى بالغَرْبِيّة .
ويَسُوطُ ، كصبُور: أَربعُ قُرِّى
مصرَ، ذَكَر ياقُوت منها فى
المُشْتَرَك ثلاثَةً ، منها : فى الدَّقَهْلِيَّةِ ،
وتعرف ببسوط اتفو؛ وفى الغربية
بسوط بهنية وتُعْرَف ببساطٍ
الأَحْلاف، وقريةٌ أُخرَى بها تُسَمَّى
كذلك، وتذكر مع بقليس (٢)؛ وفى
السَّمَنُّودِيَّة، وتُعْرف ببُسَاط قِروص ،
وهو اسم رُومِىٌّ ، كما نَقَلَه
(١) فى معجم البلدان: ((وبعضهم يقول :
بُسْطة، بالضم)).
(٢) فى التحفة السنية ٢٥ (بقلس) .
١٥٢

بسط
بصط
السَّخَاوِىّ . وقيل : بِساط قروص من
الغَرْبِيَّةِ والصَّحِيحُ ما قدّمنساه . وإِلى
هذه نُسِب عالِمُ الدِّيار المِصْرِيَّةِ الشَّمسُ
محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُثْمانَ بن نعيم
ابن مُقَدَّم البُساطِىُّ المالِكِىّ ، ولد
سنة ٧٦٠ وتوفّى سنة ٨٤٣ وابن عمه
العَلَم سليمانُ بنُ خالِدِ بن نعيم ، وولَدُه
الزَّيْنُ عبدُ الغَنِىِّ بنُ محمَّدٍ ، ولد
سنة ٨٠٦ أَجازه الوَلِىُّ العِراقىّ
والحافِظُ بنُ حَجَرٍ ، وولَدُه البَدْرُ محمدٌ
ابن عبدِ الْغَنِىّ ولد سنةٍ ٨٣٦ أَجاز
له البُرْهانِ الحَلِىّ وتوفّى سنة ٨٩٢
وعَمُّه العِزُّ عبد العزِيزِ بنُ مُحمّدٍ
أَخَذَ عن أَبِيه، ومات سنة ٨٨١
وهم بَيْتُ عِلْمٍ وحَدِيثٍ .
[ ب ش ط ]
(بَشِّطْ يا فلانُ تَبْشِيطاً وأَبْشِطْ) (١)
(١) هكذا في القاموس ، وفي التكملة والعباب:
(ابْشُط) أمر من الثلاثى وفسّره بقوله :
اعْجَل ، وفتح الجيم منها ، وفى نسخة من
القاموس بعد قوله : بَشِّطْ، زيادة :
(بَشَّطَ فلان تبشيطًا، وأبْشَطَ بمعنّى
عَجَّل وأعْجّلَ).
=
هذا . ولفظ العباب فى هذه المادة :
إِبْشَاطاً، أَهْمَلَهَ الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ
اللِّسان وغيرهما من الأَئِمَّةِ. وقال
الصّاغَانِىُّ: إِنه (بمَعْنَى عَجِّلْ
وأَعْجِلْ) قال: وهى (لُغَةٌ عِراقِيَّةٌ )
مُسْتَرْذَلَة (مُسْتَهْجَنَةٌ). والعَرَبُ
لا تَعْرِفُ ذُلِكَ، ولا يُوجَدُ فى شَىءٍ من
كُتُبِ اللُّغَةِ . قلتُ : فإِذَن اسْتِدْراكُه
على الجَوْهَرِىِّ من الغَرَابةِ بمَكَانٍ .
وإِذَا كانَت العَربُ لا تَعْرِفُه فكيفَ
يَذْكُرُه فى كتابه ؟ وهو عَجِيبٌ ،
وكَأَنَّهُ قلَّدَ الصّاغَانِىَّ فى ذِكْرِه إِيّاه.
[] وتِما يُسْتَدْرك عليه :
إِبْشِيطُ ، بالكَسْرِ : قريةٌ من قُرَى
الغَرْبِيَّةِ ، وإِليها نُسِبَ الصَّدْرُ سُلَيْمَانُ
ابنُ عبدِ النّاصِرِ الإِبْشِطِىُّ الشّافِعِىِّ،
ثمّن تَفَقَّه عليه الشَّمْسُ الوَفَائِىُّ.
[ ب ص ط ].
(البَصْطُ)، بالصّادِ، كَتَبَه بالحُمْرَة
((قد أُولِع أهلُ العراق بقولهم: ابْشُطْ
وبَشِّطْ يريدون : اعْجَلْ وعَجِّلْ،
والعربُ لا تَعْرِف ذلك، وهو
كلامٌ مسترذَلٌ مسْتَهَّجَن ◌ّلا يُوجَدُ
فى شىءٍ من كتب اللُّغَة )» .
١٥٣

بطط
بطط
على أَنَّه مُسْتَدْرِكٌ به على الجَوْهَرِىّ ،
وليس كذلك، بل ذَكَرَ فى ((ب
س ط )) ما نصّه : بَسَطَ الشيءَ:
نَشَرَه، وبالصّادِ كَذَلِك. فَإِذَنْ
كِتَابَتُه بالحُمْرَةِ محِلُّ نَظَرٍ. وهو
البَسْطُ)، بل (فى جَمِيعٍ) ما ذُكِرَ من
( مَعَانِيِهِ ) فى السِّين يَجُوز فيه
الصّاد، كما فى العُباب. وقُرِئٍّ .
﴿وَزَادَه بَصْطَةًّ﴾ (١) ﴿وَمُصَيْطِرٍ﴾ (٢)
بالصَّادِ والسِّينِ. وأَصْلُ صادِهٍ سِينٌ)
قِلِيَت مع الطّاءِ صَادًا لِقُرْبٍ
مَخَارِجِهَا، كما فى اللِّسانِ.
[ ب ط ط ] *
(بَطَّ الجُرْحَ و) غَيْرَه، مثل
(الصُّرَّة) وغَيْرِها، يَبُطُّبه بَطًّا :
(شَقَّه)، وكَذلِكِ بَجَّه بَجَّا، وفى
الحَدِيثِ ((أَنَّه دَخَلَ على رَجُلٍ به
وَرَمٌ فما بَرِحَ حتَّى بُطَّ)) (٣) أَى شُقَّ.
(والمِبَطَّةُ)، بالكَسْرِ (: الْمِنْضَعُ)
الذِى يُشَقُّ بِه الجُرْحُ.
(١) سورة البقرة ، الآية ٢٤٧ .
(٢) يعنى فى قوله تعالى ﴿ لست عليهم
بمُصَيْطِرِ ﴾ سورة الغاشية، الآية: ٢٢ .
(٣) فى النهاية (بطط): ((فما برح به)) والمذكور كاللسان.
(والبَطَّةُ) بلُغَة أَهْلِ مَكَّة :
(الدِّبَّةُ)، لأَنّهَا تُعْمَلُ على شَكْلِ البَطَّة
من الحَيَوان ، قاله اللَّيْث، (أَو إِناءٌ
كالقارُورَةِ) يُوضَع فيه الدُّهْنُ وغَيْره .
(و) البَطَّةُ: (وَاحِدَةُ البَطِّ للإِوَزِّ)
يُقَال: بَطَّةُ أُنْثَى، وبَطَّةٌ ذَكَرٌ ،
الذَّكَر والأَنْثَى فى ذُلِكَ سواءٌ، أَعْجَمِىّ
مُعَرَّب، وهو عند العَرَبِ الإِوَزّ ،
صِغَارُه وكِبارُه جَمِيعاً . قال ابن
جِنِّى : سُمِّيَت بذْلِك حِكَاية
لأَصْواتِهَا، وفى العُباب : البَطُّ من
طَيْرِ المساءِ، قال أَبُو النَّجْمِ :
كتَبَجِ البَطِّ نَزَا بالبَطِّ (١)
الوَاحِدَةُ بَطَّةٌ، وَلَيْسَتِ الهاءُ
للتَّأَنِيثِ، وإنَّما هى لوَاحِدٍ من
جِنْسٍ، مثلُ : حَمَامَةٍ ، ودجَاجَةٍ ،
وجَمْعُه بِطَاطٌ، قال رُوُّبَةُ: (٢)
[فَأَصْبَحُوا فِى وَرْطَةِ الأَّوْرَاطِ
بمَحْبِسَِ الْخِنْزِيرِ والْبِطَاطِ (٣)
(١) العباب .
(٢) ما بعده بين المعقوفين زدناه من العباب والنقل
عنه . وبه يتصل الكلام .
(٣) ديوان رؤبة ٨٦ والعباب.
١٥٤

بطط
بطط
وقال العَجّاجِ يَصِفُ ثَوْرًا طَعَنَ
الكلاب :
شاكٍ يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ
شَكَّ المَشَاوِى نَقَدَ الخَمَاطِ]
أَو نَطْبَكَ السَّقُودَ فى البِطَاطِ (١)
(والتَّبْطِيطُ (٢): التِّجَارَةُ فِيه)، أَى
فى البَطِّ .
( والبَطْبَطَةُ: صَوْتُهُ)؛ أَى البَطّ ،
وبهِ سُمِّىَ، كما تَقَدَّمَ عن ابْنِ جِنِّى.
(أَوْ) البَطْبَطَةُ (غَوْصُه فى الماءِ) .
( و) البَطْبَطَة: (ضَعْفُ الرَّأْىِ) ،
نقله الصّاغَانِىّ .
(و) قالَ سِيبَوَيْهِ: إِذا لَقَّبْتَ مُفْرَدًا
[بمُفْرَدٍ] (٣) أَضَفْتَه إِلَى اللَّقَبِ،
وذُلِكَ قَوْلُكَ : هَذَا (قَيْسُ بَطَّةَ) ، وهو
(١) ديوان العجاج ٣٦ وفيه ((أو نظمك
السّفود .. )) والمثبت كالعباب .
(٢) قوله: ((التَّبطيط .. الخ)) هكذا في
مطبوع التاج كالقاموس ، والذى فى
العباب والتكملة :
((وتَبَطْبَط: إذا تَجَرَفى البَطِّ)) وعلى
هذا فحق الكلمة أن تكون ((التَّبَطْبُطُ))
(٣) زيادة من اللسان عنه .
(لَقَبُ)، جَعَلْتَ بَطَّةَ معرفةً؛ لأَنَّك
أَرَدْتَ المَعْرِفَةَ التى أَرَدْتَها إِذا قُلْتَ
هُذَا سَعِيد [بَطَّةَ] ولو نَوَّنْتَ بَطَّةَ
صار سعيدٌ نَكِرَةً ومَعْرِفَةً بالمِضَافِ
إِليه، فَيَصِيرُ بَطَّةُ ها هنا كأَنَّه
كانَ مَعْرِفَةً قبلَ ذُلِكَ ثُمَّ أُضِيفَ
إِليه، وقالُوا: هُذا عبدُ الله بَطَّةُ
يا فَتَى، فجَعَلُوا بَطَّةَ تابعاً
للمُضافِ الأَوَّل . قال سِيبَوَيْهِ :
فإِذا لَقَّبْتَ مُضَافاً بمُفْرَدٍ جَرَى
أَحَدُهما على الآخَرِ كِالوَصْفِ ،
وذُلِكَ قولُك: هَذَا عَبْدُ اللهِ بَطَّةُ يَافَتَّى.
(والْبَطِيطُ)، كأَمِيرٍ (: العَجَبُ،
والكَذِبُ)، ولا يُقَالُ منه فِعْلٌ،
كما فى الصّحاحِ ، يُقَال : جَاءَ بِأَمْرِ
بَطِيطٍ ، أَى عَجِيب ، قال الشّاعِرُ :
أَلَمَّا تَعْجَبِى وَتَرَىْ بَطِيطاً
من اللّتِينَ فى الحِقَبِ الخَوَالِىِ(١)
هُكَذَا أَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ (و) قال
(١) اللسان والعباب والجمهرة ٣٤/١ وفى المقاييس
١٨٤/١ برواية: ((فى الحجج الخوالى)) ونسبه إلى
الكميت . والبيت المنسوب الكميت فى العباب هو:
ألم تتعجَّبِى وتَرَىْ بَطِيطا
من الحِقَبِ المُلَوَّنَةِ الفُنُونَا
١٥٥

بطط
بطط
اللَّيْثُ: البَطيطُ بلغة أهل العِرَاق:
(رَأْسُ الخُفِّ) يُلْبَسُ. وقال حُرَاع
البَطِيطُ عند العَامَّةِ خُفِّ مقطوعٌ، قَدَمُ
(بِلا ساقٍ)، قال أَبُو حِزَامِ العُكْلِىُّ:
بَلَى زُؤُدًّا تَفَشَّغَ فى العَوَاضِى
سأَفْطِسُ منه لا فَحْوَىِ البَطِيطِ (١).
وقال الصاغانى بعده: ((وأنشد ابن دريد :
ألَمَّا تعجبى وتَرِئْ ... الخوالى. البيت
المروى فى الأصل .
(١) ترتيب العباب للشواهد وسياق الكلام هكذا :
((والبطيط العجب والكذب قال الكميت
أَلَمْ تَتَعَجَّبِىِ وتَرَىْ بَطِيطاً
من الحقَب المُلُوَّنَةِ الفُنُونَا
وأنْشَد ابنَ دُرَيْدَ :
أَلَمَّا تَعْجَبِى وتَرَىْ بَطِيطاً .
مِنَ اللَّينَ فى الحقبِ الْجَوَالى
وقال آخر
ماذا تُرَجِّينَ من الأربسط
حَزَنْبَلٌ يَأتيكِ بالبَطيطِ
لَيْسَ بَذَى حَزْمٍ ولا تَسْفِيطِ
وقال الليث : البَطيط بلغة أهل العراق :
رأس الْحُفِّ يُلْبَسُ
وقال أبو حِزَامِ غَالِبِ بن الحارث الْعُكْلِىّ.
بَلَّى زُؤُدّا تَفَشََّ فِى الْعَوَاصِى
سأَقْطِسُ مِنه لا فَحْوَى البَطيط
ولا يقال منه فَعَلَ. والبَطيط أيضاً
الداهية قال ،
غَزَالَةُ فِى مِائَتَىْ فِرِسِسٍ
تُلاَفِى العِرَاقَانِ مِنْهِ الْبَطِيِطَا .
(و) البَطِيطُ أَيضاً: (الدَّاهِيَةُ)
قال أَيْمَنُ بنُ خُرَیْمِ
غَزَالَةُ فِى مِائَتَىْ فَارِسِ
تُلاقِى العِرَاقانِ مِنْهَا الْبَطِيطَا(١)
هُكَذا أَنْشَدَه الصّاغَانِىُّ، والَّذِى
أَنْشَدَهُ ابنُ بَرِّىّ :
سَمَتْ لِلعِرَاقَيْنِ فِى سَوْمها * فَلاَفَى (٢) .. الخ
(وخُطَائِطٌ بُطَائِطٌ)، بضَمِّهِمَنا:
(إِنْبَاعٌ). وتَقُول صِبْيَانُ العَرَب فى
أَحاجِيهم: ما حُطَائِطٌ بُطَائِطِ.
تَمِيسُ تَحْتَ الحائِط ؟ يَعْنُونَ الذَّرَّةَ
وفى المُحْكَمِ : قالت الأَعْرَابِيَّةُ
إِنَّ حِرِى حُطَائِطٌ بُطَائِطُ
كَأَثَرِ الظَّبْىِ بِجَنْبِ الحائط (٣)
قال : أُرَى بُطَائطاً إِنْبَاعاً لحُطَائِط.
قال: وهُذَا الْبَيْتُ أَنْشَدَهُ ابنُ جِنَّى
(١) العباب والتكملة والمثبت رواية التكملة ومثله ما فى
العذاب بفرق أنه فى التكملة ((منها البطيطا)) كالمثبت
فى الأصل وفى مطبوع التاج ((فلافي العراقان)) وذكر
بعد ذلك أنه هكذا أنشده الصاغانى ((وانظر رواية
اللان ففيها ((فلاق العراقان)).
(٢) اللسان .
(٣) اللسان ومادة ( خطط) وفيهما :: ((بجنب الغائط .. ))
ويأتى الأول فى (خطط ).
: ١٥٦

بطط
بطط
فى الإِقْواءِ، ولو سَكَّنَ فقال: ((بُطَائِطْ))
وتَنَكَّبَ الإِقْوَاءَ لكانَ أَحْسَن :
(وجِرْوٌ بُطَائِطٌ)، أَى (ضَخْمٌ).
(و) قالَ ابنُ الأَغْرَابِىِّ: (أَبَطَّ)
الرَّجُلُ إِبْطَاطاً : (الْتَرَى بَطَّةَ الدُّهْنِ) .
(والتَّبْطِيطُ: الإِعْيَاءُ) ، نَقَلَه
الصّاغَانِىُّ .
( والمُبَطْبِطَةُ: الحَجَلَةُ) ، نَقَلَه
الصّاغَانِىَّ .
(وبِطَّةُ، بالكَهْرِ: ع، بالحَبَشَةِ .
(وبالفَتْحِ: أَبُو عَبْدِ الله) معُبَيْدُ الله
ابنُ محمّدِ بنِ محمّدٍ بن حَمْدَانَ ،
(ابنُ بَطَّةَ العُكْبَرِىُّ) الحَنْبَلِىّ
(مُصَنِّفُ الإِبَانَةِ)، تَكَلَّمُوا فيه،
سَمِعَ عبِدَ اللهِ بنَ سُلَيْمَانَ بسنِ
الأَشْعَثِ والبَغَوِىَّ وطَبَقَتَه، وعنه
أَبُو القاسِمِ بنُ الْبُسْرِىّ (١) وغيره ،
تُوَفَىِّ سنة ٣٨٧ (وبالضَّمُّ أَبُو
عَبْدِ الله) مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ (بن بُطَّةَ)
(١) فى التبصير ١٥٢ ((أبو القاسم البسرى)) بدون ((ابن)»
والمثبت موافق لما فى المشتبه ٧٥ . .
ابنِ إِسْحَاقَ بَنِ الْوَلِيِدِ (١) ببنِ
عَبْدِ الله البَزّازِ ( الأَصْبَهَانِىُّ)، عن
عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ زَكَرِيّا
الأَصْبَهَانِىّ، وعنه الحساكِمُ، توفِّى
سنة ٣٤٤ (وبَلَدِيُّوه) من أَهْلِ أَصْبَهَانَ:
( محمّدُ (٢) بنُ مُوسَى بنٍ بُطَّةَ.
وعبدُ الوَهابِ بنُ أَحمدَ بن محمَّد
ابن [ أَحمد بنِ] (٣) بُطََّ) وغيرهما .
قلت : وفَاتَهُ فى الفَتْحِ: أَبُو القَاسِمِ
نَصْرُ بنُ أَبِى السُّعُودِ بَنِ بَطَّةً
الضَّرِيرُ الفَقِيَهُ، سَمِعَ منه ابنُ نُقْطَة ،
وأَحْمَدُ بنُ عَلِىٌّ بنِ مُحَمَّدٍ بن
بَطَّةَ أَبُو بَكِرٍ الْبَغْدَادِىّ ، رَوَى عن
أَبی بَكْرِ بنِ دُرَيْدٍ ، ذَكَرَه ابنُ
عَسَاكِرٍ .
قلتُ : ويُرْوَى للأَخِيرِ ما رَأَيْتُهِ.
فِى إِجَازَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ الباقِىِ الحَنْبَلِىِّ:
(١) فى المشتبه ٨٤ ((ابراهيم)) مكان (الوليد).
(٢). فى المشتبه ٨٤ (( أبو بكر محمد بن موسى .. ))
(٣) زيادة من هامش القاموس عن احدى نسخه ، وهى
مع ما فى التبصير ٩٥ والمشتبه ٨٤ وتمامه فيه
متفقة مع.
((بن بُطَّة ، أبو سعيد الأصبهانى عن
أبى أحمد العسّال)»
١٥٧

بطط
بطط
ما شِدَّةُ الحِرْصِ وهو قُوتُ
ءُ
وكُلُّ مَا بَعْدَهُ يَفُوتَ
لا تَجْهَدِ النَّفْسَ فى ارْتِيَادِ
فقَصْرُنَا أَنَّنَا نَمُوتُ
(وأَرْضُ مُتَبَطْبِطَةٌ)، أَى (بَعِيدَةٌ)،
نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ .
(والبُطَيْطِيَةُ، مُصَغَّرَةَ الْبَطِيطَةِ) ،
هُكَذَا فى سائرٍ النُّسَخِ، وهو
غَلَطٌ ، والصَّوابُ: الْبُطَيِّطَةُ(١) مثلَ
دُجَيِّجَةٍ، تصغير دَجَاجَةٍ :
(السُّرْفَةُ)، كما فى العُبَاب.
(وبَطُّ: ة، بدَقُوقًا (٢)، وقِيلَ
بالأَهْوَازِ، وتُعْرَفُ بنَهْرٍ بَطُّ، قِيلَ :
لأَنَّهُ كانَ عِنْدَهُ مَرَاحُ البَطِّ، فقالوا:
نَهْر بَطُّ، كما قَالُوا: دَارُ بِطِّيخ .
وقِيلَ: بِلْ كان يُسَمَّى نَهْرَ نَبْط؛
لأَنَّه كان لامْرَأَةٍ نَبَطِيَّةٍ ، فخُفِّفَ :
وقِيلَ : نَهْرُ بَطٌّ، وفيه يَقُولُ :
لا تَرْجِعَنَّ إِلى الأَهْوَازِ ثَانِيةً.
وقَعْقَعَانَ الَّذِى فى جانِبِ السّوقِ
(١) هى فى إحدى نسخ القاموس
(٢) فى القاموس ((بطريق دقُوقا))
ونَهْرِ بَطَّ الَّذِى أَمْسَى يُؤَرِّقْنِى
فيه الْبَعُوض بلَسْبٍ غيرٍ تَشْقِيقِ(١)
وهو المُرَادُ من قَوْلِ الْرّاجِزِ :
لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ ولا مُذْ قَطٌ
أَطْوَلَ مِن لَيْلٍ بِنَهْرِ بَطِّ
أَبِيتُ بينَ خَلَّتَىْ مُشْتَطٌ
من البَعُوضِ ومِنَ الثَّغَطِّى (٢)
(وَأَبُوِ الفَتْحِ) مُحَمَّدُ بنُ عَبْد
الباقِى بنِ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ بَنِ
(البَطِّىّ المُحَدِّثُ) الْبَغْدَادِىّ، من
كِبَارِ المُسْنِدِين. قال ابنُ نُقْطَةً :
كان سَمَاعُه صَحِيحاً ، وهو
آخِرُ من حَدَّثَ عن الحُمَيْدِىّ وغيرِهِ
من شُيُوخِه . قُلتُ : كَأَّبِى الفَضْلِ
ابن خَيْرُون، والحُسَيْنِ بنِ طَلْحَةُ
النِّعَالِ. وذكَرَه ابنُ الجَوْزِىِّ فى
شُيوخِه، ولد سنة ٤٧٧ وتُوُفِّى سنةٍ
٥٦٤ وأَخوه أَحْمَدُ : حَدَّثَ عن أَبِى
القاسِمِ الرَّبَعِىِّ، وماتَ بعدَ
(١) معجم البلدان: و(نهر بط)، والثانى فى (قعيقعان)
والرواية: ((قُعَيْقعان))، مصغر!
وبدون الواو قبله .
(٢) اللسان والمشطور ان الأول والثانى فى العباب والتكملة.
١٥٨

١
بطط
بطط
أَخِيهِ بسَنَةٍ ، قالُوا: كان (نَسِيب
إِنْسَانٍ مِنْ هَذِهِ القَرْيَةِ ، فَعُرِفَ به ) ،
نَقَلَه الحافظُ وغيرُه وقِيلَ : لأَنَّ
أَحدَ جُدُودِه كان يَبِيعُ البَطَّ .
(وبَطَاطِيَا: نَهْرٌ يَحْمِلُ من دُجَيْلٍ).
قال ياقوت: أَوَّلُه أَسْفَلَ فُوَّهَةٍ
دُجَيْلٍ بِسِتٍّ فَرَاسِخَ ، يَجِىءُ على
بَغْدَادَ فيَمُرُّ بها على عَبّارَةِ قَنْطَرَةِ بابٍ
الأَنْبَارِ إِلى شارِع(١) الكبشِ، فَيَنْقَطْع ،
وتَتَفَرَّع منه أَنْهُرٌ كَثِيرَةٌ كانت
تَسْقِى الحَرْبِيَّةَ (٢) وما صَاقَبَهَا .
وقال ابنُ فَارِس : ما سِوَى الْبَطُّ
من الشَّقِّ، والبَطِيطِ للعَجّب ، من
الباءِ والطّاءِ ففارِسِىٌّ كُلُّه .
[] وثَمَا يُسْتَدْرَكُ عليه :
قال ابنُ الأَعْرَابِىّ : الْبُطُطُ ،
بضَمَّتَيْن: الحَمْقَى، والبُطُطُ :
الأَعَاجِيبُ، والبُطُطُ: الأَجْوَاعُ
والبُطُطُ : الكَذِبُ .
(١) فى مطبوع التاج ((مشارع)) والمثبت من معجم البلدان
( بطاطيا ) .
(٢) فى مطبوع التاج ((الخريبة)) والتصحيح من معجم
البلدان ( بطاطيا ) و( الحربية) .
وتُجْمَعِ البَطَّةُ على بُطُطِ .
والبَطَّاطُ : مَنْ يَصْنَعُهَا .
وضَرَبَهُ فبَطْبَطَه، أَى شَقَّ جِلْدَه،
أَوْ رَأْسَهُ .
وبُطْبُوطٌ ، بالضّمِّ : لَقَبٌ .
وبَطْبَاطٌ ، بالفَتْحِ: نَبَاتٌ يُسَمَّى
عَصَا الرَّاعِى.
وعبدُ الجَبَّارِ بنُ شِيرَانَ النَّهْر
بَطَّىّ، رَوَى عن سَهْلٍ النُّسْتَرِىِّ، وعنه
علىَّ بنُ عبدِ الله بنِ جَهْضَمٍ .
والمُبَطَّطُ، كمُعَظّمٍ : قَرْبَةٌ بِمِصْرَ
من أَعْمَالِ المُرْتَاحِيَّةِ ..
والإِمامَ المُؤَرِّعُ الرَّحّالُ شَمْسُ الدِّين
أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ علىِّ اللَّوَاتِىُّ
الطَّنْجِىُّ المَعْروفُ بابنِ بَطُّوطَةَ،
كَفُّودَةَ، صَاحِبُ الرِّحْلَةِ المَشْهُورِةَ
الْتِى دارَ فِيهَا ما بَيْنَ المَشْرِقِ
والمَغْرِبِ وقد جَمَعَ ابنُ جُزَىٌّ فى
ذُلِكَ كِتَابساً حَافِلاً فى مُجلَّدَيْنِ
طَلَعْتُهما، وقد ذَكَر فيه العَجائبَ
والغَرائِبَ، واخْتَصَرَهُ مُحَمَّدُ بنُ فَتْحِ الله
١٥٩

...
خطط
نعط
البيلونِىُّ فى جُزْءٍ صَغِيرٍ اقْتَصرَ
فيه على بَعْضٍ؛ وقَد مَلَّكْتُه
والحَمْدُ لله تعالَّى .
[ ب ع ث ط ] »
(الْبُعْتُطُ، بالضَّمِّ: سُرَّةُ الوَادِى)
وخَيْرُ مَوْضِعٍ فيه ، (كالْبُعْثُوطِ ) ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
(و) قال أَبُو زَيْدِ : يُقَال : غَطّ
بُعْنُطَكَ، هو (: الأَسْتُ، أَو) هىٍ
(مَعِ المَذَاكِيرٍ). ويُقَال: أَلْزَقْ
بُعْتُطَهُ بِالصَّلَّةِ ، يَعْنِى أَسْتَهُ وجِلْدَةَ
خُصْيَيْه، (وقد تُثَقَّلُ طاوُّها)، أَى
فى المَعْنَى الأَخِير .
(وأَنَا ابنُ بُعْتُطِهَا)، يقُولُهِ العالِمُ
بالشَّسْءِ، (كَابْنِ بَجْدَتِهَا)، وفى
حَدِيثِ مُعَاوِيَّةَ، وقيل له : أَخْبِرْنَا
عن نَسَبِكَ فى قُرَيْشٍ، فقال: ((أَنَا
ابْنُ بُعْتُطِهَا)). يريدُ: أَنَّهُ وَاسِطَأْ قُرَيْشٍ
ومن سُرَّةِ بِطَاحِهَا، وأَنْشَدَ الأَصْمَّعِىُّ
:
* من أَرْفَغِ الوادِيِ لامِنْ يُعْتُطِهِ(١)
#
(١) العباب وهكذا ضبط ياء الوادى بكسرة وعليها (صح))
[ ب ع ط ]
(بَعَطَهُ، كمَنَعَهُ: ذَبَّحَهُ)، يَقُولُونَ.
بَعَطَ الشَّاةَ، وشَحَطَهَا، وذَمَطَهَا ؛
وبَذَحَهَا، وذَعَطَهَا، إِذَا ذَبَحَهَا،
نَقَلَهُ الفَرّاءُ .
(والإِبْعاطُ : الْغُلُوَّ فى الْجَهْلِ وفى
الأَمْرِ القَبِيحِ، كالْبَعْطِ )، بالفَتْحِ ،
( و) منهِ الإِبْعاطُ: إِرْسَالُ (القَوْل على
غَيْرٍ وَجْهِهِ)، وقد أَبْعَطَ فِى كَلاَمِهِ
(و) الإِبْعَاطُ: (جَوَازُ القَدْرِ؛
و) كذلِكَ (المُبَاعَدَةُ)، يُقَال: أَبْعَطَ
فى السَّوْمِ، إِذا بَاعَدَ وجَاوَزَ القَدْرَ،
وكذْلِكَ طَمَحَ(١) فى السَّوْمِ،
وأَشَطَّ فِيه، قال ابنُ بَرّىّ : شاهِدُهَ
قولُ حسّانِ :
ونَجَا أَراهِطُ أَبْعَطُوا وَلَوَ أَنَّهُمْ
ثَبَنُوا لَمَا رَجَعُوا إِذَنْ بِسَلامٍ (٢)
(و) الإِبْعَاطُ (: الإِبعادُ) ، روى
سَلَمةُ عن الفَرّاءِ أَنَّهُ قال : يُبْدِلُونَ
.. (١) فى مطبوع التاج ((طمخ)) والتصحيح من اللّان.
(٢) ديوانه ٣٩١ واللسان.
١٦٠
: