النص المفهرس
صفحات 481-500
فرض
فرض
ويُرْوَى :
، شَيَّبَنِى فالرَّأْسُ مِنّى أَبْيَضُ (١).
ورَوَى ابْنُ الأَعْرَابِىّ :
مَحَامِلٌ بِيضُ وَقَوْمٌ فُرَّضُ(٢)»
قال : يُرِيدُ أَنَّهُمْ ثِقَالٌ كالمَحَامِلِ .
قال ابنُ بَرّىّ: ومِثْلُه قَوْلُ العَجَاجِ :
فى شَعْشَعَانِ عُنُقِ يَمْخُورِ
حَابِى الحُيُودِ فَارضِ الحُنْجُورِ (٣)
ورجالٌ قُرَّضٌ، أَى ضِخَامٌ ، وقيل
مَسَانٌّ . ومن الفَارِضِ بمَعْنَى الكَبْشِ
المُسِنِّ قَوْلُ الشّاعر :
شَوْلاءَ مسْك فَارِض نَهِىّ
من الكِبَاشِ زَامِر خَصِىّ (٤)
( و) يُقَال: (لِحْيَةٌ فَارِضُ)، كما
فِى الْعُبَابِ ، وفَارِضَةٌ ، كما فى الصّحاح
نَقْلاً عن الأَخْفَشِ ، وجَمَعِ بَيْنَهُمَا صاحِبُ
اللِّسَان، أَى ضَخْمَةٌ عظيمةٌ ، وهو مَجازٌ .
(١) العباب .
(٢) اللسان والعباب .
(٣) الديوان ٢٨ واللسان .
(٤) اللسان ، وفى هامشه «قوله شولاء الخ كذا بالنسخ
وشرح القاموس .
ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: قَلَّت
السَّعَادَة على اللِّحْيَةِ (١) الفارِض ،
الثَّقِيلَةِ على العَوَارِض .
(وكَذا شِقْشِقَهٌ) فَارِضٌ، (وَلَهَاةٌ
فَارِضٌ)، وسِقَاءٌ فَارِضٌ. قال
الفَقْعَسِىِّ يَذْكُرُ غَرْباً وَاسِعاً :
* والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِىٌّ فَارِضُ(٢).
نَقَلَه ابنُ بَرّىّ . وأَنْشَدَ الصَّاغَانِىّ
له أَيْضاً يَصِف فَحْلاً :
لَهُ زِجَاجٌ ولَهَاةٌ فَارِضُ
حَدْلاءُ كالوَطْبِ نَحَاهُ المَاخِضُ (٣)
(ج فُرَّضٌ، كرُكَّعٍ)، وقد تَقَدَّم
شَاهِدُه .
(و) يُقَالُ للشَّىْءِ (القَدِيمِ)
فَارِضُ ، قال :
يا رُبَّ ذِى ضِغْنٍ عَلَىَّ فَارِضٍ
له قُروءٌ كَقُرُوءِ الخَائِضِ (٤)
(١) فى الأساس المطبوع : فى الحية .
(٢) اللسان والمقاييس ٤ /١٨٢ ومادة (غمض).
(٣) العباب ومادة (زجج) وفى مطبوع التاج: جدلاء.
(٤) اللسان والعباب والأساس.
٤٨١
فرض
فرض
هُكَذَا أَنْشَدَه الصَّاغَانِىّ وقال :
أَى قَدِیم .
وفى اللّسَان. ويُقَال: أَضْمَرَ عَلَىَّ
ضِغْناً فَارِضاً وضَغِينَةً فَارِضاً، بِغَيْرِ
هَاءٍ، أَى عَظِيماً كأَنَّهُ ذُو فَرْضٍ،
أَى ذُو حَزٍّ وقال :
« يا رُبَّ ذِى ضِغْنٍ عَلَىَّ فَارِضٍ (١)
*
أَىْ عَظِيمٍ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىّ:
٠٠
* يا رُبَّ مَوْلَّى حاسِدٍ مُبَاغِضِ ؟
عَلَىَّ ذِى ضِغْنِ وضَبٌّ فَارِضِ؟
لَهُ قُرُؤُّ كَقُروءِ الحَائِضِ (٢).
*
*
قال: عَنَى بضَبٌّ فَارِضِ عَدَاوَةً
عَظِيمَةً كَبِيرَةً ، من الفَارِضِ الَّتِى
هى المُسِنَّةُ . وقَوْلُه: له قُرُوءٌ، إلخ،
يَقُولُ: لِعَدَاوَتِهِ أَوْقَاتٌ تَهِيجُ فِيها
مِثْل وَقْتِ الحائضِ .
(و) الفَارِضُ: (العَارِفُ بالفَرَائِضِ)،
وهو عِلْمُ قِسْمَةِ المَوَارِيِثِ ،
( كالفَرِيضِ)، وهَذِهِ عن ابنِ عَبَّادٍ
(١) تقدم قبله ببضعة أسطر.
(٢) اللسان وأنظر الهامش قبل السابق .
كما نَقلَهُ الصَّاغَانِىّ. وفى اللّسَان :
رَجُلٌ فَارِضٌ وفَرِيضٌ : عالِمٌ بالفَرَائِض
كعَالِمُ وعَلِيمٍ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ ،
(والفَرَضِىِّ)، بِيَاءِ النِّسْبةِ، وقد
(فَرْضَ، ككَرُمَ، فَرَاضَةً). قال
شَيْخُنا : فِيهِ أَيْضاً ككَتَبَ ،
حَكَاهُ ابْنُ القَطّاعِ. قُلْتُ: الَّذِى.
رَأَيْتُه فى كِتَابِ الأَبْنِيَةِ لَهُ، ذَكَرَ
الوَجْهَيْنِ فِى فَرَضَتِ البَقَرَةُ(١) لا فى
فَرَضَ الرَّجُلُ، بل لَمْ يَذْكُر فى كِتَابِهِ
/٧٤ ٥
هُذَا الحَرْف ، فَتَأَمَّلْ .
( و) يُقَالُ: (هو أَفْرَضُ النَّاسِ)،
أَى أَعْلَمُهُم بِقِسْمَةِ المَوَارِيثِ . ومنه
الحَدِيثُ ((وأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ ))
وفى الصّحاح : أَقْرَضُكُمْ .
(والفَرِيضَةُ: ما فُرِضَ فى السَّائِمَةِ
من الصَّدَقَة )، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ . ووَجَّهً
أَبُو بَكْرٍ أَنَساً، رَضِىَ الله عَنْهُمَا، إِلى
البَحرَيْنِ، وكَتَبَ له كِتَاباً صَدْرُه :
((بسْمِ الله الرّحْمُن الرَّحيم، هذِهِ
(١) الذى فى الأفعال لابن القطاع ((فَرَضت
المناقَةُ وفَرُضَتْ، إذا أسنّتْ، لغتان)).
٤٨٢
فرض
فرض
فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِى فَرَضَ رَسُولُ
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ عَلَى
المُسْلِمِينَ ، فَمَنْ سُتْلَهَا من
المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِها،
ومَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِ )) .
( و) الفَرِيضَةُ: (الهَرِمَةُ) المُسِنَّةُ،
ومنه الحديثُ ((لَكُمْ يا بَنِى
نَهْدِ فى الوَظِيفَةِ الفَرِيضَةُ)). وهى
الفَارِضُ أَيْضاً، كالفَرِيضِ، بِغَيْر
هَاءٍ، وقد فَرَضَتْ فَهِى فَارِضُ،
وفَارِضَةٌ، وفَرِيضَةٌ ، ومِثْلُهُ فى التَّقْدِيرِ :
طَلَقَتْ فهى [طالق و](١) طَالِقَةٌ
وطَلِيقَةٌ .
( و) الفَرِيضَةُ: ( الحِصَّةُ
المَفْرُوضَةُ)، اسْمٌ من فَرَضَ الشَّْءَ
يَفْرِضُهُ فَرْضاً: أَوْجَبَهُ عَلَى
إِنْسَانٍ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ.
(وسَهْمٌ فَرِيضٌ: مَفْرُوضُ فُوقُهُ)،
وقد فَرَضَ فُوقَهُ فهو مَفْرُوضُ
وفَرِيضٌ، أَى حَرَّه .
(والفَرِيضَتانِ: الجَذَعَةُ من الغَنَم
(١) زيادة من اللسان وبها يتم التمثيل .
والحِقَّةُ منَ الإِبِلِ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ ،
وهُو قَوْلُ ابْنِ السِّكِّيت . وفى حَدِيث
حُنَيْنِ : ((فإِنَّ له عَلَيْنَا (١) سِتَّ
فَرَائضَ )) جَمْعُ فَرِيضَةٍ ، وهو
الْبَعِيرُ المَأْخُوذُ فى الزَّكَاةِ ، سُمِّىَ
فَرِيضَةً لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى ذِى
المَالِ ، ثمّ اتُّسِعَ فِيه حَتَّى سُمِّىَ
الْبَعِيرُ فَرِيضَةً فِى غَيْرِ الزَّكَاةِ .
وقال أَبُو الهَيْئَمِ : فَرَائِضُ الإِبِلِ الَّتِى
تَحْتَ الثَّنِيِّ والرُّبِعِ. يُقَال للقَلُوصِ الَّتِى
تَكُونُ بِنْتَ سَنَةٍ وهى تُؤْخَذُ فِى خَمْسٍ
وعِشْرِين: فَرِيضَةٌ. والتَّى تُؤْخَذ
فى سِتُّ وَثَلاثينَ، وهىَ بِنْتُ لَبُونٍ
وهِىَ بِنْتُ سَنَتَيْنِ : فَرِيضَةٌ ، والَّتى
تُؤْخَذُ فِى سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ، وهىَ حِقَّةُ
وهى ابْنَةُ ثَلاثِ سِنِينِ: فَرِيضَةٌ .
والَّتِى تُؤْخَذُ فى إِحْدَى وسِتّين :
جَذَعَةٌ وَهِىَ فَرِيضَتُهَا، وهى ابْنَةُ
أَرْبَعِ سِنِينَ . فَهَذِهِ فَرَائضَ الإِبِلِ
وقال غَيْرُهُ: سُمِّيَتْ فَرِيضَةً لِأَنَّها
فُرِضَتْ، أَى أُوجِبَتْ فِى عَدَدٍ مَعْلُومٍ
(١) فى هامش اللسان : عبارة النهاية على اصلاح بها :
فله بكلّ إنسان ست فرائض .
٤٨٣
فرض
فرض
من الإِبِلِ ، فهى مَفْرُوضَةٌ وفَرِيضَةٌ ،
وأُدْخِلَتْ فِيهَا الهاءُ لِأَنَّهَا جُعِلَت
اسْماً لا نَعْتاً. وفى الحَدِيثِ ((فى
الفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَيْه ولا تُوجَدُ
عِنْدَهُ)) يَعْنِى السِّنَّ المُعَيَّنَ لِلْإِخْرَاجِ
فى الزَّكَاةِ. وقِيلَ: هو عامٌّ فى كُلِّ
فَرْضِ مَشْرُوعٍ مِنْ فَرَائضِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.
(والفِرْضُ، بالكَسْر: ثَمَرُ النَّوْمِ
ما دَامَ أَحْمَرَ )، نَقَلَهُ الصّاغَانىّ عن
أَبِى عَمْرٍو .
(والفِرْيَاضُ، كجِرْيَالٍ: الوَاسِعُ)،
قال العَجّاجُ :
نَهْرُ سَعِيدٍ خَالِصُ البَيَاضِ
مُنْحَدِرُ الجِرْيَةِ فى اعْتَرَاضِ
يَجْرِى عَلى ذِى ثَبَجٍ فِرْيَاضِ
خَلَّفَ قِرْقِيسَاءَ فى الغِيَاضِ
كَأَنَّ صَوْتَ مَائِهِ الخَضْخَاضِ
إِجْلَاَبُ جِنِّ بنَقًّا مُنْقاضٍ (١)
( و) قال ابنُ دُرَيْدٍ : فِرْیَاض ،
(١) ملحق الديوان ٨٠ واللسان، والتكملة والعباب عدا
المشطورين الأولين. وفى اللسان (بنقا مغياض))
وما هنا موافق التكملة والعباب .
(بلاَ لَامٍ: ع). وقال الأَزْهَرِىّ:
رأَيتُ بِالسَِّارِ الأَغْبَرِ عَيْناً يُقَالُ له
فِرْيَاضُ تَسْقِى نَخْلاً ، وكان مَاوُّهَا
عَذْباً . قال رُوُّبَةُ :
* يَغْزُونَ من فِرْيَاضَ سَيْحاً دَيْسَقَا(١)
*
(و) المِفْرَضُ، (كمِنْبَرٍ : حَدِيدَةٌ
يُحَزُّ بِهَا)، نَقَلَهُ الجَوْهَرىّ
والصّاغَانىّ .
(والفُرْضَةُ بالضَِّّ من النَّهْرِ :
ثُلْمَةٌ يُسْتَقَى مِنْهَا) .
( و) الفُرْضَةُ (من البَحْرِ: مَحَطْ
السُّفُنِ)، كَذَا فى نُسَخِ الصّحاح،
وفى بَعْضِها : مَرْفَأُ السَّفُنِ.
(و) الفُرْضَةُ منَ الدَّوَاةِ: مَحَلَّ
النّفْسِ) مِنْهَا .
(و) الفُرْضَةُ: (نَجْرَانُ الْبَابِ):
يُقَالُ: وَسَّعَ فُرْضَةَ الْبَابِ، وَفُرْضَةَ
الدَّوَاةِ. وجَمْعُ الكُلِّ فُرَضٌ وِفِرَاضُ،
وفُرَضُ النَّهْرِ وفِرَاضُهُ: مَشَارِعُه .
وقال الأَصْمَعِىُّ : الفُرْضَةُ :
(١) الديوان ١١٢ والتكملة والعباب ومعجم البلدان
(فرياض ) .
٤٨٤
فرض
فرض
المَشْرَعَةُ. يُقَال: سَقَاهَا بالفِرَاضِ ،
أَىْ من فُرْضَةِ النَّهْرِ . وفى حَدِيثِ
ابْنِ الزُّبَيْرِ: ((فاجْعَلُوا السُّيُوفَ
لِلْمَنَايَا فُرَضاً)) أَىْ اجْعَلُوها مَشَارِعَ
للْمَنَايَا، وتَعَرَّضُوا لِلشَّهَادَةِ .
( و) الفُرْضَةُ: (ة، بِالْبَحْرَيْنِ
لِبَنِى عامِر) بنِ الحادِثِ بنِ
عَبْدِ القَيْسِ، كما فى العُبَابِ ، ويُقَال
هىَ بِهَجَرَ، وبها التَّعْفُوضُ الَّذى
تَقَدَّم ذِكْرُهُ .
(و) الفُرْضَةُ: ع ( بشَطِّ الفُراتِ ) ،
م
يُقَال له : فُرْضَةُ نُعْمَ . قال ابنَ
الكَلْسِىّ: أُضِيفَت إِلى نُعْمَ أُمِّ
وَلَدٍ لِتُبَّعِ ذِى مُعَاهِرٍ ، حَسّانٍ ،
وكَانَتْ بَنَتْ ثَمَّ قَصْرًا .
(و) قال ابنُ عَبّادٍ : (الفَوَارِضُ:
الصِّحَاحُ العِظَامُ )، لَيْسَتْ بالصِّغَارِ
ولا بالمِرَاضِ، (و) هى (المِرَاضُ)
أَيْضاً، (ضِدَّ)، هُذَا نَصُّ العُبَاب
والتَّكْمِلَةِ . وقد تَوَهَّمَ فيه بَعْضُ
المُحَشِّينَ وأَوَّلَهُ على غَيْرٍ مَا قَالَهُ
الصَّاغَانِىُّ وادَّعَى عَدَمَ النَّضَادٌّ .
(وأَفْرَضَهُ: أَعْطَاهُ) وكَذلكَ
فَرَضَهُ، كما هو نَصُّ الصّحاح .
(و) أَفْرَضَ (لَهُ: جَعَلَ لَهُ فَرِيضَةً)،
كما فى اللِّسَان، والعُبَاب،(كَفَرَضَ
لَهُ فَرْضاً)، وهذه نَقَلَهَا الجَوْهَرِىّ.
يُقَالُ: فَرَضَ له فى العَطَاءِ، وفَرَضَ
له فى الدِّيوَانِ، أَىْ أَثْبَتَ رِزْقَهُ . كما
فى الأُسَاسِ. قُلْتُ: وهو قَوْلُ
الأَصْمَعِىّ كما قَبْلَهُ .
(و) أَفْرَضَت (الماشِيَةُ): وَجَبَتْ
فيها الفَرِيضَةُ، وذلكَ إِذا (بَلَغَت
النِّصَابَ)، فهى مُفْرِضَةٌ .
(وفَرَّضَ) الرَّجلُ (تَفْرِيضاً)، إِذا
(صارَتْ فى إِبِلِه الفَرِيضَةُ، نَقَلَهُ
الصّاغانِىّ .
(وافْتَرَضَ اللهُ: أَوْجَبَ)، كَفَرَضَ ،
والاسْمُ الفَرِيضَةُ. وهذا أَمْرٌ مُفْتَرَضٌ
عَلَيْهِم كَفَرْضٍ ومَفْرُوضٍ .
( و) الافْتِرَاضُ: الانْقِراضُ. يُقَالُ:
ذَهَبَ (القَوْمُ) فافْتَرَضُوا أَى (انْقَرَضُوا.
و) افْتَرَضَ (الجُنْدُ: أَخَذُوا عَطَايَاهُم)،
٤٨٥
تاج العروس - الجزء الثامن عشر م/٣٢
فرض
فرض
وبه سُمُّوا الفَرْضَ . وفى الأَسَاسِ :
افْتَرَضَ الجُنْدُ : ارْتَزَقُوا، وهو
ءُر
بمَعْنَاهُ. وفى العُبَابِ : التَّرْكِيبَ
يَدُلُّ على تَأْثِيرٍ فِى شَىْءٍ مِن حَزٍّ أَوْ
غَيْرِهِ . وقد شَذَّ: الفَارِضُ: المُسِنَّةُ.
.
والفَرْضُ: نَبِوْعٌ منِ النَّمْرِ
والفِرْيَاضُ : الوَاسعُ . انْتَهَلَى .
قُلْتُ: وكُلُّ مَا ذَكَرَهُ فِعِنْدَ التَّأْمَّلِ
لا يَشِدُّ عن التَّرْكِيبِ، فإِنَّ الشّىءَ إِذا
خُزَّ أَسَنَّ واتَّسَعَ. وأَمّا الفَرْضُ
لَنَوْعٍ من الثَّمْرٍ فَإِنَّكَ إِذَا تَأَمَّلْتَ
ما ذَكَّرْنَاهُ عنِ أَبِى حَنِيفَةً فِيه ظَهَر
لَكَ عَلَمُ شَذُوْذِهِ عن التَّرْكِيبِ .
[] وتّما يُسْتَدْرَك عليه :
الفَرِيضَةُ العَادِلَةُ، فى حَدِيث
ابْنِ عُمَّرَ : مَا اتَّفَقَ عليه المُسْلِمُونَ .
وقِيلَ : هى المُسْتَنْبَطَةُ مِنْ الْكِتَاب
والسُّنَّةِ ، وإِنْ لَمْ يَرِدْ بهَا نَصَّ فِيهِمَا
فَتَكُونُ مُعَادِلَةً للنَّصِّ . وقيلَ :
المُرَادُ بِهَا العَدْلُ فى القِسْمَةِ ، بِحَيْثُ
تَكُونُ على السِّهَامِ والأَنْصِبَاءِ
المَذْكُورَةِ فى الكِتَابِ والسُّنَّةِ
والمَفْرُوضُ: المُقْتَطَعُ المَحْدُودُ.
وبه فَسَّرَ الجَوْهَرِىُّ قَوْلَهُ تَعَالَى:
﴿نَصِيباً مَفْرُوضاً﴾ (١) ..
والفَرْضَتَانِ أَيْضاً، هُمَا الفَرِيضَتانِ،
نَقَلَهُ ابنُ بَرِّىّ، عن ابْنِ السِّكِّتِ
أَيْضاً ..
والفَرْضُ: القَطْعُ وَالتَّقْدِيرُ
٠
ويُقَال: أَصْلُ الفَرْضِ: قَطْعُ الثّْءِ
الصُّلْبِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فَى التَّقْدِيرِ
لِكَوْنِ المَفْرُوضِ مُقْتَطَعاً من الشَّىِ
الَّذى يُقَدَّرُ منه .
وفَرَضَ الثَّىءُ فُرُوضباً : النَّسَعَ
وأَضْمَرَ عَلَىَّ ضَغِينَةً فَارِضاً، بلاَ
هَاءٍ: أَىْ عَظِيمَةً، وهو مَجَازٌ ،
وقَدْ تَقَدَّمَ .
والفَرِيضُ، كأَمِيرٍ : جِرَّةُ الْبَعِيرِ،
عن كُرَاع ، ورَوَاهُ غَيْرُهُ بِالقَافِ . وفى
الحَدِيث فى صِفَةٍ مَرْيَمَ عليهَا السَّلامُ
((لَمْ يَفْتَرِضْها وَلَدٌ)) أَىْ لم يُؤَثِّر
فيها ، ولَمْ يَحُزَّهَا، يَعْنِى قَبْلَ المَسيحِ
(١) سورة النساء الآية ٧
٤٨٦
فرض
فرض
عَلَيْهِ السَّلامُ . ومنه الفَرْضُ : العَلَمَةُ ،
قِيلَ: ومنه فَرْضُ الصَّلاةِ وغَيْرِها إِنَّمَا
هُوَ اللازِمُ للْعَبْدِ كُلُزُومِ العَلاَمَةِ (١).
وقال أَبو حَنِيفَةَ : الفِرَاضُ :
ما تُظْهِرُه الزَّنْدَةُ من النّارِ إِذا اقْتُلِحَتْ .
قال: والفِرَاضُ إِنَّمَا يَكُون فى الأُنْثَى
من الزَّنْدَيْنِ خاصّةً .
وقال الفَرّاءُ: يُقَالُ: خَرَجَتْ ثَنَايَاهُ
مُفَرَّضَةً، أَىْ مُؤَشَّرَةً .
والفَرْضُ: الشَّقُّ عَامَّةً. ويُقَالُ: هو
الشَّقُّ فى وَسَطِ القَبْرِ . وفَرَضْتُ
للْمَيِّت: ضَرَحْتُ .
والفُرْضَة، بالضَّمّ ، فى القَوْسِ ،
كالفَرْضِ فِيهَا، والجَمْعُ قُرَضٌ .
والفَرْضُ : القِدْحُ، وهو السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ
يُعْمَلَ فيه الرِّيشُ والنَّصْلُ. وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ لِعَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ يَصِفُ بَرْقاً .
فَهْوَ كِنِبْرَاسِ النَّبِيطِ أَو الـ
فَرْضِ بكَفِّ اللَّعِبِ الْمُسْمِرِ (٢)
(١) عبارة اللسان: إنّما هو لازم للعبد كلزوم
الخزّ للقيدْح.
(٢) ملحق الديوان ٣٣، واللسان والصحاح والتكملة
والعباب .
قال الصّاغَانِىّ فى التَّكْمِلَةِ :
ولَمْ أَجِدْهُ فِى شِعْرِ عَبِيدٍ .
وقال ابنُ الأَعْرَاسِىّ: يُقَالُ :
لذَكَرِ الخَنافِسِ: المُفَرَّضُ، وأَبُو
سَلْمَانَ، والحَوَّازُ ، والكَبَرْتَلُ .
والفِرَاضُ: الثُّغُورُ، تَشْبِيهاً
بمَشَارعِ الْمِيَاهِ، وبه فُسِّرَ ما أَنْشَدَه
ابنُ الأَعْرَابىّ :
كأَنْ لَمْ يَكُن مِنَّ الفِرَاضُ مَظِنَّةً
ولَمْ يُمْسِ يَوْماً مِلْكُهَا بَيَمِينِى (١)
وقد يَجوزُ أَن يَعْنِىَ المَوْضِعَ بِعَيْنِهِ.
وفُرْضَةُ الجَبَلِ: ما انْحَدَرَ من
وَسَطِهِ وجَانِبِهِ .
ومن المَجَاز: بُسْرَةٌ فَارِضُ ، وأَبْسَرَتِ
النَّخْلَةُ بُسْرًا فَوَارِضَ ، كما فى الأَسَاس.
والمُفْتَرَضُ: مَوْضِعٌ (٢) عَنْ يَمِين
سَمِيرَاءَ للقَاصِدِ مَكَّةَ، حَرَسَهَا الله
تَعَالَى، نَقَلَه الصّاغانِىّ.
(١) اللسان، ومعجم البلدان ( فراض) فى سبعة أبيات .
(٢) فى معجم البلدان (المفترض) والتكملة والعباب ((ماء))
وضبط معجم البلدان له بكر الراه وضبط التكملة
والعباب بفتح الراء .
٤٨٧
فرض
فضض
ورَجُلٌ فَرّاضُ، كَشَدَّادِ : مَعَهُ
عِلْمُ الْفَرَائضِ، نَقَلَهُ المُصَنِِّفُ فِى
البَصَائِرِ .
وفَرَّاضُ (١) بنُ عُثْبَةَ الْأَزْدِىّ،
كشَدَّادٍ أَيْضاً: شاعِرٌ! نَقَلَه
المَرْزُبَانِىّ فى مُعْجَمِ الشِّعَرَاءِ.
وشَرَفُ الدِّينِ أَبُرِ القَاسِمِ، ثُمَرُ بنُ
عَلىِّ بَنِ الْمُرْشِدِ بِنٍ عَلىِّ
الحَمَوِىُّ المِصْرِىُّ بنِ الفَارِضِ
السَّعْدِىّ : سُلطانُ العُشَّاقِ ، أَحدُ
الصُّوفِيَّةِ المَشْهُورِينَ، ولَهُ دِيْوَانُ
شِعْرٍ، جَمَعَهُ وَلَدُه سَعْدُ الدِّينِ، سَمِعَ
من الحَافِظِ أَبى مُحَمَّدٍ بِنِ الحَافِظِ
أَبِى الفَاسِمِ بنِ عَساكِر، وُلِدَ سَنَةَ
٥٧٦ وتوفِّىَ سنة ٦٣٣ واخْتُلِفَ فى
شَأْنِه وحَالِهِ . وهو المَدْفُونَ تَحْتَ
جَبَل العَارِضِ بمِصْرَ، نَفَعَنَا
اللهُ بِهِ، وقد زُرْتُهُ مِرَارًا .
وأَبو أَحْمَدَ عُبَيْدُ الله بنُّ أَبِى
مُسْلِمِ الفَرَضِىُّ المُقْرِىُّ، شَيْخُ
بَغْدَادَ بَعْدِ الأَرْبَعِمِائَةِ .
(١) كذا فى التبصير ، وفي معجم الشاراء المرزبانى ١٩٢
بالصاد المهملة .
والإِمَامُ أَبُو الوَلِيِدِ ابْنُ الفَرَضِىّ
عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ بِنٍ يُوسُفَ،
الحافِظُ مُؤَّرِّغُ الأَنْدَلُسِ، اسْتُشْهِدَ
بَعْدَ الأَرْبعمائة وابْنُهُ مُصِعَبٌ أَدْرَ كَهُ
الخُمَيْدِىّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحسَيْنِ
الميورقىّ(١) الفَرَضِىّ مات سنة ٥٢٨.
والحَافِظُ أَبُو العَلَاءِ مُحْمُودُ بنُ أَبَى
بَكْرِ الكَلاَبَاذِىّ الْبُخَارِىّ الفَرَضِىّ،
وَاسِحُ الرِّحْلَةِ، رَأْسُ فى الفَرَائض
وَالحَدِيثِ والرِّجَالِ، مَاتَ سَنَةً
سَبْعِمِائَةٍ عن سِتَّ وخَمْسِينَ بِمَارِدِينَ .
سَوَّدَ كِتَاباً كَبِيرًا فى مُشْتَبِهِ النِّسْبَةِ
قال الحافِظُ : ونَقَلْتُ مِنْهُ كَثِيرًا
والمُفَرِّضُ، كَمُحَدِّثِ : لَقَبُ
زَهْدَمِ بنِ مَعْبَدِ العِجْلِىّ الشّاعِرِ .
وكُمُحْسِنٍ، مُحَمَّدُ بِنُ أَحْمَدَ بنِ
عِيَاضِ بنِ أَبِى طيبَةَ (٢): المُفْرِضُ
،
مِصْرىّ مَشْهُورٌ .
[ ف ض ض ]
(الفَضُّ: الكَسْرُ بِالتَّفْرِقَة)، وقد
(١) فى التبصير ١٠٠٤ المزْرَفِىّ مات سنة ٥٢٧
. (٢) فى التبصير ١٣١١: (أبنى طبيبةٌ)، وما هنا عبارة
نسخة بهامشة .
٤٨٨
فضض
فضض
فَضَّه يَفْضُّه كما فى الصّحاحِ ،
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
إِذا اجْتُمَعُوا فَضَضْنَا حَجْرَتَيْهِـمْ
ونَجْمَعُهِمْ إِذا كانُوا بَدَادٍ (١)
ويُقَالُ : الفَضُّ: تَفْرِيقُكَ حَلْقَةً من
النَّاسِ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِمْ. يُقال :
فَضَضْتُهُمْ فانْفَضُّوا، أَى فَرَّقْتهم
فَتَفَرَّقُوا . وقال المُؤَرِّجُ : الفَضُّ :
الكَسْرُ. ورُوِىَ لخِداشِ بْنِ زُهَيْر :
فلا تَحْسَِى أَنِّى تَبَدَّلْتُ ذِلَّةً
ولا فَضَّنِى فى الكُورِ بَعْدَكِ صَائِعُ(٢)
( و) الفَضُّ: (فَكُّ خاتَمِ
الكِتَابِ ) . يُقَالُ: فَضَضْتُ
الخَاتَمَ عن الكِتَابِ ، وفَضَضْتُ
خَتْمَهُ وفَكَكْتُهُ، أَى كَسَرْتُهُ، وكُلُّ
شَىءٍ كَسَرْتَهُ فقد فَضَضْتَهُ، ومنه
الحَديث: ((قُلْ، لا يَفْضُضِ اللهُ
فَاكَ)) قَالَه للعَبَّاسِ حِينَ اسْتَأْذَنَهُ فى
الامْتِدَاحِ ، أَىْ لا يَكْسِرْ أَسْنَانَك ،
(١) اللسان، والأساس والعباب ومنه ضبط ((حجرتهم))
بفتح الحاء.
(٢) انسان .
والفَمُ هُنَا الأَسْنَانُ، كما يُقَالُ سَقَطَ
فُوهُ يَعْنُون الأَسْنانَ وكذا
لِلنّابغةِ الجَعْدِىّ(١) حين أَنشده،.
قَوْلَهُ ((أَجَدْتَ لا يَفْضُضِ اللهُ فَاكَ))
فَنَّفَ على المِائَةِ، وكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ
المُنْهَلُّ، تَرِفُّ غُرُوبُه ، ويُرْوَى : فما
سَقَطَت له سِنُّ إِلَّ فَغَرَتْ مَكَانَها سِنُّ .
ويُرْوَى : فَغَبَرَ مِائَةَ سَنَةٍ لم تَنْفَضَّ
له سِنُّ . قال الجَوْهَرِىُّ ولا تَقُل
يُفْضِضْ . قُلْت : وجَوَّزَه بَعْضُهُمْ
وتَقْدِيره : «لا يَكْسِرِ اللهُ أَسْنَانَ فِيكَ،
فحَذَفَ المُضَافَ .
ويُقَالُ : الإِفْضَاءُ : سُقُوطُ الأَسْنَانِ
من أَعْلَى وأَسْفَلَ ، والقَوْلُ الأَوَّلُ أَكْثَرُ.
(و) الفَضُّ: (النَّفَرُ المُتَفَرِّقُونَ ) ،
يُقَالُ: بِهَا فَضٍّ من النَّاسِ، أَى نَفَرٌ
مُتَفَرِّقُونَ .
(والمِفَضَّةُ والمِفْضَاضُ، بكسْرِهِما :
(ما يُفَضِّ به المَدَرُ)، أَى مَدَرُ الأَرْضِ
(١) فى هامش مطبوع التاج: قوله: وكذا للنابغة .. الخ
عبارة اللسان : ومنه حديث النابغة الجعدى لما أنشده
القصيدة الرائية قال : لا يفضض الله فاك ،
قال : فعاش مائة سنة لم تسقط له سن .
٤٨٩
فضض
فضص
المُثَارَةِ، الأُولَى ذَكَرَها الجَوْهَرِىّ
والثانِيَةُ الصَّاغَانِىّ.
(والفُضَاضُ، بالضَّمِّ: ما تَفَرَّقَ مِنَ
الشَّْءِ عِنْدَ الكَسْرِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ.
قال الصّاغَانِىّ: (ويُكْسَرُ)، وأَنْشَدَ
لنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِىّ:
تُطِيرُ فُضَاضاً بَيْنَهُمْ كُلُّقَوْنَسٍ
ويَتْبَعُها مِنْهُم فَرَاشُ الحَوَاجِبِ (١)
( و) الفُضَاضُ أَيْضاً: (ع)، قال
قَيْسُ بنُ العَيْزَارَة :
وَرَدْنَا الغُضَاضَ قَبْلَنَا شَيِّفَاتُنَا
بِأَرْعَنَ يَنْفِى الطَّيْرَ عَنْ كُلِّ مَوْقِعٍ (٢)
(و) فَضَّاضٌ، (ككَتَّانٍ)، اسمُ
رَجُلٍ ، وهو مِنْ أَسْمَاءِ العَرَبِ. قَالْ رُوَّبَةُ :
فَلَوْ رَأَتْ بِنْتُ أَسِى فَضَّاضِ
شَزْرِى العِدَا مِنْ شَنْأَةِ الإِبْغاضِ (٣)
وفَقَّاضٌ أَيضاً: (لَقَبُ مَوْأَلَةَ بنِ
عامِرٍ بنِ مالِكٍ )، هكذا فى سائِرٍ
(١) الديوان ١١ والسان والعباب والأساس والجمهرة
٠٠١٠٥/١
(٢) شرح أشعار الهذليين ٦٠٣ والعباب ومادة ( شوف )
ومعجم البلدان ( الفضاض ) .
(٣) الديوان ٨٠ والتكملة والعباب.
43
النُّسَخِ وهو غَلَطٌ، والصَّوابُ أَنَّهُ
لَقَبُ مَوْأَلَةَ بنِ عَائِذٍ بِنِ ثَعْلَبَةً،
ومَوْأَلَةُ بنُ عَامِرٍ بِنِ مَالِكٍ جَدُّهِ لِأُمّه ،
فإِنَّ أُمَّهُ رُهْمُ بِنْتُ مَوْأَلَةَ هُذَا . ومِنْ
إِخْوَةٍ فَضَّاضِ عَبْدُ اللهِ وَرَبِيعَةُ ، ابْنَا
عَائِذٍ ، وَأُمُّهُمَا هُجَيْمَةُ بِنْتُ جَحْدَرِ بْنَ
ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ، كَذَا حَقَّقَهِ
ابنُ الكَلْبِىِّ ونَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ فِى الْعُبَابِ.
(والفَضَضُ مُحَرَّكَةً: ما انْتَشَر مِنَ
الماءِ إِذا تُطُهِّرَ بِهِ ، كالفَضِيضِ)، وهُمَّا
فَعَلُ وفَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ . قال
٤٠٠
امْرُوُّ القَيْسِ:
بمِيثٍ دِمَاتٍ فِى رِيَاضٍ دَمِيثَةٍ
تُحِيلُ سَواقِيهَا بماءٍ فَضِيضٍ (١)
(وكُلُّ مُتَفَرِّقٍ ومُنْتَشِرٍ) فَضَضٌ.
(ومنه ((قَولُ عائِشَةَ، رَضِىَ اللهُ عَنْهَا،
لِمَرْوَانَ) حَيْنَ كَتَبَ إِلَيْه مُعَاوِيَةٌ
(١) العباب وفى مادة ( أنث) برواية بميث أنيث.
ونى هامش مطبوع التاج ؛ قوله : : بحيث الخ : الذى
رأيته فى ديوان امرئ القيس : بميث أثيث فى رياض
أثيثة . اهـ .
هذا وفى ديوانه ٣٩٥ البيت من رواية الطوسى والسكرى
وأبو سهل وذكره أيضا الفكرى وابن النحاس وروبا
((بحيث دمّاتٍ)) وفى الديوان ومادة (أنث)
((سوافيها )) .
٤٩٠
فضص
فضض
ليُبَابِعَ النَّاسُ لِيَزِيدَ، فَقَال عَبْدُ
الرَّحْمُنِ بنُ أَبِى بَكْرٍ : أَجِئْتُمْ بها
حِرَقْلِيَّةً قُوقِيَّةً تُبَايِعُون لِأَبْنائكم.
فقال مَرْوَانُ : أَيها النّاسُ، هُذَا
الَّذِى قالَ اللَّهُفيه: ﴿وَالَّذِى قَالَ
لِوَالِدَيْهِ أُفِّ لَكُمَا ﴾ (١) الآية
فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ، رَضِىَ اللهُ عَنْهَا،
وقالتْ: واللهِ ما هُوَ بِهِ ، ولو شِئْتُ أَنْ
أَسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ، ولَكِنَّ اللهَ لَعَنَ أَباكَ
وأَنْتَ فى صُلْبِهِ، (فَأَنْتَ فَضَضٌ مِنْ
لَعْنَةِ اللهِ)» ويُرْوَى: فُضُضُ، كَعُنُقِ، و)
فُضَاضٌ مِثْل (غُرَابٍ) ، الأَخِيرَةُ عن
شَمِرٍ . (أَى قِطْعَةٌ) وطائِفَةٌ (منها) ،
أَى مِنْ لَعْنَةِ اللهِ ورَسُولِهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّم . هُكَذَا فَسَّرَهُ شَمِرٌ، وقال
ثَعْلَبُ أَىْ خَرَجْتَ مِنْ صُلْبِهِ مُتَفَرِّقاً ،
يَعْنِى ما انْفَضَّ من نُطْفَةِ الرَّجُلِ
وتَرَدَّدَ فى صُلْبِهِ . نَفَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
ورَوَى بَعْضُهُم فى هذا الحَدِيثِ :
((فَأَنْتَ فُظَاظَةٌ)) بِظَاءَيْنِ، من الفَظِيظِ
وهو ماءُ الكَرِشِ، وانْكَرُهُ الخَطَّابِىّ
٠
وقال الزَّمَخْشَرِىّ: افْتَظَلْتُ الكَرِشَ :
(١) سورة الأحقاف الآية ١٧ .
اعْتَصَرْتُ مَاءَها، كَأَنَّهِ عُصَارَةٌ
من اللَّعْنَةِ أَوْ فُعَالَةٌ من الفَظِيظِ: ماءِ
الفَحْلِ ، أَىْ نُطْفَةٌ من اللَّعْنَةِ .
(والفَضِيضُ : الماءُ العَذْبُ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، أَو الماءُ الغَرِيضُ
سَاعَةً يَخْرُجُ من العَيْنِ، أَو يَصُوبُ
من السَّحَابِ ، كما فى العُبَابِ. (أَو)
هو الماءُ (السّائلُ): قاله أبو عُبَيْدٍ ،
ونَقَلَه الجَوْهَرِىّ . وفى حَدِيثِ عُمَرَ بنِ
عَبْدِ العَزِيزِ ((أَنَّهُ سُلَ عن رَجُلٍ
خَطَبَ امْرَأَةً فَتَشَاجَرُوا فِى بَعْضِ الأَمْر ،
فقالَ الفَتَى: هِىَ طالِقٌ إِنْ نَكَحْتُهَا
حَتَّى آكُلَ الفَضِيضَ))، (و) هو
(الطَّلْعُ أَوَّلَ مَا يَطْلُعُ)، كما رَوَاه
أَبو سُلَيْمَانَ الخَطَّابِىُّ وَالزَّمَخْشَرِىُّ
وأَبو عُبَيْدِ الهَرَوِىُّ، واللَّفْظُ
للخَطَّبِىّ. وَمِنْ كِتَابِهِ نَقَلَ
الَّمَخْشَرِىّ، ورَوَاهُ إِبْراهِيمُ الحَرْبِىُّ:
الغَضِيض، بالغَيْنِ ، قال الصَّاغَانِىّ :
وهو الصَّوابُ، والفَاءُ تَصْحِيفٌ .
والطَّلْعُ هو الغَضِيضُ لا غَيْرُ ،
ذَكَرَهُ أَبو عُبَيْدٍ فى (( المُصَنَّفِ))
وأَبُو عُمَرَ الزّاهِدُ فى ((اليَواقِيتِ)) عن
٤٩١
فضص
قصص
فَعْلَبٍ، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ ،
والأَزْهَرِىّ فى ((التَّهْذِيب)) ، وابْنُ
فارسٍ فى ((المُجْمَلِ)). قُلْتُ:
وكَذْلِكَ الجَوْهَرِىّ فى الصّحاح .
( و) الفَضِيضُ: (كُلُّ مُتَفَرِّقٍ (١)
من ماءِ المَطَرِ والْبَرَدِ والعَرَقِ. قال
ابنُ مَيَّادَةَ :
تَجْلُو بِأَخْضَرَ من فُرُوعِ أَرَاكَةِ
حَسَنَ المُنَصَّبِ كَالفَضِيضِ الْبَّارِدِ (٢)
( والفِضَّةُ)، بالكَسْرِ ، (م)، من
الجَوَاهِرِ، جَمْعُهُ فِضَضٌ . (و) فى
التَّهْذِيبِ : و(قولُه تَعَالَى):
{ كَانَتْ قَوَارِيرَ (قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ )
قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ﴾(٣) يَسْأَلُ السّائِلُ
فَيَقُولُ: كَيْفَ تَكُون القَوَارِيرُ منْ فِضَّة
وجَوْهَرُهَا غَيْرُ جَوْهَرِها؟ قالِ الزَّجّاجُ:
أَصْلُ القوارِيرِ الَّتِى فى الدَّنْيا من
الرَّفْلِ، فأَعْلم الله عزَّ وجلَّ
فَضْلَ تِلْك القَوَارِيرِ ، أَنَّ أَصْلَها مِنْ
فِضَّةٍ يُرَى مِنْ خَارِجِهَا مَا فِى دَاخِلِهَا
(١) فى هامش القاموس المطبوع أن ((كل متفرق)» مضروب
عليه بنسخة المؤلف .
(٢) اللسان .
(٣) سورة الإنسان الآية ١٦ .
قال الأَزْهَرِىّ (أَىْ تَكُونُ مَع صِفَاءِ
قَوَارِيرِهَا آمِنَةً مِن الْكَسْرِ، قَابِلَةً
للجَبْرِ) ، مِثْلِ الفِضَّةِ، قال: وهُذَا
أَحْسَنُ ما قِيل فِيهِ .
( و) قال ابنُ عَبَّادِ: الفِضَّةُ:
(الحَرَّةُ الشّاهِقَةُ وَتُفْتَحُ، ج فِضَضٌ،
وفِضَاضُ) .
قال: ( وفِضَاضُ الجِيَالِ
الصَّخْرُ المَنْثُورُ بَعْضُه على بَعْضٍ )
جَمْعُ فَضَّةٍ ، بالفَتْح .
( و) قال الفَرَّاءُ: (الفَاضَّةُ
الدَّاهِيَةُ، ج فَوَاضٍّ)، كَأَنَّهَا تَفُضُّ
ما أَصَابَتْ وتَهُدُّه
( ودِرْعٌ نَضْفَاضُ وفَضْفَاضَةٌ
وَاسِعَةٌ ) . قال عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَّرِبَ :
وأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ فَضْفَاضَةً
كَأَنَّ مَطَاوِيَهَا مِبْرَدُ(١)
وقال آخَرُ :
وأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ فَضْفَاضَةً
دِلاَصاً تَثَنَّى عَلَى الرَّامِشِ (٢)
!
(١) اللسان.
(٢) العباب ومادة ( رهش )
٤٩٢
فضض
فضض
( والفَضْفَاضَةُ : الجَارِيَةُ اللَّحِيمَةُ
الجَسِيمَةُ : الطَّوِيلَةُ) . قال رُوَّبَةُ :
أَزْمانَ ذَاتُ الكَفَلِ الرَّضْرَاضِ
رَقْرَاقَةٌ فى بُدْنِها الفَضْفَاضِ (١)
( وافْتَضَّها: افْتَرَعَها )، مِثْلُ
اقْتَضَّهَا، بالقَافِ .
(و) افْتَضَّ (الماءَ: صَبَّه شَيْئاً.
بَعْدَ شْءٍ). ومنه حَدِيثُ غَزْوَةِ
هَوَازِنَ: ((فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ من إِدَاوَةٍ
فافْتَضَّهَا ، فَأَمَرَ بها رَسُولُ اللهِ
صَلَّى الله عليه وسلَّم فصُبَّتْ فِى قَدَحِ
فَتَوَضَّأْنَا كُلُّنَا )) ويُرْوَى بالقافِ
أَيضاً، أَى فَتَحَ رَأْسَهَا. (أَو)
افْتَضَّهُ : ( أَصَابَهُ ساعَةَ يَخْرُجُ) ،
كما فى الصّحاحِ، أَىْ من العَيْنِ ،
أَوْ يَصُوبُ من السَّحَابِ .
(و) افتَضَّت (المَرْأَةُ: كَسَرَتْ
عِدَّتَهَا بمَسِّ الطِّيبِ أَوْ بِغَيْرِهِ)،
كَقَلْمٍ﴿الظُّفْرِ، أَو نَتْفِ الشَّعرِ من
الوَجْهِ ، ( أَو دَلَكَتْ جَسَدَها
(١) الديوان ٨١ والعباب وفى اللسان المشطور الثانى .
بِدَابَّةٍ أَو طَيْرٍ لِيَكُونَ ذُلِكَ خُرُوجاً
عن العِدَّةِ، أَوْ كَانَتْ مِنْ عادَتِهِم أَنْ
تَمْسَح قُبُلَها بِطَائِرٍ وتَنْبِذَه فلا
يَكَادُ يَعِيشُ) . وفى حَدِيثِ أُمِّ
سلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ((جَاءَت امرأةٌ
إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
فقَالَت: إِنَّ ابْنَتِى تُوُفِّىَ عنها
زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا ،
أَفَتَكْحُلُهُما؟ فقالَ : لا، مَرَّتَيْنِ أَو
ثَلاثاً إِنَّمَا هى أَرْبَعَةَ أَشْهُر
وعَشْرًا. وقد كَانَت إِحْدَاكُنَّ(١)
تَرْمِى بِالْبَعَرَةِ علَى رَأْسِ الحَوْلِ)»،
ومَعْنَى الرَّمْىِ بِالبَعَرَة أَنَّ المَرْأَةَ كَانَتْ
إِذَا تُوُفِّىَ عنها زَوْجُهَا دَخَلَتْ
حِفْشاً ولَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا حَتَّى تَمُرَّ
بها سَنَةٌ ، ثمّ تُوُّتَى بدَابَّةٍ : شَاةٍ أَو
طائِرٍ فَتَفْتَضُّ بها ، فقَلَّمَا تَفْتَّضُّ
بِشَىءٍ إِلَّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى
بَعْرَةً فَتَرْمِى بِهَا . وقال ابنَ
مُسْلِمٍ : سَأَلْتُ الحِجَازِيِّينَ عن
الاقْتِضاضِ، فَذَكَرُوا أَنَّ المُعْتَدَّةَ
كَانَتْ لا تَغْتَسِلُ ولا تَمَسُّ مَاءً ،
(١) فى اللسان: إحداكن فى الجاهلية.
٤٩٣
س- الجزء الثامن عشر م/ ٣٣
فضص
فضص
ولا تَقْلِمُ ظُفرًا، ولا تَنْتِفُ مِن وَجْهِهَا
شَعرًا، ثُمَّ تَخْرُجُ بَعْدَ الحَوْلِ
بأَقْبَحِ مَنْظَرٍ ، ثمّ تَفْتَضُُّ
بطائِرٍ تَمْسَحُ بِهِ قُبُلَها
وتَنْبِذُه فَلا يَكَادُ يَعِيشُ. أَى
تَكْسِرُ مَا هى فيه مِنَ العِدَّةِ
بِذَلِكَ، قَالَ : وهو مِنْ فَضَّضْتُ
الشَّيْءَ، أَى كَسَرْتُهُ، كَأَنَّهَا تَكُونُ
فِى عِدَّةٍ من زَوْجِهَا فَتَكْسِرُ مَا كَانَتْ
فيه، وتَخْرُجُ منه بالدَّابَّةِ. قال
ابنُ الأَثِيرِ: ويُرْوَى بالقَافِ والبَاءِ
المُوَحَّدَةِ . وقال الأَزْهَرِىُّ: وقد رَوَى
الشافعىُّ هُذَا الحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّه رَوَى
هُذَا الحَرْفَ بالقَافِ والضَّادِ، أَى مِن
القَبْضِ ، وهو الأَخْذُ بِأَطْرافِ الأَصَابِعِ.
( والفَضْفَضَةُ: سَعَةُ الثَّوْبِ،
والدِّرْعِ، والعَيْشِ): يُقَالُ: ثَوْبٌ
فَضْفَاضُ، وعَيْشٌ فَضْفاضٌ ، ودِرْع
فَضْفَاضَةٌ، أَى وَاسِعَةٌ . كما فى
الصّحاح . وفى حَدِيثِ سَطِيح :
**
* أَبْيَضُ فَضْفاضُ الرِّدَاءِ والبَدَنِ.
أَرادَ : وَاسِعَ الصَّدْرِ والذِّرَاعِ
(١) اللسان والعباب وبعده مشطور .
فكَنَى عَنْهُ بِالرِّدَاءِ والبَدَنِ ، وقِيلَ
أَرادَ كَثْرَةَ العَطَاءِ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
المَفْضُوضُ : المَكْسُورُ ، كالفَضِيضِ ،
وهو المُفَرَّقُ أَيْضاً :
والفُضَاضَةُ، كَثُمَامَةِ : الفُضَاضُ .
وفى حَدِيثِ ذِى الكِفْلِ: ((لا يَحِلُّ لَكَ أَنْ
تَفُضُّ الخَاتَمَ)) وهو كِنَايَةٌ عن الوَطْءِ .
وانْفَضَّ الشَّيْءُ: انْكَسَرَ، وقِيلَ :
تَفَرَّقَ .
وانْفَضَّ القَوْمُ : تَفَرَّقُوا، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىّ .
وفى الحَدِيث: ((لَوْ أَنَّ أَحَدًا
انْفَضَّ انْفِضَاضاً مِمَّ صُنِعَ بابْن
عَفَّانَ لَحَقَّ لَهُ)) أَىْ انْقَطَعَتْ أَوْصَالُه
وَتَفَرَّقَتْ جَزَعاً وحَسْرَةً . قال ذُوِ الرَّمَّةِ :
* تَكَادُ تَنْفَضُّ مِنْهُنَّ الحَيَازِيمُ (١).
أَى تَنْقَطِعُ. ويُرْوَى الحَدِيثُ
بالقَافِ أَيْضاً .
(١) الديوان ٥٦٩ واللمان، وصدره كما فى الديوان:
* تَعْتَادُنِ زَفَرَاتٌ مِنْ تَذَكُّرِها ».
٤٩٤
:
فضض
فضض
وتَفَضَّضَ القَوْمُ : تَفَرَّقُوا ،
كانْفَضُّوا، وكَذَلِكَ تَفَضَّضَ
الشَّيْءُ، إِذا تَفَرَّقَ .
وطَارَتْ عِظَامُه فِضَاضاً، إِذَا
تَطَايَرَتْ عِنْدَ الضَّرْبِ .
وَتَمْرٌ فَضُّ: مُتَفَرِّقٌ لا يَلْزَقُ بَعْضُه
بَعْضٍ ، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ .
وفَضَضْتُ مَا بَيْنَهُمَا : قَطَعْتُ .
والفَضِيضُ من النَّوَى: الَّذِى يُقْذَفُ
من الفَمِ.
ومَكَانٌ فَضِيضُ : كَثِيرُ المَاءِ .
وَفَضَّ المَاءُ : سالَ .
وفَضَّهُ: حَبَّةُ .
وَرَجُلٌ فَضْفَاضُ: كَثِيرُ الْعَطَاءِ .
شُبِّهَ بِالمَاءِ الفَضْفَاضِ .
وَتَفَضْفَضَ بَوْلُ النَّاقَةِ، إِذا انْتَشَرَ
على فَخِذَيْهَا .
وذَاقَةٌ كَثِيرَةُ فَضِيضِ اللَّبَنِ .
يَصِفُونَهَا بِالغَزَارَةِ .
وَرَجُلٌ كَثِيرُ فَضِيضِ الكَلامِ .
يَصِفُونَه بالكَثَارَة .
وأَفَضَّ العَطَاءَ: أَجْزَلَهُ .
وشَبْىٌّ مُفَضَّضٌ : مُمَوَّهُ بالفِضَّةِ .
ولِجَامٌ مُفَصَّضُ: مُرَصَّعٌ بالفِضَّة.
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ. وحَكَى سِيبَوَيْه :
تَفَضَّيْت ، من الفِضَّة، أَرادَ تَفَضَّضْتُ .
قال ابنُ سِيدَه: ولا أَدْرِى ما عَنَى به ،
اتَّخَذْتُهَا أَمْ اسْتَعْمَلْتُهَا، وهو من
مُحَوَّلِ التَّضْعِيف .
ودِرْعٌ(١) فُضَافِضَةٌ، أَى وَاسِعَةٌ .
وأَرْضُ فَضْفَاضٌ: قد عَلَاَهَا المَاءُ
من كَثْرَةِ المَطَرِ .
وفَضْفَضَ الثَّوْبَ والدِّرْعَ :
وَسَّعَهُمَا. قال كُثَيَرَ :
فَنَبَذْتُ ثَمَّ تَحِيَّةً فَأَعَادَهَا
غَمْرُ الرِّدَاءِ مُفَضْفَضُ السِّرْبَالِ (٢)
والفَضْفاضُ: الكَثِيرُ الوَاسِعُ .
قال رُوَّةُ :
* يَسْعُطْنَهُ فَضْفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبِرْ»(٣)
(١) فى مطبوع التاج ((دروع فضافضة)) والمثبت من
اللسان .
(٢) الديوان ٩١/٢ واللسان .
(٣) ملحق الديوان ١٧٣ واللسان.
٤٩٥
فوض
فوض
وسَحَابَةٌ فَضْفَاضَةُ : كَثِيرَةُ المَطَرِ
وقالِ اللَّيْثُ : فُلانٌ فُضَاضَةُ وَلَّد
أَبِيهِ، أَى آخِرُهُم. وقال
الأزْهَرِىُّ: وَالمَعْرُوفُ: نُضَاضَةُ
وَلَدِ أَبِينِهِ ، بِالنُّون بِهُذَا المَعْنَى
وَفَضَّ المالَ على القَوْمِ: فَرَّقَهُ
وفَضَّ اللهُ فَاهُ، وأَفَضَّهُ . وقد
تَقَدَّمَ إِنْكَارُ الجَوْهَرِىّ إِيَّاهُ، ونَقَلَهُ
ابنُ القَطَّاعِ هُكَذَا .
وخَرَزٌ فَضُّ: مُنْتَئِرٌ (١)، نَقَلَهُ
الزَّمَخْشَرِىّ .
وكمُحَدِّثٍ ، أَبُو الحَسَنِ عَلِىّ
ابنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِىِّ المُغَضِّصُ
الشَّرْوَانِىّ، كَتَبَ عنه أَبِو طَاهِرٍ
السِّلَفِىّ فِى مُعْجَمِ السَّفَرِ وأَثْنَى عَليه .
[ ف وض ]
:
(فَوَّضَ إِلَيْهِ الأَمْرَ) تَفْوِيضاً:
(رَدَّهُ إِلَيْهِ)، وجَعَلَهُ الحاكِمَ فِيه .
ومنهُ قَوْلُهُ تَعالَى :
(١) فى الأساس: مُنْتَشِرُ ..
﴿ وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللَّهِ﴾ (
(و) فَوَّضَ (المَرْأَةَ) تَغْوِيضاً :
(زَوَّجَها بِلا مَهْرٍ)، وهو نِكَاحُ
النَّغْوِيضِ .
(وقَوْمٌ فَوْضَى، كسَكْرَى
مُتَسَاوُونَ لا رَئِيسَ لَّهُمْ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ لِلْأَفْوُهِ الأَوْدِىّ :
لا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لَاِسَزَاةَ لَهُمْ
وَلاَ سَرَاةَ إِذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا (٢)
(أَو) النَّاسُ فَوْضَى، أَى (مُتَفَرِّقُونَ)،
قَالَهُ اللَّيْثُ. قال : وهُو جَمَاعَةُ
الفَائِضِ، ولا يُفْرَدُ كَما يُفرَدُ الوَاحِدُ
من المُتَفَرِّقِينِ . والوَحْشُ فَوْضَى، أَى
مُتَفَرِّقَةٍ تَتَرَدَّد. (أَوْ) نَعَامٌ فَوْضَى:
(مُخْتَلِطٌ بَعْضُهُم بِبَعْضِ)، وَكَذَلِكَ
جَاءَ القَوْمُ فَوْضَى، كما فى الصّجاح.
وقيلَ : هُم الّذِينَ لا أَمِيرَ لَهُم،
ولا مَنْ يَجْمَعُهُم. (وَأَمْرُهُمْ فَوْضَى
بَيْنَهُمَ) وفَيْضَى: مُخْتَلِطٌ، عن
اللِّحْيَانِىّ. وقال: مَعْنَاه: سَوَاءُ بَيْنَهُمْ .
(١) سورة غافر الآية ٤٤.
(٢) الطرائف الأدبية ١٠ والسان والصحاح والعباب
والأساس .
٤٩٦
فوض
فوض
(ويُقَالُ: أَمْرُهُمْ) (فَوْضُوْضَاءُ)
بَيْنَهُمْ، بالمَدّ، (وَيُقْصَرُ ، إِذَا كَانُوا
مُخْتَلِطِينَ يَتَصَرَّفُ كُلُّ مِنْهُمْ فِيمَا
لِلآخَرِ)، يَلْبَس هُذَا ثَوْبَ هُذَا،
ويَأْكُلُ هُذَا طَعَامَ هُذا ، لا يُؤَامِرُ
وَاحِدٌ مِنْهُم صاحِبَهُ فِيمَا يَفْعَلُ
مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ (١) ، قَالَهُ أَبُوزَيْدٍ .
(والمُفَاوَضَةُ: الاشْتِرَاكُ فِى كُلِّ
شَىْءٍ)، ومنه شَرِكَةُ المُفَاوَضَةِ ،
وهى العَامَّةُ فِى كُلِّ شَىْءٍ. وشَرِكَةُ
العِنَانِ فى شَىْءٍ وَاحِدٍ . قالهُ اللَّيْثُ .
وقال الأَزْهَرِىُّ فِى تَرْجَمَةِ (( عَ ن ن))
وشَارَكْتُهُ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ وَذُلِكَ أَن
يَكُونَ مَالَهُمَا جَمِيعاً من كُلِّ شَىْءٍ
يَمْلِكَانِهِ بَيْنَهُمَا. وقِيلَ شَرِكَةُ
الْمُفَاوَضَةِ أَنْ يَشْتَرِكَا فِى كُلِّ شَىْءٍ فِى
أَيْدِيهِمَا أَو يَسْتَفِينَانِهِ مِنْ بَعْد ،
وهُذِهِ الشَّرِكَةُ بَاطِلَةُ عِنْدِ الشَّافِعِىّ.
وعِنْدَ أَبِى حَنِيفَةَ وصَاحِبَيْه جائِزَةٌ .
(كالنَّفَاوُضِ) يُقَالُ: تَفَاوَضَ الشَّرِيكَانِ
فى المَاءِ، إِذا اشْتَرَكا فِيه أَجْمَع .
( و) المُفَاوَضَةُ: (المُسَاوَاةُ)،
(١) فى التكملة والعباب بخط الصغانى ((من أمره)) وسيأتى
والمُشَارَ كَةُ ، مُفَاعَلَةٌ مِنَ التَّفْوِيضِ .
ومنه حَدِيثُ مُعَاوِيَةً قال لدَغْفَل
النَّسَّابةِ: بِمَ ضَبَطْتَ مَا أَرَى؟ قال :
بِمُفَاوَضَةِ العُلَمَاءِ . قال: وما مُفاوَضَةُ
العُلَمَاءِ؟ قال: كُنْتُ إِذَا لَقِيتُ
عَالِماً أَخذتُ ما عِنْدَه وأَعْطَيْتُهُ
ما عنْدِى. أَيْ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما
رَدَّ مَا عِنْدَه إِلَى صاحِبِهِ . أَرادَ مُحَادَثَةَ
العُلَمَاءِ وَمُذَاكَرَتَهِمْ فِى العِلْمِ
( و) المُفَاوَضَةُ أَيْضاً: ( المُجَارَاةُ
فى الأَمْرِ). يُقَالُ: فَاوَضَهُ فى أَمْرِهِ ،
أَى جَارَاهُ .
(وَتَفَاوَضُوا) الحَدِيثَ: أَخَذُوا
فِيهِ . وَتَفَاوَضُوا (فى الأَمْرِ : فَاوَضَ فِیهِ
بَعْضُهِم بَعْضاً)، كما فى الصّحاح.
[] وما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
يُقَالُ : مَتَاعُهُمْ فَوْضَى بَيْنَهُم، إِذَا
كانُوا فِيه شُرَكَاءَ . ويُقَالُ أَيْضاً :
فَوْضَى فَضاً ، قَالَ :
طَعَامُهُمُ فَوْضَى فَضاً فى رِحَالِهِمْ
ولا يُحْسِنُون السِّرَّ إِلَّ تَنَادِيَا (١)
(١) اللسان والأساس والمقاييس ٤٦٠/٤ وهو المعدل =
٤٩٧
فهض
فيض
كما فى اللِّسَانِ .
وفى العُبَابِ: الفَوْضَةُ الاسْمُ من
المُفَاوَضَةِ. ويُقَالُ : رَأَيْتُ النَّفْوَاضَةَ
لِفُلاَنِ ، أَىْ بَقِيَّةَ الحَيَاةِ .
[ ف هـ ض ] »
(فَهَضَه، كمَنَعَهُ)، فَهْضاً .
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ والصّاغَائِىّ فى
التكْمِلَةِ، وذَكَرَهُ فى العُبَابِ عِن ابْنِ
دُرَيْدٍ ، أَىْ (كَسَرَهُ وشَدَخَهُ)، وذَكرَهُ
صاحِبُ اللِّسَانِ أَيْضاً، وقد تَقَدَّم مِثْلُ
ذُلِك فى ((ف حض)) وأَنَّهُ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ .
[ ف ی ض ]
*
(فَاضَ المَاءُ) والنَّمْعُ وغَيْرُهُمَا
(يَفِيضُ فَيْضاً، وُفُيُوضاً ، بِالضَّمّ
والكَسْرِ) وقُيُوضَةً (وفَيْضُوضَةً
وِفَيَضَاناً)، بالتَّحْرِيكِ، أَى
( كَثُرَ حَتَّى سَالَ كالوَادِى ) . وفى
الصّحاح: على ضِفَّةِ الوَادِى، ومِثْلُه فى
الْعُبَاب. وفى الحَدِيث: ((ويَفِيضُ المالُ))
البكرى. كما فى مادة (فضما) وفى شرح المرزوقى الحماسة
١٧٦٤ ( العدل)) وفى شرح التبريزى ١٣٦/٤
المعدل بن عبد الله الليثى وفى معجم الشعراء ٣٠٤
((المعذل البكرى )).
أَىْ يَكْثُرُ مِن فَاضَ الماءُ .. (و) فَاضَ
(صَدْرُهُ بالسِّرِّ)، إِذا امْتَلاً و (باحَ)
بِهِ ، ولم يُطِقْ كَتْمَهُ، وكَذَلِكَ النَّهْرُ
بِمَائِّهِ، والإِنَاءُ بما فيهِ .
(و) فَاضَ ( الرَّجُلُ) يَفِيضُ
(فَيْضاً وفُيُوضاً: مَاتَ، و) كَذَلِكَ
فَاضَتْ (نَفْسُهُ)، أَىُّ (خَرَجَتْ
رُوحُهُ)، نقله الجَوْهَرِىُّ عن أَبِى
عُبَيْدَةَ والْفَرَّاءِ، قَالاَ: وَهِى لُغَةٌ فِى
تَمِيمٍ، وأَبُو زَيْدِ مِثْلُه. قال:
الأَصْمَعِىُّ: لا يُقَالُ فَاضَ الرَّجُلُ
،
ولا فَاضَتْ نَفْسُهُ، وإِنَّمَا يَفِيضُ الدَّْعُ
والماءُ. زادَ فِى الْعُبَابِ: ولكِنْ يُقَالُ فَاظَ.
بالظَّاءِ، إِذَا مَاتَ ، ولا يُقَالُ : فاضَنَ
بالضَّاد البَتَّةَ، فأَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ
رَجَزَ ذُكَيْنِ بنِ رَجَاءِ الْفُقَيْمِىّ:
تَجَمَّع الناسُ وقَالُواْ عِرْسُ
إِذَا قِصَاعٌ كَالأَكُفِّ خَمْسُ
زَلَحْلَحَاتٌ مُصْغَرَاتٌ مُلْسُ
ودُعِيَست قَيْسٌ وجاءَتْ عَبْسُ
ففُقِمَّتْ عَيْنٌ وَفَاضَتْ نَفْسَ (١)
1
(١) العباب وفى اللسان المشطوران الأول والأخير.
٤٩٨
فیض
فیض
وهُذه لُغَةٌ دُكَيْن . فقال
الأَصْمَعِىّ : الرِّوَايَةُ: وطَنَّ الصِّرْسُ .
وفى اللّسانِ: وقال ابْنُ الأَعْرَابِىّ:
فاضَ الرَّجُلُ وفَاظَ ، إِذا ماتَ وكَذَلِكَ
فَاظَتْ نَفْسُه. وقال أَبو الحَسَنِ :
فَاظَتْ نَفْسُه، الفِعْلُ للنَّفْسِ. وفَاضَ
الرَّجُلُ يَفِيضُ، وفَاظَ يَفِيظُ فَيْظاً
وفُيُّوظاً. وقَال الأَصْمَعِىُّ: سَمِعْتُ
أَبَا عَمْرٍو يَقُولُ: لا يُقَالُ : فَاظَتْ
نَفْسُه، ولَكِنْ يُقَالُ: فَاظَ، إِذَا
مَاتَ، ((بالظَّاءِ))، ولا يُقَال: فَاضَ،
بالضَّادِ البَتّةَ . وقَال ابنُ بَرّىّ : الَّذِى
حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ عن الأَصْمَعِىّ خِلافُ
ما نَسَبَهُ الجَوْهَرِىّ لَهُ . قَالَ ابنُ دُرَيْد:
قال الأَصْمَعِىّ: تَقُولُ العَرَبُ:
فَاظَ الرَّجُلُ، إِذَا مَاتَ، فإِذَا قَالُوا :
فَاضَتْ نَفْسُه، قَالُوا بالضَّاد، وأَنْشَدَ :
(( ففُقِيَّتْ عَيْنٌ وَفَاضَتْ نَفْسُ(١).
قالَ: وهُذَا هو المَشْهُورُ مِنْ مَذْهَب
الأَصْمَعِىّ . وإِنَّمَا غَلِطَ الجَوْهَرِىُّ لأَنَّ
الأَصْمَعِىَّ حَكَّى عن أَبِى عَمْرِو أَنَّهُ
(١) تقدم فى المادة.
لا يُقَالُ : فَاضَتْ نَفْسُه. ولُكِن
يُقَال: فَاظَ ، إِذَا مَاتَ. ولا يُقَال:
فَاضَ بالضَّادِ بَنَّةً ، قال : ولا يَلْزَم
ممَّا حَكَاهُ مِنْ كَلامِه أَنْ يَكُونَ مُعْتَقِدًا
له. قال: وأَمّا أَبُو عُبَيْدَة فقالَ :
فَاظَتْ نَفْسُه، بالظَّاءِ، لُغَةُ قَيْسِ ،
وَفَاضَتْ، بالضَّادِ، لُغَةُ تَمِيمٍ . وقال
أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُول :
بَنُو ضَبَّةَ وَحْدَهُم يَقُولُونَ: فَاضَتْ
نَفْسُهُ، وكَذَلكَ المَازِنِىّ عن أَبِى
زَيْدِ قال: كُلُّ العَرَبِ تَقُولُ : فَاظَتْ
نَفْسُهُ إِلاَّ بَنِى ضَبَّةَ فِإِنَّهُمْ يَقُولُون:
فاضَتْ نَفْسُه، بالضَّاد .
( و) فَاضَ (الخَبَرُ) يَفِيضُ فَيْضاً:
(شاعَ. و) فَاضَ (الشَّيْءُ) فَيْضاً:
( كَثُرَ). ومنه الحَدِيثُ: ((ويَفِيضُ
اللُّغَامُ فَيْضاً)) أَشَارَ إِلَيْه الجَوْهَرِىُّ.
وهو مَجَازٌ .
(وَفَيّاضُ، ككَتَّانِ: فَرَسُ لِبَنِى
جَعْدٍ ) . وفى العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ : لَبَنِى
جَعْدَةَ . وفى اللّسَان : مِنْ سَوَابِقِ خَيْلِ
العَرَبِ. وأَنْشَدَ لِلنَّابِغَةِ الجَعْدِىّ ،
رَضِىَ اللهُ عَنْه :
٤٩٩
فیض
فیض
وعَنَاجِيجُ حِيَادٌ نُجُـبٌ
نَجْلُ فَيَّاضٍ وَمِنْ آلِ سَبَلْ (١)
ومِثْلُه فى الْعُبَاب .
( و) أَبُو عُبَيْدَةَ (شَاُ بنُ فَيَّاضِ)
اليَشْكُرِىُّ الْبَصْرِىُّ، (مُحَدِّثُ)،
واسمُهُ مِلاَلٌ، وَشَاءٌ لَقَبَهُ.
( واشْتَرَى طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ الله)
ے
التَّيْمِىّ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، (بِّرًا) فى
غَزْوَةُ ذِى قَرَدٍ ( فتَصَدَّقَ بِهَا،
ونَحَرَ جَزُورًا فَأَطْعَمَها) النَّاسَ،
(فَقَالَ لهُ) رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وسَلَّم): (( يَاطَلْحَةُ (أَنْتَ الْفَيَّاضُ))
فَلُقِّبَ بِهِ )، لِسَعَةِ عَطَائِهِ وكَثْرَتِهِ ،
وكانَ قَسَمَ فى قَوْمِهِ أَرْبَعَمِائَةٍ أَلْفٍ،
وكانَ جَوَادًا. كَذَا فى كُتُبِ السِّيَرِ .
(و) فى ذِكْرِ اللَّجَّسال: ثُمَّ يَكُونُ
عَلَىَ إِثْرِ ذُلِكَ (الفَيْضُ). قالِ شَمِرٌ:
سَأَلْتُ الْبَكْرَاوِيَّ عنِهِ فَقَالَ :
الفَيْضُ: (المَوْتُ)، هَاهُنَا: قَالَ
۔
ولَمْ أَسْمَعْه من غَيْرِهِ ، إِلاَّ أَنَّه؛ فَاضَتْ
٠
(١) اللسان والعباب وأنساب الخيل ص ٢٧ .
نَفْسُه، أَى لُعَابُه الَّذِى يَجْتَمِعُ على
شَفَتَيْه عِنْدِ خُرُوجٍ رُوحِهِ
( وَ) الفَيْضُ: (نِيلُ مِصْرَ)، قالَهُ
الجَوْهَرِىُّ، ومِثْلُه فى الْعُبَابِ . وفى
التَّكْمِلَةِ : مَوْضِعٌ فى (١) نِيْلِ مِصْرَ.
قال الجَوْهَرِىُّ : (و) قالِ الأَصْمَعِىّ:
(نَهْرُ الْبَصْرَةِ) يُسَمَّى الْفَيْضَ. وقال
غَيْرُهُ: فَيْضُ البَصْرَةِ: نَهْرُهَا ،
غَلَبَ ذُلِكَ عَلَيْهِ لِعِظَمِهِ
( و) الفَيْضُ: (الكَثِيرُ الجَرْىِ
من الخَيْلِ)، كالسَّكْبِ . يُقَالُ
فَرَسٌ فَيْضُ وسَكْبٌ.
(و) الفَيْضُ: (فَرَسْ لَبَنِى
ضُبَيْعَةَ بْنِ نِزارٍ)) . نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ
( و) الفَيْضُ: فَرَسُ: (أُخْرَى لعُنْبَةَ
ابْنِ أَبِى سُفْيَانَ). يُقَالُ: فَرَّ عُتْبَةُ
يَوْمَ صِفِّينَ، فقَالَ عَبدُ الرَّحْمِنِ
ابنُ الحَكَمْ يُعَيِّرِهِ بِذَلِكَ
أَأَنْ أُعْطِيتَ سَابِغَةً وَطِرْفِِاً
يُسَمَّى الفَيْضَ يَنْهَمِزُ إِنْهِمَازَا
(١). فى التكملة : موضع من نيل مصر