النص المفهرس
صفحات 361-380
رمض
رمض
وارْتَكَضَتِ النَّاقةُ (١): اضطَرَبَ
وَلَدُهَا، فهىَ مُرْتَكِضَةٌ، وهو
مَجَازٌ، كما فى الأَسَاس ..
وكشَدَّادِ : رَكّاضُ بن أَبَّاقِ
الدُّبَيْرِىُّ : راجزٌ مَشْهُورٌ .
وقد سَمَّوْا مُرَكِّضاً، كمُحَدِّثٍ
٠
ورَكْضَةُ جَبْرَئيل عليه السلام
مِنْ أَسْمَاءِ زَمْزَمَ ، نَقَلَه الصّاغَانِىّ.
[ رم ض ].
(الرَّمَضُ مُحَرَّكَةً: شِدَّةُ وَقْعِ
الشَّمْسِ على الرَّمْل وغَيْرِهِ)، كما
فى الصّحاح والعُبَاب. ومنه حَديثُ
عُقَيْل: ((فجَعَل يَتَتَبَّعُ الفَىْءَ من
شِدَّةِ الرَّمَضِ)). وقيل: الرَّمَضُ:
شِدَّةُ الحَرِّ ، كالرَّمْضاءِ، وقيلَ : هو
حَرُّ الحِجَارَةِ مِن شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْس.
وقيل: هو الخَرُّ، والرُّجُوعُ من
المَبَادِى إِلى المَحَاضِر، كما فى
(١) في هامش مطبوع التاج: قوله : وارتكضت
الناقة .. الخ عبارة الأساس : وارتكض
الوَلَد في البطن : اضطرب، وأرْكَضَتِ
النّاقَةُ: ارْتَكَضَ وَلَدُهَا، فهى
مُرْكِضٌ ومُرْكِضة.
اللِّسَان، وقد (رَمِضَ يَوْمُنَا، كَفَرِح :
اشْتَدَّ حَرُّه)، كما فى الصّحاح، (و)
رَمِضَت (قَدَمُه) رَمَضاً : (احْتَرَقَتْ
من الرَّمْضَاءِ)، كما فى الصّحاح.
ويُقَالُ أَيْضاً: رَمِضَ الرَّجُلُ بَرْمَضُ
رَمَضاً، إذا احْتَرَفَت قَدَمَاه من شِدَّةِ
الحَرِّ .
والرَّمْضَاءُ: اسمٌ (للأَّرْض الشَّديدَةِ
الحَرَارَةِ ) . قال الجَوْهَرىّ : ومنه
الحَديثُ: ((صَلاةُ الأَوَّابِينَ إِذَا
رَمِضَت الفِصَالُ مِنَ الضُّحَى)) أَىْ
إِذا وَجَدَ الفَصِيلُ حَرَّ الشَّمْسِ من
الرَّمْضَاءِ. يَقُولُ : فصَلاةُ الضُّحَى
تِلْكَ السَّاعَةَ. وقال ابنُ الأَثير: هو
أَن تَحْمَى الرَّمْضَاءُ، وهى الرَّمْلُ،
فَتَبْرُكَ الفِصَالُ من شدَّةِ حَرِّمَا
وإِحْرَاقِهَا أَخْفَافَها(١) ، وأَنشَدَ الصّاغَانِىّ
لِذِى الرُّمَّة يَصِف الجُنْدَبَ:
مُعْرَوْرِياً رَمَضَ الرَّمْضاءِ يَرْكُضُه
والشَّمْسُ حَيْرَى لَهَا فى الجَوِّ تَدْوِيمُ (٢)
(١) فى اللسان : أخفافها وفَرَاسِنَها .
(٢) العباب ومادة (ركض) فيه وفى الأساس. ومادة
( دوم) والديوان ٥٧٨ .
٣٦١
رمض
رمض
(و) يقال أَيْضاً: رَمِضَت
(الغَنَمُ)، إِذا (رَعَتْ فى شدَّةِ الخَرِّ
فقَرِحَتْ أَكْبَادُهَا ) وحَبِنَتْ رِئَاتُهَا ،
كما فى الصّحاح، وفى اللِّسَانِ:
فِحَبِنَتَ رِئاتُهَا وأَكْبَادُهَا وأَصابَها
فيها قَرَحٌ ..
(ورَمَضَ الشَّاةَ يَرْءِضُهَا) رَمْضاً ،
مَن حَدِّ ضَرَبَ: (شَقَّهَا وَعَلَيْهَا
جِلْدُها، وطَرَحَها على الرَّضْفَة وجَعَل
فَوْقَهَا المَلَّةَ لِتَنْضَجَ)، كما فى
الصَّحاح . وفى المُحْكُم : رَمَضَ
الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً : أَوْقَدُوا عليها ،
فإِذا تَضِجَتْ قَشَرُوا جِلْدَها وأَكَلُوْها .
(و) رَمَضَ الرّاعِى (الغَنَمَ)
يَرْمِضُهَا رَمْضاً: (رَعَاهَا فِى
الرَّمْضاءِ)، وأَرْبَضَها عَلَيْهَا، ومنه
قَوْلُ عُمَرَ ، رَضِىَ اللهُ عنِهِ، لِرَاعِى
الشاءِ: ((عَلَيْكَ الظَّلَفَ من الأَرْض
لا تَرْمِضْهَا))، والظُّلَفُ: المَكَانُ
الغَلَيظُ الَّذِى لا رَمْضَاءَ فيه،
( كأَرْمَضَها وَرَمَّضَهَا) تَرْميضاً .
ويُرْوَى قَوْلُ عُمَرَ أَيضاً بالتَّشْديد،
وتَمامُ الحَديث: ((فإِنَّك راعٍ وكُلُّ
راعٍ مَسْتُولٌ عن رَعَيَّتِه)) أى لا
تُصِبِ الغَنَمَ بالرَّمْضاءِ فإِنّ حَرَّ الشَّمْسِ
يَشْتَدُّ فى الدَّهَاسِ وَالرَّمْل.
(و) رَمَضَ (النَّصْلَ يَرْمِضُهُ) ،ويَرْمُضُهُ
من حَدّ ضَرَبَ ، ونَصَرَ : (جَعَلَهُ بَيْنَ
حَجَرَيْنِ أَمْلَسَيْنِ ثمّ دَقَّهُ لِيَرِقَّ). نَقَلَه
الجَوْهَرىُّ عن ابن السِّكّيت .
(وشَفْرَةٌ رَميضٌ)، كأَمِيرٍ ، (بَيِّنَ
الرَّمَاضَةِ)، أَى (وَقِيعٌ) ماضٍ ،
(حَدِيدٌ)، وكَذلك نَصْلُ رَمِيضٌ ،
ومُوسَى رَمِيضٌ، وكُلُّ حادِّ رَمِيضُ،
كما فى الصّحاحِ، فَعِيلُ بمَعْنَى
مَفْعُولٍ. وفى الحَديث ((إِذا مَدَحْتَ
الرَّجُل فِى وَجْهِهِ فَكَأَنَّمَا أَمْرَرْتَ عَلى
حَلْقِهِ مُوسَى رَبِيضاً)). وأَنشد ابنُ
بَرِّىّ لِلوَضَّاحِ بن إِسْمَاعِيل :
وإِنْ شِّتَ فَاقْتُلْنَا بمُوسَى رَمِيضَةٍ
جَمِيعاً فَقَطِّعْنَا بها عُقَدَ الْعُرَا (١)
(١) اللسان والعباب وانظر مادة ( وسى) وقبله بيت
مَنْ مُبْلَغُ الحَجَاجِ عَنِّى رِسالَةٌ
فانْ شِئْتَ فَاقْطَعْنِى كما قُطِعَ السَّلَّى
٣٦٢
رمض
رمض
قال الصّاغَانىّ: وهذا يَحْتَمِلُ أَنْ
يكونَ بمَعْنَى فَاعلٍ من رَمُضَ وإِنْ
لم يُسْمَع، كما قيلَ فَقِيرٌ وشَدِيدٌ .
٠٠
وروايَةُ شَمرٍ : سِكِّينٌ رَمِيضٌ بَيِّنُ
الرَّمَاضَةِ تُؤنس (١) بِتَقْدِير رَمُضَ .
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: (الرَّمِضَةُ،
كَفَرِحَةٍ : المَرْأَةُ الَّى تَحُكُّ
فَخِذُها فَخِذَها الأُخْرَى)، نَقَلَه
الصّاغَانىّ.
(وَرُشَيْدُ بنُ رُمَيْضِ، مُصَغَّرَيْن:
شاعرٌ)، نقله الصّاغانىّ . قُلتُ :
وهُو منْ بَنِى عَنْزِ بن وائلٍ ، أَو من
بَنِى عَنَزَةَ .
(وشَهْرُ رَمَضَانَ)، مُحَرَّكَةً ، من
الشُّهُورِ العَرَبِيَّة (م) معروف، وهو
تاسعُ الشهورِ. قال الفرّاءُ: يُقَال :
هُذا شَهْرُ رَمَضَانَ، وهما شَهْرَا
رَبِيعٍ ولا يُذْكَرِ الشَّهْرُ مع سائرٍ
أَسماءِ الشُّهورِ العَرَبِيّة . يقال : هذا
شعبانُ قد أَقْبَلَ، وشاهِدُه قوله
عَزَّ وجَلَّ: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذى
(١) الذى فى نسخة العباب الكاملة غير المضبوطة ((تؤنث).
أُنْزِلَ فيه القُرْآنُ﴾، وشاهِدُ شَهْرَىْ
رَبِيعٍ قَوْلُ أَبى ذُؤَيْبٍ :
به أَبَلَتْ شَهْرَىْ رَبِيعٍ كِلَيْهمَا
فَقَدْ مَارَ فِيهَا سِمْنُها واقْترارُهَا (١)
قلتُ : وكذلك رَجَبٌ فإِنَّهُ لا يُذْكَر
إِلّ مُضَافاً إِلى شَهْرٍ، وكَذَا قَالُوا
الَّتِى تُذْكَرُ بلَفْظ الشَّهْر هى
المَبْدُوءَة بحَرْف الرّاءِ ، كَمَّا سَمعْتُه
من تَقْرِير شَيْخِنَا المَرْحُومِ السّيّد
مُحَمّد البُلَيْدِىّ الحَسَنِىّ، رَحِمَهُ اللهُ
تعالى ، وأَسكَنه فَسِيحَ جَنَّته ، قُلْتُ : وقد
جاءَ فى الشِّعر من غَيْرِ ذكْرِ الشَّهْر قال :
جَارِيَةٌ فِى رَمَضَانَ الماضِى
تُقَطِّعُ الحَديثَ بالإِيماضِ (٢)
قال أَبو عُمَرَ المُطَرِّزُ: أَى كانُوا
يَتَحَدَّثُون فَنَظَرَتْ إِلَيْهِم، فاشْتَغَلوا
بِحُسْنِ نَظَرِهَا عن الحَديثِ ، وَمَضَتْ .
وفى الرَّوْض للسُّهَيْلىّ فى قَوْله
(١) شرح أشعار الهذليين ٧٢. وفيه ((مارفيها
تَسْرُها))، واللسان ، وانظر المواد (نسأ،
قرر ، أبل ) .
(٢) اللسان. وأنظر مادة ( خفض) .
٠ ٣٦٣
رمض
رمض
تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ (١)، اخْتَارَ
الكُتَّاب والمُؤَثِّقُون النُّطْقَ بِهِذَا
اللَّفْظِ دُونَ أَنْ يَقُولُوا كُتِبَ فى
رمَضَانَ. وتَرْجَمَ البُخَارِىُّ وَالنَّوَوِىّ
على جَوازِ اللَّفْظَيْنَ جَميعاً، وأَوْرَدَا
الحَديثَ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ))
ولم يَقُل : شَهْرَ رَمَضَانَ ، قالِ
السُّهَيْلِىّ: لِكُلِّ مَقَامٍ مَقالُ ،
ولابُدَّ من ذِكْر شَهْرٍ فِى مَقَامٍ
وحَذْفِهِ فِى مَقَامٍ آخِرَ ، والحِكْمَةُ
فى ذِكْرَه إِذا ذُكِرَ فى القُرْآنِ وَغَيْرِه،
والحِكْمَةُ أَيْضاً فى حَذْفِهِ إِذَا حُذِفَ
من اللَّفْظ، وأَيْنَ يَصْلُحُ الحَذْفُ
ويَكُونُ أَبْلَغَ من الذِّكْرِ كُلُّ هُذَا
قد بيَّنَاه فى كتاب ((نَتَائج الفِكر))
غَيْرَ أَنَّا نُشِيرِ إِلى بَعْضها فِنَقُولُ :
قال سِيبَوَيْه : ومِمَّا لا يَكُونُ العَمَلُ إِلاَّ
فيه كُلّه المُحَرَّمِ وصَفَر، يُريد
أَن الاسْمَ العَلَمْ يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظِ كُلّه ،
وكَذْلكِ إِذا قُلْتِ: الأَحَدِ والاثْنَين؛
فإِن قُلْتِ يَوْمَ الأَحَدِ، أَو شَهْر
(١) سورة البقرة من الآية ١٨٥:
المُحَرَّم، كان ظَرْفاً ولم يَجْرِ مَجْرَى
المَفْعُولات، وزَالَ العُمُومُ من اللَّفْظ
لأَنَّك تُريد : فى الشَّهْر وفِى الْيَوْم،
ولذُلكَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم : مَنْ
صَامَ رَمَضَانَ)) ولم يَقُل شَهْرَ
رَمَضَانَ لِيَكُونِ العَمَلُ فیه كُلّه
(ج: رَمَضَانَاتٌ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرىّ
(وَرَمَضَانُونَ، وأَرْمِضَةٌ)، الأخِيرُ
فى اللِّسَنَانَ. وَفَاتَّه أَرْمِضَاء
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، وَرِماضِينُ ، نَقَلَهِ
الصَّاغَانِىّ وصَاحِبُ اللّسَان. (و)
قال ابنُ دُرَيْدٍ : زَعَمُوا أَنّ بَعْضَ أَهلِ
اللُّغة قال: (أَرْمُضُ)، وهو (شَاةٌّ)
ولَيْسِ بِالثَّبت ولا المَأْخُوذُ بِهِ.
(سُمِّىَ به ◌ِأَنَّهُمْ لَمّا نَقَلُوا أَسْمَاءَ
الشُّهُورِ عن اللُّغَة القَدِيمَةِ سَمَّوْهَا
بالأَزْمنَةِ الَّتِى وَقَعَتْ فِيهَا ) . كَذَا
فى الصّجاح ، وفى الجَمْهَرَة : التى هى
فيها : (فَوَافَقَ نَاتِقٌ)، أَىْ هُذَا
الشَّهْرُ وهو اسْمُ رَمَضَانَ فِى اللُّغَةِ
القَدِيمَةِ أَيّامَ (زَمَن الحَرِّ وِالرَّمَض).
فسُمِّىَ بِهِ . هُذَه عِبَارَةُ أَبْنِ دُرَيْد فى
الجَمْهَرَة، ولكنَّ الْمُصَنّف قد
٣٦٤
رمض
تَصَرَّف فيها على عادَتِه، ونَصُّ
الجَمْهَرَة: فَوَافَقَ رَمَضَانُ أَيّامَ رَمَضِ
الحَرِّ وشِدَّتِهِ فسُمِّىَ به، ونَقَله
الصّاغَانِىّ وصاحبُ اللّسَان هكذا
على الصَّواب . وفى الصّحاح :
فَوَافَقِ هُذَا الشَّهْرُ أَيَّمَ رَمَضِ الحَرِّ
فسُمِّىَ بذلك. وهو قَرِيبٌ من
نَصِّهما، ولَيْس عنْدَ الكُلِّ ذِكْرُ
ناتِقٍ، وسَيَأْتى فى القَافِ أَنَّه من
أَسْمَاءِ رَمَضَانَ، وقد وَهِمَ الشَّرَّاح
هُنَا وَهَماً فاضِحاً، حَتَّى شَرَحَ
بَعضُهُم نَاتق بشدَّةِ الحَرّ، كأَنَّهُ
يَقُولُ وَافَقَ رَمَضَانُ ناتقَ ، بِالنَّصْب ،
أَى شِدَّةِ زَمَن الحَرِّ، وهو غَرِيبٌ ،
وكُلُّ ذُلكَ عَدَمُ وُقُوفٍ على مَوادِّ
اللُّغَةِ ، وإجراءُ الفِكْرِ والقِيَاسِ مِنْ غَيْرٍ
مُرَاجَعَةِ الأُصُولِ. فَتَأَمَّلْ. (أَو) هُوَ
مُشْتَقُّ (مِنْ رَمِضَ الصائِمُ) يَرْمَضُ ، إِذا
(اشْتَدَّ خَرُّ جَوْفِه) من شِدَّةِ العَطَشِ.
وهو قَولُ الفَرَّاءِ، (أَوْ لأَنَّهُ يَحْرِقِ
الذُّنُوبَ)، من: رَمَضَهُ الحَرُّ
يَرْمِضُهُ ، إِذا أَحْرَتَه، ولا أَدْرِى كَيْفَ
ذُلِك، فإنّى لم أَر أَحَدًّا ذَكَرَه .
رمض
(وَرَمَضانُ - إِن صَحَّ - مِنْ أَسماء
اللهِ تَعَالَى فَغَيْرُ مُشْتَقّ) مِمّا ذُكِرَ (أَو
رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى الْغَافِرِ، أَى يَمْحُو
الذُّنُوبَ ويَمْحَقُهَا). قال شَيْخُنَا :
هو أَغْرَبُ مِن إِطْلاق الدَّهْرِ،
لأَنَّهُ وَرَدَ فى الحَدِيث، وإِنْ حَمَلَه
عِيَاضُ على المَجازِ، كما مَرَّ، ولم
يَرِدْ إِطلاقُ رَمَضَانَ عَلَيْهِ تَعَالَى،
فكَيْف يَصِحُ، وبأَىِّ مَعْنَّى يُطْلَق
عَلَيْهِ ، سُبْحَانَه وتَعَالَى .
قُلتُ: وهذا الَّذِى أَنْكَرَهُ شَيْخُنَا
مِنْ إِطْلاقِ اسْمٍ رَمَضَانَ عَلَيْه .
سُبْحَانَه ، فَقَد نَقَلَهُ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ
المُطَرِّزُ فِى يَاقُوتَتِهِ، ونَصُّه: كان
مُجَاهِدُ بَكْرَهُ أَن يَجْمَعَ رَمَضَانَ
ويَقُولُ : بَلَغَنِى أَنَّه اسمٌ من أَسْمَاءِ اللهِ
عَزَّ وجَلّ ، ولِذَا قال المُصَنِّف : إِنْ
صَحَّ، إِشَارَةً إِلى قَوْلِ مُجَاهِدٍ هُذَا،
ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ على مَنْ لم يَحْفَظ .
(و) قال أبو عَمْرِو: (الرَّمَضِىُّ
مُحَرَّكَةً، مِنَ السَّحَابِ والمَطْرِ:
ما كانَ فى آخِرِ الصَّيْفِ وأَوَّلِ
٣٦٥
رمض
رمض
الخَرِيفِ). فالسَّحَابُ رَمَضِىّ ،
%3
والمَطَرُ رَمَضِىٌّ ، وإِنَّمَا سُمِّىَ كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا رَمَضِيًّا لأَنَّهُ يُدْرِكُ سُخُونَةً
الشَّمْسِ وحَرَّها .
( و) من المَجَازِ: (أَرْمَضَه) حَتَّى
أَمْرَضَه، أَى (أَوْجَعَهُ، و) هو مَأْخُوذٌ
من قَوْلِهِم: أَرْمَضَهُ الحَرُّ، أَى
(أَحْرَقَه). ونَصُّ الصّحَاح:
أَرْمَضَتْنِى الرَّمْضَاءُ: أَحْرَقَتْنِى،
ومِنْهُ أَرْمَضَهُ الأَمْرُ .
وفى اللّسَانَ عِن أَبِى عُمْرٍو :
الإِرْمَاضُ: كُلُّ ما أَوْجَعَ . يقال :
أَرْمَضَنِى، أَى أَوْجَعَنِى، وأَنْشَدَ فى
العُبَابِ لِرُوَّبَةَ:
ومَنْ تَشَكَّى مُغْلَةَ الإِرْمَاضِ
أَوْ خُلَّةً أَعْرَكْتُ بالإِحماضِ (١)
( و) أَرْمَضَ (الحَرُّ القَوْمَ: اشْتَدَّ
عَلَيْهِم)، كَذَا فِى الجَمْهَرَةَ ، ولَيْس فِيها
(فَآَذَاهُم) . قال: ويُقَال: غَوِّرُوا بِنَا
فقَدٍ أَرْمَضْتُمُونا، أَى أَنِيخُوا بِنَا فِى
الهَاجِرَة . ومثلُه فى الأَسَاسَ
٣'.
(١) الديوان ٨٣، واللسان والعباب.
( و) من المَجَازِ: (رَمِّضْتُه
تَرْمِيضاً )، أَى (انْتَظَرْتُهِ شَيْاً)،
كَذا فى الصّحاحِ، والعُبَابِ، وهو
قَولُ الكسَائِىّ، وهو فى الجَمْهَرَة
هُكَذَا، وَلَيْسَ فى أَحَدِ هؤلاءِ لَفْظُ:
(قَلِيلاً)، وكَأَنَّهُ جاءَ بِه المُصَنِّف
لِزِيَادَةِ المَعْنَى. وفى الأَسَاسَ: أَتَيْتُه
فَلَمْ أَجِدْه فرَفَّضْتُه تَرْمِيضاً :
انتَظَرْتُهُ سَاعَةً. وقوله : (ثُمَّ مَضَيْتُ)،
مأخوذٌ من قَوْلِ شَمِرٍ ، فإنَّه قال :
تَرْمِيضُه أَنْ تَنْتَظِرَهِ ثُمَّ تَمْضِىَ. وقال
ابنُ فَارِس: مُمْكِنٌ أَن تَكُونَ المِيمُ
أَصْلِيَّة، وأَنْ تَكُونَ مُبْدَلَةً من باءٍ.
وفى الأَسَاس: ومَعْنَاه نِسْبَتُه إِلَى الإِمَاضِ
لأَنَّه أَرْمَضَ بإِبْطائه عَلَيْكَ .
( و) فى النَّوَادِر: رَمَضْتُ (الصَّوْمَ:
نَوَيْتُه)، نقله الصَّاغَانِىّ .
(والتَّرَّمُّضُ: صَيْدُ الظَّبْىِ فِى)
وَقْسِتِ (الهَاجِرَةِ)، وهوٍ أَنْ تَتْبَعَهُ
حَتَّى إِذا تَفَسَّخَتْ قَوَائِمُهِ من شدَّةِ
الحَرِّ أَخَذْتَه، كَذَا فى الصّحاحِ .
( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ:
٣٦٦
رمض
رمض
التَّرَّمُّضُ: (غَثَيَانُ النَّفْسِ)
( و) قال مُدْرِكُ الكِلاَبِىّ فِيمَا
رَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْهُ : (ارْتَمَضَتِ
الفَرَسُ بِهِ ) وارْتَمَزَتْ ، أَى (وَثَبَتْ) به.
(و) من المَجَاز : ارْتَمَضَ (زَيْدٌ
مِنْ كَذَا)، أَى (اشتَدَّ عليه وأَقْلَقَه)،
وأَنشد ابنُ بَرّىّ :
إِنَّ أُحَيْحاً ماتَ من غَيْرٍ مَرَضْ
ووُجْدَ فِى مَرْمِضِهِ حَيْثُ ارْتَمَضْ
عَسَاقِلٌ وجُبَّأُ فِيهَا قَفَضْ (١).
( و) من المَجَازِ: ارْتَمَضَ
(لفُلان)، أَى (حَدِب لَهُ)، كما فى
الْعُبَابِ، وفى اللِّسَانَ: حَزِنَ له .
(و) ارْتَمَضَتْ (كَبِدُه)، أَى
(فَسَدَتْ)، كما فى العُبَابِ . ونُقِلَ
عن ابنِ الأَعْرَابِىّ: ارْتَمَضَ الرجُلُ:
فَسَدَ بَطْنُه ومَعِدَتُه ، كما فى اللّسَان .
[] وقما يُسْتَدْرَك عليه :
الرَّمْضاءُ: شدَّةُ الحَرِّ. وقد
رَمَضَ، كَفَرِحَ : رَجَعَ من البَادِيّة إِلى
(١) اللسان .
الحَاضرْةِ . وأَرْضُ رَمضَةُ الحِجَارَةِ ،
كَفَرِحَة . ورَمِضَ الإِنْسَانُ رَمَضاً: مَضَّى
على الرَّمْضاءِ، والحَصَى رَمِضُ . قال
الشاعر :
فَهُنَّ مُعْتَرِضاتٌ والحَصَى رَمِضٌ
والرِّيحُ سَاكِنَةٌ والظِّلُّ مُعْتَدِلُ (١)
وَرَمِضَتْ عَيْنُه، كَفَرِحَ : حَمِنَّتْ
حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَحْتَرِقَ . ومنَه
الحَدِيثُ ((فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَت
عَيْنَاهَا تَرْمَضَانِ )) على قَوْلِ مَنْ رَوَاه
بالضَّاد .
ووَجَدْتُ فِى جَسَدِى رَمَضَةٌ ،
مُحَرَّكَةً، أَى كالمَلِيلَةِ.
والرَّمَضُ: حُرْقَةُ الغَيْطِ ، وقد
أَرْمَضَه الأَمْرُ، ورَمِضَ لبه، وهو
مَجَازٌ . ومِنْ ذلِكَ: تَدَاخَلَنِى
مِنْ هُذا الأَمْرِ رَمَضُّ، [وقد رَمَضَّت
له] (٢) ورَمَضْتُ منه، [وارْتَمَضَّتُ]
كما فى الأساس .
والرَّمَضِيَّة، مُحَرَّكَةً: آخِرُ المِيَرِ ،
(١) اللسان .
(٢) الزيادة من الأساس والكلام فيه متصل كما أثبتنا .
٣٦٧
روض
روض
وذلكَ حِينَ تَحْتَرِقُ وهى بَعْدَ
الدَّثَنْيَّةِ (١).
والرَّمِيضُ والمرْمُوض: الشَّوَاءُ
الكَبِيسُ ، وهو قَرِيبٌ من الحَنِيذِ
غَيْرَ أَنَّ الحَنِيذَ يُكَسَّرُ ثِمّ يُوقَدُ
فَوْقَهُ، ومَوْضِعُ ذُلِكَ مَرْمِضُ،
كَمَجْلِس، كما فى الصّجاحِ.
يُقَال: مَرَرْنَا عَلى مَرْمِضِ شَاةٍ ومَنْدَهِ
شَاة، وقد أَرْمَضْتُ الشَّاةَ، ولَحْمٌ
مَرْمُوضُ وقد رُمِضَ رَمْضاً.
وَالرَّمَضَانِيَّةُ: جَزِيرَةٌ من
أَعْمَالِ الأُشْمُونِينَ .
[ ر وض ].
(الرَّوْضَةُ والرِّيضَةُ، بالگَسْرِ)،
وهُذِهِ عنِ أَبِى عَمْرٍو، (مِنَ الرَّمْلِ) ،
هُكَذَا وَقَعَ فِى الْعُبَابِ . وفى الصّحاح
واللِّسَان وغَيْرِهِما مِنَ الأُصولِ : مِن
البَقْلِ (والعُشْبِ)، وعليه اقْتَصَرَ
(١) في هامش مطبوع التاج : قوله: وهى بعد
الدثئيَّة، قال فى اللسان: لأن أول
المِيَرِ الرَّبْعِيّة ثم الصَّيْفِيّة ثم
الدَّفَتِيَّةَ، ويقال الدثنيَّةِ ثم الرمَضِيَّةِ.
الجَوْهَرِىّ، وَقِيلَ هُو (مُسْتَنْقَعُ
الماءِ)، مِن قَاعِ فِيسَهَ جَرَائِيمُ وَرَوَابٍ
سَهْلَةٌ صِغَارٌ فى سَرَارِ الأَرْضِ. وقال
شَمِرُ : كَأَنَّ الرَّوْضَةَ سُمِّيَتْ رَوْضَةً
(لاسْتِرَاضَةِ المَاءِ فِيها) ، أَى
لاسْتِنْقَاعِه. وقيل: الرَّوْضِةُ:
الأَرْضُ ذَاتُ الْخُضْرَةِ ، وقيل :
البُسْتَانُ الحَسَنُ، عِن ثَعْلِبٍ، وقِيلَ
الرَّوْضَةُ: عُشْبٌ وَمَاءً، ولا تَكُونُ
رَوْضَةً إِلاَّ بماءٍ مَعَهَا ، أَوْ إِلى
جَنْبِهَا . وقال أبو زَيْدِ الكِلابِى:
الرَّوْضَةُ: القَاعُ يُنْبِتَ السِّدْرَ، وهِى
تَكُونُ كَسَعَةٍ بَغْدَادَ ، وَقِيلَ: أَصْغَرُ
الرِّيَاضِ مِائَةُ ذِرَاعٍ . وفى العِنَايَةِ :
الرَّوْضُ: البُسْتَانُ، وتَخْصِيصُها بِذَاتِ
الأَنْهَارِ بِناءَ عَلَى الْعُرْفِ . قال
شَيخْنَا: الأَنْهَارُ غَيْرُ شَرْطٍ، وأَمَا
الماءُ فلا بُدَّ منه فى إِطْلاقهم
لا فى الْعُرْفِ. قِيلَ: وأَكْثَرُ ما تُطْلَق
الرَّوضَةُ على المُرْتَبَعِ، كَمَا أَوْمَأً
إِلَيْهِ فِى المُحْكَم ، وقِيل: الرَّوْضَةُ
أَرْضٌ ذَاتُ مِيَاهِ وأَشْجَارٍ وأَزْهَار
طَيِّبَة. وقال الأُزْهَرِىّ؛ رِياضُ
٣٦٨
روض
روض
الصَّمّان والحَزْنِ بِالْبَادِيَة أَمَاكِنُ
مُطْمَئِنَّةٌ مُسْتَوِيَةٌ يَسْتَرِيضُ فيها ماءُ
السَّمَاءِ، فَأَنْبَتَتْ ضُرُوباً من العُشْبِ ،
ولا يُسْرِعِ إِليها الهَيْجُ والذُّبُولُ .
قال : فإِنْ كانَتْ الرِّيَاضُ فى أَعَالِى
البِرَاقِ والقِفَافِ فِهِىَ السُّلْقَانُ
وَاحِدُهَا سَلَّقُ، كَخُلْقَانٍ وخَلَقٍ ، وإِن
كانَت فى الوَطَاءَاتِ فَهِىَ رِيَاضُ .
ورُبَّ رَوْضَةٍ فيها حَرَجَاتٌ من السِّدْرِ
البَرِّىِّ، ورُبَّما كانَت الرَّوْضَةُ مِيلاً فى
مِيلٍ ، فإِذا عَرُضَتْ جِدَّا فهى قِيعانٌ .
(و) قال الأَصْمَعِىّ: الرَّوْضَةُ:
(نَحْوُ النِّصْفِ من القِرْبَةِ). ويُقَالُ
فى المَزَادَةِ رَوْضَةٌ مِنَ المَاءِ، كَقَوْلِكَ:
فيها شَوْلٌ من المَاءِ . ونَقَلَ الجَوْهَرِىّ
عن أَبِى عَمْرٍو : فى الحَوْضِ رَوْضَةٌ
من الماءِ ، إِذا غَطَّى الماءُ أَسْفَلَهُ .
وأَنشد لِهِمْيَانَ :
* وَرَوْضَةٍ سَقَيْتُ منها نِضْوَتِى (١)*
وقال ابنُ بَرِّىّ . وأَنشدَ أَبو عَمْرٍو
(١) اللسان والصحاح والأساس والعباب، وفى المقاييس
٤٥٩/٢ برواية ((نِضْوِى)) والجميع لم ينسبوه
إلى هميان .
فى نَوَادِرِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ لِهِمْيَانَ :
ورَوْضَةٍ فى الحَوْضِ قد سَقَيْنُهَا
نِضْوِى وأَرْضِ قد أَبَتْ طَوَيْتُهَا (١)
(و) فى التَّهْذِيب: ( كُلُّ مَاءٍ
يَجْتَمِعُ فى الإِخَاذَاتِ والمَسَاكاتِ )
والتَّنَاهِى فهىَ رَوْضَةٌ .
(ج: رَوْضُ ورِيَاضٌ)، اقْتَصَر
عليهما الجَوْهَرِىُّ، (و) زاد فى
العُبَابِ واللّسَان: (رِيضَانٌ)، عن
اللَّيْث، وأَصْلُهما رِوَاضُ ورِوْضَانٌ ،
صارَتِ الواوُ يساءَ لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا .
هُذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ. قال ابنُ سِيدَه :
وعِنْدِى أَنَّ رِيضَاناً ليس بِجَمْعِ
رَوْضَةٍ ، إِنّمَا هُو جَمْعِ رَوْضِ، الَّذِى
هُو جَمْعُ رَوْضَة. لِأَنَّ لَفْظَ رَوْضِ
وإِنْ كانَ جَمْعاً قد طابَقَ وَزْنَ ثَوْرٍ ،
وهم مِمَّا قد يَجْمَعُونَ الجَمْعِ إِذا طابَق
وَزْنَ الوَاحِد وقد يَكُون جَمْعَ رَوْضَة
عَلَى طَرْحِ الزّائِدِ الَّذِى هو الهاءُ.
(والرِّيَاضُ: ع). وفى العُبَابِ: عَلَمٌ
الأَرْضِ بالْيَمَن (بين مَهْرَةَ وحَضْرَمَوْتَ).
(١) المسان.
٣٦٩
روض
روض ...
(ورِيَاضُ الرَّوْضَةِ: ع بمَهْرَةَ)، أَى
بأَرْضِ مَهْرَةَ . (ورِيَاضُ القَطا: ع
آخَرُ): قال الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ :
فرِيَاضُ القَطَا فَأَوْدِيَةُ الشُّـ
سِرْبُبِ فالشُّعْبَتَانِ فِالأَبْلَاءُ (١).
(وَرَاضَ المُهْرَ) يَرُوضُهُ (رِيَّاضاً،
ورِيَاضَةً: ذَلَّلَهُ) ووَطَّأَهُ، وقيلَ :
عَلَّمَهُ السَّيْرَ، ( فهو رَائِضٌ مِنْ
رَاضَةٍ ورُوَّاضِ)، كما فى العُبَابَ .
وأَنْشَد لِلْبَاهِلِىّ
ورَوْحُهِ دُنْيَا بَيْنَ حَيَّيْنِ رُحْتُهَا
أَخُبّ ذَلُولاً أَوْ عُرُوضاً أَرُوضُها (٢
وقال رُوُّبَةُ یَصِف فَحْلاً
يَمْنَعُ لَحْيَيْه من الرّوَّاضِ
خَبْطُ يَدٍ لم تُثْنَ بِالإِباضَِ (٣)
(وارتاضَ المُهْرُ: صَارَ مَرُوضاً) ،
أَى مُذَلَّلاً ..
(ونَاقَةٌ رَيِّضٌ، كسَيِّد: أَوّلَ
(١) من المعلقة بشرح التبريزى، البيت ؛ والعباب .
(٢) العباب ونسبه إلى عمرو بن أحمر الباهلى وانظر مادة.
(عرض) ..
(٣) الديوان ٨٣ والعباب.
ما رِيضَتْ، وَهِى صَعْبَةٌ بَعْدُ)،
وكَذَلِكَ الْعَرُوضِ وَالْعَسِيرُ وَالْقَضِيب،
من الإِبل كُلّه، والأُنْثَى والذَّكَر فيه
سواء، كما فى الصحاح قال :
وكَذَلِكِ غُلامُ رَيِّضُ، وأَصْلُهُ رَيْوِضُ ،
قُلِبَتَ الواوُ يَاءٌ وَأُدْغِمَتْ. وفى
اللّسَان: الرَّيِّضُ من الدَّوَابِ: الَّذِى
لم يَقْبَل الرِّيَاضَةَ ولم يَمْهَرِ الِمِشْيَةَ
ولَمْ يَذِلٌ لَرَاكِبِهِ . وفىِ المُحْكَمِ
الرَّيِّضُ من الدَّوابّ والإِبِل: ضِيدْ
الذَّلُول ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِى ذُلِكَ
سَواءٌ. قال الرّاعِى:
فكَأَنَّ رَيِّضَهَا إِذَا اسْتَقْبَلْتَهِا
كَانَتْ مُعَاوَدَةَ الرِّكَابِ ذَلُولاَ (١)
قال : وهو عِنْدِى على وَجْهِ
التَّفَاؤُل، لأَنَّهَا إِنَّمَا تُسَمَّى بِذَلِك
قَبْلَ أَنْ تَمْهَرَ الرِّيَاضَةَ.
(والمَرَاضُ: صَلَاَبَةٌ فِى أَسْفَلِ
سَهْلِ تُمْسِكُ المساءَ، ج: مَرَائِضُ
ومَرَاضَاتٌ)، نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ، قال
فإِذا احْتَاجُوا إِلى مِيَاهِ الْمَرَائِض حَفَرُوا
(١) اللسان والأساس.
٣٧٠
روض
روض
فِيها جِفَارًا فشَرِبُوا، واسْتَقَوْا من
أَحْسَائها، إِذا وَجَدُوا ماءَهَا عَذْباً .
(و) فى العُبَابِ: (المَرَاضُ
والمَرَاضَاتُ)، هُكذا فى النَّسخِ،
وفى النَّكْمِلَةِ المَرَاضُ والمراضَان (١)
(والمَرائِضُ: مَوَاضعُ). قال
الأَزْهَرِىُّ: فى دِيَار تَمِيمٍ بَيْنَ كَاظِمَةً
والنَّقِيرَةِ، فِيهِما أَحْسَاءُ . وقال
الصّاغَانِىّ : قال حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ ،
رَضِىَ الله عنه :
دِيَارٌ لِشَعْثاءِ الفُؤَادِ وتِرْبِها
لَيَالِىَ تَحْتَلُّ المَرَاضَ فَتَغْلَمَا (٢)
وقال كُثَيّر :
وما ذِكْرُه تِرْبَىْ خُصَيْلَةَ بَعْدمَا
ظَعَنَّ بِأَجْوَازِ المَرَاضِ فَتَغْلَمِ (٣)
(وَأَرَاضَ: صَبَّ اللَّبَنَ عَلَى اللَّبَنِ)،
قاله أَبو عُبَيْدٍ ، وبِهِ فَسَّرَ حَدِيثَ أُمِّ
مَعْبَدٍ: ((أَنَّ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه
(١) فى التكملة: ((المَراضتان))، وما هنا موافق لما فى
معجم البلدان ، وقد ضبطها ياقوت بالعبارة فقال :
تثنية المراض بلفظ جمع مريض . .
(٢) الديوان ٢١٨، والتكملة والعباب .
(٣) الديوان ٧٠/٢ والعباب ومعجم البلدان (المراض) .
وسَلَّم وصاحِبَيْه لَمَّا نَزَلُوا عَلَيْهَا
وحَلَبُوا شَاتَهَا الحائلَ شَرِبُوا من
لَبَنِهَا وسقَوْها، ثُمَّ حَلَبُوا فى الإِنَاءِ
حَتَّى امْتَلأَ، ثُمَّ شَرِبُوا حَتّى أَرَاضُوا)) .
قال (ثَمَّ: أَرَاضُوا وأَرَضُّوا)) من
المُرِضَّة، وهى الرَّثِيَّةَ . قال : ولا
أَعْلَمُ فى هذا الحَدِيثِ حَرْفاً أَغْرَبَ منه .
(و) قال غَيْرُه: أَرَاضَ: إِذا (رَوِى
فَنَفَعَ بالرِّىِّ). وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ
المَذْكُور . (و) قِيلَ: أَرَاضَ، أَى
(شَرِبَ عَلَلاً بَعْدَ نَهَلٍ)، مَأْخُوذٌ من
الرَّوْضَةِ، وهو مُسْتَنْقَعُ الماءِ.
وبه فُسِّرِ الحَدِيثُ المَذْكُور ، وهو
قَرِيبٌ من القَوْل الأَوَّلِ ، بل هُمَا
عِنْدَ التَّأَمَّل وَاحِدٌ ، فإِنَّهَا أَرَادَت بِذَلِكَ
أَنَّهُمْ شَرِبُوا حتى رَؤُوا فنَقَعُوا بالرِّىّ .
(و) أَراضَ (القَوْمَ: أَرْوَاهُم)
بَعْضَ الرِّىِّ. (ومِنْهُ) فى حَدِيثٍ أُمِّ
مَعْبَدٍ أَيْضاً ( ((فَدَعَا بِإِناءٍ يُرِيضُ
الرَّهْطَ)): فِىٍ رِوَايَةٍ)، أَى يُرْوِيهم
بَعْضَ الرِّىّ، من أَراضَ الحَوْضُ ، إِذا
صُبَّ فيه من الماءِ ما يُوَارِى
٣٧١
روض
:
روض
أَرْضَهُ. وجَاءَنَا بإِنَاءٍ يُرِيضُ كَذَا
وكَذَا نَفْساً، (والأَكثَزُ يُرْبِضُ)،
بالباءِ المُوَحَّدَة ، وقد تَقَدَّم . وأشارَ
الجَوْهَرِىُّ إِلى الوَجْهَيْن فى ((رب ض)).
( و) أَرَاضَ (الوَادِى: اسْتَنْقَعَ فِيهِ
المَاءُ، كَاسْتَرَاضَ)، وكَذْلِكَ أَراضَ
الخُوْضُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ عن ابنِ
السِّكِّيت . قال : ومنه قولُهُم : شَرِبُوا
حَتَّى أَرَاضُوا، أَى رَؤُوا فِنَقَعُوا
بالزِّىِّ . وأَتَانَا بإِنَاءٍ يُرِيضُ كَذَا كَذَا
نَفْساً. وهو مَجَازِ .
(ورَوَّضَ) تَرْوِيضاً: (لَزِمَ الرِّيَاضَ).
( و) رَوَّضَ السَّيْلُ (القَرَاحَ: جَعَلَه
رَوْضَةً) . .
(واسْتَرَاضَ المَكَانُ): فَسُحَ ،
و (اتَّسَعَ) .
(و) اسْتَسراضَ (الحَرْضُ: صُبَّ
فيه من الماءِ ما يُوَارِى أَرْضَهُ) .
كَذَا فِى الْعُبَابِ. وفى اللسان :
ما يُغَطِّى أَسْفَلَه. وهو مَجازٍ . وقِيلَ :
اسْتَرَاضَ، إِذا تَبَطَّح فيه الماءُ على
وَجْهِه، وكَذلك أَراضَ الخَوْضُ .
(و) من المجاز: استراضَت (١)
مے
(النَّفْسُ)، أَىْ (طَابَتْ)، يُقَالَ :
افْعَلْ ذُلِكَ ما دَامَت النَّفْسُ مُسْتَرِيضَةً.
أَى مُتَّسِعَةً طَيِّبَةً .. وأَسْتَعْمَلَه حُمَيْدٌ
الأَرْقَطُ فى الشِّعْرِ والرَّجَزِ فقال :
أَرَجَزَّا تُرِيدُ أَمْ قَرِيضَا
كِلَيْهِمَا أُجِيدُ مُسْتَرِيضَا (٢)
أَى وَاسِعاً مُمْكِناً، ونَسَبَه
الجَوْهَرِىُّ للأَغْلَبِ العِجْلِىّ . وقال
الصَّاغَانِىّ: ولم أَجِدْه فى أَراجِيزِه.
وقال ابن بَرّىّ . نَسَبَهُ أَبو حَنِيفَةَ
لِلأَرْقَط، وزَعَمَ أَنَّ بَعْضَ المُلُوكِ أَمَرَهُ
أَنْ يَقُولَ فَقال هذا الرَّجَز (٣).
(وَرَاوَضَه) على أَمرٍ كَذَا، أَى
(دَارَاهُ) لِيُدْخِلَه فيه، كما فى الصّحاح
والأَّساسِ ، وهو مَجَاز .
( والمُرَاوَضَةُ المَكْرُوهَةُ فى الأَثَرِ )
(١) فى مطبوع التاج: ((أراضت النفس)) لكن السياق
: بعده يؤيد («استراضت )).
(٢) اللسان والعباب والصحاح، والمقاييس |٤٥٩/٢
وانظر مادة ( قرض ) ..:
(٣) فى العباب ((وقيل أن عمر رضى الله تعالى عنه وجه إلى
الأغلب العجلى يأمره بأن يعمل شعرا فقال: أرجزا ..
٣٧٢
روض
المَرْوِىّ عن سَعِيدٍ بنِ المُسَيِّب : (أَنْ
تُوَاصِفَ الرَّجُلَ بالسِّلْعَةِ لَيْسَتْ عِنْدَكَ .
وهى بَيْعُ المُوَاصَفَةِ)، هكذاَ فَسَّرَهُ
شَمِرُ . وفى اللّسَانِ: وبَعْضُ الفُقَهَاءِ
يُجِيزُهُ إِذا وَافَقَتِ السِّْعَةُ الصِّفَةَ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
تُجْمَعُ الرَّوْضَةُ على الرَّوْضَاتِ.
والرَّيِّضَة، ككَيِّسَةِ : الرَّوْضَة .
وأَرْوَضَتِ الأَرْضُ وأَرَاضَتْ :
أَلْبِسَها النَّبَاتُ، وأَراضَها الله :
جَعَلَهَا رِيَاضاً. وقال ابنُ بَرّىّ:
يُقَالُ : أَراضَ اللهُ البِلاَدَ : جَعَلَهَا
رِيَاضاً . قال ابنُ مُقْبِلٍ :
لَيَالِىَ بَعْضُهُمْ جِيرانُ بَعْضِ
بِغَوْلٍ فَهْوَ مَوْلِىٌّ مُرِيَضُ (١)
وأَرْضُ مُسْتَرْوِضَةٌ: تُنْسِتُ نَبَاتاً
جَيِّدًا، أَو اسْتَوَى بَقْلُهَا . والمُسْتَرْوِضُ
من النَّبَاتِ : الّذِى قد تَنَاهَى فى
عِظَمِهِ وطُولِه .
وقَال يَعْقُوبُ : أَرَاضَ هُذا المَكَانُ ،
(١) اللسان .
روض
وأَرْوَضَ: إِذا كَثُرَتْ رِيَاضُهِ ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ عَنْه . وقال يَعْقُوبٍ أَيْضاً:
الحَوْضُ المُسْتَرِيضُ: الَّذِى قد
تَبَطَّحَ المَاءُ على وَجْهِهِ وأَنشد :
خَضْراءُ فيها وَذَمَاتٌ بِيضُ
إِذا تَمَسَّ الحَوْضَ يَسْتَرِيضُ(١)
يَعْنِى بالخَضْرَاءِ دَلْوًا. والوَذَمَاتُ:
السّيُورُ .
ومن المَجَازِ: قَصِيدَةٌ رَيِّضَةُ
القَوَافِى، إِذا كانَتْ صَعْبَةً لم
تَقْتَضِبْ قَوَافِيَهَا الشُّعَرَاءُ .
وأَمْرٌ رَيِّضُ : لم يُحْكَمْ تَدْبِيرُه .
والشَّرَاوُضُ فى الْبَيْعِ والشِّرَاءِ :
التَّحاذِى (٢)، وهو ما يَجْرِى بَيْنَ
المُتَبَايِعَيْن من الزِّيادة والنُّقْصان،
كأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنهما يَرُوضُ صَاحِبَه.
مِنْ رِيَاضَةِ الدَّابَّةِ، وهو مَجَاز .
ونَاقَةٌ مَرُوضَةٌ .
(١) اللسان.
(٢) فى هامش مطبوع التاج : قوله : التحاذى ، كذا فى
النسخ ، والذى فى اللسان والنهاية : التجاذب ، فانهما
قالا بعد سوق الحديث : أى تجاذبنا فى البيع والشراء ،
وهو ما يجرى ... الخ .
٣٧٣
روض
شرض
ورَوَّضَهَا تَرْوِيضاً، كرَاضَها .
شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ .
والرُّوَّضُ: جَمْعُ رائِضٍ .
وحَمَّادُ البَصْرِىّ عُرِفَ بالرَّائض ،
لِرِيَاضَةِ الْخَيْلِ، سَمِعَ من الحَسَنِ
وابْنِ سِيْرِينَ
ومن أَمْثَالِهِم: «أَحْسِنُ من بَيْضَةِ
فى رَوْضَةٍ)) نَقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ فى
الكشّافِ والأَسَاس .
واسْتَرَاضَ المَحَلُّ : كَثُرَتْ رِيَاضُه .
ومن المَجَازِ: أَنا عِنْدَك فى رَوْضَةٍ
وغَدِير. ومَجْلِسُك رَوْضَةٌ من رِيَاضِ
الجَنَّةِ. ومِنْهُ الحَدِيث ((مَا بَيْنِ
قَبْرِى ومِنْبَرِى رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ)»
قال: ثَعْلَبُ: إِنَّ مَنْ أَقَامَ بِهُذَا
المَوْضِعِ فَكَأَنَّهُ أَقَام فى رَوْضَةٍ مِن
رِيَاضِ الجَنَّة، يُرَغِّبُ فِى ذَلِك.
وَيُقَال: رَوِّضْ نَفْسَكَ بِالنَّقْوَى ..
وَرَاضَ الشَاعِرُ القَوَافِىَ فَارْتَاضَتْ لَهُ.
ورُضْتُ الدَُّّ رِيَاضَةً: ثَقَبْتُه، وهو
صَعْبُ الرِّيَاضَةِ وَسَهْلُهَا، أَى الثَّقْبِ،
وكُلُّ ذُلِك مَجَازٌ ، كما فى الأساس .
والرَّوْضَةُ: قَرْيَةٌ بالفَيُّوم .
والرّوْضَةُ: جَزِيرَةٌ تُجَاهَ مِصْرَ،
وتُذْكَرُ مع المِقْيَاسِ، وقد أَلَّفَ فِيها
الجَلالُ السَّيُوطِىّ كِتَاباً حافلاً ،
٥ ٩
فِرَاجِعْهُ .
(فصل الشين) مع الضاد
[ ش ر ض ]
قال الأَزْهَرِىّ: أُهْمَلَتُ الشِّينُ مع
الضَّادِ إِلّ قَوْلهم: (جَمَّلٌ شِرْوَاضُ،
بَالكَسْرِ)، أَى (رِخْوٌ ضَخْمٌ)، فإِنْ
كَانَ ضَخْماً ذا قَصَرَةٍ غَلِيظَةٍ وهو
صُلْبٌ، فهو جِرْوَاضٌ . والجَمْعَ
شَرَاوِيضُ. وَوَحَّدَ بَيْنَهُمَا الْجَوْهَرِىّ
حَيْث قال: جَمَلٌ شِرْوَاضٌ مِثْلُ
جِرْوَاضِ. وَالَّذِى ذَكَرَهُ الأَزْهَرِىّ هُوَ
قَوْلُ اللَّيْث، وقد تَقَدَّمَ فى ((ج
( رض ))
وذكَرَ هنا فى التَّكْمِلَةِ : الشِّرَضُ،
بالتَّحْرِيكِ: الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ
٣٧٤
شر نض
صعفض
فهو مِمَّا يُسْتَدْرَكُ بِه على
الجَمَاعَةِ ، وكَأَنَّهُ لُغَةٌ فى شَرَزٍ بالزَّاى ،
فتَأَمَّلْ .
[ ش ر ن ض ] »
(جَمَلٌ شِرْناضٌ)، بالكَسْرِ، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ . وقال اللَّيْثُ : (أَى ضَخْمٌ
طَوِيلُ الْعُنُقِ ) ، وجَمْعُهُ شَرَانِيضُ .
هُكَذَا أَوْرَدَه الجَمَاعَةُ نَفْلاً عنه.
قال الأَزْهَرِىّ: ولا أَعْرِفُه لَغَيْرِه .
وقال الصَّاغَانِىّ: لَمْ أَجِدْه فى رُبَاعَىّ
الثّين مِنْ كِتَابِ اللَّيْث .
[ ش م رض ] »
(الشِّمِرْضَاضُ، بالكَسْرِ)، ضَبْطُه
هكذا مُوهِمٌ أَنْ يَكُون بِسُكُونِ المِيمِ ،
والأَوْلَى أَنْ يَقُول كسِرِ طْرَاطٍ ، وقد
وَزَنَهُ صاحِبُ العَيْنِ بِحِلِيْلاَبٍ ، وقد
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ . . وفى النَّهْذِيب فى
خُماسِىّ الشِّينِ: قالَ اللَّيْثُ: هو
( شَجَرٌ بالجَزِيرَةِ)، وَأَنكَرَهُ
الأَزْهَرِىّ، قال: ويُقَالُ: بَلْ هِى
كَلِمَةُ مُعَيَاةٍ كما قالُوا : عُهُعُخٌ .
قال : فإِذا بَدَأْتَ بَالضَّاد هدرَ (١)
وقال الصّاغانِىّ: لم أَجِدْ هُذا اللَّفْظَ
فى خُمَاسِىّ كِتَابِ اللَّيْثِ مِنَ حَرْف
الشِّينِ.
(فصل الصاد)
المهملة مع الضاد
-
فى النَّهْذِيبِ : قال الخَلِيلُ بنُ
أَحْمَد: الصَّادُ مع الضَّادِ مَعْقُومٌ ، لَمْ
يَدْخُلاَ مَعاً فى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ من
كَلامِ العَرَبِ إِلاَّ فِى كَلِمَةٍ وُضِعَتْ
مِثَالاً لَبَعْضِ حِسَابِ الجُمَّلِ، وهى
صَعْفَضْ، هكذا تَأْسِيسُهَا . قال :
وبَيَانُ ذْلِك أَنَّهَا تُفَسَّر فى الحِسَابِ
على أَنَّ الصَّادَ سِتُّونَ ، والعَيْنَ سَبْعُون ،
والفَاءَ ثَمَانُون، والضَّادَ تِسْعُونَ ،
فلما قَبُحَتْ فى اللَّفْظِ حُوِّلَتِ
الضَّادُ إِلى الصَّاد فَقِيلَ سَعْفَص.
(١) ضبط فى التكملة ((هَذَرَ)) وضبط اللسان بضم
الهاء وكسر الدال .
٣٧٥
ضوض
عربض
(فصل الضاد) مع الضاد
i
وهُذَا الفَصْلُ أَيْضاً حُكْمُهُ
كالفَصْلِ السَّابِقِ، ولِذَا أَهْمَلَهُ
أَكْثَرُ مَنْ صَنَّفَ . وقد جاءَ منه :
[ ض وض ]
(الضَّوْضَا، مَقْصُورَةً: الجَلَبَةُ
وَأَصْواتُ النَّاسِ، لُغَةٌ فى المَهْمُوزَةِ )،
المَمْدُودَةِ . يُقَالُ : ضَوْضَى (١)
الرِّجالُ ضَوْضاةً وضَوْضَاءَ: إِذا سَمِعْت
أَصْوَاتَهُمْ، كَذَا فِى تَهْذِيبِ ابْنِ القَطاع .
(و) يُقَالُ: (رَجُلٌ مُضَوْضٍ) أَى
(مُصَوِّتٌ)، كمُضَوْضِئُّ .
( فصل العين )
مع الضاد
[ ع ج م ض ]*
(العَجَمْضَى، كحَبَرْكَى)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو
(١) فى مطبوع النتاج: ((ضوض)) بدون ألفب فى آخره.
والمثبت من ((الأفعال لابن القطاع: ٢٨٥/٢.
(ضَرْبٌ من الثَّمْرِ)، وزادَ ابنُ عَبّادٍ :
(صِغَارٌ)، كما فى العُبَابِ، وَوَزَنَّه
فى التَّكْمِلَة بِعَلَنْدَى .
[ ع ر ب ض ] *
(العرْبَاضُ، كَقِرْ طَاسِ: الغَلِيظُ).
الشَّدِيدُ (مِنَ النَّاسِ)، عن ابنِ دُرَيْد :
(و) نَقَلَ الجَوْهَرِىُّ عن الأَصْمَعِىّ:
العِرْبَاضُ (من الإِلِ): الغَلِيظُ الشَّدِيد.
وفى اللِّسَان : العِرْبَاضُ : البَعِيرُ
القَوِىُّ العَرِيضُ الكَلْكَلِ ، الغَلِيظُ
الشَّدِيدُ الضَّخْمُ .
(و) العِرْيَاضُ: (الأَسَدُ الثَّقِيلُ
العَظِيمُ)، كما فى العُبَابِ. ويُقَال :.
أَسَدٌ عِرِبَاضٌ رَحْبُ الِكَلْكَلِ
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِىُّ لمُحَمَّد بنِ
عَبْدِ الله النُّمَيْرِىّ ، وكان شَبَّبَ بِزَيْنَبَ
أُخْتِ الحَجّاجِ بنِ يُوسُفَ فى شِعْرِهِ
أَخافُ مِنَ الحَجّاجِ ما لَسْتُ آمِناً
من الأَسَدِ العِرْباضِ إِنْ جاعَ ياعَمْرُو
أَخَافُ يَدَيْهِ أَنْ تُصِيبَ ذُوَّابَتِى
:
بِأَبْيَضَ عَضْبٍ لَيْسَ مِنْ دُونِه سِتْرُ (١)
(١) العياب .
٣٧٦
عربض
عرض
(كالعِرَبْضِ، كَقِمَطْرٍ، فِيهِنّ).
أَمّا فِى الأَوَّل فقَدْ نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ . وفى
الثَّانِى نَقَلَه الجَوْهَرِىّ، وفى الثَّالِث
نَقَلَه الصّاغَانِىّ فِى الْعُبَابِ وفى
التَّكْمِلَةِ، وأَنْشَد لِرُوِّبَةَ :
إِنَّ لَنَا هَوّاسَةً عِرَبْضَا
نَرْدِى به ومِنْطَحاً مِهَضًّا (١)
( و) قال ابنُ عَبّادِ : العِرْباضُ :
(المِرْتاجُ الَّذِى يُلْزَقَ خَلْفَ الْبَابِ )
مِمّا يَلِى الْغَلَقَ .
(و) أَبو نُجَيْحٍ، العِرْباض (بن
سَارِيَةٍ) السُّلَمِىُّ، تُوُفِّىَ سنةَ خَمْسٍ
وسَبْعِينَ . (و) العِرْبَاضُ (الكِنْدِىّ:
صَحَابِيّان)، وهُذا الأَخِيرُ لَمْ أَرَ ذِكْرَه
فى المَعَاجم .
(و) العِرَبْضُ (كَقِمَطْرِ: العَرِيضُ).
وبينهما الجِنَاسُ المُصَحَّف. يُقَالُ:
شَىءٌ عِرَبْضُ، أَى عَرِيضُ، نَقَلَه
الصّاغَنِىّ.
( و) قال ابنُ دُرَيْدِ : الْعُرَابِضُ .
(١) الديوان ٨١ والعباب والتكملة وفى اللسان المشطور
الأول .
(كُعُلاَبِطِ: الغَلِيظُ) الشَّدِيدُ من
النّاس، كما فى العُبابِ.
[ ع رض ] *
(العَرُوضُ)، كصَبُورِ: (مَكَّةُ
والمدِينَةُ، شَرَّفَهُمَا (١) اللهُ تَعالَى
وما حَوْلَهما)، كما فى الصّحاح ،
والعُباب، والمُحْكَم، والتَّهْذِيب ،
مُؤَنَّثٌ، كما صَرَّح به ابن سِيدَهْ
ورُوِىَ عن مُحَمَّدِ بنِ صَيْفِىّ
الأَنْصَارِىِّ، رَضِىَ اللهُ عنه ((أَنَّ
رَسُولَ اللهُ صَلَّى الله عليه وسلَّم خَرَج
يَوْمَ عاشوراءَ وأَمَرَهُمْ أَن يُؤْذِنُوا أَهْلَ
العَرُوض أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِم)). قيل:
أَرادَ مَنْ بِأَكْنَافٍ مَكَّةَ والمَدِينَةِ .
وقَوْله : ما حَوْلهما داخِلٌ فيه اليَمَنُ ،
كما صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِد من الأَّئْمَّة ،
وبه فَسَّروا قَوْلَهُم : اسْتُعْمِلَ فُلانٌ على
العَرُوضِ، أَى مَكَّةَ والمَدِينَةِ والْيَمَنِ
وما حَوْلَهُمْ . وأَنْشَدُوا قَولَ لَبِيدٍ :
وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّ القِتَالُ فِإِنَّنَا
نُقَاتِلُ مَا بَيْنَ العَرُوضِ وخَتْعَمَا (٢)
(١) فى القاموس ((حرسهما).
(٢) الديوان ٢٨٣ والصحاح والعباب وفى اللسان عجزه".
٣٧٧
عرض
عرض
أَى ما بَيْنَ مَكَّة واليَمَن
(وعَرَضَ) الرَّجُلُ: (أَتَاهَا)، أَى
العَرُوضَ. قال عَبْدُ يَغُوثَ بْنُ وَقّاصِ
الحارثى :
فيارَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فِبَلِّغَنْ
نَدَامَاىَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لاتَلاَقِيَا(١)
وقال الكُمَيْت :
فَأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ ومُنْذِرًا
وعَمَّيْهِمَا والمُسْتَسِرَّ الْمُنَامِسَا (٢)
يَعْنِى إِنْ مَرَرْتَ به .
وقال ضابِىُّ بنُ الحارِث :
فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبلِّغَنْ
ثُمَامَةَ عَنِّى وَالأُمُورُ تَدُورُ (٣)
(و) العَرُوضُ: (النّاقَةُ الَّتِى لم
تُرَضْ)، ومنه حَدِيثُ عُمَرَ ، رَضِىَ
اللهُ عنه : ((وأَضْرِبُ العَرُوضَ وأَزْجُرُ
العَجُولَ )) وأَنشدِ ثَعْلَبُ لِحُمَيْدٍ :
(١) المفضلية ٣٠ البيت ٣ واللسان والصجاح والعباب.
. وكتبت ((قبلغا)) كما كانوا يكتبون نون التوكيد
الخفيفة .
(٢) اللسان والصحاح والعباب .
(٣) العباب. وكتبت أيضا ((فبلغا)).
فَمَا زَالَ سَوْطِى فِى قِرَابِ وَمِحْجَنِى
وما زِلْتُ منه فى عَرُوضٍ أَذُودُهَا (١)
وقال شَمِرُ فِى هَذَا الْبَيْت: أَى فى
ناحِيَّةٍ أُدارِيه وفى اعْتِرَاضِ .
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ والصّاغَانِىّ
لِعَمْرو بنِ أَحْمَرِ البَاهِلِىّ
ورَوْحَةُ دُنْيَا بَيْنَ حَيَّيْنِ رُحْتُهَا
أُخِبُّ ذَلُولاً أَوْ عَرُوضاً أَرُوضُها (٢)
كذا نَصّ الْعُبَابِ. ونَصُّ الصِّجاح.
أُسير عَسِيرًا أَوْ عَرُوضاً. وقال :
أُسِيرُ، أَى أُسَيِّر . قال : ويُقَال مَعْنَاه
أَنّه يُنْشِدُ قَصِيدَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا قد
ذَلَّلَها، والأُخْرَى فيها اعْتِرَاضُ .
قال ابنُ بَرِّىّ: والَّذِى فَسَّرِه هُذا
التَّفْسِيرَ رَوَى أُحِبُّ ذَلُولاً . قال :
وهُكَذا رِوَايَتُهُ فِى شِعْرِهِ وأَوَّلُه:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِى هَلْ أَبِتَنَّ لَيْلَةً
صَحِيحَ السَّرَى والعِيسُ تَجْرِى عَرُوضُها
بِتَيْهَاءَ قَفْرٍ والمَطِىُّ كأَنَّهَا
قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً بُيُوضُها (٣)
(١) ديوان حميد بن ثور ٧٢ واللسان.
(٢) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٣ /٤٩٧،
(٣). اللسان .
٣٧٨
عرض
عرض
ورَوْحَةُ ...
قُلتُ : وقَوْلُ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنه ،
الَّذِى سَبَقَ وَصَفَ فيه نَفْسَهُ وسِيَاسَتَهُ
وحُسْنَ النَّظَرِ لِرَعِيَّتِهِ فقال: إِنِّى
أَضُمُّ العَتُودَ، وأُلْحِقُ القَطُوفَ،
وأَزْجُرُ العَرُوضَ .
قَال شَمِر: العَرُوضُ: الْعُرْضِيَّةُ من
الإِبِلِ الصَّعْبَةُ الرَّأْسِ الذَّلُولُ وَسَطُهَا ،
التى يُحْمَلُ عَلَيْهَا، ثم تُسَاقُ وَسَطَ
الإِبِلِ المُحَمّلَةِ ، وإِنْ رَكِبَها رَجُلٌ
مَضَتْ به قُدُماً ولا تَصَرُّفَ
لرَاكِبِها، وإِنّمَا قال: أَزْجُرُ
العَرُوضَ لِأَنَّهَا تَكُونُ آخِرَ الإِبلِ .
وقال ابن الأَثِيرُ: العَرُوضُ: هى التى
تَأْخِذ يَمِيناً وشِمَالاً ولا تَلْزَمُ المَحَجَّةَ .
يقُول : أَضْرِبُه حَتّى يَعُودَ إِلَى الطَّرِيق،
جَعَلَه مَثَلاً لحُسْنِ سِيَاسَتِهِ للأمّة .
وتقول : ناقَةٌ عَرُوضُ، وفِيها
عَرُوضُ [ وناقةٌ عُرْضِيَّة .
وفيها عُرْضِيَّة](١) إِذا كانَتْ
رَيِّضاً لَمْ تُذَلَّلْ
(١) زيادة من اللسان والكلام متصل فيه .
وقال ابنُ السِّكّيت : نَاقَةُ عَرُوضُ ،
إِذَا قَبِلَتْ بَعْضَ الرِّياضَةِ ولم
تَسْتَحْكِم.
( و) من المَجَاز: العَرُوضُ: (مِيزَانُ
1
الشِّعْرِ)، كما فى الصّحاحَ، سُمِّىَ
به (لأَنَّهُ به يَظْهَرُ المُثَّزِنُ مِنَ
المُنْكَسِر) عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ بِهَا. وقوله :
بِه هُكَذا فى النُّسَخِ، وصَوابُه : بِهَا ،
لأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ ، كما سَيَأْتِى، (أَوِ
لأَنَّهَا ناحِيَةٌ من العُلُوم ) أَى من عُلُوم
الشِّعْر، كما نَقَلَه الصَّاغَانِىّ ،
(أَوِ لِأَنَّهَا صَعْبَةٌ)، فهى كالنّاقَة التى
لم تُذَلَّل، (أَوْ لِأَنَّ الشِّعْرَ يُعْرَض
عَلَيْهَا)(١)، فما وافقَهُ كان
صَحِيحَاً، وما خاَلَفَهُ كان فَاسِدًا،
وهُوَ بَعَيْنِهِ القَوْلُ الأَوّل، وَنَصّ
الصّحاح : لأَنَّهُ يُعَارَضُ بِهَا. (أَوْ
لأَنَّهُ أُلْهِمَهَا الخَلِيلُ) بن أَحْمَد
الفَرَاهِيدِىّ (بمَكَّةَ)، وهى العَرُوضُ .
وهذا الوَجْهُ نَقَلَه بَعضُ العَرُوضِيِّينَ .
(و) فى الصّحاح : العَرُوضُ أَيْضاً
(١) فى نسخة من القاموس ((عليه).
٣٧٩
عرض
عرض
(اسمٌ للجُزْءِ الأَخِيرِ من النِّصْف
مے
الأُوَّلِ ) من البَيْت ، زاد المُصَنّف:
(سالماً) كان (أَوْ مُغَيَّرًا). وإِنَّمَا
سُمِّىَ بِه لِأَنّ الثَّانِىَ يُبْنَى عِلى
الأَوَّلِ، وهو الشَّطْرُ. ومنهم مَنْ
يَجْعَلُ العَرُوضَ طَرَائقَ الشِّعْرِ وعَمُودَه،
مِثْلِ الطَّوِيل. يُقَال: هو عَرُوضُ
وَاحِدٌ ، واخْتِلافُ قَوَافِيهِ تُسَمَّى ضُرُوباً.
وقال أَبُو إِسْحَاقَ . وإِنَّمَا سُمِّىَ
وَسَطُ البَيْت عَرُوضاً، لأَنَّ العَرُوُضَ
وَسَطُ البَيْت من البِنَاء، والبَيْتُ مِن
الشِّعْرِ مَبْنِىٌّ فى اللَّفْظ على بِنَاءِ البَيْتِ
المَسْكُونِ نِذْعَرَبِ ، فَقِوَامُ الْبَيْتِ مِنْ
الكَلامِ عَرُوضُه، كَمَا أَنّ قِوَامَ
البَيْتِ من الخِرَقِ العَارِضَة التى فى
وسَطِه ، فهى أَقْوَى مَا فِى بَيْتِ
الخِرَقِ ، فلِذلِكَ يَجِبُ أَنْ تكُونَ
العَرُوضُ أَقْوَى من الضَّرْبِ، أَلاَ
تَرَى أَنَّ الضُّرُوبَ النَّقْصُ فيها
أَكْثَرُ منه فى الأَعَارِيضِ .
وهى (مُؤَنَّثَةٌ ) ، كما فى
الصّحاح ، ورُبَّمَا ذُكِّرت، كما فِى
اللّسَان، ولا تُجْمَعُ لِأَنّهَا اسمٍ جِنسٍ ،
٩
كَمَا فِى الصّحاح . وقال فى
العَرُوضِ، بِمَعْنَى الجُزْءِ الأَخِيرِ إِنَّ
(ج: أَعارِيضُ)، على غَيْرِ قِيَاسِ،
كأنّهُم جَمَعُوا إِعْرِيضاً، وإِنْ شِئْتَ
جَمَعْتَه على أَعَارِضَ، كما فى الصّجاح.
(و) العَرُوضُ: (النَّاحِيَةُ). يُقَال :
أَخَذَ فُلانٌ فى عَرُوضِ ما تُعْجِبُنِى . أَى
فى طَرِيقٍ ونَاحِيَةٍ . كذانَصّ الصّحاح.
وفى العُبَابِ: أَنْتَ مَعِى فِى عَرُوضِ
لا تُلائمُنِى، أَى فى ناحِيَة . وأَنشد:
فإِنْ يُعْرِضْ أَبُو العَبّاسِ عَنِّى
ويَرْكَبْ بِى عَرُوضاً عن عَرُوضِ(١)
قال : ولِهُذا سُمِّيَت النَّاقَةُ الَّتِى
لم تُرَضْ عَرُوضاً، لِأَنَّها تَأْخُذُ فى
نَاحِيَةٍ غَيْرِ النّاحِيَّةِ الَّتِى تَسْلُكُهَا .
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ للأَخْتَسِ بْنِ
شِهَابِ الَّغْلَبِىّ :
لكُلِّ أُنَاسِ مِن مَعَدٍّ عِمَارَةٌ
عَرُوضُ إِلَيْهَا يَلْجَوُون وجانِبُ (٢)
(١) العباب.
(٢) المفضلية ٤١، البيت ٨ واللسان والصحاح والعباب
والمقاييس : ٤ /١٤٣ و ٢٧٥ وانظر مادة ( عمر ) .
٣٨٠