النص المفهرس

صفحات 241-260

بضض
بصصُ
ولسمْ تُبْضِضِ النُّكْدُ للجَاشِرِين
وأَنْفَدَتِ النَّمْلُ مَا تَنْقُلُ (١)
قال (٢): هُكذا أَنْشَدَنِيهُ ابنُ
ءُ
أَس بضَمِّ التّاءِ، ورَوَاهُ القَاسِم
بفَتْحِها، وهُمَا لُغَتَان .
وقال الأَصْمَعِىُّ: نَضَّ لَهُ بِشَيْءٍ،
وبَضَّ لَهُ بِشَىْءٍ ، وهو المَعْرُوف،
القَلِيل .
( والبَضَضُ، مُحَرَّكَةً: المَاءُ
القَلِيلُ)، نقله الجَوْهَرِىّ .
(و) بَضَّ الحَجَرُ ونَحْوُهُ يَبِضُّ :
نَشَخَ منه المَاءُ شِبْهَ العَرَقِ ، ومنه
قَوْلُهُمْ: فُلانٌ (مَا يَبِضْ حَجَرُه)،
أَى لا يُنَالُ منه خَيْرٌ، وهو (مَثَلٌ)
يُضْرَبُ (لِلبَخِيلِ). وقال الجَوْهَرِىّ:
أَىْ ما تَنْدَى صَفَاتُه .
(وبَضَّ أَوْتَارَهُ: حَرَّكَها لِيُهَيِّئُهَا
للضَّرْب ) ، هُكذا نَقَلَه الجَوْهَرِىّ .
ونقل ابنُ بَرِّىّ عن ابن خالَوَيْه : بَظَّ
(١) السان والعباب .
(٢) فى اللسان : وقال راويه أما العباب فلم تذكر فيه
كلمة ((راويه )) .
أَوْتَارَهُ، وبَضَّهَا، بالظَّاءِ والضَّادِ .
والظَّاءُ أَكْثَرُ وأَحْسَنُ .
(و) يُقَال: (مَا عَلَّمَكَ أَهْلُكَ إِلَّ
مِضَّا وِضَّا، ومِيضاً وبِيضاً ،
بكَسْرِهِنَّ، وهو أَنْ يُسْأَلَ عَنِ الحَاجَةِ
فِيَتَمَطَّقَ بِشَفَتَيْهِ )، نَقَلَه الصَّاغَانِىُّ
عن الفَرّاءِ: وسَيَأْتِى مُفَسَّرًا بِأَكْثَرَ
من ذُلِكَ فى ((م ض ض )) .
(والبَضْبَاضُ: الكَمْأَةُ)، هُكَذَا
قَالُوه، وليْسَت بِمَحْضَةٍ .
(وَرَجُلٌ بُضَابِضٌ، بالضَّمِّ: قَوِىٌّ)،
وكَذَلِكَ ضُبَاضبٌ، ورُبَّمَا اسْتُعْمِل
فى البَعِيرِ أَيْضاً. ( و) عن ابن
الأَعْرَابِىّ : (بَضَّضَ تَبْضيضاً)،
إِذا (تَنَعَّمَ : وابْتَضَضْتُ نَفْسِى لَهُ)
ابْتِضاضاً: ( استَزَدْتُهَا لَهُ)،
كَانْتَضَضْتُها لَهُ، نَقَلَهُ الصَّاغانىّ
عن ابنِ عَبَّادٍ .
(و) ابْتَضَضْتُ (القَوْمَ:
اسْتَأْصَلْتُهُم) ، نَقَلَه الصَّغانىّ
عن ابْنِ عَبّاد .
٢٤١

بضفى
بعض
(وتَبَضَّضْتُه (١): أَخَذْتُ كُلُّ شَىءٍ
لَهُ)، عن ابن عَبّادٍ ..
( و) تَبَضَّضْتُ (حَقِّسى منسْهِ:
استَنْظَفْتُه قَلِيلاً قَلِيلاً)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىّ هُكذا .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
بَضَّتِ العَيْنُ تَبِضُّ بَضَّا وَيَضِيضاً:
دَمَعَتْ. ويُقَال للرَّجُلِ إِذا نُعِتَ بِالصَّبْرِ
على المُصِيبَة : مَا تَبِضُّ عَيْنُه .
وفى حَدِيثِ طَهْفَةَ: ( ما تَبِضُّ
بِبِلاَلٍ))، أَى ما يَقْطُرُ منها لَبَنٌ .
وبَضَّتِ الحَلَمَةُ، أَى دَرَّتٍ بِالَّلَبَنِ .
وبَضَّتِ الرَّكِيَّةُ تَبِضُّ: قَلَّ
مَاوُّهَا. قال أَبو زُبَيْدٍ:
يا عُثْمَ أَدْرِكْنِسى فإِنَّ رَكِيَّتِى
صَلَدَتْ فَأَعْيَتْ أَنْ تَبِضَّ بِمَائِهَا(٢)
وفى حَدِيث النَّخَعِىّ: ((الشَّيْطَانُ
يَجْرِى فى الإِحْلِيلِ ويَبِضُّ فى الدُّبُرِ))
(١) فى القاموس ومطبوع التاج ((وتبضيضته)) والمثبت من
العباب والعطف بعده يؤيده .
(٢) اللسان والعباب والجمهرة ٣٣/١ والمقاييس ١٨٤/١
أَى يَدِبُّ فيه فيُخيّلِ أَنَّهِ بَلَلُّ أَو
رِيحٌ .
وامرأةٌ بَضَاضُ، كَسَحَابٍ : بَضَّةٌ .
والبَضَاضَةُ، والبُضُوضَةُ :
نُصُوعُ البَيَاضِ فِى سِمَنِ ، وقد
بَضَضْتَ يَا رَجُل وبَضِضْتَ ، بالفَتْحِ
والكَسْرِ . وقيل: البَضَاضَةُ:
رِقَّةُ اللَّوْنِ وصَفَاؤُهُ الَّذِى يُؤَثِّر فيه
أَدْنَسِ شْءٍ. وهُوَ أَبَضُّ النَّاسِ، أَى
أَرَقُّهُمْ لَوْنساً، وأَحْسَنُهُمْ بَشَرَةً .
وبَضَّضَ عليه بِالسَّيْفِ: حَمَلَ ،
عن ابنِ الأَعْرَابِىّ .
وبَضَّضَ الجِرْوُ ، مثل جَصَّصَ ،
ويَضَّضَ، ويَصَّصَ ، كُلُّهَا لُغَاتٌ.
[ ب ع ض ]».
(بَعْضُ كُلِّ شَىْءٍ: طَائِفَةٌ مِنْهُ) ،
سَوَاءٌ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، يُقَالُ: بَعْضُ
الشّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ. (ج أَبْعَاضُ)،
قال ابنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابنُ جِنِّى،
فلا أَدْرِى ، أَهو تَسَمُّحٌ أَم هُو
شَىْءٌ رَوَاه .
٢٤٢

بعضُ
﴿ ولا تَدْخُلُهُ الَّلامُ)، أَى لامُ
التَّعْرِيف لِأَنَّهَا فى الأَصْلِ مُضَافَةٌ ،
فهى مَعرفةٌ بالإِضَافَةِ لَفْظاً أَو
تَقْدِيرًا، فلا تَقْبَل تَعْرِيفاً آخَرَ
(خِلافاً لابْنِ دَرَسْتَوَيْه) والزّجَاجِىِّ
فإِنَّهما قَالا : البَعْضُ والكُلُّ . قالِ
ابنُ سِيدَه: وفِيه مُسَامَحَةٍ، وَهُو
فى الحَقِيقَة غيْرُ جَائِزٍ، يَعْنِى أَنَّ
هذا الاِسْمَ لا يَنْفَصِلُ عن الإِضَافَةِ .
وفى الْعُبَابِ: وقد خَالَفَ ابنُ
دَرَسْتَوَيْهِ النَّاسَن قاطِبَةً فى عَصْرِهِ ،
وقال النَّاقِدِىّ:
فَتَسَى دَرَسْتَوِىّ إِلى خَفْضِ
أَخْطَأَ فِى كُلٌّ وفى بَعْضِ
دِمَاغُه عَفَّنَه نَوْمُه
فصارَ مُحْتاجاً إِلى نَفْضِ (١)
قال (أَبُو حَاتم) : قلت للأَصْمَعِىّ:
رَأَيْت فى كِتَابِ ابنِ المُقَفَّع :
العِلْمِ كَثِير، ولَكِنَّ أَخْذَ الْبَعْضِِ
خيْرٌ من تَرْكِ الكُلِّ ، فأَنْكَرَهُ أَشَدَّ
الإِنْكَار وقال : الأَّلفُ والَّلامُ
بعض
لا يَدْخُلاَن فِى بَعْضٍ وكُلٌّ لِأَنَّهُمَا
مَعْرِفَةٌ بغيْرَ أَلِفٍ ولاَمٍ . وفى القُرْآنِ
العَزِيزِ: ﴿وكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾(١).
قال أَبو حاتِمٍ : لا تَقُولُ العَرَبُ
السكُلّ ولا الْبَعْض، وقد (اسْتَعْمَلَها)
النَّاسُ حَتَّى ( سِيبَوَيْه والأَخْفَشُ فِى
كِتَابَيْهِمَا لِقِلَّة عِلْمِهِما بِهَذَا النَّحْوِ)،
فاجْتَنِبْ ذُلِكَ، فإِنَّهُ لَيْسَ من كَلامِ
العَرَب. انْتَهَى. قال شيْخُنَا: وهُذَا
من العَجَائِب، فلا يَحْتَاج إِلى
كَلاَمِ . قُلتُ : وقالَ الأَزْهَرِىُّ :
النَّحْوِيُّون أَجَازُو الأَلِفَ والَّلاَمَ فى بَعْضِ
وكُلِّ ، وإِنْ أَبَاهُ الأَصمَعِىُّ. قال شيْخُنا
أَىْ بِناءً على أَنَّها عِوَضٌ عن
المُضَافِ إِليْه، أَو غيْرِ ذُلِكَ ، وجَوَّزَهُ
بَعْضُ. على أَنَّهُ مُؤَوَّلٌ بِالجُزْءِ،
وهو يَدْخُلُ عَليْه ((الٍ)) فَكَذَا
ما قَامَ مَقَامَه، وتُورِضَ بأَنَّه لَيْسَ
مَحَلَّ النِّزَاعِ.
(والبَعُوضَةُ: البَقَّة ، ج بَعُوضُ)،
قاله الجَوْهَرِىّ ، وقد وَرَدَ فى الحَديث ،
(١) سورة النَّمل الآية ٨٧ .
(١) العباب .
٢٤٣

بعض
بعض
وهُكذا فُسِّرَ ، وقال الشَّاعِرُ:
يَطِنُّ بَعُوضُ المَاءِ فَوْقَ قَذَالِهَا
كمَا اصْطَخْبَت بَعْدَ النَّجِىِّ خُصُومُ (١)
وأَنْشَدَ مُحَمَّدُ بنُ زِيَادِ الأَجْرَابِىُّ :
ولَيْلَةٍ لَمْ أَدْرِ ما كَرَاهَا
أُسَامِرُ البَعُوضَ فىِ دُجَاهَا
كُلّ زَجُولٍ يُتَّقَى شَذَاهَا
لا يَطْرَبُ السَّامِعُ مِنْ غِنَاهَا (٢)
وقال المُصَنِّف فى البَصَائِرِ: إِنّما
أُخِذَ نَفْظُه من بَعْضِ، لِصِغَرِ جِسْمِهِ
بالإِضَافَةِ إلى سائر الحَيَوانات .
(و) البَعُوضَةُ: (مَاءٌ لَبَنِى أَسَدٍ)،
قَرِيبُ القَعْرِ ، كَانَ لِلْعَرَب فيه
يَوْمٌ مَذْكُورٌ . قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ
يَذْكُرُ قَتْلَى ذُلكَ الْيَوْمِ :
على مِثْلِ أَصْحَابِ الْبَعُوضَةِ فاخْمِشِى
لَكِ الوَيْلُ حُرَّالْوَجْهِ أَوْ يَبْكِ مَن بَكَى (٣)
(١) اللسان
(٢) : اللسان .
(٣) اللسان، والتكملة، والمقاييس ٢٧٠/١ والعباب
دون نسبة وجاء فيها : وأصحاب البعوضة : قوم
قتلهم خالد بن الوليد في الرّدة. ومعجم
البلدان ( البعوضة ) فى ستة أبيات .
ورَمْلُ الْبَعُوضَةِ: مَوْضِعٌ فِى الْبَادِيةِ :
قالَهُ الكِسَائِىّ ..
(وبُعِضُوا، بالضَّمِّ: آذَاهُم)،
وفى الأَسْاسِ : أَكَلَهُمُ الْبَعُوضُ .
(ولَيْلَةٌ بَعِضَةٌ) ، كَفَرِحَة
( ومَبْعُوضَةٌ، وأَرْضُ بَعِضَةٌ)،
(أَى كَثِيرَتُه. وأَبْعَضُوا) فهم
مُبْعِضُونَ: ( صَارَ فِى أَرْضِهِم
الْبَعُوضُ)، أَو كَثُرَ ، كما فى الأَسَاس .
(و) من المَجَاز: (كَلَّفَنِى)
فُلانٌ (مُخَّ الْبَعُوضِ، أَى مَالا يَكُون)،
كما فى النَّكْمِلَةِ. وفى الأَساس : أَى
الأَمْرَ الشَّدِيدَ .
(و) قال اللَّيْثُ: (الْبُعْضُوضَةُ،
بالضَّمِّ : دُوَيْبَّة كالخُنْفَسَاءِ)، تَقْرِضُ
الوِطَابَ ، وهى غيْرُ الْبُعْصَوصَةِ ،
بالصادِ ، الّتِى تَقَدَّمِ ذِكْرُها .
( والغِرْبانُ تَتْبَعْضَضُ )، أَى
(يَتَنَاوَلُ بَعْضُهَا بَعْضاً) ، نقله
الصّاغَانِىّ .
( وبَعَّضْتُهُ تَبْعِيضاً : جَزَّأَتَهَ ،
٢٤٤

بعض
بعض
فَتَبَعَّضَ)، أَىْ ( تَجَزَّأَ ) ، نقله
الجَوْهَرِىّ. ومنه: أَخَذُوا مَالَه
فَبَعَّضُوه ، أَى فَرَّقُوهُ أَجْزاءً .
وبَعَضَ (١) الشَّاةَ وبَعَّضَهَا .
قال الصَّاغَانِىِّ: والتَّرْكِيب
يَدُلُّ على تَجْزِئَةِ الثَّىءِ، وقد شَذَّ
عَنْهُ البَعُوض .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
البَعْضُ: مَصْدَرُ بَعَضَهُ الْبَعُوض
يَبْعَضُه بَعْضاً: عَضَّهُ، وآذَاهُ ،
ولا يُقَال فى غيْرِ البَعُوضِ . قال
يَمْدَحُ رَجُلاً باتَ فى كِلَّةِ :
لَنِعْمَ الْبَيْتُ بَيْتُ أَبِى دِئَارٍ
إِذا ما خَافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا (٢)
قوله بَعْضاً، أَى عَضَّا. وأَبو
دِثَارٍ : الكِلَّةُ .
وقَوْمٌ مَبْعُوضُونَ، وأَرْضُ
مَبْعَضَةٌ، كما يُقَال: مَبَقَّة، أَىْ
كَثِيرَتُهُمَا .
(١) فى مطبوع التاج ((وعضى الشاة)) والتصحيح من الأساس
(٢) اللسان.
تَذْنِيبُ :
نُقِلَ عن أَبِى عُبَيْدَةَ أَنَّهُ جَعَلَ
الْبَعْضَ من الأَضْدادِ ، وأَنَّهُ يَكُون
بِمَعْنَى الكُلِّ وَاسْتَدَلَّ له بِقَوْلِه تَعالى:
﴿ يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى يَعِدُ كم﴾(١)
أَى كُلّه. واستَدَلَّ بِقَوْلِ لبِيد :
* أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النَّفُوسِ حِمَامُها (٢) .
فإِنَّهُم حَمَلُوه على الكُلِّ . قُلتُ :
وهكذا فَسَّرَ أَبُو الهيْثَمِ الآيَةَ أَيْضاً .
قال ابنُ سِيدَه: وليْسَ هُذَا
عِنْدى على ما ذَهَب إِليْه أَهْلُ اللُّغَة
مِنْ أَنَّ الْبَعْضَ فِى مَعْنَى الكُلّ . هُذا
نَقْضٌ ولا دَلِيلَ فى هُذا البَيْتِ ،
لأَنَّهُ إِنّمَا عَنَى بِبَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَهُ .
قال أَبُو العبّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى:
أَجْمَع أَهْلُ النَّحْوِ على أَنَّ الْبَعْضَ
شْءٌ من أَشْيَاءَ أَو شَيْءٌ من شْءٍ، إِلّ
هِشَاماً فإِنَّه زَعَمْ أَنَّ قَوْلَ لبِيدٍ : أَوْ
يَعْتَلِقْ إِلخ فادَّعَى وَأَخْطَأَ أَنَّ الْبَعْضَ
(١) سورة غافر الآية ٢٨ .
(٢) الديوان ٣١٣ وصدره :
# تَرّاك أمْكِنَةٍ إذا لم أَرْضَهَا .
واللسان، والأساس، والجمهرة ١ /٣٠٢.
٢٤٥

بعض
بعض
هُنَا جَمْعٌ، ولم يَكُنْ هُذَا مِنْ
عَمَلهِ؛ وإِنّمَا أَرادَ لبِيدٌ بَبَعْضِ
النّفُوسِ نَفْسَهُ. قال : وقَوْلُهُ تَعَالَى :
{ يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى يَعِدُكُم﴾(١)
أَنَّه كان وَعَذَهُم بِشَيِئينَ عَذَاب
الدَّنيَا وَعَذَابِ الآخِرَة، فَقَال :
يُصِبْكُمْ هُذَا الْعَذَابُ فِى الدُّنْيَا، وهو
بَعْضُ الوَعْدَين من غيْرِ أَنْ نَفَى عَذَابَ
الآخِرَة . وقال أَبو إِسْحَاقَ فى
قَوْله : ﴿بَعْضُ الَّذِى يَعِدِكُمْ ﴾ من
نَطِيفِ المَسَائِلِ أَنَّ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم إِذا وَعَدَ وَعْدًا وَقَعَ الوَعْدُ
بأَسْرِهِ وَلِمْ يَقَعْ بَعْضُه ، فمِنْ أَيْنَ جَازَ
أَنْ يَقُولَ بَعْضِ الَّذِى يَوِذُكُم، وحَقَّ
اللَّفْظِ: كُلُّ الَّذِى يَعِدُكُم، وهذا
بَابٌ منَ النَّظَرِ يَذْهَبُ فيه
المُنَاظِرُ إِلى إِلْزَامِ حُجْتِهِ بِأَيْشَرِ دَافِى
الأَمْرِ، وليْسَ هُذا فى مَعْنَى إِلكُلِّ،
وإِنَّمَا ذَكَرَ الْبَعْضَ لِيُوجِبَ له
الكُلَّ، لأَنَّ الْبَعْضَ هو البكُلّ.
ونَقَل المصَنِّف فى الْبَصَائِر عن
أَبِى عُبَيْدَةَ كَلاَمَهُ السَّابِقَ، إِلاَّ أَنَّه
(١) سورة غافر الآية ٢٨
ذَكَرٍ فِى اسْتَدْلاَلِهِ قَوْلَهُ تَعَالَى :
﴿ وَلِأَبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ
فِيهِ﴾(١) أَى كُلَّ، وذَكَرِ قَوْلَ لبِيدِ
أَيْضاً. قَال: هُذا قُصُورٌ نَظَرٍ منه
وَذُلِكَ أَنَّ الأَشْيَاءَ عَلى أَرْبَعَةِ أَضْرُبِ :
ضَرْب فى بَيَانِهِ مَفْسَدَةُ، فلا
يَجُوزُ لِصَاحِبِ الشَّرِيعَةِ بَيَانُه ، کوَقْتِ
القِيَامَة، ووَقْتِ المَوْتِ .
وضَرْبِ مَعْقُول يُمْكِن لِلنَّاسِ إِدراكُه
من غيْرِ نَبِىّ ، كمَعْرِفَة اللهِ، ومَعْرِفَةٍ
خَلْقِ السَّمْوَاتِ والأَرْضِ، فَلا يَلْزَمُ
صَاحِبَ الشَّرْعِ أَنْ يُبَيِّنَهِ ، أَلاَ تَرَى
أَنَّهِ أَحالَ مَعْرِفَتُه على العُقُولِ فِى نَحْوٍ
قَولِهِ ﴿قُل انْظُرُوا مَاذَا فِى السَّمُوَاتَ
والأَرْضِ؟! (٢) وقوله: ﴿أَوْلَمْ يَنْظُرُوا فِىَ
مَلَكُوتِ السَّمواتِ﴾ (٣).
وضَرْبِ يَجِبُ عليه بَيَانُه،
كأُصُولِ الشَّرْعِيّات المُخْتَصَّة
بشَرْعِهِ .
وضَرْب يُمْكِنُ الوُقُوفُ عليهِ بِمَا
(١) سورة الزخرف الآية ٦٣ .
(٢) سورة يونس الآية ١٠١.
(٣) سورة الأعراف الآية ١٨٥
٢٤٦

بغض
بغض
يُبَيّنُه صاحِبُ الشَّرْعِ ، كفُرُوعٍ
الأَحْكَام .
فإِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِى أَمْرٍ غَيْرِ
الَّذِى يَخْتَصُّ بِالنَّبِيِّ بَيَانُه، فهو
مُخَيَّر بَيْنَ أَنْ يُبَيِّنَ وبَيْنَ أَنْ لايُبَيِّنَ،
حَسْبَ ما يَقْتَضِيهِ اجْتِهَادُه وحِكْمَتُه .
وأَمّا الشَّاعِرُ فإِنّهُ عَنَى نَفْسَهُ. والمَعْنَى
إِلّ أَنْ يَتَدَارَكَنِى المَوْتُ ، لَكِنْ
عَرَّضَ ولَمْ يُصَرِّحْ تَفَادِياً من ذِكْرِ
مَوْتِ نَفْسِهِ ، فَتَأْمَّل .
[ ب غ ض ] »
( الْبُغْضُ بالضَّمِّ : ضِدُّ الحُبِّ)،
نَقله الجَوْهَرِىّ. قال شيخُنَا، ضِدُّ
الحُبِّ يَلْزَمُه العَدَاوَةُ فِى الأَكْثَرِ ،
لا أَنَّهما بمَعْنَّى، لِظَاهِرٍ ﴿ إِنَّمَا
يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ
والبَغْضَاءَ﴾ (١)
(والبِغْضَةُ، بالكَسْرِ، وَالْبَغْضَاءُ :
شدَّتُه)، وكَذَلِك الْبَغَاضَةُ .
(وَبَغضَ، ككَرُمَ ، ونَصَرَ ، وفَرِحَ ،
(١) سورة المائدة الآية ٩١ . .
بَغَاضَةً) مَصْدرُ الأَوَّلِ، ( فهو
بَغِيضُ)، مِنْ قَوْمِ بُغَضَاءَ .
(و) من المَجَازِ: (يُقَالُ)، نَسَبَهُ
ابنُ بَرِّىّ إِلى أَهْلِ الْيَمَنِ : (بَغَِضَ (١)
جَدُّكَ، كَتَعَبِسَ جَدُّكَ )، وعَثُرَ جَدُّكَ،
وهو من حَدِّ كَرُمَ .
(و) من المجاز فى السدُّعاءِ:
( نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْناً وبَغَضَ (٢)
بعَدُوِّك عَيْناً)، وهو من حَدِّ نَصَرَ .
(و) قال: أَبو حَاتِمٍ : قَوْلُهُمْ أَنَا
(أَبْغُضُهُ ويَبْغُضُنِى، بالضَّمِّ، لُغَةُ
رَدِيثَةٌ)، من كَلامِ الحَشْرِ، وأَذْبَتَها
ثَعْلَبٌ وَحْدَهُ ، فإِنّه قالَ فى قَوْلِهِ عَزَّ
وجَلَّ: ﴿ إِنّى لِعَمَلِكُمْ مِنَ القَالِمِنَ﴾ (٢)
أَىْ الباغِضِين، فدَلَّ هُذا على أَنَّ
بَغَضَ عنْدِهِ لُغَةٌ ، وَلَوْلاَ أَنَّهَا لُغَةِ عِنْدَه
لَقَالَ من المُبْغِضِينَ .
(١) هذا ضبط القاموس بفتح العين وكسرها وكذلك تعس
الآتية بفتح العين وكسرها وفي اللسان : وأهل اليمن
يقولون ، بَغُضَ جَدتُّك ، كما يقولون
عَشْرَ جَدُّك، (بضمه فوق الغين من
بَغُضَ وفوق التاء من عَثُر )
(٢) فى اللسان: وأبْغَضَ بِعَدُوّكَ عَيْنًا.
(٣) سورة الشعراء الآية ١٦٨.
٢٤٧

بغض
بغض
(و) قَوْلُهُم: (مَا أَبْغَضَنَهُ لِى.
شَاذَّ) لا يُقَاس عَليْه، كما قَالَهُ
الجَوْهَرِىّ . قال ابنُ بَرِّىّ : إِنَّمَا
جَعَلَهُ شَاذًّا، لأَنَّهُ جَعَلَهُ منْ أَبْغَضَ ،
والتَّعَجُّب لا يكونُ من أَفْعَلَ إِلاَّ
بِأَشَدَّ ونَحْوِه، قال: وليس كما
ظَنَّ، بَل هُوَ من بَغُضَ فُلانٌ
إِلَىَّ. قال: وقد حَكَى أَهْلُ
اللُّغَةِ والنَّحْوِ: ما أَبْغَضَنِى له ، إِذا
كُنْتَ أَنْتَ المُّبْغِضَ لَّه، وما
أَبْغَضَنِى إِليْه، إِذا كَإِنَ هُوَ
المُبْغِضَ لَكَ . انْتَهَى. وقال ابنَ
سِيدَه: وحَكَى سِيبَوَيْه: ما أَبْغَضَنِى
لَهُ، وَمَا أَبْغَضَهُ إِلَىَّ. وقال: إِذا
قُلْتَ: ما أَبْغَضَنِى لَهُ فَإِنَّمَا
تُخْبِرُ أَنَّكَ مُبْغِضُ لَه ، وإذا قُلْتَ :
ما أَبْغَضَه إِلَىَّ فإِنَّمَا تُخبِرُ أَنَّهُ
مُبْغَضٌ عِنْدك(١).
(وَأَبْغَضُوه)، أَى (مَقَتُوه) ، فهو
مُبْغَضٌ .
.(١) كذا ضبط المخصص ١٣١/١٣.
((فانّمَا تخبر أنك مبغِضٌ. وإذا قلت ...
فإنها تخبر أنه مُبْغَضٌّ)) وليس فيه كلمة
(( لى)) ولا كلمة ((عندك)) .
(وبَغِيضُ بنُ رَيْثِ بنِ غَطَفَانَ) بِنِ
سَعْدِ بْنِ قِيْسِ عَيْلاَنَ: (أَبُوحَىِّ) مِنْ
ـيْسٍ .
( والتَّبْغِيضُ، والتَّباغُضُ،
والتَّبَغَّضُ: ضِدُّ التَّحْبِيبِ،
والتَّحابُبِ، والتَّحَبَّبِ)، تقولُ :
حَبُبَ إِلَّ زَيْدٌ: وبَغُضَ إِلَىَّ عَمْرٌو ،
وتَحَبَّبَ لِى فُلانٌ، وَتَبَغَّضَ لى أَخُوهِ .
وما رَأَيْتُ أَشَدَّ تَباغُضاً منهما،
ولَمْ يَزَالاَ مُتَبَاغِضَيْنِ .
( وبَغِيضُ الثَّمِيمِىُّ) الحَنْظَلِىّ
( غَيَّرَ النّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
اسْمَهُ) حِينَ وَفَدَ عليهِ (بحَبِيبٍ)،
تَفَاولاً .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
البِغْضَةُ، بالسِكَسْرِ القَومُ
يَبْغَضُون، قاله السُّكَّرِىّ فى شَرْحٍ
قَوْل سَاعِدَةَ بنِ جُؤْيَّةَ:
ومِنَ العَوَادِى أَنْ تَقَتْكَ بِبِغْضَةِ
وتَقَاذُفِ منها وأَنَّكَ تُرْقَبُ(١)
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٩٨ واللسان والأساس،
والمقاييس ٢٧٤/١.
٢٤٨

بغض
بھضں
قال ابنُ سِيدَه: فَهُوَ على هذا
جَمْعُ، كغِلْمَةٍ وصِبْيَةٍ ، ولولا أَنَّ
المَعْهُودَ من العَرَبِ أَن لَا تَتَشَكَّى
من مَحْبُوبٍ بِغْضَةً فى أَشْعارِهَا لَقُلْنَا
إِنَّ البِغْضَةَ هَنَا الإِبْغاضُ.
وبَغَّضَهُ اللهُ إِلى الناسِ ، فَهُوَ
مُبَغَّضٌ: يُبْغَضُ كَثِيرًا .
والبَغَاضَةُ: شِدَّةُ الْبُغْضِ، قال
مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدِ الْهُذَلِىّ :
أَبَا مَعْقِلٍ لا تُوطِّنْكَ بَغَاضَتِى
رُؤُوسَ الأُفَاعِ مِنْ مَرَاصِدِها العُرْمِ (١)
والبَغُوضُ: المُبْغِضُ، أَنْشد سِيبَوَيْه:
* ولكِنْ بَغُوضُ أَنْ يُقَالَ عَدِيمُ (٢)»
قلتُ : وفيه دَلِيلٌ قَوِىٌّ لِمَا
ذَهَبَ إِليه ثَعْلَبٌ من أَنَّ بَغَضْتُه
لُغَةٌ ، لأَنَّ فَعُولاً إِنَّمَا هى فى الأَكْثَرِ
عن فاعِلٍ لا مُفْعِلٍ وقيل :
الْبَغِيضُ المُبْنِضُ والمُبْغَضُ جَمِيعاً،
ضِدُّ .
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٨٣، واللسان والمقاييس
٤ /٢٩٣ وانظر مادة (رصد) ومادة ( عرم).
(٢) اللسان .
والمُبَاغَضَةُ: تَعَاطِى الْبَغْضَاءِ،
وقد بَاغَضْتُه . أَنْشَد ثَعْلِبٌ :
يَا رُبَّ مَوْلِى سَاءَنِى مُبَاغِضٍ
عَلَىَّ ذِى ضِغْنٍ وضَبٍّ فَارِضٍ
له قُرُوءٌ كَفُرُوءِ الحَائْضِ(١)
والْبَغِيضُ : لَقَبُ الحَسَنِ بْنِ
مُحَمَّد بنِ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ بِنِ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ الصَّادِقِ ، يُقَالُ
لِوَلِدَه بَنُو الْبَغِيضِ .
( ب وض ].
(بَاضَ بَوْضاً)، أَهمله الجَوْهَرِىُّ،
وقال ابنَ الأَعْرَابِىّ ، أَى ( أَقَامَ
بالمَكَانِ ولَزِمَ .
( و) بَاضَ بَوْضاً إِذا ( حَسُنَ
وَجْهُهُ بَعْدَ كَلَفٍ ) ، ومِثْلُه بَضَّ يَبِضُّ.
[ ب هـ ض ]
(بَهَضَنِى) هذا (الأَمْرُ، كمَنَعَ)،
أَهملَهُ الجَوْهَرِىُّ، (و) كَذَلِكَ
( أَبْهَضَنِى)، بالأَلِفِ ، وهى لُغَةٌ
(١) المان وانظر مادة (فرض).
٢٤٩

بيض
بيض
ضَعِيفَةٌ، كَذا نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ عن
الخَارْزَنْجِىّ . وقال أَبو تُرَابٍ :
ے
سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا من أَشْجَعَ يَقُولُ :
بَهَضَنِى الأَمْرُ وبَهَظَفِى، (أَى
فَدَحَنِى) . قَال الأَزْهَرِىّ: ولم
يُتَابِعْهُ عَلَى ذُلِكَ أَحَدٌ . قُلْتُ: ولِذَا
قَالَ الْمُصَنِّف: ( وبالظَّاءِ أَكْثَرُ ) ..
. وفى اللِّسَان : البَهْضُ : ما شَقَّ غُلِيْكَ،
عن كُرَاعٍ، وهى عَرَبِيَّةُ البَتَّةَ
*
[ ب ی ض ]
(الأَبْيَضُ: ضدُّ الأَسْوَدِ)، من
البَيَاض، يَكُونُ ذُلِك فى الحَيَوَانِ
والنَّبَاتِ وغيْرِ ذُلِكَ مِمَّ يَقبَلُهُ غَيْرُه ،
وحَكَاهُ ابنُ الأَعْرَانِىّ فى المَاءِ
أَيْضاً، (ج بِيضُ)، بالكَسْرِ ، قال
الجَوْهَرِىُّ: و(أَصْلُهُ بُيْضٌ، بالضَّمِّ،
أَبْدَلُوه بالِكَسْرِ لِتَصِحَّ الياءِ)
( و) الأَبْيَضُ: (السَّيْفُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىّ، أَىْ لَبَيَاضِهِ. قال المُتَنَخِّلُ
الْهُذَلِىّ :
شَرِبْتُ بِجَمِّه وصَدَرْتُ عَنْه
بأَبْيضَ صَارِمٍ ذَكَرٍ إِباطِى (١).
(و) الأَبْيَض: (الفِضَّةُ) ، لَبَيَاضِها،
ومَنْهُ الحَدِيثُ : ((أُغْطِيتُ الكَنْزَيْنَ
الأَّحْمَرَ وَالأَبْيَضَ )) هُمَا الذَّهَبُ والفِضَّةُ.
( و) الأَبْيَضُ: ( كَوْ كَبٌ فِى حَاشِيَةِ
الْمَجَرَّةِ) ، نَقَلَهِ الصَّاغَانِىّ
(و) من المَجَاز: الأَبْيَضُ: (الرَّجُلُ
النَّقِىُّ العِرْضِ) .. قال الأَزْهَرىّ: إِذا
قالَت العَرَبُ فُلانٌ أَبْيَضُ، وَفُلانَةُ
بَيْضَاءُ، فالمَعْنَى نَقَاءُ العِرْضِ من الدَّنَسِ.
والعُيُوبِ ، ومن ذُلِكَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ
أَبِى سُلْمَى يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنَانٍ :
أَشَمُّ أَبْيَضُ فَيَاضٌ يُفَسِكِّك عَنْ
أَيْدِى العُنَاةِ وعَن أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا(٢)
وقال ابنُ قَيْسِ الرَّقيّاتِ فِى عَبْدِ
العَزيزِ بْن مَرْوانَ :
أُمُّكَ بَيْضَاءُ مِنْ قُضَاعَةَ فِى الـ
بَيْتِ الَّذِى يُسْتَظَلُّ فِى طُنُبِهْ (٣)
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٧ واللسان، والعباب.
والمقاييس ١ /٣٨ والجمهرة ٢٠٧/٣ ومادة ( أبط ) .
(٢) شرح الديوان ٥٢ واللمان والتكملة والعياب.
(٣) الديوان ١٤ واللسان والتكملة والعباب وبعده فيه
بيتان .
٢٥٠

بيض
بيض
قال: وهذا كَثِيرٌ فى شِعْرِهم،
لا يُرِيدُون به بَيَاضَ اللَّوْنِ ، ولَكِنَّهُم
يُرِيدُون المَدْحَ بالكَرَمِ، ونَقَاءِ
العِرْضِ من العُيُوبِ .
وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ ،
وفُلَانَةُ بَيْضَاءُ الوَجْهِ ، أَرَادُوا نَقَاءَ
اللَّوْنِ من الكَلَفِ والسَّوَادِ الشَّائِنِ .
قَال الصَّاغَانِىّ: وَأَنَّا قَوْلُ الشَّاعِرَ:
بِيضٌ مفارِقُنَا تَغْلِى مَرَاجِلُنَا
نَأْسُو بَأَمْوَالنَا آثَارَ أَيْدِينا (١)
فإِنَّهُ قِيلَ فِيه مِائَتا قَوْلٍ ، وقد أُفرِدَ
لِتَفْسِيرٍ هُذَا الْبَيْتِ كِتَاب . والبَيْتُ
يُروَى لِمِسْكِين الدَّارِمِىَّ، وليْسَ لَهُ.
ولِبَشاءَةَ بْنِ حَزْنِ النَّهْشَلِىّ. ولَبَعْضِ
بَنِى قَيْسِ بْنِ ثَعْلبَةَ ، كذا فى التَّكْمِلَةِ ،
وفى العُبَابِ : سَمِعْت وَالِدِى ،
المَرْحُومِ (٢)، بِغَزْنَةً فِى شُهُورِ سَنَةِ
نَّيِّفٍ وَثَمَانِينَ وخَمْسِمَائةٍ يَقُولُ :
كُنْتُ أَقرأْ [ فى صبَاى](٣) كِتَابَ
(١) التكملة والعباب وفى المرزوقي ١٠٥ لبشامة التهشلى.
(٢) الذى فى العباب: سمعت والدى ألبسه الله حلل رضوانه،
وأسكنه بحبوحة جنانه فى شهور سنة نيف وثمانين
وخمسمائة ، وأكبر ظنى أن ذلك كان بغزنة .
(٣) زيادة من العباب.
الحَمَاسَةِ لابِى تَمّامٍ على شَيْخِى
بِغَزْنَةَ ، فَفَسَّرَ لِى هُذَا الْبَيْتَ ،
وأَوَّلَ لى قَولَهُ: بِيضٌ مَفَارِقُنا مِائَتَىْ
تَأْوِيلٍ، فاسْتَغْرَبْتُ ذُلكَ حَتَّى وَجَدْتُ
الكِتَابَ الَّذِى بُيِّنَ فيه هذِهِ الْوُجُوهُ
بَغْدَادَ فى حُدُودٍ سَنَةٍ أَرْبَعِينَ وَسِتَّمِائَةٍ ،
والحَمْدِ الله على نِعَمِه .
قُلْتُ: وأَبْيَضُ الوَجْهِ : لَقَبُ أَبِى
الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ ، أَبِىِ الْبَقَاءِ
جَلالِ الدينِ البَكْرِىّ المُتَوَّفَّى سنة ٩٥٢
المَدْفُون بِرْكَةِ الرَّطْلِىّ، وهو جَدُّ
السَّادةِ المَوْجُودِين الآنَ بِمِصْرَ .
(و) الأَبْيَضُ: (جَبَلُ العَرْجِ)، على
جَادَّةِ الحَاجِّ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ .
(و) الأَبْيَضُ: (جَبَلٌ بِمَكَّةَ)،
شَرَّفَها اللهُ تَعالَى، مُشرِفٌ على
حُقِّ أَبِى لَهَبٍ ، وحُقِّ إِبراهِيم بْنِ
مُحَمَّدٍ بِنِ طَلْحَةَ، وكان يُسَمَّى فى
الجاهِلِيَّةِ المُسْتَنْذر (١)، قاله
الأَصْمَعِىّ.
( و) الأَبْيَضُ: (قَصْرٌ للأَكاسِرَةِ)
(١) فى معجم البلدان (الأيض): ((المستندر)).
٢٥١

بيض
بيض
بالمَدَائِنِ ( كان مِن العَجَائِبِ)، لم
يَزَلْ قَائِماً (إِلى أَنْ نَفَضَهُ المُكْتَفِى)
بالله العَّاسِىُّ، فى حُدُودِ سنة ٢٩٠
( وبَنَى بُشْرَافَاتِهِ أَسَاسَ النَّاجِ) الَّذِى
بَدَارِ الخِلافَةِ ، ( وبأَسَاسِهِ شُرَافَاتِهِ ،
فَتُعُجِّبَ من هَذَا الأنْقِلاَبِ )، وإِيَّه أَرادَ
البُخْتُرِىّ بِقَوْلِه :
ولَقَدْ رَابَنِى نُبُوُّ ابْنِ عَمِّى
بَعْدَ لِينٍ مِن جانِبَيْهِ وَأُنْسِ
وإِذا ما جُفِيتُ كُنْتُ حَرِيَّا
أَنِ أُرَى غيْرَ مُصْبِح حَيْثُ أُمسِى
حَضَرَتْ رَحْلِىَ الهُمُومُ فَوَجْهْـ
ستُ إِلَى أَبْيَضِ المَدَائِنِ عَنْسِى
أَتَسَلَّى عن الحُظوظِ وآسَى
المَحَلِّ من آلِ سَاسَانَ دَرْسِ
ذَكَّرَتْنِيهُمُ الخُطُوبُ التَّوَالِى
ولَقَدْ تُذْكِرُ الخُطُوبُ وتُنْسِى (١)
(وَالأَبْيَضَانِ: الَّلبَنُ والماء)،
نقله الجوْهَرِىُّ عن ابْنِ السِِّّيت .
وأَنْشَدَ لِهُذيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْجَعِىّ:
(١) شرح الديوان ١١٥٤ ومعجم البلدان ( الأبيض).
ولَكِنَّما يَمْضِى لِىَ الحَوْلُ كَامِلاً
ومالِىَ إِلَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ
من المَاءِ أَوْ مِنْ دَرِّ وَجْنَاءَ ثَرَّةٍ
لَهَا حَالِبٌ لا يَشْتَكِى وَحِلَبُ(١)
( أَوِ الشَّحْمُ والَّلبَنُ)، قالَهُ أَبُو
عُبَيْدَةَ. (أَو الشَّحْمُ والشَّبَابُ) ، قاله
أَبُو زيْد وابنُ الأَعْرَابِىّ ، ومنه
قَولُهُم : ذَهَبَ أَبْيَضَاهُ. (أَو الخُبْزُ
والمَاءُ)، قاله الأَصْمَعِىُّ وَحْدَه
(أَوِ الحِنْطَةُ والمَاءُ). قاله الفَرّاءُ.
(و) قال الكِسَائِىّ: يُقَال :
(مَا رَأَيْتُه مُذْ أَبْيَضَانٍ )، أَى (مُذْ
شَهْرَانِ أَوْ يَوْمانِ ) ، وذُلِكَ لِبَيَاضِ
الأيّامِ، وعلى الأَخِيرِ اقْتَصَر
الزَّمَخْشَرِىّ. (و) فى الحَدِيث:
(( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ (المَوْتُ
الأَبْيَضُ) والأَحْمَرُ))، الأَبْيَضُ:
( الفَجْأَةُ)، أَىْ ما يَأْنِى فَجْأَةً ولم
يَكُنْ قَبْلَهُ مَرَضٌ يُغَيِّرِ لَوْنَهُ. والأَحْمَرُ :
المَوْتُ بالقَتْلِ لأَجْلِ الدَّمِ . وقِيلَ
مَعْنَى الْبَيَاضِ فيهِ خُلُوَّه مِمَّا يُحْدِثُه
(١) اللسان، وفى الصحاح والعباب والأساس البيت الأول
٢٥٢

بيض
بيض
مَنْ لا يُعَاقِصُ مِنْ تَوْبَةٍ ، واسْتِغْفَار ،
وقَضَاءِ حُقُوقٍ لازِمَةٍ ، وغيْرِ ذُلِكَ،
من قَوْلِهِم: بَيَّضْتُ الإِنَاءَ، إِذا
فَرَّغْتَهُ، قاله الصَّاغَانِىّ .
(والأُبَايِضُ)، ضَبَطَه هُنَا بالضَّمِّ،
والإِطْلاق هُنَا و(فى أَ ب ض) يَدُلّ
على أَنَّه بالفَتْح، وهو الصَّوابُ
فإِنَّ يَاقُوتاً قال فى مُعْجَمِه كأَنَّه
جَمْعُ بَايض (١) . وقد تَقَدَّمَ أَنَّه
مَضَبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيَّةَ هَرْشَى .
(والبَيْضَاءُ: الدَّاهِيَةُ)، نَقَلَه
الصَّاغَانِىّ، وكَأَنَّه على سَبِيلِ
التَّفاؤلِ، كما سَمَّوُا الَّذِيغَ سَلِيماً.
( و) البَيْضَاءُ: (الحِنْطَةُ) وهى
السَّمْرَاءُ أَيْضاً .
( و) البَيْضَاءُ أَيْضاً: (الرَّطْبُ
من السُّلْتِ )، قاله الخَطَّبِىّ. وفى
حَديثِ سَعْدٍ: ((سُتْلَ عن السُّلْت
بالبَيْضَاءِ فكَرِهَهُ))، أَى لِأَنَّهما
عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وخَالَفَهُ غيْرُهُ ،
وعَلى قَوْلِ الخَطَّبِىّ كرِهَ بَيَعهُ
(١) فى معجم البلدان المطبوع (الأبايض ) :
جمع أَبيض .
باليَابِسِ منه، لِأَنَّهُ مِمّا يَدْخُلُه
الرِّبَا، فلا يَجُوزُ بَعْضُهُ بِبَعْض
إِلاّ مُتَمَاثِلَيْنِ، ولا سَبِيلَ إِلى مَعْرِفَةٍ
الَّمَاثُلِ فِيهِمَا وَأَحَدُهُمَا رَطْبٌ والآ خَرُ
يَابِسْ، وهُذا كقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَليْه
وسَلَّم: ((أَيَنْقُصُ الرَّطْبُ إِذا يَبِسَ؟
فِقِيلَ لَهُ: نَعَمْ . فَنَهَى عَنْ ذُلِكَ))
والسُّلْتُ بَيْنَ الحِنْطَةِ والشَّعيرِ،
لا قِشْرَ له .
(و) البَيْضَاءُ: (الخَرَابُ) (١)
من الأَرْضِ، وهُوَ فِى حَدِيثٍ ظَبْيَانَ ،
وذَكَرَ حِمْيَرَ، قال : ((وكانَتْ لَهُم
البَيْضَاءُ والسَّوْدَاءُ))، أَرادَ الخَرَابَ
والعَامِرَ من الأَرْضِ، لأَنَّ المَوَاتَ مِنَ
الأَرْضِ يَكُونُ أَبْيَضَ، فإِذا غُرِسَ فيه
الغِرَاسُ اسْوَدَّ واخْضَرَّ .
(و) الْبَيْضَاءُ: (القدْرُ)، عن
أَبِى عَمْرٍو، (كأُمّ بَيْضَاءَ) ،
عنه أَيْضاً، وأَنْشَدَ :
وإِذْ ما يُرِيحُ النَّاسُ صَرْماءُ جَوْنَةٌ
يَنُوسُ عَلَيْهَا رَحْلُهَا ما يُحَوَّلُ
(١) فى نسخة من القاموس ((الجيرابُ)).
٢٥٣

بیض
بيض
فَقُلْتُ لَهَا يا أُمَّ بَيْضَاءَ فِتْيَةٌ
يَعُودُكِ منهم مُرْمِلُون وعُيَّلُ (١)
( و) البَيْضَاءُ: (حِبَالَةُ الصَّائِدِ)،
عن ابنِ الأَعْرَابِىّ، وأنشدٍ
وبَيْضَاءَ مِنْ مَالِ الفَتَى إِنْ أَرَاجَهَا
أَفَسَادَ وإِلاَّ مالُه مَالُ مُقْتِرٍ (٢)
يقول : إِنْ نَشِبَ فِيهَا عَيْرٌ
فجَرَّهَا بَقِىَ صَاحِبُهَا مُقْتِرًا .
(و) البَيْضَاءُ: (فَرَسُ قَعْنَبِ بْنِ
عَتَّاب) بنِ الحارِثِ .
(و) البَيْضَاءُ: (دَارٌ بالبَصْرَةِ
لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَاد) ابنِ أَبِيهِ .
(و) البَيْضَاءُ: بَيْضَاءُ البَصْرَةِ،
و(هِىَ المُخَيَّس)، هكذا نَقَلَهُ
الصَّاغَنِىّ ، ويُفْهَم من سِيَاقِ المُصَنّف
أَنَّ المُخَيَّس هو دَارُ عُبَيْدِ اللهِ، ولِيْسَ
كَذْلِكَ . ويَدُلُّ لِذلِكَ قَوْلُ سَيِّدِنا
اللسان والتكملة والعباب، وقال الكسائى : ((ما)»
.(
فى معنى ((الذى)) فى قوله: وإذا ما يريح ، قال :
وصر ماء خبر الذى)). هذا وضبطت ((الناس)) فى اللسان
بالنصب وضبطنا بالرفع من التكملة وانظر الشرح فى
هذا الهامش .
(٢) اللسان والتكملة والعباب .
عَلِىَّ رضِىَ اللهُ عنه فيما رُوِىَ عنه :
أَمَا تَرَانِى كَيِّساً مُكْيَّسَا
بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعٍ مُخَيَّسَا(١)
قالَ جَحْدَرُ الْمُحْرِزِىّ، اللِّصْ
و کان قد حُبِسَ فيها
أَقُولُ لِلصَّحْبِ فِى الْبَيْضَاءِ دُونَكُمُ
مَحلّةٌ سَوَّدَتْ بَيْضَاءَ أَقْطَارِى (٢).
(و) البَيْضَاءُ: (أَرْبَعُ قُرَّى
بِمِصْرَ)، اثْنَتَانِ مِنْهَا فى الشَّرْقِيَّةِ ،
ووَاحِدَةٌ مَنْ أَعْمَالِ جَزِيرَةٍ قويسنا(٣).
وأُخْرَى من ضَوَاحِى الإِسْكَنْدَرِيّة
إِحدَاهُنّ تُذْكَر مع المليصِ، وَالّتِى
فى الشَّرْقِيّة تُذْكَر مع مجول .
(و) البَيْضاءُ: (د، بفَارِسَ)،
سُمِّىَ لبَيَاضِ طِينَهِ ، ومِنْهِ القاضى
(١) انظر مادة (خيس) وجاء بعد المشطورين:
باباً كبيرًا وأمينًا كيساً =
(٢) معجم البلدان ( البيضاء) مع بيتين آخرين. وفى
مطبوع التاج: « والبيضاء دونكم))
(٣) الذى فى معجم البلدان (البيضاء): قَوْسَنِيًّا، وكذلك
أوردها فى مادتها وقال: بفتح القاف وسكون الواو
وفتح السين المهملة وكسر النون وياء مشددة وألف
مقصورة ، ولعل ما ورد بالتاج هو ما جرى على ألسنة
العامة : فى عهد الزيدى وأيامنا هذه.
٢٥٤

بيضُ
بيض
ناصِرُ الدين، عَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ
ابنِ مُحَمَّدِ بن علىِّ البَيْضَاوِىّ
المُفَسِّر ، تُوُفِّىَ بتبْرِيز سنة ٦٩١
وَأَبُو الأَزْهَرِ عَبْدُ الوَاحدِ بنُ مُحَمَّدٍ
ابن حبّان(١) الإِصْطَخْرِىّ، صاحب
الرِّبَاط بالبَيْضَاءِ، والقَاضِى أَبُو الحَسَن
مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
بْنِ أَحْمَدِ البَيْضَاوِىّ، حَدَّث عنه
أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ .
(و) البَيْضَاءُ: (كُورَةٌ بالمَغْرِب)
(و) البَيْضاءُ: (ع، بحِمَى الرَّبَذَةِ)،
وفيه يَقُولُ الشَّاعِرُ :
* لقدمَاتَ بَالْبَيْضَاءِ مِن جانِبِ الحِمَى(٢) .
(و) البَيْضَاءُ: (ع بالبَحْرَيْن)، كان
لعَبْدِ القيْسِ، وهو ثَغْرٌ دُونَ ثاج،
فيه نَخِيلُ ومِيَاهُ وأَحْسَاءُ عَذْبَةٌ،
وقُصُورٌ فى حُدُودِ الخَطِّ ، وتُعْرَف
بَيْضاءِ بَنِى جَذِيمَةَ . قال أبو سَعِيد:
وقد أَقِمْتُ به مع القَرَامِطَة قَيْظَةً .
(١) فى معجم البلدان (البيضاء): ((جيّان)).
(٢) معجم البلدان (البيضاء) وتمام البيت : .
.. * فَتَى كان زَيْنا للمَواكِبِ وَالشَّرْبِ*
ومعه بيتان آخران .
(و) البَيْضَاءُ: (عَقَبَةٌ بجَبَل)
يُسَمَّى ( المَنَاقِب ) .
(و) الْبَيْضَاءُ: (مَاءُ بَنَجْدٍ :
لِبَنِى مُعَاوِيَةَ) بن عُقَيْل، ومعهم فيه
عامِرُ بنُ عُقِيْلٍ .
(و) البَيْضَاءُ: (د، خَلْفَ بابٍ
الأَبْوَابِ ) بِلادِ الخَزَرِ .
( و) البَيْضَاءُ: (اسْمٌ لحَلَبَ
الشَّهْبَاءِ ) ، يُقَال لَهَا ذُلِكَ ، كما
يُقَالُ لَهَا الشَّهْبَاءُ.
(و) البَيْضَاءُ: (ع، بالقَطِيفِ)،
وهُوَ قُرَّيّاتٌ (١) فى رَمْل فيها النَّخْلُ.
( و) البَيْضاءُ: (عَقَبَةُ) ، وفى
التَّكْمِلَة : ثَنِيَّةُ ( التَّنْعِيمِ )
(و) الْبَيْضَاءُ: (مَاءٌ لِبَنى سَلُول)
(و) قَوْلُ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىَّ:
((رَأَيْتُ فى عامٍ كَثُرَ فِيهَ الرِّسْلُ،
(البَيَاض) أَكْثَر من السَّوادِ )) أَى
(الَّلَبَنِ) أَكْثَر من التَّمْرِ .
(١) فى مطبوع التاج ((قربان))، والمثبت من معجم البلدان
( البيضاء ) .
٢٥٥

بيض
بيض
( و) البَيَاضُ: (لَوْنُ الأَبْيَض،
كالبَيَاضَةِ)، كما قَالُوا: مَنْزِلٌ
ومَنْزِلَةٌ، كما فى الصّحاح، وزَادَ فى
الْعُبَاب : ودَارٌ ودَارَةٌ .
(و) البَيَاضُ: (ع، باليَمَامَةِ ) .
(و) البَيَاضُ: (حِصْنٌ باليَمَنِ).
(و) البَيَاضُ: (أَرضُ بنَجْدٍ لَبَنِى
عَامِر) بنِ عُقَيْل .
(وبَنُو بَيَاضَةَ: قَبِيلَةٌ من الأَنْصَارِ).
ومنِه حَدِيثُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ،
رَضِىَ اللهُ عَنه: ((إِنَّ أَوَّلَ جُمْعَةِ
جُمِعَتْ فِى الإِسْلامِ بالمَدِينَةِ فِى هَزْمِ
بَسِى بَيَاضَةَ)). قلتُ: وَهُوَ بَيَاضَةُ بنِ
عَامِرٍ بْنِ زُرَيْقِ بنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ
مَالِكِ بْنِ زِيْدِ مَنَاةً، من وَلَدِ جُثَمَ بْنِ
الخَزْرَجِ . منْ وَلَدِهِ زِيَادُ بنُ لَبِيدٍ ،
وفَرْوَةُ بنُ عَمْرٍو، وخَالِدُ بنُ قِيْسٍ،
وغَنَّامُ بِنُ أَوْسِ، وعَطِيَّةُ بنُ نُوَيْرَةَ،
الصَّحَابِيُّون، رَضِىَ اللهُ عِنْهُم
(و) تَقُولُ: (هُذا أَشَدُّ بَيَاضاً
مِنْهِ ، و) يُقَالُ أَيْضاً: هَذَا (أَبْيَضُ
مِنْه)، وهو (شَاذٌّ كُوفِىّ). قال
الجَوْهَرِىّ : وأَهْلُ الكُوفَةِ يَقُولُونَه ،
ويَحْتَجُون بِقَوْلِ الرَّاجِزِ:
جَارِيَةٌ فى دِرْعِها الفَضْفَاض
أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِى إِبَاضٍ (١)
قال المُبَرِّد : البَيْتُ الشَّاذُّ ليْسَ
بحُجَّةٍ على الأَصْلِ المُجْمَعِ عليه
قال : وأَمّا قَوْلُ الآخَرِ :
. و و م
إِذا الرِّجَالُ شَتَوْا واشْتَدَّ أَكْلَهَم
فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبالَ طَبَّاخِ (٢)
فِيَحْتَمِلُ أَن لا يَكُونَ بِمَعْنَى أَفْعَلَ
الَّذِى تَصْحَبُه مِنْ لِلْمِفَاضَّلَةِ، وإِنَّمَّا
هو بمَنْزِلَةٍ قَوْلك: هو أَحْسَنُهم وَجْهَاً
وأَكْرَمُهُم أَباً، تُرِيد: حَسَنُهُمْ وَجْهاً
وكَرِيمُهُم أَباً، فكَأَنَّه قال : فَأَنْت
مُبْيَضَهم سِرْبالاً، فَلَمَّا أَضافَهُ
انْتَصَبَ مَا بَعْدَه على النَّمْيِيزِ. انتهى .
قلتُ : البَيْتُ لِطَرَفَةَ (٣) يَهجو
(١) اللسان والصحاح والعباب ..
(٢) اللسان ، والصحاح :
(٣) فى ديوانه ١٨ برواية .
أمّا المُلُوك فأنْتَ اليَوْم الأمهم
لُؤْما وأبْيَضهم سربال طبّاخ
وهى رواية فى اللسان ( بيض ) أيضاً .
٢٥٦

يض
بيض
عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ ، وُيُرْوَى :
إِن قُلتَ نَصْرٌ فَنَصْرٌ كانَ شَرَّ فَتَّى
قدْماً وأَبْيَضَهُمْ سِرْبَالَ طَّاخٍ(١)
وهُكذا رَوَاهِ صَاحِبُ العُبَابِ .
(والبَيْضَةُ وَاحدَةُ بَيْضِ الطَّائِرِ)،
سُمِّيَتْ لِبَيَاضِهَا، (ج بُيُوضٌ)،
بالضَّمِّ، (وبَيْضَاتٌ)، وبَيْضُ. قال
عَمْرو بنُ أَحْمَرَ :
أُرِيِهِمْ سُهَيْلاً والمَطِىُّ كَأَنَّهَا
قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً بُيُوضُها (٢)
قال الصَّاغَانسىّ: ولا تُحَرَّك الْيَاءُ
من بَيْضَاتِ إِلاَّ فى ضَرورةِ الشِّعْرِ،
قال :
أَخُو بَيَضَاتٍ رائحٌ مُتَأَوِّبٌ
رَفِيقٌ بِمَسْحِ المَنْكِبَيْنِ سَبُوحُ (٣)
( و) كَذَلِكَ الْبَيْضَةُ وَاحِدَةُ البَيْضِ
من (الحَديد)، على التَّشِيهِ بِبَيْضَةِ
النَّعَامِ ، قاله أبوعُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ
(١) العباب.
(٢) العباب ومادة ( عرض ) .
(٣) اللسان والعباب .
المُثَنَّى التَّيْمِىّ فى كِتَاب ((الدَّروع))،
وأَنشد فيه :
كَأَنَّ نَعامَ الدَّوِّ بَاضَ عَلَيْهِم
ءَه وووه
وَأَعْيُنُهُمْ تَحْتَ الحَبِيكِ حَوَاجِرٌ
وقال آخَر :
كأَنَّ النَّعامَ باضَ فوقَ رُوُوسنَا
بنِهْىِ الفِذَافِ أَو بنِهْىٍ مُخَفِّقٍ
وقال فيه : البَيْضَةُ : اسمٌ
جَامِعٌ لِمَا فِيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفات
الَّتِى مِن غيْرِ لَفْظها، ولَهَا قَبائِلُ
وصَفَائِحُ كقبائلِ الرَّأْسِ، تُجْمَعُ
أَطْرَافُ بَعْضِهَا إِلَى بَعْض بمَسَامِيرَ
يَشُدُّونَ طَرَفَيْ كُلِّ قَبِيلَتَيْنِ . قال:
ورُبما لم تَكُنْ مِنْ قِبَائِلَ ، وكانَت
مُصْمَتَةً مَسْبُوكَةً من صَفِيحَةٍ وَاحِدَةٍ ،
فِيُقَالُ لها صَمّاءُ . ثمّ أَطالَ فِيهَا .
( و) البَيْضَةُ: (الخُصْيَةُ)،
جَمْعُه بِيضَانٌ، بالكَسْرِ .
(و) من المَجَازِ: البَيْضَةُ :
(حَوْزَةُ كُلِّ شَىءٍ). يُقَال: استُبِيحَتْ
بَيْضَتُهُم ، أَى أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهْ م،
٢٥٧
تاج العروس - الجزء الثامن عشر م/١٧

بيض
بيض
ومَوْضِعُ سُلْطانِهِم، ومُسْتَقَرُّ دَعْوَتِهِم .
( و) البَيْضَةُ: (سَاحَةُ القَوْمِ).
قال لَقيطُ بنُ مَعْبَدٍ :
يا قَوْمٍ بَيْضَتُكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بِها
إِنِّى أَخافُ عَلَيْهَا الأَزْلِمَ الجَذَءَا(١)
يقول: احْفَظُوا عُقْرَ دَارِكُمْ
والأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدَّهْرُ، لأَنَّهُ لا يَهْرَم
أَبَدًا .
وبَيْضَةُ الدارِ : وَسَطها وَمُعْظَمُهَا.
وبَيْضَةُ الإِسْلامِ : جَمَاعَتُهُم : وبَيْضَةُ
القَوْمِ: أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُمٍ. يقال :
أَتَاهِمِ العَدُوُّ فى بَيْضَتِهِم ، وبَيْضَةُ
القَوْمِ : عَشِرَتُهُم .
وقال أَبُوزيْد: يُقَال لَوَسَطِ الدَّارِ:
بَيْضَةٌ ، ولجَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ: بَيْضَةٌ .
( و) البَيْضَةُ: (ع بالصَّمَّن) لِبَنِى
دَارِمِ، قالَه ابنُ حَبِيبٍ . قُلتُ :
وهُوَ دَارِمُ بنُ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَة ،
(ويُكْسَرُ) ). وقال أبو سَعِيدِ :
(١) مختارات ابن الشجرى ٧ والصحاح والعباب وفيه :
قال لقيط بن معبد ، ويقال : ابن معمر الإيادىّ.
يُقَال: لِمَا بَيْنَ الْعُذَيْبِ والعَقبَةِ:
البَيْضَةُ، وبَعْدَ البَيْضَةِ البَسِيطَةُ ،
كَذَا نَصُّ الْعُبَابِ.
وفى الصّحاح : بِيضَةُ، بالكَسْرِ :
اسمُ بَلْدَةٍ . قال الصَّاغَانِىّ: هى
بالحَزْنِ لَبَنِى يَرْبوع . قُلْتُ : وفى
المُعْجَم : المُصْعِد إِلى مَكَّةٌ يَنْهَضُ فى
أَوَّلِ الحَزْنِ من العُذَيْبِ فِى أَرْضِ
يُقَال لها البِيضَة حَتَّى يَبْلُغَ مَرْحَلَةَ
العَقَبَةِ فى أَرْضِ يُقَال لها : الْبَسِيطَةُ ،
ثمّ يَقَع فى القَاعِ ، وهو سَهْلٌ ، ويقال:
زُبَالَةُ أَسْهَلُ مِنْه .
(وَبَيْضَةُ النَّهَارِ: بَيَاضُهُ)،
يُقال: أَتَيْتُه فِى بَيْضَةِ النَّهَارِ
(و) من المجاز قَولُهم: (هو
أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ)، أَى (من
بَيْضَةِ النَّعَامِ)، وهى التَّرِيكَةُ
( الَّتِى تَتْرُكُهَا) فى الفَلاَةِ فَلا
تَحْضُنُهَا، وهو ذَمٌّ . وأَنشد ثَعْلَبٌ
للرَّاعِى يَهْجُو ابنَ الرِّقَاعِ العَامِلِىّ:
لَوْ كُنْتَ من أَحَدِ یُهْجَى مَجَوْتُكُمُ
يا ابْنَ الرِّقَاعِ ولُكِنْ لَسْتَ من أَحَدِ
٢٥٨

بیض
بيض
تَأْبَى قُضاعَةٌ لَمْ تَعْرِفْ لَكُمْ نَسَباً
وابْنَا نِزَارٍ فَأَنْتُم بَيْضَةُ الْبَلَدِ (١)
أَرادَ أَنَّه لا نَسَب له ولا عَشِيرَةَ
تَحْمِیه .
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِشَاعِرٍ . قال
ابن بَرِّىّ: هو صِنَّان (٢) بنُ عَبّادِ
الْيَشْكُرىّ :
لو كانَ حَوْضَ حِمَارٍ ما شَرِبْتُ بِهِ
إِلَّ بإِذْنِ حِمَارٍ آخِرَ الأَبَدِ
لكنَّه حَوضُ مَنْ أَوْدَى بِإِخْوَتِهِ
رَيْبُ المَنُون فَأَمْسَى بَيْضَةَ الْبَلَدِ (٣)
أَى أَمْسَى ذَلِيلاً كهذِهِ البَيْضَةِ
الَّتِى فَارَقَهَا الفَرْخُ فرَمَى بِهَا
الظَّلِيمُ فِدِيسَتْ، فلا أَذَلَّ مِنْهَا .
وقال كُرَاع: الشِّعْرِ للمُتَلَمِّس . وقال
المَرْزُيَانِىّ : إِن الشّعرَ لِثَوْبِ بن
النَّار (٤) اليَشْكُرِىّ.
(١) اللسان.
(٢) وكذا نسبه الأسود الأعرابى فى فرحة الأديب وقال :
صنان بن قيس بن عبادة وفى العباب هنا ومادة ( بلد )
صَنَّان بن عَبّاد الشكرى وأنشده المرزبانى لثوب
بن النار اليشكرى .
(٣) اللسان والصحاح . والعباب ومعجم البلدان ( حوض
حار ) .
(٤) فى مطبوع انتاج ((((لثور بن القار)) هذا وانظر =
(و) يقال أَيْضاً: (هُو بَيْضَةُ
البَلَدِ)، إِذا مَدَحُوهُ ووَصَفُوه بالتَّفَرُّدِ،
أَى ( وَاحِدُهُ الَّذِى يُجْتَمَعِ إِليْه
ويُقبَلُ قَوْلُه). وأَنشَدَ أَبُو العَبّاس
لِامْرَأَةٍ من بَنِى عَامِرِ بْنِ لُوَّىّ تَرْثِى
عَمْرَو بْنَ عَبْدٍ وُدِّ ، وَتَذْكُر قَتْل عَلىِّ
إِيّاه :
لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غيْرَ قَاتِلِهِ
بَكِيْتُهُ مَا أَقَامَ الرُّوحُ فى جَسَدِى
لكِنَّ قاتِلَه مَنْ لا يُعَابُ بِهِ
وكَانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ الْبَلَدِ (١)
أَى أَنَّهُ فَرْدٌ لَيْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ فى
الشَّرَفِ، كالبَيْضَةِ الّتِى هى تَرِيكَةُ
وَحْدَهَا لَيْسَ مَعَهَا غَيْرُهَا .
قال الصَّاغَانِىّ: قائلة هُذا
الشِّعر هى أُخْتُ عْرِو بن عبْدِوُدٌ
وإِذَا ذُمَّ الرَّجُلُ فِقِيلَ هُوَ بَيْضَةُ
البَلَدِ ، أَرادُوا هو مُنْفَرِّدٌ لا نَاصِرَ له
بِمَنْزِلَةٍ بَيْضَةٍ قَامِ عَنْهَا الظَّلِيمِ وتَرَكَها
المؤتلف والمختلف ٩٣ - ٩٤ ثوب بن النار بن عبادة ..
=
وكان ثوب وأخواه الضيان - كذا فيه - بن النار
والقعقاع بن النار شعراء .
(١) اللسان ، والتكملة والعباب.
٢٥٩

بيض
بيض
لا خيْرَ فِيهَا ولا مَنْفَعَة ، (ضدَّ).
ذَكَرَهُ أَبو حَاتِمِ فى كِتَابٍ
الأَضْدَادِ. وكَذَا أَبو الطَّيِّب اللُّغَوىّ
فى كتاب الأَضْدَادِ . وسُئِلَ ابنُ
الأَعْرَابِىّ عَن ذُلكَ فقَال: إِذا مُدِحَ
بها فهى الَّتِى فِيهَا الفَرْغُ ، لِأَنَّ
الظَّليم حينئذٍ يَصُونُهَا ، وإِذا ذُمَّ
بِها فهى الَّتى قد خَرَجُ الفَرْخُ
عَنْهَا وَرَمَى بها الظَّلِيمُ فِدَاسَهَا
النَّاسُ والإِيِلُ، وهكذا نَقَلَه أَبُو
عَمْرو عن أَبِى العَبَّاسِ أَيْضاً . وقال
أَبُو بَكْرٍ : قولُهم : فُلانٌ بَيْضَةُ
البَلَدِ ، هو من الأَضْدادِ ، يَكُونُ
مَدْحاً، ويكون ذَمًّا . قُلْتُ : وأَما
قَوْلُ حَسّنَ فِى نَفْسِهِ :
أَمْسَى الخَلابِيسُ قَدْ عَزُّوا وَقَدْ كَثُرُوا
وَابْنُ الفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ الْبَلَدِ (١)
فقال أبو حاتم : هو مَدْح .
وأَبَاه الأَزْهَرِىُّ وقال: بَلْ هوَ ذَمٌّ ،
انْظُرْه فى التَّهْذيبِ .
(وِبَيْضَةُ البَلَدِ : الفَقْعُ)، كما
(١) الديوان ١٠٤ واللسان والعباب.
فى العبَابِ، وفى الأَسَاس: هى الكَمْأَةُ .
(و) من المَجَاز قوْلُهُم فى المَثل: كَانُوا
(بَيْضَة الْعُقْرِ)، للمَرَّةِ الأَخِيرَةِ، نَقَلَه
الزَّمَخْشَرِىّ. وقال اللّيْثُ (يَبِيضُهَا
الدِّيكُ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لا يَعُودُ).
يُضْرَبْ لِمَنْ يَصْنَعِ الصَّنِيعَةَ ثُمَّ
لا يَعُودُ لَهَا. وقيل: بَيْضَةُ الْعُقْرِ:
أَن تُغْصَبَ الجَارِيَةُ نَفْسُهَا فَتُقْتَضّ
فتُجَرَّبَ بِبَيْضَةٍ ، وتُسَمَّى تلك البَيْضَةُ
بَيْضَةَ العُقْرِ، وقد تقدّم فى (عقر)).
(و) من المَجَازِ: (بَيْضَةُ الخِدْرِ:
جَارِيَتُه)، لأَنَّهَا فى خِدْرُهَا مَكْنُونَةٌ .
وفى البَصَائِر: وكُنِىَ عنِ المَرْأَةِ
بِالْبَيْضَة تَشِيهاً بِهَا فى اللَّوْن ، وفى
كَوْنِهَا مَصُونَةً تَحْتَ الجَنَاحِ :
ويُقَال: هِىَ من بَيْضَاتِ الحِجَالِ .
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِىّ لامْزِئ القيْس :
وبَيْضَةِ خِدْرٍ لا يُرَامُ خِبَاوُهَا
تَمَثَّعْتُ مِنْ لَهْوِ بِهَا غَيْرَ مُعْجَلٍ (١)
(والْبَيْضَتَان)، بالفَتْحِ، (وَيُكْسَرُ)،
وبهما رُوِىَ قَوْلُ الأُخْطَل :
(١) الديوان والتكملة والعباب.
٢٦٠