النص المفهرس

صفحات 141-160

مکیص
لبض
(و) الكَيْصُ (بالفَتْح: البُخْلُ
النَّامُّ)، عن ابن الأَعْرَابِىّ .
( و) الكَيْصُ أَيضاً: (المَشْبِىُ
السَّرِيعُ)، وقد كَاصَ يَكِيصُ ،
وكَذَلِكَ أَكَصَّ .
( و) الكِيصُ والكِيَصُّ
(كِعِنَبِ وهِجَفِّ: الشَّدِيدُ العَضَلِ)،
مِنَ الرِّجَال. (و) يُقَال: (فُلانٌ
كِيصَى، كِعِيسَى) - قال شيخُنَا :
أَنْكَرِ سِيبَوَيْه وُرُودَ فِعْلَى صِفَةً،
ورُدَّ بأَنَّه وَرَدَ مِن ذُلِكَ أَرْبَعَةُ أَلْفَاظِ :
مشيَةٌ حيكَى، وامْرَأَةٌ عِزْهَى ،
ومِعْلَى، وكِيصَى، كما حَقَّقَ ذُلكَ
الشِّهَابُ فى ((ضِيزَى)) من سُورَة
النَّجْمِ - ( ويُنَوَّنُ، و) كَيْصَى
( كسَكْرَى: يَأْكُلُ وَحْدَه، ويَنْزِلُ
وَحْدَه، ولا يُهِمَّه غيْرُ نَفْسِهِ). أَمّا
التَّنْوِينُ فَنَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ عَن أَبِى
العَبَّاس، ونَصُّهُ: رَجُلٌ كيصَّى
يا هُذا : يَنْزِلُ وَحْدَه ويأْكُلَ وَحْدَه .
واخْتُلف فى أَلفِ كِيصا فى قَوْلِ
النَّمرِ بْنِ تَوْلَبَ السَّابِقِ فقال ابنَ
سيدَه : يحتملُ أَنْ تَكُونَ
للْإِلْحاقِ ، ويحتملُ أَنْ تَكُونَ هى
الَّتِى عِوَضٌ من التِّنْوِينِ فِى النَّصْبِ.
(و) يُقَالُ: (إِنَّه لَكَيَّاصُ
المَشْىِ رِخْوُ البَادِ)، ككَتَّانٍ، أَى
سَرِيعُه .
(ومَرَّ) فُلانٌ (يَكِيصُ)، ولَهُ
كَصِيصٌ، أَى (يَعْجَلُ) فى مَشْبِهِ .
(ومَا زَالَ يُسكايِصُه)، أَى
(يُمَارِسُهُ)، نقله الصَّاغَانِىّ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَليْه :
رَجُلٌ كيصٌ، بالكَسْرِ : مُتَفَرِّدٌ
بطَعَامِه، لا يُؤْاكِلُ أَحَدًا، عن ابْنِ
الأَعْرَابِىّ .
قال أبو عَلىّ : والكيصُ :
الأَشْرُ . وقال ثَعْلَبٌ فى أَمالِيه :
الكِيصُ : اللَّهْمُ :
(فَصْل اللام) مع الصاد
[ ل ب ص ]*
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أُلْبِصَ الرجُلُ : أُرَعدَ من الفَزَعِ ،
١٤١

لحص
لخص
أَهمِلهُ الجَماعَةِ، وأَوردَهُ صاحب
اللّسَانِ هُكَذَا. قلتُ : وهو تَصْحِيف
أُليصَ، بالتَّحْتِيَّةِ، كما سَيَأْتى
للمُصَنِّف، رَحمِهِ اللهُ تَعَالَى، فى
(ل و ص)).
[ ل ح ص ] »
(لَحَصَ فِى الأَمْرِ، كمَنَعَ)، يَلْحَصُ
لَحْصاً : (نَشِبَ فِيه)، قاله أَبو
سَعِيدِ السُّكَّرِىّ. (و) قال الْليْتُ :
لَحَصَ (خَبَرَهُ: اسْتَقْصَاهُ، وبَيَّنَه
شيئاً فشيئاً(١)، كَلَخَّصَهُ)
تَلْحيصاً. وكَتَبَ بَعْضُ الفُصَحَاءِ
إلى بَعْض إِخْوَانه كتاباً فى بَعْض
الوَصْفِ فقال: ((وقد ◌َكَتَبْتُ
كِتَابِى هُذَا إِلَيْكَ وقد حُّصَّلْتَه
ولَخَّصْتُه وفَصَّلْتُه ووَصَّلْتُه .
وبعضُ يقول: لَخَّصْتُهُ، بِالخَاءِ
المُعْجَمَةِ .
(ولَحَاص، كقَطَامٍ) ، قال
الجَوْهَرِىّ : من الْتَحَص، مَبْنِيَّة على
الكَسْر، وهو اسْمُ (الشِّدَّة
(١) فى القاموس : شيئاً شيئاً ..
والاخْتلاط )، قاله ابن حَبِيسَب . وفى
الصّحاح : لِلشَّدّةِ والدّاهِيَّةِ، لأَنَّهَا
صِفَةٌ غَالِبَةٌ، كحَلاَقِ اسْمٌ للمَنِيَّةِ
وأَنْشَدَ قَوْلَ أُمَيَّة بَنِ أَبِى عَائِدَ
الهُذَلِىّ :
قدكُنْتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً
لَمْ تَلْتَحِصْنِى خَيْصَ بَيْصَ لَخَاصِ(١)
قال الأَصْمَعِىُّ : الالْتِحَاصُ مِثْلُ
الالْتِحَاجِ. يقال : الْتَحَصَهُ إِلَى ذُلِكَ
الأَمْرِ، والْتَحَجَه ، أَى أَلْجَأَّهُ إِليْه
واضْطَرَّه. (و) قال ابنُ عَبَّادٍ:
لَحَاصِ: (خُطَّةٌ تَلْتَحِصُكَ ، أَى
تُلْجِئُّكَ إِلى الأَمْرِ ). قالِ الجَوْهَرِىّ:
ولَحَاصِ، فَاعِلَةُ تَلْتَحِصْنِى. ومَوْضِعُ
حَيْصَ بَيْصَ نَصْبُ على نَزْعِ
ے
الخَافِض. وقولُه: لم تَلْتَحِصْنى ،
أَى لم تُلْجِثْنِى الدَّاهِيَةُ إِلى مالا مَخْرَجَ
لى مِنْه. قال: وفيه قَوْلٌ آخَرُ :
يُقالُ: الْتَحَصَهُ الشَّيْءُ، أَى نَشبَ
فيه ، فيكونُ حَيْصَ بَيْصَ نَصْباً على
الحال من لَخَاصَ . انْتَهَى . ورُويَ
(١) شرح أشعار الهذليين ٩١؛ واللبنان والصحاح والعباب
والجمهرة ٢ /٠١٦٤ ٢ /٢٣٣/٣٠٣٥٦ والمقاييس ٥ /٢٣٧
١٤٢

خص
لحص
عن ابْنِ السِّكِّيت فى قَوْلِهِ : لَمْ
تَلْتَحصْنِى، أَى لم أَنْشَبْ فِيهَا .
وقَرَأْت فى ((شَرْح ديوان الهُذَليّينِ))
ما نَصَّه: لَحَاصِ : اسمٌ مَوْضوعٌ على
قَطَامٍ وما أَشبَهَها، من قَوْلِك قد
لَحَصَ فِى هُذا الأَمْرِ : إِذا نَشبَ
[فيه] (١) .
(واللَّحَصُ، مُحَرَّكَةً: تَغَضَّسُ كَثِيرٌ
فى أَعْلَى الجَفْنِ )،وهُوَ غيْرِ اللَّخَصِ،
بالخَاءِ، وقد لَحصَتْ عَيْنُه، كَفَرِحَ،
إِذا الْتَصَقَتْ . وقيلَ : الْتَصَقَتْ من
الرَّمَص .
(واللَّحَصَانُ، مُحَرَّكَةً: العَدْوُ
والسَّرْعَةُ)، نَقَلَه الصَّاغَانِىّ.
(والمَلْحَصُ)، مثْلُ (المَلْجَأ)
والملاذ ، قال :
* فَهْوَ إِلَى عَهْدِى سَرِيعُ المَلْحَصِ (٢)»
(والتَّلْحِيصُ : التَّضْبِيقُ، والتَّشْديدُ
فى الأُمْرِ )، والاسْتَقْصَاءُ فيه .
(١) زيادة من شرح أشعار الهذليين ..
(٢) العباب.
ومنه حَدِيثُ عَطَاءٍ وسُئلَ عَنْ
نَضْحِ الوُضُوءِ فقال: ((اسْمَحْ
يُسْمَحْ لَكَ، كان مَنْ مَضَى لا يُفَتِّشُونَ
عن هُذَا، ولا يُلَحِّصُون)) ) أَى،
كَانُوا لا يُشَدِّدُون، ولا يَسْتَقْصُونَ فی
هُذا وأَمْثالِهِ .
قُلْتُ: وَعَطَاءٌ هُذَا، هُوَ ابْنُ أَبِى
رَبَاحٍ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى . وقالَ
أَبُو حَاتِمِ الرَّازِىّ: لم يَرْوِ هِذَا
الحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عليه وسلَّم إِلّ ابنُ عَبّاسٍ ، ولا عَن
ابْن عَبّاس إِلّ عَطَاءٌ، ولا عَن عَطَاءٍ
إِلَّ ابْنُ جُرَيْجٍ ، ولا عن أبْنِ جُرَيْجٍ-
فيما عَلِمْتُه - إِلّ الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ،
وهو من ثقَاتِ المُسْلمين .
قُلتُ: ولكِنْ ليْسَ فِى رِوَايَتِهِم
هُذه الزِّيادَةُ، وقد رَوَى عن الوَلِيد بن
مُسْلمِ هِشَامُ بن عَمَّارٍ ، وعنه الأَزْدِىِّ
والبيروتىّ وابنُ الغامِدِىّ والباغَنْدِىُّ
وابنُ الرّاس . ولهذا الحَديث
طُرُقٌ أُخْرَى، وقد سبقَ لى فيهَا
١٤٣:

لحص
لخص
تَأْليفُ جُزْءٍ مُخْتَصرٍ، أَوردَتُ فيه
ما يتَعَلَّق بتَخْرِيج هذا الحَدِيث فى
سنة ١١٧٠ واللهُ أَعْلَمُ .
(والالْتحَاصُ: الالْتحَاجُ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ عن الأَصْمَعىّ، وقد
تَقَدَّم قَرِيباً ، (و) فى مَعْنَاه
(الاضْطرارُ)، ومنه الْتَحَصَهُ إِلَى
ذُلِكَ الأَمْرِ ، أَى اضْطَرَّهُ إِليْه .
(و) الاْتِحَاصُ: (الحَبْسُ
والنَّشْبِيطُ). يُقَالُ: الْتَحَصَ فُلاناً عن
كَذَا ، إِذَا حَبَسَهُ وثَبَّطَهُ. وبه فَسَّر
بَعْضٌ قَوْلَ أُمَيَّةَ الُهُذَلِىِّ السَّابِقَ،
لم تَلْتَحصْنى، أَى لم تُثَبِّطْنى .
(و) الالْتحَاصُ أيضاً (تَحَسِّى
ما فى البَيْضَة وَنَحْوِهَا)، عَن
اللَّحْيَانِىّ. تقولُ: الْتَحَصَ فُلانٌ
مَا فى البَيْضَةِ الْتِحَاصاً، إِذا
تَحَسَّاها.
(والْتَحَصَهُ الشَّيْءُ : نَشبَ فِيه) ،
نقله الجَوْهَرِىُّ فِى شَرْحِ قَوْلِ الهُذَلَىّ
السَّابِقِ، وقد تَقَدَّم .
(و) الْتَحَصَه (إِلَى الأَمْرِ)، إِذا
(أَلْجَأَه إِليْه)، وهذا قد تَقَدَّم
قَرِيباً فى قَوْلِ المُصَنِّف : خُطَّـ
تَلْتَحْصُكِ. فَهُوَ كالنَّكْرَارِ .
(و) الْتَحَصَتِ (الإِبْرَةُ)، إِذا
(انْسَدَّ سَمُّهَا)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وزاد
غيْرُهُ : والْتَصَقَ .
(و) الْتَحَصَ (الذِّئْبُ عَيْنَ الشَّاةِ:
اقْتَلَعَهَا وابْتَلَعَهَا)، وهو من بَقِيَّة
قَوْلِ اللِّحْيَانيّ ودَاخِلٌ فِى قَوْلِ
المُصَنِّفِ آنفاً: ونَحْوِهَا، مع
أَنَّ نَصَّ اللِّحْيَانىّ: الْتَحَصِ الذِّئْبُ
عَيْنَ الشَّاة ، إِذا شَرِبَ ما فِيها من
المُحّ (١) والبَيَاض، وكَأَنَّ
المُصَنِّفَ غَيَّرَهُ بالاقْتِلاعِ والابْتِلاعِ
لِيُرِيَنَا أَنَّهُ مُغَابِرٌ للقَوْلِ الأُوَّلِ، ولَيْسَ
كذْلِكَ ، فَتَأَمَّلْ .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه
اللَّحْصُ، واللَّحَصُ، واللَّحِيصُ،
الضَّيِّقُ، الأَخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِىّ ،
وأَنشد للرّاجِزِ :
(١) فى مطبوع التاج ((المخ)) والمثبت من التكملة.
٠١٤٤

خص
قَد اشْتَروْا لِى كَفَناً رَخِيصًا
وبَوَّوُونِى لَحَدًّا لَحيصاَ(١)
وإِهْمَالُ المُصَنِّفِ إِيَّاهُ قُصُورٌ .
ولَحَّصْتُ فُلاناً عن كَذَا
تَلْحِيصاً: حَبَسْتُهُ وَرَبَّطْتُهُ .
والْتَحَصَت عَيْنُهُ: لَصقَتْ .
والْتَحَصَ الأَمْرُ: اشْتَدَّ .
ولَحّصَ الكِتَابَ تَلْحيصاً :
أَحْكَمَه، كما فى اللّسَان .
[ لخص ] *
اللَّخَصَةُ، مَحَرَّكَةً : لَحْمَةُ بَاطنِ
المُقْلَة ) ، عن ابْنِ دُرَيْد ، وقيل :
شَحْمَةُ العَيْنِ من أَعْلَى وأَسْفَلَ . وقال
بَعْضُهُمْ: لَحْمُ الجَفْنِ كُلُّه لَخْصٌ .
(ج لخَاصّ)، بالكَسْرِ . وقال
أَبُو عَبَيْد: اللَّخَصَتَان : الشَّحْمَتَان
اللَّتَان فى وَقْبَى العَيْنِ (٢).
(١) اللسان والصحاح والعباب .
وفى هامش مطبوع التاج : قوله : لحدا ، يقرأ بفتح
الحاء ، الوزن .
(٢) فى اللسان : الشحمتان اللتان فى جوف وقبي عينه
وما هنا عبارة التكملة .
قُلْت : وكَذلكَ اللَّخَصَتَانِ من
الفَرَس . وقال غيْرُه: بل هى أَى
اللَّخَصَةُ من الفَرَس : الشَّحْمَةُ الَّتِى
فى جَوْفِ الهَزْمَةِ ، الَّتِى فَوْقَ عَيْنَيْه.
(ولَخصَتْ عَيْنُه كَفَرِحَ) ،
لَخَصساً: (وَرِمَ مَا حَوْلَهَا، فهى
لَخْصَاءُ، والرَّجُلُ أَلْخَصُ).
ويُقَال : عَيْنٌ لَخْصَاءُ، إِذا كَثُر
شَحْمُها. (واللَّخَصُ، مُحَرَّكَةً،
أَيْضاً): غِلَظُ الأَجْفَانِ وكَثْرَةُ
◌َحْمَهَا خلْقَةً . وقال ثَعْلَبٌّ : هو
سُقُوطُ بَاطِنِ الحجَاجِ على جَفْنٍ
العَيْنِ. وقال اللَّيْثُ: هُو (كَوْنُ
الجَفْنِ الأَعْلَى نَحِيماً)، والفعْلُ من
كُلِّ ذَلِكَ : لَخصَ لَخَصاً ، فهو
أَلْخَصُ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ . وقال اللَّيْثُ،
والزَّمَخْشَرِىُّ: والنَّعْستُ اللَّخِصُ ،
أَىْ ككَتِفٍ . (وضَرْعٌ لَخِصٌ ،
ككَتفِ: كَثِيرُ اللَّحْمِ )، لايكادُ
(يَخْرُجُ لَبَنُهُ) إِلَّ (بشدّة)، نقله
الجَوْهَرِىُّ، فَهُوَ بَيِّنُ اللَّخَص .
(وَلَخَصَ الْبَعيرَ، كمَنَع)، يَلْخَصُه
١٤٥

لصص
: خص.
لَخْصاً : (نَظَرَ إِلى) شَحْمِ (عَيْنِهِ
مَنْحُوراً ، وذلك أَنَّكَ تَشُقُّ جِلْدَةَ
العَيْنِ فَتَنْظُرُ (هَلْ فِيهَا شَحْمٌ
أَمْ لاَ)، ولا يَكُونُ إِلَّمَنْجُورًا،
ولا يُقَال اللَّخْصُ إِلَّ فى المَنْخُورِ،
وذُلِكَ المَكَانُ لَخَصَةُ العَيْنِ، قاله
اللَّيْثُ. (وقدِ أُلْخِصَ الْبَعِيرُ) ،
إِذا (فُعِلَ به ذُلِك فِظَهَرَ نِقْيُه) .
قال ابنُ السِّكِّيتِ : (قالِ أَعْرَابِىّ)
لِقَوْمِهِ (فى حَجْرَةٍ)، أَىْ سَنَةٍ
أَصَابَتْهُمْ: انْظُرُوا (مَا أَلْخَصَ)، وفى
اللّسَانِ: مَا لَخَص (من إِبِلِى فَانْحَرُوهُ،
وما لم يُلْخِصْ فَارْكَبُوه). أَى مَا كَانَ
لَهُ شَجْمٌ فِى عَيْنَيْهِ. ويُقَال: آخرُ
ما يَبْقَى من النِّفْسِ فِى السَّلاَمَى
والعَيْنِ، وأَوَّلُ مَا يَبْدُو فى اللِّسَان
والگرِش .
(والتَّلْخِيصُ: التّبْنِينَ، والشَّرْحُ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ : يقال : لَخَّصْتُ
الشَّيءَ، بالخَاءِ ، ولَخَّصْتُهُ أَيْضاً ،
بالحناءِ، إِذا استَقْصَيْتَ فى بَيَانِه
وشَرْجِه، وتَخْبِيرِهِ، ويُقَالَ: لَخِّصْ
لى خَبَرَك، أَى بَيِّنْهُ لِى شَيْئاً
بَعْدَ شَىءٍ، (و) قيل: التَّلْخِيصُ:
(الَّخْلِيصُ). ومنه حَدِيثُ عَلِىّ ،
رَضِىَ اللهُ تَعالَى عَنْه، ((أَنَّه فَعَدَ
لِتَلْخِيصِ ما الْتَبَسَ عَلَى غَيْرَه)»
[] وما يُسْتَدْرَك عليه
التّلْخِيصُ : التَّقْرِيبُ،
والاخْتصَارُ. يُقَال: لَخَّصْتُ
القَسَوْلَ، أَى أَقْتَصَرْتُ فِيهِ.
واخْتَصَرْتَ مِنْهُ مَا يُحْتَاجُ إِليْهِ ،
وهو مُلَخِّصٌ، والشَّْءُ مُلَخّصَ،
ويُقَالُ: هَذَا مُلَخَّصُ مَا قَالُوهَ، أَى
حاصلُه وما يَؤُولُ إِليْه
[ ل ص ص ]
(اللَّصُ: فِعْلُ الشَّىءِ فِى سَتْرٍ)،
ومنه اللِّصْ، فَقَلَه ابنُ القَطّاع
(و) قِيلَ: هُوَ (إِغْلاقُ البابِ
وإِطْباقُهُ)، وقد لَصَّ بَابَهُ،
كرَصَّهُ، قَالَ :
* يَدْخُلُ تَحْتَ الغَلَقِ المَلْصُوص (١)
(١) كتاب الأفعال لابن القطاع ٣ /١٤١ وزاد بعده:
* بمهر لا غال ولا رخيص
١٤٦

لصص
لصص
نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاعِ .
(و) اللَّصُّ: (السَّارِقُ)، مَعْرُوف،
(ويُثَلَّثُ)، عن ابْنِ دُرَيْدٍ، وزَادَ :
لَصْتاً، أَبدَلُوا من صَادِهِ تَاءً
وغيِّرُوا بِنَاءَ الكَلِمَةِ لِمَا حَدَثَ فِيهَا
من البَدَلِ : وقال اللِّحْيَانِىّ: هى
لُغَةٍ طَيِّىَّ وبَعْضِ الأَنْصَارِ ، وقد
قِيلَ فيه: لِصْتٌ، فكَسَرُوا
اللّمَ فيه مَعَ البَدَلِ ، وفى التَّهْذِيب
والصّحاح: اللُّصُّن، بالضَّمّ ، لُغَةٌ فِى
اللَّصّ، وأَمَّا سِيبَوَيْه فلا يَعْرِف إِلاَّ
لِصَّا، بالكَشْرِ. (ج لُصُوصٌ)،
أَى جَمْع لِصُّ، بالكَسْر، كما هو
نَصُّ سِيبَوَيْه وزَادَ : لِصَاصاً . وفى
التَّهْذِيبِ : (وأَلْصاصٌ). قال :
وليْس له بِنَاءُ من أَبْنِيَةِ أَدْنَى
العَدَدِ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : جَمْعِ لَصّ ،
بالفَتْحِ ، لُصُوصٌ، وجَمْعُ لِصِّ،
بالكَسْر، نُصُوصٌ، ولِصَصَةٌ ،
مثْل قُرُودٍ وقِرَدَة ، وجَمْعُ اللُّصِّ :
لُصُوصٌ، مثل خُصّ وخُصُوصٍ ،
وجَمْعُ لَصْتٍ لُصُوتٌ، (وهى
لَصَّةٌ)، بالفَتْح، (ج لَصَّاتٌ
ولَصَائِصُ)، الأُخِيرَة نادِرَةٌ .
(والمَصْدُرُ اللَّصَصُ، واللَّصَاصُ ،
واللَّصُوصِيَّةُ) بفَتْحِهِنَّ ، ( واللُّصُوصِيَّة )،
بالضَّمّ، الأَوَّلاَن نَقَلَهُمَا
الصّاغَانِىُّ، والأَخِيرُ عن الكِسائِّ
والفَتْحُ فى اللَّصُوصِيَّةِ وأَضْرَابِهَا
أَفصَحُ، وإِن كَان القِيَاسُ الضَّمَّ ،
كما فى شُرُوحِ الفَصِيحِ ، وفى
المِصْبَاحِ عَكْسُه، نَقله شيْخُنا .
(وأَرضُ مَلَصَّةٌ: كَثِيرَتُهُم) ،
أَو ذاتُ لُصُوصِ ، الأَخِيرُ فى
الصّحَاح.
(واللَّصَصُ: تَقَارُبُ) أَعْلَى
(المَنْكِبَيْنِ) يَكَادَان يَمَسَّانِ أُذُنَيْهِ،
( و) قِيلَ : (تَقَارُبُ) ما بَيْنَ
(الأَضْرَاسِ) حَتَّى لا يَرَى بِينَهَا
خَلَلاً . قَال امرُوُ القَيْسِ، يَصِف
كَلْباً :
١٤٧

لصص
لصص
أَلَصُّ الضُّرُوسِ حَنِىُّ الضَّلُوعِ
تَبُوعُ أَرِيبٌ نَشِيطٌ أَشِرْ(١)
(وهو أَصّ)، وهى لَصَّنَاءُ، وَقَد
لَصَّ، وفيه لَصَصِّ. (و) قال أَبو
عُبَيْدَةَ : اللَّصَصُ: (تَضَامُّ مِرْفَقَىِ
الفَرَسِ) والْتِصاقُهُمَا (إلى زَوْرِهِ) .
قال: ويُسْتَحَبُّ اللَّصَصُ فِى مِرْفَقَىِ
الفَرَسِ .
(واللَّصَّاءُ من الجِبَاهِ: الضَّيِّقَةُ)،
نقَله الصَّاغَانِىُّ. (و) اللَّصَّاءُ :
(من الغَنَمِ: ما أَقبَلَ أَحَدُ قَرْنَيْهَا
وأَدْبَرَ الآخَرُ)، نَقَلَهُ الَّمَخْشَرِىّ
والصَّاغانِىُّ أَيْضاً، (و) اللَّصّاءُ
أَيْضاً: (المَرْأَةُ المُلْتَزِقَةُ الفَخِذَيْنِ
لا فُرْجَةَ بَيْنَهُمَّا)، وكَذَلِك الأَلَصُّ،
نقله الأَصْمَعِىّ، (و) لِهذَا (يُقَالُ
للزَّنْجِىّ: أَلَصُّ الأَلْيَتيْنِ) ، أَى
مُلْتَزِقُهُما، وهو خِلْقَةٌ فِيهِم ،
ويَقْرُبُ من ذُلِكَ قَوْلُ مَنْ قِالَ :
(١) ديوانه ١٦١ والعباب وقبله فيه كما فى ديوانه ١٦٠
أيضا :
فيُدْرِكنا فَغِمٌ دَاجِن؟
سَمِيعٌ بَصِيرٌ طَلونٌٍ ذَكِرْ
اللَّصَصُ : تَدَانِى أَعلَى الرُّكْبَتيْنِ،
وقيل: هو تَقارُبُ القَائِمَتَيْنِ
والفَخِذَيْنِ .
(وتَلْصِيصُ البُنْيَانِ: تَرْصِيصُه)،
لُغَةُ فيهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ.
(والْتَصَّ: الْتَزَقَ)، نَقَله: الصَّاغانِىُّ.
قال رُوْبَةُ :
* لَصَّصَ مِن بُنْيَانِهِ الْمُلَحِّصُ(١) .
( و) قال ابنُ دُرَيْد: (لَصْلَصَه)،
أَى الوَتِدَ، وغيْرَهُ، إِذا (حَرَّكَهُ)
لِيَنْزِعَهُ، وكَذَلِك السِّنَانِ مِن رَأْسِ
الرُّمْحِ، والضِّرْس من الفَمِ .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
التَّلَصُّصُ: اللُّصُوصِيَّةُ، وهو
يَتَلَصَّصُ، كما فى الصّحاح . وفى
الأَسَاسِ : إِذا تَكَرَّرَتْ سَرِقَتُهُ .
والمَلَصَّةُ: اسْمٌ للجَمْعِ، حَكَاه
ابنُ جِنّى .
واللَّصَّاءُ: الرَّتْقاءُ . :
(١) ملحق الديوان ١٧٦، واللسان والعباب.
١٤٨

٠٠
لعص
لقص
واللَّصَصُ فى الجَبْهَةِ: دُنوّ
شَعرِهَا من حَاجِبِهَا، فَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ.
وقَصْرُ اللُّصُوصِ: مَوْضِعِ بالقُرْب
من هَمَذَانَ . .
والتَّلَصُّصُ: التَّجَسَّسُ.
لـ
( اللَّعَصُ، مُحرَّكةً)، أَهْمَله
الجوْهَرِىُّ والصَّاغَانِىُّ فِى النَّكْمِلَةِ .
وفى اللِّسان والعُبَابِ: هُو (١)
( العَسَرُ)(٢) ، عن ابْنِ دُريْدٍ، وقد
لَعِصَ عَلَيْنا لَعصاً، (و) قيل: هو
(النَّهَمُ فى الأَكْلِ والشَّرْبِ جَمِيعاً)،
زَعَمُوا، وهو لَعِصٌ، ككَتِفٍ ، وقد
لَعِصَ لَعَصاً، نقله ابنُ القَطَّع .
( وتَلَعَّصَ فُلانٌ عليْنا ) ، إِذا
(تَعَسَّرَ). وكذلك لَعِصَ وتَلَعَّصَ
أَيضاً ، إِذا نَهِم فى أَكْلٍ وشُرْبٍ .
[ ل ق ص ] *
( لَقِصَ، كَفَِرِح)، أَهمله
(١) فى مطبوع التاج (وهو ))
(٢) فى اللسان ((العُسْر)) وهما بمعنى.
الجوْهَرِىّ . وقال ابنُ فارِسٍ : أَى
(ضَاقَ)، وقَدْ لَقِص لَقصاً، فهو
لَقِصٌ. ونَقلَه اللَّيْثُ أَيْضاً. ( و)
لَقِصتْ (نَفْسُه ) لَقَصاً: (غَثَتْ
وخَبْثَتْ)، لُغةُ فى لَقِست ، بالسِّين
المُهْملة .
(واللَّقِص، ككَتَفِ : الضَّيِّيقُ)،
عن ابْنِ فَارِسٍ ، واللَّيْثِ ، وابْنِ
القطَّاعِ. (و) قيل: هُو (الكَثِيرُ
الكَلامِ ) . وقيل: هو (السَّرِيعُ)
إِلَى (الشَّرِّ)، وقد لَقِصَ لَقَصاً ،
فيهما ، والسّينُ أَجْوَدُ . .
(وَلَقَصَ) الشَّيْءُ (جِلْدَه، كمَنَع:
أَحْرَقَهُ) بِحَرِّهِ، يَلْقَصُه، وزَادَ فى
الّسان: ويَلْقِصُه، أَى بالكَسْرِ ، لَقْصاً.
(و) يُقَالُ: (الْتَقَصَهُ)، أَى
الشَّىءَ، إِذَا (أَخَذَهُ)، ومنه قولُ الشَّاعِر :
ومُلْتَقِصِ ما ضَاعَ مِنْ أَهَرَاتِنَا
لَعَلَّ الَّذِى أَمْلَى له سَيُعَاقِبُهْ (١)
(١) التكماة والعباب والمقاييس ٢٦٢/٥ وفى مطبوع التاج
(متلقّص)) والصواب مما سبق. وفى هامش مطبوع
التاج : قوله : أهراتنا جمع أهرة، محركة ، من
معانيها متاع البيت .
١٤٩
٠

لمصن
لمص
قاله ابنُ فارِس .
( و) قِيلَ: (المُلْتَقِصُ): هو
(المُتَتَبِّعُ مَدَاقِّ الأُمُورِ)، نَقَلَه
الصَّاغَانِىّ.
[ ل م ص ]
(اللَّمْصُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىِّ. وفى
اللّسَان: هو (الفَالُوذُ)، قالهِ الفَرّاءُ.
ويُقَالُ له أيضاً: اللَّوَاصُ،
والمُلَوَّصُ، والمُزَعْزَعُ، والمُزَعْفَرُ .
(أَوْ) هُوَ (شَىْءٌ يُشبِهُهُ)، و(لا حَلاوَةَ
لِه)، يُبَاعُ كالفَالُوذِ بالبَصْرَةِ ،
(يَأْكُلُهُ الصَّبِىُّ بِالدِّبْسِ)، قاله اللَّيْثُ
(وَلَمَصَ) اللَّمْصَ: (أَكَلَه)، عن
الفَرّاءِ، وَضَبَطَهُ الصّاغَانِىِّ بَالتَّشْدِيدِ .
( و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: لَمَصَ
(الشَّيْءَ) لَمْصاً: (أَخَذَهَ بَطَرَفٍ
إِصْبَعِهِ فَلَطَعَهُ)، ونَصُّ ابْنِ القَطَّاعِ
فَلَعَقَهُ، (كالعَسَلِ وَشِبْهِه)
( و) قال أبو عَمْرٍو: لَمَصَ
(فُلاناً)، إِذا (قَرَصَه) وآذَاه ،
وقيل: لَمَزَه ، وقيل: اغْتَابَه .
(و) اللَّمُوصُ، (كِصَبُورٍ:
الكَذّابُ)، عَن شَمِرٍ ، وَقِيلَ : هو
(الخَدَّاعُ) ،قال عَدِئُّ بنُ زیْدٍ :
إِنَّكَ ذُو عَهْدٍ وَذُو مَصْدَقٍ
مُخَالِفٌ عَهْدَ الكَذُوبِ اللَّمُوضْ(١)
ويُرْوَى: مُجَانِبٌ (٢)
(و) قيل: هو (الهَمَّازُ) ، وقد
لَمَصَ يَلْمِصُ لَمْضاً.
(وَلْمَصَ الشَّجَرُ) إِلْماصاً:
(أَمْكَنَ أَنْ يُلْمَصَ)، نَقَلَهِ الصَّاغَانِىِّ ،
أَى يُرْعَى .
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه :
لَمَصَ فُلانٌ قُلاناً، إِذا حَكَاه وعَابَهُ ،
وعَوَّج فَمَهِ عَلَيْهَ . وَمِنْهِ الحَدِيثُ
أَنّ الحَكَمَ بْنَ أَبِى الْعَاصِ كان خَلْفَ
النسِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَلْمِصُهُ،
فالْتَفِتَ إِليه فِقَال: ((كُنْ كَذلِكَ)»
. (١) الديوان ٦٩ والان والتكملة والعباب.
(٢) فى التكملة والعباب: مجانب هذى الكذوب . وقال
فى العباية ويروى: بجنب .
١٥٠

لوص
لوص
وَرَجُلٌ لَمُوصٌ : مُغْتَابٌ ، وقيل :
نَمَّامٌ، وقيل: هو مُلْتَوٍ من الكَذِب
والنَّمِيمةِ .
وأَلْمَصَ الكَرْمُ : لَنَ عِنَبُهُ ،
والّلامِصُ: حَافِظُ الكَرْمِ.
وتَلَمُّصُ: اسْمُ مَوْضِعٍ . قال
الأَعْشَى :
هل تَذْكُرُ العَهْدَ فِى تَلَمُّصَ إِذْ
تَضْرِبُ لى قَاعِدًا بِهَا مَثَلاَ (١)
[ ل و ص ] *
(اللَّوْصُ: اللَّمْحُ مِنْ خَلَلِ
بَابٍ ونَحْوِهِ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ ،
(كالمُلاَوَصَةِ). يُقَالُ: لَصَه
بَعَيْنِهِ لَوْصاً، ولاَوَصَهُ مُلاَوَصَةً ،
إِذا طَالَعَه مِنْ خَلَلٍ ، أَوْ سِتْرٍ وَلَمَحَهُ .
( و) فى الحَدِيثِ: ((مَنْ سَبَقَ
العاطِسَ بالحَمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ ، واللَّوْصَ
والعِلَّوْصَ)) اللَّوْصُ: (وَجَعُ الأُذُنِ ،
(١) السان. وفى ديوانه ٢٣٧ برواية ((فى تنمص)» ،
فلا شاهد فيه وقد وردت ( تلمص) فى معجم البلدان
وجاء الشاهد فى (تنمص) برواية ((من تنمص " وقال
ياقوت ((كذا وجدته فى فسر قول الأعشى، والذى
يغلب على ظنى أن تنمص اسم امرأة .
أَو) وَجَعُ (النَّحْرِ )، وهى اللَّوْصَةُ
أَيْضاً، وَتَقَدَّمَ الشَّوْصُ، والعِلَّوْصُ
فى مَوْضِعِهما .
(و) قال أَبُو تُرَابٍ : يُقَال :
(لاَصَ) عن الأَمْرِ ، ونَاصَ، بمَعْنَى
(حَادَ) .
(واللَّوَاصُ، كَسَحَابٍ: الفَالُوذُ،
كالمُلَوَّصِ، كمُعَظَّمٍ ) ، وكَذَلِكَ
اللَّمَصُ، والمُزَعْفَرُ، والمُزَعْزَعُ ، كما
تَقَدَّم .
( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ ::
اللَّوَاصُ: (العَسَلُ)، وقيل: هو
(الصَّافِى) مِنْه .
(ولَوَّصَ) الرَّجُلُ تَلْوِيصاً: (أَكَلَه ).
(و) يُقَالُ: أَعُوذُ باللهِ من الشَّوْصَة
واللَّوْصَةِ، قيل: (اللَّوْصَةُ: وَجَعُ
الظَّهْرِ) مِنْ رِيحٍ يُصِيبُه .
(وَلاَصَه عَلَى الشَّسْءِ) الَّذِى
يَرُومُهُ إِلَصَةً: (أَدَارَهُ عَلَيْه، وأَرَادَهُ
مِنْهُ) . ومنه حَدِيثُ عُمَرَ لِعُثْمَانَ ،
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، فِى كَلِمَةٍ
١٥١

لوص
ليص
الإِخْلاصِ (هى الكَلِمَةُ الَّتِى
أَلَاصَ عَليْهَا النّبِىُّ صَلى الله عليْه
وسَلَّم عَنَّهُ)) يَعْنِى أَبَا طالِبٍ عِنْدَ
المَوْتِ ، أَى أَدَارَه عَلَيْهَا وَرَاوَدَهُ فِيهَا ،
وكَذَا الحَدِيثُ الآخَرُ: ((وأَنَّكَ
تُلاَصُ (١) على خَلْعِهِ)) أَى تُرَاوَدُ عَليْه،
ويُطْلَب مِنْك خَلْعُه، وقد سبَقَ
فى ((ق م ص )) ويُقَالُ: أَلَصْتُ أَنْ
آخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، أُلِيصُ إِلاَصَةً
وأَنَصْت أُنِيص (٢) إِنَاصَةً، أَى
أَرَدْتُ .
(وأُلِصَ، بالضَّمّ )، إِلاَصَةً، إِذا
(أُرْعِشَ)، أَو أُرْعِدَ من فَزَعٍ ، هكذا
نَقَلَه الصّاغَانِىُّ، وأَوردَهُ صاحِبُ
اللِّسَان بِالْبَاءِ المُوَحَّدَةِ مُسْتَدْرِ كاً، وقد
أَشَرْنَا إِليْه .
( و) قال اللَّيْثُ: (لاَوَصَ) الرّجُلُ
مُلاَوَصَةً ، أَى (نَظَرَ كَأَنَّهُ يَخْتِلُ
لِيَرُومَ أَمْرًا)، وكَذَلِكَ اللَّوْصُ . قال:
(١) فى هامش مطبوع التاج : قوله : "لاص: الذى فى
اللسان : ستلاص .
(٢) فى مطبوع التاج ((ألصت أن آخذ منه شيئاً وألصت
إلاصة وإناصة أى أردت" والمثبت نص اللسان
وعنه أخذ
(و) لَوَصَ (الشَّجَرَةَ) يُلاَوِصُهَا، إِذا
(أَرادَ أَنْ يَقْطَعَهَا بِالفَأْسِ)، أَو يَقْلَعها ،
(فلاَوَصَ فِى نَظَرِهِ يَمْنَةً ويَسْرَةً كَيْف
يَأْتِيهَا) لِيَقْلَعَهَا (وكيْفِ يَضْرِبُهَا) .
(وَتَلَوَّصَ) الرَّجُلُ، إِذا (تَلَوَّى،
وتَقَلَّبَ)، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِىّ،
والصَّاغَانِىُّ عن ابنِ عَبَّادٍ .
[] ومما يُسْتَدْرَكِ عَليْه :
ما زِلْتُ أُلِيصُه عَنْ كَذَا، أَى
أُدِيرُهُ عَنْه .
والمُلاَوَصَةُ: المُخَادَعَةُ، وَرَجُلٌ
مُلاَوِصُ : مُتَمَلِّقٌ خَدَّاعُ، نَقَلَه
الزَّمَخْشَرِىّ .
ولاصَ بالشّىءِ لِيَاصاً : اسْتَدَارَ بِهِ ،
نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ .
[ ل ى ص ] » (١)
(لاصَ يَلِيصُ) لَيْضاً، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ. وقال ابنُ عَبّادٍ: أَى
(حادَ)، لُغَةٌ فِى لاَصَ عنه لَوْصاً ،
(١) انظر مادة (لوص) السابقة ..
١٥٢

لیص
محص
كما سَبَقَ عن أَبى تُرَابٍ .
(ولِصْتُ (١) الشَّرْءَ أَلِيصُه)
لَيْصاً، (وأَلَصْتُه) إِلاصَةً، وكَذا
نِصْتُهُ وأَنَصْتُه ، نَيْصاً وإِنَاصَّةً،
على البَدَلِ (٢)، (إِذا أَرَغْتَهُ) عن
شَيْءٍ يُرِيدُه مِنْه، (أَو حَرَّكْتَهُ
لِتَنْتَزِعَهُ) كالوَتِدٍ ونَحْوِهِ . وقال ابن
دُريْدٍ: إِذا أَخْرَجْتَه مِنْ مَوْضِعِهِ .
(وأَلَصْتُه عَنْ كَذَا وكَذَا :
رَوَدْتُهُ عنه)، وخَادَعْتُه .
] وتما يُسْتَدْرَك عليه :
لَيْصَى، كسَكْرَى، يُقَال إِنَّه اسمُ
ابْنَةِ نُوحٍ ، عَلَيْهِ السَّلامُ .
(١) فى القاموس : لِصْنُه أَلِيصُه.
(٢) فى اللسان ((لَاصَ الشىءَ لَيْصًا
وألاَصَهُ وأنَاصَهُ على البدل ، إذا
حرّ که عن موضعه )) .
(فصل الميم)
مع الصاد
[ م أَ ص ]*
(المَأَّصُ، مُحَرَّكَةً)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ : وقال ابنُ الأَغْرَابِىّ :
(بِيضُ الإِلِ، وكِرَامُهَا، لُغَةٌ فى
المَعَصِ ، والمَغَصِ) ، بالعَيْنِ والغَيْنِ ،
وَاحِدَتُهَا مَأَّصَةٌ ، والإِسْكَانُ فى كُلّ ذُلِكَ
لُغَةٌ . قال ابنُ سِيدَه: وأُرَى أَنَّهُ
المَحْفُوظُ عَنْ يَعْقُوبَ .
[ م ح ص] *
(مَحَصَ الَّظبْىُ، كمَنَع)، يَمْحَصُ
مَحْصاً : (عَدَا) شَدِيدًا، أَو أَسْرَعَ فى
عَدْوِهِ . قال أَبو ذُؤَيْبٍ الهُدَلِىُّ :
وعَادِيَةٍ تُلْقِى النُّيَابَ كَأَنَّهَا
تُيُوسُ ظِبَاءِ مَحْصُهَا وانبِتَارُهَا (١)
ويروى : يَعافِيرُ رَمْلٍ مَحْصُها .
(١) شرح أشعار الهذليين ٨٦/١، واللسان.
وفى مطبوع التاج والان ((وانتبارها)) والمثبت
من شرح أشعار الهذليين وفيه: ((وانْبِتَارها))،
يقول تنبتر من الخيل فتسبق وتمضى .
١٥٣

محض
محضر
(و) مَحَصَ (المَذْبُوحُ بِرِجْلِهِ )،
مِثْل دَحَصَ : (رَكَضَ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىّ.
(و) مَحَصَ (الذَّهَبَ بِالنَّارِ
أَخْلَصَهِ مِمَّا يَشُوبُهُ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، أَى من التُّرَابِ والوَسَخِ .
(و) مَحَصَ (بالرَّجُلِ الأَرْضَ)
مَحْصاً : (غَرَبَهُ) بها إِيَّاهَا (١).
( و): مَحَصَ (بسَلْحِه: رَمَی) به ،
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىّ .
( و)مَحَصَ (السَّرَابُ أَو الْبَرْقُ)
،
إِذا (لَمَعَ، فَهُو) بَرْقٌ (مَحَنَّاصٌ)،
وسَرَ ابٌ مَخَّاصٌ، فِيهِمَا لَمَعَانٌ.
(و) مَحَصَ فُلانٌ (مِنّى) مَحْصاً،
إِذا (هَرَبَ) .. .
( و)مَحَصَ (السِّنَانَ) مَحْصاً، أَى
(جَلاَهُ، فهو مَمْحُوصٌ، ومَحِيصٌ) ،
أَى مَجْلُوٌ . قال أُسَامَةُ بنُ الحَارِث
الهُذَلِىّ، يَصِفُ الرَّمَاةَ وَالْحِمَارَ،
(١) الذی فی العباب «محصت به الأرض أى
ضربت به الأرض)) وفى اللسان ((محص
به الأرضَ مَحْصًا: ضرب)).
قُلتُ : ولم أَجِدْهُ فى الديوار
وشَفُّوا بِمَمْحُوُصِ القِطَاعِ فُؤَادَهُ
لَهُمْ قُتَزَاتٌ قد بُنِينَ مَحَاتِدُ (١)
أَى مَجْلُوّ القِطاع، وهو قَوْلُ
الأَخْفَش . والقِطَاعُ : النِّصَالُ
ويُرْوَى: مَنْخُوض (٢)، أَى رُمِىَ
بالنِّصالِ حَتَّى رَقَّ فُؤَادُه من الفَزَعِ.
(وهُمَا)، أَى المَمْحُوصُ والمَحِيصُ
أَيْضاً : (الشَّدِيدُ الخَلْقِ المُدْفَجُ) من
الخَيْلِ والإِبلِ والحَمِيرِ. قال امرُوْ
القيْسِ يَصِفُ حِمَارًا والأُثُنَ
وأَصْدَرَهَا بَادِى النَّوَاجِذِ فَارِحٌ
أَقَبُّ كَكَرِّ الأَنْدَرِىِّ مَحِيصُ (٣)
وأَوْرَدَ ابنُ بَرِّىَّ هُذَا الْبَيْتَ
مُسْتَشْهِدًا به على المَحِيصِ : المَفْتُول
الجِسْم، وهو المُدْمَجِ الَّذِى ذَكَرَه
المُصَنِّف، رَحِمَهِ اللهُ تَعَالَى، مَأْخُوذٌ
من المَحْصِ، وهو شِدَّةُ الخَلْقِ .
(١) شرح أشعار الهذليين: ١٣٠٠ والتكملة والعباب
· وفى اللسان صدره ، هذا وفى التكملة وضع تحت
وشفوا قافا صغيرة يريد أنه يروى أيضا: وشقوا.
(٢) فى مطبوع التاج :: (متحوض)، والمثبت من شرح
أشعار الهذليين ، والتاج نفسه مادة ( نحض) .
(٣) الديوان: ١٨٤ واللسان والغباب
١٥٤

محص
محص
وقال رُؤْبَةُ يَصِفُ فَرَساً :
شَدِيدُ جَلْزِ الصُّلْبِ مَمْحُوصُ الشَّوَى
كالكَرِّ لا شَخْتٌ ولا فِيهِ لَوَى(١)
(وَرَجُلٌ)، هُكَذَا فى النُّسَخِ، وهو
غَلَطٌ ، والصَّوَابُ : فَرَسُ (مَمْحُوصُ
القَوَائِمِ )، إِذا (خَلَصَ من الرَّهَلِ) ،
وقالُوا : يُسْتَحَبُّ مِنَ الخيْلِ أَنْ
تُمْحَصَ قَوَائِمُهُ، أَى تَخْلُصَ من الرَّهَلِ.
(وحَبْلٌ مَحِصِّ، ككَتِفٍ ) :
أُجِيدَ فَتْلُه حَتَّى (ذَهَبَ زِئْبِرُهُ
ولَنَ) ، وقدِ مَحَصَهُ مَحْصاً،
وكَذْلِكَ المَلِصُ . ويُقَالُ :
وَتَرٌ مَحِصِّ، إِذا مُحِصَ بمُثَاقَةٍ حَتَّى
ذَهَبَ زِغِْرُهُ . قال أَمِيَّةُ بنُ أَبِى عَائِذٍ
الهُذَلِىّ:
بها مَحِصٌ غيْرُ جَافِى القُوَى
إِذا مُطْىَ حَنَّ بِوَرْكِ حُدَالٍ (٢)
وقد يُقَال: حَبْلٌ مَحْصٌ ، بالفَتْحِ،
وكذلِك زِمَامٌ مَحْصُ ، فى ضَرُورَةِ
(١) اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٥٠٨ والعباب والمقاييس
٥ /٣٠٠ ومادة (ورك) ومادة ( حدل) .
الشّعْر ، كما قال :
ومَحْصٍ كسَاقِ السَّوْذَقَانِيِّ نَازَعَتْ
بَكَفِّىَ جَشَّاءِ الْبُغَامِ خَفُوق (١)
أَرادَ: ومَحِصٍ، فخَفَّفَه، وهو
الزِّمَامُ الشَّدِيدُ الفَتْلِ .
(وفَرَّسُ مَحْصٌّ، بالفَتْح
و) مُمَخَّصٌ، (كمُعَظَّمٍ : شَدِيدُ
الخَلْقِ )، ذَكَرَهُمَا أَبو عُبَيْدَةً فى
صِفَاتِ الخَيْلِ فقال: أَمّا المُمَخَّصُ
فالشَّدِيدُ الخَلْقِ، والأُنْثَى مُمَخَّصَة ،
وأَنشد :
مُمَخَّصُ الخَلْقِ وَأَى فُرَافِصَهْ
٤ كُلُّ شَدِيدٍ أَسْرُهُ مُصَامِصَهْ (٢).
قَال: المُمَخَّصُ والفُرَافِصَةُ سَوَاءٌ .
قال: والمَحْصُ بمَنْزِلَةِ المُمَخَّصٍ ،
والجَمْعُ مِحَاصِّ ومِحَاصَّاتٌ . وأَنشد:
* مَحْصُ الشُّوَى مَعْصُوبَةٌ قَوَائِمُهُ (٣).
قال : ومَعْنَى : مَحْصُ الشَّوَى : قَلِيلُ
(١) اللسان، وفى هامشه : قوله: ومحص ... البيت .
هو هكذا فى الأصل . وحرره )).
(٢) اللسان والتكملة والعباب .
(٣) اللسان والتكملة والعباب.
١٥٥

محص
محص
اللَّحْمِ. إِذا قُلْتَ مَخَص كذا(١)،
وأَنْشَدَ :
مَحْصُ المُعَدَّرِ أَشْرَفَتْ حَجَبَاتُهُ
يَنْضُوِ السَّوَابِقَ زَاهِقٌ قَرِدُ(٢)
والمَحّاصُ، ككَثَّانِ : البَرّاقُ،
وقد مَحَصَ الْبَرْقُ والسَّرَابُ .
قال الأَغْلَبُ العِجْلِىّ :
* فى الآلِ بالدَّوِّيَّة المَخّاصِ (٣).
*
(و) قال ابنُ عَّادِ: (الدَّوِّيَّةُ
المَحّاصُ) (٤)، ككَتّان، هى
الفَلاةُ (الَّتِى يَمْحَصُ النَّاسُ
فِيهَا السَّيْرَ ، أَى يَجِدُّونَ)، منْ مَحَصَ
الظبىُ : إِذا جَدَّ فى عَدْوِهِ .
( و) قال أبو عَمْرٍو: (الأَمْحَصُ:
مَنْ يَقبَلُ اعْتِذَارَ الصَّادِقِ والكَاذِبِ ) .
(وأَمْحَصَ) الرَّجُلُ إِمْخَاصاً:
(بَرَأَ) مِنْ مَرَضِهِ ، عن ابنِ عَبّادٍ. (و)
أَمحْصَتِ (الشَّمْسُ: ظَهَرَّتْ من
(١) فى هامش مطبوع التاج: قوله: إذا قلت .. الخ ،
كذا بالنسخ كافلسان وحرره)» .
(٢) اللسان.
(٣) العباب.
(٤) فى نسخة من القاموس ((المحرّاص"
الكُسُوفِ وانْجَلَت)، ومنه حَدِيثُ
الكُسُوفِ ((فَرَغَ من الصَّلاةِ، وقد
أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ)) (كَانْمَحَصَتْ)
ويُرْوَى أَمْحَصتْ، عَلَى المُطَّاوَعَةِ ،
وهو قَلِيلٌ فى الرباعىّ ، قاله ابنُ الأُثِيرِ .
(والنَّمْحِيصُ: الابْتِلاءُ
والاخْتِبَارُ)، كما فى الصّحاح، وبه
فُسِّرَ قولُ الله تَعَالَى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ الله
الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١) أَىْ يَبْتَلِيَهُم،
قاله ابنُ عَرَفَةَ . وقال ابنُ إِسْحَاقَ :
جَعَلَ اللهُ الأيّامَ دُوَلاً بِيْنَ النَّاسِ
لِيُمَحِّصَ المُؤْمِنِينَ بما يَقَعُ عَلَيْهِم
مِنْ قَتْلٍ، أَوْ أَلَمٍ، أَو ذَهَابِ مَالٍ ،
قال: ﴿ويَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ (١) أَىْ
يَسْتَأْصِلَهُم . (و) قال ابنُ عَرَفَةَ ،
رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى: التَّمْحِيصُ :
(التَّنْقِيصُ)، يُقَال: مَخَّصَ اللهُ عَنْكَ
ذُنُوبَكَ ، أَى نَقصَها، فسَمَّى اللهُ
ما أَصابَ المُسْلِمِينَ مِنْ بَلاءٍ
تُمحيصاً، لِأَنَّهُ يَنْقُصُ به ذُنُوبَهُم ،
وسمَّاهُ اللهُ من الكافِرِينِ مَحْقاً .
(١) سورة آل عمران الآية: ١٤١.
١٥٦

محص
محص
( و) التَّمْحِيصُ: (تَنْقِيَةُ اللَّحْمِ
من العَقَبِ) لِيَفْتِلَه وَتَرًا. ونَصُّ
الأَزْهَرِىّ فى التَّهْذِيب: مَخَّصْتُ
العَقَبَ من الشَّحْمِ ، إِذا نَقَّيْتَه مِنْه،
لتَفْتِلَه وَتَرًّا، فَتَأَمَّلْ .
(وانْمَحَصَ : أُفْلِتَ). وفى التَّكْمِلة :
انْفَلَتَ ، عن ابْنِ عَبّادٍ . (و) انْمَحَصَ
(الوَرَمُ)، إِذا (سَكَنَ)، مثل انْحَمَص،
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىّ عن ابْنِ عَبّادٍ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
المَحْصُ : خُلُوصُ الشَّىءِ، ومَحَصَه
يَمْحَصُه مَحْصاً، ومَخَّصَه
تَمْحِيصاً: خَلَّصَهُ، زَادَ الأَزْهَرِىّ :
مِن كُلِّ عَيْبٍ ، وبِهِ فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَه
تَعالَى: ﴿وَلِيُمَخِّصَ اللهُ الَّذِينَ
آمَنُوا﴾ أى يُخَلِّصهم. وقال الفَرَّاءُ :
يَعْنِى يُمَحِّص الذَّنُوبَ عن الَّذِين
آمَنُوا. وفى حَدِيثِ عَلِىِّ ،
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَذَكَرَ فِتْنَةً
فقَالَ: ((يُمْخَصُ النَّاسُ فِيها كما
يُمْحَصُ ذَهَبُ المَعْدن)) أَى يُخَلَّصُون
بَعْضُهم من بَعْض كما يُخَلَّصُ
ذَهَبُ المَعْدِن من التُّرَابِ، (١)
وتَمْحِيصُ الذُّنُوب . تَطْهِيرُهَا .
وقَوْلُهُم: مَخِّصْ عَنَّا ذُنُوبَنَا ، أَى
أَذْهِبْ ما تَعَلَّقَ بنا من الذُّنُوب .
والمُمَخَّصُ، كمُعَظَّمِ: الَّذِى مُخِّصَت
عنه ذُنُوبُه ، عن كُرَاعٍ . قال ابنُ
سِيدَه : ولا أَدْرِى كَيْفَ ذُلِكَ، إِنَّمَا
المُمَخَّصُ الذَّنْبُ. ومَحَصَ اللهُ مابِكَ،
ومَخَّصَه : أَذْهَبَهُ، وهو مَجَازٌ، وكَذَا
تَمَخَّصَت ذُنُوبُه. وامْتَحَصَ الظَّبْىُ
فى عَدْوِهِ : أَسْرَع فِيه . قال :
* وهُنَّ يَمْحَصْنَ امْتِخَاصَ الأَْبِ (٢) »
جاءَ بالمَصْدَرِ على غيْرِ الفعْلِ ،
لأَنَّ مَخَصَ وامْتَحَصَ وَاحِدٌ .
ومَحَصَ بها مَحْصاً، إِذا ضََرِطَ .
وحَبْلٌ مَحيصٌ ، كأَميرِ : أَجْرَدُ ،
أَمْلَسُ ، شَديدُ الفَتْلِ .
وتَمَخَّصَتِ الظَّلْمَاءُ: تَكَثَّفَتْ.
(١) فى هامش مطبوع التاج: «أو يختبرون كما يختبر
الذهب لتعرف جودته من رداءته )) وهو مذكور فى
اللسان .
(٢) اللسان .
١٥٧

مرض
مصص
ومُحْصَتْ عِن الرَّجُلِ يَدُهُ، أَو
غَيْرُهَا، إِذا كانَ بِهَا وَرَمٌ فَأَخَذَ فى
النُّقْصان والذَّهَابِ ، عِن أَبِى زيْدٍ.
قال ابنُ سِيدَه : والمَعْرُوفُ مِنْ هذا ،
حَمَصَ الجُرْحُ ، وقد تَقَدَّم ..
وَأَمْحَصْتُ السَّهْمَ : أَنْفَذْتُه،
نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ ، عنِ أَبِى زَيْد.
ومَحَصَ الثَّوْرُ البَقَرَةَ : سَفَلَهَا ،
نقله ابْنُ القَطّاعِ
[ م رص].
(المَرْصُ)، أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِىّ . وقال
اللَّيْثُ : المَرْصُ (لِلنَّدْىِ ونَحْوِهِ :
م
الغَمْزُ بِالأَصَابِعِ)، وقد مَرَضَهُ
مَرْصاً .
(و) قال ابنُ الأَعْرَانِىّ
(المَرُوصُ، كَصَبُورِ : النَّاقَةُ
السَّرِيعَةُ)، كدَرُوصِ .
(ومَرَصَ)، إِذا (سَبَقَ)، ظاهِرُه أَنَّه
من حَدِّ نَصَرَ، وضَبَطَهُ الصَّاغَانِىّ
مَرِصَ، بالكَسْرِ.
(وَتَمَرَّصَ القِشْرُ عن السُّلْتِ)، أَى
(طَارَ) عنه، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىَّ عن ابْنِ
فارس .
[ م ص ض]
(مَصصْتُه، بالكَسْرِ، أَمَصَّبِهِ) ،
بالفَتْحِ، (و) زاد الأزْهَرِىّ:
(مَصَّصْتُه)، بالفَتْحِ، {أَمُصَّهُ)
بالضَّمِّ، (كخَصَصْتُه أَخُصُه).
مَضَّا، قال: والفَصِيحُ الجَيِّدُ
مَصِصْتُه، بالكَسْرِ، أَمَصُّ: (شَرِبْتُهُ
شُرْباً رَفِيقاً). قال شيخُنا: المَصِّ:
هو أَخْذُ المائِعِ القَلِيلِ بجذْب
النَّفَسِ، وهل يُقَالُ فى مِثْلِهِ: شَرِبَ.
فيه نَظَرُ ، ( کامتَصَصْتِه).
(وَأَمَضَّنِى فُلانٌ) الشيءَ فَمَصِصْتُه
(و) تَقولُ لِلْمُمَصّ(١).
(يا مَصَّانُ، ولَهَا: يا مَصَّأَنَةُ) . قال
الجَوْهَرِىّ: وهو (شَتْمٌ، أَى يَا ماضَّ
بَظْرِ أُمِّه)، وما أَحْسَنْ تَعْبِيرَ الجَوْهَرِىّ
فإِنّه قال: يا مَاصَ كَذَا [مِنْأ أُمِّه، وهى
(١) فى مطبوع التاج (للمص")) والمثبت
تؤيّده عبارة الجوهَرِىّ فى الصّحّاح
وهى : وقولهم يا مبَصّان وللأنْثَى
يا مَصّانةُ شَتم، تقوله لمن تُمِصُّهُ
١٥٨

مصص
مصص
كِنايَةٌ حَسَنَةُ . (أَو) يَعْنُون بالمَاصِّ
(راضِعَ الغَنَمِ ) من أَخْلافِهَا بفِيهِ
(لُؤْماً). قال أَبُو عُبَيْدِ: يُقَال: رَجُلُّ
مَصَّانُ، وَمَلْجَانُ ومَكَّانُ، كُلّ هُذا
من المَصّ، يَعْنُونَ أَنَّهُ يَرْضَعُ الغَنَمَ
مِن الُّؤْمِ لا يَحْتَلِبُهَا فِيُسْمَعَ صَوْتُ
الحَلْبِ ، فَلِهِذَا قِيلَ : لَنْسِمٌ رَاضِعٌ .
قال ابنُ السِّكِّيت : ولا تَقُل (١):
يا مَاصّان. (و) قال ابنُ عَّسادٍ :
(يُقَالُ: وَيْلِى عَلَى مَاصَّانِ بْنِ
◌ِّاصَّانِ، ومَاصَّانَةَ بنِ مَاصَّانَةً)،
يَعْنُونِ اللَّئْيَ ابنَ اللَّشْمِ .
(و) قال اللّيْثُ، والزَّمَخْشَرِىّ:
(الماصَّةُ: دَاءُ يَأْخُذُ الصَّبِىَّ مِنْ
شَعَرَات) تَنْبُتُ مُنْثَنِيَّةً (على سَنَاسِنِ
الفَقَارِ ، فلا يَنْجَعُ فيه أَكْلٌ
و) لا (شُرْبُ حَتَّى تُنْتَفَ تِلْكَ
الشَّعَرَاتُ) مِن أُصُولِهَا .
(والمُصَاصُ، بالضَّمِّ: نَبَاتٌ) ،
كَذَا فى الصّحاح، ولم يُحَلِّه ، قِيلَ :
(١) فى هامش مطبوع التاج ، قوله : ولا
تقل ... الخ ، عبارة اللسان : وقال ابن
السكيت : قل يا مصّان وللانثى
يامتصدَّانة ، ولا تقل ...
هو على نِبْتَةِ الكَوْلانِ ، يَنْبُت فى
الرَّمْلِ، وَاحِدَتُه مُصَاصَةٌ . وقال
أَبو حَنِيفَةَ: هو نَبَاتٌ يَنْبُتُ
خِيطَاناً دِقَاقاً، (أَو) هو (يَبِيسُ
الثُّدَّاءِ». وقال الأَزْهَرِىّ: يُقَال له :
المُصَّاخُ ، وهو الثُّدَّاءُ، وهو ثَقُوبٌ
جَيِّدٌ، وأَهْلُ هَرَاةَ يُسَمُّونَه دِلِيزَادْ .
(أُو نَبَاتٌ إِذا نبَتَ بِكَاظِمَةً فقَيْصُومٌ)،
وفى العُبَابِ: فَعَيْشُوم (١). (وإِذا
نَبَتَ بَالدَّهْتَاءِ فِمُصَاصُّ)، وهُمَا
والنُّدَّاءُ شَىْءٌ وَاحِدٌ ، كَذَا نَقَلَه أَبُو
حَنِيفَةَ عَنِ الأَعْرَابِ القُدُمِ . قال
أَبو حَنِيفَةِ : (ولِلِينِهِ) ومَتَانَتِه
(يُخْرَزُ بِهِ)، فيُؤْخَذُ ويُدَقّ على
الفَرَازِيمِ حَتَّى يَلِينَ، (وهو يُعَدُّ
مَرْعَى). وقال ابنُ بَرّىّ : المُصَاصُ
نَبْتُ يَعْظُمُ حتَّى تُفْتَلَ من لِحَائِه
الأَرْشِيَةُ، ويُقَال له أيضاً: الثُّدَّاءُ.
قال الرَّاجِزُ :
أَوْدَى بِلَيْلَى كُلُّ تَيَّازِ شَوِلْ
صاحِبِ عَلْقَى ومُصَاصِ وعَبَلْ (٢)
(١) وهى عبارة نسخة من القاموس .
(٢) اللسان والعباب .
١٥٩

مصص
مصص
( و) المُصَاصُ: (خَالِصُ كُلِّ
شَْءٍ). يُقَال: فُلانٌ مُعَاصُ
قَوْمِه، إِذا كان أَخْلَصَهُم نَسَباً ،
يَسْتَوِى فيه الوَاحِدُ والاثْنَانِ والجَمْعُ ،
والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، كمَا فِى
الصّجاحِ . وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ
الحَسَّان، رَضِىَ اللهُ تَعالَى عنهِ :
طَوِيلُ النِّجَادِ رَفِيعُ الْعِمَادِ
مُصَاصُ النِّجَارِ من الخَزْرَجِ (١)
(كالمُصَامِصِ)، كُعُلابِطٍ.
(وذُ مُصَاصٍ (٢): ع). قال
عُكَّاشَةُ بنُ أَبِى مَسْعَدَةً :
وذُو مُصَاصِ رَبَلَتْ منْهِ الحُجَرْ
حَيْثُ تَلافَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ (٣)
(وفَرَسُ مُصَامصٌ)، ومُصَمِصُ،
( كُعُلابِط وعُلَبِطِ : شَديدُ تَرْكِيبٍ
(١) الديوان ٧١ واللسان .
(٢) هى عبارة نسخة من القاموس ، وعبارة القاموس :
ذو مصامص .
(٣) التكملة والعباب وزاد بعدهما :
* وحيث لاقَتْ ذاتُ كَهْفِ ذاعُمَرْ*
وفى معجم البلدان (أمر) قال عكاشه بن مسعدة السعدى ..
فأصبحت ترعى مع الوحش النقل
حيث تلاقى واسط وذو أمر
حيث تلاقت ذات كهف وغمر
وجاء بنصها فى معجم البلدان (غمر ):
المَفَاصِلِ) والعِظَامِ ، قاله اللَّيْثُ .
وقال أَبُو عُبَيْدَةَ : من الخيْلِ الوَرْدُ
المُصَامِصُ، وهو الَّذِى يَسْتَقْرِى
سَرَاتَه جُدَّةٌ سَوداءُ لَيْسَتْ بِحَالِكَةٍ ،
ولَوْنُهَا لَوْنُ السَّوَادِ، وهو وَرْدُ
الجَنْبَيْنِ وصَفْقَتَى الْعُنُقِ،
والجِرَانِ ، والمَرَاقِ، ويَعْلُو أَوْظِفَتَهُ
سَوَادٌ ليْسَ بِحَالِكِ، والأُنْشَى.
مُصَامِصَةٌ. وأَنْشَدَ قَوْلَّ أَبِى دُوَاد :
:
ولَقَدْ ذَعَرْتُ بَنَاتِ عَمٌ
المُرْشِقَاتِ لَهَا بَصَابِصْ
تَمْشِى كمَشْىِ نَعَامَتَيْنِ
تُتَابِعَان أَشَقَّ شَاخِصْ
بمُجَوَّفٍ بَلَقَاً وأَعْـ
سلَى لَوْنه وَرْدٌ مُصَامِصْ (١)
وَأَنْشَدَ شَمْرٌ لابْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَرَساً :
مُصَامِصٌ ما ذاقَ يَوْماً قَتَّا
ولا شَعيرًا نَخرًا مُرْقَتَا
ضَمْرُ الصِّفَاقَيْنِ مُمَرَّا كَفْتَا(٢)
(١) اللسان، وانظر مادة (بصص) ومادة (رشق).
وفى مطبوع التاج واللسان؛: (المرشفات) ،
والمثبت من مادة (رشق) .
(٢) الديوان ٣٥٧، واللسان .
١٦٠