النص المفهرس

صفحات 61-80

عُنص
غُنص
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
غَمَصَ اللهُ الخَلْقَ : نَقَصَهم من
الطُّولِ ، والعَرْض، والقُوَّةِ ، والبَطْشِ،
فِصَغَّرَهُم وحَقَّرَهُمْ ، وقد جَاءَ ذُلِكَ فى
حَدِيثْ عَلىّ فى قَتْلِ ابْنِ آدَمَ أَخَاهُ .
ورَجُلٌ غَمِصُ ، ككَتِفٍ ، على
النَّسَبِ ، أَى عَيّابٌ .
وأَنا مُتَغَمِّصٌ مِنْ هُذا الخَبَرِ ،
ومُتَوَصِّمٌ، وذُلِك إِذا كَانَ خَبَرًا يُسِرَّه
ويَخَافُ أَلَ يَكُونَ حَقًّا، أَو يخَافُه
ويُسِرُّه .
[غ ن ص ] »
(الغَنَصُ، (مُحَرَّكَةً)، أَهملَه
الجَوْهَرِىّ . وقال أَبُو مالكِ عَمْرُو بنُ
كِرْكِرَةَ : هو (ضِيقُ الصَّدْرِ ، وقد
غَنِصَ، كَفَرِحَ) ، كَذَا فِى الْعُبابِ
والتَّكْمِلَة . وفى اللّسَان، يُقَال: غَنَصَ
صَدْرُهُ غُنُوصاً .
[ غ وص ] ×
(الغَوْصُ، والمَغَاصُ، والغِيَاصَةُ
والغِيَاصُ)، كالعَوْذِ ، والمَعَاذِ ،
والعِيَاذَةِ، والعِيَاذِ، صَارَتِ الوَاوُ يَاءٌ
لانْكِسَار ما قَبْلَهَا: (النُّزُولُ تَحْتَّ
المساءِ)، كما فى الصّحاحِ. وقِيلَ:
هو الدُّخُول فى الماءِ . غَاصَ فيه
يَغُوصُ ، فهو غائِصُ وغَوَّاصٌ ، والجَمْعُ
غَاصَةٌ وغَوَّاصُون. ( والمَغَاصُ:
مَوْضِعُه . وأَعْلَ السَّاقِ ) أَيضاً،
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىّ.
(و) من المَجَاز: (غَاصَ عَلَى
الأَمْرِ ) غَوْصاً: (عَلِمَهُ). قال الأَعْشَى:
أَعَلْقَمُ قد حَكَّمْتَنِى فَوَجَدْتَنِى
بِكُمْ عَالِماً عَلَى الحُكُومَةِ غائِصًا (١)
(والغَوَّاصُ: مَنْ يَغُوصُ فى البَحْرِ
عَلَى اللُّوَّلُوُّ) ، كما فى الصّحاح .
وقال الأَزْهَرِىّ: يُقَالُ لِلَّذِى يَغُوصُ
على الأَصْدَافِ فى البَحْرِ فَيَسْتَخْرِجُها :
غَائِصٌ وغَوَّاصُ .
( وفى الحَدِيثِ ) الَّذِى لا طُرُقَ له
((( لُعِنَتِ الغَائِصَةُ المُغَوِّصَةُ)).
(١) الديوان ١٠٠ والعباب، وفى مطبوع التاج «وعلى
الحكومة)) والصواب من غيره بحذف الواو .
٦١

شوص
هُكَذًا فى الأُصُولِ الْمَوْجودة
بِحَذْفِ واو العَطْف، ووُجدَ فى
بَعْض النُّسَخِ بِواوِ العَطْف (١)، وهو
الصَّواب. وَمِثْلُهُ فى النِّهَايَة، واللِّسَان،
وَالْعُبَابِ، والتَّكْمِلَة، وفى بعض
الرّوَايَات: المُتَغَوِّصَةُ، (أَىِ الَّتِى
لا) تُعْلِمُ زَوْجَها أَنَّهَنَا خَائِضٌ
فيُجَامِعُهَا، وهُذا تَفْسِيرُ الغَائِصَةِ.
وقَالُوا: المُغَوِّصَةُ: هى الّتِى
لا (تَكُونُ حَائِضاً) وتَكْذِبُ (فَتَقُولُ
لزَوْجها أَنا خَائضٌ) وقِدِ جَاء
كَذلِك فى زَوَائِدِ بَعْضِ نُسَخ
الصّحاح، وكَلامُ المُصَنَّفِ لَا يَخْلُو
عن نَظَرٍ وتَأْمُّلٍ.
[] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه
الغَائِصُ: الهَاجِمُ عَلَى الَّىءِ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىِّ وتَركه المُصَنِّفُ قُصُورًا .
والغَوْصُ: المَغَاصُ، قالَه اللَّيْثُ.
وقال الأَزْهَرِىُّ: لم أَسْمَعْ ذُلِكَ إِلاّلَهُ.
والغواصُ، كُرُمَّان، جَمْعُ غائِص .
(١) وهى عبارة القاموس المطبوع.
وغَوَّصَهُ فى الماءِ : غَطَّهُ.
ومن المَجَاز: هو يَغُوصُ على:
حَقَائِقِ العِلْمِ، وما أَحْسَنَ غَوْصَه
عليها .
وما غَاصَ غَوْصَةً إِلَّ أَخْرَجَ دُرَّةً .
ويُقَال: هُو مِن صَاغَةِ الفِقَرِ ،
وَغَاصَةِ الدُّرَرِ .
وقَال عُمَرُ لابْنِ عَبَّاس، رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُم: ((غُصْ يَا غَوَّاصُ)) كُلّ
ذُلِكَ نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىّ .
والغَوَّاصُ: الْمُحْتَالُ فِى تَدْبِيرِ
المَعِيشَةِ، وهو كِنَايَةٌ.
(فصل الفاء)
مع: الصاد
.[ ف تر ص ]
﴿فَتْرَصَهُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ . وقال
ابنُ دُرَيْدٍ: أَىْ (قَطَعَهُ). هكذا
نَقَلَهُ الجَمَاعَةُ، وهو فى كِتَاب
الأَبْنِيَةِ لابْنِ القَطّاعِ هُكذا وما.
٦٢

فحص
فحص
أَحْجَاهُ بِزِيادَة النَّاءِ، وأَصْلُه فَرَصَهُ،
أَى قَطَعَهُ .
[ ف ح ص ]*
(فَحَصَ عنه، كمَنَعَ)، يَفْحَصُ
فَحْصاً: (بَحَثَ)، ويُقَال: الفَحْصُ :
شِدَّةُ الطَّلَبِ خِلالَ كُلِّ شَيْءٍ
(كَتَفَخَّصَ. وافْتَحَصَ). قال الأَعْشَى
يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ :
وإِنْ فَحَصَ النَّاسُس عن سَيِّدٍ
فسَيِّدُكمْ عنه لا يُفْحَصُ (١)
قَالَ الجَوْهَرِىُّ: (و) رُبَّمَا قالُوا:
فَحَصَ (المطَرُّ التَّرَابَ)، إِذا (قَلَبَهُ) ،
ونَخَّى بَعْضَه عن بَعْضِ فجَعَلَهُ
كالأُفْخُوصِ ، وذُلِكَ إِذا اشتَدَّ وَقْعُ
غَيْئِهِ .
(و) فَحَصَ (فُلانٌ: أَسْرَعَ).
يُقَال: مَرَّ فُلانٌ يَفْحَصُ، أَىْ يُسْرِعُ.
(والصَّبِىُّ) إِذا ( تَحَرَّكَتْ ثَنَاياهُ )
يُقَال له : قَدْ فَحَصَ .
(و) فَحَصَ (القَطَا التَّرَابَ)، إِذا
(١) الديوان ١٠٣ والعباب ..
(اتَّخَذَ فِيه أُفْحُوصاً)، بالضَّمَّ،
(وهو مَجْئِمُهُ) ، لِأَنَّها تَفْحَصُه .
قال المُثَقِّبُ (١) العَبْدِىُّ:
وقد تَخِذَتْ رِجْلِى إِلَى جَنْبٍ غَرْزِهَا
نَسِيفاً كأُفْحُوصِ القَطَاةِ المُطَرِّقِ (٢)
والجمع أَفاحِيصُ. قال عَبْدَة بنُ
الطَّبِيبِ العَبْشَمِىّ .
إِذا تَجَاهَدَ سَيْرُ القَوْمِ فى شَرَكٍ
كَأَنَّهُ شَطَبٌ بالسَّرْوِ مَرْمُولُ
نَهْجِ تَرَى حَوْلَه بَيْضَ القَطَا قُبَصاً
كأَنَّهُ بالأَفَاحِيصِ الحَوَاجِيلُ(٣)
وقال ابنُ سِيدَه: والأُفْخُوصُ :
مَبِيضُ القَطَا، لأَنَّهَا تَفْحَصُ المَوْضِعَ
ثُمّ تَبِيضُ فيه، وكَذَلِك هو
للدّجَاجَةِ . وقال الأَزْهَرِىُّ : أَفَاحِيصُ
القَطَا: الَّتِى تُفَرِّغُ فِيها. ومنهُ
اشتُقَّ قَولُ أَبِى بَكْرٍ ، رَضِىَ اللهُ
(١) فى اللسان والجمهرة: لممزّق العبدىّ أما العباب
فكالأصل .
(٢) الأصمعية: ٥٨ البيت رقم ٨ - واللبان والعباب
والجمهرة: ١٦٣/٢ وفى ٣٧٧/٣ بعض الشطر
الثانى وانظر مادة ( نسف ) ومادة ( طرق ).
(٢) المفضلية ٢٦، البيتان: ١٣ و ١٤ والعباب ومادة
( حجل) هذا وفى مطبوع التاج ((الحراجيل)).
٦٣

فحص
فخص
تَعالَى عنه: ((وسَتَجِدُ قَوْماً فَحَصُوا
عن أَوْسَاطِ رُؤُوسهم الشَّعرَ فَاضْرِبْ
ما فَحَصُوا عنه بالسَّيْفِ)). أَى
عَمِلُوها مِثْلَ أَفَاحِيصِ القَطَا . وفى
الصّحَاحِ: كأَنَّهِم حَلَقُوا وَسَطَهَا
فَتَرَكُوِها مِثْلَ أَفاحِيصِ القَطَا .
قال ابنُ سِيدَه: وقد يكون الأُفْحُوصُ
لِلنَّعام، (كالمَفْحَصِ، كمَفْعَد)،
ومنه: الحَدِيثُ المَرْفُوعُ: مَنْ بَنَى
لِلّهِ مَسْجِدًا ولو مِثْلَ مَفْحَصٍ قَطَاةِ
بَنَى اللهُ له بَيْتاً فى الجَنَّة)).
قال ابنُ الأَثِيرِ : هو مَفْعَلٌ من
الفَخْصِ، والجَمْعُ مَفَاحِصُ . وفى
الحَدِيثِ أَنَّه أَوْصَى أُمَرَاءَ جَيْشِ
مُؤْتَسَةَ (( وَسَتَجِدُون آخَرِينَ لشَّيْطَان
فى رُوسِهِم مَفَاحِصُ فاقْلَعُوهَا (١)
بالسُّيُوفِ ))، أَى أَنَّ الشَّيْطَانَ اسْتَوْطَنَ
رُؤُوسَهُمْ فجَعَلَهَا له مَفَاحِصَ ، كما
تَسْتَوَطِنِ القَطَا مَفَاحِصَها)) ، وهو ،
الاسْتِعَارَاتِ اللَّطِيفَة، لأَنَّ مِنْ كَلامهم
إِذَا وَصَفُوا إِنْسَاناً بِشِدَّةِ الغَىِّ
(١) فى هامش مطبوع التاج : قوله: فاقلعوها، الذى
فى اللسان : فافلقوها. ولعله الصواب.
والانْهِمَاكِ فى الشَّرِّ قالوا: قد فَرَّغَ
الشَّيْطَانُ فَى رَأْسِه ، وعَشَّشَ فى قَلْبه ،
فَذَهَبَ بِهُذَا القَوْلِ ذُلِكَ المَذْهَبَ. وفى
النِّهَايَةِ(١): فُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ:
وكُلُّ مَوْضِعٍ فُحِصَ: أَفْخُوصٌ
ومَفْحَصٌ .
( و) يُقَال: مَا أَمْلَحَ فَحْصَةَ هُذا
الصَّبِىِّ، (الفَحْصَةُ : نُقْرَةُ الذَّقَنِ )
والخَدَّيْنِ .
(والفَحْصُ: كُلُّ مَوْضِعِ يُسْكِنُ)،
وهو فى الأَصْلِ اسمٌّ لِمَا اسْتَوَى من
الأَرْضِ، والجَمْعُ فُحُوصٌ . وفى
حَدِيثِ كَعْبٍ ((أَنَّ اللهَ تَعَالَى بَارَكَ
فى الشَّامِ، وخَصَّس بالتَّقْدِيس مِنْ
فَحْصِ الأُرْدُنّ إِلى رَفَحَ)) الأُرْدُنُّ :
النَّهرُ المَعْرُوفُ تَحْتَ طَبَرِيَّةَ .
وفَحْصُهُ : ما بُسِطَ منه، وكُشِفَ
من نَواحِيهِ، وَرَفَحُ : مَكَانٌ فى
طَرِيق مِصْر .
(١) فى هامش مطبوع التاج : قوله: وفى النهاية ... الخ
عبارة اللسان : وفى حديث زواجه بزينب ووليمته :
فُحصَت الأرضُ أفاحِيصَ أى حُفِرت،
وكِّلُّ مَوْضِعٍ .. الخ.
وفى النهاية : وفى حديث زواجه بزيتب ووليمتها ...
٦٤

فحص
فحص
(و) المُسَمَّى بفَحْصِ عِدَّةُ (مَوَاضِع
بِالغَرْبِ)، منها: (فَحْصُ طُلَيْطِلَةَ.
و) فَحْصُ (أُكْثُونِيَةَ، و) فَحْصُ
( إِشْبِيلِيَّةَ، و) فَحْصُ (البَلُّوطِ،
و) فَحْصُ (الأَجَمِّ) (١) : حِصْن من
نَوَاحِى إِفْرِيقِيَّة. ( و) فَحْصُ
(سُورَنْجِينَ) بطَّرَابُلُسَ. وفاتَه : فَحْصُ
أُمِّ الرَّبِيع بنواحِى ايت أَعتاب (٢)
( و) يُقَال: ( هو فَحِيصِى
ومُفَاحِصِى)، بمَعْنَى وَاحِدٍ ، كَأَكِيِلى
ومُؤاكِلِى.
( وفَاحَصَنِى) فُلانٌ، (كَأَنَّ كُلَّ
مِنْهُمَا يَفْحَصُ )، أَى يَبْحَث (عَنْ
غَيْبٍ صاحِبِهِ، و) عن (سِرَّه ) .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
فَحَصَ للخُبِزَةِ يَفْحَصُ فَحْصاً:
عَمِلَ لها مَوْضِعاً فى النَّارِ . واسْم
المَوْضِعِ أُفْخُوصُ .
والفَحْصُ : البَسْطُ ، والكَشْفُ ،
(١) فى معجم البلدان: الأُجُم بضّمة فوق
الهمزة وضمة فوق الجيم .
(٢) كذا فى مطبوع التاج ولم نعثر عليه لا فى معجم البلدان
ولا فى معجم ما استعجم .
والحَفْرِ . والمَفْحَصُ : الفَحْصُ . قال
كَعْبُ بِنُ زُمَيْرٍ :
ومَفْحَصَهَا عَنْهَا الحَصَى بِجِرَانِهَا
ومَثْنَى نَوَاجٍ لَمْ يَخُنْهُنَّ مَفْصِلُ(١)
فَعَدَّاهُ إِلى الحَصَى ، لأَنَّه عَنَى به
الفَحْصَ لا اسْمَ المَوْضِع، لأَنَّ اسم
المَوْضِعِ لا يَتَعَدَّى .
وفى حَدِيث قُسِّ: ((ولا سَمِعْتُ له
فَحْصاً))، أَىْ وَقْعَ قَدَمٍ ، وصَوْتَ
مَشْىٍ .
والفَحْصُ : قُدّامُ العَرْشِ ، وبه
فُسِّرِ حَدِيثُ الشَّفَاعَةِ ((فانْطَلَقَ حَتَّى
أَتَى الفَحْصَ )) كذا قَالُوه .
وفَحَصَ الظَّبْىُ : عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا .
والأَعْرَفُ : مَحَصَ .
ويُقَال: بَيْنَهُمَا فِحَاصِّ، أَى
عَدَاوَةٌ .
ومن المَجَازِ : عَلَيْكَ بالفَحْصِ عن
سِرِّ هذا الحَدِيسث . وفُلانٌ بَحَّاثٌ عن
(١) اللسان وفى شرح الديوان ٥٣ برواية :
﴿ ومَضْرَبَها تحت الحَصَى بجرانها *
٦٥

قرض
فرص
الأَسْرارِ ، فَخَّاصٌ عنها. واعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ
الله مسأَلَةً فَاحِصَةً (١)، كَذَا فى الأَساس .
وأَفاحيصُ: جَمْع أُفْحُوصَة ،
ناحِيَةٌ باليَمَامَةِ ، عن مُحَمَّدِ بنِ إِذْرِيسَ
ابنِ أَبِى حَفْصَةَ .
[ ف ر ص ] »
(فَرَصَهُ) ، يَفْرِصُه : (قَطَعَه ، و) قِيلَ
فَرَصَ الجِلْدَ : (خَرَقَهُ وَشَقَّهُ) . ومنه
فَرَضْتُ النَّعْلَ ، أَى خَرَقْتُ أُذُنَيْهَا
لِلشّرَاكِ . وقال اللَّيْثُ : الفَرْصُ :
شَقُّ الجِلْد بحَديدَةٍ عَرِيضَةِ الطَّرَفِ
تَفْرِصُهُ بِهَا فَرْصاً، كما يَفْرِصُ
الحَذَّهُ أُذُنَىِ النَّعْلِ عند عَقِبِهِما ،
لِيَجْعَلَ فِيهِمَا الشِّرَاكَ، وأَنْشَدَ :
:
· جَوَادٌ حينَ يَفْرِصُهُ الفَرِيصُ﴾(٢)
يعنى حِينَ يَشُقُّ جِلْدَهُ العَرَقُ .
( و) فَرَصَهُ: (أَصَابَ فَرِيصَتَهُ).
وفى بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح: فَرِيصَهُ ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، قال: وَهُوَ مَقْتَلٌ.
(١) فى الأساس المطبوع ((واعلموا أن:7.
(٢) اللسان .
(والفَرْصُ: نَوَى الْمُقْلِ، وَاحِدَتُه
بهَاءِ)، عن أبى عَمْرٍو .
(والفَرْصَةُ: الرِّيحُ الَّتِى
يَكُونُ مِنْهَا الحَدَبُ)، والسِّين فيه
لُغَةٌ. ومنه حَديثُ قَيْلَةَ: ((قد
أَخَذَتْها الفَرْصَةُ ». قال أَبو عُبَيْدٍ :
العَامَّة تَقُولُهُ (١) الفَرْسَةِ، بَالسِّين،
والمَسْمُوعِ مِنَ العَرَب بالصَّاد، وهى
رِيحُ الحَدَبَة .
والفُرْصَةُ ، (بالضّمّ : النَّوْبَةُ،
والشِّرْبُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، والسِّينُ
لُغَة. يُقَال: جَاءَت فُرْصَتُك من
البِيِّر، أَى نَوْبَتُكَ، وكذلك
الرُّفْصَةُ. وقال يَعْقُوبُ : هى
الَّوْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ القَوْمُ يَتَنَاوَبُونَها
على الماء فى أَظْمَائِهِم ، مثْل الخِمْسِ ،
والرِّبْعِ، والسِّدْسِ، ومَا زادَ عَنْ
ذُلكَ، والسِّينُ لُغَةٌ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِىّ.
وقال الأَصْمَعِىّ: يُقَال: إِذا جَاءَت
فُرْصَتُك من البُّرِ فَأَدْلِ . وفُرْصَتُه:
سَاعَتُهُ الَّتِى يَسْتَقِى فيها ..
(١) فى اللسان: ((تقول لها)) .
٦٦

فرص
فرص
(والمِفْرَصُ والمِفْرَاصُ) : كمِنْبَرٍ
ومِحْرَابٍ : (الحَديدُ يُقْطَعُ به) ،
ونَصُّ ابنِ دُرَيْدِ : هُمَا اسْمُ حَديدة
عَرِيضَةٍ يُقْطَعُ بها (الحَديدُ، أَو)
الحَدِيدُ الَّذى يُقْطَعُ به (الفِضَّةُ).
وهُذا نَصُّ الجَوْهَرِىّ، وزَادَ
الزَّمَخْشَرِىّ: والذَّهَب . وقال ابنُ
دُرَيْدٍ : وقال قَوْمُ: بَلْ هُوَ إِشْفَّى
عَريضُ الرَّأْسِ تُخْصَفُ به النِّعالُ ،
يَسْتَعْمِلُهُ الحَدَّاوُونَ، وأَنْشَدُوا لِلأَعْشَى :
وأَدْفَعُ عن أَعْرَاضِكُمْ وَأُعِيرُكُمْ
لِسَاناً كمِفْرَاصِ الخَفَاجِىِّ مِنْحَبَا (١)
(والفَرِيصُ: مَنْ يُفَارِصُكَ فِى
الشُّرْبِ ) والنَّوْبَةِ ، كما فى الصّحاح.
(و) قال أيضاً: الفَرِيصُ (أَوْدَاجُ
العُنُقِ، والفَرِيصَةُ وَاحِدَتُه)، عن أَبى
عُبَيْد. قال الأَصْمَعِىّ : ومنه
الحَدِيثُ: ((إِنِّى لِأَكْرَهُ أَنْ أَرَى
الرَّجُلَ ثائرًا فَرِيصُ رَقَبَتِهِ ، قائماً
(١) اللسان، والصحاح والعباب والجمهرة : ٣٥٧/٢
والمقاييس ٤ /٤٨٨ وفى الديوان ((كمقراض))
على دُرَيْبَتْه (١) يَضْرِبُهَا)). وقال
الجَوْهَرِىّ : كَأَنَّهِ أَرادَ عَصَبَ الرَّقَبَةِ
وعُرُوقَها، فإِنَّهَا هى الَّتِى تَثُسور
عنْدَ الْغَضَب .
قال الأَزْهَرِىُّ : وقِيلَ لابْن
الأَعْرَابىّ : هل يَثُورُ الفَريصُ؟
فقال : إِنَّمَا عَنَى شَعرَ الفَريص، كما
يُقَال : ثائرُ الرّأْس أَى ثائرُ شَعرٍ
الرَّأْسِ، فاسْتَعَارَها للرَّقَبَة وإِنْ لم تكنْ
لها فَرَائصُ، لِأنّ الغَضَبَ يُثِيرُ
عُرُوقَها، والسِّين لُغَة فيه .
( و) الفَرِيصَة: لَحْمَةٌ عند نُغْضِ
الكَتِف ، فى وَسَطِ الجَنْبِ، عند
مَنْبِضِ القَلْب ، وهُمَا فَرِيصتَانِ تَرْتَعِدَانِ
عند الفَزَعِ . وقَال أَبو عُبَيْد : الفَرِيصَةُ :
المُضْغَةُ القَلِيلَةُ تَكُونُ فى الجَنْبِ
تُرْعَدُ من الدّابّةِ إِذا فَزِعَتْ ،
وجَمْعُهَا: فَرِيصٌ، بغَيْرِ أَلِفِ. وقال
أيضاً: هى (اللَّحْمَةُ) الَّتى (بَيْنَ
(١) فى اللسان: ((مُرَيّته))
٦٧

فرص
قرض
الجَنْبِ والكَتِفِ )، الَّتِى (لاتَزال
تُرْعَدُ). وقَالِ غَيْرُه : هى المُضْغَةُ
الَّتِى بَيْنِ النَّدْىِ وَمَرْجِعِ الكَتِفِ
مِن الرَّجُلِ والدَّابَّةِ. وقيل: هى
أَصْلُ مَرْجِعِ المِرْفَقَيْن .
(و) الفَرِيصَةُ: (أُمُّ سُوَيْدِ)، أَى
الاسْتُ ، عن ابْنِ دُرَیْد .
(و) عن ابن الأَعْرَابِىّ:
(الفَرْصَاءُ: نَاقَةٌ تَقُومُ ناحِيَةً ، فإِذا
خَلَا الحَوْضُ) جَاءَتْ و(شَرِبَتْ) . قال
الأَزْهَرِىّ: أُخِذَت من الفُرْصَة ،
وهى النّهْزَةُ .
( و) قال ابن دُرَيْدِ: فَرَّاصُ
(ككَتّانِ: أَبُو بَطْنٍ من بَاهِلَةَ) .
قُلتُ: واسْمُهُ سِنَانٌ، وهو ابْنُ
مَعْنِ بنِ مَالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وهو
مُنَبِّهُ، وإِخْوَتُهُ أَوْدٌ، وجِناوَةَ (١)،
وزَيْدٌ، ووَائِلٌ، والحَارِثُ ،
وحَرْبٌ، وقُتَيْبَةُ وقَعْنَبٌ، قاله ابنُ
الكَلْبِىّ .
(١) فى مطبوع التاج: ((جسارة)) والمثبت من الاشتقاق
٢٧١ فى مختصر الجمهرة ١٣٣ : شيبان وهو فراص
مـ
(والفِرْصَةُ، بالكَسْرِ : خِرْقَةٌ ، أَو
قُطْنَةٌ)، أَو قِطْعَةُ صُوفٍ ، (تَتَمَسَّحُ
بِهَا المَرْأَةُ من الحَيْضِ). وقال
الأَصْمَعِىُّ : هى القِطْعَةُ من
الصُّوفِ أو القُطْنِ، أُخِذَ من فَرَصْتُ
الشَّيْءَ، أَى قَطَعْتُه . ومنه الحَدِيثُ :
((خُذِى فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرِى بِهَا
((أَى تَتَبَّعِى بها أَثَرَ الدِّمِ،
(ج فِرَاصٌ)، عن ابْنٍ دُرَيْدٍ ونَصُّه :
يَقُولُون فِرَاصٌ، كَأَنَّهُ جَمْعُ فِرْصَةٍ .
(وَأَفْرَصَتْهُ الفُرْصَةُ: أَمْكَنَتْهُ .
وافْتَرَصَهَا: انْتَهَزَها)، وقِيلَ :
اغْتَنَمَها . وفى الأَساس : فُلانٌ
لا يُفْتَرَصُ إِحْسَانُه وبِرُّه، لِأَنَّهُ
لا يُخَافُ فَوْتُهُ .
( و) قال الأُمَوِىُّ: (الفِرَاصُ،
بالكَسْرِ: الشَّدِيدُ. و) قال الزِّيَادِىّ:
هو (الغَلِيظُ الأَحْمَرُ) وأَنْشَدَ أَبْنُ
بَرّىَّ لأَسِى النَّجْم :
«ولاَ بِذَاكَ الأَحْمَرِ الفِرَاصِ(١)
#
(١) اللسان .
٦٨

فرص
فرص
( و) فِرَاصُ: (جَدُّ لعَمْرِو بْن
أَحْمَرَ الشَّاعِرِ) المُعَمَّرِ المُخَضْرَمِ.
ومات فى عَهْدِ عُثْمَانَ، رَضِىَ اللهُ عنهُ .
مُسْلِماً، فَيَّدَهُ الشاطِىُّ فِى مُعْجَمِ
المَرْزُبانِىّ بالتَّشْدِيدِ على الصَّوابِ ،
هو عَمْرُو بِنُ أَحْمَرَ بنِ العَمَرَّدِ بنِ
عَمْرِو بنِ فَرّاصِ بنِ مَعْنِ الْبَاهِلِىّ ،
وهُذَا هو الَّذِى قَالَ فِيهِ آنِفاً : إِنّه
أَبُو بَطْنٍ من باهِلةَ ، فلِذا لَوْ قَال
هُناك: ومنهم عَمْرُو بِنُ أَحْمَرَالشَّاعرُ
لَسَلِمَ من التَّكْرَار ، فَتَأَمَّلْ .
( و) قال الأُمَوِىّ: يُقَال : (مَا عَلَيْهِ
فِرَاصُ)، أَى (ثَوْبٌ).
(وتَفْرِيصُ أَسْفَلِ النَّعْلِ ) نَعْلِ القِرَابِ:
(تَنْقِيشُهُ بطَرَفِ الحَدِيدِ)، كما فى
الْعَبَابِ.
(والمُفَارَصَةُ: المُنَاوَبَةُ)، يُقَال :
هو فَرِيصِى ومُفَارِصِی .
(وتَفَارَصُوا بِسُرَهُم)، أَى
(تَنَاوَبُوها) .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الفُرْصَةُ ، بالفَّمِّ : النُّهْزَةُ ، وقد
فَرَصَهَا فَرْصِاً، وتَفَرَّصَهَا: أَصابَهَا،
كافْتَرَصَها. والفِرْصَةُ، بالكَسْرِ ،
والفَرِيصَةُ ، كِلاهُمَا عن يَعْقُوبَ
بِمَعْنَى النَّوْبَةِ تَكُونُ بَيْنَ القَوْمِ
يَتَنَاوَبُونَها على الماءِ .
وَفُرْصَةُ الفَرَسِ: سَجِيّتُه، وسَبْقُه،
وقوته قال :
يَكْسُو الضَّوَى كُلَّ وَقَاحٍ مِنْكَبِ
أَسْمَرَ فى صُمِّ العَجَايَا مُكْرَبٍ
باقٍ على فُرْصَتِهِ مُدَرَّبِ (١)
وافْتُرِصَتِ الوَرَقَةُ : أُرْعِدَتْ .
وفُرِص الرَّجُلُ، كُعُنِىَ، فَرْصاً:
شَكَا فَرِيصَتَهُ ..
وافْتَرَصَ فُلاناً ظُلْماً:
اقْتَطَعَهُ، أَى تَمَكَّنَ بِالوَقِيعَةِ فِى عِرْضِه ،
وهو مَجاز. وأَيَّامُك فُرَصٌ.
ويُقَالُ : بَيْنَ جَنْبَيْهِ (٢) مِغْرَاصُ
الخَفَاجِىّ، وهو مَجازٌ .
والفَرْصَةُ، بالفَتْحِ، والفُرْصَة ،
(١) اللسان
(٢) فى هامش مطبوع التاج: قوله : بين جنبيه ... الذى
فى الأساس : بين فكيه . وقوله مفراص الخفاجى
قال فى الأساس : وهو ما يفرص به الذهب والفضة .
٦٩

فرص
فرافص
بالضَّمّ: لُغَتَان فى الفِرْصَة، بالكَسْرِ،
لِخِرْقَةٍ أَو قُطْنَةٍ ، عن كُرَاعٍ .
والفِرْصَة، بالكَسْر: قِطْعَةٌ من
المِسْك، عن الفَسَارِسِىّ، حَكَاهُ فى
البَصْرِيّات لَه. وجاءَ فى بَعْضِ
الرِّوايَات: خُذِى فِرْصَةً مِن مِسْكٍ .
وحَكَى أَبو دَاوُود فى رِوَايَةٍ عن
بَعْضِهِم: قَرْصَة، بالقَاف، أَى
شيئاً يَسِيرًا مثل القَرْصَةِ بِطَرَفٍ
الإِصْبَعَيْن. وحَكَى بَعْضُهُم عن ابن
قُتَيْبَةَ: قَرْضَة، بالقَافِ والضَّادِ
المُعْجَمَةِ ، أَى قِطْعَةً (١).
ومن المَجاز: هو ضَخْمُ الفَرِيصَةِ ،
أَى جَرِىءٌ شَدِيدٌ ..
وقَرَّاصُ، كَكَتّانُ : مَسَوْضِعُ (٢) فى
دِيَار سَعْدِ العَشِيرَةِ .
وككِتَابٍ: فِرَاصُ بْنُ عُنَيْبَةَ(٣) بنِ
(١) فى اللسان بعد هذه الكلمة: من القَرْض:
القَطْعِ .
(٢) فى معجم البلدان (فَرّاص): صَنَم" كان
فى بلاد سعد العشيرة .
(٣) فى مطبوع المتاج ((عيينة))، والمثبت عن التبصير
١٠٧٠، وكذا فى الاشتقاق ٤٩٣، وفيه ضبط
فراص بفتح قشدة فوق الراء . وفى معجم المرزبانى :
قراص بن عتبة .
عَوْفٍ بِنِ ثَعْلَبَةَ : شَاعِرٌ جاهِلِى ،
نَقَلَه الحَافِظ .
[ ف ر ف ص ] »
(الفُرَافِصُ، بالضَّمِّ)، قال
الصَّاغَانِىُّ فى التَّكْمِلَةِ: أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ، ولَيْسَ كَما قالٍ ، بل
ذَكَرَه فى التَّرْكِيبِ الَّذِى قَبْلَهِ ،
ولِذَا يُوجَدُ فى سَائِرِ أُصُولِ الْقَامُوسِ
بالقَلَمِ الأَسْوَد على الصَّوَابِ ، وهو
(الأَسَدُ الشَّدِيدُ الغَلِيظُ)، كما فى
الْعُبَابِ، ( كالفُرَافِصَةِ، و) قِيلَ :
هو (السَّبُعُ الغَلِيظُ)، وقِيلَ:
الشَّدِيدُ. ونَصُّ الجَوْهَرِىِّ: فُرَافِصَةٌ :
الأَسَدُ. وبه سُمِّىَ الرَّجُلُ، أَى غَيْرُ
مُجْرَّى كَأْسَامَةَ .
(و) الفُرَافِصُ: (الرَّجُلُ الشَّدِيدُ
البَطْشِ)، عنِ ابْنِ فارِس، قال :
مَأْخُوذ من الفُرَافِصَةِ وَهِوَ الأَسَدُ ،
كأَنَّهُ يَفْتَرِصُ الأَشْيَاءَ، أَى يَقْتَطِعُهَا .
وقال غَيْرُه: رَجُلٌ فُرَافِصُ وفُرَافِصَةٌ :
شَدِيدٌ ، ضَخْمٌ شُجَاعٌ .
٧٠

فرفص
فرفص
( و) الفَرَافِصُ، (بالفَتْح :
رَجُلٌ) . وفى اللِّسَان: والفَرَافِصَةُ: أَبُو
نائِلَةَ امرأَةِ عُثْمَانَ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عَنْه، لَيْسَ فى العَرَبِ مَنْ يُسَمَّى
بالفَرَافِصَةِ بالأَلِف والَّلامِ غَيْره . وقال
ابنُ بَرِّىّ: حَكَّى القَالِىّ عن ابْنِ
الأَنْبَارِىّ عَنْ أَبِيهِ عن شُيُوخِه ،
قال: كُلُّ مَافِى العَرَبِ فُرَافِصَةُ،
بِضَمّ الفَاءِ ، إِلّ فَرَافِصَةَ أَبا نائلَةً
امرأَةٍ عُثْمَانَ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنه،
بِفَتْحِ الفاءِ لاغَيْر (١) . ونَقَلَ
الصّاغَانِىُّ عن ابْنِ حَبِيبَ : كُلُّ
اسْمٍ فى العَرَب فُرَافِصَةُ مَضْمُوم
الفاء إِلَّ الفَرَافِصَةَ بنَ الأَحْوَصِ بن
تَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الحَارِثِ بْنِ
حِصْنِ الكَلْبِىِّ، فإِنَّهُ مَفْتُوحُ الفَاءِ.
[] وتّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
قال ابنُ شُمَيْلٍ : الفُرَافِصَةُ :
الغَلِيظُ من الرِّجَالِ، كَذَا هو نَصُّ
العُبَاب. ووَقَع فى النَّكْمِلَةِ واللّسَان :
الصَّغِيرُ من الرِّجَال .
(١) فى مختصر جمهرة ابن الكلبى ٢٧٣ و٢٧٤ ضبط
بضم الفاء فى أربعة مواضع ضبط قلم .
والفِرْفاصُ، بالكَسْرِ : الفَحْلُ
الشَّدِيدُ الأَخْذِ . وقال اللِّحْيَانِىّ :
قال الخُسُّ لابْنَتِه : إِنّى أُرِيدُ أَن
لاَ أُرْسِلَ فى إِبلِى إِلَّ فَحْلاً وَاحِدًا ،
قالت : لا يُجْزِئُهَا إِلّ رَبَاعٌ،
فِرْفَاصٌ، أَو بَازِلُ خُجَأَةٌ . الفِرْفاصُ
الَّذِى لا يَزَالُ قَاعِياً عَلَى كُلِّ نَاقَةٍ
هُنَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَان، وسيسأَنى
للمُصَنّفِ، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى، فى
«ق ر فص )) .
((والحَجَّاجُ بنُ فُرَافِصَةَ، بالضّمِّ ؛
وُمَيْرُ بنُ فَرَافِصَةَ، بالفَتْحِ ،
مَجْهُولٌ ..
وفَرَافِصَةُ بنُ عُمَيْرِ الحَنَفِىّ ،
رأَى عُثْمَانَ ، رَوَى عَنْهَ القَاسِمُ بنُ
مُحَمَّدٍ . وعِيسَى بنُ حَفْصِ بنِ
فَرَافِصَةَ الحَنَفِىّ، رَوَى عنه
عُمَرُ بنُ يُونُسَ اليَمامِىّ(١). ودَاوُودُ
ابنُ حمّدٍ بن فَرَافِصَةَ أَبو حاتِمٍ ،
حَدَّث عنه عِلِىُّ بنُ سَعِيدٍ
الرَّازِىُّ.
(١) فى مطبوع التاج: اليمانى، والمثبت عن التعمير وكذا
الإكمال .
٧١

قصص
فعص
[ ف ص ص ] *
(الفَصُّ لِلِخَاتَمِ، مُثَلَّئَةً)، ذَكَرَه
أَبْنُ مَالِكِ فِى مُثَلَّثِهِ، وغَيْرُ وَاحِد،
ولكن صَرَّحُوا بِأَنَّ الفَتْحَ هو
الأَفْصَحُ الأَشْهَرُ، (والكَسْرُ غَيْرُ
لَحْنٍ، ووَهِمَِ الجَوْهَرِىّ)، وَنَصَّه :
فَصِّ الخَاتَمِ وَاحِدُ الفُصُوصِ، والعامَّةُ
تَقولُ: فِصَّ، بالكَسْرِ . انْتَهَى.
وقال ابنُ السِّكِّيت فى باب ما جَاءَ
بالفَتْحِ: فَصُّ الخَاتَمِ، ثمّ سَرَدَ
بَعْدَ ذُلِكَ كَلِمَاتٍ أُخَرَ، وقال فى
آخِرِها: والكَلامُ على هذِه (١) الأَحْرُفِ
الفَتْحُ، وقال اللَّسَيْثُ: وَفَصُّ
الخاتَمِ وفِصَّه بـالفَتْح
[و الكَسْرُ(٢)] لُغَةُ العامَّةِ. ونَسَبَ
الصّاغَانِىّ ما قَالَه الجَوْهَرِىّ إلي ابنِ
السِّكِّيست فإِنَّه قال فى آخِرِ الْكَلام،
قال ذُلِكَ ابْنُ السُّكِّيت. قُلْتُ :
(١) فى اللسان . . في هذه
(٢) زيادة يقتضيها السياق وفي هامش
مطبوع التاج : قوله: وفقَصّ الخاتم
الخ، عبارة اللسان: وفَصُّ الجاتَم وفِصَّه
بالفتح والكسر : المركّب فيه ، والعامة
تقول: فصّ بالكسر. اهـ.
وتَبِعَهُ أَبُو نَصْرِ الفَارَابِىّ وَغَيْرُه من
الأَئِمَّة. فظَهرَ بِمَا ذَكَرْنَا مِن النُّصُوصِ
أَنَّ مُرَادَ الجَوْهَرِىّ بأَنَّها لَحْزٌ، أَى
غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ ، أَو رَدِينَةٌ ، كما
قال غَيْرُه، بَعْنِى أَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ
للفُصَحاءِ لَحْنٌ، لِأَنَّهُم إِنَّمَا يَتَكَلَّمُون
بالفَصِيحِ، كما قَالُوا فى قَوْلِ
أَبِى الأَسْوَدِ الدُّوَّلِىّ ::
(ولا أَقُولُ لِقِدْرِ القَوْمِ قَدْغَلِيَتْ(١).
البَيْت، أَى أَنّه فَصِيحٌ لايَتَكَلَّم
باللُّغَةِ الغَيْرِ الفَصِيحَةِ ، فلا وَهَمَ فى
إِطْلاقِ اللَّحْنِ عَلَيْهَا، ولا سِيَّمَا إِذا
لم تَصِحَّ عِنْدَه، أَو لِم تَثْبُتْ،
فكَلامُه لا يَخْلُو من تَحامُلٍ لِلْقُصُورِ
وغَيْرِهِ، حَقَّقَهُ شَيْخُنَا. على أَنّهُ لَيْسَ
فى نَصِّس الجَوْهَرِىّ لَفْظُ اللَّحْنِ
كما رَأَيْتَ سِياقَه. ونِسْبَتُه للعَّامَّةِ
لا يُوجِبُ كَوْنَه لَحْناً، وإِنَّمَا يُقَالَ
إِنَّهَا فى مُقَابَلَةِ الأُفْصَحِ الأَشْهِ،
فَتَأْمَّلْ. (ج فُصُوصُ)، وأَفُصِِّ ،
وفِصَاصُ، الأَخِيرَتان عن اللَّيْث.
:
(١) انظر مادة (غلق) ومادة (غلا) وعجزه:
* ولا أقول لباب الدار مغلوقُ =
٧٢

فصص
فصص
(و) قال ابنُ السِّكِّيت: الفَصَّ
(مُلْتَقَى كُلِّ عَظْمَيْنِ)، ويُقَال للفَرَسِ
إِنَّ فُصُوصَه لَظِمَاءُ، أَى لَيْسَت
برَهِلَةٍ كَثِيرَةِ اللَّحْمِ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىّ والصّاغَانِىّ، وهى
م
مَفَاصِلُه، وهو مَجازٌ، ويُجْمَع
أيضاً على أَفُصِّ. وقيل: المَفَاصِلُ
كُلُّهَا فُصُوصٌ إِلّ الأَصابِع ، فإِنَّ
ذُلِكَ لا يُقَال لِمَفَاصِلِها .
وقال أَبو زَيْد: الفُصُوصُ :
المَفَاصِلُ من الْعِظَامِ كُلِّهَا إِلّ الأَصَابعَ.
قال شَمِرٌ: خُولِفَ أَبُوِ زَيْدٍ فى
الفُصُوصِ، فقيل: إِنّهَا الْبَرَاجِمُ
والسُّلاَّمَيَاتُ . وقال ابنُ شُمَيْلٍ فى
كِتَابِ الخَيْل: الفُصُوصُ مِنَ
الفَرَسِ: مَفَاصِلُ رُكْبَتَيْهِ وأَرْساغِهِ ،
وفِيهَا السُّلامَياتُ ؛ وهى عِظَامُ
الرُّسْغَيْنِ، وأَنْشَدَ غَيْرُه فى صِفَةِ
الفَحْلِ من الإِيِل :
فَرِيعُ هِجَانٍ لم تُعَذَّبْ فُصُوصُهُ
بِقَيْدٍ وَلَمْ يُرْكَبْ صَغِيرًا فيُجْدَعَا(١)
(١) اللسان .
( و) من المَجَازِ: الفَصُّ (مِنَ
الأَمْرِ: مَفْصِلُه)، أَى مَحَزُّه، وأَصْلُه،
ذكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيت، فيما جاءً
بالفَتْحِ . ويُقَال: هو يَأْتِيكَ
بالأَمْرِ من فَصِّهِ، أَى يُفَصِّلُهُ لَكَ .
ويُقَال : قَرَأْتُ فِى فَصِّ الكِتَاب
كَذَا. ومِنْهُ سَمَّى أَبُو العَلاءِ صاعِدٌ
اللُّغَوِىُّ كِتَابَه : الفصوص؛ وهو
كِتَابٌ جَلِيلٌ فى هذَا الفَنّ، وقد نَقَلْنَا
مِنْهُ فى كِتَابِنَا هُذَا فِى بَعْضِ المَوَاضِعِ
مَا يَتَعَلَّقُ به الغَرَضُ، وكَذَا
السُّهَرْوَرْدِىُّ سَمَّى كِتَابَه فى التَّصَوفِ :
قُصُوص الحِكَمِ ، وكُلّ ذَلِكَ مَجَازُ .
وفى اللِّسَان: فَصُّ الأَمْرِ : حَقِيقَتُه ،
وأَضْلُهُ. وفَصُّ الشْءِ: حَقِيقَتُهُ
وكُنْهُه. والكُنْهُ: جَوْهَرُ الشَّىءِ
ونِهَايَتُه. يُقَال: أَنا آتِكَ بِالأَمْرِ
من فَصِّهِ ، يَعْنِى من مَخْرَجِه
الّذِى قد خَرَجَ منه . قال الشّاعرُ ،
قِيلَ هو الزُّبَيْرُ بنُ الْعَوّامِ ، وقيل:
عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِب ،
رَضِىَ الله تَعالَى عنهما:
٧٣

فصص
فصص
ورُبَّ امْرِىُّ شاخِصٍ عَقْلُهُ
وقد يَعْجَبُ النَّاسُ من شَخْصِهِ
وآخَرَ تَحْسَبُه مائقاً
ويَأْتِيكَ بِالأَمْرِ من فَصِّهِ (١)
ويُروَى :
* ورُبَّ امْرِئُ خِلْتَه مائقاً ﴾
وهو رواية الجَوْهَرِىّ (٢) ، ويرَوى :
* وآخَرَ تَحْسَبَهُ جاهِلاً (٣))*
ويروَى :
* ورُبَّ امْرِىُّ تَزْدَرِيه العُيُونُ (٤) *
.(و)من المَجَاز: الفَصُّ: (حَدَقَةُ
العَيْنِ) . يُقَال: عَرَفْتُ الْبَغْضَاءَ فى
فَصِّ حَدَقَتِهِ، وَرَمَوْهُ بفُصُوصِ
أَعْيُنِهِم . وقال رُوَّبَةُ :
وَالكَلْبُ لا يَنْبَحُ إِلاَّ فَرَقَا
نَبْحَ الكِلابِ اللَّيْثَ لَمَّا حَمْلَقَا
بِمُقْلَةٍ تُوقِدُ فَصَّا أَزْرَقَا (٥)
(١) العباب، وفى اللسان (باختلاف) واقتصر فى الصحاح
والأساس على بيت مركب من صدر البيت الأول وعجز
البيت الثانى .
(٢) اللسان والأساس .
(٣) رواية فى اللسان.
(٤) العباب وهو صدر البيت الثانى فى رواية اللسان .
(٥) الديوان ١١٣، والتكملة والعباب بزيادة خ
(و) قال اللَّيْثُ: الفَصُّ : (السِّنُّ
من) أَسْنَانِ (الثُّومِ)، وهو مَجَازٌ .
( وفَصَّ الجُرْحُ يَفِصُّ فَصِيصاً :
نَدِىَ وسَالَ)، وكذلكَ فَّ، بالزاىِ .
وقيلَ : سَالَ مِنْهُ شَْءٌ لَيْسَ بَكَثِيرٍ .
وقال الأَصْمَعِىُّ:
إِذا أَصابَ الإِنْسَانَ جُرْحٌ فَجَعَلَ
يَسِيلُ ويَنْدَى، قِيلَ: فَصَّ يَفِصُّ
فَصِيصاً، وفَّ يَفُِّ فَزِيزًا. (و) قال
أَبُو تُرَابِ : قال حِتْرِش: فَصََّ (كَذَا
من كذا ) ، أَىْ (فَصَلَهُ وَانْتَزَعَهُ)،
فانْفَصَّ منه : انْفَصَلَ، وهو مَجازٌ.
( و) قال شَمِرٌ: فَصَّ (الجُنْدُبُ)
فَصَّا، وفَصِيصاً: (صَوَّتَ) وأَنْشَدَ
لامْرِىُّ القَيْسِ يَصِف حَميرًا:
يُغَالِينَ فِيهِ الجَزْءَ لَوْلاَ هَوَاجِرٌ
جَنَادِبُهُ صَرْعَى لَهُنَّ فَصِيْصُ (١)
ويُرْوَى: كَصِيصُ: والفَصِيص
مشطور رابع :
=
ترى له برانساً ويَلْمقتا *
وفى الأساس المشطور الثالث .
(١) الديوان ١٨٢٠، واللسان والعباب. وفى هامش
مطبوع النتاج ((قوله: الجزء أي الرجاب". ووقع
فى اللسان الحزو ، وهو تصحيف. اهـ)) .
٧٤

فصص
فصص
والكَصِيصُ: الصَّوْتُ الضَّعِيفُ
مِثْل الصَّغِيرِ. يَقُولُ: يُطَاوِلْنَ
الجَزْءَ لو قَدَرْن عليه، ولكنَّ
الحَرَّ يُعْجِلُهُنَّ .
( و) قال أَبو جَمْرٍو: فَصَّ (الصَّبِىِّ)
فَصِيصاً: (بَكَى بُكَاءً ضَعِيفاً) مِثْلَ
الصَّغِير.
( و) قال ابنُ عَبَّاد: (الفَصِيصُ
مِنَ النَّوَى: النَّقِىُّ الَّذِى كَأَنَّهُ
مَدْهُونٌ). نقله الصّاغَانىّ .
(و) فَصِيصُ: (اسمُ عَيْنٍ)
بَعَيْنِهَا (١).
(و) عن ابنِ الأَعْرَابىّ يُقَال:
(مَا فَصَّ فِى يَدِى شَىْءٌ)، أَى (مَابَرَدَ).
وأَنْشَدَ لمَالِكِ بن جَعْدَةَ :
لِأُمِّكَ وَيْلَةٌ وعَلَيْكَ أُخْرَى
فلاشَاةٌ تَفِصُّ ولا بَعِيرُ (٢).
(والفَصْفَصَةُ: العَجَلَةُ فى
الكَلامِ ) ، والسَّرْعَةُ فِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ .
(١) فى مطبوع التاج: ((بعينه))، والمثبت من معجم
البلدان (فصيص) .
(٢) اللسان والتكملة والعباب وزاد بعده . ويروى:
تنيل )» .
( و) الفصْفِصَةُ، (بالكَسْرِ: نَبَاتٌ)
وهو الرَّطْبَةُ، (فارِسِيَّتُهُ: إِسْبَسْت)،
بالكَسْر وفَتْح المُوَحَّدَةِ، كَذَا هُوَ
بخَطِّ الأَزهرىّ. ووُجدَ بِخَطّ
الجَوْهَرِىّ : إِسْفَسْت، بالفَاءِ، وكذلك
الفِصْفِص والسِّينُ لُغَة ، وقِيلَ : هى
رَطْبُ القَتِّ . (والفَصَافِصُ جَمْعُهُ).
قال الأَعْشَى :
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الأَرْضَ أَصْبَحِ بَطْنُهَا
نَخِيلاً وزَرْعاً نابِتاً وفَصَافِصًا(١)
وقَال النَّابِغَةُ يَصِفُ فَرَساً، هكذا
فى الصّحاح والصَّوابُ أَنه لأَوْسٍ
يَصِفُ نَاقَةً :
وقَارَفَتْ وَهْىَ لم تَجْرَبْ وباعَ لَهَا
من الفَصَافِصِ بالنُّمِّىِّ سِفْسِيرُ (٢)
والنُّمِّىُّ: الفُلُوسُ، وقد ذُكِرَ
فى ((س ف س ر .
٠ ٢ الديوان واللسان والعباب
(٢) ديوان أوس ١؛ واللسان . والبيت فى الصحاح
والتكملة والعباب منسوب النابغة وزاد الصاغانى: وقبله
هَلْ تُبْلِغَنِِّهِمُ حَرْفٌ مُصَّرمة
أُجْدُ الْفَقَارِ وإِدْلَاجٌ وتَهْجِيرُ
قدعُرَيَتْ نصْفَ حَوْل أشهُرً اجُدُدًّا
يَسْفِى على رَحْلِها بالحِيرَة المُورُ
٧٥

خصص
فھص
وفى الحَدِيثِ: ((لَيْسَ فِى
الفَصَافِصِ صَدَقَةٌ)) أوهى
الرَّطْبَةُ(١) من عَلَفِ الدَّوَابِّ،
وتُسَمَّى القَتّ .
(و) الفُصَافِصُ، (بالضَّمِّ: الجَلْدُ
الشَّدِيدُ ) من الرِّجَالِ.
( و) الفُصَافِصَةُ، (بَهَاءِ :
الأَسَدُ)، نقلَه الصَّاغَانِىّ .
( و) قال الفَرَّاءُ: (أَفْصَصْتُ إِلَيْهِ
شَيْئاً من حَقِّهِ)، أَى (أَخْرَجْتُه).
( و) قال ابنُ عَبَّاد: (النَّفْصيصُ:
حَمْلَقَةُ الإِنْسَانِ بِعَيْنَيْه (٣)، وهو
مَجاز .
(و) من المَجاز: (انْفَصََّ منْهُ :
انْفَصَلَ)، وكَذَلِكَ انْفَصَى.
(وافْتَصَّهُ)، وِفَصَّهُ: (فَصَلَهُ)
رو
وافْتَرَزَهُ .
(وما استَفَصَّ منه شَيْئاً)، أَى
(ما اسْتَخْرَجَ) .
(١) فى اللسانَ ((: جمع فِصْفِصَة، وهى
الرطبة)) .
(٢) فى القاموس المطبوع: (بعينه).
(وتَفَصْفَصُوا عَنْهَ) مِن حَوَالَيْه ،
إِذا (تَنَادُّوا) عنه وشَرَدُوا .
( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ:
(فَصْفَصَ) الرجلُ، إِذا (أَتَى
بالخَبَرِ حَقًّا)، كأَنَّه أَتاهُ مِن فَصِّهِ
وكُنْهِهِ .
(ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ) بنِ زَيْدٍ
(الفَصَّاصُ: مُحَدِّث)، عن دِينار
عن أَنَسِ، وعَنه الطََّرانِىُّ وقد
وُهِّىَ .
[] وما يُسْتَدْرَك عَلَيْه
فَصُّ الماءِ : حَبَبُهُ . وفَصَّ الخَمْرِ :
ما يُرَى مِنْهَا ، وهو مَجاز .
وفَصَّ العَرَقُ: رَشَحَ، لُغَةٌ فِى فَّ.
وأَفَصَّ إِلَيْهِ مِنْ حَقِّه شَيْئاً :
أَعْطَاهُ .
وما فَصَّ فی یَدَيْهِ منه شْءٌ
يَفِصُّ فَصَّا، أَى مَا حَصَلَ .
والفَصِيصُ: التَّحَرُّكُ والألْتَوَاءُ.
وفَصْفَصَ دَابَّتَهُ : أَطْعَمَها الفِصْفِصَةَ
٧٦

فعص
فقص
وفُصَّةُ، بالضَّمِّ : قَرْيَةٌ على
فَرْسَخٍ من بَعْلَبَكَّ، نُسِبَ إِلَيْهَا
جَماعَةٌ من المُحَدِّئِين . والشَّيِخُ زَيْنُ
الدِّين عَبدُ القَادِرِ بْنُ عَبْدِ الباقِى
ابنِ إِبراهِيمَ البَعْلِىُّ عُرِفَ بابْنِ
فَقِيهِ فُصَّةَ، وهو جَدُّ الشَّيْخِ
تَقِىِّ الدِّينِ عَبْدِ البَاقِى بِنِ
عَبْدِ البَاقِى الْبَعْلىّ الحَنْبَلىّ،
مُحَدِّثِ الشَّامِ .
وفُلانٌ صَرَّارُ الفُصُوصِ : يُصيبُ
فى رَأْيِه كَثِيرًا وفى جَوابه، وهو
مَجاز .
وأَبُو مُحَمَّدِ الطَّيِّبُ بنُ إِسْمَاعِيلَ
ابْنِ حَمْدُونَ الفَصَّاصُ البَغْدَادِىّ ،
ويُعْرَفُ أَيْضاً بالنَّقَّاشِ وبالثَّقَّابِ ،
أَخَذَ القراءة عَرْضاً عن اليَزِيدِىّ،
ذكره الدَّانى .
[ ف ع ص ).
[] وَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
الفَعْصُ : الانْفِرَاجُ .
وانْفَعَصَ الشَّىُ: انْفَتَقَ. وانْفَعَصْت
عن الكَلامِ : انْفَرَجْت، أَهْمَلَه
الجَمَاعَةُ. وأَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَان
هُكَذَا .
[ ف ق ص ] *
(فَقَصَ الْبَيْضَةَ) وما أَشْبَهَهَا،
(يَفْقِصُها)، بالكَشْرِ ، نَفْـاً،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ ، وقال ابنُ دُرَيْدِ :
أَى (كَسَرَها). وزَادَ اللَّيْثُ: وكِّذَا
كُلُّ شَىْءٍ أَجْوَفَ ، تَقُولُ فيه :
فَقَصْتُهُ . (و) قال اللِّحْيَانِىُّ: أَى
(فَضَخَها)، والسِّين لُغَةٌ فيه.
قال ابنُ دُرَيْدٍ : (فهى فَقِيصَةٌ
ومَفْقُوصَةٌ) .
(و) قال اللَّيْثُ: (الفَقِيصُ)،
كأَمِيرٍ : (حَدِيدَةٌ كحَلْقَةٍ فِى أَداة
الحَارِث) (١) ، تَجمَعُ بَيْنَ عِيدان
مُتَبَايِنَةٍ مُهَيََّةٍ مُقَابَلَةٍ .
قال : (و) الفَقُّوصُ، (كتَنَّورٍ :
(البِطِّيخَةُ قَبْلَ النُّصْجِ) : لُغَةٌ
(مِصْرِيَّة) ، وقد ذُكِرَ فى السِّين أيضاً.
(١) فى القاموس المطب وع: ((الحرّاث))
وكذلك فى العباب .
٧٧

فقصـ
فقص
فلض
( و) قال ابنُ عَبَّادِ: (المِفْقَاصُ:
شبْهُ رُمَّنَةٍ تكونُ فى طَرَفِ جُرْزٍ
تَفْقِصُ كُلَّ شَىءٍ أَدْرَكَنْهُ) ..
[] وَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
فَقَّصَ البَيْضَةَ تَفْقِيصاً،
كَفَقَصَ فَقْصاً .
وتَفَقَّصَتْ عن الفَرْخِ،
وانْفَقَصَتْ .
وفَقَصَتِ النَّعَامَةُ بَيْضَهَا على
رِثْلانها : قاضَتْهُ قَيْضاً عِنْدَ
التَّفْرِيخِ .
ومن المَجاز : فَقَصَ فُلانٌ بَيْضَ
الفتْنَةِ .
وقال الصّاغَانِىُّ: ما ذُكرَ فى
تَرْكِيبٍ ((ف ق س)) فالصَّادُ لُغَةٌ
فيه .
وفَقُوصٌ؛ كصَبُورٍ : مَوْضِعٌ فى قَوْلِ
عَدِىّ(١)، كذَا وُجِدَ بخَطِّ الأَزْهَرِىّ.
(١) فى التكملة : فقوص: موضع ، قال عدى :
يَنْفَحُ من أردانِهَاَ المِسْكُ والعَدْ
سبر والغَّلْوَىَ ولُبْنَى فَقُوصْ
والصَّوابُ تَقْدِيمُ القَافِ (١) على
الفَاءِ ، كما سَيَأْتِى .
[ ف ل ص ] *
(فَلَّصَهُ) مِن يَدِهِ (تَفْليصاً) ،
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ . وقال اللَّيْثُ: أَى
(خَلَّصَهُ)، هُكَذا نَقَلَهُ الأَزْهَرِىّ.
قال الصّاغَانِىُّ : لم يَذْكُرْهُ اللَّيْثُ
فى كِتَابِهِ وإِنّمَا ذَكَرَ الانْفِلاصَ.
(فَأَفْلَصَ وَانْفَلَصَ وَتَفَلَّصَ) .
قالَ اللَّيْثُ : الانفِلاص : التَّفَلُّتُ
من الكَفِّ ونَحْوِهِ .
وقَال ◌َرَّامُ: انْفَلَصَ من الأُمْرِ :
أَفْلَتَ . وتَفَلَّصَ الرِّشَاءُ من يَدى ،
وتَمَلَّصَ بمعنَّى وَاحِدٍ .
(و) قال ابنُ عَبّادِ : (افْتَلَصْتُه
من يَدِهِ)، أَى (أَخَذْتُهُ) .
وقال ابنُ فارِسٍ: الفَاءُ والَّلامُ والصَّادُ
ليس بشَىْءٍ، وذَكَرَ انْفَلَصَ وفَلْصَ،
قال: وهذا إِنْ صَحَّ فإِنّمَا هُوَ من
(١) وكذا أورده معجم البلدان فى كتاب القاف ، وورد
بيت عدى فى اللسان (غلا) برواية قفوص بتقديم القاف
٧٨
-

فوض
فيض
الإِبْدَالِ. والأَصْلُ المِيمُ ، ويُمْكِنُ أَن
يَكُونَ الأَصْلُ الخَاءَ .
[ ف وص ]
(الْمُفَاوَصَةُ مِنَ الحَدِيث)، مَكْتُوبٌ
عنْدَنَا بالأَحْمَر، مع أَنَّ الجَوْهَرِىَّ
ذَكَرَهُ، ونَصُّهُ .
المُفَاوَصَة فى الحَدِيثِ : (البَيَانُ) .
يُقَالُ : ما أَفاصَ بِكَلِمَةٍ . قال يَعْقُوبُ :
أَى مَا تَخَلَّصَها ولا أَبَانَها .
قال الصَّاغَانِىّ: (والتَّفَاؤُصُ:
التَّبَايُنُ، من البَيْن لا منَ البَيَان)،
كذا فى العُبَابِ (١). وقيلَ: أَصْل
النَّفاوُصِ التَّفَايُصُ، وهو مَذْكُورٌ
فِى الَّذِى بَعْده .
[ ف ی ص ] *
(فَاصَ فِى الأَرْضِ يَفِيصُ) فَيْصاً:
قَطَرَ، و(ذَهَبَ. و) يُقَالُ: والله
(ما فِضْتُ)، كما يُقَال واللهِ
(مَا بَرِحْتُ)، عن أَبِى الهَيْثَمِ.
(١) فى التكملة أيضاً .
( و) قال الأَصْمَعِىُّ: وقولُهم
(ما عَنْهُ مَفيصٌ) ولامَحِيصٌ، أَى
ما عَنْهُ (مَحيدٌ). وقال ابْنُ الأَعرَابىّ
أَى مَعدلٌ. وما اسْتَطَعْتُ أَنْ أَفِيصَ
مِنْهُ، أَى أَحِيدَ .
(وما يَفِيصُ بِهِ لِسَانُهُ) فَيْصاً،
أَى (ما يُفْصِحُ) . ومنه الحَديثُ :
(( كَانَ يَقُولُ فِى مَرَضِه : الصَّلاةَ
وما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) فَجَعَلَ يَتَكَلَّمِ
وما يَفِيصُ بِهَا لِسَانُه أَى ما يُبِينُ .
وبه فَسَّرَ بَعْضُهُم قَولَ امْرِىُّ القَيْس .
مَنَابتُهُ مِثْلُ السَّدُوسِ وَلَوْنُه.
كشَوْكِ السَّيَالِ فَهْوَ عَذْبٌ يَفِيصُ (١)
والضَّمِير فى مَنَابتِه للَّغْرِ ، وروى يُفِيصُ
بضَمّ حَرْف المُضَارَعَة من ، الإِفَاصَةِ .
(والإِفَاصَةُ: البَيَانُ). يُقَال:
فَاصَ لِسَانُه بِالكَلامِ وأَفَاصَ
الكَلَمَ : أَبَانَهُ . قال ابنُّ بَرِّىّ :
فيَكُون يَفيصُ على هذا حَالاً ، أَى هو
(١) الديوان: ١٧٨، واللسان، والصحاح والعباب وفى
المقاييس: ٤ /٤٦٤ بعض الشطر الثاني . وانظر
مادة سدس .
٧٩

فیص
قبض
عَذْبٌ فى حَالِ كَلامه . وقُلَانٌ ذُو
إِفَاصَةٍ ، إِذَا تَكَلَّمَ ، أَى ذُو بَيَانٍ .
وقال اللَّيْثُ: الفَيْصُ من المُفَاوَصَةِ ،
وبَعْضُهُمْ يقول: مُفايَصَة . والنَّفَاوُصُ:
النَّكَالُمُ، مِنْه . انقَلَبت الْيَاءُ وَاوًّا
للضَّمَّة، وهو نادر ، وقياسُه الصِّحَّة،
وقال يَعْقُوبُ: ما أَفَاصَ بِكَلِمَةٍ ، أَى
مَا خَلَّصَهَا ولا أَبَانَها.
(وَأَفَاصَ بَبَوْلِهِ: رَمَى بِهِ) قَال
الصَّاغَانِىّ: وعَيْنُ أَفاصَ ذاتُ
وَجْهَيْنِ .
(و) أَفاصَتِ (اليَدُ: تَفَرَّجَتْ
أَصابِعُهَا عِن قَبْضِ الثَّىءِ). يُقَالُ:
أَفاصَ الضَّبُّ عن يَدِهِ : انْفَرَجَتْ
أَصابِعُهُ عَنْه فخَلَصَ . وقال اللَّيْثُ.
يُقَالَ : قَبَضْتُ على ذَنَبِ الضَّبِّ
فَأَفَاصَ من يَدِى، حَتَّى خَلَصَ ذَنَبُه ،
وهو حين تَنْفَرِجُ أَصابِعُكِ عَنْ
مَقْبِضِ ذَنَبِهِ، وهو النَّفاوُصُ.
وقال أَبُو الهَيْئَمِ: يُقَالُ: قَبَضْت
عَلَيْه فلم يَفِصْ، ولم يَنْزُ ، ولم
يَنُصْ ، بمَعْنَّى وَاحِدٍ .
[] ومِّما يُسْتَدْرَك عليه :
اسْتَفاصَ بمَعْنى بَرِحَ ، عن ابْنِ
بَرِّىّ. وأَنْشَدَ لِلأَعْشَى :
وقد أَعْلَقَتْ حَلَقَاتُ الشََّابِ
فَأَنَّى لِىَ الْيَوْمَ أَنْ أَسْتَفِيصَا (١)
وفَاصَ يَفِيصُ، أَى بَرَقَ، وبِهِ
فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ امْرِىُّ الْقَيْسِ
السَّابِقَ، وقد تَحَيَّ الأَصْمَعِىّ فى
مَعْنَى يَفِيصُ فِى الْبَيْتِ المَذْكُور .
( فصل القاف )
مع الضاد
[ ق ب ص ] *
(قَبَصَه يَقْبِصُهُ) قَبْصـاً :
(تَنَاوَلَه بأَطْرَافِ أَصابِعِهِ ) ، كما
فى الصّحاحِ ، وهُو دُونَ القَبْضِ،
(كقَبَّصَهُ) تَقْبِيصاً. وهذا عن
ابْنِ عَبَّادِ. (وذُلِكَ الْمُتَنَاوَلُ)
بِأَطْرَافِ الأَصَابِعِ: (الْقُبْصَةُ ،
(١) الديوان ٢٠٥ واللسان وفی الدیوان ((وقد
أُغْلِقَتْ )) .
٨٠