النص المفهرس

صفحات 401-420

نتش
نتشی
(و) النَّتْشُ، و(النَّتْفُ) وَاحِدٌ،
قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، والسِّينُ لُغَةٌ فيه .
(و) من المجَاز: النَّعْشُ :
(الاكْتِسَابُ)، وَقَدْ نَتَشَ لِأَهْلِهِ يَنْتِشُ
نَْشاً : اكْتَسَبَ لَهُمْ واحْتَالَ ، وَقَالَ
اللِّحْيَانِىّ: هُوَ يَكْدِثُ لِعِيَالِه
ويَنْتِثُ، ويَعْصِفُ، ويَصْرِفُ .
( و) النَّتْشُ: (الضَّرْبُ) بالعَصَا،
يُقَال: نَتَشَه بالعَصَا نَتْشاً.
( و) النَّتْشُ: (الدَّفْعُ بالرِّجْلِ)
يُقَالُ: نَتَشَ الرَّجُلُ الحَجَرَ بِرِجْلِه ،
إِذا دَفَعَهُ ، قالَهُ ابنُ شُمَيلٍ .
( و) النَّتْشُ: (عَيْبُ الرَّجُلِ سِرًّا،
كالتَّنْتَاشِ)، بالفَتْحِ، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ ..
(و) يُقَالُ: (بِسُرٌ لا تُنْتَشُ، أَىْ
(لا تُنْزَحُ)، أَى لِعُمْقِهَا .
( و) فى الحَدِيثِ ((لا يُحِبُّنا
أَهْلَ البَيْتِ حَامِلُ القَبَلَةِ (١)، ولا
(١) فى اللّسان ((القبيلة)) بالياء مع كسر القاف
وفسرها في مادة (قيل) بالأدرة وفىهامش
مطبوع التاج قوله : القبلة محركة : =
(النَّاشُ)) أَى (السِّفَلُ) - وقال
الفَرّاء: النُّتَاشُ، أَى كغُرَاب كما
ضَبَطَه الصّاغَانِىُّ - والنُّغَاشُ
(والعَيّارُونَ)، وَاحِدُهُم ناِشْ، كأَنَّهُم
انتُتِشُوا، أَى انْتُتِفُوا من جُمْلَةِ أَهْلٍ
الخَيْرِ، وقالَ ابَنُ الأَعْرَابِىّ: نُنّاثَُ
النّاسِ: رُذَالُهُم. وقال ابنُ الأَثِيرِ :
شِرَارُهُم .
(والنَّتَشُ - مُحَرَّكَةً - من النَّبَاتِ:
ما يَبْدُو أَوّلَ ما يَنْبُتُ من أَسْفَلَ وَفَوْقَ).
( و) منه يُقَال: (أَنْتَشَ الحَبُّ)،
إِذا (ابْتَلَّ فضَرَبَ نَتَشَهُ فى الأَرْضِ) .
(و) أَنْتَشَ (النَّبَاتُ: أَخْرَجَ رَأْسَه
من الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُعْرِقَ)، نقله
اللَّيْتُ .
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه :
النَّتْشُ: البَيَاضُ الذى يَظْهَرُ فى
أَصْلِ الظُّفْرِ .
خرزة يؤخذ بها ، كما سيأتى فى المتن ،
=
ووقع فى اللسان : القيلة بالياء ، وفسرها
فى مادة (ق ى ل) بالأدرة ، وأظنه
تصحيفا ، فحرره اهـ .
٤٠١

نتش
نجش
ونَتَشَ الجَرَادُ الأَرْضَ يَنْتِشُهَا :
أَكَلَ نَبَاتَهَا .
وما نَتَشَ منه شَيْئاً، أَى مَا أَخَذّ.
وما أَخَذَ إلاَّ نَتْشاً، أَى قَلِيلاً
ومنْتِيشَةُ، بالكَسْرِ: بَلَدُ
بالأَنْدَلُسِ، هُكذا ضَبَطَهُ الصّاغَانِىُّ،
وقالَ يَاقُوت: بالفَتْحِ ، وهِىَ من
كُورَةٍ جَيَّانَ، حَصِينَةٌ مُطِلَّة على
بَسَاتِينَ وَأَنْهَارٍ وعُيُونٍ، وقِيلَ: إِنَّهَا
من قُرَى شاطِبَةً، ومِنْهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ
مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ عِيَاضٍِ
المَخْزُومِىّ المُقَرِىُّ الشّاطِبِى
المِنْتِشِىُّ، رَوَى عَنْه أَبُو الوَلِيدِ (١)
ابنُ الدَّبَاغِ الحَافِظُ .
ومَنْتَشَا، بالفَتْحِ : بَلَدُ بالرُّومِ ،
أَوْ هُوَ الَّذِى قَبْلَه، ويُنْظَرَ فِيهِمَا هَلْ
مِيمُهُمَا أَصْلِيَّة فيُذْكَرانِ فی (( م نت
ش))، أَوْ زائِدَة ولا إِخِالُهَا .
وأَنَتْشَ الثَّوْبُ : أَخْلَقَ، نَقَلَهُ ابنُ
القَطّاع .
(١) فى معجم البلدان (منتيشة): أبو الوليد يوسف
بن عبد العزيز بن الدباغ الحافظ .
وتَنَاتِيشُ الدَّيْنِ: بَقَايَاهُ.
وما نَتَشَ بِكَلِمَةٍ : أَىْ ما تَكَلَّم بِهَا،
نقلَه ابنُ القَطّعِ، رَحِمَهُ اللهُ، وأَنَا
أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُصَحَّفاً عَنْ نَبَشَ
بالمُوَحَّدَةِ .
ويُقَالُ: هُوَ يَنْتِشُ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ،
ويَنْتِفُ منه، أَىْ يَأْخُذُ، نَقَلَه
الزَّمَخْشَرِىُّ .
[ ن ج ش ] .
(النَّجْشُ: أَن تُوَاطِئِّ رَجُلاً إِذا
أَرادَ بَيْعاً أَنْ تَمْدَحَه)، قالَهُ أَبو
الخَطّبِ .
(أَوْ) هو (أَنْ يُرِيدَ الإِنْسَانُ أَنْ
يَبِيعَ بِيَاعَةً فَتُسَاوِمَهُ فِيهَا(١)
بِثَمَنٍ كَثِيرٍ ، لِيَنْظُرَ إِلَيْكَ نَاظِرٌ فِيقَعَ
فِيهَا). وقَدْ كُرِهَ ذُلِك، نَجَشَ يَنْجُشُ
نَجْشاً .
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : النَّجْشُ فى البَيْعِ:
أَنْ يَزِيدَ الرّجلُ ثَمَنَ السِّلْعَةِ وهُولايُرِيدُ
شِرَاءَهَا ، ولَكِنْ لِيَسْمَعَه غَيْرُهُ فَيَزِيدَ
(١) فى نسخة من القاموس ((بها)).
٤٠٢

نجشی
نجش
بزِيادَتِهِ، وهُوَ الَّذِى يُرْوَى فيه عن
أَبِى أَوْقَى (١) ((النّاجِشُ آكِلُ
رِباً خائِنٌ ».
(أَوْ أَنْ يُنَفِّرَ النّاسَ عَنِ الثَّىءِ إِلَى
غَيْرِهِ) ، وناجِشُو سُوقِ الطَّعامِ مِنْ
هذا .
وقالَ ابنُ ثُمَيْلٍ : النَّجْشُ : أَنْ
تَمْدَحَ سِلْعَةَ غَيْرِك لِيَبِيعَها ، أَوْتَذُمَّهَا
لِمْلاَ تَنْفُقَ، عَنْهُ رواه ابنُ أَبِ الخَطّبِ .
وقالَ الجَوْهَرِىُّ : النَّجْشُ: أَنْ
تُزَايِدَ فى المَبِيعِ (٢) لِيَقَعَ غيرُك،
ولَيْسَ من حاجَتِكَ .
وقال إبراهيمُ الحَرْبِىّ : النَّجْتُ :
أَنْ تَزِيدَ فى ثَمَنِ مَبِيعٍ أَوْ تَمْدَحَه،
فيَرَى ذُلِكَ غَيْرُك ، فَيَغْتَرَّ بِكَ .
( و) الأَصْلُ فِيهِ (إِثَارَةُ الصَّيْدِ)
وتَنْفِرُهُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ .
( و) قالَ شَمِرٌ: النَّجْشُ فى الأَصْل:
(البَحْثُ عَنِ الثَّىءِ واسْتِثَارَتُه)، وهُوَ
(١) فى اللسان : أبى الأوفى .
(٢) فى اللسان عنه: ((البيع)».
قوْلُ أَبِى عُبَيْدٍ، ومِنْهُ حَدِيثُ ابنٍ
المُسَيِّبِ : ((لاتَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى
تَنْجُشَهَا (١) ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ مَلَكاً ))
أَىْ تَسْتَثِيرُها (١).
(و) النَّجْشُ: (الجَمْعُ)، وقَدْ
نَجَشَ الإِلَ يَنْجُشُهَا نَجْشاً، أَىْ
جَمَعَهَا بَعْدَ تَفْرِقَةٍ .
(و) النَّجْشُ: (الاِسْتِخْرَاجُ)
،
وهُو كالبَحْثِ ، عَنْ شَمِرٍ ، ومِنْهُ
قَوْلُ رُوَّبَةَ :
* والخُسْرُ قَوْلُ الكَذِبِ المَنْجُوشِ (٢).
المَنْجُوشُ: المُسْتَخْرَج .
( و) النَّجْشُ: (الاِنْقِيادُ)، نَقَلَهُ
الصّاغَانِىُّ عن ابنِ عَبّادٍ، وهُوَ
الصَّوابُ . وفى بَعْضِ النُّسَخِ الإِبقاذُ،
وفى بَعْضِها الإِنْفاذُ، والأَوّل أَصَحُّ .
(و) النَّجْشُ: (الإِسْرَاعُ)، يُقَال:
(١) اللسان: ((ينجشها)) و((يستثيرها))، ومثله النهاية.
(٢) ديوانه ٧٧ واللسان والعباب وفيه :
عاذل قد أوْلعْتِ بالترقيش
إلىّ سرّاً فاطرقى وميشى
فالخسر ...
٤٠٣

نجش
نجش
مَرَّ فُلانٌ يَنْجُشُ نَجْشاً، أَىْ يُشْرِعُ ،
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، (كالنِّجَاشَةِ،
بِالكَسْرِ)، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لا أَعْرِفُ
النِّجَاشَةَ فى المَشْىِ .
(والنَّجَاشِىِ)، بالفَتْحِ ، وفى الياءِ
لُغَتَان: (بتَشْدِيدِ الياءِ وبتَخْفِيفِها)،
الأَخِيرُ (أَفصَحُ) وأَعْلَى، كَما
حَكَاهِ الصّاغَانِىُّ والمُطَرِّزِىُّ،
وصَوَّبُه ابنُ الأَثِيرِ قُلْتُ: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ
لِلنَّسَبِ، (وَتُكْسَرُ نُونُهَا، أَوْ أَهُوَ
أَفْصَحُ)، وهُوَ اخْتِيَارُ ثَعْلَب، كما
نَقَلَهُ عن نِفْطَوَيْهِ، قالَ شَيْخُنَا: والجِيمُ
مخَفَّفَة ووَهِمَ من شَدَّدها . قُلْتُ : نَبِه
عَلَى ذُلِكَ المُطَرِّزِىُّ فى المُغْرِبِ،
واخْتُلِفَ فى اسْمِهِ على أقوال: فَقِيلَ :
(أَصْحَمَةُ)، زادَ السُّهَيلِىُّ، رَحِمَهُ
اللهُ تَعَالَى، فى الرَّوْضِ: ابن بَحْرٍ (١)،
وسَيَأْتِى ذَلِكَ لِلْمُصَنِّفِ، رَحِمَهُ اللهُ
تَعالَى، فى صحم، وقالَ ابنُ قُتَيْبَةَ :
النَّجَاشِى بِالقِيْطِيّة: أَصْحَمَة، وَمَعْنَاهُ
عَطِيّة .
(١) فى مطبوع التاج: (البجر)، والتصحيح من
القاموس (صحم) .
وقالَ الجَوْهَرِىّ : النَّجَاشِى: اسمُ
(مَلِك الحَبَشَةِ)، قالَ الصّاغَانِىّ :
هُوَ تَحْرِيفٌ ، واسْمُهُ أَصْحَمَةُ .
قُلْتُ: وإِنْ أُرِيدَ بالاسْمِ اللَّقَبِ
فالجَمْعُ بَيْنَ القَوْلَيْنِ هَيِّنٌ، فَقَدْ قالَ
ابنُ دُرَيْدِ: فَأَمَّا النَّجَاشِى فَكلِمِةٌ
حَبَشِيَّةٌ ، يُقَال لِلْمَلِكِ مِنْهُمْ نَجَاشِ،
كَما يُقَالُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، قالَ
شَيْخُنَا: هو وأَضْرَابُه عَلَمُ شَخْصٍ ،
وقِيلَ : بل عَلَمُ جِنْسٍ، وَقِيلَ: كَانَتْ
أَعْلاَمَ شَخْصِ ثُمَّ عُمِّمَتْ فَصَارَتْ
للْجِنْسِ .
(والنَّجَاشِىُّ الحَارِثِىُّ: راجِزٌ) مِنْ
رُجَازِهِم .
(و) النَّجَاشِىُّ: (الَّذِى يُثِيرُ
الصَّيْدَ لَيَمُرَّ على الصّائِدِ، كالنّاجِشِ)،
قالَه الأَخْفَشُ، وزادَ الأُزْهَرِىّ :
( والمِنْجَاشِ). ويُقَالُ: نَجَشُوا عَلَيْه
الصّيْدَ، كَمَا يُقَال: حاشُوا.
(والمَنْجَشَانِيَّةُ ما نُسِبَ (١) إِلى
مَنْجَشانَ، أَوْ مَنْجَشَ): اسْمَ (د،
(١) فى نسخة من القاموس ((ماء نسب))
٤٠٤

زجش
نجش
قُرْبَ البَصْرَةِ، و) قد ( ذُكِرَ فی
((م ج ش))) أَنّهِ موضِعٌ عَلَى
سِتّةٍ أَمْيَالِ مِنْهَا، وأَنّه مَنْسُوبٌ إِلى
مَّنَّجَشِ مَوْلَى قَيْسِ بنِ مَسْعُودٍ ، وقَالَ
ها هُنَّا : إِنّه بَلَدُ ، وشكّ فِى نِسْبَتِهِ إِلى
مَنْجَشٍ، أَو إلى مَنْجَشان، وهو غَرِيبٌ .
(وذُو مَنْجِشانَ)، لَمْ يَضْبِطْهِ، وهُوَ
بفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ الجِيم (بنُ كِلَّةَ)
ابنِ رَدْمانَ بنِ وَائِلِ بنِ الغَوْثِ بن
عَرِيب بن زُهَير (١) بنٍ أَيْمَنَ بنِ
الهَمَيْسَعِ وهو أَبُو مُدِنَّةَ بِنْتِ ذِی
مَنْجِشَانَ، وهى أُمُّ مُرَّةَ ، وتَمِيمٍ ، وهو
الأَشْعَرُ ابْنَا أُدَدَ بنِ زيد(٢) بنٍ يَشْجُبَ
ابنِ عَرِيْبِ بنِ زَيْدٍ بنٍ كَهْلانَ بنِ سَبَأُ
[ وأُختها دَلَّة بنت ذى مَنجِشان
وهى مذحج ] (٣) وهِىَ أُمُّ طَيِّئُّ
(١) فى مطبوع التاج ((زهر)) والمثبت من العباب ومختصر
جمهرة ابن الكلبى ٣١٥ ومن جمهرة أنساب العرب
وفيها زيادة فى النسب هى ((وائل بن الغوث
ابن قطن بن عريب بن زهير بن الغوث بن أيمن
ابن الحميسع . وفى مختصر جمهرة ابن الكلبى
زيادة («قطن)» بن الغوث ، وليس فيه الغوث الثانية .
(٢) فى مطبوع التاج ((بن يزهر)) وصوابه من العباب وغيره
(٣) زيادة من العباب وبها يتضح ما أثاره المعلق بهامش
مطبوع التاج إذ قال ((قوله وهى أم طيئ الخ كذا
بالنسخ وحرره )» هذا وفى مادة (دلل ) قال صاحب
القاموس)) ودلة ومدلة بنتا منشجان الحميرى)) هكذا قدم
الشين على الجيم . وقد صححه الزبيدى فى المادة نفسها .
ومالِكٍ ابْنَىْ أُدَدَ(١).
( و) المِنْجَشُ، (كمِنْبَرٍ: الوَقّاعُ فى
النّاسِ، الكَثّافُ عن عُيُوبِهِمْ) ، عن
ابنِ دُرَيْدٍ ، كالمِنْجاشِ .
( و) المِنْجَشُ: (سَيْرٌ شِبْهُ الشِّرَاكِ،
يَجْعَلُونَه بينَ الأَدِيمَيْنِ، ثُمّ يَخْرِزُونَهُ
بَيْنَهُمَا)، ليسَ بِخَرْزِ جَيِّدٍ، عن ابنِ
عَبّادِ، قالَ : والعِرَاقُ مثلُ المِنْجَشِ،
( كالنِّجَاشِ، ككِتَابٍ)، وهُذِه عن ابنِ
دُرَيْدٍ، والمِنْجَاشِ أَيْضاً. كَذلِكَ.
(وَأَنْجَشَةُ)، بفَتْحِ الجِيمِ :
(مَوْلَّى للنَّبِىِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ)، كان حَادِياً، ولَهُ قالَ
صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: «رُوَيْدَكَ
يا أَنْجَشَةُ بالقَوارِيرِ))، يَعْنِى
لِّسَاءَ .
(والنَّحِيشُ والنَّجَاشُ: الصّائِد) ،
عن ابنِ عَبّادِ، هُكذا ذَكَّرَه،
والصَّوابُ أَنَّ النَّجّاشَ هو المُثِيرُ
لِلصَّيْدِ. قالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: ومعَ الصّائِدِ
١
ناجِشْ، وهو الحائِشُ، ونَقَل
(١) فى مطبوع التاج ((بن أدد)) والمثبت من العباب.
٤٠٥

نجش
نجش
الأَزْهَرِىُّ: رَجُلٌ نَجَاتٌ ونَجُوشٌ:
مُثِيرٌ لِلصَّيْدِ.
(والنَّنَاجُشُ) فِى الْبَيْعِ الْمَنْهِىُّ
عَنْهُ هُوَ : (الَّزايُدُ فى البيعِ وغَيْرِهِ)،
وهُوَ تَفَاعُلٌ مِن النَّجْشِ، ويُشِيرُ
بقولهِ : وغَيْرِهِ إِلى أَنَّ التّنَاجُشَ
قَدْ يَكُونُ فى المَهْرِ أَيْضاً؛ ليُنْمَعَ
بِذْلِكَ فِيُزادَ فِيه ، وقَدْ كُرِهَ ذُلِك ،
وقالٍ شَمِرُ، عن أَبِى سَعِيدٍ : فى
التَّنَاجُشِ شَىءٌ آخَرُ مُّبَاحٌ، وهى المرأةُ
الَّتِى تُزُوِّجَتْ وطُلِّقَتْ مَرّةً بَعْدَ
أَخْرَى، والسِّلْعَةُ الَّتِى اشْتُرِيَتْ مَرَّةً
بَعْدَ مَرَّةٍ ثُمَّ بِيعَتْ .
[]) وما يُسْتَدْرَك عليه :
نَجَشَ الحَدِيثَ يَنْجُثُهُ : أَذاعَهُ
والنَّجَاشِىّ: المُسْتَخْرِجُ لِلشّىءِ:
عن أَبِىُّ عُبَيْدٍ .
وقولٌ مَنْجُوشٌ: مُفْتَعَلٌ مَكْذُوبٌ ،
عن ابنِ الأَعْرَابِىّ .
وَرَجُلٌ نَجُوشٌ ومِنْجَشْ: مُثِيرٌ
لِلصَّيْدِ.
والمِنْجَاتُ: العَيّابُ .
والنَّجَشُ، بالتَّحْرِيكِ : لُغَةً فى
النَّجْشِ، بالفَتْحِ، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ .
والنَّجْشُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ، وَرَجُلٌ
نَجَاشْ: سَوَاقٌ قَالَ الرّاجِزُ، قِيلَ: هُوَ
أَبُو مُحَمَّدِ الفَقْعَسِىُّ، وَقِيلَ: هُوَ
مَسْعُودٌ، عَبْدُ بَنِى فَزَارَةَ، ذَكَرَه
أبو مُحَمَّد الأَسْوَدُ :
فَمَا لَهَا اللَّيْلَةَ من إِنْفَاشِ
غَيْرَ السُّرَى وسائِقٍ نَجَّاشِ (١).
ويُرْوَى والسّائِقِ النّجَاشِى (٢)
وقال أَبُو عَمْرٍو: النَّجَّاشُ: الَّذِى
يَسُوقُ الرِّكَابَ والدَّوابَّ فى السُّوْقِ ،
يَسْتَخْرِجُ ما عندَهَا منِ السَّيْرِ، والَّذِى
فِى الْعُبَابِ عنه: النَّجّاشُ: الَّذِى
يَسْبِقُ الرِّكَابَ والدّوَابَّ يَنْجُشُ
(١) السان والصحاح والعباب والمقاييس ٣٩٤/٥ وفى
الصحاح أورد . مشطورا قبلهما هو :
اجرش لهايا ابنن أن كباش .
وفى العباب أورد قبلهما أربعة مشاطير هى: رَوَّح
بنايا ابن أبى كباش . وقضّس من حاجك فى انكماش.
وارفع من الصهب التى تحاشى . حتى تؤوب مطمئن الجاش
ثم قال (( ووقع هذا الرجز فى كتاب إصلاح المنطق مغيرا
تغييرا كثيرا مع تداخل فيه )) .
(٢) فى اللسان ((ويروى: والسائق النجاش)).
٤٠٦

نحش
نخرش
ما عِنْدَهَا مِنَ السَّيْرِ، ولَعَلَّهُ تَصْحِيفُ.
وانْتَجَشَ: أَسْرَعَ، عن ابنِ الأَثِيرِ .
والنَّجْشُ: مَدْحُ النَّىءِ وإِطْرَاؤُه .
وهُوَ أَيْضاً اخْتِرَاعُ الكَذِبِ .
والنَّجِشُ، ككَتِفٍ، أَوْ هُوَ بَالفَتْحِ:
مِسْعَرُ الحَرْبِ ، نَقَلَه الصّاغَانِىّ.
وأَحمَدُ بنُ علىِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ العَبَّاسِ
ابنِ الحُسَيْنِ، الصَّيْرَفِىُّ، الأَسَدِىُّ،
المَعْرُوفُ جَدُّهُ بِالنَّجَاشِىّ: مِنَ
المُحَدِّثِينَ، تُوُفِّىَ، بطَراباد سنة ٤٠٥ .
[ ن ح ش ] »
(النِّحَاشَةُ، بالكَسْرِ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ واللَّيْثُ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ :
قال شَمِرٌ، فِيمَا قَرَأْتُ بِخَطّهِ: سَمِعْتُ
أَعْرابِيًّا يَقُولُ: الشِّظْفَةُ والنِّحَاشَةُ :
(الخُبْزُ المُحْتَرِقُ)، وكَذَلِكَ الجِلْفَةُ
والقِرْفَةُ .
[ ن خ ر ش ]
(جِرْوٌ نَخْوَرِشْ، كجَحْمَرِشِ). أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ، وهُوَ فِى قَوْلِ الرّاجز :
إِنَّ الجِراءَ تَحْتَرِشْ
فى بَطْنٍ أُمِّ الهَمَّرِشْ
فِيهِنَّ جِرْوٌ نَخْوَرِشْ(١)
ونَقَلَ الصّاغَانِىُّ فى ((خ رش)»
عن أَبِ الفَتْحِ مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى العَطّارِ
أَنّه من الأَبْنِيَةِ الَّتِى أَغْفَلَهَا سِيبَوَيْهِ ،
أَى قَدْ ( تَحَرَّكَ وخَدَشَ)، قال ابنُ
سِيبِدَه: ولَيْسَ فى الكَلامِ غَيْرُه،
وتَقَدَّم للمُصنِّف، رَحِمَهُ الله تَعالى،
فى ((خ ر ش)) ذُلِكَ، وَوَزَنَه هُنَاكَ
بنَفْعَوِل كابْنِ سِيدَه، وقال : كَلْبُ
نَخْوَرِشْ: كَثِيرُ الخَرْشِ، وَوَزْنُه هُنَاكَ
بجَجْمَرِش يَقْتَضِى أَنَّه خُمَاسِىُّ
الأُصُولِ ، قالَ شَيْخُنا: وقَدْ تعارَضَ
فِيهِ كَلَّمُ ابنِ عُصْفُورٍ فى المُمْتِعِ،
فحَكَمَ مَرَّةً بأَصَالَةِ الواوِ ، زَاعِماً
أَنّه لَيْسَ لهم فَعْوَعِلٌ غَيْره، وزَعَمَ
مَرّةً أَنَّهَا زِيدَتْ للإِلْحَاقِ ، ونَقَلَ
الشّيْخُ أَبُو حَيّانَ أَنّهُ قِيلَ بِزِيَادَةِ
نُونِهِ . ووَاوِهِ، وَقِيلَ بِأَصَالَتِهِمَا معاً ،
(١) السان (همرش، خرش) والصحاح ، والمخصص
١٨٧/١٣ ٠
٤٠٧

نخشى
نخش
ورَجَّحُوا كُلَّ مِن الأَقْوَالِ بُوُجُوهِ ، ثُمِّ
مالُوا إِلى الزّيَادَةِ للتَّضْعِيفِ . (أَوْ هُوَ
الخَبِيثُ المُقَاتِلُ)، مِنْ خَرَّشَ
الكَلْبُ، إذا هَرَشَ . وتَخارَشَتْ:
تَهَارَشَتْ ، فالنُّونُ والوَاوُ إذَا زَائِدَتَانِ،
وقد تَقَدَّم .
[ ن خ ش).
(النَّخْشُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىِّ،
وقَالَ الأَزْهَرِىُّ: هُوَ (الحَثُّ والسَّوْقُ
الشَّدِيدُ)، قَال: وتَقُول العَرَبُ يَوْمَ
الظَّعْنِ وهُمْ يَسُوقُون حَمُولَتَهم: أَلاَ
وانْخُشُوهَا نَخْشاً، أَى حُثُّوهَا وسُوقُوها
سَوْقاً شَدِيدًا .
( و) النَّخْتُ أَيْضاً: (النَّحْرِيكُ
والإِيذاء) .
(و) النَّخْشُ: (القَشْرُ)، ومنَهُ
حَدِيثُ عَائشَةَ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عِنْها،
أَنَّهَا قالَتْ: «كانَ(١) لنا جِيرَانٌ مِنَ
الأَنْصَارِ، ونِعْمَ الجِيرَانُ، كانُوا
يَمْنَحُونَنَا شَيْئاً من أَلْبَانِهِمْ، وشَيْئاً
(١) فى مطبوع التاج: ((كانت)) والمثبت من اللسان
والنهاية والعباب .
من شَعِيرِ نَنْخُشُه ))، أَىْ نَقْشُرُهُ
ونُنَحِّى عَنْهُ قُشُورَه .
(و) النَّخْتُ: (أَخْذُ نُقَاوَةِ الشَّىءِ)،
نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ .
(و) النَّخْشُ: (الخَدْشُرُ)، هُكذا
بالدّالِ، والصَّوَابُ بالرّاءِ، يُقَال :
نَخَشَ البَعِيرَ بِطَرَفِ عَصَاهُ ، إِذا
خَرَشَه وسَاقَه .
(و) النَّخْشُ: (الطّائِفَةُ مِنَ المالِ)،
عَنِ ابنِ عَبّادٍ، يُقَال: عِنْدَهِ نَخْشٌ مِنْ
مالٍ .
(ونخشَ) لَحْمُ الرَّجُلِ، ( كمَنَعَ، و)
قالَ أَبو تُرابِ : سَمِعْتُ الجَعْفَرِىِّ
يَقُولُ: نُخِشَ مِثْلُ (عُنِىَ))، وكَذَلِكَ
نُخِسَ، بالسِّين، أَىْ قَلَّ، وقالَ
اللَّيْثُ: نُخِشَ الرّجلُ، (فَهُوَ مَنْخُوشُ،
وهى مَنْخُوشَةٌ: هُزِلَ)، كَأَنّ لَحْمَه أُخِذَ
مِنْهُ .
(و) نَخِشَ الثّْءُ (كَفَرِحَ: بَلِىَ
أَسْفَلُه) ، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ .
( وهو يَتَنَخَّشُ إِلى كَذَا)، أَىْ
٤٠٨

ندش
نرش
(يَتَحَرَّكُ إِلَيْهِ)، عن ابنِ عَبّاد .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
سَمِعْتُ نَخَشَةَ الذِّئْبِ ، أَنْ حِسَّه
وحَرَكَتَه ، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ .
وبطْحَاءُ نَخِشَةُ، كَفَرِحَةٍ : لَيْسَتْ
بِمُمَلَّسَةٍ، عن ابنِ عَبّاد .
[ ن د ش].
(النَّدْشُ، كالضَّرْبِ)(١)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ
(البَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ) ، قالَ : وهو
شَبِيهُ بالنَّجْشِ، (ويُحَرَّكُ)، يُقَال:
نَدَشْتُ عَنْ هُذا الأُمْرِ نَدْشاً .
(و) النَّدْشُ: (نَدْفُ القُطْنِ)،
رَوَاه أَبو تُرَابٍ عن أَبِى الوَازِعِ ،
وأَنْشَدَ لِرُوَّبَةَ:
كالْبُوهِ تَحْتَ الظُّلَّةِ المَرْشُوشِ
فى هِبْرِيَاتِ الكُرْسُفِ المَنْدُوِشِ(٢)
ويُرْوَى: المَنْفُوش، يَقُول كَأَّنِّى
(١) لا يراد بالتشبيه هنا المعنى، وإنما يراد به الوزن
فعلا ومصدرا فيكون وزن مضارعه كيضرب .
(٢) ديوانه ٧٩، واللسان والعباب والتكملة ومادة
(هبر) ومادة (بوه) .
طائرٌ قد تَمَرَّطَ رِيشُه،وشَبّهَ شَيْبَهَ بالقُطْنِ
المَنْدُوفِ، يَصِفُ كِبَرَه، والبُوهُ:
ذَكَرُ الْبُوهَةِ .
ونَقَلَ فى اللِّسَانِ: النَّدْشُ: التَّنَاوُلُ
القَلِيلُ، وهو تَصْحِيفٌ .
[ ن د م ش ]
[!] وما يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
أَنْداِشُ بِالفَتْحِ وكَشْرِ الميمِ :
مَدِينَةٌ بينَها وبينَ جُنْدَيْسَا بُورَ فَرسخانِ ،
نقله باقُوت .
[ ن ذ ش ]
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
نَذَشُ، محَرَّكَةً والذالُ معجمةٌ :
منزلٌ بين تَيْسَابُور وَقُومَسَ (١) على
طريقِ الحاجِّ، ذكَره ياقُوت هنا ،
وفى الباء الموحَّدَةِ أُخْرَى، فَتَأَمَّلْ.
[ ن ر ش ].
(النَّرْشُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وهُوَ .
(١) فى مطبوع التاج: ((وقويس))، والتصحيح من
معجم البلدان (نذش) .
٤٠٩

نرش
نشش
(التَّناوُلُ بالْيَدِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ)(١)
والخَارْزَنْجِىّ، وزادَ الأُخِيرُ:
والنَّرْشُ: مَنْبِتُ العُرْفُطِ، وقالَ ابنُ
دُرَيْدٍ بَعْدَ مَا حَكَاه: ولا أَحُقِّه .
(وعِنْدِى أَنّه تَصْحِيف) النَّوْشِ،
بالواوِ ، وقَدْ سَبَقَه إِلَى ذُلِكَ الصّاغَانِىّ
قالَ: والكَلِمَةُ الأُخْرَى أَيضاً
مُصَحَّفَة والصَّوَابُ مِنْهَا الفَرْشُرِ، بالفَاءِ ،
(وَلَيْسَ فى كَلامِهِم رَاءٌ قَبْلَهَا نُونٌ) ،
وقَدْ تَقَدّمِ البَحْثُ فِيه فى
(ن رس)) و ((ن رز)) قالَ شَيْخُنَا :
قُلتُ: ابنُ دُرَيْدٍ أَثْبَتُ مِنَ المُصَنِّفِ
وأَعْرفُ ، وردُّ اللغَةِ المَنْقُولَةِ بمجرّدٍ
العِنْدِيّة لا يَصِحُّ، بَلْ هُوَ من بابٍ
الدّغْوَى المَجَرّدَةِ عَنِ الدّلِيلِ، ومَنْ حَفِظَ
حُجَّةٌ على غَيْرِهِ، وَكَوْنُ الرَّاءِ
والنُّونِ لا يَجْتَمِعَانِ فِى كَلِمَةٍ قَدْ
سَبَقِ أَنَّه أَكْثَرِىٌّ، وَمَرَّ النَّرَسُ والنّرْحِسُ
والنَّرْزِ والنّرسيان ، وغَيْرِ ذُلِك، فَبَعْدَ
أَنْ ثَبَتَ فَرْدٌ وَسَلَّمَهُ يَصِحُّ إِثباتُ
(١) لفظ ابن دريد فى الجمهرة ٣٥٠/٢
(( والنَّرْشُ زعم بعض أهل اللغة أنه
التناول باليد، نَرَشَه نَرْشًاً. ولا
أعرف ذلك )) .
غَيْرِه، ولا مانِحَ سِيَّمَا مَعَ نَفْلِ
الثِّقَةِ . انْتَهَى .
قُلْتُ: وهذا الَّذِى نَقَلَه ابنُ دُرَيْد
قد قَالَ فِيه - بعدَ حِكَايةِ القَوْلِ-
ولا أَحُقّه ، فَهُوَ مُتَوَقِّفُ فى صِحّةِ
وَرُودِ هُذِهِ الكَلِمَةِ، وَسَبَقَّ أَنَّه
لَيْسِ من عِنْدِيّاتِ المُصَنّف، بل
سَبَقَه إِلَى ذَلِكَ الصّاغَانِىُّ وصاحِبُ
اللّسَانِ، وما ذَكَرَهُ من إِثْبَاتِ كَلِمَاتِ
فِيهَا راءُ قَبْلَهَا نُونٌ فَإِنَّ أَكثرَهَا
أَعْجَمِيَّةُ، أَو مُعَرّبةٌ، أَوْ لَمْ يَغْبُتْ،
كما قَدّمنا الكَلامَ عَلَيْه عِنْدَ ذِكْرِها ،
فِكَلامُ شَيْخِنَا هُنَا لا يَخْلُو مِنْ تَعَصِِّبِ
فارِغٍ ، وغَفْلَةٍ عن النَّصِوصِ ،
فتأمّلْ .
[ ن ش ش ] *
(النَّثُّ: السّوْقُ الرَّفِيقُ)، عن ابنِ
الأَعرابِىّ، وهو بالسِّينِ : السَّوْقُ
الشَّدِيدُ، وفى حَدِيثٍ عُمَرَ، رضى اللهُ
عنهُ ((أَنّه كانَ يَنُشِّ الناسَ بَعْدَ
العشَاءِ بالدِّرَّةِ)) أَىْ يَسُوقُهُم إِلَى
بُيُوتِهِم، قالَ شَمِرَ: صَحَّ الشِّينُ عَنْ
٤١٠

نشش
نشش
شُعْبَةَ فى حَدِيثٍ عُمَرَ ، وما أُراه إِلاَّ
صَحِيحاً، وكانَ أَبو عُبَيْدٍ يَقُولُ :
إِنَّمَا هو يَنُسَّ، أَو يَنُوشُ .
(و) النَّثُّ: (الخَلْطُ)، عن ابنِ
الأَعْرَابِىّ، ومِنْهُ زَعْفَرَانٌ مَنْشُوشٌ .
(و) النَّثُ: (نِصْفُ أُوقِيَّةٍ)، وهو
(عِشْرُونَ دِرْهَماً)، لِأَنَّهُمْ يُسَمِون
الأَرْبَعِينَ دِرْهَماً أُوقِيَّة، ويُسَمِّون
العِشْرِينِ نَشَّا، ويُسَمُّون الخَمْسَةَ نَوَاةً ،
قالَّهُ الجَوْهَرِىُّ، ومِنْهُ الحَدِيثُ ((أَنّ
النبىّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمْ لَمْ يُصْدِقِ امْرَأَةً
من نِسائِه أَكْثَرَ من ثِنْتَىْ عَشْرَةَ أُوقِيّةً
[ ((ونَشٌِ)). الأُوقية: أربعون، والنّشُّ:
عشرون، فَـ] (١) يكون المَجْمُوعُ
خَمْسَمِائَةٍ دِرْهَمٍ ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ
الجَوْهَرِىُّ. وقِيلَ: النَّشُّ: وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ
ذَهَبٍ ، وَقِيلَ : وَزْنُ خَمْسَةٍ دَرَاهِمَ،
وقِيلَ : هو رُبْعُ أُوقِيّةٍ
فى (٢) كَلامِ الإِمَامِ الشّافِعِىِّ.
(١) زيادة من اللسان والنهاية والعباب وبها يستقيم قول
المصنف ، فيكون المجموع خمسمائة درهم)).
(٢) فى هامش مطبوع التاج: قوله: « فى كلام الشافعى ،
هو ابتداء كلام مرتبط بقوله: والأدهان .. الخ ،
كما يدل لذلك عبارة اللسان » وأيضا عبارة العباب
«قال الشافعى رحمه الله تعالى : الأدهان دهنان ...
رَضِىَ الله تَعَالَى عنه: (و) الأَدْهَانُ
دُهْنَانِ: (دُهْنٌ مَنْشُوشٌ)، ودُهْنٌ لَيْسَ
بِطَيِّبٍ مِثْل سَلِيخَةِ البانِ غَيْرِ مَنْشُوِشٍ ،
قالَ الأَزْهَرِىُّ: أَىْ (مُرَبَّبٌ بالطِّيبِ )
المَخْلُوطِ ، وفى حَدِيثِ الزُّهْرِىّ ((أَنّه
كَرِهَ للمُتَوَفَّى عَنْهَا [زوجها] (!)
الدّهْنَ الَّذِى يُنَثُّ بِالرَّيْحَانِ)) أَىْ
يُطَيَّب بأَنْ يُغْلَى فى القِدْرِ مَعَ
الرَّيْحَانِ حَتَّى يَنِشَّ .
( ونَشَّ الغَدِيرُ يَنِشُّ) نَشَّا،
و( نَشِيشاً: أَخَذَ ماوُّه فى النُّضُوبِ)،
وقال يُونُسُ: سَأَلْتُ بعضَ العَرَبِ عَنِ
السَّبَخَةِ النَّشَاشَةِ، فَوَصَفَها لِى، ثُمَّ
ظَنَّ أَنّى لَمْ أَفْهَمِ ، فَقَالَ: هِىَ الَّتِى
يَبِسَ ماوُّهَا وَنَضَبَ .
(وسَبْخَةٌ نَشّاشَةً)، بالتَّشْدِيد، كما
هُوَ رِوَايَةُ الجَوْهَرِىّ ، وبالتّخْفِيفِ ،
كما رَواه الأَزْهَرِىُّ أَيْضاً ، قالَهُ
الجَوْهَرِىّ: ( لا يَجِفُّ ثَرَاهَا،
ولا يَنْبُتُ مَرْعاهَا) ومِنْهُ حَدِيثُ
(١) زيادة يقتضيها النص وأثبتناها عن النهاية واللان
والعباب .
٤١١

نشش
نشش
الأَحْتَفِ: ((نَزَلْنَا سَبَخَةٌ نَشّاشَةً »
يَغْنِى الْبَصْرَةَ، أَى نَزّازَةً تَنِزُّ
بالماء ؛ لِأَنّ السَّبَخَةَ يَنِزُّ مَاوُهَا فِيَنِشَّ
ويَعُودُ مِلْحاً .
(والنَّشِيشُ) والنَّشُّ: (صَوْتُ الماءِ
وِغَيْرِهِ)، كالخَمْرِ واللَّحْمِ ، (إذا
غَلَى)، وفى حَدِيثِ النَّبِيذِ ((إِذَا
نَشَّ فَلاَ تَشْرَبْ)) أَى إِذَا غَلَىُّ،
والخَمْرُ تَنِتُّ عِنْدَ (١) الغَلَيَانِ
وقِيلَ : النَّشِيشُ: أَخْذُ أَوَّلِ العَصِيرِ فِى
الغَلَيَان . وكَذَلِكَ النَّشُّ والنَّشِيشُ:
صَوْتُ الماءِ عِنْدَ الصَّبِّ.
وكَذَلِكَ كُلُّ مَا سُمِعَ لَهُ
كَتِيتُ ..
:
(و) النَّشّاشُ، (ككَتّانِ: وَادِ لَبَنِى
نُمَيْرٍ كَثِيرُ الحَمْضِ، كَانَتْ بَه
وَقْعَةٌ بَيْنَ بَنِى عامِرٍ ، و) بَيْنَ (أَهْلِ
الْيَمَامَةِ)، وأَنْشَدَ ابنُ الأَغْرَابِىِّ
بِأَوْدِيَةِ النَّشَاشِ حَيْثُ تَتَابَعَتْ
رِهَامُ الحَيَا واعْتَمّ بالزَّهَرِ البَقْلُ (٢)
(١) فى اللسان: إذا أخذت فى الغليان .
(٢) السان، وبرواية ((حتى تتابعت)).
قُلْتُ: وأَنْشَدَ ياقُوت ◌ِلْقُحَيْفِ
العُقَيْلِىّ :
ترَكْنَا عَلَى النَّشّاشِ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ
وقَدْ نَهِلَتْ مِنَّا السُُّوفُ وعَلَّتِ (١)
(وَأَبُوِ النَّشْناشِ): كُنْيَة (شَاعِر)،
وهو القَائِلُ فِى نَفْسِهِ :
ونائِيَةِ الأَرْجَاءِ طامِسَةِ الصَّوَى
خَدَتْ بِأَبِىِ النَّشْنَاشِ فيهاِ رَ كَائِبُهْ (٢)
وكانَ الأَصْمَعِىُّ يَقُول: هو
أَبو النَّشّاشِ (٣).
(و) قال أَبو زَيْدِ: (رَجُلٌ
نَشْناشٌ)، وهو الكَمِيشَةُ يَدَاهُ فى
عَمَلِهِ .
( و) قالَ غَيْرُه: رَجُلٌ (نَشْتَشِىُّ
الذِّرَاعِ ) : خَفِيفُهَا، وقِيلَ :
(١) معجم البلدان (النشاش) والعباب وزاد بعده
قتَلْنَا على النشّاش منهم عِصَابةً
كِرَامًاً وسُمْنَاهَا الْهَوَّانَ فذَلَّتِ
(٢) اللسان، والتكملة والعباب والجنهرة ١٠٠/١ وفى
مطبوع التاج والعباب واللسان ((طامية الصوى ))
:
والمثبت من التكملة والجمهرة .
(٣) فى مطبوع التاج ((ابن النشاش)) والذى فى التكملة
والعباب عنه : أبو النشاش كما أثبتنا وفى الجمهرة
١٠٠/١ بعد إنشاد البيت المذكور هكذا يرويه
الأصمعى ، وغيره يقول النشاش.
٤١٢

تشش
نششی
(خَفِيفٌ فِى عَمَلِه ومِرَاسِهِ)، قال :
فَقَامَ فَتَّى نَشْتَشِىُّ الذِّرَاعِ
فَلَمْ يَتَلَبَّثْ ولَمْ يَهْمُمِ (١)
(وأَرْضُ نَشِيشَةُ ونَشْنَاشَةٌ: ملْحَةٌ
لا تُنْبِتُ) شَيْئاً، إِنَّمَا هِىَ سَبَخَةُ ،
عن ابنِ دُرَیْدٍ .
(والنِّشْنِشَةُ بالكَسْرِ): لُغَةٌ فى
(الشِّنْشِنَةِ) مَا كَانَتْ، عَنِ اللَّيْثِ.
(و) النِّشْنِشَةُ أَيْضاً: (الحَجَرُ،
و) مِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ لابنِ عَبّاسٍ، رَضِىَ
اللهُ تَعالَى عنهم - حينَ سَأَلَهُ فِى
شَىْءٍ شَاوَرَه فِيهِ، فَأَعْجَبَهُ كَلامُه -:
(نِشْنِشَةٌ) أَعْرِفُهَا (٢) (مِنْ أَخْشَنَ)،
قالَ أَبو عُبَيْدِ: هُكذا حَدَّثَ به
سُفْيان. وقالَ الأَصْمَعِىُّ وأَهْلُ
العَرَبِيّة: إِنّمَا هُوَ :
· شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ (٣).
(١) اللسان .
(٢) قوله : أعرفها : لم يرد فى كلام عمر كما نقله الصاغانى
فى التكملة والعباب وابن الأثير فى النهاية وإنما وردت
فى الآسان .
(٣) المسان، والأساس (شتن)، والمستقصى ١٣٤/٢
وقبله فيه :
إنّ بنىّ رَمّلونى بالدّم-
من يَلْقَ أَبْطالَ الرجالِ بُكْلَمِ
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : (أَىْ حَجَرٌ مِنْ
جَبَلٍ)، ومَعْنَاه: أَنَّهُ شَبّهه بأَبِيهِ
العَبّاسِ فى شَهَامَتِهِ ، ورَأْيِه وجُرْأَتِه
على القَوْلِ ، وقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ كَلِمَتَهُ
مِنْهُ، حَجَرٌ من جَبَلٍ ، أَىْ أَنَّ مِثْلَهَا
يَجِىءُ مِنْ مِثْلِهِ. وقال الحَرْبِىّ:
أَرادَ شِنْشِنَةٌ، أَىْ غَرِيزَةً وطَبِيعَةً .
(و) النَّشْتَشَةُ (بالفَتْحِ: السَّلْخُ فى
سُرْعَةٍ )، وقَطْعُ الجِلْدِ عن اللَّحْمِ ،
وقَدْ نَشْنَشَ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِمُرَّةَبنِ
مَحْكَانَ النَّمِيمِىّ :
يُنَشْشُ الجِلْدَ عَنْهَا وَهْىَ بَارِكَةٌ
كَمَا يُنَشِْشُ كَفَّ قاتِلٍ سَلَبَا(١)
ويُرْوَى ((فَاتِل)) بالفَاءِ، فَيَكُون
السََّبُ ضَرْباً من الشَّجَرِ .
(و) النَّشْتَشَةُ (: صَوْتُ غَلِيَانِ
القِدْرِ ، كالنَّشِيشِ﴾، عن ابنِ دُرَيْدٍ ،
وقَدْ نَشَّت القِدْرُ ونَشْنَشَتْ، إِذا أَخَذَتْ
تَغْلِى، فَسُمِعَ لَهَا صَوْتٌ .
( و) التَّشْتَشَةُ: (الدَّفْعُ والتَّحْرِيكُ
(١) اللسان، ومعه بيت قبله ، والصحاح والعباب.
٤١٣

نششی
نششی
شَدِيدًا)، عَنْ شَمِرٍ وابنٍ دُرَيْدٍ . وقالَ
ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هُوَ التَّعْتَعَةُ، وَقَوْلُه:
شَدِيدًا، عن ابنِ عَبّادٍ .
(و) النَّشْتَشَةُ والنَّشُّ: (السَّوْقُ
والطَّرْدُ)، وقَدْ نَشَّهُ ونَشْنَشَه، وَتَقَدّم
عن ابنِ الأَعْرَابِىّ فى أَوّلِ المَادَّةِ
هُوَ السَّوْقُ الرَّفِيقِ، فِذِكْرُه ثانياً
كالتّكْرَارِ؛ فَلَوْ قال هُنَاك: كالنَّشْنَشَة
لأَصابَ .
( و) عن أَبِى عُبَيْدَةَ: النَّشْتَشَةُ :
(النِّكَاحُ)، كالمَشْمَشَةِ، يقالُ
نَشْنَشَهَا، وأَنْشَد :
:
بَاكَ حُيَيُّ أُمَّهُ بَوْكَ الفَرَسْ
نَشْنَشَهَا أَرْبَعَةً ثُمّ جَلَسْ (١)
" قلتُ: الشِّعْرُ لزَيْنَبَ بنتِ أَوْسِ بِنِ
مَغْرَاءَ تهجُو حُيَىَّ بِنَ هَزّالِ التَّمِيمِىّ
ويروى :
* ناكَ حُيَيٌّ أَمَّهُ نَيْكَ الفَرَسْ (٢)
#
كذا فى كتاب الفَرْقِ لابن السِيدِ (٣)
(١) اللسان ، والتكملة والعباب .
(٢) العباب ..
(٣) فى العباب ((ابن السكيت فى كتاب الفرق)).
وفى كتابِ الإِيِلِ .
فعاسَها أَرْبَعَةً ثُمّ جَلَسْ
كَعَيْسِ فَحْلٍ مُسْرِعِ اللَّقْحِ قَبِسْ (١)
نَقَلَهُ الزّمَخْشَرِىّ، عن ابنِ عبّادٍ .
( و) النَّشْتَشَةُ: (حَلُّ السّراوِيلِ).
( و) النَّشْنَشَةُ: (خَلْعُ الثَّوْبِ) ،
كالقَمِيصِ ونَحْوِهِ ، وفَسْخُه، نقَلَه
الزَّمَخْشَرِىُّ أَيْضاً، وكَذَا ابْنُ عَبّادٍ .
( و) النَّشْتَشَةُ: النَّتْرُ و(نَفْضُ مافِى
الوِعَاءِ) ، يُقَال: نَشْتَشَ مَا فِى
الوِعَاءِ، إِذا نَتَرَهُ وَتَنَاوَلَه ، قالَ الْكُمَيْتُ
يَصِفُ ناقَةً عَقَرَها :
فِغَادَرْتُها تَحْبُو عَقِيرًا ونَشْتَشُوا
حَقِيبَتَهَا بَيْنَ النَّوَزُّعِ والنَّتْرِ (٧)
(ونَشْتَشَ الطّائِرُ رِيشَه بِمِنْقَارِهِ)
نَشْتَشَةً: إِذا (أَهْوَى لَهُ إِهواءٍ خَفِيفاً،
فَنَتَفَ مِنْهُ، وطَيَّرَهُ)، وقِيلَ : نَتَفَه
(١) المُخَصص ٨/٧ من إنشاد أبى
عبيدة حكاه فى كلام عن ابنة الحُسّ ،
وروايتة ((يسرع اللقح))
(٢) اللسان والعباب .
٤١٤

نشش
نشش
فَأَلْقَاهُ، قال الشّاعِرُ :
رَأَيْتُ غُرَاباً وَاقِعاً فَوْقَ بَانَةٍ
يُنَشْشُ أَعْلَى رِيشِهِ وَيُطَائِرُهْ (١)
( و) كَذَلِكَ إِنْ وَضَعْتَ لَهُ (اللَّحْمَ)
فِتَشْنَشَ مِنْه؛ إِذَا (أَكَلَه بعَجَلَةِ
وسُرْعَةٍ)، قال عَبْدٌ لِبَلْعَنْبَرِ(٢) يَصِفُّ
حَيّةٌ نَشَطَتْ فِرْسِنَ بَعِيرٍ :
فَنَشْنَشَ إِحْدَى فِرْسِنَيْهَا بِنَشْطَةِ
رَغَتْ رَغْوَةً مِنْهَا وكادَتْ تَقَرْطَبُ (٣)
(و) نَشْتَشُ (الدِّرْعُ: صَوَّتَ)
كخَشْخَشَ، عن الفَرّاءِ، قالَ غَيْلانُ :
للدِّرْعِ فوقَ مَنْكِبَيْه نَشْتَشَهْ﴾(٤)
#
(وَقَوْلُ ابنِ عَبّادٍ)، فى المُحِيطِ ،
فِى هُذَا التَّرْكِيبِ: (انْتَشَّتِ الشَّجَرَةُ:
طالَتْ) حَتَّى اسْتَمْكَنَتْ مِنْهَا الظَّبَاءُ
٠٠
والبَهْمُ، (تَصْحِيفٌ) نَبَّهَ عَلَيْه
(١) الان والمخصص ١٣١/٨.
(٢) في مطبوع التاج واللسان ((قال أبو الدرداء لبلعنبر)»،
والمثبت من العباب .
(٣) العباب .
(٤) اللسان والعباب ومادة (عنش)، والجمهرة ١/ ١٠٠.
وقبله :
· عَنَشْش تَعْدُوبِه عَنَشْتَشَهْ*
الصّاغَانِىُّ، وقالَ: (صَوَابُه أَنْتَشَتْ،
كأَكْرَمَتْ،و) قد (ذُكِرَفی («نت ش»).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْه:
نَشَّتِ اللَّحْمَةُ نَشَّا، إِذا قَطَرَتْ ماءِ ،
رَوَاهُ شَمِرٌ عن بَعْضِ الكِلاِّينَ
ونَشَّ المساءُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ:
جَفَّ .
ونَشَّ الرُّطُبُ(١): ذَهَبَ ماوُّه،
قالَ ذُو الرُّمَّةِ (٢):
حَتَّى إِذا مَعْمَعَانُ الصّيْفِ هَبَّ لَه
بأَجَّهِ نَشَّر عنها الماءُ والرُّطُبُ(٣)
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: النَّخُّس :
النِّصْفُ من كُلِّ شىءٍ .
وتَتَشْتَشَ الشَّجَرَ: أَخَذَ من لِحَائِهِ .
ونَشْتَشَ السَّلَبَ: أَخَذَه.
وغُلاَمٌ نَشْتَشُُ: خَفِيفٌ فى السَّفرِ .
(١) ضبطت هنا وفى البيت بفتح الطاء والمثبت من ديوان
ذي الرمة وفر بالكلا .
(٢) فى مطبوع التاج: ((رؤبة)) والصواب من اللسان
والعباب .
(٣) ديوان ذى الرمة ص ١١ واللسان وانظر مادة (وطب)
٤١٥

نطش
نعش
والمنَشَّةُ ، بالكَسْر : ما يُنَشُّ
الذُّبَابُ وَيُطْرَدُ .
ابه
ونَشْنَشَ، إِذا عَمِلَ عَمَلاً وأَشْرَعَ
فیهٍ.
والنِّشْنِشَةُ، بالكَسْر: قَدْ تَكُونُ.
كالمُضْغَةِ، أَو كالقِطْعَةِ تُقْطَع من
اللَّحْمِ ،
ونَشَّةُ ونَشْنَاتٌ : اسْمَانِ .
والنَّشْنَاشُ، بالفَتْحِ : اسْمُ وَادٍ
مِنْ جِبَالِ الحاجِرِ (١) ، عَلَى أَرْبَعَةِ
أَمْيَالٍ مِنْهَا غَرْبِىَّ الطَّرِيقِ لِبَنِى
عَبْدِ اللهِ بنِ غَطَفَانَ، نقّلَه يَقُوتَ .
[ ن ط ش ] *
(النَّطْشُرِ: شِدَّةُ الْجَبْلَةِ)، بفَتْحِ
الجِيمِ وسُكُونِ المُوَحَّدَةِ ، (وَهِىَ
تَأْسِيسُ الخِلْقَةِ)، ويُقَال: رَجُلٌ
نَطِيشُ (٢) جَبْلَةِ الظَّهْرِ، أَىْ شَدِيدُها .
(والنَّطِيشُ: الحَرَكَةُ)، يُقَالُ:
مامِهِ نَطِيشُ: أَى حَرَاكُ وقُوَّةٌ ،
(١) فى مطبوع التاج: ((الحاجز» والمثبت من معجم البلدان
(النشناش) .
(٢) فى مطبوع التاج (نَطِش)) والمثبت من اللسان
قال رُوَبَةُ :
* بَعْدَ اعْتِمَادِ الجَرَزِ النَّطِيْشِ(١).
قال الصّاغَائِىُّ: ولم يُسْمَعَ لِلنَّطِيِشِ
فِعْلٌ .
وفى النّوادِرِ : ما بِه نَطِيشٌ ، ولا
حَوِيلٌ ولا حَبِيصٌ ولانَبِيصٌ ، أَىْ ما پِهِ
قُوَّةٌ .
(وعَطْشَانٌ نَطْشَانُ: إِتْبَاعٌ) لَه،
ذَكَرَهُ الجَوْهَرِىِّ، وَقَدِ اسْتَدْرَ كْنَاهُ فِى
((ع ط ش)).
[ نع ش ] .
(نَعَشَهِ اللهُ، كَمَنَعَه: رَفَعَهُ) ،
فانْتَعَشَ : ارْتَفَع ، (كَأَنْعَشَه)، عن
الكِسَائِىِّ، وكَذَلِكَ قالَ اللَّيْثُ ،
وأَنْشَدَ :
* أَنْعَثَنِى مِنْه بسَيْبٍ مُفْعَمِ (٢).
(١) اللسان وفى ديوانه ٧٩ برواية
:((البطيش)) هذا وفى مشطور آخر :
غَثًّا ضَعِيف حِيدَة النَّطِيِش.
وهو الذى أورده صاحب العباب
وهو فى ديوانه ٧٩ أيضا وجاء فى الجمهرة
٦٧/٣ ١ عثا ) .
(٢) العباب هذا وفى اللسان ((بسيب مقعث)).
٤١٦

نعش
نعش
(ونَعَّشَه) تَنْعِيشاً، عن أَبِى عَمْرٍو،
وأَنْكَرَ ابنُ السِّكِّيتِ : وأَنْعَشَه ، وقَالَ :
هُوَ مِنْ كَلامِ العامّةِ، وتَبِعَه
الجَوْهَرِىُّ فقالَ : ولا يُقَالُ : أَنْعَشَه
اللهُ، وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُه، كَمَا نَقَلَه
الجَمَاعَةُ عَنِ الكِسَائِىِّ .
(و) مِنَ المَجَازِ : نَعَشَ (فُلاناً)
يَنْعَثُهُ نَعْشاً، إِذا (جَبَرَه بَعْدَ فَقْرٍ )
وتَدَارَ كَه مِنْ هَلَكَةٍ (١) ، وقالَ
شَمِرُ : أَى رَفَعَهُ بَعْدَ عَثْرَةِ .
(و) نَعَشَ (المَيِّتَ) نَعْشاً: (ذَكَرَه
ذِكْرًا حَسَناً)، وقالَ شَمِرُ: إِذا مَاتَ
الرَّجُلُ فُهُمْ يَنْعَثُونَه، أَى يَذْكُرُونَه
ويَرْفَعُون ذِكْرَه، وهُوَ مَجَازٌ .
(و) نَعَشَ (طَرْفَه: رَفَعَه)، وأَنْشَد
الجَوْهَرِىُّ لِذِى الرُّمَّةِ :
لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلّ ما تَخَوَّنَه
دَاعٍ يُنَادِيِهِ باسْمِ الماءِ مَبْغُومُ (٢)
( و) قالَ شَمِرٌ: (النَّعْشُ: البَقَاءُ)
والارْتِفَاعُ .
(١) وكذا فى اللسان، وفى الأساس من وَرْطَة .
(٢) ديوانه ٥٧١، واللسان والصحاح والعباب وأنظر
مادة (يغم) ومادة (خون) .
( و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : النَّعْفُس:
(شِبْهُ مَحَفَّةٍ كانَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا المَلِكُ
إِذا مَرضَ)، ولَيْسَ بنَعْشِ المَيتِ ،
وأَنْشَدَ للنّابِغَةِ الُّبْيَانِىِّ:
أَلَمْ تَرَ خَيْرَ النّاسِ أَصْبَحَ نَعْشُه
عَلَى فِتْيَةٍ قد جَاوَزَ الحَىَّسَائِرَا
ونَحْنُ لَدَيْهِ نَسْأَلُ اللهَ خُلْدَه
يُرَدُّ لَنَا مَلْسكاً ولِلأَرْضِ عَامِرًا(١)
قال: فهذا يَدُلُّ عَلَى أَنّهَلَيْس بِمَيتٍ .
( و) قِيلَ: هُذا هُوَ الأَصْلُ، ثمّ
كَثُرَ فى كلامِهِم حتّى سُمِّىَ (سَرِيرُ
المَيِّتِ) نَعْشاً، وإنَّمَا سُمِّىَ لِارْتِفَاعِهِ،
فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيتَّ مَحْفَوَلٌ
فَهُوَ سَرِيرٌ ، ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِيرِ .
( و) قالَ ابنُ عَبّادِ : النَّعْتُ:
(خَشَبَةٌ) [على] (٢) قَدْرِ قامَتَيْنِ (فِى
رَأْسِهَا خِرْقَةٌ) تُسَمَّى حَرَجاً ، (تُصَادُ
بِهَا الرِّئَالُ)، بالكَسْرِ، جَمْعُ رَأْلٍ ، وهُوَ
وَلَدُ النَّعامِ.
(١) ديوانه ٥٤ واللسان والتكملة والعباب والجمية
٦٢/٣ والمقاييس ٥ / ٤٥٠ .
(٢) زيادة من العباب ومنه النقل عنه
٤١٧

نعش
نعش
:
وسُئِلَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ
يَحْيَى عن قَوْلٍ عَنْتَرَةَ :
يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِه وكَأَنّه
(١)
حَرَجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيِّمٍ
فحَكَى عن ابنِ الأُعْرَابِىّ أَنّه
قالَ: النَّعامُ مَنْخُوبُ الجَوْفِ لاعَقْلَ
لَهُ، وقال أَبو العَبّاس: إِنَّمَا وَصَفَ
الرِّئَالَ أَنَّهَا تَتْبَعُ النَّعامَةَ فَتَطْمَحُ
بِأَبْصَارِهَا قُلَّة رَأْسِهَا، وكَأَّنّ قُلَّةَ
رَأْسِهَا مَيِّتُ على سَرِيرٍ . قالَ
والرِّواية مُخَيِّمٍ، بكَسْرِ الياءِ ،
ورواهُ البَاهِلِىُّ:
وَكَأَنَّه » زَوْجٌ عَلَى نَعْشٍ لُهُنَّ مُخَيَّمٍ (٢)
بفَتْح الياء، قالَ : وهذِه نَعامُ
يُتْبَعْنَ، والمُخَيَّم: الَّذِى جُعِلَ بِمِنْزِلَةٍ
الخَيْمَةِ، والزّوْجُ: النَّمَطُ ، وقُلَّة
رَأْسِهِ : أَعْلَهُ، قالَ الأَزْهَرِىُّ : وَمِّنْ
رَوَاهُ ((حَرَجٌ على نَعْشٍ )) فَالحَرَجُ]
.
المَشْبَكُ الَّذِى يُطْبَقُ على المَرْأَةِ إِذا
وُضِعَت عَلَى سَرِيرِ المَوْتَى، وتُسَمِّيه
(١) ديوانه ١٣٦، واللسان.
(٢) أللسان .
الناسُ النّعْشَ، وإِنّمَا النَّعْشُ السَّرِيرُ نَفْسُه.
(وَبَنَاتُ نَعْشِ الكُبْرَى : سَبْعَةُ
كَوَاكِبَ : أَرْبَعَةٌ مِنْهَا نَعْشٌ)، لِأَنَّهَا
مُرَبَّعَة ، (وَثَلاثُ بَنَات) نَعْشِ،
(وكَذَلِكَ) بَنَاتُ نَعْشِ (الصُّغْرَى) ،
قِيلَ: شُبِّهَت بحَمَلَةِ النَّعْشِ فى تَرْبِيعِها ،
قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، (تَنْصَرِفُ نَكِرَةً
لا مَعْرَفَةً)، نَقَلَه أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ
فى فائِتِ الجَمْهَرَةِ، عَنِ الفَرّاءِ، وقَالَ
الجَوْهَرِىُّ : اتَّفَقَ سِيبَوَيْهِ والفَرّاءُ عَلَى
تَرْكِ صَرْفٍ نَعْش لِلْمَعْرِفَةِ والتَّأْنِيثِ ،
(الواحِدُ ابنُ نَعْشٍ) لِأَنّ الْكَوْكَبَ
مُذكَّر فيذكِّرُونَه عَلَى تَذْكِيرِه، وإِذا
قالُوا : ثَلاثٌ أَوْ أَرْبِعُ ذَهَبُوا إِلَى
البَنَاتِ ، قالَه اللَّيْثُ، (ولِهُذا جاءَ فى
الشِّعْرِ بِنْو نَعْشِ) ، أَنْشَد سِيبَوَيْهِ
لِلنّابِغَةِ الجَعْدِىِّ، وقالَ الجَوْهَرِىّ:
أَنشد أبو عُبَيْدَةَ :
تَمَزَّزْتُهَا والدِّيكُ يَدْعُو صَبَاحَهُ .
إِذا ما بَنُو نَعْشِ دَنَوْا فَتَصَوَّبُوا(١)
(١) اللسان والصحاح والعباب والكتاب لسيبويه
وفى مطبوع التاج (( دَعَوْا فتصوبوا ))
والمثبت مما سبق .
٤١٨

نعش
نشعر
وقالَ الأَزْهَرِىّ : ولِلشّاعِرٍ
إِنِ اضْطُرّ أَنْ يَقُولَ: بَنُو نَعْشِ، كَمَا
قال الشّاعِرُ، وأَنْشَدَ بَيْتَ النَّابِفَةِ ،
ووَجْهُ الكلامِ بَناتُ نَعْشٍ، كما
قالُوا : بَنَاتُ عُرْسٍ .
(وانْتَعَشَ العائِرُ)، إِذا (انْتَهَضَ
مِنْ عَثْرَتِهِ)، كَذا فى الصّحاحِ ،
وكَذَا الطّائِرُ إِذا انْتَهَضَ يُقَال لَهُ: قد
انْتَعَشَ، وقال رُوِّبَةُ :
.
كَمْ مِن خَلِيلٍ وأَخٍ مَنْهُوشِ
مُنْتَعِشِ بِسَيْبِكُمْ مَنْعُوشِ(١)
(ونَعَّشَه تَنْعِيشاً: قالَ لَهُ:
أَنْعَشَكَ (٢) اللّهُ) وفى الصّحاح :
نَعَّشَك اللهُ، وأَنْشَد لرُوَّبَةَ:
وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنَا دَعْدَعَا
لَهُ وَعَالَيْنَا بِتَنْعِيشِ لَعَا(٣)
[] وَمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الانْتِعَاشُ: رَفْعُ الرّأْسِ، ومِنْهُ
(١) ديوانه ٧٨ والعباب ومادة (سبش).
(٢) فى نسخة من القاموس : ( نَقَشَك ).
ولعلها محرفة عن ((نَعَشَك)) كما فى
الصحاح والعباب .
(٣) ديوانه ٩٢، والمسان، والصحاح والعباب.
قولُ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنه :
((انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ)): أَى ارْتَفِع
رَفَعَك الله، أَوْ جَبَرَك وأَبْقَاكَ، وكَذَا
قَوْلُهُم : تَعِسَ فلا انْتَعَشَ، وشِيكَ فلا
انْتَقَشَ ،وهو دُعَاءٌ عَلَيْه، أَىْ لا ارْتَفَع.
وانْتَعَشَ الرَّجُلُ، إِذا حَصَّلَ له
النَّدَارُكُ مِن الوَرْطَةِ .
وأَنْعَشَه: سَدَّ فَقْرَه، قال رُؤْبَةُ:
* أَنْعَشَنِى مِنْهُ بِسَيْبٍ مُفْعَثٍ﴾(١)
والمَنْعُوشُ: المَحْمُولُ على النَّعْشِ .
والنَّوَاعِشُ: جَمِعُ بَنَاتِ نَعْش ،
كما يُجْمَع سامُّ أَبْرَصَ على
الأَبَارِصِ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ (٢).
(١) ديوان رؤبة فيما ينسب اليه ١٧١، والمان ومادة
(قعث) وروايتها ورواية الديوان : أقعشى منه ...
(٢) كذا فى مطبوع التاج ، ونبه بهامشه إلى ما جاء فى
اللسان فى هذا الوضع ، وهو : « وأما قول الشاعر :
تَؤُمّ النّواعِشَ والَفْرقَدَ بـ
نِ تَنْصِبُ القَصْدِ منها الجبِينَا
فانه يريد بنات نعش إلا أنه جمع المضاف (إليه) كما
أنه جمع سام أبرص على الأبراص .
ثم عقب فقال (( فإن قلت : فكيف كسّر
فَعْلا على فواعل وليس من بابه ، قيل :
جاز ذلك من حيث كان نعش فى الأصل
مصدر نعشه نعْشاً والمصدر إذا كان =
٤١٩

نغش
نغش
وفى حَدِيثِ جَابِرِ ((فانْطَلَقْنَا
نَنْعَثُهُ))، أَىْ نُنَّهِضُهَ ونَقَوِّى جَأْشَه.
ونَعَشْتُ الشَّجَرَةَ ، إِذَا كانَتْ
ماتِلَةً فَأَقَمْتَهَا .
والرَّبِيعُ يَنْعَثُ النّاسَ ، أَى
يُعِيشُهم ويُخْصِبُهُم، وهو مَجَازٌ ،
قال النّبِغَةُ :
وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ النّاسَ سَيْبُه
وسَيْفٌ أُعِيْرَتْه المَنِيَّةُ قَاطِعُ (١)
ويُقَالُ: هُوَ أَخْفَى مِنْ نُعَيْشِ فِى
بَنَاتِ نَعْشِ، وهُوَ السُّهَا أَوْسَطُ (٢).
الْبَنَاتِ ، وهُوَ مَجَازٌ .
[ ن غ ش ]
*
(النّغْشُ، كالمَنْعِ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقَالَ اللَّيْثُ: النُّغْشُ
فَعْلَا فَقَدْ يُكَسّرِ على ما ينُكَسَّر
=
عليه فاعل ، وذلك لمشابهة المصدر لاسم
الفاعل من حيث جاز وقوع كل واحد
منهما موقع صاحبه لقوله : قم قائما
أی قم قياما .
(١) ديوانه ٤٢، واللسان، والأساس والرواية فيه:
( وإنك غيث . .)).
(٢) فى مطبوع التاج: ((فى أوسط ) وكلمة ((فى)) زيادة
عما فى الأساس والتصحيح منه .
(والنَّغَشَانُ مُحَرّكَةً : شِبْهُ الاضطِرَابِ ،
وتَحَرُّكُ الشَّىءِ فِى مَكَانِِهِ،
كالانْتِغَاشِ، والتَّنَغُّشِ)، تَقُول: دَارٌ
تَنْتَغْفُسِ صِبْيَاناً، ورَأْسٌ يَنْتَغِشُ
صِبَاناً، وأَنْشَدَ لِذِى الرُّمَّةِ فِى صِفَةِ
القُرَادِ :
إِذا سَمِعَتْ وَطْءَ الرِّكَابِ تَنَخَّشَتْ
حُشَاشَاتُهَا فِى غَيْرٍ لَحْمٍ ولا دَمٍ (١)
وفى الحَدِيثِ ((أَنّه قالَ: مَنْ
يَأْتِنِى بِخَيَرٍ سَعْدٍ بِنِ الرَّبِيِعِ؟
قالَ مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُ : فَرَأَيْتُه فى وَسَطِ القَتْلَى صَرِيعاً،
فنادَيْتُهُ فَلَمْ يُجِبْ ، فقُلَّتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ أَرْسَلَنِى إِلَيْكَ فَتَنَغَّشَ
كما تَتَنَغَّشُ الطَّيْرُ)) أَىّ تَحَرَّكَ حَرَكَةً
ضَعِيفَةً، وقالَ أَبُو سَعِيدٍ : سُقِىَ فُلانٌ
فَتَنَغَّشَ [تَنَغْشًّا] (٢) ونَغَشَ، إِذا
تَحَرَّكَ بَعْدَمَا كَانَ غُشِىَ عَلَيْهِ ..
(وُلُّ طائِرٍ أَوْ هَامَّةٍ تَحَرَّكِ فى مَكَّانِهِ
فقَدْ تَنَغَّشَ) ، قَالَهُ اللَّيْتُ
(١) ديوانه ٦٣٠، واللسان، والأساس، والتكملة:
والعباب .
(٢) زيادة من اللسان، والنص فيه
٤٢٠