النص المفهرس

صفحات 341-360

فقس
فقنس
بمصْرَ) شَرْقِيَّها، على أَرْبَعَةٍ وخمسين
عيلاً ، منها ناصِرِ الدِّينِ مَحَمَّدُ بنُ
البَدْرِ حَسَنٍ بن سَعْدِ بن محَمَّدٍ بن
يُوسفَ بن حَسَنِ الزَّبَيْرىُّ القُرَشِىُّ
الفاقُوسىُّ، ووَلَدَاه: التَّقِىُّ عبد
الرَّحْمُنِ، حَضَرَ على التَّنُوخىِّ ، وابن
الشِّحْنَة والعِرَاقِىِّ والهَيْتَمِىِّ،
وتُوُفِّىَ سنةَ ٨٦٤، والمُحِبُّ محمّد ،
سَمِعَ على العِرَاقِىِّ والهَيْتَمِىّ وابن
أَبى المَجْد، والتَّنُوخىِّ، وتُوُفِّىَ
سنةَ ٨٦٣، وحَفِيداه: محَمَّدٌ ومحَمَّدٌ
ابْنا عبد الرّحْمُن، ممَّن سَمِعَا خَتْمَ
البُخَارِيِّ فى الظّاهِرِيَّة .
(و) فُقَيْسُ، (كزُبَيْرٍ : عَلَمٌ).
(و) قالَ النَّضْر: (المِفْقَاس)
كمِحْرَابٍ: (الْعُودُ المُنْحَنِى فِى
الفَخِّ) الَّذى (يَنْفَقِس علَى الطَّيْرِ،
أَى يَنْقَلِب) فيَفْسَخُ عُنُقَه ويَعْقِرُه، (١)
وقد فَقَسَه الفَخُّ ، وقال غيره :
الْمِفْقَاس: عُودَان يُشَدُّ طَرَفَاهُمَا فِى
الفَخِّ، وتُوضَعُ الشَّرَكَةُ فَوقَهُمَا،
فإِذا أَصابَهُمَا شَىءٍ فَقَسَتْ .
(١) فى اللسان : ويعتفره .
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
فَقَسَ ، إِذا وَثَب .
وفَقَسَ الشَّىءَ فَقْساً: أَخَذَه أَخْذَ
انْتَزَاعٍ وغَصْبٍ.
[ ف ق ع س ].
(فَقْعَسُ بنُ طَرِيف) بن عَمْرو بن
قُعَيْن بن الحارث بن ثَعْلَبَةَ بن
دُودَانَ (: أَبُوحَىٍّ من أَسَد) بن خُزَيْمَةً
بن مُدْركَةَ، (عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ قِياسِىٌّ)،
قال الأَزْهَرِىُّ: ولا أَدْرِى ما أَضْلُه فى
العَرَبِيَّةِ (١) . قلتُ: وهو أَبُو جَحْوَانَ(١)
ودِثَار ونَوْفَل(١) ومُنْقِذ وحَذْلَم،
ولِكُلِّ عَقِبٌ .
[ ف ق ن س ]
(الفَقَنَّسُ، كَعَمَلَّسِ)، أَهْمَلَه
الجَمَاعةُ ، قال الدَّمِيرِىُّ فِى حَيَاةِ
(١) في الاشتقاق: ١٨٠ قال ابن دريد
((وفَفْعَسٌ: من الفَفْعَسَةِ، وهو
استرخاء وبلادة فى الانسان)) .
(٢) فى مطبوع التاج ((حجوان)) والتصحيح من القاموس
(جحو) ومختصر جمهرة ابن الكلبى ٤٣ والاشتقاق ٤٤
بتقديم الجيم أما المقتضب لياقوت ١٨ ففيه ((حجوان)).
(٣) فى مطبوع التاج ((نوفر» والصواب من المقتضب ١٨
٣٤١

فقس
فلحس
الحَيَوانِ: هو (طائِرٌ عَظِيمٌ ، بِمِنْقَارِهِ
أَرْبَعُون ثَقْباً يُصَوِّتُ بِكُلِّالأَنْغَامَ.
والأَلْحانِ العَجيبة المُطْرِبَةِ ، يَأْتِى إِلى
رأسِ جَبَلٍ فَيَجْمَعُ مِن الحَطَبِ مَاشَاءَ
ويَقْعُد يَنُوحُ على نَفْسِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً
ويَجْتَمِع إليه العالَمُ يَسْتَمِعُونَ إِليه
ويَتَلِذَّذُونَ) بحُسْنِ صَوْته (ثُمّ يَصْعَدُ
عَلَى الحَطَب، ويُصَفِّقُ بجَناحَيْهِ ،
فَتَنْقَدِحُ مِنْه نارٌ، ويَحْتَرِقُ الخَطَبُ
والطَّائِرُ، ويَبْقَى رَمَادًا فِيَتَكَوَّنُ منه
طائِرٌ مِثْلُه ، ذَكَرَه ابنُ سينافى الشِّفاءِ)،
فالعُهْدَةُ عَلَيْه ، وقد ذَكَرُوه فى شَرْحِ
قولِه(١) :
* والَّذِى حارَتِ البَرِيَّةُ فِيه
#
بيتُ التَّلْخِيصِ، وشَرْحُه فى
المُطَوَّلِ وحَوَاشِيه، وكأَنَّه سَقَطَ من
نُسْخَةِ شيخِنَا فَنَسَب المُصَنِّفَ إِلى
القُصُور، وهو كما تَرَى ثابِتٌ فى
سائر النُّسَخ .
وقال القَزْوِينىّ : هو قِرْقِيسٍ، ثمّ
(١) القائل هو أبو العلاء المعرى، وعجز البيت - كما
فى شروح سقط الزند / ١٠٠٤ :
· حَيَوَانٌ مُسْتَحْدَثٌ مِن جَمَادٍ.
ذَكر قِصَّتَه بمِثْلِ ما ذَكَرها الدَّمِيرِىُّ،
وزادَ : فإِذا سَقَط المَطَرُّ عَلَى ذَلِك الرَّمَادِ
تَوَلَّدَ مِنْهُ دُودٌ ثمّ تَنْبُتُ له أَجْنِحَةٌ ،
فِيَصِيرِ طَيْرًا، فَيَفْعَلُ كَفِعْلِ الأُوَّل
من الحَكِّ والاحْتِرَاقِ .
[ ف ل ح س].
(الفَلْحَسُ)، كجَعْفَرٍ: (الحَريصُ)
مِن الرِّجالِ، وعن اللَّيْثِ: هِى فَلْحَسَةُ .
(والكْلَبُ) أَيضاً: فَلْحَسُ .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
الفَلْحَسُ: (الدُّبُّ الْمُسِنِّ).
(و) عن أبى عُبَيْدِ : الفَلْحَسُ فى
المَثَلِ: (مَنْ يَتَحَيِّنُ طَعَامَ النَّاسِ) ،
نقله ابنُ سِيِدَه .
(و) قيل: الفَلْحَسُ: (رَجُلٌ رَئِيسِ
من) بَنِى (شَيْبَانَ)، زَعَمُوا أَنَّه (كانَ إِذا
أُعْطِىَ سَهْمَه مِنِ الغَنِيمَةِ سأَلَ سَهْماً
لامْرَأَتِهِ ثُمّ لناقَتِهِ). ونَصُّ الجَوْهَرِىِّ:
كان يَسْأَلُ سَهْماً فى الجَيْشِ وهو فى
بَيْتِه، فيُعْطَى لِعِزِّه وسُؤْدَدِهِ، فإِذا
أُعْطِيَه سَأَلَ لامْرَأَتِه، فإِذا أُعْطِيَه
٣٤٢

فلس
فلس
سأَلَ لَبَعِيرِه، (فقَالُوا: ((أَسْأَّلُ مِنْ
فَلْحَسٍ)))، وضُرِبَ به المَثَلُ ، وكذا
قَولُهم: ((أَعْظَمُ فِى نَفْسِهِمِنْ فَلْحَسٍ)). وفى
ابنِهِ زاهرٍ قِيل ((العَصَا من العُصَيَّةِ))(١)
أَى لا يَكُونُ ابنُ فَلْحَسٍ إِلاَّ مِثْلَه .
(و) الفلْحَسَةُ، (بِهَاءِ: المَرْأَةُ
الرَّسْحَاءُ)، قالَه اللَّيْثُ، وزادَالفَرَّاءُ :
فَلْحَسُ: (الصَّغِيرَةُ العَجُزْ ) .
(والفلْحَاسُ، بالكَسْرِ: القَبِيحُ
السَّمِجُ)، نقله الصّاغَانِىُّ.
(وتَفَلْحَسَ) الرَّجلُ: مِثْلُ (تَطَفَّلَ).
[] وممَّا يسْتَدْرَك عليه:
الفَلْحَس : السّائلُ المُلِحَّ .
ورَجلٌ فَلَنْحَسُ، كسَفَرْجَلٍ :
أَكُولُ ، حَكاه كُراع، قال ابنُ سيدَه :
وأُرَاه فَلْحَساً .
وقال أبو عبَيْدَةَ : الفَلْحَس :
العَريضُ، كما فى العبَاب .
[ ف ل س ] »
(الفَلْس)، بالفَتْح: (م)،
مَعْروفٌ، (ج) فى القلَّة (أَفْلُسُ، و)
(١) الأصل: الفضة من الفضة والمثبت من العباب
فى الكَثير: (قُلُوسٌ، وبائعه
فَلَّسُ) ، ككَنَّانِ .
(و) الفَلْس: (خَاتَمُ الجِزْيَة فى
الحَلْقِ)، ونَصُّ النَّكْمِلَة: ((فى العنُقِ)).
وفى بَعْض النَّسَخ: الحِزْمَة ، بدَل
الجِزْيَة ، وهو غَلَطُ .
(و) قال ابنُ دَرَيْدِ : الفِلْس،
(بالكَسْر: صَنَمٌ) كان (لطَيِّئُّ) فى
الجاهليَّة ، فبَعَثَ النِىُّ صَلَّى اللهُ عليه
وسَلَّم علىَّ بن أبى طالبٍ رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عنه، فَهَدَمه وأَخَذَ السَّيْفَيْنِ
اللَّذَيْنِ كان الحارثُ بنُ أَبى شِمْرٍ (١)
أَهْدَاهِمَا إِليه، وهما مِخْذَمٌ وَرَسَوبٌ .
(و) الفَلَس، (بالتَّحْريك: عَدَمُ
النَّيْل) ، وبه فَسَّرَ أَبو عَمْرٍو قولَ أَبِى
قِلاَبةَ الطّابخيِّ(٢):
يا حُبَّ ما حُبُّ القَتُولِ وحُبُّها
فَلَسْ فَلاَ يُنْصِبْكَ حُبٌّ مُفْلِسُ (٢)
(١) ضبط فى التكملة والعباب ((شمر)) بفتح فكسر والضبط
المثبت من مختصر جمهرة ابن الكلبى وغيره من كتب
النسب .
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: قول أبى قلاية ...
قال فى التكملة : قال المعطل الهذلى ، ويروى لأبى
قلابة أيضا)» . وكذلك فى العباب .
(٣) شرح أشعار الهذليين ٧١٥ واللسان والتكملة والعباب.
٣٤٣

فلس
فلس
مأْخُوذٌ (من أَقْلَسَ)، أَى صارَ
ذا فُلُوسِ بَعْدَ أَنْ كانَ ذا دَرَاهِمَ ، وفى
الحديث: ((مَنْ أَدْرَكَ مالَه عنْدَ رَجُلٍ
قد أَفْلَسَ فهو أَحَقُّ به)) أَقْلَسَ
الرَّجلُ، (إذا لَم يَبْقَ له مالٌ، كأَنَّمَا
صارَتْ دَرَاهِمُه فُلُوساً) وزُيوُفاً، كما
يقَال: أَخْبَثَ الرَّجلُ، إِذا صار
أَصْحَابِهُ خُبِثَاءَ ، وأَقْطَفَ: صارَتْ دابَّتُه
قَطُوفاً. (أَو ) يُرَاد بالحديث: أنَّه
(صار) إِلى حالِ (بحَيْثُ يقَالُ) فيها :
(ليسَ مَعِهِ فَلْسٌ)، كما يقال: أَقْهَرَ
الرَّجلُ: صارَ إِلى حالٍ يُقْهَر عَلَيْهَا ،
وأَذَلَّ الرجُلُ : صارَ إِلى حالٍ يُذَلُّ فيها .
(وفَلَّسَه القاضِى)، وفى التَّهْذِيب :
الحَاكِمُ، (تَفْليساً : حَكَمَ بإِفْلاسِه ) ،
وفى التَّهْذيب والأَسَاس : نَادَى عليه
أَنّه أَفْلَسَ .
(ومَفَاليِسُ)، هكذا بصيغة
الجَمْعِ: (د، باليَمَن)، نقَلَه
الصّاغَانِىُّ، وقال فى العباب: وقد
وَرَدْتُهُ (١) . قُلتُ : هو فى طَرِيق عَدَنَ .
(١) نص العباب ((قد وردتها)).
(وتَفْلِيس)، بالفَتْح (وقد
تُكْسَر)، فيكونُ على وَزْن فِعْلِل ،
وتُجْعَلُ النَّاءُ أَصْليَّةٌ؛ لأَنَّ الكَلمَةَ
جُرْجِيَّةٌ وإِن وَافَقَتْ أَوْزَانَ العَرَبيَّة،
ومَن فَتح التاءَ جَعل الكلمةَ
عَربيَّةٌ ، ويكون عنْدَه على وَزْن تَفْعيل ،
نَقلَه الصّاغَانىُّ، وقد ذَكَره
المصَنِّفُ رحمه الله أَوَّلاً (١)، ونَسَب
الكَسرَ إِلى العامَّة : (د)، وسَبَقَ له
أَنَّهُ قَصَبَةُ كُرْجُسْتَانَ، بَيْنَه وبينَ
قَالِقَلاَ ثلاثُونَ فَرْسَخاً ، (افْتُتِحَ فى
خِلاَفَةٍ ) أَمير المؤْمنِينَ (عِثْمَانَ رضىَ
اللهُ تَعَالَى عنه)، وسَبَقَ للمصَنِّفُ أَنَّ
عليها سُورَيْنَ، وحَمَّامَاتُهَا تَنْبُعُ ماءً .
حارًّا بغيرِ نارٍ ، (منه عُمَرَ بِنُ بُنْدَارٍ
:
التَّفْلِيسِىُّ الفَقِيهُ)، وأبو (٢) أَحْمَد حامدٌ
بنُ يُوسفَ بن الحُسَيْنِ التَّغْلِبِىُّ المُحَدِّثُ.
(و) يقال: (شَىءٌ مُفَلَّسُ اللَّونِ ،
كُمُعَظَّمٍ)، إِذا كان (عَلَى جِلْدِهِ لُمَعٌ
كالفُلُوسِ) .
(١) فى مادة ( تفلس ) .
(٢) فى مطبوع التاج: ((وأبوه)) والتصحيح من الباب
١ /١٧٨ ومعجم البلدان ( تفليس ) .
٣٤٤

فلس
فلقس
ومِمَّا يسْتَدْرَك عليه :
أَفْلَسْتُ الرَّجلَ، إِذا طَلَبْتَهِ فَأَخْطَأْتَ
مَوْضعَه، وهو الفَلَس والإِفْلاس ، قاله
أبو عَمْرو .
وقَومٌ مَفَالِيسُ: اسمُ جَمْعِ مُفْلِسٍ ،
كمَفَاطِيرَ(١) جَمْع مُفْطِر، أَو
جَمْعِ مِفْلَاسِ ، قاله الزَّمَخْشَرِىُّ. ولَقَد
أَبْدَعَ الحَرِيرِىُّ حيثُ قال :
صَلَّيْتُ المَغْربَ فى تَفْليس، مع
زُمْرَةٍ مَفَالِيس .
وفُلانٌ فَلِسُ من كُلِّ خَيْرٍ .
ووَقَع فى فَلَسِ شَديدٍ ، .
وهو مُفَيْلِس، مالَه إِلّ أُفَيْلِس .
والفَلَّسُ، كشَدَّادِ ، اشتهرَ به
أَبو حَفْصِ عَمْرو (٢) بَنُ علىّ الصَّيْرَفِىُّ
الحافظُ ، روى عنهُ البُخَارِىُّ ومُسْلِمٌ .
(١) فى مطبوع التاج ((كمعاطير جمع معطر)). والمثبت من
الأساس وفية النص .
(٢) فى مطبوع التاج: ((عمر)) والصواب من الجمع بين
رجال الصحيحين ٣٦٧، واللباب ٢٣٠/٢،
وتقريب التهذيب ٧٥/٢. صحيح أن ((أبا حفص))
فى الغالب كنية ((عمر)). لكن المراجع أجمعت على
أنه ((عمرو)). وقد ترجمه ابن حجر فى التقريب
تحت عنوان: ذكر من اسمه عمرو، بفتح أوله)) .
[ ف ل ط س ].
(الْفِلْطاس)، أَهملَه الجَوْهَرِىُّ ، وقال
أَبُو عَمْرٍو : الفِلْطَاس (وَالْفِلْطَوْس (١)
والفِلْطِيس، كقِرْطاسٍ وجِرْ دَحْلٍ
وزِنْبِيلٍ : الكَمَرَةُ الغَليظَةُ)، وقيلَ
العَريضَةُ (أَوْ رَأْسُها إِذا كانَ عَريضاً)،
وأَنشَدَ للرّاجز يَذكُر إِيلاً :
يَخْبِطْنَ بِالْأَيْدِى مَكَاناً ذَا غَدَرْ
خَبْطَ المُغِيبَاتِ فَلاَطِيس الكَمَرْ (٢)
أَى خَبْطَ فَلاَطِيسِ الكَمَرِ المُغيبَاتِ .
( والفِلْطِيسَةُ)، بالكَسْر: (خَطْمُ
الخِنْزِيرِ)، وهو رَوْثَةُ أَنْفِه .
(و) قال ابنُ دَرَيْد: (تَفَلْطَسَ أَنْفُ
الإِنْسَانِ)، إِذا (اَّسَعَ). نَقَلَه الصّاغَانِىُّ .
[ ف ل ق س ] .
(الفَلَنْفَس، كسَمَنْدَلِ: مَنْ أَبوه
مَوْلَى وأُّه عَرَبيَّةٌ). هذا قولُ شَمِرٍ وَأَبى
(١) هذا ضبط اللسان والقاموس والعباب. وفى التكملة
((الفُلْطُوس)) بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه
وكلها ضبط قلم .
(٢) اللسان والتكملة والعباب والجمهرة ٣ /٤٤٤.
٣٤٥

فلقس
فندس
عُبَيْدٍ واللَّيْثِ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ
العَبْدُ والهَجِينُ والفَلَنْقَسُ
ثَلاثَةٌ ما فِيهِمُ تَلَمّسُنَ (١).
(أَوْ أَبَواه عَربيّان وجَدَّتاه ) من
قِبَل أَبَوَيْه (أَمَتَانِ)، وهُذا قَولُ
ابن السِّكِّيت (٢) ، قالَ: والعَبَنْقَس:
الذى جَدَّتاه منْ قِبَل أُمِّه عجمِيَّتَان
وامْرَأَتُه، كما تقدَّم ، (أَو أُمُّه ◌َغُرِبَيَّةٌ
لا أَبوه)،وهو بعَيْنه قَولُ اللَّيْث وشَمْرٍ
الذى صَدَّر به، (أو كلاهما مَوْلَى)
وهو قولُ أَبى الغَوْث، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
قال : والهَجِينُ الَّذى أَبوه عَتيقٌ وأُّه
مَوْلاةٌ ، والمُقْرِفُ: الَّذى أَبوه مَوْلِّى
وأُمُّه ◌َيْسَتْ كذلك، وقال ثَعْلَبُ :
الحُرُّ : ابنُ عَرَبِيَّتيْنِ، والفَلَنْقَس: ابنُ
عَرَبِيَّيْن ◌ِأَمْتَيْنِ وجَدَّناه من قِبَلْ أَبَويْه
أَمتانِ وأُمُّه عَربيَّة . وأَنْكَر أَبو الهَيْئَم
ما قَالَّهِ شَمِرٌ ، والقَولُ ما قاله أَبُوزَيْدِ ،
وهو قَولُ ابن السِّكِّيت الذى تَقَدَّم ،
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : ما فيهم تلمسٍ،
الذى فى الصحاح والسان: ((فَأَيَّهم بلَمَّسُ))
١ هـ .: وكذلك روايته فى العباب الجمهرة ٣٧٠/٣
وفى ٣٤٣/٣ بتقديم الثانى على الأول.
(٢). انظر قول ابن السكيت المتقدم فى (عبقس ) .
وقد خالَفَهم أبو الغَوْث
(و) الفَلَنْفَس: (البَخيلُ
الرَّدِىءُ، كالفَلْقَس)، كجَعْفَرٍ ، وهو
اللَّيمُ أيضاً، كما فى المحْكَم
والتَّكْملَة .
[ ف ن ج ل س ] .
(الفَنْجَلِيس، كخَنْدَرِيِسٍ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ درَيْدٍ: هو
(الكَمَرَةُ العَظيمَةُ) كالفَنْطَلِیس
كما سَيَأْتى أيضاً .
(ويقَالُ أَيْضاً: كَمَرَةٌ فَنَجْلِيسُ)،
أَى عَظيمَةٌ ، أَى يُوصفُ به أيضاً .
[ ف ن د س ] »
(فَنْدَسَ الرَّجلُ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابىّ :
فَنْدَسَ، (بالفاءٍ، إِذا عَدَا)، وسيأتى
أَنَّ الشِّين لغةٌ فيه .
(وقَنْدَسَ، بالقَاف،) إِذا (تاب
بَعْد مَعْصِيَةٍ) (١) ، ولا يَخْفَى أَنَّ ذِكْرً
((قَنْدس)) هنا فى غير مَحَلِّه، فإِنّهِ
(١) فى نسخة من القاموس: ((مَعْصِيَتِهِ)).
٣٤٦

فقلس
فندس
يَأْنى له بعدَ ذلكَ، وليس ذِكْرُ
الأَشْباهِ والنَّظَائِرِ فى مَحَلِّ وَاحدٍ من
شَرْطه فى كِتَابِه ، فتأَمَّلْ .
وفُنْدُسُ، كَقُنْفُذٍ: عَلَمٌ .
[ ف ن س ]*
(الفَنَس، محَرَّكةً)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ الأَعْرَابىِّ: هو
(الفَقْرِ المُدْقِعُ)، قال الأَزْهَرِىُّ :
الأَصْلُ فيه : الفَلَس ، من الإِفْلاس ،
فأُبْدِلَت الّلامُ نُوناً، كما تَرى .
(والفَانُوس: النَّمَّامُ)، وقد فَنَسَ،
إِذا نَمَّ، (عَن) الإِمام أبى عبد الله
محمَّد بن عليٍّ بن عُمَرَ النَّميمىِّ
(المَازَرِىِّ) فى كتابه ((المُعْلم )) وهو
أَحد شُيوخ القاضى عِيَاضٍ، مات
سنة ٥٣٦، وقد تقدَّم ذِكْره (١)،
(وكأَنَّ فانُوسَ الشَّمَع مِنْهُ) .
[ ف ن ط س ] .
( والفِنْطِيس، بالكَسْر)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وهو لغةٌ فى الفِرْطِيس ،
(١) فى مادة ( مزر).
بالرّاءِ: من أسماءِ (الذَّكَر)، أَى
القَضِيب ، ومنهم مَن خَصِّه بالخِنْزِيِر .
(و) هو أَيْضاً (اللَّهِيمُ)، هكذا
أَطْلَقَه الصّاغَانِىُّ ، وقال بَعْضُهم :
هو الذى لُؤْمِه (منْ قِبَل وِلاَدَته) .
(و) الفِنْطِيس: (الرَّجلُ العَريضُ
الأَنْفِ) . (و) هو أَيْضاً: (أَنْفُ
اتَّسَعَ مِنْخَرُه وانْبَطَحَتْ أَرْنَبَتُه، ج
فَاطِسُ) ، نقلَه ابنُ عبّادٍ .
(و) الفِنْطِيسَةُ، (بهَاءِ: خَطْمُ
الخِنْزِير)، وهى الفِرْطِيسَةُ أَيضاً .
(و) الفِنْطِيسَةُ: خَطْمُ ( الذِّئْبِ).
(و) يقَال: (هو مَنِيحُ الفِنْطِسَةِ)
والفِرْطِيسَةِ والأَرْنَبَةِ ، أَى هو (مَنِيعُ
الحَوْزَةِ حَمِىُّ الأَنْفِ )، كذا روِىَ عن
الأَصْمَعِىِّ، قال أبو سَعيدٍ : فِنْطِيسَتُه
وفِرْطِيسَتُه : أَنْفُه .
( والفِنْطَاس، بالكَسْر: حَوْضُ
السَّفينةِ) الَّذى (يَجْتَمِعُ إِلَيْه)، وفى
الأُصول المصَحَّحَة : فيه (١)
(١) فى نسخة من القاموس ((يجتمع فيه)).
٣٤٧

فنطلس
فوس
(نُشَافَةُ مائها)، قالَهُ أَبو عمروٍ، (و)
الجَمْعُ : فَنَاطِيس ، هذا هو الأَصْلُ
ثمّ كَثُر حَتَّى سَمَّوْا (سِقَابَةٍ لَهَا)، أَى
السَّفِينَة تُؤَلَّفُ (من الأَلْوَاحِ) تُقَيَّر
و(يُحْمَلُ فيها الماءُ العَذْبُ للشُّرْب).
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابىِّ: الفِنْطَاس:
(قَدَحٌ) من خَشَبٍ يَكُونُ ظاهرُه
مُنَقَّشاً بالصُّفْرَة والحُمْرَة والخُضْرَةِ
يُقْسَمُ به الماءُ العَذْبُ فيها) ، وفى
نَصِّ ابن الأَعْرَابِىِّ: بَيْنَ أَهْل
المَرْكَبِ .
[] وممّا يسْتَدْرَك عليه :
أَنْفُ فِنْطَاسُ ، إِذا كانَ عَريضاً ،
عن ابن درَيْدٍ .
[ ف ن ط ل س ] *
(الفَنْطَلِيس، كخَنْدَرِيسِ، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ: هو
(الكَمَرَةُ العَظيمَةُ) كالفَنْجَلِيس ،
وقد تقدَّم ، وقيل : هو ذَكَرُ الرّجلِ
عامَّةً، يقَال: كَمَرَةٌ فَنْطَلِيمُ
وفَنْجَلِيسِ، أَى ضَخْمَةٌ. وقال
الأَزْهَرِىُّ: وسَمعتُ جارِيَةً فَصيحَةً
[ نُمَيْريّة] (١) تُنْشِد وهى تَنْظُر إِلى
كَوْكَبَةِ الصَّبْحِ طالعَةً :
قَدْ طَلَعَتْ حَمْرَاءُ فَنْطَلِيسُ
لَيْسَ لَرَكْبٍ بَعْدَها تَعْرِيسُ (٢)
والفَنْطَلِيس: حَجَرٌ لِأَهْلِ الشَّامِ ؛
يُطْرَقُ به النُّحَاسِ، وهذا مسْتَدْرَكٌ
على المصَنِّف ، رحمه اللهُ تَعَالَى.
[ ف وس ]
(فَاس: د)، بالمَغْرب، وقد أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحب اللِّسَان (وذُكِرَ فى
((ف أَ س)))، وتكلَّمْنَا هناك بما
يتَعَلَّقُ به ، فراجِعْه .
[] ومَّا يسْتَدْرَك عليه :
أَبو عاصِمٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ (٣)
الفاسانىُّ: من شيوخ شيخ الإِسْلام:
الهَرَوىّ ، قال الحافظ : نسْبَة إِلى فاسانَ ،
من قُرَى مَرْوَ ، وكأَنَّه يَجوزُ فى سِينها
الوَجْهَان، كما جازَ فى فائهَا (٤).
(١) زيادة من اللسان وفى العباب أعرابية من بنى نمير.
(٢) اللسان والعباب وتقدم فى مادة (عرس) ..
(٣) فى المشتبه ٤٩٤: ((محمد بن حسين)).
(٤) والوجه الثانى فيها : البناء الموحدة. وعليه
أوردَ الذهبى أبا عاصم المذكورَ ((الباسانى))
٣٤٨

فهرس
ڤبس
[ ف هـ ر س].
(الفِهْرِس، بالكَسْر)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال اللَّيْثُ: هو (الكِتَاب
الَّذى تُجْمَعُ فيه الكُتُب)، قال :
وليسَ بعَربِىٌّ مَحْضٍ، ولكنَّه (مُعَرَّبٌ)،
وقالَ غيرُه : هو (مَعَرَّبُ فِهْرِسْت) .
(وَقَد) اشْتَقُّوا منه الفِعْلَ فقالوا :
(فَهْرَسَ كِتَابَهُ) فَهْرَسَةً ، وجَمْعٌ
الفَهْرَسَةِ فَهَارِسُ .
[ ف هـ ن س ]
(الفَهَنَّس، كَعَمَلَّسٍ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحب اللِّسَان، وقالَ
الصّاغَانِىُّ: هو (عَلَمٌ) من الأَعْلام .
.
( فصل القاف )
مع السين المهملة
[ ق ب رس ] *
(القُبْرُس، بالضَّمِّ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال اللَّيْثُ : هو
(أَجْوَدِ النُّحَاسِ)، هكذا فى التَّكْمِلَة
وفى بَعْض نُسَخِ التَّهْذيب، وفى أُخْرَى
منها: والقُبْرُسىُّ من النُّحَاس:
أَجْوَدُه، وأُراه مَنْسوباً إِلى قُبْرُسَ هُذه ،
يَعِنِىَ من تُغُورِ الشّام .
(وقُبْرُسُ) : مَوْضِعٌ، قال ابنُ دُرَيْدٍ :
ولا أَحسَبَه عَرَبِيًّا، وقال غيره :
(جَزِيرَةٌ عَظيمَةٌ لِلرُّوم ) ، وفى التَّهْذيب :
هو من ثُغُور الشّام ، وفى التكملة :
ثَغْرُ من التَّغُور بساحلٍ بَحْرِ الرُّومِ،
يُنْسَب إِليه الزَّاجُ، (بها تُوُفِّيَتْ
أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ) بن خالد بن
زَيْد بن حَرَامِ الأَنْصَارِيَّةُ ، خالةٌ
أَنَسِ، وَزَوْجَةُ عُبَادَةَ رضىَ اللهُ تعالَى
عنهم . قلتُ: ولها مَقَامٌ عَظيمٌ
بظاهر الجَزيرة، اجْتَزْتُ بها فى
البَحْرِ عنْدَ تَوَجُّهى إِلى بَيْت
المَقْدس، وأُخْبِرْتُ أَنَّ علَى مَقَامِها
أَوْقَافاً هائلةً وخَدَماً ، ويَنْقُلُون لها
كَرَاماتٍ ، وقِصَّةُ شَهادَتِهَا مَذْكورةٌ فى
كُتُب السِّير ، رضى الله عنها .
[ ق ب س ]*
(القَبَس، مُحَرَّكَةً) : النّارُ ، وقيل :
٣٤٩

ڤبس
قبس
الشُّعْلَةُ من النّار ، وفى التَّهْذيب :
(شُعْلَةٌ) من (نارٍ تُقْتَبَس)، أَى تُوْخَذُ
(منْ معْظَم النارِ)، ومن ذُلكَ قولُه
تعالى: ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ (١) أَى جَذْوَةِ
من نارٍ تَأْخُذُهَا فى طَرَفِ عُودٍ . وفى
حَديست علىّ رضىَ اللهُ تعالَى عنه :
((حَتَّى أَوْرَى قَبَساً لِقَابسٍ))، أَى أَظْهَر
نُورًا من الحَقِّ لطَالِبِه ، (كالْمِقْبَاس).
(وقَبَسَ يَقْبِس منه نارًا)، من
حَدِّ ضَرَبَ، (وَاقْتَبَسَهَا: أَخَذَهَا) .
(و) اقْتَبَسَ (العِلْمَ) ومن العِلْم :
(اسْتَفَادَه)، كذلكَ اقْتَبَس منه نارًا .
وقال الكسَائِىُّ: اقْتَبَسْتُ منه عِلْماً وناراً ؛
سَواءٌ، قال : وقَبَسْتُ أَيضاً، فيهما .
وفى الحديث : ((مَن اقْتَبَسَ عِلْماً من
النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً من السِّجْر))،
وفى حَديث العِرْباض: ((أَتَيْنَاكَ
زائرينَ ومِقْتَبسينَ))، أَى طالبينَ العِلْمَ .
(وقابِسُ، كناصر : د، بالمَغْرب
بَيْنَ طَرَابُلُس) الغَرْب (وسَفَاقُسَ)،
منه أَبو الحَسَن علىّ بنُ محَمّدِ المَعَافِرىّ
(١) سورة النمل ، الآية ٧ .
القابِسِىّ، صاحِب الملَخَّصِ ، وغيرُه .
( والقَابُوس: الرجُلُ الجَمِيلُ الوَجْهِ
الحَسَنُ اللَّوْنِ)، عن ابنِ الأُعْرَابِىِّ.
(وأَبو قَابُوسَ) : كُنْيَةُ (النُّعْمَان بن
المُنْذِرِ ) بن امْرِىُّ القَيْسِ بنِ عَمْرِوبن
عَدِىِّ اللَّخْمِىِّ (مَلِكَ العَرَبِ)،
وجَعَلَه النابِغَةُ أَيَا قُبَيْسٍ، الضَّرورَةِ،
فصَغَّرَه تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ ؛ فقال
يخُاطِب يَزِيدَ بِنَ الصَّعِقِ
فَإِنْ يَقْدِرْ عَلَيْكَ أَبو قُبَيْسِ
تَحُطُّ بِكَ المَعِيشَةُ فِى هَوَانِ(١):
وإِنَّمَا صَفَّرَه وهو يُرِيد تَعْظِيمَه ،
كقولٍ حُبَابٍ بن المَنْذِرِ: ((أَنا
جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّب ))
(وقَابُوسُ: ممنوعٌ لِلعُجْمَةِ
والمَعْرِفَةِ)، قالَ النّابِغَةُ :
نُبِّكْتُ أَنَّ أَبَا قَابُوسَ أَوْعَدَنِى
ولا قَرَارَ علَى زَأْرٍ مِنَ الأَسَد (٢)
(١) ديوانه ٧٧ واللسان والصحاح والعباب.
(٢) ديوانه ٣٥ وأللان، والصحاح والعباب والمقاييس
٠٤٢/٣
٣٥٠

ڤبس
قبس
وهو اسمٌ أَعْجَمِىَّ (مُعَرَّبُ
كَاوُوس)، وبه لُقِّبَ المُلُوكُ الكِيَانِيَّةُ .
(وَأَبُو قُبَيْسٍ)، مُصَغَّرًا: (جَبَلٌ
بِمَكَّةَ)، وهُذِهِ عِبَارَة الصّحَاحِ ، وفى
التَّهْذِيبِ: جَبَلٌ مُشْرِفٌ على مَسْجِدِ
مَكَّةَ(٣)، (سُمِّىَ بِرَجُلٍ مِنْ مَذْحِجٍ،
حَدَّادِ؛ لأَنَّ أَوَّلُ مَن بَنَى فيه)، وفى
الرَّوْضِ لِلسُّهَيْلِىّ: عُرِفَ أَبو قُبَيْسِ
بِقُبَيْسِ بنِ شالَخ، رجُلٍ من جُرْهُم ،
كان قد وَشَى بَيْنَ عَمْرِو بنٍ مُضَاضٍ
وبينَ ابْنَةٍ عَمِّهمَيَّةَ ، فَنَذَرَتْ أَلَّ تُكَلِّمَه،
وكان شَدِيدَ الكَلَفِ بها فحَلَف
لَيَقْتُلَنَّ قُبَيْساً، فَهَرَب منه فى الجَبَلِ
المَعْرُوفِ به ، وانْقَطَع خَبَرُه، فإِمّا
ماتَ، وإمّا تَرَدَّى مِنه، فسُمِّىَ الجَبَلُ
أَبَا قُبَيْسِ، قال : وله خَبَرٌ طَوِيلٌ ذَكرَه
ابنُ هِشَامٍ فى غَيْرِ هُذا الكِتَابِ .
(وكانَ) أَبُو قُبَيْسِ الجَبَلُ هُذا (يُسَمَّى
الأَمِينَ؛ لأَنَّ الرُّكْنَ)، أَى الحَجَرَ
الأَسْوَدَ ، ( كان مُسْتَوْدَعاً فيه)، كما
ذَكَرَه أَهلُ السِّيرِ والتَّوارِيخ .
(١) فى التهذيب المطبوع ٤١٩/٨: ((جبل بمكة معروف)).
وما ذكره المصنف محكى فى اللسان عن التهذيب فلعله
عن نسخة أخرى .
(و) أَبو قُبِيْسِ : (حِصْنٌ مِن أَعْمالِ
حَلَب)، نقلَه الصّاغانِىِّ، وقال
ياقُوت : مُقَابِل شَيْزَر، معروفٌ .
(ويزِيدُ بنُ قُبِيْسٍ)، كُرُبَيْرٍ :
مُحَدِّثُ (شامِىٌّ)، وفَاتَه: أَبُوالحسنِ
علىَّ بِنُ قُبِيْسٍ، شيخٌ لابنٍ عَساكِر ،
أَكثَرَ عنه فى تارِيخِه .
(وقِيبَسُ) (١) بنُ أَبِى هِشَامٍ
(كزِيرَكِ: جَدُّ) أَبِى مُحَمَّدِ (عبدِ اللهِ
ابنِ قَيْسِ) السَّهَمِىِّ (الْمُحدَّثِ)
ذكرَه عبدُ الغنِىِّ بنُ سِعِيدٍ، قال
وكان يَكْتُبُ مَعَنَا (٢) الحَدِيثِّ.
(والقِبْسُ، بالكسرِ : الأَصْلُ)،
قالهُ ابنُ فارِسِ، وليس بتَصْحِيفٍ.
قِنْسِ؛ بالنُّون، قاله الصّاغَانِىُّ.
قلتَ: وسيأتى فى ((ق ن س)) أَنَّ
أَبَا عُبَيْدٍ صَحَّفَه بالباءِ، وهو فى قول
العجّاج.
(١) فى التبصير ١١٢١ ذكر جد عبد الله هذا ((قيكيس))
وقيده بالعبارة فقال : ((بالكسر وياء مفتوح ثم ياء
مثلها ساكنة » . أما ما هنا فبا تقاق القا موس وشر حه
والتكملة والعباب .
(٢) فى التبصير ١١٢١ ((معه)) وفى حواشيه من نسخة
(( معنا)). هذا وفى مطبوع التاج (( معنى)، والمثبت
من العباب ونسخة من التبصير .
٣٥١

ڤبس
قبس
(والقَبِيسُ، كأُمِيرٍ وكَتِف: الفَحْلُ
السَّرِيعُ الإِلْقَاحِ )، لا تَرْجِعُ عنه
أُنْثى، وقيل: هو الذى يُلْقِحُ
لِأَوَّلِ قَرْعَةٍ ، وقيل : هو الذى يُنْجِبُ
مِنْ ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ ، (وقد قَبِسَ، كَفَرِحَ
وكَرُمَ، قَبَساً)، مُحَرَّكَةً، (وَقَبَاسَةً)،
ككَرَامَةٍ ، وهُذِهِ عنِ ابنِ عَبّاد، وفيه
اللَّفُّ وَالنَّشْرُ المُرَّتَّب.
(ومِن أَمْثَالِهِم ((لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيساً»
أَو ((لَقْوَةٌ وَأَبٌ قَبِيسٌ» )، قال الشاعر :
حَمَلْتِ ثَلاثَةً فَوَضَعْتِ تِمَّا
فأُمُّ لَقْوَةٌ وأَبٌ قَبِيسُ (١)
(يُضْرَب للمُتَّفِقَيْنِ يجْتَمِعَان) ،
وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: يُضْرَبُ فى سُرْعَة
ہہے
اتِّفَاقِ الأَخَوَيْنِ، وقال: هو مَجَازٌ .
(واللَّقْوَةُ) ، بالفَتْحِ: (السَّرِيعَةُ التَّلَقِّى
لِمَاءِ الفَحْلِ)، يقال: امْرَأَةٌ لَقْوَةٌ ، إِذا
كانَتْ سَرِيعَةَ الحَمْلِ، كما سيُذْكر
فى مَوْضِعِهِ .
(وأَقْبَسَهُ: أَعْلَمَهُ)، ومنه حَدِيثُ
(١) اللسان والصحاح والعباب وعجزه فى المقاييس ٤٨/٥
ويأتى فى مادة ( لقو ) .
عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ ، رضِىَ الله عنه: ((فإذا
رَاحَ أَقبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا من رَسُولِ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ )) أَى أَعْلَمْناه
إيّاه، ويُقَال: أَتَانَا فُلانٌ يَقْتَبِسُ العِلْمَ
فَأَقْبَسْناه، أَى عَلَّمْناه، وهو مَجازٌ .
(و) أَقْبَسَه : (أَعْطَاه قَبَساً) مِنْ نارٍ ،
يقال : اقْتَبَسْنَا فُلاناً فَأَبَى أَنْ يَقْبِسَنا
أَى يُعْطِيَنَا نارًا، وقد اقْتَبَسَنِى، إِذا
قالَ : أَعْطِنِى نارًا .
(و) أَقْبَسَ (فُلَاناً نارًا: طَلبَهَا له)،
فإذا جِبِّتَهُ بها قِيلَ : قَبَسْتُه ،
وكذلِكَ الخَيْرُ، وقَالَ الكِسائىِّ:
أَقْبسْتُه نارًا أَو عِلْماً، سواء، قالَ : وقد
يَجُوزُ طَرْحُ الأَلِفِ مِنهما. وقال ابنُ
الأَعْرَابِىّ: قَبَسَنِى نارًا ومالاً،
وأَقْبَسِنِى عِلْماً، وقد يُقَالُ بغيرٍ
الأَلفِ . وقد أَغْفَلَ عن ذلِكِ
المُصَنِّفَّ .
(وقَنْبَسُ، كعَنْبَرٍ: اسمٌ)، والنُّونُ
زائِدَةٌ، وسَيَأْتِى للمُصَنِّفِ ذِكْرُه
ثانياً .
٣٥٢

قبس
قبس
(والأَقْبَسُ: مَنْ تَبْدُو حَشَفَتُهُ قَبْلَ
أَنْ يُخْتَنَ)، عن أبى عَمْرٍو .
(واقْتَبَسَ: أَخَذَ مِن مُعْظَمِ النّارِ)،
وهُذا قد تَقدَّم فى كَلامِه فى أَوّلِ
المَادَّة، وهو قَولُه: ((اقْتَبَسَهَا:
أَخَذهَا )) فإعادَتُه ثانياً تَكرارٌ ، كما
لا يَخْفَى .
[]) ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
القَابِسُ: طالِبُ النَّارِ، جَمْعُه
أَقْبَاسُ، لا يُكَسَّرُ عَلَى غيرِ ذَلِك.
والقَوَابِسُ : الَّذِين يُقْبِسُون الناسَ
الخَيْرَ ، يعنى يُعَلِّمُونَ .
والمِقْبَسُ والْمِقْبَاسُ: ما قُبِسَتْ به
النّارُ. وفَحْلٌ قَبْسٌ، بالفَتْح(١)،
كَفَبِيسٍ ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ .
وأَقْبَسَ الفَحْلُ النُّوقَ: أَلْفْحها
سَرِيعاً، نَقلَه ابنُ القَطَّاعِ .
وامْرَأَةٌ مِقْبَاسُ : تَحْمِلُ سَرِيعاً، نقلَه
(١) فى اللسان (( قَبَسٌ)) وفى التكملة )و فحل"
قِبْسٌ)) وكلاهما بضبط القلم . وضبط العباب بفتح
القاف وكسر الباء قال ((قبس الفحل بالكسر
فَاً بالتحريك فهو قَبِسٌ وقَبِيسٍ))
الأَزهرىُّ سَمَاعاً عن امْرأَة من العَربِ .
وسَمَّوْا قَابِساً .
وابْنا قُبَيْسِ فِى هُذَيْلٍ ، قال أَبوذُوَّيْب :
وبابْنَىْ قُبَيْسٍ ولم يُكْلَمَا
إِلى أَنْ يُضِىءَ عَمُودُ السَّحَرْ(١)
وقَبَسٌ، بالنَّحْرِيكِ: هو ابنُ خَمَرٍ (٢)
ابنِ عَمْرو، أَخو قَيْسِ بالْيَاءِ وَعَزِيزٍ ،
ذكرَه ابنُ الكَلْبِىِّ، فَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ.
قلتُ : أَى فى الجَمْهَرَةِ، وضَبَطَه
هُكذا بالمُوَحَّدَةِ ، وعَمَرَو المذكور
هو ابنُ وَهْبِ الكِنْدِىُّ.
والمُقْتَبَسُ: الجَذْوَةُ مِنِ النّارِ .
وتَقُولُ: ما زَوْرَتُكِ إِلاَّ كَقَبْسَةِ
العَجْلانِ .
وتقول (٣): ما أَنَا إِلّ قَبْسَةٌ من نَارِكَ.
(١) شرع أشعار الهذليين ١١٩ واللسان وفى مطبوع التاج
واللسان ((ويا ابنى .. )) والصواب من شرح أشعار
اخذليين .
(٢) فى التكملة هنا بضبط القلم ((خَمَرٍ)) وكذلك في
مختصر جمهرة ابن الكلبى ٢٢٩ وتقدم فى القاموس
مادة ( خمر ) ضبطه بضم الميم .
(٣) بهامش مطبوع التاج: « وتقول الخ عبارة الاساس
وتقول ما أنا إلاقسة من نارك وقبصة من آثارك، وهی من
سجعاته)). هذا وكتبت فى الأساس المطبوع: «قبضة)).
٣٥٣

:
ڤبس
قدس
وقَبَسْتُهُ عِلْماً وخَيْرًا، وأَقْبَسْتُهُ ،
وقيل : أَقْبَسْتُه فقط، قالهَ الزَّمَخْشرىُ.
ويقالُ: هذه حُمَّى قَبَس ، فَسَّرَه
الصاغانىّ فقال : حُمَّى عَرَضٍ ،وخالفه
الزَّمَخشرىّ فقال: أَي لَا حُمَّى
عَرَضِ ، أَى اقْتَبَسَها من غيْرِه ولم
تَعْرِضْ له من نَفْسِهِ، وهو مَجَازٌ .
وَقَبَسَ النّارَ: أَوْقدَهَا ، نقله ابنُ القَطَّاعِ.
وقَبِسَّةُ ، بفتح القاف وكسْر
المُوَحَّدَة وتشديد السِّين المَفْتُوحَة :
من أَعْمَال بَلَنْسِيَة ، منها أَحْمَد بنُ
عبد العَزيز بن الفَضْلِ البُّلِنْسِىُّ
القَبِسِّىُّ، قال الحافظُ : ذَكرَه ابنُ
عبد المَلك فى التَّكْملة(١)، وضبطه ،
وأَرَّخَ مَوْتَه سنة ٥٧٣ .
ومِقْبَاسٌ، كمِحْرَابٍ : فى نَسَبِ
بُدَيْلِ بنِ سلَمَة الخُزَاعِىِّ الصَّحابىِّ ،
وهو بُدَّيْلُ بنُ سَلَمَة بن خَلَفٍْ بن
عَمْرِو بن مِقْبَاسِ .
(١) لم تجده فى التبصير ولا فى المشتبه. ولم يذكر ياقوت
بلدة ((قبسة)) هذه، وفى مطبوع التاج: («أبو عبد الملك»
ولعل المقصود هو: محمد بن محمد بن سعيد . عرف
بابن عبد الملك . توفى سنة (٧٠٣) واسم كتابه :
« الذيل والتكملة لكتاب الموصول والصلة)) أما
« التكملة )) فهى لابن الأبار.
وقَابُوسُ: من قُرَى نَهْرِ المَلِكِ(١)
[ ق د ح س ] »
(القُدَاحِس، كعُلاَبِطِ: الشَّجَاعُ)
الجَرِىءُ ..
(و) قيل : (السَّيِّىُّ الخُلُقِ) ،
وهذه عن ابن دُرَیْد .
(و) قيل: (الأُسَد) ، وهذه عن
الصّاغانىِّ.
وقال أبو عَمْرٍو: الحُمَارِسُ
والرُّمَاحِسُ والقُدَاحِسُ كُلَّذلك منْ
نَعْتِ الجَرِىءِ الشُّجَاعِ ، قال: وهى:
كُلُّها صَحيحَةٌ .
[ ق د س ]
(القُدُّسُ بالضّمّ ويضَمتيْن:
الطُّهْر، اسمٌ ومَصْدَرٌ)، ومنه قيل
للْجَنَّة: حَظِيرَةُ القُدُّسَ .
(و) قُدْسٌ، بالضمّ: جَبَلْ عَظِيم
بنجدِ قال أَبو ذُوِّيبٍ :
فإنّك حَقًّا أَىَّ نظْرَةِ عَاشِقٍ
نَظَرْتَ وقُدْسٌ دُونَها وَوَقِيرُ
(١) فى مطبوع التاج (نهر ملك) والمثبت من معجم البلدان
( نهر الملك ) .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٦٥ والان ومادة (وقر) .
٣٥٤

قدس
قدس
ويُرْوَى ((وقُفُّ دُونِهَا)) قاله
السُّكَّرِىّ، وبه فُسِّرَ حَديثُ بِلاَلٍ بن
الحَارثِ: ((أَنَّه أَقْطعَه حَيْثُ يَصْلُحُ
للزَّرْعِ مِنْ قُدْس، ولم يُعْطِه حَقّ
مُسْلِمٍ )). قلتُ: هكذا ذَكرَوه ، والذى
فى حَديث بِلالِ هُذا: ((أَنَّه أَقْطعَهُ
مَعَادِنَ القَبَلِيَّةِ غَوْرِيَّهَا وجَلْسِيَّهَا وحَيْثُ
يَصْلُحُ للزَّرْعِ من قَرِيسٍ)) بالرّاءِ،
كما سَيَأْتِى.
(و) القُذُّس: (البَيْتُ المُقَدَّسَ)،
لأَنَّه يُتَطَهَّر فيه من الذُّنُوبِ، أَو
للبَرَكَةِ الَّتى فيه ، قال الشّاعر :
لا نَوْمَ حَتَّى تَهْبِطِى أَرْضَ العُدُسْ
وتَشْرَبِى مِنْ خَيْرِ ماءٍ بِقُدُسْ(١)
أَرادَ الأَرْضَ المُقَدَّسَة .
(و) القُدُّس: سَيِّدنا (جِبْرِيلُ) عليه
السَّلامُ، (كُرُوحِ القُذُّس)، وفى
الحَديث: ((إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ
فى رُوعِى)) يَعْنِيِ جِبْريلَ عَليْهِ السَّلامُ :
لأَنَّهُ خُلِقَ من طَهَارَةٍ ، وفى صِفَةٍ عِيسَى
عليه السَّلامُ: ﴿وَأَيَّدْناه برُوحٍ
القُدُسِ﴾ (١) مَعنَاه: رُوحُ الطَّهَارَةِ ، وهو
جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ .
( وقُِدْسُ الأَسوَدُ، و) قُدْسُ
(الأَبيَضُ جَبَلانِ) بالحجاز عِنْد
العَرج البيضاءُ، فى دِيَارٍ مُزينة ،
وقُرْبَ الأَبْيَضِ ثَنِيَّةُ رَكُوبةً، ويُقابِلُ
الأَسْوَدَ جَبَلُ آرَةَ، ويُعْرَفَانِ أَيضاً
بقُدْسِ آرَةَ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ :
قُدْسُ أَوَارَة، بتقديمِ الهَمَزة على
الواو .
(و) القُدَاس، (كغُرَابٍ: شْءٌ
يُعْمَلُ كالجُمَانِ من الفِضَّة ) ،
قال الشّاعرُ يَصِفُ الدُّموع :
تَحَدَّرَ دَمْعُ العَيْنِ مِنْها فخِلْتُه
كَنَظْمِ قُدَاسِ سِلْكُه مُتَقَطَّعُ (٢)
شَبَّهَ تَحَذُّرَ دَمْعِهِ بِنَظْمِ القُدَاسِ إِذا
انْقَطَع سِلْكُهُ .
(و) القُدَاسُ: (الحَجَرُ يُنْصَبُ
على مَصَبِّ الماءِ فى الحَوْض)
(١) سورة البقرة الاية ٨٧ والاية ٢٥٣.
(٢) اللسان. وعجزه فى الصحاح والعباب والمقاييس
٦ /٦٤ ٠
(١) اللسان .
٣٥٥

قدس
قدس
وغيرِهِ، وقيل : يُنْصَبُ فى وَسَطِ
الحَوْضِ، إِذا غَمَرَه الماءُ رَوِيَتِ الإِبلُ،
(وقد يُفْتَحُ مُشَدَّدًا)، أَى ككَتَّان ،
عن ابن دُرَيْد، ولو قال : كُغُرَاب
وكَتَّانِ، سَلِمَ من هذا النَّطْوِيلِ، أَنْشَدَ
أَبو عَمْرٍو :
لارِىَّ حَتَّى يَتَوَارَى قَدَّاسْ
ذاكَ الحُجَيْرُ بِالإِزاءِ الخَنّاسِ (١)
(أَو حجَرٌ يُطْرَحُ فِى حَوْضِ الإِبلِ
يُقَدَّرُ عليه الماءُ يَقْتَسِمُونَه بَيْنَهُم)
وهُذا قَولُ ابن دُرَيْدٍ. وقيل: هى
حَصَاةٌ تُوضَعُ فى الماءِ قَدْرَ الرِّىِّ
للإِبل، وهى نَحْوُ المَقْلَةِ لِلإِنْسَان .
وقيلَ : هى حَصَاةٌ يُقْسَمُ بها الماءُ
فى المَفَاوِزِ ، اسمٌ كالحَبّانِ .
(و) القُدَاسُ: (المَنِيعُ الضّخْمَ
مِنَ الشَّرَفِ)، عن ابنِ عَبّادٍ ، يقال :
شَرَفٌ قُدَاسُّ، أَى مَنِيعٌ ضَخْمٌ .
(و) القُدسُ (كصُرَدٍ وكُتُبِ :
قَدَحُ نَحْوُ الغُمَرِ )، يُتَطَهَّرُ بِهَا
(و) القَدِيسُ، (كأَمِيرِ: الدّرّ)،
(١) اللسان والتكملة والعباب .
يَمَانِيَةٌ قَدِيمَةٌ، زَعَمُوا ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ .
(و) القَدَّسُ، (كجَبَلٍ: السَّطْلُ)،
حِجَازِيَّةٌ؛ لأَنَّهُ يُتَطَهِّرُ فِيه وبِه .
(و) قَدَّسُ: (د، قُرْبَ حِمْص ) ،
مِن فُتُوحِ شُرَحْبِيلِ بنِ حَسَنَةَ ،
(وإِليه تُضافُ جَزِيرَةُ قَدَسَ) (١) ،.
هكذا فى النُّسَخِ ، والصواب: بُحَيْرةُ
قَدَسَ، كما فى العُبَابِ .
(والقادِسُ: السَّفِينَةُ العَظِيمَةُ)،
قاله أبو عمْرٍو ، وقِيلَ : هو صِنْفٌ من
أَصْنافِ المَرَاكِبِ، وَقِيلَ : لَوْحٌ مِن
أَلْوَاحِهَا، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو لِأُمَّيَّةَ بنِ
أَبِى عائِذِ الهُذَلِىّ، هكذا نَقَلِه
الصّاغَانِىّ، ولم أَجِدْه فى شِعْرِهِ :
وتَهْفُو بِهَادٍ لَهَا مَيْلَع
كَمَا اطَرَدَ القَادِسَ الأَرْدَمُونَا (٢)
المَيْلَعُ: الذِى يَتَحَرَّكُ مُكذا
وهُكذا. والأَرْدَمُ: المَلَّحُ الحَاذِقُ،
وفى اللِّسَان: ((كما أَقْحَمَ القَادِسَِ)) وفى
(١) فى نسخة من القاموس ((بحيرة قدس)):
(٢) شرح أشعار الهذليين ٥١٦ واللسان والتكملة والعباب
والجمهرة ٢٦٣/٢. وسيأتى فى (ملغ، ردم).
٣٥٦

قدس
قدس
المُحْكَمِ : ((كما حَرَّك القادِسَ))
والجَمْعِ : القَوَادِسُ .
(و) قادِسُ: (جَزِيرَةٌ بِالأَنْدَلُسِ)
غَرْبِيَّهَا قُرْبَ البَرِّ، على نِصْفِ يَوْمٍ
مِنْهَا، منها كامِلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ
القادِسِىُّ، ماتَ بإِشْبِيلِيَةَ سنة ٤٦٥ (١)
(و) قادِسُ: (قَصَبَةٌ بِهَرَاة)
خُرَاسَانَ ، أَعْجَمِىٌّ .
(والقادِسِيَّةُ: ﴿ قُرْبَ الكُوفَةِ )، على
مَرْحَلَةٍ منها، بينَهَا وَبَيْنَ عُذَيب،
يُقال : (مَرَّ بِهَا إِبراهِيمُ عليهِ السَّلامُ
فَوَجَدَ بِهَا عَجُوزًا فغَسَلَتْ رَأْسَه ،
فقالَ: قُدِّسْتِ مِنْ أَرْضٍ، فسُمِّيَتْ
بالقادِسِيَّةِ، و) قيل: (دَعَا لَهَا)
و (أَنْ تَكُون مَحَلَّةَ الحَاجِّ)، وقِيل:
إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِك؛ لأَنَّه نَزَل بها
قَومٌ مِنْ أَهْلِ قادِسِ خُرَاسَانَ ، نقله
السُّهَيْلِىِّ فى الرَّوْضِ .
(والقُدُّوسُ)، بالضَّمِّ والتّشْدِيدِ: (مِن
أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالى) الحُسْنَى، (ويُفْتِحُ)،
(١) فى المشتبه ص ٤٩٢ (سنة ٤٦٠) وفى التبصير ١٠٩٣
( سنة ٤٢٠ ) وفى حواشيه من نسخة كالمشتبه .
عن سِيبَوَيْهِ ، وبه قرَأَ زَيْدُ بنُ علىّ:
﴿الملِكُ القَدُّوسُ﴾ (١) وقَالَ يَعْقُوبُ:
سَمِعتُ أَعرَابِيَّا يقولُ عند الكِسائىِّ
يُكْنى أَبَا الدُّنْيَا يَقْرَأُ
﴿ القَدُّوسِ﴾ بالفَتح وحَكَى اللَّحْيَانىُّ
الإِجْمَاعَ علَى ضَمِّ قُدُّوسٍ وسُبُّوحٍ،
وجَوَّزَ الفَتْحَ فِيهِمَا، (أَى الطَّاهِرُ)
المُنَزَّهُ عنِ الْعُيُوبِ والنَّقائصِ (أو
المُبَارَكُ)، هُكَذَا جاءَ فى التَّفْسِيرِ ،
عن ابنِ الكَلْبِىِّ.
(و) قال ثَعْلَبٌ: (كُلُّ) اسمٍ عَلَى
(فَعُولٍ) فهو (مَفْتُوحُ) الأَوّلِ (غَيْرِ
قُدُّوسِ وسُبُّوحٍ وذُرُّوحٍ)، هؤلاءِ
الثّلاثَةُ هُكذا اسْتَثْنَاها ثَعْلَبُ . (و) زاد
المُصَنِّف : (فُرُّوج) ، وليس فى
نَصِّه: (فبالفَّمِّ ويُفْتَحْنَ)، وقد أَنْكَرَ
الأَزْهِرِىُّ ماحكاه اللِّحْيَانِىُّ من الإِجْمَاعِ.
(١) سورة الحشر الآية ٢٣، والآية الأولى من سورة
الجمعة، وانظر القراءة فى المحتسب ٣١٧/٢ .
(٢) بهامش مطبوع التاج: ((قوله)): ((يقول)): لعل
الصواب إسقاطها)). هذا وحكاها ابن جنى فى المحتسب
٣١٧/٢ عن يعقوب أيضا، وليس فيها لفظ ((يقول)).
وانظر الكلام عمل ((سبوح وقدوس)» فى إصلاح
المنطق / ١٣٢ ٠
(٣) فى المحتسب ٣١٧/٢ وتفسير القرطبى ٤٥/١٨
(( أبا الدِّينار))
٣٥٧

قدس
قدس
(و) يُقَال: (هُوَ قدُوسُ بِالسَّيْفِ،
كَصَبُورٍ)، أَى (قَدُوٌ بِهِ)، نقلَه
الصّاغانِىُّ .
(وسَمَّوْا قَيْداساً)، والعامَّة تَقْلِبُ
الدال طَاءٌ ، (ومِقْدَاساً)، بالكَسْرِ ، ومن
الأَوَّلِ : أَبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ
قَيْدَاسِ البُونِىُّ، عن أَبِى علىِّ بنِ
شاذَانَ .
(والتَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ) وتَنْزِيهُ اللهِ
عزَّ وجلَّ، وقولُه تعالَى: ﴿ونَحْنُ
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ (١)
قالَ الزَّجَاجُ: أَى نُطَهِّرُ أَنْفُسَنَا لَكَ،
وكذلِكَ نَفْعَلُ بِمَنْ أَطاعَك، نُقدِّسُه :
أَى نُطَهِّرُه :
(ومِنْه الأَرْضُُ المُقَدَّسَةُ)، أَى
المُطَهَّرةُ وهى أَرْضُ الشامِ ، وقال
الفَرّاءُ: الأَرْضُ المُقَدَّسَةُ: الطّاهِرَةُ،
وهى دِمَشْقُ وفِلَسْطِينُ وبَعْضُ الأُرْدُنِّ .
(و) منه أيضاً: (بَيْتُ المَقْدِسِ،
كمَجْلِسِ)، فإمَّا أَنْ تكونَ علَى
حذفِ الزّائدِ، وإِمّا أَنْ تكونَ اسْماً
(١) سورة البقرة، الآية / ٣٠.
ليسَ على الفِعْلِ، كما ذَهَبَ إِليه
سِيبَوَيْه فى المَنْكِبِ . (و) قد يُثَقَّلُ
فيقالُ: بَيْتُ المُقَدَّسِ، (كمُعَظَّمٍ) ،
أَى المُطَهَّر، والنِّسْبة إِليه : مَقْدِسِىٌّ
ومُقَدَّسِىٌّ .
(و) المُقَدِّسُ، (كُمُحَدِّثِ) : الحَبْرُ،
وقِيلَ : (الرَّاهِبُ)، قالَ امْرُوُّ القَيْسِ
= ٠
يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ
فَأَدْرَكْنَه يَأْخُذْنَ بالسَّاقِ والنَّسَا
كَمَا شَبْرَقَ الوِلْدَانُ ثَوْبَ الْمُقَدِّس١ِ)
:
هكذا بخَطِّ أَبِى سَهْل ، والمَوْجُودُ
فى نُسَخِ الصّحاح(٢) كُلُّهَا: ((ثَوْبَ
المُقَدِّسِى)) بالْيَاءِ، أَى الكِلابُ
أَدركتِ الثَّوْرَ فَأَخَذَتْ بساقِهِ ونَسَاهُ ،
وشَبْرِقَتْ جِلْدَه كما شَبْرَقَتْ وِلْدانُ
النَّصَارَى ثَوْبَ الرّاهِبِ المُقَدِّسِ ،
وهو الذى جاءَ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ ،
فقَطَّعُوا ثِيَابَة تَبَرُّكاً بها.
(وَتَقَدَّسَ: تَطَهَّرَ) وتَتَزَّه.
(١) ديوانه ١٠٤، واللسان والصحاح والعباب والأساس،
والجمهرة ٢٦٣/٢. ومادة (شبرق) .
(٢) وكذا هو فى الجمهرة ٠٢٦٣/٢
٣٥٨

قدس
قدس
(وَقُدَيْسَةُ، كجُهَيْنَةَ: بِنْتُ
الرَّبِيع)، وهى (أُمُّ عبدِ الرَّحْمُن بنِ
إِبراهِيمَ بن الزُّبَيْرِ بِنِ سُهَيْلٍ بِنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ) بن عَبْد عَوْفٍ
ابن الحارِث بن زُهْرَةَ بن كلاب
القُرَشِىِّ الزُّهْرِىِّ، ولو اقْتَصَرَ عَلَى
قَولهِ: أُمُّ عبدِ الرَّحْمُن بن إِبراهيمَ
العَوْفِىِّ القُرَشِىِّ، كانَ أَخْصَرَ .
(والحُسَيْنُ بنُ قُدَاسِ، كغُرَاب :
مُحَدِّثُ) ، رَوَى عنه عبدُ الله بنُ أَبى
سَعْدِ الوَرَّاقُ، وابنُه مُحَمَّدٌ ، روَى عنه
البَاغَنْدِىُّ(١) .
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
القُدْسُ : تَنْزِيهُ الله تَعَالَى .
وهو المُتَقَدِّسُ (٢) ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ.
والقُدْسُ ، بالضَّمّ : المَوْضِعُ المُرْتَفِعُ
الذى يَصْلُحُ للزِّرَاعَةِ ، وبه فُسِّرَ بَعْضُ
(١) فى مطبوع التاج: ((الباقندى)». والتصحيح من
التبصير ١٠٦٩، وانظر توجيه هذه النسبة فى اللباب
١ /٠٨٩
(٢) بين هذين فى التهذيب - والنقل منه -: ((المقدس))
وانظره ٣٩٧/٨. نقله الأزهرى عن الليث، وقال
قلت : لم يجىء فى صفة الله غير
القدنُّوسِ . ولا أعرِفُ المُنَقَدِّسَ فى
صفاته ) .
حَديثِ بِلالِ بن الحارث المُتَقَدِّمِ
والَّقْديسُ: النَّبْرِيكُ، والقُدْسُ :
البَرَكَةُ، وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
لا قَدَّسَهُ اللهُ: أَى لا بارَكَ عليه . قالَ:
والمُقَدَّسُ: المُبَارَكُ، وقال قَتَادَةُ :
أَرْضُ مُقَدَّسةٌ: مُبَارَكَةٌ، وإليه ذَهَبَ
ابنُ الأَعْرَابِىّ .
والقَادِسُ: القَدَّاسُ .
والقَادُوسُ: إِنَاءٌ من خَزَفٍ أَصْغَرُمِن
الجَرَّة يُخْرَج به الماءُ من السَّوَاقِى ،
والجَمْعُ قَوَاديسُ .
والقَادِسُ : البَيْتُ الحَرَامُ ، وقال
يَعْقُوب : : من أَسماءِ مَكَّةَ : قادِسُ ،
والمقُدِّسَةُ لأَنها تُقَدِّسُ من الذُّنوبِ،
ورياو
أَى تُطَهِّرُ ..
ومُنْيَةُ قَادُوس : من قُرَى الجِيزَة
بمصْرَ .
والقُدَيْسُ، كَزُبَيْرٍ : اسم
للْقادسيَّة، أَو لضَرُورَة الشِّعْر، كما
جاءَ فى شِعْرِ بِشْر بن رَبِيعَةَ الخَثْعَمِيِّ(١)
(١) فى مطبوع التاج وكذلك العباب بشر بن أبى ربيعة والصواب
من مختصر جمهرة ابن الكلبى ٣١٥ وغيره وفى
مطبوع التاج ((الخشمى)) والصواب)) من كتب النسب
٣٥٩

قدمس
قدمس
تَذَكَّرْ هَدَاكَ اللهُ وَفْعَ سُيُوفِنَا
بِبَابِ قُدَيْسِ والمَكَرُّ ضَرِيرُ (١)
كما جَعَلها الكُمَيْتُ قَادِساً حيثُ يَقُولُ:
كَأَنِّى عَلَى حُبِّ الْبُوَيْبِ وأَهْلِه
أَرَى بالقَرِيَّيْنِ العُذَيْبَ وَقَادِسَا (٢)
والقَادِسيَّةُ أَيضاً: قَريَةٌ قُرْبَ سُرَّمَنِ رَأَى.
[ ق دم س] *
( القُدْمُوسُ كالعُصْفُور: القَدِيمُ )
عن أبى عُبَيْدِ: يُقَال: حَسَبُ
تُدْعُرُسُ: أَى قَدِيمٌ، وكذلكَ: عِزَّ
قُدْمُوسُ :
ولَنَا دَارٌ وَرِثْنَاهَا مِنَ الْـ
أَقْدَمِ القُدْمُوسِ مِنْ عَمِّ وَخَالِ (٣)
(١) العباب وقبله فيه .
وحَلَّتْ بباب القادسيّة ناقى
وسَعْدُ بنُ وَقَاصٍ علىّ أمِيرُ
هذا والبيت مع أبيات فى معجم البلدان (القادسية )
ومع بيت العباب فى (قديس .
(٢) العباب ومعجم ما استجم (الجأب) وفى العباب : .
((على حى البوَيَبَ وأهُلَه
(٣) اللسان وفى هامش مطبوع التاج «قوله :
ولنا دار .. الخ هو بيت شعر عزاء فى
اللسان لعبيد بن الأبرص ، وهو سوق فى نسخ
الشارح على غير هيئة الشعر بلا عزو)) هذا وهو فى ديوان
عبيدص ١١٨ برواية :
ولنا دارٌ ورثْنا عِزَّها الـ
أقْدَمَ القدْمُوسَ عن عمّ وخِال
(و) القُدْمُوسُ: (المَلِكُ الضَّخْمُ)،
قالَهُ اللَّيْثُ .
(و) القُدْمُوسُ: (العَظيمُ من
الإِبل)، نقَلَه الصّاغَانىُّ ، عن ابن
عَبّادٍ، (ج قَدَامِيسُ)، وهو عَلَى
التَّشْبِيه بالصَّخْرَةِ العَظيمَة .
(والقُدْمُوسَةُ من الصُّخُور والنِّسَاءِ :
الضَّخْمَةُ العَظيمَةُ ) ، كالقُدْمُوس ، وهى
فى النِّسَاءِ على التَّشْبيه. والجَمْعُ
القَدَامِيسُ، وأَنْشَدِ اللَّيْثُ فى الصُّخُور
لجَریرِ :
وابْنَا نِزَارِ أَحَلَّنِى بِمَنْزِلَةٍ
فِى رَأْسٍ أَرْعَنَ عادِىِّ القَدَامِيسِ(١)
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
جَيْشٌ قُدْمُوسٌ : عَظيمٌ:
والقُدْمُوسُ: السَّيِّدُ، كالقُدَّامِسِ،
الأَخيرُ عن ابن دُرَيْدِ .
وعِزَّ قُدَامِسُ : قَدِيمٌ .
والقُدْمُوسُ: المُتَقَدِّمُ
(١) ديوانه /٣٢٣ واللسان والتكملة والعباب
٣٦٠