النص المفهرس

صفحات 301-320

غبس
عدس
الشاعر ، وله ناقَةٌ أُخْرَى اسمهَا الجُمَانُ،
قال فيهما أَبو زُبَيْدِ المذكور، يذكر
غُلامَه المَقْتُولَ :
قد كُنْتَ فى مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعِ.
عنْ نَصْرِ بَهْرَاءَ غيرِ ذِى فَرَسٍ
تَسْعَى إِلى فِتْيَةِ الأَراقِمِ واسْتَعْ
ـجَلْت قبلَ الجُمَان والغَبَس(١)
(وَغَبَسَ) اللَّيْلُ غَبساً (وَأَغْبَسٍَ)،
مثل غَبَشَ (٢) وأَغْبَشَ، وفى بعض
النُّسَخ : اغْبَشَّ، كاحْمَرَّ، والصواب
الأَوَّل (والغْبَاسَ)، كاحْمارَّ، وهذه عن
الأَصْمَعِىّ : (أَظْلَمَ) .
(و) أَبو عمرو (٣) (أَحمَد بنُ بِشْر)
ابن محمَّدٍ (النُّجِيبىُّ الْمُحَدِّثُ ،
يُعْرَفُ بابنِ الأَغْبَس)، مات بالأَنْدَلُس
سنة ٣٢٣، (٤) وقد حَدَّث بشىءٍ.
[] وممّا يسْتَدْرك عليه :
اغْبَسَّ الذِّئْبِ اغْبِساساً .
(١) فى مطبوع التاج ((والغلس)).
والتصحيح من العباب والشعر والشعراء
٣٢٠/١ وفى ديوانه ١٠٢ ( والقبس)) وهو تحريف.
(٢) كذا ضبط اللسان والعباب هنا وفى (غبش (بكسر) الباء.
(٣) فى التبصير ٢٢ « أبو عمر "
(٤) فى المشتبه ٣١ ((سنة ٣٢٧)) ومثله فى التبصير ٢٢
وقيده بالعبارة .
وقيل : الأَغْبَس من الذِّئاب .
الخَّفيفُ الحريص .
والغُبْسَةُ، بالضّمِّ : لَوْنٌ بَيْنَ السَّواد
والصُّفْرَة .
وحِمَارٌ أَغْبسُ؛ إِذا كَان أَدْلَمَ .
وغَبَسَ وَجْهَه : سَوَّده .
وَبِسَ اللَّيْلُ غَبَساً وغُبْسَةً، كَفَرِحَ،
لغةٌ فى غَبِشَ غَبَشاً، نقله ابنُ القطَّاع
ولا أَفْعَلُه سَجِيسَ غُبَيْسٍ
الأَوْجَسِ ، أَى أَبَدَ الدَّهْرِ.
وغَبَسُ (١) محَرَّكةً ، محدِّثُ ،
روى عن ابن بُريْدَةَ (٢).
[ غ د س ]
( أَبو الغَيْدَاس )، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ
وصاحب اللِّسَان والصّاغانىُّ فى
التَّكْمِلَة، وعَزَاه فى العَبَاب إِلى
الخارْزَنْجِىٌّ ، قال: هى (كُنْيَةُ الذَّكَرِ).
(١) الذى فى التبصير ٩١١ ((محمد بنُ غَبَسٍ))
(٢) فى مطبوع التاج: ((ابن دريد)». والتصحيح من
التبصير ٩١١
٣٠١

غدمس
عُرس
[ غ د م س ]، [ غ ذ م س ]
(غُدَامِسُ، بالضَّمِّ)، وهو المشهور
(ويفْتَحُ، وبإِعجام الذَّال)، وقد
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحب اللِّسَان ،
وأَوْرِدَه الصّاغَانِىُّ، ولكنه ضَبَطه فى
كِتابَيْه بإِهْمَال(١) الدّال: (د،
بالمَغْرب ضارِبَةٌ فِى بِلادِ السِّودان)
بَعْدَ بلاد زَافُون، (منهَا الجُلُودُ
الْغُذَامِسِيَّةُ)، كأَنَّهَا ثِيَابُ الخَرِّ، فى
النُّعومَةِ . قَلْتُ: وإِليها نُسِب الإِمامَ
المُقْرِىُّ الجَمَالُ أَبو عَبْد الله محمّد
ابنُ عبد الله الغُذَامِسِىُّ ، مِمَّن ثَلاَّ على
العِزِّ عبدِ العَزِيزِ بنِ الحَسَنِ بنِ عِيسَى
التواقىّ، نزِيلِ الطَّائِف، وعنه
عبدُ اللهِ بنُ أَبِى بَكْر بنِ أَحمد
الحَضْرَمِىّ الشَّهِير ببا شُعَيْب ،
وغيرُه .
[ غ ر س ] »
(غَرَسَ الشَّجَرَ يَغْرِسُه) غَرْساً :
(أَثْبَتَه فِى الأَرْضِ، كَأَغْرَسَه، (وهذِه
(١) ضبطه ياقوت فى رسمه فقال: ((يفتح أو له ويضم))
وذكره فى ترتيب الغين والدال المهملة
عن الزَّجَّاج. (والغَرْسُ(١) ، بالفتح
الشَّجَرِ (المَغْروس، ج أَغْرَاسْ
وغِرَاسٌ) ، بالكَسْر .
(وبِيِّرُ غَرْسِ: بالمَدِينَة)، وهو
بالفَتْحِ ، على ما يَقْتِضِى سِياقُ
المصنِّفِ ، وهو الذى جَزَم به ابنُ
الأَثِيرِ وغيره، وصَوََّه السَّيْدُ
السَّمھودیُّ، وحگی الأخیرُ فی توَارِيخِه
عن خَطَّ المَرَاغِىِّ ضَمَّ الْغَيْنِ ، وَكَذَلِك
ضبَطه الحافِظُ الذَّهَبِىِّ، وهو
المَشْهور الجارِى على الأَلْسِنَة .
وقد تَعَقَّبَه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ ،،
وصَوَّب(٢) الفَتْحَ، (ومنه الحديث
((غَرْسُ من عُون الجَنَّة))) رَوَاهُ ابنُ
عبّاسِ مِرْفُوعاً، ويَعْضُدُه حديثُ
ابن عُمَرَ «قالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه
ou
وسلَّم وهو جالسٌ على شَفِيرِ بِسْرٍ
غَرْسٍ: رأَيتُ اللَّيْلَةَ أَنِّى جالِس على
(١) ضبط فى القاموس شَكْلاً بالتحريك،
لكن قول الشارح ((بالفتح)) يقتضى أنه بفتح الغين:
وسكون الراء ، كما هو معروف من اصطلاحه هذا
وضبطت أيضا فى التكملة والغباب واللسان بالسكون:
(٢) حكى ابن حجر الوجهين من غير تر جيح فى التبصير
٩٤١ و٩٤٢ فنقل الضمّ عن المَطَرِى
، والفتح عن أبى عبيد وياقوت
٣٠٢

غرس
غرس
عَيْنٍ من عُيُونِ الجَنَّةِ )) يَعْنِى هُذِه
البِيُّرَ، وعن عُمَرَ بنِ الحَكَمِ مُرْسَلاً :
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم :
((نِعْمَ البِّرُ بِمَّرُ غَرْسِ، هِىَ مِنْ عُيُونٍ
الجَنَّةِ )). ) وغُسِّلَ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم
مِنْهَا)، كما نقلَه أَرْبَابُ السِّيَرِ .
(وَوَادِى الغَرْسِ قُرْبَ فَدَكَ) ، بينَها
وبينَ مَعْدنِ النَّقْرَةِ، وقال الواقِدِىّ
رحمَه اللهُ: كانَت مَنازِلُ بَنِى
النَّضِيرِ بِنَاحِيَةِ الغَرْسِ.
(و) الغِرْسُ، (بالكَسْرِ : ما يَخْرُجُ
مَعَ الوَلَدِ كأَنَّه مُخَاطٌ)، وقِيلَ :
ما يَخْرُج على الوَجْهِ ، وقال الأُزْهرِىَّ:
الغِرْسُ : جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَخْرُج مع الوَلَدِ
إِذا خَرَج من بَطْنِ أُمِّهِ . وقالَ ابنُ
الأَعْرَابِىّ : الغِرْسُ: المَشِيمَةُ ، (أَو)
الغِرْسُ : (جُلَيْدَةٌ) رَقِيقَةٌ تَخْرُج (عَلَى
وَجْهِ الفَصِيلِ ساعَةَ يُولَدُ، فإِن
تُرِكَتْ عليةٍ قَتَلَتْه)، قالَ الراجِزِ :
يَتْرُكْنَ فِى كُلِّ مُنَاخٍ أَبْسِ
كُلَّ جَنِينٍ مُشْعَرٍ فِى غِرْسِ(١)
(١) اللسان والصحاح والعباب وانظر مادة (أبس) والمقاييس
٤ / ١٧؛ وقد نسب الرجز إلى منظور بن حبة
(ج أَغْرَاسٌ) .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىُّ: الغِرْس،
بالكَسرِ : (الْغُرَابُ الأَسْوَدُ)، وزادَ غيرُه:
الصَّغِير، وضَبَطَه بالفتح أيضاً .
(و) الغَرَاسُ، (كسَحَابٍ : ما يَخْرُجُ
من شارِبِ دَواءِ المَشِىِّ)(١) ، كالخامٌّ،
عَن الأَصْمَعِىّ .
(و) الغِرَاسُ، (بالكَسْرِ: وَقْتُ
الغَرْسِ) .
(و) هو أيضاً : (مَا يُغْرَسُ مِن
الشَّجَرِ ) .
(و) يُقَالُ: (هُمْ فِى مَغْرُوسَةٍ )
مِن الأُمْرِ (ومَرْ غُوسَةٍ)، أَى (اخْتِلاطِ)،
عن ابنٍ عَبّادٍ .
(والغَرِيسَةُ: النَّخْلَةُ أَوَّلَ ما تَنْبُتُ)،
كالوَلِيدَةِ للصَّبِيَّةِ الحَدِيثَةِ الْعَهْدِ
بالولادَةِ ، (أَو الفَسِيلَةُ ساعَةَ تُوضَعُ) فى
الأَرْضِ (حتَّى تَعْلَقَ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ ،
والجَمْعُ: غَرَائِسُ وغِرَاسٌ، الأخِيرَةُ
نادِرَةٌ .
(١) هذا ضبط القاموس أما ضبط العباب
والتكملة فهو («دواء المَشْىٍ))
٣٠٣

غسس
غرس
(و) عنِ ابنِ عَبّادِ: (الغَرِيسُ)،
كأَمِيرِ : (النَّعْجَةُ، وتُدْعَى لِلْحَلْبِ
بِغَرِيسْ غَرِيسْ)، نقَلَه الصّاغَانِىّ .
(وغَرِيسَةُ: عَلَمٌ لِلإِماءِ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
المَغْرِسُ : مَوْضِعُ الغَرْسِ، والجَمْعِ
المَغَارِسُ .
:
والغَرْسُ: القَضِيبُ الَّذِى يُنْزَعُ مِن
الحَبَّةِ ثُمّ يُغْرَسُ .
والغَرِيسَةُ: شَجَرُ العِنَبِ أَوَّلَ
ما يُغْرَسُ .
والغَرِيسَةُ: النَّوَاةُ الَّتِى تُزْرَعُ ، عن
أَبى المُجِيبِ والحَارِثِ بن دُكَيْنٍ .
والغِرَاسَةُ: فَسِيلُ النَّخْلِ
وغَرَسَ فُلانٌ عِنْدِى نِعْمَةُ: أَثْبَتَهَا،
وهو مَجازٌ .
وكذا غَرَسَ المَعْرُوفَ، إِذا صُنَعه ،
نقله ابنُ القَطَّاعِ .
والغِرَاسُ: ما كَثُرَ مِن العُرْفُطِ ، عن
مُرَاعٍ.
ومِن المَجَازِ : أَنَا غَرْسُ يَدِكَ،
وَفُلانٌ غَرْسُ نِعْمَتِهِ .
وتقول : هُذا مَسْقِطُ راسِه، ومَكَانٌ
غِراسِهِ:
والغِرَاسُ، بالكَسْرِ : حِصْنٌ بِالْيَمِنِ
من أَعمالِ ذى مَرْمَرٍ (١) ، وفيه يَقُولُ
السيِّدُ صلاحُ بنُ أَحْمَدَ الوَزِيرِىّ، من
شعراء اليَمَنِ:
لله أَوقاتِى بِذِى مَرْمَرٍ
وطِيبُ أَوْقَاتِى بِرَبْعِ الغِرَاسِ
وهى طويلةٌ سائرةٌ
وغَرِيسَةُ (٢): من أَعلام الإِماءِ،
نقله الصاغَانِىّ .
[ غ س س ].
(غَسَّ) الرَّجُلُ (فى البِلادِ: دَخَلَ
ومَضَى) قُدُماً، وهى لغةُ تَمِيم، وقَسَّ:
مثْلُه .
(١) فى معجم ياقوت ٤ /٥٠٣: ((مرمل :- باللام- مخلاف
باليمن)». وذكر البكرى فى معجمه ١٢١٦ ((مرمر))
((موضع دان من المدنية قِبَلَ بدر)» ثم
أنشد شِعْرًا شكّك به فى هذا التحديد .
(٢) تقدم فى القاموس .
٣٠٤

غسس
غسس
(و) يُقَال: غَسَّ فُلانٌ (الخُطْبَةَ) ،
أَى خُطْبَةَ الخَطِبِ : (عابَها) .
(و) غَسَّ (فُلاناً فى الماءِ: غَطَّهُ
فِيهِ)، وكذلِكَ: غَنَّهُ، (فانْخَسّ) فيه :
أَنْغَطَّ . قالَ أَبُو وَجْزَةَ:
وانْفَسَّ فِى كَدِرِ الطِّمَالِ دَعَامِصُ
حُمْرُ الْبُطُونِ قَصِيرَةُ أَعْمَارُهَا (١)
(و) غَسَّ غَسَّا: (زَجَرَ القِطَّ فقال:
غِسْ) غِسْ. قالَهُ اللَّيْثُ، ونَقَلَ
شيخُنَا عن ابنٍ دُرَيْدٍ إِنْكارَه عن
جَماعةٍ ، ولم يَثْبُت، (كغَسْفَسْ)،
ويقال: إِنّ ((غَسْغَسْ)) إذا بالَغ فى
زَجْرِه .
(والمَغْسُوسَةُ: نَخْلَةٌ تُرْطِبُ
ولا حَلاوَةَ لَهَا . (و) هى أيضاً :
(الهِرَّةُ) ، يُقَال لها: الخازِبَازِ،
والمَغْسُوسَةُ .
(و) قال أَبو مِحْجَنِ الأَعْرَابِىِّ:
يُقَال: (هُذَا الطَّعَامُ غَسُوسُ صِدْقٍ) ،
وغَلُولُ صِدْقٍ ، كِلاهُمَا كصَبُورٍ ، (أى
(١) اللسان، والعباب برواية ((في كَدَرَ الْطمال
صَوَائف ..
طَعَامُ صِدْقٍ)، وكذُلِك الشَّرَابُ.
(وأَنَا أُغَسّ وأُسْقَى، أَى أُطْعَمُ) ،
نقَلَه الصَّاغَانِىُّ.
(و) الْغُسَاسُ، (كغُرَابٍ: داءٌ فى
الإِيلِ، و) يُقَال منه: (بَعِيرٌ
مَغْسُوسُ)، أَى أَصابَه ذُلك. نَقَلَه
الصّاغَانِىِّ عنِ ابنِ عَبَّادٍ .
(وغَسَّانُ: أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ)، وهو
مازِنُ بنُ الأَزْدِ بنِ الغَوْثِ ، (منهُم
مُلُوكُ غَسّانَ) بها، منهم جَفْنَةُ بنُ
عَمْرٍو، والحارثُ المُحَرِّقُ، وثَعْلَبةُ
العَنْقَاءُ، والحارثُ الأَكْبَرُ، المعروفُ
بابن مَارِيَةَ، وأَوْلاده: النُّعْمَانُ،
والمُنْذِر ، وجَبلَةُ ، وأَبو شِمْرٍ ، مُلُوٌ
كُلُّهم . فِمِن وَلَدٍ جَبَلَةَ هُذا : جَبْلَةُ بن
الأَيْهَم ، ومِن وَلَدِ أَبى شِمْرِ الحارِثُ
الأَعْرَجُ بنُ أَبِى شِمْرٍ، وغيرُهم .
(و) غَسَّانُ: (ماءٌ بَيْنَ رِمَعَ وزَبِيدَ) ،
لوَادِبَيْنِ بِالْيَمَنِ، حَكَاهَ المَسْعُودِيُّ
وابنُ الكَلْبِىِّ. وقيل: بسَدِّ مَأْرِبٍ
وقيل: بالمُشَلَّل قُرْبَ الجُحْفَة، (مَنْ
نَزَلَ من الأَزْدِ فِشَرِبَ منه سُمِّىَ غَسَّانَ ،
٣٠٥

غسس
غسس
ومَنْ لم يَشْرَبْ فَلاَ) ، قال ابنُ
الجُوَّانىِّ: والذى نَزَل علَى غَسّانَ
منهم بعضُ بَنِى امْرِئُ القَّيْسِ
البِطْرِيق بن ثَعْلَبَةَ البُهْلُول بن مازِن،
ومَاوِيَّةُ ورَبِيعَةُ وامْرَوْ القَيْس، بَنُو
عَمْرِو بن الأَزْد، وكُرْزُ وعَامِرٌ ابنَا
ثَعْلِبَةَ الْبُهْلُول بن مَازِنٍ بن الأَزْد .
انتهى . وقال ابنُ الكَلْبىّ: ولم
يَشْرَبْ أَبو حاِثَةَ ولا عِمْرَانُ ولا وَائلٌ ،
مِنْ غَسَّانَ، فليس يُقَال لهم : غَسَّانُ .
قلْت: وهم بَنُو عَمْرِو بِن عامٍ ماءٍ
السَّمَاءِ. وقيلَ: هو اسمُ دابَّةٍ وَقَعَتْ فى
هُذا المَاءِ فسُمِّىَ المَاءُ بِهَا، وقَال
حَسَانٌ :
إِنْ كُنْتِ سائلَةً والحَقُّ مَغْضَبَةٌ
فالأَزْدُ نِسْبَتُنَا والماءُ غَسَِّنُ (١)
قال شيخُنَا : وقد حُكِىَ فيه
الصَّرْفُ والمَنْعُ، على أَصالةِ النَّون
(١) دیوانه ٤١٣ بصدر مختلف والعباب كما فى الأصل هنا
ورواه ((فالأسْدُ نسبتنا)) وعجزه في اللسان.
وزاد العباب :
ثُمُالأنوفِ لهِمْ مَجْدٌ ومَكْرُمَةٌ
كانتْ لهم كجِبَالِ الطَّوْدِ أركانُ
وزِيَادَتِهَا، وقد فَصَّله السُّهَيْلىُّ فى
الرَّوْض تفصيلاً جيّدًا .
(والغُسَّ، بالضّمّ: الضَّعيفُ) ، عن
ابن دَرَيْدِ . (و) قال غيره: هو
(اللَّهِيمُ)، وليس عنْدَ الأَزْهَرِىِّ وابن
سِيدَه الواوُ بَيْنَهما، وزادَ الجوْهَرِىُّ :
من الرِّجَال. والجَمْعُ: أَغْسَاسُ
وغِسَاسُ وغُسُوسُ .
(والغسِيس)، كأَمِيرِ: (الرُّطَبُ
الفاسِدُ) ، عن ابن الأَعْرَابِىِّ .
والجَمْعُ: غُسُسُ، بضَمَّتَيْنِ،
( كالمَغْسِوسِ والمُغَسَّسِ)، كمعَظّمٍ،
وهو البُسْرِ الَّذى يُرْطِب ثمّ يَتَغَيِّرُ
طَعْمُه، وقيل: هو الَّذِى لاحَلاوَةَ
له، وهو أَخْبَثُ البُسْرِ . وقيل :
الغَسِيسُ والمَغْسوسُ والمُغَسَّسُ: البُسْرُ
يُرْطِبُ من حَوْلٍ ثُفْرُوِهِ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الْغُسُّ، بالضَّمِّ : الْبَخِيلُ ، عن
الفَرّاءِ، وقال ابنُ الأُعرَابِىّ: الغُسّ :
الضُّعَفَاءُ فى آرائِهِمْ وعُقُولِهِم .
٣٠٦

غضس
غطرس
والغَسِيسُ والمَغْسُوسُ: كالْغُسِّ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ ، فى النّوادِر :
الْغَسِيسَةُ: النَّخْلَةُ تُرْطِبُ ويَتَغَّرُ
طَعْمُها .
والغُسُّ: الفَسْلُ مِن الرِّجَالِ،
والجمْعِ : أَغْسَاسُ .
ولسْتَ مِنِ غَسَّانِهِ، أَى ضَرْبِهِ ، عن
◌ُراع .
وقِيل فى زَجْرِ القِطُّ أَيضاً :
غَِّ، مَبْنِيًّا على الكسرِ ، مِثْل : حَسّ
وبَسِّ .
وغُسّانُ بنُ جُذَامٍ ، بالضّمِّ : بَطْنٌّ من
الصَّدِف (١)، ويُقَالُ فيه بالمُهْمَلة
أَيضاً .
[ غ ض س ]
(الْغَضَسُ، مُحَرَّكَةً) (٢)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ
دُرَيْدٍ : هو (نَبْتُ، أَو هو) الحبَّةُ (٣)
(١) انظر التبصير ١٠٤٥، ١٠٥٧
(٢) ضبطت فى الجمهرة ٣ /٢٤ بسكون الضاء أما القاموس
والعباب فقد ضبطاها بفتحها ونصاً على التحريك
(٣) ضبطت فى الجمهرة ٢٤/٣ بكسر الحاء أما العباب
فضبطت فيه بفتحها
التى تُسَمَّى (الكَرَوْيَا، يَمَنِيَّةٌ)، قالَه
أَبو مالِكِ، وليس بِثَبتٍ ، ويُقَال : هى
التِّقْرِدَةُ(١)، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ غ ض رس ] *
غُضَارِسٌ، أَهْمَله الجَوْهَرِىُّ
والصّاغَانِىّ، وقال ابنُ جَنَّى: هو
لُغَةٌ فى العين، يقال: ثَغْرٌ عُضَارِسٌ
وغُضَارِسٌ ، أَى باردٌ عَذْبٌ ، قال :
مَمْكُورَةٍ غَرْنَى الوشَاحِ السَّالِسِ
تَضْحَكُ عَنْ ذى أُشُرٍ غُضَارِسٍ (٢)
كذا نَقَلَه صاحب اللِّسَان .
[ غ ط ر س].
(الغِطْرِسُ والغِطْرِيس، بكَسْرِ هِمَا :
الظَّالِمُ المتَكَبِّرُ) المُعْجَب، (ج
غَطَارِسُ وغَطارِيسُ)، وكذلِك
المتَغَطْرِسُ ، قال الكُمَيْتُ يخَاطِب
بَنِى مَرْوَانَ :
(١) فى مطبوع التاج ((التقرد» والمثبت من العباب والجمهرة
٢٤/٣
(٢) الان وفيه: ((الشاكس))، وفى مطبوع التاج
(( الشالس)) والتصحيح مما تقدم فى (سلس ) والثانى
أنشده فى ( عضرس ) أيضا .
٣٠٧

غطس
غطرس
ولَوْلاَ حِبَالٌ مِنْكُمُ هِىَ أَمْرَسَتْ
جَنَائِبَنَا كُنَّا الأَبَاةَ الْغَطَارِسَا(١)
(والغَطْرَسَةُ): هى (الإِعْجَابُ
بالنَّفْسِ)، كما فى العبَاب، ونَسَبَهُ
للَّيْثِ، والذى فى كتاب العَيْنِ :
الإِعْجاب بالثَّىءِ، ومثلُه فى النَّكمِلَة
واللِّسَان، (والتَّطَاولُ عَلَى الأَقْرَانِ)،
؟
وكذلِكَ التَّغَطْرُس .
(و) الغَظْرَسَةُ: (التَّكَبُّر) والظُّلْمُ
(وغَطْرَسَه: أَغْضَبَه ) .
(وَتَغَطْرَسَ: تَغَضَّبَ) وَتَطَاوَلَ ، قال :
كَمْ فِيهِمُ مِنْ فَارِسِ متَغَطْرِسِ
شاكِى السِّلاحِ يَذُبُّ عَنْ مَكْروبٍ (٢)
(و) قال المؤَرِّجُ : تَغَطْرَسَ (فِى
مِشْيَتِهِ) ، إِذا (تَبَخْتَرَ) .
(و) تَغَطْرَسَ، إِذا (تَعَسَّفَ الطَّرِيقَ).
(و) فى كَلامٍ هُذَيْلٍ : تَغَطْرَسَ،
إذا (بَخِلَ) ، وَرَجلٌ متَغَطْرِسٌ : بَخِيلُ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
(١) اللسان والصحاح، والعباب وفيه: فلولا حبا لى منكم هى
. أسلست ...
(٢) اللسان والعباب
التَّغَطْرُس: الكِبْر، ومنه قولُ
عُمَرَ رَضِىَ الله عنه: ((لَوْلاَ التَّغَطْرُسُ
ما غَسَلْتُ يَدِی )).
[ غ ط س).
(غَطَسَ فى الماءِ يَغْطِس) ، مِن
حَدِّ ضَرَبَ : (غَمَسَ وانْغَمَسَ، لازِمٌ
مُتَعَدٍّ)، يقَال: غَطَسَه فى المَاءِ وَغَطَّسَه
وقَمَسَهُ ومَقَلَه : غَمَسَه فيهِ .
(و) غَطَسَ (فى الإِنَاءِ: كَرَعَ)
فيه ، عن ابنِ عَبّادٍ
(و) من المَجَازِ : غَطَسَتْ (بِهِ
اللُّجَمُ) ؛ أَى (ذَهَبَتْ به المَنِيَّةُ)،
لُغَةٌ فِى عَطَسَتْ، فَقَلَه الصّاغَانِىُّ.
(و) الغَطُوس، (كصَبورٍ : المِقْدَامُ
فى الغَمَرَاتِ والحُروبِ)، كما فى
العَبَابِ، أَوَ الصَّواب فيه : العَطُوس
بالعين المهْمَلَة، كما ضَبَطَهِ الأَزْهَرِىُّ
وغيرُه، وقد صَحَّفَه المصنِّفُ
والصّاغَانِىِّ، وقد نَبَّهْنا عليه(١) فى
(( ع ط س)) ..
(١) فى مادة (عطس ) شرح فقط.
٢٠٨

غطس
غطلس
(وتَغَاطَسَ : تَغافَلَ)، نقلَه
الصّاغَانِىُّ، والشِّينُ لُغَةٌ فِيه،
كلاهما عن أَبِى سَعِيدٍ الضَّرِيرِ .
(و) تَغَاطَسَ (الرَّجُلانِ فى المَاءِ)
وتَقَامَسَا، إِذا (تَمَاقَلاَ) فِيه ،
وتَغَاطَسوا: تَخاطُّوا فى الماءِ، قال
مَعْنُ بنُ أَوْس :
كأَنَّ الكُهُولَ الشُّمْطَ فِى حَجَرَاتِهَا
تَغَاطَسُ فى تَبَّرِهَا حِينَ تَحْفِلُ(١)
(والْمَغْنِطِيس)(٢) بفتحٍ فسكُونٍ
فكَسْرِ النُّونِ والطاءِ (والمَغْنِيطِيس
والْمِغْتَاطِيس: حَجَرٌ) معروفٌ (يَجْذِب
الحَدِيدَ)، لِخَاصَّةٍ فيه، (مُعَرَّبٌ) ،
هنا نقلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِب اللِّسَانِ،
وكان المُنَاسِبِ أَنْ يَذْكُرَه فى ترجمةٍ
مسْتَقِلّة فى ((م غ ط س))، فإن
الحروفَ هُذِه ليست بزائِدَة، فتأْمَّلْ .
(١) ديوانه ١٢ واللسان
(٢) ضبط فى القاموسَ شَكْلاً - بكسر
فسكون ففتح . المِغْنَطِيس وضبط
العباب هكذا : ((المَغْنَطِيسُ ويقال
المَغْنِيطَسُ والمَغْنَاطِيسُ : الحجر))
وأورد اللسان ضبط الكلمة الثانية فقط
هكذا )) المغْنِیطِس »
[] ومِمَّا يسْتَدْرَك عليه :
غَطَّسَه تَغْطِيساً، كغَطَسَه .
ولَيْلُ غاطِسُ: مُظْلِمٌ، كغَاطِشٍ ،
عنِ ابنِ دُرَيْدٍ .
والغَطِيسُ، كأَمِيرٍ : الأُسْوَدُ ،
ويُذْكَرُ غالباً تأْكِيدًا له .
والغُطُوُسُ، بالضّمُّ : الغَفْلَةُ :
وِالمَغْطِسُ : مَوْضِعُ الغَطْسِ .
والغَطَّاسُ: مَنْ يَنْغَمِسُ فِى قَعْرٍ
الماءِ لِيُخْرِجَ أَصْدافاً وغيرَها .
وأَبُو عَبْدِ اللهِ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ
محمَّدٍ بنٍ علىِّ الأَنْصَارِىُّ الأَنْدَلُسِىِّ
البَلَنْسِىُّ الناسِخُ، يعْرَف بابن غَطُّوس ،
كتَنُّور، كَتَبَ أَلْفَ مُصْحَف: تُوُفِّى
سنة ٦١٠ قاله ابنُ الأَبَّار، رحمَه اللهُ
تَعالی .
[ غ ط ل س ]
(الغَطَلَّس، كعَمَلَّس)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحب اللِّسان، وقالَ
٣٠٩

غلس
غلس
الصَّاغَانىُّ: هو (الذِّئْب)، قال :
(ويكْنَى أَبَا الغَطَلَّس أَيضاً)، كذا
فى التَّكْمِلَة والعَبَاب.
[ غ ل س ) .
(الغَلَسِ، مُحَرَّكةً: ظُلْمَةُ آخر
اللَّيْلِ) إِذا اخْتَلَطتْ بضَوْءِ الصَّبَاحِ ،
ومنه الحَديثُ: ((كان يصَلِّى الصُّبْحَ
بِغَلَس)) وقد تَقدَّم ذلك عن الخَطَّابىّ
فى ((غ ب س)) وقالَ الأَزْهَرِىُّ:
الْغَلَس: أَوَّلُ الصُّبْحِ حَتَّى يَنْتَشِرَ فى
الآفاق، وكذلك الغَبَس، وهما سَوَادٌ
مُخْتَلِطٌ بِبَيَاضٍ وحُمْرة مثْل الصُّبح
سَوَاءَ . وقال الأُخْطَلُ :
كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بَوَاسِطِ
غَلَسَ الظَّلامِ مِنَ الرَّبَابِ خَيَالاَ(١)
(وأَغْلَسوا : دَخَلُوا فيها) ، أَى
الظُّلْمة .
(وغَلَّسُوا) تَغْليساً (ساروا) بغَلَس ،
ومنه حديثُ الإِفَاضَةِ: ((كُنّا
نُغَلِّس منْ جَمْعٍ إِلى مِنِّى))، أَى
(١) ديوانه ٤١ واللسان والصحاح والعباب ومادة (كذب)
ومادة ( أمم )
نَسِير إِليها ذلك الوَقْتَ
(و) غَلَّسُوا: (وَرَدُوا) الماءَ
(بغَلَسِ)، وذلك أَوَّلَ ما يَنْفَجِر
الصُّبْحُ، وكذلك القَطَا والحُمُرُ ، أَنشد
ثَعْلَبُ :
يُحَرِّكُ رَأْساً كَالْكَبَاثَةِ وَاثِقاً
بوِرْدِ قَطَّةٍ غَلَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلٍ(١)
(و) غَلِيسُ، (كأَميرٍ: من أَعْلامِ
الحُمُرِ )، نَقَلَه الصّاغانِىّ
(و) قال أَبو زَيْدٍ: يقولون : (وَقَعَ)
فُلانٌ (فى وَادِى تُغِّسَ)، بِضَمّ الغين
وفَتْحِهَا، (غَيْرَ مَصْروفٍ، كُتُخُيِّبَ
وتُهُلِّكَ، أَى) فى (دَاهَيَةٍ مُنْكَرَةٍ).
والأَصْلُ فيه : أَنَّ الْغَارَاتِ كَانَتْ
تَقَعُ) غالباً (بُكْرَةً بِغَلَسِ)، وقال
أَبُوزَيْدٍ : وَقَعَ فُلانٌ فى أُغْوِيَّةٍ ، وفى
وَامِيَّةٍ وفى تُغلِّسَ، غيرَ مَصْروفٍ،
وهى جَميعاً الدَّاهِيَةُ والباطلُ.
(وجُبَارَةُ بنُ المُغَلِّس، كمُحَدِّث :
كُوفِىٌّ مُحَدِّثٌ)، قال الذَّهَبِىُّ: قال
(١) اللسان . وسبق فى مادة (كبث).
٣١٠

غمس
غمس
ابنُ نُمَيْرٍ : كان يُوضَعُ له الحَديثُ
[فَيَرْويه ولا يَدْرِى] (١) وقال فى
الميزان: أَحْمَد بنُ محَمَّد بن الصَّلْت بن
المغَلِّس الحِمَّانىُّ، يَرْوِى عن بِشْربن
الوَليد، عن أبى يُوسفَ ، كَذَّابٌ
وَضَّاعٌ، تُوُفِّى سنة ٣٠٨، ومثْلُه
قولُ ابن قانعٍ وابن عَدىّ ، وغَيْرهما .
[] وممّا يسْتَدْرَك عليه :
وَقَعوا فى تُغُلِّسَ: الباطل، عن أَبِى
زَيْدٍ .
وحَرَّةٌ غَلَّسٍ، كَكَّانٍ : إِحْدَى
حِرَارِ العَرَبِ ، وقد تَقَدَّم له فى عِدَاد
ذِكْر الحِرَار، وهنا أَغْفَلَه ، وهذا منه
عَجِيبٌ، وسُبْحَانَ مَن لا يَسْهُو.
[ غ م س ) .
(غَمَسَه فى الماءِ يَغْمِسُه: مَقَلَه)
فيه، وأَصْلُ الغَمْسِ: إِرْسَابُ الشَّيْءِ
فى الشىءِ السَّيَّالِ أَو النَّدَى فى ماءٍ
أَو صِبْغِ حتى اللُّقْمَة فى الحَنَك (٢).
(١) زيادة من ميزان الاعتدال ١ /٣٨٧
(٢) بهامش مطبوع التاج: ((قوله: فى الحنك. الذى
فى اللسان: فى الخل ولعله الصواب)) جاء ذلك في غمس .
(و) غَمَسَ (النَّجْمُ: غابَ)، نقلَه
الزَّمَخْشَرِىُّ والصَّاغَانِىُّ. (و) من
المَجاز ، فى الحَديث عن ابن مَسْعودٍ :
((أَعْظَمُ الكَبَائِرِ (الْيَمِينُ الغَمُوس)))
وهى (الَّتى تَغْمِسُ صاحِبَها فى
الإِثْمِ ثَمّ فى النّار)، وقيلَ: هى الَّتى
لا اسْتَثْنَاءَ فِيهَا، (أَو) هى (الَّتى
تَقْتَطِعُ بِهَا مالَ غَيْرِكَ، وهى
الكاذبَةُ) الفَاجِرَةُ، وَفَعُولٌ للمبَالَغَةِ ،
وبه فُسِّرَ الحَديثُ : ((اليَمِينُ الْغَمُوس
تَذَرُ الدِّيَارَ بَلاَقِعَ )» وقيلَ : هى
(الَّتِى يَتَعَمَّدِهَا صاحِبِهَا عالماً بأَنَّ
الأَمْرَ بخِلافِهِ ) ليَقْتَطِعَ بها الحُقُوقَ.
(و) قالَ الزَّمَخْشَرىّ: هو مَأْخُوذٌ من
قَولهم: وَقَعُوا فِى أَمْرٍ غَمُوسٍ،
(الغَمُوسُ: الأُمْرُ الشَّديدُ الغَامِسُ فى
الشِّدَّةِ ) والبَلاَءِ.
(و) الغَمُوسُ: (الناقَةُ لا يُسْتَبَانُ
حَمْلُهَا) حَتَّى تُقْرِبَ (و) قيلَ: هى
(الَّتى يُشَكُّ فى مُخِّهَا: أَرِيرٌ أَم
قَصِيدٌ) . (و) قال النَّضْرُ: الغَمُوسُ
من الإِبل: (الَّتى فى بَطْنِهَا وَلَدٌ،
٣١١

غمس
غمس
وهىَ) الَّتِى (لا تَشُولُ فِيَبِين)،
والجَمْعُ : غُمُسٌ .
(و) الْغَمُوسُ: (الطَّعْنَةُ النّافِذَةُ)
الوَاسِعَةُ، والنَّجْلَاءُ مِثْلُهَا، وقال ابنُ
سيدَه: هى الَّتِى انْخَمَسَتْ فِى
اللَّحْمِ، وقد عَبَّرَ عنها بالوَاسِعَة
النّافِذَةِ، قال أبو زُبَيْدٍ (١):
ثِمَّ أَنْقَضْتَهُ ونَفَّسْتَُ عَنْهُ
بِغَمُوسِ أَو طَعْنَةٍ أُخْدُودٍ
وقال الزَّمَخْشَرِىّ: وهو مَجازٌ ،وُصِفَتْ
بصِفَة طاعِيِها (٢) ؛ لأَنَّه يَخْمِسُ السِّنَانَ
حَتَّى يَنْفُذَ ، وهى الَّتِى تَشُقَّ اللَّحْمَ.
(والغَمِيسُ)، كأَميرِ : (منَ النَّبَات :
الغَمِيرُ)، تَحْتَ اليَبِيسِ. (و)
الغَمِيسُ: (اللَّيْلُ المُظْلَمُ) قال
أَبو زُبَيْدٍ الطائِىُّ يَصِفُ أَسَداً.
رَأَى بِالْمُسْتَوَى عَيْرًا وَسَفْرًا
أُصَيْلاَلاً وجُبَّتُه الغَمِيسُ (٣)
(١) ديوانه ٤٥ واللسان والأساس والمقاييس ٤ / ٣٩٥
(٢) فى مطبوع التاج ((صاحبها)) والمثبت من الأساس
والنقل عنه .
(٣) ديوانه ٩٤، واللسان والتكملة وضبط المستوى بفتح
الواو منها وفى هامش مطبوع التاج : .
(و) الغَمِيس: (الظُّلْمَةُ) .
(والنَّىء): الغَميْسِ (الَّذِى لَمْ
يَظْهَرْ لِلْنَاس ولم يُعْرَفْ بَعْد، ومنْه)
قولُهم : (قَصيدَةٌ غَمِيسُ)
(و) الغَمِيس: (الأَجَمَةُ، وكُلُّ
مُلْتَفِّ يُغْتَمَس فيه؛ أَوْ) ، هكذا فى
سائرِ النَّسَخِ، وفى التَّهْذيب
والعُبَاب: أَى (يُسْتَخْفَى) فيه،
فهو غَمِيسٌ، وأَنشد قولَ أَبِى
زُبَيْدٍ السابِقَ .
(و) الغَمِيسُ: (مَسيلُ مَاءٍ)، وقيلَ :
مَسيلٌ (صَغِيرٌ بَيْنَ البَقْلِ والنَّبَات)،
وفى اللِّسَان: يَجْمَعُ الشَّجَرَ وَالبَقْلَ.
(و) الغُمَيْسُ، (كزُبَيْر: بِرْكَةٌ عَلَى
تِسْعَة أَمْيالٍ من الثَّعْلَبِيَّة ، عندَها قَصْرٌ
خَرَابٌ) الآنَ، و(يَوْمُهَا، م) ، مَعْرُوفُ .
(وَوَادِى الْغُمَيْسَةِ)، بالضَّمِّ، (من
أَوْدِيَتهم)، وقالَ الصّاغَانِىُّ: هى
الغُمَيِّسةُ ، قال الشاعرُ :
((قوله:)) وجُبّته ((: كذا فى التكملة.
=
والذى فى اللسان: وجُنَّته)). وهى
رواية الديوان والعباب .
٣١٢

غمس
غمس
أَيَا سرْحَتَىْ وَادِى الْغُمَيِّسة اسْلَمَا
وكَيْفَ بظِلٌّ مِنْكُمَا وفُنُونٍ (١)
(والغَمَّاسَةُ، مشَدَّدَةً: منْ طَيْرِ الماءِ)،
غَطَّاطٌ يَغْتَمِسُ كثيرًا، (ج: غَمَُّ).
(والتَّغْمِيسُ: تَقْليلُ الشُّرْبِ)،
نقله الصّاغَانىُّ ، والذى نُقلَ عن
كُرَاعِ أَنّ النَّغْميس هو أَن يسْقِىَ
الرجُلُ إِلَه ثُمّ يَذْهَبَ .
(واغْتَمَسَت) المرأةُ (غَمْساً) ، هكذا
فى سائر النُّسَخ ، وفى التهذيب
والتَّكْمِلَة: ويقال: اخْتَضَبَت المَرْأَةُ
غَمْساً، إِذا (غَمَسَتْ يَدهَا)، وفى
الأُصول المصحَّحة : يَديْهَا
(خِضَاباً مُسْتَوِياً من غَيْر تَصْوِيرٍ)، وفى
الأَسَاس: من غير نَقْشٍ، ثُمّ إِنَّ
قولَه ((تَصْوير)) هكذا فى سائرٍ
الأُصول، وضَبَطَه الصّاغَانىِّ: ((من
غير تصرير)) براءين(٢).
(١) العباب، وفى معجم البلدان (الغميسة) بعض الأعراب ،
وأنشدا بعده بيتا هو .
تَعَالَيْتما فى النَّبْتِ حَتَّى عَلَوْنما
على السَّرْحِ طُولاً واعْتِدَالَ مُتُونٍ
(٢) هذا فى التكملة أما العباب ففيه تصوير)).
(والمُغَمّس، كمعَظّم ومُحَدِّث) ،
الأَوّلُ هو المشهور عن أَهْلِ مَكّةَ ،
والثانى نَقَلَه الصّاغَانِىُّ، وقالَ : لُغَةٌ
فيهَ : (ع بطَريق الطائف) ، بالقُرب
من مَكّةَ ، (فيه قَبْرُ أَبِى رِغَال دَليلٍ
أَبْرَهَةَ) الحَبَشِىّ إِلى مَكَّةً، (ويُرْجَمُ)
إلى الآنَ، قال أُمَّةُ بنُ أَبِى الصَّلْتِ :
حُبِسَ الِيلُ بالمغَمّسِ حَتَّى
ظَلَّ فيه كَأَنَّه مَعْقُورُ (١)
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
المُغَامَسَةُ: المُمَاقَلَةُ، وكذلكَ إِذا رَمَى
الرّجلُ نَفْسَه فى سِطَةِ الحَرْبِ أَو الخَطْبِ.
والاغْتماس: أَن يُطِيلَ المُكْثَ فى
الماءِ ، قالَه علىّ بن حَجَر .
والغَمْسُ : المَغْموسُ، وفى حَديث
الهِجْرَة : ((وقَدْ غَمَس حِلْفاً فى آلِ
العاصِ)) أَى أَخَذَ نَصِيباً مِن عَقْدهم
وحِلْفهم يَأْمَنُ به، وكانَ عادَتُهم أَنْ
يُحْضِرُوا فِى جَفْنَة طِيباً أَو دَماً أَوْرَمَادًا
فيُدْخُلُون فيه أَيْدِيَهِمْ عنْدَ النَّحَالُفِ
(١) ديوانه ٣٨ والعباب ومعجم البلدان (المغمس ) وفي
مطبوع التاج ((كانه مقبور)" والتصحيح مما سبق .
٣٫١٣

غمس
غلمس
لَيَتَمَّ عَقْدُهم عليهه باشْتِراكِهم فى
شىء واحدٍ .
ورَوَى (٢) الأَثْرَمُ عن أَبى
عُبَيْدَةَ: المَجْرُ : ما فى بَطْنِ النَاقَةِ ،
والثّانى: حَبَلُ الحَبَلَةِ ، والثالث :
الغَمِيس .
ورجُلٌ غَمُوسٌ: لا يُعَرِّسُ لَيْلاً حَتَّى
يُصْبِحَ .
والمُغَامَسَةُ: المُدَاخَلَةُ فى القِتَال،
وقد غامَسَهم .
والغَمُوس : الشَّديدُ من الرِّجَالِ
الشُّجَاعُ ، وكذلك المُغَامِسُ، يقال :
أَسَدٌ مُغَامِسٌ، وقد غَامَسَ فى الِقِتَال،
وغامَزَ فيه ، وهو مَجَازٌ .
وغَمَس عليهم الخَبَرَ : أَخْفاه .
وحَلَف على الغَمِيسة ، أى على يَمينٍ
مُبْطَلٍ .
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله ((وروى الخ: ذكرها
في اللسان بعد قوله :
ابن شميل: للغَموسُ، وجمعها
غُمُسٌ ، الغَدَوٍىّ، وهى التى فى صُلب
الفحل من الغنم ، كانوا يتبايعون بها .
الأثرم ... الخ ) .
والغَمِيسَةُ: أَجَمَةُ القَصَِبِ ، قال :
أَتَانَا بِهِمْ مِنْ كُلِّ فَجِّ أَخافُهُ
مِسَحْ كِسِرْحِان الغَمِيسَة ضَامِرُ(١)
[ غ م ل س ).
(الغَمَلَّسُ، كَعَمَلَّسِ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال اللَّيْثُ: هو
(الخَبِيثُ الجَرىءُ. و) قالَ الأَزْهَرِىُّ:
هو العَمَلَّسُ، وقد (يُوصَفُ به
الذِّئْبُ)، كما يُوصَفُ بِعَمَلَّسٍ،
وأَنْكَرِ الأَزْهرىُّ الإِعجامَ .
(وشِفْشِقَةٌ غِمْلاَسٌ، بالكَسْر:
ضَخْمَةٌ)، نَقَله الصّاغَانِىُّ، عن ابن
الأَعْرَابِىِّ.
[غ وس]*
(يَوْمٌ غَوَاسُ، كسَحَابٍ)، أَهمله
الجَوْهرىُّ ، ونقل الأزهرىُّ عن ابن الأَعْرَابِىّ ،
أَى ( فيه هَزِيمَةٌ وتَشْلِيحٌ )، قال :
(و) يُقَال: (أَشَاءُ) نَا (مُغَوَّسُ) (٢).
(١) اللسان .
(٢) فى اللسان: ((أم مشتّخٌ)) وفى هامشه، قال
مصححه: ((قولهمُفَّوس أم مشنَّخٍ)): عبارة
القاموس وشرحه: ((أشاوُنَا مغوَّسٌ" =
٣١٤

غيس
غرس
ومُشَنَّخٌ، (كمُعَظِّمٍ)، إِذا (شُذِّبَ
عَنْهُ سُلاَّوُهُ)، وهو التَّغْوِيسُ والتَّشْنِيخُ .
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
الأَغْوَسُ : جَدُّ حُذَيْفَة الصَّحابىِّ ،
وقد نَقَلَه الصّاغانىُّ فی ((غ وز)»
وأَغفلَه هنا .
[ غ ی س ].
(الغَيْسَانىُّ: الجَميلُ)، نَقَلَه
الصاغانىُّ، وزاد المصنِّفُ : (كأَنَّه
غُصْنُ فى حُسْنٍ قَامَتِه) واعْتدالِهِ ،
قالَه ابنُ عَبّادٍ .
(وغَيْسانُ الشَّبَابِ)، بالنُّون ، كما
قاله أبو عُبيدةَ(١) (وغَيْسَاتُه،
بالمُثَنّاة فَوْقُ)، كما قالَهُ أَبو عَمْرٍو،
أَى ( أَوَّلُه وحِدَّتُه ونَعْمَتُه ) ،
قالَ الأَزْهَرِىُّ : النّونُ والتاءُ فيهما
لَيْستَا من أَصْلِ الحَرْف ، مَن قال :
غَيْسَات، فهى تاءُ فَعْلات ، ومَن قال :
ومشَنَّغٌ)) اهـ والأشاء :
=
صغار النحل فالهمزة من بنية الكلمة . ا هـ مصححه
وفى التهذيب ١٦١/٨ ((أى مشنخ
وفى التكملة ((أشاونا مغَوَّسٌ مشَنَّخٌ))
(١) في اللسان : أبو عبيد
غَيْسَان، فهى نونُ فَعْلاَن، وأَنْشَدَ أَبو
عَمْرٍو لحُمَيْدِ الأَرْقَطِ :
بَيْنَا الْفَتَّى يَخْبِطُ فى غَيْسَاتِهِ
أَنْوَكَ فِى نَوْكاءَ مِن نَوْكَاتِهِ
إِذا انْتَمَى الدَّهْرُ إِلى عِفْرَاتِهِ
فاجْتَاحَهَا بِشَفْرَتَىْ مِبْرَاتِهِ (٢)
قلت: ويُرْوَى ((فِى غَسْناته)) كما
سيأتى فى ((غسن)).
(ولِمَمٌ غِيسُ : أَثِيئَةٌ وَافِرَةٌناعمَةٌ)،
ولِمَّةٌ غَيْسَاءُ: وَافِرَةُ الشَّعَرِ كَثِيرَتُه ،
قال رُوِيَةُ :
رَأَيْنَ سُودًا ورَأَيْنَ عِيسَا
فِى سَابِغِ يَكْسُو اللِّمَامَ الِغِيسَا(٣)
( ولَيْسَ مِنْ غَيْسَانِه، أَىْ مِنْ
(١) في هامش مطبوع التاج: (قوله: بَيْنا ..
الخ أنشدهما فى اللسان هكذا :
بينا الفتى يخبط فى غيساته
تغلب الحيّة فى فلاته
أصعد الدهر إلى عفراته
فاجتاحها بشفرتى مبراتـه »
ورواية المصنف كالتكملة و العباب ويأتي بعضه فى
(برى) وفي (غن ) قال ابن برى و يروى هذا
الرجز لجندل بن المثنى الطهوى
(٢) ديوانه ٧٠، واللسان
(٢) في الأصل والمان: ((ورأين غيا)) بالغين المعجمة،
والمثبت من الديوان .
٣١٥

فاس
فاس
ضَرْبِه)، هكذا نَقَلَه الصّاغانىّ
هنا ، وقد سبق فى ((غ س س )) عن
كُراع أَنّه: ((ليس من غَسّانه))، فراجعْه.
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
الْغَيْسَاءُ من النِّسَاءِ: الناعِمَةُ، والذَّكَرُ
أَغْيَسُ، ويقال: امرأةٌ غَيْسِيَّةٌ ، ورجُلٌ
غَيْسِىُّ، أَى حَسَنٌ .
وعلىُّ بنُ عبد الله بن غَيْسَانَ ،
مُحَدِّثُ، كَتَبَ عنه أَبو مُحَمَّدِ العُثْمانِىّ.
-.
( فصل الفاء )
مع السين
[ ف =َ س].
(الفَأْسُ م) مَعْرُوفَةٌ، وهى آلةٌ من
آلاتِ الحَديدِ، يُحْفَرُ بها ويُقْطَعُ،
( مُؤَنّئَةٌ، ج أَفْؤُسِّ وفُؤُوسٌ )، وقيل :
يُجْمَعِ فُؤْساً ، على فُعْلٍ .
(و) الفَأْسُ (من اللِّجَام: الجَديدَةُ
القائمَةُ فى الحَنَكِ) ، وقيل : هى
المُعْتَرِضَةُ فيه ، وفى التَّهْذيب: هى
الحَديدَةُ القائمَةُ فى الشَّكِيمَةِ ، قاله
ابنُ شُمَيْلٍ . وقيلَ: هى الَّتِى فى
وَسَطِ الشَّكِيمَةِ بَيْنَ المِسْحَلَيْنِ . قلتُ :
وعلى القَوْل الأَوَّل اقْتَصَر ابنُ دُرِيْد فى
كِتاب السَّرْج واللِّجَام، وأَنْشَد :
يَعَضُّ علَى فَأْسِ اللِّجَامِ كَأَنَّهُ
إِذَا مَا انْتَحَى سِرْحَانُ دَجْنٍ مُوَائِلُ
قال: والمِسْحَلُ: حَديدَةٌ تَحْتَ
الحَّنَكِ، والشَّكِيمَةُ: حَدِيدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ
فى الفَمِ ، وهذا خِلافُ ما تقدَّم عن
بعضهم، فإِنَّه فَسَّرَ الفأُسَ بالحَديدَة
المُعْتَرِضة، وفيه نَظَرٌ، وهذه صورةٌ
اللِّجَاء(١)، كما صَوَّرَهَا ابنُ دُرَيْدٍ فى
الكِتاب المَذْكُور، لِتَعْرِفَ الفَأْسَ من
المِسْحَل .
(و) الفَأْسُ (من الرَّأْس: حَرْفُ
القَمَحْدُوَة المُشْرِفُ عَلَى القَفَا)، وقيلَ:
فَأْسُ القَفَا: مُؤَخَّرُ القَمَخْدُوَةِ ، ومنه
قولُ الزَّمَخْشَرِىّ: صَلَقَهُ عِلَى مُؤَخَّر
رَأْسِهِ ، حتى فَلَقَ فَأْسَه بِفَأْسِهِ .
(١) بهامشٍ المطبوع: ((قوله: ((وهذه صورة الخ)) كذا
بالنَّسخ بدون وضع الصورة المذكورة ،
فلعل الشارح سها عن وضعها.))
٣١٦

فأس
ناس
(و) الفَأْسُ: (الشَّقُّ)، يقال :
فَأَسَ الخَشَبَةَ، أَى شَقَّهَا
بالفَأْس، وقال الأَزْهَرِىُّ: فَأَّسَهُ :
فَلَقَه .
(و) الفَأْسُ: (الضَّرْبُ بالفَأْس) ،
قال أبو حَنيفَةَ، رحمه الله تَعَالَى :
فَأُسَ الشَّجَرَةَ يَفْأَّسُهَا: ضَرَبَها
بالفَأْس ، وقال غيرُه : قَطَعَها بها .
(و) الفَأْسُ: (إِصابَةُ فَأْس
الرَّأْسِ)، وقد فَأَسَهُ فَأْسأ.
(و) الفَأْسُ: (أَكْلُ الطَّعَامِ)،
وقد فَأْسَهُ : أَكَلَهُ .
(فِعْلُهُنَّ كمَنَعَ) .
(وفاسُ: د، عَظيمٌ بالمَغْرِبِ)، بل
قاعدَتُهُ وأَعْظَمُ أَمْصَارِهِ وَأَجْمَعُه ، قال
شيخُنَا: وهى مَسْقَطُ راسِىٍ ومَحَلُّ أُناسِى:
بِلاَدُ بِهَا نِيطَتْ عَلَىَّ تَمَائِمِى
وأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدى تُرَابُهَا (١)
(١) قائله رقاع بن قيس الأسدى، كما في اللسان والتاج
( نوط) و ( تمم) وانظر مادة (عقق)
وفى معجم البلدان ( منعج ) وقبله بيتان نسب إلى
بعض الأعراب ، ونسبهما الشرينشى فى شرح المقامات
٢٢٩/١ الرفاعة بن عاصم القيسى، وفى سمط اللآ لى
نسب الشعر لامرأة من طبي .
وفيهَا يَقُولُ الشاعرُ فِى قَصيدَةِ
أَوَّلُهَا :
يا فاسُ حَيَّا اللهُ أَرْضَكٍ مِنْ ثَرَّى
وسَقَاكِ مِنْ صَوْبِ الغَمَامِ المُسْبِلِ
يا جَنَّةَ الدُّنْيَا الَّتى أَرْبَتْ علَى
مِصْرٍ بِمَنْظَرَهَا الْبَهِىِّ الأَجْمَلِ
قيلَ: بَنَاها مَولاَىَ إِذْريسُ بنُ
عبد الله بن الحَسَنَ حِينَ اسْتَفْحَلَ أَمْرُه
بطَنْجَةَ ، وقيل : بل انَّخَذَها دَارَ مُلْكِهِ ،
فهى بيَدِ أَوْلاَده إِلى نَحْو الثلاثمائةِ
سنة ، حتَّى تَغَلَّبَ عليهَا المُتَغَلِّبُون،
ومع ذلك فالرِّيَاسةُ لم تَخْرُجْ مِنهُم إلى
الآن. (تُرِكَ مَمْزُهَا لكثرةِ الاسْتَعْمَال)،
وقال الصّاغَانِىُّ: وهم لا يَهْمِزُونَهَا .
ولذَا ذَكَرَه المصنِّفُ ثانياً فى المُعْتَلّ،
وفى النامُوس: أَنَّ الصوَابَ فيه
الإِبدالُ، وهو لغةٌ جائزةُ الاسْتعمال ،
وأَنكرَ بعضُ شُرَّاحِ الشِّفَاءِ الهَمْزَ فيه ،
وهو غَرِيبٌ، بل كَلاَمُ مُؤَرِّخيهَا
ظاهِرُ فيه؛ لأَنَّهم قالُوا : إِنّهَا سُمِّيَتْ
بفَأْسِ كانَتْ تُحْفَرُ بها، وقيلَ:
كَثُرَ كَلامُهم عند حَفْرٍ أَساسهَا : هَاتُوا
٣١٧

فجس
فحمى
الفاس، وَدُّوا الفاس، فسُمِّيَتْ بها .
وقيل : لأَنّ مَوْلاىَ إِذْرِيسَ سأَلَ عن
اسْمِ ذُلكَ الوَادِى ، فقالُوا له: ساف
فسَمَّاها فاس ، بالقَلْب ، تَفاولاً. وقيل:
غيرُ ذُلك، كما بَسَطَه صاحبُ الرَّوْض
بالقِرْطاس، وكأَنَّهُ فى أَثْنَاءِ سَبْعِمائةٍ
وخَمسٍ وعشرين .
[ ف ج س).
(الفَجْسُ: التَّكُبُّرُ والنَّعَظُّمُ)،
كالفَجْزِ، بالزّاى، وقدٍ فَجَسَ
يَفْجُسِ فَجْساً، (كالنَّفَجُّس)، وهو
الْعَظَمَةُ والتَّطاوُلُ والفَخْر ، قال
العَجَّاجُ :
إِذا أَرادَ خُلُقاً عَفَنْفَسَا
أَقَرَّه النّاسُ وإِن تَفَجَّسَا (١)
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ : الفَجْس:
(القَهْر).
(و) هو أيضاً: (ابْتِدَاعٌ فِعْلٍ)
لم يُسْبَقْ إِليه، قال: (ولا يكونُ
إِلَّ شَرًّا).
(١) ديوانه ٣٣ واللسان والصحاح والعباب
(و) قال ابنُ الأَعْرَابىِّ:
(أَفْجَسَ) الرَّجلُ، إِذا (افْتَخَرَ
بالباطِل) .
[] وممّا يسْتَدْرَك عليه :
تَفَجَّسَ السَّحَابُ بِالمَطَرَ: تَفَتَّحَ
قال الشّاعر يَصفُ سَحَاباً :
متَسَنِّمُ سَنَمَاتِهَا مِتَفَجِّسْ
بالهَدْرِ يَمْلأُ أَنْفُساً وعُيَوْنَا (١)
هكذا نَقَلَه صاحب اللِّسَان، وكأنّه.
لُغَةٌ فِى تَبَجَّسَ، بالموَحَّدة .
[ ف ح س ) .
(الفَحْس، كالمَنْع: أَخْذُكَ
الشَّىءَ عَن)، كذا نَصُّ الصّاغَانِيِّ ،
وفى التَّهْذِيب: منْ (يَدِكَ بِلِسانكَ
وفَمِكَ من المَاءِ وغيرِه)، وقال ابنُ
فارسٍ: الفَحْسُ: لَحْسُكَ الشَّْءَ
بلِسَانكَ عَنْ يَدِك.
(و) الفَحْس: (دَلْكُ السُّلْتِ)،
النَّوْعِ خاصَ من الشَّعِير، (حتى تَقْلَعَ)
(١) اللسان. ويأتى في (سم) كاللسان أيضا براوية
(متَسَنَّما ... متفَجًّا .. ))
٣١٨

قدس
فلس
وتُطَابِرَ (١) (عنه السَّفَا)، نقلَه
الصّاغَانِىِّ .
(وتَفَيْحَسَ فِى مِشْيَتِه)، إِذا
(تَبَخْتَر)، وكذلك تَفَيْسَحَ .
[[ وممَّا يسْتَدْرَك عليه:
أَفْحَس الرجّلُ ، إِذا سَحَجَ شيئاً
بَعْدَ شىءٍ .
[ ف د س ] .
(الفُدْس، بالضّمّ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال أبو عَمْرِو: هو
(العَنْكَبُوتُ)، وهى أيضاً: الهَبُورُ
والثَّطْأَةُ، (ج فِدَسَةُ، كَقِرَدَةٍ)، عن
ابن الأَعْرَابىِّ ، وقال كُراع: الفُدْشُ :
أَنْثَى العَنْكَبوت، هكذا أَوْرَدَه بالشّين،
وسَيَأْنى .
(وفُلانُ الفَدَسِىُّ، محَرَّكةً،
لا يُعْرَفُ إِلى ماذا نُسِبَ)، هكذا فى
سائر نُسَخ القاموس، وهو غَلَطٌ
نَشَأَ عَنِ تَصْحيفٍ وَقَع فيه
الصّاغَانِىُّ ، فإِنَّهُ نَقَلَّ عن الأَزْهَرِىِّ:
(١) كلمة ((وتطاير)) ليست فى العباب ولا فى التكملة
ولا فى الان .
رأَيْتُ بالخَلْصَاءِ رَجُلاً يُعْرَف
بالفَدَسىّ، يعنى بالنَّحْريك، قال :
ولا أَدْرِى إِلى أَىِّ شىءٍ نُسِبَ. فجاء
المصَنِّفُ وقَلَّدَه، وغَيَّرَ رجُلاً بفُلانِ
الفَدَسىّ، ولم يرَاجع الأُصولَ
الصَّحِيحَةَ، وصوابه على ما فى
التَّهْذِيب، ومن نَصِّه نقلْت: ورأيتُ
بالخَلْصَاءِ دَحْلاً يُعْرَفُ بالقدسِىِّ،
قَال: ولا أَدْرِى إِلى أَىِّ شىءٍ ينْسَبُ ،
هُذا نَصُّه، بِالدّال والحَاءِ، ولم يُعَيِّن
فيه ضَبْطَه بالنَّحْريك، وإِنَّمَا أَتَى
به الصّاغَانى من عنْده، ولو كانَ أَصْلُه
الذى نَفَلَ منه صحيحاً لم يُغَيِّرْ دَخْلاً
بِرَجُلٍ، فكذلك لم نَشِقْ بضَبْطه فى
هُذا الحَرْف، فنقُولُ: لعلَّ هُذا الدَّحْلَ
كانَ كَثِيرَ العَناكِبِ مَهْجُورًا لا تَرِدُ
عليه الرُّعاةُ إِلّ قليلاً، فسُمِّى
بالفُدْسىّ ، إما بالضّمِّ نِسبةً إلى المفرد ،
أَو الفِدَسىّ، بكسر ففتح، نسبةً
إلى الجَمْعِ، وعَجِيبٌ تَوَقُّفُ الأَزهرِىِّ
فيه، وكَأَنَّهُ لم يَتَأَمَّلْ، أَو لَم
يَثْبُتْ عنْدَه ما يَطْمَئْنُّ إليه قَلبُه،
فتأَمَّلْ وأنْصِفْ .
٣١٩

· فد کس
فد کس
(والفَيْدَسُ)، كحَيْدَرِ : (الجَرَّةُ
الكَبِيرَةُ)، وهى دُونَ الدَّنِّ
وفَوْقَ الجَرَّةِ، (يَسْتَصْحِبُها سَفْرُ
البَحْرِ)، أَى مُسافِرُوه، وهى لُغةٌ
(مِصْريَّةٌ)، قاله الصّاغَانىِّ.
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (أَفْدَسَ)
الرجُلُ، إِذا (صارَ فى إِنَائه)، هكذا
فى سائر النَّسَخ ، وفى التكملة والعُباب،
وهو خطأٌ ، قلَّدَ المصنِّفُ فيه الصّاغَانِىَّ،
والذى فى نَصِّ النوادر ، على ما نَفَلَه
الأَزْهَرِىُّ وغيرُه : صارَ فى بَابُه (١)
الفِدَسَةُ، وهى (العَنَاكِبُ)، فتأْمِّل
ذُلك، والله تعالَى أَعْلَمُ .
[ ف د ك س ].
(الفَدَوْكَسْ: الأَسَدُ) ، كالدَّوْكَس .
(و) الفَدَوْكَس: (الرَّجلُ الشَّديدُ)،
عن ابن عَبّادٍ ، وقيل : الرجُلُ الْجَافِى .
(وقَدَوْكَسُ) : حَىٌّ مِنْ تَغْلِبَ ،
التَّمْثِيلُ لسَيبَوَيْه، والنَّفْسير
للسِّيرافيِّ، وهو (جَدَّ الأَخْطَل)، وفى
(١) فى التهذيب المطبوع ١٢ /٣٦٩ (( في إنائه ( كالقاموس
والعباب والتكملة وفى اللسان ((فى بابه )»
الصّحَاح: رَهْطُ الأَخْطَلَ الشاعر ،
واسمُه ( غِيَات بن غَوْثِ التَّغْلَبِىُّ)؛
وهم من بَنی ◌ُشَمَ بن بَكْر بن حُبِیب
بن عَمْرو بن غَنْم بن تَغْلب ، هكَذَا
ذَكَروا، ونقَلَه فى العبَاب عن ابن الكَلْبِىّ
فى جَمْهَرہ نَسَب تَغْلبَ ، وذكر الناشِرى
النَّسّابَةُ أَنّ الفَدَوْكَسَ هو ابنُ مالك بن
جُشَمَ . وساق نَسَبَ الأَخْطَل ، فقال :
غِيَّاتُ بنُ غَوْث بِنَ الصَّلْت(١).
ابن طارِقَةً بن عَمْرو بن سحبل (٢).
ابن الفَدَوْكَس ، وفى العِبَاب : طارِقَةُ
ابن سَيْحانَ بن عَمْرو بن فَدَوْكَس ،
وفى المؤْتَلف والمخْتَلف للآمدىِّ: (٣).
طارِقة بن تَيَّحَان، مثْلِ هَيَّبَانَ (٤).
(١) فى مطبوع التاج: ((الصعب)) والمثبت من مختصر جمهرة
ابن الكلبي ١٦٥ و جمهرة ابن حزم ٣٠٥،
والمؤتلف والمختلف ، للأمدى ٢١
(٢) كذا في مطبوع التاج ((سحبل)» هذا وفي جمهرة
النسب لابن حزم ٣٠٠ سبحان و کذلك فی
العباب وفى مختصر جمهرة ابن الكلبى ١٦٥
ابن سيجَان)) بكسر السين وجيم ووضع
فوق الجيم كلمة جيم وأما المؤتلف والمختلف
للآمدى ٢١ ففيه التَّيَّحان وكذلك قال
الصغاني فى العباب عنه وزاد قوله)) وقال
تَيّحان مثل هَيّبان !.
(٣) في مطبوع التاج ((للأموى)) وهو تطبيع.
(٤) فى مطبوع التاج بن سيحان مثل هيبان)) والمثبت هو
كما جاء فى العباب عن المؤتلف ..
٣٢٠