النص المفهرس

صفحات 221-240

عبس
عبس
تَقَدَّم ذلك أَيضاً للمصنِّف فى
((ع ب د)) وهو قَوْلُ مَن فَتَح
العين، قالَ الصّاغَانِىُّ : ولا يُلْتَفَت
إِلى هُذَا القَوْلِ .
[ ع ب س ] .
(عَوْبَسٌ، كجَوْهَرٍ : اسم ناقَةٍ
غَزِيرةٍ)، قال المُزَرِّد :
فلَمَّا رأَيْنَا ذاكَ لم يُغْنِ نَقْرَةً
صَبَبْنَا لهذا وَطْبِ عَوْبَسَ أَجْمَعًا (١)
(وعَبَسَ وَجْهُه يَعْبِسُ عَبْساً
وعُبُوساً)، من حَدِّ ضَرَبَ: (كَلَحَ،
كعَبَّسَ) تَعْبِيساً. وقِيلَ: عَبَسَ
وَجْهُهُ عَبْساً وعَبَّس : قَطَّبَ ما بَيْنَ
عَيْنَيْهِ . ورجُلٌ عابِس .
وعَبَّس تَعْبِيساً فهو مُعَبِّسُ
وعَّاسُ، إِذا كَرَّهَ وَجْهَه. شُدِّد
للمُبَالَغَةِ ، ومنه قِرَاءَةُ زَيْدِ بنِ عَلِى
﴿ عَبَّسَ وَتَوَلَّى﴾ (٢) فإِنْ كَشَرَ عن أَسْنَانِه
فهو كالِحٌ .
(١) العباب وقال: ذو وطبها : اللبن)).
(٢) سورة عبس ، الآية الأولى ورواية حفص بدون
تشديد .
وقيل: العَبَّاسُ: الكَرِيهُ المَلْقَى
والجَهْمُ المُحَيًّا .
(والعَابِسُ: سَيْفُ عبدِ الرَّحْمُنِ بِنٍ
سُلَيْمِ الكَلْبِىّ)، نَقَلَه الصّاغَانىّ
عن ابنِ الكلبىِّ، وفى شِعر
الفَرَزْدَقِ: عبد الرَّحِيمِ ، وقال يَمْدَحُه :
إذا ما تَرَدَّى عابِساً فاضَ سَيْفُهُ
دِمَاءَ ويُعْطِى مالَه إِن تَبَسَّمَا (١)
(و) العَابِسُ: (الأَسَدُ) الذِى تَهْرُبُ
منه الأُسود، وقال ابن الأَعْرابىّ :
(كالعَبُوسِ والعَبّاسِ)، قال ابنُ
الأَعْرَابِىّ : وبه سُمَِّ الرجُلُ عَبَّاساً .
قلت : عَبّاسُ والعَبّاسُ: اسم عَلَمٍ ،
فمَن قال : عَبّاسُ، فهو يُجْرِبِه مُجْرَى
زَيْدٍ، ومَن قَال: العَبّاسُ، فإِنّمَا أَرادَ
أَنْ يَجْعَلَ الرجلَ هو الشْءَ بعَيْنِهِ ، قال
ابن جِنِّى: العَّاسُ وما أَشبهه من
الأَوْصَافِ الغالِبَةِ إِنّمَا تَعرَّفَتْ
بالوَضْعِ دُونَ اللامِ ، وإِنما أُقِرَّت
اللامُ فيها بعدَ النَّقْلِ، وكونِهَا أَعلاماً
(١) العباب وديوانه. هذا وفى مطبوع التاج ((ماله ان
تنبعا)) والصواب من العباب والديوان.
٢٢١

۔۔
غیس
غبس
مُرَاعاً لمذهبِ الوَصْفِ فيها إِقبلَ
النَّقْلِ] (١).
(وعَابِسُ: مَوْلَى حُوَيْطِبٍ بِنِ
عَبْدِ العُزَّى)، قيلَ : إِنّه من السابقين
ومِمَّن عُذِّبَ فى اللهِ تَعَالَى.
(و) عابِسُ (بنُ رَبِيعَةَ) الغُطَيْفِىّ:
من المُعَمِّرِين، قيل: إنه مُخَضْرَمٌ ،
كما صَرَّح به أَبُو الوفاءِ الْحِلِّىُّ فى
التَّذْكِرَة، وقيل: صَحَابِى . روى
عنه ابنُه عبد الرحمن .
(و) عايِسُ (بنُ عَبْسٍ) الغِفَارِىُّ،
نَزَلَ الكُوفَةِ ، روى عنه أَبو عَمْرو
زَاذانُ (أَوْ هو عَبْسُ بنُ عابِسٍ)،
والأَوّلُ أَكثرُ، (صحابِيُّونَ)، رَضِىَاللهُ
عنهم .
(والعَبَّاسِيَّةُ: ( بنَهْرِ المَلِكِ) ، وفى
خالِصِ بَغْدَادَ أُخْرَى، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ.
(و) العَبّاسِيَّة: (د، بمِصْرَ) فى
شَرْقِهَا، على خَمْسَةَ عشرَ فَرْسَجاً من
القاهِرَةِ ، (سُمَِّتْ بِعَبَّاسَةَ بنتِ أَحْمَدَبنِ
(١) زيادة من اللسان وفيه النص .
طُولُونَ)، والمَعْرُوفُ الآن : العَبّاسةُ،
من غيرٍ ياءٍ، كما ضّبَطه السَّخَاوِىّ
وغيرُه من المُؤْرِّخِين. ومنها الأَمِيرُ
محمّدُ بنُ محمَّدٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ
عبد الوهَّابِ العَّاسِىِّ، وُلِدَ بها سنة
٨٣٨، وتَحَوَّلَ هو وأَخُوهُ العِمَادُ
عبدُ الرَّزَّاقِ مع أَخِيهِمَا التاجِ
عبدِ الوهَّابِ إِلى مِصْنَرَ، فَأَخَذ عن
العَلَمِ البُلْقِيْنِىّ، وَسَمِعَ الْبُخارِىِّ
فى الظّاهِرِيَّةِ القَدِيمةِ، ماتَ سنة ٨٨٧ .
(و) العَبّاسِيَّة: (ة قُرْبَ الطائفِ).
(و) قولُه تَعالَى ﴿﴿يَوماً عَبُوساً (١) )
قَمْطَرِيرًا﴾ ، (أَى كَرِيهاً تَعْبِسُ منه
الْوُجُوهُ)، ويُقَالُ: يومٌ عابِسُ وعَبُوسٌ:
شَدِيدٌ، ومنه حَدِيثُ قُسُّ :
* يَبْتَغِى دَفْعَ بَأْسٍ يَومٍ عَبُوسِ(٢).
هو صِفَةٌ لِأَصْحَابِ الْيَوْمِ ، أَى
يومٍ يُعَبَّسُ فيه، فأَجْرَاهُ صفةً على
اليَوْمِ ، كقولِهِم: ليلٌ نِائِمٌ، أَى
يُنَامُ فيه .
(١) سورة الانسان ، الآية
(٢) المسان ، والنهاية .
٢٢٢

عبس
عبس
(والعَبَسُ، محرَّكَةً: ما تَعَلَّقّ
بأَذْنَابِ الإِلِ مِنْ أَبْوالِهَا وَأَبْعَارِها) ،
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِى أَنٍْ (يَجِفَّ
عليها) وعلى أَفْخَاذِهَا، وذلك إِنّمَا
يَكُونُ من الشَّحْم، قال أَبُو النَّجْم :
كأَنَّ فى أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ
مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ قُرُونَ الأَيَّل (١)
وأَنْشَدَهُ بعضُهم : الأُجَّلِ، على إِبْدَالِ
الجيمِ من اليَاءِ المُشَدَّدة .
(وقد أَعْبَسَت الإِلُ) وعَبِسِتْ
عَبَساً: عَلَاَهَا ذُلكَ، الأُخِيرُ عن أَبِى
عُبَيْدٍ، ومنه الحديث: ((أَنَّه نَظرَ
إِلى نَعَمِ بَنِى المُصْطَّلِقِ. وقد
عَبِسَتْ فى أَبْوالِهَا وَأَبْعَارِها من السِّمَنِ
فتَقَنَّعِ بِثَوْبِهِ وقَرَأَ: ﴿وَلاَ تَمُدَّثَّ
عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْوَاجاً
مِنْهُمْ﴾ (٢) قال: وإِنّمَا عَدَّاه بفِى
لأَنَّه فِى مَعْنَى: انْغَمَسَتْ. وذَكَرَ اللُّغَتَيْنِ
جَمِيعاً ابنُ القَطَّاع فى الأَبْنِيَة،
فاقْتِصَارُ المصنِّفِ رَحِمَه اللهتعالَى
على إِحْدَاهُمَا قُصُورٌ .
(١) الطرائف الأدبية ١٣ واللسان والعباب والمواد (أجل،
أول ، شول) .
(٢) سورة طه الآية ١٣١.
(وعَبِسَ الوَسَخُ فى يَدِهِ) وعلى
يَدِهِ عَبَساً، (كَفَرِحَ: يَبِسَ).
(وَعَلْقَمَةُ بنُ عَبَسٍ، مُحَرَّكَةٌ: أَحَدُ
السَِّّةِ الَّذِينَ وَلَّوْا(١) عُثمانَ)، رضِىَ اللهُ
تعالَى عنه. هُكذا فى سَائِرٍ
النَّسَخِ ، ومثلُه فى التَّكْمِلَة والعُبَابِ ،
وهو غَلَطُ نشَأَ عن تَحْرِيفٍ تَبِع فيه
الصّاغَانِىَّ، وصوابه ((وَارَوْاعُثْمَانَ))
ويَشْهَدُ له ما فى التَّبْصِير: أَحدُ
السُّنَّةِ الَّذِينِ دَفَنُوا عُثْمَانَ . قال:
وذَكَرَه ابنُ قُتَيْبَةً فى غَرِيبِهِ .
(وَعَمْرُو بنُ عَبَسَةَ) بنِ عامٍِ
السُّلَمِىُّ: (صَحَابِىٌّ) مشهورٌ
سابِقٌ، نَزَلَ دِمَثْقَ .
(والعَبْسُ بالفَتْحِ: نَبَاتٌ) ،
ذكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ، وقال أبو حاتِمٍ :
(فَارِسِيَّتُه: شابابَك)(٢)، وقال
مَرّةً: (أَو سِيسَنْبَرِ، و) يُقَال: ( هُو
البُرْنُوفُ، بالمِصْرِيَّةِ)، كما سيأتى
فی مَحَلِّه
(١) ضبط التكملة والعباب ، بضم اللام بدون تشديد
(٢) فى مطبوع التاج ((شابانك)) والتصحيح من القاموس
متفقا مع التكملة والعباب .
٢٢٣

عبس
عبش
(وعَبْسٌ: جَبَلٌ، و) قِيلَ: (ماءٌ
بِنَجْدٍ بِدِيَارِ بَنِى أَسَدٍ).
(و) عَبْسُ: (مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ)
نَزَّلَها بِنُو عَبْسٍ، ومنها العَبْسِيُّون
الْمُحَدِّثُونَ. ومن الضَّوَابِطِ أَنَّ مَن
كانَ من أَهْلِ الكُوفَةِ فهو بالمُوَجَّدةِ ،
مَنسوب إلى هذه المَحَلَّة ، ومن كانَ من
أَهْلِ الشّامِ فهو بالنون، ومن كانَ
من أَهْلِ البَصْرَةِ فهو بِالشِّينِ
المعجمة ، نقله الحافظُ .
(و) عَبْسُ: اسمٌ أَصلُه الصِّفَةُ،
وهو عَبْسُ (بنُ بَغِيضِ بنِ رَيْثٍ). بن
غَطَفانَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسِ بنِ عَيْلانَ :
(أَبو قَبِيلَةٍ) مشهورة . وعَقِبُه المشهور
من قُطَيْعَةً، ووَرَقَةَ، وهو إِحدى
الحَجَرات ، وقد مَرَّ لها ذِكْرٌ فى
م ر ر.
مھے
(و) عُبَيْسٌ، (كَزُبَيْرٍ)، تصغيرُ
عَبٍْ وعَبَسٍ، وقد يكونُ تَصْغِيرَ
عَبّاسٍ وعابِسٍ، على التَّرْخِيمِ ، وقد
سُمِّىَّ به، منهم عُبَيْسُ (بنُ بَيْهَسِ،
و) عُيَيْسُ (بنُ مَيْمُونٍ) - ضعَّفُوه .
(: مُحَدِّثانٍ)، بل الأَخِيرُ مِن أَتْبَاعِ.
التابِعِينَ. (و) عُبَيْسُ (بنِ هِشَامٍ)
الناشِرِىّ، (شيخٌ للشِّيعَةِ)، أَلَّفَ فى
مَذْهَبِهِم .
(و) عَبُّوسُ، (كتَنَّورِ: ع) ، نقله
الصّاغَانِىُّ .
قال كُثَيِّرٌ يَصِفُ الفُّعُنَ :
طالِعَاتِ الْغَمِيسِ مِنْ عَبُّوسِ
سالِكَاتِ الخَوِىِّ مِن أَمْلاَلِ (١).
(و) قال ابنُ دُرَيْدِ: الْعَبْوَسُ،
(كجَرْوَلِ: الجَمْعُ الكَثِيرُ) ،
هُكذا ضَبَطَه الصّاغَانِىُّ .
(وتَعَبَّسَ) الرجلُ ، إِذا (تَجَهَّمَ)
وتَقَطَّبَ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
العَبَسُ، محرَّكةً: الوَذَحُ .
وعَبِسَ الثَّوْبُ، كَفَرِح : يَبِسَ عليه
الوَسَخُ . والرِّجُلُ: اتْسَخَ
(١) العباب ومعجم البلدان (عبوس) وفی (خوی) روايته
((من عبودٍ )) ومثله ديوانه ١٠ /١٤٧ وقال فى
العباب (! ويروى: عبود)).
٢٢٤

غبس
عبس
والعَبَسُ أَيضاً: بَوْلُ العَبْدِ فى
الفِرَاشِ إِذا تَعَوَّدَه وبانَ أَثَرُه على
بَدَنِه وفِرَاشِه، على التَّشْبِيه، ومنه
حديثُ شُرَيْح: ((أَنَّه كانَ يَرُدُّ
مِن العَبَسِ)).
والعَوَابِسُ: الذِّئابُ العاقِدَةُ أَذْنَابَها،
قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، وأَنْشَدَبِيتَ الهُذَلِىّ
ولقد شَهِدْتُ الماءَ لم يَشْرَبْ بِهِ
زَمَنَ الرَّبِيعِ إِلَى شُهُورِ الصِّيَفِ
إِلّ عَوَابِسُ كالمِرَاطِ مُعِيدَةٌ
بِاللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيْمٍ مُتَغَضِّفِ (١)
وقد أَعْبَسَ الذِّئْبُ، وقال أَبو تُرابٍ :
هو جِئْسٌ عِبْسُ لِبْسُ، إِنْبَاعٌ .
والعَبْسَانِ: اسمُ أَرضٍ ، قال الراعِى:
أَشَاقَتْكَ بِالعَبْسَيْنِ دَارٌ تَنَكَّرَتْ
مَعَارِفُهَا إِلَّ البِلاَدَ البَلاقِعَا (٢)
وأَبُو الفَرَج عبدُ القاهرِ بنُ نَصْرِبِنِ
أَسَدِ بنِ عَبْسُونٍ ، قَاضِى سِنْجَارَ ، رَوَى
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٥ لأنى كبير الهذلى .
والبيتان فى اللان وانظر تخرجهما فى شرح أشعار
الهذلیین
(٢) ديوانه ٩٥ واللسان .
عن أَبِيه، عن أَنَسٍ، بخَبَرٍ باطلٍ ،
وعنه أَسْعَدُ بنُ بَحْيَى .
ومحمَّدُ بْنُ أَحمدَ بنِ عَبْسُونٍ
البَغْدَادِىُّ، عن الهَيْئَم بن خَلَفِ الدَّورِىُّ.
والعَبّاسِيَّةُ: قَريةٌ بخالِصٍٍ
بَغْدَادَ، غيرُ الّتِى فِى نَهْرِ المَلِك.
ومَحَلَّةٌ كانَتْ ببغدادَ قُرْبَ بابٍ
البَصْرَة، وقد خَرِبَت الآنَ، تُنْسَب
إلى العَبّاسِ بنِ محمّد بن علىّ بن
عبد الله بن عَبّاس .
والْعَبْسِيَّةُ: ماءَةٌ بِالْعُرَيْمَةِ (١) بَين
جَبَلَيْ طَيِّيُّ، الثلاثَةُ (٢) نَقَلَهَا
الصاغَانِىّ .
ومُنْيَةُ العَبْسِىّ قَرْيَةٌ بِغَرْبِيَّةٍ مِصْر،
منها العِزَّ بن عبد العزيز بن محمّد بن
محمّد بن محمّد القاهِرِىِّ، ناظِر
دِيوَانِ الأَحْبَاسِ ، مات سنة ٨٩٨ .
وعَبْسُ بنُ عَامِرِ بنِ عَدِىّ السُلَمِىّ :
صَحَابِىٌّ عَقَبِىُّ بَدْرِىّ.
(١) فى مطبوع التاج ((ماءان بالعريم)) والتصحيح من التكملة
و معجم البلدان (العبسيه )
(٢) يعنى المواضع الثلاثة : عَبْس، وعَبُّوس،
والعَبْسيّة ، كما فى التكملة .
٢٢٥

عبفس
عبقس
وعَبْسُ بنُ سُمَارَةَ بنِ غَالِبِ بنِ
عَبْدِ اللهِ بنِ عَكِّ بنِ عُدْثانَ (١) : قَبِيلةٌ
عظيمةٌ باليَمَنِ تَجْتَوِى على شُعُوبِ
وأَفْخَاذِ، يُذْكَرُ بعضُها فى مواضعها
[ع ب ف س] *
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
العَبَنْفَسُ، كسَفَرْجَلٍ، بالفَاءِ : مَن
جَدَّتاه عَجَمِيَّتَان، كالعَبَنْفَسِ،
بالقافِ ، كذا فى اللِّسَان .
[ ع ب ق س] *
(عَبْقَسٌ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ ، وقالَ
ابنُ دُرَيْدِ: العَبْقَسُ والعُبْقُوسُ
(كَجَعْفَرٍ وعُصْفُورٍ: دُوَيْبَّةٌ)، وكذلك
العَبْقَصُ والعُبْقُوصُ، بالصاد.
قال : (والعَبَنْقَسُ، كسَفَرْجَلٍ
السَّيِّئُّ الخُلُقِ. ) (و) أَيْضاً:
(الناعِمُ الطَِّيلُ من الرِّجالِ)، قال زُوَّبَة :
شَوْقَ العَذَارَى العَارِمَ العَبَنْقَسَا(٢)
#
(١) كذا فى مطبوع التاج بالثاء المثلثة، والذى فى الاشتقاق
٤٨٩، وجمهرة ابن حزم ٣٢٨: ((عدنان))
بالنون . وقد ذكر الزبيدى فى مادة (عكك) أن هذه
مسألة خلافية ، وأطال فيها الحديث .
(٢) ملحقات ديوانه ١٧٦، والمسان ، والعبال وفيه
((سَوْقَ الْعَذارى .. ))
(و) العَبَنْقَسُ: (الذى جَدَّتَاهُ مِنْ
قِبَلِ أَبَوَيْهِ أَعْجَمِيَّتان)، كالعَقَنْبَسِ ،
وقد قِيلَ : إِنّه بالفاءِ، كماتَقَدَّمَ .
وقال ابنُ السِّكِّيت : هو الذى جَدَّتاه
مِنْ قِبَلِ أُمِّه [وأَبيه] (١) أَعجَمِيَّتَانِ ،
وامْرَأَتُه أَعْجَمِيَّةٌ ، والفَلَنْفَسُ : الذى
هو عَربِّ لعَرَبِيَّتَيْنِ (٢)، وجَدَّتاه مِنْ
قِبَلٍ أَبَوِيْهِ أَمَتَانٍ ، وامرأَتُه عَربِيَّة .
(والعَبْقَسِىُّ: نِسْبَةٌ إِلى عَبْدِ القَيْسِ)
القَبِيلَةِ المَشْهُورَةِ ، كَالعَبْدَرِىّ: إِلى
عَبْدِ الدّارِ ، ويُقَال أيضاً : العَبْدِىُّ ،
وقد تقدَّم ذلك فی ع ب د .
(والعَبَنْقَسَاءُ): الرَّجُلُ (النَّشِيطُ)،
فِيمَا يُقَال، كما فِى الْعُبَابِ:
(والعَبَاقِيسُ: بَقَايَا عَقِبِ الأَشْيَاءِ ،
كالعَقَابِيلِ)، نقله الصّاغَانِىَّ عن ابنِ
عَبّادٍ، وسَيَأْتِى فى ((عقبس)) وقال
غيرُهُ : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ السينُ بَدَلاً من
الّلامِ .
(١) الزيادة من تهذيب الألفاظ، لابن السكيت ٤٨٠
والنص فيه .
(٢) كذا فى مطبوع التاج والذى فى اللسان وتهذيب الألفاظ
/٤٨٠ ((العربييْنِ))
٢٢٦

عنس
عترس
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
عَبْقَسٌ : من أَسْمَاءِ الدّاهِيَةِ ، نقلَه
صاحبُ اللّسَان .
[ع ت س]
(عَنَّاسُ، كَشَدَّادِ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ
وصاحبُ اللَّسَانِ، وقال الصّاغَانِىِّ:
هو (جَدُّ وَالدِ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحَسَنِ بِنِ
عَلِىُّ المُحَدِّثِ ) . قلتُ : هو
الصَّيْرَفِىُّ، رَوَى عن الحُسَيْنِ بنِ
يَحْيَى بنِ عَيّاشِ القَطَّانِ.
[ع ت رس] *
(العترس، كجَعْفَرٍ وعَذَوَّرٍ (١):
الحادِرُ الخَلْقِ العَظِيمُ الجَسِيمُ (٢) العَبْلُ
المَفَاصِلِ مِنّا)، كالعَرْدَسِ،
(والضِّخْمُ المَحَازِمِ (٣) مِنَ الدَّوَابِ).
نقله الصّاغَانِىُّ .
(و) العَتْرَسُ، كَجَعْفَرِ: (الأَسَدُ)،
كالغَنْتَرِيس (٤).
(١) فى القاموس ((عزور)) بالزاى. وفى نسخة منه
( عذور) بالذال .
(٢) فى اللسان: العظيم الجسم
(٣) فى نسخة من القاموس (المَحْزِمِ)) ومثله التكملة.
(٤) فى مطبوع التاج ((كالعتريس)) والمثبت عن التكملة.
(و) العَتْرَسُ: (الدِّك، كالعُتْرُسَانِ ،
بالضّمّ )، كلاهما عن أَبِى عَمْرو .
(والعِتْرِيسُ، بالكَسْر: الجَبَّارُ
الْغَضْبَانُ، و) قال اللَّيْثُ : هو
(الغُولُ الذَّكَرُ، و) قيل: العِتْرِيسُ:
(الدّاهِيَةُ)، قال ابنُ فارِسِ: التاءُ فيه
زائدةٌ، وإِنما هو من عَرِسَ الشْءَ(١)،
إِذا لَزِمَه ، (كالْعَنْتَرِيسِ) ، والنُّونُ زَائِدَةٌ.
(والعَتْرَسَةُ: الأَخْذُ بالشِّدَّةِ وبالجَفَاءِ
والعُنْفِ والغِلْظَةِ). وقيل: هو
الأَخْذُ غَصْباً، يُقَال: أَخَذَ مالَه عَتْرَسَةً و
عَتَرْسَهُ مالَه، مُتَعَدٍّ إِلى مَفْعُولينٍ ، أَى
غَصَبَه إِيَّاه وقَهَرَه .
وعَتْرَسَه : أَلْزَقَه بالأَرْضِ، وقِيلَ :
جَذَبَه إِليها وضَغَطَه ضَغْطَأَشَدِيدًا .
(والعَنْتَرِيسُ: النّاقَةُ الغَلِيظَةُ
الصُّلْبَةُ الوَثِيقَةُ) الشَّدِيدَةُ الكَثِيرَةُ
اللَّحْمِ الجَوَادُ الجَرِيبَّةُ، وقديُوصَفُ
به الفَرَسُ ، قال أَبُو دُوَادِ يَصِفُ
فرَساً :
(١) فى المقاييس ٤ /٣٦٦ (( .. بالشىء، إذا لازمه)).
٢٢٧

عجس
عجس
كُلّ طِرْفٍ مُوَثَّقٍ عَنْتَرِيسٍ
مُسْتَطِيلِ الأَقْرَابِ والْبُلْعُومِ (١)
قال سِيبَوَيْهِ : هو مِن العَتْرَسَةِ الَّتِى
هى الشَّدَّةُ، لم يَحْكِ ذُلِكَ غيرُهُ . قالَ
الجَوْهَرِىُّ : النُّونُ زائِدَةٌ؛ لأَنّهُمُشْتَقِّ من
العَتْرَسَةِ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
العَتْرَسُ والعَتَرَّسُ والعِتْرِيسُ:
الضابِطُ(٢) الشَّدِيدُ.
وعِتْرِيسُ: اسمٌ للشَّيطان.
والعَنْتَرِيسُ : الشُّجَاعِ.
[ع ج س] *
(العجْسُ، مُثَلَّئَةَ العَيْنِ: مَقْبِضُ
القَوْسِ) الذِى يَقْبِضُه الرّامِى منها،
وقِيلَ : هو مَوْضِعُ السَّهْمِ منها ، وكذلك
عُجْزُها، ( كالمَعْجِسِ، كمَجْلِسِ) ،
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ ، رحِمَه الله: ◌َعَجْسُ
القَوْسِ : أَجَلُّ مَوْضِعٍ فيها وأَغْلَظُه،
(١) ديوان أبى دواد ٢٤٢، واللسان والباب والمقاييس
٤ /٣٦٦. وفى هامش مطبوع التاج: «على بالبلعوم
جحفاته ، أراد بياغا سائلا على جحفلته . كذا
فى المان».
(٢) فى مطبوع التاج ((الضاغط ( والمثبت من التكملة متفقا
مع اللسان .
(و) قولُ الرّاجِزِ
وفِتْيةٍ نَبُهْتُهُم بالعجْسِ (١) *
#
قِيلَ : (طائِفَةٌ مِنْ وَسَطِ اللَّيْلِ) ،
كأَنَّه مأْخُوذٌ من عَجْسِ القَوْسِ،
يُقَال: مَضَى عَجْسٌ من اللَّيْلِ. (أَو)
عَجْسُ الثّىءِ: سَوَادُ (٢) اللَّيْلِ أَو
غيرِه (( (أَو آخِرُه)، عن اللَّيْث.
(وعَجَسَه عن حاجَتِهِ يَعْجِسُهِ) (٣)
عَجْساً : (حَبَسَه عنها)، وكذلك تَعَجَّسَه.
(و) عَجَسَه أيضاً: (قَبَضَه) ، كذا
فى العُبَاب .
(والعَجُوسُ)، كصَبُورٍ : (السَّحَابُ
الثَّقِيلُ) الذى لا يَبْرَحُ .
.(١) اللسان والصحاح، والعباب ونسبه إلى منظور بن
حبّة " .. نبهتهم بعجس)
إلاَّ لِسَيْرٍ بالفَلاَةِ مَكْسٍ
وبعده فيه :
وَهْنَا ومَا نَبَّهْتُهُمْ لِبَأْسٍ.
علَى قِلاّص كقسىَّ الفُرْسِ
هذا ومنظور بنُ حبة منظور بن مرثد وحبة أمه .
انظر الموتلف والمختلف للامدنى ١٤٧
(٢) قوله ((وعجس الشىء .. الخ هكذا فى مطبوع التاج
وفى اللسان :
((والعَجْسُ: آخر الشىء »
(٣) فى مطبوع التاج ((يعجس)) ولم يقوس
عليه والمثبت من القاموس متفقا مع اللسان .
٢٢٨

عجس
عجس
(و) العَجُوسُ: (المَطَرُ المُنْهَمِرُ)
فلا يُفْلِعُ، قال رُوُّبَةُ :
* أَوْطَفَ يَهْدِى مُسْبِلاً عَجُوسَا﴾(١)
(وعَجَسَتْ به الناقَةُ تَعْجِسُ)
عَجْساً: (نَكَبَتْ بِهِ عن الطّرِيقِ مِن
نَشَاطِهَا) ، وكذلك تَعَجَّسَتْ، قال ذو
الرّمّة :
إِذَا قالَ حادِينَا أَيَا عَجَسَتْ بِنَا
صُهَابِيَّةُ الأَعْرَافِ عُوجُ السَّوَالِفِ ٢)
ويُرْوى: عَجَّسَتْ بِنَا، بالتَّشْدِيد ،
كما ضَبَطَه الأُمَوِىّ ، فهى لغاتٌ
ثلاثٌ، ذكرَ الصّاغَانِىُّ منها وَاحِدَةً
وقلَّدَه المصنِّف، وأُغْفِلَ عن الاثنتين.
(والأَعْجَسُ: الشَّدِيدُ العَجْسِ، أَى
الوَسَطِ ). نَقَلَه الصّاغَانِىُّ.
(والعَجَاسَاءُ)، ممدُودًا: (القطْعَةُ
العَظِيمَةُ من الابِلٍ(قال الراعِى يَصف
إِبِلاً):
إِذا سُرِّحَتْ مِن مَنْزِلِ نَامَ خَلْفَهَا
بِمَيْثَاءَ مِبْطَانُ الضُّحَى غَيْرُ أَرْوَعَا
(١) ديوانه ٧٠ والمسان، والصحاح والعباب وقبله فيه :
● أسقين نفاخ الصبا بجيا .
(٢) ديوانه ٣٨٧، وفيه ((عسجت) وفى التكملة واللسان
والعباب كالمصنف .
وإِن بَرَكْتْ مِنْهَا عَجَاسِهُ جِلَّةٌ
بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفَاسَ وَبَرْوَعَا (١)
العِفَاسُ وبَرْوَع: اسمٌ ناقَتَيْنِ .
يقول: إِذا اسْتَأْخَر من هُذِهِ الإِلِ
عَجَاسَاءُ دَعَا هاتَيْنِ الناقَتَيْنِ فَتَبِعَهُمَا
الإِبلُ . قال ابنُ بَرِّىّ : وهو فى شِعْره :
((خذلت)) (٢) أَى تَخلَّفتْ.
والعَجَاسَاءُ: الإِبِلُ الْعِظَامُ المَسَانُّ.
(ويُقْصَر) ، قال :
* وطافَ بالحَوْضِ عَجَاسَا حُوسُءٍ (٣)
وأَنْكَر أَبُو الهَيْئِمِ القَصْرَ ، قال
ابنُ بَرِّىّ: ولا تَقُل: جَمَلُ عَجَاسَاءُ.
(و) العَجاسَاءُ أَيضاً: القِطْعَةُ (مِنْ
اللَّيلِ).
(١) فى مطبوع التاج: «الراجز». والصواب من المان.
والبيتان فى ديوان الراعى النميرى ١٨٦، واللسان
والثانى فى العباب والجمهرة ٩٣/٢، والمقاييس
٤ /٢٣٤ وصدره فى الصحاح ، وأنظر المواد :
(عفس - برع - بعطن - شلا ) .
(٢) فى مطبوع التاج: ((خزلت)) والتصحيح من الان
ومادة (خذل) .
(٣) كذا فى مطبوع التاج كالمان ((عجاسا حوس))و فى
العباب ((عجاسى حوس)). وفى التكملة ((جوس))،
وفسره، فقال: ((جُوس جمع جوساء ، وهى
الكثيرة من الإبل)» . هذا والحوس : جمع حوساء ،
وهى الكثيرة الأكل .
٢٢٩

عجس
عجس
(و) العَجاسَاءُ: (الظُّلْمَةُ)
المُتَرَاكِمَةُ، (ج عَجاساءُ)، بالمَدِّ
(أيضاً) فالمُفْرَدُ والجمعُ سَواءٌ ،
هكذا مُقْتَضَى صَنِيعِه، والذى فى
كتاب الأُرْمَوِىّ أَنَّ الجَمعَ بِالمَدِّ
٥٥٤/٩٥
والمُفْرَدَ بالقَصْرِ، فَلْيُتَأْمِّلْ .
(و) قال أَبو عُبَيْدَةَ: العَجَاسَاءُ:
(المَوَانِعُ من الأُمُورِ)، يُقَال:
عَجَسَتْنِى عَجَاسَاءُ الأُمُورِ عَنْك
(وعَجَاسَاءُ: رَمْلَةٌ عَظِيمَةٌ بَعَيْنِهَا) ،
نقله الصّاغَانِىُّ.
(والعَجُسُ، كنَدُسِ : العَجُزُ، ج :
أَعْجَاسُ)، كأَعْجَازِ، قالَهُ أَبو
حَنِيفَةَ ، وأَنشدَ لِرُوْبَةً:
وعُنُقٌ تَمَّ وجَوْزٌ مِهْرَاسْ
ومَنْكِبَا عِزَّ لَنَا وأَعْجَاسْ (١)
(والعُجْسَةُ، بالضّمِّ: السّاعَةُ من
اللَّيْلِ)، وهى الهُنْكَةُ والطَّبِيقُ ، عن
ابنِ الأَعْرَابِىِّ.
(والعُجُوسُ)، مُقْتَضَى سِيَاقِه
(١) ديوانه ٦٨، وفيه: (( ثم)). والمثبت بالتكملة
والعباب والمشطور الثانى فى اللسان .
الفَتْحُ ، ونَقَلَه فى التَّكْمِلَةِ ، والصوابُ
بالضّمّ ، وهو إِبْطاءُ ( مَشْى العَجاسَاءِ
من الإِبِلِ)، عن ثَعْلَبٍ ، وهى النّاقَةُ
السَّمِينَةُ تَتَأَخَّرُ عن النُّوقِ لِثِقَلِ
قَتَالِهَا، وقَتَالُهَا: شَحْمُها ولَحْمُها .
(و) العَجَّوْسُ، (كعِلَّوْصِ:
العجَّوْلُ) (١) وَزْناً ومعْنِّى ، عن ابنِ عَبّادٍ.
(وفَحْلٌ عَجِيسُ، كخَسِيسٍ)،
وعَجِيسَاءُ وعَجَاسَاءُ: عاجِزٌ عن
الضِّرَاب ، وهو الذى (لا يُلْقِحُ).
(والعِجِّسَى، كِلِيفَى): اسمُ
(مِشْيَة بَطِيئَّةً)، وقال أبو بَكْرٍ بِنَ
السَّرَّاجِ: عَجِيسَاءُ مِثْلُ قَرِيئَاءَ .
(و) فى الأَمْثَال: (( لا آتِيِكَ (سَجِيسَ
عَجِيسٍ)، كلاهما كأَمِيرٍ، كما
ضَبَطَه الصاغَانِىُّ، والصوابُ أَن
عُجَيْساً مُصغَّرُ، أَى طُول الدَّهْرِ،
لأَنَّه يَتَعَجَّسُ، أَى يُبْطِئُ فلا يَنْفَدُ
أبدًا ، وقد تقدّم (فى ((س ج س))).
(وتعَجَّسٍ أَمْرَه : تَتَبَّعَهِ وتَعَقَّبه) ،
(١) أغفل ضبطه فى القاموس والمثبت من التكملة والعباب
٢٣٠

عجس
عجس
ومنه حَدِيثُ الأَحْنَفِ : ((فيتعَجَّسُكُم
فى قُريشٍ))، أَى يَتَنَُّكُمْ(١).
(و) يُقَال: تَعَجَّسَتِ (الأَرْضَ
غُيوثُ)، إِذا (أَصابَها غَيْثُ بَعْدَ
غَيْثٍ ) فتَفَاقِلَ عليها .
(و) تَعَجَّسَ (الرجُلُ: خَرجَ
بِعُجْسَةٍ من اللَّيْلِ، أَى بِسُحْرَةٍ) ،
وكأنَّه أَخَذَه من قَوْلِ زُهَيرٍ .
، بَكَرْنَ بُكُورًا واسْتَعَنَّ بِعُجْسةٍ (٢).
على ما رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِىِّ ،
لِيُطَابِقَه بالرِّوَايَةِ المشهورة وهى:
((واسْتَحَرْن بِسُحْرةٍ)).
(و) تعَجَّسَ (بِهِم: حَبَسَهُمْ)، عن
شَمِرٍ؛ ولا يَخْفَى أَنَّ هُذا لو ذَكَرَه عند
عَجَسَه عن حاجَتِه، كان أَصابَ ؛ فإِنَّ
المَعْنَى وَاحِدٌ ، فلا يُنَاسِبُ تَفْرِيقُهما .
(و) تعَجَّسَ بهم ، إِذا (أَبْطَأَ بِهِم
وتَأَخَّرَ)، يُقَال: تعَجَّسَتْ بِى الرّاحِلَةُ .
(١) فى مطبوع التاج ((يتبعكم)) والتصحيح من النهاية.
(٢) ديوان زهير بن أبى سلمى ١٠ والرواية فيه .
((واسْتَحَرْنَ بَسُحْرَةٍ )) كما سيأتى. وعجزه:
(( فُهنّ وَوَادِى الرّسُّ كَالَيَدِ فِى الفَمِ.
(و) تَعَجَّس (فُلاناً: عَيَّرَهُ على
أَمْرٍ ) أَمَرَه به .
(وَتَعَجَّسَه عِرْقُ سَوْءٍ) وتَعَقَّلَه
وتَثَقَّلَه، إِذا (قَصَّرَ به عن
المَكَارِمِ )، عن شَمِرٍ ، ومنه الحَدِيثُ:
((يَتَعَجَّسُكُمْ عِنْدَ أَهْلٍ مَكَّةَ)) أَى
يُضَعِّفُ رَأْيَكُم عِنْدَهم .
(والمُتَعَجِّسُ المُتَسَخِّر)(١)، وقد
ذُكِرِ فى مَوْضِعه .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
العَجْسُ: شِدَّةُ الْقَبْضِ عَلَى الشّىءِ.
وعِْسُ السَّهْمِ ، بالكَشْرِ: ما دُونَ
رِيشِه .
وَجِيسَاءُ اللَّيْلِ: ظُلْمَتُهُ المُتْرَاكِمَةُ.
وعَجَسَت الدّابَّةُ تَعْجِسُ عَجَسَاناً:
ظَلَعَتْ .
(١) في القاموس ومطبوع التاج ((المُتْشَمْخِر))
والصواب من العباب اذ قال ((وتَعَجّس الرجُل
بعجسة من الليل، أى بسُحْرَة، قال المَزَّارُ
بن سعيد الفقعسيّ يَصف رفقته :
وإذا هُمُ ارتحلوا بلَيْلٍ حابِسٍ
أُخْرَى النُّجُومِ بِعُحْسَةِ المُتَعَجْسِ
المُنْعَجِّس: المُتَسَحُرُ))
٢٣١

عجس
عجنس
والعَجْسَاءُ: النّاقَةُ العَظيمَةُ الثَّقِيلةُ
الحَوْسَاءُ، أَى الْكَثِيرَةُ الأَكْلِ
والعَجِيساءُ : مِشْيَةٌ فيها ثِقَلٌ
وعَجَّسَ وتَعَجَّس: أَبْطَأَ .
ولا آتِيكَ عُجَيْسَ الدَّهْرِ، أَى
آخرَه .
والعَجَاسَى، بالقَصْر: التَّقَاعُسُ .
وعَجْسَاءُ: مَوْضِعٌ .
والعَيْجُوسُ: سَمَكٌ صِغَارُ يُمَلَّحُ.
وتَعَجَّسَه، إِذا ضَعَّفَ رَأْيَه .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: العُجْسَة ،
بالضّمِّ : سَوَادُ الليلِ، وبه فسَّرَ قُول
زُهَيْرٍ حَسبَمَا رواه، قالَ: وهذا يَدُلُّ على
أَنَّ مَن رَواه: ((واسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ )) لم
يُرِدْ تَقْدِيمِ الْبُكُورِ على الاسْتِحار .
وتَعَجَّس: تَأَخَّر .
وبنو العَجِيسِ ، كأَمِيرٍ : قَبِيلَةُ
من البَرْبَرِ بِالمَغْرِب، ومنهم عالِمُ
الدنيا أبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ
ابنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ مُحَمَّدٍ بِنِ
أبِى بَكْرٍ بن محمّد بن مَرْزُوقٍ
العَجِيسِىُّ الِّلِمْسَانِىُّ، يُعَرَفُ بحَفِيدٍ
ابنِ مَرْزُوقٍ ، وبابْنِ مَرْزُوقٍ، وُلِد
سنة ٧٦٦ ، وأَخَذَ عن ابن عَرَفَةَ ،
والبُلْقِينىِّ، وابن الملَقِّن ، والعِرَاقىِّ،.
ومات بتِلِمْسَانَ سنة ٨٤٢ .
[ع ج ن س]».
( العَجَنَّسُ، كَعَمَلَّسِ)، أَهْمَلَه
الجَوْهرىُّ، وقال السِّيرافىُّ: هو
(الجَمَلُ الضَّخْمُ) الشَّديدُ مع ثِقَلٍ
وبُطْءٍ، وقِيلَ: هو (الصُّلْبُ الشَّديدُ)،
وقد أَوْرَدَ الجَوْهَرِىُّ هُذا الحَرْفَ فى
((ع ج س)) بناءً على أَنَّ النُّونَ
زائدةٌ، وأَنْشَدَ للعَجّاج :
يَتْبَعْنَ ذا هَدَاهِدٍ عَجَنْسَا
إِذَا الْغُرَابِانَ بِه تَمَرَّسَا (١).
قالَ ابنُ بَرِّىّ: ليسَ البَيْتُ
للعَجَّاج، وهو لجُرَىّ الكاهلِىّ، وقال
الصّاغَانِىُّ: وللعَجَّاجِ أَرْجُوزَةٌ [أَوَلها] (٢)
* يا صاحِ هلْ تَعْرِفُ رَسْماًمُكْرَ سَاءٌ
(١) السان والصحاح والعباب والمقاييس٣٦٤/٤. ومادة
. ( حدد ) .
(٢) ديوانه ٣١ والتكملة ومادة (كرس ) وزيادة كلمة
: (( أولها ) من التكملة
٢٣٢
.... .

عجنس
عدبس
وليسَ ما ذَكَرَه الجَوْهَرِىُّ منها،
وإِنّمَا هو لِعِلْقَةَ النَّيْمِىّ، وأَنشدَه
أَبو زِيَادِ الكِلابِىُّ فى نَوَادِهِ لسِراجٍ
ابن قُرَّةً(١) الكلابىّ.
قلت: وأَنْشَدَ الأَزْهَرِىُّ للعَجَّاج :
* عَصْباً عَفَرْنَى جُخْدُباً عَجَنَّسَا (٢) *
فِظَهَرَ بمَجْموع ما ذَكَرْنا أَنَّ
الجَوْهَرِىَّ لم يَتْرُكْه، وإِنما ذَكَرَه فى
مَوْضِعِه؛ لزيادَة نُونه عندَه ، فكتَابَة
المصَنِّف إِيّاه بالحُمْرَة مَحَلُّ نَظَرٍ ،
وقد يَخْتَارُ فى كتَابِه مِثْلَ هُذا كثيرًا
فيَظُنُّ مَن لا اطِلَاعَ له على الأُصول
المصَحَّحة أَنَّه مما اسْتُدْرِكَ به عليه
وليسَ كما ظَنَّ، فتأَمَّلْ.
وقد أُغْفِلَ عن ذِكْرِ الجَمْعِ ، وقدْ
صَرَّحِ الأَزْهَرِىُّ أَنَّ جمْعَه عَجَانِسُ ،
بحذف الثَّقيلَة ؛ لأَنَّهَا زائدة .
( والعَجَانس : الجِعْلانُ، مَقْلُوبَةُ(١)
(١) فى مطبوع التاج كالتكملة: ((قوة)) بالواو، والمثبت
من مادة ( سرج ، عدد)، وجهرة ابن
حزم ٢٨٨
(٢) ديوانه ٣٢ والان وفى مطبوع المتاج ((جخدبا عجرنا))
والصواب مما سبق. وفى الثمان (عفرىَّ))
(٣) فى مطبوع التاج ((مقلوب الجمانس)) والمثبت من القاموس
الجَعَانس)، عن ابن عَبّادٍ، وقد سَبَق
ذِكْره .
[] وممّا يسْتَدْرَك عليه :
(العَجَنَّس: الضَّخْمُ من الغَنَمِ،
أَوْرَدَه الأَزْهَریُّ .
والعَجَنَّس: الأَسَد ، أَوْرَدَه الصّاغَانِىُّ.
وَأَحْمَد بنُ محَمَّد بن العَجَنَّس
العَجَنَّسِىُّ النَّسَفىُّ، محَدِّثٌ، رَوَى
عن سَعِيد بن عَبْد الرّحْمُن بن حَسّانَ .
[ع د ب س ),
(العَدَبَّسُ، كَعَمَلَّسِ)، وكجَعْفَر
أيضاً، كما فى المحْكَم : (الشَّديد
المُوَثَّقُ الخَلْقِ) العَظيمُ (من الإِبل
وغَيْرِهَا، ج عَدَابس)، قا الكُمَيْتُ
يَصفُ صائدًا :
حتَّى غَدَا وَغَدَا لَهُ ذُو بُرْدَةِ
شَفْنُ البَنَانِ عَدَبَّسُ الأَوْصَالِ (١)
(و) العدبس، كجَعْفَرٍ وعَمَلَّسٍ :
(الشّرِسُ الخُلَقِ) من الإِبِلِ، عن ابنِ
(١) اللسان والصحاح والعباب
٢٣٣

عدبس
عدس
دُرَيْدِ. (و) قِيلَ: هو (الضَّخْمُ
العَظِيمُ) منها، وبه سُمِّىَ الرجلُ عَدَبَّساً .
(و) العَدَبَّسُ: (رَجُلٌ كِنَّانِىٌّ)
مِنْ أَعْرَاب كِنَانةَ .
(وأبو العَدَّبَّس) الأَكْبَرُ: (مَنِيعَ
ابنُ سُلَيْمَانَ) الأَسَدِىُّ، ويُقَال :
الأَشْعَرِىُّ، (تابِعِىٌ)، يَرْوِى عن
عُمَرَ بنِ الخَطّبِ ، رضِىَ الله عنه ،
وعنه عاصِمُ الأَحْوَلُ . وأَما أَبُو العَدَّبَّسِ
الأَصْغَرُ، قال أبو حاتم : اسمُهُ تُبَيْعُ
ابنُ سُلَيْمَان، وقال فى مَوضعٍ آخَرَ :
لا يُسَمَّى. رَوَى عن أَبِى مَرْزُوق، وعنه
أبو العنْبَس(١) . وسیأتی فی ((ت پع )).
وفاتَه جَعْفَرُ بنُ محمّد الكِنْدِىُّ
ابنُ بِنْتِ عَدَبَّسٍ، شيخُ تَمَّامٍ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
عَدَبَّسُ : طَوِيلٌ ، وقَصِيرٌ ، عن ابنِ
عَبّادٍ ، ضِدَّ .
(١) فى مطبوع التاج ((العدبس الأصغر))، وأنظر ميزان
الاعتدال ١ /٣٥٨، ٤ /٥٥١، ٥٥٩ المشتبه و١١١
ومادةٍ ( عنبس ). ولم يوصف فى هذه المراجع:
((بالأصغر)) هذا ويوجد فى كُنَّى المحدّثين
((أبو العنبس الأصغر)) لكنه غير الذى معنا .
والعَدَبَّسَةُ: الكُتْلَةُ(١) من الثَّمْرِ،
نَقَلَه ابنُ الأَعْرَابِىِّ
وعبدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ العَدَّبَّسِىِّ
الدِّمَشْفِىُّ، ويُعْرَفُ بابنِ عَدَبَّسٍ ،
رَوَى عن إِبراهِيمَ بنِ يَعْقُوبَ
الجُوزجانِىٌّ، وعنهُ الدّارَ قُطْنِىُّ.
ماتَ بعدَ الِعِشْرِينَ والثّلاثِمِائَة. ذَكَره
السَّمْعَانِىُّ.
[ ع د س ] .
(عَدَسَ بَعْدِسُ) عَدْساً، مِنْ حَدِّ
ضَرَبَ : (خَدَمَ)، عن أَبِى عَمْرٍو،
ونقلَه ابنُ القَطَّاعِ أَيضاً. (و)
عَدَسَ (فى الأَرْضِ) يَعْدِسُ (عَدْساً) ،
بالفَتْحِ، (وعَدَسَاناً)، مُحَرَّكةً،
(وعِدَاساً)، ككِتَابٍ، وهذانِ عن ابنِ
عَبّادٍ ، (وعُدُوساً)، كقُعُودِ : (ذَهَبَ)،
يُقَال: عَدَسَتْ بِهِ المَنِيَّةُ، قَالَ الْكُمَيْت:
أُكَلِّفُهَا هَوْلَ الظَّلامِ ولَمْ أَزَلْ
أَخَا اللَّيْلِ مَعْدُوساً إِلىَّ وعَادِسَا(٢).
(١) فى مطبوع التاج ((الكيلة)) والتصحيح: من التكملة
متفقة مع اللسان
(٢) اللان والضحاح، والعباب وفيه ((على وعادما))
٢٣٤

عدس
عدس
أَى يُسَارُ إِلَىَّ بِاللَّيْلِ.
(و) عَدَسَ (المالَ عَدْساً: رَعَاهُ)،
عن ابنِ عبّاد .
. (والعَدْسُ) ، بالفتح : (الحَدْسُ)،
وَزْناً ومَعْنَّى، وهو الذَّهاب فى الأَرض
كما تقدَّم .
(و) العَدْسُ والحَدْسُ: (شِدّةُ
الوَطْءِ) على الأَرْضِ . (و) العَدْسُ
والحَدْسُ : (الكَدْحُ).
(و) من أَسْماءِ العربِ (عُدَسُ)
وحُدَسُ، (كزُفَر)، قال الجوْهرِىِّ:
وعُدَسُ مِثْلُ قُثَمَ: اسمُ رجُلٍ، وهو
زُرَارةُ بنُ عُدَسَ، (أَو) صوابُهُ
عُدُسٌّ، (بضمَّتَيْنِ)، اسمُ (رجُلٍ)،
كما قالَهُ ابنُ برِّىّ ، وقال : رواه ابن
الدِّينارِىّ (١) عن شيوخِه . ( أَو عُدُسُ
ابنُ زَيْدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ دَارِمٍ) من
تَمِيم، (بضَمَّتَيْنِ) خاصّةً، (ومنْ
سواهُ كُفَرَ) ، قال ابنُ بَرِّىّ: وكذلك
يَنْبَغِى فِى زُرَارةَ بنِ عُدُس، فإِنّه من
وَلَدِ زَيْدٍ أَيضاً .
(١) فى اللسان: الأنبارى .
قلْت: وهذه الضابطَةُ الَّتِى
نقَلها ابنُ بَرِّى قد صَرَّحَ بها ابنُ
حَبِيب فى كِتاب ((مُخْتَلِفِ القَبَائِل))
أَيضاً هكذا .
وعُدُسِّ المذكور من تَمِيمٍ من ذُرِّيَّتِه
صَحَابَةٌ وأَشْرَافُ . قالَ الحافظُ
لكن فى الصَّحابَةِ وَكِيعُ بنُ عُدُسٍ ،
بضمتين ، نعم قالَ أَحمَدُ بنُ
حَنْبَلٍ : إِنَّ الصوابَ أَنَّه بالحاءِ
المُهْمَلَة . وكلامُ المُصَنِّفِ ، رحمه
اللهُ، هنا غيرُ مُحَرَّرٍ، فإنّه خَلَطَ
كلامَ الجَوْهَرِىِّ مع كلامِ ابنِ
بَرِّىِّ وإيرادِهِ، ولو اقتصرَ على ذِكْرٍ
الضّابِطَةِ المَشْهُورَةِ لِأَصابَ ، فَتَأَمَّلْ .
(والعَدُوسُ)، كصَبُورٍ : (الجَرِيبَةٌ)
القَوِيَّةُ)، عَلَى السَّيْرِ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
(وَرَجُلٌ عَدُوسُ السُّرَى : قَوِىٌّ
عليه)، والذى نَصُّوا عليه (١) :
رَجُلٌ عَدُوسُ اللَّيْلِ، أَى قَوِىٌّ عَلَى
السُّرَى. هُكذا نَصِّ عِبارتِهم،
وكذلك الأُنْثَى بغيرِ هاءٍ ، يكونُ فى
(١) فى شعر جرير الآتى ما يشهد لعبارة القاموس .
٢٣٥

عدس
· عدس
النّاسِ والإِلِ، وقال جَرِير(١):
لَقَدْ وَلَدَتْ غَسّانُ ثَالِثَةَ الشَّوَّى
عَدُوسَ السُّرَى لايَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُهَاَ
يَعْنِى ضَبُعاً. وثالِثَةُ الشَّوَى :
يَعْنِى أَنَّهَا عَرْجَاءُ، فكأَنّهَا على
ثَلاثِ قَوَائمَ، كأَنَّه قال: مَثْلُوثَة
الشَّوَى (٢).
(والعَدَسُ)، مُحَرَّكةً: (حَبٍّ، م)،
معروفٌ، ويُقَال له : العَلَسُ والْبَلَسُ،
(والعَدَسَةُ)، بهاءٍ: (وَاحِدَتُهُ)، وإِنَّما
خالَفَ هُنَا قاعِدَتَه لِيُفَرِّعَ عليه
ما يَأْتِى بَعْدَه من المَعْنَى، وقد
تَفْعَلُ ذُلِكِ أَحْيَاناً من بابِ النَّفَنُّنِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: العَدَسَةُ: (بَثْرَةٌ)
صَغِيرَةٌ شَبِيهَةٌ بالعَدَسَة ( تَخْرُجُ
بالبَدَنِ) مُفَرَّقَةً كالطّاعُونِ (فَتَقْتُلُ)
غالباً، وقَلَّما يسْلَم منها، (وقد
عُدِسَ، كُعُنِىَ، فهو مَعْدُوسٌ) :
(١) ديوانه ١٢٧ واللان والعباب ومادة ( قُلب) ومادة
(كرمٍ) والجمهرة ٢٦٢/٢ وصدرد فيها !.
مُخَشّمة العِرْزِين منقوبة العصا:
(٢). بهامش مطبوع التاج ((قال فى اللسان : وأمن رواد :
((ثالبة الشوى)) أراد أنها تأكل شوى القتلى ، من
الثلب، وهو العيب، وهو أيضا فى معنى مثلوبة»
خَرَجَ به ذُلِكَ . وفى حَدِيثْ أَبِى
رافع : ((أَنَّ أَبَا لَهَبِ رَمَاهُ اللهُ بالعَدَسَةِ))
وهى من جِنْسِ الطَّاعُونِ، كما صَرَّحَ
به غَيْرُ وَاحِدٍ ، وكانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِى
الْعَدَسَ وَتَخَافُ عَدْوَاها .
(وعَدَسْ) وحَدَسْ: (زَجْرٌ للبغالِ )
خاصَّةً ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، والعَامَّةُ تقول :
عَدْ، قالَ بَيْهَسُ بنُ صُرَيْمِ الجَرْمِىُّ:
أَاَ لَيْتَ شِعْرِى هَلْ أَقُولَنْ لِبَغْلَتِى
عَدَسْ بَعْدَما طالَ السِّفَارُ وكَلَّتِ (١).
وقد يُعْرَبُ فِى ضَرَوْرَةِ الشِّعْرِ (٢).
(و) عَدَسْ: (اسمٌ لبَغْلِ أَيضاً)،
يُسَمُّونه بِتَسْمِيَةِ الزَّجْرِ وسَبَبِهِ، لا أَنَّه
اسمٌ له؛ لأَنَّ أَصْلَ عَدَشْ فِى الزَّجْر ،
فلما كَثُرَ فِى كَلامِهِمٍ وفُهِمَ أَنَّه زَجْرٌ
سُمِّىَ به، كما قِيْلَ للحِمَارِ :
(١) اللسان.
(٢) بهامش مطبوع التاج: (قال فى الان: وأعربه
الشاعرُ في الضرورة، فقال - وهو
بِشِرُ بنُ سَفْانَ الرَّاسِيّ:
فاللّه بَيْنَى وبيْنَ كلِّ أخٍ
يقول أجْدِمْ وقائِلٍ عَدَمَا
أجدم: زَجْرٌ للفرس: )).
٢٣٦

عدس
عدس
سَأُسَأُ، وهو زَجْرٌ له فسُمِّىَ به ،
وله نَظَائِرُ غَيْرُه، قالَ يَزِيدُ بن مُفَرِّغٍ
يُخَاطِبُ بَغْلَتَه :
عَدَسْ ما لعَبَّادِ عَلَيْك إِمارَةٌ
نَجَوْتٍ وَهُذا تَحْمَلينَ طَلَيقُ
فَإِنْ تَطْرُقِى بابَ الأَميرِ فَإِنَّنى
لكُلِّ كَريمٍ ماجِدٍ لَطَرُوقُ
سأَشْكُر ما أُولِيتُ مِنْ حُسْنِنِعْمَةِ
وَمِثْلِى بِشُكْرِ المُنْعِمِينَ خَلَيَقُ (١)
وعَبَّادُ هُذا: هو عَبَّاد بنُ زِيَاد بن
أَبِى سُفْيَانَ، وكانَ قد وَلَّه معَاوِيَةُ
سِجِسْتَانَ، وأَصْحَبَ معَه يَزِيدَ
المَذْكُورَ، فحَبَسَه خَوْفاً من هِجَائِه ،
فافْتَكَّه مَعَاوِيَةُ، والقصّةُ طَويلةٌ
فانْظُرْهَا فى حَوَاشِى ابنِ بَرِّىّ (٢).
(١) الان والصحاح والعباب والجمهرة ٢٦٣/٢،
والمقايس ٢٤٥/٤
(٢) جاء فى اللسان ما يأتى: واستصحب يزيد بن مفرغ معه ،
وكره عبيد الله أخو عباد أستصحابه ليزيد خوفا من هجاته
فقال لابن مفرغ ؛ أنا أخاف أن يشتغل عنك عباد
فتهجونا . فأحب أن لا تعجل على عباد حتى يكتب
إلى .. وكان عباد طويل اللحية عريضها ، فركب
يسوما وابن مفرغ فى موكبه ، فهيت الريح
فنفشت لحيته فقال يزيد بن مفرغ :
ألاَ لَيْتَ الِّلحتى كانت حَشِيشاً
فَنَعْلفَهَا دَوَابَ المسْلمينَا
وحجاه بأنواع من الهجاء ، فأخذه عبيد الله بن زياد =
(و) قالَ الخَليلُ: عَدَسْ: (اسِم
رَجُلٍ كان عَنِيفاً بالبِغَالِ أَيّام سُلَيْمانَ ،
صَلَوَاتُ الله وسَلامه عليه) ، كانَتْ
إِذا قيلَ لها : عَدَسْ، انْزِعَجَتْ، وهُذَا
غير مَعْروفٍ فى اللُّغَةِ .
(أَو هو بالحاءِ)، رَواه الأَزْهرىُّ
فقيده ، وكان يجلده كل يوم ويعذبه بأنواع العذاب
=
ويسقيه الدواء المسهل ويحمله على بعير ويقون به
خنزيرة فاذا انسهل وسال على الخنزيرة صامت وآذته ،
فلما طال عليه البلاء كتب إلى معاوية أبياتا يستعطفه بها
ويذكر ما حل به ، وكان عبيد الله أرسل به إلى عباد
بسجستان وبالقصيدة التى هجاه بها ، فبعث خمخام
مولاه على الزند وقال انطلق إلى سجستان وأطلق ابن
مفرغ ولا تستأمر عباداً . فأتى إلى سجستان وسأل عن
ابن مفرغ فأخبروه بمكانه ، فوجده مقيدا ، فأحضر
قينا فك قيوده ، وأدخله الحمام وألبسه ثيابا فاخرة ،
وأركبه بغلة، فلما ركيبا قال أبياتا جملتها: ((عدس
مالعباد)»، فلما قدم على معاوية قال له : صنع في مالم
يصنع بأحد من غير حدث أحدثته . فقال معاوية : وأى
حدث أعظم من حدث أحدثته فى قولك :
ألا أبْلِغْ معاوية بن حَرْبٍ
مُغَلْفَلَةً عن الرِّجل اليمانى
أتغضب أن يقال أبوك عف
وتَرْضَى أن يقال أبوك زانى
فأشهدُ أنّ رَحْمَك من زياد
كَرَحْم الفيل من وَلَد الأتّان
وأشهد أنها حملت زيادًا
وصَخْر من سُمَيَّةَ غيرُ دانى
فحلف ابن مفرغ له أنه لم يقله ، وإنما قاله عبد الرحمن
بن الحكم أخو مروان ، فاتخذفى ذريعة إلى هجاء زياد .
فغضب معاوية على عبد الرحمن بن الحكم وقطع عنه
عطاءه.
هذا وانظر الأغانى ترجمة يزيد بن ربيعة بن مفرغ
فإن القصة أطول من ذلك وأكثر بيانا .
٢٣٧

عدس
عدس
عن ابن أَرْقَمَ ، (و) قد (تقدَّم) فى
مَوضعه .
(وعَدَسْتُ به : قلتُ له : عَدَّسْ) ،
وزاد الصّاغَانِىُّ: وعَدَّسْتُه أيضاً ،
وقال ابنُ القَطَّع: عَدَسَ الدَّابَّةَ:
زَجَرهَا لتَنْهَضَ ، عُدُوساً .
وعبد الله وعَبْد الرَّحْمُنَّ ابنا
عُدَيْس) بن عَمْرو بن عُبَيْدِ البَّلَوىّ ،
كزُبَيْرٍ : صَحابيَّان)، نَزَل عبد الله
مِصْرَ، ويقَال: إِنّه بَايَعَ تَحْتَ
الشَّجَرَةِ. وعبد الرَّحْمُنِ ممِّنْ بَايَعَ
تحتَ الشَّجرة، وكانَ أَميرَ الجَيْش
القادِمِينَ من مِصْرَ لحِصَار عثْمَانَ ،
رضىَ اللهُ عنه ، رَوَى عنه جَمَاعَة
فى دِمَشْقَ .
(و) عَدَّاسُ، (كشَدَّادِ: اسمٌ )،
ومنهم عَدَّاسُ: مَوْلَى شَيْبَةً بِن رَّبِيعَةَ ،
من أَهْلِ نِينَوَى، المَوْصلىُّ، له
ذِكْرٌ فى الصَّحَابَة، وإليه نُسِبَ
البُسْتَانُ فى الطّائف، وقد دَخَلْتُه ..
وذَكَرَه السُّهَيْللىُّ فِى الرَّوْض، وقَال:
هو غُلامُ عُثْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبةَ بنِ
رَبِيعَةَ، وفيه ((أَنَّ عَدَّاساً حين سَمِعَ
رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَذْكُر
يُونُسَ بنَ مَتَّى عليه السّلامُ قالَ :
والله لقَدْ خَرَجْتُ منها، يَعْنِى
نِينَوَى وما فيهَا عَشَرَةٌ يَعْرِفُونَ مَا مَنَّى ،
فمِن أَينَ عَرَفْتَ مَتَّى وَأَنتَ أُمِّىُّ ، وفى
أُمَّةِ أُمِّيّةٍ ؟ فقالَ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم :
هو أَخى، كانَ نَبِيًّا وَأَنَا نَبِىٌّ)).
وعَدَسَةُ، بالنَّحْرِيكِ: مِن أَسْمَاءِ
النِّسَاءِ .
(وبَنُو عَدَسَةَ: فى طَيِّئُّ ، وفى كَلْبٍ
أَيْضاً) بَنُو عَدَسَةَ .
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عليه:
عَدَسَ الرَّجلُ عَدْساً، إِذا قَوِىَ على
الشَّرِّ ، نَقَلَه ابنُ القَطَّع .
وعُدَيْسَةُ ابنةُ أُهْبَانَ بن صَيْفِىِّ،
لَهَا ذِكْرٌ فى التِّرْمِذِىِّ.
ومحَمّد بنُ عُدَيْسِ الكُوفِىُّ ،
عن يُونُسَ بن أَرْقَمَ ، وأَبو عُدَس أُبِّى
ابن عُرَينِ الكَلْبِىّ ، شاعرٌ، مُخْتَلَفٌ
فی داله .
٢٣٨

عدس
عدرس
وأَبو الحسَيْنِ محَمَّد بنُ عَبْد الله بن
عَبْدَك(١) الجُرْجَانِىُّ العَدَسِىّ، عن
القاسم بن أبى حكيمٍ.
وأَبو بَكْرٍ محَنَّد بنُ يوسفَ
العَدَسِىُّ، جُرْجانىٌّ أيضاً، تَفَقَّه
وحَدَّثَ عن أَبى القَاسمِ البَقَّلىّ(٢)
وُدَسُ بنُ عاصِم بن قَطَنٍ، ذَكَر
ابنُ قانعِ أَنَّ له وِفَادةً .
وعُدَس بنُ هَوْذَةَ البَكَّائىّ، ذَكَرَه
الدارَقُطْنِىّ(٣) فى الصَّحابَة.
وأَبو الحَجَّاجِ يُوسفُ بنُ
عَبْد العَزيز بن عَبْد الرّحْمُن بن
عُدَيْسٍ، كَزُبَيْرٍ، حَدَّثَ عن أَبى
الوَليد الوَّقَّشىّ (٤).
وأَبو حَفْصِ عُمَر بنُ محَمَّد بن
عُدَيْسِ: إِمَامٌ لُغَوِىٌّ .
(١) فى مطبوع التاج: ((عبول)). والمثبت من الباب
١٢٦/٢، والتبصير ٩٩٧ ، والمشتبه ٤٤٩
(٢) في المشتبه: ((الشّغّان)) وفى التبصير ١٦٦
((البقالى أبو الفضل محمد بن أبى القاسم))
وانظر مادة ( بقل ) .
(٣) فى مطبوع التاج: ((ذكره القطى)). والمثبت من
الإصابة ٤ /٢٢٨ .
(٤) فى مطبوع التاج: ((الرقشى)) والتصحيح من معجم
البلدان ( وقش )
[ ع د ر س )
[] وممَّا يسْتَدْرَك عليه :
عَدْرَس، بتقديم الدّال عَلَى الرّاءِ ،
يُقَال: عَدْرَسَهُ عَدْرَسَةً، إِذا صَرَعَه ،
كَعَرْدَسَه ، ومنه العَيْدَرُوس، بفَتْح
العيْن، ويقال: إِنّ الدّالَ مقلوبةٌ عن
النَّاءِ.
والعَدْرَسةُ، مِثْلُ العَتْرَسة: الأُخْذُ
بالجَفَاءِ والشِّدَّة، وبه سُمِّىَّ الأَسَدُ
عَيْدَرُوساً . لأَخْذه فَرِيسَتَه عُنْفاً ،
صَرَّحَ بَهُذا القَلْبِ علَّمَةُ اليَمَنِ
محَمَّد بنُ عُمَرَ بنِ المُبَارَكِ الحَضْرَمِىُّ
الشهير ببَحْرَق، وبه لُقِّبَ قُطْبُ
اليَمَن محْيى الدِّينِ أَبو محَمَّد
عَبْدِ الله بنُ القُطْب أبى بَكْر بنْ
عِمَاد الدِّين أَبى الغَوْث عَبْد الرّحْمُن
ابن الفَقيه مَوْلَى الدُّوَيْلَة محمّد بن
شَيخ الشُّيُوخِ عَلىٍّ بن القُطْبِ
ابنِ عَبْدِ الله عَلَوِىٌّ بنِ الغَوْثِ أَبى
عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٍ، مُقَدّمِ الثَّرْبَة بِتَرِيمَ ،
الحُسَيْنِىُّ الَجَعْفَرِىُّ، وُلِدَ رَضِىَ الله
عنه فى ذِى الحِجّةِ سنة ٨١١ وتُوفِّى
٢٣٩

عدرس
عدرس
سنة ٨٦٥ . وهو جَدُّ السادَة آل
العَيْدَرُوسِ باليَمَنِ . أَعْقَبَ من أَرْبَعَةِ ،
ے
أَبِى بَكْرٍ والحُسَيْنِ والعَلَوِىِّ وِشَيْخ ،
ومن وَلَدِ الأَخِيرِ شَيْخُنَا أُعْجُوبَةُ
العَصِرِ والأُوَان ، عَنْدَلِيبُ الفَصَاحَةِ
والإِثْقَان، رَبِيبُ مَهْدِ السَّعَادَةِ،
نَسِيبُ الأَصْلِ والسِّيَادة، السُّلالةُ
النَّبَوِيَّةُ رِدَاوُهُ، والأَصَالَةُ العَلَِّيَّةُ
انْتِهَاؤُهُ، مَن اجْتَمَع فيه منَ الْمَحَاسِنِ
الكَثِيرُ، وارْتَفَعَ ذِكْرُه بينَ الكَبِير
والصَّغِير، سيِّدنا ومَولانا، مَن بَلَطَائِفِ
عُلُومِه غَذانًا وأَرْوَانا ، السّيِّدُ الأَنْوَهُ
الأَجَلُّ ، قُطْب المِلَّة والدِّين، الوَجِيهُ
عبدُالرّحمنِ بنُ الشَّرِيف العَلّمَةِ مُصْطَفى
بن الإِمامِ المحدِّثِ المُعَمَّرِ القُطْب
شَيْخ بن القُطْب السيِّد مصْطَّفَى بن
قُطْب الأَقْطَاب علىّ زَيْنِ العابدِينَ بن
قُطْب الأَقْطَاب السيّد عبْد الله بن
قُطْب الأَقْطَابِ السِّد شَيْخ؛ - هو
صاحب ((أَحْمد أَباد)) - ابن القُطْب
سَيِّدى عبد الله بن وَحِيد عَصْره
سَيِّدى شَيْخِ البسانِى بن القُطْب
الأَعْظَمِ السَّيِّد عبدِ الله العَيْدِرُوس،
أَطَالَ اللهُ تَعالَى فِى بِقَائِهِ، فى نعمةٍ
سابغَةِ عَلَيْه، وإِحْسانٍ من ربِّنا إِليه ،
فجَدُّه الأَعْلَى السَّيِّد شَيْخٌ تُوقِّى
سنة ٩١٨ . أَخَذَ عنِ أَبيه وَعمِّه
القُطْب عَلىٍّ بن أبى بكْرٍ ، وبه
تَخَرَّجَ، ووَلَدُه السيِّدُ عبد الله وُلِدَسنة
٨٨١، وتُوقِّى سنة ٩٩٤، لبِس عن
وَالده وعَمِّه القُطْبِ أَبى بَكْر بن
عَبْد الله ، وأَخَذَ الحديثَ عن الشِّهاب
أَحْمد بن عبْد الغَفَّار المَكِّىَ ومُحَمَّد
الحَطّب وإِسْحاقَ بن جَمْعان، والمُحِبِّ
ابن ظَهيرةَ(١)، والقَاضى تاجٍ:
الدِّين المالكىّ، والكُلُّ لَبِسوأ منهِ
تَبرُّكاً مكَّةَ. وولَدُهِ السَّيِّد شَيْخُ وُلِدِ
سنة ٩١٩ وتُوقِّى بأَحْمد أَباد
سنة ٩٩٩ ، أَخذ عن الجمال محمَّد
ابن محمّد الحطّب ، وأَولادُه : شِهاب
الدِّينِ أَحْمدُ، تُوفِّى بِبَرْوَجَ
سنة ١٠٢٤، ومُحْيى الدِّينِ أَبُو
بَكْرٍ عبدُ القادِرِ صاحبُ: ((الزَّهْر
الباسِمِ )) وغيرِهِ، وعَفِيفُ الدِّينِ
(١) فى مطبوع التاج: ((ظهرة)) والتصحيح من مادة (ظهر).
٢٤٠