النص المفهرس

صفحات 21-40

خلیس
خلبس
ورَجَع رُجُوعاً . والمُعْتَمَدَة: ماجُعَلَت
اسْماً للمَصْدِرِ، كالمَذْهَبِ والمَرْجِعِ
قاله الخَلِيلُ .
وإِذا ضَرَب الفَحْلُ الناقَةَ ولم يكُنْ
أُعِدَّ لَهَا قِيلَ لِذُلِكَ الوَلَدِ : الخَلْسُ،
نقله الصّاغَانِىُّ .
[ خ ل ب س ).
(الخُلاَبِسُ، كَعُلابِطِ: الحَدِيثُ
الرَّقِيقُ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ. (و) قيل:
(الكَذِبُ)، قال الكُمَيْتُ يصِفُ
آثارَ الدِّيارِ :
بِمَا قَدْ أَرَى فِيهَا أَوَانِسَ كالدُّمَى
وأَشْهَدُ مِنْهُنَّ الحَدِيثَ الخُلَبِسَا(١)
(و) الخَلابِسُ، (بالفَتْح: الباطِلُ)،
رَوَاهِ الأُمَوِىّ، (كالخَلابِيسِ)، يُقَال :
وَقَعُوا فى الخَلابِيسِ .
( والخَلابِيسُ) أيضاً : (المُتَفَرِّقُونَ
مِنْ كلِّ وَجْهِ . لايُعْرَفُ لها
وَاحِدٌ)، على الصَّحِيحِ ، وهو قولُ
(١) واللسان والعباب، وفى الصحاح عجزه.
الأَصْمَعِىّ. (أَو وَاحِدُهَا خِلْبِيسٌ)،
عن ابنِ دُرَيْدٍ .
(و). قال اللَّيْث: الخَلابِيسُ:
(الكَذِبُ) .
(و) الخَلابِيسُ: (أَن تَرْوَى الإِلُ
ثمّ تَذْهَبَ) ذَهَاباً (شَدِيدًا يُعْيِى)،
أَى يُعْجِزُ (الرّاعِىَ) . وفى بعض
الأُصول المُصَحَّحَة: ((يُعَنِّى)) (١)
يقال: أَكْفِيكَ الإِلَ وخَلَبِيسَها .
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ : الخَلاَبيسُ :
(الشَّيْءُ) الذى (لا نِظَامَ له)، وأَنْشَد
للمُتَلَمِّسِ :
إِنّ العِلاَفَ ومَنْ بِاللَّوْذِ مِنْ حَضَنٍ
لمّا رأَوْا أَنّه دِينٌ خَلابِيسُ
شَدُّوا الجِمَالَ بأَكْوَارٍ على عَجَلٍ
﴿ وَالظُّلْمُ يُنْكِرُه القَوْمُ المَكَابِيسُ (٢)
(و) قيل : الخَلابِيسُ : الذى
(لا يَجْرِى على اسْتِوَاءٍ) . عن ابنِ
(١) الضبط من اللسان، ولفظه ((فتُعَنِّى)).
وفى العباب ((حَتّى تُعَنَّىَ الرّاعِىَ)).
(٢) ديوانه / ٧٦ والعباب والتكملة والأول فى الجمهرة
٣ / ٣٧٥ و ٣٨٦ .
٢١

خلیس
خمس
دُرَيْدٍ. يُقَال: أَمْرُ خَلاَبِيسُ : على
غيرِ اسْتِقامَةٍ . وكذلِك خَلْقٌ
خَلَابِيسُ . والوَاحِدِ خِلْبِيسُ وخِلْبَاسٌ ،
أَوْلًا وَاحِدَ له .
(و) الخَلاِيسُ: (اللَّنْامُ). نَقله
الصاغانِى .
(و) الخَلابِيسُ: (الأَنْذال)،
وَاحِدُهَا خُلْبُوسٌ .
(و) قال اللَّيْث: (الخَلْنَبُوسُ،
كَعَضْرَ فُوطٍ: حَجَرُ القَدَّاحِ)،
وضَبطَه الصاغانِىَّ بفتحِ الخَاء
والسلامِ وسكونِ النُّونِ، وذَكَرَه
الصاغَانِىّ فى ((خنبس)) كما
سيأتى .
(و) فى الصّحاحِ: ورُبَّمَا
قالُوا: (خَلْبَسَه وخَلْبَس قَلْبَه)، أَى
(فَتَنَهُ، وذَهَبَ بِهِ) ، كما يُقَالُ :
خَلَبَه ، وليس يَبْعُد أَنْ يكونَ هو
الأَصْلَ؛ لأَنَّ السِّينَ من حُرُوف
الزِّيَادَاتِ .
قُلْت : وجَزْمَ بهِ ابنُ القَطَّاعِ وابن
مالك فى الْلامِيَّةِ، قال شَيْخُنا : لم
يَذَكُرَّ شُرَّاحُها خِلافاً فى ذُلِك، وكذا
ذَكَرَ الشيخُ أَبو حَيَّنَ فِى خُلَابِس :
أَنه بمَعْنَى الخَلاَّبِ ، وأَن السِّينَ فيه
زائدةٌ فتأَمِّلْ .
وقال ابنُ فارِسٍ : هو مَنْحُوتُ من
كلمتين: خَلَبَ، وخَلَسَ. نَقَلَه
الصّاغَانِىُّ فِى الْعُبَابِ .
[ خ ل م س]
(الخَلاَمِيسُ)، أَهْمَلِه الجَوْهَرِىِّ،
والصَّاغانِىُّ فى التَّكْمِلَةِ ، وصاحِبُ
اللِّسَانِ، وفى العُبَابِ عن أَبِى عَمْرٍو :
وهو (أَن تَرْعَى أَرْبَعَ لَيَالٍ ثُمّ
تُورِدَ (١) غُدْوَةً أَو عَشِيَّةً، لاَ تَتَّفِقُ
على وِرْدٍ وَاحِدٍ ، وحِينَئِذٍ تَقُولُ:
رَعَيْتُ خُلْمُوساً، بالضَّمِّ) . وهو الخِمْسُ
الَّذِى هو أَحَدُ الأَظْمَاءِ ، كما سَيَأْنِى
إن شاءَ اللهُ تعالى .
[ خ م س )*
(الخَمْسَةُ من العَدَدِ : م) ،معروفٌ،
(١) ضبطت فى القادوس بفتح الراء والمثبت من العباب.
٢٢

خمس
خمس
وهو بالهاءِ فى المُذَكَّر، وبغَيْرِهَا
فى المُؤَنَّثِ، يقال: خَمْسَةُ رِجَالٍ ،
وخَمْسُ نِسْوَةٍ . قالَ ابنُ السِّكِّتِ :
يقال : صُمْناً خَمْساً من الشَّهْرِ ، فيُغَلِّبُونَ
اللَّيَالِىَ على إِلاَيَّامِ إِذا لم يَذْكُرُوا
الأَّيَامَ، وإِنَّمَا يَقَعُ الصِّيَامِ؛ لأَن لَيْلَةَ
كلّ يومٍ قَبْلَه، فإذا أَظْهَرُوا
الأَّيَامَ، قالُوا: صُمْنَا خَمْسَةَ أَيّامٍ ،
وكذلِك: أَقَمْنَا عِنْدَه عَشْرًا، بَيْنَ يَوْمٍ
وليلةٍ ، غَلَّبُوا النَّأْنِيتَ.
(والْخَامِى: الخامِسُ، إِبْدَالٌ).
يقال : جاءَ فلانٌ خامساً وخامِياً .
وأَنشدَ ابنِ السِّكِّيت لِلْحَادِرَة :
كَمْ لِلْمَنَازِلِ مِنْ شَهْرٍ وَأَغْوَامٍ
بِالْمُنْحَنَى بَيْنَ أَنْهَارٍ وَآجَامٍ
مَضَى ثَلاثُ سِنِينَ مُنْذُ حُلَّ بِهَا
وعامَ حُلَّتْ وهُذا التابِعُ الخَامِى (١)
(وَثَوْبٌ) مَخْمُوسٌ، (ورُمْحٌ
مَخْمُوسُ، وخَمِيسٌ: طُولُه خَمْسُ
أَذْرُعٍ)، وكذا ثَوْبُ خُمَاسِىٌّ . قالَ
(١) ديوانه ٣٥٩ واللسان والصحاح والعباب.
عَبِيدٌ يذْكُرُ ناقَتَه :
هَاتِيكَ تَحْمِلُنِ وأَبْيَضَ صارِماً
ومُذَرِّباً فى مَارِنٍ مَخْمُوسِ (١)
يَعْنِى رُمْحاً طُولُ مَارِنِهِ خَمْسُ
أُذْرُعِ .
وفى حديث مُعَاذِ: ((اثْتُونِى
بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخُذُه منكُم فى
الصَّدَقَّةِ » الخَمِيسُ: هو الثَّوْبُ الذى
طُولُه خَفَسُ (٢) أَذْرُعٍ، كأَنَّه يَعْنِى
الصَّغِيرَ من الثِّابِ ، مثل: جَرِيحِ.
ومَجْرُوحِ ، وقَتِيلٍ ومَقْتُولٍ .
(وحَبْلٌ مَخْمُوسُ)، أَى (من خَمْسِ
قُوَّى). وقد خَمَسَهُ يَخْمِسُه خَمْساً :
فَتَلَهُ على خَمْسِ قُوَّى .
(وخَمَسْتُهُمْ أَخْمُسُهُم ، بالضَّمِّ :
أَخَذْتُ خُمْسَ أَموالِهِم ).
والخَمْسُ : أَخْذُ وَاحدٍ من خَمْسَةٍ .
ومنه قولُ عَدِىِّ بنِ حاتِمٍ: ((رَبَعْتُ
فى الجاهِلِيَّةِ، وخَمَسْتُ فى الإِسْلامِ)»،
(١) ديوانه ٧٠ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس
٠٢١٨/٢
(٢) فى مطبوع التاج ((خمسة)) والمثبت من اللسان والنهاية.
٢٣

خمس
خمس
أَى قُدْت (٢) الجَيْشَ فى الحالَيْنِ ؛
لأَنّ الأَميرَ فى الجاهِليَّةِ كانَ يأُخِذُ
الرُّبُعَ من الغَنِيمَةِ ، وجاءَ الإِسْلامُ فَجَعَلَه
الخُمُسَ، وجَعَلَ له مَصَارِفَ ، فيكُونُ
حينئذٍ من قولهم : رَبَعْتُ القَوْمَ
وخَمَسْتُهُمْ، مُخَفَّفًا، إِذا أَخَذْتَ رُبْعَ
أَموالِهِم وخُمُسَها، وكذلك إِلى العَشَرَةِ .
(و) خَمَسْتُهم (أَخْمِسُهم، بالكَسْرِ:
كُنْتُ خامِسَهُمْ ) .
(أَو) خَمَسْتُهُمْ أَخْمِسُهُمْ: (كَمَّلْتُهُم
خَمْسَةً بنفْسى) . وقد تقدَّم بحثُ
ذلك فى ((ع ش ر )).
(ويَوْمُ الخَمِيسِ) ، من أَيَّام
الأُسْبُوعِ ، (م)، معروفٌ، وإِنَّمَا
أَرادُوا الخَامِسَ، ولَكِنَّهم خَصُّوهُ
بهذا البِنَاءِ، كما خَصَّوا النَّجْمَ
بالدَّبَرَانِ . قال اللِّحْيَانِىُّ : كانَ
أَبو زَيْدٍ يقولُ: مَضَى الخَمِيسُ بما فِيه ،
فيُفْرِدُ ويُذَكِّرُ. وكان أبو الجَراحِ
يقول : مَضَى الخَمِيسُ بِمَا فِيهِنَ،
فِيَجْمَع ويُؤَنِّث، ويُخْرِجُه مُخْرَجَ
(١) فى مطبوع التاج ((قدمت)) والمثبت من اللسان والنهاية.
العَددِ. (ج أَخْمِسَاءُ وأَخْمِسَةٌ)
وأَخامِسُ. حُكِيَتِ الأَخِيرَةُ عن الفَرَّاءِ.
(والخَمِيسُ: الجَيْشُ) الجَرَّارُ ،
وقيل : الخَشِنُ . وفى المُحْكَم : سُمِّىَ
بذلك؛ (لأَنَّهُ خَمْسُ فِرَقِ : المُقَدِّمة ،
والقَلْبُ ، والمَيْمَنَةُ، وَالمَيْسَرةُ ،
والسَّاقَةُ). وهذا القولُ الذى عليه
أَكثرُ الأُئِمَّةِ . وقيل: سُمِّىَ بِذَلِك؛
لأَنّه يُخَمَّسُ فيه الغَنَائِمُ . نَقَلَهُ ابنُ
سِيدَه، ونَظَرَ فيه شيخُنَا قائلاً بأَنَّ
النَّخْمِيسَ للغَنَائِمِ أَمْسِرٌ شَرْعِىَّ،
والخَمِيسُ مَوْضُوعٌ قدِيمٌ .
(و) الخَمِيسُ: (اسمٌ) تَسَمَّوْا بِه،
كما تَسَمَّوْا بِجُمْعَةَ .
(و) يُقَالُ : (مَا أَدْرِى أَىُّ خَمِيْسٍ
الناسِ هُو، أَىْ) أَىُّ (جَمَاعَتِهِمْ) .
نَقَلَه الصّاغانِىُّ عنِ ابنِ عَبَّادٍ .
(وخَمِيسُ) بنُ علىِّ (الحَوْزِىُّ)
الحافِظُ أَبو كَرَمِ الواسِطِىُّ النَّحْوِىُّ،
شيخُ أَبِى طاهِرِ السِّلَفِىّ ، إِلى الحَوْزَة:
مَحَلَّةٍ شَرْقِىُّ وَاسِطَ. وقد تقدَّم(١).
(١) فى مادة ( حوز ) .
٢٤

خمس
خسس
(و) مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبو البَرَكَاتِ
مُحَمَّدُ بنُ مُحَمّدٍ بِنِ الحُسَيْنِ بنِ
القاسِمِ (بن خَمِيسِ المَوْصِلِىّ،
مُحَدِّثان)، الأُخِيرُ عن أَبِى نَصْرٍ
ابنِ عبدِ الباقِى بنٍ طَوْقٍ ، وغيرِه،
وهو من مَشَابِخِ الخَطِيبِ عبدِ اللهِ
ابنِ أَحْمَدَ الُّوسِىِّ، صاحِبِ رَوْضَة
الأَخْبَارِ .
(والخِمْسُ، بالكَسْرِ: مِن أَظْمَاءِ
الإِيلِ. وهِى) ، كذا فى النُّسَخ،
والصّوابُ: ((وهو))، وسَقَطَ ذُلك منَ
الصّحاحِ : (أَنْ تَرْعَى ثَلاَثَةَ أَيّامٍ
وتَرِدَ) اليومَ (الرابِعَ)، ولو حَذَفَ
كلِمَةَ ((وهى)) لأَصَابَ . (وهى
إِبلٌ) خَامِسَةٌ و(خَوَامِسُ)، وقدخَمَسَتْ.
وقال اللَّيْتُ : الخِمْسُ : شُرْبُ
الإِبِلِ يَوْمَ الرابِعِ مِن يَوْم صَدَرَتْ؛
لِأَنَّهُمْ يَحْسُبُونَ يومَ الصَّدَرِ فيه ،
وقد غلَّطَه الأَزْهَرِىِّ ، وقال :
لا يُحْسَبُ يَوْمُ الصَّدَرِ فى وِرْدِ النَّعَمِ.
قلتُ: وقال أبو سَهْل الخَوْلِىُّ:
الصَّحِيحُ فى الخِمْسِ من أَظْمَاءِ
الإبل: أَن تَرِدّ الإِلُ الماءَ يوماً
فتَشْرَبَه ، ثمَّ تَرْعَى ثَلاثةَ أَيَّامٍ ، ثمّ
تَرِدَ الماءَ اليومَ الخامِسَ، فَيَحْسُبُون
اليومَ الأَوّلَ والآخِرَ اليَومِيْنِ اللَّذَيْنِ
شَرِبَتْ فيهما، ومثلُه قولُ أَبِى ذَكَرِيًّا.
(و) الخِمْسُ: (اسمُ رجُلٍ ومَلِكٍ
باليَمَن)، وهو (أَوَّلُ مَن عُمِلَ له
الْبُرْدُ المَعْرُوفُ بالخِمْسِ)، نُسِبَتْ
إِليه. وسُمِّيَتْ به، ويُقَال لها
أيضاً: خَمِيسٌ، قال الأَعْثَى يصفُ
الأَرْضَ :
يَوْماً تَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْـ
خِمْسِ وَيَوْماً أَدِيِمَهَا نَفِلاَ (١)
وكان أَبو عَمْرٍو(٣) يقولُ: إِنما
قيلَ للَّوْبِ : خَمِيسُ ؛ لأَنَّ أَوَّلَ مَن
عَمِلَه مَلِكُ باليَمن يُقَالُ له : الخِمْسُ،
بالكَسْرِ ، أَمَرَ بِعَمَلٍ هُذِه الِّيَابِ فَنُسِبَتْ
إليه، وبه فُسِّرِ حَدِيثُ مُعَاذِ السابقُ .
قال ابنُ الأَثِيرِ : ((وجَاءَ فى البُخَارِىّ
(١) ديوان الأعشى ٢٣٣ واللسان والصحاح والعباب
والمقاييس ٢١٨/٢.
(٢) هكذا فى اللسان والعباب، وفى التهذيب ٧ / ١٩٤
((أبو عمرو بن العلاء» .
٢٥

خمس
خمس
((خَمِيص))، بالصَّاد، قال: فإِنْ
صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فيكونُ (١) اسْتَعَارَها
للشَّوْبِ. وقد أَهْمَلَه المُصنِّفُ عندَ
ذِكْرِ الخَمِيسِ، وهو مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْه .
(و) قال الأَزْهَرِىُّ: (فَلاةٌ جِمْسُ)،
إِذَا (انْتَاطَ مَاوُّهَا حَتّى يسكُونَ وِرْدُ
النَّعَمِ اليومَ الرَّابِعَ، سِوَى اليومِ
الذى شَرِبَتْ) وصَدَرَتْ (فيه) . هكذا
ساقَهُ فى ذِكْرِهِ على اللَّيْثِ ، كما تَقَدَّم
قريباً .
(و) يُقَال: (هُمَا فى بُرْدَةٍ (٢)
أَخْمَاسِ ، أَى تَقَارَبًا واجْتَمَعَّا
واصْطَلَحَا). وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ :
صَيَّرَنِى جُودُ يَدَيْهِ ومُّنْ
أَهْوَاه فى بُرْدَةِ أَخْمَاسِ (٣)
فسَّرَه ثَعْلَبُ، فقال : قَرَّبَ مابَيْنَنا
حتى كأنّى وهو فى خَمْسِ أَذْرُعٍ .
(١) الذى فى النهاية والسان ((فيكون مُذَكَّرَ
الخميصة، وهى كساءٌ صغيرٌ، فاستعارها
للثوب » .
(٢) ضبطه فى العباب والتكملة هنا وفى الشاهد التالى
((فى بُرْدَةٍ أخماسٍ)) بالإضافة.
(٣) اللسان والعباب والتكملة .
وقال الأَزْهَرِىّ، وتَبِعه الصّاغَانِىُّ:
كأَنَّهُ اشْتَرَى لَهُ جَارِيَةً ، أَو ساقَ
مَهْرَ امْرَأَتِه عنه .
وقال ابنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ فى
مَثَلٍ : ((لَيْتَنَا فِى بُرْدَةٍ أَخْمَاسِ)) أَى
لَيْتَنَا تَقَارَبْنَا. ويُرَادُ بِأَخْمَاسِ، أَى
طُولُها خَمْسَةُ أَشْبَارٍ .
(أَو) يُقَالُ ذَلك إِذا (فَعَلاَ فِعْلاً
وَاحِدًا يَشْتَبِهَانِ فيه، كأنّهما فى
ثَوْبٍ وَاحِدٍ ) لاشْتِباهِهِما . قاله ابنَ
الأَعْرَابِىّ .
(و) من أَمْثَالِهِم : (يَضْرِبُ أَخْمَاساً
لِأَسْدَاسِ)، أَى (يَسْعَى فِى المَكْرِ
والخَدِيعَةِ ). وأَصْلُه مِن أَظْمَاءِ الإِبل،
ثمّ ضُرِبَ مَثَلاً للَّذِى يُرَاوِغ صاحِبَه
ويُرِيهِ أَنَّهُ يُطِيعُه. كذا فى اللِّسَانِ .
وقِيلَ : (يُضْرَب لَمَنْ يُظْهِرِ شَيْئاً
ويُرِيدُ غَيْرَه)، وهو مأخوذٌ من
قَوْلِ أَبِى عُبَيْدَةَ، وِنَصُّه ؛ قالوا :
((ضَرْبُ أَخْمَاسِ لِأُسْداسِ )). يُقَال
للذى يُقَدِّمُ الأُمْرَ يُرِيدُ بهَ غَيْرَه
فِيَأْتِيه من أَوَّلِهِ، فَيَعْمَلُ رُوَيْدًا
٢٦

خمس
خمس
رُوَيْدًا. وقوله : (لأَنَّ) إلى آخره،
مأخوذٌ من قَوْلِ رَاوِيةٍ (١) الكُمَيْتِ ،
ونَصُّه: أَنَّ (الرَّجُلَ إِذا أَرادَ سَفَرًا
بَعِيدًا عَوَّدَ إِلَهُ أَنْ تَشْرَبَ خِمْساً
سِدْساً)، حتى إذا دَفَعَتْ فى السَّيْرِ
صَبَرَتْ. إِلى هُنَا نَصّ عبارَةٍ رَاوِيَّةٍ (١)
الكُمَيتِ . (وضَرَبَ بِمِعْنَى: بَيَّنَ ،
أَى يُظْهِرِ أَخْمَاساً لأَجْلِ أَسْدَاسِ، أَى
رَفَّى إِلَه من الخِمْس إلى السِّدْس) .
وهو معنَى قَوْلِ الجَوْهَرِىّ: وَأَصْلُه
من أَظْمَاءِ الإِبل .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: العَرَبُ
تَقُولُ لمَنْ خاتَلَ: ((ضَرَبَ أَخْمَاساً
لِأَسْدَاسِ )). وأَصْلُ ذُلِكَ أَنَّ شَيْخاً
كانَ فى إِبلهِ ومَعَهُ أَولادُه رِجالاً
يَرْعَوْنَهَا، قد طالَتْ غُرْبَتُهُم عن
أَهْلِهِم، فقال لهم ذاتَ يومٍ :
ارْعَوْا إِلَكمْ رِبْعاً، فرَعَوْا رِبْعاً
نَحْوَ طريقٍ أَهْلِهِم، فقالُوا له :
لو رَعَيْنَاها خِمْساً : فزادوا يوماً
(١) فى مطبوع التاج ((رواية)) والتصحيح من اللّسان.
وراوية الكميت هذا هو : محمد بن سهل ، كما
صرح به فى التهذيب ٧ /١٩٣ .
قِبَلَ أَهلِهِم ؛ فقالُوا : لو رَعَيْنَاها
سْساً: فَفطَنَ الشيخُ لِمَا يُرِيدُون
فقالَ: ما أَنْتُم إلّ ضَرْبُ أَخْمَاسِ
لِأَسْدَاسِ، ما هِمَّتُكُم رَغْيُهَا ، إِنَّمَا
مِنَتْكُمْ أَمْلُكُمَ، وأَنشَأْ يقولُ:
وذُلِكَ ضَرْبُ أَخْمَاسِ أُرَاهُ
لِأُسْدَاسِ عَسَى أَلاَ تَكُونَا(١)
وأَخَذَ الكُمَيْتُ هُذا البيتَ لأَنَّه
مَثَلُ فقال :
وذُلِكَ ضَرْبُ أَخْمَاسِ أُرِيدَتْ
لِأُسْداسِ عَسَى أَلاَّ تَكُونَا (٢)
وأَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ لَرَجُلٍ
من طَيِّئُّ :
فى مَوْعِدِ قالَه لِى ثُمّ أَخْلَفَهُ
غَدًا غَدًا ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لِأَسْداسِ (٣)
وقال خُرَيْمُ بنُ فاتِكِ الأَسَدِىّ:
لَكِنْ رَمَوْكُمْ بِشَيخٍ مِن ذَوِى يَمَنٍ
لم يَدْرِ ماضَرْبُ أَخْمَاسٍ لِأُسْدَاسِ (٤)
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان والعباب .
(٤) اللسان والعباب وروايته: (( .. رَمَوْهُم))
٢٧

:
خمس
خمس
ونَقَلَ ابنُ السِّكِّتِ عن أَبِى عَمْرٍو ،
هذا
عند إِنْشَادٍ قولِ الكُمَیْتِ
كَقَولك: شَشْ بَنْجْ، يعنى يُظْهِر
خمسةً ويُرِيدُ سِنَّةً .
ونَقلَ شَيْخُنا عن المَيْدَانِىَ
وغيرِه، قالُوا: ((ضَرَبَ أَخْمَاسَه
فى أَسْداسِهِ)) أَى صَرَف حَوَاسَّه الخَمْسَ
فى جِهَاتِهِ السِّتِّ، كِنابةً عن اسْتِجْمَاعِ
الفِكْرِ للنَّظَرِ فيما يُرَادُ ، وصَرْفٍ
النَّظَرِ فى الْوُجُوه .
(والخُمْسُ) بالضّمّ ، وبه قرأ
الخَلِيلُ: ﴿فَأَنَّ لِلَّه خُمسَهُ﴾ (٢)
(وبضَمّتَيْنِ) ، وكذلِك الخَمِيسُ،
وعلى ما نَقَلَه ابنُ الأَنْبَارِىّ من
اللُّغَوِيِّينِ، يَطَّرِدُ ذُلِك فى جَمِيعِ هَذِهِ
الكُسُورِ ، فيما عَدَا الثَّلِيِث . كذا
قرأته فى مُعْجَم الحافظ الدِّمْيَاطِىُّ،
فهو مُسْتَدْرَكٌ عَلَى المُصَنِّفِ: (جُزْءٌ
من خَمْسَةٍ ) والجَمْعُ: أَخْمَاسُ .
(وجَاءُوا خُمَاسَ وَمَخْمَسَ، أَى
خَمْسَةٌ خَمْسَةً)، كما قالوا: ثُنَاءَ
(١) سورة الأنفال ، الآية ٤١.
ومَثْنَى ، ورُبَاعَ ومَرْبَعَ
٠
(وخَمَاسَاءُ، كَبَرَاكَاءَ: ع)، وهو
فى اللِّسَان فى ح م س، وذكره
الصاغانِىُّ هاهنا (١).
(وأَخْمَسُوا: صاروا خَمْسَةً).
(و) أَخْمَسَ (الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِلُه
خِمْساً) . ويقَال لصاحِبِ تلك الإِبل:
مُخْمِسٌ. وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو بنُ العَلاءِ
لامْرِئُ القَيْسِ :
يُثِيرُ ويُبْدِى تُرْبَهَا ويَهِيلُهُ
إِثَارَةً نَبَّاتِ الهَوَاجِرِ مُخْمِسٍ (٢)
(وخَمَّسَهُ تَخْمِيساً : جَعَلَه ذَا خَمْسةٍ
أَرْكَانِ ) .
ومنه المُخَمَّسُ من الشِّعْرِ : ما كانَ
على خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ، وليسَ ذُلِكَ فى
وَضْعِ العَرُوضِ . وقال أَبُو إِسحاق :
إِذا اخْتَلَطت القَوَافِى فهو المُخَمَّس.
(و) قال ابنُ شُمَيْلٍ : (غُلامٌ
(١) وذكره ياقوت فى (حماساء) و( خماساء).
(٢) ديوانه ١٠٢ واللسان وفى العباب:
(( .. ويُدْرِى تُرْبَها .. )).
٢٨

خمس
خمس
خُمَاسِىٌّ) ورُبَاعِىَّ: طالَ خَمْسَةً
أَشْبَارِ، وأَرْبعةَ أَشْبَارِ، وإِنّمَا يُقَال:
خُمَاسِىّ ورُبَاعِىٌّ فيَمَن يَزْدَادُ طُولاً ،
ويقال فى الثَّوْب: سُبَاعِىٌّ . وقالَ
اللَّيْثُ: الخُمَاسِىُّ، والخُمَاسِيَّةُ من
الوَصائفِ: ما كان (طُولُه خَمْسَة
أَشْبَارِ) . قال : (ولا يُقَال: سُدَاسِىَّ
ولا سُبَاعِىٌّ) إِذا بَلَغَ سِنَّةَ أَشْبَارٍ
وسَبْعَةً . وقالَ غيرُه : ولا فِى غَيْرِ
الخَمْسَةِ ؛ (لأَنّه إذا بَلَغَ سِنَّةَ(١)
أَشْبَارِ فهو رَجُلٌ) . وفى اللِّسَان :
إذا بَلَّغْ سَبْعَةَ أَغْبَارٍ صار رَجُلاً .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
الخَمْسُونَ من العَدد معروف .
وقولُ الشّاعِرِ، فيما أَنْشَدَهُ الكِسَائِىّ
وحكاهُ عنه الفَرّاءُ :
فِيمَ قَتَلْتُمْ رَجُلاً تَعَمُّدًا
مُذْسَنَةٌ وخَمِسُونَ عَدَدَا (٢)
بكسرِ الميمِ من ((خَمسُون)) لأَنَّه
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((خمسة)).
(٢) اللسان والتكملة والعباب وقال بعده: ((ويروى)):
عَلاَمَ قَتْلُ مُسْلِمٍ تَعَبُّدًا. وتَعَبَّدا
الأولى رواية أبى زيد والثانية رواية أبى حاتم
احتاجَ إِلى حَرَكَةِ المِيمِ لإِقَامَةِ
الوَزْنِ، ولم يَفْتَحْها لِّلَّّ يُوهِمَ أَنَّ
الفَتْحَ أَصْلُهَا . وفى التَّهْذِيبِ :
كَسَرَ المِيمَ من ((خَمسُون، والكلامُ
خَمْسُون، كما قالوا : خَمْسَ عَشِرَةً ،
بكسر الشينٍ . وقالَ الفَرَّاءُ: رواه
غيرُه بفتحِ المِيمِ، بَنَاهُ على
خَمَسَةٍ وخَمَسَاتٍ .
وجَمْعُ الخِمْسِ من أَظماءِ الإِل:
أَخْمَاسُ : قال سِيبَوَيْه : لم يُجَاوَزْ به
هذا البناء .
ويُقَال : خِمْسُ بَصْبَاصُ، وقَعْقَاعٌ،
وحَبْحَاثُ ، إِذا لم يَكُنْ فِى سَيْرِها إلى
الماءِ وَتِيرَةٌ ولافُتُورٌ لِبُعْدِهِ. قالَ العَجّاجُ:
خِمْسُ كحَبْلِ الشَّعَرِ المُنْحَتُّ
[ مافى انطلاقٍ رَكْبِهِ مِنْ أَمْتٍ] (١)
أَى خِمْس أَجْرَدُ كالحَبْلِ المُنْجَرِدِ
[من أَمْت:] من اعْوِ جَاجٍ.
والتَّخْمِيسُ فى سَقْىِ الأرْضِ :
السَّقْبَةُ التى بَعْدَ التَّرْبِيعِ.
(١) اللسان ونسبه أيضاً للعجّج وهو لرؤبتة
فى ديوانه /٢٤ والزيادة من اللسان .
٢٩

خمس
خنبس
وحَكَى تَعْلَبُ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ:
لاتَكُ خَمِيسِيًّا: أَى مِمَّنْ(١) يَصُومُ
الخَمِيسَ وَحْدَه .
وأَخْمَاسُ البَصْرةِ خَمْسَةٍ، فالخُمسُ
الأَوَّلُ: العالِيَةُ: والثانِى: بَكْرُ بنُ
وَائِلٍ ، والثالِثُ : تَمِيمٌ ، والرأْبِعُ :
عَبْدُ القَيْسِ، والخَامِسُ: الأَزْدُ.
والخِنْسُ، بالكَسْرِ: قَبِيلةٌ، أَنْشَدَ
ثَعْلَب :
عاذَتْ تَمِيمُ بِأَحْفَى الخِيْسِ إِذْلَقِيَتْ
إِحْدَى القَنَاطِرِ لايُمْشَى لها الخَمَرُ(٢)
والقَنَاطِرُ: الدَّوامِى.
وابنُ الخِمْسِ: رَجُلٌ .
وقَوْلُ شَبِيبٍ بِنِ عَوَانَةً :
عَقِيلَةُ دَلَهُ لِلَحْدِ ضَرِيحِهِ
وأَثْوَابُه يَبْرُقْنَ والخِمْسُ مَائِحُ (٣)
عَقِيلَةُ والخِمْسُ: رَجُلانِ .
وفى حَدِيثِ الحَجَّاجِ أَنَّه
.
(١) فى مطبوع التاج ((من)) والمثبت من اللسان .
(٢) الان .
(٣) اللسان والعباب .
سأَلَ الشَّعْبِىَّ عن المُخَمَّسةِ ، قال :
هى مسألةٌ مِنَ الفَرَائِضِ اخْتَلَفَ فِيهَا
خَمْسَةٌ من الصَّحَابَةِ ، علىّ ، وعثمانُ ،
وابنُ مَسْعُودٍ ، وزَيْدٌ ، وابنُ عَبّاسٍ ،
رضى الله تَعَالَى عنهم، وهى أُمَّ
وأُخْتُ وجَدُّ .
ومُنْيَةُ الخَمِيسِ، كأُمِير : قَريةٌ
صغيرَةٌ من أَعمالِ المَنْصُورةِ ،
وقد دخلتُها، ومنها شَيْخُ مشايخِنَا
شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ
محمَّدِ الخَمِيسِىُّ الشافعىُّ، أَجازه
الشِّهَابُ أحمدُ بنُ محمَّدٍ بِنِ عَطِيَّةَ بنِ
أَبِى الخَيْرِ الخَلِيفِىّ سنة ١١٣٢.
ووَادِى الخَمِيس : مَوْضِعٌ بِالمَغْرِب.
[ خ ن ب س].
(الخُنَابِسُ، كَعُلَابِطِ )، أَهْمَله
الجوهرىُّ هنا ، وذَگرہ فی ( خ ب س )).
وأَوْرَدَ الصاغَانِىُّ بعْضاً منه فى
((خ ب س ، فالصوابُ كَتْبُ هُذه
المادَّةِ بالسَّوادِ . وفى اللِّسَانِ: هو
(الكّرِيُ المَنْظَرِ) .
(و) الخُنَابِسُ: (الأُسَدُ)؛ لأنّه
٣٠

خُبس
ختبس
يَخْتَبِسُ الفَرِيسةَ، واخْتِبَاسُه : أَخْذُه .
ويُقَال: أَسَدُ خُنَابِسُ، أَى جَرىٌ
شَدِيدٌ . والأُنْثَى: خُنَابِسَةٌ . ويُقَال :
خُنَابِسَ : غَلِيظٌ . وقال الصاغانِىِّ:
النونُ زائدةٌ. وذَكَره فى ((خبس)).
(ج) خَنَابِسُ، (بالفَتْح) .
(و) الخُنَابِسُ: (القَدِيمُ الشَّدِيدُ
الثابِتُ) . قال القُطامِىُّ (١):
وقَالُوا عَلَيْكَ ابنَ الزُّبَيْرِ فِلُذْ بِهِ
أَبَّى الله أَنْ أَخْزَى وَعِزَّ ◌َخْتَابِسُ
(و) الخُنَابِسُ (مِن اللََّالِى:
الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ .
(و) الخُنَابِسُ: (الرَّجُلُ الضَّخْمُ)
الذى (تَعْلوه كَرْدَمَةٌ)(٢) ، قاله زِيدُ
ابن كثْوَةَ، (كالخَنْبَسِ)، كجَعْفَرٍ،
(ج خُتَابِسُونَ)، وأَنْشَدَ الإِبَادِىُّ:
لَيْث يَخَافُكَ خَوْفَه
جَهْمٌ ضبُارِمَةٌ خُنَابِسْ (٣)
(١) ديوانه ١٥٠، واللسان، والعباب (( .. وعزى
خُنَابِسُ »
(٢) فى اللسان: ((كراهة)) والمذكور لفظ القاموس
والعباب عن زيد بن كثوة .
(٣) اللسان والعباب .
(وخِنْبِس) بن عَمْرِو بنٍ ثَعْلَبَةَ ،
(بالكَسْر)، أَى كزِبْرِجٍ ، جاهِلِىٌّ،
وهو (جَدٌّ لهُدْبَةَ بنِ خَشْرَمٍ، وجَدُّ
لِزِيَادَةَ بنِ زَيْدٍ ، الشَّاعِرَيْنِ). فَأَمَا
خَثْرَمَ فهوِ ابْنُ كُرْزِ(١) بِنِ إِى
حَيَّةَ بنِ الأُسْحَمِ بنِ عامِرٍ بنِ ثَعْلَبَةَ
ابنِ قُرَّةَ(٢) بنِ خِنْبِسٍ . وأَمَّا زيدٌ فهو
ابنُ مالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ قُرَّةَ بنٍ
خِنْبِسِ المَذْكُور . (ودُعْجَةُ بن خَنْبَسِ
بالفَتْحِ) ابنِ ضَيْغَمِ بنِ جَحْشَنَةَ بنِ
الرَّبِيعِ بنِ زِيَادٍ بِنِ سَلاَمَةً بنٍ.
خَنْبَس (٣) (شاعِرٌ فارِس)، قُتِل فى
آخِرِ خِلافَةِ عُثْمَانَ، رضى الله تَعَالَى
عنه ، ذَكَرَهُ ابنِ الكَلْبِىّ . قالَ
الصّاغَانِىُّ فى النَّكْمِلَةِ : وهو فارِسُ
العَرَادَةِ. وهو غلطٌّ، والصَّوابُ أَنَّ
فارِسَ العَرَادَةِ جَدُّه، كما نَقَلَهُ
(١) فى مطبوع التاج (( .. بن حبة والتصحيح من العباب
وجمهرة الأنساب لابن حزم ٤٤٨ .
(٢) فى مطبوع التاج ((بن مُرّة)) والتصحيح من العباب.
(٣) فى العباب (( بن سلامة بن قيس بن تويل ،
والرَّبِيعُ فارِسٌ شاعِرٌ ، وهو فارس
العرادة ... الخ )) فتحرف ((قيس)) إلى
(خنيس)، وسقط من كلامه (( والربيع)) وانظر ما
تقدم فى ((عرد ». أما التكملة فقيها ((ودعجة
بن خنبس فارس شاعر » .
٣١

خلبس
خنبس
الحافِظ (١) عن ابِنِ الكَلْبِىِّ ونَقَلَه
على الصَّوَابٍ فى العُبَابِ فی (ع ر د)»
وأَنَّ فارِسَ العَرَادَةِ هو هُبَيْرَةُ (٢)
ابن عبدٍ مَنّاف الْيَرْبُوعِى.
(وخَنْبَسَ) الرَّجُلُ: (قَسَمَ
الغَنِيمَةَ)، ذكرَه الصاغَانِىُّ فى
خَنْبَس، والنون زائدة ، ويَدُلِّك عليه
ما تقدَّم من قوله: ((الخُبَاسَاءُ من
الغَنِيمَة: ما يُخَبَّسُ)) فتأمُّلْ :
(وخَنْبَسَةُ الأُسَدِ: تَرَارَتُهُ أَو مِشْيَتُه).
ويقال : جَرَاءَتُه .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
الخَنْبُوسُ ، بِتَشْدِيدِ النَّونِ
المفتوحَة : الحَجَرُ القَدَّاحُ (٣). ذكرَه
الصاغانِىُّ باللام، وقلَّده المصنِّف،
وسیأتی أیضاً فى (خ ن ب ل س)).
والخُنَابِسَةُ : الَّلُبُؤةُ التى أَسْتَبَانَ
حَمْلُهَا . كذا فى العُبَابِ .
(١) يعنى: ابن حجر. وكلامه هذا فى تبصير المتبه ٥٤١.
(٢) فى مطبوع التاج: ((هبير)) والتصحيح من مادة
(عرد ) وأنساب الخيل ٤٧ .
(٣) فى العباب والتكملة (( الخَلْنَبُوس حجرٌ
القَّدَّاحِ)) بالإضافة (وذلك فى مادة خلبس)
[ خ ن س].
(خَنَسَ عنه يَخْنِسُ)، بالكَسْرِ
(ويَخْنُسُ)، بالفَّمّ ، (خَنْساً)،
بالفَتْحِ ، (وخُنُوساً) ، كقُعُودٍ ،
وخُنَاساً، كغُرَابٍ: (تَأَخَّرَ) وانْقَبَضَ ،
(كانْخَنَسَ) واخْتَنَسَ ، وبكِلَيْهما
رُوِىَ حَدِيثُ (١) أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ
عنه. (و) خَنَسَ (زَيْدًا: أَخَّرَه)،
لازِمُ مُتَعَدٍّ ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ عن الفَرَّاءِ
والأُمَوِىِّ . وفى النَّهْذِيبِ : خَنَسَ،
فى كلام العَرَبِ ، يكون لازِماً ويكونُ
مُتَعَدِّياً . يقال: خَنَسْتُ فلاناً فَخَنَسَ ،
أَى أَخَّرْتُهُ فتَأَخَّرَ، (كأَخْنَسَهُ)، وهو
الأَكْثَرُ، والذى رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عن
الفَرّاءِ والأُمَوِىّ خِلاف ما نَقَلَه
الصّاغانِىُّ عنهماً. ونَصّهما :
خَنَسَ الرجُلُ يَخْنِسُ، وأَخْنَسْتُه،
بالأَلف. قال الأَزْهَرِىّ: وأَنشَدَ أَبو
بَكْرِ الإِيَادِىّ لشاعرٍ قَدِمَ على النَّبِىِّ ،
(٢) فى النهاية والان وفى: حديث أبى هريرة: (( أن النبى
صلى الله عليه وسلم لقيه فى بعض طرق المدينة، قال:
فانْخَنَسْتُ منه )). وفى رواية، (اخْتَنَسْتُ)).
على المطاوعة بالنون والتاويروى ((فانتجشت)) بالجيم
والشين .
٣٢

خُنس
مختس
صلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم ، فَأَنْشَدَه من
أَبْيَاتٍ. قالَ الصّاغَانِىُّ: هو
العَلاَءُ بن الحَضْرَمِىِّ :
وإِنْ دَحَسُوا بِالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّمًا
وإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فلا تَسَلْ (١)
قال: وهذا حُجَّةٌ لمَنْ جَعَلَ خَنَسَ
وَاقِعاً .
(و) مما يدُلّ على صِحَّة هذه اللُّغَة
أيضاً قولهُم: خَنَسَ (الإِبْهَامَ)، أَى
(قَبَضَهَا) . وقد رُوِىَ عن النَّبِىِّ ،
صلّى الله عليه وسلّم، أَنَّه قالَ: ((الشَّهْرُ
هكذا وهكذا « وخَنَسَ إِصْبَعَه (٢) فى
الثّالثَة)) أَى قَبَضَهَا، يُعْلِمُهم أَنَّ
الشَّهَرَ يكونُ تِسْعاً وعِشْرِين .
(و) خَنَسَ (بفُلانِ : غَابَ به)
قاله ابنُ شُمَيْلٍ فى تفسير حدیث
رواه: ((يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَخْنِسُ
بالجَبَّارِينَ فى النَّارِ )) أَى تُغَيَبُهم
(١) اللسان والنهاية والعباب والتكملة ويأتى فى (دحس) .
(٢) فى العباب ((الشهرُ هكذا وهكذا وهكذا،
ثم قال : الشهر هكذا وهكذا ثم ختَنَس
إبهامه )) أى قبضها .. الخ، والمذكور
لفظ النهاية واللسان .
وتُدْخِلُهُم فيها. (كتَخَنَّسَ به).
(والخَنَّاسُ)، كَشَدَّادِ : (الشَّيْطَانُ)،
قال الفَرَّاءُ: هو إِبْلِيسٍ يُوَسْوِسُ فى
صُدُورِ النّاسِ .
(و) قال الزَّجَّاجُ فى قوله تعالى :
لُفَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ، الْجَوَارِ
الكُنَّسِ﴾ (١) أكثرُ أَهْلِ النَّفْسِيرِ
أَنَّ (الخُنَّس) هى: (الكَوَاكِبُ
كُلُّهَا، أَوِ السَّيَّرَةُ) مِنْهَا دُونَ الثَّابِتَةِ :
(أَوَ النُّجُومُ الخَمْسَةُ) تَخْنِسُ فى
مَجْرَاهَا وتَرْجِعُ وتَكْنِسُ كما تَكْنِسُ
الظِّباءُ، وهى: (زُحَلُ والمُشْتَرِى
والمِرِّيخُ والزُّهَرَةُ وعُطَارِدُ)، لأَنَّهَا
تَخْنِسُ أَحياناً فى مَجْرَاهَا حَتَّى تَخْفَى
تحتَ ضوءِ الشَّمْسِ، وتَكْنِسُ؛ أَى
تَسْتَتِرِ كما تَكْنِسُ الظِّبَاءُ فى المَغَارِ ،
وهى الكِنَاسُ، (وخُنُوسُها أَنَّهَا
تَغِيبُ) كما تَغَيِبُ الظَِّاءُ فِى
كنَاسِها، وقيل: خُنُوسُهَا :
اسْتِخْفَاؤُهَا بالنَّهارِ، بَيْنا نَراهَا فى
آخِرِ الْبُرْجِ كَرَّتْ رَاجِعَةً إِلى أَوَّلِهِ .
(١) سورة التكوير ، الآيتان ١٥ و ١٦.
٣٣

خلس
خمس
وقيل: سُمِّيَتْ خُنَّساً لتأَخَّرِهَا؛ لأَنَّهَا
الكَوَاكِبُ المُتَحَيِّرَةُ الَّتِى تَرْجِعُ
وتَسْتَقِيمُ . وقيل : سُمَِّتْ لأَنَّهَا
تَخْنِسُ وتَغِيبُ (كما يَخْنِسُ
الشَّيَّطَانُ) . قيل: إِنَّ له رَأْساً كرَّأْسِ
الحَيَّةِ يَجْثِمُ على القَلْب، (إذا ذكرَ)
العَبْدُ (الله عَزَّ وجَلَّ) تَنَحَّى وخَنَسَ،
وإِذا تَنَحَّى عن الذِّكْرِ رَجَعَ إِلَى القَلْبِ
يُوَسْوِسُ . نَعُوذُ باللهِ منه .
(والخَنَسُ، مُحَرَّكَةً) : قَرِيبٌ من
الفَطَسِ، وهو (تَأْخُّرُ الأَنْفِ عن
الوَجْهِ مع ارْتِفَاعٍ قليلٍ فى الأَرْنَبَةِ )
وقيل : هو لُصُوقُ القَصَبَةِ بِالْوَجْنَةِ
وضِخَمُ الأَرْنَبَةِ . وقيل: أَنْقِبِاضُ
قَصَّبَةِ الأَنْفِ وعِرَضُ الأَرْنَبَةِ . وقيل :
هو تَأْثُّرُ الأَنْفِ إِلى الرَّأْسِ وَارْتِفَاعُه
عن الشَّفَةِ ، وليسَ بطَوِيلٍ ولامُشْرِفٍ .
(وهو أَخْنَسُ، وهى خَنْسَاءُ)
والجَمْعُ خُنْسٌ . وقيل: الأُخْبَسُ:
الذى قَصُرَتْ قَصَبَتَهُ وارْتَدَّتْ أَرْنَبَتُه
إِلى قَصَبَتِه. وفى| الحَدِيث: ((تُقَاتِلُون
قَوْماً خُنْسَ الآنُفِ)) والمُرَادُ بِهِم
التُّرْكُ؛ لأَنَّه الغالِبُ على آنافِهِم
( والأَخْنَسُ: القُرَادُ)، نَقَلَه
الصّاغَانِىّ.
(و) الأُخْنَسُ : (الأَسَدُ، كالْخِنَّوْسِ،
كسِنَّوْرِ)، قال الفَرَّاءُ : الخِنَّوْسُ،
بالسين، من صِفَاتِ الأَسَدِ فى وَجْهِهِ
وأَنْفهِ ، وبالصَّادِ : وَلَدُ الخِنْزِيرِ.
( و) الأَخْنَسُ (بنُ غِيَّاتِ بنِ
عِصْمَةَ) : أَحَدُ بَنِى صَعْبٍ بِنِ
وَهْبٍ بِنِ جُلَىّ (١) بنِ أَحْمَسَ بِنِ
ضُبَيْعَةَ بِن رَبِيعَةَ بنِ نِزار .
(و) الأَخْنَمُ (بنُ(٢) الْعَبَّاسِ بنِ
خُنَيْس) بنِ عَبْدِ العُزَّى (٣) بِنِ عَائِذٍ
ابن عُمَيْسِ بن بِلالِ (٤) بنِ تَّيْمِ الله
ابن ثَعْلَبَةَ. (و) الأُخْتَسُ (بنُ نَعْجَةٍ (٥)
ابنِ عَدِىّ) بنِ كَعْبٍ بن عُلَيْمِ
(١) فى مطبوع التاج: ((بن حل بن خمس بن ضبعة))
صوابها من العباب والتاج ( جمس، أضبع ، جلا)
وفى حواشى المؤتلف والمختلف عن ابن ماكولا أنه
◌ُمال مع ضم جيمه : .
(٢) فى مطبوع التاج كالمؤتلف والمختلف (( بن عباس))
والمثبت من القاموس والعباب .
(٣) فى مطبوع التاج (( بن عبد العزى بن عامر بن عمير))
:
والمثبت من العباب وفى المؤتلف ( بن عبد العزيز .
(٤) هكذا فى مطبوع التاج والعباب ، وفى جمهرة
الأنساب لابن حزم ٣١٥ والمؤتلف والمختلف
للآمدى ص ٣٠ ( بن هلال )».
(٥) العباب ((بعجة))
٣٤

خُلس
خمس
ابن جَنَابٍ (١) الكَلْبِىّ، (شُعَرَاءُ).
(و) الأَخْنَسُ (بنُ شِهِابٍ بِنِ
شَرِيقٍ) بنِ ثُمامَةً بِنِ أَرْقَمَ بنِ عَدِىِّ بنِ
مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ .
الصوابُ فيه أَنّه شاعرٌ ليس له
صُحْبَة ، والذى له صُحْبَةٌ هو
الأُخْتَسُ بنُ شَرِيقِ الثَّقَفِىُّ، حَلِيفُ
بنى زُهْرَةَ، وهو لَقبٌ له؛ لأَنَّه (٢)
خَنَسَ بَبَنِى زُهْرَةَ يومَ بَدْرٍ ، وكانَ
مُطَاعاً فيهم، فلم يَشْهَدْها مِنْهُم
أَحَدٌ، كما فى العُبَابِ . (و)
الأُخْتَسُ (بنُ جَنَّابٍ السُّلَمِىُّ:
صَحَابِيَّان) .
(وأَبو عامِرِ بنُ أَبِى الأُخْنَسِ)
الفَهْمِىُّ : (شاعِرٌ) .
وفاتَه أَخْتَسُ بن خَلِفَة؛ تابِعِىَّ،
عن ابنِ مَسْعُودٍ .
(وخَنْسَاءُ بِنْتُ خِذَامِ) بنِ خالِدٍ
الأَنْصَارِيَّةُ ، لها ذِكْرٌ فى حَدِيثٍ أَبِى
(١) فى مطبوع التاج ((بن حباب)) والمثبت من العباب
والمؤتلف والمختلف ٣٠ والاشتقاق / ٣٧٤.
(٢) فى مطبوع التاج ((خنس بنى زهرة)) والتصحيح من
العباب ، والنقل عنه .
هُرَيْرَةَ، رضى الله عنه. وفى المُوَطَّلِ:
زَوَّجَها أَبُوها وهى ثَيِّبُ. (وخَتْسَاءُ
بنتُ عَمْرِو بِنِ الشَّرِيدِ) السُّلَمِيَّةُ
الشاعِرةُ، اسمُها تُمَاضِرُ ، وَفَدَتْ،
وأَسْلَمَتْ، (صحابِيَّتَانِ. و) خَنْسَاءُ
(بنتُ عَمْرٍو، أَخْتُ صَخْرٍ، شاعِرَةٌ )
وهى بِنْتُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيَّة التى
ذَكرها . (و) هى التى (يُقَال) لها :
(خُنَاسُ)، كغُرَابٍ ، (أَيضاً)، جاءً
ذُلِكَ فِى شِعْرِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ :
أَخْنَاسُ قَدْ هَامَ الفُوْادُ بِكُمْ
وأَصَابَهُ تَبْلٌ مِنَ الحُبِّ(١)
يَغْنِى بِه خَنْسَاءَ بنتَ عَمْرِو بْنِ
الشَّرِيدِ ، فَغَيَّرِه لِيُسْتَقِيمَ له وزنُ الشِّعِر ،
ولها مَرَاثٍ وأَشْعَارٌ فى أَخِيهَا صَخْرٍ ،
مشهورةٌ ، وأَجْمَعُوا على أَنّهُ لم تَكُن
امرأةٌ أَشْعَرَ منها . ورُوِىَ أَنها
شَهِدَت القادِسِيَّةَ ومَعَهَا أَربعةُ بَنِينَ
لها ، فلم تَزَلْ تَحُضُّهُم على القِتَال
وتَذْكُر لهم الجَنَّةَ ، بكلامٍ فَصِيحٍ ،
فأَبْلَوْا يومَئذٍ بلاءً حسناً
(١) اللسان والصحاح والعباب .
٣٥

خنس
خمس
واستُشْهِدُوا، فكان عُمَرُ، رضى الله
عنه، يُعْطِيهَا أَرزاقَهُم . ففى كلام
المصنِّف نَظَرٌ وَقُصُورٌ من وَجْهَيْنِ .
وفَاتَهِ ذِكْرُ خَنْسَاءَ بنتِ (١) رِئَابٍ
ابنِ النُّعْمَان، من المُبايِعاتِ .
( والخَنْسَاءُ : البقرةُ الوَحْشِيَّةُ ،
صِفَة لَهَا). وأَصْل الخَنَسِ فى الظِّبَاءِ
والبَقَرِ ، وهى كلُّهَا خُنْسُ، وأَنْفُ
البَقَرِ أَخْتَسُ ، لايكونُ إِلّ هُكذا .
قيل : وبه سُمَِّت المَرْأَةُ . قال
لپید :
أَفَتِلْكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ
خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَا
خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فلم يَرِمْ
عُرْضَ الثَّقائقِ طَوْفُهَا وَبُغَامُهَا (٢)
(و) الخَنْسَاءُ: (فَرَسُ عُمَيْرةَ(٣) بنِ
طارِقِ اليَرْبُوعِىّ) وهو أَخْوِ
حَزِيمَةَ بنِ طارِقٍ الذى أَسَرَه أَسِيدُ
(١) فى مطبوع التاج (( رباب)) والمثبت من العباب وفى
الاصابة (( ریاب )» .
(٢) ديوانه ٣٠٧ ، ٣٠٨ والعباب وفى مطبوع التاج
((الغرير فلم يرم)).
(٣) فى العباب بفتح العين غير مصغر .
ابن حِنّاءَة (١) أَخو (٢) بَنِى سَلِيطٍ
ابنِ يَرْبُوعٍ. وهذا الفَرَسُ من أولادٍ
أَعْوَجَ الَّذِى تَقَدَّم ذِكْرُه ، وهو
القائِلُ فِيهَا :
كَرَرْتُ لَهُ الخَنْسَاءَ آثَرْتُهُ بِهَا
أَوَائِلُهُ مِمَّا عَلِمْت وَيَعْلَمُ (٣)
(و) خُنَاسٌ، (كغُرابٍ : ع
بالیَمَنِ) ، بل أَحَدُ مَخَالِیفِها
(و) خُنَاسُ بنُ سِنَانِ بِنِ عُبَيْدٍ
الخزرجىّ السُّلَمِىُّ، (جدُّ المنذر بن
سَرْحٍ ، وابْنَاهُ يَزِيدُ) بَدْرِىُّ ، (ومَعْقِلٌ)
عَقَبِىُّ بَدْرِىِّ. (وعبدُ اللهِ بن
النُّعْمَانِ بنِ بَلْذَمَةَ بنِ خُنَاسَ) بنِ
سِنَانِ المَذْكُورِ . وبَلْذَمَةُ، بِالذَّال
المعجمة، ويُقَالُ بالمُهْمَلَةِ، ويُقَال
بضمَّتين، كما سيأْتِى ذِكْرُه فى
مَوضعه . بَدْرِىُّ أَحُدِىٌّ، وكذَلِكَ أَبُو
قَتَادَةَ الحارِثُ بنُ رِبْعِىِّ بَنِ بَلْذَمَةً
(١) فى مطبوع التاج: ((هناة)). والمثبت من جمهرة
الأنساب لابن حزم ٢٢٥ وأنساب الخيل ٤٧ .
(٢) فى مطبوع التاج ((أخو ابن)) والتصحيح من أنا ب
الخيل ٤٧ .
(٣) العباب .
٣

خنس
خنس
ابنِ النُّعْمَانِ بنِ خُنَاسٍ، واختُلِف فى
اسمه . بَدْرِىٌّ فى قولِ بعضِهِم، وهو
مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّفِ .
(وَأُمُّ خُنَاسٍ) : امرأةُ مَسْعُودٍ . هكذا
ضَبَطَه ابنُ مَاكُولاً. (لهم صُحْبَةٌ .
وهَمّامُ بِنُ خُنَاسِ) المَرْوَزِىُّ،
(تَابِعِىٌّ)، عن ابنِ عُمَرَ (١).
وفَاتَه : خُنَاسُ بنُ سُحَيْم ، عن
زِياد بن حُدَيْرٍ، وخُنَاسُ (٢) الذى
حَدَّث عنه كُلَيْبُ بنُ وَائِل .
(و) خُنَيْسٌ، (كُزُبَيْرٍ، ابنُ خالِدٍ )
أَبُو صَخْرِ الخُزاعِىُّ الكَعْبِىُّ ، قُتِل
فيما قِيل يومَ الفَتْحِ.
(و) خُنَيْسُ (بنُ أَبِى السَّائِبِ) بن
عُبَادَةَ الأَنْصَارِىُّ الأُوْسِىُّ؛ فَارِسُ بَطَلْ
بَدْرِىٌّ .
(و) خُنَيْسُ (ابنُ حُذَافَةَ) بنِ
قَيْسِ السَّهْمِىُّ، أَخُو عبد الله، له
(١) فى مطبوع انتاج: ((عمرو)). والمثبت من تبصير
المنتبه ٣٩٦ وصرح ابن حبان فى ((مشاهير علماء
الأمصار ١٢٦)» أنه عبد الله بن عمر .
(٢) هو خُنَاس السّكونىّ، كما فى التبصير ٣٩٦
هِجْرَتانِ. (وأَبو خُنَيْسِ الغِفَارِىّ)،
ويقال: خُنَيْسُ، والأَوّل أَثْبَتُ ، له
حديثٌ، (صحابِيَّون) .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (الخُنُسُ،
بضمَّتَيْن)، وضَبَطه الصّاغانِىّ
بالضَّمّ : (الظَِّاءُ) أَنْفُسُها . ( ومَوْضِعُهَا
أَيضاً): خُنُسٌ. كذا هو نَصُّس
التَّكْمِلَةِ، وفى اللِّسان؛ مَأْوَاها.
(و) الخُنُسُ: (البَقَرُ) ، وقد تقدَّم
أَنَّ أَصلَ الخَنَسِ فى الظِّبَاءِ ، والبَقَرِ ،
كلُّها خُنْسٌّ، وَاحِدُهَا خَنْسَاءُ .
(وَانْخَنَسَ) الرَّجلُ: (تأَخَّر)،مُطاوِع
خَنَسَهُ، وقد تقدَّم فى أَوَّل المادّة ،
فهو تَكْرَارٌ مِع عَدَمٍ ذِكْرِه : اخْتَنَسَ،
وهو مِثْلُه، كماصرَّح به غيرُ وَاحد .
(و) مِن المَجَازِ: انْخَنَسَ الرَّجُلُ،
إِذا (تَخَلَّف) عن القَوْمِ ، وكذَلِك
خَنَسَ، كما نقله الأَصْمَعِىُّ عن
أَعرابِىٌّ مِنْ بَنِى عُقَيْلٍ.
(وتَخْنَّس بهم)، أَى (تَغَيَّبَ)
بهم، وهذا أيضاً قد تقدَّم فى
أَوَّلِ المادة، فهو تَكْرَار .
٣٧

خنس
خنس
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الخُنُوسُ : الانْقِبَاضُ .
وخَنَسَ مِن بَيْنِ أصحابِهِ : اسْتَخْفَى.
والخِنَاسُ كالخُنُوسِ .
وخَنَسَتِ النَّخْلُ : تَأَخَّرَتْ عنْ قَبُول
التَّلْقِيحِ فلم يُؤَثِّرْ فيها ولم تَحْمِلْ
فى تِلْك السِّنَةِ .
والخَانِسُ: المُتَأَخِّرُ، والجَمْعِ :
الخُنَّسُ، وقد تُوصَفُ بِه الإِبلُ.
ومنه حَديثُ الحَجّاج: ((إِنَّ الإِبِلَ
ضُمَّزٌ (١) خُنَّسُ، مَا جُثِّمَتْ جَشِمَتْ))
أَى صَوَابِرُ على العَطَشِ وما حَمَّلْتَهَا
حَمَلَتْه . وضَبَطَه الزَّمَخْشِرِىُّ بالحاءِ
المُهْمَلَةِ والمُوَحَّدة بغيرٍ تَشْدِيد،
وقد تقدَّمَ فى مَوْضعه .
وخَنَسَ به: وَارَاه . وخَنَسَ؛ إِذا
تَوَارَى وغابَ . وأَخْتَسْتُه أَنا : خَلَّفْتُه.
قاله الأَصْمَعِىّ. وأَخْنَسُوا الطَّرِيقَ :
جَاوَزُوه، عن أَبِى عَمْرو، أَو خَلَّفُوه
(١) فى مطبوع التاج ((ضمر)) والمثبت من مادة ( ضمز).
وَرَاءَهم، وهو مَجَازٌ ، كما
للَّمَخْشَرِىِّ.
وقالَ الفَرَّاءُ : أَخْتَسْتُ عنسه بَعْضَ
حَقِّهِ ، فهو مُخْتَسُ، أَى أَخَّرْتُه .
وقال أَبُو عُبَيدة: فَرَسُ خَنُوسُ ،
كصَبُورٍ: هو الذى يَعْدِلُ وهُوَ
مُسْتَقِيمٌ فى حُضْرِهِ ذاتَ اليَمْيْنِ وذاتَ
الشِّمَالِ، وكذلِك الأُنْثَى بغيرِ هاءٍ .
نَقَلَهُ الصّاغانِىُّ، والجَمْعُ خُنْسٌّ ،
والمَصْدَر: الخَنْسُ، بسكونِ النُّونِ .
وقال ابن سِيدَه: فَرَسُ خَنُوسٌ :
يَسْتَقِيمُ فى حُضْرِهِ ثمّ يَخْنِسُ، كأَنَّه
يَرْجِعُ الْقَهْتَرَى .
والخُنْسُ: نوعٌ من النَّمْرِ
بالمَدِينَةِ ، صِغَارُ الحَبِّلَاطِئَّةُ الأَقْمَاعِ ،
على التَّشْبِيهِ بِالأَنْفِ ، واسْتَعَاره
بعضُهُم للنَّبْلِ ، فقال يَصِف دِرْعاً :
لَهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً
وَتَهْزَأُ بالمَعَابِلِ والقِطَاعِ (١)
وخَنَسَ من مالِه : أَخَذَ .
(١) اللسان ومادة (قطع) ومادة (مكن ).
٣٨

خنس
خنفس
وقال الأَصْمَعِىُّ: وَلَدُ الخِنْزِيرِ
يُقَال له : الخِنَّوْسُ ، بالسينِ . رواه
أَبُو يَعْلَى عنه .
والخَنَسُسِ فى القَدَمِ: انبِسَاطُ
الأَخْمَصِ وكَثْرةُ اللَّحْمِ. قَدَمٌ خَنْسَاءُ .
والخُنَاسُ، كغُرَابٍ : دَاءٌ يُصِيبُ
الزَّرْعَ فيتَجَعْثَنُ منه [الحَرْثُ] (١)
فلا يَطُولُ :
وخَنْسَاءُ وخُنَاسُ وخُنَاسَى، كُلُّه:
اسمُ امرأةٍ .
وبَنُو أَخْتَسَ (٢): حَىّ
والثَّلاثُ الخُنَّسُ: من لَيَالِى
الشَّهْرِ، قيل لها ذلك لأَنَّ القَمَرَ
يَخْنِسُ فيها، أَى يَتأَخَّر .
ورَحْبَةُ خُنَيْسٍ، كَرُبَيْرٍ : مَحَلَّةٌ
بالكوفَةِ .
والخنِّيسُ كسِكِّيت : المُرَاوِغُ
المُحْتَالَّ .
والخَنْسُ : الرُّجُوع ، وهو مَجَاز .
(١) زيادة من اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج وينوخنس والمثبت من اللسان وفيه النص
[ خ ن ب ل س ].
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
الخَنْبَلُوسُ، كَعَضْرَ فُوطِ : حَجَرُ
القَدَّاحِ، هُنَّا ذَكَرَه صاحِبُ اللسَانِ
نقلاً عن الأَزهرىّ، فى الخُمَاسِىّ.
[ خ ن د ل س ](١) .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه أيضاً:
نَاقَةٌ خَنْدَلِسُ، كجَحْمَرِشٍ:
كثيرةُ اللَّحْمِ ، هنا ذَكَرَهُ صاحِبُ
اللسان، وقد تقدَّم للمُصَنِّف فى
((خدلس)). ثمّ رَأَيْتُ المصنِّفَ
ذَكَرَها عن ابنِ دُرَيْدٍ فى ((خنس)»
أيضاً . وقد تقدّم .
[ خ ن ع س ).
(الخَنْعَسُ، كجَعْفَرٍ)، أَهملَه
الجَوْهَرِىُّ، ونَقَلَه الصَّاغَانِىُّ فى
التَّكْمِلَةِ، وصاحبُ اللسَان، ولم
يَعْزِيَاه وعَزَاهُ فى العُبَابِ للخَارْزَنْجِىِّ .
قال: هو (الضَّبُعُ)، وأَنْشَدَ الثّانِى
قولَ الشَّاعِرِ :
(١) انظر (خندرس) و(خندلس) قبل (خرس).
٣٩

خنفس
خنفس
ولَوْلاَ أَمِيرِى عَاصِمٌ لَتَثَوَّرَتْ
مَعَ الصَّبْحِ عَنْ قُوْرِ ابنِ عَيْسَاءَ خَنْعَُس (١).
وقالَ الأَوّلُ: هو الخَتْعَسُ، بالتاءِ .
[] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عليه :
خَنْعَسْ، كَجَعْفَرٍ: جَبَلٌ قُرْبَ قُرّ(٢)
فِى دِيَارٍ غَنِىِّ بَنِ أَعْصُر .
[ خ ن ف س ] »
(خَنْفَسَ) الرَّجُلُ (عن القَوْمِ)
خَنْفَسَةً، إِذا ( كَرِهَهُم وعَدَل عَنْهُم) ،
عن أَبِى زَيْدٍ ، وكذا خَنْفَسَ عن
الأَمْرِ، إِذا عَدَلَ عنه ، والنُّونُ زَائِدَةٌ ،
ولِذا ذَكَرَ الصّاغَانِى غالِبَ هذِه
المادّة فى (( خ ف س)).
( والخُنَافِس، بالضَّم : الأَسَّد)،
نَقَلَه الصَّاغَانِىُّ، كَأَنَّهُ من الخَفْسِ.
وهو الغَلَبَةُ فى الصِّراعِ
(و) الخَنَافِسُ، (بالفَتْحِ: ع
قُرْبَ الأَنْبَارِ )، كان يُقَامُ بها
(١) اللسان .
(٢) كذا فى مطبوع التاج، والرأء مشددة ، وفي معجم
البلدان ( الخنعس ): جبل قرب ضرية من ديار غنى بن
أعصر ! ..
سُوقٌ للعَرَبِ . وقِيل: هو اسمُ ماءٍ
.
(ودَيْرُ الخَنَافِسِ على طَوْدٍ شاهِقٍ
غَرْبِىَّ دِجْلَةَ)، وفيه طِلَّسْمٌ، وهو
أَنَّهُ (تَسْوَدُ فى كُلِّ سَنَةٍ ثَلاثةَ أَيّامٍ
حيطانُه وسُقُوفُه) وأَرْضُه (بالخَنَافِسِ
الصِّغَارِ، وبعدَ) انْقِضَاءِ تلكَ الأَيَّامِ
(الثَّلاثَةِ لا تُوجَدُ) ثَمَّ (وَاحِدَةٌ الْبَنَّةَ).
هُكذا نَقَلَه الصاغَانِىِّ.
( ويَوْمُ الخَنْفَسِ، بالفَتحِ: مِنْ
أَيَّامِ العَرَبِ) ، نقله الصّاغانِىّ
أَيضاً . قلتُ: وهو ناحِيَةٌ
بالْيَمَامَةِ قَرِيبَةٌ من خَزَالا،(١)
ومُرَيْفِقٍ ، بين جُرَادٍ وذِى طُلُوحٍ ،
وبينَها وبينَ حَجْر سَبْعَةً أَيّامٍ أَو
ثَمَانِيَةٌ .
(والخُنفسةُ، كَتُرْطَقَةٍ (٢) وعُلَبِطَةٍ ،
من الإِبِلِ: الرَّاضِيَةُ بأَدْنَى مَرْتَعٍ)،
وهو مأْخُوذٌ من الخَفْسِ، وهو
الأَكلُ القليلُ، كما مرَّ عن أَبِى عَمْرٍو .
(والخَنْفَسَاءُ)، بفَتْحِ الفَاءِ
(١) فى مطبوع التاج ((جزالا)) والصواب من معجم
البلدان ( خنفس ) و(خزالى ) .
(٢) فى أحدى نسخ القاموس ( وكعلبطة)
٤٠