النص المفهرس

صفحات 421-440

أُنس
أُنس
بفلانٍ : فَرِحْتُ به .
واسْتَأْنَسَ : اسْتَعْلَمَ .
والاسْتمُنَاسُ: التَّنَحْنُحُ، وبه
فَسَّرَ بعضُهُم الآيَةَ .
وفى حديث ابن مَسْعُود رَضىَ اللهُ
عنه: ((كَانَ إِذا دَخَلَ دَارَهُ اسْتَأْنَسَ
وتَكَلَّمَ))، أَى اسْتَعْلَمَ وتَبَصَّرَ قَبْلَ
الدُّخول .
والإِينَاسُ: المَعْرِفَةُ والإِدْرَاكُ
واليقينُ ، ومنه قولُ الشّاعر :
فإِنْ أَتَاكَ امْرُوٌ يَسْعَى بِكِذْبَته
فانْظُرْ، فإنَّ اطِّلاعاً غَيرُ إيناسٍ (١)
الاطّلاعُ: النّظَرُ ، والإِينَاسُ:
اليقينُ. وقالَ الفَرّاءُ: من أَمْثَالهم :
((بَعْدَ اطِّلاعٍ إيناسُ)) يقول: بعد
طُلُوعٍ إيناسُ .
وتَأَّسَ البَازِىُّ: جَلَّى بِطَرْفِه ونَظَرَ
رافِعاً رأْسَه طامِحاً بطَرْفه .
وفى الحَديث: ((لو أَطَاعَ اللهُ النّاسَ
(١) اللسان .
فى النّاس لم يَكُنْ ناس)) قيل: معناه
أَنَّ النّاسَ يُحبُّونَ أَن لا يُولَدَ لهم إِلاَّ
الذُّكْرَانُ(١) دُونَ الإِنَاث، ولو لم تَكُنْ
الإِناثُ ذَهَبَ النّاسُ، ومَعْنَى أَطَاعَ
اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ .
وأَنُسُ، بضمَّتَيْن: ماءٌ لَبَنى
العَجْلان ، قال ابنُ مُقْبل :
قالَتْ سُلَيْمَى بِبَطْنِ القَاعِ من أُنُسِ
لا خَيْرَ فِى الْعَيْشِ بَعدَ الشَّيْبِ والكِبَرِ (٢)
وقد سَمَّوْا مُؤْنِساً، وأَنَسَةَ ،
والأَخيرُ مَوْلى النبيِّ صَلَّى الله عليه
وسَلَّم، ويُقَال: أَبُو أَنَسَةَ ، ويقال إِنّ
كُنْيَتَهِ أَبو مَسْرُوحٍ ، شَهِدَ بَدْرًا،
واسْتُشْهِدَ به، وفيه خلافٌ .
وإِنْسَانُ ، بالكسر : قبيلةٌ من
قَيْسٍ، ثمّ من بنى نَصْر، قاله
البرقىُّ، استدرَكه شيخُنا. قَلْتُ:
بَنِى نَصْرٍ بن مُعَاوِيَةَ بن أبى بَكْر
ابن هَوَازِنَ .
(١) فى مطبوع التاج ((ذكران)) والمثبت من اللسان
والنهاية .
(٢) ديوانه ٧٦ ((سرح "فلا شاهد والشاهد فى اللسان والنظر
مادة ( أسن ) ومعجم البلدان (سرج ) (وسرع)
٤٢١

أُنس
أُنس
وإِنْسَانُ، أَيضاً، فى بَنِى جُشَمَ بن
مُعَاوِيَة، أَخى نَصْرٍ هُذا، وهو إِنْسَانُ
ابنُ عوارة (١) بن غَزِيَّةً بن جُشَمَ ،
ومنهم ذُو الشَّنَّةِ وَهْبُ بنُ خالد بن
عَبْد بن تميم بن مُعَاوِيَةَ بنِ إِنْسَان (٢)
الإِنْسانىُّ، وأَما أَبو هَاشم كثيرُ بنُ
عبد الله الأَيْلىُّ الأَنْسَانىُّفِمُحَرّكَةٌ ،
نُسِبَ إِلى قَرْيَةٍ أَنَس بن مالك، ورَوَى
عنه، وهو أَصْلُ (٣) الضُّعَفَاءِ، قال
الرّشاطىُّ: وإِنّمَا قِيلَ له كذا (٤) لِيُفْرَق
بينَه وبينَ [المَنْسُوب إِلى] (٥) أَنَس .
وأَبو عَامر الأَنَسىّ (٦)، محرّكة،
شَيْخٌ للمَالينىّ .
وأَبُو خَالد مُوسَى بِنُ أَحْمَد
الأَنَسِىُّ (٧) ثمّ الإِسْمَاعِيلُّ، نُسِبَ
(١) كذا فى مطبوع التاج وفى التبصير / ٥١: « .. بن
عتوارة) وضبط العين مكسورة: ، وفى
الاشتقاق / ١٧٢ ضبطه بضم العين .
(٢) فى مطبوع التاج ((بن الإنسان)) والمثبت من التبصير / ٥١.
(٣) فى التبصير / ٥١ (( .. وهو أحد الضعفاء)).
(٤) لفظه فى التبصير / ٥١ ((وإنما قبل له أنسانى
لِبُفْرَق ... الخ)).
(٥) زيادة من التبصير، وبها يتضح المراد .
(٦) فى التبصير ٥٠ ((أبو ثمامة محمد بن محمد
الأنسى ... الخ
(٧) فى التبصير ٥٠ ((موسى بن محمد بن عبد الله بن المثنى
بن أنس بن مالك الأنسى شيخ للإسماعيل وغيره)).
إِلى جَدِّه أَنَس بن مالك.
وأَنِسُ، بكَسْر النونِ بن أَلْهَانَ :
جاهلىٌّ، ضبَطَه أبو عُبَيْد البَكْرِىُّ فى
مُعجَمه ، قال: وبه سُمِّىَ الجَبَلُ الذى
فى دِيَار أَلْهَانَ، قال الحافظُ : نَقَلْتُه
من خَطّ مغلْطَاى .
وآنِسُ، كصاحبٍ: حِصْنٌ عَظِيمٌ
بالْيَمَن ، وقد نُسِبَ إِليه جُملَةٌ من
الأَعْيَان، منهم : القاضى صالحُ بن
داؤُود الآنِسِىُّ صاحِب الحَاشَة على
الكَشّاف، توفّى سنة ١١٠٠، وولَدُه
يَحْيَى دَرَّسَ بعد أبيه بصَنْعَاءَ وصعْدَةَ .
﴿تَذْنِيبٌ﴾ .
الإنسان أَصله إِنْسِيَان ؛ لأن العرب
قاطبةً قالوا فى تصغيره: أُنَيْسِيَان ،
فدَلَّت الياءُ الأَخيرَةُ على الياءِ فى
تَكْبِيرِهِ ، إِلّ أَنَّهم حَذَفُوها لمّا كَثُرَ فى
كلامِهم ، وقد جاءَ أيضاً هكذا
فى حديث ابن صَيّاد : ((انْطَلِقُوا بِنَا
إلى أُنَيْسِيانٍ ))، وهو شَاذٌّ على غَيْرِ قياسٍ .
ورَوِىَ عن ابن عبّاس رضى اللهُ
٤٢٢

أُندلس
أُنس
عنهما أنّه قال: إِنّمَا سُمِّىَ الإِنْسَانُ
إِنْسَاناً لأَنّه ◌ُعُهِدَ إليه فَنَسِىَ، قال
الأَزْهَرِىُّ: وإِذا كانَ الإِنْسَانُ فِى أَصْله
إِنْسِيَانُ فهو إِفْعِلانٌ من النِّسْيَان، وقولُ
ابن عَبّاس له حُجَّةُ قويّةٌ، وهو مثلُ:
ليْل إِضْحِيان من ضَحِىَ يَضْحَى، وقد
حذفت الياءُ فقيلَ: إِنْسَانٌ، وهو قولُ
أَبِى الهَيْثَم، قال الأَزْهَرِىُّ: والصَّوابُ
أَنَّ الإِنْسِيَانَ فِعْلَيَانٌ من الإِنْس ،
والأَّلْفُ فيه فاءُ الفِعْل، وعلى
مِثاله حِرْصِيَانٌ، وهو الجِلْدُ الذى يَلِى
الجِلْدَ الأَعْلى من الحيَوَان . وفى
البَصائر للمُصَنِّف: يُقَال للإِنْسان
أَيضاً أُنْسانٍ، أُنْسُ بالحَقّ وأُنْس
بالخَلْقِ، ويُقَال : إِنّ اشْتقَاقَ الإِنسان
من الإِيناس، وهو الإِبْصَارُ والعِلْمُ
والإِحْساسُ ، لوُقُوفه على الأَشْيَاءِ بطريق
العِلْمِ، ووصُوله إليها بطَريق
الرُّؤْيَة (١) وإدراكه لها بوسيلة
الحَواسّ ، وقيل : اشْتَقاقُه من النَّوْس
وهو التَّحَرُّكُ، سُمِّىَ لتَحَرُّكه فى الأُمُور
(١) فى مطبوع التاج ((انس بالجن وانس بالخلق ... بطريق
الروية )» والمثبت من البصائر ٣١/٢ - ٣٢
العِظَامِ، وتَصَرُّفه فى الأَحْوَال
المُخْتَلِفَة وأنواعِ المَصَالحِ.
وقيل : أَصْلُ النّاسِ النّاسى، قالَ
تعالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ
النّاسُ﴾ (١) بالرفع والجَرِّ: الجَرُّ
إِشارَةٌ إِلى أَصْله : إِشارَة إِلى عَهْد
آدَمَ حيثُ قال ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلى
آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِىَ ﴾ (٢) وقال الشّاعرُ:
* وسُمِّيتَ إِنساناً لأَنَّكَ ناسِى (٣) )*
وفالَ الآخَرُ :
* [فاغْفرْ] فأَوَّلُ ناسٍ أَوَّلُ النّاسِ (٤)
وقيلَ : عَجَباً للإِنْسَانِ كَيْفَ
يُفْلِحُ وهو بَيْنَ النِّسْيَانِ وَالنِّسْوَانِ .
[ أن « ل س ]
[]) وما يُسْتَدْرَك عليه:
أَنْدُلُسُ ، بفتح الهمزة وبضمٌ
الدّال واللام : قُطْرٌ وَاسِعٌ بالمَغْرب ،
اسْتَدْرَكَه شيخُنَا، وكذا الآبنُوسُ ،
(١) البقرة الآية ١٩٩ .
(٢) سورة طه : ١١٤.
(٣) بصائر ذوى التمييز ٣٢/٢.
(٤) بصائر ذوى التميز ٣٢/٢ والزيادة منها .
٤٢٣

أنقلس
أوس
أَما أَنْدُلُسُ فقد أَوْرَدَه المُصَنِّفُ فِى
((دل س)) تبعاً للصّاغَانىِّ، وأَمّا
آبنُوسُ فصوابُ ذكْره (( ب ن س )»
كما سيأتى .
[ أن ق ل س ] *[ أن ك ل س ] .
وأَوْرَدَ صاحبُ اللِّسَانِ هُنَا أَنْقَلَيْسُ
بفتحِ الهمزة وكسرِها ويُقال :
أَنْكَلَيْسُ: السمكُ الذى يُشْبهُ الحَيَّةَ ،
وقد ذَكَرهُما المصنّفُ فى ((ق ل س ))
تبعاً للصاغانىِّ كما سيأتى.
[ أوس ].
(الأَوْسُ: الإِعْطَاءُ والتَّعْوِيضُ) ،
تقولُ فيهمَا : أُسْتُ القَوْمَ أَوُّوسُهُم
أَوْساً، أَى أَعْطَيْتُهُم، وكذا إِذا
عَوَّضْتَهُمْ (من الشّْءِ)، وفى حَديث
قَيْلَةَ: ((رَبِّ أُسْنِى لِمَا أَمْضَيْتِ))، أَى
عَوِّضْنى (١)، وَيَقُولُون: أُسْ فُلاناً
بِخَيْر، أَى أَصِبْهُ، ويقال : مايُوَاسِيه
من مَوَدَّته ولا قَرَابَته شَيْئاً . مأْخُوذٌ
من الأَوْس ، وهو العِوَضُ، وكانَ فى
(١) زاد بعده فى الان ((ويروى: رَبُّ أَثِبْنِى.
من الثواب )) .
الأَصْلِ مايُوَاوِسُه ، فقَدَّمُوا السِّينَ وهى
لاُ الفِعْلِ، وأَخَّرُوا الوَاوَ وهِى عَيْنُ
الفعْلِ فصار يُوَاسِوُه، فصارَت الواوُ
ياءَ لتَحَرُّكِهَا وانْكسَارِ مَا قبلَهَا ، وهُذا
من المَقْلُوب .
(و) الأَوْسُ: (الذِّئْبُ) ، وبهِ سُمِّىَ
الرَّجُلُ، وقالَ ابنُ سِيدَه: أَوْسُ:
الذِّئْبُ ، معرفَةٌ ، قال :
لمّا لَقينًا بالفَلاة أَوْسَا
لم أَدْعُ إِلّ أَسْهُمَاً وَقَوْسَا (١)
وقال أَبو عُبَيْدٍ : يُقَال للذِّقْب :
هُذا أَوْسُّ عادِياً، وأَنشدَ :
كَمَا خامَرَتْ فی حِضْنھَا أُمُّ عامِرٍ
:
لَدَى الحَبْلِ حَتّى عَالَ أَوْسُ عِيالَّھا(٢)
يعنى أَكَلَ جرَاءِها. (كأُوَيْس)،
وجاءَ مُصغّرًا مثل الكُمِيْت واللُّجَيْنِ،
قال الهُذَلِىُّ :
يالَيْتَ شِعْرِى عَنْكَ وِالأُمْرُ أَمَمْ
مَا فَعَلَ الْيَوْمَ أُوَيْسُ فى الغَنَمْ (٣)
(١) اللسان ، وزاد بعدهما ثلاثة مشاطير.
(٢) اللسان والمواد (عول)، (حفن) (جهز) ونسب
إلى الكميت ويروى أيضا ((الذى الحبل)).
(٣) اللان والصحاح والتكملة والجمهرة ١ /١٧٩
٤٢٤

أُوس
أُرس
كذا أَنشَدَه الجَوْهَرِىُّ ، وهو لأَبى
خِراش فى رِوَايَة أَبِى عَمْرو، وقيلَ :
لعَمْرو ذى الكَلْب فى روايَة
الأَصْمَعِىِّ، وقيل: لرجُل من هُذَيْل
غير مُسَمِّى فى رواية ابن الأَعْرَابىِّ،
وقال ابنُ سيدَه: وأُوَيْسُ حَقَّرُوه
مُتَفَئِّلينَ أَنَّهُمْ يَقْدِرُونَ عليه .
(و) الأَوْسُ: (النُّهْزَةُ)، نقله
الصّاغَانِىُّ فى كِتَابَيْه .
(و) أَوْسِ، (بلا لامٍ)، وفى
المَحْكَم ، والأَوْسُ : (أَبُو قَبِيلَة) ، وهو
أَوْسُ بنُ قَيْلَةَ، أَخو الخَزْرَج، منهما
الأَنْصَارُ ، وَقَيْلَةُ أُمُّهُمَا، سُمِّىَ بأَحَد
أَمْرَينِ: أَن يكونَ مَصْدَرَ أُسْنُه، أَی
أَعْطَيْتُه، كما سَمَّوْا عَطَاءٌ، وعَطِيَّةَ ،
وأَن يكُونَ سُمِّىَ به كما سَمَّوْا
ذِئْباً، وكَنَوْا بأَبى ذُوَّيْب .
(وَأُوَيْسُ بنُ عامٍ)، وقيلَ : عَمْرٍو
=
والثانى فى المقاييس ١ /١٥٧ وهما مع مشاطير فى شرح
أشعار الهذليين ٥٧٥ وبينهما مشطور ساقط ، ونبه
اليه الصاغافى ، وهو :
• هَلْ جاءَ كَعْباً عنكَ من بين النَّسَمْ".
قال السكرى: ويروى ((والأمرُ عَمَمْ))
أي عام .
(القَرَنىُّ)، محرَّكَةً، من بَنى قَرَن
ابن رَوْمَانَ بن ناجيَةً بن مُرَاد: (من
ساداتِ التّابعينَ) زُهْدًا وعِبَادَةً، أَما
رِوايَتُه فقَليلةٌ، ذكَرَهُ ابنُ حِبّان فى
الكامل، وقد أَفْرَدْتُ لِتَرْجَمته
رِسَالَةً ،وَقُتِلَ بصِفِّينَ مع علىّ، رضىَ اللهُ
تعالى عنهُمَا، کما ذَكَرَه ابنُ حَبیب
فى كتَابٍ عُقَلاءِ المَجَانين، كذا فى
المُقَدِّمَة الفاضليَّة للجَوّانِىِّ
النّسّابَة، وهو الذى قال فيه النَّبِى
صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ، لِعُمَرَ رضىَ اللهُ
عنه: ((يَأْتِى عليكَ أُوَيْسُ بنُ
عامٍ مَعَ أَمْدَادٍ أَهلِ اليَمَنِ منْ مُرادٍ
ثُمّ من قَرَنٍ ، كَانَ بِه بَرَصُ فِبَرَأَ منه
إلا مَوْضِعَّ دِرْهَم ، له وَالدَةٌ هو بها
بَرَّ ، لو أَقْسَمَ على الله لِأَّبَرَّهُ، فإنْ
شكِّتَ (١) أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ)).
-ے
(والآسُ)، بالمَدِّ : (شَجَرَةٍ(٢) م)،
معروفَةٌ ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الآس
بأَرضِ العَرَب كثيرٌ، يَنْبُتُ فى السَّهْل
والجَبل، وخُضْرَتُه دَائِمَةٌ (٣) أَبَدًا،
(١) فى العباب ((فإن استطعت)).
(٢) فى القاموس («شجر)».
(٣) فى مطبوع التاج ((دائماً)) والتصحيح من التبات ٢٦.
٤٢٥

أُوس
أُوس
وينْمُو حتّى يكونَ شَجَرًا عِظَاماً
(الواحدَةُ آسَةٌ)، قال : وفى دَوَامِ
خضْرَتِه يَقُولُ رُوِيَةُ :
• يَخْضَرُّ ما اخْضَرَّ الأَلاَءُ والآسْ(١).
وقالَ ابنُ دُرَيْد : الآسُ لهُذَا
المَشْمُومِ أَحْسبه دَخيلاً، غيرَ أَنَّ
العَرَبَ قد تَكَلَّمَتْ به، وجاءَ فى
الشِّعْرِ الفَصيحِ، قال الهُلَّلِىُّ :
* بمُشْمَخِرٍّ به الظَّيَّانُ والآس (٣) »
(و) الآمُس: (بَقيَّةُ الرَّمَادِ فى
المَوْقِدِ )، قال النّابغَةُ :
فَذَمْ يَبْقَ إِلّ آلُ خَيْمِ مُنَضَّد
وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْىٌ مُعَثْلَبُ (٤)
وقد تَقَدَّمَ فى ((أَسس)) .
(١) في مطبوع التاج ((ما اخْضَرَ الألا))
كافلسان وأيضاً فى (ألا) والمثبت من النبات: ٢٢ و ٢٦
وديوان رؤبة ٦٨ .
(٢) اللسان وأيضاً فى (حيد، ظيا) والشعر لمالك بن
خالد الخناعى ويقال لأبى ذويب وفى الكتاب
٢ /١٤٤ منسوب إلى أمية بن أبى عائذ، وصدره كما فى
شرح أشعار الهذليين ٤٣٩ و ٢٢٧ والعباب :
((يامَّىّ لا يُعْجِزُ الأيّامَ ذُوحَيَدٍ))
وفي التكملة: ((تالله يبقى على الأيّام))
كالجمهرة ١٧/١: ١٨٠/٣
(٣) ديوانه ٢٨ واللسان والعباب، والمقاييس ١ / ١٦١
وانظر (عثلب) و(أسس ) .
(و) الآسُ: (الْعَسَلُ) نفْسُه، (أو)
هو (بَقيَّتُه فى الخَليَّة)، كالكَعْب (١)
من السَّمْن .
(و) الآسُ: (القَبْرُ) .
(و) الآمُس: (الصّاحبُ)، قالَ
الأَزْهَرَىّ : لا أَعْرِفُ الآسَ بالمَعَانِى
الثَّلاثةِ فى جِهَةٍ تَصِحُّ، أَورِوَايَةٍ (٢)
عن الثِّقَة ، وقد احتَجَّ اللَّيْثُ لَهَا بشِعر
أَحْسَبُه (٣) مَصْنُوعاً :
بَانَتْ سُلَيْمَى فِالفُؤَادُ آسِى
أَشْكُو كُلُوماً مالَهُنَّ آسِى
من أَجْلِ حَوْرَاءَ كُغُصْنِ الآسِ
رِيقَتُهَا كمِثْل طَعْمِ الآسِ
وما اسْتَأَسْتُ بَعْدَهَا من آسِ
وَيْلِى فإِنِّى لاَحِقٌ بالآسِ (٤)
(و) قالَ الأَصْمَّعِىُّ: الآمُ:
(آثَارُ الدّارِ ومَا يُعْرَفُ من عَلَاَمَاتِهَا .
(١) فى مطبوع التاج ((كالعكب)) والتصحيح من الجمهرة
(١ /١٧) .
(٢) كذا فى مطبوع التاج كالبان وفى التكملة عنه (( ورواية
عن الثقات)) ومثله فى العباب.
(٣) لفظة فى التكملة والعباب. ((بشعر لا يكون مثله
حجة ؛ لأنه مصنوع )).
(٤) الان ر العباب والتكملة. وفيها كتب تحت كلمة الآس
فى المشاطير معانيها . وهى على الترتيب : حزين .
طبيب . شجر. العسل .. صاحب . القبر .
٤٢٦

أُوس
أیس
(و) قيل: هو (كُلُّ أَثَرٍ خَفىِّ)
كأَثَرِ البَعِيرِ ونَحْوِهِ .
وقال أبو عَمْرٍو: الآسُ: أَن تَمُرَّ
النَّحْلُ فِيَسْقُطَ منها نُقَطٌّ من العَسَلِ
على الحِجارَة فِيُسْتَدَلَّ بذلك عَلَيْهَا .
(والمُسْتَآسَةُ: المُسْتَعَاضَةُ)، قالَ
الجَعْدىُّ :
لَبِسْتُ أَنَاساً فَأَقْنَيْتُهُمْ
وأَفْنَيْتُ بعدَ أُنَاسِ أُنَاسَا
ـم
ثَلاثَة أَهْلينَ أَفْنَيْتُهُ
وكانَ الإِلهُ هُو الْمُسْتَآَسَا (١)
أَى المُسْتَعَاض، ويُقَال: اسْتَآَسَنِى
فأُسْنُه، أَى اسْتَعَاضَنى .
(و) المُسْتَآَسَةُ: (المُسْتَصْحَبَةُ
والمُسْتَعْطَاةُ والمُسْتَعَانَةُ)، وقد
اسْتَآَسَه، إِذا طَلَبَ منه الصُّحْبَةَ
والعَطيَّةَ والإِعَانَةَ .
(وأَوْ أَوْسْ)، مبنيّانِ على السُّكُون :
(زَجْرٌ للغَنَم والبَقَر)، كذا فى التَّكْمَلَة ،
وفى اللِّسَان: المَعز، بدلَ الغَنَم.
(١) ديوانه ٧٧ واللسان والعباب والصحاح والأساس
والجمهرة ١ /١٧٩ والمقاييس ١ /١٥٦.
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الآسُ : الْبَلَحُ .
والأُوَيْسِيّن قَومٌ تَرَبَّوا بالرُّوحَانِيّة .
وأَوْسُ الّلاتِ: رجُلٌ من الأَنْصَار
ويُقَالُ له : أَوْسُ اللهِ، مُحَوَّلٌ عن اللات،
أَعقَب فلَه عِدَادٌ.
[ أى س ].
(أَبِسَ منه، كسَمِعَ، إِيَاساً:
قَنَطَ)، لغةٌ فِى يَئْسَ منه يَأْساً ، عن
ابن السِّكِّيت ، وفى خُطْبَة المُحْكَم :
وأَما يَئْسَ وأَبِسَ فالأَخيرَةُ مقلُوبةٌ
عن الأُولَى؛ لأَنَّه لا مَصْدَرَ لأَيِسَ ،
ولا يُحْتَجِّ بإياسِ اسم رَجُلٍ ، فإنّه
فِعَالٌ من الأَوْس، وهو العَطَاءُ، فتأْمِّلْ.
(وآيَسْتُه وأَيَّسْتُه) بمعنَّى وَاحِدٍ ،
وكذلك يَأْسْتُه .
قال ابنُ سيدَه: أَبِسْتُ من الشىءِ:
مقلوبٌ عن يَئُسْتُ، وليس بلُغَةِ
فيه ، ولولا ذلك لأَعَلُّوه فقالُوا :
إِسْتُ أَآسُ، كَهِبْتُ أَهابُ، فَظُهُورُه
٤٢٧

ایس
أیس
صَحيحاً بدُلُّ على أنَّهُ صَحَّ لأَنّه
مَقْلُوبُ عما تَصِحُّ عَينُه، وهو
يَسْسْتُ؛ لتكونَ الصِّحَّةُ دليلاً على
ذُلكَ المَعْنَى، كما كانَتْ صِحَّةُ
عَورَ دَليلاً على ما لا بُدَّ من صِحَّته
وهو أَغْوَرُ .
(والأَيْسُ: القَهْرُ) والذُّلُّ، وقد
أَبِسَ أَيْساً: قُهِرَ وذَلَّ ولاَنَ، قاله
الأَصْمَعِىُّ .
(و) قال ابنُ بُزُرْجَ : (إِسْتُ أَثيسُ،
بكَسْرهمَا ، أَيْساً)، بالفَتْحِ، أَى (لِنْتُ).
(و) حَكَى اللَّحْيَانِىُّ أَنَّ (الإِيسان)
بالكَسْر والتَّحْتِيَّة: لُغَةٌ فى (الإِنْسَان)
طائيَّة ، قال عامرُ بنُ جُوَيْنِ الطّائِىُّ:
فِيَالَيْتَنى من بَعدِ مَا طَافَ أَهْلُهَا
هَلَكْتُ ولِمْ أَسْمَعْ بِهَاصَوْتَ إِيسَانٍ(١)
قال ابنُ سيدَه: وكذا أَنْشَدَه ابنُ
جِّى، وقال : إِلّ أَنَّهُمْ قد قالُوا فى
جمْعه أَيَاسِىّ، بياءٍ قبلَ الأَّلف، فِعَلَى
(١) اللسان ( أنس) وق مطبوع التاج واللبان ((عامر بن
جرير) والتصحيح من الاشتقاق :٣٩].
هُذا [لاَ] (١) يَجُوزُ أَن تَكُونَ الياءُ
غيرَ مُبْدَلَة، وجائزٌ أيضاً أن يكونَ من
البَدَل الّلازمِ نحو عِيدٍ، وأَعْيَادٍ ،
وعُيَيْد، وقال اللِّحْيَانِىُّ: أَى يَجْمَعُونَه
أَياسينَ، وقال فى كِتَاب الله عَزَّوَجَلَّ
﴿يُس (( والقُرْ آنِ الحَكِيمِ﴾ (٢) بلُغَة
طَيِّئُّ، قال الأَزْهَرِىُّ: وقولُ
الْعُلَمَاءِ: إِنّه من الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ.
وقال الفَرّاءُ : العَرَبُ جَميعاً يَقُولُونَ
الإِنْسَان، إِلا طَيِّئْاً، فإنّهم يَجْعَلُون
مكانَ النُّون ياءِ، قَالَ الصّاغَانِىُّ:
وقرأَ الزُّهْرِىُّ وعِكْرِمَةُ والِكَلْبِىُّ
ويَحْيَى بِنُ يَعْمُرَ ، واليَمَانىُّ، بضمٌ
النون على أنّه نداٌ مُفْردٌ ، معناه
يا إِنْسَانُ . قلت: وقد رَوَى فِى ذُلك
قَيْسُ بنُ سَعْد عن ابن عبّاسِ أَيْضاً .
ورَوَاهُ هَارُونُ عن أَبِى بَكْرِ الهُذَلِىِّ
عن الكَلْبِىِّ .
( والتَّأْيِيسُ: الاسْتَقْلالُ) ، قالَه
اللّيْثُ، يُقَال: ما أَيَّسْنَا فُلاناً خَيْرًا:
أَى ما اسْتَقْلَلْنَا مِنْه خَيْرًا؛ أَى أَرَدْتُه
(١) زيادة من اللمان عنه .
(٢) سورة يس الآيتان ١و٢ .
٤٢٨

أيس
ایس
لِأَسْتَخْرِجَ منه شَيْئاً فما قَدَرْتُ
عليه .
(و) التَّأْيِيسُ أَيضاً: (التَّأْثِيرُ
فى الثَّىءِ)، أَنْشَدَ أَبو عُبَيْد للشّمّاخِ :
وجِلْدُها منْ أَطُومٍ لا يُؤَيِّسُه
طِلْحٌ بضَاحِيَةِ الصَّيْداءِ مَهْزُولُ (١)
أَى لا يُؤَنِّرُ فيه، والطُّلْحُ المُهْزُولُ
من القِرْدانِ .
(و) النَّأْيِيسُ أيضاً: (الَّلْبِينُ)
والتَّذْليلُ، وقد أَيَّسهُ: ذَلَّلَه، قال
العَبّاسُ بنُ مِرْدَاس، رضى الله تَعَالَى
عنه :
إِنْ تَكُ جُلْمُودَ صَخْرٍ لا أُوَيِّسُه
أُوْقِدْ عَلَيْهِ فَأُحْمِهِ فَيَنْصَدِعُ(٢)
(وتَأَيَّسَ) الشّْءُ: (لَنَ) وتَصَاغَرَ ،
قال المُتَلَمُّسُ :
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الجَوْنَ أَصْبَحَ رَاحِدًا
تُطِيفُ به الأَيّامُ ما يَتَأَيَّسُ (٣)
(١) ديوانه ٢٧٥ واللسان والعباب والتكملة ومادة (أطم).
(٢) العباب والتكملة، ومادة (أبس) والمقاييس ١٦٤/١.
(٣) ديوانه ٣٤ واللسان والعباب والتكملة ومعجم البلدان
(الجون) والمقاييس ١٦٤/١ ومادة (أبس) .
قالَ الصّاغَانِىُّ: وقد أَورَدَ
الجوهَرِىُّ البَيْتَيْنِ أَعنى بيتَ
العَبّاس وبيتَ المُتَلَمِّس فى ((أَب س))
والصوابُ إِيرادُهما هاهنا، وقد
تقدَّمَت الإِشارَةُ إليه .
(و) أَيَاسُ، (كسَحَاب: د، كانَتْ
للإِرْمَنِ فُرْضَةَ تَلكَ البلادٍ ، صارَتْ)
الآن (للإِسْلام) ، ومنه الشيخُ
الإِمَامُ ناصرُ الدِّينِ الأَيَاسِىّ، رَئيسُ
الحَنَفيَّة بِغَزَّةَ .
(و) إِيَاسُ، ( ككتَابٍ): عَلَمٌ،
هُنَا نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ، وقد قَلّدَه
المُصَنِّفُ، وصوَابُه أَن يُذْكَر فى
((أوس)) وقد نَبَّه عليه ابنُ سيدَه
فقالَ: وأَمّا إِياسُ اسمُ رَجُل فإنَّه من
الأُوْس الذى هو العِوَضُ، على نَحْو
تَسْمَيَتِهِمْ الرَّجُلَ عَطَيّةَ تَفَاولاً ،
ومثْلُه تَسْمِيَتُهُمْ عِيَاضاً .
والمُسَمَّى بإياسِ (سَبْعَةَ عَشَرَ
صَحَابِيًّا)، منهم إِياسُ بنُ أَوْس بن
٤٢٩

أيس
بأس
عَتِيك الأَنْصَارِىُّ، وإِياسُ بنُ الْبُكَير
اللَّيْئِئُّ .
(و) المُسَمَّى بإياسٍ أَيضاً (مُحَدِّثُونَ)
منهم إِيَاسُ بنُ مُعَاوِيَةَ: ثِقةٌ
مشهورٌ، وإِياسُ بنُ خَليفَةَ ،
وإِياسُ بنُ مُقَاتِل، وإِيَّاسُ بنُ أَبى
إياس، وغيرُهم .
[] وقما يُسْتَدْرَك عليه :
أَيَّسَ الرَّجُلَ، وأَيَّسَ به: قَصَّرَ به
واحْتَقَرَه .
وقال الخَليلُ: العَرَبُ تَقُولُ : جىّ
به من حَيْثُ أَيْسَ ولَيْسَ ، لم تُسْتَعْمَلْ
أَيْس إِلّ فى هذه الكَلمَةِ، وإِنَّمَا
مَعْنَاهَا كَمَعْنَى حَيْثُ هو فى حال
الكَيْنُونَة والوُجْد، وقالَ: إِنَّ معْنَى
[ ليس ](١) لا أَيْسَ، أَى لا وُجْدَ،
كما سَيَأْنى .
والإِياسُ: انْقطَاعُ الطَّمَح، كما
فى الْعُبَاب :
(١) زيادة من التكملة والعباب عنه، وفى مطبوع التاج
كاللسان ، ويأتى على الصواب فى مادة (ليس).
(فصل الباءِ) الموحّدة مع السين
[ ب أس ].
(البَأُسُ: العَذَابُ) الشَّدِيدُ ،
كالبَيْسِ، ككَتِف، عن ابنٍ
الأَعْرَابِىَ .
(و) البَأُسُ: (الشِّدَّةُ فى الحَرْبِ)،
ومنه الحَدِيثُ: ((كُنّا إِذا اشْتَدَّ
البَأْسُ اتَّقَيْنَا برَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عليه وسَلّمَ)) يريدُ الخَوْفَ، ولا يَكُونُ
إلّ مع الشِّدَّةِ، وقال ابنُ سِيدَه :
البَأُسُ: الحَرْبُ، ثمّ كَثُرَ حتّى قِيلَ:
لاَ بَأْسَ عليكَ، أَى لاخَوْفَ، قال
قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ
يَقُولُ لِىَ الحَدّادُ وَهْوَ يَقْودُنِى
إلى السِّجْنِ لا تَجْزَعْ فِما بِكَ مِن بَاسِ (١)
أَرادَ «فمَا بِكَ من بَأْس)) فخُفِّفَ
تَخْفِيفاً قِيَاسِيًّا لا بَدَلِيًّا، أَلا تَرَى
أَنَّ فِيها :
وتَتْرُكُ عُذْرِى وهو أَضْحَى من الشَّمْسِ(٢).
(١) ديوانه /١٦٩ . واللان .
(٢) ديوانه ١٦٩ واللسان ..
٤٣٠

باس
بأس
وإِنْ قالَ الرجُلُ لعَدُوِّهِ: ((لابَأْسَ
عليكَ)) فقد أَمَّنَه؛ لأَنّه نَفَى.
البَأُسَ عنه، وهو فى لُغَةِ حِمْيَسَ
((لَبَاتِ )) قال شاعِرُهُم :
تَنَادَوْا عِنْدَ غَدْرِهِمُ لَبَاتٍ
وقد بَرَدَتْ مَعَاذِرُ ذِى رُعَيْنِ (١)
قالَ الأَزْهَرِىُّ : هُكذا وَجَدْتُه فى
كِتاب شَمر. وقد (بَوُّسَ) الرَّجُلُ،
(ككَرُمَ، بَأْساً ، فهُوَ بَئِيسُ(٢): شُجَاعٌ)،
شَدِيدُ الْبَأْسِِ ، حكاه أبو زَيْدٍ فى
كِتَابِ الهَمْزِ، ولكنه قالَ : هو
بَئيسٌ على فَعِيل .
(وبَيْسَ) الرَّجُلُ، (كسَمِعَ)،
يَبْأَسُ (بُؤْساً)، بالضمِّ ، (وبَأْساً) وبَئيساً
كأَمِيرٍ، (وبُؤْسَى وبِىُّسَى)(٣) بالضّمُ
والكسرٍ، هُكذا فى سائرِ النَّسَخِ ،
وصوابُه بَئِيسَى ، على فَعِيلَى ، كما فى
النَّكْمِلَةِ ، وأَنْشَدَ لِرَبِيعَةَ بنِ مَقْرُومٍ
الضَّبِّىِّ :
(١) اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج (فهو بئس)) والمثبت من القاموس
واللسان والعباب .
(٣) فى القاموس المطبوع كالتكملة والعباب ((بَئِيسَى))
وأَجْزِى القُرُوضَ وَفَاءَ بِهَا
بِيُؤْسَى بَسِْيسَى ونُعْمَى نَعِيمًا(١)
قال: ويُرْوَى: ((بَلْيساً))
بالتَّنْوِينِ . إِذا افْتَقَرِّ و(اشْتَدَّتْ حَاجَتُه)
فهو بائِسُ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو
لفَرَزْدَقِ :
وبَيْضَاءَ من أَهْلِ المَدِينَةِ لم تَذُقْ
بَنْيساً ولم تَتْبَعْ حَمُولَةَ مُجْحِدٍ (٢)
قالَ : وهو اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ
المَصْدَرِ .
وفى حَدِيثِ الصّلاةِ «تُفْنِعُ يَدَيْكَ
وتَبْأَسُ)) ، هو من البُؤْسِ والخُضُوع
والفَقْرِ .
وفى حَدِيثِ عَمّار: ((بُؤْسَ ابنِ
سُمَيَّةَ))، كأَنَّه تَرَجَّمَ له من الشِّدَّةِ التى
يَقَعُ فيها .
قال سِيبَوَيْهِ : وقالُوا : بُؤْساً له
فِى حَدِّ الدُّعاءِ، وهو مما انْتَصَبَ على
(١) العباب والتكملة.
(٢) ديوانه ١٨٠ والمسان والصحاح والتكملة والعباب وقال
الصاغانى: وصواب إنشاده: ((لبَيْضاء .. ))
٤٣١

باس
باس
إِضْمَارِ الفِعْلِ غيرِ المُسْتَعْمَلِ إِظْهَارُه .
وقال أيضاً: البَائِسُ (١): من الأَلْفَاظ
المُتَرَجَّمِ بِهَا كالْمِسْكِينِ ، قال :
وليسَ كُلُّ صِفَةٍ يُتَرَخَّمُ بِهَا ، وإن كانَ
فِيهَا معنَى البائِسِ والمِسْكِينِ ، وقد
بَؤُسَ (٢) بَآَّسَةً وبَئيساً، والاسم
البُؤْسَى.
وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: يُقَال:
بُوساً وتُوساً وجُوساً له، بمعنَّى وَاحدٍ .
(والبَأُسَاءُ): الشِّدَّةُ، قالِ الأَخْفَشُ
بُنِىَ على فَعْلَاءَ وليس له أَفْعَلُ؛ لأَّنه
اسمٌ، كما قد يَجِىُ أَفْعَلُ فى
الأَسْمَاءِ ليسَ معه فَعْلاءُ نحو أَحْمَدَ،
والبُؤْسَى: خِلافُ النُّعْسَى ، قال
الزَّجَاجُ: البَأْساءُ، والْيُؤْسَى: من
الْبُؤْسِ، قال ذُلِكَ ابنُ دُرَيْد، وقال
غيرُه : هى البُؤْسَى والبَأْسَاءُ: ضِدُّ
النُّعْمَى والنَّعْمَاءِ، وأَما فى الشَّجاعةِ
والشِّدَّةِ فِيُقَال: البَأَّسُ .
والأَبْؤُسُ : جمعُ بُؤْس ، من قولهِم :
(١) فى مطبوع التاج ((البأس)) والمثبت من اللسان.
(٢) فى اللسان ((وقد بَوْس بَأْسَةٌ وبَئيسً.
يَوْمُ بُؤْسٍ ويوم نُعْمٍ ، كذا قِيلَ ،
والصَّحِيحُ أَنّه جَمْعُ بائِس كما يأتى .
(والأَبْؤُسُ) أيضاً: (الدَّاهِيَةُ،
ومنه ) المَثَل: ( ((عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسًا))
أَى دَاهِيَةً)، قال ابن بَرِّىَّ: صوابُه
أَن يَقُول: الدَّوَاهِى ، لأَنَّ الأَبْؤُسَ
جمْعٌ لا مُفْرَدٌ، وكذلك هو فى قَوْلِ
الزَّبَاءِ: ((عَسَى الغُوَبْرُ أَبْؤُساً))، هو
جَمْعُ بَأْس، مثل كَعْبٍ وأَكْمُبٍ ،
وفَلْس وأَفْلُس فى القِلَّةِ، وأَما بابُ
فُعْلٍ فإنّه يُجْمَعُ فى القِلَّةِ على أَفْعَالٍ ،
نحو : قُفْلٍ وَأَفْقَالٍ وبُرْدٍ وأَبْرَادٍ ،
[وقد أَبْأَّسَ إِبْآَسًا] ومنه قولُ الكُمَيْتِ:
قالُوا أَساءَ بَنُوكُرْزٍ فَقُلْتُ لَهُمْ
عَسَى الْغُوَيْرُ بِإِبْآَسِ وإِغْوَارٍ (١)
قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: يُضْرَبُ هُذا
المَثَلُ للمُنْهَمِ بِالأَمْرِ ، وقال الأَصْمَعِىُّ:
لِكُلِّ شَىْءٍ يُخَافُ أَنْ يَأْتِىَ منه شَرَّ،
وقد تَقَدَّمَ ذُلك مَبْسُوطً فى ((غ ور)).
(١) اللسان والصحاح والعباب، ومادة (غور) وفى العباب:
(وإعْوَار))، وقال: ((الإغوار : إفعال
من العورة» هذا والزيادة قبل اليبت من السان والعباب .
٤٣٢

باس
بأس
(والبَيْأَسُ ، كَفَيْعَل : الشَّدِيدُ ).
(و) البَيْأَسُ: (الأَسَدُ) ، كالبَيْهَسِ؛
لشِدَّتِه.
(وعَذَابٌ بِيِسٌ ،بالكَسْرِ ، وبَئِيسُ ،
كأَمِير ، وبَيْأَسُ ، كجَيْاَلٍ: شَدِيدٌ) ، وفى
التّنْزِيلِ العَزِيزِ ﴿بَعَذابٍ بَئيس بما
كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (١) قرَأَ أَبو عَمْرو
وعاصِمٌ والكسائِىُّ وحَمْزَةُ ((بعذابٍ
بَئيسٍ ))، كأُمِير، وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ
((بيُّيس))، على فِعِيل بالكَسْرِ،
وكذلِك قَرَأَهَا شِبْلُ وأَهلُ مَكَّةَ ،
وقرأَ ابنُ عامِرٍ ((بِيُّسٍ))، على فِعْلٍ
بالهمزةِ والكسر، وقرأَها نافِعٌ وأَهلُ
المَدِينَة (٢) ((بِيسٍ))، بغير همزة(٣).
(١) سورة الأعراف الآية ١٦٥.
(٢) فى اللسان ((وأهل مكة)).
(٣) فى اللسان بعده زيادة عن ابن سيده: «وأما
قراءة من قرأ ﴿ بعذابٍ بَيْئِسٍ ﴾ فبنى الكلمة
مع الهمزة على مثال فَيْعِلَ، وإن لم يكن
ذلك إلا فى المعتل نحوسيّد ومَبِّت وبابهما
يوجهان [الهمزة] وإن لم تكن حرف علة فانها
معرضة للعلة وكثيرة الانقلاب عن حرف
العلة، فأجريت مجرى التعرية فى باب الحذف
والعوض)). وانظر المحتسب ١ / ٢٦٤
فقدحكى القراءات المختلفة. وذكر نسبتها
وتوجيهها. وفى اللسان ((يوجهان العلة)) .
وبِيُسَ مهموزٌ : فِعلٌ جامِعٌ لِأَنْوَاعِ
الدَّمِّ، وهو ضِدُّ نِعْمَ فى المَدْحِ ، إِذا
"كَانَ مَعَهُما اسمٌ جِنْسٍ بغيرِ أَلْفٍ
ولامٍ فهو نَصْبٌ أَبَدًا ، فإذا كانت
فيهِ الأَلْفُ والَّلامُ فهو رَفْعُ أَبدًا ،
وذُلك قولُه: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدُ ،
أَ (وبِنِّسَ رَجُلاً زَيْدٌ، وهو (فِعلٌ
ماضٍ لا يَتَصَرَّفُ؛ لأَنَّه أُزِيلَ عن
مَوْضِعِهِ)، وكذلك نِعْمَ، فَبِيِّسَ : منقولٌ
من بَيْسَِ فُلانٌ، إِذا أَصَابَ بُؤْساً ،
ونِعْمَ من نَعِمَ فلانٌ ، إِذا أَصابَ
نِعْمَةً، فنُقِلاَ إِلى المَدْحِ والذَّمِّ ،
فَتَشَابَهَا بالحُرُوفِ ، فلم يَتَصَّرِفَا . وقال
الزَّجَاجُ: بِئْسَ إِذا وَقَعَتْ على
((ما)) جُعِلَتْ ((ما)) معها بمنزِلَةِ اسمٍ
مَنْكُورٍ ؛ لأَنَّ بِيُّسَ ونِعْمَ لا يَعْمَلانِ
فى اسمٍ عَلَمٍ ، وإِنّمَا يَعْمَلاَنِ فى اسمٍ
مَنكُور دالٌّ على جِنْسٍ ، (وفيه لُغَاتٌ)
أَربعة (تُذْكَرُ فِى نِعْمَ )، إِن شَاءَ الله
تعالى .
(وبَنَاتُ بِيُّسٍ) ، بالكَسْرِ: (الدَّوَاهِى).
( والمُبْتَئِّسُ: الكَارِهُ) و(الحَزِينُ)،
٤٣٣
.م - ٢٨
نابج العرب
عروس م

باس
باس
قالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ رَضِىَ الله تَعَالَى
عنه :
ما يَقْسِمِ اللهُ أَقْبَلْ غَيْرَ مُبْتَتُسٍ
منه وأَقْعُدْ كَرِيِماً ناعِمَ الْبَالِ (١)
أَى غيرَ حَزِينٍ ولا کارٍ هٍ ، قالَ ابنُ
بَرِّىّ : الأَحْسَنُ فيه عِندى قُولُ من
قالَ : إِنَّ مُبْتَنْساً مُفْتَعِلٌ من البَأْسِ
الذى هو الشِّدَّةُ، ومنه قولُه سبحانَه
وتَعَالَى ﴿فلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا
يَفْعَلُونَ﴾ (٢) أَى فلا يَشْتَدّ عليكَ
أَمْرُهم، فهذا أَصْلُه؛ لأَنَّه لا يُقَال:
ابْتَأَسَ بمَعْنَى كَرِهَ ، وقال الزَّجَاجُ :
المُبْتَتْسُ : المِسْكِينُ الحَزِينُ ، ومنه
الآيةُ ، أَى لا تحْزَنْ ولا تَسْتَكِنْ .
وقال أبو زَيْدٍ : اسْتَبْأَسَ الرَّجُلُ:
إِذا بَلَغَه شىءٌ يَكْرَهُه .
(والتَّبَاوُّسُ)، بالمَدِّ ، ويجوزُ،
التَّبَؤُّسُ، بالقَصْرِ والتّشْدِيدِ، وهو
(التَّفاقُرُ) عنْدَ النّاسِ، (و) هو (أَنْ
(١) ديوانه ٣٢٦ واللسان والصحاح والعباس، والأساس،
والمقاييس ٠٣٢٨/١
(٢) سورة هود الآية ٣٦ وفى سورة يوسف الآية ٦٩
﴿ فلا تبتئِسْ بما كانوا يَعْمَلون﴾
يُرِىَ تَخَشِّعَ الفُقَرَاءِ إِخْباتاً وتضَرُّعاً. وقد
نُهِىَ عنه، ومنه الحَدِيثُ: ((كان يَكْرَهُ
الْبُؤْسَ والتَّبَاوُّسَ))، يعنى عِندَ النّاسِ.
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :.
البَأْسَاءُ: اسمٌ للحَرْبِ والمَشَفَّةِ
والضَّرْبِ ، قاله اللَّيْثُ
والبَأُسُ : الخَوْفُ .
والمَبْأَّسَةُ كالْبُؤْسِ ، قال بِشْرُ بنَ
م
أَبِى خازِمٍ :
فَأَصْبَحُوا بعد نُعْمَاهُمْ بِمَبْأَّسَةٍ
والدَّهْرُ يَخْدَعُ أَحْيَاناً فَيَنْصَرِفُ (١)
والبَأِساءُ: الجُوعُ، قاله الزَّجَاجُ
وَأَبْأَّسَ الرَّجُلُ: حَلَّتْ بِهِ البَأْساءُ،
قاله ابنُ الأَعْرَابِىِّ .
والبائِسُ : المُبْتَلَى، وجمعُه
بُوسّ بالضّمِّ ، قال تَأَبَّطَ شَرًّا .
قدْ ضِقْتُ مِن حُبِّها مالاَ يُضَيِّقُنِى
حَتَّى عُدِدْتُ من الْبُوسِ المَسَاكِين(٢)
(١) ديوانه / ١٣٩ واللسان:
(٢) اللسان.
٤٣٤

باس
باس
والبائسُ أيضاً: النازِلُ به
بَلِيَّةٌ أَو عُدْمُ يُرْحَمُ لمَا بِهِ ، عن
ابنِ الأَغْرَابِىِّ .
والبَوُوُسُ، كصَبُورٍ : الظّاهِرُ
البُؤْسِ .
وعَذَابٌ بَيْئُسُ(١)، كسَيِّدٍ :
شَدِيدٌ، هَمْزَتُه مُنْقِلِبَةٍ .
والأباس، كالصفار : الدَّوَاهِى .
وقالَ الصّاغَانِىُّ: ابْتَتُسْ هُذا
الأَمْرَ ، أَى اغْتَنِمْهِ ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
[ ب ب س ) ،
(البَابُوُسُ، بباءَيْنِ)، أَهمله الجَوْهَرِىُّ،
قالَه الصّاغانىُّ، وهكذا سَقَطَ من
سائِرٍ نُسَخِ الصّحاحِ التى رَأَيْنَاها؛
قال شَيْخُنَا : وقد أُلْحِقَتْ فى بعضٍِ
نُسَخِهَا المُعْتَمَدَةِ، وهى ثابِتَةٌ فى
نُسْخَتنَا، وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: هو
(وَلَدُ النّاقَةِ)، وفى المُحْكَم: الحُوَارُ ،
(١) فى مطبوع التاج ((بئيسس))، والمثبت من اللسان
متفقا مع المحتسب ٢٦٥/١ و٢٦٦ وحكى ابن جنى
فيه أيضا(( بيَّس)» على فَعِّلٍ ، بالتشديد.
قال ابنُ أَحْمَرَ :
حَنَّتْ قَلُوصِى إِلى بَابُوسِهَا طَرَباً
فَمَا حَنِينُكِ أَمْ مَاأَنْتِ والذِّكَرُ (١)
وقد يُسْتَعْمَلُ فى الإِنْسَانِ. (و) فى
التَّهذِيب : البابُوسُ: ( الصَّبِىِّ)
الرَّضِيعُ فى مَهْدِه، وفى حديث
جُرَيْجِ الرّاهِبِ حِينَ اسْتَنْطَقَ الصَّبِى
فِى مَهْدِهِ: ((مَسَحَ رَأْسَ الصَّبِىِّ،
وقالَ له : يابَابُوسُ من أَبُوكَ؟ فقال :
فلانٌ الرّاعِى)). فقَالَ: فلا أَدْرِى
أَهُوَ فِى الإِنْسَانِ أَصْلُ أَمِ اسْتِعَارَة ، وقال
الأَصْمَعِىُّ : لم نَسْمَعْ به لغيرِ الإِنْسَانِ
إِلّ فى شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ ، والكلمةُ غيرُ
مَهْمُوزةٍ، وقد جَاءَ فى غَيْرِ مَوْضِع .
(و) (٢) قيل: هو (الوَلَدُ عامَّةً) ، من أَىّ
نَوْعٍ كانَ، واخْتُلِفَ فى عَرَبِيَّتِه ،
فقيل : (رُومِيَّة) ، استعمله العَرَبُ ، كما
فى المحيط ، وقيل: عَرَبِيَّة ، كما فى
النَّوْشِيحِ .
(١) اللسان والعباب والتكملة والنهاية.
(٢) لفظ القاموس: ((أو الولد عامّة
بالرومیَّةٍ » .
٤٣٥

بتبس
بجس
[] وما يُسْتَدْرَك عليه
[ ب ت ب س ]
بِتِبْسُ، بكسر المُوَخَّدَةِ الأُولى
والفَوْقِيّة، وسُكُونِ المُوَحّدَةِ الثَانِية :
قَرْيَةٌ بالمَنُوفِيَّةِ من أَعمالِ مِصْر ،
وتُذْكَرُ مع السُّكَرِيَّةِ .
[ ب ج س ] *
(بَجَسَ الماءَ والجُرْحَ يَبْجِسُه) ،
بالكَسْرِ ، (ويَبْجُسُه)، بالضمِّ، بَجْساً،
فيهما : (شَقَّهُ)، فانْبَجَسَ .
والبَجْسُ : انْشِقَاقٌ فی قِرْبَهِ أُو حَجَرٍ
أَوْ أَرْضٍ يَنْبُع منه الماءُ، فإنْ لم
يَنْبُعْ فليسَ بانْبِجاسٍ، وهو فى
الجُرْحِ مَجَازٌ، ومنه حديثُ حُذَيْفَةً
((ما مِنّا رَجُلٌ إِلّ بِهِ آمَّةٌ يَبْجُسُهَا
الظُّفُرُ إِلّ رَجُلَيْنِ)) يعنِى عَلِيًّا وعُمَر
رضِىَ اللهُ تَعَالَى عنهُما، الآمّةُ :
الشَّجَّةُ التى تَبْلُغُ أُمَّ الرَّأْسِ. وَيَبْجُسُها:
يَفْجُرُهَا، وهو مَثَلٌ، أَرادَ أَنّهَا نَخِلَةٌ
كَثِيرةُ الصَّدِيدِ، فإن أَرادَ أَحَدٌ أَن
يَفْجُرَها بِظُفُرِهِ قَدَرَ على ذُلِكَ لَامْتِلائِهَا ،
ولم يحْتَجْ إِلى حَدِيدَةٍ يَشُقُّها بها. أَرادَ
ليسَ مِنّا أَحدُ إِلاّ وفيه شىءٌ غير
هُذِينِ الرَّجُلَيْنِ.
(و) بَجَسَ (فُلاناً) يَبْجُسُه (بُجُوسً)
بالضّمّ : (شَتَمَهُ)، وهو مَجازٌ أَيضاً ،
كأَنَّهِ نَمَّ عن مَسَاوِیهِ .
(وماءٌ بَجْسٌ : مُنْبَجِسُ) ، وقدبَجَسَ
بنَفْسِهِ يَبْجُسُ، يَتعدَّى ولا يَتَعَدَّى،
وكذلك سَحَابٌ بَجْسٌ.
(وبَجَّسَهُ) الله (تَبْجِيساً : فَجَّرَه) ، من
السَّحَابِ والعَيْنِ ، (فَانْتَجَسَ وتَبَجَّسَ):
انْفَجَر وتَفَجَّرَ ، قال الله تعالَى :
﴿ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَا عَشْرَةَ عَيْناً﴾(١).
(وبَجْسَةُ)، بالفَتْحِ: (ع، أَو) اسمُ
(عَيْن باليَمَامَةِ)، سُمِّىَ لانْفِجَارِ
الماء به .
(والبَجِيسُ): العَيْنُ (الغَزِيرَةُ) .
( والانْبِجَاسُ: النُّبُوعُ فىِ العَيْنِ
خاصَّةً ،أَو) هو (عامٌّ)، والنِّبُوعُ للعَيْن
خاصَّةً .
(١) سورة الأعراف الآية ١٦٠.
٤٣٦

بجنس
بخس
[] وما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
مائَجِيسٌ، كأَمِيرٍ : سائِلٌ. عن حُراع.
والسَّحَابُ يَتَبَجَّسُ بالمَطَرِ.
وجاءَكَ بِثَرِيدٍ يَتَبَجَّسُ أُدماً (١) ، أَى
مِن كَثْرَةِ الوَدَكِ ، قالَه الزَّمَخْشَرِىّ.
والمُنْبَجِسُ : ماءٌ بالحِمَى فِى جِبَالٍ
تُسَمَّى الْبَهَائِمَ، ذكَرَه الْمُصَنِّفُّ فِى
(( ب هـ م)).
وبَجَّسَ المُخُّ تَبْجِيساً: دَخَلَ فى
السُّلاَمَى والعَيْنِ فَذَهَبَ، وهو آخرُ
ما يَبْقَى، وقال أبو عُبَيْدِ: هو بالخَاءِ
المُعْجَمَةِ ، كما سيأْتِى للمُصَنِّف .
[ ب ج ن س]
وباجنس (٢) : مَدينَةٌ من أَعْمَالِ
خِلاَطَ ، تُذْكَرُ مع أَرْجِيشَ، بها مَعْدِثً
المِلْحِ الأَندرانِىّ .
(١) فى الأساس: ((وأتانا بتريد يتبجَّسُ
ويَتّضاغَى، وذلك من كثرة الوَدَك))
وانظر تهذيب الألفاظ ٦٤٤ و ٦٤٥ .
(٢) كذا فى مطبوع التاج وفى ياقوت
((باجُنَيْس)) وقال: ((فتحها عياض بن
غنم )).
[ ب ح ل س ].
(جاءَ) فلانٌ (يَتَبَحْلَسُ، بالحَاءِ
المُهْمَلَةِ )، أَى (جاءَ فارِغاً) لا شَىْءَ
معه، وكذلك جاءَ يَنْفُضُ (١) أَصْدَرَيْهِ،
وجاءَ مُنْكَرًا، وجاءَ رائِقاً(٢) عَثَرِيًّا
قالَهُ ابن الأَعْرَابِىِّ، ونَقَلَه الأَزْهَرِىِّ،
وقد أَهمَلُه الجَوْهَرِىِّ .
[ ب خ س).
(البَخْسُ: النَّقْصُ والظُّلْمُ)، وقدْ
(بَخَسَه ) بَخْساً، (كمَنَعَه)، وقولُه
تَعَالَى ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ﴾ (٣) أَى
لا تَظْلِمُوهُم ، وقولُه تَعَالَى ﴿فلا يَخافُ
بَخْساً ولا رَهَقاً﴾ (٤) أَى لا يُنْقَصُ من
ثَوَابِ عَمَلِه، ولا رَهَقاً، أَى ظُلْماً،
وقولُه تعالَى ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ
بَخْسِ﴾ (٥) ، وقالَ الزَّجَاجُ: بَخْسِ
(١) لفظ القاموس فى (صدر))) يَضْرِبُ
أَصْدَرَيْه)) ومثله فى القلب والابدال لا بن
السكيت ٤٣ وهنا كاللسان
(٢) فى مطبوع التاج ((راقيا عتريا)» والتصحيح من الان.
(٣) سورة الأعراف الآية ٨٥ وسورة هود الآية ٨٥.
وسورة الشعراء الآية ١٨٣
(٤) سورة الجن الآية ١٣.
(٥) سورة يوسف الآية ٢٠
٤٣٧

بخس
بخس
أَى ظُلْمِ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ الموجودَ
لا يَجُوزُ بيعُه ، وقيل: إِنّه ناقِصُ دونَ
ما يَجِب، وقيل : دُونَ ثَمَّنِه، وجاءَ
فى التَّفْسِيرِ : أَنّه بِيعَ بِعِشْرِين
دِرْهَماً، وقيلَ باثْنَيْنِ وعِشْرِينَ
دِرْهَماً، أَخَذَ كُلُّ وَاحدٍ منَ إِخْوَتِه
دِرْهَمَيْنِ، وَقِيلَ: بِأَرْبَعِينَ دِرْهَماً.
(و) قال اللَّيْثُ : البَخْسُ: (فَوْءُ
العَيْنِ بِالإِصْبَعِ وغَيْرِها) ، قالَهُ
الأَصْمَعِىُّ، وهو لُغَةٌ فى البَخْصِ ، وقَالَ
ابنُ السِّكِّيتِ : بَخَصَ عَيْنَه ؛ بالصادِ ،
ولا تَقُل : بَخَسَها، وإِنّمَا البَخْسُ:
نُقْصانُ الحَقِّ ، كما نقَلَه الأَزهرىُّ،
وسَيَأْتِى فى الصادِ ، والجَمْعُ بُخُوسُ .
(و) البَخْسُ (من (١) الزَّرْعِ:
ما لَمْ يُسْقَ بماءٍ عِدٍّ) إِنّمَا سَقَاهُ مَاءُ
السماءِ، قَالَه أَبُو (٢) مالِكِ، قال
(١) قوله: ((ومن الزرع: ما لم يُسْقَ بماء
عِدّ )» ليس فى القاموس، وهو فىْ
اللسان، والذى فى القاموس كا للسان أيضا:
((وأَرْض تُنْبِتُ من غير سَقٍْ)).
(٢) فى مطبوع التاج قاله ابن مالك)» والتصحيح من اللسان .
رَجُلٌ من كِنْدَةَ يُقَالُ له العُذَافِرُ (١) وقد
رَأَيْتُه :
قالَتْ لُبَيْنَى اشْتَرْ لِنَا سَّوِيقَا
وهَاتِ بُرَّ البَخْسِ أَو دَقِيقَا
واعْجَلْ بِشَحْمٍ نَتْخِذْ خُرْدِيقًا (٢)
قال : البَخْسُ : الّذِى يُزْرَعُ بِمَاءِ
السَّماءِ.
(و) البَخْسُ: (المَكْسُ)، وهو
ما يَأْخُذُه الوُلاةُ باسم العُشْرِ يَتَأَوَّلُونَ
فيه أَنّه الزَّكَاةُ والصَّدَقَاتُ، ومِنْه
ما رُوِى عن الأَوْزاعِىِّ فى حَدِيثِ :
((أَنّه يَأْتِى على النّاسِ زَمَانَ يُسْتَخَّلُّ
فيه الرِّبَا بالبَيْعِ، والخَمْرُ بالنَّبِيذِ ،
والبَخْسُ بالزَّكَاةِ، والسُّحْتُ بِالهَدِيَّهِ ،
والقَتْلُ بِالمَوْعِظَةِ » .
وكُلُّ ظالِمٍ بَاِسٌ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ( ((تَحْسَبُها
(١) فى مطبوع التاج الغدافة)» وفى اللسان ((العذافة))
والتصحيح من نوادر أبى زيد / ٣٠٨ (زيادات نسخة
عاطف ) .
(٢) اللسان ونوادر أبى زيد / ٣٠٨ وفى مطبوع التاج
((نتخذ جرديقا)) بالجيم، وفى اللسان ((حرذيقا))
بالحاء المهملة والتصحيح من النوادر واللسان ( خردق)
والجمهرة ٥٠٣/٣ .
٤٣٨

بخس
بخس
حَمْقَاءَ وهى باخِسُ)) )، أَى ذاتُ بَخْس
(أَو باخِسَةٌ ، يُضْرَبُ لمَنْ يَتَبَالَهُ وفِيهِ
دَهاءٌ) ونُكْرُ . (قِيلَ) : أَصْلُ المَثَلِ:
(خَلَطَ رَجُلٌ) من بَنِى العَنْبَرِ من
تَمِيمٍ (مالَهُ بمالِ امْرَأَةٍ طامِعاً فِيهَا،
ظَانًّا أَنّهَا حَمْقَاءُ) مُغَفَّلَةٌ لا تَعْقِلُ
ولا تَحْفَظُ ولا تَعْرِفُ مَالَها ، فقَاسَمَهَا )
بعدَ مَا خَلَطَ (فَلَمْ تَرْضَ عندَ
المُقَاسَمَةِ حَتّى أَخَذَتْ مَالَها ) واسْتَوْفَتْ
(وشَكَتْهُ) عند الوُلاةِ (حَتّى انْتَدَى
مِنْهَا بمَا أَرَادَتْ) من المَالِ ، (فَعُوتِبَ)
الرَّجُلُ (فى ذُلِكَ) وقِيلَ له (بأَنَّكَ
تَخْدَعُ امْرَأَةً) ولَيْسَ ذُلِك بحَسَنٍ (١)
(فقالَ) الرَّجُلُ عندَ ذلك: ( ((تَحْسِبُهَا)
حَمْقَاءَ وهى باخِسٌ))، فذَهَب (المَثَل،
أَى وهى ظالِمَةٌ)، قاله ثَعْلَبُ .
(والأَبَاخِسُ: الأَصَابِعُ) نَفسُهَا ،
قال الكُمَيْتُ :
جَمَعْتُ نِزَارًا وَهْىَ شَتَّى شُعُوبُها
كَمَا جَمَعَتْ كَفُّ إِليها الأَبَاخِسَا (٢)
(١) فى مطبوع التاج (( أليس ذلك بخس)) والمثبت من العباب
ومجمع الأمثال حرف التاء .
(٢) اللسان والتكملة والعباب .
(و) قِيلَ: ما بَيْنَ الأَصَابِعِ
و(أُصُولها).
(و) يُقَال: إِنّه لشَدِيدُ الأَبَاخِسِ :
أَى لَحْمِ (العَصَب).
(و) يُقَال: (بَخَّسَ المُخُّ تَبْخِيساً ،
و) كذا (تَبَخَّسَ)، وهُذِه عن الصّاغانِىِّ:
(نَقَصَ ولم يَبْقَ إِلّ فى السُّلاَمَى والعَيْنِ)
وهو آخِرُ ما بَقِىَ، وقال الأُمَوِىُّ: إِذا
دَخَلَ فى السُّلاَمَى والعَيْنِ فَذَهَبَ، وهو
آخِرُ ما يَبْقَى، وقد رُوِى بالجِيمِ،
وقد تَقَدَّم ، وبخطّ أَبِى سَهْلٍ :
قلتُ : هُذا يُرْوَى بالبَاءِ والنُّون .
(وَتَبَاخَسُوا: تَغَابَنُوا).
[] وتمّا يُسْتَدْرَك عليه:
يقال للبَيْعِ إِذا كَانَ قَصْدًا :
لا بَخْسَ فيه ولا شَطَطَ ، وفى
النَّهْذِيبِ : ولا شُطُوطَ .
والبَخِيسُ، كأَمِيرٍ : نِيَاطُ القَلْبِ ،
هُكذا فى اللِّسَانِ، ولعلَّ الصّوابَ
فيه بالنُّونِ، كما سيأتى .
٤٣٩

بدس
بذس
والبَخِيسُ من ذِى الخُفِّ: اللَّحْمُ
الدّاخِلُ فى خُفِّهِ .
[ ب د س ] *
[] وقما يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
بَدَسَه بكَلِمَةٍ بَدْساً : رَمَاهُ بها،
نَقَلَه الأَزْهرِىّ عن ابنِ دُرَيْدٍ ، كذا
فى اللسان، وقد أَهمَلَه الجَوْهَرِىّ
والصّاغَانِىُّ وغيرُهُمَّا .
وبادِسُ كصاحِب : قريَةٌ
بالمَغْرِبِ على البَحْرِ بالقربِ من
فاسَ ، وقَريةٌ أُخْرَى من عَمَلِ الزّاب ،
3
ومن الأُولَى: أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبَادِسِى
المُحَدِّثُ ، وأَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ
خالدٍ البادِسِىُّ ، وقد حَدَّثُّ ، قاله ياقوت.
وبَدَّسُ، كبَقَّم [ : من قُرَى
الْيَمَنِ ](١) نقله ياقُوت .
وبَنُو بادِيسَ : قَبِيلَةٌ بالمُغْرِبِ ،
رَئِيسُهُم المُعِزَّ بِنُ بادِيسَ الّذِى مَلَكَ
إِفْرِيقِيَّةَ، وأَزالَ خُطْبَةَ الفَاطِمِّينَ،
وذلك فى سنة ٤٢٥ وخَطَب للقائِم
(١) زيادة من معجم البلدان والنقل عنه .
بأَمْرِ اللهِ العَبَّاسِىِّ، وجاءته الخِلْعَةُ من
بَغْدَادَ ، وماتَ المُعِزُّ فى سنةِ ٤٥٣،
ثمّ وَلِيَهَا ابْنُه تَمِيمُ ابنُ المُعِزِّ، ومات
سنة ٥٠١ فوَّلِيَهَا ابنُه يَحْيَى بِنُ
تَمِيم ، ومات سنة ٥٠٨ فوَلِيَهَا ابنُه
علىّ بنُ يَحْيَى إِلى أَن مَاتَ فى سنة ٥١٥
ووَلِيَهَا ابنُهُ الحَسَنُ بنُ علىٍّ، وفى أَيَّامِهِ
تَغَلَّب مَلكُ صِقِلِّيَةَ على بلادِ إِفْرِيقِيَّةً
فخَرَجَ الحَسَنُ بنُ علىِّ وَلَحِقَ
بعبدِ المُؤْمِنِ بنِ علىٌّ مُسْتَنْجِدًا، ومَلَك
الإِفْرِنْجُ إِفْرِيقِيَّةَ، وذلك سنة ٥٤٣
وانْقَضَتْ دَولَتُهُم ، وقَدْ وَلِىَ منهم تِسْعَةً
مُلُوكٍ فى مِائة سَنةٍ وإِحْدَى وثمانينَ
سَنةً، وملَكَ الإِفْرِنْجُ إِفْرِيقِيَّةَ اثْنَتَىْ
عَشْرَةَ سنةً حتى قَدِمَها عبدُ المُؤْمِنِ بِنَ
علىِّ فاسْتَنْقَذَها منهم فى سنة ٥٥٥
كذا فى مُعْجَمٍ ياقُوت .
[ ب ذ س ]
[] وَّا يُسْتَدْرَك عليه
بَذِيسُ ، كأَمِير والذّالُ معجمة:
من قُرَى مَرْوَ، منها عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ
٤٤٠