النص المفهرس

صفحات 241-260

عقفز
عكز
يكون بغَيْرها ، ومنه يَكُون هناكِ اللَّذَنُ .
والعُنْقُز، بالضَّمَ : أَصلُ القَصَبِ
الغَضِّ، وقيل بالرَّاءِ وقد ذُكِر فى مَوْضعه .
والعُنْقُرُ أَيضا: أَبناءُ الدّهاقِين، وقيل
بالرّاءِ، وقد ذُكِرَ فى مَوْضِعِهِ .
ومحمّد بن علىّ بن أَبِى العَنَاقزِ (١)
الشَّلْمَغانِىّ الذى أَحدَثَ مَذْهَبَ الرَّفْضِ
بِبَغْدَادَ وقال بالتَّنَاسُخ والحُلُول ، ذكرَه
الصَّفَدِىّ.
[] وما يُسْتَدْرَكْ عَلَيه هنا :
[ ع ق ف ز].
العَقْفَزَةُ، اسْتَدْرَكه صاحِبُ اللّسَان
وقال: هو أَن يَجْلِسِ الرَّجُلُ جِلْسَةً
المُحْتَبِى، ثم يَضُمِّ رُكْبَتَيْه وفَخِذَيْه،
كالذى يَهُمّ بأَمْرٍ شَهْوَةٍ لَه، قال :
ثمّ أَصابَ ساعَةً فعَقْفَزَا
ثمّ عَلَاَهَا فدَحَا وارْتَهَزَا (٢)
قلت: وسيَأْنِى للمُصَنّف فى اقعَنْفَزَ.
(١) كذا فى الأصل والذى فى معجم یاقوت (شلمغان) ابن أبى
العزاقر - بفتح العين المهملة والزاى وبعد الألف قاف
مكسورة ثم راء مهملةو كان يدّعى أن اللاهوت حل فيه ..
(٢) اللسان .
[ ع ك ز ] .
(العَكْزُ) ، بالفَتْحِ : (النَّقبِّضُ،
والفِعْل) عَكِزَ، (كسَمِع.
(و) العِكْزِ، (بالكَسْرِ): الرجُلُ (السَّيِّئُّ
الخُلُقِ البَخِيلُ المَشُّْومُ ) المُنْقَبِضُ،
وضَبَطَه فى اللّسَان ككَتِف .
(وعَكَزَ على مُكَّازَتِه: تَوَكَّأَ)، والعُكَّازَة،
كُرُّمَّانَة ، يأْنِى بَيَانُهَا، ( كَتَعَكَّزَ. و) عَكَزَ
(الرُّمْحَ: رَكَزَه، و) عَكَزَ (بالنَّْىِ:
اهْتَدَى به)، والعُكَّازة مشتقّ منه .
(والعَكْوَزِ كَجَرْوَل)، وضبطه الصَّاغانىّ
كتَنُّور وهو الصَّواب : (عَصاً ذَاتُ
زُجِّ) فى أَسْفَلِها يَتَوكَّأُ عليها الرجُلُ،
(كالعُكَّاز)، كرُّمَّان .
(و) العَكُوز، كصَبُور، كما ضَبَطَه
الصاغَانِىّ: (مِثْلُ الجُبَّة من الحَدِيدِ يَجْعَل
الأُجذَمُ رِجْلَه فيها). وفى النَّكْمِلَة : فيه .
(وسَمَّوْا، عاكِزًا وعُكَيْزًا، كَزُبَيْر).
(وعَكَّزَ الرُّمْحَ تَعْكِيزًا: أَثبَتَ فيه
العُكَّاز)، نقله الصّاغَانِىّ ولم يُقَيِّد
بالرُّمْح. قُلتُ: العُكَّازة تُكنى عَمّا
٢٤١
1 1

عكبز
علز
يَتولاَه الإِنْسَانُ من مَنْصِب ، ومنه
قَولُهم : فُلانٌ من أَرْبَابِ العَكَاكِيز،
ويقال: تَعَكّز قَوسَه، أَى جَعَلَهَا
◌ُكَّزَةً ، وهُذِهِ مِنَ الأَسَاسِ
٠
ويقال: عَكَزَ بالشَّيْءِ إِذا جَمَع عليه
أَصابِعَه، عن ابنِ القَطَّاعِ. وعَكَز
بالشّىْءِ: انْتَمَّ به، ومنه العُكّازُ فى
اليَدِ ، عن ابنِ القَطَّعِ أَيضاً
[ ع ك ب ز ]
(العُكْبُز، بالضَّمّ ) : أَهمله الجَوْهَرِىّ
وصاحبُ اللّسَان. وقال الصّاغَانِىّ:
هو (حَشَفَةُ الإِنْسَانِ ). باوُّهُ مُنْقَلِبَةٌ عن
الميم.
[ ع ك م ز].
( كالعُكْمُزِ والُكْمُوز)، بِضَمّهِما .
(والعُكْمُزُ والْعُكْمُوزِ أَيضاً وبالهَاءِ
فِيهِمَا : المَرْأَةُ الحَادِرَةُ التّارَّةَ) ، نقله
الأَزهَرِىّ، وقيل: هى الطَّوِيلةُ
الضَّخْمَةُ، قال :
إِنّى لَأَقْلِى الجِلْبِحَ العَجُوزَا
وأَمِقُ الفَتِيّةَ العُكْمُوزَا (١)
(١) اللسان وهو للضعاك العامرى مادة ( جلبح ).
قال الأزهرى: (و) العُكْمُز: (الذَّكَرُ
المُكْتَنِزُ) ، وأَنشَد ؛
وفَتَحَتْ لِلعَرْدِ بِبُّرًا هُزْهُزَا
فالتَقَمَتْ جُرْدَانَه والعُكْمُزَا(١)
[ ع ل ز ] .
(العَلَزْ، مُحَرَّكَةً: قَلَقُ وخِفَّةٌ وهَلَعٌ)
وضَجَرٌ واضْطِراب وشِبْهُ رِعْدَةٍ (يُصِيبُ
المَرِيضَ والأَسِيرَ)، تقول (٢): على
عَلَزِ بَيْنِ الشَّراسِيفِ، وعِضَاضٍ قَيْدِ
يَمْنَع من الرَّسِيفِ (و) كذا يُصِيب
(الحَرِيصَ) على الشىءِ كأَنّه لا يَسْتَقِرّ
مَكانَه من الوَجَع، (و) قد يُوصَف به
(المُحْتَضَر) فيقال: هو فى عَلَزِ المَوْتِ،
أَى فى قَلَقةِ وكَرْبِهُ، قالتِ أَعرابِيّة
تَرِئِى ابنَهَا :
وإِذَا لَهُ عَلَزٌ وحَشْرَجَةٌ
تِما يَجِيشُ به من الصَّدْرِ (٣)
(وقد عَلِز)، فى الكُلّ، (كَفَرِح)،
عَلَزَّا وعَلَزَاناً، مُحَرَّكَةً فيهما ، (وهو
(١) اللسان والعباب. وفى اللبان ((وفتحت الحود))
(٢) فى هامش مطبوع النتاج: ((قوله: تقول :... الخ.
عبارة الأساس: تقول: دعوتك على غلز ... الخ))
(٣) اللسان والعباب].
٢٤٢

علز
علهز
عَلِزٌ، أَى وَجِحٌ قَلِقٌ لا يَنَامُ) ، يقال:
بات فُلانٌ عَلِزًا . ويقال: مَالِى
أَراكَ عَلِزًا، وقال :
* عَلَزَان الأَسِيرِ شُدَّ صِفَادًا(١) »
(والعِلَّوْز، كسِنَّور) : البَشَمُ ، وقال
الجوهرىّ: هو لغةٌ فى العِلَّوْصِ ،
وهو (وَجَعُ البَطْنِ) الذِى يقال له
اللَّوَى . (و) العِلَّوْز: (الجُنُونُ) ،
وهُذِهِ عن الصّاغَانِىّ . (و) العِلَّوْزُ:
(المَوْتُ الوَحِىّ)، وهُذِه عن اللّسَان،
(و) العِلَّوْز: (الْبَظْرُ الغَلِيظُ).
(وعالِز: ع)، قال الشّمّاخ :
عنا بَطْنُ قَوِّمن سُلَيْمَى فِعَالِزُ
فِذَاتُ الْغَضَى فالمُشْرِفَاتُ النَّوَاشِرُ (٢)
( وأَعلَزه : أَعجَزَه)، وعِلزَ عليه،
نقَلَه الصَّاغَانِىّ .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
العَلَزُ ، محركةً: ماتَبَعَّثَ من الوَجَعِ
(١) اللسان .
(٢) الديوان / ١٧٣ والعباب والمقاييس ٤ / ١٢٣. وفى
الجمهرة ٧/٣: ((فذات الصفا فالمشرفات النوافز»
شَيْئاً إِثْرَ شَىءٍ، كالحُمَّى يَدخُل عليها
السُّعَالُ والصُّدَاعُ ونَحْوُهما . وعَلِزَ من
كذا : تَمَرَّض . وأَعْزَه الوَجَعُ : أَقلقَه
وعَلِزِ إِلى الشىءٍ: مال وعَدَل ، وأيضاً :
اشْتَاقَ ، كلاهما من التَّهْذِيب لابنِ
القَطّاعِ .
[ ع ل ك ز ] .
(العلْكز، كزِبْرِج وجَعْفَر)،
أَهمله الجَوهَرِىّ والصّاغَانِىُّ (١). وفى
اللسان: هو (الرَّجُلُ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ
الصُّلْبُ) الضَّخْمُ (العَظِيمُ، كالعَلَنْكَزِ)،
كسَفَرْجَل، والنون زائدة .
[ ع ل هـ ز ] *
(العِلْهِزُ، بالكَسْر: القُرَادُ الضَّخْمُ)،
قاله ابنُ شُمَيْل. (و) فى حديث
عِكْرِمَة: ((كَان طَعَامُ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ
العِلْهِزَ )). قال ابن الأَثِير: هو (طَعَامٌ
من الدَّم والوَبَر كان يُتَّخَذ فى) أَيّام
(المَجَاعَةِ ) فى الجاهِلِيَّة، وذلك أَنْ
يُخْلَطَ الدَّمُ بِأَوْبَارِ الإِبِل، ثمّ
يُشْوَى فى النّار، قيل : وكانُوا
(١) أورده الصاغانى فى العباب .
٢٤٣

علهز
عنز
يَخْلِطون فيه القِرْدَانَ . وقال الأزهرى:
العِلْهِز: الوَبَرُ مع دَمِ الحَلَمِ ، وأَنشدَ
ابنُ شُمَيْل :
وإِنّ قِرَى قَحْطَانَ قِرْفُ وعِلْهِزٌ
فَأَقْبِحْ بهذا وَيْحَ نَفْسِكْ مِن فِعْلٍ(١)
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : العِلْهِزُ : الصُوفُ
يُنْفَش ويُشْرَب بالدّمَاءِ ويُشْوَى ويُؤْكَل ،
قال : ( والنَّابُ المُسِنَّة) عِلْهِزٌ
ودِرْدِحٌ. (و) قال ابنُ شُمَيْل: هى
التى (فِيهَا بَقِيَّةٌ) وقد أَسَنَّت .
(و) العِلْهِزِ: (نَبَاتٌ بِبِلَادِ بنى
سُلَيْم)، له أَصْلٌ كأَصْلِ الْبَرْدِىّ،
ومنه حَدِيثُ الاسْتِسْقَاءِ (٢) :
ولا شَىءَ مما يَأْكلُ النَّاسُ عِندنَا:
سِوَى الحَنْظَلِ العَامِىِّ والعِلْهِزِ الفَسْلِ
وليس لَنَا إِلّ إِلَيْكَ فِرَارُنَّا
وأَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلّا إِلَى الرُّسْلِ (٢)
(١) اللمسان والعباب .
(٢) اللسان والنهاية وفى العباب: ((وفى حديث الاستسقاء
أن أعرابيا أتى النبى صلى الله عليه وسلم يوم جمعة وهو
على المنبر فقال :
أتيناك والعذراءُ يَدْمی لبانُها
وقد شُغِلت أُمُّ الصبىّ عن الطّفلِ
ولم يبق مما يأكل الناس عندنا ... الخ)).
(و) فى الصّحاح: (المُعَلْهَزِ:
اللَّحْمُ النِّىءُ)، أَى الّذِى لم يَنْضَجِ.
(و) فى التَّكْمِلة : المُعَلْهَزَة، (بهاءِ :
الشَّةُ العَجْفَاءُ) .
[[ وتما يُسْتَدْرَكِ عَلَيْه.
عن ابنِ سِيدَه المُعَلْهَز: الحَسَنُ
الغذَاءِ، كالمُعَزْهل.
[ ع ن ز ] .
(العَنْزُ): الماعِز، وهى (الأُنْثَى من
المَعز) والأَوْعَالِ والظُّاءِ، (ج أَعْنُزُ
وعُنُوزٌ)، بالضَّمَّ، (وعِنَازٌ)، بالكَسْرِ،
وخَصَّ بعضُهم بالعِنَاز جمْعَ عَنْزِ
الظِّبَاءِ .
(و) العَنْز: (فَرَسُ) أَبِى عَفْرَاءٌ
(سِنَانِ بن شُرَيْط) بن عُرْفُطَةَ ، وبه
فُسِّر قول الشاعر :
دَلَفْتُ له بِصَدْرِ الْعَنْزِ لَمّا
تحامَتْه الفَوَارِسُ والرِّجَالُ (١)
وهو قَولُ أَبِى مُحَمَّدٍ الأَسْوَد .
وقال غَيْرُه: هو فَرَسُ أَبِى عَفْرَاءَ بن
(١) اللسان، والعباب وفى مطبوع التاج ((بن عرفظ)).
٢٤٤

عنز
عنز
سِنَانِ المُحَارِبِىّ، مُحَارب عَبْدِ القَيْس،
(أَو) اسمُ (سَيْفه)، كما قاله أبو النَّدَى
وكان مُعْوَجًّا، والمَشْهُور هذا القَوْلُ
الثَّانِى .
(و) الَعَنْزِ: (الأَكَمَةُ السَّوداءُ) .
قال رُوبَة :
* وإِرَمٍ أَخْرَسَ فَوْقَ العَنْزِ﴾(١)
والإِرَمِ : عَلَمٌ يُبْنَى فَوْقَهَا لِيُهْتَدى
به على الطَّرِيق فى الفَلَاة، وكُلُّ بِنَاءِ
أَصَمَّ فهو أَخْرَسُ، ويُرْوَى: ((وإِدَم.
أَعْيَسَ))، نقله الأَزْهَرِىّ والجَوْهَرِىّ.
(و) العَنْزِ: (العُقَابُ الأُنَى)،
والجَمْع عُنُوزُ ، وبه فُسّر قَوْلُ الشَّاعر:
إِذا ما العَنْزُ من مَلَقٍ تَدَلَّتْ
ضُحَيًّا وَهْىَ طَاوِيَةٌ تَحُومُ (٢)
(و) العَنْزِ: (سَمَكَةٌ كَبِيرَةٌ لايَكادُ
يَحْمِلُهَا بَغْلٌ )، ويُقَالُ لهَا أَيضاً: عَنْزُ
الماءِ. (و) العَنْزِ أيضاً: (طَيْرٌ
(١) الديوان / ٦٥ واللسان، والعباب والجمهرة ٨/٣
والرواية فيهما وفى الديوان .
((وإرَمٍ أحرسَ فوق عَنْزِ))
(٢) العباب ، وفى الان صدره .
مائىٌّ)، أى من طُيُورِ المَاءِ . (و)
العَنْزُ: (أُنَى الحُبَارَى والنُّسُورِ)
والصُّقورِ ، الأُولى ذَكَرَها ابنُ دُرَيْد.
وقال غَيرُه: ويقال لها العَنْزَة أَيضاً .
(وعَنْزُ) ، بلا لامٍ: (امرأةٌ من طَسْمٍ)
يقال لها : عَنْزُ الْيَمَامَةِ، وهى
المَوْصُوفَة بِحِدَّةِ النَّظَرِ. قال الأَصْمَعِىّ:
يقال : إِنها (سُبِيَت فحَمَلُوها فى
هَوْدَجٍ وَأَلْطَفُوها بالقَوْلِ والفِعْلِ
فقالت) عند ذُلِك: (هُذا شَرّ يَوْمَىّ).
وليس فى نَصّ الأَصْمَعِىّ لَفْظة
هُذَا، ونَصّه : فِعِنْد ذُلِك قالت :
شَرَّ يَوْمَيْها وأَغْوَاهُ لَهَا
رَكِبَت عَنْزٌ بحِدْجٍ جَمَلاَ(١)
(أَى) شَرّ أَيامى (حِينَ صِرْتُ
أُكرَم للسِّبَاءِ)، يُضْرَب مَثَلاً فى
إظهار البِرِّ فى اللِّسَان والفِعْل لمَنْ
يُرادُ به الغَوَائلِ، وحَكَى ابنُ بَرِّىّ
قال: كان المُمَلَّك على طَسْمٍ رَجُلاً يقال
له عُمْلُوقٌ أَو عِمْلِيقٌ، وكان لاتُزَفُّ
امرأةٌ من جَدِيسَ حَتَّى يُؤْتَى بها إِليه
(١) المان والعباب .
٢٤٥

عنز
عنز
فيكون هو المُفْتَضّ لها أَوَّلاً ،
وجَدِيسُ هى أُختُ طَسْم، ثمّ إِنّ
عُفَيْرَة بنتَ عَفارٍ وهى من سَادَات
جَدِيس زُقَّت على بَعْلِهَا ، فأَتِى بها
إلى عِمْلِيقٍ، فَنَال منها ما نَالَ ، فَخَرِجَت
رافِعَةً صَوْتَهَا ، شاقَّةً جَيْبَها، كاشِفَةً
قُبُلَهَا، وهى تقول :
لا أَحَدٌ أَذَلَّ من جَدِيِسِ
أَهُكذا يُفْعَلُ بالعَرُوِسِ (١)
فلما سَمِعُوا ذَلِك عَظُم عليهم
واشتَدٌ غَضَبُهم، ومَضَى بعضُهم إِلى
بَعْض، ثمّ إِن أَخَا عُفَيْرَة وهو الأَسودُ
ابنُ عَفَارٍ صنعَ طَعاماً لعُرْسٍ أُخْتِه
عُفَيْرةَ، وَمَضَى إِلَى عِمْلِيقِ يسأَلَه أَن
يَحْضُرِ طَعَامَه، فَأَجَابَه وَحَضَر هو
وأَقارِبُه وأَعْيَانُ قَوْمِهِ، فلمّا مَدُّوا
أَيدِيَهُم إِلى الطَّعَامِ غَدَرَت بِهِم جَدِيسُ
فقُتِل كُلّ مَنْ حَضرَ الطعامَ ، ولم
يُقْلِتْ مِنْهُمْ أَحدٌ إِلاَ رَجلٌ يقال له
رِيَاحُ بنُ مُرَّةَ ، تَوجّه حتى أَتى حَسَّانَبن
تُبّع ، فاستَجاشَه عليهم، ورَغَّبَه فيما
عِنْدَهم من النَّعم، وذكرَ أَنَّ عِندَهم
امرأةً يقال لها عَنْزُ، ما رَأَى الناظِرُون
لها شَبَهاً، وكانت طَسْمِ وجَدِيسُ
بِجَوِّ (١) اليَمَامَةِ، فأَطاعه حَسَّان، فخَرَجَ
هو ومَنْ عِنْدَه حتى أَنوْا جُوًّا، و كان بها
زَرْقَاءُ اليمامةِ ، وكانت أَعلمَتْهُم بِجَیْشِ
حَسّان من قَبِلِ أَن يَأْتِىَ بِثَلاثَةٍ
أَيّامٍ ، فَأَوْقَعَ بجَدِيْسَ وقَتَلَهُمْ وسَبَى
أَولادَهَم ونِسَاءَهم ، وقَلَع عَيْنَىْ زَرْقَاءَ
وقَتَلَهَا، وأُتِىَ إِليه بَعَنْز راكِبَةً جَمَلاً،
فلمّا رأَى ذُلِك بَعْضُ شُعَرَاءٍ جَدِيسَ
قال :
أَخَلَقَ الدَّهْرِ بِجَوِّ طَلَلاَ
مِثلَ ما أَخْلَقَ سَيْفٌ خِلَلاَ
وتَدَاعَتْ أَرْبَحُ دَقَّافَةٌ
تَرَكَتْه هَامِدًا مُنْتَخِلاَ
مِن جَنُوبٍ وَدُبُورٍ حِقْبَةً
وصَباً تُعقِبُ رِيحاً شَمْأَلاَ
وَيْلَ عَنْزٍ واسْتَوَتْ رَاكِبَةً
فوْقَ صَعْبٍ لِم يُقَتَّلْ ذُلُلاَ
(١) فى مطبوع التاج: ((بجوار اليمامة)) والمثبت من
اللسان .
(١) اللسان .
٢٤٦

عنز
عنز
شَرَّ يومَيْهَا وأَغَوَاهُ لَهَا
رَكِبَت عَنْزٌ بحِذْجٍ جَمَلاَ
لا تُرَى مِن بَيْتِهَا خارِجَةً
وتَرَاهُنّ إِليها رَسَلاَ
مُنِعَت جَوَّا ورامَتْ سَفَرًا
تَرَكَ الخَدَّيْن منها سَبَلاَ
يَعلَمُ الحَازِمُ ذُو اللُّبِّ بـذَا
أَنّمَا يُضْرَب هُذا مَثَلاَ (١)
(نَصبَ شَرّ) يَومَيها (على)
الظَّرْفِيّة برَكِبَت، (مَعْنَى) ذُلك
(رَكِبَت) بحِدْجٍ جَمَلًا ( فى شَرِّ يَومَيها)
(وعَنَزَ عنه) عُنُوزًا: (عَدَلَ) ومالَ،
وقال ابنُ القَطَّاع: تَنَحَّى. (و)
عَنَزَ (فُلَاناً) عَنْزًا : (طَعَنَه بالعَنَزَةِ) ،
قاله ابنُ القَطّاعِ . وقال الزّمَخْشَرِىّ:
عَنَزُوه: طَعَنُوا فيه ، مثل نَزَكُوه (٢).
(وهى)، أَى العَنَزة محرّكةً: (رُمَيْح
بَيْنِ العَصَا والرُّمْح)، قالُوا : قَدْر ◌ِنِصْفٍ
١٩
الرُّمحِ أَو أَكْثَر شَيْئاً، (فيه) سِنانَ مثل
(١) اللسان، وفي العباب الخامس والسادس ، ونسبهما
لمدرِجِ الرَّيحِ الحَرّمِىَّ واسمه عامرُ
بن المجنون .
(٢) فى مطبوع التاج (تركوه)) والصواب من الأساس.
سِنَان الرُّمْح، وقيل: فِى طَرَفه الأَسْفَلِ
(َزُجٌ )) كَزُجِ الرُّمْحِ يَتَوَكَّأُ عليها
الشَّيخُ الكَبِيرُ، وقيل : هى أَطْولُ
من العَصَا وأَقْصَرُ من الرُّمْحِ، والعُكَّازَةُ
قَرِيبَةٌ منها .
(و) العَنَزَة أيضاً: (دَابَّةٌ) تكون
بِالْبَادِيَة ، دَقِيقَةُ الخَطْمِ ، أَصغَرُ من
الكَلْب، وهى من السِّباعِ، (تأْخُذُ
البَعِيرَ من) قِبَل (دُبُرِه)، وقَلَّما
تُرَى، وتَزْعُمِ العَرَبُ أَنَّهَا شَيْطَانٌ. (أَو
هى كابْنِ عِرْسٍ تَدْنُو من النّاقّة
البَارِكَةِ ) ثمّ تَشِبُ (فَتَدْخُل فى
حَيَائِهَا فَتَنْدَسُّ، ونَصّ الأزهرىّ:
فتَنْدَمِص (فِيهِ) حَتّى تَصلَ إِلى الرَّحِم :
فَتَجْتَذِبُهَا(١) (فَتَمُوتُ النَّاقَةُ مَكَانَها ).
قال الأَزْهَرِىّ : ورأَيتُ بالصَّمَّانِ
ناقةً مُخِرَتْ من قِبَلٍ ذَنَبِها لَيْلاً
فَأَصْبَحَتْ وهى مَمْخُورَة ، قد أَكَلَت
العَنَزَةُ من عَجُزِهَا طائِفَةً، فَقَالَ رَاعِى
الإِلِ وكان نُمَّيْرِيّاً فَصِيحاً: طَرَقَتْهَا
العَنَزَةُ فَمَخَرَتْهَا. والمَخْرُ: الشَّقُّ، وقَلَّمَا
تَظْهِرَ لِخُبْثِهَا .
(١) فى اللسان ((فتجتبذها))
٢٤٧

عنز
عنز
(و) العَنَزَة (من الفَأْسِ:
حَدها).
(وعَنَزَةُ بنُ أَسَدِ بن رَبِيعَةً ) بن نِزَار
بن معَدٌّ، واسمُه عَمرو : بَطْن من أَسد
وهو من اللَّهَازم . قال ابن الكلبىّ :
وقد دَخَلُوا فى عَبْدِ القَيْس، ( أَو ابنُ
عَمْرو)، هكذا فى النُّسَخِ بإِثْبَاتٍ أَو ،
والصّواب وابنُ عَمْرو ، بالوَاو ، وهو (ابن
عَوْفٍ) بن عَدِىّ بنِ عَمْرو بنِ مَازِن
ابن الأَزْد: (أَبو حَىّ) من الأَزْد . وفَاتَه
عَنَزَةُ بنُ عَمْرو بنٍ أَنْصَى بِنٍ حَارِثَةَ
الخُزَاعِىّ، ذَكَرَه الصَّاغَانِىّ،
(وعُنَيْزَةُ)، مُصَغَّرًا: (هَضْبَةٌ سَوْدَاءُ)
بالشَّجِى (١) (ببَطْنِ فَلْجٍ) بَيْنَ البَصْرَة
وحِمَى ضَرِيّةَ. قال الصّاغَانِىُّ:
وإِّاهَا عَنَى ابنُ حَبِيب حَيْث رَوَى
بيتَ امرئُ القَيْس :
ويَومَ دَخَلْتُ الخِدْرَ يَوْمَ عُنَيْزَةٍ
فقالت لَكَ الْوَيْلاتُ إِنَّكُ مُرْجِلِى (٢)
وقَال: هُكَذَا الرِّوَايَةُ ، قال:
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: بالشّجي هو
مضبوط فى التكملة بفتح الشين وكسر الجيم)».
وهو مضبوط هكذا أيضاً فى العباب .
(٢) من مامقته واللسان والتكملة، والعباب وفى اللسان والاصل
٥ ويَوْمَ دَخلتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنيزةٍ .
والدَّلِيلُ على أَنَّ عُنَيْزَةَ فِى هُذا البَيْتِ
مَوْضِعٌ قَولُه :
أَفَاطِمَ مَهْلاً بعضَ هُذَا النَّدَلَّل
وإِن كُنْتِ قِد أَزْمَعْتِ صُرْمِى فَأَجْمِلِى (١)
قال ابنُ الكَلْبِىّ : هى فاطِمَةُ
بِنْت العُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَة بنِ عَامِر
الْعُذْرِيّة. (و) عُنَيْزَةِ: اسم (جَارِيَة)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِى .
(وعُنَيْزَتَانِ)، مُثَنَّى عُنَيْزَة: (ع)
بالبَادِيَة .
(وأَعْنَزَه : أَمَالَه) ونَحَّاه .
(والمُعَنَّز، كمُعَظِّم) : الرَّجلُ
(الصَّغِيرُ الرّأْسِ. و) يقال: رجُلٌ
(مُعَنّزُ الوَجْهِ)، إِذا كان (قَلِيل لَحْمِه)،
وهو المَعْرُوقِ أَيضاً، أَنشَدَ النَّضرُ :
مُعَنَّزُ الوَجْهِ فِى عِرْنِينِهِ شَمَمٌ
كَأَنَّمَا لِيطَ نَابَاهُ بِزِرْنِيقٍ(٢)
(و) سُمِعَ أَعرابِىٌّ يَقُولُ لِرَجُل:
(١) التكملة والعباب.
(٢) التكملة، والعباب ومادة (ررنق) وفى هامش مطبوع
التاج : (قوله : زرنيق ، هو الزرنيخ ، وكلاهما
معرب، قاله فى التكملة:)).
٢٤٨

عنز
عنز
هو (معَنَّزُ اللِّحْيَةِ)، وفَسَّره أبو داوود
بقَوْلِهِ : هو بُزْ رِيش، أَى (لِحْيَتُه
كالتَّيْس)، وبُزْ بالفَارِسِية النَّيْس.
(واعتَنَزَ، واسْتَعْنَز)، وتَعَنَّزَ، إِذا
(تَنَحَّى) النّاسَ واجْتَنَب عَنْهُم . وقِيل:
المُعْتَنِزِ: الذِى لا يُسَاكِنِ النّاسَ الثَّلّ
يُرْزَأَ شَيْئاً. ونَزَل [فُلانٌ] مُعْتَنِزًا (١) إِذا
نَزَلَ حَرِيدًا فى ناحِيَة من النّاس . ورأيته
مُعْتَنِزًا ومُنْتَبِذًا، إِذا رَأَيته مُتَنَحِيًّا عن
الناس، وقال الشاعرُ، وهو أَبو
الأَسْوَدِ الدُّوَّلِىّ يَقُولُ فِى عَمّار بنِ
عَمْرو البَحَلِىّ وكان مَوْصُوفاً بالبُخْل :
أَبَاتَك اللهُ فى أَبْياتِ مُعْتَنِزٍ
عن المَكَارِمِ لا ◌َفِّ ولا قَارِى (٢)
أَى ولا يَقْرِى الضَّيْفَ .
(والْعَنِيزُ)، كأَمِير، (والعَنُوزُ (٣):
المُصابُ بداهِيَة)، نقله الصاغانىّ .
(وبنو العِنَاز)، بالكَسْر، هكذا
(١) فى مطبوع التاج ((وترك معتنزا)) والمثبت من الان.
(٢) اللسان . والعباب .
(٣) فى نسخة من القاموس: ((والمَعْنُوزُ)) وفى
التكملة والعباب (( رجل عنيز ومَعْنوزٌ .. ))
ضَبَطَهِ الصّاغَانِىّ: (قَبِيلَةٌ)، أَنشَد
شَمِر :
رُبَّ فَتَاةٍ من بَنِى العِنَازِ
حَيَّاكَةٍ ذَاتِ حِرٍ كِنَّاٍ (١)
(وعَنْزُ بنُ وَائِلِ بنِ قَاسِط) بنِ
هِنْبِ بن أَفْصَى بنِ دُعْمِىّ بنِ جَدِيلَة بنِ
أَسَد بنِ رَبِيعَة : (أَبو حَىّ)، وهو
بالفَتْحِ، وهو أَخُو بَكْرِ بنِ وَائِل .
(و) يقال: ( ((هُمَا كَرُكْبَتَى العَنْزِ)))،
وهو (مَثَل) يُضْرَب (للمُتَبَارِيَيْن)،
أَى المُتَسَاوِيَيْن (فى الشَّرَف)، وذُلِك
(لأَنّ رُكْبَتَيْهَا إِذا أَرادَت أَن تَرْبِض
وَقَعَنَا مَعاً . و) مِنْ أَمْثَالِهِم أَيضاً :
((لَقِى) فُلانٌ (يومَ العَنْزِ) يُضْرَب
لمَنْ يَلْقى ما يُهْلِكُه)، وحُكِى عن
ثَعْلَبِ (( يَوْمٌ كَيَوْمِ العَنْزِ» ، وذُلِك إِذا
قاد حَتْفاً، قال الشَّاعِرُ :
رأَيتُ ابنَ ذبْیانٍ يَزِيدَ رَمَی به
إلى الشَّامِ يَومُ العَنْزِ وَاللهُ شَاعِلُهْ(٢)
قال المُفضَّل: يُرِيد حَتْفاً كحَتْف
(١) التكملة ، والعباب ، ومادة ( كثر).
(٢) اللسان. وفى الأساس: (( رأيت ابن دينار)).
٢٤٩

عنز
عنز
العَنْزِ حين (١) بَحثَت عن مُدْيَتِهَا .
قلتُ : وهو إِشارَة إِلى مَثَل آخرٌ،
يَقُولُون للجَانِى على نَفْسِه جِنايَةً
يكون فيها هَلاَكُه: ((لاتَكُ كَالعَنْز
تَبْحَث عن المُدْيَة)) وكَذلِك يَقُولُون :
((حَتْفَها تَحِمَلِ ضَأْنٌّ بِأَظْلاِفِها)) .
( والعَنْقَزُ فى: ع ق ز)، وقد تقدّم
البحثُ فيه قريباً، وذَكرَه الجوهَرِىّ
وبعضُ أَئِمَّة الصرف بعدَ تركيبٍ
((ع ن ز)).
[] وما يُسْتَدْرَك عليه
العَنْزِ، بالفَتْح: الباطِلُ . والعَنْزِ:
قَبِيلَةٌ من هَوَازِنَ، وفِيهِم يَقُولُ :
وقاتَلَتِ العَنْزُ نِصْفَ النَّها
رِ ثَمَّ تَوَلَّتْ مَعَ الصَّادِرِ (٢)
والعَنْزِ وعَنْزِ: أَكَمَةٌ بِعَيْنُها ، وبه
فُسِّرِ قَوْلُ الشّاعر :
* وكَانَتْ بِيَوْمِ العَنْزِ صادَتْ فُوَّادَه (٣) )»
كانُوا نَزَلُوا عليها فكان لَهُمْ بها
(١) فى مطبوع التاج: ((حتى بحثت)) والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان والصحاح .
(٣) اللان.
حَدِيثُ . والعَنْزُ: صَخَرة فى المَاءِ،
والجَمْعِ عُنُوز. والعَنْزِ : أَرضُّ
ذاتُ خُزُونَةٍ ورَمْلٍ وحِجَارَةٍ أَو أَثْل:
والعَنْزَة، بالفَتْحِ : الحُبَارَى:
وتَعَنَّزَ الرَّجُلُ: اجْتَنَبَ النّاسَ.
وعَنْزُ: اسمُ رَجُلٍ، وكذلك عِنَازٌ،
بالكَسْر . وعُنَيْزَةُ قَبِيلَة .
وأَعْنَاز: بَلَد بين حِمْص والسّاحِلِ.
والعَنْزَ: فَرَسُ أَبِى عَمْرو بنِ سِنَانِ بنِ
مُحَارِب، من عَبْدِ القَيْس ، وفِيه يَقُولُ :
دَلفتُ له بصَدْر العَنْز لمّا.
تحامَتْه الفَوارِسُ والرِّجَالُ(١)
وُنَازَةُ، بالضّ: اسمَ ماءِ . قال
الأَخْطَل :
رَعَى مُنَازَةَ حَتَّى صَرَّ جُنْدُبُهَا
وذَعْذَعَ المَالَ يَوْمٌ تَالِحٌ بَقِرُ (٧)
وعَنّاز بن مُدلل الضَّرِير ، عن أبى بكر
الطرْئيشِى(٣)، مات سنة ٥٣٨ . ومن
أَمثالِهِم : لا أَفْعَلِ كَذَا حتى يَؤوبَ العَنَزِىّ.
(١) اللسان .
(٢) اللسان.
(٣) فى التبصير ((الطريشينى))
٢٥٠

-
هوز
هوز
[ ع وز] »
(العَوْز)، بالفَتْحِ : (حَبُّ العِنَب)،
عن أَبى الهَيْثَم فى قَوْلِه: خَرَطْت العِنَب(١)
خَرْطاً، إِذا اجْتَذَبْتَ ما عَلَيْه من العَوْزِ
بجَمِيعِ أَصابِعِك حتى تُنْقِيَه من
عُودِهِ، وذُلِك الخَرْطُ ، وما سَقَط منه
عند ذُلِك هو الخُرَاطَة ، ( الوَاحِدَة )
عَوْزَةٌ، (بِهَاءِ) .
(و) العَوَزُ: (بالنَّحْرِيك: الحَاجَةُ)
والعُدْمِ وسُوءُ الحَالِ وضِيقُ الثّىءِ. (عَوِزَ
الشَّىْءُ، كفَرِح)، عَوْزًا: ( لم يُوجَد .
و) عَوِزَ (الرَّجُلُ: افتَقَرَ، كَأَعْوَزَ)،
فهو مُعْوِزٌ فَقِيرٌ قَلِيلُ الشىْءِ . (و)
عَوِزَ (الأَمْرُ: اشْتَدَّ) وعَسُر وضَاقَ .
(و) قال اللَّيْث: العَوزَ : أَن
يُعْوِزَك الشىْءُ وأَنتَ مُحْتَاجُ إِليه ،
و(إِذا لم تَجِدْ شَيْئاً قُلْ: عَازَنِى) .
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله :
خَرَّطْت العنب، الذى في اللسان :
خَرَطَتُ العنقود ، وهى ظاهرة )) هـ
وجاء فى العباب أيضًا: (( قال أبو الهيثم:
خرطت العنقود خرطاً إذا أخذت ما عليه من
العَوْزِ وهو الحبّ من العنب بجميع أصابعك
حتى تُنْقِيَهَ من عَوْزِهِ وذلك الخرْطُ)).
قال الأَزْهرِىّ: عَازَنِى، غَيْرِ مَعْرُوفٍ.
(والمِعْوَزُ)، كمِنْبَر، (و) المِعْوَزَة،
(بهاءٍ: الثَّوْبُ الخَلَقُ)، زاد الجَوْهَرِىّ:
( لمْ يُبْتَذَلْ). وفى حَدِيث عُمَر رَضىَ
الله عنه: ((أَمَالَك مِعْوَزٌ))، أَى ثَوب
خَلَقٌ ؛ (لأَنه لِبِاسُ المُعْوِزِين ) ، أَى
الفُقَراءِ، فخُرِّجَ مَخْرَجَ الآلَةِ والأَّداة
(ج مَعَاوِزُ). قال حَسَّن رَضِىَ الله عَنْه:
ومَوْؤُودَةٍ مَقْرُورَةٍ فِى مَعَاوِزٍ
بِآَمَتِهَا مَرْمُوسَةٍ لم تُوَسَّدِ (١)
المَوْوُّودة: المَدْفُونَة حَيَّةً.
وآمَتُهَا : هَنَتُهَا وهى القُلْفَة . وفى
التّهْذِيب: المَعَاوِزُ: خُلْقَانُ الثّيابِ،
لُفَّ فيها الصّبِىُّ أَو لم يُلَفّ.
(وأَعْوَزَه الشَّيْءُ)، إذا (احْتَاجَ
إليه) فلم يَقْدِر عَلَيْه . وقال أَبو
مَالِك: يُقَال: أَعوَزَنِى هُذَا الأَمْرُ، إِذا
اشتَدَّ عليك وعَسُرَ، وأَعْوَزَنِى الشَّيْءُ
يُعْوِزُنِى ، أَى قَلَّ عندى مع حاجَتِى
إليه. (و) أَعوَزَه (الدَّهْرُ: أَحْوَجَه)
(١) اللسان ومادة (أوم) وليس فى ديوانه .
٢٥١

عوز
هیز
وحَلَّ عليه الفَقْر . وفى المُحْكَم :
عازَنِى الشىْءُ وأَعْوَزَنِى: أَعجَزَنِى
على شِدَّة حاجَةٍ ، والاسْمِ العَوَزُ .
(و) يُقَال: (ما يُعوِزُ لِفُلانٍ شَىْءٌ
إِلّ ذَهَب به ، أَى مَا ) يُوهِف له وما
(يُشْرِف)، قَالَهُ أَبو زَيْد، بالزّاى. قال
أَبو حَاتِم : وأَنكَرَه الأَصْمَعِىّ ، وهو
عند أَبِى زَيْد صَحِيحٌ وَمَسْمُوعٌ من
العَرَب، (وإنّه لَعَوِزٌ لَوِزٌ) ، تَأْكِيد له
و(إِنْبَاع)، كما تَقول: تَعْساً له ونَعْساً.
(وُوزُ، بالضَّمّ : اسم) .
1 وتمّا يُسْتَدْرَك عليه :
أَعْوَزَ الرَّجُلُ فهو مُعْوِزٌ ومُعْوَزُ، إِذا
ساءَت حالُه ، الأَخِيرَة على غَيْرِ قِيَاسِ .
وقيل . المِعْوَزَة : كُلّ ثَوْب تَصُون به
آخَرَ، وقيل: هو الجَدِيدُ من النِّيَاب،
حُكِىَ عن أَبِىِ زَيْد، والجَمْعَ مَعَاوِزَةٌ ،
زادُوا الهَاءَ لتَمْكِين التَّأْنِيثِ، أَنشد
ثَعْلب :
رَأَى نَظْرَةً منها فلمْ يَمْلِك الهَوَى
مَعَاوِزُ يَرْبُو تَحْتَهُنّ كَثِيبُ (١)
(١) اللسان .
فلا مَحَالَةَ أَن المَعاوِزَ هنا الثِّيابُ
الجُدُدُ، وقال :
ومُحْتَضَرِ المَنَافِعِ أَرَيَحِىُّ
نَبِيلٍ فى مَعَاوِزَةٍ طِوَالِ (١)
واْوَزّ الرَّجُلُ اعْوِزَازًا: احْتَاجَ (٢).
واختَلَّت حَالُه، قالُه الزَّمَخْشَرِىّ.
ومن أَمثالِهِمِ المَشْهُورَةِ : ((سَدَادٌ من
عَوزٍ) قد ذکر فی ((س دد)) . وهذا شىءٌ
مُعْوِزٌ: عَزِيزٌ، وعَوِزَ(٣) اللَّحْمُ عَوَزَا.
وأَعْوَزَ الشَّىءُ: تَعَذَّر، قاله ابنُ القَطَّاع.
[ ع ی ز ]
(عِيزَ عِيزَ)، مكسوران (مَبْنِيَّانٍ على
الفَتْحِ، ويُفْتَحَانُ: زَجْرٌ للضَّأْنِ)،
أَهمله الجوهَرِىّ، ونقله الصاغانِى
ونَصُّ عِبَارَته هُكَذا : وعِيزْ عِيزْ،
مَكْسُورَانِ مَبْنِيَّانِ على السُّكون
ويُفْتَحَان . وفى كَلامِ المُصَنِّف
مُخَالَفة ظاهِرةٌ، ثم إنه لُغَة فى
حَيْزِ حَيْز بالحَاءِ، وقد ذُكِر فى موضِعِه .
(١) اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج ((احتال)) والمثبت من الأساس.
(٣) في مطبوع التاج ((وأعوز)» والمثبت من الأساس.
٢٥٢

غرز
غرز
(فصل الغين) مع الزاى
[ غ ر ز].
(غرَزَه بالإِبْرَةِ يَغْرِزُه)، من حَدِّ
ضَرَبَ (: نَخَسَه).
(و) من المَجَاز: غَرَزَ (رِجْلَه)(١)
فى الغَرْز) يَغْرِزُهَا غَرْزًا - (وهو)، أَى
الغَرْزُ، بالفَتْحِ: (رِكَابٌ) الرَّحْلِ (من
جِنْدٍ ) مَخْرُوزٍ ، فإذا كان من حَدِيدٍ أَو
خَشَبَ فَهُو رِكَابُ - : (وَضَعَهَا فِيه)
لِيَرْكَبَ، وأَثْبَتهَا، وكذا إِذا غَرَزَ
رِجْلَه فى الرِّكَابِ، ( كاغْتَرَزَ) . وقال
ابنُ الأَعْرَائِيِّ: الغَرْزُ للّاقَةِ مثلُ
الحِزَامِ للفَرَسِ، وقال غيرُه: الغَرْزُ
للجَمَلِ مثلُ الرِّكَابِ للبَغْلِ . وقال لَبِيدُ
فِى غَرْزِ النَّاقةِ:
وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِى أَجْمَزَتْ
أَوْ قِرَابِى عَدْوَ جَوْنٍ قد أَتَلْ (٢)
وفى الحَدِيث (( كان إِذا وَضَعَ
(١) ضبطت فى القاموس المطبوع ((رِجْلُه))
بضم اللام ، وهو تطبيع .
(٢) ديوانه ١٧٦، واللسان، والرواية فيهما: ((أجمرت ..
قد أبل » .
رِجْلَه فى الغرْزِ - يرِيد السَّفْرَ - يقولُ:
باسمِ اللهِ)). وفى الحديث ((أَنّ رجلاً
سأَلَه عن أَفْضَلِ الجِهَادِ، فسكتَ عنه ،
حتّى اغْتَرَزَ فى الجَمْرَةِ الثّالثةِ))، أَى
دَخَلَ فِيهَا ، كما يَدْخُلُ قَدَمُ الرَّاكبِفِى
الغَرْزِ .
(و) غَرِزَ الرَّجلُ، (كسَمِعَ:
أَطاعَ السُّلْطَانَ بعد عِصْيَانٍ )،
نقلَه الصّاغَانِىُّ؛ وكأَنَّه أَمْسَكَ بِغَرْزِ
السُّلْطَانِ ، وسارَ بِسَيْرِهِ، وهو مَجَازٌ .
(وَرَزَتِ النَّاقَةُ) تَغْرُزُ (غَرْزًا)،
بالفَتْحِ، (وغِرَازًا)، بالكَسْر : (قلَّ
لَبَنُهَا، وهى غَارِزٌ)، من إِل غُرَّدٍ ،
وكَذَلِك الأَتَانُ إِذا قَلَّ لَبَنُهَا ،
يقَال: غَرَزَتْ. وقال الأَصْمَعِىُّ:
الغَارِزُ : النّاقَةُ التى قد جَذَبَتْ لَبَنِهَا
فَرَفَعَتْه . وقال القُطَامِىُّ:
كأَنَّ نُسُوعَ رَحْلِى حِينَ ضَمَّتْ
حَوَالِبَ غُرِّزًا ومِعاً جِيَاعًا (١)
نَسَبَ ذلك إِلى الحَوَالِبِ، لأَنّ
اللَّبَنَ إِنّمَا يكُونُ فِى الْعُرُوقِ .
(١) ديوانه / ٤٥، واللسان .
٢٥٣

غرز
غرر
(والغُرُوزُ)، بالضّمّ: (الأَغصانُ
تُغْرَز فى قُضْبَان الكَرْمِ لْلوَصْلِ،
جَمْعُ غَرْزٍ) ، بالفَتْحِ .
(و) يقال: (جَرَادةٌ غارِزٌ، و)
يقال : (غارِزَةٌ، و) يقال: (مُغَرِّزَةٌ:
قد رَزَّتْ ذَنَبَها فى الأَرض ) - أَى
أَثْبَتَتْه - (لِتَسْرَأَ)، أَى لِتَبِيضَ ، وقد
غَرَّزَتْ وغَرَزَّتْ .
(و) من المَجَاز: (هو غارِزُ رَأْسَه
فِى سِنَتِهِ)، بكسْرِ السِّين ، قال
الصّاغَانِىُّ: عِبارَةٌ عنِ الجَهْل
والذَّهَابِ عَمَّا عليه وله من التَّحَفَّظ ؛
أَى (جاهِلٌ)، قال ابنُ زَيّابَةَ(١) واسْمُه
سَلَمَةُ بنُ ذُهْلِ الَّيْمِىُّ :
نُبِّسْتُ عَمْرًا غارِزًا رَأْسَه
فِى سِنَةٍ يُوعِدُ أَخْوَالَهُ (٢)
ولم يَعُدَّه الزَّمَخْشَرِىُّ مَجَازًا فى
الأَساس، وهو غَرِيبٌ(٣)
(١) فى مطبوع التاج .. ذيابه، والصواب من التكملة
والعباب والحماسة بشرحيها .
(٢) التكملة والعباب ونسب البيت فيهما إلى ((ابن زيابة))
بالزاى لا بالذال .
(٣) فى الأساس: ((فلان غارز رأسه فى سنة)).
(والغَرَزُ، محرَّكةً: ضَرْبٌ من
النُّمَامِ) صغيرٌ يَنْبُتُ على شُطُوطٍ
الأَنْهَارِ لا وَرَقَ لها؛ إِنَّمَا هِى
أَنابِيبُ مُرَگَّبٌ بعضُها فى بعض ، وهو
من الحَمْضِ ، وقيل: الأَسَلُ، وبه
سُمِّيَتِ الرِّمَاحُ، على النَّشْبِيه . وقال
الأَصْمَعِىُّ: الغَرَزُ: نَبْتُ رِأَيتُه فى
البادِيَةِ ، يَنْبُتُ فى سُهُولَةِ الأَرْضِ
( أَو نَبَاتُهُ كَنَبَاتِ الإِذْخِرِ، من شَرِّ) -
وقال أبو حنيفة: من وَخِيمٍ -
(المَرْعَى)؛ وذُلِك أَنّ الناقَةَ التى تَرْعَاه
تُنْحَرُ، فيُوجَدُ الغَرَزُ فى كَرِشِهَا مُتَمَيِّزًا
عن الماءِ، لا يَتَفَشَّى ، ولا يُورِثُ المالَ
قُوَّةً، وَاحِدَتُه غَرَزَةٌ، وهو غِيرُ العَرَزِ
الذى تقدَّم ذِكْرُه فى العَيْنِ المهملَة ،
وجَعَلَه المُصَنِّفُ تَصْحِيفاً، وغَلَّطَ
الأَّئْمَّةَ المصنِّفِين هناك تَبَعاً
للصّاغانىِّ، مع أَن الصّاغَانيَّ ذَكرَه هنا
ثانياً من غَيْر تَنْبِيهِ عليه . قلتُ :
وبه فُسِّرَ حديثُ غُمَرَ رضى الله عنه
أَنه رَأَى فِى رَوْثِ فَرَسِ شَعِيرًا فى عام
مَجَاعةٍ (١) فقال: لَمِنْ عِشْتُ
(١) فى التكملة والعباب ((فى عام الرمادة)» :.
٢٥٤

غرز.
غرز
لاجْعَلنَّ له مِن غَرَزِ النَّقِيعِ ما يُغْنِيه
عن قُوتِ المسلمين)). والنَّقِيعُ:
مَوضعٌ حَمَاه لِنَعَمِ الفَىْءِ والخَيْلِ
المُعَدَّةِ للسَّبِيل.
(ووَادٍ مُغْرِزٌ)، كمُحْسِنٍ: به
الغَرَزُ. (وقد أَغْرَزَ) الوَادِى ، إِذا أَنْبَتَه.
(والتَّغَارِيزُ: ماحُوِّلَ من فَسِيلٍ
النَّخْلِ وغيرِهِ ، الواحِدُ تَغْرِيزٌ)، قالَه
القُتَيْسِىُّ، وقال: سُمِّىَ بذلك لأَنّه
يُحوَّلُ من مَوْضعٍ إلى مَوضعٍ
فِيُغْرَزُ، ومثله فى النَّقْدِيرِ التَّنَاوِيرُ ،
لِنَوْرِ الشَّجَرِ ، وبه فُسِّرَ الحديثُ :
((أَنَّ أَهلَ التَّوحِيدِ إِذا خَرَجُوا من
النّار وقد امْتُحِشُوا يَنْبُتُون كما
تَنْبُتُ الَّغَارِيزُ ))، ورواه بعضُهم بالّاءِ
المُثَلَّثَةِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ والرّاءَيْن،
وقد ذُكِرَ فى مَوْضِعِهِ.
(والغَرِيزَةُ)، كسَفِينَةِ : (الطَّبِيعَةُ ).
والقَرِيحَةُ والسَّجِيَّةُ، من خيرٍ أَو
شَرِّ . وقال اللِّحْيَانِىُّ: هى الأَصْلُ،
والطَّبِيعَةُ ، قال الشاعر :
إِنّ الشَّجَاعَةَ فِى الفَتّى
والجُودَ مِنْ حَرَمِ الغَرَائِزْ(١)
وفى حديث عُمَرَ رضى الله عنه :
((الجُبْنُ والجُرْأَةُ غَرَائِزُ))، أَى أَخْلاقٌ
وطبائِعُ صالحةٌ أَو ردِينَةٌ .
(وغَرْزَةُ)، بالفَتْح: (ع، بين
مكّةَ والطّائفِ ) ، وقال الصّاغَانِىّ
ببلادٍ مُذَيْل(٢).
(و) غُرَيْزُ (٢) (كَزُبَيْرٍ: ماءٌ
بضَرِيَّةَ) فى مُمْتَنِعٍ من العَلَمِ
يَسْتَعْذِبُهَا الناسُ، (أو) هو (بِلادِ
أَبِى بَكْرِ بنِ ◌ِلاَبٍ .
(و) غَرَازِ (كَقَطَامٍ (٤) وسَحَابٍ : ع.
وغَرَّزَتِ الناقةُ تَغْرِيزاً : تُرِكَ
حَلْبُهَا، أَو كُسِعَ ضَرْعُهَا بماءٍ
بارِدٍ ؛ لِيَنْقَطِعَ لبنُهَا) ويَذهَبَ،
(أَوْ تُرِكَتْ حَلْبَةً بين حَلْبَتَيْن) ؛
(١) اللسان ، والعباب .
(٢) وهو يوافق ما ورد فى معجم البلدان لياقوت .
(٣) فى التكملة ومعجم البلدان:)) الغُرَيْزُ)).
(٤) الذى فى معجم البلدان: ((غَرازُ ... يجوز
أن يكون مبنيا مثل نَزَالٍ ، ... وهو موضعٌ
عن الزمخشرىّ )).
٢٥٥

غرز
غرر
وذُلِك إِذا أَدْبَرَ لبنُ الناقَةِ. وقال أَبو
حَنِيفَةً: النَّغْرِيزُ: أَن يُنْضَحَ ضَرْعُ
النّاقَةِ بالمَاءِ، ثمّ يُلَوِّثَ الرَّجُلُ يدَه
بالتُّرَابِ، ثمّ يَكْسَحَ الضَّرْعَ كَسْعاً ،
حتى يَدْفَعَ اللَّبَنَ إِلى فَوْقٍ، ثمّ يَأْخذ
بذَنَبِهَا فيجتذبَها به اجتذاباً شديدًا ،
ثم يَكْسَعَها به كَسْعاً شديدًا، وتُخَلَّى ؛
فإِنّها تَذْهَبُ حينئذٍ على وَجْهِها
ساعةً . وفى حديث عَطاءٍ : وسُئِلَ
عن تَغْرِيزِ الإِبلِ فقال: ((إِنْ كَان
مُبَاهَاةً فلا ، وإِنْ كَان يُرِيدُ أَنْ تَصْلُحَ
للبَيْعِ فَنَعَمْ)) قال ابنُ الأَثِير:
ويجوزُ أن يكونَ تَغْرِيزُهَا نِتَاجَهَا
وسِمَنَهَا؛ مِنْ غَرْزِ الشَّجَرِ ، قال :
والأَوَّلُ الوَجْهُ .
(و) من المَجَازِ: (اغْتَرَزَ السَّيْرَ)(١)
اغترازًا؛ إذا (دَنَا) مَسِيرُه، وأَصْلُه
مِن الغَرْزِ .
(و) من المَجاز: (الْزَمْ غَرْزَ
فُلانِ، أَى أَمْرَه ونَهْيَه .
(١) عبارة القاموس المطبوع: ((اغْتَرَزّ السَّيْرُ:
دَنَّا)) ، وضبطنا بالفتح تبعا للسان .
(و) كذا قولُهُم: (اشْدُدْ يَدَيْكَ
بِغَرْزِهِ، أَى حُثَّ نفْسَك على النَّمَسِّكِ
به)، ومنه حديثُ أَبى بكرٍ
((أَنه قَال لعُمَرَ رضى الله عنهما :
اسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ))، أَىِ اعْتَلِقْ به
وأَمْسِكْه واتَّبِعْ قَولَهُ وفِعْلَه ، ولاتُخَالِفْهِ؛
فاستعارَ له الْغَرْزَ ، كالذى يُمْسِكُ
برِ كَابِ الرّاكِبِ ، ويَسِيرُ بِسَيْرِه.
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه:
غَرَزَ الإِبْرَةَ فِى الشَّيْءِ وغَرَّزَهَا :
أَدْخَلَها. وكُلُّ مَا سُمِّرَ فى شىءٍ فقد
غُرِزَ وغُرِّزَ . وفى (١) حديثِ الحَسَنِ
((وقد غَرَزَ ضَفْرَ رَأْسِهِ))، أَى لَوَى
شَعَرَه وأَدخَلَ أَطْرافَه فِى أُصُولِهِ .
وفى حديث الشَّعْبِىِّ: ((ما طَلَعَ السِّمَاكُ
قَطُّ إِلَّ غَارِزًا ذَنَبَه فى بَرْدٍ))، أَرادَ
السِّمَاكَ الأَعْزَلَ، وهو الكوكبُ
المَعْرُوفُ فى بُرْجِ المِيزَانِ ، وطُلُوعُه
يكونُ مع الصُّبْحِ لِخَمْسِ تَخْلُو مِن
(١) بهامش مطبوع التاج: «قوله: وفى حديث الحن
الخ ، عبارة اللسان : وفى حديث أبى رافع : مرّ
بالحسن بن علىّ عليهما السلام وقد غرز الخ )) . وما فى
الهامش يتفق ومافى النهاية
٢٥٦

غرز
غزز
تَشْرِينَ الأَوَّلِ ، وحينئذٍ يبتدىُّ البَرْدُ.
والمَغْرَزُ، كمَقْعَدٍ : مَوضعُ بَيْضٍ
الجَرَادِ .
وغَرَزْتُ عُودًا فى الأَرْضِ ورَكَزْتُه،
بمعنَّى وَاحدٍ .
ومَغْرِزُ الصِّلَعِ والضَّرْعِ (١) والرِّيِشَةِ
ونحوِهَا، كمَجْلِسٍ : أَصلُهَا، وهى
المَغَارِزُ .
ومَنْكَبٌ مُغَرَّزْ، كمُعَظَّمٍ : مُلْزَقٌ
بالكَامِلِ.
وقال أبو زَيْد : غَنَمٌ غَوَارِزُ،
وعُونٌ غَوَارِزُ : ما تَجْرِى لهنّ دُمُوعٌ ،
والأَخِيرُ مَجَازٌ .
وغَرَزَتِ الغَنَمُ غَرَزًا وغَرَّزَهَا
صاحِبُها، إذا قَطَعَ حَلْبَها، وأَرادَ أَن
تَسْمَنَ .
والغَارِزُ: الضَّرْعُ القَلِيلُ اللَّبَنِ.
ومن الرِّجَالِ: القَلِيلُ النِّكَاحِ، وهو
مَجاز ، والجمعُ غُرِّزْ .
ويقال : اطْلبِ الخَيرَ فى مَغَارِسِه
ومَغَارِزِهِ ، وهو مَجاز .
(١) فى الان ((الضرس)).
وقَيْسُ بنُ أَبِى غَرَزَةَ بنِ عُمَيْرٍ بِنٍ
وَهْبِ الِفَارِىُّ، محرّكةً : صَحابىّ
كُوفِىٌّ، رَوَى عنه أَبو وَائِلٍ حديثاً
صَحِيحاً، ومِن وَلَدِه: أحمدُ بنُ
حازِمٍ بِنِ أَبى غَرَزَةَ صاحِبُ المُسْنَد .
وابنُ غُرَيْزَةَ - مُصَغَّرًا - هو كَبِير
ابنُ عبدِ اللهِ بنِ مالِكِ بنِ هُبَيْرَةَ
الدّارِمِىُّ: شاعِرٌ مُخَضْرَمُ، وغُرَيْزَةُ
أُمَّه ، وقيل: جَدَّتُه .
[ غ ز ز].
(غَزَّ فُلانٌ بفُلانِ غَزَزاً ) ، محرَّكة ،
(واغْتَرَّبِه) واغْتَزَى به، إِذا (اخْتَصَّه من
بَيْن أَصحابِهِ ) والغَرَزُ : الخُصُوصِيَّة،
قاله أبو زَيْد(١) نَقْلاً عن العرب، وأَنشدَ :
فَمَنْ يَعْصِبَْ بِلَيَّتِه اغْتِزَازاً
فإِنكَ قِد مَلأُّتَ يَدًا وشَامَا (٢)
(١) وردهذا القولمنسوبا فىاللسان لأبىعمرو ،
ثم جاء فيه: ((وأنشد ابنُ نَجْدَةً عن
عن أبى زيد: فمن يَعْصبْ ... )) البيت .
وفصّل القولَ صاحبُ التكملة فقال :
( أبو عَمْرِو: الغَزَزُ - بالتحريك - :
الخصُوُصِيَّةُ، وقال أبو زيد: تقولُ العربُ:
قد غَزَّ فلانٌ بفلانٍ، واغْتَزَّ به ... )) الخ
(٢) اللسان والعباب والتكملة.
٢٥٧

غزز
غزز
أَى فَمَنْ يَلزمْ قَرَابتَهُ وَأَهْلَ بَيْتِه
بالبِرِّ فإِنّكَ قد مَلأَّتَ بمعروفك اليَمَنَ
والشّامَ(٣)، ويريد باليَدِ هنا
الْيَمَنَ . كذا قالَه الصّاغَانِىُّ، ونَسَبَه فى
اللِّسَان لأَبِى عَمْرو .
(وغَزَّ الإِبلَ والصَّبِىِّ) يَغُزُّهما
غَزَّا: (عَلّقَ عليهما العُهُونَ)، أَى
الصُّوفَ المَنْفُوشَ؛ من العَيْنِ)، أَى
دَفْعاً لإِصابَتِهَا .
(والغُرُّبالضّمّ: الشِّدْقُ) وهما الغُرّانِ،
عن ابن الأَعْرَابِىّ،( كالغُزْغُزِ)، كُهُدْهُدٍ .
(و) الغُزُّ: (جِنْسٌ من التُّرْكِ).
كذا فى الصّحاح .
(و) قال شَمِرُ: (أَغَزَّتِ الشَّجرةُ)
إِغْزَازًا: ( كَثُرَ شَوْكُهَا واشتدَّ) والتفَّ،
فهى مُغِرُّ .
(و) أَغَرَّتِ (البَقَرةُ: عَسَرَ حَمْلهَا ،
وهى مُغِرّ)، قالَّه الليْثُ . قال الأَّزهرىُّ:
الصَّوابُ: أَغْزَتْ فهى مُغْزٍ؛ مِن ذواتٍ
الأَرْبَعَةِ .
(١) عبارة التكملة والعباب واللسان: (( ... من اليمن
إلى الشام » .
ويقَال للنّاقَة إِذا تأَخَّرَ حَمْلُهَا
فاستأْخَر نِتَاجُهَا: قد أَغْزَتْ فهى
مَغْزٍ، ومنه قولُ رُوَّبَةَ :
والحَرْبُ عَسْرَاءُ اللَّقَاحِ مُغْزِى
بالمَشْرَفِيّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ (١)
قلتُ: وقد تقدَّم فى العَيْن أَيضاً :
أَعَزَّتِ (٢) النَّاقَةُ، إِذا اسْتَأُخَرَ حَمْلُهَا .
وقال ابنُ القَطّع: ساءَ حَمْلُهَا؛ فإن
لم يكن تَصْحِيفاً من هذا فهى
لغةٌ فِى ذُلك .
(والغُزَيْزُ، كُرُبَيْرٍ: ماءً لبنى
تَمِيمٍ)، عَن يَسَارِ مَنْ قَصَدَ مكةَ،
حَرَسَهَا اللهُ تعالَى، مِن الْيَمَامةِ . قلتُ:
وهو فى قُفّ عند ثِنْى الوَرِكَةِ لِبَنِى
عُطَارِدِ بنِ عَوْفٍ بنِ سَعِدٍ ، وقد
جاءَ ذِكْرُه فى حَدِيثِ الأُخْتَفِ بنِ
قيسٍ؛ قيلَ له لما احْتُضِرَ :
ما تَتمِنَّى؟ قال: شَرْبَةً من ماء
(١) ديوانه ٦٤ وروايته: ((المُغْزى))،
والمشطوران برواية الأصل فى العباب
والتكملة، والأول فى اللسان برواية الأصل.
(٢) فى مطبوع النتاج ((واغزت)) أنظر مادة (عزز).
٢٥٨

غزز
غزز
الغُزَيْزِ. وهو ماءٌ مُرُّ، وكانَ مَوتُه
بالكُوفةِ ، والفُرَاتُ جاره .
(وغَازَزْتُه : بادَرْتُه ونافَسْتُه)، وفى
بعض النُّسَخِ : بارَزْتُه ، والأُولىَ هى
التى فى التَّكْمِلَة .
(وتَغَازَزْناه: تَنَازَعْنَاه).
والغُزّزُ ، كَرُمَّانِ: الْبَرَرَةُ بالْقَرَاباتِ
والأُوْلادِ والجِيرَانِ ) وفِعْلُهُ الغَزَز محرّكة.
(وغَزَّةُ)، بالفَتْحِ: (د)، بمَشارِفٍ
الشّامِ - (بِفَلَسْطِينَ)، مشهورٌ ، (بها
وُلِدَ الإِمَامُ) محمّدُ بنُ إِدْرِيسَ
(الشافعىُّ، رضىَ الله عَنْه) ، سنة ١٥٠
تقريباً، (و) بها (ماتَ هاشِمُ بنُ
عبدِ مَنَافٍ ) جَدُّ النّبِىِّ صلَّى الله عليه
وسلّم، حين كان تَوَجَّهَ للشّام
بالتِّجَارة، فأَدْرَكَنْه مَنِيَّتُه فماتَ
بِغَزَّةَ ، وبها قَبْرُه ولكنْ غيرُ ظاهِرٍ
الآنَ، وإليه نُسِبَتْ فقيل: غَزَّةُ
هَاشِمٍ . (وجَمَعَها، أَى تَكَلَّم بها
بلَفْظِ الجمعِ مَطْرُودُ بنُ كَعْبٍ)
الخُزَاعِىِّ يَبْكِى بَنِى عبدِ مَنَافٍ
من قَصِيدٍ (فقال :
وهَاشِمٌ فى ضَرِيحٍ عندَ بَلْقَعَة
تَسْفِى الرِّيَاحُ عَلَيْهِ وَسْطَ غَزَّاتٍ )
وفى بعض الأُصُولِ المُصَحَّحَةِ :
((بينَ غَزّاتٍ))؛ كأَنَّه سَمَّى كلَّ
ناحيةٍ منها باسمِ البَلدَةِ وجَمَعَها
على غَزّات ، ولها نَظائرُ؛ كأَذْرِعاتٍ
وعانَات، وتُكْتَبُ بالتّاءِ المُطَوَّلَةِ
والمَرْبُوطَةِ ، فيقال : غَزّة ، كما
قِيلَ فى أَذْرِعاتٍ ، وأنشدَ ابنُ
الأَعْرَابِىّ :
مَيْتُ بَرَدْمَانَ ومَيْتٌ بِسَلْـ
مَانَ ومَيْتُ عِنْدَ غَزّاتٍ (١)
(ورَمْلَةٌ) بالسَّوْدَةِ (بِبِلادِ بنِى سَعْد)
ابنِ زيدِ مَنَاةَ، يقال لها: غَزَّةُ ، وفيها
أَحساءُ جَمَّةٌ ونَخْلُ بَعْلٌ، قد رآها
الأزهرىُّ .
(و) غَرَّةُ: (د، بأَفْرِيقِيَّةَ).
ونَاحِيَةٌ عن يَمِينِ عَيْنِ النَّمْرِ
(١) اللسان، ومعجم البلدان. وورد فى معجم ما استعجم
منسوباً لمطرود بن کعب . وقال: « وردمان بالیمن ،
وبها مات المطلب بن عبد مناف، وسلمان ، فى طريق
العراق من مكة ، وهناك مات نوفل بن عبد مناف
قبل أخيه المطلب )» .
٢٥٩

غمز
غمز
بالعِرَاقِ يُقَال لها : غَزَّةُ ، وهذا
يُسْتَدْرَكُ به على المُصَنِّفِ
(وكُسَيْلُ بِنُ أَغَزَّ البَرْبَّرِىُّ، م)
معروفٌ، هُكذا نقلَه الصّاغَانِىّ ،
والذى فى التَّبْصِيرِ للحافِظِ : هو
أُسيدُ بنُ أَغَزَّ، له ذِكْرُ فِى فُتُوحِ المَغْرِب.
(١) وما يُسْتَدْرَك عليه:
من غير
الغَزْغَزَةُ: الأَكلُ بالأَشْدَاقِ
شَهْوَةِ نَفْسٍ؛ كأَنَّه مُكْرَهُ عليه ،
هُكذا سَمعتُهم يقولون، وأَحْرِ به
أن يكونَ عربيًّا صحيحاً
[ غ م ز ].
(غَمَزَه بَيَدِه يَغْمِزُه) غَمْزًا، من حَدِّ
ضَرَبَ : (شِبْهُ نَخَسَه) وعَصَزَه و كَبَّه ،
ومنه حديثُ عُمَرَ : ((أَنَّه دَخَلَ عليه وعنده
غُلِيِّمٌ يَغْمِزُ ظَهْرَه)). وفى حديث الغُسْلِ:
(اغْمِزِى قُرُونَكِ))؛ أَى الْبِسِىِ ضَغَائِرَ
شَعرِك عند الغُسْل. وقال زيادُ الأَعْجَمَ:
و
وكُنْتُ إِذا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَومٍ
كَسَرْتُ كُعُوبَهَا أَو تَسْتَقِيمًا (١)
(١) اللسان والصحاح .
أَى لَيَّنْتُ، وهو مَثَلٌ، والمَعْنَى :
إذا اشتَدَّ علىّ جانبُ قَومِ رُمْتُ
تَلْبِينَه أَو يستقيم . قال ابنُ بَرّىِّ :
هُكذا ذَكرَ سِيبَوَيْهِ هُذا البيتَ
بنصبِ ((تستقيم)) بأو، وجميعُ
البَصْرِيِّين، قال: وهو فى شِعْره
((تَستقيمُ)) بالرَّفع، والأَبياتُ كّلَهَا
ثلاثةٌ لا غير ، وهى :
أَلَمْ تَرَ أَنَّنِى وَثَّرْتُ قَوْسِى
لِاِبْقَعَ مِنْ كِلَابٍ بَنِى تَمِيمٍ
عَوَى فَرَمَيْتُه بِسهامٍ مَوتٍ
تَرُدُّ عَوَادِىَ الحَنِقِ اللَّيم.
وكنتُ إِذا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَوم.
كَسَرْتُ كُعوبَهَا أَو تستقيم (١)
قال : والحُجَّةُ لسِيبَوَيْهِ فِى هُذا أَنّه
سَمِعَ مِن العرب مَنْ يُنْشِدُ هُذا البيتَ
بالنَّصب ، فكان إِنشادُه حُجَّةً ، وكان
زيادٌ يُهَاجِى عَمْرَوبنَ حَبْنَاءَ النَّمِمِىَّ.
(و) من المَجاز: غَمَزَ (بالعَيْنِ
(١) السان، وعلى روايته يكون فى الشعر - أيضاً -
إقواء ، ولم يرد فى العباب سوى البيتين : الثانى
والثالث ، ورواية عجز البيت الثانى فيه :
((كذاك يُرَدُّ ذُو الْحَنَّقِ اللَّعِيمُ)).
٢٦٠