النص المفهرس

صفحات 201-220

عجز
عجز
أيضاً : أَيّامُ العَجُزْ ، كعَضُد، لأَّنها تأْنى
فى عَجُزِ الشِّتَاءِ، نقلَه شَيْخُنَا عن مَنَاهِج
الفكر الورّاق ، قال : وصَوّبه بعضُهم
واستَظْهرتَعْلِيله ،لكن الصّحِيح أنهابالواو
كما فى دَوَاوِين اللّغَة قاطِبَة ، وهى سَبْعَة
أَيّام، كما قاله أبوالغَوْث. وقال ابن كُنَاسَة:
هى من نَوْءِ الصَّرْفَةِ، وهى (صِنَّ)،
بالكَسْر، (وصِنَّبْر)، كجِرْدَحْل ،
(وَوَبْرٌ)، بالفَتْحِ، (والآَمِرُ والمُؤْتَمِرُ
والمُعَلِّل)، كمُحَدِّث، ( ومُطْفِىُّ الجَمْرِ
أَو مُكْفِىُّ الظَّعْنِ)، وعَدّهَا الجَوْهَرىّ
خَمْسَة،ونصّه : وأَيّام العَجُوزِ عندالعَرَب
خمسَة: صِنّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهُمَا (١) وَبْر
ومُطْفِىُّ الجَمْرِ ومُكْفِئُ الظَّعْن.
فَأَسْقَطِ الآمِرِ والْمُؤْتَمر ، قال شَيْخُنا :
ومنهُم من عدَّ مُكْفِىٌّ الظَّعْن ثامِناً ،
وعليه جَرَى الثَّعَالِىّ فى المُضَاف
والمنسوب . قال الجَوْهَرِى : وأَنشد
أَبو الغَوْث لابنٍ أَحمَرَ :
كُسِعَ الشِّتَاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرٍ
أَيّامٍ شَهْلَتِنَا من الشَّهْـرِ
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: وأخيهما، بصيغة
التصغير كما ضبط باللسان )» .
فإذا انقَضَت أَيامُهَا ومَضَتْ
صِنَّ وصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ
وبآمِرٍ وأَخِيه مُؤْتَمِرٍ
وُمَعَلِّلٍ وبِمُطْفِئُ الجَمْرِ
ذَهَبَ الشِّتَاءُ مُوَلّيًا عَجِلاً
وأَتَنْكَ وَاقِدَةٌ من النَّجْرِ (١)
قال ابن بَرِّىّ: هُذِهِ الأَبْيَات
ليست لابنٍ أَحمَر ، وإِنّمَا هى لأَّبِى
شِبْلٍ عُصْمِ البُرْجُمىّ (٢) كذا ذَكره
ثعلب عن ابنِ الأَعرابِىّ . قال
شَيْخُنا: وأَحسنُ ما رأَيْتُ فيها قَوْلُ
الشّيخ ابنِ مَالِك :
سأَذْكُر أَيَّامَ العَجُوزِ مُرَقِّبًا
لَهَا عَدَدًا نَظْمًا لَدَى الكُلّ مُسْتَمِّرٌ
صِنَّ وصِنَّبْر ووَبْرٌ مُعَلِّلٌ
ومُطْفِىُّ جَمْرٍ آمِرٌ ثمّ مُؤْتَمِرْ
قال شَيْخُنَا : وعَدَّها الأَكْثَرُ من
الكَلامِ المُوَلَّد، ولَهُمْ فِى تَسْمِيَتها
(١) اللسان، والصحاح ، والعباب.
(٢) فى مطبوع التاج: ((عاصم بن جمر الأعرابى)) والمثبت
من التكملة . وجاء فى هامش مطبوع التاج تنبيه
لهذا. وجاء فى العباب: ((أبو شِبْل عُصْم
ابن وَهْبِ التّمِيمِىّ البُرْجِسِىّ»
٢٠١

عجز
عجز
تَعْلِيلات، ذَكَر أَكثرَها المُرْشِدُ فى
بَرَاعَة الاستِهْلال .
( والعَجُوزُ)، كصَبُور، قد أَكثر
الأَّئمّةُ والأدباءُ فى جمع مَعَانِيه كَثْرَةً
زائِدَةَ، ذكرَ المُصَنّف منها سَبْعَةً
وسَبْعِين مَعْنَّى . ومن عَجَائِبِ الاتّفاق
أَنَّه حكم أَوّل العَجُوز وآخره ، وهما
العَيْن والزّاى وهما بالعَدَد المَذْكور .
وقال فى البَصائِر : وللعَجُوز معانٍ
تُنِيف على الثَّمَانِين، ذَكَرَتُهَا فى
القاموس وغَيْره من الكُتُب المَوْضُوعة
فى اللغة. قلت: ولعلّ ما زاد على
السَّبْعَة والسَّبْعِينِ ذَكَرَه فى كِتَاب آخر
وقد رَتَّبها المُصَنِّف على حُرُوف
النَّهَجّى، ومنها على أَسْمَاءِ الحَيَوَان
أربعةَ عَشَر وهى: الأَرْنَبُ والأَسَدُّ
والبَقَرةُ والثَّورُ والذّئبُ والذِّثْبَة والرَّخَم
والرَّمَكَة والضَّبُع وعَانَةُ الوَحْش
والعَقْرِبُ والفَرَسُ والكَلْبُ والنَّاقَةُ ،
وما عَدَا ذُلك ثَلاثَةٌ وسِتُّون، وقَدْ
تَتَبَّعْت كَلاَمَ الأُدَبَاءِ فَاسْتَدْرَكْتُ على
المُصنّف بِضْعاً وعِشْرِين مَعْنَى، منها
على أَسماءِ الحَيَوَانِ ما يُسْتَدْرَك على
الجَلالِ السّيوطِىّ فى العنوان ، فإنّه أَورد
ما ذكرَه المصنّف مُقلِّدًا له، واسْتَدْرَك
عليه بوَاحِد، وسَنُوردِ ما اسْتَدْرَكنا
به بعد استيفاء ما أوردَه المصنّف.
فمِن ذُلك فى حَرْف الألف:
(الإِبْرَةُ والأَرضُ والأَرنَبُ والأَسَدُ
والأَلْفُ من كُلِّ شَىءٍ ) .
(و) من حرف الباءِ الموحّدة
(البِتِّرُ والبَحْرُ والِبَطَلُ وَالْبَقَرَةُ)،
وهُذِهِ عن ابنِ الأَعرابىّ.
(و) من حَرْفِ النَّاءِ المُثَنَّاة
الفوقيّة: (التّاجِرُ والتُّرْسُ والتَّوْبَةُ).
(و) من حَرْفِ الشَّاءِ المُثَلَّثَة:
(الثَّوْرُ).
(و) من حرف الجيم : (الجَائِعُ
والجَعْبَةُ والجَفْنَةَ والجُوعُ وجَهَنَّمُ) .
(و) من حَرْفِ الحَاءِ المُهْمَلَةِ :
(الحَرْبُ والحَرْبَةُ والحُمَّى) .
(و) من حَرْفِ الخَاءِ المُعْجَمَة :
٢٠٢

مجـ
عجز
(الخِلافَةُ والخَمْرِ) العَتِيقُ ، وقال الشاعِر :
ليته جَامُ فِضّة من هَدَايَا
هُ سِوَى ما بِهِ الأَمِيرُ مُجِيزِى
إنّمَا أَبْتَغِيِه للعَسَلِ المَمْـ
زُوجِ بالمَاءِ لا لِشُرْبِ العَجُوزِ (١)
وهو مَجاز ، كما صرح به الزمخشرىّ .
(و) العَجُوز: (الخَيْمَة ).
(و) من حرف الدّال المُهْمَلَة :
(دَارَةُ الشَّمْسِ، والدَّاهِيَةُ، والدِّرْع
للمَرْأَة، والدُّنْيَا، و) فى الأخِير مَجاز.
ومن حَرْف الذَّالِ المُعْجَمَةِ : (الذِّئْبُ
والذِّئْبَةُ).
(و) من حَرْف الرّاءِ: (الرّايَةُ
والرَّخَم والرِّعْشَةُ)(٢) وهى الاضْطِرَاب ،
(والرَّمَكَة، ورَمْلَةٌ ، م)، أَى معروفة
بالدَّهْنَاءِ، قال الشاعر يَصِف دَارًا .
على ظَهْرٍ جَرْعاءِ العَجُوز كأَنَّهَا
دَوَائرُ رَقْمٍ فِى سَرَاةِ قِرَامٍ (٣)
(١) المسان .
(٢) فى نسخة من القاموس: ((والرَّيشة))
(٣) اللسان والصحاح ، ونسبه الصاغانى فى العباب الذى
=
الرمة وأورد قبله :
وبين الرَّمَكَة والرَّملة جِنَاسُ تَصْحِيف.
(و) من حَرْفِ السِّين: (السَّفِينَةُ،
والسَّمَاءُ، والسَّمْنُ، والسَّمُومُ والسَّنَة).
(و) من حَرْفِ الشِّينِ المُعْجَمة :
(شجر، م)، أَى معروف، (والشَّمْس،
والشَّيْخُ) الهَرِمِ، الأُخِير نقله
الصاغانِىّ، (والشّيخَة) الهَرِمَة ،
وسُمَِّا بذلك لعَجْزِهما عن كَثِير
من الأُمور ، (ولا تقل عَجُوزَة) ، بالهَاءِ ،
(أَو هى لُغَيَّة رَدِينَةً) قليلة .
(ج عَجَائِزُ)، وقد صَرَّح السُّهَيلىّ
فى الرّوض فى أَثناءِ بَدْرٍ أَن عَجَائِزِ إِنما
هو جَمع عَجُوزة، كَرَكُوبة ، وَأَيَّده
بُوُجُوه. (وُجُزٌ) ،بضَمَّتَيْن وقد يُخَفّف
فيقال عُجْز، بالضّم ، ومنه الحديث :
((إِيّاكم والعُجُزَ العُقُرَ)). وفى آخر:
((الجَنَّةُ لا يَدْخلها العُجُزُ.
(و) من حَرْفِ الصَّادِ المُهْمَلَة :
(الصَّحِيفَة والصَّنْجَةُ والصَّومَعَةُ) .
ألاحيّ عند الزّرق دارّ مُقام
=
لمَىّ وإن هاجتْ رجيعَ سَقام
قال: ويروى: ((جرعاء الكثيب )) وهذه الرواية أشهر)»
والبيتان فى الديوان ٥٩٨ .
٢٠٣

عجز
عجز
(و) من حرف الضّاد المعجمة :
(ضَرْبٌ من الطِّيب) وهو غَيْرُ
الْمِسْك، (والضَّبُعُ) .
(و) من حرف الطاءِ المهملة :
(الطَّرِيقُ، وطَعامٌ يُتَّخَذُ مِنْ نَبَاتٍ
بَحْرِىٌ ) .
(و) من حَرْفِ العَيْنِ المهملة :
(العاجِز)، كصَبُورٍ وصابرٍ ، (والعَافِيَةُ ،
وعانَةُ الوَحْشِ ، والعَقْرَب ) .
(و) من حَرْفِ الفاءِ: (الفَرَسُ،
والفِضَّةُ ) .
(و) من حرف القاف: (القبْلَةُ)،
ذكرَه صاحِبَا اللَّسَانِ والنَّكْمِلَةِ،
(وَالْقِدْرُ)، بالكَسْر، (والقَرْيَة،
والقَوْسُ ، والقِيَامَة ).
(و) من حَرْفِ الكَافِ (الكَتِيبَةُ
والكَعْبَةُ)، وهى أَخَصُّ من القِبْلَة التى
تقدّمت ، (والكَلْبُ)، هو الحَيَوان
المَعْرُوف، وظَنّ بَعضُهُم بِأَنّه مِسْمَارٌ
فى السَّيْف، وسَيَأْتِى .
(و) من حَرْفِ المِيمِ: (المَرْأَة)
للرجل، (شابّةً كَانَتْ أَو عَجُوزًا)(١)
ونصّ عِبَارَة الأَزْهَرِىّ : والعَربُ تَقول
لامرأَةِ الرّجل وإن كانَت شابَّةً: هى
عَجُوزُه، وللزَّوج وإن كان حَدَثاً ، هو
شَيخُهَا، (والمُسَافِرُ، والمِسْكُ. و) قال
ابنُ الأَعرابىّ : الكَلْبُ: (مِسْمَارٌ فى
مَقْبِض (٢) السَّيْفِ) ومعه آخَرُ
يقال له : العَجُوزُ. قال الصاغَانىّ:
هُذا هو الصَّحِيح، (والمَلِكُ)،
ككَتِف، (ومَنَاصِبُ القِدْرِ)، وهى
الحِجَارَةِ التى تُنْصَب عليها الْقِدْر.
(و) من حرف النّون: (النّارُ،
والنّاقَةُ، والنَّخْلَةُ، (و) قال اللَّيْث :
(نَصْلُ السَّيْفِ)، وأَنشد لأَبِى
المِقْدَام :
وعَجُوزٍ رَأَيْتُ فِى فَمِ كَلْبٍ
جُعِلِ الكَلْبُ للأَمِيرِ حَمَالاَ (٣)
(و) من حرف الواو (الوٍلَآَيَة ) .
(و) من حَرفِ اليَاءِ التَّحْتِيَّة :
(١) فى نسخة من القاموس: ((شيخة)).
(٢) فى القاموس ((فى قَبْضَةِ السَّيْف))
(٣) اللسان، والعباب ((وفيه للأمير جمالاً)).
٢٠٤

عجز
عجز
(اليَدُ الْيُمْنَى). هذا آخِرُ ما ذكره
المصنّف .
وأَما الذى استدركناه عليه فهى :
المَنِيّةُ، والنَّمِيمَةُ، وضَرْبٌ من الثَّمْر،
وجَرْوُ الكَلْبِ، والغُرَابُ، واسمُ فَرَسٍ
بِعَيْنِه ، ويُقَال لها : كحيلَةُ العَجُوز،
والتحكّم ، والسيفُ، وهذِه عن
الصاغَانِىّ ، والكِنَانَةُ ، واسم نَبَاتٍ ،
والمُؤَاخَذَةُ بالعِقَابِ، والمُبَالَغَة فى
العَجْز ، والثَّوْبُ، والسِّنَّور، والكَفُّ ،
والثُّعلب ، والذَّهب ، والرّمْل،والصَّحْفة،
والآخِرَة، والأَنْف، والعَرَج،
والحُبُّ، والخَصْلةُ الذَّمِيمَةُ . قال
شَيْخُنَا : وقد أَكثرَ الأُدباءُ فى جمع
هُذِهِ المَعَانِى فى قَصَائِدَ كَثِيرةٍ حَسَنَّةٍ
لم يَحْضُرْنِى منها وَقْتَ تَقْبِيدِ هُذِهِ
الكلماتِ إِلا قَصِيدَةٌ واحدةٌ للشَّيْخِ
يُوسُف بنِ عِمْرَان الحَلَبِىّ يمدَح
قاضِياً جَمَع فيها فأَوْعَى، وإِن كان
فى بعض تراكيبها تَكَلُّفُ وهى هُذِهِ :
لِحَاظٌ دونها غُولُ العَجُوزِ
وشَكَّتْ ضعْفَ أَضعافِ العَجُوزِ
الأولى المنية ، والثانية الإبرة
لِحَاظُ رَشاً لها أَشْرَاكُ جَفْنٍ
فكَمْ قَنَصَت مِثَالى من عَجُوزِ
الأسد
وكُمْ أَصْمَتْ ولم تَعرِف مُحِبًّا
كما الكُسَعِىّ فِى رَمْىِ العَجُوزِ
حمار الوحش
وكمْ فَتَكَتْ بِقَلْبِ ناظِرَاه
كما فَتَكَت بشَاةٍ من عَجُوزِ
الذئب
وكم أَطفَى لَمَاهُ العَذْبُ قَلْباً
أَضَرَّ به اللَّهيبُ من العَجُوزِ
الخمر
وكمُ خَبَلٍ شَفَاهُ اللهُ منه
كذا جِلْدُ العَجُوزِ شِفَا العَجُوزِ
الأول الضَُّع والثانى الكلب
إذا ما زارَ نَمَّ عليه عَرْفُ
وقد تَحْلُو الحَبَائِبُ بِالعَجُوزِ
النميمة
رَشَفْت من المَراشِف منه ظَلْمًا
أَلَذّ جَنَّى وأَحْلَى من عَجُوزٍ
أراد به ضرباً من التمر جيّدًاً
وجَدْتُ النَّغْرَ عند الصُّبْحِ منه
شَذَاهِ دُونَه نَشْرُ العَجوزِ
المسك
٢٠٥

عجز
عجز
أَجُرٌ ذُيُولَ كِبْرٍ إِن سَقَانِ
بِرَاحَتِه العَجُوزَ على العَجُوزِ
الأول الخمر ، والثانى الملك
برُوحِى من أُتاجِر فى هَوَاه
فَأُدْعَى بِينَ قَوْمى بالعُجُوزِ
التاجر
مُقِيمٌ لم أَحُلْ فى الحَىِّ عنهِ.
إِذا غَيَرِى دَعَوْه بالعَجوزِ
المسافر
جَرَى حُبِّيه مَجْرَى الرّوحِ مِنِّى
كجَرْىِ المَاءِ فى رُطَبِ العَجوزِ
النخلة
وأَخَرَسَ حُبّه منّى لِسَانِى
وقد أَلقَى المَفَاصِلَ فى العَجوزِ
الرعشة
وصيّرْنِى الهَوى من فَرْطِ سُقْمِى
شَبِيهَ السِّلْسكِ فِى سَمِّ العَجوزِ
الإبرة
عَذُولِى لا تَلُمْنى فى هَواه
فلستُ بسامعٍ نَبْحَ العَجُوزِ
الكلب
تَرُومُ سُلوَّهُ مِنِّى بجهِْدٍ
سُلُوِّى دُونَه شَيْبُ العَجوز
الغراب
كلامُك بارِدٌ من غير مَعْنَى
يُحَاكِى بَرْدَ أَيَّامِ العَجُوز
الأيام السبعة
يَطُوفُ القَلْبُ حَوْلَ ضِيَامِحُبًّا
كما قد طافَ حَجّ بالعَجُوز
الكعبة شرفها الله تعالى
له من فَوْق رُمح القَدِّ صُدْغٌ
نَضِيرٌ مِثلُ خافِقَةِ العَجُوزِ
الراية
وخَصْرٌ لم يَزَلْ بُدْعَى سَقِيمًا
وعن حَمْلِ الرَّوادِف بِالعَجُوز
مبالغة في العاجز
بلَحْظِى قد وَزَنْتِ البوصَ منه
كما البَيْضَاءُ تُوزَن بالعَجُوزِ
الصنْجة
كأَنّ عذَارَه والخَدَّ منه
عَجُوزُ قد تَوَارَتْ منَ عَجُوزِ
الأول الشّمس، والثانى دَارَةُ الشَّمسِ
٢٠٦

عجز
عجز
فهُذا جَنَّى لا شَكَّ فيه
وهُذا نارُه نَارُ العَجُوزِ
جهنم
ترَاه فوقَ وَرْدِ الخَدِّ منه
عَجُوزًا قَد حَكَى شَكْلَ العَجُوزِ
الأول المسك ، والثانى العقرب
على كلِّ القُلُوبِ له عَجُوزٌ
كذا الأَحباب تَحْلُو بالعَجُوزِ
التحكم
دُموعِى فى هَواه كنِيلٍ مِصْرٍ
وأَنفاسِى كأَنْفاسِ العَجُوزِ
النار
يَهُزّ من القَوَامِ اللَّذْنِ رُمْحاً
ومن جَفْنَيْه يَسْطُو بِالعَجُوزِ
السيف
ويَكْسِرِ جَفْتَه إِن رامَ حَرْبًا
كَذاكَ السَّهْمُ یفعَلُ فى العجوزِ
الحرب
رَمَى عن قَوْسِ حاجِبه فُؤادِى
بنَبْلٍ دُونها نَبْلُ العَجُوزِ
الكنانة
أَيا ظَبْياً له الأَحشَا كِنَاسُ
ومَرْعَى لا النَّضِيرُ من العَجوزِ
النبات
تُعَذّبُنِى بِأَنْوَاعِ النَّجافِى
ومِثْلِى لا يُجَازَى بالعَجوزِ
المعاقبة
فَقُرْبُك دوَن وَصْلك لى مُضِرِّ
كذا أَكْلُ العَجُوز بلا عَجوزِ
الأول النبت ، والثانى السَّمن
وهَيْفاً من بَنَاتِ الرُّومِ رُودٍ
بِعَرْفِ وِصالِهَا مَحْضُ العَجُوزِ
العافية
تَضُرُّ بها المَنَاطِقُ إِن تَثْنَّتْ
ويُوهِى جِسمَهَا مَسُّ العَجُوزِ
الثّوب
عُتُوَّا فِى الهَوَى قَذَفَت فُؤَادِى
فَمَنْ شَامَ العَجُوزَ من العَجُوزِ
الأول النار ، والثانى السَّنور
وتُصْمِى القَلبَ إِن طَرَفَتْ بِطَرْفٍ
بلا وَتَرٍ وسَهْمٍ من عَجوزِ
القوس
كأَنّ الشُّهْبَ فى الزّرقَا دِلاَصٌ
وبَدْرُ سَمَائِهَا نَفسُ العَجُوزِ
التُّرس
٢٠٧

عجز
عجز
وشَمْسُ الأَفْقِ طَلْعَةُ مَن أَرانا
عَطاءَ البَحْرِ منه فى العَجوزِ
الكَفّ
تَوَدّ يسَارَه سُحْبُ الغَوَادِى
وفَيْضُ يَمِينِه فَيْضُ العَجُوزِ
البحر
أَجلُّ قُضَاةٍ أَهلِ الأَرْضِ فَضْلاً
وأَقْلاَهمْ إلى حُبِّ العَجُوزِ
الدنيا
كمال الدِّينِ لَيْثُ فى اقْتِنَاصِ الْـ
مَحامدٍ والسِّوَى دونَ العَجُوزِ
الثعلب
إِذا ضَنَّ الغَمَامُ على عُفَاةِ
سَقاهمْ كَفُّه مَحْضَ العَجُوزِ
الذهب
وكَمْ وَضَعَ العَجُوزَ على عَجُوزٍ
وكم هَيّا عَجُوزًا فى عَجُوزِ
الأول القدر ، والثانى المنصب الذى توضع علیه،
والثالث الناقة ، والرابع الصفحة
وكَمْ أَرْوَى عُفَاةً مِن نَِدَاهُ
وأَشَبَع مَنْ شَكَا فَرْطَ العَجُوزِ
الجوع
٢٠٨
إِذا ما لاطَمَت أَمواجُ بَحْرٍ
فلم تَرْوَ الظُّمناةُ من الْعَجُوزِ
الركيّة
أهالِى كُلّ مِصْر عِنه تَثْنِى
كذا كُلُّ الأَمَالِى من عَجُوزٍ
القرية
مَدَى الأَّيامِ مُبْتَسِمَاً تَراهُ
وقد يَهَبُ العَجُوزَ مِن العَجُوزِ
الأول الألف، والثانى البقر
تَرِدَّى بالتُّقَى طِفْلاً وكَهْلاً
وشَيْخاً مِن هَوَاه فى العَجُوزِ
الآخرة
وطابَ ثَنَاوُّهُ أَضْلاً وَفَرْعَاً
كما قد طَابَ عَرْفُ من عَجُوزِ
المسك ، وإن تقدّم فبعيد
إِذَا ضَلَّتِ أُناسٌ عِن هُدَاهَا
فِيَهْدِيهَا إِلى أَهْدَى عَجُوزِ
الطريق
ويَقْظَانَ الفُؤَادِ تَرَاهُ دَهْرًا
إِذا أَخَذَ السِّوَى فَرْطُ العَجُوزِ
السَّنّة

عجز
عجز
وأَعْظَمَ مُاجِدٍ لُوِيَت عليه الـ
خَناصِرُ بالْفَضَائِل فى العَجُوزِ
الشمس
أَيَا مَولَّى سَمَا فى الفَضْل حتّى
تَمِنَّتْ مِثْلَه شُهُبُ العَجُوزِ
السماء
إذا طاشَتْ حُلُومُ ذَوِى عُقُولٍ
فحِلْمُكَ دونَه طَوْدُ العَجُوزِ
الأرض
فكّمْ قد جاءَ مُمْتَحِنٌ إِليكُم
فَأَرْغِمَ منه مُرْتَفِعُ العَجُوزِ
الأنف
إلى كَرَمٍ فإن سابَقْتَ قَوْماً
سَبَقْتَهمُ على أَجْرَى عَجُوزِ
الفرس
فَضْلُك ليس يُخْصِیه مَدِيحٌ
كما لَمْ يُحْصَ أَعْدَادُ العَجُوزِ
الرمل
مكَانَتُكُم على هَامِ النُّرَيَّا
ومَنْ يَقْلاكَ راضٍ بالعَجُوزِ
الصومعة
رَكِبْتَ إِلى المَعَالىِ طِرْفَ عَزْمٍ
حَمَاهُ الله من شَيْنِ العَجْوزِ
العَرّج
قال شَيخُنَا : وكنت رأيتُ أَوّلاً
قَصيدَةً أُخْرَى كُهُذِه للعَلَّمَة جَمَالِ
الدِّين مُحَمّدِ بنِ عيسى بن أَصْبَغَ
الأَرْدِىّ اللّغوىّ أَوَّلها :
أَلاَ تُبْ عن مُعَاطَاةِ العَجُوزِ
ونَهْنِهِ عن مُوَاطَأَّةٌ العجُوزِ
ولا تَرْكَبْ عَجُوزًا فى عَجُوزٍ
ولا رَوعٍ ولا تَكُ بِالعَجُوزِ
وهى طَوِيلةِ . والعَجُوزُ الأَوّل :
الخَمْر، والثّانى: المَرْأَةِ المُسِنّة ،
والثّالِث: الخَصْلة اللَّمِيمَة، والرَّابِع
الحُبّ . والخَامِس: العَاجِزُ، وهى
أَعْظَمِ انْسِجَاما وأَكْثِرُ فوائدَ من هُذِهِ،
ومن أَدرَكَهَا فليَلْحَقها . وهناك قصائدُ
غيرها لم تبلُغ مَبْلغَها .
( والعِجْزَةُ، بالكَسْر: آخِرُ وَلَدِ
الرَّجُل)، كذا فى الصّحاح، قال :
واستَبْصَرتْ فى الحَىِّ أَحْوَى أَمرَدَا
عِجْزَةَ شَيْخَيْنِ يُسَمَّى مَعْبَدًا(١)
(١) اللسان، والعباب. وفى المقاييس ٣٢/٤ والأساس
المشطور الثاني .
٢٠٩

عجز
عجز
يقال : فُلانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْه، أَى
آخِرُهم ، وكذلك كِبْرَةُ وَلَدِ أَبوَيْه .
والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ فِى ذُلُك سَواء ،
ويقال: وُلِدَ لِعِجْزَةٍ، أَى بعْدَ ما كَبِر
أبواه . ويقال له أيضاً : ابنُ العِجْزةِ،
(ويُضَمُّ)، عن ابنِ الأَعرابِىّ، كما نَقله
الصاغانىّ .
( والعَجْزَاءُ: العَظِيمَةُ العَجُزِ) من
النّساءِ ، وقد عَجِزَت، كفَرِعَ ، وقيل :
هى التى عَرُضَ بَطنُهَا وَثَقُلَتْ مَأْكَمَتُهَا
فَعَظُمَ عَجُزُها ، قال :
هَيْفَاءُ مُقبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرةً
تَمَّتْ فليس يُرَى فى خَلْقِهَا أَوَدُ(١)
(و) العَجْزَاءُ، (رَمْلَةٌ مرتَفِعَةٌ) ، وفى
المُحْكَمِ: حَبْلُ من الرَّمْلِ مُثْبِتُ، وفى
التَّهْذِيب لابن القطّاع : عَجِزَت
الرَّمْلَةُ، كَفَرِح: ارتَفَعَت . وفى
التَّهْذِيب: العَجْزَاءُ من الرِّمال: حَبْلٌ
مرتَفِعٌ كأَنَّ جَلَد ليس بِرُجَامٍ رَمل،
وهو مَكْرُمة للنَّبْت ، والجَمْعِ العُجْز،
لِأَنْه نَعَت لتلك الرَّملةِ .
(و) العَجْزاءُ (من العِقْبَان: القَصِيرةُ
الذَّنَبِ)، وهى التى فى ذَنَبِهَا مَسْحُ، أى
نَقْصُ وقِصَرٌ ، كما قيل للذِّئْب (١):
أَزَلُّ، (و) قيل: هى (الَّتِى فى
ذَنَبِهَا رِيشَةٌ بَيْضَاءُ) أَو رِيشَتَانِ ،
قاله ابنُ دُرَيْد، وأَنشد للأُعْشَى :
وكأَنَّمَا تَبِعَ الصِّوَارَ بِشَخْصِهَا
عَجْزَاءُ تَرَزُقُ بَالسُّلَىِّ عِيَالَهَا(٢)
قال (و) قال آخَرُون: بل هى
(الشَّدِيدَةُ دَائِرَةِ الكَفِّ)، وهى الإِصْبَعِ
المُتَأَخرةُ منه ، وقيل: عُقَاب عجزاءُ :
بمُؤَخَّرَها بَيَاض أَو لَوْنٌ مُخَالِفٍ .
( والعِجَازُ، ككِتَاب : عَقَبُ يُشَدّ به
مَقْبِضُ السَّيْفِ .
(و) العِجَازَةُ، (بهاءٍ: ما يُعَظِّم
به العَجِيزَةُ)، وهى شىءٍ يُشْبِه
الوِسَادَةَ تَشُدُّه المَرْأَةُ على عَجُزِهَا
(لتُحْسَب عَجْزاءٌ)، ولَيْسَتْ بها ،
(كالإِعْجَازةِ)، نقله الصّاغَانىّ .
(١) فى اللسان ((الذنب)) وما هنا الصواب.
(٢) الديوان / ٢٩ واللسان، والتكملة، والعباب ،
والجمهرة ٨٩/٢ وفى المقاييس ٢٣٣/٤ عجزه.
(١) اللسان .
٢١٠

عجز
عجز
(و) العِجَازَةُ: (دائِرَةُ الطَّائِر)، وهى
الإِصْبِعُ الّتِى وَراءَ أَصابِعِه.
(وأَعجزَه الشىءُ: فَاتَه) وسَبَقَه ،
ومنه قَولُ الأَعشَى :
فِذَاك ولم يُعْجِزِ من المَوْتِ رَبَّه
ولكنْ أَتَاه المَوْتُ لا يَتْأَبَّقُ (١)
وقال الليث: أَعْجَزَنِى فُلانٌ، إِذا
عَجَزْت عن طَلَبه وإِذْراکِه . ( و) أَعجزَ
(غُلاناً: وَجَدَه عاجِزًا. و) فى التَّكْمِلَة
أَعجَزَه: (صَيَّرَه عَاجِزًا)، أَى عن
إذراكِهِ واللُّحُوقِ به .
(والتَّعْجِيزُ: التَّْبِيطُ)، وبه
فسّر قول مَنْ قرأ﴿ والذين سَعَوا فى
آياتِنَا مُعَجِّزِين﴾ (٢) أَى مُثَبِّطِين عن
النبيّ صلّى الله عليه وسلَّم مَنِ اتَّبَعَه ،
وعن الإِيمانِ بالآيات . (و) التَّعْجِيزُ:
( النِّسْبَةُ إِلى العَجْزِ) وقد عَجَّزه، ويقال:
عَجَّزَ فُلانٌ رَأَىَ فلانٍ، إِذَا نَسَبَه إلى
قِلّةِ الحَزْمِ ، كأَنه نَسَبَّه إلى العَجْز .
(ومُعْجِزَةُ النَّبِىّ صلَّى الله عَلَيْه
(١) الديوان / ٢١٧ والسان .
(٢) سورة الحج : الآية ٥١، وسورة سبأ: الآية ٥ .
وسلَّم : ما أَعْجَزَ به الخَصْمَ عِنْدَ
التَّحَدِّى، والهَاءُ للمُبَالَغَةِ)، والجَمْعِ
مُعْجِزَاتٌ .
( والعَجْزُ) بالفتح: (مَقْبِض السَّيْف)
لغة فى العَجْس، هكذا نقله الصاغانىّ
وسيأتِى فى السِّين .
(و) العَجَزُ: (دائٌ فى عَجُزِ الدَّابَّة)
فتَثْقُل لذلك، الذَّكَر أَعجَزُ والأُنثى
عَجْزَاءُ، ومُقْتَضَى سِيَاقِه فى العِبَارَة أَنَّ
العَجْز بالفَتْح، وليس كذلك، بل هو
بالتَّحْرِيك، كما ضَبَطه الصّاغَانِىّ ،
٠٠٠
فليُتَنَبَّهِ لذلك .
(وَتَعْجُزُ، كَتَنْصُر : من أعلامِهِنِّ)،
أَى النساء .
(وابنُ عُجْزَةَ ، بالضَّمّ: رجل من) بنى
(لِحْيَانَ بنِ هُذَيْلٍ )، نَقَله الصاغانِىّ،
وقد جاءَ ذِكرُه فى أَشعار الهُذَلِيِّين .
(و) من المَجَاز: (بَنَاتُ العَجْزِ:
السُّهَامُ. و) العَجْزُ: (طائِرٌ) يَضرِب
إلى الصُّفْرة يُشِهِ صَوتُه نُبَاحَ الكَلْبِ
الصَّغِيرِ، يأُخذِ السَّخْلَةَ فيَطِير بها،
ويَحْتَمِلِ الصَّبِىّ الذى له سَبْعُ سِنِينَ
٢١١

عجز
عجز
٠٠
وقيل : هو الزَّمَّج ، وقد ذُكِر فى موضعه ،
وجمْعه عِجْزَانٌ، بالكَسْر، كذا فى اللّسَان
وذكره الصاغَانِىّ مُخْتَصَراً، وقَلّدَه
المُصَنّف فى عَطْفِهِ على بَنَات العَجْزِ ،فِيَظُنّ
الظّنّ أَنّ اسمَ الطّائِرِ بَناتُ العَجْزِ ، وليس
كذلك ، وإِنما هو العَجْزُ ، وقد وقعَ فى هذا
الوَهُمِ الجَلالُ فى دِيوَان الحَيوانِ حَيْث
قال : وبَنَاتُ الْعَجْز: طائرٌ . ولم يُنَبّه
عليه، ولم يذكر المُصَنِّف الجَمْعَ،
مع أن الصّاغانىّ ذَكَرَه وضَبَطَه .
( والعَجِيزُ)، كأَمِير : (الذِى لاَ يَأْتِى
النِّسَاءَ)، بالزَّاى والرّاءِ جَمِيعاً، هكَذَا
فى الصّحاح.
قُلْت : والعَجِيسُ أيضاً كما سيأتى فى
السين بهذا المعنى . وقال أَبُو عُبَيْد فى
باب العِنِّين: العَجِيرُ بالرَّاءِ: الذِى
لا يَأْتِى النّسَاءَ . قال الأَزهَرِىّ: وهذا
هو الصَّحِيح . ولم يُنَبّه عليه
المُصنّف هنا، وقد ذُكِرَ العَجِيرُ فى
موضعه ، وسبقَ الكلامُ هناك
(والمَعْجُوز: الذى أُلِحَّ عليه فى
المُسألَةِ )، كالمَشِفُوهِ والمَعِرُوكِ
والمَنْكُودِ، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ . قُلْت :
وكذلك المَثْمُود ، وقد ذُكِرَ فى مَوْضِعه.
(وأَعْجَازُ النَّخْلِ : أُصُولُها. (و)
يقال : (رَكِبَ فِى الطَّلَب أَعجازَ
الإِبِلِ. أَى رَكِبَ الذُّلَّ والمَشَقَّةَ
والصَّبْرَ، وبَذَلَ المَجْهُودَ (١) فى طَلَبِهِ)
لا يُبَالِى باحْتِمَال طُولِ السُّرَى ، وبه
فُسِّرِ قَولُ سَيِّدَنَا عَلِيّ رضى اللهعنه:
(( لنا حَقُّ إِن نُعْطَه تَأْخُذْه وإِن نُمْنَعْه
نَركَبْ أَعجازَ الإِبلِ وإِنْ طال السُّرَى))
قاله ابنُ الأَثِير. وأَنْكَرَه الازْهَرِىّ
وقال : لم يَرِد به ذُلِك ولكنّه
ضَرَبَ أَعجازَ الإِبل مَثَلاً لتقدَّم
غَيْرِه عليه وتَأْخِيرِهِ إِيّه عن حَقّه ،
زاد ابنُ الأَثِير، عن حَقّه الذِى كان
يَراه له وتَقَدّم غيره، وأَصلُه أَنّ
الرّاكِبَ إِذا اعْرَوْرَى الْبَعِيرَ رَكِب
عَجُزَه من أَجَل (٢) السَّنام فلا يَطْمَئِنّ
ويَحْتَمِلِ المَشقّة. وهُذا نقله الصّاغَانِىّ.
(وعَجُزُ هَوَازِنَ) كَعَضُدٍ: (بَنُو
(١) فى نسخه من القاموس: (( الجُهْدَ )»
(٢) فى مطبوع التاج: (( من أصل السنام» والصواب من
التكملة والعباب .
٢١٢

عجز
عجز
نَصْرٍ بنٍ مُعَاوِيَةً) بنٍ بِكْر بن هَوَازنَ ،
ومنهم بنو دُهْمَانَ وبنو نَسّانَ (وبَنُو
جُثَمَ بنِ بَكْر) بن هَوازِنَ، كَأَنَّهُم
آخِرُهم .
(والمُعَاجِز) (١) كمُحَارِبٍ :
(الطَّرِيقُ)، لأَنَّه يُعِى صاحِبَه لطُولِ
السُّرَى فيه .
(وعَاجَزَ فُلانٌ) مُعَاجَزَةً: ( ذَهبَ فلم
يُوصَلْ إِليه). وفى الأساس : عاجَزَ ، إِذا
سَبَق فلم يُدْرَكْ . (و) عاجَزَ (فُلاناً:
سابَقَه فَعَجَزْه)، كنَصَره، أَى (فسَبَقَه)،
ومنه المَعْجُوز بمَعْنَى المَثْمُود ، حَقَّقه
الزّمَخْشِىّ، وقد ذُكِر قريباً . (و)
عَاجَزَ (إِلى ثِقَةٍ: مَالَ) إِلَيْهِ . ويُقَال:
فُلانُ يُعَاجِزِ عن الحَقِّ إِلى البَاطِل، أَى
يَلْجَأُ إليه، وكذلك يُكارِزُ مُكَارَزةً،
كما يأتى .
(وتَعَجَّزْتُ البَعِيرَ: رَكِبْتُ
عَجُزَه)، نحو تَسَنَّمتُهُ وتَذَرَّيْته .
(وقَوْلُه تَعَالى) فى سُورَة سَبَأَ: ﴿والّذِينَ
يَسْعَوْن فى آياتِنَا (مُعَاجِزِين﴾، (٢)
(١) فى القاموس والعباب: ((المعجاز: الطريق)).
(٢) سورة سبأ : الآية ٣٨.
أَى يُعَاجِزُونَ الأنبياء وأولِیاءهم)، أَی
(يُقَاتِلُونَهم ويُمَانِعُونَهم لِيُصَيِّرُوهم
إلى العَجْز عن أَمْرِ الله تَعَالى) وليس
يُعْجِزِ اللّهَ جلَّ ثَنَاوُّهَ خَلْقٌ فِى السَّمَاءِ
ولا فى الأَرض ولا مَلْجَأَ منه إلا إليه ،
وهذا قولُ ابنٍ عَرَفَةَ ، (أَو) مُعَاجِزِين :
(مُعَانِدِين)، وهو يَرجِع إلى قول
الزّجّاج الآتى ذِكرُه، وقيل فى النَّفْسِير:
(مُسَابِقِين)، مِن عاجَزَه، إِذا سابَقَه ،
وهو قَرِيب من المُعَانَدَة، (أَو) معناه
(ظَاتّينِ أَنّهم يُعْجِزُونَنَا)، لأَنهم
ظَنّوا أَنّهُم لا يُبعَثُون ، وأَنه لا جَنَّة
ولا نار، وهو قَوْل الزّجّاج، وهُذا
فى المعنَى كقوله تعالى: ﴿أَم حَسِبَ
الذين يَعْمَلُون السَّيِّئَاتِ أَن
يَسْبِقُونَا﴾(١). قلْت: وقرِئْ مُعَجِّزين،
بالتَّشْدِيد ، والمعنى مُثَبِّطين ، وقد تقدّم
ذلك، وقيل : يَنْسُبون مَنْ تَبِع
النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم إلى العَجْز،
نحو جَهَّلْتُه وسَفَّهْتُه (٢) وأَما قوله
تعالى: ﴿وما أَنتُم بمُعْجِزِين فى
(١) سورة العنكبوت : الآية ٤ .
(٢) فى المفردات الراغب: ((نحو جَهَّلْتُه وفَسَّقُتُه
أى نسبتُه إلي ذلك ))
٢١٣

عجز
عجز
الأَرْضِ ولا فى السَّمَاءِ﴾ (١) قال الفَراءُ:
يقول القَائِلِ: كيف وَصَفَهِم بِأَنَّهُم
لا يُعجِزُون فى الأَرض ولا فى السَّماءِ
وَلَيْسُوا فِى أَهْلِ السَّمَاءِ، فالمَعْنَى ما أَنْتَم
بِمُعْجِزِين فى الأَرض ولا مَنْ فِى السّماءِ
بمُعْجِز . وقال الأَخْفَش: المَعْنَى
لا يُعْجِزُونَنا هَرَباً فى الأَرض ولا فى
السّماءِ. قال الأَزهرىّ: وقَوْلُ الفَرّاءِ
أَشْهِرُ فِى المَعْنَى.
■ وما يُسْتَدْرَك عليه :
رجُلٌ عَجِزٌ وعَجُزْ، ككَتِفٍ ونَدُس :
عاجِزٌ . وامرأة عاجِزُ: عاجِزَة عن
الشىءٍ، عن ابن الأَعْرَابِىّ . والعَجَز،
محرّكَة، جمْع عَاجِز، كخّدَمٍ
وخَادِمٍ. ومنه حَدِيثُ الجَنَّةِ :
((لا يَدخُلُنى إِلا سَقَطُ النّاسِ وعَجَزُهم))
يُرِيدُ الأَغْبِيَاءَ العَاجِزِين فى أُمُور الدّنيا .
وفَحْلِ عَجِيزٌ: عَاجِزٌعن الضِّرَاب
كعَجِيس، قال ابنُ دُرَيْد: فَحْل عَجِيزٌ
وعَجِيسُ ، إِذا عَجَز عن الضَّراب .
(١) سورة العنكبوت : الآية ٢٢.
وأَعجَزَه الشّىءُ: عَجَزَ عنه (١).
وأَعْجَزَه وعَاجَزَه : جَعَلَه عاجِزًا، وهُذِه
عن البَصَائِرِ. وعَاجَزَ القَوْمُ: تَرَكُوا
شَيْئاً وأَخَذُوا فى غَيْرِهِ .
والعَجُزُ فى العَرُوضَ: حَذْفُك نون
فاعِلاَتَنْ لمُعَاقَبَتِهَا أَلْفَ فاعِلنَ، هكذا
عَبْرَ الخَليل عنه، ففَسَّرِ الجَوْهَرَ الذِى
هو العَجُزُ بالعَرضَ الذى هو الحَذْف ،
وذُلك تَقْرِيب منه وإِنما الحَقِيقَة أَن
يَقُول: العَجُز : النون المحذوفَة من
فَاعِلاَتُنْ، لِمُعَاقَبَةُ أَلِفِ فَاعِلِنْ ، أَو يقول:
التَّعْجِيز: حَذْفُ نون فاعِلاَتَنْ، المُعَاقَبَة
أَلف فاعلنْ ، وهُذا كلّهِ إِنما هو فى المَدِيد.
وعَجُزُ بَيْتِ الشِّعر خِلاف صَدْرِه .
وعَجَّزْ الشّاعِرُ: جاءَ بِعَجُزِ البَيْتِ .
وامرأة مُعَجِّزة: عَظِيمَةُ العَجُز ، وجمع
العَجِيزَة العَجِيزَات ، ولا يَقُولُون عَجَائِزُ
مَخَافَة الالْتِبَاسِ . وقَال ثَعْلَبِ :
سَمعتُ ابنَ الأَعْرَابِىّ يقول : لايقال :
عَجِزَ الرجُلُ ، بالكَسْرِ، إِلا إِذا عَظُم
عَجُزُه، وقال رجُلٌ مِن رَبِيعَةَ بِنِ
(١) فى مطبوع التاج: ((عجز منه)) والمثبت من اللسان.
٢١٤

عجز
عجز
مَالِك : إِن الحَقَّبِقَبَلٍ، فمَنْ تَعَدَّاه ظَلَمَ ،
ومَنْ قَصَّر عنه عَجَز، ومن انْتَهَى إِليه
اكْتَفَى . قال: لا أَقُول عَجِزَ إِلّا مِنَ
العَجِيزَة، ومن العَجْزِ عَجَزَ، وقوله
بِقَبَل ، أَى وَاضِح لك حَيْث تَرَاه ، وهو
مِثْلُ قَوْلِهِم : الحَقُّ عَارِى، وقد تَقَدَّم فى
أَول المَادَّة أَن عَجِزَ، بالكَسْر ، من العَجْزِ ،
لُغَة بَعْض قَيْس كما نَقَلَه ابنُ القَطّاع
عن الفرّاءِ .
والمِعْجَزُ ، كمنبَر الجَفْنة ، ذكره
الجوهَرِى فى ((ق ع ر)) (١) .
وعِجْز القوْس وعَجْزُهَا: ومَعْجِزُها :
مَقْبِضُها ، حكاه يَعْقُوبُ فى المُبْدَل ،ذَهَب
إِلى أَنَّ زايَه بَدَلُ من سِينِهِ . وقال أَبُو
حَنِيفَة : هو العَجْزِ والعِجْز ، ولا يُقَال:
مَعْجِز .
وعَجْزُ السِّكِّين: جُزْأَتُهَا عن أَبِ عُبَيْد.
ويقال : اتَّقِ الله فى شَبِيبَتِك وعُجْزِك،
بالضّمّ ، أَى بعدما تَصِير عَجُوزًا .
ونَوَى العَجُوزِ : ضَرْبٌ من النَّوَى
هَشَّ تأْكُله العَجُوزُ لِلِينه ،
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله فى ((ق عر)) لم أره
فى هذه المادة منه فحرره .
كما قالوا : نَوَى العَقُوقِ .
والْمِعْجَزَة، بالكَسْر: المِنْطَقَة ، فى
لُغَة اليمن، سُمِّيَت لأَنّهَا تَلِى عَجُزَ
المُتَنَطِّق بها . ويقال : عَجِّزْ دَابَّتَك،
أَى ضَعْ عليها الحَقِيبَةَ ، نقله الصاغانِىّ.
والْمِعْجَازُ، كمِحْرَابِ : الدائِمُ العَجْز،
وأَنْشَد فى الحماسة لبَعْضِهم :
وحَارَب فيها ياسرٌ حين شَمَّرتْ
من القدم مِعْجَازٌ لَئِيمٌ مُكَاسِرُ (١)
وذو المِعْجَزَة ، بالكَسْر ، رجلٌ من
أتباع كِسْرَى وَفَد على النبيّ صلّى الله
عليه وسلّم فوهب له مِعْجَزة فسُمّى بذلك.
وابنُ أَبِى العَجَائِزِ هو أَبو الحُسَيْنِ
محمّدُ بن عبد الله بن عبد الرحمن
الدِّشْقِىّ الأَزْدىّ، توفِّى بدمشق
سنة ٤٦٨ وكان ثقةً .
والقَاضى أَبو عَبْدِ الله محمّدُ بنُ
عبدالرحيم بن أحمد بن العَجُوز الكُتَامىّ
السَّبْنِىّ ، ولِىَ قَضَاءَ فاس ، توفّى سنة ٤٧٤
وأَبو بَكْر محمدُ (١) بنُ بشّار بن أَبى
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: وحارب ... الخ
هكذا فى الفسخ وليحرر بمراجعة الحماسة)).
(٢) فى التبصير ٩٩٦ « أحمد بن بشارة
٢١٥

عجرز
عجلز
عن ابن
العَجُوزِ العَجُوزِىّ البغدادىّ ،
هشام (١) الرّفاعىّ مات سنة ٣١١.
ومن المجاز : ثوبٌ عاجز، إِذا كان
قَصِيرًا، ولا يَسَعُنِى شىءُ ويَعْجِز
عنك. وجَاءُوا بِجَيْش تَعْجِز الأَرْضُ
عنه . وعَجَز فُلانٌ عن الأُمْرِ (٢) إِذا
گَبِر، كذا فى الأساس .
[ ع ج رز ]
(العُجْرُوزُ، بالضّمّ : الخَطُّ فى الرَّمْل
من الرِّيح، ج عَجَارِيزُ)، هكذا نقَله
الصّاغَانِىّ فى النَّكْمِلَة، وقد أَهْمَلَه
الجوهَرِىُّ وصاحِبُ اللّسَان.
[ ع ج ل ز ].
(العَجْلَزَةُ، بالكَسْر والفَتْح:
الفَرَسُ الشَِّيدَةُ) الخَلْقِ، الكَسْرِ
لِقَيْس، وفى الصّحَاح: لعَبْدِ القَيْسِ (٣) ،
والفَتْح لتَمِيم، وقيل: هى
الشَّدِيدَةُ الأَسْرِ المُجْتَمِعَةُ الغَلِيظَةُ .
وقال بَعضُهُم: أَخَذَ هُذَا مِن جَلْز
الخَلْق، وهو غَيْرُ جَائِزُ فى القِيَاسِ
(١) فى التبصير: ((عن أبى هشام))
(٢) فى الأساس ((عن العمل))
(٣) فى الصحاح المطبوع ((لقيس))
ولكنّهما اسْمَانِ اتَّفَقَت حُرُوفُهما
ونَحْوُ ذُلك قد يَجِىءُ وهو مُتَبَايِن
فِى أَصْلِ البِنَاءِ، (ولا يُقَالُ للذَّكَر
عَجْلَزٌ) ، ومثل ذلك: فَرَسُ رَوْعَاءُ،
وهى الحَدِيدَةُ الذَّكيَّةِ ، ولا يقال للذّكَرِ
أَرْوعُ، وكذلك فَرسُ شَوهاءُ ، ولا يقال
للذكرِ أَشْوَهُ، وهى الوَاسِعَةِ الأُشِدَاقِ
(نعَم يقال: جَمَل عَجْلَز وناقَة عَجْلَزة)
أَى قوِيّة شَدِيدٌ ، وهذا النَّعْت فى الخيْل
أَعرَفُ، وأَنشد الجَوْهَرِىّ لبِشرينٍ
أبی خَازِم :
وخَيْلٍ قد لَبِسْتُ بِجَمْعِ خَيْلٍ
على شَقَّاءَ عِجْلِزةٍ وَفَاحِ
تُشَبِّهُ شَخصَها والخَيْلُ تَهِفُو
هُفُوَّا ظِلَّ فَتْخَاءِ الجَنَاحِ (١)
الشَّقَّةُ : الفَرسُ الطوِيلَةُ، والوَقَاحُ :
الصُّلْبَةُ الحافِرِ .
(و) قال الأزهرىّ: (عِجْلِزةٌ،
بالكَسْر: رَمْلةٌ بِالبَادِيَة) معروفة
(بإزاءِ حَفَرٍ أَبى موسَى، وتُجْمَع على
عَجَالِزَ)، ذَكرَهَا ذو الرُّمَّة فقال :
(١) الديوان ٤٧ واللان، وفى العباب الأول، وفى الصحاح
عجزه وضبط الديوان (( ليست)) بفتح الباء .
٢١٦

عجلز
هرز
مَرَرْنَ على العَجَالِزِ نِصْفَ يَوْمٍ
وأَدَّيْنَ الأَوَاصِرَ والخِلَالاَ(١)
قال الصاغانىّ: ولم أَجد البيت
فى شِعْرِ ذى الرّمة فى قَصِيدتِه التى
أَوَّلُها :
أَنَاخَ فَرِيقُ جِيرَتِك الجِمَالاَ
كأنّهِمُ يُرِيدُون احتِمَالاَ (٢)
فى نُسْخَتِى من ديوانه التى قابَلتُهَا
وصَحَّحْتُهَا بِالْيَمَن والعِرَاق، ولكنه
يَقْطُر منه قَطَرَاتُ عُذوبَةٍ أَنفاسِهِ
وسَلَاسَةِ أَلفاظِهِ ، وإنما هو لابنٍ أَحمَر،
والرواية : وَقَفْن . وقد وَقَع ذِكْرُ العَجَالزِ
فِى رَجَزِ إِهاب بنِ عُمَيْرِ العَبْسِىّ:
قاظَ القُرَيَّاتِ إِلى العَجَالِزِ
يَرُدّ شَغْبَ الجُمَّحِ الجَوَامِزِ (٣)
وهى جمع عِجْلِزة التى ذكرها
الجوهَرِىّ .
[] وقما يُسْتَدْرَك عليه :
رَمْلَةٌ عِجْلِزةٌ: ضَخْمَةٌ صُلْبةٌ.
(١) اللسان والتكملة والعباب.
(٢) الديوان : ٤٢٩ والتكملة والعباب.
(٣) التكملة والعباب .
وكَثِيِب عِجْلِزُ: ضَخْمٌ صُلْبٌ.
والعَجَالِزُ: مِياهُ لضَبَّةَ (١) بنَجْد، هكذا
ذكرَه فى مُخْتَصَر البُلدَان، ويمكن أَن
يكون المُرَادَ فى الرّجز، فَتَأَمَّلْ.
[ع ر ز ].
(العَرَزُ، مُحرَّكَةً)، قال الليث:
(شَجَرٌ من أَصاغِرِ الثَّمَامِ وأَدِّقّه) ، له
وَرَقُ صِغَارٌ مُتَفَرِّقُ ، وما كان من شَجٍَ
الثُّمام من ضَرْبه فهو ذُو
أَمَاصِيخ، أُمْصُوخَةٌ فى جَوْف أُمْصُوخَةٍ ،
تَنْقَلِعُ العُلَيَا من السُّعلى انقِلاعَ
العِفَاصِ من رَأْسِ المُكْحُلَة، (هَكَذَا
ذَكَرُوه) . قال الصاغانىّ : (وهو
تَصْحِيف، والصَّوابُ بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ ).
(وعَرَزَه يَعْرِزُه)، بالكَسْر: (انْتَزَعَه
انْتِزَاعاً عَنِيفاً).
قال ابنُ دُريْد: (و) عَرَزَ (غُلاناً:
لَمَهِ وَتَبَه)، فهو عارِزٌ وعَرِزٌ .
(والشَّىءُ: اشتَدَّ وغَلُظَ)، وهو من
بَابٍ فَرِحٍ، وكذلك استَعْرَز، كما ذكره
المُصَنِّف قريباً، وقال ابنُ دُرَيْد : عَرِزَ
(١) فى مطبوع التاج ((بضة)) والمثبت من ياقوت
٢١٧

عرز
عرز
لحمُ الدّابَّة، بالكَسْرِ، إِذا اشْتَدٍّ. وزادابنُ
القَطَّاعِ وصَلُب، عَرَزاً ، واسْتَغْرَزِ كذلك.
(و) يقال: عَرَز (لفُلانٍ ) عَرْزًا، من
حَدّ ضَرَبَ، إِذاٍ (قَبَض على شَىءٍ فى
كَفّهُ ضَامَّا علیه أَصابِعَه يُرِیه) أَی
صاحبَه (منه شَيْئاً لينْظُر إِليه ولا يُرِيه
كُلَّه)، كُذَا فِى اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(وتَعَرَّزَ عليه: اسْتَصْعَب ،
كاستَعْرَزَ)، كذا نقله الصاغانىّ .
(والتَّعْرِيز: الإِخْفَاءُ) . يقال :
عَرَّز عنّى أَمَرَه تَعْرِيزًا، إذا أُخْفَاه، وفِيه
نَظِرٌ، قاله الصاغانىّ .
(و) التّعرِيزُ (كالتَّعْرِيض فى
الخُصُومَة وفى الخِطْبَة)، واقتصر
صاحِبُ اللّسَان والصاغانىّ على
الخُصُومَة ولم يَذكر الخِطْبَةِ(١)، وكأَنّ
المصنِّف قاسَهَا عليها .
(واسْتَعْرَز) الشىءُ: (اشْتَدَّ وصَلُب
كَعَرِزَ، بالكَسْر، ) وهُذا بعَيْنِه قَوْلُه
الأَوّل، فلو قال هناك كاستَعْرَزَ كان
مُسْتَوِفِيًا للمَقْصُود ، كما لا يَخفَى .
(١) ذكر ((الخطبة)) فى العباب.
(و) اسْتَعْرَزَ الشَىْءُ: (انْقَبَضَ
كَعَرَز)، مثل ضَرَب. (وتَعَارَزَ وعَارَزَ
وعَرَّزَ)، الأَخِير بالتَّشْدِيد، كلّ ذلك بمعنَى
انْقَبَضَ، فهو عارِزٌ ومُعَارِزٌ ومُعَرِّز ،
قال الشَّمّاغُ :
وكُلُّ خَلِيلٍ غَيْرِ هَاضِمٍ نَفْسِه
لَوَصْلٍ خَلِيلٍ صَارِمٌ أَوْ مَّعَارِزُ(١)
قال ثعلب: المُعَارِزُ: المُنْقَبِض .
(وأَعرَزَ: أَفسَدَ)، نقله الصاغانِى .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: (الْعُرَّازُ)
كُرُمّان: (المُغْتَابُون للنَّاس)، هكذا
نقله الصاغَانِىّ. وفى اللِّسَان :
المُغْتَالُون، بالَّلام بدَل المُؤَخَّدَة، وهو
الأَشبَه .
(والمُعَارَزَة : المُعَانَدَة والمُجَانَبَةُ
والمُخَالَفَةِ والمُغَاضَبَةُ) ، نقَله
الجوهَرِىُّ عن أَبِ عُبَيْد، واقتصر
على الأُولَيَیْن .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
أَعَرزْتَنِى من كذا، أَى أَعوَزْتَنِى
.....
(١) الديوان /١٧٣ واللمان والعباب والجمهرة ٣٢٢/٢
والمقاييس ٤ / ٠٢٦١
٢١٨

عزز
عرظز
منه، كذا فى نَوَادِر الأعراب .
واعْتَرَزَ، أَى تَقَبَّضَ واستعَرَزَ النَّبتُ:
اشْتَدَّ وصَلُب . واستعَرزَتِ الجِلْدةُ فى
النّار : انْزَوَت . والمُعَارَزَة: المُعَاتَبَةِ.
واستَعَرِزَ الشىْءُ: انقَبَضَ واجْتَمَعَ .
واسْتَعَرَزَ الرجُلُ: تَصَّبَ . وقال
الفَرّاءُ : الاستِعْراز: الانْقِطَاع عن الشّىْءِ.
وعَرْزةُ اسمٌ .
[ ع رط ز].
(عَرْطَزَ) الرَّجُلُ: (تَنَخَّى، لُغَةٌ فى
عَرْطَس)، بالسّين، كما سيأتى، هكذا
ذكرَه الجَوْهَرِىُّ وابنُ القَطّع .
[ ع ر ف ز].
(اعْرِنْفَزَ الرَّجلُ) : مات، ذکرَه ابن
القَطَّع، وقد أَهمَلَه الجَوْهَرِىّ : وقال
ابنُ الأَعْرَابِىّ : (كَادَ يَمُوت) قُرًّا، أَی
(مِنَ الْبَرْد)، نقله ابن مَنْظُور والصاغانىّ.
[ع ر كز]
1 وتما يسْتَدْرَك عليه :
عُرْكُز، كهُدْهُد من الأَعْلاَمِ ، قالَه ابنُ
دُرَيْد ، واستدركه الصاغانِىّ على الجوهرىّ
وأَهمَلَه صاحِبُ اللّسَان أيضاً كغَيْرِه .
[ع ز ز ].
(عَزَّ) الرَّجلُ (يَعِزّ عِزَّا وَعِزَّةً،
بكَسْرِهما، وعَزَازَةً)، بالفَتْح :
(صار عَزِيزًا، كَتَعَزَّزَ)، ومنه الحديث
قال لعائشة: ((هل تَدْرِين لمَ كانَ قَوْمُك
رَفَعُوا بابَ الكَعْبَةِ ، قالت : لا ، قال :
تَعَزّزًا لا يدخُلُهَا إِلَّ مَنْ أَرادُوا))، أَى
تَكْبُّراً وتَشدَّدًا على الناس، وجاءَ فى
بعض نُسَخ مُسْلِم: تَعَزَّرًا، بالرّاءِ بعد
الزّاى من التَّعْزِير وهو التَّوقِيرُ. (و)
قال أَبو زَيْد : عَزَّ الرَّجل يَعِزّ عِزَّا
وعِزَّةً، إِذا قَوِىَ بعدَ ذلَّةٍ ) وصار عَزِيزًا .
(وأَعَزّه) الله تعالى: جَعَلَه عَزِيزًا
(وعَزَّزَه) تَعْزِيزًا كذلك، ويقال :
عَزَزْتُ القَوْمَ وأَعزَزْتُهم وعَزِّزْتُهُم
قَوَّيتُهُم وشَدَّدْتُهُمْ وفى النَّنْزِيل ﴿فَعَزَّزْنا
بِثَالِثِ﴾ (١) أَى قَوَّيْنَا وَشَدّدَنا)) وقد
قُرِئَت: فَعَزَزْنَا بالنَّخفِيفِ كقولك :
شَدَدْنا. والعِزّ فى الأَصْلِ القُوَّةُ والشِّدّة
والغَلَبَة والرِّفعة والامْتِنَاعُ. وفى
البَصَائِرِ: العِزَّةُ: حالةٌ مانِعَةٌ للإِنْسَان
(١) سورة يس : الآية ١٤
٢١٩

عزز
عزز
من أَن يُغْلَب، وهى يُمْدَح بها تَارَةً،
ويُذَمّ بها تَارَةً، كِعِزَّة الكُفَّار ﴿بلٍ
الَّذِينِ كَفَروا فى عِزّةٍ وشِقَاقِ﴾ (١)
وَوَجْهُ ذُلِك أَنَّ الِزَّةَ الله وَلِرَسُولِهِ ، وهى
الدّائِمَة البَاقِيَة، وهى العِزّة الحَقِيقِيّة،
والعِزّةُ التى هى للكُفّار هى النَّعَزّز،
وفى الحَقِيقَةِذُلّ لأَنّه تَشَبَّع بما لم يُعْطَه ،
وقد تُسْتَعَار العِزّة للحَمِيَّة والأُنَفَة
المَذْمُومة ، وذُلِك فى قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وإِذا
قِيلَ له اتَّقِ اللّهَ أَخذَتْه الِزَّةُ بِالإِثْم﴾(٢)
(و) عَّ (الشّىْءُ) يَعِزّ ◌ِزَّا وَعِزَّةً
وعَزَازَة : (قَلَّ فلا يَكَادُ يُوجَّد)، وهذا
جامِعٌ لكُلّ شَىْءٍ، (فهو عَزِيزٌ)
قَلِيلٌ . وفى البَصَائِر: هو اعْتِبَار بما
قيل: كُلّ مَوْجُودٍ مَمْلُولُ وكُل مَفْقُودٍ
مَطْلُوبٌ، (ج عِزَازٌ)، بالكَسْرِ ، (وأَعِزَّةٌ
وأَعِزَّاءُ) . قال الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِىِ
اللهُ بقَوْمٍ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهِ أَذِلَّةٍ على
المُؤْمِنِين أَعِزَّةٍ على الكَافِرِين﴾ (٣)،
أَى جَانِبُهم غَلِيظٌ على الكَافِرِينِ، لَيْنٌ
على المُؤْمِنِين، وقال الشاعر :
(١) سورة ص : الآية ٢
(٢) سورة البقرة : الآية ٢٠٦
(٣) سورة المائدة : الآية ٥٤
بِيضُ الوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُم
فى كلِّ نائِبَةٍ عِزَازُ الآنُفِ (١)
ولا يُقال عُزَزَاءُ، كَرَاهِيَةَ النَّضْعِيف،
وامْتِنَاعُ هُذامُطَّرِدٍ فى هذا النَّحْوِالمُضَاعَف.
قال الأَزْهَرِىّ: يَتَذَلَّلُون للمُؤمِنين وإِن
كانُوا أَعِزَّةً، ويَتَعَزَّزُون على الكَافِرِين
وإِن كَانُوا فى شَرَفِ الأَحْسَابِ دُونَهُم .
(و) عَزَّ (المَاءُ) يَعِزُّ، بالكَسْر،
أَى (سَالَ)، وكَذلك [مَذَعَ وبَذَعَ
وضَهَى وآ هَمَى وفَزَّ وَفَضّس .
(و) عَزّت (القَرْحَةُ) تَعِزّ، بالكَسْر، إِذا
(سَالَ مَافِيهَا. و)يقال: عَزَّ (عَلَىَّ أَن تَفْعَلَ
كذا)، وعَزّ علىّ ذُلِكَ، أَى (حَقَّ واشْتَدٌ)
وشَقّ ، وكذا قولهم : عَزّ عَلَىَّ أَن أَسوءَك،
أَى اشتَدّ، كما فى الأَسَاس، (يَعِزّ) ويَعَزّ ،
( كَيَقِلّ ويَمَلٌ)، أَى بالكسر وبالفَتْح،
يقال: عَزّ يَعَزُّ، بالفَتْحِ، إِذا اشْتَدَّ،
(وعَزَزْتُ عليه أَعِزّ)، من حَدّ ضَرَب،
أَى (كَرُمْت) عليه ، نقله الجوهرىّ
(وأُعْزِزْتُ بما أَصَابَكَ، بالضّمّ)، أَى
مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ ، (أَى عَظُم عَلَىّ).
(١) اللسان. وفى الصحاح والعباب : ((بيض الوجوه
ألِبَّة ومعاقِلٌ))
٢٢٠