النص المفهرس

صفحات 421-440

هرر
هرر
إِذا كَبَّدَ النَّجمُ السماءَ بِشَتْوَة
على حِينَ هَرَّ الكَلْبُ والفَّلْجُ خَاشِفُ (١)
قال ابن سيدَه : وبالهَرير شُبِّهَ نَظرُ
بعضِ الكُمَاةِ إِلى بعض فى الحَرْب،
وفى الحَديث: ((أَنّ الكَلْبَ يَهِرّ من
وَرَاءِ أَهْله))، يعنى أَنّ الشجاعَةِ غَريزةٌ
فى الإِنسان فهو يَلْقَى الحُرُوبَ ويُقَاتِل
طَبْعاً وحمِيَّةً لاحِسْبَةً ، فضرب الكَلبَ
مثلاً إذ كان من طَبْعه أَن يهِرَّ دون
أَهلِهِ ويَذُبَّ عنهم. يقال: هَرَّ الكَلبُ
يَهِرُّ هَرِيرًا فهو هَارُّ وهَرَّارُ ، إِذا نَبَحَ
وكَثَرَ عن أَنْيَابه، وفى حديث شُرَيْح :
لا أَعْقِلُ الكَلْبِ الهَرَّارَ ))، أَى إِذا قَتَلَ
الرجُلُ كلْبَ آخَرَ لا أُوجِب عليه
شَيْئاً إِذا كان نَبَّحاً ، لأَنّهُ يُؤْذِى
بنُباحِهِ . (وهَرَّهُ البَرْدُ) يَهِرُّه هَرَّا:
(صَوَّتَهُ، كأَهَرَّهُ) إِهْرَارًا، (و) هَرَّت
(القَوْسُ) حَرِيرًا: (صوَّتَتْ) ، عن
أبى حنيفة وأَنشد :
مُطِلُّ بِمُنْحَةٍ لها فى شِمَالِه
حَرِيرٌ إِذا ما حَرَّكَتْه أَنامِلُهْ (٢)
(١) ديوانه ٢٦ واللسان وفى الصحاح الثانى ، وهو مع
آخر فى العباب وأنظر مادة (خشف).
(٢) اللسان وفى مطبوع التاج بمنجاة والمثبت من اللسان.
(و) من المجاز : هرَّ الشِّبْرِقُ
والبُهْمى و(الشَّوْكُ هَرًّا: يَبِسَ)
فاجْتَنَبَتْه (١) الرَّاعِيَةُ، كأَنَّه يَهِرّ فى
وُجُوهِها، قاله الزّمخشرىّ، وقيل :
هَرَّ ، إِذا اشتَدّ يُبْسُه (وتَنَفَّشَ) فصارَ
كأَظفارِ الهِرّ وَأَنْيَابِهِ ، قال :
رَعَيْنَ الشِّبْرِقَ الرِّّانَ حَنِّى
إِذا مَا هَرَّ وامْتنَعَ المَذَاقًا (٢)
(و) هَرَّ يَهُرُّ هَرًّا: (أَكلَ هَرُورَ
العِنَب)، وهو ما تَناثَرَ من حَبِّه ، كما
سيأتى قريباً . (و) هَرَّ (بسَلْجِهِ) وهَكَّ
به : (رَمَى) به ، عن ابن الأَعْرَابىّ.
(وهَرَّ يَهَرُّ، بالفتح)، إِذا (ساءً
خُلُقُه)، عن ابن الأعرابيّ .
(والهِرْ، بالكَسْر: السُّنَّوْرُ، ج: هِرَرَةٌ
كَقِرَدَةِ) وقِرْد، (وهى هِرَةٌ، ج: هِرَرٌ
كَقِرَبٍ) وقِرْبَة، وقد جاءَ ذِكرُهَا فى
حَديث الإِفك: ((حتَّى هَجَرتْنِى
الهِرَة )) راجع حَياة الحَيَوانِ للَّمِيرىّ.
(١) فى مطبوع التاج ((فاجتنته)) والمثبت من الأساس.
(٢) اللسان والصحاح والعباب والأساس والمقاييس ٠٨/٦
٤٢١

هرر
هرر
(و) الهِرُّ: (سَوْقُ الغَنَم)، والبِرُ:
دُعَاوُّهَا، قاله يُونُس، وبه فُسِّر
قولهم: ((لا يَعْرِف هِرَّا من ◌ِرٍّ، (أَو)
الهِرُّ: (دُعَاوُّها) والبِرُّ : سوْقُها؛ وقال
ابنُ الأَعْرَابىّ: الهِرُّ دُعاءُ الغَنَم إلى العَلَف،
والبِرُّ: دُعاوُها (إلى الماءِ)
(وهِرُّ) : اسم (امْرَأَة) ، قال الشاعر :
* أَصَحَوْتَ اليَومَ أَمْ شاقَتْكَ هِرْ(١)*
(والهُرَارُ، بالضَّمّ: دائُ كالوَرَمِ بين
جِلْدِ الإِبلِ ولَحْمِهَا)، قال غَيْلانُ بن
حُرَيْث :
فإِلَّ يَكُنْ فيهَا هُرَارٌ فإِنّنى
بسِلِّ يُمَانِهَا إلى الحَوْلِ خائفٌ (٢)
أَى خائفٌ سِلاَّ، والباءُ زائدة .
(والبَعِيرُ مَهْرُورٌ): أَصابَهِ الهُرَارُ ،
وناقَةٌ مَهْرُورَةٌ كذلك، وقيل: هو
داءٌ يَأُخِذُها فَتَسْلَحُ عنه ، (أَوِ هو سَلْحُ
الإِبل من أَىِّ داءٍ كان). قال الكسَائِىّ
(١) اللسان والصحاح والعباب وهو لطرفه وعجزه من
العباب وديوانه :
• ومن الحُبّ جُنُونٌ مُسْتَعِرْ.
(٢) اللسان والصحاح والعباب.
والأُموىّ: من أَدْواءِ الإِبلِ الهُرَارُ،
وهو اسْتِطِلاقُ بُطونِها، (وقد هُرَّت
هَرَّا وهُرَارًا، وهَرَّ) سَلْحُه وأَرَّ:
(اسْتَطْلَقَ حتى ماتَ، وهَرَّه هو)
وأَرَّه (أَطْلَقَه من بَطْنِهِ)، الهَمْزَةُ فى
كلّ ذلك بَدلُ من الهَاءِ . . وقال ابنُ
الأَعْرَابِىّ: به هُرَارُ ، إِذا اسْتَطْلَقَ
بَطَنُه حتى يَمُوت
[] (و) من المَجاز:
طَلَعِ (الهَرَآرَانِ) ، وهما نَجْمَان . وقال
الزَّمخشرىِّ، وابن سيده: هما
(النَّسْرُ الواقِعُ وقَلْبُ العقْربِ)،
وأَنشَدَ الثّنى لشُبَيْل بن عَزْرةَ الضُّبَعِىّ:
وساقَ الفَجْرُ هَرَّارَيْه حَتَّى
بَدَا ضَوْآَهُما غَيْرَ احْتِمَالٍ (١)
وقد يُفرَد فى الشِّعْر، قال أبو
النَّجم يَصف امرأةً :
« وَسْنَى سَخُونٌ مَطْلَعَ الْهَرَّارِ (٢) »
وقال الزّمخشرىّ: إِنّما سُمِّيَا بذلك
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
٤٢٢

هرر
هرر.
لأَنّ هَرِيرَ الشِّتَاءِ عند طُلُوعِهما . (و)
قال الصاغانىّ: وهما (الكَانُونَانِ)،
وهما ◌ِشَيْبَانُ ومِلْحَانُ .
(والهَرَّارُ) ، كَشَدّاد: (فَرَسُ مُعَاوِيَةً
ابنِ عُبَادَةَ)، نَقلُهُ الصّاغانىّ.
(والهرُّ)، بالفتح: (ضَرْبٌ من
زَجْرِ الإِبلِ) .
(و) هِرّ، (بالكسْر: د)، ومَوضع قال:
فواللهِ لا أَنْسَى بَلاءٌ لَقِيتُه
بصحْراءِ هِرُّ ما عَدَدْتُ اللّيَاليَا (١)
قلت: وهو بَلَدٌ بالعجم ويُسمَّى
الآنَ بِإيرانشهر .
(و) هُرّ، (بالضَّمَ: قُفِّ بِالْيَمَامَة).
قال ياقُوت : يجوز أن يكون منقولاً
من الفِعل لم يُسمَّ فاعلُه ثم استُعمِل
اسماً .
(و) الهُرُّ : (الكَثيرُ من الماءِ
واللَّبنِ )، وهو الذى إِذا جُرَى سَمِعْت
له هَرْ هَرْ، وهو حكايةُ جَرْبِهِ
(كالهُرْهُور والهَرْهَارِ والهُرَاهِرِ،
كُعُلابِط). وقال الأَزهرىّ: والهُرْهُورُ:
الكثيرُ من الماءِ واللَّبن إِذا حَلَبْتَه
سمِعْتَ له هَرْهَرَةً، وقال :
سَلْمٌ تَرَى الدَّالِىَّ منه أَزْوَرَا
إِذا يَعُبُّ فِى السَّرِىِّ هَرْهَرَا (١)
وسَمِعْت له هَرْهرةً، أَى صَوتاً عند
الحَلْبِ .
(والهَرْهَارُ): الرَّجلُ (الضَّحَّاكُ فى
الباطِل)، وقد هَرْهر هَرْهَرَةً . (و)
الهَرْهَارُ: (اللَّحْمُ الغَثُّ)، نقلَه
الصاغانىّ . (و) الهرْهارُ: (الأَسدُ)،
سُمِّى به لهَرْهُرَته، وهى تَرْدِيدُ زَئِيرِه،
وهى التى تُسَمَّى الغَرْغَرَة، (كالهُرِّ
والهُرَاهِرِ، بضمّهما. و) قال النضرُ بن
ثُمَيْل: (الهِرْهِرُ كزِبْرِجٍ : النَّاقةُ
يَلْفِظِ (٢) رحِمُها الماءَ كِبَرًا) فلا
تَلْفَح . والجمْعِ الهَرَاهِرُ، وقال غيرُه :
هى الهِرْشَفَّةُ والهِرْدِشَةُ أَيضاً وقال ابنُ
السِّكّيت : يقال للناقةِ الهَرِمَة : هِرْهِرٌ .
(١) اللسان .
(٢) فى القاموس ((تلفظ)).
(١) اللسان .
٤٢٣

هرر
هرر
(والهُرْهُور) ، بالضّمّ: (ضَرْبٌ من
السُّفُن. و) الهُرْهُور: (ما تَنَّاثَرَ من
حَبِّ عُنْقُودِ العِنَب) . زاد الأزهرىّ:
فى أَصْلِ الكَرْم، (كالهرُورِ) .
مُقْتَضَى إِطلاقِهِ أَن يكون كصَبُور ،
وقد ضبطَه الصاغانىّ بالضّمّ وزاد :
والهُرُورَة (١) ، كلّ ذلك عن الأصمعىّ،
قال: هو ما تَساقط من الكَرْم من
عِنَبه الرَّدىءٍ، قال: وقال أعرابيّ:
مَرَرتُ على جفْنَةٍ وقد تَحَرَّكَتْ سُرُوغُهَا
بقُطُوفها، فسَقَطَت أَهْرَارُهَا، فَأَكَلْتُ
هُرْهُورَةً، فما وَقعَتْ ولا طَارَتْ . قال
الأَصمعىّ: الجَفْنة: الكَرْمَةُ،
والسِّرُوغ: جمْع سَرْغٍ ، بالغين
معجمة : قُضْبانُ الكَرْمِ . وَالْقُطُوفُ :
العَنَاقِيد. قال: ويُقَال لما لا يَنْفَع:
ما وَقَحَ ولا طَارَ .
وهَرَّ يَهُرُّ، إِذا أَكلَ الهَرُورَ ، وقد
تقدّم فى أَوّ المادة ، وهذا مَوضعُ ذِكره .
(و) الهُرْهُور: (الهرِمَةُ من الشاءِ،
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : وزاد الهرورة،
عبارته فى التكملة : وقال الأصمعى : الهرور والحرورة
والهرهورة: ما تساقط .. إلى قوله: ما وقع ولا طار.
فافهم .
كالهِرْهِر، بالكَسْر)، نقله الصاغانىّ ،
والذى صَرّح به ابنُ السِّكِّيت أَنّ
الهِرْهِرَ : الهَرِمَةُ من النُّوق، كما سَبِقَت
الإِشارةُ إِليه ، ولكنّ الصّاغَانِىّ قال فى
آخرِ كلامِهِ : وكذلك النّقَة ، فَجَمع
بين القَوْلين، والمصنِّف قَلّده فقصّر
فيه ، فتأمِّل .
(و) الهُرْهُور: (الماءُ الكثيرُ إِذا
جَرَى سَمِعْتَ له هَرْ هَرْ، وهو حِكايةٌ
جِرْبِهِ)، وهذا بعيْنِهِ قد تَقَدَّم قريباً
عند ذِكْر الهُرّ، بالضّمّ، فهو تَكْرار
مع ما قبْلَه، وفى تخصيصه الماءَ هنا
دونَ اللَّبَنِ نَظَرٌ قَوِىّ، وكذلك الاقتصار
هنا علَى الهُرْهُور دون الهُرّ، وهما
واحد، وقد يضْطَرّ المصنّف إلى مثل
هذا كثيرًا فى كلامه، من غيرَ نَظرٍ
ولا تأَمِّل ، فيذكُر المادّةَ فى مَوضع
ثم يُعيدها، إِمّا بذِكْر عِلّتها، أَو
بزيادَةٍ نَظائرها فى مَوضع، وهو
مخالفٌ لما اشْتَرطَهِ على نَفْسه من
الاخْتصار البالغ فى كتابه، فتأَمّل
وكُنْ من المُنْصِفين .
٤٢٤

هرر
هرر
(وهَرْهَرَ بالغَنَمِ: دَعَاهَا إِلى المَاءِ)
فقال لها هَرْ هَرْ . وقال يعقوب:
حَرْهَرَ بالضَّأْن، خَصَّها دونَ المعزِ .
وقال ابنُ الأَعرابِىّ: الهَرْهَرَةُ: دُعَاءُ
الغَنَم إلى العَلف، وقال غيرُه:
الهَرْهَرَةُ: دُعاءُ الإِبل إلى الماءِ. ففى
كَلامِ المُصَنِّف قُصُورٌ لا يَخفَى ، (أَو)
هرْهَرَ بها: (أَوْرِدَها) الماءَ، (كأَهرَّ)
بها إِهْرَارًا، وهُذه عن الصاغَانِىّ.
(و) حَرْهَرَ (الشِّىءَ: حَرَّكَه)، لغة فى
مَرْمَرَه، قال الجوهرىّ: هُذا الحَرفُ
نقلتُه من كتاب الاعْتقاب لأَبى
تُرَاب، من غير سَماع ، فرَحم الله
الجوهريَّ، ما أَكْثَرَ ضَبطَه وإِنْقَانَه .
(و) هَرْهَر (الرجُلُ: تعدَّى)، نقله
الصاغانى .
(والهَرْهَرَةُ : حِكايةُ صَوْتِ الهِنْد)،
كالغَرْغَرَةِ، يَحْكِى به بعضَ أُصوَاتٍ
الهِنْد والسِّنْد (فى الحَرْب)، وفى
بعض الأصول : عند الحرب . (و)
الهَرْهَرَة: (صَوْتُ الضَّأُنِ)، خَصَّتها
يعقوب دون المعزِ، وقد هَرْهَرَ بها ،
وقد تقدّم . (و) الهرْهرَة (: زَئِيرُ
الأَسَدِ)، وهى الغَرْغَرَة أَيضاً ، وبه سُمِّىَ
هَرْهَارًا، وقد تقدّم . (و) الهَرْهَرَة
(: الضَّحكُ فى الباطل)، ورَجلٌ
هَرْهَارٌ، وقد تقدّم .
(والهِرْهِيرُ)، بالكسر : (سَمِكُ. و)
الهِرْهِير: (جِنْسُ من أَخْبَثِ الحَيّت)،
قيل إِنّه (مُرَكَّب (١) من السُّلَحْفاة وبين
أَسْوَدَ سالِخٍ يَنَامِ سِتَةً أَشْهُرِ ثمّ)
يَتَحَرَّك، وقالوا (لا يَسْلَمُ سَلِيمُه) (٢)
وفيه جِنَاس الاشْتَقَاقِ . وفى بَعْض
النَّسخ : لَدِيغُه .
(وهَرُورٌ)، كصبُور: (حِصْنٌ من
أَعمالِ المَوْصل) شَمالِيَّها، بَيْنَهُما
ثَلاثون فَرْسخاً، وهو من أعمالٍ
الهَكَّارِيّةُ ، بينه وبين العِمَاديّةٌ ثلاثةُ
أَميالٍ (٣)، ومنه مَعْدِنُ المُومِيَا
والحديد. (و) هَرُورٌ ، (ع)، وهو حِصْنٌ
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((من السلحفاة: هكذا فى
نسخ الشرح . وفى نسخ المتن - أى القاموس -
بين السلحفاة وبين أسود سالخ» .
(٢) هذه رواية نسخة من القاموس والذى فى القاموس :
((ادينه)» وهى التى أشار إليها الشارح .
(٣) فى معجم البلدان (هرور): ((وفيه معدن)).
٤٢٥

هرر
هرر
من عَمَلِ إِدْبِلَ ، فى جِبَالها من جهة
الشَّمَال .
(وعبدُ الرّحْمُن بن صَخْرِ) الدَّوْسِىّ
الصّحابىّ المشهور، اخْتُلف فى سَبب
تكْنِيَتِهِ بأَبِى هُرَيْرَة ، فقيل: لأَنّه (رَأَى
النَّبِىُّ صلَّى الله) تَعَالَى (عليه وسلّم
فى كُمِّه هِرَّةً فقال: يا أَبا هُرَيْرَةَ .
فاشْتَهَر به)، قال السُّهيْلِىّ: كُنَّهِ لهِرَّةٍ
رَآها معه ، وروى ابنُ عساكر بسَنده
عن أبى إسحاق قال : حدثنى بعضُ
أَصحابى عن أبى هريرة قال: ((إِنّمَا
كَنَانِى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم
بأَبِى هُرَيْرة لأَنّى كنتُ أَرْعَى غَنَماً
فوَجدتُ أَولادَ هِرَّةٍ وَحْشِيَةٌ فجعلتُهَا فِى
كُمِّى ، فلمّا رُحتُ عليه سَمع أَصواتَ
هِرَةٌ، فقال: ما هذا؟ فقلْتُ: أَولادُ
هِرَّةٍ وَجَدتُهَا. قال: فَأَنْتَ أَبُو هُرَيْرةَ))
فلَزِمَتْنى بعدُ ، قال ابن عبد البَرّ :
هذا هو الأَشْبَهُ عنْدى . وفى بَعض
الرِّوايات ما يَدُلّ على أنَّه كُنِى بها
فى الجاهلية. وفى صَحيح البُخَارىّ:
((أَنّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
قال له: يا أَباهِرٌ)). (واخْتُلِف فى
اسْمه على نَيِّف وثلاثين قَوْلاً)، وقوله :
فی اسمه، أى مع اسم أبيه ، فقيل:
يَزيد بن عرقة (١) ، ذكره أبو أحمد .
وسعدُ بن الحارث ، وسعيد بن الحارث ،
وسَكَنُ بن صَخْر، وسُكَيْنِ بَن دَوْمَةً ،
ذكرها ابنُ عبد البر . وسُكَيْن بن
صَخْر، وسُکیْن بن عامر ، وسُگیْن بن
عَمْرو ، وسُگیْن بن دومة ، وسُکیْن بن
ملّ، وسُكَيْن بن هانئُ، وعامرُ بن
عَبْد شَمْس، واختاره أَبو مُسْهر . وعامر
ابن عُمَيْر، وعامرُ بن غَنْم، وعامر بن
عبْد نَهْم، وعَبْدُ الله بن عامر ، وعبد الله
ابن عائذ، وعبد الله بن عَمْرو ،
وعبد الله بن عبْد شَمْس ، وعبد الله بن
عبد العُزَّى، وعبد الرَّحْمُنِ بنِ صَخْر ،
وعبد الرّحمن بن عَمْرو، وعبد الرّحمن
ابن غنْم وعبْد بن عبد غَنْم، وعبد
شَمس بن صَخْر ، وعبد شمس بن
عامر ، وعبد شمس بن عبد عَمرو ،
وعبد عمرو بن عبد غَنْم . رواه ابن
الجارُود بسَنَده، وعبد نعم بن عامر .
ذكره ابنُ الجوْزِىّ، وعبد نِهِم بن
(١) فى الاستيعاب ((برير بن عشرقة))
٤٢٦

هرر
هرر
عامر ، وعبد نِھْم بن عتبة ، وُبید بن
عامر، وعمرو بن عامر، وعمرو بن
عبد غَنْم ، وصحّحه الفلاس ، وعُمَيْرُ بْن
عامر ، فهذه خمسة وثلاثون قَولاً. وأَمّاً
ما ذُكِرَ فى اسمه خاصَّةً دون أَبيه
فخمسة أقوال : جُرثوم ، وقيل
عبد تَّيْم، وقيل : عبد يَالِيل ، وقيل :
عبد العُزّى، وقيل: كُرْدوس،
وصحَّح الأَخيرَ الفَلاّسُ. هذه الأقوال
من تاريخ ابن عساكر ومن کِتابَیِ الكُنَی
للحاكم وابن الجارُود . وقيل : اسمه
عبد الله ، واختاره الحافظ الدّمياطىّ ،
وقيل: اسمه عبد شَمْس وصَحَّحه
يحْيَى بن مَعِين، والأَصحُّ من هذه
الأَقوال كلّها عبد الرحمن بن صَخْر ،
كما قاله الحَاكمِ والنَّوَوىّ وصحَّحه
الْبُخَارىّ، وقال الشيخ تقيّ الدّين
القُشَيْرىّ : الذى عند أكثر أصحاب
الحَديث المتأَخّين فى الاسْتَعْمَال أَنّ
اسمه عبد الرحمن بن صَخْر .
(و) من المَجاز قولهم: (لا يَعْرِفُ
هِرًّا من بِرَّ)، وفى بعض الأُصول :
ما يَعْرِفُ، تقدّم (فى ب ر ر) ، وأَحسنُ
ما قيل فى تَفْسِيره : ما يَعرِف مَنْ
يَهُرُّه، أَى يَكْرَهُه ممَّن يَبَرّه .
(وَرَأْسُ هِرٍّ:ع، بأَرْض فارِسَ)،
بالسّحل، يُرابَطُ فيه .
(وهُرَيْرةُ من أَعْلامهنّ)، أَى النساءِ.
(و) حُرِيْرَة: (ع آخِرَ الدَّهْنَاءِ) ويُفهم
من كلام الصّاغانىّ أَنَّ آخِرَ الدَّهْنَاءِ
هو المُسَمَّى بِهُرَيْرَة، ولم يُقَيِّدّ موضعاً،
ومثله كلام الحفْصىّ ، فالصّواب عدم
ذِكْرِ المَوضع .
(وهِرَانُ، بالكَسْر: حِصْنٌ بِذَمَارَ ،
من) حُصون (الْيَمَن) ومَعاقِلها.
(ويَوْمُ الهَرِير)، كأَمير: من
أَيّمهم المعْرُوفَة ، و كان (بَیْنَ بَكْر بن
وَائلٍ و) بين بنى (تَميم ) ، وهو من
الأَيَّامِ القَديمة، (قُتِلَ فيه الحَارثُ
ابن بَيْبَةَ) المُجَاشعىّ (سَيّدُ تَميم)،
قَتلَه قَیْسُ بنُ سِبَاع من قُرسان بَكْربن
وائل ، فقال شاعرهم :
وعَمْرو وابن بَيْبَةَ كان منهم
وحاجِب فاسْتَكَانَ على الصَّغَارِ (١)
(١) معجم البلدان (الحرير).
٤٢٧

هرر
هرر
(و) من المَجَاز: (مَارَّهُ) يُهَارَّه ، إِذا
(هَرَّ فى وَجْهِه) كما يَهِرّ الكَلْبُ،
ومنه حَديثُ أَبى الأَسْوَد: ((المَرْأَةُ
التى تُهَارُّ زَوْجَهَا ».
قال سيبويه فی الکِتاب: (و) فى
المثل : ((شرَّ أَهَرَّذا نابٍ » يُضْرَب فى
ظُهور أَمارات الشَّرِّ ومَخايلِهِ)، وإنّما
احْتِيج فى هذا الموضع إلى التوكيد
من حيثُ كان أَمَرًا مُهِمَّا، وذلك (لَمَّا
سَمِعَ قائلُهُ حَرِيرًا)، أَى هَرِيرَ كَلْب
فأَضاف منه و(أَشْفَقَ) لاسْتِمَاعه أَن
يكون (من طارِقٍ شَرِّ فقال ذلك
تَعْظيماً للحالِ عند نَفْسه و) عند
(مُسْتَمِعِه)، وليس هذا فى نفْسه، كأَنْ
يَطْرُقَه ضَيفُ أَو مُسْتَرِشِد، فلمّاً عَنَاه
وأَهَمَّه أَكَّدَ الإخبار عنه وأخرجهمُخْرَجَ
الإِغْلاظِ به ، (أَىْ ما أَهرَّ ذا نابٍ إِلاَّ
شَرَّ)، أَى أَنّ الكلام عائدٌ إِلى مَعْنَى
النَّفْىِ، وإِنّمَا كان المعْنَى هُذا لأَنّ
الخَبَرِيَّةَ عليه (١) أَقْوَى، أَلاَ تَرَى
أَنّكَ لو قُلْت: أَهَرَّ ذا نابٍ شَرِّ
(١) فى مطبوع التاج ((علته)) والصواب من السان.
لكُنتَ على طَرَفٍ من الإخبار
غير مُؤَكَّدٍ ، فإذا قلْتُ : ما أَهرِّ ذا نابٍ
إِلاّ شرٌّ كَان أَوْكَدَ ، أَلاَ تَرَى أَنّ قولك:
ما قام إلاّ زِيدُ، أَوْكَدُ من قَولك: قام
زَيْدٌ، (ولهُذَا حسُنَ الابتدَاءُ بالنَّكْرَة)
لأَنّه فى معنَى ما تقدَّم . وبَسَطَه فى
المختَصر والمطوّل والإيضاح
وشُرُوحِها وحَوَاشيها وفيما ذَكرْناه
کِفایةٌ .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
هَرَّ فلانٌ الحَرْبَ حَرِيرًا، أَى كَرِمَها
وهو مجاز، وكذا هَرَّ الكَأْسَ، وهو
مَجاز أيضاً، وقال عنترةُ فى الحرْب :
حَلَفْنَا لهم والخّيْلُ تَرْدِى بِنَا مَعاً
نُزَائِلُكُمْ حَتَّى تَهِرُوا الْعَوَالِيَا(١)
وفلان هَرَّهُ الناسُ، إِذا كَرِهُوا
ناحِيَتَه، وهو مَجازٌ أَيضاً ، قال الأَعْشَى :
أَرى النّاسَ هَرُّونِى وَشُهِّرَ مَدْخَلى
ففى كُلِّ مَمْشَى أَرْصَدَ الناسُ عَقْرَبَا(٢)
. (١) ديوانه ١٩٢ اللسان والعباب والأساس والجمهرة ٨٩/١
وفى الصحاح عجزه .
(٢) الصبح المنير ٨٩ والان والعباب والأساس .
٤٢٨

مرر
مرر
والهَرَّار كَشَدَاد: الكَلْبُ إِذا كشّر
عن أَنْيابه .
وقد يُطْلَقِ الهَرِيرُ على صَوْتٍ غيرِ
الكلْب، ومنه الحديث: ((إِنّى سَمِعْتُ
هَرِيرًا كَهَرِير الرَّحَى))، أَى صَوت
دَوَرانِها . وفى حديث خُزيمة :
((وعادَ لها المَطِىُّ هارًّا))، أَى يَهِرْ
بعضُها فى وَجْهِ بعضٍ من الجَهْد.
والهِرُّ بِالكَثْرِ: الْعُقُوق، وبه فَسَّرْ
الفَزاريُّ المَثَلَ المذكور، وقَال ابنُ
الأَعْرَابىّ: الهِرُّ: الخُصُومة، وبه فَسَّرْ
المَثَل، وقال أيضاً: لا يَعْرِف هَا رَا
من بَا رَا، لو كُتِبَتْ له . وقال أَبو
عبيد: ما يَعرِفُ الْهَرْهَرَةَ من البَرْبَرة .
والتَّهَرْهُرُ: صَوتُ الرَّيْحِ، تَهَرْ هَرَت
وهَرْهَرَت وَاحِدٌ، ذَكرَه الأَزْهَرىّ فى
ترجمة عقر، قال وأَنشد المُؤَّرِّجُ :
وصِرْت مملوكاً بقَاعٍ قَرْقَرٍ
يَجْرِى عَلَيْك المُورُ بِالتَّهَرْهُرِ
يالك من قُبَّرةِ وقُتْبُـرٍ
كُنْت على الأَّيَّام فى تَعَقُّرِ (١)
وهَرَّ فى وَجهِ السائلِ ، إِذا تَجَهَّمَه،
وهو مَجاز، وهرَّ الشّتَاءُ، وللشّتاءِ
حَرِيرٌ، كما قالُوا: كَلِبَ الشِّنَاءُ والبَرْدُ ،
وهو مَجاز.
ويقال: هَلَكَ من لا هَرَّارَ له ،
كشَدَاد، أَى لا سَفِيهَ له يَهِرَّ عنه
عَدُوَّه ، وهو مَجاز .
وهَرَّت الإِبلُ: أَكثَرَت من أَكْلِ
الحَمْض، عن ابن القطّاع.
وممِّنْ تَكَنِّى يأَبِى هُرَيْرَةَ جماعَةٌ من
المحدِّثين، فمنهم أَبو هُرَيْرَةً مِسْكينٌ
بن دِينارٍ الخَّيّاط، عن مجاهدٍ، وعنه
وَكِيع.
وأَبو هُرَيْرَة عُرَيْف بن دِرْهم
الحمَّال النَّيْمِى.
وأَبو هُرَيْرَة عبدُ القُدُّوس، يَروِى
عن الحَسَن والجَرِيرىّ .
وأَبو هُرَيْرَة بَيّاعٌ السابرِىّ .
وأَبو هُرَيْرَة محمّد بن فِرَاس الصّوفىّ ،
هؤلاءِ الخمسة فى كِتَاب الكُنَى
لابنِ الجارُود، وأَبو هُرَيْرَة عُبَيْد الله بن
(١) المال .
٤٢٩

هرر
هزر
هُبَيْرَة، عنه ابن لَهِيعَة، وأَبو هُرَيْرَةَ
وَهْبُ الله بن رِزْق كان يسكن الحَمْرَاءَ ،
وهُذان من كتاب ابنٍ يُونُس . قلت :
وأَبو هُرَيْرَة عبدُ المَلِك بن عبد الرحمن
القَلَانِسِىّ رَوَى عنه أَبو الفتْحِ
الخوَرْنَقِىّ شيخٌ لابن السّمعانىّ. وأَبو
عَلَّ الحَسَنُ بن الحُسَيْنِ الشّافِعِىّ،
عُرف بابن أَبِى هُرَيْرَة ، عن ابن سُرَيج ،
وشَرَحَ مختصر المُزْنِىّ مات سنة ٣٤٥،
وبنو أَبي هُرَيْرَة بطنٌ من بنى الحَسَن،
فى وَادِى سُرْدَرٍ (١) من الْيَمَنِ، يقال.
إِنهُم من ذُرِّيَّة الشريف يَحْيَّى الهادى
ابن الحُسَيْن بن القاسِمِ الرَّسَِّيّ المدفون
بجامِعٍ صَعْدَةَ .
والهُرَارُ ، كغُرَابٍ : مَوضعُ فى طَرف
الصَّمّان، عن الصاغانىّ. قُلْت : هو
فى دِيارٍ بنى تميم، وقيل: هو قُفُّ
باليَمامَة ، قال النَّمِرُ :
هل تَذْكُرِينَ جُزِيتِ أَفْضِلَ صالِحٍ
أَيَّامَنَا بِمُلَيْحَةٍ فَهُرَارِهَا (٢)
كذا فى المعجم .
(١) فى مطبوع التاج ((سرود »
(٢) معجم البلدان (الهُرار)
.--.
وهُرَيْرُ بن عبد الرَّحْمُنِ بن رافِعٍ
ابن خَدِيج ، كزُبَيْر ، عن أبيه عن جَدِّه ،
ووَلداه رِفَاعة وعبدُ الله (١) حَدَّثَا.
وحَرّار، كشدَّاد، فى بنى ضَبة .
ولَيلةُ الهَرِيرِ، كأَمِير . من ليالى
صفِّين، قُتِلَ فيها ما يَقرُبُ من سبعين
أَلفَ قتيلٍ ، وممّن قُتِل حَيّان بن مَوْذة
النَّخَعِىّ، وكان صاحبَ رايةٍ علىِّ
رضى الله عنه . وأَخوه بَكْر ذَكرَه
ابنُ العَدِيم فى تَاريخ حَلَب .
[ هـر ش ر، هـ ر م ش ر ]
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
حَرْشير، بالفَتْح قريةٌ بين الرِّىّ
وقَزْوِين ، وتُسمّى مدينةَ ابن(١) جابر،
قاله حمزة الأصبهانيّ .
وهُرْمُشِير، بزيادة الميم : اسمُ سُوقٍ
الأهواز .
[ هـ زر]*
(هَزَرَه بالعَصَا يَهْزِرُهُ) هَزْرًا
(١) فى المشتبه ٦٥٣ (( عبيد الله)) أما التبصير ففيه كالأصل.
(٢) فى معجم البلدان (هرشير) ((مدينة جابر.
٤٣٠

هزر
هزر
وكذلك هَطَرَهُ وهَبَجَهُ ، إِذا (ضرَبَه بها
على جَنْبِهِ)، وفى بعض الأُصول : على
جَنْبَيْه، (وظَهْرِهِ)، فهو مَهْزُورٌ وَهَزِيرٌ ،
قاله أبو زید، وقيل : إِذا ضربه بها
ضَرْباً (شَدِيدًا)، وقيل: الهَزْر
والبَزْر : شِدَّةُ الضَّرب بالخَشَب وغيره.
وفى الصّحاح: هَزَرَه بالعَصَا هَزَرَاتٍ ،
أَى ضَرَبَه . (و) هَزَرَه يَهْزِرُه هَزْرًا:
(غَمَزَ)) (غَمْزًا شديدًا. و) هَزَرَ
هَزْرًا : (طَرَدَ ونَفَى، فهو مَهْزُورُ وهَزِيرٌ.
و) هَزَر (به الأَرْضَ: صَرَعَهُ) , نقله
الصاغانىّ، (و) هَزَرَ (لَهُ: أَكْثَرَ
من العَطاء ، نقله الصاغانىّ . ( و)
هَزَّرَ، إِذا (ضَحِكَ . و) هَزَر، إِذا
أَسْرَعَ فى الحاجَةِ )، ومصدر الكُلِّ
الهَزْر، بالفَتْحِ، نقله الصّاغانىّ. (و)
هَزَرَ هَزْرًا، (أَغْلَى فى البَيْعِ وتَقَحَّمَ
فيهِ)، وقد هَزَرَ له فى بَيْعِهِ : أَغْلَى له .
والهَازِرُ: المُشْتَرِى المُقَحِّمُ فى البيع .
(ورَجلٌ مِهْزَرٌ)، كمِنْبر ، (وذو
هَزَرَات)، محرّكةً ، وذو كَسَرَاتٍ :
(يُغْبَن فى كُلِّ شىْءٍ)، قال :
إِلاَّ تَدَعْ هَزَرَاتٍ لسْتَ تَارِ كَها
تُخْلَعْ ثِيَابُكَ لا ضَأَنٌ ولا إِبِلُ (١)
(والهِزْرُ ، بالكَسْر: المَغْبُونُ الأَحْمَقُ)
يُطْمَع به . (و) الهِزْرُ أَيضاً: الأَحْمَقُ
(الشَّدِيدُ)، نقله الصاغانىّ .
(والهَزْرَةُ ، ويُحَرَّك: الأَرْضُ الرَّقِيقَةُ).
(و) الهُزَرُ (كصُرَدِ : قَبِيلةٌ باليَمَن
بُيِّتُوا فقُتِلُوا، أَو:ع)، قال أبوذُوَّيْب :
لَقَالَ الأَبَاعِدُ والشامِتُو
نَ كانُوا كَلَيْلَةِ أَهْلِ الْهُزَرْ (٢)
يَعْنِى تِلكَ القَبِيلَةَ أَو ذلك
الموضِع ، وقال بَعْضُهم: هو مَوْضع
(هَلَكَ بِهِ ثَمُودُ) فيُقَال: كَمَا بَادَ أَهْلُ
الهُزَرِ . وقال الأَصمعىّ: هى وَقْعةٌ كانت
لهم مُنكَرة ، (أَ و: د، لهُذَيْل بُيِّتَ
أَهْلُه لَيْلاً فقُتِلُوا)، وبه فَسَّرَ بَعْضُ
قولَ أَبِى ذُوَّيْب السّابقَ. ويُقَال:
الهُزَرُ: حَىٍّ من اليَمَن قُئِلُوا فلم يَبْقَ
(١) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٥٣/٦ ٠٠
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٩ واللسان والعباب والتكملة
والجمهرة ٣٢٨/٢.
٤٣١

هزر
هزر
منهم أحدُ ( أَو: ع، فيه قُبُورُ قَوْمٍ من
٠٠
أَهْلِ الجاهِليّة ).
(ومَهْزُورٌ : وَادِ) بالحجاز ، وقال ابن
الأثير : مَهْزُورٌ : وَادِى بنى قُرَيْظَةً ، وبه
فُسّر الحديث: ((أنّه صلَّى الله عليه
وسلَّمْ قَضَى فى سَيْلِ مَهْزُورٍ أَنْ يُحْبَس
حتّى يَبلُغَ الماءُ كَعْبَينِ)) (١). قلْت:
وهو قَول أَبى مُبَيْد. وهو وَادٍ يُذْكَر مع
مُذَيْنبٍ يَسيلان بماء المطرِ خاصَّةً ، وهو
من أَوْدِيَة المدينة ، قال أحمد بن جابر :
ومن مَهْزُورٍ إِلى مُذَيْنِبِ شُعْبَةٌ تَصُبّ
فيها .
(هَيْزَرٌ)، كحَيْدَر: (اسمٌ )
والهَزَوَّ، كعَمَلَّسٍ: الضعِيفُ)، زَعَموا.
( والهُزَيْرَةُ، تَصغير الهَزْرَةِ)،
بالفتح، (وهو)، وفى التكملة : وهى
(الكَسَلُ التامُّ)، قاله ابن الأعرابيّ.
(وإنه لذُو حَزَرَاتٍ) : يُغْبَنُ فى كلِّ
شىْءٍ ، وهذا قد تقدّم ، (وفيه هَزَرَاتٌ)،
أَى كَسَلٌ، وهذا عن الفراء، قال :
(١) فى معجم البلدان (مهزور): ((الكعبين)).
ومثلُه كَسَرَات ودَغَوَاتٌ وَدَغَيَاتٌ .
(والهَزَارُ)، كسَحَاب : (طائرٌ) حَسَنَ
الصَّوت ، (فارِسِيَّتُه هَزَارْ دَسْتَان). وهو
كلامٌ غيرُ مُحرَّر ، فإِن لفظ هِزَار بعينه
فارسّية ، ومعناه الأَلْف، وداستان بمعنى
القِصّة (١): فكأَنَّ هُذا الطائرَ فى حُسْن
تَرَنَّمِهِ وطِب نَغَمِهِ يتكلم بأَلِفِ
قِصّة ، من باب المبالغة والإطراء، ثمّ
اقتَصَروا على لفظةٍ هَزَار اكتفاءً ،
واستعملَه العربُ وأَدخلوا عليه
الأَلْفَ واللامَ .
(وهَزَّارُ (٧): كُورَةٌ بفارِسَ) من
كُوَر إِصْطَخْرَ ، يُنْسَب إِليها يَزْدَجِرْدُ
الهزَارِىّ ، آخِرُ مِن عَمِلِ كَبْسَ
السنينَ فى أَيّام الفُرس فى أَيّام یَزْدچِرد
ابن سابُور .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه :
هِزَارِ دَرْ، قَصْرٌ عَظِيم بالبَصْرَةِ .
کان له أَلْفُ بابٍ
(١) فى العباب: نَغَمَه
(٢) ضبط فى معجم البلدان (الهِزَّارُ) بكرة تحت الماء
٤٣٢

هزبر
هزمر
[هـ ز ب ر].
(الهِزَبْرُ، كسِبَحْل ودِرْهَم
وعُلاَبِط: الأَسَدُ)، الأَخِيرَين نَقَلهما
الصاغَانِىّ، واختُلف فى الهِزَبْر فقيل :
هو رُباعىٌّ وهاوُّه أَصليّة، وقيل: الهاءُ
زائدةٌ وأَصلُه من الزَّبْر وهو الدَّفع
بقوّة، نقله شَيخُنا. (و) الهِزَبْر :
(الغَلِيظُ الضَّخمُ)، قيل: وبه سُمِّىَ
الأَسدُ . (و) الهِزَبْرُ: (الشَّديدُ
الصُّلْبُ). قال ابن الأَعْرَابِىّ: نساقة
هِزَبْرَةٌ: صُلْبة، وأَنشَد :
هِزَبْرَةٌ ذاتُ سَبِيبٍ أَصْهَبًا (١).
(جْ هَزَابِرُ) .
(والهَزَنْبَرُ)، كسَفرجل: (الكَيِّسُ
الحادُّ الرَّأْسِ، كَالهَزَ نْبَرَانِ، وَتَفْسِيرُهما
بالسِّّئُّ الخُلُقِ وَهَمٌ من الجَوْهَرِىّ،
والصَّوابُ) فيهما (بزَاءَيْنِ)، نبّه عليه
الصّاغَا نىّ، (وسَيَأْتِى) فى موضعه.
واختُلِف فى هاءِ الهَزَنْبَرِ الذِى فَسّره
الجَوْهِرىّ بالسَّيِّئُّ الخُلُق. فقيل: أَصلّيّة،
(١) اللسان والعباب والتكملة .
وإليه مالَ الشيخُ أُبو حَيّان، وعلى
القَول بزِيادتها اقتصر ابنُ القطّاعِ فى
الأَبْنِية .
(وهَزْبَرَهُ) هَزْبَرَةً: (قَطَعَهُ).
ونقل الحافظ فى النَّبْصِير أَنّ أَحدَ
شُيُوخِهِ من أَهل الإِسكندريّة مِمّن سَمعَ
على أَبِى العَبّاس بن المُصْفِى لَقَبُه
هَزَيْرٌ، وضبطه بفتح الهاءِ .
وأَبو شُجَاعِ محمّد بن عبد الله
الهَزَبْرِىّ الصوفىّ ، سَمعَ من أَبِى الوَقْت ،
ضبطه الحافظ بفتح الهَاءِ .
[ هزمر].
(الهَزْمَرَةُ) ، أَهملَه الجوهرىّ،
وقال ابنُ دُرَيْد: هى (الحَرَكَةُ
الشَّدِيدَةُ، وهَزْمَرَهُ) هَزْمَرَةٌ: (عَنْفَ
بِه)، كذا فى اللسان . (و) هَزْمَرَه،
إذا (تَعْتَعَهُ)، كذا فى التكملة .
(وهِزْمِيرُ، بالكسر: د، بالمَغْرِبِ) ،
يُنْسَب إليه الإمام أبو عبد الله محمّد
الهِزْمِيرى، مِمَّن أَخذَ عن الخَضِرِ
عليه السّلام .
٤٣٣
تاج العروس - ج ١٤ - م ٢٨

هسر
هشر
[ هـ سر] .
(الهُسَيْرَةُ)، بالسين المُهْمَلة، أَهملهُ
الجوهرىُّ . وقال ابنُ الأعرابيّ: هى
(تَصْغِير الهُسْرَة ، بالضَّمّ: وهم قَرَاباتُكَ)
من الطَّرَفَيْنِ، (الأَعمامُ والأَخْوَالُ) ، قال
الصاغانىّ: (كَأَنَّهُ أُبْدِلَ الهُمْزَةُ هاً)
لُغة أَو لشْغة .
[ هـ ش ر].
(الهَشْرُ)، بالشِّين المعجمة :
(خِفَّةُ الشَّىْءِ ورِقْتُه)، قاله ابنُ دُرَيْد .
(والهَيْشَرُ)، كحَيْدر: (الرِّخْوُ
الضَّعِيفُ) ، والطّوِيل من الرِّجال ، قاله
اللّيث. (و) الهَيْشَرُ: (نَبَاتٌ
ضَعِيفٌ) رِخْوَ فِيه ◌ُولٌ ، على رأسه
بُرْعُومَةٌ، كأنّه عُنُقِ الرَّأْلِ ، قال ذُو الرُّمَّة
يَصف فِرَاخَ الِّعَامِ :
كَأَنَّ أَعْناقَها كُرّاثُ سَائِفَةٍ
طَارَتْ لَفائِفُه أَوْ مَيْشَرْ سُلُبُّ(١)
أَى مَسْلُوبُ الوَرَقِ . (أَوْ) الهَيْشَر:
(كَنْكَرُ البَرِّ)، يَنْبُت فى الرِّمَال. (أَو)
(١) ديوانه ٣٥ والسان والصحاح والعباب.
الهَيْشَر: (شَجَرٌ رَمْلِىٌّ) يَطول ويَسْتوِى
وله كِمَامَةٌ (١) للبَزْرِ فِى رَأْسِهِ. (أَو)
الهَيْشَرُ: (الخَشْخاتُ)، نقله الصاغانىّ.
وقال أبو حَنِيفَة: مِنَ العُشْبِ:
الهَيْشَرُ، وله وَرَقَةٌ شَاكَةُ ، فيها شَوْكٌ
ضَخْمٌ، وهو يَسْمُقُ، وَزَهْرَتُه صَفْرَاءُ
وتَطول ، له قَصَبةٌ من وَسَطِه حتى تكون
أَطْوَلَ من الرّجُلِ، وَاحِدَتُهَ مَبْشَرَةٌ .
(والمِهْشَارُ من الإِبِلِ: التى تَضَع)،
هُكذا فى سائر النسخ مضارع
وَضَع ، والصوابِ تَضْبَعُ (قَبْلَهَا)، أَى
الإِبل (وَتَلْقَحُ فىِ أَوَّلِ ضَرْبَةٍ ولا
تُمَاجِنُ)، قاله الليْث، وفى بعض الأُصول
ولا تُمارِنُ .
(والمَهْشُورُ) من الإِبل: (المُخْتَرِقُ
الرِّيَّةِ مِنْهَا)، قاله اللّيْث أيضاً:
(و) يقال: (مَشَرَهَا) يَهْشرُهَا:
(حَلَب ما فى ضَرْعِها أَجْمَعَ) ، نقله ابن
القَطّاعِ .
(و) فى النوادر: (شَجَرَةٌ هَشُورٌ)،
(١) فى المسان ((وله كمأة، البزر فى رأسه) وما هنا موافق
لما فى الباب .
٤٣٤

هشر
هصر
كصَبور ، (وهَشِرَةٌ) ،وهَمُورُ وهَمِرَة ، إِذا
كان (يَسْقُط وَرَقُها سَرِيعاً) .
(و) قال ابنُ الأَعرابىّ: (الهُشَيْرَةُ
تصغير الهُشْرَة)، بالضّمّ: (وهى البَطَرُ)،
قال الصاغانىّ: (كَأَنَّه أَبْدَلَ الهمزَةَ
هـاءٌ، والأَصلُ الأَشَرَةُ من الأَشَرِ)،
مثل هَيْهَات وأَيْهات وهَرَاق وأَرَاقَ .
(وقولُ الجوهرىِّ: الهَيْشُور
شَجَرٌ) يَنْبُت فى الرَّمْلِ يَطُولُ ويَسْنِى،
(وأَنْشَدَ) قولَ الراجزِ :
* لُبَايَةً من هَمِقٍ هَيْشُورٍ (١) .
(تصحيفٌ)، وفى بعض النَّسخ :
لُبَابَة، بموحَّدَتَيْن. وفى بعضها :
لُبَانَة، بالنون، وهو غَلَط .
(والصَّواب) فى الرواية: (هَيْشُومٍ،
بالميم، والرَّجَزُ ميمِىَّ) وقَبْلَه :
أَفْرِغْ لِقَوْلِ وعِشَارٍ كُومِ
بَاتَتْ تَعَثَّى الحَمْضَ بِالقَصِيمِ
لُبَايَةً مِن هَمِقٍ هَيْشُوم (٢)
(١) الصحاح وعنه التكملة والعباب والان مع تصحيح
الرواية بعدها .
(٢) التكملة والعباب ومادة (قصم).
ويُرْوَى: عَيْشُوم ، أَى يابِس ، قاله
الصاغانىّ .
[ هـ ص ٫ ].
(الهَصْرُ: الجَذْبُ والإِمَالَةُ)
والإِضافة، وفى الحديث ((كان إذا
رَكَعَ هَصَرَ ظَهْرَه)) أَى ثَنَاه إِلى الأَرض.
وهَصَرَ الشىءَ يَهْصِرُه هَصْرًا: جَبَذَه
وأَمَالَه، وفى الحديث: ((لمّا بُنِىَ
مسجِدُ قُبَاءٍ رَفَع حَجَرًا ثَقِيلاً فِهَصَرَه
إِلى بَطْنه)) أَى أَضافَه وأَمَالَه. (و)
الهَصْر: (الكَسْرُ) ، قال أبو عبيدة:
مَصَرْتُ الشىْءِ وَقَصْتُهُ: كَسَرْتُه .(و)
الهَصْرُ: (الدَّفْعُ)، هكذا فى سائر
النَّسخ ، وهو مَجاز، وعَبَّرَ غيرُه
بالغَمْزِ . (و) الهَصْرِ : (الإِدْناءُ)، وهو
قَريب من الإمالة . (و) الهَصْر :
(عَطْفُ شىْءٍ رَطْبٍ كالْغُصْنِ ونحوِهِ
وكَسْرُه من غير بَيْنُونَةٍ، أَو) هو
(عَطْفُ أَىّ شىْءٍ كَانَ، مَصَرَهُ يَهْصِرُه
هَصْرًا، (و) كذا هَصَرَ (١) (به يَهْصِرُهُ)
(١) فى مطبوع التاج: ((هَصَّره به)) والصواب
من سياق المتن ومن عبارة اللسان : هصرت
الغصنَ وبالغُصْنِ.
٤٣٥

مصر
مصر
مَصْرًا ، أَى أَخذَ برَأْسه فأَمَالَه إليه . كذا
فى الصّحاح (فانْهَصَر) الغُصنُ: مالَ
وانعطَفَ، (واهْنَصَرَهُ فاهْتَصَرَ) . وقال
أَبو حنيفة: الانْهِصَار والأهْنِصَار :
سُقُوطُ الْغُصْنِ على الأرض
(و) من المَجاز: (الهَصُورُ) (١)
كصَبُورٍ ، (والھَيْصَر)، كحَيْدَر،
(والهَيْصارُ) ،بزيادة الأَلْف، ( والهَصّارُ)،
كشِدّاد، (والمِهْصَرُ)، كمِنْبَرٍ،
(والقُصَرَةُ، كَهُمَزَةٍ، والهاصِرُ،
والهَصْوَرَةُ)، كَقَسْوَرَةٍ ، (والِهَصْوَرُ)،
كجَعْفَر، (والمِهْصَارُ)، كمِحْرَاب ،
(والْمِهْصِيرُ)، كمِنْطِيقٍ، (والهَصِر،
گگتف ، و) الھُصَر ، مثلُ (صُرَد ،
والمُهْتَصِرُ) ، كل ذلك من أسماء
(الأَسَدِ). وقد مَصَرَ الفريسةَ
يَهْصِرُهَا حَصْرًا، إِذا كَسَرَها وأَمالِهَا
إليه، وفى حديث ابنٍ أُنَيس. ((كأَنَّه
الرِّثبالُ الهَصُور)) أَى الأَسَّدُ الشديدُ
الذى يَفترس ويَكْسِر. ويُجْمَع على
(١) فى القاموس المطبوع: ((الهيبصور)).
وما هنا موافق لما فى العباب والمان
الهَواصِر، وفى حديث عَمْرو بن مُرَّة :
* ودَارتْ رَحَاهَا بِاللُّيُوثِ الْهَوَاصِرِ (١).
وفى حَدِيث سَطِيح :
• تَهَبُ صَوْلَهُمُ الأُسْدُ الهَوَاصِيرُ (٢) .
وأَنشد ثَعْلب :
وخَيْل قد دَلفْتُ لها بخّيْل
عَلَيْهَا الأُسْدُ تَهْتَصِرُ اهْتِصَارَا(٣)
(و) فى التهذيب: (اهْتَصَرَ
النَّخلةَ) اهْتِصارًا، إذا (ذَلّل عُذُوقَها
وسَوَّاها)، قال لبید :
جَعْلُ قِصَارٌ وعَيْدَانٌ يَنُوءُ به
مِن الكَوَافِرِ مَهْضُومٌ وَمُهْتَصَرُ (٤)
ويُروَى، مَكْمُومٌ ، أَى مُغَطَّى .
(ومُهاصِرُ بنُ حَبِيبٍ : شاعِرٌ)،
(١) السان والنهاية.
(٢) اللسان، والعباب، وفيهما: وقال
عبد المسيح بن عمرو بن بُقَيْلَة الغسانى.
وصدر البيت فيه :
• فربّما ربّما أضْحَوْا بمنزلة.
وفى العباب ((المهاصير) وهو ما تدل عليه عبارة
أقان بعده .
(٣) ألسان ..
(٤) الديوان ٥٩ والسان والعباب .
٤٣٦

هصر
مصر
وقال الحافظ فى التّبْصِير : إِنّه تابعیّ ،
(و) مُهَاصِرُ (بن مالِك) الْعُذْرِىِ (عَمّ
عُرْوَةَ بن حِزَامٍ) بن مالِك (قَتِلِ
الحُبِّ)، وهو صاحِب عَفْراءَ بنْت
مُهَاصِرٍ بن مالك، وهى بنت عَمّه ،
مات من حُبّها، وهم من بنى مِنْد بن
حِرَام بن ضِنَّة بن عَبْد بن کبیر (١) بن
عُذْرَة ، (تابِعِىّ)، هكذا فى سائر النسخ،
والأَشْبَهُ بالصواب أن يقال فيه : شاعرٌ ،
وأَمّا الّابِعِىّ فهو مُهاصِرُ بن حَبِیبٍ
الذى قال فيه المصنّف إنّه شاعرٌ.
وقد انقلب عليه الكَلامُ فتأَمّل .
(والمُهَاصِرِىُّ: بُرْدٌ يَمَنِىٌّ)، وفى
المحكم: ضَرْبٌ من البُرُود، وفى
التهذيب : من بُرُودِ اليَمَن .
(وَأَبو المُهَاصِرِ رِياحُ بن عُمَرَ)،
هكذا فى سائر النّسخ، وصَوَابُه رِیاحُ
ابن عَمْرو البَصْرِىّ وهو القَيْسِىّ أيضاً،
يَرْوِى عن أَيُّوبَ السِّخْتِيانى، وذكره
الحافظ فى التّبْصِير فى محلّين ، وقال
الذّهَبِىّ: ضَعَّفه أبو داوود . (و) أَبو
(١) فى مطبوع التاج: ضبة بن عبد بن كثير .
الشَّعَْاءِ (يَزِيدُ بن مُهَاصِر) الكِنْدِىّ:
(مُحدّثان) ، الأخيرُ ، يَرْوِى عن ابن عُمَر
قَولَه .
(والهَصْرَةُ، ويُحَرَّكُ : خَرَزَةٌ للتّأْخِيذِ)
مثْلِ الهَمْرَة، كما سيأتى .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
مَصِرَ جَدُّه كَفَرِحَ: مَالَ، وجَدُّ
هَصِرً ، کگتِف، وهو مجاز ، قال
أَبو ذُوَّيْب :
وَيْلِ أَمِّ قَتْلَى فُوَيْقَ القَاعِ من عُشَرٍ
من آلِ عُجْرَةً أَمْسَى جَدَّهُمْ مَصِرَا(١)
وتَهَصَّرَت أَغصانُ الشّجرةِ : تَهَدَّلتْ.
والهَصْرُ : شِدّةُ الغَمْزِ ، وَرَجَلٌ مَصِرٌ،
کگَتِفِ، وهُصَرِّ، کصُرَد .
وهَصَرَ ، قِرْنَه يَهْصِرُه حَصْرًا:
غَمَزَه. وهو مَجاز، وهَصَرَ رأْسَ
الفَرِيسَةِ وبَرْأَسِها، إِذا افْتَرَسها ، وهو
مَجاز .
(١) شرح أشعار المذليين: ١٧٠ برواية ((هصرا))
والشاهد فى الان .
٤٣٧

هطر
هعر
ومن المجاز قَول امرئ القَيْس :
ولَمّا تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ وأَسْمَحَتْ
مَصَرْتُ بُغُصْنٍ ذِى شَمَارِيخَ مَيَالِ (١)
--
قوله : تَنَازَعنا الحديثَ ، أَى حدّثَتْنِى
وحَدَّثْتُهَا، وأَسْمَحَت : انْقادتْ
وتَسَهّلت بعد صُعوبَتِهَا، وَصَرْتُ:
جَذَبْت، وأَرادَ بالغُصْنِ جِسْمَها
وقَدَّها فى تَثَنِّيه ولِينِه كتَثَنَّى الغصن ،
وشَبّه شَعَرَها بِشَمَارِيخِ النَّخْلِ فِى كَثْرْتِهِ
والْتفَافه .
[ هـ طر].
(هَطَرَ)، أَهمله الجوهَرِىّ ، وقال
اللّيْثُ: مَطَرَ (الكَلْبَ يَهْطِرُهُ) هَطْرًا:
(قَتَلَهُ بِالخَشَبَة ) ،وكذلك هَبَجِه وهَزَرَه ،
قاله ابن القَطّاع. (أَو هو مُطْلَقُ
الضَّرْبِ)، مَطَرَه يَهْطِرُه هَطْرًا، قاله
ابنُ دُرَيْد، وقال : لا أَحسَبُها عربيّة
صحيحة .
(والهَطْرَةُ: تَذَلُّلُ الفَقِيرِ لِلْغَنِىّ
إِذا سَأَلَه)، عن ابنِ الأُعْرَابِىّ .
(١) ديوانه ٣٢ والسان والصحاح والعباب. وفى
المقاييس ٥٤/٦ الشطر الثاني .
(وهَاطَرَى) مَقْصُورًا (عَلَمْ).
(و) هَاطْرَى بسكون الطاءِ(١) (:ة، بسُرّ
مَنْ رَأَى) ، بينها وبين الجعفرىّ ثَلاثة
فَرَاسِخِ، وهى دون تَكْرِيت ، وأَسْفَل
منها الخَربَة ، وكان أَكثرَ أَهْلِها
اليَهُودُ، قال ياقوت: وإلى الآنَ
يقولُون: كأَنَّك من يَهُودِ هَاطْرَى .
(و) هَاطْرَى: (ة بأَرْضِ مَيْسَانَ)
مُقابل المَذَارِ، طَيِّبَة نَزِهَةٌ كثيرةٌ
النَّخْلِ والشَّجَر والمِياه والدَّجَاج .
(وَتَهَطََّتَ البِىُُّ: تَهَوَّرَت) ، نقله
الصاغانىّ :
[هـ ع ر ].
(الهَيْعَرَةُ)، أَهمله الجوهَرِىّ ، وقال
الصّاغَانِىّ: هو (الغُولُ، و) قيل:
(المَرْأَةُ الفاجِرَةُ). وقد هَيْعَرَت ، إِذا
فَجَرَت ، نقله ابنُ القَطّاع، (أَو) هى
المَرْأَةُ (النَّزْقَةُ) ، نقله الصاغانىّ. قلتْ:
وهى التى لا تَستقرُّ من غير عِفَّة،
كالعَيْهَرَة . (و) قال ابنُ دريْد:
الهَيْعَرَةُ: (الخِفَّةُ والطَّيْشُس ، و) قال
(١) فى القاموس يعطف على المفتوحة الطاء.
٤٣٨

هفرفر
بعضُهم: (الهَيْعَرُونُ: الدّاهِيَةِ، و)
تُسَمَّى (العَجوزُ المُسِنَّةُ) هَيْعَروناً، من
ذلك، زَادَ الصَّاغَانِىّ: كما قيل
لها الحَيْزَبون، قال الأَزهرىّ: ولا أَحُقُّ
الهَيْعَرونَ ولا أُثْبِتُه ولا أَدرِى ما صِحّته .
(و) قال الليث: (هَيْعَرَت (١)
المرأةُ وتَهَيْعَرَت، إِذا كانت لاتستقِرُّ
فى مَكان)، وكذلك عَيْهَرَت وتَعَيْهَرَت :
قال أبو منصور: كأَنّه عنده مقلوب
منه، لأَنّه جعلَ مَعْناهما وَاحدًا .
[] وما يسْتَدْرَك عليه:
[ هـ ف ر ف ر ]
هَفَرْفَرْ، كسَفرجل ، من قُرَى مَرْو ،
نقله ياقوت .
[ هـ ق ر ]
(الهَقَوَّر، كعَذَوَّر)، وأَوضحُ منه
كَعَمَلَّسِ: (الطَّوِيلُ الضَّخْمُ الأَحْمَقُ) من
الرِّجال، وهو الهِرْطال والهِرْدَبَّة والقَنَوَّر،
(١) فى العباب: ((وهذه الياء زائدة ولكنها لزمت الكلمة
لزوم الحرف الأصلى لأن الهاء والعين لا تجتمعان إلا
بفصل لازم .
هکر
وأَنشد أبو عَمْرو لِبِجَادٍ (١) الخَيْبَرِىّ:
ليسَ بجِلْحَابٍ ولا هَقَوْرٍ
لكنَّه الْبُهْتُرُ وابنُ الْبُهْتُرِ
عِضَّ لَنْيُمُ المُنْتَعَى وَالْعُنْصُرِ (٢)
(و) الهُقَيْرَة، تصغير (الهُفْرَةٌ،
بالضّمّ)، وهو (وَجَعٌ للغَنَمِ)، كذا فى
اللسان .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه :
مَفْرُو : قريةٌ بمصرَ من الأُشْمُونِين.
[ هـ كر ]
*
(الهَكْرُ: العَجَبُ أَو أَشَدُّه، ويُكْسَرُ
ويُحرَّك، والفعل كضَرَب وفَرِحَ)،
يقال: هَكِرٍ يَهْكَر هكرًا، مثل عَشِقَ
يَعْشَقُ عِثْقاً وعَشَقاً. والهَكِرُ : المُتَعَجِّبُ ،
ويقال : اعْجَبْ لذلك واهْكَرْ ، أَى
تَعَجَّبْ أَشدَّ العَجَبِ، قال أَبو كبير
الهُذَلِىّ :
أَزْهَيْرَ وَيْحَكِ لِلشَّابِ المُذْبِرِ
والشَّيْبُ يَغْشَى الرَّأْسَ غَيْرَ المُقْصِرِ
(١) فى الأصل واللسان ((لنجاد)) والمثبت من العباب.
(٢) اللسان والعباب والصحاح .
٤٣٩

مكر
:
مکر
فَقَدَ الشَبَابَ أُبوكِ إِلَّ ذِكْرُهُ
فاعْجَبْ لذلك رَبْبَ دَهْرٍ واهْكَرٍ (١)
بدأ بخِطَاب ابنَتِهِ زُهَيْرةَ ، ثمّ رجعَ
فخاطَبَ نَفْسَه فقال: اعْجَبْ لذلك
واهْكَرٍ .
(و) يقال: (ما فيه مَهْكَرُ ومَهْكَرَةٌ
أَى مَعْجَبُ ومَعْجَبَة ) .
(والهَكْرُ)، بالفتح (ويُحَرَّك: اعْنِراءُ
النَّعَاسِ أَو اشْتدادُ النَّوْمِ. وقد حَكِر ،
كَفَرِحَ)، هَكَرًا: نَعَسَ أَوَ سَكِرَ من النَّوْم
أَوَ اشْتَدَّ نَومُه أَو اعتراهُ نُعَاسُ فَاسْتَرْخِتْ
عِظَامُه ومَفَاصِلُه .
(و) الهَكرُ، (ككَتِفِ ونَدُسٍ:
الناعِسُ) أَو السَّكِرُ فِى نَوْمِهَ.
(و) هَكِرِ (٢) (ككَتِف: د، باليَمَن)
لمالك بن سُقَار من مَذْحِج ، قاله ابن
.(١) اللسان، وفى العباب الثانى، وفى الصحاح والمقاييس
٥٩/٦ عجز الثانى وشرح أشعار الهذليين: ١٠٨٠.
ورواية الأول فيه :
أزهَيْر هل عن شَيْبَة من مَقْصَرٍ
أم لا سبيل إلى الشباب المُدير
(٢) فى معجم البلدان (مكر) ضبطها بالفتح ثم السكون
والراء ثم قال : وقال ابن الأعرابى بالكسر مدينة لمالك
ابن سقار .
الأَعْرَائِّ، وهو من أعمال ذَمارِ؛
(أو (١) دَيْرُ رُومىٌّ)، قاله الأزهرىّ؛ أَو
مُوضع آخَر، (أَوْ قَصْرٌ)، قاله
الصاغانىّ، وبكلِّ ما ذُكِرِ فُسِّر بيتُ
امرئِ القَيْس :
كتَاعِمَتَيْن من ظِباءِ تَبَالَةِ
عَلَى جُؤْذُرَيْنِ أَوْ كَبَعْضِ دُعَى هَكِرْ (٢)
وفى اللسان : وقد يجوز أن يكون
أرادَ دُعَى مَكْر ، فنقَل الحركة للوَقْفُ،
كما حَكَاه سِيبَويْه من قولهم: هُذا
بَكُرْ ومَررتُ بِیکِرْ .
(و) فى حديث عمَرَ والعَجوز:
(( أَقْبَلْتُ من (هَكْرَانَ) وَوْكَب)):
(ع أَوْ جَبَلٌ حِذَاءَ مَرّانَ)، قاله عَرّام
وأنشد :
• أَعيان مَكْرَانَ الْخُدَارِيّات(٣) .
وكذلك كَوْكَبُ جَبْلٌ آخَرُ مَعْروفٌ،
(١) فى معجم البلدان (( موضع أراه روميا ).
(٢) الديوان ١٠ ومعجم البلدان (مکر) ضمن أبیات ،
والعباب والتكملة وفى اللسان عجزه.
(٣) معجم البلدان (مكران). وفى مطبوع التاج («أعياد
هكران)) والصواب من معجم البلدان .
٤٤٠