النص المفهرس
صفحات 301-320
نور الفَنَارِىّ فى حواشى التَّلْويح . وفى البصائر للمصنّف: النُّورُ: الصِّيَاءُ والسَّنَاءُ الذى يُعِين على الإِبْصَار، وذُلك ضَرْبانٍ: دُنْيَوىّ وأُخْرَوىّ، فالدُّنْيَوَىُّ ضَرْبانٍ: معقُولٌ بعَيْن البَصيرة، وهو ما انْتَشرَ من الأَنْوار الإِلْهِيَّة، كنُوِرِ العَقْلِ ونُورِ القُرْآن ؛ ومَحْسُوسٌ بَعَيْنِ الْبَصَر ، وهو ما انتشَرَ من الأَجْسَامِ النَّيِّرَة، كالقَمَرَيْنِ والنُّجُومِ النَّيِّرَات، فمن النُّورِ الإِلهىّ قولُه تعالى ﴿قد جَاءَكُمْ من الله نُورٌ﴾ (١) وقولُه : ﴿نُورٌ على نُورٍ يَهْدِى اللهُ النُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ (٢) ومن النُّور المَحْسُوس نحو قَوْله تَعَالى: ﴿هو الَّذى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً والقَمَرَ تُورًا﴾ (٣) وتخصيصُ الشمسِ بالضّوْءِ، والقَمَرِ بالنُّور، من حيث إِنّ الضَّوْءَ أَخْصُّ من النُّور. وممَّا هو عامٌّ فيهما قولُه ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ والنُّورَ﴾، (٤) ﴿ وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بنُورَ رَبِّهَا ﴾ (٥) ومن (١) سورة المائدة الآية ١٥. (٢) سورة النور الآية ٣٥. (٣) سورة يونس الآية ٥ . (٤) سورة الأنعام الآية الأولى . (٤) سورة الزمر الآية ٦٩ . النُّورِ الأُخْرَوىّ قولُه: ﴿يَسْعَى نُورُهم بَيْنَ أَيْدِيهِم﴾ (١). (ج أَنْوَارٌ ونِيرَانٌ)، عن ثَعْلَب . (وقد نَارَ نَوْرًا) ، بالفَتْح ، ونِیَارًا ، بالكَسْر، وهذه عن ابن القَطّاع. (وأَنار واسْتَنَارَ ونَوَّرَ)، وهُذه عن اللِّحْيَانىّ، (وتَنَوَّرَ)، بمعنَّى واحدٍ ، أَى أَضاءً، كما يُقَال : بانَ الشَّْىُّ، وَبَانَ، وبَيَّنَ ، وتَبَيَّنَ ، واسْتَبَانَ بمعنَّى واحد . (و) قولُه عزَّ وجلَّ ﴿قَدْ جاءَكُم من الله نُورٌ وكتَابٌ مُبِينٌ﴾ (٢) قيل : النُّورُ هُنَا سيّدنا (مُحَمَّدٌ) رسولُ الله (صَلَّى الله) تعالَى (عليه وسلَّم) ، أَى جاءَكُمْ نَبِىُّ وكِتَاب، وقيل: إِنّ موسى عليه السلام قال وقدُ سئل عنْ شىءٍ: سَيَأْتِيكُم النُّورُ. وقولُه عَزّ وجلَّ ﴿واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذى أُنْزِلَ مَعَهُ﴾ (٣) أَى اتَّبعوا الحقَّ الذى بَيَانُه فى القُلُوب كبَيَان النُّور فى العُيُون . (و) النُّورُ: (الَّذى يُبَيِّنُ الأَشْيَاءَ) (١) سورة الحديد الآية ١٢. (٢) سورة المائدة الآية ١٥ . (٣) سورة الأعراف الآية ١٥٧. ٢٠١ ـور اور ويُرِى الأَبصارَ حَقيقَتها ، قال: فمَثلُ ما أَتَى به النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلّم فى القلوبِ فى بَيَانه وكَشْفِهِ الظُّلماتِ كمَثَلِ النُّور . (و) نُور(:ة ببُخَارَى)، بها زِيَارَاتٌ ومَشَاهِدُ للصالحين، (منها الحافِظَانِ أَبو مُوسَى عِمْرَان) بن عبد الله الْبُخَارىّ ، حدّث عن أحمدَ بن حَفْصِ ومحمّد بن سَلام البِيكَنْدِىّ، وعنه أَحمدُ بن رُفَيْد . (و) القاضى أبو علىّ (الحَسَنُ بنُ علىّ) بن أحمد بن الحَسَن بن إسماعيل بن دَاوُودَ الداوودىّ (النُورِيَّان). حدّث عن عبد الصّمد ابن علىّ الحَنْظَلَىّ، وعنه الحافظُ عُمرُ بن محمّد النَّسَفىّ، مات سنة ٥١٨ . (وأَما أَبو الحُسَيْنِ) أحمدُ بن محمّد (النُّورِىُّ الواعظُ ، فلنُورِ كانَ يَظْهَرُ فى وَعْظِهِ) ، مشهورٌ ، مات سنة ٢٩٥ ويَشتبِهِ به أبو الحُسَيْنِ النُّورِىّ أَحمد بن محمّد بن إِدریس ، روی عن أَبان(١) بن جَعْفر، وعنه أَبو الحَسَنِ النّعيمىّ، (١) فى تبصير المنتبه ١٧٧ ((أبىّ)). ذكره الأمير قال : الحافظ ، وهو غير الواعظ . (وجَبَلُ النُّور : جَبَلُ حِرَاءٍ) ، هكذا يسمّه أَهلُ مَكَّةً ، كما نقله الصاغانىّ. (وُذُو النُّورِ): لقب (طُفَيْل بن عَمْرو) بن طَرِيف الأُزْدِىّ (الصَّحابىّ، (دَعَا له النبيّ صلَّى الله عَليْه وسلّم فقال: ((اللّهُمَّ نِّرْلِهُ)) فسَطْعِ نُورٌ بين عَيْنيْه فقال: أَخافُ أَنْ يَكُون مُثْلَةً)، أَى شُهْرَة، (فتحَوَّلَ إِلى طَرَف سَوْطِهِ، فكان يُضىءُ فى اللَّيْلِة المُظْلِمَةِ)، قُتل يومَ اليَمَامَة . (وذُو النُّورَيْنِ) لقبُ أَمير المؤمنين (عُثْمَان بن عَفّان، رضى اللهُ عنه)، لأَنّه لم يُعْلَمِ أَحدُ أَرْسَلَ سِتْرًا على بِنْتِئْ نَبىّ غيره . (والمَنَارَةُ ، وَالأَصْلُ مَنْوَرَةٌ) ، قُلِبَت الواو ألفاً لتَحَرَّكها وانفتاح ما قبلَها : (مَوْضِعُ النُّورِ، كالمَنَارِ ، و) المَسنَارَة: الشَّمْعَةُ ذات السُّراج، وفى المحكم : (المِسْرَجَة)، وهى التى ٣٠٢ حى نور تور يُوضَع عليها السِّراجُ، قال أَبو ذُوَّيْب : وكلاهُمَا فى كَفِّه يَزَنِيَّةٌ فيها سِنَانٌ كالمَنَارَةِ أَصْلَعُ(١) أراد أن يُشِّه السّنانَ فلم يستقم له فأَوْقعَ اللَّفْظَ على المَنارة ، وقولُه : أَصْلَع، يُريد أنّه لا صَدَأَ عليه فهو يَبْرُق . (و) المَنارَةُ: التى يُؤَّذِّنُ عليها، وهى (المِيُّذَنةُ)، والعامَّةُ تقول : المَأْذنة، (ج مَنَاوِرُ) ، على القِيَاس (ومَنَائِرُ) ، مهموز على غير قياس . قال ثَعْلب: إِنَّمَا ذُلك لأَنّ العرب تُشَبِّه الحَرْفَ بالحَرْف، فشبَّهوا مَنَارَة وهى مَفْعَلَة ، من النُّور بفتح الميم، بفَعَالَة ، فَكَسَّرُوهَا تَكْسیرَها ، كما قالوا : أُمْكِنَة ، فيمن جعل مَكَاناً من الكَوْنِ، فعامَلَ الحِرْفَ الزائدَ مُعَاملة الأَصْلِىّ، فصارَت الميم عندهم كالقاف من قَذالٍ ، ومثْله فى كلام العرب كثيرٌ قال: وأَمّ سيبويه فحَمَل ما هو من هذا على الغلط . (١) شرح أشعار الهذليين ٣٨ واللسان والعباب. وقال الجوهرىّ: الجمع مَنَاوِر ، بالواو ، لأَنّه من النُّور ، (وَمَنْ) قال : مَنائر ، و (هَمَزَ فقد شَبَّه الأَصْلىَّ بالزائد)، كما قالُوا مَصَائِب وأصله مَصَاوِب . (ونَوَّرَ الصُّبْحُ تَنْوِيرًا: ظَهَرَ نُورُه) ، قال : وحَتَّى يَبِيتَ القَوْمُ فى الصَّيْف لَيْلَةً يَقُولُون نَوِّرْ صُبْحُ واللَّيْلُ عائِمُ (١) ومنه حديث مَواقيت الصَّلاة: ((أَنَّهُ نَوَّرَ بِالفَجْر))، أَى صَلاَّها وقد استنارَ الأُفُقُ كثيرًا. والتَّنْوير: وَقْتُ إِسْفَارِ الصُّبْحِ . (و) نَوَّرَ (على فُلانِ: لَبَّسَ عليه أَمْرَه) وشَبَّهَه وَخيَّل عليه . (أَو فَعَلَ فِعْلَ نُورَةَ السَّاحرةِ ) ، الآتى ذِكرُها فهو مُنَوِّرٌ ، وليس بعربىّ صحيح. وقال الأزهرىُّ: يقال: فُلانٌ يُنَوِّرُ على فُلان، إِذا شَبَّهَ عليه أَمْرًا . وليسَتْ هُذْه الكلمةُ عربيَّةٌ . (و) تَوَّرَ (التَّمْرُ: خُلِقَ فيه النَّوَى) ، وهو مَجاز. (١) اللسان . ٣٠٣ نور نور (واسْتَنارَ به: اسْتَمَدَّ) نُورَه، أَى (شُعَاعَه) . (والمَنَار)، بالفتح: (العَلَم وما يُوضَعِ بينَ الشَّيْئَّيْن من الحُدُود) ، ورَوَى شَمِرٌ عن الأَصْمَعِىّ: المَنَار : العَلمُ يُجْعَل الطَّريق، أو الحدّ للأَرَضِينَ من طِينٍ أَو تُرَابٍ، ومنه الحديث: ((لَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْض))، أَى أَعْلامَها، قيل: أَراد مَنْ غيِّرَ تُخُومَ الأَرَضِين، وهو أَنْ يَقْتطِع طائفةً من أَرْضِ جارِهِ ويُحَوِّل الحَدَّ من مكانه . وفى الحديث عن أَبِى هُريرة: ((إِنّ للإِسلام صُوَّى ومَنَارًا ))، أَى علامات وشَرَائع يُعْرَف بها . وهو مَجاز . (و) المَنَارُ : (مَحَجَّةُ الطَّريقِ )، قال الشاعر : لعَكُّ فِى مَنَاسِمِها مَنَارٌ إِلى عَدْنانَ وَاضِحَةُ السَّبِيلِ (١) (والنارُ، م)، أَى معروفة، أُنْثَى ، تُقال للَّهِيب الّذِى يَبْدُو للحَاسَّة ، نحو قوله تعالى: ﴿أَفْرَأَيْتُمِ النَّارَ التى (١) اللسان . تُورُون﴾ (١) وقد تُطْلَق على الحَرَارَة المُجرّدّة، ومنه الحديث، أَنّه قال لَعَشْرَةٍ أَنْفُسٍ فيهم سَمُرَةُ ، : ((آخِرُكم يموتُ فى النَّار))، قال ابن الأثير : فكان لا يَكادُ يَدْفأُ، فأَمَرَ بقِدْر عظيمةٍ فمُلئت ماءً وأَوْقدَ تحْتهَا واتخذَ فَوقها مَجْلِساً وكان يَصعَد بُخارُهَا فِيُدْفِىُّه، فبينما هو كذلك خُسِفِتْ به فحصلَ فى النَّار، قال فذلك الذى قال له ، والله أعلم . وتُطْلَقُ على نارٍ جَهَنَّم المذكورة فى قوله تعالى ﴿النَّارُ وَعَدَها اللهُ الَّذِينِ كَفَرُوا﴾ (٢) (وقد تُذَكَّرُ) ، عن أبى حنيفةَ ، وأَنشد فى ذلك : فمَنْ يَأْنِنا يُلْمِمْ بِنَا فی دِیارِنَا يَجِدْ أَثَرًا دعْساً ونارًا تأَجَّجَا (٣) ورواية سيبويه * يَجِدْ حَطَبأَ جَزْلاً ونارًا تأَجَّجًا .. (ج أُنْوارٌ) ، هكذا فى سائر النُّسَخ التى بأَيْدِينا، وفى اللسان: أَنْوُرُ (١) سورة الواقعة الآية ٧١ !. (٢) سورة الحج الآية ٧٢٪. (٣) اللسان . ٣٠٤ نور ثور (ونيرَانٌ) ، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها، (ونيَرَةٌ، كِقرَدَة) ، هكذا فى سائر النُّسَخ وهو غلط ، والصّواب نِيرَة، بكسر فسُكُون ولا نظير له إِلاّ قاع وقِيعَة ، وجار وجِيرَة ، حققه ابنُ جِنِّى فى كتاب الشّاذٌ ، (ونُورٌ )، بالضمّ، (ونِيَارٌ)، بالكسْر، الأخيرة عن أبى حنيفة ، وفى حديث سِجْن(١) جَهنَّمَ: ((فتعْلُوهم نارُ الأَنْيَار)) قال ابنُ الأَثير: لم أَجدْهُ مَشُرُوحاً ولكن هُكذا رُوِىَ، فإن صحّت الرِّوَايَة فيحْتَمل أن يكون معناه نار النّيران، بجمع) (١) النار على أَنْيَار، وأَصلها أَنْوَار ، لأَّنها من الواو ، كما جاءَ فى رِيح وعيدٍ أَرْباحٌ وأَعْيادٌ، وهما من الواو . (و) من المَجاز: النارُ: (السِّمَةُ)، والجَمْعُ كالجَمْعِ، (كالنُّورَة)، بالضّمَ . قال الأصمعىّ : كلٌّ وَسْمٍ بمكْوَى فهو نارٌ، وما كان بغير مِكْوّى فهو حَرْقٌ، وقَرْعٌ، وقَرْمٌ ، وخٍَّ (٣)، وزَنْمٌ، (١) فى اللسان: ((شجر جهنم)) أما النهاية فكالأصل. (٢) النهاية ((فجمع)). أما السان فكالأصل. (٣) فى مطبوع التاج: ((وحزر)) والمثبت من اللسان. قال أَبو منصور : والعربُ تقولُ : مانارٌ هذه الناقة؟ أَى ماسِمَتُهَا، سُمّيْت نارًا لأَنّهَا بالنار تُوسَم ، وقال الراجز : حَّى سَقَوْا آبَالَهُم بِالنّارِ والنَّارُ قد تَشْفى من الأُوارِ (١) أَى سَقَوْا إِيلَهم بالسِّمَة ، أَى إِذا نَظَروا فِى سِمَة صاحِبِه عُرِفَ صاحبُه فسُقِىَ وقُدِّم على غيره لشرَفِ أَربابٍ تلك السِّمَةِ وخَلّوْا لها الماء . ومن أَمْثالهم: ((نِجَارُها نارُهَا))، أَى سِمَتُها تَدلّ على نِجَارِها ، يعنى الإِبل ، قال الراجز يَصفُ إِيلاً سِمَاتُها مُختلفة : نِجَارُ كُلِّ إِلٍ نِجَارُهَا ونارُ إِبْلِ العَالَمِين نارُهَا (٢) يقول : اختلَفتْ سِماتُها لأَنَّ أَربَابها من قبائلَ شَتَّى ، فأُغِيرَ على سَّرْحٍ كلّ قبيلة . واجتمعتْ عند مَنْ أَغار عليها سِمَاتُ تلك القبائلِ . وفى حديثٍ صَعْصَعَةَ بن ناجِيَةَ ، جدِّ (١) اللسان والصحاح والعباب (٢) اللسان ، والعباب وهى فيه خمسة مشاطير . ٣٠٥ تاج العروس - ٤ ١٤ - م. نور نور الفرزدق: ((وما ناراهما)) أَى ما سمَتُهما التى وُسِمَتَساً بها ، يعِنى ناقتيْه الضّالَّتيْنِ، والسُّمَة: العَلامة . (و) من المَجاز: النارُ: (الرَّأَىُ، ومنه) الحديث (((لا تَسْتضِيئُوا بنارِ أَهْلِ الشِّرْك) )) وفى رواية: بنار المُشْركين . قال ثعلب : سأَلْتُ ابن الأَعْرَابِىّ عنه فقال: معناه لا تُشَاوروهم ، فجعل الرأْىَ مثلاً للضَّوْءِ عند الحَيْرَة . (ونُرْتُه) ، أَى البعيرَ : (جَعَلْتُ عَليْه) نارًا، أَى (سِمَةً). (والنَّوْرُ والنَّوْرَةُ)، بفتحهما ، (و) النُّوّر، (كرُمان)، جميعاً: (الزَّهْرُ، أَو) النَّوْرُ: (الأَبْيَضُ منه)، أَى من الزَّهر، (والزَّهْرُ (١) الأَصْفرُ)، وذلك أنَّه يَبْيَضُّ ثم يَصْفَرُ، (ج) النَّوْرِ (أَنْوَارٌ)، والنُّوَّارُ واحدتُه نُوَّارَةٌ . (ونَوَّرَ الشَّجرُ تَنْوِيرًا: أَخرجَ نَوْرَه). وقال اللّيث : النَّوْرُ: نَوْرُ (١) عبارة القاموس المطبوع: ((وأما الأصفر فزهر)). الشَّجَرِ ، والفِعْلِ التَّنْويرُ ، وتَنْوِيرُ الشجرةِ: إِزْهَارُهَا. (كأَنارَ)، أَصلُهُ أَنْوَرَ، قُلبت واوُه أَلفاً . (و) نَوَّرَ (الزَّرْعُ: أَذْرَك)، والتَّنْوِيرُ: الإِدْرَاكَ، هكذا سَمَّهِ خِنْدِفُ بنُ زِيَاد الدَّبيرىّ فقال : « سامَى طَعَامَ الحَىِّ حَتَّى نَوَّرَا (١). وجمعه عَدِىٌّ بن زَيْد فقال : وذى تَنَاوِیر مَمْعُونٍ له صَبَحٌ يَغْذُو أَوَابِدَ قَدْ أَفْلَيْنِ أَمْهَارَا (٢) (و) نَوَّرَ (ذِرَاعَهُ) تنْويرًا، إِذا (غَرَزها بإِبْرَة ثم ذَرَّ عَليْهَا النَّوُورَ)، الآتى ذِكرُه . (وَأَنَارَ) النَّبْتُ (: حَسُنَ وظَهَرَ) ، من الإِنارَة، (كأَنْوَرَ) ، على الأَصْل، ومنه حديث خُزَيْمَة: ((لمّا نَزَلَ تحتَ الشَّجْرِة أَنْوَرَت))، أَى حَسُنتْ خُضْرَتُها، وقيل: أَطْلِعَتِ نَوْرَها. (و) أَنَارَ (المَكانَ)، يتعَدَّى ولا يَتعدَّى ، ( أَضاءَهُ)، وذلك إذا وَضِعَ فيه النُّور . (١) اللسان وفيه (( بن زياد الزبيرى)). (٢) اللسان. ومادة (معن ) ٣٠٦ نور (والأَنْوَرُ) : الظّهر (الحَسَنُ)، وبه لُقِّبَ الإِمَامُ أَبو محمّد الحسن بن الحسن بن على بن أبی طالب ،رضی الله عنهم ، لوَضاءَته ، ومنه فى صِفته صلَّى الله عليه وسلَّم: ((كان أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ))، أَى نَيِّر الجِسْمِ، يُقال للحَسَنِ الْمُشْرِقِ اللّونِ: أَنْوَرُ، وهو أَفْعَلُ من النُّور . (والنُّورَةُ، بالضّمّ: الهِنَاءُ) ، وهو من الحَجَرِ يُحْرَق ويُسوَّى منه الكِلْسُ ويُحْلَقَ بِه شَعرُ العانَةِ : (وانْتَارَ) الرجلُ (وتَنَوَّرَ وَانْتَوَرَ)، حكَى الأَوَّلَ ثعلبٌ وأَنكر الثّانىَ؛ وذكرَ الثّلاثةَ ابنُ سِيدَه ، إِذا (تَطَلَّى بها) ، وأَنشد ابنُ سيده: أَجِدَّكُمَا لم تَعْلِمَا أَنّ جَارَنَا أَبَا الحِسْلِ بِالصَّحَرَاءِ لا يَتَنَوَّرُ (١) وفى التهذيب: وتأُمُرُ من النَّوْرَة فتقول: انْتَوِرْ يا زيْدُ، وانْتَرْ، كما تقول : اقْتَوِلْ واقْتَلْ . (والنَُّورُ، كصَبُورٍ: النِّيلَجُ، و) (١) اللسان . نور هو (دُخَانُ الشَّحْم ) الذى يَلْتزقُ بالطَّسْت يُعَالَجُ بِه الوَشْمُ ويُحْشَى به حتىّ يَخْضَرَّ. ولك أَنْ تَقلبَ الواوَ المضمومَة هَمْزةً. كذا فى اللّسَان. قلت : ولذا تَعرَّضَ له المصنّف فى ن أَر وأَحالَه على هُنا . (و) النَّوُور: (حَصَاةٌ كالإِثْمِد تُدَقُّ فِتُسَفُّهَا اللُّغَةُ)، أَى تُقْمَحُهَا مِن قَولك : سَفِفْتُ الدّوَاءَ . وكنّ نِساءُ الجاهليةِ يَتَّشِمْن بالنَُّورِ ، ومنه قولُ بشْر : · كما وُشِمَ الرَّوَاهِثُ بِالنَّوُورِ(١) .. وقال الليْث: النَّؤُور: دُخَانُ الفَتيلةِ يُتَّخَذ كُحْلاً أَو وَشْماً . قال أَبو مَنْصُور: أَمَّا الكُحْلُ فما سَمِعتُ أَنَّ نساءَ العَرَبِ اكْتحَلْن بالنَّؤور ، وأَمَّا الوَشْم به فقد جاءَ فى أشعارهم ، قال لبيد : أَوَ رَجْعُ وَاشمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها كفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا(٢) (١) ديوان بشربن أبي خازم ٩٥ واللسان والعباب وصدره. • رَمَادٌ بين أظار ثلاث. (٢) ديوانه ٢٩٩ واللسان والعباب . ٣٠٧ ثور نور (و) النَُّور : (المَرْأَةُ النَّفُورُ من الرِّيْبَة، كالنَّوَار، كسَحَاب، ج، نُورٌ بالضّمّ) يقال: نِسْوَةٌ نُورٌ ، أَى نُفَّرُ من الرِّيبة، (والأَّصْلِ نُورٌ، بضمَّتَيْن) ، مثل قَذَال وقُذُل ، (فكرِهوا الضَّحَّةَ على الواو) لِثِقِلها . لأَنّ الواحدة نَوَارُ. وهى الفَرُور ، وبه سُمِّيَت المرأةُ . (ونارَت) المَرَأَةُ تَنُورُ ( نَوْراً)، بالفتْح، (ونَوَارًا، بالكسْر والفتح: نَفَرَتْ)، وكذلك الظّبَاءُ والوَحْش، وهُنَّ النُّورُ : أَى النُّفَّر منها . قال مُضرِّسُ الأَسَدِىّ وذكر الظّباءَ وأَنّهَا كَنَسَتْ فى شِدَّةِ الحَرّ: تَدَلَّتْ عليها الشَّمسُ حتَّى كَأَنَّهَا من الحَرِّ تُرْمَى بالسَّكينةِ نُورُهَا(١) وقال مالك بن زُغْبَةَ الباهلىّ : أَنَوْرًا سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتكِثُ حَذيقُ (١) اللسان والصحاح، والعباب وقبله - رضبط (ترمى)) منهما - ويومٍ من الشِّعْرَى كأنّ ظِيّاءَه كَوَاعِبُ مقْصُورٌ عليها سُتُورها أَلاَ زَعَمتْ علاقَةُ أَنّ سَيْفى يُفَلِّلُ غَرْبَهُ الرَّأُسُِ الحَلِيقُ (١) قال ابن بَرَىّ : معناه: أَنِفَارًا سَرُعَ ذا يا فَرُوق، أَى ما أَسْرَعَه ، وذا فاعل سَرُعَ، وأسكنه للضرورة ، وما زائدة . ومَنتَكِث: مُنْتَقِض، وحَذِيق : مقطوع، وعلَاقَةُ : اسم محبوبته . قال : وامرأةٌ نَوَارٌ : نافِرةٌ عن الشّرّ والقَبيح، والنِّوارُ (٢)، بالكسر: المَصْدر، وبالفتْح: الاسم، وقيل : النِّوَار : النِّفَار من أَىّ شىْءٍ كان . ومن سجعات الأساس : الشّيْبُ نُورٌ ، عنه النساءُ نُورٌ ، أَى نُفَّر، (وقد نارَهَا ونَوَّرَها واسْتَنَارَهَا): نَفَّرَهَا، قال ساعدَةُ بن جُؤَيَّةٌ يَصف ظَبْيَةً : بَوَادٍ حَرَامٍ لم تَرُعْها حِبَالُه : ولا قانصٌ ذو أَسْهُمٍ يَسْتِنِيرُها (٣) (١) اللسان والصحاح وفى العباب: «قال جّء بن رِیاحٍ الباهلىّ وأنشده الأزهرىّ لمالك بن زغبة وهو الجزء وفى الان أيضا قال ابن برى: هو لجزء. وقيل هو لزغبة الباهل . (٢) فى الان: عكس ما هنا بضبط القلم ، فجعل المفتوح المصدر والمكسور الاسم ... (٢) الان وأشعار الهذليين ١١٧٦ ((حبالة .. يستثيرها) ٣٠٨ نور نور (وبَقِرَةُ نَوَارٌ) ، بالفتْحِ : (تَنْفِرُ من الفَحْل، ج نُورٌ، بالضّمّ) . وفى صفةٍ ناقة صالحٍ عليه السلام، هى أَنْوَرُ من أَن تُحْلَب. أَى أَنْفَرُ. (وفَرَسٌ) وَدِيقٌ نَوَارٌ، إِذا (اسْتَوْدَقتْ وهى تُريدُ الفَحْلَ، وفى ذلك منها ضَعْفُ تَرْهَبُ) عن (١) (صَوْلة النّاكِح). (ونارُوا) نَوْرًا (وتَذَوَّرُوا: انْهَزَمُوا). (و) نارُوا (النّارَ من بَعيدٍ) وتَنَوَّرُوهَا: (تَبَصَّرُوهَا)؛ أَو تَنْوَّرُوها: أَتَوْها، قال الشاعر : فَتَنَوَّرْتُ نارَهَا مِن بَعِيدٍ بِخَزَازَى هَيْهَاتَ مِنْك الصِّلاءِ (٢) وقال ابنُ مُقْبل : ، كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ للمُتنوِّرِ (٣). (واسْتَنَارَ عَليْه: ظَفِرَ به) (١) هكذا أيضاً فى العباب وفى اللسان : ترهب صولة الناكح . (٢) اللسان والعباب ((الحارث بن حلزة)) ومعجم البلدان (عزاز). وهو من معلقته برواية ((بخزازٍ)). (٣) ديوانه ١٥٦ والمسان والعباب وصدره: · فَبَعثْتُهَا تَقِصُ المقاصِرَ بَعْدَمَا. وغَلَبَه ، ومنه قولُ الأَعْشى : فأَدْرَكُوا بعْضَ ما أَضاعُوا وقاتَلُوا القَوْمَ فاسْتَنارُوا(١) (ونُورَةُ، بالضّمَ): اسمُ (امرأةٌ سَحَّارَةٍ)، قال الأَزهرىّ : ومنه قولُهُم لمَنْ فَعَل فِعْلها : قد نوَّرَ . فهو مُنَوِّرٌ ، وليست بعربيّة صحيحة . قُلتُ: ويجوز أن يكون منه مأُخَذ النُّورِىّ، بالضّمّ وياءِ النّسبة، للمُخْتلس، وهو شائعٌ فى العَوَامّ، كأَنّه يُخَيِّل بفِعله ويُشَبِّه عليهم ، حتى يختلس شيئاً، والجمع نَوَرَةٌ ، محرّكة . (ومَنْوَرُ ، كمَفْعَد : ع) ، صحّت فيه الواو صِحَّتها فى مَكْوَرَة ، اللعَلَمية ، قال بِشْر بن أبى خازم : أَلَيْلَى على شَطِّ المَزَارِ تَذَكَّرُ ومِن دُونٍ لَيْلِى ذُو بِحَارٍ ومَنْوَرُ(٢) (أَوْ جَبَلٌ بِظَهْرٍ حَرَّةِ بِىِ سُلْيْم ) وكذلك ذو بِحَارٍ ، وهما جَبَلانِ، كما (١) الصبح المنير: ١٩٦، والساند. (٢) ديوانه ٧٠ واللسان والعباب والصحاح . ٣٠٩ ـور نور فسّر به الجوهرىّ قولٌ بِشْرٍ السابقَ ، وقال يزيدُ بنُ أَبِى حارثة : إِنّى لَعَمْرُك لا أُصالحُ طَيِّئْاً حَّى يَغُورَ مَكَانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ (١) (وذُو النُّوَيْرَة، كجُهَيْنة) : لقب (عامر بن عَبد الحَارث ، شاعرٌ. وذو) النَّوَيْرَةِ : (مُكْمِل بن دَوْس) کمُحْسن، (قوّاسُ)، إِليه نُسبَت القِسِىُّ المشهورة. (ومُتَمِّمُ بِن نُوَيْرَةَ) بن جَمْرَةِ النَّميمىّ الْيَرْبُوعِىّ، أَسلَمَ مع أخيه، (صحَابِىُّ)، ولم يذكرْ أَنّه وَفدَ ، (وهو وأخوه مالِكُ بن نُوَيْرَة شاعرَانٍ)، وهو أيضاً صحابيّ ، وله وِفادة ، واستعملَه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم على صَدَقاتِ قَوْمُه . وقِصّتُه مشهورَةٌ ، قتلَه خالدٌ ابن الوليد زَمَنَ أَبى بكرٍ فَوَدَاهُ . قاله ابن فَهْد . قلْت: وهما من بنى ثعْلَبَة بن يَرْبُوع ، ولو قال المصنّف : ومتمّم ومالكُ ابنَا نُوَيْرَةَ صحَابيّن شاعرانِ كان أَحْسَنَّ . (ونُوَيْرَةُ: ناحيَةٌ بمصرً)، عن (١) معجم البلدان (منور). نَصْر، ومنها الإِمام الفقيه الشّهيد النّطقُ أَقضَى القُضاة أبو القاسم عبد الرحْمن بن القاسم بن الحُسَيْن ابن عبد الله بن محمّد بن القاسم بن عَقِيل العَقِيلىّ الهاشمىّ النُّوَيْرىّ، استُشْهِد فى وَقْعة الفِرِنْجِ بدمْيَاط سنة ٦٤٨ ، وأَبوه القاسم يُعرَفُ بالجَزُولِىّ، وجَدّه الحُسينِ مشهورٌ بابن الحارثيّة، ووَالدُهُ عبد الله مشهورٌ بابن القُرَشِيَّة . وهو من بَيْتِ عِلْم ورِياسه، وفى وَلِدِه الخطابةُ والقضاء والنَّدْريس بالحَرَمَيْنِ الشَّرِيفين . وَلدُه الفقيهُ الإِمام جمال الدين القاسم: أَخذ عنه ابنُ النّعمان الميرتلىّ، وحَفیدُه الفقيه شهابُ الدّينَ أَحمد بن عبد العزيز بنالقاسم النَّوَيْرىّ ، ذكره ابنُ بَطُّوطة فى رحلَتِه . وابنتُه ◌ُمُّ الفضْل خَديجَةُ ، وكَمالية ابنة علىّ بن أحمد ، ومحمد بن عبد الرحمن ابن علىّ بن أحمد ، وأُختُه خديجة ، ومحمّدٌ بن علىّ بن أحمد . وولده أَبو اليُمّن محمّد؛ السّة حَدِّثْوا وأجازوا ٣١٠ . - نور نور شيخ الإِسلام زكريّاً ، ومحبّ الدين أبو البركات، وأَحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم ، خَطيب الحَرَمَيْن وقاضيهما، توفِّى سنة ٧٩٩ وحفيدُه الخطيبُ شرف الدِّين أبو القاسم أحمد بن محمّد بن أحمد، من مشايخ السّوطى؛ وبنْتُه أُمّ الهُدَى زينب، أَجازها تقىّ الدين بن فهْدٍ ؛ وابنُ أَخيه نَسيمُ الدِّينِ أَبو الطِّيب أَحمَد بن محمّد بن أحمد، أَجازه الحافظ السَّخاوىّ. (وذو المَنَار) مَلِكٌ من ملوك اليَمَن ، واسمه (أَبْرَهَةُ)، وهو (تُبَّعُ بن) الحَارث (الرّآيش) (١) بن قَيْس بن صَيْفِىّ، وإنّما قيل له ذُو المَنار (لأَنّه أَوَّلُ مَنْ ضرَبَ المَنارَ على طَريقِهِ فى مَغازِيه ليَهْتدِىَ بها إِذا رَجَع). وولده ذو الأُذعار ، تقدّمَ ذِكره . (وبَنُو النار: القَعْقَاعُ، والضَّنَّانُ(٢)، وثَوْبٌ ، شُعراءُ ، بنُوعَمْرو بن ثعلبة ) قیل لهم ذلك لأنه (مَرّ بهم امرؤ القيْس) (١) فى العباب الرائش (٢) فى العباب ((الصنان)) وفى المؤتلف والمختلف ٩٤ ( الضبان)). بنُ حُجْر الكندىّ أَميرُ لوَاءِ الشُّعراء ( فأَنْشِدُوه ) شيئاً من أَشعارهم (فقال: إِنّ لأَعْجَبُ كيف لا يمتلئُّ عليكم بَيْتُكُمْ نارًا من جَوْدة شعْركم، فقيل لهم : بَنُو النّارِ) . والمُناوَرَة: المُشاتَمَة، (و) قد (ناوَرهُ)، إِذا (شاتَمَه ). (و) يقال: (بَغَاهُ اللهُ نَيِّرَةً، ككَيِّسَة ، وذاتَ مَنْوَرٍ ، كمَفْعَد، أَى ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً تُنِيرُ) وتَظْهَر (فلا تَخْفَى) على أَحَد) . [] وما يُسْتدرك عليه : النُّورُ : النّر، ومنه قولُ عُمَرَ إِذ مَرّ على جماعة يَصْطلون بالنّارِ : السَّلامُ عليكم أَهل النُّور)) كَرهَ أَن يُخاطِبهم بالنار . وقد تُطْلق النار ويُرَاد بها النُّور كما فى قوله تعالى ﴿إِنّ آنسْتُ نارًا﴾ (١). وفى البصائر : وقال بعضُهُم : النّارُ والنُّورُ من أَصلٍ واحدٍ، وهما كثيرًا (١) سورة النمل الآية ٧ . ٣١١ نور نور ما يَتلازمانِ، لكن النّارِ مَتَاعٌ للمُقْوِين فى الدُّنْيَا، والنُّورِ متَاعٌ للمُثَّقِين فى الدُّنيا والآخرة، ولأَجْل ذلك استُعْمِلِ فِى النّور الاقْتَبَاسُ فقال تعالى ﴿انْظُرونا نَقْتَبْ من نُورِكم﴾ (١) انتهى . ومن أسمائه تعالى النُّورُ ، قال ابنُ الأَثير: هو الذى يُبْصِرُ بنُورِهِ ذُو الْعَمَايَة، ويَرْشُد بهُداه ذو الغَوَاية . وقيل ، هو الظّهر الّذِى به كلُّ ظُهورٍ . والظّاهرُ فى نفْسه المُظْهِرُ لغيْرِهِ، يُسَمَّى نُورًا. والله نُور السَّمُوات والأَرْضِ. أى مُنْوِّرُهُمَا، كما يُقال: فلانٌ غِيَاتُنا أى مُغِيئُنا . والإِنارَةُ : التَّبْيِينَ والإِيضاحُ، ومنه الحديث: ((ثم أَنَارَهَا زِيدُ بنُ ثابت)) أَى نَوَّرَهَا وأَوْضَحها وبَيَّنها . يعنى به فَريضة الجَدّ، وهو مَجاز، ومنه أيضاً . قولُهُم: وأَنَارَ اللهُ بُرْهَانه ، أَى لَقَّنَه حُجَّتَه . والنّائراتُ والمُنِيراتُ : الوَاضِحَاتُ (١) سورة الحديد الآية ١٣ . البَيِّنَاتُ، الأُولَى من نارَ، والثّانية من أَنارَ . وذا أَنْوَرُ من ذاك، أَى أَبْيَنُ. وأَوْقدَ نارَ الحَرْب . وهو مَجاز. والنُّورَانيَّةِ هو النُّور . ومَنَارُ الحَرَمِ : أَعْلَامُه التى ضَرَبَها إبراهيم الخليلُ، عليه وعلى نبيِّنا الصّلاة والسّلام، على أَقْطارِ الحَرَم ونَوَاحِيه، وبها تُعِرَف حُدُودُ الحَرَمِ من حُدُود الحِلِّ. ومَنَارُ الإِسلامِ: شرَائعُه، وهو مَجاز . والنَّيِّرُ كسَيِّد، والمُنِيرُ: الحَسَنُ الَّوْنِ المُشْرِقُ . وتَنَوَّرَ الرجُلَ: نَظَرَ إِليه عند النّر من حيثُ لا يَرَاهُ. ومابه نُورٌ ، بالضّ ،أَى وَسْمٌ ،وهومجاز. وذُو النُّور : لقبُ عبد الرحمن بن رَبِيعَة الباهلىّ، قَتلَتْهُ (١) التُّرْكُ بِبَابِ (١) فى معجم البلدان ( باب الأبواب): أن الذى استشهد هو سلمان بن ربيعة الباهلى وذكر فى أثناء كلامه أنّ عبد الرحمن بن ربيعة كان في مقدمة جيش سراقة بن عمرو الذى أنفذه أبو موسى إلى باب الأبواب وكان عبد الرحمن يدعى ذا النور. كتب ((ذا النون)) ٣١٢ نور نور الأَبْوَاب فى زَمنِ عُمَرَ رضى الله عنه ، فهو لايزال يُرَى على قبْره نُورٌ . نقله السهيلىّ فى الرّوض. قلتُ: ووَجدْت فى المُعْجمِ أَنَّه لقبُ سُرَاقَة بن عَمْرو ، وكان أَنْفِذِهِ أَبو موسى الأَشْعَرىّ على باب الأَبْوَاب . فانْظُرِه. ونارُ المُهَوِّل : نارٌ كانت للعَرَب فى الجاهليّةٌ يُوقِدُونها عند التّحَالُف ، ويَطْرِحون فيها ، مِلْحاً يَفْقِعُ ، يُهَوِّلون بذلك تأكيدًا للحِلْف . ونارُ الحُباحب ، مَرَّ فى موضعها. والنّئرَةُ: العَدَاوَةُ والشّحْنَاءُ والفتْنة الحادثةُ. ونارُ الحرْب ونائرَتُهَا : شَرُّها وهَيْجُهَا . وحَرَّةُ النّارِ لبَنى عَبْسٍ، تقدّمَ ذِكْرُها فى الحِرَار . وزُقَاقُ النّارِ بِمَكَّة . وذُو النّارِ : قرْيَةٌ بالبَحْرين لبنى مُحَارِب بن عبد القيْس. قاله ياقوت. وقال زيدُ بن كُثْوَةَ : عَلِقَ رجلٌ امرأةً فكان يَتَنوَّرُهَا بِاللَّيْلَ، والتَّنَوُر مثل التَّضَوَّءِ، فقيل لها: إِنّ فلاناً (١) عبدالرحمن وسراقة كل منهما كان يدعى ذا النور. يَتَنَوَّرُك، لتحْذَرَه فلا يَرَى منها إِلاَّ حَسَناً، فلمّا سَمعتْ ذُلك رَفعتْ مُقْدَّمَ ثَوْبها ثمَّ قابَلتْه وقالت: يا مُتنوِّرًا هاه . فلمّاً سمعَ مَقالتهَا وأَبْصَر ما فَعلتْ، قال : فبئسما أَرَى هاه . وانصرفَتْ نَفْسُه عنها. فضُربَتْ مَثلاً لكلّ من لا يَتَّقِى قَبِيحاً ولا يَرْعَوِى لحَسَن. وذو النُّوَيْرَة : لقبُ كَعْب بن خَفَاجَةً ابن عَمْرو بن عُقَيْل بن كعْب ، بطْنٌ . ومَنَارَةُ بن عَوْف بن الحارث بن جَفْنة: بَطْن. ومَنَارَةُ أَيضاً بَطْنٌّ من غافِقٍ ، منهم إياسُ بنُ عامر المَنَارِىِّ ، شَهِدَ مع علىَّ مَشاهدَه. ومحمّدبن المُسْتِيرِ النَّحْوِىّ هو قُطْرُب، حَدّثَ عنه محمّد بن الجَهْم . ومُسْتنِير بن عِمْران الكُوفِىّ. ومُسْتِنِيرُ بن أَخْضِرَ بن مُعَاوية بن قُرَةً ، عن أبيه . وعبداللطيفبن نُورِىّ ، قاضى تَبْريز، سمعَ كتابَ شَرْحِ السَّنَّة للبَغوىّ من حَفَدَةِ [العطارديّ] (١). ذكرَه ابنُ نُقْطة. (١) فى مطبوع التاج ((من حشدة)) والمثبت والزيادة من التبصير ١١٣ ٣١٣ نور نور ومحمّد بن النُّور البَلْخِىّ ، بالضّم، رَوَى عن السِّلَفىّ بالإِجازة . ومحمّد بن محمود النُّورانىّ، ذكرَه أبو سَعدِ المالِينىّ. والنُّورِيّة : قريةٌ بالسَّواد ، منها الحُسَيْن بن عبد الله، وإبراهيم بن مَنْصُور، وأَحمد بن محمّد بن مَخْلَد، وحفيده أَبو القاسم عُبَيْدُ الله بن محمّد بن أَحمد ، النُّورِيُّون، محدِّثون . وإسماعيل بن سودكين النُّورِىّ ، تلميذُ ابن عَرَبىّ، نُسِب إلى نُور الدّينِ الشَّهيد. ورَوْضة النُّوَارِ، كُرُمَّان، حِجَازِيَّة. والنَّوَارُ، كسَحَاب : مَوضعٌ نَجْدىّ. والمُنَوَّر، كمُعَظّم : لقبُ شيخنا العلاّمة الشَّهيد أبى عبد الله محمد بن عبد الله بن أَيُّوبَ التِّلِمْسَانىِّ ، أخذ عن أبى عبد البَرّ محمّد بن محمّدِ المُرَابِط الدّلائىّ؛ ومحمّد بن عبد الرحمن بن زكرى، وأبى العباس أحمد بن مُبَارك ابن سعيد الغيْلانىّ، والمحدّث المُعَمّ علىّ بن أحمد بن عبد الله الخيّط الفاسىّ الحرشىّ؛ وأجازه من فاس محمّد بن عبد السلام بنائى الکبیر ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر صاحب المنح، تُوُفِى مصر بعد رجوعه من الحجّ فى نهار الأحد ١٣ شوال من شهور سنة ١١٧٢ رحمه الله تعالى. ومَنارَة الإِسْكندر بالإِسكندرية من عجائب الدّهر، ذكرها أَهل التاريخ . ومَنَارةُ الحَوَافِرِ فى رُسْتاق هَمَذان (١) فى ناحيةٍ يقال لها وَنْجَر ، بنَاها سابُور بنُ أَرْدشير، ارتفاعُها خمْسُون ذراعاً، فى استدارة ثلاثين ذراعاً . ولشعراءِ هَمَذان فيها أشعارٌ متداوَلة . ومَنَارَةُ القُرُون : بطريق مكة ، قربَ وَاقِصَةَ، بناها السِِّطانِ جَلالُ الدّين (١) فى مطبوع التاج ((ومنارة الجوافر فى رستاق حمدان)) والمثبت من معجم البلدان ( منارة الحوافر ) . : ٣١٤ نھر ذھر مَلِكْ شاة ابن أَلْبِ أَرْسَلان المتوفَّى سنة ٤٨٥ اقتدَاءً بسَابُور. قال ياقُوت : وهى باقِيَة مَشْهُورة إِلى الآن. وإِقْلِيمِ المَنَارَة، بالأَنْدَلس، قُربَ شَذُونَة . ومَنارَة (١) أَيضاً من ثُغور سَرَقُسْطةً . ومُنِيرَةُ، بضمٌ فكسِر: مَوضعٌ فى عَقِيقِ المَدينة ، ذكرَه الزَّبَيْرِ. والمُنِيرَة: قريةٌ باليَمَن، سَمعتُ بها الحديثَ على الفقيه المُعَمَّر مُسَادى (٢) بن إبراهيم الحُشَيْبرىّ، رضى الله عنه . [ن هـ ر ] . (النَّهْرُ)، بالفتْح (ويُحَرَّكُ: مَجْرَى الماءِ)، وهذا قولُ الأكثر ، وقيل : هو الماءُ نفْسُه، وصريحُ المِصْباح أنَّه حقيقةٌ فى المَاءِ مَجازٌ فى الأُخْدُود، قاله شيخنا. (ج أَنْهَارُ ونُهْرٌ)، بضمٌّ فسكون ، (ونُهُورُ وأَنْهُرٌ) . وأَنشد ابنُ الأَعرابىّ. سُقِيتُنَّ ما زالتْ بِكِرْمَانَ نِخْلَةٌ عَوَامِرَ تَجْرِى بينكُنَّ نُهُورُ (٣) (١) فى مطبوع التاج ((ومنار)) والمثبت من معجم البلدان (٢) فى مطبوع التاج ((مساوى)) والمثبت من (حشبر) (٣) اللسان وفى معجم البلدان: (كرمان) فى أبيات لحمير السعدى. (والنَّهْرِيُّون): أَبو البَرَكات (عبدُ الله بن علىّ) بن محمّد ، عن عاصم ابن الحَسَن ، وعنه ابن طبَرْزَد ، وأبوه علىّ بن محمّدً كان فقيهاً حَنْبَليًّا ، من أَقران أَبى الوَفاء علىّ بن عقيل. (و) أبو غالب (أحمدُ بن عُبَيْد الله) ، عن محمّد بن الحُسَيْنِ الحَرانى، وعنه أبو العَلاءِ العطّارِ الهَمَذانىّ (١) (المُحَدِّثَان، وعلىُّ بنُ حَسَن بن مَيْمُون الشاعر) المَعْرُوف بالسِّمْسِمِىّ(٢) وفاتَه : أَزْهَرُ بن عبد الوهّاب بن أَحْمَد بن حَمْزة النَّهْرىّ، من أَهل نَهر القلَّئين (٣) وأولادُه، وأَبو البَرَكات ابنُ الأَنْماطىّ يقال له النَّهْرىّ أيضاً ، قاله الحافظ . (ونَهَرَ النَّهْرَ، كمَنَع)، يَنْهَرُه نَهْرًا: حَفَرَه و(أَجْرَاه. و) نَهَرَ (الرّجُلَ) يَنْهَرُه نَهْرًا : (زَجَرَهُ)، كانتھَرَه) ، قال الله تعالى ﴿ وأَمّ السائلَ فلاتَنْهَر﴾ (٤) (١) فى مطبوع التاج ((الهمدانى)) والمثبت من المشتبه٥ ٩ (٢) فى مطبوع التاج: المعروف بالشمسى)) والمثبت من المشتبه ٩٥ . (٣) فى مطبوع التاج (القلاس)) والمثبت من معجم البلدان. (٤) سورة الضحى الآية ١٠ . ٣١٥ نھر نھر وفى الحديث : ((مَن انْتَهَر صاحبَ بِدْعَة مِلاَّ اللهُ قَلْبَه أَمْناً وإِيماناً ، وآمَنَه اللهُ من الفزع الأكبر)) وقال الشّاعر: لا تَنْهَرَنَّ غَريباً طالَ غُرْبَتُه فالدَّهْرُ يَضْرِبُه بالذُّلِّ والمِحَنِ حَسْبُ الغريبِ من البَلْوَى نَدَامَتُه فى فُرْقَةِ الأَهْلِ وَالأَحْبَابِ والوَطَنِ وفى التهذيب : نَهَرْتُه وانْتَهَرْته ، إِذا استقبَلْته بكلامٍ تَزْجُرُه عن خَبٍ. (واسْتَنْهَرَ النَّهِرُ)، إِذَا (أَخَذَ لمَجْرَاهُ مَوْضِعاً مَكيناً) . وكلّ كثير جَرَى فقد نَهَرَ واسْتَنْهَر . (والمَنْهَرُ، كمَقْعَد: مَوضعٌ فى النَّهْر يخْتِفِرُه الماءُ)، وفى التّهْذيب : مَوضعُ النَّهْرِ . (و) المَنْهَرِ: (شَقُّ) وفى بعض الأُصول : خَرْقٌ (فى الحِصْنِ نافذٌ يَجْرِى منه ) ، وفى بعض الأُصول ، يَدخل فيه (ماٌ)، وفى بعض النَّسخ، الماءُ، ومنه حديثُ عبد الله بن سَهْل: ((أَنَّه قُتِل وطُرِحَ فىِ مَنْهَر من مَنَاهِرٍ خَيْبَر )» (١) (١) فى النهاية (منهر)، واللسان (نهر) (( من مناهير خيبر)). (و) المَنْهَرَة، (بهاءٍ: فَضَاءٌ بينَ أَقْنِيَّةِ القَوْمِ ) . وفى الأساس: أَمامَ دَارِهِم (للكُنَاسَات) تُلْقَى فِيه. (و) يقال: (حَفَرَ) البئرَ (حَتَّى نَهرَ، كمَنَعِ وسَمِع) ، أَى (بَلِغَ الماءِ)، مشتقٌّ من النَّهْر، هكذا فى التهذيب . (كأَنْهَرَ)، نقله الصاغانىّ، يقال: حَفَرْتُ حتَّى نَهِرْتُ وَأَنْهَرْتُ ، أَى انتهيت إلى الماءِ . (والنَّهَر ، محرَّكةً: السَّعَةُ) والضِّياءُ، وبه فَسّرَ بعضُهم قولَه تعالى : ﴿إِنّ المُتَّقِين فى جَنَّاتٍ ونَهَرٍ﴾ (١) أَى لأَنّ الجَنّةِ ليس فيها لَيْلٌ . إنّما هو نُور يتلأَّلاً . وقال ثعلبُ : نَهَرُ: جمْعِ نُهُر، وهو جمْعِ الجَمْع للنَّهار . ويُقال : هو واحدُ نَهْر، كما يُقال شَعَرُ وشَعْرُ . ونَصْبُ الهَاءِ أَفْصَح. وقال الفِرَّاءُ: ﴿ فى جُنَّات ونَهَر﴾ ، معناه أَنهار ، كقوله عزّ وجلّ ﴿وَيُوَلُّون الدُّبْرَ﴾ (٢) أَى الأَدْبَارِ. وقال (١) سورة القمر الآية ٥٤ (٢) سورة القمر الآية٤٥. ٣١٦ نھر تھر أبو إسحاق نَحْوَه، وأَنّ الاسم الواحد يَدلّ على الجميع ، فيُجْتَزأُ به عن الجميع، ويُعبّرِّ بالوَاحد عن الجَمْع . (ونَهَرٌ نَهِرٌ، ككَتِفِ: وَاسِعٌ) . قال أَبو ذُوَّيْب : أَقَامَت به فابْتنَتْ خَيْمَةً على قَصَبٍ وفُرَاتٍ نَهِرْ (١) ورواه الأصمعىّ . وفَرِاتٍ نَهَرْ، على البَدل . وكذلك ماءٌ نَهِرٌ ، أَى كثير . (وَأَنْهَرَهُ)، أَى النَّهرَ : (وَسَّعَه). والذى فى أُصول اللُّغة: وأَنْهَرَ الطَّعْنَةَ: وَسَّعَها . قال قَيْسُ بن الخَطيم يَصف طَعْنَةً : مَلَكْتُ بها كَفِّى فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا يَرَى قائمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا (٢) ويُقال : طَعَنَه طَعْنَةً أَنْهَرَ فَتْقَهَا، أَى وَسَّعَه. (و) أَنْهَرَ (الدَّمَ: أَظْهَرَه (١) شرح أشعار الهذليين ١١٢ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٣٦٢/٥. (٢) ديوانه والمان والصحاح والعباب . وأَسَالَه) وصَبَّه بكثرة، ومنه الحديثُ: ((أَنْهِرُوا الدَّمَ بما شُّتُم إلّ الظُّفُرَ والسِّنَّ))، وفى حديث آخَر: ((ما أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ))، وهو مَجاز، شَبّهَ خروجَ الدّم من مَوْضع الذَّبْحِ بِجَرْیٍ المَاءِ فى النَّهرِ. (و) أَنْهَرَ (العِرْقُ: لمْ بَرْقأُ دَمُه) ، ومعناه: سالَ مَسيلَ النَّهر، (كانْتهَرَ) ، وهذه عن الصاغانىّ. (و) حَفرَ (فلانٌ) بِمْرًا فأَنْهَرَ : (لمْ يُصِبْ خَيْرًا)، عن اللُّحْيَانى. (و) أَنْهَرَت (المَرْأَةُ: سَمِنتْ)، نقله الصّاغانىّ . (و) أَنْهَرَ (فى العَدْوِ (١): أَبْطأً) فيه ، نقله الصّاغانىّ . (و) أَنْهَرَ (الدَّمُ: سال) سَيْلَ النَّهرِ. (والنَّهِيرُ) من الماء: الكثيرُ، والنَّهِيرَةُ: الناقةُ الغَزِيرَةُ)، عن ابن الأَعْرَابىّ وأَنشد : حَنْدَلِسُ غَلْبَاءُ مِصْبَاحُ الْبُكُرْ نَهِيرَةُ الأُخْلافِ فِى غَيْرِ فَخَرْ (٢) (١) فى العباب: (أَنْهَرْتُ العَدْوَْ: أَبْطأتُ فيه)) أما الكتملة فكالأصل . (٢) اللسان . وفى هامش مطبوع التاج: « حندلس: أى ضمخة عظيمة ، والفخر: أن يعظم الضرع فيقل اللبن ، ! حـ لسان)). ٣١٧ نھر نهر (والنَّهَارُ) ، كسَحاب اسم ، وهو ضِدُّ اللَّيْلِ. والنَّهَارُ اسمٌ لكلّ يوم ، واللَّيْلُ اسمٌ لكلِّ ليْلة ، لا يُقال نَهار ونَهَارَانِ ، ولا ليْلٌ ولَيْلان، إنّمَا واحد النَّهَارِ يَومُ وتَثْنيَتُهُ يَوْمانِ ، وضدّ اليوم ليلة ، هكذا رواه الأزهرىّ عن أُبی الهَيْثِم . واخْتُلف فيه، فقال أُهُل الشَّرْع: النَّهَارُ هو (ضِيَاءُ ما بَيْن طُلُوعِ الفَجْرِ إِلى غُرُوبِ الشَّمْس، أَو من طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبها) ، وهذا هو الأَصْل . (و) قال بعضُهم : هو (انتشارُ ضَوْءِ البَصَرِ وافْتِراقُه). وفى اللسان : واجتماعُه ، بدل ، وافتراقُه. وفى بعض النُّسَخ(١) : أو انتشار. (ج أَنْهُرٌ)، عن ابن الأعرابيّ، هكذا فى النُّسَخِ . وفى بعض الأَصول : أَنْهِرَة ، (ونُهُرٌ)، بضمّتين، عن غيره: (أَوْ لا يُجْمَعُ، كَالْعَذَاب والسَّرَاب)، وهذه عبارةُ الجوهرىّ: وقال بعد ذلك : فإِن جَمعْت قلْت فى قليله : أَنْهُرُ ، وفى الكثير: نُهُر ، مثل سَحَابٍ وسُحُب، (١) هى كالقاموس المطبوع. قال شيخُنا : وقد سبق للمصنّف فى عَذاب أَن جمْعه أَعْذِبَة ، وهو قياسىّ، كطَعَامٍ وأَطْعِمَة ، وشَرَاب وأَشْرِبَة . انتهى، وأَنشد ابنُ سيده؛ (١) .. لَوْلاَ الثَّرِيدَان لمُثْنا بِالضُّمُرْ ثَرِيدُ ليْلٍ وثَرِيدُ بِالنَّهُرْ (ورَجُلٌ نَهِرٌ، كَكَتِفٍ: صاحبُ نَهارٍ )، على النَّسَب، كما قالُوا: عَمِلٌ وطَعِمُ وسَتِهُ ، قال : • لسْتُ بليْلىِّ ولكِنِّى نَهِرْ (٢). قال سيبويه : قوله : بليْلِىّ، يَدلّ على أَنّ نَهِرًا على النَّسَب، حتى كأنّه قال : نَهَارىّ . ورجلٌ نَهِرٌ ، أَى صاحب نَهَارٍ يُغِيرُ فيه ، قال الأَزْهَرِىّ: وسمعتُ العَرَبَ تُنْشِدٍ : إِنْ تَكُ لَيْلِيًّا فإِنِّى نَهِرُ مَتَى أَتَى الصَّبْحُ فلا أَنْتَظِرُ (٣) قال ابن بَرِّىّ : وصَوابُه على ما (١) اللسان وفى الصحاح والغباب أنشد ابن كيان. : (٢) سيأتى بعد . (٣) اللسان وضبط القافية فى الصحاح والعباب بالتسكين. ٣١٨ ٠٠ نور نور أَنشدَهُ سِيبَوَيْه : لَسْتُ بِلَيْلىِّ ولكِنِّى نَهِرْ لا أُدْلجُ اللَّيْلَ ولكنْ أَبْتِكِرْ (١) (وقد أَنْهَرَ) : صارَ فِى النَّهَار . (و) قالوا : (نَهَارٌ أَنْهَرُ، ونَهِرٌ ، ککَتِف ) كذلك، كلاهما (مُبَالغة)، كليْلِ أَلْيَلُ. (والنَّهارُ: فَرْغُ القَطَا) والغَطَاطِ، (أَوَ ذَكَرُ الْبُومِ، أَو وَلدُ الكَرَوَان، أَو ذَكَرُ الحُبَارَى، ج أَنْهِرَةٌ ونُهُرُ، وأَنْشَاهُ اللَّيْلُ) . وقال الجَوْهَرىّ: والنَّهَار فَرْعُ الحُبَارَى، ذَكَرَه الأصمعىّ فى كتاب الفَرْق، واللَّيْلِ: فَرْغُ الكَرَوَانِ، حكاه ابنُ بَرِّىّ عن يونسَ بن حَبيب ، قال : وحَكَى النَّوَّزىُّ عن أبى عبيدةَ : أَن جعفرَ بن سُلِيْمَان قدمَ من عند المَهْدىّ فبعثَ إِلى يُونُسَ بن حَبيب فقال : إِنّى وأمير المُؤمنين اختلفْنَا فى بَيت الفرزدقِ وهو : والشَّيْبُ يَنْهَضُ فى السَّوَادِ كَأَنَّهُ لَيْلٌ يَصِيحُ بجَانِبِيْه نَهَارُ (٢) (١) اللسان والأساس وكتاب سيبويه: ٩١/٢ وفى المقاييس ٥ /٣٦٢ المشطور الأول . (٢) الديوان : ٤٦٧ واللسان . - ما اللَّيْلُ والنّهَار؟ فقال له : اللَّيْل هو اللّيْلُ المعروف وكذلك النَّهَار ، فقال جَعفر: زعمَ المَهْدِىُّ أَنَّ اللَّيْلَ فَرْغُ الكَرَوَان، والنّهَارَ فَرْغُ الحُبَارَى. قال أبو عبيدة: القَوْلُ عندى ما قال يُونُس ، وأَما الذى ذَكرَه المَهدىُّ فمعروفٌ فى الغَريب، ولكن ليس هذا مَوْضعُه . قال ابنُ بَرِّىّ: قد ذَكرَ أَهلُ المعانى أَنَّ المَعْنَى على ماقاله يُونُس وإِنْ كان لم يَفسِّرْه تفسيرًا شافياً، وأَنّه لمّ قال ليلٌ يصيحُ بجانِبَيْه نهار ، فاستعار للنَّهَار الصِّياحَ، لأَنَّ النَّهَار لمَّا كان آخِذًا فى الإِقْبَال والإِقْدَامِ، واللَّيْل آخِذٌ فى الإِدْبَار، صار النَّهَارُ كأَنَّه هازمٌ واللّيْلُ كأَنّه مهزومٌ، ومن عادة الهَازِمِ أَنّه يَصيح على المَهْزُوم . (والنّهْروان، بفتْحِ النُّون وتَثْليث الرّاءِ وبضمِّهما)، وأَكثرُ ما يَجرِى على الأَلْسنة بكسر النون ، وهو خطأً، وهى (ثَلاثُ قُرَّى: أَعْلِى وَأَوْسَطُ وأَسْفِلُ، هُنَّ بين وَاسِطَ وبَغْدَادَ) وهى كُورَةٌ وَاسِعةٌ من الجانب الشرقىّ ، حدّها ٣١٩ ٹھر ٹھر الأَعْلی متّصلٌ (١) ببغداد، وفيها عِدَّةٌ بلادٍ متوسِّطة ، منها إِسكافٌ وجَرْ جَرَايَا والصافيَة ودَيرُ قُنَّى (٢) ، و كان بها وَقْعَةٌ لِأَمير المؤمنين علىّ رضى الله عنه مع الخوارج مشهورة . قال ياقوت، وهو الآن خرابٌ ومُدُنُه وقُرَاهُ تِلاَلُ يَراها النّاسُ بها والحيطانُ قائمةٌ لاختلاف السلاطين (٣) وقتالهم فى أَيّام السّلجوقيةٌ . وكان فى مَمَرّ العساكر فجَلا عنه أَهلُه واستمرّ خَرابُه . وقد خرج منها جماعةٌ من العلماء والمُحَدِّثين . وبالمَغرب مَوضعٌ يُسمَّى النَّهْرَوان، نقله باقُوت ، عن أبى عبد الله الحُمَيْدِىّ فی قِصّة ذكرها (والنّاهُورُ: السَّحابُ) قال الشاعر : كأَنَّهَا بُهْئةٌ تَرْعَى بِأَقْرِيَةٍ أَو شقَّةٌ خَرجَتْ من جَوْف ناهُورِ (٤) (١) فى مطبوع التاج ((متصلة)) والمثبت من معجم البلدان (نهروان) . (٢) فى مطبوع التاج ((فى)) والمثبت مما سبق.؟ (٣) فى معجم البلدان «وكان سبب خرابه اختلاف السلاطين)» (٤) اللسان عجزه والعباب ومادة (بهث) ومادة (سهر) والتكملة وكتاب الأنواء ١٣٦ ولصدره رواية أخرى أيضا : · كأنّهَا عِرْق سامٍ عند ضَارٍ به. ويُرْوَى ساهُور، وهو القمَر . وقد ذُكِرِ فى مَوضعه . (والأَنْهَرَان: العَوَّاءُ والسِّمَاكُ)، سُمِّيَا (لكثْرَة مائهما)، نقله الأزهرىّ عن العرب . (ونَهَارُ بنُ تَوْسِعَةَ شاعرٌ من بَكْر بن وَائل)، وهو نَهَار بن تَوْسعَة بن تميم، من وَلد الحارث بن تيْمِ اللّه بن ثُعْلِبَة ابن عُكَابة بن صَعْب بن علىّ بن بَكْر ابن وَائل. ووَقع فى اللّسَانِ : شاعرٌ من تَميم . وهو غلطٌ، وصوابه ما ذَكرْنا . (وانْتَهَر بَطْنُه : اسْتَطْلَقَ) ، هكذا فى سائر النُّسَخِ(١) وهو قوْلُ أَبى الجَرَّاح أَنْهَر بَطْنُه ، إذا جاءَ مثلَ مَجىءِ النَّهر. (والنَّاهِرُ والنَّهِرُ ككتف (٢): العِنَبُ الأَبْيَضُ) . (و) قال ابنُ الأَعْرَابىّ: (النَّهْرَةُ: الدَّعْوَة)، هكذا فى نُسخ الكتاب ، والصواب الدَّغْرَة، بالعين معجمة : (١) وكذا فى العباب قال: وقال ابن عباد: ((انهر بَطْنُه: اسْتَطْلَقَ)) (٢) ضبط فى العباب بفتح الهاء ٣٢٠ :