النص المفهرس

صفحات 261-280

نعر
نعر
(و) نُعَيْر ، (كُرُبَيْر، ابنُ بدْر)
العنْبَرِىّ، (وعطيَّةُ بنُ نُعَيْر، مُحدِّثان) .
قلتُ: روَى نُعَيْرُ بنُ بَدْر عَن عمرو بن
العَلاءِ العَنْبَرِىّ، وعنه علىَّ بنُ
عبد الجَبّر الأَنصارىّ.
(و) من المَجاز: النَّعِرُ، (ككَتِف:
الذى لا يَثْبُتُ) ولا يَسْتَقِرُّ (فى مَكَان)،
شَبَّهه بالحِمَارِ النَّعِرِ
(و) يقال: (من أَيْنَ نَعَرْتَ إِلينا)،
أَى (منْ أَيْنِ) أَتَيْتَنَا و(أَقْبَلْتَ) إِلَيْنَا،
عن ابن الأَعرابىّ، وقال مَرَّةً: نَعَرَ
إليهم: طَرَأَ عليهم .
(و) يُقَال: (امرأةٌ غَيْرَى نَعْرَى) أَى
(صَخَّبَةٌ. و) قال الأزهرىّ: نَعْرَى
(لا يَجُوزُ أَن يكون تأنيثَ نَعْرانَ)،
وهو الصَّخَّابُ، (لأَنّ فَعْلَاَنَ وفَعْلَى
يَجِيبَان فى باب فَرِحَ) يَفْرَح، و(لا)
يَجىءُ (فى باب مَنَعَ) يَمْنَع .
[] وماً يَسْتَدْرَك عليه:
العِرْقُ النَّعُور، كالنَّعَّارِ والنَّاعُورِ،
قال العَجَّاج :
وبَجَّ كُلَّ عائدِ نَعُودٍ
قَضْبَ الطَّبيب نائطَ المَصْفُورِ (١)
قال ابن بَرِّى: ومَعْنَى بَجَّ : شَقَّ،
يعِى أَنّ الثّورَ طَعَنِ الكَلْبَ فِشَقَّ
جِلْدَه .
وقَال شَمِرٌ : الناعِرُ على وَجْهَيْن:
النَّاعِرُ: المُصَوِّتُ، والنّاعِرُ : العِرْقُ
الذى يَسيلُ دَماً . وجُرْحٌ نَعُورٌ :
يُصَوِّت من شدَّةِ خُرُوجِ الدَّمِ.
وفى حديث ابن عباسٍ: ((أَعُوذُ بالله
من شَرِّ عِرْقٍ نَعَّار)). قال الأَزْهَرِىُّ:
قرأْتُ فى كِتَاب أبى عُمَرَ الزاهدِ
منسوباً إلى ابن الأَعْرَابِىّ أَنّه قال:
جُرْحٌ تَعَّارٌ، بالعَيْنِ والتاءِ، وتَغّارٌ ،
بالغَيْن والتاءِ، ونَعَازٌ، بالعين والنُّون،
بمعنَّى واحدٍ ، وهو الّذِى لاَيَرْقَأُ . فجعلهَا
كُلَّها لُغَّتٍ وَصَحْحَها .
والنَّعُورُ من الحَاجَات . البَعيدَةُ.
(١) ديوان العجاج ٣٠ واللسان، والعباب، وفى الصحاح
المشطور الأول ونسبه إلى رؤبة .
٢٦١

نغر
نغر
واعْتَرَتْنى النُّعَرَّةُ، كَهُمَزَة ، أَى
وَجَعُ الصُّلْبِ. وهو مَجازٍ .
ويُقَال: أَطَرْتَ بهذا صَوْتاً نَعَارًا،
أَى أَشَعْتُه .
وَنَعَرَ فلانٌ فِى قَفَا الإِفْلاس،
اسْتَغْنَى، وهو مَجَاز، كما فى الأساس.
وعامرُ بن نُعَيْر كَزُبِيْرٍ: أَحد
الأَبْدَالِ بالشّام وهو من شيوخ مشايخنا.
وناعُورَة: مَوضحٌ بينُ حَلَبَ
وَبَالِسَ، فيه قَصْرٌ لمَسْلَمَّةَ بن
عبد المَلك، من حِجارة (١) وماوُّهُ من
العُيُون، بينه وبين حَلَب ثمانيةُ أَمْيَالِ.
[ ن غر ].
(نَغْرَ عليه ، كفَرحَ وضَرَبٌ ومَنَعَ)،
والأُولَى أَكثرُ، يَنْغَرِ ويَنْغِرِ (نَغَرًا
ونَغَراناً ، محرّكَتَّيْنِ، وتَنَغَّرَ )
تَنَغُّرًا: (غَلاَ جَوْفُه) من الغَيْط (وغَضِبَ،
وهو نَغِرُ)، وكُلّ ذلك مَجاز مأُخُوذٌ
من نَغِرِتَ القِدْرُ .
(١) فى مطبوع التاج: ((عبد الملك بن حجار)) والصواب.
من المعجم .
(و) نَغَرَت (النّاقَةُ) تَنْغِرُ: (ضَمَّتْ
مُؤخَّرَهَا(١) فمَضَتْ) ، وفى تهذيب ابن
القَطّع: ونَهَضَت. (و)نَّفَرَت (القِدْرُ)
تَنْغِرُ نَغِيرًا ونَغَراناً ونَغِرَت: (فَارَتْ) ،وفى
اللّان: غلَتْ ، ومثلُه لابن القَطّع، وزاد
فى مصادره نَغْرًا ، بالفَتْحِ ،وَنَغَرًا ، محرّكَةٌ.
(و) من المَجاز: (امرَأَةٌ نَغِرَةٌ).
إِذا كَانَت (غَيْرَى) . وفى حَديث على
رضىَ الله عَنْه ((أَنّ امرأةً جاءَتِه
فَذَكَرت له أَنّ زوجها يأتى جارِيَتَها
فقال : إِن كنت صادقةً رَجَمْنَاه ، وإِن
كنتِ كاذبَةً جَلَدْنَاك. فقالَت: رُدُّونی
إِلى أَهْلِى غَيْرَى نَغِرَةً)) أَى مُغْتَاظَة
يَغْلِى جَوْفِى غَلَيَانَ القِدْرِ. قال
الأَصمَعِىّ: سأَلَى شُعْبَةُ عن هذا
الحرْفِ فقلْت: هو مَأْخُوذٌ من نَغَرِ
القِدْرِ وهو غَلَيَانُهَا وفَوْرُهَا، أَرادَت
أَنّ جَوْفَها يَغِى من الغَيْط حيث
لم تَجِد عندَ علىّ ما تُريد .
وكانت بعضُ نسَاءِ الأَعْرَابِ عَلِقَةٌ
بِبَعْلَهَا، فتزَوَّج عليها ، فتاهَتْ وَتَدَلَّهَت
(١) هذا ضبط اللسان والتكملة والعباب. أما ضبط القاموس
فبضم فسكون فكسر .
٢٦٢

نغر
نغر
من الغَيْرَةِ فمرّتْ يوماً برجلٍ يَرْغَى
إبلاً له فى رَأْسٍ أَبرَقَ فقالَت:
أَيْهَا الأَبْرَق فى رَأْسِ الرّجُل عَسَى رأَيتَ
جَرِيرًا يجرُّ بَعيرًا ؟ فَقَال لها
الرجلُ : أَغَيْرَى أَنت أم نَغِرَة؟
فقالت له : ما أَنَا بالْغَيْرَى ولا بالنَّغِرَة ،
· أُذِبُ أَجْمَالِى وأَرْعَى زُبْدَتى(١) .
قال ابن سيدَه: وعندى أَنّ النَّغِرَة
هنا ، الغَضْبَى لا الغَيْرَى، لِقَوْله أَغَيْرَى
أَنْت أَم نَغِرَة، فلو كانَتْ النَّغِرَة هنا
هى الغَيْرَى لم يُعَادِل بها قولَه أَغَيْرَى
أَنتِ ، كما لا تقول للرجل : أَقاعِدُ
أَنت أم جالسٌ .
(ونَخَّرَ بِهَا تَنْغِيرًا: صاحَ بها) ،
الضَّميرُ رَاجعٌ إِلى النَّقَة، وأَقْرَبُ
المذكورين هنا المَرْأَةُ وهو خِلاف
ما فى أُصول اللّغة، فكان الأَحْرَى أَنْ
يذْكر هذا بعد قوله : والنّاقَة ، إلخ.
قال الراجز :
* وعَجُزُ تَنْغَرُ للتَّنْغِيرِ(٢)
*
(١) اللسان.
(٢) اللسان والعباب .
يَعِى تُطَارِعُه على ذلك .
(و) نَغَّرَ (الصَّبِىَّ) تَنْغيرًا:
(دَغْدَغَهُ)، نقله الصاغانىّ.
(والنُّغَرُ، كصُرَد: البُلْبُلُ) ، عند أَهل
المدينَة ، (أَو (١) فِرَاغُ العَصَافِيرِ)،
واحدتُهُ نُغَرَةٌ ، كَهُمَزَة ، (و) قيل:
النُّغَرُ: (ضَرْبٌ من الحُمَّر) حُمْرُ
المَنَاقِيرٍ وأُصولِ الأُخْتَاكِ، (أو
ذُكُورُهَا)، وقَال شَمِرٌ: النَّغَرُ: فَرْخُ
العُصْفُورِ تَراه أبدًا ضاوِياً . وقيل :
هو من صِغارِ العَصَافير ، (ج نِغْرَانٌ) ،
كصُرَدٍ وصِرْدَان، قال الشّاعِرِ يَصِف
كَرْماً :
يَحْمِلْنَ أَزْقَاقَ المُدَامِ كَأَنَّمَا
يَحْمِلْنَهَا بِأَظَافِرِ النِّغْرَانِ (٢)
(وبتَصْغِيرِهَا جاءَ الحديثُ) ((أَنّ
النَّبِىّ، صلّى الله عليه وسلَّم ، قال
لُبُنَىُّ كان لأَّبِى طَلْحَة الأَنْصَارِىّ
وكان له نُغَرُ فماتَ: (يا أَبا عُمَيْر ،
(١) فى القاموس: ((وفراخ)).
(٢) اللسان وفى الأساس والعباب والمقاييس ٥ /٤٥٣.
برواية : أوعية المدام ... بأكارع النغر ان .
٢٦٣

نغر
نغر
مَافَعَلَ النُّغَيْرُ)). و) النُّغَرُ: (أَولادُ
الحَوَامِلِ إِذا صَوَّتَتْ) ووَزَّغَتْ ، أَى
صارَت كالوَزَغِ ، فى خِلْقَتِهَا صِغَرُ .
وقال الأَزْهَرِىّ: هذا تصحيفُ وإِنَّمَا
هو النُّعَرُ بالعَيْنِ.
(ونَغِرَ من المَاءِ، كفَرِحَ)، نَغَرًّا :
(أَكْثَرَ)، كمَغِرَ ، بالميم .
(وَأَنْغَرَتِ البَيْضَةُ : فَسَدَتْ) ، نقَله
الصاغانىّ، (و) أَنْغَرَت (الشَّةُ) ، لغة فى
أَمْغَرت، وذُلِكَ إِذا (احْمَرَّ ◌َبَنُهَا) ولم
تُخْرِط؛ (١) (أَو نَزَلَ مع ◌َبَنِهَا دُّمٌ). وقال
اللِّحْيَانى هو أن يكونَ فى لَبَنِهَا شُكْلَةُ
دَمٍ. وقال الأَصْمَعِىّ: أَمْغَرَت
الشاةُ وأَنْغَرَت، (وهى) شاةٌ (مُنْغِرٌ)
ومُمْغِرُ ، إِذا حُلِبَت فخرَج مع لَبَنِهَا
دَمٌّ، (وإِذا اعْتَادَتْ فِمِنْغَارٌ) ومِمْغَارٌ .
(و) من المجاز: (جُرْحٌ نَغَّارٌ) ونَعَّارٌ
وتَغَّارٌ ، (كشَدَاد) ، فى الكلّ: (يَسيلُ
منه الدَّمُ)، وفى الأَساس: جَيَّاشْ
بالدّم ، وقال الصّاغَانىّ: نَعَرَ الدَّمُ
ونَغَرَ وتَخَرَ ، كلّ ذلك إِذا انفجَرَ .
(١) فى مطبوع التاج ((يخرط)) والمثبت من اللسان
قلْت: وقال أَبو عمرو : جرْح
نَغَّارُ : سَيّال، وما ذكره الصاغانىّ فقد
نَقَلَه أَبو مالِك. وقال العُكْلِىُّ: شَخَبَ
العِرْقُ ونَغَرَ ونَعَرَ قال. الكُمَيْت بنُ زيْد:
وعاثَ فِيهِنَّ مِنْ ذِى لِيَّةٍ نُثِقَتْ
أَو نَازِفٌّ من عُرُوقِ الْجَوْفِ نَغَّارُ(١)
(و) أَبو زُهَيْر (يَحْيَى بِنُ نُغَيْر )
النَّمَيْرِىّ، (كزُبِيْرٍ)، ويُقَال: الأَنْمَارِىّ
ويُقَال، التَّمِيمِىّ، (ويُقَال: ابن
نُفَيْر)، بالفَاءِ، كذا فى نُسْخَتْنَا . وفى
التَّكْمِلَةِ بِالقَافِ، وَمِثْله فى التَّبْصِيرِ،
(صحَابِىٌّ)، رَوَى عِنْهُ الحِمْصِيّون
(وَتَنَغَّرَ عليه: تَنَكَّرَ أَوْ تَذَمَّرَ) ، وقيل:
غَلاَ جَوفُه عليه من الغَيْط . وهو مَجَاز .
(والنَّغَرُ، محَرَّكَة: عَيْنُ الماءِ
الْمِلْحِ)، نقله الصاغانىّ ..
(والتَّنَاغُر: التَّنَاكُر)، وهو مَجاز .
[] ومما يستدرك عليه :
نَغَّرْتُ منه تَنْغِيرًا: صِحْتُ ،
استدركه الصاغانىّ .
(١) اللسان .
٢٦٤

نفر
نفر
ونَغِرَ الرجلُ، كفرِحِ، نَفَرًا: حَقَدَ .
ونَغَرَ الشّىءُ ونَغِرَ نَغَرًّا وَنَغِيرًا: صَوَّت
عن ابن القَطَّاعِ.
ونَغَرُ: محركةً: مدينةٌ بالسِّْد
بينها وبين غَزْنِين ستّةُ أَيام .
وكشَدّاد، (١) نَغّارُ بن كَعْب بن دُلَفَ
ابن جُشَمَ بن قَيْسِ بن سَعْد: نقله الحافظ .
[ ن ف ر ]
(النّفْرُ)، بالفَتْح (: النَّفَرُّقُ)، وهو
مَجاز، ومنه المَثَل: ((لَقِيْتُه قبل كُلِّ
صَيْحٍ ونَفْر))، أَى أَوَّلاً. والصَّيْحُ:
الصِّياح، والنَّفْر: التَّفرّق . (و)
النَّفْرُ : (جَمْعُ نافِر)، كصاحِب
وصَحْب ، وزائر وزَوْر، وبه فسّر ابن
سيده قول أبى ذُوَّيْب :
إِذا نَهَضَت فيه تَصَعَّدَ نَفْرَهَا
كَفِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرُّ صِيابُهَا (٢)
(و) من المَجاز: النَّفْرُ : (الغَلَبَةُ).
والمَنْفُور : المغلوب، والنّافِرُ: الغَالِب،
(١) ضبط في التبصير ضبط قلم بضم السنون وبدون
تشديد الغين
(٢) شرح أشعار الهذليين ٥٠ واللسان .
وقد نافَرَهُ فَنَفَرَهُ يَنْفُرُهُ، بالضَّمّ لا غَيْر ،
غَلَبَه . وقيل نَفَرَه يَنْفِرُهُ وَيَنْفُرُهُ
نَفْرًا، إِذا غَلَبَه.
و( نَفَرَت الدَّابَّةُ تَنْفِرُ) ، بالكَسْرِ،
(وتَنْفُر)، بالضّمّ ، (نُفُورًا)، كقُعُود ،
(ونِفَارًا)، بالكَسْرِ، (فهى نافِرُ ونَفُورٌ)،
كصَبُور : (جَزِعَتْ) من شىءٍ
(وتَبَاعَدَتْ)، وكلُّ جازِع من شىءٍ
نَفُورٌ . ومن كلامهم : كلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: ولا يُقَال : نافرَة .
(و) نَفَرَ (الظَّبْىُ) وغَيْرُه يَنْفِرُ (نَفْرًا)،
بالفَتْح، (ونَفَرَاناً، محرّكَةٌ: شَرَدَ ،
كاسْتَنْفَرَ ).
(واليَنْفُورُ) ، هكذا بتقديم التَّحْتِيَّة
على النّون فى سائر النَّسْخِ، وفى بعض
منها بتَقْدِيم الثّون على التحتيّة
(: الشَِّيدُ النِّارِ) من الظِّبَاءِ.
(ونَفَّرْتُه) ، أَى الوحشَ ، تَنْفِيرًا ،
(واسْتَنْفَرْتُه وأَنْفرْته)، وكذا نَفَّرَ عنه
وأَنْفَرَ عنه، فنَفَرَت تَنْفِرُ ، واسْتَنْفَرَت ،
كلّه بمعنىٍّ، والمُستنْفِرُ : النّافِرُ
٢٦٥

نفر
نفر
وأَنْشد ابنُ الأَعْرَابىّ :
ارْبِطْ حِمَارَكَ إِنَّهُ مُسْتَنْفِرٌ
فى إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْن لِغُرَّبِ (١)
أَی نافر، وفى التَّنْزِيل. العزیز
﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ، فَرَّتْ من
قَسْوَرَةٍ﴾ (٣) وقُرِئت مُسْتَنِفِرَة بكسر
الفاء، بمعْنَى نافِرَة، ومن قرأ بفتح
الفاءِ فمَعْنَاها مُنَفَّرَة ، أَى مَذْعُورةٍ .
(ونَفَرَ الحاجُ من منَّى،يَنْفِرُ)، بالكَسْر،
(نَفْرًا)، بالفَتْحُ، (ونُفُورًا)، بالضمّ ،
(وهو يَوْمُ النَّفْرِ) ، بالفَتْحِ، (والنَّفَرِ ،
محرّكَةً ، والنُّفُورِ) ، بالضّمّ، (والنَّغِيرِ)،
كأَمِير ، وليلةُ النَّفْرِ والنَّفَرِ . وقال
ابنُ الأَثِير : يَومُ النّفْرِ الأَوَّل، ثم
يوم النَّفْر الثّانى، ويقال: يوم النَّفْر
وليلة النّفْر، لِلْيَوْمِ الذِى يَنْفِرُ النّاسُ فيه
من مِنِّى ، وهو بعدَ يومِ القَرِّ ، وأنشد
لنُصَيْبٍ الأُسْوَدِ ولِيْسَ هو المَرْوَانِىّ:
أَمَا والَّذِى حَجَّ المُلَبّونُ بَيْتَهُ .
وعَلَّمَ أَيَّامَ الذبائحِ والنَّحْرِ
(١) اللسان، وفى الصحاح والعباب برواية «أزجر
جمارك .. "
(٢) سورة المدثر الآيتان ٥٠، ٥١ .
لقد زادَنِى لِلْغَمْرِ حُبَّا وَأَهْله
لَيَالٍ أَقَامَتْهُنَّ لَّيْلَى على الغَمْرِ
وهَلْ يَأْثُمَنِّى اللهُ فِى أَنْ ذَكَرْتُها
وَعَلَّلْتُ أَصحابِى بِهَا لَيْلَةَ النَّفْرِ (١)
وسگّنْتُ ما ہِی من کَلالٍ ومن حَرِی
وما بالمَطَايَا من جُنُوحٍ ولا فَتْرٍ
(واسْتَنْفَرَهُمْ فَنَفَرُوا معه، وأَنْفَرُوه)
إِنْفَارًا، أَى (نَصَرُوه ومَدُّوه) وأَعانُوه ،
وفى الحديث: ((وإِذا اسْتُنْفِرْتُم
فانْفِرُوا))، أَى اسْتُنْجِدْتُم واسْتُنْصِرْتُم،
أَى إِذا ◌ُلِب منكم النَّجْدَةُ والنَّصْرَةُ
فَأَجِيبوا وانْفِروا خارجِين إلى الإعانة.
وفى الأَساس : واسْتَنْفَر الإِمَامُ الرَّعيَّةَ
كَلَّفَهم أَن يَنْفِرُوا خِفَافاً وثِقَالاً .
(ونَفَرُوا للأَّمْرِ يَنْفِرُون) ، بالكَسْرِ ،
(نِفارًا)، ككِتَاب، (ونُفُورًا)، كقُعُود ،
(ونَفِيرًا) ، هذِهِ عن الزجّاج، (وَتَنَافَرُوا:
ذَهَبُوا)، وكذلك فى القِتال ، ومنه
الحديث : ((أَنّه بَعَثَ جَمَاعةٌ إِلى أَهلِ
مَكَّةَ فَنَفَرتْ لهم هُذَيْلُ، فلما أَحَسُّوا
(١) الان، والأمالى ٢ / ٧٠٢ ومادة (أثم) وفى الصحاح
والعباب الثالث منها .:
٢٦٦

نفر
نفر
بهم لَجَنُوا إِلى قَرْدَه)) أَى خَرَجُوا
لِقتالِهِم.
(والنَّفَرُ) ، محركةً (: النَّاسُ كُلُّهم)،
عن كُراعٍ ، (و) قيل: النِّفَر والرّْطُ :
(مادُونَ العَشَرَةِ من الرِّجَال)، ومنهم من
خَصْص فقال: الرّجال ، دون النِّساءِ،
وقال أبو العباس: النَّفَر والرَّهْط
والقَوْم ، هُوُلَاءِ معناهم الجَمْعُ، لا واحدَ
لهم من لفظهم ، قال سِيبَوَيْهِ :
والنَّسَب إِليه نَفَرِىُّ، (كالنَّغِيرِ)،
كأَمِير ، (ج أَنْفارٌ) ، كسَبَب وَأَسْبَاب ،
وفى حديث أَبی ذَرُّ: ((لو كان هاهنا
أَحَدٌ من أَنْفَارِنا)) قال ابن الأثير : أَى
قَوْمِنَا. والنَّفَر: رَهْطُ الإِنْسَانِ وعَشِيرَتُه ،
وهو اسمُ جَمْعٍ يَقعُ على جماعَةٍ من
الرّجَالِ خاصّةً، ما بين الثلاثةِ إِلى
العَشرة. وقال اللَّيْث: يُقَال: هُوَلاءِ
عَشَرَةُ نَفَرٍ ، أَى عَثَرَةُ رِجَال ، ولايُقَال
عشرون نَفَرًا، ولا ما فوق العَشَرَة .
وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ
نَفِيرًا﴾ (١) قال الزَّجَّاجُ: النَّغيرُ
(١) سورة الإسراء الآية ٦.
جمْعْ نَفْرٍ، كالعَبِيد والكَلِیب ، وقيل
معناه: وجعلناكم أَكثَرَ منهم
أَنْصارًا .
(و) من المَجَاز: (النُّفْرَةُ والنُّفَارَةُ
والنُّفُورَةُ، بضمّهنّ: الحُكْمُ) بين
المُنَافِرِين، والقَضَاءُ بالغَلَبَة لأحدهما
على الآخَرِ ، قال ابنُ هَرْمة :
يَبْرُقْنَ فَوْقَ رِوَاقِ أَبْيَضَ مَاجدٍ
يُرْعَى لِيَوْمِ نُفُورَةٍ ومَعَاقِلٍ (١)
(والنَّفْرَةُ)، بالفَتْحِ، (والنَّغِيرُ)،
كأَمِيرٍ، (والنَّفْرُ)، بالفَتْحِ: (القَوْمُ
يَنْفِرون مَعَك) إِذا حَزَبَكَ أَمرٌ
(ويَتَنَافَرُون فى القِتَال)، وكلّه اسمٌ
للجَمْعِ، وأَنشد أبو عَمْرو :
إِنّ لها فَوَارِساً وفَرَطَا
ونَفْرَةَ الحَىِّ ومَرْعًى وَسَطَا
ونازِعاً نازِعَ حَرْبٍ مُنْشِطًا
يَحْمُون أَنْفاً أَن تُسَامَ الشَّطَطَا (٢)
(١) اللسان .
(٢) التكملة والعباب: ((أن تسام شططا))، وفى اللسان
الأول والثانى والرابع : « يحمونها من أن تسام
الشّططا » ..
٢٦٧

نفر
نفر
قال الصّاغَانِىّ، الرَّجْزِ لذِئْبِ الطّائىِّ.
(أَو هُمُ الجَمَاعَةُ يَتَقَدَّمُون فى
الأَمْر)، والجمع من كلّ ذلك أَنْفَارٌ.
ويقال: جاءت نَفْرَةُ بنى فلانٍ ونَفِيرُهِم ،
أَى جَماعتُهم الذين يَنْفِرُون فى الأَمْر.
ونَفِيرُ قُريشٍ ، الذين كانوا نَفَرُوا إِلى
بَدْر لِيَمنَعوا عِيرَ أَبِى سُفْيَانَ . ومنه
المَثَل: ((فُلانٌ لا فى العِيرٍ ولا فى
النَّفِيرِ))، وهذا المَثَل لقُرِيش من
بَيْنِ العَرَب، يُضْرَب لمن لايُسْتَصْلَح
لِمُهِمٌ . وتَفصيلُه فى كُتب السِّيَرِ .
(و) من المَجاز: (النُّفَارَةُ) ، بالضَّمّ:
(ما يَأْخُذُهُ النَّافِرُ من المَنْفُورِ ، أَى
الغالِبُ من المَغْلُوب ، أَو مَا أَخَذَه
الحاكِمُ) بينهما (١)، والوَجْهَان
ذَكرَهما صاحِبُ اللّسَان والصاغانىّ.
(و) من المَجاز: (نَفَرَتِ العَيْنُ
وغيرُهَا) من الأَعضاءِ (تَنْفِر) ، بالكسر ،
(وتَنْفُرُ) ، بالضّمّ، (نُفُورًا)، كقُعُود
(: هاجَتْ وَوَرِمَتْ). ونَفَزَ الجُرْحُ
نُفُورًا: وَرِمَ، وفى حديث عُمَزَ رضى الله
(١) لم ترد ((بينهما)» فى الان ولا التكملة ولا العباب
عنه ((أَنّ رجلاً فى زَمَانِه تَخَلَّلَ
بالقَصَبِ فَنَفَرِ فُوهُ، فَنَهَى عن التَّخَلُّل
بالقَصَب))، قال الأَصمَعِىّ: نَفَرَ فُوه،
أَى وَرِمَ ، قال أبو عُبَيْد: وأُرَاهُمأُخوذًا
من نِفَار الشىءٍ من الشىْءٍ إِنّمَا هو تَجَافِيه
عنه وتَبَاعُدهُ منه، فكأَنّ اللَّحْم لمّا أَنْكَرَ
الدّاءَ الحادِثَ بينهما نَفَر منه فظَهرَ ،
فذْلِك نِفَارُه.
(وشاءُ نافِرٌ) ، لغةفى(ناثِر) ،وهیالتی
تُهْزَل فإِذا سَعَلَتِ انْتَثَرَ من أَنْفها شىءٌ .
(و) فى الحديث: ((أَن اللهَ يُبْغِضُ
العِفْرِيَةِ النِّغْرِيَةَ » يقال : رجلٌ (عِفْرِيَةٌ
نفْريةٌ ، وِفْرِيتُ نِفْرِيتُ ، وعُفَارِيَةٌ
نُفَارِيَةٌ ، وعِفْرٌ نِفْرٌ) ، بالكَسْر ، (و) كذا
(عَفِرُ نَفِرٌ)، ككَتِف ، لهذه عن
الصاغَانِىّ، (و) زاد ابنُ سِيدَه : (عِفْرِيتَةٌ
نِفْرِيتَةٌ) ، بالهاء فيهما أَى المُنْكَرِ الخَبِيث
المارِد، وهو (إِنْبَاعٌ) وتَوْكِيدٌ، وقد
مرّ البحث فيه فی ع ف ر .
(وبنو نَفْرٍ) ، بالفَتْحِ: (بَطْنٌ) من
العرب .
(١) هذه فى إحدى نسخ القاموس والذى فى القاموس:
عِفِرُ نِفِرٌ)).
٢٦٨

نقر
نقر
(وذو نَفْرٍ : قَيْلُ من) أَقْيال
(حمْيَرَ) من الأَذواءِ .
(ونُفَيْرُ بن مالكٍ، كَزُبَيْر :
صَحَابِىٌّ) ، ذكره الحافظ فى التبصير ،
(وجُبَيْرُ بنُ نُفَيْر) بن جُبَيْر ، وقيلَ :
نُفَيْرُ هُذا هو ابن المُغَلِّس بن
جُبَيْرِ (تابِعِىٌّ)، رَوَى عن أَبيه
ولأَبيه وِفَادَةٌ .
وفاتَه نُفَيْرُ بنُ مُجيب الثُّمَالِىُّ،
شامىٌّ، ذُكِرَ فى الصّحابة، رَوَى عنه
الحَجَّاجِ الثُّمَالِىّ، ويُقَال: إِنّ اسمه
سُفْيَانُ.
(والنُّفْرَةُ، بالضّمِّ ، و) النُّفَرَة،
(كُتُوَّدَة) ، وعلى الأَوّل اقتصرَ الصاغانىّ:
(شىءٌ يُعَلَّقُ على الصَّبِىِّ لخَوفِ
النَّظْرَةِ). وعبارة الصاغانىّ: ما يُعَلَّق
على الصَّبِىّ لتَفْعِ العَيْن.
(و) نِفَّرُ، كلِمَّع : ة من عَمَلٍ)
بَابِلَ)، مِنْ سَقْىِ الفُرَات ، وقيل
بالبَصْرَة، وقيل على النَّرْس من أَنهارٍ
الكُوفة . (منها) أَبو عَمٍو (أحمدُ
ابن الفَضْلِ) بن سَهْل (النِّفَّرىّ) ، عن
أَبِى كُرَيبٍ وإسماعيلَ بن مُوسى ، وعنه
موسى بن محمَّد بن جعفر بن عَرَفَة
السِّمسار .
وفاتَه محمّدُ بن عبد الجبّار
النُّغَّرِىّ صاحب المَوَاقِف والدَّعَاوى
والضّلال ، وأَبو الحسن محمّد بن عثمان
النِّفَّرِىّ شيخٌ للعَتيقىّ. وعلىّ بن
عثمان بن شِهَابٍ النِّفَّرِىُّ، عن محمّد
ابن نُوحِ الجُنْدَ يْسابُورِىّ، وعنه
أَبو عبد الرَّحمُنِ السُّلَمِىّ. وأَبَو القاسم علىّ
ابن محمّد بن الفَرَج النُّغَّرِىّ الأَهوازىّ
الرجل الصّالِحُ عن إبراهيم بن أبى العَنْبَس،
وعنه زاهرٌ السّرخسىّ وآخَرُون.
(والنَّفارِيرُ(١) : العَصَافیرُ) ، عن ابن
الأَعرابى .
(وَأَنْفَرُوا: نَفَرَت ◌ِلُهُم) وَتَفَرَّقَت.
(وأَنْفَرَه عليه) الحاكمُ (ونَفَّرَهُ
عليه) تَنْفِيرًا، إِذا (قَضَى له عليه
بِالْغَلَبَةِ) وحَكَم ، وكذا نَفَرَه نَفْرًا،
إِذا حكم له بها ، لغةٌ فى نَفَّرَه
(١) فى اللسان ((: النفائر)) أما الأصل فكالعباب والتكملة
٢٦٩

نفر
فر
تَنْفِيرًا قاله، الصاغانىّ . قلتُ: وهو
لابن الأعرابيّ ، وهو من باب
كَتَبَ، ولم يعرف أَنْفُرُ بالضّمّ فى
النِّفَار الذى هو الهَرَب والمُجَانَبة ،
كذا فى اللسان :
(ونَفِّرْ عنه) تَنفيرًا، (أَى لَقِّبْه
لَقَباً مَكْرُوهاً، كأَنَّهُ عندَهم تَنْفِرٌ
للحِنِّ والعَيْنِ عنه). وقال أعرابيّ: لمّا
وُلِدْتُ قيل لأَبِى: نَفِّرْ عنه، فسَمَّانى
فُنْفُذًا وكَنَّانِى أَبَا العَدَّاءِ.
(و) من المَجَاز: (تَنَافَرًا) إِلى
الحَكَمِ : (تَحَاكَمَا) إِليه. (ونَافَرًا:
حاكَمَا فى الحَسَبِ، أَو) المُنَافَرَة:
(الْمُفَاخَرَة). ويُقَال. نَافَرْتُ الرجلَ
مُنَافَرَةً ، إِذا قاضَيْتَه.
وقال أبو عُبَيْد: المُنَافَرَة : أَنْ يَفْتَخِرَ
الرّجلانِ كلُّ واحدٍ منهما على
صاحِبِهِ، ثم يُحَكِّمَا بينهما رجُلاً،
كُفِعْلٍ عَلْقَمَةَ بنِ عُلَاثَةَ مِع عامرٍ
ابن الطَّفَيْل حين تَنَافَرًا إِلى هَرِمٍ بِن
قُطْبَةَ الفَزَارِىِّ، وفيهما يقول
الأَعْشى يمدح عامرَ بن الطُّفَيْلِ ويَحمِل
على عَلْقَمَة بن عُلَاثَةَ :
قد قُلْتُ شِعْرِى فمَضى فيكمَا.
واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنّافِرِ (١)
وقد نَافَرَهُ فَنَفَرَهُ ، وفى حديث أَبِى
ذَرِّ : نَافَرَ أَخِى أُنَيْسُ فلاناً الشّاعرَ ،
أراد أنَّهما تَفَاخَرا أَيُّهما أَجْودُ
شِعْرًا.
قال ابنُ سِيدَه: وكأَنّمَا جاءَت
المُنَافَرَة فى أَوَّل ما استُعمِلتِ أَنّهُم
كانوا يَسأَلُون الحاكمَ أَيُّنَا أَعَزُّ نَفَرًا .
(ونَافِرَتُكَ، وَنُفْرَتُك)، بالفَتْح
وبالضَّم أيضاً، نقله الصاغانىّ وغيرُه،
(ونُفُورَتُك بالضَّمّ : أُسْرَتُك وفَصيلَتُك
التى تَغْضَبُ لغَضَبِك)، يقال: جاءنا
فى نَافِرَتَه ونَفْرَتِهِ ونُفْرَته ، أَى فى
فَصِيلَته ومَنْ يَغضبُ لَغَضَبه ، وقال :
لو أَنَّ حَوْلِى من عُلَيْمِ نَافِرَهْ
مَا غَلَبَتْنِى هَذِهِ الضَّيَاطِرَةُ(٢)
(١) اللسان والصحاح والعباب والصبح المنير : ١٠٦ .
برواية : قد قلت قولا فقضى بينكم .
(٢) الأساس والعباب والتكملة والجمهرة ٢ /٤٠٢ .
٢٧٠

نفر
نفر
وفى الحديث : ((غَلَبَتْ نُفُورَتُنا
نُفُورَتَهم ) أَى أُسْرَتُنَا ، وهم الذين
يَنْفُرُون مع الإِنسان إِذا خَزَبَه أمرٌ .
(والنَّفْرَاءُ)، بالمدّ : (ع)، جاءَ
ذِكرُه فى شِعرٍ عن الحَازِمِى.
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
أَنْفِرَ بنا ، أَى جُعِلْنَا مُنْفِرِين ذَوى إِل
نافِرَةٍ ، ومنه حديث زَيْنَبَ ابنة
النّبِىّ صلَّى الله عليه وسلَّم :
((فَأَنْفَرَ بِهَا المشركُون بَعِيرَهَا حتى
سَقَطَت)) كتُفِّرِ بنَا، ومنه حديث
حَمْزَةَ الأَسْلَمِىّ : ((نُفِّرَبِنَا فى سَفرٍ
مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم )).
ويقال : فى الدَّابَّة نِفَارٌ ، ككِتاب :
وهو اسمٌ مِثْل الحِرانِ.
والمُنَفِّرُ، كمُحَدِّث: مَنْ يَلْقَى النّاسَ
بالغِلْظة والشِّدّة، ومنه الحديث: ((إِن
منكُم مُنَفِّرِينَ))، وفى آخَرَ: ((بَشِّرُوا
ولا تُنَفِّرُوا)). أَى لا تَلْقَوْهم بما
يَحْمِلُهُم على النُّغُور .
والتَّنْفِيرُ: زَجْرُ المسال ودَفْعُه عن
الرَّعْى.
والنِّفَارُ ، ككِتاب : المُنَافَرَة، قال
زُهَيْرٌ :
فإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ
يَمِينٌ أَو نِفَارٌ أَوْ جَلاَءٍ (١)
ونَفَّرَه الشَّيْءَ، وعلى الشَّىءِ،
وبالشَّيْءِ، بحَرْف وغير حْرِف: غَلَبَه
عليه ، ذكرَ المصنّف منها نَفَّرَهُ على
النَّىءِ.
والنَّافِرُ : القَامِرُ ، عن ابن الأُعرَابِىّ.
ونَفَرْتُ من هُذَا الأَمْرِ، وأَنا نافِرٌ
منه ، إِذا انْقَبَضْتَ منه ولم تَرْضَ
به ، وهو مَجاز . وكذلك نَفَرَ فلان
من صُحْبَةٍ فُلان، ونَفَرَت المَرْأَةُ منْ
زوجها؛ وهى فَرِقَةٌ منه نافِرَة.
واسْتَنْفَرَ فُلانٌ بِشَوَبِى وَأَعْصَفَ [به]:
ذَهَبَ به ذَهَابَ إِهْلاَك ، وهو مَجاز .
وفى المَثَل [((لقيتُه قبل كل صَبْحِ
(١) ديوانه ٧٥ واللسان والعباب.
٢٧١

نفر
نیلوڤر
ونَفْر))](١) وصُبَّ عَلَىَّ زَيْدٌ من غير
صَيْح ونَفْر ، أَى من غير شىْءٍ. كذا
فى الأساس .
ونِفَار ، ككِتَابِ : مَوضعٌ، نقله
الصاغانىّ . قُلتُ : وقد جاء ذكرُه فى
شعر .
مے
وما هو بنَفِيرِهِ، أَى بِكُفْته فى
المُنَافَرَة، وهو مَجاز .
ونَفَرْتُ إِلى اللهِ نِفَارًا: فَزِعْتُ إِليه ،
قاله ابن القَطّع .
وذو نَفَر، محرّكةً: مَوضعٌ على
ثلاثة أميال من السَّليلَة بينها ، و[بين]
الرَّبْذَة، وقيل خَلْفَ الرَّبْدَة بمرحَلةٍ
بطريق مَكّة ، ويقال بسكون الفاءِ أيضاً.
ونَفَرَى، محرّكة: قَرِيةٌ بمصر من
أعمال جَزيرة قُوَيْسنا، ومنها شيخُنَا
الإِمام المحدّث الفقيه أبو النَّجَاءِ سالم
ابن أَحمد النَّفَرَاوىّ الضّرِير المالكىّ
المُتَوَفّى سنة ١١٦٨ عن سنُّ عالية ،
أَخذَ عن عَمِّه الشّهَابِ أحمدَ بنِ
(١) زيادة من الأساس.
غانِمِ النَّفَرَاوِىِّ شارِح الرّسالة وغيره .
ونَفَرْفَرُ . كسَفَرْجَل : قريةٌ بمصر
من أَعمال الغَرْبِيَّة.
والنَّفِيرُ، كأَمِير : البُوق ، وهو من
استعْمَال العَامَّة، لأَنَّ ضَرْبَه يُنَفِّر
النّاسَ ويُعْجِلهم للسَّفَرِ والرَّحِيلِ.
ونَوْفَر، كجَوْهَر ، من قُرَى بُخَارَى،
منها إلياسُ بن محمّد بن عيسى
----
النَّوْفَرِىُّ أَبو المظفَّرِ الخطيب .
[ ن ی ل و ف ر ]
(النَّيْلَوْفَرُ ) ، أَهمله الجماعة ، وهو
بفتح النُّون واللاَّم والفاءِ، (ويقال :
النَّيْنَوْفَر)، بقَلْب اللام نوناً، وهو
(ضَرْبٌ من الرَّيَاحِينَ يَنْبُتُ فى
المِيَاهِ الرّاكدَة)، وهو المُسَمَّى عند
أَهْل مصر بالبَشْنِين ، ويقوله
العَوامّ النَّوْفَر، كجَوْهَر، (بارِدُ فى
الثالِثَة، رَطْبٌ فى الثانِيَةِ، مُلَيِّنٌ)
الصَّلابات (صالِحٌ للسُّعال وأَوْجَاع
الجَنْبِ والرِّئَة والصَّدْر، وإِذا عُجِنَ
أَصْلُه بالمَاءِ وطُلَىَ به البَهَقُ مَرّاتٍ
٢٧٢

نیلو فر
نفطر
أَزالَهُ)، عن تجرِبة، (وإِذا عُجِنَ
بالزِّفْتِ أَزالَ داءَ الثَّعْلَبِ) ، ويُتَّخَذ منه
شَرابٌ فائقٌ، وله خَواصُّ ذكرَها
الحكيم داوود فى الَّذْكِرَة .
وقرأْتُ فى كتاب سُرُورِ النَّفْس
للإِمام بدر الدين مظفّر بن قاضى
بَعْلَبَكّ ما نصّه: نَيْلَوْفَر أَقسام كثيرةٌ
الوجودِ، منه بالشام ، وهو المستعمَل
فى الطِّيب، ومنه نوعٌ فى مصر أزرقُ ،
ومِزاجُه باردٌ رَطْب فى الثانية وشَمُّه
نافعٌ من الأمراض الحارّةِ والكُرَب ،
وماوُّه كذلك، وشَرَابُه يَنفَع من السُّعَال
والخُشُونَةِ ووَجع الجَنْب والصَّدر،
ويُلَيِّنِ البَطْنَ، وقد ذكرَ صاحبُ
الإِرشاد وصاحبُ المُوجَزِ أَنَّ شَرَابَه
دونَ الأَشْرِبَه الحُلْوَة لا يستحيل إلى
الصَّفْرَاءِ، وهُذا عَجيب، ودُهْنُه أَبْرَدُ
وأَرْطَبُ من دُهْنِ البَنَفْسَجِ ، وليس
فى الأزهار أَبردُ وأَرطبُ منه . وذكرَ
الرّازِىّ أَنّ شمَّه مَّمَا يُضْعِفُ النِّكَاحِ ،
وشُرْبَه مما يَقْطَعُه، وهو مع هذا
مُفرح للقَلْبِ نافعٌ للخَفَقَانِ . انتهى .
[ ن ف طر ].
(النَّفَاطِيرُ) أَهمله الجوهرى
والصّاغانىُّ، وهو فى التهذيب فى
الرباعىّ: (الكَلَأُ الْمُتَّفَرِّقُ) فى
مَوَاضِعَ من الأَرْضِ مختلِفة ، (و)يُقَال:
التّفَاطِيرُ: (أَوَّلُ نَبَاتِ الوَسْمِىّ).
قال الأزهرىُّ : وقرأت بخطّ أَبى
الهيْثَم بيتاً للحُطَيْنَّةُ:
طَبَاهُنَّ حَتَّى أَطْفَلَ اللَّيْلُ دُونَها
نَفَاطِيرُ وَسْمِىِّ رَوَاءُ جُدُورُهَا (١)
أَى دَعَاهُنَّ نَفَاطِيرُ وَسْمِسىِّ،
وأَطْفَلَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ .
وقال بعضهم: النّفاطيرُ من
النَّبَاتِ ، وهو رواية الأَصمعىّ .
والتّفَاطِير بالنَّاءِ: النَّوْرُ . (الواحدةُ
نُفْطُورَةٌ ، بالضّمّ ، والنون زائدة)، وإِليه
ذَهَبَ يعقوبُ وابنُ الأَعرابىّ . قَلْت :
فإِذن مَحلٌ ذِكْره فى ف ط ر، وقدّ
تقدمت الإِشارة إِليه هناك، فراجعْه .
(١) اللسان وفى الديوان برواية ((تفاطير)).
٢٧٣
تاج العروس - ج ١٤ - م ١٨

تقر
نقر
[ ن ق ر ].
(نَقَرَه)، أَى الشَّىءَ بالشّىءِ، نَقْرًا:
(ضَرَبَه) به ، عن ابن القَطّاعِ. وفى
المُحْكَم: النَّقْرُ: ضَرْبُ الرَّحَا
والحَجَرِ وغيرِه بالمِنْقَارِ ، نَقَرَه يَنْفُره
نَقْرًا : ضَرَبَه . (و) من المَجازُ : نَقَرَه،
أَى الرَّجلَ، يَنْقُرُه نَقْرًا، إِذا (عَابَهُ)،
وَاغْتَابَه ووَقَع فيه . (والاسمُ النَّقَرَى،
كجَمَزَى) . قالت امرأةٌ لَبَعْلِهَا :
مُرَّبِى على بَنِى النَّظَرَى، ولا تَمَرَّ بِى
على بَناتِ النَّقَرَى . وقدٍ مرَّ فى
((ن ظر )» وسيأتى أيضاً فى آخر
المادة . (و) نَقَرَ (البَيْضَةَ عن
الفَرْخِ) يَنْقُرُهَا نَفْرًا: (نَقَبِها).
(و) قولُه تعالَى: ﴿فإِذا نُقِرَّ (فى
النّاقُورِ} أَى (٢) الصُّورِ) الّذِى يَنْفُر
فيه المَلَك ، أَى يَنفخ فيهٍ للحَشْرِ ،
ونَقَرَ فيه، أَى (نَفَخَ)، وهو مَجازٌ .
وقيل فى التّفْسِير : إنّه يعنى به
النَّفْخَةِ الأُولَى. وقال الفَرّاءُ: يقال :
إِنّهَا أَوَّلُ النَّفْخَتَيْنِ .
(١) سورة المدثر الآية ٨.
(و) من المَجاز: نَقَرَ (فى الحَجَرِ:
كَتَبَ)، ومنه قولُهُم: التَّعْلِيمُ فى
الصِّغَرِ كالنَّقْشِ على الحَجَرِ . (و)
نَقَرَ (الطائرُ) الحَبَّ يَنْقُرُهُ نَفْرًا:
(لَقَطَ من هاهُنَا وهاهُنَا) ، هذه العبارة
أَخَذَهَا من كلام الجوهَرِىّ فى النَّقَرَى
والانْتِقَار جعله مأخوذا من لَقْط
الطَّيْرِ الحَبَّ من هاهُنَا وهاهُنَا ، وأَمّا
غيرُه من الأَّئِمَّة فإنَّهُم ذَكروا فى معنَى
نقْرِ الطائر الالتقاطَ فقط ، ولم يُقَيِّدُوا
من هاهُنَا وهاهُنَا ، فتأَمَّل ، فإِن الجوهَرِىّ
إِنّمَا قَيَّدَه بما ذَكَرَ لِمُنَاسَبَةِ المَقَام .
( والمِنْقَارُ)، بالكَسْر: (حَديدَةٌ
كالفَأْسِ) مُشَكَّكَةُ (١) مستديرة لها
خَلْفٌ (يُنْقَرُ بها) ويُقْطَع بها
الحِجَارَةُ والأَرْضُ الصُّلْبَة : (و)
الْمِنْقَارُ (من الطائرِ: مِنْسَرُهُ)، لأَنّه
يَنْفُرُ به، قال شَيْخَنَا : وسبق أن
المِنْسَر خاصٍّ بالصّائد: وفى الفَصيح :
الْمِنْقَارُ لغير الصّائِد مِنِ الطَّيْرِ ،
وصائِدُهُ يُقَال له الْمِنْسَر، فهما
(١) قفى مطبوع التاج ((مسلكة))، والمثبت من اللسان.
٢٧٤

نقر
نقر
غَيْرانِ كما حَرَّرْته فى شرْح الفصيح
أثناءَ باب الفَرْق. قلت: وجمْعِ مِنْقَار
الطّائرِ والنَّجَّارِ المَنَاقِيرُ. (و) المِنْقَارُ
(من الخُفِّ: مُقَدَّمُه) ، على التَّشْبِيه .
(و) قال ابن السُّكِّيت فى تفسير
قولِه تعالَى: ﴿ولا يُظْلَمُون نَقِيرًا﴾ (١)
(النَّقِيرُ: النُّكْتَة فِى ظَهْرِ النَّوَاةِ)،
وقال غَيِرُه: كأَنَّ ذلك المَوْضِعَ
نُقِرَ مِنْهَا. وقال لبيدٌ يَرِئِى أَخاه أَرْبَدَ :
وليس الناسُ بَعْدَك فى نَقِيرٍ".
ولاهُمْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وهَام (١)
أى ليسوا بعدَك فى شىءٍ ،
(كالنُّقْرَةِ) ، بالضمّ، عن أبى الهَيْثَم قال :
وهى التى تَنْبُت منها النَّخْلَةِ .
(والنِّقْرِ، بالكَسْر، والأَنْقورِ، بالضَّمّ )
الأَخِير نقلَه الصاغَانىّ، وشاهد النِّقْر
بالكَسْر، قال أبو مُذَيْل : أَنشده
أبو عَمْرِو بن العَلاءِ :
وإِذا أَرَدْنَا رِحْلَةً جَزِعَتْ
وإِذا أَقَمْنَا لم تُفِدْ نِقْرَا(٣)
(١) سورة النساء الآية ١٢٤.
(٢) ديوانه ٢٠٩ واللسان والصحاح والعباب.
(٣): الان .
(و) النَّغِير: (ما نُقِرَ) ونُقِبَ (من
الحَجَر والخَشَبِ ونَحْوِه)، وفى بعض
الأُصولِ : ونحوِهما : (وقد نُقِرَ
وانْتُقِرَ)، كلاهما مبنيّان على المَفْعُول.
(و) فى حديث عُمَرَ رضِىَ الله عنه: ((على
نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ))، هو (جِذْعٌ يُنْقَرُ
ويُجْعَل فيه كالمَرَاقِى يُصْعَد عليه
إلى الغُرَفِ، و) فى الحديث: ((نَهَى
النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن
الدَّبَّاءِ والخَنْتَمِ والنَّقِيرِ والمُزَفَّت))
النَّقِيرُ: (أَصْلُ خَشَبَةٍ يُنْقَرُ، فَيُنْبَذ)
وفى بعض الأُصول : فيُنْتَبَذ (فيه فِيَشْتَدُّ
نَبِيذُه)، وفى التهذيب : النَّقِيرُ : أَصل
النَّخْلَةِ يُنْقَرِ فِيُنْبَذ فيه . وقال أَبو
عُبَيْد: أَمّا النَّقِير فإِنّ أَهلَ اليَمَامة
كانوا يَنْفُرُون أَصلَ النَّخْلَةِ ثمّ
يَشْدَخون فيها الرُّطَبَ والبُسْرَ ثمّ يَدَعُونه
حتّى يَهْدِرَ ثم يُمَوَّتَ (١) . وقال
ابن الأثير : النَّقِير: أَصلُ النَّخلةِ
يُنْقَرُ وَسَطُه ثمّ يُنْبَدُ فِيهِ الثَّمْرُ
ويُلْقَى عليه الماءُ فيَصيرُ نَبيذًا
(١) هكذا ضبط فى اللسان ، وفى العباب :
((يَمُوت)).
٢٧٥

نقر
۔۔
نقر
مُسْكِرًا، والنَّهْىُ وَاقِعٌ على مايُعْمَل
فيه ، لا على اتِّخَاذ النَّقِير، فيكون على
حَذْفِ المُضَاف ، تقديره : عنْ نَبِيذِ
النَّقِير ، وهو فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول . (و)
النَّغِير : (أَصْلُ الرَّجُلِ ونجَارُهُ)، ومنه
قَولهُم : فُلانٌ كَرِيمُ النَّقِيرِ ، كما
يقولون: كَرِيمُ النَّحِيتِ. (و)
النَّقِيرُ : (الفَقِيرُ جِدًّا)، كأَنَّه نُقِرَ. وهو
مَجاز : (و) النَّقِير: (ذُبَابٌ أَسْوَدُ)
يكون فى المَاءِ ، نقلَه الصاغانىّ .
(والمنْقر، كمُنْخُلٍ ومِنْبَر: الخَشَبَةُ
التى تُنْقَرُ للشَّرابِ) ، وقال أبو حنيفة :
المنْقر: كلّ ما نُقِرَ للشَّراب . قال :
و(ج مَنَاقِيرُ)، قال الأزهرىّ: وهُذا
لا يصحّ إِلّ أَنْ يَكُون جمْعاً (شاذّاً) (١)
جاء على غير وَاحِده . (و) المُنْقُرُ
والمِنْقَرُ : (البِثْرُ الصَّغِيرةِ الضَّيِّقَة
الرأْسِ) تُحْفَر (فى صُلْبَة من الأَرض)،
وفى النّوادِر للأَّصْمَعِىّ : تكون فى
نَجَفَةٍ صُلَّبَةٍ لئلاَّ تَهَثَّمَ، ضبطَه
اللَّيْث بكسر الميم والأُصمَعِىّ بالضّمِّ
قال: وجمْعه مَناقِرُ. قال الأزهرىّ :
(١) سباق القاموس ((ج مناقير شاذ))
والقياس [منْقَرٌ] كما قال اللَّيْث ، قال:
والأَصمعىّ لا يَحْكِى عن العرب إِلّ
ما سَمِعَه . (أَو) المنْقِر، بالضَّبْطَيْن:
البِئْر (الكَثِيرَةُ الماءِ) الْبَعِيدَةُ القَعْرِ ،
نقلَه الصاغانىّ . (و) المِنْقر أيضاً :
(الحَوْض)، عن حُرَاع
(والنُّقْرَة)، بالضمّ: (الوَهْدَة
المُسْتَدِيرَة فِى الأَرْضِ) ليستْ بِكَبِيرَة
يُسْتَنْقَع فيها المَاءُ، (ج نُقَرٌ) ،
كصُرَد ،( ونِقَارٌ ) ، ککِتَابٍ ، وفى خبرِ
أَسِى العَارِم : ونحن فى رَمْلَةٍ فيها من
الأَرْطَى والنِّقَار الدَّفَقِيَّةِ ما لا يَعلمُه
إِلا اللهُ تعالى. (و) يقولون . احتَجَمَ فى
نُقْرَة القَفَا، وهو: (مُنْقَطَعُ الْقَمَحْدُوَةِ
فى القَفَا)، وهى وَهْدَةٌ فيها .
(و) له إبريقٌ منَ نُقْرَة، وهى:
(القطْعَةُ المُذَابَةُ من الذَّهَبِ والفِضَّة)،
وهى السَّبِيكة، وقيل : هو ما سُبِكَ
مُجْتمِعاً منهما . واقتصرَ الزمخشرىُّ فى
الأَساس على الفضَّة المُذَابَة .. قلتُ
وهكذا استعمالُ العَجَمِ إِلى الآنَ
يُطْلِقُونها على ما سُبِكَ من دَراهِمِ
٢٧٦
-----

نقر
نقر
الفِضَّةِ التى يُتعامَلُ بها عندهم ،
(ج نِقَارٌ)، بالكَسْر .
(و) النُّقْرَةُ: (وَقْبُ العَيْنِ. و)
النُّقْرَة (: ثَقْبُ الاسْتِ) ، وفى
اللّسَان: النُّقْرَةُ من الوَرِكِ: الثَّقَّبُ الذى
فى وَسطها . (و) النُّقْرَة: (مَبِيضُ
الطائرِ)، جمعُه نُقَرٌ، قال المُخَبَّل
السَّعْدىّ :
للقارِيَاتِ من القَطَا نُقَرُ
فِى جَانِبَيْهِ كَأَنَّهَا الرَّقْمُ (١)
(وَنقَّرَ ) الطّائرُ (فى المَوْضِع تَنْقِيرًا:
سَهَّلَه لِيَبِيضَ فيه)، قال طَرَفَةُ :
يالَك مِنْ قُبَّرَة بمَعْمَرٍ
خَلاَ لَكِ الجَوُّ فَبِيضِى واصْفِرِى
وَنَقِّرِى ما شِئْتِ أَنْ تُنَقِّرِى (٢)
وقيل: النَّتْقِيرِ مثلُ الصَّغِيرِ(٣).
(و) من المَجاز: يقال: (بَيْنَهُما
(١) اللسان .
(٢) اللسان وديوان الستة الجاهليين: ١٨٥، وفى العباب
والصحاح المشطور الثالث . وفى الجمهرة ٤٠٩/٢.
المشطوران الأخير ان هذا وفى مادة (قبر ) قال ابن
برى: هو لكليب بن ربيعة التغلي، وأورد قصة لذلك
(٣) فى مطبوع التاج: ((الصفر)) والصواب من الان
والعباب .
مُنَاقَرَةٌ ،ونِقَارُ ،وناقِرَةٌ ،ونِقْرَةُ ،بالكَسْرِ ،
أَى) كلامُ، عن اللِّحْيَانىّ. قال ابنُ
سِيدَه: ولم يُفَسِّرْه ، قال: وعندى هو
(مُرَاجَعَةٌ فى الكلامِ) وبَثُّهما
أَحَادِيثَهُمَا وَأُمُورَهُمَا .
(و) من المَجاز: (النَّقْرُ: أَنْ تُلْزِقَ
طَرَفَ لِسَانِكَ بِحَتَكِك) وتَفْتَحَ
(ثمّ تُصَوِّتَ)، قاله ابنُ سِيدَه . وقال
هو أَن يَضَحَ لِسَانَه فوقَ ثَنَايَاهُ مِمّا
يَلِى الحَنَكَ ثُمّ يَنْقُر، وقيل: هو
إِلْزاقُ طَرَفِ اللِّسَانِ بِمَخْرَج النُّون
ثمّ التصويت (١) به فَيَنْفُرُ بِالدَّابَّة
لِتَسِيرَ، (أَو هو اضْطِرَابُ اللَّسَان) فى
الفَمِ إِلى فَوْق وإِلى أَسْفَل ، (أَو هو
صَوْتُ)، وفى التكملة : صُوَيْتُ (٢)
(يُزْعَجُ به الفَرَسُ) . وفى الصّحاح :
نَقَرَ بالفَرَس ، وفى التهذيب والتكملة :
ونَقَرَ بالدَّابَّة نَقْرًا. وزاد فى التَّكْملَة :
وأَنْفَرَ بها إِنْقَارًا، مِثْلُه.
وقال ابنُ القَطَّعِ : نَقَرَ بِلِسانِه
(١) فى اللسان: ((ثم يصوّت)).
(٢) وهو موافق لما فى القاموس المطبوع .
٢٧٧

نقر
نقر
نَقْرًا: ضَرَب حَنْكَهُ ليسَكُنَ الفَرَسَ
من قَلَقِهِ . قلْت : وهو مُخَالِفُ لما
ذكرَه الجوهرىّ والأَزْهَرِىّ وابنُ سِيدَه،
فليُتَأَّمّل.
(وَقَوْلُ فَدَكِىّ الْمِنْقَرِىّ) (١)
الطائىّ وهو عُبَيْدُ بنُ ماوِيّةٍ :
(أَنَا ابْنُ مَاوِيَّةَ إِذْ جَدّ النَّقُرْ
وجاءت الخَيْلُ أَثَابِىَّ زُمَرْ (٢)
قال الجوهرىّ : (أَرادَ النَّقْرَ بالخَيْلِ،
فلما وَقَف نَقَلَ حَرَكَةَ الراءِ إِلى
القافِ ) وهى لغةٌ لبعض العرب
وقد قرأ بعضُهُم { وَتَوَاصَوْا بالصَّبِرْ﴾ (٣)
والأَثابىّ: الجماعات ، الواحِدَة منهم
أُثْبِيَّةَ . وقال ابنُ سيدَه: أَلقَى حركةً
الراءِ على القاف إِذا كان ساكِناً ليعلَمَ
السامعُ أَنّهَا حركةُ الحَرْفِ فى الوَصْلِ،
(كما تَقُول: هذا بَكُرْ، ومررتُ
بِيَكِرْ)، قال: (ولا يكون ذلك فى
النَّصْبِ) . قال: وإِن شئْتَ لم تَنْقُل
(١) فى العباب: الفَدَكِىّ بن أعبد المنقرى.
(٢) اللسان وفى العباب والصحاح المشطور الأول .
(٣) سورة العصر الآية ٣ ورواية حفص يكون الباء .
ووَقِفْتَ على السكون، وإِن كان فيه
ساكن .
(والنَّقْرُ، أَيضاً: صُوَيتُ يُسْمَعُ من
فَرْعِ الإِبْهَامِ على الوُسْطَى) ، وهو
مَجازٌ، وفى حديث ابنِ عَبّاس ((فى
قوله تعالى: ﴿وَلا يُظْلَمُون نَقِيرًا﴾ (١)
وَضَعِ طَرَفَ إِبْهَامِهِ على باطنِ سَبَّابَتْه
ثم نَقَرَها وقال: هذا النَّغِير»
(و) من المَجَاز: (نَقَّرَ باسْمِه
تَنْقِيرًا: سَمّاهِ مِنْ بَيْنِهِم)، وكذلك
انْتَقَرَه، إِذا سَمَّاه من بين الجَمَاعة .
( وانْتَقَرَهُ: اخْتَارَهُ)، قيل: ومنه
دَعْوَةُ النَّقَرَى .
(و) من المَجَاز: انْتَقَر (الثَّىءَ)،إِذا
(بَحَثَ عَنْهُ، كَنَفَّرَهُ) تَنْقَبْرًا (و) نَقَّرَ
(عَنْهُ وتَنَقَّرَهُ) . والتَّنْفِير عن الأُمْرِ :
البحثُ عنه والتَّعرُّف، وفی حدیث بن
المُسَيِّب ((بَلَغَهُ قولُ عِكْرِمَةَ فى الحِينِ
أَنّه ستةُ أَشْهر فقال: انْتَقَرَها عِكْرِمَةٌ ))،
أَى اسْتَنْبَطَهَا من القرآن . قال ابنُ
(١) سورة النساء الآية ١٢٤ :.
٢٧٨

نقر
نقر
الأَثير : هُذا إِنْ أَراد تصديقَه ، وإِنْ
أَرادَ تَكْذِيبَه فمعناه أَنّه قَالَهَا من
قِبَلِ نَفْسِه واخْتَصّ بها .
(وأَنْقَرَ عَنْهُ) إِنْقَارًا: (كَفَّ، و)
يُقَال: ضَرَبَه فـ (ما أَنْقَرَ عنه) حتى
قَتَلَہ ،أُی (ما أُقْلَع عنه)، ومنه حديث
ابنِ عَبّاس ((ما كانَ اللّهُ لِيُنْقِرَ عن
قاتِلِ المُؤْمِن))، أَى ما كان الله لِيُقْلِحَ
ولِيَكُفّ عنه حتى يُهْلِكِه ، ومنه
قول ذُوَّيْبٍ بن زُنَيْمِ الُّهَوِىّ:
لَعَمْرُك مَا وَنَّيْتُ فِى وُدِّ طَيِّئُّ
وما أَنَا عن شىءٍ عَنَانِى بِمُنْقِرٍ (١)
(ونَقِرَ) عليه، (كَفَرِحَ)، بَنْقَر
نَقَرًا: (غَضِبَ) والنَّقِرُ : الغَضْبان ،
ويقال : هو نَقِرٌ عليك .
(و) نَقِرَت (الشّاةُ) نَقَرًا: (أَصابَتْها
النُّقَرَةُ، كَهُمَزَة، وهى داءٌ) يُصيب
الغَنَمَ والبَقَرَ (فى أَرْجُلِهَا) فَتَرِمُ منه
(١) التكملة والعباب وفى الان والمقاييس ٤٦٩/٥ .
برواية : وما أنا عن أعداء قومى )) وكذا فى
الصحاح بدون نسبة .
وفى هامش مطبوع التاج قال الصاغانى : «والرواية :
وما أنا عن شى ء عنانى . اهـ)).
يُطُونُ أَفخاذِهَا وَتَظْلَعُ . وقيل : هو
الْتِوَاءُ العُرْقُوبَيْن. وقال ابنُ السِّكِّيت:
داءُ يأْخُذ المِعْزَى فى حَوافِرِهَا وفى
أَفْخاذها فيُلْتَمَسُ فى مَوضعه فيُرَى
كأَنَّهُ وَرَمٌ فِيُكْوَى، فيُقَال : بها
نُقَرَةُ. وعَنْزُ نَقِرَةٌ . وفى الصّحَاح :
الثُّقَرَةُ : داءٌ يأْخُذ الشاةَ فِى جُنُوبِها ،
قال المَرّار العَدَوِىّ :
وَحَشَوْتُ الغَيْطَ فِى أَضلاعِه
فَهْوَ يَمْشِى حَظَلَاناً كالنَّقِرْ (١)
وفى تهذيب ابنِ القَطّاع: داءٌ
يأُخِذُها فى بُطون أَفخاذها يَمْنَعُهَا
المَشْىَ، قال: وقد يَعْتَرِى ذلك النَّاسَ.
(والنَاقِرَةُ: ع) بين مَكَّة والبصرة .
(و) النَاقِرَةُ: (الدَّاهِيَةُ)، والجمْعِ
النَّوَاقِرُ، ويُقَال : رَماه الدَّهْرُ بنَاقِرةٍ
ونَوَاقِرَ ، وهو مَجاز، ويقال : نَعوذ
باللّهِ من العَوَاقِرِ والنَّوَاقِرِ ، وقد تقدّم
ذِكْرُ العواقِرِ. (و) الناقِرَةُ: (الحُجَّةُ
(١) اللسان والصحاح والعباب والمفضليات رقم ١٦ بيت
٤٠ وفى اللسان هنا ومطبوع التاج ((خضلانا))
والصواب من المفضليات ومادة (حظل).
٢٧٩

نقر
نقر
والمُصِيبَةُ)، هكذا بواوِ العَطْفِ
بينهما، وصوابُه : الحُجَّةُ الْمُصِيبَةُ ،
وجَمْعُها النَّوَاقِرُ ، وهو مجاز على أَنّه
سيأتى فى كلام المصنّف ذِكرُ النَّوَاقِر
وقال هُنَاك: الحُجَجُ المُصِيباتُ . وهو
يَدُلّ على ما قُلْنَا ، ولو ذَكرَهما فى محلٌّ
وَاحدٍ كان أَخْصَرِ .
(و) من المَجاز: يقال: (ما أَثابَهُ
نَقْرَةً)، بالفَتْح، كما هو مضبوط فى
النَّسَخ ، وقيل بالضَّمّ ، ويدلُّ لذلك قول
المصنِّف فى البَصَائِرِ والزّمَخْشَرِىّ فى
الأَساس : وأَصلُهَا النُّقْرَة التى فى ظَهْرِ
النّوَاة. وقد تقدّم أَنّهَا بالضّم، أَى
(شَيْئاً). وفى البَصَائر: أَى أَدْنَى شىءٍ.
لا يُسْتَعْمَلِ إِلاَّ فِى النَّفْىِ ، قال الشاعر :
وهُنَّ حَرَّى أَن لا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً
وأَنْتَ حَرِّى بالنّارِ حينَ تُشِبُ (١)
(و) من المَجَاز: (النّاقِرُ: السَّهْمُ)
إِذا (أَصابَ الهَدَفَ)، وإِذا لم يَكُن
صائباً فليس بناقر. يقال : رَمَى
الْرّامِى الغَرَضَ فنَقَرَه، أَى أَصابَه
(١) اللسان والصحاح والعباب
ولم يُنْفِذْه، وهى سِهَامٌ نَوَاقِرُ :
مُصِيبَةٌ، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِىّ :
« خَوَاطِئَاً كأَنّهَا نَوَاقِرُ (١) »
أَى لم تُخْطِئِّ إِلّ قَرِيباً من الصّوَابِ.
(والمُنْقِرُ، كمُحْسِنِ: اللَّبَنُ الحامضُ
جِدًّا)، نقله الصاغانىّ. قلتُ: وهو
لغةٌ فى المُمْقِرِ ، بالمِيمِ وقد تقدّم فى
مَوضِعه .
(و) الْمِنْقَر، (كمِنْبَرِ: الْمِعْوَلُ) ،
والجمْع المَنَاقِرُ ، قال ذو الرمة :
( كأَرْحَاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْهَا المَنَاقِرُ (٢) .
(و) مِنْقَرُ: (أَبُو بَطْن) من سعْد
ثم (من تَمِيم )، وهو مِنْقَرُ بن عُبَيْد
ابن مُقَاعِسٍ ، واسمه الحارثُ بن
عَمْرِو بنِ كَعْبٍ بِنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ
ابنِ تَمِيم .
(والنَّقَرُ ، محرَّكةً: ذَهَابُ المالِ)،
(١) اللسان .
(٢) ديوانه ٢٥٠ واللسان والصحاح والعباب ومادة (رقد)،
وصدره :
* تَقُضُّ الحصا عن مُجْمِرَاتٍ وَقِيعَةٍ.
٢٨٠