النص المفهرس
صفحات 241-260
نضر نضر ءُ جعفرُ بن عُلْبَةَ الحَارِثِى وهو مَحْبُوسُ : أَلاَ هَلْ إِلى ظِلِّ النُّضَارَاتِ بالضُّحَى سَبِيلٌ وأَصْوَاتِ الحَمامِ المُطَوَّقِ وسَيْرِى مع الفِتْيَانِ كُلَّ عَشِبْةٍ أُبَارِى مَطَايَاهُمْ بِأَدْمَاءَ سَمْلَقِ (١) كذا فى المُعْجَم، وقرأْتُ فى كتاب غَرِيب الحَمَام للحسن بن عبد الله الأصبهانيّ، وفيه: (( أَلاَ هل إلى أَهل النّضارات ))، وفيه: ((وتغريد الحَمَام)) بدل ((أَصوات)). (والعَبَّسُ بن الفَضْلِ) بنِ زكريّا ابنِ يَحْيى بن النَّصِر (النَّضْرَوِىّ) الهَرَوِىّ: (مُحَدِّثٌ)، عن أحمد بن نَجْدَة، وعنه البَرْقَانىّ، وحفيداه الحَسَن والحُسَيْن ابنا علىّ بن العباس ابن الفَضْل، ذكرهما الفامىّ فى تاريخ هَراةً، ووَصفهما بالحِفْظِ ، مات الحسن سنة ٤٢٠ وأخوه سنة ٤٠٢ . (والحُسَيْن بن الحَسَنِ بنِ النَّضْرِ (١) معجم البلدان: (الضارات)، وفى العباب البيت الأول . وفى مطبوع انتاج: ((بادماء سلق)). ابن حَكِيم النَّضْرِىّ) المَرْوَزىّ، عن عبّاس الدُّورىّ وغيره . (وابنه القاضِى عبدُ اللهِ) بن الحُسَيْن ، رَوَى عن الحارث بن أبى أُسَامة، وعُمِّرَ، حدّث عنه الحاكم وابنه أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله، كان قاضى نَسَف . (وشَيْخ الإِسْلام یُونسُ بن طاهرِ النَّضْرىّ)، عن زيد بنِ رِفَاعً الهاشمىّ ، وعنه أَبو عبد الله البُوزْجَانى: (مُحَدِّثون). قلت : وعبد المَلِك بن الحُسَيْن أَخو القاضى عبد الله المذكور، ذكره ابن نُقْطَة وقال، رَوَى عن أَبي مُسْلِمِ الكَجّىّ وغيره ، وعنه أَبو غانم الكَرَاعِىّ وآخرون [] وما يُسْتَدْرَك عليه : يقال: غُلامٌ غَضُّ نضِيرٌ ، وجارِيَةٌ غَضَّةٌ نَضِيرَةٌ. وقد أَنْضَرَ الشّجَرُ ، إِذا اخْضَرَّ وَرَقُه . ونَضْرُ بن الحارث بن عَبْدرَزاح الأَوْسِىّ ، له صُحْبَة ، هكذا ذكره الحَافِظ ابن حَجَر فى التَّبْصِير من غير ألف ولام ٢٤١ ناو الدروس - ٤ ١٤ - م ١٦ نضر نطٹر وفى مُعْجَمِ الصحَابَة لابن فَهْد هو النَّضْر، باللام قال: وحُكِىَ فيه نَصْر بالصّاد المهملة ؛ ونَضْر بن مِخْرَاق شيخٌ لهُشَيْم؛ ونَضْرُ بن يَزِيدَ، عن أَبِى المُلَيْحِ؛ ونضرُ بن مُوسَى الفَزارىّ أَخو إِسماعيل ابن بنت السُدِّىّ؛ ونَضرُ بن مالك بن غَطَفَان فى جُهَيْنَة ، وهو جَدّ عَدِىّ بن أبى الزّغباءِ الصحابىّ، وأبو النَّضْرِ السُّلَمِىّ، عن علىّ، اختلِفِ فيه ورجّح الأَميرِ أَنّه بالمهملة ، ونَضْرُ بن منصور (١) شَيْخٌ للعَلاءِ بن عَمْرو، فهؤلاءِ الّذِين نُقِلَ فيهم إعجام الضاد مجرَّدًا من الألف والَّلام . والنَّضْرُ بن شُمَيْل من أَئمّة اللّغة، تقدّم ذِكره فى المقدّمة . وبالنَّصْغِير نُضَير بن الحَارِث ابن عَلْقَمَة بن كَلَدَة، من المُؤْلَّفَة ، استشْهِد باليَرْمُوك، وهو أَخو النَّصْر الذِى قُتِل بالصَّفْرَاءِ بعدُ بَدْر ، ومحمّد بن المرْتفِع بن النُّضَيْرِ المكّىّ ، شيخٌ لابن جُرَيْج وابن عُيَيْنَة ، والنَّضَيْر بن زِياد الطائىّ ، حدّث عنه (١) فى مبطوع التاح ((منضر)) والمثبت من التبصير. يحيى الحمّانى ، هكذا ضبطه الدارقطنى. ونُضَيْرٌ مولَى خالدٍ بن يَزِيدَ بن مُعَاوِية. وكأَمِير: النَّضِيرُ(١) بن عبد الجَبّار بن نَضِير وأَخواه عبدُ الله ورَوْحِ حَدَّثْوا، وكذا ابن أخيه الحارث بن رَوْح ، حدّث أيضًا، وهم مِصرِيُّون معروفون، ونَضِيرُ بن قَيْسِ روَى عنَه مِسْعَرٌ . وعَبْدُ الله بن النَّضِيرِ ، شيخٌ للزُبَيْرِ بِن بَكّار؛ وأَبو نَضِيرِ الشاعِر ، اسمُهُ عُمَر بن عبدالمَلِك، فى زمن البَرَامِكَة ، وسليمان بن أَرْقَم وصالح بن حَسّان ، النَّصِيرِيَّان، هكذا بالفتح ضبطه السّمْعَانِىّ . والقِيَاس النَّضَرِيّان، محرّكةً، وهما ضَعِيفَانِ مَشْهُوران . [ن ط ٹ ر] (النَّطْثَرَة)، بالمُئِلّثَة بعد الطاءِ، أَهمله الجَوْهَرِىّ وصاحِبُ اللّسَان، واستدركه الصاغانىّ وقال: هو (أَكْلُ الدَّسَمِ حتّى يَثْقُلَ علَى (١) فى تبصير المنتبه ١٤١٩ ((أبو الأسود النَّضْر ابن عبد الجبار بن نضير )) . (٢) فى الخلاصة ١٢٧ سليمان بن أرقم البصرى . (٣) فى الخلاصة ١٤٤ صالح بن حسان النضرى. ٢٤٢ قطر نطر القَلْبِ)، قال: وهى (قَلْبُ الطَّنْثَرَة) . قلْت: وقد تقدّم للمصنِّف هناك، وقال هناك: حَتّى يَثْقِلَ جِسْمُه. فلْيتأَّمَّلْ. [ ن ط ر ]. (النّاطِرُ والنّاطُورُ: حافظ الكَرْمِ والنَّخْلِ) والزَّرْع، (أَعْجَمِىٌّ) ، من كلام أَهلِ السَّوادِ ، لَيْسَت بعربيّة مَحضة . وقال أبو حَنِيفَة : هى عربيّة ، قال الشّاعر : أَلا يا جَارَتًا بإباضَ إِنّى رَأَيتُ الرِّيحَ خَيْرًا مِنْكِ جارَا تُغَذِّينا إِذَا هَبَّتْ عَلَيْنَا وثَمْلأُ وَجْهَ ناطِرٍ كم غُبَارَا (١) قال : الناطِرُ: الحافِظُ، ويروَى ((إِذا هبَّت جَنُوباً)) قال الأزهرىّ: ولا أدرى أَأَخذه الشّاعِرُ من كلامِ السّوادِيّين أو هو عربىّ؟ (ج نُطَّارٌ)، كرُمَّان ، (ونُطَرَاءُ) ، ككُرَمَاءَ، (ونَوَاطِيرُ ونَظَرَةٌ)، الأخير محرَّكَة. الأَوّلان والأخِيرُ جمع (١) اللسان والعباب والرواية فيه ((ألا يا جارنا)) بالنون مع فتح كاف ((منك)) . ناطر، والثالث جمع ناطُور. قال الأَزهرىّ: ورأَيْت بالبَيْضَاءِ من بلاد بنى جَذِيمَةَ عَرَازِيلَ سُوِيَت لمَنْ يَحْفَظُ ثَمَرَ النَّخيل وَقتَ الصِّرَامِ، فسأَلْتُ رجلاً عنها فقال : هى مَظَالُّ النَّوَاطِير ، كأَنَّه (١) جمع النّاطُور . وقال ابنُ أَحْمَر فى الناطور : وبُسْتَانِ ذِى ثَوْرَيْن لا لِينَ عِنْدَه إِذَا مَا طَغَى ناطُورُه وَتَخَشْمَرَا(٢) وفى الأساس : عن ابن دريد هو بالظَّاءِ، من النَّظَر، لكن النَّبَط يقلبونها طاءٍ (٣) . (والفِعْلُ النَّطْرُ)، بالفتح، (والنِّطَارَة، بالكَسْر)، الأخير عن الصاغانىّ، وقد نَطَر يَنْطُر ، وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: النَّطْرَة: الحِفْظُ بالْعَيْنَيْنِ، بالطاء قال: ومنه أُخِذَ النّاطُور. (وابنُ النّاطُورِ: صاحِبُ إِيلِيًا) (١) فى العباب)): ((كأنها)). (٢) اللسان . (٣) فى الجمهرة ٣٧٥/٢: ((فأما الناطور فليس بعربي ، إنما هى كلمة من كلام أهل السواد ؛ لأن النبط يقلبون الظاء طاء، ألا ترى أنهم يقولون: بَرْطُلّة، وتفسير ذلك ابن الظل ، وإنما الناطور الناظور بالعربية فقلبوا الظاء طاء ، والناظور : الأمين، وأصله من النظر» . ٢٤٣ ـطر نظر الحاكِمُ عليها، (و) هو (صاحبُ هِرَقْلَ) ملكِ الرُّوم، (كَانَ مُنَجِّماً)، نظرَ فى علم النُّجوم : (سُقِّفَ على نَصارَى الشامِ )، أَى جُعل أُسْقُفَّا عليهِم ، (ويُرْوَى فيه بالظَّاءِ، من النَّظَرِ). وهو الأَصْل، كما تقدّم عن ابنِ دُرَيْد. (والنَّطْرُون، بالفَتْح: البَوْرَقُ الأَرْمَنِىّ وهو نَوعٌ منه، كما ذكرَه صاحبُ المِنْهَاجِ وغيرُه، وقالُوا: أَجْودُه الأَرْمنِىّ الهشّ الخفيف الأَبْيَض ، ثم الوَرْدىِ، وأَقْوَاهَا الإِفْرِيقِى قُلْتُ: ومنه نوعٌ يُوجَد فى الدِّيار المِصْرِيّة فى مَعْدِنَيْنِ: أَحدهما فى البرّ الْغَرْبِىّ بما يُظَاهِر ناحِيَةً يُقَال لها الطّرّانَة، وهو شِقَافٌ، أَخضرُ وأَحمرُ، وأكثر ما تدعو الحاجة إليه الأخضرُ ، والآخر بالفاقوسيّة، وليس يلْحَق فى الجَوْدَة بِالأَوّل . (والنِّيطِرُ كزِبْرِج: الدّاهِيَةُ) ، هُكذا بالياءِ بعد النُّون فى سائِرِ النَّسخ، وضبطَه الصّاغَانِىّ بخطِّ بالهَمْزَة بدل الياء . (والنُّطَّارُ كرُّمَّان : الخَيَالُ المَنْصوب بين الزَّرْع)، قاله الصاغَانىّ . (وَلِطَ الجَوْهَرِىّ فى قولهِ نَاطِرُون ع بالشَّام ، وإنَّمَا هو ماطِرُونُ، بالمِيم) وقد تقدّم البحث فى ذلك وأشرنا هناك أَنّ المُصَنّف مسبوقٌ فى ذُلِكِ، فقد صَحَّحِ الأَزْهَرِىُّ أَن المَوْضِعَ بالمِيم دون النُون . قال الجَوْهَرِىّ : والقَوْل فى إِعْرَابِه كالْقَوْل فى نَصِيبِينَ، ويُنْشَدِ هُذا البيتُ بِكَسْر النونِ : ولَهَا بِالنّاطِرُونِ إذا أَكَلَ النَّمْلُ الَّذِى جَمَعَا [] وتما يُسْتَذْرَك عليه: رؤوس النَّوَاطِيرِ: إِحدى منازِلٍ حاجّ مصرَ ، بينها وبين عَقَبَةٍ أَيْلَةَ . والمُنَيْطِرَة مصغّراً: حِصنٌ بالشام قريبٌ من طرابلس ، ذكرَه ياقوت . [ ن ظ ر ]. (نَظَرَهُ، كَنَصَرَهُ وسَمِعَه) ،هكذا فى الأُصول المُصَحَّحة ،ووُجدفى النَّسخة التى شرحَ عليها شيخُنَا : كضَرَبَهِ ، بدل : ٢٤٤ نظر نظر كَنَصَرَه ،فَأَقَامِ النَّكِيرَ على المُصَنِّف وقال : هُذا لا يُعْرَف فى شىءٍ من الدَّواوِين ولا رَواه أَحدٌّ من الرَّاوِين، بل المعروفُ نَظَر ككَتَب ، وهو الذى مُلىِّ به القُرْآنُ وكَلامُ العَرَب . ولو عَلِم شَيْخُنا أَنّ نُسْخَتَه محرّفة لم يَحْتَجْ إلى إيراد ما ذكرَه . وفى المحكم : نَظَرَهِ يَنْظُرُه، (و) نَظَرَ (إليه نَظَرًا)، محرّكةً ، قال اللَّيْث : ويجوز تخفيف المَصْدَر، تَحْمِله على لفْظ العامَّة من المَصادِر ، (ومَنْظَرًا)، كمَقْعَد ، (ونَظَراناً)، بالنَّحْرِيك، (ومَنْظَرَةً)، بفتح الأَوّل والثّالِثْ، (وتَنْظَارًا)، بالفَتْحِ. قال الخُطَيْئَةُ : فمالَكَ غَيْرُ تَنْظَارِ إِلَيْهَا كما نَظَرَ اليَتِيمُ إلى الوَصِىِّ (١) : (تَأَّمَّلَهُ بَعَيْنِهِ)، هكذا فسّره الجَوْهَرِىّ. وفى البَصَائر: والنَّظَرِ أَيضاً تَقْلِيبُ البَصِيرةِ لإِدْرَاكِ الشَىْءِ وَرُوِيته وقد يُرادُ به التأَّمُّل والفَحْص ، وقد يُرادُ به المَعْرِفَةُ الحاصلَةُ بعد الفَحْص. (١) اللسان، والديوان: ٦٩ برواية ((كما نظر الفقير إلى الغنى » . وقوْلُه تعالى ﴿انْظُروا ماذَا فِى السَّمُوَات﴾ (١) أَى تأَمَّلُوا . واستعمال النَّظَر فى البَصَرِ أَكثرُ استِعْمَالاً عند العامَّة، وفى البَصِيرَة أكثر عند الخاصّة . ويقال : نَظَرتُ إِلى كذا، إِذا مَدَدْتَ طَرْفَك إِليه ، رَأَيْتَه أَولم تَرَه، ونَظَرتُ، إِذا رَأَيْتَه وتَدَبَّرْتَه ، ونَظَرتُ فى كذا: تأَّمَّلْتُه، (كتَنَظَرَه)، وانْتَظَرَه كذلك، كما سيأتى. (و) نَظَرَتِ (الأَرْضُ: أَرَتِ العَيْنَ نَبَاتَهَا)، نقله الصاغَانىّ، وهو مَجاز . وفى الأَسَاس: نَظَرَتِ الأَرْضُ بعَيْن وبِعَيْنَيْن: ظَهَرَ نَبَاتُهَا. (و) نَظَرَ (لَهُم)، أَى رَثَى لَهُمْ وَأَعَانَهُمْ)، نقله الصّاغَانِّ، وهو مَجاز، (و) نَظَرَ (بَيْنَهُم)، أَى (حَكَمَ). (والنَّاظِرُ: العَيْنُ) نَفْسُهَا، (أَو) هو النُّقْطَةُ السَّوْدَاءُ) الصّافِيَة التى (فى) وَسَطِ سَوادِ (العَيْنِ) وبها يَرَى النّاظِرُ ما يُرَى، (أَو البَصَرُ نَفْسُه)، وقيل : النّاظِرِ فى العَيْن كالمِرآة التى إِذا (١) سورة يونس: ١٠١ ﴿قل انظروا ماذا فى السموات والأرض ﴾ . ٢٤٥ نظر نظر استقبلْتَها أَبصرتَ فيها شَخصَك، (أَو عِرْقُ فى الأَنْفِ وفيه ماءُ البَصَرِ) قاله ابن سِيدَه، (و) قيل: النّاظر: (عَظْمٌ يَجْرِى من الجَبْهَة إلى الخَيَاشِيمِ ) ، نقله الصّاغانىّ . (والنّاظِر ان: عِرْقَانِ على حَرْفَى الأَنْفِ يَسِيلان من المُؤْقَيْن)، وقيل: هما عِرْقَانِ فى العَيْنِ يَسْقِيَان الأَنْفَ، وقيل: هما عِرْقَانِ فى مَجْرَى الدَّمْع على الأَنْفِ من جانِبَيْه ، وهو قَول أَبِىِ زَيْد . وقال ابنُ السِّكِّيت: هُمَا عِرْقَانٍ مُكْتَنِفَا الأَنْفِ ، وأَنشد لجَرِير : وأَشْفِى من تَخَلُّجِ كلّ حِنٌّ وأَكْوِى النَّاظِرَيْنِ من الخُنَانِ(١) وقال آخر : ولقد قَطَعْتُ نواظِرًا أَوْجَمْتُهَا مِمَنْ تَعَرَّضَ لى من الشُّعَراءِ(٢) وقال عُتَيْبَةُ بن مِرْدَاس قَلِيلَةُ لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ يَزِينُهَا شَبَابٌ ومَخْفُوضُ من العَيْشِ بارِدُ (١) (١) الديوان : ٥٦٧ واللسان والعباب . (٢) اللسان . (٣) اللسان والصحاح والأساس والعباب وَصفَ محبوبَتَه بأَسالة الخدِّ وقلّة لَحمه، وهو المُسْتحَبّ . (و) من المَجَاز: (تَناظَرَت النَّخْلِتَانِ)، إِذا (نَظِرَتِ الأُنْثَى منهُمَا إِلى الفَحْلِ)، وفى بعض النَّسخ: إِلى الفُحَّالِ (فلمْ يَنْفَعْهَا (١) تَلْقِيحُ حتى تُلْقَحَ منه) . قال ابن سیده: حگی ذُلك أَبو حَنِيفَة . (والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ: مَا نَظَرْتَ إِليه فأَعْجَبَك أَو ساءكَ) . وفى التهذيب : المَنْظَرَةُ: مَنْظَرُ الرّجل إِذا نَظْتَ إِليه فَأَعْجَبَك. وامرأةٌ حَسَنَةُ المَنْظَرِ والمَنْظَرَةِ. ويقال : إِنّه لذو مَنْظَرَة بلا مَخْبَرَة . ويقال مَنْظَرُهُ خَيرٌ من مَخْبَرِهِ : (و) رجلٌ (مَنْظَرِىُّ، ومَنْظَرَانِىٌّ) الأَخِيرَة على غَيْر قياس : (حَسَنُ المَنْظَر) . ورجلٌ مَنْظَرَانِىُّ مَخْبَرَانِىٌّ . ويُقَال: إِنّ فلاناً لِفِى مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعِ ، وفى رِىُّ ومَشْبَع، أَى فيما أَحَبَّ النَظَرَ إِليه والاستماعَ . (و) من المَجَاز: رجلٌ (نَظُورٌ)، (١) فى اللان: ((فلم ينفعهنا)) ٢٤٦ نظر نظر كصبُور ، (ونَظُورَةٌ) ، بزيادة الهاءِ ، (ونَاظُورَةٌ ونَظِيرَةٌ)، الأخيرة كسَفِينَة : (سَيِّدٌ يُنْظَرُ إِليه، للوَاحِد والجَمْعِ والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّث) . قال الفَرَّاءُ: يُقَال : فلانٌ نَظُورَةُ قَومِهِ ونَظِيرَةُ قَومه ، وهو الذى يَنْظُر إِليه قَومُه فيمْتَئِلون ما امْتثلَه ، وكذلك: هو طَرِيقَتُهم ، بهذا المعنَى . (أَوْ قَدْ تُجْمَعِ النَّظِيرَة والنَّظُورَةُ على نَظَائِرَ ). (وناظِرُ : قَلْعَةٌ بِخُوزِسْتَانَ،) ، نقله الصاغانىّ . (و) من المَجاز: رجلٌ (سَدِيدُ الناظِرِ)، أَى (بَرِىءٌ من النُّهَمَة يَنْظُر بملْءِ عَيْنَيْهِ) . وفى الأساس: بَرِىءُ السّاحَةِ ممّا قُذِفَ به. (وبنُو نَظَرَى، كجَمَزَى، وقد تُشَدّد الظّاءُ: أَهلُ النَّظَرِ إِلى النِّساءِ والتَّغَزَّلِ بهِنَّ)، ومنه قولُ الأَعْرَابِيّةِ لَبَعْلِهَا : مُرَّبِى على بَنِى نَظَرَى ، ولا تَمُرَّ بِى على بَنَاتِ نَقَرَى، أَى مُرَّ بى على الرِّجَال الذين ينظرون إلىَّ فأُعْجِبهم وأَرُوقُهم، ولاَ تُمَرَّ بِى على النّساءِ الَّلَائِى يَنْظُرْنَنِى، فَيَعِبْنَنِى حَسَدًا ، ويُنَقِّرْن عن عُيُوبٍ مَن مَرَّ بهنّ . حكاه ابنُ السِّكِّيت . (والنَّظَرُ ، محرَّكَة : الفِكْرُ فى الثّىءِ تُقَدِّرُه وتَقِيسُه)، وهو مَجَازٌ. (و) النَّظَرُ: (الانْتِظَارُ)، يُقَال: نَظَرْت فلاناً وانْتَظَرْتُه، بمعنَى وَاحدٍ ، فإِذا قُلت ، انتظَرْتُ فلم يُجَاوِزْكِ فِعلُك، فمعناه : وَقَفْتُ وتَمَهَّلْت ، ومنه قَوْلُه تعالى ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكم﴾ (١) وفى حديث أَنَس: ((نَظَرْنَا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذاتَ لَيْلَة حتى كان شَطْرُ اللَّيْل)). يُقال: نَظَرْتُهُ وَانْتَظَرْتُه ، إِذا ارْتَقَبْت حُضورَه. وقولُه تعالى: ﴿وُجُوهُ يَوْمَئِذ ناضِرَةٌ ﴿ إِلَى رَبّهَا ناظرَةٌ﴾ (٢) أَى مُنتظِرة . وقال الأَزهرىّ: وهذا خَطَأْ، لأَنَّ العَربَ لا تقول نَظَرْت إِلى الشّىءِ بمعنى انْتَظَرْتُه، إنّمَا تقول نَظَرْتُ فلانًا، أَى انتظرتُه، ومنه قَوْلُ الحُطَيْيَّةِ: وقد نَظَرْتُكُمْ أَبْناءَ صادِرَةٍ للْوِرْدِ طالَ بها حَوْزِى وَتَنْسَاسِى (٢) (١) سورة الحديد الآية : ١٣. (٢) سورة القيامة الآيتان : ٢٢ و٢٣. (٣) الديوان : ٥٣ واللسان . ٢٤٧ نظر نظر وإذا قلتَ : نَظَرْتُ إليه، لم يكن إلّ بالعَيْنِ، وإِذا قلتَ: نَظَرْتُ فى الأَمْرِ، احتملَ أَن يكون تَفَكُّرًا وتَدَبِّرا بالقَلْب. (و) من المَجَاز: النَّظَرُ: هم الحَىُّ (١) (المُتَجَاوِرُون) يَنْظُرُ بعضُهُم لِبَعْض. يقال : حَىّ حِلاَلُ ونَظَرٌ . (و) النظَرُ: (التَّكَهْنَ)، ومنه الحَديث : ((أَنْ عبدَ الله بن عبد المُطْلب مَرْ بامرأة كانَتُ تَنْظُر وتَعْتَاف ، فدَعَتُه إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها ولهِ مائةٌ من الإِبل)) تَنْظُر، أَى تَتَكَهَّن وهو نَظرٌ بفِرَاسة وعِلْم، واسمها كاظِمَةُ (٢) بنتُ مُرٍّ، وكانَت مُتَهَوِّدَةً، وقيل : هى أُختُ وَرَقَةَ بنِ نَوْفَلٍ . (و) النَّظَر: (الحُكْمُ بَيْنَ القَوْمِ. و) النَّظَرُ: (الإِعَانَةُ) ، ويُعَدَّى باللام ، وهُذانِ قد ذكرَهما المُصنِّف آنِفاً ، (والفِعْلُ) فى الكُلّ (كنَصَرَ)، فإنّه قال : ولهم : أَعانَهُم ، وبَيْنَهُم : حَكمَ ، فهو تكرارٌ كما لا يَخْفَى . (١) فى القاموس: ((والقوم المتجاورون)). (٢) فى الروض ١ / ١٠٤ (( فاطمة)) (و) من المَجَازِ: (النَّظُورُ) كصَبُور: (مَنْ لا يُغْفِلُ النَّظَرَ إِلى مَنْ أَهَمَّهُ) ، وفى اللّسَان: إِلى ما أَهَمَّه. وفى الأَسَاس: من لا يَغْفَل عن النَّظَر فيما أَمَمَّ . (والمَنَاظِرُ: أَشْرَافُ الأَرْض)، لأَنّه يُنْظَرِ منها، (و) المَنَاظِرُ: (ع) (١) فى الْبَرِّيَّة الشاميّة (قُرْبَ عُرْضَ. و) أيضاً: (ع قَرْبَ هيتَ). قال عَدى بن الرِّقاع: وثَوَى القِيَام على الصّوَى وتَذاكَرًا ماءَ المَنَاظرِ قُلْبها وأَضَاهَا (٢) ( وتَنَاظَرا: تَقَابَلاَ)، ومنه تناظَرَتِ الدّارَان، ودُورُهُمْ تَتَنَاظَرُ . (والناظُورُ والنّاظِرُ: النّاطُورُ) ، بالطاءِ، وهى نَبَطِيّة. (وابْنُ النّاظُورِ) مَرَّ ذِكرُه فى ن طر، (وانْظُرْنِى، أَى اصْبِغَ إِلَىّ)، ومنه قوله عزّ وجلّ: ﴿وقُولُوا انْظُرْنَا واسْمَعُوا﴾ (٣) (ونَظَرَهِ وَانْتَظَرَه وتَنَظَّرَهُ: (١) في القاموس المطبوع: ((قلعة و (ع) قرب عُرْض)) وأشار اليه بهامش مطبوع التاج . (٢) معجم البلدان (مناظر) مع أبيات أخر، وفى مطبوع · التاج «أضاءها))، والصواب من المعجم. (٣) سورة البقرة الآية : ١٠٤ . ٢٤٨ نظر نظر تَأَنَّى عليه)، قال عُرْوَةُ بن الوَرْد: إِذا جَعْدُوا لا يأْمَنُون اقْترابَه تَشَوُّفَ أَهْلِ الغَائِبِ المُتَنَظَّرِ (١) (والنَّظِرَة، كَفَرِحَة : التَّأُخيرُ فى الأَمْر ) ، قال الله تعالى: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَة﴾ (٢) وقرأَ بعضُهُم: ((فِنَاظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة)) كقوله عزوجل: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ (٣) أَى تَكْذيب . وقال اللَّيْثُ : يقال: اشتريتهُ منه بِنَظِرَةٍ وإِنْظَارٍ . ( والتَّنَظْر: تَوَقُّعُ) الثّىء. وقال ابنُ سِيدَه: هو تَوقَّعُ (مَا تَنْتَظِرُه) . (ونَظَرَهُ) نَظْرًا: (بَاعَهُ بنَظِرَةٍ) وإِمْهَالٍ، (واسْتَنْظَرَه: طَلَبَهَا)، أَى النَّظِرَةِ (منه) واسْتَمْهَلَه. (وأَنْظَرَهُ : أَخَّرَه)، قال اللّه تَعَالَى: ﴿قَال أَنْظِرْنی إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (٤) أَى أَخِّرْنِى. ويُقَال : بِعْتُ فُلاناً فَأَنْظَرْتُه، أَى أَمْهَلْته، والاسمُ النَّظِرَة، وفى الحَديث: (١) الىان . (٢) سورة البقرة الآية : ٢٨٠. (٣) سورة الواقعة الآية ٢ . (٤) سورة الأعراف الآية ١٤. كنتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فكُنتُ أَنْظِرُ المُعْسِرَ))، أَى أَمْهِلُه . (والتَّنَاظُرُ: التَّرَاوُضُ فى الأَمْر). ونَظِيرُك: الذى يُرَاوِضُك وتُنَاظِرُه. (و) من المَجاز: (النَّظِيرُ)، كأَمير، (والمُنَاظِرُ: المِثْلُ) والشَّبِيه فى كلِّ شىءٍ، يقال: فلانٌ نَظِيرُكَ، أَى مِثْلُك، لأَنّ إِذا نَظَرَ إِليهما النّظرُ رآهما سواءً، (كالنِّظر، بالكَسْر)، حكاه أبو عبيدة، مثل النِّد والنَّدِيد ، وأَنشد لعَبْد يَغُوثَ بن وَقَّاصٍ الحارثىّ: أَلَّ هلْ أَتَى نِظْرى مُلَيْكَةً أَنَّنى أَنَا اللَّيْثُ مَعْدِيًّا عليه وعَادِيَا(١) وقد كُنْتُ نَخَّارَ الجَزُورِ وَمُعْمِلَ الْـ ـمَطِىٌّ وأَمْضِى حَيثُ لاحَىَّ ماضِيَا (ج نُظَرَاءُ)، وهى نَظِرَتُها ، وهُنَّ نَظَائِرُ، كما فى الأساس. (والنَّظْرَةُ)، بالفَتْحِ: (العَيْبُ). يقال : رجلٌ فيه نَظْرَةٌ ، أَى عَيْب، ومَنْظُورُ: مَعْيُوبُ . (و) النَّظْرَة: (١) اللسان وفى العباب والصحاح الأول . ٢٤٩ نظر نظر (الهَيْبَةُ) (١) عن ابن الأَعرابىّ. (و) النَّظْرَةُ: (سُوءُ الهَيْئَّةَ). وقال أَبو عَمْرو : النَّظْرَة: الشُّنْعَة والقُبْح. يقال: إنّ فى هذه الجَاريةِ لَنَظْرَةً، إذا كانت قَبِيحَةً . (و) النَّظْرَة (: الشُّحُوب)، وأَنْشَد الرِّياشِىُّ: لقَدْ رَابَنِى أَنَّ ابنَ جَعْدَةَ بادِنٌ وفى جِسْمِ لَيْلَى نَظْرَةٌ وشُحُوبُ (٢) (و) النَّظْرَة: (الغَشْيَةُ أَو الطّئفُ من الجِنِّ، وقد نُظِرَ، كُعُنِىَ)، فهو منظورُ: أَصابَتْه غَشْيَةٌ أَوْ عَيْنٌ، وفى الحديث أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم رأَى جاريَةً فقال: ((إِنَّ بها نَظْرَةً فِاسْتَرْقُوا لها)). قيل: معناه إِنّ بها إِصابةَ عَيْنٍ من نَظَرِ الجِنّ إليهَا، وكذلك بها سَفْعَة . (و) النَّظْرَة: (الرَّحْمَةُ)، عن ابن الأَعرابىّ، وهو مَجاز . وفى البصائر : ونَظَرُ اللّهِ إِلى عِبَاده هو إِحسانُهِ إِليهم وإِفاضَة نِعَمه عليهم، قال الله تعالى : (١) فى القاموس ((الهيئة)). وما هنا موافق لما فى العباب. (٢) اللسان . ﴿ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ (١) وفى الصّحيحين: ((ثلاثَةٌ لا يُكلِّمْهم الله ولا يَنْظُرُ إليهم: شَيْخُ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّبُ ، وعائِلٌ (٢) مُتَكَبِّرُ). وفى النّهَايَة لابن الأَثير أَنّ النَّظَرَ هُنَا الاختيارُ (٣) والرَّحْمَةُ والعَطْفِ؛ لأَنّ النَّظَرَ فِى الشّاهد دليلُ المحَبَّة، وتَرْكُ النّظَرِ دَليلُ الْبُغْضِ والكَرَاهَة .. (ومَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ) أَبو سِعْرٍ (راجزٌ)، وقد تقدَّم ذِكرُه فى س ع ر أيضاً، (وحَبَّةُ): اسم (أُمّهـ وأَبوه مَرْئّد)، والذى فى اللّسَان أَنّ منظورًا اسمُ جِنّىٌّ وحَبَّةَ اسمُ امرّأَةٌ عَلِقَها هُذَا الجِنِّىّ، فكانت تُطَبِّبُ بما يُعَلّمها ، وفيهمَا يَقُولُ الشّاعر: ولَوْ أَنَّ مَنْظُورًا وحَبَّةَ أَسْلَمَا لنَزْعِ القَذَى لَمْ يُبْرِ ئَالِى قَذَاكُمَا (٤) وقد تقدّم ذلك فى ح ب ب (١) سورة آل عمران الآية ٧٧ . ! (٢) فى مطبوع التاج ((وعامل)) والصواب من صحيح مسلم وفيه (( وعائل مستكبر» .. (٣) فى السان: «الإحسان» أما النهاية فكالأصل. (٤) اللسان . وفى هامش مطبوع التاج : قبله : عينىّ ساء اللّه من كان سره بكاؤكما أو من يحب أذاكما ٢٥٠ نظر نظر أيضاً . (و) مَنْظُورُ (بنُ سَيَّارٍ : رَجُلٌ م) أَى، مَعْرُوف . قلت : وهو مَنْظُورُ بن زَبَّان بن سَيَّارٍ بن العُشَرَاءِ من بنى فَزَارَة ، وقد ذكرَ فى ع شر . (ونَاظِرَةُ: جَبلٌ أَو ماء لبنى عَبْس) بأَعْلَى الشَّقِيقِ (أَو: ع)، قالَهُ ابنُ دُرَيْد ، وقيل: ناظِرَة وشَرْجُ: ماءَانِ لِعَيْسِ، قال الأُعْشَى : شَاقَتْك مِنْ أَظْعَانِ لَيْـ سَلَى يَوْمَ ناظِرَةٍ بَوَاكِرْ(١) وقال جرير : أَمَنْزِلَتَىْ سَلْمَى بناظرَةَ اسْلَمًا وما رَاجَعَ العِرْفَانَ إِلاَّ تَوَهُّمَا(٢) كأَنَّ رُسُومَ الدَّارِ رِيشُ حَمَامَةٍ مَحَاهَا البِلَى وَاسْتَعْجَمَتْ أَنْ تَكَلَّمَا (ونَوَاظِرُ: آكَامُ بِأَرْض باهِلَةً) ، قال ابنُ أَحْمَر الباهلىّ : وصَدَّتْ عَنْ نِوَاظِرَ واستَعَنَّتْ قَتاماً حَاجَ صَيْفيًّا وآلاَ (٣) (١) الصبح المنير ٢٤ ومعجم البلدان (ناظرة). (٢) ديوانه ومعجم البلدان (ناظرة) . وفى العباب الأول . (٣) اللسان وفيه وفى مطبوع التاح ((عيفيا)) وصوابه من معجم البكرى ( القعقاع) . (والمَنْظُورَةُ) من النّسَاءِ: (المَعِيبَةُ)، بِهَا نَظْرَةٌ ، أَى عَيْب. (و) المَنْظُورَة: (الدَّاهِيَة)، نقله الصاغَانِىّ. (و) من المَجَاز: (فَرَسُ نَظَّارٌ ، كَشَدَّاد: شَهْمٌ حَديدُ الفُؤَادِ طامِحَ الطَّرْفِ) ، قال : مُحَجَّلُ لاح له حمَارُ ناسِى المَعَدَّيْنِ وَأَى نَظَّارُ (١) (وبَنُو النَّظَّار: قَوْمٌ من عُكْلٍ) ، وهم بنو تَيْمُ وعَدِىِّ وَثَوْر بسنى عَبْد مَنَاة بن أُدّ بن طابخَةً، حَضَنَتْهم أَمَةٌ لهم يقال لها عُكْلٌ فغَلَبتْ عليهم . وسيأتى فى مَوْضعه ، (منها الإِبِلُ النَّظَّارِيَّة)، قال الراجز : * يَتْبَعْنَ نَظّارِيَّةٌ سَعُومَا(٢) * السَّعْمِ: ضَرْب من سَيْرِ الإِبلِ ، (أَوِ النَّظَّارُ: فَحْلٌ من فُحُولِ الإِبل) ، فى اللّسَان: من فُحُول العَرَب . قال الراجز: * يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّةً لم تُهْجَمِ (٣). (١) التكملة والعباب والأساس : (٢) اللسان والعباب . (٣) اللسان ونسبه إلى أبى نخيلة . ٢٥١ نظر نظر أَى ناقَةً نَجيبة من نِتَاجِ النَّظَّار. وقَال جريرٌ : · والأَرْحَبىّ وجَدُّها النَّظَارُ (١). ولم تُهْجَم: لم تُحْلَب. (والنَّظَّارَةُ: القَوْمُ يَنْظُرون إِلى الشَّىءِ كالمَنْظَرَة)، يقولُون: خَرَجْت مع النَّظَارَة. (و) النَّظَارة، (بالنَّخْفيف بمعنَى التَّثَرُّه لَحْنٌ يَستَعْمِلُه بعضُ الفُقَهَاءِ) فى كُتُبُهم ، والصواب فيه التشديد . (و) يقال: نَظَارٍ، (كَقَطَّام ، أَى انْتَظِرْ)، اسْمٌّ وُضِعَ مَوضعَ الأُمْر. (والمِنْظَارُ)، بالكَسْر: (المِرْآةٌ) يُرَى فيها الوَجهُ، ويُطْلَق أيضاً على مايُرَى منه البَعيدُ قريباً ، والعامّة. تُسَمِّيه النَّظَّارَةَ . (والنَّظَائِرُ: الأَفَاضِلُ والأَّمَائِلُ) لاشْتَبَاه بَعْضِهم ببعض فى الأَخْلاق والأَّفْعَال والأَقْوَال . (والنَّظيرَةُ (١) الديوان واللسان وصدره : • نَزَعَ النجائبَ سَمْوةٌ من شَدْقِمْ . والنَّظُورَة : الطَّليعة)، نقله الصاغَانيّ ، ويُجْمَعَان على نَظَائِرَ . (ونَاظَرَهُ: صارَ نَظِيرًا له) فى المُخَاطبة. (و) ناظَرَ (فُلاَناً بِفُلان: جَعَلَه نَظِيرَه، ومنه قَوْل الزّهْرِىّ) محمّد بن شِهَاب(: لا تُنَاظِرْ بكتاب الله ولا بكَلام رسول الله صلَّى الله) تعالى (عليه وسلَّم)، وفى رواية ولا بسُنَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم . قال أَبُو عُبَيْد: (أَى لاتَجْعَل شَيْئاً نَظِيرًا لهما) ، فتَدعهما وتأْخُذ به، يقول . لا تَتَّبعْ قَولَ قائلٍ مَنْ كَانَ وَتَدَعهما له . وفى الأَساس: أَى لا تُقَابِلْ به ولا تَجعلْ مثْلاً له ، قال أَبو عُبَيْد: (أَو مَعْنَاهُ لا تَجْعَلْهُمَا مَثَلاً لشىءٍ لغَرَض) ، هكذا فى سَائر النَّسخ والصّواب: لشىء يَعْرِضُ، وهو مِثْلُ قَولِ إِبراهيم النَّخَعِىّ: كانُوا يكرهُون أَن يَذْكُرُوا الآيَةَ عند الشىء يَعْرِض من أمر الدّنْيَا، (كقَوْل القائل) للرجل: ﴿جنُّتَ عَلَى قَدَرِ يا مُوسَى﴾ (١) لِمُسَمِّى (١) سورة طه الآيه ٤٠ ... ثم بنت على قدرياً موسى .. ٢٥٢ نظر نظر بِمُوسَى إِذا (جَاءَ فى وَقْتِ مَطْلُوب) ، الذى يُريد صاحبُه ، هذا وما أَشبَهه من الكلام ممّ يَتَمَثَّل به الجَهَلَةُ من أُمُور الدُّنْيَا، وفى ذلك ابتذَالُ وامْتھَان قال الأَزْهَرِىُّ: والأُوَّلَ أَشْبَهُ . (و) من المَجَاز: يقال : (مَا كَان هذا نَظِيرًا لهُذا ولقد أُنْظِرَ به) (٢) ، كما يُقَال: ما كَان خَطِيرًا وقد أُخْطِرَ(٣) به. (و) قال الأَصْمعىّ: (عَدَدْتُ إِبِلَهُمِ نَظَائِرَ، أَى مَثْنَى مَثْنَى)، وعَددتُها جَمَارًا، إِذا عَدَدْتَهَا وأَنت تَنْظُر إلى جماعتها . (والنِّظَارُ، ككِتَاب : الفِراسَةُ) ، ومنه قَوْلُ عَدىٌّ: لم تُخْطئُ نِظَارَنى،أَی فِرَاستى . (وامرَأَةُ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّة ، بضمٌ أَوَّلَهْمَا وثَالثهما ، وبكَسْرَ أَوَّلِهْما وفَتْح ثالثهما ، وبكَسْر أَوَّلِهْمَا وثالثهما)، كلاهما بالتَّخْفِيف حكَاهُمَا يَعْقُوب وَحدَه . قال : وهى التى (إذا تَسَمَّعَتْ أَو (١) فى اللسان والأساس: ((أنظرتُه)) (٢) فى الان والأساس: ((أخطرته)). تَنَظَّرَتْ فلم تَرَ شَيْئاً تَظَنَّتْهُ تَظْنِّياً). (وَأَنْظُورُ فِى قَوْله)، أَى الشّاعر : اللهُ يُعْلَمُ أَنَّا فِى تَقَلُّبنا يومَ الفَرَاق إِلى إِخْوَانِنا صُورُ (وأَنَّنِى حَيْثُ ما يَغْنِىِ الهَوَىبَصَرِى مِنْ حَيْثُمَا سلَكُوا أَدْنُو فَأَنْظُورُ (١) لُغَةٌ فِى أَنْظُر لبعض العَرب)، كذا نقله الصّاغَانِىّ عن ابن دُرَيْد فى التّكْمَلَة ونَصُّه : · حتَّى كَأَنَّالهَوى من حَيْثُ أَنْظُورُ (٢) والذى صرّحَ به اللَّبْلىّ فى بُغْيَة الآمال أَنّ زيادة الواو هُنَا حدثتْ من إشباع الضّمة ، وذكرَ له نظائرَ . [] وماً يُسْتَدْرَك عليه : يقولُون: دُورُ آلِ فُلان تَنْظُر إلى دُورٍ آل فلانٍ، أَى هى بإزائِها ومُقَابلة لها . وهو مَجاز . ويقول القائل للْمُؤْمِّلِ يرجوة : إِنّمَا نَنْظُر إِلى الله ثمّ إليك، أَى إِنّمَا (١) العباب برواية: أنا فى تلفّتنا ... )) (٢) التكملة والجمهرة ٣٧٩/٢ وهى لغة طيئ .. ٢٥٣ نظر نظر أَتوقّعْ فَضْلَ الله ثمّ فضْلَك، وهو مَجاز. وتقول : عُيَيْنَتِى نُوَيْظِرَةٌ إِلى الله ثم إليكم . وهو مَجاز. وأَنْظَرِ إِنْظَارًا: انْتَظَرَ، قَالَهُ الزَّجَاجُ فى تَفْسير قوله تعالى ﴿أَنْظِرُونَا نَقْتَبِس من نُورِكُمْ﴾ (١) على قراءَة مِن قَرَأْ بالقَطْعِ ، قال، ومنه قولُ عَمْرو بن كَلْثَوم : أَبَا هنْدِ فلا تَعْجَلْ عَلَيْنَا وأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ الْيَّقِينَا (٢) وقال القرّاءُ : تقولُ العَرَبِهُ أَنْظِرْنى ، أَى انْتَظِرْنى قليلاً . ويقول المتكلِّم لمَن يُعْجِلُه، أَنْظِرْنِى أَبْتَلِمْ رِيقِىٍ، أَى أَمْهِلْنى. والمُنَاظَرة : أَنْ تُنَاظِرَ أَخَاكَ فِى أَمْرٍ إذا نظرتُمَا فيه معاً كيف تَأْنْيَانِه. وهو مَجاز، والمُنَاظَرَة: المُبَاحَثَةُ والمُبارَاة فى النَّظَر ، واسْتِحْضَارُ كلِّ ما يَراه ببَصِيرَته . والنَّظَر: البَحْثُ وهو أَعمُّ من القِيَاس، لأَن كلِّ قِياسُ نَظَرٌ ، (١) سورة الحديد الآية ١٣. (٢) من معلقته وهو فى اللسان والعباب .. وليس كُلّ نَظرٍ قياساً . كذا فى البصائر . ويُقَال، إِنّ فلاناً لفى مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعَ ، أَى فيما أَحَبَّ النَّظَرَ إليه والاستماعَ . وهو مَجاز . ويُقَال (١): لقد كُنْتَ عن هذا المَقَام بمَنْظَرٍ ، أَی بِمَعْزِل فيما أَحْبَبْت. قال أَبو زُبَيْدِ (٢) يُخَاطِب غلاماً قد أَبَقَ فَقُتِلَ : قد كُنْتَ فى مَنْظٍَو مُسْتَمَعٍ عن نَصْرٍ بَهْرَاءَ غَيْرَ ذِى فَرَسٍ (٣) والنَّظْرَةُ ، بالفَتْحِ: اللَّمْحة بالعجَلَة، ومنه الحَدِيثِ : ((لاتُتْبِع (٤) النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فإِنّ لك الأُولَى وليستْ لك الآخرَةُ)). وقال بعض الحكماء مَنْ لم تَعْمَلِ نَظْرَتُه (٥) لم يَعْمَلِ لِسَانُه. معناه : أَن النَّظْرَةِ إِذا خَرجَتَ بإِنْكَارٍ (١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: لقد كنت عن هذا، إلخ ، أصله فى شعر زنباع بن مخراق وهو : أقول وسيفى يفْلقِ الهامّ حَدُّ. لقد كنت عن هذا المقام بِمَنْظَر كما فى الأساس . (٢) فى مطبوع التاج واللسان: ((أبو زيد)) والصواب من الأساس والعباب والتكملة . (٣) اللسان والأساس والتكملة . (٤) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: ومنه الحديث : لا تتبع ، عبارة اللسان: ومنه الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لعلىّ: لا تتبع .. إلخ.)) (٥) فى اللسان ((من لم يعمل نظره» أما التكملة والعباب فكالأصل . ٢٥٤ نظر نظر القَلبِ عَمِلَتْ فى القَلْبِ وإِذا خَرجتْ بإِنكارِ العَيْن دُونَ القَلْب لم تَعْمَل ، أَى مَنَّ لَمْ يَرْتَدِعِ بالنَّظَرِ إليه من ذَنْبٍ أَذْنَبَه لم يَرْتَدعِ بالقَوْل . وقال الجَوْهَرىّ وغَيرُه: ونَظَر الدَّهْرُ إِلى بنى فُلانٍ فأَهْلكَهم، قال ابنُ سيده: هو على المَثَل ، قال : ولسْتُ منه على ثِقَة . والمَنْظَرَة: مَوْضِعِ الرَّبِيَّةُ ، وَيَكُون فى رأسٍ جَبَلٍ فيه رَقيبٌ يَنظر العدوّ ويَحْرُسُه . وقال الجوهرىّ: المَنْظَرَةُ : المَرْقَبَةُ. قِلْتُ: وإِطلاقُها على مَوْضٍ من البَيْت يكون مُستَقِلاَّ عامِّىٍّ . والمَنْظَرَةُ : قَرْيَةٌ بمصر . ونَظَر إِليك الجَبَلُ: قَابَلَك . وإِذا أَخَذْتَ فى طَريقٍ كَذَا فَنَظَرَ إِليكَ الجَبَلُ فَخُذْ عن ◌َينِهِ أَويَسَاره . وهو مجاز . وقوله تَعَالَى: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُون إِلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُون﴾ (١) ذَهبَ أَبو عُبَيْد إِلى أَنّه أَرادَ الأَصْنَامَ ، أَى (١) سورة الأعراف الآية ١٩٨. تُقابِلُك وليس هُنالك نَظَرٌ ، لكنْ لمَّا كان النَظَرُ لا يكُون إِلاّ بمقَابَلَةٍ حَسُنَ. وقال: ((وتَرَاهُم)) وإِن كَانَت لا تَعْقِل، لأنهم يضعونها مَوْضع مَنْ يَعْقِل . يقال : هو يَنظر حَوْلَه ، إِذا كان يُكْثِرُ النَّظَرَ . ورجلٌ مَنْظُورُ: مَعِينُ. وسيِّدُ مَنْظُورٌ: يُرْجَى فَضْلُه وتَرمُقه الأبصارُ، وهذا مجاز . وفى الحديث: ((مَنْ ابْتَاعِ مُصَرَّاةً فهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ))، أَى خَيرٍ الأَمْرَيْن ، له إِمْسَاكُ المَبِيع أوردّه ، أَيُّهُما كان خَيْرًا له واختارَهُ فَعَلَه . وأَنْظَرَ الرجلَ: باع منه الشّىْءَ بِنَظِرَة . ويقول أَحدُ الرَّجُلَيْن لصاحبه: بَيْعٌ. فيقول: نِظْرٌ. بالكَسْر، أَى أَنْظِرْنى حتى أُشترِىَ منك . وتَنَظَّرْه(١). انْتَظِرْه فى مُهْلَةٍ . وجَيْشُ يُنَاظِرُ أَلْفاً أَى يُقَاربُه وهومجاز. ونَظَائُرُ القُرآنِ: سُوَرُ الْمُفَصَّل (١) هذا ضبط القلسان. والعباب جعلهما فعلين ماضيين. ٢٥٥ نظر نعر سُمِّيَت لاشْتِباه بعضِهَا بعضاً فى الطُّول . والنَّاظِر: الأَمِينُ الذِى يَبْعُثُه السُّْطَانُ إِلى جماعةٍ قَريةٍ لَيَسْتَبْرِىْ أَمْرَهُم . وبينَنَا نَظَرٌ، أَى قَدْرُ نَظَرٍ فى القُرْب، وهو مَجاز . وفى الحَديث فى صِفة الكَبْش : ((ويَنْظُر فِى سَوَادٍ )) أَى أَسْوَد ما يلى العيْنَ منه، وقيل أَراد سوَادَ الحَدقةِ قال كُغَيْرَ : وعنْ نَجْلاَءِ تَدْمَعُ فی بَیَاضٍ إِذا دَمَعَتْ وتَنْظُر فِى سَوَادِ (١) يريد أَن خَدَّهَا أَبْيَضُ وحَدَقَتَهَا سَوداءُ . ويقال: انْظُرْ لِى فُلاناً، أَى اطْلُبْه لى، وهو مَجاز. ونَظَرْتُ الشيءَ: حَفِظْتُهُ، عن ابنِ الَقِّطاع . (١) التكملة والعباب وقبله : ويوم الحبْل قد سَفَرَت وكفّت رِداءَ العَصْبِ عن رَقْلٍ بُرَادٍ وضَربْنَاهم بنَظَرٍ، ومِن نَظَرٍ ، أَى أَبْصَرْناهم، وهو مَجاز . والنَّظَر: الاعْتبَار . قال شيخُنَا : وهو مُرَادُ المُتْكلِّمين عند الإِطْلاق . ونَظَرُ بن عبد الله أَميِرُ الحَاجّ، رَوَى [ ابن] السَّمْعَانِىّ عنه، عن ابن البَطِرِ. والنّظَّارُ بن هاشم الشّاعر ، من بنى حَذْلَم . والعَلاءُ بن محمّد بن مَنْظُور، من بنى نَصْر بن قُعَيْنَ، وَلِىَ شُرْطَة الكُوفَةِ . ومَنْظَرَةُ الرَّحانِيِّين ببغداد ، استحدَثَها المُسْتَظْهِرِ بالله العبّاسىُ، وكانَ بَنَاها سنة ٥٠٧ وَمَنْظُور بنُ رَواحة : شاعرٌ وجَدُّه خَنْثَرُ بنُ الأَضْبَطِ الكلابىّ، مشهورٌ. [ ن ع ر ]. (النُّعْرةُ، بالضمّ ،وَكَهُمْزَةِ: الخَيْثُومُ)، ومنهَا يَنْعَرُ الْنّاعِرُ ، قاله اللَّيْث ، ٢٥٦ تغر تُعر وأَنكره الأزهرىّ، نقلَه الصاغَانِىّ. (نَعَر) الرجلُ يَنْصِرُ، (كمَنَع وضَرَبَ، وهذه أَكْثَر) اسْتَعْمَالاً فى نَعَرَ العرْقُ، قاله الفَرّاءُ كما نقله عنه الصاغانىّ . (نَعِيرًا ونُعَارًا)، كأَمير وغُرَاب : (صاحَ وصَوَّتَ بِخَيْشُومِهِ)، وهو من الصَّوْت: قال الأَزهرىّ : أَما قول اللَّيْث فى النَّعِير إِنّه صَوتُ فى الخَيْشُوم، وقوله : النُّعَرة : الخَيْثُوم، فما سَمعتُه لأَحد من الأَّئْمَّة، وما أُرَى الْلَيْثَ حَفِظَه . (و) من المَجاز: نَعَر (العرْقُ) يَنْعَر ، بالفَتْحِ فيهما، نَعْرًا : (فارَ منه الدَّمُ)، قال الشاعرُ : صَرتْ نَظْرَةً لوصادَفَتْ جَوْزَ دَارِعٍ غَدَا والعَوَاصِى مِن دَمِ الجَوْفِ تَنْعَرُ (١) (أَو: صَوَّتَ لِخُرُوجِ الدَّمِ، فهو يَنْعِرُ نُعُوراً ونَعيراً . (و) نَعَر (فُلانٌ فى البِلاد: ذَهَبَ) . (والنَّعِيرُ: الصُّرَاغُ والصِّيَاح فى (١) اللسان والصحاح والأساس والعباب. حَرْب أَو شَرِّ . وامرأةٌ نَعَّارَةٌ كشَدّاد : صَخَّابَةٌ فاحِشَةٌ )، والفِعْلِ كالفِعْل، والمَصْدَرُ كَالمَصْدَر . (والنَّاعُورُ: عِرْقٌ لا يَرْقَأُ دَمُه)، وقد نَعَرَ العِرْقُ بالدَّم. (و) النَّاعُورُ: (جَنَاحُ الرَّحَى) . (و) الناعُورَةُ، (بهاءٍ: الدُّولابُ)، لنَعِيره، وجَمعُه النَّوَاعيرُ ، وهى التى يُسْتَقَى بها، يُديرُهَا المَاءُ ولها صَوتٌ، وهى بشطِّ الفُرات والعَاصِى . (و) النَّعُورَة (: دَلْوٌ يُسْتَقَى بها). (و) من المَجَاز: (النُّعَرَةُ، كَهُمَزَة : الخُيَلاءُ والكِبْرُ)، ومنه قَوْلُهُم: إِنّ فى رَأْسِه نُعَرَةً. ويُقَال: لأُطِيرَنَّ نُعَرَتَك أَى كِبْرَك وجهْلَكَ من رأْسِك. والأصل فيه أَنّ الحِمار إِذا نَعَرَ ركِبَ رَأْسَه ، فَيُقَال لَكُلَّ مَن رَكِبَ رَأَسَه: فيه نُعَرَةٌ. وفى حديثُ عُمَر: (( لا أُقْلِعُ عنه حتى أُطِرَ نُعَرَنَهُ». ورُوِی ((حتى أَنْزِعَ النُّعَرَة التى فى أَنفه)) أخرجه الهروىّ فى الغَرِيبَيْن هكذا من حديث عُمر رضى الله عنه، وجعلَه الزَّمَخْشَرِىّ ٢٥٧ تاج العروس - ج ١٤ - م ١٧ تعر ـعر حديثاً مرفوعاً. (و) النُّعَرة (: الأُمْرُ يُهَمُّ به، كالنَّعَرَة، بالنَّحْرِيك فيهمَا)، أَى فى المَعْنيين ، عن الأُمَوىِ ، وبه فسّر قولهم: إِنّ فى رأسه نَعَرَةٌ، أَى أَمْرًا يَهُمُّ به . (و) من المَحاز النُّعَرَةُ: (ما أَجَنَّتْ حُمُرُ الوَحْش فى أَرْحامها قبلَ تَمَامٍ خَلْقِه)، شُبِّه بالذُّباب؛ وقيل: إِذا استحالَت المُضْغَة فى الرَّحِم فهى نُعَرَّةٌ ، (كالنُّعَرِ ، كصُرَد، وهى أَولادُ الحَوَامِل إذا صُوِّرَت)، هكذا فى النُّسخ ، وفى بعض الأُصول: صَوَّتَتْ، على الصّواب: وما حَمَلَتْ النّاقَةُ نُعَرَّةٌ قَطُّ، أَى ما حَمَلَت وَلَدًا، وجاءَ بها العجَّجُ فى غير الجَحْد فقال : • والشَّدَئِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النُّعِرْ (١) # يُريدُ الأَجِنَّةِ، شَبّهَها بِذَلِك الذُّبَابِ. وما حَمَلَت المَرْأَةُ نُعَرَّةً قَطُّ، أَى مَلْقُوحاً، وهُذا قَوْلُ أَبِى عُبَيْد، والمَلْقُوحِ إِنّمَا هو لغَيْرِ الإِنْسَان. (١) الديوان ١٦ واللسان والعباب والأساس والصحاح والمقاييس ٥ /٤٤٩ . ويقال للمرأة ولكلٍّ أُنثَى: مَا حَمَلَت نُعَرَةً قطّ بالفَتْحِ، أَى مَلْقُوحاً ، أَی ولدًا . (و) النُّعَرَةُ والنُّعَرُ (: رِيحٌ تَأْخُذُ فِى الأَنْف فتَهُزْهُ . : (و) النُّعَرَةُ والثُّعَرُ: (أَوَّلُ ما يُثْمِر الأَرَاكُ، وقد أَنْعَرَ الأَرَاكُ)، أَى أَثْمَرَ، وذلك إذا صار ثَمَرُه بمقْدار النُّعَرَةِ ، وهو مَجاز، كما يُقَال أَدْبَى الرِّمْثُ، إذا صَارَ ثَمَرُه بمثل الدَّبَى، وهو صِغَارُ النَّحْلِ. (و) النُّعَرَةِ: (ذُبَابٌ) ضَخْمٌ (أَزْرَقُ) العَيْنِ أَخضِرُ ، له إِبْرَةٌ فى طَرَفْ ذَنَبِهِ (يَلْسَعُ) بها (الدَّوابَّ) ذواتِ الحافِرِ خاصَّةً، (ورُبَّمَا دَخَلَ) فى (أَنْف الحمَارِ فِيَرْكَبُ رَأْسَه ولا يَرُدُّهُ شَىءٌ، و) تقول منه : (نَعِرَ الحِمَارُ، كَفَرَحَ)، يَنْعَرُ نَعَرًا: (دَخَلَ فى أَنْفه، فهو) حِمَارٌ (نَعِرٌ وهى نَعِرَةٌ) . خالفَ هنا اصطلاحَه فإِنّ مقتضاه أَن يَقُولَ، وهى بهاءٍ، ٢٥٨ تعر تعر قال امروُّ القَيْس : فظَلَّ يُرَنِّحُ فِى غَيْطَلِ كمَا يَسْتَدِيرُ الحمَارُ النَّعرْ (١) أَى فظلّ الكَلبُ لمّا طَعنه الثَّوْرُ بقَرْنه يَستدير لأَلَمِ الطَّعْنَة كما يَسْتَدِير الحِمَارُ الذى دَخَلَت النُّعَرَةُ فى أَنفه. والغَيْطَلُ : الشّجَر. وجَمْعِ النُّعَرَة نُعَرَّ ، قال سيبَوَيْه: نُعرّ من الجمع الذى لا يُفَارِقِ وَاحدَه إِلاّ بالهَاءِ، قال ابن سيدَه: وأُراه سَمعَ العَرَبَ تقول: هو النُّعَرُ، فحَمَلَه ذُلك على أَن تَأَوَّلَ نُعَرًّا فى الجَمْع الذى ذَكرْنا ، وإلاّ فقد كان توجیهُه على التّكسير أَوسَعَ . وقال ابنُ الأَثير : النُّعَرَةُ هو الذُّبابُ الأَزْرَقِ ويَتَوَلَّع بالبَعير ، ويَدْخُل فى أَنْفِه فَيَرْكب رأْسَه (٢) ، سُمَّيّت بذلك لنَعيرها، وهو صوتُها ، قال : ثمّ استُعِيرت للنَّخْوَةِ والأَنَفة والكِبْر . (١) الديوان ١٦٢ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٠٣٨٩/٢ وضبط العباب ((يرنح " مبنيا للمجهول (٢) فى مطبوع انتاج ((برأسه)) والمثبت من اللسان. (ونِيَّةٌ نَعُورُ: بَعيدَةٌ)، قال : وكُنْتُ إِذَا لم يَصرْنِى الهَوَى ولا حُبُّهَا كان هَمِّى نَعُورًا(١) وفلانٌ نَعِيرُ الهَمِّ ، أَى بَعِيدُه ، وهو مَجاز، وكذا قَوْلُهُم : سَفَرٌ نَعُورٌ، إِذا كان بَعيدًا، ومنه قَوْلُ طَرَفَةَ : ومثْلى فاعْلَمِى يا أُمَّ عَمْرٍو إذا ما اعْتَادَهُ سَفَرٌ نَعُورُ(٢) (والنَّعَّارُ، كَشَدَّاد: العاصِى)، عن ابن الأَعْرَابِىّ. (و) النَّعار: الرّجُلُ (الخَرَّاجُ السَّعَّاءُ فى الفِتَنِ)، كثيرُ الخُرُوجِ والسَّعْى، لاَ يُرَادُ به الصَّوْت، وإِنما تُعْنَى به الحَركةُ ، وهو مَجاز : (و) النَّعَّار: (الصَّيَّاحُ) والصَّخَّاب . (والنَّعْرَة)، بالفَتْحِ: (صَوْتُ فى الخَيْشُوم )، قال أَبو دَهْبَل : إِنِّى وَرَبِّ الكَعْبَةِ المَسْتُورَهْ (١) اللسان . (٢) اللسان والعباب . ٢٥٩ تُعر تعر ومَا تَلاَ مُحمَّدٌ مِن سُورَهْ والنَّعَرَاتِ من أَبى مَحْذُوَّره (١) يعنى أَذَانَه : (والنَّعُورُ من الرِّيَاح)، كصَبُور : (ما فَاجَأَكَ بَبَرْدٍ وأَنتَ فى حَرٍّ أَو عَكْسُه)، عن أَبى علىّ فى التذكِرة . (ونَعَرَ) الرَّجلُ (كمَنَعَ: خَالَفَ وأَبَى)، وأَنشد ابن الأَعرابىّ للمُخَبَّل السَّعْدىّ : إِذا مَا هُمُ أَصْلَحُوا أَمْرَهُـ نَعَرْتَ كما يَنْعَرُ الأَخْدَعُ (٢) يعنى أَنّه يُفْسد على قَومه أَمْرَهم . (و) نَعَرَ (القَوْمُ: هَاجُوا واجْتَمَعُوا) فى الحَرْبِ ، وهو مَجَاز . (و)نَعَرَ (إِلَيْه: أَتَاهُ) وأَقْبَلَ إِليه . (و) من المَجَاز: نَعَرَ (فى الأَمْر : نَهَضَ وسَعَى)، وقال الأَضمَعِىُّ فى حديثٍ ذَكرَه: ما كَانَت فِتْنَةٌ إِلاّ نَعَرَ فيها فلانٌ. أَى نَهَضَ فيها . وفى (١) التكملة والعباب والأساس. وفى اللبان والصحاح: المشطوران الأول والثالث . (٢) اللسان. حديث الحَسَن: ((كُلَّمَا نَعَرَ بهم ناعرٌ اتَّبَعُوه))، أَى ناهضٌ يَدعوهم إلى الفِتْنَة ويَصيح بهم إليها .. (ونَعْرَةُ النَّجْم)، بالفَتْحِ: (هُبُوبُ الرِّيحِ واشْتِدَادُ الحَرِّ عند طُلُوعه ، فإِذا غَرَبَ سَكَن؛ وقد نَعَرَتِ الرِّيحُ، إِذا هَبَّتْ، ورِيَاحٌ نَوَاعِرُ ، وقد نَعَرَت نُعَارًا ، وقال الشاعر : عَمِلُ الأُنَامَلِ ساقِطٌ أَرْوَاقُهُ مُتَزَحِّرُ نَعَرَت بِه الجَوْزَاءُ(١) وقال أبو زيد: هُذْه نَعْرَةُ نَجْم كذا وكذا ، ونَغْرَة وبَغْرَة ، وهى الدُّفْعَة من الرِّيح والمَطَر . (والتَّنْعيرُ: إِدارَةُ السَّهْم على الظُّفُرِ لِيُعْرَفَ قَوَامُهُ) من عوَجِهِ . وهكذا يَفعَل من أراد اختبارَ النَّبْلِ . والذى حكاه صاحبُ العَيْن فى هذا إنما هو التَنْقِير. (وبَنُو النَّعِير)، كأَمير: (بَطْنٌ) من العَرَب ، قاله ابنُ دُرَيْد . (١) السان والعباب والتكملة. ونسبه فى العباب إلى أبى وجزة السعدي . ٢٦٠