النص المفهرس
صفحات 201-220
نذر نذر خَطَبَ احمَرَّتْ عينَاه وعَلاَ صوتُه واشتَدَّ غَضَبُه، كأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يقول صَبَّحْكُمْ ومَسَّاكُم )) . (وَتَنَاذَرُوا: أَنْذَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً) شَرَّا مَخُوفاً، قال النّبِغَةُ يَصف أَنَّ النُّعْمَانَ تَوَعَّده فباتَ كأَنَّه لَدِيغُ يَتَمَلْمَلُ على فِرَاشه : فِتُّ كأَنِّى ساوَرَتْنى ضَثِيلَةٌ من الرُّقْش فى أَنْيَابِهَا السَّّ ناقِعُ تَنَاذَرَها الرَّاقُون من سُوءِ سمِّها تُطَلِّقُه طَوْرًا وطوْرًا تُرَاجِحُ (١) (والنَّذِيرُ الْعُرْيانُ: رَجُلٌ من خَثْعَمَ حَمَلَ عليه يَومَ ذى الخَلَصَة عَوْفُ بن عامرٍ فقَطَع يَدَهُ ويَدَ امْرَأَّته). وحَكى ابنُ بَرّىّ فى أَماليه عن أبى القاسم الزّجَّاجىّ فى أَمَاليه، عن ابن دُرَيْد قال : سأَلْتُ أَبا حاتمٍ عن قولهم : أَنا النَّذِيرُ العُرْيانُ فقال: سمِعتُ أَبَا عُبَيْدَة يقول: هو الزُّبَيْر بنُ عَمْرٍو الخَثْعَمِىّ، وكان ناكِحاً فى بنى زُبَيْد ، فأَرادتْ (١) ديوانه قصيدة ١٧ ب ١١، ١٣ والسان وفى الصحاح والعباب البيت الثانى . وفى الأساس الشطر الأول من الثانى . بنو زُبَيْد أَن يُغِيرُوا على خَنْعَمَ ، فخَافُوا أن يُنْذِرَ قَومَه فَأَلقَوْا عليه بَرَاذِعَ وَأَهْدَاماً واحتَفَظوا به ، فصادف غِرَّةً فحاضَرَهُم (١) وكانَ لايُجَارَى شَدًّا فَأَتَى، قومَه فقال : أَنَا المُنْذِرُ العُرْيَانُ يَنْبِذُ ثَوْبَه إِذَا الصَّدْقُ لايَنْبِذْلِك الثَّوْبَ كَاذِبُ(٢). (أَوْ كُلُّ مُنْذِرٍ بِحَقِّ)، ونَقَلَ الأزهرىُ عن أبى طالبٍ قال: إِنّمَا قالوا أَنّا النَّذِيرُ الْعُرْيانُ (لأَنَّ الرَّجُلَ إِذا) رَأَى الغَارَةَ قد فَجَأَّتْهُمْ و(أَرادَ إِنْذَارَ قَوْمه تَجَرَّد من ثِيَابِه وأَشَارَ بها) لِيُعْلِمَ أَنْ قد فَجِيَّتْهُمُ الغَارَةُ: ثمّ صارَ مَثلاً لكلّ شىءٍ يُخَافِ مُفَاجَأَتُهُ، ومنه قَوْلُ خُفَافٍ يَصف فَرساً: نَمِلُ إِذا ضُفِزَ اللِّجَامَ كأَنَّه رَجُلٌ يُلَوِّحِ بِالْيَدَيْنِ سَلِيبُ (٣) (وكأَمِير وزُيَيْر ومُحْسِنِ، ومُنَاذِرٌ بالضمّ، ومُنَيْذِرٌ مُصَغَّرًا: أَسماءٌ). وفَاتَّهُ (١) فى مطبوع التاج ((فحاصرهم)) والصواب من اللسان. (٢) اللسان . (٣) اللسان وفيه وفى الأصل ((ثمل إذا صفر اللجام))وبرفع اللجام والصواب من الأصمعيات قصيدة ٣. ٢٠١ نذر نذر ناذِرٌ، كصَاحِب ، فمِن الأَوَّلَ : نَذیرٌ المُحَارِبِىّ وابنُه جناح بنِ نَذِير شَيخٌ للبَيْهَقىّ وَآخَرُونَ، ومن الثانى إِياسُ بنُ نُذَيْرِ الضَّبِّىّ، عن أَبيه وأَبو قَتَادَة تَمْيُمُ بنُ نُذَيْرِ الْعَدَوىّ ، عنه ابنُ سِیرِینَ ورِفَاعٌ بن إِیَاس بن نُذَيْر، عن أبيه عن جدّه ، وابن عمّه محمّدٌ بن الحَجّاجِ بن جَعْفَر بن إياس بن نُذَيْر، عن عبد السّلام بن حَرْب وغيْرِهِ . وأَبو نُذَيْرٍ مُسْلِم بن نُذَيْرٍ عن علىِّ وحُذَيْفَةَ، وثَابِتُ بن تُذَيْرٍ، مَغْرَبِىّ مات سنة ٣١٠. (و) يُقَال: (باتَ بِلَيْلَةِ ابْنٍ مُنْذِرٍ ، يَعْنِى النُّعْمَانَ) مَلِكَ الحِيرَة، (أَى بَلَيْلَةٍ شَديدَةٍ)، كما يُقَال: باتَ لَيلةً نابِغَيَّة ، قال ابنُ أَحْمَرَ وباتَ بنُو أُمِّى بِلَيْلِ ابنِ مُنْذِرٍ وأبناءُ أَعْمامى عُذُوَباً ضَوادِيًا(١) (ونَاذِرُ: من أَسماءِ مَّةً) شَرَّفها الله تَعالی . (والمُتَنَاذِرُ: الأَسدُ)، ضَبَطه (١) اللسان . الصّاغَانىّ بفتح الذال المعجمة. (وجُدِيْعُ بنُ نُذَيْرِ المُرادِىُّ) الكَعْبِىّ بالتَّصغير فيهمَا، (خَادِمٌ لِلنَّبِىّ صلَّىالله) تعالى (عليه وسلّم)، له صُحْبةٍ . قُلْتُ : وحفيده أَبو ظَبْيَان عبدُ الرّحْمُن بِنُ مالكِ بن جُدیْعٍ ، مصْریّ، ذَكَره ابنُ يُونُس . (وابنُ مَنَاذِرَ) ، بالفَتْحَ مَمْنوعٌ من الصّرف ، (ويُضَمُّ فِيُصْرِفُ) ، قال الجوهرىّ : هو محمّد بن مَنَاذِر (شاعرٌ بصْرىٍّ)، فمِنْ فَتَحَ الميم منه لم يَصْرِفْه ويقول: إنه جمع مُنْذِرٍ ، (لأَنّه محمّدُ بنُ المُنْذِرِ بِن المُنْذِر بن المُنْذِر)، ومن ضَمَهَا صَرَفَه . قلتُ : وقد روى عن شُعْبَة . قال الذّهبىّ: قال يحيى : لا يَرْوِى عنهِ مِنْ فِيهِ خَيْرٌ، (وهُمُ المَنَاذِرَةِ، أَى آلُّ الْمُنْذِر)، أَو جَماعة الحَىِّ مِثْلِ المَهَالِبة والْمَسَامِعةِ. (ومَنَاذِرُ ، كمَسَاجِدَ : بَلْدتان بنَوَاحِى الأَهْواز) ، وفى المعجم : بنواحى خُوزستان (كُبْرَى وصُغْرَى)، أَوَّل من كَوَّرَه وحَفَرَ نَهْرَه أَرْدَشِيرُ بِن بَهْمَنَ ٢٠٢ نذر نذر الأَكْبَرُ بن اسفَنْديار بن كشاسف (١) ، وقد اختُلِف فى ضَبْطه، فضَبَطّه (٢) بالفَتْح فى البَلَد واسم الرّجل . وذكر الغَوْرىّ فى اسْمِ الرّجل الفَتْح والضّمّوفى اسم البَلَدِ الفَتْحِ لا غير . وقد رُوِىَ بالضَّمِّ ، وممّا يُؤَكِّد الفَتْحَ مَا ذَكرَه المُبَرِّدِ أَن محمّد بن مُنَاذِرٍ الشّاعر كان إِذا قيل ابن مَنَاذِرَ بفتح الميم يغضَبُ ويقول : أَمَنَاذِرِ الكُبْرى أَم منَاذِر الصُغْرَى؟ . وهما كُورَتَانِ من ◌ُوَرٍ الأَهواز افتَتَحُهُما سلْمَى بنِ القَيْن وحَرْمَلةُ بنُ مُرَيْطَة فى سنة ثمان عشرة [] وممّاً يُسْتَدْرك عليه : النَّذِيرة : الإِنْذَار ، قال ساعِدَةُ : وإِذَا تُحُومِىَ جِانبٌ يَرْعوْنَهُ وإِذا تَجِىءُ نَذِيرَةُ لم يَهْرُبُوا (٣) والنُّذُر. بضمَّتين: جمْع تَذْرٍ (١) فى معجم البلدان ((كشتاسب. (٢) فى هامش مطبوع انتاج: قوله فضبطه بالفتح هكذا بخطه ولم يذكر الضابط بذلك ولعله صاحب المعجم المذكور من قبل فلينظر. اهـ)) والضابط كما ورد فى معجم البلدان (مناذر) هو الأزهرى فقد جاء فى عبارته : قال الأزهرى : مناذر بالفتح : اسم قرية واسم رجل وهو محمد بن مناذر الشاعر». (٣) اللسان وشرح أشعار الهذليين: ١١١٥ ساعدة بن جوية. كرَهْن ورُهُن ، قال ابنُ أَحمَرَ : كمْ دُونَ لَيْلَى مِن تَنُوفِيَّةِ لَمَّاعَةٍ تُنْذَرُ فيها النُّذُرْ (١) ويقال: إِنّه جمْع نَذِير ؟ منَى مَنْذُور. والإِنْذَار: الإِبْلاغ ، ولا يكون إِلّ فى النَّخْويف، ومن أمثالهم: ((قَدْ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَر )). أَى من أَعْلَمك أَنّهُ يُعَاقِبك على المَكْرُوه منك فيما يَسْتَقْبِلُه ثم أَتَيْت المكْرُوهَ فعَاقَبَك فقد جعلَ لنَفْسِهِ عُذْرًا يَكُفّ به لائمَةَ الناسِ عنه . والعَرب تَقُولُ : عُذْرَاكَ لانُذْراكَ. أَى أَعْذِرْ ولا تُنْذِرِ . وانْتَذَرَ نَذْرًا، أَى نَذَرَ ، قاله الصاغَانِىّ، وأَنشد لمُدْرِك بن لأىٍ : كَأَنَّهُ نَذْرٌ عليه مُنْتَذَرْ لا يَبْرَحُ التّالِىَ منها إِنْ قَصَرْ (٢) والمَنْذُورُ : حِصْنٌ يَمَانِىُّ لقُضَاعَةَ . (١) اللسان والصحاح والعباب. (٢) العباب والتكملة وفى هامش مطبوع التاج: «قوله لا یبرح التالی أی لایفارق - فى الهامش يضارقه - التالى منها وهو المتأخر إن قصر عنها حتى يلحقه بها. اه تكمله)). ٢٠٣ نزر نزر ومحمّد بن المُنْذِرِ بن ◌ُبَيْد الله، حَدَّث عن هِشّامٍ بن عُرْوَةَ ، تَرَكِه ابنُ حِبّان، قاله الذهبىّ، ومحمّد بن المُنْذِرِ بن أَسَدِ الهَرَوىّ. ومُنْذِر بن محمّدٌ بن المُنْذِرِ ، ومُنْذِر بن المُغِيرَة، ومُنْذِرٍ أَبو يحيى، ومُنْذِر بن أَبِى المُنْذِر. ومُنْذر أَبو حيان(١) ، ومُنْذِر بن زِيَادٍ الطائىّ، ومُنْذِرُ بن سَعِيدَ (٢)، مَحَدُّنُون . [ ن زر ]. (النَّزْرُ: القَلِيلُ) التّفِهُ من كلِّ شىءٍ، (كالنَّزِيرِ)، كأَمِير، ذَكَرَهما ابنُ سِيدَه . (والمَنْزُورِ)، يقال : طعامٌ مَنْزُورٌ وعَطَاءٌ منزُور ، أَى قليلٌ، وقال الشاعرُ : بَطِىٌ من الثّىءِ القَلِيلِ اخْتِفَاظُه عليكَ ومَنْزُورُ الرِّضَا حِينَ يَغْضَبُ (٣) (و) النَّزْر: (الإِلْحَاحُ فى السُّؤالِ)، سَواءٌ فى العِلْمِ أَو الْعَطاءِ ، كما فَسَّرَهُ (١) فى ميزان الاعتدال : أبو حسان (بالبين المهملة). (٢) ميزان الاعتدال: رقم: ٨٧٦٠ وفيه، ((بن سعد)). وفى هامشه ((سعيد )) . (٣) اللسان . الزَّمخشَرِىُّ. وفى حَدِيثِ عَائِشَةَ رضى الله عنها: ((وما كان لَكُم أَنْ تَنْزُرُوا رَسُولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على الصَّلاة ))، أَى تُلحُّوا عليه فيها. وفى حديثٍ آخَرَ: ((أَنّ عُمَرَ رَضى الله عنه كان يُسَابِرُ النّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فى سَفَر ، فسأَلَه عن شىْءٍ فلم يُجِبْه، ثم عادَ يَسْأَلُه فلم يُجِبْه، فقال لنَفْسِهِ كالمُبَكِّتِ لها: فَكَلَنْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَّ الخَطّبِ، نَزَرْتَ رَسولَ الله صلَّى الله عليه وسلّم مِرَاراً لا يُجِيبُك)) قال الأَزهرىّ: معناه أَنّكَ أَلْحَجْتَ عليه فى المَسْأَلَةِ إِلْحَاحاً أَدَّبَكَ بِسُكُوته عن جَوَابِك . قُلْتُ: وهو فى صَحِيحِ البُخَارِىّ فِى غَزْوَة الحُديْبِيَة ، وهكذا ضَبَطَهِ الرُّواةُ بالتَّخْفِيف ، وضَبَطَه الأَصِيلىّ وحدَه بالتَّشْديد، وكأنّه على المُبالَغَة. وقال أَبو ذَرٍّ أَحدُ رُوَاةٍ الكِتَاب : سأَلْتُ عنه من لَقِيت أربعين سَنَّةً فما قَرأْتُه قَطّ إِلاّ بالنَّخْفيف. وكذا قال ثَعْلَبُ . (و) النَّزْرُ: (الاستعْجَالُ والاحْتِثاثُ) ٢٠٤ ٹزر نزر نقَلَه شَمِر عن عِدَّةٍ من الكِلابِيِّين، ولكنّه قال : الاسْتِحْثاث . وفى التّكملة مثل ما للمُصَنّف، وقال أيضاً: ويُقَال : نَزّرَه، إِذا أَعْجَلَه . (و) النَّزْرُ: (وَرَمٌ فِى ضَرْعٍ النَّاقَةِ )، ومنه قولُهُم : ناقَةٌ مَنْزُورةٌ . (و) النَّزْرُ: (الأَمْرُ). يقولُون : نَزَرْتُك فَأَكْثَرْت، أَى أَمَرْتُك. (و) النَّزْرُ: (الاحتقَارُ والاسْتِقْلالُ)، عن ابن الأَعْرَابِىّ، وقد نَزَرَه، أَى احتَقَرَه واستَقَلَّه، وأَنشَدَ : قد كُنْتُ لا أَنْزَرُ فِى يَومِ النَّهَلْ ولا تَخُونُ قُوَّتِى أَنْ أُبْتَذَلْ حتَّى تَوَثَّى فِىَّ وَضَّاحٌ وَقَلْ (١) يقول كنت لا أُستَقَلُّ و[لا](١) أُحتقر حتی حَبِرْت . (و) فی حدیث أُمّ مَعْبَدِ الخُزاعيَّةَ (فى صِفَةٍ كَلامِه صلَّى الله) تعالى (عليه وسلَّم: ((فَصْلٌ، لا نَزْرٌ ولا هذْرٌ))) . النَّزْر: القَليلُ ، (أَی (١) اللسان . (٢) زيادة من اللسان . ليسَ بِقَليل فيدُلَّ(١) على عِىِّ ولا بكَثِيرٍ فاسدٍ) ، وقال ذو الرُّمّة : لها بَشَرٌ مِثِلُ الحَريرٍ ومَنْطِقٌ رَحِيمُ الحَوَاشِى لا هُرَاءٌ ولا نَزْرُ (٢) (ونَزُرَ) الشىءُ، (ككَرُمَ، نَزْرًا)(٣) بالفَتْح ، (ونَزَارَةٌ)، كسحَابَة ، (ونُزُورةٌ ونُزُورًا)، بالضّمّ فيهما، وفى المُحْكَم نُزْرَةً ، بالضمّ ، بدَلَ نُزُورة ، وهكذا نقلَه صاحبُ اللِّسان، فلينظر إِنْ لم يكن أَحدُهما تصحيفاً عن الآخَر : (قَلَّ) وتَفِهَ . (ونَزَّرَ عَطَاءَه تَنْزِيرًا: قَلَّلَه). ونَزَّرَه: أَعطاهُ عَطَاءَ نَزْرًا، (كَأَنْزَرَهُ) وهُذه نَقَلَها الصّاغَانِىّ . (وتَنَزَّر) منه: (تَقلَّلَ). (والنَّزُورُ)، كصَبُور (: المرْأَةُ القَليلَةُ الوَلَدِ)، ونِسْوَة نُزُرٌ ، ( كالنَّزِرَةِ، بكسر الزّآی)، ومنه حديثُ ابن (١) فى القاموس: ((فيدلُ)) والمثبت بالنصب من العباب والسان . (٢) الديوان ٢١٢ والسان . (٣) فى مطبوع التاج ((نزارا))، والصواب من القاموس واللسان . ٢٠٥ : ژزر ئزر جُبير: (( كانت المرأةُ من الأَنصار إذا كانت نَزِرَةً أَو مِقْلاَناً تَنْذُرُ لمن وُلِد لها وَلَدٌ لِتَجْعَلَنَّهِ فِى الْيَهُودِ. تَلْتَمس بذلك طُولَ بِقَائِه)). (أَو) النَّزُور : (القَليلَةُ اللَّبنِ ) من النُّوق، وقد نَزُرَتْ نَزْرًا. (و) يقال: (كُلُّ شَىْءٍ يقِلُّ) نَزُورٌ ، ومنه قَوْلُ زَيْد بن عَدِىٌ : أَوْ كَماءِ المَثْمُودِ بَعْد جَمَّامٍ زَرِمَ الدَّمْعُ لا يَؤُوبُ نَزُورًا (١) (و) النَّزُور: (النَّاقَةُ) التى (ماتَ وَلَدُها و) هى (تَرْأَمُ (٢) وَلَدَ غَيْرِهَا ) ولا يجىءُ لَبنُها إِلاّ نَزْرًا، (و) النَّزُور أيضاً : (الّتى لا تَكادُ تَلْقَحُ إِلاّ) وهى (كارِهَةٌ). وناقَةٌ نَزُورٌ بَيِّنَةُ النَّزَارِ . قال الأَزْهَرِىُّ : والنَّاتِقُ التى إِذا وَجِدَتْ مَسََّّ الْفَحْلِ لَفِحَت وقد نتَقَتْ تَنْتُقُ، إِذا حَمَلَت . (ونزَارُ بنُ مَعَدّ) بن عَدْنَان ، (ككِتَاب: أَبو قَبيلة) . وفى الرَّوْض (١) اللسان والعباب وفيه ((قول زيد بن على» وفى مادة (زرم) (( قال عدی)» وفى مطبوع التاج وألان ((رذم الدمع )" (٢) في القاموس المطبوع: ((وتَرَأْمَت)). الأُنُف: سُمِّى به لأَنّ أَبساه لما وُلِدَ له نظَرَ إِلَى نُور النُّبُوَّةِ بينَ عَيْنِيْهِ ، وَهِو النُّور الذى كان يُنْقِلُ فى الأَصْلاب إلى محمّد صلّى الله عليه وسلّم، ففرِحَ فرَحاً شديدًا، ونَحَر وأَطعمَ وقال : إِن هذا كُلّه لَنَزْرُ فِى حَقِّ هُذا المولودِ، فسُمِّىَ نِزَارًا لذلِك. (وتَنَزَّرِ) الرجُلُ، إِذا ( انْتَسَبَ إِليهِم ) وانْتَمَى لَهُم، (أَو شَبَّهَ نَفْسَه بهم، أَوِ أَدْخَلَ نَفْسَه فِيهِم) ولم يَكُن منهم . (و) يقال: (ما جِئْتَ إِلَّ نَزْرًا)، بالفَتْح، (أَى بَطيئاً. و) يقال: (لَقِحَت الحَرْبُ عن نُزُرٍ ، بضمْتَيْنِ ، أَى عن حِيَالٍ) . (و) من سجعات الأساس : (فلانٌ لا يُعْطِى حتى يُنْزَرَ) ، ولا يُطِيعُ حتّى يُهْزَر، (أى يُلَحّ عليه ويُهَان) ويُصَغَّر من قَدْره . [] ومما يُسْتَدْرَك عليه النَّزُور، كصَبُور: القَليلُ الكَلامِ لا يَتكلّم حتى تَنْزُرَه(١)، قاله النَّضْرُ، (١) ضبطت فى اللسان بضم التاء وكسر الزاى. ٢٠٦ ٹزر تسر وقد يُسْتَعْمِلِ النَّزُورُ فِى الطَّيْرِ، قال كُثَيّرِ (١): بُغَاثُ الطَّيْرِ أَكثرُهَا فرَاخاً وأُمُّ الصَّقْر مِقْلاتٌ نَزُورُ وقال الأَصْمعِىّ : نَزَرَ فُلانٌ فُلاناً يَنْزُرُهُ نَزْرًا، إِذا استَخرَج ما عنده فليلاً قليلاً. وقال أبو زيد: رَجلُ نَزْرُ وفَزْرٌ، وقد نَزُرَ نَزَارَةً ، إِذا كان قليلَ الخَيْر ، وأَنْزَره الله، وهو رجلٌ مَنْزُورٌ، ويُقَال : أَعْطَاهُ عطاءً نَزْرًا ومَنْزُورًا، إِذا أَلَحَّ عليه فيه . وعَطاءٌ غيرُ مَنْزُور ، إِذا لم يُلِحَّ عليه فيه ، بل أَعطاه عَفْوًا ، ومنه قَولُه : فَخُذْ عَفْوَ مَنْ آتَاكَ لا تَنْزُرَنَّه فعنْدَ بُلُوغِ الكَدْرِ رَنْقُ المَشَارِبِ (٢) (١) هكذا أيضا فى اللسان وفى العباب نسبه إلى معود الحكماء معاوية بن مالك وقال : وليس للعباس بن مرداس كما قال أبو تمام فى الحماسة ، وفى شرح التبريزى الحماسة : قال أبورياش : هذا الشعر لمعاوية بن مالك معود الحكماء)) والشاهد أيضاً فى الصحاح والجمهرة ٣٢٧/٢ والمقاييس ٤١٩/٥. (٢) اللسان والأساس والعباب. وفى مطبوع التاج واللسان ((فخذ عفو ما آتاك .. )). والمثبت من الأساس والعباب. وفرس نَزُورٌ: بَطيئةُ اللِّقاحِ . كذا فى اللّسَان . ونَزَرَ الشَّرابُ الإِنْسَانَ: أَسْكَرَه . قاله بنُ القَطّاعِ . ومَنْزَرُ كمَفْعَد: قَريَة باليَمَن من قُرِى سِنْحَان (١) . ذكره ياقوت . [ ن س ر ] * (النَّسْرُ: طائرٌ) معروف، زعم أَبو حَنِيفَة أَنّه من العِتَاق . قال ابنُ سِيدَه: ولا أَدرِى كَيْف ذُلك : وقال الجَوْهَرِىّ: يقال: النَّسْرِ لا مِخْلَبَ له وإِنّمَا له الظُّفُر كظُفُر الدَّجَاجَةِ والغُرابِ والرَّخَمَةِ ، ثم إِنّ الفتح الذى دلَّ عليه كلامُ المصنّف هو المَشْهُور، وفى حاشية شَيْخِ الإِسْلامِ زَكَرِيّاً على تَفْسير البَيْضاوِىّ أَنّ النّسْر مثلّث النُّون والفتحُ أَفصَحُ وأَشهر، قال شَيْخُنَا: وهو غَرِيب جدًّا. ويقال : إِنّهُ إِنّمَا سُمِّىَ النَّسْرِ نَسْرًا (لأَنَّه يَنْسُِرُ الشَّىءِ ويَقْتَنصُه)، وفى بعض النَّسْخ: ويَبْتَلِعُه، (ج) فى العَدَدِ (١) فى مطبوع التاج سيحان والصواب من معجم البلدان . ٢٠٧ نسر نسر القَليل: (أَنْسُرٌ، و) فى التَّكْثير (نُسُورٌ). (و) فى التَّنْزِيل العَزيز ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾ (١) قال الجَوْهَرِىّ: نَسْرٌ: (صَنَمٌ كان لذِى الكَلاَعِ بأَرْضِ حِمْيَرَ) وكان يَغُوَثُ لِمَذْحِج ، ويَعُوقُ لَهَمْدَان (٢) من أَصنامِ قَوْمِ نَوحٍ عليه السلامُ، وبه أَرادَ العَبّاس رضى الله عنه فى قوله : بَلْ نُطْفة تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ أَلْجَمَ نَسْرًا وأَهْلَهُ الْغَرَقُ (٣) قالَه ابن الأَثِير وقال عَمْرُو بن عَبْدِ الجِنّ (٤): أُمَا ودِمَاءٍ لا تَزال كأَنَّهَا على قُنَّةِ الْغُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَمَا. (و) من المَجاز: النَّسْرَانِ: (حَوْكَبَانِ) فى السماء معروفانٍ ، على التشبيه بالنَّسْرِ الطَّائر، يُقَالُ لَكُلِّ وَاحِدٍ (١) سورة نوح الآية ٢٣. (٢) فى العباب: ((لمُرادٍ بالجوف)). (٣) اللسان والنهاية. (٤) فى مطبوع التاج واللسان : عبد الحق وفى الصحاح بدون نسبة والصواب من العباب واللسان ( أب ل) ومعجم الشعراء ترجمته وانظر روايته . منهما نَسْرُ، ويَصِفُونَهُمَا فيقولُون : النَّسْرُ (الواقِعُ، و) النِّسْرُ (الطائِرُ). (و) النَّسْرِ: (لَحْمَةٌ) صُلْبَة (فى باطِنِ الحافِرِ) كأَنَّهَا حَصَاةٌ أَو نَوَاةٌ ، (أَو) هو (ما ارْتَفَعَ فى باطِنِ حَافِرٍ الفَرَسِ مِن أَعْلاه)، وقيل : هو باطنُ الحافِرِ، (ج نُسُورٌ)، ومنه قَوْلُهُم: حافِرٌ صُلْبُ النَّسُورِ . وفىِ التَّهْذِيب : ونَسْرُ الحافِرِ: لَحْمُه ، تُشَبِّهِهِ الشُّعَرَاءُ بالنَّوَى ،وقد أَقْتَمَهَا الحافِرُ، وجَمْعُه النَّسُور، قال سَلَمَةُ بَنِ الخُرْشُب : غَدَوْتُ بِهِ تُدَافِعُنِى سَبُوحٌ فَرَاشُ نُسُورِها عَجَمٌ جَرِيمُ(١) قال أبو سعيد : أَراد بفَراشِ نُسُورِهَا حَدّها . وفَرَاشةُ كُلِّ شىءٍ: حَدِّه، فأراد أن ما يتقشَّر من نُسُورها مثْل العَجَمِ وهو النَّوَى. قال: والنُّسُور: الشَّواخِصُ اللَّوَاتِى فِى بَطْنِ الحَافِرِ، شُبِّهَت بالنَّوَى لِصَلَاَبَتِهَا ، وأنها لا تَمَسّ الأَرْضَ . (١) العباب واللسان. وفى مطبوع التاج واللسان ((عدوت بها » والمثبت من العباب والمفضليات قصيدة ٦ بيت ٤ ٢٠٨ نسمر نسر (و) النَّسْرِ: (الكَشْطُ)، وقد نَسَرَه. (و) النَّسْر: (نَقْضُ الجُرْحِ)، كالتَّنَسُّرِ. (و) النِّسْرِ: (نَشْفُ الطائرِ اللَّحْمَ) بِمِنْقَاره، (يَنْسِرُه) ، بالكَسْر، (ويَنْسُرُه)، بالضَمِّ ، نَسْرًا، فيهِمَا . (والمنْسرُ كمَجْلس ومِنْبَر: مِنْقَارُه) الذِى يَسْتَنْسِر به . ومِنْقَارُ البَازِى ونَحْوِهِ مَنْسِرُه . وقال أَبوزَيْد : مِنْسَرُ الطّائر: مِنْقَاره بكَسْر المِيم لا غَيْرِ، يُقَال: نَسَرَه بمِنْسَرِهِ نَسْرًا. وفى الصّحَاح: والمِنْسَر، بكَسْر الميم، لِسَبَاعِ الطَّيْرِ بمنزلةِ المِنْقَارِ لغيرها . (و) يقال: خَرجَ فى مِقْنَبٍ ومنْسَرٍ، ومَقانبَ ومَنَاسِرَ ، المنْسر (من الخَيْلِ)، بالوَجْهَيْن: (مَابَيْنَ) الثلاثَة إلى العشرة، وقيل: ما بين (الثَّلاثِينَ إلى الأَرْبَعِينَ ، أَو من الأَرْبَعِين إلى الخَمْسِين، أَو) ما بين الأَربعين (إِلى السِِّين، أَو من المائةَ إِلى المِائِتَيْن)، كلّ هذه الأَقْوَالِ ذكرَها ابنُ سِيدَه. وفى حديث علىّ رضى الله عنه ((كُلَّمَا أَظَلَّ عليكم مَنْسرٌ من مَنَاسر أَهْل الشام أَغْلَقَ كلُّ رجلٍ منكم بَابَه )) (و) المنْسَر أيضاً: (قِطْعَةٌ من الجَيْشِ تَمُرُّ قُدَّمَ الجَيْشِ الكَبِير)، هكذا بالمُوَحَّدَةِ ، وفى بَعْضِِ النَّسَخ : الكَثِير ، بالمُثَلثة والأُولَى الصّوابُ والِمِيمُ زائدةٌ. قال لَبِيدٌ يَرْئِى قَتْلَى هَوَازِنَ : سَمَا لَهُمُ ابنُ الجَعْدِ حَتَّى أَصَابَهُمْ بِذِى لَجَبٍ كالطَّوْدِ ليسَ بِمِنْسَرَ (١) والمَنْسرُ مثال المَجْلس لغة فيه، هكذا أَنشدَه الجوهَرِىِّ. وقال الصّاغَانىّ: ولم أَجِدْه فى شِعْرِه. (وتَنَسََّ الحَبْلُ) وانْتَسَر طَرَفُهُ : (انْتَقَضَ) وانْتَشَرَ . ونَسَرَه هو نَسْرًا، ونَسَّرَه : نَشَرَه . (و) تَنَسَّرَ (الجُرْحُ: انْتَشَرتْ مِدَّتُه الانْتِقاضِه)، قال الأَخْطَلُ : يَخْتَلُّهُنَّ بِحَدٍّ أَسْمَرَ نَاهِلِ مِثْلِ السِّنَانِ جِرَاحُه تَتَنَشَّرُ (٢) (و) تَنَسَّرَ (النَّوْبُ والقِرْطاسُ: (١) اللسان والعباب والتكملة. (٢) الديوان : ٢٣١ واللسان. ٢٠٩ تاج العروس - ج ١٤ - م ١٤ نسر نسر ذَهَبَا شيئاً بعْدَ شَىْءٍ) ، نقلَه الصاغانىّ ، (و) تَنَسَّرَت (النِّعْمَةُ عنه: تَفَرَّقَت)، نقلَه الصاغَانِىّ . (والناسُورُ) ، بالسين والصاد : (العِرْقُ الغَبِرُ الذِى لا يَنْقَطِعُ) ، وهو عِرْقٌ فى بَاطِنه فَسَادٌ فَكُلَّما بَرَأَ(٣) أَعلاهُ رَجَعَ غَبِرًا فاسِدًا، ويقال: أصابَهُ غَبَرُ فى عِرْقِهِ، وأَنشدَ : فهْوَ لا يَبْرَأُ ما فى صَدْرِهِ مِثْلَ ما لا يَبْرَأُ العِرْقُ الغَبِرْ(١) (و) فى الصحاح: الناسُور، بالسّين والصَّاد جميعاً : (عِلَّةٌ) تَحْدُثُ (فى المَآقِى) يَسْقِى فلا يَنْقَطْع قال (وعِلَّةٌ) تَحَدُث أيضاً (فى حَوَالَي المَقْعَدَةِ) . قال: (وعِلَّة) تَحدُث أيضاً (فى اللِّئَةِ)، وهو مُعَزِّب .. (و) النِّسَار، (ككِتَاب) : مَوضعٌ، وقيل: جِبَالٌ صِغَارٌ، وقيل: (ماءٌ لَبَنى عامر) بن صَعْصَعَةَ ، (له يَوْمٌ) كان (١) فى مطبوع التاج واللسان: ((بدا))، والصواب من العباب )» ومن البيت بعده . (٢) اللسان ومادة غير . لبنى أَسَدٍ وذُبْيَان على جُثَمَ بنِ مُعَاوِيةً، قال ◌ِشْرُ بنُ أَبی خازِم فَلمَّا رَأَوْنَا بِالنِّسَارِ كَأَنّنَا نَشَاصُ الثُّرَيَّ هَيَّجَتْهُ جَنُوبُهَا(١) وقال بعضهم: النِّسَارِ: جَبَلٌ فى ناحِيَةٍ حِمَى ضَرِيَّةَ . (ونَسْرٌ)، بالفَتْحِ: (ع بِعَقِيقٍ المَدِينَةِ ) ، وهو اسمُ غَدِيرٍ هناك، ذكرَه الزَّبير فى كتاب العَقيق، وقد جاءَ ذِكْره أيضاً فى شِعْرِ الحُطَيْسَّةُ وأَبِى وَجْزَةَ السَّعْدِىِّ. (و) نَسْر: (جَبَلانِ ببلادٍ غَنِىٌّ، وهما النَّسْرَانِ)، بين مكّة وذاتٍ عِرْق، وقال الأَصْمَعِىّ : سَأَلْتُ رجلاً من بنى غَنِىِّ : أَينَ النِّسَارُ؟ فقال: هُمَا نَسْرَانِ ، وهما أَبْرَقَانِ من جانبِ الحِمَى، ولكن جُمِعَا وجُعِلاَ مَوضعاً واحدًاً . (و) فى المَثَلِ ((إِنَّ الِبِغَاثَ بأَرْضنا يَسْتَنْسِرُ))، (أُسْتَنْسَرَ) البغَاثُ: (صار كالنَّسْرِ قُوَّةً)، كذا (١) ديوانه ١٦، واللسان والعباب وفيه وفى الديوان ((هيجتها ). ٢١٠ نمر نسر نصّ الصّحاح، وقال غيره : صار نَسْرًا. ومعنَى المَثلِ أَى أَنّ الضّعيف يَصِيرُ قَوِيًّا . (وسُفْيَانُ بن نَسْر) (١) بن زَيْدِ الخَزْرَجِىّ ، بَدْرِىٌّ، وقيل هو حَلِيفٌ الأَنصارِ . (وتَمِيمُ بِن نَسْر) بن عَمْرو الأَنْصَارِىّ، شَهِدَ أُحُدًا، هكذا ضَبَطَه ابنُ مَاكُولاً بالنُّون والمُهْمَلَة؛ وابنُه كُلَيْبُ بنُ تَمِيم استُشْهِد بِاليَمَامَة ، (صَحَابِيّان)، رَضِىَ الله عنهُمَا. (ويَحْيَى بن أبى بُكَيْر بن نَسْر أَو بشْر)، بالموحَّدة والمُعجمة ، (قَاضِى كِرْمانَ) ، وهو ثِقةٌ ، وهو (شَيخ مالِكِ) صاحِبِ المَذْهَب ، (أَكْبَرُ من يَحْبَى بن بُكَيْرٍ) صاحِبِ مالكٍ . (و) من المَجَاز: (نَسَرَ فُلاناً)، إِذا (وَقَعَ فِيه) وعَابَه ،ومنه قولُهم : مازال يَنْقُرُ فُلاناً ويَنْسُرُه، ويَخْذُلُهُ ولا يَنْصُرُه، أَى يَعِيبُهُ ويَقَع فيه . (ونُسَيْرُ بن ذُعْلُوْقٍ ، كَزُبَيْر ، تابِعِىٌّ ) (١) المشتبه الذهبي: ٨٠ وفيه: ((وقيل ابن بشر، وابن بشير » . من بنى ثَوْر، كُنْيته أَبو طُعْمة ، يَرْوِى عن ابنِ عُمَرَ ، عِدَادُه فى أَهل الكُوفة ، رَوَى عنه الثّوْرِىّ ، كذا لابنِ حِبّان فى الثِّقَات . (و) نُسَيْرٌ (والِدُ قَطَنٍ) شَيْخ مُسْلِمٍ . (و) نُسَيْرٌ: وَالد (عائذٍ) سَمعَ عَلْقَمَةَ بنَ مَرْقَد (١). (و) نُسَيَّرُ وَالدُ (سَفْرٍ)، بفتح السّين وسكون الفَاءِ، (المُحَدِّثِينَ)، قُلْت: والصّواب أَنّ الأَخِيرَ تابِعِىٌّ ، كما حقّقه الحافظُ . (و) نُسَيْرُ: (جَدُّ عبد المَلِك بن محمّد المُحَدِّثِ)، ذَكَرَه الحَافظُ. (وقَلْعَةُ نُسَيْرٍ بِنِ دَيْسَمَ بنِ ثَوْر) بن عَرِيجَة بن مُحلِّم بن هِلال بن رَبِيعة : حِصْنٌ (قُرْبَ نَهَاوَنْدَ) - قاله الحازمىّ - لأَنّه فَتَحَهَا بعد نَهَاوَنْد، وكان مَعَه بنو عِجْلٍ وحَنِيفةَ فأَقاموا مع النُّسَيْر على القلعة، فسُمِّيَت به . (وناسِرُ: ة، بجُرْجَان، منها الحَسَنُ بن أَحمدَ المُحَدِّث) النَّاسِرِىّالجُرْجَانىّ مُتَرَجَم فى تاريخ حَمْزة السَّهْمِىّ . (و) أَبو الفضل (مُحَمّد بن محمّد) (١) فى مطبوع التاج ((مزيد)، والصواب من المشتبه ٨٢ ومن الخلاصة ٢٢٩ . ٢١١ نسر نسر الجُرْجانىّ (الفَقِيه) النّاسرىّ (الجَنَفِىّ)، عن إِسحَاقَ بنِ أَحمدَ الخُرَاعِىِّ وابنٍ صاعِدٍ، وعنه أَهلُ جُرْجَانَ (والنِّسْرِينُ، بالكَسْرِ: وَرْدٌ ، م) معروف، وهو ضَرْبٌ من الرِّيَاحِين . قال الأَزْهَرِىّ : لا أَدرِى أَعربىٌّ أم لا . (والنُسَارِيَّةُ، بالضمّ : الْعُقَابُ)، شُبِّهَت بالنَّسر، قاله ابنُ الأَعْرَابِىّ . [] وما يُسْتَدْرَك عليه: نَسْرِ (١) بالفَتْحِ: مِنْ مِّهِ عُقَيْل بالأَعْرَاف، لِغَمْره: والنَّسْرُ: جبلٌ تِهَامِىّ . وَوَادِى النُّسُورِ ، بالقُرْب من بَيتِ المَقْدِس ، ومنه السّيِّد بَدْرُ بِن بَدْرَانَ ابنِ يَعْقُوب بن مَطَر بن السيّد زكىّ الدِّين سالم الحُسَيْنِىّ العراقىّ وآلُ بيتهِ . ومالكُ بن نَسْر، بالفَتْح ، من ذُرِّته أَسَماءُ بنْت عُمَيْسِ الخَتْعَمِيَّةُ وجماعةٌ من آل بيتهم . وعمرُو بن (١) كذا وفى معجم البلدان (بسرة) يكون السين: من مياه بنى عُقَيْلُ بنَجدِ بالأعراف أعراف غَمْرَة . حَوْتَقة (١) بن نَسْرِ الحِرَشِىّ شَهِدَ قِتَالَ الفُرْس مع سعد . وحَوْشَبُ بِن نَسْرِبِنٍ زِيَادِ الجَعْفَرِىّ وغيره . وكزُبَيْرٍ : نُسَيْرُ بنُ ثَوْرِ ، كان فى أَصحاب سَعْد بن أبى وَقّاص . ونُسَيْرُ ابنُ يَحْيَى مَوْلَى عُثْمَانَ بنِ حَبِيب . ونُسَيْرُ بن عَمْرو العجْلِىّ، كان على مُقَدّمة سُهَيْلِ بنِ عَدِىٌّ، حين غَزَا كِرْمَانَ، ذَكَرَه سَيفٌ . وقد سمّت العَرَب ناسِرًا .. والأَنْسُرُ: بِرَاقٌ بِيضُ فِى وَضَحٍ الحِمَى بينَ العَنَاقَةِ والأَوْدِيَة والجَنْجَاثَة ومِذْعَا الكُور وهى مِياهُ لَغَنِىُ وكِلاَب ، والأُكْثَرِ أَنّه جَبَلٌ . وقال أبو عبيدة : والنِّسار: أَجْبُلٌ مُتَجَاوِرَةٌ يُقَال لها الأَنْسُر وهى النِّسار . والنَّسْرُ ، بالفَتْحِ: ضَيْعَةٌ بِنَيْسَابُورَ ، منها عبدُ الله بن أَحْمَدَ بنِ عبد الله النَّسْرِىّ، قدمَ دِمَشْقَ وسمعَ بها أبا محمّد [بن أبى نُصير، روَى عنه علىّ ابن الخضر] السُّلمىّ وغيره ، هكذا نقلَه ياقُوتٌ من تَارِيخ ابنِ عَسَاكِرٍ. (١) انظر التبصير ٨٨ والاختلاف فيه وفيه ((الجرشى)) ٢١٢ نستر نستر [ ن س ت ر ] (نَسْتَرُ، كجَعْفَر)، أَهملَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَان، واستَدْركه الصّاغانِىّ فقال: هو (زاهدٌ فارسىٌّ مَجُوسِىٌّ كَان فى زَمَنِ كِسْرَى أَنُو شَرْوَانَ) مَلِكٍ الفُرْس . (و) نَسْتَرُ : (رَيْحَانٌ ، م) ، أَی معروف (كالنَّسْتَرْنِ) ، بزيادة النون . (و) نسْتَرُ ، (كدِرْهَم: صُقْعٌ بالعِرَاق)، أَى بسواده کما فى التكملة ، وفى مختصر البُلْدَان: بالكُوفة ذو قُرِّى ومَزَارِعَ . (ونَسْتَرُو)، بفَتْح فسكون والراءُ مضمومة ، وفى كتاب الأَسْعَد بن مَمَّاتى: بزِيَادة الهَاءِ بعد الوَاو : (جَزيرةٌ بين دِمْيَاط والإِسْكندريّة ) من أعمال فُوَّةَ والمزاحمتين، يصاد فيها السَّمك، وعليهم ضَمانٌ خمسين ألفَ دِينَار، و[قيل] هى جزيرةٌ ذات أَسوَاق فى بُحَيْرَة منفردة (١) . (ومُنَسْتِيرُ، بضَمِّ المِيمِ وفتح النُّون) وسُكُون السِّين وكسر التاءِ: (١) فى مطبوع التاج ((مفردة)) والمثبت والزيادة من ياقوت (د، بأَفْرِيقِيَةً) ، بين المَهْدِيَّة وسُوسَة ، وهى خَمسة قُصُورٍ يُحِيط بها سُورٌ وَاحِدُ ، بين كلّ منها مَرْحَلَةٍ ، ويقال : إن الذى بنَى القَصْر الكبير هَرْثَمَةُ ابن أَعْيَنَ ، سنة ثمانين ومِائَة ، وله فى يَوم عاشُوراءَ مَوسمٌ عَظِيمٌ ومَجْمع كبيرٌ ، وهو (مَعْبَدُ الزُّهَاد والمُنْقَطِعِينَ) والمُرَابطِين . وفى الطَبقة الثانِيَة من الحصْن مَسْجِدٌ لا يخلو من شَيخِ خَيِّرٍ يكون مَدَارُ القَوْمِ عليه . وفى قِبْلَتِهِ حِصْنٌ فَسِيحٌ مَزَارٌ للنّساءِ المُرَابِطَات، وبها جامعٌ مُتْقَنُ البِنَاءِ وفيه غُدُرُّ وحَمَّاماتٌ . (و) مُنَسْتِيرُ: (د، آخَرُ بأَفْرِيقِيَة) أَيضاً ، ويُعْرَف بِمُنَسْتِيرٍ عُثْمَانَ (أَهْلُه قَومٌ من قُرَيْشٍ) من وَلِدِ الرَّبِيعِ بِن سُلَيْمَانَ، وهو اخْتَطَّهَا عند دُخُوله أَفْرِيقِيَة ، (بينَه وبينَ القَيْرَوَانِ سِتُّ مَرَاحِلَ)، وهى قَرِيَةٌ كبيرَةٌ آهِلَةٌ ، بِهَا جامعٌ وخَنادِقُ وأَسْوَاقٌ وحَمَّامٌ، وسَكَنَتها عَرَبُ وبَرْبَرٌ. (و) مُنَسْتِيرُ: (ع، شَرْقىّ الأَنْدَلُسِ)، بين لَقَنْتَ وقَرْطاجَنَّة ، ذكره ياقوت . ٢١٣ نسطر نشر [ن س ط ر]. (النُّسْطُورِيَّة، بالضَّمِّ وتُفْتَح) ، أَهمله الجوهرىّ . وقال الصاغانىّ وصاحبُ اللّسَان: هم (أُمَّةٌ من النَّصَارَى تُخَالِفُ)، وفى التكملة واللِّسَان: يُخالِفون (بَقِيَّتَهم ، وهُمْ أَصْحَابُ نُسْطُور الحَكِيمِ الذى ظهرَ فى زَمَنٍ) أَميرِ المُؤمنين (المَأُمُونِ) بالله العَبّاسِىّ، (وتَصَرَّفَ فى الإِنْجِيل بحُكْمِ رَأْيِهِ وقال : إِنّ الله واحدٌ ذو أَقَانِيمَ ثلاثَةٍ )، تعالَى اللهُ عن ذُلِك عُلُوًّا كبيرًا، (وهُوَ بالرُّومِيَّة نَسْطُورِسْ) ، بفَتْحِ النُّون ، إِلا أَنّ وِزانَ الْعَرَبِيّةِ يُعْدَمُ فيه فَعْلُولٌ بفتح الفاءِ، إِلَّ ما شذّ من صَعْفُوق، فإِنْ سُلِكَ بِنَسْطُورِ مَسْلَكَ العربيَّةِ ضُمَّتِ النُّونُ وإِلاّ فهو بفَتْحِها فى الأصل ، حقّقه الصاغانىّ . [ن ش ت ب ر ] (نِشْتَبْرُ، كجِرْدَحْل) ، أَهمله الجَوْهَرِىّ، وهى (ة) كبيرةٌ قُرْبَ شَهْرابَانَ من طريق خُراسَانَ ، من نواحى بَغْدَاد ، ذاتُ نَخْلٍ وبَسَاتِينَ . وضبطه ياقُوت بفَتْحِ النُّون وزيادة الأَلْف المقصورة فى آخره. قلْت : ومنها الإِمام أبو محمّدٍ عبدُ الخَالِقِ ابن الأَنْجَبِ بن المعمّر بن الحَسَن بن عُبَيْد الله النَّشْتَبْرِىُّ تَفْقَّهَ على الشَّيْخِ أَبِى طالِبِ المُبَارَك بن المُبَارك بن [الخلّ بن] فضْلانَ مدرّس بالمدرسة الشّهابِيَّة بدُنَّيْسِر ، وسمع قليلاً من الحَدِيث عن وَجِيهِ بن طاهِر وغيره ، وقد نَيَّف على التِّسْعِين، وقد وَقَعَ لنا حديثُه فى عُشَارِيّاتِ الحَافِظِ ابنِ حَجَرَ من طَريقِ زَيْنَبَ بنتِ الْكَمَال عنه. [ ن ش ر ] (النَّشْرُ: الرِّيحِ الطَّيِّبةُ)، قال مُرَقِقٌٌّ :. النَّشْرُ مِسْكٌ والوُجُوهِ دَنَا نِيرٌ وَأَطْرَافُ الأَكُفِّ عَنَمْ(١) ((أَو أَعَمُّ) ، أَى الرِّيحُ مُطلقاً من غير أَن يُقَيّد بطِيبٍ أَو نَتْنٍ. وهو قَولُ أَبِى عُبَيْد، (أَو رِيحُ فَمِ المَرْأَةِ) وأَنْفِهَا (وأَعْطَافِهَا بعدَ النَّوْمِ )، (١) اللسان والأساس والعباب المرقش الأ کیر ٢١٤ نشر نشر وهُوَ قولُ أَبِى الدُّقَيْش ، قال امُرُؤْ القَيْسِ: كأَنَّ المُدَامَ وصَوْبَ الغَمامِ ورِيحَ الخُزَامَى وَنَشْرَ الْقُطُرْ(١) (و) من المَجَازِ: النَّشْرُ (إِحْيَاءُ المَيِّت، كالنُّشُورِ والإِنْشارِ)، وقد نَشَرَ اللهُ المَيِّتَ يَنْشُرِهِ نَشْرًا ونُشُورًا وأَنْشَرَه : أَحْيَاهُ ، وفى الكِتَابِ العَزِيز : ﴿وَانْظُرْ إِلى العِظَامِ كَيْفَ نُنْشِرُهَا﴾ (٢) قرأها ابنُ عَبّاس كيف نُنْشِرُهَا، وقَرَأُها الحَسَن نَنْشُرُهَا، وقال الفَرَّاءُ مَنْ قَرَأَ كَيْفَ نُنْشِرُهَا فإِنْشَارُهَا إِحْيَاوُّهَا ، واحتَجَّ ابنُ عَبَّاس بقوله تعالى ﴿ثُمَّ إِذا شَاءَ أَنْشَرَه﴾ (٣) قال: ومن قرأْ حَيْفَ نَنْشُرُها ، وهى قِرَاءَةُ الحَسَن فكأَنَّه يَذْهبُ بها إِلى النَّشْرِ والطَِّّ. والوَجْهُ أَن يُقَالَ: أَنْشَرَ اللهُ المَوْتَى فَنَشَرُوا هُمْ إِذا حَيُوا، وأَنْشَرَهم اللهُ : أَحْيَاهُم . وأَنْشَدَ الأَصْمَعِىّ لأَبِى ذُوَّيْب : لو كانَ مِدْحَةُ حَىّ أَنْشَرَتْ أَحَدًا أَحْيَا أَبُوَّتَكِ الثُمَّ الأُمَادِيحُ(٤) (١) الديوان ١٥٧ واللسان والعباب وفى الصحاح عجزه. (٢) سورة البقرة الآية ٢٥٩ ورواية حفص «ننشزها)). (٣) سورة عبس الآية : ٢٢. (٤) شرح أشعار الهذليين: ١٢٧ واللسان والصحاح والعباب. (و) النَّشْرُ: (الحَيَاةُ). يقال: (نَشَرَهُ) نَشْرًا ونُشُورًا، كأَنْشَرَهُ (فَنَشَرَ) هو ، أَى المَيِّتُ ، لا غير ، نُشُورًا: حَبِىَ وعاشَ بعد المَوْت . وقال الزّجّاج : نَشَرَهُم اللهُ بَعَثَهم، كما قال تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ (١) وقال الأَعْشَى: حَتَّى يَقُولَ الناسُ ممَّا رَأَوْا يَاعَجَبَاً لِلْمِيِّتِ النّاشِرِ (٢) (و) النَّشْرُ (: الكَلأُ) إِذا (يَبِس فأَصابَه مَطَرٌ) فى (دُبُرِ الصَّيْفِ فاخْضَرَّ)، وهو رَدِىءٌ للرَّاعِيَةِ يَهرُبُ الناسُ منه بأُمْوَالهم ، يُصِيبُهَا منه السَّهَامِ إِذا رَعَتْه فى أَوّل ما يَظْهَر، وقد نَشَرَ العُشْبُ نَشْرًا . وقال أبو حنيفة: ولا يَضُرُّ النَّشْرُ الحَافِرَ، وإِذا كَان كذْلِك تَرَكوه حتى يَجِفْ فَتَذْهَب عنه أُبْلَتُه، أَى شَرّه، وهو يكون من البَقْلِ والعُشْبِ ، وقيل : لا يكون إِلّ من العُشْب، وقد نَشَرَت الأَرْضُ . (١) سورة الملك الآية : ١٥ . (٢) الصبح المنبر ، واللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٠٤٣٠/٥ ٢١٥ نشر نشر (و) النَّشْرِ: (انْتِشَارُ الوَزَقِ، و) قيل : (إِيرَاقُ الشَّجَرِ) ، وبكلٌّ منهما فَسَّرَ ابْنُ الأَعْرَابِىّ قولَ الشاعر : كأَنَّ على أَكْتَافِهِم نَشْرَ غَرْقَدٍ وقد جَاوَزُوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ(١) وقيل: النَّشْرِ هِنَا الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ، عن ابن الأَعْرَابِىّ أيضاً . (و) النَّشْرِ: (الجَرَبُ)، عن ابن الأَعرابىّ أيضاً . (و) النَّشْر: (خِلافُ الطَّيِّ، كالتَّنْشِيرٍ)، نَشَرَ الثَّوْبَ ونحوَه يَنْشُرُهُ نَشْرًا ونَشَّرَهُ: بَسَطَهُ، وَصُحُفٌ مُنَشَّرَةٌ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . (و) النَّشْرُ: (نَحْتُ الخَشَبِ)، وقد نَشَرَ الخَشَبَةَ يَنْشُرُهَا نَشْرًا: نَحَتَهَا ، وهو مَجازٌ . وفى الصّحاح: قَطَعَهَا بِالْمِنْشَارِ : (و) النَّشْرُ: (التَّغْرِيقُ، والقَوْمُ المُتَفَرِّقُون) الذِین (لا يَجْمَعُهُم رئیس ، ويُحَرَّكُ)، يُقَال: جاءَ القَوْمِ، نَشَرًا، أَى (١) الان . مُتَفَرِّقين، ورأَيْت القَوْمَ نَشَرًا، أَى مُنْتَشِرِين . (و) من المَجَازِ: النَّشْرُ: (بَدْءُ النَّبَاتِ) فى الأَرْضِ. يقال: ما أَحْسَنَ نَشْرَها. (و) النَّشْرُ: (إِذاعَة الخَبَرِ)، وقد نَشَرَه (يَنْشِرُهُ)، بالكَسْرِ ، (ويَنْشُرُه)، بالضمّ: أَذاعَه، فانْتَشَر . ( ومُحَمَّد بن نَشْر، محدّث ) هَمْدَانِىٌ، (رَوَى عنه لَيْثُ بَنْ أَبِى سُلَيْم) ، وضَبطَه الحَافِظِ فى التَّبْصِير بالنَّحْتِيَّة بدلَ النُّون وقال فيه : يَرْوِى عن لَيْثِ بن أبى سُلَيْم ثم قال: قلْت هو هَمْدانىّ، روى عن ابنِ الحنفيَّةِ. ففى كلام المصنّف نظرٌ من وَجْهَيْنِ . وقرأْت فى ديوان الذَّهَبِىّ مانَصه : محمّد بن نَشْر (١) المَدَنى ، عن عَمْرٍو بن نَجِيح، نَكِرَةٌ لا يُعْرَف . قلت. ولعل هذا غير (٢) الذى ذَكرَه المصنّف فليُنْظَر. (١) ميزان الاعتدال: ٥٥/٤ رقم ٨٢٥٦. وفيه: وقيل أبن بشر بموحدة . (٢) فى ميزان الاعتدال: ٥٥/٤ بعد ما ذكر محمد بن نشر قال : أما محمد بن نَشْر الهبدائى عن مسروقه فصدوق راجع رقم ٨٢٥٧ فعلى هذا هما عنده اثنان . ٢١٦ : نشر نشر (و) قوله تعالى ﴿وهُوَ الَّذِى (يُرْسِل الرِّيَاحَ نُشُرًا) بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ﴾ (١) هو بضَمَّتَيْن، (و) قرى (نُشْرًا)، بضمُّ فسكون، (و) قرىٍّ (نَشْرًا)، بالفتح ، (و) قُرِئ (نَشَراً)، بالتحْرِيك، (فالأُولِ جَمْعِ نَشُور ، كَرَسُول ورُسُل، والثانى سكّن الشين استخْفَافاً)، أَى طلبا للخفَّة، (والثالث معناه إِحْيَاء بِنَشْرِ السَّحَابِ الذِى فيه المَطَر)، الذى هو حَياةُ كلِّ شَىءٍ ، (والرّابِع شاذٍ)، عن ابن جِنّى ، قال : وقرِىُ بها . وعلى هُذا قالوا ماتَت الرِّيح : سَكَنَت ، قال : إِنِّى لِأَرْجُو أَنْ تَموتَ الرِّيحُ فَأَقْعُد اليَوْمَ وَأَسْتَرِيحُ (٢) (قِيل : مَعْنَاه) وهو الّذِى يُرْسِل الرِّيَاحَ (مُنْشِرَةً نَشَرًا) قَالَهُ الزَّجَّاجِ. قال: وقرِىٌّ بُشُرًا، بالباءِ، جمْع بَشيرَة، كقوله تعالى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾(٣). (١) سورة الأعراف الآية: ٥٧ ورواية حفص ((بُشْراً)) (٢) اللسان . (٣) سورة الروم الآية : ٤٦ . (ونَشَرَتِ الرّيحُ: هَبَّتْ فِى يَوْمِ غَيْمٍ) خاصَّةً . عن ابن الأَعْرَابىّ. وقوله تعالى ﴿والنّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ (١) قال ثَعْلب: هى الملائكة تَنْشُر الرّحمةَ . وقيلَ : هى الرِّيَاحُ تَأْتِى بِالمَطَر. (و) من المَجَاز: نَشَرَتِ (الأَرْضُ تَنْشُرِ (نُشُورًا)، بالضَّمّ(: أَصَابَهَا الرَّبِيعُ فأَنبتَتْ، فهى ناشِرَة . (و) من المَجَاز: (النُّشْرَة، بالضَّمِّ: رُقْيَةٌ يُعَالَجُ بِهَا المَجْنُون والمَرِيضَ) ومَنْ كَان يُظَنُّ أَنّ به مَسَّا من الجِنّ، (وقد نَشَرَ عنه)، إِذا رَقَاه، ورُبَّمَا قالُوا للإِنْسَانِ والمَهْزُول الهالِك: كأَنَّهُ نُشْرَة . قال الكِلابىّ: وإِذا نُشِرَ المَسْفُوعُ كان كأَنَّمَا أَنْشِطَ من عِقَال، أَى يُذْهَب عنه سريعاً، سُمِّيَتَ نُشْرَة لأَنّه يُنَشَّر بها عَنْهُ ما خَامَره من الدَّاءِ، أَى يُكْشَف ويُزَال . وفى الحَدِيث : ((أَنّه سُئِلَ عن النُّشْرَةِ فَقَال: هى من عَمَلِ الشَّيْطَان)) وقال الحَسَن : النُّشْرَة من السِّحْر . (١) سورة المرسلات الآية : ٣. ٢١٧ نشر تشر (وانْتَشَر) المَتَاعُ وغيرُهُ : (انْبَسَطَ)، وقد نَشَرَه نَشْرًا، (كتَنَشَّرَ). وفى الحَدِيث . ((أَنَّه لم يَخرُجْ فى سَفَرٍ إِلاَّ قال حينَ يَنْهَضُ من جُلُوسه : اللّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ)). قال ابنُ الأَثِير: أَى ابتَدأْتُ سَفَرِى. وكلّ شىءٍ أَخذتَه غَضَّا طَرِيًّا فقد نَشَرْتَه وانتَشَرْتَه ، ويُرْوَى بِالْبَاءِ المُوَحَّدَة والسِّينِ المُهْمَلة. وقد ذُکِر فى محلِه . (و) انْتَشَرَ (النهارُ) وغيرُه: (طالَ وامْتَدَّ) . (و) من المَجَاز: انْتَشَرَ (الخَبَرُ) فى النَّاس: انْذَاعَ، و) انتَشَرَت (الإِبِلُ) والغَنَمُ: (افْتَرَقَت)، وفى بعض النسخ : تَفَرَّقَت (عن غِرَّة من راعِيهَا)، ونَشَرَها هو يَنْشُرها نَشْرًا. وهى النَّشَرُ ، محرَّكَةً . (و) من المَجَاز: انْتَشَر (الرَّجُلُ)، إِذا (أَنْعَظَ)، وانْتَشَر ذَكَرُه، إِذا قامَ . (و) انْتَشَرَ (العَصَبُ: انْتَفَخَ) لِلإِنْعَابِ ، قال أَبُو عُبَيْدَة : والعَصَبَةُ التى تَنْتَفِخُ(١) هى العُجَايَةُ قال: وتَحَرُّكُ الشَّظَى (١) فى اللان: ((تنتشر)). كانتِشَارِ العَصَبِ غيرِ أَنّ الفَرَسَ الانْتِشَارِ العَصَبِ أَشِدُّ احتِمالاً منه لِتَحَرُّكِ الشَّظَى. وقال غيره: انْتِشَار عَصَبِ الدّابَّة فى يَدِهِ أَنْ يُصيبَه عَنَتٌ فِيَزول العَصَبُ عن مَوضعهِ . (و) انْتَشَرَت (النَّخْلَةُ: انْبسَطِ سَعَفُهَا). (و) نَشَرِ الخَشَبَة بالمنْشَار. و(المِنْشَارُ: ما نُشِرَ بِهِ، و) المِنْشَارِ أيضاً: (خَشَبَةٌ ذاتُ أَصابِحَ يُذَرِّى بها البُرُّ ونَحْوُه). (والنَّوَاشِر: عَصَبُ الذِّرَاعِ من داخِلٍ وخارِجٍ ، أَو عُرُوقٌ وعَصَبٌ) فى (باطِنِ الذِّرَاعِ)، وهِى الرَّواهِشُ أَيضاً. وقال أَبو عَمْرو والأَصمعىّ هى عُرُوقُ باطِنِ الدِّرَاعِ، قَالِ زُهَيْرٌ : * مَرَاجِيعُ وَشْمٍ فِى نَوَاشِرٍ مِعْصَمٍ (١) (أَو) هى (العَصَّبُ فى ظَاهِرِها، وَاحِدَتُهَا نَاشِرَةٌ) ، واقتصر الجَوْهَرِىُّ على ما ذَهَب إِليهِ الأَصمعِىُّ وأَبو عَمْرٍو . (١) ديوانه من معلقته واللسان ، وصدره من ديوانه . • ديارٌلها بالرَّقْمَتَيْن كأنّهَا ، مَرّاجِعُ .. ٢١٨ نشر نشر (و) يقَال: ما أَشْبَهَ خَطَّه بِتَنَاشِيرٍ الصِّبْيَان، (التَّنَاشِير: كِتَابَةٌ لِغِلْمَان الكُتَّابِ ) ، وهى خُطُوطُهُمْ فَى المَكْتَبِ، (بلا واحِد)، قاله ابنُ سِيدَه . (ونَاشِرَةُ بنُ أَغْوَاثٍ) الذى (قَتَلَ هَمَّاماً غَدْرًا)، وقِصَّتُه مشهورةً فى كُب التَّوارِيخ، واستوفاهَا الْبَلاذُرِىّ فى المَفَاهِيم . وفيه يقولُ القَائِلُ : لقدْ عَيّلَ الأَيْتَامَ طَعْنِةُ نَاشِرَةْ أَنَاشِرَ لازالتْ يَمِينُك آشِرَهْ (١) (ومالكُ بن زَيْدٍ) المَعَافرىّ ، سمع أبا أيُّوب وابِنَ عُمَر، وعنه أَبو قَبِيلِ المَعَافِرِىُّ (وعبّاس بن الفَضل) عن أبى داوود النَّخَعِىّ (ومحمّد بن عَنْبَس) عن إسحاق بن يَزِيد وغَيْرِهِ ، وعنه محمّد بن محمود الكِنْدىّ الكوفىّ، (وعَبْد الرَّحْمُن بن مُزْهِر) (٢) (١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٣٤٩/٢، وفى هامش مطبوع التاج: «قوله : أناشر : أراد ياناشر فرخم وفتح الراء . وقيل : إنما أراد طعنة ناشر وهو اسم ذلك الرجل فألحق الهاء التصريع ، وهذا ليس بشىء لأنه لم يرو إلاّ أناشر بالترخيم. اهـ لسان)). (٢) فى القاموس المطبوع : مرهز (بتقديم الراء ) وفى هامشه : هكذا فى النسخ وفى نسخة الشارح: ابن مزهر» وفى التبصير: عبد الرحمن بن سُرْهَف الناشرى . وهذا الأَخِير لم يَذكره الحافظ فى التَّبْصير، وَذَكرَ ضِمامَ بنَ إِسماعيل المَعَافِرِىّ، (الناشِرِيُّون، محَدِّثُون)، كلّهم إلى جَدِّهم ناشِرَة ، أَمّا مَالِكُ بن زَيْد فمن بنى ناشِرَة بن الأَبْيَض بن كِنَانَة بن مُسْلِيةَ (١) بن عامِر بن عَمْرٍو بن عُلَةَ بن جَلْد، بَطْن من هَمْدَان، قَالَه ابنُ الأَثِير. (ونَشْوَرَتِ الدَّابَّةُ) من عَلَفِهَا (نشْوارًا)، بالكَسْر : (أَبْقَت، من عَلَفِها) عن ثَعْلب، وحَكَاه مع المِشْوار الذى هو ما أَلْقَتِ الدَّابَةُ من عَلَفِها ، قال : فوَزْنُه على هَذَا نَفْعَلَتْ قال، وهذا بناءٌ لا يُعْرَف، كذا نقله ابنُ سِيدَه ، وقال الجوْهَرِىُّ: والنِّشْوَار: ما تُبْقِيه الدّابَّةُ من العَلَف، فارسىٌّ معرّب . (و) فى الحَدِيث: ((إذا دخل أحدكم الحَمَّام فعليه بالنَّشِير ولا يَخْصِف )». (النَّشِير)، كَأَمير : (المِثْزَر) ، سُمِّىَ به لأَنّه يُنْشَر لِيُؤْتَزَرَ به. (و) النَّشِير : (الزَّرْعُ) إِذا (جُمِعَ وهم لا يَدُوسُونَه ). (١) فى مطبوع التاج (مريسة)) والصواب من جمهرة أنساب العرب ٤١٤ وغيرها . ٢١٩ نشر نشر (و) فى التَّكْمِلَة: (المَنْشُور: الرَّجلُ المنْتَشِرُ الأَمْرِ، و) المَنْشُور: (ما كان غَيْرَ مَخْتُومٍ من كُتُبِ السُّلْطَانِ )، وهو المَشْهُور بالفَرَمَانِ الآنَ ، والجَمْعُ المَنَاشِيرُ . (و) المَنْشُورَةُ، (بهاءٍ) : المَرْأَةُ (السَّخِيَّة الكَرِيمَةُ)، كالمَشْنُورَة ،عن ابن الأعرابيّ . (والنُّشَارَةُ) ، بالضمّ : (مَاسَقَط) من الْمِنْشَارِ (فى النَّشْرِ)، كالنُّجَاتَةَ . (وإِبِلِّ نَشَرَى، كجَمَزَى: أَنْتَشَر فيها الجَرَبُ)، وفى التَّكْمِلَة: نَشْرَى، كسَكْرَى، (والفِعْلُ) نَشِرَ (كَفَرِح)، إِذا جَرِبَ بعد ذَهَابِهِ ونَبَتَ الوَبَرُ عليه حَتَّى يَخْفَى، وبه فُسِّرِ قَولُ عُمَيْرٍ (١) ابن الحُبَاب : وفِيْنَا وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَّاغُنُ كما طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ على النّشْرِ (١) وكذا فى اللسان أيضا، وفى العباب : وقال طارق بن ديسق وقد يخلط شعره بشعر أبى جندب الهذلى . وفى الأساس : قال أبو جندب الهذلى . وهو فى شرح أشعار الهذليين : ٣٦٨ والشاهد فى الصحاح أيضا وفى الجمهرة ٣٥٠/٢ لسويد بن الصامت . (والتَّنْشِيرُ) مِثْلُ (التَّعْوِيذ بالنُّشْرَة) والرُّقْيَة، وقد نَشَّر عنه تَنْشِيرًا ، ومنه الحديث أَنَّه قال : ((فلعَلَّ طَبَّا أَصابَه)) يعنى سِجْرًا، ثم نَشَّرَه بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، وهو مجاز . قال الزمخشرىّ : كأَنَّك تُفَرِّق عنه العِلّةَ. (والنَّشَرُ، محرَّكَةً: المُنْتَشِرُ، ومنه) الحديث: (((اللَّهُمَّ اضْمُمْ نَشَرِى))» أَى ما انتَشْرَ من أَمْرِى، كقولهم: لَمَّ اللّه شَعَشِى . وفى حديث عائِشَةَ رضى الله عنها تَصِفُ أباها ((فرَدَّ نَشَرَ الإِسلام على غَرِّه))، أَى رَدَّما انتَشَر من الإِسْلامِ إِلى حَالَتِه التى كانَت على عَهْد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، تَعْنِى أَمْرَ الرِّدّة وِفايةَ أَبِيها إِيّاه . وهو فَعَلُ بمعنى مَفْعُول . (و) يقال : اتَّقِ على غَنَمِكِ النَّشَر، وهو (أَن تَنْتَشِرِ الغَنَمُ بِاللَّيْلِ فَتَرْعَى). (والمُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ) البَاهِلِىّ (أَخُو أَعْشَى باهِلَةَ لأُمُّه) أَحَدُ الأَشْراف كان يَسْبِقُ الفَرَسَ شَدَّاً. ٢٢٠