النص المفهرس
صفحات 101-120
مذقر مرر [م ذق ر] . (امْذَقَرَّ)، أَهملهُ الجَوْهَرِىُّ . وقال الأَصمعىُّ : امْذَقَرَّ (اللَّبَنُ الرَّائبُ) امْذِقْرَارًا، إِذا انْقطعَ و (صَارَ اللَّبَنُ ناحيّةً والمَاءُ ناحِيَةً)، فهو مُمْذَقِرُّ، هُكذا نقله أَبو عُبَيْد عنه ، وكذلك الدَّمُ ، كَاذْ مَقَرَّ ، والثانية أَعْرَفُ، (أَو) امْذَقَرَّ: (اخْتَلَط بالمَاءِ)، وبه فُسِّر حديثُ عبد الله بن خَبَّابٍ . ((أَنَّه لِمَّا قتَلَه الخَوَارِجُ بِالنَّهْرَوَانِ سالَ دَمُه فى النَّهْر، فما امْذَقَرَّ دَمُه بالمَاءِ» وما اخْتَلَط . قال الرَّوى: فأَنْبَعْتُه بَصَرى كأَنَّهُ شِرَاكٌ أَحْمَرُ . قال أَبو عُبَيْد: معناه ما اختلَطَ ولا امْتَزَجَ بالماء . وقال محمد بنُ يَزيد : سال فى المَاءِ مُسْتَطِيلاً . قال الأزهرىّ والأَوَّل أَعْرَفُ . وقال أبو النضر هاشم بنُ القَاسِمِ : مَعْنَى قوْلِهِ: فما امْذَقرَّ دَمُهُ ، أَى لَمْ يَتَفرَّق فى المَاءِ ولا اخْتَلَط . وفى النهاية فى سياق الحَدِيث: أَنّه مَرّفيه كالطَّرِيقَة الوَاحِدَة لم يَخْتَلِط به ، ولذلك شَبَّهه بالشِّرَاكِ الأَحْمَر ، وهو سَيْرٌ من سُيُور النَّعْل . قال: وقد ذَكرَ المُبَرِّد هذا (١) الحَديث فى الكامل قال. فَأَخَذُوهُ وَقَرَّبُوه إِلى شَاطِئُ النَّهْرِ فَذَبَحُوه فامْذَقَرَّ دَمُه، أَى جَرَى مستطِيلاً متفرِّقاً . قال : هكذا رواه بغير حَرْفِ النَّفْى، ورواه بَعْضُهم : فما ابْذَقَرَّ دَمُه، وهى لُغَة ، معناه : مَا تَفَرَّق ولا تَمَذِّر. (أَو المُمْذَقِرُّ: اللَّبَنُ الذِى تَفَلَّقَ شَيْئاً، فإذا مُخِضَ اسْتَوَى)، قاله ابنُ شُمَيْل، وزاد : ولَبَنٌ مُمْذَقِرُّ، إذا تَقَطَّعَ حَيْضاً . (و) المُمْذَقِرُّ (من الرِّجَال: المَخْلُوطُ النَّسَبِ)، وهو مَجاز ، . (وتَمَذْقَرَ المَاءُ: تَغَيَّرَ) واختلَط . [م رر]. (مَرَّ) عليه يَمُرُّ (مَرَّا، ومُرُورًا: جاز. و) مَرَّ مَرَّا ومُرُورًا (: ذَهَبَ، كاسْتَمَرَّ)، وقال ابنُ سِيدَه: مَرَّ يَمُرُّ مَرَّا ومُرورًا: جاءَ وذَهَب. (ومَرَّهُ و) مَرَّ (به : جازَ عَلَيْه)؛ وهذا قد (١) فى مطبوع التاج ((فى هذا)) والصواب من اللسان. ١٠١ مرر مرر يَجُوزِ أَن يكون ما يتعدّى بحَرْفٍ وغيْرِ حرف ، ويَجُوزِ أَن يكون مِمَّ حُذِفَ فيه الحرفُ فأُوصِلَ الفِعْل، وعلى هُذِينِ الوَجهَينِ يُحمل بيت جَرِيرٍ : تَمُرُّون الدِّيَارَ ولمْ تعُوجُوا كلامُكُمُ عَلَىَّ إِذَّا حَرَامُ (١) وقال بعضُهُم: إِنّمَا الرّوايةُ : * مَرَرْتُم بالدِّيار ولم تَعُوجُوا » فدَلَّ هُذا على أَنّه فَرِقَ مِنْ نَعَدِّيه بغير حرْف. وأَمَّا ابنُ الأَعرابىّ فقال : مُرَّ زَيدًا ، فى معنى مُرَّبه ، لا على الحَذْف، ولكن على النَّعدّى الصحيح . أَلا تَرَى أَنّ ابن جنّى قال: لا تقول مَرَرْتُ زيدًا، فى لغة مشهورة، إِلّ فى شىءٍ حكاه ابنُ الأَعرابىّ، قال: ولم يَروِهِ أَصحابُنا . (وامْترَّ به) امْتِرَارًا (و) امْتِرِّ (عَلَيْهِ، كمَرَّ) مُرُورًا. وفى خبر يوم غَبِيطِ المَدَرَةِ : فامْتَرُوا على بنى مالِك . (١) الان وفى الديوان: ٥١٢ برواية: ((أتمضون الرسوم ولا تُحَيّا )). (وقولُ اللهِ تعَالى) وعزَّ ﴿فلمَّا تَخَشَّاهَا (حَمَلتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ به﴾ (١) أَى اسْتمرَّت به) يعنى المَنِىِّ. قيل : قَعَدتْ وقامَتْ فِلم يُثْقِلْهَا، فلمَّا أَثْقَلَت ، أَى دَنا وِلاَدُهَا. قاله الزجَّاج . وقال الكلابيُّون: حَمَلَتْ حَمْلاً خفيفاً فاسْتَمَرَّتْ به ، أَى مَرَّت ، ولم يَعْرِقُوا فمَرَّتْ به . (وَأَمَرَّهُ على الجِسْرِ: سَلَكَهُ فيه) ، قال اللِّحْيَانىّ: أَمْرَرْتُ فلاناً على الجِسْرِ أُمِرُّه إِمْرارًا، إِذ اسَلَكْت به عَليْه . والاسمُ من كلِّ ذلك المَرَّةُ ، قال الأَعْشى : أَلاَ قُلْ لِتَبَّا قَبْلَ مَرَّتِهَا اسْلَمِى تَحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِليها مُسَلِّمٍ (٢) (وَأَمَرَّهُ به) ، وفى بعض النُّسخ : أَمَرَّ به ، والأُولَى الصَّوَابِ: (جَعَلَه يَمُرُّ به)، كذا فى النُّسخ والصواب : جعلَه يَمُرُّه، كما فى اللسان . ويُقَال : (١) سورة الأعراف: الآية ١٨٩ .. (٢) اللسان، والصبح المنير : ٩١ والرواية فيه ((قبل مِرّتها)) بكسر الميم، وما هنا ضبط اللسان. ١٠٢ مرر مرر أَمْرَرْتُ الشىءِ إِمْرَارًا، إِذا جَعَلْته يَمُرُّ، أَى يَذْهب . (ومَارَّهُ) مُمارَّةً ومِرَارًا : (مَرَّ مَعَهُ) . (واسْتَمَرَّ) الشىءُ (: مَضَى على طَرِيقَةٍ وَاحِدَة)، وقال اللَّيْتُ: وَكُلُّ شَىْءٍ قد انقادَتْ طَرِيقَتُه (١) فهو مُستَمِّرٍّ. (و) استَمَّرَّ (بالثَّىءِ: قَوِىَ على حَمْلِه)، ويُقَال : اسْتَمَرَّ مَرِيرُه ، أَى اسْتَحْكَمَ عَزْمُه . وقال ابن شُمَيْل : يُقَال للرجُلِ إِذا استقامَ أَمرُه بعد فَسَادِ : قد اسْتَمَرَّ . قال: والعربُ تقول : أَرْجَى الْغِلْمَانِ الذى يَبدأُ بحُمْقٍ ثمَّ يَستمِرٌ . وأَنشدَ للأَعشَى يُخَاطِبُ امرأَتَه : يا خَيَسُرَإِنِّى قد جَعَلْتُ اسْتَمِرْ أَرْفَعُ مِن بُرْدَىَّ ما كنتُ أَجُرٌ® (٢) (والمَرَّةُ)، بالفَتْح: (الفَعْلَةُ الوَاحِدَة ،ج مَرَّ ومِرَارٌ ومِرَرٌ ، بكسرهما، ومُرُورٌ ، بالضَّمّ ) ، عن أَبى علىّ ، كذا فى (١) فى اللسان: ((طُرْقَته)). (٢) اللسان والأساس والصبح المنير: ٢٤١ ( ما أنشد له من شعر غير موجود فى ديوانه ) . المُحكم . وفى الصّحاح: المَرَّة وَاحدةٌ المَرِّ والمِرَار. قال ذو الرَّمَّة : لابَلْ هُوَ الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنَهَا مَرَّا شَمَالُ ومَرَّا بَارِحٌ تَرِبُ(١) وأَنشد ابنُ سيده قول أَبِى ذُوَّيْب شاهِدًا على أَنَّ مُرورًا جَمْع : تَنَكَّرْتَ بَعْدِى أَمْ أَصابَك حادثٌ مِن الدَّهْرِ أَمْ مَرَّت عليكَ مُرُورُ(٢) قال: وذهب السُّكَّرِىّ إِلى أَنّ مُرورًا مصدرٌ، ولا أُبْعِدُ أَن يكونَ كما ذكرَ، وإِن كان قد أَنّث الفِعل ، وذلك أَنَّ المصدر يُفِيد الكَثْرَةَ والجِنْسِيّةَ. (وَقِيَهُ ذَاتَ مَرَّةٍ). قال سيبويه: (لا يُسْتَعْمَلُ) ذات مَرَّة (إِلَّ ظَرْفاً، و) لَقِيَه (ذَاتَ المِرَارِ أَى مِرَارًا كثيرةً). ويُقَال: فلانٌ يَصْنَع ذُلك الأَمْرَ ذاتَ المِرارِ ، أَى يَصنَعُه مِرَارًا ويَدَعُهُ مِرَارًا. وقال ابنُ السِّكِّيت: يُقَال : فلانٌ يَصنع ذُلكَ تارَاتٍ ، ے ويَصنع ذلك تِيَرًا، ويَصنع ذلك ذَاتَ (١) ديوانه ٢ واللسان والصحاح والعباب. والجمهرة ٨٨/١ برواية : طرب ، بدل : ترب . (٢) شرح أشعار الهذليين ٦٦ واللسان . ١٠٣ مرز مرر المِرَارِ، معنَى ذلك كُلِّه: يَصنعه مِرَارًاً ويَدَعُه مِرارًا. (وجِئْتُه مَرَّا أَو مَرَّيْنٍ ، أَى مَرَّةً أَو مَرَّتَيْن) . وقولُه عَزَّ وجَلَّ: ﴿سَنُعَذِّبِهم مَرَّتَيْن﴾ (١) قال : يعَذَّبون بالإِيثاق والقَتْلِ ، وقيل: بالقَتْل وعَذابِ القَبْر . وقد تكون النَّغْنِيةِ هنا بمعنَى الجَمْع، كقولِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ (٢) أَى كَرَّاتٍ (والمُرُّ، بالضَّمِّ: ضدّ الحُلْوِ، مَرَّ) الشىءُ (يَمَرُّ) ويَمُرُّ، (بالفَتْحِ والضّم)، الفَتْحُ عن ثَعْلَب ، (مَرَارَةً، و) كذا (أَمَرَّ) الشىءُ، بالأَلف، عن الكسائىّ ، وأَنشد ثَعْلَب : لئن مَرَّ فى كِرْمانَ لَيْلِى لَطَالَمَا. حَلاَ بين شَطَّئْ بابِل فالمُضَيِّحِ (٣) وأَنْشَدَ اللَّحْيَانِىُّ: أَلاَ تِلْكَ الثَّعالِبُ قَدْ تَوَالَتْ عَلَىَّ وحالَفتْ عُرْجاً ضِبَاعَا (١) سورة التوبة الآية: ١٠١. (٢) سورة الملك الآية : ٤ . (٣) اللسان ونسبه إلى الطرمّاح وهو فى ديوانه ١٠٠. ومعجم البلدان (المضيح ) . لتَأْكُلَى فَمَرَّ لَهِنَّ لَحْمِى فَأَذْرَقَ منْ حِذَارِى أَوْ أَتَاعًا (١) وأَنشد الكسائىُّ البَيْتَ هكذا : لِيَمْضُغَنِى العِدَا فَأَمَرَّ لَحْمِى فَأَشَّفَقَ مَنَّ حِذَارِى أَو ◌َتَاعًا وأَنشد ثَعلبُ . تُمِرُّ علينا الأَرْضُ مِن أَنْ نَرَی بها أَنِيساً ويَحْلَوْلِى لِنا البَلَدُ القَفْرُ(٢) عدّاه بعلى لأَنّ فيه معنَى تَضِيقُ . قال : ولم يَعرف الكسائىُّ مَرّ [اللَّحْمُ] بغير أَلِف (٣). وقال ابنُ الأَعْرَابىّ: مَرَّ الطعامُ يَمَرُّ فهو مُرَّ، وأَمَرَّهُ غَيْرُه ومَرَّهُ . ومَرَّ يَمُرُّ ، من المُرُور . ويُقال: لَقَدْ مَرِرْتُ، مِن المِرَّةِ. أَمَرُ، مَرًّا ومِرَّةً، وهى الاسم . وهذا أَمَرُّ مِن كذا . (و) فى قصّة مَوْلد المسيح عليه السلامُ: خَرَج قَومٌ معهُم المُرُّ ، قالوا نَجْبُر به الكَسِيرَ والجُرْحَ. المُرُّ: (دَوائٌ م)، كالصَّبِرِ، سُمُىَ به (١) اللسان. (٢). اللسان . (٣) بعدها فى اللسان ((وأنشد البيت: ليمضغنى العدا ... )) والشارح قدم وأخر . ١٠٤ مرر مرر لمَرَارَته، (نافعٌ للسّعالِ) ، اسْتِخْلاباً فى الفَم، (ولَسْعِ العَقَارِب) طلاءَ، (ولِدِيدانِ الأَمْعَاءِ) ، سُفُوفاً ، وله خَوَاصُ كثيرة أَودعَها الأَطِّاءُ فى كُتُبهم . وسمعتُ شَيخِى المُعَمَّرَ عبد الوهاب بنَ عبد السلام الشاذلىِّ يقول: مَنْ أَكل المُرَّ ما رأَى الضُرِّ. (ج أَمْرارٌ)، قال الأَعْشَى يصف حِمارَ وَحْشٍ : رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِىَّ حتَّى كَأَنَّما يَرَى بَيَبِيس الدَّوْ أَمْرَارَ عَلْقَمِ (١) (و) المَرُّ، (بالفَتْح: الحَبْلُ) قال : ثُمَّ شَدَقْنَا فَوْقَه بمَرٌ بَيْنَ خَشَاشَى بَازِلٍ جِوَرٌّ (٢) وجمعه المِرَارُ . (و) المَرُّ (: المِسْحَاةُ أَو مَقْبِضُها)، وكذلك هو من المِحْرَاث . وقال الصاغانىّ: المَرُّ هو الذى يُعْمَل به فى الطُّین . (١) الصبح المنير: ٩٢ واللسان والصحاح والعباب. (٢) اللسان والصحاح والعباب . (والمُرَّةُ ، بالضمّ: شَجَرَةٌ أَو بَقْلةٌ) تَنْفَرِش على الأَرض، لها وَرَقُ مِثْل وَرَقِ الهِنْدَبَا أَوْ أَعْرَض، ولها نَوْرَة صَفْرَاءُ (١) وأَرومَةٌ بيضاءُ، وتُقْلَع مع أَرُومَتها فتُغْسَل ثم تُؤكل بالخلّ والخُبْز، فيها عُلَيْقِمَةٌ يَسيرة. ولكنّهَا مَصَحَّة، وهى مَرْعًى، ومَنْبِتُها السُّهولُ وقُرْبُ الماءِ حَيْثُ النَّدَى . قاله أبو حَنِيفة : (ج مُرٌّ) ، بالضمّ ، (وأَمْرَارٌ) . وفى التَّهْذِيب: وهُذه البَقلة من أَمْرَارِ البُقُول ، والمُرُّالواحد. وقال ابنُ سِيدَه أيضاً: وعندى أَنَّ أَمْرَارًا جمْع مُرٍّ. قال شيخُنا : وظاهر كلام المصنِّف أَنّ المُرَّة اسمٌ خاصّ لشَجَرة أَو بَقْلة، وكلامُ غيْرِه كالصَّرِيح فى أَنَّهَا وَصْف، لأَنّهم قالوا: شَجَرَة مُرَّة ، والجمع المَرَائر كحُرَّة وحَرَائِر . وقال السُّهَيلِىّ فى الرَّوْض: ولا ثالثَلَهمَا . (والمُرِّىُّ، كَدُرِّىٌّ: إِدَامٌ كالكَامَخِ ) يُؤْتَدَمُ به ، كأنه منسوب إلى (١) فى اللسان: ((صغيراء)) أما العباب فكالأصل. ١٠٥ مرر مرر المَرَارَة، والعَامَّة تُخَفّفه. وأَنشد أَبو الغَوْث : وأُمُّ مَثَوَاىَ لُبَاحِيَّـ ـةٌ وعِندَها المُرِّىُّ والكَامَخُ (١) وقد جاء ذكره فى حديث أَبِى الدَّرْدَاءِ، وذَكَرَه الأَزْهِرِىُّ فى الناقص . (و) فلانٌ (ما يُمِرُّ وما يُخْلِى)، أَى (ما يَضُرُّ وما يَنْفَحُ)، ويُقَال : شتَمَنِى فلانٌ فما أَمْرَرْتُ وما أَحْلَيْت، أَى ما قُلتُ مُرَّةً ولا حُلْوةٌ . وقولهم: ما أَمَرَّ فلانٌ وما أَحْلَى ، أَى ما قال مُرَّا ولا حُلْوًا. وفى حديث الاستسقاء . وأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الفَتِىُّ اسْتِكانَةً من الجُوعِ ضَعْفاً ما يُمِرُ ومَا يُحْلِى (٢) أَى ما يَنطق بخَيْرٍ ولا شَرِّ ، من الجُوعِ والضَّعْف . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: ما أُمِرُّ وما أُحْلِى، أَى مَا آتِى بِكَلِمَةٍ (١) اللسان والصحاح والعباب . (٢) اللسان والنهاية . ولا فعْلَةٍ مُرَّةٍ ولا حُلْوَةٍ ، فإن أردتَ أَن تكون مَرَّةً مُرَّا ومَرَّةً حُلْوًا قلْتِ : أَمَُّ وأَحْلُو ، وأَمُرُّ واَحْلُو . (و) من المَجَاز: (لَقِيتُ (١) مِنْهُ الأَمَرِّينَ بكسر الرَّاءِ)، وكذا البُرَحِينَ والأُقْوَرِينَ . قال أَبو منصور : جاءت هذه الأَحْرُف على لفظ الجمَاعَة بالنون، عن العَرَب ، أَى الدَّوَاهِىَ ، (وفَتْحِهَا)، على التثنية ، عن ابن الأَعرابىّ، (و) عنه أيضاً: لَقِيتُ منه (المُرَّتَيْن (٢)، بالضّمّ)، كأنّهَا تَثْنية الحالةِ المُرَّى، (أَى الشَّرَّ والأَمْرَ العَظِيمَ) . (والمُرَارُ، بالضّمِّ): حَمْضُ ، وقيل : (شَجَرٌ مُرُّ من أفضلِ العُشْبِ وَأَضْخَمِهـ إِذَا أَكَلَتْه الإِبِلُ قَلَصَتْ ) عنَهُ (مَشَافِرُها فَبَدَتْ أَسْنِانُهَا) ، (١) في القاموس المطبوع ((ولقى منه)). (٢) فى نسخة من القاموس : المُرَّبَيْن وهى عبارة اللسان ، وفى هامش مطبوع التاج (( المرتين كذا فى نسخ المتن، والذى في اللسان المرّيين ، وهو الذى يقتضيه كلام الشارح وما سيأتى فى المستدرك عن ابن الأثير. اهـ)). ١٠٦ مرر مرر واحدته مُرَارَة ، (ولذلك قِيل لجَدِّ امرِئُ القَيْسِ: آكِلُ المُرَارِ، لَكَثْرٍ كانَ بِهِ). قال أبو عُبَيْد: أَخبرنى ابنُ الكَلْبِىّ أَنَّ حُجْرًا إِنَّمَا سُمِّىَ آكِلَ المُرَار لأَنّ ابْنَةً كانت له سَبَاهَا مَلِكٌ من مَلوك سَلِيح يقال له ابن هَبُولةَ ، فقالت له ابنةُ حُجْر : كأَنَّك بأَبِى قدجاءَ كأَنّه جَمَلٌ أَكِلُ المُرَارِ . يعنى كاشِرًا عن أَنْيَابِه ، فسُمِّىَ بذلك، وقيل : إِنَّه كان فى نَفَر من أَصْحَابِه فى سَفَرٍ فَأَصابهم الجُوعُ ، فَأَمّ هو فأَكَل من المُرَار حتى شَبِع ونَجا، وأَمَّا أصحابُه فلم يُطيقُوا ذلك حتى هَلَكَ أكثرُهُم، فَفَضَل عليهم بصَبْرِه على أَكْلِهِ المُرَارَ . قِلْت: آكِلُ المُرَار لَقَبُ حُجْرٍ بن مُعاويةَ الأَكْرَم بن الحارث بن معاوية بن ثَوْر بن مُرْتِع ابن مُعاوية بن ثَوْر وهو كِنْدَة، وهو جَدُّ فَحْل الشُعراءِ امرئ القيْس بن حُجْر بن الحارث بن عَمْرٍو بنحُجْرٍ آكلِ المُرَار. وأَمّا ابن هَبُولة فهو زِيَادُ بن الضَّجَاعِمة مُلُوك الشامِ ، قتله عَمْرُو بن أَبِى رَبيعةَ بن ذُهْل بن شيبان، کان مع حُجْر . (وَذُو المُرَارِ: أَرْضُ) ، لأَنّها كثيرةٌ هذا النّبَاتِ ، فسُمِّيَت بذلك، قال الرَّاعى : مِنْ ذى المُرَارِ الَّذى تُلْقِى حَوَالِبُه بَطْنَ الكِلَابِ سَنِيحاً حِيْثُ يَنْدَفِقُ (١) (وثَنِيَّةُ المُرَار : مَهْبِطِ الحُديْبِيَةِ ) وقد رُوى عن جابرٍ رضی الله عنه عن النَّبيّ صلّى اللهُ عليه وسلَّم أَنَّه قال: ((مَنْ يَصْعَد الثَّنِيَّةَ ثَنِيَّةَ المُرَارِ فإِنَّهُ يُحَطُّ عنه ما حُطٍّ عن بنى إِسْرائيلَ))، المشهور فيها ضمّ الميم ، وبعضُهُم يَكْسِرِها . (والمَرَارَةُ، بالفتْحِ: هَنَةٌ لازِقَةُ بالكَبِد)، وهى التى تُمْرِىُ الطَّعامَ، تكون (لكُلِّ ذى رُوح إِلاَّ الَّنعامَ والإِبلَ) فإِنَّها لا مَرَارةَ لها . (والمُرَيْرَاءُ، كَحُمَيْرَاءَ)، والمَارُورَة (: حَبُّ أَسْودُ يكونُ فى الطَّعام ) ، يَمَرُّ (١) المسان . ١٠٧ مرر مرر منه، وهو كالدَّنْقة، وقيل : هو ما يُخْرَج منه (و) يُرْمَى به) . وقال الفَرَّاء: فى الطّعامِ زُوَّانٌ ومُريْراءُ ورُعَيداءُ وكُلُّه ممّا يُرْمى به ويُخْرَج منه. (و) قد (أَمرَّ الطَّعامُ: صار فيه) المُرَيْراءُ. ويقال: قد أَمَرَّ هذا الطعامُ فى نَمى، أَى صار فيه مُرًّا، وكذلك كلّ شىءٍ يَصير مُرَّا . والمَرَارَةُ الاسْمُ . (والمِرَّةُ ، بالكسْرِ: مِزَاجٌ مِن أَمْزِجةٍ البدن) ، كذا فى المُحکم، وهى إِحْدَی الطبائع الأَرْبعة ، قال اللّحْيانىّ: (و) قد (مُرِرْتُ به، مجْهُولاً) ، أَى على صيغة فِعْل المفْعُول، (أُمَرُّ مَرَّا) ، بالفتْح، (وَمِرَّةً)، بالكسْر (١) (: غَلَبَتْ علىَّ المِرَّةُ) ،وقال مَرَّةٌ: المَرُّ المَصْدِرُ ، والمِرَّةُ الاسمُ ، كما تقول: حُمِمْتُ حُمَّى والحُمَّى الاسْمُ . والمَمْرُور : الذى غَلَبَتْ عليه المِرَّةُ . (و) المِرَّةُ (: قُوَّةُ الخَلْق وشِدَّتُه)، ومنه الحديث ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ (١) ضبطت فى الما بفتح الميم . لِغَنِىُّ ولا لِذِى مِرَّةٍ سَوِىٌ )) المِرَّة: الشَِّّةُ والقُوَّة، والسَّوِىُّ: الصَّحيحُ الأَعْضاء، (ج مِرَرٌ)، بالكسر، (وَأَمْرَارٌ)، جَمْعُ الجَمْعِ . (و) المِرَّةُ (: العَقْلُ) ،وقيل: شِدَّتُه. (و) المِرَّةُ (: الأَصَالَةُ والإِحْكامُ)، يقالُ: إِنَّهُ لَذُومِرَّة ، أَى عَقْل وأَصَالةٍ وإِحْكام ، وهو على المثل . (و) قال ابنُ السِّكِّيت: المِرَّةِ (: القُوَّةُ) وجَمعُها المِرَرُ، قال: وأَصْلِ المِرَّةِ إِحْكام الفَتْل، (و) السِرَّةُ: (طاقَةُ الحَبْل، كالمَرِيرَة)، وكُلُّ قُوَّةٍ مِن قُوَى الحَبْل مِرَّةٌ ، وجمعها مِرَرٌ ، والمَرَائر هى الحِبَالُ المَفْتُولة على أَكْثِرَ من طاقٍ ، واحدها مَرِيرٌ ومَرِيرَةٌ . (و) منه قولُهُم :مازال فلان يُمِرُّ فلاناً، و(يُمَارُّهُ) ، أَى يُعالِجِه و(يَتَلَوَّى عليه) لَيَصْرَعَه . وأَنشد ابنُ سِيدَه لأَبِى ذُوَّيْب : وذُلك مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ خَشُوفٌ إِذا ما الخَرْبُ طال مِرَارُها(١) فسره الأصمعىِّ فقال: مِرارُها : (١) شرح أشعار المذليين : ٨٢ والان . ١٠٨ مرز مرر مُداوَرَتُها ومُعالَجتُها. وسأل أَبو الأَسْود الدُّوَّلِىّ غلاماً (١) له عن أَبيه فقال: ما فَعَلَت امرأَةُ أَبيك ؟ قال : كانت تُسَارُّه وتُجَارُّه وتُزَارُّه وتُهَارُّه وتُمَارُّه . أَى تَلْتَوِى عليْه وتُخالِفُه . وهو من فَتْلِ الحَبْل . (و) هو يُمَارُّ الْبَعِيرَ ، أَى (يُدِيرُه)، كذا فى النَّسخ ، وفى اللسان : أَى يُرِيده (لَيَصْرَعهُ) ،وهو الصوابُ ، ويدُلُّ على ذلك قولُ أَبى الهَيْئم : مارَرْتُ الرَّجُلِ مُمَارَّةً ومِرَارًا إِذا عالَجْتَه لتَصْرَعَه وأَراد ذلك منك أيضاً . (و) فى قَول الله عزَّ وجلَّ ﴿(ذُو مِرَّةٍ) فاسْتوى﴾ (٢) قيل: هو (جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ)، خلَقَه اللهُ قَوِيًّا ذَا مِرَّةٍ شَدِيدة . وقال الفَرَّاءُ: ذُو مِرَّة ، من نَعْت قوله تعالَى ﴿عَلَمَّه شَديدُ القُوَى * ذُو مِرَّة﴾ . (والمَرِيرَةُ: الحَبْلُ الشَّديدُ الفَتْلِ، أُو) هو الحَبْل (الطّويلُ الدَّقيقُ)، أو المفتول على أكثرَ مِن طاقٍ ، جمْعُها (١) فى هامش مطبوع التاج: ((هكذا بخطه ومثله فى اللسان وصوابه : غلاماً لصديق له عن امرأة أبيه)). (٢) سورة النجم الآية : ٦. المَرَائرُ، ومنه حديثُ علىٌّ (١): ((إِنَّ الله جعلَ المَوْتَ قاطِعاً لمَرَائٍ أُقْرانِها)). (و) المَرِيرَة: (عِزَّةُ النَّفْسِ. و) المَرِيَرة: (العَزِيمَةُ) . ويقال: اسْتَمَرَّت مَرِيرةُ الرَّجُلِ، إِذا قَوِيَت شَكِيمتُه ، قال الشاعر : ولا أَنْثَنِى مِن طِيرَةٍ عنْ مَرِيرةٍ إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعِى على الدَّوْحِ صَرْصَرًا (٢) (كالمَرِير)، يُقَال: استَمِرَّ مَرِيرُه، إذا قَوِىَ بَعْدَ ضّعْف، (أَو المَرِيرُ : أَرْضُ لا شىءَ فيها، ج مَرَائرُ. و) المَرِيرُ أَيضاً: (مَا لَطُفَ من الحِبَال) وطالَ واشْتَدَّ فَتْلُه ، وهى المَرَائرُ ، قاله ابنُ السُّكِّيت. (وقِرْبَةٌ مَمْرُورَةٌ : مَمْلُوءَة) . (والأَمُرُّ : المَصَارِينُ يَجْتَمِعُ فيها الفَرْتُ)، جاءَ اسماً للجَمْعِ، (كالأَعَمِّ للجَمَاعَة )، قال : ولا تُهْدِى الأُمَرَّ ومَا يَلِيهِ ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ الِعِظَامِ (٣) (١) فى اللسان والنهاية: ((فى ذكر الحياة)). (٢) اللسان والصحاح والعباب . (٣) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٥ /٢٧٠. ١٠٩ مرر مرز وقبله : إِذا ما كُنْتِ مُهْدِيَةً فَأَهْدِى من المَأْنَاتِ أَو ◌ِدَرِ السَّنَامِ ب قال ابن بَرْىٌ: يُخاطب زَوْجَتَه ويأُمُرُها بمكارم الأخلاقِ . أَى م لا تَهدِى من الجَزورِ إِلاَّ أَطَايِبَه . (وَمَرَّانُ شَنُوءَةَ) ، بالفتح : (ع باليمن)، عن ابن الأَعْرابىّ ، قال الصاغانىّ: به قَبْرُ تَمِيمٍ بِن مُرّ . (وبَطْنُ مَرّ)، بالفتْح، (ويُقال له مَرُّ الظَّهْرانِ: ع على مَرْحلةٍ من مكَّة) على جادَّة المدينة ، شرفهما الله تعالى، قال أَبو ذُوَّيْب : أَصْبَح من أُمِّ عَمْرٍو بَطْنُ مَرَّ فَأَكْـ ـنَافُ الرَّجِيعِ فِذُوسِدْرِ فِأَمْلاحُ (١) (وَتَمَرْ مَرَ الرجُلُ (٢) مارَ) (١) شرح أشعار الهذليين: ١٦٤ واللسان : وفى هامش مطبوع التاج: ((قوله أصبح . إلخ بعده : وَحْشً سوى أنّ فُراط السباع بها كأنّهَاَ من تَبَغِّى الناس أُطْلاحُ (هـ)) وهذا البيت أورده اللسان مع البيت الأول . (٢) فى القاموس المطبوع: ((الرّمْل)) وفى اللسان (( الرجل)) كما هنا . والمَرْمَرُ: الرُّخَامُ)، وقيل : نَوْعُ منه صُلْب، وقال الأَعْشَى : كدُمْيَةٍ صُوِّرَ مِحْرَابُهاَ بمُذْهَبٍ ذِى مَرْمٍَ مائرِ (٣) (و) المَرْمَرُ: (ضَرْبٌ من تَقْطِيع ثِيَابِ النِّساءِ). (و) من المَجاز: نَزْلَ به (الأُمَرَّانِ)، أَى (الفَقْرُ والَهَرَم)، وقال الزَّمخشرىّ: الهَرِمِ والمَرَض، (أَو) الأُمرَّانِ (الصَّبِرُ والثُّفَاءُ)، ومنه الحديث: ((ماذا فى الأَّمَرَّيْنِ من الشِّفاءِ)): والمَرَارَةُ فى الصَّبر دون الثُّفَّاءِ فغلَّبَه عليه. والصَّبرُ هو الدَّواءُ المعروفُ. والثُّفَّاءُ: الخَرْدل، قيل: إِنّما قال الأَمَرِّيْنِ والمُرُّ أَحدُهما، لأَنّه جعلَ الحُرُوفَةِ والحِدَّة التى فى الخَرْدُل بمنزلة المَرَارَة . وقد يُغلِّبُون أَحد القَرِينَيْن على الآخَرَ فِيَذْكُرُونهما بلفظ واحد . وتأنيثُ الأَمَرِّ المُرَّى، وتَْنِيَتُها المُرَّيَانِ . (و) يُقال: رَعَى بنو فلانِ (المُرَّيَان)(٢) وهما، (الأَّلاَءُ والشِّيحُ). (١) ديوانه ١٣٩ واللسان. (٢) أدخل الشارح الفعل على المثنى ولم يغيره منصوبا . ١١٠ -.. مرر مرر (و) مُرّ، (بالضَّمِّ: تميمُ بنُ مُرِّ بن أُدّ بن طابِخَةَ) بن الْيَاسِ بن مُضَرَ : أَبو قبيلة مَشْهُورة. (ومُرُّ بنُ عَمْرو) ابن الغَوْث بن جُلْهُمَة (من طَيِّئُّ)، وإخوته سنَّةَ عَشَرَ . (ومُرَّةُ بنُ كَعْبٍ : أَبو قَبِيلَة من قُرَيْش)، وهو مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَىّ ابن غالِب بن فِهْر بن مالِك بن النَّضْرِ. (و) مُرَّة: (أَبُو قَبِيلَةٍ من قَيْس عَيْلانَ) ، وهو مُرَّةَ بْن عَوْف بن سَعْد بن قَيْسِ عَيْلان . (وأَبو مُرَّةَ: كُنْيَة إِبليس لَعَنَه الله تعالَى)، قيل : تَكَنَّى بابْنَةٍ له اسمُها مُرَّة . (والمُرّانُ، كَعُثْمَانَ: شَجَرٌ باسِقٌ . و) المُرَّانُ (:رِمَاحُ القَنَا) تُعْمَل من هذا الشَّجَر، وصوابه أَن يذكر فى باب النون لأَنَّه فُعَّال كما فى اللسان . (وعَقَبَةُ المُرَّانِ، مِثْرِفَةٌ على غُوطَةٍ دِمَشْق) الشَّامِ . (والمَرْمَرِ والمَرْمارُ: الرُّمَّانُ الكَثِيرُ الماء) الذى (لا شَحْمَ لَهُ. و) المَرْمَر والمَرْمَارُ: (النَّاعِمُ المُرْتَجِّ، كالمُرَامِ ، كُعُلابِطِ)، والمَرْمُور، يقال: جِسْمٌ مَرْمَارٌ وَمَرْمُورُ ومُرَامِرُ : ناعمٌ . (والمَرْمَرَةُ: المَطَرُ الكَثِيرُ) ، نقله الصاغانىّ . (ومَرْمَرَ)، إِذا (غَضِبَ)، ورَهْرَمَ، إِذا أَصلَحَ شَأْنَه ، عن ابن الأَعْرَابِىّ. (و) مَرْمَرَ (المَاءِ: جَعَلَهُ يَمُرُّ على وَجْهِ الأَرْضِ: والمَارُورَةُ والمُرَيْرَاءُ كَحُمَيْرَاءَ) ، هكذا فى سائر النُّسَخ وهو محلٌّ تأَمَّل: إِن كان المرادُ أَنَّ المارُورَة مثل المُرَيْرَاءِ فلا يحتاج إلى إِنْيَان واو العطف . وقد تقدّم. ذِكْرُ المُرَيْرَاءِ ، فكان يَنْبَغِى أَن يَقُول هناك كالمَارُورَة ، فيخْلُص من هذا النَّكْرارِ الذى لا يَزِيد الناظِرَ إِلا الانْبِهامِ . (والمُؤْمُورَة، (١) بالضمّ ، والمَرْمَارَةُ)، بالفَتْح : (الجَارِيَةُ النَّاعِمَةُ الرَّجْرَاجَةُ)، وهى التى تَرْتَجُ عند القِيَامِ . قال أبو منصور : معنى تَرْتَجُ وتَمَرْمَرُ وَاحدٌ، أَى تَرْعُدُ من رُطُوبتها. (١) ضبطت فى اللسان بفتح الميم الأولى. ١١١ مرر مرر (ومَرُّ المُؤْذِّنُ)، بالفتح: (مُحدِّثُ) ، عن عَمْرٍو بن فَيْرُوزِ الدَّيْلمِىِّ. (وذاتُ الأَمْرَار:ع)، أَنشد الأُصْمعىّ ووَكَرَى مِنْ أَثْلِ ذَاتِ الأَمْرَارْ مِثْلِ أَتَانِ الأَهْلِ بَيْنَ الأَغْيَارُ(١) (و) قال الزَّجَّاجُ: (مَرَّ) الرجلُ (بَعِيرَهُ)، وكذا أَمرَّ على بَعِيرِه ، إِذا (شدَّ عليه) المِرَارَ ، بالكسر ، وهو (الحَبْل ) . (و) المَرَّارُ، (كشدَّادِ)، ستّةً: (المَرَّارُ الكَلْبِىّ؛ و) المَرَّارُ (بنُ سَعِيدٍ الفَقْعَسىّ؛ و) المَرَّارُ (ابنُ مُنْقِذٍ النَّمِيعىّ؛ و) المَرَّارُ (بنُّ سَلَامَةٌ العِجْلِىُّ؛ و) المَرَّارُ (بنُ بَشِيرٍ الشَّيْبَانِىُّ؛ و) المَرَّارُ (ابْنُ مُعاذٍ الحَرَشِىّ (٢)، شُعراءُ). قال شيْخُنا: وفى شرْح أَمالسى القالى : إِنَّ المَرَّارِينَ سَبْعة، ولم يذكر السابع، وأحاله على شُرُوح شواهد التَّفْسير . (١) العباب والتكملة (٢) وهكذا أيضا فى العباب وفى المؤتلف: الجرّشِىّ. ((بالجيم مضمومة وفتح الراء)). قلْت: ولعلّ السابع هو المَرَّارُ الْعَنْبرِىّ. ولهم مَرَّارُ بن مُنْقِذ الْعَدَوِىُّ، ومَرَّار بن مُنْقِذِ الهِلالىّ، ومَرَّارُ بنُ مُنْقِذِ الجُلِّىُّ الطائىُّ الشاعر ، كان فى زَمنِ الحجّاج، نقلَه الحافظ فى النَّبصير ، ويأتى ذكره فى چ ل ل . (ومُرَامِرُ بنُ مُرَّةَ، بضمُّهما: أَوَّل مَنْ وَضَعَ الخَطَّ العربىَّ)، قال شَرْقِىُّ ثَنِ القُطامسىّ: إِنَّ أَوَّل من وَضَع خَطَّا هُذا رِجالٌ من طَيِّئُ ، منهم مُرَامِرُ بنُ مُرَّةً، قال الشاعر : تَعلَّمْتُ بَاجَادٍ وآلَ مُرَامٍِ : وسَوَّدْتُ أَثْوَابِى ولَسْتُ بكاتِبٍ (١) قال: وإنّما قال: وآل مُرَامِر ، لأَنَّه كان قد سَمّى كُلّ واحدٍ من أَولادِهِ بكلمةٍ من أَبْجد، وهم (٢) ثمانية. قال ابن بَرِّىّ: الذى ذكره ابنُ النَّحَّاس وغيْرُه عن المَدائنىّ أَنَّهُ مُرَامِرُ بن مَرْوَة . قال المَدائنى : أَوَلَ مَنْ كتبَ بالعربيّةَ مُرَامِرُ بن مَرْوة مَن أَهْل (١) اللسان والعباب . (٢) فى مطبوع التاج واللسان (وهى)) والمثبت من العباب. ١١٢ مرر مرر الأَنْبَار، ويقال : من أَهْل الحِيرَة . قال : وقال سَمُرَةُ بن جُنْدَب : نَظِرْتُ فى كتاب العربيّة فإذا هو قد مرَّ بالأَنْبار قبلَ أَن يَمُرَّ بالحِيرة . ويُقال : إِنَّه سُْل المُهاجُرُون . مِن أَيْنَ تَعَلَّمْتُمِ الخَطَّ . فقالوا: من الحِيرَةُ . وسُئْلِ أَهلُ الحِيرَة : من أَين تَعَلَّمْتُمِ الخَطِّ ؟ فقالوا: من الأَنْبَارِ . قلت : وذكر ابنُ خلِّكان فى ترجمة علىّ بن هلال ما يَقْرُب من ذلك. ومرَّ للمصنّف فى ج در أَنّ أَوَّل مَن كَتَب بالعَرَبِيّةِ عامِرُ بنُ جَدَرَةَ . ولَعَلَّ الجَمْع بينهما إِمّا بالتَّرْجِيحِ أَو بالعُمُوم والخُصوص ، أَو غَيْرِ ذُلِك ممّا يَظهر بالتّأَمِّل، كما حقَّقه شيخُنَا . (والمُرَامِرُ أَيضاً)، بالضَّمِّ: (الباطِلُ) نقله الصاغانىّ . (والمُمَرُّ (١)، بالضَّمِّ)، قال أَبو الهَيْثَمِ: (الَّذِى يَتَغَفَّلُ)، هكذا بالغَيْن والفاء فى النِّسَخ ، وفى التكملة : (١) هكذا ضبط أيضاً فى اللسان )) بفتح الميم الثانية وفى العباب والتكملة بكسرها . يتَعَقَّل (١) بالعين والقاف، (البَكْرَةَ الصَّعْبَةَ فِيَتَمَكَّنُ)، هكذا فى النِّسَخِ، وصوابُه فيَسْتَمَكِنِ (مِنْ ذَنَبِهَا ثم يُوتِدُ قَدَمَيْه فى الأَرْضِ لئلاً)، هكذا فى النَّسَخ وصوابُه كما فى الأُصول الصَّحيحة : كيلا (تَجُرَّه إِذا أَرادَت الإِفْلاتَ منه. وأَدَرَّها بذَنَبِها) أَى (صَرَفَهَا شِقًّا بِشِقٌّ) ، هكذا فى النُّسْخِ، والصواب لِشِقّ ، (حَتَّى يُذَلِّلَها بذلك)، فإِذا ذَلَّت بالإِمِرَار أَرسَلَها إلى الرائضِ. (ومَرَّرَهُ) تَمْرِيرًا: (جَعَلَه مُرًّا. و) مَرَّرَه (: دَحَاهُ على وَجْه الأَرْض)، كَمَرْمَرَه. وقال الأزهرىّ: ويُمَرْمِرُه على وَجْهُ الأَرْض، أَى يَدْخُوه. وأَصله يُمَرِّرُه. (وتَمَرْمَرَ) جِسْمُ المرأةِ (: امْتَرَّ وتَرَجْرَجَ) . وقال ابنُ القَطَّع : إذا صار ناعِماً مثلَ المَرْمَرِ. وقال الصاغانىّ: تَمَرْمَرَ، إِذا تَحَرّكَ، أَنشدَ ابنُ دُرَيْد لِذِى الرَّمَّة : تَرَى خَلْقَهَا نِصْفاً قَنَاةً قَوِيمَةً ونِصْفاً نَقاً يَرْتَجُ أَوْ يَتَمَرْمَُ (٣) (١) وكذا فى اللسان والعباب. (٢) الديوان: ٢١٦ والأساس والعباب والتكملة. ١١٣ تاج العروس - ج ١٤ - ٢ ٨ مرر مرر (و) أَمْرَرْتُ الحَبْلَ أُمِرُّه فهو مُمَرُّ ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه، ومن ذلك قولُه عَزَّ وجلَّ: (﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾﴾(١) أَى (مُحْكَمْ قَوِىٌّ، أَو) معناه (ذاهِبٌ باطِلٌ)، أَى سَيَذْهَبُ ويَبْطُل. قال الأزهرىُّ: جعله من مَرَّ يَمُرُّ، إِذا ذَهَب، (و) أَمَّا قولُه تعالَى (﴿فِى يَوْمِنَحْسٍ مُسْتَمِرَّ﴾) (٢) فِقِيلَ : (أَى قَوِىٌ فى نُحُوْسَتِهِ)، وهُذه عن الزَّجَّاجِ، (أَو دائمِ الشَّرِّ)، أَو الثُؤْمِ ، (أَو) مستمِرّ: (مُرِّ)، وكذا فى قوله تعالى ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌ﴾ أَى مُرّ. يقال: استَمَرَّ الشىءُ، أَى مَرَّ ، قاله الصاغانىّ، (أَو نَافِذٍ أَو ماضٍ)، هكذا فى النُّسخ ، وصوابه أو نافذٍ ماضٍ (فيما أُمِرَ به وسُخِّر له ، أَوْ هو) أَى يوم نَحْس مُسْتَمِرّ (يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ الَّذِى لا يَدُورُ فى الشَّهْر)؛ ومنهُم مِن خَصَّه بِآخرِ الأَرْبَعَاءِ فی شَهْر صَفَر. (واسْتَمَرَّت مَرِيرَتُه علَيْه: اسْتَحْكَمَ ) أَمْرُه (عليه، وقَوِيَتْ شَكِيمَتُه فيه) وأَلِفَهَ واعْتَادَه، وهو مَجاز، وأَصلُه من فَتَل (١) سورة القمر الآية ٣. (٢) سورة القمر الآية ١٩. الحَبْلَ ، (وهُوَ) ، وفى الصحاح : لَتَجِدَنَّ فُلاناً أَلْوَى (بَعِيد المُسْتَمَرِّ ، بفتح المِيمِ الثّانِيَة)، أَى أَنَّه (قَوِىُّ فى الخُصومَة لا يَسْأَمُ المِرَاسَ). وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ : إِذا تَخازَرْتُ وما بِی من خَزَرْ ثُمَّ كَسَرْتُ العَيْنَ مِنْ غَيْرِ عَوَرْ وَجَدْتَنِى أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرْ". أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ مِن خَيْرٍ وشَرْ (١) ﴿ قال ابنُ بَرِّىّ: هذا الرَّجَزُ، يُرْوَى لِعَمْرٍو بن العاص. قال : وهو المشهور. ويُقال إِنّه لأَرطاةَ بنِ سُهَيَّةَ تَمَثَّل به عَمرو . قال الصاغانىّ ، ويُرْوَى للعَجّاج ، وليس له ، وللنَّجاشِىّ الحارثىّ، وقال أبو محمّد الأَعْرَابِىّ: إنّه لمُسَاوِرِ بنِ هِنْد. (وَمَارَّ الشَّيْءُ) نَفْسُه (مِرَارًا) بالكسر : (انْجَرَّ)، ومنه حديث الوَحْىِ : ((إِذا نَزَل سَمِعَتِ الملائكةُ (١) اللسان . وفى العباب الثلاثة الأول وفى الأساس (قزح) بزيادة مشطورين وفى التكملة أورد المشطور الثالث والرابع وقال : وبينهما ثلاثة مشاطير وهى : ذا نَهْمَةٍ فى المُصْمَئِلاَّتِ الكُبْرْ. أبْدَى إذا بُوذِيتُ من كَلْبٍ ذَكَرْ أُعْقَدَ بَوَالٍ يُغَذَّى في الشَّجَرْ ١١٤ مرر مرر صَوتَ مِرَارِ السِّلْسِلة على الصَّفا)»، أَى صوت انجِرارها واطِّرادها على الصَّخْر. وأَصلُ المِرَارِ : الفَتْلُ، لأَنَّهُ يُمَرُّ ، أَى يُفْتَلُ. وفى حديثٍ آخر : ((كإِمْرَارِ الحَدِيد على الطَّسْتِ [الجديد] (١)))، أَى كجَرِّه عليه . قال ابنُ الأَثير : ورُبَّما رُوِىَ الحَدِيثُ الأَوّلُ: صَوتَ إِمرارِ السِّلْسِلَةِ . [] وتما يُستَدرَك عليه : اسْتَمَرَّ الرجلُ ، إِذا استَقامَ أَمْرُهُ بعد فَسادٍ ، عن ابنٍ ثُمَيل. وقد تَقَدَّم . والمَمَرُّ بالفَتْحِ: مَوضع المُرورِ ، والمَصدّر . وهذا أَمَرُّ من كذا . قالَت امرَأَةٌ من العَرَب: ((صُغْرَاهَا مُرَّاهَا)) . وهو مَثَلُ ، وقد تُستَعار المَرارَة للنَّفْسِ ويُرَاد بها الخُبْثُ والكَرَاهَة ، قال خالِدُ بن زُهَيرِ الهُذَلِىّ: فَلَمْ يُغْنٍ عَنْهُ خَدْعُها حينَ أَزْمَعَتْ صَرِيمَتَهَا والنَّفْسُ مُرَّ ضَمِيرُها(٢) (١) فى مطبوع التاج ((الطشت)) والصواب والزيادة من اللسان والعباب . (٢) شرح أشعار الهذلين: ٢١٥ ((خَدْ عُهُ)) والمان. أَراد ونَفْسها خَبِيثَة كارِهَة . وشىءٌ مُرٍّ، والجَمعِ أَمرَارٌ .. وبَقْلَةٌ مُرَّةٌ ، وجَمعُهَا مِرَارٌ. وعَيْشٌ مُرّ، على المَثَل، كما قالوا : حُلْوٌ، وفى حَدِيث ابنِ مَسعُود فى الوَصِيَّةِ ((هُمَا المُرِّيَانِ: الإمساكُ فى الحياةِ والتَّبذيرُ عند المَمات)) قال أبو عُبَيد: معناه هما الخَصْلَتَانِ المُرَّيَان (١)، نَسَبَهما إلى المَرَارَةِ لِمَا فِيهِمَا مِن مَرَارَةِ المَأَثَم . وقال ابنُ الأَثِيرِ المُرَّيَان: تَغْنِيَة المُرَّى مثل صُغْرَى وكُبرَى وصُغْرَيَان وكُبْرَيَان، فهى فُعْلَى من المَرَارة تأنيث الأَمرّ ، كالجُلَّى والأَجَلّ، أَى الخَصْلَتَان المُفَضَّلتان فى المَرَارة على سائر الخِصال المُرَّةِ أَنْ يَكُونَ الرَّجلُ شَحِيحاً عماله ما دام حَيَّ صَحيحاً ، وأَنْ يُبَذِّره فيما لا يُجدِى عليه من الوَصايَا المَبنِيَّة على هَوَى النَّفْسِ عند مُشارَفَةِ المَوت . وَرَجُلُ مَرِيرٌ، كأَمِيرٍ : قَوِىُّ نومِرَّة. والمُمَرُّ، على صيغة اسمِ المَفْعُولِ: الحَبْلُ الذِى أُجِيدَ فَتْلُه . ويقال : (١) فى اللسان ((المرتان)» ١١٥ مرر مرر المِرَارُ، بالكَسر، وكُلُّ مفتولٍ مُمَرَّ . وفى الحديث: ((أَنَّ رَجُلاً أَصَابَه فى سَيْرِهِ المِرَارُ)) أَى الحَبْل، قال ابنُ الأَثِير: هُكذا فُسِّر، وإِنَّمَا الحَبْل المَرُّ ، ولعلَّه جَمَعه، وفى حديث مُعَاوِية: سُحِلَتْ مَرِيرَتُه))، أَى جُعلَ حَبْلُه المُبْرَمِ سَحِيلاً ، يَعنى رخْوًا ضَعِيفاً . ويُقَال: مَرَّ الشَّيْءُ واسْتَمَرَّ وأَمَرَّ ، من المَرَارَة . وقَولُه تَعَالَى: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وأَمَرُّ ﴾ (١) أَى أَشَدُّ مَرارَةً . والمِرَارُ: المُدَاوَرَةُ والمُرَاوَّدَة. والمُمِرُّ ، بالضّمّ : الذى يُدعَى للبَكْرَةِ الصَّعَبَة لِيُمِرَّهَا قَبل الرّائضِ: قاله أَبو الهَيثَم . وفُلَانٌ أَمَرُّ عَقْدًا من فُلانٍ ، أَى أَحِكَمُ أَمْرًا منه، وأَوْفَى ذِمَّةً . ومَرْمَارٌ، من أَسماءِ الدّاهِيَةِ قال : قَد عَلَمَتْ سَلْمَةُ بِالْغَمِيسِ لَيلَةَ مَرْمَارٍ ومَرْمَرِيسِ (٢) (١) سورة القمر الآية ٤٦. (٢) اللسان . ومَرْمَرَةُ : مَضِيقٌ بين جَبَلَين فى بَحرِ الرُّومِ صَعْبُ المَسْلَكِ . ومُرَيْرَةُ والمُرَيْرَةُ: مَوضع، قال: كأَدَمَاءَ هَرَّتْ جِيدَهَا فِى أَرَاكَةٍ تَعَاطَى كَبَاثاً من مُرَيْرَةَ أَسَوَدَا (١) وقال : وتَشْرَبُ آسَانَ الحِیَاضِ تَشُوفُها ولَوْ وَرَدَت ماءَ المُرَيْرَةِ آجِنَا (٢) وقال الصاغانىّ: المُرَيْرَةُ ماءٌ لبنى عَمْرِو بن كِلاَب . والأُمْرَارُ: مِيَاهُ معروفة فى دِيَار بنى فَزَارَةَ، وأَمّا قولُ النّابِغَة يُخَاطِبُ عَمْرَو بنَ هنْد : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَوَ بنَ مِنْدِ آيَةً ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الإِنْذارِ (٣) لا أَعْرِفَنَّك عارِضاً لِرِماحنا فى جُفِّ تَغْلِبَ وَارِدِى الأُمْرَارِ (١) اللسان . (٢) السان وفيه: ((وتشرب آمار الحياض تسوقه)». (٣) المان ، وفى العباب الثائى . ١١٦ مرر مرر فهى مِيَاهُ بِالْبَادِيَةِ (١). وقال ابنُ بَرّىّ: الأَمْرَار: مِيَاهُ مُرَّةٌ معروفَة، منها عُرَاعِرٌ، وكُتَّيْبٌ، والعُرَيْمَة . وقال الصاغَانِىّ : وبنو يَرْبُوع يقولُون : مِرَّ علينا فُلانٌ، بالكَسْرِ، أَى مَرَّ. وتَمَرْمَرَ عَلَيْنَا، أَى تَأَمَّرَ . والمُرَّارَ (٢) كرُمَّان: الكُهَّانُ. ومَرَّانُ، كَشَدَّاد : مَوْضِع بين البَصْرة ومَكَّة ، لبَنِى هِلالٍ من بنى عامرٍ . ومَوْضِعٌ آخر بين مَكَّة والمدينة . ومَرَّارٌ، كثَدَّدٍ : وَادٍ نَجْدِىٌّ . وَذَاتُ الْمُرَارِ ، كغُرَابِ : مَوضعٌ من دِيَارٍ كَلْب . ومَرَّ، بالفَتْحِ : ماءُ لغَطَّفان، وبالضَّمّ : وَادٍ من بَطْنِ إِضَمٍ ، وقيل: هو إِضَمٌ . والمُرَّانِ، مُثَنَّى: ماءَان لِغَطَفَانَ بينهما جَبَلٌ أَسْوَد . (١) فى اللسان والعباب: ((مياه بالبادية مرّة)). (٢) فى التكملة والمرمار: الكهان)» وضبطت بضم فكون ومُرَيْرُ ، كَرُبَيْرٍ : ماٌ نَجْدِىٌّ من مِياه بَنِى سُلَيْم . ومُرِّينُ، بالضّمِّ وَتَشْدِيد الراءِ المَكْسُورة : ناحِيَةٌ من دِيَار مُضَر. ورَجَلٌ مُمَرُّ ، وفَرَسٌ مُمَرُّ (١) مُسْتَحْكِمُ الخلْقَةِ . والدَّهْرُ ذُو نَقْضِ وإِمْرَارٍ . وهو على المَثَل . وأَمَرَّ فلاناً: عالَجَهُ وفَتَلَ عُنُقَه لِيَصْرَعَه . وهما يَتَمارَّانِ . ومَرَّت عليه أَمْرَارٌ (٢) ، أَى مَكَارِهُ، وهو مَجاز. والمَرَّارُ بن حَمُّويةَ الهَمَذانىّ ، كشَدَّاد : شيخٌ للبُخَارِىّ . وَأَبُو عَمْرٍ و إِسْحَاقُ بن مِرَارِ الشَّيْبَانِىّ ككِتَاب: لُغَوِىُّ، كتب عنه أَحمد ابن حَنْبَل ، وابنُه عَمّرو بن أبى عَمْرٍو ، له ذِکْر. ومَرَّانُ بنُ جَعْفَر، بالفَتْحِ: بَطْن . (١) فى الأساس ((ممرّ الخَلْقِ)). (٢) في الأساس : مرّت عليه مُرُورٌ: مَكارِهُ. ١١٧ هور مزر ومِرَّةُ بنُ سُبَيْع ، بكَسْرِ الميم، وسُبَيْعِ هو ابنُ الحارث بنٍ زَبْد بن بَحرِ بن سَعِدِ بن عَوف . وُذُو مُرِّ، بالضَّ ، من أَصحابٍ علىّ رضى الله عنه . وذُو مَرِّين (١) ، بالفَتْحِ فَتَشْدِيد راءٍ مكسورة: لَقَبُ وَائِلٍ بن الغَوْثِ بن قَطَنِ بن عَرِيبٍ الحِميَرِىّ . وذُو مَرّانَ، بالفَتْحِ: عُمَيرُ بن أَفْلَح بن شُرَحْبِيلَ (٢) من الأَّقْيَال. وبالضّمِّ : مُجَالِدُ بن سَعِيدٍ بن ذِى مُرَّانَ الهَمْدانىّ، عن الشَّعْبِىّ مشهور . ومُرَّةٌ ، بالضّمّ : قريَةٌ بِالْيَمَن بالقُرب من زَبِید . والمَرِّيّةُ، بالفَتْح وتشديد الرّاءِ المَكْسُورة : بلدةٌ بالأندلس ومُرَيرَة ، كُهُرَيرَة : جَدّ أَبِى مُحَمَّدٍ إسماعيلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمّدٍ بن مُوسَى بن هَارُون بن مُرَيْرَةَ الآخِرىّ . ذكره المَالِينّى . (١) الذى فى التكملة ((ذومَرّ بنُ وائل بن الغوث)) فهو ابن وائل وليس لقبه . (٢) فى جمهرة أنساب العرب ((عميرة ... شراحيل». [ م ز را. (المَزْرُ)، بالفَتْحِ: (الحَسْوُ للذَّوْقِ). والمَزْرَة: المَصَّةُ . (و) المَزْرُ: (الرجُلُ الظرِيفُ، كالمَزِير، كأُمير)، نقله الفَراءُ. (و) المَزْرُ: (دُونَ القَرْصِ)، نَقَلَه الصاغانىُّ . وقال ابنُ القَطّاع: ومَزَرَه مَزْرًا : قَرَصَهُ. (و) المِزْرُ، (بالكَسر: الأَحمَقُ . و) المِزْرُ (: نَبِيذُ الدُّرَةِ والشَّعِيرٍ) والحِنْطَة والحُبوبِ ، وقيل: نَبِيدُ الذُّرَةِ خاصّة. وذكر أَبو عُبَيد أَنّ ابن عُمَرَ قد فَسَّرَ الأَنْبِذَةَ فقال: البِتْع : نَبِيذُ العَسَل؛ والحِعَةُ: نَبِيذُ الشِعِيرِ، والْمِزْرُ من الذُّرَةِ، والسَّكَرُ من التمرِ ، والخَمْرُ من العَنَبِ . (و) المِزْرُ ٥٤ (الأُصْل) . (والمَزِيرُ)، كأَمير: (الشَّدِيدُ القَلْبِ) القَوِىُّ (النافذُ) فى الأُمورِ المُشْبَحُ العَقْلِ، بَيِّنُ المَزَارَةِ . ١١٨ مزر مزر قال العبّاسُ بنُ مِرادس : تَرَى الرجُلَ النحِيفَ فَتَزْدَرِيهِ وفى أَثْوَابِه رَجُلٌ مَزِيرُ (١) ويُروَى : أَسَدٌ مَزِيرٌ، (ج أَمَازِرُ ) مثْل أَفِيلٍ وأَفائلَ، وأَنشد الأَخْفَش : إِلَيَكِ ابنَةَ الأَعْيَارِ خافِى بَسَالَةَ الـ ـرِّجال وأَضْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ ولا تَذْهَبَنْ عَيْنَاكِ فِى كُلِّ شَرْمَحٍ طُوَالٍ فإن الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ (٢) يريد : أَقاصِرهم وأمازِرهم . وقال الفَرّاءُ: الأَّمَازِرُ جَمعُ أَمزَرَ، وقد مَزُر، ككَرُمَ، مَزَارَةً) ، وفلان أَمْزَرُ منه . (ومَزَرَ) السِّقَاءَ مَزْرًا: مَلَّهُ ، عن كُرَاعٍ . وقال ابنُ الأَعرابِىّ: مَزَرَ (القِرْبَةَ) مَزْرًا: (لَمْ يَدَعْ فِيها أَمْتاً، كمَزَّرَهَا ) تَمْزِيراً، وأَنشد شَمِرٌ : فَشَرِبَ القَوْمُ وأَبْقَوْا سُورًا وَمَزَّرُوا وِطَابَها تَمْزِيرَا (٣) (١) اللسان والصحاح والأساس والعباب والمقاييس ٣١٩/٥ وفى العباب نسبة إلى معاوية بن مالك معود الحكماء . (٢) اللسان والصحاح، والعباب ونسبه إلى سلام ابن حُبيش الصَّمُونىّ . (٣) اللسان والعباب . (و) مَزَر (الرَّجُلَ: غاظَهُ)، نقَله الصاغانىّ . (والتَّمَزُّر: التَّمَصُّرُ)، وهو التَّتَبُّع . (و) التَّمَزُّر (: النَّمَصُّصُ والشُّرْبُ القَلِيل،). يُقَال: تَمَزَّرتُ الشَّرَابَ، إِذا شَرِبْته قَلِيلاً قليلاً . ومثلُه النَّمَزَّز ، وهو أَقَلُّ من الثَّمَزُّر، (كالمَزْرِ) ، بالفتْحِ . وقيل: التمَزُّر: التَّرَوُّق، (أَو) هو (الشُّرْبُ بمَرَّةٍ ) . وفى حديث أَبِى العالِيَة: ((اشْرَبِ النَّبِيذَ ولا تُمَزِّرْ))(١) أَى اشْرَبْه لتَسْكِينِ العَطَش كما تَشْرَب المساء، ولا تَشْرَبْه للتِّلَذُّذِ مَرَّةً بعد أُخْرَى كما يَصْنَع شاربُ الخَمْرِ إِلَى أَنْ يَسْكَرَ . قال ثَعْلَبُ: مَّا وَجَدْناعن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اشْرَبُوا ولا تَمَزِّرُوا)) أَى لا تُدِيرُوه بَيْنَكُمْ قَلِيلاً قَلِيلاً، ولكن اشْرَبُوه فى طِلْقٍ واحِدٍ كما يُشْرَب الماءُ. أَو اتْرُكوه ولا تَشْرَبُوه شَرْبَةً واحدَةً (٢). (وَكُلُّ ثَمَرٍ اسْتَحْكَمَ فقد مَزُرَ، کگِرُمَ ، مَزَارَةٌ)، قاله ابنُ دُرَيْد. (١) ضبط العباب بفتح التاء وتشديد الراء مفتوحة . (٢) اللسان: ((ولا تشربوه شرْبة بعد شَرْبة)). ١١٩ مزر مستفشر (وَمَازَرُ، كهاجَرَ: د ، بالمَغْرَب) بصِقِلِّيَّة . قال شيْخُنَا : وقد تُكْسَر زَايَهُ، كما فى شَرْح الشِّفَاءِ وغيره ، (منها) الإِمامُ أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ عُمَرَ الثَّمِيمِىّ المَازَرِىُّ، أَحَدُ الأَّئْمَّة، (شارحُ صَحِيح مُسْلِمٍ)، سَمّاهُ المعْلَمِ . وهو من شُيُوخِ القَاضِى عِياض. ومات سنة ٥٣٦ ، ومنها أيضاً أَبو عبد الله محمّدٌ بنُ المُسَلَّمِ المَازَرِىُّ الأُصُوَّلَُّ. (و) مازَرُ: (ة) بِلُرِّسْتَانِ(١) (بَيْنَ أَصْبَهَانَ وخُوزِسْتَانَ، منها عِیَاضُ ابن مُحَمّد بنِ إِبراهِيمَ الأَبْهُرِىُّ) . ووقع فى التَّبْصِير: الأَزْهَرِىّ، وهو غَلَط ، (المَازَرِىُّ) الصُّوفىّ، جالَسَه السِّلَفِىُّ فى سَنَة خَمْسِمِائةٍ ، وهو فى عَشْرِ الثَّمانين . (ومَزْرِينُ ، كَقَزْوِینَ: ة ببُخَارَى)، نقله الصاغَانىّ . [م س ر]. (مَسَرَهُ)، أَهمله الجوهرىّ، وقال (١) فى مطبوع التاج: بكرستان والصواب من معجم البلدان (مازر) والمشتبه ٥٦٥ والتبصير ١٣٣٦. ابنُ دُرَيد : المَسْرِ: فِعلٌ مُماتٌ ، وقد مَسَرَهُ مَسْرًا، إِذَا (سَلَّهِ) فَأَخْرَجَه . (و) فى اللِّسَان: مَسَرَهُ يَمْسُرُهُ مَسْرًا: (استَخْرَجَه مِنْ ضِيقٍ. و) قال الليثُ: المَسْرُ : فِعلُ الماسِرِ . ويُقَال: هو يَمْسُرُ (النّاسَ)، إِذا (غَمَزَ بِهِم. و) قال غيرُه: مَسَرَ به، إذا (سَعَى) به، كمَحَلَ به، (أُو) مَسَرَ بِهِم ، إِذا (أَغْرَاهُم) . والمَاسِرُ : السّاعِى. [] وما يُستَدرَك عليه : المِسْرُ، بالكسر، وهو ابن ثَعلَبَة بن نَصْر بن سَعد بن نَبْهَان، فَخْذٌ من طَيِّئُّ، هكذا ضَبَطَه الشرِيفُ الجوّانِىّ فى المُقَدِّمَة الفاضلِيّة . [ م س ت ف ش ر ] واستدرك صاحِبُ اللِّسَان هُنَا : مُستَفشار (١) وهو مُعَرّب مشت افشار، وهو العَسَلُ المُعْتَصِرِ بالأَيدى إِنْ(٢) (١) فى مطبوع التاج ( مستشفار» والمثبت من اللسان. (٢) فى ((اللسان ((إذا) ١٢٠