النص المفهرس

صفحات 81-100

گور
کور
وقال الأَخْفَش : تُلَفُّ وتُمْحَى ، وقال
أَبو عبيْدَة : كُوِّرَت مِثْلَ تَكويرٍ
العِمَامَة. وقال قَتَادَة: أَى ذَهَب
ضَوْءُهَا، وهو قَوْلُ الفَرَآءِ . وقال
عِكْرِمَة: نُزِعَ ضَوْوُّهَا ، وقال مُجَاهِد ،
أيضاً: كُوِّرَت: دُهْوِرَت . وقال
الرَّبِيعُ بن خيمُ (١): كُوِّرَت: رُمِىَ
بها . ويقال: دَهْوَرْتُ الحائطَ، إِذا
طَرَحْتَه حتى يَسْقُط .
وثَنِيَّةُ الكُورِ ، بالضمّ ، فى أَرْضِ
اليمنِ ؛ بها وَقْعة .
وكُورٌ، بالضّمّ ، اسمُ جَمَاعَة .
وأبو حامِدٍ صالِحُ بنُ قَاسِمٍ
المعروفُ بابن كُوِّر، بفتح الكاف
وتشديد الواو المكْسُورة ، حَدّث عن
سَعِيد بن البَنّاءِ، مات سنة ٦٢٠ .
وعُمَرُ الْكُورِىّ، بالضّمِّ : حَدَّث
بِدِمَشْق عن زَيْنَبَ بِنتِ الْكَمَال .
وكُورَانُ ، بالضّمِّ : قَبِيلَةٌ من الأَكْرَاد،
خرج منهم طائفةٌ كثيرةٌ من العُلَمَاءِ
(١) في اللسان )) خُثَيْم)).
والمُحَدِّثين، خاتِمتُهُم شيخ شُيُوخِنا
العَلَّمَةُ أَبو العِرْفَانِ إِبراهِيمٌ بن
حَسن، نَزِيلُ طَيْبَةٍ، وقد مَرَّ ذكْرُه فى
شَهْرِزُور ، فراجعْه .
ومِكْوَارٌ، كمِحْرَاب : اسمٌ .
وكُوَيْرِ بِنُ مَنْصُور بن جَمَّاز،
كُزُبَيْرِ ، لَهُ عَقِبٌ بالمَدِينَة .
والأَكَاوِرَة بَطن من المَعَازِبة بالیَمَن ،
وجَدُّهُم كُوَيْر ، واسمُه محمّد بنُ علىّ
ابنِ حسنِ بنِ حامِدِ بنِ محمّد بن
حامِدٍ بن معزب العكِّىّ، وإليه يُنْسَب
بَيْتُ كُوَيْرِ بِالْيَمَن .
وقال الصّاغَانِىُّ : وذَكَر ابنُ دُريْدِ
فى باب مُفْعَللّ، بسكون الفاء وفتح
العَيْن وتشديد اللَّم الأخيرة : فَرَّسُ
مُكْتَثِرُّ، فى لغة من همزَ ، وهو الْمُكْتَارُ
بِذَنَبِهِ الَّذِى يَمُدَّ ذَنَبه فى حُضْرِهِ، وهو
محمودٌ. قال الصاغانىّ: إِن أَراد همْزَ
الْمُكْتَار فهو مُكْتِرٌ، على مُفْتَعِل ، وإِنْ
صَحَّ المُكْتَثُرُّ بتشديد الرّاءِ، فموضعُه
تركيب (( كت ر )) .
٨١
تاج العروس - ج ١٤ - م ٦

سمير
کھر
[ ك هر].
(الكَهْرُ: القَهْرُ)، وَقَرأَ ابنُ
مسْعُود: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فلا تَكْهَرَ﴾(١)
وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنّ كَافَه بدَلٌ من قافٍ
القَهْرِ، كَهرَه وَقَهَرَه بمعنِّى . (و) الكَهْرُ
(: الانْتِهَارُ)، يُقَال: كَهَرَه ◌َكَهْرًا، إِذَا
زَبَرَهُ وانْتَهَرَهُ تَهَاؤُناً به . (و) الكَهْرُ
(: الضَّحِكُ. و) الكَهْرُ (: اسْتِقْبَالُك
إِنْسَاناً بوَجْهِ عابِس تَهَاوُناً به)
وازْدَرَاءٌ . وقيل: الكَهْرُ: عُبُوسُ
الوَجْه ، وفى حَدِيث مُعَاوِيَةً بَنِ الحُكَم
السُّلَمِىِّ أَنّه قال: ((ما رَأَيْتُ مُعلِّماً
أَحْسَنَ تَعْلِيماً من النَّبِىّ صَلَّى الله عليه
وسلَّم. فبِأَّبِى هُوَ وَأُمِّى، ما كَهَرَنِى
ولا شَتَمَنِى ولا ضَرَبَنِى)). وفى
حديث المَسْعَى: ((إِنَّهُم كانُوا
لا يُدَعُّون عَنْهُ ولا يُكْهَرُون )) قال ابنَ
الأَثِير: هُكذا يُرْوَى فى كُتُبٍ
الغَرِيب وبَعْض طُرُق مُسْلِمْ، والّذِى
جاءَ فى الأَكْثر: يُكْرَهُون . بتقديم
الرَّاءِ، من الإِكْرَاه . (و) قِيل: الكَهْرُ
(١) سورة الضحى الآية ٩ والقراءة المشهورة بالقاف.
(( فلا تقهر )» .
(: اللَّهْوُ. و) الكَهْرُ (: ارْتِفَاعُ
النَّهَارِ)، وقد كَهَر الضُّحَى: ارْتَفَعَ ،
قال ◌َدِىُّ بِنُ زَيْدِ العِبَادِىّ :
مُسْتَخِفِّينَ بِلاَ أَزْوَادِنَا
ثِقَةً بالمُهْرِ من غَيْرٍ عَدَمْ
فإذا العَانَةُ فى كَهْرِ الضُّحَى
دُونَهَا أَحْقَبُ ذُو لَحْمِ زِيَمْ(١)
يَصف أَنّهِ لا يَحْمِل معه زادًا فى
طَريقه ثِقَةً بما يَصِيدُه بمُهْرِهِ . والعَانَةِ :
القَطِيعُ من الوَحْش . (و) الكَهْرُ
أَيضاً: (اشْتِدَادُ الحَرِّ)، وقد ذكرَهُمَا
الزمخشرىُّ، وقال الأَزْهَرِىُّ: كَهْرُ
النَّهَار: ارْتِفَاعُه فى شِدَّةِ الحَرِّ. (و)
الكَهْرُ (: المُصاهَرَةُ)، أَنشد أبو عَمْرو :
:
يُرَحَّبُ بِى عندَ بابِ الأَمِيرِ
وتُكْهَرُ سَعْدُ ويُقْضَى لَهَا(٢)
أَى تُصَاهَر، (والفعْلُ كِمَنَعَ) ،
لوُجُودِ تَرْفِ الحَلْقِ.
(١) اللسان، وفى الصحاح والعباب: البيت الثانى،
وفى المقاييس ٥ /١٤٤ صدر البيت الثانى .
وضبط فى اللسان ((عدى بن زيد العَبَّادى)) وهو خطأ
(٢) أنلسان والعباب والتكملة.
٨٢

گیر
گیر
(والكُهْرُورَةُ بالضَّمِّ : التَّعَبُّسُ).
يُقَالُ: فى فُلانٍ كُهْرُورَةٌ، أَى انْتِهَارٌ
لِمِنْ خاطَبَه وتعبُّسُ لِلْوجْه . قال
زَيْدُ الخَيْلِ :
ولَسْتُ بذِى كُهْرُورَةٍ غَيْرِ أَنَّنِى
إِذا طَلَعَت أُولَى المُغِيرةِ أَعْبِسُ (١)
(و) الكُهْرُورةِ أَيضاً (: المُتَعِبِّسُ
الذى يَنْتَهِرُ الناسَ ، کالگھْرُورِ ) ، بغیر
هاء .
[] وثَما يُسْتَدْرك عليه :
الكَهْرُ: الشَّتْمُ، نقلَه الأَزهرىُّ.
ورجُلٌ كُهْرُورَةٌ : قَبِيحُ الوَجْهِ ،
وقيل ضَحَّاكٌ لَعَّابُ، وقيل:
عابِس .
#
[ ك ى ر ]
(الكِيِرُ، بالكَسْرِ : زِقِّ يَنْفُخ فيه
الحَدَّادُ)، أَو جِلْدٌ غَلِيظٌ ذو حَافَاتٍ ،
( وأَمَّ المَبْنِىُّ من الطِّينِ فكُورٌ)،
بالضِّمَ، وقد تقدَّم، (ج أَكْيَارٌ ،
(١) اللسان والعباب والتكملة .
وكِيَرَةٌ . كعِنَبَة ، وكِيَرانٌ) ، الأخيرُ عن
ثَعْلِب، قاله حين فَسَّرِ قَوْلَ الشاعِرِ :
تَرَى آنُفاً دُغْماً قَبَاحاً كأَنَّها
مَقَادِيمُ أَكْيارٍ ضِخَامَ الأَرَانِبِ (١)
قال : مقَادِيمُ الكِيرَانِ تَسْوَدٌ من
النّارِ ، فكسَّر كِيرًا على كِيرَانٍ ، وليس
ذلك بمعروف فى كُتُب اللغة، إِنَّمَا
الكِيرانُ جَمْعُ الكُورِ وَهُوَ الرَّحْلُ ،
ولعلَّ ثَعْلَباً إِنّما قال مَقَادِيم
٤ ٥
الأكْيارِ .
(و) الكِيرُ: (جَبَلٌ) بالقُرْب من
ضَرِيَّةَ، (و) كِير : (ع بالبَادِيَةِ)، وهو
جَبَلٌ أَحمرُ فارِدٌ قَرِيبٌ من إِمَّرَةَ ، فى
دِيارٍ غَنِىّ، قَال ◌ُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ :
إِذَا حلَّتْ بِأَرْض بَنِى عَلِىّ
وَأَهْلُكَ بَيْنَ إِمَّرَةٍ وكِيرٍ (٢)
(و) كِير: ( د، بين تَبْرِيزَ
وبَيْلَقَانَ ) .
(١) اللسان .
(٢) اللسان والعباب وفى معجم البلدان : (كير) ثلاثة
أبيات. وفى مطبوع التاج ((بنى غنىّ)). والمثبت من
المصادر السابقة. وفى العباب ((وأهلى "
٨٣

كبير
لبر
(والكَيِّرُ ، كسَيِّد : الفَرَسُ يَرْفَعُ ذَنَبَه
فى حُضْرِهِ ، وفِعْلُهُ الكِيَارُ، بالكُسْرِ)،
عن ابن الأَعْرابِىّ، (وهو مِنْ كَارَ)
الفرسُ (بكِيرُ)، إِذا جَرَى كذلك،
كبِّع ، من باع يَبِيعُ ، (أَو ◌ِيَكُورُ)،
بالواو ، كمَّيِّت من مات يَمُوت، ومنه
اكتارَ الفَرَسُ ، إذا رَفَعَ ذَنَبَه فى
عَدْوِهِ، ويُقَال: جاءَ الفَرسُ مُكْتَارًا، إِذا
جاءً مادًّا ذَنَبَه تحتَ عَجُزِه . قال
الكُمَيْتُ يصف ثَوْرًا :
كأَنَّه من يَدَىْ قِبْطِيَّةِ لَهِقاً
بالأَنْحَمِيَّةِ مُكْتَارٌ ومُنْتَقِبُ(١)
وذَكَرَه ابنُ سِيدَه فى الواو وقالَ :
إِنَّمَا حمَلنا ما جُهِلَ من تَصَرُّفه من
باب الواو ، لأَنّ الأَلْفَ فيهِ عَيْنُ،
وانْقلاب الأَّلف عن العَيْنِ واواً أكثرُ
من انْقِلابها عن الياءِ .
[] وممّاً يُسْتَدْرَك عليه
عن ابْنٍ بُزُرْج: أَكارَ عليه
يَضْرِبُه ، وهُمَا يَتَكَايَرانِ . وفى حَدِيث
(١) السمان (كور) .
المُنَافِق: ((يَكِيرُ فى هُذِهِ مَرَّةً وفى
:
هذه مرَّة » أى يجْرِى.
وكيرَانُ، كچِيران : اسمٌ .
( فصل اللام )
مع الراءِ
هذا الفصل من زياداته على الصحاح
[ ل ب ر ]
(اللَّبِيرَةُ، ويُقَال: الأَلْبِيرَةُ) (١)،
ويقال بِلْبيرة : (د، بالأَنْدَلُسِ) . بينها
وبين قُرْطُبَةَ تسعون مِيلاً، وأَرضُها
كثيرةُ الأَنْهَارِ والأشجارِ ، ومعادِن
الفضَّة والذهب والحديد والنِّحاس
وحَجرِ التُّوتياءِ، (منها)، هكذا فى
نُسختنا، وفى بعضها: ومنه (مُحمَّد بنُ
صَفْوانَ)، هكذا فى النُّسخ ، وقال
الحافظ : هو مَكِّىُّ بنُ صِفْوَان (اللَّبِيرِىّ
المُحدِّث، ويقال) فيه (البِيرِىّ)
مَوْلَى بنى أُميَّةَ ، مات سنة ٣٠٨. ومنه
(١) فى معجم البلدان (إليبرة) الألف فيه ألف قطع
بوزن إخريطة وإن شئت بوزن كبريتة.
٨٤

لحر
لنجر
أيضاً أَسَدُ بنُ عبدِ الرَّحْمُنِ،
وإبراهِيمُ بنُ خالِدِ، وأَخَمَدُ بنُ عُمَر
ابن منْصُور، وعبدُ المَلِكُ بنُ حَبِيب ،
الأَلْبِيرِيُّون، وغيرُهُم .
[ ل ج ر ]
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
اللَّجرُ، وهى قَرْيَةٌ من قُرى
بغْدَاد، ليس بها أَطيبُ من مائها ،
هُكذا ضَبِطَه أَبو عَبْدِ الله محمّد بن
خَلِيفَة . وكان فى أَثناءِ سنة ٣٨٦،
نقله ابنُ الجلاّب فى كتاب الفوائد
المُنْتَخَبَة له . وقد سبق التصريحُ
به فى ((أَ ج ر)» فراجعه .
[ ر ر ]، [ ل و ر ]
[] وما يُسْتَدْرك عليه:
لا رُ، وهى مدينةٌ بفارِسَ ، منها
أَبو مُحَمَّد أَبَان بن هُذَيْلٍ بنٍ أَبِى
طاهِرِ الَّلاَرِىّ، شيخ لهِيَة الله بن
الشِّيرازِىّ(١).
(١) فى معجم البلدان: (اللار): هبة الله بن عبد الوارث
الشيرازي .
وأحمد الزَّاهِد الَّلرِّىّ (١) ، بتشديد
الرّاءِ وضَمَ اللامِ . وبالفَتْح: إِبْرَاهِيم
ابن محمّد بن القَاسِمِ بن ◌َرَّة الأصبهانيّ
اللَّرِّىّ، عن إبراهيم بن عَرَفَةَ وغيره ،
والإِمَامُ أَبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيمُ بنُ
عَبْد العَزِيز، اللَّورِىّ بالضَّمّ، شيخَ
دارِ الحديث الظاهِرِيَّة، سَمِعَ ابن
الجُمَّيْزِىّ (٢) وطبقته .
[ ل ش ر ]
[] وممّاً يُسْتَدْرَك عليه:
لا شِرُ، اسم أَبِى ثَعْلَبَه الخُثَنِىّ
الصحابىّ، نقله الحَافظ .
[ ل ن ج ر ]
[] وممّاً يُسْتدْرَك عليه:
اللّنْجَرَ (٣) وهو اسمٌ لمَرْسَى السُفُن،
اسْتطْرَدَه المصنِّففى ((رسا )) فشرحه بما
ليس معروفاً. وأَغْفله هُنا . قاله شيخُنا .
(١) فى معجم البلدان : (اللرّ): اللُّرُّ بالضم وتشديد
الراء ، وهوجيل من الأكراد فى جبال بين اصبهان
وخوز ستان وتلك البلاد تعرف بهم فيقال : بلاد
اللّرّ، ويقال لها لُرسْتان ويقال لها النُّور بالضم .
(٢) فى مطبوع التاج ((الجمزى)) والمثبت من المشتبه / ٥٦٠.
(٣) الذى ذكره المصنف فى (رسا) هو ((الأنجر»
٨٥

ليو
مار
[ ل ى ر ]
[] وممّا يُسْتدْرَك عليه
لير، بالكسر ، والياءِ مُمَالة :
ناحيةٌ من جُنْدَيْسَابُور وجبَال الأكراد
المُنْتَشِرِين بين الرَّىّ وَأَصْبَهَان ،
يُقالُ : لها : لِير شَدّد .
[ ل هـ ب ر].
(اللَّهْبَرَةُ)، أَهمَله الجَوْهَرِىُّ، وقال
ابنُ الأَثِيرِ (١) : هى (: المَرْأَةُ القصِيرَةُ
الدَّمِيمَةُ) ، وقيل: هى الطويلة
الهَزِيلةُ ، وبه فسّر الحَدِيث
((لا تَتَزَوجَنَّ لَهْبَرَةً)) (أَو) هو (مَقْلُوبُ
الرَّهْبَلَةِ، وهى الَّتِى لا تُفْهَمُ جَلَبَاتُها ،
أَوِ الَّتِى تَمْشِى مَشْياً قليلاً)(٣) كما
سيأتى، وهذا هو النَّطْوِيل المُخِلُّ بصنعته،
فإِنّه لو أَحالَ الرَّهْبَلَة على مَّحَلِّه على
عادته كان أَوْفَق له كما لا يَخْفَى.
(١) فى هامش مطبوع التاج قوله وقال ابن الأثير: هى المرأة
القصيرة الدميمة . الصواب أن يقول: وقال فى التكملة :
هى المرأة القصيرة الدميمة ، ثم يقول : وقال ابن
الأثير : هى الطويلة الهزيلة ، فإن ابن الأثير اقتصر
على الثانى وصاحب التكملة على الأول.
(٢) فى القاموس المطبوع: ثقيلا، وهو موافق أيضا لما فى
الفائق والعباب .
[ ل هـ ور ]
[] ومما يُسْتَدْرك عليه:
لَهْوَرُ (١) كجَعْفَر، ويُقَال: لاهُورُ
كساجُور، ويُقَالِ أَيضاً لَهَاوُرُ،
مدينة عظيمة بالهِنْد، بها وُلِدَ
الصاغانِىُّ صَاحِبُ الْعُبَابِ ، وإِليها
يُنْسَب جماعةٌ من المحدِّثين :
( فصل الميم)
مع البراء
[ م أر] .
(المِبُّرَةُ بالكَسْر: الذَّحْلُ والعَداوةُ
والنَّمِيمَةُ ، والجمع المِثِّرُ.
(ومسْرَ الجُرْحُ، كَسَمعَ: انْتَقَضَ)،
نقله الصاغَانِىُّ. (و) مَنِْرَ (عَليْهِ:
اعْتَقَدَ عدَاوَتَهُ )، كامْتَرِ . (ومَأُر
السِّقاءَ) مَأْرًا (كمَنَعُ: مَلأَّهُ)، وفى
:
(١) فى معجم البلدان: (لوهور) قال : لوهور بفتح
أو له وسكون ثانيه والهاء وراء . ثم قال : والمشهور
من اسم هذا البلد : لّهاوُرُ هذا وانظر ( لور) قبل
( لشر) و(لير) قبل (لهر).
٨٦

متر
متر
اللِّسَان: وَسَّعَه. (و) مأَرَ (بيْنُهُم)
مَأْرًا (: أَفْسدَ وأَغْرَى) وعَادَى، (كمَاءَرَ
مُمَاءَرَةً ومِئَارًا) ، من باب المُفاعَلة .
(وهُو مِئْرٌ، ككَتِفٍ وعِنَب :
مُفْسِدٌ) بين النَّاس . وفى بعض النَّسخ :
وغَيْثُ(١) مسِرٌ مُفْسِد وهو
تحريف .
(وتَماءَرُوا: تَفاخرُوا) . وقال
ابنُ الأَعْرَابِىّ فِى قَوْل خِدَاش :
تَمَاءَرْتُمُ فى العِزِّ حَتَّى هلَكْتُمُ
كما أَهْلِكَ الغارُ النِّساءَ الضَّرائِرَا(٢)
معناه : تَشابهْتُم . وقال غيره :
تبَارَيْتُم .
(وماءَرَهُ: فاخَرَه . وفى فِعْلِه : ساوَاهُ)
قال خِدَاش :
دَعَتْ سَاقَ حُرِّ فانْتحَى مِثْلَ صوْتِهَا
يُمَائِرُها فى فِعْلِهِ وتُمائِرُهُ (٣)
(١) فى هامش القاموس المطبوع: وغيث مثر ، قال عاصم:
وهى مناسبة وإن كان الشارح صَوّب الأولى فقط
(٢) اللسان والعباب والتكملة .
(٣) اللسان - والعباب والتكملة ، والرواية فيهما .
رَبَاعِيّةً أو قَارِحَ العامِ قَبْلَه
بُمائرِها فى جَرْبِهِ وَتُمَائِرُه"
(وأَمْرٌ مَثْرٌ، ككَتِف، وأَمِير :
شدِيدٌ) يقال: هُمْ فِى أَمْرٍ مَثِيرٍ.
(وامْتأَرَ عليْه: احْتُقَدَ).
وأَمْأَرَ مَالَهُ: أَسافَهُ وأَفْسدَهُ . وقُرِئٍ
﴿ أَمْأَرْنَا مُتْرَفِيها﴾ (١) أَى أَفسدناهم .
[ م ت ر ].
(المَثْرُ : القَطْعُ)، لُغة فى البَتْرِ(٢).
(و) المَثْرُ (: مدُّ الحَبْلِ ونحْوِهِ) ،
وقد مَتَرَهُ مَتْرًا، إِذا مَدَّه، (و) ربما
كُنِىَ بِهِ عن (الجِمَاعِ (٣). ومَتَرَ
بسَلْحِهِ: رَمَى به) مثل مَتَح .
(والثَّماتُرُ: التَّجاذُبُ. ورأَيْتُ النارَ
من الزَّنْدِ) إِذا قُدِحَتْ (تَتَمَاتَرُ)، أَى
تَتَرَامَى وَتَتَسَاقَطُ)، قاله اللَّيْثُ : قال
أَبو منصور: لم أَسمَع هذا الحرف
لِغَيرِ اللَّيْثِ.
(وأمَّتَرَ) الحَبْلُ بنفْسه (أمِّتَارًا
كافْتَعَلَ: امْتَدَّ) .
(١) سورة الإسراء الآية ١٦ والقراءة المشهورة
﴿ أَمَرْنَا﴾ .
(٢) فى مطبوع التاج ((البئر)) والصواب من اللسان.
(٣) فى اللسان والعباب: ((البضاع)).
٨٧

مجر
مجر
ومَتَرَ المَرْأَةَ مَتْرًا: نَكَحَهَا، وهذه
عن ابن القطّع.
[ م ج ر ] .
(المَجْرُ : مافِى بُطُونِ الجَوَامِلِ من
الإِبِلِ والغَنَمِ) .
(و) المَجْرُ (: أَنْ يُشْتَرَى ما فِى
بُطُونِهَا، و) قِيل: هو (أَنْ يُشْتَرَى
الْبَعِيرُ بما فِى بَطْنِ النَّاقَةِ) . وقال
أبو زَيْد: هو أَن يُبَاعَ البَعِير أَو غيره
بما فى بَطْن الناقة. وقال الجوهرىّ:
أَن يُبَاعَ الشَّىءُ بما فى بَطْنَ هُذْه الناقةِ .
وفى الحَدِيث ((أَنّهُ نَهَى عَنِ المَجْر))
أَى عن بَيْعِ المَجْر، وهو منا فى
الْبُطُون، كنَهْيِه عن المَلَاقِيحِ .
ويجوز أن يكونَ سُمِّى بَيعُ المجْرِ
مَجْرًا اتِّساعاً ومَجَازًا، وكان من
بِيَاعاتِ الجاهِلِيَّة، ولا يقال لما
فى البَطْنِ مَجْرٌ إِلَّ إِذَا أَثْقَلَتِ الحاملُ.
فالمَجْرُ اسمٌ للحَمْلِ الذِى فِى بَطْنِ
الناقَة، وحَمْلُ الذى فى بَطْنِها حَبَلُ
الحَبَلَةِ؛ والثالث الغَمِيسُ ، قاله أَبو
عُبَيْدَة، (والتَّحْرِيكُ) عن القُتَيْبِىّ،
وهو (لُغَيَّةٌ أَو لَحْنٌ)، والأخيرُ هو
الظاهر، وقد رَدَّة ابنُ الأَثير
والأَزهرىُّ. قال الأَوَّلُ: والمَجَر
بالتَّحْرِيك: داءٌ فى الشاةِ . وقال الثانى:
هُذا قد خالَف الأَئِمَّةِ . وفى الحديث :
(( كُلُّ مَجْرٍ حَرَامٌ)) ، قال الشاعر :
أَلمْ تَكُ مَجْرًا لا تَحِلُّلِمُثْلِمٍ
نَهَاهُ أَميرُ المِصْرِ عَنْهُ وَعَامِلُهُ(١)
قال ابن الأعرابيّ: المَجْرُ: الوَلَد
الذى فى بطْنِ الحامِلِ .
(و) المَجْرُ: (الرِّبَا)، عن ابن
الأَعرابىّ .
(و) المَجْرُ (: العَقْلُ)، يقال: مَالَهُ
مَجْرٌ، أَى عَقْلٌ .
(و) المَجْرُ (: الْكَثِيرُ من كُلِّ
شىءٍ) يقال: جَيْشُ مجْرُ: كثير جدًّا.
(و) قال الأصمعىّ: المَجْرُ(: الجَيْشُ
العَظِيمُ) المُجْتَمِعُ، وقيل إنه مأْخُوذٌ
من قَولهم : شاةٌ مَجْرَةٌ، إِنّمَا سُمِّ به
لِثِقَلِهِ وضِخَمهِ .
(١) المسان والنهاية .
٨٨

مجر
(و) المَجْرُ : (القِمَارُ)، عن ابنِ
الأَعْرَابِىّ. قال: (والمُحاقَلَةُ والمُزَابَنَةُ)
يُقالُ لهُمَا : مَجْرٌ .
(و) المَجْرُ (: العَطَشُ)، يُقَال مِيمُه
بدلٌ عن نُون نَجْر ، يقال مَجِرَ ونَجِرَ :
إِذا عَطِشَ فَأَكْثَرَ من الشُّرْبِ فَلَمْ
يَرْوَ، لِأَنَّهُمِ يُبْدِلُون المِيمَ من النون،
مثل نَخَجْتُ الدَّلْوَ ومَخَجْتُ .
( وشاةٌ مَجْرَةٌ ) ، بالتسكين عن
يَعْقُوب، أَى ( مَهْزُولَةٌ) ، لِعِظَمِ بَطْنها
من الحَبَل فلا تَقْدِرُ على النُهُوض .
(وأَمْجَرَ) الرجلُ (فى البَيْع )
إِمْجَارًا، يقال ذلك تَجَوُّزًا واتِّسَاعاً.
وكذا ماجَرْت مُمَاجَرَةً .
(ومَاجَرَهُ مُمَاجَرَةً ومِجَارًا: رَابَاه)
مُرَابَاةً .
(والمَجَر ، بالتحريك: تَمَلُّؤُ البَطْنِ).
يُقَال؛ مَجِرَ (من الماءِ) ومن اللَّبَن
مَجَرًا فهو مَجِرٌ إِذا تَمَلََّّ (ولَمْ يَرْوَ) .
وزعم يعقوب أَنّ ميمَه بدلٌ من
نُونِ نَجِرَ . وزعم اللّحْيَانِىٌ أَنّ مِيمَه
بدل من باء بَجِرَ .
مجر
(و) المَجَرُ (: أَنْ يَعْظُمَ وَلَدُ الشّةِ
فى بَطْنِهَا) فَتُهْزَل لذلك وتَثْقُل ولا تُطِيقُ
على القِيَامِ حَتَّى تُقَامَ، (كالإِمْجَارِ).
يقال: مَجِرَت الشاةُ مَجَرًا وأَمْجَرَت ،
فهى مُمْجِرٌ قال :
تَعْوِى كِلابُ الحَىِّ مِنْ عُوَائِهَا
وتَحْمِلُ المُمْجِرَ فى كِسَائِهَا(١)
والإِمْجَارُ فى النُّوقِ مِثْلُه فى الشاءِ،
عن ابن الأعرابىّ، (والمِمْجَارُ، بالكَسْر:
المُعْتَادَةُ لها) ، أَى إِذا كان ذلك
عادةً لها .
وقال ابنُ شُمَيْل: المُمْجِرُ : الشاةُ
الّى يُصِيبُها مَرَضٌ أَو هُزالٌ وَتَعْسُر
عليها الولادةُ . وقال غيرُه:
المَجَرُ : انْتِفَاعُ البَطْنِ من حَبَلٍ أَو
حَبَنٍ ، يقال: مَجِرَ بَطْنُهَا وأَمْجَرَ فهى
مَجِرَةٌ ومُمْجِرٌ . والإِمْجارُ : أَنْ تَلْفَح
النّقَةُ والشاةُ فَتَمْرَض (٢) فلا تَقَدرَ أَنْ
تَمِشِىَ، ورُبَّمَا شُقَّ بَطنُهَا فَأُخْرِجَ
ما فيه لِيُرَبُّوه .
(١) اللسان .
(٢) فى اللسان: فتمرض أو تَحْدب فلا تقدر ....
٨٩

مجر
محر
(والمِجَارُ، ككِتَابٍ : العِقَالُ)،
والأَعرف الهِجَارُ .
(وذُو مَجْرٍ )، بالفَتْحِ: (ع بناحِيَةِ
السَّوَارِقِيَّةٌ)، نقله الصاغَانِىّ. (و) مَاجَرُ
( كهَاجَر: د، بَيْنَ ضَرَاىَ وآزَاقَ)،
والمشهور الآن بحَذْفِ الأَلِف .
(وسَنَةٌ مُمْجِرَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: يُمْجِرُ
فيها المالُ)، وهو مجاز
(وامْرَأَةٌ مُمْجِرٌ: مُنْتِمٌ) ، وهومجاز.
(وأَمْجَرَهُ اللَّبَنَ : أَوْجَرَهُ)
[] وماً يُسْتدرك عليه:
الأَمْجَرُ : العَظيمُ البَطْنِ المَهْزُولُ
الجسْمِ، ومنه الحَديث: ((فيَلْتَفِت إِلى
أَبِيهِ وقد مَسَخَه اللهُ ضِبْعَاناً أَمْجَرَ))(١) .
ونَاقَةٌ مُمْجِرٌ، إِذا جازَت وَقْتَهَا فى
النتَاج قال :
* ونَتَجوهَا بعدَ طُولِ إِمْجَّارٍ (٢) )*
(١) اللسان والنهاية: وفى الفائق: ٥١/٢ (ض ب ع )
وبرواية (( ضبعان أمدر)) وفى هامش مطبوع التاج
قوله : ومنه الحديث فيلتفت الخ : عبارته فى
(م در) وفى حديث إبراهيم النبى أنه يأتيه أبوه
يوم القيامة فيسأله أن يشفع له فيلتفت إليه ... الخ .
(٢) اللسان .
وهُجَيْرَةُ (١) كجُهَيْنة : هَضبة قِبْلَىّ
شَمَامٍ فى دِيار باهلَةً
وفى حَدِيث أَبِى هُرَيْرَةَ: ((الصَّوْمُ لِى
وأَنا أَجْزِى به، يَذَرُ طعامَهُ وشَرَابَه
مِجْرَاىَ )) ، أَى من أَجْلى. وأَصله
مِنْ جَرَّاىَ، فحذف النُّون وخفَّفَ
الكَلمَة . قال ابنُ الأَثير: وكثيرًا
ما يَرِدُ هُذا فى حديث أبى هريرة .
[م ح ر].
(المَحَارَةُ): دابَّة بالصَّدَفَيْن (٢).
وباطنُ الأُذُن . والصَّدَفة ، وهذه عن
الأَصْمَعِىّ، قال الأزهرىّ: ذكر
. .
الأَصمعىُّ وغيرُه هُذَا الحرفَ (فى
ح ور )، فدلَّ ذلك على أنَّه مَفْعَلَة من
حَارَ يَحُور ، وأَنَّ الميمَ ليست بأَصْلِيَّة،
قال : وخالَفَهم اللَّيْثِ، فَوَضَع المَحَارة
فى باب ((محر))، قال: ولا نَعْرف
((محر)) فى شىءٍ من كلام العَرب .
(١) فى معجم البلدان: (((مجيرة) بضم أوله وكسر
ثانیه » و ليس فيه ما هنا من تعریف . .
(٢) فى اللسان: ((فى الصدفين)) - وفى ((العباب)):
دابَّة الصَّدَفَّيْنِ)).
٩٠
:

فخر
فخر
قُلْتُ: وأَمْحَرة ، بالفتْح : مدينة
بالحبش .
[ م خر ].
(مَخَرَتِ السَّفينةُ، كمَنَع) ،
ونصَرَ، تَمْخَرُ وتَمْخُرُ (مَخْرًا
ومُخُورًا)، كمَنْعٍ وقُعُودٍ (: جَرَتْ)
تَشُقُّ المَاءَ مع صَوْت، (أَو اسْتَقْبَلَت
الرِّيحَ فى جَرْبِهَا)، وفى بعض النُّسخ :
جِرْيتِهَا، فهى ماخِرَةٌ، (و) مَخّرَ
(السابحُ: شَقَّ الماءَ بِيَدَيْهِ إذا سَبحَ .
(و) مَخَرَ (المِخْوَرُ القَبَّ)، إِذا
(أَكَلَهُ فَاتَّسَعَ فيه)، نقله الصاغانىّ .
(و) فى التَّنْزِيل ﴿وَتَرى (الفُلْكَ)
فِيهِ مَوَاخِر﴾ (١) یعنی جَوَارِىَ، وقیل
(: المَوَاخِرُ) هى (الَّتِى يُسْمَع
صَوْتُ جَرْبِهَا) بالرِّيَاحِ: قالَهُ
الفَرَآءُ . جمْع ماخِرَة ، من المَخْر ، وهو
الصَّوْتُ، (أَو) التى (تَشُقُّ المَاءَ
بجَآ جِئْها) ، أَى بمُقَدَّمِهَا وأَعْلَى
صَدْرِهَا . والمَخْرِ ، فى الأَصْلِ : الشَّقُّ،
يُقَال: مَخَرَت السفينةُ المَاءَ، إِذا شَقَّتْهُ
(١) سورة فاطر : الآية ١٢
بصَدْرِهَا وجَرَت ، قاله أَبو الهَيْئَم :
وقال أحمدُ بن يَحْيَى: الماخِرة :
السَّفينة التى تَمْخَرُ المَاءَ أَى تَدْفَعُه
بصَدْرِهَا، (أَو) المَوَاخِرُ هى (المُقْبِلَة
والمُدْبِرَةُ برِيحٍ واحِدَةٍ ) تراها كذلك .
(وامْتَخَرَهُ)، أَى الشَّيْءَ: (اخْتَارَهُ)،
ويُقَال: امْتَخَرَ القَوْمَ، إِذا انتَقَى
خِيَارَهُم ونُخْبَتَهم ، قال الراجز:
* مِن نُخْبَةِ الناسِ الَّتِى كان امْتَخَّرْه(١)
(و) من ذلك، امْتَخَرَ (العَظْمَ)،
إذا (اسْتَخْرَجَ مُنَّهُ)، قال العَجَّاج :
* من مُخَّةِ الناسِ الَّتِى كان امْتَخَره (٢)
(و) امْتَخرَ (الفَرَسُ الرِّيحَ:
قابَلَهَا) بِأَنْفِه (لِيَكُونَ أَرْوَحَ لَنَفْسِهِ،
كاسْتَمْخَرَها، وتَمَخَّرَهَا)، قال الراجزُ
يصف الذُّنْبَ :
يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذا لمْ يَسْمَعِ
بِمِثْلِ مِقْرَاعِ الصَّفَا المُوَقَّعِ (٣)
(١) هو العجاج. اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٥ /٣٠٣
وفى ديوانه ١٩ برواية ((من مخة .. )) وبكل روي
وأيضا من مُخْرّة .
(٢) انظر الهامش السابق.
(٣) اللسان والصحاح والعباب وفى الأصل والان ((لم أسمع«
٩١

فخر
مخر
وأَكْثِرُ ما يُسْتَعْملِ التَّمَخِّر فى الإِبل .
ففى النوادر: تَمَخَّرَت الإِبِلُّ الرِّيحَ ،
إِذا اسَتَقْبَلتْهَا واستنْشْهَا (١). قلتُ: وقد
استُغير ذلك للنّاس ، ففى حَديث الحارث
ابن عبد الله بن السائبِ قال لتَافِع بن
جُبَيْر: من أَيْن؟ قال: ((خَرَجْتُ أَتَمخَّرُ
الرِّيحَ))، كأَنَّهُ أَرادَ: أَستنْشِقُهَا (٢).
(وَمَخَرَ الأَرضَ، كمَنَع)، مَخْرًا:
(أَرْسَلَ) فى الصَّيْف (فِيهَا المَاءَ
لِتَجُودَ ) . وفي الأَساس : لِتَطِيب،
(فمَخَرَت هى) أَى الأَرْضُ ، كَمَنع أيضاً
نَما يَدُلُّ عليه صريحُ ضبطٍ
المُصَنِّف، وضبطَه ابنُ القطّع بالمبنىّ
للمجهول ، وزاد: فهى مَمْخُورَة
(: جَادَتْ) وطابَتْ من ذلك المَاءِ .
(و) مَخَرَ (البَيْتَ) يَمْخَره مَخْرًا
(: أَخذَ خِيارَ مَتَاعِهِ) فذهَب به .
(و) مَخَرَ (الغُزْرُ)، بالضمّ وسكون
الزاى، ( النَّاقةَ) يَمْخَرُهَا مَخْرًا،
إذا ( كانت غزيرَةً فأَكْثِرَ حَلْبَها
(١) فى مطبوع التاج ((واستنشقها)) والمثبك من اللسان.
(٢) كذا فى الان والنهاية أيضا وفى الأساس. أستنشئها،
وهو أقرب لمادة نشأ .
فجَهَدها ذُلك) وأَمْزَلِهَا .
(وَالْيَمْخُورُ)، بالفِتْح (ويُضَمَّ) على
الإِتْبَاعِ (: الطّويلُ من الرِّجَال، ومن)
الجِمَال : الطويلُ (الأَعْناقِ). وعُنُقٌ
يَمْخُورُ : طويلٌ (١) ، وجمل يَمْخُورُ
العُنُقِ : طويلُه . قال العَجَّاج يصف
جملاً :
فى شَعْشَعَان عُنُقٍ يَمْخُورِ
حابِى الحُيُودِ فَارِضِ الحُنْجُورِ (٢)
(والماخُورُ: بَيْتُ الرِّيبةِ) ومَجْمَعُ
أَهلِ الفِسْقِ والفَساد، ومَجلسُ الخَمّارين
(ومنْ يَلِى ذُلكِ البَيْتَ ويَقُودُ
إليْه) أَيضاً يُسمَّى مَاخُورًا، (معرّب
بَيْ خُور)، أَى شارب الخَمْر ، فيكون
تَسمية المحلِّ به مَجازًا (، أَو عَرَبيَّة ،
من مَخَرَتِ السَّفينةُ)، إِذا أَقْبلَت
وأَدْبَرَت، سُمِّى (لترَّدُّدِ الناس إليْه)،
فهو مَجاز أيضاً، (ج مَوَاخِرُ
ومَوَاخِيرُ)، ومن الثانى حَديثُ زِيَاد
لمَّا قَدم البصْرَة واليًا عليها: ((ما هُذه
المَوَاخِيرُ، الشَّراب عَلَيْهِ حَرَامٌ حَتَّى
(١) فى اللسان : طويلة.
(٢) اللسان والصحاح والعباب ومادة (حيد) .
٩٢

مخر
محر
تُسَوَّى بالأَرْضِ هَدْماً وإِحْرَاقاً )) ومن
سجعات الأَساس: لأَنْ تَطْرحك أَهلُ
الخَيْرِ فى المَآخِير، خَيْرٌ من أَنْ
يُصدِّرَك أَهلُ المَوَاخير .
(وَبَنَاتُ مَخْر) ، بالفتح (: سَحَائِبُ
بِيضُ) حِسَانٌ رِقاقٌ مُنْتَصِباتٌ (يَأْتِين
قُبُلَ الصَّيْف)، وهُنَّ بَنَاتُ المَخْرِ .
قال طَرَفةُ :
كبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ كَمَا
أَنْبَتَ الصَّيفُ عَسَالِيجَ الخَضِرْ (١)
وكُلُّ قِطْعَة منها على حِيَالِها
بَنَاتُ مَخْرٍ ، قال أَبو عَلىّ الفارسىّ :
كان أبو بَكْر محمّد بن السَّرِىّ يَشتقّ
هذا من البُخار، فهذا يَدُلُّك على أَنّ
الميم فى مَخْرٍ بدل من البَاءِ فى بَخْر ،
قال : ولو ذَهبَ ذاهبٌ إِلى أَنّ الميم فى
مخر أصلٌ أَيضاً غيْرِ مُبْدَلة على أَن
تَجْعَله من قوله عزَّ اسمُه ﴿وَتَرَى
الفُلْكَ فيه مَوَاخِرَ﴾ (٢) وذلك أنّ
السَّحَاب كأَنّهَا تَمْخَر البَحْرَ لأَنْهَا ، فيما
(١) ديوانه ٥٨ واللسان والجمهرة ٢١٤/٢ ومادة (علج).
(٢) سورة فاطر : الآية ١٢ .
يَذْهَبِ إِليه، عَنْه تَنْشَأُ ومنه تَبْدَأ ،
لكان مُصيباً غيرَ مُبْعدٍ، أَلاَ تَرَى إِلى
قوْل أَبى ذُوَّيْب :
شَرِيْنَ بماءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ
مَتَى لُحَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَنْيجُ (١)
هذه عبارة أَبِى عَلىّ بنصّها . وقد
أَجحَفَ شيخُنا فى نقْلها، وقال بعد
ذلك: قلتُ : البيت من شواهد
التوضيح، وقد أَنْعَمْتُه شرْحاً فى
إسفار اللِّثام، والشاهدُ فيه استعمالُ
مَتَى بمعنَى مِنْ.
والأَّصالةُ فى الباءِ ظاهرةٌ فى قوله
الآتى: (والمَخْرَةُ: ما خَرَج من
الجَوْف مِن رائحةٍ خَبيثةٍ) . ولم
يَتعرَّضوا لهُ، فتأَمَّلْهُ . قلتُ: والمَخْرَة
هُذه نقلَها الصاغانىّ فى التكملة،
والزمخشرىّ فى الأساس، وزاد الأخيرُ:
(١) اللسان وفى شرح أشعار الهذليين : ١٢٩ برواية :
تروّت بماء البحر ثم تنصَّبتْ
على حبشيّات لهن نتيج
والرواية هنا رواها شارح الديوان ( السكرى )
أيضا ((ثم تصعّدت .. لحج سود .. وقال:))
مَتّى فى لغة هذيل : وسط الشىء .
٩٣

مخر
فخر
وفى كُلِّ طائر (١) ذفر المخْرة . ولم
يتعرَّض لها صاحبُ اللِّسان.
(و) المخْرَة (مُثْلَّئةً (٢): الشىءُ
الَّذِى تَخْتَارُه)، والكسْرُ أَعْلَى، وهذا
مخْرة المال ، أَى خِيارُه .
(والمَخِيرُ)، على فعِيل : (لَبِنٌ يُشابُ
بماءٍ)، نقله الصاغانىّ .
(وفى الحَديث: ((إذا أرادَ أَحدُكم
البَوْلَ فَلْيَتَمَخَّر الرِّيحَ)»)، أَى فَلْيَنْظُر
من أَينِ مَجْراها فلا يَستقْبلُها كى
لا تَرُدَّ عليه البَوْلَ ويَتْرَشَّشَ عليه
بَولُه، ولكنْ يَسْتدْبرُها . (وفِى لِفْظِ)
آخر : (اسْتَمْخِرُوا)، رواه النَّضْرُ بنُ
شُمَيْل من حديث سُرَاقة، ونصّه: ((إِذا
أَتَيْمِ الغائطَ فاسْتَمْخِرُوا (الرِّيحَ)) أَى
اجْعَلُوا ظُهُوَرَكُم إلى الرِّيحِ) عند
البَوْل، ( كأَنَّهُ )، هكذا فى سائر
النُّسخ، وفى النهَايَة لابن الأثير: لأَنّه
(إِذا وَلَها) فكأَنَّهُ قد (شَقَّها بِظَهْره
(١) عبارة ((الأساس: )) وكلُّ طائرٍ دَفِر
المَخْرة .
(٢) اقتصر اللسان والعباب على الضمّ والكسر.
فأَخَذتْ عن يَمِينه ويَسَاره . وقد
يكون اسْتِقْبَالُهَا تَمَخُّرًا) ، کامْتِخارٍ
الفَرَسِ الرِّيحَ، كما تقدّم (، غيْرَ
أَنّه فى الحَديث اسْتِدْبَار) . قلت :
الاسْتِدْبارُ ليس معنَى حَقيقيًّا للتَّمَخُّر
كما ظنَّه المصنِّف، وإِنَّما المُراد به النَّظرُ
إِلى مَجْرَى الرِّيح مِن أَيْنِ هُو، ثُمَّ
يُسْتَدْبَر ، وهو ظاهرٌ عند التأمِّلِ الصادقِ .
(و) مَخْرَى، (کسَكْرَى: وَادِ بالحجاز
ذُو حُصُون وقُرِّى).
[] وممّاً يُسْتَدْرَك عليه:
مَخَرَ الأَرض مَخْرًا : شَقَّها للزِّراعة.
ومَخَرَ المَرْأَةَ مَخْرًا : بَاضَعَها . وهذه
عن ابن القطَّاع، وفى الحَديث:
لتَمْخَرَنَّ الرُّومُ الشَّامَ أَربعين صَبَاحاً »
أراد أنَّهَا تَدخُل الشامَ وتَخوضُه.
وتجُوس خِلالَه وتَتمَكّن فِيه . فشبَّهَه.
بمخْرِ السفينةِ البحرَ.
وتمخَّرت الإِبلُ الكَلِأَ، إِذا
استقْبَلتها(١) كذا فى النوادر .
(١) كذا فى اللسان ومطبوع التاج، ولعلها: ((استقبلته)).
٩٤

در
مدر
وبعضُ العَرَب تقولُ: مَخَرَ
الذئبُ الشاةَ ، إِذا شَقَّ بَطْنها . كذا
فى اللِّسان .
[ م در ] .
(المَدَرُّ، مُحَرَّكةً: قِطَعُ الطِّينِ
اليابِسِ) المُتماسِكِ، (أَو) الطِّينُ
(العلْكُ الَّذِى لا رَمْل فيه، وَاحدَتُه
بهاءٍ . و) من المَجَاز قولُ عامر بن
الطُّفَيْلِ للنَبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
((لنا الوَبَرُ ولِكُم المَدَر)) إِنّمَا عَنَى
به (المُدُن) أَ(والحَضَر)، لأَنَّ مَبَانيَهَا
إِنّمَا هى بالمَدَر، وعَنَى بالوَبَرِ
الأَخْبِيَةَ لأَنّ أَبْنِيَةَ الْبَادِيَةِ بِالوَبَر .
(و) المَدَرُ: (ضِخَمُ البطْنِ)، ومنه
(مَدِرَ) الرجلُ ، (كفَرِحَ)، مَدَرًا، (فهو
أَمْدَرُ) بَيِّنُ المَدَرِ ، إِذا كان عَظيمَ البطْنِ
مُنْتَفِخَ الجَنْبَيْن، (وهى مَدْرَاءُ).
وسيأتى معنى الأَمْدَر بعدُ أيضاً .
(و) أَمّا قولُهُم : (الحِجَارَةُ والمِدَارَةُ)،
بالكسر، فهو (إِتْباع)، ولا يُتكلّم به
وَحَدَه مُكسَّرًا على فِعَالة، هُذا مَعْنسى
قولٍ أَبى رِيَاش .
(وامْتَدَرِ المَدَرَ : أَخَذَه) ..
(ومَدَرَ المَكانَ) يَمْدُرُهُ مَدْرًا:
(طانَهُ، كمَدَّرَهُ) تَمْديرًا. وَمكانٌ
مَدِيرٌ: مَمْدُور. (و) مَدَرَ (الحَوْضَ: سَدَّ
خَصَاصَ حِجارَتِه بالمدر) ، وقيل : هو
كالقَرْمَدَة إِلاَّ أَنَ القَرْمَدَة بالحِصّ ،
والمَدْرَ بالطِّين . وفى التهذيب : والمَدْرُ :
تَطْبِينُكُ وَجْهَ الحَوضِ بالطِّينِ الحُرّ
لئلاً يَنْشَفَ؛ وقيل. لئلاَّ يَخْرُج
منه الماءُ. وفى حَديث جابر : فانْطَلَق
هو وجَبَّارُ بنُ صَخْرَةَ فَنَزَعَا فِى
الحَوض سَجْلاً أَو سَجْلَيْنِ فَمَدَرَاه )»
أَى أَصْلحاه بالمَدَر .
(والممْدَرَة، كمِكْنسَة ، وتُفْتحُ
الميمُ)، الأُولى نادِرَة (: المَوْضِعُ فيه
طِينٌ حُرٍّ) يُسْتَعَدُّ لذلكَ. وَضَبَط
الزمخشرىُّ اللُّغة الثانِيَة كمَقْبُّرَةٍ(١)
(١) فى هامش مطبوع التاج : قوله : وضبط
الزمخشرىّ اللغة الثانية كمقبرة، عبارته
فى الأساس: والهَدَّة مَمْدُرَةُ أهْل مكة
بالفتح والضم كالمقبرة . وأمدرونا ممن
مَمْدَرتكم . اهـ. وهى تقتضى أن الميم
بالفتح لا غير ، وأن الدال تفتح وتضمّ .
فتأمل .
٩٥

مدر
مدر
وتقُول: أَمْدِرُونا من مَمْدُّرَتَكُم.
والهَدَّة مَمْدُّرَةُ أَهْلِ مَكَّة .
(ومَدَرَتُك) مُحَرَّكَة : (بَلْدَتُك أَو
قَرْيَتُك)، وفى اللّسان: والعربُ تُسمِّى
القَرِيَةَ المَبْنيَّة بالطِّين واللَّبِنَ المَدَرَةَ،
وكذلك المدينةُ الضَّخْمة يُقَال لها
المَدَرَة، وفى الصحاح: والعربُ
تُسمِّى القَرْية المَدَرَة . قال الراجزُ
يصفُ رجُلاً مجتهداً فى رِعْيةِ الإِبلِ ،
يقومُ لوِرْدِها من آخرِ اللَّيْلِ لاهْتمامه
بها :
شَدَّ علَى أَمْرِ الوُرُودِ مِنْزَرَهُ
لَيْلاً وما نَادَى أَذِينُ المَدَرَةُ(١)
والأَّذِينُ هنا : المُؤْذِّن . قلتُ : وهو
مَجاز: ومن سجعات الأساس :
اللَّهُمَّ أَخْرِجْنى من هُذهِ المَدَرَةِ،
(١) الان والصحاح والأساس بدون نسبة، والمقاييس
٥ /٣٠٥ المشطور الثانى وفى العباب والتكملة: قال
الحصين بن بكير الربعى . :
ورابَهُ من رِيبَةٍ ما أَنْفَرَه".
فانكَشَحَت له عليها زَمْجَرْه .
سَحْقاً وما نادَى أَّذِينُ المَدَرَه
وفى التكملة رواية الصحاح واللسان والأساس ثم قال
والرواية: سحقاً. أى طردا ... وأورد المشطورين
الأولين .
وخَلِّصْنى من هُؤُلاءِ المَدَرَة. الأخير
جمْع مادِر (١).
(و) من المَجاز: (بَنُو مَدْراءَ :
أَهْلُ الحَضَر)؛ لأَنَّ سُكناهُم غالباً فى
الْبُيُوتِ المَبْنِيَّة بالمَدَر .
( والأَمْدَرُ: الخارِىُّ فى ثِيَابه) .
قال مالكُ بنُ الرَّيْب :
إِنْ أَكُ مُضْرُوباً إلى ثَوْبِ آلِفٍ
مِن الْقَوْمِ أَمْسَى وهْوَ أَمْدَرُ جَائِبُهْ (٢)
(أَو) الأَمْدَر (: الكَثيرُ الرَّجِيع
العاجِزُ عن حَبْسِهِ)، نقله أَبُو عُبَيْدٍ
عن بعضهم ..
(و) الأَمْدَرُ : (الأَقْلفُ)، وبه
فَسَّر خالدُ بنُ كُلثومٍ قَولَ عَمْروبن
كُلْثُوم :
أَلاَ هُبِّى بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِينَا
ولا تُبُقِى خُمُورَ الأَمْدَرِينَا(٣)
(١) عبارة الأساس، تريد جمع المادر ، وهو الذى
يَمْدُرُ حَوَضَة بسَلْحه لشُحّهِ لئلا يَسقِى
فيه غيْرُه
(٢) الان .
(٣) التكملة ، وهو أول معلقته، والرواية الأندوينا.
٩٦

مار
مدر
بالميم ، نقَله الصاغانىّ . قلتُ :
هكذا قالهُ شَمِرٌ، سمعْتُ أَحمد بن
هانئُّ يقولُ : سمعتُ خالد بن كُلْثوم ،
فذكره .
(و) الأَمْدُرُ: (الأَغْبَرُ) ، وهو
المِعْمَالُ(١) الَّذِى يَمْتَهِنُ نَفْسَه
ولا يَتَعَهَّدها، كقولهم للمِسْفار :
أَشْعَتْ أَغْبَر، وهو مَجاز .
(و) الأَمْدِرُ (: المُنْتَفِخُ الجَنْبَيْن)
العظيمُ البطْنِ ، قاله أَبو عُبِيْد وأَنشد
للرَّعى يَصفُ إِلاً لها قَيِّم:
وقَيِّمٍ أَمْدَرِ الجَنْبَيْنِ مُنْخَرِقٍ
عنْهُ العَبَاءَةُ قَوَّامٍ على الهَمَلِ (٢)
(و) يُقالُ: الأَمْدَرُ: (منْ تَترَّبُ
جَنْبَاهُ من المَدَر)، يذهَبُ به إلى
التُّراب ، أَى أَصابَ جَسَدَه التَّرابُ .
(و) الأَمْدَرُ (من الضُّباع: الَّذى
فى جَسَدَه ◌ُمَعٌ) ، وفى اللَّسَان على
بَطْنِهِ لُمَعُ (من سَلْحِهِ)، ويقال :
(١) فى مطبوع التاج ((المال))، والصواب من ((الأساس)).
(٢) اللسان والأساس والعباب.
لَوْنٌ له، وفى حديث إبراهيمَ النَّىَّ
صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَنّه يأتيه
أَبُوه يَومَ القِيامة فيسأَلُه أَنْ يَشْفع
له ، فيلتفتُ إليه فإذا هو بضِبْعَانٍ
أَمْدَرَ ، فيقولُ: ما أَنت بأَبى)» وفى
لفْظِ : أَمْجَر ، بالجيم ، وقد تقدّم ،وهو
مجاز .
(و) منْ أَمْثالهم: أَلْأَمُ مِنْ مَادِرٍ .
وفى الأساس: ((أَبْخَلُ من مَادِرٍ )). قالوا :
(مَادِرٌ لَقبُ مُخَارِقٍ لَئِيمٍ) جَدّ بنى
هلال بن عامرٍ . وفى الصحاح :
هو رجُلُ (مِن بنی هِلالٍ بن مالك)،
كذا فى النَّسخ ، وصوابُه كما فى
الصحاح وغيره : هلال بن عامر (بن
صَعْصَعة) بن مُعاويَة بن بكْر بن
مَوَازِن ،لأَنَّه (سَقَى إِبلَه فبَقِىَ فى)
أَسْفلِ (الخَوْضِ) ماءٌ (قليلٌ
فسَلَح فيه ومَدَرَ الحَوضَ به) ،
بُخْلاً أَن يُشْرَب من فَضْله . قال ابنُ
بَرِّىّ: هُذا هلالٌ جدٌّ لمحمّد بن حَرْبٍ
الهلالىّ صاحب شُرْطَةِ البَصْرَة .
وكانتْ بُو هِلال عَيَّرَتَ بنى فَزَارَةَ
بأَكْلِ أَيْرِ الحِمَار، ولمَّا سَمِعت فَزَارَةُ
٩٧
تاج العروس - ٥ ١٤ - ٥ ٧
الهرو

مدر
مار
بقول الكُمَيْت بن ثعْلبَةٍ :
نَشَدْتُكَ يا فَزَارُ وأَنْتَ شَيْخٌ
إِذَا خُيِّرْتَ تُخْطِئُ فى الخِيَارِ
أَصَيْحَانِيَّةٌ أُدِمَتْ بِسَمْنٍ
أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَيْرُ الْحِمَارِ
بَلَى، أَيْرُ الحِمَار وخُصْيَتَاهُ
أَحَبُّ إِلى فَزَارةَ من ◌َفَزَارِ (١)
قالت بنو فَزَارة: أَلَيْسَ منكم يابنى
هِلالٍ مَن قَرَا فى حَوضه فسَقَى إِبَلَه ،
فلمَّا رَوِيَتْ سَلَحَ فيه ومَدَرَه، بُخْلاَّأَنْ
يُشْرَب منه فَضْلُه، وكانُوا جعلُوا
حَكَماً بينهم أَنَس بنَ مُدْرِكٍ ، فقضَى
علَى بَنِى هِلال بعظم الخِزْى . ثم إنّهم
رَمَوْا بنى فَزَارَةَ بِخِزْىٍ آخَرَ وهُوَ إِنْيَانُ
الإِبَل، ولهُذَا يَقُول سالمُ بِنُ دَارَةَ :
لا تَأْمَنَنَّ فَزَارِيًّا خَلَوْتَ بِهِ
على قَلُوصِك واكْتُبْها بِأَسْيَارٍ
لا تَأْمَنَنْهُ ولا تَأْمَنْ بَوَائِقَهُ
بَعْدَ الذى امْتَلَّ أَيْرَ العَيْرِ فِ النَّارِ (٢)
(١) اللسان والعباب .
(٢) اللسان ومادة (جوف)، وفى مطبوع التاج واللسان
هنا ((امتك)) والصواب من مادة ( جوف).
فقال الشَّاعرُ :
لَقَدْ جَلَّلَتْ خِزْياً هِلاَلُ بنُ عامرٍ
بَنِى عامرٍ طُرَّا بِسَلْحَةِ مادِرٍ
فَأُفِّ لكمْ لا تَذْكُرُوا الفَخْرَبعدَهَا
بَنِى عامٍ أَنْتُمْ شِرَارُ المَعَاشِرِ (١)
(ومَدَرى، كجَمَزَى): جَبَلُ (من
جِبَالِ نَعْمَانَ)، نقله الصاغائِىّ.
(و) مدَرُ، (كجَبَل: باليَمَن). ومنه
فُلانٌ المَدَرِىُّ . كذا فى الصحاح.
(والمَدَرَةُ، محرَّكَةً) وفى التَّكملة :
ومَدَرَةُ (: مَضِيقٌ لِبَنِى شُعْبَةً قُرْبَ
مَكَّةً)، شرَّفها الله تعالَى، وهو
(ممَّا يَلِى الْيَمَنَ) ، فى ديارهم .
(وثَنِيَّةُ مِدْرَانَ ، بالكَسْر : من مَسَاجدِ
النّبِىّ صلَّى الله) تعالَى (عَلَيْهِ وسَلَّم)
بين المَدينَةِ وتَبُوك .
(والمَدْرَاءُ: الضَّبُعُ)، ويقالُ :
ضَبُعٌ مَدْرَاءُ ، إِذا كَان عَظيمَ البَطْنِ.
وفى الأُساس: ويُقَال: أَعْيَّثُ مِن
المَدْراءِ، وهى الضَّبُع، لُغُبْرَةِ لَوْنِهَا .
(١) اللسان والعباب . وفى الصحاح الأول.
٩٨
. ..

مدر
مدر
انْتَهَى، وقال ابنُ شُمَيْل . المَدْراءُ من
الضُّباعِ: التى لَصِقَ بها بَوْلُهَا .
(و) مَدْراءُ (: ماءٌ بنَجْدٍ لبَنى
عُقَيْل)، نَقَلَه الصاغَانِىُّ .
(ومَدَّرَ تَمْدِيرًا: سَلَحَ)، وأَكْثَرُ
ما يُسْتَعْمل فى الضَّبُع .
(والمُمَدَّرَةُ، كَمُعَظَّمَةِ : الإِبِلُ
السِّمَانُ)، وهو مَجاز .
%
[] وماً يُسْتَدْرك عليه:
مَكَانٌ مَدِيرٌ : مَمْدُورٌ .
والمَمْدُور : مَوضِعٌ بَعَينه فى
دِيار غَطَفانَ .
والأَّمْدَرُ: الرَّجُل لا يَمْتَسِح بِالمَاءِ
ولا بالحَجَر .
والمَدَرِيَّةُ، مُحَرَّكَةً: رِمَاحٌ كانت
تُرَكَّبُ فيها القُرُون المُحَدَّدَة مَكَانَ
الأَسِنَّة، قال لَبيد يَصف البقَرَةَ
والكِلابَ :
فَلَحِقْنَ واْتَكَرَتْ لها مَدَرِيَّةٌ
كالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّها وتَمَامُهَا (١)
(١) ديوانه ٣١٢ واللسان والصحاح والتكملة.
كذا فى اللسان، قال الصاغانىُّ :
والصَّوابُ مَدْرِيَّة ، بسُكُون الدال أَى
مُحَدَّدة، وموضع ذِكْرُه فى المُعْتَلِ .
وقال الزَّمَخْشَرِىُّ : ومن المَجَاز :
عَكَرَةٌ كَدْرَاءُ مَدْرَاءُ : ضَخْمَةٌ كبيرةٌ ،
وهو من كُدْرَةِ اللَّوْن وغُبْرَتِه ، كما يُشَبَّهُ
الجَمْعُ الكَثِيفُ بِاللَّيْل . ويُقال له :
السَّوادُ(١) والدَّهْمَاءُ.
ومَدَرَ الرجُلُ: أَبْدَى ؛ لاستعماله
المَدَرَ ، وكنى عن السَّلْح بالطِّين .
وفى مختصر البُلْدان: المَدَارُ ،
کسحابٍ : مَوضِعٌ بالحجاز فی دِیار
عَدْوانَ .
ومُحمَّد بنُ علىِّ المَادَرَائِىّ وَزِيرُ
مصرَ، وأَبو بكْرٍ مُحمَّدُ بنُ محمّد بن
أَحْمدَ بن مادَرَة المادَرَىّ الفقيهُ،
حدَّث عنه أَبو سَعْد الإِدْريسىّ.
[ م ذر].
(مَذْرَتِ البَيْضةُ) مَذَرًا، (كفَرِحَ)،
إِذا غَرْقَلَت ، (فهى مَذِرَةٌ : فَسَدَت) ،
(١) فى مطبوع التاج: ((السوداء)) والصواب من الأساس
٩٩

مذر
مثر
وأَمْذَرَتْها الدَّجاجةُ . وإِذا مَذِرَتِ البَيْضةُ
فهى الثَّعِطُ .
(و) مَذِرَتْ (نَفْسُه ومَعِدَتُه ، و) كذا
(الجَوْزةُ) ، إِذا (خَبُثَتْ، كَتَمَذَّرَتْ):
خَبُئت وفَسَدَت ، ويُقال: رأيتُ بَيْضةً
مَذِرَةٌ فمَذِرَتْ لذلك نَفْسِى ، أَى
خَبُثَت . وقال شَوَال بن نُعيم
فَتَمَذَّرَتْ نَفْسِى لِذَاكَ ولمْ أَزَلْ
مذِلاً نَهَارِى كُلَّهُ حتَّى الْأُصُلْ (١)
(و) فى الحَديث: ((شَرَّ النِّساءِ
(المَذِرَةُ) الوَذِرَة ))، هى (القَذِرَةُ) التى
رائحتُهَا كرَائحةِ الْبَيْضة المَذِرة .
(و) ذهبَ القَوْمُ (شَذَرَ مَّذَرَ)، أَى
مُتَفرِّقين . وقد تقدّم (فى ش ذر)،
ومَذَر إِنْبَاعٌ .
(والأَمْذَرُ: من يُكْثِرُ الاخْتِلافَ إِلى
بَيْتِ الماءِ)، وقد مَذِرَ، كَفَرِحَ، نقلَه
ابنُ القطّاع.
(والمَذَارُ ، كسحابٍ: د، بليْنَ وَاسِطَ
والبَصْرةِ)، على يَوْمَيْن من البَصْرة،
وهو قَصَبَةُ مَيْسانَ .
(ومذَّرَة تمْذِيرً افَتمَذَّرَ: فَرَّقَه فتَفرَّقَ).
(وَتَمَذَّرَ اللَّبَنُ: تَقْطَّعَ) فى السِّقاءِ ،
قاله الصاغانىّ .
قلت : قال شَمِرٌ : قال شَيْخٌ من
بنى ضَبَّة : المُمْذَقِرُّ من اللَّبَنِ يَمَسُّهـ
الماءُ فِيَتمَذَّر، قلت: كيف يتمذَّر؟
فقال: يُمَذِّرُهُ الماءُ فِيَتَفَرَّق. قال :
ويَتَمِذَّر: يَتَفَرَّق، قال: ومنه قولُه :
تَفَرَّقَ القَوْمُ شَذَرَ مَذَرَ .
(وامْرَأَةٌ مِذَارٌ، ككِتَاب : نَمُومٌ)،
نقله الصاغانى .
[] وما يُسْتذرك عليه :
التَّماذُرُ: الصَّخَب ، نَقله الصاغانىُّ.
وَرَجَلٌ هَذِرٌ مَذِّرُ ، إِنْباعٌ .
والمَذْرَاءُ: ماءَةٌ بِرَكِيَّةٍ لِعَوْفٍ
ودُهْمانَ بنِ نَصْر بن مُعَاوية .
وعَبْد الرَّحْمُنِ بنِ عَبْد العَزيز بن
ماذَرَاءَ المَاذَرَائِىّ المَدينىّ، يُلقَّب
سِيبَوَيَه، رَوَى عِن بِشْر بن مُفضَّل
وطَبَقته، وعنه عبَّاسِ الدُّورىُّ.
(١) اللسان والعباب.
١٠٠