النص المفهرس

صفحات 41-60

كسر
کسر
خُوش رُو، كما صرّحُوا بذلك، ومعناه
عندهم حَسَنُ الوَجْهِ ، والراءُ مضمومة ،
وسكوت المصنِّف مع معرفته
لغَوامض اللّسَان عجيب، ونقل شيخُنا
عن ابنِ دُرُ سْتَوَيِه فى شرح الفَصِيح :
ليس فى كلام العَرَب اسمٌ أَوَّلُه
مَضْمُوم وآخرُه واو، فلذلك عَرَّبوا
خُسْرُو، وبَنَوْه على فَعْلَى، بالفَتْح فى
لُغَة ، وفِعْلَى، بالكَسْر فى أُخْرَى ، وأَبدلوا
الخَاءَ كافاً علامةً لتَعْرِيبه . ثم قال
شيخُنَا : ومن لطائف الأَدَب ما
أَنْشَدَنِه شيخُنا الإِمَامُ البارع
أَبو عبد اللهِ محمّد بنُ الشاخِلِىّ، أَعزَّه
الله تعالى :
لَهُ مُقْلَةٌ يُعْزَى لِبَابِلَ سِحْرُهَا
كَأَنَّ بها هارُوتَ قد أَوْدَعَ السِّحْرَا
يُذَكِّرُنى عَهْدَ النَّجاشِىِّ خَالُه
وأَجْفانُه الوَسْنَى تُذَكَّرُنِى كِسْرَى
(ج أَكاسِرَةٌ وكَسَاسِرَةٌ) ، اقتصر
الجَوْهَرِىّ على الأَوّ، والثانى ذكره
الصاغانىّ، وصاحبُ اللسان، (وأَكاسِرُ
وكُسُورٌ )، على غير قياسٍ، (والقِیَاس
كِسْرَوْنَ)، بكَسْر الكاف وفتح الراءِ،
(كعِيسَوْن) ومُوسَوْن، بفتح السِّين،
(والنِّسبة كِسْرِىٌّ) ، بكسر الكافوتشديد
الياءِ، مثل حِرْمِىّ، ( وكِسْرَوِىٌّ)، بکَسْرِ
الكاف وفتح الراء وتشديد الياءِ،
ولا يقال كَسْرَوِىّ بفتح الكاف.
(والكَسْرُ)، بالفتح، (من الحِسَاب:
ما لم يَبْلُغْ)، ونَصّ الصاغانىّ: ما لم
يَكُنْ (سَهْماً تامًّا)، والجمع كُسُورٌ .
ويقال : ضَرَب الحَسَّابُ الكُسُورَ بعضَها
فى بعض . وهو مَجاز، (و) الكَسْرُ
(: النَّزْرُ القَلِيلُ) . قال ابن سيده :
كأَنّه كُسِرٍ من الكثير ، قال ذُو الرُّمَّة :
إِذا مَرَئِىُّ باعَ بالكَسْرِ بِنْتَهُ
فمارَبِحَتْ كَفَّ امْرِئُ يَسْتَفِيدُها (١)
(و) الكِسْرُ، (بالكَسْرِ: قُرَّى كَثِيرَةٌ
باليَمَن) بِحَضْرَمَوْتَ، يقال لها كِسْرُ
قُشَاقِشَ .
(و) الكَسُور، (كصَبُور: الضَّخْمُ
السَّنَامِ من الإِبل، أَو الَّذى يَكْسِرُ
(١) الديوان : ٧٦ واللسان .
٤١

کسر
کسر
ذَنَبَه بعد ما أَشالَه ) ، نَقَلَهُما الصاغانىّ.
( والإِكْسِير، بالكَسْر: الكَيِمِياءُ)،
نَقَلَه الصاغانِىّ ، وصرّح غيرُ واحدٍ
أَنَّ الكيمياءَ ليست بعربيَّةِ مَحضَة ،
ولأَهل الصَّنعة فى الإِكسير كلامٌ طويلٌ
الذّيل ليس هذا مَحَلّهُ . ومن المَجاز
قولُهم : نَظَرُهُ إِكْسِير .
(والكاسُورُ: بَقَّالُ القُرَى)، نقله
الصاغانىّ، وكأَنَّه لبيعه الشىءَ مُكَاسَرَةً.
(والكِسْرُ(١)، بالكَسْرِ)، هكذا فى
سائر النّسخ، والصواب الكِسْرة
(: القِطْعَةُ من الشَّىءِ المَكْسُور)، وأَحسن
من هُذَا : القِطْعَة المَكْسُورة من الشىءِ،
(ج كِسَرٌّ، كعِنَبٍ) ، مثل قِطْعَةٍ وَقِطَع .
(والكاسِرُ: العُقَابُ)، هذا نصُّ
المُحْكَم ، وقد تقدّم له : عُقَابٌ كاسِرٌ.
(و) من المَجاز (: رَجُلٌ ذُو كَسَرَاتٍ
وهَدَرات (٢) محرَّكَتَيْن ) ، هكذا فى
النَّسخ هدَرات بالدال ، وفى اللسان
(١) فى القاموس المطبوع : ((الكسرة))
(٢) فى نسخة من القاموس ((وبذرات)). بالذال المعجمة.
هَزَرات، بالزاى، وهو الَّذِى (يُغْبَنُ فى
كُلِّ شىءٍ)، قاله الفَرَّاءُ .
(و) من المَجاز: (هُوَ يَكْسِرُ عَلَيْك
الفُوقَ، أَو) يَكْسِر عليك (الأَرْعاظَ، أَى
غَضْبَانُ عَلَيْكَ )، ذكره الزَّمَخْشَرِىّ
والصاغانىّ وصاحبُ اللسان .
(وجَمْعُ التَّكْسِير: ما تَغَيَّر بِنَاءُ
وَاحِدِهِ)، ولم يُبْنَ على حَرَكَة أَوَّله،
كِدِرْهَم ودَراهِم، وبَطْن وبُطُون ،
وقِطْف وقُطُوف . وأَمَّا ما يُجْمَع على
حَرَكَةٍ أَوَّله فجَمْعُ السالم ، مثلُ : صالِح
وصالِحُون ومُسْلِمٍ ومُسْلِمُون .
(و) كُسَيْر، (كزُبَيْر : جَبَّلٌ عالِ
مُشْرِفٌ على أَقْصَى بَحْرٍ عُمَانَ)، يُذْكَر
مع عُوَيْر، صَعْبَا المَسْلَكِ، وَعْرَا
المَصْعَدِ .
[] وممّ يُسْتَدْرَك عليه :
انْكَسَر العَجِينُ، إِذا لانَ وأُخْتَمَرَ
وصَلَح لأَنْ يُخْبَزَ، وكلّ شىءٍ فَتَرَ فقد
انْكَسَر. وسَوْطٌ مكسورٌ . لَيِّنَ ضَعِيفٌ.
وكَسَرَ الشِّعْرَ يَكْسِرِهِ كَسْرًا فَانْكَسَر :
٤٢
٠

کسر
کسر
لم يُقِمْ وَزْنَه. والجمع مَكاسِيرُ عن ،
سيبويه، قال أبو الحَسَن: إِنَّمَا أَذكر
مثل هُذا الجَمْع، لأَنَّ حكم مثل هذا
أَنْ يُجْمَع بالواو والنون فى المذَكَّر ،
والأَّلف والتاءِ (١) فى المُؤَنَّث، لأَنْهُم
كسَّرُوه تكسيرًاً بما جاءَ من الأسماءِ
على هذا الوزن ..
وكَسَرَ من بَرْدِ الماءِ وحَرِّه يَكْسِرُ
كَسْرًا: فَتَّرَ، وانْكَسَرَ الحَرُّ: فَتَرَ.
وكُلُّ مَنْ عَجَز عن شىْءٍ فقد انْكَسَر
عنه ، وكُلُّ شىءٍ فَتَر عن أَمرٍ يَعْجِزُ عنه
يُقَال فيه: انْكَسَر، حَتَّى يقال :
كَسَرْتُ من بَرْدِ الماءِ فَانْكَسَّر .
وكُسُورُ الثَّوْبِ والجِلْدِ : غُضُونُه .
وعن ابن الأعرابيّ: كَسِرَ الرَّجُلُ
كَسِلَ.
وبَنُو كِسْرٍ : بَطْنٌ من تَغْلِبَ .
والمُكَسَّرُ، كَمُعَظَّم: فَرسُ
سمَيْدعٍ (١).
(١) فى مطبوع التاج وألهاء .
(١) تقدم أن المكسر فرس عتيبة بن الحارث ، وما هنا
هو ما أورده السان عن المحكم والمخصص .
وقال الصاغانىّ: وفى الدائرة ثلاثةٌ
أَشياءَ: دَوْرٌ، وقُطْرٌ، وتَكْسِيرٌ، وهو
الحاصِلُ من ضَرْبٍ نِصْفِ القُطْرِ فى
نِصف الدَّوْرِ، وقد يُعَبَّر عن النَّكْسيرِ
بالمِسَاحَة ، يُقَال: ما تَكْسِيرُ دائرةٍ
قُطْرُهَا سبعةٌ (١) ودَوْرُها اثنان وعشرون،
فيقَال: ثمانية (٢) وثلاثون ونصفُ،
انتهى .
وكَسَرَ الكِتَاب على عِدَّةٍ أَبوابٍ
وفُصُول .
وكَسَرْتُ خَصْمِى فانْكَسَرَ . وكَسَرْتُ
من سَوْرَتِهِ . وكَسَرَ حُمَيَّا الخَمْرِ
بالمِزَاجِ .
ورَأَيْتُه مُتَكَسِّرًا: فاتِرًا. وفيه تَخَنُّثُ
وتَكسُّرُّ . كذا فى الأَساس.
وأَبو نَصْر أَحمدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ
محمّدٌ بن الكَسَّارِ الدِّينَوَرِىّ، راويةٌ
((عَمَل اليوم واللَّيْلَة)) لابن السُّنِّىّ،
عنه، أَخذ عنه أَبو مُحَمَّد الددنى وأَبو
نُعَمِ الحَدَّادِ .
(١) العباب: (((سَبْعٌ)) أما التكملة فكالأصل.
(٢) فى العباب ((ثمان)) أما التكملة فكالأصل.
٤٣

کسبر
كشر
وكُسرُ، كَرُفَر : لَقَبُ عبدِ اللهِ بنِ
عُمَرَ بنِ عبد الرَّحْمن، جَدّ الناشِرِيِّين
بالیمن .
[ ك س ب ر ]
(الكُسْبُرةُ، بالضّمِّ)، أَهملَهُ
الجوهرىّ، وقال أَبو حنِيفَةٍ : عِرَبِيَّةٌ
معروفٌ ، وهى بفتح الباءِ لغة فى
الكُزْبُرَة، وقيل هو: ( نَبَاتُ
الجُلْجُلان)، وهو السّمْسمِ .
(والكُسْبَرُ، كَجُنْدَب : المَسْكُ)،
بفتح الميم ، (من العاجِ )، وهو سِنَّالفِيلِ
يُجْعَل (كالسِّوارِ) وَتَلْبَسُه النِّسَاءُ فِى
أَيَادِيهِنَّ، (ج كَسَابِرُ)، وهذا لم يَذْكُرْه
الصاغانى ولا صاحب اللسان .
[ ك س ك ر ]
(كَسْكَرُ، كجعْفَر: حُورةٌ) من حُوَرِ
بغْدَادَ، (قَصَبَتُهَا وَاسِطُ) ، يُنْسب إِليها
الدَّجَاجِ والْبَطّ، يقال: ( كان خَرَاجُهَا )
المُتَحَصلِ منها (اثْنَىْ عشَرَ أَلْفَ أَلْفِ
مِثْقَالٍ)، أَى من الذَّهَب، (كأَصْبَهَانَ)،
أَى كخَراجها .
٠
[ ك ش ر ]
( كَشَرَ عن أَسْنَانِهِ يَكْشِرُ)، بالكَسْر ،
(كَشْرًا)، إِذا (أَبْدَی، یکون فى الضَّحِك
وغَيْرِهِ)، كذا فى المُحْكَم . وقَالَ
الجوهرىّ(١): يُقَال: كَشَر الرَّجُلُ
وافْتَرَّ، كلّ ذلك تَبْدُو منه الأسنان (وقَدْ
كاشَرَهُ)، إِذا ضَحِكَ فِى وَجْهِهِ وباسَطَه .
(والاسْمُ الكِثْرَةُ ، بالكُسْرِ)، قال الشّاعِرُ:
إِنَّ من الإِخْوَانِ إِخْوَانَ كِشْرَةِ
وإِخْوَانَ كَيْفَ الجَالُ والبالُ كلُّه (٢)
قال الأَزهرىّ: والفِعْلَة تَجِىءُ فى
مصدر فاعَلَ تقول : هاجَر هِجْرَةً ،
وعاشَرَ عِشْرَةً وإِنَّمَا (٣) يكون هذا
التَّأْسِيسُ فيما يَدْخُل الافْتِعَال على
تَفاعَلَا جَمِيعاً .
(والكَشْرُ)، بالفتْحِ : (ضَرْبٌ من
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((عبارته : يقال:
كَشَرَ الرجل وانْكَلَّوَافْتَرَّ وابْتَسَم،
كلّ ذلك تبدو منه الأسنان ))
(٢) السان . وفى الأساس برواية العجز :
* وإخوان حَيّاك الإله ومَرْحَبَا.
(٣) فى هامش مطبوع التاج قوله: وإنما يكون .. الخ
العبارة . هكذا فى لسان العرب وليراجع التهذيب
وتحرر العبارة .
٤٤

کشر
کشمر
النِّكاحِ ، كالكاشِرِ) ، قاله أَبو الدُّقیْش،
يقالُ: باضَعَهَا بُضْعاً كاشِرًا، (ولا)
يُشْتَقُّ (فِعْل منهمَا. و) الكَشْر :
(التَّبسُّمُ)، قاله الجوهَرِىُّ ، ويقال :
بُدُوُّ الأَسْنانِ عند التَّبَسُّمِ ، ورُوِىَ عن
أَبِى الدَّرْدَاءِ: ((((إِنَّا لِنَكْشِرُ فى
وُجُوهِ أَقْوامٍ وإِنَّ قُلُوبَنَا لتَقْلِيِهم)).
أَى نَبْسِمُ فى وُجوهِهِم . وتقولُ: لَمَّا
رآنِى كَشَرَ واسْتَبْشَر . وعدَّاه
الزَّمَخْشَرِىّ بإِلَى(١).
(و) كَشْرُ(: جَبلُ من جِبال جُرَشَ)،
كصُرَد، بين مَكَّة واليمَن .
(و) الكَشَرُ، (بالتَّحْرِيك: الخُبْزُ
اليابِسُ)، عن ابن الأَعْرابِىّ؛
(والعُنْقُود) إِذا (أُكِلَ مَا عَلَيْهِ) وأُلْقِىَ
فهو الكُشَر، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ.
(و) كُشَرُ، (كَرُفَرَ: عِ بِصَنْعَاءِ
اليَمَن .
(وكِشْوَرُ، كدِرْهم : ة بها) أَى
بصنعاء، منها أبو محمّد عُبَيْد بن
(١) في الأساس : وكشَرَ الرجلُ إلى صاحبه
تبسم .
مُحمّد بنِ إِبراهِيمَ الأَزْدِىّ الكِشْوَرِىّ،
من شُيوخ الطَّرانىّ .
(و) من المَجاز: هُوَ (جَارِى
مُكَاشِرِى)، مِثْلِ مُكَاسِرِى ، أَى
(بحِذائِ، كأَنَّهُ يُكَاشِرُنِى) ويُباسِطُنى.
(وكَثِرَ، کفَرِحَ: هَرَبَ)، عن ابن
الأَعرابىّ .
[] وممّ يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
كَشَرَ البَعِيرُ عن نابِهِ، أَى كَشَف
عنها، وكَشَرِ السَّبُعُ عن نابِهِ ، إِذا هَرَّ
للحرَاش (١). وكَثَر فُلانٌ لفلانٌ، إِذَا
تَنَمَّرَ له وأَوْعَدَه، كأَنَّ سَبُعٌ، ويُقَالُ:
الْثِرْ [له] (٢) عن أَنْيَابِك أَى أَوْعِدْه.
وهو مَجاز .
وكَثَرٌ. محركةً : جَبَلٌ فى دِيَارِ
خَشْعَم .
[ ك ش مر ] .
(كَشْمَرَ أَنْفَهُ)، بالشين بعد الكاف
(: كَسرهُ)، قالَهُ صاحِب اللِّسَان.
(١) فى الان بالسين المهملة .
(٢) زيادة من الأساس.
٤٥

کصر
کظر
(و): كَشْمَر الرَّجُلُ لِكِذَا، إِذا
(أَجْهَشَ للبُكَاءِ)، نقلَهُ الصاغانِى .
(والكُثَامِرُ، كَعُلَابِط ، القَبِيحُ من
النَّاسِ) .
[] وما يستدرك عليه :
كَثْمِير، بالفَتْحِ: ناحِيَةٌ مُتَّسِعَة من
الهِنْد، مُشْتَملة على القُرَى، وقَصَبَتُهَا
هو هُذا الْبَلَدُ . ذكرَه المؤرخُونّ
وَأَطْنَبُوا فِى وصفه . وتُنْسَبِ إِليها
الثِّيَابُ الجَيِّدة .
[ ك ض ر] .
(الكَصِيرُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ. وقال
أَبو زَيْد : هو لُغَةٌ لبعض العَرَب فى
(القَصِير)، قُلِبت القَافُ كافاً، قال :
والغَسَكُ والغَسَقُ: الظُّلْمَةِ. والبَوْرَقُ
والبَوْرَك، لُغتان .
. [ك ظر ] .
(الكُظْرُ، بالضَّمِّ: حَرْفُ الفَرْجِ)
قال ابنُ بَرِّىّ : وذكرَ ابنُ النَّحَّاس أَنَّ
الكُظْرَ رَكَبُ المَرْأَة ، وأَنشد
* وذَاتِ كُظْرٍ سَبِطِ المَشَافِرِ(١).
وقال أبو عَمْرِو : الكُظْر: جانِبُ
الفَرْجِ، وجَمْعُه أَكْظارُ، وأَنشد:
واكْتَشَفَت لِناشِىُّ دَمَكْمَك
عن وَارِمٍ أَكْظَارُهُ عَضَنَّك
تَقُولُ دَلِّصْ ساعَةً لابَلْ نِكِ
فدَاسَها بِأَذْلَغِيِّ بَكْبَك (٢)
(و) قال ابنُ سِيدَه: الكُظْرُ(: الشَّحْمُ
على الكُلْيَتَيْنِ) المُحِيطُ بهما،
(أَو) الشَّحْمُ الَّذِى قُدّامَ الكُلْيَتَيْنِ (إِذَا
نُزِعَتَا منه، فالمَوْضِعُ كُظْرُ وكُظْرَةٌ،
بضمّهما)، وهُمَا الكُظْرانِ ، قاله اللَّيْث.
(و) الكُظْرُ أَيضاً: (مَحَزُّ القَوْسِ)
الّذِى (تَقَع فيه حَلْقَةُ الوَتَرِ)، وجَمْعُهَا
كِظَارٌ ، تقولُ: ردَّ حَلَقَةَ الوَتَرِ فى كُظْرٍ
القَوْسِ، وهو فُرْضَتُهَا. وقد (كَظَرَ
(١) الان .
(٢) اللان والتكملة ومادة (دلص) وماجه (ذلغ)
وفى هامش مطبوع التاج : قوله : دمكمك ، أی شديد
قوىّ . والعضنّك: المرأة اللفاء التى ضاق ملتقى
فخذيها مع ترارتها وذلك لكثرة اللحم . والتدليص :
النكاح خارج الفرج، والأذلغىّ: الذكر. والبكبك:
من بك الرجل المرأة ، إذا جهدها فى الجماع .
٤٦

کظر
كعر
القَوْسَ) كَظْرًا: (جَعَلَ لها كُظْرًا).
وقال الأصمعىّ : فى سِيَةِ القَوْسِ الكُظْرُ
وهو الفَرْضُ الّذِى فيه الوَتَر، وجمعُه
الكِظَارَةُ. وقال الزّمَخْشَرِىّ: يُقَال
ردُّوا حَلَقَ الأَوْثَارِ فى الْأَكْظَارِ . (و)
يقال: كَظَرَ (الزَّنْدَةَ) كَظْرًا، إِذا
(حَزَّ فيها فُرْضَةً). والنار تُسْتَلُّ (١)
من كُظْرِ الزَّنْدِ: من فُرْضَتِهَا (٢).
(و) قال ابنُ دُرَيْد : (الكِظْرُ ،
بالكَسْر : عَقَبَةٌ تُشَدُّ فِى أَصْلِ فُوقٍ
السَّهْمِ)، وأنشد :
• يَشُدُّ على حَرِّ الكِظَامَةِ بالكِظْرِ(٣)
#
وذكر الجوهَرِىّ هنا الكُظْر : ما بين
التَّرْقُوَتَيْنِ وقال: هذا الحَرْفُ نَقَلْتُهُ
من كِتَابٍ من غَيْرِ سَماع، ولعلَّ هُذا
وَجْهُ عَدَمِ ذِكْرِ المصنِّفِ إِيّاه ، ولكنّ
الجوهَرِىَّ ثِقَةً فيما نَقَلَ، وإِنَّمَا لم
يَقَعْ له فيه السَّماعُ فلم يَذْكُره . وأَمّا
المصنِّف فقد سَمَّى كِتَابَهُ البَحْرَ، وأَوْرَدَ
فيه ما هو أَقَلُّ مرتبةً منه مما هو
(١) فى مطبوع التاج: ((تسيل)» والصواب من الأساس.
(٢) فى الأساس : فَرّضها .
(٣) التكملة والباب .
ليس بثَبتٍ ، واسْتَدْرَكَ به عليه
وَحَشَى به كِتابَه، وقد مَرَّ له قريباً
لفْظ كِرْبِرِ الذِى نَقَلَه عن ابن جِنِّى
وادَّعَی فیہ أَنّه تَصْحِیفٌ، فکیف یکون
مثلُه مُسْتَدْرَكاً على الصّحاحِ المُشْتَمِل
على صحيح اللَّغَة وحَسَنِها، كما
هو ظاهر، فتأُمّل .
(كَثِرَ الصَّبِىُّ كَعَرًا، (كَفَرِحَ، فهو
كَعِرٌ وأَكْعَرُ: امْتَلأَّ بَطْنُه وسَمِنَ)،
وقيل: امْتَلأَّ بَطْنُه من كثْرة الأَكْلِ.
وكَعِرَ البَطْنُ ونَحْوُه: تَمَلَّأَّ، وقيل:
سَمِنَ . (و) كَعِرَ (الْبَعِيرُ) كَعَرًا :
(اعْتَقَدَ فى سَنَامِهِ الشَّحْمَ) فهو كَعِرٌ،
(كأَكْعَرَ وكَعَّرَ)، فهو مُكْثِرُ ومُكَعِّر،
كمُحْسِن ومُحَدِّث، وكذلك كَوْعَرَ .
(و) قال ابنُ دُرَيْد : (كَوْعَرَ
السَّنَامُ)، إِذا صارَ فيه شَحْمٌ ، ولايكون
ذُلك إِلاَّ للفَصِيل .
(والكَيْعَرُ من الأُشْبَالِ )، كحَيْدَر
(: السَّمِينُ) الخَدرُ .
٤٧

كعير
كعبر
(و) قال أَبو عَمْرو (: الكَعْوَرَةُ)
من الرِّجال (: الضَّخْمُ الأَنْفِ) كهيئة
الزّنْجِىِّ، كذا فى التَّهْذِيبِ .
(والكَعْرَةُ)، بالفتح: (عُقْدَةً
كالغُدَّةِ)، وكلّ عُقْدَة كالغُدَّة فهى
كَعْرَة .
(والكُعْرُ، بالضَّمِّ : شَوْكٌ سَبْطُ
الوَرَقِ) أَمثال الذِّراعِ ، وكَثِيرُ
الشّك، ثم يَخرُج له شُعَبٌ ، ويَظهر
فى رءُوس شُعَبِه هَناتٌ أَمثالُ الرَّاحِ
يُطِيف بها شَرٌ كثيرٌ طِوالٌ ، وفيها
وَرْدَةٌ حمراءُ مُشْرِقَةٍ تَجْرُسُها النَّحْلِ،
وفيها حَبَّ أَمثال العُصْفُرِ إِلاَّ أَنّه
شديدُ السَّواد .
(وَمَرَّ) فلانٌ (مُكْعِرًا، كُحْسِن)،
إِذا (مَرَّ يَعْدُو مُسْرِعاً).
وكَوْعَرٌ كجَوْهر: اسمٌ .
[ك ع ب ر ].
(الكَعْبَرَةُ)، بالفَتْح، من النِّساءِ
(: الجَافِيَةُ العِلْجَةُ) العَكْبَاءُ (١) فى
(١) فى اللسان : الكعباء ، أما فى الشعر فجاءت صوابا .
خَلْقِها وأَنشد :
· عَكْبَاءُ كَعْبَرَةُ اللَّحْيَيْنِ جَحْمَرِشْ(١).
وقد سبق للمُصَنّف فى عكِبرِ هُذا
المَعْنَى بِعَيْنِه وضَبَطِه كَقُنْفُدَة وهُمَا
هُما . فتأَمَّل .
(و) الكُعْبُرَةُ، (بضَمَّتَيْن: عُقْدَةُ
أُنْبُوبِ الزَّرْعِ) والسُنْبُل ونحوه ،
والجَمْعِ الكَعَابِرُ. (و) الكُعْبُرَة :
(ما يُرْمَى من الطَّعَامِ) كالزُّؤْان (إِذَا
نُقِّىَ) . خَلِيظُ الرأسِ مُجْتَمِعٌ،
کالكُعْبُورَة ، (وتُشَدَّدُ الراءُ فیهما) ، أَی
فى العُقْدَة والزُّؤان، والصواب أنَّ
التَّشْدِيد فى الزُّؤْان فَقَط، نقله صاحب
اللسان عن اللّحْيَانى والصاغانىّ عِن
الفَرّاءِ، وأَمّا فى الْعُقْدَةِ فلم يَنْقُله
أَحد من الأئمّة، وهذا من جُملة
مُخالفات المصنِّف للأصول. والجَمْعُ
الكَعائِرُ . قال اللّحيانىّ: أَخرجتُ من
الطَّعَامِ كَعَابِرَه وسَعَابِرَه، بمعنى واحد .
(و) الكُعْبُرَة (: كُلُّ مُجْتَمِع (مُكَتَّلٍ،
(كالكُعْبُورَةِ، بالضّمْ ) أيضاً .
(١) السان .
٤٨

كعبر
سى هجر
(و) الكُعْبُرَةُ: (الكُوعُ)(١).
(و) الكُعْبُرَةِ (: الفِدْرَةُ) اليَسيرَةُ (من
اللَّحْمِ ) ، نقلَه الأَزهرىُّ . (و) الكُعْبُرَةُ
(: العَظْمُ الشَّدِيدُ المُتَعقِّدُ) وأَنشد:
لَوْ يَتَغَدَّى جَمَلاً لَمْ يُسْشِرِ
مِنْهُ سِوَى كُعْبُرَةٍ وكُعْبُرٍ (٢)
(و) الكُعْبُرَة (: أَصْلُ الرَّأْس).
وقال الصاغانىّ: هو الكُعْبُر (٣) أَى
بغير هاءٍ، وفى اللِّسَان: الكُعْبُورَة :
ما حَادَ من الرَّأْسِ، قال العَجَّاج:
* كَعَابِرَ الرَّءُوسِ مِنْهَا أَو نَسَرْ (٤).
وقال أبو زَيْدِ: يُسَمَّى الرَّأْس
كُلُّهُ كُعْبُورَةً وكُعْبُرَةً وَكَعَابِيرَ وَكَعَابِرَ.
(و) الكُعْبُرَةُ (:الوَرِكُ الضَّخْمُ)، نقَلَه
الصاغانىّ . (و) الكُعْبُرَة (: ما يَبِسَ
مِنْ سَلْحِ الْبَعِيرِ على ذَنَبِهِ) . وقال
الصاغَانِىّ: هو الكُعْبُر، بغير هاءٍ .
(١) عبارة العباب : كل شىء مجتمعٍ وكُعْبُرة،
والرأس كُعبرة ، والكُوع كُعْبُرَة والركبة
كعبرة .
(٢) اللسان والعباب والتكملة .
(٣) فى العباب: وكُعْبُرة الرأس: أصله. قال الحجاج :
(٤) ديوانه ١٧ واللسان والعباب وفيه مشطور قبله :
· شاكِى الكلاليبِ إذا أُهْوَى اطِّفَرْ.
( و) كَعْبَرَ الشَّيءَ: قَطَعَه كبَعْكَرَه.
ومنه (المُكَعْبَرُ)، بفتح الموَحَّدة
(شاعِران): أَحدُهما الضَّبِّىّ، لأَنّه
ضَربَ قَوماً بالسَّيف. ووجدْت بخَطٌ
أَبِى سَهْلِ الهَرَوِىّ فى هامش الصحاح فى
تركيب ق س م سمعتُ: الشيخَ أَبا
يَعْقُوب يُوسُفَ بن إسماعيلَ بنِ
خَرْذَاذِ النَّجَيْرِمِىَّ يقولُ: سمعتُ أَباً
الحَسَن علىّ بن أحمد المُهَلَّبِىّ
يقول : المُكَعْبَر الضَّبِّىّ، بفتح البَاءِ ،
وأما المُكَغْيِرِ (١) الفَارِسِىّ فبكَسْرِ الباءِ.
(و) المُكَعْبِرُ، (بكَسْرِ الباءِ: العَرَبِىّ
والعَجَمِىُّ)، لأَنّه يَقطَع الرَّءُوسَ،
كلتاهما عن ثَعْلَب، (ضِدَّ).
[] وقما يُستدرك عليه :
كُعْبُرَةُ الكَتِفِ : المُسْتَدِيرةُ فيها
كالخَرَزَة، وفيها مَدَارُ الوابِلَةِ . وقال
ابنُ شُمَيْل : الكَعَابِر : رُؤُوسُ الفَخِذَيْنِ
وهى الكَرَادِيسُ . وقال أَبو عَمْرو :
كُعْبُرَة الوَظِيفِ مُجْتَمَعُ الْوَظِيف فى
السّاقِ، وقال اللّحْيَانىّ: والكَعَابِر:
(١) فى مطبوع انتاج: ((المعكبر الفارسى)).
٤٩

س3متر
کفر
رُؤُوسُ الِعِظَامِ ؛ مأخوذٌ مِنْ كَعَابِر
الطَّعَامِ .
وكَعْبَرَه بِالسَّيْف : قَطَعَهُ
والكُعْبُر، بالضمّ، من العَسَل: مايَجْتَمع
فى الخَلِيَّة . وهُذا عن الصاغانىّ .
والكُعْبُورَةُ : العُقْدَةُ .
[ ك ع ت ر ] .
(كَعْتَرَ فى مَشِْهِ ) كَعْتَرَةً: (تَمَايَلَ
كالسَّكْران)، وقد أَهملَهُ الجوهرىّ
والصاغانىّ ، واستدركه صاحبُ
اللِّسَان وابنُ القَطَّاع فى التَّهْذِيب .
(و) كَعْتَرَ كَعْتَرَةً: (عَدَا) عَدْوًا
(شَدِيدًا وأَسْرَعَ فى المَشْىٍ)، هكذا
نقلَهُ ابنُ القَطّاعِ .
(والكُعْتُر، كقُنْفُذ: طائر
كالعُصْفُور) .
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه
[ ك ع ث ر ]
كَعْثَر فى مَشْبِهِ، بالمثلَّثَةِ، لُغَةٌ
فى كَعْترَ، نقله ابنُ القَطّاعِ.
[] وتما يُسْتَدْرك أيضاً :
[ ك ع ظـ ر ]
الكَعْظَرة: ضَرْبٌ من العَدْوِ .
ذكره ابنُ القَطَّاعِ
[] وتمّا يُسْتَدْرَك عليه أيضاً:
[ ك ع م ر ]
كَعْمَرَ سَنامُ الْبَعِير وكَعْرَم : صارَ
فيه شَحْمٌ . هكذا أورده ابنُ
القَطّاع.
[ ك ف ر ]
#
(الكُفْرُ، بالضَّمِّ : ضِدُّ الإِيمان،
ويُفْتَحُ)، وأُصْل الكُفْرِ من الكَفْرِ بِالفَتْح
مَصْدَر كَفَرٍ بِمَعْنَى السَّتْر، (کالكُفور
والكُفْرَانِ، بضمّهما، و) يُقَال: (كَفَرَ
نِعْمَةَ الله) يَكْفُرها ، من باب نَصَر،
وقول الجوهرىّ تبعاً لخالِهِ أَبِى نَصْرٍ
الفَارَانِىّ إِنّه من باب ضَرَب لاشُبْهَة
فِى أَنَّ غَلَط ، والعجبُ من المصنِّف كيف
لم يُنَبِّه عليه وهو آكَدُ من كثير من
٥٠

کفر
کفر
الأَلْفاظ التى يُورِدُهَا لغير فائدة
ولا عائدة، قاله شيخُنَا . قلتُ: لاغَلَط ،
والصَّوابُ ما ذهب إليه الجَوْهَرِىّ
والأَّئِمَّةِ ، وتَبِعَهم المصنّف ، وهو
الحَقُّ،ونصّ عبارته: وكَفَرْتُ الشَّيْءَ
أَكْفِرُه، بالكَسْرِ، أَى سَتَّرْتُه، فالكَفْر
الذى هو بمعنى السَّتْر بالاتّفاق من
باب ضَرَب، وهو غير الكُفْر
الذى هو ضِدّ الإِيمان فإنّه من باب
نَصَر ، والجوهرىّ إِنّمَا قال فى الكَفْر
الذى بمعنى السَّتْر، فظَنَّ شيخُنَا أَنَّهُمَا
واحدٌ ، حيث إنّ أَحدَهما مأخوذٌ من
الآخر .
وكَمْ من عائبٍ قَوْلاً صَحِيحاً
وآفتُه من الفَهْمِ السَّقِيمِ
فتأَمّل . (و) كذلك كَفَرَ (بها)
يَكْفُر (كُفورًا وكُفْرَاناً: جَحَدَها
وسَتَرَها).
قال بعضُ أَهلِ العِلْم: الكُفْر على
أَرْبَعَةِ أَنحاءٍ: كُفْر إِنكار ، بأَن
لا يعرِفَ اللهَ أَصلاً ولا يَعْتَرِف به؛
وكُفْرُ جُحود؛ وكُفْرُ مُعَانَدَة؛ وكُفْرُ
نفاق، مَنْ لقى ربَّه بشىءٍ من ذلك
لم يَغْفِر له ، ويَغْفِرُ ما دُونَ ذُلك لِمَنْ
يَشاءُ. فأَمَا كُفْرُ الإِنكار فهو
أَنْ يَكفُر بقَلْبِهِ ولِسانِه ، ولا يَعْرِف
ما يُذْكَر له من التَّوْحِيد، وأَمّا كُفْر
الجُحُودِ فَأَنْ يَعترف بقلْبه ولا يُقِرّ
بلِسَانِه، فهذا كافِرٌ جاحِدٌ ككُفْر،
إِبليسَ وكُفْرٍ أُمَّةَ بن أبى الصَّلْت؛
وأَمّا كُفْرُ المُعَانَدة فهو أَنْ يَعْرِف
اللهَ بقَلْبِهِ ويُقِرَّ بِلِسَانِه ولا يَدِينَ به
حَسَدًا وبَغْياً، ككُفْر أَبِى جَهْل
وأَضْرابِهِ . وفى التهذيب: يَعْتَرِف
بقَلْبِهِ ويُقِرّ بلِسانه ويسأَبَى أَنْ
يَقْبَل، كأَبِى طالِب حيث يَقُول :
وَلَقَدْ عَلِمْتُ بأَنَّ بِينَ مُحَمَّدٍ
مِنْ خَيْرٍ أَدْيَان البَرِيَّةِ دِينًا
لَوْلاَ المَلاَمَةُ أَو حِذَارُ مَسَبَّةِ
لَوَجَدْتِنِى سَمْحاً بذاك مُبِينَا (١)
وأَمَا كُفْرُ النِّفَاق فإِنْ يُقرّ بلسانه
ويَكْفُر بقَلْبِه ولا يعتقد بقلبه ، قال
الأَزْهَرِىّ: وأَصلُ الكُفْرِ تَغْطِية
(١) اللسان .
٥١

كفر
کفر
الشّىْءِ تَغْطِيَةً تَسْتَهْلِكُه . قال شَيْخُنَا:
ثمّ شاع الكُفْرُ فى سَتْرِ النِّعْمَة خاصَّة ،
وفى مُقَابَلَةِ الإِيمان ، لأَنّ الكفر فِيه سَتْرُ
الحَقِّ ، وسَتْرُ نِعَمِ فَيَّاضِ النِّعَم.
قلتُ: وفى المُحْكَمِ: الكُفْر: كُفْرُ
النِّعْمَة ، وهو نَقِيضُ الشُّكْر، والكُفْر :
جُحُودِ النِّعْمَة ، وهو ضدّ الشُّكْرِ، وقوله
تعالى ﴿إِنَّا بِكُلٌّ كَافِرُون﴾(١) أَى
جاحِدُون . وفى البَصَائر للمُصَنِّف:
وأَعْظَمُ الكُفْرِ جُحُودُ الوَحْدِانيّة أو
النَّبُوّة أَو الشّريعة. والكَافِرُ،
مُتَعَارَفٌ مطلقاً فيمن يَجْحَدُ الجَمِيعَ.
والكُفْران فى جُحود النِّعْمَة أَكثَرُ
استعْمَالاً، والكُفْر فى الدِّين، والكُفُور
فيهما، ويُقَال فيهما : كَفَرَ (٢) قال
تَعَالَى فى الكُفْرَان ﴿لِيَبْلُوَنِى أَأَشْكُر
أَمْ أَكْفُرُ﴾ (٣) وقولُه تعالَى { وَفَعَلْتَ
فَعْلَتَك الَّتِى فَعَلْتَ وأَنْتَ من
الكَافِرِين﴾ (٤) أَى تَحَرَّيْتُ كُفْرَانَ
نِعْمَتِى. ولَمّا كانُ الكُفْران جُحُودَ
(١) سورة القصص : الآية ٤٨.
(٢) فى البصائر : كفر فهو كافر
(٣) سورة النمل الآية ٤٠ .
(٤) سورة الشعراء : الآية ١٦.
النِّعْمَة صار يُسْتَعْمَل فى الجُحُود .
﴿ولا تَكُونُوا أَوَّلَ کافِر به﴾ (١) أَى
جاحِد وساتِرٍ . وقد يُقَال: كَفَرَ ، لمن
أَخَلَّ بِالشَّرِيعَة وَتَرَكَ مَا لَزِمَه من شُكْر
الله تعالَى عليه، قال تعالَى: ﴿مَنْ
كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُه﴾ (٢) ويَدلُّ على ذلك
مُقَابَلَتُه بقولهِ ﴿ومَنْ عَمِل صَالِحاً
فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُون﴾ (١).
(وكَافَرَه حَقَّه)، إِذَا (جَحَدَهُ).
(والمُكَفَّرُ، كمعَظَّم : المَجْحُودُ
النِّعْمَةِ مع إِحسانِهِ).
(و) رجلٌ (كافِرٌ: جاحِدٌ لأَنْهُمِ الله
تعالَى). قال الأزهرىّ: ونِعَمُهُ
آياتُه الدَّلَّةُ على تَوحِيدِهِ . والنِّعِمُ
التى سَتَرِها الكافرُ هى الآياتُ
الّتى أَبَانَتْ لذَوِى التَّمْبِيزِ أَنَّ خالِقَها
وَاحِدٌ لا شريكَ له، وكذلك
إِرسَالُه الرُّسُل بالآياتِ المُعْجِزَة
والكُتُبِ المُنَزَّلة والبَرَاهِينِ الواضِحَّةِ
(١). سورة البقرة الآية ٤١.
(٢) سورة الروم الآية ٤٤، وجاء فى الأصل المطبوع
صدر الآية : فمن كفر (( بالفاء)». وهذه فى سورة
فاطر الآية ٣٩ .
٥٢

کفر
کفر
نِعْمَةٌ منه ظاهِرَة، فمَنْ لم يصدِّق به
ورَدِّهَا فقد كَفَرَ نِعْمَة الله ، أَى سَتَرها
وحَجَبَها عن نفْسه . وقيل: سُمِّىَ
الكَافِرُ كَافِرًا لأَنّه مُغَطَّى على قَلْبِه ؛
قال ابنُ دُرَيْد: كأَنَّه فاعِلٌ فى معنى
مَفْعُول . (ج كُفَّارٌ، بالضّمّ ، وكَفَرَةٌ،
محرّکة ، و کِفَارٌ، ککِتاب) ،مثل جائع
وجِياع ونائم ونِيَامٍ. قال القُطامِىّ:
وشُقَّ البَحْرُ عن أُصْحَابٍ مُوسَى
وغُرِّقَتِ الفَرَاعنة الكِفَارُ(١)
وفى البَصَائِر: والكُفَّار فى
جمع الكافِرِ المُضادّ للمُؤْمِن أَكثرُ
استعمالاً، كقوله ﴿أَشِدَّاءُ على الكُفَّارِ﴾ (٢)
والكَفَرَة فى جمع كافِرِ النِّعْمَة أَكْثَرُ
استعمالاً، كقوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكَفَرَة
الفَجَرَة﴾ (٣) والفَجَرَة قد يُقَال للفُسَّاقِ
من المُسْلِمِين . (وهِىَ كافِرَةٌ من)
نِسْوَة (كَوَافِرَ)، وفى حَدِيث القُنُوت :
(اجْعَل قُلُوبَهم كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ )»
يعنى فى التّعَادِى والاخْتِلاف، والِّنساء
(١) الديوان : ٨٤ واللسان.
(٢) سورة الفتح الآية ٢٩ .
(٣) سورة عبس الآية ٤٢
أَضعفُ قُلُوباً من الرِّجال لا سيّمَا إِذا
كُنَّ كَوَافِرَ .
(ورجُلٌ كَفَّارُ، كَشَدَّادِ)، (وَكَفُورٌ)،
كصَبُور: (كافِرٌ) . وقيل: الكَفُور:
المُبَالِغُ فِى كُفْرَانِ النِّعْمَةِ، قال تَعَالَى
﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٍ﴾ (١) والكَفَّارُ
أَبلِغُ من الكَفُور كقوله تَعالَى ﴿كُلَّ
كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ (٢) .
وقد أُجْرِىَ الكفّار مُجرَى الكَفُور
فى قوله ﴿إِنّ الإِنْسَانَلَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ (٣) كذا
فى البصائر . (ج: كُفُرٌ، بضمَّتَيْن)،
والأُنْثَى كَفُورٌ أَيضاً ، وجمعُه أَيضاً
◌ُفُرٌ، ولا يُجْمَعِ جَمْعَ السّلامَة ، لأَنّ
الهاءَ لا تدخُلُ فى مُؤَنَّثِهِ ، إِلَّ أَنّهم
قد قالُوا عَدُوَّة اللهِ، وهو مذكور فى
مَوضعه. وقولُه تعالَى: ﴿فَأَّبَى
الظَّالِمُون إِلاَّ كُفُورًا﴾ (٤) قال
الأَخْفَشُ : هو جَمْعُ الكُفْرِ،
(١) سورة الحج : الآية ٦٦ وسورة الزخرف الآية ١٥
(٢) سورة ق الآية ٢٤ وفى مطبوع التاجٍ:
لكلّ وَتمام الآية)) ألْقِيَا فى جَهَنَّمَ
كُلَّ كَفّارٍ عَنِيد )).
(٣) سورة إبراهيم الآية ٢٤ .
(٤) سورة الإسراء الآية ٩٩ .
٥٣

کفر
٠٠
کفر
مثل : بُرْد وبُرُود .
(وكَفَرَ عليه يَكْفرُ)، من حَدٌ
ضَرَب: (غطَّاهُ) ، وبه فُسِّرَ الحديث
: إِن الأَّوْسَ والخَزْرَجَ ذَكَرُوا ما كان
منهم فى الجَاهِلِيَّةِ فَثَارَ بعضُهم إِلَى
بَعْض بالسُّيُوف، فأَنْزَلَ اللّهِ تَعَالَى
﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُون وأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُم
آياتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ (١) ولم يكن
ذلك على الكُفْرِ باللهِ، ولكن على
تَغْطِيَتِهم ما كَانُوا عليه من الأُلْفَةِ
والمَوَدَّة. وقال اللَّيْتُ: يُقَال: إِنَّه
سُمِّىَ الكافِرُ كافِرًا لأَنّ الكُفْرِ
غَطَّى قلبه كُلَّه. قال الأزهرىّ:
ومعنى قولِ اللَّيْث هُذا يَحْتَاج إلى
بَيَانِ يَدُلُّ عليه، وإيضاحُه : أَنَّ
الكُفْر فى اللُّغَة التَّغْطِيةَ، والكافر
ذو كُفْرٍ ، أَى ذو تَغْطِيَة لقَلْبِهِ بِكُفْره،
كما يُقَال لِلاَبِس السِّلاحِ كافرٌ ،
وهو الذى غَطَّه السِّلاح، ومثلُه
رجُلٌ كاسٍ ، أَى ذُو كُسْوَة، وماءٌ
دافقٌ، أَى ذُو دَفْقٍ . قال: وفيه
(١) سورة آل عمران الآية ١٠١ .
قَوِلٌ آخَرُ أَحْسَنُ مَّا ذَهَب إِليه ،
وذُلِكَ أَنَّ الكافِرِ لمَّا دَعَاه الله
إِلى تَوْحِيده فقد دَعاه إِلى نعْمَةٍ
وأَحَبَّها له إِذَا أَجابَهِ إِلى ما دَعاه
إِليه، فلمّا أَبَى مَا دعَاهُ إِليه من
تَوْحيده كان كافِرًا نِعْمَةَ الله، أَى
مُغَطِّاً لها بِإِبَائِه، حاجِباً لها
عنه. (و) كَفَرَ (الشَّىْءَ) يَكْفِرُه
كَفْرًا : (سَتَرَه، كَكَفَّرَهُ) تَكْفِيرًا .
(والكَافِرُ: اللَّيْلُ) . وفى الصحاح:
اللَّيْلُ المُظْلِمُ، لأَنّه يَستُر بِظُلْمَته
كلَّ شيءٍ. وَكَفَرَ الليلُ الشىءَ وكَفَرَ
عَلَيْه؛ غَطَّهُ؛ وكَفَرَ الليلُ على أَثَر
صاحِبِى : غَطَّه بِسَوَادِه ، ولقد
استُظْرِفَ البَهَاءُ زُهَيْرِ حَيْثُ قَالَ :
لِى فِيكَ أَجْرُ مُجَاهِِدٍ
إِنْ صَحِّ أَنَّ اللَّيْلَ كَافِرْ(١)
(و) الكافِر: (الْبَحْر)، لِسَتْرِهِ
مافيه، وقد فُسِّر بهما قَوْلُ ثَعْلَبَة
بن صُعَيْرٍ (٢) المازِنِّ يَصِفُ الظَّلِيمَ
(١) الديوان : ١٥٦.
(٢) فى الاصل والان ((صغيره)) والصواب من غيرهما
٥٤

کفر
کفر
والنَّعَامَة ورَوَاحَهما إِلى بَيضهما عند
غُرُوبِ الشمس :
فَتَذَكَّرًا ثَقَلاَ رَئِيدًا بَعْدَمَا
أَلْقَت ذُكَاءُ يَمِينَهَا فِى كَافِرٍ (١)
وذُكاءُ: اسمٌ للشَّمْس، وأَلْقَت
يَمينَهَا فِى كَافر ، أَى بَدَأَت فى المَغِيب .
قال الجَوْهَرِىّ: ويحتمل أن يكونَ
أَراد اللَّيْل . قُلْت: وقال بعضُهم :
عَنَى به البَحْرَ ، وهكذا أَنشده
الجَوْهَرِىّ. وقال الصّاغَانىُّ:
والرِّوَايَةُ ((فَتَذَكَّرَت)) على النَّأْنِيث،
والضَّمِير للنَّعامة ، وبعده :
طَرِفَتْ مَرَاوِدُها وغَرَّدَ سَقْبُها
بِالْآءِ والحَدَجِ الرِّوَاءِ الحادِرِ(٣)
طَرِفت، أَى تباعدت . قلتُ :
وذكر ابنُ السِّكّيتَ أَنّ ◌َبِيدًا سَرَق هذا
المَعْنَى فقال :
حَتَّى إِذَا أَلْقَتْ بَدًا فى كافٍِ
وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَا(٣)
(١) اللسان والصحاح والعباب والتكملة والمقاييس ١٩١/٥
(٢) التكملة وفى مطبوع التاج ((بألاء)).
(٣) ديوانه ٣١٦ واللسان والصحاح والمقاييس ٥ /١٩١.
قال: ومن ذلك سُمِّيَ الكَافِرُ
كافِرًا لأَنّه سَتَر نِعَمَ الله . (و) الكافِرُ
(الوادِى العَظِيمُ. و) قيل الكَافِر:
(النَّهْرِ الكَبِير)، وبه فَسَّرِ الجَوْهرِىُّ
قَوْلَ المُتَّلَمِّس يذكر طَرْحَ صَحِيفَتِهِ :
فَأَلْقَيْتُها بالنِّنْىِ من جَنْبٍ كافٍ
كَذلِك أَقْنوكُلَّ قِطُّ مضَلَّلِ (١)
(و) الكافر (: السَّحاب المُظْلِمُ الأَنّه
يَسْتُر ماتَحْتَه. (و) الكافِر: (الزَّارِعُ) (٢)
لِسَشْرِهِ البَذْر بالتُّرَابِ. والكُفَّارُ: الزُّرَّاع
وتقولُ العربُ الزَّارِعِ(٣). كافرٌ لأَنّه
يَكْفُر البَذْرَ المَبْذُورَ بِتُرَابِ الأَرْضِ
المُثَارَةِ إِذا أَمَرَّ عليها مَالَقَهُ، ومنه
قولُه تعالَى ﴿كَمَثَلٍ غَيْثٍ أَعْجَبَ
الكُفَّارَ نَبَاتُه﴾ (٤) أَى أَعْجَب
الزُرّاعَ نَباتُه، وإِذا أَعجَبَ الزُّرَّاعَ
نَباتُه مع عِلْمِهِم به فهو غايةُ
ما يُسْتَحْسَن، والغَيْث: المَطَرُّ هنا ،
وقد قيل: الكُفَّارُ فى هذه الآية
(١) اللسان والعباب والجمهرة ٤٠١/٢ ومعجم البلدان
( كافر ) .
(٢) فى اللسان الزراع .
(٣) فى اللسان الزراع .
(٤) سورة الحديد الآية ٢٠ .
٠

کفر
کفر
الكُفَّار بالله تعالَى، وهم أَشَدُّ
إِعْجَاباً بِزِينَةِ الدُّنْيَا وحَرْفِهَا من
المُؤمِنين . (و) الكافِرُ: (الدِّرْعُ)،
نقله الصاغَانىُ، لسَتْرِهَا ما تحتَها.
(و) الكافِر (من الأَرْضِ: مَا بَعُد
عن الناسِ)، لا يَكادُ يَنْزِلُهُ أَو يَمُرُّ
به أَحدٌ، وأَنشد اللَّيْثُ فى وصف
الْعُقَابِ والأَرْنَبِ :
تَبَيَّنَتْ لَمْحَةً مِن فَزْ عِكْرِشَةٍ
فى كافِرٍ ما بِهِ أَمْتُ ولا يعِوَجُ(١)
( كالكَفْرٍ) ،بالفَتْح، كما هومُقْتَضَی
إِطلاقه ، وضبطه الصّاغَائىُّ بِالضَّمِّ (٢)
هُكذا رأَيْتُه مُجَوَّدًا (و) الكافِر:
(الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ) ، قالَه الصاغَانِىُّ،
(و) قال ابنُ شُمَيْل: الكافر: (الغائطُ
الوَطِىءُ)، وأَنشد البيتَ السابِقَ وفيه :
· فَأَبْصَرَتْ لَمْحَةٌ من رَأْسِ عِكْرِشَةٍ .
(و) الكافِر (: النَّبْتُ)، نقله
الصاغانىّ .
(١) اللسان والعباب والتكملة .
(٢) فى العباب ضبطه بحركة الفتحة، وما أشار اليه
الشارح هو ضبط التكملة .
(و) كافرٌ () (:ع بِلادِ هُذَيْل).
(و) الكَافِرُ (: الظُّلْمَة)، لأَنَّهَا تَستر
ما تَحْتَهَا، وقولُ لبيد :
فاجْرَمَّزَتْ ثمَّ سارَتْ وَهْى لاَهيَةٌ
فى كافِرٍ ما بِهِ أَمْتٌ ولا شَرَفُ (٢)
يجوز أَن يكونَ ظُلْمَةَ اللَّيْل، وأَنْ
يكونَ الوادِىَ، (كالكَفْرَة) ، بالفَتْح،
هُكذا فى سائر النُّسخ ، والّذِى فى
اللسان: كالكَفْرِ . (و) الكافِرُ :
(الدَّاخِلُ فى السِّلاَحِ)، من كَفَرَ فوقَ
دِرْعِهِ، إِذا لَبِسَ فوقَهاثَوْباً، ( كالمُكَفِّرِ،
كُمُحَدِّث)، وقد كَفَّرَ دِرْعَه بِثَوْبٍ
تَكْفِيرًا: لَبِسَ فوقَهَا ثَوْباً فَغَشَّاها به ،
(ومنه) الحَدِيثُ ((أَنّ رَسُولَ الله صلّى الله
عليه وسلَّم قال فى حَجَّة الوَداع
(: لا تَرْجِعُوا) - وفى روايَة أَلاَ لا تَرْجِعُنَّ
(بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بعضُكُمْ رِقَابَ
بَعْض) )) قال أبو مَنْصُورٍ : فى قوله
كُفَّارًا قَولانِ: أَحَدُهُهما : لابِسِين
السِّلاحَ مُتَهَيِّين لِلْقِتَال، كأَنَّه
أَراد بذلك النَّهْىَ عن الحرْب، (أَو
(١) فى معجم البلدان (كافر) : واد ببلاد هذيل .
(٢). اللسان .
٥٦

کفر
كفر
مَعْنَاهُ لا تُكَفِّرُوا الناسَ فَتَكْفُرُوا) ، كما
يَفعل الخَوَارجُ إِذا استعرضُوا النَّاسَ
فكَفَّرُوهم . وهو کقولِه صلَّی الله علیه
وسلمٌ : ((منْ قالَ لأَخِيه يا كافِرُ فقد
باءَ به أَحدُهُمَا)). لأَنّهَ إِمَّا أَنْ
يَصْدُق عليه أَو يَكْذِب ، فإِنْ صَدَق
فهو كافِرُ، وإِنْ كَذَب، عاد الكُفْرُ
إليه بتكْفِيرِهِ أَخاه المُسْلِم .
(والمُكَفَّرُ، كمُعَظِّم : المُوثَقُ فى
الحَدِيد)، كأَنَّهُ غُطِّىَ به وسُتِرَ .
(والكَفْرُ) ، بالفَتْحِ: (تَعْظِيمُ
الفارِسِىّ)، هكذا فى اللّسَان والأساس
وغيرهما من الأُمّهات وشَذّ
الصّاغَانِىّ فقال فى التَّكْمِلَةِ :
الفارِس (مَلِكهُ) ، بغير ياء
ولعلَّه تَصْحِيفٌ من النُّسَّاخِ وهو:
إيماءُ بالرَّأْسِ قَرِيبٌ مِن السُّجُود. (و)
الكَفْرُ (: ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وسَوَادُه (١) و) قد
(يُكْسَرُ)، قال حُمْيْد :
فَوَرَدَتْ قَبْلَ انْبِلاجِ الفَجْرِ
وابنُ ذُكَاءَ كَامِنٌ فِى الْكَفْرِ (٢)
(١) فى القاموس: ((واسوداده)).
(٢) اللسان والعباب والتكملة ومادة (ذكو).
أَى فيما يُوَارِبِهِ مِنْ سوَادِ اللَّيْل.
قال الصَّاغَانىُّ: هُكذا أَنْشَدَه
الجَوْهَرِىُّ، وليس الرَّجَزُ لحُمَيْد وإِنّمَا
هو لَبَشِيرٍ بنِ النِّكْث، والرِّواية:
* وَرَدْتُهُ قَبْلَ أُفُولِ النَّسْرِ (١) »
(و) الكَفْرُ (: القَبْرُ) (٢) ومنه قيل :
اللّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ الْكُفُورِ ، (و) رُوِىَ
عن مُعَاوِيَةٍ أَنَّه قَالَ : أَهْلُ الكُفُورِ أَهْلُ
القُبُور. قال الأَزهرىّ: الكُفُور جمع
كَفْرٍ بِمِعْنى (القَرْيَة)، سُرْيَانِيَّة، وأَكْثَرُ
مَنْ يَتَكَلَّم بهذه أَهلُ الشام، ومنه
قيل: كَفْرُ تُوثَى وكَفْرُ عاقِب (٣)،
وإنما هى قُرِّى نُسِبَتْ إِلى رِجال . وفى
حَدِيث أَبِى هُرَيْرَة: أَنَّه قال :
لِتُخْرِجَنَّكُم الرُّومُ منها كَفْرًا كَفْرًا إِلى
سُنْبُكِ من الأَرْض. قيل: وما ذُلِك
السُّنْبُكُ؟ قال: حِسْمَى جُذَامَ))، أَى
من قُرَى الشامِ. قال أَبو عَبَيْد: كَفْرًا
كَفْرًا ، أَى قَرْيَةً قَرْيَة . وقال الأزهرىّ ،
فى قول معَاوِيَة ، يَعْنِى بالكُفُورِ
(١) التكملة .
(٢) فى القاموس المطبوع ((القَبْرُ والترابُ)).
(٣) فى اللسان : وكفر عاقب وكفر بيًّا ..
٥٧

کفر
کفر
القُرَى النائِيَة عن الأَمْصَار ومِجْتَمَعِ
أَهلِ العِلْمِ ، فالجَهْلُ عَلَيْهِمٍ أَغْلَب ،
وهم إلى البِدَعِ والأَهْوَاءِ المُضِلَّةِ
أَسْرَعُ . يقول: إِنَّهم بمنزلة المَوْتَى
لا يُشَاهدون الأَمْصَارَ والجُمَعَ والجَمَاعَات
وما أَشْبَهَها، وفى حَدِيثٍ آخَر:
((لاَتَسْكُنِ الكُفُور فإِنّ ساكِنَ الْكُفُورِ
كسَاكِنِ القُبور)). قال الحَرْبىّ:
الكُفُور: ما بَعد من الأَرض عن الناس
فلا يمرّ به أَحدُ، وأَهلُ الكُفُور عند
أهل المدنِ كالأَمْوَاتِ عند الأَحْيَاءِ،
فكأَنَّهِمْ فى القُبور. قلتُ: وكذلك
الكُفُور بمصر هى القُرَى النَّائِيَةُ
فى أَصْلِ العُرْفِ القَدِيم. وأَمّا الآن
فيُطْلِقُون الكَفْر على كلّ قَرْيَةٍ صغيرة
بجَنْب قرية كبيرة، فيقُولُون:
القَرْيَةُ الفُلانِيّة وكَفْرهَا . وقد تكون
القَرْيَةُ الواحِدَةُ لها كُفورٌ عِدّة؛ فمن
المَشَاهِير: الكُفُور الشّاسِعَةِ، وهِى
كُورَةٌ مستقلَّة مشْتَمِلَة على عِدَّة
قُرَّى، وكَفْر دِمْنَا، وكَفْر سَعْدون،
وكفْر نطْروِيسَ ، وكفْر بَاوِيطِ ، وكَفْر
حِجَازى ،وغير ذلك ليس هذا محلّ ذكرها.
(وأَكْفَرَ) الرَّجلُ: (لَزِمَهَا)، أَی
القَرْيَة، (کاكْتَفَرَ)، وهذه عن ابن
الأَعْرَابِىّ .
(و) الكَفْر: (الخَشَبَةُ الغَلِيظَةُ
القَصِيرَةُ)، عن ابن الأَعْرَابِىّ، (و)
هو (العَصَا القَصِيرَةُ)، وهى التى
تُقْطَع من سَعَفِ النَّخْلِ .
(و) الكُفْرِ (بالضَّمِّ : القِير) . قال
ابنُ شُمَيْل : القِير ثَلاثَةُ أَضْربٍ :
الكُفْرِ، والقِير، والزِّفْتُ؛ فَالكُفْر
يُذاب ثمّ (يُطْلَى به السَّفُن) ؛
والزِّفْتُ يُطْلَى به الزِّفاق .
(و) الكَفِرُ (ككَتِف: العَظيمُ من
الجِبَال) ، والجمع كَفِرَاتٌ ، قال عبدُ الله
ابن نُمَيْرِ الثَّقَفىُّ:(١)
لَهُ أَرَجُ من مُجْمِرِ الهِنْدِ ساطِعٌ
تطَلَّعُ رَيَّاهُ مِنِ الكَفِرَاتِ
(أَو) الكَفِرُ(: الثِّنِيَّةُ منها) ، أَى
من الجبال .
(١) الصواب: محمد بن عبد الله بن نمير كما فى الأغانى
٦ : ٤) ومجالس ثعلب ٣٠٢ والبيت فى اللسان، وفى
المقاييس ٥ / ١٩٢ الشطر الثانى .
٥٨

کفر
كفر
(و) الكَفَرُ، (بالنَّحْريك: العُقَابُ)،
ضبط بالضَّمِّ فى سائر النُّسخ، وهو
غَلَطٌ والصَّوابُ بكسر العَيْن ، جمع
عَقَبة، قال أَبو عَمْرو : الكَفَرُ
الثَّنَايَا : العِقَابُ، الوَاحِدَة كَفَرَةٌ ، قال
أُميّةُ :
ولَيْسَ يَبْقَى لَوَجْه اللّهِ مُخْتَلَقٌ
إِلَّ السماءُ وإِلَّ الأَرْضُ والكَفَرُ (١)
(و) الكَفَر: (وِعَاءُ طَلْعِ النَّخْلِ)
وقشْرُه الأَعْلَى، (كالكَافُورِ والكَافِرٍ)،
وهُذه نقَلَهَا أَبو حَنِيفَةً .
(والكُفُرَّى، وتُثَلَّث الكافُ
والفَاءُ معاً). وفى حديث ((هو
الطِّبِيعُ فى كُفُرَّهِ)) ، الطِّبِّيعُ: لُبُّ
الطَّلْع، وكُفُرَّهُ بالضَّمّ : وٍعَاوُه.
وقال أَبو حَنيفَة : قال ابنُ الأَعْرَابىّ:
سمعتُ أُمَّ رَبَاح (٢) تقول: هذه
كُفُرَّى، وهُذَا كُفُرَّى [ وكَفَرَّى] (٣)
وكِفِرَّاهُ وكُفَرَّاهُ، وقد قَالُوا فيه
كافِرْ . وجمع الكافُور كَوَافِيرُ ،
(١) اللسان من والعباب.
(٢) فى العباب أم رياح )).
(٣) زيادة اللسان .
وجَمْع الْكَافِرِ كَوَافِرُ، قال لَبِيدٌ :
جَعْلُ قِصَارٌ وعَيْدَانٌ يَنُوءُ به
من الكَوَافِر مَكْمُومُ ومُهْتَصَرُ (١)
(والكَافُورُ: نَبْتُ طَيِّبٌ ، نَوْرُهُ)
أَبيضُ (كنَوْرِ الأُقْحُوَان) ، قاله
اللَّيْث ولم يَقُلْ طَيِّب، وإِنّمَا أَخَذه من
قول ابن سيدَه . (و) الكافورُ
أيضاً: (الطَّلْعُ) حين يَنْشَقُّ،
(أَوْ وِعَاوُّهُ ) وقيل: وِعَاءُ كلّ شىءٍ
من النَّبات كافورُه، وهذا بعَينه قد
تقدَّم فى قول المُصَنِّف، فهو تَكْرَار.
وفى التَّهْذيب : كافُورُ الطَّلْعَة :
وِعَاوُّها الذى يَنْشَقُّ عنها، سُمِّىَ به
لأَنّه قد كَفَرَها ، أَى غَطَّاها .
(و) الكَافُور: (طِيبٌ، م) . وفى
الصحاح: من الطِّيب، وفى المُحْكَم :
أَخْلاطٌ (١) من الطِّيب تُركَّب من كافُورٍ
الطَّلْع . وقال ابنُ دُرَيْد : لا أَحسبُ
الكَافُورَ عَرَبِيًّا، لأَنَّهُم ربَّمَا قالوا
القَفُورِ والقَافُور ،وقيل الكَافُور : (يَكُونُ
من شَجرٍ بجبَال بَحْرِ الْهنْدِ والصّين
(١) ديوانه ٥٩ واللسان .
(٢) فى اللسان : أخلاط تجمع من الطيب .
٥٩

کفر
كفر
يُظِلُّ خَلْقاً كَثِيرًا)، لِعِظَمِهِ وكَثْرَةٍ
أَغْصانِه المتفرّعة، (تَأْفُهُ (١)
النُّمُورَةُ)، جَمْعْ نَمِر ، (وخَشَبُه أَبْيَضُ
هََِّ ، ويُوجَدُ فى أَجْوَافه الكافُور ، وهو
أَنواعٌ، ولَوْنُهَا أَحْمرُ ، وإِنَّمَا
يَبْيَفُّس بالنَّصْعيد)، وله خواصٌ
کثیرةٌ لیس هذا محلَّ ذِكْرِها . (و)
الكافُور : (زَمَعُ الكَرْمِ)، وهو
الوَرَقُ المُغَطِّى لما فى جَوْفه من
العُنْقُود، شَبَّهَه بكافُورِ الطَّلْع، لأَنّه
يَنفرج عَمَّا فيه أيضاً، (ج
كَوَافِيرُ وكَوَافِرُ) . قال العَجّاج :
• كالكَرْمِ إِذْ نَادَى من الكَّفُورِ(٢) .
وهو مَجاز، والمَشْهُور فى جمْعِ
الكافُور كَوَافِيرُ، وأَمَّا كَوافِرُ فإِنَّه
جَمْع كافِرٍ . (و) قولُه تعالَى: ﴿إِنَّ
الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسِ كَانَ مِزَاجُهَا
كافُورًا﴾ (٣) قال الفَرَّاءُ: (عَيْنٌ فى
الجَنَّة ) تُسَمَّى الكافُور طَيّة الرِّيح ،
قال ابنُ دُرَيْد : وكانَ يَنْبَغِى أَن
(١) فى القاموس المطبوع ((وتألفه)).
: (٢) اللسان والعباب والجمهرة ٤٠١/٢، ٣٨٩/٣
والمقاييس ٥ /١٩٢ .
(٣) سورة الإنسان الآية ٥ .
لا يَنْصَرِفَ، لأَنَّهُ اسمُ مُؤَنَّث مَعْرفة على
أكثرَ من ثلاثةِ أَحْرُفٍ، لكن إِنَّمَا
صَرَّفُه لتَعْدِيلِ رُؤُّوس الآىِ . وقال
ثَعْلَبِ : إِنّمَا أَجْراه لأَنّه جعله تشبيهاً ،
ولو كان اسماً لعَيْنٍ لم يَصْرِفْه . قال
ابنُ سِيدَه: قولُه جَعَلَه تشبيهاً، أَراد
كانَ مِزِاجُهَا مثْلَ كَافُور. وقال
الزَّجَّاج: يجوز فى اللُّغَة أَنْ يكونَ
طَعْمُ الطِّيب فيها والكافور،
وجائزٌ أَن يُمْزَج بالكافُورِ ولا يكون
فى ذلك ضَرُورَةٌ، لأَنّ أَهْلَ الجنَّة
لا يَمسُّهم فيها نَصَبٌ ولا وَصَبٌ .
(والتَّكْفِيرُ فى المَعَاصِى كالإِحْبَاط
فى الثَّوَاب) . وفى اليَمِين : فِعْلُ مايَجبُ
بالحِنْث فيها، والاسمُ الكَفَّارةُ . وفى
البَصائر: التَّكْفيرُ: سَتْرُ الذَّنْب
وتَغطيَتُه، وقولُه تعالَى ﴿ لَكَفَّرْنَا
عَنْهُم سَيِّآَتِهِم﴾ (١) أَى ستَّرْنَاهَا حَتَّى
تَصير كأَنْ لم تكن ، أَو يكون
المَعْنَى: نُذْهِبُهَا ونُزِيلُهَا، من باب
التَّمْريض لإِزالة المَرَض ، والتَّقْذِيَة
(١) سورة المائدة الآية ٦٥
٦٠