النص المفهرس

صفحات 481-500

قنسر
قنسر
قد قَنْسَرَه الدَّهْرُ . وأَنشد ابنُ دُرَيْد :
وقَنْسَرَتْهُ أُمورٌ فاقْسَأَنَّ لَهَا
وقد حَتَى ظَهْرَهُ دَهْرٌ وقد كَبِرًا(١)
(والقَنْسَرُ) والقَنْسَرِىُّ ، والقِنَّسْرُ،
(كجَعْفَرَ وجَعْفَرِىّ وجِرْدَخْل: الكَبِيرُ
المُسِنّ) الذى أَتَى عليه الدَّهْرُ، (أَو
القَدِيمُ)، وكلُّ قَدِيمٍ : قِنَّسْرٌ . قال
العَجّاجُ :
أَطَرَباً وأَنْتَ قِنَّسْرِىُّ
والدَّهْرُ بالإِنْسَانِ دَوَارِىُّ
أَفْنَى القُرُونَ وهْو قَعْسَرِىّ (٢)
وقيل: لَمْ يُسْمَعْ هُذا إِلاَّ فِى بَيْتِ
العجاج .
(وقِنّسْرِينُ، وقِنّسْرُونُ، بالكَسْرِ
فِيهما) أَى والنُّونُ مُشَدَّدَةٌ تُكْسَر
وتُفْتَح : (كُورةٌ بِالشَّأُم) (٣) بالقُرْبِ
من حَلَب، وهى أَحَدُ أَجْنَادِ الشّأُمِ.
قال ابنُ الأَثيرِ : وكان الجُنْدُ يَنْزِلُها
(١) الان، والتكملة، والعباب، والجمهرة ٣٣٨/٣.
(٢) ديوانه ٦٦ والان، والعباب ومادة (قعسر ) ومادة
(قسر ) .
(٣) زاد القاموس هنا: ((وتكسر نونها)).
فى ابتداءِ الإِسْلام، ولم يَكُنْ لِحَلَب
مَعَهَا ذِكْرٌ . (وهو قِنَّسْرِىّ) عند من
يَقُولُ قِنَّسْرون لأَنَّ لفظَه لَفْظُ الجَمْعِ،
ووَجْهُ الجَمْعِ أَنّهم جَعَلُوا كلّ ناحِيَة
من قِنّسْرِين كأنّه قِنَّسْرٌ، وإِن لم يُنْطَق
به مُفْرَدًا ، والنَّاحِيَّةُ والجِهَةُ مُؤَنَّثَتَان،
وكأَنَّه قد كانَ يَنْبَغِى أَنْ يَكُونَ فِى
الواحدِ هاءٌ، فصارَ قِنَّسْرُ المُقَدَّر
كأَنَّه ينبغى أن يكونَ قِنَّسْرَةً، فلمَّا
لم تَظْهَرِ الهاءُ وكان قِنَّسْرٌ فى القِيَاس
فى نِيَّةِ المَلْفوظِ به عَوَّضُوا الجَمْعَ
بالواو والنُّون، وأُجرِىَ فى ذلك مُجْرَى
أَرْض فى قولهم أَرَضُون. والقَوْلُ فى
فِلَسْطِينَ والسَّيْلَحِينَ ويَبْرِينَ ونَصِيبِينَ
وصَرِيفِينَ وعانِدِينَ كالقَوْلِ فیقِنّسْرِينَ.
(وقِنَّسْرِينِىّ) عِنْدَ من يَقُول ◌ِنَّسِْين.
(و) القُنَاسِرُ (كُعُلَابِطِ: الشَّدِيد)،
قال رؤبة :
قد عالَجَتْ مِنْه العِدَا قُنَاسِرَا
أَشْوَسَ أَبَاءَ وعَضْباً باتِرًا (١)
(وذَكَرَهُ الجوهَرِىُّ فی ((ق سر))
(١) ديوانه ٥٥ والتكملة، والعباب.
٤٨١

فتسر
ڤنصر
وَهَماً) وظَنَّأَّ منه أَنَّ النونَ زائدةٌ .
قال ابنُ بَرِّىّ: وصَوَابُه أَنْ يُذْكَر فى
فصل ((قنسر)) لأَنّه لا يَقُوم له دَلِيلٌ
على زيادة النُّون . وقال الصاغانىّ :
واشْتِقَاقُ تَقَنْسَرِ يَدْفَعُ ما ظَنَّهِ الجوهرىّ،
وقد ذكره ابنُ ذُرَيْدٍ والأَزْهِرِىُّ فِى
الرباعىّ على الصِّحَّة . وقد
تَكَلَّفَ شَيْخُنَا لِدَفْعِ هذا الإِيراد عن
الجَوْهَرِىّ بما لا يَصْلُحِ أَنْ يَقُومَ فى
الحِجَاجِ ، فَأَعْرَضْتُ عنه، غير
أَنَّ إِيرَادَ المُصَنِّفِ هُذه المادّة
بالأَحْمَرِ غَيْرُ جَيّدٍ، فإِنَّ الجَوْهَرِىّ
ذكرَهَا، ولكِنْ فى مَحَلُّ آخَرَ. وهذا
لا يُقَال فيه إِنّه اسْتُدْرِكِ بِها عَلَيْه
كما هو ظاهِر .
وَمَا يَنْبَغِى إِيرَادُه هنا قولُهُم :
حاضِرُ قِنَّسْرِينَ، ويُرَادُ بُه مَوْضِعُ
الإِقامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ . وأَنشد
ثعلبٌ لِعِكْرِشَة الضَّبِّىّ يَرْشِى بَنِيه :
سَقَى اللهُ أَجْدَاثا وَرَائِى تَرَكْتُهَا
بحاضِرٍ قِنَّسْرِينَ من سَّبَلِ القَطْرِ
لَعَمْرِى لَقَدْ وَارَتْ وَضَمَّتْ قُبُورُهُمْ
أَكُفَّ شِدَادَ الْقَبْضِ بِالأَسَلِ السُّمْر
يُذكِّرُنِيهِمْ كُلُّ خَيْرٍ رَأَيْتُه
وشَرِّ فما أَنْفَكُّ مِنْهُم على ذُكْرٍ (١)
[ق ن ش ر ]
(القُنْشُورَة، كخُرْنُوبَةٍ: المَرْأَةُ التى
لا تَحِيضُ) ، أَهمله الجوهَرِىُّ والصَّاغَانِىّ،
واسْتَدْرَكه صاحبُ اللّسَان، (ولَيْسَ
بتَصْحِيفِ قَشْوَرٍ)، كجَعْفَرٍ؛ قالهُ ابنُ
دُرَیْد .
[ق ن ص ر ) *
(القُنَاصِرُ، كعُلَابِطِ) ، أَهمله
الجوهرىّ: وهو (الشَّدِيدُ)، قال
رُوَّبَةُ :
والأُسْد إِنْ قاسَرْنَنا القَوَاسِرَا
لاقَيْنَ قِرْضَابَ الشَّوَى قُنَاصِرًا(٢)
(و) فى التَّهْذِيب فى الرُّبَاعِىّ:
(قُنَاصِرِينُ، بالضَّمّ: ع بِالشَّأُم) ،
(١) اللسان، وفى العباب (الأول) وكذلك فى الصحاح
مادة (قسر ) .
وفى مطبوع التاج ((فيما أنفك منه)» والمثبت من اللسان .
(٢) ديوانه ٥٣، والتكملة، والعباب.
٤٨٢

قنصهر
قنطر
وأَوْرَدَه الصاغانىّ وصاحِب اللّسَان.
[ق ن ص ع ر] .
(القِنْصَعْر، كجِرْدَحْل)، أَهمله
الجوهرىّ . وقال ابنُ دُرَيْد: هو
الرَّجُلُ (القَصِيرُ العُنُقِ والظَّهْرِ المُكَتَّلُ)،
وأَنشد :
لا تَعْدِلِى بِالشَّيْظَمِ السِّبَطْرِ
الباسِطِ الباعِ الشَّدِيدِ الأَسْرِ
كلَّ لَئِمٍ حَمِقٍ قِنْصَعْرٍ (١)
[ق ن ط ع ر ]
(القِنْطَعْر، كجِرْدَحْل: دَوَاءُ مُقَوِّ
للمَعِدَةِ مُفَتِّحٌ للسُّدَد، وهو خَشَبُ
مَتَخَلْخِلُ الجِسْمِ يُشْبِهِ التُّرْمُسَ إِذا
قُشِرَ). هذه المسادَّة سقطت من أكثرٍ
النَّسَخِ، ووُجِدَتْ في بعضها مُلْحَقَةً
بالهَامِشِ، ولم يَذْكُرْهَا الصاغَانِىّ
ولا صاحبُ اللَّسَان .
[ق ن ط ر ] .
(القَنْطَرَةُ: الجِسْر) ، فهُما مُترادِفَانِ
(١) اللسان ، والعباب.
وفَرَّق بينها صاحبُ المِصْباح
وغَيْرُهُ . قال الأزهرىّ: هو أَزَجٌ يُبْنَى
بالآجُرّ أَو بالحِجَارَة على المَاءِ يُعْبَرُ
عليه . (و) قيل: القَنْطَرة : (ماارْتَفَعَ
من البُنْيَانِ ).
(وَقَنْطَرَةُ أَرْبكَ ، ة(١) بخُوزِسْتَانَ).
(وَقَنْطَرَةُ الْبَرَدَانِ: مَحَلَّةٌ بَبَغْدَادَ)
شَرْقِيَّهَا، (منها) أَبو الحَسَنِ (عَلِىُّ
بن داوُودَ الثَّمِيمِىّ القَنْطَرِىّ)، وأَبو
الفَضْلِ العَبّاسُ بنُ الحُسَيْنِ القَنْطَرِىّ،
من شُيُوخ البُخَارِىّ ، عن يَحْيَى بنٍ
آدَمَ، وعنه أَحْمَدُ (٢)، مات سنة ٢٤٠ .
(وَقَنْطَرَة خُرَّذَاذَ(٢) أُمِّ أَرْدَشِيرَ :
بسَمَرْقَنْدِ بَيْنِ إِيذَجَ (٤) والرِّبَاطِ)، وهى
(من عجائبِ الدُّنْيَا ، طُولُها أَلْفُ ذِرَاعِ،
وعُلْوُهَا مائةٌ وخَمْسُونَ) ذِرَاعاً،
و(أَكْثَرُها مَبْنِىُّ بالرَّصاصِ والحَدِيد)
(وَقَنْطَرَةُ السَّيْفِ: ع بالأُنْدَلْسِ،
(١) ((أربك وأربق)) بالقاف والكاف كما فى معجم
البلدان ( قنطرة ) .
(٢) فى السمعانى ٤٦٣: عبد الله بن أحمد بن حنبل
(٣) فى نسخة بها مش القاموس ((خُرّازان)).
(٤) فى الأصل والقاموس ((إيدج» ونص ياقوت على الإعجام
٤٨٣

قنطر
قنطر
منه مُحمّد بنُ أَحْمَدَ بنِ مَسْعُود
المالِكِىِّ القَنْطَرِىّ).
(وَقَنْطَرَةُ بَنِى زُرَيْقٍ، وقَنْطَرَةُ
الشَّوْكِ وقَنْطَرَة المُعَيْدِىّ(١) كلُّهَا ):
قَناطِرُ (بِبَغْدَاد) - على نهر عِيسَى غَرْبِىّ
بَغْدَادَ .
(ورَأْسُ القَنْطَرَةِ: ة بسَمَرْ قَنْد،
منها) أَبو مَنْصُورٍ (جَعْفَرُ بنُ صادِقٍ
ابن الجُنَيْدِ القَنْطَرِىُّ)، رَوَى عن خَلَفٍ
ابنِ عامِرِ البُخَارِىّ ومحمّد بنِ إِسْحَاقَ
ابنِ خُزَيْمَة ، مات سنة ٣١٥ .
(و) رَأْسُ القَنْطَرَةِ: (مَحَلَّة
بنَيْسَابُور، منها) أَبو عَلِىُّ (الحَسَنُ بنُ
محمَّدٍ بنِ سِنانٍ) السَّاقُ النَّيْسَابُورِىّ
(القَنْطَرِىِّ)، عن محمّدٍ بَنِ يَحْيَى،
*
وأَحْمَدَ بن يُوسُفَ، وعنه أَبو عَلِى
النَّيْسَابُورِىُّ الحافِظُ .
(والقَناطِرُ : ع قُرْبَّ الكُوفة ،
نَزَلها حُذَيفةُ بن اليَمانِ) الصحابِىّ
(رَضِىَ الله عنه، فأُضِيفَتْ إِليه)
(١) فى معجم البلدان (قنطرة): المَعْبَدِىّ
نسبة إلى عبد الله بن محمد المعبدى .
وفى بَعْضِ النُّسَخِ : فأُضيف (١) إِليه.
(و) القَنَاطِرُ: (ع بسَوادِ بَغْدَادَ
بَناهَا) - هكذا فى النُّسخ، والصَّواب:
((بناه))، أَو الضَّمِيرُ للقَنَاطِر - (النُّعْمَانُ
ابنُ المُنْذِرِ ) مَلِكُ الحِيرَةِ.
(و) القَنَاطِرُ: (ع أَو مَحَلَّة
بِأَصْبَهَانَ، منها أحمدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ
إِسْحَاقَ القَنَاطِرِىّ).
(و) القَنَاطِرُ: (د، بالأَنْدَلُس، منه
أحمدُ بنُ سَعِيدِ بنِ عَلِىِّ) القَنَاطِىّ.
(وقَنْطَرَ) الرَّجُلُ (قَنْطَرَةً: أَقِامَ
بالأَمْصَارِ والقُرَى وَتَرَك البَدْوَ)،
وقِيل: أَقَامَ فِى أَىِّ مَوْضِعِ قَامَ .
(و) قَنْطَرَ الرَّجُلُ: (مَلَكَ مالاً
بالقِنْطَارِ)، وفى الحَدِيث: ((أَنّ صَفْوانَ
ابنَ أُمَّةَ قَنْطَرَ فى الجاهِلِيّةِ ، وقَنْطَرَ
أَبُوهُ)) أَى صارَ لَهُ قِنْطَارٌ مِن المَالِ.
وقال ابنُ سِيدَه قَنْطَرَ الرَّجُلُ: مَلَكَ
مالاً كَبِيرًا (٢) كأَنّه يوزَنُ بالقِنْطَارِ .
(١) هى رواية القاموس المطبوع .
(٢) فى اللسان: ((كثيرا)).
٤٨٤

قنطر
قنطر
(و) قَنْطَرَ (الجَارِيَةَ: نَكَحَهَا).
(و) قَنْطَرَ (عَلَيْنَا: طَوَّلَ وأَقَامَ
لا يَبْرَحُ)، كالقَنْطَرَةِ .
(والقنْطَارُ، بالكَسْر)، قال ابنُ
دُرَيْد: فِنْعَالُ من القَطْر: (طَرَاءٌ (١)
لِعُودِ البَخُور)، هكذا في سائر النِّسَخِ ،
وفي اللِّسَان: طِلاٌ لُعُودِ البَخُور . قلتُ:
وقد تَقَدَّم أَنَ القُطْرَ، بالضَّمّ: هو
◌ُودُ البَخُور ، فالنُّون إِذن زائدةٌ . وقال
بعضُهم : بل هُوَ فِعْلالٌ . وقال الزَّجّاجُ:
هو مأخوذٌ من قَنْطَرْتُ الشَّىءَ، إِذا
عَقَدْتَه وَأَحْكَمْتَه ، ومنه القَنْطَرَة ،لإِحكام
عَقْدها؛ كما نَقله شَيْخُنا عن إِعرابٍ
السَّمِينِ .
(و) القِنْطَارُ: مِعْيَارٌ. قيل: (وَزْنُ
أَرْبَعِينَ أُوْقِيَّةً من ذَهَبٍ، أَو أَلْفٌ
ومائتا دِينَار) ، هكذا فى النُّسَخ، وفى
اللّسَان: ((ومائة دينارٍ)). وقيل :
مائةٌ وعِشْرُون رَطْلاً، (أَو أَلْفُ ومائتاً
أُوْقِيَّة)، عن أَبِى عُبَيْد ، (أَوَسَبْعُونَ أَلفَ
دِينَار)، وهو بلُغَة بَرْبَرٍ أَلْفُ مِثْقَالٍ
(١) فى العباب: ((طِرَاءٌ))، بكسرة تحت الطاء.
من ذَهَب أَو فضَّة ، (و) قيل:
(ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَم ) ،قاله ابنُ عَباس .
وقيل: هى جُمْلَةٌ كبيرةٍ (١) مَجْهُولَةٌ
من المال ، (أَو مائةُ رَطْل من ذَهَبٍ أَو
فضَّة) ،قاله السُّدِّىُّ، (أَو أَلْفُ دِينَار ،
أَو ملءُ مَسْك ثَوْرٍ ذَهَبأَ أَو فِضَّةً)،
بالسُرْيَانيَّة؛ نقله السُّدِّىُّ. ورَوَى أَبو
هُرَيْرَةَ عن النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم ،
قال: ((القنْطَارُ: اثْنَتَا عَشْرَةِ أَلْفَ
أُوقيَّة، الأُوقِيَّةُ خيرٌ مِما بَيْنَ السَّمَاءِ
والأَرْض)). ورُوِىَ عن ابن عَباس :
القِنْطَارُ : مائةُ مِثْقَالٍ ، الْمِثْقَالُ
عشْرُون قِيرَاطاً . وقال ثَعْلَبُ : اخْتَلَفَ
الناسُ فى القنْطَار ماهُوَ، فقالت طائفةٌ:
مائةُ أُوقِيَّة من ذَهَبٍ ، وقيلَ : مِنَ
الفضَّة، وقيل: أَلْفُ أُوقِيَّة من
اللَّهَب، وقيل: من الفِضَّة، ويُقَال :
أَرْبَعَةُ آلاف دينار، ويُقَال: دِرْهَم .
قال : والمُعَوَّلُ عَلَيْهِ (٢) عند العَرَب
الأَكْثَرِ أَنَّه أَرْبَعَةُ آلاف دينار .
(والمُقَنْطَرُ المُكَمَّل)، يقال :
(١) فى المسان والنهاية ((كثيرة)).
(٢) فى اللسان: ((والمعمول عليه)).
٤٨٥

قنطر
قنطر
قَنْطَرَ زَيْدُ ، إِذا مَلَكَ أَرْبَعَةَ آلاف دينارٍ ،
فإذا قالُوا : قَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ ، فمَعْنَاها
ثلاثَةُ أَدْوَارِ : دَوْرٌ ودَوْرٌ ، ودَوْرٌ ،
فمَحْصُولُهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِينَار .
ويُقَال: القِنْطَارُ: العُقْدَةُ المُحْكَمَةُ
من المال .
(والقِنْطِرُ، كزِبْرِجٍ ): هذا الطائر
الذى يُسَمَّى (الدُّبْسىّ)، لُغَةُ يَمَانِيَةٌ؛
قاله ابن دُرَيْد . وذكرَ أَبو حَيّانَ أَنَّ
نُونَهُ زائدَةٌ ، فَوزْنُه بزِبْرِ جٍ غَيْرُ مُنَّاسب.
(و) القِنْطِرُ أَيضاً: (الدَّاهِيَةُ،
كالقِنْطِير)، وأَنشد شَمَرٌ :
، وكلُّ امْرِئُ لاقٍ منَ الأَمْرِ قِنْطِرًا(١) .
والجَمْعُ القَنَاطِرُ . وأَنشد محمَّدُ بن
إِسحاقَ السَّعْدىُّ :
لَعَمْرَى لَقَدْ لاَى الطُّلَيْلىّ قِنْطِرًا
من الدَّهْرِ إِنّ الدَّهْرَ جَمَّ قَنَاطِرُهْ (٢)
(وبَنُو قَنْطُورَاءَ) ، مَمْدُودُ ويُقْصَرُ :
(التُّرْكِ)، ومنه حَديثُ خُذَيْفَةَ :
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
((يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَن يُخْرِ جُوا أَهْلَ
العَرَاق (١) منْ عِراقهم، كأنَّى بهم
خُزْرَ الْعُيُون، خُنْسَ الأُنُوف، عِرَاضَ
الوُجُوه ))، (أَو) بَنُو قنْطُوراءَ:
(السُّودانُ) ، وبه فُسِّرِ حديث أَبِى بَكْرَة:
((إِذا كان آخِرُ الزَّمانِ جاء بَنُو قَنْطُوراءَ))
(أَوِ هِىَ جارِيَةٌ) كانّتْ الإِبراهيمَ صلَّى
الله عليه وسلَّم) وَلَدَتْ له أولادًا (منْ
نَسْلِهَا التُّرْكُ) والصِّينُ .
[] وممّاً يُسْتَدْرك عليه:
قَنْطَرَةُ قُرْطُبَةَ العَدِيمَةِ النَّظِير .
والقَنْطَرَة التى ذَكَرَها الزمخشرىّ على
نَهْرٍ بين لسيو ونَهْر مَنْصُور .
والقَنْطُورَةُ : قَرْيَةِ بالجيزَة من مصْرَ .
والقُنَيْطِرَة، مُصَغَّرًا: موضعٌ قريب
من الشّأُم .
وتمّا على نَهْر عيسَى فِى غَرْبِىّ
بَغْداد، ممّ لم يَذْكُرْهُم المُصَنِّف من
القَنَاطِرِ المَعْرُوفة : قَنْطَرَةُ دِمِمَّا (٢)،
وقَنْطَرَةِ الرُّومية، وقَنْطَرَةُ الزَّيَّتِينَ،
(١) فى النهاية والان: ((ويروى أهل البصرة منها)).
(٢) فى مطبوع التاج (( حمحا)) والصواب من معجم البلدان
( نھر عيس) .
٤٨٦

قتعر
ڤور
وقَنْطَرَة الأُشْنان، وقَنْطَرَة الرُّمّان،
وقَنْطَرَةُ المِفِيض (١) ؛ أَوْرَدَهم يَاقُوت .
[ ق ن ع ر ]
(القِنْعَارُ، كسِنْجَارِ) أَهْمَلَهُ الجَوهرىّ
وصاحبُ اللّسان. واسْتَدْرَكَهُ الصاغانىُّ
فقال :
هو (العَظِيمُ من الوُعُولِ السَّمِينُ).
[ ق ن غ ر ].
(القَنْغَرُ، كجَنْدَلِ) والغَيْنُ مُعْجَمَةٌ،
أَهملهُ الجَوْهرىّ ، وقال أبو حنيفة : هو
(شَجَرَةٌ كالكَبَرِ لَكِنَّهَا أَغْلَظُ عُودًا)
وشَوْكاً ، وثَمَرَتُهَا كَثَّمَرَتِه ، ولا يَنْبُتُ
فى الصَّخْر، (والإِلُ تَخْرِصُ عَلَيْه).
[ ق ن ف ر ]
(القَنْفَر، كجَنْدَل)، أَهمله
الجوهرىّ، وهو (الذَّكَر ) .
(والقِنْفِير - بالكَسْرِ - والقُنَافِرُ،
كُعُلابِط: القَصِيرُ) كذا فى اللّسَان.
( والقُنْفُور، كُنْبُورِ : ثَقْبُ
الفَقْحَةِ )، نَقَلَهُ الصاغانىّ مَّكذا .
(١) فى معجم البلدان (نهر عيسى): )) المغيض»
[ق ن و ر ]
[] وتما يستدرك عليه :
قَنْوَر،، كجَعْفَرٍ : لَقَبُ محمّد بنِ
إبراهيمَ الإِرْبِلِىّ صاحب المَشْيَخَة ،
ضَبَطه الحافِظ .
[ ق ن هـ ر ]
(القَنَهْوَرُ، كَسَمَنْدَلٍ) ، أَهملُه
الجوهرىّ وصاحبُ اللّسَانِ ، وقال
الصاغانِىُّ: هو (الطَّوِيلُ المَدْخُولُ
الجِلْدِ، (١) أَو) هو (الخَوَّارُ الضَّعِيفُ)
الجَبان .
[] وتما يُستدرك عليه :
قَنَوْهَرُ، كَصَنَوْبَر : قال الشَّيْخِ أَبو
حَيّانَ فِى الأَّبْنِيَةِ: هو الأَسَدُ، والرُّمْحُ،
وَذَكَرُ السَّلَاحِفِ، وصَرَّحَ بأَنَّ النَّونَ
زائدةٌ؛ قَالَهُ شَيْخُنا .
واسْتَدْرك أَيْضَاً: ((قَنَوْطَرٌ))، ولم
يَذْكُرْ مَعْنَاه .
[ق ور ].
(قارَ) الرَّجُلُ يَقُورُ: (مَشَى عَلَى
(١) هذا ضبط القاموس أما التكملة والعباب فهو بفتح الجيم
واللام. وهما بمعنى واحد. أو أن الجلد القوة . وهذه
تناسب الخوار الضعيف .
٤٨٧

قور
قور
أَطْرَافٍ قَدَعَيْهِ لِئَلَّ يُسْمَعَ
صَوْتُهُمَا)، وقال ابنُ القَطّعِ: مَشَى
عَلَى أَطْرَافٍ أَصابِعِهِ كالسارِقِ ، وأَخْصَرُ
منه: لِيُخْفِىَ مَشْيَه، وهو قاثرٌ. قال:
زَحَفْتُ إِلَيْهَا بعدَمَا كُنْتُ مُزْمِعاً
على صَرْمِهَا وانْسَبْتُ بِاللَّيْلِ قائرًا(١)
(و) قارَ القائِصُ (الصَّيْدَ) بَقُورُه
قَوْرًا : (خَتَلَهُ) .
(و) قارَ (الثَّىءَ) يَقُورُهُ قَوْرًا :
(قَطَعَهُ من وَسَطِه خَرْقاً مُسْتَدِيرًا،
كَقَوَّرَهُ) تَقْوِيرًا. وقَوَّرَ الجَيْبَ : فَعَلَ
به مِثْلَ ذُلك . (و) فى الصِّحاحِ:
قوَّرَهُ ( اقْتَارَه، واقْتَوَرَهُ» : كلّه
بِمَعْنَى قَطَعَهُ (٢). وفى حديث الاسْتِسْقَاءِ:
((فَتَقَوَّر السَّحَابُ))، أَى تَقَطَّعَ وتَفَرَّقَ
فِرَقاً مُسْتَدِيرة .
(و) قارَ (المَرْأَةَ: خَتَنَهَا)، وهُوَ من
ذلك . قال جَرِيرٌ :
تَفْلَّقَ عَنْ أَنْفِ الفَرَزْدقِ عارِدٌ
لَهُ فَضَلاتٌ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقُورُهَا (٣)
(١) اللسان .
(٢) فى الصحاح: )) قطعه مُدَوَّرًا )).
(٣) اللسان ، والنقائض : ٥٤٢.
(والقَارَةُ: الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ)، وزاد
اللّحْيانِىّ: (المُنْقِطِعُ عن الجِبال).
وفى الحديث : ((صَعَدَ قَارَةَ الجَبَلِ))،
كأَنَّه أَرادَ جَبلاً صَغِيرًا فَوْقَ الجبَل،
كما يُقَال: صعَدَ قُنَّةَ الجَبلِ، أَى
أَعْلاه. (أَو) القارَةُ: (الصَّخْرَةُ
الْعَظِيمةُ)، وهى أَصغَرُ من الجَبَلِ .
وقيل: هى الجُبْيْلُ الصَّغِيرُ الأَسْوَدُ
المُنْفَرِدِ شِبْهُ الأُكَمةِ .. وقال ابنُ شُمَيْل :
القَارَةُ: جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ مِلْمُومٌ طَوِيلٌ
فِي السَّماءِ لا يَقُودُ فى الأَرْض، كأَنَّهُ
جُنْوةٌ، وهو عَظِيمٌ مُسْتَدِير، (أَو)
القارَةُ: الحَرَّةُ، وهى (الأَرْضُ ذاتُ
الحِجَارَةِ السُّودِ، أَو) القَارَةُ: (الصَّخْرَةُ
السَّوْداءُ)، أَو هىَ الأَكَمَةُ السَّوْدَاءُ، ( ج
قاراتٌ، وقارٌ، وقُورٌ - بالضّمّ -
وقِيرَانٌ) ، بالكَسْرِ . قال مَنْظُورُ بنُ
مَرْثَدِ الأَسَدِىُّ:
هل تَعْرِفُ الدارَ بِأَعْلَى ذِى القُورْ
قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادِ مَكْفُورْ؟(١).
(١) السان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ١٩١/٥
ومادة ( روح )
٤٨٨

ور
قور
وفى الحديث : ((فَلَهُ مِثْلُ قُورِ
حِسْمَى)) وفى قَصِيدِ كَعْبٍ : (١)
• وقد تَلَفَّعَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ.
وفى حديثٍ أُمِّ زَرْعٍ: ((عَلَى رَأْسٍ
قُورٍ وَعْثٍ))، قال اللَّيْثُ: القُورُ،
والقِيرانُ: جَمْعُ القَارَةِ، وهِى
الأَصاغِرُ من الجِبالِ، والأَعاظِمُ من
الآكامِ ، وهِىَ مُتَفَرَّقَةٌ خَشِنَةٌ كَثِيرَةُ
الحِجَارَةِ .
(و) القَارَةُ: (الدُّبَّةُ).
(و) القَارَةُ: (قَبِيلَةٌ)، وهم عَضَلٌ
والدِّشُ ابْنَا الهُونِ بن خُزَيْمَةَ بن
كِنَانَةَ ، سُمُّوا قَارَةً لاجْتِمَاعِهِمِ والْتِفَافِهِم
لمَّا أَرادَ ابنُ الشَّدّاخِ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ فِى
بَنِى كِنَانَةَ وَقُرَيْشٍ؛ قال شاعِرُهُم:
دَعُونَا قَارَةٌ لا تَذْعَرُونَا
فُنُجْفِلَ مِثْلَ إِجْفالِ الظَّلِيمِ (٢)
قال السُّهَيْلِىّ فى الرّوْض: هُكذا
(١) اللسان، والمقاييس: ١٥٢/١، وديوانه ١٦
وصدره :
• كأنّ أَوْب ذراعيها وقد عَرِقَت.
(٢) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة : ٤١٠/٢ .
والروض الانف ١٦٦/١
أَنشده أَبو عُبَيْدٍ فى كِتَابِ
الأَنْسَابِ، وأَنْشَدهُ قاسِمُ بنُ ثابِت
فى الدَّلائل :
ذَرُوْنَا قارَةً لا تَذْعَرُونَا
فَتَنْبَتِكَ القَرَابَةُ والدِّمَامُ (٥)
(وهُمْ رُمَاةُ) الحَدَقِ فى الجَاهِلِيَّة،
وهُمْ اليَوْمَ فى اليَمَنِ ، يُنْسَبُون إِلى
أَسَدِ، والنِّسْبَةُ إليهم قارِىٌ، وهُمْ
◌ُلَفَاءُ بَنِى زُهْرَةَ، منهم عبدُ
الرَّحْمُنِ بْن عَبْدِ القَارِىُّ، سَمِعَ عُمَرَ
رضى الله عَنْه: وابنُ أَخِيهِ إِبْراهِيمٌ
ابنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدٍ، عن عَلِى ؛
ومُحَمّدُ وإِبراهِيمُ ابْنَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ
المذكور، وأَخُوهُم الثّالِثُ يَعْقُوبُ،
حَدَّثُوا.
وإِيَاسُ بنُ عَبْدِ الأَسَدِىّ ، حَلِيفُ بَنى
زُهْرَة، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ .
وعبدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خَثَيْم
القارِىُّ، حَدَّثَ هُوَ وجَدُّه.
(ومنه) المَثَلُ ( (أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ
(١) فى مطبوع التاج ((فنبتتك)) والمثبت من الروض
الأنف ١ /١٦٦.
٤٨٩

ڤور
ڤور .
رامَاهَا))) زَعَمُوا أَنَّ رَجُلَيْنِ الْتَّقَيَا،
أَحدُهما قارِىٌّ، والآخرُ أَسَدِىُّ:
فقال القارِىُّ: إِنْ شِيَّتَ صَارَعْتُك
وإِنْ شِئْتَ سَابَقْتُك، وإِنْ شِئْتَ رامَيْتُك
فقال: اخترتُ المُراماةَ : فقال
القَارِىُّ: قد أَنْصَفْتَنِى، وأَنشد :
قد أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رامَاهَا
إِنَّا إِذا ما فِئَةٌ نَلقَاهَا
نَرُدّ أُولاهَا على أُخْرَاهَا (١)
ثم انْتَزَع له سَهْماً وشَكَّ فُؤَادَه .
فال السُّهَيْلِىّ، فمَعْنَى الْمَثَلِ أَنْ
[ القارَة] لا تَنْفَدُ حِجَارَتُهَا إِذا رُمِىَ بها،
فمَنْ راماهَا فَقَدْ أَنْصَف . انتهى.
وقِيلَ : القَارَةُ فى هذا المَثَلُّ : الدُّبَّة .
وقيل فى مَثَلٍ: ((لا يُفَطِّنُ الدُّبَّ [إِلاَ] (٢)
الحجَارَةُ )). وذَكَر ابنُ بَرِّىّ لهذا
المَثَلِ وَجْهاً آخَرَ، راجِعْه (٣)
(١) اللسان ، والعباب.
(٢) زيادة عن المخصص: ٧٤/٨ ومنه الضبط أما اللسان ففيه
((يفطن " بدون تشديدو ((الدب» فاعل و«الحجارة» مفعول
(٣). فى اللسان: وذكر ابن برى قال: قال بعض أهل
اللغة : إنما قيل : انصف القارة من راماها ، لحرب
كانت بين قريش وبين بكر بن عبدمناة بن كنانة ،
قال : وكانت القارة مع قريش ، فلما التقى الفريقان
راماهم الآخرون حين رمتهم القارة فقيل : قد
أنصفكم هؤلاء الذين ساووكم فى العمل الذى هو
صناعتكم . ))
( و) القارَةُ: (ة بالشامٍ)، على
مَرْحَلَة من حِمْصَ للقاصِدِ دِمَشْقَ ،
مَوْصُوفَةٌ بِشِدّةِ البَرْدِ والنَّلْجِ، وقد
ضَرَّبُوا بها المَثَلَ فقالوا: ((بَيْنَ
القَارَةِ والنّبكِ بَنَاتُ التِّجَارِ تَبْكى)).
ويُقال فيها أيضاً : القاراتُ؛ كذا
فى مُخْتَصَرِ البُلْدَانِ . وقال الحافظ :
هى قارا، وبعضُ أَهْلِهَا نصارَى .
(و) القَارَةُ: قَرْيَةٌ (بالبَحْرَيْنِ،
وحِصْنٌ قُرْبَ دُومَةً، وجُبَيْلٌ بَيْنَ
الأَطِيطِ والشَّبْعَاءِ) .
(والقارُ: القِيرُ)، لُغَتَان، وسيأتى
قرِيباً .
(و) القارُ: (الإِبِلُ أَو القَطِيعُ
الضَّخْمُ منها) ، قال الأُغْلَبُ العِجْلِىِّ:
ما إِنْ رَأَيْنَا مَلِكاً أَغَارَا(١).
أَكْثَرَ مِنْه قِرَةً وقَارَا
وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا
القرَةُ: الغَنَمِ. والقَّارُ : الإِل.
(١) اللسان والصحاح والمقاييس: ٨٠/٥
٤٩٠

ڤور
ڤور
(و) القارُ: (شَجَرٌ مُرَّ) ، قال بِشْرُبنَ
أبي خازم :
يَسُومُون الصَّلاحَ بِذَاتِ كَهْفٍ
وما فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ وَقَارُ(١)
(و) القَارُ: (ة بالمَدِينَةِ الشَّرِيفَة)
خارِجَها، مَعْرُوفَة .
(والقُوَارَةِ، كَثُمَامَةٍ : ما تُوِّرَ من
الثَّوْبِ وغَيْرِهِ)، كقُوَارَةِ القَمِيصِ
والجَيْبِ والبِطِّيخ، (أَو يُخَصِّ
بالأَدِيمِ)، خَصَّه به اللّحْيَانِىّ. (و)
القُوَارَة : اسمُ (مَا قَطَعْتَ مِنْ جَوَانِبٍ
الشَّىءِ) المُقَوَّر، وكُلُّ شىءٍ قَطَعْتَ من
وَسَطِهِ خَرْقاً مُسْتَدِبِرًا فقد قَوَّرْتَهُ . (و)
القُوَارَة أيضاً: (الشَّىُ الذِى قُطِعَ من
جَوَانِهِ)، الأُولَى ذَكَرها الصاغانىّ ،
والثانِيَةُ الجَوْهَرِىُّ، وهو (ضِدّ).
(و) قُوَارَةُ: (ع بَيْنَ البَصْرَةِ
والمدينةِ)، وهو مِنْ مَنَازِل أَهلٍ
البَصْرَة إِلى المَدِينَة .
(والقَوْرَاءُ): الدّارُ (الوَاسِعَةُ) الجَوْفِ
(١) ديوانه ٦٩ واللسان والتكملة والعباب.
(والاقْوِرَارُ: الضُّمْرُ، والتَّغَيّ
والتَّشَنَّج)، وانْحِنَاءُ الصُّلْبِ هُزَالاً
وكِبَرًّا. وقد اقْوَرَّ الِدُ اقْوِرارًا:
تَشْنَّج، كما قال رُوِّبَةُ بنُ العَجّاج :
وانْعَاجَ عُودِى كالشَّظِيفِ الأُخْشَنِ
بعدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّثَنَّنِ (١)
ونَاقَةٌ مُقْوَرَّةٌ : قد اقْوَرَّ جِلْدُهَا ،
وانْحَنَتْ وهُزِلَت .
(و) الأقْوِرَارُ أَيضاً: (السِّمَنُ) ،وهو
ضدْ . قال :
قَرَّبْنَ مُفْوَرًّا كَأَنّ وَضِينَهُ
بِنِيقٍ إِذا ما رَامَه الغُفْرُ أَحْجَمَا (٢)
وقال أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ ناقَةٌ قد
ضَمَرَتْ :
كَأَنَّمَا اقْوَرَّ فى أَنْساعِها لَهَقٌ
مُزَمَّعُ بِسَوادِ اللَّيْلِ مَكْحُولُ (٣)
والمُقْوَرُّ من الخَيْلِ : الضامِرُ
(١) ديوانه ١٦١ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس
٤ /١٨٠ وانظر مادق (عوج) و (شظف).
(٢) حميد بن ثور ديوان ١١ واللسان.
(٣) اللسان ، والعباب .
٤٩١

ڤور
ڤور
قال بِشْر :
يُضمَّرُ بالأَصائلِ فَهْوَ نَهْدٌ
أَقَبُّ مُقَلِّصُ فيه اقْوِرارُ (١)
(و) الاقْوِرَارُ: (ذَهابُ نَبَاتٍ
الأَرْضِ)، وقد اقْوَرَّتِ الأَرْضُ .
(والقَوْرُ: الحَبْلُ الحَدِيث من
القُطْنِ)، حكاه أبو حَنيفَةَ ، (أَو
القُطْنُ الحَدِيثُ)، فَأَمَا العَتِيقُ فِيُسَمَّى
القَصْمِ؛ قاله أبو حنيفةَ ، (أَو مازُرِعَ
من عامِهِ)، قاله أبو حَنِيفَة أَيضاً .
(و) يقال: (لَقِيتُ منه الأَقْوَرِينَ،
بكَسْر الراءِ)، والأَمَرِّينَ والبُرَحِينَ
(والأَقْوَرِيّاتِ، أَى الدَّوَاهِىَ) العِظَامِ.
وقال الزمخشَرِىّ : المُتَنَاهِيَة فى الشدّة،
قال نَهارُ بنُ تَوْسِعَةً :
وكُنَّا قَبْلَ مُلْكِ بَنِى سُلَيْمٍ
نَسُومُهُمُ الدَّوَاهِ الأَقْوَّرِينَا (٢)
(والقَوَرُ ، مُحَرَّكةً : العَوَرُ) زِنَةً وَمَعْنَّى.
وقد قُرْتُ فُلاناً، إِذَا فَقَأْتَ عَيْنَه .
(١) ديوانه٧٧ واللسان والصحاح والعباب ومادة (قلص).
(٢) اللسان والصحاح والأساس والعباب
(وقارَاتُ الحُبَل)، كصُرَدٍ: (ع
باليَمَامَة )، على لَيْلَةٍ من حَجْر .
(وقَوْرَةُ) ، بالفَتْح: (ة بإِشْبِيلِيَةَ)
من الأَنْدَلُس . قلتُ: وضَبَطَه الحَافظ
بالضَّمَّ، وقال: ومنْهُم أَبو عَبْد الله
محمَّدُ بنُ سَعيد بن زَرْقُونَ الإِشْبِيلِىّ
القُورىّ، وابنُه أَبو الحُسَيْن محمّد بنُ
محَمَّد، لهما شُهْرَة .
قلتُ: ومن المُتَأَخِّرِينَ الإِمامِ الحافظُ
أَبو عَبْد الله محمَّدُ بنُ قاسمِ القُورىُّ
اللَّخْمِىّ الْمِكْنَاسِىّ، حَدّثَ عن أَبِى
عَبْدِ الله الْغَسَّنِى وغَيْرِهِ، وعنه
الإِمامُ ابنُ غازِىَ وزَرُّوقٌ وغَيْرُهما .
(وَقُورِينُ، بالضَّمّ:د، بالجَزِيرَة) .
(وقُورِيَةُ، كسُورِيَةَ : ع) من نَوَاحِى
مارِدَةَ (بالأَنْدَلُس) .
(و) قَوْرَى (كسَكْرَى: ع بالمَدِينَة)
الشَّرِيفة ، ظاهِرَها .
(و) قَوْرَاىُ ، (كسَكْرانَ:ع) آخَرُ.
(والمُقَوَّرُ) من الإِبِلِ (كُمُعَظّمِ:
المَطْلِىُّ بالقَطِرانِ)، نقله الصاغَانىُّ.
٤٩٢

فور
قور
(واقْتَارَ : احْتَاجَ)، هكذا فى سائر
النُّسَخ بالجِيم فى الآخر، وضَبَطُهُ
الصاغَانِىُّ مُجَوَّدًا بالجيم فى الأَوّ .
(وانْقارَ : وَقَعَ) .
(و) انْقَارَ(به: مالَ) ، نقله
الصاغانىّ، هو مَجاز، وهُوَ مَأْخُوذٌ مِن
قول الهُذَلِىّ ، وسيأْتِى فى المُسْتَدْرَكات .
(و) من المَجَاز: (تَقَوَّرَ اللَّيْلُ)
و (تَهَوَّر)، إِذا أَدْبَرَ . قال ذُو الرُّمَّة :
خُوصِّ بَرَى أَشْرَافَها التَّبَكُّرُ
قَبْلَ انْصِدَاعِ العَيْنِ والتَّهَجُّرُ
وخَوْضُهُنَّ اللَّيْلَ حِينَ يَسْكُرُ
حَتَّى تَرَى أَعْجَازَه تَقَوَّرُ (١)
أَى تَذْهَبُ وتُدْبِر .
(و) تَقَوَّرتِ (الحَيَّةُ)، إِذا
(تَثَنَّت)، قال يَصِفُ حَيَّةً:
تَسْرِى إلى الصَّوْتِ والظَّلماء داجِيَةٌ
تَقَوَّرَ السَّيْلِ لاقَى الحَيْدَ فاطْلَعَا(٢)
(١) ديوانه ٢٠٢ واللسان، والأساس، والتكملة ،
والعباب .
(٢) اللسان، والعباب، والتكملة ونسب فى الحيوان للجاحظ
٢٨١/٤ الزيادى واوزده فى ٤ /١٨٣ بدون نسبة .
(وذو قَارٍ: ع بَيْنَ الكُوفَة وواسِطَ )،
وفى مختصر البُلْدَان: بَيْنَ البَصْرَة
والكُوفَة . وقال بعضُهم : إِلى البَصْرَة
أَقَْرَب .
(و) قارٌ: (ة بالرَّىِّ)، منها: أَبو
بَكْر صالِحُ بنُ شُعَيْبِ القَارِىُّاللُّغَوِىّ،
عن ثَعْلَب؛ هكذا ذكره أَئِمَّة النَّسَبِ .
ويُقَال: إِنّه من أَقارِبِ عبدِ الله بنٍ عُثْمَان
القارِىِّ حَلِيفٍ بَنِى زُهْرَةً من القَارَةِ ،
وإِنَّمَا سَكَنَ الرَّىَّ؛ هكذا حقَّقَه الحافظُ
فى التَّبْصِير. (وَيَومُ ذِى قارٍ يومٌ )
معروفٌ (لَبَنِى شَيْبَانَ) بنِ ذُهْل،
وكانَ أَبْرَوِيِزُ أَغْزَاهُمْ جَيْشاً، فظفِرَتْ
بنو شَيْبَانَ. وهو (أَوّلُ يَوْمِ انْتَصَفَت (١)
فيه العَرَبُ من العَجَم)، وتفصيلُه فى
كتاب الأَنْسابِ للبَلاذُرِىّ .
(و) حَكَى أَبو حَنِيفَةً عن ابنٍ
الأَعْرَابِىّ: (هُذا أَقْيَرُ منه)، أَى
( أَشَدُّ مَرَارَةً) منه. قال الصاغَانِىّ:
وهُذا يَدُلّ على أَنَّ عَيْن ((القارِ)) هُذا
ياءُ. قلتُ: يَعْنِى القَارَ بِمَعْنَى
(١) فى القاموس المطبوع والصحاح والان (( انتصرت)"
٤٩٣

قور
قور
الشَّجَرِ الذى ذكرَه المُصنّف، فینبغِی
ذِكْرُهُ إِذن فى الْيَاءِ، وهُكَذَا ذَكَرَه
صاحبُ اللَّسَان وغَيْرُه على الصوابِ .
[] وما يُسْتَدْرك عليه :
قَوَّرْتُ الدّارَ: وَسَّعْتُهَا.
وتَقَوَّرَ السَّحَابُ : تَفَرَّقَ.
ومن أمثالهم: ((قَوِّرِى والْطُفِى))
يُقَال فى الَّذِى يُرْكَبُ بِالظُّلْمِ،
فِيَسْأَلُ صاحِبَه فيَقُول : ارْفُقْ، أَبْقٍ ،
أُحْسِنْ . وفى التهذيب: هُذَا المَثَلُ
لِرَجُل كان لامْرَأَتِه خِدْنٌ، فطَلَبَ
إِلَيْهَا أَن تَتّخِذَ له شِرَاكَيْنِ مِن شَرَجِ
اسْتِ زَوْجِهَا . قال: ففَظِعَتْ بذلك ،
فأَّبَى أَنْ يَرْضَى دُونَ فِعْلِ مَا سَأَّلَها ،
فنَظَرَتْ فلم تجِدْ لها وَجْهاً تَرْجُو به
السَِّيلَ إِلَيْه إِلّ بِفَسَادِ ابنٍ لَهَا .
فَعَمَدَتِ فَعَصَبَتْ على مَبَالِه عَقَبَةً
فَأَخْفَتْهَا. فَعَسُر عَلَيْهِ البَوْلُ فاسْتَغَاث
بالبُكَاءِ . فسألها أَبوه عَمّا أَبْكَاه ،
فقالت : أَخَذَه الأُسْر ، وقد
نُعتَ له دَواوُه . فقال: ومَا هُوَ ؟
فقالت : طَرِيدَةٌ تُقَدُّ له مِنْ شَرَجٍ
اسْتِك . فاسْتَعْظَمَ ذلك، والصَّبِى
يَتَضَوَّر . فلَمَّا رَأَى ذُلك بَخَعَ لها
بِه، وقال: قَوْرِى والْطُّفِى .
فقَطَعَتْ مِنه طَرِيدَةً تَرْضِيَةً لِخَلِيلِها ،
ولم تَنْظُرْ سَدَادَ بَعْلِها، وأَطْلَقَتْ عن
الصبِىِّ. وسَلَّمَت الطَّرِيدَةَ إِلى خَلِيلِها.
يُقَال ذُلِكَ عند [الأَمْرِ بالاستبقَاءِ
من الغَرِير، أَو عنْد] (١) المَرْزِئَةِ فِى سُوءٍ
النَّدْبِير ، وطَلَبِ ما لا يُوصَلُ إِلَيْهِ .
وَقُرْتُ خُفَّ الْبَعِيرِ، وَاقْتَرْتُه :
إِذا قَوَّرْتَهُ . وقُرْتُ البِطِّيخة : قَوَّرْتُهَا .
وانْقَارَتِ الرَّكِيَّةُ انْقِيَارًا، إِذا
تَهَدَّمَتْ، وهو مجاز، وأَصْلُه مِنْ
قُرْتُ عَيْنَه : إِذا فَقَأْتَها. قال الهُذلّ (٢):
حارَ وعَقَّت مُزْنَهُ الرّيحُ واْـ
ـقارَ به العَرْضُ ولِمْ يُشْمَلِ
أَراد : كأَنَّ عَرْضَ السَّحَابِ انْقَارَ ، أَى
وَقَعَتْ منه قِطْعَةٌ لِكَثْرَةِ انْصِبابِ الماءِ .
(١) زيادة من اللسان وفيه النص بتمامه.
(٢) الان وهو المتنخل كما فى العباب وشرح أشعار
الهذلبين وفى مطبوع التاج واللسان: جاد وعقت
٤٩٤

قور
قهر
والقَوْرُ: التُّرابِ المُجْتَمِعُ.
وقال الكسائيّ: القارِيَة ،
بالتّخْفِيفِ : طَيْرُ خُضْرٌ، وهي
الَّتِى تُدْعَى القَوَارِيرَ . وقال ابنُ
الأَعرابىّ : هو الشِّقِرَاقُ .
والقُوَارَةُ، كَثُمَامة : ماءَةٌ لَبَنِى
يَرْبُوع .
وأَبو طالِبِ القُورُ، بالضَّمَ: حَدَّثَ
عن أَبِى بكْرِ الحَنَفِىِّ.
وفَتِّي مُقَوِّرٌ، كمُحَدِّث: يُقَوِّرُ
الجُرَادِقَ ويأْكُلِ أَوْسَاطَهَا ويدَعُ
حُرُوفَها؛ قاله الزمخشرىّ .
وبلَغْتُ من الأُمورِ أَطْوَرَيْها
وأَقْوَرَيْها : نِهايتَهَا؛ قاله الزمخشرىّ
أيضاً .
والقَوْرَةُ، بالفتح: الرَّأْسُ،
مُوَلَّدَة .
والقُورُ، بالضَّمَ: الرَّمْلَةُ المُسْتَدِيرة؛
نقله الزمخشرى .
واقْتَارَ مِنِّى غِرَّة: تَحيَّنَها؛ نقله
الصاغانىّ .
وقارَانُ: بَطْنٌ من بَلِىِّ؛ هُكذا
قاله بعضُهم، والصَّوابُ أَنّه بالفاءِ .
[ق هـ ر] .
(القَهْرُ: الغَلَبَةُ) والأَّخْذُ من فَوْقٍ
عَلى طَرِيقِ التَّذْلِيل.
(قَهَرَهُ، كَمَنَعَهُ)، قَهْرًا: غَلَبَهُ.
ويُقَالَ: قَهَرَه: إِذا أَخَذَه قَهْرًا من غَيْرِ
رِضَاه .
(و) القَهْرُ(١): (ع) ببِلادِ بَنِى
جَعْدَةَ، قال المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ :
« سُفْلَى العِراقِ وأَنْتَ بالقَهْرِ .(٢)
وأَنشد الصاغانِىّ لِلَبِيد:
فِصُوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فمَظِنَّةٌ
منها وِحَافُ القَهْرِ أَو طِلْخَامُها (٣)
وفى مختصر البُلْدَان : هو جَبَلٌ
(١) فى معجم البلدان (قهر ): بفتحتين وكذلك الشاهد .
(٢) اللسان، والعباب، ومعجم البلدان ( قهر ).
(٣) ديوانه ٣٠٢، والتكملة والعباب .
٤٩٥

قور
قھر
فى ديارِ الحارِثِ بن كَعْبٍ وأَسافِل
الحِجازِ ، مِمّ يَلِى نَجْدَ، مِنْ قِبَلٍ
الطائفِ .
(و) القاهِرُ و(القَهَارُ: مِنْ صِفَاتِه
تعالَى)، قَهَرَ خَلْقَه بِسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِه ،
وصَرَّفَهُم على ما أَرادَ طَوْعاً وكَرْهاً .
وقال ابنُ الأَثِيرِ : القاهِرُ : هو الغالِبُ
جَمِيعَ الخَلْقِ .
(وأَقْهِرَ) الرَّجُلُ: (صارُّ أَصْحَابُه
مَقْهُورِينَ) أَذِلاَءَ . وبه فَسَّرِ الأَزْهَرِىِّ
قَوْلَ المُخَبَّلِ السَّعْدِىِّ يَهْجُو الزِّبْرِقَانَ
وقَوْمه، وهم المعروفُون بالجِذَاعِ :
تمَنَّى حُصَيْنٌ أَنْ يَسُودَ خِذَاعُهُ
فَأَمْسَى حُصَيْنٌ قد أُذِلِّ وأُقْهِرَا(٢)
بالبنَاءِ للمَفْعُول. وحُصَيْنٌ : اسمٌ
الزِّبْرِقان. وجِذاعُه: قَوْمُه من
تَمِيم . والأَصمعىّ يَرْوِيه: ((قد أَذَلَّ
وأَقْهَرَا ))، أَى صارَ أَمْرُهُ إِلى الذُّلّ
والقَهْرِ ، وهو من قِيَاسِ قَوْلِهِم: أَحْمَدَ
الرَّجُلُ: صار أَمْرُه إِلى الحَمْد .
(١) الصحاح، واللسان والصحاح والعباب، ومادة
( جذع ) .
(و) أَقْهَرَ (فُلاناً: وَجَدَه مَقْهُورًا)،
وبه فَسَّرِ بَعْضُهُم (١) بَيْتَ المُخَبِّل:
« قد أُذِلّ وأُقْهِرَاء
أَى وُجِدِ كَذلِك.
(و) من المَجَازِ: (فَخِذُ قَهِرَةٌ،
كَفَرِحَة : قَلِيلَةُ اللَّحْمِ).
(والقَهِيرةُ) ، كسفِينَةٍ : مَحْضٌ يَلْقَى
فيه الرَّضْفُ، فإذَا غَلَى ذُرَّ عليه
الدَّقِيقُ وسِيطَ به، ثمّ أُكِل، وهى
(الفَهِيرة) ، بالفاءِ. قال ابنُ سِيدَه :
وَجَدْناهُ فى نُسَخِ الإِصْلاحِ لِيَعْقُوبَ
بالقَاف .
(والقاهِرَةُ : قاعِدَةُ الدِّيَارِ الْمِصْريَّة)
ودارُ مُلْكِهَا، وهي مِصْرُ الجَدِيدَة ،
عمَرَها المُعِزّلِدِينِ اللّهِ أَبوتَسِيمِ مَعَدُّ
بنُ إِسْمَاعِيلَ بِنٍ مُحمَّدٍ بِنِ عُبَيْدِ اللهِ
المَهْدِىُّ، الْعُبَيْدِىُّ، رابِعُ الخُلَفَاءِ،
وأَوَّلُ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ منهم، وعَمَرَ
القاهِرَةَ، وتَمَّمَهَا فى سنة ٣٦٢، وجَعَلها
دارَ المُلْك، وكان شُجَاعاً ، ودَوْلَتُه أَقْوَى
(١) هو أبو عبيد، كما فى الصحاح .
٤٩٦

قهر
قھقھر
مِن دَوْلَةِ آبَائِه . وإِليْهِ انْتَسَبِ الإِمَامُ
المُؤَرِّعُ أحمدُ بنُ علىّ المَقْرِيزِىّ .
وسيأْتِى بَيَانُ ذلك فى حرف الَّاى
إِنْ شاءَ اللّه تَعَالَى . وتُوقِّىَ أَبوتَمِيم.
سنة ٣٦٥ .
(و) القاهِرَةُ: (البادِرَةُ من كُلِّ
شَىْءٍ، وهى التَّرِيبَةُ والصَّدْرُ)، نقله
الصاغانىُّ .
(و) من المَجَاز: (القُهَرَةُ) من
النِّسَاءِ (كُهُمَزَةٍ: الشِّرِّيرَةُ) وهُنَّ
قَهَرَاتٌ .
[] ومِما يُسْتَدْرَك عليه :
هو قُهْرَةٌ للناس، بالضَّمّ: يَقْهَرُه
كُلُّ أَحدٍ .
وتقول: قُهْرًا وبُهْرًا، بالضَّم فيهما.
وجِيَالٌ قَوَاهِرُ : شَوَامِخُ .
وقَهِرَ (١) اللَّحْمُ ، كَفَرِحِ، ولَحْمٌ
مَقْهُورُ : أَوَّلُ ما تَأْخُذُه النارُ فَيَسِيلُ
(١) فى اللسان والعباب ((قُهِرَ)) مبنية للمفعول
ويؤيده ما جاء بعده ( ولحم مقْهُور)) .
ماوُّهُ. وتَقُول : أَطْعَمِنَا خُبْزَةِ (١) بلَحْمِ
مَقْهُورٍ، وشَحْمٍ مَصْهُورٍ . وهو مَجاز .
والقَاهِرَةُ: حِصْنٌ عَظِيمٌ مِنْ عَمَلٍ
وَادِي آشَرِ ثُمَّ غَرْنَاطَةً .
[ق هـ ق ر ]
٠
(القُهْقُور، كُعُصْفُورٍ : بِناءُ من حِجَارَةٍ ،
طَوِيلٌ يَبْنِه الصِّبْيَانُ)، قاله اللَّيْثَ .
(والقَهْقَرُّ)، بالفَتْحِ (مُشَدَّدَةَ الراءِ)،
فيما يُقَال: (النَّيْسُ)، وقال النَّصْر :
هو العَلْهَبُ، وهو التَّيْسُرُ المُسِنّ. قال
الأزهرىّ: أَحْسَبُهُ القَرْهَبُ . (و) القَهْقَرُّ
(المُسِنّ) من التُّيُوسِ، فى قَوْل النَّضْرِ.
(و) القَهْقَرُّ: (الحَجَرُ) الأَمْلَسُ
(الطُّلْبُ) الأَسْوَدُ، (كالقَهْقَارِ)، عن
أحمَدَ بِنٍ يَخْيَى وَحْدَه . وقال غَيْرُه :
هو القُهْقُرُ،، بالضَّمّ وتَشْدِيد الرّاءِ.
وقال الجَعْدِىّ :
بأَخْضَرَ كالقَهْقَرِّ يَنفُضُ رَأْسَهُ
أَمامَ رِعَالِ الخَيْلِ وهى تُقَرَّبُ(٢)
(١) فى مطبوع التاج: (( خبز)» بهاء الضمير، والمثبت
من الأساس .
(٢) ديوانه ١٠ واللسان، والعباب ،
٤٩٧

قهقر
قهقر
وقال اللَّيْث : هو القُهْقُور .
(و) القُهْقُرُّ (بالضمّ) مع شَدّ الرَاءِ:
(قِشْرَةٌ حَمْرَاءُ) تكُون (على لُبِّ
النَّخْلَةِ)، قاله ابنُ السِّكِّيتِ، وأَنشد:
* أَحْمَرُ كَالقُهْقُرِّ وَضّاحُ الْبَلَقْ (١).
(و) القُهْقُرَ (٢): (الصَّمْغُ)، نقله
الصاغانىُّ .
(و) القَهْقَرُ، (كجَعْفَر: الطَّعَامُ
الكَثِيرُ المَنْضُودُ فِى الأَوْعِيَةِ )، قاله
شَمِرٌ، ونَصُّه: ((فى العَيْبَة)) بَدَلُ
((الأَوْعِيَة))، وأَنشد :
* باتَ ابنُ ادْمَاءَ يُسَامِىِ القَهْقَرَا(٣) .
( كالقَهْقَرَى، مَقْصُورَةٌ).
(و) قال أبو خَيْرَةَ: القَهْقَرُ :
(مَا سَهَكْتَ به الشىءَ) . وفى عِبَارَةٍ
أُخْرَى : هو الحَجَرُ الَّذِى يُسْهَكُ به
الشَّيْءُ . قال: والفِهْرُ أَعْظَمُ منه،
(كالقُهاقِرِ، بالضَّمّ)، قال الكُمَيْتُ
(١) اللسان ، والعباب.
(٢) فى مطبوع التاج ((القهقرى)) والمثبت من التكملة .
(٣) اللسان ، والتكملة ، والعباب .
ابنُ مَعْرُوفٍ يصف ناقَةً :
وكَأَنَّ خَلْفَ حِجَاجِهَا مِنْ رَأْسِهَا
وأَمَامَ مَجْمَعِ أَخْدَعَيْهَا القَهْقَرُ (١)
(و) القَهْقَرُ: (الغُرَابُ الشَّدِيدُ
السَّوادٍ)، ويُوصَفُ بِه فيُقَالُ: غُرَابٌ
فَهْقَرٌ .
(والقَهْقَرَى: الرُّجوعُ إِلى خَلْفٍ)،
فإِذا قُلْتَ: رَجَعْتُ القَهْقَرَى: فكأَنَّك
قُلْتَ : رَجَعْتُ الرُّجُوعَ الذِى يُعْرَف
بهذا الاسْمِ ، لأَنّ القَهْقَرَى ضَرْبٌ
من الرُّجُوع . (و) نَقَلَ الأَزْهَرِىُّ عن
ابنِ الأَنْبَارِىّ قال: القَهْتَرَى (تَثْنِيَتُهُ
القَهْقَرَانِ)، وكذلِك الخَوْزَلَى تَثْنِيَتُهُ
الخَوْزَلانِ ، (بحَذْفِ الياءِ) فِيهِمَا
اسْتِثْقَالاً لها مع أَلِفِ النَّغْنِيَة وياءِ
الثَّغْنِيَة .
(وَقَهْقَرَ) الرَّجُلُ قَهْقَرةً: رَجَعَ على
عَقِبِهِ .
(وتَقَهُقَرَ : رَجَعَ القَهْقَرَى)، وذلك
(١) اللسان ، والعباب .
٤
٨

قیر
قهقر
إذا تَرَاجَعَ عَلَى قَفَاهُ من غَيْرِ أَن يُعِيدَ
وَجْهَهُ إِلى جِهَةٍ مَشْبِهِ، قِيلَ : إِنّه من
بابِ القَهْرِ ، ولِذَا أَفرَدَهُمَا الجوهرىّ
والصاغانىّ فى مادّة واحِدة، ولا عِبْرَةَ
بِكِتَابَةِ المُصَنّف إِيّاهَا بالحُمْرةِ . وقد
جاءَ فىِ حَدِيثٍ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عن ابنِ
عَبّاسٍ عن عُمَرَ: أَنّ النبيّ صلَّى الله
عليه وسلّم قال: ((إِنّى لأُمسِكُ
بِحُجَزِكم: هَلُمَّ عن النّارِ ، وَتَقَاحَمُونَ
فِيهَا تَفَاحُمَ الفَرَاشِ، وَتَرِدُون عَلَىّ
الحَوْضَ، ويُذْهَبُ بِكُمْ ذاتَ الشِّمَالِ ،
فَأَقُولُ: يارَبِّ، أَمَّتِى (١) ، فيُقَال:
إِنّهُم كانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ القَهْقَرَى )).
قال الأزهرىّ: مَعْنَاهُ الارْتِدَادُ عَمّا كانُوا
عَلَيْه .
(والقُهَيْقِرَانُ، كَزُعَيْفِرانٍ: دُوَيْبَّةٌ)
تَمْشِىِ القَهْقَرَى .
(والقَهْقَرَةُ: الحِنْطَةُ(٢) الَّتِى
اسْوَدَّتْ بَعْدَ الخُضْرَة)، نقله الصاغانىّ
عن أبى حَنِيفَةً عن بَعْض الرُّواة .
(١) فى العباب ((إنى ممسك .. أمتى أمتى .. »
(٢) وكذا اللسان والعباب والتكملةوفى التهذيب ((الحنظلة)).
[] وقما يُسْتَدْرَك عليه:
القَهْقَرَةُ: الصَّخْرَةُ الضَّخْمَةِ .
[ق ى ر].
(القِيرُ - بالكَسْرِ - والقَارُ)،
لُغَتَان: وهو صُعُدٌ يُذَابُ فِيُسْتَخْرَجُ منه
القَارُ، وهو (شىءٌ أَسْوَدُ يُطْلَى بِه
السُّفُنُ) يَمْنَعُ الماءَ أَنْ يَدْخُلَ ، (و) كذا
(الإِبِلُ) عند الجَرَبِ؛ ومنه ضَرْبُ
تُحْشَى به الخَلاخِيلُ والأُسْوِرَةُ، (أَوْهُمَا
الزِّفْتُ)، وأَجْوَدُهُ الأَشْقَر.
يقال: (قَيَّرَ الحُبَّ والزِّقَّ) ، إِذا
(طَلَاَهُمَا به).
(و) القارُ: شَجَرٌ مُرٍّ، تَقَدَّم ذِكْرَه
فى (( ق ور)).
وحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عِن ابنٍ
الأَعْرَابِىّ: (هُذا أَقْيَرُ منه) ، أَى
أَمَرُّ، أَى (أَشَدُّ مَرَارَةً). أَعادَه ثانِياً
إشارَةً إِلى الاخْتِلافِ فى أَنّه وَاوِىّ
وبائى .
( والقَيُّورُ، كَتَنُورٍ : الخامِلُ النَّسَبِ).
٤٩٩

قر
قیر
(و) القَيّارُ (كشَدّاد : صاحِبُ
القِيرِ) . تَقُول : اشْتَرَيْتُ القِيرَ من
القَيّار .
(و) قَيّارُ (بنُ حَيّانَ الثَّوْرِىّ،
صاحِبُ جَرِيرٍ)، نَزلَ عَليه جَرِيرٌ
فَهَجَاهُمَا البَرْدَخْت .
(و) قَيّارٌ: (جَمَلُ ضَابِئٍ بن
ے
الحَارِث) البُرْجُمِىّ - قالَهُ الجَوْهَرِى -
(أَوْ فَرَسُه)، قال الأَزْهَرِىُّ: وسُمِّىَ
قَيّارًا لِسَوادِه . وذَكَرِ القَوْلَيْنِ ابنُ
بَرِّىّ. وأَنشد الجَوْهرىُّ
فَمَنْ يَكُ أَمَسَى بِالمَدِينَةِ رَحْلُهُ
فإِنِّى وَقَيّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ(١)
يقول : مَنْ كانَ بِالمَدِينَةِ بَيْتُه
ومَنْزِلُه، فلَسْتُ مِنْهَا ولا لى بها
مَنْزِلٌ . وكانَ عُثْمَانُ - رضى الله عَنْهُ۔
حَبَسَهُ لفِرْيَةِ افْتَرَاهَا. وذلك أنَّه
اسْتَعَارَ كَلْباً من بَعْض بَنِى نَهْشَلٍ
يُقَالُ له : قُرْحانُ . فطالَ مُكْتُه عنْدَه،
وطَلَبُوه فامْتَنَع عَلَيْهم . فَعَرَضُوا له
(١) اللسان والصحاح، والعباب برواية ((وقيّارا))
وأَخَذُوه منه. فغَضِبَ فَرَمَى أُمَّهُمْ
بالكَلْبِ، ولَهُ فى ذلك شعْرٌ معروف.
فاعْتَقَلَه عُثْمَانُ فى حَبْسه ، إِلى أَنْ ماتَ
عُثْمَانُ - رضى الله عنه - وكانَ هَمَّ
لِقَتْلِ عُثْمَانَ لَمَّا أَمَرَ بِحَبْسه . ولَهَذا
يَقُول :
مَمَمْتُ - ولَمْ أَفْعَلْ -وكِدْتُ ،ولَيْتَنی
تَرَكْتُ عَلَى عُثْمَانَ تَبْكِى حَلَائِلُهُ (١)
(و) القَيّارُ: (ع بَيْنَ الرَّقَّة
والرِّصافَة)، رُصافَةِ هِشَامٍ بن
عَبْد المَلك .
(و) القَيّار (٢): (بيرٌّ لبَنى عِجْلٍ
قُرْبَ وَاسطَ)، على مَرْحَلَتَيْن بها،
وهى مَنْزِلٌ للحُجّج.
(ومَشْرَعَةُ القَيّر: عَلَى الفُرات).
(ودَرْبُ القَيّار: ببَغْدَادَ . وإِلَى
أَحدهما نُسبَ عبدُ السَّلام بن مَكِّىٌّ
القَيّرىُّ المُحَدِّثُ) الْبَغْدَادِىُّ، يَرْوِى
عن الكَرُوخِىُّ .
(١) الان ..
(٢) فى التكملة والعباب ومعجم البلدان: ((القيارة)).
٥٠٠