النص المفهرس

صفحات 421-440

قصر
قصر
(وقَشْمِيرٌ، بالفَتْح : كُورَةٌ ببلاد
الهِنْد، وبها نَشأَ بَرمَكُ أَبو خالِد
وتَعَلَّمَ النُّجُومَ والحكْمَة ؛ ذكره ياقُوت
اسْتِطرادًا(١) ، ويُقَال بالكَاف، وسيأتى.
[ق ص ر ] .
(القَصْرُ)، بالفَتْح ، (والقِصَرُ ،
كِعِنَب)، فى كلّ شىءٍ : (خِلافُ الطُّولِ)،
لُغَتَان، (كالقَصَارَة)، بالفَتْحِ، وهُذه
عن اللِّحْيَانىّ .
(قَصُرَ) الشىءُ،(ككَرُمَ) ، يَقْصُر ،
قِصَرًا، وقَصَارَةً : خِلافُ طالَ .
(فهو قَصِيرٌ من قُصَرَاءَ، وقِصَارٍ ،
وقَصِيرةٌ من قِصَارٍ وقِصَارَةٍ )، ومن
الأَخِير قولُ الأَعْشَى :
لانَاقِصِى حَسَب ولا
أَيْدٍ إِذا مُدَّتْ قِصَارَةُ(٢)
قال الفَرّاءُ: والعَرَب تُدْخِل الهاءَ
فى كُلّ جمع على فِعال، يقولُون:
(١) أفرد لهذه المادة رسم خاص فى معجم البلدان ((قشير)
وضبطها ياقوت بالعبارة فقال : بالكسر ثم السكون
وكسر الميم وياء مثناة .
(٢) ديوانه ١١٣ واللسان والتكملة، والعباب.
الجِمَالَةُ والحِبَالَةُ والذِّكَارَةُ والحِجَارَةُ.
(أَو القِصَارَةُ: القَصِيرةُ)، وهو (نادِرٌ)،
قاله الصَّاغَنِىّ (والأَقَاصِرُ: جَمْعُ
أَقْصَر)، مِثْلُ أَصْغَرَ وأَصاغِرَ . وأَنشد
الأُخْفَش :
إِلَيْكِ ابْنَةَ الأَغْيارِ خافِى بَسالَةَ الرِّ
جالِ وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقَاصِرُهُ
ولا تَذْهَبَنْ عَيْنَاكِ فى كلِّ شَرْمَحٍ
◌ُوَالٍ فإِنّ الأَقْصَرِينَ أَمَازِرُهُ(١)
يقول لها: لا تَعِيبِينِى بِالقِصَرِ
فإِنّ أَصْلالَ الرِجَال ودُهَاتَهم أَقَاصِرُهم،
وإِنّمَا قال: ((أَقَاصِرُه)) على حَدِّ
قولهم: هو أَحْسَنُ الفِتْيَانِ وأَجْمَلُه ،
يريد: وأَجْمَلُهم : وكذلك قوله : فإِنّ
الأَقْصَرِين أَمازِرُه .
(وَقَصَرَه يَقْصِرُه)، بالكَسْر، قَصْرًا:
(جَعَلَهُ قَصِيرًا) .
(و) القَصِيرُ من الشَّعر: خلافُ
الطَّوِيلِ .
(١) اللسان والصحاح وفى العباب (الأول) ونسبه إلى
سلام بن حبيش الصموقى ((كذاك ابنة الأعيار .. )).
٤٢١

قصر
قصر
وقد قَصَرَ (الشَّعرَ : كَفَّ مَنْه) وَغَضَّ
حتّى قَصُر ، وكذا قَصَّرَه تَقْصِيرًا،
(والاسمُ القِصَار، بالكَسْر) عن ثَعْلب.،
وقال الفرّاءُ: قلتُ لأَعرابىّ بمِنَّى:
آلقصارُ أَحبُّ إِلَيْكَ أَم الحَلْقُ ؟ يريد:
التَّقْصِيرُ أَحبُّ إِلَيْكَ أَمْ حَلْقُ الرأسِ .
(وتَقَاصَرَ: أَظْهَرِ القِصَرَ ،
كَتَّقَوْصَرَ)، ذكرهما الصاغَانِىّ هكذا ،
وفَرَّق بينهما غيرُه كما يأَّنى
(والقَصْرُ: خلافُ المَدِّ)، والفِعْل
كالفِعْل، والمصدر كالمَصْدِّر .
(و) القَصْرُ: (اخْتِلاطُ الظَّلَامِ)،
كالمَقْصَرِ والمَقْصَرَة؛ عن أبى عبيد.
.(و) القَصْرُ (الحَبْسُ) ومنه حديث
مُعَاذ: ((فإِنّ له ما قَصَرَهُ فى بَيْتِه))
أَى حَبَسه .
وفى حديث أَسْمَاءَ الأَشْهَلِيّة: ((إِنّا
مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُوراتُ مَقْصُوراتٌ ))
أَى مَحْبُوسَاتُ مَمْنُوعاتٌ .
وفى حديث عُمَرَ : ((فإِذا هُمْ رَكْبُ
قد قَصَرَ بِهِم اللَّيْل))، أَى حَبَسَهُم . وفى
حديث ابنِ عَبّاس: ((قُصِرَ الرِّجَالُ
على أربعٍ من أَجْلِ أَموالِ الْيَتَامَى ))
أَى حُبِسُوا أَو مُنِعُوا عن نِكاحٍ أَكْثَرَ
من أَرْبَع .
وفى قول الله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ
فِى الْخِيَامِ﴾(١) قال الأَزْهَرِىّ: أَى
محبوساتُ فى خِيَامٍ من الدُّرّ
مُخَدَّراتٌ على أَزْوَاجِهِنَّ. وقال الفَرَّاءُ:
قُصِرْن على أَزْوَاجِهِنَّ ، أَى حُبِسْنِ فِلا
يُرِدْنَ غَيْرَهم ولا يَطْمَحْنَ إِلى مَنْ
سِواهُم . وكذا قوله فى: ﴿ قَاصِرَاتُ
الطَّرْفِ﴾ (٢).
ويقال : قَصَرْتُ نِفْسِى على الشّىءِ،
إذا حَبَسْتَها عليه وأَلْزَمْتَها إِيّاه . ومنه
حَدِيثُ إِسْلامٍ ثُمَامَةَ: ((فَأَّبَى أَنْ يُسْلِمَ
قَصْرًا فَأَعْتَقَه)) يعنى حَبْساً عليه
وإِجْبَارًا. وقِيلَ: أَرادَ قَهْرًا وغَلَبَةً ،
من القَسْر، فَأَبْدَل السين صَادًا، وهُمَا
يتبادلانِ فی کثیرٍ من الگلامِ . ومن
(١) سورة الرحمن ، الآية ٧٢.
(٢) سورة الصافات ، الآية ٤٨ وسورة ص الآية ٥٢
وسورة الرحمن الآية ٥٦ .
.
٤٢٢

قصر
قصر
الأَوّل الحديثُ: ((وَتَقْصُرَنَّه(١) على
الحقِّ قَصْرًا)) وقال أبو دُوَادٍ يَصف
فَرَساً :
فَقُصِرْنَ الشَِّاءَ بَعْدُ عَلَيْهِ
وهْوَ للَّوْدِ أَنْ يُقَسَّمْنَ جَارُ (٢)
أَى حُبِسْنَ عليه يَشْرَبُ أَلْبَانَهَا فِى
شِدَّةِ الشَِّاءِ.
(و) القَصْرُ: (الحَطَبُ الجَزْلُ) ،
وبه فَسَّرَ الحَسَنُ قولَه تعالى: ﴿تَرْمِى
بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (٣) والوَاحِدَة قَصْرَةٌ
كَتَمْر وَتَمْرَة؛ كذا حكى اللّحْيَانىّ عنه.
(و) القَصْرُ من البِنَاءِ، مَعْرُوفٌ .
وقال اللّحْيَانِىّ: هو (المَنْزِلُ أَو كُلُّ
بَيْت من حَجَرٍ): قَصْرٌ ؛ قُرَشِيَّةٌ،
سُمِّىَ بذلك لأَنّه يُقْصَرُ فيه الحُرَمِ ،
أَى يُحْبَسْنِ . وجمعه قُصُورٌ . وفى
التَّنْزِيلِ العَزِيز: ﴿وَيَجْعَل لكَ
قُصُورًا﴾ (٤).
(١) فى النهاية ((ولَيَقْصُرُنّه)).
(٢) ديوانه ٣١٨ والمان .
(٣) سورة المرسلات ، الآية ٣٢.
(٤) سورة الفرقان، الآية ١٠ .
(و) القَصْرُ: (عَلَمٌ لِسَبْعَةٍ وخَمْسِينَ
مَوْضِعاً: ما بَيْنَ مَدِينةٍ، وقريةٍ ،
وحِصْن، ودارٍ) فمنها: قَصْرُ مَسْلَمَّةَ
بَيْنَ حَلَب وبالِس، بناهُ مَسْلَمَةُ بنُ
عبدِ المَلِك، من حجارة (١) ، فى قَرْيَةٍ
اسمُها ناعُورَة .
وقَصْرُ نَفِيسٍ ، على مِيلَيْنِ من
المَدِينَة ، يُنْسَبِ إِلى نَفِيسِ بنِ محمّد،
من مَوالِى الأَنْصَار .
وقَصْرُ عِيسَى بِنِ عَلِىٌّ عَلَى دِجْلَةَ.
وقَصْرُ عَفْرَاءَ بالشَّأُم ، ذكره
المصنّف فى ((عفر)).
وقَصْرُ المَرْأَةِ بالقُرْبِ من البَصْرَةِ .
وقَصْرُ المُعْتَضِدِ، على نَهْرِ الثَّرْثَار.
وَقَصْرُ الْهُطَيْفِ على رَأْسِ وادِى
سَهَامٍ لِحِمْيَرَ .
وقَصْرُ عِسْل - بكسر العين المهملة-
بالبَصْرَة، قريب من خِطّة بنى ضَبّة.
وقَصْر بَنِى الجَدْماءِ بالْقُرْب من
المَدِينَةِ .
(١) فى مطبوع التاج ((بن حجار)) والصواب من رسم (ناعورة)
٤٢٣

قصر
قصر
وقَصْرُ كُلَيْبٍ بنواحِى قُوص .
وقَصْرُ خاقَانَ بالجِيزَة .
وقَصْرُ المَعْنِىّ بِالشَّرْقِيَّةِ .
والقَصْرُ: حِصْنٌ من حُدُودِ الوَاحِ .
وجَزيرةُ القَصْرِ ، وشِيبِينُ القَصْرِ :
كلاهُمَا فى الشَّرْقِيَّة.
وقَصْرُ الشَّوْقِ: خِطّة بمِصْرَ،
وتُعْرَف الآن بالشّرك .
والقَصْرُ : مدينةٌ كَبِيرَةٌ بِالمَغْرِب،
منها الإِمامُ أَبو الحَسَنِ إِسماعيلُ بنُ
الحَسَنِ بنِ عبدِ الله القَصْرِىّ؛ والإِمَامُ
أَبو محمّد عَبْدُ الجَلِيلِ بنِ مُوسَى بِنِ
عبدِ الجَلِيلِ الأُوْسِىُّالمَعْرُوفِ بِالقَصْرِىّ
صاحبُ شُعَبِ الإِيمانِ؛ والإِمامُ أَبُو
الحَسَنِ علىّ بِنُ خَلَفِ بِنِ غالِب
الأَنْدَلُسِىّ القَصْرِىُّ، المُتَوَفَّى بالقَصْر
سنة ٥٦٨ وغَيْرُهم .
والقَصْرُ : قَرْيَةٌ بِالقُرْبِ مِنْ مالَقَة ،
ومنها الإِمَامِ أَبو الْبَرَكَاتِ عبدُ
القادِرِ بن عَلِىّ بنِ يُوسُفَ الكِتَانِىّ
القَصْرِىّ، جُدُودُهُمٍ منها، ونَزَلُوا
بفاسَ، وتَدَيَّرُوا بها، وبها وُلِدَ
سنة ١٠٠٧، وتُوُفِّىَ سنة ١٠٩١؛
ووَالِدُهُ أَبو الخَيْرِ علىّ تُوُفِّىَ سنة
١٠٣٠، وعَمّه محمّدٌ العَرَبِىّ بِن
يُوسُفَ؛ وعَمُّ والِدِهِ أَبو المَعَارِفِ عبدُ
الرَّحْمُنِ؛ وإِخْوَتُه؛ وابنُ عَمِّه مُفْتِى
الحَضْرَة الفاسِيّة الآنَ شَيْخُنَا الفَقِيه
النَّظَارِ عُمَرُ بنُ عبدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ
يُوسُفَ بنِ العَرَبِىّ: مُحَدِّثُونَ، وقد
حَدَّثَ عنه شيوخُ مَشَابِخِنا عالِياً.
والقَصْرُ : مَوضعٌ خَارِجَ القَاهِرَةِ .
وقَصْرُ اللُّصُوصِ : بالعَجَم .
(أَعْجَبُهَا قَصْر) بالعَجَمِ، بَناهُ
(بَهْرام جُورَ) مَلِكُ الفُرْسِ (من حَجَرٍ
واحد ، قُرْبَ هَمَذَانَ).
(وَقَصَرَه عَلَى الأَمْرِ) قَصْرًا: (رَدَّه
إِليْهِ) . ويُقَال: قصَرْتُ النَّىءَ عَلَى
كَذَا، إِذا لم تُجَاوِزْ به غَيْرَه . وتقولُ:
قَصَرْتُ اللُّفْحَةَ على فَرَسِى : إِذا جَعَلْتَ
دَرَّهَا له .
٠ ٤٢٤

قصر
قصر
وامْرَأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لا تَمُدَّه إِلى
غَيْرٍ بَعْلِهَا .
وقال أَبو زَيْد : قَصَرَ فلانٌ على فَرْسِهِ
ثلاثاً أَو أَرْبَعاً من خَلَائِبِه تَسْقِيهِ
أَلْبَانَهَا .
(و) قَصَرَ (عَنِ الأَمْرِ) يَقْصُرُ
(قُصُورًا) كقُعُودٍ، (وأَقْصَرَ)، إِقْصَارًا،
(وقَصَّرَ) تَقْصِيرًا، (وتَقَاصَرَ)، كُلّه:
(انْتَهَى)، كذا فى المُحْكَم، وأنشد :
إذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ
تَقَاصَرَ مِنْهَا للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا (١)
(و) قال ابنُ السِّكِّيت: أَقْصَرَ عن
الثَّعِىءِ، إِذا نَزَعَ عنه وهُوَ يَقْدِرُ
عَلَيْهِ، وقَصَرَ (عنه)، إِذا (عَجَزَ) عنه
ولم يَسْتَطِعْه ، وربما جاءًا بمعنَّى واحدٍ إِلّ
أَنّ الأَغْلَبَ عليه الأَوّل .
(و) قَصَرَ (عَنِّى الوَجَعُ والغَضَبُ)
يَقْصُرُ (قُصُورًا)، بالضَّمّ : (سَكَنَ،
كَقَصَّرَ)، المَضْبُوط عندنا بقلم النّساخ
(١) اللسان، وانظر (خرش) و (ثمل) والمقاييس
٣٩٠/١ و١٦٨/٢ وهو لمزرد الغطفانى كما فى مادة
( خرش ) ذيل ديوانه ٨٠ .
بالتَّشْدِيد، والصَّواب كفَرِحَ(١) . (و)
قِيلَ: (قَصَّر عنه) تَقْصِيرًا: (تَرَكَهُ
وهو لا يَقْدِر عليه ، وأَقْصَرَ : تَرَكَهُوَكَفَّ
عنه وهو يَقْدِرُ عَلَيْه .
(و) قال اللّحْيَانىّ: ويقال للرَّجُلِ
إِذا أُرْسِلَ فى حاجَةٍ فَقَصَرَ دُونَ الذى
أُمِرَ به : ما مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ المكانَ الذى
أُمِرَ بِه إِلاَّ أَنَّه (أَحَبَّ القَصْرَ)، بفَتْحِ
فَسُكُونِ ، (ويُحَرَّكُ، والقُصْرَةَ، بالضمّ ،
أَى أَنْ يُقَصِّر) .
والتَّقْصِيرُ فى الأَمْرِ : النَّوانِى فيه .
(وامْرَأَةٌ مَقْصُورَةٌ ، وقَصُورَةٌ ،
وقَصِيرَةُ : مَحْبُوسَةٌ فى البَيْتِ لاتُتْرَكُ
أَنْ تَخْرُجَ)، قال كُثَيِّر :
وأَنْتِ الّتى حَيَّيْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ
إِلَىّ وما تَدْرِى بِذاكَ القَصَائِرُ
عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ ولم أُرِدْ
قِصارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ البَحَاتِرُ (٢)
وفى التَّهْذِيب : ((قَصُورَاتِ الحِجالِ )).
(١) فى اللسان ((وقَصَّر)) مثل عبارة القاموس.
(٣) ديوانه ١ /٢٣٠ واللسان، والعباب .
٤٢٥

قصر
قصر
وهكذا أَنْشَدَه الفَرّاءُ. وفيه: ((شَرُّ
النّسَاءِ البَهَاتِرُ )). واقتصر الأزهرىّ على
القَصِيرَةِ والقَصُورَة، قال: وهى
الجارِيَةُ المَصُونَةُ التى لا بُرُوزَ لها .
ويقال: امرأةٌ مَقْصُورَةٌ، أَى مُخَدَّرة ،
وتُجْمَعَ القَصُورة على القَصَائِر . قال :
فإِذا أُرادُوا قِصَرَ القَامَةِ قَالُوا : امرأة
قَصِيرَةٌ، وتُجَمَع قِصَارًا.
(وسَيْلٌ قَصِيرٌ: لا يَسِيلُ وَادِياً
مُسَمَّى)، وإِنَّمَا يُسِيل فُرُوعَ الأَوْدِيَةِ
وأَقْنَاءَ الشِّعَابِ وعَزَازَ الأَرْضِ .
(و) يُقَال: هو يَسْكُنُ مَقْصُورَةً
من مَقَاصِيرٍ دارٍ زُبَيْدَة ، (الْمَقْصُورَةُ :
الدّارُ الواسِعَةِ المُحصِّنة) بِالحِيطَانِ ،
(أَو هِىَ أَصْغَرُ من الدّارِ)، وقال
اللَّيْث: المَقْصُورَة: مَقَامُ الإِمَامِ
وقال : وإِذا كانَت دارًا واسعَةً مُحَصَّنةَ
الحِيطَانِ، فَكُلُّ ناحِيَةٍ منها على
حِيَالِهَا مَقْصُورَةٌ. وجَمْعُهَا مَقَاصِرُ
ومَقَاصِيرُ . وأَنشد :
* ومنْ دُونِ لَيْلَى مُصْمَنَاتُ الْمَقَاصِرِ (١).
(١) اللسان .
المُصْمَتُ: المُحْكَم، ( كالقُصَارَةِ،
بالضمّ، و) هى المَقْصُورَة من الدّارِ
(لا يَدْخُلُها إِلّ صاحِبُهَا) ، وقال
أُسَيْدُ: قُصَارَةُ الدارِ : مَقْصُورَةٌ منها
لا يَدْخُلُهَا غيرُ صاحِبِ الدّارِ . قال :
وكانَ أَبِى وعَمِّى على الحِمَى، فقَصَرَا
منها مَقصورَةٌ لا يَطَؤُهَا غَيْرُهما .
(و) المَقْصُورَةُ: (الحَجَلَةُ، كالقَصُورَة،
كصَبُورَة)، كِلاهُمَا عن اللّحيانىّ.
(و) قَصَرَهُ على الأَمْرِ (١)،
و(اقْتَصَرَ عَلَيْه: لم يُجَاوِزِهِ) إِلى غَيْرِهِ.
(وماءٌ قاصِرٌ، ومُقْصِرٌ - كمُحْسِنٍ:
يرْعَى المالُ حَوْلَه) لا يُجَاوِزُه، (أَو
بَعِيدٌ عن الكَلإِ)، قال ابنُ الأعرابيّ:
الماءُ الْبَعِيدُ عن الكَلَإِ قاصرٌ ، ثمّ
باسِطٌ ، ثمّ مُطْلِبٌ. وقال ابنُ السُّكّيت:
ماءٌ قاصرٌ، ومُقْصِرٌ، إِذا كان مَرْعَاهُ
قَرِيباً، وأَنشدُ :
كانتْ مِيَاهِى نُزُعاً قَوَاصِرَا
ولمْ أَكُنْ أُمَارِسُ الجَرَائِرَا(٢)
(١) فى المسان: قَصَرَه على الأمر قَصْرًا: رَدَّه إليه.
(٢) اللسان والتكملة والعباب .
٤٢٦

قصر
قصر
النُّزُعُ : جَمْعُ نَزُوعٍ ، وهى البِئر
التى يُنْزَعُ منها بالْيَدَيْنِ نَزْعاً، وبِثْرٌ
جَرُورٌ: يُسْتَقَى منها على بَعِيرٍ. (أَو)
ماٌ قاصِرٌ : (بارِدٌ)، وقد قَصَرَ قَصْرًا؛
قاله ابنُ القَطّاعِ .
(والقُصَارَةُ - بالضَّمِّ - والقِصْرَى-
بالكَسْر - والقَصَرُ) ،وهذه عن اللَّحيانىّ،
(والقَصَرَةُ - محرَّكَتَيْن - والقُصْرَى-
كُبُشْرَى - : ما يَبْقَى فى المُنْخُلِ بعد
الانْتِخَال، أَو) هو (ما يَخْرُج من
القَتِّ) ويَبْقَى فى السُّنْبُل من الحَبِّ
(بَعْدَ اللَّوْسَةِ الأُولى)، وقال اللَّيْث :
القَصَرُ : كَعَابِرُ الزَّرْعِ الذى يَخْلُصُ
من البُرِّ وفيه بَقِيَّةٌ من الحَبِّ ، يقَال
له : القِصْرَى، على فِعْلَى ، (أَو)،
القَصَرَةُ: (القِشْرَةُ العُلَيَا من الحَبَّةِ)
إذا كانَت فى السُّنْهُلَة ، كالقُصَارَة؛ قالَهُ
ابنُ الأَعْرَابِىّ . وذكر النَّضْرُ عن أبى
الخَطّبِ أَنّه قال: الحَبَّسة (١) عليها
قِشْرَتَانِ: فَالَّتِى تَلِى الحَبَّةَ: الحَشَرَةُ،
والَّتِى فَوْقَ الحَشَرَة: القَصَرَةُ . وقال
(١) فى مطبوع التاج)) الحبّ))، والمثبت من
اللسان .
غيرُه: القَصَرَةُ والقَصَرُ : قِشْرُ الحِنْطَةِ
إِذا يَبِسَتْ .
(والقَصَرَة، محرّكَة: زُبْرَةُ الحَدّادِ)،
عن قُطْرُب .
(و) القَصَرَةُ: (القِطْعَةُ من الخَشَب)
أَىَّ خَشَبٍ كان، ومنهم من خَصّه
بالعُنّاب .
(و) القَصَرَةُ: (الكَسَلُ)، وفى
النَّوَادِرِ لابنِ الأَعْرَابِىّ: ((القَصَرُ))
بغير هاءٍ؛ كذا نَقَلَه صاحِبُ اللّسَان ،
وجَوَّدَهُ الصاغَانِىّ، وضَبَطَه هُكذا
بخَطِّه، ( كالقَصَارِ ، كسَحابٍ)، وقال
أَعرابِىّ: أَرَدْتُ أَنْ آتيَك فمَنَّعَنِى
القَصَارُ. وقال الأزهرىّ: أَنشدنى
الْمُنْذِرِىِّ رِوَايَةً عن ابن الأعرابيّ(١):
وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغلالَ القَصَرْ
كَأَنّ فِى مَنْنَتِه مِلْحاً يُذَرّ
أَوْ زَحْفَ ذَرِّ دَبَّ فى آثَارٍ ذَرّ
(١) اللسان، والتكملة، والعباب.
وفى هامش مطبوع التاج : قوله : أغلال القَصَرَ،
لا يظهر إرادة الكسل هنا بل الظاهر أن القصر جمع
قصرة. وهى أصل العنق . اهـ)).
٤٢٧

قصر
قصر
قال : ويُرْوَى :
﴿ كَأَنّ فَوْقَ مَتْنِهِ مِلْحِأْ يُذَرّ *
*
(و) القَصَرَةُ: (زِمِكَّى الطائرِ) ،وهذه
نقلها الصاغانىّ .
(و) القَصَرَةُ: (أَصْلُ العُنُقِ) ومنه
قَوْلُهم : ذَلَّتْ قَصَرَتُه . وقال نُصَيرٌ :
القَصَرَةُ: أَصْلُ الْعُنُقِ فِى مُرَكَّبه فى
التكاهِل، قال: ويُقَال لُعُنُقِ الإِنْسَانِ
كُلِّه: قَصَرَةٌ. وقال اللّحْيَانِىّ: إِنّمَا
يُقَال لأَصْلِ العُنُقِ قَصَرَةٌ إِذاٍ غَلُظَت ،
والجَمْعِ قَصَرٌ، وبه (١) فَسَّرَ ابنُ
عبّاس قولَه تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا تَرْمِى
بِشَرَرَ كَالقَصَرِ﴾ (٢) وقال كُراع:
و(ج) القَصَرَةِ (أَقْصَارٌ) ، قال
الأزهرىّ: وهذا نادرٌ إِلّ أَنْ يَكُونَ على
حَذْفِ الزائد . وفى حديثٍ سَلْمانَ ، قال
لِأَبِى سُفْيَانَ، وقد مَرَّ به : ((لقد كانَ
فِى قَصَرَةِ هُذا مَوْضِحٌ (٣) لِسُوف
المُسْلِمِينَ )). وذُلِك قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ
(١) فى هامش مطبوع التاج: قوله وبه فسبر ابن عباس،
أى على قراءة كالقصر بالتحريك كما صرّح به فى
المسان .
(٢) سورة المرسلات ، الآية ٣٢ والقراءة يكون الصاد .
(٣) فى النهاية: ((مواضع)).
فإنّهُم كانُوا حِراصاً على قَتْلِه .
وقيل : كانَ بَعْدَ إِسْلامِه . وفى حديث
أَبِى رَبْحَانَةَ: ((إِنّى لِأَجِدُ فى بَعْضٍ
مَا أُنْزِلَ من الكُتُبِ: الأَقْبَلُ،
القَصِيرُ القَصَرَةِ، صاحِبُ العِرَاقَيْنِ ،
مبدِّل السُّنَّة يَلْعَنُهُ أَهلُ السَّمَاءِ وأَهْلُ
الأَرْضِ ، وَيْلٌ له، ثُمّ وَيْلٌ له )) .
(و) قال: القِصَارُ (ككتَابِ: سِمَةٌ
عليها)، أَى على القَصَرَةَ، وأَرادَ بها
قَصَرَةَ الإِل ، (وقد قَصَّرَها تَقْصِيرًا) :
إذا وَسَمَها بها، (وَلا يُقَال: إِبِلٌ
مُقَصَّرَةٌ) ، قاله ابنُ سِيدَه . وقال النَّضْرُ :
القِصَارُ: مِسَمٌ يُوسَمُ به قَصَرَةُ العُنُقِ،
يُقَال: قَصَرْتُ الجَمَّلَ قَصْرًا، فهو
مَقْصُورٌ .
(والقَصَرُ ، مُحَرَّكةً : أُصولُ النَّخْلِ)،
وبه فُسِّر قولُه تَعَالَى: ﴿ بِشَرَركِالقَصَرِ﴾
وقال أبو مُعَاذ النَّحْوِىّ : واحِدُ قَصَرٍ
النَّخْلِ قَصَرَةٌ ، وذلك أَنَّ النَّخْلَة تُقْطَعُ
قَدْرَ ذِرَاع يَسْتَوْقِدُون بها فى الشُّتَاءِ ،
وهو من قولك للرَّجُلِ: إِنّه لَتَامُّ
القَصَرَة، إِذا كانَ ضَخْمَ الرَّقَبَةِ.
٤٢٨
.

قصر
قصر
وصرَّحَ فى الأساسِ أَيضاً أَنّه مَجاز .
(و) قِيلَ: القَصَرُ: أُصولُ (الشَّجَر)
الْعِظَامِ ؛ قاله الضَّحّاك، (و) قِيل :
هِىَ (بَقَاياها)، أَى الشَّجَرِ . وفى
الحَدِيث: ((مَنْ كانَ لَهُ فى (١) المَدِينَةِ
أَصْلٌّ فَلْيَتَمَسَّكْ به، ومِنْ لَمْ يَكُنَّ
فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلاً ولو قَصَرَةً))،
أَرادَ ولو أَصْلَ نَخْلَةٍ واحِدَة . (و)
قيل: القَصَرُ: (أَعْنَاقُ النّاسِ و)
أَعْناقُ (الإِبلِ)، جَمْع قَصَرَةٍ، والأُقْصَارُ
جَمْعُ الجَمْعِ . قال الشاعِرُ :
لا تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلَّ حَذْوَ مَنْكِبِهِ
فى حَوْمَة تَحْتَها الهامَاتُ والقَصَرُ (٢)
(و) القَصَرُ: (يُبْسُ فى العُنُق) ، وفى
المحكم: دائٌ يأْخُذُ فى القَصَرَة . وقال
ابنُ السِّكّيت: هو داءٌ يأْخُذُ البَعِيرَ فى
عُنْقِهِ فَيَلْتَوِى، فَتُكْوَى مَفَاصِلُ مُنُقِه
فِرُّبَّمَا بَرَأَ. وفى الصّحاح: (قَصِرَ )
الْبَعِيرُ ، (كفَرِحَ)، يَقْصَرُ قَصَرًا (فهو
قَصِرٌ)، وقَصِرَ الرَّجُلُ، إِذا اشْتَكَى
ذُلُك. وقال أبو زَيْدٍ : قَصِرَ الفَرَسُ
(١) فى النهاية والان: ((المدينة)).
(٢) اللسان .
يَقْصَرِ قَصَرًا، إِذا أَخَذَه وَجَعٌ فى عُنُقِهِ ،
يقال : به قَصَرٌ ، وهو قَصِرٌ (وأَقْصَرُ،
وهى قَصْرَاءُ) . وقال ابنُ القَطّاعِ :
وقَصِرَ البَعِيرُ وغَيْرُه قَصَرًا: وَجِعَنْه
قَصَرَتُه : أَصْلُ عُنُقِهِ .
(والتِّقْصارُ ، والتِّقْصَارَةُ، بكَسْرِهما :
القلادَة)، لِلُزومِها قَصَرَةَ العُنُقِ . وفى
الصّحاح : قِلَادَةٌ شَبِيهَةٌ بالمِخْتَقَة .
وفى الاساس : وتَقَلَّدَتْ بالتِّقْصارِ :
بالمِخْتَقَة على قَدْرِ القَصَرَة ، (ج
تَقَاصِير) قال عَدِىّ :
وأَحْوَرِ العَيْنِ مَرْبُوعٍ له غُسَنٌ
مُقَلَّدٍ مِنْ نِظَامِ الدُّرِّ تِقْصَارَا(١)
(وَقَصَرَ الطَّعَامُ قُصُورًا)، بالضمّ :
(نَمَا . و) قال ابنُ القَطَاعِ: قَصَرَ
قُصُورًا: (غَلاَ، و) قَصَر قُصُورٌ :
(نَقَصَ)، ومنه قُصُورُ الصَّلاة، (و)
قَصَرَ قُصُورًا : (رَخُصَ) ، وهو (ضِدّ) .
(و) المَقْصِرُ، (كمَفْعَدٍ ومَنْزِل
ومَرْحَلَةٍ : العَشِىّ)، وكذلك القَصْرُ.
(١) ديوانه ٥٠ والأساس ومادة ( جنح ) ومادة (غن)
وجعل القافية مقلد من جياد الدر أقصابا. وفى مطبوع
النتاج: ((له عنس)) والمثبت مما سبق.
٤٢٩

قصر
قصر
(وقَصَرْنَا وأَقْصَرْنا: دَخَلْنَا فيه)،
أَى فى قَصْرِ العَشِىِّ، كما تَقُولُ :
أَمْسَيْنَا، من المَسَاءِ .
(والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ: العِشَاءُ
الآخرَةُ)، هكذا فى سائر النُّسَخ ،
والصَّوابُ: والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ:
العَشَايَا، الأَخِيرَة نادِرَةٌ، كذا هو
عبارة الأزهرىّ، وكأَنّه لَمّا رَأَى
الأَخيرَةَ لم يَلْتَفِتْ لمَا بَعْدَه، وجَعله
وصفاً للعشاءِ ، وهو وَهَمْ كَبِيرٌ فإِنَّ
المقاصِيرَ اسمُ العِشاءِ، ولم يُقَيِّده
أحدٌ بالآخِرَة . وفى النَّهْذِيب لابْنٍ
القَطّاع: قَصَرَ صارَ فى قَصْرِ العَشِىَ
آخِرَ النّهَارِ، وأَقْصَرْنَا: دَخَلْنَا فى قَصْرِ
العَشِىّ . انتهى . وفى الاساس: جئتُ
قَصْرًا، ومَقْصِرًا، وذُلِك عِنْدَ دُنُوِ
العَشِىِّ قُبَيْلَ العَصْرِ، وأَقْبَلَتْ مَقَاصِيرُ
العَشِىِّ . فَظَهَر بذلك كُلّهِ أَنَّ قَيْدَ
العشَاءِ بالآخِرَة فى قول المُصَنّف
وَهَمَّ وَغَلَطِ ، فَتَنَبَّه. وقالٍ سِيبَوَيْه :
ولا يُحَفَّرِ القَصْر، اسْتَغْنَوْا عِن تَحْقيرِهِ
بتَحْقِيرِ المَساءِ . قال ابنُ مُقْبِل:
فبَعَنْتُهَا تَقِصُ المَقَاصِرَ بَعْدَما
كَرَبَتْ حَياةُ النارِ للمُتَنوِّرِ (١)
(وَمَقَاصِيرُ الطََّقِ)، هكذا فى النُّسَخِ،
وهُو غَلَط، والصَّوابُ: مَقَاصِيرُ
الطَّرِيقِ : (نَوَاحِيهَا) ،واحدتُهَا مَفْصَرَةٌ ،
على غَيْرِ قِيَاس .
(والقُصْرَيَانِ، والقُصَيْرَيَانِ (٢)،
بضَمّهما: ضِلَعَانِ بَلِيَانِ الطَّفْطِفَةَ أَوْ
يَلِيَانِ النَّرْقُوَتَيْن. والقُصَيْرَى،
مَقْصُورَةً) مَضْمُومَةً: (أَسْفَلُ
الأُضْلاعِ)، وقِيلَ هى : الضُّلَعِ
الَّتِى تَلِى الشاكِلَةَ، وهى الوَاهِنَةُ ،
(أو آخِرُ ضِلَعٍ فى الجَنْبِ)، وقال
الأَزْهَرِىّ: القُصْرَى والقُصَيْرَى :
الضِّلَحُ الَّتِى تَلِىّ الشّاكِلَةَ بَيْنَ
الجَنْبِ والبَطْن . وأَنشد :
* نَهْدُ القُصَيْرَى يَزِينُهُ حُصَلُهُ(٣).
(١) ديوانه ١٢٦ واللسان والعباب وفى المقاييس ٢٦٦/١
لابن أحمر ، وفى ١٣٣/٢ الهدى وفى ٥ /٩٨
بدون نسبة وانظر مادة (وقص )
(٢) فى نسخة من القاموس (( والقصير تان)).
(٣) السان .
٤٣٠

قصر
قصر
وقال أَبو الهَيْثَمِ : القُصْرَى: أَسْفَلُ
الأَضْلاعِ، والقُصَيْرَى: أَعْلَى
الأَضْلاعِ . وقال أَوْسُ :
مُعَاوِدُ تَأْكالِ القَنِيصِ ، شواوه
من اللَّحْمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وَطَفَاطِفُ(١)
قال: وقُصْرَى هُنَا اسمٌ ، ولو كانَت
نَعْتاً لكانَت بالأَلف والّلام. وفى
كتاب أَبِى عُبَيْدٍ: القُصَيْرَى : هى
الَّتِى تَلِى الشاكِلَةَ، وهى ضِلَعُ
الخَلْفِ، (و) حكى اللّحْيَانِىّ أَنَّ
القُصَيْرَى (أَصْلُ العُنُقِ)، وأَنشد :
لا تَعْدِلِينِى بِظُرُبِّ جَعْد (٢)
كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ المَعَدِّ
قال ابنُ سيدَه: وما حَكَاه اللِّحْيَانى
فهو قولٌ غير مَعْرُوفٍ إِلَّ أَنْ يُريدَ
الْقُصَيْرة، وهو تصغيرُ القَصَرَة من
العُنُقِ، فأَبْدَلَ الهاءَ لاشتراكهما فى
أنّهَمَا عَلَمَا تَأْيثٍ .
(والقَصَرَى - كجَمَزَى وَبُشْرَى -
(١) ديوانه : ٧٠ واللسان .
(٢) اللسان والصحاح والمقاييس ٤٧٥/٣ وانظر المواد
(ظرب) و (جعه) و (عدد)
والقُصَيْرَى، مُصَغَّراً مَقْصورًا: ضَرْبُ
من الأَفَاعى) صَغِيرٌ يَقْتُلُ مَكَانَه،
يقال: قَصَرَى قِبَالٍ وَقُصَيْرَى
قِبَال، وسيأتى فى ((ق ب ل)).
(و) القَصّارُ، والمُقَصِّر، (كشَدّاد
ومُحَدِّث: مُحَوِّرُ النِّيَابِ) ومُبَيِّضُها ،
لأَنّهِ يَدُّقُّها بالقَصَرَةِ التى هى القطْعَةُ
من الخَشَب ، وهى من خَشَب
العُنّب، لأَنّهَ لا نَارَ فيه ، كما قَالُوا،
(وحِرْفَتُه القِصَارَة، بالكَسْر) على
القياس. وقَصَرَ الثوبَ قِصَارَةً ، عن
سيبويه، وقَصَّرَه، كلاهُمَا: حَوَّرَه
ودَقَّه. (وَخَشَبَتُهُ المِقْصَرَة، كمِكْنَسةٍ)،
والقَصَرَةُ، مُحرَّكَةً، أيضاً.
(و) المُقَصِّر : الّذِى يُخِسُّ العَطِيَّةَ
ويُقِلُّهَا .. و(التَّقْصيرُ: إِخْساسُ
العَطِيَّةِ ) وإِقلالُهَا .
(و) التَّقْصيرُ: (كَيَّةٌ للَّوَابٌ)،
واسمُ السِّمَة القِصَارُ، كما تَقَدّم ، وهُوَ
العِلاَطُ ، يقال فيه القَصْرُ والتَّقْصِيرُ،
ففى اقْتصارِه على التّقْصِير نوعٌ من
التَّقْصِير، كما لا يَخْفَى على البَصِير .
٤٣١

قصر
قصر
(وهو ابنُ عَمِّى قَصْرَةً - ويُضَمّ.
ومَقْصُورَةً، وقَصِيرَةً)، كقولهم : ابنُ
عَمِّى دِنْيا ودُنْيا، (أَى دانِىَ النَّسَب)،
وكَانَ ابنَ عَمِّه لَحاًّ. وقال اللّحْيَانِىّ:
نُقَالُ هُذه الأَحرُف فى ابنِ العَمَّة
وابْن الخالة وابن الخال .
(وتَقَوْصَرَ) الرَّجُلُ: (دُخَلَ بَعْضُه
فى بعضٍ)، قال الزمخشرىَّ : وهو من
القَوْصَرة، أَى كَأَنَّهُ صارَ مِثْلَه . وقد
تقدّم للمُصَنّف ذِكْرُ تَقَوْصَرَ مع
تَقاصَر، تَبَعاً للصغانىّ، وهُذا نَصّ
عِبَارَتِهِ: وَتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ مِثْلُ تَقَاصَر.
ولا يَخْفَى أَنّ التَّداخُلِ غَيْرُ الإِظْهَارِ .
ولو ذَكَرَ المصنّف الكُلّ فى مَحَلٌّ
واحِد كانَ أَفْوَد .
(والقَوْصَرَّةُ)، بالتَّشْدِيد (وتُخَفَّف:
وِعَاءُ للَّمْرِ) من قَصَبٍ . وَقِيلَ: من
البَوَارِىّ . وقَيَّد صاحبُ المُغرِبِ بأَنَّها
قَوْصَرّة ما دامٍ بِهَا النَّمْر، ولا تُسَمَّى
زَنْبِيلاً فى عُرْفهم؛ هكذا نقله شَيْخُنَا .
قلتُ: وهو المَفْهُوم من عبارةِ الجَوْهَرِىّ
قال الأزهرىّ: ويُنْسَبُ إِلى علىّ
كَرَّمِ الله وَجْهَه :
أفْلِحَ مَنْ كانَتْ لَهُ قَوْصَرَّة
يَأْكُلُ منها كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَهْ (١)
وقال ابنُ دُرَيْدِ فىِ الجَمْهَرة :
لاَ أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا، ولاَ أَدْرِى صِحَّةَ هُذا
الْبَيْت . (و) القَوْصَرّةُ: (كنَايَةٌ عن
المَرْأَة، قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: والعَرَبُ
تَكْنِى عن المَرْأَة بالقَارُورَة وَالقَوْصَرَّة .
قال ابنُ بَرّىّ فى شرح البَيْت السابق :
وهذا الرَّجَزُ يُنْسَب إلى علىّ رَضِىَ الله
عنه ، وقالوا: أَرادَ بالقَوْصَرَّةِ المَرْأَةَ،
وبالأَكْلِ النِّكَاحَ . قال ابنُ بَرِّىّ :
وذكر الجوهرىّ أَنَّ القَوْصَرَّةَ قِد
تُخفَّفُ، ولم يَذْكُر عليه شاهِدًا . قال
وذَكَرَ بعضُهم أَنّ شاهِدَه قولُ أَبِى
يَعْلَى المُهَلَّبِىّ:
وسائِلِ الأَعْلَمَ بِنَّ قَوْصَرَةٍ
مَتَى رَأَى بِى عن العُلاَ قصرًا(٢)
(وقَيْصَرُ : لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ)،
(١) اللسان والصحاح والتكملة والعباب والجمهرة ٣٥٨/٢
كل يومٍ مره
(٢) اللسان .
٤٣٢

قصر
قصر
ككسْرَى لَقَبُ مَنْ مَلَك فارِسَ،
والنَّجَاشِىّ مَنْ مَلَك الحَبَشَة .
(والأُقَيْصِر، كأُحَيْمِر: صَنَمٌ) كان
يُعْبَدُ فى الجاهِلِيَّة، وأَنشد ابنُ الأَعرابىّ:
وأَنْصَابُ الأُقَيْصِرِ حِينَ أَضْحَتْ
تَسِيلُ على مَنَاكِبِها الدِّمَاءُ(١)
(وابنُ أُقَيْصِر : رجلٌ كان بَصِيرًاً
بالخَيْلِ ) وسِيَاسَتِهِ ومَعْرِفَةِ أَمَارَاتِهِ .
(وقاصِرُونَ: ع) ، وفى النَّصْبِ
والخَفْضِ : قاصِرِينَ ، وهو من قُرَى
بالِسَ .
(و) يُقَال: (قَصْرُك أَنْ تَفْعَلَ كذا)،
بالفَتْح، (وقَصَارُك - ويُضمّ .
وقُصَيْرَاكَ)، مُصَغَّرًا مَقْصُورًا)،
وقُصَارَاكَ، بضمّهما، أَى جُهْدُك
وغايَتُك) وآخِرُ أَمْرِكَ وما اقْتَصَرْت
عليه . قال الشاعر :
إنّمَا أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ
والعَوَارِىُّ قُصَارٌ أَنْ تُرَدْ (٢)
(١) السان .
(٢) اللسان والصحاح والعباب .
ويُقَال: المُتَمَنِّى قُصَارَاهُ الخَيْبَةُ.
ورُوِىَ عن علىّ رضى الله عنه أنه كتب
إِلى مُعَاوِيَةَ: ((غَرَّك عِزُّكِ، فَصَارَ قَصَارُ
ذُلِكَ ذُلَّك، فَاخْشَ فاحِشَ فِعْلِك،
فِعَلَّك تَهْدًا بهذا )). وهى رسالة
تَصْحِيفِيّةٌ غريبٌ فى بابها، وتقدّم
جَوَابُهَا فى ((ق در)) فراجِعْه . وأَنشد
أُبو زَيْد :
عِشْ ما بَدا لَكَ قَصْرُك المَوْتُ
لا مَعْقِلٌ منه ولا فَوْتُ
بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وبَهْجَتِه
زالَ الغِنَى وتَقوَّضَ البيتُ(١)
قال : القَصْرُ : الغايَةُ، وكذلك
القَصَارُ، وهو من مَعْنَى القَصْرِ بمعنَى
الحَبْسِ ، لأَنّك إذا بَلَغْتَ الغَايَةَ حَبَسَنْك.
(وَأَقْصَرَتِ ) المَرْأَةُ: (وَلَدَتْ)
أَوْلاَدًا (قِصَارًا) ا وأَطالَتْ، إِذا وَلَدَتْ
وَالاً. (و) أَقَصَرَتِ (النَّعْجَةُ أَو
المَعْزُ: أَسَنَّتْ)، ونَصُّ يَعْقُوبَ فى
الإِصْلاحِ: وأَقْصَرَتِ النَّعْجَةُ والمَعِزُ :
(١) اللسان والصحاح .
٤٣٣

قصر
قصر
أَسَنََّا حَتَّى تَقْصُرَ أَطرافُ أَسْنَانِهِمَا ،
(فهى مُقْصِرٌ)، ونصّ ابن القَطّاع فى
التَّهْذِيب : وأَقْصَرَتِ البَهِيمَةُ : كَبِرَتْ
حتَّى قَصُرَت أَسْنَانُهَا. (ويُقَال) :
إِنَّ (الطَوِيلَةَ قد تُقْصِرُ ، والقَّصِيرَةَ قد
تُطِيلُ. وقولُ الجوهرىِّ (( فى الحديث ))
وَهَمٌ)، فإِنّه ليس بحديثٍ بَلْ هو من
كَلامِ الناسِ، كما حَقَّقه الصاغانى
وتَبِعَهَ المُصَنِّف .
(و) يُقَالُ : (هو) جارِى (مُقَاصرِى:
أَى قَصْرُه بحذاءٍ قَصْرِى)، وأَنشد
ابن الأعرابيّ :
لِتَذْهَبْ إِلى أَقْصَى مُبَاعَدَةٍ جَسْرُ
فما بِىِ إِلَيْهَا من مُقَاصَرَةٍ فَقْرُ(١)
يقولُ: لا حَاجَةَ لى فى مُجَاوَرَتِهِم .
وجَسْرٌ من مُخَارِب .
( والقُصَيْر، كُرُبَيْرٍ : د؛ بساحلِ
بحِرِ اليَمَنِ من بَرِّ مِصْرَ) وهو أَحَدُ
الثّغُورِ التّسْعَة بالدِيارِ المِصْرِيَّة .
(و) الْقُصَيْرُ: (ة، بدِمَشْقَ) على
فَرْسَخ منها .
.(١) اللسان ، والتكملة والعباب.
(و) القُصَيْرُ: (ة، بظَاهِرِ الجَنَّدِ)
باليَمَن .
(و) القُصَيْرُ: (جَزِيرَةٌ صغيرةٌ)
عالِيَة (قُرْبَ جزيرةٍ هَنْكَامَ) (١) ، قال
الصّاغَانِىّ: ذُكِرٍ لى أَنّ (بها مَقَامَ
الأَبْدَالِ) والأَبْرَارِ . قالٍ شَيْخُنَا : ولم
يَذْكُر جَزِيرَةَ هَنْكَام فى هذا الكتَاب،
فهو إِحَالَةٌ على مَجْهُولِ ، والمُصنّف
يَصْنَعِهِ أَحْيَاناً .
(وَقَصْرَانِ : ناحِيَتَانِ بِالرَّىِّ)، نقله
الصاغَانىّ .
( والقَصْرَانِ : دارانِ بالقَاهِرَة)
مَعْرُوفَتَانٍ ، وخِطَّهُما مشهورٌ، وهُمَا من
بِنَاءِ الفَوَاطِمِ مُلُوكَ مِصْرَ الْعُبَيْدِيِّين،
وحَدِيثُهُمَا فى الخِطَطِ للمقْرِيزِىّ .
(وتَقَصَّرْتُ به : تَعَلَّلْتُ)، قالَهُ
الزَّمَخْشَرِىّ فى الأَسَاس.
(وقُصَائِرَةُ، بالضَّمّ: جَبَلٌ).
(و) يُقَال: فُلانٌ (قَصِيرُ النَّسَبِ:
(١) ضبطت الهاء بالكسر فى القاموس وبالفتح في التكملة
ونص فى معجم البلدان على فتحها .
٤٣٤

قصر
قصر
أَبُوه مَعْرُوفٌ، إِذا ذَكَرَه الابنُ كَفَاهُ عن
الانْتِمَاءِ(١) إِلَى الجَدِّ) الأَبْعَدِ ، (وَهِىَ
بهاءٍ)، قال رُوَّبَة :
قدْ رَفَحَ العَجّاجُ ذِكْرِى فَادْعُنِى
باسْمٍ - إِذا الأَنْسابُ طالَتْ - يَكْفِنِى (٢)
ودَخَل رُوِّيَةُ عَلَى النَّسَّابَةِ الْبَكْرِىّ ،
فقال: مَنْ أَنْتَ ؟ قال: روَِّةُ بنُ
العَجّاج. قال: قُصِرْتَ وعُرِفْتَ.
وأَنشدَ ابنُ دُرَيْد :
أُحِبُّ مِنَ النِّسْوانِ كُلَّ قَصِيرَةٍ
لَها نَسبٌ فى الصالِحِین قَصِيرُ (٣)
مَعْنَاهُ أَنّهُ يَهْوَى من النّساءِ كُلَّ
مَقْصُورَة تَغْنَى بنَسَبِهَا إِلى أَبِيها عن
نَسَبِهَا إِلى جَدِّهَا . وقال الطائى:
أَنْتُمْ بَنُو النَّسَبِ القَصِيرِ وطولُكُم
بادٍ عَلَى الْكُبَرَاءِ وَالأَشْرَافِ
قال شيخُنَا: وهو مِمّا يُتمادَحُ به
ويُفْتَخَر، وهو أَنْ يُقَالَ: أَنا
(١) فى القاموس ((الانتهاء)) أما الأصل فكالتكملة واللسان
(٢) ديوانه ١٦٠ والمسان ، والتكملة .
(٣) المسان، والتكملة، والجمهرة ٣٥٨/٢ وهو لكثير
عزة ديوانه ٠٢٢٦/٢
فلانٌ ، فيُعْرَف ، وتلك صِفَةُ الأَشْرَاف ،
ومن لَيْس بشَرِيفٍ لا يُعْلَم ، ولايُعْرَف
حتَّى يَأْنِىَ بنَسَبٍ طَوِيلٍ يبلغُ به
رَأْسَ القَّبِيلَة .
(و) قال أُسيْدٌ: (قُصَارَةُ الأَرْضِ،
بالضَّمّ : طائفةٌ قَصِيرَة منها، وهى
أَسْمَنُهَا أَرْضاً، وأَجْوَدُهَا نَبْتاً، قَدْرَ
خَمْسِينَ ذِرَاعاً أَو أَكْثَرَ)، هكذا نقله
صاحبُ اللّسان والتكملة، وهو قَوْلُ
أُسَيْد، وله بَقِيّة ، تَقدَّم فى قُصَارَة
الدّارِ ، ولو جَمَعَهُمَا بالذِّكْر كان أَصْوَبَ .
(و) رَوَى أَبو عُبَيْدٍ حديثاً عن
النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم فى المُزارَعة
((أَنّ أَحَدَهُمْ كان يَشْترِطُ ثَلاثَةَ
جَدَاوِلَ والقُصَارَةَ ))، وفَسَّرَه فقال: هو
(ما بَقِىَ فى السُّنْبُلِ من الحَبِّ) مِمَّا
لا يَتَخلَّصُ (بَعْدَ ما يُدَاسُ)، فَنَهَى
النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم عن ذلك .
(كالقِصْرِىّ، كهِنْدِىّ)، قاله أبو عُبَيْد ،
وقال: هو بِلُغَة الشَّأُم. قال الأَزهرىّ:
هكذا أَقْرَأَنِيهِ ابنُ هَاجِك عن ابْن
جَبَلَةَ عن أَبِى عُبَيْدٍ، بكسر القَاف،
٤٣٥

قصر
--
مصر
وسُكُونِ الصادِ ، وكَسْرِ الرَّاءِ، وَتَشْدِيد
الياءِ .
قال : وقال عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ: سمِعتُ
أَحْمَدَ بنَ صالِح يقولُ : إِذا دِیسَ
الزَّرْعُ فَغُرْبِلَ، فالسَّنَائِلُ الغَلِظَةُ هى
القُصَرَّى، على فُعَلَّى .
وقال اللَّيْث : القَصَرُ كَعَابِرُ
الزَّرْعِ الذى يَخْلُصُ من البُرِّ وفيه
بَقِيَّةٌ من الحَبّ يُقال له القِصْرَى، على
فِعْلى .
(وفى المَثَل: ((قَصِيرَةٌ من طَوِيلَةٍ)):
أَى تَمْرَةٌ من نَخْلَةٍ)، هكذا فَسَّرَه ابنُ
الأَعْرَابِىّ، وقال: (يُضْرَبُ فى
اخْتِصَارِ الكلام ) .
(وقَصِيرُ بنُ سَعْدٍ) اللَّخْمِىّ :
(صاحِبُ جَذِيمَةَ الأَبْرَشِ، ومنه
المَثل: ((لايُطَاعُ لقَصِيرٍ أَمْرٌ))) .
(وَفَرَسُ قَصِيرٌ، أَى مُقْرَبَةٌ)،
كُمُكْرَمَةٍ، (لا تُشْرَكُ أَنْ تَرُودَ لِنَفَاسَتِهَا).
قال زُغْبَةُ الباهِلِىّ يَصِفُ فَرَسَه
وأَنّهَا تُصَانُ لِكَرَامَتِهَا وَتُبْذَل إِذا
نَزَلَتْ شِدَّةٌ :
:
وذاتٍ مَنَاسِبٍ جَرْءَاءَ بِكْرٍ
كَأَنّ سَرَّتَهَا كَرِّ مَشِيقُ
تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخَيْلِ عِالٍ
كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَخُوقُ
تراها عند قُبَّتِنَا قَصِيرًا
ونَبْذُلُها إِذا باقتَ بَؤُوقُ (١)
والبَؤُوق: الدّهيَةُ .. ويقالُ لِلمَحْبُوسة
من الخَيْلِ : قَصِيرٌ .
(وامرأةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لا تَمُدُّهُ) ،
أَى طَرْفَها ، ( إِلى غَيْرِ بَعْلِها). وقال الفَرَّاء
فى قولهِ تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ
الطَّرْف أَتْرابٌ﴾ (٢) قال: حُورٌ قَصَرْنَ
أَنْفُسَهُنَّ على أَزْوَاجِهِنَّ فلا يَطْمَحْنَ إِلى
غَيْرِهم . ومنه قولُ امرئ القيس :
مِنَ القَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَوْدَبَّ مُحْوِلٌ
مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإِئْبِ مِنْهَا لِأَّرًا (٣)
-٠
(١) اللسان والصحاح ، والأساس ، والمقاييس ٥ /٩٧ ،
والعباب (الثالث مع بيت آخر قبله) وقال :
((قال -جزء بن رياح الباهلى، وأنشده الأزهرى
لمالك بن رغبة الباهلى وهو الجزء »،
(٢) سورة ص الآية ٥٢ .
(٣) ديوانه ٦٨ واللسان، والمقاييس ٥٣/١.
٤٣٦

قصر
قصر
(و) في حديث سُبَيْعَة: ((نَزَلَتْ
(سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى) بَعْدَ الطُّولَى))،
تريد (سُورة الطَّلاقِ)، والطُّلَى :
سُورَةُ البَقَرَة، لأَنّ عِدَّةَ الوَفاةِ فى البَقَرَة
أَرْبَعَةُ أَشْهُر وعَشْرِ، وفى سُورة الطَّلاقِ
وَضْعُ الحَمْلِ، وهو قولُه عزّ وجلّ :
﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ
حَمْلَهُنَّ﴾ (١).
[] وممّ يُسْتَدْرَك عليه :
أَقْصَرَ الخُطْبَةَ : جاءَ بها قَصِيرَةً .
وقَصَّرْتُه تَقْصِيرًا: صَيَّرْتُه قَصِيرًا .
وقالُوا: ((لا وقائتٍ (٢) نَفَسِى
القَصِيرِ)) يَعْنُونَ النَّفَسَ لِقِصرِ وقْتِهِ ،
والقَائِتُ هنا: هو الّه عَزَّوجَلَّ، من القَوْتِ.
وقَصَّرَ الشَّعَرَ تَقْصِيرًا: جَزَّه .
وإِنَّهُ لَقَصِيرُ العِلْمِ ، على المَثَل .
(١) سورة الطلاق ، الآية ٤ .
(٢) فى هامش المطبوع)) عبارة الشارح فى مادة (قوت):
وحلف العقيلّ يوما : لا وقائت نفسى القصير مافعلت.
قال ابن الاعرابى هو من قوله :
« يقتات فضل سنامها الرحل.
قال : والاقتيتات والقوت واحد ، وقال أبو منصور
أراد بنفسى روحه ، والمعنى أنه يقبض روحه نفسا
بعد نفس حتی یتوفاه کله » .
والمَقْصُورُ من عَرُوضِ المَدِيدِ
والرَّمَل: ما أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ، نحوَ
فاعِلَاتُنْ حُذِفَتْ نُونُهَ وَأَسْكِنَّتْ نَاوُهُ
فَبَقِيِىَ فاعِلاتْ، فَنُقِلَ إِلَى فاعِلانْ،
نحو قوله :
لا يَغُرَّنَّ امْرَأَ عَيْشُه
كُلُّ عَيْشِ صائِرٌ للزَّوالْ (١)
وقولُه فى الرَّمَل :
أَبْلَغِ النُّعْمَانَ عَنّى مَأْلُكاً
أَنَّنِى قَدْ طالَ حَبْسِى وَانْتِظَارُ (٢)
والأَحَادِيثُ القِصَارُ: الجامعَةُ
المُفِيدَة . قال ابنُ المُعْتَزّ :
بَيْنَ أَقْدَاحِهِم حَدِيثٌ قَصِيرٌ
هُوَ سِحْرٌ وما سواهُ كَلامُ (٣)
وقولُه أيضاً (٤):
إِذا حَدَّثْتَنِ فَاكْسُ الحَدِيثَ الـ
ـذِى حَدَّثْتَنِ ثَوْبَ اخْتِصَارْ
(١) اللسان والكافى فى العروض التبريزى : ٠٣٢
(٢) اللسان، والكافى فى العروض التبريزى : ٨٤ وهو
لعدى بن زيد فى ديوانه : ٩٣ والقصيدة فيه مكسورة
الراء ((وانتظارى )).
(٣) ديوانه ٤٠٨ .
(٤) خلا منهما ديوانه .
٤٣٧

قصر
قصر
فما حُثَّ النَّبِيذُ بِمِثْلٍ صَوْتٍ الْـ
سأغانِى والأحَاديثِ القِصَارْ
هكذا أَنشدَهُ شَيْخُنَا رحمه الله
تعالَى . قلتُ: ومثلُه قولُ ابْنِ مُقْبِل :
نازَعْتُ أَلْبَابَها لُبِّى بِمُقْتَصِرٍ
من الأَحادِيثِ حَتَّى زِدْنَى لِينَا(١)
أَراد بقَصْرٍ (٢) من الأحادِيثِ
والقُصْرَى، كُبُشْرَى: آخِرُ الأَمرِ؛
نقله الصاغانىّ .
والقَصْرُ : كَفُّكِ نَفْسَك عن أَمٍ ،
وَكَفُّكَها عن أَنْ يَطْمَحَ بِها غَرْبُ الطَّمَعِ.
وقال المازِنىُّ: لستُ وإِنْ تُمْتَنِى
حَتّى تُقْصِرَبِى بمُقْصِرٍ عَمَّا أُرِيدُ(٣)
والقُصُور: التَّقْصِير، قال حُمَيْد :
فلسْنْ بَلَغْتُ لِأَبْلُغَنْ مُتَكَّلِّفاً
ولئن قَصَرْتُ لَكَارِهاً ما أَقْصُرُ (٤)
(١) اللسان وديوانه ٣٢٩ وفيه: ((لُبّى بمختزن))
وعليها فلا شاهد .
(٢) فى مطبوع التاج ((بقصير) والمثبت من اللسان.
(٣) عبارة المازنى شرح للشطر الثانى من بيت لبيد الوارد
فى اللسان وهو فى (ديوانه ٨) ولم يستدركه الشارح
مع ما استدرك والخطاب لمؤنث لا لمذكر : .
أعاذل قومى فاعدلى الآن أو ذرى
فلست وإن أقصرت عنى بمقصر
(٣) ديوانه ٨٥ واللسان .
٤٣٨
والاقْتِصارُ على الثَّىْءِ: الاكْتِفَاءُ به .
واسْتَقْصَرَهُ: عَدَّهِ مُقَصِّرًا، وكذلك
إِذَا عَدَّه قَصِيرًا، كاسْتَصْغَرَه:
وتَقاصَرَتْ نَفْسُه: تَضاءَلتْ .
وتَقاصَرَ الظُّلُّ: دَنَا وَقَلَصَ .
وظِلٌّ قاصِرٌ ، وهو مَجاز.
والمَقْصَر، كمَقْعَدِ: اختلاطُ
الظَّلامِ؛ عن أَبِى عُبَيْدٍ، وَالجمعُ
المَقَاصِرُ . وقال خالِدُ بن جَنبَة :
المَقَاصِرُ: أُصُولُ الشَّجَرِ، الوَاحِدُ
مَقْصُورٌ . وأَنشد لِاِبْنِ مُقْبِلِ يَصِفُ
ناقَتَه :
فَبَعَثْتُها تَقِصُ المَقَاصِرَ بَعْدَمَا:
كَرَبَتْ حَيَاةُ النّارِ لِلِمُتَنَوِّرِ (١)
وتَقِصُ: من وَقَصْتُ الثَّىءَ ، إِذا
كَسَرْتَهُ، أَى تَدُقُّ وَتَكْسِرُ .
وَرَضِىَ بَمَقْصٍ من الأمر ، بفتح الصاد
وكسرها : أَى بِدُونِ ما كانَ يَطْلُبُ.
وقَصَرَ سَهْمُه عن الهَدَفِ قُصُورًا :
(١) تقدم فى المادة .

قصر
قصر
خَبَا فلم يَنْتِهِ إِليه . وقَصَرْتُ لهُ من
فَيْدِهِ أَقْصُرُ قَصْرًا: قارَبْتُ .
والمَقْصُورَةُ: نَاقَةٌ يَشْرَبُ لَبَنَهَا
العِيَالُ . قال أَبو ذُوَّيْب :
قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمَهَا
بالنِّىِّ فَهْىَ تَتُوخُ فِيهِ الإِصْبَعُ(١)
ويقال : قَصَرْتُ الدارَ قَصْرًا : إِذا
حَصَّنْتَهَا بالحِيطانِ .
وقَصَرَ الجارِيَةَ بالحِجَابِ : صانَهَا ،
وكذلك الفَرَس .
وقَصَرَ البَصَرَ : صَرَفَه .
وقَصَرَ الرَّجلَ عنِ الأُمْرِ: وَقَفه دونَ
ما أَرادَه .
وقَصَر لِجامَ الدَّابَّةِ : دَقَّه ؛؛ قاله ابنُ
القَطّاعِ .
وقَصَرْتُ السِّْرَ : أَرْخَيْتُه. قال حاتِمٌ :
ومَا تَشْتَكِينِى جارَتِى غَيْرَ أَنَّنِى
إِذا غابَ عنها زَوْجُهَا لا أَزُورُهَا
(١) شرح أشعار الهذليين: ٣٣ برواية ((تثوخ فيها))
والشاهد فى اللسان والعباب والمقاييس ٣٩٦/١.
سيبلُغُها خَيْرِى ويَرْجِعُ بَعْلُهَا
إِلَيْهَا ولم تُقْصَرْ عَلَىَّ ستُورُهَا (١)
هُكذا أَنشده الزمخشرىّ فى الأساس ،
والمصَنِّف فى البَصَائِر .
والقَصْر: القَهْرِ والغَلَبَة ، لغة فى
القَسْرِ، بالسّين ، وهما يتبادلان فی کثیر
من الكلام . وقال القرّاءُ: امرَأَةٌ
مَفْصورَةُ الخَطْوِ، شُبِّهَتْ بالمقَيِّدِ الَّذِى
قَصَرَ القَيْدُ خَطْوَه، ويقَال لها : قَصِيرُ
الخُطَا ، وأَنشد :
قَصِيرُ الخُطَا مَاتَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَا
ولا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَثُّمَا (٢)
وقال أبو زَيْدٍ : يُقَال: أَبْلِغ هذا
الكَلامَ بَنِى فُلانٍ قَصْرَةً، ومَقْصُورَةً :
أَى دُونَ النَّاسِ .
واقْتَصَرَ عَلَى الأَمْرِ: لَمْ يُجَاوِزْه.
وعن ابنِ الأَغْرَابِىّ : كَلاءُ قاصِرٌ :
بَيْنَه وَبَيْنَ الماءِ نَبْحَةُ كَلْب .
والقَصَرُ ، مَحَرَّكَةً: القَصَلُ ، وهو أَصْلُ
(١) الأساس وديوانه ٦٣ والأساس.
(٢) اللسان وهو لحميد بن ثور وديوانه ١٧ .
٤٣٩

قصر
قصر
التِّبْنِ ؛ فالهُ أَبو عَمْرو . وقال اللّحْيَانىّ:
يقَال: نُقِّيَتْ من قَصَرِهِ وقَصُّلِهِ ، أَى
من قُمَاشِه .
والقُصَيْرةُ : مَا يَبْقَى فى السَّنْبُلِ
بَعْدَمَا يُدَاسُ؛ هكذا فى اللِّسَان.
وقَال أَبو زَيْدِ : قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ
قَصْرًا، إِذا ضَمَّ شيئاً إِلى أَصْلِهِ الأَوّلِ .
قال المُصَنّف فى البَصَائِر : ومنه
سُمِّىَ القَصْرُ ..
وقَصَرَ فلانٌ صَلاَتَهُ بَقْصُزُها قَصْرًا
فى السَّفَرَ، وأَقْصَرَهَا، وقَصَّرَها، كلٌّ
ذلك جائزٌ ، والثانِيَةُ شاذَّة .
وقَصَرَ العَشِىُّ يَقْصُرُ قُصُورًا، إِذا
أَمْسَيْتَ . قال العجّاج :
• خَتَّى إِذَا مَا قَصَرَ العَشِيُّ.(١)
ويُقَال: أَتَيْتُه قَصْرًا، أَى عَشِيًّا.
وقال كُثَيّرُ عَزَةَ (٢):
كأُنْهُمُ قَصْرًا مَصَابِيحُ راهِبٍ
بِمَوْزَنَ رَوَّى بِالسَّلِطِ ذُبَا لَهَا
(١) اللسان والصحاح والعباب، وبعده
٥ عنه وقد قابَلَه حُوشِىُّ .
(٢) ديوانه ٤٩/٢ واللسان والصحاح.
هُمُ أَهْلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ وَيَمْنِه
قَرَابِينُ أَرْدافاً لها وشِمَالَهَا
وجاءَ فلانٌ مُقْصِرًا: حِينَ قَصَرَ
العَشِىُّ، أَي كادَ يَدْنُو من الَّلَيْل.
وقَصْرُ المَجْدِ : مَعْدِنُه . قال
عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ :
* أَباحَ لنا قُصُورَ المَجْدِ دِينَاء(١)
وقال ابنُ بَرّيّ : قال ابنُ حمْزَةَ :
أَهلُ البَصْرةِ يُسَمُّون المَنْبُوذَ ابنَ
قَوْصَرَةَ، بالنَّخْفِيف، وُجِدَ في قَوْصَرَةٍ
أَو فى غَيْرِهَا .
وقَيْصَرَانُ، فى قَوْل الفَرَزْدَقِ :
عَلَيْهِنّ رَاحُولاتُ كُلِّ قَطِيفَةٍ
مِنَ الشَّأُمِ أَوْ مِنْ قَيْصَرَانَ عِلَّمُهَا (٢)
ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المَوْشِيَّة . وقيل:
أرادَ من بِلادِ قَيْصَرَ؛ قاله الصاغانىّ.
وقَصَرْتُ طَرْفِى: لم أَرْفَعْهُ إِلى
ما لا يَنْبَغِى.
(١) اللسان، وشرح القصائد السبع الطوال ٤٤٠٥ وصدره:
* وَرِثْنَا مَجْدَ علقمةَ بنِ سَيْفٍ .
(٢) ديوانه ٢٣٠ والتكملة والعباب.
٤٤٠