النص المفهرس
صفحات 221-240
غرر غرر بل الفَتْحُ فى المُضَارعِ لأَنّ الماضى مَكْسُورٌ ، فهو قِياس خِلافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ غَيْرَه، (غَرَرًا، مُحَرَّكَةٌ، وغُرَّةً، بالضّمّ ، وغَرَارَةٌ ، بالفَتْحِ: صارَ ذا غُرَّةٍ ، و) أيضًا (ابْيَضَّ)، عن ابنِ الأَعرابىّ. وفَكَّ مَرّةً الإِذْغامَ لِيُرِىَ أَنَّ غَرَّ فَعِلَ، فقال : غَرِرْتَ غُرَّةً فَأَنْت أَغَرُّ . قال ابنُسِيدَه: وعِنْدِى أَنّ غُرَّة ليس بمَصْدَرٍ ، كما ذهب إليه ابنُ الأَعرابىّ هاهُنَا، إِنّمَا هو اسمٌ ، وإِنّمَا كان حُكْمُه أَنْ يَقُول : غَرِرْتَ غَرَرًا. قال: عَلَى أَنّى لا أُشَاحُ ابنَ الأَعْرَابِىَ فى مثْل هذا . ( والغُرَّةُ ، بالضَّمَ: العَبْدُوالَّمَةُ)، كَأَنَّهُ عَبَّرَ عن الجِسْمِ كلِّه بالغُرَّة، وقال الراجز : كُلٌّ قَتِيل فى كُلَيْبٍ غُرَّةْ حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهُ(١) يقول : كُلُّهِم لَيْسُوا بِكُفْه لِكُلَيْبِ ، إِنّمَا هم بمَنْزِلَة العَبِيدِ والإِمَاءِ، إِنْ قَتَلْتُهُم، حَتَّى أَقْتُلَ آلَ (١) اللسان، والمقاييس ٣٨١/٤ وهو لمهلهل كما فى الاغانى ٤ /١٤٤ مُرَّةَ فإِنَّهم الأَكْفَاءُ حينئذ. قال أَبسو سَعِيد: الغُرَّةُ عند العَرَبِ : أَنْفَسُ شىْءٍ يُمْلَك وأَفْضَلُه، والفَرَسُ غُرَّةُ مَال الرَّجُل، والعَبْدُ غُرَّةُ مالِه، والبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِهِ، والأَّمَةُ الفَارِمَةُ مِنْ غُرَّةِ المال . وفى الحَدِيث: ((وجَعَلَ فى الجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً)). قال الأزهرىّ: لم يَقصد النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم فى جَعْله فى الجَنين غُرَّةً إِلَّ جِنْساً واحِدًا من أَجْنَاسِ الحَيَوَان بعَيْنِهِ ، فقال: عَبْدًا أَوْ أَمَةً . ورُوِى عن أَبِى عَمْرِو بن العَلاءِ أَنّه قال فى تَفْسِير غُرَّةِ الجَنِين: عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ . قال ابنُ الأَثِيرِ : وليس ذلك شَرْطاً عند الفُقَهَاءِ، وإنّمَا الغُرّة عندهم ما بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرَ(١) الدِّيَة من العَبِيدِ والإِمَاءِ . وقد جاءَ فى بَعْضِ رِوَايَات الحَدِيث: ((بغُرّة عَبْد أَو أَمَة أَوْ فَرَس أَوْ بَغْل)). وقيل: إِنّه غَلَطٌ من الرّاوِى . قلتُ: وهو حَدِيثٌ رَواهُ محمّد بن عَمْرو، عَنْ أَبِى سَلمَةً عن أَبِی (١) وكذا فى اللسان والعباب، وفى النهاية (نصف عشر الدّية» ٢٢١ غرر غرز عـ هِرَيْرَةَ: ((قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم فى الجَنِينِ بِغُرَّةٍ)) الحَدِيث ، ولم يَرْوِ هذه الزِيادَة عنه إلّ عيسَى بنُ يُونُس ، كذا حَقَّقه الدارَّ قُطْنِىّ فى كتابِ العِلَل . وقد يُسَمَّى الفَرَسُ غُرَّةً، كما فى حديث ذى الجَوْشَنُ: ((ما كنتُ لِأَقْضِيَه الْيَوْمَ بِغُرَّة )) فَعُرِف مِمّا ذَكَرْنا كُلّهِ أَنّ إِطْلاقَ الغُرَّةِ على العَبْد أَو الأَمَة أَكْثَرِىٌّ . (و) الغُرَّةُ (من الشَّهْر: لَيْلَةُ اسْتِهْلَالِ القَمَرِ)، لِبَياضٍ أَوَّلِهَا ، يقال: كَتَبْتُ غُرَّةَ شَهْر كذا . ويقال لثَلاث لَيَالٍ من الشَّهْرِ: الْغُرَرُ وَالغُرُّ؛ قاله أَبو عُبَيْد . وقال أَبو الهَيْئَمِ: سُمِّينَ غُرَرًا، واحدتها غُرَّةٌ ، تشبيهاً بغُرّة الفَرَسِ فى جَبْهَته لأَن الْبَيَاض فيه أَوّلُ شيءٍ فيه ، وكذلك بیاضُ الهلال فى هذه اللَّيَالِى أَوّلُ شىْءِ فيها. وفى الحَدِيث ((فى صَوْمِ الأَّيّامِ الغُرِّ)) أَى البِيضِ اللَّيَالى بالقَمَرِ [و](١)، هى لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ . ويُقال لها : البِيضُ أَيضاً . وقرأْتُ فى (١) زيادة عن النهاية واللسان شَرْحِ التَّسْهِيلِ لِلبَدْرِ الدَّمامِينِىّ ما نَصَّه: قال الجَوْهَرِىّ: غُرَّةُ كُلِّ شىْءٍ: أَوَّلُه. لكنَّه قال بإِثْر هذا: والْغُرَرُ : ثلاثُ ليالٍ مِن أَوّل الشَّهْرِ . وكذا قال غَيْرُه من أَهْلٍ اللُّغَة . وهو صَريحُ فى عدم اختصاص الغُرَّةِ بِاللَّيْلَةِ الأُولَى . وقال ابنُ عُصْفُور: يُقال كُتِبَ غُرَّةَ كذا، إِذا مَضَى يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَو ثَلاثَة؛ وتَبِعَه أَبو حَيّانَ . والظاهِرُ أَنّ اشتراطَ المُضىّ سَهْوٌ. انتهى. (و) قيلَ: الغُرَّةُ (من الهِلال: طَلْعَتُه)، لِبَيَاضِهَا . (و) الغُرَّةُ (من الأَسْنَان: بَيَاضُها وأَوَّلُهَا)، يُقَال: غَرَّرَ الغُلاَمُ، إِذا طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِه، كأَنَّهِ أَظْهَرِ غُرِة أَسْنَانِه ، أَىْ بَياضها . (و) الغُرَّةُ (من المَتَاعِ: خِيَارُه) ورَأْسُه، تقول: هُذا غُرّةٌ من غُرَرِ المتاعِ ، وهو مَجاز . (و) الغُرَّةُ (من القَوْمِ : شَرِيفُهُم) وسَيِّدُهُم، يُقَال: هو غُرَّةُ قَوْمِه، ومن غُرَرِ قَوْمُه . ٢٢٢ غرر غرز (و) الغُرَّةُ (من الكَرْمِ : سُرْعَةُ بُسُوقِه ) . والغُرَّةُ من النَّبَات : رَأْسُه . (و) الغُرَّةُ (من الرَّجُل: وَجْهُه) وقِيلَ : طَلْعَتُه . (وكلُّ ما بَدًا لك من ضَوْءٍ أَو صُبْح فقد بَدَتْ) لك (غُرَّتُه) . (وغُرَّةُ: أُظُمٌ بالمَدِينَة لِبَنى عَمْرِو بنِ عَوْف) من قَبَائِلِ الأَنْصَار، بُنِىَ (مكانَه مَنارَةُ مَسْجِدٍ قُبَاءَ) الآن . (والغَرِيرُ، كأَمِير : الخُلُقُ الحَسَنُ) لأَنَّه يَغُرّ . ومن المَجازِ: يُقَال للشَّيْخ إذا هَرِمِ: أَدْبَرَ غَرِيرُه، وأَقْبَلَ هَرِيرُه . أى قد ساءَ خُلُقُه . (و) الغَريرُ: (الكَفِيلُ) والقَيِّم والضامِنُ . وأنشد الأصمعىّ : أَنتَ لِخَيرٍ أَمَّة مُجِيرُهَا وَأَنْتَ مِمّا ساءَهَا غَرِيرُهَا(١) هكذارواه ثَعْلَب عن أَبِى نَصْر عنه . (و) من المَجَازِ الغَرِيرُ (من العَيْش: ما لا يُفَزَّع أَهلُه)، يقال: عيشُ غَرِيرٌ ، كما يُقَال: عَيْشٌ أَبْلَهُ، (ج غُرّانٌ بالضمّ)، ككَثِيب وكُثْبَانٍ . (و) الغَرِيرُ: (الشابُّ) الَّذِى (لا تَجْرِبَةَ له، كالغِرٌ، بالكَسْرِ، ج أَغِرّاءُ وأَغِرَّةٌ)، هُمَا جَمْعُ غَرِير ، وأَما الغِرُّ، بالكسر، فجَمْعُه أَغْرَارُ وغِرَارٌ، ككتَاب . ومن الأَخير حَدِيثُ ظَبْيَانَ : ((إِنّ مُلُوكَ حمْيَوَ مَلَكوا مَعاقلَ الأَرْض وقَرَارَهَا ورُؤُوسَ المُلُوكِ وغِرَارَها)). (والأُنْثَى غِرَّ)، بغير هاءٍ، (وغِرّةٌ، بكَسْرِهما)، قال أَبو عُبَيْد: الغِرَّة: الجارِيَةُ الحَديثَةُ السِّنِّ التى لَمْ تُجَرِّب الأُمُورَ ولم تَكُنْ تَعْلَمُ ما يَعْلَم النسَاءُ من الحُبِّ، وهى أيضاً غِرٍّ، بغير ماءٍ. قال الشاعرُ : إِنَّ الفَتَاةَ صَغِيرَةٌ غِرَّ فَلَا يُسْرَى بِهَا(١) (و) يُقال أيضاً: هى (غَرِيرَةٌ). ومنه حديثُ ابنٍ عُمَر: ((إِنَّكَ (١) اللسان ، والعباب . (١) اللسان . ٢٢٣ غرر غرر ما أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ غَرِيرَةً )) وهى الشابَّة الحَدِيثَة التى لم تُجرِّبِ الأُمورَ . (و) قال الكسائىْ: رجلٌ غِرَّ وامْرَأَة غِرَّ ، بَيِّنَةُ الغَرَارَةِ ، بالفَتْحُ، من قَوْم أَغِرّاءَ، قال: ويُقَالُ من الإِنْسَانِ الغِرِّ : (غَرِرْتَ)(١) يا رَجُلُ، (كَفَرِحَ)، تَغَرّ (غَرَارَةً)، بالفَتْح، ومن الغارِّ اغْتَرَرْتَ . وقال أبو عُبَيْدٍ : الغَرِيرُ : الْمَغْرُور، والغَرَارَةُ من الغِرَّةِ ، والغِرَّةُ من الغارّ ، والغَرَارَةُ والغِرَّةِ واحِدٌ . ( والغَارُّ: الغافِلُ) ، زاد ابنُ القَطّاع: لا يَتَحَفَّطُ . والغَرَّةُ : الغَفْلَةُ . (و) قد (اغْتَرَّ)، أَى (غَفَلَ)، وبالشّىءِ: خُدعَ به (والإِسم) منهما (الغِرَّةُ، بالكَسْرِ) ، وفى المَثَل: ((الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ)) أَى الغَفْلَةُ تَجْلُبِ الرِّزْقَ؛ حكاه ابن الأعرابيّ . وفى الحديث : (( أَنَّه أَغارَ على بَنِى المُصْطَلِقِ وهُمْ غارُّون))، أَى غافِلُون . (١) ضبط اللسان غَرَرْت تَغِرّ (و) الغارَّ: (حافرُ البِّر)، لأَنَّه يَغُرُّ البِسُّرَ، أَى يَحْفِرِها؛ قاله الصاغانىّ، أَو من قَوْلِهِم : غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ (والغِرارُ، بالكسر: حَدُّ الرَّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ). وقال أبو حَنِيفَةَ : الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصّةً . وقال غَيْرُه : الغِرَارَانِ : شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكلُّ شَىْءٍ له حَدٌّ فحَدُّه غِرَارُه، والجَمْعُ أَغِرَّةٌ .. (و) الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وقيل: هو (القَلِيلُ من النَّوْمِ وَغَيْرِهِ)، وهو مَجازٌ . ورَوَى الأَوْزَاعِىُّ عنَ الزُّهْرِىّ أَنّه قال: كانُوا لا يَرَوْنَ بِغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً . قال الأَصْمَعِىّ : غِرَارُ النَّوْمِ قِلَّتُه. قال الفَرَزْدَقُ فى مَرْثِيَة الحَجَّاجِ : إِنّ الرَّزِيَّةَ فِى ثَقيفٍ هَالِكٌ تَرَكَ الْعُيُونَ فَنَوْمُهُنَّ غِرَارُ (٤) أَى قَليلٌ. (و) فى حَديث النّبِىّ صَلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا غِرَارَ فى صَلاَةٍ ولا تَسْلِيمٍ )). قال أبو عُبَيْد : (١) ديوانه: ٢٩٥ واللسان، والمقاييس ٣٨١/٤ ٢٢٤ غرر غرر الغرَارُ (فى الصَّلاة: النُّقْصَانُ فى رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا وطُهُورِهَا)، وهو أَلَّ يُتِمَّ رُكوعَها وسُجُودَهَا وطُهُورَهَا . قال: وهذا كَقَوْل سَلْمَان : الصَّلاةُ مِكْبَالُ، فمَنْ وَفَّى وُفِّىَ له، ومن طَفَّف فقد عَلمْتُم ما قالَ الله فى المُطَفِّفين . قال: (و) أَما الغِرَارُ (فى التَّسْلِيمِ ) فنرَاهُ (أَنْ يَقُولَ) السَّلامُ عَلَيْكمِ ، فَيَرُدّ عليه الآخَرُ : وعَلَيْكُم ، ولا يَقُول : وعَليْكُم السَّلام؛ هذا من النَّهْذيب. وقال ابنُ سيدَه: نرَاهُ أَنْ يَقُولَ : (سَلَامٌ عليكم) ، هكذا فى النُّسْخِ، وفى المحكم : عَلَيْكَ ، (أَو أَنْ يَرُدَّ بِعَلَيْكَ) و (لا) يَقُولُ: (عَلَيْكُمْ)، وهو مَجازٌ . وقيل : لا غِرَارَ فِى صَلاةٍ ولا تَسْلِيمَ فِيهَا، أَى لا قَلِيلَ من النَّوْمِ فى الصَّلاة ولا تَسْلِيمَ ، أَى لا يُسَلِّم المُصَلِّى ولا يُسَلَّم عليه . قال ابْن الأَثِير : ويُرْوَى بالنَّصْب والجَرِّ، فَمَن جَره كان معطوفاً على الصلاة، ومن نَصَبَه كان مَعْطُوفاً على الغرَار ، ويكون المَعْنَى : لا نَقْصَ ولا تَسْلِيمَ فى صلاةٍ، لأَنّ الكَلام فى الصلاة بغير كَلامها لا يَجُوز، قلتُ: ويؤيّد الوَجْهَ الأَوّلَ ما جاء فى حديث آخرَ : ((لا تُغَارُ التَّحْتِيَّةُ))، أَى لا يُنْقَصُ السَّلاَمُ ، وَلكِنْ قُلْ كما يُقَالُ لك أو زِدْ. (و) الغِرَارُ: (كَسَادُ السُّوقِ) ، وهو مَجازٌ، يقال : للسُّوقِ دِرَّةٌ وغِرَارٌ، أَى نَفَاقُ وكَسَادٌ ؛ قاله الزمخشرىّ . قلت : وهو مَصْدَرُ غارّتِ السُّوقُ تُغَارُّ غِرَارًا ، إِذا كَسَدَتْ . (و) من المَجَاز: الغِرَارُ: (قِلَّهُ لَبَنِ الناقَةِ ) أَو نُقْصَانُه. وقد (غَارَّتْ) تُغَارُّ غِرَارًا،(وهى مُغَارٌّ)، إِذا ذَهَبَ لبَنُهَا لحَدَثٍ أَو لِعّة . ومنهم من قالَ ذُلك عند كَرَاهِيَتِهَا للوَلَدِ وإِنْكَارِهَا الحَالِبَ. وقال الأَزْهَرِىّ : غرَارُ الناقَةُ أَن تُمَّرَى فَتَدِرّ ، فإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهَا رَفعَتْ دَرَّهَا ثمّ لم تدِرّ حَتَّى تُفِيقَ . وقال الأَصمعِىّ: ومن أمثالهم فى تَعْجِيل(١) الثَّىءِ قَبْلَ أَوَانِه: ((سَبَق دِرْتَه غِرَارُهُ))(٢) ، ومثْلُهُ ((سَبَقَ سَيْله مَطَرَه)). وقال ابنُ السِّكِّيت : يقال: غارَّت (١) فى اللسان: تعجُل (٢) المثبت ضبط العباب ومجمع الأمثال ٢٢٥ n غرر غرر النَّاقَةُ غِرَارًا، إِذَا دَرَّت ثمّ نَفَرَتْ فَرَجَعَتِ (١) الدِّرَّةُ. يُقَالُ ناقَةٌ مُغارٌّ بالضّمّ، و(، ج مَغَارَ، بالفتْح) ، غيْرَ مصْرُوف . (و) الغِرَارُ: (المثالُ الذى يُضْرَب عليه النِّصالُ لتُصْلَحَ)، يقال: ضَرَبَ نِصَالَه على غرَارٍ واحِد ، أَى مِثَال ، وَزْناً ومعْنَّى. قال الهُذَلِىُّ يَصْفُ نَصْلاً : سَدِيد العَيْرِ لَمْ يَدْحضْ عَلَيْه الـ ـغرارُ فقدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ(٢) (و) الغِرَارَةُ (بهَاءٍ ولا تُفْتَحُ) خلافاً للعَامَّة: (الجُوَالِقُ) واحِدَةٌ الغَرَائِرِ، قال الشاعر : · كأَنَّهُ غِرَارَةٌ مَلْأَى حَثَى(٣) . قال الجَوْهرىّ: وأَظُنُّه مُعَرَّباً . (و) عن ابن الأَعْرَابىّ: يُقَال : (غَرَّ) يَغَرُّ، بالفتْحِ: (رَعَى إِلَهُ) الغرْغرَ ؛ كَذا نَقَلَه الصاغانىّ . (١) وكذا فى اللسان، وفى الصحاح: ((فرفعت)) (٢) شرح أشعار الهذليين: ٦١٥ واللان والصحاح ، والعباب ، وهو للداخل بن حرام أو عمرو بن الداخل (٣) اللسان ومادة ( حتى) . (و) غَرَّ (المَاءُ: نَضَبَ)، كذا نَصَّ عليه الصاغانىّ . ومُقْتَضَى عَطْفٍ المصنّف إِيّه على ما قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْحِ أيضاً، فيَردُ عَلَيْه ما نَقَلَه الجوهرىُّ عن الفَرَّاءِ فِى ((ش د د)) كما سيأتى ذِكْرُه . (و) عن ابن الأَعْرَابِّ: غَرِّ يَغُرُّ، إِذا (أَكَلَ الغِرْغرَ) : العُشبَ الآتى ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانىّ مضارِعَهُ بالضَّمّ ، كما رَأَيْتُهُ مُجَوّدًا بخَطِّهِ . (و) غَرَّ الحَمَامُ، (فَرْخَه)، يَغُرَّه (غَرًّا)، بالفَتْحِ، (وغِرَارًا)، بالكَبْر : (زَقَّهُ)، ومن ذلك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِى الله عنه: (( كانَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عليه وسَلّم يَغُرُّ عَلِيًّا بالعلْمِ )) أَى يُلْقِمُهُ إيّاه . وفى حديث علىّ رَضىَ الله عنه : ((مَنْ يُطِعِ اللَّهَ يَغُرَّهُ كَما يَغُرُّ الْغُرَابُ بُجَّهُ ))، أَى فَرْخَه . وفى حَدِيث ابن عُمَرَ ، وقد ذَكَرَ الحُسَنَ والحُسَيْنَ رَضىَ اللهُ عنهما فقال: ((إِنَّمَا كانا يُغَرّان م العِلْمَ غَرًّا)). (والغَرّ)، بالفَتْحِ: (اسمَ ما زَقَّهُ به)، وجَمْعُه غُرُورٌ بالفَّمَ ٢٢٦ غرر غرر ويُقَال: غُرَّ فُلانٌ من العِلْمِ مالم يُغَرِّ غَيْرُه: أَى زُقَّ وعُلِّم . (و) الغَرُّ: (الشَّقُّ فِى الأَرْض). (و) الغَرُّ: (النَّهْرُ) الصَّغِيرُ؛ قاله ابنُ الأَعْرَابىّ . ومنهم من خَصَّه فقال هو النَّهْرُ (الدَّقِيقُ فى الأَرْض)، وجمعُه غُرُورٌ ، وإِنَّمَا سُمِّىَ به لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ . (وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٌّ فى ثَوْبٍ أَوجِلْد) غَرُّ ، زادَ اللَّيْثُ فى الأخير : من السِّمَن، قال : قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لِمُسْتَقَرِّهِ ولاَنَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ غَرِّه (١) وجَمْعُه غُرُورٌ ، وقال أَبو النَّجْم : حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا عَنْ جُدَدٍ صُفْرٍ وعَنْ غُرُورِهَا (٢) (و) الغَرُّ (ع بالبَادِيَة) قال: ، فالغَرَّ: نَرْعَاه فجَنْبَىْ جَفْرِهِ (٣). (١) اللسان . (٢) اللسان والصحاح والمقاييس ٢٤٠/٢ (٣) اللسان، والتكملة والعباب ومعجم البلدان (الغر) قلتُ : بَيْنَه وبَيْنِ هَجَرَ يَوْمانِ . (و) الغَرُّ: (حَدُّ السَّيْفِ) ، ومنه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حين رأَى قائلَ أَبيه : أَمَا وسَيْفِى وغَرَّيْهِ ، ورُمْحى ونَصْلَيْه، وفَرَسِى وَأُذُنَيْه، لا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَى وحَدَّيه. ويُرْوَى: ((سَيْفِى وزِرَّيْهِ)) وقد تقدّم . (و) الغُرُّ، (بالضّمّ: طَيْرٌ) سُودٌ، بِيضُ الرُّؤُوسِ (فى المَاءِ) ، الواحِدُ غَرّاءُ، ذَكَرًا كان أَو أُنْثَى؛ قاله الصاغانىّ . قلتُ: وقد رأيتُه كثيرًا فى ضواحِى دِمْيَاط، حَرَسَهَا الله تعالَى، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه . (والغَرّاءُ : المَدِينَة النَّبَوِيَّة)، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتمِّ النَّسْلِيمِ، سُمِّيَت لِبَيَاضِها ،ِلِمَا بِهَا مِنْ فُيُوضاتٍ الأَنوارِ القُدسيَّة وأَشَعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة . (و) الغَرّاءُ: (نَبْتُ طَيِّب) الرِّيحِ، شَدِيدُ البَيَاض، لا يَنْبُتُ إِلّ فِى ٢٢٧ غرر غرر الأَجَارِع وسُهُولةٍ الأَرْض ، ووَرَقُه تافهٌ، وعُودُه كذلك، يُشْبِهُ عُودَ القَّضْبِ إِلّ أَنْه أُطَيْلِس. قال الدِّينَوَرِىّ: يُحِبُّه المالُ كُلُّه وَتَطِيبُ عليه أَلْبَانُها، (أَوهو الغُرَيْراءُ، كَحُمَيْرَاءَ)، قال أَبو حَنِيفَةَ : هى من رَيْجَانِ الْبَرِّ ، ولها زَهْرَةٌ شَديدَةُ الْبَياض ، وبها سُمِّيَت غَرّاءَ . قال المَرّارُ بنُ سَعِيد الفَقْعَسِىّ : فيالَك مِنْ رَيَّا عَرَارٍ وخَنْوَةٍ وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا (١) وقال ابنُ سِيدَه : والغُرَيْرَاءُ كالغَرّاءِ، وإِنّمَا ذَكَرنا الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِلِه مُصَغَّرًا كَثِيرًا . (و) الغَرّاءُ: (ع بدِيارِ بِنى أَسَدِ) بنجْدِ عند ناصِفَة : قُوَيرةٍ هُناك، قال مَعْنُ بْنُ أَوْس : سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا ودُونِى حَزَابِىُّ الطَّرِيقِ فِيَثْقُبُ (٢) (١) التكملة ، والعباب. (٢) ديوانه ١٩ واللسان هذا وفى الأصل واللسان ((خراتى)) وبهامش مطبوع التاج ((قوله : خرات كذا بخطة ومثلة فى اللسان ولعله حزابى وهى الأماكن الغلاظ)» (و) الغَرّاءُ: (فَرَسُ ابْنةِ هِشَامٍ بن عَبْدِ المَلِك) بنٍ مَرْوانَ؛ هكذا نقله الصاغانىّ. قلت : وهو من نَسْل البُطَيْنِ ابن الحَرُون، ابن عَمّ الذّائِدِ ، والذائِدَ ءَ أَبُو أَشْقَرِ مَروانَ . والغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم ، صِفَةٌ غالِبَةٌ ، وسَبَق للمُصنّف فى ((الأَغرِّ)) تَبَعاً للصاغَانىّ. والغَرّاءُ: فَرَسُ الْبُرْجِ بن مُسْهِر الطائِىّ؛ ذَكَرَه الصاغانى، وعَجيب من هُو المصنّف کیف تَرَكَه . (و) الغَرّاءُ: (طائرٌ) أَسْوَدُ، (أَبْيَضُ الرَّأْسِ، للذّكَرِ والأُنْثِى، ج غُرِّ بالضّمّ) . قلتُ: هو بعينه الّذِى تقدّم ذِكْره ، وقد فَرَّق المصنّف فذَكرَه فى محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَادًا، مع أَنّ الصّاغَانِىَّ وابنَ سيدَه ، وهُمَا مُقْتَداهُ فى كتابه هذا، ذَكراه فى محَلِّ واحد ، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، ومثْلُه فى التَّهْذِيب، وهُذا التَّطْوِيلُ من المصنّفِ غَرِيبٌ . ( وذُو الغرّاءِ : ع عند عَقِيقٍ المَدِينَة )، نقله الصاغانىّ . ٢٢٨ غرر غرر (والغِرْغِر، بالكَسْرِ: عُشْبٌ) من عُشْبِ الرَّبِيعِ، وهو مَحْمُودٌ، ولا يَنْبُت إِلّ فى الجَبَل ، له وَرَقٌ نحو وَرَقِ الخُزَامَى، وَزَهْرَتُه خَضْرَ اءُ، قال الراعى : كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ أَطاعَ الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ وزُبّسادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ وبُهْمَى أَنابِيبُهَا تَقْطُُّ (١) أراد : أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه غِرْغِرةٌ . (و) الغِرْغِر: (دَجَاجُ الحَبَشَةِ) ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتَذَائِهَا بِالعَذِرَة والأَقْذَار، (أَو) الغِرْغِر: (الدَّجَاجُ البَرِّىّ)، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ ، وأَنشد أَبو عَمْرو : أَلُفُّهِمُ بِالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ كما لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى وغِرْغِرًا (٢) وذكر الأَزهرىّ قَوْماً أَبادَهُم الله ، (١) اللسان ، والتكملة ، والعباب (٢) اللسان والصحاح والعباب، والمقاييس ٣٨٢/٤ونسب فى الصحاح لابن أحمر وفى العباب: ((قال سروح » فجَعَلَ عِنَبَهمِ الأَراكَ، ورُمَّانَهم المَظَّ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرِ . (والغَرْغَرَةُ: تَرْدِيدُ المَاءِ فى الحَلْقِ) وعَدَمُ إِساغَتِهِ ، ( كالتَّغَرْغُرِ)، وقال ابنُ القَطّع: غَرْغَرَ الرَّجُلُ : رَدَّدَ الماءَ فى حَلْقِهِ فلا يَمُجُّه ولا يُسِيغُه، وبالدَّوَاءِ كِذلك . (و) الغَرْغَرَةُ: (صَوْتُ معه بَحَحُ) شِبْهُ الذى يُرَدِّدُ فى حَلْقِهِ المَاءِ . (و) الغَرْغرَةُ: (صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ)، وقد غَرْغَرَت، قال عَنْتَرَةُ: إِذْ لا تَزَالُ لَكُمْ مُغَرْغِرَةٌ تَغْلِى وأَعْلَ لوْنِهَا صَهْرُ (١) أَى حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسمِ . (و) الغَرْغَرَةُ: (كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، (و) كَسْرُ (رَأْسِ القارُورَةِ)، ويُقَال : غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا . وقد تقدّم فى العَين المهملة . (١) اللسان ومادة ( صهر) ٢٢٩ غرر غرر وأَنشد أَبو زيْد لذى الرّمة : وخَضْرَاءَ فِى وَكْرَيْنٍ غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا لِأَبْلِىَ إِذْفارَقْتُ فى صاحِبِى عُذْرًا(١) وفى بعض النُّسَخِ: ((رَأْسُ القَارُورَة)) بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قوله : ((كَسْرُ)) وهو غَلَطٌ . (و) الغَرْغَرَةُ: (الحَوْصَلَةُ) ،حكاها كُراعُ بالفتح، (وتُضَمُّ )، قال أَبو زَيْد: هى الحَوْصَلَةُ والْغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزاورة . (و) الغَرْغَرَةُ: (حِكَايَةُ صَوْتٍ الرّاعِى) ونحوِهِ، يقال: الرّاعِىِ يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ ، أَى يُردِّدُه فى حَلْقِهِ ، وَيَتَغَرْ غَرُ صَوْتُهُ فِى حَلْقِهِ ، أَى يَتَرَدَّدُ (و) غَرَّ و(غَرْغَرَ : جَادَ بنَفْسِهِ عِنْدَ المَوْت)، والغرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِى الحَلْقِ . (و) غَرْغَرَ (الرَّجُلَ) بالسِّكِّين: (ذَبَحَه) . (١) ديوانه ١٨٠ واللسان والتكملة ومادة (عرد) والمقاييس ٤ /٣٨، وفى العباب هكذا ذكره الأزهرى فى هذا التركيب والصواب بالعين المهملة فى اللغة وفى الشعر. (و) غَرْغَرَهُ (بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ فِى حَلْقِهِ )، قاله ابنُ القَطَّع . (و) غَرْغَرَ (اللَّحْمُ: سُمِعَ لِه نَشِيشٌ عند الصَّلْىِ)، قال الكُميت : ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فى الطَّبْخِ طَاهِياً عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ غَرْغَرَا(١) المَرْضُوفة : الكَرِشُ ، وهذا على القلْب ، أَى لم يُؤْنِها الطاهِى ، أَى لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر. (والغَارَّة: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ) ، نقله الصاغانىّ . (و) من المَجَازِ: أَقْبَلَ السَّيْلُ بِغُرّانِه، (الغُرّانُ، بالضَّمِّ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ) ، نقله الصاغانىّ والزَّمَخْشَرِىّ . (و) الْغَرّان، (بالفَتْح: ع)، نقله الصاغانىّ. قلتُ: وهُمَا مَاءَان بنَجْد ، أَحدُهما لبَنِى عُقَيل . (وغُرَارٌ، كِغُرَاب: جَبَلٌ بِتِهَامَةَ) ،وقيلَ (١) اللسان، والتكملة، والعباب، والمقاييس ٤٠١/٢ ٢٣٠ غرر غرر هو وَادٍ عظيمٍ قُرْبَ مَكَةَ، شَرَّفها الله تعالَى. (و) من المَجاز: (المُغارُّ، بالضّمّ: الكَفُّ البَخيلُ)، هكذا فى النَّسخ . والذى فى الأَساس والتّكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ ، أَى بَخِيلٌ. قلتُ : وأَصْلِهُ غارّتِ النَّاقَةُ ، إِذَا قَلَّ لَبَنُهَا . (وَذُو الغُرَّةِ، بالضَّمَ: البَرَاءُ بنُ عازِب) بن الحارِث بن عَدِىّ الأَوْسِىّ(١) أَبو عُمَارَةَ ، قِيل له ذلك لِبَيَاضٍ كانَ فى وَجْهِهِ ؛ نَقَلَه الصاغانىّ. (وَيَعِيشُ الهِلالِىِّ)، ويقال : الجُهَنِىُّ ، وقيل : الطَّائِىّ، رَوَى عنه عبدُ الرَّحْمُنَ بنِ أَبِى لَيْلَى، (صحابِيّان) . (والأُغَرّانِ: جَبَلانِ)، هكذا فى النُّسَخِ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْنَّ ، والصَّواب ((حَبْلانِ)) بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة ، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ (بطَرِيق مَكَّةَ ) شَرَّفها الله تعالَى . قال الراجِزُ : وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا الأَغَرَّيْنْ (٢) (١) فى الاستيعاب (الترجمة ١٧٣) : الخزرجىّ أما الاصابة ففيها «الأوسى)» (٢) السان، والتكملة، والعباب ومعجم البلدان (الأغران) (واسْتَغَرَّ) الرَّجُلُ: (اغْتَرَّ. و) فى التَّهذيب: اسْتَغَرَّ (فلاناً) واغْتَرَّه: (أَتَاهُ على) غِرَّة، أَى (غَفْلَة)، وقيل: اغْتَرَّهُ: طَبَ غِرَّتَهُ. وبه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، رضى الله عنه : ((لا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ ولا تَخْتَرُّوهُنَّ)) (١) أَى لا تَطْلُبُوا غِرَّتَهُنَّ . (و) يُقَال: (غَارَّ القُمْرِىُّ أَنْشَاهُ) مُغَارَّةً ، إِذا (زَقَّهَا) ، قاله الأصمعىّ . (وسَمَّوْا أَغَرَّ وغَرُّونَ)، بضمّ الراءِ المشدّدة، (وغُرَيْرًا) ، كزُبَيْر ، وسيأتى فى المستدركات . (والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيَراءَ: عِ بِمِصْر)، نَقَلَهُ الصَّاغانىّ. (وبَطْنُ الأَغَرِّ ) هو الأَجْفَرُ (٢) (مَنْزِلٌ) من مَنَازلِ الحاجّ (بطَرِيق مَكَّةَ)، حَرَسَها الله تعالَى . (و) عن ابن الأَعرابىّ: (غَرَّ يَغَرُّ، بالفَتْحِ: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة)، هكذا نقله الصاغانىّ. ونَقَلَ الأَزهرىّ عنه (١) فى مطبوع التاج لا تطردوا ((ولا تفتروا بهن ؟ والصواب من اللسان والنهاية . (٢) فى معجم البلدان (الأغر): ((بين الخزيمية والأجفر)) ٢٣١ غرر غرر فى التّهَذِيب ما نَصُّه: ابن الأَعرابىّ: يُقَال: غَرَرْتَ بَعْدى تَغِرُّ غَرَارَةً، فَأَنْتَ غِّ ، والجَارِيَةُ غِرُّ(١) ، إِذا تَصَابَى. انْتَهَى، فلم يَذْكُر فيه : (بَعْدَ خُنْكَة)). ثم قولُه هُذَا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِىّ عن الفَرّاءِ فى ((ش د د)) حيث قال: ما كان على ((فَعَلْت)) من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقِعٍ فإِنّ يَفْعَل منه مَكْسُورُ العَيْن ، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ، وما كَانَ واقعاً مثل رَدَدْتُ وَمَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل منه مَضْمُومٌ إِلاَّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءت ذَوادِرَ . فذكرها ، وقد تَقَدَّم ذلك فى مَحَلّه فليُنْظَرِ . (والغُرَّى، كحُبْلَى: السَّيِّدَةُ فى قَبِيلَتِهَا) ، مُكذا نقله الصاغانىّ . قلتُ: وقد تقدَّمَ فى العَيْن المهملَة أَن الْعُرَّى: المَعِيبَةِ من النّسَاءِ، وَبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد (وُرْغُرَّى، بالضَّمّ والشّدِّ والقَصْرِ: دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ ) ، نقله الصاغانىّ. (١) فى مطبوع التاج: ((غرّى)) والمثبت من اللسان والتهذيب . [] وما يُسْتَدْرَك عليه : أَنَا غَرَرٌ مِنْكَ، محَرّكَةً، أَى مَغْرُورُ. وتَقُولُ الجَنَّة: ((يَدْخُلُنِى غِرَّةُ النَّاسِ))، بالكَسْرِ، أَى البُلْه، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ . ومَنْ غَرَّكَ بِفُلان؟ ومن غَرَّكَ مِنْ فلان، أَى مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً فى أَمرٍ فُلان . وأَغَرَّه: أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أبوالهَيْئَمِ . أَغَرَّ هِشَاماً من أَخِيهِ ابنِ أُمِّهِ قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسْرَتْ وَرَبِيعُ (١) يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غَنَمِهِ وَأَلْبَانِهَا. وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأَن، وهى فى الأَخْلافِ، مَثَلاً، ثم قال: أَغَرَّ هِشاماً [قَوادمُ] (٢) لضأُن له يَسَّرَت ، وظَنَّ أَنّه قدِ اسْتَغْنَى عِن أَخِيه . (١) اللسان . (٢) زيادة يقتضيها السياق نيه عليها بهامش اللسان ومطبوع التاج ٢٣٢ غرر غرر والغَرَر : الخَطَر . وأَغَرَّه: أَوْقَعَهُ فى الخَطَرِ . والتَّغْرِيرُ: المُخَاطِرةُ والغَفْلَةُ عن عاقِبَةِ الأَمْر . وفى حديث عَلىّ رَضِىَ الله عنه : ((اقْتُلُوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذا الغُرَّتَيْنِ)) وهما نُكْتَتَانِ بَيْضَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْه . وغُرَّةُ الإِسْلاَمِ : أَوّلُه . وغُرَّةُ النَّبَاتِ : رَأْسُه . وغُرَّةُ المالِ: الجِمَال [والخَيْل] (١) . ويُقَالُ : كان ذلك فى غَرَارَتِى ، بالفَتْحِ، أَى حَدَاثَةٍ سِنِّى . ولَبِثَ فُلانٌ غِرَارَ شَهْرٍ، ككِتَاب ، أَى مِثَالَ شَهْر، أَى طُولَ شَهْرٍ . وغَرَّ فلانٌ فُلاناً: فَعَلَ به ما يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بِغِرارِ الشَّفْرَةِ . وقولُ أَبی خِراشٍ : فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا يُزَعْزِعُهُ وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ (٢) (١) زيادة من الأساس (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢١٧ واللسان ومادة (عرد) قيل : معنى غارَرْتُ: تَلَبَّئْتُ ، وقيل تَنَبَّهْتُ ؛ هُكذا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللسَان هنا، والصَّوَابُ ذِكْرُه فى العَيْن المهملَة، وقد تَقَدّم الكلامُ عليه هُنَاك، وكذا رِوايَةُ البَيْتِ . ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ ، مَجازٌ، قال ذُو الرَّمَّة : كَيَوْمِ ابنِ مِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى ويَوْمٍ بِذِى قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلٍ (١) قاله الزمخشرىّ . ويقال: وَلَدَتْ ثَلاثةً على غِرَارٍ واحِد، ككِتَاب ، أَى بعضُهم فى إِثْرِ بَعْض ليس بينهم جارِيَةٌ . وقال الأَصمعىّ: الغِرَارُ: الطَّرِيقَة . يقال : رَمَيْتُ ثَلاثةً أَسْهُمِ على غِرَارٍ واحِد ، أَى على مَجْرَّى واحِد . وبَنَى القَوْمُ بُيُوتهم على غِرَارٍ واحد . وأَتاناً (٢) على غِرَارٍ واحدٍ ، أَى على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه غِرَارًا، أَى على عَجَلَة ، (١) ديوانه ٥١٨ والأساس برواية: والجفار وقرقرى وقد نبه على الأساس فى هامش مطبوع انتاج (٢) فى مطبوع التاج: ((وأنا)) والمثبت من اللسان والصحاح ٢٣٣ غرر غرر وأَصلُهُ القِلَّةُ فِى الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وما أَقَمْتُ عنده إلاّ غِرَارًا، أَى قليلاً . والغُرُورُ، بالضّمّ : جمْعِ غَرِّ، بالفتح: اسمٌ ما زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها ، وقد استعمله عَوْفُ بِن ذِرْوَة فى سَيْرِ الإِبل، فقال : إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفٍ غُرُورَ عِيدِيّاتِهَا الخَوانِفِ (١) يعنى أنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تلك الغُرُورَ . وحَبْلُ غَرَرُ: غَيْرُ مَوْثُوقِ به . قال النَّمِرُ : تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلُ غَرَرْ (٢) وغُرَّ عَلَيْهِ المَاءُ، وقُرَّ عليه الماءُ، أَى صُبَّ عَلَيْهِ . وغُرَّ فى حَوْضِك: صُبَّ فيه. قال الأَزهرىّ: وسمعتُ أَعرابيًّا يقول لآخَر : غُرَّ فِى سِقَائِك، وذلك إِذا وَضَعَهُ فى المَاءِ وَمَلأُّهُ بِيَدِهِ يَدْفَعِ المَاءَ (١) اللسان . (٢) الأساس . [فى] (١) فيه دَفْعاً بكَفِّه ، ولا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ . وفى الحَدِيث: ((إيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ، وتُظْهِر العُرَّةَ))، المُرَادُ بالغُرَّة هنا الحَسَنُ والَعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبِيِه بِغُرّة الفَرسِ . وفى الحَدِيثِ: ((عَلَيْكُم بِالأُبْكارِ فإِنَّهُنَّ أَغَرُّ غُرَّةً)) إِمّ من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهِنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِهِ، من الغرَّة، وهى الغَفْلَةُ، كما فى حَديثٍ آخَرَ «فإِنَّهُمْ أَغْرُّ أَخْلاقاً)). ومن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْحِ، أَى عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قال الأَصْمَعِىّ: حَدّثَنِى رجلٌ عن رُوَّبَةَ أَنه عُرِضَ عليه ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلََّه ثم قال : اطْوِهِ على غَرِّه. وفى حَدِيثٍ عائشة تصف أَباها ، رضى الله عنهما : ((رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على غَرِّه)) أَى طَيِّه وكَسْرِهِ ، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ (١) زيادة من اللسان والتكملة والعباب . ٢٣٤ غرر غرر الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها . والغُرُورُ فى الفَخِذَيْن: كالأُخَادِيد بين الخَصَائل . وغُرُورُ القَدَم: ما تَكَنَّى مِنْهَا . وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَثْنِ ، قال الراِز: كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه سَيْرُ صَنَاعٍ فى خَرِيزٍ تَكْلُبُه(١) وهو فى الصّحاح . وقال ابن السُّكّت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه . ونغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ التى بَيْنَ حِبَالِهما . والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق . وقال أبو حَنِيفَة : الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فى أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ . قال ابنُ مَقْرُومٍ ، وذَكَرَ صائدًا . فَأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْنِ حَشْـرًا فِخَيََّهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ (٢) (١) اللسان والصحاح، والتكملة، والعباب، والمقاييس: ٥ /١٣٣ وفى التكلة والعباب نسب الى دكين بنرجاء الفقيمى يصف فرسا . زاد فى التكلة ((وبين المشطورين مشطور ساقط وهو : ( مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ كاملٍ نُؤَوِّبُهْ. (٢) اللسان . والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأةً على أَنَّها حُرَّةٌ فَتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً . وغَرُّ ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ ، وهو غير الذى مَذْكُورٌ فى المَتْنِ ، قال هِمْيَانُ بن قُحافَةً : أَقْبَلْتُ أَمْشِى وبغَرِّ كُورِى وكَانَ غَرَّ مَنْزِلَ الْغُرُورِ (١) والغُرَيْرُ، كَزُبَيْرٍ : فَحْلٌ من الإِلِ، وهو ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كقولك فى أَحْمَد : حُمَيْدُ، والإِبل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إليه ، قال ذو الرُمَّة : حَرَاجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِى نِتَاجِهَا بِنَاحِيَة الشِّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ (٢) يعنى أَنَّهَا من نِتَاجِ هُذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وجعل الغُرَيْرَ وشَدْقَماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وقال الفرزدقُ يصف نِساءَه : عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وقد نَرَى بها بُدَّناً حُورًا حِسَانَ المَدَامِعِ إِذَا مَا أَتَاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ رَشِيفَ الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ (٣) (١) اللسان . (٢) ديوانه ٥٦٦ واللسان ومادة (ذمر) (٣) ديوانه ٣٩٢/١ واللسان والصحاح وفى ديوانه : كرشف الهجان الأدم ماء الوقائع. وعليها لا يكون شاهدا ٢٣٥ غرر غرر الوَقَائع: المَنَاقِعِ، وهى الأُمَاكِنُ التى يَسْتَنْقِع فيها المَاءُ. وقال الكُمَيت : غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيْةٌ يَصِلْنَ إِلى البِيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا (١) والغَرِير، كأَمِيرِ : المُلْصَق المُلازِمُ . وبه فَسَّر بعضٌ حَدِيثَ حاطِبٍ ، وقد تقدّم فى العَيْن المهملة . وتَغَرْ غَرَتْ عَينُه بالدَّمْعِ: إِذا تَرَدَّدَ فيها الماء . وغُرُورٌ، بالضَّمّ : مَوضع . قال امرُؤْ القَيْس : عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِهِ وغُرُورُ فمَوْدُولَةُ، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ (٢) كذا نَقَلَه الصاغانىّ. قِيلَ : هو جَبَلُ بدَمْخ فِى دِيَارِ كِلاب (٣) ، وثَنِيَّة بأُباضَ وهى ثَنِيَّةُ الأُحِيسَى (٤)، منها طَلَعَ خالدُ بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلِةِ. وقيل: وَادٍ . وقولُ امْرِئ القَيْس (١) ديوانه ١٧٢ واللسان والصحاح ومادة (شدقم) (٢) ديوانه ٢٠١ والتكملة والعباب ومعجم البلدان (غرور) (٣) فى معجم البلدان: ((عمرو بن كلاب (٤) فى مطبوع التاج ((الأحيسر)) والمثبت من معجم البلدان ( الأحيسى) و (غرور) يَحْتَمِل كُلَّ ذلك. قلتُ: وغُرُورٌ أيضاً: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ. والأَغَرُّ : جَبَلٌ فِى بِلاد طَيِّئْ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها(١): المُنْتَهَب. فى رَأْسِهِ بَياضٌ . وغَرَّتَانِ، بِالفَتْحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتَانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إِذا مَضَيْتَ مَن ◌ُوزِ (٢) إلى سُمَيْرَاءَ . وأَبو غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبِى بَكْرٍ بنٍ أَبِى مُلَيْكَةَ ، حَدَّثْ عنه مُسَدِّدْ . وكَرُبَيْر: محمّدُ بنُ غُرَيْر، شيخٌ للْبُخَارِىّ خُراسانِىٌّ. وَغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَةِ ابنِ حُمَيْدٍ بن عبدِ الرَّحْمُنِ بِنِ عَوْفٍ الزُّهْرِىُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابن عِيسَى بن غُرَيْرِ ، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ الْقُرَشِىّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ الله بنُ أَبِى الحَسَن بن غُرَيْرِ الدَّبّاسُ . وفى إِسحاقَ (١) فى مطبوع التاج: ((يستقى" تخالا يقال له)) والمثبت من معجم البلدان ( الأغر ) (٢) فى مطبوع التاج: ((من ثور إلى سميرا)) والمثبت من معجم البلدان (الغرتان ) و ( توز) ٢٣٦ غرر غزر بن غُرَيْرٍ بن المُغِيرَةِ الزُّهْرِىّ يقول أبو العَنَاهِيَة : مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لِأَحْبابِه فإنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْرِ غُرُورُ (٢) وغُرَيْرُ بنُ هَيَازِع بن هِيَةَ(٣) بنٍ جَمّازِ الحُسَيْنِىّ ، أَميرُ المَدينَة ، مات بالقاهرة سنة ٨٢٥ وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، له ذِكْرٌ فى أَيّامٍ مَرْوَانَ الحِمَار . وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ : لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكَى عن ابْنِ الأَنْبَارَىَّ . وغَرُّونَ المَوْصِلِىُّ: حَدّث عن أَبى يَعْلَى . وَأَبو إِسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بن لاچِينَ الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِىّ ويُعرَف بالرَّشِيدِىّ، سمعَ منه الحافِظُ ابنُ. حَجَر وغَيْرُه، وقد وَقَعَتْ لَنَا أَسَانِيدُه عالِيَةً . والأَغَرُّ : لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِى عَلِىّ بنٍ وَائلٍ ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىِّ فى الأَمْثَال. (١) الأغانى: ٤ /٥٨، والمستدرك على ديوانه ١٢٣. (٢) فى الضوء اللامع ١٦١/٦: ((ثقبة)). [ غ ز ر ] . (الغَزِيرُ: الكثيرُ مِنْ كلِّ شىءٍ). (وأَرْضُ مَغْزُورَةٌ: أصابَها مَطَرُ غَزِير) الدَّرِّ . ( والغَزِيرَةُ) من الإِل والشّاءِ وغَيْرِ هما مِنْ ذَواتِ اللَّبَنِ: (الكَثِيرَةُ الدَّرِّ ) ، ثم استُغِيرَ، (و) قيل: الغَزِيرَةُ (من الآبارِ والْيَنَابِيع : الكَثِيرَةُ الماءِ ، و) كذلك الغَزِيرَةُ (مِن الْعُيُون: الكَثِيرَةُ الدَّمْعِ)، والجمعُ من كلّ ذلك غِزَارٌ . وكذا قولُهم : عِلْمُهُ غَزِيرٌ . وَأَغْزَرَ اللهُ مالَه . وتقول فى كُلّ ذُلك : (غَزُرَت ، ككَرُم ، غَزَارَةً وغَزْرًا) ،بالفتح فيهما ، (وغُزْرًا، بالضمّ)، ويُقَال: الغُزْرُ، بالضَّمّ ، المَصْدِر، وبالفَتْحِ الاسْم . (و) غَزُرَ (الثَّتِىءُ: كَثُرَ) . والغَزَارَةُ: الكَثْرَة . (و) غَزُرَت (الماشيَةُ) عن الكَلامِ : (دَرَّت ألبانُهَا)، كأَغْزَرَت؛ قاله ابن القَطّاعِ . ٢,٣٧ غزر غزر (و) يقال: هُذا الرِّعْىُ مُغْزِرَةٌ للَّبَن؛ (المُغْزِرَة، كمُحْسِنَةٍ : ما يَغْزُرُ عليه اللَّبَنُ) ، أَى يَكْثُر. (و) المُغْزِرَةُ، أيضاً: (نَبَاتُ وَرَقُه كَوَرَقِ الحُرَّفِ) غُبْرٌ صِغَارٌ، ولها زَهْرَةٌ حَمْرَاءُ كَالجُلَّنَارِ (١) (يُعْجِبُ البَقَرَ) جِدَّا (وتَغْزُر عَلَيْه)، وهى رِبْعِيَّةٌ، سُمِّيَت بذلك لسُرْعَة غَزْرِ الماشيَةِ عَلَيْهَا؛ حكاه أبو حَنِيفَة ؛ قال : ويَرْعاهَا كلُّ المالِ (وأَغْزَرَ المَعْرُوفَ : جَعَله غَزِيرًا) ، أَى كثيرًا. (و) أَغْزَرَ (القوَّمُ: غَزُرَتْ إبلُهم) وشاوُّهم وكَثُرَتْ أَلْبَانُهَا ، وأَيْضاً صارُوا فى غُزْرِ المَطَرِ؛ قالَهُ ابنُ القَطّع. (وقَوْمٌ مُغْزَرٌ لَهُم، مَبْنِيًّا للمَفْعُول : غَزُرَتْ أَلْبَانُهم) أَ ( وإِبِلُهُم) . (وغُزْرانُ، بالضّمِّ : ع) (والمُغَازِرُ والمُسْتَغْزِرُ: مَنْ يَهَبُ شيئاً لِيُرَدَّ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تَّمَا أَعْطَى). قال ابنُ الأعرابيّ: المُغازَرَةُ : أَنْ يُهْدِىَ الرجلُ شيئاً تافهاً لآخَرَ لِيُضَاعِفَهِ بِهَا. (١) فى التكملة والعباب ((حمراء شبيهة بزهرة الجُلْبَان)) وقال بَعْضُ التابِعِين (١): ((الجانبُ المُسْتَغْزِرُ يُثَابُ من هِبَتِهِ)). المُسْتَغْزِر: الذى يَطْلبُ أَكْثَرَ مَّا يُعْطِى، وهى المُغَازَرَةُ، ومعنَى الحَدِيثِ أَنَّ الغَرِيبَ الّذِى لا قَرابَةَ بَيْنَك وبينَه إِذا أَهْدَى لك شيئاً يَطْلُب أَكثرَ مِنْهِ فَأَعْطِه فى مُقَابَلَه هَلِيَّته و كافئه وزِدْه. (والغَزْر) ، بالفتح: ( آنيَةٌ من حَلْفاءَ وخُوصِ) ، نقله الصاغانىّ عن ابنِ دُرَید، وقال : عَرَبِىُّ معروفٌ . (والتَّغْزِيرُ: أَنْ يَدَعَ حَلْبَةً بين حَلْبَتَيْنِ، وذُلِك إِذا أَدْبَرَ لَبَنُ الناقَةِ ) ويأتى فى ((غرز)). ((يقال: غَرِّزْ ناقَتك، فيَترُكهَا عَنِ الحَلْبِ حتّى تَغْرُزَ، وقد غَرَزَتْ غِرَارًا؛ قاله الزمخشرى [] وما يُسْتدْرَك عليه مَطَرٌ غَزِيرٌ ، وعِلْمٌ غَزِيرٌ . ويقال : ناقَةٌ ذاتُ غُزْرٍ ، أَى ذاتُ غَزَارَة وكثْرة لبَنٍ . (١) فى هامش مطبوع التاج عبارة التكملة، وفى حديث بعض التابعين، اه. وهو الملائم لقوله بعد : ومعنى الحديث ٢٣٨ غسر غشمر [غ سر] . (الغَسْرُ) ، بالفَتْحِ، أَهمله الجَوْهَرِىّ، وقال ابنُ الأَعرابىّ: هو (التَّشْدِيدُ على الغَرِيمِ )، كالعَسْرِ ، بالعَيْن . (و) الغَسِرُ، (ككَتِف: الأُمْرُ المُلْتَبِسُ المُلْتَاثُ)، كالعَسِرِ . (و) قال ابنُ دُرَيْد: الغَسَر ، (بالتَّحْرِيك: ما طرحَتْه الرِّيحُ) من العِيدان (فى الغَدِيرِ) ونَحْوِهِ . (و) يُقَالُ: (غَسَرَ الفَحْلُ النَّاقَةَ) ، إِذا (ضَرَبَهَا عَلَى غَيْرِ ضَبَعَة) ، نقله الصاغانىّ . (و) قال ابنُ دُرَيْدِ : يَقُولُون: تَغَسَّرَ الْغَدِيرُ، ثم كثُرَ حَتّى قالُوا : (تَغَسَّرَ) هُذا (الأَمْرُ): أَى (الْتَبَسَ واخْتَلَط. و) قال اللَّيْث: تَغَسَّرَ (الغَزْلُ: الْتَوَى) والْتَبَسَ ولم يُقْدَرْ على تَخْلِيصه، وكذلك كلُّ أَمْرٍ الْتَبَسَ وعَسُرَ المَخْرَجُ منه فَقَدْ تَغَسَّرَ . قال الأَزهرىّ : وهو حَرْفٌ صحيحٌ مَسْمُوعٌ من العَرَبِ . (و) تَغْسَّرَ (الْغَدِيرُ: وَقَعَتْ فيه العِيدَانُ) من الرِّيح . وقد غَسَرَهُ عن الثَّتِىءِ وعَسَرَه : بمعنَّى واحد . [ غ ش ر ] [] ومِمّا يُسْتَدْرك عليه : بَنُو غُشَيْر، كزُبَيْرٍ ، بالثّين المعجمة: قَبِيلَةٌ باليَمَن . [ غ ش م ر ] * (الْغَشْمَرَةُ: إِنْيَانُ الأَمْرِ مِنْ غَيْرٍ تَثَبُّتِ)، كالغَذْمَرَةِ (١)؛ ذكرَه ابن القَطَّاعِ . (و) الغَشْمَرَة: (النَّهَضُّمِ والظُّلْم)، وقِيلَ: هو النَّهَضُّم فى الظُّلْم، والأَخْذُ مِن فَوْق ، من غَيْرٍ تَثُبُّت، كما يَتَّغَشْمَر السَّيْلُ والجَيْشُ . (و) الْغَشْمَرَةُ: (الصَّوتُ، ج غَشَامِرُ). نَقَلَه الصاغانىّ . (و) الغَشْمَرَةُ: (رُكُوبُ الإِنْسَانِ رَأْسَه) من غير تَثَبَّتٍ (فى الحَقَ (١) فى الأفعال ٥:٤٤٥/٢ الغذرمة)) ٢٣٩ غشمر غضر والباطِلِ لايُبَالِى ما صَنَعَ) كالْتَّغْشْمُور.(١) (والغَشْمَرِيَّة: الظَّلْمُ) ، عن الصاغانىّ. (و) يُقَالُ: (أَخَذَه بالغِشْمِير، بالكَسْر)، أَى (بالشِّدّة) والعُنْف . (وتَخَشْمَرَهُ: أَخَذْه قَهْرًا). (و) تَغَشْمَرَ لى (الرَّجُلُ: غَضِبَ) وتَنَمَّرَ . وفى حديث جَبْرٍ بن حَبِيب قال : (قاتَلَهُ الله، لقد تَغَشْمَرَهَا))، أَى أَخَذَها بجَفَاءٍ وعُنْف . ورأَيْتُه مُتَغَشْمِرًا، أَى غَضْبَانَ . (وَغَشْمَرَ السَّيْلُ: أَقْبَلَ)، وكذلك الجَيْشُ ، ويُقَال فِيهِمَا أَيضاً: تَغَشْمَر. وغشْمِيرُ : قاتِلُ اليَهُودِيَّة التى هَجَتْ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلّم ،ذُكِرفی الصّحابة ؛ کذا سَمّاه ابن دريد(٢) (١) وكذا فى اللسان ولعلها ((كالتفشمر)) (٢) الاشتقاق : ٤٤٧ وكذا هو فى أسد الغابة ( ترجمة رقم ٤١٧٤) وفيه : غشمير وزنه معليل وهو غشمير بن خرشة القارئ هذا وفى الاصابة بعد إيراده عن الاشتقاق قال «قلت : صحفه أبو بكر يعنى ابن دريد ثم تكلف تفسيره، وإنما هو عمير لا شك فيه ولاريب وهو عمير بن خرشة بن عدى القارئ بالهمزة كما تقدم على الصواب فى ترجمته». [ غ ض ر] * (الغَضَارَةُ: الطِّينُ الّلازِبُ الأَخْضَرُ)، وقيل : هو الطِّينُ (الحُرّ)، كذافى المحكم، (كالغَضَارِ)، وقال شَمِرٌ: الغَضَارَة (١): الطِّينُ الحُرُّ نَفْسُه، ومنه يُتَّخَذُ الخَرَفُ الذى يُسَمَّى الغَضار . وقال ابنُ دُرَيْد : فأَّمّ الغَضَارَةُ التى تُسْتَعْمَل فما أَحْسَبُها عَرَبِيَّةِ مَحْضَةً ، فإِن كانَت عَرَبِيَّة فاشْتِقاقُهَا من غَضَارَةِ العَيْشِ . انتهى (و) الغَضَارَةُ: (النِّعْمَةُ) والخَيْرُ (والسَّعَةُ) فى العَيْشِ، (والخِصْبُ) والبَهْجَةُ. وَغَضَارَةُ الْعَيْشِ: طِيبُهُ ونَضْرَتُهُ ، وقد غَضَرَهُم اللهُ غَضْرًا : أَوْسَعَ عليهم ، ومنه تقول : بَنُو فُلان مَغْضُورُون ومَغَاضِيرُ ، إِذا كانُوا فى غَضَارَةِ عَيْشٍ ، (و) قال اللَّيْت: (القَطَاءُ) يُقال لها: الغَضَارَةُ، وأَنْكَرَهَا الأَزهرى. (والغَضْرَاءُ : الأَرْضُ الطَّيِّبَة العَلِكَةُ الخَضْرَاءُ . و) قِيلَ : هى (أَرْضُ فيها طِينٌ حُرَّ)، يقال: أَنْبَطَ فلانٌ بِىِّرَه فى (١) فى مطبوع التاج ((الغضار، والمثبت من ألمان. ٢٤٠