النص المفهرس
صفحات 61-80
عصر عصر آخِرَه . هكذا أَنشده الجوهرىّ ، وقال الصاغانىّ: والصَّوابُ فى الرِّوايَة: (١) * ويَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ فِى غَيْرِ نائلٍ» والشِّعْرُ لَعَبْد الله بن الزَّبِيرِ الأَسَدىّ. وفى الحديث (٢): ((حافظْ على العَصْرَيْنِ)»: يُرِيد صَلاةَ الفَجْرِوصَلاَةَ العَصْرِ . وفى حديثٍ عَلىّ رَضىَ الله عنه: ((ذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ الله، واجْلِسْ لهم العَصْرَيْن))، أَىْ بُكْرَةً وعَشِيًّا . (و) العَصْرُ: (الحَبْسُ)، يقال : ما عَصَركَ؟ وما شَجَرَكَ وَثَبَرَكَ وغَصَنَك ؟ أَى ما حَبَسَكَ ومَنَعَكَ . قيل: وبه سُمِّيَتْ صَلاةُ العَصْرِ لأَنّها تُعْصَر (٣) أَى تُحْبَسُ عن الأُولَى. (و) العَصْرُ: (الرَّهْطُ والعَشِيرَةُ) ، يقال: تَوَلَّى عَصْرُك، أَى رَهْظُك (١) فى التكملة ((وهذا البيت مغير العجز والرواية : • بنصف الدين فى غير نائل . و قبله : ألِينُ إذا اشْتَدَّ الغَرِيمُ والْتّوَى إذا لاَنَ حتى يُدْرِكَ الدَّيْنُ قابِلِى وأورده بها مش مطبوع التاج والبيتان فى العباب . (٢) بهامش مطبوع التاج ((قد مر قريبا فالأولى حذفه)). (٣) ضبط فى اللسان بالبناء الفاعل ، والمثبت عن التهذيب ١٤/٢ والمقاييس : ٠٣٤١/٤ وعَشِيرَتُكُ . وقيل: عَصْرُ الرَّجُلِ : عَصَبَتُهُ . (و) العَصْرُ: (المَطَرُ من المُعْصِراتِ) ، وبه فُسِّر بَيْتُ ذِى الرُّمَّة : تَبَسَّمُ لَمْحَ البَرْقِ عن مُتَوَضَّحٍ كَنَوْرِ الأَفَاحِى شافَ أَلْوانَها العَصْرُ(١) والأَّكْثَرُ والأَعْرَف فى رِوَايَة البيتِ : ((شَافَ أَلْونَهَا القَطْر». (و) العَصْرُ : (المَنْعُ) والحَبْسُ وكُلّ شىْءٍ مَنَعْتَه فقد عَصَرْتَهُ، ومنه أُخِذَ اعْتصَارُ الصَّدَقَةِ. (و) العَصْرُ أَيضاً: (العَطِيَّةُ. عَصَرَهُ يَعْصِرُهُ)، بالكَسْرِ: أَعْطَاهُ، فهُما من الأَضْداد؛ صَرَّحَ به ابنُ القَطّاع فى كتاب التهذيب، وأَغْفَلَه المُصَنِّف . وقال طَرَفَةُ : لَوْ كانَ فِى أَمْلاكِنَا أَحَدٌ يَعْصِرُ فينا كالَّذِى تَعْصِرْ (٢) وقال أبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَتَّخِذُ فينا الأَبادىَ . وقال غيرُهُ: أَى يُعْطِينا كالذى تُعْطِى. وكان أبو سَعِيد (١) السان والديوان ٢١٣ والأساس (وضع). (٢) ديوانه ١٠ واللسان والتكملة والعباب والمقاييس٤ /٣٤٤ وضبطت القافية فى أقلسان بالضمة وهى ساكنة . ٦١ عصر عصر يَرْوِيه: ((يُعْصَر فينا كالذى يُعْصَر (١) ))، أَى يُصابُ منه، وأَنْكَرَ نَعْصِر . (و) العَصَرُ، (بالنِّحْريك: المَلْجَأُ والمَنْجَاةُ)، قاله أبو عُبَيْدة . وقال الدِّينَوَرِىّ: وكُلُّ حِصْنٍ يُتَخَّصَّن به فهو عَصَرٌ، (كالعُصْرِ، بالضّمّ، والمُعَصَّر، كمُعَظَّم)، والعُصْرَةِ والمُعْتَصَرِ . قال لَبِيدُ : فَبَاتَ وأَسْرَى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهِمْ وما كانَ وَقَّافاً بِدَارِ مُعَصَّرٍ (٢) وقال أَبُو زُبَيْد (٣): صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاث ولَقَدْ كَانَ عُصْرَةَ المِنْجُودِ أَى كانَ مَلْجَأُ المَكْرُوبِ ، وهو مَجاز. الأخيران (٤) ذَكَرَهُمَا الصاغانىّ فى التكملة. وفى اللسان : قال ابنُ أَحْمَرَ : يَدْعُونَ جارَهُمُ وذِعْتَهُ عَلَهاً وما يَدْعُونَ مِنْ عُصْرِ (٥) (١) فى مطبوع التاج: ((تعصر)، والمثبت عن اللسان. (٢) ديوانه : ٤٩ واللسان والتكملة والعباب. (٣) فى مطبوع التاج ((أبو زيد)) والصواب من اللسان والعباب. هذا وانظر المقاييس : ٣٤٥/٤ ٣٩١/٥ (٤) فى مطبوع انتاج: ((الأخيرين)). (٥) اللسان والتكملة والعباب .. أراد : منْ عُصُر ، فخفّف ، وهو المَلْجَأُ . قلتُ : فالْعُصْر الذى ذكره المُصَنِّف تَبَعاً للصاغانىّ إِنّمَا هو مُخَفَّف من عُصُر، بِضَمَّتين، فتأمِّل . (و) العَصَرُ: (الْغُبَارُ) الشَّديدُ، كالعَصَرَة، والِصَارِ ، كَكِتَابٍ . (وأَعْصَرَ) الرَّجُلُ: (دَخَلَ فى العَصْرِ). وأَعْضَرَ أَيضاً: كأَقْصَرَ . (و) من المَجاز: أَعْصَرَت (المَرْأَةُ: بَلَغَتْ) عَصْرَ (شَبابِها وأَدْرَكَتْ)، وقِيل: أَوّلَ ما أَدْرَكَتْ وحاضَتْ، يقال : أَعْصَرَتْ، كأَنَّهَا دَخَلَتْ عَصْرَ شَبابِها . قال مَنْصُورُ بن مَرْئَدِ الأَسَدِىّ، كما فى اللِّسَان، ويقال لمَنْظُور بنِ حَبَّةَ، كما فى النَّكْمِلَة جَارِيَةٌ بِسَفَوانَ دارُها تَمْشِى الهُوَيْنَا ساقطاً إِزارُها قد أَعْصَرَتْ أَوْقَدْ دَنَا إِعصارُهَا(١) (أَو) أَعْصَرَتْ: (دَخَلَتْ فِى (١) اللسان والصحاح، والعباب، والجمهرة ٣٥٣/٢ و٤٤٤/٣، والمقاييس ٣٤٢/٤ وفى الحكملة ثالثها. ٦٢ : عصر عصر الخَيْضِ)، أَو قَارَبَتِ الحَيْضَ ، لأَنّ الإِعْصَارَ فى الجَارِيَةِ كالمُرَاهَقَة فى الغُلامِ ، رُوِىَ ذُلك عن أبى الغَوْثِ الأَعرابِىّ، (أَو) أَعْصَرت: (رَاهَقَتْ العِشْرِينَ، أَو) هى التى قد ( وَلَدَتْ)، وهَّذه أَزْدِيَّةٌ، (أَو) هى التى (حُبِسَتْ فِى الْبَيْت)، يُجْعَلُ لها عَصَرًا (سَاعَةَ طَمْثَتْ)، أَى حاضَتْ، (كعَصَّرَتْ، فى الكُلِّ)، تَعْصيرًا، هكذا هو مَضْبُوطٌ فى سائر النَّسَخ، وفى نُسْخَة التَّهْذيب لابن القَطَّاع: وأَعْصَرَت الجارِيَةُ :- بَلَغَتْ، وعَصَرَتْ لُغَةٌ فيه، هكذا هو مَضْبُوطٌ بالنَّخْفيف . (وهى مُعْصِرٌ)، وقال ابنُ دُرَيْد: مُعْصِرَةٌ، بالهاءِ، وأَنشد قَوْلَ منْظُورٍ بن حَبَّة السابق : • مُعْصِرَةٌ أَوْقَدْ دَنَا إِعْصَارُها » قال الصاغانىّ: وفى رَجَزِه: ((قد أَعْصَرَت )). (ج مَعاصِرُ ومَعَاصِيرُ ) وقيل: سُمَِّتِ المُعْصِرِ لانْعِصارٍ دَمِ حَيْضِها ونُزُولِ ماءٍ تَرِيبَتِها للجِمَاعِ ويقال : أَعْصَرَت الجاريَةُ وأَشْهَدَتْ وتَوَضَّأَتْ، إِذا أَدْرَكَتْ . قال اللَّيْث : ويُقال للجارِيَة إِذا حَرُمَتْ عليها الصَّلاةُ ورَأَتْ فِى نَفْسِهَا زِيَادَةَ الشَّبابِ: قد أَعْصَرَتْ، فهى مُعْصِرٌ: بَلَغَتْ عُصْرَةَ شَبَابِها وإِذْراكِها، ويُقَال : بَلَغَت عَصْرَهَا وعُصُورَهَا ،وأَنشد : • وفَّقَها المَرَاضِعُ والعُصُورُ ﴾(١) وفى حديث ابن عَبّاس : (( كانَ إِذا قَدِمَ دِحْيَةُ لم يَبْقَ مُعْصِرُ إِلّ خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِليه من حُسْنه)). قال ابن الأثير: المُعْصِرُ: الجارِيَةُ أَوّلَ ما تَحِيضُ لانْعِصَارِ رَحِمِها. وإِنّمَا خَصّ المُعْصِرَ بالذِّكْر للمُبَالَغَةِ فى خُرُوجِ غَيْرِهَا من النِّسَاءِ . (وعَصَرَ العِنَبَ ونَحْوَهُ) ممّا له دُهْنٌ أَو شَرَابٌ أَو عَسَلُ (يَعْصِرُه) ، بالكسر ، عَصْرًا ، (فهو مَعْصُورٌ وعَصِيرٌ ، واعْتَصَرَهُ: اسْتَخْرَج ما فيه . أو عَصَرَهُ: وَلِىّ) عَصْرَ (ذُلك بنَفْسِهِ)، كعَصَّره تَعْصِيرًا، أَيضاً، كما نقله الصاغانىّ . (١) اللسان . ٦٣ عصر عصر (واعْتَصَرِه)، إِذا (عُصِرَ له) خاصّةً . واعْتَصَرَ عَصِيرًا: أنَّخَذَهُ. (وقد انْعَصَر وتَعصَّرَ). (وعُصَارَتُه)، أَى الثّىء، بالضّمّ (وعُصَارُهُ) ، بغير هاءٍ، (وعَصيرُه: ما تحلَّبَ منه) إِذا عَصَرْتَه ، قال الشاعر : كأَنَّ الْعَذَارَى قَدْ خَلَطْنَ لِلِمَّتِى عُصَارَةً حِنّاءِ مَعاً وصَبِيبٍ (١) وقال آخَرُ : حَتَّى إِذَا ما أَنْضَجَتْهُ شَمْسُه وأَنَى فَلَيْسَ عُصَارُه كعُصَارِ (٢) وكُلّ شَىْءٍ عُصِرَ ماوَّه فهو عَصِيرٌ ، قال الراجز : وصارَ باقى الجُزْءِ من عَصيرِهِ إِلى سَرَارِ الأَرْضِ أَو قُعُورِهِ(٣) وقيل: العُصَارُ: جمْعُ عُصَارَةٍ . والْعُصَارَةُ أَيضاً: ما بَقِىَ من الثُّفْلِ بعد العَصْرِ: (١) اللسان . (٢) اللسان . (٣) فى مطبوع التاج واللسان: ((وصار ما فى الخبز) والمثبت عن التهذيب . (والمَعْصَرَةُ)، بالفَتْحِ: (مَوْضِعُه) أَى العَصْر . (و) المِعْصَرُ، (كمِنْبَر: ما يُعْصَرُ فيه العِنَبُ)، كالمِعْصَرَة. (والمِعْصَارُ: الذى يُجْعَلُ فيه الشىْءُ فيُعْصَرُ) حتَّى يَتْحَلَّبَ ماوُّه. (والعَوَاصِرُ: ثَلاثَةُ أَحْجَارِ يُعْصَر بها العِنَبُ) يَجْعَلُونَ بعضَها فَوْق بعضٍ. (و) من المَجاز: (المُعْصِرَاتُ: السَّحَائِب (١) فيها المَطَر . وقيل: المُعْصِراتُ: السحَائِبُ تُعْتَصَر بالمَطَرِ. وفى التَّنْزِيل: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ المُعْصِرَاتِ مَاءَ نَجَّاجاً ﴾ (٢) وقال أبو إسحاق : المُعْصِراتُ: السَّحَائِبُ، لأَنَّها تُعْصِرُ الماء، وقيل: مُعْصِرَاتٌ كما يقال : أَجْنَى الزرْعُ إِذا صار إِلى أَنْ يُجْنَى (٣) وكذلك صار السَّحَابُ إِلَى أَن يُمْطِرِ ، فيُعْصِر . وقال البَعيثُ فى المُعْصِرات، (١) فى القاموس المطبوع والسان: ((السحاب)). (٢) سورة النبأ ، الآية ١٤ . (٣) في اللسان ((يقال أجنّ ... يجنّ)) وفي التهذيب ((أجزّ .. يجزّ)). ٦٤ مصر مصر فجَعَلَها سَحائبَ ذواتِ المَطَر (١): وذِى أُشْرِ كالأُفْحُوان تَشُوفُهُ ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوَالِحُ(٢) والدَّوالحُ : من نَعْت السَّحابِ لا من نَعْتِ الرِّاحِ ، وهى التى أَثْقَلَهَا الماءُ فهى تَدْلِحُ، أَى تَمْشِى مَثْىَ المُثْقَلِ . والذِّهَاب: الأَمْطار . (وأُعْصِرُوا: أُمْطِرُوا)، وبذلك قرأ بعضُهُمْ ﴿فِيه يُغَاثُ النَّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُون﴾ (٣) أَى يُمْطَرُون . وقال ابن القَطّاعِ: وعُصِرُوا أَيضاً: أُمْطِرُوا ، ومنه قراءة ﴿يُعْصَرُون﴾ أَى يُمْطَرُون . انتهى . ومَنْ قَرَأَ ﴿يَعْصِرون﴾ قال أَبو الغَوْث : أَراد يَسْتَغِلُّون، وهو من عَصْرِ العِنَبِ والزَّيْتِ. وقُرِئ ﴿وفيه تَعْصِرُون﴾ من العَصْرِ أَيضاً . وقال أبو عُبَيْدَة . هو من العَصَرِ ، وهو المَنْجَاةُ . وقيل : المُعْصِرُ : السَّحَبَةُ التى قد آنَ لَهَا أَنْ تَصُبّ. قال ثَعْلَب: (١) كذا فى مطبوع التاج واللسان ولعلها السحائب ذوات المطر. (٢) اللسان . (٣) سورة يوسف الآية ٤٩. وجارِيَةٌ مُعْصِرٌ ، منه ، وليس بقَوِىّ . وقال الفَرّاءُ: السَّحَابَةُ المُعْصِرُ: التى تَتَحَلَّب بالمَطَر، ولَمّا تَجْتَمِعْ، مثْل الجارِيَة المُعْصِر قد كادَتْ تَحِيضُ ولَمّا تَحِضْ . وقال أبو حنيفة : وقال قَوْمُ: إِنّ المُعْصِرَاتِ الرَّياحُ ذَواتُ الأَعَاصير، وهو الرَّهَجُ والغُبَارُ، واسْتَشْهَدُوا بقول الشاعر : وكأَنَّ سُهْكَ المُعْصِرَاتِ كَسَوْنَها تُرْبَ الفَدَافِدِ والنّقَاعَ بمُنْخُلٍ (١) ورُوِىَ عن ابن عبّاس أَنّه قال : المُعْصِرَات: الرِّياحُ . وزَعَمُوا أَنّ معنى (مِنْ) فى قوله ﴿من المُعْصِرَات﴾ مَعْنَى الباءِ، كأَنَّه قال: ((وأَنْزَلْنا بِالمُعْصِرات ماءَ ثَجّاجاً)) . وقيل: بل المُعْصِراتُ: الغُيُومِ أَنْفُسُها . قال الأزهرىّ: وقَوْلُ من فَسَّرِ المُعْصِرات بالسَّحَابِ أَشْبَهُ بما أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؛ لأَنَّ الأَعاصِيرَ من الرِّياحِ لَيْسَتْ من رِيَاحِ المَطَرِ، وقد م: ذكر الله تعالَى أَنَّه يُنْزِل منها ماءَ ثَجّاجاً . (١) اللسان، والمقاييس: ٣٤٢/٤ والمحكم . وفى الأصل واللسان والمقاييس ((البقاع)) والمثبت عن المحكم ، والنقاع جمع نقع . :٠ ٦٥ عصر غضر (والإِعْصَارُ: الرِّيحِ تُثيرُ السَّحَابَ، أَو ) هى (الَّتى فيها نارٌ)، مذكَّر . وفى التَّنْزِيلِ: ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فيه نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ (١) وقيل: الإِعْصَارُ: رِيحٌ تُثِير سَحاباً ذاتُ زَعْد وبَرْقِ (أَو) الإِعصارُ: الرِّياحُ : (التىَّ تَهُبُّ من الأَرْضِ) وتُثِيرُ الغُبارَ وتَرْتَفِعُ (كالعَمُودِ) إِلَى (نَحْوِ السّماءِ) وهى التى تُسَمِّيهَا الناسُ الزَّوْبَعَة ، وهى رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، لا يُقَال لها : إِعْصَارٌ ، حَتَّى تَهُبَّ كذلك بِشِدَّة، قاله الزَّجَاجُ، (أَو) الإِعْصَارُ: الرِّيحُ (الَّتِى فِيها العِصَارُ) ، ككتَاب ، (وهو الغُبَارُ الشَّدِيدُ)، قال الشَّمَّاخ : إِذَا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيْهَا أَثَرْنَ عَلَيْه من رَهَجٍ عِصَارَا(٢) وقال أبو زَيْد: الإِعْصَارُ: الرِّيحُ التى تَسْطَعُ فى السِّماءِ . وجَمْعُ الإِعْصَارِ أَعَاصِيرُ، وأَنشد الأَصْمَعِىّ وبَيْنَمَا المَرْءُ فِى الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ إِذا هُوَالرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصِيرُ (٣ (١) سورة البقرة ، الآية ٢٦٦ . (٢) اللسان، والأساس مادة (ذك ى). وملحق ديوانه ٤٤٤ . (٣) اللسان والمقاييس ٤/ ٣٤٣ وهو لحريث بن جبلة كما فى شرح شواهد المغنى = (كالعَصَرَةِ، مُحَرَّكَةً)، ومنه حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللّه عنه: ((أَنّ امْرَأَةً مَرَّت بِهِ مُتَطَيِّبَةً بِذَيْلها عِصَرَةٌ )) . وفى رِوَايَة: إِعْصَارٌ. فقال: ((أَيْنَ تُرِيدِينَ يا أَمَةَ الجَبَّار؟ فقالَتْ: أُرِيدُ المَسْجِدَ)) أَرادَ الغُبَارَ أَنّهِ ثارَ من سَحْيِها . وبعضُهم يَرْويه: عُصْرَة، بالضَّمّ . وفى الأَساس : ولِذَيلها عَصَرةٌ : غَبَرَةٌ من كَثْرة الطِّيب . (و) من المَجَاز : (الاعْتصار : انْتِجَاعُ العَطِيّة)، هكذا فى سائر النَّسَخِ، والصَّوابُ: ارْتِجاعُ العَطيّة. ففى اللّسَان: الاعْتِصَارُ على وَجْهَيْنِ : يُقَال: اعْتَصَرْتُ مِنْ فُلانِ شَيْئاً ، إِذا أُصَبْتَه منه ، والآخَرُ أَنْ تَقُولَ : أَعْطَيْتِ فُلاناً عَطِيَّةً فاعْتَصَرْتُها ، أَى رَجَعْتُ فيها، وأَنشد : نَدِمْتُ على شَىْءٍ مَضَى فاعْتَصَرْتُهُ ولَلَنِّحْلَةُ الأُولَى أَعَفُّ وَأَكْرَمُ (١) السيوطى ٢٤٥ وبذلك جزم الزغخشرى فى شرح فواهد سيبويه وكذا فى المعمرين ٤٠ (١) اللسان . ٦٦ عصر عصر واعْتَصَرَ العَطِيَّةَ: ارْتَجَعَهَا. ومنهُ حَدِيثُ الشَّعْبِىّ ((يَعْتَصِرِ الوالِدُ على وَلَدِه فى مالِه )). قال ابنُ الأَثير : وإِنّمَا عَدّاه بعَلَى لأَنَّه فى مَعْنَى يَرْجِعِ عَلَيْهِ ويَعُودُ عَلَيْه. (و) الاعْتصَارُ أيضاً : (أَنْ يَغَصَّ إِنسانٌ بالطَّعام فَيَعْتَصِرَ بِالمَاءِ، أَى يَشْرَبَه قليلاً قليلاً لِيُسِيغَهُ)، قال عَدىُّ بنُ زَيْد : لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِى شَرِقٌ كُنْتُ كالغَصّانِ بِالمَاءِ اعْتصَارِى(١) (و) الاعْتصَارُ: (أَن تُخْرِجَ من الإِنسان (٢) مالاً بغُرْمٍ أَو بِغَيْرِهِ ) من م م الوُجُوهِ ، قال : ، فمَنَّ واسْتَبْقَى ولَمْ يَعْتَصِرْ (٣)» (و) الاعْتصَار: (الْبُخْلُ) ، يقال: اعْتَصَرَ عَلَيْه : بَخِلَ عليه ما عنْدَهُ ، (و) الاعْتصَارُ: (المَنْعُ)، ومنه حَدِيثُ عُمَرَ رَضىَ الله عنه: ((أَنّه قَضَى (١) ديوانه ٩٣ واللسان والصحاح والعباب، والأساس ، والمقاييس ٢٦٤/٣ و٢٨٣/٤ والجمهرة: ٣٥٤/٢ (٢) فى القاموس (( من إنسان)). (٣) اللسان ، والعباب ، وعجزه فيه : * من فَرْعه مالاً ولم يَكْسِرِ. أَنَّ الوالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فيمَا أَعْطَاهُ ، ولَيْس للوَلَد أَن يَعْتَصِرَ من (١) والده، لفَضْلِ الوالِد عَلَى الَوَلَد ): أَى لَهُ أَنْ يَحْبِسَه عن الإِعْطَاءِ وَيَمْنَعَه إِّاهُ ، وكُلّ شَىْءٍ مَنَعْتَه وحَبَسْتَه فقد اعْتَصَرْتَه، (و) من المَجَاز : الاعْتصارُ : (الالتجاءُ، كالنَّعَصُّر ) ، والعَصْرِ، (وقد اعْتَصَرَ به) وعَصَرَ (وتَعَصِّر) ، إِذا لَجَأَ إِلَيْه ولاذَ به، وكذلك عاصَرَهُ، كما فى الأَسَاس . (و) من المَجَازِ : الاعْتِصَارُ : (الأَخْذُ)، وقد اعْتَصَرَ من الشَّيْءِ : أَخَذَ . قال ابْنُ أَحْمَرَ : وإِنَّمَا العَيْشُ بِرُبّانه وأَنْتَ من أَقْنانِه مُعْتَصرْ (٢) أَى آخِذٌ. وقال التْريفىّ: الاعْتصَارُ: أَخْذُ الرَّجُلِ مَالَ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ أَو إِيقاوُّه على وَلَدِه. قال: ولا يُقَالُ: اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فُلانِ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَريباً لَهُ . قال: ويُقَالُ لِلْغُلامِ أَيضاً: اعْتَصَرَ مالَ أَبِيه ، إِذَا أَخَذَه . (١) فى مطبوع التاج: فى والده، والمثبت من النهاية واللسان . (٢) اللسان والصحاح، والعباب، والمقاييس ٤٨٣/٢. و ٤ /٠٣٤٤ ٦٧ عصر غضر (و) من المَجَاز: قَوْلُهُم: (رَجُلٌ كَرِيمُ المَعْصَر، كمَفْعَد، والمُعْتَصَرِ ، والعُصَارَةِ)، بالضّمّ ، أَى (جَوَادُ عنْد المَسْأَلَةِ ) كَرِيمٌ . ويُقَالِ : مَنِيعُ المُعْتَصَرِ، أَى مَنِيعُ المَلْجَإٍ . (و) من المَجَاز: يُقَال: فُلانٌ (كَرِيمُ العَصْرِ) هُكذا فى النَّسخ ، والصَّوابُ: كريم العَصِيرِ ، كأمِير ، كما هو فى اللّسَان والتّكملة ، أَی (حَرِیمٌ النَّسَبِ )، قال الفَرَزْدَقُ : تَجَرَّدَ منها كُلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ لِعَوْهَجَ أَو للدّاعِرِىِّ عَصِيرُهَا (١) (و) من المَجاز: (عَصَّرَ الزَّرْعُ تَعْصِيرًا: نَبَتَتْ أَكْمَامُ سُنْبُلِهِ)، كأَنّه مَأْخُوذٌ من العَصَر، الذى هو المَلْجَأُ والحِرْز، عن أَبِى حَنيفَةً، أَى تَحرَّزَ فى غُلُفِه . وأَوْعِيَةُ السُّنْبل: أَخْبِيَتُه ولَفائِفُهُ وأَغْشِتُه وأَكِمَّتُه وَقَنَابِعُه(٢) وكلُّ حِصْن يُتَحَصَّن به فهو عَصَرٌ . (١) ديوانه: ١ /٢٤٥ واللسان، والتكملة ، والعباب. (٢) فى مطبوع التاج ((قبائعه)) والمثبت عن التهذيب، وإيراد اللسان بعدها قوله : وقد قنبعت السنبلة يؤيد ما أثبتنا . وانظر مادة ( ق ذب ع ) . وفى التكملة : عَصَرَ : الزَّرْعُ: صار فى أَكْمامِه، هكذا ضَبطُه بالنَّخْفيف. (والمُعْتَصَرُ: الهَرَمُ والْعُمُرُ)، عن ابن الأعرابيّ، وأنشد : أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِى وَأَذْرَ كَنِى حِلْمى ويَسَّرَ قائدى نَعْلِى (١) هكذا فَسَّرَه بالعُمُرِ والهَرَمِ. وقيل: معناهُ ما كانَ فى الشَّبَابِ من اللَّهْو أَدْرَكْتُهُ ولَهَوْتُ بِه، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَارِ الذى هو الإِصَابَةُ للَّئْءِ والأَّحْذُ مِنْه . والأَوَّلُ أَحْسَنُ . (ويَعْصُرُ، كَيَنْصُرُ ، أَو أَعْصُرُ : أَبو قَبِيلَة) من قَيْس، واسْمُهُ مُنَبِّهُ بنُ سَعْد ابن قَيْس عَيْلاَنَ، لا يَنْصَرفُ لأَنّه مثلُ يَقْتُلُ وأَقْتُلُ ويُقَال لَيَعْصُرَ : الصّادِحانِ، قاله ابنُ الكَلْبِىّ (منها باهِلَةُ)، وهُمْ بنو سَعْدِ مَناةَ بن مالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وأُمُّه باهلَةُ بنْتُ صَعْب بن سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِج ، وبها يُعْرِفُونَ: قال سيبويْه: وقالُوا: باهِلَةُ بنُ (١) اللسان . ٦٨ عصر عصر أَعْصُر، وإِنّما سُمِّىَ بجَمْعِ عَصْر ، وأَمّا يَعْصُرُ فعَلَى بَدَلِ الياءِ من الهَمْزة، ويَشْهَدُ بذلك ما وَرَدَ بِهِ الخَبَرُ، من أَنّه إِنما سُمِّىَ بذلك لقَوْله: أَبُنَيَّ إِنَّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَهُ كَرُّ اللَّيَالِ واختلافُ الأَعْصُرِ(١) (والعَوْصَرَةُ)، وفى التَكْملَة: وعَوْصَرَةُ: (اسْمٌ)، والواوُ زائدَةٌ . (وعَوْصَرٌ وعَيْصَرٌ)، كجَوْهَر وحَيْدَر، (وعَنْصَرٌ) بالنُّون بَدَل التَّحْتِيَّة : (مَواضِعُ)، والّذى فى اللّسَان: عَصَوْصَرٌ وعَصَيْصَرٌ وعَصَنْصَرٌ، كُلُّه مَوْضِعٍ، فَلْيُتَأَّل . (و) العِصَارُ، (ككِتَاب: الفُسَاءُ)، وهو مَجاز، وأَصْلُه ما عَصَرَتْ به الرِّيحُ مِنَ الثُّرَاب فى الهَوَاءِ . قال الفَرَزْدق : إذا تَعَشَّى عَتِيقَ الَّمْرِ قَامَ لَهُ تَحْتَ الخَميلِ عِصَارٌ ذو أَضَامِيمٍ (٢) (١) اللسان، والأساس والعباب وفيهما : • أعميرَ إِن أباكٍ غَيّر رأسَه ، (٢) ديوانه ٣٨ و اللسان، والتكملة ، والعباب . (و) عصَارُ: (مِخْلافٌ باليَمَن)، وقال الصاغانىّ: من مَخَاليف الطائف . (و) يُقَالُ: (جَاءَ على عِصَارٍ من الدَّهْرِ، أَى حين)، هكذا فى اللّسَان والتِّكْمِلَةِ . (و) فى حَديث خَيْبَر: ((سَلَكَ رسُولُ الله ، صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ، فى مَسيره إِلَيْهَا عَلَى عِصْر ))هُوَ (بالكَسْر)، هكذا ضَبَطَه الصاغانىّفى التّكْمَلَة، وضَبَطَه ابنُ الأَثیرِ بالتَّحْرِيك، ومثلُه فى مُعْجَم أَبِى عُبَيْدٍ : (جَبَلٌ بين المَدينَة) الشريفَة (ووَادِى الفُرْعِ)، وعنْدَه مَسْجدٌ صَلَّى فيه رَسُولُ الله، صَلَّى الله عليه وسلَّم . (والعَصْرَةُ، بالفَتْح: شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ)، أَوْرَدَه الصاغانىّ. (و) الْعُصْرَةُ، (بالضَّمّ: المَنْجاة). ولو ذَكَره عند نَظَائِرِه لَكَانَ أَحْسَنَ ، وقد نَبَّهْنا عَلَيْه هُناك، وأَوْرَدَنا له شاهِدًا . (و) قال أبو زَيْد: يُقَال: (جاءَ) فُلانٌ (لكن لم يَجِئْ لعُصْرٍ)، بالضّمّ - ولَيْسَ فِى نَصِّ أَبِى زَيْد لَفْظَة لَكِنْ۔ (: لم يَجِىُّ حينَ المَجىءِ، و) يُقَال ٦٩ عصر عصر أَيْضَاً : (نَامَ) فلانٌ (وما نامَ لُعُصْرٍ)، بالضَّ ، هُكذا فى النُّسَخ، والّذِى فى نَصّ أَبى زَيْد: ما نام عُصْرًا، وهكذا نقله صاحبُ اللّسَان والصاغانىّ (١) وغَيْرُهما : (أَى لم يَكَد يَنامُ). ومُقْتَضَى عِبَارَة الأَساس أَنْ يكونَ بِالْفَتْح فى السكُلّ فإِنّه قال: ما فَعَلْتُهُ عَصْرًا ولِعَصْر، أَى فى وَقْته، ونام فُلانٌ ولم يَنَم عَصْرًا أَوْ لِعَصْر، أى فى وقت ويوم (٢) وقد تقدّم للمُصَنّف فى أَوّل المَادَّة أَنَّ العَصْرَ بالفَتْحِ يُطلَقُ على الوَقْتِ واليَوْم، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ قَتَادَةَ: هى ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَار، فَتَأْمُّلْ . (وفى الحَديث) ((أَنّه صلَّى الله تعالَى عليهِ وسَلَّم (أَمَرَ بِلالاً أَنْ (١) هذا نص عبارة أبی زید کما وردت فى التكملة : (( قال أبو زيد : يقال نام فلان وما نامٍ لعُصْرٍ وما نام عُصْرًا أى لم يكد ينام، وجاء ولم يجىء لعُصْر أى لم يجىء حین المجیء )) . (٢) كذا فى مطبوع التاج وتعليق الزبيدى بعدها يفهم أنها عبارة نسخة الأساس التى رجع إليها . وعبارة الأساس المطبوع (( وقت نوم)» بالنون وقدنبه إلى ذلك بهامش مطبوع التاج . يُؤَذِّنَ قَبْلَ الفَجْرِ لَيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهم)) أَرادَ) الَّذى يُريدُ أَنْ يَضْربَ الغائِطَ ، وهو (قاضى الحاجة) لِيَتَأَهََّ الصَّلاة قبلَ دُخول وَقْتها (فكَنَى عَنْهُ) بالمُعْتَصِرِ، إِمّا مِنَ العَصْرِ أَوِ العَصَرِ: وهو المَلْجَأُ والمُسْتَخْفَى . (وبَنُو عَصَرٍ، محرّكةً: قَبِيلَةٌ من عَبْدِ القَيْس) بن أَفْصَى، (منهم مَرْجُومُ العَصَرِىّ)، بالجِيمِ، واسمُه عامِرُ بن مُرِّ بن عَبْدِ قَيْسِ بن شِهَاب ، وكان من أَشْرَاف عَبْدِ القَيْسِ فى الجاهليّة ، قاله الحافظ . وقال ابنُ الكَلْبِىّ: وكان المُتَلَمِّسُ قد مَدَح مَرْجُوماً . قلتُ: وابنُهُ عَمْرُو بنُ مَرْجُوم أَحَدُ الأَشراف ، ساقَ يومَ الجَمَل فى أَرْبَعَةِ آلاف، فصارَ مَع عَلَىّ رَضِىَ الله عنْه . وفى مُعْجَمِ الصَّحَابَة لابْنِ فَهْد : عَمْرُو بنُ المَرْجُومِ العَبْدىّ ، قَدِمَ فِى وَفْد عَبْد القَيْسِ ، قاله ابنُ سَعْد، واسمُ أَبيه عَبْدُ قَيْسَ بِنُ عِمْرٍو ، فانظُرْ هُذا مع كلام الحافظِ . وفى أَنْسَاب ابن الكَلْبِىّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَرْجُوم هذا من بَنِى جَذِيمَةً بَنِ ٧٠ ... عصر عصر عَوْفٍ بنِ بَكْر بن عَوْف بن أَنْمارِ ابنِ عَمْرِو بن وَديعَة بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بنِ عَبْد القَيْس . (والعُنْصُرُ)، بضم العَيْن والصاد (وتُفْتَحُ الصادُ)، الأَّوّل أَشْهَر، والثانى أَفْصَح، هكذا صَرَّح به شُرّاح الشِّفَاءِ: (الأَصْلُ والحَسَبُ)، يقال : فُلانٌ كَرِيمُ الْعُنْصُر، كما يُقال : كَرِيمُ العَصِير . وهذا يَدُلّ على أَن النُّونَ زائدةٌ ، وإليه ذَهَب الجوهرىّ . ومنهم مَنْ جَزَمَ بأَصَالَتِهَا . قال شيخُنَا : وقد ضَعّفُوه . (وعَصَنْصَرٌ)، كسَفَرْجَل: (جَبَلٌ) وقال ابن دريد : اسمُ مَوْضِع . وذكره الأَزْهَرِىّ فى الخُمَاسِىّ كما فى اللّسان واستَدْركه شيخُنَا، وهو موجودٌ فى الكِتَابِ. نَعَمْقولُه: واسْمُ طائِر صغير ، لم يَذْكُره، فهو مُسْتَدْرَك عليه . 1] وما يستدرك عليه : يقال: جاءَّ فلانٌ عَصْرًا، أَى بَطِيئاً. وعَصَرَت الرِّيحُ وأَعْصَرَتْ: جاءَت بالإِعِصَار ، قاله الصاغانىّ . ويقولون: لا أَفْعَلُ ذلك ما دام للزَّيْتِ عاصرٌ . يَذْهَبُونَ به إِلى الأَبَدِ . واشْتَفَّ عُصَارَةَ أَرْضِى: أَخذَ غَلَّتها، وهو مَجازٌ، قاله الزمخشرىّ. ومنه قراءة مَنْ قَرَأَ ﴿وفيه يَعْصِرُونَ﴾ قال أبو الغوْث، أَى يَسْتَغِلُّون ، وهو من عَصْرِ العِنَب والزّيْتِ . وقُرِئُّ ﴿ وفيه تعْصِرُون﴾، من العَصَر مُحَرَّكة، وهو المَلْجَأُ، أَى تَلْتَجِثُوون؛ قاله اللّيث، وقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِىّ (١) وقيل : يَعْصِرُون: يَنْجون من البلاءِ ويعتصمون بالخِصْبِ . ويُقَال: إِنّ الخَيْرِ بِهُذا البَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ، أَى يُقَلَّل ويُقْطَع. ومن أَمثالِ الْعَرَب : ((إِن كُنْتَ رِيحَاً فقد لَقَيْت إِعْصَارًا)). يُضْرَب للرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَه فى النَّجْدَة والبَسَالَةِ . (١) يبدو أن فى العبارة سقطا، فالذى أنكره الأزهرى كما فى اللسان هو قراءة ((يُعْصَرُون)) بمعنى يمطرون. ٧١ : عصر عصر وفى حديث القاسم: أَنّه ((سُئلَ عن العُصْرَة للمَرْأَة، فقال: لا أَعْلَم رُخِّصَ فيها إلّ للشَّيْخِ المَعْقُوف المُنْحَنِى)). الْعُصْرَةُ هنا: مَنْحُ البِنْتِ من التَّزْويج ، وهو من الاعْتِصَار: المَنْعِ، أَرادَ لَيْسَ لِأَحَدِ مَنْعُ امرأةُ من التَزْوِيجِ إِلَّ شَيْخُ كبير أَعْقَفُ، له بنْتُ، وهو مُضْطَرَّ إِلى اسْتِخْدَامها . واعْتَصَر مالَه : اسْتَخْرَجَه من يدِه . وفلانٌ أَخَذ عُصْرَةَ الْعَطَاءِ، أَى ثَوَابَه. ويُقَال: أَخَذَ عُصْبِرَتَه، أَى الشّيءَ نَفْسَه . والعَاصِرُ والْعَصُورُ: الذى يَعْتَصِر ويَعْصِرُ من مال وَلَدِهِ شَيئاً بغير إِذْنِه . ويُقَال: فلانٌ عَاصرٌ، إذا كانَ مُمْسِكاً أَو قَليلَ الخَير . وتَعَصَّر الرَّجُلُ، إِذا تَعَسَّر . والعَصّارُ: المَلِكُ المَلْجَأُ. والْعُصْرَةُ، بالضَّمِّ: المَوَالىِ الدِّنْيَةُ دُونَ مَنْ سوَاهُم . قال الأزهرىّ : وعِقال: قُصْرَةٌ، بهذا المَعَنَى . ويقال : ما بينهما عَصَرٌ ولا بَصَرٌ ، بالتَّحْرِيك، ولا أَعْصَرُ ولا أَبْصَرُ (١)، أَى ما بَيْنَهما مَوَدَّةٌ ولا قَرابَةٌ . ويقال : مَقْصُورُ الطَّيْلَسانِ وَمَعْصُورُ اللِّسَانِ، أَى يابسُ عَطَشاً. والمَعْصُورُ: (٢) اللِّسان اليابس عَطَشاً، وهو مَجاز. قال الطُّرِمّاح: (٣) يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَناحَىْ ضَئِيلَةٍ أفاوِينَ منها هَلَّةٌ ونُفُوعُ وعامَ المَعَاصير : عامُ الجَدْب ، قاله ثَعْلَب، وأَنشد : أَيَّمَ أَعْرَقَ بى عامُ المَعاصِيرِ . (٤) فَسَّره فقال: بَلَغ الوَسَخُ إِلى مَعَاصِمى، وهذا من الجَدْب . قال ابنِ سِيدَه : ولا أَدْرِى ما هذا التفسير ؟ والعَصَرَة، محركةً : فَوْحةُ الطِّيبِ، وهو مَجاز . والعِصَار، بالكسر: مصدر (١) فى الاصل واللسان ((ولايصر ... لا أيصر .. )) المثبت من التكملة والعباب (٢) هكذا فى مطبوع التاج ولعله تكرار . (٣) ديوانه ١٥٣ واللسان، والتكملة . (٤) اللسان . ٧٢ عصر عصر عاصَرْتُ فلاناً مُعَاصَرَةً وعِصَارًا، أَى كنتُ أَنا وهُوَ فِى عَصْرٍ واحد ، أَو أَدرَكتُ عَصْرَهُ . قاله الصاغانىّ . قلت: ومنه قولهم : المُعاصَرَة مُعَاصَرَة، والمُعَاصِرُ لا يُنَاصِر. ووَلَدُ فلانٍ عُصَارَةٌ كَرَمٍ ، ومن عُصَارَاتِ الكَرَم ، وهو مَجاز . واعْتَصَرْتُ به وعاصَرْتُه : لُذْتُ به واسْتَغَثْتُ ، كما فى الأساس ، وهو مَجاز . ويقولون: بَلَّ المَطَرُ ثِيابَه حىَّ صارَتْ عُصْرَةً، بالضّمّ ، أَى كَادَتْ أَنْ تُعَصَر . والعَصْرُ : المَعْصُور . وعُصارَةُ الشىءِ: نُقايَتُه . واعْتَصَرَ الغَصّانُ بالماءِ (١). وتقول : وَعْدُهُ إِعْصارٌ وليس بعده إحضارٌ بل إِعصار (٢) . وتَعَصَّر: بَكَى، وهو مَجاز. (١) فى مطبوع التاج: ((واعتصر العصار بالمال)) والمثبت عن الأساس المطبوع وقد نبه على هذا بهامش مطبوع التاج . (٢) فى الأساس المطبوع: ((وتقول: وعده إعصار ليس بعده إعصار و . وقال الصاغانىّ: قال أَبو عَمْرو : العُنْصُر: الداهيَةُ. وقال بعضُهم : الْعُنْصُر: الهِمَّة، والحاجة . قال البَعيث : أَلاَ راحَ بالرَّهْنِ الخَليطُ فَهَجَّرَا ولم تقضِ من بين العَشّيَاتِ عُنْصُرًا(١) والمَعْصَرَةُ: أَرْبَحُ قُرِّى بِمِصْرَ ، بالْبُحَيْرَة والجِيزَة والفَيّوم والبَهْنسَا . وعصْر بن الرَّبيع : بَطْنٌ من بَلِىّ، بتثليث العَيْنِ وسُكُون الصادِ ، نقله الحافظُ عن السَّمْعَانىّ . واستدرك شَيْخُنا : العَصْرانِ، وذَكَر معناهُ : الغَدَاةُ والعَشِىُّ، وقيل: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، نقلاً عن الفَرْق لابْنِ السِّيدِ وقال: أَغْفَلَهُ المُصَنّفُ تَقْصِيرًا، مع أَنّه مَوْجُودٌ فى الصحاح . قُلْتُ : لم يُغْفِلْه المُصَنّف فإِنَّه ذَكَرَ اليَوْمَ واللَّيْلَةِ ، وأَنّه يُطْلَقُ على كلٍّ منهما الْعَصْرُ، وكذلك العَشِىُّ والغَدَاةُ ، وزاد أَنّه فع مَعْنَى العَشىِّ قد يُحَرَّك أيضاً ، (١) التكملة، والعباب واللسان (عنصر) . ٧٣ عصر عصفر ولَمْ يَأْت بصيغَةِ المُتَّى كما أَتى بها غَيْرُه إِشارةً إِلى أَنّه ليس فيه مَعْنَى الْتَغْلِيب كما فى الشَّمْسَيْنِ والْعُمَرِيْنِ . وقد غَفَل شيخُنَا عن هذه النُّكْتَة ، وتَفطَّنَ لها صاحبُ القامُوس، وهو عَجِيبٌ منه، سامَحَهُ الله تَعَالَى وعَفا عنه . والعَصّارُ، ككَّان: لَقبُ جماعَة ، منهم القاسمُ بن عِيسَى الدِّمَشْقِىّ، وهارُونُ بنُ كامِلِ البَصْرِىّ (١)، وهاشِمُ بن يُونُسِ، وأَبو الجَّسَنِ علىّ بنُ عبد الرّحِيمِ اللُّغَوىُّ، ومحمّد بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن حُمَيْدِ المَادَرائىّ، ومُحَمّدُ بنُ عبد الله بن الحَسَن ، وعبدُ اللهِ بنُ محمّد بن عَمْرِ والجُرْجَانِىّ وعلىَّ بنُ محمّد (٢) بن عيسى بنِ سَيْفٍ الجُرْجانىّ، وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ العبّاسِ الجُرْجَانِىّ، وإِبراهِيمٌ بن مُوسَى الجُرْجانِىّ، وابنُه إِسحَاقُ ، وحَفِيدُهُ محمّدُ بنُ عبد الله بن إِسْحَاقَ ، وفَهْدُ بنُ الْحارِثِ بنِ مِرْداس (١) فى مطبوع التاج والتبصير ١٠١٠ (البصرى)) والمثبت عن السمعانى ٣٩١ ظ والمشتبه ٤٦٢ . (٢) فى التبصير : ١٠١٠ (( موسى ) . العَرْعَرِىّ، ويَحْيَى بنُ هِشَامٍ ، وغيرهم . ونُعْمَانُ بن عصْر بالكَسْر وقِيلَ بالفَتْحِ البَلَوىُّ بَدْرىٌّ، وقد اختلف ٥ م: فى اسمٍ والِدِهِ كثيراً. وابنُ أَبِى عَصْرُونَ المَوْصِلِىّ مشهور . [ ع ص ف ر] ) (الْعُصْفُر، بالضّمّ: نَبَاتٌ) (١) سُلافَتُهُ الجِرْيالُ، وهى مُعَرَّبة ، قاله الأَزْهرىّ، ومن خواصِّه أَنَّهُ (يُهَرِّىُّ اللَّحْمَ الغَلِيظَ) إذا طُرِحَ منه فِيه شَىْءٌ (وبَزْرُهُ القِرْطِم) (٢) كَزِبْرِج . وفى المحكم : الْعُصْفُرُ: هُذا الذى يُصَبَغُ به ، منه رِيفِىِّ، ومنه بَرِّىّ، وكِلاهُما يَنْبُتُ بِأَرْضِ العَرَبِ. : (و) قد (عَصْفَرُّ ثَوْبَهُ: صَبَغَه به، فِتَعَصْفَرَ) . (والْعُصْفُورُ) بالضّمّ: (طائرٌ) معروفٌ ، ذَكَرُ ، (وهى بهاءٍ) ،قال شَيْخُنَا: (١) فى القاموس المطبوع: (نبت)). (٢) ضبط فى القاموس المطبوع بضمّ أوّله وثالثه ، والضبطان فى الكلمة واردان . ٧٤ عصفر عصفر تَقرَّر أَنّه من باب فُعْلُل، فإِطلاقُه بِناءً على الشُّهْرَة، وقِيل: الضَّم إنّمَا هو مشهورٌ طَرْدًا لِلْبَابِ ، وأَنّ ابنَ رَشِيقٍ حَكَى أَنّه يُفتَحُ فى لُغَةِ . وفى ((شرح كِفايَة المُتَحَفِّظ)): الْعُصْفُورُ بالضَّمّ، وحَكَى ابنُ رَشِيقٍ فى الغَرَائبِ والشَّوَاذُ أَنّه يُفْتَحُ فى لُغَة ، والفَتْحُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عند أَهْلِ الصِّناعَة ، إِذ فَعْلُول مَفْقُودٌ فى الكَلامِ الفَصِيحِ. قال حَمْزَةُ: سُمِّىَ عُصْفُورًا لأَنّه عَصَى وفَرَّ . انتهى . (و) الْعُصْفُورُ: (الجَرَادُ الذَّكَرُ. و) الْعُصْفُورُ: (خَشَبَةٌ فى الهَوْدَجِ تَجْمَعُ أَطْرَافَ خَشَبَاتٍ فيه)، هُكذا فى النَّسخ . وفى اللسان : فيها، وزاد : وهى كهَيْئَة [عُصْفور] (١) الإِكافِ ، (أَو الخَشَبَاتُ التى) تَكُونُ (فى الرَّحْلِ يُشَدُّ بها رُؤُوسُ الأَحْنَاءِ.) والعُصْفور أيضاً: (الخَشَبُ الذى تُشَدّ (٢) به رُؤُوسُ الأَقْتَابِ) . وعُصْفُورُ الإِكاف : (١) زيادة عن التهذيب. (٢) فى القاموس المطبوع: )) يشد)). عُرْصُوفُه، على القَلْب، والجَمْعُ العَرَاصِيفُ . وقال ابنُ دُرَيْدِ فى الجَمْهَرة: هى المَسَامِيرُ التى تَجْمَعُ رَأْسَ القَتَبِ. انتهى. وفى الحديث: «قد حُرِّمَتِ المَدِينَةُ أَنْ تُعْضَدَ أَو تُخْبَطَ إِلَّ لِعُصْفُورٍ قَتَبِ أَوْ مَسَدِ (١) مَحَالَةٍ أَوْ عَصَا حَديدَةٍ )). قال ابنُ الأثير: عُصْفُورُ القَتَبِ: أَحَدُ عِيدَانِه ، وجمعُه عَصَافِيرُ . وعَصَافِيرُ القَتَبِ: أربعةُ أَوتادٍ يُجْعَلْنِ بَيْنَ رُؤُوس أَحْناءِ القَتَبِ، فى رَأْس كُلِّ حِنْرٍ وَتِدانِ مَشْدُودَانِ بِالعَقَب أَو بجُلود الإِبِل ، فيه الظَِّفاتُّ. (و) فى المحكم : العُصْفُورُ: (أَضَلُ مَنْبِتِ الناصيَةِ . و) قيل : هو (عَظْمٌ ناتئُّ فِى جَبِينِ الفَرَسِ) وهُمَا عُصْفُورَان، يَمْنَةً ويَسْرَةً . وقيل : هو العُظَيْمُ الَّذى تَحْتَ ناصِيَةِ الفَرَسِ بَيْنَ العَينِيْنِ (و) العُصْفُورُ: (قُطَيْعَةٌ من الدِّمَاغ ) تحت فَرْخِ الدِّماغ كَأَنَّه بائنُ (٢) (بَيْنَهما) جُلَيْدَةٌ تَفْصِلُها (١) فى مطبوع التاج واللسان: (شد)) والمثبت عن الصحاح ومادة ( مسد ) . (٢) كذا فى القاموس والذى في اللان «بنها» وفى العباب ((بينهما »ولم يذكر كلمة تفصلها . ٧٥ عصفر عصفر وأنشد : ضَرْباً يُزيلُ الهامَ عن سَرِيرٍهٍ(١) عن أُمِّ فَرْخِ الرَّأْسِ أَو عُصْفورِهِ (و) الْعُصْفُورُ: (الشِّمْرَاخِ السّائلُ من غُرَّةِ الفَرَس) لا يَبْلُغ الخَّطْمَ . (و) الْعُصْفُورُ : (الكِتَابُ)، أَوْرَدَه الصاغانىّ . (و) العُصْفور: (مِسْمَار السَّفِينَة. و) الْعُصْفور : (المَلِكُ. و) الْعُصْفور: (السَّيِّد)، كُلّ ذَلِك أَورده الصاغانىّ فى التَّكْمِلَة . (والعَصافيرُ: شَجَرٌ يُسَمَّى: مَنْ رأَى مِثْلِى)، وإِنّمَا سُمِّىَ به لأَنَّه (له صُورَةٌ كالعَصَافِير)، وفى التكملة : له صُورَةٌ كصُورَةِ الْعُصْفُور، (كَثِيرَةٌ بفارِسَ) ذكره الأزهرىّ . (و) من أَمْثالهم: ((نَقَّتْ عَصَافِيرُ بَطْنِهِ))، كما يُقَال: ((نَقَّتْ ضَفَادِعُ بَطْنِهِ)) وهى عبارةٌ عن الأَمْعَاءِ . ويُقَال أيضاً: لا تَأْكُلْ حَتَّى تَطِيرَ عَصَافِيرُ بَطْنِك، كُلّ ذلك إِذا (جاعَ) ، وهو كِنَايَة. (١) اللسان، والعباب، والمقاييس: ٤٦٩/٣ ٣٦٩/٤ (وَتَعَصْفَرَت العُنُقُ)، إِذا (الْتَوَتْ)، هُكذا ذَكَرَهُ الأَزْهَرِىّ، وقال ابنُ دريد (١) : تَصَعْفَرت، بتقديم الصاد على العين، وقد تقدّمتِ الإِشارَةُ له. (والْعُصْفُرِىُّ): اسمُ (فَرَس مُحمّدِ بنِ يُوسُفَ) الثَّقَفىّ (أَخى الحَجَّاجِ) المَشْهُور، (منْ نَسْلِ الحَرُون) بن الخُزَزِ ابنِ الوَثِيمىّ بن أَعْوَجَ، وكانَ الحَرُونُ لِمُسْلِمِ بن عَمْرٍو الباهِلِىّ، وكان من أَبْصَرِ الناسِ بالخَيْلِ، ولذا لُقِّب بالسّائسِ ، اشْتَراهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، سَبَقَ الناسَ دَهْرًا لا يَتَعَلَّق به فَرَسُ، ثم افْتَحَلَه فلم يُنْتَجِ إِلّ سَابِقاً . وقال بعضُ الشُّعَراءِ لَمَّا رَأَى غَلَبَةَ مُسْلم على السَبْقِ : إِذا ما قُريشٌ خَوَى مُلْكُها فإنَّ الخلافة فى باهلَهْ (٢) لِرَبِّ الحَرُونِ أَبِى صالِحٍ وماتِلْكَ بالسَّّةِ العادِلَة (٣) فى الجمهرة المطبوعة ٣/ ٣٤٠. ( تعصفرت)) وقيل تعليقا عليها فى الحواشى: ((بهامش هـ : قال ابن خالويه يجب أن يكون تصعفرت العنق . قلت وكلاهما لغة س )) . (٤) مادة (حرن)، وأنساب الخيل ١٢٠. ٧٦ غصفر غصفر فلمّا ماتَ مُسْلِمٌ وَوَرَدَ الحَجَّاجُ أَخَذ الْبُطَيْنَ ابنِ الحَرُون من قُتَيْبَةَ بنٍ مُسْلِمٍ . وإن شاء الله تعالَى سنأتی علی ذِكْرِ الحَرُون ونَسَبِه وأَصالَته فى ((ح ر ن )» أكثر مما ذكرناهنا، وبالله التوفيق . (والْعُصْفُورِىُّ: جَمَلُ ذُو سَنَامَيْنٍ)، قاله أَبو عَمْرو، ونقله عنه الصاغانىّ والأزهرىّ . (و) فى الصّحاح: (عَصافِيرُ المُنْذِرِ: إِلٌ كَانَتْ للمُلُوكِ ذَجائبُ)، وفى التَّهْذِيب رُوِىَ أَنَّ النُّعْمَانَ أَمرَ للناسِغَةِ بمائةٍ ناقَةٍ من عَصَافِيرِه . قال ابنُ سِيدَه: أَظُنّـه أرادَ : من فَتَايَا ذُوقِه. وقال الأزهرىّ: كان للنُّعمان بنِ المُنْذِرِ نَجائبُ يُقَالُ لها عَصافِرُ النُّعْمَان . قال حَسّانُ بنُ ثابت: فما حَسَدْتُ أَحَدًا حَسَدِى للنّابِغَةِ حِينَ أَمَر له الثُّعْمَانُ بنُ المُنَّذِرِ بمائةٍ ناقَة برِيشِهامن عَصافِيرِه وجام (١) وآنِية من فِضَّةٍ . قولُه : بِرِيشِها : كانَ عَلَيْهَا رِيشْ لِيُعْلَمَ أَنّهَا من عَطَايَا المُلُوك، كذا فى اللّسَان، (١) فى مطبوع التاج واللسان: ((وحسام))، والمثبت عن الصحاح والعباب . (والعُصَيْفِرَةُ: الخِيرِىّ الأَصْفَرُ الزَّهْرِ)، كأَنّه تَصْغِيرُ عُصْفُرَة، على التَّشْبِيه . [] وما يُسْتَدْرَك عليه : الْعُصْفورُ : الوَلَدُ، بمانِيَةٌ . والعَصَافِيرُ: ما على السَّنَاسِنِ من العَصَبِ. ومن الأَمْثَال: ((طارَتْ عَصَافِرُ رَأْسِهِ ))، كنايَة عن الكِبْرِ . ومُنْيَةُ عُصْفُورٍ : من قُرَى مِصْر . وأبو بَكْرٍ بن مَحْمُودِ بنِ أَبِى بَكْرٍ بنٍ أَبِىِ الفَضْلِ العُمَرِىّ الدِّمَثْقِىّ الشافِعِىّ الشهيرُ بالْعُصْفورِىّ ، الأَدِيبُ الشاعر، وُلِدَ بِدِمَشْقَ، ورَحَلَ إِلى مِصْرَ وتَوَطَّنها، وأَخَذَ بها عن الشَّمْسِ البابِلِىّ ، وله ديوانُ شِعْرٍ، تُوُفِّىَ ببُولاق سنة ١١٠٣ ودُفِن بتُرْبَةِ الشيخ فَرَجٍ . حَدَّثَنا عنه شُيُوخ مَشَابِخِنا . وعُصَيْفِيرٌ: لَقَبُ أَحَدٍ أَوْلِيَاءُ مِصْرَ، سَيِّدِى إِبراهِيمَ المَنْفُونِ بَباب الشَّعْرِيّة . وعُصْفُورٌ: لَقَبُ علىّ بنِ مُحَمّدٍ بِنٍ عصهر عصر عَبْدِ النَّصِيرِ السَّخَاوِىّ الدِّمَشْقَىّ القاهِرِىّ، كذا رأيتُه فى ذَيْل تاريخ مِصْرَ للشَّمْسِ السَّخَاوِىّ الحافِظ . وجَزِيرَةُ الْعُصفُور، بالبُخَيْرَة. والعُصْفُورِىّ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الجِمَاعِ، أَوْرده الأزْهَرِىُّ فی تر کیب ((رج ل)). [ع ص م ر] . (الْعُصْمُور، كعُصْفُورٍ)، أَهمله الجَوْهَرِىّ، وقال اللّيْثُ وابنُ الأَعْرَابِىّ هو (الدُّولابُ أَوْ دَلْوُه)، كَالصُّعْمُورِ، والجَمْعُ العَصَامِيزُ، والضّادُ لُغَةُ فيه . [ع ض ب ر] (العَضَوْبَرُ، كصَنَوْبَرٍ) ،أَهْمَلُوه ،فلم يَذْكُرْهِ الصاغانىّ ولا صاحِبُ اللّسَان ولا غَيْرُهما، وضُبط فى بعضِ النُّسخ بالضاد المعجمة. وقد سَقَطَت هذه المادّةُ من أَكْثَرِ النُّسَخِ المُصَحَّحة ووُجِدَت فى بَعْضها. وأَكْثَرُ ما تُوجَدُ بالهامش كأَنّهَا مُلْحَقَةٌ: وهو (الضَّخْمُ الجَسِيمُ العَظِيمُ. و) العَضَوْبَرُ: (صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ (١) تُكسَرُ بَها الصَّخورُ. و) العَضَوْبَرُ : ( ذَكَرُ الذِّئْبَةِ، وهى)، أَى الأُنْشَى، (عَضَوْبَرَةٌ)، ومُقْتَضَى اصطلاحه أَنْ يَقُولَ : وهى بهاءٍ . (والعِضْبَارَة، بالكَسْرَ: حَجَرُ الرَّحَى، وصَخْرَةٌ يَقْصُرُ القَصّارُ الثَّوْبَ عليها). (وعَضْبَرَ الكلْبُ) عَضْبَرَةً : (اسْتَأْسَدَ)، وسَيَأْتى فى حَرْف الغيْن مع الراءِ : الغَضْبَر، والغُضَابِرَ ، وهو الغَلِيظُ الشَّدِيد، فلعلّه يكون ((العَضَوْبَر)) مأْخُوذًا منه . [ع ض ر] » (العَضْرُ: حَىَّ منَ الْيَمَنِ) ،وقد أَهْمَله الجوهَرىّ . وقيل: هو اسمَ مَوْضِعٍ . (وسَمِعْتُ عَضْرَةً، أَى خَبَرًا) ، قاله الصاغانى . (و) قال أبو عَمْرٍو : (العاضِرُ: المانِعُ)، وكذلك الغاضِرُ، بالعَيْن والغَيْن، وسيأتى . (١) فى القاموس: ((يكسر)). ٧٨ عضمر عطر (و) قال زائدَةُ: (عَضَرَ بِكَلِمَةٍ : باحَ بها)، قاله الصاغانىّ . [ع ض م ر] . (العَضَمَّرُ، كَعَمَلَّسٍ)، أَهمله الجوهرىّ والصاغانىّ . وفى اللّسَان: أَنّه (البَخِيلُ الضَّيِّقُ). (والعُضْمُور) ، بالضمّ : (الدُّولابُ)، وهولُغَةٌ ،(وليس بتَصْحِيفِ العُصْمُورِ) كما قيل . [ع ط ر] . (العِطْر، بالكَسْرِ: الطِّيبُ) وهو اسمُ جامعٌ له، (ج عُطُورٌ)، بالضَّمّ . (والعاطِرُ) : العَطِرُ . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: العَاطِرُ: (مُحِبَّهُ)، و(ج عُطُرٌ)، بِضَمَّتَيْنِ . ( والعَطّارُ: بائِعُه. و) العَطّارُ: (فَرَسُ سالِمِ بن وابِصَةَ) الأَسَدىّ . ( والعِطَارَة، بالكَسْرِ : حِرْفَتُه). ( وَرَجُلٌ عَطِرٌ)، ككَتِفٍ ، (وامرأةٌ عَطِرَةٌ وَمِعْطَارَةٌ ومُعَطَّرَةٌ ومُتَعطِّرَة ، وكلاهُمَا مِعْطِيرٌ ومِعْطَارٌ) : يَتْعَهَّدانِ أَنْفُسَهَما بالطِّيبِ ويُكْثِرانِ منه . ومِعْطَارُ ومِعْطارَةٌ ، إِذا كانَ من عادَتها ، قال : عُلِّقَ خَوْدًا طَفْلَةً مِعْطَارَهْ إيّاكِ أَعْنِى فَاسْمَعِى يا جارَهْ(١) قال اللَّحْيَانىّ: ما كانَ على ((مِفْعَالٍ)) فإِنّ كلامَ العَرَبِ والمُجْتمَعَ عليه : بغير هاءٍ فى المُذَكَّر والمُؤَنَّث ، إِلاّ أَحْرُفاً جاءَتْ نَوَادِرَ، قِيلَ فيها بالهاءِ وسيأْنِى ذِكْرُها . وقِيل: رَجُلٌ عَظِرُ ، وامرأةٌ عَطِرَةٌ: إِذا كانا طَيِّبَىْ(٢) رِيحٍ الجِرْمِ ، وإِنْ لم يَتَعَطَّرَا . وعَطِرَتِ المَرْأَةُ، بالكَسْرِ، تَعْطَر عَطَرًا: تَطَّبَتْ . (وناقَةٌ مِعْطَارٌ ومُعْطِرٌ: شَدِيدَةٌ) ونُوقُ مُعْطِرَاتٌ (٣). وقيل: ناقَةٌ ، مُعْطِرٌ: (حَسَنَةٌ) كأَنّ على أَوْبارِها صِبْغاً من حُسْنها، قال المَرَّار بنُ مُنْقِذ: (١) اللسان وقائله سهل بن مالك كما فى مجمع الأمثال حرف الهمزة . (٢) فى التهذيب ١٦٣/٢ (( طيبى" ربح الجرم). (٣) ضبطت بكسر الطاء فى اللسان، وضبطت فى الصحاح والعباب بفتح الطاء . ٧٩ عطر فطر هِجَاناً وحُمْرًا مُعطَرَاتٍ كَأَنّهَا حَصَى مَغْرَةٍ أَلْوانُها كالمَجاسِد(١) (و) ناقةٌ (مِعْطِيرٌ: حَمْرَاءُ طَيِّبةٌ العَرْفِ)، هُكذا فى النَّسَخ بالفاءِ، وفى اللّسان وغيره : العَرَق، بالقاف مُحَرّكة ، أَنشد أبو حَنِيفَة : * كَوْماءُ مِعْطِرٌ كَلَوْنِ البَهْرَمِ (٢) » (و) ناقَةُ (عَطّارَةٌ)، بالتَّشْدِيد، (وعَطِرَةٌ)، كَفَرِحَة ، ومِعْطَارَةٌ وتاجِرَةٌ : (نَافِقَةٌ فى السُّوق) تَبِعُ نَفْسَها لحُسْنِها، (أَو) ناقَةٌ (عَطِرَةٌ ومِعْطَارَةٌ ومُعْطِرَةُ ) ومِعْطَارُوعِرْمِسٌ، أَى ( كَرِيمَةٌ). قال الأزهرىّ : وقرأتُ فى كِتاب المَعَانِى للباهِلِىّ: أَبْكِى على عَنْزَيْنِ لا أَنْسَامُما كَأَنَّ ظِلَّ حَجَرٍ صُغْرَاهُمَا وصالِغُ مُعْطَِرَةٌ كُبْرَاهُمَا(٣) قال: مُعْطَرَةٌ: هى الحَمْزَاءُ . قال (١) اللسان والصحاح والعباب ونسب فى العباب إلى مزرد یزید بن ضرار . (٢) اللسان ومادة (هرم). (٣) اللسان والتكملة ، والعباب . عَمْرٌو : مأخوذٌ من العِطْر، وجعل الأُخْرَى ظِلَّ حَجَرٍ لأَنَّهَا سَوْدَاءُ . (و) قال أبو عَمْرٍو : (تَعَطَّرَتِ) المَرْأَةُ وَتَأَطَّرَتْ: (أَقَامَتْ عِنْدَ)، وفى اللسان والتكملة: فى بَيْت ( أَبَوَيْهَا ولم تَتَزَوَّج. و) منه الحَدِيثُ: (كَانَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَكرَهُ تَعْطُّرَ النِّسَاءِ وتَشَبَّهَهُنّ بالرِّجالِ): أَرادَ العِطْرَ الذى تَظْهَرُ رِيحُه كما يَظْهرُ عِطْرُ الرِّجالِ . وقيل: (أَى تَعَطُّلَهُنَّ من الحَلْىِ) والخِضَاب، وهو ( إبدالٌ)، واللامُ والراءُ يَتَعَاقَبان، كما يُقال: سَمَلَ عَيْنَهُ وسَمَرَها، كأَنَّه كَرِهَ أَن تكونَ المَرْأَةُ عُطُلاً، لا حَلْىَ عَلَيْهَا . (و) قال أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَال : (بَطْنِى عَطِّرِى)، هُكَذَا فِى سَائِرِ النُّسَخِ ، والّذِى فِى أُمَّهَاتِ اللّغةِ: ((أَعْطِرِى وسائِرِى فَذَرِى)) قال الصاغانىّ: يقال ذلك لِمَنْ يُعْطِيكَ مَا لا تَحْتَاجُ إِلَيْه ومَنَعَك ما تَحْتَاجُ إِليه، وقد تَقَدّم تفصيله (فی س أ ر) . ٨٠