النص المفهرس
صفحات 21-40
عزر عزر (أَو هُوَ أَشَدُّ الضَّرْبِ). وعَزَّرَهُ: ضَرَبَهَ ذُلك الضَّرْبَ ، هكذا فى المُحْكَم لابْن سِيدَه . وقال الشَّيْخُ ابنُ حَجَرِ المَكّىُّ فى ((التَّحْفَة على المِنهَاج)): التَّعْزِيرُ لُغَةً من أَسْمَاءِ الأَضْداد، لأَنّه يُطْلَقُ على النَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ ، وعلى أَشدِّ الضَّرْبِ ، وعلى ضرْبٍ دُونَ الحَدِّ، كذا فى القاموس . والظَّاهِرُ أَنَّ هُذا الأَخيرَ غَلطٌ، لأَنَّ هُذا وَضْعٌ شَرْعِىٌّ لا تُغَوِىٌّ، لأَنّه لم يُعْرَفْ إلّ من جِهَة الشَّرْع، فكَيْفَ يُنْسَبُ لأَهْلِ اللَّغَةِ الجاهِلِينَ بِذْلِكَ من أَصْلِه : والذى فى الصّحاح بَعْدَ تَفْسِيره بالضَّرْب: ومنهُ سُمِّىَ ضَرْبُ مادُونَ الحَدِّ تَعْزِيرًا. فَأَشَارَ إِلى أَنَّ هُذه الحَقِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ منقولَةٌ عن الحَقِيقَةِ اللُّغَوِيّة بزِيادةٍ قَيْدٍ ، وهو كَوْنُ ذُلكَ الضَّرْبِ دُونَ الحَدِّ الشَّرْعِىّ، فهو كلَفْظِ الصَّلاةِ والزَّكَاةِ ونَحْوِهما المَنْقُولَةُ لُجُودِ المَعْنَى اللُّغَوِىّ فيها بزِيَادَةٍ . وهذه دَقيقةٌ مُهِمة تَفَطَّن لها صاحبُ الصّحاح ، وغَفَل عنها صاحبُ القاموس . وقد وَقِعَ له نَظِيرُ ذُلك كَثِيرًا. وكُلّه (١) غَلَطٌ يَتَعَيَّنِ النَّفطُّنُ له. انتهى . وقال أيضاً فى ((التُّحْفَة)) فى الفطْرَة: مُولَّدةٌ، وأَمّا ما وَقَحَ فى القَاموسِ من أَنَّهَا عَرَبِيَّةٌ فَغَيْرُ صَحيح، ثمّ ساق عِبارَةً : وقال : فأَهْلُ اللُّغَة يَجْهَلونَه، فكيف يُنْسَبُ إليهم . ونظيرُ هُذا مِنْ خَلْطِهِ الحَقَائِقَ الشَّرْعِيّةَ بالحَقَائِقِ اللُّغَوِيّةِ ما وَقَع لَهُ فى تفسير التَّعْزِيرِ بأَنَّه ضَرْبُ دُونَ الحَدِّ . وقد وَقَع له مِنْ هُذا الخَلْطِ شىءٌ كثيرٌ ، وكُلُّه غَلَطُ يجب التَّنْبِيه عليه . وكذا وَقَعَ له فى الرُّكُوعِ والسُّجُودِ فإِنَّه خَلَط الحَقِيقةَ الشّرْعَيّةَ بِاللُّغَوِيّةِ انتهى . قلتُ: وقد نَقَلَ الشِّهَابُ فى ((شَرْح الشِّفاء)) العِبَارَة الأُولَى التى فى التَّعْزير بِرُمَّتِهَا، ونَقَلَه عنهُ شَيْخُنَا بَنَصْ الحروف، وزادَ الشِّهَابُ عند قوله : (١) فى مطبوع التاج ((وكما)) والمثبت من كتاب شيخه. ٢١ عزر عزر فكيف يُنْسَب ، الخ : قال شيخُنَا ابن قاسم : لا يُقَالُ : هُذا لا يَأْتِى عَلَى أَنَّ الواضِعَ هو الله تَعَالَى، لأَنَّا نَقولُ: هو تَعَالَى إِنّمَا وَضَحَ اللُّغَةَ بِاعْتِبَارِ تعَارُفِ الناسِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عن الشَّرْعِ . انتهى . قال شيخُنَا: ثُمَّ رَأَيتُ ابنَ نُجَيْم نقَلَ كلام ابنِ حجَرٍ فی شَرْحِهِ على الكَنْزِ المُسَمَّى ((بالنّهْر الفائق)) بُرُمَّتِه ، ثم قال: وأَقُولُ: ذَكَرَ كثيرٌ من العُلماءِ أَنّ صاحبَ القاموس كثيرًا ما يَذْكُرُ المَعْنى الاصْطِلاحِى مع اللغوىّ ، فلِذُلك لا يُعْقد عليه فى بيان اللغة الصِّرْفة. ثم ما ذكرهُ فى الصّحاح أيضاً لا يكون مَعنَّى لُغَوِيًّا على ماأَفادَ صاحِبُ ((الكَثَّاف)) فإِنّه قال : العَزْرُ: المَنعُ، ومنه التَّعْزِيرِ ، لأَنه مَنْعٌ عَنْ مُعَاوَدَة القبِيحِ . فَعَلَى هُذا يكون ضَرْباً دُونَ حَدُّ، مِنْ إِفرادِ المَعنَى الحَقِيقِىّ، فلا وُرُودَ على صاحِب القامُوس فى هذه المادّة . انتهى . قال شيخُنَا : قُلْتُ: وهذا من ضِيق العَطَنِ وعَدَمِ التَمْيِيِز بين المُطْلَقِ والمُقيَّدِ. فتأَّمْل . قلتُ : والعَجَبُ منهم كيْفَ سَكَتُوا على قَوْلِ الشَّيْخِ ابنِ حَجَر ، وهو : فكَيْفَ يُنْسَبُ لأَهْلِ اللُّغَةِ الجاهِلِينَ بذلك مِنْ أَصْله؟ : فإِنّه إِنَّ أَرادَ بَأَهْل اللُّغَة الأَئمةَ الكِبَارَ كالخَلِيلِ والكِسَائِىّ وثَعْلَب وأَبِى زَيْدٍ والشَّيْبَانِىّ وأَضْرابهم، فلَمْ يَثْبُت ذلك عَنْهُم خَلْطُ الحَقَائِقِ أَصْلاً، كما هو مَعْلُومُ عند من طالَع كتاب ((العَيْنِ)) و ((النوادِرِ)) و((الفَصِيحَ)) وشُرُوحَه وغَيْرَها . وإِنْ أَرادَ بهم مَنْ بَعْدَهُم كالجَوْهِىّ والفارَابِّ والأَزْهَرِىّ وابن سِيدَه والصّاغَانِىّ؛ فإِنّهُم ذَكَرُوا الحَقَائِقَ الشَّرْعَيَّةِ الْمُحْتَاجَ إِلَيْهَا، ومَيَّزُوهَا من الحَقَائِقِ اللُّغَوِيّة إِمّا بإِيضاح ، كالجوهَرِىّ فى الصحاح ، أَو بإِشارَة، كبيَانِ العِلَّة التى تُمَيِّز بينهما ، وتارَةً بِبَيّان المَأْخَذِ والقَيْدِ، كابنِ سِيدَه فى المُحْكَم ٢٢ عزر والمُخَصّص، وابنِ جِنِّى فِى سِرِّ الصناعَةِ ، وابنٍ رَشِيق فى العُمْدَة ، والزَّمَخْشَرِىِّ فى الكَثَّف. وكَفَاكَ بواحدٍ منهم حُجَّةً للمُصَنّف فِيما رَوَى وَنَقَل. والمَجْدُ لمَّا سَنَّى كتابه البَحْرِ المُحِيط تَرَك فيه بَيَانَ المآخذِ وذِكْرِ العِلَلِ والقُيُودات الَّتِى بها يَحْصُلِ التَّمْنِيزُ بين الحَقِيقَتَيْن، وكذا بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجَازِ، لِيَتِمَّ له إِحاطَةُ البَحْرِ فهو يُورِدُ كَلامَهم مَخْتَصَرًا مُلْغَزًا مَجْمُوعاً مُوجَزًا، اعْتِمَادًا على حُسْنٍ فَهْمِ المُتَبَصِّرِ الحاذِقِ المُمَيِّزِ بين الحقيقة والمَجَازِ وبَيْنَ الحقائقِ، ومُرَاعَةً لسُلُوك سبِيلٍ الاخْتصَار الذى راعاه ، واسْتِغراقٍ الأَفْرَاد الّذِى ادَّعَاه . وقوله : وهى دَقِيقَةٌ مهمّة تَفطَّنَ لها صاحِبُ الصحاح وغَفَلَ عنها صاحب القاموسِ قلتُ: لم يَغْفَلْ صاحِبُ القامُوسِ عن هذه الدَّقِيقَة، فإنّه ذَكَرَ فى كتابه «بَصائر ذَوِى النَّمْبِيز فى لطَائِف كتابِ الله العَزِيز)) مُشِيرًا إلى ذلك بقَوْلِهِ مَا نَصُّسه: التَّعْزِيرُ : من عزر الأَضْداد، يكونُ بمَعْنَى التَّعْظِيمِ وبمَعْنَى الإِذْلال ، يقال : زمانُنا العَبْدُ فيه مُعَزَّرٌ مُوَقَّر، والخُرّ فيه مُعزَّرُ مُوَقَّر ، الأَوّلُ بمعنَى المِنْصُورِ المُعَظّم ، والثانِ بِمَعْنَى المضْرُوبِ المُهَزَّم . والتَّعْزِيرُ دُونَ الحَدّ ،وذلك يَرْجِعِ إِلى الأَوَّلِ لأَنّ ذُلك تأْدِيبٌ، والتَأْدِيب نُصْرَةٌ بقهْر ما. انتهى. فالظَّاهِرُ أَنّ الذِى ذَكَرَهُ الشيخُ ابنُ حَجَر إِنّمَا هو تَحامُلٌ مَحْضٌ على أَئمةِ اللُّغَة عُمُوماً، وعلى المَجْدِ خُصوصاً، لتَكْرارِهِ فى نِسْبتهم للجَهْلِ فى مَواضِعَ كثيرة من كتابه : التُّحْفَة، على ما مَرَّ ذِكْرُ بَعْضِها . وشَيْخُنا رحمه الله تعالى لمَّا رَأَى سبيلاً للإنكار على المَجْدِ كما هو شِنْشِنَتُه المَأْلُوفَةُ سَكَتَ عنه، ولم يُبْدِ له الانْتِصَارَ ، ولا أَدْلَى دَلْوَه فى الخَوْضِ، كأَنّه مُرَاعَاةً للاختصار. واللهُ يَعْفُوعن الجَمِيعِ، ويَتَغَمَّدُهم برَحْمِتِهِ، إِنّه حَلِيمٌ سَنّار . (و) التَّعْزِيرُ أَيضاً: (التَّفْخِيم والتَّعْظِيمُ )فهو، (ضِدٌ)، صَرَّحَ به الإِمامُ ٢٣ عزر غزر أَبو الطَّيِّب فى كتاب الأضداد وغَيْرُه من الأئمة . وقيل: بين التّأْدِيب والتَفْخِيم شِبْهُ ضِدٌ. (و) التَّعْزِيرُ: (الإِعَانَةِ، كالعَزْرِ) ، يقال: عَزَرَهِ عَزْرًا وعَزَّرَه تعْزِيرًا، أَى أَعانَه . (و) التَّعْزِيرُ : (التَّقْوِيَةُ)، كالعَزْرِ أَيضاً. يقال: عَزَّرَه وعَزَّرَه، إِذا قَوّاهُ . (و) التَّعْزِير : (النَّصْرُ) بالسيف، كالعَزْرِ أيضاً ، يقال: عزَرَهُ وعَزَّرَه، إِذَا نَصَرَهُ، قال الله تَعَالَى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ (١) جاءَ فى التَّفْسِير : أَى لِتَنْصُرُوه بَالسَّيْف: ﴿وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ (٢) عَظَّمْتُمُوهُم. قال إِبراهيمُ بن السَّرىّ: وهذا هو الحقُّ ، والله أَعلم، وذلك لأَنْ العَزْرِ فى اللُّغَةِ الرَّدُّ والمَنْعُ، وتأْويل: عَزَرْتُ فُلاناً، أَى أَدَّبْتُه ، إِنّماتأُويلُه فَعَلْتُ بهِ ما يَرْدِعُهُ عن القَبيح، كماأَنّ نَكَّلْتُ بِهِ تَأْوِيلُه فَعَلْتُ به ما يجبُ أَن يَنْكُلَ مَعَهُ عن المُعَاوَدَةِ، فَتَأْوِيلُ عَزَّرْتُمُوهُم : نَصرْتُموهم بأَنْ تَرُدُّوا عنهم أَعْداءهم ، ولو كانَ التَّعْزِيرُ هو النَّوْقِيرَلكان الأَجْوَدُ فى اللّغة الاستغناء به. والنُّصْرَة إِذا وَجَبَتْ (١) سورة الفتح الآية : ٩ . (٢) سورة المائدة الآية ١٢ فالتَّعْظِيمُ داخلٌ فيها ، لأَن نُصْرَةَ الأَنْبياءِ هى المُدَافَعَةُ عنهم ، وَالذَُّّعنِ دِينهم، وتَعْظِيمُهم وتَوْقِيرُهم. والتَّعزيرُ فى كلامِ العَرَب: التَّوْقير، والنَّصْرُ باللّسان والسَّيْف، وفى حديث المبْعَث قال وَرَقَةُ بِنُ نَوْفَل : (إِنْ بُعِث وأَنَا حَىٌّ فَسَأُعَزِّرُه وأَنْصُرُه ))، التَّعزير هنا: الإِعانَةُ والتَّوْقِير والنَّصْر مَرَّةً بعد مَرَّةٍ . (والعَزْر) عن الشىء ( كالضَّرْبِ: المنْعُ) والرَّدُّ، وهذا أَصْل مَعْناه . ومنه أُخِذ مَعْنَى النَّصْرِ، لأَنّ مَنْ نَصَرْتَه فقد رَدَدْت عنه أَعْدَاءَه ومَنَعْتهم من أَذاه؛ ولهذا قيل للتَأْدِيب الّذِى دُونَ الحدّ: تعْزِيرٌ، لأَّه يَمْنَعُ الجَانِىَ أَنْ يُعَاوِدَ اللَّنْبَ . وفى الأَبْنِيَّةِ لابْنِ القطّاعِ: عَزَرْتُ الرَّجُلَ عَزْراً : مَنَعْتَه من الشنْءِ. (و) العَزْرُ: (النِّكَاحُ)، يُقَالَ: عَزَرَ المَرْأَةَ عَزْرًا، إِذا نَكَحَها. ( و) العَزْرُ: (الإِجْبَارُ على الأَمْرِ). يُقال: عَزَرَهُ على كذا، إِذَا أَجْبرَهُ عليه ، أَورَدَه ٢٤ عزر هزر الصاغانىّ . (و) العَزْرُ: (التَّوْقيفُ على بابِ الدِّين)، قال الأَزهرىّ : وحديثُ سَعْدٍ يَدُلّ على ذلك، لأَنّه قال: ((قدْ رَأَيْتُنِى مع رَسُولِ الله صلَّى الله عليه وسلّم ومالنا طعَامٌ إِلا الحُبْلَةَ وَوَرَقَ السَّمُرِ، ثمَّ أَصْبحَتْ بنو أَسَدِ (١) تُعَزِّرُنى على الإِسلامِ، لقد ضَلِّلْتُ إِذَا وخابَ عَمِلِى ))، أَىَ تُوَقِّفنى عَليْه . وقيل : تُوَبِّخُنى على التَقْصِير فيه . (و) التَّعْزِيرُ: هو التَّوْقِيفُ على (الفرائضِ والأَحْكَام) ،وأَصلُهُ التَّأْدِيبُ ولَهُذا يُسَمَّى الضَّرْب دونَ الحَدّ تعزيرًا، إِنما هو أَدبُّ، يقال: عَزَرْتُه وعَزَّرْتُه . (و) العَزْر: (ثَمَنُ الكَلإِ إِذا حصِدَ وبِيعَتْ مَزَارِعُه، كالعَزِيرِ)، على فَعِيلٍ ، بلُغَة أَهلِ السَّوَادِ، الأَخيرُ عن اللَّيْث ، والجَمْعُ العَزَائِرُ، يقولون: هَلْ أَخَذْتَ عَزِيرَ هُذا الحَصِيدِ؟ أَى هل أَخذْتَ ثَمن مَرَاعِيها ، لأَنهم إِذا حَصَدُوا بائعُوا مَرَاعِيَهَا . (١) فى الأصل واللسان ((سعد)) والمثبت من النهاية والعباب (والعَزائرُ والْعَيَازِرُ: دُونَ العِضَاهِ وفَوْقَ الدِّقِّ)، كالثُّمَامِ والصَّفَّراءَ والسَّخْبَرِ. وقيل: أُصولُ ما يَرْعَوْنَه من شَرِّ(١) الكلإٍ، كالعَرْفِجِ وَالثُّمَامِ والضَّعَةِ والوَشِيجِ والسَّخْبَرِ والطَّرِيفَة والسَّبَطِ، وهو شَرّ (٢) ما يَرْعَوْنه. (و) العَيَازِرُ: (العِيدَانُ)، عن ابنِ الأَعْرابىّ . (و) العَيَازِيرُ: (بَقايَا الشَّجَرِ ، لا وَاحِدَ لها)، هُكذا أورده الصاغانىّ . (والعَيْزارُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ) من كلِّ شيءٍ، عن ابن الأعرابيّ . ومنه يُقال: مَحَالَةٌ عَيْزَارَةُ ، إِذا كانتْ شدِيدَةَ الأَسْرٍ ، قد عَيْزَرَهَا صاحِبُها . وأَنشد أبو عَمْرٍو : فابْتَغِ ذاتَ عَجَلٍ عَيَازِرَا صَرَّافَةَ الصَّوْتِ دَمُوكاً عاقِرًا (٣) (و) العَيْزارُ أَيضاً: (الغُلامُ الخَفِيف الرُّوحِ) النَّشِيطُ ، وهو اللَّفِنُ الثَّقْف (١) فى اللسان: ) سِرّ)) (٢) فى اللسان ((سِرّ)) أيضا كسابقتها. (٣) اللسان والتكملة والعباب ومادة (عقر). ٢٥ عزر عزر : اللَّفْف، هكذا فى التّكْمَلَةِ ، وزاد فى اللسان: وهو الرِّيشَةُ(١) والمُمَاحلُ والمُمَانِى . (و) العَيْزَارُ: (ضرْب من أَقْدَاحِ الزَّجاجِ، كالعَيْزَارِيَّة) الأَخِيرَةُ فى التكملة، وهُمَا جَمِيعاً فى اللّسَان. (و) العَيْزارُ (شجَرٌ))، فى اللّسَان: وهو ضَرْبٌ من الشَّجَرِ، الواحِدَة عَيْزَارَةٌ . (و) فى الصّحَاح: (أَبو العَيْزَار) كُنْيَة (طائر طَوِيل العُنُقِ) تراه (فى الماءِ) الضَّحْضاحِ (أَبَدًا)، يُسَنَّى السَّبَيْطَرَ ، (أَو هو الكُرْكِىّ) . (و) قال أبو حنيفة: (العَوْزَرُ: نَصِىُّ الجَبَلِ)، قال: كذا نُسَمِّيه، وأَهلُ نَجْدٍ يُسَمُّونَه النَّصِىَّ، هُكَذا أَوْرَدَه الصاغانِىّ . (وَيْزَارٌ وعَيْزَارَةُ)، بفتحهما، (وعَزْرَةُ)، كطَلْحَةَ، (وَغَزْرارٌ)، كَسَلْسالٍ ، هكذا بالراء فى آخره، وفی (١) وهكذا فى اللسان وقد نبّه مصححه أن فى القاموس : الوَرِشُ ككتف: النشيط الخفيف والأنثى وَرِشَة ، كتبت ((وريشة)) خطأ . بعض الأمهات: عَزْرَان ، كسَحْبَانَ ، ولَعَلَّه الصَّوابُ وكذا عازِرٌ وعازَرُ كَقَاسِمٍ وهاجَرَ : (أَسماءٌ) . (والعَزْوَرُ)، كَجَعْفَر: (السَّيِّئُ الخُلُقِ)، كالعَزَّوَّر، كعمَلَّس والحَزَّوَّر، وقد. تقدّم . (و) العَزْوَر : (الدَّيُّوثُ)، وهو القَوَّاد . (و) العَزْوَرَةُ (بهاءِ: الأَكمةُ ) ، قال ابن الأَعْرَابِىّ: هى العَزْوَرَةُ والحَزْوَرَة والسَّرْوَعَةُ والقائِدَةُ: للأُكمَةِ . (و) عَزْوَرَةُ، (بلا لامٍ : ع، قُرْبَ مَكَّةَ) زِيدَتْ شَرَفاً. وقيل: هو جَبَلٌ عن يَمْنَةِ طريق الحاجِّ إِلى مَعْدِن بنى سُلَيم ، بينهما عَشَرَةُ أَمْيَال ، (أَو) عَزْوَرة : (ثَنِيَّةُ المَدَنِيِّينَ إلى بَطْحَاءِ مَكَّةَ)، زِيدَتْ شرَفاً. (و) فى الحديث ذِكْر (عَزْوَر) كجَعْفَر، وهو ثَنَّيةُ الجُحْفَة، (و) عليها (الطَّرِيقُ) من المَدِينَةِ إِلى مَكَّة ، ويقال فيه عَزُورًا . (وعازَرُ، كهاجَرَ): اسمٌ رَجُل (أَحْياه) سيّدنا (عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام) (وُزَيْرٌ) ، تصغير عَزْر: اسمٍ نَبِىّ ٢٦ عزر عسر مُخْتَلَف فى نُبَوَّته، (يَنصرِفُ لِخفَّته) وإِنْ كان أَعْجَمِيًّا، مثل لُوط ونُوح، لأَنَّه تصْغِير عَزر . (وقيْسن بنُ العَيْزَارَةِ، وهى) أَى العَيْزَارَةُ اسم (أُمّه: شاعِرٌ) من شُعَرَاءِ هُذَيْل، وهو قيْسُ بنُ خُوَيْلِد . [] وتما يُسْتدرك عليه : عَزَرْتُ الْبَعِيرَ عَزْرًا: شَدَدْتُ على خَيَاشِيمِهِ خَيْطاً ثم أَوْجَرْتُه . وعَزَّرْتُ الحِمَارَ : أَوْقِرْتُه . ومُحَمّدُ بنُ عَزّارِ بن أَوْسِ بن ثعلبة ، ككتّان، قتله مَنْصُورُ بنُ جُمْهُورٍ بالسِّند. ويَحْيَى بن عُقْبَة بن أَبِىِ العَيْزَارِ ، عن محمّد بن جحادة ، ضَعَّفه یحی بن مُعين . ومُحَمّد بن أبى القاسم بن عَزْرة الأَزْدِىّ ،راويةٌ مشهور. وعُزَيرُ بنُ سُلَيْم العامِرِىّ النَّسَفى. وعُزَيْرُ بن الفَضْل وعُزَيْرُ بنُ عبدِ الصَّمَد . وحِمَارُ الْعُزَيْرِ هو أَحْمَدُ بن عُبَيْد الله الأَخْبَارِىّ. وعَبْدُ الله بنُ عُزَيْرِ السَّمَرْقَنْدِىّ . وعَّاسُ بن عُزَيْرٍ، وعُزَيْرُبنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِىّ، وحَفيده عُزَيْرُ بن الرّبِيع بنِ غُزَيْر، ونافِلَتُه (١) مَحْفُوظُ بنُ حامِدٍ بنِ عبدِ المُنْعِم بن عُزَيْر : مُحَدِّثون . واسْتَدْرَكِ شَيْخُنَا عَزْرَائِيلَ، ضَبَطُوه بالكَسْر والفَتْحِ : مَلَكُ مشهورٌ ، عليه السلام . قلتُ : والعَيَازِرَةُ : قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ ، ومنها القاضِى العَلاّمةُ أُستاذُ الشَّيُوخِ الحَسَنُ بنُ سَعِيد العَيْزَرِيِنِىّ، من قُضَاة الحَضْرَة الشريفة أبى طالِب أَحْمَدَ بنِ القَاسمِ مَلِكِ اليَمَنِ ، تُوُفَّى بالعَيازِرَة سنة ١٠٣٨ . [ ع س ر] . (الْعُسْرُ، بالضَّمّ وبضَمَّتَيْن)، قال عِيسَى بنُ عُمَرَ : كُلُّ اسمٍ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ، أَوَّلُه مضموم وأَوْسَطُه ساكِنٌ ، فمِنَ العَرَب مَنْ يُثَقِّلُه، ومنهم من يُخَفِّفه، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، وحُلْم وحُلُمٍ ، (وبالتَّحْرِيك: ضِدُّ اليُسْرِ) وهو الضِّيقُ والشِّدَّةُ والصُّعُوبَةُ . قال (١) فى مطبوع التاج: ((وناقلته)) والمثبت من المشتبه : ٤٦١ والتبصير / ٩٤٨. ٢٧ - -- عسر عسر الله تعالى: ﴿ سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ (١) وقال: ﴿فإِنَّ مَعَ الْعُسْرِيُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ (٢) رُوِىَ عن ابنٍ مَسْعُودٍ رضى الله عنه أَنّه قَرَأْ ذلك، وقال: ((لنْ (٣) يَغْلبَ عُسْرُ يُسْرَيْنِ)) وسُمْلِ أَبو العَبّاس عن تفسير قَوْل ابن مَسْعُود ومُرّاده من هذا القَوْلِ : فقال: قال الفَرّاءُ: العَرَبُ إِذا ذَكَرَتْ نكِرَةً ثم أَعادَتْهَا بنَكرَةِ مِثْلِها صارَتا اثْنَتَيْنِ ، وإِذا أَعادَتْهَا بمَعْرِفَة فِهِىَ هِىَ، تقول من ذلك: إِذا كَسَبْتَ دِرْهَماً فَأَنْفِقِ دِرْهَماً، فالثَّانِى غَيْر الأَوَّل، وإِذا أَعَدْتَه بالأَّلِفِ والّلامِ فهِى هِى ، تقول من ذُلك: إِذا كَسَبْت دِرْهَماً فَأَنْفِقِ الدِّرْهَمَ، فالثّانى هو الأَوَّل . قال أبو العَبّاس: فهذا مَعْنَى قوْلِ ابنِ مَسْعُود، لأَنّ الله تعالَى لَمّا ذكرَ العُسْرَ ثم أَعادَه بالأَلف واللّم عُلمَ أَنَّه هُوَ ، ولمّا ذكرَ يُسْرًّا ثم أَعَادَه بلا ألف ولامٍ عُلمَ أَنّ الثانِىَ غير (١) سورة الطلاق الآية ٧ . (٢) سورة الشرح الآيتان ٥ و٦. (٣) وكذا فى النهاية، وفى اللسان: ((لا)). الأَوّل، فصار العُسْرُ الثانِى الْعُسْرَ الأَوّلَ، وصار يُسْرٌ ثانٍ غَيْرِ يُسْرِ بَدَأَ بذِكْرِهِ . وفى حديث عُمَرَ أَنَّهِ كتب إِلى أَبِى عُبَيْدَة وهو مَحْصُورٌ: ((مَهْمَا نَزَل (١) بامْرِئٍ شَدِيدَةٌ يَجْعَلِ اللهُ بَعْدَها فَرَجاً ، فإِنَّه لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ)) وقيل: لو دَخَل العُسْرِ جُحْرًا لَدَخِل م . الْيُسْرُ عليه . (كالمَعْسُور) ، قال ابنُ سِيْدَه: وهو أَحَدُ ما جاءً من المَصَادِرِ على وزن مَفْعُول. وقال غيرُه: والعَرَب تَضع المَعْسُورَ مَوْضِعَ الْعُسْرِ ، والمَيْسُور موضعَ الْيُسْر ، وتجعلُ المَفْعُولَ فى الحَرْفَيْنِ كالمَصْدَر. ونَقَل شَيْخُنَا الإِنْكَارَ عن سِيبَوَيْه فى ذلك ، وأَنّه قال: الصّوابُ أَنّهُمَا صِفَتَانِ ولهما نظائر. انتهى . قلتُ: فهو يَتَأَوَّل قولَهم : دَعْهُ إِلى مَيْسُورِهِ وإِلى مَعْسُورِهِ ، يقول: كأَنّه قال : دَعْهُ إِلى أَمْر يُوسر فيه، وإِلى أَمر يُعْسِرُ فيه، ويتأَّوَّلُ المَعْقُول أَيضاً .. (١) فى النهاية واللسان: ((تنزل)). : ٢٨ عسر عسر (والْعُسْرَةُ)، بالضمّ، (والمَعْسَرَةُ)، بفتح السين ، (والمَعْسُرَة) ، بضمّ السين ، (والعُسْرَى)، كُبُشْرَى : (خِلافُ المَيْسَرةِ) وهى الأُمورُ التى تَعْسُر ولا تَتَيَسَّرُ . والْيُسْرَى: ما اسْتَيْسَر منها. والعُسْرَى : تأْنِيثُ الأَعْسَرِ من الأُمور . وفى النَّنْزَيَل ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (١) والعُسْرَةُ : قِلَّةُ ذاتِ اليَدِ ، وكذلك الإِعْسَارُ . وقوله عزّ وجلّ : ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (٢) قالوا : الْعُسْرى: العَذاب والأَّمْرُ العَسِير . قال الفرّاءُ : وإِطلاقُ النَّيْسیر فیه من باب قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٣) وقد (عَسِرَ) الأَمرُ، (كفَرِحَ) ،عَسَرًا (فهو عَسِرٌ، وعَسُرَ ، ككَرُمَ)، يَعْسُرُ (عُسْرًا)، بالضَّمّ ، (وعَسَارَةً) ، بالفَتْح ، (فهو عَسِيرٌ) : الْناثَ . (ويَومُ عَسِرٌ وعَسِيرٌ وأَعْسَرُ : شَديدٌ) ذوعُسْرٍ . قال الله تعالَى فى صِفَة يَوْم القِيَامة: ﴿فَذْلِكَ يَوْمَئِذ يَوْمٌ عَسِير * (١) سورة البقرة الآية ٢٨٠. (٢) سورة الليل ، الآية ١٠ . (٣) سورة آل عمران الآية ٢١ وسورة التوبة الآية ٣٤ وسورة الانشقاق الآية ٢٤ . عَلَى الكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ (١) (أَو) يَوْمٌ أَعْسَر : (شُؤْمٌ)، هكذا فى النَّسَخِ ، وفى بعض (٢) الأُصولِ : مَشْؤُوم ،بزيادة الميم . قال مَعْقِلُ الهُذَلِىُّ: ورُحْنا بقوْمٍ من بدَالَة قُرِّنُوا وظَلَّ لَهُمْ يَومٌ من الشَّرِّ أَعْسَرُ (٣) أراد أنّه مَشْؤُومٌ ، هكذا فَسَّروه . (وحاجَةٌ عَسِرٌ وعَسِيرٌ: مُتَعَسِّرَةُ) ، هكذا فى النُّسخ ، والذى فى اللسان : وحاجةٌ عَسِيرٌ وعَسِيرَةٌ : مُتَعَسِّرَةٌ . وأَنشد ثَعْلب : قد أَنْتَحِى للحاجَةِ العَسِير إِذِ الشَّبَابُ لَيِّنُ الكُسُورِ (٤) قال : معناه : للحاجَةِ التى تَعْسَرُ على غَيْرِى . (وتَعَسَّرَ علىَّ الأَمْرُ، وتَعَاسَر، واسْتَعْسَر : اشْتَدَّ والْتَوَى) وصار عَسيرًا. (١) سورة المدثر الآيتان ٩ و١٠. (٢) مثل اللسان والتكملة . (٣) شرح أشعار الهذليين: ٠٣٨٣ واللسان، والتكملة ، والعباب . (٤) الان . ٢٩ عسر عسر (وأَعْسَرَ) فهو مُعْسِرٌ: صار ذاعُسرَةٍ وقِلَّةٍ ذاتٍ يَدٍ . وقيل: (افْتَقَرَ ) . وحكَى كُرَاعٍ: أَعْسَرَ إِعْسَارًا وُسْرًّا، والصحيح أنّ الإِعْسَارَ المَصْدَرَ، وأَنَّ الْعُسْرَةَ الاسْمُ . (و) يقال: (اسْتَعْسَرَهُ)، إِذا (طَلَبَ مَعْسُورَه). (وَعَسَرَ الغَرِيمَ يَعْسُرُهُ)، بالضمّ (ويَعْسِرُهُ)، بالكسر، عَسْرًا، بالفَتْح : (طَلَبَ مِنْه) الدَّيْنَ (على عُسْرَةٍ) وأُخَذَه على عُسْرَةٍ ولم يَرْفُق به إِلى مَيْسَرَتِهِ ، (كأَعْسَرَهُ) إِعْسَارًا، إِذا طالبه كذلك . (و) رَجُلٌ (عَسِرٌ)، ككَتِفَ، (بَيِّنُ العَسَرِ، مُحَرَّكةً: شَكِسِّ ، وقد عاسَرَهُ) قال : بِشْرٌ أَبو مَرْوانَ إِنْ عاسَرْتَهُ عَسِرُ وعِنْد يَسَارِهِ مَيْسُورُ (١) (وَأَعْسَرَتِ) المَرْأَةُ: (عَشُرَ عليها ولَادُهَا)، كعَسَرَتْ، وكذا الناقَةُ إِذا نَشِبَ وَلَدُهَا عند الوِلاَدَةِ، وإِذا دُعِىَ (١) السان وهو لجرير كما فى العباب، والمقاييس :- ٣١٩/٤ وديوان جرير ٠٢٣٣ عليها قيل: أَعْسَرَتْ وآنَثَتْ، وإِذا دُعِىَ لها قيل: أَيْسَرَتْ وَأَذْكَرَتْ، أَى وَضَعَتْ ذَكَرًا وَتَيَسَّزَ عليها الوِلادُ ؛ قاله الليث : (وعَسَرَ الزَّمَانُ: اشْتَدَّ) علينا . وعَسَرَ (١) عليه : ضَبَّق ، حكاها سيبويه . (و) عَسَرِ عليه (ما فِى البَطْنِ: لَمْ يَخْرُجْ. و) عَسَرَ (عليه) عُسْرًا: (خالَفَه، كعَسَّر) تَعْسِيرًا . (وتَعَسَّرِ القَوْلُ) ، هكذا فى سائر النَّسخ بالقاف والواو واللام ، والصَّواب: و((تَعَسَّرِ الغَزْلُ)) بالغين والزاى : (التَبَسَ) فلم يُقْدَرْ على تَخْلِيصِهِ ، والغين المُعجَمة لغة فيه ، كذا فى كِتَاب اللَّيْث، ونَقَلَه الأَزْهِرىّ(٢)، وسَلَّمَه وصَحَّحَهُ من كلامِ العرب ، ثم رأيتُ فى التكملة (١) ضبط فى الان ضبط قلم بتشديدها . (٢) فى هامش مطبوع التاج: قوله ونقله الأزهرى وسلمه الخ : عبارة لسان العرب: وتعسّر : التبس فلم يقدر على تخليصه ، والغين المعجمة لغة ، قال ابن المظفر، يقال الغزل إذا التبس فلم يقدر على تخليصه قد تغسّر بالغين ولا يقال بالعين إلا تجشما ، قال وهذا الذى قاله ابن المظفر صحيح وكلام العرب عليه وسمعته من غير واحد منهم . ٣٠ عسر عسر للصاغانىّ قال: واسْتَعْسَرِ الأَمرُ وتَعَسَّر، إِذا صار عَسِيرًا، فَأَمّا الغَزْلُ إِذَا الْتَبَسَ فلم يُقْدَرْ على تَخْلِيصِه فيُقَالُ فيه : تَغْسَّر، بالغَيْن المعجمة، ولا يُقال بالعَيْن المُهْمَلَةِ إِلا تجثُّماً . (و) رَجُلٌ (أَعْسَرُ يَسَرٌ: يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جمِيعاً . فإِنْ عَمِل بالشِّمَالِ ) خاصَّة : (فهو أَعسَرُ) بَيِّنُ العَسَرِ ، (وهى عَسْرَاءُ، وقد عَسَرَتْ)، بالفَتْح (١) (عَسَرًّا)، بالنَّحْرِيك ، هكذا هو مَضْبُوط فى سائر النَّسَخ . قال : لَهَا مَنْسِمٌ مِثْلُ المَحارَةِ خُقُّهُ كأَنَّالِحَصَى مِنْ خَلْفِهِ خَذْفُ أَعْسَرًا(٢) ويقال : رَجُلٌ أَعْسَرُ، وامرأةٌ عَسْرَاءُ، إِذا كانَتْ قُوَّتُهُما فى أَشْمُلِهِما، ويَعمَلُ كلُّ واحد منهما بشِمَالِهِ ما يَعْمَلُه غيرُه بَيَمِينِهِ . ويقال للمرأة : عَسْرَاءُ يَسَرَّةُ : إذا كانت تَعْمَل بِيَدَيْهَا جميعاً، ولا يقال: أَعْسَرُ أَيْسَرُ، ولا عَسْرَاءُ يَسْرَاءُ (١) فى المصباح : ورجل أعسرُ يعمل بيساره والمصدر عَسَرٌ من باب تَعِبَ. للأُنْثَى، وعلى هذا كلامُ العَرَب . وفى حديثِ رافِعِ بنِ سالِم ، ((وفينا قَوْمٌ عُسْرَانٌ يَنْزِعُون نَزْعاً شَدِيدًا)): وهو جمعُ أَعْسَرَ : الذى يَعْمَل بَيَده اليسْرَى، كأَسْوَدَ وسُودانٍ . يقال : لَيْسَ شىءٍ أَشَدَّ رَمْياً من الأَعْسَرِ . ومنه حَدِيثُ الزُّهْرِىِّ( كان يَدَّعِم على عَسْرَائِهِ)) العَسْرَاءُ، تأْنِيثُ الأَعْسَر: اليَدُ العَسْرَاءُ ويحتمل أنّه كانَ أَعسَرَ . (وعَسَرَنِى) فلانٌ، بالفَتْح، (وعَسَّرَنِى)، بالتَّشْدِيد ، هكذا فى النَّسَخ ، وفى بعض الأُصول : الأَوَّلُ من باب ((عَلِم)) والثانى من باب ((كَتَبَ)) يَعْسِرُنى عَسْرًا، إِذا (جاءَ عن يسارِی). (و) يُقَال: (اعْتَسَرَ) فلانٌ (النَّاقَةَ)، إِذا (أَخَذَهَا رَيْضاً) قَبْلَ أَنْ تُذَلَّلَ (فخَطَمَها ورَكِبَها) . (ونَاقَةٌ عَسِيرٌ): اعْتُسِرَت من الإِلِ فِرُكِبَتْ، أَو حُمِلَ عليها ولم تُلَيْنْ قَبْلُ . وهذا على حَذْفِ الزائد . وكذلك ناقَةٌ عَيْسَرٌ (وعَوْسَرَانَةٌ (٢) اللسان . ٣١ عسر : عسر وعَيْسَرَانَهُ): قد (فُعِلَ بها ذُلك. والبعِيرُ عَسِيرٌ وعَيْسُرَانٌ)، بضمّ السِّين، (وعَيْسُرانىٌّ)، بفَتْح السِّينِ وضَمّها . وقال اللّيث: العَيْسَرانِيّة والعَيْسُرَانِيّة من النُوقِ: التى تُرْكَبُ قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ . قال: والذَّكَرُ عَيْسَرَانٌ وعَيْسُرانٌ. قال الأَزهرىّ : وكلام العَرَب على غَيْرِ ما قَالَ اللَّيْثُ، هكذا نَقَلَه الصاغانِ فى التَّكْمِلة. والّذى فى اللّسان : قال الأَزهرِىّ: وزَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ العَوْسَرانِيَّةَ والعَيْسَرانِيَّةَ من النُّوقِ .. إلى آخر ما ذكرَه كما قَدَّمْنا . قلت : وفى الصّحاح : وجمَلٌ عَوْسَرانىّ. (والعَسِيرُ: الناقَةُ) الَّتى (قد اعْتَاطَتْ فى عامِها فلم تَحْمِلْ) (١) سَنَتَها، هكذا قال اللَّيْث ، ومِثْلُه نَقَلَ الأَزهرىّ ، وفى بعض الأُصُولِ : هى العَسِيرَة ، بالهاء . (وقد أَعْسَرَتْ) إِعْسارًا، وعُسِرَتْ ، مَبِنِيًّا للمَجْهُولِ ، قال الأَعْشَى : وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادِرَةِ العَيْـ ـنِ خَتُوفٍ عَيْرَانَةٍ شِمْلالٍ (٢) (١) فى القاموس المطبوع: ((ولم تحمل» . (٢) ديوانه ٦ والسان، والعباب، والمقاييس٤ /٣٢٠، وانظر مادة (حدر). قال الأَزهرىّ: وتفسيرُ اللَّيْث للعَسِير بمَا تَقَدَّم غيرُ صحِيح، والعَسِير مِنَ الإِبلِ عند العرب: الَّتِى اعتُسِرَتْ فُرُكِبَتْ ولم تكنْ ذُلِّلتْ قَبْلَ ذُلك ولا رِيضَتْ : وكذا فَسَّرَّهُ الأَصمعىّ . وكذلك قاله ابنُ السِّكِّيت . (وعَسَرَتِ النَّاقَةُ تَعْسِرُ) ، من حَدّ ضَرَبَ ، (عَسْرًا)، بالفَتْحِ، (وعَسَراناً)، مُحَرَّكَةً ، (وهى عاسِرٌ وعَسِيرٌ) ، إِذا (رَفَعَتْ ذَنَبَها فِى عَدْوِهَا). قال الأَعْشَى: بناجِيَةٍ كأَّانِ الثَّمِيِلِ تُقَضِّى السُّرَى بَعدَ أَيْنٍ عَسِيرًا (١) وعَسَرَتْ، وهى عَاسِرٌ : رَفَعَتْ ذَنَبَهَا بَعْدَ اللَّقَاحِ. والعَسْرُ: أَنْ تَعْسِرَ النَّاقَةُ بذنَبِهَا، أَى تَشُولَ به، يُقالُ: عَسَرَتْ به تَعْسِرُ عَسْرًا . والعَسَرَانُ : أَنْ تَشُولَ النّاقةُ بِذَنبِهَا لِتُرِىَ الفَحْلَ أَنَّهَا لاقِحٌّ، وإِذَا لَمْ تَعْسِر وذَنَّبَتْ به فِهِى غَيْرُ لاقِح . (والعَسْرَاءُ من الْعِقْبَانِ: الَّتى فى (١) ديوانه : ٧٠ واللسان . ٣٢ عسر عسر جَناحِها قَوادِم بِيضٌ . و) قِيل : عُقَابٌ عَسْراءُ ، هى (التى رِيشُهَا مِنَ) الجَانِبِ (الأَيْسَرِ أَكْثَرُ) من الأَيْمنِ . (و) قِيل: العَسْراءُ : (القَادِمَةُ البَيْضاءُ) ، قال ساعِدَةُ بنُ جُوَيّة : وعَنَّى عَلَيْهِ المَوْتُ بَأْنى طرِيقَهُ سِنَانٌ كَعَسْرَاء العُقَابِ ومِنْهَبُ (١) هكذا أَنشدَهُ ابنُ دُرَيْد، ( كالعَسَرةِ ، مُحَرَّكَةً) . ومنه يُقَالُ: عُقَابٌ عَسْرَاءُ، إذا كان فى يَدِهَا قَوادِمُ بِيضٌ . (و) العَسْرَاءُ : (أُمّ) أَبِى الحَسَنِ (عَلِىٌّ بنِ مُحَمّدٍ بنِ عِيسى الخَيّاط) المِصْرِىّ المُرَادِىّ، يُعرَفُ بها ، قال ابنُ الجَوْزِىّ: هو مؤْلَى لِبَنِى مُعَاوِيَةً ابنِ خديج ، حدّثَ عن محمّد بن هِشَامٍ بِنِ أَبِى خَيْرَة، (ضِعِيفٌ) . وقال الذَّهبِىّ فى الدِّيوان: واه . وقال ابنُ ماكُولًا : لَيْسَ بِشَىءٍ ولا تجُوزُ الرِّوايَةُ عنه . وقال الحافظُ : ماتَ بعد العِشْرِينَ وثلاثمائة . (١) اللسان، والعباب والتكملة، والجمهرة: ٣٣١/٢ وشرح أشعار الهذليين ٥٥٩ وينسب إلى حذيفة بن أنس أيضا . (والعَسْرَى، كسَكْرَى ويُضَمّ: بَقْلَةٌ)، وقال أبو حَنِيفَة : هى بَقْلَة تكونُ أَذَنَةً، ثم تكون سِحَاءً إِذا الْتَوَت (١) ، ثم تَكُونُ عَسْرَى وُسْرَى إِذا يَبِسَتْ، قال الشاعِرُ : وما مَنَعاهَا الماءَ إِلَّ ضَنَانَةً بِأَطْرَافِ عَسْرَى شَوْكُهَا قَدْ تَخَدَّدَا (٢) قال الصاغانىّ: يقول : مَنعاها الماء بُخْلاَّ بالكَلَإِ، لأَنّها إِذا شَرِبَتْ رَعَت ، وإِذا كانت عِطَاشاً لَمْ تَلْتَفِت إِلى المَرْعَى؛ وهذا هو مَعْنَى قَوْلِ النّبِىّ صلَّى الله عليه وسلم: ((لا يُمْنَعَ فَضْلُ المَاءِ ليُمْنَعَ به فَضْلُ الكَلإِ » . (و) فى الحَدِيث: ((مَنْ جَهَّز (جَيْش الْعُسْرَةِ) فَلَهُ الجَنَّة )): هو (بالضمّ، جَيْشُ تَبُوكَ) . قال ابنُ عَرَفَةَ: سُمَِّ به (لأَنَّهم نُدِبُوا إِليها فى حَمَارَّة القَيْطِ ، فَعَسُر) ذلك (عَلَيْهم) وغَلُظ ، وكان إبّانَ إِيناعِ الثَّمَرَة. قال : وإِنَّما ضُربَ المَثَلُ بِجَيْشِ الْعُسْرَة لأُنّ النبىّ (١) فى العباب)) ألْوَت)) أما التكملة فكالأصل. (٢) اللسان ، والتكملة ، والعباب . ٣٣ عسر عسر صلَّى الله عليه وسلّم لم يَغْزُ قَبْلَه فى عَدَد مِثْلِه ، لأَنَّ أصحابَهُ يَوْمَ بَدْرٍ كانوا ثلاثمائة وبِضْعَةَ عَشَر، ويومَ أُحُدٍ سَبْعَمائة، ويَوْمَ خَيْبَرَ أَلْفاً وخَمْسَمائةٍ ، ويَوْمَ الفَتْحِ عَشَرَةَ آلافٍ ، وَيَوْمَ حُنَيْن اثْنَىْ عَشَرَ أَلْفاً، ويَوْمَ تَبُوكَ ثلاثِينَ أَلْفاً . (والعِسْر، بالكَسْر : قَبِيلة من الجنّ، وبه فَسَّرَ بعضُهم قولَ بنِ أَحْمَرَ : وفِتْيانٍ كجِنَّةِ آلِ عِسْرٍ إذا لَمْ يَعْدِلِ المِسْكُ القُتَارَا (١) (أَو) العِسْرُ (أَرضُ يسْكُنُونَهَا، وقد تُفْتح)، نقله الصاغانىّ . (و) قال ابنُ دُرَيْد: (العَيْسُرَانُ) (٢) مِثَالِ هَيْجُمان: (نَبْتُ). (و) قال ابنُ شُمَيْلٍ : (جاؤُوا عُسَارَيَاتٍ وعُسَارَى) ، مثال سُكَارَى ، أَی (بَعْضُهُم فى إِثْرٍ بَعْضٍٍ) . قال الصاغانىّ: وواحِدُ الْعُسَارَيَاتُ عُسَارَى مثل حُبَارَى وحُبَارَيَات . (والعَسِيرُ)، كأَمير ، هكذا ضَبَطه (١) السان والتكملة ، والعباب . : (٢) ضبط القاموس بفتح السين والمثبت كا لتكملة واللسان والعباب والجمهرة ٣/ ٤١٣ الصاغانىّ وصاحِبُ اللّسَان، فلا يُلْتَفَت إلى ضبط النُّسخ كُلّها مصغّرًا : (كانَت بِسُرًا) بالمَدِينَة ، على ساكِنها أَفضلُ الصلاة والسلام، لأَّبِى أُمَيَّةَ المَخْزُومِىّ، (فَسَمَّاها النبيُّ صَلَّى اللهُ) تعالى (عَليْه وسَلَّم اليَسِيرَةَ) ، بفتح النَّحتيَّة وكسْر السين، تَفَاولاً . (ونَاقَةٌ عَوْسَرَانِيَّة)، إِذا كان (مِنْ دَأْبِهَا تَعْسِيرُ ذَنَبِهَا)،هكذا فى النَّكْمِلَةَ، وفى نسخة اللّسَان: تَكْسيرُ ذَنَبهَا (إِذَا عَدَتْ وَرَفْعُهُ)، ومنه قَوْلُ الطَّرِمّاح: عَوْسَرَانِيَّةٌ إِذَا انْتَفَضَ الخِمْ ـسُ نِطَافَ الفَضِيضِ أَىَّ انْتِفاضِ(١) الفَضِيضُ: المَاءُ السائلُ، أَراد أَنَّهَا تَرْفَعِ ذَنَبَهَا من النَّشَاطِ، وتَعْدُو بعد عَطَشِهَا وآخِرِ ظِمْئِها فى الخِمْس . (و) نقل الصاغانى عن ابنِ السِّكِّيت: (ذهَبُوا عُسَارَيَاتٍ) وعُشَارَيَاتٍ ، (أَى) ذَهَبُوا أَيَادِىَ سَبًا (مُتَفَرِّقِين فى كُلّ وَجْهٍ .) (ورجلٌ مِعْسَرٌ، كمِنْبَرِ : مُقَعِّطٌ على (١) ديوانه ٨٢ واللسان والتكملة والعباب، وفى اللسان ((نفاض الفضيض)). ٣٤ عسر عسر غَرِيمه)، كذا فى التهذيب والتّكْمِلَةِ . (واعْتسَرٌ) الرجُلُ (من مالِ وَلَدِهِ : أَخَذَ منه كَرْهاً) ، من الاعْتِسَار ، وهو الاقتِصَارُ والقَهْرُ، ويُرْوَى بالصّادِ . وفى حديث عُمَر ((يَعْتَسِرُ الوالِدُ من مال وَلَدِهِ ))، أَى يَأْخُذُه وهو كارِهُ . هكذا روَاه النَّضْرُ فى هذا الحديث بالسينِ ، وقال : معناه : وهُوَ كارِهُ ، وأَنشد : « مُعْتَسِرِ الصُّرْمِ أَو مُذِلّ(١). (وغَزْوَةُ ذى الْعُسَيْرَة) معروفَة ، رُوِى بالسين و(بالشّين)، وبالأخير (أَعْرَفُ)، وقال الصاغانىّ: أَصَحّ. [] وما يُسْتَدَرَك عليه: يقال: بَلَغْت مَعْسُورَ فُلانٍ ، إِذا لم تَرْفُقْ به . واعْتسَرْتُ الكَلاَمَ ، إِذا اقْتَضَبْتَه قَبْلَ أَن تُزَوِّرَه وتُهَيِّئْه، وقال الجَعْدِىُّ: فذَرْ ذا وعَدِّ إِلى غيرِهِ فشَرُّ المَقالةِ ما يُعْتَسَرْ(٢) (١) اللسان . (٢) اللسان، والعباب، والأساس . قال الأَزْهَرِىُّ: وهذا من اعْتِسَارِ البعِير ورُكوبِه قبل تَذْلِيلِهِ . ومثله قولُ الزمخشرىّ ، وهو مجاز . وتَعَاسَرَ البَيِّعَانِ: لَمْ يَتَّفِقَا . وكذلك الزَّوْجَانِ . وفى التَّنْزيل: ﴿إِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ (١) وحَمَامٌ أَعْسَرُ : بجنَاحِهِ من يَسَارِهِ بَیاضُ. والمعاسَرَةُ والتعَاسُر : ضِدّ المُياسَرَةِ والنَّيَاسُر . وعَسَرْتُ الناقَةَ عَسْرًا، إِذا أَخَذْتَها من الإِبل. والعَوَاسِرُ: الذِّئاب التى تَعْسِرُ فى عَدْوهَا وتكْسِرُ أَذْنابَهَا من النَّشَاط . ومنه قولُ الشَّاعِرِ : إِلّ عَواسِرُ كالقِدَاحِ مُعِيدَةٌ باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتْغَضِّفٍ (٢) والعَسْرَاءُ: بنتُ جَرِيرِبنِ سَعِيدٍ الرِّيَاحِىّ . (١) سورة الطلاق ، الآية ٦ . (٢) اللسان، والمقاييس : ١٦٦/١ وشرح أشعار الهذليين ١٠٨٥ ومادة (أيم) وهو لأبى كبير الهذلى . ٣٥ عسر عسر واعْتسَرَه : مثلُ اقْتَسَرَه. وقال الأَصمعىّ : عَسَرَهُ وقَسَرَه واحدٌ. والعُسُرُ، بضمَّتَيْن: أَصحابُ البترِيّة (١) فى التَّقَاضِى والعَمَل، نقله الصاغانىّ عن بن الأَغْرَابِىّ وعِسْر: موضعٌ فِى أَرْضِ اليَمَنِ يَزْعُمُونَ أَنَّهِ مَجَنَّةٍ ، وبه فَسَّرُوا قَوْل زُهَيْر: كأَنَّ عَلَيْهِمُ بِجُنُوبٍ عِسْرٍ غَماماً يَسْتَهِلُّ ويَسْتَطِيرُ (٢) قلتُ : هُكذا استدرَكه الصاغانِىّ ، وهو بِعَيْنه الموضِعُ الذى ذكره المُصنّف . وقال الصاغانىّ أَيضاً: والعُسْرُ: لُعْبَةٌ، وهِى أَنْ يَنْصِبُوا خشبَةً وَيَرْمُوا (٣) من غَلْوَةِ بِأُخْرَى، فمَنْ أَصابّهَا قَمَرَ . وفى كتاب ابنِ القطّاع وعَسُرَ - (١) البتربة فرقة من الزيدية منسوبة إلى المغيرة بن سعد وضبطها القاموس ( بتر) بضم الياء وسكون التاء وذكر الشارح أن الحافظ ضبطها بالفتح ، وضبط التكملة هنا بفتح الباء وتشديد التاء مع فتحها وعليها كلمة (صح )ووضبط اللسان هنا كضبط القاموس . (٢) ديوانه ٣٣٨ اللسان، والتكملة، والباب . (٣) فى العباب: ((ويرمونها)). الرَّجُلُ عَسَارَةً وعَسْرًا وعُسْرًا: قلَّ سَمَاحُهُ وضاق خُلُقُه وعَسَرَّ الرَّجُلُ بَيَدِهِ : رَفَعَها . والعُسَيرَات : قبيلةٌ بالصَّعِيدِ الأَعْلى. [ ع س ب ر] (الْعُسْبُرُ، كَقُنْفْذِ النَّمِر، وهى بهاءٍ) ، قاله الليث (والْعُسْبُورُ) ، بالضَّمِّ، (و) الْعُسْبُورَةُ، (بِهَاءٍ: وَلَدُ الكَلْبِ من الذِّئْبَةِ ). (والعِسْبَارُ)، بالكسر، (و) العِسْبَارَةُ (بِهاءٍ: وَلَدُ الضَّبُعِ من الذِّئْبِ) وجَمْعُه عَسابِرُ . وقال الجوهرىّ : العِسْبَارَةُ: وَلَدِ الضَّبُعِ (١)، الذَّكَرُ والأُنْثَى فيه سَواءٌ . (و) العِسْبَارُ (وَلَدُ الذّئبِ ، (فَأَمّا قولُ الكُمَيْت : وتَجَمَّعَ المُتَفَرِّقُو نَ من الفَرَاعِلِ والعَسَابِرْ (٢) (١) فى الصحاح: ((ولد الضبع من الذئب)). (٢) ديوانه: ١ /٣٢٤ واللسان والصحاح والعباب. ٣٦ عسبر عسحر فقد يكونُ جَمْعَ الْعُسْبُر، وهو النَّمِر، وقد يكونُ جَمْعَ عِسْبَار، وحُذِفَتِ الياءُ للضَّرُورَة . قال ابنُ بَحْر: رَمَاهُمْ بِأَنَّهُمْ أَخْلاطٌ مُعَلْهَجُونَ . وفى بعضِ النَّسَخِ : أَو وَلَدُ الذِّئبِ . (والْعُسْبُرَةُ والْعُسْبُورَةُ: الناقَةُ السَّريعةُ النَّجِيبَة)، وأَنشدَ اللَّيْث : لَقَدْ أُرانِىَ والأَّيَامُ تُعْجِبُنِى والمُقْفِرَاتُ بِهَا الْغُورُ العَسابِيرُ(١) وقال الأزهرىّ : والصحيحِ: العُبْسُورَة، بتقديم الباءِ على السَّين فى نَعْتِ الناقَة، قال : وكذلك رَوَاهُ أَبو عُبَيْد عن أصحابِهِ . وقال ابنُ سِيدَه: ناقَةٌ عُسْبُرُ وعُسْبُورٌ : شَدِيدَةٌ سَرِيعَةٌ . وقال شيخُنَا نقلاً عن أبى حَيّانَ وابنٍ عُصْفُور وجَماعةٍ من أَئمّة الصَّرْفِ: إِنّ السِّينَ فيها زائدةٌ ، لأَنّ المُرَادَ أَنَّها سَرِيعَةُ الْعُبُور، زِيدَتْ فيها السِّين للإِلْحاقِ بِعُصْفُور، وهو الذى صَرَّحَ به ابنُ القَطّاعِ وغَيْرُه . انتهى. (١) اللسان، والتكملة، والعباب، والمقاييس: ٣٦٨/٤. قُلْتُ : ولم أَجِدْه فى كتاب التَّهْذيب لابنِ القَطَّعِ، فلينْظَر . [ ع س ج ر). (العَيْسَجُورُ: الناقَةُ الصُّلْبَة. و) قِيلَ : هى (السَِّيعَةُ) . وقِيلَ: هى الكَرِيمَةُ النَّسَبِ . وقيل: هِىَ الَّتِى لم تُنْتَجِ قَطُّ، وهُوَ أَقْوَى لها . (و) العَسْجَرَةُ: الخُبْتُ . ومنه سُمِّيَت (السِّعْلاة) عَيْسَجُورًا . [ ع س ح ر ] (١) (عَسْحَر : نَظَر نَظَرًا شَدِيدًا)، هكذا بالمِدَادِ الأُحْمرِ فى سائِر النسخ، وهو بالحاءِ بعد السّين، والصَّوابُ أَنّه بالجِيمِ. ومثلُه فى اللّسَان ، وفى التكملة للصاغانىّ، فلا أَدْرِى بأَىِّ وَجْه مَيَّزَ بين المادَّتَيْنِ وفَرَّقهما وهُمَا واحدٌ ففى التَّهْذِيب لابنِ القَطَّعِ: عَسْجَر الرجُلُ: نَظَرِ نَظَرًا شَدِيدًا، وأيضاً أَسْرَعَ ، ومنه اشتقاقُ ناقة عَيْسَجور ، (١) لم يترجم القاموس المطبوع لهذه المادة وألحق ماوود فيها من المعانى بسابقتها . ٣٧ ءسقر عسكر انتهى . قلتُ : فَارْتَفَعِ الإِشكالُ ، والحَقُّأَحَقُّ بأَن يُنَّبِعِ . (و) عَسْحَرَتِ (الإِبلُ: اسْتَمَرَّتْ فى سَيْرِهَا)، وهذا أيضاً ضَبَطُوهُ بالجِيم ، وهو الصَّوابُ . وقالوا : إِبِلُ عَسَاجِيرُ : وهى المُتتابِعَة فى سَيْرها . (و) عَسْحَر (اللَّحْمَ: مَلَّحه والعَسْحَر ، كجَعْفَر : المِلْح) ،وهذا أيضاً ضبَطُوه بالجِيم على الصّوابِأ . (و) عَسْحَر : (ع)، الصَّوَاب أَنه بالجِيم، قاله الصاغَانِىّ ، ومثله فى مُعجَم (٢) أَبِى عُبَيْد البَكْرِىّ، وزاد أنه قُرْبَ مَكَّة . (و) العَسحَرة ، (بهاءٍ: الخُبْتُ) قالوا : الصَّوابُ أَنَّه بالحِيم ، ومنه سُمِيت السِّعْلاة عَيْسَجُورًا لخُيشُها . وقد خالَف المصنِّف هنا أئمّة اللغة من غیر وَجْه ، فليُتَفَطَّن له [ ع س ق ر ] (المُتَعَسْقِر)، أَهمله الجَوْهَرِىّ . (١) ما ورد هنا هو فى معجم البلدان لياقوت (عسجر) وليس فى معجم البكرى . وقال المؤرِّج: رَجُلُ مُتَعَسْقِرٌ، (كُمُتَدَحْرِج)، وهو (الجَلْدُ الصَّبورُ)، وأَنشد : وصِرْتَ مَلْهُودًا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ يَجْرِى عَلَيْكَ المُورُ بِالتَّهَرْهُرِ يالَكَ مِن قُتْبُرة وقُتْبُــرِ كُنْتَ عَلَى الأَيّامِ فى تَعَسْقُرٍ (١) أَى صَبْر وجَلادَة . قال الأزهرىّ: ولا أَدْرِى مَنْ رَوَى هُذا عن المُؤَرِّجِ ؟ ولا أَثِقُ به . قلتُ : وهذا سببُ عَدَمِ ذِكْرِ الجَوْهَرِىِّ إِيَّاهُ لكَوْنِه لم يَصِحّ عنده . وقال الصاغانىّ: وكأنّه مقلوب من التَّقْسُر. [ ع س ك ر ] . (الْعَسكَرُ : الجَمْعُ)، فارِسِىٌّ ، عُرِّبَ، وأَصلُه لَشْكَر، ويُرِيدُون به الجَيْشَ. (و) يَقْرُبُ منه قول ابنِ الأُعْرَابِىّ: إِنّه (الكَثِيرُ من كُلِّ شىءٍ) . يقال عَسْكَرُ من رِجال ومالٍ وخَيْل وكِلابٍ. وقال الأزهرىّ : عَسْكَرُ الرجلِ (١) اللسان، والتكملة والعباب وفيهما ضبطت ((قنبرة و قنبر » بفتح القاف والباء ٣٨ عسکر عسکر جَماعَةُ مالِه ونَعَمِه، وأنشد : هَلْ لكَ فِى أَجْرٍ عَظِيمِ تُؤْ جَرُّهْ تُعِينُ مِسْكيناً قليلاً عَسْكَرُهُ(١) عَشْرُ شِيّاهِ سَمْعُه وبَصَرُهْ قدحَدَّثَ النَّفْسَ بِمِصْرٍ يَحْضُرُهْ وفى التكملة ، وإِذا كان الرَّجُلُ قَلِيلَ المَاشِيَةِ (٢) يقال: إِنّه لقَلِيلُ العَسْكَر، قيل: إِنّه (فارِسِىٌّ) أَصله لَشْكَر، كما تقدّم . قال ثعلب : يُقَال: العَسْكَرُ مُقْبِلٌ ومُقْبِلُون، فَالنَّوْحِيد على الشَّخْص، والجَمْع على جَمَاعَتِهِم . قال الأزهرىّ : وعِنْدِى الإِفْرادُ على اللَّفْظ، والجَمْعُ على المَعْنَى . (والعَسْكَرَة: الشِدَّة والجَدْبُ)، قال طَرَفة : ظَلَّ فِى عَسْكَرةٍ من حُبُّها ونَأَتْ شَخْطَ مَزارِ المُدَّكِرْ (٣) أَی فی شدّة من حُبِّها . (و) فى الأساس شَهِدْتُ العَسْكَرَيْنِ. قالوا : (العَسْكَرانِ: (١) اللسان والعباب. وفيه (( تغيث مسكينا» (٢) فى والتكملة ((المواشى لا شىء له قبل .. )) ومثلها العباب (٣) مختار الشعر الجاهلى ٣٢٥، واللسان والصحاح والعباب . عَرَفَةُ ومِنِّى)، كأَنَّ لتجمُّعِ الناسِ فيهما . والعَسْكَر: مُجْتَمَعُ الجَيْشِ . (و) عَسْكَرُ اللَّيْلِ : ظُلْمَتُه. وقد (عَسْكرَ اللَّيْلُ: تَرَاكَمَتْ (١) ظُلْمَتُه)، وأَنشدوا : قدْ وَرَدَتْ خَيْلُ بَنى العَجَاجِ كأَنَّهَا عَسْكَرُ لَيْلٍ دَاجٍ (٢) (و) عَسْكَرَ (القَوْمُ) بالمَكانِ : (تَجَمَّعُوا، أَو وَقَعُوا فى شِدَّة) أَو جَدْبٍ . (و) عَسْكَرَ الرَّجُلُ فهو مُعَسْكِرٌ و(المَوْضِعِ مُعَسْكَرٌ بفتح الكاف) . (وعَسْكَرُ (٣): مَحَلَّة بنيْسَابُورَ) نُسِب إليها جماعةٌ من المُحَدِّثِين . (و) عَسْكرُ : (مَحَلَّة بِمِصْرَ، منها مُحَمّد بن عَلَىّ) العَسْكَرِىّ (والحَسَنُ بنُ رَشِيقٍ ) الحافظُ أَبو مُحَمّد، (العسْكَرِيّان المِصْرِيّان، رَوَى الأَخيرُ عن النَّسَائِىّ وعنه الدّارِقُطْنِىّ وَعَبْدُ الغَنِىّ، تُوفِّىَ سنة ٣٧٠ . (١) فى القاموس المطبوع ((تراكبت)) وهما بمعنى واحد. (٢) اللسان . (٣) ضبطت فى القاموس بالتنوين والمثبث من التكملة ٣٩ عسکر عسکر (و) عَسْكَرُ الرَّمْلَةِ: مَحَلَّةٌ (بالرَّمْلَةِ) نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثين. (و) عَسْكَرُ : مَحَلَّةُ (بالبَصْرَة) ورُصافةٍ بَغْدَادَ ، كَانَت تُعْرَفُ بِعَسْكَرٍ أَبِى جَعْفر . (و) عَسْكَرُ مُكْرَم : (د، بخُوزِسْتَانَ) بَيْنَ تُسْتَرَ ورامَهُرْمُزَ، وهو مُعَرَّبُ ◌َشكر ، ( منه الحسين(١) بنُ عَبْدِ الله) العَسْكَرِىُّ (والحَسَنُ بنُ عَبْد الله) العَسْكَرِىُّ (الأَّدِيبانِ) الشَّاعِران . (و) عَسْكَرُ(:ع، بِنابُلُسَ) ، ويُعرَف بِعَسْكَرِ الزَّيْتُون، هكذا ضَبَطه الصاغانِىّ وغيرُه ، وتَبِعَهم المصنّف وهكذا هو المَشْهور على أَلْسِنَةِ أَهْلِ نَابلُسَ . وقال الحافِظُ فى النَّبْصير : هو بالضّمُّ ، ونَسَبَ إِليه أَبا القَاسمِ مُحَمّدَ بن خَلَفِ بن محمّدٍ بنِ مُسْلِمِ العسْكِرِىّ النابُلُسِىّ إِلى إِحدى قُرى نابُلُس، كانَ نَقِيبَ الحَنَابِلَةِ ، حَدَّث عن سِبْط (١) فى نسخة بهامش االقاموس المطبوع: ((الحسن)) وهو الصواب ، والمعروف أن أبا هلال وأبا أحمد العسكريين المقصودين بهذا الكلام كلاهما يسمى الحسن بن عبد الله السِّلَفىّ، قال: هكذا ضَبَطَه القُطْبُ عَبْدُ الكَرِيمِ الحَلَبِىُّ فى تارِيخهِ، وقال : سَمعْتُ منه . (و) عَسْكَرُ القَرْيَتَيْنِ: (حِصْنَ بالقَرْيَتَيْنِ) . (و) عَسْكَرُ: (ة بمِصْرَ أَيضاً) والأُولَى هى الخِطّةِ بها، والثانِيَةُ من قُرَاها . (و) عَسْكَرُ : (اسْمُ سُرَّمَنْ رَأَى) ، قال ابنُ خَلِّكَانَ : مِى ذَكَرَ ابنُ القَرّابِ العَسْكَرَ فِمُرَادُه سُرَّ مَنْ رَأَىِ ؛ لأَنّ المُعْتَصِمَ بَنَاهَا لَعَسْكَرِهِ ، (وإِليه نُسِبَ العَسْكَرِيّانِ ) الإِمامان (أَبو الحَسَنِ عَلِىُّ بنُ مُحمّدٍ بنِ عَلِىّ بنِ مُوسَى (١) ابنِ جَعْفَرٍ ) الصادقِ ، رَضِىَ الله عنهم ، يقال له : الثالثُ، والهادِى، والتَّقِىّ ، والدَّلِيلُ، والنَّجِيبُ، وُلِدَ بالمدينة سنة ٢١٢، وعاشَ إِحدَى وأَرْبَعِين ◌َسَنَةً وسَبْعَةً أَشْهُر ، فإِنّه تُوُفِّىَ بِسُرَّمَنْ رَأَى سنة ٢٥٤، ودُفن بِدارِه بها؛ (وَوَلَدُه) (١) فى مطبوع التاج ((محمد)) والمثبت عن القاموس المطبوع وهو الصحيح . ٤٠