النص المفهرس
صفحات 361-380
صور ضور أيضاً؛ لأَنّ صُرْتُ وصِرْتُ لغتان. (و) صارَ (الشَِّىءَ) يَصُورُه صَوْرًا (: قَطَعَه وفَصَّلَه)(١) صُورَةً صُورَةً ، ومنه : صارَ الحاكِمُ الحُكْمَ ، إِذا قَطَعَه وحَكَم بهِ ، وأَنشد الجوهرىُّ للعَجّاج: * صُرْنَا بِه الحُكْمَ وَأَعْيَا الحَكَمَا(٢) )» قُلْت وبه فَسَّر بعضٌ هُذِه الآيةَ ، قال الجَوْهَرِىّ: فَمَن قال هُذا جَعَلَ فى الآية تَقْدِيماً وتأخيرًا، كأَّنه قال خُذْ إليكَ أَربعةً فصُرْهُنّ . قال اللِّحْيَانيّ: قال بعضُهم: معنَى صُرْهُنّ: وَجِّهْهُنّ، ومعنَى صِرْهُنّ: قَطِّعْهُنّ وشَقِّقْهُنّ. والمعروف أنّهما لُغَتَان بمعنَى واحدٍ، وكلُّهم فسَّرُوا (١) كذا ضبط فى القاموس بالتشديد ، وهو فى اللسان : (( . . إذا قطَعْنَه وفصَلْته )) من غیر تشديد (٢) اللسان والصحاح، والتكملة، وقال وليس الر جز له وفى اللسان زاد بعده: «قال ابن برى: هذا الرجز الذى نسبه. الجوهرىّ للعجّاح ليس هو للعجّاج، وإنما هو لرؤبة يخاطب الحكم بن صخر ، وأباه صخر بن عثمان ، وقبله : أبلِغْ أبَا صَخْرٍ بَيَانًا مُعْلَمَا صَخْر بن عثمان بن عمرو وابن ما وأورده ناشر ديوان العجاج فيما ينسب إليه وإلى رؤبة ((فصُرْهُنّ)): أَمِلْهُنّ، والكَسْرُ فُسِّر بمعنَى قَطِّعْهُنّ . قال الزَّجَاجُ: ومن قرأ: ((فصِرْهُنّ إِليكَ )) بالكسر، ففيه قولان : أَحدُهما أَنه بمعنَى صُرْهُنّ، يقال : صارَه يَصُورُهُ ويَصِيرُه، إِذا أَمالَه لُغتان (١). وقال المصنّف فى البصائر : وقال بعضُهم: صُرَّهُنَّ - بضمّ الصّادِ، وتشديد الراءِ وفتحها - من الصَّرّ، أَى الشَّدّ ، قال : وقُرِئٍّ فصِرَّهُنّ، (١) كذا فى الأصل ، ولم يورد القول الآخر ، ومثله فى اللسان عن الزجاج ، ولم يرد القول الآخر فيهما ، وقال الطبرسى فى مجمع البيان عند تفسير الآية ((يقال: صُرته أصُوره، أى أمَلْتُه، ومنه قول الشاعر : ، يَصُور عنوقها أحْوَى زَنيمُ. أى يميل عنوق هذه الغنم تيس أحوى ، وصُرْتُهُ أصوره : قطَعْتُه ، قال أبو عبيدة : فصرهنّ من الصَّوْر ، وقال : هو القطع ، وقال أبو الحسن : وقد قالوا - بمعنى القطع - : صَار يصيرُ أيضا، قال الشاعر : وفرع يصير الجيد وَحْف كأنه على اللَّيْتِ قِنِوانُ الكروم الدَّوالح ومعنى هذا يميل الجيد من كثرته ، فقد ثبت أن الميل والقطع يقال فى كل واحد منهما أيضاً صاريصير ... إلخ . ٣٦١ صور صور بكسر الصاد وفتح الراء المشددة ، من الصَّرِيرِ، أَى الصوت، أَى صِحْ بِهِنَّ . (والصَّوْرُ)، بالفَتْح (: النَّخْلُ الصِّغَارُ، أَو المَجْتَمِعُ) ، وليس له واحدٌ من لفظه، قاله أبو عُبَيْدٍ . وقال شَمِرُ: (ج) الصَّوْرِ ( صِيرانٌ)، قال: ويقال لغير النَّخْل من الشَّجَر صَوْرٌ وصِيرَانٌ، وذَكَرَه كُثَيِّرِ عَزّةَ، فقال : أَلْحَىُّ أَم صِيرَانُ دَوْمٍ تَنَاوَحَتْ بِتِرْيَمَ قَصْرًا واسْتَحَنَّتْ شَمَالُهَا(١) قلْت: وفى حديث بَدْرِ ((أَنّ أَبَا سُفْيَانَ بَعَثَ رَجلَيْن من أصحابِهِ، فأَحْرَقَا صَوْرًا من صِيرَانِ الْعُرَيْضِ)) . (و) الصَّوْرُ: (شَطُّ النَّهْرِ)، وهما صَوْرَان . (و) الصَّوْرُ : (أَصْلُ النَّخْلِ)، قال : كأَنّ جِذْعاً خَارِجاً مِنْ صَوْرِهِ ما بَيْنَ أُذْنَيْهِ إِلى سِنْوْرِهِ (٢) : (١) اللسان ، وفى الأساس مادة (نوح ) : (( .. واسْتُجثّ شمالها)) وفى ديوانه٢٤١/١ (( .. واستحَنَّت شمالها)) ومثله فى معجم البلدان (تريم ) (٢) اللسان . وقال ابن الأعرابى: الصَّوْرَةُ: النَّخْلَة . (و) الصَّوْرُ: (قَلْعَةٌ) وقال الصَّاغانىّ : قَرْيَة على جَبَلٍ (قُرْبَ ماردینَ) . (و) الصَّوْرُ (: اللِّيْتُ) (١)، بكسر اللام ، وهو صفحَةُ العُنُق . وأما قول الشاعر: ، كأَنَّ عُرْفاً مائِلاً من صَوْرِهِ(٢) . فإِنّه يريد شَعَرَ النّاصِيَةِ . (وبَنُو صَوْرٍ)، بالفتح: (بَطْنُ) من بنى هِزَّانَ بنِ يَقْدُمَ بنِ عَنَزَةَ . (و) الصُّورُ، (بالضم: القَرْنُ يُنْفَخُ فِيهِ)، وحكى الجَوْهَرِىّ عن الكَلْبِىّ فى قوله تعالى ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فى الصَّورِ﴾ (٣). ويقال : هو جمْع صُورَة، مثل (١) فى القاموس ((اللَّيْثُ)) آخره ثاء مثلثة ، وفى هامشه عن إحدى النسخ (( اللُّيت )) (٢) اللسان، والصحاح. والمقاييس ٣٢٠/٣. (٣) سورة الأنعام الآية ٧٣ وسورة طه الآية ١٠٢ وسورة النبأ الآية ١٨ وفى سورة النمل الآية ٨٧ (( ويوم ينفخ فى الصور )). ٣٦٢ صور ضور بُسْر وبُسْرَة، أَى يُنْفَخُ فى صُوَرِ المَوْنَى للأرواح، قال: وقَرَأَ الحسنُ ((يوم يُنْفَخُ فى الصّوَرِ)). قَلْت : ورُوِىَ ذلك عن أَبِى عُبَيْدَة ، وقد خطّاً، أَبو الهَيْئَمِ، ونَسبه إلى قِلّة المعرفة ، وتمامه فى التهذيب . (و) صُورُ، (بلا لام: د، بسَاحِلٍ) بَحْرِ (الشّامِ )، منه محمَّدُ بنُ المُبَاركِ الصَّورِىّ، وجَماعةٌ من مشايخِ الطَّبَرانِىّ، وآخرون . (وعبْدُ اللهِ بنُ صُورِيَا، كُبُورِيَا) ، هُكذا ضَبطه الصّاغانىّ، ويقال : ابنُ صُورِى، وهو الأَعْوَرُ (من أَحْبارِهِمْ) أَى اليهود، قال السُّهَيْلِىّ: ذكر النَّقّاشِ أَنّه (أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ )، أَعاذَنا اللهُ من ذلك . (و) الصُِّوَارُ (ككِتَابٍ وغُرَابٍ : القَطِيعُ من البَقَرِ)، قاله اللَّيْثُ ، والجمعُ صِيرَانٌ ، (كالصِّيَارِ)، بالكَسْر، والتحتيّة ، لغة فيه . (والصُّوَارُ)، كغُرَاب لغةٌ فى الصُّوار، بالكسر ، ولا يَخْفَى أَنه تكرار، فإِنه سبق له ذلك، أَو أَنه كُرُمَّانِ، ففىِ اللسَان: والصَّوَّار مشَدّدٌ ، كالصُّوَارِ ، قال جرير : فَلَمْ يَبْقَ فى الدّارِ إِلّ الثُّمَامُ وخِيطُ النَّعَامِ وصُوّارُهَا (١) ولعلّ هُذا هو الصوابُ ، فتأَمِّلْ . (و) الصِّوَارُ والصُّوَارُ (: الرَّائِحَةُ الطِّبَةُ، و) قيل: الصِّوارُ والصُّوَارُ: وِعَاءُ المِسْكِ، وقيل : (القَلِيلُ من المِسْكِ)، وقيل : القِطْعَةُ منه ، ومنه الحَدِيث فى صِفَةِ الجنَّة ((وتُرَابُهَا الصُّوَار)» يعنى المِسك، وصوار المَسك: نافِجَته . (ج أُصْوِرَةٌ) فارسى . وأَصْوِرَةُ المِسْكِ : نافجاتُه، وَرَوَى بعضُهُم بيتَ الأَعْثَى: إِذَا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أَصْوِرَةً والرَّنْبَقُ الوَرْدُ مِن أَرْدَانِهَا شَمِلُ(٢) وقد جَمع الشاعر المعنيين فى بيت واحد ، فقال : (١) اللسان، ولا يوجد فى ديوانه المطبوع. (٢) ديوان الأعشى ٥٥ واللسان . ٣٦٣ صور صور إِذا لاَحَ الصُّوَارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى وأَذْكُرُها إِذا نَفَحَ الصُِّوَارُ(١) الأُولَى: قَطِيعُ البَقَرِ ، والثانية: وِعَاءُ المِسْكِ . (وضَرَبَه فَتَصَوَّرَ، أَى سَقَطَ) ، ومنه الحديث ((يتَصَوَّرُ المَلَكُ على الرَّحِمِ )) أَى يسقُطِ . (وصارَةُ الجَبَلِ: أَعْلاهُ)، وقال الصّاغانىّ: رَأْسُه، وسُمِعَ مِن العَرَب فى تَحْقِيرها صُؤَيْرَة . (و) الصّارَةُ (من المِسْكِ: فَأْرَّتُهُ). (و) صَارَةُ (ع)، ويقال: أَرضُ ذاتُ شَجَرٍ ، ويقال : اسمُ جَبَلٍ ، وهذا الذى استدركه شيخُنَا على المصنّف ، وقال: إِنّه لم يَذكره، وهو فى الصّحاح، وغَفَل عن قولِه: موضع ، أو سقطَ من نُسخته ، فتأَل . (و) المُصَوَّرُ، (كُمُعَظَّمِ: سَيْفُ بُجَيْرِ بنِ أَوْس) الطّائِىّ. (١) اللسان والصحاح والأساس، وفى العباب نسبه إلى بشار بن برد، وقال: ((قال ابن فارس : أخلق به أن يكون مصنوعا)) وهو فى المقاييس ٣٢/٣. (والصِّوارَانِ ، بالكسر : صِمَاغًا الفَمِ)، والعامّةُ تُسَمِّيهما الصَّوّارَيْنِ، وهما الصّامِغَانِ أَيضاً ، وفى الحديث ((تَعَهَّدُوا الصِّوَارَيْنِ فإِنّهُمَا مَقْعَدًا المَلَكِ)). هما مُلْتَقَى الشِّدْقَيْنِ، أَى تعهَّدُوهُمَا بِالنّظَافَةِ (وصُورَةُ، بالضّمّ : عَ، من صَدْرِ يَلَمْلَمَ)، قالت ذِئْبَةُ ابنةُ نُبَيْئَةٍ (١) بن لأَىِ الفَهْمِيّة : أَلاَ إِنّ يَوْمَ الشَّرِّ يَومٌ بِصُورَةٍ ويومُ فَناءِ الدّمْعِ لِو كان فانِيَا (٢) (و) قال الجُمَحِىّ: (صارَى، مَمْنُوعَةً) من الصَّرْفِ : (شِعْبٌ) فى جَبَلٍ قُرْبَ مكَّةَ ، وقيل : شِعْبٌ من نَعْمَانَ، قال أبو خِرَاشِ : أَقُولُ وقد جاوَزْتُ صَارَى عَشِيَّةً. أَجاوَزْتُ أُوْلَى القَوْمِ أَمْ أَنا أَحْلُمُ (٣) (١) كذا ورد اسمها هنا وفى التكملة ((ذئب ابنة نُبَيشه ... )) وكذلك العباب وفى معجم البلدان فى (صورة) ((ذُّبيَّة بنت بيشة الفهمية )) وفى شرح أشعار الهذليين ٨٤٩ ((ذئب ابنة نُشْبَة)) (٢) شرح أشعار الهذليين ٨٤٩ والتكملة ومعجم البلدان . (٣) التكملة، ومعجم البلدان (صار) وانظر شرح أشعار الهذليين ١٣٤٤ ٠ ٣٦٤ صور صور (وقد يُصْرَفُ) ورُوِى بيتُ أَبى خِراش ((أَقُولُ وقدخَلَّفت صارًا)) مُنَوَّناً . ( وصُوَّارُ بنُ عبدِ شَمْس، كجُمّارٍ). (وَصَوْرَى، كسَكْرَى : ماءٌ بِبلادٍ مُزَيْنَةَ) ، وقال الصاغانىّ: وادٍ بها، (أَو ماءُ قُرْبَ المَدينَةِ)، ويمكن الجمع بينهما بأَنّها لمُزَيْنَةَ ، وهُذا الذى استدركَه شيخُنَا على المصنّف ، ونقل عن التصريح والمُرَادِىّ والتّكْمِلَة أَنه اسمُ ماءٍ أَو وَادٍ، وقد خلا منه الصّحَاحُ والقَامُوسُ، وأَنت تَرَاه فى كلام المصنّف، نعم ضَبَطَه الصاغانىّ بالتَّحْرِيك (١) ضبْطَ القَلَمِ، كما رأَيتُه، خلافاً لما ضبطَه المصنِّف، وكأَنّ شيخَنَا لم يَستوفِ المادّة أَو سقَط ذلك من نُسْخته . (١) يعنى صَوَرَى كما صرح به ياقوت فى معجم البلدان فقال: ((بفتح أوله والثانى والثالث والقصر، موضع أو ماء قرب المدينة ، عن الجرمى ، قال ذلك الواحدى فى شرح قول المتنبي . ولاح لها صَوَرٌ والصباح ولاح الشَّغُور لها والضحي (( وقال ابن الأعرابي: صوَرَى : واد فى بلاد مزينة قرب المدينة» . (وَصَوْرَانُ)، كسَحْبَانَ (:ة، باليَمَنِ) . قلْت: هُكذا قاله الصّاغانىّ، إِن لم يكن تَصْحِيفاً عن ضوران ، بالضاد المعجمة ، كما سيانى . (و) صَوّرَانُ (بفَتْحِ الواوِ المُشَدَّدَة كُورَةٌ بحِمْصَ)، نقله الصاغانىّ . (و) صُوَّر، (كسُكَّر: ة، بِشاطِئُ الخَابُورِ) ، وقال الحافِظُ : هى من قُرَى حَلَب، ونُسِب إِليها أَبو الحَسَن علىِّ ابنُ عبدِ اللهِ بنِ سَعْدِ اللهِ الصَّوَّرِىّ الضّرير المُقْرِى الحَنْيَلِىّ، عن أَبِى القاسم بنِ رَوَاحَةَ ، سمعَ منه الدِّمْياطِىّ. قلتُ : وراجَعْتُ معجم شيوخ الدِّمياطِىّ فلم أَجِدْه . (وذُو صُوَيْرٍ ، كَزُبَيْرٍ : ع : بعَقِيقِ المَدِينَةِ ) . (والصَّوْرَانُ) (١) ، بالفَتْح (: ع، (١) كذا ضبطه القاموس بالرفع بالضم بلفظ المفرد كحبان والوارد فى الحديث يشعر أنه بلفظ المفى فقد أجراه مجراه ، وجره بالياء ، وفى معجم البلدان (الصوران ((موضع بالبقيع)) وفيه: ((الصورانُ: قريةٌ للحضارة باليمن .. )) إلخ)) وعلى هذا فهما موضعان . ٣٦٥ صور صور بقُرْبِها)، نقَلَهما الصاغانىّ ، وفى حديث غَزْوَةِ الخَنْدَقِ (لمّا تَوَجَّه النبيُّ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلّم إِلى بنى قُرَيظَةَ مَرّ على نَفَرٍ من أصحابِهِ بالصَّوْرَيْنِ )). [] ومما يستدرك عليه المُصَوِّرُ، وهو من أَسماءِ اللهِ الحُسْنَى، وهو الذى صَوَّرَ جَمِيعَ المَوْجُوداتِ ، ورَتَّبَها، فأَعْطَى كلَّ شىْءٍ منها صُورَةً خَاصّةً، وهَيْئَّةً منفَرِدَةً يَتَمَيَّز بها على اختلافِها وكثرتِهَا . والصُّورَةُ: الْوَجْهُ، ومنه حديثُ ابنِ مُقرن ((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمٌ )) والمرادُ بها المَنْع من اللَّطْم عَلَى الوَجهِ ، والحديث الآخر (( كرِهَأَن تُعْلَمَ الصُّورَةُ))، أَى يُجْعَلَ فى الوجْه كَيُّ أَوسِمَةٌ . وتَصَوَّرْتُ الشيءَ: تَوهَّمْت صُورَتَه فَتَصَوَّرَ لى . والتّصاوِيرُ : التَّمَاثِيلُ . وصَارَ بمعنَى صَوَّرَ، وبِهِ فسَّرَ أَبو علىّ قَولَ الشاعر « بَنَاهُ وصَلَّبَ فِيهِ وَصَارًا (١). ٠ قال ابن سيده: ولم أَرَهَا لغيره . والأَصْوَرُ: (٢) المُشْتَاقُ. وأَرَى لكَ إِليهِ صَوْرَةً، أَى مَيْلاً بالمَوَدَّةِ، وهو مجاز .. والصَّوَرُ مُحَرَّكَةً: أُكَالٌ فى الرَّأْسِ ، عن ابنِ الأُعرابِىّ . والصَّوْرَةُ: المَيْلُ والشَّهْوَة، ومنه حديثُ ابنٍ عُمَرَ (٣) ((إِى لأُدْنِى الحَائِضَ منّى وما بِى إِليها صَوْرَة (٤))). ويقال : هو يَصُورُ مَعروفَه إِلى النّاس وهو مجاز . والصَّوَرُ - بضم ففتح، ويقال (١) اللسان ، وصدره فيه : (((وما أيْبُلِىّ على هَيْكَلٍ)) ومادة ( أبل) ومادة (هكل) ونسب للأعشى وهو فى ديوانه ٥٣ (٢) فى اللسان )) ورجلٌ أصوَرُ، بَيِّن الصَّوْرِ، أى مائل مشتاق)) . وقد سبق (٣) فى مطبوع التاج (ابن عمرو)) والمثبت من اللسان والنهاية والأساس . (٤) تتمة الحديث فى الأساس (( .. إلا ليعلم الله أنى لا أجتنبها لحيضها )» . ٣٦٦ صهر ھھر بالكَسْر -: موضعٌ بالشَّام، قال الأَخْطَل: أَمْسَتْ إِلى جانِبِ الحَشَّاكِ جِيفَتُه وَرَأْسُهُ دُونَه اليَحْمُومُ والصَّوَرُ (١) يروى بالوجهين . [ ص هـ ر ] (الصِّهْرُ، بالكسر: القَرَابَةُ). (و) الصِّهْرُ (: حُرْمَةُ الخُتُونَةِ ). ٠٠٠ ٠ وخَتَنُ الرَّجُلِ: صِهْرُه، والمُتَزَوَّجُ فيهم : أَصْهارُ الخَتَنِ . وقال الفَرّاءُ: بينَنَا صِهْرٌ فنحن نَرْعَاها. فأَنّثها، كذا نقلَه الصاغانىّ . (ج: أَصْهَارُ وصُهَرَاء)، الأَخِيرَةُ ادِرَةٌ . وقيل : أَهْلُ بَيْتِ المرأَةِ أَصْهارٌ ، وأَهْلُ بيتِ الرَّجلِ أَخْتَانٌ، ومن العَرَب مَنْ يَجْعَلِ الصِّهرَ من الأَخْتانِ والأَحْماءِ جميعاً . وحقّقَ بعضُهم أَنَّ أَقارِبَ الزِّوْجِ (١) ديواند ١٠٦ واللان ومعجم الليدان (صور) و (الحشاك) ومعجم ما استعجم ( الحشاك). أَحْمَاءُ، وأَقاربَ الزَّوجةِ أَخْتَانٌ، والصِّهْرُ يَجْمَعُهُمَا . نقله شيخنا . قُلْتُ: وهو قَوْل الأَصْمَعِىّ ، قال : لايقال غيرُه . قال ابنُ سِيدَه: (و) رُبّمَا كَنَوْا بالصِّهْرِ عن (القَبْرِ)؛ لأنهم كانوا يَسِْدُون البَنَاتِ، فيدْفِنُونَهُنّ، فِيقُولُونَ: زَوَّجْنَاهُنَ من القَّبْرِ ، ثمّ استُعْمل هذا اللَّفْظُ فى الإِسلام، فقيل: نِعْمَ الصِّهْرُ القَبْرُ، وقيل : إِنّمَا هُذا على المَثَلِ، أَى الذى يَقُوم مَقَامِ الصِّهْرِ ، قال : وهو الصحيح . (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: الصِّهْرُ: (زَوْجُ بِنْتِ الرَّجُلِ، وَزَوْجُ أُخْتِهِ)، والخَتَنُ: أَبو امرأَةِ الرجلِ وأَخُو امرأَتِه ، ( والأَخْتَانُ أَصْهَارٌ أَيضاً ) ، وهو قول بعضِ العَرَبِ ، وقد تقدّم . والفِعْلُ المُصَاهَرَةُ، (وقد صاهَرَهُم و) صاهَرَ (فِيهم)، وأَنشد ثعلب : حَرَائِرُ صَاهَرْنَ المُلُوكَ ولم يَزَلْ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَبنائِهِنَّ أَمِيرُ (١) (١) اللسان . ٣٦٧ ھھر ھھر (وأَصْهَرَ بِهِمْ، و) أَضْهَرَ (إِليهِم : صارَ فِيهِم صِهْرًا)، وفى التّهْذِيب : أَصْهَرَ بهم الخَتَنُ، وأَضْهَرَ : مَتَّ بالصِّهْرِ ، وقال أبو عُبَيْد : يقال : فُلانٌ مُصْهِرٌ بِنا، وهو من القَرَابَةِ . وقال الفَرّاءُ فى قوله تعالى ﴿وهُوَ الَّذِى خَلَقَ من المَاءِ بَشَرًا فجَعَلَهُ نَسَباً وصِهْرًا﴾ (١)، فأَّمَا النَّسَبُ فهو النَّسَبُ الذى يَحِلّ نِكاجُه، كَبناتٍ العَمِّ والخالِ وأشباهِهِنّ من القرابَة التى يَحِلّ تَزْوِيجُها. وقال الزَّجَاجُ : الأَصْهارُ من النَّسبِ لا يَجُوزُ لهم التَّرْويج، والنَّسَبُ الذى لَيْسَ بِصِهْر من قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أَمَّهَاتُكُمْ﴾ (٢) إِلى قوله: ﴿ وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ . قال أَبو منصور : وقد رَوَيْنَا عن ابن عبّاس فى تفسير النَّسَب والصِّهْر خِلافَ ما قال الفَرّاءُ جُمْلَةً، وخِلافَ بعْضِ ما قَالَ الزَّجّاجُ ، قال ابنُ (١) سورة الفرقان الآية ٥٤. (٢) سورة النساء الآية ٢٣. عبّاس : حرَّمَ الله من النَّسَبِ سَبْعاً ، ومن الصِّهْرِ سَبْعاً (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وبَنَاتُكُمْ وأَخْوَاتُكُمْ وعَمّاتُكُمْ وخَالاتُكُمْ وَبَناتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ (١)، من النسب، و[من] (٢) الصِّهر ﴿أُمَّهاتُكُمُ الّلاتِى أَرْضَعْنَكُم، وأَخَوَاتُكُم مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ الّلاتِى فى حُجُورِ كُمْ مِن نِسَائِكُمُ اللَّتِى دَخَلْتُم بِهِنّ فإِنْ لم تَكُونوا دَخلِتم بهنّ فلاَ جُنَاحَ عَلَيكم وحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الذينَ مِنْ أَصلائِكُمْ﴾ (٣). ﴿ ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آبَاؤُكُم من النِّسَاءِ﴾ (٤) ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ (٥). قال أبو منصور: ونَحْو ما روينَا عن ابن عبّاس . قال الشّافِعِىّ : حَرِّم اللهُ تعالى سَبْعاً نَسَباً، وسَبْعاً سَبَباً، فجعلَ السَّبَبَ القَرَابَةَ الحادثَةَ بسَبب المُصَاهرةِ والرَّضَاعِ ، وهذا هو الصَّحيح لا ارتيابَ فيه . (١) سورة النساء الآية ٢٣. (٢) زيادة من اللسان . (٣) سورة النساء الآية: ٢٣. (٤) سورة النساء الآية ٢٢. (٥) سورة النساء الآية ٢٣ . ٣٦٨ صھر صهر قلْت: وقال بعضُ أَئِمَّة الغَرِيبِ : الفَرْقُ بين الصِّهْرِ والنَّسَبِ أَنّالنَّسبَ: ما يَرْجِعُ إِلى وِلادَةٍ قَريبةٍ مِن جِهَة الآباء، والصِّهْر: ما كان من خُلْطَةٍ تُشْبِهِ القَرَابَةَ يُحْدِثُها التّزويجُ. (و) من المَجاز: (صَهَرَتْهُ الشَّمْسُ، كمَنَعَ)، تَصْهَرُهُ صَهْرًا، صَهَدَتْهُ ، و(صَحَرَتْهُ)، وذلك إِذا اشْتَدَّ وَقْعُهَا عليه وحَرُّها حتّى أَلِمَ دِمَاغُه ، وانْصَهَرَ هو ، قال ابنُ أَحْمَرَ يَصِف فَرْخَ قَطَاةِ : تَرْوِى لَقَّى أُلْقِىَ فی صَفْصَفِ تَصْهَرُهُ الشَّمْسُ فمَا يَنْصَهِرْ (١) أَى تُذِيبُهُ الشَّمْسُ فيصْبِرُ على ذلك. (و) صَهَرَ فُلانٌ (رأْسَهُ) ) صَهْرًا: (دَهَنَه بالصُّهَارَةِ)، بالضَّ، وهو ما أُذِيبَ من الشَّحْم، كما سيأتى. (و) صَهَرَ (الشَّىءَ)، كالشّحْمِ ونَحْوِهِ، يَصْهَرُه صَهْرًا (: أَذابَه ، فانْصَهَرَ ، فهو صَهِيرٌ)، وفى التنزيل ﴿يُصْهَرُ بِهِ مافى بُطُونِهِمْ والجُلُودُ﴾ (٢) (١) اللسان ، والصحاح . (٢) سورة الحج الآية ٢٠ . أَى يُذَابُ، وفى الحديث ((أَنّ الأَسْوَدَ بنَ يَزيدَ كان يَصْهَرُ رِجْلَيْهِ بالشَّحْمِ وهو مُحْرِمُ )) ، أَى كان يُذِيبُه ويَدهُنُهما(١) به . (والصَّهْرُ، بالفَتْح: الحَارُّ)، حكاه كُراع ، وأنشد : إِذْ لا تَزَالُ لَكُمْ مُغَرْغِرَة تَغْلِى وأَعْلَى لَوْنِها صَهْرُ (٢) فَعَلَى هُذا يُقال: شَىْءٍ صَهْرُ : حارٌّ. (و) الصَّهْرُ، أَيضاً (: الإِذَابَةُ) ، أَى إِذابَةُ الشَّحْمِ ، ( كالاصْطهارِ ) ،يقال : (صَهَرَ) الشَّحْمَ، (كمَنَعَ)، واصْطَهَرَه، إِذَا أَذَابَهُ . (و) الصُّهِرُ، (بالضَّمّ ، جَمْعُ صَهُورٍ)، كصَبُورٍ ، (لشَاوِى اللَّحْمِ، ومُذِيبِ الشَّحْمِ )، الأَوّل من الصَّهْرِ [و] هو الإِحْرَاقُ. يقال: صَهَرْتُهَ بالنار ، أَى انْضَجْتُه . (والصُّهَارَةُ، كَكُنَاسَةٍ: ما أُذِيبَ) (١) فى الأصل والنهاية ((بدمنها)) والصواب من اللسان والعباب ، وفيه « يذيبه عليهما .. )) . (٢) اللسان، ومادة (غرر) ونسب فيها إلى عنترة. ٣٦٩ تاج العروس الجزء الثانى صهر : صهر من الشَّحْمِ ونَحْوِهِ، (و) قيل(: كُلُّ قِطْعَة من الشَّحْمِ ) صَغُرَت أَو كَبُرَتِ صُهَارَةٌ . (و) الصُّهَارَةُ: (النِّقْىُ)، يقال : ما بالبَعِيرِ صُهَارَةٌ ، أَى نِقْىٌ، (و) هو (المُخّ)، وهو مَجَاز. (واصْطَهَرَ) فلانٌ (:أَكَلَهَا)، أَى الصُّهَارَةَ، فالاصْطِهارُ يُسْتَعْمَل بمعنَى أَكْلِ الصُّهارَةِ، وبمعنَى إِذَابَةِ الشَّحْمِ ، قال العجاجِ : * شَكّ السَّفَافِيدِ الشِّوَاءَ المُصْطَهَرْ﴾(١) وقال الأَصْمَعِىّ: يُقَال لما أُذِيبَ من الشَّحْم: الصُّهَارَةُ والجَمِيلُ . (و) من المَجَاز: اصْطَهَرَ(الحِرْبَاءُ، واصْهارَّ)، كاحْمارٌ (:تَلأُلأَ ظَهْرُه من) شِدَّةِ (حَرِّ الشَّمْس)، وقد صَهَرَهِ الحَرُّ . ( والصِّهْرِىُّ)، بالكسر: لغة فى (الصِّهْرِيج)، وهو كالخَوْضِ، قال الأَزْهَرِىّ: وذلك أَنّهم يَأْتُون أَسفَلَ الشِّعْبَة مِن الوادِى الذى له مَأْزِمَانِ ، فِيَبْنُون بينهما بالطِّينِ والحِجَارَةِ، (١) ديوانه ١٩ واللسان والتكملة. فيترَادُ الماءُ، فيَشربون به زَماناً ، قال : ويُقَال: تَصَهَرْجُوا صِهْرِيًّا. (والصَّيْهُورُ : شِئْهُ مِنْبَرٍ) يُعْمَل ( مِنْ طِين) أَو خَشَب (لِمَتَاعِ البَيْتِ )يُوضَع عليهِ، (من صُفْرٍ) أَ(ونَحْوِهِ) (١)، قال ابن سيده : ولَيسِ بِثَبتٍ . (والصَّاهُورُ : غِلاَفُ القَمَر)، أَعجمىٌّ مُعَرّب (٢) . (و) من المَجَاز (: أَصْهَرَ الجَيْشُ للجَيْشِ)، إِذا (دَنَا بَعْضُهُم من بَعْضٍ) نقله الصّاعانىّ والزَّمَخْشَرِىّ. [] ومما يستدرك عليه : الصَّهْرُ : المَشْوِىّ: وقال أبو زيد : صَهَرَ خُبْزَه، إِذا أَدَمَهُ بالصُّهَارَةِ، فهو خُبْزٌ صَهِيرٌ ومَصْهُورٌ . ويقال: صَهَرَ بَدَنَه، إِذا دَهَنَه بالصَّهِيرِ . (١) في اللسان)) والصيهور : شبه منبر يعمل من طين أو خشب يوضع عليه متاع البيت من صُفْرٍ أو نحوه )). (٢) تقدم فى (سهر) بالسين بدل الصاد ، وورد فى شعر أمية ابن أبي الصلت ، وغيره . ٣٧٠ صير صير ومن المَجَاز: قولُهم: لِأَصْهَرَنَّك بيَمِين مُرَّة، كأَنَّه يريد الإِذَابَةَ ، قال أَبو عُبَيْدَة: صَهَرْتُ قُلاناً بيمينٍ كاذِبَة تُوجِبُ له النّارَ ، وقال الزمخشرى وصَهَرَه باليمينِ صَهْرًا : استَحْلَفَه على يَمِين شَدِيدَةٍ ، وهو مَصْهُورٌ بالیمِینِ والصَّهْرُ فى حديثِ أَهلِ النّارِ : أَن يُسْلَتَ ما فى جَوْفِه حتَّى يَمْرُقَ من قدَمَيْه . وصَهَرَه وَأَصْهَرَهُ، إِذا قَرَّبَه وأَدْناهُ . ومنه الحديث ((أَنه كان يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فِيَصْهَرُ الحَجَرَ العَظِيمَ إِلى بَطْنِهِ)) (١) ٠ أَى يُدْنِهِ إِليه . [ ص ى ر ] * (صارَ الأَمْرُ إِلى كذا) يَصِير (صَيْرًا ومَصِيرًا وصَيْرُورَةً ). قال الأَزهرىّ : صَارَ على ضَرْبَيْن : (١) لفظ الحديث فى العباب: ((وقالت الشموس بنت النعمان الأنصارية رضى الله عنها: رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم يؤس مسجد قُباء ، فكان ربما حمل الحجر العظيم فيَصْهَرُه إلى بطنه ، فيأتيه الرجل ليحمله ، فيقول : دعه واحمل مثله)، ويروى : فيهصِرُه - بتقديم الهاء على الصاد ... )) بُوعُ فى الحالِ ، وبُلُوعٌ فى المَكَانِ، كَقَوْلِكَ: صَارَ زَيْدُ إِلى عَمْرٍو، وصَارَ زيدٌ رَجُلاً، فإِذا كانَتْ فى الحالِ فهى مِثْلُ كان فى بابِهِ . (وصَيَّرَه إِليْهِ، وأَصَارَهُ)، وفى كلام عُمَّيْلَةَ الفَزَارِىّ لعَمِّه، وهو ابنُ عَنْقَاءَ الفَزَارِىّ: ما الذى أَصارَكَ إِلى ما أَرَى ياعَمّ ؟ قال: بُخْلُكَ بمَالِكَ ، وبُخْلُ غَيْرِك من أَمْثَالِك، وصَوْنِى أَنا وَجْهِى عن مثْلِهِمْ وتسآلك : ثم كان من إِفْضَالِ عُمَيْلَةَ على عَمّه ما قد ذَكَرَه أَبو تَمَام فى الحماسة (١) . وصِرْتُ إِلى فُلانِ مَصِيرًا، كقوله تعالى ﴿ وإلى اللهِ المَصِيرُ﴾ (٢) قال الجَوْهَرِىّ : وهو شاذٍّ، والقياسُ مَصَارٌ، مثْل مَعَاشٍ. وصَيَّرْتُه أَنا كذا ، أَى جَعَلْتُه . (١) يشير إلى أبيات ابن عنقاء الفزارى التى اختارها أبو تمام فى حماسته ومطلعها : رآنى على ما بى عُمَيْلةُ فاشتكى إلى ماله حالِى أسرّ كما جَهَرْ (٢) وردت فى سورة آل عمران الآية ٢٨ وسورة النور الآية ٤٢ وسورة فاطر الآية ١٨ ٣٧١ صير صير ( والمَصِيرُ : المَوْضِعُ) الذى (تَصِيرُ إِليهِ المِيَاهُ). (والصِّيرُ بالكسرِ : الماءُ يَخْضُرُ)هُ الناسُ (١). (وصارَهُ الناسُ: حَضَرُوهُ) ، ومنه قَول الأَعْشَى : بما قد تَرَبَّعَ رَوْضَ القَطَا وَرَوْضَ التَّنَاضِبِ حتى تَصِيرًا(٢) أَی حتّی تَحْضُرَ المِیاہَ ، وفی حدیثٍ : عَرْضِ النّىّ صلَّى اللهُ تعالَى عليه وسلَّم نَفْسَه على القَبَائِل ((فقال المُثَنَّى ابنُ حارِثَةَ : إِنّا نَزَلْنَا بين صَيْرَيْنِ : اليَمَامَةِ وَالسَّمَامَةِ، فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ تعالَى عليه وسلَّم : وما هُذانِ الصَّيْرَانِ؟ قال: مِيَاهُ العَرَبِ وأَنْهارُ كِسْرَى)» ويروى «بين صَيْرَتَيْنِ)» وهى فَعْلَةٌ منه (٣) . قال أبو العَمَيْثَل صارَ الرجلُ (١) حول الصيغة الى البناء للمفعول وكانت فى القاموس مبنية المجهول . (٢) ديوانه ٩٣ واللسان والتكملة (٣) زاد فى النهاية ، واللسان : ويروى ((بين صَرَيّبْن)): تثنية صَرّى. يَصِيرُ، إِذَا حضَرَ الماءَ ، فهو صائِرٌ . (و) الصِّيرُ (:مُنْتَهَى الأَمْرِ وعاقِبَتُه) وما يَصِيرُ إِليه، (ويُفْتَحُ، كالصِّيّورِ)، (كتَنُّور ) و هو لغة فى (الصَّيَّورَةِ) ، بزيادة الهاء، وهو فَيُعُول من صار ، وهو آخِرُ الشىْءٍ ومُنْتَهَاه وما يَسُولُ إِليه ، كالمَصِيرَةِ . (و) الصِّيرُ (: النّحِيَةُ مِن الأَمْرِ، وطَرَفُه)، وأَنا على صِيرٍ من أَمْرٍ كذا، أى على ناحِيَةٍ منه. (و) الصِّيرُ(: شَقُّ البَابِ) وخَرْقُه، ورُوِىَ أَنَّ رجلاً اطَلَعَ من صِيرٍ بابٍ النّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفيه الحديث ((من اطَلَع مِن صِيرٍ بابٍ ففُقِيَّتْ عَيْنُه فهى هَدَرٌ ))، قال أَبو عُبَيْد: لم يُسْمَع هُذا الحِرْفُ إِلّ فى هُذا الحديثِ. (و) يُرْوَى أَنّ رَجُلاً مَرَّ بِعَبْدِ الله(١) (١) كذا فى الأصل واللسان . وفى النهاية « وفي حديث ابن عمر أنه مرّ به رجل معه صیر فذاق منه ، جاء تفسیره فى الحديث أنه الصَّحناء، وهى الصَّحناة )) وفى العباب (الصير: الضَّحناءة ، وفي حديث سالم = ٣٧٢ صير صير ابن سالِمٍ ومعه صِيرٌ، فَلَعِقَ منه، ثم سَأَل: كيف تُبَاعِ ؟ وتفسيرُه فى الحَدِيثِ أَنّه (الصَّحْنَاةُ) نَفْسُه (أَو شِبْهُهَا)، قال ابن دُرَيْد: أَحْسَبه سَرْيَانِيًّا(١) ، قال جرير يَهْجُو قوماً : كانُوا إِذا جَعَلُوا فى صِيرِهِمْ بَصَلاً ثمّاشْتَوَوْا كَنَعْدًا من مالِحِ جَدَفُوا (٢) هكذا أَنشده الجوْهَرِىّ، قال الصّاعانىّ والرّواية : * واسْتَوْسَقُوا مالِحاً من كَنْعَدِ جَدِفُوا » (و) الصِّيرُ (: السُّمَيْكَاتُ المَمْلُوحَةُ) التى (تُعْمَلُ منها الصَّحْناةُ)، عن كُرَاع وفى حديثِ المَعَافِرِىّ ((لعلَّ الصِّيرَ أَحَبُّ إِليكَ من هذا ». (و) الصِّيرُ (: أُسْقُفُّ الْيَهُودِ)، نقله الصاغانىّ . (و) الصِّيرُ (: جَبَلٌ بأُجَأْ بِلادِ بن عبدالله بن عمر - رضى الله عنه - عن == أبيه وجده أنه مرّ برجل معه صير ، فذاق منه ، ثم سأله عنه : كيف يبيعه ؟ )) (١) فى الجمهرة ٣٦١/٢ ((والصير: الذى يسمى الصحناء، وأحسبه سريانيا معرباً ؛ لأن أهل الشام يتكلمون به . (٢) ديوانه ٢٩١ واللسان والصحاح ، والتكملة . طَيِّئُ ) فيه كُهوف شِبْهُ الْبُيوتِ ، وبه فَسّر ابنُ الأَثير الحديثَ أَنّه قال لعلِىّ: ((أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذا قُلْتَهُنَّ، وعَلَيْكَ مِثْلُ صِيرٍ غُفْرَ لَكَ)) ويروَى ((صُور)) بالواو . والصِّيرُ أَيضاً : جَبَلٌ (بينَ سِيرَافَ وعُمَانَ) على السّاحِلِ. (و) الصِّيرُ (: ع: بنَجْدِ) ، يقال له : صِيرُ الْبَقَرِ . (و) الصِّيرَةُ، (بهاء: حَظِيرَةٌ للغَنَمِ والبَقَرٍ)، تُبْنَى من خَشَّبٍ وأَغصانِ شَجَرٍ وحِجارة ( كالصِّيَارَةِ)، بالكسر أيضاً، ونَسَبَ ابنُ دُرَيْد الأَخيرَةَ إِلى الْبَغْدَادِيِّين، وأنشدوا : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا بأَنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صِيَارَهُ(١) (١) الجمهرة ٢ / ٣٦٠ والتكملة ونسب إلى عمروبن مِلْقط الطائى ، ويقال لعمرو بن ثعلبة الطائى وبعده : وحَوَادِثُ الْأَيَّام لاء يَبْقَى لها إلاَّالحجارَه" ها إنّ عِجْزَةَ أُمَّه بالسَّفْحِ أسْفَلَ من أُوارَهْ وتقدم فى مادة ( صبر ) ٣٧٣ صير صير (ج صِيرٌ، وصِيَرٌ)، الأخير بكسر ففتح، قال الأُخْطَلُ : واذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّاناً مُؤَثَّمَةٌ من الحَبَلَّقِ تُبْنَى فَوْقَهَا الصِّيَرُ (١) ومنه الحديث : ((ما مِنْ أَحَدٍ إِلاّ وأَنا أَعْرِفُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، قالُوا: وكَيْفَ تَعرِفُه مع كثرةِ الخَلَائِقِ ؟ قال : أَرأَيْتَ لو دَخَلْتَ صِيرَةً فِيها خَيْلٌ دُهْمٌ، وفيها فَرَسْ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ أَمَّا كُنت تُعْرِفُه منها؟ ))، وقال أَبُو عُبَيْد: صَيْرَة ، بالفَتح ، وقال الأزهرىّ: هو خَطَأْ . (و) الصِّيرَةُ: (جُبَيْلٌ بِعَدَنِ أَبْيَنَ) بمُكَلَّيْهِ، مُسْتَدِيرٌ (٣) عريض. (و) الصِّيرَةُ (: دَارٌ مِنْ) بَنِى (فَهْمِ) بنِ مالِكٍ (بالجَوْفِ ) بالشّرقيّة (٣). (ویَوْمُ صِیرَةً ، بالگَسْر) : يوم (من أَيّامِهِم) المشهورة . (و) يقال : ماله بدو (٤) ، ولاصیور. (١) ديوانه ١١١ والمسان والصحاح. (٢) فى هامش مطبوع التاج: ((بمكلته ، أى بمكلا عدن ، (٣) الذى بالشرقية ((الحوف)» بالحاء. والمكلأكمعظم ساحل كل شهر، وأمرفاً السفن)). (٤) فى هامش مطبوعالتاج« قوله ماله بدر هكذا فى خطه وفى اللسان وماله صَيّور مثال فيعول أى عقل ورأى)) (كسَفُّود: العَقْلُ)، وما يَصِيرُ إِليه ٥ من الرَّأَىِ . (و) الصَّيُّورُ (: الكَلَأُ اليابسُ يُؤْكَلُ بِعْدَ خُضْرَتِهِ زَماناً)، نقله أَبو حنيفة عن أبى زِيَاد ، وقال : ولَيْسَ لشَىْءٍ من العُشْبِ صَيُّور ما كانَ(١) من الَّغْرِ والأَفَانِى (كالصّائِرَةِ) . (و) يقال: وَقَعَ فى (أُمِّ صَيُّور))، أى فِى (الأَمْرِ المُلْتَبِس) ليس له مَنْفَذٌ ، وأَصلُه الهَضْبَةُ التى لا مَنْفَذَ لها، كذا حكاه يعقوب فى الأَلْفَاظ ، والأَسْبَقُ ((أُمّ صَبُّور))، وقد تقدّم فى ص ب ر . (والصَّيْرُ)، بالفَتْح (: القَطْعُ)، يقال : صارَهُ يَصِيرُه : لغة فى صارَه يَصُورُه، أَى قَطَعَه، وكذلك أَمَالَه . (و) قال أَبو الهَيْثَم: الصَّيْرُ(رُجُوعُ المُنْتَجِعِينَ إِلى مَحاضِرِهِمْ)، يقال : أَين الصّائِرَةُ؟ ، أَى أَين الحاضِرَةُ ، ويقال : جَمْعَتْهُم صائِرَةُ القَيْظِ . (١) هذا نص التكملة. وفى العباب ((إلا ما كان .. )» ٣٧٤ : صير صير (و) الصَّيْرَةُ، (بهاءِ: ع باليَمَنِ) فى جَبَلٍ ذُبْحَانَ . (و) الصَّيِّرُ، (ككَيِّسٍ : الجَمَاعَةُ)، نقله الصّاغانِىّ (و) قال طُفَيْلٌ الغَنَوِىّ: أَمْسَى مُقِيماً بذِى العَوْصاءِ صَيِّرُه بالبِيْرِ غادَرَهُ الأَحْيَاءُ وابْتَكَرُوا (١) قال أَبو عَمْرُو: الصَّيِّرُ (:القَبْرُ) ، يقال: هُذا صَيِّرُ فُلانِ، أَى قَبْرُه، وقال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ : أَحَادِيثُ تَبْقَى والفَتَى غيرُ خَالِدٍ إِذَا هو أَمْسَى هَامَةً فوقَ صَيِّرٍ (٢) (و) الصِّيَارُ (كدِيَارٍ: صَوْتُ الصَّنْجِ )، قال الشاعر : كأَنَّ تَرَاطُنَ الْهَاجَاتِ فِيهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ رَّاتُ الصِّيَارِ(٣) يُرِيد رَنِنَ الصَّنْجِ بِأَوْقَارِهِ، وقد تقَدّمْ تَخْطِّةُ المصَنِّف الجوهَرِىّ فى ص ب ر . (١) اللسان والتكملة . (٢) ديوانه ٢٤ واللسان والتكملة . (٣) اللسان، والتكملة ومادة (صبر) وانظر ماسبق عنه فيها . (وتَصَيَّرَ) فلانٌ (أَبَاهُ)، إِذا (نَزَعَ إِليهِ فى الشَّبَهِ ) . ] ومما يُستدرك عليه : المَصِيرَةُ : الصَّيُّورُ والصِّيرُ. ويقال للمَنْزِلِ الطَّيِّبِ : مَصِيرٌ ، ومِرَبُّ، ومَعْمَرٌ، ومَحْضَرٌ . ويقال : أَينَ مَصِيرُكُم، أَى منزِلُكُم . ومَصِيرُ الأُمْرِ : عاقِبَتُهُ . وتقولُ للرّجُلِ: مَاصَنَعْتَ فِى حاجَتِك، فيَقُول: أَنا علَى صِيرٍ قَضَائِهَا، وصُمَاتٍ قَضَائِهَا، أَى عَلَى شَرَفٍ من قَضَائِهَا، قال زُهَيْرٌ : وقَدْ كُنْتُ مِنْ سَلْمَى سِنِنَ ثَمَانِياً عَلَى صِيرٍ أَمٍ ما يَمَرُّ وما يَحْلُو (١) والصّائِرَةُ : المَطَرُ . والصّائِرُ: المُلَوِّى أَعْنَاقَ الرِّجالِ. والصَّيْرُ: الإِمِالَةُ . وقال ابن شُميل : الصِّيّرَة، (١) ديوانه ٩٦ واللسان والصحاح والمقاييس٣٢٥/٣. ٣٧٥ ضبر ضبر بالتَّشْدِيد(٣): على رَأْسِ القَارَة مِثل الأَّمَرَةِ غير أنها طُوِيَتْ طَيًّا، والأَمَرَةُ أَطْوَلُ منها وأَعظَمُ ، وهما مَطْوِيَّتَانِ جميعاً؛ فالأَمَرَةُ مُصَعْلَكَةٌ طَوِيلَة ، والصَّيِّرَة مُسْتَدِيرَة عَرِيضَة ذاتُ أَرْكَان ، ورُبما حُفِرَتِ فَوُجِدٍ فيها الذَّهَبُ والفِضَّةُ، وهى من صَنْعَةِ عادٍ وإِرَمَ . وصَارَ وَجْهَه بَصِيرُه : أَقْبَلَ بهِ . وعَيْنُ الصِّيرِ، بالكسر : مَوضِعِ بمصْرَ . وصائِرٌ : وادٍ نَجْدِىٌّ. ومحمّدُ بنُ المُسْلِم بن علىّ الصّائِرِىّ، كَتَبَ عنه هِبَةُ اللهِ الشِّيرازِىّ. (فصل الضاد) المعجمة مع البراء [ ض ب ر ]. (ضَبَرَ الفَرَسُ، و) كذلك (المُقَيَّدُ) (١) فى هامش مطبوع التاج قال: ((أى بتشديد الياء المكسورة وفتح الصاد كذا هو مضبوط فى التكملة ، وكذلك الآتية، هذاوفى اللسان ضبطت فى الموضعين ضبط قلم بكسر الصاد وليس على الباء شدة . فى عَدْوِهِ (يَضْبِر)، بالكَسْر، (ضَبْرًا)، بالفَتْحِ، (وضَبَرَاناً)، محرّكةً، إِذا عَدَا، وفى المحكم: (جَمَعَ قَوَائِمَهُ وَوَثَبَ) . وقال الأصمعىّ: إِذَا وَثَبَ الفَرَسُ فوَقَعَ مَجْموعَةً يَدَاهُ، فَذَلِك الضَّبْرُ، قال العَجَاجُ يَمدحَ عُمَرَ بنَ عُبَيْدِ الله ابنِ مَعْمَرِ القُرَشِىّ : لَقَدْ سَمَا ابْنُ مَعْمَرٍ حينَ اعْتَمَرْ مَغْزَى بَعِيدًا مِن بَعِيدٍ وَضَبَرْ (١) يقول : ارْتَفَع قَدْرُه حين غَزَا مَوضِعاً بَعيدًا من الشام ، وجَمعَ لذلك جَيْشاً . وفى حديث سعْدِ بنِ أَبى وَقّاصس : ((الضَّبْرُ ضَبْرُ البَلْقَاءِ، والطَّعْنُ طَعْنُ أَبِى مِحْجَن))، البَلْقَاءُ: فَرَسُ سَعْد، وكان أبو مِحْجَن قد حَبَسَه سَعْدٌفى شُرْبِ الخَمْرِ ، وهم فى قِتَالِ الفُرْسِ، فلمّا كان يوم القادسية رأَى أَبو محْجَن الثَّقَفِىُّ من الفرسِ قُوَّةً، (١) ديوانه ١٩ واللسان، والتكملة . ٣٧٦ ضبر ضبر فقال لامرأةٍ سَعْد: أَطْلِقِينِى ولك اللهُ عَلَىَّ أَنْ أَرْجِعَ حتّى أَضَعَ رِجْلى فى القَيْدِ، فحَلَّتْه ، فرَكِبَ فَرساً لسعْدِ يقال لها : البَلْقَاءُ، فجعلَ لا يَحْمِل على ناحية من العَدُوِّ إِلّ هَزَمَهُم ، ثم رَجَعَ حتّى وَضعَ رِجْلَه فى القَيْدِ، ووَفَى لها بذِمَّتِهِ . فلمّا رَجَعَ أَخْبَرَتْهُ بما كانَ مِنْ أَمرِهِ، فخَلَّى سَبِيلَه . (و) ضَبَرَ (الكُتُبَ) يَضْبِرُهَا (ضَبْرًا)، بالفَتْح: (جَعَلَهَا إِضْبَارَةً)، أَى حُزْمَةً ، كما سيأتى . (و) ضَبَرَ (الصَّخْرَ) يَضْبِرُه ضَبْرًا: (نَضَّدَه)، قال الراجِزُ يَصف ناقَةً : تَرَى شُئُونَ رَأْسِهَا العَوارِدَا مَضْبُورَةً إِلى شَبأَ حَدَائِدَا * ضَبْرَ بَرَاطِيلَ إِلى جَلامِدَا (١) * (١) اللسان، والصحاح والتكملة ومادة (برطل) نسب الى رجل من فقمس . وقال فى التكملة بعد أن نسبه لأبى محمد الفقى: (( والرواية : شئون رأسه)) وقد سقط بين المشطور الاول والثانى مشطوران وهما : الخَطْمَ واللَّحْبَيْنِ والأرائدا وحَيْثُ تَلْقَى الهَامَةُ الأصائدا ((مأرومة")) بدل ((مضبورةٌ)) ويروى : = هَكَذَا أَنشدَه الجوهرىّ ، قال الصَّاغانىّ: والصَّوَابُ يَصِف جَمَلاً ، وهذا موضع المَثَلِ ((اسْتَغْوَق الجَمَلُ)) والرَّجَزِ لأَبى محمّد الفَقْعَسِىّ، والرواية ((شُُونَ رَأْسِه)). (وفَرَسُ ضِبِرُّ، كطِرِّ: وَثّابٌ)، وكذلك الرجلُ . (والتَّضْبِيرُ: الجَمْعُ)، يقال: ضَبَّرْتُ الكُتُبَ وغَيْرَها تَضْبِيرًا : جَمَعْتُهَا . (و) الضَّبْرُ، والتَّضْبِيرُ: (شِدَّةُ تَلْزِيزِ الْعِظَامِ، واكتِنَازُ اللَّحْمِ)، يقال : (جَمَلٌ مَضْبُورٌ)، أَى مُجْتَمِعُ الخَلْقِ أَملُ، قاله اللَّيْث. (ومُضَبَّرٌ) كمُعْظَّمِ، وفَرَسُ مُضَبَّرُ الخَلْقِ ، أَى مُؤَثَّقُه، وناقَةٌ مُضَبَّرَةُ الخَلْقِ . (ورَجُلٌ ذُو ضَبَارَةٍ) فى خَلْقِه، ( كسَحَابَةٍ: مُجْتَمِعُ الْخَلْقِ) ، وقيل: وَثِيْقُ الخَلْقِ، ومنه سُمِّىَ الرَّجلُ = ((شَا حَدَّائدًا)) بلاتنوين على الإضافة و (( شَباً حدائدًاً)) بالتنوين على الصّفة ٣٧٧ ضبر ضبر ضُبَارَةَ، ( وكذا أَسَدُّ ضُبَارِمٌ وضُبَارِمَةٌ ) منه، (بضَمِّهما)، فُعَالِمٌ (١) عند الخليلِ، وقد أَعادَه المصنّف فى الميم من غير تَنْبِيهِ عليه . ( والإِضْبَارَةُ بالكَسْرِ وَالفَتْحِ : الحُزْمَةُ من الصُّحُفِ)، كالإِضْمَامَة ، ( ج أَضابِيرُ)، قال ابنُ السِّكّتِ : يقال : جاءَ فلانٌ بأَضْبَارةٍ من كُتُب وإِضْمامَة من كُتُب ، وهى الأضابِيرُ والأَضامِيمُ . وقال اللَّيْثُ: إِضْبارَةٌ من صُحُفٍ ے أَوْ سِهَامٍ ، أَى حُزْمَة . (والضُّبَارُ، ككِتَاب وغُرَابِ : الكُتُبُ، بلا واحِدٍ)، قال ذُوالرُّمَّةَ : أَقُولُ لَنَفْسِى وَاقِفاً عِنْدَ مُشْرِفٍ عَلَى عَرَصَاتٍ كَالضُّبَارِ النّواطِقِ(٢) (والضَّبْرُ)، بالفَتْح (:الجَمَاعَةُ يَغْزُونَ) على أَرْجُلِهِم، يقال: خَرَجَ ضَبْرٌ من بنى فُلانِ، ومنه قول ساعِدَةً ء (١) يعنى أن وزنه ((فعالم)) فهو من مادة (ضبر) (٢) اللسان وفى ديوانه ٤٠٤ ((كالذُبَارِ النواطق )) ومثلها مادة ( خبر ) الهُذَلِىّ : بَيْنَا هُمُ يَوماً كذلكِ رَاعَهُمْ ضَبْرٌ لِبَاسُهُم القَتِرُ مُؤَلَّبُ(١) أَرادَ بالقَتِير: الدُّرُوعَ، مُؤَلِّب : مُجَمَّع . (و) الضَّبْرُ أَيضاً: (جِلْدٌ يُغَنَّى خَشَباً فيها رِجالٌ تُقَرَّبُ إِلى الحُصُونِ للقِتَالِ)، أَى لِقِتَالِ أَهْلِهَا، (ج ضُبُورٌ ). وقال الزمخشرىّ واللَّيْثُ: الضُّبُورُ هى الدّابَاتُ التى تُقَرَّبُ للحُصُون لتُنْقَبَ من تحتها، الواحد ضَبْرَةٌ . (و) الضَّبْرُ (: شَجَرُ جَوْزِ البَرِّ )، يكون بالسَّرَاة فى جِبَالها ، يُنَوِّر ولا يَعْقِد، ( كالضَّبِرِ، ككَتِف) لغة ، فى الضَّبْرِ، نقلها أبو حنيفةَ، وكذلك رَواه آخرونَ عن الأَصمعىّ، والواحد ضَبِرَة، قال ابنُ سِيده: ولا يمتنع ضَبْرَة غير أَنّى لم أَسْمَعْهِ . وفى حديثِ الزُّهْرِىّ ((أَنه ذَكَرَ بَنِى (١) شرح أشعار الهذليين ١١١٥ واللسان، والصحاح . ٣٧٨ ضبر صبر إِسرائيل، فقال: جعلَ اللهُ عِنَبَهُم الأَرَاكَ، وجَوْزَهم الضَّبْرَ، ورُمَّانَهُم المَظَّ)). قال الجَوْهَرِىُّ: وهو جَوْزٌ صُلْبٌ، قال : وليس هو الرُّمّانَ البَرِّىَّ؛ لأَنَّ ذلك يُسَمَّى المَطَّ . (و) قال ابنُ الأَعرابىّ: الضَّبْرُ، بالفَتْح: الذى يُسمِّيه أَهْلُ الحَضَرِ جَوْزَبُويَا، وبعضُهُم (جَوْزِبَوًّا). (و) قال ابنُ الفَرَجِ: الضِّبْرُ، ( بالكَسْر: الإِبْطُ)، وكذلك الضِّبْن، قال جَنْدَل : ولا يَؤُوبُ مُضْمَرًا فى ضِبْرِى زَادِى وقد شَوَّلَ زادُ السَّفْرِ (١) أَى لا أَخْبَأُ طَعَامِى فِى السَّفَرِ فَأَوُوب به إلى بَيْتى ، وقد نَفِدَ زَادُ أصحابِى ، ولكنّى أُطْعِمُهم إِيّاه ، ومعْنَى شَوَّل : خَفَّ. (و) الضُّبَّارُ، (كرُمّانِ: شَجَرٌ يُشْبِهُ شَجَرَ البَلُّوطِ ) ، وحَطَّبُهُ جَيِّدٌ مِثْلُ حَطَب المَظِّ، قال أبو حنيفة : فإِذا جُمِع (١) اللسان ، والتكملة . حَطَبُهُ رَطْباً، ثم أُشْعِلَت فيه النّار فَرْقَعَ فَرْقَعَةَ المَخَارِيقِ ، ويُفْعَلِ ذُلك بقُرْب الغِيَاض التى فيها الأُسْد، فتهرب ، (الواحِدَةُ) ضُبَارَة، ( بهاءٍ). (و) ضُبَيْرَةُ، (كجُهَيْنَة: امْرَأَةٌ) ، قال الأَخْطلُ : بَكْرِيّةٌ لَمْ تَكُنْ دارِى لَهَا أَمَماً ولاَ ضُبَيْرَةُ مِمَّن تَيَّمَتْ صَدَدُ (١) (و) ضَبَّارٌ، (ككَثَّانِ): اسم (كَلْب)، قال الحارِثُ بنُ الخَزْرَج الخَفَاجِىّ : سَفَرَتْ فَقُلْتُ لَهَا مَجٍ فَتَبَرْقَعَتْ فِذَكَرْتُ حين تَبَرْقَعَتْ ضَبّارًا وتَزِيَّنَتْ لِتَرُوعَنِى بجَمَالِها فكأَنَّمَا كُسِىَّ الحِمَارُ خِمَارَا فخَرَجْتُ أَعْثُرُ فى قَوَادِمِ جُبْتِى لَوْلاَ الحَيَاءُ أَطَرْتُها إِحْضارَا(٢) قال الصّاغانىّ: وقال أبو عُبَيْدِ الله محمّدُ بنُ عِمْرَانَ بنٍ مُوسَى المَرْزُ بَانِىّ: (١) ديوانه ١٦٩ واللسان . (٢) التكملة، وفى اللسان الأول منها ومادة (عبر). ٣٧٩ ضر صبر هو للخَزْرَجِ بنِ عَوْفٍ بِن جَمِيلِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ مالِك بن خَفَاجَةَ ، قال : وفى الكتاب المنسوبِ إلى الخَلِيل عَقَّار: اسمُ كَلْبِ ذَكَرَه مالكُ بنُ الرَّيْب حين رأَى الْغُول، وأَنشد البيتَ، ولم أَجِدْه فى شعر مالك ، وذَكَرَه الجَوْهَرِىّ فى فَصْلِ الهاءِ من بابَيِ الجيم والرَّاءِ على أَنَّهِ هَبّار، فقال [ فى باب الراء] الهَوْبَرُ: الْقِرْدُ الكثيرُ الشَّعْرِ، وكذلك الهَبَّارُ، وأَنشد البيت ، فعنْده هو هَبّار، بالهَاءِ ، ومَعْنَاه القِرْد ، وكذا ذَكَرَه ثعلبٌ فى ياقوتته ، إِلاَّ أَنه قال: هَبّارٌ اسم كَلْب، والصَّوَاب ضَبّارٌ بالضاد . (والضَّبُورُ، كصَبُورٍ)، (و) ضِبِرٌ، مثل ( طِمِرٌ، و) مَضَبَّر، مثل (مُعَظَّم: الأَسَدُ)، ذكر الصّاغانىّ الأَوَّلَ والثَّالثَ، وأَمّا ضِبِرُّ، كَطِمِرٌّ ، فمعناه الشَّدِيدُ، فلعلّه سُمِّىَ بِه الأَسَدُ لشِدَّتِهِ. (والضَّبِيرُ)، كأَمِيرٍ (: الشَّدِيدُ)، من الضَّبر، وهو الشَّذّ، عن ابن الأَعرابىّ . (١) زيادة من التكملة وفيها النص بتمامه . (و) الضَّبِيرُ (: الذَّكَرُ)، لِشِدّتهِ نقله الصاغانىّ . (و) ضَيْبَرٌ، (كحَيْدَرِ: جَبَلُ بالحجاز قال كُثَيِّر : وقد حَالَ مِنْ رَضْوَى وضَيْبَرَ دُونَهُم شَمَارِيخُ للأُرْوَى بِهِنَّ حُصُونُ(١) (وضِبَارَى، بالكسر والقَصْرِ : رَجُلٌ مِنْ) بنى (تَمِيمٍ )، وهو ضِبَاری ابْنُ عُبَيْد بنٍ ثَعْلَبَةَ بَنِ يَرْبُوع ، ولم يَتعرّض الصاغانىّللقَصْرِ (٢)، ولا الحافظُ. (و) ضَبَارَى، (بالفَتْحِ)، أى مع القَصْرِ (٣)، كما هو مفهوم عبارته، وضبطَه غيرُ واحدٍ بكسر الراء وتشدِيدِ الياءِ ، (فى (١) ديوان كثير ٢٦٣/١ ومعجم البلدان (غيرٍ). (٢) فى التكملة)) وفى الرَّباب ضَّبَارِىّ بالفتح وفی تميم ضِبارِئٌ بالكسر . وقد ضرب فى أصلها على كلمة مقصورا بعد أن كان فيه ((بالفتح مقصورا) أما ابن حجر، في تبصير المنتبه ص ٨٥٣ (فقال ضّبارِى))، بالفتح وموحدة وكسر الراء فى الرباب ضباری بن نشبة وفی سدوس ضبارى بن سدوس بن شيبان، وبالكسر فى تميم ضبّاری بن عتيبة بن ثعلبة بن يربوع (٣) انظر الهامش السابق. ٣٨٠