النص المفهرس

صفحات 341-360

صفر
صفر
أبو محمَّدٍ بنُ الصَّفّارِ القُرْطَبِىّ،
مشهور .
وأَمّا الأَديبُ أَبو عبدِ الله محمّدُ بنُ
عبد اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ الصَّفَّارِ السَّرَّقُسْطِىّ
التَّونُسِىّ ، فإِنّه لم يكن صَفّارًا ،
وإنما نَزَلَ أَحدُ جُدودِهِ بِقُرْطُبَةَ على
بنى الصَّفّارِ ، فَنُسِب إِليهم. قاله
الشَّرَفُ الدِّمياطىّ فى معجم شيوخه .
[ ص ق ر ]*
(الصَّقْرُ): الطّائِرُ الذى يُصادُ به،
من الجَوَارِحِ .
وقال ابنُ سِيدَه: الصَّقْرُ (: كلُّ
شىْءٍ يَصِيدُ من البُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ) (١)
وقد تَكَرّر ذِكْرُه فى الحديث .
(و) قال الصّاغانىّ: (صَقْرٌ: صاقِرٌ
حَدِيدُ الْبَصَر) .
(ج أَصْفُرُ، وصُقُورٌ، وصُقُورَةٌ)،
بضمّهما( وصِقَارٌ ،وصِقَارَةٌ ، بكسرهما ،
(وصُقْرٌ)، بضمّ فسكون، واختلف
(١) فى المخصص ٨ /١٤٨ (( وكل طائر يصيد يسمى صقرا،
ما خلا العقاب والنسر .
فيه، فقيل : هو جمْعُ صُقُور الذى
هو جمْع صَقْر ، وأنشد ابنُ الأَعرابىّ:
كأَنَّ عَيْنَيْه إذا تَوَقَّدَا
عَيْنَا قَُطامِيٍ من الصُّقْرِ بَدَا(١)
قال ابنُ سيده : فَسَّرِهِ ثَعْلَبُ بما
ذَكَرْنا، قال: وعِندِى أَنّ الصُّقْرَ :
جمعُ صَقْر، كما ذَهَبَ إِليه أَبو
حنيفَةً من أَنّ زُهْوًا جمْعِ زَهْوٍ ،
قال : وإِنما وَجَّهناه على ذلك فِرَارًا من
جَمْعِ الجَمْعِ ، كما ذهَبَ الأُخفشُ فى
قَوْله ﴿فَرُهنٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٢) إِلى أَنه جَمْعُ
مُ
رَهْن لا جَمْع رِهَان الذى هو جَمْعَ
رَهْنِ، هَرَباً من جَمْع الجمعِ ، وإِن
كان تكسير فَعْل على فُعُل وفُعْلٍ قليلاً.
والأُنثَى صَغْرَةٌ(٣).
٠
(وتَصَفَّرَ: صادَ بهِ)، وكُنّانَتَصَقَّرُ
اليومَ ، أَى نَتَصَيَّدُ بالصُّقُورِ .
(١) اللسان .
(٢) فيمن قرأ بها فى قوله تعالى )) فَرِهانٌ
مَقْبُوضَة)) (البقرة الآية ٢٨٣).
(٣) قاله ابن سيده فى المخصص ٨ / ١٤٨
والصَّقْرَةُ الأنثى تبيض الصَّفْرا
ثم تَطِير وتُخلِّى الوَكْرا
٣٤١

صقر
صقر
(و) الصَّفْرُ (: قارَةٌ بِالْيَمَامَةِ)
بالمَرُّوتِ، لبنى نُمَيْر، وهناك قارَةً
أُخرَى بهذا الاسمِ ، يقال لكلّ
واحدٍ : الصَّقْرَان (١).
(و) الصَّقْرُ (: اللَّبَنُ الحَامِضُس)
الذى ضَرَبَتْه الشَّمسُ فحَمِضَ، قاله
شَمر . وقال الأَصْمَعِىّ: إِذَا بَلَغَ اللَّبَنُ
من الحَمَضِ ماليس فوقَه شىءٌ فهو
الصَّقْرُ.
(و) الصَّفْرُ (: الدّائِرَةُ) من الشَّعرِ
(خَلْفَ مَوْضِعِ لِبْدِ الدّابَةِ) عن يمينٍ
وشمالٍ ، (وهما اثْنَتانِ).
وقال أَبو عبيدة: الصَّقْرانِ :
دَائرتانِ من الشَّعرِ عند مُؤَخَّر
اللِّبْدِ من ظَهرِ الفَرَسِ، قال: وحَدُّ
الظَّهْرِ إِلى الصَّقْرَيْنِ .
(١) الذى فى معجم البلدان: ( ... وهناك
قارة أخرى يقال لها أيضا الصَّفْر ، قال
الراعى النميرى :
وصادَفْنَ بِالصَّقْرین صَوْبَ سحابة
تضمّنها جَنْبَا غديرٍ وخافقُهْ
وفى هامش مطبوع التاج: (( الأولى أن
يقول : يقال لهما الصَّقْران ، أو يقول -
کما فى التكملة -: يقال لكل واحد منهما
صقر ))
(و) الصَّفْرُ (: الدِّبْسُ)، عند أهلِ
المدينة، وخصّ بعضُهم من أَهلِ
المدينةِ به دِبْسَ النَّمْرِ
(و) قيل: هو (عَسَلُ الرُّطَبِ) إِذا
يَبِسَ، (و) قيل: هو ما تَحَلَّبَ من
العِنَبِ و(الزَّبِيبِ) والتَّمْرِ من غيرٍ أَن
يُعْصَرَ. (ويُحَرَّكُ) فى الأُخيرَةِ .
وقال أَبو مَنْصُور: الصَّقْرُ عند
البَحْرَانِيِّينَ: ما سألَ من جِلَاَلِ النَّمْر
التى كُنِزَتْ وسُدِّكَ بعضُهَا على بَعْضٍ فى
بَيْتٍ مُصَرَّج (١) تحتها خَوَابٍ خُضْر،
فَيَنْعَصِرُ منها دِبْسُ خامٌ، كأَنّ العَسَل.
(و) الصَّقْرُ: (شِدَّةٌ وَقْعِ الشَّمْسِ)
وحدَّةُ حَرّهَا ، وقيل : شِدَّةُ وَقْعِهَا على
رأْسِه ، (كالصَّقْرَة) .
صَقَرَتْه تَصْقُرُه صَفْرًا : آذَاه
حَرُّها، وقيل: هو إِذا حَمِيَتْ عليه ،
وهو مَجَاز .
وقال الزَّمَخْشَرِىّ: صَقَرَتْه الشَّمْسُ:
(١) فى مطبوع التاج ((مضرّج)) والتصحيح من
اللسان ، والمصرّج : المطلى بالصاروج
٣٤٢

صفر
صفر
آذَتْسِهُ بِحَرِّها، ورَمَنْه بصَقَرَاتِهَا،
قال ذو الرَّمَّةِ :
إِذا ذَابَتِ الشَّمْسُ اتَّقَى صَفَرَاتِهَا
بأَقْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلٍ(١)
(و) الصَّقْرُ(: الماءُ الآّجِنُ) المُتَغَيِّر.
(و) الصَّقْرُ (: القِيَادَةُ على الحُرَمِ)،
عن ابن الأَعرابِىّ، ومنه الصَّقّارُ الذى
جاءَ فى الحَدِيثِ .
(و) الصَّقْرُ(: اللَّعْنُ لمن لا يَسْتَحِقّ ، ج
صُقُورٌ)، بالضّمّ ، (وصِقَارٌ)، بالكَسْر.
(و) الصَّقَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: ما انْحَطَّ
مِن وَرَقِ العِضَاهِ والْعُرْقُطِ ) والسَّلَمِ
والطَّلْحِ والسَّمُرٍ، ولا يقال صَقَرٌ
حتى يَسْقُطَ .
(وبلا لامٍ : اسْمُ جَهَنَّمَ)، نعوذٌ
بالله منها، (لغةٌ فى السِّينِ)، وقد
تَقَدَّم .
( والصَّاقُورَةُ: باطِنُ القِحْفِ
المُشْرِفُ على الدِّماغِ)، كأَنّه قَعْرُ
قَصْعَة ، وفى التّهذيبِ : هو الصّاقُورُ .
(١) ديوانه ٥٠٤ واللسان والصحاح.
(و) صَافُورَةُ والصَّاقُورَةُ: اسمُ
(السَّماءِ الثّالثَة)، قال أُمَيَّةُ بنُ أَبى
الصَّلْتِ :
لِمُصَفَّدِينَ عليهم صافُورَةٌ
صَمَّاءُ ثَالِثَةٌ تُمَاعُ وَتَجْمُدُ (١)
(و) الصّاقُورُ، (بلاهاءِ: الفَأْسُ
العَظِيمَةُ) التى لَهَا رَأْسُ، واحِدٌ دَقِيقٌ
تُكسَرُ به الحِجَارَةُ، وهو المِعْوَلُ
أيضاً، (كالصَّوْقَرِ)، كجَوْهَر .
وقال ابنُ دُرَيْد: الصَّوْقَرُ: الفَأْسُ
الغَلِيظَةُ التى تُكْسَر بها الحِجَارَةُ،
ووَزَّنُه فَوْعَل .
(و) الصّاقُور (: اللِّسَانُ).
(و) الصَّقّارُ، (ككَتَّان: اللَّعَانُ)،
ومنه حديثُ أَنَس: ((ملْعُونٌ كلُّ
صَقّارٍ . قيل: يا رسولَ اللهِ، وما
الصَّقَّارُ ؟ قال : نَشْءُ يكونُونَ فی آخِرِ
الزَّمَنِ تَحِيِّتُهُم بِينَهُم التَّلامُنُ )).
وفى التّهْذِیبِ عن سَهْلِ بنِ مُعَاذٍ ، عن
أبيهِ ، أَنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسَلَّم ،
(١) ديوانه ٢٤ والتكملة .
٣٤٣

صقر
صقر
قال: ((لا تَزَال الأُمَّةُ على شَرِيعَة مالم
يَظْهَر فيهمِ ثَلاثُ: مالم يُقْبَضْ منهم
العِلْمُ، ويَكْثُرْ فيهم الخُبْتُ، ويَظْهَرْ
فيهم السَّقّارَةُ . قالوا: وما السَّقَّارَةُ
يا رسولَ الله؟ قال: نَشْرُ يكونُونَ فِى
آخرِ الزَّمَانِ تَكُونُ تَحِيَّتُهُم بَيْنَهُمْ إِذَا
تَلاَقَوْا النَّلامُنُ))، روى بالسين وبالصاد
(و) الصَّقّارُ أَيْضاً: (النَّمَّامُ) ،
وبه فَسّرَ الأَزْهَرِىُّ الحَدِيثَ أَيضاً .
( و) الصَّقَّارُ (: الكافِرُ)، ويقالُ
بالسّينِ أَيضاً .
(و) الصَّقّارُ (: الدَّبّاسُ).
(و) الصَّقُّورُ، (كتَنُّور: الدَّيُّوتُ)،
وفى الحديث : ((لا يَقْبَلُ اللهُ من
الصَّقُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفاً ولا عَدْلاً))
قال ابنُ الأَثِير : هو بمعْنَى الصَّقّارِ ،
وقيل: هو القَوّادُ على حُرَمهِ .
(و) يقال: (هُذا الثَّمْرُ أَصْقَرُ مِنْ
هُذا، أَى أَكْثَرُ صَقْرًا)، حكاه أبو
حنيفة ، وإِن لم يَكُ له فِعْل.
(و) يقال: (رُطَبُّ صَغِرٌ مَقِرٌ،
كَتِف)، صَقِرُ (: ذُو صَقْرٍ)، ومَقِرْ
إِنْبَاعٌ، وذلك الثَّمْرُ الذىّ يَصْلُحُ
للدِّبْسِ.
(والصَّاقِرَةُ: الدّاهِيَةُ النّازِلَةُ)
الشَّدِيدَةُ، كالدّامِغَةِ .
و(صَقَرَّهُ بالْعَصَا) صَفْرًا: (ضَرَبَه)
بها على رأسِهِ.
(و) صَقَرَ (الحَجَرَ) يَصْقُرُه صَفْرًا
(كَسَرَه بالصّاقُورِ)، وهو الفَأْس .
(و) صَقَرَ (اللَّبَنُ: اشْتَدَّتْ
حُمُوضَتُه، كاصْقَرَّ اصْقِرَارًا، و)
صَمْقَرَ (واصْمَقَرَّ).
وقال ابنُ بُزُرْج: المُصْقَئِرُّ من
اللَّبَنِ: الذى قد حَمِضَ وامْتَنَع .
(و) صَقَرَ (النّارَ) صَفْرًا(: أَوْقَدَهَا،
كصَقَّرَهَا) تَصْقِيرًا ، (وقد اصْتَقَرَتْ ،
واصْطَقَرَتْ، وتَصَقَّرَتْ)، جائُوا بها
مرَّة على الأَصْل، ومِرّةً على المُضارَعَةِ ،
الأَخِيرة عن الصّاغانىّ .
(وأَصْقَرَتِ الشَّمْسُ: اتَّقَدَتْ)،
وهو مُشتَقُّ من ذلك .
٣٤٤

صقر
صفر
(و) قال الفَرّاءُ: (جاءَ) فلانٌ
(بالصُّقَرِ والبُقَرِ، كَزُفَرَ ، وبالصُّقَارَى
والبُقَارَى، كسُمَانَى، أَى بالكَذِبِ
الصّرِيح ) الفاحِشِ، (وهو اسْمٌ لِمَا
لا يُعْرَفُ)، وهو مَجاز، وقد تَقَدَّمَ فى
س ق ر وفی ب ق ر .
وفى الأساس : أَى جاء بالأكاذيب
والتَّضاريب.
وسيأتى فى كلامِ المصنّف أَن
السُّمانَى بالتَّشْدِيد، وسبق له أيضاً
تَفْظيره بحُبَارِى، وهو مُخَفّف، فليُنْظَر.
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: صُعَارَى،
و(صُقَارَى: ع)، أَى مَوْضِعان،
ذكرهما فى باب فُعَالَى، بالضّمّ
.
(والصَّوْقَرِيرُ)، كَزَمْهَرِير : (حِكَايَةُ
صَوْتِ الطَّائِرِ) يُصَوْقِرُ فى صِيَاحِه
يُسْمَع فى صَوْتِهِ نَحْوُ هُذه النَّغْمَةِ ،
كذا فى التَّهْذِيب، (وقد صَوْقَرَ) ،
إذا رَجَّعَ صَوْتَه .
(وصَقَرَ بِهِ الأَرْضَ: ضَرَبَ به)،
هُكذا هو مضبوطٌ عندنا بالمَّبْنِىّ
للمعلوم فى الفِعْلَيْن، والذى فى النَّكْمِلَة
بالمبنىّ للمَجْهُول هكذا ضبطه،
وصحَّحه (١).
(والصَّقَرَةُ محرّكَةً : الماءُ يَبْقَى فى
الحَوْضِ، تَبُولُ فيه الكِلابُ
والثَّعَالِبُ)، وهو الآجِنُ المُتَغَيِّرُ.
(و) فى النوادر : (تَصَقَّرَ) بموضِع
كذا، وتَشَكَّلَ وتَنَكَّفَ بِمَعْنَى (تَلَبَّثَ).
(و) يقال (: امرأةٌ صَقِرَةٌ)،
كَفَرِحَة : (ذَكِيَّةٌ شَدِيدَةُ البَصَرِ) ،
نقله الصاغانىّ .
(وسَمَّوْا صَفْرًا)، بالفَتْح،
(وصُقَيْرًا)، بالتصغير، منهم : مُوسَى
ابنُ صُقَيْر، ويُوسُفُ بنُ عُمَرَ بنِ
صُقَيْر، وغيرهما .
والصَّقْرُ بنُ حَبيبٍ ، والصَّقْرُ بنُ
عبدِ الرَّحمُن ، مُحَدِّثَانِ .
1 ومما يستدرك عليه :
المُصَقِّرُ، كمُحَدِّثٍ: الصّائِدُ
(١) فى التكملة صُقربه الأرضُ : ضُرِب به
٣٤٥

صقر
صقعر
بالصُّقُورِ، يقال: خَزَجَ المُصَقِّرُ
بالصُّغُورِ .
ويقال : جاءَنَا بصَفْرَةٍ تَزْوِى الوَجْهَ ،
كما يقال: بصَرْبَةٍ ، حكاهما الكسائِىّ.
وما مَصَلَ من اللَّبَنِ فامّازَتْ خُثَارَتُه،
وصَفَتْ صَفْوَتُه، فإِذا حَمَضَتْ كانت
صِبَاغاً طَيِّباً، فهو صَفْرَّةٌ.
والمُصْقَئِرُّ من اللَّبَنِ: الخَامِضُ
المُمْتَنِعُ.
والصّاقِرِيَّةُ من قُرَى مِصر، منها
أَبو مُحَمَّدِ المُهَلَّب بن أحمد بنِ
مَرْزُوقِ المِصْرِىّ، ذو الفُنُون، صَحِبَ
أَبا يَعْقُوب النَّهْرَ جُورِىّ.
وصَفَّرَ النَّمْرَ: صَبَّ عليه الصَّقْر.
والمُصَقَّر من الرُّطَبِ: المُصَلِّبُ
يُصَبُّ عَلَيْهِ الدِّبْسُ لَيَلِينَ، وربما جاءَ
بالسين .
وقال أبو حَنِيفَة: وربما أَخَذُوا
الرُّطَبَ الجَيِّدَ مَلْقوطاً من العِذْقِ ،
فَجَعَلُوه فى بَسَاتِيقَ، وصَبُّوا
عليه من ذلك الصَّقْرِ، فَيسُقَال له :
رُطَبٌّ مُصَقَّر، ويَبْقَى رُطَبِأَطُولَ السنة.
وقال الأَصمعىّ : التَّصْقِيرُ: أَنْ
يُصَبَّ على الرُّطَبِ الدِّبْسُ، فيقال:
رُطَبٌ مُصَقَّرٌ.
وماءُ مُصَفَّرُ: مُتَغَيِّر.
ويَومُ مُصْمَقِرُّ: شَدِيدُ الحَسرِ.
والميمات زائدة (١)
وإِذَا كان لونُ الطائِرِ مُخْتَلِطاً
خُضْرَتُهُ أَو سَوادُهُ بِحُمْرَةٍ أَو صُفْرَة ،
فتلْكِ الصَّفْر، شُبِّه بالصّقْرِ، وهو
الدِّبْسُ، والطّائر مُصَقِّرُ، كذا فى
كتاب غريبِ الحَمَامِ للحُسَيْنِ بنِ
عبدِ اللهِ الكاتِبِ الأَصْبهانِّ .
[ ص ق ع ر ].
(الصُّقْعُرُ)، أَهْمله الجَوْهَرِىّ، وهو
( بالضّمّ: الماءُ البارِدُ، و) قال
اللَّيْثُ: هو (الماءُ المُرُّ الْغَليظُ، و)
قال غيره: هو (الماءُ الآجِنُ) الغَلِيظُ.
(١) هذه الجملة سببها مافى التكملة)» وصَمْقَرَ
الَّلَبَنُ واصْمَقَرَّ إذا اشتدت حموضَتُة
ويوم مُصْمَقِرٌّ شديد الحرّ والميمات زائدة)
فالميمات الزائدة هى مافى صمقر واصمقرّ
ويوم مصمقر
٣٤٦

صلر
صمر
(والصَّقْعَرَةُ : أَن تَصِيحَ فى أُذُنِ
آخَرَ)،يقال: فُلانُ يُصَفْعِرُفى أُذُنِفلان.
(واصْقَعَرَّ الجَرَادُ: أَصابَتْه الشَّمْسُ
فِذَهَبَ) .
(والصِّنْقَعْرُ، كجِرْدَحْلٍ : الأَقِطُ ،
والفِذْرَةُ من الصَّمْغِ ) ، نقله الصاغانىّ.
[ ص ل ر ]
(الصِّدَّوْرُ، كسِنَّوْر)، أَهمله الجَوْهَرِىّ
وقال ابنُ ثُمَيْل : هو (الجِرِّىّ)،
بكسر الجيم وتشديد الراء المكسورة ،
(فارِسِيْتُه المارْماهى وهو السَّمكُ الذى
يكونُ على هَيْئَّةِ الحَيّاتِ ، ومنه
حديثُ عَمّارٍ رضى الله عنه: ((لاتَأْكُلُوا
الصِّلَّوْرَ وَلَا الأَنْقَلْيَس)).
[ ص مر] .
(صَمَرَ) يَصْمُرُ (صَمْرًا)، بالفَتْح ،
(وصُمُورًا)، بالضَّمّ (: بَخِلَ ومَنَعَ)،
قاله ابنُ سِيدَه، وأنشد :
فإِنّى رَأَيْتُ الصّامِرِينَ مَتَاعَهُم
يَمُوتُ ويَفْنَى فَارْضَخِى مِنْ وِعَائِيَا(١)
(١) اللسان .
أراد: يَمُوتُونَ ويَفْنَى مالُهم .
(كأَصْمَرَ، وصَمَّرَ ) تَصْمِيرًا.
(و) صَمَرَ (المَاءُ) يَصْمُرُ صُمُورًا،
إِذا (جَرَى من حَدُورٍ (١) فى مُسْتَوَّى،
فَسَكَن وهو جارٍ) . وذلك المكانُ يُسَمَّى
صِمْرَ الوَادِى .
(والصِّمْرُ بالكَسْرِ : مُسْتَقَرَّه) ، أَى
الماء .
(و) الصُّعْر، (بالضَّمَ: الصُّبْرُ)،
على البَدَل .
(وقد أَدْهَقْتُ الكَأُسَ إِلى أَصْمَارِهَا
وأَصْبَارِهَا)، أَى إِلى أَعالِيهَا، وَاحدُهَا
صُعْرٌ وصُبْرٌ، وكذا أَخَذَ الشَّىءَ
بأَصْمَارِهِ ، أَى بأَصْبارِه ، وقيل : هو
على البَدَلِ .
(و) الصَّمْرُ، (بالفَتْح: النَّتْنُ)،
هكذا فى النُّسخ، ومثله فى التكملة ،
وضَبَطَه فى اللِّسَان، والأساس
(١) ضبطت فى الان بضم الحاء وأما المثبت غضبط القاموس
والتكملة .
٣٤٧

صمر
صمر
بالتّحْرِيكِ، وفى حديثٍ علىّ ((أنّه
أَعْطَى أَبا رَافعٍ حَتِيًّا وَعُكَّةَ
سَمْنٍ، وقال : ادْفَعْ هُذا إِلى أَسْمَاءً بنتِ
عُمَيْس - وكانَت تَحْتَ أَخيه جَعْفَرٍ -
لتَدْهُن به بَنِى أَخيهِ من صَمَرٍ
البَحْرِ - يعنى نَثْنَ رِيحِهِ - وتُطْعِمَهُمْ من
الحَتِىِّ (١)) أَمّا صَمَرُ البحرِ ، فهو
نَتْنُ رِيحِه وغَتْمُهُ (٢) ووَمَدُهُ إِذَا خَبَّ،
أَى هاجَ مَوجُّه ، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ .
(و) الصَّمْرُ، بالفَتْحَ(: رائِحَةُ
المِسْكِ الطَّرِىّ)، عن ابن الأَعرابِىّ.
(والصَّمِيرُ : الرجُلُ اليابِسُ اللَّحْمِ
على العِظَامِ )، زاد ابنُ دُرَيْدٍ : (تَفُوحُ
منه رائِحَةُ العَرَقِ) .
(والصّمَارى)، ضبطه الجَوْهَرِىّ
فقال: بالضَّمّ ، ولم يَضبط عَجُزَ
الكلمة ، وفيه ثلاث لغات :
(كخُبَارَى) الطائر، (وحَبَالَى)،
(١) فى الأصل والان ((وتطعمهن من الحق)) والمثبت من
العباپ .
(٢) فى اللسان ((وغمقه)، وما هنا هو الصواب، كما ورد
فى العباپ وزاد فيه .
(( والغَتْمُ: أصله شدة الحرّ الذى يكاد
يأخذ بالنفس )) .
بالفَتْحِ مقصور، (و) مثل : ثَوْبٍ
(عُشَارِىٌ)، بالضَّم وتشديد الياءِ :
(الاسْتُ)، لنَتْنِهَا، وزاد الأَزْهَرِىّ لغة
أُخْرَى وهى كِسْر صَادِهَا .
(وصَيْمَرُ، كَخَيْدَرٍ، وقد تُضَمِّ
میمه)، والفتح أُفصح (: د، بین
خُوزِسْتَانَ وبلادِ الجَبَلِ) ..
(و) صَيْمَرُ: (نَهْرٌ بِالبَصْرَةِ
عَليه قُرَى) عامرَةٌ، (وإِلى أَحَدِهَا
نُسِبَ) أَبو محمَّدٍ (١) (عبْدُ الواحِدِ بنُ
الحُسَيْنِ بنِ محَمِّدِ الفَقِيهُ الشَّافِعِىُّ).
(و) صَيْمَرَةُ (كَهَيْنَمَة : د، قُرْبَ
الدِّينَوَرِ)، على خمسِ مَرَاحِلَ منها ،
وهى أَرضُ مِهْرِجان (٢) - مَلك من
ملوك العجم - إليه يُنْسَب الجُبْنَ
الصَّيْمَرِىّ، (منها) أَبو تَمّام (ابراهِيمْ
ابنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ ) بنِ أُحْمَدَ بنِ
حَمْدَانَ الْبَرُوجِرْدِىّ الهَمَذانِىِّ (٣)،
(١) فى معجم البلدان (صيمرة) نسبته إلى صيمرة، وكنيته
فيه « أبو القاسم )).
(٢) لفظ ياقوت فى معجم البلدان)) وهى مدينة
بِمِهِرِجان قُدَفْ)) ومثله فى مراصد
الاطلاع
(٣) فى مطبوع التاج (البردجردى)) والحمدانى))،
والتصحيح من معجم البلدان والنقل عنه .
٣٤٨,

صمر
صمر
سمع منه ابنُ السّمْعَانِىّ .
(و) صَيْمَرَةُ (ناحِيَةٌ بالبَصْرَةِ بِفَم
نَهْرٍ مَعْقِلٍ ، أَهْلُهَا يَعْبُدُونَ رَجُلاً يُقَالُ
له : عاصِمٌ، وَوَلَدَه بَعْدَه، ولهُم فى ذلك
أَخْبَارُ(١)، نُسِبَ إِليهَا - قَبْلَ ظُهُورِ هُذِهِ
الضَّلالَةِ فيهم - عبدُ الوَاحِدِ بنُ
الحُسَيْنِ الفقيهُ الشَّافِعِىُّ)، الصواب
أنه هو الذى تَقَدَّم قَبْلَه، وتلك النَّاحِيَةُ
بالبَصْرَةِ قد تُسَمَّى بالنَّهْرِ أَيضاً.
( والقاضِى أَبو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ) ، وفى
التَّبْصِيرِ الخُسَيْنُ(٢) (بنُ علىِّ بنِ
جَعْفَرَ الفَقِيِهِ الصَّيْمَرِىُّ (الحَنَّفِىُّ)،
وَلِىَ قَضَاءَ رَبْعِ الكَرْخِ بِبِغْدَاد،
ورَوَى عن أبى بكرٍ محمّدٍ بنِ أَحْمَدَ
المُفِيد الجُرْجَانِىّ، وعنه أبو بكر(٣)
(١) فى معجم البلدان (صيمره) قال ياقوت (( .. جاءهم
- يعنى أهل صيمرة - فى حدود سنة ٤٥٠ رجل
يقال له: بن الشبّاس، فادعیعندهم أنه إله،
فاستخف عقولهم بتُرّهات ، فانقادوا له
وعبدوه ، وقد ذكرت من خبره جملة فى
كتاب المبدأ والمآّل عندذكرفرق الإسلام .. ))
(٢) فى معجم البلدان (صيمرة) ((أبو عبد الله الحسن بن
على ... الخ )).
(٣) فى معجم البلدان « أبو بكر على بن أحمد بن ثابت بن
الخطيب توفى ببغداد فى شوال سنة ٤٦٣ )» .
الخطيب، وعليه تَفَقّه القاضِى أَبو
عبد الله الدّامغانِىّ، وتُوقِّىَ سنة
٤٣٦، (وجماعَةٌ عُلَمَاءُ) غير
من ذُكِرَ .
(والصَّوْمَرُ: شَجَرُ البَاذَرُوجِ) ،
بالفَارِسيّة ، لغة بمانِيَّة ، قاله ابنُ دُرَيْدِ.
وقال أَبو حَنِيفَة: الصَّوْمَرُ: شَجَرٌ
لا يَنْبُتُ وَحْدَه، ولكنه يَتَلَوّى على
الغَافِ قُضْباناً ، له وَرَقٌّ كَوَرقِ الأَرَاكِ ،
وقُضْبانُه أَدَقُّ من الشَّوْكِ، وله ثَمِرٌ
يُشْبِه البَلُّوطَ فى الخِلْقَةِ ، ولكنَّة أَغلَظُ
أَصْلاً ، وأَدقُّ طَرَفاً، يُؤْكل، وهو لَيِّنٌ
حُلْوٌ شَدِيدُ الحَلاوةِ، وأَصْلُ الصَّوْمَرَةِ
أَغلظُ من السّاعِدِ ، وهى تَسْمُو مع الغَافَةِ
ما سَمَتْ . انتهى.
وقال عدى بن عباس - صاحب
كتاب الكامل - : إِنَّ البَاذَرُوجَ
ليس فيه مَنْفَعَة إِذا تناوله الإِنسانُ
من داخِل، بل إذا ضَمَّد به أَنْضَجَ
وحَلَّل .
(والصَّمْرَةُ)، بالفَتْحِ: (اللَّبَنُ)
الذى (لا حَلاَوَةَ لهُ) .
٣٤٩

صمر
صمعر
(والصَّامُورَةُ: الحامِضُ جِدًّا)، وقد
(صَمَرَ، كضَرَبَ وفَرِحَ، وأَصْمَرَ) .
(والمُتَصَمِّرُ: المُتَشَمِّسُ)، كل ذلك
نقلَه الصاغانىّ .
(و) قيل المُتَصَمِّرُ: (المُتَحَبِّسُ).
(و) الصُّمَيْرُ (كَزُبَيْر: مَغِيبُ
الشَّمْسِ)، وصَحّفه الصّاغانى ، فأعاده
ثانياً فى المعجمة .
(و) يقال: (أَصْمَرُوا وصَمَّرُوا) ،
وأَقْصَرُوا وقَصَّرُوا، وأَعْرَجُوا وعَرَّجُوا ،
إِذا (دَخَلُوا فى ذلكَ الوَقْتِ)، أَى عند
مَغِيبِ الشَّمْسِ.
] ومما يستدرك عليه :
يَوْمٌ صامِرٌ : ساكِنُ الْرِيحِ .
والنَّصْمِيرُ (١) : الجَمْعِ، كالصَّمْر.
ويقال: يَدِى من اللَّحْمِ صَمِرَةٌ .
وصَيْمُورُ : مدينةٌ يَنْبُتُ بها الفُلفُل.
(١) فى اللسان: ((التصمير: الجمع
والمنع، يقال : صَمَرَ متاعه، وصمّره ،
وأصْمَرَه)).
[ ص معر ].
(الصَّمْعَرِىُّ: الشَّدِيدُ) من كلّ
شىْءٍ، (كالصَّمْعَرِ)، كجعفر،
(وَذِكْرُه فى صَ عِ ر، وَهَمَ من
الجَوْهَرِىّ).
قال شيخُنَا: ذِكْرُه إِيّاه فى صعر
إِمّا بناءً على أَنّ الميم زائدةٌ فيه ، ووَزْنُه
فمعل، ولا إِشكالَ حينئذ؛ لأنّه
بالصَّرْف أَبْصَرُ من المصنّف، وأَكثرُ
اطّلاعاً على قواعِدِهم الصَّرفيّة،
وأقوالهم فى الزائدِ وغیرِه، وقد مال
إلى زيادةٍ ميمه طائِفَةٌ من أَهلِ الصَّرْف
وصَرَّحَ به ابنُ القَطّاع وغيره، وإِما
اختصارًا وتقليلاً للشَّغب والنَّعَب
بزيادة الموادّ ، وهو اصطلاحه؛ إِذ
لم يلتزم أَن يَذكرَ كلَّ رُبَاعىّ ، وإِن
كان حرفاً واحداً على حِدَةٍ حتى يَلزَمَه
ما التزمه المصنِّفُ من التّطويلِ بالموادِّ
اعتناءً بكثرتها ، وتكثيرًا للخلاف
فيما اشتمل على الزوائد، فلا وَهَبِمَ ،
ولا وَهْم ، لمن رُزِقَ أَدْنَى فَهْمِ ، انتهى.
٣٥٠

صمعر
صمعر
قلْست: ونقل الصّاغانىّ عن ابن
الأَعرابِىّ ما نَصِّه ((ولا يُحْكَمُ بزيادةٍ
الميم إِلّ بثَبت، ثم قال الصّاغانِىّ
بعد ذلك بقليل ، وذكر الجَوْهَرِىّ ما فى
هُذا التر کیب فی تر کیب ص عر
حُكْماً على الميم بالزيادة، وذكرتُ
بعضَه ثَمَّ ، وأُفردْت لبعضِه تَرْكيباً،
عملاً بالدّليلين، انتهى .
(و) الصَّمْعَرِىِّ: (اللَّثيمُ)، وهُذا
الذی ذ کره الصاغانى فى ص عر .
(و) هو أيضاً (الذى لا يَعْمَلُ فيه
سِحْرٌ و) لا (رُقْيَةٌ)، (و) قيل: هو
(الخَالِصُ الحُمْرَةِ) .
(و) الصَّمْعَرِيَّةُ، (بهاءٍ)، من
الحَيَّاتِ (: الحَيَّةُ الخَبِيثَةُ) ، قال
الشاعر :
أُحَيَّةُ وادِى ثُغْرَةٍ صَمْعَرِيَّةٌ
أَحَبُّ إليكم أَم ثَلاثُ لَوَاقِحُ(١)
أَرادَ باللَّوَاقِحِ: العَقَارِب،
ذكره الصّاغانىّ فى صعر وزاد : وقيل :
(١) اللسان وفيه وفى مطبوع التاج (( .. واد بغرة .. ))
والمثبت من التكملة مادة (صعر) . العباب ( صمعر)
ومعجم البلدان « ثغرة )»
هى التى لا تَعْمَلُ فيها رُقْيَةٌ .
(وصَمْعَرٌ)، كجعْفَر، (: اسْم)
رجُل .
(و) صَمْعَرُ: (فَرَسُ الجَرّاح بن
أَوْفَى) الغَطَفَانِىّ (و) صَمْعَرٌ: فَرَس
(يَزِيدَ بنِ خَذّافٍ)، ككَتّان، هكذا
بالفَاءِ فى النُّسخ ، والصواب خَذَّاق،
بالقاف(١).
(و) صَمْعَر : اسم (نَاقَة).
(و) الصَّمْعَرُ: (ما غَلُظَ من الأَرْض).
(و) صَمْعَر (٢) (:ع) قال القَتّالُ
الكِلابِىّ :
* عَفا بَطْنُ سِهْىٍ مِن سُلَيْمَى فِصَمْعَرُ (٣) .
(والصُّمْعُورُ، بالضّمّ : القَصِيرُ
الشُّجَاعُ)، عن ابن الأعرابيّ .
(١) هو فى التكملة ((غذاق)) بالقاف أيضا. وفى نسخة
من القاموس ((خداق ) كذا ولعلها خذاق .
(٢) اللسان وفى معجم البلدان ضبطه کجعفر وزاد عن ابن
حبيب «ويروى أيضا صمعر بضمتين ، ويروى
صَمْعِرٍ - بفتح الصاد وكسر العين وسكون
الميم - ذكر ذلك السكرىّ فى قول القتال
الكلالى »
(٣) هذا صدر البيت وعجزه فى ديوانه ٥٠ ومعجم البلدان:
· خَلَاءٌ فبطن الحارثيّة أعْسَرٌ .
٣٥١

صمقر
. صنر
(والصَّمْعَرَةُ: فَرْوَةُ الرّأْسِ)، نقله
الصّاغانِىّ .
(و) الصَّمْعَرَةُ (: الغَلِيظَةُ) .
[ص م ق ر ] .
(صَمْقَرَ اللَّبَنُ، واصْمَقَرَّ: اشْتَدَّتْ
حُمُوضَتُه) ، فهو مُصْمَقِرٌّ ، أَهمله
الجوهرىّ، والصّاغانىّ هنا، ونقله
الصاغانى فى ص ق ر بناءً على زيادة
الميم .
(واصْمَقَرَّت الشّمسُ: اتَّقَدَتْ) ،
قال ابنُ منظور : وقيل : إِنّهَا من
قولِكَ صَفَّرْتُ النَّارَ: أَوْقَدْتُهَا ، والميم
زائدة، وأَصلُهَا الصَّفْرَةُ
(و) قال أبو زَيْد : سمعتُ بعضَ
العَربِ يقول: (يوم مُصْمَقِرَّ)، أَى
(كمُفْشَعِرُ: حَارٍّ)، والميم زائدة، وقد
تقدمت الإشارة إليه .
[ ص ن ر ].
(الصُّنّارُ، بالكَسْر: الدُّلْبُ)،
والنون مشدّدة ، واحدتُه صنّارَة ، عن
أبى حنيفة ، وأَنشد بيتَ العَجّاج :
٣٥٢
* يَشُقُّ دَوْحَ الجَوْزِ والصِّنّار (١).
(وتَخْفِيفُ النون أَكْثَرُ)، وهكذا
أَنشَدُوا بيت العجّاج بالتَّخْفِيف.
قال أَبو حنيفة : وهى فارسيّة ،
(مَعَرَّبُ چِنار)، وقد جَرَتْ فى كلام
العرب .
وقال اللَّيثُ: هو فارسىّ دَخِيل.
(و) الصِّنّارُ (: رَأْسُ المِغْزَلِ)،
ويقال: هى الحَدِيدَةُ الدَّقَيقةُ
المُعَقَّفَة التى فى رَأْس المِغْزَلِ، ولا تَقُلْ:
صِنّارَة . وقال اللَّيْثُ: الصِّنّارَةُ:
مِغْزَلُ المرأةِ ، وهو دَخيلٌ .
(و) الصِّنّارَةُ (بهاءٍ: الأُذُنُ) ،
يَمَانِيَة .
(و) الصِّنّارَةُ (: الرَّجُلُ السَّيِّىّ
ءُ
الخُلُقِ) المُكَثِّر . الكسر عن ابن
الأَعرابىّ، (ويُفْتَحُ)، عن كراع .
(و) الصِّنَّارَةُ: (مَقْبِضُ الحَجَفَةِ.
ج صَنانِيرُ) .
(١) ديوانه ٢٦ واللسان، والتكملة.

صغير
صغير
(و) قال ابنُ الأَعرابىّ أيضاً:
الصِّنّارَةُ (: السَّيِّئُّ الأَدَبِ ، وإِن كان
نَبِيهاً)، وهم الصَّنَانِيرُ .
وقال أبوعلىّ : صِنّارَةٌ، بالكسر :
سَيِّئُ الخُلُقِ ، ليس من أَبْنِيَةِ الكِتَاب
لأَنّ هذا البناءَ لم يَجِئْ صِفةً .
(والصِّنَّوْرُ، كعِجُوْل: البَخِيلُ
السَّيِّئُّ الخُلُقِ) ، نسبه الأَزْهَرِىُّ
والصّاغانىُّ إلى ابنِ الأَعْرَابِىّ .
[] ومما يستدرك عليه :
الصِّنارِيَّة ، بالكَسْر: قَوْمٌ بِأَرْمِنِيَةَ.
وصِنّار ، بالكسر وتشديد النون :
مُوضِعٌ من ديارِ كَلْبٍ ، بناحِيَةِ الشام.
[ ص ن ب ر ] *
(الصُّنْبُورُ، بالضّمّ: النَّخْلَةُ دَقَّتْ
من أَسْفَلِهَا ، وانْجَرَدَ كَّرَبُها وقَلّ حَمْلُهَا)
كالصُّنْبُورَةِ ، (وَقَدْ صَنْبَرَتْ) .
(و) الصُّنْبُورُ أَيضاً: النَّخْلَةُ
(المُنْفَرِدَةُ عن النَّخِيلِ) ، وقد صَنْبَرَتْ.
(و) الصُّنْبُورُ: (السَّعَفاتُ يَخْرُجْنَ
فى أَصْلِ النَّخْلَة ) .
(و) الصُّنْبُورُ، أَيضاً (: أَصْلُ
النَّخْلَةِ ) التى تَشَعَّبَت منها العُرُوق،
قاله أبو حنيفة .
وقال غيرُه الصُّنْبُورُ : النَّخْلَةُ
تَخْرُجُ من أَصلِ النّخْلَةِ الأُخْرَى من
غير أَن تُغْرَس .
(و) الصُّنْبُورُ (: الرّجلُ الفَرْدُ
الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ بلا أَهلٍ و) لا (عَقِبٍ
و) لا (ناصِرٍ)، وفى الحديث: ((إِنّ
كُفّارَ قُرَيْش كانُوا يَقُولُونَ فِى النَّبِىّ
صلّى الله عليه وسلم: مُحَمَّدُ صُنْبُورٌ))
وقالُوا: ((صُنَيْبِيرٌ)) أَى، أَبْتَر لا عَقِبَ
له ، ولا أَخُ، فإِذا ماتَ انْقَطَعَ ذِكْرُه ،
فَأَنْزَلَ اللهُ عزّ وجلّ ﴿إِنَّ شَائِبُّكَ هُوَ
الأَبْتَرَ﴾ (١).
وفى التهذيب: أَصلُ الصُّنْبُور:
سَعَفَةٌ تَنْبُتُ فى جِذْعِ النخلةِ لا فى
الأَرْضِ . قال أَبُو عُبَيْدةَ(٢): الصَّنْبُور
النَّخْلَة تَبْقَى منفردَةً، ويَدِقُّ أَسفلُهَا
ويَنْقَشِرُ، يقال: صَنْبَرَ أَسفَلُ النَّخلة ،
ومُرَادُ كفّار قريشٍ بقولهم صُنْهُور ، أَى
(١) سورة الكوثر الآية ٣ .
(٢) وكذا فى اللسان ولعله ((أبو عيد)).
٣٥٣
تاج العروس الجزء الثانى عشر م/٢٣

صغير
صنير
أَنّه إِذا قُلِعَ انقطَعَ ذِكْرُه، كما
يَذْهَبُ أَصلُ الصُّنْبُورِ؛ لأَنّه
لاعقب له .
ولقِىَ رجُلٌ رجلاً من العَرَب فسأَله
عن نَخْلِهِ ، فقال: صَنْبَرَ أَسْفَلُه ،
وعَشَّشَ أَعلاه. يَعْنِى دَقَّ أَسفَلُه ،
وقَلَّ سَعَفُه وَيَبِسَ ، قال أَبُو عُبَيْدة(١)
فشَبَّهُوا النَّبِىّ صلَّى اللهُ تَعَالى عليه
وسلَّم بها، يقولون: إِنّه فَردٌ ليس
له وَلَدٌ، فإِذا مات انقَطَعَ ذِكْرُه ،وقال
أَوْسُ يَعِيبُ قوماً :
مُخَلَّفُونَ وَيَفْضِى النّاسُ أَمْرَهُم
غُشُّ الأَمَانَةِ صُنْبُورٌ فِصُنْهُورُ (٢)
وقال ابن الأَعرابىّ: الصُّنْبُورُ من
النَّخْلَة سَعَفَاتُ تَنْبُت فى جِدْعِ النَّخْلَةِ
غير مُسْتَأْرِضَةٍ فى الأَرْضُ، وهو
المُصَنْبِرُ من النَّخْلِ ، وإِذَا نَبَتَت
الصّنَابِيرُ فى جِذْعِ النَّخلةِ أَضْوَتْها؛
(١) وكذا فى اللمان أيضا ولعله (( أبو عبيد)).
(٢). ديوان أوس بن حجر ٤٥ واللمان وفى العباب.
((غُسُّو الأمانة)) وفوقها كتبت ((غشّ))
وعليها كلمة ((معا)) إشارة إلى ورود
الروايتين
لأَنَّهَا تَأْخُذ غِذَاءَ الأَمّهات ، وقال :
وعلاجُهَا أَن تُقْلَعَ تلك الصَّنَابِيرُ
منها. فأَراد كفّارُ قُرَيْش أَنّ مُحَمَّدًا
صلَّى اللهُ عليه وسلّم صُنْبُورٌ نَبَتَ فى
جِذْعِ نَخلة، فإِذا قُلِعَ انقَطَعَ،
وكذلك محمّدٌ إِذا ماتَ فلا عَقِبَ له .
وقال ابن سمعان : الصَّنابِيسرُ
يقال لها: العِقَّنُ، والرّواكِيبُ، وقد
أَعَقَّتِ النَّخْلَةِ، إِذا أَنْبَتَت العِقّانَ ،
قال : ويقال للفَسِيلَةِ التى تَنْبُتِ فى
أُمِّهَا: الصُّنْبُورُ، وأَصْلُ النَّخْلَةِ أَيضاً
صُنْبُورُهَا .
وقال أبو سعيد : المُصَنْبِرَةُ من
النَّخِيل: التى تَنْبُتُ الصّنَابِيرُ فى
جُذُوعِها، فتُفْسِدُها؛ لأَّنها تأْخُذُ
غِذَاءَ الأُمَّهَات. فتُضْوِيها : قال
الأَزهرىّ: وهذا كُلّه قولُ أَبِى عُبيدة (١).
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: الصُّنْبُورِ :
الوَحِيدُ، والصُّنْبورُ: الضعيفُ،
والصَّنْبُور: الذى لا وَلدَ له ولا عَشِيرةَ
ولا ناصِرَ من قَرِيبٍ وَلا غَريب .
(١) وكذا فى اللمان أيضا ولعله أبوعبيد .
٣٥٤

صنير
صنبر
(و) الصُّنْبُور(: اللَّثيمُ) .
(و) الصُّنْبُور (: فَمُ القَنَاةِ. و)
الصُّنْبُور : (قَصَبَةٌ) تكون (فى الإِداوَةِ
يُشْرَبُ منها، حَدِيدًا أَو رَصاصاً أَو
غيرَه و) الصُّنْبُور (: مَشْعَبُ الحَوْضِ)
خاصّةً، حكاه أبو عُبَيْدٍ ، وأَنشد :
* ما بَيْنَ صُنْبُورٍ إِلى الإِزاءِ(١) »
(أَو) هو (ثَقْبُه) الذی (یَخْرُجُ منه
الماءُ إِذا غُسِلَ).
(و) الصُّنْبُورُ (: الصَّبِىُّ الصَّغِيرُ)
وقيل: الضَّعِيفُ(٢).
(و) قيل: الصَّنْبُورُ(: الدَّاهِيَةُ).
(و) الصَّنْبُور (: الرِّيحُ البارِدَةُ
والحَارَّةُ)، ضدّ .
(والصَّنَوْبَرُ شَجَرٌ) مُخْضَرٌّ شِتَاءً
وصَيْفاً، ويقال : ثَمَرُه .
(١) اللسان والصحاح ومادة (أزى) ((إلى إزاء))
(٢) فى العباب: ((وقال أبو عمرو: الصنبور: الصبى
الصغير ، وأنشد :
قامت تصلّ والخمار من عَمَرْ
تقصّنى بأسودين من حذرْ
قصّ المقاليت لِصُنْبور ذكرْ
(أَو هو ثَمَرُ الأَرْزِ)، بفتح فسكون.
وقال أَبو عُبَيْد: الصَّنَوْبَرُ: ثَمَرُ
الأَرْزَةِ، وهى شَجَرَة، قال: وتسَمَّى
الشَّجَرَةُ صَنَوْبَرَةً، من أَجَل ثَمرِها .
(وَغَدَةٌ صِنَّبْرٌ، وصِنِّبْرٌ، بكسر
النون المُشَدَّدة وفتحِهَا : بارِدَةُ وحَارَّةٌ )،
وحكاه ابنُ الأَعرابىّ، قال،
ثعلب : ( ضِدَّ)، وضَبَط الصّاغانىّ
الأَوّل مثال هِزَبْر .
(والصِّنَّبْرُ)، بكسر الصاد . والنون
المشدّدة(١) (: الرِّيحُ البارِدَةُ) فى غَيْمٍ
قال طَرَفَةُ :
بِجِفَانٍ نَعْتَرِى نَادِيَنَا
وسَدِيفٍ حينَ هاجَ الصُّنَّبِرْ(٢)
قال ابن جِنّى: أَرادَ الصُّنَّبْرَ،
فاحتاجَ إِلى تحريكِ الباءِ ، فَتَطَرِّقَ
إلى ذلِك ، فنقل حركةَ الإِعراب إِليها ،
قاله ابنُ سيده .
(و) الصِّنَّبْرُ، بتسكين الباءِ:
(١) فى إحدى نسخ القاموس)) والصَّنَّبر))
(٢) اللسان ، والصحاح .
٣٥٥

صنير
..
صنبير
اليومُ (الثّانِى مِنْ أَيّامِ العَجُوزِ)،
قال :
فإِذا انْقَضَتْ أَيّامُ شَهْلَتِنَـ
صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ (١)
( و) الصَّنْبَرُ، (كجَعْفَرِ: الدَّقِيقُ
الضَّعِيفُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ)، من الحَيوانِ
والشّجَرِ .
(و) صِنْبِر (كزِبْرِج: جَبَلٌ،
وليسَ بِتَصْحِيفِ ضَيْبَرٍ) ، كما
حقّقه الصّاغانِىّ .
(والصَّنْبَرَةُ: ما غَلُظَ فى الأرْضِ من
البَوْلِ والأَخْثَاءِ) ونحوِهَا .
(وصَنَابِرُ الشِّتَاءِ: شِدَّةُ بَرْدِهِ)،
واحدها صُنْبُور .
(وأَما قولُ الشَّاعِر) الذى أَنْشَدَه
الفَرّاءُ .
(نُطْعِمُ الشَّحْمَ والسَّدِيفَ ونَسْقِى الـ
مَحْضَ فِى الصَّنَّبِرِّ والصَّرَّاد (٢)
(١) اللسان، ومادة (أمر) ومادة (صين) وهو لأبي شبل
الأعرابى وفى العباب أنه عصم بن وهب التميمى
البر جمی .
(٢) اللسان (صنبر) والتكملة (صبر) .
بتَشْدِيدِ النّونِ والرّاءِ وِكَسْرِ الباءِ
فللضَّرُ ورَةِ) .
قال الصّاغانىّ: والأَصْلُ فِيه صِنَبْرٌ
مثال هِزَبْر، ثم شَدّدُ النون، واحتَاج
الشاعرُ مع ذلك إلى تَشْدِيدِ الرَّاءِ فلمْ
يُمْكِنْه إِلّ بتحريك الباءِ لاجتماع
الساكنين، فحركها إلى الكسر .
[] ومما يستدرك عليه:
الصَّنَابِرُ: السِّهَامُ الدِّقَاقُ ، قال
ابن سيده: ولم أَجِدْه إِلّ عن ابن
الأَعْرَابِىّ، وأَنشد :
لِيَهِنِئْ تُرَائِى لِامْرِئٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدَانٌ لِهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّئَاتُ إِفَاقَةٍ :
إِذَا ما حَمَلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ (١)
وهكذا فسّرَه ولم يأْتِ لها بواحِدٍ.
وفى التهذيب - فى شَرْح البيتين -:
أراد بالصَّنابِرِ سِهَاماً دِقَاقاً ، شُبِّهَتْ
بصنابِيرِ النَّخْلَةِ .
والصَّنْبَرُ، كَجَعْفَر: مَوضِعٌ
(١) اللسان والمواد (ريث ، وحد ، ذلل).
٣٥٦

صنخر
صور
بالأُرْدُنِّ، كان مُعَاوِيَةُ يَشْتُو بِهِ .
[ص ن خ ر] »
(الصِّنَّخْرُ، كجِرْدَحْلٍ، وخِنْصِرٍ)،
أهمله الجوهرىّ ، وقد أَوردهما الأَزهرىّ
فى التَّهْذِيب فى الرِباعِىّ، (و) فى النّوادر
صُنَاخِرٌ، وصُنَخِر، مثل (عُلابِط
وعُلَبِط : الجَمَلُ الضَّخْمُ).
(و) الصُّنَاخِرُ والصُّنَخِرِ أَيضاً
(: الرّجلُ العَظِيمُ الطّوِيلُ)، كذا فى
النوادر .
(و) الصِّنْخِرُ، ( كخِنْصِرِ: البُسْرُ
اليابِسُ).
(و) قال أَبو عَمْرو: الصُّنَّخْرُ،
(كجِرْ دَحْلٍ): هو (الأَحْمَقُ) ، أَوردَه
الصّاغانِىّ ، وابن مَنْظُور.
[ص ن ب ع ر ] (١)
(الصِّنْبَعْرُ، كجِرْدَحْلٍ) : الرجلُ
(السَِّىءُ الخُلُقِ) ، أَهمله الجوهرىّ،
والصاغانىّ ، وابن منظور .
(١) حق ترتيبها أن تسبق التى قبلها .
[ص ن ع ب ر] ,
[] ومما يستدرك عليه :
الصَّنَعْبَرُ . كسَفَرْجَل : شجرة،
ويقال لها: الصَّعْبَرُ، كذا فى اللسان .
[ص ن ف ر ]
(الصُّنَافِرُ، بالضَّم: الصِّرْفُ من كلِّ
شَىْءٍ)، كالصَّنَافِرَة .
(ووَلَدٌ صُنَافِرَةٌ: لا يُعْرَفُ له أَبُّ)
(و) يقال: (أَلْحَقَهُ اللهُ بصُنَافِرَةَ)،
هكذا غير مُجْراة، ( أَى مُنْقَطَعِ
الأَرضِ بالخَافِقِ)، هُكذَا أَورده
الصاغانىّ، وأَهمله الجوهَرِىُّ، وابنُ
منظور .
[] ومما يستدرك عليه :
الصَّنافِيرُ، بالفَتْح: قرية من
القَلْيُوبِيَّة، وقد دخلتُهَا مِرارًا ، وذَكَرَها
الحافظ بن حجَرٍ فى الدُّرَر الكامنة
فى ترجمة ولىّ الله تعالى الشيخ يَحْيَى
الصَّنَافِيرِىّ.
[ص و ر] *
(الصُّورَةُ، بالضَّمّ: الشَّكْلُ)،
٣٥٧

صور
صور
والهَيْئَّةُ، والحقيقةُ، والصِّفة ، ( ج
صُوَرٌ)، بضمٌ ففتح، (وصِوَرٌ ،
كعِنَب)، قال شيخنا وهو قليلُ ،
كذا ذكرَه بعضهم .
قلْت : وفى الصّحاح والصَّوَرُ،
بكسر الصاد: لغة فى الصَّوَرِ ،
جمع صُورَة، ويُنْشَدِ هُذا البيتُ على
هَذِهِ اللغة يَصفُ الجَوَارِىَ
أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَرِ الخَلْصَاءِ أَعْيُنَها
وهُنَّ أَحْسَنُ من صِيرَانِهَا صِوَرَا(١)
(وصُورٌ)، بضمّ فسكون .
(والصَّيِّرُ، كالكَيِّسِ: الحَسَنُهَا ) ،
قاله الفَرّاءُ، قال: يقال: رَجُلٌ صَيِّرٌ
شَيِّرٌ، أَى حَسَنُ الصُّورَةِ والشّارَةِ .
(وقد صَوَّرَهُ) صُورَةً حَسَنَةً،
(فَتَصَوَّرَ) : تَشَكَّل .
(وتُسْتَعْمَلُ الصُّورَةُ بمعنَى النَّوْعِ
والصِّفَةِ)، ومنه الحديثُ : ((أَتانِى
م
اللَّيْلَةَ رَبِّى فى أَحْسَنِ صُورَةٍ)) قال ابنُ
الأَثِير : الصُّورَة تَرِدُ فى كلامِ العَرَبِ
على ظاهِرِها، وعلى معنَى حَقيقةٍ
الشىءٍ وهيئتِه، وعلى معنَى صِفَتِه،
يقال : صُورَةُ الفِعْلِ كذا وكذا ، أَى
هَيْئَّتُه، وصُورةُ الأَمْرِ كذا، أَى صِفَتُه
فيكون المرادُ بما جاء فى الحديث أَنّه
أَناه فى أَحْسَنِ صِفَةٍ، ويجوز أن يعودَ
المعنَى إِلى النّبِىّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم
أَثانى رَبِّـى وأَنا فى أَحْسَنِ صورةٍ ،
وتُجْرَى مَعَانِى الصُّورَةِ كلَّهَا عليه ،
إِن شِئْتَ ظاهرَها أُو هيئتها وصِفَتِها،
فَأَمّا إِطلاقُ ظاهِرِ الصَّورَةِ على اللهِ عزّ
وجلّ فلا، تعالى الله عن ذلك عُلُوًّا
کبیرًا . انتهى .
وقال المصنّفُ فى البصائر : الصُّورَةُ
ما ينتقش به الإِنسان ، ويتميّزُ بها
عن غيرِهِ، وذلك ضَرْبانِ :
ضَرْبٌ محسوس يُدرِكُه الخاصّة
والعامّة، بل يُدْرِكُها الإِنسانُ وكثيرٌ
من الحيوانات ، كصُورَةِ الإِنْسَان
والفَرَسِ والحِمَارِ
والثَّانِى: معقُولٌ يُدْرِكِه الخاصَّةُ
دونَ العَامَّة ، كالصُّورَةِ التى اختص
(١) اللسان والصحاح .
٣٥٨

صور
صور
الإِنْسَانُ بها من العَقْلِ والرَِّيَّة
والمَعَانِى التى مُيِّزَ بها، وإِلى
الصُّورَتَيْنِ أَشارَ تعالى بقوله
﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ (١) . ﴿فى
أَىِّ صُورَة ماشَاءَ رَكَّبَكَ﴾ (٢). ﴿هُوَالّذِى
يُصَوِّرُكُمْ فِى الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ (٣).
وقوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((إِنّ اللهَ
خَلَقَ آدَمَ على صُورَتِه )). أَراد بها
ما خَصَّ الإِنسانَ به من الهَيْسَّةِ المُدْرَكَة
بالبَصَرِ والبَصِيرَةِ، وبها فضَّله على
كَثِير من خَلْقِهِ ، وإِضافَتُه إلى الله تعالى
على سَبِيلِ المِلْكِ لا على سبيل
الْبَعْضِيَّة والنَّشَبُّه، تعالى اللهُ عن ذلك،
وذلك على سبيلِ التَّشْرِيفِ ، كما
قيل: حُرَمُ اللهِ، وناقَةُ اللهِ، ونحو
ذلك، انتھی .
(و) يقال: إِنّى لأَجِدُ فِى رَأْسِى
صَوْرَةً . الصَّوْرَةُ (بالفَتْحِ : شِبْه
الحكَّة ) يَجدُهَا الإِنْسانُ (فى الرَّأْسِ)
من انْتِغَاشِ (١) القَمْلِ الصِّغار (حتّى
(١) سورة غافر الآية ٦٤ وسورة التغابن الآية ٣.
(٢) سورة الانفطار الآية ٨ .
(٣) سورة آل عمران الآية ٦ .
(٤) فى مطبوع التاج ( انتعاش)) والمثبت من اللسان ومادة
( ننش) ..
يَشْتَهِىَ أَنْ يُفَلَّى). وقالت امرأةٌ من
العرب لابنة لهم: هى تَشْفِينِى من
الصَّوْرَةِ، وتَستُرُنى من الغَوْرَةِ . بالغين،
هى الشَّمْسُ .
وقال الزَّمَخْشَرِىّ: أَرادَ أَعرابِىّ
تَزَوَّجَ امرأةٍ فقال له آخر : إِذَنْ لا تَشْفِيكَ
من الصَّوْرَةِ ، ولا تَسْتُرك من الغَوْرَةِ .
أَى لا تَفْلِيك ولا تُظِلُّكَ عند الغَائِرَةِ.
(وصَارَ) الرجلُ: (صَوَّتَ).
(و) يُقَال: (عُصْفُورٌ صَوّارٌ) ،
ككَتّان: يُجِيب الدّاعِىَ إِذا دَعَا .
(و) صارَ (الشَّيءَ) يَصُورُه ( صَوْرًا:
أَمَالَهُ. أَو) صارَهِ يَصُورُه، إِذا
(هَدَّهُ، كأَصَارَه فانْصارَ)، أَى
أَمالَه فمالَ .
وقال الصاغانىّ: انْصَارَت الجِبَالُ:
انْهَدَّتْ فسَقَطَت، قُلْت: وبه فُسِّر
قولُ الخَنْسَاءِ :
* لظَلّت الشُّهْبُ منهاوهْىَ تَنْصَارُ(١)»
(١) اللسان، وفى العباب نسبه إلى الخنساء بنت زهير بن
أبى سلمى ، وروايته فيه :
فلو يُلاقى الذى لاقيته حَضَّنٌ
لظلّت الثُّمُّ منه وهى تنصارُ
٣٥٩

صور
صور
أَى تَنْصَدِعِ وتَنْفَلِقُ، وخصَّ
بعضُهُم بِه إِمالَةَ العُنُقِ .
(وصَوٍرَ، كفَرِحَ : مَالَ، وهو
أَصْوَرُ)، والجمع صُورٌ، بالضَّمّ ، قال :
اللهُ يَعْلَمُ أَنّا فِى تَقَلُّبِذَ
يَوْمَ الفِرَاقِ إِلى أَحْبَابِنَا صُورُ (١)
وفى حديث، عِكْرِمَةَ: ((حَمَلَةُ
العَرْشِ كلُّهم صُورٌ)) أَى مائلُون (٢)
أَعناقهم لثِقَل الحِمْلِ .
وقال اللَّيْثُ: الصَّوَرُ: المَيْلُ،
والرجلُ يَصُورُ عُنُقَة إِلى الشىْءٍ، إِذا
مالَ نَحوَه بعُنُقِه ، والنَّعْت أَصْوَرُ ،وقد
صَوِرَ . وصَارَه بَصُورُه ، ويَصِيرُه، أَی
أَمالَه . وقال غيرُه: رجلٌ أَصْوَرُ بَيِّنُ
الصَّوَرِ ، أَى مائِلٌ مُشْتَاقٌ .
وقال الأحمر: صُرْتُ إِلىَّ الشَّىءَ،
وأَصَرْتُه، إِذا أَمَلْتَه إِليكَ ، وأَنشد :
* أَصارَ سَدِيسَها مَسَدٌ مَرِيجُ (٣)
#
(١) اللسان برواية ((فى تلفُّتِنا))
(٢) كذا فى الأصل، ولفظ اللسان والنهاية (( جمع أصدر،
وهو المائل العنق لثقل حمله)).
(٣) اللسان .
وفى صفة مِشْيَتِه صلَّى اللهُ تعالى
عليه وسلَّم ((كانَ فِيهِ شَْءٌ من صَوَرٍ» .
يُشْبِهِ أَن تكونَ هذه الحالُ إِذَا جَدٌ بِه
السَّيْرُ لا خِلْقَةً، وفى حديثِ عمر -
وذكرَ العُلماءَ فقال -: ((تَنْعَطِفُ عليهم
بالعِلْمِ قُلُوبٌ لا تَصُورُها الأَرْحَامُ
أَى لا تُمِيلُها، أخرجه الهَرَوِىّ عن
عمر، وجَعله الزَّمَخْشَرِىّ من كلامِ
الحَسْنِ .
وفى حَدِيث مُجَاهِد: ((كَرِهَ أَن
يَصُورَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً)) يحتمل أن يكون
أَرادَ يُمِيلِهَا، فإِنّ إِمالتَهَا رُبما تُؤَدّيها
إِلى الجُفُوفِ ، أَو أَراد بِه قَطْعها .
(وجَارَ وَجْهَهُ، يَصُورُه ، ويَصِيرُه:
أَقْبَلَ بَهِ (، وقال الأَخْفَشُ: صُرْ
إِلَى، وصُرْ وَجْهَكَ [إِلَىَّ] (١) أَى أَقْبِلْ
علىَّ. وفى التنزيل العزيز ﴿فَصُرْهُنَّ
إِلَيْكَ﴾ (٢) أَى وَجِّهْهُنّ، وهى
قراءةُ علىّ وابن عِبّاس، وأكثرٍ
الناسٍ، وذَكَرَه ابن سيدَه فى اليَاءِ
(١) زيادة من اللسان .
(٢) سورة البقرة الآية ٢٦٠
٣٦٠