النص المفهرس
صفحات 301-320
صرر صرد وصَدْرُ القَوْمِ : رَئِيسُهم، كالمُصَدَّر، ومنه: صَدْرُ الصُّدُورِ : للقائِمِ بأَعْبَاءِ المُلْكِ . والصَّدَارَةُ ، بالفَتْحِ: التَّقَدُّمُ. والصُّدَيْرَةُ، تَصغير الصُّدْرَة، لِمَا يَلِى الجَسَدَ من القَميصِ القَصِير. [ ص رر ] * (الصِّرَّةُ، بالكسر: شِدَّةُ الْبَرْدِ) ، حكاها الزَّجّاجُ فى تفسيرِه (أَو الْبَرْدُ) عامَّةً، حُكِيَتْ هُذِهِ عن ثعْلبٍ، (كالصَّرّ فيهما)، بالكسر أيضاً. وقال اللَّيْثُ: الصِّرُّ: البَرْدُ الذى يَضْرِبُ النَّبَاتَ ويَحُسُّه (١)، وفى الحديث ((أَنّه نَهَى عَمّا قَتَلَه الصِّرُّ من الجَرَاد )) أَى الْبَرْد. (١) فى الأصل والان ((ويحسنه)) وهذا تحريف لا شك فيه فالصرلا يحسن النبات وائماً يهلسكه، ففى القرآن (( كثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته)) سورة آل عمران الآية ١١٧ وفى اللغة مادة ( حبس ) الحَسّ إضرار البَرْد بالأشياء. والحِسّ برد يحرق الكلأ وهو اسم، وحَسَّ البَرْد الكلأ يَحُسّهَ حَسا .. ويقال إن البرد مَحَسَّةٌ للنبات والكلأ، بفتح الميم أى بَحُسّه ويحرقه . (و) قال الزَّجّاجُ: الصَّرَّةُ (١): (أَشَدُّ الصِّيَاحِ)، يكونُ فى الطّائِرِ والإِنسانِ وغيرِهما، وبه فُسِّر قوله تعالى ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُه فِى صَرَّةٍ﴾ (٢) ويقال جاء فى صَرَّةٍ ، وجاءَ بَصْطَرُّ ، أَى فى ضَجَّة وصَيْحَةٍ وجَلَبَةٍ . (و) الصَّرَّةُ (بالفَتْح: الشِّدَّةُ من الكَرْبِ والحَرْبِ والحَرِّ) وغيرها ، ولا يَخْفَى ما بين الحَرْبِ والخَرِّ من الجِنَاسِ المُذَيَّلِ . وصَرَّةُ القَيْظِ : شِدَّتُه وشِدَّةُ حَرِّه، وقد فُسِّرَ قولُ امرئِ القَيْسِ : فَأَلْحَفَهُ بالهادِيَاتِ ودُونَه جَوَاحِرُهَا فى صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ (٣) بالشِّدَّةِ من الكَرْبِ . (و) الصَّرَّةُ (:العَطْفَةُ). (و) الصَّرَّةُ (:الجَمَاعَةُ)، وبه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امرئِ القَيْسِ المُتَّقَدِّمَ، أَى فى جماعةٍ لم تَتَفَّرَّق . (١) يلاحظ أن القاموس عطفها على المكسورة الصاد ولكن فتحناها تبعاً لما فى اللسان ولما فى الآية فهى بفتحها. (٢) سورة الذاريات الآية ٢٩. (٢) ديوانه ٢٢ واللسان، والصحاح . ٣٠١ صرر صرر (و) الصّرَّةُ (: تَقْطِيبُ الوَجْهِ) من الكَرَاهَةِ . (و) الصَّرَّةُ (: الشّاةُ المُصَرّةُ)، وسيأتى معنَى المُصَرَّة قريباً . (و) الصَّرَّةُ (خَرَزَةٌ لِلنَّأْخِيذِ) يُؤْخِّذُ بها النّسَاءُ الرِّجالَ. هُذه عن اللُّحْيَانِىّ . ( و) الصُّرَّةُ، (بالضَّمِّ: شَرْجُ الدَّراهِمِ ونَحْوِهَا)، كالدَّنانِير ، معروفَةٌ ، وقد صَرَّهَا صَرًّا وصَرَرْتُ الصُّرَّةَ : شَدَدْتُهَا . (ورِيحُ صِرٍّ)، بالكسر، (وصَرْصَرٌ)، إِذا كانت (شَدِيدَة الصَّوْتِ، أَو) شَدِيدَةَ (الْبَرْدِ). قال الزَّجَاجُ: وصَرْصَرٌ ، متکررٌ فيها الرّاءُ، كما يُقَالُ : قَلْقَلْتُ الشْءَ، وأَقْلَلْتُه (١)، إِذا رفَعْتَه من مَكانَه، وليس فيه دَليلُ تَكْرِيرٍ، وكذلك صَرْصَرٌ وصِرُّ، وَصَلْصَلٌ وصِلٌّ، إذا سَمِعْتَ صَوْتَ الصَّرِيرٍ (١) فى مطبوع انتاج ((وقللته، والمثبت من اللسان تؤيده مادة (قلل ) . غير مُكَرَّر قلت: صَرَّ، وصَلَّ، فإِذا أَرَدْتَ أَن النَّصَّوْتَ تكرّر قُلْتَ: قد صَلْصَلَ وصَرْصَرَ . وقال الأَزْهَرِىّ : ﴿بِرِيح صَرْصَرِ﴾ أى شديدة البَرْدِ جِدًّا. وقال ابنُ السِّكِّيتِ: ريحٌ صَرْصَرٌ فيه قولان : يقال: أَصْلُهَا صَرَّرٌ من الصِّرّ، وهو البَرْدُ، فأَبْدَلُوا مكانَ الراءِ الْوُسْطَى فاءَ الفعل، كما قالوا تَجَفْجَفَ الثوبُ ، وكُبْكِبُوا، وأَصله تَجَفَّفَ وَكُبِّبُوا . ويقال : هو من صَرِیرِ البابِ، ومن الصَّرَّةِ، وهى الضَّجَّة، قال عزّ وجَلّ ﴿فَأَقْبَلَت امِرَأْتُهُ فِى صَرَّةٍ ﴾ (٣) قال المفسّرون : فى ضَجَّةٍ وصَيْحَةٍ . وقال ابنُّ الأَنْبَارِىّ فى قوله تعالى ﴿ كَمَثَلٍ رِيحٍ فِيهَا صِرَّ﴾ (٤) ثلاثة أقوال: أَحدها : فيها بَرْدٌ . والثانى : فيها تَصْوِيتُ وَحَرَكَة . وروى عن ابنٍ عبّاس قولٌ آخر ، فيها صِرَّ ، قال : فيها نارٌ. (١) سورة الحاقة الآية ٦. (٢) سورة الذاريات الآية ٢٩. (٣) سورة آل عمران الآية ١١٧. ٣٠٢ صرر صرر (وصُرَّ النّبَاتُ، بالفَّمِّ)، صَرًّا (:أَصابَهُ الصِّرَّ)، أَى شِدّة الْبَرْدِ . (وصَرَّ، كَفَرَّ، يَصِرُّ)، كَيَفِرُّ، (صَرَّا)، بالفتح، (وصَرِيرًا)، كأَمِيرِ (: صَوَّتَ وصاحَ شَدِيدًا)، أَی أَشَدَّ الصِّيَاحِ، (كصَرْصَرَ)، قال جَرِيرٌ يَرْثِى ابنَه سَوَادَةَ : فَالُوا نَصِيبُكَ من أَجْرٍ فَقُلْتُ لَهُمْ مَنْ للعَرِينِ إِذَا فَارَقْتُ أَشْبَالِى فارَقْتَنِى حِينَ كَفَّ الدَّهْرُ مِن بَصَرِى وحِينَ صِرْتُ كَعَظْمِ الرِّمَّةِ الْبَالِى ذاكُمْ سَوَادَةُ يَجْلُو مُقْلَتَىْ لَحِم بازِيُصَرْصِرُ فوقَ المَرْقَبِ العالِى (١) قال ثَعْلَب: قيل لامرأةٍ: أَى النّسَاءِ أَبْغَضُ إِلَيْكِ؟ فقالَتْ: التى إِن صَحِبَتْ صَرْصَرَتْ. وصَرَّ الجُنْدَبُ يَصِرُّ صَرِيرًا ، وصَرَّ البابُ يَصِرُّ، وكُلُّ صَوْتِ شِبْه ذلك فهو صَرِيرٌ إِذا امْتَدَّ، فإِذا كانَ فيه (١) ديوانه ٤٣٠ واللسان وفى الصحاح الأول منها ، هذا وفى الأصل والمسان فى البيت الأول ((من الغريب)» والمثبت من ديوانه . تحْفِيفٌ وتَرْجِيعٌ فى إِعَادَةٍ ضُوعِفٍ كقولك: صَرْصَرَ الأَخْطَبُ صَرْصَرَةً ، كأنَّهم قدَّرُوا فى صوتِ الجُنْدُبِ المَدَّ، وفى صوتِ الأَخْطَبِ التَّرْجيعَ، فحَكَوْه على ذُلَك وكذلك الصَّقْرُ والبازِىّ . (و) صَرَّ (صِمَاخُه صَرِيرًا: صاحَ من العَطَشِ) . وقال ابنُ السّكِّيت: صَرَّتْ أُذُنِى صَرِيرًا، إذا سَمِعْت لها دَوِيًّا. وصَرَّ البابُ والقَلَمُ صَرِيرًا، أَى صَوَّتَ . وفى الأَسَاس: صَرَّت الأُذْنُ (١) سُمِعَ لها طَنِينُ. وصَرَّ صِمَاخُة من الظَّمَالِ. (و) صَرَّ (النَّاقَةَ، و) صَرَّ (بها يَصُرُّهَا، بالضَّمّ، صَرًّا)، بالفَتْح : (شَدَّ ضَرْعَها) بالصِّرَارِ، فهى مَصْرُورَةٌ ومُصَرَّرَةٌ، وفى حديث مالكِ ابنِ نُوَيْرَة حين جمَع بَنُو يَرْبُوع صَدَقَاتِهِمْ لُيُوَجُّهُوا بها إِلى أَبِى بَكْرٍ ، (١) فى الأساس ((الآذان)) وأورد شاهده: * إذا صَرّت الآذَانُ قَلْتُ ذكرتنى. ٣٠٣ صر ر صرة رضى الله عنه ، فمنَعهم من ذلك ،وقال : وقُلْتُ خُذُوها هُذهِ صَدَقَاتُكُمْ مُصَرَّرَةٍ أَخَلَافُهَا لِم تُحَرَّدِ سأَجْعَلُ نَفْسِى دُونَ ما تَحْذَرُونَه وأَرْهَنُكُم يوماً بما قُلْتُه يَدِى(١) (و) صَرَّ (الفَرَسُ والحِمَارُبِأُذُنِهِ) يَصُرُّ صَرًّا (وصَرَّهَا، وأَصَرَّ بِهَا: سَوَّاهَا ونَصَبَهَا لِلاسْتِمَاعِ)، حَصَرَّرَها وقالَ ابنُ السِِّّيتِ: يقالُ: صَرَّ الفَرَسُ أُذُنَيْهِ: ضَمَّهُمَا إِلَى رَأْسِه، فإِذا لم يُوقِعُوا قَالُوا : أَصَرَّ الفَرَسُ، بالأَلف، وذلك إِذا جَمَعَ أُذُنَيْهِ وعَزَمَ على الشَّدِّ . وقال غَيْرُه: جَاءَتِ الخَيْلُ مُصِرَّةً آذَانَها، أَى مُحَدِّدَةً آذَانَها، رافِعَةً لها ، وإنما تَصُرُّ آذانَها إِذا جَدَّتْ فى السَّيْرِ. (و) الصِّرَارُ (ككتَابٍ ما يُشَدُّبِهِ) الضَّرْعُ، (ج أَصِرَّةٌ)، وهو الخَيْطُ الذى تُشَدُّ به النَّوادِى عَلَى أَطْرَافٍ النَّاقَةِ وتُذَيَّرُ الأَطْبَاءُ بِالْبَعِرِ الرَّطْبِ؛ لئلاً يُؤَثِّرَ الصِّرَارُ فيها . وقال الجَوْهَرِىّ: الصِّرَارُ: خَيْطٌ يُشَدّ فوقَ الخِلْفِ؛ لثَّلّ يَرْضَعَها وَلَدُهَا، وفى الحديث ((لا يَحِلُّ لَرَجُل يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أَنْ يَخُلّ صِرَارَ ناقَة بِغَيْرِ إِذْنِ صاحِبِها فإنّه خاتَمُ أَهْلِها)) قال ابنُ الأَثِير: من عادَةِ العَرَبِ أَن تَصُرَّ ضُروعَ الحَلُوباتِ إِذا أَرْسلوهَا المَرْعَى (١) سارِحَةً ، ويُسَمُّونَ ذلك الرِّيَاطَ صِرَارًا، فإذا رَاحَت عِشيًّا حُلَّتْ تَلْكَ الأَصِرَّةُ، وحُلِبَتْ، فهى مَصْرُورَةٌ ومُصَرَّرَةً، قال : وعلى هذا المعنَى تَأَوّلُوا قَوْلَ الشافِعِىِّ فيما ذَهَب إِليه فى أَمْرِ المُصَرّةِ . وقال الشّاعرُ : إِذَا اللَّقَاحُ غَدَتْ مُلْقَى أَصِرَّتُهَا ولا صَرِيمَ من الوِلْدَ انِ مَصْبُوحُ (٢) (و) الصِّرَارُ (:ع، بِقُرْبِ المَدِينَةِ ) (١) فى النهاية ((إلى المرعى)) أما اللسان فكالأمل. (٢) اللسان وروايته: ((ولا كريم من الولدان .. )) وأورد بعده . وردّ جازِرُهُم حَرْفًا مُصرّمةٌ في الرأس منها وفى الأصْلاَد تمليح وقال : ورواية سيبويه : وردّ جَازِرِهُم حَرْفً مصّرّمة ولا كريم من الولدان مصبوح . (١) اللسان ، والنهاية . ٣٠٤ صر صرر على ساكِنَهَا أَفضلُ الصلاة والسلام، وهو ماءٌ مُحْتَفَرٌ جاهلىّ على سَمْتِ العِرَاقِ . وقيل: أُهُمُ لبنى عبدِ الأَشْهَلِ ، قَلْت: وإليه نُسِب محمّدُ مِنُ عبدِ الله الصِّرَارِىّ، ويقال فيه : محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ الصِّرَارِىّ، والأُوّل اُصح ،روى عن عَطَاءٍ ، وعنه بكْرُ ابنُ مُضَرَ، هكذا قاله أَئمّةِ الأَنْسَاب، وقال الحافظُ بنُ حَجَر : إِنما رَوَى عن عَطَاءِ بواسِطَةِ ابنِ أَبِى حُسَيْنِ . قُلْت: وابْنُ أَبِى حُسَيْن (١) هذا هو عبدُ الله بنُ عبد الرّحمنِ بنِ أَبى حُسَيْنِ، رَوَى عن عَطَّاءٍ . (والمُصَرَّةُ : المُحَفَّلَةُ) ، على تحويل التضعيف . (أو هى مِنْ صَرَّى يُصَرِّى) تَصرِيَةً ، فمحلٌ ذِكْرِه المعتلّ . (ونَاقَةٌ مُصِرَّةٌ: لا تَدِرّ)، قال أسامةُ الهُذَلِىُّ : أَقَرّتْ عَلَى حُول عَسُوسُ مُصِرَّةٌ وَرَاهَقَ أَخْلافَ السَّدِسِ بُزُولُها (٢) (١) فى مطبوع التاج ((حسن )و التصحيح من معجم البلدان (صرار) والنص فيه . (٢) اللسان . و (الصَّرَرُ محرّكةً : السُّنْبُلُ بعدَما يُقَصِّبُ) وقبل أَن يَظْهَر. (أَو) هو السُّنْبُلُ (ما لم يَخْرُجْ فيهِ القَمْحُ)، قاله أبو حنيفة، (واحِدَتُه صَرَرَةٌ)، وقد خالفَ هنا قاعدَتَه ، وهى قولُه، وهى بهاءٍ . (وقد أَصَرَّ السُّنْبُلُ) . وقال ابنُ شُمَيْل: أَصَرَّ الزَّرْعُ إِصْرارًا، إِذَا خَرَجَ أَطْرَافُ السَّفاءِ قبل أَن يَخْلُصَ سُنْبُلُه، فإِذا خَلَصَ سُنْبُلُه قيل ، قد أَسْبَلَ ، وقال فى مَوضعٍ آخَرَ : يَكُونُ الزَّرْعُ صَرَرًا حينَ يَلْتَوِى الوَرَقُ، ويَيْبَسُ طَرَفُ السُّنْيُلِ وإن لم يَخْرُجْ فيه القَمْحُ . (وأَصَرَّ يَعْدُو)، إِذا (أُسْرَعَ) بعضَ الإِسْرَاعِ، ورواه أبو عُبَيْد: أَضَرَّ، بالضَّاد، وزعمَ الُّوسِىّ أَنّه تَصحيفٌ. (و) أَصَرَّ (على الأَمْرِ : عَزَم ، و) منه يقال : (هُو مِنّى صِرَّى) ، بالكسر (وأَصِرِّى)، بفتح الهَمْزة وكسر الصاد والراء ، (وصِرَّى)، بكسْر الصاد وفتْحِ الراءِ المشدَّدَةِ ، (وأَصِرَّى)، ٣٠٥ تاج العروس الجزء الثانى عشر م/٢٠ صرر صرر بزيادة الهمزة، (وصُرِّى)، بِضَمّ الصاد وكسر الرّاءِ، (وصُرَّى)، بفتح الرّاءِ المشدّدَة، (أَى عَزِيمَةٌ وجِدٍّ). وقال أبو زَيْد: إِنَّهَا مِنِّى لأَصِرِّى ، أَى لحقيقةٌ، وأَنشد أبو مالكٍ : فِدْ عَلِمَتْ ذاتُ الثَّنايَا الغُرِّ أَنّ النَّدَى من شِيمَتِى أَصِرِّى(١) أَى حقيقة . وقال أَبو سَمَّال (٢) الأَسَدِىّ حين ضَلَّتِ نَاقَتُه: اللّهُمَّ إِنْ لَم تَرُدَّهَا علىَّ فَلَمْ (٣) أُصَلِّ لكَ صَلَةً. فَوَجَدَها عَنْ قَرِيسبٍ، فقال: علمَ اللهُ مِنِّى صِرَّى، أَى عَزْمٌ عليه . وقال ابنُ السِّكِّيتِ : إِنّهَا عَزيمةٌ مَحْتُومةٌ ، قال : وهى مُشْتَقَّةٌ من أَصْرَرْت على الشَّيْءِ، إِذا أَقِمْتَ ودُمْتَ عليه ، (١) اللسان. (٢) فى اللسان هنا أبو السمال أما الصحاح فكالأصل فى نص آخر سيأتى بالهامش ومثله فيه اللسان . (٣) كذا فى الأصل، واللسان . وفى اللسان أيضا والصحاح: (( قال أبو سمّال الأسدى - وقد ضلّت ناقته -: ((أيمُنُك لئن لم تردّها علىّ لاعبدتك! فأصاب ناقته، وقد تعلّق زمامها بعوسجة فأخذها ، وقال : علم ربّ أنها منى صِرَّى)» ومنه قوله تعالى ﴿ولَمْ يُصِرُّوا عَلَى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (١) . وقال أَبو الهَيْثَمِ : أَصِرِّى ، أَى اعْزِمِى، كأَنّه يُخَاطِبُ نَفْسَه من، قولكَ : أَصَرَّ عَلَى فِعْلِهِ يُصِرُّ إِصْرَارًا ، إِذَا عَزَم عَلَى أَنْ يَمْضِىَ فيهِ ولا يَرجع . وفى الصّحاح: وقد يقال : كانت هذه الفَعْلَةُ مِنِّى أَصِرِّى، أَى عَزَيمَةً، ثم جُعِلَت الياءُ أَلفاً، كما قالوا : بأَبِى أَنتَ وبِأَبَا أَنتَ، وكذلك صِرِّى وصِرَّى، على أَن يُحْذَف الأَلْفُ من إِصِرَى، لا على أَنِهَا لغة صرَرْتُ على الشىْءٍ وَأَصْرَرْتُ (٢). وقال الفَرّاءِ: الأَصلُ فى قولهم : كانت منى صِرِّى وأَصِرِّى، أَى أَمْرٌ (٣) فلما أَرادُوا أَن يُغيِّروه عن مَذهِبٍ الفعل حَوَّلُوا ياءَه أَلفاً، فقالوا : صِرَّى وأَصِرَّى، كما قالوا : نُهِىَ عن قِيلٍ (١) سورة آل عمران الآية ١٣٥°. (٢) ليس هذا النص فى الضحاح المطبوع وهو فى اللسان بعد كلام عن الصحاح فلعل الشارح. حبه من تمام كلام الصحاح أو أن نسختُه منه فيها هذا التص فقال ذلك . (٣) يعنى أنه بصيغة الأمر من ضّرَّ، وأصَرَّ . ٣٠٦ صرر صرر وقَالَ ، وقال : أُخْرجَتا من نِيَّة الفِعْل إلى الأسماءِ ، قال : وسمعْتُ العَرَبَ تقُولُ: أَعْيَيْتَنِى من شُبَّ إِلى دُبَّ، ويُخْفَضُ، فيقال : من شُبِّ إِلى دُبُّ. ومعناه : فعَل ذلك مُذْ كان صغيرًا إِلى أَن دَبَّ كبيرًا . (وَصَخْرَةٌ صَرَّاءُ: صَمّاءُ) ، وفى اللسان : مَلْساً. وفى التكملة : وحجرٌ أَصَرُّ : صُلْبٌ . (وَرَجلٌ صَرُورٌ)، كصبُورٍ، (وصَرُورَةٌ)، بالهَاءِ، (وصَرَارَةٌ)، كسَحَابة، (وصَارُورَةٌ)، كَقَارورَة ، (وصَارُورٌ)، بغير هَاءٍ، (وصَرُورِىٌ) وصارُورِىّ، كلاهما بياءِ النسَب ، (وصارُوراءُ)، كعاشوراءَ ، عن الكسائىّ نقله الصّاغانىّ . قال شيخنا: يُلحَقُ بنظائِرٍ عاشوراءَ التى أَنكرَها ابنُ دُريْد. انتهى ، والمعروف فى الكلام رجُل صَرورٌ، وصَرُورَةٌ (: لم يَحُجَّ) قَطُّ ، وأَصلُه من الصرِّ : الحَبْسِ والمَنْع ، وقد قالوا : صَرُورِىٌّ وصارُورِىٌّ ، فإِذا قلْت ذُلك ثَنَّيْت وجَمَعْت وأَنَّقْتَ . وقال ابنُ الأَعرابِىّ: كلُّ ذُلك من أَوَّله إِلى آخِرِه مثَنَّى مَجموعٌ، كانت فيه ياءُ النَّسبِ أَو لم تکن، (ج صَرَارَةٌ وَصَرَارٌ)، بالفَتْحِ فيهما . (أَو) الصّارُورَةُ والصّارُورُ: هو الذى (لم يَتَزَوَّجْ، للوَاحِدِ والجَمِيع)(١) وكذلك المؤنّث . والصَّرُورَةُ فى شعرِ النّابِغَةِ : الذى لم يَأْتِ النّسَاءَ، كأَنْه أَصَرّ على ترْكِهِنَّ، وفى الحديثِ ((لاصَرُورَةَ فى الإِسْلامِ)). وقال اللِّحْيَانِىّ: رَجُلٌ صَرُورَةٌ ، ولا يُقَال إِلّ بالهَاءِ . وقال ابن جِنِّى: رَجلٌ صَرُورَةٌ، وامرأةٌ صَرُورَةٌ، ليست الهاءُ لتأْنِث الموصوفِ بما هى فيه، وإِنّمَا لحِقَت لإِعْلامِ السامِعِ أَنَّ هُذا الموصوفَ بما هى فيه قد بلغَ الغايَةً والنهايَةَ، فجُعِلَ تأْنِيثُ الصِّفةِ أَمارةً لما أُرِيد من تأْتِيثِ الغَايَةِ والمُبَالَغَةِ . (١) فى القاموس ((الواحد والجمع)» أما اللسان فكالأصل. ٣٠٧ صرر صرر وقال الفَرَّاءُ عن بعضِ العَرَبِ : قال : رَأَيْتُ أَقواماً صَرَارًا، بالفَتْح ، واحدُهُمِ صَرَارَةٌ وقال بعضُهُمْ: قَوْمٌ صَوارِيرُ : جمْع صارُورَة، قال : ومن قالَ : صَرُورِىّ وصارُورِىّ ثَنّى وَجَّمَعَ وأَنَّثَ. وفَسَّرَ أَبُو عُبَيْد قَوْلَه عليه السلام ((لاصَرُورَةَ فى الإِسْلامِ)) بأَنَّه التَّبَتُّلُ، وتَرْكُ النِّكَاحِ ، فجعلَه اسماً للحَدَثِ ، يقول: ليسَ يَنْبَغِى لِأَحَد أَن يقولَ : لا أَتْزَوَّجُ ، يقول : ليس هذا من أخلاقِ المُسْلِمِينَ، وهُذا فِعلُ الرَّهْبَانِ ، وهو معروفٌ فى كلام العَرَبِ، ومنه قولُ النابِغَةِ: لو أَنَّهَا عَرَضَتْ لِأَشْمَطَ رَاهِبٍ عَبَدَ الإِلهَ صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدِ (١) يعنى الرَّاهِبَ الذى قد تَرَكَ النّساءِ . وقال ابنُ الأَثِيرِ فى تفسيرٍ هذا الحَدِيثِ : وقيل أَرادَ: مَنْ قَتَلَ فى الحَرَمِ قُتِلَ، ولا يُقْبَلُ منه أَنْ يَقُولَ: إِنّى (١) ديوانه ٦٩، واللسان. صَرُورَةٌ ما حجَجْت (١) ولا عَرَفْتُ حُرْمَةَ الحَرَمِ ، قال : وكان الرجلُ فى الجاهِليَّةِ إِذَا أَحْدَثَ حَدَثاً، ولجَأَ إلى الكَعْبَةٍ لم يُهَجْ، فكان إِذَا لَقِيَّهَ وَلِىُّ الدّمِ فى الحَرَمِ قيل له : هو صَرُورَةٌ ولا تَهِجْه . (وحافِرٌ مَصْرُورَةٌ وَمُصْطَرٌّ(٢): مُتَقَبِّضٌ (٣) أَ و ضَيِّقٌ) والأَرَحُ : العَرِيضُ، وكلاهما عَيْبُ، وأنشد : * لاَرَحَحُ فيه ولا اصْطِرَارُ. (٤) وقال أَبو عُبَيْد: اصْطَرَّ الحافِرُ اصْطرارًا، إِذا كان فاحِش الضَّيقِ ، وأَنشَدَ لأَبِى النَّجْمِ العِجْلِىِّ: بكُلِّ وَأَبٍ للحَصَى رَضّاحٍ ليسَ بمُصْطَرِّ ولَا فِرْشَاحِ (٥). أَى بكُلِّ حافِرٍ وَأَبٍ مُقَعَّبٍ يَخْفِرُ الحَصَى لِقُوَّتِه، ليس بضَيِّق ، (١) فى مطبوع التاج ((وما حججت)) والمثبت من اللسان والنهاية . (٢) فى مطبوع التاج ((مسطر)) والمثبت من القاموس واللسان. (٣) فى بعض نخ القاموس ( منقبض)). (٤) اللسان ومادة (رحح) ومادة (حبر) والجمهرة ١ /٥٩. وهو لحميد الأرقط . (٥) اللسان ٣٠٨ صرر صرر وهو المُصْطَرُّ، ولا بفِرْشاحٍ ، وهو الواسِعُ الزائدُ على المعروفِ . (والصَّارَّةُ)، بتشديد الرّاءِ (: الحاجةُ)، قال أبو عُبَيْد: لنا قِبَلَهُ صَارَّةٌ ، أَى حاجَةٌ . (و) الصَّارَّةُ (: العَطَّفُس، ج صَرَائِرُ)، نادِرٌ ، قال ذو الرَّمَّة : فانْصاعَتِ الحُقْبُ لِمْ تَقْصَعْ صَرَائِرُهَا وقد نَشَحْنَ فَلا رِىِّ ولاهِيمُ (٣) قال ابنُ الأَعرابِىّ: صَرَّ يَصِرُّ، إذا عَطِش، ويقال : قَصَعَ الحِمَارُ صَارَّتَه، إِذا شَرِبَ الماءَ فِذَهَبَ عَطَشُه . (و) جَمْعُ الصَّارَّة بمعنى الحَاجَةِ (صَوَارُّ)، قالَه أبو عُبَيْد، ففى كلامِ المصَنّفِ لَفُّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ . وقيل: إنّ الصَّرائرَ جمعُ صَرِيرَة، وأَمّا الصّارَّةُ فجمْعه صَوارُّ لا غير . (و) يقال: شرِبَ حتّى مَلأَّمَصَارَّهُ ، (المَصَارُّ: الأَمْعَاءُ) ، حكاه أبو حنيفة (١) ديوانه ٥٨٨ واللسان والصحاح . عن ابنِ الأَعْرَابِى، ولم يُفَسِّرْه بأَكْثِرَ من ذلك . : (والصَّرَارَةُ)، بالفَتْحِ (:نَهْرٌ) يأُخذُ من القُراتِ . (والصَّرَارِىُّ: المَلّحُ)، قال القُطَامِىُّ: فى ذِى جُلُولٍ يُقَضِّى المَوْتَ صاحِبُه إِذَا الصَّرارِىُّ مِنْ أَهْوالِهِ ارْتَّسَمَا (١) (ج صَرَارِيُّون)، ولا يُكَسَّرُ، قال العَجَّاج : * جَذْبُ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرُورِ (٢) » ويقالُ للمَلّحِ : الصَّارِى، مثل القَاضِى، وسيُذْكَرُ فى المعتلّ. قال ابنُ بَرّىّ : كان حَقُّ صَرَارِىّ أَن يُذكَرَ فى فصل صَرَا المُعْتَلِ الَّلام ؛ لأَنّ الواحدَ عندَهُم صارٍ وجمعُهُ صُرَّاءٌ، وجمع صُرّاءٍ صَرارِىٌّ، قال: وقد ذكَرَ الجَوْهَرِىُّ فى فصْلٍ صَرَا أَنّ الصّارِىَ: المَلَّحِ، وجمعُه صُرّاءٌ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: ويقال للمَلاّح : صار، (١) ديوانه ٧٠ واللمان . (٢) ديوانه ٢٨ واللسان والصحاح . ٣٠٩ صرر صرر والجمْعُ صُرّاءٌ، وكان أَبو علىّ يقول : صُرَّاءٌ واحدٌ، مثْلِ حُسّانَ للحَسَنِ ، وجمعه صَرَارِىُّ، واحتجَّ بقولِ الفَرَزْدَقِ : أَشَارِبُ خَمْرَةٍ وخَدِينُ زِيــ وصُرّاءٌ لِفَسْوَتِهِ بُخَارُ (١) قال : ولاحُجَّة لأَبِى علىّ فى هذا البيت؛ لأَن صَرارِىّ الذى [هو] (٢) عِنْدَه جمعٌ بدليلٍ قولِ المُسَيِّب بن عَلَس يَصفُ غائِصاً أَصاب دُرَّة وهو : وتَرَى الصَّرَارِى يَسْجُدُون لها ويَضُمُّهَا بَيَدَيْهِ للنَّحْرِ (٣) وقد استعمله الفَرزْدَقُ للواحِدِ ، فقال : تَرَى الصَّرارِئَّ والأمواجُ تَضْرِبُه لو يَسْتَطِيعُ إِلَى بَرِّيَّةٍ عَبْرَا (٤) وكذلك قول خَلَفِ بنِ جَمِيِل الطُّهَوِىّ: ترَى الصَّرَارِىَّ فى غبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ تَعْلُوهُ طَوْرًا ويَعْلُو فَوْقَها تِيَرًا (٥) (١) ديوانه ١ /٣٨٨ واللسان. (٢) زيادة من اللسان، والنصّ فيه (٣) السان، وفى الصبح المنير ٣٥٢ ((وترى الصّوارِى)) (٤) ديوانه ٢٨٨، واللسان . (٥) اللسان. قال : ولهذا السَّبَبِ ، جعل الجَوْهَرِىّ الصَّرَارِيَّ واحدًا لِمَّا رآه فى أَشعارِ العربِ يُخْبَرُ عنه كما يُخْبَرُ عن الواحد الذى هو الصّارِى، فظنّ أَنَّ الياءَ فيه للنِّسبة ، كأَنّه منسوب إِلى صَرَارٍ مثلٍ حَوَارِيّ منسوب إِلى حَوَارٍ ، وحَوَارِىٌّ الرجلٍ : خاصَّتُه، وهو واحدٌ لاجمع، ويدُلُّك على أَن الجوهرىَّ لحَظَ هُذا المعنی کونُه جعله فى فصل صرر ، فلو لم تكن الياءُ للنّسبِ عندَه لم يُدْخِلْهُ فى هذا الفصل. (وصَرَّرتِ النّاقَةُ: تَقَلَّمَتْ) ، عن أبى ليلى ، قال ذُو الرّمّةِ : إِذَا ما تَأَرَّتْنَا المَرَاسِيلُ صَرَّرَتْ. أَبُوضُ النَّسَا قَوّادَةُ أَيْنُقَ الرَّكْبِ (١) (وصِرِّينُ، بالكَسْر: د، بالشّامِ ) قاله الصّاغانى ، وقال غيره : موضع ،ولم يُعَيِّنْهِ ، قال الأَخْطَلُ : إلى هاجِس مِن آلِ ظَمْيَاءَ والَّتِى أَتَى دُونَهَا بابٌ بصِرِّينَ مُقْفِلُ (٢) (١) ديوانه ٥٢ واللسان .. (٢) فى الأصل ((بصرين مغلق)) والتصحيح من ديوانه . واللسان ، ومعجم البلدان (صرين) والقصيدة لامية. ٣١٠ ضرر صرر (والصِّرُّ)، بالكسر: (طائِرٌ كالْعُصْفُورِ) فى قَدِّه، (أَصْفَرُ) اللَّوْنِ ، سُمِّىَ بصَوْتِهِ ، يقال : صَرَّ الْعُصْفُورُ يَصِرَّ، إِذا صاح، وفى حديث جَعْفَر الصّادِقِ: ((اطَّلَعَ علىَّ ابنُ الحُسَيْنِ وأَنا أَنْتِفُ صِرًّا (١) )) قيل هو عُصْفُورٌ بعَيْنِه، كما وَرَدَ التصريحُ به فى روايةٍ أُخْرَى . (والصُّرْصُورُ، كَعُصْفُورٍ : دُوَيِّبَّةٌ) تحْتَ الأَرْضِ تصِرَّ أَيّامَ الربيعِ، (كالصُّرْصُر) والصَّرْصَرِ (كُهُدْهُدِ وفَدْفَد) . (و) الصُّرْصُورُ(: العِظَامُ من الإِلِ)، كالصُّرْصُرِ والصَّرْصَرِ. (و) الصُّرْصُورُ (: البُخْتِىُّ مِنْهَا). أَوِ وَلَدُه، والسِّينُ لغةُ . وقال ابنُ الأَعْرَابِّ: الصُّرْصُورُ: الفَحْلُ النَّجِيبُ من الإِبِلِ . (و) الصَّرْصَرَان: إِلٌّ نَبَطِيَّةٌ، يقال لها : (الصَّرْصَرَانِيَّاتُ). (١) ضبط فى اللسان ضبط القلم بفتح الصاد ، وضبط التكملة لهذا العصفور بكسر الصاد . وفى الصّحاح: الصَّرْصَرَانىّ : واحدُ الصَّرْصَرانِيّاتِ وهى الإِلُ التى (بينَ البخاتِىِّ والعِرَابِ، أَو) هى (الفَوَالِجُ) . (والصَّرْصَرانِىُّ والصَّرْصَرَانُ): ضَرْبٌ من (سَمَك) البحرِ (أَمْلَسُ) الجِلْدِ ضَخْمٌ ، وأَنشد لرُوَّبَةَ : * مَرْتٍ كَظَهْرِ الصَّرْصَرانِ الأَدْخَنِ (١). (ودِرْهَمٌ صَرِّىٌّ)، بالفتح ( ويُكْسَرُ: له صَرِيرٌ) وَصَوتُ (إِذا نُقِرَ)، هكذا بالراءِ (٢) وفى بعض النسخ بالدال (٣)، وكذلك الدِّينار، وخَصِّ بعضُهم به الجَحْدَ، ولم يستعمله فيماسواه . وقال ابنُ الأَعرابىّ: ما لفلانِ صِرُّ ، أَى ما عندَهُ دِرْهَمٌ ولا دِينارًّ (٤) ، يقال ذلك فى النَّفْى خاصّة . وقال خالِدُ بنُ جَنِبَةَ : يقال للِّرْهَمِ صَرِّىٌّ، وما تَرَكَ صَرِّيًّا إِلَّ قبَضه . ولم يُثَنِّهِ ولم يَجْمَعْه . (١) ديوانه ١٦٢ واللسان والتكملة . (٢) كما فى اللسان والأساس . (٣) هو بالدال فى القاموس ((إذا نقد)). ا۔ (٤) فى الأساس: ((وما عنده صرىّ: درهم ولا دينار)). ٣١١ صرر صرر (وصَرَّارُ اللَّيْل، مُشَدَّدَةً)، ولو قال ككَتَّانِ كان أَلْيَقَ (: طُوَيْتِرٌ)، وهو الجُنْجُدُ، ولو فَسَّرَه به كان أحسن وهو أكبرُ من الجُنْدَبِ ، وبعض العربِ يُسمّيهِ الصَّدَى. (والصَّرَاصِرَةُ : نَبَطُ الشّامِ) . (والصَّرْصَرُ)، كَفَدْفَدِ : (الدِّيكُ)، سُمِّىَ به لصِیاحه . (و) الصَّرْصَرُ (: قَرْيتانِ بِبَغْدَادَ، عُلْيَا وسُفْلَى، وهى)، أَى السُّفْلَى (أَعْظَمُهما)، وهى على فرسَخَيْن من بغدادَ، منها أَبو القاسِمِ إسماعيلُ ابنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهَيْئَمِبِنِ هِشَامِ الصَّرْصَرِىّ، ثِقَةٌ، عن المَحَامِلِىّ وابن عُقْدَةَ، وعنه البرقانِىّ . (وصَرَرٌ، محرَّكةً: حِصْنٌ باليَمَنِ) قُرْبَ أَبْيَنَ . (والأَصْرَارُ: قَبِيلَةٌ بها)، أَى باليَمَنِ ذكره الصّاغانىّ . (و) صَرَار، ( كسَحَابٍ، أَوْ كِتَابٍ: وَادٍ بالحِجَازِ) ، وقال ابن الأثير: هى بِيرٌ قديمة على ثلاثةِ أَميالٍ من المدينةِ من طريق العِراق . (والصَّرِيرَةُ)، كَسَفِينَةِ (:الدَّرَاهِمُ المَصْرُ ورَةُ)، ويُسَمَّونها اليوم بالصّرِّ . (والصُّوَيْرَّةُ، كَدُوَيْبَّة: الضَّيِّقُ الخُلُقِ والرَّأْىِ)، ذكره الصاغانىّ . (وصَارَرْتُه على كَذَا) من الأَمْر (:أَكْرَمْتُه) عليه . (والصُّرّانُ، بالضَّمّ: مَا نَبَتَ بالجَلَدِ)، مُحَرَّكَةً، وهى الأَرضُ الصُّلْبَة، (مِن شَجَرِ العِلْكِ) وغيرِهِ. (والصَّارُّ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ) الذى (لا يَخْلُو)، أى لا تخلو أُصوله (من الظُّلِّ) لاشْتِباكِه . (والصَّرُّ)، بالفَتْحِ (: الدَّلْوُ تَسْتَرْخِى، فتُصَرُّ، أَى تُشَدُّ وَتُسْمَعُ بِالمِسْمَعِ ) ، وهو عُرْوَةُ فى داخل الدَّلْو بإزائِهَا مُرْوَةٌ أُخْرَى، أَنشد ابنُ الأُعرابى : إِنْ كانَتِ امّا أَمْصَرَتْ فَصُرَّهَا إِنّ أَمِّصَارَ الدَّلْوِ لا يَضُرُّهَا (١) (١) اللسان، والتكملة .. ٣١٢ صرر صرر يقال: أَمَّصَرَ الغَزْلُ، إِذا تَمَسَّخَ . قاله الصّاغانىّ . [] ومما يستدرك عليه : المَصَرُّ، بالفَتْح : الصُّرَّةُ . والصِّرُّ، بالكسر: النّارُ، قاله ابنُ عبّاس . وجاءَ يَصْطَرُّ، أَى يَصْخَبُ . وصَرِيرُ القَلَمِ : صَوْتُه . واصْطَرَّت السَّارِيَةُ: صَوَّتَت وحَنَّت ، وهو فى حديث حَنِين الجِذْعِ. وصَرَّ يَصُرّ، إِذا جَمَع، عن ابن الأَعرابىّ، ورجُلٌ صَارٌّ بين عَيْنَيْه : متَقَبِّضٌ جامِعٌ بينهما ، كما يَفْعَلُ الحَزِينُ . وفى الحديث: «أَخْرِجَا ماتُصَرِّرَانه من الكَلامِ )) أَى ما تُجَمِّعانِه فى صُدُورِ كما . وكلُّ شَىْءٍ جَمَعْتَه فقد صَرَرْتَه، ومنه قيل للأَسِيرِ : مَصْرُورٌ؛ لأَنّ يَدَيه جُمِعَتًا إِلى عُنُقه . وأَصَرَّ على الذَّنْبِ: لم يُفْلِحْ عنه، وفى الحَدِيث: ((وَيْلٌ للمُصِرِّينَ) الذِين يُصِرُّونَ على مَا فَعَلُوه وهم يَعْلَمُون" والإِصْرارُ على الشىْءٍ: المُلازَمَةُ والمُدَاوَمَةُ والثَّبَاتُ عليه ، وأَكثَرُ ما يُسْتَعْمَلِ فى الشَّرِّ والذُّنُوبِ. وصَرَّ فلانٌ علىَّ الطَِّيقَ فلا أَجِدُ مَسْلَكاً . وصّرَّتْ علىَّ هُذِهِ البلدةُ وهُذه الخُطَّة فلا أَجِدُ منها مَخْلَصاً . وجَعَلْتُ دونَ فُلانِ صِرَارًا: سَدًّا وحاجِزًا فلا يَصِلُ إلىّ. وامرأةٌ مُصْطَرَّةُ الحَقْوَيْنِ . والصِّرَارُ : الأَمَاكِنُ المرتفعة لا يَعْلُوها الماء . وصِرَارُ : اسمُ جَبَل ، وقال جَرِيرٌ : إِنَّ الفَرَزْدَقَ لا يُزايِلُ لُؤْمَه حتّى يَزُولَ عن الطَّرِيقِ صِرَارُ (١) ويقال للسَّقِينَةِ: قُرْقُورٌ ، وصُرْصُورٌ. وصَرْصَرُ : اسمُ نَهرٍ بِالعِرَاقِ . (١) القسان والصحاح وديوانه ٢٠٦. ٣١٣ صطر صطر وفى التهذيب من النّوادِرِ : وصَرْصَرْتُ المَالَ صَرْصَرَةً، إِذا جَمَعْتَه ورَدَدْتَ أَطرافَ ما انتَشَرَ منه، وكذلك كَمْهَلْتُهُ وحَبْكَرْتُه ودَبْكَلْتُه وزَمْزَمْتُه وكَبْكَبْتُه . ويقال لمن وَقعَ فى أَمرِ لا يَقْوَى عليه : صَرَّ عليه الغَزْوُ اسْتَهُ . ومن أمثالهم : عَلِقَتْ مَعَالِقَها وصَرَّ الجُنْدُبُ ﴾(١) وقد أَشار له المصنّف فى ع ل ق . وأَحاله على الرّاءِ، ولم يَذكره، كما تَرَى، وسيأتى شرْحُه هناك . [ص ط ر ] . (الصَّطْرُ، ويُحَرَّكُ: السَّطْرُ) ، الصاد لغة فى السين ، ومُصَيْطِرٌ، بالصاد والسين، وأَصل صاده سين قُلِبَت مع الطّاءِ صادًا: لقرب مَخارِجِها . (و) من ذلك (تَصَيْطَر)، لغَة فى (تَسَيْطَرَ) . (والمُصْطَارُ، بالضَّمّ)، قال (١) المان والقاموس مادة (علق) . الأَزهرىّ: أَظُنّهِ مُفْتَعَلاً من صار، قُلِبَت التّاءُ طاءً، قال: وقد جاءَ المُصطَارُ فى شعرِ عدِىِّ بن الرِّقاعِ (١) فى نَعْتِ (الخَمْر) فى موضعين بتخفيف الراءِ، قال : وكذلك وَجدتُه مقَيَّدًا فى كِتَاب الإِبادِىّ المقروءِ على شَمِرٍ ، ونقل عن الكسائِىّ أَنّ الْمُصْطارَ هو الخَمْرُ الحامِضُ ، وقال فى مَوْضِعٍ آخَر : وهى لغَةٌ رَدِينَّةٌ، قال الأَخْطَلُ يَصف الخَمْرَ : نَدْمَى إِذا طَعَنُوافِيها بِجَائِفَةٍ فَوْقَ الزُّجَاجِ عَتِيقٌ غَيْرُ مُصْطَارٍ (٢) قال : المُصْطارُ : الحَدِيثَةُ المُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ والرِّيحِ وقيل : المُصطارُ: الخَمْرُ التى اعتُصرَتْ من أَبْكَارِ العِنَبِ حديثاً ، قال وأُرَاهُ رُومِيًّا: لأَنّه لا يُشْبِهِ أَبْنِيةَ كلامِ العَربِ، قال: ويقال: المُسْطارُ (١) يعنى قوله فى مادة (مصطر). مُصْطَارَةٌ ذَهَبَتْ في الرأسِ نَشْوَتُها كأنّ صاحِبَهَا مِمّا بِهِ لَمَمُ (٢) اللسان ومادة (مصطر) وفى ديوانه ١١٥ وروايته (( مُسْطار )». ٣١٤ صغر صغر بالسّين، وهكذا رواه أبو عُبَيْدِ فى باب الخَمْرِ . (والصَّطَرُ، مُحَرّكَةً)، لغة فى السَّطَرِ، وهو (العَتُودُ من الغَنَمِ)، هُكذا أَورَدَه الصاغانىّ ونَسَبَه إِلى الخَارَزِنْجِىّ . وفى المُحْكَم - فى سَطر - : السَّطَرُّ: العَتُود من المَعْزِ، والصّاد لغة فيه . قلْت : وسيأْتِى الكَلامُ عليه فى ((مصْطر)) إِن شَاءَ الله تعالى. وشيخُ شُيُوخِنَا القُطْبُ أَبو عَبْدِ الله محمّدُ بنُ أَحمدَ المِكْنَاسِىّ شُهِرَ بالمُصْطارِىّ . [ص ع ر] * (الصَّعَرُّ، مُحَرَّكَةً، والتَّصَغُّرُ: مَيَلٌ فى الوَجْهِ) وقيل: الصَّعَرُ: المَيَلُ فى الخَدِّ خاصَّةً. (أَو) هو مَيَلٌ (فى) العُنُقِ، وانقلابٌ فى الوَجْهِ إِلى (أَحَدِ الشِّقَّيْنِ . أَو ) هو ( دائٌ فى الْبَعِيرٍ) يأْخُذُه، و(يَذْوِى عُنُقَهِ منه) ويُمِيلُه . (صَعِرَ، كَفَرِحَ)، صَعَرًا، ( فهو أَصْعَرُ)، وجمْعه صُعْرُ، قال أبودَهْبَلٍ - أَنشدَه أَبو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ -: وتَرَى لها دَلاَّ إِذَا نَطَقَتْ تَرَكَتْ بَنَاتِ فُؤَادِهِ صُعْرًا (١) ويقال : أَصابَ البَعِيرَ صَعَرُ وصَيَدٌ، أَى دَاءٌ يَلْوِى منه عُنُقَه . (وصَعَّرَ خَدَّه تَصْعِيرًا، وصاعَرَه ، وأَصْعَرَهُ: أَمَالَه) من الكِبْرِ ، قال المُتَلَمِّسُ، واسمه جَرِيرُ بن عبد المَسِيحِ : وكُنَّا إِذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّه أَقَمْنَا له من دَرْئِهِ فَتَقَوَّمَا (١) يقول : إِذا أَمَالَ مُتَكَبِّرٌ خَدَّهُ أَذْلَلْنَاهُ حتَّى يَتَقَوَّمَ مَيْلُهُ ، وفى التنزيل ﴿ولا تُصَغِّرْ خَذَّكَ لِلنَّاسِ﴾ (١) وقُرِئٍّ ((لا تُصَاعِرْ))، قال الفَرّاءُ: معناهما الإِعِراضُ من الكِبْرِ . وقال أبو إِسحَاق: معناه لا تُعْرِضْ عن النّاسِ تَكُبُّرًا، ومَجَازُه : لا تُلْزِمْ خَدَّكُ الصَّعَرَ . (١) اللسان . (٢) ديوانه ٢٠ واللسان والصحاح . (٣) سورة لقمان الآية ١٨ . ٣١٥ . ... صغر صعر وأَصْعَرَه كصَغَّره . والتَّصْعِيرُ : إِمَالَةُ الخَدِِّ (عن النَّظَرِ إلى النّاسِ تَهاوُناً من كِبْرِ) كأنه مَعْرِض، وفى الحديث ((يأتى على النّاس زَمانٌ ليسَ فيهم إِلاَّ أَصْعَرُ أَو أَبْتَرُ )) يعنى رُذَالةَ النّاسِ الذين لادِينَ لهم، وقيل: ليس فيهم إِلَّ ذاهبٌ بَنَفْسِهِ أَو ذَلِيلٌ، وقال ابنُ الأَثِيرِ : الأَصْعَرُ: المُعْرِضُ بوَجْهِهِ كِبْرًا ، وفى حَدِيث عمّار ((لا يَلِى الأَمْرَ بعدَ فَلان إِلَّ كُلُّ أَصْعَرَ أَبْتَرَ)) أَى كلّ مُعْرِض عن الحَقّ ناقِص، (ورُبَّمَا يَكُونُ) ذُلِكِ ( خِلْقَةٌ) فى الإِنْسَانِ والظَّلِيمِ (وَقَرَبٌ مُصْعَرٌ، كمُكْرَم: شَدِيدٌ) ، هكذا فى سائر النسخ، وهو خطأً ، والصواب مُصْعَرُّ ، كمُحْمَرَ ، بدَلِيلِ قولِ الشاعر : وقَدْ قَرَبْنَ قَرَباً مُصْعَرًّا إِذَا الهدَانُ حَارَ وَاسْبَكَرًّا (١) (والصَّيْعَرِيَّةُ: اعْتِرَاضُ فى السَّيْرِ) : وهو من الصّعَرِ . (١) اللسان ، والصحاح . (و) الصَّبْعَرِيَّةُ (: سِمَةٌ فِى عُنُقِ النَّاقَةِ ) خاصّةً . وقال أبو علىَّ - فى التذكرة -: الصَّيْعَرِيَّةِ وَسْمٌ لأَهْلِ الْيَمَن لم يَكن يُوسَم إِلَّ النُّوق (لا الْبَعِير)، كما قاله أبو عُبَيْدٍ، (وَأَوْهَمَ الجَوْهَرِىَّ) ، أَى أَوْقَعَه فى الْوَهَم (بَيْتُ المُسَيَّبِ) ابنِ عَلَسٍ : وقد أَنْنَاسَى الهَمَّ عِندَ احْتِضارِهِ بنَاجٍ عَلَيهِ الصَّبْعَريَّةُ مُكْدَمٍ (٢) (الذى قالَ فِيهِ طَرَفَةُ) بنُ الْعَبْد (لمّا سَمِعَه) من المُسَيَّبِ (: قد اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ)، أَى إِنك كنت فى صِفَةٍ جَمَلٍ ، فلما قلْتَ الصَّيْعَرِيَّة مُدْتَّ إِلى ما تُوَصَف به النُّوقُ، يَعْنِى أَنّ الصَّيْعَرِيَّةَ سِمَةٌ لا تكون إِلّ للإناثِ ، وهی النُّوق، وقد أجابَ عنه البَدْرُ الْقَرَافِىّ بأَنّ الْبَعِيرَ يَتَنَاول الأُنثَى وإِن ذَكَّرَ الوصفَ ، تفخيماً للشأُن؛ إِذ الذَّكَر أَجْلَدُ وأَقْوَى . وتَبِعَه شيخُنَا ، وهو لا يَخْلُو من تأَمِّل. (وتَمامه (١) الصبح المنير ٣٥٩ واللسان والصحاح. ٣١٦ صعر صعر فى ن وق) وسيأتى فى القاف إِن شَاءَ اللهُ تعالى . (وَأَحْمَرُ صَيْعَرِىٌّ: قانِىٌّ) . وسَنَامٌ صَيْعَرِىّ: عَظِيمٍ) مُدَوّرٌ . (والصُّعَيْرَاءُ، كحُمَيْرَاءَ: ع، مُقَابِلَ صَعْنَبَى) مِن ديارِ بنى عامٍ . (و) صَعْرَانُ، (كعَجْلانَ: أَرْضُ)، فاله الصّاغانىّ . (وصُعَارَى، بالضّمّ : ع)، قاله ابنُ دُرَيْدٍ، وكذلك صُقَارَى (١). (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ (الصَّعَرُ مُحَرَّكَةً)، والصَّعَل (: صِغَرُ الرّأْس). (و) الصَّعَرُ (: أَكْلُ الصَّعَارِيرِ)، وهو الصَّمْغُ. (والصُّعْرُورُ)، بالضَّ ، (والصُّعُرُّرُ، بالضَّمّاتِ وتشديد الرّاءِ الأُولَى) ، وهُذه عن الصاغانىّ (:ما جَمَدَ من اللَّثَا)، جمْعه صَعارِيرُ، قاله أَبو عمرو . (١) فى مطبوع التاج ((وكذلك صعارى) والصواب من التكملة إذ قال فيها : ((وصُعَارتى وصُقَارى مثال كُسَلى موضعان قال ذلك ابن دريد)» (و) الصُّعْرُورُ (: الصَّمْغُ الطَِّيلُ. الدَّقِيقُ المُلْتَوِى) . وقيل: الصَّعارِيرُ : صَمْعٌ جامدٌ يُشبِهِ الأَصابعَ، وقيل : الصُّعْرُورُ القِطْعَةُ من الصّمْغِ . وقال أبو حنيفة : الصُّعْرُورة، بالهَاءِ: الصَّمْغَةُ الصغيرةُ المُسْتَدِيرةُ . وقال أبو زيد: الصُّعْرُور، بغير هاءٍ : صَمْغَةٌ تَطولُ وتَلْتَوِى، ولاتكون صُعْرُورَة إِلَّ مُلْتوِيَةً، وهى نحو الشِّبْر، وقال مَرَّةً عن أبى نَصْر: الصُّعْرُورُ يكون مثْلَ القَلَمِ، ويَنْعَطف بمنزِلَةِ القَرْنِ . والصَّعارِيرُ: الأَباخِسُ الطَّوَالُ ،وهى الأَصابِعُ . (و) الصُّعْرُورُ (: شَىْءٌ أَصْفَرُ غَلِيظٌ يابِسِّن فيه رَخَاوَةٌ) كالعَجِينِ. (و) الصُّعْرُورُ أَيضاً (: بَلَلُ يَخْرُجُ من الإِحْلِيلِ)، على التّشبيه . (أَو) هو (أَوّلُ ما يُحْلَبُ من اللِّبَإٍ). أَو اللَّبَن المصَمِّغ فى اللّبَإِ قبل الإِنْصَاحِ . ٣١٧ صعر صعر (و) كُلّ (حَمْلِ شَجَرَةٍ يكونُ مثْلَ) حَمْلِ (الأَبْهَلِ والفُلْفُلِ ونحوه ممافيه صَلَابَةٌ) فإِنّه يُسَمَّى الصَّعَارِيرَ . (أَو ) الصَّعْرُورُ (: الصَّبْغُ عامّةً ، ج صَعَارِيرُ)، وأَنشد : إِذا أَوْرَقَ العَبْسِىِّ جاعَ عِيَالُه ولم يَجِدُوا إِلَّ الصَّعَارِيرَ مَطْعَمَا (١) عنَى أَنَّ مُعَوَّلَه فى قُوتِهُ وَقُوتِ بَنَاتِه على الصَّيْدِ، فإِذَا أَوْرَق لم يَجِد طَعَاماً إلّ الصَّمْغ، قال: وهم يَقْتَاتُون الصَّمْغِ. (و) يقال: (ضَرَبَه فاصْعَنْرَرَ، واصْعَرَّرَ)، بإِدغامِ النونِ فى الرّاءِ، قال الصّاغانىّ: ربما قالوا ذلك، أَى الْتَوَى و(اسْتَدَارَ من الوَجَعِ مَكَانَه وتَقَبَّضَ). (وسَمَّوْا أَصْعَرَ وضَعْرَانَ). كسَحْبَان، وصُعْرَانَ، بالضّمّ، وصُعَيْرًا، مُصَغَّرًا. (و) صُعَيْر (كزُبَيْرٍ جَدٌّ لأَبِى ذَرٍّ) جُنْدَبِ بنِ جُنَادَةً بَنِ سُفْيَانَ بنِ عُبَيْدِ بنِ صُعَيْرِ بنِ حَرَامِ بنِ غِفَار الغِفَارِىّ ، رضى الله عنه ، وقد اختُلِفَ فى إسمِه على أقوال . (و) صُعَيْرٌ (: وَالِدُ ثَعْلَبَةَ الصّحَابِىّ) رضى الله عنه، وهو ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَيْر ، ويقال ابنُ أَبِى صُعَيْرِ بنِ عَمْرِو بنِ زيْدِ العُذْرِىّ حَلِيف بنى زُهْرَةً، رَوَى عنه ابنُه عبدُ الله، وعبدُ الرحمُنِ بنُ كَعْبٍ ، ولابنِهِ صُحبةٌ أَيضاً . قلْتَ: وعبدُ اللهِ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْر هُذا شَيْخٌ للزُّهْرِىّ، وصُعَيْرٌ أَيضاً : الجَدُّ الأَعلَى لِثَعْلَبَةَ، وهو عَدِىّ بنْ صُعَيْرِ العُذْرِىّ . (و) صُعَيْرٌ: وَالدُ (عُقْبَةَ الْمُحَدِّثِ) شيخ للعَوّامِ بنِ حَوْشَب. وخَالِدُ ابْنُ عُرْفُطَةَ بنِ صُعَيْرِ الْعُذْرِىّ، وهوابنُ أَخِى ثَعْلَبَةَ المذكور، واختُلِف فى عَنْبَسَةَ بنِ أَبِى صُعَيْرٍ ، فقيل: ابنُ أَبِى صُعَيْرَةَ، قاله الحَافِظِ . ( والصُّعْرُورَةُ، بالضّمّ: دُخْرُوجَةُ الجُعَلِ)، يَجْمَعُهَا فَيُدِيرُها فيدِفَعُها . (و) قد (صَعْرَرْتُه) صَعْرَرَةً (١) (١) فى مطبوع التاج ((صعرورة)) والمثبت ما يقتضيه علم الصرف وقياس المصادر . (١) اللسان . ٣١٨ صعر صعر ( فتَصَعْرَرَ): دَحْرَجْتُه فَتَدَحْرَجَ ، و( اسْتَدارَ ) قال الشاعر : · يَبْغَرْنَ مثل الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ (١). وفى الصّحاح : « سُودٌ كحَبِّ الْفُلْفُل المُصَعْرَرِ (٢)» (و) قال أَبو عمرو: (الصَّعارِيرُ: ما جَمَدَ من اللَّئَا). [] ومما يستدرك عليه : الصَّعَرُ : التَّكُبُّرُ، وفى الحديث ((كُلُّ صَعَّارٍ مَلْعُونٌ)) أَى كُلُّ ذى كِبْرٍ وأَبْهَةٍ . وقيل: الصعَّارُ : المُتكبِّرُ؛ لأَنّه يَمِيل بخدِّه، ويُعرِض عن النّاس بوَجْهه ، ويُرْوى بالقاف بدل العين وبالضّاد المعجمة ، وبالفاءِ وبالزاى (٣) (١) اللسان . (٢) الصحاح ((والتكملة وفى التكملة بعده )» والرِّوية : سُوداً ، بالنصب يعنى أطراف ضرع النافةِ ، والرجز لغيلان بن حريث، وقبله : تَأْخُذُ منه تارَةٌ وتَمْتْرِى بهِ قليلاً دَرُّه لم يُقْطّرِ (٣) فى اللسان، وبالضاد المعجمة والفاء والزاى)) وهو أوضح، لأن المراد ((ضَفّاز)) وقد ذكره فى (ضفز). وسيذكر فى مواضعه، ولأُقِيمَنَّ صَعَرَك؛ أَى مَيْلك . على المَثل . وَزغبٌ مُصَغَّرَةٌ : فيها صَعَرٌ . (١) والاصْعِرَارُ بِتشْدِيد (٢) الراء: السَّيْرِ الشديدُ، يقال: اصْعَرَّتِ الإِبلُ اصْعِراراً. ويقال اصْعَرَّت الإِبِلُ ، واصْعَنْفِرَتْ وتمشْمَشتْ، وامْذَقرَّت؛ إِذا تَفرَّقَت . والصَّمْعَرُ : الشدِيدُ، والميم زائدة ، يقال: رجُلٌ صمْعَرِىِّ . والصَّمْعَرَّةُ : الأَرْضُ الغليظةُ . وتَصَعَّرَ، وتَصَاعَر: لَوَى خَدَّه من كِبْر، قاله الصاغانىّ . (١) فى اللسان ((وقوله أنشده ابن الأعرابي: ومَحْشَك أَمْلحيه ولاتُدَافى على زَغَبَ مُصَعَّرَةٍ صِغَارٍ قال : فيها صَعَّرٌ من صِغَرِها ، يعنى مَيّلاً. (٢) كذا ، ولم يذكر فى اللسان تشديد الراء ، والنص فيه وضبط بالقلم بتخفيفها ، ويؤيده ما بعده، نعم يرد المصدر ((اصعرّار!)) بتشديد الراء من الفعل: ((اصعرَّرَ)) الذى أصله اصعنرر وأدغمت النون في الراء : وقد تقدم قوله : ضربه فاصعَنْرَر واصْعَرّر . وليس هو الذى بمعنى السير الشديد . ٣١٩ صعبر صعتر. [ ص ع ب ر ]* (الصُّعْبُور، بالضَّمّ)، قال ابنُ دُريْد: هو الصُّعْرُوبُ: زَعموا، وهو (الصَّغِيرُ الرَّأْسِ) من النّاسُ، وغيرهم: (والصَّعْبَرُ)، كجَعْفر، (والصَّنَعْبَرُ، كسَمَنْدَل، وتُقدَّمُ العَينُ) فيقال: الصَّعَنْبَرُ: (شَجَرُ كالسِّدْرِ)، كذا فى . اللسان . [ص ع ت ر ). ( الصَّعْتَرُ ) ، قد أَهمله الجوهرىّ هنا، وهو (السَّعْتَرُ)، بالسين، وقد تقدّم فى السين، (و) من خوَاصِّه (إذا فُرِشَ فى مَوْضِعٍ طَرَدَ الهَوَامَّ) ، كالحَيّاتِ والعَقاربِ، وقال ابنَ سيدَه: هو ضرْبٌ من النَّبَات. وقال أبو حنيفة: هو ما يَنْبُتُ بأَرْضِ العربِ، منه سُهْلىٌّ، ومنه جَبَلِىّ، وذكرَه الجوهرىّ فى السّين، وقال : وبعضهم يَكتبه بالصّاد فى كتب الطّبّ؛ لئلا يَلْتبِسَ بالشَّعِير. (وصَعْتَرَ النَّحْلُ: رَعَاهُ)، أَى الصَّعْترَ. (و) صَعْترَ (الثَّىءَ: زَيَّنه)، قاله الصاغانىّ. (والصَّعَاتِرُ: الصِّعَابُ الشِّدَادُ) ، أورده الصاغانىّ أيضاً .. (وصَعْتَرٌ)، كجَعْفر، (وأَبُو صعْتَرَةَ: رَجُلانِ)، ثانيهما هو البَوْلانِىّ، وعبدُ الواحِدِ بنُ محمودِ ابنِ صَعْرَة، حدَّث عنه ابنُ نُقْطة . (والصَّعْتِىُّ: الشَّاطِرُ) ، عِراقِيَّةٌ . (و) قالِ الأَزْهرىّ: رجُلٌ صَعْتَرِىّ لا غير، أَى الفَتَى (الكرِيمُ الشَّجاعُ). وصَعْتْرٌ : اسمُ موضِع ، قاله أبو حنيفة ، وأَنشد بِوَدِّك لو أَنّا بِفَرْشِ عُنَازةٍ بِحَمْضٍ وَضَمْرَانِ الجَناب وصَعْتٌٍّ (١) قال الصّاغانى؛ ورَدَّهُ بعضُهم عليه فقال: هو الصَّعْتَرُ المعروفُ، لا اسمُ مَوْضع، قال: والبيتُ لأَبِى الطَّمَحانِ القَيْنِىّ يَخا طِبُ ناقته . ٣٢٠ (١) التكملة .