النص المفهرس

صفحات 261-280

شور
شور
محلِّه، والشِّيرُ (أَعْجَمِيَّة، أَى الأَسَد)،
هُكذا ذَكَرَه الصّغانىّ .
( ورِيحٌ شَوَارٌ، كسَحَابٍ: رُخَاءٌ)،
لغة يَمَانِيَةٌ قاله الصّغانىّ.
[] ومما يستدرك عليه :
رَجُلٌ شَارٌ صَارٌ، وشَيِّرٌ صَيِّرُ : حَسَنُ
المَخْبَرِ عند التَّجْرِبَةِ ، على التشْبِهِ
بالمَنْظَرِ، أَى أَنّه فى مَخْبَرِهِ مثلُه فى
مَنْظَرِهِ .
وتَشايَرَهُ الناسُ : اشْتَهَرُوه بِأَبْصَارِهِم
كما وَرَدَ فی حدیثٍ (١) .
وقال الفَرّاءُ : شارَ الرَّجلُ، إِذَا حَسُنَ
وَجْهُهُ ، وَرَاشَ ، إِذا اسْتَغْنَى .
واشْتَارَتِ الإِيِلُ: سَمِنَتْ بعضَ
-=
السِّمَنِ .
وفرَّسُ شَيِّرٌ، كجَيِّدٍ : سَمِينٌ.
وشارَ الفَرَسُ: حَسُنَ وَسَمِنَ ، وفى
حَدِيث الزِّاءِ (( أَشَوْرَ عَرُوسٍ (٢) تَرَى))؟:
(١) فى اللسان: وفى حديث إسلام عمرو بن العاص ((فدخل
أبو هريرة فتشاير، الناس )) أى اشتهروه بأبصارهم،
كأنه من الشارة، وهى الشارة الحسنة ((وفى النهاية :
وهى الهيئة واللباس
(٢) فى اللسان: ((أشوارَ عروسٍ)) وهما بمعنى واحد
والشَّيِّرُ، كجَيِّد: الجَمِيلُ.
والتَّشاوُرُ والاشْتِوَارُ : المَشُورَةُ .
واشْتَارَ ذَنَبَهُ، مثل اكْتَارَ ، قاله
الصغانىّ .
وشَوْرُ، بالفتح: جَبَلُ قُرْبَ
الْيَمَامَةِ ، قاله الصّغانىّ، وزَادَ غيرُه: فى
دیارٍ بنی تَمِيمٍ .
وشِيرُ بنُ عبدِ اللهِ البَصِيرِىّ،
بالكسر : شيخُ ابنِ جَميعِ الغَسَّانِىّ.
وَأَبو شَوْرٍ عَمْرُو بِنُ شَوْرٍ ، عن
الشَّعْبِىّ .
وعبدُ المَلِك بنُ نافِعِ بنِ شَوْرٍ ،
رَوَى عن ابن عُمَر .
وشِيرَوَيَهِ ، بالكسر : جَدُّ محمَّدٍ بن
الحُسَيْنِ بنِ علىّ، حَدّث عن المُخلصِ،
ذَكَرَه عبدُ الغافِرِ فى الذَّيْلِ .
وولَدُهُ أبو بَكْرٍ عبدُ الغَفّار
الشِّيرَوِىّ، مشهورٌ عالِى الإِسنادِ ،
وهُذا مَحَلَّ ذِكْرِه .
وشَيْرانُ كسَحْبانَ: لَقَبُ الحَسَنِ بِنِ
أَحمَدَ الدّرَاعِ، مات سنة ٢٨٦ . ولَقبُ
٢٦١
أ
----
---------- ------
..- --
- --

شور
شهر
سَهْلِ بنِ مُوسَى القاضِى الرَّامَهُرْمُزِىّ ،
من شيوخ الطَّبَرانِىّ .
وشِيرَانُ بن محمّدٍ البَيِّعِ شَيْخٌ
للمالِينِىّ .
ومحمّدُ بنُ شِيرَانَ بنِ محمّدٍ بن
عبدِ الكَرِيمِ البَصْرِىّ، عن عبّاس
الدُّورِىّ، وعنه زاهِرُ السَّرَخْسِىّ.
وعبدُ الجَبّارِ بنِ شِيرَانَ بنِ زَيْدٍ ،
رَوَى عنه أَبو نُعَيْم بالإِجِازَة . وَأَبو
القاسم علىَّ بَنُ علىِّ بِنِ شِيرَانَ
الوَاسطِىّ ، وابنُ أَخِيه أَنْجَبُ بنُ
الحسَنِ بنِ علىّ بنِ شِيرَانَ، وأَبو
الفُتُوحِ عبدُ الرّحمَنِ بنُ أَبِى الْفَوَارِسِ
بَنِ شِيرَانَ : حَدَّثُوا .
والشَّاوِرِيَّة: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ من
أَعمالِ قَمُولَة، نُسِبَتْ إِلى بَنِى
شاورٍ ، نَزَلُوا بها، منها شيْخُنَا أَبو
الحَسَنِ علىّ بن صالحٍ بن مُوسَى
السفارىّ الرّبعىّ المالِكِىّ نَزِيل
فَرْجُوط، حدَّث عن أبى العباسِ أَحمدَ
ابنِ مُصْطَفَى بنِ أَحمَدَ الإِسْكَنْدَرِىِّ
٢٦٢
الزاهدِ، وعن شيخنا محمّدٍ بنِ الطَّيْبِ
الفاسِىّ بالإِجازَةِ .
[ش هـ ر]
*
(الشُّهْرَةُ، بالضَّمّ: ظُهُورُ الثَّىْء فى
شُنْعَةٍ)، حتى يَشْهَرَه النّاسُ، هُكذا
فى المحكم والأساس (١) فقول
شيخنا : القَيْدُ بالشُّنْعَةِ غيرُ معروفٍ
ولا يُعْرَفُ لغيرِ المِصَنّفَ، محَلُّ تَأْمُّلٍ ،
نَعَمْ ذَكرَه الجَوْهَرِىّ من غيرِ قَيْدِ ،
فقال : الشُّهْرَةُ: وُضُوحُ الأُمْرِ .
(وقد شَهَرَه، كمَنَعَه )، يَشْهَرُه شَهْراً .
(وشَهَّرَهُ) تَشْهِیرًا فاشْتَهَرَ، وشَهَّرَه
تَشْهِيرًا (٢).
(واشْتَهَرَه فاشْتَهَرَ) أَى، يُسْتَعْمَلُ
لازِماً ومُتَعَدِّياً، وهو صَحِيحٌ قال :
أُحِبُّ مُبُوطَ الوَادِيَيْنِ وإِنَّنِى
لِمُشْتَهَرٌ بالوادِيَيْنِ غَرِيبُ (٣)
ويروى لمُشْتَهِرٌ بكسر الهاءِ.
(١) كذا وهو سهو وصوابه (( واللسان)) فليس فى الأساس
المطبوع هذا النص وإنما هو فى اللسان
(٢) تكررت الجملة ولعله ليعطف عليها ما يأتى
(٣) الان وهو لاين الدمينة كما فى شرح الحماسة،
المرزوق ص ١٣٦٤

شهر
شھر
( والشَّهِيرُ والمَشْهُورُ: المَعْرُوف
المكانِ المَذْكُورُ)، يقال : رجلٌ شَهِيرٌ
ومَشْهُوَرٌ وَمُشَهِّرٌ، قال ثَعْلَبٌ : ومنه
قولُ عُمَرَ بنِ الخَطّبِ رضى الله عنه :
((إِذا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا شَهَرْنَا أَحْسَنَكُمْ
اسْماً، فإِذا رَأَيْنَاكُمْ شَهَرْنا أَحْسَنَكُم
وَجْهاً، فإِذا بَلَوْنَاكُم كان الاخْتِيَارُ )).
(و) الشَّهِيرُ: (النَّبِيهُ)، ذكرَه
الصاغانىّ .
( والشَّهْرُ: العَالِمُ)، جَمْعُه شُهُورٌ ،
قال أبو طالِبٍ يَمدَحُ رسولَ الله صلَّى
الله عليه وسلم :
فإِنّى والضَّوَابِحَ كِلَّ يَوْمٍ
وما يَتْلُو السَّفَاسِرَةُ الشُّهُورُ (١)
قال الصاغانىّ: هكذا أنشده الأزهرىّ
لأَبِى طالِبٍ ، ولم أَجدْه فى شعرِه .
(و) الشَّهْرُ (: مِثْلُ قُلامَةِ الظُّفُرِ).
(و) فى الحديث ((صُومُوا الشَّهْرَ
وسِرَّه ))، قال ابنُ الأَثير: الشَّهْرُ:
( الهلالُ)، سُمِّىَ بِه لِشُهْرَتِه وظُهوره ،
أَرادَ: صُومُوا أَوّلَ الشَّهْرِ وآخِرَه،
وقيل : سِرُّه: وَسَطُه ، ومنه الحديث
((إِنّمَا الشَّهْرُ نِسْحٌ وعِشْرُونَ)) أَى إِنّ
فائِدَةَ ارْتِقَابِ الْهِلاَلِ لَيْلَةَ تِسْعٍ
وعشرين: لِيُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَه.
(و) الشَّهْرُ (: القَمَرُ)، سُمِّىَ به
لشُهْرَتِه وظُهُورِهِ، (أَو هو إِذا ظَهَرَ )
ووَضَحَ (وقارَبَ الكَّمَالَ. و) قال
ابنُ سِيدَه : الشَّهْرُ (: العَدَدُ المَعْرُوفُ
مِنَ الأَيَّامِ)، سُمِّىَ بذلك (لأَنَّهُ يُشْهَرُ
بالقَمَرِ ). وفيه عَلَاَمَةُ ابتدائِه وانتهائه.
وقال الرَّجّاج: سُمَِّ الشّهْرُ شَهْرًا
الشُهْرَتِه وبَيانِه . وقال أَبو العَبّاس: إِنّمَا
سُمِّىَ شَهْرًا لِشُهْرَتِه، وذُلك أَن النّاسَ
يَشْهَرُونَ دُخُولَه وخُرُوجَه .
(ج أَشْهُرٌ وشُهُورٌ) ، وقال اللَّيْث :
الشَّهْرُ وِالأَشْهُرُ عَدَدٌ ، والشُّهُورُ : جماعةٌ.
وقيل: سُمِّىَ شَهْرًا باسمِ الهِلاَلِ
إِذَا أَهَلَّ، والعَرَبُ تقول : رَأَيْتُ الشَّهْرَ،
أَى رأَيْتُ هِلالَه، وقال ذو الرَّمَّةِ:
* يَرَى الشَّهْرَ قبلَ النّاسِ وَهْوَ نَحِيلُ (١)
#
(١) اللسان وفى الأساس والمقاييس ٢٢٢/٣ وصدره فيها
· فَأَصْبَحَ أَجْلَى الطَّرْفِ مايَستَزِيدهُ.
وملحقات ديوانه ٦٧١
(١) اللسان والتكملة
٢٦٣

شهر
شھر
وقال الله عَزّ وجَلّ ﴿الحَجُّ أَشْهُرٌ
مَعْلُومَاتٌ﴾ (١) قال الفَرّاءُ: هى شَوّال
وذُوالقَعْدَةِ ، وعَشْرٌ من ذى الحِجَّة ، وإِنما
جَازِ أَن يُقال: أَشْهُرٌ، وإِنَّمَا هُمَا شَهْرانِ
وعَشْرٌ من ثالثٍ ، وذلك جائِزٌ فى
الأَوْقَاتِ ، وتقولُ العَرَبُ : له اليَوْمَ
يَوْمَانِ مُذْ لَمْ أَرَهُ، إِنما هو يَوْمٌ وبعضُ
آخَرَ ، قال: وليس هذا بجائز فی غیرِ
المَوَاقِيتِ؛ لأَنّ العربَ قد تَفْعَلُ الفِعْلَ
فى أَقلَّ من الساعَةِ ثم يُوقِعُونَه على
اليومٍ ، ويقولُون: زُرْته العامَ وإنما
زار فى يومٍ منه .
(وشَاهَرَهُ مُشَاهَرَةً وشِهَارًا) ، ككِتابٍ
(:اسْتَأْجَرَهُ للشَّهْرِ)، عن اللِّحْيَانِىّ.
والمُشَاهَرَةُ: المُعَامَلَةُ شَهْرًا بِشَهْرٍ ،
كالمَعَاوَمَةِ من العامِ.
( وأَشْهَرُوا: أَنَىَ عليهم شَهْرٌ) ، تقول
العرب : أَشْهَرْنا مُذْ لَم نَلْتَقِ، أَى أَنَّىَ
علينا شَهْرٌ، قال الشاعر :
مازِلْتُ مُذْ أَشْهَرَ السُّفَّارُ أَنْظُرُهُمْ
مِثْلَ انْتِظَارِ المُضَحِّى رَاعِىَ الغَنَمِ (٣)
(١) سورة البقرة الآية ١٩٧
(٢) اللسان والصحاح
وأَشْهَرْنَا مُذْ نَزَلْنَا على هذا الماءِ ،
أَى أَتَی علینا شَهْرٌ .
وأَشْهَرْنا فى هذا المكانِ : أَقَمْنا فيه
شَهْرًا.
وأَشْهَرْنَا دَخَلْنَا فَى الشَّهْرِ .
(و) أَشْهَرَت (المَرْأَةُ: دَخَلَتْ فِى
شَهْرٍ وِلادِهَا) .
(وشَهَرَ) زيدٌ (سَيْفَه، كمَنَعَ)،
يَشْهَرُهُ شَهْرًا، أَى سَلَّه.
(وشَهَّرَهُ) تَشْهِيرًا: (انْتَضَاهُ فرَفَعَه
عَلَى النّاسِ)، قالَ :
بالَيْتَ شِعْرِى عَنْكُمُ حَنِيفَا
أَشَاهِرُونَ بَعْدَنَا السُُّوفَا(١)
وفى حديث عائِشَةَ ((خَرَجَ شَاهِرًا
سَيْفَه، راكِباً راحِلَتَه))، تعنى يوم
الرُّدَّةِ، أَى مُبْرِزًا له من غِمْدِه. وفى
حديث ابنِ الُّبَيْرِ: ((مَنْ شَهَرَ سَيْفَه
ثمّ وَضَعَه فَدَمُهُ هَدَرُه ، أَى مِن أَخْرَجه
من غِمْدِه للقِتَالِ، وأَرادَ بوَضَعَه :
(١) اللسان، وفى مادة (شعر) بنقص مشطور الشاهد
وزيادة مشطور غيرها
٢٦٤

شهر
شھر
ضَرَبَ بِهِ ، وفى الحديث ((ليْسَ مِنْا
مِن شَهَرَ علينا السِّلاحَ )).
(والأَّشَاهِرُ: بَيَاضُ النَّرْجِسِ).
(و) يقال: (أَتَانٌ) شَهِيرَةً، (وَامْرَأَةٌ
شَهِيرَةٌ)، أَى (عَرِيضَةٌ) ضَخْمَةٌ،
وقيل: عَرِيضَةُ (واسِعَةٌ) .
(و) يقال: هو لَمْ يَرْكَب (الشِّهْرِيَّة،
بالكَسْرِ : ضَرْبٌ من البَرَاذِينِ )، وهو
بَيْنَ البِرْذَوْنِ والْمُفْرِفِ من الخَيْلِ .
وفى الأَساس: بَيْنَ الرَّمَكَةِ والفَرَسِ
العَتِيقِ ، والجَمْعُ الشَّهَارِى .
(وشَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ) الأَشْعَرِىّ
(: مُحَدِّثُ مَتْرُوكٌ)، رَوَى عن بِلاَلِ
المُؤَذِّن، وتَميمِ الدّارِىّ، وجابِرٍ وجَريٍ
وجُنْدَبٍ وسَلْمَانَ وَأَبِى ذَرُّ وأَبِى هُرَيْرَةَ
وعائِشَةَ رضى الله عنهم، وعنه زُبَيْرٌ
اليامِىّ وخالدٌ الحَذّاءُ وعاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ ،
وغَيْلاَنُ بنُ جَرِيرٍ ، ومَطَرِ الوَرّاقُ وغيرُهُم،
كذا فى حاشِيَةِ الإِكْمَال، قال ابن
عَدِىُّ: لا يُحْتَجُّ به، ووَثَّقَه ابن
مُعِين، كذا فى ديوان الذَّهَبِىّ.
قال شيخُنَا: هو المُرادُ من قولهم :
خَرِيطَةُ شَهْرٍ ، مأخوذٌ من قَوْلِ القَائلَ
يُخاطِبُه :
لقد بَاعَ شَهْرٌ دِينَهُ بِخَرِيطَةٍ
فَمَنْ يَأْمَنُ القُرّاءِ بعدَكَ يا شَهْرُ
قلت : القائِلُ هو القُطَامِّ الكَلْبِىّ،
ويقال : سِنَانُ بنُ مُكَبِّلَ النُّمَيْرِىّ،
وكان شَهْرٌ قد وَلِىَ على خَزائِنٍ يَزِيدَ
ابنِ المُهَلَّبِ ، وبعده :
أَخَذْتَ بها شَيْئاً طَفِيفاً وبِعْتَه
مِن ابنٍ جَرِيرٍ إِنَّ هذا هو الغَدْرُ
كذا فى تاريخ أَبِى جعفر الطَّبَرِىّ.
( وَشَهْرَانُ بنُ عِفْرِس) بنِ خَلَفِ بِنٍ
أَفْتَل، (أَبُو قَبِيلَةٍ من خَثْعَمَ)، وأَقْتَلُ
هو خَثْعَمُ، منهم مالكُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ
سِنَانِ الشَّهْرَانِىّ، كان أَمِيرَ الجُوشِ
فى زمنٍ مُعَاوِيَةً، وكُسِرَ على قَبْرِهِ
أربعون لِواءً .
( والمَشْهُورُ) : اسمُ (فَرَس ثَعْلَبَةَ بنِ
شِهَابِ الجَدَلِىّ)، نقله الصّاغانىّ.
( ويَوْمُ شَهْوَرَةً) ، بفتح الشين
٢٦٥
----------
----
:
:
:
---
--
:
---

شھر
شھر
وسكون الهاءِ، (مِنْ أَعْظَمِ أَيامٍ بَنِى
كِنَانَةَ)، نقله الصاغانىّ .
(والمُشَهَّرَةُ: فَرَسُ مُهَلْهِلٍ بِنِ
رِبِيعَةَ)، وفى التكملة هى المُشَهَّر،
بغير هاءٍ .
( وذُو المُشَهَّرَةِ: أَبو دُجَّنَةَ سمَاكُ
ابنُ أَوْس) بنِ خَرَشَةَ الخَزْرَجِىّ
السَّعْدِىّ، (صَحَابِىّ ، كانَتْ له
مُشَهَّرَةٌ، إِذا خَرَجَ بها يَخْتَالُ بينَ
الصَّفَّيْنِ لمْ يُبْقِ ولمْ يَذَرْ).
[] ومما يستدرك عليه :
م
الشُّهْرَةُ: الفَضِيحَةُ ، قاله ابن
الأَعرابِىّ .
ولَبِسَ المُشَهَّرَةَ :
ونُهِىَ عن الشُّهْرَتَيْنِ
وصَبِىٌّ مُشْهِرٌ، كأَحْوَلَ فهو
مُحْوِلٌ (١).
(١) لفظه فى الأساس: ((وأَشْهَرَ الصَّبِىُّ،
وصَّبِىُّ مُشْهِرٌ: أنَّى عليه شهر، كما قيل:
أحْوَلَ ، فهو مُحْوِلٍ . قال .
وما مُشْهِرُ الأَشبالِ رِئبالُ غابةٍ
تُنَّكَّبِّهِ غُلْبِّ الَّذوثِ الْحَوادِرِ
ومن المَجاز: أَشْهَرْت فلاناً :
اسْتَخْفَفْت به وفَضَحْتِه وجَعَلْتُهُ شُهْرَة.
وشُهَارٌ ، كغُرَابٍ : موضع . قال
أَبو صَخْر :
ويَوْمَ شُهَارٍ قد ذَكَرْتُكِ ذِكْرَةً
عَلَى دُبُرٍ مُجْلٍ مِنَ العَيْشِ نافِ(١)
وشُهَارَةُ ، بالضّم (٢): حِصْن عَظيمٌ
باليَمَن، ويُقَال له : شُهَارَةُ الفَيْشِ ،
وهو من مَعاقِل الأُهْنُوم ، قال الشّاعِرِ :
وفِى شُهَارَةَ أَيَامٌ تَعَقَّبَها
قَتْلُ القَرَامِطَةِ الأُشْرارِ فِى أُقُرِ
ووَبْرُ بنُ مُشَهَّرٍ ، كَمُحَمَّدٍ : صحابِّ،
وضبطَهِ الذّهبِّ كَمُكْرَم، وحكى ابنُ
الجَوْزِىّ كمُحْسِنٍ ، بالسين المهملة .
وأُمُّ الأَسودِ ابنةُ علىّ بنِ مُشْهِر ، لها
ذِكْر.
ومُشْهِرُ بنُ العَيّارِ العِجْلِىّ. وأَبو
محمَّد عبدُ اللهِ المَوْصِلِىّ ، يُعْرَف بابنِ
المُشْهِر ، حَدَّثَا .
(١) شرح أشعار الهذليين ٩٣١ واللسان
(٢) فى معجم البلدان ضبط ضبط القلم بفتح الشين
٢٦٦

شھیر
شھبر
وشيخُنَا العَلَّمَةِ المُعَمَّر المحدِّث
مَشْهُورُ بن المُسْتَرِيحِ الحُسَيْنِىّ
الأَهْدَلِىّ، حدَّثَنا عن أَبِى الحَسَنِ
عَلِىُّ المَرْحُومِىّ الضَّرِيرِ، نَزِيل
مُخا ، وعن الوَجِيه عبدِ الرحمنِ بنِ
محمّد الذَّهَبِىّ الدِّمَشْقِىّ وغيرهما .
[ ش هـ ب ر].
( شَهْبَرَ دَبَرُ الْبَعِيرِ)، هكذا فى النَّسخ
التى بأيدينا، والصوابُ وَبَرُ الْبَعِيرِ ،
بالواو : (اشْهابَّ).
(و) شَهْبَرَ ( لكذا: أَجْهَشَ للبُكاء)،
والذى فى التَّكْمِلَة وَشَهْبَرَ : أَجْهَشَ
للبُكاءِ، ولم يَذَكُرْ ((لكذا)).
(وَرَجُلٌ شَهْبَرٌ)، كجَعْفَرٍ: ضَخْمُ
الرأسِ، ( أَوْ لا يُوصَفُ بهِ الرِّجالُ)،
قال الأَزْهَرِىّ: ولا يُقَالُ الرَّجُلِ :
شَهْبَرٌ.
( وامرأةٌ شَهْبَرَةٌ) وشَهْرَبَةٌ
(وشَيْهَبُورٌ ، وشَتَهْبَرَةٌ) ، بالنون زائدةً :
(مُسِنَّةٌ وفيها بَقِيَّةُ قُوَّةٍ)، قاله ابنُ
دُرَيْدِ، وفى الحديث: ((لاتَتَزَوَّجَنّ
شَهْبَرَةً ولا نَهْبَرَةً )) أَى كَبيرةً فانيةً .
وشيْخُ شَهْبَرُ وشَهْرَبُ. عن يعقوب.
قال شظَاظٌ (١) الضَّبِّىّ، وهو أَحدُ
اللُّصُوصِ الفُتّاكِ، وكان رأَى عَجُوزًا
معها جَمَلٌ حَسَنٌّ، وكان راكِباً على
بَكْرٍ له ، فنَزَلَ، وقال: أَمْسِكِى لى هذا
البَكْرَ؛ لأَقْضِىَ حاجَةً وأَعودَ ، فلم
تَستَطِع العجُوزُ حِفْظَ الجَمَلَيْنِ ،
فانفَلَتَ منها جَمَلُهَا ونَدَّ، فقال: أَنا
آتيكِ به، فمَضَى وَرَكِبَه وقال :
رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ
علَّمْتُهَا الإِنْقَاضَ بعدَ القَرْقَرَه(٢)
والجَمْعِ الشَّهَابِرُ ، وقال :
« جَمَعْتُ منهم عَشَباً شَهَابِرَا (٣).
(والشَّهْبَرُ)، كجَعفر: (الضَّخْمُ
الرَّأْسِ).
(و) رَجُلٌ (مُشَهْبَرُ) الرَّأْسِ: كَبِيرُه
مَفْطُوحُهُ)، كذا فى التكملة .
(وعِصَامُ بنُ شَهْبَرٍ : حاجِبُ النُّعْمَانِ
(١) فى مطبوع التاج ((شطاط))، والتصحيح من اللسان
والقاموس (شفظ )
(٢) اللسان ، والصحاح ومادة (نقض)
(٣) اللسان، والصحاح ومادة (عشب)
٢٦٧

شهجر
شهرزور
ابنِ المُنْذِرِ) مَلِكِ العَرَبِ، وهو القائلُ:
نَفْسُ عِصَامِ سَوَّدَتْ عِصَامَا
وعَلَّمَتْهُ الكَرَّ والإِقْدَامَا(١)
وسیأنی ذکرہ فی ع ص م .
[ ش هـ ج ر ]
( الشَّهَاجِرُ)، بلفظ الجمْعِ ، أَهمله
الجَوْهَرِىّ وصاحبُ اللسان ، وقال
الصّاغانىّ، فى التّكْمِلَة: هى (الرَّخَمُ،
لا وَاحِدَ لَهَا)، لم يُسْمَع إِلّ عَلَى
لَفْظِ الجمْعِ .
. [ ش ھ د ر ] .
( شَهْدَرَ الجارِيَةُ والغُلامُ، وهو أَنْ
يَتَحَرَّكَا ما بينَ ثَلاثِ سِنِينَ، إِلى سِتّ)
سنينَ، (وهى شَهْدَرَةٌ، وهو شَهْدَرٌ)،
كجَعْفَرٍ .
( والشِّهْدَارَةُ، بالكسرِ : الفاحِشُ،
والنَّامُ ، والمُفْسِدُ بين النّاسِ، و) قال
أَبو عمرو : الشِّهْدارَةُ الرَّجُلُ
( القَصِيرُ)، وأَنشد الفَرّاءُ للكُمَيْتِ
يَمْدَحُ الحَكَمَ بِنَ الصَّلْتِ :
ولَمْ تَكُ شِهْدِارَةَ الأَبْعَدِينَ
ولا زُمْحَ الأَقْرَبِينَ الشَّرِيرَا (١)
(و) قيل: الشِّهْدَارَةُ (: الغَلِيظُ) .
م
( والشَّهْدَرُ، كَجَعْفَرِ: العَظِيم
المُتْرَفُ)، أَوردَه الصّاغانىّ .
[ ش ه ذر]*
( الشِّهْذارَةُ)، بالذال المعجمة ،أَهملَه
الجوهرِىّ والصاغانىّ، وهو (الشِّهْدَارَةُ)،
بالمهملة فى معانيه، يقال : رَجُلٌ
شِهْدارَة، بالدّال والذّال، أَى فاحشٌ .
(و) الشِّهْدَارَةُ (: العَنِيفُ فى السِّيْرِ)
وهو أيضاً الكثيرُ الكلامِ .
[ ش هار زور ]
(شَهْرَزُورُ)، بالفَتْحِ (: مَدِينَةُ (٢)
زُورٍ بِنِ الضَّحّاكِ)، وهو الذى أَحْدَثَهَا ،
فنُسِبَتْ إِليه، وهى الآنَ كُورَةٌ واسعةٌ
(١) اللسان ومادة (زمح)
(٢) مدينة : تفسير لكلمة شهر فى الفارسية، وقد صرح
بذلك ياقوت فى معجم البلدان فى التعريف بشهر زور
فقال: ((ومعنى شهراً بالفارسية: المدينة))
(١) مادة ( عصم)
٢٦٨

:
شهرزور
شھرزور
فى الجِبَال، بين إِرْبِلَ وهَمَذانَ(١)،
وأَهلُهَا كُلّهم أَكْرَادٌ، والمَدِينَة فِى
صَحْرَاءَ، عليها سُورٌ سَمْكُهُ ثَمَانِيةٌ
أَذْرُع، بِقُرْبها جَبَلٌ يُعْرَفِ بِشَعْرَانَ ،
أَكْثَر الجِبَالِ أَشجارًا وعُوناً، وآخَرُ
يُعْرَف بالزَّلَمِ، وقد نُسِبَ إليه جماعةٌ
من العلماءِ، منهم: أَبو عَمْرٍو بن
م
الصَّلاَحِ، وأَبو محمّدِ القاسم بن
مُظَفَّسر بنٍ علىّ، وابنُه أبو بكرٍ
محمَّدٌ المُلَقَّبُ بقاضِى الخَافِقَيْنِ ،
وأَبو المُظَفَّرِ محمَّدُ بنُ عِلِىِّ بنِ الحَسَنِ
ابنِ أَحمَدَ، وغيرُهُم، ومن المتأُخِّرِينَ
شيخُ مَشَايِخِنا أَبو العِرْفَانِ إِبراهِيمَ بن
حَسَنِ بِنِ شِهَابِ الدِّينِ الكُرْدِىّ
الشَّهْرانِىّ، وُلِدَ بها فى شوَّال سنة
١٠٢٥ وقَدِمَ المدينَةَ ، ولازَمِ القَشّاشِىّ،
واجتمع فى مصر عند مُرُورِهِ بِهَا مع
الشِّهابِ الخَفاجِىّ، والشيخِ سُلْطَان،
وغيرِهما(٢) ، وقد حدَّثَنَا عنه شيْخُنا
محمّدُ بنُ علاءِ الدين الزَّبِيدِىّ
بالكتابة، وأَحمَدُ بن علىّ الدِّمَشْقِىّ
(١) فى مطبوع التاج (همدان) والصواب عن معجم
البلدان
(٢) فى مطبوع التاج ((وغيرهم ))
بالإِجازَةِ العامَّةِ، تُوُفِّى بالمدينة فى ٢٨
جُمَادَى الأُولى سنة ١١٠١ .
وفى شَرْحٍ شيخِنَا ما نصّه : وقال
أبو عبدِ اللهِ الرُّشَاطِىّ فى اقتباس
الأَنْوارِ، وقد اخْتَصَرَه عبدُ الحَقّ
الأَزْدِىّ الإِشْبِيلِىّ، ومنه نَقَلْتُ:
شَهْرَزُورُ : بَلَدٌ من بلادٍ أَذْرَبِيجَان،
ثم قال: أَنشَدَنا الفقيهُ الحافظُ أَبو
علىّ الصّدَفىّ، قال أَنشَدَنا أَبو مُحمَّدٍ
السَّرَّاجُ(١) لنفْسِهِ :
وَعَدْتِ بأَنْ تَزُورِى كلَّ شَهْـرٍ
فَزُورِى، قد تَقَضَّى الشَّهْرُ، زُورِى
وشُقَّةُ بَيْنِنا نَهْرُ المُعَلَّى
إلى الْبَلَدِ المُسَمَّى شَهْر ◌ِزُورٍ
وشَهْرُ صُدُودِكَ المحْتُومِ صِدْقٌ
ولكنْ شَهْرُ وَصْلِكِ شَهْرُ زُورٍ
قال: وقد أَنْشَدَنَاها شَيخُنَا الإِمامُ
أبو عبدِ الله بن المسناوىّ، أَعزّه الله
تعالى، غيرَ مَرَّة .
(١) معجم البلدان (شهرزور) ونسبها إلى أبى محمد جعفر
بن أحمد السراج مع بعض اختلاف يسير
٢٦٩

شهنبر
صار
[] وقما يستدرك عليه
[ ش هـ ن ب ( ]
شَاهَنْبَرُ، بسكون النون وفتْح
الموحَّدَةِ: مَحَلَّةِ بأَعْلَى نَيْسَابُور ، منها
أبو نَصْرٍ فَتْحُ بنُ نُوح بن سِنَانِ
العامِرِىّ النَّيْسَابُورِىّ، عن يَحْيَى بنِ
يحْيَى ، وعنه محمَّدُ بنُ إِسحاق الثَّقَفِىّ.
[ ش ى ر ] *
(شِيَارٌ، ككِتابٍ: يَوْمُ السَّبْتِ) فى
الجَاهِلِيَّة، هكذا كانتُ العربُ
تُسَمِّيهِ ، قال :
أُوْمِّلُ أَنْ أَعِيش وأَنّ يَوْمِى
بأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ
أَو التّالِى دُبَارٍ فَإِنْ يَفُتْنِى
فمُؤْنِسٍ او عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ (١)
قال الزَّجَاج: ( ج أَشْيُرُ، وشُيُرٌ ،
و) إِنْ شِّت قلْتَ ثَلاثَةُ ( شِيرٍ
بالكسرِ)، تُسْكِنِ الياءَ وتَبْنِهَا على
فِعْل لتَسْلمِ الياءُ، كما تُقول صيُودٌ
(١) اللسان، والمواد (أول، هون ، جبر، دبر، أنس
عرب )
وصُيُدٌ وصيدٌ، كذا فى التكملة ، ذَكرَه
الجوهرىّ فى الواو، وهو الأكثر.
=
( فصل الصاد)
المهملة مع الراءِ
خـ
[ ص أر]*
(صَوْأَرُ، كجَعْفٍ) ، قال شيخُنَا:
الصوابُ كجَوْهَر ؛ لأَنّ الهَمزةَ أَصلُ ،
والواو زائدة ، انتهى .
وهو (: ع) من أُرضِ كَلْبٍ ، من
طَرَفِ السَّمَاوَةِ ، ومَسَافةُ يَومٍ وليلةٍ من
الكُوفَةِ مما يلى الشّامَ ، عَاقَرَ فيه سُخَيْمُ
ابنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحِىّ غالِبَ بِنَ صِعْصَعَةً
أَبا الفَرَزْدَقِ، فَعَقَرَ سُحَيْمٌ خَمْساً ثُمَّ
بَدَا لَهُ ، وَعَقَر غالِبٌ مائةً، قال جَرِيرٌ :
لقَدْ سَرَّنِى أَنْ لاتَعُدَّ مُجَاشِعٌ
من الفَخْرِ إِلّ عَقْرَنِيبٍ بِصَوْأَرٍ (١)
وأورده الصاغانىّ فی ص و ر .
قلت: وفى هذه المُعَاقَرَةِ، قال
(١) اللسان، ومعجم البلدان (صوار) وهو فى ديوانه
وروايته (( إلا عقراناب .. ))
٢٧٠

صبر
الشّاعرُ ، أَنشدَه ابنُ دُرَيْدٍ :
فما كانَ ذَنْبُ بَنِى مالِكٍ
بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ فَسَبْ
بِأَبْيَضَ ذِى شُطَبٍ باثِرٍ
يَقُطُّ الِعِظَامِ وَيَبْرِى الْعَصَبْ(١)
(و) صُؤَارٌ ، (كغُرَابٍ: عِ بالمَدِينَةِ)
المُشَرَّفةِ ، على ساكِنِها أَفضل الصّلاةِ
والسّلام .
[ ص ب ر].
(صَبَرَهُ عنْهُ يَصْبِرُهُ) صبْرًا:
(حَبَسَهُ)، قال الخُطَيْيَّةُ :
قلْتُ لها أَصْبِرُهَا جاهِدًا
وَيْحَكِ أَمْثَالُ طَرِيفٍ قَلِلْ (٢)
(وصَبْرُ الإِنْسَانِ وغيرِهِ على القَتْلِ):
نَصْبُه عليه ، وقد نهى رسولُ اللهِ صلَّى
الله تعالى عليه وسَلَّمَ أَن يُصْبَرِ (٣)
الرُّوحُ، وهو (أَنْ يُحْبَس) حيًّا(ويُرْمَى)
بِشَىْءٍ (حتىّ يَمُوت).
(١) اللسان والصحاح (سبب) ونسبت الأبيات
إلى ذى الخرق الطَّهَوِىّ ،
(٢) ديوانه ٨٣ واللسان
(٣) فى اللسان (تصبر))
وأَصلُ الصَّبْرِ : الحَبْسُ : وكلُّ منْ
حَبَسَ شَيْئاً فقد صَبَرَه .
وفى حديثٍ آخرَ فى رَجُلِ أَمْسك
رجُلاً وقَتلَه آخَرُ، فقال: ((اقْتُلُوا
القاتِلَ واصْبِرُوا الصَّابِرَ )) يَعْنِى
احِسُوا الذى حَبَسَه للمَوْتِ حتّى
يَمُوتَ كفِعْلِهِ به (وقد قَتَلَه صَبْرًا).
(و) قد (صَبَرَه عليه)، وكذلك لو
حَبَسَ رَجُلٌ نَفْسَه على شَىْءٍ يُريدُه قال :
صَبَرْتُ نَفْسِى، قال عَنْتَرَةُ يَذْكُرُ
حَرْباً كان فيها :
فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً
تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ (١)
يقولُ: حَبَسْتُ نَفْساً صابِرَة، قال
أَبو عُبَيْدَةَ : يقول: إِنّه حَبَسَ نَفْسَهُ.
وكلُّ من قُتِلَ فِى غَيْرٍ مَعْرَكَةٍ
ولا حَرْبٍ ولا خطٍَ فإنّه مقْتُولٌ صَبْرًا .
(وَرَجُلٌ صَبُورَةٌ)، بالهَاءِ (: مصْبُورٌ
للقتْلِ) ، حكاه ثَعْلَبٌ ، وفى الحديث :
نهى عن المَصْبُورَةِ، وهى المحْبُوسَةُ
على الموتِ :
(١) ديوانه ١٠٤ واللسان والصحاح
٢٧١

صبر
صبر
(و) قال ابنُ سِيدَه (: يَمِينُ الصَّبْرِ:
التى يُمْسِكُكَ الحكمُ عَلَيْها حتى
تَحْلِفَ)، وقد حَلَفَ صَبْرًا، أَنشد
ثعلب :
فَأَوْجعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا
أَوْ يُبْلِىَ اللهُ يَمِيناً صَبْرا(١)
(أَو) هى (التى تَلْزَمُ) لصاحبِها
من جِهَةِ الحَكَمِ (ويُجْيَرُ عليها
حالِفُها)، بأَن يَحبِسَه السُّلطانُ عليها
حتّى يَحْلِفَ بها ، فلو خَلَفَ إِنسانٌ
من غير إِحْلافٍ ما قِيل: حَلَفَ صَبْرًا .
ويقال : أَصْبَرَ الحَاكِمُ فُلاناً على
يَمِينٍ صَبْرًا، أَى أَكْرمَهُ .
(وَصَبَرَ الرَّجُلَ) يَصْبِرُه (: لَزِمَهُ) .
(والمَصْبُورَةُ: اليَمِينُ)، قيل لها :
مَصْبُورَةٌ ، وإِن كان صاحبُهَافى الحَقِيقَة
هو المصْبُورُ؛ لأَنّه إِنّمَا صُبِرَ من
أُجْلِها، أَى حُبِس، فُوُصِفَتْ بِالصِّبْرِ ،
وأُضِيفَتْ إِليه مَجازًا .
(والصَّبْرُ: نَقِيضُ الجَزَعِ).
يقال : (صَبَرَ) الرَّجلُ (يَصْبِرُ)
صَبْرًا (فهو صابِرٌ) وصَبَّارٌ( وصَبِيرٌ)،
كأَمِيرٍ، (وصَبُورٌ)، والأُنْثَى صَبُورٌ )
أيضاً ، بغير هاءٍ، والجمع صُبُرٌ .
وقال الجَوْهَرِىّ : الصَّبْرُ: حَبْسُ
النَّفْسِ عندَ(١) الجَزَعِ، وقد صَبَرَ
فلانٌ عند المُصِيبَةِ يَصْبِرُ صَبْرًا،
وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْتُه ، قال اللهُ تعالى:
﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَع الَّذِينِ يدْعُونَ
رَبَّهُمْ﴾ (٢) أَى احْبِسْ نَفْسَكَ معهم .
وفى البصائر للمصنّف : الصَّبْرُ فى
اللُّغَةِ : الحَبْسُ والكَفُّ فى ضِيق،
ومنه قيل: فُلانُ صُبِرَ، إِذا أُمْسِك
وحُبِسَ للقَتْلِ، فالصَّبْرُ: حَبْسُ
النَّفْسِ عن الجَزَعِ، وحَبْسُ اللّسَانِ
عن الشَّكْوَى، وحَبْسُ الجوارِحِ عن
التَّشْوِيشِ .
وقال ذُو النُّون: الصَّبْرُ: التّبَاعُدُ عن
المُخَالفَاتِ ، والسُّكُونُ عندَ تجَرُّعِ
(١) لفظ الصحاح ((عن الجزع)) وما هنا يوافق عبارة
اللسان عن الجوهرىّ ، وانظر قول المجد فى البصائر
التالى بعد . .
(٢) سورة الكهف الآية ٢٨
(١) اللسان
٢٧٢

------ --- -
صبر
صبر
غُصصِ البَلِيّاتِ، وإِظْهَارُ الغِنى مع
طُولِ الفِقْرِ بسَاحاتِ المَعِيشَةِ .
وقيل : الصَّبْرُ: الوُقُوفُ مع البَلاءِ
بِحُسْنِ الأَدَبِ .
وقيل : هو الفَنَاءُ فى البَلْوى بلا
ظُهورٍ شكوى .
وقيل : إِلْزامُ النَّفْسِ الهُجُومَ على
المگارِه .
وقال عَمْرُو بنُ عثمان : هو الثَّبَاتُ
مع اللهِ، وتَلقّى بَلائِه بالرّحْبِ والسَّعَةِ .
وقال الخَوّاصُ : هو الثَّبَاتُ على
أحكامِ الكِتَابِ والسُّنّة.
وقيل : الصَّبْرُ : أَنْ تَرْضَى بِتَلَفِ
نَفْسِكَ فى رِضَا من تُحِّه .
وقال الحَرِيرِىّ: الصَّبْرُ : أَن لايَفْرِقَ
بينَ حَالِ النِّعْمَةِ وحالِ المِحْنَةِ ، مع
سكونِ الخاطِرِ فيهما .
(وتَصَبَّر) الرَّجلُ (واصْطَبَرَ):
جعَلَ له صَبْرًا، ( واصَّبَرَ ) ، بقلبٍ
الطّاءٍ صادًا، ولا تقول (١) اطَّبر،
لِأَنّ الصّادَ لا تُدْغَمُ فِى الطَّاءِ.
(١) كذا فى الأصل، واللسان وفى الصحاح: ((ولا يقال))
وقيل : التَّصَبُّرُ: تَكَلُّفُ الصَّبْرِ ،.
ومنه قولُ عُمَر: ((أَفْضَلُ الصَّبْرِ
التَّصَبُّرُ))، قاله ابنُ الأَعرابِىّ.
وقيل : مَرَاتِبُ الصَّبْرِ خَمْسةٌ:
صابِرٌ، ومُصْطَبِرُ، ومُتَصَبِّرٌ ، وصَبُورٌ ،
وصَبَّارٌ .
فالصّابِرُ: أَعُمُّها، والمُصْطَبِرُ
المُكْتسِبُ للصَّبْرِ المُبْتلى به.
والمُتَصَبِّرُ: مُتَكَلِّفُ الصَّبْرِ حَامِلُ
نَفْسِهِ عليه .
والصَّبُورُ : العَظِيمُ الصَّبْرِ الذى
صِبْرُه أَشدُّ من صَبْرِ غيرِه .
والصَّارُ : الشَّدِيدُ الصَّبْرِ .
فهذا فى القَدْرِ والكُمّ ، والذى قبله
فى الوصْفِ والکیْفِ.
(وأَصْبِرَه : أَمَرَه بالصَّبْرِ، كصَبَّرَهُ)
تصْبِيرًا .
وقال الصاغانىّ : صَبَّرْتُه تَصْبِيرًا :
طَلَبْتُ منه أَن يصْبِر.
(و) أَصْبَرَه (: جَعَلَ له صَبْرًا) ،
كاصْطَبَرَه .
٢٧٣
----

صبر
صبر
(وصَبَرَ به، كنَصَرَ)، يَصْبُرُ
(صَبْرًا وصَبَارَةً)، بالفَتْحِ فيهما ،
أَى (كَفَلَ) به ، (و) تقُولُ منه :
(اصْبُرْنِى) يا رجُل، (كا ◌ِنْصُرْنِى)،
أَى (أَعْطِنِى كَفِيلاً) .
(و) هو به صَبِيرٌ، (الصَّبِيرُ)
كأُمِيرٍ: (الكَفِيلُ)، وقد جاءَ فى
حديثِ الحَسنِ : ((مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فلا
يَأْخُذَنَّ بِهِ رَهْناً ولا صَبِيرًا » .
(و) الصَّبِيرُ، أَيضاً (: مُقَدَّمُ
القَوْمِ) وزَعِيمُهُم ، الذِى يَصْبرُ لهم
ومَعَهُم (فى أُمُورِهِمْ) .
(و) الصَّبِيرُ (: الجَبَلُ)، قاله
الصّاغانىّ: وقيل : هو جَبَلٌ بِعَيْنِه ، وقد
جاءَ ذِكْرُه فى حَدِيثِ مُعاذٍ
(ج: صُبَرَاءُ) ككُرَماء
(و) الصَّبِيرُ: (السَّحابَةِ البَيْضاءُ،
أو الكَثِيفَةُ التى فَوْق السّحابَةِ ، أَو)
هو السَّحابُ الأَبيضُ (الذى يصِيرُ
بَعْضُه فوق بعضٍ)، درجاً ، قال يَصِفُ
جَيْشاً :
· ككِرْفيَّةِ الغَيْثِ ذاتِ الصَّبِير»(١)
قال ابنُ بَرِّىّ: هذا الصَّدْرُ يحتمل
أن يكون صَدرًا لِبَيتِ عامِرٍ بِنِ
جُوَيْنِ الطّائِىّ من أَبيات :
وجارِيَةٍ من بَنَاتِ المُلُو
كِ تَعْقَّعْتُ بِالخَيْلِ خَلْخَالَهَا
ككِرْفِئَةِ الغَيْثِ ذاتِ الصَّبِيهـ
◌ٍ تَأْتِى السَّحَابَ وَتَأْنَالَهَا (٢)
قال : أَی رُبَّ جارِیةٍ من بنات
المُلُوكِ قَعْقَعْتُ خَلْخَالِها لمّا أَغْتَ
عليهم ، فهَرَبَتْ وعَدَتْ ، فِسُمِع صَوتُ
خَلْخَالِهَا، ولم تكن قَبْل ذُلك تَعْدُو ،
وقوله : ككِرْفِيَّةٍ .. إِلخ، أَى هَذِه الجارِية
كالسَّحَابَةِ البيضاءِ الكثيفة تأْتِى
السحاب أَى تقصد إِلى جُمْلَةِ السَّحاب
وتَأْتَالُهُ، أَى تُصْلِحُه، وأَصله تَأْتَوِلُه
مِن الأُولِ ، وهو الإِصلاحُ
قال : ويحتمل أن يكون :
((ككِرْفِيَّةِ الغَيْثِ .. )).
(١) الصحاح، واقتصر على هذا القدر من غير أن ينسبه،
وما نقله المصنف من تحقيق ابن برى التالى واردبلفظه
فى اللسان
(٢)] اللسان ومادة (كرفا) ومادة (أول)
٢٧٤

صبر
صبر
للخَنْسَاءِ، وعَجُزُه :
* تَرْبِى السَّحَابَ ويَرْبِى لَهَا(١)
#
وقبله :
ورَجْرَاجَةٍ فَوْقَهَا بَيْضُهَا
عَلَيْهَا الْمُضَاعَفُ زِفْنَا لَهَا(٢)
قلْتُ : وقرأْت فى زوَائِدِ الأَمالى ،
لأَبِى علىّ القالِى هُذا البيتَ فى جملةٍ
أَبياتٍ للخَنْسَاءِ رَثَتْ بها أخاها وأَولها :
أَلاَ مَا لِعَيْنَيْك أَمْ مالَها
لقدْ أَخْضَلَ الدَّمْعُ سِرْبَالَها(٣)
( أَو القِطْعَةُ الوَاقِفَةُ منها) تَراهَا
كأَنَّهَا مَصْبورَة، أَى مَحْبُوسة ، وهذا
ضعيفٌ .
قال أبو حنيفة : الصَّبِيرُ : السَّحاب
يَثْبُتُ يوماً وليلةً ، ولا يَبْرَحُ، كأَنَّه
يُصْبَرُ، أَى يُحْبَسُ .
(أَو) هو (السَّحابُ الأَبْيَضُ)،
لا يكاد يُمْطِرُ، قال رُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ
العَنَزِىّ :
(١) اللسان وشرح ديوانها ٢١٣
(٢) اللسان وشرح ديوانها ٢١٣ - ٢١٤ هذا وفى الأصل
واللسان « فوقها بيضنا والصواب من شرح ديوانها
(٣) شرح ديوانها ٢١٢
تَرُوحُ إِلَيْهِمُ عَكَرُ تَرَاغَى
كأَنَّ دَوِيَّهَا رَعْدُ الصَّبِيرِ (١)
والجَمْعُ كالواحِدِ، وقيل (ج
صُبُرٌّ) ، بضمّتين ، قال ساعدَةُ بنُ جُؤْيَّةَ :
فارِمٍ بِهِمْ لِيَّةَ والأَخْلافَا
جَوْزَ النَّعَامَى صُبُرًا خِفَافَا (٢)
(و) الصَّبِيرُ صَبِيرُ الخُِوانِ ، وهو
(الرَّقَاقَةُ العَرِيضَةُ تُبْسَطُ تَحْتَ مايُؤْكَلُ
من الطَّعَامِ ،
(أَو ) هى (رُقَاقَةٌ يَغْرِفُ عَلَيْها)
الخبّازُ (طَعَامَ (٣) الْعُرْسِ، كالصَّبِيرَةِ) ،
بزيادةِ الهاءِ ، وقد أَصْبَرَ ، كماسيأتى .
(والأَصْبِرَةُ من الغَنَمِ والإِلِ: التى
تَرُوحُ وتَغْدُو) علَى أَهْلِها (وَلا تَعْرُبُ)
عنهم، (بلا واحِدٍ) ، قال ابنُ سيده:
ولم أَسْمَعْ لِها بوَاحِدٍ، وَرُوِىَ بَيْتُ عَنْترةَ:
لَهَا بِالصَّيْفِ أَصْبِرَةٌ وجُلٌّ
وسِتَّ من كَرَائِمِهَا غِزَارُ (٤)
(١) اللسان والصحاح
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٨٥ واللسان وفى الأصل
واللسان ((جوز النعامى)) والمثبت من شرح أشعار الهذليين
(٣) يلاحظ أنه غير سياق القاموس من البناء للمجهول إلى
البناء للمعلوم
(٤) اللسان، وفى ديوانه ٧٨ ( .. ونيب من كرائمها .. )
٢٧٥
--- -
-----
--
------ --

صبر
صبر :
( والصُّبْرُ، بالكسر والضّمّ: ناحِيةٌ
النَّىءِ) وجانِبُه ، وبُصْرُه مثْلُه ،(و) هو
(حَرْفُه) وغلظُه .
وقيل: صُبْرُ الشىءِ: أعلاه، وفى
حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ ((سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى
صُبْرُ الجَنَّةِ ))، أَى أَعلاها، أَى أَعْلى
نَواحِيهَا ، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب يصف
روْضَةً :
عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِىُّ بدِيمةٍ
وَطْفَاءَ تَمْلَوُّهَا إِلى أَصْبَارِها (١)
(و) قال الفَرَّاءُ: الصِّبْرُ، والصُّبْرُ
( السَّحَابَةُ البَيْضَاءُ، ج أَصْبَارٌ).
(و) الصُّبْرُ (بالضَّمّ : بَطْنُ مِنْ
غَسّانَ)، قال الأُخْطلُ :
فسَائِلِ الصَّبْرَ مِنْ غَسّانَ إِذْ حَضَرُوا
والحَزْنَ كَيْفَ قَرَاكَ الغِلْمَةُ الجَشَرُ (٢)
الصُّبْرُ والحَزْنُ : قَبِيلَتَانٍ، وقد
تقدّم تفسیرُ البيتِ فی ج شر .
(و) الصَّبرُ. (بالتَّحْرِيكِ: الجمَدُ)،
والقِطْعَةُ صَبرَةٌ ، أَورده الصّاغانىّ ، وزاد
(١) اللسان، والأساس وفيه ((غربت)
(٢) ديوانه ١٠٦ واللسان والصحاح ومادة (جشر)
الزَّمَخْشَرِىّ فقال: هو من أَصْبَرَ
الشىءُ: إِذا اشْتَدّ(١) ..
(و) يقال: (مَلأَّ) المِكْيَالَ إِلى
أَصْبَارِهِ، وأَدْهَقَ (الكأس إلى
أَصْبَارِها، أَى) إلى أَعالِيها و(رَأْسِها).
وأَصْبَارُ الإِنَاءِ : جَوانِبُه .
وأَصْبارُ القَبْرِ : نَوَاحِيه .
(و) يقال: (أَخَذَه بأُصْبارِه) ، أَی
تأمَّا ( بجَمِيعِهِ) .
وقال الأَصمَعِىّ : إِذا لَقِىَ الرجلُ
الشِّدَّةَ بِكَمَالِهَاقِيل: لَقِيَهَا بِأَصْبَارِهَا .
( والصُّبْرَةُ، بالضَّمّ : ما جُمِعَ من
الطَّعَامِ بلا كَيْلٍ وَوَزْنٍ)، بعضُهِفَوْقَ
بعض .
وقال الجَوْهَرِىّ : الصَّبْرَةُ: واحدَةُ (٢)
صُبَرِ الطَّعَامِ، يقال : اشتريتُ الشىءَ
صُبْرَةً، أَى بلا وَزْنٍ ولا كَيْلٍ .
(١) فى الأساس: ((واستَصْبَرَ الشىءُ إذا،
اشتد ، ومنه ڤيل للجَمَدِ : الصَّبرُ
والقطعة منه صَبَرَةٌ ))ضبطت الصبر بالسكون.
(٢) فى مطبوع التاج ((واجد)) والمثبت من الان والصحاح
٢٧٦

صبر
صبر
والصُّبْرَةُ: الكُنْسُ، (وقدصَبَّرُوا
طَعَامَهُمْ) : جَعَلوه صُبْرَةً .
(و) الصُّبْرَةُ: (الطَّعَامُ المَنْخُولُ)
بشىءٍ شَبِيهٍ بالسََّنْدِ .
(و) الصُّبْرَةُ (: الحِجَارَةُ الْغَلِيظَةُ
المُجْتَمِعَة، ج: صِبَارٌ)، بالكسر .
( والصُّبْسُرُ بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْنِ)
لغة عن كُرَاعِ: (الأَرْضُ ذاتُ
الحَصْبَاءِ)، وليست بغَلِيظَةٍ، ومنه
قيل للحَرَّةِ : أُمُّ صَبَّارٍ .
( والصّبَارَةُ: الحِجَارَةُ)، وقيل :
الحِجارَةُ المُلْسُ ويُثَلَّث قال الأَعشى:
مَنْ مُبْلغٌ شَيْبَانَ أَنّ
المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَةْ (٢)
وفى الصحاح :
مَنْ مُبْلِغُ عَمْرًا بَأَنّ
المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَه (٣)
واستشهدَ به الأَزهرىّ أَيضاً،
٩
ويُرْوَى صَبَارَة ، بفتح الصاد جمع
صَبَارٍ ، والهاءُ داخلةٌ لجَمْعِ الجَمْع ،
(١) اللسان وليس فى ديوان الأعشى
(٢) اللسان والصحاح. والمقاييس ١٥٥/١ مادة (أور)
لأَنّ الصِّبَارَ جمعُ صُبْرَة، وهى حِجَارَةٌ
شَدِيدَةً .
قال ابنُ بَرِّىّ: وصوابُه: ((لم يُخْلَقْ
صِبَارَهْ))، بكسر الصاد، قال: وأَمّا
صُبَارَةُ وصَبَارَةُ، فليس بجَمْعٍ
لصَبْرَةٍ، لأَنّ فَعَالاً ليس من أَبْنِيَةِ
الجُمُوعِ، وإِنما ذُلك فِعَالُ، بالكَسْر ،
نَحْوِ حِجَارٍ وجِبَالٍ .
قال ابنُ بَرِّىّ : البَيْتُ لِعَمْرٍو بنِ
◌ِلْقَطِ الطّائِىّ، يُخَاطِبُ بِهُذَا الشِّعْرِ
عَمْرَو بنَ هِنْد، وكان عمْرُو بنُ مِنْد
قُتِلَ له أَخٌ عنْد زُرارَةَ بنِ عُدُسِس
الدّارِمِىّ، وكان بين عَمْرٍو بنِ
مِلْقَطِ، وبين زُرَارَةَ شَرُّ، فحرّض
عِمْرَوَ بنَ هِنْد على بنى دَارِمٍ .، يقول :
ليس الإِنسانُ بحَجَرٍ فَيَصْبِرَ على مِثْلٍ
هُذا ، وبعد البيت :
وحَوَادِثُ الأَيّامِ لا
يَبْقَى لها إِلاّ الحِجَارَهْ
ـه
ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمِّـ
بالسَّفْحِ أَسْفَلَ مِن أُوَارَهْ
٢٧٧

صبر
صبر
تَسْفِى الْرِّيَاحُ خِلالَ الْكَشْـ
ـخَيْهِ وقد سَلَبُوا إِزَارَهْ
فاقْتُلْ زُرَارَةَ لَا أَرَى
فى القَوْمِ أَوْفَى مِنَّ زُرَارَهْ (١)
(و) قيل: الصَّبَارَةُ: (قِطْعَةٌ من
حَدِيدٍ أَوْ حِجَارَةٍ) .
(و) الصَّبَارَّةُ، (بتشديدِ الرّاءِ :
شِدَّةُ البَرْدِ، وقد تُخَفّف، كَالصَّبْرَةِ)،
بفتح فسكون ، التخفيف عن اللِّحْيَانِىّ
يقال: أَتَيْتُهُ فِى صَبَارَّةِ الشَِّّاءِ، أَى فى
شدَّة البرْدِ، وفى حديث علىّ، رضى الله
عنه ((قُلْتُم : هَذِهِ صَبَارَّةُ الْقُرِّ)) هى
شِدَّةُ البَرْد، كحَمَارَّةِ القَيْظِ ..
( و) يقال: سَلَكُوا (أُمّ صَبّارٍ)،
ككَتّان، (و) وَقَعُوا فى (أُمِّ صَبَّورٍ)،
كتَنُّورٍ ، أَى (الحَرّ)، هكذا فى النسخ
التى بأَيْدِينَا، وهو خطأٌ ، والصواب
الحَرَّة، كما فى المُحْكَمِ والتّهْذِيب
(١) اللسان، وبعضه فى المقاييس ١٠٥/١، وفى العباب
عن النقائض أورد الشاهد منسوباً إلى عمرو بن ملقط
الطائى ، ثم قال : وفى شرح شعر البغيث البيت منسوب
إلى عمرو بن ثعلبة بن عبدالله بن ثعلبة بن رومان
الطائى)) والدى فى النقائض ٦٥٣ لعمرو بن ملقط وفى
ص ١٠٨٤، لعمر و بن ثعلبة بن عتاب بن ثعلبة ....
والتَّكْمِلَةِ، مُشْتَقَّ من الصَّبُرِ التى هى
الأَرْضُ ذاتُ الحَصْباءِ، أَومن
الصُّبَارَة، وخَصَّ بعضُهم به الرَّجْلاء
منها ، (والدَّاهِيَةُ)، ففى كلام المصنف
لَفّ ونَشْرٌ مَرََّّب .
قال ابنُ بَرّىّ: ذكر أَبُو عُمَر (١)
الزّاهِدِ أَنَّ أُمَّ صَبّارٍ الحَرَّةُ .
وقال الفَزَارِىّ هى حَرَّةٌ لَيْلَى وَحَرَّةُ
النّار ، قال: والشّاهِدُ لِذلك قولُ
النّابِغَةِ :
تُدَافِعُ النّاسَ عِنْهَا حِينَ يَرْكَبُهَا
مِنَ المَظالِمِ يُدْعَى أُمَّ صَبَّارٍ (٢)
أَى تَدْفَعُ الناسَ عنها، فلاَ سَبِيلَ
لِأَحَدٍ إِلى غَزْوِنَا؛ لأَنَّهَا تَمنَعُهم من
ذلك؛ لكَوْنِهَا غَلِيظَةً لا تَطَوُّهَا
الخَيْلُ، ولا يُغَار (٣) علينا فيها ،
وقوله : من المَظَالِمِ جَمْع مُظْلِمَة ،
أَى حَرَّة سَوْدَاءِ مُظْلِمَة.
وقال ابنُ السِّكِّيت فى كتاب الألفاظ ،
(١) فى مطبوع التاج ((أبو عمرو)) والصواب من اللمان
(٢) ديوانه ٥٨ واللسان ..
(٣) فى مطبوع التاج ((ولا تغار)) والمثبت من اللسان
٢٧٨

صبر
صبر
فى باب الاختلاط والشَّرّ يقع بين
القومِ : وتُدْعَى الحَرَّةُ والهَضْبَةُ أُمّ
صَبَّارٍ .
ورُوِىَ عن ابنٍ شُمَيْل أَنَّ أُمَّ صَبّارٍ
هى الصَّفَاةُ لا يَحِيكُ فيها شَىْءٌ ، قال :
وأَمّا أُمُّ صَبُّورٍ، فقال أبو عَمْرٍو
الشَّيْبَانِىّ : هى الهَضْبَةُ التى ليس لها
مَنْفَذٌ ، يقال : وَقَعَ القَوْمُ فى أُمِّصَبُّور ،
أَى فى أَمْرٍ مُلْتَبِسِ شَديدٍ ، ليس له
مَنْفَذٌ، كهذِهِ الهَضْبَةِ التى لا مَنْفَذَ لها
وأَنْشَدَ لأَبِى الغَرِيبِ النَّصْرِىّ:
أَوْقَعَهُ اللهُ بسوءِ فِعْلِه
فى أُمِّ صَبُّورٍ فَأَوْدَىَ وَنَشِبْ (١)
-----
(و) قيل: أُمُّ صَبّارٍ ، وَأُمَ صَبُّورٍ ،
كِلْتَاهما الدّاهِيَةُ، و (الحَرْبُ الشَّدِيدَةُ)
وفى المحكم : يُقَال: وَقَعُوا فى أُمِّصَبّار
وأُمِّ صَبُّور، قال: هكذا قرأْتُه فى
الألفاظ : صَبُّور ،بالباءِ ، قال : وفى بعض
النُّسَخِ أُمُّ صَيُّور، كأَنّها مُشْتَقَّة
من الصِّيَارَةِ ، وَهِىَ الحِجَارَةُ .
(والصَّبِرُ، ككَتِفِ)، هذا الدَّوَاءُ
المُرُّ (ولايُسَكَّنُ إِلّ فِى ضَرُورَةِ الشِّعْرِ)،
قال الرّاجر :
* أَمَرَّ مِنْ صَبْرٍ ومَقْرٍ وخُضَضْ (١) .
كذا فى الصّحاح(٢)، وفى
الحاشية الحُفَضُ : الخُولانُ، وقيل :
هو بِظاءَيْنِ، وقيل بضَادٍ وظَاءٍ ، قال ابنُ
بَرِّىّ: صوابُ إِنشادِهِ (أَمَرَّ))،
بالنصب، وأَورَدَه بظاءَيْن؛ لأَنّه يَصِفُ
حَيّة ، وقبلَه :
أَرْقَشَرِظَمْآنَ إِذَا عُصْرَ لَفَظْ (٣)
قال شيخنا : على أَن التَّسْكِينَ حكاه
ابنُ السيد فى كتاب الفَرْقِ له ، وزاد :
ومِنْهُم من يُلْقِى حركَةَ الباءِ على
الصادِ ، فيقول : صِبْر بالكسر ، قال
الشاعر :
تَعَرَّبْتُ عنها كارِهاً فَتَرَكْتُهَا
وكان فِراقيها أَمَرَّ من الصِّبْرِ
ثم قال : والصِّبْر بالكسر لغة فى
الصَّبِرِ ،وذكر مثلَه فى كتاب المُثلّث
(١) اللسان، ومادة ( حفظ ) ومادة (مقر)
(٢) فى الصحاح المطبوع ((وحظظ))
(٣) فى العباب. ((إذا عَضّ))
(١) السان والتكملة
٢٧٩

صبر
صبر
له، وصَرّح به فى المِصْبَاحِ (١)،
وذكرَهُ غيرُ واحدٍ انتهى
وفى المُحْكَم: الصَّبِرُ: (عُصارَةُ
شَجَرٍ مُرُّ)، الواحدة صَبِرَةَ، وجمعه
صُبُورٌ ، قال الفَرَزْدَقُ :
يا ابنَ الخَلِيَّةِ إِنَّ حَرْبِى مُرَّةٌ
فيها مَذاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُورِ (٢)
وقال أبو حنيفة : نباتُ الصَّبِر
كَنَباتِ السَّوْسَنِ الأَخْضَرِ ، غير أنّ
وَرَقَ الصَّبِرِ أَطولُ وأَعرِضُ وأَنْخَنُ
كثيرًا، وهو كثيرُ الماءِ جدًّا .
وقال اللَّيْثُ: الصَّبِرُ، بكسر الباءِ :
عُصَارَةُ شَجَرٍ وَرَقُها كَقُرُبِ السّكاكين
طِوَالُ غِلاظٌ، فى خُضْرَتِها غُيْرَة وَكُمْدَةٌ ،
مِقْشَعِرَّةُ المَنْظَرِ، يَخْرُج مِن وَسِطِهَا
ساقٌ عليه نَوْرٌ أَصفَرُ تَمِهُ الرّيحِ،
قُلْت: وأَجْوَدُه السُّقُطْرِىّ ويعرف أيضاً
بالصَّبّارَة.
(١) فى المصباح: ((الصبر -: الدواء المرّ -
بكسر الباء فى الأشهر، وسكونها للتخفيف ، لغة
قليلة ، وحكى ابن السيد فى كتاب مثلت اللغة جواز
التخفيف - كما فى نظائره - بسكون الباء مع فتح
الصاد وكسرها فيكون فيه ثلاث لغات )) ..
(٢) اللسان والنقائض ٩١٦
٢٨٠
(و) صَبِرُ، كَكَتِفِ: (جَبَلٌ) من
جِبَالِ الْيَمَنِ (مُطِلِّ عَلَى تَعِزَّ) المدينَةِ
المشْهُورَة بها.
( وَقِيطُ بنُ عَامِرٍ بِنِ صَبِرَةً)، بكسر
الباءِ (: صَحابِىُّ) وافدُ بنى
المُنْتَفِقِ ، له حديثٌ فى الوضوءِ،
ويقال : هو لَقِيطُ بنُ صَبِرَةَ والدُ
عاصِمٍ، حِجَازِىّ ..
(و) الصِّبَارُ (ككِتَابٍ: السِّدَادُ)،
ويقال للسِّدَادِ: القعولة والبُلْبُلَةُ
والْعُرْعُرَةُ .
(و) الصِّبَارُ أَيضاً: (المُصَابَرَةُ) ،
وقد صابَرَ مُصَابَرَةً وصِبَارًا .
وقال المُصَنّفُ فى البصائر فى قوله
تعالى ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا ورابِطُوا﴾ (١)
انتقالٌ من الأَدْنَى إِلى الأَعْلَى؛ فالصَّبْرُ دُونَ
المُصَابَرَة، والمُصَابَرَةُ دونَ المُرابَطَةِ ،
وقيل: اصْبِرُوا بِنُفُوسِكُم وصابِرُوا
بقلوبِكُم على البَلْوَى فى اللهِ، ورابِطُوا
بأَسْرَارِكُم على الشَّوْقِ إِلى اللهِ، وقيل:
(١) سورة آل عمران الآية ٢٠٠