النص المفهرس

صفحات 181-200

---- ----
شعر
شعر
(والشُّوَيْعِرُ: لَقَبُ محمَّدٍ بِنِ حُمْرانَ)
ابنِ أَبِى حُمْرَانَ الحارِثِ بنِ مُعَاوِيةً بنِ
الحارث بنِ مالِك بن عَوْفٍ بن سَعْد
ابن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِىٌّ
(الجُعْفِىِّ)، وهو أَحدُ مَنْ سُمِّىَ فى
الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ،
مذكورون فى موضِعِهِم، لقَّبَه بذلك
امرُوُّ القَيْسِ، وكان قد طلبَ منه
أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فقال فيه :
أَبْلِغَا عَنِّىَ الثُّوَيْعِرَ أَنّى
عَمْدَ عَبْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيَمَا (١)
وحَرِيم : هو جَدّ الشُّوَيْعِر المذكور
وقال الشَّوَيْعِرُ مخاطباً لامرئُ القَيْس :
أَتَتْنِى أُمورٌ فِكَذَّبْتُهَـ
وقد نُمِيَتْلِىَ عاماً فعَامَا
بِأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثِيباً
على آلِهِ ما يَذُوقُ الطَّعَامَا
لَعَمْرُ أَبِيكَ الّذِى لا يُهَانُ
لقَدْ كان عِرْضُكَ مَّى حَرَامَا
(١) الصحاح، واللسان، ومادة (حرم) والموتلف
والمختلف ٢٠٨ وليس فى ديوانه، وإنما فى استدراكاته
وقالُوا هَجَوْتَ ولم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا (١)
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن
عُثْمَانَ الكِنانِىّ)، نقله الصّاغانىّ. (و)
لَقَبُ (مانِئُ) بن تَوْبَة (الحَنَفِىّ
(الشَّيْبَانِىّ، الشُّعراء)، أَنشد أَبو
العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأخير :
وإِنّ الذى يُمْسِى ودُنْيَاهُ هَمُّه
لِمُسْتَمْسِكٌ منها بِحَبْلٍ غُرُورِ (٢)
فسُّمِّى التُّوَيْعِرِ بُهُذَا البيْت .
(والأُشْعَرُ : اسم شاعِرٍ بَلَوِىّ، ولَقَبُ
عَمْرٍو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِىّ) ،وهو
المعروف بالأَشْعَرِ الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقْبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ)
ابنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَرِيب بن
زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَاً، وإِليه
جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ)نْه ◌ُمُّه (٣)
(١) اللسان، وفى المؤتلف والمختلف ((مذاما)) وبعده
فيه خمسة أبيات
(٢) اللسان والمؤتلف والمختلف ٢١٠
(٣) يلاحظ أنه حول سياق القاموس من البناء للمجهول إلى
البناء للمعلوم
١٨١
:
٠

شعر
شعر
(وعليه شَعَرِّ)، كذا صَرّح به أَرْبابُ
السِّيَرِ، (وهو أَبو قَبِيلَهٍ باليَمَنِ)،
وهو الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ (١) يُشْجُب بنِ
يَعْرُبِ بنِ قَحْطَانَ ، وإِليهم نُسِبَ
مَسْجِدُ الأُشاعِرَة بمدینه زیید، حرسها
الله تعالى، (منهم) الإِمامُ (أَبُومُوسَى)
عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ [سُلَيْم بن]
حَضَار (٢) (الأَشْعَرِىّ) وذُرَّيْتُهِ ، منهم
أَبو الحَسَنِ علىٌّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِىّ
المُتَكَلِّمُ صاحب التصانِيف، وقد
نُسِب إِلى طَرِيقَتِهِ خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وفاته :
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ الثَّمِيمِىّ: كان
يَلِى شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرِهما سِبْطُ
الحافظ فى هامش التَّبْصِير
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ
مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ ، ويُجْمَعُون
(١) فى مطبوع التاج ((بن سبأ)) ويلاحظ تقدم نسبه المنتهى
إلى سبأ وسبأ هو ابن يشجب بن يعرب بن قحطان
(٢) هذا كما فى الاشتقاق ٤١٧ أما جمهرة أنساب العرب
٠ ٣٩٧ ففيها. هصَّار)) وفى الإصابة ( حصار))
الأَشْعَرِىّ بتخفيف ياءِ النِّسبة (١)،
كما يقال : قَوْمٌ يَمَانُون
قال الجَوْهَرِىّ (ويَقُولُون : جاءتْكَ
الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ)، قال
شيخُنَا: وهو وارِدٌ كثيرًا فى كلامهم ،
كما حَقَّقُوه فى شَرْحِ قولِ الشّاعِر - من
شواهِدِ التَّلْخِيصِ - :
هَوَاىَ مع الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِى بِمَكَّةَ مُوثَقُ (١)
(والشَّعرُ) ، بفتح فسكون،
(ويُحَرَّكُ) - قال شيخُنَا: اللُّغَتَانِ
مشهورتان فى كُلِّ ثلاثِىٌّ حَلْقِىِّ العَيْنِ،
كالشَّعرِ، والنَّهرٍ، والزَّهر،
والبَعرِ، وما لا يُحْصَى، حتّى
جعلَه كثيرٌ من أَئِمَّةَ اللُّغَة من الأُمور
القِيَاسِيّة ، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فى
شَرْحِ الفَصِيحِ، فإنّه لا يُعوَّل
عليه . انتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ ،
صرّح به غيرُ واحدٍ - ( : نِبْتَةُ
(١) يعنى يقولون فى جمع الأشعرى ((أشعرون » كما يفهم
من التنظیر و مما يأتى
(٢) هو لجعفر بن علبة كما فى معاهد التنصيص ٥٧ والشاهد
فى اللسان
١٨٢

شعر
شعر
الجِسْمِ مما ليْس بِصُوفٍ ولا وَبَرٍ،
وعمّمَه الزَّمَخْشَرِىّ فى الأساس ، فقال :
من الإِنسانِ وغيرِه (١)، (ج أَشْعَارٌ،
وشُعُورٌ)، الأخيرُ بالضّمّ ، (وشِعَارٌ) ،
بالكسر ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قال الأَعْثَى:
وكُلُّ طَوِيلٍ كَأَنّ السَّلِيِ
طَ فِى حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا(٢)
قال ابنُ هانِئٍ . أَرادَ : كأَنّ
السَّلِيطَ - وهو الزَّيتُ - فى شَعْرٍ هَذا
الفَرَسِ، كذا فى اللِّسَان والتَّكْمِلَة .
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ)، يقال: بَيْنِى
وبَيْنَك المالُ شَقَّ الأُبْلُمةِ، وشَِنَّ
الشَّعْرَةِ .
قال شيخُنَا : خالَفَ اصطلاحَه ، ولم
يقل وهى بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من
الهاءِ هنا جَمْعٌ، وهو إِنما يقولُ :
وهى بهاءٍ غالباً إِذا كان المجرَّدُمنها
واحدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذلك، فإِنّ
الاستقراءَ ربما كَلِّ عليه ، انتهى .
قلْت : ولذا قال فى اللِّسَان: والشَّعْرَةُ:
(١) غير موجود فى مطبوع الأساس مادة ( شعر).
(٢) ديوانه ٥٣ واللسان، والتكملة
الواحدةُ من الشَّعرِ ، (وقد يُكْنَى بها) :
بالشَّعْرَةِ (عن الجَمْعِ) ، هكذا فى
الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فى
بعضِهَا : عن الجَمِيعِ (١) ، أَى كما
يُكْنَى بِالشَّيْبَةِ عن الجِنْس ، يقال : رأَى
فلانٌ الشَّعْرَةِ (٢)، إِذا رأَى الشَّيْبَ فى
رأسِه .
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ)،
كفرِحٍ ، (وشَعْرَانِىٌّ)، بالفَتْح مع
ياءِ النَّسبة، وهذا الأخير فى
التكملة ، ورأيتُهُ مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك:
( كَثِيرُه )، أَى كثيرُ شَعرِ الرَّأْس
والجسَدِ ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرُ، ويُقال :
رَجَلٌ أَظْفَرُ : طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ :
طَوِيلُ الْعُنُقِ ، وكان زِيادُ ابنُ أَبِيه
يقالُ له أَشْعَر بَرْكاً (٣)، أَى كثير
شَعرِ الصَّدْرِ، وفى حديث عمر ((إِنَّ
(١) فى القاموس المطبوع ((عن الجميع))
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: يقال رأى فلان
الشعرة .. الخ ، هذا كلام ليس مرتبطا بما قبله ،
كما يستفاد من الصحاح ، حيث قال بعد أن ذكر أن
واحدة الشعر شعرة ، ما نصه - : ويقال : رأى
فلان الشعرة .... الخ ، ونظيره فى الأساس،
فصنيعهما يقتضى أن الشعرة قد تطلق ويراد بها الشيب،
قتأمل )) .
(٣) فى اللسان والصحاح وكان يقال لعبيد الله بن زياد
أشعر بَرْكاً ))
١٨٣
:
:
أ
:
:
:
:

شعر
شعر
أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ)) أَى الذى
لم يَحْلِقِ شَعرَه ولم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زياد (١) عنْ تَصْغِير
الشُّعُورِ فقال: أُشَيْعَارُ، رجع إِلى
أَشْعَار، وهكذا جاءً فى الحديث
((على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم » .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كَفَرِحَ: كَثُرَ
شَعرُه) وطالَ، فهو أَشْعَرُ، وشَعِرٌ .
(و) حَكَى اللّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا
(مَلَكَ عَبِيدًا ).
( والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ : شَعْرُ العَانَةِ)،
رَجُلاً أَو امرأةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأنَّه
عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، ففى
الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ :
شَعرُ الرَّكَبِ النِّساءِ خاصّةٌ ، ومثلُه
فى العُبَابِ للصّاغانىّ.
وفى التَّهْذِيب : والشِّعْرَةُ، بالكَسْر:
الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبٍ
المَرْأَةِ، وعلى ما وراءَها، ونقله فى
المِصْباح، وسَلَّمَه، ولذا خالَفَ
. الخ)).
(١) فى اللسان: ((وسألت أبازيد ....
بـ
المُصَنّف الجَوْهَرِىّ وأطلقه (كالشِّعْراءِ)
بالكَسْرِ والمَدّ، هكذا هو مَضْبُوطٌ
عندنا، وفى بعض النُّسخ بالفَتْح ،
(وَتَحْتَ السُّرَّةِ مَنْبِتُه)، وعبارة
الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعِرِ
تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ
(: العانَةُ) نَفْسُها
قلْت: وبه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ
((أَتَانِى آتٍ فَشَقَّ مِنْ هُذِهِ إِلى هذِهِ))
أَى من ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلى شِعْرَتِه .
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ)،
أَى طائفةٌ منه .
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فى بطْنِ أُمّه،
(وشَعَرَ تَشْعِيرًا، وَاسْتَشْعَر، وتشَغَّر:
نبتَ عليه الشَّعرُ) ، قال الفارِسىّ : لم
يُسْتَعْمَلِ إِلَّ مَزِيدًا، وأَنشد ابنَ
السُّگِّیتِ فى ذلك :
● كُلَّ جَنِينٍ مُشْعَِرٍ فى الغِرْسِ(١)»
وفى الحديث ((ذَكاةُ الجَنِینِ
(١) السان ومادة (أبس) ومادة (غرس) وفى (أبس)
نسب إلى منظور بن مرتد الأسدى ، وضبط (مشمر»
بفتح العين فى (أبس) و (غرس) وبكسرها فى
( شعر ) .
١٨٤

شعر
شعر
ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ))، وهذا كقولهم
أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبِتَتْ عانَتُه .
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بِشَعرٍ)،
وكذلك القَلَنْسُوَة وما أشبههما،
(كثَعَّرَه) تَشْعِيرًا، (وشَعَرَه)، خفيفةً ،
الأخيرة عن اللِّحْيانِىّ، يقال:
٠٠٠٠٠
خُفٌّ مُشَعَّرُ، ومُشْعَرٌ ، ومَشْعُورٌ .
وأَشْعَرَ فُلاَنُ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَهَا
بالشَّعرِ، وكذلك إِذَا أَشْعَر مِيثَرَةَ سَرْجِهِ .
(و) أَشْعَرَت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها
وعليه شَعرٌ)، حكاه قُطْرُب .
(والشَّعِرَةُ، كَفَرِحَةٍ : شاةٌ يَنْبُتُ
الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فَتَدْمَيَانِ)، أَى
يَخْرُج منهما الدَّمُ ، (أو) هى
(الّتى تَجِدُ أُكَالاً فى رُكَبِهَا) (١) ، أَى
فَتَحُكُّ بها دَائِماً .
(والشَّعْراءُ : الخَشِنَةُ)، هكذا فى
النُّسخ، وهو خَطَأْ، والصوابُ:
الخَبِيثَةُ، وهو مَجازٌ، يقولون: دَاهِيَةٌ
شَعْرَاءُ، كَزَبَاءَ، يَذْهُبُون بها إِلى
(١) ضبط بالقلم فى اللسان بفتح الراء والكاف
خُبْئِهَا، (و) كذا قوله (المُنْكَرَةُ)،
يقال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ
ويقَالُ الرَّجُلِ - إِذَا تكَلّم بمايُنْكَر
عليه - : جِمَّت بها شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ .
(و) الشَّعْرَاءُ (: الفَرْوَةُ)، سُمِّيتْ
بذلك لِكَوْنِ الشَّعرِ عليها، حُكِىَ ذُلِك
عن ثَعْلَبٍ .
(و) الشَّعْرَاءُ (: كَثْرَةُ النَّاسِ)
والشَّجَرِ .
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ
أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ ، يَقَعُ علَى الإِلِ ،
والحُمُرِ، والكِلاَبِ)، وعبارة
الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ ، يقال
هى التى لَها إِبْرَةٌ ، انتهى .
وقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَحُ
الحِمَارَ فیدُورُ .
وقال أبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ :
للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ ، وللإِيل
شَعْراءُ، فَأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ : فإِنّها
إلى الدِّقَّةِ (١) والحُمْرَة، ولا تَمَسّ
(١) فى اللسان ((إلى الزرقة والحمرة».
١٨٥
.. .
:

شعر
شعر
شيئاً غيرَ الكَلْبِ، وأَمّا شَعراءُ
الإِبِل: فَتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَةِ ، وهى
أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ ، ولها
أَجْنِحَة، وهى زَغْبَاءُ تحتَ الأَجْنِحَة ،
قال: ورُبّمَا كَثُرَت فى النَّعَمِ، حتَّى
لا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا
بالنّهَارِ ، ولا أَنْ يَرْكَبُوا منها شيئاً
معها، فيَتْركون ذلك إِلى اللّيْل، وهى
تَلْسَعُ الإِبل فى مَرَاقٌّ الضُّرُوع
ومَا حَوْلَهَا، وما تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ
والإِبِطَيْن، وليس يتَّقُونَها بشىْءٍ إِذَا
كان ذلك إِلّ بالقَطِرَانِ، وهى تَطِيرُ
على الإِبل حتّى تَسْمَعَ لصَوْتِها
دَوِيًّا، قال الشَّمّاعُ :
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابُ زَمَالِيلُ (١)
(و) الشَّعْرَاءُ (:شَجَرَةٌ مِنْ الحَمْضِ)
ليس لها وَرَقٌ، ولَهَا هَدَنٌ تَحْرِصُ
عليها الإِبلُ حِرْصاً شَدِيدًا، تَخرجُ
عِيدَاناً شِدادًا، نقله صاحب اللسان
عن أَبِى حَنِيفَة ، والصّاغانىّ عن أَبى
(١) اللسان. وفى الديوان ٧٩ ((تَذُّفّ ضَيْفاً ... ))
ومثله فى المقصور والممدود لا بن ولاد ٧٠
زِيَاد، وزاد الأخيرُ: ولَهَا خَشَبُ
خَطَبٌ (١).
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ ، قيل : هو
(ضَرْبٌ من الخَوْخِ ، جمعُهُما
كواحِدِهِما)، واقتصر الجَوْهَرِىّ
على هذه الأَخِيرَة ، فإِنه قال :
والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه
وجمعُه سواءٌ .
وقال أبو حنيفة: والشَّعْرَاءُ:
فاكِهَةٌ ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ .
ونقلَ شيخُنا - عن كتباب
الأَبْنِيَةِ لابن القَطّاع - شَعْراءُ لواحِدَةٍ
الخَوْخِ .
وقال المُطَرِّزْ فى كتاب المُدَاخَل
فى اللغة له : ويقال للخَوْخِ أَيضاً :
الأَشْعَرُ، وجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر
وحُمْرٍ ، انتهى .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذَاتُ
الشَّجَرٍ، أَو كَثِيرَتُه)، وقيل:
الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وقيل :
(١) فى مطبوع التاج ((خطب)) والمثبت من التكلة وعنها نقل
١٨٦

شعر
شعر
الأُجَمَةُ ، وَرَوْضَةٌ شَعْرَاءُ : كثيرةُ الشَّجَرِ .
(و) قال أبو حنيفة: الشَّعْرَاءُ
(:الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) - هُكذا فى النَّسخ
التى بأيدينا، والصوابُ: يَغُمّ ، من
غير راءٍ، كما هو نَصَّ كِتَاب النّبَاتِ
لأَبِىِ حنيفة - (رَأْسَهَا الشَّجَرُ)، أَى
يُغَطِّيه؛ وذلك لكَثْرته .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: ما يُنْسِتُ
النَّصِىَّ)، وعليه اقتصرَ صاحبُ
اللسان، وزاد الصّاغانىّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِى:
الشَّدِيدَةُ العَظِيمَةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَةِ ،
يقال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ ، كما يقولون :
زَبّاءُ، وقد تقدّم قريباً.
(ج شُعْرٌ) (١) ، بضمّ فسكون،
يحافِظُون على الصِّفَة ، إِذا لو حافَظُوا
على الاسم لقالوا : شَعْرَاوات وشِعَارٌ (٢).
ومنه الحديث ((أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ
(١) هذا ضبط القاموس وهو معمم فى كل ما جاء من معانى
الشعراء ، أما ضبط اللسان ((شعر)) جمع شعراء بمعنى
الروضة فيضم الشين والمين
(٢) هذا هو الضبط عند الكلام عن الشعراء بمعنى الروضة
فى الان بكسر الشين أما الشعراء بمعنى الذبابة فقد
ضبط جمعها بفتح الشين ولها ضبط آخر أيضا يأتى
أُبَىّ بنِ خَلَفِ تَطَايَرَ النَّاسُ عنه
تَطَايُرَ الشُّعْرِ عن البَعِيرِ)) (١).
(والشَّعَرُ)، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ،
والشَّجَرُ)، كلاهما على التَّشْبِيه
بالشَّعْرِ .
(و) فى الأساس : ومن المَجَازِ : له
شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرُ، وهو (الزَّعْفَرَانُ)
قبْلَ أَن يُسْحَقَ . انتهى، وأَنشَد
الصّاغانِىّ :
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِى كُمَيْتاً
وَوَرْدًا قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ (٢)
ثم قال : ومن أَسماءِ الزَّعْفَرَان:
الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ،
والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِىّ ،
والكُرْكُمْ، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ،
والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ ،والنّاجُود،
والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحَانُ ،
والأَيْدَعُ، والرِّقَانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ،
(١) زاد فى اللسان والنهاية: (( ثم طعنه فى حلقه))
الشّعْر - بضم الشين وسكون العين وفى هامش مطبوع
التاج: جمع شعراء - وهى ذبان أحمر ، وقيل: أزرق،
يقع على الإبل وقيل هو ذباب كثير الشعر
(٢) التكملة والأساس وفى اللسان ( دوف) نسبه إلى لبيد
١٨٧
:
--------
:
:
:
i:

شعر
شعر
والزَّرْنَبُ، قال: وقد سُقْتُ ما حضَرَنِى
مِن أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكْثَرَها
الجوهَرِىّ . انتهى .
(و) الشَّعَارُ، (كسَحاب: الشَّجَرُ
الْمُلْتَفّ) ، قال يَصِفُ حِمَارًا وَخْشِيًا:
وَقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِىِّ يَأْدُو
مَدِّبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا(١)
يقول : اجْتَنَبِ الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ
يُرْمَى فيها، ولَزِمَ مَدْرَجَ السَّيْلِ .
(و) قيل: الشَّعَارُ: (ما كانَ من
شَجَرٍ فِى لِينٍ) ووِطَاءِ (من الأَرْضِ
يَحُلُّه النّاسُ)، نحو الدَّهْنَاءِ وما أَشبَهها،
(يَسْتَدْفِئُونَ به شِتاءٌ، ويَسْتَظِلُّونَ به
صَيْفاً، كالمَشْعَرِ)، قيل: هو
كالمَشْجَرٍ، وهو كُلُّ مَوْضِع فيه
خَمَرٌ وأَشْجَارُ، وجَمْعُه المَشَاعِر ، قال
ذُو الرُّمَّ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشِ :
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا ما أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ (٢)
يَعْنِى ما يُغَيِّبه من الشَّجَرِ .
(١) السان ومادة (دبب )
(٢) ديوانه ٣٠١ والمسان، والتكملة
قال أبو خَنِيفَةَ: وإِن جَعَلْتَ
المَشْعَرِ المَوْضِعَ الَّذِى بَه كَثْرَةُ
الشَّجَرِلم يمْتَنِعِ، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ:
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابٍ: جُلُّ
الفَرَسِ ) .
(و) الشِّعَارُ (: العَلَامَةُ فى الحَرْبِ،
و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ).
وشِعَارُ العَسَاكِرِ: أَنْ يَسِمُوا لها
عَلَامَةً يَنْصِبُونها؛ لَيَعْرِفَ الرّجلُ
بها رُفْقَتَه، وفى الحديث ((إِنّ
شِعَارَ أَصحابٍ رسُولِ الله صلَّى الله
عليه وسلَّم كانَ فى الغَزْوِ : يامَنْصُورُ
أَمِتْ أَمِتْ» ، وهو تَفَاوُّلُ بالنَّصْرِ بعد
[الأَمْرِ] (١) بالإِماتَةِ .
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (ما وُقِيَتْ به
الخَمْرُ) شِعَارًا ، فقال :
فَكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ (٢)
(و) فى التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ)،
(١) زيادة من اللسان
(٢) فى اللسان ((دونها شعار))
١٨٨

شعر
شعر
وأنشدَ أَبو عَمْرٍو: (١)
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بِغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ،
هُكذا قيده شَمِرٌ بخطُّه بالكسر ،
ورواه ابنُ ثُمَيْل وَالأَصْمَعِىّ، نقَلَه
الأَزْهَرِىّ، (ويُفْتَحُ)، وهو رِوَايَةُ
ابنِ السُّكُيتِ وآخرِينَ .
وقال الرِّياشِىّ : الشِّعَارُ كلّه مكسور ،
إِلّ شَعَارَ الشَّجَرِ .
وقال الأَزهَرِىّ : فيه لُغَتَان شِعَارٌ
وشَعَارُ، فِى كَثْرَة الشَّجَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ)، أَوردَه
الصّاغانىّ .
:
(و) الشِّعَارُ: (ما تَحْتَ الدِّثارِ من
اللِّبَاسِ، وهو يَلِى شَعرَ الجَسدِ) دون
ما سِواه من القِّيَابِ، (ويُفْتَح)، وهو
غَرِيبٌ، وفى المَثَل ((هم الشِّعَارُ دونَ
الدِّثَارِ)). يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب،
وفى حديثِ الأنصارِ ((أَنْتُم
(١) التكلة وفى اللسان عجزه . هذا وفى مطبوع التاج وأنشد
لأبى عمرو والمثبت من التكلة ومنها النقل
الشِّعَارُ ، والناسُ الدِّثَارُ)) أَى أَنتم
الخاصَّةُ والبطَانَةُ، كما سمَّاهم
عَيْبَتَه وكَرِشَه . والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذى
فَوقَ الشِّعَار، وقد سبق فى مَحلِّه .
(ج أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ)، الأخِير
بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ ، ومنه
حديثُ عائشة : ((أَنّه كان لا ينَامُ
فى شُعُرِنَا))، وفى آخَرَ: ((أَنّه كانَ
لا يُصَلِّى فِى شُعُرِنَا ولا فِى لُحُفِنَا)).
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَهَا) ضَاجَعَهَا
و(نامَ مَعَهَا فی شِعَارٍ) واحدٍ ، فكان لها
شعَارًا، وكانت له شعَارًا ، ويقول
الرَّجلُ لامْرَأَتِه : شَاعِرِيِنِى.
وشَاعَرَتْهُ : نَاوَمَتْه فى شِعَارٍ واحدٍ .
( واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه)، قال طُفَيْلٌ :
وكُمْتَاً مُدَمّةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَتِ لَوْنَ مُذْهَبٍ (١)
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلَّى الله عليه وسلّم
لِغَسَلَةِ ابْنَتِه حين ◌َطَرَحَ إليهِنّ(٢)
(١) ديوانه، والسان الأساس :
(٢) فى مطبوع التاج ((إليهم)) والصواب من اللسان
١٨٩

شعر
شعر
حَقْوَهُ ((أَشْعِرْنَهَا إِيّاه))، فإِن أَبا عُبَيْدَة
قال : معناه اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الذى يَلِى
جَسَدَها؛ لأَنّه يَلِى شَعرَها .
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّقَلْبِى)،
أَى (لَزِقَ بِهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من
القِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمَّا(١)
كذلك .
( وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بُشْءٍ) فقد
(أَشْعَرْتَه بهِ)، ومنه : أَشْعَرَه سِنَاناً ،
كما سيأُنِى.
(و) أَشْعَرَ (الْقَوْمُ: ناتَوْا بِشِعَارِهِمْ ،
أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لِأَنْفُسِهِم) فى
سَفَرِهِم (شِعَارًا)، كلاهما عن
اللّحْيَانِىّ .
(و) أَشْعَرَ (الْبَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا)، أَصْلُ
الإِشْعَار : الإِعْلام، ثم اصطُلِحَ على
استعماله فى معنَى آخَرَ، فقالوا :
أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فيها عَلَامَةً
(وهو أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَوِ يَطْعَنَها ) فى
أَسْتِمَتِها فى أَحَدِ الجانِبَيْنِ بِمِبْضَعِ
أَو نَحْوِه، وقيل: طَعَنَّ فِى سَنَامِها
(١) هكذا ضبط بالرفع فى السان
١٩٠
الأَيْمَنِ (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَفِ أَنّهَا
هَدْىٌّ، فهو استعارة مشهورة نُزِّلَتْ
مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ ، أَشار إليه الشِّهَاب فى
العِنَايَة فى أَثناءِ البَقَرة .
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنَة المَهداة)،
سُمِّيَتْ بِذَلك لأَنّهِ يُؤَثِّرِ فيها بالعَلَمَات.
(ج شَعَائِرُ)، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة :
نُقَئِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعَائِرَ قُرْبَانٍ بها يُتَقَرَّبُ (١)
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من
فضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ)
تُدْخَلُ فِى السَّلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً
لِنِصَابِ النَّصْلِ) والسَّكِّينَ. (وَأَشْعَرَها:
جَعَلَ لها شَعِيرَةً، هُذِه عبارة
المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحَاح، فإِنَّه
قال : شَعِيرَةُ السِّكِّينِ : الحديدَةُ التى
تُدْ خَل فى السِّيلان فتكون (٢)
مساكاً للنَّصْلِ.
(وشعَارُ الحَجِّ)، بالكسر
(:مَناسِكُه وعَلَمَاتُه) وآثَارُه وأعمالُه ،
(١) الان
(٢). فى الصحاح ((لتكون))

شعر
شعر
وكُلُّ ما جُعِلَ عَلَمَا لطاعَةِ اللهِ عزّ
وجَلّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسِّعْىِ
والرَّمْيِ والذَّبْحِ ، وغير ذلك .
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ)، ضَبَطُوا
هُذِهِ بالفَتْح، كما هو ظاهرُ
المصَنّف ، وقيل : بالكَسْر، وهكذا
هو مضبوطً فى نُسخةِ اللِّسَان ،وضَبطَه
صاحبُ المِصْبَاحِ بالكسرِ أيضاً ،
( والمَشْعَرُ)، بالفَتْحِ أَيضاً
(مُعْظَمُهَا)، هُكذا فى النسخ ،
والصوابُ مَوْضِعُها، أَى المناسك .
قال شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن
تكونَ جَمْعاً لِشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ
المَشْعَرِ مَشَاعِرُ .
..-
وفى الصّحاحِ : الشَّعَائِرُ: أَعمالُ
الحَجِّ، وكُلٌّ ما جُعِل عَلَماً لطاعَةِ الله
عزّ وجَلّ ، قال الأَصمَعِىّ : الوَاحِدَةُ
شَعِيرَةٌ، قال : وقال بعضُهُمْ :
ـِعَارَةٌ .
والمَشَاعِرُ : مَوَاضِعُ المَنَاسِكِ .
( أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه التى نَدَبَ اللهُ
إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَامِ بِهَا)، كالمَشاعِر ،
وفى التنزيل ﴿يا أَيُّها الذِّينَ آمَنُوا
لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللّهِ﴾ (١) .
قال الفَرّاءُ: كانت العَرَبُ عامَّةً
لا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ ،
ولا يَطُوفونَ بينهما، فأَنزَل الله تعالَى
ذُلِك، أَى لا تسْتَحِلُوا تَرْكَ ذُلِك .
وقال الرَّجَّاجُ - فى شعائِرِ الله - :
يعْنِى بها جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه التى
أَشْعَرَهَا الله، أَى جَعَلَهَا أَعلاماً لنا،
وهى كلُّ ما كان من مَوْقِفٍ أَو
مَسْعَى أَوْ ذَبْحٍ، وإنّما قيل:
شَعائِرُ لِكُلّ عَلَمِ ثَمَا تُهُبِّدَ به ؛
لأَنّ قَوْلَهُمْ : شَعَرْتُ به : عَلِمْتُه ،
فلهُذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ التى هى
مُتَعَبَّدَاتُ اللهِ تعالى شَعَائِرَ .
( والمَشْعَرُ): المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من
مُتَعَبَّدَاتِه ، ومنهُ سُمِّىَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ)،
لأَنّه مَعْلَمٌ للعِبادَةِ، ومَوْضع، قال
الأَزْهَرِىّ : (و) يَقُولُون: هو المَشْعَرُ
الحَرَامُ، والمِشْعَرُ ، (تُكْسَر مِيمُه) -
ولا يكادُون يَقُولُونَه بغير الألف واللام.
(١) سورة المائدة الآية ٢
١٩١
.--:.
:
:

شعر
شعر
قلت: ونقَل شيخُنا عن الكامل :
أَنّ أَبَا السَّمَّالِ قرأَه بالكشْرِ - :
مَوضِعٌ ( بالمُزْدَلِفَة ) ، وفى بعض
النَّسخ : المُزْدَلِفَة، وعليه شرح
شيخِنَا ومُلّ عَلِىّ، ولَهُذا اعتَرَضَ
الأَخِيرُ فِى النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر ، بل
الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعُ خاصّ
من المُزْدَلِفَة لا عَيْنها ، كما
تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس؛ انتهى ،
وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَةِ الصحيحةَ
هى : بالمُزْدَلِفَة، فلا تُوهِمُ ١٠ ظَنّه،
وكذا قَوْلُ شيخِنا - عند قول
المُصَنّف: (وعليهِ بِناءُ اليَوْمَ)
- : ينافيه، أى قوله: إِن المَشْعَرَ هو
المُزْدَلِفة، فإنّ البِنَاءَ إنّمَا هو فى مَحَلِّ
منها، كما ثَبَتَ بالتّواتُر، انتهى،
وهو بناءً على ما فى نُسْخته التى
شَرح عليها، وقد تَقَدَّم أَنّ
الصحيحةَ هى: بالمُزْدَلِفة ،
فزالَ الإِشْكالُ.
(ووَهِمَ مَنْ ظَنَّهِ جُبَيْلاً بِقُرْبِ ذُلك
البِنَاءِ، كَمَا ذَهَبَ إِليه صاحبُ
المِصْباح وغيره، فإنه قَولٌ مَرْجُوحٌ .
قالَ صاحِبُ المِصْباحِ: المَشْعَرُ
الحَرَامُ: جَبَلٌ بَآَخِرِ المُزْدَلِفَة،
واسمه قُزَحُ، ميمه مفتوحة ، على
المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرِها، على
التّشْبِيه باسمِ الآلةِ .
قال شيخُنا : ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف
فى هامش المصباح : وقيلَ:
المَشْعَرُ الحَرَامُ : ما بَيْنَ جَبَلَىْ
مُزْدَلِفَةَ مِنْ مَأْزِمَىْ عَرَفَةَ إِلى مُحَسِّرٍ ،
وليس المَأْزِمانِ ولا مُحَسِّرٌّ من المَشْعَر ،
سُمِّى به لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ
لها .
(والأَشْعَرُ: ما اسْتَدَارَ بالحافِر من
مُنْتَهَى الجِلْدِ)، حيث تَنْبُت
الشُّعَيْرَاتِ حَوالَىِ الحَافِر، والجمعُ
أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ :
ما بينَ حَافِرِهِ إِلى مُنْتَهَى شَعرٍ أَرساغِهِ.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ
يَنْقَطِعُ الشَّعُرُ .
(و) الأَشْعَرُ (: جانِبُ الفَرْجِ)،
وقيل : الأَشْعَرَانِ : الإِسْكَتَانِ ، وقيل :
هما ما يَلِى الثُّفْرَيْنِ ، يقال
١٩٢

شعر
شعر
لَاحِيَتَىْ فَرْجِ المرأةِ : الإِسْكَتانِ ،
ولَطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِى بينهما :
الأَشْعَرَانِ .
وأَشَاعِرُ النّاقَةِ : جَوانِبُ حَيَائِها ،
كذا فى اللّسان، وفى الأساس : يقال
ما أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه ، وهى
منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِرِ (١) .
(و) الأَشْعَرُ (: شَىْءٌ يَخْرُج من
ظِلْفَىِ الشّاةِ، كأَنَّه تُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى
منه، هُذِه عن اللِّحْيَانِىّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على
سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مع الأَبْيَض .
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةً بين
الحَرَمَيْنِ، يُذْكَر مع الأَجْرَدِ،
قلْت: ومن الأخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ
مُرَّة ((حَتَّى أَضَاءَ لى أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ)).
(و) الأَشْعَرُ (: اللَّحْمُ يَخْرُجْ تَحْتَ
الظُّغُر، ج: شُعُرٌ)، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ)، كأمِيرٍ: (م)، أَى
٥ ۶
معروف، وهو جِنْس من الحُبُوب ،
(١) فى الأساس ((حول الحوافر»
(واحِدَتُه بهاءٍ)، وبائِعُه شَعِيرِىّ،
ء
قال سيبويهِ : وليس مما بُنِىَ على
فاعِلٍ ولا فَعَّالٍ، كما يَغْلِب فى هذا
النَّحْوِ .
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم : شِعِير وبِعِير
ورِغِيف، وما أشبه ذلك (١) لتَقْرِيبِ
الصَّوْت، ولا يكونُ هُذا إِلاّ مع
حُرُوفِ الحَلْقِ .
وفى المِصْباح: وأَهْلُ نَجْد
يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه (٢) فيُقَال:
هى الشَّعِيرُ، وهو الشَّعِيرُ.
وفى شرْحٍ شيخِنا قال عُمَرُ بنُ
خَلَفِ بنِ مَكِّىَ : كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه
حَرْفُ حَلْقِ مكسور يَجُوزُ كَسْرُ ماقَبْلَه
أَو كَسْرُ فَائِهِ إِتباعاً للعَيْنِ فِى لُغةٍ
تَمِيمٍ ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وماأَشبَه
ذلك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من
العرب يَقُولون ذلك وإِنْ لم تَكُنْ عينُه
حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم .
(و) الشَّعِيرُ : (العَشِيرُ المُصَاحِبُ)،-
(١) كذا ومثله فى اللسان ، وحقه أن يقول مثلا فلتقريب
(٢) فى الأصل ((يذكرونه)) والمثبت لفظ المصباح والنقل
عنه .
١٩٣
تاج العروس الجزء الثانى عشر م/١٣
:
:
:
-------...
:
.- -

شعر
شعر
مقلوبٌ - (عن ) مُحْبِى الدِّين يَحْيَى
ابنِ شَرَفٍ بِن مِرَا (١) (النَّوَوِىّ).
قلْت : ويجوزُ أَن يكون من :
شَعَرَها : إِذا ضَاجَعَهَا فى شِعَارٍ واحد ، ثم
نُقِلَ فى كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ،
منها الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ
الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِىّ) بنِ
رَزْمَة الشَّعِيرِىّ الخَبّازِ، سَمِعَ أَبا
عُمَرَ بنَ مَهْدِىّ .
وفَاتَه :
علىُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِىّ :
شيخٌ للطََّرَانِىّ .
(و) شَعِير: (إِفْلِيمٌ بِالأَنْدَلُسِ).
(و) شَعِير: (ع، بِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، منه أَبو
قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِىّ، نَزْلَ البَّصْرَةَ، عن
شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أبى إسحاقَ ،
وَثَقَهُ أَبو زُرْعَةً .
(١) فى مطبوع التاج ((مراء)) والمثبت من مستدر كات مادة
( مرى) إذا كتبها مرى وقال بالكفر والقصر: الجد
الأعلى للإمام أبى زكريا النووى
(والشُّعْرُورَةُ)، بالضّمّ: (القِنَّاءُ
الصَّغِير، ج شَعَارِيرُ)، ومنه
الحَدِيث ((أُهْدِىَ لَرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّم شَعارِيرُ)).
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ،
و(شَعَارِيرَ بقذَّانَ)، بفتح القَافِ ،
وكَسْرِهَا (١)، وتشديد الذال
المعجمة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ
(بِقِنْدَحْرَةَ)، بكسر القاف وسكون
النّون وفتح الدال المهملة وإِعجامها ،
(أَى مُتَفَرِّقِينَ مِثْلَ الذِّبّانِ)، واحدُهم
شُعْرُورٌ .
وقال اللِّحْيَانِىّ : أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ
بقِرْدَحْمَةً وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ ،
وقِنْذَحْرَةَ وٍقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ ، مَعْنَى كلِّ
ذلك: بحيْثُ لا يُقْدَرُ عليها، يَعْنِى
اللِّحْيانىُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وقالَ الفَرَّاءِ: الشّمَاطِيطُ ، والعَبَادِيدُ،
والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ ، كلّ هذا
لا يُفْرَدُ له واحدٌ
(١) في اللسان ((بقُذّان وقدّانَ)) ضبط
بالقلم فى الأول بالضم وفى الثانى بالكسر وانظر مادة
(قدذ) ويبدو أن فيها الفتح والضم والكسر
١٩٤

شعر
شعر
(والشَّعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ،
( لاتُفْرَدُ)، يقال: لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ ،
وهُذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ .
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ
حَرَّةٍ بَنِى سُلَيْمٍ)، ذكَرَه الصَّاغانىّ.
( والشِّعْرَى)، بالكسر : كَوكبٌ
نَيِّرُ يقال له : المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ
الجَوْزَاءِ، وُلوعُه فى شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ
العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جَعَلَ
صاحبُ النّحلِ يَرَى .
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) التى فى
الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الْغُمَيْصَاءُ) التى
فى الذِّراعِ ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما
(أُخْتا سُهَيْلٍ). وطُلُوع الشِّعْرَى
على إِثْرِ طُلُوعِ الهَفْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى
العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فى الجاهلِيّة ،
ويقال : إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً ،
ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزِلَ اللهُ
تعالى ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ (١)
وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصاءَ؛ لأَنّ
العربَ قالت فى حديثها : إِنّهَا
بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حتى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتْحِ مَمْنُوعاً) - أَمَّا
ذِكْرُ الفَتْحِ فُمُستَدْرَكٌ، وأَمّا كونه
ممنوعاً من الصَّرْفِ فقد صَرّح به
هكذا الصّاغانىّ وغيره من أئمّةِ اللُّغَة ،
وهو غير ظاهر، ولذا قال البَدْر
القرَافِىّ: يُسْأَل عن علَّةِ المنْعِ وقال
شيخُنا : وادِّعاءُ المنْعِ فيه يَحْتاجُ
إِلى بَيَانِ العِلَّةِ التى مع العَلَمِيَّة ؛ فإِنّ
فَعْلاً بالفَتْحِ كَزَيْدٍ وعَمْرٍولا يجوزُ
منعُه من الصَّرْفِ إِلّ إِذا كان مَنْقُولا
من أَسماءِ الإِناث ، على ما قُرِّرَ فى
العَربيّة -: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لَبَنِى
سُلَيْمٍ ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ
الرَّبَذَةِ بِأَميالِ لمَنْ كانَ مُصْعِدًا (١). (أَو)
هو جبلٌ فی دیَارِ (بنِى كِلاب) ،وقد
رَوَى بعضُهُمْ فيهِ الكَسْرَ ، والأَّوَّلُ أَكثرُ .
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ : جَبَلٌ بِبِلادِ
بَنِى جُثَمَ)، قريبُ منِ المَلَحِ:
وأَنشد الصّاغانِىّ لِذِى الرَّمَّةِ :
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَامِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ(٢)
(١) زاد فى معجم البلدان بعده ((وقيل بالكسر))
(٢) التكملة ، ومعجم البلدان (شعر) وفى ديوانه ٢٧١
ضبط بفتح الشين وكسرها .
(١) سورة النجم الآية ٩؛
١٩٥
!
:
1
i
۔۔

شعر
شعر
وحَرَّكُ العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فقال :
فَأَصْبَحَتْ بِالأَنْفِ مِنْ جَنْبَىْ شِعِرْ
بُجْحأَ تَرَاعَى فِى نَعَامٍ وبَقَرْ (١)
قال: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ ،
والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْنِ. قِلْت:
وقال البُرَيْقُ :
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافٍ شَعْرٍ
ولم يَتْرُكْ بِذِى سَلْعِ حِمَارَا (٢)
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لَبَنِى سُلَيْمِ .
(والشَّعْرَانُ بالفَتْحُ: رِمْثْ
أَخْضَرُ)، وقيل : ضَرْبٌ من الحَمْضِ
أَغْبَرُ، وفى النَّكْمِلَةِ : ضَرْبٌ من الرِّمْتِ
أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وقال
الدِّينَوَرِىّ: الشَّعْرانُ: حَمْضُ تَرْعاه
الأَرانِبُ، وَتَجْثِمُ فيه، فيُقَال:
أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قال: وهو كالأُشْنَانَة
الضَّخْمَة ، وله عِيدَانٌ دِقاقٌ تَرَاه من
.(١) التكلة
(٢) كذا فى الأصل عن اللسان وضبط ((الشعر)) و( شعر))
فيه بفتح الشين فيها ، وهو فى معجم البلدان (شعر )
بكسر الشين ، ورواية ياقوت البيت كما فى شرح
أشعار الهذليين أيضا ٧٤٢ هى :
يَحُطَ العُصْمَ مَنْ أكتاف شِعْرٍ، ولم يترك
بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة :
• مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاعُ العَذَبْ(١)
والعَذَبُ: نَبْتُ.
(و) شَعْرَانُ : (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ)
وقال الصّاغانىّ : من نَوَاحِى شَهْرَزُورَ ،
(من أَعْمَرِ الْجِبَالِ بَالْفَوَاكِةِ وَالطُُّورِ)،
سُمِّىَ بذلك لكَثْرَةٍ شَجَرٍهٍ (٢) ، قال
الطِّرِمّاحُ :
ثُمُّ الأَعَالِى شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضُّ ذُرًا هامِها (
أَرَادَ تُمِّ أَعَالِيهَا .
(و) شُعْرَانُ، ( كُثْمَانَ ، ابنُ عَبْدِ
ءَ
الله الحَضْرَمِىّ)، ذكره ابنُ
يُونُسَ، وقال: بَلَغَى أَنّ له رِوَايَةً ،
ولمْ أَظفَرْ بها، تُوُقِّى سنة ٢٠٥ .
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، وَمَاءُ
(١) التكملة
(٢) فى المقصور والممدود لابن ولاد ٧٠ ( وزعم أبو
عمرو أن جيلا بالموصل يقال له :
شَعْرانُ ، سمّى بذلك لكثرة شجره ))
(٣) ديوانه ١٦٢ واللسان، وقال بعده: ((أراد: ثم
أعاليها فحذف الهاء ، وأدخل الألف واللام كما
قال زهير
• حُجْنُ المخالب لا يغتالُه السَّبُع .
((أراد: حجن مخالبه))
١٩٦

شعر
شعر
بِالْيَمَامَةِ)، ذكرَهُمَا الصّاغانىّ .
(والشَّعَرِيّاتُ)، محرّكةً: (فِرَاخُ
الرَّخَمِ ).
(و) الشَّعُورُ، ( كصَبُورٍ: فَرَسُ
للحَبَطَاتِ) حَبَسِطاتٍ تَمِيمٍ ، وفيها
يقولُ بعضُهم :
فإِنّى لَنْ يُفارِقَنِى مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بين أَعْوَجَ والشَّعُورِ (١)
(والشُّعَيْراءُ)، كالحُمَيْرَاءِ : (شَجَرٌ)،
بلغة هُذَيْل ، قاله الصّاغانِّ .
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدِّ).
هى (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لَبَكْرِ بنِ مُرُّ ،
أُخى تَمِيمِ بنِ مُرّ، فهم بنو
الشُّعَيْرَاءِ. (أَو ) الشُّعَيْرَاءُ: (لَقَبُ ابنِهَا
بَكْرِ بنِ مُرِّ)، أَخى تَمِيمٍ بِنِ مُرُّ .
(وَذُو الِمِشْعَارِ : مالِكُ بنُ نَمَط
الهَمْدَانِىّ)، هُكَذَا ضَبَطَه شُرّاحٌ
الشِّفَاءِ، وقال ابنُ التِّلِمْسَانِىّ : بشين
معجمة ومهملة ، وغين معجمة
ومهملة . وفى الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِى
المِشْعَارِ أَبو ثَوْرِ (الخارِفِىّ)، بالخاءِ
(١) أنساب الخيل ١١٤ وفى مطبوع التاج («تريح.
المعجمة والراء ، نسبة لخَارِفٍ،
وهو مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة
من مَمْدَانَ، (صَحابّ) ، وقال
السُّهَيْلِىّ: هو من بَنِى خارِفٍ أَو
من يَامِ بنِ أَصْبَى (١) وكلاهما
من هَمْدان .
(و) ذو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ)
ابن رَبِيبٍ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط
( النّاعِطِىّ الهَمْدانِىُّ، كانَ شَرِيفاً )
فى قومِهِ ، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ)
أَميرِ المُؤْمِنِين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ ،
رضى الله عنه، (إلى) بلادِ (الشّامِ،
ومعه أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فَأَعْتَقَهُم
كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فى هَمْدانَ)
القَبِيلَةِ المشهورةِ .
(والمُتَشَاعِرُ: مَنْ يُرِى [من] (٢)
نَفْسِهِ أَنّه شاعِر) وليس بشاعِرٍ ،
وقيل : هو الذى يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ،
وقد تقدّم فى بيان طَبَقَاتِ الشَّعَراءِ ،
وأَشَرْنا إلیههناك، وإِعادَتُه هنا کالّكْرارِ
(١) فى مطبوع التاج ((أصفر)» والمثبت من مختصر جمهرة
النسب ٣٢٤ ومن جمهرة أنساب العرب ٣٩٤
(٢) زيادة من القاموس
١٩٧
:
........ ..

شعر
شعر
[]ومما يستدرك عليه:
قولك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللهِ،
أَى اجَعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واسْتَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه ،
وهو مَجاز .
وأَشْعَرَه الهَمَّ ، وأَشْعَرَه فلانٌ شَرًّا ، أَی
غَشِيَه به ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ
مَرَضاً، وهو مَجاز .
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً .
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمَّ ، وهو مَجاز .
وكَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ، أَى قصيدَةٌ.
ويقال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ
الرَّقَبَةِ : شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن
ثَمَّ شَعرٌ، وهو مَجاز .
وشَعِرِ التَّيْسُ - وغَيْرُهُ مِنْ ذِى
الشَّعرِ - شَعَرًا: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسُ شَعِرُ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ .
وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَرًا، وذلك كُلَّمَا
كَثُرَ شَعرُه .
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح (١) : الخُصْيَةُ
الكَثِيرَةُ الشَّعْرِ ، وبه فُسِّرْ قَوْلُ الجَعْدِىِّ:
فَأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ (٢)
وقوله : تُنْقِضُ بالِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً
فيها إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لها صَوْتٌ
كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ ،قال
بلعَاءُ بنُ قَيْس :
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فيه مَشاعِرُه
يَهْدِى السَّبِيلَ له سَمْعٌ وَعَيْنَانِ(٣)
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه به ، وهو
مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِىّ لأُبِى
عازِبٍ الكِلابِىّ(٤):
فَأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فى العينِ نَاقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بِالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ
(١) كذا صرح بالفتح ، وفى اللسان ضبط بالقلم بكسر
الشين ، وكذلك ضبط فى بيت الجمدى التالى .
(٢) السان
(٣) اللسان والصحاح
(٤) اللسان
١٩٨

شعر
شعر
فى الحَرْبِ، وقال النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قدَ الْفَوْا فى دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُغْيِىِّ وَأَيُّوبِ (١)
يقول : غَزَاهُم هُؤْلاءٍ فَتَدَاعَوْا
بَيْنَهم فى بيوتِهِم بِشِعَارِهم .
......
---
وتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلوا :
أَشْعِرُوا(٢)، وكانُوا يَقُولُون [فى
الجاهلية (٣) ] : دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ
بَعِيرٍ ، يُرِيدون: دِيَةُ المُلُوكِ، وهو
مجاز .
وفى حديثِ مَكْحُولٍ : ((لا سَلَبَ
إلّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه (٤)))
أَى طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه .
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمٍْ
أَو وَجْءٍ بحَدِيدةٍ، وأَنشد لكْثَيِّر :
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وقد أَشْعَرَاهَا فى أَظَلُّ ومَدْمَعِ (٥)
(١) ديوانه ٤٨ واللسان
(٢) بعده فى اللسان: ((وتقول لسوقة الناس: قتلوا)).
(٣) زيادة من اللسان، والنقل عنه .
(٤) تتمة الحديث فى اللسان والنهاية :
((فأما من لم يُشْعِرِ فلا سَلَبَ له)).
(٥) ديوانه ١ /١٢٦ واللسان
أَشْعَرَاها، أَى أَدْمَيَاها وطَعَنَاها،
وقال الآخر :
يَقُولُ للمُهْرٍ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لا تَجْزَعَنَّ فِشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ(١)
وفى حديثٍ مَقْتَلٍ عُثْمَانَ، رضى
الله عنه ((أَنّ التُّجِيبِىّ دَخَلَ عليه
فَأَشْعَرَهُ مِنْقَصاً)) ، أَى دَمّاه به،
وفى حديث الزَّبَيْرِ : (( أَنَّه قاتَلَ
غُلَاماً فَأَشْعَرَهُ )) .
وأَشْعَرْت أَمْرَ فُلانِ: جَعَلْته مَعْلُوماً
ہے
مشهورًا .
وأَشْعَرْت فلاناً: جعَلْته عَلَماً
بقبيحةٍ أَشْهَرتها عليه ، ومنه
حديث مَعْبَدِ الجُهَنِىِّ لمّا رَمَاهُ
الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قالت له أُمُّه: ((إِنّكَ
قد أَشْعَرْتَ ابْنِى فى النّاسِ)) أَى
جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشَهَّرْتَه
بقَولِك، فصارَ له كالطَّعْنَةِ فى البَدَنَة ؛
لَنْه كان عابَه بالقَدَرِ .
وفى حَدِيثٍ أُمِّ سَلَمَةَ، رضى الله
(١) اللسان
١٩٩
.. ---- --
1
!
أ
!
- ..
:

شعر
شعر
عنها: ((أَنَّها جَعَلَتْ شَعَارِيرَ الذَّهَبِ
فِى رَقَبَتِها)) قيل: هى ضَرْبٌ من الحُلِىّ
أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ (١).
وفى حَديثِ كعْبِ بْنِ مالِكٍ
((تَطَايَرْنا عنه تَطايُرَ الشَّعَارِير))
هى بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها
شُعْرُورُ ، وهى ما اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ الْبَعِيرِ
من الدِّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَّرَتْ عنها .
والشَّعْرَة، بالفتح، تُكْنَى عن
البِنْت، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: «شَهِدْت
بَدْرًا ومالى غِيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثم أَكْثَر
الله لى من اللِّحاءِ (٢) بَعْدُ)) ، قيل:
أَرادَ : مالى إِلا بِنْتٌ واحدة، ثم أَكثرَ
الله من الوَلَد بعدُ .
وفى الأَساس : واسْتَشْعَرَتِ البَقَرَةُ :
صَوَّتَتْ لَوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بحاله (٣).
وتقول : بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ .
(١) قوله ((تتخذ من فضه )) لم ترد فى تفسير الحديث فى النهاية
واللسان
(٢) فى اللسان والنهاية ((من اللَّحَى)) واللّحاء
أيضا جمع
(٣) لفظه فى الأساس: ((صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله
قال الجعدىّ :
فاسْتَشْعَرَتْ وأبى أن يستجيب لها
فأيقنَتْ أنه قدمَاتَ أوْ أُكلاً
ومن المجاز : سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ
أَو فِضّة (١) انتهى.
وفى النَّكْمِلَة : وشِعْرَانُ ، أَى بالكسْر ،
كما هو مضبوط بالقَلَمِ : من
جِبَالِ تِهِامَة .
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صار
شاعِرًا.
وشَعِيرٌ: أَرْضُ (٢).
وفى التَّبْصِيرِ للحافظ : أَبُو
الشَّعْرِ: مُوسَى بِنُ سُحَيْمِ الضَّبِّىّ ،
ذكَرَه المُسْتَغْفِرِىّ .
وأَبو شَعِيرَةَ : جَدُّ أَبِى إِسحاقَ السَّبِيْعِىّ
لِأُمّه ، ذكَره الحاكم فى الكُنَى .
وأبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن
أَبى الشِّعْرى، بالراءِ الممالة ، القُرْطُبِىّ
المُقْرِى، ذكره ابنُ بَشْكوال .
(١) فى مطبوع التاج سكين شعرية ذهب أو نفسة والمثبت
لفظ الأساس، والنقل عنه. وزاد بعده: ((وأشعرت
السكين » .
(٢) فى مراصد الاطلاع (الشعير) - بلفظ الحب الذى تأكله
الدواب - : باب الشعير فى غرب بغداد)» وقال .
ياقوت فى شعر البريق الهذلى .
ألم تعلموا أن الشعير تبدّلت
ديافيّة تعلو الجماجم" من علُ
الشعير : أرض وأنظر شرح أشعار الهذليين ٧٤٧ .
٢٠٠