النص المفهرس

صفحات 141-160

شجر
شجر
قلت: وفى رواية: ((والعَبّاسُ
ے
يَشْجُرُها - أَوْ يَشْتَجِرُها - بِجامِها)).
(و) شَجَرَ (البَيْتَ) يَشْجُرُهُ شَجْرًا
(عَمَدَه بِعُودٍ)، هكذا فى النَّسخ ،
والصّواب بعَمُودِ ، كذا فى اللِّسَان،
وكلُّ شىْءٍ عَمَلْتَه بعِمَادٍ فقد شَجَرْتَه.
(و) شَجَرَ (الشَّجَرَةَ) والنَّبَاتَ
شَجْرًا (: رَفَعَ ما تَدَلَّى من أَغْصَانِها).
وفى التهذيب : وإِذا نَزَلَتْ أَغصانُ
شَجَرٍ أَو ثَوْب فرَفَعْتَه وَأَجْفَيْتَه قْلتَ:
شَجَرْته ، فهو مَشْجُورٌ .
(و) شَجَرَه (بالرُّمْحِ: طَعَنَه) حتى
اشْتَبَكَ فيه .
وتَشَاجَرُوا بالرِّمَاح: تَطاعَنُوا ، وكذا
اشْتَجَرُوا برماحِهِم .
(و) شَجَرَ (الشَّىْءَ: طَرَحَه على
المِشْجَرِ)، وهو المِشْجَبُ، وسيأْتِى
قريباً فى المَادّة .
(وشَجِرَ، كفَرِحَ: كَثُرَ جَمْعُه)
هكذا أورده الصاغانىّ فى التكملة،و كان
الأَصْمَعِىّ يقول: كُلَّ شَىْءِ اجْتَمَعَ
------ -
ثُمّ فَرَّقَ بينَه شىءٌ فانْفَرَقَ فهو
شَجَرٌّ (١).
(والشَّجْرُ)، بفتح فسكون (: الأَمْرُ
المُخْتَلِفُ)، وقد شَجَرَ الأَمْرُ بينهم،
وقد تَقَدَّم .
(و) الشَّجْرُ (: ما بَيْنَ الكَرَّيْنِ مِن
الرَّحْلِ)، أَى رَحْلِ البَعِيرِ ، وهو الذى
يَلْتَهِمُ ظَهْرَه، والكَرُّ ما ضَمْ
الظّلِفَتَيْنِ، كما سيأْتِى، ويقال
لما بين الكَرَّيْنِ أَيضاً: الشَّرْغُ
والشَّخْرُ ، بالخاء المعجمة ، كماسيأتى.
(و) الشَّجْرُ: (الذَّقَنُ)، عزاه
الصّاغانىّ إِلى الأَصْمَعِىّ .
(و) قيل: الشَّجْرُ: (مَخْرَجُ الفَمِ)
ومَفْتَحُه ، هكذا بالخاء المعجمة والرّاءِ
من خرج ، فى النسخ، والصواب
مَفْرَجُ (٢) الفمِ، بالفاءِ .
(أَو) شَجْرُ الفَمِ (مُؤَّخَّرُه، أَو) هو
(الصّامِغُ، أَو) هو (ما انْفَتَحَ من
(١) هذا نص التكملة وضبطها، أما اللسان ففيه)) أبو عبيد:
کل شی' اجتمع ثم فرق بينه شئ'، فانفرق يقال له:
شُجِرَ وضبط (( شجر)) فيه بالقلم مبنيا المفعول .
(٢) وكذا ورد فى المسان أيضا ((مفرج)
١٤١
:
:
:

شجر
شجر
مُنْطَبِقِ الفَمِ، أَو) هو (مُلْتَقَى
اللَّهْزِمَتَيْنِ، أَو) هو (مَا بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ)
الأَخِيرُ عن أَبِى عَمْرٍو . وقيل : هو
مُجْتَمَعَ اللَّحْبَيْنِ تحتَ العَنْفَقَة ، وبه
فُسِّر حديثُ بعضِ التّابِعِينِ ((تَفَقَّدْ فى
طَهَارَتِك كذا وكذا ، والشَّاكُلَ والشَّجْرَ))
وكذا حديثُ عائِشَةَ رضى الله عنهافى
إِحْدَى الرِّواياتِ ((قُبِضَ رسولُ الله
صلىّ الله عليه وسلّم بين شَجْرِى
ونَحْرِی )».
وشَجْرُ الفَرَسِ : ما بين أَعَالِى
لَحْيَيْهِ من مُعْظَمِها .
(ج أَشْجَارٌ، وشُجُورٌ)، بالضَّمّ ،
(وشِجَارٌ) ، بالكسر .
(و) الضّادُ من (الحُرُوفَ الشَّجْرِيَّة)
ويَجْمَعُها قولك (شضج)، الشين
والضاد والجيم .
(واشْتَجَرَ) الرّجلُ (: وضَعَ يَدَهُ
تحتَ ذَقَنِهِ، وأَنَّكَأَ على المِرْفَقِ) ولم
يَضَعْ جَنْبَهِ على الفَرْش ، وقيل : وَضعَ
(١) وكذا ورد فى السان أيضا (مفرج»
يده على حَنَكِه ، قال أَبُو ذُوِيْبٍ
نامَ الخَلِىُّ وبِتُّ اللَّيْلَ مُشْتَجِرًا
كَأَنَّ عَيْنِىَ فيها الصّابُ مَذْبُوحُ (١)
وقيل: باتَ مُشْتَجِرًا، إِذا اعْتَمَدَ
بِشَجْرِه على كَفِّه .
(والمِشْجَرُ، كمِنْبَرِ، و) الشِّجَارُ،
مثل: (كِتابٍ ، ويُفْتَحَانِ) - وقد
أُنكر شيخْنَا الفتحَ فِى الأَوّل ،
وادَّعَى أَنّه غيرُ معروف ولا سَلف له
فى ذلك ، مع أنه مُصَرَّحٌ به فى اللِّسَان ،
بل وغيره من الأُمَّهَاتِ ــ : (عُودُ
الهَوْدَجٍ ) ، الواحدةُ مَشْجَرَةٌ وشَجَارَةٌ .
وفى المحكم: المَشْجَرُ: أَعوادٌ
تُرْبَطْ كالِمِشْجَب يوضع عليها المَتَاعِ،
والجمعُ المَشَاجِرُ، سُمِّيَتْ لِتَشَابُكِ
عِيدَانِ الهَوْدَجِ بعضِها فى بعض .
وقال اللَّيْثُ: الشِجَارُ : خَشَبُ
الهَوْدَجٍ ، فإِذا غُثِّىَ غِشَاءَه صار هَوْدَجاً.
(أَوْ مَرْكَبٌ) من مَرَاكِبِ النِّسَاءِ
(أَصْغَرُ منه مَكْثُوفٍ) الرَّأْسِ، قاله
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٠ واللسان والصحاح
١٤٢

شجر
شجر
أبو عَمرو ، ومنه قولُ لَبِيدٍ :
وأَرْبَدُ فَارِسُ الهَيْجا إِذَا ما
تَقَعََّتِ المَشَاجِرُ بِالفِئْامِ (١)
وقال الأَصْمَعِىّ: ويَكْفِى واحدًا
حَسْبُ(٢)، وبه فُسِّرِ حديثُ حُنَيْن
((ودُرَيْد بن الصُّمَّةِ يَوْمَئِذٍ فی شِجَارٍ
لهُ)» .
(و) الشِّجَارُ (ككِتَابٍ: خَشَبَةٌ
يُضَبَّبُ بها السَّرِيرُ) من تَحْت،
( وهو بالفارسيّة مترس (٣)، هكذا
بفتح الميم والمثناة وسكون الراءِ ،
وبخطّ الأَزْهَرِىّ بفتح الميم وتَشديد
المُثَنّاة وقال : هى الخَشَبَة التى تُوضَع
خلْفَ الباب .
(و) الشِّجَارُ (خَشَبُ البِئْرِ) قال
الرّاجِزُ :
، لتَرْوَيَنْ أَوْ لَتَبِيدَنَّ الشُّجُرْ(٤).
(١) ديوانه ٢٠١ وفى اللسان مع تحريف فيه
(٢) فى اللسان: والشجار: الهودج الصغير الذى يكفى
واحداً حَسْبُ)) ونبّه عليه فى هامش مطبوع التاج
(٢) ضبط فى القاموس ((مَتْرَس)) يفتح فسكون ففتح
وفى إحدى نسخ القاموس ((مَتَّرْس)) بفتح الميم والتاء
المشدّدة وسكون الراء .
(٤) اللسان والصحاح والتكملة، وفى الجمهرة ٤٠٠/٢ =
جمع شِجَار، ككِتَاب وكُتُب،
هكذا أَنشده الجوهرىّ فى الصحاح :
قال الصاغانىّ: والروايةُ ((السُّجُل))
بالسين المهملة واللّم، والرجز لامِىٌّ ،
وبعدَه :
« أَوْ لِأَّرُوحَنْ أُصُلاً لا أَشْتَمِلْ (١) »
والرجزُ لأَِّى محمّد الفَقْعَسِىّ .
(و) الشِّجَارُ: (سِمَةٌ للإِيلِ) .
(و) الشِّجَارُ ( عُودٌ يُجْعَلُ فى فَمِ
الجَدْىِ؛ لِمَّ يَرْضَعَ) أُمّه، كذا فى
التَّكْمِلَة .
(و) شَجَار، كسَحَابٍ: (ع) بين
الأَهْوَازِ ومَرْجِ القَلْعَة ، وهو الذى كان
الثُّعْمَانُ بنُ مُقَرِّنٍ أَمَرَ مُجَاشِعَ بنَ
مَسْعُودٍ أَن يُقِيمَ به فى غَزْوَة نَهَاوَنْدَ (٢)
ويقال له شَجَرُ أيضاً .
ضبط ( لتُّرْوَيَنْ) وقبله مشطور هو :
=
• قد عَلِمَتْ خَوْدٌ بساقَيْها القَفَرْ.
المشطور الثالث :
٥ أوْلأَرُوحَنْ أُصُلاً لا أتَّزِرْ.
(١) التكملة
(٢) فى معجم البلدان (شجار) بكسر أو له ، ثم قال :
((موضع فى شعر الأعشى)) ولم يورد الشعر ولم يذكر
شجار بفتحها ، ومثله فى مراصد الاطلاع .
١٤٣
:
- -.-
:
:

شجر
شجر
(وعُلاثَةُ بنُ شَجّارٍ ، ككَتّانِ :
صَحَابِىّ) من بنى سَلِيطٍ ، أَخرجه
ابنُ عبدِ البَرِّ وابنُ مَنْدَه، رَوَى عنه
الحَسَن، وروَى عنه خارِجَةُ بنُ
الصَّلْتِ ، وهو عَمُّ خارِجَةٍ، (ووَهِمَ
الذَّهَبِىُّ فى تَخْفِيفِه) وتَبِعَه الحافظُ
فى التَّبْصِير فذَكَره بالتخفيف، وضُبط
فى التكملة : شِجَار، ككِتَابٍ ، هكذا،
وعليه علامةُ الصِّحَّة .
(وأَبِشَجَّارٍ)، ككَتّانٍ (: عَبْدُالحَكَمِ
ابنُ عَبْدِ اللهِ بن شَجَّار ) الرَّقِّىّ:
(مُحَدِّثٌ)، عن أَبى المليح الرَّقِّىّ ، وغيره.
(والشَّجِيرُ، كأَمِيرٍ: السَّيْفُ).
(و) الشَّجِيرُ والشَّطِيرُ: (الغَرِيبُ
مِنّا) . ومن سجعات الأَساس: ما رَأَيْتُ
شَجِيْرَيْنِ إِلَّ شَجِيرَيْنِ . الشَّجِيرُ
الأَوّلُ بمعنَى الغَرِيب، والثّانى بمعنى
الصَّدِيق، وسيأتى .
(و) الشَّجِيرُ (من الإِلِ؛) الغَرِيبُ.
(و) الشَّجِيرُ : (القِدْحُ) يكونُ
(بينَ قِدَاحٍ ) غَرِيباً (لَيْسَ من
شَجَرِهَا)، ويقال: هو المُسْتَعَار
الذى يُنَيَمَّنُ بفَوزِهِ، والشَّرِيجُ :
قِدْحُه الذى هو له، قال المُنْخَّلَ (١) .
وإِذا الرِّيَاحُ تَكَنَّشَتْ
بِجَوَانِبِ الْبَيْتِ القَصِيرِ
أَلْفَيْتِنِى هَكَّ الَدَيْب
ـنِ بَمَرْىٍ قِدْحِى أَو شَجِيرِى
(و) فى المُحْكَم : الشَّجِيرُ:
(الصّاحِبُ)، وجمعه شُجَرَاءُ .
وقال كُرَاع: الشَّجِيرُ هو (الرَّدِىءُ).
(والاشْتِجَارُ: تَجَافِى النَّوْمِ عن
صاحِبِهِ) أَنشدَ الصَّاعانىّ لأَّبِىِ وَجْزَةً:
طافَ الخَيالُ بِنَا وَهْناً فَأَرَّقَنا
مِنْ آلِ سُعْدَى فَبَاتَ النَّوْمُ مُشْتَجِرَا (٢)
(و) الاشْتِجارُ: التَّقَدَّمُ و(النَّجَاءُ)،
قال عُوَيْفُ الهُذَلِىّ، وفى التكملة :
(١) المسان وفى الجمهرة ٧٧/٢
· بشجير قدْحى أو سجبرى .
وفى الأصل واللسان وهامش الجمهرة ( المتنخل)»
والصواب ما أثبتنا فهو المنخل اليشكرى أما المتنخل
فھو ھذلى
(٢) اللسان والتكملة
١٤٤

شجر
شجر
عُوَيْجُ النَّبْهَانِىّ :
فَعَمْدًا تَعَدَّيْنَاكَ واشْتَجَرَتْ بِنا
طِوَالُ الهَوَادِى مُطْبَعَاتٌ من الوِقْرِ(١)
( كالانْشِجارِ فيهِما) . ويروَى فى
بيت الهُذَلِىّ ((انْشَجَرَتْ)) وهكذا
أُنشده صاحب اللسان، والأُوّل رواية
الصاغانى
.
(ودِيباجُ مُشَجِّرُ)، كمُعَظَّمٍ
(:مُنَقَّثُ بِهَيْنَّةِ الشَّجَرِ). ولا يَخفَى
أنه لو ذُكِرَ فى أَوّل المادّة عند ضبطه
المُشَجَّر كان أَوفقَ لما هو مُتَصَدِّفيه،
مع أَنّ قولَه آنِفاً: ((ما كانَ على
صَنْعَةِ الشَّجَرِ ) شامِل للِّيباجِ
وغيره، فتأمّل .
(والشَّجْرَة)، بفتح فسكون :
(النُّقْطَةُ الصَّغِيرَةُ فى ذَقَنِ الْغُلامِ) ،
عن ابن الأعرابيّ .
(و) من المَجَاز: يقال: (ما أَحْسَنَ
شَجْرَةَ ضَرْعِ النَّاقَةِ، أَى قَدْرَهُ
(١) اللسان والتكملة، "وفى مادة (طبع) نسب لعويف
القوافى . وفى التكلة هنا إلى عويج النبهانى كما أشار
الشارح هذا وعويف القوافى فزاري لا هذلى .
وهَيْنَتَه) ، كذا فى التكملة ، وفى الأساس :
شَكْلَه وهَيْنَتَه، زاد الصّاغانىّ (أَو
عُرُوقَه وجِلْدَه ولَحْمَه).
وتَشْجِيرُ النَّخْلِ : تَشْخِيرُه)،
بالشين والخاء المعجمتين، وهو أن
تُوضَع العُذُوقُ على الجَرِيدِ ، وذلك إِذا
كَثُرَ حَمْلُ النَّخْلَةِ، وعَظُمَتِ الكَبَائِسَ،
وخِيفَ على الجُمّارة ، أَو على العُرْجُونِ .
وسيأتى .
[] ومما يستدرك عليه :
الشَّجْرُ : الرّفْعُ، وكل ما سُمِكَ
ورُفِعَ فقد شُجِرَ .
وفى الحديث ((الشَّجَرَةُ والصَّخْرَةِ (١)
من الجَنَّةِ )) قيل: أَراد بالشَّجَرَةِ :
الكَرْمَةَ ، وقيل هى التى بُوبِعَ
تَحْتَها سيِّدُنا رسولُ الله
صلَّى الله عليه وسلّم ، وهى شَجَرَةُ
بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ؛ لأَن أَصحابَهَا
اسْتَوْجَبُوا الجَنَّة ، قيل: كانت سَمُرَةً .
والمُتَشَاجِرُ : المُتَدَاخِلُ، كَالْمُشْتَجٍِ .
(١) فى اللسان: ((الصخرة والشجرة، بتقديم الصخرة،
ومثله فى النهاية .
١٤٥
تاج العروس الجزء الثاني عشر م/١٠
------- ....
:
:

شجر
شحر
ورِمَا حٌ شَوَاجِرُ ، ومُشْتَجِرَةٌ ومُتَشَاجِرَةٌ :
مُتَدَاخِلَةٌ مُخْتَلِفَةٌ .
والشَّجْرُ والاشْتِجَار: التَّشْبِيكُ .
والشَّوَاجِرُ: المَوَانِعُ والشَّواغِلُ .
والشُّجُرُ، بضمَّتَيْنٍ: مَرَاكِبُ دون
الهَوَادِجِ ، عن أَبِى عَمْرٍو، وهو جَمْع
شِجَار ، ككِتَابٍ .
ويقال: فُلانٌ من شَجَرِةِ مبارَكَةٍ ،
أَى من أَصْل مُبَارَك، وهو مَجاز،
وقوله تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ (١)
أُصَحُّ الأَّقُوالِ أَنّهَا النَّخْلَةِ .
ويَزِيدُ بن شَجَرَةَ الرُّهَاوِىّ، من
التابعين .
ومَعْدِنُ الشَّجَرَتَيْنِ بِالدُّهْلُولِ .
وعَمْرُو بن شُجَيْرَةَ الِجْلِىّ، ذكرَه
المَرْزبانىّ .
والشَّريف أَبو الشّجرِ أَبو بَكْرٍ بنُ
محمّدٍ بنِ إسماعيلَ بنٍ أَبِى بِكْرٍ
الحُسَيْنِىّ ، من أَشهر شُوخِ اليمن ،
وله ذُرِّيّةٌ طَيِّبة بوادِی سُرْدُدِ .
(١) سورة إبراهيم الآية ٢٤
[ ش ح ر ]
(الشَّحْرُ، كالمَنْعِ: فَتْحُ الفَمِ)
لغة مانیّة ، عن ابن درید .
(و) الشَّحْرُ: (سَاحِلُ) اليَمَنِ ، قال
الأَزْهَرِىّ: فى أَقْصاهَا ، وقال ابنُ سِيدَه :
بينها وبين عُمَانَ، ويقال: شَحْرُ
عُمَانَ، وهو ساحِلُ (البَحْرِ بينَ عُمانَ
وعَدَنَ)، مشتَمِل على بلادٍ وأَوْدِيَة
وقُرِّى، كانت فيها مساكنُ سَبَأَ على
ما قيل، (ويُكْسَرُ)، وهو المَشْهُور،
وهكذا أَنشَدُوا قَوِلَ العَجّاج :
رَحَلْتُ من أَقْصَى بلادِ الرُّخَّلِ
من قُلَلِ الشِّحْرِ فجَنْبَىْ ءَوْكَلٍ (١)
(مِنْهُ مُحَمَّدُ بنُ) حُوَىٌ (٢) بنٍ
(مُعَاذ) الإِمَامُ (المُحَدِّثُ الرَّحَّالُ) ،
سمعَ من أَبِىِ عبدِ الله الفُرَاوِىّ وغيرِهِ .
(و) الجَمَالُ ( مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو
الأَصْغَرُ)، وهو لقبه، وفى التبصير
للحافظ: محمّدُ بِنُ عُمَرَ بنِ الأَصْغَر (٣)
(١) السان ، وديوانه ٤٦ برواية ((بجنبى))
(٢) فى معجم البلدان ((خَوىّ))
(٣) فى إحدى نسخ"( القاموس (( .. ابن عمر الأصغر))
١٤٦

شحر
شحظر
هُكذا، (الشّاعِرُ ، الشّحْرِيّانِ) سمع
من الأَخيرَ أَبو العلاءِ الفَرَضِىّ بمارِدِينَ
سنة ٦٨٠ .
قال الحافظُ : وعَمْرُو بنُ أَبى
عَمْرِو الشَِّحْرِىّ من شَحْرِ عُمان ، أَنشد
له الثّعالِبِىّ فى الْيَتِيمَةِ شِعرًا .
(و) الشَّحْرُ: (بَطْنُ الوادِى،
ومَجْرَى الماءِ)، وبأَحدهما سُمِّيَت
المدينة .
(و) الشَّخْرُ (: أَثَرُ دَبَرَةِ الْبَعِيرِ
إِذَا بَرَأَت)، على النَّشْبِيه .
(و) الشَّحِيرُ، (كَأَِّيرٍ: شَجَرٌ)،
حكاه ابنُ دُرَيْد، وليس بثَبستٍ .
(والشَّحْوَرُ، كَقَسْوَرِ، والشُّحْرُورُ) ،
بالضَّمّ: (طائِرٌ) أَسْوَدُ فُوَيْقَ
الْعُصْفُور، يُصَوِّتُ أصواتاً .
.. -
(والشِّحْرَةُ، بالكَسْر: الشَّطُّ
الضَّيِّقُ) ، عن ابن الأَعرابىّ .
(وذُوِ شِحْر بنُ وَلِيعَةَ)، بالكَسْرِ:
قَيْلٌ (من) أَقْيَالِ (حِمْيَر)، نقله
الصغانىّ .
[ ش ح زر )
(المُشْحَنْزِرُ)، أَهمله الجَوْهَرِىّ
وصاحبُ اللَّسَان، وقال الصّاغانىّ: هو
(المُسْتَعِدّ لشَتْمِ إِنْسَانٍ، أَو الَّذِى) قد
(شَبَّ قَلِيلاً)، هُكِذا بالشين
المعجمة ، ومثله للصغانىّ، ويُوجَدُ فى
بعض نسخ القاموس ((سَبّ » بإهمالِ
السينٍ ، وهو خطأً .
[ ش ح س ر]
(الشَّحْسارُ، بالفَتْحِ) أَهمله
الجَوْهَرِىّ والصّغانىّ، وفى اللِّسَان (١):
هو (الطَّوِيلُ)، قال شيخنا: وذِكْرُ الفتحِ
مُسْتَدْرَكٌ، وقيل، إِنّ هُذ اللفظَ
دَخِيلٌ.
[ ش ح ظ ر ]
(المُشْحَنْظِرُ، كمُسْتَغْفِرٍ)، أَهمله
الجَوْهَرِىّ وصاحِبُ اللِّسَان، وهو
(بالظَّاءِ المُعْجَمَةِ) وضبطَه الصّاغانىّ
بإهمال الطاء، وقال: هو (الجاحظُ
العَيْنَيْنِ ) .
(١) الذى فى اللسان ((الشّحْشارُ)) بشينين معجمتين.
١٤٧
-----------
:١
..--
-".
-- --------
1

شخر
شخر
[ ش خ ر].
(الشَّخِيرُ: صَوْتُ من الحَلْقِ، أَوْ)
من (الأَنْفِ)، أَو مِنَ الفَمِ دون الأَنْفِ.
(و) الشَّخِيرُ أَيضاً (: صَهِيلُ
الفَرَسِ) ، وقيل هو منه بَعْدَ
الصَّهِيلِ. (أَو) هو (صَوْتُه من فَمِهِ)
دون الأَنْفِ (كالشَّخْرِ) ، بالفتح .
(والفِعْل كضَرَبَ، شَخْرًا،
وشَخِيرًا، وقيل: الشَّخْرُ كِالنَّخْرِ .
وقال الأصمعىّ: من أصوات
الخَيْلِ : الشَّخِيرُ، والنَّخِيرُ، والگرِيرُ ،
فالشَّخيرُ من الفَمِ ، والنَّخِيرُ من
المنْخَرَيْنِ ، والكَرِيرُ من الصِّدْرِ .
ويقال: الشَّخِير: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالنَّخْرِ.
(و) الشَّخِير (: ما تَحاتَّ من الجَبَلِ
بالأَقْدامِ )، والقَوَائم هُذا نصّ
الصّاغانىّ ، وفى اللسان: الحَوافِر ، بدل
القَوَائِم ، وأنشداً:
بِنُطْفَةِ بَارِقٍ فِى رَأْسِ نِقٍ
مُنِينٍ دُونَها منهِ شَخِيرُ (١)
(١) اللسان والتكملة .
قال أبو مَنْصُور: لا أَعرِفُ الشَّخِيرَ
بهذا المعنى إلاّ أَن يكونِ الأَصْلُ فِيه
خَشِيرًا، فقُلِب.
(و) الشِّخِّيرُ، (كسِكِّيت: الكَثِيرُ
النَّخِيرٍ)، وفى بعض النُّسَخ:
الشَّخِير، بدل النَّخِير، يقال:
حِمارٌ شِخِّيْرٌ أَى مُصَوِّت.
(وعبدُ اللهِ بنُ الشِّغِّيرِ) بَنِ عَوْفٍ
ابن كَعْبٍ ، (صَحَابِىٌّ) من بنى عامِرِ ،
ثم بنى كَعْبٍ ، نَزلَ البَصْرَةَ، وأَوْلادُه:
المُطَرِّفُ، (١) ويَزِيدُ، وهانِىٌّ ، روَى
عنه ابنُه المُطَرِّفُ غيرَ حديثٍ .
(والأُشْخَرُ : شَجَرُ الْعُشَرِ) ، لغة
ثمانية، وبه لُقِّب فى المتأُخِّرِين خاتِمَة
الفُقُهَاءِ باليَمَن أَبو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ أَبِى
بكرِ بنِ عبدِ الله بن أَحْمَد بن إسماعيل
ابنِ أَبِى بَكْرِ بنِ محمّدٍ بنٍ علىّ، أَخَذَ
عن الشِّهَابِ أَحْمَد بنِ حَجَرٍ المَكِّىّ
وغيره، ولنا به اتّصالُ من طُرُقٍ عالية
لیس هذا محلّ ذِكْرِهَا .
(١) فى القاموس (طرف) ورداسم ((مُطَرَف)) من
غير وال » .
١٤٨

-- -- .
شذر
شخر
(وشَخْرُ الشَّبَابِ: أَوّلُه) وحِدَّتُه (١)
کشرخه .
(و) عن أبى زيد: الشَّخْرُ من
الرَّحْلِ : ما بينَ الكَرِّيْن (الْقَادِمَة
والآخِرَة)، كالشَّرْخ والشَّجْرِ بالجيم ،
والكُّ: ما ضَمَّ الظَّلِفَتَيْنِ.
(وشَخَرَ الاسْتَ: شَقَّهَا) ، أَورده
الصاغانىّ (٢)
(و) شَخَرَ (الْبَعِيرُ ما فِى
الغِرَارَةِ: بَدَّدَهَا)، وفى التكملة : بَدَّدَ
ما فيها (وخَرَّقَهَا ).
(والنَّشْخِيرُ: رَفْعُ الأَخْلاسِ) -
جمع حِلْسٍ - (حَتَّى تَسْتَقْدِمَ الرِّحالَةُ)
نقله الصاغانىّ .
(و) التَّشْخِيرُ (فى النَّخْلِ: وَضْعُ
العُذُوقِ على الجَرِيدَةِ ؛ لِمْلاَ تَنْكَسِرَ)،
نقله الصاغانىّ أيضاً، وقد مَرّ الإيماءُ
إليه فى التَّشْجِيرِ قريباً.
(١) كذا فى الأصل بالحاء المهملة، وفى اللسان (وجدته)
بالجيم .
(٢) فى التكملة : وشخْرُ الاستِ شَقُّها.
[ش خ د ر] .
(شَخْدَرٌ، كجَعْفَرٍ) أَهمله الجَوْهَرِىّ
والصاغانى ، وهو بالخَاءِ المُعْجمةِ
والدّال المهملة: (اسْمُ رَجُلٍ).
[ش ذر] .
(الشَّذْرُ)، بالفَتْح : (قِطَعٌ من
الذَّهَب تُلْقَطُ مِن مَعْدِنِه بلا إِذَابَة)
الحِجَارة، ومما يُصاغُ من الذَّهبِ
فَرَائِدُ يُفَصَّلُ بها اللَُّلُوُّ والجَوْهَرُ .
(أَو خَرَزُ بُفَصَّلُ بِهَا ) - وفى بعض
الأُصول: بهِ - (النَّظْمُ ).
(أَو هُوَ اللُّوْلُوُ الصِّغَارُ) ، على
التَّشْبِيه بالشَّذْرِ، لبياضِها.
وقال شَمِرٌ : الشَّذْرُ: هَنَاتٌ صِغَارٌ
كأَنّهارُؤُوس الثَّمْل ، من الذَّهب، يُجْعَل
فى الخَوْقِ، (الواحِدَةُ) شَذْرَةٌ ، (بِهَاءِ)،
وَأَنشَدَ شَمِرٌ للمَرّارِ الأَسَدِىّ يصف ظَبْياً :
أَتَيْنَ على اليَمِينِ كأَنَّ شَذْرًا
تَتَابَعَ فى النِّظام له زَليلُ (١)
(١) اللسان.
١٤٩
..-------
...----
1

شذر
شذر
(وَأَبُو شَذْرَةَ): كُنْيَةُ (الزَّبْرِقان بن
بَدْرٍ)، نقله الصاغانىّ .
(و) أَبو العَلاءِ (: شَذْرَةُ بنُ مُحَمّدِ
ابنِ أَحْمَد بنِ شَذْرَةَ) الخطِيب
(: مُحدِّثٌ)، عن ابن المقرِى الأَصْبَهَانِىّ
وغيره .
وأَبو الرَّجاءِ مُحَمّد، وأَبُو المُرَجَّى
أَحْمَد، ابنا إِبراهيم بنِ أَحْمَدَ بنِ
شَذْرَةَ ، الأَصْبَهانِيّانِ ، حدَّثًا عن ابن
رَيْدَة، وعنهما السِّلْفِىُّ
(و) من أَمْثَالِهِم: ( ((تَفَرَّقُوا شَذَرَ
مذَرَ )))، بالتَّحْرِيك فيهما ، (ويُكْسَرُ
أَوَّلُهُمَا)، وقد تُبدَّل الميم من ((مَذَر)) باءً
موحّدةً، وقال بعضُهم : هوِ الأَصْلُ؛
لأَنّه من التَّبْذِيرِ ، وهو النَّغْرِيقُ، قاله
شيخُنَا ، قلت: والذى يَظْهَرِ أَنَّ الميم
هو الأصل؛ لأَن المقصود منه إنّما
هو الإِتْباعُ فقط، لا ملاحظَةُ معنَى
التَّغْرِيقِ كأُخَواته الآتِيَة ، فتأَّمَّل؛ أَى
(ذَهُبُوا فِى كُلِّ وجْهٍ).
وزاد الميْدانىّ فقال: ويُقَال: ذَهَبُوا
شَغَرَ بَغَر، وشَذَرَ مَذَرَ ، وجِذَعَ مِذَعَ ))
أَى تَفَرَّقُوا فی کُلِّ وجْهٍ
وزاد فى اللِّسَان: ولا يُقَال ذلك فى
الإِقْبَالِ ، وفى حديث عائِشةَ - رضى الله
عنها - : ((إِنَّ عُمَرَ رضِىَ اللهُ عنهُ
شَرَّدَ الشِّرْكَ شَذَر مَذَرَ))، أَى فَرَّقَه وبَدَّده
فى كُلّ وَجْه .
(ورجُلٌ شِيذَارَةٌ ، بالكَسْرِ : غَيُورٌ)
ويقال أيضاً: شِنْذَارَة، بالنّون،
وشِبْذَارَةٌ ، بالموحَّدَة، وقد تقَدَّمت
الإِشارة إلى ذلك .
(والشَّيْذَرُ)، كحَيْدِرِ (: د،أَوْ فَقِيرُ
ماءٍ)، والفَقِيرُ : هو المكانُ السَّهْل
تَحْفَر فيه رَكَايَا مُتَنِاسِبَةٌ ، والذى نَصَّ
عليه الصاغانىّ فى التَّكْمِلَةِ: الشَّوْذَرُ:
بلدٌ، وقيل: فَقِيرُ ماءٍ، ولم يذْكُرْه
صاحبُ اللِّسَان .
(والشَّوْذَرُ: المِلْحَفَةُ، مُعَرَّبٌ)،
فارسيَّته جادر (١) ، ومن سَجَعَاتِ
(١) فى الصحاح ((جاذر))، وفى الجمهرة ٣٠٨/٢ فأما
الشوذر ففارسى معرب ، قال أبو حاتم : هو شاذر ،
وفى المعرب ٢٠٥ : الشوذر : الملحفة أحسبها فارسية
معربة وأنشد ( ومثله فى الجمهرة ٢ / ٣٠٨ و
=
١٥٠

شذر
شذر
الحرِيرِىّ: بَرزَ على جوذَر ، عليه شَوْذَر .
(و) الشَّوْذَرُ: (الإِتْبُ)، وهو بُرْدُ
يُشَقُّ، ثمّ تُلْقِيه المرأةُ فى عُنُقها من غير
كُمَّيْنٍ ولا جَيْب ، قال :
* مُنْضَرِجٌ عَنْ جانِبَيْه الشَّوْذَرُ(١)»
وقال الفَرّاء : الشَّوْذَرُ: هو الذى
تَلْبَسُه المرأةُ تحتَ ثوبِها .
وقال اللَّيْثُ : الشَّوْذَرُ : ثَوْبٌ تَجْتَابُه
المرأةُ والجاريةُ إِلَى طَرَفِ عَضُدِها .
(و) شؤْذَرٌ (: ع بالبَادِيَةِ ).
(و) اسم (د، بالأَنْدَلُسِ)، هذا
الذى أَشارُ إِليه الصّاغانىّ .
(و) عن ابن الأَعرابىّ: (تَشَذَّرَ) فلانٌ
وتَقَتَّرَ ، إِذا تَشْمَّرَ و( تَهَيَّأَ للقِتَالِ)
والحَمْلَةِ ، وفى حديث حُنَيْن: ((كأَنَّهُم
قد تَشَذَّرُوا))(٢) أَى تَهَيَُّوا لها وتَأَهَّبُوا.
------
(و) تَشَذَّرَ الرجلُ: (تَوَعَّدَ) وتَهَدَّدَ
٣٦٣/٣) قول الراجز:
عُجَيِّزٌ لطعاءُ دَرْدَبِيسُ
أتتك في شَوْذَرِها تميسسُ
أُحسَنُ منها منظراً إبليسُ
(١) اللسان، وفى الصحاح روايته ((متضرج)).
(٢) لفظ الحديث فى اللسان، والنهاية: ((أرى كتيبة
حرشف كأنهم قد تَشَذّرُوا))
(وتَغَضَّبَ)، ومنه قول سُلَيمَان بنِ
صُرَد ((بَلَغَنِى عن أَميرِ المُؤْمِنِينِ
ذَرْءٌ مِن قَوْلِ تَشَذَّرَ لى فيهِ بِشَتْمِ
وإِيعاد، فَسِرْتُ إِليه جَوَادًا))، أَى
مُسْرِعاً، قال أبو عُبَيْدٍ : لستُ أَشُكّ
فيها بالذال ، قال : وقال بعضُهُم :
تَشَزَّرَ، بالزاى، كأَنَّه من النَّظرِ الشَّرْرِ ،
وهو نَظَرُ المُغْضَبِ.
(و) تَشَذَّرَ: (نَشِطَ. و) تَشَذَّرَ:
(تَسَرَّع فى الأَمْرِ) ، وفى التكملة : إِلى
الأَمر. (و) تَشَذَّرَ: (تَهَدَّدَ)، ولو ذَكَره
عند تَوَّعَّدَ كان أَجْمَع، كما فعلَه
صاحِبُ اللِّسَان وغيره .
(و) تَشَذَّرَت (النّاقَةُ) إِذا (رَأَتْ رِعْياً)
يَسُرُّهَا (فحَرَّكَتْ رَأْسَها فَرَحاً) ومَرَحاً .
(و) تَشَذَّرَ (السَّوْطُ: مالَ وتَحَرَّك)،
قال :
وكانَ ابْن أَجْمَالِ إِذَا مَا تَشَذَّرَتْ
صُدُورُ السِّيَاطِ شَرْعُهُنَّ المُخَوِّفُ (١)
(١)) فى اللسان ( شذر) ضبط ابن بالرفع والمخوّف بوزن
اسم المفعول ، وفى (شرع) ضبط ابن بالنصب
والمخوف بوزن اسم الفاعل . وفسره فقال: شرعهن:
حسبهن قال : ((إذا قطع الناس السياط على إبلهم كفى
هذه أن تخوّف)).
١٥١
!

شذر
شرر
(و) تَشَدَّر القَوْمُ و(الجَمْعُ:
تَفَرَّقُوا) وذَهَبُوا كُلَّ مَذْهَب فى كلِّ
وَجْه ، وكذلك تَشَذَّرَتْ غَنَمُك .
(و) تَشَذَّرُوا (فى الحَرْبِ : تَطَاوَلُوا).
(و) تَشَذَّر (بالثَّوْبِ) وبالذَّنَبِ
(اسْتَثْفَرَ).
(و) من ذلك تَشْذَّرَ (فَـرسَه)، إِذا
(رَكِبَه مِنْ وَرائِهِ) .
(والمُتَشَذِّرُ: الأَسَدُ)، لنشاطه ،
أَو تَسَرُّعِه إلى الأُمور، أَو تهيُّئه
للُثُوب .
[] ومما يستدرك عليه :
شَذَّرْتُ النَّظْمَ تَشْذِيرًا، إِذا فَصَّلْتَه
بالخَرَزِ .
قال الصّاغانىّ : فأَمّا قولُهم: شَذَّرَ
كلامَه بشِعْر، فمُوَلَّد (١)، وهو على
المَثَل .
وشَذَّرَ به ، إِذا نَدَّدَ بِهِ وسَمَّعَ ،
وكذلك شَتَّرَ به .
(١) هذا نص اللسان، ولفظه فى التكملة ((فهى كلمة مولدة»
ولم يذكر قوله بعده ، وهو على المثل، وإنما هى نص
اللسان .
وَتَشَذَّرَتِ النّاقَةُ: جمَعَت قُطْرَيْها ،
وشَالَتْ بِذَنَبِها .
والشَّذَيَْوَرُ، كسَفَرْجَلَ : قَصِْرٌ
بقُومَس، كان الخَوَارِجُ الْتَجَنُوا إِليه ،
ويقال بالسّينِ أيضاً، كذا فى التكملة
للصاغانىّ .
[ش ر ر] »
(الشَّرَّ)، بالفتح، وهى اللُّغَة
الفُصْحِى، (ويُضَمّ)، لغة عن كُرَاع :
(نَقِيضُ الخَيْرِ)، ومثله فى الصّحاح،
وفى اللسان: الشَّرُّ: السُّوءُ. وزاد فى
المِصْباح: والفَسَاد والظُّلْم، ( ج
شُرَوَرٌ)، بالضَّمّ ، ثمّ ذَكَر (١) حديثَ
الدُّعاء ((والخَيْرُ كُلُّهِ بِيَدَيْكَ، والشَّرُّ
ليسَ إِلَيْكَ )» وأَنّه نَفَى عنه تعالى
الظُّلْمِ والفَسَادَ ،لأَنّ أَفعالَه ، تعالى ، عن
حِكْمَة بِالِغَة ، والموجودات كُلُّها
مِنْكُه، فهو يَفْعَلُ فى مِلْكِه مايشاء،
فلا يُوجَد فى فِعْلِهِ ظُلْمٌ ولا فَسَاد .
انتهى . وفى النهاية: أَى أَنَّ الشَّرَّ
(١) يعنى فى المصباح، ولفظه: (هوقول النبى صلى الله عليه
وسلم : والشرئيس . إليك ، نفى عنه الظلم والفساد
... الخ ) .
١٥٢

شرر
شرر
لا يُتَقَرَّبُ بهِ إِليكَ، ولا يُبْتَغِى به
وَجْهُك، أَو أَنّ الشَّرّ لا يَصْعَدُ إِليك،
وإنّما يَصعدُ إِليك الطَّيِّبُ من
القَوْلِ والعمَل ، وهذا الكلامُ إرشادٌ
إلى استعمالِ الأَدَبِ فى الثَّنَاء على
الله تعالى وتَقَدَّس، وأَن تُضَافَ إِليه
عزّ وجلّ محاسِنُ الأَشياءِ دون
مساوِيها، وليس المَقْصُودُ نَفْىَ شىْءٍ
عن قُدْرَتِهِ وإِنْباتَه لها، فإِنّ هُذا فى
الدُّعاءِ مَنْدُوبٌ إِليه، يقال: ياربَّ
السماءِ والأَّرْضِ ، ولا يقال : ياربَّ
الكِلاب والخنَازِير، وإِن كانَ هُوَ
رَبَّها، ومنه قولُه تعالى ﴿ولله
الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فادْعُوهُ بِهَا﴾(١).
(وقد شَرَّ يَشُرُّ)، بالضَّمّ ، (ويَشِرُ)،
بالكسر - قال شيخُنَا : هذا اصطلاح
الو
فى الضَّمّ والكسرِ مع كونِ الماضِى
مَفْتُوحاً، وليس هذا تّا ورَدَ بالوجْهِيْن ،
ففى تعبِيرِه نَظَرُ ظاهِر - (شَرَّا
وشَرَارَةً)، بالفتح فيهما، (و) قد
(شَررْتَ يا رَجُلُ ، مثَلَّة الرّاءِ) ، الكسر
(١) سورة الأعراف الآية/ ١٨٠
والفتح لغتان، شَرًّا وشَرَرًا وشَرَارَةً ،
وأَما الضّمّ فحكاه بعضُهم ، ونقله
الجَوْهَرِىّ والفَيُّومِىّ، وأَهْلُ الأَفْعالِ .
وقال شيخُنَا: الكسرُ فيه كفَرِحَ
هو الأَشْهَر ، والضمّ كلَبُبَ وكرُم وأَما
الفتحُ فغَرِيبٌ، أَوْرَدَه فى المُحْكمِ
وأَنكرَه الأَكثرُ، ولم يتعرَّض
لِذِكْرِ المُضَارِعِ ، إِبقاءً له على القياس،
فالمضمومُ مضارِعُه مضمومٌ ، على
م
أَصل قاعدته ، والمكسورُ مفتوحٌ
م
الآتى على أَصل قاعدته ، والمفتوح
مكسورُ الآتِى على أَصلِ قاعِدتِه ،
لأَنّه مُضَعَّفٌ لازِمٌ ، وهو المُصَرَّحُ به
فى الدواوين . انتهى .
(وهو شَرِيرٌ)، كأَمِير، (وشِرِّيْرٌ)،
كِكِّيتٍ، (مِنْ) قومٍ (أَشْرَارٍ
وشِرِّيِرِينَ) .
وقال يونس : واحدُ الأَشرارِ رجُلٌ
شَرُّ، مثل زَنْد وأَزْنَادِ .
قال الأُخْفَشُ : واحدُها شَرِيرٌ ،
وهو الرَّجُلُ ذو الشَّرِّمِثْل: يتِيم وأَيْتَامٍ.
١٥٣
--
---
-----
!
٠
i
:

شرر
شرر
ورجلٌ شِرِّيرٌ مِثِال فِسِّيق، أَى
كثيرُ الشَّرّ.
(و) يقال: (هو شَرٍّ مِنْكَ، و)
لا يقال: هو (أَشَرَّ) مِنْكَ، (قَلِيلَةُ أَو
رَدِينَّةٌ) ، القول الأَولُ نسبه
الفَيَّومِىّ إلى بنى عامِر، قال: وقُرِئٍّ
فى الشّاذّ ﴿مَنِ الكَذّابُ الأَشَرُّ﴾ (١) على
هذه اللغَة .
وفى الصّحاح: لا يُقَال: أَشرُّ
النَّاسِ إِلا فِى لُغَة ردِيَّةٌ.
(وهِى شَرَّةٌ) ، بالفتح، (وشرّى)،
بالضّم، يُذْهَب بهما إلى المُفَاضلة،
هُكذا صَرّح به غيرُ واحد من
أَئِمَّة اللُّغَة ، وجعله شَيْخُنَا كلاماً
مختلطاً ، وهو محلٌّ تأمُّل .
قال الجوْهَرِىّ، ومنه قولُ امرأة
من العَرب : أُعِيذُك باللهِ من نَفْسٍ
حَرَّى، وعَيْنِ شُرَّى. أَى خَبِيثَة ، من
الشَّرّ. أَخرَجَتْه على فُعْلَى ، مثل أَصْغَر
وصُغْرَى .
(١) سورة القمر الآية ٢٦ ورواية حفص عن عاصم
(( الأثرُ))
قُلْت : ونسبَ بعضُهم هذه المرأةَ إِلى
بنى عامِر، كما صَرّح به صاحبُ
اللّسَانِ، وغيره .
وقالُوا: عينٌ شُرَّى، إِذا نَظَرَت إِليك
بالبَغْضَاءِ، هكذا فَسَّرُوه فى تفسير
الرَّقْيَةِ المذكورة (١) .
وقال أَبو عمرو : الشَّرَّى : العَيَّانَةُ من
النّساءِ .
وقال كُرَاع: الشُّرَّى: أُنْثِى الشَّرّ
الذى هو الأَشَرُّ فى التقدير ، كالفُضْلى
الذى هو تأنيثُ الأَفْضَلِ :
وفى المحكم : فأُمّا مَا أَنشَدَه ابنُ
الأَعْرَابِىّ من قوله :
إِذا أَحْسَنَ ابنُ العَمّ بعدَ إِساءَة
فلسْتُ لشَرِّى فِعْلَهُ بِحَمُولِ (٢)
إِنمَ أَرادَ : لشَرِّ فَعِلِهِ، فَقَلَب.
(وقد شَارَّه)، بالتَّشْدِيد، مُشَارَّةً،
ويقال : شَارَّاه ، وفلان يُشَارُّ فلاناً
ويُمارُّه ويُزَارُّه ، أَى يُعادِيه .
(١) هى السابقة برواية ((أعيذك بالله من نفس .. ))
(٢) هكذا فى اللسان
١٥٤

شرر
شرر
والمُشَارَّةُ: المُخاصَمَةُ، وفى الحديث
((لا تُشَارِّ أَخاكَ))، هو تَفَاعُل (١) من
الشَّرِّ، أَى لا تَفْعَلْ به شَرَّا فتُحْوِجَه
إِلى أَنْ يَفْعَلَ بكَ مثلَه ، ويروى
بالتخفيف، وفى حديثٍ أَبِى الأَسْوَد
((ما فَعَلَ الذى كانَت امرأَتُه تُشَارُه
وتُمارُهُ)) .
( والشُّرُّ، بِالضَّمّ : المَكْرُوهُ) والعَيْبُ.
حكى ابن الأَعرابىّ : قد قَبِلتُ عَطِيَّتَك
ثم رَدَدْتُها عَلَيْكَ من غيرِ شُرَّكَ
ولا ضُرِّكَ. ثم فسّره، فقال: أَى من
غير رَدِّ عليكَ، ولا عَيْبٍ لكَ،
ولا نَقْصٍ ولا إِزْراءٍ .
(و) حكى يَعْقُوبُ (:ما قلتُ ذاكَ
لشُرُكَ)، وإِنما قُلْتُه لغيرٍ شُرِّك، (أَى)
ما قُلْتُه (لشَىْءٍ تَكْرَهُهُ)، وإِنما قُلتُه
الغيرٍ شَىْءٍ تَكْرَهُه . وفى الصّحاح: إِنما
قلْتُهُ لغَيْرِ عَيْبِكَ .
ويقال : ما ردَدْتُ هُذا عليك من
شُرِّبه ، أَى من عَيْبٍ به ، ولكن (٢)
(١) فى الأصل ((تقاعسك)) وبهامش مطبوع التاج ((هكذا
بخطه والذى فى اللسان والنهاية هو تفاعل من الشر )»
(٢) فى اللسان (ولكنى)
آثَرْتُك بهِ ، وأَنشد :
* عَيْنُ الدَّلِيلِ البُرْتِ من ذِى شُرِّهِ (١) .
أَى مِن ذى عَيْبِه، أَى من عَيْبِ
الدَّلِيل؛ لأَنّه ليس يُحْسِن أَن يَسِيرَ
فيه حَيْرَةً .
(و) الشَّرُّ، (بالفَتْحِ: إِبْلِيسُ)،
لأَنّه الآمِرُ بالسُّوءِ والفَحْشَاءِ والمَكْرُوهِ.
(و) الشَّرُّ (الحُمَّى. و) الشَّرَّ(: الفَقْرُ).
والأَشْبَهُ أَن تكونَ هُذه الإِطلاقاتُ
الثلاثةُ من المَجازِ.
(والشَّرِيرُ، كأَمِير) : العَيْقَةُ ،وهو
(جانِبُ البَحْرِ) وناحِيَتُه ، قاله أبو
حَنِيفَةَ (٢)، وأَنشد للجَعْدىّ:
فلا زَالَ يَسْقِيها ويَسْقِى بِلادَهَا
من المُزْنِ رَجَّافٌ يَسُوقُ القَوَارِيَا(٣)
يُسَقِّى شَرِيرَ البَحْرِ حَوْلاً تَرُدُّه
حَلائِبُ قُرْحٌ ثمّ أَصْبَحَ غادِیَا
(١) اللسان، والجمهرة ١٩٤/١ وفيها قبله مشطور
وما صِحٍ تَتْلَهُ في مُغْبَرِّهِ
(٢) فى اللمان عنه: ((قال أبو حنيفة : والشرير : مثل
العيقة، يعنى بالعيقة ساحل البحر وناحيته ))
(٣) اللسان ، وأورد البيت الثانى أيضا فى موضع آخر من
المادة بالرواية الثانية التى أشار إليها الشارح وهى رواية
الصاغانى فى التكملة
٠١٥٥
:
أ
----
.. . -
:
:
-------- -
--------
--
:
أ

شرر
شرر
وفى رواية ((سَقَى بِشَرِيْرِ البَحْرِ))
و ((تَمُدُّه)) بدل ((تَرُدَّه)) ..
وقال كُراعٍ : شَرِيرُ البَحْرِ :
ساحِلُه، مخفَّفٌ .
:
وقال أبو عَمْرو: الأَشِرَّةُ واحدُهَا
شَرِيرُ : ما قَرُبَ من البحرِ .
(و) قيل: الشَّرِيرُ (: شَجَرٌ يَنْبُتُ فى
البَحْرِ ) .
(و) الشَّرِيرَةُ، (بهاءٍ؛ المِسَلَّةُ)
من حَدِيد .
(وشُرَيْرَةُ، كَهُرَيْرَة: بِنْتُ الحَارِثِ)
ابنِ عَوْف ، (صحَابِيّة) من بنى
تُجِيب، يقالُ: إِنَّهَا بايَعَتْ، خَطَبها
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم .
(وَأَبُو شُرَيْرَةَ: كُنْيَة جَبَلَةَ بنِ
سُحَيْم )، أَحدِ التابِعِين.
قلت : والصّوابُ فى كُنَيتِه أَبِو
شُوَيْرَةَ، بالوَاو، وقد تصَحّف على
المصَنّفِ، نبّه عليه الحافظ فى
التبصير ، وقد سبق للمصنّف أيضاً
فی س و ر، فتأمل .
١٥٦
(و) الشَّرَةُ، بالكسر : الحِرْص
والرَّغْبَة والنّشَاط .
و(شِرَّةُ الشّبابِ، بالبكسرِ: نَشَاطُه)
وحِرْصُه، وفى الحديث: ((لِكُلِّ عابدٍ
شِرَّةٌ )). وفى آخر ((إِنّ لِهذا القرآنِ
شِرَّةً ثم إِذّ للنّاسِ عنه فَتْرَةً» .
(و) الْشَّرَارُ، (كِتَابِ، و) الشَّرَرُ،
مثل (جَبَل: ما يَتَطَايَرُ من النّارِ،
واحِدَتُهما بهاءٍ)، هكذا فى سائرِ النَّسَخْ
التى بأَيْدينا، قال شيخنا : الصّواب
كسَحَاب، وهو المعروف فى الدّواوینِ
وأَما الكسرُ فلم يوجد لغير المصنّف،
وهو خطأً، ولذلك قال فى المصباح:
الشَّرَارُ : ما تَطَايَرَ من النّار، الواحِدةُ
شَرَارَة، والشَّرَرُ مثلُه، وهو مقْصُورٌ
منه ، ومثله فى الصّحَاح وغيره من
أُمّهاتِ اللّغةِ .
وفى اللسان: والشَّرَرُ: ما تَطَايَرَ من
النّار وفى التنزيل ﴿إِنَّهَا تَرْمِى
بشَرر كالقَصْرِ﴾(١) واحدتُه شَرَرَةٌ .
وهو الشَّرَارُ، وإحدَتُه شَرَارَةٌ ، قال
(١) سورة المرسلات الآية ٣٢

شرر
شرر
الشّاعر:
أَو كَشَرَارِ العَلاَةِ يضْربُها القَيْـ
ـنُ عَلَى كُلِّ وَجْهِه تَشِبُ(١)
وأَما سَعْدِى أَفندى فى المُرْسلات ،
وغيرُه من المُحَشِّين ، فإِنّهِم تَبِعُوا
المصنِّفَ على ظاهره ، وليس كما زعموا.
(و) يقال: (شَرَّهُ) يَشُرُّه (شَرًّا،
بالضمّ)، أَى من باب كَتَبَ ، لا أَنه بضم
الشينِ (٢) فى المَصْدَر كما يتبادر إلى الذهن
(: عابَه) وانْتَقَصَه . والشُّرُّ: العَيْبُ.
(و) شَرَّ (اللَّحْمَ والأَقِطَ والثَّوْبَ
ونَحْوَه)، وفى بعض الأُصول :
ونَحْوھا، يَشُرُّه (شَرًّا، بالفَتْح)،
إِذا (وَضَعَه على خَصَفَة)، وهى
الحَصِيرَةُ، (أَو غيرها؛ لِيَجِفَّ).
وأَصل الشَّرِّ: بَسْطُك الشْءَ فى
الشَّمْسِ من الثّيابِ وغيرِهَا ، قال الشّاعر.
ثَوْبٌّ على قَامَةٍ سَخْلٌ تَعَاوَرَهُ
أَيْدِى الغَوَاسِلِ للأُرْوَاحِ مَشْرُورُ (٣)
(١) المسان
(٢) ضبط بالقلم فى القاموس المطبوع بضم الشين فى المصدر
(٣) اللسان
- واستدرك شيخُنَا فى آخر المادّة
نقلاً من الرّوض، شَرَرْتُ المِلْح :
فَرَّقْتُه، فهو مَشْرُورٌ، قال : وليس
فى كلام المصنّف، قلْت : هو داخِلٌ
فى قوله : ونَحْوه، كما لا يَخْفَى -
(كَأَشَرَّهُ) إِشْرَارًا، (وشَرَّرَهُ) تَشْرِيرًا ،
(وشَرّاهُ)، على تَحْوِيلِ التَّضعيف،
قال ثعلب: وأَنشد بعضُ الرُّواة
للرّاعِى:
فَأَصْبَحَ يَسْتَافُ البِلاَدَ كَأَنَّهُ
مُشْرَّى بِأَطْرَافِ الْبُيُوتِ قَدِيدُها(١)
قال ابن سيده : وليسَ هُذا البيتُ
للرّاعِى، إنّما هو للحَلَاَلِ ابنِ عمّه.
( والإِشْرارَةُ ، بالكَسْر : القَدِيدُ)
المَشْرُورُ، وهو اللَّحْمُ المُجَفَّفُ.
(و) الإِشْرَارَةُ، أَيضاً: (الخَصَفَةُ التى
يُشَرُّ عليها الأَقِطُ)، أَى يُبْسط لَيَجِفّ.
وقيل: هى شُقَّةٌ من شُقَق
البَيْتِ يُشَرَّرُ عليها، والجمْعِ
أَشارِيرُ ، وقَوْلُ أَبى كاهِل الْيَشْكُرِىّ :
(١) اللسان
١٥٧

شرر
شرر
لَهَا أَشاریرُ مِنْ لحْمٍ تُتَمِّرُه
من السَّعَالِى وَوَخْرٌ من أَرانِيهَا(١)
يجوز أن يُعنَى به الإِشْرارَةُ من
القَدِيدِ، وأَن يُعْنَى بِهِ الخَصَفَةُ أَو
الشُّقَّة، وأَرانِيها، أَى الأَرانِب ،
وقال الكُمَيْتُ :
كأَنَّ الرَّذاذَ الضَّحْكَ حَوَلَ كِنَاسِه
أَشَارِيرُ مِلْحٍ يَتَّبِعْنَ الرَّوَاِسَا(٢)
قال ابن الأعرابيّ: الإِشْرَارَةُ :
صَفِيحَةٌ يُجَفَّفُ عَلَيْهَا القَدِيدُ ،
وجَمْعُهَا الأَشارِيرُ، وكذلك قال اللّيْثُ.
(و) الإِشْرَارَةُ أَيضاً (: القطْعَةُ
العَظِيمَةُ من الإبل)؛ لانتشارها
وانْبِثائها .
( و) قد (اسْتَشَرَّ)، إِذا (صارَ ذا
إِشْرارَة) من إِبِل، قال :
الجَدْبُ يَقْطَعُ عنكَ غَرْبَ لِسَانِهِ
فإِذا اسْتَشَرَّ رَأَيْتَهُ بَرْبَارَا (٣)
قال ابنُ بَرِّىّ : قال ثعلبُ : اجتمعتُ
(١) اللسان، والصحاح ومادة (رنب)
(٢) اللسان
(٣) اللسان
مع ابن سَعْدان الرّاوِيَة، فقال لى:
أَسْأَلُكَ؟ قلت : نعم ، قال : ما مَعْنى
قَولِ الشَّاعِر. وذكرَ هذا البيت . فقلتُ
له : المَعْنَى أَنّ الجَدْبَ يُفْقِرُه ويُمِيتُ
إِبَلَه ، فيقِلّ كَلاَمُهُ ويَذِلٌ ، وإِذاصارَت
له إِشْرَارَةٌ من الإِبْلِ صَارَ بَرْبَارًا،
و كثُر كلامُه .
(و) من المَجَازِ: (أَشَرَّهُ: أَظْهَرَهُ)،
قال كَعْبُ بنُ جُعَيْل ، وقيل: إِنّه
للحُصَيْنِ بن الحُمَامِ المُرِّىّ يَذْكُريوم
صِفِّينَ :
فما بَرِحُوا حتَّى رَأَى اللهُ صَبْرُهُم
وخَتَّى أُشرَّتْ بِالأَكُفِّ المَصَاحِفُ (١)
أَى نُشِرَتْ وَأُظْهِرَتْ، قالِ الجَرْهَرِىّ
والأَصْمَعِىّ: يُرْوَى قولُ امْرِئِ القَيْسِ:
تَجَاوَزْتُ أَحْرَاساً إِليها ومَعْشَرًا
عَلَّ حِرَاصاَلوْ يُشِرُونَ مَقْتَلِى (٢)
على هذا، قال: وهو بالسِّينِ أَجْوَدُ ،
قلْت : وقد تَقَدَّم فى مَحَلِّه ..
(١) اللسان، وفى الصحاح بدون نسبة
(٢) ديوانه ١٣ واللسان والصحاح،
١٥٨

شرر
شرر
(و) أَشَرَّ (قُلاناً: نَسَبَه إِلى الشَّرُّ)،
وأَنكره بعضُهم ، كذا فى اللِّسَان ،
وقال طَرَفَةُ :
فَمَا زالَ شُرْبِى الرّاحَ حتَّى أَشَرَّنِى
صَدِيقِى وحَتَّى ساءَنِى بعضُ ذُلكًا (٣)
( والشَّرّانُ، كَكَتّان : دَوَابُّ كَالبَعُوضِ
يَغْشَى وَجْهَ الإِنسان ولا يَعَضُّ، وتُسمِّيه
العَربُ الأَذَى، (واحدَتُها) شَرّانَةٌ ،
(بهاءٍ)، لغةٌ لأَهْلِ السّوادِ، كذا فى
التهذيب .
(والشَّرَاشِرُ: النَّفْسُ)، يقال: أَلْقَى
عليه شَرَاشرَه، أَى نَفْسَه ، حرْصاً
ومحَبَّة ، كما فى شَرْح المصنِّف لديباجة
الكشّاف، وهو مجَازٌ .
(و) الشَّرَاشِرُ (: الأَثْقَالُ)، الواحد
شُرْشُرَةٌ ، يقال: أَلْقَى عليه شَرَاشِرَهُ،
أَى أَثْقَالَه .
ونقلَ شيخُنا عن كشْفِ الكَشّاف :
يقال: أَلْقَى عليهِ شَرَاشِرَه، أَى
(١) اللسان، والصحاح، وروايته فيه (( بعض ذلك " بكاف
المخاطبة ، ومثله فى شرح ديوانه للأعلم ص ٥٧
وأورده محققة فى الأبيات المفردة المنسوبة إلى طرفة .
ثقْلَه (١) وجُمْلته (٢)، والشَّرَاشِرُ:
الأَثْقال ، ثم قال : ومن مَذْهَبٍ صاحب
الكَشّاف أَن يَجْعَلَ تَكَرُّر الشىْءٍ للمُبَالَغَةِ،
كما فى زَلْزَلَ ودَعْدَم ، وكأَنَّه لِثِقلٍ
الشَّرِّ فى الأصل، ثم استعمل فى الإِلْقاء
بالكليّة شَرّاً كان أو غيره . انتهى .
قال شيخُنا : وقوله ومن مذهب
صاحبِ الكَثّاف إلى آخرِهِ، هو
المشهور فى كلامه ، والأَّصل فى ذلك
لأَبى علىَّ الفارسِىّ ، وتلميذِه ابن
جِنِّى ، وصاحبُ الكَشّاف إِنما يقْتدى
بهما فى أَكثر لُغَاتِه واشتقاقاتِهِ ، ومع
ذلك فقد اعترضَ عليه المصنِّف فى
حَوَاشِيه على دِيبَاجَةِ الكَشّاف ، بأَن
ما قاله غيْرُ جَيِّد ؛ لأَنّ مادة
شرشر ليست موضوعة لضِدِّ الخَيْرِ ،
وإِنّمَا هى موضوعَةٌ للتَّفَرَّقِ والانتشار،
وسُمِّيَت الأثقال لتفرّقِهَا .انتهى .
(١) هذا قول ابن دريد فى الجمهرة ١٤٤/١ ولفظه:
((وألتى عليه شراشره، إذا ألقى عليه ثقله ، قال
الشاعر ( فروة بن مسيك )
إذا ما الدّهر جرّ على أناسٍ
شَرَاشِرَه أناخَ بآخرينا
(٢) لعلها أيضا (( وحمله»
١٥٩
---- - ----- ------** - -*
!:
.2 =======
i:

شرر
شرر
(و) الشَّراشِرُ: (المَحَبَّة)، وقال
كُراعٍ: هى مَحَبَّةُ النَّفْسِ .
(و) قيل : هى (جَمِيعُ الجَسَدِ)
وفى أَمثالِ الميدانىّ ((أَلْقَى عليه
شَرَاشِرَهُ وأَجْرانَه وَأَجْرَامَه )) كلُّهَا بمعنَّى.
وقال غيره: أَلقى شَرَاشِرَه :
هو أَن يُحِبَّه حتَّى يَسْتَهْلكَ فِى حُبِّه .
وقال اللِّحْيَانيّ: هو هَوَاهُ الذى لا يُريدُ
أَن يَدَعَه من حاجتِه ، قال ذو الرُّمَّة :
وكائِنْ تَرَى من رَشْدَة فى كَرِيهَةٍ
ومِنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عليها الشَّرَاشِرُ (١)
قال ابنُ بَرّىٌ : يُرِيدُ: كُمْ تَرَى من
مُصِيب فى اعتقادِ ورَأَى، وكم
تَرَى من مُخْطِئْ فِى أَفْعَاله وهو جادّ
6
مجتهدٌ فى فِعْلٍ ما لا يَنْبَغِى أَن
يُفْعَلَ، يُلْقِى شَرَاشِرَه على مَقَابِحٍ
الأُمورِ ، ويَنْهِمِكُ فى الاستكْثَارِ منها .
وقال الآخَرُ :
ويُلْقَى عليهِ كلَّ يَوْمٍ كَرِيهَةٍ
شَرَاشِرُ من حَيَّيْ نِزَارِ وَأَلْبُبُ (٢)
(١) ديوانه ٢٥١ واللسان والأساس، وفى الصحاح بدون نسبة
(٢) اللسان والصحاح
الأَلْبُب: عُروقٌ مُتَّصِلَة بالقلْب ،
يقال أَلْقَى عليه بَنَاتِ أَلْبُسِه (١) إِذا
أَحَبّه، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ :
وما يَدْرِى الحَرِيصُ عَلَم يُلْقِى
شَرَاشِرَه أَيُخْطَىُّ أَمْ يُصِيبُ(٢)
(و) الشَّرَاشِرُ (من الذَّنَب. ذَبَاذِبُه)
أَى أَطْرَافُه، وكذا شَراشِرُ الأجنحة :
أَطرافُها ، قال :
فَعَويْنَ يسْتَعْجِلْنَه ولَقِينَه
يَضْرِبْنَه بشَرَاشِرِ الأَذْنابِ (٣)
قالوا: هذا هو الأَصلُ فى الاستعمالِ ،
ثمّ كُنِىَ به عن الجُملة ، كما يقال
أَخَذَه بأَطْرافِه، ويمَثّل به لمن
يَتَوَجَّه للشىْءِ بِكُلُّيَّته، فيقال: أَلْقَى
عليه شَرَاشِرَه، كما قاله الأصمعىّ،
كأَنَّه لِتَهَالُكِهِ طَرَحَ عليهِ نَفْسَه
بكلِّيَّتِه ، قال شيخُنَا - نقلاً عن
الشهاب - وهذا هو الذى يَعْنُون
فى إِطْلاقه، ومُرَادُهم : التَّوَجُّهُ ظاهرًا
(١) فى مطبوع التاج ((أليب)) والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان
(٣) فى مطبوع التاج ((فقوين .. ولقيته)) والمثبت من
الأساس ، ونسب فيه الى إبن هرمة
١٦٠