النص المفهرس

صفحات 121-140

ـسر
سير
(و) سِيرَوَانُ (:ة، بمِصْرَ ، منها)
أبو علىّ (أحمدُ بنُ إِبراهِمَ بنِ مُعَاذٍ)
السِّيرَوَانِىّ، سكنَ نَسَفَ، ومات بها
سنة ٣٢٩، عن إسحاقَ بنِ إبراهيم
الكَّبَرِىّ وعلىِّ بن المُبَارَكِ الصَّاغانِىّ ؛
والذى ذكرَه ياقوت أَنّ أَبا عَلِىّ هذا من
قَريةٍ بِنَسَفَ،، ولم أَجِد سِيرَوَانَ فى
الْقُرَى المِصْريّة ، مع كثرةٍ تَتَبَّعى فى
مظانِّها .
(و) سِيرَوَانُ (: ع، بفارِس) .
(و) سِيرَوَانُ (:ع، قَرْبَ الرَّىِّ)،
كذا فى معجم ياقوت .
1
(وَسَارُ الشَّىْءِ: سائِرُهُ)، أَى جَميعه،
وهما لُغَتان، قال أبو ذُوَّيْبٍ يَصفُ
ظَبْيَة :
وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فَاهَا فَلَوْنُه
كَلَوْنِ النَّسُّورِ وَهَى أَدْماءُ سارُها (١)
أَى سَائِرُها، (و) قد ( ذُكِرَ فى
س ار)، ومرّ هناك تفصيلُ القَولینِ
(و) من المَجَاز: (سَيَّرَ الجُلَّ عن
(١) شرح أشعار الهذليين ٧٣ واللسان والصحاح والجمهرة
٢٤٨/٣
الفَرَسِ: نَزَعَه) وأَلقَاه عنه .
(و) سَيَّرَ (المَثَلَ: جَعَلَه سائِرًا)
شائِعاً فى الناس ، وكذلك الكلامَ،
ويقال: هُذا مَثَلُ سائرٌ ، وقد سَيَّرَ
أَمْثَالاً سائِرَةً، وهو مَجَاز .
(و) سَيَّرَ (سِيرَةً)، بالكسر(: جاءَ
بأَحادِيثِ الأَوائِلِ) أَوْ حَدَّثَ بها .
قال شيخنا : والسِّيرَةُ النَّبَوِيَّة،
وكُتُبُ السِّيَرِ، مأُخوذةٌ من السِّيرَةِ
بمعنَى الطَّرِيقَةِ، وأُدْخِلَ فيها الغَزَوَاتُ
وغير ذلك . إِلْحَاقاً أَو تأْوِيلاً .
(و) سَيَّرَت (المَرْأَةُ خِضَابَها:
خَطَّطَتْه)، أَى جِعَلَتْه خُطُوطاً ، كالسَُّورِ
وأَنشد الزَّمَخْشَرِىُّ لابن مُقْبِلٍ :
وأَشْنَبَ تَجْلُوه بِعُودِ أَرَاكَةٍ
ورَخْصاً عَلَتْه بالخِضَّابِ مُسًَّا(٢)
(والمُسَيَّر، كمُعَظَّم: ثَوْبٌ فيه
خُطُوطٌ) تُعمَلُ من القَرِّ، كالسُُّور .
وقيل: بُرُودٌ يُخالِطُهَا حَرِيرٌ،
(١) ديوانه ١٤٣ والأساس
١٢١
-----

سير
سیر
ويقال: ثَوْبٌ مُسَيَّرُ: وَشْيُه مِثْلُ السَّيُّورِ.
(و) مُسَيَّرٌ : (اسم ) جماعةٍ ، منهم :
أَبُو الزَّعْرَاءِ يَحْيَى بِنُ الوَلِيدِ بنِ
المُسَيَّرِ الطّائِىّ، عن مُحِلّ بنٍ
خَلِيفَة ، وعنه ابنُ مَهْدِىٌّ وزيدُ بنُ
الحُبَابِ .
(و) مُسَيَّرُ القَرْعِ: (حَلْوَاءُ)،
معروف .
(و) من المَجاز : (تَسَيَّرَ جِلْدُه)،
إِذا (تَقَشَّرَ) وصار شِبْهَ السَّيُورِ .
(واسْتَارَ: امْتَارَ)، قال الرّاجز:
أَشْكُو إِلى اللهِ العَزِيزِ الغَفَّارْ
ثمَّ إِلَيْكَ اليومَ بُعْدَ الْمُسْتَارْ (١)
ويقال: المُسْتَارُ فى هذا البَيتِ
مُفْتَعَلٌ من السَّيْرِ .
(و) يقال: اسْتَارَ (بَسِيرَتِه)، إِذا
(اسْتَنَّ بسُنَّتِهِ) وطَرِيقَتِهِ.
(وسَيَرٌ، كجَبَل، هُكذا ضبطَه
الصّاغانىّ وغيره ، وضبطه ابن الأثير
وغيرُه بفتح السين وتشديد الباءِ
الموحَّدَةِ المكسورة (: ع) وهو كَثِيبٌ
(بينَ بَدْرٍ والمَدِينَةِ) المُشَرَّفَةِ (قَسَمَ
فيهِ النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم غَنَائِمَ
بَدْرٍ)، وسبق فى س ب ر أَيضاً أَنّ
سَبِّرَ كَثيبٌ بين بَدْرٍ والمدينةِ ، كما
ذكره الصاغانىّ هناك أيضاً، فهما
مَوضِعان، أَو أَحَدُهما تصحيفٌ عن
الآخر ، فتأَّمّلْ (١).
[] ومما يستدرك عليه :
تَسايَرَ عن وَجْهِهِ الغَضَبُ: سارَ
وزَالَ ، وهو مَجاز، وقد جاءَ ذلك
فى حدِيثٍ حُلَيْفَة .
وسايَرَهُ مُسَايَرَةً: جارَاه ، وتَسَايَرًا .
وبينهما مَسِيرَةُ يَوْمٍ .
وسَيَّرَه من بَلَدِهِ: أَخْرَجَه وأَخْلاه .
وسایَرَهُ : سارَ معه
(١) ذكره ياقوت فى معجم البلدان فى ( سبر) بالباء عن
نصر ، ثم أورده أيضا فى (سير بالياء) عن ابن
إسحاق، ثم قال: ((والذى صح عندى فى هذا الاسم
من بعد الاجتهاد ، سير بفتح سينه ويائه وتخفيفها )).
(١) اللسان والصحاح
١٢٢

---..-- ..
سىر
سیر
وفلانٌ لا تُسَايِرُهُ خُيَلاءُ (١) ، إِذا
كان كَذَابًا .
وقولهم : سِرْ عَنْكَ، أَى تَغَافَلْ
واحتَمِلْ ، وفيه إِضْمارٌ، كأَنّه قال :
سِرْ وَدَعْ عنْكَ المِراءِ والشّكّ .
وسَيَّرَ [الثَّوب و](٢) السّهمَ: جعل
م مِ
فيه خُطُوطاً .
وعُقَابٌ مُسَيَّرَةٌ : مُخطَّطَة .
وثَعْلَبَةُ بنُ سَيّار، له ذِكْرٌ، وإِيّاه
عنَى الشاعر - قال ابن بَرَّىّ هو
المُفَضَّلِ النُّكْرِىّ - :
وسائِلَة بِثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ
وقد عَلِقَتْ بِشَعْلَبَةَ الْعَلُوقُ (٣)
جَعَلَه سَيْرًّا للضرورة ، نقله الجَوْهَرِىّ
فى ((ع ل ق)) وسيأتى .
ومَنْزِلَةُ سَيّار : قَرْيَة بمصر، من
حَوْفِ رَفْسِيسَ .
ومَسِير الكوم، ومُنْيَة مَسِير،
(١) فى مطبوع التاج ((لا تساير خيلاه)) والتصحيح من اللسان
(٢) زيادة من اللسان والنقل عنه .
(٣) اللسان، والصحاح ومادة (علق)
ومَحَلّة مَسِير : قُرَّى بالغربية من مصر .
ومُسَيِّر : قرية أُخرى بالأُشْمُونَيْنِ.
والصّاحبُ فَلَكُ الدّين بن المَسيرىّ
وَزِيرِ الأَشْرَفِ، مشهورٌ .
وعبد الرزّاق بن يعقوب المسيرى ،
رَحَلَ وأَدركَ السِّلْفِىّ.
واستدرك صاحب النّاموس هنا
سَارَة، قال: وتُشَدَّد راوُه، وأنه اسم
سُرِّيَّة إِبراهِيمَ الخَلِيلِ أُمِّ إسماعيلَ (١)،
عليهما السلام .
قلت : وقد رَدّه شيخُنا من أوجه
ثَلاَثة، وكفانَا المُؤْنَةَ فى ذلك،
ولكنه لم يُنَّبِّه أَنّ الصوابَ
استدراكه فى مادة س ور - كما فعله
الصّاغانِىّ وغيره .
ويستدرك عليه أيضاً :
سَيْسَر، كحَيْدَر ، وهو جَدُّ أَبِى الفَضْلِ
أحمدَ بنِ إِبراهِيَمَ بنِ سَيْسَر البُوشَنْجِىّ
حدّثَ ببغدادَ عن ابن عُيَيْنَةَ وأَنَسِ
ابنِ عِياض، وعنه وَكِيعُ القَاضِى .
(٤) هى أم إسحاق لا إسماعيل .
١٢٣
------..
---------- -

شعر
شبر
( فصل الشين )
المعجمة مع الراء
[ ش ب ر ] *
(الشِّبْرُ، بالكسر: ما بَيْنَ أَعْلَى
الإِبِهامِ وأَعْلَى الخِنْصَرِ، مُذَكَّرُ. ج:
أَشْبَارٌ) ، قال سيبويه : لم يُجَاوِزوا به
هذا البناء .
(و) من المَجَاز: هو (قَصِيرُ
الشِّبْرِ)، إِذا كان ( مُتَقَارِبِ الخَلْقِ)،
هُكذا فى الأساس(١) ، ووقع فى
بعض الأُمَّهاتِ مُتَقارِبِ الخَطْوِ ،
قالت الخَنْسَاءُ :
مَعَاذَ اللهِ يَنْكِحُنِى حَبَرْكَى
قَصِيرُ الشِّبْرِ مِن جُشَمَ بَنِ بَكْرٍ (٢)
(وقِبَالُ الشِّبْرِ) وقِبَالُ الشِّسْعِ:
(الحَيَّة)، كلاهما عن ابنُ الأَعرابىّ .
(١) لفظ الأساس ((مقارَب)) وما هنا يوافق الصحاح ،
وفى اللسان ((متقارب الخطو ))
(٢) كذا روايته فى الأساس، وفى السبان (يرضَعُنى
حبر کی ) ومثله فى شرح ديوان الخنساء ١٢٠ وأشار
محققه إلى الرواية الواردة هنا .
(و) الشَّبْرُ، (بالفَتْحِ: كَّيْلُ
الثّوبِ بالشِّبْرِ)، يَشْبِرُه ويَشْبُرُه.،
وهو من الشِّبْرِ، كما يقال : بُعْتُه
من البَاع، وقال الليث : الشِّبْرُ :
الاسْمُ ، والشَّبْرُ الفِعْلُ.
(و) من المَجَاز: الشَّبْرُ: (الإِعْطَاءُ)،
كما قيل: البَاعُ وَالَيَدُ الكَرَمِ
والنِّعْمَة، يقال: شَبَرَه مالاً وسَيْفاً
يَشْبُرُه: أَعْطَاهُ إِيّاه، (كِالإِشْبَارِ) ، قال
أَوسُ بنُ حَجَر ، يصفُ سيْفاً :
وأَشْبَرَنِيهِ الهَالِكِىُّ كَنَّهُ
غَدِيرٌ جَرَتْ فى مَتْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ (١)
كذا فى الصّحاح، ويروَى
((وأَشْبَرَنِيهَا)) والضمير للدِّرْعِ،
قال ابنُ بَرِّىّ: وهو الصّوابُ؛ لأَنَّه
يَصفُ دِرْعاً لا سَيْقاً، والهالِكِىُّ:
الحَدّاد، وأُريدَ به هنا الصَّيْقَل.
(و) من المَجَازِ: أَعطاها شَبْرَها ،
وهو (حَقُّ النِّكَاحِ) ، وتَوَابُ الْبُضْعِ
من مَهْر وعُقْرٍ ، قاله شَمِر.
(١) ديوان أوس بن حجر ٩٦ والمان والصحاح
١٢٤

شبر
شبر
(و) فى الحَدِيث ((نَهَى عن الشَّبْرِ))
وهو (طَرْقُ الجَمَلِ وضِرَابُه)، قال
الأَزهرىّ : معناه النَّهْىُ عن أَخذِ الكِراءِ
على ضِرَابِ الفَحْلِ ، وهو مثلُ النَّهْىِ
عن عَسْبِ الفَحْلِ ، وهكذا نقله ابن
سِيدَه عن ابن الأَعْرَابِىّ .
(و) فى حديثٍ دُعائِه صلَّى الله عليه
وسلّم لعَلِىُّ وفَاطِمَةَ رضى الله عنهما :
((جَمَعَ اللهُ شَمْلَكُمَا وَبَارَكَ فى شَبْرِ كُما))
قال ابنُ الأَثِير: الشَّبْرُ فى الأصل :
العَطَاءُ، ثم كُنِىَ به عن (النِّكَاح)
لأَنّ فيه عطاءً .
(و) الشَّبْرُ: (العُمْرُ، ويُكْسَرُ)،
يقال: قَصَرَ الله شَبْرَه وشِبْرَه، أَى
طُولَه وعُمْرَه، كذا فى النَّكْمِلَةِ .
(و) قال الفَرّاءُ: الشَّبْرُ: (القَدُّ)
يقال : ما أَطولَ شَبْرَه، أَى قَدَّه.
(وشَبْرُ بنُ صَعْفُوق) بنِ عَمْرِو بنِ
زُرَارَةَ الدَّارِمِىّ التَّمِيمِىّ، (ويُحَرَّكُ)
قال الحافظ : ذكر أبو أحمد الحاكم،
فى تَرجمةِ حفيدِه أَبى عُبَيْدَةَ السَّرِىُّ بنِ
يَحْيَى أَنّ جَدّه شَبْرًا (صحابِىّ) له
وِفَادَة، ذكرَه الذَّهَبِىّ .
(وبِشْرُ بنُ شَيْرٍ)، هكذا فى
نسختنا، والصواب شَبْرُ بنُ شَبْرٍ :
(تابعِىُّ من أصحابٍ عُمَرَ بنِ
الخَطّابِ رضِىَ اللهُ عَنْهُ) ، وعنه حُميد
ابنُ مُرّة .
(وشَبْرُ بنُ عَلْقَمَةَ: نابِعِىّ)، عَنْ
سَعْد، وعنه الأَسْوَدُ بن قَيْس ، ويُقَال
فيه بالنَّحْرِيك أيضاً.
(وشَبْرٌ الدَّارِمِىّ: جَدَّ لَهَنّادِ بنِ
السَّرِىّ) بن يَحْيَى.
قُلْت: وهو بعَيْنِه شَبْرُ بنُ صَعْفُوقِ
ابنِ زُرَارَةَ الذى تقدّم، كذا ذَكَره
الحاكمُ فى ترجمة حَفِيدِهِ السَّرِىِّ بن
يَحْيَى بن شَبْرٍ ، كذا حقَّقَه الحَافِظُ
فى التّبْصِير، وهو واجِب التّنْبِيهِ
عليه .
(وبالكَسْرِ) شِبْرُ (بنُ مُنْقِذٍ
الأَعْوَرُ) الشَّنِّىُّ : (شاعِرٌ تابِعِىٌّ) ،
شَهِدَ الجَمّل مع علىَّ رضى الله عنه ،
ويقال فيه بِشْربتقديم الموحّدة .
١٢٥

شبر
شير
(و) الشَّبَرُ، (بالتَّحْرِيك: العَطِيَّةُ
والخَيْرُ)، مثل الخَبْطِ والخَبَط
والنَّفْضِ والنَّفَضِ ، فبالسكون مصدر ،
وبالنَّحْرِيك اسمٌ ، قال العَجّاج :
* الحَمْدُ للِ الذِى أَعْطَى الشََّرْ (١).
وكذلك جاءَ فى شعرٍ عَدِىّ :
* لم أَخُنْهُ والذى أَعْطَى الشَّبَرْ (٢)»
فمن قال : إِنّ العَجّاج حَرَّكَه للضرورة
فقد وَهِمَ؛ لأَنّه ليس يريدُ به الفِعْل،
وإِنما يريد به اسمَ الشىْ ءِالمُعْطَى ، وقيل:
الشَّبْرُ والشَّبَرُ لغَتَان ، كالقَدْرِ والقَدَر .
(و) الشَّبَرُ: (شْءٍ يَتَعَاطَاهُ
النّصَارَى) بعضُهم لبعض ( كالقُرْبانِ)
يَتَقَرَّبُون به ، (أَو القُرْبانُ بعينِه) ، ونقل
الصّاغانِىّ عن الخَلِيلَ: الشَّبَرُ :
الشىءُ تُعْطِيه النَّصَارَى بعضُهم
بعضاً، كأَنَّهُم كانُوا يَتَقَرَّبُون به .
(و) قيل: الشَّبَرُ (: الأَجْسامُ
والقُوَى، (و) قيل (الإِنْجِيلُ).
(١) اللسان وأورد بعده من الأرجوزة ثلاثة عشر مشعلورا
اقتصر فى الصحاح على المشطور الوارد هنا .
(٢) اللسان والصحاح ، وهو عجز البيت وصدره فيه :
إذ أتأتى نبأ من منعمر
(و) عن ابن الأعرابِىّ:
(المَشْبُورَةُ): المرأةُ (السَّخِيَّةُ) الكريمةُ.
(و) فى حديث الأَذان ((ذُكِر له
الثَّبُّورُ )) ( كَتَنُورٍ : البُوقُ) يُنْفَخُ
فيه ، وليس بعربيّ صحيح ، وقال
ابنُ الأَثير : عِبْرانِيّة .
(والمَشَابِرُ)، بالفَتْح (: حُزُورٌ فى
ذِراعٍ يُتَابَعُ بِهَا)، منها حَزّ الشِّبْرِ،
وحزّ نِصْفِ الشِّبْرِ، ورُبْعِه؛ كلّ حَزِّ
منها صَغُر أَوْ كَبُزَ مَشْبَرٌ، نقله
الصاغانىّ عن أبى سعيد .
(و) المَشَابِرُ: (أَنْهَارٌ تَنْخَفِضُ
فيتَأْدَّى إِليها الماءُ من مَواضِعَ) مما
يَفِيضُ عن الأُرَضِينَ، (جمع مَشْبَرٍ
ومَشْبَرَة)، كلاهما بالفتح .
(والأُشْهُورُ: بالضّمِّ : سَمَكٌ)،
والعامة تقول : شَبُّور، كتَنَّورٍ .
(وشَبِرَ، كَفَرِحَ : بَطِرَ)(١) وأَشِرَ ،
أَوردَه الصّاغانىّ فى التَّكْمِلَة .
(١) ضبط التكملة ((شَبَرَ إذا بَطِرَ)) والذى
فى اللسان (( شَبَرَ وشَبَّرَ إِذَا قَدَّر
وشَبَّرَ أيضا إذا بنَطِر)
١٢٦

- -.. .
شير
شیر
(وشَبَّرُ كَبَقَّمٍ وشَبِّير كَفَمِيرٍ)(١)،
أَى مُصَغّرًا، وفى التكملة مثل أَمِيرٍ،
كذا وُجد مضبوطاً فى نُسخة صحيحة
(ومُشَبِّرٌ، كمُحَدِّثِ) أسماءُ (أَبْنَاء
هارُونَ) النّيِّ صلَّى الله عليه وسلّم ،
(وقيلُ: وبأَسْمَائِهِمْ سَمَّى النَّبِىّ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم) أَولادَه (الحَسَنَ
والحُسَيْنَ والْمُحَسِّن) الأَخِير بالتَّشْدِيد
كذا جاءَ فى بعض الروايات .
وقال ابن بَرِّىّ: ﴿وَجدتُ ابنَ
خَالَوَيْه قد ذكر شرحَ هُذه الأَسْماءِ
فقال: شَبَّرٌ، وشَبِيرُ، ومُثَبِّرُ : هم
أَولادُ هارُونَ عليه السّلام ، ومعناها
بالعربية : حَسَنٌ وحُسَيْنٌ ومُحَسِّنٌ،
قال : وبها سَمّى علىَّ رضى الله عنه
أولادَهِ شَبَّرَ (٢) وشَبِيرًا ومُشَبِّرًا، يعنى
حَسَناً وحُسَيْناً ومُحَسِّناً، رضى الله
عنهم، قلت : وفى مسند أحمدمرفوعا
إِنّى سَمَّيْتُ ابْنَىّ باسمِ ابْنَىْ هارُون :
شَبَّرَ وَشَبِير .
(١) كذا ضبط القاموس .
(٢) فى مطبوع النتاج ((شرا)) والتصحيح من اللسان لأنه
غير مصروف
(وشَبَّرَ تَشْبِيرًا: قَدَّرَ)، وكذلك شَبَرَ
شَبْرًا، كلاهما عن ابن الأعرابِىّ .
(و) رُوِىَ عن أَبِى الهَيْئَم : يقال :
شَبَّرَ (قُلاناً) تَشْبِيرًا (فَتَشَبَّر)، أَى
(عَظّمَه فَتَعَظَّمَ )، وقَرَّبَه فتَقَرَّبَ .
(وتَشَابَرًا: تَقَارَبًا فى الحَرْبِ) ،
كأَنّه صار بينهما شِبْرٌ ، ومدّ كُلُّ واحِد
منهما إِلى صَاحِبِهِ الشِّبْرَ .
(وشأبُورُ: اسْم) جماعةٍ ، منهم
شابُورُ : شيخٌ لخالِدِ بنِ قَعْنَب ، وكذا
حَجّا جُ بنُ شابُورَ .
وعُثْمَانُ بنُ شابُورَ ، عن أبى وائِلٍ .
وداوُودُ بن شابُورَ ، عن عَطاءٍ .
ومحمّدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ شابُورَ ، ويقال
له الشّابُورِىّ نسبةً إلى جدّه عن الأُوْزاعِىّ.
وأَحمدُ بنُ عُبَيْدِ الله بن محمود
ابن شابُور المُقْرِى، قال أَبُو نُعَيْم :
مات بعد سنة ٣٦٠ .
(وَرَجُلٌ شابِرُ المِيزانِ) أَى (سارِقٌ)،
نقله الصاغانى .
١٢٧

شير
شبر
(وشَبْرَى كَسَكْرَى : ثَلاثَةٌ وخَمْسُونَ
مَوْضِعاً، كُلَّهَا بِمِصْرَ) وقَد تَتَبَّعْتُ أَنا
فوجَدْتُه اثنَيْنِ وسَبْعِينَ موضِعاً من
كتاب القَوَانِن للأُسْعَدِ بنِ مَمّاتِى ،
ومختصرِه لابن الجَيْعَانِ، على ماسيأتى
بيانُه على الترتيب .
(مِنْهَا عَشْرَةٌ بالشَّرْقِيَّةِ) وهى شَبْرَا
أُمّ (١) قمص، وشَبْرا مَقْسُ، وشَبْرا من
الضَّواحِى ، قلت : وهى شَبْرالخَيْمَةِ ،
وتعرف الآن بالمَكّاسَة ، وشَبْرَا
سهواج، وشَبْرًا الخَمّارة، وشَبْرَا
النَّخْلَة، وشبرا هارس، وتُعْرَفُ بمُنْيَةٍ
القَزّازِين (٢)، وشَبْرًا (٣) سَخا، وشَبْرَا
صوره، وشَبْرًا بَلُّوط، وهى حِصَّة
المُغْنِى .
(١) كذا فى الأصل ، وفى قوانين الدوادين ١٥٢
(شبراً مقمص)) من غير ضبط برفى القاموس الجغرافى
( الجزء الأول القسم الثانى ١٤٣) شبرا قمص،
وأشار إلى أنها عرفت قديما باسم شبرا مقمص .
(٢) انظر تحقيق محمد رمزى فى القاموس الجغرافى (ج١ /
ق ٢ / ص ٤٥ ( فقد خطّأ هذه التسمية، وذكر أن
الصواب ((منية الفزاريين)) وقال: ((نسبة إلى جماعة
من عرب قبيلة فزارة نزلوا فى شبراهارس هذه
فنسبت إليهم )) .
(٣) فى قوانين الدواوين ١٥٢ ((شبرا بسخًا، وهى
غُرور)) وانظر ((غرور)) فى القاموس إخغرافى ج ١
/ ق ٢ / ١٩٣) فقد صوّب شرابَسْخا
وفَاتَتْه اثْنَتَانِ: شَبْرًا سِنْدِى،
وشَبْرا البَيْلُوق (١) .
(وخَمْسَةٌ بالمُرْتَاحِيَّةِ) وهى شَبْرَا
وسيم، وشَبْرَا هُور، وشَبْرًا بِدِّين،
وشَبْرَا مكراوه ، وشَبْرًا بلولة (٢).
وفاتته اثْتَتَان : شَبْرَا قِبَالَة ،
وشَبْرًا بلق (٣).
(وسِتَّةٌ بجَزِيرَةٍ قُوَيْسِنَا) (٤) وهى
شَبْرَا قِبالة، وشَبْرَا قَلُّوح (٥)، وشَبْرَا
بخُومِ (٦) ، وشَبْرًا قطّاره، وهُذه
الأربعة التى ذكروها فى الدِّيوان ،
وكأَنَّه أَلْحَقَ اثنتين من إِقْلِيمٍ سِوَاه
مُجَاوٍ لِجَزِيرةٍ قُوَيْسِنا .
(وإِحْدَى عَشَرَةَ بالغَرْبِيَّةِ)، وهى :
(١) فى مطبوع التاج ((شبرا السلوق)) والتصحيح من
قوانين الدواوين ١٥٣
(٢) فى قوانين الدواوين ١٥٣ من غير ضبط، وزاد
(( المجاورة لطنامل)
(٣) فى قوانين الدواوين ٥٣ ( بلوق) وأثار محققه الى رسمه
((بلق)) فى إحدى النسخ
(٤) فى نسخة من القاموس ((قَوْسَنِيّا)) والصواب
((قُوَيْسينا)) ورسمها ابن سماتى ((قوسينا:".
(٧) فى قوانين السدواوين ١٥٤ ((قلّوج)) بالجيم
(٨) في مطبوع التاج ((نجوم)) صوابه من قوانين الدواوين
١٥٤
١٢٨

شبر
شعر
شَبْرَا هربون (١) ، وشَبْرَا بَار، وشَبْرَا
بَنِى تكررت، وشَبْرًا كلسا، وشَبْرَا
زيْتُون، وشَبْرًا سرينة، وشَبْرًا بلولة،
وشبرا نَباص، وشَبْرًا لُوق، وشَبْرَا
مرّيق، وشبرا نبا (٢).
وفاتته ثمانية: شَيْرَا نَخْلَة ،
وشَبْرًا بقيس، وشَبْرَا بَسْيُون، وشَبْرَا
بَار، من كُفُور سَخَا ، وشَبْرًا بَار أيضاً ،
وشَبْرا نبات، وشَبْرا ذُبابه (٣)،
وشَبْرًا فروض من كفور دُخْمس (٤)
٠
(وَسَبْعَةٌ بِالسَّمَنُودِيَّةِ) وهى: شَبْرًا
بابِن (٥) ، وشَبْرَا أَنقاس (٦)، وشَبْرَا
بِسْر العَطَش، وشَبْرَا دَمْسِيس ،
وشَبْرًا (٧) نين، وشَبْرًا ملكان، من
(١) فى قوانين الدواوين ١٥٤ (هريون) وفى هامشه
( هربون) فى بعض نسخه
(٢) فى المرجع السابق ((بنا)) بتقديم الباء على النون
(٣) فى قوانين الدواوين ١٥٥ ((دمابه)) وفى هامشه
( ديايه) فى إحدى النسخ من غير نقط .
(٤) فى المرجع السابق ((شبرا قروص من حقوق دُخميس))
وزاد بعدها مما لم يذكره المصنف هنا ((شبرا بلاجه))
(٥) فى المرجع السابق رسمت ((شبرا بلبابن)) وفى هامشه
عن بعض نسخه «شبرا بلبان)) ((وشبرا بابن)»
(٦) فى المرجع السابق ((شار نقاش))
(٧) فى المرجع السابق ((شبرابين من الطاوية))
الطّاوِيَة، وشبراقة (١) .
وفاتته أربعة : شَبْرًا طليمة ،
وشَبْرَا قَاص، وشَبْرَاسِيس (٢)،
وشَبْرًا بلوله .
(وثلاثة بالمنوفية) وهى : شَبْرَا
مقمص ، وشَبْرًا بلولة ، وشَبْرَا قُوص ،
من كفور بهواش .
وفاته ثلاثة : شَبْرًا قاص ، وشَبْرَا
نِخْلَةٍ ، وشَبْرَا (٣) دقس .
قلت : ومن إِحْدَاهُنّ - وتعرف بشبرا
الشُّرُوخ، وقد دخلتهاثلاث مرات -
شَيْخُنا خاتِمَةُ الْمُسْنِدِينِ عَبْدُ اللهِ بنُ
محمّدٍ بنٍ عامر بنٍ شَرَفِ الدِّينِ
الشَّبْرَاوِىّ الشافِعِىّ الأَزْهَرِىّ، سمع
جَدُّه الكتبَ السَّة تماماً على أَبِى
النّجَاءِ سالمٍ بنِ محمّد بن محمّد
السُّنْهُورِى، ورَوَى هو عن مُحمّدِ بنِ
عبدِ الله الخِرْشِىّ، ومحمّد بن عبد
(١) فى المرجع السابق حرفت إلى ((شراته)) وأشار محققه
فى هامشه إلى وجوده فى بعض النسخ ((شبراقه)»
و«شبراوه»
(٢) فى المرجع السابق ١٥٦ ((شبرا، ششتى)) وجعلهم)
بلدين .
(٣) فى المرجع السابق ٥١٥٧ شبر ادقش، وهى اصطباره
١٢٩
تاج العروس الجزء الثاني عشر م/٩

شبر
٠
شبر
الباقى الزُّرْقَانِىّ، وعبدِ الله بن سَالِم
البَصْرِىّ، والشّهَابِ الخَلِيفِىّ، وأَبى
الإِمدادِ خليلٍ بن إبراهيم اللّقانِىّ،
ودَرس وأَفادَ ، وتَوَلَّى مشيخَّةَ الجامِعِ
الأَزْهَرِ، وباشَرَ بِعِفّة وصِيَّانَة ، وكان
وَافِرَ الحِشْمَةِ والجاهِ، وُلد سنةَ نِيّف
وتسعين وأَلف، وتوفىٌّ سنة ١١٧٠ .
(وثلاثَةٌ بجَزِيرَةٍ بنى نَصْرٍ) وهى :
شَبْرَا سُوس (١)، وشَبْرًا لون، وشَبْرا
لَمْنَةِ .
(وَأَرْبَعَةٌ بالبُحَيْرَةِ ) وهى: شَبْرًا (٢)
وِيش، وشَبْرَاخِيت، وشَبْرًا بارَة (٣)،
وشَبْرًا النَّخْلَةِ .
(واثْنَانِ بِرَمْسِيسَ) وهما: شَبْرَا
وسيم ، وشَبْرَا نُونه. وفاته موضعان
من الكُفور الشاسعة بإِقليمٍ آخَرَ
تابع لحَوْفِ رَمْسِيسَ فى الدّيوان،
(١) فى قوانين الدواوين ١٥٧ (شبر ابتوس)» وفى هامشه
قال محققه : ( وهى الآن شبر ابتوس من نواحى مركز
تلا بالمنوفية ))
(٢) فى المرجع السابق ١٥٧ ((شبراريس)) وأشار محققه
فى هامشه إلى أنها رسمت (شبر أويش) فى إحدى نسخ
الکتاب
(٣) فى المرجع السابق ((شبر ابار))
وهما، شَبْرَانات، وشَبْرَا بُوق (١).
(واثْنَانِ بالجِيزِيَّةِ): شَبْرَا مَنْت ،
وقد دَخَلْتُهَا، وشَبْرَا بَارَةَ ، فَهُذِهِ
الجملةُ اثْنَانِ وسَبْعُونَ مَوْضِعاً، منها
ثلاثةُ وخَمْسُونَ ذكرهم (٢)
المُصَنّف، وما بقى فممّا استفدناه
من الدَّوَاوِيِنِ السُّلْطَانِيَّةِ، والله أعلم .
(وشَبَّرَةُ كَبَقَّمَة: جَدُّ أَحمَدَ بنِ
مُحَمَّدٍ) الشيخ (العَابِدِ النَّيْسَابُورِىّ) ،
سمع ابنَ خُزَيْمَةَ، وعُمَرَ النُّجَيْرِىّ
قاله الحافظ .
[] ومما يستدرك عليه :
يقال: هَذَا أَشْبَرُ من ذاك، أَى
أَوسَعُ شِبْرًا .
والشِّبْرَةُ، بالكسر : العَطِيَّة ، عن ابن
الأَعْرَابِىّ .
والشَّْرَةُ: القَامَةُ تكون قَصِيرَةٌ
وطَويلةٌ .
(١) فى المرجع السابق ١٥٨ ((فوق)) وفى إحدى نسخ
قوانين الدواوين ((بوق)) وصوب صاحب القاموس
الجغرافى ((فوق)»
(٢) كذا والأولى أن يقول ((ذكرها»
١٣٠

.. ..
شبذر
شتر
وعن ابن الأعرابِىّ ، يقال: أَشْبَرَ
الرجلُ : جاءَ بِبَنِينَ طِوَالِ الأَشْبَارِ ، أَى
القُدُودِ، وأَشْبَرَ : جاءَ ببنِينَ قِصارٍ
الأَشْبَارِ .
وشَبَرَ المرأةَ يَشْبُرُها شَبْرًا : جامَعَها .
وشَبَّرْتُه تَشْبِيرًا: أَعْطَيْتُه، كذا فى
التكملة .
وشَبَرَهِ يَشْبُرُه : قَدَّرَه بِشِبْرٍ .
و ((مَنْ لكَ بأَن تَشْبُرَ البَسِيطَةِ ؟»
يضرب لمن يَتَكَلَّفُ ما لا يُطِيق، قاله
الزَّمَخْشَرِىّ .
وشَبَّرُ، كبَقَّم : لقَبُ عِصَامٍ بن
يَزِيدَ الأَصْبهانيّ، ويقال: جَبّر،
بالجيم، وهو الأَشهر، والحقُّ أَنه
حَرْفٌ بين حَرْفَيْنِ ، قاله الحافظ .
وشَابُورُ : قَرْيَةٌ بمصر من أَعمال
حَوْفٍ رَمْسِیسَ
ومُشَبِّرٌ، كمُحَدِّثِ: لقبُ مَيْمُونِ
بن أَفْلَحَ، ذكره الحافظ .
[ ش ب ذر ]
(الشَّبْذَرُ، كَجَعْفَر )، أَهمله الجَوْهَرِىّ
وصاحبُ اللِّسَانِ(١)، وهو نَبَاتٌ (شَبِيهُ
بالرُّطْبَةِ، إِلَّ أَنَّه أَجَلُّ وَأَعْظَمُ وَرَقاً)
منها .
(و) قال أبوزيد: (رَجُلٌ شِبْذَرَاةٌ ،
بالكسر)، وشِنْذَارَةٌ ، بالنّونِ بدل الباءِ ،
كما سيأتى للمصَنّف ، أى
(غَيُورٌ)، وأَورده الصّاغانِىّ .
[ ش ب ك ر ]
(الشَّبْكَرَةُ)، أَهمله الجوهرىّ ،
وصاحبُ اللِّسَان، وقال ابن الأَغْرَابِّ:
هو (العَشَا) وهو (مُعَرَّبٌ)، نقله
الصّاغانىّ .
قال: (بَنَوا الفَعْلَةَ من شَبْكُور ،وهو
الأَعْشَى ) بالفارسية ، ومعناه الذى
لا يُبْصِرُ باللَّيْل، وشَبْ - عندهم -
اللَّيْل، وكور : الأَعْمَى .
[ش ت ر] *
(الشَّتْرُ)، بالفَتْحِ (: القَطْعُ،
فِعْلُه) شَتَرَه يَشْتِرُه ( كضَرَبَ).
(١) ((الشبذر والشبذارة)) بتفسيرهما الوارد هنا أوردهما
صاحب السان فى ((الشنذر والشنذارة)» بنون مكان
الباء فيها .
١٣١

شتر
شتر
(و) به سُمِّىَ شَتْر، (بِلالامٍ ) ،وهو
(والِدُ عَبْدِ الرّحْمُنِ المُحَدِّثِ الكُوفِىِّ)،
روى عن الإِمام أَبِى جَعْفَر مُحَمَّد الْبَاقِ
رضى الله عنه .
(و) الشَّتَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: الانْقِطاعُ)
وقد شَتِرَ، كَفَرِعَ، عن ابنِ الأَعرَابِىّ .
(و) فى التَّهْذِيب: الشَّتَرُ: انقلاب
فِى جَفْزِ العَيْنِ قَلَّمَا يكونُ خِلْقَةً،
والشَّتْرُ بالتَّسْكِين : فِعْلُكَ بها.
وفى المُحْكَم : الشَّتَرُ: (انقلاَبُ
الجَفْنِ من أَعْلَى وَأَسْفَلَ)، وتَشَنَّجُه
(وانشِقاقُه) حتى يَنْفَصِلَ الْحِتَارُ (أَو)
هو (اسْتِرْخَاءُ أَسْفَلِه)، أَى الجَفْنِ .
يقال: (شتِرَت العَيْنُ والرَّجُلُ)
شَتَرًا ( كَفَرِحَ وعُنِىَ) مثلٍ أَفِنَ وأُفِنَ،
(وَانْشَتَرت) عَينُهُ (وشَتَرَها) يَشْتُرُها
شَتْرًا (وأَشْتَرَهَا وشَتَّرَهَا)،
قال سيبويه : إِذا قلْت: شَتَرْتُه فإِنّك
لم تَعْرِضْ لشَتِرَ ، ولو عرَّضْتَ لِشَتِرَ
لقُلْتَ أَشْتَرْتُه .
وقال الجَوْهَرِىّ : شَتَرْتُه أَنا ، مثل
ثَرِمَ وثَرَمْتُه أَنا .
وفى حديثٍ قَتَادَةَ: ((فى الشَّتَرِ رُبْعُ
الدِّيَةِ )) وهو قَطْعُ الجَفْنِ الأَسْفَلِ،
والأَصلُ انْقِلابُه إلى أَسْفَلَ .
ورجلٌ أَشْتَرُ بَيِّنَّ الشَّتَرِ، والأُنْشَى
شَتْراءُ .
(و) الشَّتَرُ أَيضاً : (انشقاقُ الشَّفَة
السُّفْلَى) يقال: شَفَةٌ شَتْرَاءُ، وَرَجُلٌ
أُشْتَرُ .
(و) من المَجاز: الشَّرُ (١): هو
(دُخُولُ الخَرْمِ والقَبْضِ فِى) عَرُوضِ
(الهَزَجِ ، فَيَصِيرُ) فيه (فاعِلُنْ)
كقوله :
قُلْتُ لا تَخَفْ شَيْئاً
فما يَكُونُ يَأْتِيكَا(٢)
ووُجِدَ فى نسخةِ شيخِنا ؟ أو
القَبْض))، بأو الدالة على الخلاف،
والصواب ما عندنا بالواو؛ لأَّنه
لا يكون شَترًا إِلاَّ باجتماعهما.
قُلْت : وكذلك هو فى جزء المُضارَع
(١) قياسه أن يضبط بفتح التاء، لأنه معطوف على الذى
قبله ، وضبط فى اللسان بسكون التاء ،
(٢) أقسان
١٣٢

شتر
شتر
والّذِى هو مَفاعيلُنْ، وهو مشتق من
شَتَرِ العينٍ ، فكأَنَّ البيتَ قد وقع
فيه من ذَهابِ الميم والياءِ ما صارَ به
كالأَشْتَر العيْن .
(و) شَتَرُ، محرَّكَةً: (قلعةٌ بِأَرّانَ)،
أى من أَعمالِهَا، (بَيْنَ بَرْدَعَةً
وكَنْجَةَ)، وهى جَنْزَة .
(وشَتِرَ بِهِ، كَفَرِحَ: سَبَّهُ) وتَنَقَّصَه
بنَظْمِ أَو نَفْر.
(وشَتَرَه: غَنَّهُ، وجَرَحَه) ،ويُروَى
بيتُ الأَخْطَل :
رَكُوبٌ على السَّوْآتِ قد شَتْراَ سْتَه
مُزاحَمَةُ الأَعْدَاءِ والنَّخْسُ فى الدُّبْرِ(١)
(و) شُتَيْر (كزُبَيْرِ: ابنُ شَكَل)،
محرَّكَةً، العَبْسِىّ الكُوفِىّ ، يقال :
إِنّه أَدركَ الجاهلية ، روَى له مُسْلِمٌ
والأَرْبَعَةُ .
(و) شُتَيْرُ (بنُ نَهَارٍ) الغَنَوِىّ
(١) اللسان، وضبطت ( الدبر) فيه بضم الباء وسكون الراء
وفى ديوانه ١٣١ وروايته: ((قد شنّم استه .. ))
وضبطت ((الدبر)) فيه بسكون الباء وكسر الرأء
تبعا لروى القصيدة .
البَصْرِىّ، كذا يقول حَمّاد بن
سَلَمَةَ، والمعروف سُمَيْر ، بالمهملة
والميم، قاله الحافظُ (١): (تابِعِيَّان)،
الأخير روى له التِّرْمِذِىّ.
(وأُشْتُرُّ، كأُرْدُنِّ: لَقَب) بعضِ ،
العَلَوِيِّين، قلْت: هو زَيْدُ بنُ جَعْفَرمن
وَلَدِ يَحْيَى بنِ الحُسَيْنِ بِنِ زَيْدٍ بِنِ
عَلَىّ بنِ الحُسَيْن، ذكره ابنُ ماكُولا ،
وهو فَرْدٌ، قال الصاغانىّ: وأَصْحابُ
الحَدِيث يَفتَحون التاءَ، قلْت : وقد
تقدّم للمصنّف فى الهمزة مع الراءِ (٢).
(و) قال اللِّحْيَانِىّ: رجلٌ شِئِيرٌ
شتِّيرٌ، ( كفِسِّيقٍ)، فيهما، إِذا كانَ
( كَثِيرِ الشَّرِّ والغُيُوبِ سَيِّئُ الخُلُقِ).
( والشُّْرَةُ، بالضمّ : ما بينَ
الإِصْبَعَيْنِ)، استدركه الصّاغانىّ .
(والشَّوْتَرَةُ: المَرْأَةُ العَجْزَاءُ)،
استدركه الصاغانىّ .
(والأَشْتَرُ، كمَفْعَدِ)، هكذا فى
(١) فى المؤتلف والمختلف فى أسماء نقلة الحديث ٧٧ « شتير
ابن شكل بن حميد ، وشتير بن نهار ، ويقال سمير))
(٢) ولفظه فيها: ((الأُشتَرّ، كطُرْطُبّ:
لقب لبعض العلوية بالكوفة ، وذكر فى ش ت ر)»
١٣٣
..--- --- ' *-
:
!
...
1
:
:
.... '' -.... .

شتر
شتر
النُّسخ، والتَّنْظِيرُ به غير ظاهر،
كما لا يخفى ، هو لَقبُ (مالك بن
الحارِثِ النَّخَعِىّ) الفارسى (الشَّاعِرِ
التّابِعِىّ)، من أَصحابٍ علَّ رضى الله
عنه ، مشهور .
(والأُشْتَرانِ: هُوَ وابْنُه إِبراهِيمٌ )،
ء
قُتِلَ مع مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ
(و) أَمينُ الدِّينِ (أَحْمَدُ بنُ
الأَشْتَرِىِّ.
(و) نَفِيسُ الدِّين (عُمَرُ بنُ علىِّ
الصُّوفِىُّ الأَشْتَرِىّ، رَوَيَا)، الأول أَجازَ
الحافظ الذهبىّ، والأخير حُدَّث عن
الوزير الفَلَكِىّ، سمع منه بالقاهرة
بُرْتَضَى بِنُ أَبِى الجُودِ، قاله
الحافظُ، وهو نسبة إِلى الأَشْتَر : قَرية
من بلادِ الجَبَلِ عند هَمَذان، وقد
يقال : الْيَشْتَر ، وقيل بينها وبين
نَهاوَنْدَ عشرةُ فراسخَ .
(و) فى حديثِ عَلِىُّ - رضى الله
عنه - يومَ بَدْر: ((فقُلْتُ قَرِيبٌ مَفَرُّ
( ابن الشَّتْرَاءِ))). قال بنُ الأَثِير: هو
(لصٌّ) كان يَقْطَعُ الطريق، يأتى
الرُّفْقَةَ فيدْنو منهم ، حتَّى إِذَا هَمُّوا به
نأَى قليلاً، ثم عاوَدَهُم حتى
يُصيبَ منهم غِرَّةً . المعنى : إِنّ مَفَرَّه
قريبٌ وسيَعُود، فصار مَثَلاً.
(ونَقْبُ شِتَارِ ، ككِتَابٍ) نَقْبُ فى
جَبَلٍ (بَيْنَ) أَرْضِ (البَلْقَاءِ والمَدِينَةِ)،
شرَّفها الله تعالى
[] ومما يستدرك عليه :
شَشَّرَ بالرجُلِ تَشْتِيرًا: عَابَه
وتَنَقَّصَه. وفى حديث عمر: ((لو
قدَرْتُ عليهما لشَتَّرْتُ بهِما))، أَى
أَسْمَعْتُهما القبيحَ، ويُروَى بِالنون ،
من الشَّارِ (١)، وبه قال شَمِر،
وأَنكر التاءَ، وبالتّاءِ، قال ابن
الأَعرابىّ، وَأَبو عمْرٍو ، وقال أبو
منصور: والتّاءُ صحيحٌ: عندنا .
وشَتَرَ ثَوبَه : مَزَّقَه .
وشُتَيْرُ بنُ خَالِدٍ [رجلٌ] (٢) من
(١) فى اللسان بعده (( .. وهو العار والعيب)) ومثله فى
النهاية
(٢) زيادة من اللسان والنقل عنه.
١٣٤

شتعر
شجر
أعلامِ العَرَبِ كان شَرِيفاً .
وشُتَيْرٌ: موضع ، أَنشد ثَعْلَب :
وعلى شُتَيْرِ راحَ منا رائِحُ
يَأْتِى قَبِيصَةَ كالفَنِقِ المُقْرَمِ(١)
وذُو شَناتِرٍ ، واسمُهُ لَخْتِعَةُ ، سيأتى
فى النون إن شاء الله تعالى .
[ ش ت ع ر]*
[ ش ت غ ر].
(الشَّيْتَعُورُ)، أَهمله الجَوْهَرِىّ،
وقال ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا أَنه (الشَّعِيرُ)
قال : وقد جاءَ فى الشِّعْرِ الفصيح ،
(كالشَّيْتَغُورِ، بالغَيْنِ، عن) أَبِى
الفَتْحِ (بن جِنِّى)، وأَنكر إِهمالَ
العين .
قلت : وذكره الصّاغانىّ فى النَّكْمِلَة فى
ش ع ر - فقال: الشَّيْتَعوُر ذكره ابنُ
دُرَيْد فقال: وجاءَ أُميَّةُ بنُ أَبِى الصَّلْت
فى شِعْرِه بالشَّيْتَعُور، وزعم أنّه الشَّعِيرُ (٢)
(١) اللسان
(٢) هذا نص التكملة وفى الجمهرة ٢ / ٣٤٢ (( وجاء أمية بن
أبي الصلت فى شعره بالشيتعور ، وزعم قوم أنه
الشعير ، ولا أدرى ما صحته )»
ولم يذكر ابنُ - دُرَيْدِ الشِّعرَ ، ولم
أَجده فى شِعْره . انتهى .
[ش ث ر ]
(الشِّئْرِ، بالكسر)، أَهمله الجَوْهَرِىّ
وصاحبُ اللِّسَان .
وقال الصّاغانىّ: هو (حَرْفُ الجَبَلِ،
ج شُورٌ)، بالضَّمّ .
(و) الشِّغْرُ: اسمُ (جَبَل) من جِبالِهِم.
(و) الشَّثِير، كأَمير: قُماشُ
العِيدانِ) .
(و) الشَِّيرُ أَيضاً: (شَكِيرُ
النَّبْتِ ، وهو أَوّل ما يَنْبُت .
(وقَنَاةٌ شَئِرَةٌ)، كَفَرِحَةٍ، (مُتَشَظِّيَةٌ)
هكذا فى النسخ ، وفى التكملة: مُشِظَّةٌ .
(وشَئِرَتْ عَيْنُه ، كفَرِحَ :
حَثِّرَتْ)، (١) نقله الصاغانىّ .
[ش ج ر].
(الشَّجَرُ)، محرّكَةً، (والشِّجَرُ)،
(١) فى القاموس المطبوع ((خثرت))، والصواب ما هنا
ويؤيده مافى التكملة . ومادة ( حثر )
١٣٥
1
------ ------------ - -
٠
:
:
:
٠
:
..
. .
٠ ٠
١
.------- .
-
" ...
٠٠
" .----
.... ..
---....-- -
:
:

۔۔۔۔
شجر
شجر
بكسر ففتح، فى لغة بنى سُلَيْمٍ ، قاله
الدِّينَوَرِىّ، (والشَّجْرَاءُ، كجَبَلٍ وعِنَبٍ
وصَحْرَاء، (و) كذلك (الشِّيَّرُ، باليَاءِ،
كِعِنَب)، أَبدلوا الجيم ياءً إِمَّا أن تكونَ
على لُغَةٍ من قال شِجَر (١)، وإِمّا أَن
تكونَ الكسرةُ لمجاوَرَتِها الياءَ، قال :
«تَحْسَبُهُ بَيْنَ الأَكامِ شِيَرَدْ (٢) *
وقالوا فى تصغيرها : شِيَيْرَة ، وهذا
كما يقلبون الياءَ جِيماً فى قولهم :
أَنَا تَمِيمِجُّ، أَى تَمِيمِىٌّ، وكما رُوِىَ
عن ابن مسعود: ((عَلَى كُلِّ غَنِجٌ))
يريد غَنِىّ، هكذا حكاه أبو
حنيفة بتحرِيكِ الچيمِ ، والذی حكاه
سيبويه أَنّ ناساً من بنى سَعْدِ يُبْدِلُون
الجيمَ مكانَ الياءِ فى الوقْف خاصّةً ؛ وذلك
لأَن الياءَ خفيفةٌ ، فأَبدلوا من موضِعِها
أَبْيَنَ الحروفِ ، وذلك قولهم فى تَمِيمِىْ:
تَيمِجْ(٣)، فإِذا وَصَلوا لم يُبْدِلُوا .
وقال ابن حِنِّى : أَما قولهم - فى
(١) فى الان ((شجَرَّة)) والعبارة فيه .
(٢) الان
(٣) فى اللسان عنه )) وذلك قولهم تميمج فى
تميميْ))
شَجَرَة - : شِيَرَة، فينبغى أن تكون
الياءُ فيها أَصْلاً، ولا تكون
مُبدلةً من الجيم؛ لأُمْرَيْن :
أَحدهما : ثَبَاتُ الياءِ فى تصغيرِهَا
فى شُيَيْرة، ولو كانت بدلاً من الجيم
لكانوا خُلَقَاءَ إِذَا حَقَّرُوا الاسمَ أَن
يَرُدُّوها إلى الجيم؛ ليَدُلّوا على الأصل.
والآخر : أَنَّ شينَ شَجَرَة مفتوحة ،
وشين شِيَرَةٍ مكسورة ، والبدل لاتُغَيْرُ
فيه الحركات ، إِنما يُوقَع حرْفٌ
موضعَ حرفٍ .
(: مِنَ النَّبَاتِ: مَا قَامَ على
سَاقٍ) (أَو) هو كُلّ (مَا سَمَا
بِنَفْسِه، دَقَّ أَو جَلَّ، قَاوَمَ الشِّتَاءَ أَو
عَجَزَ عَنْه).
و(الواحِدَةُ) من كُلِّ ذلك (بهاءٍ) ،
ويُجْمَعِ أَيضاً على الأَشْجَارِ ، والشَّجَراتِ
والشِّيَرَاتِ ، قال :
إذا لَمْ يكُنْ فِيكُنَّ ظِلُّ ولاجَنَّى
فَأَبْعَدَكُنّ اللهُ مِن شِيَرَاتِ (١)
(١) فى الابدال ١ /٢٦١: ((قال أبو حاتم: قلت لأم الهيم:
هل تبدل العرب الجيم ياء فى شىء من الكلام ! فقالت :
نعم ، ثم أنشدقى: إذا لم يكن فيكن ... )) البيت .
١٣٦

شجر
شجر
(وأَرضٌ شَجِرَةٌ)، كَفَرِحَةٍ ، وشَجِيرَةٌ
(ومَشْجَرَةٌ)، وهذه عن أبى حنيفة ،
(وشَجْرَاءُ: كَثِيرَتُه)، أَى الشَّجَرِ.
وقيل: الشَّجْرَاءُ: اسمٌ لجماعة
الشَّجَرِ ، وواحد الشَّجْرَاءِ شَجَرَةٌ ، ولم
يأتِ من الجمع على هذا المِثَالِ إِلّ
أَحرفٌ يَسيرة: شَجَرَةٌ وشَجْرَاءُ ،
وقَصَبَةٌ وَقَصْبَاءُ، وطَرَفَةٌ وَطَرْفَاءُ،
وحَلَفَةٌ وحَلْفَاءٌ.
وقال سيبويهِ: الشَّجْرَاءُ واحدٌ
وجمْعٌ، وكذلك القَصْباءُ، والطَّرْفاءُ،
والحَلْفَاءُ .
وفى حديث ابنِ الأَحْوَعِ: ((حَتَّى
كنتُ فى الشَّجْرَاءِ»، أَى بين الأَشْجَارِ
المُتَكَاثفة، قال ابنُ الأَثِير : هو
الشَّجَرَة اسمٌ مفردٌ يُراد به الجمع ،
وقيل : هو جَمْع . والأَّوّل أَوْجَهُ .
(والمَشْجَرُ) ، بالفتح (: مَنْبِتُه) ،أَی
الشَجرِ ، وقيل : الشَّجَرُ الكثير .
(وَوَادٍ أَشْجَرُ وشَجِيرٌ)، كأَمِيرٍ ،
(ومُشْجِرٌ)، كمُحْسِن (: كَثِيرُه) ، أَی
الشَّجَرِ . وفى الصّحاح : وَادٍ شَجِير،
ولا يقال : وَادِ أَشْجُرُ .
(و) يقال: (هُذَا المَكَانُ أَشْجَرُ
مِنْه)، أَى (أَكْثَرُ شَجَرًا)، وكذلك
هذه الأَرْضُ أَشْجَرُ من هُذه، أَى أَكثرُ
شَجَرًّا، ولا يُعْرَف له فِعْلٌ ، هكذا قالوه.
(وأَشْجَرَتِ الأَرْضُ: أَنْبَتَنْه)،
كأَعْشَبَتْ وأَبْقَلتْ، فهى مُشْجِرَةٌ
ومُعْشِبَةٌ ومُبْقِلَةٌ .
(وإِبْرَاهِيمُ بنُ يَحْيَى) بنِ محمّد
ابن عَبّادِ بنِ هانِئُ (الشَّجَرِىّ)،
مَدَنِىّ، (شَيْخُ) الإِمام أبى عبدِ الله
( الْبُخَارِىِّ)، روَى عن أَبيه يَحِى ،
وأَبوه يحيى قال فيه عبدُ الغَنِىّبنُ
سَعِيد: يحيى بنُ هانئُّ نسبة إلى
جَدّ أَبيهِ ، وقد رَوَى عنه عبدُ الجَبّارِ
ابنُ سعید .
وقال الحافظُ فى التبصير : قال
ابنُ عَدِىّ: حدّثنا أحمدُ بن حَمْدُونَ
النَّيْسَابُورِىّ، حدَّثَنا عبد الله بن
شَبِيب، حدّثنا إِبراهِيمُ بنُ محمّد
ابنِ يَحْيَى الشَّجَرِىّ، عن أبيه .
١٣٧
:
:
٠٠
:
.... ......... :
.... ..-.
:
:
:
-- ----
----
-----------------

: شجر
شجر
فانْقَلَبَ عليه، وإِنما هو إِبراهِيمَ بنَ
م
يَحْيَى بنِ محمّد، وتَبِعَهُ حَمْزَةُ فِى
تاريخ جُرْجانَ، وهو وَهَمَّ نبَّهَ عليه
الأميرُ .
وقال الحافظ أيضاً : إبراهيم
الشَّجَرِىّ هُذا منسوبٌ إِلَى شَجَرَةَ بنِ
مُعَاوِيَةَ بنِ رَبِيعَةَ الكِنْدِىّ ، قاله
الرُّشَاطِّ، وفيه نَظَرٌ.
وقال أبو عُبَيْد: بنو شَجَرَةً بن
مُعاويةَ يقال لهم: الشَّجَرَاتُ، ولهم
مَسْجِدٌ بالكوفَة .
(و) الشَّرِيفُ النَّقِيبُ (أَبو السَّعَادَاتِ
هِبَةُ اللهِ بْنُ) النَّقِيبِ الطَّهِرِ بالكَرْخ
أبىِ الحَسَن (علىَّ بنِ) محمّد بنِ
حَمْزَة بنِ أَبى القاسِمِ علىّ بن أَبِى
علىّ عُبَيْدِ الله بن حَمْزَة الشَّبِيه بن
محمّد بن عُبَيْدِ الله بن أبى الحَسَن علّ
ابن عبيدِ الله بنِ عبدِ الله بن الحَسَن بن
علىّ بن محمّد بن الحَسَن بن جَعْفَر بن
الحَسَنِ المُثَنَّى (الشَّجَرِىِّ الْعَلَوِىّ،
نَحْوِىُّ العِرَاقِ) ومُحدِّثُه ، اجتمع به
الزَّمَخْشَرِىّ ببغدادَ، وأَثَنَّى عليه ،
وتُوُفِّى بها سنة ٥٤٢ ودفن بداره
بالكَرْخِ ، وله فى المُسَتَفَاد فى تاريخ
بغداد ترجمة مُطَوَّلَةٍ ليسٍ هذا محلَّها .
قُلْت: وجَدّه أَبو الحَسَن علىّ بن
عُبَيْد الله هو الملقّب بباغرٍ (١) ترجمه
السَّمْعَانِىّ فِى الأَنْسَابِ، والحافظ فى
التَّبْصِير، وقد أَشَرْنَا إِليه آنفاً
وكذلك ذكرًا حفيدَه أَيا طالبٍ على بنّ
الحُسَيْنِ بن عُبَيْدِ الله بن علىّ، نقيب
الكوفة .
قلت : وممّا بقىَ عليه أحمدُ بنُ كامِلِ
ابنِ خَلَفِ بنِ شَجَرَةٍ بِنِ مَنْظُورِ الشَّجَرِىّ
البغدادىّ، مشهورٌ . وبنْته أُمُّ الفتْح
أَمَةُ السّلامِ، حدَّثتْ وعُمُّرت، وماتَت
سنة ٦٨٠ .
ويحيى بنُ إِبراهِيمَ بنِ عُمَرِ الشَّجَرِىّ
سمعَ عبد الحميدِ بنَ عِبْدِ الرَّشِيد
سبْطَ الحسافظ أَبِى الْعَلَاءِ العَطَّار.
(وشَاجَرَ المالُ) (٢) ، برفع المال على أَنّه
(١) فى حماسة ابن الشجرى ٢٩٢ عن المستفاد: ((الملقب
باغزرا )
(٢) ضبط فى القاموس المطبوع منضوبا، وهو فى اللسان
والأساس والصحاح: بالرفع
١٣٨

شجر
شجر
فاعلٌ، وقوله : (رَعَاهُ)، أَى الشَّجَرَ .
زاد الزَّمَخْشَرِىّ (١) : وبَعِيرٌ مُشَاجِرٌ .
وقال ابن السِِّّيت : شاجَرَ المالُ ، إِذا
رَعَى الْعُشْبَ والبَقْلَ، فلم يُبْقِ منها
شَيْئاً، فصارَ إِلى الشَّجَر يَرْعَاه، قال
الراجِزُ يصف إِبِلاً :
تَعْرِفُ فى أَوْجُهِها البَشَائِرِ
آسَانَ كلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ (٢)
قال الصّاغانِىّ : الرَّجَزُ لِدُكَيْن.
(و) شاجَرَ (فُلانٌ فلاناً) مُشَاجَرَةً
(: نازَعَه) وخاصَمَه .
(والمُشَجَّرُ) من التَّصاوير (: ما كانَ
على صَنْعَةِ الشَّجَرِ)، هكذا بالصاد
والنون والعين المهملة ، فى النُّسَخ، وفى
بعض الأُصول على صِيغَةِ (٣) الشَّجَرِ،
بالصاد والتحتيّة والغين المعجمة ، أَى
على هَيْبَتِه .
(١) لفظ الاساس: ((وقد شاجر المالُ، إذا فتى البقل
فصار إلى الشجر يرعاه ، وبعير مشاجر)).
(٢) اللسان والصحاح، وفى التكله نسبة إلى د كين الراجز،
وقال : «وبينهما مشطور هو :
وفي نَّقِىّ القَصَبِ السَّبَاطِرِ)).
(٣) هى فى بعض نسخ القاموس. وفى اللسان ((ما كان على
صفة الشجرة »
ويقال: ديباجٌ مُشَجَّرٌ، إِذا كان
نَقْتُه على هَيْئَّةِ الشَّجَرِ .
(واشْتَجَرُوا: تَخَالَفُوا، كَتَشاجَرُوا)
وبينهم مُشاجَرَةٌ .
وفى حديث النَّخَعِىّ، وذكرَ فِتْنَةً :
((يَشْتَجِرُونَ فِيها اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ
الرَّسِ)) أَرَادَ أَنَّهِمْ يَشْتَبِكُونَ فى
الفِتْنَة والحَرْبِ اشْتِباكَ أَطباقِ الرأس،
وهى عِظَامُه التى يَدخُل بعضُها فى
بعضِ، وقيل: أَرادَ يَخْتَلِفُون كما
تَشْتَجِرُ الأَصَابِعُ إِذا دَخَل بعضُها فى
بعض .
ويقال : الْتَقَى فِئَّتَانِ فَتَشَاجَرُوا
برماحِهِم، أَى تَشابَكُوا، واشْتَجَرُوا
برماحهم (١) .
وكلّ شىْءٍ يَأْلَفُ بعضُه بعضاً فقد
اشْتَبَك واشْتَجَرَ ، وإِنَّمَا سُمِّىَ الشَّجَرُ
شَجَرًا؛ لدخول بعض أغصانِه فى بعض.
(وشَجَرَ بِينَهُم الْأَمْرُ) يَشْجُر
(١) لفظه فى اللسان:)) واشتجروا برماحهم،
وتشاجروا بالرّماح : تطاعنوا)) .
١٣٩
i
----
:

شجر
شجر
(شُجُورًا)، بالفّمّ، وشَجْرًا، بالفَتْحِ
(: تَنَازَعُوا فِيهِ) .
وشَجَرَ بينَ القَوْمِ، إِذا اخْتَلَفَ
الأَمْرُ بينَهم ، وفى التنزيل ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ
لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ
بَيْنَهُمْ﴾ (١) قال الزَّجَاجُ: أَى فِيمَا
وَقَع من الاخْتِلاف فى الخُّصُوماتِ ،
حتى اشْتَجَرُوا وَتَشَاجَرُوا، أَى تَشَابَكُوا
مُخْتَلِفِينَ. وفى الحديث ((إِيّاكُمْ
وما شَجَرَ بينَ أَصْحَابِى )) أَى ما وَقَعَ
بينَهُم من الاخْتِلاف.
(و) شَجَرَ (الشّيءَ) يَشْجُره ( شَجْرًا)
بالفتح : (رَبَضَه ) .
(و) شَجَر (الرَّجُلَ عن الأمرِ)
يَشْجُرُه شَجْرًا: (صَرَفَهِ)، يقال:
ما شَجَرَك عنه، أَى ما صَرَفك .
(و) فى التكملة: شَجَزُ الشّيءَ عن
الشَّيْءِ، إِذا (نَحّاهُ)، قال العَجّاج :
﴿ وشَجَرَ الهُدَّابَ عَنْهُ فَجَفَا (٢).
(١) سورة النساء الآية ٦٥
(٢) اللسان، والتكملة، وملحقات ديوانه ٨٣
أَى جَافَاهُ عنه فَتَجَافَى، وإِذا
تَجَافَى قيل: اشْتَجَرَ، وَانْشَجرَ .
(و) شَجَرَ الرَّجلَ عن الأَمْرِ يَشْجُرُه
شَجْرًا، إِذا (مَنَعَه ودَفَعَه ) .
(و) شَجَرَ (الفَمَ: فَتَحَبه)، وقد
جاءَ فى حَدِيثِ سَعْدٍ ((أَنّ أُمّه قالَتْ
له : لا أَطْعَمُ طَعاماً، ولا أَشْرَبُ
شَراباً أَو تَكْفُرَ بمحمّد، قال : فكانُواإِذا
أَرادو أَنْ يُطْعِموها أَو يْسقُوهَا شَجَرُوا
فَاهَا))، أَى أَدْخَلُوا فى شَجْرِهُعُودًا ففَتَحُوه.
وفى الأَساس : شَجَرُوا فاهفأَوْجَرُوه ،
[ إِذا] (١) فتحوه بُعُودٍ . ففى إِطْلاق
المُصَنّف الفتْحِ نَظَرٌ .
(و) شَجَرَ (الدَّابَّةَ) يَشْجُرُها
شَجْرًا (: ضَرَبَ لِجَامَهَا: لَيَكُفَّهَا حَتَّى
فَتَحَتْ فاهَا)، ومنه حديثُ العبّاس
ابنِ عبدِ الْمُطَّلِبِ، رضى الله عنه
قال: ((كُنْتُ أَخِذاً (٢) بِحَكَمَةٍ بَغْلَةِ
رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلّم يوم
حُنَيْن، وقد شَجَرْتُها)) كذا فى التَّكْمِلَة.
(١) زيادة من الأساس
(٢) فى مطبوع التاج ((أخذ)» الصواب من التكملة
١٤٠