النص المفهرس

صفحات 101-120

سور
سور
قصيدةٍ كَعْبٍ بِنِ زُهَيْرٍ :
إذا يُسَاوِرُ قِرْناً لا يَحِلُ لَهُ
أَن يَتْرُكَ القِرْنَ إِلّ وَهْوَ مَجْدُولُ (١)
(والسُّورُ)، بالضَّم: (حائِطُ المَدِينَةِ)
المُشْتَمِلُ عليها ، قال الله تَعالى ﴿فضُرِبَ
بَيْنَهُم بِسُور﴾ (٢) وهو مُذَكَّرُ، وقول
جَرِير يهجُو ابنَ جُرْمُوز :
لَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ
سُورُ المَدِينَةِ والجِبَالُ الخُشَّحُ (٣)
فإنَّه أَنّثَ السُّرَ؛ لأَنَّه بَعْضُ
المَدِينةِ، فكأَنَّه قال: تَوَاضَعَت
المَدِينَةُ .
(ج أَسْوَارٌ وسِيرَانٌ)، كتُورِ وَأَنْوارٍ ،
وكُوزٍ وكِيزان .
(و) من المَجَاز: السُّورُ: (كِرَامُ
الإِبِلِ) ، حكاه ابنُ دُرَيْدِ (٤) ، قال ابنَ
(١) ديوانه ٢٢ واللسان
(٢) سورة الحديد الآية ١٣
(٣) ديوانه ٢٧٠ (بيروت) واللسان، والجمهرة٣٣٩/٢
(٤) لفظ ابن دريد فى الجمهرة ٣٣٨/٢ (( وزعم قوم من
أهل اللغة أن السَّوَرّ كرام الإبل ، واحتجوا
فيه ببيت وجز لم أسمعمن أصحابنا».وضبط («السور»
فى عبارة ابن دريد بالقلم بضم السين وفتح الواو
سِيدَه: وأَنْشَدُوا فيه رَجَزًا : لم أَسْمَعْه،
قال أصحابنا : الواحدة سُورةٌ .
وقيل : هى الصُّلْبَةُ الشَّدِيدةُ منها .
وفى الأَساس : عنده سُورٌ من الإِبِلِ،
أى فاضِلَةٌ(١).
(و) من المَجاز (السُّورَةُ) بالضَّمَّ:
(المَنْزِلَةُ)، وخَصّها ابن السيد فى
كتاب الفَرْق بالرَّفِيعَة ، وقال النّابِغَةُ :
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَعطاكَ سُورَةً
تَرَى كُلِّ مَلْكِ دُونَها يَتَذَبْذَبُ (٢)
وقال الجَوْهَرِىّ: أَى شَرَفاً ورِفْعَة.
(و) السُّورَةُ (مِنَ القُرْآنِ: م) أَى
مَعْرُوفَةٌ، (لأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ بعدَ مَنْزِلَةٍ ،
مَقْطُوعَةٌ عن الأُخْرَى) .
وقال أَبو الهَيْئَم: والسُورَةُ من
القُرْآنِ عِنْدَنَا : قِطْعَةٌ من القرآن
سَبَقَ وُحْدَانُها جَمْعَها، كما أَنّ الغُرْفَةَ
سابِقَةٌ للغُرَفِ، وأَنزَلَ اللهُ عزّ وجَلّ
(١) الذى فى الاساس: ((وعنده سور من الإبل: كرام
فاضلة "
(٢) ديوانه ٥٧ واللسان، والصحاح، والجمهرة ٣٣٨/٢
١٠١

سور
سور
القُرْآنَ على نَبِيِّه صلَّى الله عليه وسلّم
شَيْئاً بعد شىءٍ، وجَعَلَه مُفَصَّلاً ، وبَيِّن
كلَّ سورة بخاتِمَتِها، وبادِئَتِها ،
ومَيَّزَهَا من التى تَلِيهَا .
قال الأَزْهَرِىّ : وكأَنّ أَبا الهَيْئَمِ
جعل السّورَةَ من سُوَرِ القُرآن من
أَسْأَرْتُ سُؤْرًا، أَى أَفضَلْتُ فَضْلاً ،
إلّ أَنّها لما كَثُرَت فى الكلام وفى
القُرآن تُرِكَ فيها الهَمْزِ ، كما تُرِكَ فِى
المَلَكِ .
وفى المُحْكَمِ : سُمِّيَتِ السُّورَة من
القُرآنِ سُورَة؛ لأَنّهَا دَرَجَةٌ إلى غيرها ،
ومَن هَمزَها جعَلَها بمعنَى بَقِيَّةٍ من
القرآن، وفِطْعَة، وأكثرُ القرّاءِ على
تَرْك الهمزة فيها .
وقيل: السُّورَةُ من القُرآنِ :
يَجُوزُ أَن تكونَ من سُؤْرَةِ المالِ ،
تُرِك هَمْزُه لمّا كَثُرَ فى الكلام .
وقال المصنّف - فى البصائر - :
وقيل: سُمِّيَت سُورَةُ القرآنِ تَشْبِيهاً
بِسُورِ المَدِينَة؛ لكونها مُحِيطَةً
بآيات وأحكامٍ إِحاطَةَ السُّورِ بالمدينة.
(و) السُّورة(١) (الشَّرَفُ) والفَضْلُ
والرِّفْعَةُ، قيل: وبه سُمِّيت سُورة
القرآن؛ لإِجْلالِهِ ورِفْعَتِه ، وهو قول
ابن الأعرابيّ .
(و) السُّورة (: ما طالَ من البِنَاءِ
وحَسُنَ)، قيل: ومنه سُمِّيَت سُورَة
القرآن .
(و) السُّورة (العَلَامَةُ)، عن ابن
الأَعرابىّ .
(و) أَمَا أَبو عُبَيْدَة، فإنه زَعَم أَنه
مُشْتَقّ من سُورةِ البِنَاءِ، وأَن السُّورَةَ
(عَرْقُ مِنْ عُرُوقِ الحائِطِ) ، وقد ردّ
عليه أَبُو الهَيْثَمِ قولَه ، ونقله الأزهرِىُّ
برُمَّتِهِفىِ التَّهْذِيب .
وفى الصّحاح: والسَّورُ جمعُ سُورَة،
مثل : بُسْرَة وبُسْر.
( ج سُورٌ)، بضمٌ فِسكون، عن
كُرَاعٍ، (وسُوَرٌ)، بفتح الواو، قال
الرّاعى:
(١) فى مطبوع التاج والسور ((وكذلك اللفظتان الآتيتان
بعد، وأثبتنا ((السورة و لأن العطف عليها وأنها هى
التى جاءت فى اللسبان فى هذه المعانى وأن جمعها سور
١٠٢

سور
سور
هُنَّ الحَرائِرُ لا رَبّاتُ أَخْمِرَةٍ
سُودُ المَحَاجِرِ لايَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ (١)
(والسّوَارُ، ككِتَابٍ، وغُرَابٍ :
القُلْبُ)، بضمّ فسكون، (كالأُسْوارِ ،
بالضَّمِّ)، ونُقِل عن بعضهم الكسر ،
أيضاً، كما حقَّقَه شيخُنَا، والكلُّ
مُعَرَّب: دستوار بالفَارسِيّة ، وقد
استعمَلَتْهُ العربُ، كما حقَّقه المصنّف
فى البصائر، وهو ما تَسْتعمله المرأةُ فى
يَدَيْهَا .
(ج أَسْوِرَةٌ وأَساوِرُ) ، الأَخِيرَةُ
جَمْعُ الجَمْعِ (وأَسَاوِرَةٌ) جمع
أُسْوار، (و) الكَثِيرُ (سُورٌ)، بضمٌ
فسكون ، حكاه الجماهير ، ونقله ابن
ـم
السّيد فى الفرْق، وقال : إِنّه جمعٌ
سِوار خاصّة، أَى ككِتَابٍ وكُتُب،
وسَكِّنُوه لثِقَلٍ حركة الواو ، وأَنشدَ
قولَ ذِى الرَّمَّة :
هِجَاناً جَعَلْنَ السُّورَ والعَاجَ والبُرَى
على مِثْلِ بَرْدِىِّ البِطَاحِ النّواعِمِ (٢)
(١) اللسان وفى الصحاح عجزه وفى مادة (قرأ) ((أحمرة )
(٢) ديوانه ٦١٥ (هجان)) بالرفع
(وسُؤُورٌ) (٢) ، كقُعُودِ هُكذا فى
النُّسَخِ، وعَزَوْه لابن جِنْى، ووَجَّهَها
سيبويهٍ على الضّرورة .
قال ابنُ بَرِّىّ : لم يذكر الجَوْهَرِىّ
شاهدًا على الأُسْوار لغة فى السِّوار،
ونَسب هذا القول إِلى [أَبِى] (٣) عَمْرِو
ابنِ العَلاءِ، قال: ولم يَنْفَرِدْ [أَبُو]
عَمْرو بهذا القول ، وشاهِدُه قولُ
الأَخْوص :
غادَةٌ تَغْرِثُ الوِشَاحَ ولا يَغْـ
سَرَثُ مِنْهَ الخَلْخَالُ والإِسْوَارُ(٤)
وقال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ الهِلَاَلِىّ :
يَطُفْنَ بهِ رَأْدَ الضُّحَى وَيَنُشْنَه
بِأَبْدٍ تَرَى الإِسْوَارَ فِيهِنّ أَعْجَمَا (٥)
وقال العَرَنْدَسُ الكِلابِىّ:
بَلْ أَيُّهَا الرّاكِبُ المُفْنِى شَبِيبَتَه
يَبْكِ على ذَاتِ خَلْخَالِ وإِسْوارِ (٦)
(١) فى نسخة من القاموس (( سور))
(٢) زيادة من اللسان وكذلك الآتية.
(٣) اللسان
(٤) السان، وديوانه ٣١ عن اللسان ( سور) وضبط فيه
((يُطِفْنَ))
(٥) اللسان
١٠٣
.--
i
----
:
:

سور
سور
وقال المَرَّارُ بن سَعِيد الفَفْعَسِىّ :
كَمَا لاحَ تِبْرٌ فى يَدٍ لَمَعَتْ بِهِ
كَعَابٌ بَدَا إِسْوارُهَا وَخَضِيبُهَا(١)
وفى التهذيب: قال الزَّجّاجُ :
الأَسَاوِرُ من فِضَّةٍ ، وقال أيضاً :
والقُلْبُ من الفِضّةِ يُسَمَّى سِوَارًا، وإِن
كانَ من الذَّهَبِ فهو أيضاً يُسَمَّى
سِوَارًا، وكلاهُما: لِبِاسُ أَهْلِ الجَنَّةِ .
(والمُسَوَّرُ، كمُعَظَّم : مَوْضِعُه)
كالمُخَدَّم لموضع الخَدَمَةِ
(وأَبو طاهِرٍ) أَحمَدُ بنُ علىّ بنِ
عُبَيْدِ الله (بن سُوَارٍ) ككِتَابٍ (٢):
(مُقْرِئٍ) ، صاحب الْمُسْتَغِيرِ،
وأولاده: هِبَةُ اللهِ أَبُو الفَوَارِسِ،
ومُحَمَّدٌ أَبو الفُتُوحِ ، وحفيده أَبو
طَاهِرِ الحَسَنُ بنُ هِبَةِ الله، وأَبو بَكْرٍ
مُحَمّدُ بنُ الحَسَن المذكورِ، حَدَّثُوا
كلُّهُم، وهذا الأخير منهم رُمِىَ
بالكذب ، كذا قاله الحافظ .
(وعُبَيْدُ اللهِ بنُ هِشَامٍ بِنِ سُِوَار )
(١) اللسان
(٢) فى القاموس ضبط بالقلم بكسر السين وضمها كما أثبتنا
ككِتَاب (١): (مُحَدّث)، وأَخُوه عبدُ
الواحِدِ، شامِىّ أَخذ عن الأُّل ابن
ماكُولا سَمْعاً من أَبِى مُحَمَّد بنٍ أَبِى نَصْر .
(و) من المَجاز: (الأُسْوارُ بِالضَّمَ
والكَسْرِ : قائِدُ الفُرْسِ)، بمنْزلة
الأَمِيرٍ فى العَرَبِ ، وقيل: هو المَلِكُ
الأكبر ، مُعَرَّب ، منهم سَيْجٌ(٢)
جدُّ وَهْبِ بنِ مُنَيِّبِه بِنِ كامِلٍ بن
سَيْج، فهو أَبْنَاوِىّ أُسْوارِىّ مانِى
صَنْعَانِىٌ ذَمَارِىّ ..
(و) قيل: هو (الجَيِّدُ الرَّمْى
بالسِّهَامِ )، يقال: هو أُسْوارٌ من
الأُساوِرَةِ، للرّامى الحاذِقِ ، كما فى
الأساس ، قال :
وَوَتْرَ الأَساوِرُ القِيَاسَا
صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأُنْفاسَا (٣)
(و) قيل: هو (الثَّابِتُ) الجَيِّدُ
الثَّبَاتِ (على ظَهْرِ الفَرَسِ).
(١) وهذا كسابقه بكسر السين وضمها كما أثبتنا
(٢) ضبطه القاموس فى (سيج) فقال: ((وَهْب بن مُنَبِّهُ
ابن كامل بن سيج بالفتح أو بالكسر أو بالتحريك »
(٣) اللسان ومادة قوس وفيها نسب إلى القلاخ بن حزن
وكذلك الجمهرة ٣٣٩/٢
١٠٤

----
سور
سور
(ج أساوِرَةٌ وأَسَاوِرُ) ، وقال أَبو
عُبَيْدٍ : أَساوِرَةُ الفُرْسِ : فُرْسانُهم
المُقاتِلُونَ، والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ ،
وكان أَصلُه أَساوِيرَ ، وكذلك الزَّنَادِقَةُ ،
أَصلُه زَنَادِيقُ عن الأُخفش .
(و أَبُو عِيسَى الأُسْوَارِىّ: بالضَّمَّ:
مُحَدِّثٌ) تابِعِىّ، (نِسْبَةٌ إِلى الأَسَاوِرَةِ)
من تَمِيم ، عن أبى سَعِيدِ الخُدْرِىّ ،
لا يُعْرَف اسمُه .
(و) فى التَّبْصِيرِ للحافظ : وتُوجد
هُذه النِّسْبَةُ فى القُدَماءِ، فَأَمّا المتأَخِرونَ
فإِلَى (أَسْوَار بالفَتْحِ: ة، بإِصْبهانَ)
ويقال: فيها أُسْوَارِىّ، (منها:
مُحَيْسِنٌ)، هكذا فى النُّسخ مُصَغّر
مُحْسِن، والذى فى التبصير صاحب
مَجْلِس الأَسْوَارِىّ، وهو أَبُو الحَسَن
علىّ بنُ محمدِ بنٍ علىّ، وزاد ابن
الأثير : هو ابنُ المَرْزُيَانِ أَصْبَهَانِّ
زاهد . (و) أَبو الحَسَنِ (مُحَمّدُ بنُ
أَحْمَدَ، الأَسْوارِيّانِ) (١) الأُخِيرُ من
شُيوخِ ابنِ مَرْدَوَيْه .
(١) فى احدى نسخ القاموس زيادة (محد ثان )
(و) يقال: قَعَدَ على (المِسْوَرِ ،
كمِنْبَرَ): هو (مُتَّكَأُ مِنْ أَدَمٍ ، جمعه
مَسَاوِرُ ، وهى المَسَانِدُ، قال أَبُو
العَبّاس: وإِنَّمَا سُمِّيَت [الْمِسْورَة
مِسْوَرَةً] (١) لُعُلُوّها وارتِفَاعِها، من
قولِ العربِ : سارَ ، إِذا ارتَفَعَ ،
وأنشد :
٥ سُرْتُ إِليهِ فِى أَعَالِى السُّورِ (٢).
أُراد : ارْتَفَعْتُ إِليه .
(و) المِسْوَرُ (بنُ مَخْرَمَةَ) بن نَوْفَل
الزُّهْرِىّ، وَأُمه عاتِكة أُخت عبد
الرحمن بن عَوْف. (و) المِسْوَرُ (أَبو
عبْدِ اللهِ ، غيرَ مَنْسُوبٍ ، صحابِيّان)،
روى ابنُ مُحَيْرِيزٍ عن عبدِ اللهِ بن ◌ِمِسْوَدٍ
عن أَبِيهِ ، والحديثُ مُنْكَر .
(و) المُسَوَّرُ، (كمُعَظّمٍ : ابنُ عَبْدِ
المَلِكِ) الْيَرْبُوعِىّ، (مُحَدّثٌ)، حَدْثَ
عنه مَعْنُ القَزَّاز، قال الحافظُ بنُ
حَجَر: واختلَفَت نُسَخُ الْبُخَارِىّ فى
(١) زيادة من اللسان والعبارة فيه .
(٢) اللسان ، والأساس وفى المقاييس ٢ /١١٥ وأنشد قبله
* ورُبُّ ذِى سُرَادِ قٍ مَحْجُورٍ .
:
١٠٥

سور
سور
هُذا وفى المُسَوَّر بن مَرْزُوقٍ ، هل هُما
بالتّخْفِيف أو النّشْدِيد.
(و) المُسَوَّرُ (بنُ يَزِيدَ) الأَسَدِىّ
( المالِكِىّ الكاهِلِىّ: صَحابِىٌ)،
وحديثُه فى كتابٍ مُسْنَد ابنٍ أَبِى
عاصِمٍ، وفى المُسْنَد .
(و) مَسْوَرَ، ( كمَسْكَنٍ : حِصْنانِ)
مَنِيعَانِ (باليَمَنِ)، أَحدُهُما (لَبَنِى
المُنْتَابِ)، بالضمّ وبهم يُعْرَفُ، (و)
ثانيهما (لبَنِى أَبِى الفُتُوحِ ) ، وبهم
يُعْرَف أيضاً، وهما من حُصُونٍ
صَنْعَاءً.
(والسُّورُ)، بالضمّ: (الضِّيافَةُ)،
وهى كلمة (فارِسِيّة)، وقد (شَرّفَها
النَِّّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم) (١).
قلت : وهو إِشَارَةٌ إِلى الحَدِيثِ
المَرْوِىِّ عن جابِرٍ بنِ عبدِ اللهِ
الأَنصارِىّ، رضى الله عنه ((أَنّ النبىّ
صَلَّى الله عليه وسَلَّم قال لأصحابِه :
(١) في هامش القاموس «قوله: شرفها النبي ... الخ
أى حيث قال فى غزوة الخندق الصحابة : قوموا فقد
صنع لكم جابر سوراً)» أى طعاما دعا الناس إليه))
وما أورده المصنف يوافق عبارة النهاية واللسان .
قُومُوا فَقَدْ صَنَعَ جَابِرُ سُورًا)) قال أَبو
العَبَّاس: وإِنّمَا يُرادُ من هُذا أَنَّ النَّبيِّ
صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم تَكَلَّم بالفَارِسِيَّة،
((صَنَعَ سُورًا،)) أَى طَعَاماً دَعَا النّاس
إليه .
(و) السُّورُ: (لَقَبُ مُحَمِّدِ بنِ خَالِدٍ
الضَّبِّىّ التّابِعِىّ) صَاحِبٍ أَنَسِ بنِ
مالِكٍ ، رضى الله عنه .
قلت : والصَّوابُ أَن ◌ِقِبَهِ سُؤْرُ
الأَسَدِ، كما حَقَّقَهُ الحافِظُ . .
قلت: وفى وَفَيَاتِ الصَّفَدِىّ :(١)
كان صَرَعَه الأَسَد ثم نَجَا وعاش بعد
ذلك قيل: إِنَّه كانَ مُنْكَرَ الحَدِيثِ ،
تُوُفِّى سنة ١٥٠ .
(وكَعْبُ بنُ سُورٍ : قاضِى البَصْرَةِ
لُعُمَرَ) رضِىَ الله عنه، فى زَمَنِ
الصَّحابة.
وفَاتَه : وَهْبُ بنُ كَعْبِ بنِ عَبْدٍ
اللهِ بن سُورٍ الأَزْدِىّ، عنَ سَلْمَانَ
الفَارِسِىِ.
(١) الوافي بالوفيات ٣٥/٣ ((سؤر)»
١٠٦

سور
سور
(وأَبو سُوَيْرَةَ، كَهُرَيْرَة : جَبَلَةُ بنُ
سُحَيْمٍ ) أَحدُ التّابِعِينَ، و (شَيْخُ)
سُفْيَانَ بنِ سَعِيدٍ (الثَّوْرِىّ)، وأَعَاده فى
(شرر)) أيضاً، وهو وَهَمٌ .
(و) السَّوّارُ، (ككَتَّسان: الأَسَدُ) ،
لوُثُوبِهِ، كالمُساوِرِ ، ذكرهما الصّغانىّ
فى التَّكْمِلَة .
(واسْمُ جَمَاعَةٍ)، منهم : سَوَّارُ بنُ
الحُسَيْنِ الكَاتِبُ المِصْرِىّ، كَتَبَ
عنه ابنُ السَّمْعَانِىّ .
وأَحْمَدُ بنُ محمّدٍ بنِ السَّوّارِ
الفَزَارِىّ، أَبو جَعْفَرِ القُرْطُبِىّ،
ضَبَطَه ابنُ عبدِ المَلِك .
وسَوّارُ بنُ يُوسُفَ المرارى، ذكره
ابنُ النَّبَاغِ، محَدِّثون .
(وسُرْتُ الحائطَ سَوْرًا) ، بالفَتْحِ،
(وتَسَوَّرْتُهُ) : عَلَوْتُه.
وتَسَوَّرْتُه أَيضاً : (تَسَلَّقْتُه)، وهو
مُجُومُ مِثْلِ اللُّصِّس، عن ابن
الأَعرابِىّ .
وتَسَوَّرَ عليه، كسَوَّرَه، إِذا عَلاهُ
وارتفع إليه وأَخَذَه، ومنه حديث
شَيْبَةَ : ((فَلَمْ يَبْقَ إِلّ أَنْ أُسَوِّرَه)).
وفى حديثٍ كَعْبٍ بِنِ مَالِك
(مَشَيْتُ حَتّى تَسَوَّرْتُ حائِطَ(١) أَبِى
قَتَادَةَ)) وفى التنزيل العزيز ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا
المِحْرَابَ﴾ (٢).
(و) عن ابنِ الأَعرابِىّ: يقالُ
للرَّجُلِ: (سُرْسُرْ)، وهو (أَمْرُ بِمَعَالِى
الأُمورِ)، كأَنّه يأُمُرُه بالعُلُوّ
والارتفاع، من سُرْتُ الحائِطَ، إِذا
عَلَوْتَه .
(وسُورِيَةُ، مَضْمُومَةً مُخَفَّقَةً: اسمُ
للشَّامِ ) فى القَدِيمِ ، وفى النَّكْمِلَةِ فى
حديثٍ كَعْبٍ ((إِنّ اللهَ بَارَكَ
للمُجَاهِدِينَ فى صِلِّيَانِ أَرْضِ الرُّومِ،
كما بارَكَ لهم فى شَعِيرِ سُورِيَةَ» أَى
يقوم نَجِيلُهم مَقَامَ الثَّعِيرِ فى
النَّقْوِيَّةِ، والكَلِمَة رُومِيَّة .
(أَو) هو (: ع، قُرْبَ خُنَاصِرَةَ)
من أرض حِمْصَ .
(١) فى النهاية واللسان ((جدار أبي قتادة)).
(٢) سورة ص الآية ٢١
١٠٧

سور
سور
:
(وسُورِينُ)، كبُورِين: (نَهْرٌ
بالرَّىّ، وأَهلُهَا يَتَطَيَّرُونَ منه؛ لأَنَّ
السَّيْفَ الذى قُتِلَ بِهِ) الإِمَامُ (يَحْبَى
ابنُ) الإِمَامِ أَبى الحُسَيْنِ (زَيْدٍ)
الشَّهِيدِ (ابنِ) الإِمامِ (عَلِىّ) زَيْنِ
العابِدِين (ابنِ) الإِمامِ الشَّهِيدِ أَبِى
عبدِ الله (الحُسَيْنِ) بنٍ عَلىِّ بنِ أَبِى
طالِب ، رضى الله عنهم ، (غُسِلَ فيهِ)،
وكان الذى احتَزَّ رأْسَه سَلْم بنَ
أَحْوَزَ (١) بأَمرِ نَصْرٍ بِنِ سَيِّارِ اللَّيْئِىّ
عامِلِ الوَليدِ بنِ يَزِيدَ، وكان ذلك
سنة ١٢٥ وعُمره إِذْ ذَاكَ ثمانِى
عشْرَةَ سنة، وأُمّه رَيْطَةُ بِنْتُ أَبى
هاشِمٍ عبدِ الله بنٍ محمّد بن الحَنَفِيَّةِ
وأُمّها رَبْطَةُ بنتُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ
ابنِ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَلِبِ بنِ
هاشِمٍ ، ولا عَقِبَ له .
(وسُورَى، كطُوبَى (٢): ع
بالعِرَاقِ) من أَرْضِ بابِل؛ بالقرب من
(١) فى مطبوع التاج سالم بن أحور والصواب من جمهرة
أنساب العرب ٢١٢
(٢) قال ياقوت فى معجم البلدان: وقد مده عبيد الله بن
الحرفى قوله :
ويوما بسُورَاءَ التى عند بابِلٍ
أثانى أخو عِجْلٍ بِذِى تَجِبٍ مَجْرٍ
الحلَّةِ (وهو مِنْ بَلَدِ السُّرْيَانِيِّينَ، (ومنه
إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ السُّورَانِىّ، ويقال:
السَّوريانِىّ بياءٍ تحتيّةٍ قبل الألف،
وهكذا نَسبَه السَّمْعَانِىّ، حكى عن
سُفْيَانَ الثَّوْرِىّ.
والحُسَيْنُ بنُ عَلِىُّ السَّورَانِىّ ،
حَدَّثَ عن سَعِيدٍ بَنِ البَنّاءِ، قاله
الحافظ (١)
(و) سُورَى (٢) أيضاً (: ع، من
أَعمالِ بَغْدَادَ) بالجزيرةِ ، (وقد يُمَدّ)،
أَى هُذَا الأَخير.
(والأَساوِرَةُ: قومٌ مِن العَجَمِ ) من
بَنِى تَمِيمِ (تَزَّلُوا بِالبَصْرَةِ) قَدِيماً
( كالأحامِرَةِ بالكُوْفَةِ )، منهم أَبو
عِيسَى الإِسْوَارِىّ (٣) المتقَدّمِ ذِكْره .
(وذو الإِسْوارِ ، بالكسرِ : مَلِكٌ
باليَمَنِ كانَ مُسَوَّرًا)، أَى مُسَوَّدًا
(١) فى معجم البلدان: ((وأما الحسين بن على بن جود
السورانى الحربىّ، كانت داره عند السوراء ، فقيل
له : السورانى
(٢) ذكره ياقوت ممدودا، وقال: ((موضع يقال: هو
إلى جنب بغداد ، وقيل : هو بغداد نفسها ، ويروى
بالقصر ))
(٤) بضم الهمزة، وكسرها، نسبة إلى المفرد ، وهو
إسْوار ، كما تقدم .
١٠٨

سور
سور
مَمَلَّكاً، (فَأَغَارَ عليهِم، ثمَّ انْتَهَى
بِجَمْعِهِ إِلى كَهْفٍ ، فَتَبِعَهُ بَنُو مَعَدٌ)
ابنٍ عَدْنَانَ، (فَجَعَلَّ مُنَبُّهُ يُدَخِّنُ
عليهِم ، حَتَّى هَلَكُوا، فسُمِّىَ مُنَبِّهُ
( دُخَاناً) .
] وتما يستدرك عليه :
سُوَّارَى، كحُوّارَى : الارْتِفِاعُ،
أنشد ثعلب :
أُحبُّه حُبَّا له سُوَّارَى
كما تُحِبُّ فَرْخَها الحُبَارَى (١)
وفَسَّرَه بالارْتِفَاعِ ، وقال :
المَعْنَى (٢) أنّها فيها رُعُونَةٌ، فمتَى
أَحَبَّتْ وَلَدَهَا أَفْرَطَتْ فى الرُّعُونَةِ .
ويقال : فُلانٌ ذو سَوْرَةٍ فى الحَرْبِ ،
أَى ذُو نَظَرٍ سَدِيد (٣).
والسَّوَّارُ: الذى يُوَاثِبُ نَديمَه إِذا
شَرِبَ .
وتَسَاوَرْتُ لها ، أَى رَفَعْتُ لها شَخْصِی.
(١) السان .
(٢) فى السان « ومعی : کما تحب فرخها الحبارى، أنها فيها
رعونة ٥٠٠ الخ
(٣) فى مطبوع التاج (شديد)، والتصحيح من اللسان ،
وسُورَةٌ كُلِّ شىءٍ: حَدُّه، عن ابن
الأَعْرَابِىّ .
وفى الحديث ((لا يَضُرُّ المَرْأَةَ أَنْ
لا تَنْقُضَ شَعْرَها إِذا أَصابَ المَاءُ
سُورَ رَأْسِها ((أَى أَعْلاه، وفى رواية
«سُورَةَ الرَّأْسِ)) وقال الخطّابىّ: ويروى
(شَوْرَ رأْسها))، وأَنسكره الهَرَوِىّ،
وقال بعضُ المُتَأَخِّرِينَ : والمعروفُ فى
الرِّواية «شُرُونَ رَأْسِها » وهى أُصولُ
الشَّعر (١).
وهُسَاوِرُ ومِسْوَارٌ وسور وسَارَة أَسماءٌ (٢).
ومَلِكُ مُسَوَّرٌ ، ومُسَوَّدٌ : مُمَلَّكٌ، وهو
(١) فى النهاية واللسان «وفى الحديث: لا يضر المرأة أن
لا تنقض شعرها ، اذا أصاب الماء سور رأسها ، أى
أعلاه ، وكل مرتفع سور، وفى رواية ((سورة
الرأس، ومنه سور المدينة، ويروى: ((شّوَى
رأسها )) . جمع شواة، وهى جلدة الرأس ، قال ابن
الأثير : هكذا قال الهروى ، وقال الخطاب : ویروی
شَوْرَ الرأس )) ولا أعرفه ، وأراه شَوَى
الرأس: جمع شواة ، قال بعض المتأخرين : الروايتان
غير معروفتين، والمعروف ((شئون رأسها)» وهى
أصول الشعر، وطرائق الرأس )» .
(٢) الذى فى اللسان: ((وسَوّار، ومُسَاوِر ،
ومِسْوَرَ أسماء ، أنشد سيبويه :
دَعْوت لمّا نابنى مِسْوَرًا
فلبَّى ، فلبَّىْ بَدئْ مِسورٍ
وربما قالوا المِسْوَرَ، لأنه فى الأصل صفة))
١٠٩
:

سور
سور
مَجَازٌ ، قاله الزَّمخشرىّ .
وأَنشد المُصَنّفُ فِى البَصَائِرِ
(١) .
لبعضِهِم (١):
وإِنِّىَ من قَيْسِ وقَيْسُ هُمُ الذُّرَا
إِذا رَكِبَتْ فُرْسَانُها فِى السََّوَّرِ
جُيُوشُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ التى بِها
يُقَوِّمُ رَأْسَ المَرْزُبانِ الْمُسَوَّرِ
وأَسْوَرُ بنُ عبدِ الرّحمنِ ، من
ثِقَاتِ أَتْبَاعِ التّابِعِين، ذَكَرَه ابن
حِيّان .
وسُوَارٌ، كغُرَابٍ ، ابنُ أحمدَ بنِ
مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الله بن مُطَرّف بن
سُوَار، من ذُرِّيةِ سُوَارٍ بِنِ سَعِيدٍ
الدّاخِل، كان عالماً مات سنة ٤٤٤ .
وعبدُ الرّحْمُنِ بنُ سُوَارِ أَبو المُطَرِّف
قاضى الجماعة بقُرْطُبَةَ ، رؤی عنحاتِمِ
ابنِ محمّد وغيرِهِ ، مات فى ذى القَعْدَة
سنة ٤٦٤ ذَكَرَهما ابنُ بَشْكَوال فی
الصِّلَة وضبطَهُما .
وأَبُو سَعِيدٍ عبدُ اللهِ بنِ محمّدٍ بنٍ
ء
(١) هما فى الأساس لا بن ميادة
أَسْعَد بن سُوَار، النَّيْسَابُورِىّ الزَّرّاد
الفَقِيهُ المُصَنِّف .
وأَبو حَفْصِ عُمَرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ
سُورِيِنِ الدَّيْرِ عاقُولِىّ ، رَوَى عنه ابن
جميع .
وأَبُو بَكْرٍ أَحمدُ بنُ عِيسَى بنِ خالِدٍ
السُّورِىّ، روى عنه الدَّارَ قُطْنِىّ.
وفخرُ الدِّينِ أَبو عبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن
مَسْعُودٍ بِنِ سَلْمَانِ بِنِ سُوَيَرٍ ، كَرُبَيْرٍ
الزَّواوِىّ المالِكِىّ، أَقْضَى القُضاة
بدِمَثْقَ، توقِّى سنة ٧٥٧ بها ، ذَكَره
الوَلِىّ العِرَاقِىّ.
وسُورَيْن، بفتح الراءِ : مَحَلَّةٌ فى
طَرفِ الكَرْخِ .
وسُورِين بكسرِ الرّاءِ: قريةٌ على
نِصْفِ فَرْسَخْ مِن نَيْسَابُور ، ويقال
سُوريان .
وسَوْرَة، بالفَتْح : موضع .
وسعيد بن عبد الحميد
السُّوَّارِىّ ، بالتشدید ، سمع من أُصحاب
الأَصَمِّ .
١١٠،

سهر
سهر
وعَمْرُو بِنُ أَحمدَ السَّوَّارىّ، عن
أَحْمَدَ بنِ زَنْجَوَيْهِ القَطّان.
والأَسْوارِيّةُ : طائفةٌ من المُعْتَزِلَة .
[س هـ ب ر] .
(السَّهْبَرَةُ)، أَهمله الجَوْهَرِىّ ، وقال
اللَّيْثُ: هو (من أَسْمَاءِ الرَّكايَا)،
نقَله الصغانىّ هُكذا .
[ س هـ ج ر]
(سَهْجَرَ) الرجلُ سَهْجَرَةً (:عَدَا
عَدْوَ فَزِعٍ) (١)، ككَّتِفٍ ، وهو
الخائِفُ .
[ س هـ د ر ]
(بَلَدُ سَهْدَرٌ)، كجَعْفَر، (وسَمَهْدَرٌ)
كسَفَرْجَل (: بَعِيدٌ) ، وقد تقدّم
سمهدر قريباً .
[س هـر]*
(سَهِرَ، كَفَرِحَ)، يَسْهَر سَهَرًا:
أَرِقَ، و(لم يَنَمْ لَيْلاً)، وفلان يُحِبُّ
السَّهَرَ والسَّمَرَ .
(١) ضبط فى القاموس ضبط قلم بفتح الفاء والزاى بلفظ
المصدر .
(وَرَجُلُ ساهِرٌ وسَهَّارٌ)، ككَتّان،
(وسَهْرَانُ وسُهَرَةٌ)، الأَخِيرَةِ ( كتُؤَدَةٍ)،
أَى كَثِيرُ السَّهَرِ ، عن يعقوب .
ومن دعاءِ العَرَبِ على الإِنْسَان :
مالَه سَهِرَ وعَبِرَ .
وقد أَسْهَرَنِى الهَمُّ أَو الوَجَعُ،
قال ذُو الرُّمَّةِ، ووَصفَ حَمِيرًا وَرَدَتْ
مَصائِدَ :
وقَدْ أَسْهَرَتْ ذا أَسْهُمِ باتَ جاذِلاً
له فَوْقَ زُجِّئْ مِرْفَقَيْهِ وَحَاوِحُ(١)
وقال اللَّيْثُ: السَّهَر : امتِنَاعُ الثَّومِ
باللّيل، ورجلٌ سُهَارُ العَيْنِ : لا يَغْلِبُه
النَّوم ، عن اللُّحْيَانىّ .
(و) من المَجَاز قالوا: (لَيْلٌ سَاهِرٌ)
أَى (ذُو سَهَرٍ)، كما قالوا: ليلٌ
نائِم ، قال النابِغَة :
كَتَمْتُكَ لَيْلاً بِالجَمُومَيْنِ سَاهِرًا
وهَمَّيْنِ: هَمَّا مُسْتَكِنًا وظاهِرَا(٢)
(١) ديوانه ١٠٩ واللسان ( ومادة جذل)
(٢) ديوانه ٥٤ واللسان والأساس
------

سهر
سهر
هكذا أَورَدَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ فِى الأَساس.
وفسره .
قُلْت : ويَحْتَمِلِ أَنْ يكون
((ساهرًاً)) حالاً من التّاءِ فى
« كَتَنْتُك )).
(و) من المَجَاز (السّاهِرَةُ: الأَرْضُ)
ونُقِلَ ذُلِكَ عن ابن عبّاسُ .
وفى الأَسَاس: هى الأَرْضُ (١)
البَسِيطَةُ العَرِيضَةُ يَسْهَرُ سالِكُها .
(أَوْ وَجْهُهَا)، قاله اللَّيْثُ عن الفَرّاءِ .
وقال ابن السيد فى الفَرْق : لأَنّ
عَمَلَهَا فى النّبَاتِ بِاللَيْلِ والنَّهَارِ سَوَاء.
وفى الأَساس : أَرضُ ساهِرَةٌ:
سَرِيعَة النَّبَاتِ ، كأَنَّهَا سَهِرَتْ
بالنَّبَات ، قال :
يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كأَنّ عَمِيِمَها
وجَمِيسَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمٍ (٢)
قلت : وهو قولُ أَبِى كَبِيرٍ الْهُذَلِىّ.
(١) لفظ الأساس: ((ومن المجاز: قطعوا ساهرة: أرضا
بسيطة یھر سالکها
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٩٠ والان والصحاح
والأساس والجمهرة ٣٤٠/٢ والمقاييس ١٠٩/٣
(و) من المجاز: السّاهِرَةُ (: العَيْنُ
الجَارِيَةُ)، يقال : عينُ ساهِرَةٌ ، إِذا
كانَتْ تَجْرِى لَيْلاً ونَهَارًا لا تَفْتُر ،
وفى الحديث))، خَيْرُ المالِ عَيْنُ ساهِرَةٌ
لَيْنٍ نَائِمَةَ «أَى عينُ ماءٍ تَجرِى ليلاً
ونهارًاً وصاحِبُها نائمٌ، فجعلَ دَوَامَ
جَرْبِهَا سَهَرًا لها. وقال الزَّمَخْشَرِىّ:
وهى عينُ صاحِبِها (١)؛ لأَنّه فارِغُ
البال ، لايهتم بها
(و) قيل: السَّاهِرَةُ (: الفَلاَةُ)
يَسْهَرُ سالِكُهَا، وبه فَسَّرُوا قولَ
النابِغَةِ السابق .. (و) فى الكتاب
العزيز ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (٢)﴾ قيل:
هى (أَرْضٌ لم تُوطَأْ، أَو) هى (أَرْضُ
يُجَدِّدُها اللهُ تَعالَى يومَ القِيَامَةِ) ، وقال
ابن السيد فى الفرْقُ: وقيل : هى أَرْضُ
لم يُعْصَ اللهُ تعالَى عليها . (و) قيل :
السّاهِرَةُ (: جَبَلُ بالقُدْسِ)، قاله وَهْبُ
ابنُ مُنَبِّهِ. وفى عبارة ابن السّيد: أَرضُ
بَيْتِ المَقْدِسِ .
(١) تفسير الزمخشرى لقوله فى الحديث: ((لعين نائمة))
كأنه قال : يريد بالعين النائمة عين صاحبها ... الخ
(٢) سورة النازعات الآية ١٤
١١٢

- -
سهر
سهر
(و) قيل: السَّاهِرَةٌ (: جَهَنَّمُ).
أعاذَنَا الله تعالى منها، قاله قَتَادَة .
(و) قيل: هى (أَرْضُ الشّامِ ) ، قاله
مُقاتِلٌ .
(و) قال أبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِىّ فى
قول الشَّمّاخِ :
تُوَائِلُ مِن مِصَكُّ أَنْصَبَتْهُ
حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينِ(١)
قال : (الأَسْهَرانِ: الأَنْفُ، والذَّكَرُ)،
رواه شَمِرٌ ، وهو مَجاز .
(و) قيل: هما (عِرْقَانِ فى المَتْنِ
يَجْرِى فِيهِما المَنِىُّ، فَيَقَعُ فى
الذَّكَرِ)، وأَنشدوا قول الشَّمَّاخِ .
(و) قيل: هما (عِرْقَانِ فى الأَنْفِ)،
وقال بعضهم: هُما عِرْقَان فى المَنْخِرَيْنِ
من باطن، إِذا اغْتَلَمَ الحِمَارُ سالاً
دَماً أَو ماءً . (و) قيل: هما (عِرْقَانِ
فى العَيْنِ، و) قيل: هما (عِرْقَانِ
يَصْعَدَانِ من الأَنْثَيَيْنِ) ثم (يَجْتَمِعان
(١) ديوانه ٩٣ واللسان والصحاح ومسادة (حلب)
والجمهرة ٨٠/١ و٣٣٩/٢ والمقاييس ١٠٩/٣
عند باطِنٍ) الفَيْشَلَةِ ، أَعنِى
(الذَّكَر)، وهما عِرْقَا المَنِىِّ. وقيل:
هما العِرْقَانِ اللَّذانِ يَنْدُرَانِ من الدَّكَر
عند الإِنْعاظِ.
وأَنكر الأَصمعىُّ الأُسْهَرَيْنِ، قال :
وإنّما الرِّوايةُ فى قول الشَّمّاخِ
((أُسْھَرَتْه))، أى لم تَدعْه ینام ، وذكرأن
أَبا عُبَيْدَةَ غَلِطَ .
قال أبو حاتم : وهو فى كِتَابٍ عبد
الغَفّارِ الخُزَاعِىّ، وإِنما أَخَذَ كِتَابِه فزادَ
فيه ، أَعِنِى كتابَ صِفَةِ الخَيْلِ ، ولم
يكن لأَّبِى عُبَيْدَةَ عِلْمٌ بصفة الخَيْلِ ،
وقال الأَصْمَعِىّ: لو أَحْضَرْتَه فَرَساً
وقيل : ضَعْ يَدَكَ على شَىْءٍ منه ، ما دَرَى
أَيْنَ يَضَعُهَا .
(والسَّاهُورُ: السَّهَرُ)، محرَّكَةً،
(كالسُّهَارِ)،، بالضمِّ، بمعنّى واحدٍ .
وفى التهذيب : السُّهَارُ، والسُّهادُ
بالراء والدال .
(و) السّاهُورُ: (الكَثْرَةُ).
(و) السّاهُورُ: (القَمَرُ) نَفسُه،
١١٣
تاج العروس الجزء الثانى عشر م/٨

سهر
سهر
كالسَّهَرِ، مُحَركَةً ، سُرْيَانِيّةٍ، عن ابن
دُرَيْدِ .
(و) ساهُورُ القَمَرِ : (غِلاَفُه) الذى
يَدخُلُ فيه إِذا كُسِفَ، فيما تَزْعُمُه
العَرَبُ، (كالسّاهِرَةِ)، قال أُمَيَّةُ بنُ
أَبى الصَّلْتِ (١):
لا نَقْصَ فيهِ غَيْرَ أَنَّ خَبِيبَّهُ
قَمَرٌ وساهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ
قال ابن دُرَيْد : ولم تُسْمَع إِلّ فى
شعْره، وكان يَسْتَعْملُ السُّرْيانِيّة
كثيراً؛ لأَّنه كان قد قرأَ الكُتُبَ ، قال :
وذكرَه عبدُ الرّحمُنِ بنُّ حِسّانَ ، كذا
فى التَّكْمِلَةِ ، وقال آخرُ يصف امرأةً:
كأَنَّهَا عِرْقُ سامٍ عنْد ضَّارِبِهِ
أَو فِلْقَةٌ خَرَجَتْ من جَوْفٍ ساهُورٍ (٢)
يعنى شُقَّةَ القَمَرِ ، وأَنشد الزَّمَخْشَرِىّ
فى الأساس :
كأَنَّهَا بُهْثَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِيَةٍ
أَوْ شِقَّةُ خَرَجَتْ من جَوْفِ ساهُورٍ (٣)
(١) ديوانه ٢٥ واللسان والصحاح ومادة (ملك) والجمهرة
٣٤٠/٢
(٢) اللسان .
(٣) اللسان والتكملة والأساس ومادة (بحث) ومادة (شهر)
قلت : البُهْثَةِ : البَقَرَةَ ، والشَّقَّةُ :
شِقَّة القَمَرِ ، ويُرْوَى: ((من جنْب ناهور))
والنّاهُور : السّحابُ.
قال القُتَيْبِىّ : يقال للقمر إِذا
كُسِفَ: دَخَلَ فى ساهُورِه، وهو
الغاسِقُ إِذا وَقَب ، وقال النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم لِعَائِشَةَ رضى الله
عَنْهَا، وأَشَارَ إِلى القمر، فقال :
((تَعَوَّذِى بالله من هُذَا، فإِنّه الغاسِقُ
إِذا وَقَبَ»، يريد: يَسْوَدُّ إِذا كُسفَ،
وكلّ شْءٍ اسْوَدّ فقد غَسَقَ
(و) ساهُورُ القَمَرِ (:دارَتُه)،
سُرْيَانِيّة .
وقال ابنُ السِِّّيتِ : (و) قيل:
ليالِى السّاهُور (: التُّسْعُ البَوَاقِى
مِنْ) آخِرِ (الشَّهْرِ)، سُمِّيَت لأَنّ القَمَرَ
يَغِيبُ فى أَوائلها
(و) يقال: السّاهُور: (ظِلَّ السَّاهِرَةِ،
أَى وَجْهُ الأَرْضِِ ).
(و) السّاهُورُ (مِنَ العَيْنِ: أَصْلُها)
ومنبعُ مائِهَا ، يعنِى عينَ الماءِ ، قال
١١٤

سیر
سير
أبو النَّجْمِ :
لاقَتْ تَمِيمُ المَوْتَ فى ساهُورِهَا
بينَ الصَّفَا والعَيْسِ من سَدِيرِهَا(١)
( والسَّاهِرِيَّة: عِطْرٌ؛ لأَنه يُسْهَرُ فى
عَمَلِهَا وتَجْوِيدِهَا)، والإِعجامُ تَصْحِيف
قاله الصّغانىّ .
(ومُسْهِرٌ، كمُحْسِنٍ : اسْم) جساعَةِ
منهم : مُسْهِرُ بنُ يَزِيدَ، ذكرَه أَبو علىّ
القالِى فى الصحابة .
[] وقما يستدرك عليه :
يقال للنَّاقَةِ: إِنّها لسَاهِرَةُ
العِرْقِ، وهو ◌ُولُ حَفْلِها وكَثْرَةُ لِبَنِهَا.
وبَرْقُ ساهِرٌ ، وقد سَهِرَ البَرْقُ، إِذا
باتَ يَلْمَعُ، وهو مَجاز .
[س ی ر ]
*
(السَّيْرُ: الذَّهَابُ) نَهارًا ولَيْلاً، وأما
السُّرَى فلايكونُ إِلاَلَيْلاً، (كالمَسِيرِ)،
يقال : سارَ القَومُ يَسِيرُونَ سَيْرًا
(٢) اللسان ، وفى التكملة : *
الماءَ فى ساهُورِها بين الصَّفّا والعِيصِ ..
ومَسِيرًا، إِذا امتَدّ بهم السَّيْرُ فى جِهَة
تَوَجَّهُوا لها ، ويقال: بارَكَ اللهُ فى
مَسِيرٍك، أَى سَيْرِك . قال الجوهرىُّ :
وهو شاذٌّ؛ لأَن قِياسَ المصدرِ من فَعَلَ
يَفْعِلُ مَفْعَلٌ ، بالفتح ، (والتَّسْيارِ) ،
بالفتح، يُذْهَبُ به إلى الكَثْرَةِ ،
وهو تَفْعَالُ من السَّيْرِ قال :
فَأَلْقَتْ عَصَا التَّسْيارِ منها وخَيَّمَتْ
بأَرْجاءِ عَذْبِ الماءِ بِيضٌ مَحَافِرُهْ (١)
(والمَسِيرَةِ)، بزيادة الهاءِ،
كالمَعِيشَةِ من العُيْشِ، ويرادُ به أيضاً :
المَسَافَة التى يُسَارُ فيها من الأَرْضِ،
كالمَنْزِلَةِ والمَنْهَمَة، وبه فُسِّرَ الحديث
(( نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ))
( والسَّيْرُورَةِ)، الأُخِيرَة عن اللِّحْيَانِىّ.
(وسارَ) الرّجلُ (يَسِيرُ) بنفْسه
(وسارَهُ غَيْرُهُ) سَيْرًا وسِيرَةً ومَسَارًاً
ومَسِيرًا ، يَتَعَدّى ولا يَتَعَدَّى.
(وَأَسَارَهُ)، قال ابنُ بُزُرْجِ: سِرْتُ
الدَّابَّةَ، إِذا رَكِبْتَها، وإِذا أَرَدْتَ
المَرْعَى قلت: أَسَرْتُهَا إِلى الكَلإِ، وهو
(١) اللسان .
١١٥
.---
------
---... -- ---- .. --
1
٠٠ ......... ..
...-

سیر
سير
أَن يُرسِلُوا فيها الرُّعْيَانَ ويُقِيموا هم
(وسَارَ بِهِ)، أَى يَتَعَدَّى بِالهَمْز
وبالبَاءِ .
(وسَيَّرَه) تَسْبِيرًا، أَى يتعدّى
بالتضعيف .
(والاسْمُ) من كُلّ ذلك (: السِّيرَةُ)،
بالكَسْر .
(وطَرِيقٌ مَسُورٌ، وَرَجُلٌ مَسُورٌ بِهِ) ،
قال شيخنا: هذا غَلَطُ ظَاهِرٌ فى
هذه المادة، والصواب مَسِيرٌ ومَسِيرٌ
به ، كما لا يَخْفَى عَمِّن له أَدْنَى
مُسْكَةٍ بالصَّرْف ، انتهى .
قلت : وهذا الذى خَطَّأه هو بعينِه
قولُ ابنٍ جِنِّى، فإِنه حَكَى طَرِيقٌ
مَسُورٌ فيه، ورجل مَسُورُبه
قالوا : وقِيَاسُ هُذا ونَحْوِه عند الخَلِيل
أن يكون مِمّا يُحْذَفُ فيه الياءُ،
والأَخْفَشُ يَعتقِد أَنّ المحذوفَ من هذا
ونَحْوِهِ إِنما هو واو مَفْعُول لاعَيْنُه ،
وآنسَه بذلك قد هُوبٌ بهِ ، وسُورَ بِهِ ،
وكُولَ به ، ففى تَخْطِيَّةٍ شيخِنا
للمصَنِّف على بادِرَةِ الأَمْرِ تحامُلٌ شديدٌ،
كما لا يَخْفَى ، وغايَةُ ما يقال فيه : إِنه
جاءَ على خلاف القياسِ عند الخَلِيلِ.
(والسَّيْرَةُ)، بالفَتْحِ: (الضَّرْبُ من
السَّيْرِ). وحكى: إِنّه لَحَسَنُ السِّيرَةِ(١).
(و) السُّيَرَةُ، (كَهُمَزَةِ: الكَثِيرُ
السَّيْرِ)، عن ابن جِنِّى ..
(و) من المَجَازِ : (السِّيرَةُ، بالكَسْر:
السَُّّةُ)، وقد سارَتْ وسِرْتُها،
قال خالِدُ بسنُ زُهَيْر، كذا عَزَاهُ
الزَّمَخْشَرِىُّ، وقالَ ابنُ بَرِّىّ : هو
الخِالدِ ابنِ أُخْتِ أَبِى ذُؤَيْبٍ (٢):
فلاَ تَغْضَبَنْ من سُنَّةٍ أَنستَ سِرْتَهَا
فأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا
يقول: أَنْتَ جَعَلْتَها سائِرَةً فى
النّاس .
(١) كذا ضبط بالقلم فى اللسان، ولفظه (( .. والاسم من
كل ذلك السَّيْرَةُ، حكى اللحيانى: إنه
تحسّنُ السَّيرّة
(٢) خالد بن زهير ، هو نفسه ابن أخت أبي ذؤيب ،
هكذا قال أبو عمرو وعبد الله بن إبراهيم الجمحى ،
وحكاه عنهما السكر فى شرح أشعار الهذليين والبيت فيه
ص ٢١٣ وفى الجمهرة ٢ /٣٤٠ (( ابن أخى أبي ذؤب»
والشاهد فى اللسان والصحاح والأساس
١١٦

سیر
سیر
وقال أبو عُبَيْد: سارَ الشَّيْءُ،
وسِرْتُه ، فَعَمّ، وأنشد قول خالد .
(و) السِّيرَةُ: (الطَّرِيقَةُ) ، يقال:
سارَ الوالِى فى رَعِيَّتِه سِيرَةً حَسَنَةً ،
وَأَحْسَنِ السِّيَرَ ، وهذافى سِيْرٍ (١) الأَوّلِينَ.
(و) السِّيرَةُ (الهَيْئَةُ) وبه فُسِّر قولُه
تعالَى {سَنُعِيدُها سِيرَتَها الأُولَى﴾(٢).
(و) السِّيرَةُ: (المِيرَةُ).
(والسَّيْرَ ، بالفَتْحِ: الذِى يُقَدُّ من
الجِلْدِ) طُولاً، وهو الشِّراكُ (جسُيُورٌ)،
بالضّم، يقال : شَدَّه بالسَّيْرِ،
وبالسَّيُورِ ، والأُسْيَارِ ، والسَُّورَة.
(وإِليهِ) أَى إِلى لفظِ الجَمْعِ
(نُسِبَ المُحَدِّثَانِ) : أَبو عَلِىُّ
(الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ) بنِ عَلِىّ بنِ
إبراهيمَ النَّيْسَابُورِىّ، عن محمّدٍ بن
الحُسَيْنِ القَطّان، وعنه الفَضْلُ بنُ
العَبّاسِ الصّاغانِىّ. (و) أَبو طاهِرٍ
(عبدُ المَلِكِ بن أحمد)، عن عبد
(١) فى مطبوع التاج ((سيرة)) والمثبت، والتصحح من
الأساس والنقل عنه .
(٢) سورة طه الآية ٢٧
المَلِك بن بِشْرَان شيخٍ لابنِ
الزاغونىّ ، تُوُفِّى سنة ٤٨١
(السَُّورِيّانِ).
قال شيخنا : وهذا على خِلاَفٍ
القِياسِ؛ لأَنّ القِيَاسَ فى النَّسَبِ أَن
يُرْجَعَ بِه إلى المفردِ، كما عُرِفَ به
فى العربية .
وقيل : إِنَّهما مَنْسُوبانِ إِلى بَلَدِاسمه
سُور، وصحّحه أَقوام .
وفاته :
أَبو القاسِمِ عبدُ الخَالِقِ بنِ عَبْدٍ
الوارِثِ السَّيُورِىّ المَغْرِبِىّ المالِكِىّ،
خاتمة شيوخِ القَيْرَوَان توفىِّسنةَ ٤٦٠.
(و) السَّيْرُ : (د) باليَمَنِ (شَرْقِىَّ
الجَنَدِ ، منه) الإِمَامُ الفَقِيهُ أَبُو
زَكَرِيّاءَ (يَحْيَى بنُ أَبِى الخَيْرِ ) بنِ
سالِمٍ بِنِ أَسْعَد بنِ عَبْدِ اللهِ بن محمّد
ابن مُوسَى بن الحُسَيْنِ بِنٍ أَسْعَدبنٍ عَبْدِ اللهِ
(السَّيْرِئَّ العُمْرانِىّ)(١) من بنى عمْرَانَ
ابن رَبِيعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ شحارَةَ بَطْن
(١) كذا ضبط بالقلم فى القاموس بضم العين
١١٧
1
----

سير
سیر
كبير باليَمَن (صاحِبُ) كتابٍ
(البَيَانِ والزَّوَائِدِ) فى الفِقْهِ، وُلِدَسنة
٤٨٧، وَكان ولدُه طاهِرُ بنُ يحيى (١)
من كِبارِ الفُقَهَاءِ باليَمَنِ
وفى التَّبْصِير للحافظ بن حجر :
والسِّيَرِىّ، بالكسر وفتح الياءِ ،
غَلَبَ على بَعْضِ الحُصُونِ باليَمنِ فى
زمن الأَشرف، واستمرّ منازعاً له
ولولده، انتهى . قلت: ولعلّه
تصحيف والصواب السَّيرىّ ،
بالفتح كما للمصنف .
(وهَبِيرُ سَيَّر، ككَتّانِ: رَمْلٌ
نَجْدِىٌّ)، قيل : هو رَمْلُ زَرُود فى
طريقٍ مَكَّةَ ( كانَت بِهِ وَقْعَةِ) [ابن] (٢)
أَبِ سَعْد الجَنَابِىّ القَرْمَطِىّ بِالحاجِّ (٣)
يوم الأَحد لاثْنَتَىْ عَشْرَةَ ليلة بقيتْ
من المُحَرَّم سنة ٣١٢ قَتَلَهِمْ وسَبَاهُم ،
وأَخذ أَموالَهم ، كذا فى مُعْجَم ياقُوت (٤)
----
(١) فى مطبوع التاج ((سمى)) والتصحيح من معجم البلدان
( سَير )
(٢) فى مطبوع التاج «وقعة أبى سعد الخباب ((والزيادة
والتصحيح من معجم البلدان ( الخبير )
(٣) فى مطبوع التاج ((بالجامع)) والمثبت من معجم البلدان،
وعنه أخذ .
(٤) معجم البلدان فى رسم (الخبير )
( وَسَيِّارُ بنُ بَكْر)، كذا فى النُّسَخِ
بالموحدة والكاف ، وصوابه بلز
باللام والزاى (صَحَابِىّ)(١) وهو والدُ
أَبِى العُشْرَاءِ الدَّارِمِيّ، روى عنه ابنه .
(وفى التّابِعِينَ وَالمُحَدِّثِينَ جماعَةٌ)
اسمهم سَيَّر، منهم: أَبو المِنْهَالِ
سَيّارُ بنُ سَلامَةَ الرِّياحِىّ البَصْرِىّ .
وسَيّارُ بنُ عبد الرّحمنِ الصَّدَفِىّ.
وسَّارُ بنُ مَنْظُورٍ بِن سَيّارِ الفَزَارِىّ ،
وسَيّارُ بنُ أَبِى سَيّارِ العَنَزِىّ
الوَاسطىّ . وسَيّارٌ أَبو حَمْزَةَ الكُوفِىّ .
وسَّارٌ الْقُرَشِىّ الأُمَوِىّ مولَى معاوِيةً
ابنِ أَبِى سُفْيَانَ. وسَيّارُ بنُ مَعْرُور
الَّمِيمِىّ. وسَيَّارُ بنُ رَوْحٍ. حَدَّثُوا.
(و) السَّارِيُّونَ: جَمَاعَةُ، منهم :
عُمَرُ بِنُ يَزِيدَ السَّارِىُّ)، حدّث عن
عبدِ الوَارِثِ ، وعَبّادِ بنِ العَوَّامِ .
ويُوسِفُ بنُ مَنْصُورِ بنِ إِبراهيم
السَّيّارِىّ .
(١) لم أجده فى المؤتلف والمختلف فى أسماء نقلة الحديث
٦.٦ و ٦٧ فيمن اسمه سيار، وفى تنقيح المقال
ورد اسمه « سيان بن بلز».
١١٨

سیر
سیر
وأَحمدُ بنُ زِيَادِ السَّارِىّ.
والقَاسِمُ بنُ عبدِ الله بن مَهْدِىّ
السَّارِىّ ، وغيرهم .
(والسَّيّارَةُ : القافِلَةُ).
والسَّارَةُ: القَوْمُ يَسِيرُون، أُنِّثَ
على معنى الرُّفْقَةِ أَو الجَمَاعَة، فَأَمّا
قرَاءَةُ من قَرَّأَ ﴿تَلْتَقِطْهُ بعضُ
السَّرَةِ﴾ (١) فإنه أَنّثَ لأَنّ بعضَها
سَيّارَةٌ .
(وأَبُو سَيَّارَةَ: عُمَيْلَةُ بنُ خالِدٍ
ے
العَدْوانِيّ (٢) ، كانَ له حِمَارُ أَسْوَدُ ،
أَجَازَ النّاسَ عليهِ مِنَ المُؤْدَلِفَةِ إِلى مِنَّى
أَرْبَعِينَ سَنَةً)، قال الرّاجِزِ :
خَلُوا الطَّرِيقَ عن أَبِى سَيَّارَةُ(٣)
وعَنْ مَوَالِيهِ بِنِى فَزَارَهْ
(١) سورة يوسف الآية ١٠ ورواية حفص عن عاصم يلتقطه
(٢) فى سيرة ابن هشام (٨٦/١ على هامش الروض الأنف)
عميلة بن الأعزل ، وقال السهيلى فى الروض : هو
عميلة بن الأعزل فى قول ابن إسحاق ، وقال غيره
اسمه العاصى ، قاله الخطابى ، واسم الأعزل : خالد
ذ کره الأصبهانى
(٣) فى سيرة ابن هشام
• نحن دفعنا عن أبى سياره »
وفى معجم البلدان ( ثبير )
( : خلوا السبيل عن أبى سياره » وذ کر یاقوت أن أبا
سياره : أحدبنى سعد بن وابش بن زيد بن عدوان .
حتى يُجِيزَ سَالِماً حِمَارَةُ (١)
( وكَان يَقُولُ: أَشْرِقْ ثَبِير،
كَيْمَا نُغِير. أَى كَىْ نُسْرِعَ إلى النَّحْرِ،
فقيلَ: ((أَصَحِّ من عَيْرٍ أَبِى
سَيَّارَةَ) )) وضُرِبَ به المَثَلُ.
(والسِّيَرَاءُ، كالعِنَباءِ)، ويُسَكّن:
( نَوْعٌ من البُرُودِ) ، وقيل: هو ثَوْبُ
مُسَيِّرُ (فيه خُطُوطٌ) تُعمَلُ من القَزّ،
كالسَّيُورِ . وقال الجَوْهَرِىّ : هو بُرْدٌ فيه
خُطوطٌ (صُفْرٌ)، قال النّابِغَة :
صَفْرَاءُ كالسِّيَرَاءِ أُكْمِلَ خَلْقُهَا
كالغُصْنِ فى غُلَوَائِهِ المُتَأَوِّدِ (٢)
(أَو يُخالِطُهُ حَرِيرٌ)، وقيل: هى
من ثيابِ الْيَمَنِ(٣) قِلْت: وهو
المشهورُ الآن بالمضف ، وفى الحديث
((أَهْدَى إِليهِ أُكَيْدِرُ دُومَةَ حُلَّةً
(١) اللسان ، وفى الصحاح وسيرة ابن هشام ومعجم البلدان
( ثبيرٍ ) مشطور رابع هو
مُستقبِلَ القِبْلةِ يَدَعو جَارَهْ))
وفسره السهيلى فى الروض فقال: ((أى يدعو الله
عزوجل ، يقول : اللهم كن لن جارا مما نخاف ، أى
مجيراً )) .
(٢) ديوان النابغة ٦٦ واللسان، والصحاح
(٣) فى الجمهرة ٢٤٨/٣ (( السيراء: ضرب من الثياب
يقال إنه الذى يسمى المُلْجَم)).
١١٩
i
١
:

سیر
سیر
سِيَرَاءَ )) قال ابنُ الأَثِيرِ : هو نَوعٌ
من البُرُودِ يُخالِطُه حَريرٌ كَالسُّورِ ،
وهى فُعَلاءُ من السَّيْرِ القِدِّ ، قال : هكذا
رُوِىَ على هذه الصُّفة، قال : وقال
بعضُ المتأَّخِّرِينَ: إِنّمَا هو على
الإِضافَةِ، واحتجٌ بأَن سيبويهـ
قال : لم يأْتِ فِعَلاءُ صِفَةً لكن
اسماً، وشَرَحَ السَِّراءَ : الحرير
الصّافى، ومعناه حلَّة حَرِيرٍ، وفى
الحديثِ ((أَعْطَى عَلِيًّا بُرْدًا [ سِيَرَاءَ] (١)
وقالَ: اجْعَلْهُ خُمُرًّا)) وفى حديثٍ عُمَر
((رَأَى حُلَّةٌ سِيَرَاءَ تُباعُ )»
(و) السِّيَرَاءُ: (الذَّهَبُ)، وقيل :
هو الذَّهَبُ الصّافِى (الخَالِصُ).
(و) قال الفَرّاءُ: السِّيَرَاءُ (: نَبْتُ) ،
ولم يَصِفْهُ الدِّينَوَرِىّ ، وقيل : هو
(يُشْبِهُ الخُلَّةَ)، كذا فى التكملة .
(و) هى أيضاً (القِرْفَةُ اللَّزِقَةُ
بالنَّواةِ) .
(و) استعاره الشّاعرُ للخِلْبِ، وهو
(١) زيادة من اللسان والنهاية.
(حِجَابُ القَلْبِ) فقال :
نَجَّى امْرَأَ من مَحَلِّ السَّوْءِ أَنّ لهُ
فى القَلْبِ مِن سِيَرَاءِ القَلْبِ نِبْرَاسَا (١)
(و) السِّيَراءُ: (جَرِيدَة)من جَرَائِدِ
(النَّخْلَةِ ) .
( والسَّيِّرَانُ، بكسر الياءِ المُشَدَّدَةِ:
ع) جاءَ ذِكره فى الشِّعْر.
وصُقْعُ بالعِرَاقِ، بين واسِطَ
وفَمِ النِّيل، وأَهلُ السَّوادِ يُحِيلُون
اسمه (٢) .
(وسِيرَوَانُ، بالكسر وفتح الراءِ :
كُورَةُ مَاسَبَذَانَ)، مُحَرَّكةً، (أَو
كُورَةٌ بِجَنْبِهَا)، وقال الصّاغانىّ:
بالجَبّل .
(١) اللسان
(٢) كذا أورده ياقوت فى معجم البلدان فى رسمه، وحكا.
عن نصر ، ولم يذكر الشعر الوارد فيه ، ومثله فى
مراصد الاطلاع . وذكر ياقوت فى المعجم أيضا
( السّيرَيْن) وقال: ((بلفظ التثنية، ولا أدرى
حكمه ، كذا وجدته ، قال الأحوض :
أقولُ لعمرو ، وهو يَلْحَي على الصِّبَا
وفَحنُ بأعلى السَّيِّرَيْن نَسِيرُ
عَشِيَّةٌ لاحِلْمٌ يَرِدُّ عن الصُّبّا
ولا صاحبٌ فيما صَنَعْتُ عَذِيرُ.
١٢٠