النص المفهرس

صفحات 61-80

سکر
سکر
بَثْقِ (١) سُدَّ فقدْ سُكِرَ .
(و) السِّكْرُ، (بالكَسْرِ: الاسْمُ مِنْهُ)،
وهو العَرِمُ، (و) كلّ (ما سُدَّ به
النَّهْرُ) والبَثْقُ ومُنْفَجَرُ الماءِ ، فهو
سِكْرٌ، وهو السِّدَادُ، وفى الحديث
((أَنه قال للمُسْتَحاضَةِ - لمّا شَكَتْ
إِليه كَثْرَةَ الدَّمِ - : اسْكُرِيه )) أَى
سُدِّيهِ بِخِرْقَةٍ ، وشُدِّيهِ بِعِصابَةٍ ،
تشْبِيهاً بسَكْرِ الماءِ.
(و) السِّكْرُ أَيضاً: (المُسَنَّةُ ،
ج سُكُورٌ )، بالضمّ .
(و) من المَجاز: ( سَكَّرَتِ الرّيحُ )
تَسْكُرُ (سُكُورًا)، بالضمّ ، (وسَكَراناً) ،
بالنَّحْرِيك: ( سَكَنَتْ ) بعد الهُبُوبِ،
ورِيحٌ ساكِرَةٌ، (وليلَةٌ ساكِرَةٌ :
ساكِنَةٌ) لارِيحَ فيها ، قال أَوسُ بنُ حَجَر:
تُزَادُ لَيَالِىٌ فى طُولِهَـ
فَلَيْسَتْ بطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ (٢)
(١) فى اللسان. (وكل شق)) والبثق: موضع كسر شط
النهر لينبثق الماء .
(٢) ديوانه ٣٤ واللسان، والمقاييس ٣ /٨٩ والرواية
متفقة، وروايته فى التهذيب وكما نقلها اللسان .
جَذَلْتُ على تَيْلَةِ سَاهِرَهْ
فليستْ بطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ
(والسَّكْرَانُ: وادٍ بمَشَارِف الشام) من
نَجْد، وقيل: وادٍ أَسْفَلَ من أَمَج
عن يَسَارِ الذاهب إلى المَدِينَة ، وقيل
جَبَلٌ بالمدِينَةِ أَو بالجَزِيرَةِ (١)، قال
كُثَيِّر يصفُ سَحاباً :
وعَرّسَ بِالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنٍ وارْتَكَى
يَجُرّ كما جَرّ المَكِيثَ المُسَافِرُ (٢)
( والسَّيْكَرَانُ (٣) كَضَيْمَرَان: نَبْتُ
قال ابنُ الرِّقَاعِ :
وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ
من النَّبْتِ إلّ سَيْكَرَاناً وحُلَّبًا (٤)
قال أَبو حَنِيفَةَ: هو (دائِمٌ
الخُضْرَةِ) القَيْطَ كُلَّه، (يُؤْكَلُ) رَطْباً،
(١) عبارة ياقوت: ((وقيل السكران : جبل بالمدينة،
والسكران: جبل ، أو واد بالجزيرة ، والسكران :
واد بمشارف الشام من جهة نجد ، وفيه يقول ابن
قيس الرقيات :
زوّدتنا رُقيّة الأحْزانا
يومَ جازتْ حمولُهَا سَكْرَانًا
(٢) ديوانه ١ /٢٢٢ واللسان .
(٣) ضبط التكملة فى كل ما ورد منها هنا وفى الشعر بضم
الكاف أما ضبط اللسان فبفتح الكاف كالقاموس. هذا
وضيمران مضبوطة فى مادة (ضمر) بضم الميم فى اللسان
وبفتح الميم فى القاموس وبهامش اللسان عن المصباح
أن سيم الضيمران تفتح وتضم .
(٤) اللسان، وفى التكملة : وشفشف حرّ
الصيف ... ) .
٦١
..-------- --..
.:
1:
--
------
.---
1
:

سكر
سكر
و(حَبُّه) أَخْضَرُ، كحَبِّ الرّازِيانَج(١)
إِلا أَنّه مُسْتَدِيرٌ، وهو السُّخَّرُ(٢) أَيضاً.
(و) السَّيْكَرَانُ (: ع )
(و) سكر(كزُفَر: ع، على يَومَيْنٍ من
مِصْر) من عَملِ الصَّعِيدِ ، قيل: إِنّ عبدَ
العَزِيزِ بنَ مَرْوانَ هَلَك بِهَا . قلت :
ولعلّه أَسْكَرُ العَدَوِيَّة، مُن عملٍ
إِطْفِيح ، وبه مَسْجِدُ مُوسَى عليه
السّلام، قال الشَّريشى - فى شرح
المقامات - : وبها وُلد (٣).
( والسُّكَّر، بالضمّ وشَدّ الكافِ)،
(١) هذا ضبط التكملة أما ضبط الألفاظ الفارسية المعربة
٧٠ فبضم النون .. وفسره فيه بالأنيسون ، وقيل :
هو الشمر ، ونقل عن البرهان القاطع أنه تعريب
رازيانه، قال : وهو ثلاثة أقسام بستانى ، وبرّى،
وشامى ، والشامى منه هو الأنيسون )) .
(٢) هذا ضبط اللسان وكذلك ضبطه بالتشديد فى مادة
(سخر) فى القاموس واللسان أما ضبط التكملة هنا
فبدون تشديد .
(٣) أورده ياقوت فى معجم البلدان سکر و ضبطه فيه كزفر ،
وأورد عليه قول نصيب يرثى عبد العزيز بن مروان :
أصِبْتُ يومَ الصعيدِ من سُكّر
مصيبةٌ ليس لى بها قبَلُ
ثم أورده فى (أسكر) وضبطه بالقلم كأحمر، ثم
قال : وقد أسقط نصيب الهمزة من أوله ، ثم ذكر
البيت السابق وضبطه (سكر) فيه بفتح السين والكاف ،
وقال بعده: ((وقد زعم بعضهم أن موسى بن عمران
عليه السلام ولد بأسكر ، وله بها مشهديزار إلى هذه
الغاية .)) .
من الحَلْوَى، معروف، (مُعَرّبُ
شَكَرَ)، بفتحتين ، قال :
يَكُونُ بعدَ الحَسْوِ والنَّمَزُّرِ
فِى فَمِهِ مِثْلَ عَصِيرِ السُّكَّرِ (١)
(واحدَتُه بهاءٍ) وقولُ أَبِى
زِيَاد الكلابىّ - فى صفة العُشَرِ -:
وهو مُرُّ لا يأْكُلُه شىءٌ، ومَغَافِيرُه
سُكَِّرٌ، إِذّمَا أَرادَ مثلَ السَّكَّرِ فى
الحَلاَوَة .
ونقلَ شيخُنا عن بعضِ الحُفّاظِ أنّه
جاءَ فى بعض ألفاظِ السَّنّةِ الصَّحِيحة،
فِى وَصْف حَوْضِه الشَّرِيفِ صلَّى الله
عليه وسلّم ((ماوُّه أَحْلَى من السَّكَّرِ))
قال ابن القَيِّمِ وغيره : ولا أَعْرِفُ
السُّكَّرَ جاءَ فى الحَدِيثِ إِلاّ فى لهُذا
المَوْضِعِ ، وهو حادِثٌ لم يَتَكَلَّمْ به
مُتَقَدِّمُو الأَطبّاءِ ولا كانوا يَعْرِفُونَه ، وهو
حارُّ رَطْبٌ فى الأَصَحّ ، وقيل :
بارِدٌ، وأَجودُه الشَّفّاف ((الطَّبَرْزَدْ))
وَعَتِيقُهُ أَلْطَفُ من جَدِيدِه، وهو يَضُرّ
(١) المسان وفى مادة (مزر): ((وأنشد الأموى: يصف
خبراً » .
٦٢.

سکر
سکر
المَعِدَةَ التى تَتَوَلَّدُ منها الصَّفْرَاءُ؛
لاستِحَالَتِهِ إِليها، ويَدْفَعُ ضَرَرَه ماءُ
اللِّيمِ أَو النّارَنْجِ.
(و) السُّكَّرُ: (رُطَبٌ طَيِّبٌ)، نَوْع
منه شَدِيدُ الحَلاوَةِ ، ذَكَرَه أبو حاتم
فى كِتَابِ النَّخْلَة، والأُزْهَرِىّ فى
النَّهْذِيبِ، وزاد الأَخِيرُ: وهو
مَعْرُوفٌ عند أَهْلِ البَحْرَيْنِ ، قال
شيخُنا: وفى سِجِلْمَاسَة ودَرْعَة ، قال :
وأَخبرَنا الثِّقَاتُ أَنّه كثيرٌ بمدينة
الرَّسُول صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم ، إِلاَّ أَنّه
رُطَبٌ لا يُتْمِرُ إِلّ بالِعِلَجِ.
(و) السُّكَّرُ: ( عِنَبُ يُصِيبُهُ المَرَقُ
فَيَنْتَثِرُ) فلا يَبْقَى فى العُنْقُودِ إِلا
أَقَلْه، وعَنَاقِيدُه أَوْسَاطٌ، وهو أَبْيَضُ
رَطْبٌ صادِقُ الحَلاَوَةِ عَذْبٌ ، (وهُوَ
من أَحْسَنِ العِنَبِ) وأَظْرَفِه، (١)
ويُزَبَّبُ أَيضاً ، والمَرَقُ، بالتَّخْرِيك :
آفَةٌ تُصِيبُ الزَّرْعَ .
(والسُّكَّرَةُ: ماءَةٌ بالقَادِسِيَّةِ)،
الحَلاَوَةِ مائِها .
(١) فى اللسان عن أبى حنيفة: ((وهو أبيض رطب صادق
الحلاوة عذب، من طرائف العنب ويزبب أيضا)).
(وابْنُ سُكَّرَةَ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الله)
ابنِ مُحَمَّد، أَبو الحَسَن (الشَّاعِرُ)
المُفْلِقُ (الهَاشِمِىُّ الرَّاهِدُ المَعْرُوفُ)
بَغْدَادِىٌّ، منَ ذَرِيَّةِ المَنْصُورِ ، كَان
خَلِيعًا مشهورًا بالمُجُون ، تُوُفِّى سنة ٣٨٥
(و) أَبو جَعْفَر (عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ
ابنِ الصَّاغِ ، يُعْرَفُ بابْنِ سُكَّرَةَ) ،
رَوَى عن قاضِى المَرِسْتَان .
(والقاضِى أَبُو عَلِىُّ) الحُسَيْنُ بنُ
مُحَمَّدِ بنِ فُهَيْرَةَ بنِ حُّونَ السَّرَّقُسْطِىّ
الأَنْدَلُسِىُّ الحافِظ (ابْنِ سُكَّرَةَ)، وهو
الذى يُعَبِّر عنه القاضِى عِياضٌ فى
الشِّفَا بالشَّهِيد، وبالصَّدَفِىّ ،
(إِمامٌ) جليلٌ واسع الرِّحْلَةِ والحِفْظِ
والرِّوَايَةِ والدِّراية والكِتَابة والجِدّ،
دَخَلِ الحَرَمَيْنِ وبَغْدَادَ والشّام ، ورَجَعَ
إِلى الأَنْدَلُسِ بِعِلْم لا يُحْصَر، وله
ترْجَمَةٌ واسعة فى شُروحِ الشِّفَاءِ .
(وسُكَّرٌ)، بلا لام وهاءٍ (: لَقَبُ
أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ)، وفى بعض النُّسخ
أَحْمَد بن سَلْمَانَ (الحَرْبِىّ)
المُحَدّث ، مات بعد السَّتِّمِائَة .
٦٣
----- ---- -
.--------
:
:
- -
.أ
. ...
٠

سکر
سكر
(و) أَبُو الحَسَنِ (علىَّ بْنُ الحَسَنِ)،
ويقال: الحُسَيْن (بنِ طَاؤُوسِ بنِ
سُكَّرٍ) بنِ عبدِ الله ، الدَّيرُ عاقُولِىّ
(مُحَدِّثُ) واعظٌ، نزيلُ دِمَشْق، رَوَى
بها عن أبى القاسِمِ بن بِشْرَانَ وغيرِهِ،
ومات بِصُور سنة ٤٨٤ .
وفَاتَهُ :
علىٌّ بنُ محمَّدٍ بنِ عُبَيْدٍ بن سُكَّر
القارِئُ المِصْرِىّ، كتب عنه السِّلَفِىّ.
وأَمَةُ العَزِيزِ سُكَّرُ بِنْتُ سَهْلِ بنِ
بِشْرٍ ، رَوَى عنها ابنُ عَسَاكِرِ .
ومحمَّدُ بنُ علىِّ بنِ مُحَمّدٍ بنٍ عَلِىّ
ابن ضِرْغَام ، عُرِفَ بابن سُكَّرِ الْمِصْرِىّ
نَزِيلُ مكّة ، سمعَ الكَثِيرَ ، وقرأَ
القِرَاءَات ، وكتبَ شيئاً كثيرًا .
وأَخوه أَحْمَدُ بنُ عَلِىّ بن سُكَّر
الغَضَائِرِىّ، حَدَّث عن ابنِ المِصْرِىّ
وغيره .
قُلْت: وقد رَوَى الحافظُ بنُ حَجَر
عن الأَخِيرَيْنِ .
قُلْت: وأَبُو عَلِىِّ الحَسَنُ بنُ عِلِىِّ
٦٤
.--
ابن حَيْدَرَةَ بنِ مُحَمّدِ بنِ القَاسِمِ بن
مَيْمُونِ بنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِىّ، عُرِفَ بابن
سُكَّر، من بيتِ الرِّيَاسَةِ والنُّبْلِ ،
حَدَّثَ، تَرْجَمَه الْمُنْذِرِىّ. وعَمّ جَدِّه ،
أبو إبراهيمَ أَحمَدُ بنُ القَاسِمِ الحافِظ
المُكْثِرُ .
(وككَتِفٍ ، سَكِرٌ الواعِظُ ، ذَكَرَهُ
البُخَارِىّ فى تَارِيخِه)، هُكذا فى
سائِرِ النُّسَخِ التى بأَيْدِينا، وقد
راجَعْتُ فى تارِيخِ البُخَارِىّ فلم
أَجِدْهُ، فرأيْتُ الحافِظَ بنَ حَجَر
ذَكَرَهُ (١) فِى النَّبْصِيرِ أَنه ذَكَرَهُ ابنُ
النّجّار فى تاريخه، وأَنه سمِعَ منه
عُبَيْدُ الله بن السَّمَرْقَنْدِىّ. فظهَرَ لى
أَنّ الذى فى النُّسَخِ كلِّهَا تَصْحِيفٌ.
(والسَّكَّارُ)، ككَتّانِ: (النَّبّاذُ)
والخَمّارُ .
(و) من المَجَاز: (سَكْرَةُ المَوْتِ
والهَمِّ) والنَّوْمِ (: شِدَّتُه وهَمِّه
وغَشْيَتُه) التى تَدُلّ الإِنسانَ على أَنَّه
مَيِّتُ .
(١) فى هامش القاموس عن التاج ((ذكر)) من غير هاء الضمير.

سکر
سکر
وفى البصائر - فى سَكْرَةِ المَوْتِ ۔
قال : هو اخْتِلاطُ العَقْلِ ؛ لِشِدَّةٍ
النَّزْعِ، قال اللهُ تَعالى ﴿وَجَاءَتْ
سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ﴾ (١) وقد صَحّ
عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلّم
((أَنَّهُ كان عِنْدَ وَفَاتِهِ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فى
الماءِ ، فَيَمْسَحُ بهما وَجْهَهُ ، يقولُ :
لا إِلَّهَ إِلّ الله ، إِنّ للمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثمَّ
نَصَبَ يَدَهُ، فجَعَلَ يقولُ: الرَّفِيق
الأَعْلَى، حتَّى قُبِضَ ، ومالَتْ يَدُه )).
(وسَكَّرَه تَسْكِيرًا: خَنَقَه)، والبَعِيرُ
يُسَكِّرُ آخَرَ بذِراعِه حتّى يكاد
يَقْتُلُه .
(و) من المَجَاز: سُكِرَتْ أَبْصَارُهُم
وسُكِّرَتْ، وسُكِّرَ بَصَرُهُ : غُشِىَ عَلَيْه ،
و(قوله تعالى) ﴿لَقَالُوا: إِنَّمَا (سُكِّرَتْ
أَبْصَارُنَا﴾ (٢) أَى حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ،
وحُيِّرَتْ، أَو) معناهَا (غُطِّيَتْ
وغُنِّيَتْ)، قاله أبو عَمْرِو بن العَلاءِ ،
(و) قرأَها الحَسَن (سُكِرَتْ،
بالتَّخْفِيفِ)، أَى سُحرَتْ، وقال
(١) سورة ق الآية ١٩.
(٢) سورة الحجر الآية ١٥ .
الفَرّاءُ: (أَى حُبِسَتْ) ومُنِعَتْ من
لنَّظَرِ .
وفى التهذيب : قُرِئٍ سُكِرَتْ
وسُكِّرَتْ، بالتخفيف والتشديد،
ومعناهما: أُغْشِيَتْ وسُدَّتْ بالسِّحْرِ ،
فيتَخَايَلُ بِأَبْصَارِنَا غَيْرُ مَا نَرَى.
وقال مُجاهد: ﴿سُكِّرَتْ أَبصارُنَا﴾ أَى
سُدَّتْ، قال أَبو عُبَيْدِ: يَذْهَبُ مُجَاهِدٌ
إِلى أَنَّ الأَبْصارَ غَشِيَهَا ما مَنَعَها من
النَّظَر، كما يَمْنَعِ السّكْرُ الماءَ من
الجَرْىِ .
وقال أبو عُبَيْدَةَ: سُكِّرَتْ أَبصارُ
القَوْمِ ، إِذا دِيرَ بِهِمْ، وَشِيَهُم
كالسَّمادِيرٍ، فلم يُبْصِرُوا .
وقال أبو عَمْرو بن العَلاَءِ: مأُخُوذٌ
من سُكْرِ الشَّرَابِ ، كَأَنّ العينَ لَحِقَهَا
ما يَلْحَقُ شارِبَ المُسْكِرِ إِذا سَكِرَ .
وقال الزَّجّاج: يقال: سَكَرَتْ
عينُه تَسْكُر ، إِذا تَحَيَّرَتْ وسَكَنَتْ عن
النَّظَرِ .
(و) المُسَكَّرُ (، كمُعَظَّم
:
٦٥
تاج العروس الجزء الثانى عشر م/٥
----------
!
I -------
١

سکر
سکر
المَخْمُورُ)، قال الفَرَزْدَقُ
أَبَا حَاضِرٍ مَنْ يَزِنِ يُعْرَفْ زِنَاوُهُ
ومن يَشْرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرًا(١)
[] وتمايستدرك عليه
أَسْكَرَه الشّرَابُ، وأَسْكَرَه القريصُ
وهو مَجاز .
ونقل شيخنا عن بعضٍ تَعْدِيَتَه
بنفسه، أى من غير الهمزة، ولكن
المشهور الأَوَّل .
وتَسَاكَرَ الرَّجُلُ: أَظْهَرَ السُّكْرَ
واسْتَعْمَلَه ، قال الفَرَزْدَقُ :
أَسَكْرَانَ كَانَ ابنُ المَراغَةِ إِذ هَجَا
تَمِيماً بَجَوْفِ الشَّأُمِ أُم مُتَسَاكِرُ(٢)
(١) اللسان والصحاح ومادة (زنى).
(٢) فى الأساس ، من إنشاد سيبويه، من غير عزو، وضبط
(سكران)) بالنصب، ((وابن)) بالرفع ، وترك
ضبطهما فى اللسان ، وقال بعده: (تقديره : أكان
سكران ابن المراغة ، فحذف الفعل الرافع وفسره
بالثانى ، فقال : كان ابن المراغة ، قال سيبويه :
فهذا إنشاد بعضهم ، وأكثرهم ينصب السكران
ويرفع الآخر ، على قطع وابتداء ) قال ابن منظور :
یرید أن بعض العرب يجعل اسم کان سکر انومتسا کر،
وخبرها ابن المراغة ، وقوله: وأكثرهم ينصب
السكران ويرفع الآخر على قطع ى ابتداء - يريد أن
سكران خبر كان مضمرة تفرها هذه المظهرة ،
كأنه قال : أكاد سكر ان ابن المراغة كان سكران ،
ويرفع متساكر على أنه خبر ابتداء مضمر ، كأنه
قال: أم هو متساكر)) والبيت فى ديوان الفرزدق
٤٨١/٢، وأورده سيويه فى الكتاب ٢٣/١.
وقولُهم : ذَهَبَ بينَ الصَّحْوَةِ والسَّكْرَةِ
إِنّمَا هو بَيْنَ أَن يَعْقِلَ ولا يَعْقِل
والسَّكْرَةُ : الغَضْبَةُ .
والسَّكْرَةُ : غَلَبَةُ اللَّذَّةِ على الشّبَابِ .
وسَكِرَ من الغَضَبِ يَسْكَرُ، من حَدّ
فَرِحَ، إِذا غَضِبَ .
وسَكَرَ الحَرُّ: سَكَنَ ، قال :
جاءَ الشِّتَاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ
وجَعَلَتْ عَيْنُ الحَرُورِ تَسْكُرُ (١)
والتَّسْكِيرُ للحَاجَةِ: اخْتِلاطُ الرَّأْىِ
فيها قَبْلَ أَن يعزم عليها ، فإِذا عزمَ
عليها ذَهَب اسم التَّسْكِير ، وقد سُكِرَ.
وقال أبو زَيْد : الماءُ السّاكِرُ :
الساكن الذى لا يَجْرِى، وقد سَكَرَ
سُكُورًا، وهو مَجاز. وسُكِرَ (٢) البحرُ:
(١) السان ، وفى الأساس أورد بينهما المشطور التالى :
■ واستَخْفَت الأفْعَى وكانت تَظْهَرُ.
(٢) ضبط بالقلم فى اللسان ((سكر)) بالبناء
للمجهول ، وزاد بعده ، وأنشد ابن
الأعرابىّ فى صفة بحر :
* يَقِىءُ زَعْبَ الحَرِّ حِينَ يُسْكَرُ"
ثم قال: ((كذا أنشده يسكر على صيغة فعل
المفعول ، وفسره بيركد، على صيغة فعل الفاعل)).
٦٦

سکر
سکر
رَكَدَ ، قاله ابنُ الأَعرابىّ ، وهو مَجاز .
وسُكَيْرُ الْعَبّاسِ، كَزُبَيْرٍ : قريةٌ
على شاطئّ الخابُورِ ، وله يومٌ ذَكَرَه
البلاذُرِىّ .
ويُقَال للشَّىء الحَارِّ إِذا خَبَا حَرُّه
وسَكَنَ فَوْرُه : قد سَكَرَ یَسْكُرُ .
ويقال سَكَرَ البابَ وسَكَّرَهُ ، إِذا
سَدَّه، تَشْبِيهاً بسَدْ النَّهْرِ ، وهى لغة
مَشْهُورَةٌ ، جاءَ ذِكرُها فى بعضِ كُتُب
الأَفْعالِ ، قال شيخنا : وهى فاشِيَةُ فى
بَوَادِى إِفْرِيقِيَّةَ، ولعلَّهُمْ أُخذوها من
تُسْكِيرِ الأَنْهَارِ .
وزاد هنا صاحِبُ اللَّسَانِ ، وغيره :
السُّكُرْكَةُ، وهى : خَمْرُ الحَبَشَةِ ،
قال أبو عُبَيْدٍ: هى من الذُّرَةِ .
وقال الأزهرىّ : ليست بعربيّة ،
وقيَّدَه شَمِرٌ بضَمّ فسُكونٍ ، والسراءُ
مضمومةٌ ، وغيره بضم السين والكافِ
وسكونِ الْرّاءِ ، ويُعَرّب السُّقُرْقَع،
وسيأتى للمصنّف فى الكاف ، وتُذكر
هناك، إن شاءَ الله تعالى .
وأَسْكُوران : من قُرَى أَصْفَهَان ،
منها مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ محمّدٍ بِنٍ
إِبراهِيمَ الأُسْكُورانِّ، توفّى سنة ٤٩٣ .
وأَسْكَرُ العَدَوِيّةِ : قَرْيَةٌ من الصَّعِيدِ،
وبها وُلِد سيدُنا مُوسَى عليه السلام ،
كما فى الرَّوْضِ، وقد تقدّمت الإِشارة
إليه .
والسُّكَّرِيّة : قريةٌ من أَعمالِ المُنُوفِيّة.
وبنو سُكَيْكِرِ : قَومٌ .
والسَّكْرَانُ: لقبُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ
ابنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بِنِ
الحَسَنِ الأَقْطس الحَسَنِىّ؛ لكثرة
صَلاتِهِ باللّيل. وعَقِبُهُ بِمِصْرَ وحَلَبَ .
وهو أيضاً : لقبُ الشَّرِيفِ أَبِ بَكْرٍ
ابنِ عبد الرّحْمُنِ بنِ محمَّدٍ بنِ علّ
الحُسَيْنِىّ، باعلوى، أَخِى عُمَرَ
المِحْضَار، ووالدِ الشَّرِيفِ عبدِ اللهِ
العَيْدَرُوس توفّى سنة ٨٣١ .
وبنو سَكْرَةَ ، بفتح فسكون : قومٌ
من الهاشِمِيِّين، قاله الأَميرُ.
٦٧
--------
İ
:

سکندر
:
سکندر
والسَّكرانُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ شَمْسٍ
ابْنِ عَبْدِوُدٍّ ، أَخُو سَهْلٍ بِن عَمْرٍو
العامِرِىّ، من مُهَاجِرَةِ الحَبَشةِ .
وأَبو الحَسَن علىّ بنُ عبد العَزِيزِ
الخَطِيب، عِمَاد الدِّين السَّكَّرِىّ ،
حدَّثَ، وتوفِّىَ بمصر سنة ٧١٣ .
[ س ك ن د ر ] .
(الإِسْكَنْدَرُ بنُ الفَيْلَسُوفِ) الرُّومِىّ
ويقال ابن فيلبس اليُونانِىّ، وهو
أَخو فَرَمَا (١).
وفى كُتُبِ الأَنساب أَنّ الفَيْلَسُوف
هو ابن صريم بن هرمس بن منطروس
ابن رُومى بن ليطى بن ثابت بن
سرجون بن رومة بن قرمط بن نَوْفَلٍ
ابنِ عِيص بنِ إِسْحَاقَ النّبِىّ عليه
السلام ، (وتفتح الهمزة) ، ذكر
الوجهين أَبو العَلاَءِ المَعَرِّىُ، وقالٍ :
(١) فى السان (الفرما) بأل، وضبطه بالقلم بفتح الفاء
والثراء ، وفى معجم البلدان فى رسم الاسكندرية
ضبط بالقلم أيضا (الفرما) بفتح الفاء وكسر الراء ثم
أورده بعد ذلك بفتحهما كضبطه فى اللسان .
ليس له مِثَال فى كلامِ العَرَبِ ، كذا
فى شِفاءِ الْغَلِيل للخَفَاجِىّ (١).
وفى العناية له ، فى أَثناءِ سورة
آل عمران أَلْزَمُوا بعضَ الأَعْلامِ
العَجَميَّة ((ال)) علامةً للتَّعْرِيبِ،
كالإِسْكَنْدَرِيّة، فإِنّ أَبَا زَكَرِيّا التُّبْرِيَزِىّ
قال: لا تُسْتَعْمَلُ بِدُونِها ، ولَحَن من
استعمَّلَه بدونِها ، ولا خلاف فى
أَعْجَميَّتِه .
ونقل شيخُنا عن التُّبْرِيزِىّ فى
شرح قولٍ أَبى تَمّام .
مِنْ عَهْدِ إِسْكَنْدَرٍ أَوْ قَبْلَ ذُلك قَدْ
شابَتْ نَوَاصِى اللَّيَالِى وهى لَمْ تَشِبٍ (٢)
المتعارِف بينَ النّاسِ ((الإِسْكَنْدَرُ))
بالأَلفِ واللّم، فحَذَفَها منه، وبعض
الناس يُنْشِدُه ((من عَهْدِ إِسْكَنْدَرَا))
(١) كذا فى شفاء الغليل ، وفى المعرب ٤١ قال
الجواليقى: ((وقرأت على أبى زكرياء :
يقال إسْكَنْدَرُ، وأسْكَنْدَرُ ، بكسر
الهمزة وفتحها ، وقال : هكذا ذكره أبو
العلاء ، فقال لى : هى كلمة أعجمية ،
ليس لها فى كلام العرب مثال )) .
(٢) فى الأصل ((وقبل ذلك)) وافى شرح ديوانه ١ / ٥٥
وشفاء الغليل /١٤ « أو قبل)» .
٦٨

سكىدر
سكندر
فيُثْبِتُ فى آخره ألفاً ، وذلك من
كلام النَّبَط؛ لأَنهم يَزِيدُون الأَلْفَ إِذا
نقلوا الاسم من كلامٍ غيرِهم،
فيقولون : خَمْرًا ، ويريدون الخَمْر :
(مَلِكٌ) مشهور (قَتَلَ دَارًا) بِنَ
دَاراب، آخِرَ مُلُوكِ الفُرْسِ، (ومَلَكَ
البِلاَدَ) كلَّهَا ، وقصّته فى التّوارِيخ
مَشْهُورَة .
1
(والإِسْكَنْدَرِيّةُ)، بكسر الهمزة
وفتحها (سنَّةَ (١) عَشَرَ موضِعاً مَنْسُوبَةٌ
إليه، منها: د) كبير (ببِلادِ
الهِنْدِ) ويعرف بالإِسْكَنْدَرَة (و: د،
بأَرْضِ بابِلَ، و: د، بِشَاطِئِ النَّهْرِ
الأَعْظَم (٢) أَعنِی جَيْحُون) و: د ،
بصُغْدِ سَمَرْقَنْد، و:د، بِمَرْو (٣).
،
(١) فى معجم البلدان (الاسكندرية) ذكر ياقوت عن أهل
السير أن الاسكندر بنى ثلاث عشرة مدينة ، وسماها
كلها باسمه ثم تغيرت أساميها بعده ، وصار لكل
واحدة منها اسم جديد )» ثم سردها ، وحددها ، وذكر
أسماءها بعد التغيير .
(٢) فى هامش القاموس كتب مصححة ( نصر الهورينى)
((قوله: بشاطىء النهر الأعظم)» المراد به نهر
اشبيليه بالأندلس كذا رأيته فى بعض كتب الجغرافية ،
لكن الذى فى عاصم أن المراد به نهر جيحون فى نواحى
إيران » .
(٣) فى ياقوت: (( .. ومنها الإسكندرية التى تدعى
مَرْغَيْلوس، وهى مرو ... ومنها الاسكندرية التى
سمیت کوش ، وهی بلخ " .
واسْتمْ مَدِينَةٍ بَلْخَ)؛ لأنّه بناها .
(و) الإِسْكَنْدَرِيَّة: (الثَّغْرُ الأَعْظَمُ
ببلادٍ مِصْرَ)، قيل: إِنّ الإِسْكَنْدَرَ قال :
أَبْنِى مدينَةً فقيرةً إِلى الله عَزَّ وَجَلّ
غَنِيَّةً عنِ النّاس، وقال الفَرَما: أَبنى
مَدِينَةً فقيرةً إلى النّاس غنيّةً عن الله
عزّ وجلّ ، فسلّط الله على مَدِينَةِ الفَرَما
الخَرَابَ سَرِيعاً، فَذَهَبَ رَسْمُهَا ، وعَفَا
أَثَّرُهَا، وَبَقِيَت مدينة الإِسْكَنْدَرِ إِلى الآن.
· وقال المؤرخون: أَجْمَعَ أَهلُ العِلْم
أَنّه ليس فى الدنيا مَدِينَةٌ على مدينةٍ
على مدينة ثلاث طَبقات غيرها ، وقال
أحمدُ بنُ صالِحِ : قال لى سُفْيَانُ بن
عُيَيْنَة : أَيْنَ تَسْكُنُ ؟ قلت : أَسْكُن
الفُسْطَاطَ ، فقال لى : أَتَأَّتِى
الإِسْكَنْدَرِيّة ؟ قلت له : نعم ، قال :
تلك كِتَاتَّةُ اللهِ، يَجْعَلُ فيها خِيَارَ سِهَامِهِ.
ومن عجائِهَا المَنَارَةُ ، وطُولُها
مائتان وثَمَانون (١) ذِرَاعاً فى الهواءِ،
(١) فى معجم البلدان نقل ياقوت عن ابن زولاق أن طول
المنارة مائتان و ثلاثون ذراعا » وقد أورد فى و صفها،
ومبالغة المؤرخين فى أخبارها أشياء كثيرة وصفها
بأنها تهاويل، وكذب لا أصل له ، ثم وصف المنارة
كما شاهدها هو وجماعة من العلماء )) .
٦٩

سكندر
سمجر
وكانَ خَلِيجُهَا مُرَخَّماً من أَوّله إِلى
آخره، ويقال إِن أَهْلِ مَرْيُوط من
كُورَتها أَطْوَلُ الناسِ أَعمارًا .
(و) الإِسْكَنْدَرِيَّة: (ة، بينَ حَمَاةَ
وحَلَبَ)، وهى التى تُعْرَف
بِالإِسْكَنْدَرُون (١) ، يُنْسَبُ إِليها
المُنْذِرُ الحَلَبِىّ، كتب عنه أَبو
سَعْدِ السَّمْعَانِىّ.
(و) الإِسْكَنْدَرِيّة (:ة، على) شَطّ
(دِجْلَةَ)، بإزاءِ الجامدة، (قُرْبَ
وأسط) العراق، بينَهُمَا خمسة
عشرَ فَرسخاً، (مِنْهَا الأَدِيبُ) أَبو
بكرٍ (أَحْمَدُ بنُ المُخْتَارِ بنِ مُبَشِّر)
ابنِ مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ بنٍ علىٍّ
الإِسْكَنْدَرَانِىّ ، روى عنه ابن ناصر .
وأَمّا أَحمدُ بنُ محمّدٍ بَنِ خَالَدٍ
ابن مُيَسِّر فمن إِسْكَنْدَرِيّةٍ مِصْر،
وجَدُّه مُيَسِّرٌ ، بالتحتية وإهمال السين .
(١) فى معجم البلدان (اسكندرونة) وقال : هى مدينة فى
شرق أنطاكية على ساحل بحر الشام ، بينها وبين بغرأس
أربعة فراسخ ، وبينها وبين أنطاكية ثمانية فراسخ ،
وفى بعض تواريخ الشام: إسكندرونه بين عكا
وصور) .
(و) الإِسْكَنْدَرِيّةُ (:ة، بين مَكَّةَ
والمَدِينَةِ ).
(و) الإِسكندريّة (: د، فى مَجَارِى
الأَنْهَارِ بِالْهِنْدِ)، وهِى خَمْسَةُ أَنْهَار ،
وتعرف ببنج آبْ، وهى كُورَةٌ متّسِعَة .
(و) الاسْكَنْدَرِيّة: (خَمْسُ مُدُن
أُخْرَى) (١).
[س لر ]
[] ومما يستدرك عليه هنا :
سَلَّر، ككَتّانٍ: اسم جماعةٍ ، وهى
كلمة أَعْجَمِيّة أَظُنُّها سالار ، بزيادة
الأَّلف، وهى بالفَارِسيّة الرّئيس
المُقَدَّم ، ثم حُذِفَتْ وشُدِّدَت اللام،
واشتَهَرَ به أَبو الحَسَن مَكِّىُّ بنُ منصُورِ
ابن عَلَّن الكَرَجِىّ المُحَدِّث .
[س مج ر]
[] ويستدرك هنا أيضاً سيمجُور ،
بكسر السين وسكون التحتية وضم
الجيم: اسمُ غلامٍ للأمراء السّامانية ،
(١) فى إحدى نسخ القاموس (( أُخَرَ)).
٧٠

سمر
سمر
وكُنْيَتِه أَبو عِمْرَان، وأَولاده أُمراءُ،
فُضلاءُ، منهم :
إِبراهِيم بن سِيمْجُورَ ، عن أَبی بکْرٍ
ابنِ خُزَيْمَةَ ، وأَبى العَبّاس السّرّاج،
وَلِسىَ إِمْرة بُخَارَا وخُرَاسانَ، وكانَ
عادلاً .
وابنُه الأَمير ناصِرُ الدَّوْلَة أَبو
الحَسَن محمّد بن إبراهيم، وَلِىَ إِمْرَة
خُراسَانَ، وسمع الكَثِير .
وابنه الأَمير أَبو علىّ المُظَفَّر ،
روى عنه الحاكِمُ وغيره.
[س مر]»
(السُّمْرَةُ، بالضَّمّ : مَنْزِلَةٌ بين
البَيَاضِ والسَّوَادِ) ، تكون فى
أَلوانِ الناسِ والإِبِلِ وغيرها ،
( فيما يَقْبَلُ ذُلك) ، إِلّ أَنَّ الأُدْمَةَ فِى
الإِبِل أَكْثَرُ، وحَكَى ابنُ الإعرابِىّ
السّمْرَة فى الماءِ .
وقد (سَمُِرَ، ككَرُمَ وفَرِحَ،
سُمْرَةً)، بالضَّمّ (فيهما) ، أَى فى
البابين .
(واسْمَارَّ) اسْمِيرارًا (فهو أَسْمَرُ).
وبَعِيرٌ أَسْمَرُ : أَبيَضَ إِلى الشُّهْبَةِ .
وفى التَّهْذِيب : السُّمْرَةُ: لونُ
الأَسْمَرِ، وهو لَوْنٌ يَضْرِبُ إِلى سَوَادِ
خَفِىّ ، وفى صِفَتِه صلَّى الله عليه
وسلّم: ((كَانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ)» وفى روايةٍ
((أَبْيَضَ مُشرَباً حُمْرَةً (١) ، قال ابنُ
الأَثِير: ووَجْهُ الجَمْعِ بينَهُمَا أَنَّ
ما يَبْرُزُ إِلى الشَّمْسِ كان أَسْمَرَ ،
وما تُوارِيه الثِّيَابُ وتَسْتُرُه فهو
أَبْيَضُ . وجعَل شيخُنا حَقِيقَةَ الأَسْمَر
الذى يَغْلِبُ سَوادُه على بَيَاضِه،
فاحتاجَ أَن يَجْعَلَه فى وَصْفه صلَّى الله
عليه وسلّم بمعنَى الأَبْيَضِ المُشْرَبِ ،
جَمْعاً بين القَوْلين، وادَّعَى أَنه من
إِطلاقاتهم ، وهو تكلُّفٌ ظاهر، كما
لا يخفَى ، والوجهُ ما قاله ابنُ الأَثير.
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : السُّمْرَةُ فى
الناسِِ الوُرْقَةُ .
(١) الذى فى اللمان عنه ((مشرباً بحمرة)» وفى الأصل
((مشرب حمرة)» والتصحيح من النهاية وعنها نقل .
٧١
.------ -

سمر
سمر :
(والأَسْمَرُ) فى قول حُمَيْدٍ بنِ ثَوْرٍ :
إلى مِثْلِ دُرْجِ العاجِ جَادَتْ شِعَابُه
بأَسْمَرَ يَحْلَوْلِى بها ويَطِيبُ(١)
قيل: عَنَى به اللَّبَن، وقال ابنُ
الأَعرابىّ: هو (لَبَنُ الظَّبْيَةِ) خاصّةً ،
قال ابنُ سِيده: وأَظُّه فى لونه أَسْمَرَ.
(والأَسْمَرَانِ: الماءُ والبُرُّ)، قاله أَبو
عُبَيْدَة (أَو الماءُ، والرُّمْحُ)، وكلاهما
على التَّغَليب .
( والسَّمْراءُ: الحِنْطَةُ): قال ابنُ مَيَّادَة:
يَكْفِيكَ من بَعْضِ ازْدِيَارِالآفَاقْ
سَمْرَاءُ مَّمَا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ (١)
(١) ديوانه ٥٨ واللسان .
. (٢) اللسان ، وأنشده أيضا فى ( درس) وروايته فيها:
هلاّ اشتريت حنطة بالرُّسْتاق
سَمْرَاء مما دَرَسّ أبن مخراق
وقال بعده : ((ودرس الناقة يدرسها درساً :
راضها ، قال :
يكفيك من بعض .. . (( المشطور)) وفيه (( حمراء )
مکان ( سمراء )). واكتفى المصنف فى (درس) بإنشاده
((هلأَّ اشتريت .. الخ)) وكذلك أنشده
الصاغاني فى التكملة ( درس) وقال بعده : وليس لابن
ميادة على القاف رجز . وفى الأساس ( درس ) نسبه
الزمخشرى إلى ابن ميادة وأورد بعده ثلاثة مشاطير هى:
وهَجْمَةِ صُهْبٌُ طِوَال الأعناقْ
تُبَاكِرُ العِضَاءَ قَبْلَ الإشراقْ
بمُقْتَعَاتٍ كقِعَابِ الأوراق.
دَرَسَ : داس ، وسيأتى فى السين
تحقيق ذلك .
(و) السَّمْرَاءُ: (الخُشْكَارُ)، بالضّم ،
وهى أعجمية(١).
(و) السَّمْرَاءُ (العُلْبَةُ)، نقله
الصاغانىّ .
(و) السَّمْرَاءُ (فَرَسُ صَفْوَانَ بنِ أَبِى
صُهْبَانَ).
(و) السَّمْرَاءُ (: ناقَةٌ) أَدماءُ، وبه
فسَّرَ بعضٌ قولَ ابنِ مَّيّادَةَ السابقَ ،
وجعَلَ دَرَسَ بمعنَى راضَ .
(و) السَّمْرَاءُ: (بنستُ نَهِيكِ)
الأَسَلِيَّة، (أَدْرَكَتْ زَمَنَ النَّبِىّ صِلَى
اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) وعُمِّرَتْ.
(وسَمَرَ) يَسْمُرُ (سَمْرًا)، بالفتح،
(وسُمُورًا)، بالضَّ (: لم يَنَمْ)، وهو
سامِرٌ، (وهُم السُّمَّارُ والسَّامِرَةُ) .
(و) فى الكتاب العزيز
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ (٢)
(١) تعريبه الخشر، وهو ماخشن من الطحين ويقال له
القصرى ( الألفاظ الفارسية المعربة) .
(٢) المؤمنون الآية ٦٧.
٧٢

سمر
سمر
(السَّامِرُ: اسمُ الجَمْعِ)، كالجَامِلِ ،
وقال الأزهرىّ: وقد جاءَّتْ
حُرُوفُ عَلَى لَفْظِ فاعِلٍ وهى جَمْعُ
عن العَرَب، فمنها : الجَامِلُ،
والسّامِرُ، والباقِرُ والحاضِرُ.
والجامِلُ: الإِبِلُ، ويكون فيها
الذُّكُورُ والإِناثُ، والسَّامِرُ: الجَمَاعَةُ
من الحَىّ يَسْمُرُونَ لَيْلاً، والحَاضِرُ :
الحَىُّ النُّزُولُ على الماءِ، والباقِرُ: البَقَرُ
فيها الفُحُول والإِناثُ .
(والسَّمَرُ، مُحَرَّكَةً: اللَّيْلُ): قال
الشّاعِرُ :
لا تَسْقِنِى إِنْ لَمْ أَزِرْ سَمَرًا
غَطَفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخْمِ (١)
وقال ابن أَحمرَ :
مِن دُونِهِمْ إِنْ جِبْتَهُمْ سَمَرًا
حَيَّ حِلَاَلٌ لَمْلَمُ عَكرُ (٢)
وقال الصّاغانِىّ بَدَلَ المِصْراع الثانى.
* عَزْفُ القِيَانِ ومَجْلِسُ غَمْرُ "
(١) التكملة، والضبط منها، واللسان وضبط فيه ((أزر)»
بفتح فضم و((غطفات)) بالرفع وسكون الطاء ،
(٢) المان وضبط ((عكر بتحريك)) الكاف مكسورة
وفى التكملة، رواية العجز (عزف القيان ... ))،
كماقاله الزبيدي
أَراد إِن جِبْتَهُم لَيْلاً.
وقال أَبُو حَنِيفَة : طُرِقَ القَوْمُ
سَمَرًا، إِذا طُرِقُوا عند الصُّبْحِ،
قال: والسَّمَرُ: اسمٌ لتلك السّاعَةِ من
اللّيْلِ ، وإِن لم يُطْرَقُوا فيها .
وقال الفَرّاءُ: فى قول العرب :
لا أَفْعَلُ ذُلِكَ السَّمَرَ والقَمَرَ ، قال :
السَّمَرَ : كُلُّ لَيْلَةٍ ليس فيها قَمَرٌ ،
المعنَى: مَا طَلَعَ القَمَرُ وما لم يَطْلُعُ .
(و) السَّمَرُ أَيضاً: (حَدِيثُه)،
أَى حديثُ اللَّيْلِ خاصَّةً، وفى
حَدِيثٍ ((السَّمَرُ بَعْدَ العِشَاءِ))، هكذا
رُوِىَ محرَّكَةً من المُسامَرَةِ، وهى
الحديثُ بِاللَّيْلِ، ورواه بعضُهم
بستكون الميم، وجعلَه مَصْدَرًا .
(و) السَّمَرُ (: ظِلُّ القَمَرِ)،
والسُّمْرَةُ مَأْخُوذَةٌ من هذا.
وقال بعضهم: أَصْلُ السَّمَر: ضَوْءُ
القَمَرِ ؛ لأَنَّهُم كانو يَتَحَدَّئُون فيه.
(و) السَّمَرُ (: الدَّهْرُ) ، عن الفَرّاءِ،
٧٣
!
:

سمر
سمر
(كالسَّمِيرٍ)، كأَمِيرٍ، يقال :
فُلانٌ عندَه السَّمَرَ، أَى اللَّهْرِ (١).
(و) قال أبو بكر : قولهم :
حَلَفَ بِالسَّمَرِ والقَمَرِ . قال الأَصْمَعِىّ:
السَّمَرُ عندَهم (: الظُّلْمَة) والأَصْلُ
اجتماعُهُمْ يَسْمُرُونَ فِى الظُّلْمَةِ ، ثم كَثُر
الاستعمالُ حتى سَمَّوُوا الظُّلْمَةَ سَمَرًا .
(والسَّامِرُ: مَجْلِسُ السُّمَّارِ، كَالسَّمَرِ)
مُحَرَّكَةً، قال اللَّيْثُ: السَّامِرُ : الموضِعِ
الذى يَجْتَمِعُون للسَّمَرِ فيه، وأَنشد :
* وسامِرٍ طالَ فيه اللَّهُوُ وِالسَّمَرُ(٢)»
وفى حَدِيثٍ قَيْلَةَ، (( إِذَا جَاءَ زَوْجُها
من السَّمِرِ ))(٣).
(والسَّمِيرُ: المُسَامِرُ)، وهو الذى
يَتَحَدَّث معَكَ بِاللَّيْلِ خاصَّةً ، ثم أُطْلِقَ .
(١) مهامش مطبوع التاج ((قوله يقال فلان. عبارة اللسان:
وفلان عند فلان السمر، أى الدهر، انتهى وهى أوضح)»
(٢) اللسان ، والصحاح ، وفى المقاييس
١٠١/٣ ((أنشد
٠
وسامِرٍ طال لهم فيه السَّمَرْ.
وفى هامشه )) وكذا وردت رواية. فى
المجمل )) .
(٣) بعده فى اللسان (هم القوم الذين يسمرون بالقليل أى
يتحدثون )) وهى عبارة النهاية .
(و) السُّمِيرُ، (كسِكِّيتِ: صاحبُ
السَّمَرِ)، وقد سامَرَه .
(وذُو سامِرٍ : قَيْلٌ) من أَقْيَالِ حِمْيَرَ.
(وابْنا سَمِيرٍ)، كأمِيرٍ
(: الأَجَدَّانِ)، هما اللَّيْلُ والنَّهَارُ ؛
لأَنّه يُسْمَرُ فيهما، هُكذَا عَلَّلُوه،
والسَّمَرُ فى النّهارِ من باب المَجاز .
(و) يقال :: (لَا أَفْعَلُه)، أَو:
لا آتِيكَ (ما سَمَرَ السَّمِيرُ، و) مَا سَمَرَ
(ابنُ سَمِيرٍ، و) ما سَمَرَ (ابْنَا
سَمِيرٍ)، قيل: هو الدَّهْرُ، وابناه :
الدّيْلُ والنّهارُ ، وقيل: النَّاسِ يَسْمُرُونَ
بِاللَّيْلِ .
(و) حكى (ما أَسْمَرَ).
بالهمز، ولم يُفسِّ [أَسْمَرَ] (١) قال
ابن سِيدَه: ولعلّهَا (لُغَة) فى سَمَر،
ونقلها الصّاغانىّ عن الزَّجّاجِ .
قُلْت : وقد جاءَ فى قَوْل عَبِيدِ بنِ
الأَبْرَصِ (٢):
(١) زيادة من اللسان
(٢) اقان وفي ديوانه ٨٣ ((فهو كبرأس ... )
٧٤

سمر
سمر
فُهُنَّ كِنْبراسِ النَّبِيطِ أَو الـ
سَفَرْضِ بِكَفِّ اللّعِبِ المُسْمِرِ
(فى الكُلِّ) مما ذكرَ، أَى يُقَال:
ما أَسْمَرَ السَّمِيرُ وابنُ سَمِيرٍ وابْنا
سَمِير، (أَى ما اخْتَلَفَ اللَّيْلُ
والنَّهَارُ)، والمعنَى، أَى الدَّهْر كلّه،
وقال الشّاعر :
وإِنِّى لَمِنْ عَبْسِ وإِن قالَ قائِلٌ
عَلَى رَغْمِهِ ما أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِ (١)
(وسَمَرَ العَيْنَ): مثْل (سَمَلَها)، وفى
حديث العُرَنِيِّينَ ((فَسَمَرَ النَّبِىِّ
صلَّى الله عليه وسلَّم أَعْيُنَهُم)) أَى
أَحْمَى لها مَسامِيرَ الحديدِ ،ثم كَحَلَهُم بها.
(أَو) سَمَلَها بمعنَى (فَقَأَّهَا) بِشَوْكِ
أَو غيرِه، وقد رُوِىَ أَيضاً.
(و) سَمَرَ (اللَّبَنَ) يَسْمُرُه (جَعَلَه
سَمَارًا، كسَحَابٍ) أَى المَمْذُوق بالماءِ ،
وقيل : هو اللَّبَنُ الرَّقِيقُ ، وقيل : هو
(١) اللسان، ومادة ( ثمر) وقال «وابن ثمير : الليل
المقمرة ورواه (( على رغمهم ما أثمر بن ثمير » وفى
الجمهرة٣ /٤٨١((علی رغمهم ما أسمر بن سمير، ثم قال:
ويروى: ما أثمر ابن نمير)) وفي هامشه إشارة إلى « ابن
ثمير)، روايةفى بعض النسخ .
اللَّبَنُ الذى ثُلُثاه ماء، وأَنشد الأَصْمَعِىّ:
وَلَيَأْزِلَنَّ وَتَبْكُوَّنَّ لِقَاحُهُ
ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ (١)
وقيل: (أَى كَثِيرُ المَاءِ)، قالَه
ثَعْلَبٌ، ولم يُعَيِّنْ قَدْرًا، وأنشد :
سَقَانًا فَلَمْ يَهْجَأُ مِنَ الجُوعِ نَقْرَةً
سَمَارًا كَإِبْطِ الذُّئْبِ سُودٌحَوَاجِرُهُ (٢)
واحدتُه سَمَارَةٌ ، يذهَب بذلك إِلى
الطائفة .
(و) سَمَر (السُّهْمَ: أَرْسَلَهُ)،
كسَمَّره تَسْمِيرًا، فيهما، أَما تَسْمِيرُ
السَّهْمِ فسيأَتِى للمصنّف فى آخِرِ
هذه المادّة، ولو ذَكرهما فى مَحَلٌ
واحد كانَ أَلْيَقَ، مع أَن الأَزْهَرِىَّ وابنَ
سِيدَه لم يَذْكُرا فى اللَّبَنِ والسَّهْمِ إِلاَّ
التضعيف فقط .
(١) اللسان، ومادة ( بكأ) ومادة ( أزل).
وفى التكملة ( بكا )
نسبه لأبى مُكْعِت الأسدىّ
وأنشد قبله البيت :
فَلَضْرِيِنَّ المرْهُ مَفْرِقَ خَالِهِ
ضَرْبَ الفَقَارِ بِمِعْوَلِ الجَزَّارِ
(٢) اللسان وفيه وفى الأصل هنا ((نقرة)) والصواب من
مادة ( حجر) .
٧٥
:
:
!:
!

سمر
سمر
(و) سَمَرَت (الماشِيَةُ) تُسْمُرُ سُمُورًا
نَفَشَتْ.
وسَمَرَت (النَّبَاتَ) تَسْمُرُه: (زَعَتْهُ).
ويقال: إِن إِلَنا تَسْمُرٍ، أَى تَرْعَى
لَيْلاً (١).
(و) سَمَرَ (الخَمْرَ: شَرِبَها) لَيْلاً،
قال القُطامِّ:
وَمُصَرَّعِينَ من الكَلَاَلِ كَأَنَّمِا
سَمَرُوا الْغَبُوقَ من الطِّلَاءِ المُعْرَق(٢)
(و) سَمَرَ (الثَّىءَ يَسْمُرُه)، بالضَّمِّ،
(ويَسْمِرُهُ)، بالكسر، سَمْرًا، (وسَمَّرَه)
تَسْمِيرًا، كلاهما: (شَدَّه)
بالمِسْمَارِ ، قالِ الزَّفَيَانُ :
لَمَّا رَأَوْا من جَمْعِنَا النَّفِيرَ!
وَالْحَلَقَ الْمُضَاعَفَ المَثْمُورَا
جَوَارِناً تَرَى لها قَتِيُرَا (٣)
(والْمِسْمَارُ) ، بالكسر (: ما يُشَدُّ
بهِ)، وهو (واحِدُ مَسامِيرِ الحَدِيدِ ).
(١) أنشد عليه فى الأساس قول الراجز يصف ابلا .
«يَسْمُرْنَ وَحْفَأَفوقَه ماءُ النَّدَى.
(٢) ديوان القطاعى ٣٣ واللسان، والأساس ،والتكملة.
(٣) اللسان ، والصحاح .
(و) المِسْمَارُ: اسمُ (كَلْب لمَيْمُونَةَ
أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ)، رضى الله عنها ،
يقال : إِنَّه (مَرِضَ، فقالَتْ: وارْحَمْتَا (١)
لِمِسْمَارٍ) .
(و) المِسْمَارُ (: فَرَسُ عَمْرٍو
الضُّبِّىّ)، وله نَسْلٌ إِلى الآنَ موجودٌ .
(و) المِسْمَارُ: الرَّجُلُ (الحَسَنُ
القِوَامِ ) والرُّعيةِ (بالإِبِلِ)، نقله
الصّاغانىّ .
(والمَسْمُورُ): الرَّجُلُ (القَلِيلُ
اللَّحْمِ الشَّدِيدُ أَسْرِ العِظَامِ والعَصَبِ)،
كذا فى النَّوادر .
(و) من المَجاز: المَسْمُور:
(المَخْلُوطُ المَمْذُوقُ من العَيْشِ) غير
صاف، مأْخوذٌ من سَمَارِ اللَّبَنِ .
(و) المَسْمُورَةُ، (بهاءٍ: الجَارِيَةُ
المَعْصُوبَةُ الجَسَدِ ، غيرُ رِخْوَةِ اللَّجْمِ )
نقله الصغانىّ، وهو مَجاز(٢).
(والسَّمُرُ، بضَمّ المِيمِ : شَجَرٌ، م)،
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((وارحمى)).
(٢) لفظ الأساس: ((وجارية مسمورة: معصوبة
الخلق » .
٦

سمر
سمر
أَى معروف، صِغَارُ الوَرَقِ قِصَارُ
الشَّوْكِ، وله بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يَأْكُلُهَا
النّاسُ، وليس فى العِضَاهِ شىءٍ أَجْوَد
خَشَباً من السَّمُر ، يُنْقَلُ إِلى القُرَى ،
فَتُغَمَّى بهِ الْبُيُوتُ، (واحدَتُها
سَمُرَةٌ) . قد خالفَ هنا قاعدَتَه ((وهى
بهاءٍ )) وسُبْحَان من لا يسهو ، (وبها
سَمَّوْا)
والجمْعِ سَمُرٌ وسَمُراتُ ، وأَسْمُرٌ فى
أَدْنَى العَدَدِ، وتَصْغِيرُه أُسَيْمِرُ، وفى
المثل: ((أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً (١) لو أَنَّ
أُسَيْمِرًا )).
(وإِبِلٌ سَمُرِيَّةٌ)، بضم الميم
(: تَأْكُلُهَا)، أَى السَّمُرَ ، عن أبى حنيفة
(وسَمُرَّةُ بنُ جُنَادَةَ بنِ جُنْدَب) بنِ
حُجَيْرِ السُّوَائِىّ، والدُ جابِرٍ، ذَكَره.
البُخَارِىّ .
(و) سَمُرَةُ (بنُ عَمْرِو بِنِ جُنْدَبٍ)
السُّوائِىّ، قيل: هو سَمُرَةُ بنُ جُنَادَةً
الذى تقدم
(١) فى الأصل (( .. سرح سرحا)) بالين والحاء المهملتين
ومثله فى اللسان ( سمر)، والتصحيح من مادة (شرج)
ومجمع الأمثال .
(و) شَمُرَةُ (بِنُ جُنْدَبٍ بِنِ هِلاَلٍ )
الفَزَارِىّ، أَبُو سَعِيد، وقيل: أَبو
عَبْدِ الرَّحْمن، وقيل: أَبو عَيْدِ الله ،
وقيل: أَبُو سُلَيْمَانِ، حَلِيفُ الأَنصارِ،
مات بعدَ أَبِى هُرَيْرَة سنة ثمانٍ
وخمسين، قال البُخَارِىّ فى التاريخ :
مات آخِرَ سنة تسع وخمسين ، وقال
بعضهم : سنة سِتِّين .
(و) سَمُرَةُ (بنُ حَبِيب) بنِ عبدِ
شَمْسِ الأُمَوِىّ، والد عبد الرحمن،
يقال : إِنّه أَسْلَم، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب
فى الصحابة .
(و) سَمُرَةُ (بنُ رَبِيعَةَ) العَدْوَانِىّ،
ويقال : العَدَوِىّ، جاءً يتقاضَى أَبا
اليُسْرِ دَيْناً عليه .
(و) سَمُرَةُ (بنُ عَمْرٍو العَنْبَرِىّ)،
أَجازَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم له
شهادةً لزبيبِ العَنْبَرِىّ . .
(٥) سَمُرَةُ (بنُ فَاتِكٍ) الأَسَدِىّ ،
أُسَدْ خُزَيْمَةَ ، حديثه فى الثّامِينَ،
رَوَى عنه بُسْر بن عُبَيْدِ الله، ذكره
البُخَارِىّ فى التاريخ .
٧٧
- :...
.

سمر
(و) سَمُرَةُ (بنُ مُعَاوِيَّةَ) بنِ
عَمْرو الكِنْدِىّ، له وِفَإِدَةٌ، ذَكَرَه
أبو موسى .
(و) سَعُرَةُ (بنُ مِعْيَر) بنٍ لَوْذَان (١)
بن رَبِيعَةَ بن عُرِيجِ بْنَ سَعْدٍ بِنِ
جُمَح بنٍ عَمْرِو بن هُصَيْصِ الجُمَحِىّ
أبو مَحْذُورَةَ القُرَشِىّ، مُؤَذِّنُ النّسجّ
صلَّى الله عليه وسلَّم، قال البُخَارِىّ فى
التاريخ: سمّاهُ أَبو عاصِمٍ عن ابن
جُرَيْج: سَمُرَةَ بنَ مُعِين ، أَى بالضمّ ،
وقال محمدُ بن بَكْر ، عن ابنٍ جُرَيْج :
سَمُرَة بن مَعِينٍ ، أَى كأَمير ، وهُذا
وَهَمٌ ، وقال لنا موسَى: حدَّثَنا حمّاد بنُ
سَلَمَةَ، عن على بن زَيْد، حَدَّثَنِى أَوْسُ
(١) فى مطبوع التاج ((لوزان)) بالزاى ، وفى
أسد الغابة ٥ / ٢٩٢ ((لَوْذان)) بالذال،
وأورد فى اسمه اختلافا كثيراً، وفى المؤتلف
والمختلف فى أسماء نقلة الحديث : ١١٤
((مِعْيَر)) ولفظه: ((ومغير بكسر الميم
وتسكين العين غير معجمة والراء غير معجمة :
سمرة بن معير ، ويقال : أوس أبو محذورة
الحمحىّ)) وذكر فى تنقيح المقال ٢ / ٦٩ عن
ابن منده وأبى نعيم وابن عبد البر والاستيعاب
أن اسمه (سمرة بن مغيرة ((بالراء أيضا،
ابن لوذان بالذال المعجمة )) .
ابنُ خالِذ : مات أَبو هُرَيْرَةَ ثم مَاتَ
أبو مَحْذُورَةَ ثم مَاتَ سَمُرَةُ .
(: صحابيون).
[] وفاته :
سَمُرَةُ بن يَحْيَى، وسَمَرَةُ
ابنُ قُحَيْف ، وسَمُرَة بن سِيسٍ (١)
وسَمُرَّةُ بنُ شَهْر ، ذَكرِهِم البُخَارِىّ فى
التاريخ، الأَوّل والثّالِثُ تابِعِيّان .
(وجُنْدَبُ بنُ مَرْوَانَ السَّمُرِىّ، من
وَلَدِ سَمُرَةً بِنِ جُنْدَبٍ ) الصّحَابِّ،
هكذا فى النُّسَخِ، والذى فى التَّبْصِير ،
وغيرِهِ : من وَلِدِ سَمُرَةَ بِنٍ جُنْدَبٍ
مَرْوانُ بنُ جَعْفَرَ بِنِ سَعْدٍ بِنِ سَمُرَةً ،
شيخٌ لِمُطَيِّن (٢)، فاشتبه على
المُصَنّف، فجعله جُنْدَبَ بنَ مَرْوَان ،
وهو وَهَمٌ ، فتأمِّل .
۔
(١) فى مطبوع التاج ((سين))، والتصحيح من مادة
( سيس ) .
(٢) ((مطين)) هكذا ضبطه في مادة (طين)
قال » كمحدّث، أما المشتبه ٥٩٦/٢ فقيه:
مُطَيِّن محمد بن عبدالله الحضرمى الحافظ،
واسم فاعل : عبد الله ابن محمد المُطَيِّن
شيخ لابن منده )) وفى المؤتلف والمختلف
فى أسماء نقلة الحديث ١١٢ مُطيِّن بصيغة
اسم المفعول .
٧٨
..
٠٠
سمر

سمر
سمر
(ومُحَمَّدُ بنُ مُوسَى السَّمَرِىُّ،
مُحَرَّكَةً: مُحَدِّثُ)، حَكَى عن حَمّاد بنِ
إِسْحَاقَ المَوْصِلِىّ .
(و) سُمَيْرٌ، (كَزُبَيْرٍ، أَبُو سُلَيْمَانَ)،
روَى جريرُ بنُ عُثْمَانَ عن سُلَيْمَانَ عن
أبيه سُمَيْر .
(و) سُمَيْرُ (بنُ الحُصَيْن) بنِ
الحارِثِ (السّاعِدِىُّ) الخَزْرَجِىّ،
أُحُدىّ . (صحابِيّانِ) .
[] وفاته :
سُمَيْرُ بنُ مُعَاذ، عن عائِشَةَ،
وسُمَيْرُ(١) بنُ نَهار، عن أَبِى هُرَيْرَةً ،
وخالِدُ بنُ سُمَيْر (٢) وغيرهم،
وسُمَيْرُ بنُ زُهَيْر : أَخو سَلَمَة ، له ذِكْر .
قال الحافظ - فى التبصير - :
ويَنْبَغِى استيعابُهُم، وهم :
سُمَيْرُ بنُ أَسَدِ بن هَمّام : شاعِرٍ .
(١) فى الموتلف والمختلف فى أسماء نقله الحديث ٧٤
« سمير بن نهار، وقيل شتير بن نهار، يروى عن
أبى هريرة » .
(٢) فى المرجع السابق ((خالد بن سمير، روى عنه
الأسود بن شيبان )» .
وسُمَيْرٌ أَبو عاصمِ الضَّبِّىّ، شيخُ
أبى الأُخْوَص .
وَأَبُو سُمَيْرِ حَكِيمُ بنُ خِذَام (١) ، عن
الأَعْمَش، ومَعْمَرُ بن سُمَيْرِ الْيَشْكُرِىّ ،
أَدركَ عثمانَ، وعبّاسُ بنُ سُمَيْر،
مصْرِىٌّ، روى عنه المُفَضَّلُ (٢)
بنُ فَضَالَةٍ، والسُّمَيْطُ بن سُمَيْر
السَّئُوسِىّ، عن أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىّ،
وعُقَيْل بنُ سُمَيْرٍ، عن أَبِى عَمْرٍو ،
ويَسَارُ بنُ سُمَيْرٍ بِنِ يَسَارِ العِجْلِىّ ، من
الزُّهادِ، رَوَى عن أَّبِى داوودَ الطَّالِسِىّ
وغيره ، وأَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ الله
ابن سُمَيْرٍ ، عن أبى بكرِ بنِ أَبى عَلِىّ ،
وعنه إِسماعيلُ التَّيْمِىّ، وأَبُو السَّلِيل
ضُرَيْبُ بنُ نُقَيْرٍ (٣) بنِ سُمَيْر،
مشهورٌ، وجَرْداءُ بنتُ سُمَيْرِ ،رَوَتْ
عن زَوْجِهَا هَرْئَمَةَ، عن علىّ، وسُمَيْر
(١) فى مطبوع التاج ((جذام)) بالجيم والذال، والتصحيح
من المؤتلف والمختلف فى أسماء نقله الحديث ٧٤
وضبطه بالعبارة ((فقال : وأبو سمير : حكيم بن
خذام بالخاء والذال المعجمتين .
(٢) فى القاموس (فضل) ((مفضل)) بدون أل.
(٣) فى مطبوع التاج (نفير) بالفاء، والتصحيح من القاموس
(سلل) والمؤتلف والمختلف فى أسماء نقله الحديث
٠١٢٨
٧٩
:
:
أ
:
,٠
1.
:
:
:
:

سمر
سمر
ابنُ عاتِكَة ، فى بنى حَنِيفَة، وأَبو
بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حمويهْ
ابن جابر بن سُمَيْرِ الحَدّاد النَّيْسابُورِىّ،
عن محمّد بن أَشْرَسَ وغيرِه .
(و) السَّمَارُ، (كسَحَابٍ: ع)، كذا
قاله الجَوْهَرِىّ، وأَنشد لابنٍ أَحْمَرَ
الباهِلِىِّ (١) :
لَمِْنْ وَرَدَ السَّمَارَ لنَقْتُلِنْهُ
فلاَ وأَبِيكَ ما وُّرَدَ السَّمَارَا
أَخَافُ بَوَائِقاً تَسْرِى إِلينا
من الأشْياعِ سِرًا أَوجِهَارًا
قال الصّغانىّ: والصّوابُ فى اسمِ
هذا الموضعِ [السُّمَار] بَالضَّمّ، وكذا
فى شعرِ ابنِ أَحْمَرَ، والرواية (٢)
(١) اللسان والصحاح والتكملة والمقاييس
١٠١/٣ ثم قال الصغانى: والرواية : لا أرد
السُّمارا . وضبط سيئه بالضم ، ومثلها
الجمرة ٢/ ٣٣٦ ومعجم البلدان (السمار) .
(٢) زيادة من التكملة وفيها ((وكذا فى الشعر وهولابن أحمر))
(٣) في هامش مطبوع التاج، قال مصححه: ((قوله:
والرواية .. الخ يؤيده قول اللسان - بعد ذكر البيتين-
ما نصه : والشعر لعمرو بن أحمر ، يصف أن قومه
توعّدوه ، وقالوا : إن رأيناه بالسمار لنقتلته،
فأقسم ابن أحمر بأنه لا يرد السار؛ لخوفه بواثق منهم ".
إلا أَرِدُ السُّمَارَا)).
(وسُمَيْرَاءُ)، يُمَدّ، ويُقْصَر: (ع)
من منازِلِ حاجِّ الكُوفَةِ ، على مَرْحَلة
من فَيْد، مما يلِى الحِجَازَ، أَنشد ابنُ
دُرَيْد فى الممدود :
يارُبَّ جارٍ لكَ بِالحَزِيزِ
بينَ سُمَيْرَاءَ وبينَ تُوزٍ (١)
وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِأَيِى مُحَمَّد الحَذْلَمِىّ:
تَرْعى سُمَيْرَاءَ إِلى أَرْمَاءِهَا
إلى الطُّرَيْفَاتِ إِلى أَهْضَامِهَا(٢)
(و) سُمَيْرَاءُ (بِنْتُ قَيْسٍ : صحابِيَّةٌ)
ويقال فيها : السَّمْرَاءُ أَيضاً ، لها ذِكْرٌ .
(و) السَّمُورُ، (كصَبُورٍ) : النَّجِيبُ
(السَّرِيعَةُ من النُّوقِ) وأَنشد شَمِرٌ :
(١) فى الجمهرة ٣٣٧/٢ ((يارب خال لك .. )) وفى
التكملة كروايته هنا من إنشاد ابن الأعرابي من غير
عزو، وضبط ((سميراء)» فيهما بفتح السين وكسر
الميم ، وفى معجم البلدان فى رسمه ، قال ياقوت:
« يفتح أوله وكسر ثانيه بالمد ، وقيل بالضم : يسمى
برجل من عاد يقال له : سميراء ، وهو منزل بطريق
مكة بعد توز مصعدا ، وقبل الحاجر )).
(٢) اللسان، ومادة (رمم) ومعجم البلدان ( طريقة)
الفقعى وروايته :
(((رعت سُمَيْسَارًا إلى أرمامها ... ))
ولم يورد ياقوت)) سميسارا)» في المواضع.
٨٠