النص المفهرس

صفحات 41-60

سفر
سفر
ارْتِيَاب فيه، فكلّ مَنْ نَظَرَه عَلِمٍ أَنّه
الصّادِقُ، وسُئل أحمدُ بنُ حَنْبَل عن
الإِسْفَارِ بالفَجْرِ، فقال: أَنْ يَتَّضِحَ
الفَجْرُ حتى لا يُشَكَّ فيه ، ونحوه قال
إِسْحَاق، وهو قولُ الشّافِعِىّ
١٥
وأصحابه .
ويقال : أَسْفِرُوا بالفَجْرِ : طَوِّلُوها
إلى الإِسْفَارِ ، وقيل: الأَمْرُ بِالإِسْفَارِ
خاصَّ فى اللّيَالِ المُقْمِرَة؛ لأَنّ أَوّلَ
الصُّبحِ لا يَتَبَيّن فيها، فأُمِرُوا
بالإِسْفَارِ احتياطاً، ومنه حديث
عُمَر: ((صَلُّوا المَغْرِبَ والفِجَاجُ
مُسْفِرَةٌ))، أَى بَيِّنَةٌ مُضِيئَةٌ لا تَخْفَى،
وفى حديث عَلْقَمَةَ الثَّقَفِىّ: ((كَانَ
يَأْتِينَا بِلالٌ يُفْطِرُنَا ونحن مُسْفِرُونَ
[جِدًّا] (١) )) كذا فى النهاية .
(و) من المجاز: سَفَرَت (الحَرْبُ:
وَلَّتْ ) .
(و) فى البَصَائِر: السَّفْرُ: كَشْفُ
الغِطَاءِ، ويَخْتَصّ ذلك بِالأَعْيَانِ ،
يقال: سَفَرَت (المَرْأَةُ)، إِذا (كَشَفَتْ
(١) زيادة من النهاية، والنقل عنها، ومثله فى اللسان.
عن وَجْهِها) النِّقَابَ ، وفى المحكم:
جَلَتْه، وفى التهذيب: أَلْقَتْه، تَسْفِرُ
سُفُورًا، (فَهِىَ سافِرٌ)، وهنَّ سَوافِرُ ،
وبه تَعْلَمُ أَنّ ذِكْرَ المرأةِ للتَّخْصِيصِ،
لا للتَّمْثِيلِ ، خلافاً لبعضِهِم.
(و) سَفَرَ (الغَنَمَ: باعَ خِيَارَها).
(و) سَفَرَ (بينَ القَوْمِ: أَصْلَحَ،
يَسْفِرُ)، بالكسر، (ويَسْفُر)،
بالضّم، (سَفْرًا)، بالفتح، (وسَفَارَةً)
كسَحَابَةٍ ، (وسِفَارَةً)، بالكسر ، وهى
كالِكَفَّالَةِ والكِتَابَةِ ، يرادُ بها
التَّوَسَّط للإِصلاحِ، (فهو سَفِيرٌ)
كأُمِيرٍ، وهو المُصْلِحُ بين
القَوْم، وإِنما سُمِّىَ به لأَّه يَكْشِفُ
ما فى قَلْبِ كلِّ منهما؛ ليُصْلِحَ
بينهما، ويُطلَق أيضاً على الرَّسُولِ ؛
لَّه يُظْهِرُ ما أُمِرَ به ، وجَمَع بينهما
الأَزهرىّ، فقال : هو الرّسولُ المُصْلِحُ.
(و) السَّفُّور، (كَتَثُورٍ: سَمَكَةٌ
كثيرةُ الشَّوْكِ) قَدْر شِبْرٍ، وضَبْطَه
الصاغانىّ كصَبُور .
(و) السَّفُورَةُ، (بهاءٍ) : جريدةٌ
٤١
:

سفر
سفر
من أَلواحٍ يُكْتَبُ عليها، فإِذا
اسْتَغْنَوْا عن المَكْتَوْبِ مَحَوْهُ ، وهى
مُعَرَّبَةٌ ويقال لها أَيضا : (السَّبُّورَةُ) ،
بالباءِ، وقد تقدّم .
2ُ
(و) سَفَارٍ، (كَقَطَامٍ): اسم (بِر
قِبَلَ ذِى قارٍ )، بين البَصْرَةِ والمَدِينَة ،
لبنى مازِنِ بنِ مالِكٍ) (١)، قال
الفَرَزْدَقُ :
مَتَى ما تَرِدْ يَوْماً سَفَارٍ تَجِدْ بِهَا
أُدَيْهِمَ يَرْمِى المُسْتَجِيزَ المَعَوَّرَا(٢)
(و) يقال: اعلِفْ دَابّتَك (السَّفِير)،
كأَمِيرٍ ( بما سَقَطَ من وَّرَقِ الشَّجَرِ)،
وفى التَّهْذِيب: وَرَقُ العُشْبِ؛ لأَنَّ
الرِّيحَ تَسْفِرُه، وأَنشدَ لذِى الرّمّة:
وحائِلٌ من سَفِيرِ الحَوْلِ جَائِلُه
حَوْلَ الجَرَاثِيمِ فِى أَلْوَانِهِ شَهَبُ (٣)
(١) من تمامه فى معجم البلدان ، ( وكان فيه يوم مشهور
من أيام العرب بين بكر بن وائل وبنى تميم وقال المنخل
ابن سبيع العنزى فى يوم سفار :
لقدْ نَعبت طَيْرُ الْهُذَيلُ وشَحْشَحَتْ
غَدَاةَ سَفَارٍ بِالنُّحُوسِ الأشائِم ◌ِ
سَفَّارِ : بلدٌ
وزاد : وفى كتاب ابن الفقيه :
بالبحرين .
(٣) ديوانه ١ /٣٥٥ والمسان، والصحاح، ومعجم
البلدان (سفار) .
(٣) ديوانه ١٩ واللسان، وفيه ( حول الجرائم) =
يعِنِى الوَرَقَ تَغَيََّرَ لونُهُ، فحالَ
وابْيَضَّ بعد أَن كانَ أَخْضَرَ .
(و) السَّغِيرُ (ع) (١)
(و) السَّغِيرَةُ، (بهاءٍ: قلادَةٌ
بِعُرِّى)، جمع عُرْوَة، (مِن ذَهَبٍ
وفضَّة) .
(و) سَفِيرَةُ (: ناحِيَةٌ ببلادٍ طَيِّئٍ ،
وقيل : صَهْوَةٌ لِبِى جَذِيمَةٍ من طِّئٍ ،
يُحِيطُ بها الجَبلُ ، ليس لمائِهَا مَنْفَذَ .
(و) سُفَيْر، كُرُبَيْرٍ: ع) آخَرُ
بنجْد، وهو قَارَةٌ ضَخْمَةٍ .
(و) سُفَيْرَة (، كِجُهَيْنَة: هَضْبَةٌ)
مَعْرُوفَةٌ، ذكرها زُهَيْرٌ (٢) فى شعره .
والأساس، وضبط («شهب» فيه وفى اللسان بضم الشين ،
وفى المقاييس ٨٢/٣ وديوانه كروايته هنا ، وضبط
((شهب)» فيهما بفتح الشين والهاء .
(١) فى معجم البلدان : موضع فى شعر قيس بن الميزارة ،
يعنى قوله :
أبا عامر إنا بَغينا ديار كمْ
وأَوطانكم بين السَّفیرِ وتَبْشَعِ
وكذلك أورده البكرى فى معجم ما استعجم ، وقال
فی (تبشع): بلد فى ديارفهم ، وأنظر شرح أشعار
المذلين ص ٦٠٣
(٢) فى اللسان: قال: زهير
بكتنا أرْضُنا لما ظَعَنَّا
[وحَّنا] سُفِيرة والغيامُ
وليس فی دیوان زهير بن أبي سلمی
٤٢

سفر
سفر
(ومَسَافِرُ الوَجْهِ : ما يَظْهَرُ منه) قال
امرُوُّ القَيْسِ:
ثِيَابُ بَنِى عَوْفٍ طَهَارَى نَفِيَّةٌ
وأَوْجُهُهُم بيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ (١)
(وأَسْفَرَ : دَخَلَ فى سَفَرِ الصَّبْحِ)،
محرّكَةً، وهو انْسِفَارُ الفَجْرِ ، قال
٠٠٤
الأَخْطَلُ :
إِنّى أَبِيتُ وهَمُّ المرءِ يَبْعَثُه
من أَوّل اللّيل حَتَّى يُفْرِجَ السَّفَرُ (٢)
يريد الصُّبْحَ، يقول: أَبِيتُ
أَسْرِى إِلى انْفِجَارِ الصُّبحِ، وبه
فَسَّرَ بعضُهُم حديثَ ((أَسْفِرُوا بالفَجْرِ)).
ويقال: أَسْفَرَ القَوْمُ، إِذا أَصْبَحُوا .
(و) أَسْفَرَت ( الشَّجَرَةُ: صَارَ
وَرَقُهَا سَفِيرًا) تُسْقِطُهُ الرِّيَاحُ،
وذلك إِذا تَغَيَّر لَوْنُه وابْيَضَّ .
(و) من الَمجاز: أَسْفَرَت (الحَرْبُ)
(١) ديوانه ٨٣واللسان والصحاح ومادة (طهر) والأساس
وفى العباب (طهر) ونسبه إلى الحارث بن شر حبيل .
(٢) النسان وفى التكملة وديوانه٢٧٧ (نسخة بغداد
المصورة ١٩٠٥ )
:
((وهَمُّ المَرَءِ يَعْمِدُه ... حتى
يبرح السَّفْرُ ».
إِذا (اشْتَدَّتْ)، ولو ذَكَرَهُ عند سَفَرَت
الحَرْبُ وَلَّتْ ، كان أَصابَ .
(وسَفَّرَهُ تَسْفِيرًا: أَرْسَلَه إِلى
السَّفَرِ)، وهو قَطْعُ المَسافَةِ .
(و) سَفَّرَ (الإِلَ) تَسْفِيرًا: (رَعَاها
بَيْنَ العِشَاءَيْنِ، وفى السَّفِيرِ)، وهو
بياض قَبْل اللَّيْلِ، (فتَسَفَّرَتْ هى)،
أَى الإِبِلُ، أَى رَعَتْ كذلك .
(و) سَفَّرَ (النّارَ) تَسْفِيرًا:
(أَلْهَبَهَا) وأَوْقَدَها .
(وتَسَفَّرَ: أَتَى بِسَفَرٍ) ، محركةً ، أَی
بياضِ النّهَارِ .
(و) تَسَفَّرَ (الجِلْدُ: تَأَثَّرَ ) من
السَّفَر، وهو الأَثَر .
(و) تَسَفَّرَ ( شَيْئاً من حَاجَتِه :
تَدارَ كَه) قبل فَواتِه ، وهو مجاز .
(و) تَسَفَّرَ (النّسَاءَ) عن وُجُوهِهِنْ
بمعنى (اسْتَسْفَرَهُنّ)، أَى طَبَ أَشْرَقَهُنَّ
وَجْهاً، وأَنْوَرَهُنَّ جمالاً .
(و) تَسَفَّرَ (قُلاناً: طَلَبَ عندَه
٤٣

سفر
سفر
النِّصْفَ من تَبِعَةٍ كانَتْ له قِبَلَهُ)،
نقله الصّاغانىّ .
( والسِّفْرُ)، بالكسر (الكِتَابُ)
الذى يُسْفِرُ عن الحَقَائِقِ ، وقيل:
الكِتَابُ (الكَبِيرُ)، لأَنَّهَ يُبَيِّنُ الشّىءَ
ويُوَضِّحُه ، وكأَنّهم أخذُوه من
قولِ الفَرَّاءِ: الأَسْفَارُ: الكُتُبُ
الِعِظَامُ، (أَوِ) السِّفْرُ: (جُزْءٌ من أَجْزاءٍ
النَّوْراةِ ) والجَمْعِ أَسْفَارٌ ، قال
الزَّجَاجُ - فى قوله تعالى ﴿ كَمَثَلٍ
الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ (١) -: الأَسْفارُ:
الِكُتُبُ الكِبَارُ، واحِدُها سِفْرٌ . أَعْلَمَ
تَعَالَى أَنّ الْيَهُودَ مَثَلُهُم فى تَرْكِهِمَ
اسْتِعْمَالَ الثَّوْرَاةِ وما فِيهَا، كمثَلٍ
الحِمَارِ يُحْمَلُ عليه الكُتُبُ، وهو
لا يَعْرِفُ ما فيها، ولا يَعِيهَا .
(والسَّفَرَةُ)، محرّكَةً (: الكَتَبَةُ
جمعُ سافِر)، وهو بالنَّبَطِيَّة : سافرا.
وسَفَرَ الكِتَابَ : كَتَبَه ، قاله
الزّمَخْشَرِىّ .
(و) السَّفَرَةُ: كَتَبَةُ (الملائكة) الذین
(١) سورة الجمعة الأية ٥ .
(يُحْصُون الأَعْمَالَ) ، قال الله تعالى :
﴿ بِأَيْدِى سَفَرَة « كِرَامِ بَرَرَةِ﴾ (١)
قال المُصَنّفُ فى البصائِر : والرّسُولُ ،
والمَلائِكَةُ والكُتُبُ مشتَرِكَةٌ فى كَوْنِها
سافِرَةً عن القَوْمِ ما اشْتَبَه عليهم .
( و) السَّفَرُ، (بلا ماءٍ) ، هو:
(قَطْعُ المَسَافَةِ ) البَعِيدَة، (ج أَسْفَارُ)
ومن سجَعَاتِ الأَسَاس: حَطَّمَنِى
◌ُولُ مُمَارَسَةِ الأَسْفَارِ، وكَثْرَةُ مُدَارَسَة
الأَسْفَارِ .
(و) السَّفَرِ: (بَقِيَّةُ بَيَاضِ النَّهَارِ
بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ)، لوُضُوحِه ، ومنه :
إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَرًا لِم تَرَ فِيها
مَطَرًّا، أَرادَ طُلوعَهَا عِشاءً .
(و) سَفَرٌ: (ع، أَظُنُّه جَبَلاً مَكِيًّا (٢)،
ويُرْوَى بفتح فسُكُون .
(و) سَفْرَاءُ: (ة بَحَرّانَ) تُعرَفُ
بسَفَرْ مَرْطَى .
(وَأَبُو السَّفَرِ مُحَرَّكَةً: سَعِيدُ بنُ
(١) سورة عبس الآيتان ١٥، ٠١٦.
(٢) لفظ ياقوت فى معجم البلدان: ((سفر - بالتحريك،
بوزن السفر : ضد الإقامة - : موضع بعينه عن أبي
الحسن الخوارزمى)) ومثله فى مراصد الاطلاع .
٤٤

سفر
سفر
مُحَمّد)، هُكذا فى نُسْخَتِنَا ، وهو
غَلَطُ، وقال ابنُ مُعِين : سَعِيدُ بن
أَحْمَد ، والصوابُ ما فى تاريخ
الْبُخَارِىّ : سَعِيدُ بن يَحْمَدَ، كَيَمْنَعَ،
كذا بخطّ ابن الجَوّانِىّ النَّسّابَة
راوِى التارِيخِ المذكور ، وضبَطَه
شيخُنَا كُمُضَارعٍ أَحْمَدَ(١)،
كأَّكْرَم، ومثله فى التّبْصِير، للحافظ ،
(من التّابِعِينَ)، كوفِىّ من ثَوْرِ
هَمْدَانَ، سَمِع ابنَ عَبَّاس والبَرَاءَ
وناجِيَةَ ، روى عنه أَبو إِسحاقَ
ومُطَرِّفُ وشُعْبَةُ ويُونُس بن أبى
إِسحاقَ، كذا فى تاريخ البخارىّ .
(وعبدُ اللهِ بنُ أَبِى السَّفَرِ ، من
أَتْبَاعِهِمْ) ، ذكره الحافظُ فى النَّبْصِير ،
قال: واسمُ أَبِى السَّفَرِ: سَعِيدٌ، قلْت:
(١) فى هامش القاموس ((سعيد بن يحمد -
وضبط بالقلم يحمد بضم فسكون فكسر -
من التابعين .. إلى آخره ، هكذا رأيته
بعينى فى نسخة المؤلف وعليها خطه مشكولا
شكل يُعْلِم آتى أعْلَم وقد ذكر المؤلف
في باب الدال المهملة يَحْمَد كبَمْنَع ،
ويُحْمِد كيُعلم آتى أعلم: اسمين، والله
أعلم. اهـ شنقيطی )).
فهو ابنُ الذى سَبَقَ ذِكْره ، ولم يُنَبِّه
عليه المصنِّف ، فليُنَبَّه لذلك .
(وَأَبُوِ الأَسْفَرِ : روَى عن أَبِى (١)
حَكِيمٍ ) ، وفى التَّبْصِيرِ : عن ابن
حَكِيم، (عن عَلِىٌّ)، رضى الله عنه،
فى المَطَر، (مَجْهُول) لا يعرف.
قُلْت: على ما فى نُسْخَتِنَا، يَحْتَمِلُ
أن يكونَ المرادُ بأَبِى حَكِيمٍ عبدَ الله بن
حَكِيمٍ (٢) الكِنَانِىّ؛ فإِنّه يُكْنَى
كذلك، وله صُحْبَةِ ، وأَما ابنُ حَكِيم
فكَثِيرُونَ ، منهم : الصَّلْتُ بن
حَكِيمٍ ، وزُرَيْقُ بنُ حَكِيمٍ ، وإِسماعِيلُ
ابنُ قَيْسِ بنِ حَكِيم ، الذى رَوَی عن ابنِ
مَسْعُود، فليُنْظَرِ ذُلك .
(والنَّاقَةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ) : هى
(الَّتِى ارْتَفَعَتْ عن الصَّهْبَاءِ شَيْئاً)
قليلاً ، نقله الصاغانىّ .
(ر) المُسَفَّرَةُ (كمُعَظَّمَة: كُبَّةُ
الغَزْلِ)، نقله الصاغانىّ .
(١) فى القاموس ((عن ابن حكيم)) وفى نسخة ((عن أبى)).
(٢) عبد الله بن حكيم بن جبله هكذا ورد اسمه فى تنقيح
المقال(١٧٩/٢) وقال: « عدهالشيخ فىرجاله تارة من
أصحاب أمير المؤمنين (یعنی على بن أبى طالب)وأخرى
من أصحاب الحسين رضى الله عنه )).
٤٥
----

سفر
سفر
(وسافَرَ)، فلانٌ (إِلى بَلَدِ كذا
سفَارًا)، بالكسر، (ومُسَافَرَةً :
مَضَى) إِليه ، وليس يُرَادُ به معنَى
المُشَاركة ، كعاقَبَ اللَّصََّّ
٠
(و) سافَر (فلانٌ: ماتَ)، قال
أُمَيَّةُ بنُ أَبى الصَّلْتِ :
زَعَمَ ابنُ جُدْعانَ بنِ عَمْـ
رِو أَنَّهُ يَوْماً مُدايرْ(١)
ومُسَافِـرٌ سَفَرًا بَعِيـ
ـدًا لا يَتُوبُ له مُسَافِرْ
(وانْسَفَرَ) مُقَدَّمُ رَأْسِه من الشَّعرِ
(: انْحَسَرَ) .
(و) انْسَفَرَت (الإِبلُ) أَى (ذَهَبَتْ)
فى الأرضِ .
(والرّياحُ يُسَافِرُ بَعضُها بَعْضاً؛ لأَنّ
الصَّبَا تَسْفِرُ)، أَى تَكْشِطُ وتُفَرَّقُ
(١) التكملة، وروايتها ((علم أبن جدعان ... ) وفى
اللسان ورد الأول مغيرا من غير عزو، وروايته
هكذا :
زعم ابن جدعان بن عمـرو
أنه يومًاً مُسَافِرْ
والبيتان فى ديوان أمية ٣١ والرواية : علم ابن
جدعان . .((وفى عجز البيت الثانى: ((لا يشوب
به مسافره .
(ما أَسْدَتْهُ الدَّبُورُ، والجَنُوبُ تُلْحِمُه)
وتَضُمُّه .
[] وتما يستدرك عليه :
انْسَفَرَ الغَيْمُ: تَفَرْقَ .
وسَفَرَت الرِّيحُ التَّرَابَ: ذَهَبَت
به كُلَّ مَذْهَب .
والمِسْفارُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ.
ومُسَافِرَة: البَقَرَةُ، هكذا سَمّاها
زُهَيْرٌ فى قولِه :
كخَنْسَاءَ سَفْعَاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ
مُسَافِرَةٍ مَرْوُومَةٍ أُمَّ فَرْقَدِ(١)
ولقيته سَفَرًا، وفى سَفَرٍ ، أَى
عند اسْفِرارِ الشَّمْسِ، كذا حكى
بالسّين، وقولُ أَبِى صَخْرِ الهُذَلِىّ :
لِلَيْلَى بذاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُهَا
وأُخْرَى بذاتِ الجَيْشِ آيَاتُهَا سَفْرُ (٢)
قال السِّكَّرِىُّ: دَرَسَتْ، فصَارَتْ
(١) اللسان، وشرح ديوان زهير ٢٢٥ وروايته فيه
((سفعاء الملاطم)) وقال ثعلب فى شرحه: ((الملاطم :
الخدان)) وفيه وفى اللسان ((مسافرة مزعودة)).
(٢) اللسان وشرح أشعار الهذليين ٩٥٦ وانظر تخريجهفيه
ورواياته .
٤٦

سفر
سفر
رُسُومُهَا أَغْفَالاً. وقال ابنُ جِنِّى :
يَنْبَغِى أَن يَكُونَ السَّفْرُ من قولِهِمْ
سَفَرَ البَيْتَ: كتَسَه ، فكأنّه من كَنَسْتُ
الكِتَابَةَ من الطِّرْسِ .
وَرَجُلٌ مِسْفَارٌ: كثيرُ الأَسْفارِ.
وبَيْنِى وبينَه مَسَافِرُ بَعِيدَةٌ .
ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: رُبَّ رَجُل
رأَيْتُه مُسَفِّرًا، ثم رأَيْتُه مُفَسِّرًا. أَى
مُجَدِّدًا .
وبَقِىَ عليه سَفَرٌ من نَهَار .
وسَفَرَ شحْمُهُ : ذهبَ ، وهو مَجاز .
وسافَرَتْ عنه الخُمَّى . وسافَرَت
الشمسُ عن كَبِدِ السّمَاءِ، وهُوَ مِنّى
سَفَرٌ، أَى بَعِيدٌ (١) وكل ذلك مَجاز .
والسفَارَةَ : أَن يَرْتَفعَ (٢) شعرُه عن
جَبْهَتِه ، نقله الصّاغانىّ .
وسَفَّارِين، كجَبّارِين: قريةٌ من
(١) أنشد عليه فى الأساس قول النمر بن تولب :
فلو أنّ جَمْرَة تدنو له
ولكنّ جَمْرةَ منه سَفَرْ
(٢) فى مطبوع التاج ((أن تقع)) والمثبت من التكملة ولم
تضبط فيها السين من السفارة .
أعمال نابُلُس، منها شيخُنَا العلامة
أبو عبد الله محمدُ بنُ أَحمد بنِ سالِم
الحَنْبَلِىّ الأَثَرِىّ، كتب إِلىَّمَروِيَّاتِه ،
وأَجازنى بها .
وأَسْفَرَايِن، يأتى فى النون ،ووَهِمَ
من استدركه على المصنّف هنا .
والمَسْفُور : من أَصابه جَهْدُ السَّفَرِ .
والتَّسْفِيرَةُ: ما يُسَفَّر به ، وجمعه
التّسافِيرُ .
ومُسَافِرُ بنُ أَبِى عَمْر [و] ، من بَنِى
أُمِيَّةِ بنِ عبدٍ شَمْس .
وغالِبُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسفر(١)
ابن جعفر الليثىّ له صحبة .
وأَبُو القاسِمِ الحَسَنُ بنُ هِبَةِ اللهِ بن
سُفَيْر، كزُبَيْر ، السُّفَيْرِىّ ، من شيوخ
يُوسُف بنٍ خَلِيل .
والسَّفْر (٢) بنُ حَبِيبٍ الغَنَوِىّ، عن
عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيز قوله ، روى عنه
(١) فى تنقيح المقال ٣٦٥/٢ ((غالب بن عبد الله بن
مسعود الكنانى الليثى ، شهد فتح مكة وبعثه النبى إلى
بنى مرة بفدك فاستشهد دون فدك )» .
(٢) في التاريخ البخارى ٢١٢ ق ٢ ج ٢ " السقر» وفى
أصله ((السفر»
٤٧

سڤجر
سڤسر
حَجّا جُ بنُ حَسّان، قاله البُخَارِىّ فى
التاريخ .
والْمِسْغيرة والْمِسْفَار، قريتان
بِمِصْرَ فِى حَوْفٍ (١) رَمْسِيس.
والسَّفَرُ : الجِهَادُ ، من إِطْلاقِ العَامّة.
وحارَةُ سَفّار، ككَتّان : من مَدينة
هُوَّ، بصَعِيدٍ مِصْر.
وسفارَةُ: بَطْنٌ من لَوانَهَ يَنْزِلُون
أَرضَ مِصْر، منهم شَرَفُ الدينِ مُحَمَّدٌ
ابنُ عبدِ الواحد بنِ أَبِى بَكْرِ بنِ إِبراهِيم
الرَّبَعِىّ السفارىّ، حدَّثَ عنْه المَقْرِيزِىّ.
[ س ف ج ()
(السَّفْجَرُ، كجَعْفَرٍ)، أَهمله
الجوهرىّ، وقال الصّاغانىّ: (هو
(الصِّغارُ، لاواحِدَ لَهَا) وفى نسخة :
لُّ ومثْلُه فى التَّكملة (يقُالُ: ذَرٍّ
سِفْجَرٌ) ، أَى نَمْلٌ صِغَارٌ ، وأَنشد لمُهَلْهِل:
خَوْدٌ حَطِيطُ المَتْنَتَيْنِ تَرَى
فى مَتْنِها أَثَرًا كَذَرِّ السَّفْجَرِ (٢)
(١) فى مطبوع التاج ((جوف)» والصواب من معجم
البلدان (حوف ) .
(٢) التكملة، وفيها ((لِذَرُ السفجر)).
[ س ف سر ].
(السُّفْسِيرُ، بالكَسْرِ: السِّمْسَارُ) ،
قال الأَزهرىّ : مُعَرّب ، وهى كلمة
(فارِسِيّة)، وبه فَسَّرِ الأَصْمَعِىّ قولَ
النابغةِ :
وَقَارَفَتْ وَهْى لم تَجْرَبْ وباعَ لها
من الفَصَافِص بالنَّمِىّ سِفْسِيرُ(١)
قال: باعَ لها : اشْتَرَى لها .
سِفْسِيرٌ يَعْنِى السِّمْسَارَ ، كذا فى
التّهْذِيبِ والصّحاح، وعزا ابنَ سِيده
هذا البَيْتَ إِلى أَوْسٍ بن حَجَر ، ومثله
للصّاغانىّ .
(و) قيل السِّفْسِيرُ: (الخَادِمُ) فى
قول أَوْس (٢) .
(و) قيل: السِّفْسِيرُ: (التّابِعُ) (٣)
ونحوه .
(و) قيل: هو (القَيِّمُ بِالأَمْرِ
المُصْلِحُ له )، قاله الأزهرىّ ، (وكذا)
(١) ديوانه ٩٤ واللسان: ((وفارقت))، وماهنا يوافق
رواية الصحاح، والتكملة والجمهرة ١ /١٥٥،
٣٧٤/٣ ٥٠٢ وديوان أوس بن حجر ٤١ .
(٢) يعنى، فى البيت: ((وقارفت وهى لمتجرب .. ))
(٣) فى نسخة من القاموس ((والبائع)) أما اللسان فكالأصل.
٤٨

سفسر
سفکر در
القَيِّمُ (بالنّاقَةِ )، أَى الَّذِى يَقُومُ عَلَيْهَا ،
ويُصْلِحُ شَأْنَهَا ، وبه فَسّرَ ابنُ سِيده
قولَ أَوْس .
(و) السِّفْسِيرُ (: الرَّجُلُ الظَّرِيفُ).
(و) قال المُؤَرِّجُ: هو (العَبْقَرِىّ) ،
وهو (الحاذِقُ بِصناعَتِه)، من قوم
سَفَاسِرَةٍ وعَبَاقِرَةٍ . (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ
السَّفْسِيرُ: (القَهْرَمانُ)، فى قولِ أَوْس
السّابق. (و) السِّفْسِيرُ: (العالِم
م
بالأَّصْواتِ) الحاذِقُ بها. (و) يُقال
للحاذِقِ (بَأَمْرِ الحَدِيدِ) : سِفْسِيرٌ ، قال
حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :
.---
بَرَتْهُ سَفَاسِيرُ الحَدِيدِ فَجَرَّدَتْ
وَقِيعَ الأَعَالِ كَانَفَى الصَّوْتِ مُكْرِمَا(١)
(و) قِيلَ : السِّفْسِيرُ: (الفَيْجُ) وهو
مُعَرّب بيك، وقد تقَدَّم فى الجيم .
(و) قيل: السُّفْسِيرُ (: الحُزْمَةُ مِنْ
حُزَمِ الرُّطْبَةِ) التى (تُعْلَفُهَا الإِبلُ)،
مَعَرّبة ، (ج سَفَاسِيرُ، وسَفَاسِرَةٌ) .
(١) اللسان، وهو فى زيادات ديوانه ٣١ عن اللسان
(سفسر ) وفى المعرب للجواليقى ١٨٦
(( فى الصَّوْنِ )) .
(والسِّفْسَارُ)، بالكسر
(: الجهْبِذُ، رُومِيَّة) وقال الفَرّاءُ :
السِّفْسَارُ : السِّفْسِيرُ.
[] وممّا يستدرك عليه :
السِّفْسِيرُ، بالكسر : بيّاعِ القَتِّ،
وأَنكَرَه الأَزْهَرِىّ.
والسَّفَاسِرَةُ: أَصحابُ الأَسْفَارِ ،
وهى الكُتُب، وبه فُسِّر قولُ
أبى طالِبٍ يمدحُ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلّم :
فإِنّى والسَّابِحَ كُلَّ يَوْمٍ
ومَا تَتْلُوِ السَّفَاسِرَةُ الشَّهُودُ(١)
[] ومما يستدرك عليه :
[ س ف ك ر د ر ]
[] سَفْكَرْدَرْ: مدينة بالعَجَم ، منها
أبو حَفْص مُخْتَصِرُ غَرِيبِ الرّوايَةِ ،
ذَكَرَه القُرَشِىُّ فى أَوَاخِرِ طَبَقَاتْ
الحَنَفِيّة .
(١) اللسان، وفى النهاية : (فإنى والضوابح كل يوم
وما تتلو السفاسرة الشهور ، وكذلك ورد فى مادة
( شهر ) .
٤٩
تاج العروس الجزء الثانى عشر م/٤
.----
--
:

سقر
سقر
[ س ق ر ] *
( السَّقْرُ) : من جوارِحِ الطَّيْرِ،
معروف، لُغَةٌ فى (الصَّقْرِ)، كما
سيأتى، والزَّقْر ، كما تقدم،
وذلك لأَنَّ كَلْباً تَقْلِبُ السينَ مع
القاف خاصَّةً زاياً، ويقولون -
فى ﴿مَسَّ سَقر﴾ (١) - مَسَّ زَقَرَ ، وشَاةٌ
زَقْعَاءُ، فِى ((سَفْعَاءَ)).
(و) السَّقْرُ (: حَرُّ الشَّمْسِ وَأَذَاهُ)،
يقال : سَقَرَتْه الشّمْسُ تَسْقُرُه سَقْرًا:
لَوَّحَتْه وآلَمَتْ دِمَاغَه بِخَرِّها .
(و) السَّقْرُ (: القِيَادَةُ عَلَى الحُرَمِ)،
كالسِّقَارة .
(و) قيل السَّقْرُ (:الدِّبْسُ)، ومنه
نَخْلَة مِسْقَارٌ، كما سيأتى .
(وَسَقْرُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ)، عن عَمّه
شُعْبَة .
(و) سَقْرُ (بنُ عبدِ الرَّحْمنِ) شيخٌ
(١) يعنى فى قوله تعالى: (( يومٍ يُسْحَبُون فى
النارِ على وُجُوهِهِم ذُو قُوا مَسَّسَقَرَ))
(سورة القمر الآية ٤٨) .
لأَّبِى يَعْلَى المَوْصِلِىّ (١).
(و) سَقْرُ (بنُ حُسَيْنٍ) الخَذّاءُ، عن
العَقَدِىّ .
(و) سَقْرُ (بنُ عَدّاسٍ)، عن سُلَيْمَانَ
بنِ حَرْب .
(وَأَبُو السَّقْرِ يَحْيَى بِنُ يَزْدَادَ) ،
عن حُسَيْنٍ بنِ مُحَمّد المُرُّوذِىّ(٢) ، وزاد
الحافظُ بنُ حَجَر فى التبصير : وسَقْر
ابنُ حَبِيب رَجُلانِ . رَوَى أَحدُهما عن
عُمَرَ بنِ عِبْدِ العزيز ، والآخر عن
أَبِى الرَّجاءِ العُطَارِدِىّ .
وسَقْرُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عُرْوَةَ ، ويقال
فى هُؤُلاءِ بالصّاد (: مُحَدِّثُونَ ).
(والسَّقَّارُ: الكافِرُ) اللَّعَانُ،
(١) فى ميزان الاعتدال ١٧٤/٢ قال الذهبي: هو ابن عبد
الرحمن بن مالك بن مغول ، روى عن شريك ، وقال
معطين (( كذاب، وهو كوفى من بجيلة)) وفى المؤتلف
والمختلف فى أسماء نقلة الحديث ٧٠ : ((كنيته أبو
بهز ، روى عن ابن إدريس ، حدث عنه أبو يعلى
الموصل وأحمد بن داوود المكى ».
(٢) فى الأصل، ((المرودى بدال مهملة وما
أثبتناه عن تبصير المنتبه صفحة ٦٨٣
کأنه نسبهإلى مروذ ، آخره ال ، وهو
مدغم من ((مرو الروذ)) ، قال ياقوت:
هكذا يتلفظ به جميع أهل خراسان .

سقر
سقر
بالسين والصاد ، (و) قيل: هو
(اللَّعَّانُ لِغَيْرِ المُسْتَحِقِّينَ)، والصّاد
أَكثر ، سُمِّىَ بذلك لأَنّه يَضْرِبُ
النَّاسَ بِلِسانِهِ، من الصَّقْرِ، وهو ضَرْبُك
الصَّخْرَةَ بالصّاقُورِ ، وهو الْمِعْوَلُ ،
كما سيأتى .
(والسّاقُورُ: الحَرُّ،) قيل: وبه
سُمِّيَتْ سَقَر .
(و) قيل: السَّاتُورُ (: الحَدِيدَةُ
تُحْمَى) على النّارِ (ويُكْوَى بها
الحِمَارُ)، نقله الصّاغانىّ .
(وسَقَرُ، مُحَرَّكَةً معرفةً) : اسمٌ من
أَسماءِ (جَهَنَّم ، أَعاذَنَا اللَّه تَعَالَى مِنْهَا)
وسائرَ المُسْلِمِينَ ، وهكذا قُرِىُ
﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ﴾ (١) قاله
اللَّيْث .
وقال أَبُو بَكْر: فى ((سَقَرَ)) قَولان:
أَحدهما: أَنّ نارَ الآخِرَةِ سُمِّيَتْ
سَقَرَ (٢)، لا يُعْرَفُ له اشتقاقٌ،
(١) سورة المدثر الآية ٤٢.
(٢) كذا الأصل ، ومثله اللسان ، وعبارة ياقوت فى معجم
البلدان (سقر) فقال أبو بكر الأنبارى ((أحدهما أن
نار جهنم سميت سقر أسما أعجمياً ، لايعرف له =
ومَنَعِ الإِجْرَاءَ التعريفُ والعُجْمَةُ .
وقيل : سُمِّيت النارُ سَقَر؛ لأَنّها
تُذِيبُ الأَجْسَامَ والأَرواحَ، والاسمُ
عَرَبِىٌّ، من قولِهِمْ : سَقَرَتْه الشمسُ،
أَى أَذابَتْه وأَصابَهُ منها ساقُورٌ ، ومن
قال : إِنها اسمٌ عربِىٌّ ، قال :
مَنْعُه (١) الإِجْراءَ؛ لأَنَّه معرِفَةٌ مؤنَّثُ ،
قال الله تعالى ﴿لاتُبْقِى ولا تَذَرُ﴾ (٢)
قلتُ وإِليه ذَهَبَ اللّيثُ ، وإِيّاهُ تبع
المصنّف .
(و) سَقَرُ (جَبَلُ بمَكَّة مُشْرِفٌ على
مَوْضِعِ قَصْر) بناه (المَنْصُور)
العبّاسىّ، هكذا نقله الصّاغانىّ.
(وسَقْرانُ)، بالفَتْح (: ع).
( وسَقْرَوَانُ : ق، بِطُوسَ)، نقلهما
الصّاغانىّ .
(و) العَرَبُ قد (سَمَّت سَقْرًا)،
بفتح فسكون، (وسُقَيْرًا)، کزُبَيْرٍ .
اشتقاق ، ويمنعه من الإجراء التعريف والعجمة،
ويقال: سميت سقر؛ لأنها تذيب الأجسادوالأرواح ..
الخ .
(١) فى معجم البلدان عنه: فمن قال سفر اسم عربى قال منعته.
(٢) سورة المدثر الآية ٢٨.
٥١
....

سقر
سقر
(و) يقالُ: (نَخْلَةٌ مِسْقَارٌ: يَسِيلُ
سَقْرُها)، أَى دِبْسُها، (وقد أَسْقَرَتْ)
هى .
(وكُزُبَيْرٍ: أَبُو السُّقَيْرِ النُّمَيْرِىّ،
من التّابِعِين)، روَى عن أَنَس . وقرأْت
فى تاريخ البخارىّ ما نصّه : سقير
النُّميرىّ، عن ابن عمر روى عنه
بكار ،هو أنمارىّ هكذاضبطه سَقِير (١)،
كأَمِيرٍ، كذا وُجِدَ بخطّ أَبِى ذَرٍّ فى
نُسْخَّةِ ابنّ الجَوّانِىّ.
(وبَكَّارُ بنُ سُقَيْر: من تابِعِيهِم) ،
روى عن أَبِيهِ عن ابنِ عُمَرَ (٢) ،
قلت : وهو الذى ذكَرَه البُخَارِىّ فى
التاريخ .
(وسُقَيْرٌ)، عن سُلَيْمَانَ بِنِ صُرَدَ،
وعنه أَبو إسحاق (٣) (وسُهَيْل)، هكذا
فى النسخ، ووقع فى نُسخَة التَّبْصِيرِ
للحافظِ بخَطّ سِبْطِه ◌ِيُوسفَ بنِ
شاهين الإِمام المُحَدّث الضّابط:
(١) فى المؤتلف والمختلف فى أسماء نقله الحديث ٦٥ ضبطه
بالقلم كزبير ، وقال روى عن أنس ، وهو والد
بكار بن سقير .
(٢) فى المرجع السابق ((وبكارروى عنه صلت بن مسعود).
(٣) فى المرجع السابق وعنه أبو إسحاق السبيعى)).
سَهْلُ (١) (بنُ سُقَيْرٍ)، عن إِبراهِيمَ بنِ
سَعْد .
(ويُوسُفُ بنُ عُمَرَ بنِ سُقَيْر)،
حدَّث عن تُجْنَى (٢) الوَهْبَانِيَّة .
(مُحَدِّثُونَ) .
وفى تاريخ البخارىّ: سُقَيْرٌ
الضَّبِِّّ البَصْرِىّ، سمع عُمَرُ قولَه
فى الصَّوْمِ ، رَوَى عنه عَمْرُو بنُ
عبدِ الرّحمن .
وزاد الحافظ فى التَّبْصِيرِ: مُسْلِمُ بِنَّ
م
سُقَيْر، عن أَبِى بَكْرِ بنِ حَزْمٍ ، وعنه
أَبو قُدَامَةً الحارِثُ بنُ عُبَيْد.
وسُقَيْرٌ : أَبو مُعَاذ، روَى عنه ابنُه
مُعَاذٌّ ، وعن مُعَاذِ عَفّانُ .
وسُقَيْرٌ : غُلامُ ابنِ المُبَارَكِ.
وأَبو السُّغَيْرِ: يَحْيَى بنُ محمَّد :
شیخٌ لابنٍ أُبی حَاتِمٍ .
(١) في المرجع السابق سَهْل بن سُقُبْر
الخِلاطىّ ، روى عن ابن وهب ،
ويحيى بن يمان ، ضعيف الحديث )) :
(٢) الضبط من القاموس (جنى ) وقال عنها
(((محدّثَة مُعَمَّرَة)).
٥٢

سقر
سقر
ومَنْصُورُ بنُ سُقَيْرٍ، عن حَمّادِ
ابنِ سَلَمَةَ .
( والسَّقَتْقُورُ) ، أَفرده الصّاغانى فى
ترجمة مُسْتَقِلَّة، وقال : أَهمله
الجَوْهَرِىُّ، وهو (دَابَّةٌ) على هَيْئَة
الوَزَغْ أَصْفَر (تَنْشَأُ بشاطئٍ بَحْرٍ
النِّيلِ) وهو الأَجْوَدُ، ويقال : إنه
من نَسْلِ التِّمْسَاحِ إِذا وَضَعَهُ خَارِجَ
الماء فنَشَأَ خارجاً، كما(١) نقله
الصّاغانىّ، ومنها نَوْعٌ بِبُحَيْرَةِ طَبَرِّيَّة
ساحل الشّامِ ، وهو فِى القُوَّةِ دونَ
الأَوّل، (لَحْمُها باهِىٌّ)، يَزِيدُ فِى قُوَّةِ
الباهِ وَحِيًّا عن تَجْرِبَةٍ، وهُذا أَشهَرُ
الخَواصِّ وقد استَطْرَدَهَا الأَطبّاءُ فى
كُتُبِهم .
ـ م
[] ومما يستدرك عليه :
سَقَرَتْه الشّمسُ : غَيَّرَت لَونَه
وجِلْدَه، وآلَمَنْه بحَرِّهَا .
والسَّقْرُ: البُعْدُ، قيل: وبه سُمِّيَت
جهَنَّم .
وسَقَرَاتُ الشَّمسِ: شِدّةُ وَفْعِها .
(١) لعلها (( كذا نقله)).
ويَوْمٌ مُسْمَقِرٌّ، ومُصْمَقِرٌّ : شديدُ
الحَرّ، وسيأتِى للمصَنّف، وهنا محلٌّ
ذِكْرِه .
وفى الحَدِيث عن جابِرٍ مَرْفُوعاً :
((لا يَسْكُنُ مَكَّةَ ساقُورٌ ولا مَشَّاءُ
بِنَمِيمٍ)) قيل: هو الكَذَّب، وجاءَ
ذِكْرُ السَّقّارِينَ فى الحَدِيثِ أَيضاً،
وجاءَ تفسيرُه (١) فيه أَنّهُم
الكَذّابُون، قيل: سُمُّوا بِهِ لِخُبْتِ
ما يَتَكَلَّمُونَ .
ورَوَى سَهْلُ بنُ مُعَاذٍ عن أَبِيهِ أَن
رسولَ الله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قالَ :
((لا تَزالُ الأُمّة على شَريعَة ما لم يَظْهَرْ
فيهم ثَلاثُ : مالم يُقْبَضْ منم العِلْمُ،
ويَكْثُر فيهم الخُبْتُ، وَتَظْهَر فيهِم
السَّقَّارَةُ، قالوا: وما السَّقَّارَةُ يا رَسُولَ
الله ؟ قالَ : بِشَرٌ (٢) يَكُونونَ فى آخِرٍ
(١) فى اللسان والنهاية ((وجاء ذكر السَّفّارين
فى حديث آخر ، وجاء تفسيرُه فى
الحديث أنهم الكذَّّابون)).
(٢) كذا فى اللسان، والذى فى النهاية ((ويظهر فيهم
السقارون ، قالوا : وما السقارون يا رسول الله :
قال : نشء يكونون فى آخر الزمان ، تحيتهم
إذا التقوا الثلاعن ورواية فى الفائق :
(( ... يقبض منهم العلم ، ويكثر فيهم أولاد =
٥٣
-----------
-------
- -
٠ ٠٠
-----------
٠٠ ..--.
------

سقطر
سقطر
الزَّمَانِ ، تَكُونُ تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمْ إِذا تَلاقَوا
التَّلاعُنَ )).
وسَلَمَةُ بنُ سَقَّارٍ، ككَتّان : من
المُحَدِِّينَ.
وسِقْرا ، بالكسر وسكون القافِ
والإِمالة: جَبَلٌ عند حَرَّةِ بنِى سُلَيْم .
وسَقَّارَةُ، بالفَتْحِ والتَّشدِيدِ : موضِع
بجِيزَةٍ مِصْر، وقد رَأَيْتُه.
.
وتاجُ الدّينِ أَبُو المَكَارِمِ مُحَمَّدُ بنُ
عبدِ المُنْعِمِ بنِ نَصْرِ الله بن أَحْمَد
ابن حوارى بن سُقَيْرٍ، كزُبَيْرٍ ،
التَّنُوخِىّ المَعَرِّى الدِّمَشْقِىِّ الخَنَفِىّ،
سمع منه الدّمياطِىّ.
[س ق ط ر].
(السَّقْطِىُّ، كزِبْرِجِىٌّ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىّ، وهو بمعنى (الجِهْبِذ،
الحنث ، ويظهر فيهم السقارون ))
وتتمة الحديث فيه كرواتيته فى النهاية .
وفي مادة ( حنث) (( يكثر فيهم أولاد
الحنث، أى أولاد الزنا، من الحنث :
المعصية ، ويروى بالخاء المعجمة والباء
الموحدة )) .
كالسِّقِنْطارِ)، والسِّنقْطَارِ ، كلاهما
بالكسر ) .
(وسُقُطْرَى، بضَمٌ السّينِ والقافِ
مَمْدُودَةً ومَقْصُورَةً)، حكاهما
ابنُ سِيدَه عن أَبِى حَنِيفَة (١)
(وأُسْقُطْرَى) ، بزيادة الأَلِفِ المَضْمُومة
مَقْصُورَة، وأَهلُها يَقُولُونَ سُكُوتْرَة :
(جَزِيرَةٌ) مُتَّسِعَةٌ (بِبَحْرِ الْهِنْدِ على يَسَار
الجائِى من بِلادِ الزَّنْجِ)، وبَيْنَهَا
وبَيْنَ المَخَا ثلاثَةُ أَيّام مع ليالِيهَا
(والعَامَّةُ تقول : سُقُوطْرَة)، فهى أَرْبَعُ
لُغَاتٍ ، الأَخِيرَةُ للعامّة، (يُجْلَبُ منها
الصَّبِرُ) الجَيِّدُ الذى لا يُوجَدُ مثلُه فى
غيرِهَا، (ودَمُ الأُخَوَيْنِ)، وهو القاطِرُ
المَكِّىّ، وغيرُهما، فيها مياهٌ جارِيةٌ ،
ونَخِيل كثيرة، وقد ذكر المُؤَرِّخُون
من عَجَائبِ هُذه الجزيرة ما يُحِيلُه
العَقْلُ، وأَهْلُهَا يُونان، لا يُعْرَف
اليومَ يُؤُنَانُ على صِحَّةٍ سواهُم؛ لأَنّ
(١) زاد فى اللسان عن ابن سيده: (فإذا
نسبت إليه بالقصر قلت : سُقُطْرِىّ ،
وإذا نسبت بالمد قلت : سُقُطْراوِىّ ،
حكاه ابن سيده عن أبى حنيفة )) .
٥٤

سقعطر
سکر
أُرِسْطُو أَشار على الإِسْكَنْدَرِ بإجلاء
أَهْلِهَا ، وإِسْكَانِ طائِفَةٍ من اليونانِ
بها؛ لحِفْظِ الصَّبِرِ، لَعَظِيم منفعَته ،
ومن مُدُنِ هُذِهِ الجزيرة بروه
وملته ومنيسة ، وفى الأخِيرَةِ
يسكُنُ مَلِكُ الزَّنْجِ.
[س ق ع ط ر] *
(السَّقَعْطَرَى)، كَقَبَعْثَرَى، أَهمله
الجَوْهَرِىّ، وقال الصّاغانيّ: هو (أَطْوَلُ
ما يَكُونُ من الرِّجَالِ والإِبِلِ)، وهو
النِّهاية فى الطُّل، وقال ابن سِيده:
لا يكون أَطْوَل منه، (كالسَّقَعْطَرِىِّ)،
بتشديد الياءِ التحتيّة ، عن ابن
الأَعْرابىّ .
(أَو) هو (الضَّخْمُ الشَّدِيدُ
البَطْشِ) الطّوِيلُ من الرّجال.
[س ك ر] .
(سَكِرَ، كَفَرِحَ، سُكْرًا)، بالضمّ ،
(وسُكُرًا)، بضمتين، (وسَكْرًا) ،
بالفتح، (وسَكَرًا)، محَرَّكَةً، وهو
المنصوص عليه فى الأُمّهات،
(وسَكَراناً ، بالتَّحْرِيك أيضاً : (نَقِيضُ
صَحَا)، ومثله فى الصّحاحِ (١)
والأساسِ والمِصباح.
والذى فى المفردات للراغب ، وتبعه
المُصَنِّف فى البَصَائِرِ : أَن السُّكْرَ :
حالَةٌ تَعْتِرِضُ (٢) بين المرءِ وعَقْلِهِ،
وأَكثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ ذلك فى الشّراب
المُسْكِرِ، وقد يكونُ من غَضَب
وعِشْقٍ، ولذلك قال الشّاعر :
سُكْرانِ سُكْرُ هَوَّى وسُكْرُ مُدَامَة
أَنَّى يُفِيقُ فَتَّى به سُكْرَانٍ(٣)
(فُهُوَ سَكِرٌ)، ككَتِفٍ ، (وسَكْرانٌ)
بفتح فسُكُون، وهو الأكثر.
(وهى سَكِرَةٌ)، کفَرِحَة ،(وسَكْرَى)،
(١) لفظه في الصحاح: ((سّكِرَ بَسْكَر
سَكَّرًا ، مثل بَطِرٍ يَبْطَر بطَرًا، والاسم
السُّكْر ، بالضمّ ونظر له فى المصباح
بتعب ، ثم قال : وكسر السين في المصدر
لغة فيبقى مثل عنب ... والسُّكْر :
اسم منه)) وفى الأساس: «سكير من
الشراب سُكْرًا، وسَكَرًا)).
(٢) كذا فى الأصل ، والذى فى المفردات (تعرض) .
(٣) فى مفردات الراغب (سكر) اقتصر على :
+ سكران سكر هوى وسكر مدام .
٥٥
--. "
:

سکر
سکر
........
بالأَلف المَقْصُورَةِ، كَصَرْعَى (١)
وجَرْحَى .
قال ابنُ جِنِّى، فى المُحْتَسِب : وذلك
لأَنَّ السُّكْرَ عِلَّةُ لَحِقَتْ عُقُولَهُم ، كما
أنّ الصَّرَعَّ والجُرْحَ عِلَّة لَحقَتْ
أَجِسامَهم، وفَعْلَى فِى الَّكْسِرِ مما
يَخْتَصُّ بِه المُبْتَلَوْنَ .
(وسَكْرَانَةٌ)، وهُذِه عن أبى علىّ
الهَجَرِىّ فى التَّذْكِرَة، قال: ومن قال
هذا وَجَبَ عليه أَنْ يَصْرِفَ سَكْرَان
فى النَّكِرَة، وعَزَاهَا الجَوْهَرِىّ والفَيَّومِىّ
لِبَنِى أَسَدَ، وهى قَلِيلَةٌ كما صَرِّح
بِهِ غيرُهُما، وزاد المُصَنّف فى
البَصَائِرِ فى النُّعُوتِ بعد سَكْرَانَ
سِكِّيرًا، كسِكِّيت.
وقال شيخُنَا - عند قوله: وهى
سَكِرَة - : خالَفَ قاعِدَتَه، ولم يَقُلْ
وهى بهاءٍ، فوجَّه أَن سَكْرَى فى صِفَاتِها
ولو قال: ((وهو سَكِرٌ وسَكْرَان، وهى
(١) الكلام فى سكرى صفة للمؤنث ، والتنظير بصرعى
وجرحى الجمع التكسير ، وكذلك التعليل التالى المنقول
عن ابنجنی ، و کان حقه التنظير بنحو شکویو شر وی
. وفى الطبرسى (تفسير سورة الحج) وأما سكرى فى الجمع
فهومثل صرعى و جرحى .
بهاءٍ فيهِمَا وسَكْرَى، لجَرَى على
قاعِدَتِه، وكان أَخْصَرَ .
1
(ج سُكَارَى)، بالضّمّ ، وهو الأَكْثَرُ،
(وسَكَاَرَى)، بالفَتْحِ، لُغَةٌ للبَعْضِ،
كما فى المِصْباحِ .
وقال بعضُهُمْ : المَشْهُورُ فِى هُذه
البِنْيَةِ هو الفَتْبِحُ، والضَّمّ لُغَةٌ
لكثيرٍ من العَرَبِ ، قالوا : ولم
يَرِدْ منه إِلّ أَرْبَعَةُ أَلْفَاطِ : سَكَارَى
وكَسَالَى وَعَجَالَى وغَيَارَى، كذا فى
شرحٍ شيخِنَا .
وفى اللّسَانِ قولُه تعالى ﴿ وَتَرَى
النّاسَ سُكَارَى وما هُمْ بِسُكَارَى﴾ (١)
لم يَقْرَأْ أَحَدٌ من القُرَّاءِ سَكَارَى ، بفتحِ
السين، وهى لُغَة، ولا تجوز
القرَاءَةُ بها؛ لأَنّ القراءةَ سُنَّة .
(و) قُرِئٍّ (سَكْرَى) وما هُمْ
بَسَكْرَى، وهى قراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِىّ،
وخَلَف العاشر، والأَعْمَش الرابع
عشر، كذا فى إِنْحَافِ البَشَرِ تَبَعاً
للقَبَاقِىّ فى مِفْتَاحِه، كذا أَفَادَهُ لنا
(١) سورة الحج الآية ٢ .
٥٦

سکر
سكر
بعضُ المُتْقِنِينَ، ثم رأيت فى
المُحْتَسِب لابن جِنِّى قد عَزَاهُذه
القراءَةَ إِلى الأَعْرَجِ والحَسَن بخلاف (١).
قال شيخُنَا : وحكى الزَّمَخْشَرِىّ
عن الأَعْمَش أنه قُرِئَّ: سُكْرَى ،
بالضّمّ ، قالوا : وهو غريب جِدًّا؛
إِذ لايُعْرَف جمْعٌ على فُعْلَى بالضمّ ، انتهى.
قُلْت : ويَعْنِى به فى سورة
النساءِ ﴿لا تَقْرَبُواالصَّلاةَ وأَنْتُم
سُكْرَى﴾ (٢) وهو رواية عن المطوّعىّ
عن الأَعمش، صرَّح بذلك ابنُ
الجَزَرِىّ فى النّهَاية، وتابعه
الشيخُ سُلْطَان فى رسائِلِهِ ، وظاهِرُ
كلامٍ شيخِنَا يقتضى أنه رواية عن
الأَعْمَشِ فِى سُورَةِ الحَجّ، وليس كذلك
ولذا نَبَّهْتُ عليه ، فتأَمَّل .
ثم رأيت فى المُحْتَسِب لابن جِنِّى
(١) الذى عزى للأعرج والحسن بخلاف هو
((سُكرى)) بضم السين كذا قيده الطبر سى
في مجمع البيان وتفسير الآية وسیأتی حكاية
الزمخشرى لهذه القراءة عن الأعمش .
(٢) سورة النساء الآية ٤٣، ونظر له في البحر
بحُبْلى ، وتخريجه فيه على أنه صفة لجماعة
أى وأنتم جماعة سكرى والقراءة (سكاری))
قال : ورَوَيْنَا عن أَبِىِ زُرْعَة أَنه قَرَأَها -
يعنى فى سورة الحَجّ - سُكْرَى،
بضمّ السین ، والكاف ساكنة ، كما
رواه ابنُ مُجَاهِد عن الأَعْرَجِ والحَسَن
بخلاف .
وقال أَبُو الهَيْئَم : النَّعْتُ الذى
على فَعْلان يُجْمَع على فَعَالَى وفُعَالَى
مثل أَشْران وأَشارَى وأُشارَى ، وغَيْرَان
وقومٌ غَيَارَى وَغُيَارى .
وإِنما قالوا: سَكْرَى، وفَعْلَى أَكْثَرُ
ما تجىءُ جَمْعاً لفَعِيلٍ بمعنى مَفْعُول ،
مثل: قَتِيل وقَتْلَى وجَرِيح وجَرْحِى
وصَرِيعِ وَصَرْعَى؛ لأَنه شُبّه بالنَّوْحَى
والحَمْقَى والهَلْكَى؛ لزوالِ عَقْلِ
السَّكْرَان، وأَمَا النَّشْوَانُ فلا يُقَال فى
جَمْعِه غير النَّشَاوَى.
وقال الفرَّاءُ: لو قِيلَ : سَكْرَى ،على
أَنَّ الجَمْعَ يقعُ عليهِ التَّأْنِيثُ ،
فيكون كالواحِدَةِ ، كان وَجْهاً ،
وأَنشد بعضُهم :
أَضْحَتْ بَنُو عامٍ غَضْبَى أُنُوفُهِمُ
إِنِى عَفَوْتُ فلا عارٌ ولا بَاسُ (١)
(١) السان .
٥٧
:

سکر
سكر
وقال ابنُ جِنِّى - فى المُحْتَسِب - :
!
أَمّا السَّكَارَى بفتح السين فَتَكْسِيرٌ
لا مَحَالَة، وكأنّه مُنْحَرَفٌ به عن
سَكَارِينَ، كما قالوا : نَدْمَانُ ونَدَامَى ،
وكأَنَّ أَصْلَه نَدَامِين، كما قالوا - فى
الاسم - : حَوْمانَة وحَوامِينَ ، ثم إِنَّهُم
أَبدَلُوا النّون ياءً ، فصار فى التَّقْدِيرِ
سَكَارِىّ ، كما قالوا : إِنْسَانٌ وأَناسِىّ ،
وأَصلُها أَناسِينُ ، فَأَبْدَلُوا النونَ ياءً،
وأَدْغَمُوا فيها ياءَ فَعاليل ، فلما
صار سَكَارِىّ حذَقُوا إِحدَى الياءَيْن
تخفیفاً ، فصار سکاری ، ثم أُبدلوا من
الكسرةِ فَتْحَةً ، ومن الياءِ أَلْفاً، فصار
سَكَارَى، كما قالوا فى مدارٍ وصحارٍ
ومعاىٍ مدارَا وصَحارَا ومَعايًا .
قال: وأَما سُكَارَى بالضّم، فظاهرُه
·أن يكون اسماً مُفْرَدًا غير مُكَسٍَّ ،
كحُمَادَى وسُمانَى وسُلامَى، وقديجوزُ
أَن يكون مُكَسَّرًا، ومِمّا جاءَ على فُعال ،
كالظُّوَارِ والْعُرَاقِ والرّخَالِ، إِلاَّ أَنَّه
أَنِّثَ بالأَلفِ، كما أُنِّثَ بالهاءِ فِى
قولهم : النُّقاوَة . قال أبو علىّ : هو
جمع نَقْوَة، وأُنِّث كما أُنِّثَ
فعَالٌ، فى نحو حِجَارَة وذِكَارَةٍ وعِبَارَة ،
قال: وأَمّا سُكَّرَى، بضمّ السين فاسم
مُفْرَدٌ على فُعْلَى، كالحُبْلَى وَالْبُشْرَى،
بهذا أَفتانِى أَبو علىّ وقد سأَلْتُه
عن هذا . انتهى .
وقوله تعالى : ﴿لا تَقْرَبُوا الصّلاةَ
وأَنْتُمِ سُكَارَى﴾ (١) . قال ثعلب : إِنَّمَا
قِيلَ هُذَا قَبْلَ أَن يَنْزِلِ تَحْرِيمُ الخَمْرِ .
وقال غيره : إِنَّمَا عَنَى مِنا سُكْرَ
النَّوْم ، يقول : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ رَوْبَى.
(والسِّكِّيرُ)، كسِكِّيتٍ، (وَالمِسْكِيرُ)،
كمِنْطِيقِ، (والسَّكِرُ) ، ككَتِف،
(والسَّكُورُ)، كَصَبُورٍ ، الأَخيرَةُ عن ابن
الأَعرابىّ (: الكَثِيرُ السُّكْرِ ).
وقيل : رَجُلٌ سِكِّیرٌ ، مثل سِكِّتٍ :
دائِمُ السُّكْرِ ، وأَنشدَ ابنُ الأعرابِىّ :
لِعَمْرِوِ بنِ قَمِيئَّةً.
يارُبَّ مِن أَسْفَاهُ أَحْلامُه
أَنْ قِيلَ يَوْماً إِنَّ عَمْرًا سَكُورْ (٢)
(١) سورة النساء الآية ٤٣.
(٢) كذا فى الأصل ، ومثله فى اللسان ، وديوانه
=
٤٧ ، وقال ناشره : وهی أبيات غير
٥٨

سکر
سكر
وأَنشدَ أَبو عَمْرٍو له أيضاً :
إِن أَكُ مِسْكِيرًا فلا أَشرَبُ الوَغْ
ــلَ ولا يَسْلَمُ منِّى الْبَعِيرْ (١)
وجَمْعُ السَّكِرِ ، ككَتِفٍ، سُكَارَى ،
كجمْعُ سَكْرَان ؛ لاعْتقابِ فَعِلِ
وفَعْلاَن كَثِيرًا على الكلمة الواحدة .
(و) فى التنزيل العزيز ﴿ تَتَّخِذُونَ
منه سَكَرًا ورِزْقاً حَسَناً﴾ (٢).
قال الفَرّاءُ: (السَّكَرُ، مُحَرَّكَةً :
الخَمْرُ) نفسُها قبل أَن تُحَرَّم ،
والرِّزْقُ الحَسَنُ: الزَّبِيبُ والَّمْرُ
وما أَشْبَهَهُمَا ، وهو قولُ إِبراهِيم ،
والشَّعْبِىّ وأَبِى رُزَيْن .
(و) قَولهم: شَرِبْتُ السَّكَرَ: هو
(نَبِيذُ) التَّمْرِ ، وقال أَبو عُبَيْد: هو
نَقِيعُ الثَّمْرِ الذى لم تَمَسّه النّارُ،
ورُوِىَ عن ابن عُمَر، أَنّه قال : السَّكَرُ
من التَّمْر، وقيل: السَّكَرُ شرابٌ
قائمة الوزن ، قال : ويروى الشطر
الأول )).
· ما بال قوم أُعْزّبُوا حِلْمھم .
(١) ديوانه ٤٧ وروايته ((فلا شرب وغلا .. )).
(٢) سورة النحل الآية ٦٧ .
(يُتَّخَذُ من التَّمْرِ والكَشُوثِ )
والآسِ، وهو مُحَرَّم، كتَحْرِيمٍ
الخَمْر .
وقال أبو حنيفة: السَّكَرُ يُنَّخَذُ من
التمر والكَثُوثِ ، يُطْرَحَان سافاً
سافاً، ويُصَبُّ عليه الماءُ، قال :
وزعمَ زاعمٌ أَنه رُبَّمَا خُلِطَ به
الآسُ فزادَهُ شِدَّةً. وقال الزَّمَخْشَرِىّ
فى الأَساس : وهو أَمَرُّ شرابٍ فى
الدُّنْيَا .
(و) يقال: السَّكَرُ (: كُلّ مايُسْكِرُ)
ومنه قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
((حُرِّمَت الخَمْرُ بعَينِها والسَّكَرُ من كُلِّ
شَرَابٍ ))، رواه أحمد، كذا فى
البصائر للمُصَنّف، وقال ابنُ الأَثِيرِ :
هُكذا رواه الأَثْباتُ، ومنهم من
يَرْوِيِه بضَمّ السِّين وسكون الكاف؛
يريدُ حالةَ السَّكْرَان، فيجعلون التَّحْرِيم
للسُّكْرِ لا لنفْس المُسْكِر، فيُبِيحُون
قليلَه الذى لا يُسْكِرُ ، والمشهور الأَوَّل .
(و) رُوِىَ عن ابنِ عبّاس فى هُذه
الآية: السَّكَر (:ما حُرِّمَ من ثَمَرَةٍ)
٥٩
:
-:

سکر
سكر
قَبْلَ أَنْ تُحَرَّم، وهو الخَمْرُ، والرِّزْقُ
الحَسَن: ما أُحِلَّ مِن ثَمَرَةٍ، من الأَعْنَابِ
والتُّمُورِ ، هكذا أورده المصنِّف فى البصائر.
ونصّ الأَزهرىّ فى التهذيب عن ابنٍ
عَبّاس: السَّكَرُ: ما حُرِّمَ مِن ثَمَرَتِهَا ،
والرِّزْقُ: ما أُحِلّ من ثَمَرَتِهَا . (و) قال
بعضُ المُفَسِّرِينَ: إِنَّ السَّكَرَ الذى فى
التَّنْزِيل، هو : (الخَلُّ)، وهذا شَىءٌ
لا يَعْرِفُه أَهلُ اللُّغَةِ، قاله المُصَنّف فى
البصائر .
(و) قال أَبو عبيدة وحده : السَّكَرُ :
(الطَّعَامُ)، يقول الشّاعر:
«جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرًا(١) »
أَى جَعَلْتَ ذَمَّهُمْ طُعْماً لك، وأَنْكَره
أَئِمَّةُ اللُّغَةِ .
وقال الزَّجَّاج: هُذا بالخَمْرِ أَشْبَهُ
منه بالطَّعام، والمَعْنَى(٢): تَتَخَمَّرُ
بِأَعْرَاضِ الكِرَام. وهو أَبْيَنُ مما
يُقال للذى يَبْتَرِك فى أَعْرَاضِ النّاسِ.
(١) اللسان ، والتكملة .
(٢) هذا كالتكملة، أما السان ففيه ((المعنى جعلت
تتخـمـر ... )
(و) عن ابنِ الأَعْرَابِىّ: السَّكَّرُ :
(الامتلاءُ والغَضَبُ والغَيْظُ) ،
يقال: لَهُم علىَّ سَكَرٌ، أَى غَضَبٌ
شَدِيدٌ ، وهو مَجَاز، وأَنَّشَدَ اللِّحْيَانِىّ،
وابنُ السِّكِّيتِ :
فَجَاوُونَا بِهِمْ سَكَرٌ عَلَيْنَا
فَأَجْلَى الْيَوْمُ والسَّكْرَانُ صاحِى (١)
(و) السَّكَرَةُ، (بهاءٍ: الشَّيْلَمُ)،
وهى المُرَيْرَاءُ التى تكونُ فى
الحنْطَة . .
(والسَّكْرُ)، بفتح فسكون :
( المَلءُ)، قال ابنُ الأَعرابىّ: يقال :
سَكَّرْتُهُ : مَلأَّتُه .
(و) السَّكْرُ : (بَقْلَةٌ مِنَ الأُخْرَارِ) ،
عن أَبِى نَصْر، (وهُوَ مِنْ أَحْسَنِ
البُقُولِ)، قال أبو حنيفة : ولم
تَبْلُغْنِى لها حِلْيَةٌ .
(و) السَّكْرُ: (سَدُّ النَّهْرِ)، وقد
سَكَرَهِ يَسْكُرُه، إِذا سَدَّ فاهُ، وكلُّ
(١) اللسان والتكملة، والأساس وفيه: ((فجاءنا
لهم سكر )) .
٦٠