النص المفهرس

صفحات 381-400

ذكر
أيضاً، وهو غَرِيب . قال شارِحُه أَبو
جَعْفر اللَّبْلِىّ: يقال: أَنتَ مِنِّى على
ذُكْرٍ، بالضَّمّ ، أَى عَلَى بَالٍ ، عن ابْنِ
السِّيد فى مُثَلَّثِه . قال: وربما كَسُرُوا
أَوَّلَه . قال الأخطل :
وكُنْتُمْ إِذا تَنأَوْن عَنَّا تَعَرَّضَتْ
خَيَالاَتُكُمْ أَوْ بِتُّ منكمْ على ذِكْرٍ(١)
قال أَبُو جَعْفَرٍ: وحَكَى اللُّغَتَيْنِ
أَيضاً يَعْقُوب فى الإِصلاح. عن أَبِى
عُبَيْدة ، وكذلك حَكَاهُمَا يُونُس فى
نَوادِره .
وقال ثابت فى لَحْنه: زَعمَ الأَحْمَرُ
أَنَّ الضَّمَ فِى ذِكْر هى لُغَة قريش قال :
وذَكْر ، بالفتح أيضاً. لُغَة .
وحكى ابنُ سِيدَه أَنَّ زَبِيعَةَ تقول :
اجعَلْه منك على دِكْرٍ .. بالدال غير
معجمة ، واستَضْعَفَها .
وتفسير المُصَنّف الذِّكْرِ بالتَّذَكُر
هو الذى جَزَمَ به ابنُ هِشَامِ اللَّخْمِىّ
فى شَرْحِ الفَصِيحِ ، ومَن فَسَّرَه بالبالِ
(١) ديوانه ١٢٩ .
ذ کر
فإِنَّمَا فَسَّرَه بالَّلازم. كما قاله شيخُنا .
(وَرَجَلٌ ذَكْرٌ)(١) بفَتْح فسكون
كما هو مُقْتَضَى اصْطِلاحه .
(وذَكُرٌ). بفتح فَضَمّ. (وذَكِيرٌ).
كَأَمِير. (وذِكِيرٌ). كسِكِّيت: ( ذو
ذُكْرٍ). أَى صِيتٍ وشُهْرةٍ أَوِ افْتِخار ،
الثَّالِئة عن أَبى زَّيْد. ويقال: رَجُل
ذَكِيرٌ. أَى جَيِّدُ الذِّكرِ والحِفْظِ.
(والذَّكَرِ). مُحَرَّكةً: (خِلافُ
الأُنثَى. ج ذُكُورُوِ ذُكُورَةٌ). بضَمِّهِما،
وهذِه عن الصّغَانِىّ. (وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ) ،
بكَسْرِهما. ( وذُكْرَانٌ ) . بالضَّمّ ،
(وذِكَرَّةٌ)، كعِنَبة . وقال كُرَاعٍ :
ليس فى الكلام فَعَلٌ يُكَسَّر على
فُعُولٍ وفُعْلانٍ إِلا الذَّكَرِ .
(و) الذَّكَر. من الإِنسان: عُضْوٌ
معروفٌ، وهو (العَوْفُ )،
وهكذا ذَكَرَه الجوهرىّ وغيرُه .
قال شيخُنا: وهو من شَرْحٍ
الظَّاهِرِ بالغَرِيب. ( ج ذُكُورٌ .
(١) فى القاموس: ((ذَكِرٌ)) تحت الكاف
كسرة .
٣٨١

ذ کر
ذكر
ومَذَاكِيرُ )، على غَيْرِ قِياسِ كأَنْهم
فَرَّقُوا بين الذَّكَر الذى هو الْفَحْل وبين
الذَّكَرِ الذى هو العُضْو. وقال
الأَخفش : هو من الجَمْعِ الذى لَيْس
له وَاحِد، مثل العَبَابِيدِ والأَبَابِيل .
وفى التهذيب : وجَمْعُه الذِّكَارَة : ومن
أَجْلُه يُسَمَّى مَا يَلِيه المَذَاكِيرَ،
ولا يُفْرَد ، وإِن أُفرِد فمُذَكَّر، مثل مُقَدَّم
ومَقَادِيم . وقال ابنُ سيده: والمَذَاكير
مَنْسُوبَةٌ إِلى الذَّكَر، واحدُها ذَكَرٌ ،
وهو من بابِ مَحَاسِنَ وَمَلَامِحَ .
(و) الذَّكَر: (أَيْبَسُ الحَدِيدِ
وَأَجْوَدُه) وأَشَدُّه. (كالذَّكِيرٍ).
كأَمِير، وهو خِلافُ الأَنِيثِ، وبذلك
يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّرًا .
(وذَكَرَهُ ذَكْرًا، بالفَتْحِ : ضَرَبَه
على ذَكَرِه) ، على قِيَاس ما جَاءَ فِى هُذَا
البَاب .
(و) ذَكَرَ (فُلاَنَةَ ذَكْرًا، بالفَتْح :
(خَطَبَهَا أَو تَعَرَّضَ لِخِطْبَتِها). وبه
فُسِّرِ حَدِيث عَلِىٌّ: ((إِنَّ غُلِيًّا يَذْكُر
فاطمَةَ )) أَى يَخْطُبُها، وقيل: يتَعَرَّض
لخطْبَتِها .
(و) ذَكَرَ (حَقَّه) ذِكْرًا: (حَفِظَه
ولم يُضَيِّعْه) . وبه فُسِّر قولُه
تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (١)،
أَى احْفَظُوهَا ولا تُضَيِّعُوا شُكْرَهَا. كما
يقول العَرَبِىّ لصاحِبِه : اذْكُرْ حَقِّى
عليك. أَى احفظْهُ ولا تُضَيِّعْهُ.
(وامرأةٌ ذَكِرَةٌ)، كَفَرِحة ، ( ومُذَكَّرَةٌ
ومُتَذَكَّرَةٌ). أَى (مُتَشَبِّهَةٌ بالذُّكورِ).
قال بعضهم: ((إِيَّاكم وكُلَّ ذَكِرَة
مُذَكَّرَةٍ، شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ ، تُبْطِلِ الحَقّ
بِالْبُكَاءِ ، لا تَأْكُل من قِلَّةَ، ولا تَعْتَذِر
من عِلّة. إِن أَقْبَلت أَعْصَفَت. وإِن
أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ)». ومن ذلك: نَاقةٌ
مُذَكَّرَة: مُشَبَّهَة بِالجَمَل فى الخَلْقِ
والخُلُق . قال ذو الرُّمَّة :
مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَثْلُهَا
وَظِفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوَقُ (٢)
ونَقَلِ الصغَانِىّ: يقال: امرأَةٌ مُذَكَّرَةٌ ،
(١) سورة البقرة الآية ٢٣١.
والشاهد
(٢) ديوانه ٢٩٥ برواية (جمالية حرف.
فى اللسان .
٣٨٢

ذ کر
ذكر
إِذا أَشْبَهَت فى شَمَائِلها الرَّجُلَ لا فى
خِلْقَتِهَا ، بخلاف النَّاقَةِ المُذَكَّرَةِ .
( وأَذْكَرَتِ ) المرأةُ وغَيرُهَا :
(وَلَدَت ذَكَرًا) . وفى الدُّعاءِ للحُبْلَى:
أَذْكَرَتْ وَأَيْسَرَتْ، أَى وَلَدَت ذَكَرًا
ويُسِّرَ عليها، (وهى مُذْكِرٌ)، إِذا وَلَدت
ذَكَرًا، (و) إِذا كان ذلك لها عادةٌ
فهى (مِذْكارٌ). وكذلك الرَّجل أيضاً
مذْكارٌ . قال رُوُّبة :
إِنَّ تَمِيماً كان قَهْباً مِنْ عَادْ
أَرْأَسَ مِذْكَارًا كثيرَ الأَوْلادُ (١)
وفى الحَدِيث : ((إِذا غَلَب ماءُ
الرَّجل ماءَ المرأةِ أَذْكَرَا"، أَى وَلَدَا
ذَكَرًا، وفى رواية ((إِذا سَبَقَ مساءً
الرجلِ ماءَ المرأةِ أَذكرتْ بإِذن الله ))
أَى وَلِدَتْه ذَكَرًا . وفى حديث عُمر:
((هِلَت أُمُّه(٢). لقد أَذْكَرَت به))، أَى
جاءَتْ به ذَكَرًا جَلْدًا .
( والذُّكْرَةَ، بالضَّمَ : قِطْعَةٌ من
(١) الديوان ٤٠ واللسان .
(٢) فى هامش مطبوع التاج: قوله: هبلت أمه ، كذا
بخله ومثله فى النهاية . والذى فى المان: هبلت الوادعي
أمه .
الفُولاذِ) تُزَاد (فى رأْسِ الفَأْسِ
وغيرِهِ. و) يقال ذهبَتْ ذُكْرةُ
السَّيْف. الذُّكْرَة (من الرَّجلِ والسيفِ:
حدَّتُهُما. وهو) مَجَازِ . وفى الحَدِيث
((أَنَّه كان يَطُوف فى لَيْلَة على نِسَائه
ويَغتسل من كلٍّ وَاحِدَةٍ منهنّ ،
غُسْلاً فسُئِلَ عن ذُلِك فقال: إِنَّه
(أَذْكرُ )) منه)(١) أَى (أَحَدُّ) .
( وذُكُورَةُ الطِّيبِ) وذِكَارَتُه ،
بالكَسْر، وذُكُورُه: (ما) يَصْلُح
الرِّجال دُونَ النِّسَاءِ، وهو الذى (ليس
له رَدْعٌ)، أَى لَوْن يَنفُضُ، كالمِسْك
والعُودِ والكَافُور والغَالِيَةِ والذَّرِيرَة .
وفى حديث عائِشَةَ ((أَنَّه كان يتَطَيَّب
بِذِكَارَةِ الطِّيب))، وفى حديثٍ آخَر
(( كانوا يَكْرَهُون المُؤَنَّثَ من الطِّيب
ولا يَرَوْن بِذُكُورَتِه بَأْساً)) وهو
مَجاز، والمُؤَنَّثُ من الطِّيب كالخَلُوق
والزَّعْفَرَان .
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: فقال: إنه أذكر
منه ، مزجه يقتضى أن لفظ : منه ، من الحديث وهى
ليست منه كما فى النهاية واللسان، وقد أستمطها
الشارع فى خطه ، وجعل قوله وهو أذكر أحد
شرحا لامتناه.
٣٨٣

د کم
ذكر
قال الصَّغَانِىّ: والنَّاءُ فى الذُّكُورة
لتَّأْنِيث الجَمْع ، مثلها فى الحُرُونَة
والسُّهُولَة .
(و) من أَمثالهم: (( ما اسمُك
أَذْكُرْهُ" بقطْعِ الهَمْزِ من أَذِكُره) (١)،
هذا هو المشهور ، وفيه الوَصْل أَيضاً
فى رِوايَة أُخْرَى، قاله التُّنْمِيرىّ فى
شَرْح الفَصِيحِ ومعناه (إِنْكَارٌ عَلَيْهِ ) .
وفى فَصِيح ثَعْلَب : وتقول : ما
اسمُك أَذْكُرْ، ترفَعُ الاسْمَ وتجزم أَذْكُر.
قال شارحه اللَّبْلِىّ: بقَطْع الهَمْزة
من أَذْكُرْ وفَتْحِها، لأَنَّهَا همزةُ
المُتَكَلِّم من فِعْل ثلاثىٌ، وجَزْمِ الراءِ
على جَوَابِ الاسْتِفْهَامِ . والمَعْنَى: عَرِّفنى
باسْمِك أَذْكُرْه، ثم حُذِفتُ الجُمْلَةُ
الشَّرْطِيّة استِغناء عنها لكَثْرة
الاسْتِعْمَال، ولأَنَّ فِيما أُبْقِىَ دَلِيلاً
عليها . والمَثَلُ نقلَه ابنُ هِشَامٍ فِى
المُغْنى وأَطَال فى إعرابه وتَوْجِيهِهِ.
ونَقَله شَيْخُنا عنه وعن شُرَّاح
الفَصِيحِ ما قَدَّمناه.
(١) فى القاموس (( من أذكر، إنكار عليه)).
(ويَذْكُر، كيَنْصُر: بَطْنٌ من رَبِيعَةَ)،
وهو أَخو يَقْدُم ، ابْنَا عَنَزَةَ بنِ أَسْدٍ .
(والَّذْكِيرُ: خِلافُ التَّأْنِيثِ)
--
(و) التَّذْكِيرُ: (الوَعْظُ)، قال
الله تَعَالَى ﴿فِذَكِّر إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾(١).
(و) النَّذْكِيرُ: (وَضْعُ الذُّكْرَةِ فِى
رأْسِ الفَأْسِ وغيرِهِ) كالسَّيْف: أَنْشَد
ثَعْلَبِ :
صَمْصَامَةٌ ذَكَّرَه مُذَكِّرَةٍ
يُطَبِّقِ العَظْمَ ولا يُكَسِّرُه (٢)
( والمُذَكَّرُ من السيفِ) كمُعَظّم :
(ذُو الماءِ)، وهو مَجَازِ . ويقال :
سَيْفٌ مُذَكَّرٌ : شَفْرَتُه حَديدٌ ذَكَرٌ ،
ومَتْنُهُ أَنِيثُ، يقول النَّاس : إِنَّه من
عَمَل الجِنّ. وقال الأصمعىّ:
المُذَكَّرَةُ (٣) هى السُّيوفَ شَفَرَاتُها
حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كَذلِك .
(و) من المَجَازِ: المُذَكَّر ( من
(١) سورة الغاشية الآية ٢١ .
(٢) فى الان (ذكر) بتحريف وخطأ فى الضبط والصواب
من مادة ( صمم ) ومجالس لطلب ٢٣٧ .
(٣) فى مطبوع التاج ((المذكر)) والمثبت من الان.
٣٨٤

ذکر
ذکر
الأَّيَامِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ) . قَال لَبِيد :
فإِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الِكِرَامَ فَأَعْوِلِى
أَبَا حَازِمٍ فى كُلِّ يَوْمٍ مُذَكَّرٍ(١)
وقال الزمخشرىّ: يومٌ مُذَكَّرُ: قد
اشتَدَّ فيه القِتَالُ. (كالمُذْكِرٍ .
كمُحْسِنٍ، وهو) أَى المُذْكِر كمُحْسِن :
(المَخُوفُ من الطُّرُق). يقال: طَرِيقٌ
مُذْكِرٌ (٢) أَى مَخُوفٌ صَعْبُ .
(و) المُذْكِرِ (الشَّدِيدةُ من الدّوامِ).
ويقال : دَاهِيَةٍ مُذْكِرٌ . لا يَقْوم لها
إِلَّ ذُكْرَانُ الرِّجَالِ. قَال الجَعْدِىّ:
وداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذكِرٍ
تَدُرّ بِسَمِّ فِى دَمٍ يَتَحَلَّبُ(٣)
( كالمُذَكَّرَة، كُمُعَظَّةٍ). نقله
الصَّغَانِىّ.
قال الزَّمَخْشَرِىّ: والعَرب تَكْرَه أَن
(١) كذا فى الأصل واللسان والأساس أما رواية التكمية
وهى الصواب فهى (( وإن كنت تنعين الكرام ... "
يؤيدها فى ديوانه ٥٣ .
أولئك فأبكى لا أبالك واندق .
أبا حازم ... )) ورواية أخرى فيه : .
فإن كنت تبكين الكرام . . .
(٢) هذا ضبط التكمنة وهو ما يؤيد عطف موقوله وعواى المذكر
كحسن . أما ضبط اللسان فهو : طريق مذكر. بالتشديد.
(٢) الثسان وفى الأساس والتكملة ((الداهية".
تُنْتج النَّاقَةُ ذَكَرًا. فضَربوا الإذكار
مَثَلاَ لِكْلِ مَكْرُوه .
(و) قال الأَصمَعِىّ: (فَدَةٌ مِذْكارٌ :
ذَاتُ أَهْوال). وقال مَرَّةً: (لايَلْكها
إِلاّ ذْكُورُ الرِّجالِ ) .
(وِالَّذْكِرَةُ: ما يُسْتَذْكَرْ بِه
الحاجةُ). وهو من الدّلالة والأَمارة .
وقوله تعالى: ﴿فَتُذَكَّرَ إِحْدَاهُمَا
الأُخْرَى﴾ (١) قِيلَ: معناه تُعِيد ذِكْرَه .
وقيل : تَجعلها(٢) ذَكَرًا فى الحُكْم.
( والذُّكَّارَةُ. كرُمَّانة: فُحَالُ النَّخْلِ).
(والاستذْ كارُ: الدِّرَاسَةُ والحفْظُ).
هكذا فى النُّسخ ، والذى فى أُمَّهَات
اللغة: الدِّرَاسة للحِفظ. واستَذْكَرَ
الثَّيْءَ: دَرَسَه الذِّكر. ومنه الحديث :
((استَذْكِرُوا القرآنَ فَلَهُو أَشَدُّ تَفصِّياً
من صُدُورِ الرجالِ من النَّعَم من عُقُلِها »
(و) من المَجَاز: (ناقةٌ مُذَكَّرَةُ
الثُّنْيَا). أَى (عَظِيمةُ الرّأْسِ) كرَأْس
الْجَمل. وإِنما خصّ الرَّأْس (لأَنَّ رَأْسَها
(١) سورة البقرة الآية ٢٨٢ .
(٢) ومطبوع التاج (جعلها» والصواب من مفردات الراغب
٣٨٥

ذكر
کر
مِمّا يُسْتَثْنَى فِى القِمَارِ لبائِعِهَا ) .
(وسَمَّوْا ذَاكِرًا وَمَذْكَرًا كَمَّسْكَنٍ)،
فمن ذُلِك، ذاكِرُ بنُ كامِلٍ بن أَبِى
غالبٍ الخُفَافِ الظَّفْرِىّ، مُحَدِّثْ .
(و) فى الحديث ((القُرآنُ ذَكَرٌ
فِذَكَّرُوهُ ))، أَى جَلِيلٌ نَبِيُهُ خَطِيرٌ
فَأَجِّلُّوه واعْرِفُوا له ذُلك وصِفُوه به ).
هذا هو المَشْهُور فى تَأُويله. (أَو إِذا
اخْتَلَفْتُم فى الياءِ والتَّاءِ فاكْتُبُوه
باليَاءِ، كما صرَّحَ به) سيِّدنا عبد الله
(بنُ مَسْعُود، رَضِى اللهُ تعالَى عَنْه ).
وعلى الوَجْهُ الأَول اقتَصَر المصنّف فى
البَصَائِرِ . ومِن ذُلِك أَيضاً قولُ الإِمام
الشَّافِعِىّ: ((العِلْم ذَكَرٌ لا يُحِبُّه إِلّ
ذُكُورُ الرِّجال))، أَوردَه الْغَزَالِىّ فى
الإِحْياءِ .
[] ومما يُسْتَدرك عليه!
اسْتَذْكَر الرَّجلُ: أَرْتَمَ .
ويقال : كَم الذُّكْرة مِنْ وَلَّدك.
بالضمّ أَى الذُّكور .
وفى حديث طارقٍ مَوْلَى عُثْمَانِ قال
٣٨٦
لابن الزُّبِيْرِ حِين صُرِع ((والله ما وَلَدَت
النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْك))، يعنِى شَهْماً
ماضياً فى الأُمور، وهو مَجاز .
وذُكُورُ الْعُشْبِ : ما غَلُظَ وخَشُنَ .
وأَرضُ مِذْكَارٌ : تُنْبِتَ ذُكُورَ
العُشْبِ . وقيل : هى التى لا تُنْبِت .
والأَّوّل أَكثرُ . قال كَعْب :
وعَرَفْتُ أَنِّى مُصبِحٌ بمَضِيعَةٍ
غَبْراءَ يَعزِفُ جِنُّهَا مِذْكَارِ (١)
وقال الأَصمَعِىُّ : فَلاَةٌ مُذْكِرٌ :
تُنْبِت ذُكورَ البَقْلِ. وِذُكُورُ البَقْلِ :
مَا غَلُطَ منه وإِلى المَزَارَة هو. كما
أَنَّ أَحرَارَها مارَقَّ منه وظَابَ:
وقَولُه تعالى: ﴿ولَذِكْرُ اللهِ أَكْبِرُ﴾ (٢)
فيه وَجْهَانِ : أَحدُهما أَنَّ ذِكْرَ الله
تعالى إِذا ذَكَرَهُ العَبْدُ خَيْرٌ لِلعَبْدِ من
ذكْرِ العَبْد للعَبْد .
والوَجْهُ الآخَرُ أَنَّ ذِكْرَ اللهِ يَنْهَى عن
الفَحْشَاءِ والمُنْكَرِ أَكْثَرَ (٣) مِما تَنْهَى
الصّلاة .
(١) ديوان كعب بن زهير ٣٦ والان والأساس
(٢) سورة العنكبوت الآية :٤٥.
(٣) فى التكلمةُ ((أكبر)) أما الأصل فكاللبان.

ذ کر
· ذكر
وقال الفَرَّاءُ فى قَوْله تعالى: { سَمِعْنَا
فَتَّى يَذْكُرهم ﴾ (١). وفى قوله تعالى :
﴿ أَهْذَا الَّذِى يَذْكُرِ آلِهَتَكُمْ﴾ (٢) قال:
يُرِيد يَعِيبُ آلِهِتَكم. قال: وأَنت
قَائِل لرَجُل: لمن ذكَرْتَنِى لِتَنْدَمَنَّ.
وأَنْت تُرِيد: بسُوءٍ ، فيجوز ذلك .
قال عنترة .
لا تَذْكُرِى فَرَسِى وَما أَطْعَبْنُه
فَيَكون جِلْدُكِ مِثْلَ جِلْدِ الأَجْرَب (٣)
أَراد: لاتَعِيسِى مُهْرِى. فجعلَ
الذِّكْرِ عَيْباً .
قال أَبو منصور: أَنكَرَ أَبُوٍ
الهَيْثَمِ أَن يكون الذِّكْرُ عَيْباً. وقال
فى قول عَنْتَرَة أَى لا نُولَعِى بِذِكْره
وذِكْرٍ إِيثارِى إِيّاه باللَّبَن دُونَ العِيَالِ .
وقال الزَّجّاجِ نَحْوًّا من قولُ الفَرَّاءِ.
قال : ويُقَال : فلانٌ يَذْكُرُ النَّاسَ. أَى
يَغْتَابُهم ، ويَذْكُر عُيُوبَهم .
وفلانٌ يَذْكُرِ اللهَ . أَى يَصِفْه
بالعَظَمَةِ ويُثْنِى عليه ويُوَحِّده . وإِنما
(١) سورة الأنبياء الآية : ٦ .
(٢) سورة الأنبياء الآية ٣٦.
(٣) ديوانه ١٤ والمسان والتكملة .
يُحذَف مع الذِّكْر ما عُقِلَ مَعْنَاه .
وقال ابنْ دُرَيْد: وأَحسَب أَن بعضَ
العَرَبِ يُسَمِّى السَّمَاكَ الرامِحَ: الذَّكَرَ.
والحُصُنْ : ذَكُورَةُ الخَيْلِ وذِكَارَتُها .
وسَيفَّ ذْوِ ذَكَرٍ. أَى صارِمٌ. ورجُلٌ
ذَكِيرٌ (١). كأَمِيرٍ : أَنِفٌ أَبِىِّ.
وفى حديث عائشةَ رضي الله عنها
(( ثم جَلَسوا عندَ المَذَاكرِ حَتَّى بَدَا
حاجبُ الشَّمسس " المَذَاكِرِ: جمْع
مَذْكَر . مَوضع الذِّكْر (٢). كأَنَّهَا
أَرادَت: عِنْد الرُّكْنِ الأَسْوَدِ
أَو الحِجْر .
وقولُه تَعالى: ﴿ لم يَكُنِ شَيْئاً
مَذْكُورًا﴾ (٣) أَى مَوْجُودًا بِذَاتِه وإِن
كان مَوْجُودًا فِى عِلْمِ الله .
ورَجَلٌ ذَكَّارٌ، ككَتَّانٍ: كَثِيْ
الذِّكْرِ لِله تَعَالى.
وسَمَّوا مَذْكُورًا .
(١) فى مطبوع التج: سيف ذكير والصواب من اللسان.
(٢) فى النهاية والمسان : «ث جلوا عند الذكر حتى
بدا حجب الشمس» الذكر : موضع الذكر .. الخ
(٣) سورة الإنسان الآية الأولى .
٣٨٧

ذمر
ذمر
[ ذم ر ]
( الذّمرُ ككَبِدٍ وكِبْدٍ) أَى بِكَسْر
فَسُكُون، (و) النَّمِير، مثل (أَمِير، و)
الذِّمِرُّ، مثل (فِزٍ ) : الرَّجُلُ (الشُّجَاعُ)
جَمْع الكُلّ غيْرَ الأَخِرِ أَذْمَارٌ،
وجَمْعِ الدِّمِرّ الدِّمِرُونَ، (والاسم
الذَّمَارَةُ)، بالفتح، ( و) قيل :
الدِّمِرُّ هو الشُّجَاعِ المُنْكَرِ . وقيل:
المُنْكَرِ الشَّدِيدُ. وقيل : هو
(الظَّرِيفُ اللَّبِيبُ المِعْوانُ).
(و) الذِّعْر، (بالكَسْرِ: مِن أَسماءٍ
الدَّواهِى، كالذُّمائِرِ، بَالضَّمَ). وهو
الشَّدِيد المُنْكَرِ .
: (وِالنَّمْرُ) بالفَتْحِ : (المَلَامَةُ
والحَضَّى) معاً، (والتَّهَدُّدِ) والغَضَب
والتَّشْجِيعِ .
وفى حَديث عَلِىَ: ((أَلاَ وإِن الشيطانَ
قد ذمَرَ (١) حِزْبَه)) أَى حَضَّهِم وشَجَّعَهم.
ذَمَرَه يَذْمُرُه ذَمْرًا : لَإِمَهُ وحَضَّه
وحَثَّه .
(١) خبطت فى اللسان (خمر)) بتشديد الدال ، مع أن
السياق قبلها وبعدها على ذمر التى بدون تشديد .
وفى حَدِيث آخَرَ ((وأُمُّ أَيْمَن
تَذْمُر (١) وتَصْخَب)) أَى تغضب .
وفى حديثٍ آخَرَ: ((جاءَ عُمَرَ،
ذامراً))، أَى مُتَّهَدِّدًا .
( و) الذَّهْرُ: (زَأْرُ الأَسَدِ). وقد
ذَمَرَ، إِذَا زَأَرَ .
(والذِّمَاءُ، بالكَسْرِ)، ذِمَارُ الزَّجُلِ.
:
وهو كُلُّ (ما يَلْزَمُكِ حِفْظُه ) وحِيَاطَتُه
(وحِمَايَتُه). وإِن ضَيَّعه لَزِمَه اللَّوْمُ.
ويقال: الذِّمَار: ما وَرَاءُ الرَّجُلِ مما
يَحِقُّ عليه أَن يَحْمِيَّه . لأَنهم :
قالوا: حَامِى النِّمَارِ. كما قالُوا :
حَامِى الحَقِيقَةِ. وسُمِّىَ ذِمَارًا لأَنّه
يَجِب على أَهْلِه التَّذَمُّرُ له ، وسُمِّيَت
حَقِيقَةً لأَنَّه يَحِقُّ على أَهلِهَا الدّفْعُ عنها .
(وَتَذَمَّرَ) هو : (لَمَ نَفْسَهِ على
فائت). جاءَ مُطاوِعُه على غَيْرِ الفِعْل،
وهو أَن يَفْعَلِ الرَّجلُ فِعْلاً لا يُبَالِغ
فِى نِكَايَةِ العَدُوّ. فهو يتَذَمَّرِ أَىْ يَلُومُ
نَفْسَه ويُعَاتِبُها كى يجِدَّ فى الأَمْرِ .
وفى الصّحاح : وأَقْبَل فلانٌ يَتَذَّمَّر،
ـدید.
(١) فى النات و التها
٣٨٨

ذمر
ذمر
كأَنَّه يَلُومِ نَفْسَه على فائت . وفى
الحديث: (( فخَرَ جَ يَتَذَمَّر)). أَى يُعاتِب
نَفْسَه وَيَلْومُها على فَوَاتِ الذِّمَارِ .
وفى الأَساس : وأَقْبَلَ يَتَذَغَّر : يَلومُ
نَفْسَه على التَّغْرِيط يُنَشِّطها لئلاّ تُفرِّطَ
ثانِيةً . وفلانٌ يَتَذَهَّمُ ويَتَذَمَّرِ .
(و) تَذَمَّرَ . إِذا (تَغَضَّب). يقال:
سَبِعْت له تَذَهُّرًا . أَى تَغَضُّباً.
(و) ظَلَّ فلانٌ يَتَذَمَّر (عَلَيْه) . إِذا
(تَنَكَّرَ له وأَوْعَدَه). وأَمّا ما جاءَ فى
حَدِيثٍ مُوسَى عليهِ السَّلامِ (( أَنه
كان يَتَذَمَّر على رَبِّه)). فمعناه يَجْتَرِئَّ
عليه ويَرْفَعِ صَوْتَه فى عِتَابه .
( والمُذَعَّر. كمُعَظَّمٍ : القَفَا ).
وقيل : هما عَظْمَانِ فِى أَصْلٍ
القَفَا، وهو الذِّغْرَى. وقيل : الكاهِلِ .
قال ابنُ مَسْعُود: ((انتَهَيْتُ يومَ
بَدْرٍ إِلى أَبِى جَهْل وهو صَرِيعٌ ، فوضَعْت
رِجْلى فى مُذَمَِّهِ . فقال: يا رُوَيْعِىَ
الغَنَمِ. لقد ارتَفَيْت مُرْتَقَّى صَعْباً .
قال: فاحتَزَزْت رأْسَه )). قال الأَصمعىّ
المُذَمَّر هو الكَاهِلُ والعُنُق وما حَولَه
إِلى الذِّفْرَى: (و) هو الذى يُذَمِّره
المُذَمِّرُ. ( كمُحَدِّثِ ). وذَمَرَه يَذْمُرُه
وذَعَّرَه لَمَسَ مُذَعَّرَه .
والمُذَمِّر: ( مَنْ يُدْخِلْ يَدَه فى حياءِ
النَّاقَةِ لِيَنْظُرِ أَذكَرٌ جَنِيِنْهَا أَم لا) .
سُمَِّ بذلك لأَنه يَضَعُ يَدَه على ذَلِك
المَوْضعِ فَيَعْرِفِه . وفى المُحْكَم :
لأَنْه يَلْمِسِ مُذَهَّرَه فَيَعرف ما هُوَ ، وهو
التَّذْمِيرُ . قال الكُمَيْت :
وقال المُذَمِّرُ لِلنَّاتِجِينَ
مَتَى ذُمِّرَتْ قَبْلِىَ الأَرْجُلُ (١)
يقول: إِنَّ التَّذميرَ إِنَّمَا هو فِى
الأَعْنَاق لا فى الأَرجلِ. وهذا مَثَّلٌ
لأَنَّ التَّذْمِير لا يَكونُ إِلّ فى الرَّأْسِ.
وذلك أنه يَلِمِس لَحْيَىِ الجَنِينِ . فإِن
كانَا غَلِيظَيْنِ كَان فَحْلاً. وإِن كانَا
رَقِيقَيْنِ كان ناقَةٌ ، فإذا ذُمِّرَتِ الرِّجْلُ
فالأَمْرِ مُنْقَلِبٌ . وقال ذو الرُّمَّة :
حَرَاجِيجُ قُودٌ ذَعَّرَتْ فِى نِتَاجِها
بِنَاحِيةِ الشِّخْرِ الغُرَيْرُ وَشَدْقَمُ!
(١) اتلان والصحاح والجمهرة ٢ /٣١١.
(٢) ديوانه:٥٦ واللسان ومادة (غرر) وفى السات هذه
٣٨٩

ذمر
ذمر:
يعنى أنها من إِبلِ هؤلاءِ، فهم
يُذَمِّرُونَهَا .
(و) ذَمَارِ (. كسَحاب) ، فتُعرَب.
(أَوْ قَطامٍ). فتُبْنَى. لأَن ◌ِآَمَها راءَ. أَو
تَعْرَب إِعرابَ مالا يَنْصَرِف . وقال
شيخُنَا نَقلاً عن بَعْضِ الفُضَلاءِ:
الأَشْهَر فى ذَمَار فتحُ ذالِهَا ، فَتُبْنى
كوَيَارِ، أَو تُعْرَب بالصَّرفِ وتَرْكه .
وحَكَى بَعْضُ كَسْرَهَا ، فَتُعْرب
بالوَجْهَيْنِ ، قُلتُ: وحَكَى بعضُهُم
إِهْمَالَ الذّال أيضاً: (ة) باليَمَن.
(عَلَى مَرْحَلَتَيْن من صَنْعَاءٍ). على
طريقِ المُتَوجِّه من زَبِيدَ إِليها . وهى
الآن مدينةٌ عامرةٌ كبيرةٌ ذاتُ
قُصورٍ وأَبْنِيةِ فاخِرَةٍ ومَدَارِسِ عِلْمٍ .
وَخَرَجَ مِنْهَا فُقَهَاءُ وَمُحَدِّثون .
(سُمِّيَتْ بِقَيْل) من أَقْيَالِ اليمنِ يقال
((الغرير وشدقم )) نجر القافية والقصيدة مرفوعة وفى مادة
==
( غرر ) بدون ضبط القافية وضبط اللسان أيضا
(( حراجيج قودٌ ذُمَّرَتْ)) أما الديوان
ومادة (غرر) ففيهما ((جراجيج مما
ذَمَّرَتْ)) وضبطنا ((ذُمرت)). منهما
ويؤيد ذلك فى اللسان ( غرر) (( يعنى أنها
من نتاج هذين الفحلين وجعل الغزير وشدقماً اسمين
لنقبيلتين » .
إِنِّه شَمِرُ بنُ الأُملوكِ الذى بَنَى
سَمَرْقَنْدَ . وقيل غيرُ ذُلك . وقيل :
إِن ذَمَارِ اسمُ صَنْعَاءَ . قاله ابنُ أَسْوَد ،
قال: وصَنْعَاءُ كلمةٌ حَبَشِيَّة معناه
وَثِيقٌ حَصِينٌ . وَيَشْهَدْ لِهِ مَا فِى
اللِّسَان وغَيْرِه: كَشْفَت الرِّيح عن
مِنْبَرِ هُودٍ عليه السلامُ وهو مِنَ الذَّهَب
مُرَصَّع بالدُّرِّ واليَاقُوتِ ، وعن يمينه
من الجَزْعِ الأَحمرِ مكتوب بالمُسْنَد -
وعبارة اللسان : هَدَمَتْهَا قُريْشٌ فى
الجاهليّة فُوُجِدَ فى أَساسها حَجَرٌ
مكتوبٌ فِيه بالمُسْنَدِ -: لِمَن مُلْكُ
ذَمَار. لحِمْير الأَخْيَارِ، لِمَن مُلْكِ ذَمَار.
للحَبَشَة الأَشْرَار، لمَنْ مُلْك ذَمَار
الغارِسَ الأَحْرَار. لمن مُلْكِ ذَمَار.
الْقُرَيْشِ التَّجَّار .
:
( وذَمُوْرَانْ ودَالاَنُ)، وفى بعض
النَّسخِ دَلاَن (١) : (قَرِيتَانِ بِقُرْبِهَا ،
يقال) فيما نُقِل : (ليسَ بِأَرْضِ اليَمَنِ
أَحْسَنُ وُجُوهَاً من نِسَائِهِمَا)، قلت :
والأَمْر كما ذُكِر، ويُضَاهِيهما فى
الجَمَالِ وَادِى الْخُصَيْب الذى هو
(١) فى إحدى نسخ القاموس وذلان )
٣٩٠

ذمر
ذمر
وَادِى زَبِيدَ. حَرَسَه الله تعالى. وقد
تقدّم للمُصَنِّف شْءٌ من ذلك فى حَرْفٍ
المُوَجَّدَةِ .
(وذَمَرْمَرُ). كسَفَرْجَلٍ: (حِصْنٌ
بِصَنْعَاء) اليَمَنِ . وفيه يَقُولُ السَّيِّد
صلاح بن أَحمَدَ الوَزِيرِىّ من شْعَرَاءِ
اليمن :
الله أَيَّامِى بِذِى مَرْمَرٍ
وطِيبُ أَوْقَاتِى بِرَبْعِ الغِرَاشْ(١)
والشَّمْلْ مَجْمُوعٌ بِمِنْ أَرْتَفِى
والسّرّ فيه السّرّ والناش ناش
والجِنْسِ مَنْظُومٌ إِلى جِنْسِه
وأَفْضَلُ النَّظُمِ نِظَامُ الجِنَاسْ
( والذَّمِيرُ. كأَمِير: الرّجلُ الحَسَنُ)
الخلقِ .
( والتَّذْمِيرُ : تَقْدِيرُ الأَمرِ) وَتَحْزِيرُه .
(والتَّذَامُرُ: التَّحَاضُّ على القِتَالِ).
والقَوْمُ يَتِذَامَرون، أَى يَحُفُّ
(١) يلاحظ أنه جعله ((ذو مرض)» والصغف فى التكملة
والغير وزبادى فى القاموس وياقوت فى معجم البلدان
جعلوه . ذمرمر» كما تقدم.
بعضُهُم بَعْضاً على الجِدِّ فى القِتَال .
ومنه قوله :
: يَتَذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيرَ مُذَمَّمِ (١).
وقد يَجِىءُ بمَعْنَى الثَّلَاَؤُمِ . ومنه
حَدِيثْ صَلاَةِ الْخَوْفِ ((فَتَذَامَرَ
السُشْرِكْون وِقَالُوا: هَلاَّ كُنَّا حَمَلْنا
عليهم وهم فى الصَّلاة )). أَى تَلاَ وَموا على
تَرْكِ الفُرْصَةِ .
(والذَّمِرَةُ كَِخَة: الصَّوتُ).
( والَّيْمُرِىُّ)، بضَمّ الِيمِ: (الرَّجُل
الحَدِيدْ) الطَّبْعِ (العَلِقُ). ككّتِف.
يَتَعَلَّقَ بالأُمُور ويُعانِهَا .
(و) من المَجَازِ. (يُقَالُ للأَّمْرِ. إِذا
اشْتَدَّ: بَلَغَ المُذَمَّرَ) (٢). كمُّعَظَّم.
كقولهم بَلَغَ المُخَنَّقَ(
{] ومما يُستَدْرِك عليه :
عن أَبِى عَمْرٍو : الدِّمَار بالكَسْر :
الحَرَمُ، والأَهْلُ، والحَوْزَة . والحَشَمْ
والأنسابُ، ويُفْتَح . وفى حديث
(١) عجز بيت لعنترة من معلقته وصدره:
، لَمَّا رأيت القومَ أقْبَل جَمْعُهم.
(٢) ضبعنت فى القموس بالرفع والصواب من التكملة .
٣٩١

ذمقر
ذير
الفَتْحِ ((حَبَّذَا يَومُ الذِّمار)، يريد
الحَرْبُ ، وقيل : الهَلاكِ . وقيل :
الغَضَبَ ـ كِذا فى التَّوْشِيحِ
. وذَمَارِ : اسمُ فِعْلِ كَنَزَالِ . من
ذَمَرْتُ الرَّجلَ ، إِذا حَرَّضْتُه على الحَرْب.
استدركَه شيخُنَا نَقلاً عن السُّهَيْلِىّ فى
الرَّوْض ..
وذَوْمَرٌ : اسمٌ ، عن ابن دُرَيْد .
[ ذَم ق ر ] =
(اذْ مَقَرَّ اللَّبَنُ) وَامْذَقَرَّ، إِذَا (تَفَلَّقَ
وتَقَطَّع). والأَوّل أَعرَفُ. وكذلك
الدَّمُ. كذا فى اللِّسَان .
[ ذور ]
(الذُّورُ. بالضَّمِّ: التَّرابُ)
(و) الذُّورَة، (بهاءٍ: قُدَّامُ (١)
حَوْصَلَةِ الطائِرِ يَحْمِلُ فيها الماء.
ج ، ذُوَرٌ )، كصُرَدٍ .
(وَذُرْتُهُ أَذُورُه) ، متعدِّياً بنَفْسِه .
(وَأَذَرْتُه) ، بالهَمْزة، أَى (ذَعَرْتُه)
(١) ضبطها فى التكملة بالنصب . أما ضبط الرفع فهو ضبط
القاموس .
وخَوَّفْته . قال الصغانىّ: والأصل
ءے
الهَمْز.
(و) يقال: ( ما أَعطاهُ ذَوَرْوَرًا).
كسَفَرْ جَل، (أَى شَيْئاً) قليلاً. وكذلك
حَوَرْوَرًا وحَبَرْبَرًّا .
(وذَوْرَةُ: ع) بناحيةٍ حَرَّةِ بَنِى
سُلَيْم، وهو جَبَلٌ ، وقيل: واد
مُفْرِغٌ على نَخْلٍ .
[] ومما يستدرك عليه :
رَجُلٌ مَذْوَرَانِىٌّ. أَى مَذْعُورٌ .
[ ذهـ ر ]
(ذَهِرَ فُوهُ، كَفَرِحَ : اسْوَدَّتْ
أَسْنَانُه)، فهو ذَهِرٌ وكذلك نَوْرُ
الحَوْذَانِ إِذا اسوَدَّ . قال :
( كأَنَّ فاهُ ذَهِرُ الحَوْذَانِ (١).
والحَوْذَانُ: نَبْتُ مَعْرُوفٍ
[ ذی ر ]
(الدِّيَارُ، ككِتَابٍ: الذِّثَارُ)، أَى
هما لُغَتَانِ، باليَاءِ وبالْهَمْزِ، وهو
٣٩٢
(١) اللسان .

یر ر
دیر
البَعَرُ، وقيل: البَعرُ الرَّطْبُ يُضَمَّد به
الإِحْلِيلْ وأَخْلاَفْ النَّقَةِ ذاتِ اللَّبَنِ.
( وذَيَّرَ الأَطْبَاءَ) تَذْبِيرًا: (لَطَخَها
بالذِّيارِ ) : البَعرِ الرَّطْبِ لكيلاَ يَرْضَعَها
الفَصِيلْ. وأَنشَدَ اللَّيْثْ :
غَدَتْ وهى مَحْشْوِكَةٌ حافِلُ
فَرَاحَ الذِّيَارُ عليها صَحِيحَا (١)
(و) ذَيَّرَ (النَّاقَةَ: صَرَّها لئلاً
يُؤَثِّر فيها التَّوَادِى). أَى من الصِّرار.
جمع تَوْدِيَة . وهى الخَشْبَة التى يُشَدْ
بها خِلْفُ النَّاقَةِ. أَو لِكَيْلا يَرْضَعَها
الفَصِيلْ. حكاه اللِّحْيَانِىَ.
وأنشد الكِمَائِى :
قدْ غاثَ رَبُّكِ هَذا الخَلْقَ كُلَّهُمْ
بِعَامِ خِصْبٍ فَعَاشَ النَّاسِ والنَّعَمِ.
وَأَبْهَلُوا سَرْحَهُمْ مِن غَيْرِ تَوْدِيَةٍ
ولا ذِيَارٍ وماتَ الفَقْرُ والْعَدَمُ (٢)
(١) الشاهد ((فراخ الخير عيه صخيص ، أمـ مدة
( حشك) فكالأصل وفى مدة (شق) فى السان صدره
ونسب الأب ذويب وفى التاج كذلك إلا أنه أكمله عن
الصاغ فى كما هو حد وعقب الصافاف عليه بقوله ...
أجد البيت فى قصيدته الذكورة فى ديوان اختليين
وفى ثلاثةوعشرون بيت " .
(٢) اللسان والصحاح .
( أَوِ السِّرْقِينُ قَبْلَ الخَلْطِ بالتُّرِابِ )
يُسَمَّى (خْثَّة). بضم الخَاءِ الْمُعْجَمَةِ
وتَشْدِيد المُثَلَّئَةَ. (فإِذا خُلِطَ فهو
ذِيرَةٌ . بالكَسْر. فإذا ظْلِىَ به على
الأَطْباءِ فهو ذِيَارٌ). وهذا التَّفْصِيلِ
عن اللَّيْث .
و(ذَارَه يَذَارُهُ: كَرِهَه). وِالأَشْبِهُ أَن
يكون هذا وَاوِيسًا. فالمُنَاسب ذِكْرُه
فى ذور .
( وِذَيِّر فَوِهْ تَذْبِيرًا: اسْوَدَّت
أَسنانُه). قاله اللَّيْثْ .
-
(فصل الراء) مع الراء
أرى راء
(الرَّيْرُ). بفَتْح فسُكُون : (المَاءُ
يَخْرُجُ مِن فَمِ الصَّبِىّ).
( و) قال اللِّحْيَانيّ: الرَّيْرِ: (الذى كان
شَحْماً فى العِظَامِ ثمّ صارَ ماءَ أَسودَ
رَقيقاً). قال الراجز :
* والسَّاقُ منَّى بادِيَاتْ الرَّيْرِ ﴾(١)
(١) الصحاح ، وانت وقبله فيه مشفوران .
٣٩٣

رير.
رير
أَى أَنا ظاهِرُ الهُزَالِ ، لِأَّنه دَقَّ عَظْمُه
ورَقَّ جِلْدُه فظَهرَ مُخُّهَ.
(أَو) الرَّيْرِ: (الذَّائِبُ من المُخّ)،
الفاسِدُ من الهُزَال، (كالرِّيرِ)،
بالكَسْر، (والرَّارِ). يقال: مُخٌّ
رَارٌ ورَيْرُ ورِيرٌ ، أَىِ ذاتِبٌ . وقال
أبو عَمْروٍ : مُخّ رِيرٌ وَرَيْرٌ، للرَّقيق.
وفى حديث خُزَيْمَةَ وَذَكَرَ السَّنَّةَ فقالٍ
((تَركَتِ المُخَّ رَارًا))، أَى ذائِباً رَقِيقاً،
للهزال وشِدَّةِ الجَدْبِ .
(ورِيرَ القَوْمُ: أَخْصَبُوا. كرُيِّرُوا).
بالتَّشْدِيد .
(و) رَارَ الرَّجُلُ و (أَرارَ اللهُ مُخَّ:
رَقَّقَه)، وكذا أَرَارَه الهُزالُ.
(وَرَيَّرُوا)، أَى القَوْمُ والمالُ: (غَلَبَهُم
السِّمَنُ) من الخِصْب . ( كرُيِّرُوا)،
بالضَّم، ( و) زُيِّرَت (البلادُ :
أَخْصَبَت، و) رَيَّرَت (أَولادُ المال:
سَمِنُوا حتى عَجَزُوا عن الحَرَكَةِ )
وتَشَاقَلُوا .
( والرّائِرَةُ: الشَّحْمَةُ تكونُ
فى الرُّكْبَةِ طَيِّبَةً، كالمُخِّ).
قاله الفَرَّاءُ . وأَنشدَ :
كَرَائِرَةِ النَّعَامَةِ لَوْ يُدَاوَى
بِرَبَّا نَشْرِهَا بَرَأْ السَّقِيمُ (١)
(وَرَارَانُ)، كسَاسَانَ: (ة بأَصفَهانَ،
منه)، كذا فى النُّسْخِ. والصَّواب
منها (زيدُ بنُ ثابتٍ)، كذا فى
النُّسَخِ : والصّواب بَدْرُ بنُ ثابِت
ابن رَوْح بن محمّد الرّارَانِىّ
الأَصْبَهَانِىّ الصُّوفىّ. كُنيتُهُ أَبو الرَّجاءِ .
عن جَدِّه، مات سنة ٥٣٢ وجَدُّه هو
أَبو طَاهِرٍ رَوْحُ بن محمّدٍ بن عبد
الواحد بن العَبّاس الصُّوفىّ . عن أَبِى
الحَسَنِ عَلِىّ بن أَحْمَدَ الجُرْجَانِىّ.
وعنه أَبُو القاسمِ هِبَةُ الله بن عبد
الوارث الشِّيرازِىّ وغيره . مات سنة
٤٩١ (وابنُه خَلِيل) بنُ أَبِى الرَّجاءِ
بَدْرٍ، سمعَ الحدَّادَ ، وعنهِ ابنُ
خَلِيل، وابنُه مُحَمَّدٍ بِنْ خَلِيْل .
(وابنُ أَخِيه محمّدُ بنُ محمّدٍ بِنِ
بَدْرٍ )) عن غانم بنِ أَحمدَ الجلودىّ.
(المحدِّثون) .
(١) التكملة وفيها ((بَرِى السقيم)) والمعنى واحد
٣٩٤

زار
[] ومما يستدرك عليه :
رَارَانُ (١) : مَحلّة بِبُرُوِجِرْدَ ، منها
أبو النَّجْم بَدرُ بن صالحِ الصَّيدلانىّ
البُرُوجِرْدِىّ الرّارَانِىّ، تَفَقَّهَ
ببغداد على الكِيَا الهَرّاسِّ، وسَمع
وحَدَّثَ ومات سنة ٥٤٧ قاله الذَّهَبِىّ.
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
رَاوَرُ ، كَشَاوَر : مدينةٌ كَبِيرةٌ
بالسِّند، فتَحها محمّد بن القاسم
الثّقفىّ ابنُ أَخِى الحَجَّاج بن يوسف.
[ری ش هر ]
(رِيشَهْرُ، بكَسْر الراءِ وفَتْح الشِّين
المُعْجَمَةِ )، أَهْمَلَه الجَمَاعَة، وهو
(د، بخُوزِسْتَانَ)، جاءَ ذِكْرُه فى الفُتُوح
(فصل الزَّى) مع الرَّاءِ
-
[زار].
(الزَّأْرُ والزَّثِيرُ: صَوْتُ الأَسَدِ
من صَدْرِهِ، كالتَّزَؤُرِ)، على تَفَعَّل .
(١) فى معجم البلدان (رازان) بعد الألف زاى وآخره
نون ... ورازان أيضا محلة بيروجورد ينسب
إليها أبو النجم زيد بن صالح بن عبد الله الرازانى من
أهل الفقه .
سان
زار
قِيل لابْنةِ الخُسِّ : أَىُّ الفِحَالِ أَحمَدُ ؟
قالت: أَحْمَرِ (١) ضِرْغَامَة، شَدِيدُ
الزَّثير ، قَلِيلُ الهَدِير . وفى
الحَدِيث: ((فَسَمِعِ زَئِيرَ الأَسَدِ.
قال ابنُ الأَثير: الزَّثِير : صَوْتُ
الأَسَدِ فى صَدْره .
(وقد زَأَرَ كضَرَب ومنَعِ وسَمِع)
يَزْثِر ويَزْأَرُ زَأْرًا وزَئِيرًا: صاح
وغَضِبَ . وقد ذكرَ الجَوْهَرِىّ
الأَوَلَى والثّانية، والثّالثة نَقَلَها
الصّغَانِىّ، وكذلك تَزَأَّرَ الأَسَدُ.
(وَأَزْأَرَ، فهو زائِرٌ وزَئِرٌ)، ككَتِف،
(ومُزْئِرٌ)، كمُحسِن . قال الشاعر :
ما مُخْدِرٌ حَرِبٌ مُسْتَأْسِدُ أَسِد
ضُبَارِمُ خادِرٌ ذُو صَوْلَة زَئِرُ (٢)
(و) من المَجاز: زَأَرَ (الفَحْلُ:
رَدَّدَ صَوْتَه فى جَوْفِه ثمّ مَدَّه) ،
وقيل زَأَرَ الفَحْلُ فى هَدِيرِهِ يَزْئِر،
إِذا أَوْعَدَ . قال رُوِّبَةُ :
« يَجْمَعْنَ زَأْرًا وهَدِيرًا مَحْضًا(٣).
(١) فى اللسان: (حمر) ضر «غمامة)).
(٢) الان والصحاح .
(٣) الديوان ٨٠ والان.
٣٩٥

زأر
زأر :
(والزَّْرَةُ: الأَجَمَةُ). أَصلُهُ الهَمْزَة (١)
يقال: أَبو الحارِثُ مَرْزُبانُ
الزَّأْرَةِ: أَى رئيس الأَجَمة ومُقَدَّمُها .
(و) الزأْرَةُ(٢): كُورَةٌ بِالصَّعِيد.
(و) الزَّأْرة: (ةَ بِأَطْرَابُلُسِ الغَرْبِ )
منها إِبراهِيم الزَّارِىّ ، هكذا
ضَبَطَّنه السِّلْفَىّ. (و) الزَّْرَةُ: (ة)
كَبِيِرَة (بالبَحْرَينِ) لعَبْدِ القَيْس
(وبها عَيْنٌ مَعْرُوفَةٌ) يُقَال لها عَيْنُ
الزَّْرَةِ، قاله أَبو مَنْصُور . وقيل :
مَرْزُبَانُ الزَّأْرَةِ كان منها . وله حديثٌ
معروف.
[] ومما يستدرك عليه :
زَأْرَةُ: حَىٌّ من أَزْدِ السَّرَاةِ(٣)
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: الزَّئِرُ منْ الرِّجال:
الغَضْبَانُ المُقاطِعُ لِصاحِبِه
(١) قوله ((أصله الهمزة)) يدل على أنه يخفف فيصير بدون
همزة .
(٢) فى معجم البلدان : الزارة : كورة بالصعيد قرب
قفط. والزارة أيضا من قرى طرابلس الغرب . والزارة
قرية كبيرة بالبحرين . وهذه الأخيرة فى التكملة
مهموزة .
(٣) فى الإشتقاق ٤٩١ ((زارة)) بدون منز وفى مطبوع
لتاج ٥أزدسراة ×
وقال أَبِو مَنْصُورِ: الزَّابِرُ: (١)
الغَضْبان وأَصلُه الهَمْزُ [يقال] (٢)
زأَر الأَسَدُ فهو زَائِر، ويقال للعدوِّ
زائرٌ، وهم الزَّاتِرون. وقال عَنْتَرةُ :
حَلَّتْ بِأَرْض الزَّائِرِينِ فَأَصْبَحَتْ
عَسِرًا عَلَّ طِلاَّبُهَا ابْنَهُ مَخْرَم (٣)
قال بعضهم: أَرادَ أَنَّهَا حَلَّست
بأَرضِ الأَعْداءِ .
وقال ابنُ الأعرابيّ : الزائِر :
الْغَضْبانُ، بالهمز ، والزابِرُ : الحَبِيبِ .
قال : وبيت عَنْتَرَة يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ ،
فمَنْ هَمَزْ أَرادَ الأَعداءَ ، وَمَنْ لم يهمز
أَرادَ الأَحبابَ .
وسَمِعَ زَئِيرَ الحَرْبِ فَطَارِ إِليها ،
وهو مَجاز .
ولفلانٍ زَأْرَةٌ عامرَةٌ. وهو فى زَأْرَتِهِ :
فى بُسْتَانِه .
وتَرَكْتُه فى زَأْرَةٍ من الإِبِلِ أَو الغَنَمِ
(١) فى مطبوع التاج الزير. والمثبت من الان.
(٢) زيادة من اللسان والكلام متصل فيه ..
(٣) ديوانه من معلقته والثان والصحاح ..
٣٩٦

ز ابر
زبر
[: فى ] (١) جماعة كَثِيفة منها .
کالأَجَمةِ ، وهو مَجاز .
[ زأب ر].
(الزِّثْبِرُ، كضِسُِّلٍ)(٢) أى بكسر الأوّل
والثّالث، (وقد تُضمَّ الباءُ). وهذه عن
ابْنِ جِنِّى، وقد ذكرَهما ابنْ سِيدَه .
(أَو هو لَحْنٌ) غيرُ مَسْمُوعٍ، أَى ضَمّ
البَاءِ، وفى نُسخَةٍ شَيْخِنا، أَوِ هِى أَى
الكَلِمَةِ أَو اللُّغَة . قال شيخُنَا : وقد
أَثْبَتَها فى ((ضبل)) دون تعقُّب.
وجعلهما من النَّظَائِرِ والأَشْبَاءِ، وبَسَط
الكَلاَم فيه العَلَمُ السَّخَاوِىّ فِى سِفْرٍ
السَّعَادَةِ: (ما يَظْهَرُ من دَرْزِ الثَّوْبِ) .
وقال بعضُهُم : هو ما يَعْلُو الثَّوْبَ
الجَديدَ مِثْل ما يَعْلُو الخَّ . وقال
أبو زيد: زِثْبرُ الثَّوبِ وزِغِْرُه.
وقال الدّيثُ: الزِّثْبُر بِضَمّ البَاءِ : زِئْبِرُ
الخَزِّ والقَطيفةِ والثَّبِ ونَحْوِه . ومنه
اشتُقّ ازبِسْرَارُ الهِرِّ، إِذا وَفَى
شَعَرُهُ وكَثُرَ ، ( كالرَّوْبَرِ)، كجَوْهر .
(والزَّوْبُرِ)، كقُنْفُذٍ، مهموزًا . (وقد
(١) زيادة من الأساس.
(٢) فى إحدى نخ القاموس ((كزبرج)).
زَأْبَرَ ) الثَّوْبُ: صار له زِئْبرٌ
.
(وزَأْبَرَهُ: أَخرجَ زِئْبِرَه. فهو مُزَأْبِرٌ
ومُزَأْبَرٌ ). الرجل مُزَأْبِرٌ ، والثَّوبُ
مُزَأْبَرٌ .
(و) يقال: (أَخَذَهُ بِزَأْبَرِهِ . أَى
أَجْمِعَ) . وفى المحكم : أَى بجَمِيعِه .
وكذلك بزَغْبَرِه وبزَبَرِه (١) وبزَوْبَرِهِ ،
وسَيَأْنى قريباً :
وقال الصَّغَانيّ: كِسَاءُ مُزَيْبِر
ومُزَوْبِرٍ . لْغَتَادٍ فِى مُزَأْبِرٍ ومُزَ أْبَر، عن
الفَرّاءِ .
[ زبر].
( الزَّبْرُ: القَوِىُّ الشَّدِيدُ) من الرجال .
وهو مُكَبَّرِ الزُّبَيْرِ : وفى حَدِيثٍ صَفِيَّة
بِنْتِ عَبْدِ المُطَلب :
كَيْفَ وَجَدْتَ زَبْـرَا
أَأَقِطأُ وتَمْرَا
أَوْ مُشْمَعِلاً صَقْرَا (٢)
(كالزِّبِرِّ، كطِمِرٌ ). وهذه عن أَبِى
(١) فى مطبوع انتاج ((وبزيبره" وانظر مدة (زبر).
(٢) اللن .
٣٩٧

زبر
زبر ۔
عَمْرٍو . وقالٍ أَبو مُحَمَّدِ الفَفْعَسِىّ (١):
* أَكون ثَمَّ أَسَدًا زِلِرَّاء
(و) من المَجاز: الزَّبْر (العَقْلُ)
والرّأْى والتَّمَاسُكُ. ومالَه زَبْرٌ ، أَى
مالَه رَأْىٌ . وقيل : مالَه عَقْلٌ وَتَمَاسُكُ .
وهو فى الأَصْل مَصْدَر . وماله زَبْرٌ ،
وَضَعُوه على المَثَل، كما قالُوا : مالَه
جُولٌ (٢) وفى الحَدِيث ((الفَقِير الذى
لا زَبْرَ له»، أَى عَقْل يَعْتَمِد عليه .
(و) الزَّبْرِ: ( الحِجَارَةُ. و) الزَّبْر :
(طَىُّ البِّرِ بِها)، أى بالحِجَارة. يقال:
بِيُّر مَزْبُورة .
وزَبَرَ البِىَُّ زَبْرًا : طَوَاهَا بِالحِجَارَة
وقد ثَنَّاه بَعْضُ الأَغْفَال وإِن كَان جِنْساً
فقال :
حتَّى إِذا حَبْلُ الدّلاَءِ انْحَلاَّ
وانْقاضَ زَبْرَا حَالِهِ فَابْتَلاَّ (٣)
(و) الزَّبْر: (الكلامُ). هكذا
(١) اللسان والصحاح ، والتكملة والرواية فيها : هيجت
منى أبدا .. والرجز للمرار بن سعيد الفقعسى.
(٢) فى مطبوع التاج ((حول)) والمثبت من اللسان. والجول
العقل ويؤيده ما بعده .
(٣) الان .
هو مَوجود فى سائِر أُصول الكتَابِ .
ولم أجد له شاهِدًا عليه، فليُنْظَر.
(و) الزَّبْر: (الصَّبْرُ). يقال : ماله
زَبْرٌ ولا صَبْرٌ . قال ابنُ سِيِده : هذه
حِكَايَة ابنُ الأَعْرَابِىّ. قال : وعندى
أَنَّ الرَّبْرَ هنا العَقْلِ .
(و) الرَّبْر : ( وَضْعُ البُنْيَانِ بعضِه
على بَعْض ) .
والزَّبْر: (الكِتابةُ) . يقال: زَبَرَ
الكِتَابَ يَزِبُرُه ويَزْبِرُهُ زَبْرًا: كَتَبَه .
قَالُ الأَزْهَرِىّ . وأَعْرِفُه النَّفْشَ فى
الحِجَارَة ، وقال بعضُهُم : زَبَرْت
الكِتَابَ إِذا أَنقَنْتَ كِتابَتَهِ .
(كالنَّزْبِرَة ) . قال يَعْقُوب : قَالِ
الفَرّاءُ: ما أَعْرِفِ تَزْبِرَتِىّ. فإما أَنْ
يَكُون مَصْدَرَ زَبَرَ أَى كَتَب . قالِ :
ولا أَعرِفُها مُشَدَّدَةً . وإِمَّا أَنْ يَكُون
اسمأ كالتَّنْبِيَةِ لمُنْتَهى الماءِ .
والنَّوْدِيَة للخَشَبَةِ التى يُشَدُّ بها خِلْفُ
النَّاقَة، حكاهَا سِيبَوَيه . وقال أَعرابِىّ .
لا أَعرِفِ تَزْبِرَتَى، أَى كِتَابَتِى وخَطِّى.
٣٩٨

ز بر
(و) الزَّبْرِ: (الانْتِهارُ). يقال :
زَبَرَه عن الأَمْرِ زَبْرًا: انْتَهَره . وفى
الحديث: ((إِذا رَدَدْتَ على السّائِلِ
ثَلاثاً فلا عَلَيْك أَن تَزْبُرَه)) أَى تَنْتَهِره (١)
وتُغلِظ له فى القَوْل والرَّدِّ .
(و) الزَّبْر: الزَّجْر و(المَنْعُ
والنَّهْىُ). يقال: زَبَرَه عَنِ الأَمْرِ
زَبْرًا، نَهَاه ومَنَعَه، وهو مَجَاز. لأَنَّ مَنْ
زَبَرْتَه عن الغَّ فقد أَحْكَمْتَه. كَزَبْرٍ
البِّر بالطَّيِّ. (يَزْبُر)، بالضّمّ.
(ويَزْبِرُ). بالكسر. ( فى الثّلاثَةِ
الأَخِيرة)، الكَسْر عن الكِسَائِىّ فى مَعْنَى
المَنْعِ، أَى النَّهْى والمَنْعِ والانِتِهَار .
وهذا النَّخْصِيصُ يُخْالِفِ ما فى الأُمَّهات
من أَن الزَّبْرِ بمعْنَى النَّهْى والانْتهار
مُضارعه يَزْبُر، بالضَّمّ فقط، وبأَنّ
الزَّبْر بمعنَى الكِتَابةِ يُسْتَعْمَل مُضَارِعه
بالوَجْهَيْن، كما تقدّم، إِلّ أَن يُجاب
عن الأَخير بأَنَّ المُرادَ بالثَّلاثة
الكِتَابَةِ والانْتِهَار والمَنْع. وأَمَّا
النَّهْىِ ففى مَعْنَى الانْتِهار ليس بِزائد
عَنْه ، وفيه تأَمَّل .
(١) فى اللسان والنهاية: تنهره.
ز بر
(و) الزِّبْرُ. ( بالكسر : المَكْتُوبُ
ج زُبُورٌ). بالضّمَ . كَقِدْرِ وَقُدُورٍ .
ومنه قرأَ بعضُهم: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ
زُبُورًا﴾ (١) . قلت: هو قِراءَة حَمْزة .
(و) فى حَدِيث أَبِى بَكْرِ رَضِى
الله عنه (( أَنّه دَعَا فى مَرضه بدَوَاة
ومِزْبَر، فكَتَب اسمَ الخَلِيفَةِ بَعْدَه )).
(المِزْبَرُ). كمِنْبَرٍ: (القَلَمُ). لأنه
يُكْتَبُ به .
(والزَّبُورُ). بالفتح: (الكِتَابُ.
بمعنَى المَزْبُورِ . جِ زُبُرٌ) . بضَمَّتَيْن
كَرَسُول ورُسُل، وإنّما مَثَّلْتُه به لأَن
زَبُورًا ورَسُولاً فى معنى مَفْعُول ، قال
لَبِيد :
وجَلاَ السُُّولُ عن الظُّلُولِ كَأَنَّها
زُبُرٌ تَخُدٌ مُتُونَهَا أَقِلامُها(٢)
(و) قد غَلَبِ الزَّبُور على ( كِتَاب
دَاوُودَ، عليه) وعلى نَبِيّنا أَفْضَلِ
الصلاة و(السّلام). وكُلُّ كِتَاب زَبُورٌ.
قال الله تعَالى ﴿وَلَقَد كَتَبْنَا فى الزَّبُورِ
(١) سورة النساء الآية ١٦٣ ورواية حفص عن عاصم
((زبورا » يفتح الزاى .
(٢) اللان، وفى الديوان ٢٩٩: ((تجد متونها)).
٣٩٩

ز بر
مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ﴾ (١)، قال أبو هُرَيْرَة .
الزَّبُور: ما أُنزِل على دَاوودَ، مِنْ بَعْد
الذِّكر : من بعد التَّوْراة. وفى البصائر
للمُصَنِّف: وسُمِّىَ كِتَابُ دَاوُودَ زَبُورًا،
لأَنَّه نَزَلَ من السَّمَاءِ مَسْطُورًا .
والزَّبُور: الكِتَابُ المَسْطُور . وقيل
هو كُلّ كِتَابِ يَصْعُبِ الْوُقُوفُ عليه
من الكُتُب الإِلِهِيَّة. وقيل : هو
اسمٌ للكِتَابِ المَقْصُورِ على الحِكْمَةِ
العَقْلِيَّةِ دُونَ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة والكتاب
لِما يتَضَمَّنَ الأَحكامَ. وقرأَ سَعِيد
ابنُ جُبَيْر ((فى الزُّبُورِ)) وقال:
الزُّبُور : الَّوراة والإِنْجِيلُ والقُرآنُ.
قال: والذِّكر : الذِى فى السَّمَاءِ. وقيل :
الزَّبُور فَعُول بمَعْنَى مَفْعُول، كأَنّهِ زُبِرَ
أَى كُتِبَ .
(والزُّبْرَةُ، بالضَّمّ): هَنَّةٌ ناتِيَّةٌ من
الكَاهِلِ، وَقِيلَ: هو (الكَاهِلُ)
نَفْسُه. يقال: شَدَّ لِلأَمْرِ زُبْرَتَه، أَى
كاهِلَه وظَهْرَه . (وهو أَزِبَرُ ومُزْبِرٌ) ،
هكذا كأَحْمَد ومُحسِن فى سائر الأُصول
(١) سورة الأنبياء الآية ١٠٥.
وهو وَهَمٌ، والصَّوابُ: وهو أَزْبرُ
ومَزْبَرَانِىّ (١) (أَى عَظِيمُها) أَى
الزُّبْرةِ زُبْرةِ الكَاهِلِ. يقال: أَسَدّ
أَزبَرُ ومَزْبَرانِىٌّ ، والأُنثِىِ زَبْرَاءُ ، وسيأتى
فى المُسْتَدْركات .
(و) الزُّبْرَةُ: (القِطْعَةُ من الحَدِيدِ)
الضَّخْمَةُ، (ج زُبَرٌ)، كصُرَد،
(وَزُبُرٌ)، بضَمَّتَيْن . قال الله تعالى :
﴿آتُوْنِى زُبَرَ الحَدِيدِ﴾ (٢) وقوله
تعالى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ (٣)
أَى قِطَعاً . قال الفرَّاءُ فى هذه الآية :
مَنْ قَرأَها بفَتْحِ الباءِ أَرادِ قِطَعاً :. مثلَ
قولِه تعالى: ﴿آتُونِى زُبَرَّ الحَدِيد﴾ ،
قال : والمعنى فى زُبَر وزُبُرٍ واحدٌ ،
ومثْلَه قال الجَوْهَرِىّ . وقال ابن بَرِّىّ:
مَن قرأَ زُبُرًا فهو جمْعِ زَبُور لازُبْرة
لأَنَّ فُعْلَة لا تُجْمَع على فُعُل، والمعنَى:
جَعَلُوا دِينَهم كُتُباً مختلفةً. ومن قَرَأَ
زُبَرًّا، وهى قراءة الأَعْمش، فهى جمع
زُبْرَة، فالمَعْنَى تَقَطَّعوا قِطَعاً . قال: وقد
يجوز أن يكون جَمْعَ زَبُورٍ ، وقد
(١) هى رواية إحدى نسخ القاموس .
(٢) سورة الكهف الآية ٩٦ .
(٣) المؤمنون الآية ٥:٣.
٤٠٠
!