النص المفهرس
صفحات 361-380
ذبر ڈېر (و) قيل: الذَّبْرُ: (النَّقْطُ. و) قيل: هو ( القِرَاءَةِ الخَفِيَّةُ ) بسُهُولة. (أَو) القراءة (السَّرِيعةُ). يقال: ما أَحسنَ ما يَذْبِرُ الكِتَابَ، أَى يَقْروه ولا يَمْكُث فيه ، كلّ ذُلك بلُغة هُذَيْلَ . (و) الذَّبْر: (الكِتَابُ بالحِمْيَرِيَّة يُكتَب فى العُسُبِ )، جمع عَسِب . وهو خُوصُ النَّخْل . (و) الذَّبْرِ: (العِلْمُ بالشَّىْءِ والفِقْهُ) به ، كالذُّبُور ، بالضَّمَ . (و) الذَّبْر: (الصَّحِيفَة، ج ذِبَارٌ) بالكَسْر. قاله الأَصْمَعِىّ. وأَنشدَ قولَ ذِى الرُّمَّة : أَقولُ لِنَفْسِى وَاقِفاً عند مُشْرِفٍ على عَرَصَاتٍ كالذِّبَارِ النَّوَاطِقِ (١) (و) يقال: (ذَبَر يَذْبِر)، بالكَسْر. ذَبْرًا و(ذَبَارَةً)، بالفَتْحِ: (نَظَرَ فَأَحْسَنَ )(٢) النَّظَر. قال الصَّغَانِىُّ: (١) الديوان٤٠٤ والان والتكملة ، وفيها : ويروى : كالرسوم ، بدل كالذبار . (٢) فى القاموس: نظر فأحس. أن الأصل فكالات والتكملة . هو راجعٌ إِلى مَعْنَى الإِثْقَان. (و) ذَبَرَ (الخَبَرَ : فَهِمَه) . ومنه الحَدِيثُ: ((أَهلُ الجَنّةِ خَمْسَةٌ أَصْنَّافٍ: منهم الَّذِى لا ذَبْرَ له))، أَى لا فَهْمِ له ، من ذَبَرْتُ الكِتَابَ إِذا فَهِمْتْه وأَتْقَنْتَه . (و) عن ابْن الأَعْرَابِىّ: ذَبِر (كَفَرِحَ: غَضِبَ)، نَقَله الصَّغانِىّ. (وثَوبٌ مُذَبَّرٌ) . كُمُعَظَّمِ : (مُنَمْنَمٌ)، يَمَانِيَةٌ . (و) يقال: (كِتَابٌ ذَبِرٌ، ككَتِف: سَهْلُ القِرَاءَة). هكذا ضَبَطَّه الصَّغَانِىّ وصَحَّحَه. وهكذا هو فى سائر الأُصول، والذى فى المُخْكّم : كَتَابٌ ذَبْر ، بفَتْح فسُكُون. وأَنْشَد قَولَ صَخْرِ الغَىّ : فيها كِتَابٌ ذَبْرٌ لِمُفْتَرِئ يَعرِفُه أَلْبُهُمْ وَمَنْ حَشَدُوا (١) قال : ذَبْرٌ . أَى بَيِّن. أَرادَ كِتَاباً مَذْبُورًا، فوضعَ المَصْدَرِ مَوضع (١) شرح أشعار الهذليين ٢٥٦ واللسان . ٣٦١ : ذخر المَفْعُول: وأَلْبُ القَوْمِ: مَنْ كان هَوَاهُ مَعَهم . (و) يُقال: قُلاَنُ (ما أَحْسَنَ ما يَذْبِرُ الشِّعْرَ، أَى يُمِرُّه ويُنْشِدُهُ ) ولا يَتَلَغْثَم فيه : (و) قال ثَعْلَب: (الذَّابِرُ: المُتْقِنُ للعِلْمِ)، يقال: ذَبَرَه يَذْبُره . ومنه الخَبَرُ : (( كان مُعَاذٌ يَذْبُرُه عِنْ رَسُولِ الله صلّى الله عليه وسلّم )) أَى يُتْقِنُه. ذَبْرًا وذَبَارَةً. ويقال: ما أَرْصَنَ ذَبَارَتَه . [] ومما يستدرك عليه : قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: ذَبَرَ إِذا أَتْقَرْ. والذَّابِرَ: المُتْقِنُ. ويُرْوَى بالدَّال، وقد تَقَدَّم . وفى حَدِيثُ النَّجَاشِىّ (( ما أُحِبّ أَنَّ لِ ذَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ)) أَى جَبَلاً، بلُغَتِهِم، ويُروَى بِالدَّال . وقد ـقَدَّم : وفى حَدِيثِ ابْنِ جُدْعَانَ: ((أَنَا مُذَابِرٌ )) . أَى ذاهِبٌ . قُلتُ : هُكذا ذَكَرَه ابن الأثير ذخر إِن لم يَكُنْ تَصْحِيفاً. وفلانٌ لاذَبْرَ له أَى لا نُطْقَ له من ضَعْفِهِ . وقيل : لا لِسانَ له يَتَكَّلَّم به من ضَعْفِه . فَتَقْدِيرُه على هذا . فُلانِّ لا ذا ذَبْرٍ له أَى، لا لِسان له ذا نُطْقَ(١). فَحَذَف المُضاف . وبه فَسَّر ابنُ الأَعرابِىّ الحدِيثَ المُتَّقَدِّم فى أَهْلِ الجَنَّة . والْمِذْبَرِ: القَلَم، كالمِزْبَرِ، وسَيَأْتِى. [ذخر]. (ذَخَرَه. كَمَنَعَه) يَذْخَرِه (٢) (ذُخْرًا. بالضَّمّ . وَاذَّخَرَهُ) اذّْخَارًا: (اخْتَارَه. أَوِ اتَّخَذَه) . وفى الأَساس : خَبَأَّهَ لوقْتِ حَاجَتِه . وفى حَدِيث الصَّحِيَّةِ: « كُلُوا واذَّخِرُوا » أَصله اذْتَخَرَه فَتَقُلت التاءُ الّتى للافْتَعَال مع الذّال فقُلِبتْ ذَالاً . وأُدْغَمَ فيها الذّال الأَصلىّ فَصَارَت ذالاً مُشَدَّدة. ومثله الاذِّكار من الذِّكرْ. وقال الزّجّاج فى قوله [ تعالى ] : (١) فى نتكمة ( ذ منجز)). (٢) ضبط اللسان ضبط قلم (( يَذْخُرُه)،وهنا نص أنه (( كمبعه)". ٣٦٢ ذخر ذخر ﴿ تَدَّخِرون فى بُيُوتِكِمْ ﴾ (١) أَصْلُه تَذْتَخِرُون، لأَنَّ الذَّالَ حرفٌ مجهور لا يُمْكِنِ النَّفَس أَن يَجْرِىَ معه لشدَّة اعتماده فى مَكَانِه، والتّاءُ مَهْمُوسَة، فأُبْدِلَ من مَخْرَجِ النَّاءَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يُشْبِهِ الدَّالَ فى جَهْرها وهو الدّال. فصار تَدَّخِرون. وأَصْل الإِدغام أَن تُدْغِمِ الأَوَّلَ فى الثانى . قال : ومن العرب مَنْ يقول : تَذَّخِرُون. بِذَالِ مُشَدَّدَة. وهو جائز. والأَوَّلِ أَكْثَر . قال شيخْنَا : ومن الغريب ما قاله بَعْضُ شْرَّاحِ الرِّسالة وغَيْرُهم من الفُقَهَاءِ وبعْض أَهلِ اللغَة : إِن الذُّخْرَ بِالذَّال المُعْجَمَة ما يكون فى الآخرة، وبالدَّال المُهْمَلَة ما يكُون فى الدُّنْيَا . وفى شرح التتائىّ ما يَقْرُب منه. قال ابن التِّلمسانى فى شَرْح الشِّفَاءِ: وهذا غَلَطٌ واضِحٌ أَوْقَعَهُم فيه قوله : تَدَّخِرُون. ونقلَه الشِّهَابُ فى شَرْح الشِّفَاءِ ، وهو وَاضِح. ومِثْلُه ما وَقَع فى الدِّكر. وأَنه لغَة فى (١) سورة آل عمران الآية ٤٩ . المُعْجَمَة اغترارًا بمُدَّكر. فلا يُعْتَدُ بشىْءٍ مِنْ ذُلك. والله أعلم . (والذَّخِيرَة: ما ادْخِرَ). جَمْعه الذَّخَائِرْ . قال الشاعِرِ : لَعَمْرُك ما مَالُ الفَتَى بِذَخِيرَةٍ ولكِنَّ إِنْوَانَ الصَّفَاءِ الذَّخَائِرُ (١) ( كالذُّخْرِ)). بالضَّمَ . (ج أَذْخارٌ). كقُفْلِ وأَقْفَال . (و) فى الحَدِيث ذِكْرُ تَمْرٍ ذَخِيرَةَ: وهو (ع يُنْسَبُ إِليهِ التَّمْرُ) الجَيِّدُ. (و) عن أبى عَمْرٍو: (الذَّاخِرُ: السَّمِينُ . (و) ذَاخِرٌ : (اسمُ) رجُل . (و) عن أَبِى عُبِيْدَةَ : (المُدَّخَرُ). بإِهْمال الدَّالِ كما فى النُّسخ . وبإِعْجَامِهَا كما فى نُسْخَة أُخْرى : (الفَرَسُ المُبَقَّى لحُضْرِهِ)(٢)، بالضّمَ . نَوْعَ من العَدْوِ . قال: ومن المُذَّخَر (١) المبان . (٢) هكذا الضبط فى القاموس والمسان أما ضيف التكملة فهو ((وقال أبو عبيدة فَرْسٌ مُذَّخِرُوهو المُبْقِى لِحُضْرِهِ. والأنثى مُذَّخِرَةٌ . ٣٦٣ دُخُر دُخر المِسْواطُ ، وهو الذى لايُعطى مَا عِنْده إِلَّ بِالسَّوط، والأُنْثَى مُدَّخَرَةَ. (و) ثَنِيَّةُ (أَذاخِرِ بِالْفَتْح: ع قُرْبَ مكّةً)، بينها وبين المدينة ، وكأنَّهَا مُسَمَّة بجَمْع الإِذْخر، وقد جاءَ ذِكْرُها فى الحَدِيث (والإِذْخِرُ)، بالكسر : (الحَشِيشُ الأُخْضَرُ)، الواحِدَة إِذْخِرَةٌ . (و) فى حديث الفتْح وتَحْرِيم مَكَّةً ((فقال العَبَّاس إِلّالإِ ذْخِرَ فإِنه لِبُيُوتِنا وَقُبُورِنَا)). وهو (خَشِشْ طَيِّبُ الرِّيحِ) يُسْقَف بِهِ الْبُيُوتُ فوق الخَشَب ، والهَمْزَة زائدةٌ . قال أَبو حَنِيفَةِ : الإِذْخِرُ : له أَصلِ مُنْدَفِنٌ دِقَاقٌ دَفِرُ الرِّيحِ، وهو مِثْلِ أَسَلِ الكُولانِ إِلاَّ أَنَّه أَعرضُ وأَصغَرُ كُعُوباً ، وله ثَمرةُ كأَنْهَا مَكَاسِحُ القَصَبِ إِلاَّ أَنَّهَا أَرَقُّ وَأَصْغَر [وهو يُشْبِهِ فِى نَبَاتِهِ الغَرَزَ] (١) يُطْحَنَ فَيَدْخُل فى الطِّيب، يَنْبُت فى الحُزُونَ والسُّهُولِ وقَلَّمَا تَنْبُت الإِذْخِرَة مُفْرِدَةً، ولذلك (١) زيادة من الان يؤيدها ما فى كتاب النبات لأبي حنيفة ص ٠٣٣ قال أَبُو كَبِير الهُذَلِىّ وأَخُو الأَبَاءَةِ إِذْ رَأَى خُلَّنَه تَلَّى شِفَاعاً حَوْلَهِ كَالإِذْخِرِ (١) قال: وإِذا جَفَّ الإِذْخِرُ ابْيَضَّ. ومن الغَرِيب مَا فى مَشَارِقِ القَاضِى عِيَاض أَنّ الإِذْخِرِ هَمْزَتُهَا أَصْلِيّة، وأن وَزْنِه فِعْلِلٌ، وليس بثَبتِ وإِن وافقه تِلْمِيذه فى المطالع، قاله شَيخُنا . (و) ذَخِرٌ ، (ككَتِفٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) (و) من المَجَاز قولهم: مَلَأَّت الدَّابَّةُ مَذَاخِرَهَا. (المَذاخِرُ : الأَجْوافُ والأُمْعَاءُ والْعُرُوقُ). (و) قال الأَصمَعِىّ: المَذَاخِرُ: ( أَسافِلُ البطْنِ) . يقال : فُلانُ ملأً مَذَاخِرَه، إِذا مَلَأَّ أَسَافِلَ بَطْنِهِ . ويقال للدَّابّة إِذا شَبِعَتْ: قَد مَلَأَّتْ مَذَاخِرَهَا: وهو مَجَازٌ. قال الرَّاعِى حَتَّى إِذا قَتَلَتْ أَدْنَى الْغَلِيلِ ولِمْ ثَمْلَأُ مَذَاخِرَهَا لِلرِّىِّ والصَّدَرِ (٢) (١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٣ واللسان. (٢) اللسان والأساس. ٣٦٤ ذخر ذور وقال أيضاً : فلمَّا سقَيْناها العَكِيسَ تَمَذِّحَتِ مَذَاخِرُهَا وازْدَادَ رَشْحا وَرِيدْها (١) ويُروَى : خَوَاصِرْهَا . وقرأْتْ فى كتاب الحَمَاسَةِ لأَبى تَمَّام : : تَمَّأَّتْ. بدل تَمَذَّحَتْ . ومَذَاكِرُها . بدل مَذاخِرُها. وارفضَّ بدل ازدادَ ، وهى قصيدة طويلة يُخَاطِب بها ابنَ عَمِّه خنزرَ بنْ أَرْقَمَ . وفى الأَساس: مذَاخِرْ الدَّابَّة : المَوَاضِعِ التى تَدَّخِر فيها العَلَفَ والمَاءَ من جَوْفِهَا. وتَمَلَّأَّتُ مَذَاخِرْه : شَبِعَ . وهو مَجاز. [] ومما يُسْتَدْرَك عليه: ذَخَرَ لنَفْسِهِ حَدِيثاً حَسَناً: أَبقاه . وهو مَجاز . والمِذْخَر. كمِنْبر (٢): العَفِجِ. وفُلاَنُ ما يَذَّخِرِ نَصْحاً . (١) اللمسات والصحاح ومادة (مدح) ومادة (منح) وفى مادة ( عكس) فى الست نسب لأبي منصور الأسدى وصحيح الزبيدي فيها نسيته . ف الراعى : (٢) فى اللسان والمذْخَر العفج . وجعلَ مالَه ذُخْرًا عند الله وذَخِيرَةً وأعمدالْ المؤمِن ذَخَائِرٍ . ومَلأَّ لنا فى مَذاخِرِه عَدَاءَةً . وكلٍّ ذلك مَجازٍ، كما فى الأساسٍ وغَيْرِه . وذخير بن شجنان : بطن من الصَّدِفِ. وبَحِيرِ بنْ ذَاخِرٍ بسن عامِر الْمَعَافِرِىّ. زَوَى عنه ابنه علىّ . وابن أَخيه بَحِيرْ بنْ يَزِيد بن ذاخِر . حَدَّت بمصر وذاخِرْ بِنْ بَهْشَمِ الأَصْبحِىّ . شَهِد فتح مصر . وابنه الحارث بن ذاخِرٍ وَلِىَ شُرْطَةٍ مِصْرَ لَعَبْد الْعَزِيزين مَرْوَانَ . ومُذَيْخِرَةُ. بالضَّهُ: قَرْيَة بِالْيَمَنْ من أعمال الحَدّين. وبها تْوِفِّىَ الأَمِيرْ ضِياءُ الإِسلام إسماعيل بن مْحَمَّد بن الحَسَنِ بنِ المَنْصُورِ بالله القاسم الحَسَىَ. غْرّة اليمن. [ذرر]. (الذّرُّ: صِغَارُ النَّمْلِ. و) قال ٣٦٥ درر ذرر ثَعْلَبِ : إِنّ (مائَةً منها زِنَةُ حَبّة) من (شَعِيرٍ)، فكَأَنَّهَا جُزْءٍ مِن مِائَةٍ . قال شَيْخُنَا : ورأَيْت فى فَتَاوى ابن حَجَرِ المَكِّىّ نقلاً عن النّبِسَابُورِىّ : سَبْعُون ذَرَّةً تَزِنُ جَناحَ بَعُوضة ، وسَيْعُون جَناحَ بَعُوضة تَزِن حَبَّةً . انتهى . وقيل: الذَّرَّة ليس لها وَزْنٌ ، ويُراد بها ما يُرَى فى شُعَاع الشَّمْسِ الدَّاخلِ فى النَّافذة. ومنه سُمِّىَ الرجلُّ وكُنِىَ . وفى حديث. جُبَيْرِ بنِ مُطْعِم: ((رأَيتُ يَومَ حُنَيْن شيئاً أَسودَ يَنْزِل من السماءِ، فوقَعَ على الأرض، فدَبَّ مِثْلَ الذَّرِّ، وهَزَم اللَّهُ المُشْركين)) قالو: الدَّرُّ: النَّمْلُ الأَحْمَرُ الصَّغِير، (الواحِدَةُ ذَرَّةٌ) قُلْت: فِيه مُخَالَفةٌ لاصْطِلاحه ، وسُبْحَان من لا يَسْهُو، وقد تقدمت الإِشارة إِليه مِرارًا . (و) الذَّرُّ : (تَفرِيقُ الحَبِّ والْمِلْحِ وتَبْدِيدُها، ذَرَّ الشىءَ يَذُرُّه ذَرًّا: أَخذَه بأَطْرَاف أَصابِعِه ثم نَثَره على الشىْءٍ ،وَذَرَّ هَيَذُرُّه، إِذا بَدَّدَه. وذُرَّ بُدِّدَ . وفى الأَساس : ذَرَّ المِلْحَ على اللَّحْم والفُلْفُلَ على الثَّرِيد: فَرَّقَ فيه، وذَرَّ الحَبَّ فى الأَرض : بَذَرَه، انتهى . وفى حَدِيث عُمَرٍ رَضِىَ الله عنه : ((ذُرِّى أَحِرَّ لكِ ))، أَى ذُرِّى الدَّقيقَ فى القِدْرِ لأَعملَ لك حَرِيرَةً . وقد تقدّم فى ((ح رر". (كالذَّرْذَرَة ). (و) الذَّرُّ: (طَرْحُ الذَّرُورِ فِىِ العَيْنِ)، يقال: ذَرَرْتُ عَيْنَهُ إِذَا دَاوِيْتَها بِه . وذَرَّ عينَه بالدَّرورِ يَذُرُّهَا ذَرًّا: كَحَلَها. (و) من المَجَاز: الذَّرُّ: (النَّشْرُ) . يقال: ذَرَّ اللهُ الخَلْقَ فِى الأَرض ذَرًّا أَى نَشَرَهم، ومنه الدُّرِّيَّةِ، كَمَا سَبَأْنَى. (وأَبُو ذَرِّ جُنْدَبُ بنُ جُنَادَةَ) الغِفَارِىّ، وهو الأَصَحّ، وقيل: يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الله، أَو يَزيد بنُ جُنَادَة، وقيل: جُنْدَبُ بنُ سَكَن، وقيل: خَلَفُ بنُ عَبْدِ الله، من السَّابِقِين. (وامرأَتُه أُمُّ ذَرٍّ) جَاءَ ذِكْرُها فى حَدِيثِ إِسلامٍ أَبِ ذَرِّ . وكذا أُمُّ أَبِى ذَرٍّ وَأَخْتُه . . (وأَبو ذَرَّةَ الحَارِثُ بنُ مُعَاذٍ) ٣٦٦ ٨ ذرر درر i الحِرْمَازِىّ، ذَكَرِه الدُّولابِىّ وغَيْرُه فِى الأَسْمَاءِ والكُنّى ، شَهِدَ أُحُدًّا : (صحابِيّونَ). (وَأَبُوَذَرَّةَ الُهُذَلِىُّ: شاعِرٌ) من بنى صَاهِلَةَ بنِ كَاهِلٍ ، أَخُو بَنِى مَازِنِ بن مُعَاوِيَةٍ بنِ تَمِيمٍ بِنِ سَعْدِ بن هُذَيْل . قال السُّكَّرىّ: هَكذا بالمُعْجَمَة فى شَرْح الدِّيوان، (أَو هُوَ) أَبودُرَّة. (بضَمِّ الدّالِ المهملةِ)، حَكَاه الأَصمَعِىّ. (والذَّرُورُ). كصَبور: (ما يُذَرُّ فى العَيْنِ) وعلى القَرْحِ من دَوَاءٍ يابِسٍ . وفى الحديث ((تَكْتَحِل المُحِدُّبالذَّرُ ور (و) الذَّرُورُ: (عِطْرُ) يُجَاءُ به من الهِنْدِ، ( كالذَّرِيرَةِ)، وهو مانْتُحِتَ من قَصَبِ الطِّيب، وقيل: هو نَوْعُ من الطِّيب مَجْمُوع من أَخْلاط . وبه فُسِّرَ حَدِيثُ عَائِشَةٍ رَضِىَ اللهُ عنها: ((طَيِّبْتُ رَسُولَ اللّه صلَّى الله عليه وسلّم لإِحْرامه بذَرِيرةٍ)). (ج) أَى جَمْعِ الذَّرُورِ (أَذِرَّةٌ) . (والذُّرِّيَّةُ)، فُعْلِيَّة من الذَّرِّ، وهو النَّشْرِ أَو الثَّمْلِ الصِّغَارِ، وهو بِالضَّمّ ، وكان قِياسُه الفّتْحِ ، لَكِنَّه نَسَبُ شَاذٌّ لم يَجِىُّ إِلّ مَضْمومَ الأَوَّل ، ونَظََّه شيخُنَابِدُهْرِىٌّ وسُهْلِىّ، (ويُكْسَرُ). وأَجْمَع القُرّاءُ على تَرْكِ الهَمْزِ فيها . وقال بعضُ النَّحْوِيِيْنِ: أَصْلُهَا ذُرُّورَة على فُعْلُولَة ولكِنِ التَّضْعِيف لما كَثُرَ أَبْدِل من الرَّاءِ الأُخِيرَة ياءٌ. فصارَت ذُرُويَةٌ ، ثم أُدغمت الواوُ فى الياءِ فصارت ذُرِّيَّة ، قال الأَزْهَرِىّ : وقَوْلُ مَنْ قال إِنه فُعْلِيّةٍ أَقْيَسُ وأَجْودُ عِنْد النَّحْوِيّين . وقال اللَّيْثُ: ذُرِّيّة فُعْلِيّة، كما قالوا سُرِّيَّة، والأَصل من السُّرِّ، وهو النِّكاح . والذُّرِّيَّة: (وَلَدُ الرَّجُلِ) . قال شيخُنَا: وقد يُطلقُ على الأُصول والوالدين أيضاً ، فهو من الأضداد. قالوا ومنه قولُه تَعَالَى: ﴿وَآيَةٌ لهم أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾(١) فتَأَمَّل. (ج الذُّرِّيَّاتُ والذّرَارِىُّ) . وقال ابنُ الأَثِيرِ : (١) سورة يس الآية ١]. ٣٦٧ درر ذرر الذُّرِّيَّة: اسمٌ يُجمع نَسْلِ الإِنْسَان مُنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَأَصلُها الهَمْز، لكنهم حَذَّقُوه فلم يستعمِلُوهَا إِلاَّ غَيْرِ مَهْمُوزةٍ . (و) فى الحَدِيثَ ((أَنْه رأَى امرأةً مقتولة ، فقال: ما كانت هُذِه تُقَاتِل. الْحَقِ خَالِدًا فقل له : لاتَقْتُلِ ذُرِّيَّةً ولا عَسِيفاً)) وقال ابن الأَثِير : المُرَادُ بهَا فى هذا الحديث ( النِّسَاءُ) - لأَجلْ المرأَة المَقْتُولة. ومنته حَدِيثُ عُمَر ((حُجُّوا بالذُّرِّيَّة لا تَأَكُلُوا أَرْزَاقَهَا وَتَذَرْهِ، أَرْبَاقَهَا فِى أَعْنَاقها)). أَى حُجُّوا بِالنِّسَاءِ. وضَرَبَ الأَرْبَاقَ وهى القَّلَائِدُ مَثَلاً لِمَا قُلِّدتْ أَعناقُهَا مِن وجُوبِ الحَجِّ ، وقيل: كَنَى بها عن الأَوزار- ( للوَاحِد والجُمِيع) .. (مِذَرَّ) يَذْرُ، إِذَا (تَخَدَّدَ. و) ذَرَّ (البَقُلْ وِالشَّمْس: طَلَعَا). وفى الأساس ذَرَّ الْبَقْلُ والقَِرْنْ: طَلَبِعُ أَدْنِى شَىْءٍ منه . وعن أَبِى زَيْد: ذَرَّ البَقْلْ إِذا طلع من الأرض . وذَرَّتِ الشمسُ تَذْرُّ ذُرُورًا: طَلَعَتْ وظَهَرَّتْ. وفى الأَساس: ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْس، وهو مَجاز . وقيل: هو أَوّلُ طْلُوعِها : وشُرُوقُها: أَوَّل ما يَسقط ضَوْوُهَا على الأَرض والشَّجَرِ، وكذلك البَقْلُ والنَّبْتُ . (و) ذَرَّتِ (الأَرْضُ النَّبْتَ: أَطْلَعَتْه). وقال السَّاجِع فى مَطِرٍ : وثَرْدُ يَذْرُّ بَقْلُه ولا يُقْرِّحِ أَصِلُهَ . يَعْنِى بِالثَّرْدِ المَطَرَ الضَّعِيفَ. قال ابْنُ الأَعرابِّ: يقال: أَصابَنسا مَطَرٌ ذَرَّ بَقْلُه يَذْرُّ. إِذَا طَلَعَ وَظَهَر ، وذلك أَنه يَذْرُّ من أَدْنَى مَطِرٍ ، وإِنما يَذُرُّ البَقْلُ من مَطَرٍ قَدْرَ وَضَحِ الكَفِّ ولا يُفِرِّحُ البَقْلُ إِلَّ من قَدْرِ الذِّرَاعِ. (٥) يقال: ذَرَّ (الرَّجلُ). إِذَا (شابَ مُقَدَّمْ رَأْسِهِ ، يَذَرُّ فِيهِ بَالفَتْح) كما نقَلَهِ الصَّغَانِىَ، وهو (شَاذٌّ). وَوَجْهُ الشَّنْوذِ عَدَمْ حَرْفِ الخَلْقِ فِيه. قال شيخنا : وإِن صَحَّ الْفَتْحِ فِلا يْبِدَّ من الكَسْرِ فى المَاضِى، وقدٍ تَقَدَّمِ مِثْله فى (( درر)". ٣٦٨ ذرر ذرر (والذَّرْذَارُ)، بالفَتْح: (المِكْثَارُ). كالثَّرْثَارِ . (و) ذَرْزَارٌ: (لَقَبُ رَجُلٍ ) من العَرَب. (والذُّرَارَة، بالصّمَ: مَا تَنَاثَرَ من الذَّرُورِ ) . قال الزَّمَخْشَرِىّ: ذُرَارَةُ الطِّيب : ما تَنَاثَر منه (١) إِذا ذَرَرْته. ومنه قِيلَ لِصِغارِ الثَّمْلِ والْمُنْبَثِّ فى الْهَوَاءِ من الهَبَاءِ : الذَّرّ، كأَّنها طاقَاتُ الشىْءِ المَذْرُورِ . وكَذَا(٢) ذَرَّاتِ الذَّهَبِ. ( والذَّرِّىُّ). بالفَتح وياءِ النِّسْبَة فى آخره (: السَّيْفُ الكَثِيرُ المَاءِ)، كأنَّه مِنْسوب إِلى الذَّرِّ وهو النَّمْلِ . (و) من المَجَاز : ما أَبْيَنَ ذَرِّىَّ سَيْفِه، أَى (فِرِنْدَه ومَاءَهُ) (٣) يُشَّبِهَان فى (١) فى الأساس ((وهذه ذرارة الطيب وغيره وهى متدثر مـه ... (٢) فى الأساس : وكذلك . (٣) سياق القاموس برفعها ((وفِرندُه وماؤه" أما الشارح فأدخل على الجملة صيغة التعجب نصبت . الصَّفاءِ بمَدَبِّ النَّمْلِ والذَّرِّ. وأَنشد أبو سَعِيد : وتُخْرِجْ منه ضَرَّةُ الْيَوْمِ مَصْدَقاً وطُوْ السُّرَى ذَرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ (١) يقول : إِذا أَضَرَّت به شِدَّة الْيَوْمِ أَخْرَجَتْ منه مَصْدَقاً وصَبْرًا. وَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ كَأَنَّه فَرَّهُ سَيْفٍ . وقال عبدُ الله بنْ سَبْرَة : كُلُّ يَنْوِعُ بِمَاضِى الحَدِّ ذِى شُطَبِ جَلَّى الصَّياقِلُ عَن ذَرِّيِّهِ الطَّبَعَا (٢) يعنى عن فِرِنْدِهِ . ويُرْوَى بالدَّالِ المَهْمَلَةَ . وقد تَقَدَّم . ( والذِّرَارُ. بالكَسْر: الغَضَبُ والإِعْرَاضُ) والإِنكَار، عن ثَعْلَب. وأَنْشَدَ لكُثَيِّر: وفِيهَا على أَنَّ الْفُؤَادَ يُحِبُهَا صُدُودٌ إِذا لَقَيتُها وذِرَارُ (٣) (١) أست والتكسة وفى الأصل (( ضَرَّةُ الشَّمْس)). وبهمش مطبوع التج ((قوله، ضرة الشمس، كنا بجعنه ، والذى فى السن والتكملة ضرة اليوم ، وهو منصب لما ذكره بعد زاد فى الان : ويروى دُرِّىَ عَضْبٍ . (٢ ) الت . (٣) ديوانه ١ /١٢١ والنات . ٣٦٩ تاج العروس الجزء الحادى عشر م درر ذعر: وقال أَبو زَيْد: فى فُلانٍ ذرَارٌ، أَى إِعراضٌ غَضَباً كذِرَارِ النَّاقَةِ . (و) قال الفَرَّاءُ: (ذَارَّتِ النَّساقَةُ) تَذَارُّ (مُذَارَّةً وذِرَارًا)، أَى (سَاءَ خُلُقُهَا وهى مُذَاٌّ) . قال : ومنه قَوْلُ الخُطَيئة : وكُنْتُ كَذَاتِ الْبَعْلِ ذَارَتْ بِأَنْفِهَا فَمِنْ ذَاكَ تَبْغِى غيرَهُ وَتُهَاجِرُه (١) إِلا أَنَّهِ خَفَّفه للضّرُورَة . قال ابنُ بَرِّىّ : بَيْتُ الخُطَيْنَّةَ شاهِدٌ على ذَارَتْ النَّاقَةُ بِأَنْفِها إِذَا عَطَفت على وَلِدِ غَيْرِهَا، وَأَصلُهُ ذَارَّت فخفَّفَه ، وهو ذَارَت بأَنْفها . والبَيْت : وكنتُ كَذَاتِ الْبَوِّ ذَارَتْ بِأَنْفِهَا فَمِنْ ذاكَ تَبْغِى بُعْدَهِ وَتُهَاجِرُه قال ذلك يَهْجُو به الزِّبْرِقَانَ. ويَمْدح آل شَمَّاسِ بن لأْىَ. أَلاَّ تراه يَقُول بعد هذا : فِدَعْ عنك شَمَّاسَ بِنَ لأُىٍ فإِنَّهِمْ مَوَالِيكِ أَوْ كَائِرْ بِهِمْإِ مَنْ تُكَاثِرُه ١١٠ سيون ١٠ والصحاح واللمان وكذلك ما يأتى بعد ذلك محطيئة . وقد قيل فى ذَارَتْ غيرُ ما ذَكَرَه الجَوْهَرِىّ، وهو أن يكون أَصْلُه ذَاءَرَتْ ، ومنه قيل لهُذِه المَرْأَة : مُذَائِرٍ، وهى الَّتِى تَرْأَمُ بِأَنْفِهَا ولا يَصْدُق حُبُّها ، فهى تَنْفِرُ عَنْه، والبَوُّ : جِلْد الحُوَارِ يُحْشَى ثُمَاماً ويُقَامِ حَوْلَ النَّاقَةِ لتَدِرَّ عليه، وقد سبقَ الكلام فى ذلك . ( والمِذَرَّةُ)، بالكَسْرِ: (آلةٌ يُذَرُ بها الحَبُّ)، أَى يُبَدَّد ويُفَرَّق، كالمِنْذَرةِ آلةِ البَذْرِ . [] ومما يستدرك عليه : يُوسُف بن أَبِى ذَرَّة: مُحَدِّث رَوَى عن عَمْرِو بْنِ أُمَيَّة فى بلوغ التِّسْعِيْن، ذَكَرَه ابن نُقْطَةٍ . وأُمُّ ذَرَّة التى رَوَى عَنْهَا مُحَمَّدٍ بِنُ المُنْكَدِرِ : صَحَابِيّة . وذَرَّةُ : مَوْلاة ابن عبّاس ، وذَرَّة بنت مُعَاذِ: مُحدِّثات . [ ذع ر] . (الذُّعْرُ، بالضَّمَ: الْخَوْفُ) والفَزَعُ، وهو الاسم. و(ذُعِرَ) فلانٌ، (كُعُنِىَ)، ٣٧٠ ذعر ذعر ذَعْرًا (فهو مَذْعورٌ). أَى أُخِيِف . (و) الذَّعْرِ، (بالفَتْحِ: التَّخْوِيفُ. كالإِذعارِ). وهذه عن ابن بُزُرْجِ . وأَنْشَد : غَيْرَان شَمَّصَهُ الوُشَاةُ فَأَذْعَروِ! وَحْشاً عَلَيْكَ وَجَدْتَهُنَّ سُكْوِنَا (١) (والفِعْلُ) ذَعَرَ. ( كجَعَل). يقال : ذَعَرَه يَذْعَره ذَعْرًا فَانْذَعَرَ . وهوٍ مُنْذعرٌ. وأَذْعَرَه. كلاهما: أَفْزَعَه وصَيَّره إلى الذُّعْرِ. وأَنْشَد ابنْ الأَعْرَابِّ. ومِثْلِ الّذِى لاقَيْتَ إِن كُنْتَ صادقاً من الشَّرِّ يَوماً منٍ خَلِيلِكَ أَذْعَرَا(٢) وفى حديث حُذَيْفة قال له لَيْلَةَ الأَحْزَابِ : ((قم فَأْتِ القَوْمَ ولاتَذْ عَرْهُم عَلَىَّ))، بَعْنِى قُرَيْشاً. أَى لاتُفزِعْهُم . يريد لا تُعْلِمْهُم بِنَفْسِك وَامْشٍ فى خُفْيَةٍ لِئَلاَّ يَنْفِرُوا منك. وفى حديث نائلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ ((ونحن نَتَرَامَى بالحَنْظَل فما يَزِيدُنا عُمَرُ عَلى أَن يَقُول كَذَاكِ لا تَذْعَرُوا عَلَيْنَا))، أَى (١) اللسان والتكملة . (٢) اللسان . لا تُنَفِّرُوا علينا إِبِلَنا. وقوله : كَذَاك، أَى حَسْبُكم . (و) الذَّعَرُ. (بالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ) من الحَيَاءِ، عن ابْنِ الأَعْرَابِّ . (و ) الذُّعَرْ. كصُرَد: الأَمرُ المَخُوِفُ)، كذا فى التَّكْمِلَة. والذى فى التَّهْذِيب: أَمْرٌ ذُعَرُ : مَخْوِف . على النَّسَبِ ، ومُقْتَضَاه أَن يَكُون ككَتِفٍ . كما هوِ ظَاهِرٌ. (و) الذُّعَرَة. ( كَتُؤَدَة: طائرٌ). وفى التَّهْذِيب: طُوَيْثِرَةٌ (تكونُ فى الشَّجَرِ تَهُ ذَنَبَهَا دَائِماً) لا تَراهَا أَبدًا إِلَّ مَذْعُورَةً . (وِالذَّعُورُ). كصَبُور: (المُتَذَعَّر ). هكَذَا فِى النُّسَخ . وفى المحكم المُنْذَعِرِ . (و) الذَّعُور: ( المرأةُ التى تُذْعَر من الرِّيْبَةِ والكَلامِ القَبِيحِ) . قال : تَنُولُ بمَعْرُوفِ الحَدِيثِ وإِنْ تُرِدْ سِوَى ذَاكَ تُذْعَرْ مِنْك وهْىَ ذَعُورُ (١) (و) الذَّعُور: (نَاقةٌ إِذَا مُسَّ ضَرْعُها ٠٦ (١) المست والأساس. ٣٧١ ذعر ذعر غَارَّتْ) ، بتَشْدِيد الرَّاءِ ، هكذا وَجَدْناه مَضْبُوطاً فى الأُصول الصَّحِيحَة . (وذو الأَذْعارِ ) لَقَبُ مَلِكِ من مُلُوك اليَمَنِ ، قيل: هو (تُبَّعٌ)، وقيل : هُوَ عَمْرُو بِنُ أَبْرَهَةَ ذِى المَنَارِ جَدّ تُبَّع ، كان على عَهْدِ سَيِّدنا سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامِ أَو قَبْلَهُ بِقَلِيل؛ وإنما لُقِّب به (لأَنَّه) أَوْغَلَ فى ديَار المغْرِب و(سَبَى قوماً وَحِشَةَ الأَشْكالِ) وُجُوهُها فى صُدُورِهَا (فَذُعِرَ مِنْهُم الناسُ). فسُمِّىَ ذَا الأَذْعَارِ. وبَعْدَه مَلَكَت بِلْقِيس صاحِبَةُ سُلَيْمَانَ عليه السَّلامُ .وزَعَم ابنُ هِشَامِ أَنها قَتَلَتْهُ بحِيلَةٍ . (أَو لأَنَّه حَمَلَ النَّسْنَاسَ إِلى الْيَمَنِ فَذُعِرُوا منه)، وقال ابن هِشَام: سُمِّىَ بِه لِكَثْرَةِ ما ذُعِرَ منه النَّاسُ لجَوْرِهِ ، وقد أُذكَرَه ابنُ قُتَيْبَةً فى المعارف وسَمَّاه العبد بن أَبْرَهَةَ . (و) يقال: (تَفَرَّقُوا ذِعَارِيرَ ، كَشَعَارِيرَ) وَزْناً ومَعْنَّى (والدُّعْرَة، بالضَّم ): الفُنْدُورة(١)، وقيل : أُمّ سُوَيْدٍ، وهى (الاِستَ، كالذَّعْرَاءِ ) . (و) يقال: (سَنَةٌ ذُعْرِيَّةٌ)، بالضّمّ ، أَى (شَدِيدَةٌ) . (وذَعَارِيرُ الأَنْفِ: مَا يَخْرُجُ منه كاللَّبَن)، نَقَلَه الصَّغَانِىّ . (والمَذْعُورةُ : الناقةُ المَجْنُونَةُ). قال الصَّغَانِى : هكذا تَقُولُه العرب، ( كالمُذَغَّرَةِ ). يقال: نُوقٌ مُذَعَّزَةٌ ، أَى بِهَا جُنُونٌ . (ورجلٌ مُتَذَعَّرٌ: مُتَخَوِّفٌ)، وكذلك مُنْذَعِرٍ . ( ومالِكُ بنُ دُعْرِ . بالدَّالِ المهملةِ) . وضَبَطَه ابنُ الجَوَّانِىّ النَّسَّابَة بالمُعْجَمَةِ، وقد سبق الكَلَمُ عَلَيْه . [] ومما يستدرك عليه الذَّعْرَةِ : الفَرْعة . (١) فى اللسان (ذعر) : الفِنْدَوْرة. وفى ( فندر ) : ابن الأعرابي : القُبُنْدُ ورَةُ هى أمّ عِزْم وأمّ سُؤَيْد يَعْنِى السوأة: ٣٧٢ ذفر ذغمر ورجلٌ ذَاعِرٌ وذُعَرَةٍ وذُعْرَة : ذو ◌ُوبٍ . هُكذا حَكَاه كُرَاعٌ، وذَكَرَه فى هذا الباب، قال: وأَما الدَّاعِر فالخَبِيثُ، وقد تَقَدَم ذلك. وأَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بِنِ سُلَيْمَانَ ، يُعرَفُ بابْنِ أَبِى مَذْعُور . قال الدّارِقُطْنِىّ: ثِقَةٌ، وروَى عنه المَحَامِلِىّ وغيرُه . وسَنَّةٌ ذُعْرِيّةٌ ، بالضَّمّ ، أَى شَدِيدٌ ، عن الصَّغَانِىّ . [ ذغ مر]. ( النُّغْمورُ، بالغَيْن المعجمة ، كُعُصْفور)، أَهملَه الجوهرىّ . وقال ابنُ الأَعرابِىّ: هو (الحَقُودُ الّذى لا يَنْحِلُّ حِقْدُه) . [] ومما يستدرك عليه : النَّغْمَرِىّ بالفَتح: السَّسِِّىُّ الخُلُقِ. عن ابنِ الأَعْرابىّ ، كذا فى التَّهْذيب . [ ذف ر]. (الذَّفَرُ، مُحَرَّكةً: شِدَّةُ ذَكَاءِ الرِّيح)، من طِيبٍ أَو نَتْن، ( كالذَّفَرَةِ ) مُحَرَّكَةً أَيضاً: (أَو يُخَصَّانِ بِرَائِحة الإِبْطِ المُنْتِنِ ) (١)، عن اللِّحْيَانىّ. وقد (ذَفِرَ، كَفَرِحَ). يَذْفَرُ. (فهو ذَفِرٌ وأَذفَرُ). والأَنْشَى ذَفِرَةٌ وذَفْرَاءُ . (و) قال ابنُ الأَعْرَابِّ: الذَّغَرُ: (النَّتْنُ). ولا يقال فى شَىْءٍ من الطِّيب إِلّ فِى الْمِسْكِ وَحْدَه . قالت حُمَيْدَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرِ الأَنْصَارِىّ: له ذَفَرٌ كصُنَانِ النُّيُو سِ أَعْيَا على المِسْكِ والغَالِيَهْ(٢) كذا قرأْتُ فى الحَمَاسة . وقيل إِنَّ اللَّفَرِ يُطلَق على الطَّيِّب والكّرِيه ، ويُفَرَّق بينهما بِمَا يُضَافَ إِليه ويُوصَف به . وقال ابنُ سِيدَه: الدَّفَر ، بالدَّالِ المُهْمَلَة . فى النَّتْنِ خَاصَّةً . والذَّفَر: الصُّنَاذُ وخُبْثُ الرِّيحِ، رجل ذَفِرٌ وامرأةٌ ذَفْرَاءُ، أَى لَهُم صُنَانٌ وخُبْثُ رِيحٍ . (١) فى نسخة من القاموس ((انتتنة)). (٢) ثانى مقطوعة فى بيب الملح فى الحماسة وم تنسب انيها وإنما نسبت إليه فى الأغانى فى ترجمة أبيها النعمان ابن بشير . ٣٧٣ ذفر ذفر (و) الذَّفَرُ: (مَاءُ الفَحْلِ)، نقله الصَّغَانِىّ. (ومِسْكٌ أَذَفَرُ وذَفِرٌ ) : ذَكِىُّ الرِّيحِ (جَيِّدٌ إِلى الغَايَةِ )، وفى صِفَةِ الحَوْض: ((وطِينُهُ مِسْكُ أَذْفَرُ)) وفى صِفة الجَنَّةِ: ((وتُرَابُها مِسْكٌ أَذْفَرُ)). وقال ابنُ أَحْمَر : بِهَجْلٍ مِنْ قَسَّا ذَفِرِ الخُزَامَى تَدَاعَى الجِرْبِياءُ بِه حَنِيْنَا (١) أَى ذَكِّ رِيحِ الخُزَامَى طَيِّبها . (والذِّفْرَى، بالكَسْر). من الناس و(من جَمِيعِ الحَيَوَانِ . ما مِنْ الدُنِ المَقَدِّ إِلى نِصْفِ القَذَالِ). وقال القُتَيْسِىّ : هما ذِفْرَيَانِ، وَلمَقَذَّانِ وهما أُصولُ الأُذُنَيْن : وقيل : الذِّغْرَيَانِ : الحَيْدَانِ اللَّذَانِ عِن يَمِين النُّقْرَة وشِمَالِها، وقال: شَمِرُ الذِّفْرَى: عَظْمٌ فى أَعْلَى العُنقِ من الإِنسَان ، عن يمِين النُّقرة وشِمالِها، ( أَوِ العَظْم الشاخِصُ خَلْفَ الْأُذُنِ ). وقال اللَّيْث: النِّفْرَى من القَفَا هو المَوضع الذى (١) اللسان والمواد (قساً، فقا، جرب ، هجل ، قو) يَعْرَق من البَعِير خَلفَ الأُذن، وهما ذِقْرَيانِ، من كلّ شىْءٍ، (جْ ذِفْرَيَاتٌ، وذَفَارَى)، بفَتْحِ الرَّاءِ، وهُذِهِ الأَلف فى تَقْدِيرِ الانْقِلاب عن اليَاءِ، ومن ثَمَّ قال بعضُهم ذَفَارٍ ، مثل صَحَارٍ . (و) فى الصّحاح: (يقال: هُذِه ذِفْرَى أَسِيلَةٌ)، يُؤَنِّئُهَا، (غيرُ مُنْوَّنَةٍ، وقد تُنَوَّنُ ) فى النَّكرة ( وتُجْعَلُ الأَلِف للإِلْحاقِ بِدِرْهَمٍ ) وهِجْرَعٍ . قال سِيبَويه : وهى أَقَلّهما . ۔۔ ( والذِّفِرُّ، كطِرَّ : العَظِيمُ الذِّفْرَى من الإِبِل، وهى) ذِفِرَّةٌ ، (بِهَاءٍ)، قاله أَبو زَيْد. واقْتَصَرِ أَبُو عَمْرٍو فقال: الدِّفِرُّ : العَظِيمُ مِنَ الإِلِ ( و) قِيلَ: الدِّفِرُّ من الإِيل ( الصُّلْبُ الشَّدِيدُ (١).، وتُفتحُ الفاءُ)، والكَسْرِ أَعْلَى . (و) قيل: الذِّفِرُّ : (العَظِيمُ الخَلْقِ . (و) قال الجَوْهَرِىّ : الدِّفِرُّ: (الشَّابُّ الطَّوِيلُ التَّامُ الجَلْدُ) . (و) قيل: (الذِّفِرَّةُ كجبلَّة : النَّاقَةُ (١) فى القاموس : الصلب والشديد. ٣٧٤ ذفر ذفر النَّجِيبَة ) الغَلِيظَةُ الرَّقَبَةِ . (و) الذِّفِرَّةُ: (الحِمَارُ الغَلِيظُ)، هُكذا فى سَائِر الأُصول ، وهو خِلاف ما فى أُمَّهات اللُّغَةَ. ناقة ذِفِرَّة، وحِمارٌ ذِفِرٍّ وذِفَرٍّ: صُلْبٌ شديدٌ . وفى التَّكْمِلَة: الذِّفِرُّ كفلِزِّ: الناقةُ النَّجِيبَةُ، والحِمَارِ الغَليظُ، وفى كلام المُصَنِّف مَحَلُّ تَأَمُّلٍ . (والنَّغْرَاءُ من الكَتَائبِ : السَّهِكَةُ ) الرَّائِحَةِ (من الحَدِيدِ) والصَّدِئَةُ . وقال لَبِيدٌ يَصِف كَتِيَبَةٌ ذاتَ دُرُوعٍ سَهِكَتْ من صَدَإِ الحَدِيدِ : فَخْمَةٌ ذَفْراءَ تُرْتَى بِالْعُرَى قُرْدُمَانِيًّا وَتَرْكاً كالبَصَلْ(١) ويُرْوَى بِالدَّالِ المُهْمَلَة ، وقد تقدّم . (و) النَّفْرَاءُ: (بَقْلةٌ رِبْعِيَّةٌ [دَشَتِيَّةٌ] (٢) تَبقَى خَضْرَاءَ حَّى يُصِيبَها البَرْدُ. واحِدَتها ذَفْراءَةُ . وقيل: هى عُشْبَةٌ خَبِيثَةُ الرِّيحِ لا يكادُ المالُ يأْكُلُها . وقيل : (١) ديوان لبيد ١٩١ واللسان والصحاح ومادة (قردم) وفى الجمهرة ٢٥١/٢ صدره . (٢) زيادة من اللسان ومنه النقل والكلام متصل. هى شَجَرَةٌ يقال لها عِطْرُ الأَمَة . وقال أبو حَنِيفَة : هى ضَرْبٌ من الحَمْضِ ، وقال مَرَّةً : النَّفْرَاءُ: عُشْبَةٌ خَضْرَاءُ تَرْتَفِع مِقْدَارَ الشِّبر، مُدَوَّرَةُ الوَرَقِ ذاتُ أَغصانٍ ولا زَهْرَةَ لها ، ورِيحُهَا رِيحُ الفُسَّاءِ تُبِّر الإِبلَ، وهى عليها حِراصٌ [ولا تَتَبَيَّنُ تلكَ الذَّفَرَةُ فى اللَّبَنِ] (١) وهى مُرَّةٌ ومنابِتُهَا الغَلْظُ، وقد ذكرها أبو النَّجْم فى الرِّياض فقال : تَظَلُّ حِفْرَاهُ من التَّهْدُّل فى رَوْضِ ذَفْراءَ ورُغْلٍ مُخْجِلٍ (٢) (وَرَوْضَةٌ مَنْفُورَةٌ: كثيرَتُهَا أَى الذَّفْرَاءِ، ونَصُّ الصَّغَانِىّ بخَطِّه، روضَةٌ مَذْفُوراءُ : كَثِيرَةُ الذَّفْرَاءِ . (والدَّفِرَةُ، كَزَنِخَة : نَبَاتٌ) يَنْبُتُ وَسْطَ العُشْبِ، وهو قَلِيلٌ ليس بِشَىءٍ، يَنْبُت فى الجَلَدِ على عِرْقٍ واحدٍ ، لها ثَمَرَةٌ (٣) صَفْراءُ تُشَاكِلُ الجَعْدَةَ فى رِيحِها . (١) زيادة من اللسان ومنه النقل والكلام متصل . (٢) الطرائف الأدبية ٧١ والسان . وفى الأصل واللسان هنا ((ورعل)) والصواب من الطرائف ومادة رغل . (٣) فى مطبوع التاج ((له ثمرة)» والمثبت من اللسان. ٣٧٥ - .. ذفر ذ کر ( وخُلَيْدُ بنُ ذَفَرَةَ، محرَّكَّةً ، رَوَى) عنه سَيْفُ بنُ عُمَرَ فى الفُتْوَح . (وَذَفِرَانُ، بكَسْرِ الفَاءِ: وادٍ قُرْبَ وادِى الصَّفراءِ)، وقد جاءَ ذِكْرُه فى حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلى بَدْرٍ : ((ثُمَّ صَبَّ فِى ذَفِرَانَ)) هكذا ضَبطوه وفَسَّرُوه، (أَو هو تَصْحِيفٌ) من ابن إسحاق (لِدَقْرَانَ)، بالدَّال والقَاف، نَبَّه عليه الصَّغَانِىّ . (وذُو الذِّفْرَيْنِ، بالكسر : أَبو شَمِرٍ بِنُ سَلَاَمَةَ الحِمْيَرِىّ). هو بفتح الشِّينِ وكَسْرِ المِيمِ (١) نَقَله الصَّغَانِىّ. ([] ومما يُسْتَدْرك عليه: رَوْضَةٌ ذَفِرَةٌ : طَيِّبَةُ الرِّيحِ . وفَأْرَةٌ ذَفْرَاءُ كَذلِك . قال ◌ِالرَّاعِى وذَكَرَ إِبلاَّ رَعَت العُشْبَ وَزَهْرَه ووَرَدَتْ فصَدَرَت عن الماءِ. فَكُلَّمَا صَدَرَت عن الماءِ نَدِيَتْ جُلُودُهَا وفَاحَتْ منها رائِحَةٌ طَيِّبة فقال : لها فَأْرَةٌ ذَفْرَاهْ كُلَّ عَشِيَّةِ كما فَتَقَ الْكَافُورَبَالمِسْكِ فاتِقُهْ (٢) (١) ضبط القاموس: أبو شمر (تحت الشين كسرة وفوق الميم سكون)). وضبط الشارح يتفق مع ضبط التكملة. (٢) اللان . واسْتَذْفَر بالأَمْر: اشتَدَّ عَزْمُه عليه وصَلُبَ له . قال عَدِىُّ بنُ الرِّقَاعِ (١): واسْتَذْفَرُوا بنَوَّى حَذَّاءَ تَقْذِفُهُمْ إِلى أَقَاصِى نَواهُمْ ساعَةَ انْطَلَقُوا (٢) واسْتَذْفَرَت المَرْأَةُ: استثْفَرَتْ وذَفِرَ النَّبْتُ، كَفَرِحَ : كَثُر. عن أَبِى حنيفَةَ. وأَنشد : • فى وَرِسِ من النَّجِيل قد ذَفِرْ (٣). وقال أبو حَنِيفَة : قال أَعرابِىُّ : كانت امرأةٌ من مَوالٍِ ثَقِف تَزوَّجَتْ فى غامِدٍ فى بنى كَثِير، فكانت تَصْيُغ ثِيَابَ أَولادِهَا أَبَدًا صَفْرَاءَ، فسُمُّوا بَنِى ذَفْرَاءَ ، يُرِيسدون بذلك صُفْرَةً نَوْرِ الذّفراءِ، فهم إِلى اليومِ يُعرَفُون بَبَنِى ذَفْرَاءَ. [ ذكر] * (الذِّكْرُ بالكَسْرِ: الحِفْظُ للشَّىْءِ) يَذْكُرْه، (كالَّذْكَارِ). بالفَتْح، (١) ضبط فى اللسان هنا ضبط خطأ بفتح الراء وتشديد القاف وانصواب ما أثبتناه انظر مادة (رقع) (٢) المسان . (٢) الَّان ومادة (ورس) : ٣٧٦ ذ کر ذ کر وهذه عن الصَّغَانِىّ، وهو تَفْعَال من الذِّكر. (و) الذِّكْر: (الشَّيْءُ يَجْرِى على اللِّسَانِ)، ومنه قولهم: ذَكَّرْت لِفُلان حَدِيثَ كَذَا وكَذَا، أَى قُلْتُه له، وليس من الذِّكْر بعد النِّسیان. وبه فُسِِّ حَدِيثُ عُمَر رضى الله عنه : ((ما حَلَفْت بها ذَاكِرًا ولا آثِرًا)» أَى ما تَكلّمتُ بها حَالِفاً . ذَكَرَهِ يَذْكُرُه ذِكْرًا وذُكْرًا. الأَخِيرَةِ عن سِيبَوَيْه . وقوله تعالى: ﴿ واذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾ (١) قال أَبُو إِسحاق : معناه ادْرُسُوا ما فيه. . وقال الراغب فى المُفْردات، وتَبِعَه المُصَنِّف فى البَصَائر: الذِّكْر تارةً يُرَادُ به ◌َيْنَّةٌ لِلْنَفْس بها يُمْكِن الإِنْسَانَ أَن يَحْفِظَ ما يَقْتَنِه (٢) من المَعْرِفة، وهو كالحِفْظ إِلّ أَنْ الحفْظ يقال اعتبارًا بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَارًا باسْتِخْضَارِه . وتارةً يقال لحُضُورِ الشَّيْءِ القَلْبِ أَو القَوْل . (١) سورة البقرة الآية ٦٣ . (٢) فى مطبوع التاج ((يعتفيه)» والصواب من مفردات الراغب . ولهذا(١) قيل: الذِّكْرِ ذِكْرَانِ : [ذِكر] بالقَلْب، و[ذكر] باللسان . وأَوردَ ابن غازِى المسيلىّ فى تَفْسِير قولِهِ تعالى: ﴿اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ (٢) الذِّكْر: نَفِيضُه النِّسْيَان، لقوله تعالى: ﴿وما أَنْسانِيهُ إِلَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهِ﴾ (٣) والنِّسْيَان مَحَلُّه القَلْبُ. فَكَذَا الذِّكْر، لأَن الصِّدَّيْنِ يَجِبُ اتَّحَادُ مَحَلِّهما . وقيل: هو ضِدُّ الصَّمْت، والصَّمْت مَحَلُّه اللِّسَانُ. فكذا ضِدُّه. وهذه مُعارضة بَيْنِ الشَّرِيف التِّلِمِسانىّ وابنٍ عَبْدِ السَّلام ذَكَرِهَا الغزالى فى المَسَالك وغَيْره، وأَوردَه شيخُنا مُفِصَّلاً . (و) من المَجاز: الذِّكْر: (الصِّيتُ)، قال ابنُ سِيده: يكون فى الخَيْرِ والشَّرَ، (كالذُّكْرَةِ، بالضَّمّ)، أَى فى نقيض النِّسيان وفى الصِّيت، لا فى الصِّيتِ وَحْدَه كما زَعَمَه المُصَنِّف ، (١) فى المفردات للراغب ((ولذلك)) والزيادة، بعد منها (٢) سورة الأحزاب الآية ٤١ . (٣) سورة الكهف الآية ٦٣. ٣٧٧ ١/٨/٠٠٠١ ذ کر ذ کرا واعترض عليه . أَما الأَوّل، ففى المُحْكَم: الذِّكر والذِّكْرَى بِالكَسْر : نَقِيضُ النِّسْيَانِ، وكذلك الذُّكْرَةُ، قال كَعْبُ بنُ زُهَيْر : أَنَّى أَلَمَّ بِك الخَيَالُ يَطِيفُ ومَطافُه لك ذُكْرَةٌ وَشُعُوفُ (١) الشُّعُوفُ: الوَلُوعُ بالشىْءِ حَتَّى لا يَعْدِلَ عَنْه . وأَمَّا الثانى فقال أبو زَيْدِ فى كتابه الهوشن والبوثن : يقال : إِنَّ فُلاناً لَرَجَلٌ لو كان له ذُكْرَة. أَى ذِكْرٌ، أَى صِيتٌ . نقله ابنُ سِيدَه . (و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الثَّنَاءُ)، ويكون فى الخَيْرِ فَقَط ، فهو تَخْصِصٌ بعد تَعْمِيمٍ ورجلٌ مَذْكُور ، أَى يُثْنَى عَليه بِخَيْرِ . (و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الشَّرَفُ). وبه فُسِّرِ قولُه تعالى: ﴿وانه لَذِكْرٌ لِكَ ولِقَوْمِك﴾ (٢) أَى القُرْآن شَرَفٌ لك ولَهُم. وقَولُه تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ (١) ديوانه ١١٣ واللسان والصحاح والأساس. : (٢) سورة الزخرف الآية ٤٤ . ذِكْرَك﴾ (١) أَى شَرَفَك . وقيل : معناه: إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِى . (و) الذِّكْر: (الصلاةُ لِلُه تَعَالَى والدُّعاءُ) إِليه والثَّنَاءُ عليه . وفى الحديث (( كَانَتِ الأَنْبياءُ عَلَيْهِمِ السَلامُ إِذا حَزَبَهم أَمْرٌ فَزِعوا إِلى الذِّكْر)) أَى إلى الصلاة يَقُومون فيُصَلُّون . وقال أَبو العَبّاس: الذِّكْر: الطَّاعَة والشُّكْر، والدُّعَاءُ، والنَّسْبِيحِ، وقِراءَةُ القرآن وتَمْجِيدُ الله وتَسْبِيحُه وَتَهْلِيلُه والثَّناءُ عَلَيْه بجَمِيعِ مَحامِده . (و) الذِّكْرُ: (الكِتَابُ) الذى (فيه تَفْصِيلُ الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ ) ، وكُلُّ كِتَابٍ من الأَنْبِيَاءِ ذِكْرٌ، ومنه قولُه تعالى: ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنّا لَهُ لَحَافِظُون﴾ (٢) قال شيخُنا: وحُمِل على خُصُوص القُرآنِ وَحْدَه أَيضاً وصُحِّحَ . (و) الذّكْر (٣) (مِنَ الرّجالِ : القَوِىّ الشُّجَاعُ) الشَّهُمِ الماضِى فى الأُمور (١) سورة الانشراح الآية ٢ . (٢) سورة الحجر الآية ٩ . (٣) هكذا عطف صاحب القاموس على المكسور : الذال الساكن الكاف فعلق عليه الشارح . ٣٧٨ ذكر ذ کر (الأَبِىُّ) الأَنِفُ، وهو مَجازٌ . هكذا فى سَائِرِ الأُصول، ولا أَدْرِى كيف يَكُونُ ذُلِك . ومُقْتَضى سِياق ما فى أُمَّهاتِ اللُّغِةِ أَنه فى الرجال والمَطَرِ ، والقَول الذَّكَر مُحَرَّكة لا غير ، يقال : رَجُلٌ ذَكَرٌ، ومَطَرُ ذَكَرٌ وقَوْلٌ ذَكَرٌ . فليحقّق ذلك ولا إخال المُصَنّف إِلاّ خالَفَ أَو سَها ، وسبحانَ من لا يَسْهُو ، ولم يُنْبِّه عليه شيخُنا أيضاً وهو منه عَجِيب . (و) الذَّكَر (١): (من المَطَر: الوابِلُ الشَّدِيدُ) . قال الفرزْدَقُ : فُرُبَّ رَبِيعِ بالبَلالِيقِ قَدْ رَعَتْ بِمُسْتَنِّ أَغْياتٍ بُعَاقِ ذُكُورُها (٢) وفى الأَساس : أَصابت الأَرضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَة ؛ وهى التى تَجِىءُ بالبَرْد الشَّدِيد وبالسَّيْل . وهو مَجاز . (و) الذَّكَرَ (٣) (مِنَ القَولِ: الصُّلبُ (١) هو فى اللسان بفتح الذال والكاف وهو ماسبق الشارح تبيانه . (٢) الديوان ٣٠٣ واللسان والتكملة . (٣) مقتضى عطف القاموس أن يكون بكسر الذال وسكون الكاف ولكن فى اللسان والتكملة ضبطه بفتح الذال وفتح الكاف . المَتِينُ)، وكذا شِعْر ذَكَرٌ، أَى فَحْلٌ وهو مَجَاز . (و) من المجاز أيضاً: لِى على هُذا الأَمرِ ذِكْرُ حَقِّ ، (ذِكْرُ الحَقّ)، بالكَثْر: (الصَّكُّ)، والجَمْعِ ذُكُورُ حُقُوقٍ ، وقيل : ذُكُورُ حَقٌّ . وعلى الثانى اقْتَصَرِ الَّمَخْشَرِىّ، أَى الصُّكُوك . (وادَّكَرهُ)، واذَّكَرَه، (واذْدَكَرَه)، فَلَبوا تاءً افْتَعَل فى هذا مع الذَّال بغير إِذْغام ، قال : تُنْحِى على الشَّوْكِ جُرَازًا مِقْضَبًا والهَمُّ تُذْرِيه اذْدِكارًا عَجَبًا(١) قال ابن سِيده : أَمّا اذَّكَرَ وادّكَرَ فإِبدال إِدغَامٍ ، وهى الذِّكْر والدِّكر، لما رَأَوهَا قد انقلبتْ فى اذَّكَر الّذى هو الفِعْلِ المَاضِى قَلَبُوها فى الذِّكْرِ (٢) (١) اللسانيرجاء بهامشه، ما ملخصه: الذى فى شرح الأشمونى. والهَرْمَ تُذْرِبِهِ اذْدِرَاءَ عجبًا . أتى به شاهدا على جواز الاظهار بعد قلب تاء الافتعال دالا بعد الذال ، والهرم : نبت وشجر أو البقلة الحمقاء والضمير فى تذريه الناقة ؛ واذدراء مفعول مطلق لتذريه موافق له فى الاشتقاق . (٢) فى الان ((قد انقلبت فى اذكر ... فى الدكر». ٣٧٩ ١٠٠٠/٧/١ ذکر ذ کر الذى هو جَمْع ذِكْرة . (واسْتَذْكَرَه) كَاذَّكَرِهِ، حَكَى هَذِه الأَخيرةَ أَبو عُبَيْد عن أَبِى زَيْد، أَى (تَذَكَّرَه). فقال أَبو زَيْند: أَرْتَمْتُ إِذا رَبَطْتَ فى إِصْبَعِهِ خَيْطاً يَسْتَذْكِر به حاجته . . (وأَذْكَرَه إِيَّه وذَكَّرَه) تَذْكِيرًا، (والاسْمُ الذِّكْرَى)، بالكَشْر. (تقولُ: ذَكَّرَتُهُ) تَذْكِرَةً، و( ذِكْرَى غَيْرَ مُجْراة، وقولُه تعالى: ﴿وذِكْرَى للمُؤْمِنِينِ﴾ (١) الذِّكْرَى: (اسم للَّذْكِيرِ )، أَى أُقِيمٍ مُقَّامَه. كما تقول : اتَّقَيْتُ تَقْرَى . قالِ الفَرَّاءُ : يكون الذِّكْرَى بمَعْنَىُ الذِّكْر ، ويتكون بمعنَى الَّذْكِير . فى قوله تعالى: ﴿وَذَكَّر فإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع المُؤْمِنِينَ﴾ (٢) (و) قولُه تعالى فى ص: ﴿ رَحْمَةً مِنَّا (وذِكْرَى لِأُولِى الأَلْبَابِ ﴾ )(٣) أَى و ( عِبْرَة لَهُم. و) قولُه تعالى: ﴿يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ و(أَنَّى لَه (١) سورة الأعراف الآية ٣ (٢) سورة الذاريات الآية ٥٥ . (٣) سورة ص الآية ٤٣ . الذِّكْرَى))(١) أَى يَتُوب ، و (منْ أَيْن له الثَّوْبَة. و) قَوْلُه تعالى: (﴿ذِكْرَى الدّار﴾ (٢) أَى يُذَكَّرون بالدَّارِ الآخرةِ ويُزَهَّدُون فى الدُّنْيَا)، ويجوز أَن يكون المَعْنَى يُكْثِرُون ذِكْرَ الآخرة ، كما قَالَه المُصَنِّف فى البَصَائر . وقوله تعالى: ( ﴿فَأَنَّى لَهُمِ إِذَا جاءَتِهُم ذِكْراهُم﴾ (٣) أَى فكَيفَ لهم إِذا جاءَتْهُم السَّاعَةُ بِذِكْرَاهِم ) والمرادِ بها تَذَكُّرهم واتّعاظُهم ، أَى لا يَنْفِعُهم يَوم القِيامة عند مُشاهَدَةِ الأَهْوال . (و) يقال: اجعَلْه منك على ذُكْرٍ ، وذِكْرٍ ، بمعنِّى. و(مازالَ مِنِّى على ذُكْرٍ )، بالضّمّ، (ويُكْسَر)؛ والضَّمَ أَعْلَى (أَى تَذَكُّرٍ ) . وقال الفَرَّاءُ: الذِّكْر : ما ذَكَرْتَه بِلِسَانِك وَأَظْهَرْته. والذُّكْر بالقَلْب. يقال: ما زَال مِنّى على ذُكْرٍ ، أَى لم أَنْسَه . واقتَصر ثَعْلبٌ فِى الفَصِيِح على الضَّمِّ . وروَى بعض شْرَّاحِهِ الفَتْح (١) سورة الفجر الآية ٢٣ . (٢) سورة ص الآية ٤٦ . (٢) سورة محمد الآية ١٨. ٣٨٠