النص المفهرس

صفحات 241-260

خير
خير
الخِيرِ ، وهو الخِيمُ، وهو الطَِّيعَة، (و)
الخِيرُ : (الهَيْئَّةُ)، عَنْه أيضاً .
(وإِبْرَاهِيمُ بْنُ الخَيِّر، كِكَيِّس،
مُحَدِّثٌ) ،وهو إِبْرَاهِيمُ بنُ مَحْمُود بنِ
سَالِمِ الْبَغْدَادِىّ، والخَيِّرُ لَقَبُ أَبِيه.
(وخَارَ) الرَّجُلُ (يَخِيرُ) خَيْرًا :
(صَارَ ذَا خَيْرٍ. و) خَارَ (الرَّجُلَ على
غَيْرِهِ) . وفى الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّة : على
صاحِبِهِ ، خَيْرًاو (خِيرَةً)، بكَسْرَ فَسُكُون،
(وخِيَرًا)، بِكَسْرِ فَفَتْح، (وخِيَرَةً)
بزيادة الهاءِ : (فَضَّلَه) على غَيْره، كما
فى بَعْض النُّسَخ، (كخَيَّره) تَخْبِيرًا.
(و) خَارَ (الشىءَ: انْتَقاهُ) واصْطَفَاهُ ،
قال أَبو زُبَيْد الطَّائِىّ:
إِنَّ الكِرَامَ عَلَى مَا كَانَ من خُلُقٍ
رَهْطُ امْرِئٍ خارَه لِلدِّينِ مُخْتَارُ (١)
وقال: خَارَه مُخْتَارٌ ، لأَنَّ خارَ فى
قُوَّة: اخْتَار، (كتَخَيَّره) واخْتَارَه . وفى
الحَدِيثِ (تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُم)) أَى
اطْلُبُوا ما هُو خيْرُ المَنَاكِحِ وأَزْكَاها ،
وأَبعَدُ من الفُحْش والفُجُور .
(١) الان .
(وَ) قال الفَرَزْدَق:
ومِنَّا الَّذِى اخْتِيرَ الرِّجَالَ سَمَاحَةً
وجُودًا إِذا هَبَّ الرِّيَاحُ الَّعازِعُ (١)
أَرادَ مِن الرِّجال، لأَنَّ اختارَ مما
يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ بِحَذْفٍ حَرْفٍ
الجَرّ . تقول : (اخْتَرْتُه الرِّجَالَ واخْتَرْتُه
منهم). وفى الكتاب العزيز:
﴿ وَاخْتَارَ مُوسَى قَومَه سَبْعِينَ رَجُلاً﴾ (٢)
أَى مِنْ قَوْمِه. وإِنَّمَا اسْتُجِيزَ وُقُوعُ
الفِعْل عَلَيْهِم إِذَا طُرِحَت ((مِنْ )) من
الاخْتِيَار؛ لأَنَّه مَأْخُوذٌ من قولك :
هُؤلاءِ خَيْرُ القَوْمِ وخَيْرٌ مِنِ القَوْم ،
فلمَّا جازَت الإِضافة مَكَانَ مِنْ ، ولم
يَتَغَيَّرِ المَعْنَى، استَجازوا أَن يَقُولوا :
اخْتَرْتُكُم رَجُلاً واخْتَرْت مِنْكُم
رَجُلاً. وأَنْشَد :
• تَحْتَالَّتِ اخْتَارَ له اللهُالشَّجَرْ (٣) .
يُرِيدُ اخْتَارَ الله له مِنَ الشَّجَر .
وقال أَبُو العَبّاس: إِنَّمَا جَازَ هُذا
(١) الان .
(٢) سورة الأعراف الآية ١٥٥ .
(٣) اللسان والتكملة والرجز العجاج كما فى التكملة ومادة
( شبر) .
٢٤١
تاج العروس الجزء الحادى عشر م/١٦

خير
خير
لأَنَّ الاخْتِيَارُ يَدُلُّ عَلى النَّبْعِيض،
ولِذْلِك خُذِفَت ((مِن)) .
(و) اخْتَرْتُه (عَلَيْهم)، عُذِّىَ بَعَلَى
لأَنَّهِ فِى مَعْنَى فَضَّلْتُه . وقالْ قَيْس
ابن ذَرِيحٍ :
لَعَمْرِى لَمَنْ أَمْسَى وَأَنْتِ ضَحِيعُه
مِنَ النَّاسِ مَا اخْتِيَرَت عَلَيْهِ المَضَاجِعُ (١)
معناه : ما اخْتِيرت على مَضْجَعِه
المضاجِعُ ، وقيل : ما اخْتِيرَت
دُونَه .
(والاسْم) من قَوْلِكَ: اخْتَارَه الله
تَعالى (الخِيرَةُ، بالكَسْر، و)
الخِيَرَةُ، ( كِعِنَبَة)، والأَخِيرَةُ أَعْرَف .
وفى الحَدِيثِ ((مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عليه
وسَلَّم خِيرَتُه من خَلْقِه ، وخِيَرَتُه،
ويقال : هُذا وهَذِهِ وهَؤُلاءِ خِيرَتِى،
وهو ما يَخْتَارِهِ عَلَيْه . .
وقال اللَّيْثُ : الخِيرَةُ. خَفِيفَةً
مَصْدَرُ اخْتار خِيرَةً، مِثْلِ ارْتَابَ
رِيبَةً . قال: وكُلِّ مَصْدَرٍ يَكُون لِأَفْعَل
(١) المسات وضبط فيه ((ذريح)) خماً بصيغة التصغير.
فاسْمُ مَصْدِرِهِ فَعَالٌ مِثْلِ أَفَاق يُفِيق
فَوَاقاً، وأَصابَ يُصِيبُ صَواباً ،
وَأَجَاب جَوَاباً، أَقَامَ الاسْمَ مُقَامَ
المَصْدر .
قال أَبُو مَنْصُور: وقَرَأَ القُرَّاءُ ﴿أَنْ
يَكُونَ لَهُم الخِيَرَةُ﴾ (١) بفَتْحِ
الْيَاءِ ، ومثلُهُ سَبْىٌ طِيَبَةٌ. وقال الزَّجَّاج:
﴿مَا كَان لَهُم الخِيَرَةُ﴾ (٢) أَى لَيْسَ
لَهُم أَنْ يَخْتَاروا عَلَى اللهِ . ومِثْلُه قَوْل
الفَرَّاءِ . يقال : الخِيرَةُ وِالخِيَرَةُ، كُلُّ
ذْلِك لِمَا يَخْتَارِه من رَجُلٍ أَوْ بَهِيمَة .
(وخَارَ اللهُ لَكَ فى الأَمْرِ : جَعَلَ لَكَ)
ما ( فِيهِ الخَيْر). فى بَعْضِ الأُصول :
الخِيَرَةِ والخِيرَةُ بسكون الْيَاءِ الإِسْمِ
مِنْ ذَلِك . (وهو أَخْيَرُ مِنْك، كخَيْرِ)،
عن شَمِرٍ. (وإِذَا أَرِدْتَ) مَعْنَى
(التَّفْضِيلِ قلت : فُلانٌ خَيْرَةُ النَّاسِ،
بالهَاءِ ، وفلانَةُ خَيْرُهُم بِتَرْكِهَا ) ، كذا
فى سائِرٍ أُصُولِ القَامُوس، ولا أَدْرِى
كَيْف ذلك . والَّذِى فى الصّحاح
خلافُ ذُلِك، ونَصُّه : فإِنْ أَرَدْت
(١) سورة الأحزاب الآية ٣٦.
(٢) سورة القصص الآية ٦٨ .
٢٤٢

خیر
مَعْنَى التَّفْضِيلِ قُلْت: فُلانَةُ خَيْرُ
النَّاسِ . ولم تَقُل خَيْرَة . وَفُلانٌ خَيْرُ
النَّاسِ ولم تَقُلِ أَخْيَرُ، لا يُثَنَّى
ولا يُجْمَع ، لأَنّه فى معْنَى أَفْعَل ، وهُكَذا
أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِىّ مُفَصَّلاً فى مَوَاضِعَ
من الكشّاف، وهو من المُصَنِّف
عَجِيبٌ . وقد نَبَّه على ذلك شَيْخُنَا
فى شَرْحه، وأَعْجَبُ منه أَنَّ المُصَنِّف
نَقَل عِبَارَةَ الجَوْهَرِىّ بنصِّهَا فى بَصَائر
ذَوِى النَّمْنِيز، وذَهَب إِلى ما ذَهَبَ
إِليه الأَئِمَّةُ ، فليُتَفَطَّنَ لِذَلِكَ . (أَو
فُلَانَةُ الخَيْرَةُ من المَرْأَتَيْنِ)، كذا فى
المُحْكَم، (وهى الخَيْرَة )، بفَتْح
فَسُكُون . والخَيْرَةُ : الفاضِلَة من كُلِّ
شَىءٍ جَمْعُهَا الخَيْرَات . وقال الأَخْفَش
إِنّه لَمَّا وُصِفَ به وقِيلِ فُلانٌ خَيْرٌ ،
أَشْبَه الصِّفَّاتِ فَأَدْخَلُوا فِيهِ الهَاءَ
للمُؤَنَّث ولم يُرِيدُوا به أَفْعَل. وأَنْشَد
أَبُو عُبَيْدَة لِرَجُل من بَنِى عَدِىِّ تَيْمِ
[َتَمِيمٍ) جَاهلىَ (١):
ولقد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاَتِ
رَبَلاَتِ هِنْدِ خَيْرَةِ المَلَكَاتِ
(١) اللسان وزيادة « تميم)) منه، وسبق العجز برواية أخرى.
خیر
(والخِيرَةُ)، بكَسْر فسُكُون ،
(والخِيرَى)،( كضِيزَى)، (والخُورَی)
كَطُوبَى، (ورَجُلٌ خَيْرَى وخُورَى
وخِيرَى كحَيْرى وطُوبَى وضِيزَى) -
ولو وَزَنَ الأَوَّل بِسَكْرَى كان أَحْسَن -
(: كَثِيرُ الخَيْرِ)، كالخَيْرِ والخَيِّر.
(وخَايَرَهُ) فى الخَطِّ مُخَابَرَةً :
غَلَبَه. وتَخَايَروا فى الخَطِّ (١) وغَيْرِهِ
إِلى حَكَمٍ (فَخَارَه، كَانَ خَيْرًا مِنْه)،
كَفَاخَرَه ففَخَرَه، ونَاجَبَه فَنَجَبَه .
(والخِيَارُ)، بالكَسْر: القثاءُ، كما
قاله الجَوْهَرِىّ ، وليس بعربِىّ أَصِيل
كما قَالْه الفَنارِىّ ، وصَرَّح به الجوْهَرِىّ،
وقيل : (شِبْهُ القِثَّاء) ،وهو الأَشْبَهُ ، كما
صَرَّحَ به غَیْرُ واحد
(و) الخِيَارُ: ( الاسْمُ مِنَ الاخْتِيَار)
وهو طَلَبُ خَيْرِ الأَمْرَيْنِ، إِمَّا إِمْضَاءُ
البَيْعِ أَو فَسْخه . وفى الحَدِيث :
((البَّيِّعَانِ بالخِيَارِ مَالَمْ يَتَفَرَّقَا)). وهو
على ثَلاَثَةِ أَضْرُبٍ : خِيَارُ المَجْلِس ،
(١) فى مطبوع التاج ((الحظ)) والمثبت من الأساس.
٢٤٣

خير
خير
وخِيَارُ الشَّرْطِ، وخِيَارُ الَّقِيصَةِ،
وتَفصيله فى كُتُبِ الفِقْه .
(و) قَوْلُهُم : لَكَ خِيرَةُ هُذِهِ الغَنَمِ
وخِيَارُهَا. الواحِد والجَمْعِ فى ذُلِكَ
سَواءٌ، وقيل: الخيارُ: ( نُضَارُ المَالِ)
وكذا مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِ ذُلك .
(وأَنْتَ بالخِيَارِ وبالْمُخْيَارِ) . هكذا
هو بضمّ الميم وسكون الخاءِ وفَتْح
النَّحْتِيَّةِ، والصَّواب: وبالمُخْتَارِ(١). (أَى
اخْتَرْ ماشِئُّتَ ) .
( وخِيَارٌ: رَاوِى) إِبراهِيمَ الفَقِيهِ
(النَّخَعِىّ). قال الذَّهَبِىِّ: هو
مَجْهُولٌ. (و) خِيارُ (بْنُ سَّلَمَةَ) أَبُو
زِيَاد (تَابِعِىٌّ)، عِدَادُهُ فِى أَهْلِ الشَّامِ.
يَرْوِى عن عائِشَةَ ، وعنه خَالِد بِن مَعْدَانَ .
(و) قال أبو النَّجْم:
قد أَصْبَحَتْ (أُمُّ الخِيَارِ) تَدَّعِى
عَلَىَّ ذَنْباً كُلَّه لَمْ أَصْنَعِ
اسمُ امرأَة مَعْرُوفَة .
(وعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِىِّ بْنِ الخِيَارِ )
ابن عَدِىّ بنِ نَوْفل بْنِ عَبْدِ مَنَاف
(١) فى القموس المطبوع بالمختار.
المدَنِىّ الفَقِه . (م)، أَى مَعْرُوف، عُدَّ
من الصَّمحابة. وعَدَّه العِجْلِىُّ وغَيْرُه من
ثِقَاتِ التَّابِعِين .
(وخِيَارُ شَنْبَرَ: شَجَرُ. م)، أَى
مَعْرُوف، وهو ضَرْبٌ من الخَرّوب
شَجَرُه مِثْلُ كِبار [شجر] (١) الخَوْخِ.
والجُزْءُ الأَخِير منه مُعَرَّب، (كَثِيْبِرٌ
بِالإِسْكَنْدَرِيَّة وِمِصْر)، وله زَكْرٌ عَجِيبُ .
(وخَيْرَبَوًّا: حَبُّ صغارٌ كَالقَاقُلَّةِ)
طَيِّبُ الرِّيحِ :
(وخَيْرَانْ: ة بالقُدْس. منها أَحمَدُ.
ابْنُ عَبْدِ الْبَاقِى الرَّبَعِىّ، وَأَيْو
نَصْرِ بْنَ طَوْق) . هكذا فى سَائِر
أَعْول القَاهُوس، والصَّواب أَنَّهُمَا
واحد فَفِى تاريخ الخطيب
البَغْدَادِىّ: أَبُو نَصْرِ أَحمدُ بَنْ عَيْد
الباقى بْنِ الحَسَّنَ بنِ مُحَمَّد مِنِ
عَبْدِ الله بنِ طَوْقِ الرَّبَعِىِّ الخَيْرَانِىَ
المَوْصَلِىّ. قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَة ٤٤٠
وحَدَّثَ عن نَصْرِ بنِ أَحْمَد المَرْجِىّ
المَوْصلىّ، فالصَّوابُ أَنّ الواوَ زائدة .
فَتَأْمِّل .
(١) زيارة اللسان
٢٤٤
ضـ

خير
خبر
(و) خَيْرَانُ. (حِصْنٌ باليَمَن) .
(و) خيْرانُ هُكذا ذكَرَه ابنُ
الجَرَّانِى النّسَّابة، ( وَلَهُ(١) نَوْفِ بْنِ
شَمْدَان)، وقال شَيْخِ الشَّرَف النَّسَّابة :
هو خَيْوان ، بالوَاوِ . فَصُحِّف .
(وخِيَارَةُ: ق بطَبَرِيَّةَ، بِهَا قَبْرُ
شْعَيْب) بن مُتَيَّم النبيّ (عَلَيْهِ السَّلامُ).
(وخِيَرَةٌ . كَعِنَبَة: ة بصَنْعَاءِ الْيَمَن) على
مرحلة منها. نقله الصَّغانِىّ. (و)
خِيَرَة : (عَ مِن أَعْمَال الجَنَد) باليَمَن.
(و) خِيَرَة (وَالِدُ إِبْرَاهِيمِ الإِشْبِيلِيّ
الشَّاعِرِ) الأَدِيبِ . (و) خِيَرَةُ: (جَدُّ
عَبْدِ الله بْنِ لْبِّ الشَّاطِبِىّ المُقْرِئٍ)
من شيوخٍ أَبِى مُحَمَّد الدّلاصِىّ .
وفاتَه: مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الله بن خِيَرَة
أَبُوِ الوَلِيد القُرْطُبِىّ، عن أَبِى بَحْرِ بنِ
الْعَاصِ، وعنه عُمَرَ المَيَانْشِّ، ويقال
فيه أَيضا خِيَارَة .
( والخَيِّرَة، ككَيِّسَة)، اسم ( المَدِينَة)
المُنَوَّرة، على ساكِنها أَفْضَلُ الصَّلاة
(١) فى القاموس: ((والد)) وبهامشه من نسخة أخرى
كالمثبت .
والسّلام. وهى الفاضلة . سُمِّيَت لفَضْلها
على سائِرِ المُدُن .
(وخِيرٌ، كمِيلٍ: قَصَبَةٌ بِفَارِسَ).
(و) خِيرَةٌ . (بهاءٍ: جَدُّ مُحَمَّد
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْسَنِ الطّبَرِىّ المُحَدِّث) عن
مُقَاتِل بن حَيّانِ، حَدَّثَ بِبَغْدَادَ فى
المائة الرَّابعة .
(وخيرِينُ) (١). بالكَسْرِ (: ة من
عَمَل المَوْصِلِ). قُلْتُ: والأَشْبَه أَن
يكون نِسْبَةُ أَبِى نَصْرِ بنِ طَوْقٍ
إِلَيْهَا ، وأَنَّه يُقال فيها خيرِين وخَيْرَات،
بالوَجْهَيْنِ .
(وخَيْرَةُ الأَصفَرِ وخَيْرَةُ المَمْدَرَةِ :
مِنْ جِبَال مَكَّةَ) المُثَرَّفَةِ ، (حَرَسَها
اللهُ تَعَالَى) وسائر بلادِ المسلمين ،
ـ! أَقْبَل مِنْهما عَلَى مَرّ الظَّهْرَانِ حِلٌّ(٢).
(١) فى التكملة والقاموس: ((خَيْرين)) على
الخء فتحة. وفى التكملة : ((من أعمال
نينوى » .
(٢) فى معجم البلدان (خيرة): ما أقبل منهما
على مر الظهران حلّ ، وما أقبل على
المُدَّيْرًا حَرم.
٢٤٥

خیر
خیر
(و) قال شَمِرٌ: قال أَعرابِىُّ لخَلَفٍ
الأَحْمَرِ : (ما خَيْرَ الَّبَنَّ) لِلْمَرِيض
أَى (بنَصْبِ الرَّاءِ والنّون) وذلك
بمَحْضَر من أَبِى زَيْد، قال له خَلَف:
ما أَحْسَنَهَا مِنْ كَلِمَة لو لم تُدَنِّسْهَا
بإِسماعها النَّاسَ - قال: وكانَ
ضَنيناً - فرجَعَ أَبُو زيدٍ إِلى أَصْحابه
فقال لَهُم : إِذا أَقبل خَلَف الأَحْمَر
فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُم : مَا خَيْرَ اللَّبَنَ
للمَرِيض ؟ ففَعَلُوا ذُلِك عند إِقْبَالُه ،
فعَلِم أَنَّه من فِعْل أَبٍِ زَيْد . وهو
(تَعَجَّبٌ) .
( واسْتَخارَ: طَلَبَ الخِيَرَةَ). وهو
استِفْعَال مِنْه، ويقال: اسْتَخِر اللهَ
يَخِرْ لَكَ، والله يَخِيرُ للَعَبْد إِذا
استَخَارِهِ .
(وخَيَّرَه) بَيْنِ الشَّيَّْيْنِ (: فَوَّضَ
إِلَيْهِ الْخِيَارَ)، ومنه حَدِيث عامِر
ابنِ الطَّفَيْل ((أَنَّه خَيَّر فى ثَلاث)) أَى
جَعَل له أَنْ يَخْتَارِ مِنْهَا واحِدًا (١) وهو
بفَتْحِ الخَاءِ . وفى حَدِيث بَرِيرَةَ(( أَنَّها
(١) فى مطبوع التاج ((واحد!)) والمثبت من اسمان.
خُيِّرَت فى زَوْجِها)) . بالضّمّ
(و ((إِنَّك مَاوخَيْرًا))، أَى) إِنّكِ (مَعَ
خَيْرٍ ، أَى سَتُصِيبُ خَيْرًا)، وهو مَثَلٌ .
(وبَنُو الخِيَارِ بْنِ مَالِكِ: قَبِيْلَةٌ ).
هو الخِيَارُ بنُ مَالِك بْنِ زَيْد بِنِ كَهْلَان
من هَمْدانَ
(وحُسَيْنُ بْنُ أَبِى بَكْرِ الخِيَارِىُّ)،
إِلى بَيْعِ الخِيَارِ، (مُحَدِّثٌ) ، سَمِع
من سَعِيد بنِ البَنَّدَاءِ ، وتَأَخَّر إِلى
سنة ٦١٧ وعنه ابنُ الرّباب وآخَرُون.
. قال ابنُ نُقْطَة: صَحِيحُ السَّمَاعِ،
وابنُه عَلِىّ بْنُ الحُنَيْنِ . سَمِعَ من ابْن
يُونُسَ وِغَيْرِهِ .
(وأَبُوِ الخِيَارِ يُسَيْرِ أَو أُسَيْرِ بْنُ
عَمْرِو ) الكِنْدِىّ. الأَخِيرُ قَوْلُ أَهْل
الكُوفَة . وقال يَحْيِى بْن مَعِين : أَبو
الخِيَارِ الّذِى يَرْوِى عن ابنِ مَسْعُود
اسْمُه يُسَيْرِ بْنُ عَمْرٍو، وأَدْرَكَ النَّبِىّ
صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم ، وعاشَ إِلى زَمَن
الحَجَّاجِ . وقال ابنُ المَدِينَى: وأَهلُ
البَصْرَة يُسَمُّونه أُسَّيْر بن جابرٍ ، رَوَى
عنه زْرَارَةُ بنُ أَوْفَى وابنُ سِيرينَ
٢٤٦

خير
خیر
وجماعَة ، والظاهِرُ أَنّه يُسَيْرُ بنُ عَمْرو
ابن جابر ، قاله الذَّهَبِىّ وابنُ فَهْد .
قُلْت : وسيأتِى للمُصَنِّف فى :
((ى س ر)).
(وخَيْرٌ أَو عَبْدُ خَيْرِ الحِمْيَرِىُّ)،
كان اسمُهُ عَبْد شَرّ ، فَغَيَّره النّبِىُّ
صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم ، فِيمَا قِيل، كذا
فى تارِيخ حِمْص لعَبْد الصَّمَد بنٍ
سَعِيد . وقرأتُ فى تَارِيخ حَلَب
لابْنِ العَدِيم ما نَصُّه : وهو من بَنِى
طَيِّئْ ، ومن وَلَده عامِرُ بنُ هَاشِمِ بنِ
مَسْعُود بنِ عَبْدِ الله بن عَبْدٍ خَيْر،
حَدَّث عن مُحَمَّد بن عُثْمَان بنِ ذى
ظَلِيم عن أَبِيه عن جَدِّه قِصَّةَ إِسْلام
جَدِّه عَبْدٍ خَيْرِ، فراجِعْه. (و) خَيْرُ(بْنُ
عَبْد يَزِيدَ الهَمْدَانِىُّ)، هكذا فى
النُّسَخِ، والصَّواب عَبْدُ خَيْرِ بنُ
يَزِيدَ، أَدركَ الجاهِلِيَّةِ، وأَسْلَم فى حَياة
النَّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلّم ، ورَوَى
عن عَلِىّ ، وعنه الشَّغْبِىّ :
(صحابِيّون) .
(وَأَبُو ◌ِخَيْرَةَ)، بالكَسْر ، وفى
النَّبْصِير بالفَتْح - قال الخطيب :
لا أَعْلِمِ أَحَدَّا سَمَّه - (الصَّنَابِحِىّ)
إِلى صُنَابِح ، قَبِيلَة من مُرَاد . هكذا
فى سَائِرِ أُصُولِ القَامُوسِ. قال
شيخُنَا: والظَّاهِرِ أَنَّه وَهَمٌ أَو تَصْحِيف
ولذا قال جَماعَة من شُيُوخِنا :
الصَّواب أَنه الصُّبَاحِىّ إِلى صُباحٍ بن
لُكَيْزِ مِن عَبْدِ القَيْس ، قَالُوا : قَدِمَ
على رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فى
وَقْد عَبْدِ القَيْس ، كما رواه الطَّبَرانِىّ
وغَيْرُه . قال ابنُ مَاكُولاً : ولا أَعْلَم
مَنْ رَوَى عن النّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم
من هُذِهِ القبيلة غَيْرَه . قُلتُ : ورأيتُه
هُكَذا فى مُعْجَمِ الأَوسَط للطَّبرانِىّ،
ومِثْله فى النَّجْرِيد للدَّهَبِىّ، ولاشَكَّ
أَنَّ المُصَنِّف قد صَخَّف .
وزَادُوا أَبا خِيْرة : والدَ يَزِيد، له
وِفَادَةٌ. استَدْرَكه الأَشِيرِىّ على ابْن
عَبْدِ البَر .
(وخَيْرَةُ بِنْتُ أَبی حَدْرَدٍ) ، بفتح
الخَاءِ، (من الصَّحَابَة)، وهى أُمّ
الدَّرْدَاءِ، رَضِىَ اللهُ عنها .
٢٤٧

خير
(وأَبُو خَيْرَةَ عُبَيْدُ الله ، حَدَّثَ)،
وهو شَيْخُ لَعَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَبْد
الوَارِث. ( وَأَبُو خَيْرَةَ مُحَمَّدُ بِنُ حَذْلَمٍ
عَبَّادٌ)، كذا فى النُّسخ، والصَّواب
مُحِبّ بنُ حَذْلَم، كذا هو بخَطِّ
الذَّهَبِىّ. قال: رَوَى عن مُوسَى بْنِ
وَرْدَانَ، وكان من صُلَحَاءِ مِصْرَ .
(ومُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِى خَيْرَة)
السَُّوسِىّ البَصْرِىّ، نَزِيلُ مِصْرَ.
(مُحَدِّثُ) مُصَنِّفٌ. رَوَبِى له أَبُو
دَاوُود والنَّسَائِىُّ. مات سنة ١٥١ .
لكن ضَبَط الحافظُ جَدَّه فى التَّغْرِيب
كِعِنَبَة ..
(وخَيْرَةُ بِنْتُ خُفَافٍ و) خَيْرَةْ
(بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمن: زَوَتَا). أَمَا
بِنْت خُفَافٍ فَرَوَى عَنْهَا الزَّبَيْر بن
خِرِّيتِ . وأَما بِنْت عَبْدِ الرَّحْمنِ
فقالت: بَكَت الجِنّ على الحُسَيْن .
(وأَحْمَدُ بنُ خَيْرُونِ المِصْرِىّ).
كذا فى النَّسخ ، والذى عند الذَّهِىّ
خَيْرُون بن أَحْمَد بن خَيْرون المِصْرىّ.
وهو الَّذِى يَرْوِى عن ابنٍ عَبد الحَكَم
خير
(ومُحَمَّدُ بْنُ خَيْرُونَ القَيْرَوَانِىُّ) أَبو
جَعْفَر، مات بعد الثلاثِمَائة. (ومُحَمَّدُ
بْنُ عمر (١) بن خَيْرُونِ المُقْرِىُّ)
المَعَافِرِىّ، قَرَأَ عَلَى أَبِى بَكْرِبنِ
سَيف. (والحَافِظُ) المُكْثِرِ أَبُو
الفَضْل (أَحمدُ بْنُ الحَسَّنِ بنِ خَيْرُونَ)
ابن إِبراهِيمِ المُعَدّل الْبَاقِلاَّنىّ مُحَدِّثُ
بَغْدَادَ وإِمَامُهَا، سَمِعَ أَبا علىّ بن
شَاذَانَ وَأَبَا بَكْرٍ البَرْقَانىَ وَغَيْرَهِمَا .
وعنه الحافِظُ أَبُو الفَضْلِ السّلامى
وخَلْقُ كَثِير، وهو أَحَدُ شيوخ
القَاضِى أَبِى عَلِىّ الصَّدِفِىّ شَيْخ
القَاضِى عِياض، تُوفِّىَ بَبَغْدَادَ
سنة ٤٨٨ وأَخُوَهِ عَبْدُ الْمَلِك
ابنُ الحَسَن، سَمِعَ البَرْقَانِىّ. (و)
أَبُوِ السَّعُود (مُبَارَكُ بْنُ خَيْرُونَ) بنِ
عَبْد الملِك بنِ الحَسَن بن خَيْرُونَ ،
رَوَى عنه ابْنُ سُكَيْنة، سَمِعِ إِسمَاعِيلَ
ابْنَ مَسْعَدَةَ، وأَبُوه له رِوَايَةٌ. ذَكَرَه
ابنْ نَقْطَةَ: (مُحَدِّثْون).
قال شيخْنَا: واختَلَفُوا فى خَيْرُون ،
هل يُصْرف كما هو الظَّاهِرِ، أَو
(١) فى القاموس: محمد بن عمرو .
٢٤٨

خبر
خیر
يُمْنَع كما يَقَع فى لِسَان المُحَدِّثين
لشَبَهه بالفِعْل كما قاله المزّىّ أَو لإلحاق
الواوِ والنُّون بالأَلف والنّون .
(وأَبو مَنْصُور) مُحَمَّد بنُ عَبْد
المَلِك بنِ الحَسَن بن خَيْرُون
(الخَيْرُونِىُّ) الدّاسِ البَغْدَادِىّ من
دَرْب نُصَيْر. (شيْخُ لابْنِ عَسَاكِرَ).
سَمعَ عَمَّه أَبا الفَضْلِ أَحْمَدَ بنَ
الحَسَن بْنِ خَيْرُون، والحافِظَ أَبَابَكْر
الخَطِيبَ ، وأَبَا الغَنَائِمِ بنَ الْمَأْمون .
وعَنْه ابنُ السّمْعَانِىّ. وفاتَه عَبْدُ الله
بنُ عَبْد الرَّحمن بن خَيْرُون القُضاعِىّ
الأَبدىّ، سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ البَرّ .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
يقال: هم خَيَرَةٌ بَرَزَةٌ. بفَتْح
الخَاءِ وَالْيَاءِ، عن الفَرَّاءِ .
وقَوْلُهم : خِرْتَ يا رَجُلُ فَأَنْت
خَائِر . قال الشاعر :
فما كنانَةُ فِى خَيْر بِخَائِرَةِ
ولا كنانَةُ فِى شَرَّ بِأَشْرَارٍ (١)
(١) السد .
ويُقَال : هُو من خِيَارِ النَّاسِ . وما
أَخْيَرَه، وما خَيْرَه. الأَخِيرةُ نَادِرَةُ.
ويقال : ما أَخْيَرَه وخَيْرَه. وأَشَرَّه ◌ِشَرَّه.
وقال ابن بُزُرْج : قالوا: هم
الأَخْيَرُون والأَشَرُّونَ من الخَيَارَة
والشَّرَارَةِ. وهو أَخْبَرُ مِنْك وأَشَرُّمنك
فى الخَيَارَةِ والشَّرارَةِ ، بِإِثْبَاتِ الأَلِف .
وقَالُوا فى الخَيْرِ والشَّرّ: هو خَيْرٌ مِنْكِ .
وشَرُّ مِنْك. وشُرَيْرِ مِنْك. وخْبَيْرِ مِنْك .
وهو خْيَيْرُ أَهْلِه. وِشْرَيْرُ أَهْلِه .
وقالُوا: لَعَمْرُ أَبِيك الخَيْرِ . أَىَ
الأَفْضَلِ أَو ذِى الخَيْرِ . ورَوَى ابْنُ
الأَعْرَابِىّ: لَعَمْرُ أَبِيكِ الخَيْرُ . بَرَفْع
الْخَيْرِ عَلَى الصّفَة للعَمْرِ . قال والوَجْهُ
الجَرّ، وكذلك جَاءَ فى الشَّرِّ.
وعَنَ الأَصْمَعِىَ: يُقَانُ فى مَثَلِ
للقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ (خَيْرَ مَا رُدَّ فِى أَهْلٍ
ومَال )) أَى جَعَلَ الله ما حِبُّتْ خَيْرَ
ما رَجَعَ به الغائِبُ .
قال أَبو عُبَيْد : ومن دُعَائِهِم فى
النِّكَاحِ: على يَدَىِ الخَّيْرِ والْيُمْنِ.
٢٤٩

خير
خير
وفى حَدِيثِ أَبِى ذَرِّ(( أَنَّ أَخاه
أُنَيساً نافَرَ رَجُلاً عن صِرْمَة لَه وعن
مثْلها، فخُيِّر أُنَيْسُ فَأَخَذَ الصِّرْمَةِ )).
مَعْنَى خُيِّر ، أَى نُفِّر . قال ابنُ الأَثِير:
أَى فُضِّل وغُلِّبَ . يقال : نَافَرْتُه
فَتَفَرْتُه أَى غَلَبْتُه .
وتَصغير مُختار مُخَيِّر ، حُذِفت
منه التاءُ لأَنَّهَا زَائِدَة ، فَأَبْدلت من
الياءِ ، لأَنَّهَا أُبدِلَت منهَا فى حال
التَّكْبِير. وفى الحَدِيثُ ((خَيَّرَ بِينَ
دُورِ الأَنْصَارِ))، أَى فَضَّلَ بَعْضَهَا
على بَعْضِ.
ولك خِيرَةُ هُذه الإِبلِ وخِيَارُهَا،
الواحِدُ والجَمْع فى ذلِك سواءٌ .
وجَمَلٌ خِيَارٌ، وناقَةٌ خِيَارٌ: كريمةٌ
فارِهَة. وفى الحديث ((أَعطوه
جَمَلا رَبَاعِياً خِيَارًا)): أَى مُخْتَارًا .
وناقَة خِيَارٌ: مُخْتَارة .
وقال ابنُ الأَعْرَابِّ : نَحَرَ خِيرَةَ إِبِلِه
وخُورَةَ إِبِله .
وفى حديث الاستخارة ((اللهم
خِرْ لِى)) أَى اختَرْ لِى أَصْلَحَ
الأَمْرَيْنِ .
وفُلانٌ خِيرِىَّ من النَّاس، بالكَسْرِ
وتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ، أَى صِفِّى.
واستخارَ المَنزِلَ : اسْتَنْظَفَهِ . وهذا
محلّ ذِكْرِه .
واستَخارَه : اسْتَعْطَفَه، هُذا مَحَلُّ
ذكره .
وتَخَايَرُوا: تَحَاكَمُوا فى أَيِّهم أَخْيَرُ.
والأَخَائِرُ : جَمْعُ الجَمْع، وكذا
الخِيرَانُ وفُلانٌ ذُو مَخْيَرَةٍ ، بفتح
التحتيّة، أَى فَضْل وشَرَف.
وخَيْرَةُ: أُمّ الحَسَنِ البَصْرِىّ .
وفى المثَل ((إِنّ فى الشَّرِّ خِيَارًا))
أَى ما يُختار .
وأَبو علىّ الحُسَيْنِ بنُ صالح بن
خَيْرَانَ الْبَغْدادِىّ : وَرِعٌ زاهِدٌ . وأَبو
نَصْر عَبْدُ المَلِكِ بنُ الحُسَيْن بن
خَيرانَ الدّلاّل ، سمحٌ أَبا بكر بن
الإِسكاف، توفّى سنة ٤٧٢ .
٢٥٠

در
خیر
والخِيرِىّ: نَبَاتٌ، وهو مُعَرَّب .
والخِيَارِيَّة : قَريسة بمصر، وقد
دخلْتها . ومنها الوَجِيهُ عبدُ الرّحمن
ابنُ عَلِىّ بنِ مُوسَى بن خَضِرِ الخِيَارِىّ
الشافِعِيِّ نَزِيلُ المدِينَة
ومُنْيَةُ خَيْرِونَ: قريةٌ بمصر بالْبَحْرِ
الصَّغِير.
وخَيْر آباد : مدينة كَبِيرَة
بالهند. منها شيخُنَا الإِمَامِ الْمُحَدِّث
المُعَمَّرِ صَنْعَةُ اللهِ بن الهدادِ الحَنَفِىّ .
روى عن الشَّيْخِ عبدِ الله بنِ سالِمٍ.
البَصْرِىّ وغيره .
والخِيرَة. بالكسر: الحَالَةُ
التى تَحصُل للمُسْتَخِيرِ .
وقوله تعالى: ﴿ولقد اختَرْنَاهُم على
عِلْمٍ ﴾ (١) يَصِحّ أَن يكون إِشَارَةً
إلى إيجاده تعالى خيرًا، وأن يكون
إِشَارَةً إِلى تقديمهم على غيرهم
والمُخْتَارِ قد يُقَال لشَاعِلِ
والمفعول
٠
(١) سورة الدخان الآية ٣٢.
وخِطّة بنى خَيرِ بالبَصْرة معروفة
إِلى فَخِذ من اليمن .
وبنو خيرانَ بنِ عمرو بن
قَيْس بن معاوية بن جُشَم بن عبد
شَمْس: قبيلة باليمن ، كذا قاله
ابن الجوّانىّ النّسّابة . ومنهم من يقول :
هو حَيران بالحَاءِ المهملة والموحّدة .
( فصل الدال ) المهملة مع الراء
[ دب ج . ]
[] يستدرك عليه هنا :
دَبجراء بالفتح: اسم قرية
مصر بالشرقيّة .
[ دبر ])
(الدُّبْرِ. بالضَّمَ وِضَمَّتَيْن: نَقِيضُ
القُبُلِ. و) الدُّبُر (مِنْ كُلِّ شَىءٍ : عَقِبُه
ومُؤَخَّرُه . و) من المَجاز: (جِثِّئُكَ
دُبُرَ الشَّهْرِ)، أَى آخِرَه. على المَثَلِ .
يقال : حِيْنَك ذُبُرَ الشَّهْر (وفِيهِ) . أَى
فى دُبُره. (وعَلَيْهِ) ، أَى عَلى دُبُره ،
(و) الجَمْعِ من كُلّ ذلك أَدْبَارٌ. يقال :
٢٥١

در
د یر
جِئْتُك (أَدْبَارَه ، وفِيهَا) ، أَى فى الأَدْبار.
(أَى آخِرَه. و) الأَدْبَارُ لذّوات الظّلف
والمِخْلَب: ما يَجْمَعُ (الاسْت)
والحَيَاءَ . وخَصّ بعضُهُم به ذَواتِ
الخُفِّ والحَيَاءِ، الواحِدُ دُبُرٌ .
(و) الدُّبُر والدُّبْرِ: (الظَّهْرُ)، وبه
صَدَّرَ الزَّمَخْشَرِىّ فى الأَساسِ ، والمصنِّف
فى البصائر ، وزاد الاستدلالَ بقوله
تعالى: ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُر﴾ (١) قال : جَعَله
للجماعة، كقولِه تَعالى: ﴿لا يَرْتَدُّ
إِلَيْهِمِ طَرْفُهُمْ﴾ (٢) والجمَعُ أَدْبَارٌ .
قال الفَرَّاءُ: كان هذا يوم بَدْرٍ .
وقال ابنُ مُقْبِل :
« الكاسِرِينَ القَنَا فِى عَوْرَةِالدُّبْرِ(٣).
وإِذْبَارُ النُّجُومِ : تَوَالِيهَا. وأَدْبارُهَا
أَخْذُهَا إِلى الغَرْبِ للغُرُوبِ آخِرَ اللَّيْل.
هذه حكايَةُ أَهل اللُّغَة، قال
ابنُ سِيدَه: ولا أَدْرِى كَيْف هذا .
لأَنَّ الأَدْبَارَ لا يَكُون الأَخْذَ ، إِذالأَخْذُ
(١) سورة القمر الآية ٤٥ .
(٢) ٣ سورة إبراهيم الآية ٤٣.
(٣) اللمان وديوانه ٨٢ وعجزه منه
• ياعَيْنِ بَكِّى حُنَيْفاً رَ أْسَ حِيِّهِمُ.
مَصْدِرٌ وِالأَدْبَارُ أَسماءٌ . وأَدْبار السُّجُودِ
وإِدبارُه: أَوَاخِرُ الصَّلوَاتِ . وقد
قُرِئٍّ: وأَدْبار ، وإِذْبار ، فمَنْ قرأَ
وأَدْبَار . فيِن بابِ خَلْفَ ووَرَاء ، ومَن
قَرأَ وإِدْبَار ، فمِن بابِ خُفُوقَ النَّجْم .
قال ثعلب فى قَوْلِه تعالى ﴿وإِذْبَار
النُّجُوم﴾ (١) ﴿وَأَدْبَارِ السَّجُودِ﴾ (٢) قال
الكسَائِىّ: إِدبار النجوم أَن لهادُبُرًّا
واحدًا فى وقت السحرِ ، وأَدْبَار
السجود لأَنَّ مع كل سَجْدة إِذْبَارًا .
وفى التهذيب مَنْ قِرأَ : ﴿وَأَدْبار
السُّجُود﴾. بفتح الألف جمع على
دُبُر وأَدْبَار، وهما الرَّكْعَتَان بعد
المَغْرِب . رُوِىَ ذُلِك عن عَلِىّ بَن أَبِى
طالِبٍ رضى الله عَنْه. قال : وأما قوله :
﴿ وإِدبار النُّجُومِ ﴾ فى سورة الطُّور . فهما
الرَّكْعَتَان قبل الفجر . قال: ويُكسرَان
جميعا ويُنْصَبانِ . جائزانِ .
(و) الدُّبْر: (زَاوِيَةُ البَيْتِ) ومُؤَخْرُه.
(و) الدَّبْر. (بالفَتْحِ: جَمَاعَةٌ
(١) سورة النور الآية ٤٩.
(٢) سورة ق الآية ٤٠ .
٢٥٢

در
النَّحْلِ). ويقال لها الثَّوْلُ والخَشْرَمُ .
ولا وَاحِدَ لشْئءٍ من هذا . قاله الأصمَعِىّ.
(و) روَى الأَزْهَرِىّ بسنده عن
مُصعَب بن عبد الله الزُّبَيْرِىّ:
الدَّبْرِ: (الزَّنَابِيرُ) . ومن قال النَّحْلِ
فقد أَخطأً . قال : والصواب ما قاله
الأَصمعىّ .
وفَسَّرَ أَهلُ الغَرِيبِ بهما فى
قصّة عاصم بن ثابتِ الأَنصارِىّ
المعروف بحَمِىِّ الدَّبْرِ . أُصِيبَ يومَ
أَحْدِ فَمَنَعَتِ النَّحْلُ الكُفَّارَ منه ؛
وذلك أَن المشركين لمَّا قَتلْوه أرادوا أن
يُمَثِّلْوا به . فسلَّطَ الله عليهم
الزَّنَابِيرَ الكِبَارَ تَأْبِرِ الدَّارِعَ .
فارتَدَعوا عنه حتى أَخَذَه المُسْلِمُون
فَدَفَنُوه، وفى الحديث ((فَأَرْسَلَ اللهُ
عليهم مِثْلَ الظُّلْمَةِ مِن الدَّبْرِ))، قيل:
النَّحْل، وقيل : الزَّنابير .
ولقد أحسنَ المُصنّف فى البَصَائر
حيث قال: الدَّبْر: النَّحْل والزّنابِير
ونَحْوَهُمَا مما سِلاحُها فى أَدْبَارِها .
وقال شَيْخُنَا نَقْلاً عن أَهْلِ الاشْتِقَاق :
در
سُمِّيَت دَبْرًا لتَدْبِيرِها وَتَأَنَّقِها فى
العَمَلِ العَجِيب، ومنه بِنَاءُ بُيُوتِها .
( ويُكْسَرِ فِيهِما). عن أَبِى حَنِيفَة .
وهُكذا رُوِىَ قولُ أَبِى ذُوَّيب الهُذَلِىّ:
بِأَّْفَلٍ ذَاتِ الدِّبْرِ أُفرِدَ خِثْفُهَا
وقد طُرِدَتْ يَوْمَيْن وهْى خَلُوجُ (١)
عَنَى شُعْبَةً فيها دَبْر .
وفى حديث سُكَيْنَةَ بنتِ الحُسَيْنِ
((جاءَت إِلى أُمّها وهى صغيرة تَبْكِى
فقالت لها : مالَكِ؟ فقالتْ: مَرَّت بى
دُبَيْرة. فلسَعَثْنِى بِأَبَيْرة)). هى تصغير
الدَّبْرة النّحلة، (ج أَدْبُرُ ودُبُورٌ)،
كَفَلْس وأَفْلُسٍ وقُلُوس . قال لبيد :
بِأَشْهَبَ من أَبْكارٍ مُزْنِ سَحَابَةٍ
وأَرْىِ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عامِلُ (٢)
أَراد : شارَه من النَّحْلِ ، أَى جَناه .
قال ابنُ سِيدَه: ويجوز أن يكون
جمْعُ دَبْرة، كصَخْرَةٍ وصُخُور . ومَأْنَة
وء
ومُؤُون .
(١) شرح أشعر اختليين ١٣٦ وامان .
(٢) ديوانه ٢٥٨ والقاذ .
٢٥٣

-
دبر
در
( و) الدَّبْرُ: (مَشَارَاتُ المَزْرَعَةِ )،
أَى مَجَارِى مائِها ،( كالدِّبَارِ ، بالگَسْرِ ،
واحِدُهُما بِهَاءٍ)، وقيل: الدِّبَار جمْع
الدَّبْرِة، قال بِشْر بن أَبِى خَازِم :
تَحَدُّرَ ماءِ البِّر عن جُرَشِيَّةٍ
عَلَى جِرْبةٍ يَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا(١)
وقيل الدِّبَار : الكُرْدَةِ(٢) من
المَزْرِعَةِ ، الواحِدَة دِبَارَةٌ .
والدِّبَاراتُ: الأَنْهَارِ الصِّغَارِ التى تَتَفَجَّر
فى أَرض الزَّرْع، واحدتها دَبْرة، قال
ابنُ سِيدَه: ولا أَعْرف كيف هُذا إِلاَّ
أُن یکون جمعَ دَبْرَة علی دِبَار ، ثمّ
أُلْحِقِ الْهَاءُ للجَمْعِ، كما قالُوا الفِحَالَة ،
ثُمَّ جُمِعِ الجَمْعُ جَمْعَ السَّلَّمَة .
(و) الدَّبْرِ أَيضاً: (أَوْلادُ الجَرَادِ)،
عن أَبِى حَنِيفَة : ونصّ عبارته: صِغَار
الجَرَادِ ، (ويُكْسَرُ ).
(و) الدَّبْر: (خَلْفُ الثَّشىءٍ)، ومنه :
جَعَلَ فُلانٌ قَوْلَكَ دَبْرَ أُذُنِهِ، أَى خَلْف
أُذُنه. وفى حديث عُمَر: ((كُنْتُ
(١) ديوانه ١٤ والمسان والتكملة .
(٢) فى اللسان ((الكرد)» وهى بمعنى الكردة أيضا
أو السكردة واحدة السكرد .
أَرجو أَن يَعيشَ رسولُ الله صلَّى الله
عليه وسلَّم حتى يَدْبُرَنا))، أَى
يَخْلُفنا بعد مَوْتِنَا. يقال : دَبَرْتُ
الرَّجُلَ دَبْرًا إِذا خَلَفْتَه وبَقِيتَ بَعْدَه .
(و) الدَّبْرِ: (المَوْتُ)، ومنه دَابَر
الرَّجُلُ: ماتَ. عن اللِّحْيَانِىّ، وسيأتى.
(و) الدَّبْر: ( الجَبَلُ ) ، بلسانِ
الحَبشة. (ومِنْه حَدِيثُ النَّجَاشِىِّ)
مَلِكِ الحَبَشَةِ أَنْه قال: (( (ما أُحِبُّ
أَنَّ لَى دَبْرًا ذَهَباً وأَنِّى آذَيْتُ
رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِين) )). قال
الصَّغانِىّ: وانْتِصَاب ((ذَهَباً))
على الثَّمْبِيز . ومثله قولُهم: عندى
راقُودٌ خَلاَّ. ورِطْلٌ سَمْناً . والواوفى
((وَنّى)) بمعنى ((مَعَ ))، أَى ما أُحِبّ
اجْتِمَاعِ هُذَيْنِ ، انْتَهَى . وفى رواية
((دَبْراً من ذَهبٍ)). وفى أُخرى :
((ما أُحِبُّ أَن يكون دَبْرَى لِى (١)
(١) فى مطبوع التاج «دبرلى)» والصواب من المان
والنهاية حيث إنهارواية أخرى وقالا إنه بالقصر اسم
جبل ، وهذا يصحح ما قالاه وما قاله الشارح من أن
ديرى اسم جبل ، وبهذا يكون معرفة أما (دير»
وهو بمعنى جبل فهو نكرة لأنه ليس اسما يحيل، وبهذا
يكون ما كتب بهامش مطبوع التاج «قوله : وفى
الثانى معرفة لعل المراد بالتعريف التخصيص ، كما
هو ظاهر » لا و جه له ..
٢٥٤
۔۔
٠

در
دبر
ذَهَباً)) وهكذا فَسَّروا ، فهو فى
الأَوَّلِ نَكِرة وفى الثَّانِى مَعْرفة . وقال
الأَزهرىّ : لا أَدْرِى أَعْرَبِىّ هو أم لا؟ .
(و) الدَّبْر: (رُقَادُ كُلِّ سَاعَة).
وهو نحْو التَّسبيح، (و) الدَّبْر
( الاكْتِتابُ )، وفى بعض النسخ
الالتتاب، باللام ، وهو غَلَط . قال
ابنُ سِيدَه : دَبَرَ الكِتَابَ يَدْبُره دَبْرًا :
كَتَبَه، عن كُراع . قال: والمعروف
ذَبَرِه . ولم يَقُلِ دَبَرَه إِلاّ هو.
(و) الدَّبْر: (قِطْعَةٌ تَغْلُطُ فِى
البَحْرِ كالجَزِيرَةِ يَعْلُوهَا الماءُ ويَنْصَبُّ
عنها) ، هكذا فى النُّسَخ ، وهو مُوافِقٌ
لما فى الأُمَّهات اللُّغَوِيَّة . وفى بعض
النُّسخ : يَنصُب من النضب (١) ،
وكلاها صَحِيحِ .
(و) الدَّبْرِ : ( المَالُ الكَثِيرُ )
الذى لا يُحصَى كَثْرة. واحدُه وجَمْعُه
سَوَاءٌ، (ويُكْسَرُ) يقال: مَالٌ دَبْر،
ومَالانِ دَبْر ، وأَمْوَالٌ دَبْرٌ . قال ابنُ
سِيدَه: هُذا الأَعْرف، قال: وقد
(١) كذا وصوابها ((النضوب".
كُسِّرِ على دُبُور ، ومثلْه مال دَثْرٍ. وقال
الفَرَّاءُ: الدَّبْرُ: الكَثِير [من] (١).
الضَّيْعَة والمَالِ . يقال: رجلٌ كَثِيرُ
الدَّبْرِ، إِذا كانَ فاشِىَ الضَّيْعَة، ورجُل
ذو دَبْرٍ: كثيرُ الضَّيْعَةِ والمال ، حكاه
أَبو عُبَيْد عن أَبِى زَيْد .
(و) الدَّبْرُ : (مُجَاوَزَةُ السَّهْمِ
الهَدَفَ، كالدُّبُورِ)، بالضّمّ ، يقال :
دَبَرَ السَّهْمُ الْهَدَفَ يَدْبُرهِ دَبْرًا ودُبُورًا،
جاوَزَه وسَقَطَ وَراءَه .
(و) قولُهم: (جَعَلَ كَلاَمَكَ دَبْرَ
أُذُنِه)، أَى خَلْفَ أُذُنه، وذُلِك إِذا
( لم يُصْغِ إِلَيْهِ ولم يُعَرِّجْ عَلَيْهِ) ،
أَى لم يَعْبَأُ به وتَصَامَمَ عنه وأَغْضَى
عنه ولم يكتفِتْ إِليه ، قال الشاعر:
يَدَاهَا كأَوْبِ الماتِحِينَ إِذَا مَشَتْ
ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ الْيَدَيْنِ طَرُوحُ (٢)
(والدَّبْرَةُ: نَقِيضُ الدَّوْلةِ) ، فالدَّوْلةُ
فى الخَيْرِ، والدَّبْرَة فى الشَّرّ. يقال :
(١) زيادة من المسان وفيه النص.
(٢) اللسان وفى الأصل ((يداها كوب الماء تجنى إذا مشت
ورحل)» وبهامشه قوله كأوب الماء تجنى إذا مشت
ورحل إلخ ، هكذا بخطه والذى فى اللسان . ..
كما أثبتنا عنه.
٢٥٥

در
در
جَعَل الله عليك الدَّبْرَة. قاله الأَصْمَعِىّ .
قال ابنُ سِيدَه: وهذا أَحْسَنُ ما رأَيْتُه
فى شَرْح الدَّبْرَةِ، (و) قيل: الدَّبْرَةُ :
( الْعَاقِبَةُ) ، ومنه قَولُ أَبِلى جهل :
لابْنِ مَسْعودٍ وهو صَرِيعٌ جَريح
لِمَنِ الدَّبْرَةُ ؟ فقال لِلّه ولرسُولِه ،
يا عَدُوَّ الله . (و) يقال: جَعَلَ اللهُ
عليهم الدَّبْرةَ، أَى (الهَزِيمة فى القِتَالِ)،
وهو اسْمٌ مِن الإِذْبَار ، ويُحَرَّك، كما فى
الصّحاح، وذَكَرَه أَهْلُ الغَرِيب .
(و) عن أَبِى حَنِيفةَ : الدَّبْرَةُ :
(الْبُفْعَةُ) من الأَرْض ( تُزْرَعُ)،
والجَمْعِ دِبَارٌ .
(و) من المَجَاز: الدِّبْرَةِ: (بالكَسْرِ.
خلاَفُ القِبْلَةِ. و) يقال: (مالَهُ قِبْلَةٌ
ولا دِبْرَةٌ، أَى لَمْ يَهْتَدِ لَجِهَةِ أَمْرِهِ ) .
وقَوْلُهم: فُلانٌ مَا يَدْرِى قِبَالَ الأمر
من دِبارِهِ ، أَى أَوَّلَه من آخِرِه . وليس
لِهذا الأَمرِ قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إِذا لم
يُعْرَف وَجْهُه .
(و) الدَّبَرَة: (بالتَّحْرِيكِ: قَرْحَةُ
الدَّابَّةِ) والبَعِيرِ، (ج دَبَرٌ)،
مُحَرَّكَةً، (وأَدْبَارٌ)، مثل شَجَرة
وشَجَر وأَشْجَار . وفى حديث ابْنِ
عَبّاس (( كانُوا يَقولون فى الجاهليّة:
إِذا بَرَأَ الدَّبَرِ، وعَفَا الأَثَرِ».، وفسّروه
بالجُرْحِ الذى يكون فى ظَهْرِ الدّابّة .
وقيل: هو أَن يَقْرَحِ خُفُّ الْبَعِير،
وقد (دَبِرَ) الْبَعِيرُ، (كَفَرِحَ)،
يَدْبَر دَبَرًا، (وأَذْبَرَ ) ، واقتصر
أَئِمَّةِ الغَرِيب على الأَوَّل ، (فهو )، أَى
الْبَعِيرُ (دَبِرٌ)، كَكَتِفِ، وأَدْبَرُ،
والأُنثَى دَبِرَةٌ ودَبْراء ، وإِلٌ دَبْرَى .
(و) فى المَثَل: ( ((هَانَ عَلَى الأَمْلَسِ.
ما لاَقَى الدَّبِرُ) )). ذَكَرَه أَهلُ الأَمْثَال
فى كُتُبِهِم، وقالوا: (يُضْرَبُ فى سُوءِ
اهْتِمَامِ الرَّجُلِ بِصَاحِبِهِ)(١). وهكذا
فَسَّرَهِ شُرَّاحُ المَقَامَات .
(وَأَدْبَرَهُ) الحِمْلُ و(القَتَبُ) فَدَبِرَ .
(ودَبَرَ) الرَّجلُ دَبْرًا: (وَلَّى،
كأَدْبَرَ) إِذْبَارًا، ودُبْرًا، وهذا عن
خداع.
قال أَبو مَنْصُور: والصَّحيح أن
(١) فى القاموس: ((بشأن صاحبه)):
٢٥٦

دبر
در
الإِذبارَ المَصْدَرُ، والدُّبْرِ الاسْمُ
وأَدْبَرَ أَمرُ القَوْمِ : وَلَّى لِفَسَادٍ . وَقَوْلْ
الله تعالى: ﴿ثُمَّ وَلَّيْتُم مُدْبِرِينَ﴾ (١)
هذا حالٌ مُؤَكّدة. لأَنه قد عُلِم أَنَّ
مع كُلِّ تَوْلِيَةِ إِدبارًا فقال : مُدْبِرِين .
مُؤَكّدًا .
وقال الفَرَّاء: دَبَرَ النَّهَارُ وأَدْبَرَ .
لْغَتَانِ. وكذلك قَبَلَ وْ أَقْبَلَ، فإِذا
قالوا : أَقْبَلَ الرّاكبُ أَو أَدْبَرَ . لم يقولوا
إِلاّ بالأَلف .
قال ابن سيده : وإِنَّهُمَا عندى
فى المعَنِى لَوَاحِدٌ لا أُبْعِدُ أَن يَأْنِىَ فى
الرِّجَال ما أَتَّى فى الأَرْمِنَة . وقرأَ ابنُ
عَبَّاس ومُجَاهِدٌ ﴿ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ (٢)
مَعْنَاهُ وَلَّى لَيَذْهَب .
(و) دَبَر (بالشَّىء: ذَهَبَ بِهِ . و)
دَبَرَ ( الرَّجُلْ: شَيَّخَ) . وفى الأساس
شَاخَ، وهو مَجَازٌ. وقيل ومنه
قَوْلُه تَعَالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَر﴾ .
( و) دَبَرَ (٣) (الحَدِيثَ) عن
(١) سورة التوبة الآية ٢٥ .
(٢) سورة المدثر الآية ٣٣.
(٣) عطف فى القاموس على ((دير)) غير مشددة وكذلك =
فُلانِ (: حَدَّثَه عَنْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ). وهو
يَذْبُرِ حَدِيثَ فُلانٍ أَى يَرْوِيِه. ورَوَى
الأَزْهَرِىّ بسَنَده إِلى سَلَّم بنٍ مِسْكين
قال: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحدِّث عن فلانِ
يَروِيه عن أَبى الدَّرْدَاءِ، يَدْبُرُه عن
رَسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
قال: ((ما شَرَقَتْ شَمْسُ قطُّ إِلّ
بجَنْبِهَا مَلَكَانٍ يُنادِيَان . إِنهما
يُسْمِعَانِ الخلائقَ غَيْرَ الثَّعَلَيْنِ الجِنِّ
والإِنْس: أَلاَ هَلُّمُوا إِلَى رَبّكم فإِنَّ مَاقَلَّ
وكَفَى خَيْرٌ مما كَثُرِ وَأَلْهَى. اللّهُمَّ عَجِّل
المُنْفِقٍ خَلَفاً. وعَجِّلِ لمُمْسِكْ تَلَفأ)).
قال شَمِرُ : ودَبَرْت الحَدِيثَ . غيْرُ
مَعروف، وإِنما هو يُذْبُره. بالذّال
المُعْجَمَةِ ، أَى يُثْقِنِه . قال الأَزهَرِىّ:
وأَما أَبو عُبَيْد فإن أصحابَه رَوَوْا عنه :
يَدْبُرُهُ. كما تَرَى .
(و) دَبَرَت (الرِّيحُ: تَحَوَّلَت).
وفى الأَسَاس: هَبَّت (دَبُورًا). وفى
الحديث . قال صلَّى الله عَلَيْه وسلّم :
ما بعدما وكل ما جاء فى القان من هذا فى الحديث فهو
بالتشديد ، لكن مادة (خبر) توجد ما عطفه صاحب
القاموس أى بدون تشديد
٢٥٧
تاج العروس الجزءالحادى عشر م/١٧

دبر
در
((نُصرْت بالصَّبَا وأُهلِكَت عادٌ
بالدّبُور)) (وهى) - أَى الدَّبور .
كصَبُور، وفى نسخة شَيْخنا ((وهو ))
بتَذْكِير الضَّمِير، وهو غَلَطٌ .
كما نَبَّه عليه، إِذ أَسماءُ الرِّيَاح
كُلِّهَا مُؤَنَّئَةٌ إِلَّ الإِعْصَارَ - (رِيحِ
تُقَابِلَ الصَّبِبَا). والقَبَولُ: رِيح
تَهُبّ من نَحْوِ المَغْرب. والصَّبَا يُقَابِلها
من ناحِيَةِ المَشْرِقِ. كذا فى التَّهْذِيب .
وقيل : سُمِّيَت [بالدّبُور] لأَنَّهَا تأْتِى
من دُبُر الكعبة ◌ّا يَذْهَب نحو
المَشْرِقِ . وقد رَدَّه ابنُ الأَثِير وقال :
ليس بشئءٍ. وقيل : هى التى تَأْتِى
من خَلْفِك إِذا وَقَفْت فِى الْقِبْلَة .
وقال ابنُ الأَعرابِّ: مَهَبُّ الدَّبُور من
مَسْقَطِ النَّسْرِ الطَّائِرِ إِلى مَطْلَعِ سُهَيْلٍ .
وقال أبوٍ عَلِىَ فى التّذُكِرَةِ: الدَّبُور :
يكون اسْماً وصِفَةً . فمِنَ الصِّفة
قَولُ الأَعْشَى :
لها زَجَلٌ كحَفِيف الْحَصَا
دٍ صادَف باللَّيْل رِيحاً دَبُورًا(١)
(١) الديوان ٩٩ والمان.
ومن الاسم قولُه . أَنشدَه سِيبَوَيْهِ
الرجُل من باهِلَة :
رِيحُ الدَّبُورِ مع الشَّمَالِ وتَارَةً
رِهَمُ الرَّبِيعِ وصائِبُ الثَّهْتَانِ (١)
قال : وكَونُها صِفَةً أَكثرُ. والجمع
دُبُرٌ ودَبائِرُ .
وفى مجمع الأمثال للمَيْدانىّ:
وهى أَخْبَثُ الرِّيَاحَ، يقال إِنَّهَا
لا تُلقِح شَجرًا ولا تُنْشِىُّ سَحاباً.
(وُدُبِرَ) الرّجلُ، (كُعُنِىَ). فهو
مَدْبُورٌ: (أَصابَتْه) رِيحُ الدَّبُورِ .
(وَأَدْبَرَ : دَخَلِ فِيهَا) . وكذُلِك سَائِرُ
الرِّيَاحِ .
(و) عن ابنِ الأَعْرَابِىُّ: أَدْبَرَ
الرَّجلُ إِذا (سافَر فى دُبَارٍ). بالضَّمّ .
يومِ الأَرْبَعَاءِ. كما سيأْتِى
للْمُصَنَّف قريباً، وهو يَوْمُ نَحْسٍ .
وسُئِلِ مُجَاهِدٌ عن يوم النَّحْس
فقال: هو الأربعاءُ لا يَدُور فى
شَهْرِهِ .
(١) اللسان .
٢٥٨

در
د.ر
(و) من المَجاز: قال ابنُ الأَعْرَابِىّ :
أَدْبَرَ الرّجلُ، إِذا ( عَرَفَ قَبِيلَهْ مِنْ
دَبِيرِهِ)، هُكذا فى النُّسَخ، ونَصُّ
ابنِ الأَعْرَابِىّ: دَبِيرَه من قَبِيله .
ومن أَمْثَالهم: ((فُلانُ ما يَعْرِفِ قَبِيلَه
من دَبِيرِهِ))(١) . أَى ما يَدْرِى شيئاً.
وقال اللَّيْث : القَبِيل : فَتْلِ القُطْنِ،
والدَّبِير: فَتْلِ الكَتّانِ والصَّوفِ .
(و) قال أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِىّ:
(مَعْنَاهُ طَاعَته من مَعْصِيَتِه) . ونصّ
عِبارته : مَعْصِيَته من طَاعَتِه ، كما
فى بَعْض النُّسَخ أيضاً، وهو مُوافِىٌ
لنَصِّ ابْنِ الأَعْرَابِىّ .
وقال الأَصْمَعِىّ : القَبِيلُ :
ما أَقْبَلَ مِن الفاتِل إِلى حَقْوِهِ ، والدَّبِير :
ما أَدْبَر به الفاتِلُ إِلى رُكْبَته .
وقال المُفَضَّل : القَبِيلُ : فَوْزُ
القِدَاح فى القِمَار ، والدَّبِيرُ: خَيْبَةُ
القِدَاحِ. وسيُذْكَر من هُذا شَىءٌ فى قبل
إِن شَاءَ اللهُ تعالى . وسيأَنّى أَيضاً
فى المَادَّةِ قَرِيباً للمُصنِّف ويَذْكُر
(١) فى اللسان: ((فلان ما يدرى قبيلا من دبير)).
ما فَسَّر به الجَوْهَرِىّ، ونقل هنا
قَوْلَ الثّيْبَانِىّ وَتَرَكَ الأَقْوَالَ البَقِيّة
تَفَتَّاً وتَعْمِيَةً على المُطالِعِ .
(و) أَدْبَرَ الرّجلُ، إِذا ( مَاتَ،
كَدَابَرَ)، الأَخِير عن اللِّحْيَانىّ.
وأَنْشَد لأُميَّةً بنٍ أَبِى الصَّلْت :
زَعَمَ ابنُ جُدْعَانَ بنِ عَمْـ
سرٍو أَنَّى يَوْماً مُدَايِرْ
ومُسَافِرٌ سَفَرًا بَعِيـ
ـدًا لا يَؤُوبُ له مُسَافِرْ(١)
(و) أَدْبَر، إِذا (تَغَافَلَ عَنْ حاجَةٍ
صَدِيقِهِ)، كأَنَّه وَلَّى عنه . (و) أَدْبَرَ ،
إِذا (دَبِرَ بَعِيرُهُ)، كما يقولون أَنْقَبُ،
إِذا حَفِىَ خُفُّ بَعِيرِه، وقد جُمِعًا
فى حَدِيث عُسَر قال لامرأة: ((أَدْبَرْتِ
وأَنْقَبْتِ ))، أَى دَبِرَ بَعِيرُك وحَفِىَ .
وفى حَدِيث قَيْسِ بنِ عاصمٍ [ إِنّى
الأَفْقِرُ] (٢) ((البَكْرَ الضَّرَعَ والنّابَ
المُدبِرَ ))، قالوا: الَّتِى أَدْبَرَ خَيْرُهَا .
(١) ديوانه ٣١ وأللان وفى التكملة الأول منهما .
(٢) زيادة من اللسان والنهاية ونيه عليها بهامش مطبوع
التاج هذا وضبطت الضرع فى اللسان هنا يكون الراء
الصواب من مادة (ضرع) وفيها الحديث أيضا .
٢٥٩

در.
(و) أَدْبَرَ الرجُلُ: (صَارَ له) دَبْر.
أَى (مَالٌ كَثِيسِرٌ ) .
(و) عن ابن الأَعْرَائِيّ: أَدْبَرَ . إِذَا
(انْقَلَبَتْ فَتْلَةُ أُذُنِ النَّاقَةِ) إِذا نُحِرَت
(إِلى) ناحِيّة (القَفَا)، وأَقْبَلَ، إِذا
صارتْ هَذِهِ الفَتْلَةُ إِلى ناحِيَّةِ الْوَجْهِ .
(و) من المَجاز. شَرِّ الرَّأَى
( الدَّبَرِىّ). وهو ( مُحرِّكةً: رَأَىُ
يَسْتَحُ أَخِيرًا عِنْد فَوْتِ الحَاجَةِ).
أَى شَرُّه إِذا أَدْبَر الأَمْرُ وفَاتَ . وقيل:
الرَّأْىُ الدَّبَرِىّ: الذى يُمْعَنُ النَّظَرُّ فيه .
وكذلك الجَوَابُ الدَّبَرِىّ.
( و) من المَجاز: الدَّبِىّ: (الصَّلاةُ
فى آخِرِ وَقْتِها )
قلت : الّذِى وَرَدَ فى الحديث :
(لا يَأْتِى الصَّلاةَ إِلَّ دَبَرِيًّا)).
وفى حَدِيثِ آخَرَ: ((لايَأْتِى
الصَّلاةَ إِلا دَُ بْرًا) . يُرْوَى بالضَّمّ
وبالفَتْح . قالوا : يقال : جاء
فلانٌ دَبَرِيّاً أَى أَخيرا. وفلانٌ
لا يُصَلَّى إِلاَّ دَبَرِيّا. بالفَتْحِ. أَى فى
آخِر وَقْتها . وفى المحكم : أَى أَخيرًا،
رَوَاه أَبو عُبَيدٍ عن الأصمعىِّ.
(وتُسَكَّنُ البَاءُ) ، رُوِىَ ذَلِك عن أَبى
الهَيْثَمِ، وهو مَنْصُوب على الظَّرِفِ .
(ولا تَغْلْ ) دُبُرِيًّا، ( بِضَمَّتَيْن. فإِنَّه
مِنْ لَحْنِ المُحَدِّثِين). كما فى الصّحاح.
وقال ابنُ الأَثِير : هو منسوبٌ
إلى الدَّبْرِ آخِرِ الشِىء، وفَتْح الباءِ
من تَغْيِيرات النَّسب، ونَصْبُه على
الحَالِ من فاعلٍ يَأْنِى .
. وعبارة المُصَنَّف لا تَخْلو عن قَلَاقَهِ.
وقَولُ المُّحَدّثين: ((دُبْرِيًّا))، إِن
صَحَّت رِوايَنْه بسَمَاعِهِم من الثّقات
فلا لَحْنَ ، وأَمّا مِن حَيْثُ اللُّغَة
فصَحِيحٌ. كما عَرَفْت . وفى
حَدِيثٍ آخرَ مَرْفُوعٍ أنه قال :
(ثَلاثَةُ لا يَقْبَل اللهُ لَهُمْ صَلَةً:
رَجْلُ أَتَّى الصَّلاةُ دِبَارَا. وَرَجِلْ
اعتَبَدَ مُحَرِّرًا، ورَجلٌ أَمْ قَوِماً هم له
كارهون)»، قال الإِغْرِيقِىّ. رَاوِى
هذا الحديثِ: معنى قوله : دِبَارًا .
: أَى بعدَ ما يَفْوتَ الوَقْتُ.
٢٦٠