النص المفهرس
صفحات 181-200
خضر خضر (و) الخَضْرَاءُ: (جَزِيرَتَانِ): بالأَنْدَلُس. وببلاد الزَّنْج. (و) قِد (ذُكِرَتَا فى ج زر) . (و) من المَجَازِ: الخَضْرَاءِ: (الكَتِيبَةُ العَظِيمَةُ). نَحْوِ الجَأْوَاءِ . إِذَا غَلَب عليها لُبْسُ الحَدِيدِ . وإنّما سُمِّيَتْ خَضْرَاءَ لِمَا يَعْلُوها من سَواد الحَدِيد، شَبَّهَ سَوادَه بالخُضْرَةِ . والعرب تُطْلِقِ الخُضْرَةَ على السَّوَادِ. وقد جَاءَ فى حَدِيثِ الفَتْحِ :: مَرَّ صَلَّى الله عليه وسلَّم فى كثِيبَتِه الخَضْراءِ)). (و) من المَجَازِ: استُقِىَ بالخَضْرَاءِ. أَى (الدَّلْوِ اسْتُقِى بها زَمَاناً) طويلاً (حَتَّى اخْضَرَّت ). قال الرَّاجِزِ: تُمْطَى مِلاَحَاهُ بِخَضْرَاءَ فَرِى وإِن تَأَبَّاه تَلَفَّى الأَصْبَحِى (و) الخَضْرَاءِ: (الدّوَاجِنُ مِنَ الحَمَامِ ) وإِن اخْتَلَفَت أَلوانُهَا. لأَنَّ أَكْثَرِ أَلوانِها الخُضْرَةِ . (١) -ث - والتكملة ، فيه "مضى". وفى التَّهْذِيب: والعَربُ تُسمِّى الدّواجِنَ الخُضْرَ وَإِنِ اخْتَلَفت ألوانُها خُصوصاً بهذا الاسمِ. لَغَلَبَةِ الوُرْقَةِ عليها . وقال أَيْضاً: ومن الحَمَامِ ما يَكْوِنْ أَخْضَرَ مُصْمَتَاً. ومنه ما يكون أَحْمَرَ مُصْحَتَاً. ومنه ما يَكُون أَبْبِضَ مُصْمَتاً. وضُرُوبٌ من ذَلِك كُلُّها مُعْمَتُ، إِلاَّ أَن الهدَايَةَ للخْضْرِ والنَّمْرِ. وسُودُهَا دونَ الخضْرِ فى الهِدَايَةِ والمَعْرِفة . وأَصلِ الْخُضْرَة للرَّيْحَان ◌ِالْبَّقُوِل. ثم قالوا لِلَّيْلِ أَخْضَر. وأَمَا بِيض الْحَمَامِ فمثلها مثل الصَّغْلابِى الذى هو فَطِيرٌ خَامٌّ لم تُنْضِجْهُ الأَرْحَامُ. والرَّنْجِ جازَتْ حَدَّ الإِنْصاج حَتَّى فَسَدَتْ عُقُولُهُم . (و) الخَضْراءُ: (قَلْعَةٌ بِالْيَمَن مِنْ عَمَلٍ زَبِيدَ). حَرِسَها اللهُ تَعالَى : (و) الخَضْرَاءُ: (ع باليَمامَةِ. وٍ) الخَضْراءُ : (أَرِضْ لِعُطارِدٍ). ( والخَضِيسِرَةُ ككَرِيمَةٍ: نَخْلَةٌ يَنْتَشِرِ بُشْرُهَا وهوْ أَخْضَرُ). ١٨١ خضر خضر كالمخْضَار. ومنه حَدِيثْ اشْتِراط المُشْتَرِى على البائعِ «أَنْه ليس له مخْضارٌ )) . (و) من المَجازِ: (خُضَارَةُ، بالضَّمِّ ، مَعْرِفَةً: البَحْرُ)، لخُضْرَةِ مائِهِ (لا تُجْرَى)، بضَمِّ المُثَنّاةَ الفَوْقِيَّة وسُكُون الجِيِمِ وفَتْحِ الرَّاءِ، أَى لا تَنْصَرِفَ هُذِهِ اللَّفْظَةُ للعَلَمِيَّة والتَّأْنِيث بالهاءِ ، فهى كأُسَامَةً وأَضْرابِهِ من أَعْلامِ الأَجْنَاسِ. تَقولُ: هُذَا خُضَارَةُ طامِياً. قال شيخُنَا : أَرادَ أَنَّه يأْتِى منه الحالُ لأَنَّه معرِفَةٌ. وظَنَّ بَعْضُ الفُضَلَاءِ أَنَّه من بَدَائِع تَعْبِيرِ المُصَنِّف. وضَبَطه بفَتْح التَّحْتِيَّةِ وكَسْرِ الرَّاءِ واسْتَشْكَلَه وقال: كيف يُنَصَوَّرِ أَنَّ البَحْرِ لايَجْرِى وهو مَمْلُوءٌ ماءً . وهو جَهْل منه باصْطِلاحَاتِهِم ، ووَهَمٌ فى الضَّبْط . وأَوْضَحُ منه عِبَارَةُ ابْنُ السِّكِّيت خُضَارَةُ(١) مَعرفة، لا ينصرف، اسم للبحر، وزاد فى الأساس، كالأَخْضَرِ (١) هذه جاءت فى الان ((خضار)) بدون تأه وخُضَيْرِ (١)، أَى كُزُبير. (والخُضَارِىُّ كغُرَابِىٌّ: طَائِرٌ) يُسمَّى الأَخْيَلَ. يُتَشاءَمُ بِه إِذَا سَقَطَ على ظَهْر بَعِير، وهو أَخْضَرُ، فى حَنْكَه حُمْرَةٌ ، وهو أَعْظَمُ من القَطَا، ويقال إِنّ الخُضَارِىَّ طَيْرٌ خُضْر يقال لها القَارِيَّة، زعمَ أَبُو عُبَيْد أَنَّالعَرَب تُحِبُّها، يُشَبَّهُون الرَّجُلَ السَّخِىَّ بها، وحَكَى ابنُ سِيدَه عن صاحِبِ العَيْنِ أَنَّهُم يَتَشَاءَمُونَ بِها . (و) الخُضَّارَى، بالضَّمِّ وتَشْدِيد الضَّاد (كالثُّقَّارَى: نَبْتٌ)، والشُّفَّارَىَ أيضاً نَبْتٌ، ومثله الخُبَّارَى. والزَّبَّادَى والحُوَّارَى . (و) الخَضَارُ. ( كسَحَابٍ: لَبَنٌ أُكْثر مَاؤُه) . وقال أَبُو زَيْد: هو مِثْل السَّمَارِ الَّذِى مُذِقٍ بِماءٍ كَثِيرٍ حَتّى اخْضَرَّ كما قال الرَّاجِز : ، جاوُوا بِضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ اللَّئْبَ قَطَ(٢) أَرَادَ اللَّبَن أَنَّه أَوْرَقُ كَلَوْنِ الذِّئْبِ، (٢) ضبط الأساس المليوع بفتح الجاء وكسر المضاد :. (٣) اللسان ومادة (مذق). ١٨٢ خضر خضر الكَثِرَةِ مَائِه حتى غَلَبَ بَياضَ لَونِ اللَّبَنِ. وقيل: هو الَّذِى ثُلُثاه مَاءُ وثُلُثُه ◌َبَنُ . يَكُونُ ذُلِك من جَمِيعِ اللَّبَنِ حَقِينِهِ وحَلِيبِه . ومِنْ جَمِيع المَوَاشِى: سُمِّىَ بِذلك لأَنَّه يَضْرِبُ إلى الخُضْرَة. وقِيلَ: الخَضَارُ جَمْعٌ واحِدَتُه خَضَارَةٌ . (وٍ) الخَضَارُ أَيضاً: (البَقْلُ الأَوَّلُ). أَى أَوَّل ما يَنْبُتُ . (و) الخُضَّارِ. (كُرُّمَّان: ضَائِرٌ) أَخْضَرُ . (و) الخْضَاءُ ( كُغْرَابٍ: ع كَثِيرٌ الشَّجَرِ ). يقال: وَادٍ خُضَارٌ: كَثِيرُ الشَّجَرِ . وضَبَطُوه بالتَّغْدِيد أَيضاً . (و) الخُضَار: (د)، باليَمَن (قُرْبَ الشِّحْرِ). على مَرْحَلَتَيْن منها مِمَّا يَلِى البَرَّ. (والمُخاضَرةُ) المَنْهِىُّ عَنْهَا فى الحديث: هو (بَيْعُ الثَّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَحِها). سُمِّىَ لأَنَّ المُتَبَابِعَيْنِ تَبَايَعَا شَيْئاً أَخْضَرَ بَيْنَهما. مَأْخُوذٌ من الخُضْرَةِ. ويَدْخُلِ فيه بَيْعُ الرَّطَابِ والبُقُولِ وأَشْبَاهِها. على قَوْلِ بَعْض . (و) قَوِلْهم: (ذَهَبَ دَمُه خضْرًا مِضْرًّا، بِكَسْرِهِما. و) كذا ذَهَب دَمُه خَضِرًا (كَكَتِفٍ). أَى باضِلاً (هَدَرًّا). وكذا ذَهَبَ دَنُه بِطْرًا. بالكَسْر. وقد تقدّم . ومِضْرًا إتباعٌ . (وخَضِيرٌ). وخِضْرٌ (ككبد وكِبْدٍ). قال الجَوْهَرِىّ وهو أَفْصُح قلت: لعَلَّه لكونهِ مُخَفَّفاً من الْخَضِرِ. لكَتْرِة الاسْتِعْمَال. كما فى المِصْبَاح. وزاد القَسْطَلاف فى شرح الْبُخَارِىّ لُغَةً ثَالِثَة وهو فَتْحِ الخَاءِ مع سُكُونِ الضّادِ تَبَعا للحافِظِ ابْنِ حَجَر ، ( أَبُو الْعَبَّاسِ) - أَحْمَد. على الأَصَحْ. وقيل : بلْيا . وقيل : إِلياس . وقيل: الْيَسَع وقيل : عَامِر . وقيل : خضرون بن مالك بن فالغ ابن عامر بن شَالَخ بن أَرْفَخْشذ بن سَامِ بن نُوحٍ . واختُلِف فى اسم أَبِيه أيضاً. فقال ابنُّ قُتيبة : هو بلْيا بن ١٨٣ خضر خضر مَلكَان . وقيل : إِنّه ابنُ فِرْعَون ، وهو غَرِيب جِدًّا. وقد رُدَّ. وقيل: ابنُ مَالك، وهو أَخُو إِلياس، وقيل ابنُ آدَمَ لصُلْبه . رواه ابنُ عساكِر بسَنَده إلى الدَّارَقُطْنىّ، وقد نَظّر فيه بَعْضُهم . وقال جماعَة : كان فى زَمَنْ سَيِّدْنَا إِبراهِيمَ عليه السَّلامُ. وقيل بَعْدَه بقَلِيل أَو كَثِيرٍ، حَكَّى القَوْلَيْنِ الثَّعْلَبِىُّ فى تَفْسِيره - (النَّبِىّ عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وقدجَزَم بنُبَوَّتِه جماعة، واستَدَلُّوا بظاهِرٍ الآيات الوارِدَة فى لَقِيِّه لِمُوسَى عليه السلام ووقائِعِه معه . وقالوا: إِنَّمَا الخلاف فى إِرساله . فَفِى إِرسَاله ولِمَنْ أُرسِلَ قَوْلانِ . وقال ابنُ عَبَّاس : الخَضِرَ نَبِىٌّ من أَنْبِيَاءِ بَنِسَى إِسرائِيلَ، وهو صاحبُ موسَى عليهما السلام الذى التَّقَى مَعَه بمَجْمَعِ البَحْرَينِ ، وأَنكرنُوَّتَه ... . جماعةٌ من المُحَقَّقين ، وقالوا : الأَولَى أَنَّه رَجُلٌ صالِحٌ . وقال ابن الأَنْبَارِىّ: الخَضِر: عَبْدٌ صالحٌ من عِبَادِ اللّه تعالَى . واخْتُلِف فى سَبَب لَقَبِه ، فقِيل : لأَنَّه جَلَسَ على فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فاهْتَزَّت تَحْتَه خَضْراءَ. كما وردَ فىِ حَدِيثٍ مَرْفُوع، وقِيل: لأَنّه كان إذا جَلِسَ فى مَوْضعٍ وتَحْتَه روضَةٌ تَهْتَرُ وفى الْبُخَارِىّ: وَجَدَّهُ موسى على طِنْفِسَةٍ خَصْرَاءَ على كَبِدِ الْبَحْرِ. وعن مُجاهِدٍ: كان إِذا صلَّى فى مَوْضع اخْضَرَّ ما تَحْتَه، وقيل ما حَوْلَه، وقيل سُمِّىَ خَضِرًا لحُسْنِه وإِشراق وَجْهِهِ ، تَشْبِيهاً بالنَّبَاتِ الأَخْضَرِالغَضِّ. والصَّحِيحُ من هذه الأَقْوَالِ كُلِّها أَنه نَبِىُّ مُعَمَّرٌ. محجوبٌ عن الأَبْصَار ، وأَنَّه باقٍ إِلى يَوْمِ القِيَامَة ، الشُرْبه مِنْ ماءِ الحياةِ ، وعليه الجماهِرُ واتَّفاقُ الصَّوْفِيّة، وإِجماع كَثِيرٍ من الصّالحين. وأَنكَرَ حَيَانَه جَماعَةٌ منهم البخارِىّ وابنِ المُبَارَك والحَرْبِىّ وابنُ الجَوْزِىّ . قال شيخُنَا وصَحَّحَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ ، ومال إِلى حَياتِهُ وجَزَمَ بها، كما قال القَسْطَلَانِىّ والجماهيرُ، وهو مُختَارُ ١٨٤ ۔۔ خضر خضر الأَبّىّ وشَيْخهِ ابْنِ عَرَفَةِ وَشَيْخِهِم الكَبِير ابن عبد السّلام وغَيْرِهم. واستَدَلُّوا لذلِك بأمورٍ كَثِيرَةٍ أَوِردَها فى إكمال الإكمال . قُلتُ : وفى الفُتُوحَات قد وَردَ النَّقَلُ ما ثَبَت بالكَشْف من تَعْمِير الخَضِر عليه السلام وبقائِهِ وكونِه نَبِيًّا وأَنه يُؤَخَّر حتى يُكَذِّب الدَّجّال. وأَنَّه فى كُلِّ مِائَةٍ سَنَةٍ يَصِيرِشَابًا وَأَنْه يَجْتَمِع مع إِلياس فى مَوْسمِ كُلّ عَام . وقال فى موضِع آخرَ : وقد لَقِيتُه بِشْبِيلِيَة وأَفَادَنى التَّسْلِيمَ لمَقَامَات الشَّيوخِ وأَن لا أُنازِعَهُمْ أَبدًا. وقال فى البَاب ٢٩ منه: واجتمع بالخَضِر رجلٌ من شيوخنا وهو عَلِىُّ بنُ عَبْدِ الله بن جامِع المَوْصِلِىّ من أَصحاب أَبِى عبد الله قَضِيبِ البانِ كَانَ يَسْكُن فى بُسْتَان له خارِجَ المَوْصل. وكان الخَضِر عليه السلام قد أَلْبَسَه الخِرْقَةَ بحُضُور قَضِيسب البان . وأَلْبَسَنِيهَا الشَّيْخُ بِالمَوْضع الذى أَلْبَسَهِ الخَضِرُ من بُسْتَانه وبِصُورَةِ الحَالِ التى جَرَت له معه فى إِلباسه إِيَّاها . وقال الشَّعْرَانى: هو حَىُّ باقٍ إِلى يوم القيامَة يَعْرِفِه كُلُّ مَنْ له قَدَمُ الوِلاَيَةِ لا يَجْتَمِعِ بِأَحَدٍ إِلّ لتَعْلِيمِه أَوِ تَأْدِيِبه. وقد أُعْطِىَ قُوَّةَ التَّطْوِير (١) فى أَىِّ صورَة شاءَ. ولكن مِنْ عَلَمَاتِه أَنَّ سَبََّبَتَه تَعْدِلُ الْوُسْطَى. ومن شَأْنِه أَنْ يأْتِىَ للعارِفِينِ يَقَضَّةً وللمُرِيدِينَ مَناماً . (وخَضِرَةُ: عَلَمٌ لِخَيْبَرَ) القَريةِ المَشْهُورَةِ قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ . وهى كَفَرِحَة، كأَنَّه لكَثْرَةِ نَخِيلِها . ومنه الحَدِيث ((أَخَذْنَا فَأْلَكَ من فيك (٢) . اغْدُ بنَا إِلى خَضِرَةَ)). قيل: إِنْ خَضِرَةٍ اسمُ عَلَمْ لِخَيْبَر ، وكان النبيُّ صَلّى الله عليه وسلّم عَزَم على النّهوض إِليها. فتفاءَل بقَوْل عَلِىّ رضى الله عنه: يا خَضِرة . فخَرَج إِلى خَيْبَر. فماسُلَّ فيها غيرُ سَيْفٍ (١) فى هامش مطبوع التج: قوله وقوة التطوير كنا بخص . ويجوز أن يكون التصوير " (٢) فى مطبوع أنتج (منه أحديث أخبرنا مالك به فى أغديناً." والصواب من التكملة . ١٨٥ خضر خضر عَلىٌّ رضى الله عنه حَتَّى فَتَحها الله، وقيل : نَادَى إِنْسَاناً بهذا الاسم فتفاءَل صَلَّى الله عليه وسلّم بخُضْرةِ العَيْش ونَضَارَتِه . (و) فى بَعْضِ الأُحادِيثِ ((مَرَّ صَلَى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم بِأَرْضِ) كانَت ( تُسَمَّى عَثِرَةَ)، بالمُثَلَّثَةِ، (أَوْ عَفِرَةَ)؛ بالفَاءِ ، (أَوْ غَدِرَةَ)(١) بالغَيْنِ المُعْجَمَة والدَّالِ، (فسَمَّاهَا خَضِرَةَ))) تفاؤلاً، لأَنَّه صلَّى الله عَلَيْه وسلم كانَ يُحِبُّ الفَأْلِ وَيَكْرِهِ الطَّيْرةَ، وضَبْطُ الكُلٌّ كَفَرِحَة . (والخُضَيْرَاءُ). مُصَغَّرًا: (طَائِرٌ) أَخِضَرُ اللَّوْنِ . (و) من المَجَاز يقال: (هُمْ خُضْرُ المَنَاكِب. بالضَّمِّ )، إِذا كانُوا (فى خِصْبٍ عَظِيمِ ) وسَعَةٍ . قال الشّاعر : * بِخالِصَةِالأَرْدَانِ خُضْرِ المَنَاكِبِ (٢) ، وبه احْتَجَّمَنْ قالَ: أَبادَ اللّه خَضْرَاءَهم. : بالخَاءِ لا بالغَيْنِ ، وقد سَبَق . (١) فى القاموس ((عذرة)) أما الأصل فكالتكملة. (٢) اللسان . وفى التكملة نسب إلى النابغة وهو فى ديوانه ٧٨ وصدره : • تَصونون أجسادًاً قديماً نعيمُها. (والخُضْرُ) بالضّمّ : (قَبِيلَةٌ) من قَيْسِ عَيْلاَنَ، وهم بَنُو مَالكِ بن طَرِيف بْنِ خَلَف بن مُحَارِب بن خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلاَن، ذَكَرِ ذُلكِ أَحمدُ بنُ الحباب الحِمْيَرِىّ النَّسَّبَة . (وهُمْ رُمَاةٌ) مَشْهُورون .. ومنهم عامِرٌ الرَّامِى أَخو الخَضِرِ وصَخْرِ بنِ الجَعْد وغيرهما . ( والخُضْرِيَّة) ، بضَمِّ فَسُكُون: (نَخْلَةٌ طَيِّبَةُ النَّمْرِ خَضْرَاوُهُ) (١) ، قاله الأَزْهَرِىّ. وأَنْشَدَ : إِذَا حَمَلَت خُضْرِيََّةٌ فَوْقَ طَايَةٍ ولِلشَّهْبِ فَضْلٌ عِنْدَهَا والبَهَازِرِ(٢) وقال أبو حَنِيفَة : الخُضْرِيّة : نَوْعُ من الثَّمْرِ أَخْضَرُ كَأَنّهِ زُجَاجَة ، يُسْتَظْرِف للونه . (و) الخُضَرِيَّة (بفتح الضاد: ع بِبَغْدَادَ). وهو من مَحَالِّ بَغْدَادَ الشَّرْقِيّة . قال شيخُنَا: جَرَى فيه على غَيْر (١) فى الات ونسخة من القاموس ((خضراء )) : (٢) اللسان . وفى التكملة .... عندنا والبهازر)). ١٨٦ خضر خضر اصْطلاحه . وصوابُه : بالتَّحْرِيك . قُلتُ : ولو قالَ بالتَّحْرِيكَ لَظُنَّ أَنَّه بفَتْحَتَيْن كما هو اصْطِلاحه فى التَّحْرِيك، وليس كَذَلك، بل هو بِضَمِ ففَتْح ، وهو ظَاهِر . (والأَخَاضِرُ: الذَّهَبُ وِاللَّحْمُ والخَمْرُ). كالأَخَامرة. وتَقَدَّمِ الكلام هُنَاك ولكِنَّ إِطلاقَ الأَخاضِر على هُوَلاءِ الثَّلاَثَةِ من باب المَجَازِ : (وخَضُورَاءُ)، بالمدّ: (مَاءٌ). ويقال هو بالحاءِ المُهْمَلَة وإِنَّه باليَمَنِ . وقد تقدّم . (و) يقال: (أَخَذَه خِضْرًا مِضْرًا. بكَسْرِهِما. وككَتِفٍ ، أَى بِغَيْرِ ثَمَنِ) . قيل : الخِضْر: الْغَفُّ، والمِضْر إِنْبَاعٌ . (أَوَ غَضَّا طَرِيًّا). ومنه قولهم: الدُّنْيَا خَضِرَةٌ مَضِرَةٌ. أَى ناعِمَةٌ غَضَّة طَرِيَّة طَيِّبة ، وقيل: مُونِقَةٍ مُعْجِبَة . (و) يقال: (هُوَ لَكَ خِضْرً مِضْرًا)، بكسْرِهِما، (أَى هَنِيئاً). وفى الحَدِيث: ((إِنّ الدُّنْيَا خَضِرَةُ مَضِرةٌ ، فمَنْ أَخَذَها بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا (١))). (و) يقال: (خُضِّر لَهُ فِيهِ تَخْضِيرًا: بُورِكَ لَهُ فِيهِ). وهو فى الحَديث مَنْ خُضِّر لَه فِى شَىءٍ فَلْيَلْزَهه". معناه مَنْ بُورِك له فى ومنَاءَة أَوِ حِرْفَةٍ أَوْ تِجَارَة وَرُزِقَ منه فَلْيَلْزَنْهُ. وحَقيقَتْه أَنْ تَجْعَلَ حَالَتَه خَضْرَاءَ . (و) من المَجاز: (اخْتَضَرَ الحِمْلَ: احْتَمَلَه. و) كذا اخْتَضَرَ (الجَارِيَةَ). إِذا (افْتَرَعَها). أَزِلَ بَكَارَنَها. (أَوِ) افْتَضَّها (قَبْلَ الْبُّلُوْ). كَابْتَسَرَهَا وابْتَكْرَها، تَشْبِيهاً باخْتِضار الْفَاكِهَة إِذا أُكِلَت قَبْلِ إِدراكِها . ( و) اخْتَضَر (الكَلَأَّ. جَزَّه وهو أَخْضَرُ). ولا يَخْفَى أَنّه تَسكرارٌ مع قوله سابقاً : اخْتَضِرَ: بالضّمّ: أُخِذَ طَرِيًّا غَضًّا. وكِلاَهُمَا فى الكَلا. كما فى المُحْكَمِ وغَيْرِه . (١) فى المسان والنهاية: وفى الحديث: إن الدنيا حُلْرةَ خَضِرَة .. ١٨٧ خضر خضر (واخْضَرَّ) الكَلأُ (إخْضرَارًا: انْقَصَعَ) وانْجَزَّ، وقد خَضَرَهُ إِذا قَطَعَه وجَزَّه ( كاخْتَضَرَ) فهويُسْتَعْمَل لازِماً ومُتَعَدِّيا. فإنه يقال: خَضَرَ الرَّجلُ خَضَرَ النَّخْلِ بِمِخْلَبِهِ يَخْضُرُه خَضْرًا ، واخْتَضَرَه يَخْتَصِرُه ، إِذا قَطَعَه ، فاخْضَرَّ واخْتَضَرَ ، هَذَا إِذَا كَان اخْتَضَر مَبْنِيًّا للفاعل، كما هو فى نُسْخَتِنا. ويجوز أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا لِلمَجْهُول فَيَكُون ◌ُطَابِقاً لكَلامِهِ السَّابِقِ . (و) الخُضْرَةُ عند العَرَبَ: سَوادٌ. قال القُطَاعِىّ : يانَاقُ خُبِّى خَبَبَاً زِوَرًّا وقَلِّبِى مَنْسِمَكِ الْمُغْبَرَّا وعارِضِى (اللَّيْل) إِذا ما اخْضَرًّا(١) أَرادَ أَنَّه إِذَا أَظْلَمَ و(اسْوَدَّ) . ومن ذلك أَيْضاً : اخْضَرَّت الظلْمَةُ . إِذا اشْتَدَّ سَوَادُهَا. وهو مَجَازٌ . (والأُخَيْضِرُ). مُصَغَّرًا: (ذُبَابٌ) أَخْضَرُ على قَدْرِ الذِّبَّانِ السَّودِ. ويُقَال (١) ديوانه ٣٠ واللسان والأولان فى (زور). له : الذُّبَابُ الهِنْدِىّ، وله خَوَاصُ ومَنَافِعُ فى كُتُب الطِّبِّ . (و) يقال: رمادُ اللهُ بِالأُخَيْضِرِ، وهو (دَاءُ فى العَيْنِ) .. (و) الأُخَيْضِرُ : (وَادٍ بَيْنَ المَدِينَةِ ) المُشَرَّفَةِ (والشَّامِ)، يقال له: أُخَيْضِرُ تُربة(١) . (و) يقال (خَضَرَ) الرَّجُلُ خَضَرَ (النَّخْلِ) بمِخْلَبه يَخْضُره خَضْرًا واخْتَضَرَه : (قَطَعَهُ) فاخْضَرَّ واخْتَضَر . ( والإِخْضِيرُ). بالكَسْرِ: (مَسْجِدٌ) من مَساجِدِ رَسُولِ اللهِ، صلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وسلَّم. (بَيْن تَبُوكَ والمَدِينَةِ ) المشرّفة. عند مُصَلَّه وَادٍ تَجتمعُ فيه السَّيُولُ التى تَأْتِى من السَّرَاةِ(٢) (وبَنُو الخُضْرِ، بالضَّمّ : بَطْنٌ من قَيْسِ عَيْلاَنَ) . وَهُم الذين تَقدَّم ذِكرُهُم سابقاً. ويُقَال لهم خُضْرُ مُحَارِب (١) فى معجم ياقوت ( الأخضر ) (( أخضر تَرْبَةَ: اسم وادٍ تجتمع فيه السيول التى تنحط من السّرّاة)) وانظر ما يأتى بعد. (٢ ) أنظر اختامش السابق. ١٨٨ خضر خضر أَيضاً. سُمُّوا بِذَلِك لِخُضْرَةِ أَلْوَانِهِم . وإِيَّاهِم عَنَى الشَّمَّاخُ بِقَوْلِهِ : وحَلَّأَّهَا عِنْ ذِى الأَرَاكَةِ عامِرٌ أَخُوِ الخُضْرِ يَرْبِى حَيثُ تْكْوَى النَّاجِزُ (١) ( مِنْهُمْ أَبُو شَيْبَةَ الخُضْرِىُّ ). وفى أَنْسَابِ السَّمْعَانِىّ: شَيْبَةُ رَوَى عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، وعَنْهِ إِسْحَاقُ بِنْ عَبْدِ الله بن أَبِى طَلْحَةً . وفى الصَّحَابة أَبو شَيْبَةَ الخُضْرِىّ. له حَدِيثُ زَواهُ يُونْس بن الحَارِثِ الطَّائِفِىّ. (و) خُضَرٌ. (كصُرَد: أَبُوِ العَبَّاسِ عُبَيْدُ اللهِ بْنْ جَعْفَر). وفى بَعْضِس النَّسخ عَبْدُ اللهِ. مُكَبَّرًا. (الخُضَرِىّ) الفَقِيه الشّافِعِىّ . رَوَى عن مُحَمَّد بن إِسحاقَ الجُرْجانِىّ. وعَنْه ابنْ عَدِىّ الحافِظ. توفّى سنة ٣٢٠ . ( وبالكَسْرِ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ بِمَرْوَ . وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ) بن الخضْرِ (٢) المَرْوَزِىّ إِمَامٍ مَرْوٍ، وَمُقَدَّمها . تَفَقَّه عليه جَمَاعَةٌ . وحَدَّثَ عن القاضى أَبِى عَبْدِ الله المَحَامِلِىّ وَغَيْرِه . (١) ديوانه ٤٦ واللسان . (٢) فى التبصير٥٠٤(( بن أحمد الخضرى الأسعرى" (و) أَبو إِسحاقَ (إِبراهِيمْ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنٍ خَلَفِ) بن موسَى العَدْدِ الكَرابِيسِىّ من ثِقَاتِ أَهلِ بُخَارَاءَ وِعُلمائِها. أَمْلَى وحَدَّثَ عن الهَيْشَمِ بْنِ كُلَيْبٍ الشاشىّ وغَيْرِهِ. ومات فى حُدُودِ سنة أَرْبَعِمِائَة. (وعُثْمَانْ بْنُ عَبْدَوَيْهِ فَاضِى الحَرَمَيْنِ). عن أَبِى بَكْرِ بْنِ عُبَيْدٍ . وزادَ الحافِظُ بنْ حَجَرٍ فى هذا البابِ اثْنَيْنِ : عَبْدَ المَلِك بنَ مَوَاهِب بْنِ سلمٍ الوَرَّاقِ الخِضْرِىّ كان يُذْكَرٍ أَنه لقى الخِضْرَ ويَنْتَسِب اليه . سَمِع من القاضى أَبِى بَكْرٍ المَارِسْتَانِىّ تُوفِّىَ سنة ٦٠٠ قاله ابن نُقْصَة، وَأَبُو الفَتْحِ هِبَةُ الله بُن فَادَارِ الأَشْقَرِىّ الخِضْرِىّ فَقِيهُ الشَّافِعية بالمُسْتَنْصِرِيَّةَ ببغدادَ(١). ذَكَره ابنُ سليمٍ. (الخِضْرِيُّون) فُقَهاءُ مُحَدِّثْون . ( والخُضَيْرِيَّة. بالضَّمِّ) . أَى مُصَغَّرًا: (مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيّة. (مِنْهَا) سَمِىُّ شَيْخِنا المرحوم ( مُحَمَّدُ بَّنَ الطَّيِّبِ ) بن سَعِيد (الصَّبَّاغ الخُضَيْرِىّ). سمعَ (١) فى مطبوع التاج .. بالمنتصرية والمثبت من التبصير. ١٨٩ خضر خضر : أَبَا بَكْرِ النَّجَّدَ . قال الحافظ : كان يَسكن مَحلّة الخُضَيْرِيَّةِ. قلت : وكان صَدُوقاً، كَتَب عنه الخَطِيب وغَيْرُه. وأَما شيئخُنا المرحومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ الطَّيِّب بْنِ مُحَمَّد الفَاسِىُّ، فإِنَّه وُلِد بفاسَ سنة ١١١٠ واستجاز له والِدُه من الإِمَّامِ بَقِيَّةِ المُحَدِّثين أَبيِ البَقَاءِ حَسَنِ بْنِ عَلِىّ بْنِ يَحْيَى العجيمىّ الحَنَفِىّ، وتُوُقِّىَ بالمَدِينةِ المُنَوَّرَةِ سنة ١١٧٠ . وإِلى هَذِهِ المَحَلَّةِ نِسْبَة سَّيْفِ الدّين خِضْر بن نَجْم الدِّين أَبِنِى صَلاح مُحَمَّد بْنِ هَمَّام الخُضَيرِىّ، وهو جَدُّ الإِمام الحافظِ أَبِى الفَضْل عبدٍ الرّحمن بن أَبِى بَكْر بن مُحمّد بنِ عُثْمَانِ بنِ محمّد بن خِضْر الشافِعِىّ الأَسيوطىّ صاحب التَّآلِيفِ المشهورة، كذا صَرَّح به فى حُسْنِ المُحَاضرة ، وَلَدَ سنة ٨٤٩ وتوٌّفى سنة ٩١١ . (والمُبَارَكُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ خُضَيْرٍ)، أَوردَه الذَّهَبِىّ فى المُشْتَبِهِ . ( وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ )، شَيْخُ لَعَمْرو بْنِ عاصِمِ. (وخُضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهيمَ بْنِ مُصْعَب ابْنِ الزَّبَيْرِ) بْنِ العَوَّامِ القُرَشِىّ، لسَوادِ لَوْنِه . وكانَ صاحِبَ شُرْطَةٍ مُحمَّدِ بْنَ عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فى بعض النُّسَخِ بِتَكْرارِ مُصْعَب . قال شيخُنا: ورُوِىَ أَنِه وُجِدَ عَلى مُصْعَب الثّانى التَّصْحِيحِ بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه ليس مُكَرَّرًا، وأَنَّه ثابتٌ فى عَمُودٍ نَسَبه. وجَدّه مُصْعَب ، قَتَله عَبْدُ الْمَلِك بن مُروان سنة ٧٢ بالعِرَاق وكان عُمْرُه إِذْ ذاك أَرْبَعِينَ سَنَّةً . (وخُضَيْرٌ شَيْخُ لعِلِىِّ بْنِ رَبَاحٍ)، أَوردَه الذَّهَسِىّ فى المُشْتَبه . (وعَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ خُضَيْرِ البَصْرِىّ يَروِى عن طاووس، وضعَّفَه الفَلَّسَ (١) ذكره الذَّهَبِىّ، وهو شيخٌ لَوَكِيعٍ والقَطَّان. (وخُضَيْرٌ السُّلَمِىّ) يَرْوِى عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت، وعنه عُمَيْرِ بْنُ (١) فى مطبوع التاج ((الفلاس)) والمثبت من ميزان الاعتدال ٥٥٧/٢ ٠ ١٩٠ خضر خضر حَانِىْ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ. (أَو هو بحاءٍ : مُحَدُِّونَ ) . [] وما يُسْتَدْرِك عليه : الخَضْرُ والمَخْضُور (١) اسمان للرّخْصِ من الشَّجر إِذا قُطِعَ وخْضِرَ . وشجرة خَضْراء : خَضِرة غَضَّة . وفى نَوَادِرِ الأَعْراب : ليسَتْ لفلان بِخَضِرة. أَى ليست له بحَتيشة رَطْبَة يأْكُلُها سَرِيعاً. وفى صِفَتِهِ صَلَّى الله عليه وسلم ((أنَّه كان أَخْضَرَ الشَّمَطِ )). كانَت الشَّعَراتُ التى شَابَتْ منه قد اخْضَرَّت بالطِّيب والدُّهْن المُرَوَّح . وقالوا فى تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالى ((مُدْهَامَّتَانِ)) (٢) خَضْرَاوَانِ . لأَنَّهُمَا يَضْرِبان إِلَى السَّوَادِ من شِدَّةِ الرِّىّ . واخْتَضَرْتُ الفاكِهَةَ : أَكلتُهَا قَبْلَ ◌َّانِهَا . (١) هذا فى اللسان. والذى فى التكملة (( والخَضَرُ بالتحريك أسم للرخص من الشجر إذا خُضِرَ أى قطع ، واليخضور الأخضر . (٢) سورة الرحمن الآية ٦٤ . واخْتَضَرَ الْبَعِير: أَخَذَه من الإِبل وهو صَعْبٌ لم يُذَلِّلِ فَخَطَمه وسَاقَه . وماءٌ أَخْضَرُ : يَضْرِب إِلى الخُضْرة من صَفَائِه . والخُضْرَة، بالضَّمَّ: البَقْلَة الخَضْرَاءُ. قال رُوُّبة (١) : إِذا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسَا نَأْكُلُ بَعْدَ الْخُضْرَةِ الْيَبِيسَا وقد قيل إِنَّه وَضَعَ الاسْمَ هُنَا مَوْضِعَ الصِّفَة ؛ لأَنَّ الخُضْرَة لا تُؤْكَلِ إِنّمَا يُؤْكلِ الحِسْمِ القَابِلُ لَهَا . والخَضِرَةِ أَيضاً : الخَضْرَاءُ مِنَ النَّبَات . والجمع خَضِرٌ . والأَخْضار جَمْعِ الخَضِرِ . حكاه أَبُو حَنِيفَةَ . والخَضِيرَةُ مِنَ النِّساءِ : التى لا تَكادُ نُتِمُّ حَمْلاً حتى تُسْقِطَه. وهو مَجَازٍ. قال : تَزَوَّجْتَ مِصْلاَخاً رَقُوباً خَضِيرَةً فخُذْهَا على ذا النَّعْتِ إِنْ شِئْتَ أَوْ دَعٍ (٢) (١) ديواء ٧٢ واللسان. (٢) النسيان. ١٩١ : خضر خضر وفى حَدِيث الحارِثِ بْنِ الْحَكَم ((أَنَّه تَزْوَّجَ امَرَأَةً فرآها خَضْرَاءَ فَصَلَّقها )) أَى سَوْدَاءَ . ومن المَجَاز: فُلانٌ أَخْضَرُ القَفَا، يَعْنُونَ أَنَّه ولَدَتْه سَوْدَاءُ، قاله الأَزْهِرىّ وزاد الزَّمَخْشَرِىّ: أَو صَفْعَانُ . قُلْت : وَيُكْنَى بِهِ عن المَوْلَى أَيضاً، لأَنَّ غالِب مَوَالِى العَجَمِ خُضْرُ القَفَا . ويقولون للحائِكِ: أَخْضَرُ الْبَطْنِ؛ لأَنَّ بَطْنَه يَلْزَقِ بِخَشَبَتِهِ فَتُسَوِّدُه. ويقال لِلَّذى يَأْكُلِ البَصَلَ والكُرَّاتَ: أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ، وفى الأَساس : هُو الحَرَّاث لأَكْلِهِ الْبُقُول . وخُضْرُ غَسَّانَ، وخُضْرُ مُحارِبٍ ، يُرِيدُونَ سَوادَ لَوْنهم . وفى الحَدِيث: ((إِذَا أَرادَ اللهُ بَعَبْدِ شَرَّا أَخْضَرَ له فى اللَّبِن والطّين حتَّى يَبْنِىَ)). وخَضْرَاءُ كُلِّ شَىْءٍ : أَصْلُه . والخَضْرَاءُ: الخَيْرُ والسَّعَّةُ والنَّعِيمِ ، والشَّجَرَة، والخِصْب . واخْتَضَرَ الشىْءَ : قَطَعَه من أَصْلِه . واخْتَضَر أُذُنَه : قَطَعَهَا من أَصْلِهَا . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: اخْتَضَرَ أُذُنَه : قَطَعَهَا. ولم يَقُل من أَصْلِهَا . والخُضَارَى: الرِّمْثُ إذا طَالَ نَبَاتُه. واخْضِرارُ الجِلْدةِ كِنايَةٌ عن الخِصْب والسَّعَة. وبه فَسَّرِ بَعْضُ بَيْتَ اللَّهَبِىّ السَّابِقِ . ومن المَجَاز قَوْلُه صَلَّى الله عليه وسلم: ((إِيّاكم وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ. قالوا : وَمَا ذَاك يا رَسُولَ الله ؟ فقال : المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ فى مَنْبِتِ السَّوْءِ)) شَبَّهَهَا بالشَّجَرة النَّاضِرَة فى دِمْنَة الْبَعَرِ (١). قال ابنُ الأَثِير (٢): أَرادَ فَسَادَ النَّسَب إِذا خِيفَ أَنْ تكون لغَيْرِ رِشْدَةٍ . والخُضَّارَى بضمِّ فتشديدٍ : الَّرْعُ(٣). (١) فى مطبوع التاج ((البعير)) والمثبت من اللسان. (٢) ما ين ئيس فى النهاية لابن الأثير المطبوع وإنما هو فى اللسان عن أبى عبيد. (٣) فى التكملة : الخُضَّارَى: نَبْتٌ. ١٩٢ خضر خضر وفى حدِيثِ ابْنِ عُمر: ((الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ )) أَى طَرِىٌّ مَحْبُوبِ، لِمَا فِيهِ مِنَ النّصْرِ والغَنَائِمِ . ومن المَجازِ : العَرَبُ تَقول: الأَمرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ، أَى جَدِيدٌ لم تَخْلُق المَوَدَّةُ بَيْنَنَا . قال ذُو الرُّمَّةِ : قد أَعْسِفُ النَّارِحَ المَجْهُولَ مَعِْفْهُ فى ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ الْبُومُ (١) ويقال : شابٌّ أَخْضَرُ . وذلك حِينَ بَقَلَ عِذَارُه . وفُلانٌ أَخْضَر : كَثِيرُ الخَيْرِ . وجَنَّ عليه أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ : اللَّيْلُ . وكَفْرُ الخُضيرِ : قرية بمصرَ ، وقد دخلْتها . وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ الأَخضرِ : مُحَدِّثُ . والأُخْضَر : لَقَبُ الفَضْلِ بِنِ العَبّاس (١) ديوانه ٥٧٤ والان وفى الديوان (( فى ظل أغضف" فلا شاهد، وفى مطبوع التاج ((أخصر» تطبيع، وانظر المواد ( عف ، غضف ، ظلل ، هيم) . اللَّهَبِىّ، وهُو الَّذى قال: [وأَنَا الأَخْضَرُ مَن يَعْرِفنى ] أَخْضَرُ الجِلْدَةِ مِنْ بَيْتِ العَرَبْ مَنْ يُساجِلْنى يُساجِلْ ماحِدًا [ يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَبْ (١)] وقد تقدم ٠ والأَخْضَرَيْنِ: مَوْضِع بالجَزِيرَة للنَّمِرِ بْنِ قَاسِط . وصالِح بْنْ أَبِى الأَخْضَر. عن الزُّهْرِىّ. وعَنْهُ سَهْلُ بنُ يُوسُف . ويَزِيدُ بِنْ خُضَيْر. كَزُبَير ، قُتلِ مع الحُسَيْنِ رَضى الله عنه. وَأَبُو طالِب بنُ الخُضَيْرِ الْبَغْدَادِىّ، حَدَّث بعد السِِّّين وخَمْسِمِائَة . والأُخَيْضِرُون: بَطْنٌ مِنِ العَلَوِّيِّين : وَهُم مُلوكُ نَجْد . والمِخْضَرُ : المِخْلَب وَزْناً ومَعْنِى . وقَوْلُهم : خُضْرِ المَزادِ ، هى التى (١) الزيادة من التكملة وزيادة الأول أيضا من اللسان والشافى أيضا من مادة (سجا). ١٩٣ تاج العروس الجزء الحادي عشر ١٣ خصر خطر اخْضَرَّت من القِدَم ويقال : بل هى الكُرُوش . والخُضْرِيَّة، بالضَّمَ : نَخْلَةٍ طَيِّبَة النَّمْر. واخْضَرَّ الشَّيْءُ : انْقَطَع والخَضْرَوَانِىُّ : من ألوان الإِبِل . وهو الأُخْضَرِ . والتَّخْضِير: اسمٌ لزَمَن الزُّرَاعَةِ كالتَّثْمِينِ والتَّنْبِيت. وخَضْرَوَيْه : عَلَمُ . [ خ ط ر ]. (الخَاطِرُ): ما يَخْطُر فى القَلْب من ندْبِير أَوْ أَمْر. وقال ابنُ سِيدَه : الخَاطِرُ: ( الهَاجِسُ، جَ الخَوَاطِرُ). قال شيخُنَا: فَهُمَا مُترادِفَان. وفَرَّق بَيْنَهُمَا وَبَيْنِ حَديثِ النَّفْسِ الفْقَهَاءُ والمُحَدِّثون وأَهلُ الأُصولِ؛ كما فَرَّقُوا بين الهَمِّ والعَزْمِ . وَجَعَلُوا المُؤَاخَذَةَ فِى الأَخِيرِ دُونَ الأَرْبَعَةِ الأُوَلِ . وقَال الزَّمَخْشَرِىّ: الخَوَاطِرُ : ما يَتَحَرَّك(١) بالقَلْبِ مِنْ رَأَى أَو مَعْنَّى . وعَدَّه من المَجَازِ . (و) الخَاطِرُ: (المُتَبَخْتِر). يقال: خَصَرَ يَخْطِر . إِذا تَبَخْتَر. ( كالخَطِرِ ) كَفَرِ حٍ . ومن المجاز : (خَطَرَ ) فلانٌ ( بِبَالِه وعَلَيْه يَخْطِر). بالكسْرِ. (ويَخْطُر). بالضَّمِّ. الأَخِيرَةُ عن ابن جِنِّسى. (خُطُورًا). كتْعُوِد. إِذَا (ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَادٍ ) . قال شَيْخُنَا : وقد فَرَّقَ بَيْنَهُمَا صاحبُ الاقْتِطاف حَيْث قَال : خَطَرَ الشَّيْءُ بِبَالِهِ يَخْطُر . بالضَِّمِّ ؛ وَخَطَر الرَّجلُ يَخْطِر. بالكَسْرِ. إِذَا مَشَى فى ثَوْبه. والصَّحِيحِ مَا قَاله ابْنُ القَطَّاعَ وابِنْ سِيدَه من ذِكْرِ اللُّغَتَيْنِ. ولو أَنَّ الكَسْرِ فِى خَطَرِ فِى مِشْيَتِهِ أَعْرَفْ . ويقال: خَطْر بِبَالى وعَلَى بَالِى كَذَا وَكَذَا يَخْطَرِ خُطُورًا إِذا وقعَ ذَلكِ فى وَهْمك . (١) فى الأساس ((وله خطرات وخواطر وهو ما يتحرك .. ١٩٤ خطر خطر ( وَأَخْذَرَهُ اللهْ تَعَالَى) بِبَالِى : ذَكَرَه وهو مجاز . (و) خَطَرِ ( الفَحْلْ بِذَنْبِه يَخْصِر). بالكسر. (خَطْرًا). بفتْح فسْكُون. ( وخَطَرَاناً ). مُحَرَّكَةً (وخَطِيرًا). كأَدِير: رَفَعَه مَرَّةَ بَعْد مَرَّةٍ ، وِضَرَبَ به حاذيه، وهوٍ •ا ظَهِرَ مِن فَخِذَيْهِ حيث يَقَعْ شَعْرُ الذَّنْبِ. وقيل: (ضَرَبَ بِه يَمِيناً وشمَالاً ). وفى التَّهْذِيب: والفَحْلُ يَخْصِر بِذَنِهِ عند الوَعِيدِ من الخُيَلاءِ. والخَطِيرْ والخِطَارُ: وَقْعُ ذَنَبٍ الجَمَلِ بَيْنَ وَرِكَيْه إِذا خَطَرَ، وأَنشد : رَدَدْنَ فِأَنْشَفْنَ الأَزِمَّةَ بَعْدَ ما تَحَوَّبَ عَنْ أَوْرَاكِهِنَّ خَضِيرُ (١) ( وهى ناقَةٌ خَطَّارَةٌ). تَخْطِرُ بِذَنَبِها فى السَّيْرِ نَشاطاً . وفى حديثِ الاسْتِسْقَاءِ (( واللهِ ما يَخْطِر لنا جَمَلٌ". أَى ما يُحَرِّكِ ذَنبَه هُزَالاً لِشِدَّةِ القَحْطِ (١) اللسان . والجَدْب. وفى حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِك ٥ لَمَّا قتَلِ عَيْرُو بِنْ سَعِيد: " ولكنْ لا يَخْطِرِ فَحْلانِ فِى شَوْلِ » . وقيل : خَطَرَانْ الفَحْلِ مِن نَشَاصُه. وأَمَّا خَطَرَانْ النَّاقَةِ فهو إِعْلاَمُ الفَحْلِ أَنَّهَا لَقِحُ . (و) من المَجَازِ: خطَّرَ (الرَّجُلْ بسَيْقِهِ ورُمْحِه) وقَضِيبِهِ وسَوْضِه. يَخْصِرِ . إِذا (إِفَعَه مَرَةً ،وَضَعَهَ أُخْرَى). وفى حِدِيثِ مَرْحَبٍ: فَخَرَجَ يَخْصِرِ بِسَيْفِه". أَى يَهْزُّهِ مُعْجَبَاً(١) بِنَفْسِهِ مُتَعَرَّضاً للمُبَارَزَة . ويقال: خَطَر بالرّمْحِ. إِذا مَشَى بين الصَّفَّيْنِ . كما فى الأَسَاسِ . (هِ) خَطَرَ (فِى مِثْيَتِهِ) يَخْصِر. إِذا (رَفَعْ يَدَيْهِ وَوَضَعَهُمَا) وهو يَتَمَايَلِ . (خَضَرَاناً. فِيهِمَا). مُحَرَّكَةً . وخَطِيرًا. فى الثّانِى، وقيل: الثَّانِى مُشْتَقُّ من خَطَرَانِ الْبَعِيرِ بِذَنَبِه . وليس بِقَوِىٌّ ، وقد أَبْدَلُوا من خائه غَيْنًا فقالوا : (١) فيفت فى السند بصيف من بقصر ونصوب هـ أثبتت عن مدة (عجب) وقد أُعْجِبَ فلانٌ بنفسه فهو مُعْجَبٌ برأيه وِبنفسه . ١٩٥ خطر خطر غَطَرِ بِذَنَبِهِ يَغْطِر، فالغَيْنَ بَدَلٌ من الخَاءِ، لكَثْرَة الخَاءِ وقِلَّةِ الغَيْن . قال ابنُ جِنِّى : وقد يَجوز أَن يَكُونَا أَصْلَينٍ ، إِلاَّ أَنَّهُم لِأحدِهما أَقَلُّ اسْتِعْمَالاً منهم للآخَرِ . (و) خَطَرَ (الرُّمْحُ) يَخْصِرَ خَصَراناً: (اهْتَزَّ، فهو خَطَّارٌ)، ذو اهْتِزاز شَدِيدٍ ، وكذلك الإِنْسَانُ . (والخِطْرُ بالكَسْرِ : نَبَاتٌ) يُجْعَل وَرَقَهُ فى الخِضَابِ الأَسْوَدِ (يُخْتَضَبُ به. أَوِ الوَسْمَةُ)، قال أَبو حَنِيفَة : هو شَبِيهُ بالكَتَمِ . قال : وكَثِيرًا ما يَنْبُتُ معه يَخْتَضِبُ به الشّيُوخ . ( وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍ)، مثْل سِدْرَةٍ وسِدْرٍ (١). (و) من المَجَاز: الخِطْر: (اللَّبَنُ الكَثِيرُ المَاءِ)، كأَنَّه مَخْضُوبٌ . (و) الخطْر: (الغُصْنُ) من الشَّجَر وهو واحدُ خِطَرَةٍ كِعِنَبة ، نَادِرٍ ، أَو عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الهَاءِ . قال أَبُو حَنِيفة : الخِطْرَةُ: الغُصْنُ والجمْعِ (١) ضبطت فى اللسان بفتح الدال ضبط قلم وانظر قول القاموس قبلها ((واحدته بهاء )) الخطَرةُ . كذلك سَمِعْتُ الأَعْرَاب يَتَكَلَّمُون ◌ِهِ . (و) الخِطْرُ: ( الإِلُ الكَثِيرُ)، هُكَذَا فى سَائِرِ النُّسَخِ المَوْجُودَةِ ، والصَّوَابُ : الكَثِيرَةُ ، بالنَّأْنِيثِ ، كما فى أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ. (أَوْ أَرْبَعُونَ) من الإِبل، (أَو مِائَتَانِ ) من الغَنَّم والإِبِل، (أَو أَلْفُ مِنْهَا) وزيادة ، قال: رَ أَتْ لأَّقُوامٍ سَوَاماً دَثْرَا يُرِيحُ رَاعُوهُنَّ أَلْفاً خَطْرَا وَبَعْلُها يَسُوقُ مِعْزَى عَشْرًا(١). وقال أَبُو حَاتِم: إِذا بَلَغت الإِبلُ مائَتَيْن فهى خَطْر، فإِذا جَاوَزَت ذُلِك وَقَارَبت الأَلْفَ فَهِى عَرْجُ . (ويفتح)، وهُذِهِ عن الصَّغانِى (ج أَخْطَارٌ ) (و) الخَطَرِ (بالفَتْحِ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ) لأَهْلِ الشَّامِ ، نَقَلَه الصَّغانِّ. (و) الخَطْر: (ما يَتَلَبَّد)، أَى يَلْصَق ( عَلَى أَوْرَاكِ الإِلِ منْ أَبْوالِهَا ١٩٦ (١) الان . خطر حطر وَأَبْعَارِهَا ) إِذا خَطَرَتِ بأَذْنَابِها . عن ابْنِ دُرَيَد . وعِبَارَةُ الْمُحْكَم : مالَصِقَ بالوَرِكَيْن من البَوْل، ولا يَخْفَى أَنّ هُذِه أَخْصَرُ مِن عِبَارَةِ المُصَنِّف . قال ذُوَ الرُّمَّة : وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمَائِلَ بَعْدَمَا تَقَوَّبَ عن غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ (١) تَقَوَّ كَقِّوْلهِ تَعَالى: ﴿ فَتَقْطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُم ﴾ (٢) أَى قَطَّعُوا . وقال بَعْضُهِم: أَرادَ : تَقَوَّبَتْ غِرْبانْهَا عن الخَطْرِ . فَقَلَبَهِ . (ويُكْسَرُ، و) الخَطْرِ: (العَارِضُ مِنَ السَّحَابِ) لاهْتِزازِهِ . (و) من المَجاز: الخَطْرِ: (الشَّرَفُ) والمَالُ والمَنْزِلَة وارْتِفَاعُ القَدْرِ . (ويُحَرَّك). ويُقَالُ: للرَّجُلِ الشَّرِيف: هُو عَظِيمُ الخَطَرِ ، ولا يُقَال لِللّونِ . (و) الخُطُرِ (بالضَّمِّ: الأَشْرَافُ مِنَ (١) فى الأصل والسان هنا (الحمثل)» والصواب من الديوان ٢٠٩ والجمهرة ٢ /٢٠٩. (٢) المؤمنون الآية ٥٣ . الرِّجَالِ) العَظِيمُو القَدْرِ والمَنْزِلَة . (الواحِدُ خَطِيرٌ). كأَمِير، وقَومٌ خَطِيرُون . (وبالتَّحْرِيك: الإِشْرَافُ عَلَى الَهَلَكِ). ولا يَخْفَى ما فِى الأَشْرَاف والإِشْرَاف من حُسْنِ التَّقَابُل والجنَاسِ الكامِلِ المحرَّف . وفى بعْضِ الأصول: على هَلَكَة. وهو على خَطَرٍ عَظِيمٍ. أَىُ إِشْراف على شَّفَا هَلَكَةٍ . وَرَكِبُوا الأَخْطَارَ . (و) الخَطَرُ فى الأَصلِ: (السَّبَقُ يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ). ثم استُغِير للشَّرَف والدَزِيَة، واشْتَهَر حَتَّى صارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً. وفى التَّهْذِيب . يُتَرَامَى عَلَيْه فى الثَّرَاهُنِ. والخَطَر: الرَّهْنِ بَعَيْنه وهو ٠! يُخَاطَر عَلَيْه. تَقُولُ : وَضَعُوا لِى خَطَرًّا ثَوْباً. ونَحْوَ ذلِك، والسَّابِقُ إِذا تَنَاوَل القَصَبَةَ عُلِمَ أَنَّه قد أَحْرَزَ الخَطَرَ. وهو والسَّبَقُ والنَّدَبُ وَاحِدٌ . وهو كُلُّ الَّذِى يُوضَع فى النِّضَال والرِّهَان. فمَنْ سَبَقَ أَخَذَه. (ج خِطَارٌ). بالكَسْر. و(جج). أَىْ ١٩٧ خطر خطر جَمْع الجَمْعِ (أَخْطَارٌ)(١). وقيل : إِن الأَخْطَار جَمْع خَضَرٍ كَسَبَبٍ وأَسْبَاب، ونَدَبٍ وأَنْداب . (و) من المَجازِ: الخَطَرِ: (قَدْرُ الرَّجُلِ) ومَنْزِلَتُه. ويقال: إِنَّه لَعَظِيمُ الخَطَرِ وصَغِيرُ الخَطَرِ ، فى حُسْن فِعَاله وشَرَفِهِ، وسُوءٍ فِعَاله . وخَصَّس بعضُهم بِهِ الرِّفْعَة، وجَمْعُهُ أَخْصَارٌ . ( و) الخَطَرِ: (الْمِثْلُ فِى الْعُلُوِّ) والقَدْرِ ، ولا يَكُونُ فى الشَّيْءِ الدُّونِ . ( كالخَطِيرٍ)، كأَمِيسر . وفى الحَدِيث: ((أَلاَ هَلْ مُشَمِّرٌ للجَنَّة فإِنَّ الجَنَّة لا خَطَرَ لها ». أَى لا مِثْلَ لها . وقال الشاعر : أ / فى ظِلِّ عَيْشِ مَنِىُّ ماله خَطَرُ (٢) ـ أَى ليس له ◌ِدْلٌ . وَفُلانٌ لَيْس له خَطِيرٌ. أَى ليس له نَظِيرٌ ولا مِثْلٌ . (و) الخَطَّار. (ككَتَّان: دُهْزُ يُتَّخَذُ (١) في القاموس: ((جح خُطْرْ)). (٢) اللسان . مِنَ الزَّيْت بِأَفَاوِيهِ الطِّيبِ)، نَقَلِه الصَّغَانِىّ، وهُوَ أَحدُ ما جاء من الأَسْمَاءِ على فَعّل . (و) الخَطَّار: اسم (فَرَس حُذَيْفَةَ ابْنِ بَدْرِ الفَزَارِىِّ. وَ) اسم (فَرَس حَنْظَلَةَ بْنِ عامِرٍ النُّمَيْرِىّ)، نقِلَه الصّغانِىّ . (و) الخَطَّار: لَقَبُ (عَمْرو بْن عُثْمَانَ المُحَدِّث)، هُكِذا مُقْتَضَى سِيَاقِه. والصَّواب أَنّهِ اسْمُ جَدِّه. ففى التَّكْمِلَةِ : عَمْرُو بِنْ عُثْمَانَ بِن خَطَّارٍ من المُحَدِّثِينَ. فَتَأَمَّل . (و) الخَطَّرُ: (المِقْلَاعُ). قال دُكَيْنٌ يَصِف فَرَساً: لو لم تَلْحِ غُرَّتُه وجُبَّبُهْ جُلْمُودَ خَطَّارٍ أَمِرَّ مِجْذَبُهْ (١) (و) الخَطَّر: (الأَسَد)؛ لتَبَخْتُره وإِعْجَابِهِ ، أَو لاهْتِزازِهِ فى مَشْبِهِ . (١) المان المشعطور الثانى بدون نسبة وفى التكملة منسوب وقبلهما مشطوران هما : . (( مَرَّ كَإِيماضٍ بِرَكْضٍ يَنْهَبُه". • وانْحذَّ مِنَّ حالِقِ نِيقٍ تَحْبُهْ. ١٩٨ خطر خطر (و) الخَصَّار : (المَنْجَنِيقُ)، كالخَطَّارة. قال الحَجَّاجُ لَمَّا نَصَب المَنْجَنِيق على مَكَّة : « خَطَّرَةٌ كَالجَمَلِ الفَنِيقِ (١) » شَبَّه رَمْيَها بخَطَرانِ الفَحْل . وبه فسِّرِ أَيْضاً قَوْلُ دُكَيْنِ السَّابِقِ . (و) الخَطَّارُ: (الرَّجُلُ يَرْفَع يَدَهُ) بالرَّبِيعَةِ (للرَّمْىِ) ويَهُزُّهَا عِنْدِ الإِثَالَة يخْتَبِرُ بها قُوَّتَه ، وبه فَسَّرَ الأَصْمَعِىّ قَول دُكَيْنِ السابق. والرَّبِيعَةُ: الحَجَرِ الذى يَرْفَعه النّاسِ يَخْتَبِرُون بِذَلِك قُواهُم، وقد خَطَرِ يَخْطِرِ خَطْرًا . (و) الخَطَّارُ: (العَظَّارُ): يقال : اشتَرَيْت بَنَفْسَجاً من الخَطَّارِ . (و) من المَجَازِ: الخَطّارِ: (الصَّعَانُ بالرَّمْحِ ) قال : . ٢ مَصَالِيتُ خَطَّرُونَ بِالرَّمْحِ فى الوَغَى (٢) ). (وأَبو الخَطَّارِ الكَلْبِىُّ) هُو حُسام (٣) بنُ ضِرَار بنِ سَلاَمَاذَ بنِ (١) الان . (٢) المان والصحاح والأساس والمقاييس ١٩٩/٢. (٣) فى مطبوع التاج ((عام)) صوابه من التكملة ومن جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٠٤٥٧ خَيْثَم بنِ رَبِيعَة بن حِصْن بن ضَمْضَم ابن عَدِىّ بنِ جَنَاب: (شَاعِرٌ) وَلِىَ الأَنْدَلُسَ مِنْ هِشَام، وأَظْهَر العَصَبِيَّة لليَمَانِيَة على المُضَرِيّة وقتلَه الصَّمِيل ابنُ حاتم بن [َشَمِر بن] (١) ذى الجَوْشَن الضِّبابِىّ. (و) قال القرّاءُ: الخَطَّارة، (بِهَاءِ : حَظِيرَةُ الإِبِلِ)، وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُ الحَظيرة. (و) الخَطَّارَة: (ع قُرْبَ القَاهِرَة) من أَعمال الشّرْقِيّة . (و) من المَجَاز: (تَخَاطَرُوا) على الأَمْرِ: (تَرَاهَنُوا) . وفى الأساس : وَضَعُوا خَطَرًّا . (وِأَخْطَرَ) الرَّجُلُ: (جَعَلَ نَفْسَه خَطَرًّا لِفِرْنِهِ). أَى عِدْلاً (فبارَزَه) وقَاتَلَه. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكْيت : أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وَزَيْدٌ ولم أَقُـمْ على نَدَبٍ يَوْماً ولى نَفْسٌ مُخْصِرٍ (٢) (١) زيدة من التج ( صمر ) ومن جمهرة أنساب العرب ٢٨٧ ٫ هذا وفى نتج ضيف الصميل كامير بالمفظ وضبط فى الجمهرة ضيف قمم بصيغة التصغير . ( ٢ ) فى التكملة العروة بن الورد . وفى اللسان من غير عز و ونسب فى مادة (ع) لعروة . ١٩٩ خطر خطر وقال أيضاً : وقُلْتُ لمَنْ قد أَخْطَرَ الموتَ نَفْسَه . أَلاَ مَنْ لِأَمْرٍ حازِمٍ قد بَدَا لِيَا(١) وقال أيضاً : أَيْنَ عَنَّا إِخْطَارُنَا المَالَ والأَنِْ نفُسَ إِذْ نَاهَدُوا لَيَوْمِ المِحَالِ (٢) وفِى حَدِيثِ النُّعْمَان بن مُقَرِّن أَنََّقَالَ يَوْمِ نَهَاوَنْدَ حِينَ الْتَفَى المُسْلِمونَ مَع المُشْرِكين: ((إِنَّ هَؤُلاءِ قد أَخْصَرُوا لكم رِئَةً ومَتَاعاً، وأَخْطَرْتُم لِهم الدِّينَ فنافِحُوا عن الدِّين)). أَراد أَنَّهُم لم يُعَرِّضوا للهَلَكِ إِلَّ متاعاً يَهُونُ عَلَيْهِم ، وأَنْتُم قد عَرَضْتُم عليهم(٣) أَعْظَمَ الأَشْيَاءِ قَدْرًا وهو الإِسْلاَم . يقول: شَرَطوها لكُم وجَعَلُوهَا عِدْلاً عن دينكم . ويتقَال: لا تَجْعَل نفْسَك خَطَرًّا لفلان فأَنْت أَوْزَنُ منه . (و) من المَجاز: أَخْطَرَ (المَالَ: (١) اللسان. (٢ ) الان . (٣) فى اللسان والنهاية)) عَرَّضْم لهم)). جَعَلَه خَطَرًا بَيْنَ المُتَرَاهِنِين). وخَاطَرَهم عَلَيْه : رَامَنَّهُم . (و) أَخْطَرِ (فلانٌ فُلاناً) فهو مُخْطِر : (صار مِثْلَه فى) الخَطَرِ ، أَى ( القَدْرِ) والمَنْزِلَة وأَخْطَر به : سَوَّى وأُخْطِرْت لِفُلان: صُيِّرْتُ نَظِيرَه فى الخَطَرِ، قالَهُ اللَّيْتُ: (و) أَخْطَرَ (هو لِى، و) أَخْطَرْت (أَنَا لَهُ)، أَى (تَراهَثًّا). والتَّخَاطُر والمُخَاطَرَة والإِخْطَارُ : المُرَاهَنَةُ : ( والخَطِيرُ) من كُلِّ شَىْءٍ : النَّبِيل. والخُطِير : (الرَّفِيعُ) القَدْرِ. والخَطِيرِ: الوَضِيعُ. ضِدٍّ، حَكَاه فى المِصْبَاحِ عن أَبِى زَيْد وأَغْفَلَه المُصَنِّف نَظَرًّا إِلى مَنْ خَصَّ الخَطَرِ برِفْعة القَدْرِ، كَما تَقَدَّم. يقال: أَمْرٌ خَطِير ، أَى رَفِيعِ . وقد (خَطُرِ ككَرُم ، خُطُورَةً)، بالضّمَ . (و) الخَطِيرُ: (الزِّمَامُ) الذى تُقادُ به النَّاقة، عن كُرَاعٍ . وَفِىَ حَدِيثِ عَلِىّ رَضِىَ الله عَنْهِ ((أَنَّه قَال لَعَمَّار: جُرُّوا لِهِ الخَطِيرَ مَا انْجَرَّلَكُم)). وفى رواية ((مَا جَرَّه لَكُم)). ومعناه ٢٠٠