النص المفهرس

صفحات 141-160

خدر
خدر
كالإِخْدارِ ) ، قال :
إِنّى لأَرْجُو من شَبِيب بِرَّا
والحَرُّ إنِ أَخْدَرْتُ يَوْماً قَرًّا (١)
وأَخْدَرَ فُلانٌ فى أَهْلِهِ : أَقَامَ فِيهِم .
وأَنْشَدِ الفَرَّاءُ :
كأَنَّ تَحْتِى بازِياً رَكَّاضًا
أَخْدَرَ خَمْساً لم يَذُقْ عَضَاضًا(٢)
يَعْنِى أَقَامَ فى وَكْرِه .
(و) الخَدْرِ: (تَخَلُّفُ الظَّبْيَةِ عَنِ
القَطِيعِ). وقد خَدَرَت ، مثْل
خَذَلَت ، فهى خادِرٌ وخَدُورٌ .
(و) الخَدْرِ: (التَّحَيُّر)، والخادِرُ:
المُتَحَيِّر .
(و) الخَدَرُ. (بالتَّحْرِيك: امْذِلاَلٌ
يَغْشَى الأَعْضَاءَ): الرِّجْلَ والَيَدَ
والجَسَدَ. وقد ( خَدِرَ) الرَّجلُ .
(كَفَرِحَ. فهو خَدِرٌ ). وخَدِرَت الرِّجْلُ
تَخْدَر. وفى حَدِيث ابْنِ عُمَر ((أَنَّه
خَدِرَتْ رِجْلُه ، فَقِيلَ له: مالِرِ جْلِك؟
(١) اللسان .
(٢) اللسان ومادة (عفض) والمقاييس ١٦٠/٢ .
قال : اجْتَمَع ◌َصَبُها ، قيل : اذْكُر
أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْك، قال: يأمُحَمَّد .
فَبَسَطَها )).
وعن ابْنِ الأَعْرابِىّ: الخُدْرَةِ :
ثِقَلُ الرِّجل وامْتِنَاعُهَا مِن المَشْىِ .
خَدِرَ خَدَرًا فهو خَدَرٌ. (وأَخْدَرَه)
ذُلِك .
(و) الخَدَرُ: (فُتُورُ الْعَيْنِ، و)قيل
الخَدَر : ( ثِقَلُ فِيهَا مِنْ ) حِكَّةِ
و(قَذَّى) يُصِيبُها. وعَيْنٌ خِدْرَاءُ :
خَدِرَة ، وهو مَجاز .
(و) الخَدَرُ: (الكَسَلُ) والفُتُور .
وخَدِرَت ◌ِظامُه : فَتَرَت ، وهو مجَازِ .
والخَادِرُ من الظَِّاءِ: الفاتِرُ الْعِظَامِ.
والخادِرِ : الفاتِرُ الكَسْلان .
(و) الخَدَرُ: (المَطَرُ)، لأَنَّه يُخَدِّر
النَّاسَ فى بُيُوتِهِم . والخَدْرَةُ : المَطْرةُ ،
وقال ابن السُّكِّيت : الخَدَرِ : الْغَيْم
والمَطَر . وأَنشد :
لا يُوقِدُونَ النَّارَ إِلَّ لِسَحَرْ
ثُمَّتَ لا تُوقَدُ إِلَّ بالبَعَرْ
١٤١

خدر
خدر
ويَسْتُرُونَ النَّارَ من غَيْرٍ خَدَرِ (١)
يقول : يَسْتُرون النَّارَ مُخَافَة
الأَضْيافِ من غيرٍ غَيْمٍ ولا مَطَرٍ .
(و) الخَدَرُ: (ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، ويُكْسَرُ)
فى هذِهِ . وقيل: الخَدَرِ والخَدِرُ :
الظُّلْمَةُ مُطْلَقاً .
(و) من المَجَازِ: الخَدَر: (اللَّيْلُ
المُظْلِمِ، كالأَخْدَرِ والخَدِرِ )، ككَتِفٍ ،
(والخَدُرِ)، كنَدُس، (والخُدَارِىِّ)،
بالضَّمِّ . قال ابنُ الأَعرابِىّ: وَأَصْل
الخُدَارِىّ أَنَّ اللَّيلَ يُخْدِرِ النَّاسَ، أَى
يُلْبِسُهُم .
(و) الخَدَرُ: (المَكَانُ الْمُظْلِمُ)
الغَامِضُ . قال هُدْبَةُ :
﴿ إِنى إِذا اسْتَخْفَى الجَبَانُ بِالخَدَرْ﴾(٢)
(و) من المَجَازِ: الخَدَر: (اشْتِدَادُ
الحَرِّ) . خَدِرَ النَّهَارُ خَدَرًا فهو خَدِرٌ :
اشْتَدَّ حَرُّه . قال اللَّيْث: يَوْمٌ خَدِرٌ :
(١) المان . وفى المقاييس ١٥٩/٢ المشطور الأخير .
(٢) اللسان .
شَدِيدُ الحَرِّ . وأَنْشَد لطَرِفَة :
ومَجُودٍ زَعِلٍ ظِلْمَانُه
كالمَخَاضِ الجُرْبِ فِى الْيَوْمِ الخَدِرْ (١)
(و) الخَدَرِ أَيضاً: اشْتِدادُ( البَرْدِ).
ويَومٌ خَدِرٌ : بَارِدٌ نَدٍ . ولَيلَةٌ خَدِرَةٌ .
قال ابنُ بَرِّىَ: لم يَذْكُرُ الجَوْهَرِىّ
شاهِدًا على ذُلِك . قال : وفى الحاشِيَة
شاهِدٌ عَلَيْهِ وَهُوَ .
* كالمَخَاضِ الجُرْبِ فِى الْيَوْمِ الخَدِرْ (٢) .
أَى اليومِ النَّدِىّ البارِد، لأَنَّ
الجَرْبَى يَجْتَمِع فيهِ بَعْضُها مع
بَعْض. وقال الأَزْهَرِىّ: أَرَادَ بالْيَوْمِ
الخَدِرِ المَطِيرَ ذَا الْغَيْم : قال ابنُ
السِّكِّيست: وإِنَّمَا خَصَّ الْيَوْمَ المَطِيرَ
بالمَخَاضِ الجُرْبِ ، لأَنَّهاإِذا جَرِبَت
تَوَسَّفَت أَوْبَارُها، فالبَرْدُ إِلَيْهَا أَسْرَع،
والّذى يقول بالقَوْلِ الأَوّلِ يَقُولُ
فالحَرُّ إِليها أَيضاً أَسْرَعُ ، لأَنَّ جِلْدَها
السالِمَ يَقِيِها كِلَيْهِما .
(١) ديوانه ٥٥ واللسان والتكملة والأساس وفى المقاييس
١٦٠/٢ عجزه هذاو فى اللبان" وبلاد زعل ظلماتها))
ونبه على ذلك بهامش مطبوع التنج .
(٢) انظر الهامش قبله .
١٤٢

خدر
خار
(والخُدَارِيَّةُ، بِلفَّمّ: الْعُقَابُ)
لِشِدَّةَ سَوَادِها. قالَه ابْنُ بَرِّىّ. قال
ذُوِ الرَّمَّة:
* ولم يَلْفِظِ الغَرْثَى الخُدَارِيَّةَ الوَكْرُ (١)
قال شَمِرٌ : يعنى الوَكْرِ لم يَلْفِظ
الْعُقَابَ، جَعَلَ خُرُوجَها من الوَكْـرِ
لَفْظاً. مثْلَ خُروجِ الكَلاَمِ من
الفَمِ. يقول: بَكَرَت هذه المرأةُ قبلَ
أَنْ تَطِيرَ الْعُقَابُ من وَكْرِهَا .
وقوله :
كأَنَّ عُقاباً خُدارِيَّةً
تُنَشِّر فى الجَوِّ منها جَنَاحَا (٢)
فَسَّرِهِ ثَعْلَب فقال: تَكُونُ العُقَابُ
الطَّائرَةَ وَتَكُونُ الرَّايَةَ. لَأَنَّ الرَّايَةَ
يقال لها عُقَابٌ . وَتَكُون أَبْرادًا أَى
أَنَّهُم يَبْسُطُون ◌َبْرَادَهُم فَوْقَهُم .
( والخُدْرَةُ بالضَّمِّ : الظُّلْمَةُ) . وقيل :
الظُّلِمَةِ (الشَّدِيدَةُ). ومن ذلك، لَيْلٌ
أَخْدَرُ وخَدِرٌ [وخَدُرُ وخُدَا رِىٌّ ] (٣)
(١) اللات والتكملة. وفى الديوان ٢١٥، وصدره
· تَرَوّحْنَ فاعصَوْصَبْنَ حتَّى وَرَدْنَه.
(٢) اللسان .
(٣) زيادة من اللسان .
وقال بعضهم: اللَّيْلْ خَمْسَةُ أَجْزَاءِ :
سُدْفَةٌ. وسُنْفَةٌ وهَجْمَةٌ . ويَعْفُورٌ.
ــور .
وخُدْرَةٌ. فَالْخُدْرَة على هذا آخِرُ اللَّيْلِ .
ونَقَلَ السُّهَيْلِىّ فى الرَّوْض عن كُراعٍ أَنّ
الَّذِى قَبْلِ الخُدْرَةِ يُقَالُ لَه الهَزِيعُ .
(و) الخُدْرَةُ: اسمُ (أَتَان م). أَى
مَعْرُوفٍ. معروفَةٌ قديماً. ويَجُوز أَن
يكون الأَخْدَرِىَ مَنْسُوباً إِلَيْهَا. قاله
الأَزْهِىَ .
(و) خُدْرَةُ. (بِلاَ لاَم: حَىُّ مِنَ
الأَنْصَارِ). وهو لَقَبُ الأَبْجِ بنِ عَوْفٍ
ابن الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ. وقيل: خُدْرَةُ
أُمَّ الأَبْجر، والأَوَّلُ أَصبحُ. قال
شيخُنَا: وبه جزَمِ الأَكْثَر من أَئِمَّةً
النَّسَب ولم يُعَرِّجُوا على الثّانِى. وأَغْفَلِ
المُصَنِّف الأَبْجَرَ فى بجر ، وصَرَّح به
أَربابُ الأَنسابِ قَاطِبةً . وقد أَشَرْنا
إِليه هُناك. منهم أَبُو سَعِيد
سَعْدُ بْنُ مالِك الخُدْرِىّ من مَثَاهِيرٍ
الصَّحابةِ ، رَوَى عنه جُمْلَة من الصَّحَابَةِ
والتَّابِعِين وكان من نُجَبَاءِ الأَنْصَار
وعُلمائِهِم تُوفِّىَ سنة ٧٤ .
١٤٣

خدر
خدر
.٠
(و) خُدْرَةُ (بْنُ كَاهِلِ فِى بَلِىٌّ)، هو
ابنُ كَاهِلِ بْنِ رُشْد بن أَفْرَكَ بنِ هَرِمِ
ابن هُنَىّ بن بَلِىّ ، قاله ابنُ مَاكُولا ،
ونَقَلَه عنه ابنُ السّمْعَانِىّ فى
الأَنْسَاب، وذكره أَبو القَاسِمِ الوَزير
أيضاً فى الإِيناس .
( وحَبِيبُ بْنُ خُدْرَةَ ، تَابِعِىٌّ
مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عنه أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاش .
(و) الخِدْرَةُ (بالكَسْرِ لَقَبُ عَمْرِو
ابْنِ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ) بْنِ ثَعْلَبَةَ، وهو
بَطْنٌ ، ذَكَرِه ابنُ حَبِيب وغَيْرُه .
(و) خَدْرَةُ، (بالفَتْحِ: مُحَدِّثَةٌ).
وهى ( مَوْلاَةُ عَبِيدَةَ )، حَدَّثَت عن
زَيْدِ العَبْدِىّ، وعنها المُخْتَارُ بنُ
قَيْس ، والصواب بالحاءِ المُهْمَلَة ، قاله
الحافظُ .
(وعَاصِمُ بنُ خَدْرَةَ ، لَهُ رِوَايَةٌ )
وحَدِيثٌ عند سَعِيد بْن يَشِير عن
قَتَادَةَ . والصَّواب فيه بالجَاءِ المُهْمَلة
كما ضَبَطَهِ الحَافظ .
(والخَدَرِىُّ، مُحَرَّكَةً): لَقَبُ أَبِى
جَعْفَرٍ (مُحَمَّد بْنِ الحَسَنِ المُحَدِّث)
عن عَبْدِ الرَّحْمُن بن أَبِى حَاتِمٍ وغَيْرِهِ.
(و) عن ابن الأَعْرَابِىّ: الخُدْرِىُّ
(بالضَّمِّ: الحِمَارُ الأَسْوَدُ)، كَأَنَّه مَنْسُوبٌ
إِلى خُدْرَةِ اللَّيْلِ . (والأَخْدَرِىُّ وَحْشِيُّهِ)،
مَنْسوبٌ إِلى الأَخْدَرِ : فَحْل لهم ، قيل
هو فَرَسُ . وقيل : هو حِمارٌ، وقيل
الأَخْدَرِيَّة مَنْسُوبَة إِلى العِرَاق . قال أبنُ
سِيدَه: ولا أَدْرِى كَيْفَ ذُلِك. ويقال
للأَحْدَرِيَّة من الحُمُر: بَناتُ الأُخْدَرِ .
(و) خُدَار، (كغُرَاب: فَرُسُ القَتَّالِ
الكَلاَّبِىِّ ، أَنشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِىّ لَهُ :
وتَحْمِلُنى وبِزَّةَ مَضْرَحِىٌّ
إِذا ما ثَوَّبَ الدَّاعِى خُدَارُ(١)
( و) خِدَارٌ، ( ككِتَابٍ: قَلْعَةٌ
بصَنْعَاء) اليَمَن، على مَرْحَلةٍ منْها .
(والخَدَرْنَى)، بِحَرَ كَتَيْن وسُكُونِ
الرَّاءِ وفَتْحِ النُّون وأَلفِ مَقْصُورة
(: العَنْكَبُوتُ).
(وخَذُورَاءُ). كحَرُورَاءَ، ووَقَعَ فى
(١) اللسان .
١٤٤

خدر
خدر
بعضِ الأُصول خَدُورَةٌ ، وذكرَه أَبو
عُبيد بالحَاءِ المُهْمَلَةِ ، وقَد تَقدَّمت
الإِشارَةُ إِليه : (ع بِبِلادِ بَلْحارِثِ
ابْنِ كَعْبٍ )، قال لَبِيد:
دَعَتْنِى وفاضَت عَيْنُها بِخَدُورَةٍ
فجِيِّتُ غَشَاشاً إِذْ دَعَت أُمَّ طارِقٍ (١)
(وأَخْدَرُ : فَحْلٌ) من الخَيْلِ (أُفْلِتَ)
فَتَوَخَّشَ (فضَرَبَ فى حُمُرُ بِكَاظِمَةَ)
وحَمَى عِدَّةَ غَابَات (٢) وضَرَب فِيهَا.
قيل إنّه كان لسُلَيْمَانِ بْنِ دَاوُودَ عليه
السَّلام. وفى الأَساس كان لأَرْدَشير (٣).
(والأَخْدَرِيَّةُ) منَ الخَيْلِ مِنْهُ (ومَنْسُوبَةٌ
إِليه. والأَخْدَرِيَّة من الحُمُر مَنْسُوبة
إِليه أيضاً . وقيل هِىَ مَنْسُوبَة إِلى
العِرَاقِ . قال ابنُ سِيدَه: ولا أدرى
كَيْفَ ذَلِك .
(وتَخَدَّرَ واخْتَدَر: اسْتَتَر)، كخَدِرَ ،
(١) الديوان /٢٢٨ واللسان وهذا شاهد خدورة ، أما
شاهد خدوراء فهو ق معجم البلدان فى قول جعفر بن
علبة الخارفى :
وشَرْبة ماء من خَدُورَاءَ بارد
جَرَى تحتَ أفنانِ الأراكِ المُسْوَّقِ
. (٢) كذا أيضا فى اللسان ولعلها ( عافات)).
(٢) فى الأساس ((لأردشير-)) ...
مثل فَرِحَ. قال ابنُ أَحْمَر :
وضَعْنَ بِذِى الجَذَاءِ فُضُولَ رَبْطِ
لِكَيْمَا يَخْتَدِرْنِ وَيَرْتَدِينا(١)
أَى يَسْتَتِرِنْ بِالخِدْرِ. ومِنْ ذُلِك
قَوْلُهم : اخْتَدَرَتِ القَارَةُ بِالسَّرَابِ :
استترَت به فصارَ لها كالخِدْرِ .
وقال ذو الرَُّّة :
حَتَّى أَتَى فَلَكَ الدَّهْناءِ دُونَهمُ
واعْتَمَّقُورُ الضُّحَى بالآلِوَ اخْتَدَرَا(٢)
(وأَخْدَرُوا: دَخَلُوا فى يَوْمٍ مَطٍَّ
وغَيْم ورِيحٍ) وأَخْدَرُوا: أَخَّلَهُم
المَطَرُ . قال الأَزْهَرِىّ: وأَنْشَدَنِى
عُمَارَةُ لِنَفْسِهِ :
فيهنّ جائِلَةُ الرِشَاحِ كَأَنَّهَا
شَمْسُ النَّهَارِ أَكَلَّهَا الإِحْدَاءُ (٣)
أَكَلَّها، أَى أَبْرَزَهَا. وفى بعض النِّسَخ
أَلَحَها .
(و) أَخْدَرَ (الأَسَدُ: لَزِمَ الأَجَمَةَ )
(١) المسان .
(٢) الديوان / ١٨٨ وأنت .
(٣) الان والمقاييس ١٥٩/٢ وفى الصحاح عجزه .
١٤٥
تاج العروس الجزء الحادي عشر ١٠

خدر
خدر
وأَقامَ واتَّخَذَها خِدْرًا، كخَدِرَ ، كَفَرِح
فهو خَادِرٌ ، ومُخْدِر .
أَنْشَدَ ثَعْلَب :
مَحَلَّّ كَوَعْسَاءِ القَنَافِذِ ضَارِباً
به كَنَفاً كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ (١)
والخَادِرُ : الّذِى خَدَرَ فيها. وأَسَدٌ
خادِرُ : مُقِيمٍ فى عَرِينِهِ داخِلٌ فى الخِدْرِ ،
ومُخْدِرٌ أَيْضاً . وفى قَصِيدِ كَعْبٍ
ابْنِ زُمَيْر :
مِنْ خَادِرٍ من لُيُوتِ الأُسْدِ مَسْكَنُه
بِبَطْنٍ عَثَّرَ غِيْلٌ دُونَه غِلُ(٢)
خَدَرَ الأَسَدُ وأَخْدَر فهو خَادِرُ ومُخْدِر
إِذَا كَانَ فى خِدْرِه وهو بَيْتُه وقد
تَقَدَّم قَرِيباً، والمُصَنِّفُ ذكَرِ الخَادِر
أَوَّلاً ثم ذَكَر المُخْدِرِ ، وهذا مِمَّا عِيب
به أَهْلُ النَّصْنِيف، ولو ذَكَرَهُما
فى مَحَلَّ واحِدٍ كَانَ أَحْسَنَ . (والعَرِينُ
الأَسَدَ)، أَى وأَخْدَرَ العرينُ الأَسدَ
ويَعْنِى بِه بَيْتَه (: سَتَرَهُ) وَوَارَاه
(١) الان ومادة ( أجم ) ومجالس ثعلب ٥٩٤ وفى الان
هنا (محلا كوعشاء)) أما فى (أجم) فكالأصل .
(٢) ديوانه ٢١ واللسان . وتقدم فى المادة .
(فهو مُخْدَرٌ)، على صيغة اسْم.
المَفْعُول، أَى قد أَخْدَرَه العَرِينُ،
(ومُخْدِرٌ) على صِيغَة الْمِ الفاعِلِ، أَى
قد لَزِمَّ الخِدْرَ، وهو مَجاز، وفيه لَغُّ
ونَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّب . وفى ذِكْرِ العَرِين
بَعْدَ الأَجَمَةِ حُسْنُ التّفَنّن . وقال
شيخُنا: ومُخْدَرٌ إِن صَحَّ يَنْبَغِى أَن
يُزادَ على باب مُسْهَب ومُحْصَن فَتَأَّمَّل.
(وَبَعِيرٌ خُدَارِىٌّ)، بالضّمّ : (شَدِيدُ
السَّوَادِ)، وناقَة خُدارِيَّةٌ .
(و) يَقُولُ عَامِلُ الصَّدَقَات : لَيْسَ
لِى حَشَفَة ولا خَدِرَة. قال الأَصْمَعِىّ:
(الخَدِرَةُ) أَى ( كَزَنِخَة : الثَّمرةُ تَفَع
مِنَ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ تَنْضَجَ) ، والحَشَفَة :
الْيَابِسَةُ، وقيل: الخَدِرَةُ: هى التى
اسْوَدَّ باطِنُها. وفى حَدِيث الأَنْصَار
((اشْتَرَطَ أَن لا يَأْخُذَ تَمْرَةُ خَدِرَةً))،
أَى عَفِنَة .
[] ومما يُسْتَدْرك عليه:
خَدَّرَتِ الظَّبْيَةُ خِشْفَها فى الخَمَرِ
والهَبَطِ : ستَرَتْه هُنالِك .
١٤٦

خدر
خدر
وأَخْدَرِ القَوْمُ، كَأَلْيَلُوا، وأَخْدَره
اللَّيْلُ إِذا حَبَسه، واللَّيْلُ مُخْدِرٌ قال
العَجَّاج :
• ومُخْدِرُ الأَخْدَارِ أَخْدَرِىُّ (١).
وهو مَجَاز .
والخُدارِىُّ (٢) : السَّحَابُ الأَسْوَدُ .
ومن المَجَازِ : جارِيَة خُدَارِيَّةُ
الشَّعرِ . وشَعرٌ خُذَارِىٌّ: أَسْوَدُ . ويقال :
خَدَّرَتْه المَقَاعِدُ، إِذَا قَعَد طَوِيلاً حتى
خَدِرَتْ رِجْلاه .
ومن المَجاز: إِنَّه لَيُسَاتِرُنى (٣)
ويُخَادِرُنى. وكُلُّ ما منَعَ بَصَرًا عن
شَىْءٍ فقد أَخْدَرَه .
والخَدَرِ، مُحَرَّكة، من الشَّرَاب
والدَّواءِ: فُتُورٌ يَعْتَرِى الشَّارِبَ وضَعْفُ.
وقال ابنُ الأَعرابِىّ : الخُدْرَة ،
بالضَّمّ : ثِقَلُ الرِّجْل وامْتِنَاعُهَا من
المَشْىٍ .
(١) اللسان . وفى الديوان ٦٨.
• ومُخدر الأبصار أخدرىّ .
(٢) فى مطبوع التاج ((الخدرى)» والمثبت من اللسان.
(٣) فى مطبوع التاج ((ليتأثرفى)» والمثبت من الأساس.
ومن المَجَاز : يَعْفُورٌ خَدِرُ ، كأَنَّه
ناعِسٌ مِن سُجُوِّ طَرْفِه وضَعْفِهِ .
والخَادِرُ والخَدُورُ من الدَّوَابِّ
وغَيْرِها : المُتَخَلِّف الذى لم يَلْحَق ،
وقد خَدَرَ .
والخَدُورُ مِن الإِل : التى تَكُون فى
آخِرِ الإِبل ، وإِيّاهُ عَنَى الشّاعرُ :
ومَرَّت على ذَاتِ التَّنَانِيرِ غُدْوَةٌ
وقد رَفَعَت أَذْيَالَ كُلِّ خَدُورٍ (١)
قال: هى الَّتِى تَخَلَّفَت عن
الإِبل فلَمَّا نَظَرت إِلى الَّتِى تَسِير
سَارت مَعَهَا ، ومِثْلُه :
* واحتَثَّ مُحْتَثَّاتُهَا الخَدُورَا(٢).
ومن المَجاز: خَدِرَ النَّهَارُ، كَفَرِحَ، إِذا
سَكَنَت رِيحُه ولم تَتَحَرَّك ولم يُوجَدْ فيه
رَوْحٌ.
والخِدَارُ. بالكَسْر: عُودٌ يَجْمَع
الدُّجْرَيْنِ إِلى اللُّؤْمَةِ .
(١) اللسان .
(٢) الان وفى الآصر (واجتث مجتشته، وبهامش مطبوع
التاج «قوله واجتث مجتشتها، كذا بخطه والذى فى اللسان:
واحتث محشاتها، ويحرر".
١٤٧

خدسر
خدفر
وخُدَارَةُ ، بالضَّمّ ، أَخو خُدْرَةَ،
من الأَنصار . ومنهم أَبُو مَسْعُود
الخُدَارِىّ الصَّحَابِىّ، هكذا: ضَبَطه
ابنُ عَبْدِ البَرّ فى الاسْتِيعَابِ ، وابنُ
دُرَيْد فى الاشْتِقَاق . وقال ابنُ إِسْحَاق :
هو جِدَارةَ بالجِيم المَكْسُورَة، كما
نَقَلَه عنه السُّهَيْلِىّ، وقد أَشَرْنَا إِلَيْهِ
فى ( ج در)).
وأُسامَةُ بن أَخْدَرِىّ ، له صُحْبة .
وخِدْرَانُ، بالكَسْر ، من
ءَ
الأَعلام .
[خ د س ر]
[] ومما يُسْتَدْرك عليه.
خُدِيسَرَ ، بضَمّ فكسر ، من ثغور
سَمَرْقَنْد، من عَمَل ◌ُشْرُوسَنَه (١) . منها
أَبو الفَارِس أَحْمَد بنُ حُمَيد
الخُدِيسَرِىّ (٢) ، مُحَدِّث .
(١) فى الأصل اشتروسنة. وبهامش مطبوع التاج ((قوله:
اشتروسنة . كذا بخطه ، والذى افى المطبوعة
استروشنة)» والصواب من معجم البلدا ( خديسر )
(٢) فى معجم ياقوت (خُدِ يسَرَ) ، منها أبو
القاسم حمد بن حميد الخديسرى
[ خ د ف ر]
( الخَدَافِرُ)، بالفَتْحِ(١)، أَهْمَلَّه
الجَوْهَرِى. وقال أبو مُحَمَّد الأَسودُ :
هى (الخُلْقَانُ منَ النِّيَابِ) ، استُعْمِلَ
هُكَذَا بالجَمْع، ويَجُوز أَن يَكُونَ
مُفْرَدُه خَدْفَرةٍ (٢) .
[ خ ذر ].
(الخُذْرَةُ، بالضَّمِّ) وإِعجامِ الذّال
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ، وقال ابنُ الأَغْرَابِىّ:
هى (الخُذْرُوفُ)، وتَصْغِيرُها خُذَيْرَة .
( والخَاذِرُ: المُسْتَتِر مِنْ سُلْطَانَ
أَوْ غَرِيمٍ). نقله الأَزْهَرِىّ عن أَبِى عَمْروٍ.
[ خ د ف ر]» [ خ ذ ف ر]
وخُذْفِرَان (٣) . بالضَّمِّ وكَسْرِ الفاءِ :
من قُرَى سُفْدِ (٤) سَمَرْقَنْدَ، منها الإِمامُ
الحَجّاجُ مُحَمَّدُ بن أَبِى بَكْرٍ بن أَبِى
(١) ضبط فى القاموس ضبط قلم بضم الخاء ، أما التكملة
فكضبط الأصل ويؤيده آخر الكلام .
(٢) انظر المادة بعد (خ ذر ) وهامشها .
(٣) في معجم ياقوت (خُدْ فَرَان) بضم أوله
وسكون ثانية وفتح الفاء )» هذا والدال فيه
مهملة .
(٤) فى معجم البلدان ((صغد)) وكلاهما واحد.
١٤٨

خذفر
حرر
صادِق المُفْتِى الفَقِيه المدرّس ، ولد
سنة ٤٨٣ قاله السَّمْعَانِىّ .
[ خ ذ ف ر].
(الخَذْفَرَةُ: القِطْعَةُ مِنَ الثَّوْبِ )
كالخَدْفَرَة بإِهْمَالِ الدَّال وجَمْعه
الخَذَافِرِ .
( والخَذَنْفَرةُ: المَرْأَةُ الخَفْخَافَةُ
الصَّوْت كأَنَّه)، أَى صوتها،
(يَخْرُجُ من مُنْخُرَيْهَا). هكذا ذكره
الأَزْهَرِىّ فى الخُمَاسىّ عن ابن الأُغْرَابِىّ
[ خ ر ر] .
( الخَرِيرُ: صَوْتُ المَاءِ ) ، نقلَه
الجَوْهَرِىّ، (والرِّيحِ)، نقله
الصَّغانِىّ، (والعُقَابِ إِذَا حَفَّتْ).
قال اللَّيْث: خَرِيرُ الْعُقَابِ : حَفِيفُه ،
(كالخَرْخَرِ )، قال : وقد يُضاعَف إِذا
تُوُهِّمَ سُرْعَة الخرِير فى القَصَب
ونَحْوِهِ فَيُحْمَل على الخَرْخَرَةِ. وَأَمَّا
فى الماءِ فلا يُقَال إِلَّ خَرْخَرَة، (يَخِرُّ).
بالكَسْر، (ويَخُرُّ)، بالضَّمّ، فهو
خَارِّ ، هُكَذَا فى المُحْكَمِ . فقَولُ
شَيْخنا : الوَجْهَانِ إِنَّمَا ذَكَرِهُما أَئِمَّةُ
الصَّرْفِ فى خَرَّ بمعنَى سَقَطَ، وأَمًّا فى
الصَّوتِ وغَيْرِه فلا، غيرُ جَيِّد. كما
لا يَخْفَى .
وفى التَّهْذِيب : ويُقَال للماءِ الّذِى
جَرَى جَرْياً شَدِيدًا خَرَّ يَخِرّ. وقال
ابن الأَعرابِىّ: خَرَّ الماءُ يَخِرّ .
بالكسر ، خَرًّا ، إِذا اشْتَدَّ جَرْيُه . وفى
حَدِيثِ ابْنٍ عَبَّاس: ((مَنْ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْه
فِى أُذُنَيْه سَمِعَ خَرِيرِ الكَوْثَر». خَرِيرُ الماءِ:
صَوْتُهُ ، أَرادَ مِثْلَ صَوْت خَرِيرِ الكَوْثر.
(و) الخَّرِيرُ: (غَضِيِطُ النَّائِمِ).
وقد خَرَّ الرَّجلُ فِى نَوْمِهِ : غَطَّ . وكذلك
الهِرَّةُ والنَّمِرُ (كالخَرْخَرَةِ). يُقَال:
خَرَّ وخَرْخَرَ . والخَرْخَرَةِ أَيدماً : صَوتُ
المُخْتَنِقِ ، وسُرْعَةُ الخَرِيرِ فى القَصَب
(و) الخَرِيرُ : (المَكَان المُضْمَئِنّ
بَيْنِ الرَّبْوَتَيْنِ) يَنْقادُ. (ج أَخِرَةٌ) .
قال لَبِيد :
بِأَخِرَّة الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها
فَفْرَ المَراقِبِ خَوْفَها آرامُها (١)
(١) الديوان ٣٠٥ . ويروى)): بأحِزَّة=
١٤٩

· خرر
خرر
والعامّة تَقُول: بأُحِزَّة، بالخـاءِ
المهملة والزَّاى، وهو مَذْكُور فى
موضعه، وإِنَّما هو بالخاءِ ..
(و) الخَرِيرُ: (ع باليَمَامَةِ) من
نَوَاحِى الوَثْمِ ، يَسْكُنْه ◌ُكْلٌ ..
(والخَّرُّ: السُّقُوطُ)، وأَصلُه
سُقُوطٌ يُسمَع معه صَرْتُ ، كما
قَالَهُ أَرْبَابِ الاشْتِقَاقِ، ثسمٍ كَثُرَحتَّى
استُعمِلِ فى مُطْلَق السُّقُوط. يقال: خَرَّ
البِنَاءُ، إِذا سَقَطَ ، (كالخُرُورِ)،
بالضَّمِّ. وفى حَدِيثِ الْوُضُوءِ ، إِلاَّ
خَرَّت خَطَايَاه))، أَى سَقَطَتْ وَذَهَبَتْ .
وخَرَّ لِله ساجِدًا يَخِرُّخُرُورًا، أَى سَقَط ،
(أَو) الخَرُّ هو الُهُوِىُّ (مِنْ عُلْوِ إِلَى
سُفْل )، ومنه قولُه تَعالى ﴿فَكَأَنَّمَا
خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾ (١) (يَخِرِ)، بالكَسْر
على القياس ، (وَيَخُرُّ)، بالضَّمّ على
الشُّذُوذِ . الضَّمُّ عن ابن الأَعرابِىّ،
وخَرَّ الحَجَرُ يَخُرُّ، بالضَّمّ : صَوَّتَ فى
الثلبوت)» واللسان ومادة (حرز) هذا وفي
=
المقاييس ٢ / ٨ و٢ / ١٥٠ كلمتان من
البيت هما ((بأحزة الثلبوت)»
(١) سورة الحج الآية ٣١.
انحِدَارِه. وخَرَّ الرَّجُلُ وغيرُه من
الجَبَل خُرُورًا. وخَرَّ الحَجَرُ إِذا
تَدَهْدَى من الجَبَلِ، وبالكَسْرِ والضَّمَ
إذا سَقَط من عُلْوٍ ، كذا فى التَّهْذِيب .
(و) الخَرُّ: (الشَّقُّ)، يقال: خَرَّ
الماءُ الأَرْضَ خَرًّا، إِذا شَفَّها .
(و) الخَرُّ : (الهُجُومُ مِنْ مَكَانِ
لا يُعرَفُ). يقال: خَرَّ علينا نَاسُ
مِنْ بَنِى فُلان، وهم خَارُونَ ..
(و) الخَرُّ : (المَوْتُ)، وذُلِكَ لِأَنّ
الرَّجُلَ إِذَا ماتَ فقدْ خَرَّ وسَقَطَ . وفى
الحَدِيث: ((بَايَعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى
الله عليه وسَلَّم أَن لا أَخِرَّ إِلَّ قائِماً ))
معناه أن لا أَمُوتَ إِلاَّ ثابتاً على
الإِسلام . وسُئِلِ إِبراهِيمُ الحَرْبِىّ
عَنْ هَذَا فَقال: إِنَّمَا أَرادَ أَن لا أَقَعَ
فِى شَىْءٍ من تِجَارَتِى وَأُمُورى إِلَّقُمتُ
بِها مُنْتَصِبًا لها:
قُلْتُ: والحَدِيث مَرْوِىٌّ عن
حَكِيم بنِ حِزَام وفيه زِيادَة،
(( فَقالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلّم :
١٥٠

خرر
خرر
أَمّا مِنْ قِبَلِنَا فِلَسْتَ تَخِرّ إِلّقَائِماً)»
وقال الفَرَّاءُ: مَعْنَى قَوْلِ حَكِيمٍ بِنِ
حِزَامِ : أَن لا أَغِْنَ ولا أُغْبَنَ .
وخَرَّ المَيتُ يَخِرّ خَرِيرًا فهو
خَارٌّ، وقوله تعالى ﴿فَلَمَّا خَرَّ
تَبَيَّنَتِ الْجِنّ﴾ (١): يجوز أن يكون
بمَغْنَى وَقَعَ ، وبمعنَى مَاتَ.
(و) الخُرُّ. (بالضَّمِّ ): اللَّهْوَةُ .
وهو (فَمُ الرَّحَى) حَيْثُ تُلْقِى فِيه
الحِنْطَةَ بِيَدِك. (كالخُرِّىِّ) ، بِيَاءِ
مُشَدَّدَة. قال الراجز :
-
وخُذْ بِقَصْسَرِيِّهَ
وأَلْهِ فى خُرِّيِّهـ
L
تُطعِمْك من نَفِيِّهَا(
(٢)
النَّفِىُّ. بالفاءِ : الطَّحِين . وعنى
بالقَعْسَرِىّ الخَشَبَةَ الَّتِى تُداَرُ بها
الرَّحَى. وهذا قَوْلُ الجَوْهَرِىّ قد رَدَّه
الصَّغانِىّ فقال : هو غَلَطْ . إِنَّمَا
(١) سورة سبأ الآية ١٤.
(٢) المسان، هذا وفى مطبوع انتاج ((قطعمك)» والصواب
من اللسان. وفى مادة (قصر) ((وألْه فى
حُرْتِيهَا)) ويروى ((خُرْبِيُّها)).
اللَّهْوة ما يُلقِيه الطَّاحِنُ فى فَمِ الرَّحَى،
وسَيَأْتِى فى المُعْتَلّ.
(و) الخُرُّ : (حَبَّةٌ مُدَوَّرَةٌ) صُغَيْراءُ
فيها عُلَيْقِمَةٌ يَسيرةٌ . قال أبو حَنِيفَة :
هی فارسيّة .
(و) الخُرُّ : (أَصْلُ الأُذُنِ). فى بَعْضِ
اللُّغات. يقال : ضَرَبَه على
خُرِّ أُذُنِهِ ، نَقَله ابنُ دُرَيد .
(و) الخُرُّ: اسمُ (ما خَدَّهُ السَّيْلُ مِنَ
الأَرْضِ) وشَقَّه. (ج خِرَرَةٌ). مثَال
عِنَبَة .
( وبهَاءٍ. يَعْقُوبُ بْنُ خُرَّةَ الدَّبَّاغُ)
الخُرِّىّ. من أَهْلِ فَارِسَ . وهو
(ضَعِيفُ). وقال الدَّارِقُطْنِىّ: لم
يَكْن بالقَوِىّ فى الحَدِيث. حَدَّثَنَا
عنه أَبُو بَكْرِ البَرْبَهارِىّ. ومُحَمَّدُ بنُ
مُوسَى بْنِ سَهْل. وهو يَرْوِى عن
أَزْهَرَ بنِ سَعْدِ السّمَّان. وسُفْيَانِ بْن
عُيَيْنَةٍ. (و) أَبُو نَصْرِ (أَحْمَدُ بْنُ مُ حَمَّد
ابْنِ عُمَرَ بْنِ خُرَّةَ . مُحَدِّثٌ ). حَدَّث
عن أَبِى بَكْرِ الحِيرِىّ وغَيْرِه. (و) الأَمِيرُ
١٥١

خرر
خرر
أبو نَصْرٍ ضِياءُ المِلَّة و( بَهاءُ الدَّوْلَة
خُرَّةٌ فَيْرُوزُ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَة) الْبُوَيْهِىّ
الدَّيْلَمِىّ.
( والخَرَّارَةُ، مُشَدَّدَةً: عُوَيْدٌ)(١) نحو
نصْف الثَّعْلِ (يُوثَقُ بخَيْط ويُحَرَّك )،
والّذِى فى الأُصول: فيُحَرَّك: (الخَيْط
وتُجَرُّ الخَشَبَةُ فِيُصَوِّتُ) ، هكذا
بالياءِ النَّحْتِيَّةِ ، أَى ذُلِك الْعُوَيْد ، وفى
بَعْضِ النُّسَخ بالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ، أَى
تلْك الخَرَّارةُ ، كما وقعَ مُصُّرَّحاً فى
بَعْضِ الأُصُول .
(و) الخَرَّارةُ: (طائِرٌ أَعْظَمُ من
الصَّرَدِ) وأَغْلَظُ ، على التَّشْبِيِهِ بِذُلك
الصَّوْت، (ج خَرَّارٌ)، وقيل الخَرَّارُ
واحِدٌ ، وإِلَيْهِ ذَهَب كُراع .
( و) الخَرَّارَةُ: (ع بالكوفة)
قُرْبَ السَّيْلَحِين، وفى عِدَّةِ مَوَاضِعَ
عَربِيَّة وعَجَمِيَّة .
(و) الخَرَّار، (بلا هاءٍ: ع قُرْبَ
الجُحْفَةِ )، بَعَث إِليه رَسُولُ الله صلَّى
(١) فى نسخة من القاموس ((عود))
الله عليه وسلّم سَعْدَ بنَ أَبِى وَقَّاصِ
فى سَرِيَّةٍ .
(والخِرِّيَانُ، كصِلِّيَان)، أَى بِتَشْدِيد
الرَّاءِ المَكْسُورة : (الجَبَانُ) ، فِعْلِيَانٌ
من خَرَّ ، إِذا عَثَرَ بعد اسْتِقامة ، عن
أَبِى عَلِىّ .
(والخَرْخَارُ)، بالفَتْحِ: (المَاءُ
الجارِى) جَرْياً شَدِيدًا .
(والخُرْخُورُ)، بالضَّمّ: (النَّاقَةُ
الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ، كالخِرْخِرِ ، بالكَسْرِ ).
والجمع خَرَاخِرُ . قالِ الرَّاعى :
خَرَاخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِىَّ حَتَّى
يَظَلَّ يَقُرُّه الرَّاعِىِ السِّجَالاَ (١)
(و) الخُرْخُورُ أَيضاً: (الرَّجُلُ
(١) التكملة ، وجاء فيها بعده ويروى :
جِلاَدْ تُغْرِقُ الصَّيْفِىّ. ويروى: تُغَرَّقُ
عُوَذُهَا الصَّيْفِىَّ، والصَّفَعِىُّ :
الحُوارُ الذى يُنْتَج فى الصَّفَيْع وهو
من خير النّتاج)) والشاهد أيضا فى مادة
(حسب) ومادة ( صقع ) وكلاهما فيه
كالأصل ((يَقُرُّه الراعى:)) أما التكملة
ففيها يَغْرَّهُ الراعى هذا وفى مادة (صقع)
يعنى أن اللبن يكثر حتى يأخذه الراعى
فيصبه في سقائه سجالا سجالا قال :
والإحساب : الإكفاء .
١٥٢
٠ ٠٠

خرر
خرر
النَّاعِمُ فِى طَعَامِه وشَرَابِهِ ولِبِاسِه
وفِرَاشِه)، وقد خَرَّ الرَّجُلُ يَخُرُّ ، إِذا
تَنَعَّمَ ، عن ابنِ الأَعرابِىّ، ( كالخِرْخِرِ،
بالكَسْرِ)، ولا يَخْفَى أَنَّه لَوْ قال
كالخِرْخِرِ فِيهِما بالكَسْر كان أَحْسن
(والخَرُورُ)، كصَبُورُ : المَرْأَةُ
(الكَثِيرَةُ مَاءِ القُبُلِ)، وهو مَعِيبٌ ،
ومن النَّاس من يَسْتَحْسِه .
(و) الخَرُورُ (:ة بخُوارَزْمَ).
بنواحى سَاوَكَان (١) منها أَبُو طَاهِرٍ
مُحَمَّد بنُ الحُسَيْنِ الخَرُورِىّ الخُوَارَزْمِىّ.
(وسَاقٌ خِرْخِرِىٌّ وخِرْخِرِيَّةٌ)،
بالكَسْر فِيهما (: ضَعِيفَةٌ). من خَرَّ
البِنَاءُ، إِذا انْهَدَّ وَسَقَطَ . والّذِى فى
النَّكْملة : سَاقٌ خِرْخِرىّ وخِرْخِرَى :
ضَعِيفٌ .
(والخَرْخَرَةُ: صَوْتُ النَّصِرِ) فى
نَوْمِهِ. يُخَرْخِرِ خَرْخَرَةً، ويَخِرُّ خَرِيرًا .
ويقال لصَوْتِهِ الخَرِيرُ والهَرِيرُ
والغَطِيط. (و) الخَرْخَرَةُ: (صَوْتُ
(١) فى مطبوع التاج ((ساد كان)) والمثبت من معجم البلدان
(خرور) .
السُّنَّوْرِ) فى نَوْمِهِ، وقد خَرَّتِ الهِرّة
تَخِرُّ خَرِيرًا، ( كالخَرُورِ)، هُكذا هو
عِنْدَنَا على وَزْن صَبُور . وفى التَّكْمِلة
بالضَّمِّ، وعَلَى الأَوَّل جَاءَ وَصْفاً
ومصْدَرًا. يقال: هِرَّة خَرُورٌ ، إِذا كانت
كَثِيرَة الخَرِير فى نَوْمِها ويقال : للهِرَّة
خَرُورٌ فى نَوْمِهَا .
(وتَخَرْخَرَ بَطْنُه)، إِذا (اضْطَرَبَ
معَ العِظَمِ) . وقيل : هو اضْطِرَابُه مِن
الهُزَالِ . وقال الجَعْدِىّ:
، فَأَصْبح صِفْرًابَطْنُه قدتَخَرْ خَرَا (١) .
( والانْخِرَارُ. الاسْتِرْخَاءُ) ، وهو
مُطَاوِعُ خَرَّه فانْخَرَّ .
(والخُرَيْرِىُّ، كزُبَيْرِىّ، مَنْهَلٌ
بِأَجٍَ) لَبَنِى طَيِّى، وهو من المَنَاهِل
العِظَامِ فِى وَادِى الحَسَنَيْن(٢). (و)
يقال: ( ضَرَبَ يَدَهُ بِالسَّيْف فأَخَرَّه) :
أَى (أَسْقَطَه)، هُكَذا فى النُّسخ
والذى فى التَّهْذِيب وغَيْرِه : وضَرب
(١) اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج ((الحستين)) والمثبت من معجم البلدان
(الحريرى) .
١٥٣

خرر
خرر
يَدَه بالسَّيْفِ فَأَخَرَّهَا، أَى أَسْقَطَها، عن
يَعْقُوب .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه :
لَهُ عَيْنٌ خَرَّارَة فى أَرْضِ خَوَّارَة .
أَوْرَدَه فِى الأَساسِ ، وفَسَّرِهَ ابْنُ الأَعْرَابِىّ
فقال: الخَرَّارَةُ: عَيْنُ المَاءِ الجارِيَةِ ،
سُمَِّتْ لخَرِيرِ مَائِهَا وهو صَوْتُه .
وفى حَدِيثِ قُسّ: ((وإِذا أَنَا بِعَيْن
خَرَّارَة))، أَى كَثِيرة الجَرَيَانِ.
قلت: وقد استَعْمَلَتْه: العامَّة
للبَلالِيع التى تَجْتَمع فيها
النَّجَاسَات من الحَمَّامَاتِ والمَسَاجِد
وغَيْرِهَا وَتَجْرِى تَحْتَ الأَرْضِ فى مَنافِذَ
إِلى الْبَحْرِ وغَيْرِه .
ولَعِبَ الصِّبيانُ بالخَرَّارَة ، وهى
الدَّوَّامَةِ .
وفى الدِّسان: ويقال لخُذْرُوفٍ
الصَّبِىّ التى يُدِيرُهَا: خَرَارَةٌ، وهُو
حِكَايَةُ صَوْتِهَا : خَرْ خَرْ ..
ومن المَجاز: خَرَّ النّاسُ مِنَ البادِيَةِ
فى الجَدْب، إِذا أَتَوْا. والأَعرابُ
يَخِرُّون من البَوَادِى إِلى القُرَى، أَى
يَسْقُطُون . وخَرَّ القَوْمُ: جَاءُوا من بَلَد
إلى آخَرَ، وهم الخَرَّارُ والخَرَّارَةُ .
وخَرُوا أَيضاً: مَرُّوا، وهم الخَرَّارَةُ
لِذَلِك. وجاءَنا خَرَّارٌ من النّاسِ وَفَرّارٌ،
وهو مَجَازٌ ، وكذا قَوْلهم : عَصَفَت رِيحٌ
فخَرَّت الأَشْجَارُ لِلأَذْقَان. وخَرِرْتُ عن
يَدِى: خَجِلْتُ، وهو كِنَابَةِ. وَبه
فُسُّرِ حَدِيثُ عُمرَ . قال الحارِثُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ: ((خَرِرْتَ مِن يَدَيْكَ)).
والخَرَّارَة : القَوُم المَارَّةِ.
وخُرَّ، بالضَّم مَبْنِيًّا للمَجْهُول، إِذا
أُجْرِىَ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ .
ورَجل خَارُّ : عائِرٌبعد اسْتِقَامَة .
وخُرْخُرُ، كَهُدْهُد : ناحِيَةٌ بِالرُّوم .
والخُرُّ، بالضّمَ: ماءُ بالشَّامِ لكَلْب.
بالقُرب من عَاسِمِ .
وابن خُرِّينَ، بِضَمِّ الخَاءِ فَتَشْدِيد
الراءِ المكسورة، هو يُونُس بنُ
الحُسَيْنِ بنِ دَاوود الشَّاعِرُ تُوفِّىَ سنة
٥٩٦ ، ترجمه ابنُ النَّجَّار فى تاريخه .
١٥٤

خزر
خرجر
[خ ر ج ر ]
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
خَرَاجَرَى(١)، بفتح الأَوَّل والثالث ،
قَرْيَةٌ مِن عَمَلِ فُرَاوَزَ العُلْيَا (٢) ، على
فَرْسخ من بُخَاراءَ ، منها جماعة من الفقهاءِ
من تَلامذة أَبِى خَفْصِ الكَبِير .
[ خ ر ت ر]
وخَرّتِيرُ : من قُرَى دِهِسْتَانَ ، منها
أَبو زَيْدٍ حَمْدُون بنُ مَنْصُورٍ الخَرَّثِيرِىّ،
مُحَدِّث .
[خ ز را»
(الخَزَرُ، مُحَرَّكَة: كَسْرُ العَيْنِ
بَصَرَها خِلْقَةٌ أَوْ ضِيقُها(٣) أَوْصِغَرُهَا،
أو ) هو (النَّظَرُ) الذى (كَأَنَّه فى أَحَدٍ
الشِّقَّيْنِ، أَو) هو (أَنْ يَفْتَحِ عَيْنَيْه
ويُغَمِّضَهُمَا ). ونَصُّ الْمُحْكَمِ : عَيْنَه
ويُغَمِّضَها، (أَو) هو (حَوَلُ إِحْدَى
العَيْنَيْنِ)، والأُحْوَل: الذِى حَوِلَت
(١) فى مطبوع التاج (( خراجر)) والمثبت من معجم البلدان
(٢) فى مطبوع التاج ((فراور" والمثبت من معجم البلدان
(خراجرى) .
(٣) فى القاموس: ((أو ضيقها)).
عَيْنَاه جَمِيعاً، وقد (خَزِر، كَفَرِحَ،
فهو أَخْزَرُ) بَيِّنُ الْخَزَرِ وَقَوْمُ خُزْرٌ .
وهذه الأَقْوال الخَمْسَة مُصَرَّحٌ بها فى
أُمَّهات اللُّغَة، وذَكَرَ أَكْثَرَها شُرَّاحُ
الفَصِيح. وقيل: الأُخْزَر : الذى
أَقْبَلَتَ حَدَقَتَاه إلى أَنْفِهِ. والأَحْوَل :
الَّذِى ارتَفَعَت حَدَقَتَاه إلى حاجِبَيْه .
ويقال : هُو أَن يَكُون الإِنْسَانِ كَأَنَّه
يَنْظُر بمُؤْخِرِها . قال حاتِم :
ودُعِيتُ فى أُولَى النَّدِىِّ ولم
يُنْظَرِ إِلَىَّ بِأَعْيُنٍ خُزْرِ (١)
(و) الخَزَرُ، ويقال لهم الخَزَرَةُ
أَيضاً : (اسْمُ جِيل) من كَفَرَةِ التُّرْكِ،
وقيلَ: مِنَ العَجَم ، وقيل: مِنَ
التَّار، وقيل: من الأَكْرَادِ ، من وَلَدِ
خَزَر بنٍ يافِثْ بن نُوحٍ عَلَيْهِ السّلام ،
وقيل : هم من ولد گاشِح بن یافِٹ ،
وقيل : هم والصَّقَالِبة من ولد ثوبال بن
يافث. وفى حَدِيث حُذَيْفَة («كَأَنِّى
بهم خُنْسُ الأُنُوفِ (خُزْرُ الْعُيُون)).
وَرَجَلٌ خَزَرِىٌّ ، وَقَومٌ خُزْرٌ .
(١) ديوانه ٣٦ والان والصحاح.
١٥٥

۔
خزر
خزر :
(و) الخَزَر: (الحَسَا(١) مِنَ الدَّسَمِ)
والدقيق، (كالخَزِيرَةِ). والّذى
صُرِّح به فى أُمَّهات اللُّغَة أَنّ الحَسَا
من الدَّسَم هو الخَزِير والخَزِيرة ، ولم
يَذْكُر أَحَدٌ الخَزَرَ مُحَرَّكَةً، فليُنْظَر .
(و) الخَزْر، (بسُكُونِ الزَّاى :
النَّظَرُ بَلَحْظِ العَيْن)، وفى الأُصول
الجَيِّدَة: بلَحَاظِ العَيْنِ، يَفْعله الرَّجُلُ
ذلك كِبْرًا واستِخْفَافاً للمَنْظُور إِليه.
وهذا الَّذِى اسْتَدْرَكَه شيخنَا وزَعَم أَن
المُصَنِّف قد غَفَل عنه، وقد خَزَره
بَخْزُره خَزْرًا إِذا نَظَر كذلك. وأَنشد
اللَّيْث :
« لاَتَخْزُ رِ القَوْمَ شَزْرًا عن مُعَارَضَةٍ (٢)»
ولو قال المُصَنِّف: وبالفَتْح ، على
ما هو قَاعِدَتُه لكانَ أَحْسَن، كما
لا يَخْفَى .
(والخِنْزِيرُ)، بالكَسْر (م)، أَى
معروف، وهو من الوَحْشِ العادِى ،
وهو حَيوانٌ خَبيثٌ ، يقال إنه
(١) فى القاموس ((الحاء)).
(٢) اللان وضبطت ((تخزر)) بضم الزاى والتكملة
وضبطت بكسر الزاى أما اللسان فكالأصل .
حُرِّم على لسان كُلِّ نَبِىّ ، كما فى
المِصْبَاحِ . واختُلِف فى وَزْنِه ، فقال
أَهْلُ التَّصْرِيف: هو فِعْلِيل،
بالكَسْر ، رُبَاعِىّ مَزِيد فيه
الياءُ، والنُّونُ أَصْلِيَّة، لأَنَّهَا لاتُزاد
ثانِيَةً مُطَّرِدةً، بخِلاف الثَّالِثة
كَقَرَنْفُل فإِنَّها زائدة ، وقيل : وَزْنه
فِنْعِيل، فإِنَّ النُّونَ قَدْ تُزادُ ثَانِيَةٌ ،
وحَكَى الوَجْهَيْنِ ابنُ هِشْامِ اللَّخْمِىّ
فى شَرْح الفَصِيحِ، وَسَبَقه إِلى ذُلِك
الإِمَامُ أَبُو زَيْد، وأَوردَه الشَّيْخِ أَكملُ
· الدّينِ البَابَرْتىّ من عُلَمائنا فى
شَرْحِ الهِداية، بالوَجْهَيْن ، وكذا غَيْرُه،
ولم يُرَجِّحُوا أَحدَهما . وذَكَرَه صاحب
اللِّسَان فى المَوْضِعَيْن، وكأَنَّ المُصَنَّفَ
اعتمدَ زيادة النُّون، لأَنَّهُ الَّذِى رواه
أَهلُ العَرَبِيّة عن ثَعْلَب، وسَاعَدَه على
ذلك اتّفاقُهم على أَنّه مُشْتَقّ من الخَزَر ،
لأَنَّ الخَنَازِيرِ كُلَّها خُزْرٌ. فَفِى
الأَساس: وكُلُّ خِنْزِيرٍ أَخْزَرُ . ومنه
خَنْزَرَ الرَّجُلُ: نَظَرِ بمُؤْخِرِ عَيْنِه .
قلتُ : فجَعله فَنْعَل من الأُخْزَر،
وكلّ مُومِسَةٍ أَخْزَرُ. وقال كُراع: هو
١٥٦

خزر
خزر
من الخَزَرِ فى العين ، لأَنَّ ذُلك لازِمٌ له ،
وقد صَرَّحَ بهذا الزُّبَيْدِىُّ فى المُخْتَصر
وعَبْدُ الحَقّ والفِهْرىّ واللَّبْلىّ وغيرهم.
(و) الخِنْزِيرُ: (ع باليَمَامَة أَو
جَبَلٌ). قالَ الأَعْشَى يَصِف الغَيْث:
فالسَّفْحُ يَجْرِى فَخِنْزِيرٌ فِبُرْقَتُه
حتّى تَدَافَعَ منه السَّهْلُ والجَبَلُ (١)
وذَ كَرَه أيضاً لَبِيدٌ فقال :
بالغُرَابَات فَزَرَّافاتِها
فيِخْزِيرٍ فَأَطْرَافِ حُبَلْ (٢)
( والخَنَازِرُ الجَمْعُ)، على الصَّحِيحِ.
وزعمَ بَعْضُهم أَنَّ جَمْعَه الخُزْرِ، بضمٌ
فسُكُون ، واستدَلَّ بقَوْل الشّاعر:
لا تَفْخَرُنّ فإِنَّ اللّه أَنْزَلَكمْ
يا خُزْرَ تَغْلِبَ دَارَ الذُّلِّ وَالُهُونِ (٣)
وقد رُدّ ذُلك .
(و) الخَنَازِيرُ: (قُرُوحٌ) صُلْبَةٌ
(تَحْدُثُ فِى الرَّقَبَةِ)، وهى عِلَّ مَعْرُوفَة.
(١) الديوان ٥٧ واللمان (خنزر).
(٢) الديوان ١٧٦ والمان (خنزر).
(٢) الأساس (خزر) ونسب الجرير. وجاء فيه : أراد
يا خنازير تغلب .
(والخَزِيرُ والخَزِيرَةُ: شِبْهُ
عَصِيدَةٍ)، وهو اللَّحْمِ الغَابُّ
يُقَطّع صِغارًا فى القِدْرِ ، ثمّ يُطْبَخ
بالماءِ الكثير والمِلْحِ، فَإِذا أُمِيتَ طَبْخاً
ذُرَّ عليه الدَّقِيق فعُصِدَ به ، ثمّ أُدِمَ
بأَىّ إِدامٍ شِىءَ، ولا تَكُونُ الخَزِيرَةُ
إِلَّ (بِلَحْم. و) إِذا كانَت (بِلا لَحْمٍ)
فهى ( عَصِيدَةٌ) . قال جَرِيسر :
وُضِعَ الخَزِيرُ فقِيلَ أَيْنَ مُجَاشِعٌ
فَشَحَا جَحَافِلَه جُرَافٌ هِبْلَعُ (١)
(أَو) هى (مَرَقَةٌ من بُلالَةٍ
النُّخَالَةِ ). وهى أَنْ تُصَفَّى البُلالَةُ ثم
تُطْبَخ. وكَتَب أَبو الهَيْئَم عن أَعْرَابِىّ
قال : السَّخِينَةُ : دَقِيقٌ يُلْقَى على مَاءٍ أَو
عَلَى لَبَنٍ فَيُطْبَخ ثمّ يُؤْكَلُ بِتَمْرٍ
أَو بِحَساً، وهو الحَسَاءُ ، قال : وهى
السَّخُونَة أَيضاً، وهى النَّفِيتَة،
والحُدْرُقَّة ، والخَزِيرَةُ، والحَرِيرَةُ
أَرَقُّ مِنها. ومن سَجَعاتِ الأَساسِ:
وقَرَّبَ لهم قَصْعَةَ الخَزِير ، ونَظَرَ
(١) الديوان ٣٤٥ واللسان والصحاح ، ومادة (مبلغ )
ومادة ( جرف ) .
١٥٧

خزز
. خزر
إِلَيْهِم نَظَرِ الخِنْزِيرِ (١) .
( والخَزْرَةُ، بالفَتْحِ، وكُهُمَزَة)،
الأَخِيرَةُ عن ابْنِ السِّكِّيت: (وَجَعٌ )
يَأْخُذ (فى) مُسْتَدَقِّ (الظَّهْرِ) بِفَقْرَةِ
القَطَن، والجَمْعُ خَزَرَاتٌ . قال يَصف
دَلْوًّا .
دَاوِ بها ظَهْرَك من تَوْجَاعِه
مِن خُزَرَاتٍ فِيه وانْقِطَاعِه (٢)
( والخَيْزَرَى والخَوْزَرَى) والخَيْزَلَى
والخَوْزَلَى: (مِثْيَةٌ بِتَفَكُّكِ) وَاضْطِرَاب
واستِرْخَاءِ، كَأَنَّ أَعضاءَه يَنْفَكُ بَعْضُها
مِنْ بَعْضٍ، أَو هى مِشْيَةٌ بِظَلَع أَو
تَبَخْتُرٍ . قال عُرْوَةُ بْنُ الوَرْد :
والنَّاشِئَاتِ المَاشِيَاتِ الخَوْزَرَى
كُعُنُقِ الآرامِ أَوْفَى أَوْ صَرَى (٣)
أَوْفَى أَى أَشْرِف، وصَرَى : رَفَع
رَأْسَه .
( والخَيْزُرَانُ، بضَمِّ الرَّابِىِ). أَى مع
(١) فى الأصل نظر (الخزير)) وبها مش مطبوع التاج ((قوله
الخزير ، كذا بخطه والذى فى الأساس الخنزير وليحرر »
(٢) اللسان والصحاح .
(٣) اللسان ، وفى الأساس المشطور الأول بدون نسبة .
فَتْحِ الخَاءِ ، والعامَّةُ تَفْتَح الزَّى :
(شَجَرٌ مِنْدِىٌّ)، وقال ابنُ سِيدَه :
لاَ يَنْبُت بِلاَدِ العَرَب، وإِنَّمَا يَنْبُت
بِلاد الرَّوم. ولِذلِك قال النَّابِغَة
الجَعْدِىّ :
أَتَانِى نَصْرُهُمْ وهُمُ بَعِيدٌ.
بِلادُهُمُ بِلادُ الخَيْزُرَانِ (١)
وذلك أَنَّه كان بالبَادِيَة وقَوْمُهُ الَّذِين
نَصَرُوه بِالأَرْيَافِ والحَوَاضِر . وقيل :
أَرَادَ أَنَّهِم بَعِيدٌ مِنه كُبُعْدٍ بِلادِ الرَّوم .
(وهو عُرُوقٌ مُمتِدَّةٌ فى الأَرْضِ).
وقال ابنُ سِيدَه: نَباتٌ لَيِّنُ
الْقُضْبَانِ أَمْلَسُ العِيدَانِ،
( كالخَيْزُورِ)، هكذا جَعَلَه الرَّاجِز
فى قَوْلِه :
• مُنْطَوِياً كالطََّقِ الخَيْزُورِ (٢) .
ومنه أَخَذَ ابنُ الوَرْدِىّ فِى قَصِيدَتِه
الَّلامِيَّة :
أَنَا كالخَيْزُورِ صَعْبٌ: كَسْرُه
وهْوَ لَدْنْ كَيْفَمَا شِنَّت انفَتَلْ
(١) اللسان .
(٢) الان. وفى التكملة: ((منطويا كطبق الخيزوره.
١٥٨
۔

خزر
خزر
(و) الخَيْزُرَانُ: (القَصَبُ). قال
الكُمَيْتُ يَصِف سَحاباً :
كأَنَّ المَطافِيلَ المَوالِيهَ وَسْطَهُ
يُجَاوِبُهُنَّ الخَيْزُرَانُ الْمُثَقَّبُ(١)
وقال أَبو زُبَيْدٍ فَجَعَلَ المِزْمار
خَيْزُرَاناً لأَنَّه من اليَرَاعِ يَصِفُ الأَسَد:
كأَنَّ اهْتِزَامَ الرَّعْد خَالَطَ جَوْفَه
إِذَا حَنَّ فيه الخَيْزْرَانْ الْمُثَجَّرُ (٢)
والمُثَجَّر: المُثَقَّبِ الْمُفَجَّر. يقول
كأَنَّ فِى جَوْفِهِ المَزَامِيرَ .
(وِكُلُّ عُودٍ لَدْنٍ ) خَيْزُرانٌ. وقال
أَبو الهَيْثَم: كُلُّ لَّيِّن من كُلّ خَشَبَةٍ
خَيْزُرَانٌ. وقال المُبَرِّد: كُلُّ غُصْنٍ
لَيِّنٍ يَتَثَنَّى خَيْزُرانٌ. وقال غَيْره:
كُلُّ غُصْنٍ مُتَثَنَّ خَيْزُرَانٌ . قال : ومنه
شِعْرِ الفَرْزِدَق فى الإِمام عَلِىِّ بْنِ
الحُسَيْنِ زَيْنِ العابِدِينِ، رَضِىَ اللهُ عَنْه :
فى كَفِّه خَيْزُرانٌ رِيحُه عَبِقٌ
مِن كَفِّ أَرْوَعَ فِى عِرْنِينِهِ شَمَمُ (٣)
(١) الان والهاشميات ٧٠.
(٢) الان والتكملة .
(٣) اللسان والبيت فى الأغانى متنازع .
(و) الخَيْزُرَانُ: (الرِّمَاحُ) لتَثَنِّيها
ولِينِها . أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىّ :
جَهِلْتُ من سَعْدٍ ومن شُبَّانِها
تَخْطِرُ أَبْدِيها بِخَيْزُرَانِها (١)
يَعْنِى رِمَاحَها. وأَراد جَمَاعَةٌ
تَخْطِر، والجَمْعُ الخَيَازِرُ .
(و) قال المُبَرِّدُ : الخَيْزُرَانُ ؛ :
(مُرْدِىُّ السَّفِينَةِ) إِذَا كان يَنَثَنَّى.
ويقال له الخَيْزَارَة أيضاً ، (و) عن
أَبِى عُبَيْدِة (٢) الخَيْزُران: ( سُكَّانُها).
وهو كَوْثَلُهَا، ويقال له : خَيْزُرَانَةٌ
أَيضاً . وقال : قال النابِغَة يَصِفُ
الفُرَاتَ وَقْتَ مَدِّه :
يَظَلُّ من خَوْفِهِ المَلَأَّحُ مُعْتَصِماً
بالخَيْرَانَةِ بعد الأَيْنِ وَالنَّجَدِ (٣)
وقال غَيْرُه :
فكَأَنَّها والمَاءُ يَنْطَِحُ صَدْرَهَا
والخَيْزُرانَةُ فِى يَدِ المَلاَّحِ (٤)
وقال عَمْرو بنُ بَحْرٍ : الخَيْزُرانُ :
(١) : للـان .
(٢) فى مطبوع نتيجة(أبو عبيدة والتثبت من المسات.
(٣) الديوان ٣٥ ولممان والصحاح .
(٤) التكملة وفى المان عجزه .
١٥٩

. خزر
خزر : د
لِجَامُ السَّفِينَةِ الَّتِى بها يَقُومُ
السُّكَّانُ، وهو فى الذَّنَبِ . وفى الحَدِيث
((أَنَّ الشَّيْطَانَ لَمَّ دَخَلِ سَفِينَةَ نُوْحٍ
عَلَيْهِ السَّلامُ قال: اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللهِ من
جَوْفِها، فصَعِدَ على خَيْزُرانِ السَّفِينة )»
أَى سُكَّانِها .
( ودَارُ الْخَيْزُرانِ ): معروف
(بِمَكَّة) . زِيدَتْ شَرَفاً، (بَنَتْهَا
خَيْزُرَانُ جَارِيَةُ الخَلِيفَةِ ) الْعَبَّاسِى .
(والخَازِرُ: الرَّجلُ الدَّاهِيَّةُ) ، قاله
أَبُو عَمْرٍو .
(و) الخَازِرُ: (نَهْرٌ بَيْنَ المَوْصِلِ
وإِرْبِلَ). وفى التَّكْمِلَةَ (١) : مَوْضِع
كانت به وَقْعَة بَيْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ
الأَشْتَرِ وعُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيادٍ ، وَيَوْمَئِذ
قُتِل ابْنُ زِياد .
(و) عن ابن الأَعْرَابِىّ: (خَزَرَ)،
إِذا (تَدَاهَى. و) خَزِرَ إِذا (هَرَبَ).
الثّانِيَةُ كَفَرِحَ ، كما هو مَضْبُوط
بِخَطِّ الصّغانِىّ .
(١) مثل هذا أيضا فى اللسان .
( والأَخْزَرِىُّ والخَزَرِىُّ )، مُحَرَّكَةً :
(عَمَائِمُ مِنْ نِكْثِ الخَرِّ). والنِّكْتُ ،
بالكَسْر : نَفْضُ أَخْلاَقِ الأَكْسِيَة
لِتُغْزَل ثانِياً .
(وخَزَرٌ، مُحَرَّكَةً: لَقَبُ يُوسُفَ بْنِ
المُبَارَك) الرَّازِىِّ المُقْرِى(١)، عن
مهْرَان بن أَبِى عُمَر ، قاله الأمير .
(والقَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ خَزَرٍ )
الفارِقِىّ المُقْرِى ، عن سَهْل بن صُقَير،
قاله الأَمِير . (و) أَبو بكرٍ (مُحَمَّدُ
ابْنُ عُمَرَ بْنِ خَزَرٍ ) الصُّوفِىّ الخَزَرِىّ
العالِمِ بهَمَذَان، روَى تَفسير السِّدّىّ
عالياً : قُلتُ: وقد حَدَّث عن إِبراهِيمَ بنِ
مُحَمَّدِ الأَصْبَهَانِىّ وجَعْفَرٍ الخلدىّ .
وعنه الخليلىّ. وقال : كان قد نَيَّف
على الِمِائَةِ . (مُحَدِّثُونَ) .
(و) خْزَارٌ. ( كغُرَاب: ع قُرْبَ
وَخْشَ)، قَريب من نَسَفَ . منهٍ أَبو
هَارُونَ مُوسَى بن جَعْفر بن نُوحٍ
الخُزَارِىّ. وأَبو عُجَيْفِ هُشَيْمِ بنُ
شاهِد بن بُرَيْدَةَ الخُزارِىّ ، مُحَدِّثانٍ .
(١) فى ميزان الاعتدال ٤ /٤١٢ يوصف بن المبارك البغدادى
الخياط المقرى .
١٦٠