النص المفهرس

صفحات 41-60

حضر
حضر
الفَرَسِ فِى عَدْوِهِ، كالإِحْضَارِ) . وقال
الأَزْهِرِىُّ: الحُضْرُ والحِضَارُ : من عَدْوِ
الدّوَابّ ، والفِعْلِ الإِحضارُ . وفى
الحديث ((أَنّه أَقطعَ الزُّبِيْرَ (١) حُضْرَ
فَرَسِهِ بِأَرْضِ المَدِينة" . وفى حديث
كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ «فانْطلقْتُ مُسْرِعاً
أَو مُحضِرًا فَأَخَذتُ بِضَبْعِه )). وقال
كُرَاعٍ: أَحْضَر الفَرَسُ إِحْضَارًا وحُضْرًا .
وكذلك الرَّجُل. وعندى أَنَّ الحُضْرَ
الاسمُ . والإِحضار المَصْدَر .
(والفَرَسُ مِحْضِيرٌ). كمِنْطِيقٍ،
(لامحْضَارٌ) كمِحْرَاب ، وهو من النّوادِر
. كذا فى الصّحاح وجامع القَزَّز وشُرُوح
الفَصِيحِ. (أَوْ لُغَيَّةٌ). والَّذِى فى
المُحكَم جَوازُ مِحْضِير ومِحْضَار على
حَدِّ سَواءٍ ، ونَصُّه: وفَرْسَ مِحْضِيرٌ.
الذَّكَرُ والأَنْثَى سَواءٌ، وفَرِسٌ مِحْضِيرٌ
ومِحْضَارٌ ، بغير هاءٍ للأُنَثى، إِذا كان
شَدِيدَ الحُضْرِ ، وهو العَدْوُ . وفى الجَمْهَرة
لابنِ دُرَيْد: فَرَسُ مِحْضَارٌ : شَدِيدُ العَدْوِ.
(و) الحَضُرُ. ( ككَتِفٍ ونَدُسٍ :
(١) فى مطبوع التاج ((ابن الزبير)) والمثبت من اللـن
والنهاية .
الَّذِى يَتَحَيَّنُ ضَعَامَ النَّاسِ حَتَّى
يَحْضُرَه)، وهو الطُّغَيْلِىَ، وفِعْلُه
الحَضْر . وقد تقدَّم .
(و) من المَجَاز: الحَضُرُ . (كنَدُسٍ :
الرَّجُلُ ذُو الْبَيَانِ والفِقْهِ). لِاسْتِحْضاره
مَسَائِلَه، ويُقَالَ: إِنّه لحَضُرٌ بالنّوادر
وبالجَوابِ، وحاضرٌ .
(و) الحَضِرُ (ككَتِفِ): الْذِى
(لا يُرِيدُ السَّفَر) . والذى فى التَّهْذِيب
وغَيْرِهِ: ورجلٌ حَضِرٌ : لا يَصْلُحُ
للسَّفَرِ. (أَو ) رَجلٌ حَضِرٌ . (حَضَرِىٌّ)
نقلَه الصّغانِىّ عن الفَرَّاءِ ، أَى من
أَهْلِ الحاضِرَةِ .
(و) فى التَّهْذِيب: (المَحْضَرُ )
عند العرب: (المَرْجِعُ إِلَى) أَعْدادِ
(المِيَاهِ). والمُنْتَجَعُ: المَذْهَبُ فى
طَلَبِ الكَلَاِ . وكُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدَى
وجَمْعُه مَبَادٍ . ويقال للمَنَاهِلِ : المَحَاضِرُ
للاجتماعِ والحُضُورِ عليها. (و)
المَحْضَرُ: (خَطُّ يُكْتَبُ فى واقِعَة
خُطُوطِ الشَّهُودِ فى آخِرِهِ بِصِحّةٍ
ما تَضَمَّنَه صَدْرُهُ). قال شيخُنَا : وهو
٤١

:
حضر .
حضر
اصطلاح حادثٌ الشُّهُود الَّذين
أَحْدَثَّهُمْ الْقُضَاةُ فى الزَّمَنِ الأَخِيِرِ ،
فَعَدُّه من اللُّغَة ◌َمَا لا مَعْنَى له، والظَّاهِرُ
أَنَّ عَطْفَ السِّجِلِّ بعدَه عليه ، وعَدَّه من
معاَنِى المَحْضَر، من هُذا القَبيلِ ،
فتأُمَّل .
قُلتُ: أَما تَفْسيره بما يُكتَب فى
واقِعَة حالٍ فكَمَا قَالَ : لا يَكاد يُوجدُ
فِى لُغَة العَرَبِ الفُصْحَى. وأَما
تَفْسِيرُه بما بَعْدَه وهو السِّجِلّ فقد
سُمِعَ عن العَرَب، وذكره ابنُ سِيدَه
وغيرُه، فلا يُنكَر عليه .
(و) المَحْضَرُ: (القَوْمُ الحُضُورُ) ،
أَى الحَاضِرِينِ النَّازلين(١): على المياه
تَجَوُّزًا، (و) المَحْضَرُ: (السِّجِلَّ) الَّذِى
يُكْتب . (و) المَحْضَرُ: (المَشْهَدُ)
للقَوْم .
(و) المَحْضَرُ: (ة بأَجاً)، لَبَنى
طَّئُ .
(ومَحْضَرَةُ: مَاءٌ لِبَنِى عجْل) بنِ
(١) كذا، وبهامش مطبوع التاج ((قوله أى الحاضرين
النازلين، لعل الأولى الحاضرون النازلون)).
لُجَيْمِ (بَيْنَ طَرِيقَىِ الكُوفَة وَالْبَصْرَة
إِلَى مَكَّةَ)، زِيدَتْ شَرَفاً ..
(وحَاضُوراءُ: مَاءٌ)، قال شيخُنَا:
هو من الأَوْزَانِ الغَرِيبَة ، حَتّى قيل
لا ثانِىَ له غيرَ عَاشُورَاءَ . وأَنكَره
جماعَةٌ وقالوا : عاشُورَاءُ لا ثَانِىَ لَهُ.
وأَما تَاسُوعَاءُ فَيَأْنَى أَنَّهُ مُوَلَّد، واللهُ
أَعلمُ . وقيل: إِنَّ حَاضُورَاءَ بَلِدٌ بِنَاه
صالِحٌ، عليه السّلامُ ، والذين آمنوا
به، ونَجّاها الله من العذاب
ببرّ کتِه .
وفى المَرَاصد أَنَّه بالصَّاد المُهْمَلَة ،
ويقال: بالضَّاد المُعْجَمَة بغير أَلف ،
/٠٤.
فَتَأَّمَّلْ .
(والحَضيرَةُ، كسَفِينَة : مَوْضِعُ
الثَّمْرٍ)، وأَهلُ الفَلْحِ يُسَمُّونها
الصَّوبَةَ، وتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ .
وذَكره المُصَنِّف أيضاً فى الصّاد
المُهْمَلة، وقد تَقَدَّمَتْ الإِشارةُ إِليه .
(و) الحَضيرَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ)،
وبه فَسَّرَ بعضُ قولَ سَلْمَى بِنْت
٤٢

حضر
حضر
مَجْدَعَةَ الجُهَنِيَّةِ (١) تمدَحُ رَجُلاً، وقيل
تَرْثيه :
يَرِدُ المِيَاهَ حَضيرَةً وَنَفِيضَةَ
وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَنَّ الُّبَّعْ
(أَوِ) الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَالِ :
(الأَربعَةُ أَو الخَمْسَةُ أَو الثَّمَانِيَةِ أَو
التِّسْعَةُ)، وفى بعض النسخ :
السَّبْعَة ، بتَقْدِيم السِّين على المُوحّدة .
والصّوابُ الأُوَلَى. (أَو الْعَشَرَّةُ) فَمَن
دُونَهم، وقيل: السَّبْعَة أَو الثّمانية .
وقيل: الأَربعَة والخمسة يَغْزُونَ .
(أَو) هُم (النَّفَرُ يُغْزَى بِهِم ) .
وقال أَبو عُبَيْد فى بَيْت الجُهَنِيَّة :
الحَضيرةُ : ما بين سَبْعِ رجالٍ
إلى ثمانية، والنَّفِيضَة الواحِدُ (٢) وهم
الّذِى يَنْفُضُون. وروى سَلَمَة عن
الفَرَّاءِ قال : حَضيرةُ النّاس وهى
الجَمَاعَةِ (٣) . ونَفِيضَتُهم وهى الجَمَاعة.
(١) الان والصحاح والتكمنة والجمهرة ١٣٦/٢،
٩٧/٣ والمقاييس ٧٦/٢ ومادة (سمأل) و(تبع):
(مخدعة )) . ((مجنعة)). ترى أخد، أو فى سعدى نت
الشمر دل
(٢) بهامش مطبوع التج ((قوله الواحد. كذا يخضنه ونعن
الأولى : الجماعة ، كما فى المبان .
(٣) بهامش مطبوع التاج ((عبارته كمافى المدن حفيرة
الناس ونفيضتهم اجماعة .
وقال شَمِرٌّ فى قوله : حَضيرةً ونَفِيضَةً
قال : حَضيرة يَحضُرها النّاسُ، يَعنى
المياهَ. ونَفِيضَة: ليس عَلَيْهَا أَحَد،
حَكَى ذُلك عن ابن الأَعْرَابِ. ورُوِىَ
عن الأَصْمَعِىّ : الحَضيرَةُ: الَّذِينَ
يَحْضُرُونِ المِيَاهَ، والنَّفِيضَةِ الّذِينَ
يَتْقدَّمون الخَيلَ: وهم الطَّلائِع:
قال الأَزهرىّ : وقولُ ابنِ الأَعرابِىّ
أَحسنُ .
قال ابنَ بَرِّىّ : النفِيضَةْ: جماعةٌ
يُبْعَثُونَ لَيَكْثِفُوا هل ثَمَّ عدوٌ أَو
خَوْفٌ. والنُّبَّعِ: الظُّلُّ. واسمَسأَلَّ:
قَصُرَ . وذلك عند نِصْفِ النَّهَار وقبلَه .
سَبْاقُ عَادِيَةٍ ورأْمُسْ سَرِيَّةٍ
وُقَاتِلٌ بِجَلٌّ وِهَادِ مِسْلَعُ
واسمُ المَرْئِىِّ أَسْعَدُ. وهو أَخْو
سَلْمَى. ولهذا تَقولُ بعد البَيْت:
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرَّمَاحِ دَرِينَّةً
حَبَلَتْكَ أُنُّكَ أَىَّ جَرْد تَرْقَعُ
وجمْعُ الحَضيرَةِ الحَضَائرُ . قال
٤٣

حضر
أَبو ذُوَّيب الهُذَلِىّ (١):
رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ
من الدّارِ لا تَمْضِى عليها الحَضائِرُ
(و) فى المُحْكَم : قال الفارِسِىُّ:
والحَضِيرَةُ : (مُقَدَّمَةُ الْجَيْشِ) .
(و) الحَضِيرَة: (ما تُلْقِيه
المَرْأَةُ مِنْ وِلاَدِهَا (٢))، وحَضِيرةُ النَّاقَةِ :
ما أَلْقَتْه بعْدَ الولادَةِ . وقال أَبو
عُبَيْدَة: الحَضِيرَة لِغَافةُ الوَلِدِ . (و)
الحَضِيرَةُ : (انْقِطَاعِ دَمِهَا. والحَضِيرُ
جَمْعُهَا)، أَى الحَضِيرِةِ ، بإسقاط
الهاءِ، (أَو ) الحَضِيرُ (دَمٌ غَلِيظٌ)
يَجْتَمِع (فى السَّلَى. و) الحَضِيرُ:
(ما اجْتَمَعَ فى الجُرْحِ) من [جاسِئَةٍ ]
المَادّةِ ، وفى السَّلَى من السُّخْدِ، ونَحْو
ذلك .
(١) شرح أشعار الهذليين ٦٩٧ لأبى شهاب الهذلى وفى
الصحاح قال الهذلى وفى الا أبو شهاب الهذلى (وفى
مكان آخر من المادة ((قال أبو ذويب أو شهاب ابنه)»
وجاء فى الجمهرة ٩٨/٣ وفيها أيضا ١٣٦/٢،
١٨٠ عزى لأبى شهاب المازنى برفى هامشها /١٣٦ :
وهو من بنى مازن بن معاوية بن سعد بن هذيل ،
والبيت من قصيدة قالها فى يوم البوباة .
(٢) فى مطبوع التاج ((أولادها)) والمثبت من القاموس
والمسان .
حضر
(والمُحَاضَرَةُ: المُجَالَدَةُ، و)
المُحَاضَرَةِ ( المُجَاثَةُ). وحاضَرْتُه:
جائَيْتُه (عِنْدَ السُّلْطَانِ)، وهو كالمُغالَبة
والمُكَاثَرة . (و) المُحَاضَرَةُ : (أَنْ
يَعْدُوَ مَعَك)، وقال اللَّيْثُ: هو أَن
يُحَاضِرَك إنسانٌ بحَقِّك فيذهَبَ به
مُغَالَبَةً أَوْ مُكابَرَةً . (و) قال غيرُه :
المُحَاضَرَةُ والمُجَالَدَةُ (أَنْ يُغَالِبَكَ
عَلَى حَقِّكْ فَيَغْلِبَك) عليه (ويَذْهَبَ به).
(و) حَفَارٍ، (كَقَطَامٍ)، أَى
مَبْنِيّة مُؤَنَّثَة مَجْرُورَةَ : (نَجْمٌ) يَطْلُع
قَبْلَ سُهَيْل فيَظُنّ النّاسُ بهِ أَنَّه سُهَيْلٌ،
وهو أَحد المُحْلِفَيْنِ ، قاله ابْنُ
سيده .
وفى النَّهذيب ، قال أَبُو عَمْرٍو بنُ
العَلاءِ: يقال: طَلَعَت حَضَارٍ والوَزْنُ ،
وهما كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قبلَ سُهَيْلٍ ، فإِذا
طَلَعَ أَحدُهما ظُنَّ أَنّهِ سُهَيْلٌ ، لَشَّبَهِ
وكَذْلِك الوَزْنُ إِذا طَلَع، وهما
مُحْلِفَانِ عند العرب، سُمَّيَا مُحْلِفَيْن
لاخْتِلافِ النّاظِرِين لَهُمَا إِذَا طَلَعًا،
فيَحْلف أَحدُهما أَنّه سُهَيْل، ويَحْلِف
٤٤

حضر
حضر
الآخَرُ أَنّه ليس بسُهَيْل . وقال ثَعْلب:
حَضَارٍ نَجمٌ خَفِىُّ فى بُعْدِ، وأَنشد :
أَرَى نَارَ لَيْلَى بِالعَقِيقِ كَأَنَّهَا
حَضَارٍ إِذَا مَا أَعَرَضَت وفُرُودُها(١)
الفُرُودُ : نُجومٌ تَخْفَى حَولَ
حَضَارٍ ، يُرِيد أَنّ النَّارَ تَخْفَى لِبُعْدِها
كُهُذَا النَّجْمِ الّذِى يَخْفَى فى بُعْدٍ .
(وحَضْرَمَوتُ) بفَتْح فَسُكُون
(و) قد (تُضَمُّ العِيمُ)، مثال عَنْكَبُوت ،
عن الصّغانِىّ: (د) ، بل إِقليم واسعٌ
مُشْتَمِلٌ على بِلادِ وقُرْی ومِيَاهٍ وجِبالٍ
وأَوْدِيَةٍ باليَمَن، حرسهُ اللّه تعالى ،
طُولُها مَرْ حَلتَانِ أَو ثَلاثُ إِلى قَبْرٍ
هُودٍ عليه السَّلام. كذا فى تارِيخ
العَلَّمَة مُحَدِّثِ الدِّيارِ الْيَمَنِيَّة عبدُ
الرَّحْمن بن الدَّيْبَع.
وقال القَزْوِيِىّ فى عَجَائِبِ
المَخْلُوقَاتِ: حَضْرَمَوْتُ: ناحِيَةٌ
باليَمَن، مُشْتَمِلَةٌ على مَدِينَتَينِ ، يقال
لهما شِيَامُ وتِرْيَمُ ، وهى بلاد قديمة ،
(١) اللسان ومادة (فرد).
وبها القَصْرِ المَشِيد. وأَطالَ فى
وَصْفها. ونقلِ شَيخُنا عن تَفْسِير
أَبِى الحَسَن البكرىّ فى قوله تعالى :
﴿إِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ (١) قال :
يُسْتَغْنَى من ذلك أَهْلُ حَضْرمَوْت، لأَنَّهُم
أَهلُ ضَنْك وشِدَّة، وهى تُنْبِتُ الأولياءَ
كما تُنْبِت البَقْلَ، وأَهلُها أَهلُ رِيَاضة ،
وبها نَخْلٌ كثير ، وأَغْلَبُ قُوتِهِم الثَّمْر.
وفى مَراصِد الاطِّلاع : حَضْرَمُوتُ ،
اسْمَانِ مُرَّكبان ، ناحِيَةٌ واسعَةٌ فى شَرْقِىّ
عَدَنَ بِقُربِ البَحْر، وحَوْلَها رِمَالٌ
كثيرَةٌ تُعْرَفُ بالأَحْقَافِ، وقيل :
هى مِخْلافٌ باليَمَن ، وقال جَماعَة :
سُمِّيَتْ حَضْرَمَوْت لأَنَّ صالحًا
عليه السلام لَمَّا حَضَرَهَا مَاتَ.
قال شيخُنَا: والمعرُوف أَنَّهَا
باليَمَن، كما مَرَّ عن جَماعَة ، وبذلك
صَرَّحَ فى الرَّوْضِ المِعْطار وقال:
بِهَا قَبْرُ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وجَزَمَ بِذَاك
الشِّهَاب فى العِنَايَة أَثْنَاءَ سُورَةِ الحَجِّ،
ولا يُعرف غيرُه. وأَغْرَبَ صاحِبُ
(١) سورة مريم الآية ٧١ .
٤٥

حضر
حضر
البَحْر فقال: إِنَّهَا بالشَّام وبها قَبْرُ
صالِحِ عليه السلام .
قلتُ: وعِنْدِى أَنَّه تَصحّف عليه
شِيَامُ التى هى إِحْدَى مَدِينَتَيْهَا ، كما
مَرَّ عن الشَّيْبانِىّ، بالشَّامِ القُطْرِ
المعروفِ لأَنَّه لا يُعْرَفُ بالشَّامِ مَوْضِعٌ
يقال له حَضْرمَوْت قدِيماً ولاحديثاً .
(و) فى الصّحاح: حَضْر مَوْتُ: اسمٌ
(قَبِيلَة) أيضاً، من وَلَد حِمْيَرَ بْنِ
سَبَأَ، كذا فى الرَّوْض، وقيل : هو
عامِرُ بنُ قَحْطَانَ، وقيل : هوابْن
فَحْطَانَ بْنِ عَامٍِ(١). قال شيخُنَا: وهَل
الأَرْضُ سُمِّيَت باسْمِ القَبِيلَةِ أَو
بالعَكْسِ أَو غَيْرِ ذُلِك ؟ فيه خلافٌ.
(وَ) فى الصّحاح: وهما اسْمَانِ
جُعِلاً واحدًا، إِن شِئْتَ بنَيْتَ الاسم
الأَوَّل على الفَتْحِ وأَعْرَبْتَ الثَّانِىَ
إِعرابَ ما لاَ يَنْصَرِف. (يُقَالُ:
هُذَا حَضْرَمَوْتُ، ويُضَافُ) الأُوَّلُ
إِلى الثّانِى (فَيُقَالُ: حَضْزُمَوْت ،
بضَمِّ الرَّاءِ)، أَعْرِبْت حَضْرًا وخَفضْتَ
(١) كذا والمعروف ((عابر)».
مَوتاً، وكذلك القَوْلُ فى سَامٌ أَبْرِصَ
ورامَهُرْمُز، (وإِنْ شِئْتَ لاتُنَوِّنُ الثَّانِىَ)
قال شيخُنَا: واقتصَر فى اللُّبَاب
على وَجْهَيْن، فقال: هُمَا اسمانِ جُعلاً
واحدًا ، فإِن شِئْتَ بنَيْتَ الأَوّل على
الفَتْحِ وأَعرِبْتَ الثانِىَ إِعرابَ
مالا يَنْصرِف، وإِن شِئْتَ بَنَيْتَهُمَا
لتَضَمِّنهما مَعنَى حَرْفِ العَطْف،
كخَمْسَةَ عَشَرَ. (والتَّصْغِيرُ
خُضَيْرُمَوْت)، تُصَغِّرِ الصَّدْرَ منهما.
وكذلك الجَمْع تَقُولُ : فُلانٌ من
الحَضَارِمَة ، والنِّسْبَةُ إِليه حَضْرَمِىَّ،
وسيأنى للمُصَنِّف فى المِيمِ :
(ونَعْلٌ حَضْرَمِيَّةٌ : مُلَسَّنَةٌ) . وفى
حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٌ ((أَنّه كان
يَمْشِى فى الحَضْرَمِىِّ)) هو النَّعْلُ
المَنْسُوبَةُ إِلى حَضْرَمَوْت المُتَّخَذَة بها .
(وحُكِىَ) عن الكِسَائِىّ: (نَعْلَانِ
حَضْرَ مُوتِيَّتَانِ) (١)، أَى على الأصل
من غير حَذْفٍ، والذى فى نَوادِرِ
الكِسَائِىّ يُقَال: أَنانَا بِنَعْلَين
حَضْرَ مَوْتِيَّتَيْن، فتأمِّلْ .
(١) فى نسخة من التماموس: حَضْر موتيان.
٤٦

حضر
(وحَضُورٌ. كَصَبُورٍ: جَبَلٌ) فيه
بَلَدْ عَامِرْ أَ (وْ: د.بالْيَمَنِ) فى لِحْف
ذُلك الجَبلِ . وقال غامِدٌ .
تَغَمَّدْتُ شَرًّا كَانَ بَيْسنَ عَشِيرَتِى
فَأَسْمانِىَ القَبْلُ الحَضْورىّ غامِدًا(١)
وفى حديث عائِشَةَ رضى اللهُ عنها :
((كُفِّنَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وِسَلَّم
فى ثَوْبَيْنِ حَضْوَرِيِّينِ . هما منسوبان إلى
حَضُورَ قريَة باليَمَن ، قاله ابنُ الأَثِيرِ .
وفى الروض أَنَّ أَهلَ حَضُور قَتَلُوا
شُعَيْبَ بِنَ ذِى مَهْدَم . نَبِىُّ أُرسِلَ
إِلَيْهِم وِقَبْرُه بِضِينٍ ، جَبَل باليمن قال
وليْسَ هو شُعَيْباً الأَوَّلَ صاحب مَدْيَن
وهو ابْنُ صَيْفِى ويُقَالُ فيه ابنُ
صَيْفُون (٢).
(١) الان والصحاح ومادة (حمد) ومعجم ياقوت
(حضور). والجمهرة ٢٨٨/٢ وجاء فيها :
الحضورى : المنسوب إلى حضور ، وهم بطن من
حمير أو موضع . منهم شعيب بن ذى مهدم النبى
الذى قتله قومه ، وليس بشعيب صاحب مدين ، فسلط
أنه عليهم بخت نصر فحصدهم وفى ذلك نزل : «قلها
أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون)) الآيات . وزعم
ابن الكلبى أنه كان فى زمن يوسف عليه
السلام .
(٢) فى معجم البلدان عن الروض: استأمس أهل حضوراء ،
هكذا رواه بالألف الممدودة . . وذلك القتهم شعيب
ابن عينى ويقال ابن ضيفون)».
قلت: وشَذَّ صاحبُ المَرَاصدحَيْثْ
قَالَ: إِنَّه من أَعمَالْ زَبِيد وأنه
يُرْوَى بِالأَلْفِ المَمْدُودَة . وفى حِمْيَر
حَضْورُ بِنْ عَدِىِّ بن مالِكِ بَنْ زَيْد بن
سَلامٍ بن زُرْعَة وهو حِمْيَر الأَصْغَرِ .
(والحَاضِرُ: خلاَفْ الْبَادِى). وقد
تَقَدَّم فى أَوَّل التَّرجَمَةِ . فهو تَكرَارٌ.
(و) الحاضرِ أَيْضاً: (الحَىُّ الْعَظِيمِ).
أَو القَوْم. وقال ابنُ سِيدَه : الحَىَّ إِذا
حَضَرُوا الدَّارَ الَّتِى بِها مُجْتَمَعُهُم. قال :
فى حاضرٍ لَجِب باللَّيْلِ سامرُه
فيه الصَّوَاهِلُ والرّايَاتُ وَالعَكَرُ (١)
فصار الحاضر اسماً جامعاً
كالحاجٌّ والسَّامِرِ والجاملِ ونَحْوٍ
ذلك. قال الجوهرىّ: هو كَمَا يُقَالُ
حاضرٌ طَيِّئَّ وهو جَمْعٌ. كما يُقَالُ : سامرٌ
للسَّعَّار، وحاجُّ للحُجَّاج: قال حَسّان :
لنا حاضرٌ فَعْمٌّ وباد كأَنَّهُ
قَطِينُ الإِلهِ عِزَّةً وَتَكَرَّمَا (٢)
(١ ( اللسان .
(٢) اللسان والصحاح والمقاييس /٧٦ ومعجم البلدان
(الحاضر ) وفى انديوان ٩٧
•تََاريخ رَضْوَى عِزَّة" وتكرماء
٤٧

حضر
حضر
وفى حديث أُسامَةَ: ((وقد أَحَالُوا
بِخَاضِرٍ فَعْمٍ)) ..
وفى التَّهْذِيبِ ، العربُ تقول :
حىُّ حاضِرٌ، بغير هَاءٍ ، إِذا كانوا
نازلِين على ماءٍ عِدَّ. يقال: حاضِرُ بَنِى
فُلانٍ على ماءٍ كَذَا وكَذَا ، ويقال
للمُقيم على المَاءِ: حاضِرٌ، وجمعه
◌ُضُورٌ ، وهو ضِدّ المُسَافِر، وكذلك
يقال للمُقِيمِ : شاهِدٌ وخافِضٌ وَفُلانٌ
حاضرٌ بموضِع كذا، أَى مُقِيمٌ به،
وهؤلاءُ قومٌ حُضَّارٌ، إِذا حَضَرُوا
المياهَ، ومَحاضِرُ . قال لَبِيد :
فالوَادِيَانِ وَكُلُّ مَغْنَى مِنْهُمُ
وعَلَى المِيَاهِ مَحَاضِرٌ وخِيَامُ (١)
قال: وحَضَرَةٌ، مثل كافِرٍ
وكَفَرَةِ، وكُلُّ مَنْ نَزَل على ماءٍ
عِدٍّ ولم يَتَحَوَّل عنه شِتاءً ولاصيفاً
فهو حاضرٌ، سواءٌ نَزَلوا فى القُرَى
والأَرْيَاف والدُّور المَدَرِيَّة، أَو بَنَوُا
الأُخْبِيَةَ على المِيَاه فَقَرُّوا بها ورَعَوْا
(١) الديوان ٢٨٨ واللسان وفى الصحاح عجزه.
ما حواليها مِنَ المَاءِ والْكَلاٍ (١).
وقال الخَطَّابِىّ: إِنّما (٢) جَعَلوا
الحاضرَ اسماً للمَكَان المَحْضُورِ ،
يقال: نَزْلْنَا حاضِرَ بَنِى فُلان،
فهو فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ . وفى الحديث
(هِجْرَةُ الحاضِرِ)) أَى المكان المَحْضُورِ.
(و) الحَاضِرُ: (حَبْلٌ مِنْ حِبَال
الدَّهْنَاءِ) السَّبْعَةِ، يقال له : حَبْلُ
الحساضِرِ، وعِنْدَه حَفَر سَعْدُ بنُ زَيْد
مَنَّاهَ بِنِ تَمِيمٍ بِحِذَاءِ العَرَمَةِ . (و)
الحَاضِرُ: (ة، بقِنَّسْرِينَ)، وهو موضع
الإِقَامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ . قال
عِكْرِشَةُ الضَّبِّسىُّ يَرِئْىِ بَنيه :
سَقَى اللهُ أَجْداثاً وَرَائِى تَرَكْتُها
بحاضِرِ قِنَّسْرِيَن من سَبَلِ القَطْرِ (٣)
وسیانی فی «قن سر )).
(و) الحَاضِرُ (مَحَلَّةٌ عَظِيمَةٌ بِظَاهِر
(١) فى المسان: ((ورعوا ما حواليها من الكلا».
(٢) فى هامش مطبوع التاج ( قوله: إنما ، إلخ ، بعبارة
الان : ربما . . ).
(٣) فى معجم البلدان (الحاضر) عكر شة العيسى وانظر مادة
(قنسر) فى الان والتاج، وفي الحماسة منُوبة
إلى عكرشة العبى برأى بنيه .
٤٨

حضر
◌َلَبَ)، منها الإِمامُ وَلِىُّ الدّينِ
محمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بن خَلِيلٍ بْنِ هِلاٍَّ
الحاضرىُّ الحَنَفِىُّ، وُلِدَ سنة
٧٧٥ بحَلَب ، ووالِدُه العَلَّمَةُ عِزَّ الدِّين
أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيلٍ . رَوَى عنه
ابن الشّحْنَة .
(والحَاضِرَةُ: خِلاَفُ البَادِيَة) ، وقد
تقَدَّم فى أَوّل التَّرْجَمَة، فهو تكرار.
(٤) الحَاضِرَةُ: (أُذُنُ الفِيلِ).
عَنْ ابْنِ الأَعْرَابِىّ .
(وَأَبُو حَاضِرٍ صَحَابِىٌّ لا يُعْرَفُ
اسْمُهُ)، رَوَى عنه أَبو هُنَيْدةَ ، أَخرجه
ابنُ مَنْدَه . (و) أَبو حاضِرٍ (أُسَيْدِىُّ
موصُوفٌ بالجَمَالِ الفَائِقِ. و) أَبو
حاضِرٍ: كُنِيَةَ (بِشْرَ بِن أَبِى خَازِمٍ ) (١)
( و) منَ المَجَاز: يقال: ( عُسِّ
ذُو حَوَاضِرَ ) ، جمْع حاضِرَة، مَعْنَاه
(ذو آذان) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُ العَرَبِ:
(اللَّبَنُ مَحْضُور) ومُحْتَضَر فغَطِّه ، (أَی
كَثِيرُ الآفَةِ)، يَعْنِى (تَحْضُرُه) ،
(١) فى الأصل والقاموس ((حازم ) وانظر ديوانه فهو
بالخاء المعجمة ومستدركات مادة (خزم) فى التاج .
كذا فى النسخ. ونص التهذيب :
تحتضره (الجِنُّ) والدَّوابُّ وغيرُها
من أَهْلِ الأَرض ، رواه الأَزهرىّ عن
الأَصمَعِىّ، (والكُنُفُ مَحْضُورَة
كَذْلك)، أَى تَحْضُرها الجِنُّوالشَّيَاطِينُ
وفى الحَدِيث ((أَنَّ هُذه الحُشُوشَ
مُحْتَضَرة)). وقَولُه تَعالَى ﴿وَأَعُوذُ
بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ (١) أَى أَنْ
يُصِيبَنِى الشّيَاطِينُ بِسُوءٍ .
(و) يُقَالُ: (حَضَرْنَا عَنْ مَاءِ كَذَا)
أَى (تَحَوَّلْنَا عَنْه)، وهو مَجَاز. وأَنْشد
ابنُ دُرَيْد لَيْسِ بْنِ العَيْزارَة:
إِذَا حَضَرَتْ عنه تَمَشَّتْ مَخَاضُها
إِلى السِّرِّيَدْعوها إِليها الشَّفَائِعُ (٢)
(و) حَضَار (كسَحَابٍ: جَبَل بَيْنَ
الْيَمَامَةِ والبَصْرَةِ) وإِلَى الْيَمَامَة أَقْربُ.
(و) الحَضَارُ: (الهِجَانُ أَو الْحُمْرُ
مِنَّ الإِلِ) .
وفى الصّحاح: الحِضَارُ من الإِيِل:
(١) سورة المؤمنون الآية ٩٨.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٥٩٤. والتكملة وفيهما :
(« يدعوها إليه)) .
٤٩
٠٠
٠

حضر
حضر
الهِجَانُ. قال أَبُو ذُوَّيْب يَصِفُ الخَمْر :
فما تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا
بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُهَا(١)
شُومُها: سُودُهَا . يقول: هُذه
الخَمْرِ (٢) لا تُشْتَرَى إِلّ بالإِيل
السُّودِ منها والبِيضِ.
وفى التهذيب : الحِضَارُ مِنَ
الإِبل: البِيضُ اسم جامِعٍ كالهِجَانِ
ومِثْلُه قَوْلُ شَمِرٍ، كما سيَأْتِى،
فقولُ المُصَنِّف : أَو الحُمرُ مِنَ
الإِبل مَحَلّ تَأَقُّلٍ: (ويُكْسَرُ)، الفَتْح
نَقَلَه الصّغانِىّ. (لا واحِدَ لَهَا، أَو
الواحِدُ والجَمْعُ سَوَاءٌ) . قال ابنُ
مَنْظُور: وفيه عِنْدِ النَّحْوِيِّين شَرْحٌ ،
وذلك أَنَّه قد يَتَّفِقِ الواحِدُ والجَمْعِ
على وَزْنٍ واحدٍ ، إِلاَّ أَنَّك تُقَدِّرِ البِنَاءَ
الّذِى يكون للجَمْعِ غَيْرَ البِنَاءِ
الّذِى يَكُونُ للواحدِ، وعلى ذلك
قالوا : ناقةٌ هِجَانٌ ونُوقِ هِجَازٌ ،
(١) شرح أشعار الهذليين ٧٤ والان والصحاح ، والجمهرة
٧٢/٣. وفى المقاييس ٧٨/٢ جزء من البيت:
(٢) فى مطبوع التاج: ((هذه الإبل لا تشترى إلا بالإبل))
والصواب من اللسان . ونبه عليه بهامش مطبوع التاج.
فِهجَانٌ الَّذِى هو جَمْع يُقدَّر على
فِعال الَّذِى هو جَمِعٌ مثل ظِرَافٍ ،
والَّذِى يكونُ من صِفَة المُفرد
تُقَدِّه مُفرَدًا مثل كِتَاب،
فالكَسْرَة فى أَوَّل مُفْرَدِهِ غيرُ الكَسرةِ
الّتى فى أَولِ جَمْعِه، وكذلك ناقَةٌ
حِضَارٌ ونُوقُ حِضَارٌ ، وكذلك الفُلْكِ،
فإِنَّ ضَمَّتَه إِذا كان مُفرَدًا غَيْرُ الضَّمَّة
التِى تَكُونُ فيه إِذا كان جَمْعاً ،
كقولِهِ تَعَالى: ﴿فِى الْفُلْكِ المَشْحُونِ﴾(١)
فهو بإِزاءٍ ضَمَّةَ القُفْل فإِنّه واحِدٌ .
وقولُه تَعَالَى: ﴿وَالفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى
فى البَحْرِ﴾ (٢) فضَمَّتُه بإِزاءٍ ضَمَّة
الهَمْزة فى أُسْد، فهذه تُقدِّرها بأَنَّهَا
فُعْلُ التى تكونُ جَمْعاً، وفى الأَول
تُقَدِّرِها فُعْلاً الَّتِى هى للمُفْردِ .
(و) الحِضَارُ، (بالكَسْرِ:
الخَلُوقُ بِوَجْهِ الجَارِيَةِ، و) قال
الأُمَوِى : (نَاقَةٌ حِضَارٌ: جَمَعَت قُوَّةً
و) رُحْلَةً ، يَعْنِى: (جَوْدَةَ سَيْرٍ) .
ونَصّ الأَزْهَرِىّ: المَشْسى، بدل
(١) سورة الشعراء الآية ١١٩.
(٢) سورة البقرة الآية ١٦٤.
٥٠
:

حضر
حضر
السَّيْر. وقال شَمِرٌ: لم أَسمَع
الحِضَارَ بِهُذا المَعْنَى، إِنّمَا الحِضَار
بِيضُ الإِل، وأَنْشِد بَيْت أَبِى ذُوَّيْب:
(( شُومُها وحِضَارُها )).
أَى سُودُهَا وَبِيضُها .
(و) حَضَّارَة، (كجَبَّانَة، د.
باليَمَنِ)، نَقَلَه الصَّغانِىّ .
(و) الحُضَارُ، (كغُرَابٍ : دَاءٌ
للإِبِل) ، نقله الصَّغانِىّ .
(ومَحْضُورَاءُ)، بالمَدّ، عن الفَرّاءِ،
(ويُقْصَر)، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (مَاءٌ
لِبَنِى أَبِى بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ).
(والحَضْرَاءُ مِن الُّوقِ وغَيْرِهَا :
المُبَادِرةُ فى الأُكْلِ والشَّرْبِ)، نَقَلَه
الصَّغَانِىّ .
(و) عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ: الحُضُر،
(كُعُنُقِ : الرَّجُلُ الوَاغِلُ) الرّاشِنِ، وهو
الشَّوْلَفِىُّ، قلت : وهو الطُّفَيْلِىّ .
(وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر) بْنِ سِمَاكٍ
الأُوْسِىُّ، (كزُبَيْر: صَحَابِىّ)،
كُنْيَتُه أَبو يَحْيَسى، له ذِكْر فى
تَارِيخ دِمَثْق، وبِنْتُه هِنْد لها
صُحْبَةٌ ، وابنُهُ يَحْيَى له رُؤيةٌ . (ويُقَال
لِأَبِيهِ حُضَيْرُ الكَتَائِبِ) . والّذى
فى التّهذيب وغيرِه: وحُضَيْرُ
الكَتَائِبِ: رَجُلٌ مِن سَادَاتِ العَرَبِ.
(و) من المَجَازِ: (اخْتُضِرَ)
المَرِيضُ وخُضِرَ ، (بالضَّمّ ، أَى)
مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ، إِذا (حَضَرَهُ المَوْتُ)
ونَزَلَ به، وهو مُحْتَضَرٍ ومَحْضُورٌ .
(و) فى التَّنْزِيلِ العَزِيزِ (﴿كُلُّ شِرْبٍ
مُحْتَضَرٌ﴾(١)، أَى يَحْضُرُونَ خُظُوظَهَم
مِنَ المَاءِ وَتَحْضُرُ النَّاقَةُ حَظَّهَا مِنْه)،
والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ فى التَّغَاسِيرِ .
(ومَحَاضِرُ)، بالفتح (٢) على
صِيغَةِ الجَمْع، هكذا هو مَضْبُوطٌ
فى نُسْخَتِنَا (ابنُ المُوَرِّع) بالتَّشْدِيِد
على صيغَةِ اسمِ الفاعِلِ : (مُحَدِّثٌ)
مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ لا مُنْكَرَ له، كَذَا
قاله الذَّهَبِىّ .
(١) سورة القمر الآية ٢٨.
(٢) فى القاموس: ((ومُحاضير)) على الميم ضمة.
٥١

حضر
حضر :
(وشَمْسُ الدِّين) أَبو عَبْدِ اللهِ
(الحَضَائرِىُّ فَقِيهٌ بَغْدادِىٌّ) ، قال
الذَّهَبِىُّ: قَدِمِ علينا مِن بَغْدَادَ .
[] و مما يستدرك عليه :
فى الحديث (١) «أَنَّى تَحْضُرُنى
مِنَ اللّه حاضِرَةٌ)) أَرادَ الملائِكَةَ الَّذِين
يَحْضُرُونَه. وحاضرَةٌ : صِفَةُ طائِفَةٍ
أَو جَماعَةِ .
وفى حَدِيثِ الصُّبْحِ ((فإِنَّها
مَشْهُودَةٍ مَحْضُورَةٌ))، أَى تَحْضُرها
ملائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ .
واسْتَحْضَرْتُه فأَحْضَرِنِيهِ . وهو
من حاضِرِى المَلِك (٢).
وحَضَارٍ بمعنَى احْضُرْ.
والمُحَاضَرَةُ : المُشَاهَدَةُ .
وبَدَوِىُّ يَتَحَضَّرُ وحَضَرِىِّ يَتَبَدَّى.
(١) فى النهاية: وفى حديث أكل الضب، أنَّى
تحضرنى .. إلخ. وفى اللسان (( وفی حدیث
T كل الضب ...
(٢) فى الأساس : وطلبته فأحضر نيه ، وهو من حاضرى
البلد .
وحَضَرَه الهَمُّ واحْتَضَرَه وَتَحَضَّرَه،
وهو مَجاز .
وفى الحَدِيث ((والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا
أَنّ لَهُ أَشْطُرًا))، أَى هو أَكثَرُ شَرًّا إِلاَّ
أَنَّ له خَيْرًا مع شَرِّه، وهو أَفْعَلُ من
الحُضُور. قال ابنُ الأَثِير : ورُوِىَ
بالخاءِ المُعْجَمة، وقيل : هُو
تَصْحِيف .
وفى الحَدِيث: ((قُولُوا مَا يَحْضُرُكَم))
أَى ما هو حاضِرٌ عِنْدَكُم موجودٌ
ولا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَه ..
ومن المجاز: حَضَرَتِ الصَّلاةُ .
وأَحْضِرْ ذِهْنَك .
وكُنْتُ حَضْرَةَ (١) الأَمْرِ، وكذا
حَضَرْتِ الأُمْرَ بِخَيْرِ، إِذا رَأَيْتَ فيه
رَأْياً صَوَاباً [وكفيتَهَ]. وإِنه لحَضِيرٌ (٢):
لا يزال يحْضُرُ الأُمورَ بِخَيْرٍ . ويقال :
جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بناءَ دَارِ،
وهى عُدَّة البنَاءِ من نحْو آجُرٌ
وجصٍّ . وهو حاضِرٌ بالجَوَاب
(١) فى مطبوع التاج ((كنت حضرت)) والمثبت من الأساس
(٢) فى الأساس: ((وإنه الحضر ... ))
٥٢

حضر
حضر
وبالنّوادِرِ (١). وغَطِّ إِناءَك بحَضْرة
الذُّبَابِ (٢). وكُلُّ ذُلِك مَجَاز.
ويُقَال للرَّجُلِ يُصيبُه اللَّمَمُ
والجُنُونُ: فُلانٌ مُخْتَضَرٌ . ومنه قَولُ
الرّاجِز :
وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ
فقد أَتَنْكَ زُمَرًا بَعْدَ زُمَرْ (٣)
والمُخْتَضر: الّذي يَأْتِى الحَضَر .
وحَضَارٌ : اسم للنَّورِ الأَبيض .
واحْتَضَرَ الفَرَسُ، إِذا عَدَا :
واسْتَحْضَرْتُه : أَعْدَيْتُه.
وفى الحَدِيث ذِكْر حَضِيرٍ .
كأَمِيرٍ، وَهُو قَاعٌ فيه مَزَارِعُ يَسِيل
عليه فَيْضُ النَّقِيعِ ثمّ يَنْتَهِى
إِلى مُزْجٍ (٤) ، وبَيْنِ النَّقِيعِ والمَدِينةِ
عشْرُون فَرْسَخاً .
(١) فى الأساس: ((وهو حاضر الجواب وحاضر بالنوادر)»
(٢) في الأساس: ((وانلبن محضور ومحتَضَر،
فغَّطُ إناءك أن يَحضُرُه الذّبابُ والَوام)
(٣) اللسان .
(٤) فى مطبوع التاج: ((مزح)). وفى هامشه: ((كذا
بخعته بالحاء المهملة، وفى المطبوعة بالجيم وليحرر »
ويعنى بالمطبوعة ما طبع ناقصا من التاج . هذا وفى معجم
البلدان (مُزْج) بالضمّ ثم السكون والجم.)).
والحَضَار، كسَحَابٍ، الأَبِيَضُ .
وِمِثْلُ قَطَامِ اسمٌ لِلِأَمْرِ، أَى احْضُرٍ.
والحَضْرُ، بالفَتْحِ: الَّذِى يتَعَرَّض
الطَّعَامِ القَوْم وهو غَنِىُّ عَنْه.
وفى الأَساس : وحَضْرَمَ فى كَلامِه :
لم يُعْرِبْه . وفى أَهْلِ الحَضَرِ الحَضْرِفَةْ
كأَنَّ كلامَه يُشْبِه كلامَ أَهْلٍ
حَضْرَدَوْت؛ لأَنَّ كَلامهم لَيْسَ بِذَاك.
أو يُشِْهِ كَلاَمَ أَهلِ الحَضَرِ . والعيم
:
زائِدَة . انتهى .
وقد سَمَّت حاضرًا ومُحَاضِرًّا
وحُضَيْرًا .
والحَضِيرِيَّةُ: مَحَلَّة بِبَغْدَادَ من
الجَانِبِ الشَّرْقِىّ، منها أَبُو بَكْرٍ
مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّب بن سَعِيدِ الصَّبَّاغ
الحَضِيرِىُّ، كان صَدُوقاً ، كتَب عنه
أَبو بَكْر الخَطِيب وغَيرُه . وأَبُو
الطَّيِّب عَبْدُ الغَّار بنُ عبدِ الله بْنِ
السَّرِىّ الواسطىُّ الحَضِيرِىُّ أَدِيبٌ ، عن
أَبِى جَعْفَرِ الطَّبَرِىِّ، وعنه أَبو العَلاءِ
الواسطىُّ وَغَيْرُه.
٥٣

حضر
حضجر
والحَضَر، مُحَرَّكَةً فى شِعْرِ القُدمَاءِ،
قال أَبو عُبَيْد: وأُراهُ أَرادوابه حَضُورًا
أَوْ حَضْرَمَوْت، وكِلاَهُمَا يَمانَ .
قلت: والصَّوابُ أَنَّهِ البَلَد الّذى
بَنَاه الساطِرُونُ، وقد تقدّم ذِكْره،
وهُكذا ذَكرِهِ السّمعانىّ وغيره .
ومُنْيَةُ الحَضَر، مُحَرَّكةً: قريةٌ
قُرْبَ المَنْصُورَة بالدَّقَهْلِيّة ، وقدْد خَلْتُها .
وأَبُوبِشْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ
حاضرٍ الحاضِرىُّ الطُّوسِىُّ، تَرجَمَه
الحاكمُ فى تَارِيخِهِ . وحَضَارُ (١) بن
حَرْب ابن عامر جَدُّ أَبِى مُوسى الأَشعرىّ
رضى الله عنه .
وبَيْتُ حَاضِرٍ : قَرْيَةٌ قُرْبَ صَنْعَاءٍ
الْيَمَن، ومنها الشَّرِيفُ سِرَاجُ الدين
الحاضِرِىُّ، واسمُه عبدُ الله بْنُ الحَسَن،
ذَكَرَهِ المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسَّانِىّ فِى الأَنْسَابِ.
والشَّمْس محمّد الحضاورىّ : فَقِيهُ
يَمَنِىّ .
وحَاضِرُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَدِىّ بْنٍ عَمْرٍو
فى الأَزْدِ .
(١) كالاشتقاق ٤١٧ وفى جمهرة أنساب العرب ((هصار)»
وفى الاصابة ((حصار)) وفى الاستيعاب ((إحضارة)).
[ ح ض ج ر ].
(الحِضَجْر، بِكَسْرِ الحَاءِ وَفَتْحِ
الضَّادِ) وسُكُونِ الجِيمِ : (العَظِيمُ
البَطْنِ الواسِعُهُ ، قال الشاعر :
حِضَجْرٌ كَأُمِّ التَّوْأَمَيْنِ تَوَكَّأَتْ
عَلَى مِرْفَقَيْهَا مُسْتَهِلَّةَ عَاشِرٍ (١)
(و) قال الأزهرىُّ: الحِضَجْرُ
(الوَطْبُ)، ثم سُمِّىَ به الضَّبُعِ ،
( أَو الوَاسِعُ مِنْه، ج حَضَاجِرُ ) .
يقال: وَطْبٌ حِضَجْر، وأَوْطُبٌ
حَضَاجِرُ . وقيل: الحِضَجْرُ : السِّقَاءُ
الضَّخْمُ .
(و) الحِضَجْرَةُ، (بالهَاءِ: الإِبِلُ
المُتَفَرِّقَةُ عَلَى الرَّاعِى لِكَثْرَتِها ) ،
ونَصُّ الأَزهرِىِّ : على رِعَائِها من
کثرتِها .
(وحَضَاجِرُ)، بالفَتح (اسْمٌ
لِلضَّبُعِ، أَو لِوَلَدِهَا)، الذَّكَرُ
والأُنْثَى سواءٌ، وهو عَلَمُ جِنِ
كأُسامةَ، سُمِّيّت بذلك لِسَعَةِ بَطنِهَا
(١) اللسان والجمهرة ٢٢٠/٣.
٥٤

حضجر
حدر
وعِظَمِه . قال الخُطَيْنَّةُ :
هَلَّ غَضِبْتَ لِرَحْلِ جا
رِكَ إِذْ تَنَبَّذَه حَضَاجِرْ (١)
وحَضَاجِرُ (مَعْرِفَةٌ) و (لاَ يَنصَرِفُ)
فى معرفةٍ ولا نكرة، (لأَنَّهُ اسْمِ
الواحِدٍ على بِنِيَةِ الجَمْعِ)، لأَنْهم
يقولون: وَطْبٌ حِضَجْرٌ وأَوْظُب
حَضَاجِرُ، يعنى واسعَةً عظِيمَةً
قال السِّيرافىّ: وإِنَّمَا جُعِلَ اسماً
لها على لَفظ الجمعِ إِرادةٌ
للمبالغة، قالوا : حَضَاجِرُ، فجَعَلُوها
جَمِيعاً، مثل قَوْلهم: مُغيْرِبَات
الشَّمْسِ ومُشَيْرِقَات الشَّمْس، ومثله:
جاءَ البعِيرُ يَجُرُّ عَثانِينَهُ .
(وإِبِلٌ حَضَاجِرُ : أَكَلَتِ الْحَمْضَ
وشَرِبَتْ فانْتَفَخَتْ خَوَاصِرُهَا ) . قال
الراجز :
إِنّى سَتَرْوِى عَيْمَتِى يَاسَالِمَا
حَضَاجِرٌ لا تَقْرَبُ المَوَاسِمَا (٢)
(١) ديوانه ١٦ والمسان والصحاح ، وروى فى الجمهرة
٢ / ٣٢٠.
هَلاَّ غضبت جارٍ بَيْ
منك إذ تُمَزَّقُ حَضَاجِرْ
(٢) اللسان .
(و) يقال (ضَرَّةٌ (١) حُضْجُورٌ،
بالضّمّ)، أَى (ضَخْمَةٌ) عَظِيمَةٌ، (و)
قد اشتُقّ منه الفِعْل فقيل:
(حَضْجَرَه). إِذا (مَلأَه)، نقلَه
الصغانىُّ .
[ ح ط ر ] »
(حَطَرَ الجَارِيَةَ) حَضْرًا، أَهمله
الجوهَرِىّ ، وفى النَّوادِرٍ: أَى (نَكحَها .
و(حَطَر) القَوْسَ: وَتَّرَهَا (مثل أَطَرَها .
قال الأَزْهِرِىّ: قد أَهملَ اللَّيْثُ حطر.
(و) فى نَوادِرِ الأَعرابِ يُقَالُ:
خُطِرَ بِه، (كُعُنىَ)، وكذا (جُلِدَ
بهِ). إِذا صُرِعٍ به، (الأَرضُ) (٢).
(و) فيها أيضاً: (سَيْفٌ حَاطُورَةٌ)،
مثل حَالُوقٍ و(حَالُوقَة)، قال :
وحَطَرْتُ فلاناً بالنَّبْلِ مِثْلُ نَضَدْتُه
نَضْدًا .
وَأَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ
عِيسَى بْنِ يَحْيَى الحِطْرَانِىّ، بكسر
(١) فى نسخة من القاموس ((وجَرَّة .. ). أما انتكملة
فكالمثبت .
(٢) ضبطت فى القاموس منصوبة. ورفعها من التكمنة.
٥٥

حطمر
حظر
فسُكُون ، من أَهْلِ البَلد ، سَكِنْ بَغْدَادَ ،
حَدَّثَ عنه أَبُو بَكْر الخَطِيبَ وغيرُه ،
وكان صَدُوقاً .
[ ح ط م ر ]
(حَطْمَرَهُ)، أَهملَه الجوهَرِىّ .
وقال الصغانِىُّ: إِذا (مَلأَّهُ)، مثل
طَحْمَرَهُ وحَمْطَرَه، (و) حَطْمَرَ
(القَوْسَ: وَتَّرَهَا)، كحَطَرها .
(والمُحَطْمِرُ: الغَضْبَانُ)، أَو المَلْآنُ
من الغَضَبِ .
[ ح ظ ر] ..
(حَظَرَ الشىْءَ) يَحظُرهِ حَظْرًا
وحِظَارًا (و) حَظَرَ (عَلَيْه: مَنَعَه، و)
حَظَرِ عليه حَظْرًا : (حَجَزَ) ومَنَعَ .
وكُلُّ ما حَال بَيْنَكَ وبين شَىْءٍ فقد
حَظَرَه عليك . وقول العَرب :
لا حِظَارَ على الأَسمَاءِ؛ يعنى أنه
لا يُمْنَع أَحدٌ أَن يُسَمِّىَ بِمَا شَاءَ
أَو یَتَسَمَّى به .
(و) حَظَرَ الرّجلُ حَظْرًا (: اتَّخَذَ
حَظِيرَةً)، وسيَأْتِى مَعْنَى الحَظِيرة
قَرِيباً، ( كاخْتَظَرَ) احتِظارًا، إِذا
اتّخذَها لِنَفْسه، وإِلاَّ فقد أَحْظَر
إِخْطَارًا . (و) حَظَرَ (المَالَ) يَحْظُرُه
حَظْرًا : (حَبَسَهُ فِيهَا)، أَى فى الحَظِيرة
من تَضْبِيق . (و) حَظَرَ (الشْءَ:
حَازَهُ)، كأَنه مَنَعَه من غيره .
(والحَظِيرَةُ: جَرِينُ النَّْرِ)،
نَجْدِيّة، كالحَضِيرَة والحَصِيرَة،
وقد تقدّم ذكرهما .
(و) الحَظِيرَةُ: (المُحِيطُ
بِالشَّْءِ) سواءٌ كان (خَشَباً أَو
قَصَباً)، جَمْعُها الحَظَائِرُ . قال
المَرَّارُ بْنُ مُنْقَذِ العَدَوِىّ:
فإِنَّ لنا حَظَائِرَ نَاعِمَاتٍ
عَطَاءَ اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَا!
(١)
فاستعاره للنَّخْل .
(والحِظَارُ، ككِتَاب: الحَائِطُ)،
قال الأَزْهَرىّ : هُكذا وَجدتُه بخطّ
شَمِرٍ، بكسر الحاءِ، (ويُفْتَحُ) ،
(١) الان .
٥٦

حظر
حظر
كالجَهَازِ والجِهَازِ. وكُلُّ مَا حَال
بَيْنَك وبين شَىْءٍ فهو حِظَارُو حَظَارٌ .
وكُلّ شَىْءٍ حَجَرَ بين شَيْئِيْن فهو
حِظَارٌ وحِجَارٌ . (و) الحِظَارِ: (مايُعْمَلُ
للإِبِل مِنْ شَجَرٍ لِيَقِيَهَا الْبَرْدَ) والرّيحَ .
قال الأَزْهَرِىُّ : سَمِعْتُ العربَ تقول
الجِدَارِ من الشّجر يُوضَعُ بعضُه على
بَعْض لِيكون ذَرَّى للمالِ يَرُدّ عنه
بَرْدَ الشَّمالِ فى الشَِّاءِ: حَظَارٌ ، بالفتح.
وقد حَظَرَ فُلانٌ على نَعَمِهِ .
(و) الحَظِر. (ككَتِفِ: الشَّجَرُ
المُحْتَظَرُ به )، وهو مَجاز (و) قيل :
هو (الشَّوْكُ الرَّطْبُ. و) مِنْ أَمْثَالِهِم :
(((وَقَع) فُلانٌ (فى الحَظِ الرَّطْبِ)) . أَى)
وَقَعَ (فِيمَا لا طَاقَةً لَهُ بِهِ) . وأَصْله
أَنَّ العربَ تَجمعُ الشَّوْكَ الرَّطبَ
فتُحَظِّر به ، فربما وَقَعَ فيه الرَّجلُ
فَنَشِبَ فيه ، فشَبَّهُوه بهذا .
(و) من المَجاز قَوْلُهم : (أَوْقَدَ فِيهِ)
أَى فى الحَظِرِ الرَّطْبِ، (أَى نَمَّ)، أَى
◌َشَى بِالنَّمِيمَةِ الشَّنِيعَةِ . وأَنشدَ ابنُ
السّيد فى كِتاب الفرق :
من البِيضِ لم تُصْطَدْ على حَبْلٍ سَوْأَةٍ
ولم تَمِشِ بينَ الحَىّ بالحَظِرِ الرَّطْبِ (١)
(و) من المَجَاز يقال : (جَاءَ بِهِ ) ، أى
بالحَظِرِ الرَّطْب. (أَى بِكَثْرَةٍ مِنَ المَال
والنَّاس). أَنشدَ ابنُ دُرَيْد :
أَعانتْ بِنَوُ الحَرِيش فيها بأَرْبَع
وجاءَتْ بنوعَجْلاَنَ بالحَظِرِ الرَّطْبِ (٢)
(أَو بالكَذِبِ المُسْتَبْشَعِ) ، وفى
التَّكْمِلَةِ : الْمُسْتَشْنَعِ .
وفى الأَساسِ: وجاءُوا بالحَظِرِ
الرَّطْبِ، يقال للنَّمَّامِ والكَذَّاب
يَسْتَوْقِدُ بنَمائِمِهِ نَارَ الْعَداوةِ ويَشُبُّها .
(و) فِى الحَدِيث ((لا يَلج
(حَظِيرَةَ القُدْسِ) مُدْمِنُ خَمْرٍ)).
أَراد بحَظِيرَةِ القُدْس (الجَنَّة)، وهى
فى الأَصْل المَوْضِعُ الَّذِى يُحَاطُ عليه
(١) فى الأساس ((على خيل لأمة)). واقتصر السان على
الشطر الثانى. وفى التكملة وحبل لامة ) وجاء فى
المقاييس (حطب) ٧٩/٢ برواية:
• حبل لأمة ولم تمش بين الناس بالحطب الرطب.
(٢) التكملة والجمهرة ٣ /٤٦٥.
٠٧

حظر
حظر
لِتَأْوِىَ إِلَيْه الغَنَمُ والإِبِلُ يَقِيهَا البَرْدَ
والرِّيحَ .
(و) أَبو عَبْدِ اللهِ (مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ
ابْنِ مُحَمَّدِ الجُبَّائِىُّ)، عن أَبِى
الحُصين (١) وابن كادش ، وعنه ابن
خليل ، مات سنة ٥٩١ ، وقوله
الجُبَّائِىّ، هكذا هو فى النُّسَخ،
والصَّوابُ الجِنَانّ، بكسر الجِيم
وفتح النون . (و) أَبُو الْمَنْصُورِ
(عَبْدُ القَادِرِ بْنُ يُوسُفَ) بِنِ الْمُظَفَّرِبْنِ
صَدَقَةً، حَدَّث عن ابن رواج، عن
السِّلَفِىّ، وعنه النَّقِىّ السُّبْكِىّ وَغَيْرُه،
وتُوقِّيَ بدمشق سنة ٧١٦، (الحَظِيرِيَّانِ
مُحَدِّثانِ) مَنسوبانِ إِلى الحَظِيرَة
مَوْضع فوقَ بَغدادَ ، سِيأْتِى
ذِكْرُه للمُصَنّف بعدُ .
(والمِحْظَار)، كمِحْرَاب (: ذُبَابٌ
أَخْضَرُ) يَلْسَع كذُبَابِ الآجامِ .
(وَأَدْهَمُ بنُ حَظْرَةَ اللَّخْمِىُّ)
الرّاشِدِىّ (صَحَابِىُّ) من بنى
راشِدَةَ بنٍ أَرينة بن جَدِيلةً بن
(١) .. فى التبصير ٥٠٩ ((عن ابن الحصين».
لَخْم، ذكره سَعِيدُ بنُ عُفَيْر وابن
يُونس، ولم تقع له رواية . (وحَظْرَةٌ
ابْنُ عبَّادِ مِنْ وَلَدِهِ، وكَانَ خَارِجِيًّا)
نَقَله الصّغانِىّ .
(وَزَمَنُ النَّحْظِيرِ إِشَارَةٌ إِلَى مَافَعَلَ
عُمَرُ) بنُ الخَطَّبِ رَضِى اللهُ عنه
(مِنْ قِسْمَةٍ وَادِى القُرَى بَيْنَ الْمُسْلِمِين
وبَيْنَ بَنِى عُذْرَةَ) بْنِ زَيْدِ الّلات
(وذلك بَعْدَ إِجْلَاءِ الْيَهُودِ)، وهو
الإِجلاءُ الثَّانِى، فكَأَنَّهُ جَعَل لِكُلِّ
واحِدٍ حَدًّا حاجِزًا، وهو كالتارِيخِ
عِنْدَهُم .
(والحَظِيرَةُ. مِنْ عَمَلِ دُجَيْلٍ) ، على
مَسِيرَةٍ يَوْمينِ من بَغْدَادَ ، على طَرِيقٍ
المَوْصِل.
(والحَظَائِرُ: ع باليَمَامَةِ)، وفى
التَّكْمِلَةِ: بِالْبَحْرَينِ ..
(و) من المَجَازِ قَوْلُهم: (هُو نَكِدُ
الحَظِيرَةِ)، أَى بَخِيلٌ، كما فى
الأساسِ . وقيل : (قَلِيلُ الخَيْرِ ).
(والمَحْظُورُ: المُحَرَّمُ) . والحَظْر :
٥٨

..
حظر
حفر
خِلافُ الإِبَاحَةِ . (و) قولُه تَعَالى :
﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ (١) أَى
مُحَرَّماً . وهو راجِعٌ إِلى المَنْع وقيل :
(مَقْصُورًا عَلَى طَائِفَةٍ دُونَ أُخْرَى) .
من حَظَرَ الشَّيْءَ إِذا حازَّه لنَفْسِهِ خَاصَّةً .
[] ومما يُسْتَدْرِك عليه :
يُقَال: احتَظَرَ به، أَى احْتَمَى. وفى
الكِتَابِ العَزِيز ﴿فَكَانُوا كَهَثِيمٍ
المُحْتَظِرِ﴾ (٢) وقرِئْ ، المُخْتَظَر)) أَراد
كالهَيْشِيمِ الّذِى جَمَعَه صاحِبُ
الحَظِيرَة. ومَن قرأَه بالفَتْح
فالمُحْتَظَرِ اسمٌ للحَظِيرَةِ ، والمَعْنَى :
كَهَشِيمِ المكانِ الّذِى يُحْتَظَر فيه .
والهَشِمُ : مايَبِسَ من المُحْتَظَرَاتِ
فارْفَتَّ وَتَكَسَّرَ . والمَعْنَى أَنهم قد
بَادُوا وهَلَكُوا فصارُوا كَيَبِيس
الشَّجَرِ إِذا تَحَطَّمَ . وقال الفَرَّاءُ : مَعْنَى
قولِه ﴿كَهَشِمِ المُحْتَظِرِ﴾ أَى كَهَشِيم
الذى يَحْظُر على حَشِيمه، أَرادَ أَنه
حَظَرَ حِظَارًا رَطْباً على حِظَارٍ قَدِيمٍ قد
یَبِس .
(١) سورة الإسراء الآية ٢٠.
(٢) سورة القمر الآية ٣١ .
وسِكَّةُ الحَظِيرَةِ بِنَسَفَ، ذَكره
الداوودىّ .
[ ح ف ر].
(حَفَرَ الثَّىَ يَحْفِرُه)، من حَدٌ
ضَرَبَ، حَفْرًا. (واخْتَفَرَه: نَقَّاه،
كماتُحْفَرُ الأَرْضُ بالحَدِيدَةِ) ، واسم
المُحتَفَرِ الحُفْرَةُ . وما يُحْفَرُ به :
الِحْفَارُ .
(و) مِنَ المَجَازِ: حَفَرَ (المَرْأَةَ:
جَامَعَها)، تَشِْيهاً بحَفْرِ النَّهْر، عن
ابنِ الأَعرابِىّ.
(و) الحَفْرُ : الهُزَال، عن كُرَاعٍ .
يقال : حَفَرَ الغَرَّزُ (العَنْزَ) يَحْفِرُها
حَفْرًا: (أَحْزَلَها) (١) يقال: ما حامِلٌ
إِلّ والحَمْلُ يَحْفِرِهَا إِلّ النّاقَةَ فإِنّها
تَسْمَنْ عَلَيه . وهو مَجازٌ .
(و) من المَجَاز: حَفَرَ (ثَرَى زَيْدٍ:
فَتَّشَ عَنْ أَمْرِهِ ووَقَفَ عَلَيْهِ)، عن ابْنٍ
الأَعرابِيّ. (و) من المَجاز: حَفَرَ
(الصَّبِىُّ: سَقَطَتْ (رَوَاضِعُه)، فإِذا
سَقَطْتِ الثَّنِيَّتَانِ الْعُلْيَيَانِ والسَّفْلَيَانِ
(١) الأصل كافلان. وفى القاموس: ((هَزّلها)).
٥٩

حفر
حفر
فيُقَال : أَحْفَرا إِحْفارًا .
(والحُفْرَةُ والحَفِيرَة) ، كلاهما
(: المُخْتَفَر ) .
(والمِحْفَرُ والمِحْفَارُ والِمِحْفَرَةُ:
الْمِسْحَاةُ و) نَحْوُهَا مِن (مَا
يُخْفَرُ به).
(والحَفَرُ، بالتَّحْرِيكِ: البِتْرُ
المُوَسَّعَة) فوق قَدْرِهَا. (ويُسْكَّن)،
كالحَفِير والحَفِيرة. (و) الحَفَرُ
بالتحريك (: التُّرابُ المُخْرَجُ مِنَ)
الثَّىْءِ (المَحْفُورِ)، وهو مِثْل
الهَدَمِ.
ويقال : هو المكان الذى حُفِرَ .
وقال الشاعر :
* قالوا انْتَهَيْنَا وهذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ (١)»
و(ج) أَى جَمْعُهَا (أَخْفَارٌ)،
و(جج) أَى جَمْعِ الجَمْعِ (أَحافِيرٌ)،
(١) الثان والصحاح والمقابيس ٨٥/٢ وفى التكملة
للأخطل وهو فى ديوانه ١٠٠ والرواية كما
أوردت فى التكملة .
حتَّى إذا هُنَّ وَرَّكْنَ القَصِيمَ وَقَدْ
أَشْرَفْنَ أو قُلْنَ هَذَا الخندقِ الحفَرُ
أَنشد ابنُ الأَعرابِىّ:
جُوب لها مِن جَبَلِ هِرْشَمٌ
مُسْقَى الأَحَافِيرِ ثَبِيتِ الأُمِّ (١)
وقد تكون الأَحافِيرُ جَمْعَ
حَفِيرٍ، كَقَطِيعٍ وأَقَاطِيِعَ .
(و) الحَفَرُ، بالنَّحْرِيك: (سُلاَقُ فى
أُصُولِ الأَسْنَانِ)، نَقَلَّه ابن السِّكِّيت،
وقال : والنَّحْرِيك لُغَةُ بِنِى أَسَد،
وقد حَفِرَتْ ، مِثْلِ تَعِبَ تَعَباً، وهى
أَردأُ اللُّغَتَيْنِ .
وقال ابنُ قُتَيْبَة فى أَدَب الكاتِب :
الحَفَر ، بالنَّحْرِيك، لُغَةٌ ردِينَّةً، (أَو)
الحَفَرُ فى الأَسْنَانِ : (صُفْرَةٌ تَعْلُوهَا ).
نَقَلَه ابْنُ خَالَوَيْه فى شَرْحِ الفَصِيحِ
وابْنُ دُرَيْد فى الجَمْهَرةِ ، (ويُسَكَّنُ) ،
وهو الأَفْصَحُ، (والفِعْلُ كُعُنِى
وضَرَبَ وسَمِعَ).
وفى المصباح : - تِ الأَسْنَانُ
حَفْرًا، من باب ضَـ ب، وفى لغة
لبنى أَسَدِ: حَفِرَت حفرًا، من بَابُ
(١) اللسان .
٦٠