النص المفهرس

صفحات 21-40

حشر
حشر
(و) من المجاز: (حُشِرَ) فُلانٌ (فى
ذَكرِهِ (١) وفى بطْنِهِ) وأُحْثِلَ فِيهِمَا ، (إِذا
كَانَا ضَخْمَيْنِ مِنْ بَيْنِ يَديْه)، نقلَه
الأَزهرىّ من النَّوادِرِ . (و) فى الأَساسِ:
حُشِرَ فُلانٌ (فِى رَأْسِهِ إِذا اعْتَزَّ ذُلك
وكَان أَضْخَمَه ) أَى عَظِيمَه، وكذا كُلُّ
شَىْءٍ من بَدنِه ، ( كاحْتَشَر) (٢) ، وهُذِهِ
عنِ الصَّغانِىّ.
(والحاشِرُ: اسمٌ للنبِىّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْه وسَلَّم)، لأَنَّه يَحْشُر النّاسَ
خَلْفَه وعلى مِلّتِهِ دُونَ مِنَّةٍ غَيْره، قاله
ابنُ الأَثِير.
(والحَشَّار، كَكَتَّان: ع) نقله الصغانىّ.
(وسَالمُ بنُ حرْمَلَةَ) بْنِ زُهَيْرِ بْن
عَبدِ الله (بْنِ حَشْرٍ) ، بفتح فسكون ،
العَدَوِىّ .
(وعتَّابُ) بن سُلَيْم بن قيس بن
خالدِ (بْنِ أَبِى الحَشْرِ : صَحَابِيَّان) .
الأَخِيرِ أَسلَم يَوْمَ الفَتْحِ وَقُتِلَ يومَ
م
الْيَمامَةِ. وجَدُّه أَبو الحَشْرِ هو مُدْلِجَ
(١) فى مطبوع التاج: فى ((ذكر)) والمثبت من القاموس
واللسان .
(٢) ضبط التكملة بالبناء للجهول
ابنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدٍ مَنَاف .
(و) عن الأَصْمِعِىّ: (الحشَراتُ)
والأحراشُ والأَحناشُ وَاحِدٌ، وهى
(الهوَامُ)، ومنه حَدِيثُ الهِرَّةَ
((لم تَدِعْهَا فتَأْكُلَ من حَشَرَاتِ الأَرْضِ))
(أَوِ الدَّوابُّ الصِّغَارُ)، كاليَرَابِيعِ
والقَنَافِذِ والضِّبابِ ونَحْوِهَا، وهو
اسْمٌ جامِعٌ لا يُفْرَدُ، الواحد
( كالحَشَرَةِ، مُحرَّكةً فيهما) ، أَى فى
هَوَامِّ الأَرْضِ ودَوَابِهَا . ويَقُولون: هُذا
من الحَشَرَةِ ، ويجْمعُون مُسَلَّماً ، قال :
يا أُمَّ عمْرٍوٍ مَنْ يَكُنْ عُقْرَ [دَارِه]
حِوَاءُ عَدِىِّ يَأْكُلِ الْحَشَرَاتِ (١)
(و) الحَشَرَاتُ: (ثِمَارُ الْبَرِّ ،
كالصَّمْغِ وغَيْرِهِ) .
(والحَشَرَةُ أَيْضَاً)، أَى بالنَّحْرِيك:
( القِشْرَةُ الَّتِى تَلِى الحَبّ، ج
الحَشَرُ)، قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وَرَوَى
ابنُ شُمَيْلٍ عَنْ أَبِ الخَطَّاب (٢) قال:
(١) الزيادة من المحكم ٧٣/٣ وبهذا استقام البيت الناقص
فى الأصل واللسان .
(٢) فى اللان (( ابن الخطاب)).
٢١

حشر
حشر
الحَبَّة عليها قِشْرَتانِ ، فَالَّتِىِ تَلِى الحُبَّةَ
الَحِشَرَةُ ، قال: وأَهلُ اليَمِن يُسَمُّونَ اليومَ
النُّخَالَةَ الحَشَرَ، والأَّصل فيه ما ذَكرْت ،
والَّتِى فَوْقَ الحَشَرَةِ القَصَرَةُ . (و) فى
الحَدِيثِ ((لَمْ أَسْمَعَ لِحَشَرَةِ الأَرْضِ
تَحْرِيماً)). قِيل: (الصَّيْدُ كُلُّه)
حَشَرَةٌ ، سواءٌ تَصَاغَرَ أَو تَعاظَمَ ،
(أَو) الحَشَرَةُ: (ماتَعَاظَمَ مِنْهُ)، أَى
مِنَ الصَّيْدِ: (أَوْ ما أُكِلَ مِنْهِ)، هكذا
فى سائِرٍ النُّسَخ، وهو يَقْتَضِى أَن
يكُونَ الضَّمِيرُ راجِعاً للصَّيْدِ ولَيْس
كذلك، والّذِى صَرَّح به فى التَّهْذِيب
والمُحْكَم أَنّ الحَشَرَةَ كُلُّ مَا أُكِلَ من
بقْلِ الأَرْض . كالدُّعاعِ والفَثِّ.
فليُتَأَمَّلْ.
(والحَشَرُ). مُحَرَّكَةً: (النُّخَالَةُ)،
بلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَن، كما تَقَدَّمَتْ الإِشَارَةُ
إِليْه .
(و) الحُشُر،) (بضَمَّتَيْن)، فى
الْقِشْرة، (لُغَيَّةٌ ).
(والحَشْوَرَةُ مِنَ الخَيْلِ ) . وكَذلك
مِن النَّاسِ، كما صَرَّحَ بِهِ الإِمامُ أَ بو
الطَّيِّبِ اللُّغَوِىُّ: (المُنْتَفِخُ الجَنْبِيْنِ)
وفَرَسُ حَشْوَرٌ .
(و) الحشْورَةُ: (العجُوزُ المُتَظَرِّفَةُ
البَخِيلَةُ، و) الحَشْورَةُ أَيْضاً : (المرْأَةُ
البطِينَةُ). وكذلك من الرِّجَالِ يقال:
رَجُلٌ حَشْوَرٌ وحَشْوَرَةٌ . قال الراجز :
«حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مِعْطَاءُ القَفَا (١).
(و) الحَشْورَةُ: (الدَّوَابُّ المُلَزَّزَةُ
الخَلْقِ) الشَّدِيدْتُه. (الواحِدُ
حَشْورٌ) كجرْولِ . ورَجَلٌ حَشْوَرٌ :
ضَخْمٌ عَظِمُ البَطْنِ . وذَكَرَه الإِمامُ أَبو
الطَّيِّب فى كِتَابِه وعَدَّه من الأَضْداد
و كأَنّ المُصَنِّف لم يرَ بيْنَ الضَّخَامِةِ
وعِظَمِ البَطْنِ وتَلَزُّزِ الخَلْقِ ضِدِّيَّةً.
٠ ٠ ٥٤ ٥
فليُتَامَلْ .
(وَوَطْبٌ حَشِرٌ ، ككَتِفٍ: بَيْن
الصَّغِيرِ والكَبِيرِ) ، عن ابْنِ دُريْد.
وقال غيره : هو الوسِخ، وذكره
الجَوْهِرِىّ بالجِيمِ.
(١) اللسان.
٢٢

حشر
حشر
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
الحَشْرُ : السَّوْقُ إِلَى جِهَة . وَيَوْمُ
الحَشْرِ : يومُ القِيَامةِ. وسُورَةُ الحَشْرِ
مَعْرُوفَةٌ، وهُمَا مَجازانِ . والحَشْرُ : :
الخُرُوجُ مَعَ النَّفِيرِ إِذَا عَمّ . ومِنْهُم
مَنْ فَسَّرَ به الحديثَ الَّذِى تَقَدَّم
(( انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ إِلَّ مِن ثَلاَثٍ))
إِلى آخره. والحَشْرُ. المَوْتُ .
قال الأزهرِىُّ: فى تَفْسِيرِ قَولِ
الله تعالَى: ﴿وَإِذَا الوُحُوُ حُشِرَتْ﴾ (١)
قال بعضهم: حَثْرُها: مَوْنُها فى
الدُّنْيا . وقرأْتُ فى كتاب الأَضْدَادِلأَبِى
الطَّيِّبِ اللُّغَوِىّ ما نَصُّه: وزَعَمُوا أَنَّ
الخَشْرَ أَيضاً المَوْتُ . أَخبرنا جعفَر
بنُ مُحمَّد ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الحَسَنِ الأَزْدِىّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم عن
أَبِى زَيْدِ الأَنْصارِىِّ . أَخبرنا قيسُ
ابنُ الرَّبِيعِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ مَسْرُوق
عن عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عبّاس فى قول الله
عزّ وجلّ: ﴿وَإِذا الوُحُوْشُ حُشِرَتْ﴾
قال: حَشْرُهَا : مَوْتُها . انتهَى.
(١) سورة التكوير الآية ٥
قَلْت : وقول أَكثر المُفَسِّرِين تُحْشَر
الوُحُوشُ كُلُّهَا وسائِرُ الدَّوَابِّ حَتَّى
الذُّباب لِلْقِصاص، ورَوَوْا فِى ذَلِكْ
حَدِيثاً . وقَالَ بعضُهُم : المَعْنَيَانِ
مُتَقَارِبَانِ. لَأَّنه كلَّهَ كَفْتُ وجَمْعٌ .
وفى التَّهْذِيبِ: والمَحْشَرَّةُ. فى لْغَة
الْيَمَن: مَا بَقِىَ فى الأَرضِ وما فِيهَا
من نَبَاتٍ بعدَ ما يُحْصدُ الزَّرْعُ.
فِرُبَّمَا ظَهَرَ من تَحْتِهِ نَبَاتٌ أَخْضَرُ .
فذلك المحْشَرَةُ. يقال: أَرْسَلُوا
دَوَابَّهُم فى المَحْشَرَةِ .
والحُثَّارِ: عُمَّال المُثُورِ والجِزْيَةِ .
وفى حَدِيثِ وَفَدٍ ثَقِيفِ ((اشْتَرَطُوا أَن
لا يُعْشَرُوا ولا يُحْشَرُوا"، أى لايُنْدَبُونَ
إِلَى المَغَازِى ولا تُضْرَبُ عليهم
الْبُعُوتُ. وقِيلَ: لا يُحْثَرُون إِلى عَامِل
الزَّكَاةِ ليأْخُذَ صَدَقَةَ أَمْوَالِهِم. بلْ
يَأْخُذُها فى أَمَاكِنِهِم .
وأَرْض المَحْشِرِ: أَرضُ الشَّامِ .
ومِنْه الحدِيثُ (([نارٌ] (١) تَطْرُدُ الناسَ
إِلى مَحْشَرِهِم )) أَى الشام .
(١) زيادة من المن والنهاية.
٢٣

حشر
حصر
وأُذُنْ مَحْشُورَةٌ، كالحَشْرِ .
وفَرَسُ حَشْوَرٌ: كجرْوَلِ: لَطِيْفُ
المَقَاطِعِ.
وكُلُّ لَطيفٍ دَقِيقٍ خَشْرُ . وسَهْمٌ
مَحْشُورٌ وحَشْرٌ : مُسْتَوِى قُذَذِ الرِّيشِ
وفى شعر أَبِى ثُمَارَةَ الْهُذَلِىّ:
، وكُلُّسَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفٍ (١).
ككَتْفِ، أَى مُلْزَقٌ جَيِّدُ القُذَذِ
والرِّيشِ .
وحَشَرِ العُودَ حَشْرًا : بَرَاهُ .
والحَشْرُ: اللَّرِجُ فى القَدَحِ مِنْ
دَسَمِ اللَّبَنِ .
وحُثِرَ عَنِ الوَطْبِ ، إِذَا كَثُرَ وَسخُ
اللَّبَنِ عَلَيهَ فَقُشِرَ عَنْه، رواه ابنَ
الأَعرابٌ .
والمُحَشَّر، كمُعَظَّم: مايُلْبَسُ
کالصِّدَارِ .
وحَشْرٌ ، بفَتْح فَسُكُونٍ: جُبَيْلٌ
من دِيار سُلَيْمِ عند الظَّرِبُّيْنِ اللَّذِين
(١) شرح أشعار اخذليين ٨٧٧ واللسان
يقال لهما الإِشْفَيَانِ .
وأَبو حَشْرٍ رَجُلُ من العَرَبَ .
[ ح ش ب ر ]
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه
حَشْبَرٌ ، وتَصْغِيره حُشَيْبِرٌ : لقَبُ
جَماعَةٍ من قُدَمَاءِ شُيُوخِ اليَمَن . مِنْهم
الولِىُّ الكامِلُ عِلِىُّ بْنُ أَحمَدَ بْنِ
عُمَرَ بْنِ حُشَيْبِر، وعَمُّه الفَقِيهُ
مُحمَّدُ بْنُ عُمَرَ بنِ حُشَيْبِر، وهِم
مُنْ بَنِى هليلة بن شهب بن بولان بن
شحارة، وفيهم مُحَدِّثُون وفُقَهَاءُ ، ومنهم
شَيْخُنَا الْمُعَمَّر مسادى بن إبراهيم بن
مسادى بن حُشَيْبر صاحب المنيرة ..
[ ح ص ر ]
(الحَصْرُ. كالضَّرْبِ والنَّصْرِ). أَى
مِنْ بَابِهَما : (التَّضْبِيقُ). يقال:
حَصَرَه يَحْصُرُه حَصْرًا، فهو محْصُورٌ:
ضَيَّقَ عليه. ومنه قولُه تَعَالَى:
﴿وَاحْصُرُوهُم ﴾ (١) أَى ضَيِّقُوا عَلَيْهم.
(١) سورة التوبة الآية ٥
٢٤
٠,77.

حصر
خصم
(و) الحَصْرُ، أَيْضاً: (الحَبْسُ).
يَقَالُ: حَصَرْتْه فهو مَحْصُورٌ ، أَى
حَبَسْتُه، ومنه قولُ رُوِّبَةَ :
، مِدْحَةً مَحْصورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا(١).
يَعْنِى بالمَحْصورِ المَحْبُوسَ .
وقيل: الحَصْرُ هُوَ الحَبْسُ (عنِ
السَّفَرِ وغَيْرِهِ. كالإِحصارِ ): وقد
حَصَرَهُ حَصْرًا فهو مُحْصُورٍ وٍحَصِيرٌ .
وأَحصَرَه. كِلاهُما: حَبَسَه ومَنْعَه عن
السَّفَرِ. وفى حديثِ الحَجِّ ((الْمُحْصَرِ
بمَرضٍ لا يُحِلُّ حتى يَطُوفَ بالبيت ..
قال ابنُ الأَثِيرِ: الإِحْصَارْ أَنْ يُضَع
عن بُلُوعِ المَنَاسِكُ بمَرَضٍ أَوِ نَحْوِه.
فال الفَرَّاءُ: العربُ تَقُولُ لِلَّذِى يَمْنَعْه
خوْفٌ أَو مَرضُ من الوُصُولِ إِلَى
تمَامٍ حَجِّه أَو عُمْرَتِه . وكلّ مالم
يَكُنْ مَقْهُورًا كالحَبْسِ والسِّحْرِ (٢)
وأشباه ذلك [ يُقال فى المرضِ :
قد] (٣) أُحْصِرَ. وفى الحَبْسِ إِذا
حَبَسَهُ سُلْطَانٌ أَو قَاهِرٌ مانِعٌ : قد
(١) الممان، وملحق الديوان / ٠١٧٤
(٢) كذا فى الأصل واللات ، وفى التهذيب:
(٣) زيادة من اللات وفيه النص.
حُصرَ . فَهَذَا فَرْقْ بَيْنِهما . ولو نَوِيْتَ
بِقَهْرِ السُّلْطَانِ أَنَّهَا عَّةٌ مانِعَةُ ولم
تَذْهَب إِلى فِعْلِ الفاعِلِ جَازَ لَكَ أَنْ
تَقْولَ: قد أُخْصِرَ الرَّجْلِ. ولو قلْت
فى أُحْصِرَ مِنَ الْوَجَعْ وِالمَرْضِ أَنَّ
المَرْضَ حَصَرَهُ أَوِ الْخَوْفَ جازَ أَنْ
تقول حُصِرَ . قال شَيْخُنا: وإِلى
الفَرقِ بينهما ذَهَبَ ثَعْلَب ، وابْنُ
السَّكِّيت. وما قالَه المُصَنَّف مِنْ عَدمِ
الفَرْقِ هو الَّذِى صَرِّحَ به ابْنْ
الْقْوِضِيّةِ وِابْنْ الْقَضَّاعِ وأَبْوِ عَمْرٍ وَ
الشَّيْبَانِىّ .
قُلْتُ: أَمَّا قولْ ابْنِ السَّكِّيت.
فإنّه قال فى كتاب الإصلاح :
يُقَالْ: أَحْصَرَه الْمَرِضْ (١) . إِذَا مَنَعَه
من السَّفَرٍ أَو من حاجَةٍ يُريدُها. وأَحْصَرَه
العَدُوِّ، إِذا ضَيَّق عليه فحَصِرَ. أَى
ضاق صَدْرُه
وفى التَّهْذِيبِ عن يُونْسَ أَنه قال
إِذا رُدَّ الرَّجلُ عن وَجْهِ يُرِيده فقد
أُخْصِر ، وإِذا حُبِسَ فقد حُصِرَ .
(١) فى مطبوع أنتح حصره فرض، وتثبت من مست
وفيه النصر.
٢٥

حصر
حصر
وقال أَبو عُبَيْدَةَ: حُصِرَ الرَّجلُ
فى الحَبْس، وأُحْصِر فى السَّفَر من مَرَضِ
أَوَ انْقِطَاعٍ به .
وقال أبو إسحاق النَّحْوِىّ: الرّوايَةُ
عن أَهْلِ اللُّغَة أَنْ يُقَال لِلَّذِى يَمْنَعهُ
الخَوفُ والمَرضُ: أُخْصِر ، قال: ويقال
للمَحْبُوسِ: حُصِر . وإِنّمَا كان ذلك
كَذْلك لأَنّ الرجلَ إِذا امْتَنَع مِن
التّصَرُّف فقد حَصرَ نَفْسَه، فكأَنَّ
المَرَضَ أَحْبَسَه، أَى جَعَلَلَهِ يَحْبِس
نَفسَه. وقولك، حَصَرْتُه إِنما هو
حبَسْتُه، لا أنّه أَحْبَس نَفسَه. فلايجوز
فيه أُحْصِرَ
قال الأَزْهَرِىُّ: وَقَدْ صَحَّت الرّوايةٌ
عن ابْنِ عبّاس أنه قال (( لاحَصْرَ إِلا
حصْرُ العَدُوّ)). فجعلَه بغير أَلِف جائزًا
بِمَعْنَى قَوْلِ اللهِ عزّ وجلَّ ﴿فإِنْ
أُخْصِرْتُم فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ﴾ (١)
(و) الحصْرُ (للبَعِيرِ) وَإِحْصَارهُ
(شَدَّهُ بالحِصَارِ) والْمِحْصَرَةِ، وسيأتى
(١) سورة البقرة الآية ٠١٩٦
بَيَانُهُمَا، (كاحْتِصَارِهِ) . يقال :
أَحْصَرْتُ الجَمَلَ، وحَصَرْتُه : جَعلتُ
له حِصَارًا. وحَصَرَ البغِيرَ يَحْصُرُه
ويَحْصِرُه حَصْرًا، واحْتصَرَه : شَدَّة
بالحِصَار .
(و) الحُصْرُ، (بالضَّمِّ: احْتِبَاسُ
ذِى البَطْنِ). ويقال فيه أيضاً
بضَمّتَيْن كما فى الأَساسِ وَشُرُوح
الفَصِيحِ. (خُصِرَ. كُعُنِىَ، فهو
مَحْصورٌ. وأُحْصِرَ). ونُقِل عن
الأَصمعىّ واليَزِيدىّ: الخُصْرُ من
الغائط، والأُسْرُ مِنَ البَوْل . وقال
الكِسَائِىّ: حُصِرَ بِغَائِطِهِ وأُحْصِرَ
بضَمّ الأَلِف . وعن ابن بُزُرْجَ : يُقَالُ
الّذِى به الحُصْر: مَحْصُورٌ وقد حُصِرَ.
عليه بَوْلُهُ يُحْصَر حَصْرًا أَشَدَّ الحَصْرِ.
وقد أَخَذَه الحُصْرُ، وأَخذَه الأُسْرُ
شىءٌ وَاحِدٌ. وهو أَن يُمْسَكَ بِبَوْلِه.
يُحْصَرُ حَضْراً فلا يَبول قال : ويقولون :
حُصِرَ عليه بَولُه وخَلاَوُّهُ .
(و) الحَصَرُ، (بالتَّحْرِيك: ضِيقُ
الصَّدْرِ). وقد حَصِرَ صَدْرُ المَرْءِ
٢٦

حصر
حصر
عن أَهْلِه. إِذا ضَاقَ . قال اللهُ عَزَّوجَلّ :
﴿أَوِ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صَدُورُهم أَنْ
يُقَاتِلُوكم﴾ (١) . معناه ضَاقَت صُدُورُهم
عن قِتَالِكم وقِتَالِ قَوْمُهِم.و كُلُّ مَنْ
بَعِلَ بشيْءٍ أَو ضاقَ صَدْرُهُ بِأَدْرٍ فقد
حَصِرَ، وقيل : ضاقَت بالبُخْلِ والجُبْن
وعبّرَ عنه بِذلك كما عبّرَ بضِيقِ
الصَّدْرِ وعن ضِدّه بالبرّ والسَّعَة .
وقال الفَرّاءُ: العَرَبُ تقول : أَتَانِى
فلانٌ ذَهبَ عَقْلُه يريدون قد ذَهَبَ عَقْلْه .
قال الزَّجَاجِ: جَعَلَ الفَرَّاءُ قوله
حَصِرَت حَالاً، ولا يكونُ حَالاً
إِلاَّ بِقَدْ .
وقال ثَعْلب : إِذا أُضْمِرَت : قد ،
قَرَّبَتْ من الحالِ وصارتْ كالاسْمِ .
وبها قرأَ منْ قرأ ﴿ حَصِرةٌ صُدُورُهم ﴾
وقال أبو زيد : ولا يكُونُ جَاءَنى
القَومُ ضاقت صُدُورُهم إِلاَّ أَنْ تَصِلَه
بواو أَو بقدْ. كأَنَّك قلتَ جَاءَنَى القَوْمُ
وضَاقَتْ صُدُورُهم، أَو قَدْ ضَاقَتْ
صُدُورُهم .
(١) سورة النساء الآية ٩٠.
وقال الجوهرىّ: وأَما قَوْلُه ﴿أَوِ
جَاءُوكُم حَصِرَتْ صُدُورُهُم ﴾ فأَجاز
الأَخْفَشْرِ والكُوفِيّون أَنْ يَكُونَ المَاضِى
حَالاً ولم يُجِزْهِ سِيْبَويْه إِلّ مَع قَدْ .
وجعلَ حَصِرَتْ صُدُورُهِم عَلَى جِهَةِ
الدّعَاءِ عليهم.
(و) الحَصَرُ: (الْبُخْلُ). وقد
حَصِرَ، إِذَا بَخِلَ ، ويقال: شَرِبَ
القَوْمُ فِحَصِرَ عليهم فُلانٌ. أَى بَخِلَ .
وكُلُّ من امْتَنَع من شَىْءٍ لم يَقْدِر
عليه فقد حَصِرَ عنه .
(و) الحَصَرُ : (العِىُّ فى المَنْطِقِ).
تَقُولُ: نَعُوذُ بِك من العُجْب والبَضَر،
ومن العِىِّ والحَصَر. وقد حَصِرَ
حَصَرًا إِذَا عَبِىَ .
وفى شرح مُفَصَّل الزَّمَخْشَرِىّ أَنَّ
العِىَّ هو استِحْضَارُ المَعنَى
ولا يَحْضُرُكِ اللَّفْظُ الدّالُّ عليه ،
والحَصرُ مِثْلُه إِلاَّ أَنّه لا يَكُون إِلّ
السَبَب مِن خَجَلِ أَوْ غَيْرِهِ . (و) قيل:
٢٧

حصر
حصر
الحَصَرُ : (أَن يَمْتَنِعُ عَنِ القِرَاءَةِ.
فلا يقْدِرِ عَلَيْه ). وكُلُّ مَنِ امْتَنَع من
شَىءٍ لم يَقْدِر عَلَيْه فقد خَصِرَ عَنْه .
وقال شيخُنا: كلامُ المُصَنّف
كالمُتناقض ، لأَنَّ قولَه يَمْتَنِعِ يَقْتَضِى
اختياره ، وقوله : فلاَ يَقْدِر، صَرِيحٌ فى
العَجْز، والأَّوْلَى أَنْ يُقَالَ: وأَن يُمْنَع .
من الثّلاثِىَ مَجْهُولاً .
قُلتُ: إِذا أَردْنا بالامْتِنَاعِ العجْز
فلا تَنَاقُض .
(الفِعْلُ) فى الكُلِّ حَصِرَ.
(كَفَرِحَ)، حَصَرًا ، فهو محصور
وحَصِرٌ وحَصِيرٌ .
والحَصِيرُ: الضَّيِّقُ الصَّدْرِ.
كالحَصُور). كصَبُور. قال الأَخْطَل (١):
وشارِبٍ مُرْبِحٍ بِالكَأْسِ نَادَمَنى
لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَآّرٍ (٢)
(١) فى الأصل: النابغة خط، وهو للأخطل فى ديوانه /
١١٦ ضمن قصيدة طويلة. وكذلك فى اللسان والصحاح
منوب للأخطل وتبه عليه بهامش مطبوع التاج .
(٢) فى الأصل ((مربج))، والصواب من اللسان والصحاح
ومادة (سار) والمقاييس ٧٣/٢٢. وفى الديوان /
١١٦ والمقاييس ٧٣/٢: بَوّار بدل بسآر. وأشار
بهامش مطبوع التاج إلى روايته فى اللسان . .
(و) الحَصِيرُ: (البَارِيّةُ)، وقد
تَقَدَّمِ ذِكْرُ البارِيّة فى ((بور)). وذَكرها
صاحِبُ العَيْنِ وكَثِيرٌ مِنَ الأَّئْمَّة فى
المُعْتَلّ، وهو الصَّوابُ.
وفى المصباح البَارِيَّة: الحَضِيرُ
الخَشِنُ ، وهو المعروفُ فى الاسْتِعْمَال .
ثم ذَكَرَ لُغَاتِهِ الثّلاثَةَ. وقال غَيْشَرُه.
الحَصِيرُ: سَفيفة (١) تُصْنَع من
بَرْدِىّ وأَسَل ثم يُفْتَرَشُ (٢). سُمَِّ بَذْلك
لأَنّه يَلِسى وَجْهَ الأَرْضِ. وفى الحَدِيث
((أَفْضَلُ الجِهَادِ وأَكمَلُه حَجِّ
مَبْرُورٌ ثم لزُومُ الحُصْرِ (٣))) بضَم
فَسُكُون، جَمْعِ حَصِير . لِلَّذِى يُبْسَط
فِى الْبُيُوت. وتُضَمُّ الصَّاد وتُسَكَّن
تَخْفِيفاً. وقيل سُمِّىَ حصِيرًا لأَنَّه
حُصِرَتِ طَاقَتُهُ بَعضُها مع بعض . وفى
المَثْل: ((أَسِيرٌ عَلَى حَصِيرِ)). قَال
الشَّاعر :
فأَضْحَى كالأَمِيرِ على سَرِيرِ
وأَنْسَى كالأَسِيرِ على حَصِيرٍ
(١) فى الأصل والمان: سقيفة)، والصواب من التهذيب:
(٢) فى المسان (( تم تفرش".
(٣) فى المسان: ((الحصير)) أما الأصل فكلنهاية.
٢٨

حصر
حصر
.st.,
(و) الحَصِيرُ : (عِرْقٌ يَمْتَدُّمُعْتَرِضاً
على جَنْبِ الدَّابَّةِ إِلَى ناحِيَةِ بَطْنِهَا ) .
وبه فَسَّرَ بَعْضُهُم حديثَ حُذَيْفَة :
(( تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلُوب عَرْضَ
الحَصِيرِ)) شَبَّه ذلك لإِطافَتِه .
(أَو) الحَصِيرُ: (لَحْمَةٌ كَذَلِك)،
أَى ما بين الكَتِفِ إِلى الخَاصِرَة .
(أَو) الحصِيرُ: (العَصَبَةُ الَّستى بَيْن
الصِّفَاقِ ومَقَطِّ الأَضْلاعِ)، وهو
مُنْقَطَعِ الجَنْب .
وفى كتاب الفرْق لابن السِّيد :
وحَصِيرُ الجَنْب: ما ظَهَرَ من أَعَالِى
ضُلُوعِه . (و) قيل الحَصِيرُ :
(الجَنْبُ) نَفْسُه، سُمِّىَ بَه لأَنَّ
بعْضَ الأَضْلاعِ مَحْصُورٌ مَعَ
بَعْض، قاله الجوْهَرِىّ والأُزْهَرِىّ.
ومنه قَولُهم: دَابَّةٌ عَرِيضُ
الحَصِيرَيْن. وأَوْجَعَ اللهُ حَصِيرَيْه :
ضُرِبَ شَدِيدًا، كما فى الأساس ، (و)
الحَصِيرُ: (المَلِكُ)(١) لأَنَّه محجوبٌ
(١) ضبط فى القاموس: ((المِلْك)) بكسر الميم
وسكون اللام . والأصل هذا كاننان .
عن النّاسِ أَو الكَوْنِهِ حَاصِرًا، أَى
مانِعاً لمَنْ أَرادَ الوصولَ إِليه. قال
لَبِيد :
وقَمَاقِمٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كأَنَّهِمْ
جِنّ على بَابِ الحَصِيرِ قِيَامُ (١)
والمُرَادُ به الثُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ .
ورُوِىَ :
* لَدَى طَرَفِ الحَصِيرِ قِيَامُ .
أَى عند طَرَفِ الْبِسَاطِ للنُّعمانِ .
(و) فى الْعُبَاب: الحَصِيرُ:
(السِّجْنُ)، قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿وجَعَلْنَا
جَهَنَّم للكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ (٢) أَى
سِجْناً وحَبْساً، قالَه ابنُ السّيد
وغيرُه . ويقال : هذا حَصِيرُه، أَى
مَحْبِسُهُ وسِجْنُه . وقال الحَسَنُ: مَعْنَاه
مِهَادًا، كأنَّه جَعَلَه الحَصِيرَ المَرْمُولَ
كقوله : ﴿لهم مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾ (٣).
قال فى البَصَائِر: فعَلَى الأَوّل بمَعْنَى
الحَاصِر ، وفى الثَّانِى بمعنَى
المَخْصُور .
(١) ديوانه ٢٩٠ واللان والصحاح والجمهرة ١٣٤/٢،
والمقاييس ٢ / ٧٣ .
(٢) سورة الإسراء الآية ٨
(٢) سورة الأعراف الآية ٤١ .
٢٩

حصر
حصر
(و) الحَصِيرُ: (المَجْلِسُ). هكذا
فى سائر النُّسَخِ أَى مَوْضِعِ الجُلُوس .
وصَوَّبَ شيخُنَا عن بَعْضِ أَنْ يكونَ
المَحْبِس، وهو مَحَلُّ تَأَثُلا.
ومن سَجَعَاتِ الأَساس : وخَلَّدَه
الحَصِيرُ فى الحَصير. أَى فى
المَحْبِس(١).
قال شيخُنا: ومن الأسْجَاعِ
المُحاكِيَة لأَسْجاعِ الأَساس - وإِن
فَتَهَا الشَّنَب - قولُ بَعْضِ الأُدباءِ:
أثَّر حَصِيرُ الحَصِيرٍ فی حَصِيرٍ
الحَصِيرِ ، أَى أَثَّرَتْ بارِيَّةِ الحَبْس فى
جَنْبِ المَلِك .
(و) الحَصِيرُ: (الطَّرِيقُ) ، عن
ابْنِ الأَعْرَابِىّ .
(و) الحَصيرُ : (الماء )
(و) الحَصِيرُ: ( الصَّفبُّ من النَّاسِ
وغَيْرِهِم ).
(و) الحصيرُ: (وَجْهُ الأَرْضِ) ،
(١) فى الأصل ((وجلده ... فى المجلس) ... والمثبت من
الأساس ونبه عليه بهامش مطبوع التاج .
قيل: وبه سُمِّىَ ١٠ يُفْرَّشُ على
الأَرض حَصِيرًاً لكَوْنِه يلِى
وَجْهَها .
(ج أَحْصِرَةٌ وخُصُرٌ). بضَمَّتَيْن.
وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِىّ فى الحُصُر
جَمْعِ حَصْيرٍ بِمَعْنَى الطَّريق:
﴿ لَمّا رَأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قَدَ وَضَحَتْ:
ولاحَ من نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ (١)
وقد تُسَكَّن الصَّادُ تَخْفِيفاًفى جَمْعِ
الحَصِيرِ لِمَا يُفْرش. كما تَقَدَّمَ .
(و) الحَصِيرُ: (فِرِنْدُ السَّيْفِ)
الَّذِى تَرَاهِ كأَنَّه مَدبُّ النَّمْلِ. قَال
زُمَيْر :
بِرَجْمٍ كَوَفْعِ الْهُنْدُوَانِىِّ أَخْلَصَ الـ
صَّياقِلُ منه عن حَصِيرٍ ورَوْنَقِ (٢)
(أَو) حَصِيرَاه : (جَانِباه) .
(و) الحَصِيرُ: (الْبَخِيلُ)
المُمْسِك، كالحَصرِ، كِكَتِفٍ . (و)
الحَصِيرُ: (الَّذِى لا يَشْرَبُ الشَّرَابَ
(١) الان.
(٢) ديوانه ٢٥١ الان .
٣٠

حصر
بُخْلاً). يُقَالُ: شَرِبَ القَومِ فَحَصـرَ
عليهم فلانٌ أَى بَخل .
(و) الحَصيرُ: (جَبَلٌ لِجُهَيْنَةٌ).
وآخرُ فى بِلاَد بَنِى كِلاَّب . (أَوِ
بِلادِ غَفانَ). وقيل هو بالضّاد .
(و) الحَصِيرُ: (كُلُّ ما نْسِجَ مِن
جَمِيعِ الأَشْيَاءِ). لَمْىَ به لحَصْرِ
بعْضِ مَاقَاتِه على بعْض. فهو فَعِيل
بمعنى مَفْعُول، وهو أَعمَّ من البارِيَّة .
(وٍ) الحَصِيرُ: (ثَوْبُ مُزَخْرَفٌ)
منقوش (مُوََّّى)(١) حَسَنٌ، (إِذَانْشِرٍ
أَخَذَتِ القُلُوبَ مَآَخِذْهُ لِحُسْنِهِ). وفِى
النِّهَايَةِ: لحُسْنِ صَنْعَتِه، وَزَادَ المُصَنِّف
فى البَصَائِر: ووَشْبِهِ. قال: وبه فَسْرِ
بعضُهم حَدِيثَ حُذَيْفَةَ فِى الْفِتَنْ
السَّابِقَ ذِكْرُه. شَبَّه الفِتَنَ بِذَلك. لأَنْ
الفِتْنَة تُزَيِّن وتُزَخْرِفْ لِلنَّاسِ والعاقِبَة
إِلَى غُرُورٍ .
وأنشد المُصَنِّفُ فى البَصَائِرِ :
فَلَيْتَ الدَّهْرَ عَادَ لَنَا جَدِيدًا
وعُدْنَا مِثْلَنَا زَمَنَ الحَصِير
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((مَوْشيى)).
أَى زَمَناً كان بعضْنا يُزَخْرِف
القول لبَعْضٍ فَنْتَوَادُ عَليْه.
(و) الحَصِيرُ: (الضَّيِّقْ الصّدْرِ).
كالحَصِرِ وِالحَصْورِ .
(و) الحَصيرُ: (وَادِ) من أَوْدِيَتِهم.
(و) الخصيل: (حصل باليمن )
من أَبْنِيَةِ مُلوكِهم .
(و) الحَصِيرُ: (ماء من مِيَاهِ نمَلَى)
قُرُب المَدِينَةِ المُشَرَّفَة. ويقال فيه
بالضّاد. وسيأتى.
٠۵
( و) الحَصِيرَةُ) . بِهَاءِ: جرِين
الثَّمْرِ ، وهوِ المَوْضِعِ الَّذِى يُحْصَرِ
فيه. وذَكَرِه الأَزْهَرِىُّ بِالَّد.
وسَيَأْتِى.
(و) الحَصِيرَةُ: (اللَّحْمَةُ الْمُعْتَرِضَةُ
فى جَنْبِ الفَرَسِ): وهى ما بَيْنَ
الكَتِفِ إِلَى الخَاصِرة. ( تَرَاهَا إذا
ضُمِّرَ). ولا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مع ما قَبْلَه
فى الحَصِيرِ ((أَوْ لَحْمَة كَذلك)»
تَكرَارٌ مُخلُّ لاخْتِصارِه الْبَالِغِ.
٣١

:
حصر
حصر
(والحارِثُ بْنُ حَصِيرَةً) الأَزْدِىُّ
(مُحَدِّث)، وهو أَبُو النُّعْمَانِ الكُوْفِىّ
عن عِكْرَمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَّاسٍ، وَعَنْهُ
عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ. قال الحَافِظ ابنُ
حَجَر فى تَحْرِير المُشْتَبِه : وعَلَى
ضَعْفِهِ يُكْتُبِ حَدِيثُه، يُؤْمِنَ بِالرَّجْعَة.
وَثَّقَه ابنُ مُعِين والنَّسَائِىّ.
(وَذُوِ الحَصِيرَيْنِ): لقب (عَبْد
مَالِكٍ) . وفى بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ المَلِك
(بْن عَبْدِ الأُلَةِ)، بضَمَ الْهَمْزَةَ وَفَتْحِ
اللَّمِ المُخَفَّفَةَ (كَعُلَةٍ). وإِنّمَا نَبَّهُ
على وَزْنسه لئلاَّ يَشْتَبِه على أَحَدِأَنَّهُ
عَبْدُ الإِله ، واحد الآلِهَةَ ، وإِذَّمَا لُقِّب
به لأَنّه ( كَأَن لَهُ حَصِيرانٍ)
مِنْسُوجَانِ (مِنْ جَرِيد) النَّخْلِ (مُقَيَّرَانِ)
أَى مَطْلِيَّان بالقِير . وهو الزِّفْت.
(يَجْعَلُ أَحَدَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالآ خِرَ
خَلْفَه . ويَسُدُّ بِنَفْسِهِ بَابَ الطَّرِيق
فى الجَبَل إِذا جَاءَهَم عَدُوٌّ).
(والحَصُورُ). كصَبُورٍ: (النَّاقَةُ
الضَّيِّقَةِ الإِحْلِيلِ) . ووَرَدَ فِى بَعْضِ
الأُصُولِ الجَيِّدَة: الأَحاليل، بالجَمْعِ.
وقد حَصَرت ، بالفَتْحِ، وأَحْصَرَتْ.
(وحَصُرَ) الإِحْلِيلُ، (ككَرُمَ، و)
حَصِرَ، مثل (فَرِحَ، وأُخْصِر)(١)
بالفَّمِّ .
(و) الحَصُورُ: (مَنْ لا يَأْتِى
النِّسَاءَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذُلِك). وإِنَّمَا
يَتْرِكُهُن عِفَّةٌ وَزُهْدًا، وهذا أَبْلَغُ فِى
المَدْحِ (أَوْ) هو (المَمْنُوعُ مِنْهُنَّ) ، من
الحَصْرِ والإِحْصار أَى المنْع . (أَو)
هُوَ (مَنْ لا يَشْتَهِيهِنّ ولا يَقْرَبُهُنّ .
وهذا قَولُ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ. وقال
الْأَزْهَرِىّ: الحَصُورُ: مَنْ حُصِرَ عن
النِّسَاءِ فلا يَسْتَطِيعُهُنَ. وقيل: سُمِّىَ فى
قوله تَعَالَى: ﴿وَسَيِّدًا وحَصُورًا﴾ (٢)
لأَنّه حُبِسَ عَمّا يَكُونْ مِنِ الرّجَالِ .
وقال المُصَنِّف فى البَصَائِرِ فِى تَفْسِير
هذه الآية: الحَصُورُ : الّذِى لَا يأْتِنى
النِّسَاءَ إِمَّا مِنَ العُنّة وإِمّا منَ العِفّة
والاجْتِهَاد فى إِزالَةِ الشَّهْوَةِ. والثَّانِى
أَظْهَرُ فى الآية؛ لأَنَّ بِذَلِك يَسْتَحِقٌ
الرَّجُلُ المَحْمَدَةَ. (و) قِيلَ الْحَصُورُ :
(١) ضبط القاموس: وأحْصَرَ))بالفتح.
(٢) سورة آل عمران الآية ٣٩.
٣٢

حصر
حصر
(المَجْبُوبُ) الذَّكَرِ والأُنْثَيَيْن: وبه
فُسِّرِ حَدِيثُ ((القِبْطِىّ الَّذِى أَمَر
النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم عَلَيَّا
بقَتْله. قال : فرفَعَت الرِّيحُ ثَوْبَه .
فإِذا هو حصُورٌ )). قالوا: وهذا أَبلَغ
فى الحَصَرِ لعَدمِ آلَةِ النِّكاح. وأَمّا
العساقِرُ فإِنّه الَّذِى يَأْتِيهِنَّ ولايُولَدُ لَه.
(و) الحَصُورُ أَيضاً: (الْبَخِيلْ)
المُمْسِكْ . وقيل: هو الّذِى لايُنْفِق
على النَّدَامَى. (كَالحَصِر). ككَتِفِ.
وَقَدْ جاءَ فى حدِيثِ ابنِ عَبّاس (مارأيتُ
أَحِدًا أَخْلَقَ للمُلْكِ مِن نُعَاوِيَةَ ، كَان
النّاسُ يَرِدُونَ مِنْهِ أَرْجَاءَ وَادِ رَحْبِ .
لَيْسَ مِثْلَ الْحَصرِ العَقِص )". يَعْنِى
ابْنَ الزَّبَيْرِ الحَصِرُ : الْبَخِيلِ .
والعَقِص : المُلْتَوِى الصَّعْبُ الأَخْلاقِ .
(و) الحَصُورُ: (الهَيُوبُ المُحْجِم
عن الشَّيْءِ)، وهو البَرِمُ أَيضاً. كما
فسَّرهِ السُّهَيْلَ ، وبه فُسِّر بعضُ بَيْت
الأَخْطَلِ السَّابِقِ ذِكْرُهُ .
((وشاربٍ مُرْبِحٍ .. )) إلى آخره.
(و) هم مِمَّن يفضِّلون الحَصورَ .
وهو (الكَاتِمُ لِلسِّرِّ) فى نَفْسه الحابِسُ
له لا يَبَوح به، كالحَصِرِ، ككَتِف .
(والحَصْرَاءُ: الرَّتْقَاءُ) .
(والحَضَّارُ. ككَّانِ : اسمُ جَمَاعَةٍ ).
منهم أبو جَعْفَرٍ بِنُ الحَصَّارِ الْمُقْرِى
وغيره .
(و) الحَصَارُ. ( ككِتاب وسَحَابٍ:
وِسَادٌ يُرْفَعُ مُؤَخَّرُهَا وَيُحْشَى مُقَدَّمُهَا )
فيجعل ( كالرَّحْلٍ)). أَى كآخِرَتِه فى
رَفْع المُؤَخّر، وقادِمَتِه فى حَشْوٍ
العُقَدّم. (يُلْقَى عَلَى الْبَعِيرِ. و)
قيل هو مَرْكَبٌ (يَرْكَبُ) (١) به الرَّاضَةُ
وقيل : هو كِساءٌ يُضَرَح على ظَهْرِهِ
يُكْتَفَلُ به . ( كالمِخْصَرَةِ). بالكسر .
(أَوْهِى). أَى المحْصَرة (قَتَبٌ
صَغِيرٌ) يُحصَرِ بِه الْبَعِير ويُلْقَى
عَليه أَدَاةُ الرَّاكِب، كالحِصَار
أيضاً. ومنه حَديثُ أَبى
بَكْرٍ ((أَنَّ سعدًا الأَسلمىَّ قال :
(١) جعمنه مبني للمعلوم ليتصل به من بعده.
٣٣
تاج العروس الجزء الحادي عشر ٣
1

حصر
حصر
رَأَيْتُه بالخَذَواتِ وقد حَلَّ سُفْرَةً
مُعَلَّقةً فى مُؤَخَّرَةِ الحِصَارِ )). (وبَعِيرٌ
محْصُورٌ: عَلَيْهِ ذُلِكَ)، وقد حَصَرَه
يَحْصُرُه ويَحْصِرِهِ واحْتَصَرَه
وأَخْصَرَه .
(و) المَحْصَرَة، (بفَتْحِ المِيمِ:
الإِشْرَارَةُ يُجَفَّفُ عَلَيْهَا الأَقِطُ ) .
(وَأَحْصَرَهُ المَرَضُ): مَنَعَه مِنَ
السَّفَرِ أَوْ حَاجَةٍ يُرِيدُهَا، قَالَ اللهُ عَزَّ
وجلَّ: ﴿فَإِنْ أُخْصِرْتُمْ﴾ (١) وحُصرَ،
فى الحَبْس، أَقْوى من أُحْصِر، لأَنّ
القرآنَ جاءَ بها ، وقد تقدَّم . (أَوْ)
أَحصَرِهِ المَرَضُ و( البَوْلُ: جَعَلَه يَحْصُر
نَفْسَه). وأَصْلُ الحَصْرِ والإِحصارِ
الَحَبْس. يقال: حصَرَنِى الشىْءُ
وَأَحْصَرَنىِ، أَى حَبَسَنِى.
(والمُخْتَصِرُ: الأَسَدُ. ومُحَاصَرَةُ
العَدُوِّ،م)، أَى مَعْرُوفٌ . يقال:
حاصَرَهُم العَدُوَّ حصَارًا ومُحَاصِرَةً .
وبَقِينَا فى الحِصَارِ أَيّاماً. وحُوصِرُوا
مُحَاصَرَةً شَدِيدَةً .
(١) سورة البقرة الآية ١٩٦.
(وحَصَرَه) يَحْصُره حَصْرًا:
(اسْتَوْعَبَه) وحَصَّله وأَحاطَ به. (و)
حَصَرَ (القَوْمُ بِفُلانٍ) حَصْرًا: ضَيَّقوا
عليه و ( أَخاطُوا به)(١) . ومنه قَوْلُ
الهُذَلِىِّ:
وقَالُوا تَرَكْنَا الْقَوْمَ قَد حَصَرُوابِهِ
ولا غَرْوَ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ (٢)
(و) قد حَصِرَ على قومه (كفَرِحَ:
بَخِلَ) . وقال شيخنا: وهو مُسْتَدْرِك،
لأَّنه ذكَرَه فى مَعَانِى الحصر وفى
معانى الحَصُور ، وقد زَعم الاختصارَ
البالغَ، وهُذا تَطْوِيل بالِخ ، ومثله
ما بعده. (و) حَصِرَ (عَن المَرْأَةُ :
امْتَنْع عن إِنْيَانِهَا)، أَى مع القُدْرَة،
أَوَ عَجَزَ عنها، كما تقدّمت الإِشارة
إليه فى ذِكْرٍ معالى الحَصورِ. (و)
حَصِرَ (بالسُّرِّ: كَتَمَه) فى نَفْسِه ولم
يُبُحْ به ، وهو حَصرٌ وحَصُورٌ .
(والخُصْرِىُّ، بالضَّمِّ). قال
(١) فى القاموس: ((أطافوا به)).
(٢) اللسان ، وهو لساعدة بن جوية كما فى شرح أشعار
الهذليين ١١٦٢ .
٣٤

حصر
حصر
شيخُنَا: والمعروفُ ضَبطُه بضَمَّتَيْن
كما فى الطَّقَات: أَبو الحَسَنِ (عَلِى
ابْنُ عَبْدِ الغَنِىِّ ) القَيْرَوَانِىُّ الفِهْرِىّ
(المُقْرِىُّ شيخُ الغرّاءِ) (١). أَقرأ
النّاس بسَبْتَةَ وغيرِهَا ، وله قَصِيدَةٌ
مائتا بيت نَظَمَها فى قِرَاءَةِ نَافِعِ،
تُوُفِّىَ سنة ٤٨٨ وقال ابنُ خلِّكان:
هو ابن خالَةٍ أَبِى إِسْحَاق إِبراهِيم
الخُصْرِىّ صاحب زَهْرِ الآدابِ ، وله
شعْر نَفِيسٌ .
قلت : وقد تَرجَمَ الذّهَبِىُّ أَبا
إسحاقَ الحُصْرِىَّ هُذا فى تاريخه
فقال: هو إِبراهِيمُ بنُ عَلِىٌّ بنِ
تَمِيمِ القَيْرَوَانِىُّ الشاعرُ المعروفُ
بالحُصْرِىّ، وهو ابنُ خالَةٍ أَبِىِ الحَسَن
علىَّ الحُصْرِىّ الشاعر . تُوُفِّىَ سنة
٤٥٣ انتهى. وحدَّث عنه أَبُو
عَبْد اللّه بنُّ الزاهد، كما رأيته فى
مُسَلْسَلات ابن مسدى .
(٤) الإِمام (بُرْهَانُ الدِّينِ أَبو
الفْتُوحِ نَصْرُ) بن علّ (بن أَبِى
(١) فى نسخة من القامول ((القُرَّاء)) وهو
الواضح .
الفَرَجِ) بن الخُصْرِىّ (المُحَدِّثُ)،
حَدّثَ عن النَّقِيب أبى طالبٍ مُحَمَّدٍ
ابنِ مُحَمَّد بن أَبِىِ زَيد العَلَوِىّ ، وأَبِى
زُرْعَةَ طَاهِرٍ بن أَحمد المَقْدِسِىّ .
وأَدرِكَ القُطْبَ عبدَ القادِرِ الجِيلاَنَّ ،
وانتقل إلى مكّةً ووَلَىَ إِمامةَ المَقَامِ
بها، ثم منها إِلى المَهْجَم باليمن
لنَشْرِ العِلْم، وبها تُوفَِّ. وَقَبِرُه يُزَار،
يُعرَف بالشَّيْخِ بُرهان . وعنه أَخذ
الشيخُ محمّدُ بن إسماعيل الحَضْرَمِىّ
وابنُ أَخِيهِ أَبو محمّد عبدُ العَزِيز
ابنُ علىّ بن نَصْر بن الحُصْرِىّ.
حَدّث عن الرَّضِىّ أَبِىِ الحَسَن المُؤَيَّدبن
مُحَمَّد بن علىّ الطُّوسِىّ. (وآخَرُونَ)
عُرِفُوا بالنِّسْبَة إِليه، مثل سَعِيد بن
أَيُّوب بن ثَواب البَصْرِىّ، وعَلِىّ بن
أَحمدَ، وأَحمد بن هشامٍ بن
حُمَيْد . وعلى بن إبراهيمِ الصَّوفىّ .
وعبد الله بن عُثْمانَ بنِ زَيدانَ ،
الحُصْرِيّون .
وأَمَا جَعْفَرُ بنُ أَحمدَ الحافظ
٣٥

حصر
حصر
الحُصْرِىّ فلحَصَرِهِ وسُكوتِه ، فى قِصَّة
ذكَرَها السّمْعَانِىّ فى الأنساب ، فراجِعْه.
(و) الإِمام أَبو عَلِىّ (الحَسَنُ بْن
حَبِيب) بن عبد المَلك (الحَصَائِرِىُّ)
الدِّمشقىّ، (مُحَدِّث) فَقِيهُ. حدَّث
عن الَّبِيعِ بن ◌ِسُلَيْمَانَ المُرَادِىّ وَأَبِى
أُمَيَّة الطُّرْسُوسِىّ وغيرِهما، وعنه
أَبو (١) القاسِمِ تَمَّامُ بنُ مُحَمَّدُ الرَّازِىّ،
وعبدُ الرّحمن بن عُمَر بن نَصْرٍ
الشَّيبانِىّ، وقد رَوَيْنَا من طريقه
رِسَالَةَ الإِمَامِ الشافعىّ رضى الله عنه.
[] ومما يستدرك عليه :
حَصِرَ الرَّجلُ كفَرِحَ : اسْتَحَى
وانْقَطَعَ، كأَنَّه ضاقَ به الأَمْرُ كما
يَضِيقُ الحَبْسُ على المَحْبوسُ . ويقال
للنَّاقة : إِنها لحَصِرَةُ الشَّخْبِ نَشِبَةُ
الدَّرِّ. والحَصَرُ : نَشَبُ الدِّرَّةَ فِى الْعُروق
من خُبْثِ النَّفْسِ وكَرَاهَةِ الدِّرَّةِ .
والحَصِير : المَحْبُوسُ ، ذَكرَه ابن
السّيد فى الفَرْق .
(١) فى الأصل ((أبوى)) وفى هامش مطبوع التاج ((قوله:
أبوى القاسم ، لعله أبو القاسم .
والحصَار : المَحْبَس ، كالحَصِير .
ومنه قَوْلُهُم : بَقِينا فى الحِصَار أَيَّامًا ،
أَى فى المُحَاصَرةِ أَو مَحَلّها .
وقَوْم مُحْصَرُون، إِذا حُوصِرُوا فى
حِصْنٍ .
ورجلٌ حَصِرٌ: كَتُومٌ للسِّرِّ، قال
جَرِيرٌ :
ولقد تسَقَّطَنِى الوُشَاةُ فَصادَفُوا :
حَصِرًا بِسِرِّكِ يا أُمَيْمَ ضَنِينَا (١)
والحَصِيرُ : الحَابِسِ. واللهُ
حَاصِرُ الأَرواحِ فِى الأَجْسَامِ. وأَرضُ
مَحْصُورةٌ ، ومنْصُورةٌ ، ومَضْبُوطة ، أَى
مِمْطُورةٌ .
والحِصَار : مدينةٌ عظيمة بالهند.
والخطيب المُعَمَّر عبدُ الواحد
ابنُ إِبراهيم الحِصَارِىّ ، محدّث، وُلد
سنة ٩١٠ ورَوَى عالِياً عن الشّمْسِ
مُحَمّدٍ بن إِبراهِيمَ الْعُمَرِىّ والشَّرف
السّنباطىّ ، كلاهما عن الحافِظِ ابنِ
(١) ديوانه ٥٧٨ واللسان والصحاح والأساس والجنهرة
١٣٤/٢والمقاييس ٧٣/٢ وفى السنان (حصر).
(( حصراً يَسُرُّك)).
٣٦
:

حصبر
حضر
حجرٍ ، روى عنه شُيوخُ شيوخٍ
مشابِخِنا، ويقال له البُرْجِىّ أيضاً .
وأَبو حَصِيرَةً : صحابِىٌّ قَسَمَ له النَّبِىُّ
صلَّى الله عليه وسلّم من وادى القُرَى .
وذو الحَصِير : كأَمِير : كَعْب
ابنُ رَبِيعَةِ البَكَّأَنِىّ، جاهلٌ.
ومحلّة الحَصِير: ببُخَارَاءَ ، يُنْسَب
إليها بعضُ علمائنا .
وحصرونُ بن بارِصَ بن يهوذا : من
وَلَدِ سيدنا يعقوبَ عليه السلامُ .
والعَلَّمَة أَبو بكرٍ مُحَمَّدُ بن
إِبراهِيمَ بن أَنوشَ الحَصِيرِىّ الحَنَفِىّ
الحافظ ، رَوَى عنه ابنُ ماكولاً، تُوُفِّىَ
ببخاراء سنة ٥٠٠ .
[ ح ص ب ر ]
[] ومما يستدرك عليه :
حُصْبار، بضمّ فسُكُون ففَتْح
المُوَحَّدَةِ: مَوضِع ذكره البَكْرِىّ فى
مُعْجَمِهِ (١).
(١) هو فى معجم ياقوت وليس فى معجم البكرى المطبوع.
[ ح ض ر].
(حَضَرَ، كَنَصَرَ وعَلِمَ، حُضُورًا
وحِضَارَةٌ)، أطلق فى المصدرين وقَضِيَّة
اصْطلاحهِ أَنْ يكونَا بالفَتْحِ، وليس
كذلك، بَلِ الأَوَّلُ مَضْمُومٌ والثانى
مَفْتُوحٌ، (ضِدّ غَابَ) . والحُضُورُ :
ضِدُّ المَغِيب والغَيْبَةِ .
قال شيخُنا: واللُّغَةُ الأُولَى هى
الفَصِيحَةُ المَشْهُورَةُ. ذَكرَها ثَعْلَبٌ فى
الفَصِيحِ وغيره . وأَوردَهَا أَئمّة
اللُّغَة قاطبةً. وأَمّا الثانيةُ فأَنْكَرَهَا
جَمَاعةٌ وأَثبتَها آخرونَ، ولا
نِزاعَ فى ذلك. إِنّما الكلامُ فى
ظاهِر كلامِ المُصَنِّف أَو صَرِيحِه
فإنَّه يَقتَضِى أَنَّ حَضِرَ كعَلَمَ ، مضارعه
على قياسٍ ماضيه فيكونُ مَفْتُوحاً
كَيَعْلَم، ولا قائِلَ به ، بل كُلُّ مَنْ
حَكَى الكَثْرَ صرَّحَ بأَنّ المضارع
لا يَكُونُ على قياسِهِ ، انتهى .
وفى اللسان: قال اللَّيْثُ : يقال :
حَضَرَتِ الصّلاةُ، وأَهْلُ المَدِينَة
٢٧

حضر
حضر
يقولون: حَضِرَتْ، وكلّهم يقول :
تَحْضَر .
وقال شَمِرٌ: حَضِرَ القناضى
امرأةٌ، [تَحْضَر] قال: وإِنما أُنذِرَت
النَّاءُ لوُقُوعِ القاضِى بين الفِعْل
والمَرْأَة .
قال الأَزهَرِىّ : واللّغَة الجيّدة حَضَرَت
تَحْضُر، بالضَّمَ .
قال الجَوْهَرِىُّ : قال الفَرّاءُ: وَأَنشدَنَا
أَبوثَرْوَانَ الْعُكْلِىُّ لجِيرٍ على لُغَة حَضِرَتْ.
ما مَنْ جَفانا إِذَا حاجاتُنَا حَضِرَتْ
كَمَنْ له عندنا التَّكْرِيمُ وَاللَّطَفُ (١)
قال الفَرّاءُ: وكُلُّهُم يقولون تَحْضُر
بالضَّمِّ .
وفى المصباح: وحَضرَ فلانٌ ،
بالكَسْرِ، لُغَة ، واتّفَقُوا على ضَمَ
المُضَارع مُطْلَقاً، وكان قِيَّاسُ كَسْرِ
المَاضِى أَن يُفْتَحِ المُضَارِعِ، لكن
(١) فى الان والصحاح: ((كمن لنا عنده)). ونبه هامش
مطبوع النتاج على ما فى المان . : وفى الديوان ٣٨٨:
ما مَنْ جَانا إذا حاجاتنا نَزَلَتْ
كمن لنا عنده التكريمُ واللَّطَفُ
استُعْمِلِ المَضْمُوم مع كَسْرِ الماضِى
شُذُوذًا، ويُسَمَّى تَداخُلَ اللَّغَتَيْنِ، انتهَى.
وقال اللَّبْلىّ فى شَرْحِ الفَصيح
حَضَرَنِى قَومٌ، وحَضِرَنِى،
بكسر الضّاد ، حكاه ابنُ خالَوَيه عن
أَبِى عَمْرٍو، وحكاه أيضاً القَزَّاز عن
أَبى الحَسَن، وحَكَاهِ يَعْقُوب عن الفَرّاءِ،
وحكاه أيضاً الجَوْهِرِىُّ عنه .
وقال الزّمخشَرِىّ عن الخَليل:
حَضِرَ، بالكسر ، فإِذا انتهَوْا إِلى
المستقبل قالوا يَحضُر، بالضّمّ، رُجُوعاً
إِلى الأَصل ، ومثله فَضِلِ يَفْضُلُ .
قال شيخنا : وقد أوضحْتُه فى
شَرْح نَظْم الفَصيح، وأَوضَحتُ أَن
هذا من النظائر ، فيزاد على نَعِمَ
وفَضِلَ ، ويُسْتَدرك بهِ قُولُ ابنٍ
القُوطِيَّةِ أَنَّه لا ثالثَ لهُمَا، والكَسْرُ
الذى ذكره الجماهيرُ حكاه ابن
القَطّاع أيضاً فى أفعاله، ( كاحْتَضَرَ
وتَحَضَّرَ ، ويُعَدَّى).
و(يُقَالُ: حَضَرَه) وخَضِرَه ، والمصدَر
٣٨

حضر
حضر
كالمَصْدَر، وهو شاذٌّ، (وتَحضَّرَه)
واحْتَضَرِه .
(و) يقال: (أَحْضَرَ الشَّيءَ وأَحْضَره
إِيَّاهُ، وكَانَ) ذلك (بِحضْرَتِهِ، مُثَلَّئَة )
الأَوَّل . الأُولَى نَقَلَها الجوهِىّ، والكَسْرُ
والضَّمُّ لغتان عن الصَّغَانِىّ .
(وحَضَرِهِ وحَضَرَتِه، مُحَرَّكَتَيْنِ
ومَحْضَرِهِ). كلّ ذلك (بِمَعْنَى) واحد .
قال الجَوْهَرِىّ : حَضْرَةُ الرَّجلِ :
قُرْبُه وفِنَاوُه . وفى حديث عَمْرِو بِنِ
سَلِمَةَ الجَرْمِىّ: ((كُنّا بحَضْرة ماءٍ ))
أَى عنده. وكلَّمْتُه بحَضْرةِ فُلان،
وبمَحْضَرٍ منه ، أَى بِمَشْهَد منه .
قال شيخُنا: وأَصْل الحَضْرَة
مَصْدرُ بمعنى الحُضُور، كما صَرَّحوابه، ثمَ
تَجَوَّزوا به تجَوُّزًا مَشْهُورًا عن مَكَانَ (١)
الحُضُهُورِ نَفْسِه، ويُطْلَق على كُلِّ كَبِيرٍ
يَحْضُر عنده النَّاسُ، كَقَولِ الكْتَّابِ
أَهْلِ التَّرسِّل والإِنشاء : الحَضْرَةُ العَاليَةُ
تأْمُر بِكَذَا، والمَقَامُ ونَحْوُه. وهو
اصطلاحُ أَهلِ التَّرسُّل، كما أشار
(١) بهامش مطبوع التاج ((عن مكان، لعل الأول إذ مكاف))
إِليه الشِّهَاب فى مَواضعَ من شَرْحٍ
الشِّفَاءِ.
(وهو حاضرٌ، مِنْ) قَوْمٍ (حُضَّرٍو
حُضُورٍ) . ويقال : إِنه لَيَعْرِفُ مَنْ
بِحَضْرته ومَنْ بِعَقْوَتِه .
وفى التّهْذِيب : الحَضْرَة : قُرْبُ
الشَّيْءِ. تقول : كُنْتُ بِحَضْرَةِ الدّارِ .
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ .
فَثَلَّتْ يَدَاه يوْمَ يَحْمِلُ رَايَةً
إِلى نَهْشَلٍ والقَوْمُ حَضْرَةً نَهْشَلِ (١)
(و) يقال: رَجُلٌ (حَسَنُ الحُضْرَة
بالكسرِ) وبالضَّمِّ أَيضاً، كما فى
المُحْكَم (إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ ) . وقُلانٌ
حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كان ممّن يَذْكُر
الغائِبَ بِخَيْرٍ .
(والحَضَرُ، مُحَرَّكَةً. والحَضْرَةُ).
بفتح فسكون ، (والحاضرةٌ
والحَضَارَةِ). بالكسر عن أبى زَيْد
(ويُفْتَح). عن الأصمَعِىَ: (خَلاَفِىُ
البَادِيَة) والبَدَاوَة والبَدْوِ.
(١) المسان .
٣٩

حضر
حضر
(وَالحَضَارَةُ) (١)، بالكسر،
( الإِقامَةُ فى الحَضَرِ)، قالَه أَبو زيد .
وكان الأَصمعِىُّ يقول : الحَضَارة
بالفَتْحِ . قَالَ القُطامِىُّ :
فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه
فَأَىَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا (٢)
والحاضرَة والحَضْرَةُ والحَضَرُ . هى
المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ
بذلك لأَنَّ أَهلَها حَضَروا الأَمْصَارَ
ومَسَاكِنَ الدِّيَارِ الّتِى يَكُونُ لهم بِها
قَرَارٌ . والبادِيةُ يمكن أَن يَكُونَ اشْتَقَاقُها
مِن بَدَا يَبْدُو ، أَى بَرَزَ وَظَهَرَ . ولكنَّه
اسمٌ لَزِمَ ذُلكَ المَوْضِعَ خاصَّةً دون
ما سوَاه .
(والحَضْرُ)، بفَتْح فَسُكُون: (د)
قديمٌ مذكورٌ فى شِعْر القدماءِ ، (بإِزاءٍ
مُسْكِنٍ) . قال محمّدُ بنُ جَرِيٍ
الطََّرِىُّ: بحِيال تَكْرِيتَ بين دِجْلَةُ
والفُرات . قلْت: ولم يذْكر المؤلف
((مَسْكِنَ)» فى س كن وهو فى مُعْجَم أَبِى
(١) فى اللسان بالكسر وفى القاموس: بالفتح.
(٢) ديوانه ٥٨ واللسان والصحاح. والمقاييس ٢ /٧٦.
عُبيد، كمَسْجِد: صُقع بالعِرَاق،
قُتِل فيه مُصعَبُ بنُ الزُّبِيْرِ ، فَلْيُنْظَرِ .
(بَناهُ السّاطِرُونَ المَلِكُ) من
◌ُوكُ العَجَمِ الّذِى قَتَلَه سابُور ذُو
الأَكْتَافِ . وفيه يقول أبو دُواد الإيادِىّ :
وَرَأَى المَوْتَ قَد تَدَلَّى مِن الحَضْسـ
ـر على رَبِّ أَهْلِهِ السَّاطِرُونِ (١)
وقيل: هو الحَضَرِ، محرَّكَةً،
بالجزيرة، وقيل بناحِيَةِ الثّرْثارِ
بِنَادِ السَّطِرُونُ.
(و) الحَضْرُ: (رَكَبُ الرَّجُل
والمَرْأَةِ). أَى فَرْجُهُما. (و) الحَضْرُ:
(النَّطْفِيلُ)، عن ابن الأَعرابِىّ. (و)
الحَضْرُ: (شَحْمَةٌ فى المَأْنَة). هكذا
فى النُّسخ بالمِيمِ. وفى اللَّسَان: فى
العَانة ( وفَوْقَها ) .
(و) الحُضْر، (بالضَّمّ : ارتِفاعُ
(١) فى معجم ياقوت (حضر): عدى بن زيد،
وروى البيت :
وأرى الموت قد تدلّ من الحضـ
سر على رب ملكه الساطيرُون
وجاء فى مادة ( سطر ) لأب دواد أيضاً :
٤٠