النص المفهرس

صفحات 481-500

جور
جور
المَراسِيلَ، وعنه أبو عامرِ العَقَدىّ
وجَماعةٌ . (وعُمَرُ بنُ سَعْدِ) بنٍ نَوْفَل،
وأَخوه عبدُ اللهِ، رَوَيَا عن أَبِيهما
سَعْدٍ مولَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِىَ الله
عنه، وكان عامِلاً على الجَار، ورَوَى
له المالِينِىُّ حديثاً عن عُمَرَ: وقال
الحافظُ: وأَبُوه له رُوِّيَّةٌ. ( وعُمَرُ بنُ
راشد)، عن ابن أَبِى ذِئْبٍ . (ويَحْيَى بِنُ
محمّدٍ) بنِ عبدِ اللهِ بن مهْرَانَ المَدَنِىِّ
مَوْلَى بِنِى نَوْفَلٍ ، رَوَى له أَبو داوُودَ
والتِّرْمِذِىُّ والنَّسَائِىُّ: ( المُحَدِّثُون
الجارِيَّون)؛ نسبةً إلى هذا المَوْضِع .
(و) جارُ: (ة، بأَصْبهانَ: منها:
عبدُ الجَبّارِ بنُ الفَضْلِ، و) أَبوبكرٍ
( ذاكِرُ بنُ محمّدٍ )، هكذا فى
النُّسَخِ، وفى النَّبْصِير: ذاكِرُ بنُ
عُمَرَ بنِ سَهْلِ الزَّاهِدُ، سَمِعَ أَبا
مُطِيعِ الصَّحّافَ، (الجَارِيّانِ)
المُحَدِّثَانِ .
وفاتَه : أَبو الفَضْلِ جعفَرُ بنُ محمّد
بنِ جعفرٍ الجَارِىُّ، وسعيدَةُ بنتُ
بكرانَ بنِ محمّدٍ بنٍ أَحْمَدَ الجَارِىِّ،
سَمِعُوا ثلاثَتَهُم من أَبِى مُطِيعٍ المذكور ،
ذَكَرَ ابنُ السَّمْعَانِىِّ أَنْهِمِ يَنْتَسِبُونَ
إلى قريةٍ بأَصبهانَ .
( و) جارُ: (ة بالبَحْرَينِ)، لِعَبْدِ
القَيْسِ .
(و) الجارُ: جَبَلٌ شرقَّ المَوْصِلِ)
ذَكَرَه فى المَرَاصدِ، وموضعٌ أَيضاً
أَحْسَبُه بمانِيًا، قالَه أَبو عُبَيْدِ البَكْرِىُّ.
(وجُورُ)، بالضَّم : (مدينَة) من مُدُنِ
فارِسَ، كانَتْ فى القديم قَصَبَةَ
(فَيْرُوزاباذَ) مِنْ أَعمال شيرازَ
(يُنْسَبُ إِليها الوَرْدُ) الجُورِىُّ الفائقُ
على وَرْد نَصِيبِينَ، ويُعْمَلُ فيها
ماءُ الوَرْد، بينها وبين شِيرَازَ عشرُون
فَرْسَخاً ، (وجَماعَاتٌ) ، وفى نُسخة :
وجَماعةُ (عُلَمَاءُ)، منهم :
محمّدُ بن يَزْدَادَ الجُورِىُّ الشِّيرَازِىُّ ،
رَوَى له المالينىُّ حديثاً .
وقال الذَّهَبِىُّ: علىّ بِنُ زاهرٍ بن
الجُورِيِّ الشِّيرَازىّ الصُّوفىّ ، عن
ابن المُظَفَّر، وعنه أَبو المُفَضَّل بنَ
٤٨١
تاج العروس - الجزء العاشر م - ٣١

جور
جور
المَهْدِىِّ . فى مَشْيَخَته ، مات بشِيرَازَ
سنة ٤١٥ .
ونُسِبَ إِليها ابنُ الأَثير أحمدُ بنُ
الفَرَجِ الجُشَمِىُّ المقرئ .
وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عِمْرَانَ بن
موسَى النَّحْویّ، عن ابن دُرَیْدٍ.
قلتُ : ويَنْبَغِى اسْتيفاوهم ، فمنهم :
محمّدُ بنُ خَطَّبِ الجُورِىِّ ، عن
عَبّادٍ بن الوَليد الغُبْرىّ .
ومحمّدُ بنُ الحَسَنِ الْجُورِىُّ، عن
سَهْلِ التَّسْتَرِىِّ .
وُمَرُ بنُ أَحمدَ الجُورىُّ، عن أَبى
حامدٍ بن الشَّرْقِىِّ .
وجعفرُ بنُ أَحمدَ العَبْدَرِىُّ الجُورِىُّ
ابنُ أُخت الحافظ أبى حازمٍ
العَبْدَرِىِّ .
وعُمَرُ بنُ أَحمِدَ بن محمّد بن موسى
الجُورىُّ الحافظُ، عن أبى الحُسَيْن
الخُفَافِ .
وأَبو طاهرٍ أَحمدُ بنُ محمّدٍ بن
٤٨٢
الحُسَيْنِ الطَّاهِرِىُّ الْجُورِىُّ. أَحدُ
العُبّاد، مات سنة ٣٥٣ .
وأَبو القاسم عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ
أَسَدِ الجُورىُّ، كَتَبَ عنه أَبو الحَسَن
المَلْطِىِّ .
وأَبو العِزِّ إِبراهيمُ بن محمّدٍ
الجُورِىُّ، شيخٌ لابن طاهرِ المَقْدِسِىَ .
وأبوسعيد أحمدُ بنُ محمّد بن
إِبراهيمَ الجُورىُّ، عن ابن شَنَبُوذ .
وكُلُّ هؤلاءِ يَنْتَسِبُون إلى جُورِ فارسَ.
( و) جُورُ أيضاً: (مَحَلَّةٌ بنَيْسَابُورَ)
وقيل: (قَريةٌ بها، (منها) :
(محمّدُ بنُ أَحمدَ بن الوليد
الأَصْبَهَانِىُّ) الجُورِىُّ.
ومِن المَنْسُوبينَ إِلى هُذِه :
محمّدُ بنُ إِسكافٍ (١) الجُورِىُّ، ثم
النَّيْسَابُورىُّ، عن الحِّسَيْنِ بنِ الوَلِيدِ .
ومحمّدُ بنُ عبد العزيزِ النَّيْسَابورِىّ
الجُورِىُّ، عن أَبی نجیدٍ
(١) فى معجم البلدان: ((بن إسكاب))

جور
جور
ولم أجد محمّدَ بنَ أَحمدَ بنِ.
الوليدِ الذى ذَكَرَه المصنِّفُ فی کتاب
الحافظِ ، ولا غيرِهِ، فَلْيُنْظَرْ .
(وقد تُذَكَّرُ) ، كذا فى الصّحاح
(وتُصْرَفُ)، وقيل لم تُصْرَفْ لمَكان
الْعُجْمَةِ .
(ومحمّدُ بنُ شُجَاعِ بنِ جُورَ)
الثَّلْجِىُّ الفَقِيهُ ، صاحبُ التَّصَانِيفِ.
(ومحمّدُ بنُ إسماعيلَ) بنِ على
الكِنْدِىُّ، (المعروفُ بابنٍ جُورَ)،
سَمِعَ يُونُسَ بنَ عبدِ اللهِ وعنه ابن
رَشِيقٍ، (محدِّثان) .
ومِن شُيُوخِ ابنِ جميعِ الغَسّانِىِّ:
أَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ الهَيْئَمِ بنِ القاسمِ
الجُورِىُّ، حَدَّثَ بالبَصْرَة عن موسى بن
هارُونَ ، هكذا قرأْتُه فى مُعْجَمه مُجَوَّدًا
مضبوطًا ، وهو فى أربعة أجزاءٍ
عندى ، وعلى أَوَّلِه خَطُّ الحافظِ ابنِ
العَسْقَلانِىِّ، رَحِمَهما اللهُ تعالَى .
(و) جُوَرُ (كُفَ: بِأَصْبَهَانَ)،
والأَشْبَهُ عندى أن يكونَ محمّدُ بنُ
أحمدَ بنِ الوَلِيد الذى ذَكَرِه المصنِّفُ
مِن هذه القريةِ؛ لأَنَه أَصْبَهَانِى
لا نَيْسَابُورِىّ(١) ، وهو ظاهرٌ .
(وَغَيْثُ جِوَرٌّ. كهِجَفِّ: شديدٌ)
صوتٍ ( الرَّعْدِ ) كذا فى الصّحاح،
وَرواه الأَصمعىُّ جُؤَّرٌّ، - بِالْهَمْزِ - :
له صَوتٌ، وأَنشدَ :
« لاَ تَسْقِهِ صَيِّبَ عَزّافٍ جُؤَرٌ" (٢).
وفى الصّحاح: وبازِلٌ جِوَرِّ: صُلْبٌ
شديد .
وَبَعِيرٌ جِوَرٍّ: ضَخْمُ، وأَنشدَ :
* بين خَشَاشَىْ بازلٍ جِوَرِّ (٣) .
وقد تَقَدَّم فى ج أَر شىءٌ من ذلك .
(١) مذكور فى معجم البلدان ممن ينسبون إلى ((جور :
محلة بنيسابور » .
(٢) سبق فى مادة ( جأر ) لجندل بن المنى
(٣) اللسان، والجمهرة ٣٥١/٣ وروايتها: ((بين
وعائى )) ، وقبله مشطور هو :
· أُعْيَا فنُطْنَاه مَناطَ الجَّرَّ.
وورد فيها شاهداً على معنى الصلب الشديد . وأورد
اللسان هذا المشطو شاهداً على معنى الضخم ، كالأصل،
أما رواية شاهده على معنى الصلب الشديد فهي :
زَوْجُكِ ياذاتَ الثَّنَايَا الغُرِّ
أعْيَاً فَتُطْناه منّاطَ الجَّرِّ
دُوَّيْنَ عِكْمَىْ بازِلٍ جِوَرَّ
ثم شَدَدْنَا فوقَه بَمْرُ
وهى رواية الصحاح
٤٨٣

جور
چور
( والجَوَارُ، كسَحَابٍ: الماءُ الكثير
القَعِيرُ)، قال القُطامِىُّ يصفُ سفينةً
نُوحٍ ، على نَبيِّنَا وعليه الصّلاةُ
والسّلامُ :
وعَامَتْ وهْى قاصدَةٌ بإِذْنِ
ولولا اللهُ جَارَ بها الجَوَارُ (١)
أَى الماءُ الكثيرُ .
ومنه : غَيْثُ جِوَرٌّ .
(و) الجَوَارُ (٢) (من الدّار:
طَوَارُهَا)، وهو ما كان على حَدِّهَا
وبحِذائِها .
( و) الجَوَار: (السُّفُنُ، لِغَةٌ فِى
الجَوَارِى)، نقلَ ذُلك (عن) أَبِى
العَلاءِ ( صاعِدٍ) اللُّغُوىِّ فى القُصُوص،
(وهُذا غَرِيبٌ). قال شيخُنَا: قلت :
لا غرابَةَ؛ فالقلبُ مشهورٌ، وكذلك
إِجراءُ المُعلِّ مُجْرَى الصَّحِيحِ
وعَكْسه، كما فى كُتُبِ التَّصْرِيف .
(وشِعْبُ الجَوَارِ : قُرْبَ المَدِينَةِ)
المشرّفةِ ، على ساكنها أفضلُ الصلاةِ
والسلام من ديارِ مُزَيْنَةً .
(١) ديوانه ٨٥ والتكملة، وفى اللسان عجز.
(٢) ضبطت فى اللسان بكبر الجيم .
-٠
(و) الجِوَارُ، (بالكسر: أَن تُعْطِىَ
الرَّجلَ ذِمَّةً) وعَهْداً (فيكونَ بها
جارَكَ، فتُجِيرَه ) وتُؤَمِّنْه .
وقد جاوَرَ بنى فلانٍ وفيهم مُجَاورةً
وجِوارًا : تَحَرَّم بجِوَارهم، وهو مِن
المُجَاوَرة: المُساكنة ، والاسمُ الجِوَارُ
والجُوَارُ، أَى بالضمّ والكسر؛
فالمصدرُ الذى ذَكَرَه المصنِّف بالكسر
فقط، والحاصلُ بالمصدر وهوٍ
العَهْدُ الذى بين المُعَاهِدَيْنِ ، يُضَم
ويُكْسَرُ ، كما صَرَّحَ به غيرُ واحدٍ
من الأَئِمَّة. وقد غَلِطَ هنا أكثرُ
الشُّرَّحِ، ونَسْبُوا المصنِّفَ إِلى
القُصُور، وكلامُه فى غاية الوُضُوح .
(و) الجَوّارُ (ككَتّان: الأَكّارُ).
التَّهْذِيب : هو الذى يَعملُ لك فى
كَرْمٍ أَوْ بُسْتَان .
(وجاوَرَه مُجَاوَرَةً) ، على القِيَاس
(وجوارًا)(١) بالفتح، على مُقْتَضَى
اصطلاحِه، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه فى
المُحكَم، وبالضمِّ كما أَوْرَدَه ابنُ
(١) فى القاموس المطبوع: ((وجُوارًا)) بضم
الجيم .
٤٨٤

جور
چور
سِيدَه أيضاً، وإِنما اقتَصَر المصنِّفُ
على واحدٍ؛ بناءً على طريقته التى
هى الاختصارُ، وهو قد يكون
مُخِلاً فى المواضع المشتبهة كما
هنا؛ فإِن قوله: (وقد يُكْسَرُ) لايدل
إِلّ على أنه بالفتح - على مُقْتَضَى
اصطلاحه، وقد أَنْكَرَه بعضُ - وأَنَّ
الكسر مَرْجُوحٌ، وما عداه هو
الراجحُ الأَفصحُ، وقد أَنكَر الضمّ
جماعةٌ منهم ثعلبُ وابنُ السِِّّيت ،
وقال الجوهرىُّ: الكسرُ هو الأَفصحُ ،
وصَرَّح به فى المِصباح، وقال : إِن
الضَّمَّ اسمُ مَصْدَرٍ ؛ ففى عبارة
المصنَّفَ تَأَمَّلُ: (صارَ جارَه) وسَاكَنَه ،
والصَّحِيحُ الظاهِرُ الذى لا يُعْدَلُ عنه
أَن أَفْصَحِيَّةَ الكسر إنما هو فى الجوار
بمعنَى المُسَاكَنة، وبالضمّ والفتح
ثُغْتَان ، والضمُّ بمعنى العَهْد والزِّمام،
والكسرُ لغةٌ فيه، أَو هو
مصدرٌ، والضمّ الحاصلُ بالمصدر .
(وَتَجَاوَرُوا وَاجْتَوَرُوا) بمعنَّى واحدٍ :
جَاوَرَ (١) بعضُهم بعضاً ، أَصَحِّوها ؛
(١) فى الأصل: ((وجاور))، والمثبت من المان =
فاجْتَوْرُوا ، إِذا كانت فى معنى تَجَاوَرُوا ،
فجَعَلُوا تَرْكَ الإِعلال دليلاً على أَنِه
فى معَّى ما لا بُدَّ مِن صِحَّتِه، وهو
تَجَاوَرُوا . وقال سِيبَوَيْهِ : اجْتَوَرُوا
تَجاوُرًا، وتَجاوَروا(١) اجْتِوَارًا؛ وَضَعُوا
كلَّ واحدٍ من المصدرين (٢) فى مَوضع
صاحِبه؛ لتَساوِى الفِعْلَيْن فى المعنى ،
وكثرة دُخُول كلِّ واحدٍ من البِنَاءَيْن
على صاحِبه . وفى الصّحاح : إِنما
صَحَّت الواوُ فى اجْتَوَرُوا؛ لأَّنه فى معنى
ما لا بُدَّ له مِن أَن يخرجَ على الأَصل؛
لسُكُون ما قبله وهو تَجاوَرُوا فِبُنِىَ
عليه ، ولولم يكن معناهما
واحدًا لاعْتَلَّتْ، وقد جاءَ اجتارُوا
مُعَلَّ، قال مُلَيْحُ الهُذَلِىُّ :
كُلَّحِ الشَّرَبِ المُجتارِ زَيَّنَهَ
حَمْلٌ عَاكِيلُ فهو الوائِنُ الرَّحِدُ (٣)
وبهامش مطبوع التاج: ((قوله : وجاور بعضهم
=
إلخ ، كذا بخطه ، وعبارة اللسان : وتجاوروا
واجتوروا بمعنى واحد : جاور بعضهم بعضا ،
أصَحُوا اجتوروا ، إذا كانت في معنى
تجاوروا ، الخ ، وهى أظهر مما هنا )).
(١) فى مطبوع التاج: ((وتجاورا)) والمثبت من اللسان.
(٢) فى مطبوع التاج ((المصدر))، والمثبت من اللسان.
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٠١٥ ومنه التصحيح والضبط
وفى الأصل واللسان « كدلخ .. فهو الواثن .
٤٨٥

جور
جور
(والمجَاوَرَةُ: الاعتكافُ فى
المسجدِ)، وفى الحديث: ((أَنه كان
يجَاوِر بحِرَاءٍ)). وفى حديث عطاء :
((وسئل عن المجَاوِرِ يَذهبُ للخَلاءِ)»
يَعْنِى المُعْتَكِف. فَأَمَّا الْمُجَاورةُ
و
مكّةً والمدينَةِ فيُراد بها المُقَام
مطلقاً غيرَ مُلْتَزمٍ بشرائطِ الاعتكاف
الشّرعىّ .
( وجَارَ واسْتَجَارَ : طَلَبَ أَزِيُجارَ) ،
أَو سَأَلَه أَن يُجِيرَه؛ أَمّا فى اسْتَجارَ
فظاهِرٌ، وأَمّا جارَ فهو مُخَرَّجُ على
على الجارِ بمعنى المُسْتَجِير، كما
تقدَّم . وفى التَّنْزِيل العزيزِ ﴿ وإِنْ أَحَدٌ
مِن المُشْرِكِين اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حتى
يَسمَعَ كلامَ اللهِ﴾ (١) قال الزَّجّاج:
المعنى : إِنْ طَلَبَ منكَ أَحدٌ من أَهل
الحربِ أَن تُجِيرَه مِن القَتْل إِلى أَن
يَسْمَعَ كلامَ اللهِ فَأَمِّنْه وعَرِّفْهِ ما يَجبُ
عليه أَن يَعرِفَه من أَمْر الله تعالى الذى
يَتَبَيِّنُ به الإِسلامُ ثم أَبْلِغْهِ مَأْمنَه ؛
لِثَلا يُصابَ بسُوءٍ قبلَ انتهائِه إِلى
مَأْمَنِه .
(١) سورة التوبة الآية ٦
(وأَجارَه) اللهُ مِن العَذاب :
(أَنْقَذَه)، ومند الدعاءُ: ((اللّهُمَّ
أَجِرْنِى مِن عذابِك )).
(و) أَجارَه : (أَعَاذَه) . قال أَبو
الهَيْثَم: ومَن عاذَ بالله، أَى استجار
به أَجارَهُ اللهُ، ومَن أَجارَه اللهُ لم
يُوصَلْ إِليه، وهو سُبْحَانَهُ وتعالَىَ
يُجِيرُ ولا يُجَارُ عليه. أَى يُعِيذُ ، وقال
الله تعالى لنَبِيِّه: ﴿ قُلْ إِىِّ لن يُجِيرَنِى
مِنَ اللهِ أَحَدٌ﴾ (١) أَى لَن يَمْنَعَنِى،
ومنه حديث الدعاء: ((كما يُجِيرُ (٢)
بين البُحُور )) ؛ أَى يَفْضِلُ بينها،
ويمنع أَحدَها من الاختلاط بالآخَرِ
والبَغْىِ عليه .
(و) أَجارَ (المَتَاعَ: جَعَلَه فى الوِعاءِ)
فمنَعَه من الضَّبَاعِ
(١) أَجارَ (الرجلَ إِجارَةً وجَارَةً)،
الأَخِيرَةُ عن كُرَاعٍ: (خَفَرَه) . وفى
الحديث : (ويُجيرُ عليهِم أَذْنَاهم)).
(١) سورة الجن الآية ٢٢ . ووردت الآية الكريمة فى
الأصل واللسان : ((قل لن يجيرنى ... ))
ولا شك أنه سھو
(٢) فى النهاية واللسان: ((تجير .. أى تفصل: وتمنع .. ))
٤٨٦

جور
جور
أَى إِذا أَجارَ واحدٌ من المسلمين، حُرِّ
أَو عَبْدٌ ، أَو امرأةٌ (١)، واحدًا أَوجماعةٌ
من الكُفّار، وخَفَرَهم وأَمَّنَهم ، جازَ
ذلك على جميع المسلمين، لايُنْقَضُ
عليه جِوَارُهُ وأَمانُه .
( و) ضَرَبَه فـ(جَوَّره: صَرَعَه)،
ككَوَّرَه، فَتَجَوَّرَ، وقال رجلٌ مِن
رَبِيعَةِ الْجُوعِ :
فقَلَّما طاردَ حتّى أَغْدَرَا
وَسْطَ الغُبَارِ خَرِباً مُجَوَّرًا (٢)
(و) جَوَّرَه تَجْوِيرًا: (نَسَبَه إِلى
الجَوْر) فى الحُكم .
(و) جَوَّرَ (البِنَاءَ) والخِبَاءَ وغَيْرَهما:
صَرَعَه و(قَلَبَهُ) . قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْد :
قَلِيلُ الْتِمَاسِ الزّادِ إِلّ لنفْسِهِ
إِذَا هو أَضْحَى كالعَرِيشِ المُجَوَّرِ (٣)
(و) ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً (تَجَوَّرَ) منها،
أَى (سَقَط ) .
(١) في النهاية: ((أوأمة)) أما اللسان فكاصل
(٢) اللسان والصحاح
(٢) ديوانه ٨٦ واللسان .
(و) تَجَوَّرَ الرَّجلُ على فِرَاشِه:
(اضْطَجَعَ) .
(و) تَجَوَّرِ البِنَاءُ: (تَهَدَّمَ)،
والرجلُ : انْصَرَعَ .
(و) مِن أَمثالهم :
* (يومٌ بَيَوْمِ الخَفَضِ المُجَوَّرِ)) *
الحَفَضُ، بالحاءِ المهملة والفاءِ
والضاد المعجمة محرَّكَةً، : الخِبَاءُ
من الشَّعر، والمُجَوَّر (كمُعَظَّمٍ)،
وهو (مَثَلٌ) يُضْرَبُ (عند الشَّماتَةِ
بالنَّكْبَةِ تُصِيبُ الرجلَ)؛ وأَصلُه فيما
ذَكَرُوا ( كان لرجلٍ عَمَّ قد كَبِرَ) سِنَّه
( وكان ابنُ أَخِيه لا يزالُ يَدخلُ
بيستَ عَمِّه، ويَطْرَحُ متاعَه بعضَه
على بعضٍ)، ويُقَوِّضُ عليه بناءه
(فلما كَبِرَ) وَبَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجال
مے
(أَدْرَكَ له بَنُو أَخٍ ، فكانوا يَفْعَلُونَ
به مثلَ فِعْلِهِ بعَمِّه، فقالَ ذُلك)
المَثَل؛ (أَىْ هُذا بما فَعَلْتُ أَنا بعَمِّى)،
مِن باب المُجازاةِ . وقد أعاد المصنّف
المثلَ فى حفض ، وسيأتى الكلامُ عليه
إن شاءَ اللهُ تعالَى .
٤٨٧

جور
جور
[] وقما يستدرك عليه :
وإِنّه لَحَسَنُ الجِيرَةِ؛ لحالٍ من
الجِوَار، وضَرْبٍ منه .
وفى حديث أُمِّ زَرْع: ((مِلْمُ كِسَائِها
وغَيْطُ جارَتِها)) ، الجارةُ: الضَّرَّةُ ، مِن
المجَاوَرةِ بينهما؛ أَى أَنها تَرَى
حُسْنَها فَتَغِيظُها بِذلك، ومنه الحديث :
(( كنتُ بينَ جارَتَيْنٍ لى)» ، أَبِى امْرَأَتْنِ
ضَرَّتَيْنِ . وفى حديثُ عُمَرَ لِحَفْصَةً :
((لا يَغُرَّكِ (١) أَنْ كانتْ جَارَتُكِ هى
أَوْسَمَ ، وأَحَبَّ إِلى رسولِ اللهِ صلَّى الله
عليه وسلّم منكِ))، يَعْنِى عائشة.
والجائر : العظيمُ مِن الدِّلَاءِ، وبه
فسَّرَ السُّكَّرِىُّ قَولَ الأَعْلِمِ الهُذِلِىّ
يَصفُ رَحِمَ امرأةٍ هَجاها :
متغضِّفِ كالجَفْرٍ باكَرَه
وِرْدُ الجميعِ بجائِرٍ ضَخْمِ (٢)
وجِيرَانُ : مَوضعٌ ، قال الرّاعِى :
(١) فى الأصل: ((لا يغيرك))، والمثبت من اللسان
والنهاية وأشير بهامش مطبوع انتاج إلى ما فى اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٣٢٥ والان
كأَنَّهَا ناشِطٌ جَمَّ قَوَائِمُه
مِن وَحْشِ جِيرانَ بينَ القُفِّ والضَّفَرِ (١)
وفى المزْهِرِ : قال أَهلُ اللُّغَةِ : مِن
مُلَحِ النَّصْغِيرِ ما رَوِى عن ابن الأعرابىِّ
مِن تصغيرِ جِيران على أُجَيّار - بالضمّ
ففتحٍ مع تشديدِ التَّحْتِيَّة- ونقلَه شيخُنا.
وطَعَنَهِ فَجَوَّرَه، وهو مِن الجَوْرِبمعنَى
السَّيْلِ، أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِىِّ.
والإِجارَةُ فى قول الخَلِيلِ: أَن
تكونَ القافيةُ نَاءً والأُخْرَى
دالاً ونحَوُ ذُلك . وغيرُهُ يُسَمِّيه
الإكفاء. وفى المُصَنِّف: الإِجازةُ بالزّاى.
وفى الأُساس : ومِنَ المَجَاز: عندَه مِن
المال الجَوْرُ، أَى الكثيرُ المُجَاوِزُ للعَادَةِ.
وغَرْبٌ جائِرٌ، وقِرِبَةٌ جَائِرَةٌ: واسِعَةٌ
ضخمةٌ .
وجارتِ الأَرضُ : طال نَبْتُهَا وارتفعَ ،
ويُقَال بالهَمْزِ .
(١) اللسان، وضبط ((والضَّفْر)). بسكون الفاء
(( حُم)) بالحاء وبهامش مطبوع التاج ((قوله : جم ،
كذا بخطه ، ولعله مِن جَمَّ الفرسُ ،
تُرِك فلم يُرْكَبْ فعَفًا مِن تَعَبِهِ .
وفى اللسان: حُمُّ بالحاء )).
٤٨٨

جھبر
جھر
وسَيْلٌ جِوَرَّ: مُفْرِطٌ؛ وهو مِن الجَوَارِ
- كسَحَاب - : الماءِ الكثيرِ، وقد تقدَّم.
وجُورَوَيْهِ ، بالضمّ : جَدُّ أَبِى بَكْرٍ محمّد
بنِ عبدِ اللهِ بنِ جُورَوَيْهِ ، الرازى. حَدَّثَ
ببغْداد عن أبى حاتم الرازمىٌّ وغيرِهِ .
وأَبو عُمَرَ محمّدُ بنُ يحيى بنِ
الحُسَيْنِ بنِ أحمدَ بنِ عَلىّ بن عاصم.
الجُورِىُّ، محدّث، ووَلَدُه أَبو عبد
الله محمّدٌ، سَمِعَ الخُفافَ وغيرَه،
توفّى سنة ٤٥٣ .
والجُورِيَّةُ: بَطْنٌ مِن بَنِى جعفرٍ
الصّادِقِ، يَنْتَسِبُون إلى محمّد الجُور ،
قيل : لُقُبَ به لحُمْرةِ خُدُودِهِ،
تَشْبِيهاً بالوَرد الجُورِىّ، وقيل : غير
ذلك، وقد أَلَّفَ فيهم الشيخُ أَبو
نصْرِ النَّجّارِىُّ رسالةً حَقَّقْنَا خُلَاصَتَهَا
فى مُشْجَر الأنساب .
[ ج ھـ ب ر] )(١)
[] وما يستدرَك عليه :
الجَيْهَبور، كخَيْتَعور: خُرْءُ الفَأْرِ ،
كذا فى النَّهْذِيب .
(١) كانت فى الأصل مؤخرة وقدمناها على (ج ه در)
[ج هـ د ر].
(الجُهَنْدَر) أَهملَه الجوهَرِىُّ والصغانىُّ
وقال أبو حنيفةً: هو (بضمَّ الجيمِ
وفتحِ الهاءِ والدّالِ : ضَرْبٌ مِن
التَّعْر)، ويقال: بُسْرُ الجُهَنْدَرِ.
[ ج هـ ر] .
(الجَهْرَة: ما ظَهَرَ)، ورآه جَهْرَةً ،
لم يكن بيهما سِتْرٌ . ورأَيته جَهْرَةً ،
وكَلَّمْتَه جَهْرَةً . (و) فى الكتاب
العزيز (﴿ أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (١) أَى عِياناً
غيرَ مسْتَتِرٍ) عنّا بشىْءٍ . وقوله عَزْ
وجَلّ: ﴿حَتَّى نَرَى اللّهَ جَهْرَةً ﴾ (٢) قال
ابن عَرَفَةَ : أَى غيرَ محتجب عنَّا،
وقيل: أَى عِيَاناً يكشف ما بيننا وبينه .
(وجَهَرَ، كمَنَعَ: عَلَنَ) وَبَدًا . وفى
المفْردات للرّاغب : أَصْل الجَهْرِ ظُهورُ
الشىْءٍ بإفراطِ ، إِمّا بحاسَّةِ البَصَرِ،
كرأَيته جِهَارًا، وإِمّا بحاسّةِ السَّمْعِ،
(١) سورة النساء الآية ١٥٣
(٢) سورة البقرة الآية ٥٥
٤٨٩

جھر
جھر
نحو : ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بالقَوْلِ﴾ (١) الآية.
(و) جَهَرَ (الكلامَ، و) جَهَرَ(به)
يتعدَّى بحرفٍ وبغيرِهِ : (أَعْلَنَ به)،
اقتصرَ الجوهَرِىُّ على الثانى، وذكَرَ
الصغانىُّ المعَدَّى بنفسِهِ وفسَّرِه بقوله :
أَعْلَنَهِ (٢) (كأَجْهَرَ) وجَهْوَرَّ، فهو
جَهِيرٌ ومُجْهِرٌ، وكذا بدُعَائِه وصَلاتِه
وقِراءَتِهِ ، يَجْهَرِ جَهْرًا وجِهَارًا، وأَجْهَر
بقراءته لغةٌ. وجَهَرْت بالقول أَجْهَرُ
به ، إِذا أَعلنتَه .
(وهو مِجْهَرٌ ومِجْهَارٌ) - كمِنْبَرٍ
ومِيزانٍ - إِذا كان مِن (عادَتِهِ ذُلك) ،
أَى أَن يَجْهَرَ بكلامِه .
(و) قال بعضهم: جَهَرَ (الصَّوْتَ:
أَعلاءُ ) (٣)
وَأَجْهَرَ : أَعْلَنَ . وكلُّ إِعلانٍ جَهْرٌ .
(و) جَهَرَ (الجيشَ) والقَوْمَ يَجْهَرهم
(١) سورة طه الآية ٧
(٢) نصّ التكملة: ((مُعَدّى بنفسه لابالباء)).
(٣) في اللسان: ((وقال بعضهم: جَهَرَ:
أعْلَى الصَّوْتَ)).
: جَهْرًا (اسْتَكْثَرَهم: كَاجْتَهَرَهم).
قال يصف عَسْكَرًا :
كأَنَّمَا زُهَاوُّهُ لِمَنْ جَهَـ
ليلٌ وِزُّ وَغْرِهِ إِذا وَغَرْ (١)
(و) جَهَرَ (الأَرْضَ: سَلَكَهَا) مِن
غير مَعْرِفَةٍ ..
( و) جَهَرَ (الرَّجلَ: رآه بلا
حِجابٍ ) بينه وبينه ، (أَو) جَهَرَه
(نَظَرَ إِليه). وما فى الحَيِّ أَحدٌ
تَجْهَرَه عَيْنِى، أَى تَأْخُذه .
( و) فى حديث علىٍّ - رضى الله
عنه - أَنّه وَصَف النبيَّ صلَّى الله
عليه وسلَّم فقال : ((لم يكن
قَصِيرًا ولا طَوِيلاً، وهو إِلى
الطُّول أَقِرَبُ، مَن رَآه جَهَرَه))؛
أَى (عَظُمَ فى عَيْنَيْه.)
( و) جَهَرَه الشىْءُ: (راعَه جَمَالُه
وهَيْئْتُه، كاجْتَهَرَه) ، فيهما . قال
اللِّحْيَانىُّ: وكنت إِذا رأيتُ رَجلاً
(١) للعجاج فى مجموع أشعار العرب ٣ / ١٦ و الجمهرة
٢ / ٨٧، وروايتها: ((لمنٍ وَغَرْ))
والمسان، والصحاح ، وفى المقاييس ١ / ٤٨٧
المشطور الأول .
٤٩٠

جھر
جھر
جَهَرْتُه واجْتَهَرْتُه ؛ أَى راعَنِى . وقال
غيره : واجْتَهَرَنِى الشىْءُ: رَاعَنِى
جَمَالُه، كجَهَرَنِى .
(و) جَهَرَ (السِّقاءَ: مَخَضَه)
واستخرجَ زُبْدَه . حكاه الفَرّاء.
(و) جَهَرَ ( القَومُ القُومَ: صَبَّحَتْهم
على غِرَّةٍ)، أَى غَفْلَةِ .
ے
(و) جَهَرَ (البِىُّرَ) يَجْهَرُهَا جَهْرًا:
(نَقّاها) وأَخرجَ ما فيها مِنِ الحَمْأَةَ .
وكذا فى الصّحاح، ونقله عن
الأَخفش . (أَو) جَهَرَها: (نَزَحَها)
وأَنشد الجوهرىُّ للراجز :
إِذا وَرَدْنَا آجِناً جَهَرْنَاهْ
أَو خالِياً مِن أَهْلِهِ عَمَرْناهُ (١)
قال الصغانىّ: هو إِنشادٌ مخْتَلُّ
وَقَعَ فى كتب المتقدِّمين ، والرواية :
إذا وَرَدْنَ آجِناً جَهَرْنَهُ
أَو خالِياً مِن أَهلِهِ عَمَرْنَهُ
لا يَلْبَث الخُفُّ الذى قَلَبْنَهُ
بالبَلَدِ النّازِحِ أَنْ يَجْتَبْنَهُ (٢)
.(١) اللسان والصحاح والتكملة .
(٢) التكملة. وفى مطبوع التاج ((أن يجنبه)) والصواب
من التكملة
(كاجْتَهَرَهَا، أَو) حَفَرَ البِىُّرَ حتى
جَهَرَ ، أَى (بَلَغَ الماءَ) . وفى حديث
عائشةَ: ووصَفَتْ أَباهَا رَضِىَ الله
عنهما فقالت: ((اجْتَهَرَ دُفُنَ
الرَّواءِ))؛ تُرِيدُ أَنه كَسَحَها ، يقال :
جَهَرْتُ البِّرَواجتَهَرتُها، إِذَا كَسَحْتَها(١)
إذا كانَت مُنْدَفِئَةً، يقال : رَكايَا دُفُنُ ،
والرَّواءُ: الماءُ الكثيرُ، وهُذا مَثَلٌ
ضَرَبَتْه عائشةُ - رضى الله عنها -
لإِحكامِهِ الأَمْرَ بعد انتشارِهِ ؛شَبَّهَتْه
برجلٍ أَتَّى على آبارٍ مُنْدَفِنَةٍ، وقد
اندفنَّ ماوُّهَا فَتَزَحَهَا وَكَسَحَهَا ، وَأَخْرَجَ
ما فِيهَا من اللُّغُنِ حتى نَبَعَ الماءُ .
(و) جَهَرَ (الشيءَ: كَثَفَه) عِيَاناً .
( و) جَهَرَتِ (الشَّمْسُ المُسافِرَ:
أَسْدَرَتْ عَيْنَه) ومنه : الأَجْهَرُ مِن
الرِّجال: الذى لا يُبْصِرُ فى الشَّمس .
( و) جَهَرَ ( غُلاناً: عَظَّمَه)، أَوَرَآه
عظيماً فى عَيْنه . وفى حديث عُمَرَ
رضى الله عنه: ((إِذا رَأَيْنَا كم جَهَرْناكم)).
(و) جَهَرَ (الشىْءَ: حَزَرَه) وخَمَّنَه.
(١) فى مطبوع التاج ((واجتهرت إذا كسحته)) والمثبت
من اللسان
٤٩١

جھر
جھر
(وجَهِرَتِ العَيْنُ: كَفَرِحَ: لم تُبْصِر
فى الشَّمْس)، وكذا جَهِرَ الرجلُ جَهَرًّا.
(و) جَهُرَ الرجلُ، (ككَرُمَ: فَخُمَ)
بين عَيْنَىِ الرّائِى .
( و) جَهُرَ (الصَّوْتُ: ارتفعَ) وَعلاَ
وكذا الرجلُ ، جَهَارةً .
(وكلامٌ جَهِرٌ)، ككَتِف، (ومُجْهَرٌ)
، كمُكْرَمٍ ، ( وجَهْوَرِىٌّ ): شديدٌ
(عالٍ)، وكذلك الرجلُ يُوصَفُ به
يقال: رجلٌ جَهِيرٌ ومُجْهَرٌ، أَى
كُمُكْرَمٍ ، إِذا عُرِفَ بشدَّةِ الصوتِ .
وَأَجْهَرَ وجَهْوَرَ : أَعْلَنَ به .
ورجلٌ جَهْوَرِىُّ الصَّوْتِ : رَفِيعُه .
والجَهْوَرِىُّ : هو الصوتُ العالى.
وفى الحديث: ((فإِذا امرأةٌ جَهِيرَةٌ :
أَى عاليةُ الصوتِ (١).
وفى حديث العَبّاس: ((أَنّه نادَى
بَصَوتٍ له جَهْوَزِىٌّ))؛ أَى شديدٍ عالٍ ،
والواو زائدةٌ .
(١) زاد فى النهاية واللسان: ((ويجوز أن يكون من
حُسْن المنظر)).
وصوتُ جَهِيرٌ، وكلامٌ جَهِيرٌ :
كلاهما عالِنٌ عالٍ ، قال :
* فَيَقْصُرُدُونَه الصَّوتُ الجَهِيرُ ﴾(١)
فاقتصارُ المصنِّف على الكلام دُون
الرَّجُلِ قُصُورٌ .
(والمَجْهُورَةُ مِن الآبار: المَعْمُورَةُ)(٢)
عَذْبَةً كانت أَو مِلْحَةً .
(و) المَجْهُورَةُ (مِن الحُرُوف) عند
النَّحْوِيِّين، (ما جُمِعَ فِى) قولهم:
(ظِلُّ قَوِّ رَبَضٌ إِذْ غَزَا جُنْهُ مُطِيعٌ) ،
وهى تسعةَ عشرَ حرفاً، وبضدِّها
المهموسةُ، ويجمعُها قولُك: ((سَكَتَ
فحَثَّه شَخْصٌ)) ، قال سِيبَوَيْهِ : معنى
الجَهْرِ فى الحُرُوفِ أَنها حروفٌ أُشْبِعَ
الاعتمادُ فى موضِعِها ، حتى مَنَعَ
النَّفَسَ أَن يَجْرِىَ مِعه، حتى ينقصَ (٣)
الاعتمادُ ويَجْرِىَ الصوتُ ، غير أن
المِيمَ والُّون مِن جُمْلة المَجْهُورة، وقد
يعتمد لها فى الفَمِ والخَياشِيم فيصيرُ
(١) اللسان وفيه ((ويقصر)).
(٢) فى القاموس المطبوع: ((المغمورة)
(٣) فى اللسان والصحاح: (حتى ينقضى))
٤٩٢

جھر
جھر
فيها غُنَّةُ ، فهذه صفةُ المَجْهُورة ،
ونقَلَه الجوهَرِىُّ وشرحُ التَّسْهِيلِ .
( و) يقال: رجلٌ (جَهِرٌ)، ككَتِفٍ،
(وجَهِيرٌ)، كأَمِيرٍ ، (بَيِّنُ الجُهُورَةِ)،
بالضم ، (والجَهَارةِ) ، بالفتح : (ذُو
مَنْظَرٍ)، . قال أبو النَّجْم :
وأَرَى البَياضَ على النِّسَاءِ جَهَارةً
والعِثْقُ أَعْرِفُه على الأَدْمَاءِ (١)
( والجُهْرُ، بالضمّ : هَيئةُ الرجُلِ
وحُسْنُ مَنْظَرِهِ). قال ابن الأَعرابىُّ:
رجلٌ حَسَنُ الجَهَارةِ والجُهْرِ، إِذا كان
ذا مَنْظَرٍ ، وقال القُطَامِىُّ:
شَنِيَّتُكَ إِذ أَبْصَرْتُ جُهْرَكَ سَيِّئْاً
وما غَيَّبَ الأَقْوَامُ تابِعَةُ الجُهْرِ (٢)
قال: ((ما)) بمعنى الذى، يقول:
ما غابَ عنكَ مِن خُبْرِ الرجلِ فإِنه
تابِعٌ لمنظره، وأَنَّثَ ((تابِعَة)) فى
البيت ، للمبالغة .
(والجَهْرُ) بفتحِ فسكونِ :
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ٠٤٨٨/١
(٢) ديوانه ٧٦ واللسان، وفى المقاييس ٤٨٨/١ عجزه
غير منسوب .
(الرّابِيَةُ) السَّهْلَةُ (الغَلِيظَةُ)، هكذا فى
سائر النُّسَخ، وفى التَّكْمِلَة :
((العريضَة)) بدل ((الغليظة)).
(و) الجَهْرُ: (السَّنَةُ) التامَّةُ .
(و) عن ابن الأَعرابِّ: الجَهْرُ
(قِطْعَةٌ مِن الدَّهْر)، قال : وحَاكَمَ
أَعرابىٌّ رجلاً إلى القاضى، فقال :
بِعْتُ منه عُنْجُدًا مُذْ جَهْرٌ فغابَ عَنِّى .
قال : أَى مُذْ قطعةٌ مِن الدَّهْر .
(والجَهِيرُ: الجَمِيلُ)، ذوِ مَنظر
حَسَنٍ يجْهَرُ مَن رآه .
(و) الجَهِيرُ : (الخَلِيقُ للمَعْرُوفِ،
ج جُهَراُ)، يقال: هم جُهَراءُ للمعروفِ،
أَى خُلَقاءُ له؛ وقيل ذلك لأَن مَن
اجْتَهَرَه طَمِعَ فِى مَعْرُوفِه . قال الأَخطلُ:
جُهَراءَ للمَعْرُوفِ حين تَراهُمُ
خُلَقَاءَ غيرِ تَنَابِلٍ أَشرارِ (١)
(و) الجَهِيرُ (مِن اللَّبَن: مالم
يُمْذَقْ بماءٍ)، حكاه الفَرّاءُ . وقال غيرُه :
الجَهِيرُ: الذى أُخْرِجَ زُبْدُه، والثَّمِيرُ:
(١) ديوانه ٧٨ والان والتكملة والأساس
٤٩٣

جھر
جھر
الذى لم يُخْرَج زُبْدُه .
(والأَجْهَرُ) مِن الرِّجال: (الحَسَنُ
المَنْظَرِ، و) الحَسَنُ (الجِسْمِ النَّامُّةُ)،
قاله أبو عَمْرو .
(و) الأَجْهَرُ: (الأَحْوَلُ المَلِيحُ)
الجُهْرَةِ، أَى (الحَوَلَةِ)، عنه أَيضاً .
(و) الأَجْهَرُ: (مَن لا يُبْصِرُ فى
الشمسِ) . قال اللِّحيانىّ: كلُّ ضعيفٍ
البصرِ فى الشَّمس أَجْهَرُ . وقيل: الأَجْهَرُ
بالنَّهَارِ ، والأَعْشَى باللَّيْل
(و) الأَجْهَرُ: (فَرَسُ غَشِيَتْ غُرَّتُه
20
وَجْهَه ) .
والاسمُ الجُهْرَةُ .
(والجَهْرَاءُ: أُنْثَى الكُلِّ) ، يقال:
رَجُلٌ أَجْهَرُ وامرأةٌ جَهْرَاءُ ، فى المعانى
التى تَقَدَّمَتْ وكذلك حِصَانٌ أَجْهَرُ
وَفَرَسُ جَهْرَاءُ .
(و) الجَهْرَاءُ: (ما اسْتَوَى مِن) ظَهْرِ
(الأَرضِ لا شَجَرٌ) بها (ولا آكامٌ) ولا
رمالٌ، إنما هى فَضاءُ - وكذلك
العَرَاءُ، وجَمْعُهَا أَعْرِيَةٌ - وَجَهْراواتُ ،
يقال: وَطِيُّنَا أَعْرِيَةً وجَهْرَاوَاتٍ . قال
الأَزْهرىُّ: وهذا من كلام ابن شُمَيل.
وقال أبو حنيفةً: الجَهْراءُ : الرّابِيَةُ
الْمِحْلَاَلُ ، ليست بشديدةِ الإِشراف
وليست بِرَمْلَةٍ ولاقُفِّ.
(و) جَهْرَاءُ القَومِ: (الجَمَاعَةُ)
الخاصّةُ :
(و) الجَهْرَاءُ العَيْنُ الجاحِظَةُ)، أو
كالجَاحظَةِ، رجلٌ أَجْهَرُ وامِرَأَةٌ جَهْرَاءُ .
(و) الجَهْراءُ (مِن الحىِّ : أَفاضلُهم)
وقيل لأَعرابىٌّ: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ أَم
بَنُو أَبِى بَكْرِ بنِ كِلاَبٍ ؟ فقال :
أَمَّا خَوَاصَّ رجالٍ فبنو أبى بكرٍ ،
وأَمَا جَهْرَاءَ الحَىِّ فبنو جعفرٍ . قال
الأَزهرىُّ : نَصَبَّ خواصٌ على حذف
الْوَسِيط ، أَى فى خَواصّ رجالٍ (١) .
(والجَوْهَرُ: كُلُّ حَجَرٍ يُسْتَخْرَج
منه شىْءٌ يَنْتَفَعُ به) .. وهو فارسى
مُعَرَّب، كما صَرِّح به الأكثرُون .
(١) زاد فى اللسان ((وكذلك جهراء) وقيل نصبهما على
التفسير )» .
٤٩٤

جھر
جهر
وقال الرّاغبُ فى المُفْرَدات : الجَهْرُ:
ظُهُورُ الشيّءِ بإِفِراطِ حساسَّةٍ
البَصَرِ [أَوْ حَاسَّةِ السمع (١) .. ] قال:
ومنه الجَوْهَرُ - قَوْعَلٌ لِظُهُورِهِ للحاسَّةِ .
(و) الجَوْهَرُ( من الشىْءٍ: ما وُضِعَتْ)
- وفى بعض الأُصُول: خُلِقَتْ- (عليه
جِبِلَّتُهُ) . قال ابن سيدَه : وله تحديدٌ
لا يَليق بهذا الكتاب . قُلْت: ولعلّه
يَغْنِى الجَوْهَرَ المُقَابِلَ للعَرَضِ الذى
اصطلحَ عليه المتكلِّمون حتى جَزَمَ
جماعةٌ أَنه حقيقةٌ عُرْفِيَّةٌ .
(و) الجَوْهَرُ: (المُقْدِمِ الجَرِىءُ) ،
هُكذا فى سائر النُّسَخ، والصَّوابُ
أَنه الجَهْوَرُ، بتقديم الهاءِ على
الواو . يقال : رجلٌ جَهْوَرٌ، إِذا كان
جَرِيئاً مُقْدِماً ماضياً .
(و) عن ابن الأعرابيّ: يقال :
(أَجْهَرَ) الرجل، إِذا (جاءَ بابْنِ
أَحْوَلَ، أَو) جاءَ (بَبَنِينَ ذَوِى
جَهَارةٍ) ، بالفتحِ، (وهم الحَسَنُو القُدُودِ
والخُدُودِ) . ونَصُّ النَّوَادِر بعد القُدُود
(١) فى مطبوع التاج (( بافراط اما بحاسة البصرقال)»
والصواب والزيادة من المفردات
«الحَسَنُو المَنْظَرِ))، وهو الأَوْفَقُ
بكلامهم ، ولا أَدرِى من أين أَخَذَ
المصنِّف الخُدُودَ .
(والجِهَارُ) بالكسر (والمُجَاهَرَةُ:
المُغَالَبَةُ)، وقد جاهَرَهم بالأمر
مُجاهَرَةً وجِهَارًا : غالَبَهُم (١). (وَلَقِيَه
نَهَارًا جِهَارًا)، بكسر الجيم، (ويُفْتَحُ)
وأَبَى ابنُ الأَعرابىِّ فَتْحَهَا .
(وجَهْوَرٌ، كجَعْفَرٍ : ع)، قال سَلْمَى
ابنُ المُقْعَدِ الهُذَلِىُّ ، والبيتُ
مَخْرُومٌ :
لولا اتِّقَاءُ اللهِ حين ادَّخَلْتُمُ
لَكُمْ ضَرِطٌ بين الكُحَيْلِ وجَهْوَرٍ (٢)
(و) جَهْوَرٌ: (اسمُ) جماعةٍ ،
ومنهم: بنو جَهْوَرٍ مُلُوهُ الطَّوائفِ فى
قُرْطُبَةَ ووُزَرَاؤُهَا ، يَنْتَسِبُونَ إِلى كَلْبٍ
ابنِ وَبَرَةَ بنِ ثَعْلَبٍ بنٍ حُلْوانَ، وقد
(١) كذا فى القاموس والتاج، والذى فى اللسان :
(« جاهَرَهم بالأمر مُجاهرةً وجِهارًا :
عالَنَهم)).، وهو الأصوب والأقرب
إلى معنى هذه المادة، ويؤيد ذلك ماورد فى الأساس :
(( جاهَرتُهم بالأمر جهارًا، أى عالَنْتُهم
به علاناً)).
(٢) شرح أشعار الهذليين ٧٩٣ ومعجم البلدان
( جهور ) .
٤٩٥

جھر
جھر
تَرْجَمَهم الفتحُ بنُ خاقانَ فى القَلائد
والمَطْمَح .
وآلُ جَهْوَرٍ : قبيلةٌ من بنى یافِعٍ
باليمن .
(والجَيْهَرُ، والجَيْهُورُ : الذُّبابُ
الذى يُفْسِدُ اللَّحْمَ)، نقلَه الصغافىُّ
(وَفَرَّسُ جَهُورُ الصَّوْتِ ، كصَبُورٍ .
وهو الذى ليس بأَجَشَّ ولا أَغَنَّ، ثم
يَشتدُّ صوتُه خَّى يَتَبَاعَدَ). والجمع
٦
جُهُرٌ .
(واجْتَهَرْتُه: رأيتُه عَظِيمَ المَرْآةِ)
کجھَرْته .
(و) اجْتَهَرْتُه : (رأَيتُه بلاحِجابٍ
بيننا) . وهو فى الصّحاح: جَهَرْتُ
الرجلَ واجْتَهَرْتُه، إذا رأيتَهُ عَظِيمَ
المَرْآةِ. والمصنِّفُ فرقَ فى الكلام ،
فَذَكَرَ أَولاً جَهَرَ الرجلَ : رآه بلا
حِجَابٍ، وذَكَرَ هنا الرُّباعِيَّ(١) ، فلوقال
عند ذِكْر الثّلاثِىِّ: كاجْتَهَرَه لكان
أَخْصَرَ .
(وجِهَارٌ، ككِتَابٍ: ضَنَمٌ كان
(١) هذا سھو فاجتھر خماسى لار باعى
لهَوازِنَ)، القبيلةِ المشهورةِ
ويُوجَد هنا فى بعض النُّسَخ زيادةٌ ،
وهى قولُه: (وجَهْرَاوَاتُ الصَّحراءِ)،
وفى بعضها: جَهْرَاوَاتُ صحراءُ :
(بظاهِرِ شِيرَازَ، وغيرهُ لحنٌ)، وقد
ذَكَرَ الزَّمَخْذَرِىُّ جَهْرَاوَاتِ الصَّحِراء
وصاحبُ اللَّسَان، وتَقَدَّمَت الإِشارةُ
إِليه ، فلا أَدْرِى ما سَبَبُ اللَّحْنِ فيِه ،
فلْيُتَأْمِّلْ .
[] وما يُستدرَك عليه :
المُجَاهِرُ بالمَعَاصِنِ: المُظْهِرُ لها
بالتَّحَدَّثِ بها، ومنه الحديثُ: ((كُلُّ
أُمَّتِى مُعافَّى إِلا المُجَاهِرِينَ)) . يقال :
جَهَرَ ، وأَجْهَرَ ، وجاهَرَ . وفى حديث
آخَرَ: «لاغَيْبَةَ لفَاسِقٍ ولا مُجَاهِرٍ)).
واجْتَهَرَ القَومُ فلاناً: نَظَرُوا إِليه
جِهَارًا .
ووَجْهٌ جَهِيرٌ : حَسَنُ الوَضاءِةِ .
وأَمْرٌ مُجْهَر: واضِحٌ بَيِّنُ .
وقد أَجْهَرْتُه أَنَا إِجهارًا ، أَى
٤٩٦

جھر
جھر
شَهَّرْتُه ، فهو مَجْهُورٌ به : مَشْهُورٌ .
وفى حديث خَيْبَرَ: ((وَجَدَ الناسُ
بها بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه))؛ أَى
اسْتَخْرَجُوه وأَكَلُوه .
والمَجْهُورُ: الماءُ الذى كانَ سُدْماً
فاسْتُقِىَ منه حتى طابَ .
وَحَفَرُوا بِيُّرًا فَأَجْهَرُوا: لم يُصِيبُوْ
خَيْرًا .
وكَبْشٌ أَجْهَرُ، وذَعْجَةٌ جَهْرَاءُ، وهى
التى لا تُبْصِرُ فى الشَّمس . قال أَبو
العِيَالِ الْهُذَلِيُّ يَصفُ مَنِحَةً مَّنَحَه
إِيّهَا بَدْرُ بنُ عَمّارٍ (١) الهُدَلِىُّ :
جَهْرَاءُ لا تَأْلُو إِذا هى أَظْهَرَت
بَصَرًّا ولا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِيِنِى(٢)
هُذا نَصّ ابنِ سِدَه، وأَوْرَدَه
الأزهرىُّ عن الأصمعىِّ، وما عَزَاه
لأَحدٍ ، وقال : قال يَصِفُ فَرَساً ؛ يَعْنِى
الجَهْرَاءَ . وقال أبو منصور : أُرَى هُذا
البيت لبعضِ الهُذَلِيِّين يصفُ نَعْجَةً
(١) كذا فى الان أيضا وصوابه ((عامر))
(٢) شرح أشعار الهذليين ٤١٥، والمان والصحاح
قال ابن سيدَه : وَمّ به بعضُهُم (١)
والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ ، أَنشدَ ثعلبُ
للطّرمّاح:
• على جُهْرَةٍ فى العَيْنِ وهو خَذُوجُ(٢).
والمُتجاهِرُ : الذى يُرِيِكَ أَنه
أَجْهَرُ، وأَنشدَ ثعلبٌ :
* كالنّاظِرِ المُتجاهِرِ (٣).
والمُجَاهَرَةُ بالعَدَاوَةِ : المُبَادَأَةُ بها.
وأَجهرَ بقراءته : جَهَرَ بها .
وجَهْوَرَ الحديثَ بعد ما هَيْنَمَه ، أَى
أَظْهَرَه بعد ما أَسَرَّه .
وفلانٌ مُشْتَهِرٌ مُجْتَهِرِ .
وهو عَفِيفُ السَّرِيِرَةِ والجُهِرَةِ .
وقد سَمَّوْا أَجْهَرَ ، وجَهْرانَ ، وجَهِیرًا ،
وجَهْوَرًا .
(١) هذه الأقوال السابقة كلها لا تتفق وما أورده السكرى
عن البيت فى شرح أشعار الهذليين وإنما هو يعنى
قصيدة . والكلام على سبيل التمثيل والمجاز
(٢) ديوانه ١٥٤ ولم أجد فى الديوان شعراً من قافية
الجيم ، وقد ورد فى قصيدة عينية هكذا :
كَذّى الظَّنِّ لاينفكُّ عَوْضًا كأنَّ
أخو حُجْرَةٍ بالعيْنِ وهو خَدُوعُ
(٢) اللسان .
٤٩٧
تاج العروس - الجزء العاشر م - ٣٢

جھر
جير
وفَخْرُ الدَّولةِ أَبو نَصْرٍ محمّدُ بن
محمّدٍ بنِ جَهِير - كأُمِير - وبَنُوه
وزراءُ الدولةِ العباسيَّة .
وأبو سعيد طغتدى بن خطلج
الجَهِيرِىُّ، نُسِبَ إِليهم بالوَلاءِ،
حَدَّثَ ، رَوَى عنه السَّمْعَانِىُّ ببغدادَ .
وأَبو حَفْصٍ جَهِرُ بنُ يَزِيدَ العَبْدِىَّ،
بَصْرِىٌّ، رَوَى عن ابن سِيرِينَ .
وجَهْوَرُ بنُ سُفْيَانَ بنِ الْحارثِ
الأَزْدِىُّ أَبو الحارثِ الجُرْمُوزِىّ،
بَصْرِىٌّ ،عن أبيه ، تابِعِیّاذِ .
وأُجْهُورُ، بالضمّ : قَرْيَتَانِ بمصرَ،
يُنْسَبُ إِليهما الوَرْدُ الأَحْمَرُ ، ومن
إِحداهما خاتِمَةُ المُحدِّثِينِ : النُّورُ
علىّ بنُ محمّدٍ بِنِ الزَّيْنِ المالِكِيُّ،
وقد رَوَى لنا عنه شُيوخُ مشابِخٍ
مَشَابِخِنَا. وفى قوانِيِنَ الدّيوان
لابن الجيعَان: جُجْهور بالجِيمَيْن،
والمشهور الأَولُ .
وممّن نُسبَ إِلى بَيْعِ الجَوْهَرِ أَبو
محمّدِ الحَسَنُ بنُ علىّ بنِ محمّدٍ بِنِ
علىّ بنِ الحَسَنِ الثِّيرَازِىُّ الْبَغْدَادِىُّ،
الحافِظُ المكْثِرِ، رَوَى عنه أَبو
بكْرِ الخَطِب، وأَبو بكْرٍ
الأنصارىُّ ، ومنهم: شيخُنَا المُفيد
المعَمَّر أَبو العَبّاسِ أَحمد بنُ الحَسَنِ
[بن] (١) محمّد بن عبد الكريم
الجَوْهَرِىُّ الخالِدِىُّ، حضَرتُ فى دروسِهِ
وأَجَازَنِى، وُلِدَ سنة ١٠٩٦، وتوَقِّىَ
سنة ١١٨٢ .
[ چ ی ر ] »
(جَيْرٍ، بكسر الراءِ) كأَّمْسٍ،
على أَصْل التقاء الساكنَيْنِ، وهو
الأَشهر فيه ، وقال سِبَوَيْهِ : حَرَّکوه
لالتقاء الساكنَيْن وإِلّ فحُكمُه السُّكون؛
لأَنَّه كالصَّوْتِ، (وقد يُنَوَّن)، نقَلَه
الصّغَانِىِّ وقال إنه لغَة فِى جَيْرٍ،
بكسرِ الرّاءِ، ومَنَعَه ابن هِشَامٍ
وغيرُه، (و) يقال فيه أيضاً: جَيْرَ
(كأَيْنَ)، مبنيًّا على الفتح، نقَلَه
الصغانىُّ أَيضاً: (يَمِين، أَى حَقًّا).
وقال ابن الأنبارِىِّ: جَيْرِ يُوضَعِ
(١) زيادة منا يقتضيها تسلسل النسب
٤٩٨

جير
جیر
مَوَضعَ اليَمِين . وفى الصّحاح:
وقولهم: جَيْرٍ لا آتِيكَ: يَمِينَ
للعربِ ، ومعناها حَقًّا، قال الشاعر (١):
وقُلْنَ على الفرْدَوْسِ أَوَّلَ مَشْرَبٍ
أَجَل جَيْرٍ أَن كانت أَبِحَت دَعَائِرُه
(و) جَوَابٌ (بمعنى نَعَمْ) لا اسمٌ بمعنى
حَقًّا فيكون مصدرًا ، ولا أَبَدًا فيكون
ظَرفاً، وإِلاَّ الأُعْرِبَت ودَخَلَت عليها
((ال))، قالَه ابن هشامٍ فِى المُغْنِى.
وقال أبو حَيّان فى شَرْح التَّسْهيل :
جَيْرِمِن حُرُوف الجَوَابِ فيها خِلاف
أَهى اسمٌ أَو حرفُ ؟ (أَو) بمعنى
(أَجَلْ)، قال بعض الأَغفال (٢):
قالتْ أَرَاكَ هَارِبِاً للجَوْرِ
مِنِ هَدَّةِ السُّلطانِ قَلْتُ جَيْرٍ
(ويقال: جَيْرٍ لا أَفعلُ) ذُلك
(ولا جيْرٍ لا أَفَعَلُ، أَى لا حَقًّا) قالَه
شَمِر. وقال شيخُنَا: وحَكَى ابنُ الرَّبيع
أَنّ جَيْرِ اسمُ فِعْلٍ، ونَقَلَه الرّضىّ عن
عبد القاهِرِ وقال: معناه أَعْرِفُ.
(١) اللمان والصحاح
(٢) اللسان
وَأَغْفَلَ ذُلك ابنُ هِشَامٍ وغيرُه .
(والجَيَرُ، محرَّكَةً: القِصَرُ
والقَمَاءَةُ)، وقد جَيِرَ ، كَفَرِحَ، نَقَلَه
الصغائى .
(والجَيّارُ، مشدّدةً: الصّارُوجُ
وقد جَيَّرَ الحوْضَ. وعن ابن الأعرابى :
إِذا خُلِطَ الرَّمَادُ بالنُّورةِ والجصِّ فهو
الجَيّارُ. وقال الأَخطَلُّ يصفُ ناقةً
شَبِّهَهَا بِالْبُرْجِ فِى صَلابَتِهَا وقُوَّتِهَا :
كأَنَّهَا بُرْجُ رُومِيِّ يُشَبِّدُه
لُزَّ بِطِينٍ وآجُرِّ وجَيّارٍ (١)
وإِذا لم يُخلَط بالنُّورة فهو الجيرُ ،
بالكسر . وقيل: الجَيّار: النُّورَةُ
وحدها .
( و) الجَيّارُ: (حَرَارةٌ) - هكذا
فى النُّسَخ بالراءِ، وضُبِطَ فى غالب
الأُصول بالزّاى (٢) - (فى الصَّدْرِ)
والحَلقِ ، ( غَيْظاً أَو جُوعاً ) ، قال
(١) ديوانه ١١٣ وروايته :
« لُرَّ يحِصَّ وآجُرّ وأحجارٍ.
واللسان والصحاح ورّوايتهما كُالأصل .
(٢) فى اللسان: ((حَرُّ في الحَلْق والصَّدْرِ
من غيظ أو جوعٍٍ )) .
٤٩٩

جير
جير
المُتَنَخِّلُ الهُذَلِىُّ، وقيل هو لأَبِى
ذُوَّيْبٍ :
كأَنَّمَا بين لَحْيَيْهِ وَلَّبِ
مِن جُلْبَةِ الجُوعِ جَيّار وإِرْزِيزُ (١)
( كالجائِرِ) ، قال الشاعر :
فلمّا رأَيتُ القَوْمَ نادَوْا مُقَاعِساً
تَعَرَّضَ لِی دُونَ الثَّرائِبِ جَائِرُ (٢)
وقال ابن جِّى : الظاهِرُ فى جَيّارٍ أَن
يكونَ فَعّالاً، كالكَلاَءِ والجُبّان ،
قال: ويُحْتَمَلُ أن يكونَ فَيْعالاً،
كخَيْتامٍ ، وأن يكون فَوْعالاً ، كَتَوْرابٍ.
(و) الجَّيّارُ: (ع بِنَواحِى
البَحْرَيْنِ)، وثَمَّ كان مَقْتَلُ الحُطَمِ
القَيْسِىِّ لما ارتدَّتْ بكرُ بنُ وائلٍ .
(١) هو المتنخل فى شرح أشعار المذلين ١٢٦٤ بهذه
الرواية ، وهو بها فى التكملة ، بالممان ، وفى
الجمهرة ٣ /٣٧٧ ورد البيت بهذه الرواية ثم قال
ابن دريد: (( ويروى من جلبة الجوف)). والبيت
فى الصحاح وصدره: ((قد حال بين تراقيه ولبته ؟
وقد علق صاحب التكملة على رواية الجوهرى بقوله :
وهو إنشاد مختل ... والرواية :
قد حالَ دُونَ دَرِيسَيْه مُؤْوَّبَةٌ
مِسْعٌ لها بعِضَاهِ الأرضِ تَهْزِيرُ
كأنما بين لحبيبه .
(٢) اللسان والصحاح.
(وجَيَّرُ: كبَقَّم : كُورة بمصرَ) مِن
كُوَرِهَا الجنوبيّة، نقَله الصغانىُّ. قال
شيخُنا: هُذا ممّا يُستدرَكُ به على مامَرَّ
فى تَوَّجِ وَبَذَّر، فاعرفْه فى نَظَائِرِه؛ فإِنه
من الأشباه .
(وجَيِّرَةٌ، ككَيِّسَة: ع بالحِجاز
لكِنِانَةَ) بنِ مالكٍ، قيل: هو على
ساحلٍ مكّةَ .
( ويُوسُفُ بِنُ جِرَوَيْهِ) (١) الطَّيَالِىُّ
( كنِفْطَوَيْهِ: مُحَدِّث ) عن ابن
قُوهى، وعنه أَبو الحَسَنِ النُّعَيْمِىُّ .
(وحَوْضُ مُجَيَّز)، كمُعَظَّم:
(مصغّر)، من الجَيَرَ، محرَّكَةً، (أو
مُقَعَّر، أَو مُجَصَّص) ، من الجير
بالكسر ، وهو الجص.
( وجيرانُ (٢)، بالكسر)، مُعَرَّب
كيران، وضَبَطَهِ السَّمْعَانِىّ بالفتح ،
(ة بأَصْفَهَانَ) على فَرْسَخَيْنِ منها
(١) هذا ضبط القاموس وفى التكملة ضبط هكذا :
( جيرويه)) .
(٢) في معجم البلدان: ((جَيْرانُ، بالفتح
ثم السكون ... )) وفى التكملة : ((جيران))
بكسر الجيم كالأصل :
٥٠٠