النص المفهرس
صفحات 461-480
جمر جمر الجوهرىَّ نَقَلَ عن أَبِى عُبَيْد (١) أَن جَمَّرَاتِ الْعَرَبِ ثلاثٌ، ونَقَلَ عنه الجاحظُ أَنهنَّ أَربعٌ، وقال : وزادَ ضَبَّةَ بدَلَ نُمَيْرٍ . وفى كلام الثّعالِىِّ أَنهنّ خَمْسُ، وزادَ بنى يَرْبُوع . ونَقَلَ الجوهَرِىُّ عن أَبِى عُبَيْد أَنه طَفِىٌّ منهمٍ جَمْرْتَان : ضَبَّةُ والحارِثُ، وَبَقِيَتْ نُمَيْرٌ . ونَقَلَ الأَزْهرىُّ والجاحظ عن ابى عبيد أَنّها طُفِيَّتِ الحارثُ وعَبْسٌ، وبَقِيَتْ ضَبَّةُ ، وأَن الحارثَ حالفتْ نَهْدًا . وقالوا : الحارث هو ابن كعْب بن عبدِ المَدَان ، والذى فى الكامل أَنهم بنو كَعْب بن عُلَة بن جَلْد، وفيه أيضاً أَنه طُفِيَّتْ ضَبَّةُ ؛ لأَنها حالفت الرِّبابَ، وَبَقِيَتْ بنو نُمَير (٢) إلى الساعة؛ لأَّنها لم تُحَالف. فإِذا عَرَفْت ذلك فقول شيخِنا : وإذا تَأَمَّلْت كلامَهم علمْت أَنه لا مُخالفةً ولا مُنافاة، إِلاّ أَن البعض فصَّلَ والبعض أَجْمَل، محَلُّ تأَمُّل. (وجَمْرَة بنت أَبِى قُحَافةً)، هُكذا (١) انظر الهامش قبل السابق . (٢) أنظر هامش قبل السابق. فى النُّسَخ ومثله فى النَّبْصير للحافظ ، وقال بعضهم: إنها جمْرَة بنتُ قُحَافَةَ. ( صَحابيَّةٌ)، وهى الكِنْدِيَّةُ، كانت بالكُوفة ، رَوَى عنها شَبيبُ بنُ غَرْقَدةَ، ذكرَه الذَّهبىُّ وابنُ فهْد . (وأَبو جَمْرَة الضُّبَعِىُّ)، واسمُه (نَصْرُ بنُ عِمرانَ) بن عاصمٍ ، عن ابن عَبّاس، وعنه شُعْبَةُ، وهو مِن ضُبَيعة(١) بن قَيْس بن ثعْلبَة، وَوَلِدُهُ عِمْرَانُ بِنُ أَبِى جَمْرَةَ، رَوَى عن حَمّادٍ بن زيْد، وأَخوه عَلْقِمَةُ بنُ أَبِى جَمْرَة عن أَبيه، كذا فى التَّكْمِلةِ(٢). (وعامِرُ بنُ شَقِيق بن جَمْرَة) الأَسَدِىُّ الكُوفِىُّ ، من السّادسة ، (وأبو بكرٍ) عبدُ اللهِ (بنُ) أحمدَ بن أسعدَ ( أَبِى جَمْرَةَ الأَنْدَلُسِىُّ)، راوى الَّيْسير: (عُلِمَاءُ) مُحَدِّثُون . ولم يَسْتَوْفِهم كلَّهم مع أَن شَأْنَ البحر الإِحاطَةُ ، وقد يَتَعَيَّنُ استيعابُ ما جاءً بالجيم ؛ فمنهم : (١) في مطبوع التاج ضبعة والصواب من مادة ( ضبع). (٢) هذا النص فى هذه المادة ليس فى التكملة للصاغانى ولعل الشارح مها فنسبه إليها . ٤٦١ جمر جمر جمْرَةُ بنُ النُّعْمَان بن هوْذَةَ الْعُذْرِىُّ، له وِفَادةٌ . وجَمْرَةُ بنتُ النُّعْمانِ الْعُذْرِيَّةُ، هى أُخْتُه ، لها صُحْبَةٌ . وجَمْرَةُ بنتُ عَبْدِ اللهِ اليَرْبُوعِيَّةُ ، لها صُحْبَةٌ، وكانتْ بالكُوفَةِ . وجَمْرَةُ السَّدُوسِيَّةُ، عن عائشةَ . ومالكُ بنُ نُوَيْرَةَ بنِ جَمْرَةً بن شَدَادِ التَّمِيمِىُّ، أَخو مُتَمِّمٍ بِن نُوَيْرَةَ ؛ مَشْهُوران . وجَمْرَةُ بنُ حِمْيَرِىِّ النَّيْمِىُّ : شاعِرٌ فارس . وفى الأَزْد : جَمْرَةُ بنُ عُبَيْد . وفى بنى سامَةً بنٍ لُؤَىِّ جَمْرَةُ بنُ عَمْرِوِبنِ سَعْدِ بنِ عَمْرِوِ بنِ الحارِثِ بن سامةَ ، وجمْرةُ بنُ سعدِ بنِ عَمْرِو بن الحارثِ بنِ سامةً ، وموسى بنُ عبدٍ المَلِكِ بِنِ مَّرْوَانٌ بنِ خَطَّابٍ بنٍ أَبی جَمْرَةَ . وفي غيرهما ؛ شهابُ بنُ جمْرَةً بن ضِرَامِ بنِ مالكِ الجُهَنى ، الذى وَقَدَ على عُمَرَ رضَى اللهُ عنهِ ، فقال له : ما اسمُكَ ؟ فقال: شِهابٌ ، قال : ابنُ مَن ؟ قال : ابنُ جَمْـرَةَ ، قال: مِمَّن أَنتَ ؟ قَال: مِن الحُرَقَة، قال : مِن أَيّهم قال : مِن بنى ضِرَامٍ . قال : فما مَسْكَنُكَ؟ قال : حرة النّارِ . قال : أَينَ أَهلُك منها ؟ قال: لَظِى. فقال عُمَرُ: أَدْرِدْ أَهلَكَ ؛ فقد احترقوا ، فرجعَ فوجَدَ النار قد أَحَاطَتْ بِأَهْلِهِ ، فَأَطْفَأَّها. ذَكَره ابنُ الكَلْبِىِّ . وذَكَرَ أَبو بكرِ المقيِّد فى تَسْمِيَتِه أَزواجَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : جَمْرَةَ بنتَ الحارثِ بنِ عَوْفٍ بِنِ أَبِى حارِثَةَ المُرِّىِّ ، خَطَبَهَا النّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم ، فقال له أبوها : إِنّ بها سُوءًا، ولم يكن بها، فَرَجَعَ فوجدهَا برْصاءَ ، وهى أُمَّ شَيِبِ ابنِ البَرْصاءِ الشاعِرِ. وجَمْرَةُ بنُ عَوْفٍ، يُكْنَى أَبايَزِيدَ، يُعَدُّ من أَهل فِلَسْطِينَ، ذُكِرَ فى الصَّحابة . ٤٦٢ والشيخ أبو محمّدٍ عبدُ الله بنُ أَبِى جَمْرَةَ المَغْرِبِىُ، نَزِيلُ مصر ، كان عالماً عابدًا، خَيِّرًا شَهِيرَ الذِّكْرِ، شَرحَ مُنْتَخَباً له من البُخَارِىِّ، نَفَعَ اللهُ بِبَرَكَتِه ، وهو من بيت كبير بالمغرب ، شهير الذِّكْرِ. قلتُ : وقَبْرُه بِقَرَافَةِ مصرَ مشهورٌ ، يُسْتَجَابُ عنده الدُّعاءُ، وقد زُرْتُه مِرارًا . وجَمْرَةُ بنتُ نَوْفَل ، التى قال فيها النَّمِرُ بنُ تَوْلَب : جَزَى اللهُ عِنّا جَمْرَةَ ابْنَةَ نَوْفَلٍ جزاء مُغلّ بالأَمانةِ كاذِبٍ (وجَمَّرَهُ)، أَى (الشىءَ) تَجْمِيرًا: جمَعَه . (و) جَمَّرَ (القومُ على الأمر) تَجْمِيرًا: (تَجَمَّعُوا) عليه، (وانْضَمُوا، كجَمَرُوا(١)، وأَجْمَرُوا ، واسْتَجْمَرُوا). وفى حديث أَبِى إِذْرِيسَ: ((دَخلتُ (١) ضبط في القاموس المطبوع هذا الفعل بالتشديد (كجَمَّروا)) ومقتضى قوله: (كجمروا)) مغايرة الفعل الثانى للأول . والضبط المثبت هنا من التكملة ، ويؤيده ما جاء بعده فى الحديث: ((والنماس أَجْمَرُ ما كانوا )» . المسجدَ والناسُ أَجْمَرُ ما كانُوا))، أَى أَجْمَعُ ما كانُوا . وقال الأصمعيّ: جمَّرَ بنو فُلان، إِذا اجْتَمَعُوا وصارُوا أَلْباً واحدًا . وبنو فلانٍ جَمْرَةٌ ، إِذا كانوا أَهلَ مَنْعَة وشِدَّةٍ . وتَجَمَّرَتِ القَبَائِلُ: إذا تَجَمَّعَتْ. (و) جَمَّرَت (المرأةُ) تَجْمِيرًا (جَمَعَتْ شَعَرَها) وعقَدتْه (فى قَفاها) ولم تُرْسِلْه، (كأَجْمَرَتْ) . وفى التَّهْذِب : إِذا ضَفَرَتْه جَمَائِرَ . وفى الحديث عن النَّخَعِيِّ: ((الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عليهم الحَلْقُ))؛ أَى الذى يَضْفِرُ رأسَه وهو مُحْرِمٌ يَجبُ عليه حلْقُه . ورَواه الزَّمَخْشَرِىّ بالتشديد . وقال : هو الذى يَجْمَعُ شَعْرَه ويَعْقِدُه فى قَفَاه . وفى حديثٍ عائشةَ: ((أَجْمَرْتُ رأْسِى إِجمارًا))؛ أَى جَمعْتُه وضَفَرْتُه، يقال: أَجْمر إذا جعلَه ذُوَّابَةً . ٤٦٣ جمر جمر (و) جَمَّرَ (١) فلانٌ تَجْمِيرًا: (قَطَعَ جُمّار النَّخْلِ)، وهو قَلْبُه وشَحْمُه، والواحدُ جُمَّارَةٌ ، ومنه قولُهم : ولها ساقٌ كالجُمّارةِ . (و) جَمَّر (الجيشَ) تَجْمِيرًا، وفى بعض الأُصُول: الجُنْد : (حَبَسهم) وأَبْقاهم (فى أَرضٍ)، وفى بعض الأُصول : فى ثَغْرِ ( العَدُوِّ ولم يُقْفِلْهم)، من الإِقفال وهو الإِرْجاعُ ، وقد نَّهِى عن ذلك. وقال الأَصمعىُّ: جَمَّر الأَميرُ الجيشَ ، إِذا أَطالَ حبْسهم بالثَّغْر ، ولم يأْذَن لهم فى القَفْل إلى أهاليهم، وهو التَّجْمِيرُ ، ورَوَى الرَّبِيعُ أَن الشافِعِىِ أنشده : وجمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرَى جُنُودَهُ ومنَّيْتَنا حتى نَسِينا الأَمانِيَا (١) وفى حديثٍ عُمر رضىَ اللهُ عنه : ((لا تُجمِّرُوا الجيشَ فَتَفْتِنُوهم)). قالوا : تَجْمِيرُ الجيشِ : جُمْعُهم فى (١) فى اللسان: ((جَمَرَ النخلةَ: قَطَعَ جُمّارَهَا أو جامُورَهَا)) بدون تضعيف للفعل . (٢) اللسان، والأساس وفيه: ((أُجَمَّرْتّنا)). الثَّغَور، وحَبْسُهم عن العوْدِ إِلى أَهْلِيهم . ومنه حديثُ الهُرْمُزَانِ(١): ((إِنّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فَارِسَ)). وفى بعض النَّسخ: ((ولم يَنْقُلْهم))؛ من النَّقْل بالنون والقاف، وفى أُخرى: ((ولم يُغفلهم)) مِنِ الغَفْلة. وكله تحريفٌ ، والصّوابُ مَا تَقَدَّمَ . (وقد تَجَمَّروا واسْتَجْمُرُوا) ، أَى تَحَبَّسُوا . (والمِجْمَرُ، كمِنْبَر: الذى يُوضَعُ فيه الجَمْرُ بالدُّخْنَةِ، و) فى التَّهذِيب : قد ( يُؤَنَّثُ، كَالمِجْمَرَةِ) ، قال: مَن أَنَّثَه ذَهَب به إلى النار، ومَن ذَكَّرَه عَنَى به المَوْضِعَ . جَمْعُهما مِجامِرُ . (و) قال أبو حنيفةَ: المِجْمِرُ: (الْعُودُ نَفْسُهُ)، وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيتِ : لا تَصْطَلِى النّارَ إلاّ مِجْمَرًا أَرِجاً قد كَسَّرَتْ مِن يَلَنْجُوجِ لِه وَقَصَا (٢) البيتُ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرِ الهِلالِىِّ يصفُ (١) فى الأصل: ((إلى كسرى))، والصواب من النهاية، واللسان ، وإليه أشار بهامش مطبوع التاج (٢) ديوان حميد بن ثور ١٠١ واللسان والصحاح . ٤٦٤ جمر جمر امرأةً ملازمةً للطِّب، ( كالمُجْمَرِ، (١) بالضمّ فيهما) . قال الجوهرىّ : ويُنْشَدُ البيتُ بالوَجْهَيْنِ (وقد اجْتَمَرَ بها)، أَى بالمِجْمَر . (و) الجُمّارُ، ( كرُمّانِ: شَحْمُ النَّخْلَةِ) الذى فى قِمَّةِ رَأْسِها، تُقْطَعُ قِمَّتُهَا، ثُمّ يُكْثَطُ عن جُمّارةٍ فى جَوْفُها بيضاء، كأنها قطعةُ سنام ضخمةٌ، وهي رَخْصةٌ، تُؤْكَلُ (٢) بالعَسَل والكافُور، يُخْرَجُ مِن الجُمّارَةِ بين مَشَقِّالسَّعْفَتَيْنِ ، (كالجَامُورِ)، وهذه عن الصَّغَانِّ . وقد جَمَّرَ النخلَةَ: قَطَعَ جُمَّارَهَا أَو جامُورَهَا ، وقد تَقَدَّمَ فى كلام المصنِّف. (و) الجَمَارُ، ( كسَحَابٍ : الجَماعُة). والجَمار : القَومُ المُجْتَمِعُون . وقال الأصمعىُّ : عَدَّ(٣) فلانٌ (١) هكذا ضبط القاموس والصحاح أما ضبط اللسان فهو بكسر الميم الثانية (٢) في مطبوع التاج ((ينشط ... يؤكل)) والمثبت من اللسان . (٣) فى الأصل ((نجد))، والصواب من التكملة، وبهامش مطبوع التاج: ((قوله : نجد فلان، كذا بخطه بالجيم = إِبَلَه جَمَارًا، إِذا عَدَّها ضَرْبَةً واحدةً ، ومنه قول ابنِ أَحمرَ : وظَلَّ رِعَاؤُها يَلْقَوْن منْها إِذا عُدَّتْ نَظَائِرَ أَو جمَارًا (١) قال: والنَّظَائر: أَن تُعَدَّ مِثْنَى مَثْنَى، والجَمار : أَن تُعَدَّ جماعةٌ ، ورَوَى ثعلبٌ عن ابن الأَعرابىِّ عن المُفَضَّل : أَلَمْ تَر أَنَّنِى لاقَيْتُ يوماً مَعَاشِرَ فيهِمُ رَجُلٌ جَمَارَا فَقِيرُ اللَّيْلِ تَلْقَاه غَنِيَّسا إِذا ما آنَسَ اللَّيْلُ النَّهَارا(٢) قال : يقال: فلانٌ غَنِىُّ اللَّيْلِ، إِذا كانت له إِبلِ سُودٌ تَرْعَى باللَّيْل . كذا فى اللِّسَان (٣). وفي اللسان بالحاء ، وبهامشه ما يقتضى أنه ربما يكون = محرفا عن: عد؛ بدليل ما بعده . ا هـ . ومما يؤيده عبارة المفضل الآتية)) . (١) اللسان، والتكملة وروايتُهَا: ((يَظَلَّرِعَائُها يُلْغُون .. )) (٢) اللسان والتكملة . (٣) الوارد فى التكملة:)) وقال ابن الأعرابيّ: سألتُ المُفَضَّلَ عن قوله: أُلَمْ تَرَ أَنَّى ( البيتين ... ) فقال: هذا مُقَدَّمُ أرِيدَ به التأخيرُ ومعناه: مَعَاشِرَ جَمَارًا، أى = ٤٦٥ تاج العروس - الجزء العاشر م - ٣٠ جمر جمر (و) قد ( جائُوا جُمَارَى ، ويُنَوَّنُ)، وهُذا عن ثعلبٍ ، (أَي بأَجْمَعهِم) . وإِنكارُ شيخِنا التنوينَ، وأَنه لا يَعْضُده سَمَاعٌ ولا قِيَاسُ ، محَلُّ تَأْمُّلٍ. وأَنشدَ ثعلَبُ : فمنْ مُبْلِغٌ وَائِلاً قَوْمَنَا وأَعْنِى بذلك بَكْرًا جُمَارَا (١) (والجَمِيرُ، كأَمِير: مُجْتَمعُ القومِ ). (و) الجَمِيرةُ، (بهاءٍ: الضَّفِيرةُ) والذُّوَّابَةُ ؛ لأَّنها جُمِّرَتْ، أَى جُمِعتْ، وفى التَّهْذِيب: وجَمَّرَتِ المرأةُ شَعْرِها، إِذا ضَفَرَتْه جمائِر ، واحدتها جميرةٌ ، وهى الضَّفائِرُ والضمائرُ والجمَائِرُ . .(وابْنا جَمِيرٍ) كأُمِيرٍ: (الليلُ = جماعةٌ فيهم رجلٌ فقيرُ اللَّبل إذا لم يكن له إيلّ سُودٌ. وفلانٌ غنىُ الليل، إذا كانتْ له إبلِّ سُودٌ تُرَى بالليل. (١) ورد فى اللسان منسوياً للأعثى وضبط هكذا جُمَارَا بعد قوله : وجاء القوم جُمَارَى وجُمَارًا أى بأجمعهم حكى الأخيرة ثعلب وقال الجمار المجتمعون وأنشد بيت الأعشى . ويبدو أنّ ضبطها بالفتح تطبيع لأن النص متمم لكلام ثعلب . وهو في ديوانه ٤٩ وضبط: ((جمارا)) بكبر الجيم. والنهارُ)، سُمِّيَا بذلك للاجتماعٍ ، كما سُمِّيَا ابْنَيْ سَمِيرٍ؛ لأنه يُسْمَرُ فيهما . قالَه الجوهرىّ . وقال غيرُه : وابْنَا جَمِيرٍ : اللَّيْلَتَان يَسْتَسِرُّ فيهما القَمَرُ : وَأَجْمَرَتِ الليلَةُ: اسْتَسَرَّ فيها الهلالُ. وابنُ جَمِيرٍ : هِلالُ تلك الليلةِ ، قال كعبُ بنُ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ : وإِن أَطافَ ولم يَظْفَرْ بطائِلَةٍ فِى ظُلْمَةِ ابنِ جمِيرٍ ساوَر الفُطُما(١) وحُكِىَ عن ثعلبٍ : ابنُ جُمْيْرٍ ، على لَفْظ التصغيرِ فى كلِّ ذلك، قال : يقال: جاءَنَا فَحْمَةُ بنُ جُمْيْرٍ ، وأَنشد : عند ديْجُورِ فَحْمَةِ بنِ جُمٍْ (٢) طَرَقَتْنَا والليلُ داجٍ بِهِمِ وقيل : ظُلْمةُ بنُ جمِير : آخِرٌ الشَّهْرِ؛ كأَنَّه سَمَّوْه ظُلْمة ، ثم نَسَبُوه إِلى جَمِير . (١) ديوانه ٢٢٦: ((وإن أغار ولم يحل بطائلة))، والجمهرة ٨٥/٢ . والبيت في اللسان برواية الأصل. (٢) اللمان. ٤٦٦ جمر جمر والعربُ تقول : لا أَفعلُ ذلك ماجَمَرَ ابنُ جَمِيرٍ ، عن اللِّحْيَانِىِّ. وقيل : ابنُ جَمِير : الليلةُ التى لا يَطْلُعُ فيها القَمَرُ، فى أُولاها ولا أُخراها . وقال أَبو عَمْرِو الزاهدُ : هو آخرُ ليلة من الشهر ، وقال : وكأَنِّى فى فَحْمَةٍ بنٍ جَمِيٍ فى نِقابِ الأُسامَةِ السِّرْداحِ (١) وقال ابنُ الأَعرابِّ: يُقال للقَمر فى آخِرِ الشَّهْرِ: ابنُ جمِير ؛لأَن الشمسَ تَجْمُرُهُ، أَى تُوارِيِه ، وإذا عرفتَ ذُلك ظَهَرَ لك قُصُورُ المصنِّفِ . (وكزُبَيْرِ: خارِجَةُ بنُ الجُمَيْرِ) الأَشْجَعِيُّ (بَدْرِىُّ) حَلِفُ الأَنصارِ، (أَو هو بالخاءِ) المعجَمة ، قالَه موسى بنُ عُقْبَةَ ( أَو بالمهملَة، كحِمْيَر) أَعْنِى (القبيلةَ) المشهورةَ (أُو) حُمَيِّر ( كتصغير حِمَارٍ)، قاله ابنُ إِسحاقَ ، (أَو هو حارثةُ) بن حُمَيْرِ ، قالَه ابنُ إِسحاقَ أيضاً، (أَو) هو ( حُمْرَةُ)، بضم الحاءِ المُهْمِلَةِ وسكونِ الميم ، (بن الجُمَيِّر) مصغّرًا، وفى بعض نُسَخ التجريدِ : مكبَّرًا (أَو هو جارِيَةُ) بن جَمِيل ، قاله موسى بنُ عُقْبَةَ . (أَو أَبو خارِجةَ) . أقوالٌ مختلفةٌ ذَكَرَ غالِبَها الذَّهبِىُّفى التَّجْرِيد مُفَرَّقاً . وكذا ابنُ فَهْد فى المُعْجم ، والحافظُ ابنُ حجر فى الإِصابة والتَّبْصِير . رحَمِهِم اللهُ تعالَى ، وَشَكَر سعيهم . (والمُجَيْمِرُ: جَبَلٌ) وقيل: اسم مَوضعٍ . (وجُمْرانُ: بالضمّ: د)، وهو جَبَلٌ أُسودُ بین الیمامة وفَیْد، من دیار بسی تَمِيمٍ ، أَو بنى نُمِيَّر . (و) خُفِّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديدٌ مُجْتَمِعٌ، وقيل : هو الذى نَكَبِتْه الحِجَارةُ وصَلُب . وقال أَبو عمرو: (حافِرٌ مُجْمِرٌ، بكسرِ الميمِ الثانيةِ وفتحِها)، وهذه عن الفَرّاءِ، ولا يخْفَى لو قال: كمُحْسِنٍ ومُكْرَمٍ كان أَوْفَقَ لصناعتِهِ: وَقَاحٌ (صُلْبٌ)، والمُفِجِّ المُقَبَّبُ مِن الحَوافِرِ، وهو محْمُودٌ . (ونُعَيْمُ) بنُ عبدِ اللهِ، مَوْلَى عُمَر (١) اللسان. ٤٦٧ جمر جمر رضىَ اللهُ عَنْهِ، (المُجْمِرُ ، بكسرها) ، أَى الميم الثانيةِ؛ (لأنه كان يُجْمِرُ المَسْجِد ) ، أَى بَلِ إِجمارَ مسجدٍ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلّم ، وربَّما شُدِّد الميم، كما فى شُروح البخَارِىّ . (وأَجْمَرَ) الرجلُ والبَعِيرُ : ( أَسْرَعَ فِى السَّيْر) وعَدَا، ولاَ تَقُل: أَجْمَزَ، بالزّاى ، قال لَبيد : وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِى أَجْمَـرَتْ أَو قِرَابِى عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ (١) (و) أَجْمَرَ ( الفَرَسُ: وَثَبَ فِى القَيْد، كجَمَرَ)، من حَدِّ ضَرَبَ ، كلاهما عن الزَّجَاج ( و) أَجْمَرَ (ثَوْبَه: بَخَّرَه) بالطِّيب، كجَمَّرَه تَجْمِيرًا. وفى الحديث: ((إِذا" أَجْمَرْتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثلاثاً)» ، أَى إِذا بخَّرْتُموه بالطِّيب . ويقال : ثَوبٌ مُجْمَرُ ومُجَمَّرُ. والذى يَتَوَلَّى ذلك: مُجْمِرٌ ومُجَمِّر . (١) ديوانه ١٧٦. واللسان والصحاح. وفى الأصل: أو قرانى وبهامش مطبوع التاج ((قوله : أو قرائى ، كذا بخطه والذى فى اللسان والصحاح: أو قرأبى، وهو ظاهر)). (و) أَجْمَرَ (النّارَ مُجْمَرًا)، بضم الميمِ الأُولَى وفتح الثانية: (هَيَّأَهَا ). وأَنشدَ الجوهرىُّ هنا قولَ حُمَيْدٍ بِنِ ثَوْرِ الهِلَاَلِّ السَابِقَ ذِكْرُه . (و) أَجْمَرَ (الْبَعِيرُ: اسْتَوَى خُفْه ، فلا خَطَّ بين سُلاَمَيَيْه )، وذلك إِذا نَكَبَتْه الجِمَارُ وصَلُبَ . (و) أَجْمَرَ (النَّخْلَ: خَرَصَهَا، ثم حَسَبَ فجَمَعَ خَرْصَها)، وذلك الخارِصِ مُجْمِرٌ . (و) أَجْمَرَتِ (اللَّيلةُ: اسْتَتَر) ، هُكذا فى النَّسَخ، وصَوَابُه اسْتَسَرَّ (فيها الهلالُ)، وقد تقدّم . (و) أَجْمَرَ ( الأَمْرُ بِى فِلانٍ: عَمَّهم) جميعاً . (و) أَجْمَرَ (الخَيْلَ: أَضْمَرِهَا ٠٠ وجَمَعَهَا ). (واسْتَجْمَرَ: اسْتَنْجَى بالجِمَار) ، وهى الأَحجارُ الصِّغارُ . وفى الحديث : ((إِذا تَوَضَّأْتَ فانْثُرْ، وإِذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ)). قال أبو زيد: هو الاستنجاءُ ٨ جمر جمر بالحجارةِ ، قيل : ومنه سُمَِّتْ حِمَارٌ الحَجِّ، للحَصَى التى يُرْمَى بها . ( وجَمَرَه: أَعطاه جَمْرًا) . (و) جمَرَ (فُلاناً) وذَمَره (١): (نَحّاه)، قيل: (ومنه الجِمارُ بمِنِّى) كذا أَجابَ به أَبو العبّاسِ ثعلبٌ حين سُْلٍ . ( أَوْ مِن ) قولِهِم : (أَجْمَر) إِذا (أَسْرعَ؛ لأَن آدَمَ) عليه السلامُ (رمَى إِبليسَ) - عليه اللَّعْنَةُ - بمِنَّى (فَأَجْمر بينيديْه) ؛ أَى أَسْرعَ، كما ورد فى الحديث، وأَوْرَده ابن الأَثِير وغيرُه. وتقدَّمَ أيضاً فى كلام المصنِّف: أَجْمر : أَسْرعَ، فذِكْرُه هنا تكرارٌ مع ما قبلَه ، مع تَفْرِيقِ مقصودٍ واحد فى محلَّيْن، وكان الأَلْيَقُ أَن يذْكُرَه عند الجَمَرات ، ثم يَستطرد وُجُوهَ الاختلافِ . (١) فى مطبوع التاج (( ودمره)) والذى فى التكملة : « وسئل أبو العباس عن الجمار بمنى فقال : أصلها مِن جَمَرْتُهُ وذَمَرْتُه إذا نَحَّيْتَه)) وفى اللسان: « ... فقال : أصلها من جَمْرْتُه ودَهَرَتُهُ إِذا نَحَّيْتَه )). [] وقما يُستدرك عليه : اسْتَجمَر بالمِجْمَرِ (١)، إذا تَبخَّرَ بالعُود ، عن أبى حنيفة . وثَوْبٌ مُجمَّرٌ مُكَبَّى، إِذا دُخِّنَ عليه . والجامِرُ : الذى يَلِى ذُلك من غيرٍ فِعْلٍ ، إِنما هو على النَّسَب ، قال : *ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُهُ(٢) » وجمَّرَهم الأَمْرُ: أَحَوْجهم إلى الانضمام . والجُمْرَةُ: الخُصْلَةُ من الشَّعر . وجَمِيرُ الشَّعْرِ : ما جُمِّرَ منه، أَنشدَ ابن الأعرابيّ : كأَنَّ جمِيرَ قُصَّتِها إذا ما حمِسْنَا والوقايةُ بالخِنَاقِ (٣) والمُجمَّرُ: موضِعُ رفْىِ الجِمار (١) فى الأصل: ((بالجمر))، والصواب من اللسان (٢) اللسان والتكملة . (٣) الان ٤٦٩ جمر جمر هنالك، قال حُذَيْفَةُ بنُ أَنَسِ الهُذَلِىِّ: لِأَدْرَكَهُمُ شُعْتُ النَّوَاصِى كأَنَّهِمْ سَوَابِقُ حُجّاجٍ تُوَافِى الْمُجَمَّرَا(١) والجُمْرةُ(٢) : الظُّلْمَةُ الشَّدِيِّدةُ. وذَبَحُوا فَجَمَّروا؛ أَى وَضَعُوا اللَّحْمَ على الجَمْر ، ولَحْمٌ مُجمَّرٌ . وجَمَّر الحاجُ، وهو يومُ التَّجْمِير. وبنُو جَمْرَةَ : حَىٌّ من العَربِ . قال ابن الكَلْبِىِّ : الجِمَارُ : ◌ُهَيَّةُ وبِلْعَدوِيَّة، وهو مِنِ بَنِى يَرَبُوع بنِ حِنْظلَة . والجامُورُ : القَبْرُ . والجامُورُ مِنِ السَّفِينَةِ مِعْرُوفٌ . والجامُورُ: الرَّأُسُ؛ تَشْبِيهاً بجامُور السفينة ، قال كُراعٍ : إِنما تُسمِّيه بذلك العامَّةُ . وفلانٌ لا يعْرِفُ الجَمْرَةَ مِنْ الَّمْرةِ . (١) شرح أشعار الهذليين ٥٥٧ واللسان . (٢) ضبطت فى اللبان بفتح الجيم ضبط قلم والمثبت ضبط التكملة وسيأتى النص عليه أنه بالضم ويقال : كان ذلك عند سُقُوطٍ الجمْرَةِ، وهُنّ ثلاثُ جَمَرَاتِ: الأُولَى فى الهواءِ، والثانيةُ فى التُّرَاب ، والثالثةُ فى الماء ؛ وذلك حین اشتداد الحرّ . وقولُ ابنِ الأَنْبارىِّ: ورُكُوبُ الخيْلِ تَعْدُو المَرْطَى قَد علاها نَجَدٌ فِيهِ اجْمِرِارْ (١) هُكذا رَواه أَبو جَعْفَرِ النَّخَّاسُ بالجيم ؛ قال : لأَّنه يصفُ تَجَعُّدَ عرقِها وتَجَمُّعَه .. وروَاه يعقوبُ بالحاءِ . وفى الأَساس : مِن مَجازِ المجازِ قولُ أَبِى صَخْرِ الهُذَلِىِّ: إِذا عُطِفَتْ خَلَاخِلُهُنَّ غَصَّتْ بجُمّارَاتٍ بِرْدِىٌّ خِدَالٍ (٢) شَبَّهُ أَسْوُقَ البَرْدِيِّ الفَضَّةَ بِشَحْمٍ النَّخْلِ ، فَسمّاهَا جُمّارًا، ثم استعارَه لِأُسْوُقِ النِّساءِ . وشِعْبُ جِمار: مَوضعٌ بالمغرب. وجأمُورُ الدَّقَلِ : الخَشَبَةُ المَثْقُوبَةُ (١) اللسان (٢) شرح أشعار الهذليين ٩٦٣ والأساس ٤٧٠ جمبر جمزر فى رأس دَقَلِ السَّفِينَةِ المُرَكَّبَةُ فيه . وقال المُفَضَّل: يقال: عَدَّ إِبلَه جَمَارًا، إِذا عَدَّهَا ضَرْبَةً واحدةً ، والنَّظَائِرُ أَن يَعُدَّ مَثْنَى مَثْنَى. قال ابن أحمر : يَظَلُّ رِعَاؤُهَا يَلْقَوْنَ منها إِذا عُدَّتْ نَظَائِرَ أَوْ جَمَارَا(١) والجُمْرَةُ(٢) ، بالضمّ: الظُّلْمَةُ، وأيضاً الضَّغِيرَةُ . والجامِرُ: هو المُجَمِّرُ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشدَ : * ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُه » (٣) وأَخْفافٌ جُمُرٌ - بضمتين - إِذا كانت صُلْبَةً، قال بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ : فَوَرَدَتْ عند هَجِيرِ المُهْتَجَرْ والظُّلُّ مَحْفُوفٌ بِأَخْفَافِ جُمُرٌ (٤) (١) سبق فى المادة وبهامش مطبوع التاج ((قوله: يلقون، كذا فى اللسان بالقاف ، وفى النسخة المطبوعة بالغين هنا وفيما سبق)) ويعنى بالمطبوعة طبعت التاج الناقصة (٢) ضبطت فى اللسان بفتح الجيم وفى التكملة بضمها كما فى الأصل . (٣) سبق فى المادة (٤) التكملة وفى مطبوع التاج ((بشير بن النكت)) وحافِرٌ مُجْمِرٌ، كمُحْسِنِ: صُلْبٌ، لغة فى مُجْمَرٌ، بفتح الميم، عن الفَرّاءِ . [ ج م ث ر ] (الجُمْثُورَةُ، بالضمِّ)، أَهملَه الجوهرىُّ . وقال الصغانىُّ: هو (التُّرَابُ المَجْمُوعُ). كذا فى التَّكْملَة. قلتُ : وهى لغةٌ فى الجُنْثُورَةِ ، وسيأتى قريبا . [ ج م خ ر] ، (الجُمْخُورُ، بالضمِّ) أَهملَه الجوهرىُّ . وقال الصغانىّ وصاحب اللِّسَانِ: هو (الأَجْوَفُ) ، أَى الواسِعُ الجَوْفِ (١) ، ( وكُلُّ قَصَبٍ أَجوفَ مِن قَصبِ العِظَامِ: جَمْخَرٌ)، كجَعْفَرٍ . [ ج م ز ر] * (جَمْزَرَ) الرجلُ، أَهملَه الجوهرىُّ . وقال الصغانىُّ وصاحبُ اللِّسانِ عن اللَّيْكِ: إِذا (نَكَصَ) على (١) الصاغانى قال: (هو الأجوف)) وصاحب اللسان قال: ((هو الواسع الجوف)) ٤٧١ جمعر جمعر عَقِبَيْه، (وهَرَبَ). يقال: جَمْزَرْتَ يا فُلانُ. [] وتما يُستدرك عليه جُمْزُور، بالضمّ : قريةٌ بمصرَ فى كُوَر الغَربِيَّة، وقد دَخَلْتُها . [ ج م ع ر]. (الجَمْعَرَةُ: الجَعْمَرَةُ) وهو أن يَجْمَعَ الحِمَارُ نَفْسَه لِيَكْثُمَ ، وقد تقدَّم . (و) الجَمْعَرَةُ: (القارَةُ الغليظةُ المُشْرِفَةُ)، أَى المرتفعةُ، يقال: أَشْرَفَ تلك الجَمْعَرَةَ . والجمعُ جَمَاعِيرُ ، قال الشاعر، وهو الطّرِمّاحُ وانْجَبْنَ عنْ حَدَبِ الإِكّا مر وعن جَمَاعِيرِ الجَرَاوِلْ (١) (أَو ) الجَمْعَرَةُ: (حِجارةٌ مرتفعةٌ)، قيل : هى الحَرَّةُ . قالوا : ولا يُعَدُّ سَنَدُ الجَبَلِ جَمْعَرَةً. (وجَمْعَرُ)، كجَعْفَر : (قَبِيلةٌ) . قال (١) ديوانه ٣٥٧ واللسان والتكملة الشاعرُ، وهو جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى: تَحُفُّهُمْ أَسَافَةٌ وَجَمْعَرُ إِذَا الجِمَارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ (١) وأَسافَةُ : قبيلةُ أَيضاً. (والجُمْعُورُ، بالضمّ : الجَمْعُ العظيمُ)، جَمْعُه جَمَاعِيرُ . وقال ابنُ الأَعرابىِّ: الجَمَاعِيرُ: تَجَمِّعُ القبائلِ على حَرْبِ الملِكِ. (و) الجُمْعُورَةُ (بهاءٍ: الفَلْكَةُ فِى رَأْسِ الخَشَبَةِ ) . (و) الجُمْعُورَةُ: (الكُومَةُ مِن الأَقِطِ . و) قد (جَمْعَرَها) إِذا (دَوَّرَها). ( والجَمْعَرُ: طِنٌ أَصْفَرُ يَخْرُجُ من (١) اللسان بدون نسبة والرواية فى التكملة: ((تَحُفُّها)) کروایة لمسان أخری والمشطور الثانى · وَخُلَّةٌ قِرْدَانُها تَنَشَّرُ، وورد فى اللسان المشطور الثاني أيضا بهذه الرواية : * وخَلَّةٌ قِرْدَانُها تَنَسَّرُ. وجاء فى التكملة بعد المتطورين: ((تحفُّها، أى تحفُّ الجَوابِىَ المذكورة قبل البيت)) ثم قال: ((وقيل: أَسافةُ وجَمْعَرُ قبيلتان، والأولُ هو الصحيحُ )) يريد أنه يُقال للحجارة المجموعة: جَمْعَرٌ وللأرض القليلة النبت: أسيفةٌ بَيّنة الأسَافة. ٤٧٢ جمهر جمھر البِيِّرُ إِذا حُفِرَتْ) . وفى بعض النِّسَخِ: طِينٌ أَسودُ . [ جم هر ] » (الجُنْهُورُ، بالضَّمِّ)، قال شيخُنا: هذا هو المشهورُ المعروفُ الذى يَجبُ الوقوفُ عنده، وما حَكَاه ابنُ التُّلِمْسَانِىِّ فى شَرْحه على الشُّفاءِ مِن أَنه يُقال بالفتح - ونقَله شيخُنا الزرقانىّ فِى شَرْحِ المَواهِب وسلم - لا يُلْتَفَتُ إليه، ولا يُعَرَّج عليه؛ لأَنّه غيرُ معروفٍ فى شىْءٍ من الدَّواوِين ، ولانَقَلَه أحدٌ مِنِ الأَساطِين ، ولذلك قال شيخُ شُيُوخِنَا الشِّهابُ فى شَرْح الشِّمَاءِ : إن ما نَقَلَه التِّلِمْسَانِىُّ من الفَتْحِ غريبٌ ، وقد تَقَرَّرَ عندهم أنه ليس لهم فَعْلُولٌ بالفتح، فلا سَمَاعَ ولا قِيَاسَ يَثْبُتُ به هذا الفتحُ . انتهى . قال الأصمعىُّ: هى (الرَّمْلَةُ المُشْرِفَةُ على ما حَولَهَا) المجتمعةُ . قال الليث : الجُمْهُورُ : الرَّمْلُ الكثيرُ المُتَرَاكِمُ الواسعُ . (و) الجُمْهُورُ (مِن النّاس: جُلُّهم) وأَشرافُهم . وهذا قولُ الجُمْهُورِ . وشَهِدَ ذلك الجَمَاهِيرُ . وفى حديث ابنِ الزُّبَيْر: ((قال المُعَاوِيَهَ: إِنَّلاَنَدَعُ مَرْوَانَ يَرْمِى جَمَاهِيرَ قُرَيْشٍ بِمَشاقِصِهِ » أى جماعاتِها . (و) الجُمْهُورُ: (مُعْظَمُ كُلِّ شَىْءٍ)، ومنه : جَمْهَرْتُ المَتاعَ: أَخذتُ مُعْظَمَه، وكذلك النباتَ . كذا فى کتاب الأُضْداد . (و) الجُمْهُورَةُ (١): (حَرَّةُ بَنِى سَعْدٍ) بن بكرٍ . [والجُمْهُورُ] (٢) والجُمْهُورةُ مِن الرَّمْلِ: ما تَعَقَّدَ وانقادَ . (و) الجُمْهُورَةُ: (المرأةُ الكريمةُ). (وجَمْهَرَه)، أَى الشيءَ: (جَمَعَه) . (١) فى معجم البلدان ( الجمهور ) بدون تاء وفى التكملة (جُمْهُوُرُ)). وفى اللسان: ((الْجُمْهُورَةُ)) كما فى الأصل . (٢) زيادة من اللسان . ٤٧٣ جمھر چمهر ( و) جَمْهَرَ (القَبْرَ: جَمَعَ عليه التُّرابَ ولم يُطَيِّنْه) . وفى حديث موسى بنِ طَلْحَةَ، أَنه شَهِدَ دَفْنَ رجلٍ فقال: جَمْهِرُوا قَبْرَه جَمْهَـرَةً))؛ أَى اجْمَعُوا عليه التُّرَابَ جَمْعاً، ولا تُطَيِّنُوه ولا تُسَوُّوه . وفى التهذيب : جَمْهَرَ التُّرَابَ ، إِذا جَمَعَ بعضَه فوق بعضٍ. ولم يُخَصِّصْ به القَبْرَ . ( و) جَمْهَرَ (عَلَيْهِ الخَبَرَ: أَخْبَرَه بطَرَفٍ وكَتَمَ المُرادَ)، قَاله الكسائىِّ . وقال اللَّيْث : جَمْهَرَ له الخَبَرَ : أَخْبَرَه بطَرَفٍ له على غير وَجْهِه ، وَتَرَكَ الذى يُرِيد . قلتُ : وقرأْتُ فى كتاب الأضدادِ لأَبِى الطَّيِّبِ اللُّغَوِىِّ: يقال : جَمْهَرْت لكَ الخَبَرَ ، أَى أَخبرتُك بجمهوره . وجُمْهُورُ كُلِّ شَىْءٍ: مُعْظَمُه. وحَكَى أَبو زَيْد : يقال: جَمْهَرْتَ إِلَّ الخَبَرَ جَمْهَرَةً، إِذا أَخَبَرِكَ بِطَرَفٍ منه يَسِيرٍ، وتَرَكَ أَكْثِرَه، مما يحتاجُ إِليه وخالفَ وَجْهَه . انتھی . قلتُ : فهو إِذاً من الأضداد ، وقد غَفَلَ عنه المصنِّف . (والجُمْهُورِىُّ): اسمُ (شَرَابٍ مُسْكِرٍ) . كذا قاله أبو عُبِيْدةَ، (أَوْنَبِيذُ العِنَبِ أَتَتْ عليه ثلاثُ سِنِينَ) . وفى حديث النَّخَعِىِّ: أَنه أُنْدِىَ لِه بُخْتَجٌ))، قال: هو الجُمْهُورِىّ، وهو العَصِيرُ المَطْبُوعُ الحلالُ . وقال أَبو حنيفةَ: وأَصلُه أَن يُعَاد على البُخْتَجِ الماءُ الذى ذَهَبَ منه، ثم يُطْبَخَ ويُودَعَ فى الأَوعِية ، فَيَأُخذَ أَخْذًا شديدًا، وقيل إِنّه سُمِّىَ الجُمْهُورِىّ لأَنْ جُمْهُورَ النَّاسِ يَسْتَعْمِلُونَه ، أَى أكثرَهم . ( وناقَةٌ مُجِمْهَرَةٌ ) ، إِذا كانت (مُدَاخَلَةَ الخَلْقِ) كَأَنَّهَا جُمْهُورُ الرَّمْلِ . (وتَجمْهِرَ علينا: تَطَاوَلَ) وحقَّر. [] ومما يُسْتَدْرَك عليهِ: الجُمَامِرُ، بالضم : الضَّخْمُ. وسمَّى ابنُ دُرَيْد كتابه ((الجمْهرة)) ٤٧٤ جثر جئیر لجمْعِهِ أَخبارَ العَرَبِ وأَيّامها(١). والجُماهِرُ بنُ الأَشْعَرِ : بطنُ، منهم: أبو موسى الأَشْعَرِىُّ الصَّحابىُ، وأَبو الحجّاجِ يُوسُفُ بنُ محمّدٍ بنِ مقلد التَّنُّخِىُّ الجماهِرِىُّ، مُحدِّثُ صُوفِىٌّ، تلميذُ أَبِى النَّجِبِ السُّهْرَورْدِىِّ (٢). وأَبو الجُماهرِ وأَبو بكرٍ أَحمدُ ابنُ جُمْهُورِ الغَسّانِىِّ : محدِّثانٍ . وأَبو المَجْدِ محمّدُ بنُ محمّدٍ ابنِ جُمْهُورٍ القاضِی ، روى عن ابن غالبٍ محمّد بن أحمدَ بنِ إسماعيلَ الواسِطِىِّ اللُّغَوِىّ. وأَبو بكرٍ جُمَاهِرُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ جُمَاهِرِ الحجرىّ الُّلَيْطِىُّ المالكِيُّ الفَقِيهُ ، أَخَذَ عن كَرِيمةَ المَرْوَزِيَّةِ ، توفّى سنة ٤٦٦ . [ چ ن ر ] (جِنَارةُ، بالكسر)، أَهمله الجوهرىُّ (١) يلاحظ أن الجمهرة في اللغة. (٢) فى تبصير المنتبه لابن حجر ٨١٨: ( ومن سُهْرُوَرْد - بضم المهملة وضم الراء وفتح الواو وسكون الراء الثانية ودال مهملة أبو النَّجِيب السُّهْرُ وَرْدِىّ)) والضبط المثبت من معجم البلدان ، وفيه النص على فتح الراء . وصاحبُ اللِّسَان. وقال الصغانىُّ: (هى : ة بين أَسْتَراباذَ وجُرْجانَ) منها: أَبو إسحاق إبراهيمُ بنُ محمّد الجِنَارِىُّ المُؤَدِّبُ، عن إبراهيمَ بنِ محمّد الطَّبَسىّ، وعنه سعيدٌ العياد، وأَبو العباسِ أَحمدُ بنُ محمّدٍ الجِنَارِىُّ، عن ابن باكويه الشِّيرازىِّ، وعنه أَبو الفَرجِ القَزْوِيِنِىِّ، وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ الجِنَارِىُّ، عن محمّدٍ بن العبّاسِ الزّاهدِ . (والجَنُّورُ، كَتَنُّور : مدَاسُ الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ). [چ ن ب ر ] » (الجَنْبَرُ)، أُهملَه الجوهرىُّ، وقولُه : (كمقْعَد ) ، هكذا فى سائر النُّسخ. وقال شيخُنا: والوَزْنُ به غيرُ صوابٍ، وهو (الجملُ الضَّخْمُ)، وكذلك الرّجلُ، قالَه أَبو عَمْرٍو ، واقتَصَر على الجَمَل(١) . (١) الوارد فى اللسان عن أبى عَمْرٍو ((الرجلُ الضخمُ))، والوارد عنه فى التكملة : ((الجَمَلُ الضخمُ)) ٤٧٥ جثير جنلر (و) الجنْبرُ : الرجلُ (القَصِيرُ). (و) الجَنْبَرُ: (فَرْغُ الحُبَارَى) ،عن السِّيرافِىِّ( كالجِنِبَّارِ، مثالٍ جِحِنْبارٍ) مثَّل به سيبويْهِ ، وفَسَّرَه السِّرافى . (و) أَمَا جِنْبَارٌ ، مثلُ (سِمْسَارٍ) فزَعم ابنُ الأَعرابِيِّ أَنه من الجَيْر، ولم يُفَسِّرِه بأكثرَ مِن ذلك؛ فإن كان كذلك فهو ثُلاثِىٌّ، وقد ذُكِرَ فى موضعه . وقال ابن سيدَه : وعندى أَن الجِنْبَار بالنَّخْفِيف لغةٌ فى الجِنِبَّار، الذى هو فَرْغُ الحُبَارَى، وليس قولُ ابنِ الأَعرابِيِّ أَن جِنْبَارًا مِنَ الجَبْرِ بشىْءٍ . (و) جَنْبَرٌ: (فَرْسُ جُعْدَةَ بنِ وِرْدَاسِ) النُمَيْرِىِّ، نقلَه الصغانىّ . (وشُبِيْلُ بنُ الجِنِبّارِ) كِجِحِنْبَارِ : (شاعِرٌ) نقَلَه الصغانىّ. [ ج ن ثر]. (الجنْثرُ، كجَعْفَرٍ وقُنْفُذ) (١) أَهملَه (١) الوارد عن أبى عمرو فى اللسان والتكملة : ((الجُنْثُرُ)) بضم الجيم. الجوهَرِىُّ. وقال أَبو عَمْرو: (الجملُ الضَّخْمُ ) الطَّوِيلُ (السَّمِينُ) العظيمُ. (ج جَنَائِرُ)، وأَنشد اللَّيْثُ : • ◌ُومٌ إذا ما فُصَلِتْ جَنَائِرُ (١). (والجُنْثُورةُ: الجُمْثُورَةُ)، بالمِيمِ، وهو النُّرَابُ المجموعُ، وقد تقدَّم . [ ج ن ج ر ] [] وما يُستدرَك عليه : جَنْجَرُ، كجعْفَر : ناحيةٌ مِن بلاد الرُّوم ، ويقال بالخاءِ (٢) [ چ ن د ر) (جنْدَرَ) ، تقدَّم ذِكرُه (فى ج در)؛ الزيادةِ النَّونِ . والجندورُ : اسمٌ . وَجِنْدَرُ الأَمِيرُ، كجَعْفَر، له حَمّامٌ مصرَ . وأَمِير حُسيْنُ بنِ جَنْدَرٍ : صاحبُ (١) اللسان، والتكملة وفيها: ((كُومٍ إذا ما فَصَلَتْ)). (٢) أوردها ياقوت بالجاء والتاء: (خَنْجَرَةٌ). ٤٧٦ جور جنديسابور الجامعِ والقَنْطَرةِ بالحِكْر، ظاهرَ القاهرة . وأَبو قِرْصَافَةً جَنْدَرَةُ بنُ خَيْشَنَةَ صَحابىٌّ . [ ج ن د ی س اب ور ] (جُنْدَ يْسَابُورُ) ، أَهملَه الجوهرىُّ ، والجماعةُ، وهو (بضمِّ الجيم) وسكونِ النونِ (وفتحِ الدالِ) المهملَة وسكونِ الياءِ التحتيَّةِ : (د، قُرْبَ تُسْتَرَ) مِن كُوَرِ الأَهواز: (بها)، والصَّوابُ : به (قَبرُ الملِكِ يَعقوبَ بنِ) اللَّيْثِ (الصَّفّارِ). [ ج ن ش ر] ( الجُنَاشِرِيّة). أَهملَه الجوهرىّ والصغانىُّ. وفى اللِّسان: هو (بالضمِّ). والشينُ مُعْجمةٌ، كما فى سائر أُصول القاموسِ، وفى اللِّسَان وغيرِهِ بإِهْمالها: (أَشَدُّ نَخْلَةٍ بالبصْرةِ تَأْخُّرًا) ، ولم يُبَيِّنُوا وَجْه التَّسْمِيَةِ . [ چ ن ف ر] » (الجَنَافِيرُ)، أَهملَه الجوهرىِّ . وقال أبو عمْرِو : هى (القُبُورُ العادِيَّةُ، جَمْعَ جُنْفُورٍ)، بالضمّ، كذا فى النَّكْمِلَة واللَسان . [ ج و ر]. (الجَوْرُ: نَقِيضُ العَدْلِ). جار عليه يَجُورُ جَوْرًا فى الحُكْمِ: أَى ظَلَمَ. (و) الجَوْرُ: (ضِدُّ القَصْدِ)، أَو المَيلُ عنه، أَو تَرْكُه فى السَّيْر، وكلُّ ما مالَ فقد جار . (و) الجَوْرُ: (الجائِرُ ) يقال: طَرِيقٌ جَوْرُ، أَى جَائِرٌ، وَصْفُ بالمصْدَرِ . وفى حديث مِيقاتِ الحَجِّ؛ ((وهو جَوْرٌ عن طَرِيقنا))، أَى مائِلٌ عنه ليس على جادَّتِهِ : مِنِ جارَ يجُورُ ؛ إِذا ضَلَّ ومالَ . (وقَومُ جَوَرَةٌ) ، محرَّكَةً ، وتصحیحُه على خِلاَف القِياسِ، (وجَارَةٌ) ، هكذا فى سائرِ النَّسَخِ. قال شيخُنا: وهو مُستدرَكٌ؛ لأَّنه مِن باب قَادَة، وقد التزَمَ فى الاصطلاح أن لا يذكر مِثْله ، وقد مَرَّ . قلتُ: وقد أَصلَحها بعضُهم ٤٧٧ جور چور فقال: وجُوَرَةٌ - أَى بضمٌ ففتحٍ - بَدَلَ جارَة ، كما يُوجَد فى بعض هوامش النُّسَخِ، وفيه تَأَّمُّلُ : (جَائِرُون) ظَلَمٌ . (والْجارُ : المُجَاوِرُ) . وفى التهذيب عن ابن الأعرابيّ: الجَارُ : هو الذى يُجَاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ. والجَارُ النَّفِيحُ(١) هو الغَرِيبُ . (و) الجَارُ: (الذِى أَجَرْتَه مِن أَن يُظْلَمَ) . قال الهُدَلِىُّ : وكنتُ إِذا جارِى دَعَا لمَضُوفَةٍ أُشَمِّرُحتى يَنْصُفَ السّاقَ مِّزَرِى(٢) وقولُهُ عَزَّ وجلّ: ﴿والجَارِ ذى القُرْبَى والجارِ الجُنُبِ﴾ (٢) قال المفسِّرُون: الجارِذِى القُرْبَى: وهو نَسِيبُكُ النازِلُ معكَ فى الحِوَاءِ، ويكونُ نازلاً فى بلد وأَنتَ فِى أُخرَى ، فلهِ حُرْمةُ جِوَارِ القَرَابَة، والجَارِ الجُنُب أن لايكون (١) فى الأصل: ((النقيح)) بالقاف، والصواب من اللسان، وبهامش مطبوع التاج (قوله النقيح كذا بخمه بالقاف والذى فى اللسان بالفاء وهو الأولى » (٢) شرح أشعار الهذليين ٣٥٨ منسوب إلى أبى جندب الهذلى والشاهد فى اللسان والصحاح (٣) سورة النساء الآ ية ٣٦ له مُناسباً، فيجىء إِليه ويسأله أن يُجِيرَه، أَى بمنَعَه فينزل معه ، فهذا الجارُ الجُنُب له حرمةُ نُزُولِه فى جواره ومَنْعِهِ ، وَرُكُونِهِ إِلى أَمانه وعَهْدِهِ . (و) يقال: الجارُ: هو (المُجِرُ). (و) جارُكَ (المُسْتَجِيرُ) بكَ. وهم جارَةٌ مِن ذلك الأمر ، حَكَاه ثعلب ، أَى مُجِيرُون . قال ابن سِيدَه : ولا أُدرِى كيف ذلك إِلاَّ أَنْ يكونَ على تَوَهَّمِ طَرْحِ الزّائدِ حتى يكونَ الواحدُ كأَنَّه جائزٌ، ثُم يُكَسَّر على فَعَلَةِ ، وإِلاَّ فلا وَجْهَ له . وقال أَبو الهيْثَم : الجَارُ والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحِدُ، وهو الذى يمنعُك ويُجِيرُك . (و) عن ابن الأعرابيّ: الجارُ: : (الشَّرِيكُ) فى العَقارِ . والجارُ : الشَّرِيكُ (فى التِّجَارَة) ، فَوْضَى كانت الشَّرِكَةُ أَوِ عِنَاناً . (و) الجارُ: (زَوْجُ المرأةِ)؛ لأَّنه ٤٧٨ جور جور يُجِيرُهَا وَيَمْنَعُها، ولا يعْتَدى عليها. (وهى جارَتُه)؛ لأَنَّه مُؤْتَمَنٌ (١) عليها، وأُمِرْنَا أَن نُحْسِنَ إِلَيْهَا ولا نَعْتَدِىَ عليها؛ لأَنها تَمَسَّكَتْ بِعَقْدِ حُرْمَةِ الصِّهْرِ، وقد سَمَّى الأعشى فى الجاهليّة امرأته جارةً ، فقال : أَيَا جَارَتَا بِينِى فإِنَّكِ طالِقَهْ ومَوْمُوقَةٌ ما دُمْتِ فينا ووامِقَهْ (٢) وفى المُحْكَم : وجارةُ الرَّجُلِ: امرأَتُه وقيل : هَواه ، وقال الأعشى : يا جارتا ما أَنتِ جارَهْ بَانَتْ لَتَحْزُنَنا عَفَارَهْ (٣) (١) فى اللسان: ((موتَمر)). (٢) ديوانه ٢٦٣ وهما شطران من بيتين هما : ياجارَتِى بِینی فإنكِ طالِقَه كَذَاكِ أُمُورُ الناسِ غادٍ وَطَارِقِتَهْ وبِينِ حَصَانَ الفَرْجِ غَيْرَ ذَمِيمَةٍ ومَوْمُوقَةً فينا كذاكَ وواَمَقَهْ والبيت الأول فى الصحاح: ((أجارتنا بينى ... ...... )) وتكملته كما فى الديوان والبيت فى الان كرواية الأصل، وقد أشار اللسان إلى رواية الصحاح . (٣) ديوانه ١٥٣ وروايته: ((ياجارتى ماكنت))، وضبطت فيه ((عفارة)) بضم العين وقد ضبطناها بالفتح من اللسان والجمهرة ٢٢٢/٣ . وبهامش مطبوع التاج: ((قوله : بانت، كذا أنشده صاحب السان هنا ، وأورده فى ع ف ريتقديم الشطر الأول على الثانى وهو أظهر فى المعنى ، وسيأتى مثله الشارح ) (و) مِن المَجاز: الجارُ: (فَرْجُ المرأةِ)، عن ابن الأعرابيّ. (و) الجارُ : (مَاقَرُبَ مِن المَنَازلِ) من السّاحِلِ، عن ابن الأعرابيّ . (و) مِنِ المَجاز: الجارُ: الصِّبِّيجَةُ، وهى (الاسْتُ)، عن ابن الأَعرابىّ . قال شيخُنا : وكأنهم أَخَذُوه مِن قولهم : يُؤْخَذُ الجارُ بالجار ، ( كالجارَةِ) ، أى فى هذا الأخير . ( و) الجارُ: (المُقَاسِمُ) . (و) الجارُ: (الحَلِفُ) . (و) الجارُ : (النّاصِرُ). كلُّ ذُلك عن ابن الأَعرابىّ. وزادُوا : الجارُ الصِّنَّارَةُ: السَّيِّئُّ الجِوَارِ . والجارُ الدَّمِثُ: الحَسَنُ الجِوَار . والجَارُ الْيَرْبُوعِىُّ (١) : الجارُ المنافِقُ. والجَارُ الْبَرَاقِشِىُّ: المُتَلَوِّنُ فى أَفعاله . (١) فى اللسان: ((والجار اليربوعى والجار المنافق)) وما فى الأصل يتفق وما فى التكملة . ٤٧٩ . جور جور والجَارُ الحَسْدَلِىُّ: الذى عَيْنُه تَرَاكَ ، وقَلْبُه يَرْعَاكَ . قال الأزهرىُّ: لمّا كان الجَارُ فى كلام العربِ محتملاً لجميع المعانى التى ذَكَرها ابنُ الأَعرابىِّ، لم يَجُزْ أَن يفَسَّر قولُ النبيِّ صِلَّى الله عليه وسلَّم: ((الجارُ أَحَقَّ بصَقَبِةٍ)) أَنه الجارُ الملاصِقُ، إِلّ بدَلالةِ تَدُلُّ عليه؛ فوجَبِ طَلَبُ الدَّلالةِ على ما أُرِيدَ به ، فقامت الدَّلالةُ فى سُنَّنِ أُخرَى مُفَسِّرَةً أَن المرادَ بالجَار : الشَّرِيكُ الذِى لم يُقَاسم ، ولا يجوز أن يُجْعَلَ المُقَّاسِمُ مثلَ الشَّرِيكِ. (ج جِيرانٌ وجِيرَةٌ وأَجْوارٌ)، ولا نَظِيرَ له إلّ قاعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ وأَقْواعُ، وأَنشد : * ورَسْمِ دارٍ دارِسِ الأُجْوارِ (١). # (و) الجارُ: (د)، أَى بَلَد ، وفى بعضِ النَّسَخ : ع، أَى موضعٌ، (على البَحْر)، والمرادُ به بَحْرُ الْيَمَنِ ، أَى ساحِلُه، ويُسَمَّى هُذا البحرُ كلُّه من جُدَّةً إِلى المدينة القُلْزُمَ ، (بینه وبین المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ) .- على ساكِنها أَفضلُ (١) اللسان ،: والتكملة الصلاةِ والسلامٍ - (يَومٌ وليلةٌ)، وبينها وبين أَيْلَةَ نحوُ عِشْرٍ مَراحلَ، وإلى ساحِلِ الجُحْفَةِ نحوُ ثلاثٍ مَرَاحِلَ، وهِى فُرْضَةٌ لِأَهْلِ المدِينةِ ، تُرْفَأُ إِليها السُّفُنُ من أرض الحَبَشَةِ ومصرَ وعَدَنَ، وبحِذائِه جزيرةٌ فى البحر مِيلٌ فى ميلٍ يسكُنَها التُّجَّار، كذا فى المَرَاصِد . وقالِ الْيَعْقُوبِىِّ: الجارُ على ثلاثِ مَراحلَ من المدينةِ بساحِلٍ البحرِ . وقال ابنٌ أَبى الدم : هو مَرْفَأُ السُّفُنِ بِجُدَّةَ، ( منه: عبدُ اللهِ بن سُوَيْدٍ) الأَنصارِىُّ المَدَنِىُّ الجَارِىِّ، (الصَّحابِىُّ)، كما ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ فى الطَّبَقَات، وابن الأثير فى أُسْدِ الغابةِ ، وقال بعضُهُم : لا تَصِحُّ صُحْتُه ، كما نَقَلَه العَسْكَرِىُّ، (أَو هو حارِثِيٌّ)، وهو الأَشْبَه، كما نَقَلَهِ الذَّهَبِىُّ عن الزُّهْرِىِّ . قلتُ: وهكذا أَوْرَدَه من أَلَّفَ فى الصَّحابة ، قال الذَّهَبِىّ وابنُ فَهْدٍ : رَوَى الزُّهْرِىُّ عن ثَعْلَبَةَ بن أَبِى مالكِ قولَهُ . ( وعبدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ ) الأُخْوَلُ ، مَوْلَى مَرْوَانَ بِنِ الحَكَمِ ، يَرْوى ٤٨٠