النص المفهرس
صفحات 401-420
جرر جرر إنّها الطَّرِيقُ المَحْسُوسَةُ فى السماءِ التى تَسِيرُ منها الكواكبُ . وفى الصّحاح: المَجَرَّة فى السماءِ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأَّنها كَأَثَرِ المَجْرَّةِ (١). (وَمَجَرُّ الكَبْشِ: عٍ بِمِنَّى) معروفٌ. (و) الجُرُّ: الجَرِيرَةُ، و(الجَرِيرَةُ: الذَّنْبُ). (و) الجَرِيرَةُ: (الجِنَايَةُ) يَجْنِها الرَّجلُ. وقد ( جَرَّ على نفْسِه وغيرِه جَرِيرَةً، يَجُرُّهَا، بالضمّ والفتح)، قال شيخُنَا: لا وَجْهَ للفتح؛ إِذ لامُوجِبَ له سَماعاً ولا قِياساً . قلتُ : أَمّا قياساً فلا مَدخَلَ له فى اللغة كما هو معلومٌ ، وأَما سَماعاً، قال الصغّانِىُّ فى تَكْمِلَته : ابنُ الأَعرابىِّ : المُضارِعُ مِن جَرَّ - أَى جَنَى - يَجَرُّ ، بفتحِ الجيمِ . (جَرًّا) ، أَى جَنَى عليهم جِنايةً ، قال : إِذا جَرَّ مَولانَا علينا جَرِيرَةً صَبَرْنا لها إِنّا كِرَامٌ دَعائِمُ (٢) (١) فى الصحاح ((المجر)) أما اللسان فكالأصل. (٢) السان وفى حديث لَقِيط: ((ثم بايَعَه على أَن لا يَجُرَّ عليه (١) إِلَّ نَفْسَه))؛ أَى لا يُؤْخَذَ بجَرِيرَةٍ غيرِهِ مِن وَلَدِ أَو والِدِ أَو عَشِيرَةٍ . (و) يقال: (فَعَلْتُ) ذلك ( مِن جَرّاكَ ومِن جَرّائِكَ)، بالمدّ، من المعتل، (ويُخَفَّفَانِ، ومِن جَرِيرَتِكَ)، وهذه عن ابن دُرَيْد، أَى ( مِن أَجْلِكَ) ، وأَنْشَدَ اللَّحْيَانىُّ : أَمِنْ جَرًّا بَنِى أَسَدِ غَضِبْتُمْ ولو شِئْتُم لكانَ لكم جِوَارٌ ومِن جَرَّائِنَا صِرْتُمْ عَبِيدًا القَومٍ بِعْدَ ما وُطِىءَ الخِيَارُ (٢) وأَنشدَ الأَزْهَرِىُّ لأَبِى النَّجْم : فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِن جَرّاها واهاً لِرَيَّا ثم وَاهاً وَاهَاَ(٣) وفى الحديث: ((أَنّ امرأةً دَخَلت النّارَ مِن جَرًّا هِرَّةٍ ))؛ أَى من أَجْلها . (١) بهامش مطبوع التاج ((قوله: عليه، كذا بخطه ، والذى فى اللسان حذف: عليه)»، هذا وما فى الأصل يتفق ومافى النهاية . (٢) اللسان . (٣) اللسان . ٤٠١ جرر جرر وفى الأَساس : ولا تَقُلْ بجَرّاكَ(١). (و) فى الحديث: أَنّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم دُلَّ على أُمِّ سَلَمَةَ، فرأى عندها الشُّبْرُمَ ، وهى تُرِيدُ أَن تَشْرِبَه، فقال: ((إِنّه (حارٌّ جارٌّ) )) وأَمَرَها بالسَّنَا والسَّنَّوتِ. قال الجوهَرِىُّ: هو (إتباعٌ) له. قال أبو عُبِيْد: وأكثرُ كلامهم حارِّيارٌّ ، بالياءِ . (والجَرْجارُ، كَقَرْقار: نَبْتٌ)، قالَه اللَّيْث، وزاد الجوهَرىُّ : طَيِّبُ الرِّيحِ، وقال أبو حنيفةً: الجَرْجارُ: عُشْبَةٌ لها زَهْرَةٌ صَفراءُ، قال النّابغةُ : يَتَحَلَّبُ اليَعْضِيدُ من أَشْدَاقِهَا صُفْرًا مَناخِرُهَا من الجَرْجَارِ (٢) (و) الجَرْجارُ: (من الإِبل: الكثيرُ) الجَرْجَرة، أَى (الصَّوْت). (١) الذى فى الأساس المطبوع:)) وفعلته من جراك))، ولم يرد فيه قوله ((ولا تقل بجراك)، والذى فى اللسان (( أى من أجلها. الجوهرى: وهو فعلى ولا تقل مجْراك (( هكذا الضبط فيه بكسر الم ، وفي الصحاح ، وفعلت كذا من جَرّاك أى من أجلك وهو فَعْلَى ولا تقل مَجْرَاك)) هكذا ضبط فيه بفتح الميم . (٢) ديوانه ٦٢ واللسان، والجمهرة ١ /١٣٣ وقد جَرْجَرَ، إِذا صاحَ وصَوَّتَ . وهو بَعِيرٌ جَرْجارٌ، كما تقول: ثَرْثّر الرجلُ فهو ثَرْثارُ . وقال أَبُو عَمْرو : أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصَّوْتُ ، ومنه قيل للبَعير إِذا صَوَّتَ : هو يُجرْجِرُ، (کالجِرْچِر) ، بالكسر. (و) الجَرْجارُ: (صَوْتُ الرَّعْدِ ). (و) الجَرْجارةُ (بهاء: الرَّحَى) لصّوتها . (والجَرَاجِرُ: الضُّخامُ من الإبل) كالجَرَاجِب ، قاله أبو عُبَيْد، (واحدُها الجُرْجُورُ)، بالضمّ ، قال الكُمَيْت: ومُقِلُّ أَسَقْتُمُوه فَأَثْرَى مِائَةً مِن عَطَائكم جُرْجُورًا(١). والجَرَاجِرُ جمعُ جُرْجُورٍ، بغيرياءِ، عن كُراعٍ ، والقياس يُوجبُ ثَباتها إلى أن يضطرَّ إِلى حذفِها شاعرٌ، قال الأعشى : يَهَبُ الجِلَّةَ الجَرَاجِرَ كَالْبُسْــ ستانِ تَحْنُو لِدَرْدِقٍ أَطْفَالِ (٢) (١) السان والصحاح، وفى المقاييس ٤١١/١ عجزه بدون نسبة (٢) ديوانه ؟ واللسان والصحاح والجمهرة ٥٠١/٣ ٤٠٢ جرر جرر ويُقَال: إِبل جُرْجُورٌ: عِظَامُ الأَجوافِ. والجُرْجُورُ: السكِرَامُ من الإِبل، وقيل: هى جَمَاعَتُها ، وقيل : هى العِظَامُ منها . ( وجَرْجَرَايَا: د، بالمَغْرب) ، وقد سقطت لهذه العبارة من بعض النُّسخ (١) ، والذى نعرفُه أَنه مدينةُ النَّهْرَوَانِ ، وسيأتى فى المُستَدركات . (و) الجُرَاجِرُ: ، (بالضمّ: الصَّخّاب منها)، أى من الإِبل ، يقال : فَحْلُ جُراجِرٌ ، أَى كثيرُ الجَرْجرةِ . وقد جَرْجرَ، إِذا ضَجَّ وصاحَ . (و) الجُراجرُ من الإِبل: (الكثيرُ الشَّرْبِ) . ويقال : إِبلِّ جُرَاجِرَةٌ ، أَى كثيرةُ الشُّرْب، عن ابن الأَعرابِّ، وأنشد : أَوْدَى بِمَاءِ حَوْضِكَ الرَّشِيفُ أَوْدَى به جُرَاجِرَاتٌ هِيفُ (٢) (١) لم ترد فى القاموس المطبوع ، وذكر الشارح هنا أنها: ((مدينة النهروان))، وسيأتى قوله : ((مدينة النهروان الأسفل» وفى معجم البلدان : ((بلد من أعمال النهروان الأسفل ، بين واسط وبغداد من الجانب الشرق ، كانت مدينة خربة ، وخربت مع مأخرب من النهروانات )) . (٢) اللسان . (و) منه: الجُرَاجِرُ: (الماءُ المُصوِّتُ). والجَرْجَرَةُ: صَوتُ وُقُوعِ المَاءِ فى الجوْف . (والجَرْجَرُ)، بالفتح: ( مايُدَاسُ به الگُدْسُ، وهو من حَدیدٍ) . (و) الجَرْجَرُ: (الفُولُ) ، فى كلام أَهلِ العراق. (ويُكْسَرُ)، كذا فى كتاب النَّبات . ( والأَجَرّانِ : الجِنَّ والإِنْسُ ) ، يقال : جاءً بجَيشِ الأَجَرَّيْنِ ، عن ابن الأعرابىّ . (و) مِن المَجاز: (فَرَسُ) جَرُورٌ، (وجَمَلُ جَرُورٌ: يَمْنَعُ القِيادَ) . وفى حديث ابن عُمَر: ((أَنّه شَهدَ فَتْحَ مكّةً ومعه فَرَسُ حرُونٌ ، وجَمَلٌ جَرُورٌ)). قال أبو عُبَيْد: الجَملُ الجَرُور : الذى لا يَنقادُ ولا يكادُ يَتْبَع صاحبَه. وقال الأَزهرىّ: هو فَعُولٌ بمعنَى مَفْعُول، ويجوزُ أن يكونَ بمعنَى فاعل. قال أبو عُبَيْد : الجَرُورُ من الخَيْل: البَطىءُ، ورُبَّما كان مِن ٤٠٣ جرر چرر إعياءٍ، وربَّما كان من قِطَاف، وأَنشدَ للعُقَيْلِيِّ : « جَرُورُ الضُّحَى مِن نَهْكَةٍ وسَآم .(١) وجمعُه جُرُرٌ. (و) مِن المَجاز: (بسُرٌ) جَرُورٌ، أَی ( بعيدةُ) القَعْرِ، وكذلك مَنُوحٌ ونَزُوعٌ؛ أَى يُسْنَى منها ويُسْقَى على البَكرةِ ، ويُنْزَعُ بالأَيْدِى ، كما فى الأساس . وفى اللَّسَان: عن الأَصمعىِّ : بِسُرُ جَرُورٌ، وهى التى يُسْقَى منها على بَعِيرٍ؛ وإنما قيل لها ذلك لأَن دَلْوها يُجَرُّ على شَفِيرها لُبُعْدِ قَعْرِهَا . وقال شَمِرَ: رَكِيَّةٌ جَرُورٌ : بعيدةُ القَعْرِ . وعن ابن بُزُرْجَ: ما كانت جَرُورًا، ولقد أَجَرَّتْ، ولا جُدًّا، ولقد أَجَدَّتْ ، ولا عِدًّا، ولقد أَعَدَّتْ . (و) قال شَمِرُ: ( امرأةٌ جَرُورٌ : (مُقْعَدَةٌ)، لأنها تُجَرُّ على الأَرض جَرًّا . (و) مِن المَجاز: (الجارُورُ: نَهْرٌ) يَشُقُّه (السَّيْلُ) فيَجُرُّه . (و) مِن المَجاز: (كَتِيبَةٌ جَرّارَةٌ) ، أَى (ثَقِيلَةُ السَّيْرِ، لَكَثْرَتِها»، لاتَقْدِرُ على السَّيْرِ إِلّ رُوَيْدًا، قاله الأصمعىُّ. وعسْكَرُ جَرّارٌ، أَى كثيرٌ، وقيل: هو الذى لا يَسِيرُ إلّ زَحْفاً؛ لكَثْرته . قال العجاج : * أَرْعنَ جَرّارًا إِذا جَرَّ الأَثَرْ﴾(١) قولُه: ((جرَّ الأثر)) يعْنِى أنهليس بقليلٍ ، تَسْتَبِينُ فيه آثارٌ اوفَجواتٍ . (و) يقال: كَثُرَتْ بِنَصِيبِينَ الطَّيّاراتُ والجَرّاراتُ. (الجَرَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: عُقَيْرِبٌ) صفراءُ صغيرةٌ على شَكْلِ التِّبْنَةِ؛ سُمِّيَتْ [جَرَّارَةٌ] (٢) لأَنها (تَجُرُّ ذَنَبَها)، وهى من أَخْبَث العَقَاربِ وأَقْتَلِها لمَن تَلْدِغُه . ( و) الجَرَّارَةُ: (ناحِيَةُ بالبَطِيحَةِ ) موصوفةٌ بكثرةِ السَّمَكِ . (والجِرْجِرُ والجِرْجيرُ ، بكسرهما) ، الأَولُ عن الفَرّاءِ مُخَفَّف من الثانية : (١) مجموع أشعار العرب ٢ /١٦، وروايته: (( جرار»، واللسان كالأصل (٢) زيادة من المسان (١) اللسان. ٤٠٤ : جور جرر (بَقْلَةٌ م)، أى معروفةٌ كذا فى الصّحاح، وقال غيرُه: الجِرْجِرُ والجِرْجِيرُ: نَبتُ منه بَرِّىٌّ وبُسْتَانِىٌّ، وَأَجْوَدُه البُسْتَانى، ماوُّه يُزِيلُ آثارَ القُرُوحِ، وهو يُدِرُّ اللَّبَنَ، ويَهْضِمُ الغِذاءً . (و) مِن المَجَاز: (أَجَرَّه رَسَنَه)، إِذا (تَرَكَه يَصنعُ ما شاءَ)، وفى الأساس : ذَرَكَه وشَأْنَه، وفى اللِّسَان: ومنه المثل: ((أَجَرَّهُ جَرِيرَه))؛ أَى خَلَّه ٠٠ وسَوْمَه . (و) مِن المَجاز: أَجَرَّه (الدَّيْنَ) إِجْرارًا : (أَخَّرَه له) . (و) مِن المَجاز: أَجرَّ( فلاناً أَغانِيَّه)، إِذا (تابَعها)، وفى الأَساس : إذا غَنّاكَ صَوْتاً ثم أَردقَه أصواتاً مُتتابِعَةً . قلتُ : وهو مأخوذٌ من قول أبى زَيْد ، وأنشدَ : فلمَّا قَضَى مِنِّى القَضَاءَ أَجَرَّنِى أَغانِىَّ لا يَعْيَابها المُتَرَّنِّمُ(١) (و) أَجَرَّ (فلاناً: طَعَنَه وتَرَكَ (١) السان والأساس والمقاييس ٤١٢/١. الرُّمْحَ فيه يَجُرُّه)، قال عنترةُ : وآخَرُ منهمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِى وفى البَجَلىِّ مَعْبَلَةٌ وَقِيعُ(١) وقال قُطْبَةُ بنُ أَوْس : ونَقِى بصالِح مالنا أَحسابنا وذَجُرُّ فى الهَيْجَا الرِّمَاحَ ونَدَّعِى(٢) وفى حديث عبدِ الله قال: ((طَعَنْت مُسَيْلِمَةً ومَشَى فى الرُّمْح، فنادَانِى رَجُلٌ أَنْ أَجْرِرْهِ الرُّمْحَ . فلم أَفهِمْ ، فنادانِى أَنْ أَلْقِ الرُّمْحَ مِن يَدَيْكَ))؛ أَى اثْرُكِ الرُّمْحَ فيه . يقال : أَجْرَرْتُه (٣) الرُّمْحَ، إِذَا طَعَنْتَه به فمشَى [وهو يَجُرُّه] (٤)، كأَنْكَ جَعَلْتَهِ يَجُرُّه . (والمُجِرُّ، كمُلمّ: سَيفُ عبد الرّحمن بن سُراقَةَ بن مالِكِ بنِ جُعْثُم ) المُدْلِجِىُّ الكِنانِى. (١) ديوانه ١٠٥ ، واللسان (٢) اللسان. (٣) فى مطبوع التاج ((أجررت الرمح)) والمثبت من اللسان والنهاية . (٤) زيادة من النهاية واللسان وبهامش مطبوع التاج ((قوله : فمشى كأنك ، عبارة اللسان : فمشى وهو يجره كأنك أنت جعلته .. إلخ)). ٤٠٥ جرر جور (وذو المَجَرِّ (١)، كمحَطٌ: سيفُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارثِ بنِ شِهاب) ، نقلَهما الصغانىّ . (والجَرْجَرَةُ): تَرَدُّدُ هَدِيرِ الفَحْلِ، وهو (صَوتٌ يُرَدِّدُه البعيرُ فى حَنْجَرِتِهِ) قال الأَغْلبُ العِجْلِىُّ يَصفُّ فَحْلاً: وَهْوَ إِذا جَرْجَرَ بعدَ الَهَبُّ جَرْجرَ فى حَنْجَرَةِ كالحُبِّ وهامَةٍ كالمِرْجلِ المُنْكَبِّ (٢) (و) الجَرْجَرَةُ: صَوتُ (صبِّ الماء فى الحَلْقِ)، وقال ابنُ الأثير: هو صَوتُ وُقُوعِ الماءِ فى الْجَوْف ، (كالنُّجَرْجُرِ ) . (و) قيل: (النَّجَرْجُرُ أَن تَجْرَعَه) أَى الماء ( جَرْعاً مُتَدَارِكاً) حتى يُسْمَعَ صَوتُ جَرْعِهِ، وكذلك الجَرْجَرَةُ ، (١) كذا ضبط القاموس، وضبط التكملة: ((ذُو المِجَرِّ))، بكسر الميم وفتح الجيم ضبط قلم . (٢) اللسان، والثانى فى الصحاح، والثانى والثالث فى المقاييس ٤١٣/١، أما التكملة فقد أوردت الثانى عن الصحاح ، وعقَّبت عليه بقولها : (( وليس الرَّجَزُ للأغْلَب وإنّمَا هو لدُكيْن». يقال: جَرْجَرَ فلانُ الماءِ، إِذا جَرَعَه جَرْعاً مُتَواتِرًا له صَوتُ . وفى الحديث: ((الذى يَشْرَبُ من إناء الذَّهَبِ والفِضَّةِ إِنّمَا يُجَرْجِرُ فى بطْنِه نارجَهَنَّمَ)) أَى يَحْدُرُ، فجعلَ الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرةً، قال الزَّمَخْشَرِىُّ: ويُرْوَى برفعِ النَارِ، والأكثرُ النَّصبُ، قال: وهو مَجازٌ؛ لأَن نارَ جهنمَ على الحقيقةِ لا تُجَرْجِرُ فى جَوْفِه، وإِنما شبَّهَها بجَرْجَرَة البعيرِ، هذا وَجْهُ رَفْعِ النار ، ويكون قد ذَكَّرَ يُجَرْجِرُ بالياءِ للفَصْلِ بينَه وبين النّار ، وأَما على النَّصْب فالشاربُ هو الفَاعِلُ، والنَّارُ مفعولُه، فالمعنى كأَما يَجْرَعُ نَارَ جَهَنَّمَ. (و) قد (جَرَجَرَ الشَّرَابُ) فى حَلْقه، إِذا (صَوَّتَ). وأَصلُ الجَرْجَرةِ الصَّوْتُ، قاله أبو عَمْرو . وقال الأزهرىُّ: أَرادَ بقوله فى الحديث : ((يُجَرْجِرُ فى جَوْقِهِ نَارَ جهنّمَ))؛ أَى يَحْدُرُ فيه نارَ جَهَنَّمَ إِذَا شَرِبَ فى آنِيَةِ الذَّهَبِ، فجَعَلَ شُرْبَ الماءِ وجَرْعَه جَرْجَرَةً؛ لصوت وقُوعِ الماءِ ٤٠٦ جرر - جرر فى الجَوْف عند شِدَّةِ الشَّرْبِ، وهُذا كقوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلّ : ﴿إِنّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوالَ اليَتَامَى ظُلْماً إِنّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِم نارًا﴾ (١) فجَعَلَ آكِلَ مالِ الْيَتِيمِ مثلَ آكِل النار؛ لأَن ذلك يُؤَدِّى إلى النار . (وجَرْجَرَه) الماءَ: (سَقَاه) إِيّاه (على تلك الصِّفة)، وفى بعض الأُصول: الصُّورة، بدلَ الصِّفَة ، قال جرِيرٌ : وقد جَرْجَرَتْهُ الماءَ حتى كأنَّهَا تُعالِجُ فِى أَقْصَى وِجَارَيْنِ أَضْبُعَا (٢) يَعْنِى بالماءِ هنا المنِىِّ ، والهاءُ فى جَرْجَرَتْه عائدةٌ إلى الحَيَاءِ . (وانْجَرَّ) الشىءُ: (انْجَذَب). (و) يقال: (جَارَّه ) مُجَارَّةً : (ماطَلَه، أَو حاباه) ، ومنه الحديثُ: ((لا تُجَارَّ (٣) أَخَاكَ ولا تُشَارَّه))؛ أَى (١) سورة النساء الآية ١٨ (٢) ديوانه وروايته: ((كأنما تعالج من)) والبيت فى اللسان براوية الأصل . (٣) الضبط من التكملة، وضبط اللسان ((لاتجارِ .. ولاتشاره)) وفي الأصل جاره مجاررة . لاتُماطِلْهِ، مِن الجَرِّ وهو أَن تَلْوِيه بحَقِّه، وتَجُرَّه مِن مَحِلِّه إِلى [وَقْتٍ] (١) آخَرَ، وقيل: أَى لاَ تَجْنٍ (٢) عليْه وتُلْحِقْ به جَرِيرَةً(٣) ، ويُرْوَى بتخفيفٍ الرّاءِ؛ أَى من الجَرْى والمُسابَقَة ، أَى لا تُطاوِلُه ولا تُغْالبْه . ( و) مِن المَجاز: يقال : (اسْتَجْرَرْتُ له)، أَى ( أَمْكَنْتُهُ مِن نَفْسِى فانْقَدْتُ له)، أَى كأَنِّى صِرْتُ مَجْرُورًا . ( والجُرْجُورُ) بالضمّ : (الجماعة) من الإِبل . (و) قيل: الجُرْجُورُ (مِن الإِبل: الكَرِيمة)، وقيل: هى العِظَام منها، قال الكميْت : ومُقلِّ أَسَقْتُمُوه فَأَثْرَى مِائَةً مِن عَطائكم جُرْجُورَا(٤) (١) زيادة من اللسان. (٢) فى الأصل: ((لاتجنى))، وهو تطبيع. (٣) عبارة التكملة فى شرح هذا الحديث: ((من رواهما مشدَّدَتَيْن فمعنّاهما أن يَجْنِىّ كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه، وقيل: المجارَّة: المماطلة .. والمشارَّة من الشَّرْ)). (٤) تقدم فى المادة ٤٠٧ جر ر جرر وجَمْعُهَا جَراجِرُ - بغير ياءٍ - عن كراعٍ، والقِياسُ يُوجِبُ ثَباتها . (ومِائَةٌ) مِنَ الإِبل (جُرْجُورٌ) ، بالضمّ ، أَى ( كاملةٌ ) . (وأَبو جَرِيرٍ) رَوَى عنه أَبو وائِل وأَبو لَيْلَى السكِنْدِىُّ، وقيل : جَرِيرٌ . (وجَرِيرٌ الأَرْقَط)، هكذا فى النُّسَخِ، وصوابهُ ابنُ الأَرْقِطِ، رَوَى عنه يَعْلَى بن الأَشْدق . (و) جرِيرُ (بن عبدِ اللهِ بنِ جابر) وهو الشَّلِيل (١) ابن مالكِ بنِ نَضْرٍ (٢) بنِ ثَعْلَيَّةً بِنِ جُثَمِ بنِ عَوْفٍ أَبوِ عَمْرٍو (البِجَلِىُّ)، رَوَى عنه قَيْسُ ، والشَّعْبِىَّ، وهَمّام بن الحارثِ، وأَبو زُرْعَةَ حَفِيدُه، وأَبو وائِلٍ . سَكَنَ الكوفَةَ ، ثم قَرْقِيسِیا ، وبها تُوقِّىَ بعدَ الخمسين . (و) جَرِيرُ (ابن عبدِ اللهِ) وقيل: ابن عبدِ الحَمِيد (الحِمْيَرِىٌّ)، سارَ مع خالدِ بنِ الوَلِيد إلى العراق والشام مُجاهِدًا. (و) (١) فى مطبوع التاج: ((السليل)) بالسين المهملة، والصواب من القاموس ( شلل )، وأسد الغابة . . (٢) ما هنا يتفق وما فى الإصابة، والوارد فى أسد الغابة: ((نصر)) بالصاد المهملة. جَرِيرُ ( بن أَوْسِ بنِ حارِثَةَ ) بن لامِ الطائىُّ، عَمَّ عُرْوةَ بنِ مُضَرَسٍ ، (صَحابِيُّون). []) وما يُستَذْرك عليه : تَجِرَّةُ : تَفْعِلةٌ من الجَرّ (١). ومِن المَجاز: جارُّ الضَّبُعِ: المَطَرُ الذى يَجُرُّ الضَّبُحَ عن وِجَارِهَا مِنْ شِدَّتِه، ورُبَّما سُمِّىَ بذلكِ السَّيْلُ العظيمُ ؛ لأَنّه يجُرَّ الضُّباعَ من وُجُرِها أَيضاً. وقيل: جارُّ الصَّبُعِ: أَشدّ ما يكون من المَطَر؛ كأَنه لا يَدَعُ شيئاً إِلَّ جَرَّه. وعن ابن الأَعرابىِّ: يُقال للمَطَر الذى لا يَدَعُ شيئاً إِلاَّ أَسَالَه وجَرَّه: جاءنا جارٌ الصُبُعِ ولا يجُرُّ الضَّبُعَ إِلّ سَيْلٌ غَالِبٌ وقال شَمِرٌ: سمعت ابن الأَعرابى يقول : جِئْتِكَ فى مثْل مَجَرِّ الضَّبُّعِ ؛ يُريد السَّيْلَ قد خَرَقَ الأَرْضَ، فكأَنَّ الضَّبُعَ قد جُرَّتْ فيه. وأَصابَتْنَا السماء. (١) فى التكملة: وقال ابن دُرَيْد: ((تَجِرَّة مِن اجترارك الشىء لنفسك)). وهذا القول وارد فى الجمهرة : ٣ - ٤٢٤ . ٤٠٨ جرر جرر بِجَارِّ الضَّبُعِ. وأَوردَه الزَّمَخْشَرِىُّ أيضاً فى الأساس بمثل ما تقدَّم . والجَرُورُ، كصَبُورٍ : الناقَة التى تَقَفَّصَ وَلَدُها فتوثَقِ يَداه إلى عُنقه عند نِتَاجِهِ، فيُجَرُّ بين يَدَيْهَا ،ويُسْتَلُّ فَصِيلِهَا فِيُخَافِ عَلَيْه أَن ◌َموت، فِيَلْبَسُ الخِرْقَةً حتى تَعرِفَها أُّه عليه ، فإِذا مات أَلْبَسُوا تلك الخِرْقَةَ فَصِيلاً آخرَ ،ثم ظَأَّرُوها عليه وسَدُّوا مَنَاخِرهَا ، فلاتُفْتَح حتى يَرْضَعَها ذُلك الفَصِيل، فتَجْدُ رِيح لَبَنِها منه فتَرْأَمُه . وقال الشاعر : إِنْ كُنْتَ يا رَبَّ الجِمَالِ حُرًّا فارفَعْ إذا ما لم تَجِدْ مَجَرًّا(١) يقول إذا لم تجِد للإِبل مَرتَعاً فارفَعْ فِى سَيْرها . وجَرَّ النَّوْءُ (٢) بالمَكان: أَدَامَ المَطَرّ، قال خِطَامُ المُجَاشِعِىّ: • جَرَّبها نَوْءٌ مِن السِّمَاكَيْنْ.(٣) (١) اللسان . (٢) فى اللسان: ((جَرَّ النَّوْءُ المكانَ)). (٣) اللسان وفى اللسان والأصل ((حطام المجاشعي)) واسْتَجَرَّ الفَصِيل عن الرَّضاع: أَخَذَتْه قَرْحَةٌ فى فِيه ، أَو فى سائرٍ جَسَدِهِ، فَكَفَّ عنه لذلك . ومن المَجَاز: أَجَرَّ لسانَه، إِذا منَعَه من الكلام ؛ مأخوذةٌ من إِجرار الفَصِيلِ، وهو أَن يُشَقَّ لسانُه ويُشَدَّ عَلَيْه عُودٌ لئلاَّ يَرْتَضِعَ (١)؛ لأَنّه يَجُرُّ العُودَ بلسانه ، قال عَمْرُو بن مَعْدِ يسکرِبَ : فلوْ أَنّ قَوْمِى أَنْطَقْتِنِی رماحُهِمْ نَطَفْستُ ولكنّ الرِّمَاحَ أَجَرَّتٍ (٢) أَى لو قاتَلُوا وَأَبْلَوْا(٣) لذَكَرْتُ ذُلك وفَخْتُ بهم، ولكنّ رِماحَهم أَجرَّتْنى، أَى قطَعَتْ لسانِى عن الكلامِ بفِرارِهِم؛ أَرادَ أَنهم لم يُقَاتِلُوا . وزَعُمُوا أَن عَمْرَو بِنَ بِشْرِ بنِ مِرْقَد حيسن قَتَلَه الأَسَدِىُّ قال له : أَجِرَّ (١) بهامش مطبوع التاج: ((قوله: يرتضيع، كذا " بخطه والأساس وعبارة اللسان : يرضع ، وسيأتى المصنف : أرتضعت المنز : شربت لبن نفسها ، وعليه لا يقال الفصيل: يرتضع». (٢) اللسان والصحاح والمقايس ٤١١/١ (٣) فى اللسان ((أوابلوا)). ٤٠٩ جرر جرر قال أبو سَرَاوِيلِى فإنى لم أَسْتَعِنْ. منصور : هو من قولهم: أَجْرَرْتُه رَسَنَه وأَجْرَرْتُه الرُّمْحَ؛ أَى دَعِ السَّراويلَ علىَّ أَجُرَّه. فَأَظْهَرَ الإِدْغَامَ على لغة الحِجَاز(١)،[ وهذا أَدغمَ على لغه غيرهم] قال: ويجوزُ أَن يكونَ لمّا سَلَبَه ثِيابَه وأراد أن يأُخذَ سرَاوِيلَه قال: أَجِرْ لى سَراوِيلى؛ من الإِجارة، وهو الأَمانُ؛ أَى أَبْقِهِ علىَّ، فيكونُ مِن غير هذا الباب . وقال ابن السُّكِّيت: سُئِلَ ابنُ لِسان الحُمَّرَةِ عن الضَّأَن فقال: مالٌ صِدْقُ قَرْيَةٌ لا حمَى لها، إِذا أُفْلِتَتْ مِن جرّتَيْهَا. قال: يَعْنِى بِجَرَّتَيْهَا المَجرَ فى الدَّهْرِ الشديدِ والنَّشَرَ، وهو أَن تَنتشرَ بالليل فتَأْتِىَ عليها السِّبَاعِ. قال الأَزهرىُّ: جَعَلَ المَجَرَ لها جُرَّتَيْن؛ أَى حَبَالَتَيْن تَفَعُ فيهما فَتَهْلِكُ. والجَرُّ : الحَبْلُ الذى فى وَسَطِه اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ ، قال : «وكَلَّفُونِى الجَرَّ والجرِّ عَمَلْ (٢)» (١) فى حديث آخر (( ان جرره الرمح : والزيادة (٢) من اللسان. وجَرُورُ . كصَبُور : ناحِيةٌ من مِصْرَ. والجُرَيِّرُ، مُصغَّرًا (١) مُشدَّدًا: واد فى ديار أَسَدِ (٢)، أعلاه لهم، وأَسْفَلُه لبنِى عَبْس . وبَلَدُ لِغَنِىّ فيما بين جَبَلَةَ وشرقىِّ الحِمَى (٣) إِلى أُضاخ [وهى] (٤) أَرضُ واسعةٌ. وجُرَيْرٌ كُبير: موضِعٌ قُرْبَ مكّةً . ولحام (٥) جَرِير، كأَمِيرٍ : موضحٌ بالكُوفةِ ، كانت بها وقعة لمّاطَرَقَ عُبَيْدُ اللهِ الكُوفَةَ . وجِرارُ ككتابٍ : من نواحى قِنْسْرِينَ . وجِرارُ، سَعْدٍ : مَوضعٌ بالمدينة ، كان يَنْصُبُ عليه سَعْدُ بْن عُبَادَةً (١) فى معجم البلدان: ((ويقال أيضا بسكون الياء)). (٢) فى معجم البلدان: ((بنى أسد)». (٣) فى مطبوع التاج: ((الحباء:))، والمثبت من معجم البلدان . (٤) زيادة من معجم البلدان . (٥) كذا تحرفت على الشارح فأدمج كلمة لغوية مع اسم المكان . والذی فی معجم البلدان ( جرير - وهو حبل البعير بمنزلة المذار للفرس غير الزمام ، وبه سمّى اللّجام جريراً - موضع بالكوفة كانت به وقعة زمن عبيد الله بن زياد لما جامعا)) فتحرفت اللجام إلى لحام بعد حذف ((الـ) والصواب خلف كلمة (د حام ٥ . ٤١٠ ٠ جرر جرر جِرارًا يُبَرِّدُ فيها الماءِ لأَضْيَافِهِ ، به أُمُ دُلَيْمٍ . والجَرُّ: الحَرْثُ . واجْتَرُّوا : احْتَرَنُوا . ومن أمثالهم: ((ناوَصَ الجَرَّةَ ثم سالَمَها))، أَوْرَدَه المَيْدَانِىُّ وغيرُه، وقد تقدَّم تفسیرُه . ومن المَجَاز: جَرَّتِ الخيلُ الأَرضَ بسَنابِكِها، إِذا خَلَّتَهَا (١)، وأَنشدَ : أَخادِيدُ جَرَّتْهَا السََّابِكُ غادَرَتْ بها كلَّ مَثْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ (٢) قِيل للأصمعىِّ : جَرَّتْهَا من الجَريرَة ؟ قال: لا، ولكن من الجَرِّ فى الأَرض والتَّأثير فيها ، كقوله : بِمَجَرْ جُيُوشٍ غانِمِينَ وخُيَّبِ (٣) . ومن أَمثالهم: (( سِطِى مَجَرٌّ ، تُرْطِبْ هَجَرْ))، يُرِيدُ تَوَسَّطِى يا مَجَرَّةُ كَبِدَ (١) فى الأصل: ((أخذتها))، والصواب من الأساس ، وإلى ذلك أشار بهامش مطبوع التاج (٢) اللسان . (٣) اللسان وهو لامرىء القيس ديوانه وصدره : · بمحْنِيَة قدآ زَرَ الضالَ تَبْتُها. السّماءِ، فإِن ذُلك وَقتُ إِرْطابِ النَّخِيل بهَجَر . وفى حديثٍ عُمَرَ: ((لا يَصْلُحُ هُذا الأَمرُ إِلَّ لِمَن لا يَحْنَقُ على جِرَّتِه)) ، أَى لا يحْقِدُ على رَعِيَّتِه، فضَرَب الجِرَّةَ لذلك مثلاً. ويقال: معنَى قولهم: (( فلانٌ لا يَحْنَقُ على جِرَّته))، أى لايَكْتُمُ سِرًّا . ومن أَمثالهم: ((لا أَفعلُه ما اختلفَ الدِّرَّةُ والجِرَّةُ))، و((ما خالَفَتْ دِرَّةٌ جرَّةً))، واختلافُهما أَن الدِّرَّةَ تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَيْنِ، والجِرَّةَ تعلُو إِلى الرّأس. ورَوَى ابنُ الأَعرابىِّ: أَن الحَجّاجَ سَأَّلَ رجلاً قَدِمَ مِن الحِجَاز عن المَطَر، فقال: ((تَتَابَعَتْ علينا الأُسْمِية حتى مَنَعَت السِّفار، وتَظَالَمَت المعْزَى، واجْتُلِبَتِ الدِّرَّةُ بالجِرَّةِ))؛ اجتلابُ الدِّرَّة بالجرَّة أَن المواشىَ تَتْمَلَّأُ، ثمّ تَبْرُكُ أَو تَرْبِض، فلا تَزالُ تَبْرُكُ تَجْتَرُّ إلى حينِ الحَلْب . وفى الصّحاح، والمصنِّف، وأكثرٍ مصنَّفاتِ اللغة : قولهم: هَلُمَّ جَرًّا. ٤١١ جرر جرر قالوا : معناه على هِينَتِكَ . وقال المُنْذِرِىُّ، فى قولهم : هَلُمَّ جرُّوا(١) ؛ أَى تَعالَوْا على هِينَتِكم كما يَسْهُل عليكم من غير شدَّة ولا صُعُوبة ؛ وأَصْل ذلك من الجَرِّ فى السَّوْق، وهو أَن يَتْرُكَ الإِبِلِّ والغَنَم تَرْعَى فى مَسِيرها ، وأَنشد : لَطالَمَا جَرَرْتُكنَّ جَرًّا حتَّى نَوَى الأَعْجَفُ واسْتَمَرًّا فَالْيَومَ لا آلو الرِّكاب شَرًّا(٢) يقال: جُرَّها على أَفواهِها، أَى سُقْها وهى تَرْتَع وتُصيبُ من الگلا . ويقال : كان عاماً أَوّلَ كذا وكذا فِهَلُمَّ جَرًّا إِلى(٢) اليوم؛ أَى امتَدَّ ذُلك إلى اليوم . وقد جاءَتْ فى الحديث فى غير موضع ، ومعناه استدامة الأمر واتِّصَاله؛ وأَصْلُه من الجَرِّ : السَّحْبِ، وانتصبَ جَرًّا على المصدر، أَو الحال . قال شيخنا: وقد تَوقَّفَ فيه ابن (١) كذا أيضا فى اللسان ولعلها (جرا)) (١) اللسان، والأساس (٢) هكذا فى اللسان، والذى فى الأساس ؛ ((كان ذلك عَامَ كذا وهَلُمَّ جَرّاً إلى اليوم)). هِشام؛ هل هو من الألفاظ العربيَّة أَو مولَّد، وخَصَّه بالتَّضَيُّف(١)، وتَعَقَّبَه أبو عبدِ الله الرّاعِى فى تأليفه ، الذى وَضَعَهَ لَرَدِّ كلامِه، وبَسَطَ الكلامَ عليها ابن الأنبارىّ فى الزّاهر ، وغير واحد . وأَوْرَدَ الجَلَاَلِ كلامَ ابن هشام فى كتابه: ((الأَشْبَاه والنَّظَائِرِ النحويَّة))، منقَّحاً تامًّا، وقد أَوْدِعْت هذا البحثَ كلَّه فى رسالة مُستقلَّة ، أَغْنَتْ عن أَن نَجْلِب أَكثرَ ذلك ، أَو أَقلَّه. انتهى باختصار . والجَرْجَرَة : صَوْت الْبَعِير عند الضَّجَر . وفى الحديث: ((قَومٌ يقرءُون القرآنَ لا يُجَاوِزِ جَرَاجَرَهم » ؛ أَى حُلوقَهُم ؛ سمّاهَا جَرَاجِرَ لجَرْجَرَةِ الماءِ ، ومنه قول النّابِغَة : * لَهَامِيمُ يَسْتَلْهُونَها فى الجَرَاجِرِ (١) () (١) بهامش مطبوع التاج: ((بالتضيف، كذا بخله، والذى فى المطبوعة : بالتصنيف، وليحور ) ويريد بالمطبوعة طبعة التاج الناقصة (٢) ديوانه ٦٦ وروايته: ((بالحناجر))، وصدره: • عظام الهى أولاد عذرة إنهم . أما الان فكالأصل . ٤١٢ جرر جرر وقيل: يُقال لها: الجَرَاجِرُ ، لما يُسمع لها من صَوْتِ وُقوع الماءِ فيها . والجُرَاجِرُ : الجوْف . وذَكَرَ الأَزْهرىُّ فِى هُذه التَّرْجمَة: غَيْثُ جِورٌّ، كهِجَفِّ؛ أَى يَجُّ كلَّ شىء . وَغَيْثُ جِوَرَّ، إذا طال نَيْتُه وارتفعَ . وقال أبو عُبَيْدَةَ : غَرْبُ چِوَرَّ: فارضُ ثَقيلٌ . وقال غيرُه : جَمَلٌ جِوَرَّ: أَى ضَخْمٌ ، ونَعْجَةٌ جِوَرَّةٌ، وأَنشدَ : * فاعْتَامَ منّا نَعْجَةً چِوَرَّه * • كأَنَّ صَوتَ شَخْبها للدِّرَّ : . * هَرْهَرَةُ الهرِّ دَنَا للهِرَّةُ (٢). قال الفَرّاءُ : إِن شِئْتَ جعلتَ الواوَ فيه زائدةً، من جَرَرْت ، وإِن شئتَ جعلتَه فِعَلاَّ من الجَوْرِ ، ويَصيرُ التَّشْديدُ فى الراء زيادةً، كما يقال : حَمَارَّةٌ . وفى التَّهْذیب - آخرتر جمة حفز - : (١) المان . و[ كانت] (١) العربُ تقول للرجل إِذا قاد ألفاً : جَرّارًا . وعن ابن الأَعرابيّ: جُرْجُرْ، إِذا أَمَرْتَه بالاستعداد للعَدُوِّ . ولا جَرَّ، بمعنى لا جرَمَ، وسيأتى. ومن المَجَاز: لا جارَّ لى (٢) فى هذا؛ أَى نَفْعاً يجُرُّنى إليه ، كما فى الأساس . وككَتّان: عبدُ الأَعْلَى بن أبى المُسَاوِرِ الجَرّار ، لِيِّنُّ . وعيسى بن يُونس الفاخورى الرَّمْلِيُّ الجَرّارُ . وهِبَة الله بن أحمد الجرّارُ، شيخٌ لابن عساکِرَ . وكُلَيْبُ بن قَيْسِ اللَّيْئِىُّ الجرّارُ الذى قَتَلَه أبو لؤلؤَةَ، ذَكَره ابن القوطىِّ فى: ((بدائع التُّحف فی ذِكْر من نُسِب من الأشراف إلى الحِرف)» ، . (١) زيادة من اللسان. (٢) الذى فى الأساس المطبوع: «لا جارَّةَ لى فى هذا، أى لا منفعةَ تَجْرَّفى إليه وتَدْعُونى)). ٤١٣ جور جرر وقال: إِنما قيل له الجَرّارُ الإِقْدامِه فى الحَرْب . وفى الأسماءِ : محمّدُ بن محمّد بن تمّام بن جرّار الأَنبارىُّ . وعُرْوَة بن مرْوانَ الجرّارُ وأَبو العَتَاهِيَة الشاعرُ لَقَبُهُ الجَرّارُ؛ لأَنّه كان يَبيع الجِرَارَ . وأحمدُ بن محمّد بن العَبّاسَ الجَرّارُ . وأَحمدُ بن أبى القاسمِ الجَرّارُ المَوْصلىُّ الشاعرُ . وأحمدُ بن صالح بن عبدِ الله الجَرّارُ، كَتَبَ عنه السِّلَفِىُّ وجَرْ جَرايا : مدينة النَّهْرَوانِ الأَسفل ، بين بغدادَ وواسطَ ، منها محمّدُ بن بِشْر بن سُفْيانَ ، وأَبوبَدْر شُجَاع بن 1 الوَليد . وجرْجِيرُ : قريةٌ بمصر، من الفَرَما إِليها مَرْحَلَةٌ، منها: أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ محمّدٍ بن القاسم ، راوى المُوَطَّل عن عبدالله بن يُوسُفَ التَّنَيسى، عن مالك . وجَرِيرًا : قَرِيةٌ بمرْوَ، منها: عبدُ الحميد بنُ حَبيب، مِن أَتباع التابعين، وجَرِيرُ بنُ عبدِ الوَهّاب بن جَرير بن محمّد بن علىٍّ بن جرير أَبو الفَضْلِ الضَّبِّىُّ الجَريرىُّ، إِلى جدِّه، مُحدِّثٌ، توفِّىَ سنة ٤٦٩ . والجَرِيرِىُّ - أيضاً - إلى مذْهَب ابن جَرِيرِ الطَّبَرِىِّ، منهم : القاضى أَبو الفَرجِ المُعافَى بنُ زكريّا الحافظُ ، حدَّثَ عن البَغَوىّ. وأَبو مسعود سعيدُ ابنُ إِياسِ الجُرَيْرىّ بالضمّ، بَصْرَىّ ثقَةٌ ، رَوَى عنه الثَّوْرِىُّ . وجَریرٌ والدُ عبد الله، رَوَى عِن الأَسْود بن شَيْبَانَ . وجُرَيْرَةُ، تصغيرُ: جَرَّةٍ: لَقَبُ عُمَر ابن محمّد القَطّان، سَمعَ عن أَبِی الحُصَيْنِ، توفِّى سنة ٦٠٠، قالَه الذَّهبيُّ .. وجَريرٌ - كأَمير ــ ابنُ أَبِى عطاء القُرَشِىُّ ، حجازى . ٤١٤ جزر جزر وجريرُ الضَّبِّىُّ، وجريرُ بنُ عُنْبَةَ؛ روَيَا . [ ج زر]. (الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ )، هو رُجُوعُ الماءِ إِلى خَلْف. وقال اللَّيْثُ: هو انقطاعُ الدِّ، يقال: مَدَّ الْبَحْرُ والنَّهْرُ، فى كَثْرَة الماء، وفى الانقطاع . (وفعْلُه كضَرَبَ)، قال ابن سيدَه : جَزَرَ البَحْرُ والنَّهْرُ يَجْزِرُ جَزْرًا وانْجَزَرَ . (و) الجَزْرُ: (القَطْعُ). جَزَر الشىءَ يَجْزُرُهُ [ويَجْزِرُه] (١) جَزْرًا: قَطَعَه . (و) الجَزْرُ: (نُضُوبُ الماءِ) وذَهابُه ونَقْصُه ، (وقد يُضَمّ آتِيهما) . والذى فى المصباح : جَزْرَ الماءُ جَزْرًا، من بابَیْ ضرَبَ وقتل : انْحسَرَ ، وهو رُجوعُه إِلى خلْف، ومنه: الجزيرَة؛(٢) لانحسار (١) زيادة من اللسان . (٢) فى المصباح: ((سميت بذلك لانحسار .... )). الماء عنها . قال شيخنا : ولو جاءً بالضميرِ مُفْرَدًا دالاً على الجَمْع لكان أَوْلَى وَأَصْوَبَ . (و) الجَزْرُ: (الْبَحْرُ) نفسُه . (و) الجَزْرُ: ( شَوْرُ الْعَسَلِ من خَلِيَّتِهِ) واستخراجُه منها . وتوَعَّد الحَجَاجِ بنُ يوسُف أَنسَ بن مالك فقال: ((لأَجْزُرِنَّك جزْرَ الضَّرَبِ))؛ أَى الأَسْتَأْصِلنَّك، والعَسَل يُسَمَّى ضَرَباً إِذا غلُظَ ، يقال: اسْتَضْرَبَ : سهُل اشْتِيَارُه على العامِلِ؛ لأنّه إذا رَقَّ سالَ . (و) الجزْرُ: (ع بالبَادِيَة)، جاءَ ذِكْرُه فى شِعْر ، نقله الصّغانىّ. (و) الجَزْرُ: (ناحِيَةٌ بحَلَب) مشتملةٌ على القُرى ، كان بها حمْدانٌ ابن عبدِ الرَّحِيمِ الطَّبِيب ، ثم انتقلَ منها إلى الأثارِبِ ، وفيها يقول فى أبياتٍ : يا حبَّذا الجَزْرُ كم نَعِمْت به بينَ جِنَّانِ ذَواتِ أَقْنَانِ ٤١٥ جزر جزر بين جِنَانِ قُطُوفُها ذُلُلٌ والظُّلُّ وافٍ وطَلْعُهَا دانِ (١) كذا فى تاريخ حلبَ لابنِ العدِيم . (و) الجَزَرُ (بالتَّخْرِيك: أَرضُ يَنْجَزِر عنها المَدُّ كالجَزِيرة) . وقال كرَاعِ : الجَزِيرَة : القِطْعَة من الأَرض . (و) الجَزَرُ: (أُرُومَةُ تُؤْكل) ، معروفةٌ (معرَّبة) ، وقال ابن دُرَيْد: لاأحسبُها عربيَّةً، وقال أَبو حنيفة : أَصله فارسىٌّ، (وتُكسَر الجِيم)، ونقل اللغتيْن الغرّاءُ. وأَجْوَدُه الأَحْمَرُ الحُلْوُ الشِّْوِىُّ، حارٌّ فى آخِرِ الدَّرَجَةِ الثانية ، رطْبٌ فى الأُولَى، (وهو مُدِرّ) للبَوْلِ ، ويُسَهِّل ويُلطِّف، (باهِىُّ) يُقَوِّى شهْوَة الجماعِ ، ( مُحَدِّرُ للطَّمْثِ) أَى دَمِ الخَيْضِ، ( ووَضْع وَرَقِهِ مَدْقوقاً على القُرُوحِ المُتَأَكِّةِ نافِعٌ)، ولكنه عَسِرُ الهضْمِ ، مُنفخٌ، يُؤَلِّدُ دَماً رَدِيناً، ويُصْلَح بالخلِّ والخَرْدِلِ، (١) البيت الأول فى معجم البلدان (الجزر ) رابع ثلاثة أبيات وتفصيله فى كتُب الطُّبّ . (و) الجَزَرُ: (الشّاءُ السَّمِينَةُ، واحدةٌ الكلِّ بهاءٍ) . وفى حديث خوّات : (أَبْشِرْ بِجَزَرَةِ سمِينةٍ))؛ أَى صالحة لِأَن تُجْزِرَ ؛ أَى تُنْبَح للأكل . وفى المُحكم: والجَزَرُ: ما يُذْبَح من الشّاءِ ذَكَرًا كان أو أُنْثَى، واحِدتهَا جَزَرَةٌ . وخَصَّ بعضهم به الشّاةَ التى يَقوم إِليها أَهلُها فيذْبَحُونها . وقال ابن السُّكِّيت : أَجْزَرْته شاةً ، إِذا دَفَعْت إِليه شاةً فَذَبَحَها، نَعْجَةً ، أَو كَبْشاً، أَو عَنْزًا، وهى الجَزَرَة ، إِذا كانَت سَمِينَةً . (وجَزَرَةُ، محرَّكةً: لَقَبُ) أَبى علىّ (صالح بنٍ محمّدٍ) بن عَمْرٍو البَغْدادِىِّ (الحافظِ) . ( والجَزُورُ كَصُبور): ( البعير ، أَو خاصٌّ بالناقة المجزورة ) ، والصحيح أنه يَقَع على الذَّكَر والأُنْثَى، كما حَقَّقَه الأَئِمَّة، وهو يُؤْنَّث، لأَن اللفظةَ سمَاعِيَّةٌ ، وقال : الجَزُورُ إذا أُفْرِدَ أَنَّثَ؛ لأَن أَكثرَ ٨١٦ جزر جزر ما يَنْحَرُون النُّوق . وفى حاشية الشِّهاب : الجَزورُ: رَأْسٌ من الإِبل ناقةً أَوْ جَمَلاً: سمِّيَتْ بذلك لأنها لمَا يُجْزَرُ، أَى وهى مُؤَنَّثٌ سَماعىٌّ، وإن عَمَّتْ؛ فيها شِبْهُ تَغْلِيبٍ ، فافْهَمْ . (ج جَزَائِرُ وجُزُرٌ)، بضَمَّتَيْن (وجُزُرَاتٌ) جمع الجمعِ، كطُرُق وطُرُقَاتٍ . (و) الجَزُورُ: (ما يُذْبَح من الشّاءِ، واحدتها جَزْرة)، بفتح فسكون . (وَأَجْزَرَه: أَعطاه شاةً يَذْبَحُها). وفى الحديث: ((أَنّه بعَثَ بَعْئاً فمَرُّوا بِأَعْرَابِىٌّ له غَنَمُ فقالوا: أَجْزِرْنا)) أَى أَعْطِنا شاةً تصْلُحُ للذَّبْحِ . وقال بعضُهم : لا يُقال: أَجْزَرَه جَزُورًا؛ إِنما يُقال: أَجْزَرَه جزَرةً . (و) أَجْزَر (البعِيرُ: حان له أَن) يُجْزَرَ ، أَى (يُذْبَح ). (و) مِن المَجَاز: أَجْزَرَ (الشَّيْخُ) : حانَ له (أَن يَمُوت)؛ وذلك إِذا أَسَنَّ ودَنَا فَنَاؤُه، كما يُجْزِرُ النَّخْلُ . وكان فَتْيَانُ يقولون لِشَيْخ : أَجْزَرْت يا شيْخُ ؛ أَى حان لك أَن تَمُوتَ ، فيقول: أَىْ بَنِىَّ، وتُخْتَضَرُون، (١) أَى تمُوتُونَ شَباباً، ويُرْوَى : أَجْزَزْتَ مِن أَجزَّ البُسْرُ، أَى حانَ له أَن يُجَزَّ. (والجزّارُ)، كَشَدّادٍ، (والجِزِّيرُ، كسكِّيت: من يَنْحَرُه)، أَى الجَزُورَ ، وكذلك الجازِرُ، كما فى الأساس . (وهى) أَى الحِرْفَةُ (الجِزَارةُ، بالكسر) ، على القياس . (والمَجْزَرُ)، كمقْعَدِ: (مَوْضِعُه)، أَى الجَزْرِ ، ومثلُه فى المِصباح، وصَرّح الجوهرىُّ بأَنّه بالكسر، أَى كمَجْلِس، وهو الذى جَزَمَ به الشيخُ ابنُ مالكِ فى مصنَّفاته، وقال: إِنه على غير قياس؛ لأَنْ مُضارِعَه مضمومٌ ، ككَتَبَ، فالقِيَاسُ فى ((المفعل)) منه الفتح مطلقاً ، وورُودُه فى المَكَان مكسورًا على غيرِ قِياس . (والجُزَارَةُ) من البعِير، (بالضمّ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والْعُنُقُ)؛ لأَنْهَا لا تَدخُل فِى أَنْصِباءِ المَيْسِر (و) إِنما (١) فى الأصل واللسان تحتضرون والصواب من مادة (خضر) ٤١٧ تاج العروس - الجزء العاشر م - ٢٧ جزر جزر (هى عُمَالَةُ الجَزّارِ) وأُجْرَتُه. قال ابن سِيدَه: وإِذا قالُوا فى الفَرَس: ضَخْمُ الجُزَارَةِ ؛ فإِنما يُرِيدُون غِلَظَ يَدَيْه ورِجْلَيْه ، وكَثْرَةَ عَصَبِهما ، ولايُرِيدُون رَأْسَه؛ لأَن عِظَمَ الرَّأْسِ فى الخَيْل هُجْنَةٌ ، قال الأَعْشَى : ولا نُقاتِلُ بالعِصِىِّ ولَا نُرَامِى بالحِجارَهْ إِلّ عُلالَةَ أَو بُدَا هَةَ قَارِحٍ نَهْدِ الجُزَارَة (١) (والجَزِيرَةُ) : أَرضُ يَنْجَزِرُ عنها المَدُّ. وقال الأزهرىّ: الجَزِيرَةُ: أَرْضُ فى البَحْرِ يَنْفَرِجُ منها ماءُ البَخْرِ فِتَبْدُو ، وكذلك الأَرضُ التى لا يَعْلُوهَا السَّيْلُ، ويُحْدِقُ بها، فهى جَزِيرَةٌ . وفى الصّحاح: الجَزِيرَةُ : واحِدَةٌ جَزَائِرٍ البَحْرِ؛ سُمِّيَتْ بذلك لانقطاعِها عن مُعْظَمَ الأَرْضِ . والجَزِيرَةُ: (أَرضُ بالبَصْرَةِ) ذاتُ نَخِيلٍ، بينها وبين الأُبُلَّةِ، خُصَّتْ بهذا الاسمِ . (١) ديوانه ١٥٩ واللسان (وجَزِيرَةُ قُورَ) (١) ، بضمّ القاف: مَوضعٌ بِعَيْنِه، وهو ما (بينَ دِجْلَةَ والفُرَاتٍ ، وبها مُدُنٌّ كِبارٌ، ولها تاريخٌ) أَلَّفَهُ الإِمامُ أَبو عَرُوبَةَ الحَرّانِىُّ، كما نَصَّ عليه ياقوتُ فِى الْمُشْتَرَك. (والنِّسْبَةُ جَزَرِىٌّ) كالرَّبَعِىُّ إِلَى رَبِيعَةَ، وقال أَبو عُبَيْدٍ : وإِذا أُطْلِقَتِ الجَزِيرَةُ ولم تُضَفْ إِلى العَرَبِ فإِنما يُرادُ بها هذه (٢) (والجَزِيرَةُ الخَضْراءُ: د، بالأَنْدَلُسِ) فى مُقابلَتها إلى ناحيةُ الغَرْب، (ولا يُحِيطُ به ماء)، وانما خُصَّ بهذا الاسم . (والنِّسْبَةُ جَزِيرِىٌّ)؛ لِرَفْعِ الالتباسِ . (و) الجَزِيرَةُ الخَضْرَاءُ: (جَزِيرةٌ عظيمةٌ بأَرْضِ الزَّنْجِ ، فيها سُلْطَانَانِ لا يَدِينُ أَجِدُهما للآخَر) . (١) فى معجم البلدان: ((جزيرة أقور))، وفى المنان : (( الجزيرة : موضع بعينه وهو ما بين دجلة والفرات )» . (٢) الذى فى اللسان والنهاية: ((وقال مالك بن أنس : أراد بجزيرة العرب ( أى فى حديث : إن الشيطان يئس أن يعبد فى جزيرة العرب ) المدينة نفسها . وإذا أطلقت الجزيرة فى الحديث ولم تضف إلى العرب فإنما يراد بها مابين دجلة والفرات)». ٤١٨ جزر جزر ذَكَرَه الشَّرِيفُ الإِدْرِيسِىِّ فى عجائِب البُلْدان . (وَأَهْلُ الأَنْدَلُسِ إِذا أَطْلَقُوا الجَزِيرَةَ (١) أَرادُوا بها بلادَ مُجَاهِدِ بنِ عبدِ اللهِ شَرْقِىَّ الأَنْدَلُسِ) . قال شيخنا : ولعلَّه اصطلاحٌ قديمٌ لا يُعْرَفُ فى هذه الأَزمان . (وجَزِيرَةُ الذَّهَبِ : موضعانٍ بأَرض مِصْرَ)، أَحَدُهما بحِذاءٍ قَصْرِ الشَّمْع ، والثانى (٢) حِذاءَ فُوَّة بالمزاحمتين. (وجَزِيرَةُ شُكَرَ (٣)، كأُخَرَ: د، بالأَنْدَلُس)، قال شيخُنا : المعروف أَنها جَزِيرَةُ شُقَرَ - بالقاف - وإِنما يقولُها بالكاف مَن بِه لَثْغَةٌ . قلْت : وهى بين شاطِبَةً وتَنَسَّةَ . (وجزيرَةُ ابنٍ عُمَرَ : د، شَمالىَّ المَوْصل يُحِيطُ به دِجْلَةُ مثلَ الهِلال)، (١) في معجم البلدان: ((الجُزّيْرَة)) بالتصغير ، قال : ((وهى جزيرة مَنُورَقّة وجزيرةُ مَبُورَقَة )). (٢) فى مطبوع التاج ((والثانية)) وبهامشه «قوله : والثانية، كذا بخطه وكان الأولى: والثانى » (٣) فى معجم البلدان: ((شكر)) بكون الكاف: وقال: ((ويقال جزيرة شُقْرٍ)). وهى كُورَةٌ تُتاخِمُ كُوَرَ الشام وحُدُودَها . وفى المُحْكَم: والجَزيرَةُ بجَنْبِ الشّام وأُمُّ مَدَائنها المَوْصل . قلتُ : ومنها أبو الفَضْل محمّدُ بنُ محمّد بن عطان المَوْصَلِىُّ الجَزَرِىُّ ، ومن المُتَأَخِّرِين : الحافِظُ المقرِئ شمسُ الدين محمّدُ بن محمّدٍ بن الجَزَرىِّ ، توفّى سنة ٨٣٥ . (وجَزِيرَةُ شَرِيكِ: كُورَةٌ بِالْمَغْرب (١) مُشْتَمِلَةٌ على مُدُن وقُرّى عامرةٍ . (وجَزِيرَةُبَنى نَصْرٍ : حُورَةٌ بمصرَ)، وهى مَقَرُّ عُرْبَان بَلىّ ومَن طانَبَهم اليومَ، وهى واسعةٌ فيها عِدَّةُ قُرَّى (٢) . (وجَزِيرَةُ قويسنا (٣): بين مِصْرَ (١) فى معجم البلدان: ((كورة بإفريقية بين سُؤُسةٌ وتُونُسَ)). (٢) بهامش القاموس بعد أن نقل نص الزبيدى قال: اه شارح. وبهامشه: ((جزيرة بنى نصر هى أبار وتوابعها)) وهذا لعله بهامش مطبوع التاج الناقص (٣) في القاموس المطبوع: ((قَوْسَنِيّا))، وفي معجم البلدان: ((قُوسَنِيّا، وبعضهم يقول : قُوسِينا )) ولعل شارح القاموس أثْبَتَ الاِسِمَّ الشائعَ في مصرَ في زمانه ، وقد تدرَّج الاسم في خفة النطق من ((قَوْسَنِيّا)) إلى ((قُويْسنا)). ٤١٩ جزر جزر والإِسكندَريَّة،) ومشتملةٌ على عدَّة قرَّى، وهى بالوجْهُ البَحرىّ . (والجَزِيرَةُ(١): ع باليَمَامَة). (و) الجَزِيرَةُ(٢): (محَلَّةٌ بالفُسْطَاط، إِذا زادَ النِّيلُ أَحاطَ بها واسْتَقَلَّتْ بنفسِها ) . وذَكَر ياقُوتُ فى المُشْتَرِكِ أَنّ الجَزِيرَةِ اسمٌ لخمسةَ عشرَ مَوضعاً . (و) فى التَّهْذيب: (جَزِيرَةُ العَرَب ) محالُّها؛ سُمِّيَتْ جزيرةً لأَن الْبَحْرَيْن؛ بحْرَ فارس ويَحْرَ السُّودان أحاطًا بناحِيَتَيْها، وأَحاطَ بالجانب (٣) الشَّماليِّ دجْلَةُ والفُرَاتُ ، وهى أَرضُ العرب ومَعْدِنُها ، انتهى . واختلفوا فى حُدُودِها اختلافاً كثيراً كادت الأَّقَوالُ تضطرب ويُصادِمُ ، بعضُها بعضاً، وقد ذَكَرَ أَكثرَهَا صاحبُ المَرَّاصِد والمِصْباح ، فقيل: جَزِيرَةُ العَرَب ( ما أَحاطَ بهِ بَحْرُ الهنْد وبخْرُ الشّام (١) في معجم البلدانَ ((الجُزَيْرَة))، بالتّصغير . (٢) فى معجم البلدان: ((جَزِيرَة مصرّ)). (٣). فى مطبوع التاج: ((بجانب الشمالي)). وفى اللسان: بجانب الشمال)). ثم دِجْلَةُ والفُراتُ)، فالفُراتُ ودِجْلَة من جهَة مَشْرقِها ، وبجرُ الهند من جَنُوبها إِلى عَدنَ ، ودَخَلَ فيهِ بحرُ البصرة وعَبّادان، وساحلُ مكّةً إِلى أَيْلَةَ إِلى القُلْزُم، وبحرُ الشَّأُّم على جِهِة الشَّمال، ودَخَلَ فيهِ بحرٌ الرُّومِ وسَواحِلُ الأُرْدُنِّ، حتى يُخَالِطَ الناحِيةَ (١) التى أَقْبِلَ منها الفُرات . (أَو) جَزيرةُ العَرَب ( مابينَ عَدنِ أَبْيَنَ إِلى أَطرافِ (٢) الشّام طُولاً)، وقيل : إِلى أَقْصَى اليمن فى الطُّول، (ومن) ساحِل (جُدَّةَ) وما وَالاَهَا من شاطئْ الْبَحْر، كأَيْلَةَ والقُلْزُمِ ، ( إِلى أَطرافِ رِيفِ العِراق عَرْضاً)، وهذا قولُ الأَصمَعِىّ . وقال أَبو عُبيدة (٣): هى ما بَيْنَ حَفَر (٤) أَبِى (١) فى مطبوع التاج ((بالناحية)) والصواب من معجم البلدان (٢) فى اللسان ومعجم ما استعجم: (أطرار)). (٣) في النهاية واللسان: ((أبو عُبَيْد)) ونسخة من معجم ما استعجم وما في الأصل يتفق مع المصباح ومعجم ما استعجم ، . (٤) فى مطبوع التاج ((جفر)) والصواب من اللبان والنهاية ومعجم البلدان ( حفر) بفتحتين ومعجم ما استعجم في مقدمته وقال : مابين حفر أبى موسى بطواره من أرض العراق إلى أقصى اليمين فى الطول ... ٤٢٠