النص المفهرس

صفحات 301-320

ثير
التِّيهُ) والكِبْرُ، ومنه التَّارُ، وقد
تقدَّم .
(و) التِّيرُ: (الحائِرُ) (١)، هكذا
فى نُسخَتِنا، وصوابُه الجائِزُ (بين
الحائِطَيْنِ)، وهو فارسىّ معرَّب .
(ونَهْرُ تِيرَى - كضِيزَى - بالأُهْوازِ)،
حَفَرَه أَرْدَشِيرُ الأَصغَرُ بنُ بابَكَ . وقال
جَرِيرٌ يهجُو الفَرَزْدَقَ:
ما لِلْفَرَزْدَقِ مِن عِزَّ يَلُوذُ بِه
إِلَّ بَنِى العَمِّ فى أَيْدِيهِمُ الخَشَبُ
سِيرُوا بَنِى العَمِّ والأُهْوَازُ مَنْزِلُكُمْ
ونَهْرُ تِيرَى ولم يَعْرِفْكُمُ الْعَرَبُ (٢)
(و) أَبُو عُبَيْدَةَ (حُمَيْدُ بنُ تِيرٍ) أَبِى
حُمَيْدٍ، ويقال: تِيرَوَيْهِ (الطَّوِيلُ)،
مَوْلَى طَلْحَةِ الطَّلَحَاتِ، كان قَصِيرًا
طَوِيلَ الْيَدَيْنِ: (مُحَدَّثَ مات وهو
قائمٌ يُصَلِّى)، رَوَى عنِ أَنَسِ بنِ مالكٍ
رَضِىَ اللهُ عنه .
(وعَمْرُو بِنُ تِيرِى ، كسِيِرِى،
(١) فى المان: ((الحاجز)).
(٢) ديوانه ٤٨ ومعجم البلدان (نهر تيرى)
ثار
أَمْرًا مِن سارَ: شَيْخُ لابنِ المُبَارَكِ).
وفى التَّبْصِيرِ أَنّ اسْمَه عُمَرُ .
ومن المُجَاز: فَرَّسَ تَيّارٌ: يَمُوجُ
فى عَدْوِهِ، كذا فى الأساس .
وتِيرَانُ : قَرِيةٌ بِمَرْوَ، منها : محمّدُ
ابنُ عبدِ ربِّه بنِ سَلْمَان ، رَوَى له
المالِينِىُّ . وأُخْرَى (١) بأَصْبَهَانَ منها
أَبو علىّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ محمّدٍ،
رَوَى له المالِينِىُّ أَيضاً .
-
(فصل الثاء)
المثلثة مع الراء
[ ث أر ].
(الثَّأْرُ)، بالهَمْزِ وتُبدَل همزتُه
أَلِفاً: (الدَّمُ) نَفْسُه ، (و) قيل : هو
(الطَّلَبُ به)، كذا فى المُحكّم.
(و) قيل: الثَّأْرُ: (قاتِلُ حَمِيمِكَ)،
ومنه قولُهم : فلانٌ ثَأْرِى؛ أَى الذى
(١) فى معجم البلدان: «تيزانُ بالكسر ثم
السكون وزاى ... من قرى هراة ،
وتِيزانُ أيضاً من قُرِى أَصْبَهَانَ )).
٣٠١

نار
ثأر
عندَه ذَحْلِى، وهو قاتلُ حَمِيمِه . كذا
فى الأساس . وقال ابن السِّكِّت:
وثَأْرُكَ: الذى أصابَ حَمِيمكَ ،وقال
الشاعر :
. قَتَلْتُ بِهِ تَأْرِى وَأَدْرَ كْتُ تُؤْرَتِى.(١)
ويقال: هو ثَأْرُه، أى قاتِلُ
حَمِيمِهِ ، وقال جَرِيرٌ يهجُو الْفَرَزْدَقَ:
وامْدَحْ سَرَاةَ بَنِى فُقَيْمِ إِنَّهُمْ
قَتَلُوا أَباكَ وثَأْرُه لم يُقْتَّلِ (٢)
وانْظُرْ هنا كلامَ ابنِ بَرِّىٌّ(٣). قال
ابنُ سِيدَه (ج أَثْآَرٌ) بفتحٍ فِسكونٍ
مدُودًا، (وآثارٌ) على القَلْب، حكاه
يَعْقُوبُ .
(والاسمُ: الثُّوْرَةُ) ، بِالضمِّ
ـن
(١) اللسان ، والأساس وعجزُه فيه :
* إذا ما تَنَاسَى ذَحْلَه كلُّ غَيْهَبِ.
(٢) ديوانه ٤٤٤، واللسان، وق الصحاح عجزه
. (٣) فى المان ((قال ابن برى: هو يخاطب بهذا الشعر
الفرزدق ، وذلك أن ركبا من فقيم خرجوا يريدون
البصرة وفيهم امرأة من بنى يربوع بن حنظله معها
حسبى من رجل من بنى فقيم ، فمربرا بخابية من ماء
السماء وعليها أمة تحفظها ، فأشرعوا فيها إبلهم
فهتهم فضربوها واستقوا من أسقيتهم فجاءت الأمة
أهلها فأخبرتهم ، فركب الفرزدق فرسا له وأخذ
رمحاً فأدرك القوم فشق أسقيتهم . فلما قدمت المرأة
البصرة أراد قومها أن يثأروا لها ، فأمرتهم أن =
(والنُّزُورَةُ) (١) بالمدِّ، وهذه عن
اللَّحْيَانِىِّ . قال الأصمعىُّ:
أُدْرَكَ فلانٌ ثُؤْرَتَهِ ، إِذا أَدْرَكَ مَن
يَطلبُ ثَأْرَه .
(وَثَأَرَ به، كمَنَعَ: طَلَبَ دمَه ،
كَثَأَرَه) ، وقال الشاعر :
حَلَفْتُ فلم تَأْثَمْ يَمِينِى لِأَثْأَرَنْ
عَدِيًّا ونُعْمَانَ بِنَ قَيْلٍ وَأَيْهَمَا (٢)
قال ابنُ سِيدَه : هؤلاءِ قومٌ [من بَنِى
لا يفعلوا ، وكان لها ولد يقال له ذكوان بن عمرو
بن مرة بن فقيم ، فلما شب راضى الإبل بالبصرة
فخرج يوم عيد فركب ناقة له . فقال له ابن عم
له : ما أحسن هيئتك ياذكوان لو كنت أدركت
ما صنع بأمك ، فاستنجد ذكوان ابن عم له فخرج
حتى أتيا غالبا أبا الفرزدق بالحزن متنكرين
يطلبان له غرة ، فلم يقدرا على ذلك حتى تحمل
غالب إلى كاظمة ، فعرض له ذكوان وابن عمه
فقالا : هل من بعير يباع ؟ فقال: نعم ، وكان
معه بعير عليه معاليق كثيرة ، فعرضه عليها ،
فقالا : حط لنا ننظر إليه، ففعل غالب ذلك
وتخلف معه الفرزدق وأعوان له ، فلما حط عن
البعير نظرا اليه وقالا له : لا يعجبنا ، فتخلف
الفرزدق ومن معه على البغير يحملون عليه ، ولحق
ذكران وابن عمه غالبا وهو عديل أم الفرزدق على
بعير فى محمل فعقر البعير ، فخر غالب وامرأته ثم
شدا على بعير جعثن أخت الفرزدق فقراءثم هربا
فذكروا أنه غالبا لم يزل وجعا من تلك السقطة حتى
مات بكاظمة .
(١) فى القاموس المطبوع ((والثُّوْرَةُ))،
بدون واو .
(٢) اللسان .
٣٠٢

ثار
ثار
يَرْبُوعٍ ](١) قَتَلَهم بنو شَيْبَانَ يومَ
مليحةَ ، فحلفَ أَن يطلبَ بِثَأُرِهم .
(و) ثَأَرَ القَتِيلَ وبالقَتِيل ثَأْرًا
وتُؤُورَةً ، فهو ثائِرٌ، أَى (قَتَلَ قَاتِلَه) ،
قاله ابنُ السِّكِّيت ، قال الشاعر :
شَفَيْتُ بِه نَفْسِى وأَدْرَكتُ تُؤْرَتِى
بَنِى مالكٍ هل كنتُ فى تُؤْرَِّى نِكْسَا(٢)
وفِى الأَساس : وسَأَرتُ حَمِيمِى
وبِحَمِيمِى: قَتَلتُ قاتِلَه ، فعَدُوُّكَ
[مثزور] وحَمِيمُك مَنْؤُورُوَ مَنْزُورُبه (٣).
(وَأَنْأَرَ) الرجلُ: (أَدْرَكَ ثَأْرَه)،
كاثََّرَه من بابِ الافتِعَالِ، كماسيأتى
فى كلام المصنّف .
(و) قال أبو زيد: (اسْتَثْأَّرَ)
فلانٌ ، فهو مُسْتَفْئِرٌ . وفى الأساس :
(١) زيادة من اللسان.
(٢) الصحاح، والمان ، وفى المقاييس ٣٩٨/١
عجزه وروايته: ((بنى عامر)).
(٣) في الأصل: ((ثأرتُ حمیم حمیمی))،
والصواب من أساس البلاغة ، ومنه النقل،
وعبارة الأساس المطبوع: )) وثَأرْتُ
حَمِيمِى وبحميمى ، إذا قتلتَ قائِلّه ؛
فعّدًّوُّكَ مَثْفُورٌ، وحَمِيمُكَ مَنْتُوَرَّبِه))
فزدنا منه «مثؤور» وأشار هامش مطبوع التاج
إلى ذلك
اسْتَشْأَرَ وَلِىُّ القَتِيلِ، إِذا (اسْتَغَاثَ
ليُثْأَرَ (١) بمَقْتُولِه)، وأنشد :
إِذا جاءَهم مُستَثْئِرٌ كان نَصْرُه
دُعَاءَ أَلاَ طِيرُوا بكلِّ وَأَىْ نَهْدِ (٢)
قال أبو منصور: كأَنه يستغيثُ
من يُنْجِدُه على ثاره .
(والُّوْرُورُ) : الجِلْوازُ ، وقد تقدَّمَ فى
حرف التّاءِ أَنّه (التُّؤْرُورُ). بالتّاءِ، عن
الفارسىّ .
(و) قولُهم: (ياثاراتِ زَيْدٍ :)،
أَى (ياقَتَلَتَه)، كذا فى الصّحاح .
وفى الأَساس : وقولُهم : يالثاراتِ
الحُسَيْنِ : ، أُرِيد تَعالَيْنَ ياذُحُولَه،
فِهُذَا أَوَانُ طلبَتَكِ(٣) . وفى النُّهاية:
وفى الحديث : ياثاراتٍ عُثْمَانَ: ، أَى
يا أُهلَ ثاراتِه، ويا أَيُّهَا الطّالِبُون
(١) فى اللسان والأساس: ((ليثأر)) بالمبنى للمعلوم.
(٢) فى الأصل: ((يد»، والبيت فى الان والصحاح
والأساس والجمهرة ٢٧٣/٣، والمقاييس ٣٩٨/١،
، والصواب منها جميعا وأشير إلى ذلك بهامش
مطبوع التاج
(٣) الذى فى الأساس المطبوع: ((تعالَيْنَ
باثاراتِهِ. أى يا ذُحُولَه؛ فهذا أوانُ
طلبکن ).
٣٠٣

ثار
ثار
بِدَمِه، فحَذَفَ المضافَ، وأَقامَ المضافَ
إليه مُقَامَه، وقال حَسّان :
لَتَسْمَعَنَّ وَشِيكاً فى دِيَارِهِمْ
اللهُ أكبرُ يا ثاراتٍ عُثْمَانَا (١)
وقد رُوِىَ أَيضاً بمَثَنَّةٍ فَوْقِيَّة، كما
تقدَّمت الإِشارةُ إِليه ، فهو يُروَى
بالمادِّتَيْن، واقتصرَ صاحبُ النِّهَايةِ
على ذِكْرُه هنا، ولكنّه جَمَّعَ بين
كلامِ الجوهَرىِّ وبين كلامٍ أَهلِ
الغَرِيب ، فقال: فعلَى الأَول - أَىْ على
حَذْف المضافِ وإقامةِ المضاف إليه -
يكونُ قد نَادَى طالِبِى النَّأُر ؛
لِيُعِينُوه على استيفائِه وأَخْذِه ، وعلى
الثّانى - أَى على تفسيرٍ الجوهرىِّ -
يكونُ قد نادَى القتلة (٢) ؛ تعريفاً
لهم، وتَقْرِيعاً، وتَفْظِيعاً للأمرِعليهم،
حتّى يجمَع لهم عندَ أَخْذِ الثَّأْرِ بين
القَتْلِ وبينَ تَعْرِيفِ الجُرْمِ ،
وتَسْمِيَتُه وقَرْعُ أَسما عِهِم به ؛ لِيَصْدَعٌ
(١) ديوانه ص ٢٤٨ واللسان والأساس
(٢) فى مطبوع التاج: ((القتلة))، والصواب من
اللسان والنهاية
قلوبَهم ، فيكون أَنْكَأَ فيهم، وأَشْفَى
للنَّفْسِ (١).
( والثّائِرُ: مَنْ لا يُبْقِى على شَىْءٍ حتى
يُدْرِكَ ثَاْرَهُ .
(و) من المَجَاز: (لا ثَأَّرَتْ فلاناً)،
وفى الأساس : على فلانٍ(٢)، (يَداه)،
أَى (لانَفَعَتاه)، مُستَعارٌ مِن ثَأَرتُ
حَمِيمِى : قَتِلتُ به .
(و) يقال: (اثَّأَرْتُ) من فلان،
(وأَصِلُهُ اثْتَأَرْتُ)، بتقديم المُثَلَّثَة
على الفَوْقِيَّةِ ، افتعلتُ مِن ثَأَرَ، أُدغِمَتْ
فى الثَّاءِ وشُدِّدَتْ، أَى (أَدْرَكْتُ منه
ثَأْرِى)، وكذلك إذا قَتَلَ قَاتِلَ وَلِيِّهِ ،
وقال لَبِيد :
والنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّى رِمَّةً خَلَقاً
بعدَ المَماتِ فإِنِّنى كنتُ أَّثِرُ (٣)
أَى كنتُ أَنحرُها للضِّيفان، فقد
أَدركْتُ منها تَأُرِی فی حیاتِی،
(١) فى الأصل: ((الناس))، وكذلك فى اللسان.
والصواب من النهاية
(٢) لا يوجد فى الأساس المعلبوع ((على فلان))،
وعبارته تتفق وعبارة القاموس المطبوع .
(٢) ديوانه ٦٣ واللسان والصحاح والجمهرة ١ / ٨٨،
والمقاييس ١ / ٣٩٧ :
٣٠٤
:

ثار
مجازاةً؛ لِتَقَضُِّها عِظامِى النَّخِرَةَ بعد
مَماتِى؛ وذلك أَن الإِبِلَ إِذَا لم تَجِد
حَمْضاً ارْتَمَّتْ عِظَامَ المَوْتَى، وعِظَامَ
الإِبِلِ، تُحْمِضُ بها .
(والثَّأْرُ المُنِيمُ: الذى إِذا أَصابَه
الطّالِبُ رَضِىَ به، فنامَ بعدَه) . كذا
فى الصّحاح، وقال غيرُه: هو الذى
يكونُ كُفُوًّا لِدَمٍ وَلِيِّك - ويقال :
أَدْرَكَ فلانٌ ثَأْرًا مُنِيماً، إِذا قَتَلَ
نَبِيلاً فيه ، وفاءً لِطِلْبَتِه، وكذلك
أَصابَ الثَّأُرَ المُنِيمَ ، وقال أبو جُنْدب
الهُذلّ :
دَعَوْا مَوْلَى نُفِائَةَ ثُمَّ قالُوا :
لَعَلَّكَ لِسْتَ بالثَّأُرِ الْمُنِيمِ (١)
قال السُّكَّرِىُّ: أَى لستَ بالذى يُنِيمُ
صاحبَه ، أَىْ إِن قتلتُكَ لم أَنَمْ حستى
أَقتلَ غيركَ ، أَى لستَ بالكُفُِ
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٦٥، وروايته: ((دَعَوْا
حَوْلِى ... ))، وعبارة السُّكَّرِىِّ فيه :
((أى لستَ الذى يُنِيمُ صاحِبَه . يقول
لستَ بِثَأْرٍ؛ إن قَتَلَتُكَ لم أَرَّضَ بِكَ،
أى لستَ بالكُفْءٍ فأنامَ بعد قَتْلِك ولكن
الوقتات صاحبى الذى أطلبه لَنِمْتُ)) .
فأُنَامَ بعدَ قَتْلِكَ . وقال الباهلىُّ:
المُنِيمُ : الذى إِذا أَدْرِكَه الرجلُ شَفاه ،
وأَقْنعَه فنامَ .
(و) يقال: (ثَأَرْتُكَ بكذا)، أَى
(أَدْرَكْتُ به ثَأَرِى منكَ).
[] وتما يُستدرَك عليه :
الثّائِرُ: الطّالِبُ.
والثّائِرُ: المَطْلُوبُ. ويُجْمَعُ
الأَثْآْرَ، وقال الشاعر:
طَعَنتُ ابنَ عبدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثائٍِ
لها نَفَذُ لولا الشُّعَاعُ أَضاءَها (١)
وعبارةُ الأَساس : ويقال للّائِرِ
أيضاً: الثَّأُّر، وكلُّ واحدٍ مِن طالب
ومطلوب ثَأْرُ صاحِبِهِ .
والمَثْوُورُ به : المَقْتُولُ .
والثَّأُرُ أَيضاً: العَدُوُّ، وبه فُسِّرَ
حديثُ عبدِ الرَّحمُن يومَ الشُّورَى :
((لا تُغْمِدُوا سُوفَكم عن أَعدائِكم،
فتُوتِرُوا ثَأَّرَكُمْ))؛ أَراد أَنَّكُمْ تُمَكِّنُون
(١) اللسان وهو لقيس بن الخطيم ، انظر (نفذ) (شع).
٣٠٥
وس - الجزء العاشر م - ٢٠
تاج العروس - الـ

ٹبجر
تبجر
عَدُوَّكم مِن أَخْذ ◌ِتْرِه عندكم . يقال:
وَتَرْتُه ، إِذا أَصبتَه ◌ِوَتْرٍ ، وأَوْتَرْتُه ،
إِذا أَوْجَدْتَه وَثْرَه ومَكَّنْتَه منه.
والمَوْتُور الثائِرُ: طالِبُ الثَّأْرِ ، وهو
طَالِبُ (١) الدَّمِ، وقدجاء فى حديث محمّدٍ
بنِ سَلَمَةَ (٢) يومَ خَيْبَر. وفى الأَمثال
للمَيْدَانِ(٣) : ((لا ينامُ مِن تَأْرِ كذا)).
وفى كامل المّرد: ((لا ينامُ مَنْ
أَثْأَّرَ)) (٤).
[ث ب ج ر].
(اثْبَجَرَّ) الرجلُ: (ارْتَدَعَ مِن
فَزَعٍ )، أَو عند الفَزَعِ .
(و) اثْبَجَرَّ: (تَحَيَّر) فى أَمْرِه .
(و) اثْبَجَرَّ: (نَفَرَ وَجَفَلَ)، قال
العَجّاج يصفُ الحِمَارَ والأُنَانَ:
(٥)
* إِذا اثْبَجَرًّا مِن سَوادِ حَدَجًا
#
(١) فى الأصل: ((وهو طلب الدم))، وكذلك فى
: اللسان . والصواب من النهاية
(٢) فى اللسان - كما فى الأصل -: ((سلمة))، وفى
النهاية ((مسلمة) .
(٣) جاءت لفظة للميدانى مفصولة بعد المثل فقدمناها .
(٤) فى المستقصى ٢٧٦/٢: (( لاينامُ مَّنْ أُثِيرَ))
أى ھُیِّجَ.
(٥) بهامش مطبوع التاج ((: قوله: حدجا ، الذى =
أَى نَفَرَا وَجَفَلا، وهو الاثْبِجارُ .
(و) عن أبى زيد: اثْبَجَرَّ فلانٌ، إِذا
(ضَعُفَ عن الأَمْرِ ، ولم يَصْرِمْهِ).
(و) اثْبَجَرَّ: ( رَجَعَ على ظَهْرِهِ).
(و) اثْبَجَرَّ (القومُ فى مَسِيرٍ:
تَرَادُّوا) وتَراجَعُوا .
(و) اثْبَجَرَّ (الماءُ: سالَ) وانْصَبَّ،
قال العَجَّاج :
* مِن مُرْجَحِنٌّ لَجِبٍ إِذا اثْبَجَرٌ" (١).
يَعْنِى الجيشَ؛ شَبَّههُ بِالسَّيْل إِذا
اندفعَ وانبعثَ؛ لِقُوْتِهِ
(و) مِن ذُلك: (النِّبْجَارةُ،
بالكسر)، وهى (حُفْرَةٌ يَحْفِرُهَا مَاءُ
المِيزابِ)(٢) ، عن ابن الأَعرابىِّ.
وسيأْتِى فى النِّنْجَارةِ .
فى اللسان: خدجا)). ولكن رواية الأصل تتفق
=
ورواية الجمهرة ٤٠٢/٣، والصحاح ، ومجموع
أشعار العرب ١٠/٢، وفيها: ((إذا)» بدلا من
((إذا )).
(١) اللسان ، ومجموع أشعار العرب ١٩/٢ وروايته
((فى مرجحن ))
(٢) فى نسخة من القاموس: (المرْزاب))، وهو
يتفق وما فى التكملة .
٣٠٦

ثیر
شر
[ث ب ر) *
(الثَّبْرُ: الحَبْسُ، كالتَّثْبِير)
ثَبَرَه يَثْبُرُهُ ثَبْرًا، وثَبَّرَه(١) كلاهما
حَبَسَه ، قال :
* بنعْمانَ لم يُخْلَقْ ضَعِيفاً مُثَبَّرًا ﴾(٢)
(١) الثَّبْرُ: (المَنْعُ والصَّرْفُ عن
الأَمْرِ) . وفى حديثٍ أَبِى مُوسَى :
(( [أَتَدْرِى] (٣) مَا ثَبَرَ الناس؟)) أَى ما
الذى صَدَّهم ومَنَعهم مِن طَاعَةِ اللهِ؟ وقيل :
ما بَطُوُّ بهم عنها؟ . وقال أَبو زيد :
ثَبَرْتُ فلاناً عن الشَّيْءِ أَثْبُرُهُ: رَدَدْتُه
عنه. وقولُه تعالَى: ﴿وإِنِّى لِأَظُنَّكَ
يا فِرْعَونُ مَثْبُورًا﴾ (٤) قال الفَرَّاءُ: أَى
مغلوباً ممنوعاً عن الخير (٥) . وعن ابن
الأَعرائِيِّ: والعربُ تقولُ: ما ثَبَرَكَ عنْ
(١) فى اللسان: ((ثَبَرّه يَشْبُرُهُ تَبْرًا وثَبْرَةً،
كلاهما حَبَسَه ، قال :
. بنعمان ....
فجعل ((ثَبْرَة)) مصدرا ثانيا ، وما في
الأصل يؤيده الشاهد.
(٢) الان.
(٣) زيادة من النهاية واللسان.
(٤) سورة الإسراء الآية ١٠٢.
(٥) بهامش مطبوع التاج: ((قوله: عن الخير ، الذى فى
اللسان : من الخير . وكذا قوله بعد : ما صرفك ،
بزيادة الواو فى اللسان أيضاً)) .
هذا ؟ أَى ما مَنَعَكَ منه؟ ما صَرَفَك
عنه ؟
(و) الثَّبْرُ: (النَّخْبِيبُ واللَّعْنُ
والطَّرْدُ).
وقال ابن الأَعْرَابِىِّ : المَثْبُورُ :
المَلْعُونُ المَطْرُودُ المُعَذَّبُ، وقال
الكُمَيْت :
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِى الأَيَا
مِنِ رَأْىَ مَثْبُورٍ وثابِرْ (١)
أَى مَخْسُورٍ وخاسِر، يَعْنِى فى
انتسابِها إِلى الْيَمَن .
(و) الثَّبْرُ: (جَزْرُ البَحْرِ)، عن
الصّغانىّ .
( والثُّبُورُ)، بالضمّ : (الهَلاكُ)
والخُسْرَانُ . قال مُجاهد : مَثْبُورًا، أَى
هالسكاً . وفى حديث الدُّعاءِ: ((أَعُوذُ
بكَ مِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ )) هو الهَلاكُ . وقال
الزَّجّاج فى قوله تعالى: ﴿دَعَوْا هُنالِكَ
ثُبُورًا﴾ (٢) بمعنَى: هَلاكاً ، ونَصْبُه على
(١) اللسان والصحاح
(٢) سورة الفرقان الآية ١٣.
٣٠٧

ثیر
:
ثير
المَصْدَرِ، كأَنّهم قالوا : ثَبَرْنَا ثُبُورًا،
ثم قال لهم: ((لا تَدْعُوا الیومَ ثُبُورً)) ،
مَصْدَرٌ ، فهو للقليل (١) والكثيرِ على
لفظٍ واحدٍ .
(و) الثُّبُورُ: (الوَيْلُ والإِهلاكُ) ، وبه
فَسَّرَ قَتَادةُ الآيَةَ، وقال: ومَثَلٌ لِلعَرَب (٢)
((إِلى أُمّه يَأْوِى مَن ثُبِرَ))؛ أَى مَن
أُهْلِكَ. وقد ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُورًا، وثَبَرَه
اللهُ: أَهْلَكَه إِهلاكاً لا يَنْتَعِشُ
[بعده] (٣) ؛ فَعِنْ هنالِكَ يَدْعُو أَهلُ
النارِ : واثُبُوراه .
(وثَابَرَ) على الأَمْرِ: (وَاظَبَ)
ودَاوَمَ ، وهو مُثَابِرٌ على التَّعَلُّمِ . وفى
الحديث: ((مَن ثابَرَ على ثِنْتَيْ عَشْرَةَ
ركعةً مِن السُّنَّة) قال ابن الأثير:
المُثَابَرَةُ: الحِرْصُ على القَوْل والفِعْل ،
ومُلازَمَتُهما .
(وتَتَابَرًا) فى الحَرْب : (تَوَاثَبَا ) .
(والثَّبْرَةُ) بفتحٍ فِسكونٍ:) الأرضُ
(١) فى مطبوع التاج: ((القليل)»، والصواب من
اللسان ، ونبه إلى ذلك بهامش مطبوع التاج
(٢) فى اللسان: ((ومثل العرب))،
(٣) زيادة من الأساس وأشير إلى ذلك بهامش مطبوع التاج
السَّهْلَةُ)، وقيل: أَرضُ ذاتُ حجارة
بِيضٍ . وقال أبو حَنِيفَةَ : هى حجارةٌ
بِيضُّ تُقَوَّمُ ويُبْنَى بها ، ولم يَقُلْ: إِنّها
أَرضُ ذاتُ حجارةٍ ..
(و) الثَّبْرَةُ: (تُرَابٌ شَبِيَةٌ بِالنُّورَةِ)
يكونُ بين ظَهْرَىِ الأَرْضِ ، فإذا بَلَغَ
عِرْقُ النَّخْلَةِ إِليهِ وَقَفَ. يُقال : لَقِيَتْ
غُرُوقُ النَّخْلَةِ نَبْرَةً فَرَّتْها .
(و) الثَّبْرَةُ: (الحُفْرَةُ: فى الأَرضِ)
يَجْتَمِعُ فيها الماءُ .
(وَثَبْرَةُ: وادٍ بِدِيَارٍ ضَبَّةً)، وقيل:
فى أَرضِ بنى تَمِيم ، قريبٌ مِن طُوَيْلع ،
لبنى مَنافٍ بنِ دارِمِ ، أَو لبنى مالِكِ بنِ
حَنْظلةَ، على طريق الحاجُّ، إِذا أَخَذُوا
على المُنْكَدِرِ (١) .
(و) الثُّبْرَةُ (بالضمّ: الصُّبْرَةُ)، ◌َشْغَةِ.
(١) الذى في معجم البلدان لياقوت:
((ثَبْرَةُ: اسمُ ماءٍ فى وسط وادٍ فى ديار
ضَبَّةَ ... وفي كتاب نصر:
ثَبْرَةُ من أرض تميم قريب ... )). وفى
معجم ما استعجم للبكرى : (ثَبْرَةُ :
موضع تلقاءَ لَصَاف من ديارِ بنى مالك
ابن زيد مناة بن تميم ، وقيل : هوبين ديار
بنى تَغْلِب وديار بَى يَرْبُوع ... )».
٣٠٨

ثیر
شر
(و) تقول: لا أَفْعَلُ وربِّ الأَثْبِرَةِ
الغُبْرِ، وهو جَمْعُ ثَبِير، و(غَبِيرُ
الأَثْبِرَةِ) قيل : هو أعظمُها ، (و) ثَبِيرُ
(الخَضْراءِ، و) ثَبِيرُ (النَّصْعِ)
بالكَسْر ، كأَنَّه لبَياضٍ فيه، وهو
جبلُ المُزْدَلِفَةِ ، (و) ثَبِيرُ (الزِّنْجِ )
قيل : سُمِّىَ به؛ لأَنّ الزِّنج كانوا
يجتمعون عنده لِلَهْوِهم ولَعِبِهم ، (و)
ثَبِيرُ (الأَعْرَجِ ) ، هكذا فى النَّسَخِ ،
وفى بعض الأُصول: الأَعْوَج(١)، (و)
ثَبِيرُ (الأَحْدَبِ)، قيل: هو المرادُ فى
الأَحَادِيثِ ، المُخْتَلَفُ فيه : هل هو
عن يَمِين الخارِجِ إِلى عَرَفةَ فِى أَثناءِ
مِنَّى أَوعن يَسارِه؟ وفيه ورد: ((أَشْرِقْ
ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ))(٢)، (و) ثَبِيرُ
(غَيْنَاءَ) (٣) بالْغَيْنِ المُعْجَمة ، وهى
قُلَّةٌ على رَأْسِهِ (: حِبالٌ بظاهِرٍ مكةَ)،
(١) الذى فى معجم البلدان ومعجم ما استعجم ، والتكملة
واللسان: ((الأعرج))، بالراء .
(٣) فى معجم ما استعجم (ثبير): « .... والذى
بمكة كانوا يقولون فى الجاهلية : أشْرِقْ
تَبِيرْ؛ كَيْمَا نُغِيرْ .. »
(٣) في مَعْجم ما استعجم ومعجم البلدان
((غَيْنَا)) مقصورًا، وفي التكملة: ((تَبِيرُ
غَيْنَى، وقد يُمَدُّ ... )).
شَرَّفَها اللهُ تعالَى ، أَى خارجاً عنها .
وقولُ ابنِ الأَثِيرِ وغيرِه : بمكّةَ ، إِنّمَا
هو تَجَوَّزُ، أَى بقُرْبِها .
قال شيخُنَا: ذَكَرُوا أَنّ ثَبِيرًا كان
رجلاً مِن هُذَيْل ، مات فى ذلك الجبل ،
فُعُرِفَ به ، قيل : كان فيه سُوقٌ من
أَسواقِ الجاهليّة كمُكَاظ، وهو على
يَمِين الذاهِبِ إِلى عَرَفَةَ ، فى قول
النَّوَوِىِّ، وهو الذى جَزَمَ به عِياضٌ
فى المَشَارِقِ، وتَبِعَه تلميذُه ابنُ قرقول
فى المَطَالع، وغيرُهما، أَو على يَسارِهِ
كما ذَهَب إِليه المُحِبُّ الطَّبَرِىُّ ومَن
وافَقَه، وانْتَقَدُوه، وصَوَّبُوا الأَوَّلَ ، حتى
ادَّعَى أَقوامٌ أَنّهُمَا ثَبِيرَانِ: أَحدُهما
عن اليَمِين، والآخَرُ عن اليَسَارِ ،
واسْتَبْعَدُوه .
وفى المَرَاصِد وَالأَساس : الأَثْبِرَةُ :
أَربعةٌ .
قلتُ: وقد عَدَّهم صاحبُ اللِّسان
هكذا : ثَبِيرُ غَيْنَاءِ، وَثَبِيرُ الأَعْرَجِ (١)،
(١) فى مطبوع التاج: ((الأعوج)) والمثبت من اللسان
ومعجم البلدان .
٣٠٩

ثر
ثر
وثَبِيرُ الأَحْدَبِ، وثَبِيرُ حِرَاءَ، وقال
أَبو عُبَيْدِ البكرىُّ: وإِذا ثُنِّىَ ثَبِيرٌ
أُرِيدَ بهما ثَبِيرٌ وحِرَاءٌ(١). وقال
أَبو سعيدِ السُّكَّرِىّ فى شرح ديوانٍ
هُذَيْلٍ فى تفسيرٍ قول أَبِى جُنْدَبٍ :
لقد عَلِمَتْ هُذَيْلٌ أَنْ جَارِى
لَدَى أَطْرافٍ غَيْنَا مِنْ ثَبِيرٍ (٢)
قال: غَيْنَا: غَيْضَةٌ كثيرةُ الشَّجَرِ (٣).
(وثَبِيرٌ: ماءَةٌ بِدِيارِ مُزَيْنَةَ ، أَقْطَعَها
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ) تعالَى (عليه وسلَّم
شَرِيسَ بنَ ضَمْرَةَ) المُزَنِىِّ، حِين
وَقَدَ عليه، وسَأَلَه ذلك (وسَمَّاه
شُرَيْحاً)، وهو أَوّلُ مَن قَدِمَ بِصَدَقاتِ
مُزَيْنَةً .
(والمَثْبِرُ؛ كمَنْزِلِ: المَجْلِسُ) ،وهو
مستعارٌ مِن مَثْبِرِ النَّاقَةِ
(و) المَثْبِرُ: (المَقْطَعُ والمَفْصِلُ.
(١) لم أجد هذه العبارة فى معجم ما استعجم البكرى
(٢) شرح أشعار الهذليين ٣٥٥.
(٣) لم أجد فى المصدر السابق هذا النقل عن السكرى ،
والمثبت فيه: ((غَيْنَا تَبِيرٍ: قُلَّةُ نَبِيرٍ
التى فى أعلاهُ تُسَمَّى: غَيْنَا، وهـو
حجرٌ كأنه قُنَّة ..
(و) المَثْبِرُ: (الْمَوْضِعُ) الذى
(تَلِدُ فيه المرأةُ) ، وفی حدیثٍ حَكِيمِ بنِ
حِزَامٍ: أَنَّ أَمَّه وَلَدَتْه فى الِكَعْبَةِ، وأَنّه
حُمِلَ فِى نِطْع، وأُخِذَ ما تحت
مَثْبِرِها، فَفُسِلٍ عندَ خَوْضٍ زَهْزَمَ .
المَثْبِرُ: مَسْقَطُ الوَلَدِ ، (أَو) تَضَعَ
(النّاقَةُ) مِن الأَرضِ؛ وليس له فِعْلٌ.
قال ابن سِيدَه: أُرَى أَنّما هو من باب
المخْدَعِ . وفى الحديث: ((أَنَّهُم وجدوا
النّاقَةَ المُنْتِجَةَ تَفْحَصُ فى مَثْبِرِهَا)) .
(و) المَثْبِرُ أَيضاً: (مَجْزَرُ الجَزُورِ)
وفى بعض النُّسَخ: ويُجْزَرُ فيه
الجَزُورُ . قال نُصَيْرُ: مَثْبِرُ النّاقة
أَيضاً حيث تُنْحَرُ . قال أبو منصور :
وهُذا صَحِيحٌ، وَمِن العَرَب
مسموعٌ، ورُبَّمَا قِيل لِمَجْلِسِ الرَّجلِ:
مَثْبِرُ. وقال ابنُ الأَثِير: وأكثرُ
ما يُقَال فى الإِبل .
(وثَبِرَتِ القَرْحَةُ، كَفَرِحَ:
انْفَتَحَتْ) ونَفِجَتْ(١)، وسالَتْ
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله: ونفجت، كذا بخطه
ولم توجد فى اللسان، ومَرَّ للمصنف في
ن ف ح: نفح العرق": سال دمُه، =
٣١٠

ثير
شر
مدَّتُهَا . وفى حديث مُعَاوِيَةَ: (( أَنّ أَبا
بُرْدَةَ قال : دَخلتُ عليه حِينَ أَصابَتْه
قَرْحَةٌ(١)، فقال: هَلُمَّ يا ابنَ أَخِى
فانْظُرْ، قال : فنظرتُ (٢) فإذا هى قد
ثَبِرَتْ، فقلتُ: ليس عليكَ بَأْسُ
يا أميرَ المؤمنين)».
(واثْبَارَرْتُ عنه: تَثَاقَلْتُ)، وكذا
ابْجَارَرْتُ، وقد تقدَّم، كذا فى
نَوادِرِ الأَعراب .
(و) يُقَال: (هو عَلَى) صِيرٍ أَمْرٍ،
و(ثِبَارِ أَمْرٍ، ككِتَابٍ)، أَى (على
إِشْرَافٍ مِنْ قَضَائِهِ) .
[] وقما يُستدرَك عليه :
الثَّبْرَةُ: النُّقْرَةُ تكونُ فى الجَبَل
تُمْسِكُ الماءَ، يَصْفُوفيها كالصِّهْرِيج ،
إذا دَخَلَها الماءُ خَرَجَ فيها عن غُثائِه
بالحاء المهملة)). هذا وفى التكملة ((أى
=
انْفَتَحَتْ، ونَضِجَتْ، وسالتْ
مدَّتُها )).
(١) ما فى الأصل يتفق وما فى اللسان . وفى التكملة :
(( قَرْحَتُه)).
(٢) ما فى الأصل يتفق وما فى اللسان . وفى التكملة
((فَتَحَوَّلْتُ)).
وصَفَا ، قال أبو ذُوَّيْب :
فَثَجَّ بها ثَبَرَاتِ الرِّصَا
فِ حتَّى تَفَرَّقَ رَنْقُ المَدَرْ (١)
وفى التَّهْذِيب : والثَّبْرَةُ : النُّقْرَةُ فى
الشَّيْءٍ، والهَزْمَةُ، ومنه قِيل للنُّقْرة فى
الجَبَلِ يكونُ فيها الماءُ : ثَبْرَةٌ . وفى
مُعْجَم أَبِى عُبَيْد (٢): ثُبْرُ - بالضمّ -
أَبَارِقَ : مِن بلاد نُمَيْر.
والثّابِرِيَّةُ، ويقال: التّابِرِيَّةُ،
بالفَوْقِيَّةِ فى قول أبى ذُوِيب :
فَأَعْشَيْتُه مِن بَعْدِ ما راثَ عِنْيُه
بِسَهْمٍ كَسَيْرِ الّابِيَّةِ لَهْوَقِ (٣)
لم أَجِدْه فى ديوانه . قيل: هو
منسوبٌ إِلى أَرضٍ أَو حَىٍّ .
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٦، وروايته:
فَشَجَّ بِهِ ثَبَرَاتِ الرِّصا
فِ حتَّى تَزَيَّلَ رَنْقُ الكَدَرْ
وفى اللسان صدر البيت مثل الأصل ، وعجزه كما ورد
فى المصدر السابق .
(٢) لم يرد فى معجم ما استعجم المطبوع ولكنه ور دى
معجم البلدان لياقوت .
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٧٩، وروايته: ((السابريّة)).
واللسان كالأصل .
٣١١

ثیر
ٹجر
وثَبْرَرَةُ، فيما أَنشدَه ابنُ دُرَيد:
* أَىُّ فَتَّى غادَرْتُمُ بِشَبْرَرَةٍ(١).
قيل إنما أراد : بِثَبْرةَ، فزاد راءً
ثانيةً للوَزْنِ .
ويَثْبِرَةُ: اسمُ أَرْضٍ، قال الرّاعِى :
أَوْ رَعْلَةٍ مِن قَطَا فَيْحانَ حَلَّأَّهَا
عَنْ ماءِ يَثْبِرَةَ الشَّبَّاكُ والرَّصَدُ (٢)
هكذا فى اللِّسَان . والذى فى مُعجَم
ياقُوت : يَغْرِبَةُ، وأَنشدَ قول الراعى ،
فلْيُنْظَرْ .
وثِبَارٌ، ككِتَابٍ : موضعٌ على
ستّةٍ أَميالٍ مِنْ خَيْبَرَ ، هنالك قَتَلَ
عبدُ اللهِ بنُ أُنيسِ أُسَيْرَ بنَ رازم (٣)
اليهودىَّ، وذَكَرَه الواقِدِىُّ بِطُولِه،
(١) الجمهرة ٢٠٠/١ ونسبه ابن دريد إلى عتيبة بن
الحارث بن شهاب ، وذكر أنه فر عن ابنه يوم
ثبرة ، قتلته بنو تغلب ، فقال :
* نجيت نفسى وتركت حزره *
• نعم الفتى غادرته بثبره .
• لن يسلم الحر الكريم بكره .
وورد فى الجمهرة أيضا ٢٩٦/٣ والمقاييس ٤٠٠/١
وكذلك فى معجم ما استعجم ، ومعجم البلدان .
وورد هذا المشطور فى اللسان کالأصل . ».
(٢) اللسان. وفى معجم البلدان: ((يثربة: اسم موضع
فى قول الراعى : ٠٠٠٠) البيت
(٣) فى معجم البلدان: ((رزام)).
وقيل بفتح الثّاءِ، وليس بشئْءٍ.
والمُثَبَّرُ، كمُعَظَّم: المَحْدُودُ ،
والمَحْرُومُ .
وامرأةٌ ثَبْرَى، كسَكْرَى ، أَى غَيْرَى.
وثَبِرَ، كَفَرِحَ : هَلَكَ، لغةٌ فى
تَبِرَ بالتّاءِ، نقلَه الصّغَانِىّ.
[ ث ج ر) (١).
(النُّجْرَةُ، بالضمّ: الوَهْدَةُ)
المُنْخَفِضَةُ (مِن الأَرْضِ) . قالَه ابنُ
الأَعرابىِّ. (و) قيل: الثَّجْرَةُ: (مُعْظَمُ
الوادِى) ومُتَّسَعُه، وقيل: وَسَطُهُ .
وعن الأَصمعىِّ: النُّجَرُ:
الأَوْساطُ، واحدتُه (٢) ثُجْرَةٌ ،
وقيل: ثُجْرَةُ الوادِى: أَوَّلُ ما تَنْفَرِج
عنه المَضَابِقُ قبلَ أَن يَنْبَسِطَ فِى السَّعَةِ ،
وهو مَجازٌّ، يُثَبَّهُ ذلك الموضعُ من
الإِنسانِ بِثُجْرَةِ النَّحْرِ .
(و) الثُّجْرَةُ: (مُجْتَمِعُ أَعْلَى
الحَشَا)، ونَصُّ عبارةِ اللَّيْثِ: ثُجْرَةُ
(١) كثير من الفاظ (نجر) جاءت فى اللسان فى مادة (جثر)
استطرادا
(٢) فى اللسان: ((واحدتها)).
٣١٢

ثجر
جر
الحَشَا: مُجْتَمَعُ أَعْلَى السَّحْرِ بِقَصَب
الرِّئَةِ (أَو) ثُجْرَةُ النَّحْرِ: (وَسَطُه،
و) هو (ما حَوْلَ الثُّغْرَةِ)، وهى الوَهْدة
فى اللَّبَّة من أَدنَى الحَلْقِ ، وبه فُسِّرَ
الحديثُ: ((أَنه أَخَذَ بِثُجْرَةٍ صَبِىِّ به
جُنُونٌ، وقال: اخْرُجْ، أَنَا محمّدٌ)).(١)
(و) الثُّجْرَةُ (مِنِ البَعِير : السَّبَلَةُ)،
وهى ثُغْرَةُ نَحْرِهِ .
(و) النُّجْرَةُ: (القِطْعَةُ المُتَفَرِّقَةُ
من النَّبَاتِ وغيرِهِ) . وعن أَبِى عَمْرٍو :
تُجْرَةٌ مِن نَجْمٍ ، أَى قِطْعَةٌ .
( وَثَجَرَ النَّمْرَ: خَلَطَه بِشَجِيرِ البُسْرِ،
أَى ثُفْلِه) .
قال اللَّيْث: الثَّجِيرُ: ما عُصِرَ من
العِنَبِ، فَجَرَتْ سُلَافَتُه، وَبَقِيَتْ
عُصارَتُه .
ويقال : هو ثُفْلُ البُسْرِ يُخْلَطُ
بالتَّمْرِ فِيُنْتَبَذُ . وفى حديث الأَشَجِّ:
((لاَثَنْجُرُوا وَلاَ تَبْسُرُوا))؛ أَى لاَتَخْلِطُوا
فَجِيرَ الثَّمْرِ مع غيرِه فى النَّبِيذ،
(١) فى مطبوع التاج: ((أبا محمد)»، والصواب من
النهاية واللسان وأشير إلى ذلك بهامش مطبوع التاج .
فَنَهَاهم عن انْتِباذِه .
والنَّجِير: ثُفْلُ كلِّ شىْءٍ يُعْصَرُ،
والعامَّةُ تقولُه بالتّاءِ .
(والأَنْجَرُ : الغَلِيظُ العَرِيضُ،
كالثَّجْرِ) بفتحٍ فسكونٍ ، (والنَّجِرِ )
ككَتِفٍ، يقال : وَرَقٌ تَجْرٌ بالفتحِ ،
أَى عرِيضُ ، وقال تَمِيمُ بنُ مُقْبِل:
والعَيْرُ يَنْفُخُ فى المَكْتَانِ قد كَتِنَتْ
منه جَحافِلُه والعَضْرَسِ النَّجِرِ (١)
(و) الأَنْجَرُ: (السَّهْمُ الغَلِيظُ الأَصْلِ
(القَصِيرُ)،العَرِيضُ، واسِعُ الجُرْحِ ،
حَكَاهُأَبو حَنِيفَةَ . (والنَّتْجِيرُ(٢) الَّوسيع
والتَّعْرِيضُ) . وقد ثَجَّرَه فهومُثَجَّرٌ.
(وثَجْرٌ)، بفتح فسكون : (مساءً
قُرْبَ نَجْرَانَ) لِبَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ ، مِن
تَذْكِرَةٍ أَبِى علىّ، وأَنْشَدَ (٣):
هَيْهَاتَ حتى غَدَوْا مِن ثَجْرَ مَنْهَلُهِمْ
حِسْىٌ بِنَجْرَانَ صاح الدِّيكُ فاخْتَمَلُوا
(١) فى مطبوع التاج واللسان ((المكتان)) والصواب من
الديوان ٩٤، ومن التكملة ، ومادة ( عضرس )
ومادة ( كتن)، ورواية الديوان: ((يَنْفَحُ)).
(٢) فى مطبوع التاج: الشجير)»، والصواب من
القاموس المطبوع .
(٣) اللسان مادة ( جثر )
٣١٣

ثجر
لجر
جَعَلَه اسْماً للبُقْعَةِ فَتَرَكَ صَرْفَه، (أَو
بين وادِى القُرَى والشّامِ ) مِن مِياه
بَلْقَيْنِ بِجَوْشَن، ثم بإِقِبالِ الْعَلَم بين
جَمَل وأَعْفَرَ (١) .
(و) عن الأَصْمعىِّ: (الثُّجَرُ،
كصُرَدٍ: جماعاتُ متفرِّقَةٌ) ، جمعُ ثُجْرَة .
(و) الثُّجَرُّ أَيضاً: (سِهَامُ غلاظُ
الأُصولِ عِراضٌ .
(و) عن ابن الأَعرابىِّ: (انْشَجَرَ)
الجُرْحُ و(انْفَجَرَ)، إِذا سَالَ بما فيه.
وفى الصّحاح: انْشَجرَ الدَّمُ لغةٌ فى
انْفَجَرَ، (و) منه انْشَجَرَ (الماءُ: فَاضَ
كثيرًا ).
(وخَيْزُرَانٌ مُتَجَّرٌ - كمُعَظَّم - : ذو
أَنابِيبَ). وقال أبوزُبَيْدٍ يصف أَسَدًا :
كأَنَّ اهْتِزِامَ الرَّعْدِ خَالَطَ جَوْفَه
إِذَا حَنَّ فيه الخَيْزُرَانُ الْمُثَجَّرُ (٢)
(١) عبارة ياقوت فى معجم البلدان: (تَجْرُ: ماء"
لبَنِى القَيْنِ بنِ جَسْرْ بِجَوْش. ثم
بإقبال العَلَمَيْن: حملٍ وأعفرَ ، بين
وادى القُرَى وَتَيْمَاءَ .. ))
(٢) التكملة، وفى اللسان جاء هذا الشطر بدون نسبة :
· تَجَاوَبَ منها الخَيْزُرَانُ الْمُفَجَّرُ.
وقيل : أَى المُعَرَّض .
(ومَنْجُورُ بنُ غَيْلاَنَ) الضَّبِّىُّ
(مَهْجُوْ جَرِير) بنِ عَطِيَّةِ(١) الخَطَفِىِّ ،
وهو من أَشْرَاف أَهلِ البَصْرَةِ، رَوَى
عن عبدِ اللهِ بنِ الصّامِت .
(و) يُقَال: (فى لَحْمِهِ تَشْجِيرٌ)، أَى
(رَخَاوَةٌ) .
[] وما يُستدرَك عليه:
الشَّجِرُ، كِكَتِفٍ : المُجْتَمِعَ
وِثُجار، ككِتابٍ وغُرابٍ: ماءٌ
لِبَلْقَيْنِ .
وبِرَاقُ ذَجْرٍ : قُرْبَ وادِى الْقُرَى،
ذَكَرَه ياقوت .
والنَّجَرُ، بالتَّحْرِيك : العِرَضُ،
يقال: ثَجِرَ - بالكسر - إِذا عَرُضَ،
قال ابن مُقبِل :
والعَيْرُ يَنْفُخُ فى المَكْنَانِ قدِ كَتْنَتْ
منه جَحَافِلُهُ والعَضْرَسِ الَّجِ (٢)
والمَنْجَرَةُ والمَنْجَرُ - بفتحهما - من
(١) فى مطبوع التاج ((عبدالله)).
(٢) تقدم فى المادة
٣١٤

ثرر
ثرر
الوادى: ثُجْرَتُه ، قال حُصَيْنُ بنُ
بُكَيْرِ الرَّبعيّ (١):
* رَكِبْتُ مِنْ قَصْدِ الطَّرِيقِمَثْجَرَة.
هكذا قاله الصّاغانىُّ وصحَّحه ورَواه
الأَزْهرىُّ بالثُّون والحاءِ المهملةِ ، وسيأتى
فى موضعه .
[ش ر ر] .
( الثَّرَّةُ مِن الْعُيُون: الغَزِيرَةُ) الماءِ ،
( كالثَّرّارةِ والثَّرْثَارَةِ والثُّرْثُورَةِ)،
بالضمّ فى الأَخِير . وقد ثَرَّتْ تَشِسُرُّ
ثَرَارَةً، وكذلك السَّحَابُ . وفى
الصّحَاح: عَيْنُ ثَرَّةٌ، قال: وهى
سَحَابَةٌ تَأَّتِى مِن قِبَلِ قِبْلَةٍ أَهلِ
العِرَاقِ ، قال عنتَرةُ :
جَادَتْ عليها كلَّ عَيْنِ ثَرَّةٍ
فَتَرَكْنَ كلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ (٢)
(و) مِن المَجَاز: الثَّرَّةُ: (النّاقَةُ،
أَوِ الشّاةُ، الواسعةُ الإِحْلِيلِ، والغَزِيرَةُ
(١) مادة (نجر)
(٢) ديوانه ١٤٥ وروايته: « كل حديقة»، وهى
رواية الجمهرة ٤٣/٢. وقد وردت رواية الأصل فى
اللسان والصحاح، والأساس، الجمهرة ٤٥/١،
والمقاييس ١ /٣٦٧، وانظر شرح القصائد العشر
التبريزى ١٨٥
منهما، كالثَّرُورِ) كصَبُورٍ . وفى حديث
خُزَيْمَةَ: وذَكَرَ السَّنَةَ: ((غاضَتْ لها
الدَّرَّةُ، ونَقَصَتْ لها الثَّرَّةُ)). قال ابن
الأَثير: الثَّرَّةُ ، بالفتح : كثرةُ(١)
اللَّبَنِ، [يقال: ] (٢) ناقةٌ ثَرَّةٌ: واسعَةُ
الإِحلِيلِ، وهو مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِن
الضَّرْع، قال: وقد تُكْسَرُ الثّاءُ. وشاةٌ
ثَرَّةٌ وَثَرُورٌ : واسعةُ الإِحْلِيلِ ، غَزِيرَةُ
اللَّبَنِ إذا حُلِبَتْ. (ج ثُرُورُ وثِرَارٌ)،
بالضمّ والكسرِ، هُكذا فى النُّسَخ .
والذى فى الأُصُول المعتمدة: ثْرُرُ (٣)
وثِرَارٌ ، وإِحْلِيلٌ ثَرُّ : واسِحٌ .
(و) مِن المَجَاز: الثَّرَّةُ: (الطَّعْنَةُ
الكَثِيرَةُ الدَّمِ)، وقيل: الواسِعَةُ
وفى بعض النُّسَخ هنا زيادة كالثّارَّةِ
وفى الأَساس : كالثَّرُورِ ، على النَّشْبِيه
بالعَيْن .
(وثَرَّ بِشِسُرُّ، مُثَلَّثَ الآتِى)، أَى
المُضَارِعِ (ثَرًّا) بالفتح (وثُرُورَةً)
(١) بهامش مطبوع التاج: ((قوله : كثرة، الذى فى
الأساس : كثيرة)) ولم يرد فى الأساس المطبوع :
((الثرة: كثيرة اللبن)). وما ذكره هنا يتفق
وما فى النهاية واللسان .
(٢) زيادة من النهاية واللسان .
(٣) هذان الجمعان هما الواردان فى اللسان .
٣١٥

ـرر
رر
بالضمّ ، (وثَرَارَةً) بالفتح (وثُرُورًا)
بالضّمّ، (فى الكلّ)، أَى مِمَا ذَكَرَ من
المعانى السابقة . قال شيخنا : الضّمْ
والكسرُ لغتانِ وَارِدَتانِ ، الأُولَى
شاذَّة ، والثانيةُ على القياس ، وقد
عَدَّه ابنُ مالكٍ وغيرُهُ مِمّا جاء
فيه الوَجْهان، وذَكَرَهما الجوهرىُّ
وأربابُ الأَفْعالِ والتَّصْرِيف ، وأَما
الفتحُ فلا وَجْهَ لِذِكْرِهِ لاَ سَماعاً
ولا قِيَاساً؛ لأَنّ الفتحَ إِنما يكونُ فى
الماضِى المفتوحِ الحَلْقِىِّ العَيْنِ أَو
اللَّامِ، وذلك هنا مُنْتَفِ كما
لا يَخْفَى. قلتُ: وما أَنْكُرَه شيخُنَا
فقد ذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان عن بعضِ
العرب، والمصنِّفُ مِن عادَتِه أَنه لم
يَزَلْ يَتَتَبَّعُ النَّوادِرَ والغَرَائِبَ؛ لأَنه
البحرُ المُحِيطُ الجامعُ للعجائبِ .
(و) الثَّرَّةُ أَيضاً: (المرأةُ الكثيرةُ (١)
الكلامِ ، كالّارَّةِ والثَّرْثَارَةِ) ، يقال :
رجلٌ ثَرْثَارُ، إِذا كان مُتَشَدِّقاً كثيرً
الكلامِ .
(والثَّرَّ : التَّفْرِيقُ والتَّبْدِيدُ)، يقال :
(١) فى القاموس المطبوع: ((الكثيرة فى الكلام)).
ثَرَّ الثَّىءَ مِن يَدِهِ يَثُرُّهِ ثَرًّا: بَدَّدَهِ،
( كالثَّرْثَرَةِ)، حَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ ولم
يَخُصَّ اليَدَ، ونَصُّ ابنُ دُرَيْد: ثَرَرْتُ
الشّيءَ أَثُرُّه ثَرًّا، إِذا بَدَدْتَه. قال
الصغانىُّ: وأَحْجِ به أن يكونَ
تَصْحِيفَ نَدَّيْتَه ، وأَما ثَرْثَرْتُه بَدَّدْتُه
فصَحِيحٌ .
(و) الثّرُّ: (الواسِعُ). يقال:
عَيْنُ ثَرَّةٌ، أَى واسِعَةٌ (١) وكذلك إِحْلِيلٌ
١٠
(و) الثَّرُّ: (المِكْثَارُ) المُتَشَدِّقُ،
يُقال: رجلٌ ثَرَّ، أَى كثيرُ الكلامِ .
(و) الثَّرُّ (مِنِ السّحابِ: الكَثِيرُ
الماءِ)، يقال: سحابٌ ثَرُّ ، وثَرَّتِ
السَّحَابَةُ مَاءَها تَثْرُّه ثَرًّا (٢) .
(و) مِن المَجاز: (الثَّرْثَارُ) بالفتح:
(المِهْذَارُ) المُتَشَدِّقُ. ورُوِىَ عن
النّبِيِّ صلَّى الله عَلَيْه وسلّم أَنه قال:
((أَبْغَضُكُمْ إِلَّ الثَرْثَارُونَ الْمُتَّفَيْهِقُونَ))
(١) فى مطبوع التاج: (( عين ثرُ أى واسع)).
(٢) فى مطبوع التاج: (تثر ثرا))، والمثبت من
الأساس
٣١٦

ثرر
ثرر
وهم الذين يُكثِرُون الكلامَ تكلُّفاً
خُرُوجاً عن الحقّ .
(و) الثَّرْثَارُ أَيضاً: (الصَّيَاحُ)، عن
اللِّحْيَانىّ.
(و) الثَّرْثَارُ: (نَهْرٌ) بعَيْنِه ، وقال
المبرّد فى أَوّل الكامل: سُمِّىَ به
لكثرة مائه ، قال الأخطل مِن
قصيدةٍ أَوَّلُها .
لَعَمْرِى لقد لاقَتْ سُلَيْمٌ وعامِرٌ
على جانبِ الثَّرْثَارِ راغِيَةَ الْبَكْرِ (١)
(و) الثَّرْثَارُ: (وادٍ كبيرٌ) بالجزيرة
يَمدُّ إِذا كثرت الأُّمطارُ ، وأَمّا فى
الصَّيف فليس فيه إلاّ مناقِعُ ، ومياهٌ
جامدة ، وعيونٌ قليلةٌ مِلحةٌ ، وهو فى
البَرِّيَّة ينحدرُ (بين سِنْجارَ وتَكْرِيتَ)،
وكانت عليه قُرى كثيرةٌ عامرةٌ قد
خَرِبِت الآن، وإِيّه عَنَى الأَخطلُ فى
قوله وقد جَمَعَه :
وأَحْمَى علينا ابْنَا زُمَيْعٍ وهَيْئَمِ
مُشَاشَ المَرَاضِ اعْتَادَهَا مِنْ ثَرَائِرٍ (٢)
(١) ديوانه ١٢٣ واللسان والمقاييس ٣٦٨/١ و ليس أو لها
بل منها .
(٢) الان ونسبه للشماخ .
وفى أَنساب البلاذرىِّ: الثَّرْثارُ :
نهرٌ يَنْزِعُ مِن هِرْماس نَصِيبِينَ،
ويُفَرِّغُ فى دِجْلَةً بين الكُحَيْلِ وَرَأْسِ
الإِيَّلِ، وله يومُ معروفٌ، قال الأخطل :
لَعَمْرِى لقد لاَقَتْ سُلَيْمٌ وعامِرٌ
إلى جانب الثَّرْثارِ رَاغِيَةَ الْبَكْرِ (١)
(والإِثْرَارَةُ ، بالكسر: الأَنْبِرْبَارِيسُ)،
ويُسَمَّى بالفارِسِيَّة الزّرِيكَ،
عن أبى حَنِيفَةً، نقلاً عن بعض
الأعراب .
(والثُّرْثُورُ الكبيرُ والصّغيرُ :
نَهْرانِ بِإِرْمِينِيَةَ )، نقلَه الصّغانىُّ (٢) .
(وثَرَّرَ بالمكان تَثْرِيرًا: نَدَّاه). والذى
فى الأُصول المعتَمَدة: ثَرَّرْتُ المكانَ
مثل ثَرَّيْتُه ، أَى نَدَّيْتُه .
(والثَّرْثَرَةُ: كَثْرةُ الكلامِ
وتَرْدِيدُه) فى تَخْلِيطِ، وقد ثَرْثَرَ
الرجلُ ، فهو ثَرْثَارٌ، مِهْذارٌ .
(و) الثَّرْثَرَةُ: (الإِكثارُ من الأَكلِ
وتَخْلِيطُه).
(١) انظر الهامش قبل السابق
(٢) فى القاموس مادة (رمن): ((وإرمينية بالكسر
وقد تشدد الياء الأخيرة .
٣١٧

ثرر
تعجر
رجلٌ ثَرْثَار، وامرأةٌ ثَرْثَارَةٌ (١) ، وقومٌ
ثَرْثَارُون، وقد تقدَّم ذِكْرُ الحدیثِ
الذى وردتْ فيه هذه اللَّفظة .
(و) من المَجاز: (فَرَُّ ثَرِّ
ومُنْثَرٌّ)، أَى (سَرِيعُ الرَّْضِ)؛
تَشْبِيهاً بالعَيْن الثَّرَّةِ (٢) ، كما فى الأساس.
[] وتما يُستدرَك عليه :
عَيْنُ ثَرَّةٌ: كثيرةُ الدُّموعِ . قال
ابنُ سِيدَه: ولم يُسْمَع فيها ثَرْثَارَةٌ ،
وأَنشدَ ابن دُرَيد :
يا مَنْ لِعَيْنٍ ثَرَّةِ المَدامِعِ
يَحْفِشُها الوَجْدُ بدَمْعٍ هَامِعٍ (٣).
ومَظَرٌّ ثَرٍّ : واسِعُ القَطْرِ مُتَدَارِكُه،
بَيِّنُ النَّرَارَةِ .
وبَوْلٌ ثَرُّ : غَزِيرٌ .
وثَرَّ يَثِرُّ (٤) ، إِذا اتَّسَعَ
(١) فى مطبوع التاج ((رجل ثرثر وامرأة ثرثرة)).
(٢) فى مطبوع التاج: ((الثَّرْ))، ولم يرد هذا
القول فى الأساس المطبوع ، والذى فيه
((وفَرَسٌ ثَرُّ: مِسَحِّ.))
(٣) اللسان وفى الجمهرة ٤٥/١: ((بحاء ها مع»
(٤) فى التكملة: ((ثَرَّ يَشَرُ))، والضبط المثبت
من اللسان .
وثَرََّغُرُّ، إِذا بَلَّ سَوِيقاً أَو غيرَه
وثُرَيْرِ ، كَزُبَيْرٍ : موضعٌ عند
أَنْصَابِ الحَرَمِ بِمِكةَ، قَمَا يَلِى
المُسْتَوْفِزَةَ (١) ، وقيل: صُقْحٌ مِن
أَصْفَاعِ الحِجازِ، كان به مالٌ لابنٍ
الزُّبَيْرِ، له ذِكْرٌ فى الحِدِيثِ ، وهو أَنْه
كان يقول: ((لن تَأْكُلُوا ثَمَرَ ثُرَيْرٍ
باطلاً)).
[ث ع ج ر].
(شَهْجَرَه)، أَى الشَّىءَ والدَّمَ وغَيْرَه:
( صَبَّهُ، فاثْعَنْجَرَ): انْصَبْ.
(وَالمُثْعَنْجِرَةُ مِن الجِفَانِ):
المُسْتَلِنَّةُ ثَرِيدًا، و (التى يَفِيضُ
وَدَكُها)، قال امْرُؤُّ القَيْسِ حين
أَدْركَه الموتُ :
رُبْ جَفْنَةٍ مُثْعَنْجِرَهْ
وطَعنة مُسْخَتْفِرِهْ
تَبْقَى غَدًا بأَنْقِرَه (٢)
(١) فى القاموس (نص ب):)» « الأنصاب حجارة.
كانت حول الكعبة .... )) هذا وفى معحم البلدان :
((المتوقرة)) =
(٣) ديوانه ٣٤٩
٣١٨

ٹعجر
تعجر
(والمُثْعَنْجِرُ: السّائِلُ مِن ماءٍ أَو
دَمْعٍ)، وقد اثْعَنْجَرَ دَمْعُه .
واثْعَنْجَرَتِ العَيْنُ دَماً . والمُثْعَنْجِرُ
والمُسْخَنْفِرُ : السَّيْلُ الكثيرُ .
واثْعَنْجَرَتِ السَّحَابَةُ بِقَطْرِها، واثْعَنْجَرَ
المَطَرُ نفْسُهُ يَثْعَنْجِرُ اثْعِنْجَارًا .
(و) عن ابن الأُعرابىِّ: المُثْعَنْجَرُ (١)
(بفتحِ الجِيمِ) والعُرَانِيَةُ (٢):
(وَسَطُ البَحْرِ). قال اللَّيْث: (وليس
فى الْبَحْرِ (٣) ما يُشْبِهُه) كَثْرَةٌ،
ويُوجَدُ فى النُّسَخِ هنا ((ماءٌ يُشْبِهُه))،
والصّوابُ ما ذَكَرنا، وهو واردٌ فى
حديث علىّ رضى الله عنه: «يَحْمِلُها
رُبْ طَعنة مثعنجره
=
وجفنة مُتْحِّرَهْ
وقصيدة مُحَبَّرة
تبقى غدا بأنقره
واللسان . وفى مطبوع التاج ((ورب).
(١) فى اللسان: ((المُثْعَنْجُرُ)) بضم الجيم. وما
فى الأصل يتفق مع ضبط التكملة .
(٢) فى الاصل: العرابية، والصواب من اللسان، وبهامش
مطبوع التاج ((قوله: والعرابية، كذا بخطه ، والذى
فى اللسان ، وسيأتى للمصنف فى ع رن: العراقية)).
وفى (ع رن ) باللسان: والعُرَانِيّةَ - بالضم -:
ما يرتفع فى أعالى الماء من غوارب الموج »
(٣) فى التكملة: ((ماء يشبهه كثرة))، ومافى الأصل
يتفق وما فى السان .
الأَخضرُ المُنْعَنْجَرُ))(١). قال ابنُ الأَثِير:
هو أكثرُ موضعٍ فى البحرِ ماءً، والمِيم
٩
والنُّون زائدتانِ .
(وَقَوْلُ الجَوْمَرِىِّ، و) تَبِعَه
الصَّغَانِىّ فى العُبَابِ: إِنّ (تَصْغِيرَه)،
أَى المُنْعَنْجُرُ، (مُثَيْعِجٌ ومُتَيْعِيجٌ).
قال ابنُ بَرِّىّ: هذا (غَلَطُ والصّوَابُ
ثُعَيْجِرٌ) وتُعَيْجيرُ ، (كما تقولُ فى
مُخْرَنْجِمٍ: حُرْيجم)). تَسْقُطُ الميمُ
والنُّونُ لأَنهما زائدتانِ ، والتَّصغِيرُ
والنَّكْسِيرُ والجمعُ يَرُدُّ الأَشياءَ إِلى
أُصُولها . (وقَوْلُ ابنِ عَبّاسٍ، وقد
ذَكَرَ) أَميرَ المؤمنين (عَلِيَّا -
رَضِىَ اللهُ تعالَى عنهما) وعَمَّنْ أَحَبَّهما -
وأَثْنَى عليه ، فقال : (عِلْمِى إِلى
عِلْمِهِ كالقَرَارَةِ فى المُثْعَنْجَرِ (٢)، أَىْ
مَقِيساً إِلى عِلْمِهِ كالقَرَارَةِ) ، أُوموضوعاً
فى جَنْب عِلْمِه، و(مَوْضُوعَةً فى
جَنْب المُثْعَنْجَرٍ)، والجارُّ والمَجْرُورُ
فى مَحَلِّ الحالِ. والقَرَارَةُ : الغَدِيرُ
(١) ضبط اللسان بكسر الجيم وقد سبق له ضبط الكلمة
بضمها !! . وقد ضُبطت الجيم بالفتح فى
التكملة والقاموس .
(٢) أنظر الهامش السابق
٣١٩

تعر
تعر
الصَّغِيرُ . والرِّوايَةُ التى ذَكَرِها أَئِمَّةُ
الغَرِيبِ : فإذا عِلْمِى بالقرآنِ فى
عِلْمٍ علىِّ كالقَرارَةِ فى المُثْعَنْجَرِ .
وهكذا نَقَلَه صاحبُ اللِّسَان
[ٹ ع ر) .
(الثَّعْرُ)، بفتحٍ فسكونٍ، (ويُضَمُّ،
ويُحَرَّكُ) ، واقْتَصَرَ اللَّيْثُ على الأُولَيَيْنِ:
(لَّى يَخْرُجُ مِن أُصُول (١) السَّمُرِ)، وعند
اللَّيْثِ: مِنْ غُصْنٍ شَجَرَتِهِ ، يُقَال إِنه
(سَمِّ قاتِلٌ) إِذا قُطِرَ فى العَيْنِ منه شىْءٌ
مات الإِنسانُ وَجَعاً .
(و) الثَّعَرُ، (بالتَّحْرِيك: كَثْرَةُ
النَّآلِيلِ)، كذا فى النُّسَخِ ، ونَصُّ ابن
الأَعرابِىّ: بَثْرَةُ الثَّآلِيلِ .
(والقُّعْرُورُ)، بالضَّمِّ: (الرَّجُلُ)
الغَلِيظُ (القَصِيرُ).
(و) الثُّعْرُورُ: (الطُّرْثُوتُ، أَوْطَرَفُه) ،
وهو نَبْتُ يُؤْكَلُ، وقيل: رأسُه كأَنّه
كَمَرَةُ ذَكَرِ الرَّجُلِ فى أعلاه
(و) الشُّعْرُورُ: (التُّوْلُولُ)، مستعارٌ
منه .
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((أصل)).
(و) الثُّعْرُورُ: (أَصْلُ العُنْصُلِ)
الأَبيض.
(و) الثُّعْرُورُ: (القِّاءُ الصَّغِيرُ)،
وهى الثَّعَارِيرُ، وبه فَسَّرِ ابْنُ الأَثِيرِ
حديثَ جابرٍ مرفوعاً: ((إِذا مُيِّزَ أَهلُ
الجَنَّةِ من النّار أُخرِجُوا قد امْتُحِثُوا
فيُلْقَوْنَ فى نهر الحياةِ ، فَيَخْرُجُون
بِيضاً مثلَ الثَّعَارِير)). قال: شُبُّهُوا
به لأَنّه يَنْمِى سَرِيعاً ، وقيل:
الثَّعَارِيرُ فى هذا الحديثِ رُؤُوسُ
الطَّراثِيثِ، تَراها إِذا خَرَجَتْ من
الأَرض بِيضاً؛ شُبِّهُوا فى البَيَاضِ بها .
وفى روايةٍ أُخرى: (( يَخْرُجُ
قومٌ مِن النّارِ فِيَنْبُتُون كما تَنْبُتُ
الثَّعَارِيرُ)).
(و) الثعْرُورُ: (ثَمَرُ الذَّوْنُونِ ) ، وهی
شجرةٌ مُرَّةٌ ، عن ابن الأَعرابىِّ.
( والثُّعْرَانِ والثُّعْرُورَانِ)، بالضمَ
فيهما : ( كالحَلَمَتَيْنِ يَكْتَنِفَانِ
القُنْبَ (١) مِن خارِجٍ)، كذا فى
(١) فى اللسان: ((وفي الصحاح: يَكْتتفان"
القَتَبَ مِنْ خارِجٍ )). ولكن ما فى
الصحاح يتفق ومافى الأصل، ويبدو أن مافى اللسان
تصحيف .
٣٢٠