النص المفهرس

صفحات 261-280

بهر
پر
وبَهَرَهُ : عالَجَه حتى انْبَهَرَ .
(و) من المَجَاز: (الْبَهْرُ: الإِضاءَةُ،
كالبُهُورِ ) ، بالضمّ ، وفى حديث علىّ
رضىَ اللهُ عَنْه: ((قال له عَبْدُ خَيْرٍ:
أُصَلِّى الضُّحَى إِذا بَزَغَتِ الشمسُ؟
قال: لا، حتى تَبْهَرَ البُنَيْرَاءُ))، أَى
يَسْتَبِينَ(١) ضَوْءُهَا .
(و) من المَجاز: الْبَهْرُ (٢):
( الغَلَبَةُ) ، بَهَرَه يَبْهَرُه بَهْرًا : قَهَرَه وعَلاه
وغَلَبَهُ. وَبَهَرَتْ فلانةُ النِّسَاءَ : غَلَبَتْهُنَّ
حُسْناً، وقال ذو الرَّمَّةِ يمدحُ عُمَرَ بنَ
هُبَيْرَةَ :
مازِلْتَ فى دَرَجَاتِ الأَمْرِ مُرْتَقِياً
تَنْمِى وتَسْمُوبكَ الفُرْعانُ مِن مُضَرَا
حتَّى بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدِ
إِلّ علَى أَكْمَهِ لا يَعْرِفُ القَمَرَا (٣)
(١) فى النهاية: ((يستنير)»، وما هنا يتفق وما فى اللسان.
(٢) فى اللسان المطبوع: ((البُهْرُ)) ثم ورد
بفتح الباء أيضا ، والذى يرجح فتح الباء
عطفه على المفتوح وأنه مصدر بدليل قوله
عقبه : ((بَهَرَهَ يَبْهُرُهُ بَهْرًا))، وفى
المقاييس ١ - ٣٠٨: ((البَهْرُ: الغَلَبَةُ))
(٣) ديوانه ١٩١ واللسان، والثانى فى الصحاح.
أَى عَلَوْتَ كلَّ مَن يُفَاخِرُكَ فِظَهرتَ
عليه .
وفى الحديث : ((صلاةُ الضُّحَى إِذا
بَهَرَت الشمسُ الأَرْضَ))، أَى غَلَبَها(١)
نُورُها وضَوءُها .
(و) عن ابن الأَعرابىِّ: البَهْرُ:
(المَلْءُ) .
(و) البَهْرُ: (الْبُعْدُ)
والبَهْرُ : المُبَاعَدَةُ مِن الخَيْرِ .
(و) البَهْرُ: (الحُبُّ)، هكذا فى
النُّسَخِ، والذى نُقِلَ عن ابن الأَعرابىّ
أَنه قال: والبَهْرُ: الخَيْبَةُ. والبَهْرُ
الفَخْرُ، وأَنشدَ بيتَ عُمَرَ بنٍ أَبِى
ربيعةً ، ولعلّ ماذَكَره المصنِّفُ تَصْحِيفٌ،
فلْيُنْظَرْ، وبيتُ عُمَرَ بنِ أَبِى ربيعةً الذى
أَشار إليه هو قولُه :
ثُمَّ قالوا: تُحِبُّها؟ قُلتُ: بَهْرًا
عَدَدَ الرَّمْلِ والحَصَى والتُّراب (١)
(١) فى الأصل: ((عليها))، وبهامش مطبوع التاج ": قوله :
عليها ، كذا بخطه والذى فى اللسان: غلبها، وهو أولى»
وفى النهاية: «غلبها)» .
(٢) ديوانه ٥٠ واللسان والصحاح والجمهرة ٢٧٩/١
والمقاييس ١ /٣٠٨.
٢٦١

مهر
مهر
وقيل: معنَى ((بَهْرًا)) فى هذا البيت :
جَمَّا ، وقيل: عَجَباً ، قال أَبو العبّاس:
يجوزُ أَن (١) كلَّ ما قاله ابنُ الأَعرابىِّ فى
وُجُوهِ البَهْرِ أَنْ يكونَ معنّى لما قال
عُمَرُ، وأَحسنُها العَجَبُ .
(و) الْبَهْرُ: (الكَرْبُ) المُعْتَرِى
للبَعِيرِ عند الرَّكْضِ، أَو للإِنسان ، إِذا
كُلِّفَ فوق الجَهْد .
(و) البَهْرُ: (الْقَذْفُ والْبُهْتَانُ)،
يقال: بَهَرَها ببُهتانِ، إِذا قَذِّفَها به .
(و) البَهْرُ: (النَّكْلِيفُ فوقَ الطّاقَةِ)
يقال: بَهَرَه ، إِذا قَطَعَ بُهْرَه، وذلك إِذا
قَطَعَ نَفَسَه بضَرْب أَو خَنْقِ ، أَوِما كان،
قالَه ابن شُمَيْلٍ ، وأنشدَ :
إِنَّ البَخِيلَ إِذا سَأَلْتَ بَهَرْتَه
وتَرَى الْكَرِيمَ يَرَاحُ كالمُخْتَال (٢)
(و) البَهْرُ: (الْعَجَبُ، وبَهْرًا له) ،
أَى عَجَباً، قاله ابن الأُعرابىِّ، وبه فَسَّر
(١) فى اللسان: ((قال أبو العباس: يجوز أن يكون كل
ما قاله ... )) الخ .
(٢) فى اللسان صدره وبهامشه عجزه نقلا عن التاج، والبيت
فى التكملة، وروايتها: ((إن اللثيم))، ونسبه للأخطل
وهو فى ديوانه ١٦٠، وروايته: ((إن اللثيم)).
أَبوِ الْعَبّاس الرَّجَاجُ بيتَ عُمَرَ بنِ أَبِى
ربيعةً المتقدِّمِ ذِكْرُه، وأَنشدَ ابنُ
شُمَيْلٍ بيتَ ابنٍ مَيّادَةً :
أَلَاَ يا لَقَوْمِى إِذْ يَبِيعُون مُهْجَتِى
بجارِيَةٍ بَهْرًا لَهُمْ بَعْدَهَا بَهْرَا(١)
(أَى تَعْساً) وغَلَبَةً، هكذا فَسَّرَه غيرُ
واحدٍ ، قال سِيبوَيْه : لا فِعْلَ لِقولِهم :
بَهْرًا له ، فى حَدّ الدُّعَاءِ، وإِنما نُصِبَ
على توهُّمِ الفِعِلِ، وهوما يَنْتَصِبُ على
إضمار الفِعْلِ غيرِ المُسْتَعْمَلِ إظهارُه .
(و) من المَجاز: (بَهَرَّ القَمَرُ-
كمَّنَحَ) - النُّجُومَ بُهُورًا: بَهَرَها
بضَوْئِه ، قال :
غَمَّ النُّجُومَ ضَوْءُه حِينَ بَهَرْ
فَغَمَرَ النَّجْمَ الذى كانَ ازْدَهَرْ (٢)
يقال: قَمَرٌ باهِرُ ، إِذا عَلَاَ ، و(غَلَبَ
ضَوءُه ضَوءَ الكواكبِ ) .
(و) بَهَرَ (فلانٌ)، إِذا (بَرَعَ) وفَاق
(١) اللسان، وتكرر فيه والصحاح والأساس والمقاييس
٢٠٨/١
(٢) اللسان.
٢٦٢

ر
مر
نُظراءَه، وأَنشدُوا قولَ ذى الرّمّةِ :
* حتَّى بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدِ (١)
#
أَى بَرَعْتَ وَعَلَوْتَ .
(و) يقال: فلانٌ شديدٌ (الأَبْهَرِ)،
أَى (الظَّهْرِ) .
(و) الأَبْهَرُ أيضاً: (عِرْقٌ فيه، و)
يقال: هو (وَرِيدُ الْعُنُق)، وبعضُهم
يَجعلُه عِرْقاً مُسْتَبْطِنَ الصَّلْبِ والقَلْبِ.
قلت : وهو قولُ أَبِى مُبَيْد، وتمامُه : فإِذا
انقطعَ لم تكنْ معه حَياةٌ .
(و) قيل: الأَبْهَرُ: (الأَكْحَلُ)،
وهما الأَبْهَرانِ يَخرُجَان من القلب ، ثم
يَتَشَعَّبُ منهما سائرُ الشَّرايين، ورُوِىَ
من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال
(( مازالتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَاوِدُنِى فَهُذا
أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِى)). وفى الأَساس :
ومن المَجاز: وما زال يُراجِعُه الألَمُ حتى
قَطَعَ أَبْهَرَه، أَى أَهْلَگه، انتهى .
وأَجمعُ من ذُلك قولُ ابنِ الأَثِير؛
(١) ديوانه ١٩١ واللسان والصحاح وعجزه :
إلا على أحَدٍ لا يَعْرِفُ القَمَرَا)).
فإِنّه قال: الأَبْهَرُ عِرْقٌ مَنْشَؤُهُ مِن الرَّأْس،
ويَمْتَدُّ إِلى القَدمِ ، وله شَرائِينُ تتْصِلُ
بأكثرِ الأَطرافِ والبَدَنِ ، فالذى فى
الرأس منهُ يُسَمَّى النَّأُمَة ، ومنه قولُهم:
أَسْكَتَ اللَّهُ نَأْمَتَه، أَى أَماتَه، وَتَدُّ إِلى
الحَلْقِ فِيُسَمَّى فيه الوَرِيدَ ، ويمتدُّ إِلى
الصَّدْرِ فِيُسَمَّى الأَبْهَرَ، ويمتدُّ إِلى الظَّهْر
فِيُسَمَّى الوَتِينَ ، والفُؤَادُ معلَّقٌ به ،
ويمتدُّ إِلى الفَخِذ فيُسَمَّى النَّسَا، ويمتدُّ
إلى السّاق فيُسَمَّى الصّافِنَ، والهمزةُ
فى الأَبْهَر زائدةٌ ، انتهى .
وأَنشدَ الأَصمعىُّ لابن مُقْيِلٍ :
ولِلْفُؤادِ وَجِيبٌ تَحتَ أَبْهَرهِ
لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَرِ (١)
(و) الأَبْهَرُ: ( الجانِبُ الأَقْصَرُ مِن
الرِّيش ) . والأَباهِرُ مِن رِيشِ الطّائِرِ:
ما يَلِى الكُلَى أَوّلُها القَوادِمُ ، ثم
الخَوافِى، ثم الأَباهِرُ، ثم الكُلَى،
وقال اللِّحيانِىُّ: يُقَالِ لأَرْبَعِ
رِيشَاتٍ مِن مُقَدَّم الجَنَاحِ : الْقَوادِمُ،
ولأربعٍ يَلِيهنَّ: المَنَاكِبُ ، ولاُربعٍ
(١) ديوانه ٩٩ واللسان والصحاح
٢٦٣

بهر
٣
بعدَ المَناكِبِ : الخَوافِى، ولأربعٍ
بعد الخَوافِى : الأَباهِرُ .
(و) قيل: الأَبْهَرُ: (ظَهْرُ سِيَةٍ
القَوْسِ، أَو ) الأَبْهَرُ من القَوْسِ ( مابينَ
طائِفِها والكُلْيَةِ) . وفى حديث علىّ
رضىَ اللهُ عنه: ((فيُلْقَى بِالفَضاءِ
مُنْقطعاً أَبْهَرَاه)). قال الأَصمعىّ : فى
القَوْس كَبِدُها ، وهو ما بين طَرَفَى
العِلاَقَةِ، ثم الكُلْيَةُ تَلِى ذُلك ، ثم
الأَبْهَرُ يَلِى ذُلك، ثم الطّائِفُ ، ثم
السِّيَةُ ، وهو ما عُطِفَ مِن طَرَفَيْهَا .
(و) الأَبْهَرُ: (الطَّيِّبُ من الأَرض)
السَّهْلُ منها، (لاَ يَعْلُوه السَّيْلُ) ، ومنهم
مَنْ قَيَّدَه بما بين الأَجْبُلِ.
(و) الأَبْهَرُ: (الضَّرِيعُ اليابِسُ) (١)
نقلَه الصَّغانىّ .
(و) أَبْهَرُ ، ( بلا لامٍ : مُعَرَّبُ آبْ
هَرْ، أَى ماءُ الرَّحْى: د، عظيمٌ بين قَزْوِينَ
وزَنْجَانَ) (٢)، منها إِلى قَزْوِينَ
(١) الذى فى التكملة: )) وضَرِيعٌ أَبْهَرُ:
يابس)).
(٢) فى معجم البلدان :... ((بيْن قَزْوِينَ
وزَنْجَانَ وهَمَذانَ من نواحى الجبل،
.
والعجم يسمونها : أوهر ...
اثنا عَشَرَ فَرْسَخاً ، ومنها إِلى زَنْجَانَ
خمسةَ عشرَ فَرْسَجْاً ، ذَكَرِه ابنُ
خُرْدَاذْبَه .
(و) أَبْهَرُ: (بُلَيْدَةٌ بنواحِى
أَصْبَهَانَ )، ذَكَرَه أَبو سَعِيدِ المالِينِىُّ ،
ونُسِبَ إِليها أبو بكرٍ محمّدُ بنُ
عبدِ اللهِ بنِ صالحِ التَمِيمِىُّ، الفَقِيهُ
المُقْرِى، تُوُفِّىَ سنةَ ٣٧٥، ونُسِبَ
إليها أيضاً أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ أَحمدَبِنِ
الحَسَنِ بنِ اجَه الأَبْهَرِىُّ ، طال عُمْرُه،
وأَكْثَرُوا عنه الحديثَ، تُوُفِّىَ سنةً
٤٨١ .
(و) أَبْهَرُ: (جبلٌ بالحِجاز).
وبَهْرَاءُ : (قَبِيلةٌ) من اليمن، قال
كُراع: (وقد يُقْصَرُ)، قال ابنِسِيدَه :
لا أَعْلَمُ أَحدًا حَكَى فيه القَصْرَ إِلاّ
هو ، وإِنّمَا المعْرُوفُ فيه المَدُّ، أَنشد
ثعلبٌ :
وقد عَلِمَتْ بَهْرَاءُ أَنَّ سُوفَنَا
سُيُوفُ النَّصارَى لايَلِيقُ بها الدَّمُ (١)
(١) اللسان .
٢٦٤

بهر
(والنِّسْبَةُ بَهْرَانِىٌّ) مثْلُ بَحْرَانِىّ، على
غيرٍ قِياسِ ، والنُّونُ فيه بَدَلُ من
الهَمْزِ ، قال ابن سِيدَه : حَكَاه سِيبَوَيْهِ .
(وبَهْراوِىٌّ) ، على القِيَاسِ ، قال ابن
جِنِّى : مِن حُذّاقِ أَصحابِنا مَن يذهبُ
إِلى أَن النُّونَ فِى بَهْرَانِىٌّ إنّمَا هِى بَدَلٌ
من الواو ، التى تُبْدَلُ مِن هَمْزِةِ النَّأْنِيثِ
فِى النَّسَب، وأَن الأَصلَ بَهْرَاوِىٌّ، وأَن
النُّونَ هناك بَدَلٌ من هذه الواو ، كما
أَبْدِلَتِ الواوُ من النُّون فى قولك: مِن
وافِد ، وإِن وقفتَ وقفت ، ونحو ذلك ،
وكيفَ تَصَرَّفَتِ الحالُ فالنُّونِ بَدَلْ
من الهمزة، قال : وإنَّما ذَهَبَ مَن ذَهَب
إلى هذا؛ لأَّنه لم يَرَ النُّونَ أَبْدِلَتْ مِن
الهَمْزة فى غيرٍ هُذا، وكانَ يَحْتَجِّ
فى قولهم : إِنَّ نُونَ فَعْلاَنَ بدلٌ من
همزة فَعْلَاءَ، فنقول (١): ليس غَرَضُهُم
هنا البدلَ الذى هو نحوُ قولِهِم فى
ذِئْبٍ: ذِيبٌ، وفى جُوْنَةَ: جُونَةُ، إِنّمَا
يريدون أَنّ النُّونَ تُعاقِبُ فِى هُذا
الموضع الهمزةَ، كما تُعاقِبُ لامُ المعرفةِ
(١) بهامش مطبوع انتاج: قوله : فنقول الذى فى اللسان:
فيقول ولعله أولى .
التنوينَ، أَى لا تجتَمِعُ معه ، فلمّا لم
تُجامِعْه قيل : إنها بدلُ منه ، وكذلك
النونُ والهمزةُ، قال: وهذا مذهبٌ
ليس بقَصْدِ .
(والبَهَارُ) كسَحَابٍ : ( نَبْتُ طَيّبُ
الرِّيحِ) . قال الجوهرىُّ: وهو
العَرَارُ الذى يقال له : عَيْنُ البَقَرِ ، وهو
بَهَارُ البَرِّ ، وهو نَبْتُ جَعْدٌ له فُقّاحَةٌ
صفراءُ يَنْبتُ(١) أَيّامَ الرَّبِيعِ ، يقال
لها : العَرَارَةُ ، وقال الأَصمعىُّ : العَرَارُ:
بَهَارُ البَرِّ ، وقال الأزهرىُّ: العَرَارَةُ:
الحَنْوَةُ، قال: وأُرَى البَهارَ فارسيَّةً .
(و) البَهَارُ: (كلُّ) شىْءٍ (حَسَن
مُنِيرٍ ) .
(و) البَهَارُ: (لَبَبُ الفَرَسِ)، عن
ابن الأعرابيّ، (و) الصحيحُ أَنه
(البَيَاضُ فيه)، أَى فى الَّلَبَبِ ، والذى
فى الأَمَّهاتِ اللُّغَوِيَّةِ: هو البياضُ فى
لَبَانِ الفَرَسِ ، فَلْيُنْظَرْ.
(و) البَهَارُ: (ة بِمَرْوَ، ويقال لها:
بَهارِينُ أَيضاً، منها: رُقَادُ)، كذا فى
(١) فى مطبوع التاج: ((تنبت)). والمثبت من اللسان.
٢٦٥

جر
پر
النُّسَخ، والصَّوابُ وَرْقَاءٍ(١) ( بنُ
إبراهيمَ المحدِّثُ) ، مات سَنَة [ستُّ و]
أَربعينَ [ومائتين] (٢) ، هكذا ضَبَطَه
الحافظُ .
(و) الْبُهَارُ (بالضمِّ : الصَّنَمُ).
(و) الْبُهَارُ: (الخُطَّافُ)، وهو الذى
تَدْعُوهِ العَامَّةُ: عُصْفُورَ الجَنَّةِ.
(و) البُهَارُ: (حُوتُ أَبيضُ) .
(و) الْبُهَارُ: (القُطْنُ المَخْلُوجُ)،
وهُذه عن الصّغَانِّ .
(و) الْبُهَارُ: (شَىءٌ يُوزَنُ به، وهو
ثلاثُمِائَةِ رِطْلٍ)، قالَه الفَرّاءُ وابنُ
الأَعرابىّ .
ورُوِىَ عن عَمْرِو بنِ العَاصِ، أَنْه
قال: ((إِنّ ابنَ الصَّعْبَةِ - يَعْنِى
طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ - تَرَكَ مِائَةَ بُهَارٍ ،
فى كلِّ بُهَارٍ ثَلاَثَّهُ قَنَاطٍِ ذَهَبٍ وِفِضَّةٍ »
فجَعَلَه وِعَاءً .
قال أَبو عُبَيْدِ: بُهَارُ أَحْسَبُها كلمةً
(١) فى معجم البلدان: ((رُقَاد)) كالأصل.
(٢) زيادة من معجم البلدان .
غيرَ عَرَبِيَّةٍ ، وأُراها قِبْطِيَّةً.
( أَوْ أَرْبَعُمِائَةٍ ) رِطْلٍ، (أَوِ سِتُّمِائَة)
رِطْلٍ ، عن أَبِ عَمْرٍو ، ( أَوْ أَلْفُ) رِطْلٍ.
(و) الْبُهَارُ: ( مَتَاعُ البَحْرِ).
(و) قيل: هو (العِدْلُ) يُحْمَلُ على
الْبَعِير، (فيه أَرْبَعُمِائَةٍ رِطْلٍ)، بِلُغَةٍ
أَهلِ الشّامِ .
ونَقَلَ الأَزهرىُّ عن الفَرّاءِ وابنِ
الأَعرابىِّ قولَهما: إِنّ الْبُهارَ ثلاثُمَاثَة
رِطْلٍ .
وقال ابنُ الأَعرابىِّ: والمُجَلَّدُ
سِتَّمِائَةِ رِطْلٍ ، قال الأزهرىُّ: وهذا
:
يَدُل على أَنَّ الْبُهَارَ عربىٌّ صحيحٌ ،
وقال بُرَيْقٌ الهُذَلِىُّ يصفُ سَحاباً .
بِمُرْتَجِزٍ كأَنَّ على ذُرَاهُ
رِكَابُ الشّامِ يَحْمِلْنَ الْبُهَارَا(١)
قال القُتَيْبِىُّ (٢): كيف يَخْلُفُ
(١) شرح أشعار الهذليين ٧٤٢، واللسان ، والجمهرة
٢٧٩/١
(٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله: قال القترى ، صنع كصاحب
اللسان من إيراد هذا عقب البيت، وهو راجع إلى حديث
سيدنا عمرو ؛ فكان الأولى تقديمه» ..
٢٦٦

مهر
بر
فى كلِّ ثلاثمائة رِطْلٍ ثلاثَةً قَنَاطِيرَ ،
ولكنّ الْبُهَارَ الحِمْلُ ، وأَنشدَ بيتَ
الهُذَلِىِّ، وقال الأَصمعىُّ فى قوله:
((يَحْمِلْنَ البُهَارَا: )) يَحْمِلْنَ الأَحْمَالَ
مِن مَتَاعِ البَيْتِ ، قال: وأَرادَ أَنّه
تَرَكَ مائةَ حِمْلٍ ، قال : مقدارُ
الحِمْلِ منها ثلاثةُ قناطيرَ ، قال :
والقِنطارُ مائةُ رِطْلٍ ، فكان كلٌّ حِمْلٍ
منها ثلاثمائة رِطْلٍ .
(و) الْبُهَارُ: (إِناءُ كالإِبْرِيقِ)،
وأنشدُ :
• على العَلْياءِ كُوبٌ أَوْ بُهَارُ (١).
قال الأَزهرىُّ: لا أَعرِفُ الْبُهارَ
بهذا المَعَى .
(والبَهِيرَةُ) من النِّسَاءِ : (السَّيِّدَةُ
الشَّرِيفَةُ )، ويقال : هى بَهِيرَةً مَّهِيرَةً .
(و) البَهِيرَةُ: ( الصَّغِيرَةُ الخَلْقِ
الضَّعِيفَةُ) ، وقال اللَّيْثُ: امرأةٌ بَهِيرَةٌ ،
وهى القَصِيرَةُ الذَّلِيلَةُ الخِلْقَةِ ،
ويقال : هى الضَّعِيفَةُ المَشْىِ ، قال
الأَزْهرىُّ: وهُذا خَطَّ، والذى أَرادَ
اللَّيْثُ الْبُهْتُرَةُ بمعنَى القَصِيرَةِ ، وأَما
البَهِيرةُ من النساءِ فهى السَّيدةُ الشَّرِيفةُ .
(وَأَبْهَرَ) الرجلُ: (جاءَ بالعَجَبِ) .
(و) أَبْهَرَ ، إِذا (اسْتَغْنَى بعدَفَقْرٍ)،
كلاهما عن ابن الأعرابيّ .
(و) أَبْهَرَ ، إِذا ( احْتَرَقَ مِن حَرِّ
بُهْرَةِ (١) النَّهارِ) ، وفى الحديث :
((فلمَّا أَبْهَرَ القومُ احترقُوا))؛ أَى صاروا
فى بُهْرَةِ النَّهَارِ ، أَى وَسَطِه . وتعبير
المصنِّفِ لا يخلُو عن رَكَاكَةٍ ، ولو
قال: وَأَبْهَرَ : صار فى بُهْرَةِ النَّهَارِ ، كان
أَحسنَ .
(و) أَبْهَرَ، إِذا ( تَلَوَّنَ فى أَخْلاقِه):
دَمَاثَةً مَرَّةً، وخُبْئاً أُخْرَى.
(و) أَبْهَرَ ، إِذا (تَزَوْجَ بَهِيرَةً)
مَهِيرَةً(٣) ، كلاهما عن الصَّغانىّ.
(١) ضبط القاموس المطبوع: ((بَهْرة النهار))،
بفتح الباء ، والصواب من اللسان ،
والنهاية ، والمقاييس ١-٣٠٩ .
(٢) عبارة التكملة: ((وأبْهَرَ: تَزَوَّجّ
بَهِيرةَ، أى سَيِّدَةً، يقال: بَهِيرَةٌ
مَهَيرةٌ )).
(١) اللسان .
٢٦٧

مر
هر
(وابْتَهَرَ) الرَّجلُ: (ادَّعَى كَذِباً) ،
قال الشاعر :
* ومابِى إِنْ مَدَحْتُهُم ابْتِهَارُ(١)»
وأَنشَدَ عَجُوزٌ مِن بَنِى دارِمٍ لشيخ
من الحَىّ فى قَعِيدَتِه :
ولا يَنَامُ الضَّيْفُ مِن حِـذارِهَا
وقَوْلِهَا الباطِلِ وابْتِهَارِهَا (٢)
قالوا : الابْتِهارُ: قولُ الكَذبِ ،
والحَلِفُ عليه .
وفى المُحكَم : الابْتِهَارُ : أَنْ تَرْمِىَ
المرأةَ بنفسِك وأنت كاذبٌ
(و) ابْتَهَرَ : (قال: فَجَرْتُ ولم
يَفْجُرْ )، وفى حديث عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عنه: ((أَنَّهُ رُفِعَ إليه غُلامُ
ابْتَهَرَ جارِيَةً فى شِعْرِهِ ، فلم يُوجَدْ
أَنْبَتَ، فدَرَأَ عنه الحَدَّ)). قال :
الابْتِهارُ أَن تَقذِفَهَا بنفسِك فتقول :
(١) اللسان والصحاح وورد فى المقاييس ١ /٣٠٩ هكذا:
... حين تختلفُ العَوالِى
ومانى إنْ مَدَحْتُهُم ابتهارُ
ونسبه إلى تميم ، ولم يوجد فى ديوان تميم بن مقبل
(٢) اللسان .
فَعَلْتُ بها ، كاذِباً ، فإِن كان
صادقاً قد فَعَلَ فهو الابْتِيَارُ (١)، على
على قَلْبِ الهاءِ ياءً ، قال الكُمَيت:
١
قَبِيحٌ لِمِثْلِىَ نَعْتُ الفَتَا
ة إِمّا ابْتِهاراً وإِمّا ابْتِيارَا(٢)
(و) قيل: ابْتَهَرَ، إِذا (رَماه بما
فيه)، وابْتَأَّرَ، إِذا رَماه بما ليس فيه.
وفى حديث العَوّام: ((الابتهارُ
بالذَّنْبِ أَعظمُ مِن رُكُوبِه)). وهو أَن
يقولَ فعلتُ، ولم يَفعل؛ لأَّنه لم يَدَّعِه
لنفسِهِ إِلّ وهو لو قَدَرَ فَعَلَ ، فهو
كفاعِلهِ بالنِّيَّةِ، وزادَ عليه بقبحه (٣)
وهَتْكِ سِتْرِهِ ، وَتَبحْيُحِه بذَنْبٍ لم يَفْعَلْه.
(و) يقال: ابْتَهَرَ (٤) (فى الدُّعَاءِ) إِذا
تَحَوَّ وجَهَدَ، وكذلك يقال :
(ابْتَهَلَ) فى الدُّعاءِ، وَهُذا مَّا جُعِلَتِ
(١) فى مطبوع التاج: ((الابتثار)»، مع أنه قال عقبه :
((على قلب الهاء ياء )»؛ وسبق له القول فى ( ب ور)
(( ... وإن كان صادقا فهو الابتيار، بغير همزة))
(٢) فى مطبوع التاج: ((وإمّا ابتثار))،
والبيت فى اللسان والمقاييس ١-٣٠٩ ومنهما
التصويب .
---
(٣) كذا فى الأصل واللسان. وفى النهاية: ((بقحته))
(٤) فى اللسان: ((انبهر)).
٢٦٨

بهر
بر
الّلامُ فيه راءَ. (أَو) ابْتَهَرَفى الدُّعاءِ،
إِذا كان (يَدْعُو كلَّ ساعة) ، و(لايَسْكُتُ)
عنه ، قالَه خالدُ بنُ جَنْبَةً ، وقال خالدٌ
ابنُ جَنْبَةَ : ابْتَهَرَ فى الدُّعاءِ ، إِذا كان
لا يُفَرّطُ عن ذلك ولا يَنْجُو ، قال :
لا يَنْجُو (١): لا يَسْكُتُ عنه .
(و) ابْتَهَرَ: (نامَ على ما خَيَّلَ) ،
وفى النَّكْمِلَة : على مَا خَيَّلتْ .
(و) ابْتَهَرَ (لفلانٍ وفيه)، أى فى
فلانٍ، إِذا ( لم يَدَعْ جَهْدًا تَمّا له أو
عليه) ، نقله الصغانىّ .
وابْتَهَرَ ، إِذا بالَغَ فى شىءٍ ولم يَدَعْ
جَهْدًا .
(و) يقال: (ابْتُهِرَ) فلانٌ( بفُلانةَ
بالضمّ)، أَى مَبْنِيًّا للمجهول : (شُهِرَ بها .
(وتَبَهَّرَ ) الإِناءُ: ( امتلأَّ )،
قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِىُّ:
مُتْبَهِّراتٍ بالسِّجالِ مِلاؤُهَا
يَخْرُجْنَ مِن لَجَفٍ لها مُتَلَقِّمِ (٢)
(١) في مطبوع التاج ((يثجا ... يثجا)) والصواب
من اللسان ، ولأنها كدعا يدعو .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٩٣، واللسان
ومادة (لحف) ((مُتْلَقَّمِ)).
(و) من المَجاز: تَبَهَّرَتِ (السَّحابةُ)
إِذا (أَضاءَتْ) ، قال رجلٌ من
الأَعراب ، وقد کَبِرَ و کان فی داخِلٍ
بيتِهِ ، فمَرَّتْ سحابةٌ : كيف تراها
يا بُنَىّ ؟ فقال: أَراها قد نَكَّبَتْ
وتَبَهَّرَتْ. نَكَّبَتْ: عَدَلَتْ.
(وباهَرَ) مُبَاهَرَةً وبِهَارًا: (فاخَرَ) .
وباهَرَ صاحِبَه فبَهَره : طاوَلَه (١).
(وانْبَهَرَ السَّيْفُ: انْكَسَرَ نِصْفَيْنٍ)؛
مأُخوذٌ من البُهْرَةِ : الوَسَطِ .
(وابْهَارَّ) النَّهَارُ، وذلك حين ترتفع
الشمسُ .
وابْهَارَّ (الليلُ) ابْهِيرارًا، إِذا
(انْتَصَفَ)، قاله الأصمعىُّ؛ مأخوذٌ
من بُهْرَةِ الشَّيْءِ، وهو وَسَطُه .
(أَو) ابْهَارَّ الليلُ: (تَرَاكَيَتْ (٢)
ظُلْمَتُه ) .
(أَو) ابْهارَّ: (ذَهَبَتْ عامّتُه) وأكثرُه
(أَوْ بَقِىَ نحوٌ) مِن (ثُلُثِهِ)،وهما
(١) نص الاساس ((وطاول الرجل صاحبه فيهره أى طاله)).
(٢) فى القاموس المطبوع عن نسخة أخرى :
((تراكمت).
٢٦٩

بر
قولٌ واحدٌ؛ فإِنه إِذا ذهبتْ عامَّتَهُ
وأكثرُه فلا يَبْقَى إِلاَّ نحوُ ثُلُثِه ،
فـ ((أَوْ)) هُنَا ليس للتَّرْدِيد كما
لايَخْفَى . وقال أبوسَعِيدِ الضَّرِيرُ :
ابْهِيرارُ الليلِ: طلوعُ نُجُومِهِ، إِذا
تَتَأَمَّتْ واستنارَتْ؛ لأَنَّ الليلَ إِذا أَقبلَ
أَقبلتْ فَحْمَتُه، وإذا استنارتِ النُّجُومُ
ذهبتْ تلك الفَحْمَةُ ، وبكلِّ ما ذُكِرَ
فُسِّرَ الحديثُ: ((أَنَّه صلَّى الله عليه
وسلَّم سارَ حتى ابْهارَّ الليلُ)).
(والباهِراتُ: السُّفُنُ)، سُفِّيَتْ بذلك
(لِشَقِّها الماءَ) وغلبَتِها عليه.
(وَالْبَاهِرُ: عِرْقٌ يَنْفُذُ شَوَاةَ الرَّأْسِ
إلى اليافُوخِ) مِن الدِّماغ، نقلَه
الصَّغانىِّ .
(والبَهْوَرُ، كجَرْوَلِ: الأُسَدُ)، نقلّه
B
الصغائىُّ، لَغَلَبَتِه .
( وبُهْرَةُ، بالضمّ: ع بنواحِى
المدينةٍ) ، على ساكنها أفضلُ الصلاةِ
والسلامٍ. (و) بُهْرَةُ: (ع باليَمَامَةِ) ،
عن الصّغانىِّ .
(و) البُهْرَةُ (مِن اللَّيْلِ، و) مِن
(الوادِى، و) من (الفَرَسِ)، والرَّحْلِ
(والحَلْقَةِ: وَسَطُه)، وتقدَّم بُهْرَةُ
الوادِى: سَرَارَتُه وخَيْرُه .
(والْبَهِيرُ)(١) كعثيرٍ (٢)، كذا وَقَع
ضَبْطُه فى نُسَخِ الكتابِ، والصَّواب
كأَمِيرٍ : ( الثَّقِيلَةُ الأَرادفِ التى إِذا
مَشَتْ انْبَهَرَتْ)، والذى فى التَّهْذِيب :
ويُقال للمرأةِ إِذا ثَقُلَ أَرادفُها فإذا
مَشَتْ وَقَعَ عليها الْبُهْرُ والرَّبْعُ: بَهِيرٌ (٣)
ومنه قولُ الأَعشى :
إذا ما تَأَيَّا تُرِيدُ القِيَامَ
تَهادَى كما قد رَأَيْتَ البَهِيرَا(٤)
(١) فى القاموس المطبوع ((والبَهِيرَةُ))،
وبهامشه عن نسخة أخرى: ((البَهير))
بدون ضبط الهاء .
(٢) عثبرلها عدة ضبوط، العِثْيَرُ كحِدْيَمٍ:
((الثَّرَاب .. )) و (( عَنْبَرُ الشَّيْءٍ
عَيْنُه ... )( وكزُبَيْرٍ وأميرٍ وحِذْبِم.
أسماءٌ )).
(٣) فى التكملة: ((ويُقال للمرأة إذا تَقُلّ
أردافُهَا، فإذا مَشَتْ وَقَعَ عَلَيْهَا
الْبُهْرُ: بَهِيرٌ .
(٤) ديوانه ٩٣ واللسان والتكملة والجمهرة
٢٧٩/١ وفى اللسان والأصل يريد .
٢٧٠

جر
[] وقما يُستَدرك عليه :
البِهَارُ: بالكسر : المفاخَرةُ .
وابْهارٌ علينا اللَّيْلُ، أَى طالَ .
وليلةُ الْبُهَرِ : السابعةُ والثامنةُ
والتاسعةُ ، وهى اللَّيَالِى التى يَغْلِبُ فيها
ضَوْءُ القمرِ النَّجُومَ ، وهى كظُلَمٍ جَمْع
ظُلْمَةٍ، ويقال بضمّ فسكونٍ جمع
باهِرٍ .
ويقال لِلَّبَالِى البِيضِ: بُهْرٌ .
وقال شَمِرُ: البَهْرُ هو الهَلاكُ.
والعربُ تقولُ: الأزواجُ ثَلاثةٌ:
زَوْجُ مَهْرٍ ، وَزَوْجُ بَهْرٍ وَزَوْجُ دَهْرٍ ؛
فَأَمَّا زَوْجُ مَهْرٍ فرجلٌ لا شَرَفَ له فهو
يُسْنِ المَهْرَ لِیُرْغَبَفیه،وأَما زوجُ بَهْر ،
فالشَّرِيفُ وإِنْ قلَّ مَالُه تَتَزَوَّجَه المرأةُ
لِتَفْخَرَ به ، وزَوْجُ دَهْرٍ كُفْؤُها . وقيل
فى تَفْسِيرهم: يبْهَرُ العُيُونَ لِحُسْنِهِ، أَو
يُعدُّ لنَوائِبِ اللَّهْرِ، أَو يُؤْخَذُ منه
المَهْرُ .
ويقال : رأَيتُ فلاناً بَهْرَةً، أَى
جَهْرَةً عَلانِيَةً، وأَنشدَ:
وكمْ مِنِ شُجَاعٍ بادَرَ المَوْتَ بَهْرَةً
يَمُوتُ على ظَهْرِ الفِرَاشِ ويَهْرَمُ (١)
والأَبْهَرُ : فَرَسُ أَبِى الحَكَمِ القَيْنِىِّ
وبهارةُ : جَدُّ أَبِى نَصْرٍ أَحمد بن
الحسين بن علىّ بن بهارةَ ، البَكْرَاباذِىّ
الجُرجانىّ، المحدّث ، وأبو الحسنِ محمّد
ابنُ عُمَرَ بنِ أحمدَ بنِ علىّ بنِ الحَسَنِ
ابنِ بَهَرٍ ، البَقّال- محركة- الأَصْبَهَانِىُّ،
ذَكَرِهِ ابْنُ نُقْطَةً .
وبهرُ بنُ سعدِ بنِ الحارث ، جدّ
سالمِ بنِ وابِصَّةَ الأَسَدِىّ.
وأُمُّ بهرٍ بنتُ ربيعةَ بنِ سعدٍ بن
عِجْل .
وعبدُ السلام بنُ الحسنِ بنِ نصر بن
بهارِ المُقَيِّر، عن ابن ناصر .
وبَهَار : امرأةٌ كان يُشَبِّبُ بها
المُؤَمّل بن أُمَيْل (٢) الشاعرُ النَّصْرىّ.
وأَبو البَهارِ محمّدُ بنُ القاسمِ
(١) اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج ((أنبل)) والصواب من معجم الشعراء
٢٧١

.. .--
هزر
بهزر
الثَّقَفِىُّ، كان يُعْجِب بالبَهارِ فَكُنِىَ
به . قالَه المَرْزُبَانِىُّ .
وبِهَار، ككِتَابٍ : مدينةٌ عظيمة
بالهند .
[ب ه زر).
( البَهْزَرُ، كجَعْفَرِ: الحَصِيفُ
العاقِلُ، والشَّرِيفُ.
(و) الْبُهْزُرَةُ ( كَقُنْفُذَةٍ ، من النُّوقِ:
الْعَظِيمَةُ)، وفى المُحكَم النّاقةُ
الجَسِيمَةُ الضَّخْمةُ الصَّفِيَّةُ .
(و) الْبُهْزُرَةُ: (النَّخْلَةُ الطَّوِينَةُ، أَو
التى تَنالُهَا (١) بِيَدِكَ، وقد يُفْتَحُ
فيهما)، الضَّمُّ عن الفَرّاءِ، نقلَه
الصّغَانِىُّ، والفتحُ عن الكَلْبِىِّ ،
نقلَه الجوهَرِىُّ .
(ج بَهازِرُ)، أَنشدَ ثعلبُ :
بَهازِرًا لم تَتَّخِذْ مَآزِرَا
فَهْىَ تُسامِى حَوْلَ حِلْفٍ جَازِرًا(٢)
(١) فى نسخة من القاموس: ((تَنَاوَلُها))،
ومثل ذلك فى التكملة ، واللسان .
(٢) اللسان .
وعن ابن الأعرابيّ: البَهازِرُ: الإِبلُ،
والَّنخِيلُ العِظامُ المَواقِيرُ ،
وأَنشدَ الأَزهرىُّ للكُمَيْت :
إِلّ لِهَمْهَمَةِ الصَّهِيـ
سلٍ وحَنَّةِ الكُومِ البَهازِرْ(١)
وَوَرَدَ : إِبلٌ بَهازِرَةٌ، أَى سِمانٌ
ضِخَامٌ ، وهى جمعُ بُهْزُورَةٍ ، ومِن أَبيات
الحَمَاسةِ :
وقُمتُ بِنَصْلِ السَّيْفِ والبَرْكُ هاجِدٌ
بَهَازِرَةً والموتُ فى السَّيْفِ يَنْظُرُ (٣)
ويأتى فى ((زرر)) رَدُّ المصنِّفِ على
١٤
الجوهرى .
(١) اللسان والصحاح
(٢) ورد البيت فى شرح الحماسة للتبريزى
٩٢/٤(( بولاق ))، وروايته: (بھازِرُه»،
والضمير فيها يعود على (( البَرْك))، وعلى
هذه الرواية ينتفى استشهاد شارح القاموس
بها على ((إبل بهازرة))، وفى شرح ديوان
الحماسة للمرزوقى ص ١٦٤٨ روايته كرواية
التبريزى ، ولكن المحققين ذكرا أنه ورد
فى نسختين منه ((بهازرة))، وصَوَّبا
رواية التبريزى . ولم يرد فى الصحاح أو اللسان
أو التكملة ((بهاذرة)). وصاحب القاموش لم يذكر
((بهازرة)) فى مادة ( ب ھز ر) وذكرها فى (زرد)
فى سياق رده على الجوهرى كما أشار الشارح وذلك
نقلا عن التكملة مادة زرر
٢٧٢

ہیر
بهجر
والبَهَازِرُ من النِّسَاءِ: الطَِّيلَةُ :
وهُذا قد أَغْفَلَه المصنِّفُ .
[ب هـ ج ر] (١)
[] ومما يُستَدْرَك عليه :
البَهْجُورةُ (٢)، بالفتح: مدينةٌ
بالصَّعِيد الأَعْلَى، وقد دخلتُهَا . قال
الأُدْفَوِىُّ: وأَصلُه : البها مُهْجُورة ،
بضمِّ الميم، فلْيُنْظَرْ .
[ب ی ر] *
(بِيَارُ، كَكِتَاب)(٣) أَهملَه الجوهَرِىُّ ،
وقال الصغانىُّ : هو : (د، بين بَيْهَقَ
وبِسْطَامَ)، وفى النَّكْمِلَة : قَصَبَةٌ بین
بِسْطَامَ وبَيْهَقَ .
(و) بِيَارُ: (ة بنَسَا)، نقلَه الصغانىّ
أَيضاً، ونَسَا من مدن خُراسانَ .
(والبِيرَةُ، بالكسر: د، له قَلْعَةٌ )
مَنِيعَةٌ (قُرْبَ سُمَيْساطَ) ، وهو من
(١) حقه أن يتقدم على مادة (ب « در)
(٢) فى معجم البلدان ((بهجورة)) بدون ألف ولام
(٣) فى القاموس المطبوع: ((بيارٌ)) مصروفًا.
وفي التكملة ومعجم البلدان: بیارُ غیر
مصروف .
بُلدانِ شَهْرَ زُورَ ، ويقال فيه : بِيرَةُ ، بلا
لامٍ أيضاً .
(و) البِيرَةُ: (ة بين القُدْسِ
ونابُلُسَ)، نقلَه الذَّهَبِىُّ فى المُشْتَبِهِ .
(و) البِيرَةُ: قريةٌ (بحَلَبَ)، وقد
نُسِبَ إِليها جماعةٌ من المحدِّثين.
(و) البِيرَةُ: قريةٌ (بكَفْرٍ طابَ)،
نقلَه الذَّهَبِىُّ أيضاً .
(و) البِيرَةُ: قريةُ (بجزيرةِ ابنِ
عُمَرَ)، قال الحافظُ : وهى قَلْعَةٌ .
(و) أَبو بكرٍ (أحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ
الفَضْلِ بنِ سَهْلٍ بن بِيرِى) الواسِطِىِّ،
( كسِيرِى أَمْرًا مِن سارَ) يَسِيرُ :
(محدِّثٌ) ثقَةٌ صَدُوقٌ، تُوُفِّىَ سنةً
٣٩٠، حدَّث عن علىِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ
مُبَشِّرٍ وغيرِه .
(وَأَبْيَارُ) بالفتح : (د، بين مِصْر
والإِسْكَنْدَرِيَّةِ)، على شاطئِ النِّيلِ،
منها :
أَبو الحَسَنِ علىّ بنُ إسماعيلَ بنِ
٢٧٣
تاج العروس - الجزء العاشر م - ١٨

تأر
تأر
أُسَيْدِ (١) الرَّبَعِىُّ، رَوَى عنه أبو طاهرٍ
السِّلَفِىُّ.
وأَبو الحَسَنِ علىُّ بنُ إِسماعيلَ بن
عَطِيَّةٍ فَقِيهُ المالِكِيَّةِ بالإسكندريّة ، وهو
شارحُ الْبُرْهانِ فِى أُصولِ الفِقْهِ، أَخَذَ
عنه ابنُ الحاجِبِ، ووَلَدَاه : حسنّ
وعبدُ الله، فاضِلان .
ونُورُ الدِّينِ علىَّ بِنُ سَيْفٍ بِنِ عِلِىّ
ابن إسماعيلَ الأَبْيَارِىُّ، ثم الدِّمَشْقِىّ،
شيخُ أَهلِ العربيَّةِ فى عَصْرِهِ ، أَخَذَ عنه
منصورُ بنُ سَلْم، وتُؤُفِّىَ سنَّةَ ٨١٤ .
[] وما يُستدرَكُ عليه:
مُنْيَةُ الأَبْيَارِ : قريةٌ قربٌ رَشِيد .
وإِلبِيرَةُ(٢): بلدٌ بالأَنْدَلُس ،ويقال:
(١) فى معجم البلدان: ((أحد)) .
(٢) جاء في معجم البلدان فى ( البيرة): ((وأما
البيرة التى فى الأندلس فألفها أصْلٌ ،
والنَّسبة الإلْبِيرِىّ ذكر فى حرف الألف .
وفى (إلْبِيرَة): (( الألف فيه ألف قطع
وليس بألف وصل ... وبعضهم يقول :
يَكْبِيرة ، وربما قالوا : لِبيرة ، وهى
كُورة كبيرة من الأندلس ، ومدينة متصلة
بأراضى كُورة قَبْرَةَ بين القبلة والشرق
من قرطبة ... )). وبذلك لا يكون =
اللِّبيرَةُ، منها: مَكِّىُّ بنُ صَفْوانَ
الإِلْبِيرِىُّ، ويقال: اللَّبِيرِىُّ ، ويقال:
البِيرِىِّ، المحدِّثُ ، مولَى بَنِى أُمَيَّةَ،
مات سنةَ ٣٠٩ .
البِيرُ، أيضاً: ماءٌ فى بلاد طَيِّئ.
وأَبو علىَّ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بِنٍ
الحَسَنِ السقلاطونى، المعروف بابنٍ أَبى
البِيرِ ، حَدَّث عن أبى محمّد الجوهرى ،
مات سنة ٥٠٤ .
(فصل التاءِ)
الفوقية مع الراء
-
[ت گ ر] »
(أَنْأَرْتُهُ، و) أَنْأَرْتُ (إليه البَصَرَ:
أَتْبَعْتُه إِيّاه) بهمزٍ ، الأَلْفَيْن غير
ممدودة، يتعدَّى بنفسِه وبإلى ، قال
بعض الأَغْفالِ :
* وأَتْأَرَتْنِ نَظْرَةَ الشَّفِيرِ (١).
هنا موضعها، وحقها أن تذكر فى
=
( فصل الهمزة ) .
(١) المان .
٢٧٤
٠٠

تار
تار
(و) أَنْأَّرتُه (بالعَصا: ضَرَبَتُه)،
نقلَه الصَّغانىّ .
(و) فى الحديث: ((أَنَّ رجلاً أَتاه
فَأَتْأَرَ (إِليه النَّظَرَ)))، أَى (أَحَدَّه (١)
إِليه) وحَقَّقَه ، قال الشاعر :
أَنْأَرْتُهُمْ بَصَرِى والآلُ يَرْفَعُهُمْ
حتَّى اسْمَدَرَّ بِطَرْفِ العَيْنِ إِنْآَرِى (٢)
ومَنْ تَرَكَ الهَمْزَ قال: أَتَرْتُ إِليه
النَّظَرَ والرَّمْىَ، وهو مذكورٌ فى ت ور ،
وأَمّا قولُ الشاعرٍ :
إِذا اجْتَمَعُوا علىَّ وأَشْقَذُونِى
فصِرْتُ كأَنَّنِى فَرَأْ مُتَارُ (٣)
فإِنه أَراد مُتْأَرٌ، فَنَقَلَ حركَةَ الهمزة
إلى التاءِ، وأَبْدَلَ منها أَلِفاً لسُكُونِهَا
وانفِتَاحِ ما قبلَهَا، فصارتْ ((مُتَار)).
قالَه ابن سِيدَه .
(١) في المقاييس ٣٦١/١: ((أثأرتُ عليه
النَّظَرَ، إذا حَدَّدْتَه)).
(٢) اللسان، والجمهرة ٢١٤/٣، ٢٧٦، والمقاييس
٣٦١/١، وهو فى شرح الطوسى لديوان ليد ٨٤
منسوب إلى الكميت
(٢) السان والجمهرة ٢١٤/٣، ٢٥١، ٢٩٢، ومادة
( شقذ) ومادة (نور) ونسب إلى عامر بن كثير
المحاربى وفى الأصل ((قرأمتار)) وبهامش مطبوع التاج
)) قوله : قرأ كذا بخطه ولعله فرأ بالفاء كما فى السان
وهو جار الوحش )
(وَتَأَّرَ، كمَنَعَ : ابْتَهَر)، وفى
التَّكْمِلَة: التَّأْرُ: الانْتِهَارُ، هكذا هو
بالنُّون فانْظُرْه .
(والتّارَةُ: المَرَّةُ)، ونَقَلَ ، الأَزْهَرِىُّ
عن ابن الأَعرابىِّ: التّارةُ : الحِينُ،
(تُرِكَ هَمْزُهَا؛ لكثرةِ الاستعمالِ)،
قال غيرُه (١): (ج تِيْرٌ) بالكسرِ مهموزةً .
ومنه يُقَال: أَتْأَّرتُ إِليه النَّظَرَ ،
أَى أَدَمْتُه تارةً بعد تارةِ .
(والتُّؤْرُورُ) بالفَّمِّ: (التّابِعُ (٢)
للشُّرَطِىِّ)، وهو الجِلْوازُ، لأَنْه يُنْثِرُ
النَّظَرَ إِلى أَوامرِهِ، وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيت
لا مرأةِ العَجّاج :
تَاللَّهِ لَوْلاَ خَشْيَةُ الأَمِيرِ
وخَتْيَةُ الشُّرْطِىِّ والنُّؤْرُورِ
لَجُلْتُ بالشَّيخ مِن الْبَقِيرِ
كجَوَلانِ الصَّعْبَةِ العَسِيرِ (٣)
(١) في التكملة)) وقال غيره: تَأْرَةٌ ونِعَرٌ
بالهمز فيهما )، وما فى اللسان يتفق وما فى
الأصل.
(٢) فى اللسان: ((أتباعُ الشرطِ)).
(٣) فى اللسان المشطوران الأولان هنا ولم ينسبا ، ونسب
الرجز فى التكملة إلى الدهناء بنت مسحل امراة العجاج
ونسب أيضاً فى مادة (ترد ) والرجز فى مجموع أشعار
العرب ٧٧/٢ لامرأة العجاج
٢٧٥

تبر
تبر
(و) قيل: التُّؤْرُورُ: (العَوْنُ يكونُ
مع السُّلطانِ بلا رِزْقٍ) ،
وهو العِوانِىّ (١)، وذَهَبَ الفارِسِىّ إلى
أَنه تُفْعُولٌ من الأَرّ، وهو الدَّفْعُ، وقد
ذُكِرَ فی موضعه .
[ت ب ر ]
#
(التِّبْرُ، بالكسر: الذَّهَبُ)، كلُّه،
وفى الصّحاح: هو من الذَّهب غير
مضروبٍ ، فإذا ضُرِبَ دَنَانِرَ فهو
عَيْنٌ ، قال : ولا يقال: تِبْرٌ إِلّ لِلذَّهَب.
(و) قال بعضُهم: و(الفِضَّةُ)
أيضاً، وفى الحديث: ((الذَّهَبُ
بالذَّهَبِ تِبْرِهَا وعَيْنِها، والفِضَّةُ
بالفِضَّةِ تِبْرِهَا وعَيْنِها )).
(أَو فُتَاتُهما قبلَ أَن يُصاغًا، فإِذا
صِيغَا فهما ذَهَبٌ وِفِضَّةٌ)، وهذا قولُ
ابْنِ الأَعرابىٌّ .
(أَو) هو (ما استُخرِجَ من المَعْدِنِ)
من ذَهَبٍ وفِضَّةٍ وجميعِ جواهر
الأَرضِ (قبلَ أَنْ يُصاغَ) ويُسْتَعْمَلَ .
(١) لم ترد هذه اللفظة فى هذه المادة لا فى اللسان ولا فى التكملة
وضبطناها نسبة إلى قولهم عاونه معاونة وعوانا
وقيل : هو الذَّهَبُ المَكْسُورُ ، قال
الشاعر :
كلُّ قومٍ صِيغَةٌ مِن تِبْرِهِمْ
وبَنُو عبدِ مَنافٍ مِنْ ذَهَبْ(١)
(و) قال ابنُ جِنِّى: لا يُقَال له
تِبْرٌ حتى يكونَ فى تُرَابِ مَعْدِنِه أَو
مُكَسَّرًا، قال الزَّجّاج: ومنه أُطلِقَ على
(مُكَسَّرِ الزَّجاجِ) .
(و) قيل: التِّبْرُ (كلُّ جَوْهَرٍ)
(أَرْضِىٌّ) يُستعمَلُ من النَّحاس،
والصُّفْر،) والشَّبَهِ، والرَّجَاجِ،
والذَّهَبِ ، والفِضَّةِ، وغيرٍ ذلك، ما
استُخْرِجَ من المَعْدِنِ قبلَ أن يُصاغ.
ولا يَخفَى أَن هذا مع ما تقدَّم من قوله:
((أَو ما استُخرِجَ)) ، واحِدٌ، قال
الجوهرىّ: وقد يُطلَقُ النِّبْرُ على
غيرِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ من المَعْدِنِيّاتِ ،
كالنُّحَاسِ والحَدِيدِ والرَّصاصِ، وأَكْثَرُ
اختصاصه بالذَّهَب، ومنهم مَن يجعلُهِ
فى الذَّهَب أَصلاً، وفى غيرِهِ فَرْعاً
ومَجَازًا .
(١) السان .
٢٧٦

تبر
(و) الثَّبْرُ، (بالفَتْح: الكَسْرُ
والإِهلاكُ، كالتَّتْبِيرِ، فيهما ،
والفِعْلُ كضَرَبَ) و﴿هؤلاءٍ مُتَبَّرُ مَاهُمْ
فِيه﴾ (١) أَى مُكَسَّرٌ مُهْلَكٌ، وفى حديث
علىِّ كَرَّمَ اللّهُ وَجهَه: ((عَجْزٌ حاضِرٌ
وَرَأَىُ مُتَبَّرُ )). أَى (٢) مُهْلكُ.
وتَبَّرَه هو: كَسَّرِه وأَهْلَكه . وقال
الزَّجَاجُ فى قوله تعالى: ﴿وكُلّتَبَّرْنَا
تَثْبِيرًا﴾ (٣) قال: التَّتْبِيرُ : التَّذميرُ ،
وكلُّ شىءٍ كَسَّرْتَهِ وَفَتَّتَّه فقد تَبَّرْتَه .
(و) التَّبَارُ (كسَحَابٍ: الهَلاكُ)،
وقولُه عزّ وجلّ: ﴿ولا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاّ
تَبَارًا﴾ (٤) أَى هَلاكاً، قال الزَّجّاج:
ولذلك سُمِّىَ كلٌّ مُكَسَّرٍ تِبْرًا .
(والتَّبْرَاءُ: النّاقَةُ الحَسَنَةُ اللَّوْنِ) ،
عن ابن الأَعرابىِّ؛ كأَّنها شُبِّهَتْ بالنِّبْرِ
فى لَوْنِه ، فيكونُ مَجازًا .
(و) عنه أيضاً: (المَتْبُورُ: الهالكُ)،
والناقص .
(١) سورة الأعراف الآية ١٣٩.
(٢) هكذا ضبط اللسان بصيغة اسم المفعول ولعلها أيضا
بصيغة اسم الفاعل
(٣) سورة الفرقان الآية ٣٩
(٤) سورة نوح الآية ٢٨
ٹبر
(و) قولُهُم: (ما أَصَبْتُ منه
تَبْرِيرًا، بالفتح)، أَى (شيئاً،
لا يُسْتَعْمَلُ إِلّ فِى النَّفْى، مَثَّلَ به
سِيبَوَيْهِ ، وفسَّرِه السِّيرافِىُّ .
(و) فى الصّحَاح : رأيتُ فى رأسه
تِبْرِيَةً، قال أبو عُبَيْدٍ: (التِّبْرِيَةُ،
بالكسر) لغةٌ فى الهِبْرِية، وهو الذى
(كالنُّخَالَةِ، تكونُ فى أُصُولِ الشَّعرِ ).
( وتَبِرَ، كفَرِحَ: هَلَكَ) يقال:
أَدْرَكَه النَّبَارُ فتَبِرَ .
(وأَتْبَرَ عن الأَمر: انْتَهَى) وتَأَخَّر،
كأَدْبَرَ.
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
التّابُورُ: جماعةُ العَسْكَرِ ، والجَمْعُ
التَّوابِيرُ .
والتِّبْرِىُّ، بالكسر: هو أحمدُ بنُ
محمّدٍ بِنِ الحَسَنِ، ذَكَرَه أَبو سعد
المالِينِىُّ ، كذا فى النَّبْصِير .
والتّابرِيَّةُ فى قول أبى ذُوَّيْبٍ سيأتى
فی ث ب ر .
٢٧٧

:
ثتر
تجر
- --
[ ت ت ر ]
(التَّتَرُ، محرَّكَةً)، أَهملَه الجوهرىّ،
وقال الصَّغَانىّ: هم (جِيلٌ) بِأُقَاصِى
بلادِ المَشْرِقِ، فى جبالِ طغُماجَ من
حُدودِ الصِّين، (يُتاخِمون التُّرْكَ)
ویُجاوِرُونھم ، وبینھم وبین بلادٍ
الإِسلامِ ، التى هى ما وَرَاءَ النَّهْرِ
ما يَزِيدُ على مَسِيرةٍ سِتَّةِ أَشهرٍ، وهم
الذين عَناهم النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْه
وسلَّم [بقوله]: ((كأَنَّ وُجُوهَهُم
المَجَانُّ المُطْرَقَةُ)). كذا فى مُرُوجِ
الذَّهَبِ، وتفصيلُه فى تارِيخ ابنٍ
خَلْدُون الإِشْبِيلِىِّ.
[ ت ث ر ]
٠
(التَّواثِيرُ) أَهمله الجوهرىٌّ، وقال
ابن الأَعرابىِّ: هم (الجَلَاوِزَةُ)، جمعٌ
تُؤْثُور ، وجَعَلَ النَّاءَ أَصلِيَّةً .
[ت ج ر] .
(التاجِرُ: الذى يَبِيعُ ويَشْتَرِى).
تَجَرَ يَتْجُرُ تَجْرًا وتِجَارَةً ، وكذلك
انَّجَرَ وهو افْتَعَلَ .
وفى الحديث: ((مَن يَتَّجِرُ على هذا
فيُصَلِّى معه)). قال ابن الأثير:
هكذا يَرْوِيِه بعضُهُم ، وهو يَفْتَعِلُ من
التِّجَارَة؛ لأَنّه يَشْتَرِى بِعَمَلِهِ الثَّوَابَ ،
ولا يكونُ من الأَجْرِ على هذه الرّواية ،
لأَن الهمزةَ لا تُدغَم فِى التّاءِ، وإِنّمَا
يُقال فيه : يَأْتَجِرُ .
قال الجوهَرِىُّ : (و) العربُ تُسَمِّى
(بائِعَ الخَمْرِ) تاجِرًا. وقال الأَعْشَى:
ولقد شَهِدْتُ التّاجِرَ الأمْـ
ـانَ مَورُودًا شَرَابُهْ (١)
وقال ابن الأَثِير: وقيل : أَصِلُ
التّاجِرِ عندهم الخَمَّارُ يَخُصّونه مِن بين
النُّجَّار، ومنه حديثُ أَبِى ذَرٍّ: ((كُنّا
نَتحدَّثُ أَنَّ النَّاجِرَ فاجِرٌ ».
(ج تِجَارٌ وتُجَّارُ وتَجْرٌ وتُجُرُّ ،
كَرِجَالٍ وعُمَّالٍ وصَحْبٍ وَكُتُبٍ)،
وقال الشاعر :
إذا ذُقْتَ فاها قُلتَ طَعْمُ مُدامَةٍ
مُعَتَّقَةٍ مَما يَجِىءُ به التُّجُرْ (٢)
(١) ديوانه ٢٨٩، واللسان
(٢) اللسان .
(١) زيادة من التكملة
٢٧٨

تجر
ٹجر
قال ابن سيدَه: قد يكونُ جمع
تِجَارٍ ، ونظيرُه عند بعضِهِم قِراءَةٌ مَن
قَرَأَ: ﴿فِرُهُنُّ مَقْبُوضَةٌ﴾ (١) قال: هو
جمعُ رِهَانِ الذى هو جمعُ رَهْنٍ،
وَحَمَلَه أَبو علىّ على أنه جمعُ رَهْنٍ ،
كسَحْلٍ وسُحُلٍ؛ وإنّمَا ذَلك لِمَا ذَهَب
إِليه سِيبَوَيْهِ من النَّحجِير على جَمْعِ
الجَمْعِ إِلَّ فيما لا بُدَّ منه .
(و) من المَجَاز: التّاجِرُ:
(الحاذِقُ بالأَمرِ) . قال ابن الأعرابيّ:
العربُ تقول: إِنه لتاجِرٌ بذلك
الأُمرِ ، أَى حاذِقٌ ، وأَنشدُ :
لَيْسَتْ لِقَوْمِى بالكَتِيفِ تِجَارَةٌ
لُكَنَّ قَوْمِى بِالطَّانِ تِجَارُ (٢)
والكَتِيف: مِسْمَارُ الدُّروعِ .
(و) من المَجاز: التّاجِرُ: (النّاقةُ
النافقَةُ فى التِّجارةِ وفى السَّوقِ ،
كالتَّاجِرَةِ)، قال التّابعةُ:
• عِفَاءُ قِلاَصٍ طارَ عنها تَواجِرٍ (٣) .
(١) سورة البقرة الآية ٢٨٣
(٢) اللسان والتكملة .
(٣) ديوانه ٦٧ ، وصدره فيه : =
وهذا كما قالوا فى ضِدِّها: كاسِدَةٌ .
وفى التَّهْذِيب : العربُ تقول: ناقَةٌ
تاجِرَةٌ ، إِذا كانت تَنْفُقُ، إِذا عُرِضَتْ
على البَيْعِ لِنَجابَتِها ، ونُوقٌ تَوَاجِرُ ،
وأَنشدَ الأَصمعىُّ :
● مَجَالِحٌ فِى سِرِّهَا النَّوَاجُِ (١)»
(وأَرضُّ مَنْجَرَةٌ)، بكسر الجيمِ (٢):
(يُتَّجَرُ إِليها وفيها) واقتصرَ الجوهرى
على الأَخير ، والجمعُ مَتَاجِرُ .
(وقد تَجَرَ) يَنْجُرُ (تَجْرًا وتِجَارةً) ،
فهو تاجِرٌ .
والنِّجَارَةُ: تَقْلِيبُ المالِ لِغَرَضِ
الرِّبْحِ، كما فى الأساس (٣).
(و) يقال: (هو على أَكْرَمٍ تاجِرَة)،
((بُزَخِيَّةٌ أَلْوَتْ بِلِيفٍ كأنَّه))،
والبيت في الأساس ، وعجزه في اللسان .
(١) فى الأصل ((مجالخ)) وبهامش مطبوع التاج مجالخ كذا
بخطه، وفى اللسان: ((مجالح)) وهو أنسب بالمعنى .
(٢) هكذا قال ، والذى فى القاموس المطبوع :
((مَنْجَرةٌ)) بفتح الجيم ، وكذلك فى
اللسان ومنهما الضبط وفى الأساس: بَلَدٌ
مَنْجَرٌ)).
(٣) ليس فى الأساس المطبوع .
٢٧٩

تخر
. تدمر
أَى (على أَكْرَمِ خَيْلٍ عِتاقٍ)، وقَولُ
الأَخطلِ :
كأَنَّ فَارَةَ مِسْكِ غارَ تَاجِرُهَا
حتّى اشْتَرَاهَا بأَغْلَى بَيْعِهِ النَّجِرُ (١)
قال ابن سيدَه : أَراه على التّشبِيه،
كطَهِرَ فى قول الآخَرِ :
* خَرَجْت مُبَرَّأْ طَهِرَ الفِّيَابِ(٢) .
ومن المَجَاز : عليكم بتِجَارَةِ
الآخِرَةِ، وعليكَ بالسَِّعِ التَّوَاجِرِ:
النَّوَافِقِ (٣).
والتّاجُور (٤): قريةٌ بالمَغْرِب.
[ت خ ر ]
(النُّخْرُورُ، بالفَّمِّ و) الخاءِ
(المُعْجَمَةِ: الرجلُ الذى لا يكونُ جَلْدًا
ولا كَثِيفاً).
(١) ديوانه ٢٥٢، واللسان وفيها: (فأرة))
(٢) اللسان .
(٣) كلمة ((النوافق)) غير موجودة بالأساس المطبوع.
ولعلها تفسير من الشارح .
(٤) فى معجم البلدان: ((تَجَرَةُ)): بلد
صغيرة بالمغرب من ناحية هُنَّيْن من نواحى
تلمسانَ)).
(و) أَبو عيسى (محمّدُ بنُ علىِّ
ابْنِ الحُسَيْنِ) البَزَّارُ ( التُّخَارِىُّ، بالضَّمِّ)
هكذا ضَبَطَهِ الأَمِيرُ عنِ السَّمعانِىّ،
وتُعُقِّبَ عليه بأَنَّه لم يَقُلْه إِلّ بفتح
النّاءِ، قال البِلْبِيسِىُّ: هكذا رأيتُه فى
نسخةٍ جَيِّدة عندى . منسوبُ إِلى
تُخَارستانَ - يقال بالنّاءِ وبالطّاءِ:
مدينةٍ بخُراسانَ - وقيل : إِلى سِكَّةٍ
تُخَارستانَ بِمَرْوَ، ويقال بالطّاءِ أَيضاً:
(مُحَدِّثٌ) ثِقَةٌ، (رَوَى عن ابن
المَدِينِىِّ)، وابنِ دَبُوقَا، وابنٍ
مُلَاعِبٍ، وابنٍ قِلاَبَةَ : وقولُه : ابن
المَدِينِىِّ، هكذا فى النَّسَخ، والذى
فى التَّبصِير للحافظ: رَوَى عن ابن
حِبّانَ المَدائِنِىِّ، فليُنْظَرْ، (وعنَه
الدَّارَ قُطْنِىُّ)، وأحمدُ بنُ الفَرَجِ، قَالَه
الذَّهَبِىِّ.
[ت د م ر ]
[] ومما يُستدرَكُ عليه:
تَدْمِيرُ، بالفتح ، ضبطَه أَهْلُ
النَّسَبِ، وصاحِبُ المَرَاصِدِ، قال(١):
(١) وكذلك ضبطها معجم البلدان بضم التاء .
٢٨٠