النص المفهرس

صفحات 241-260

بکر
الذى (حَمَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ)، جمعُهُ أَبكارٌ ،
قال الفرزدقُ :
إذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَدِيثَ كأَنَّه
جَنَى النَّحْلِ أَوْ أَبْكَارُ كَرْمٍ تُقَطَُّ (١)
(و) مِنِ المَجاز: (الضَّرْبَةُ.
البِكْرُ: ) هى ( القاطِعَةُ القاتِلَةُ)، وفى
بعض النِّسَخِ: الفاتِكَة، وضَرْبَةٌ
بِكْرٌ: لا تُثَنَّى، وفى الحديث: (( كانت
ضَرَبَاتُ علىِّ - كرَّمَ اللهُ وجهَه -
أَبكارًا، إذا اعتلَى قَدّ ، وإذا اعترضَ
قَطّ))، وفى رواية: ((كانَت ضَرَبَاتُ
علىّ مُبْتَكَرَاتٍ لا مُوناً))، أَى أَنّ ضَرْبَتَه
كانت بِكْرًا تَقْتُل بواحِدَةٍ منها ،
لا يحتاج أَن يُعِيدَ الضَّرْبَةً ثانياً،
والمراد بالْعُون المُئِنّاة.
(و)و) الْبُكْرُ (بالضَّمّ، و) الْبَكْرُ
(بالفتح: وَلَدُ النّاقَةِ)، فلم يُحَدَّ
ولا وُقِّت ، ( أَوِ الفَتِىُّ منها ) ؛
فمَنْزِلَتُه من الإِبل منزلةُ الفَتِىِّ من
الناس، والبكْرَةُ بمنزلةِ الفَتَاةِ ، والقَلُوصُ
(١) ديواه ٢-٢٣، والنقائض ٢-٥٤٩ ،
واللسان وضبط فيه ((تُقْطَفُ)) وبها
لا يستقيم الوزن .
بکر
بمنزلةِ الجارِيَةِ ، والبَعِيرُ بمنزلة الإِنسانِ،
والجَمَلُ بمنزلةِ الرجلِ ، والناقةُ بمنزلةٍ
المرأةِ، (أَو الثَّنِىُّ) منها ( إِلى أَن
يُجْذِعَ، أَو ابنُ المَخَاضِ إِلى أَنْ
يُثْنِىَ، أَو) هو (ابنُ اللَّبُونِ) والحِقِّ
والجَذَعُ، فإِذا أَثْنَى فهو جَمَلٌ ، وهو
بَعِيرٌ حتى يَبْزُلَ ، وليس بعدَ البازِل
سِنَّ يُسَمَّى، ولاقَبلَ الثَّنِىِّ سِنْ
يُسَمَّى . قال الأَزهرىُّ: هذا قولُ
ابنِ الأَغْرَابِىِّ وهو صحِيحٌ ، وعليه
شاهدتُ كلامَ العربِ . (أَو) هو (الذى
لم يَبْزُلْ ) ، والأُنْثَى بِكْرَةٌ ، فإِذا بَزَلاَ
فجَمَلُ وناقةٌ، وقيل فى الأُنَى أَيضاً :
بِكْرٌ ، بلا هاءٍ .
وقد يُستعارُ للناسِ ، ومنه حديثُ
المُنْعَةِ: ((كأَنها بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ)) ، أَى
شابّةٌ طَوِيلَةُ العُنُقِ فى اعتدالٍ .
قال شيخُنَا: والضَّمُّ الذى ذَكَرَه فى
البِكْر بالمعانِى السابقة ، لايكادُ
يُعرَفُ فى شىْءٍ من دَواوِين اللغةِ ، ولا نقلَه
أحدٌ مِن شُرّاحِ الفَصِيحِ ، على
كَثْرَة ما فيها من الغَرَائب، ولاعَرِّجَ
٢٤١
تاج العروس - الجزء العاشر م - ١٦

بکر
1
بکر
عليه ابنُ سِيدَه، ولا القَزّازُ، مع
كثرة اطِّلاعِهما وإيرادِهما لشواذٌ
الكلامِ ، فلا يُعْتَدُّ بهذا الضَّمِّ .
قلتُ : وقد نُقِلَ الكسرُ عن ابن
سِيْدَه فى بَيْتِ عَمْرِو بِنٍ كُلْثُوم،
فيكونُ بالَّثْلِيثِ كما سيَأْتِى قريباً .
(ج) فى القِلَّة (أَبْكُرُ) ، قال
الجوهرىُّ: وقد صَغَّرَه الراجزُ ، وجَمَعَه
بالياءِ والنُّونِ فقال :
قد شَرِبَتْ إِلَّ الدُّهَيْدِ مِينَا
قُلَيِّصاتٍ وَأُبَيْكِرِينَا (١)
وقال سِيبوَيْهِ : هو جمعُ الأَبكُرِ كما
تَجْمَع الجُزُرَ والطُّرُقَ ، فَتقول :
طُرُقَاتٌ وجُزُراتٌ ، ولكنَّه أَدْخَلَ الياءَ
والنُّونَ، كما أَدخلَها فى ((الدُّهَيْدهِين)).
(و) الجَمْعُ الكثيرُ (بُكْرَانٌ )
بالفَّمِّ ، وبِكَارٌ بالكسر ، مثل فَرْخ
وفِراخ، قالَه الجوهَرِىُّ. (وَبِكَارَةٌ ،
(١) اللسان ، والصحاح والتكملة وفيها :
((قد رَوَيَتْ إلا دُهَيْدِ هِينا)) ... وبعدها
قال الصاغانى (( وقد سقط بينهما مشطوروهو
• إلاّ ثلاثِينَ وأَرْبَعِيْنَا.
والرجز من الأصمعيات)).
بالفتحِ والكسرِ)، مثلُ فَحْل
وفِحَالَةٍ، كذا فى الصّحَاحِ ،
والأُنْثَى بَكْرَةٌ ، والجمعُ بِكَارٌ ، بغير
هاءٍ، كَعَيْلَةٍ وعِيَالٍ، وقال ابن الأَعرابىِّ:
البِكَارَةُ لُّكُورَ خَاصَّةً ، والبِكَّارُ - بغير
هاءٍ - للإناثِ .
وفى حديث طَهْفَةَ: ((وَسَقَطَ الأُمْلُوجُ
من البِگارة))، وهى بالكسر جَمْعُ البَكْرِ
بالفتح؛ يُرِيدُ أَن السِّمَن (١) الذى قد
عَلاَ بِكَارَةَ الإِبلِ بما رَعَتْ مِن هُذا
الشَّجَرِ قد سَقَطَ عنها، فسَمَّه باسم.
المَرْعَى؛ إِذْ كان سَبَباً له ، وقال ابن
سِيدَه فى بيت عَمْرِوِ بنِ كَلْثَومٍ :
و ہ فـ
ذِرَاعَىْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بَكْرٍ
غَذَاهَا الخَفْضُ لم تَحْيِلْ جَنِينَا (٢)
أَصِحُّ الرِّوايتَيْن ((بِكْر)) بالكسر ،
والجمعُ القَلِيلُ من ذُلِكَ أَبكارٌ . قلتُ :
فإِذَا هو مُثَلَّثَ
(١) فى مطبوع التاج: ((الثمن))، وهو تطبيع والصواب
من النهاية واللسان .
(٣) شرح القصائد السبع الطوال الجاهلیات للأنباری٣٧٩،
وروايته :
* تَرَبَّعَتِ الأَجَارِعَ والمُتُونَاء
والبيت برواية الأصل في اللسان .
٢٤٢

بکر
بکر
(و) من المَجَاز: ( البَكَرَاتُ)
مُحَرَّكَةً: (الحَلَقُ) التى ( فى حِلْيَة
السَّيْفِ)، شبيهةٌ بفَتَخِ النِّسَاءِ.
(و) البَكَرَاتُ: (جِبالٌ شُمَّخٌ عند
ماءٍ لِبَنِى ذُوَّيْبٍ)، كذا فى النَّسَخِ،
والصَّوَابُ لبنِى ذُوَّيْبَةَ. كما هونَصَّ
الصَّغانىِّ، وهم من الضُّباب، ( يُقال
له : الْبَكْرَةُ) بفتح فسكون .
(و) البَكَرَاتُ: (قارَاتٌ سُودٌ
بِرَحْرَحانَ، أَو بطريقٍ مَكَّةَ) شَرَّفَهَا اللهُ
تعالَى ، قال امْرُؤُ القَيْس :
غَشِيتُ دِيَارَ الحَيِّ بِالْبَكَرَاتِ
فعارِمَةٍ فَبُرْقَةِ العِيَرَاتِ (١)
(وَالْبَكْرَتَانِ: هَضْبتَانِ) حَمْرَاوانٍ
(لِبَنِى جَعْفَر) بنِ الأُضْبَطِ ، (وفيهما
ماءٌ يُقال له : الْبَكْرَةُ أَيضاً)، نقلَه
الصّغانىّ .
(و) بَكّار ( ككَتّانِ: ﴿ قُرْبَ شِيرازَ)،
منها : أَبو العَّاسِ عبدُ اللهِ بنُ محمّدٍ بِن
(١) ديوانه ٧٨ والتكملة وفى الأصل ((فعارقة)) ويهامش
مطبوع التاج ((قوله : فعارقة ، كذا بخطه ، والذى
فى النسخة المطبوعة: فعاربة وليحرر)) والنسخة
المطبوعة هى طبعة التاج الناقصة . وأثبتنا مافى التكملة .
سليمانَ الشِّيرَازِىّ، حَدَّثَ عن إبراهيمَ
ابنٍ صالحِ الشِّيرَازِىُّ وغيرِهِ ، وَتُوُفِّىَ
سنة ٣٤٨ ٠
(و) بَكّارُ: (اسم ) جماعةٍ من
المحدِّثین ، منهم :
القاضِى أَبو بكرٍ بَكّارُ بنُ قُتَيْبَةَ بن
أَسَدِ البَصْرِىّ الحَنَّفِىّ ، قاضى مصرَ .
وبَكَّارٌ: جَدّ أَبِى القاسمِ الحُسَيْن
ابن محمّدٍ بن الحُسَيْن الشاهد. وغيرُهم.
(و) بُكُرٌ ، ( كمُنُقٍ : حِصْنٌ بِالْيَمَنِ)
نقلَه الصغانىّ .
(و) بُكَيْرٌ ، (كزُبَيْرٍ: اسمٌ) جماعة
من المحدِّثين، كبُكَيْرِ بنِ عبد الله بنِ
الأُشَجِّ المَدَنِىِّ، وبُكَيْرِ بنُ عَطَاءٍ
اللَّيْشِىّ .
ومن القبائل : بُكَيْرُ بنُ يالِيلَ بن
ناشِبٍ ، من كِنَانَةَ ، منهم من الرِّواة:
محمّدُ بنُ إِياسِ بنِ الْبُكَيْرِ ، تابِعِىّ .
وغیرُهُم .
(وأبو بَكْرَةَ نُفَيْعُ بنُ الحارثِ ) بن
كَلَدَةَ بنِ عمرو بنِ عِلَاَجِ الثَّقَفِىّ،
٢٤٣

بکر
بكر
(أَو) هو نُفَيْعُ بنُ (مَسْرُوحٍ)،
والحارثُ بنُ كَلَدَةَ مولاه، (الصَّحابِىّ)
المشهورُ بالْبَصْرَةِ ، (تَدَلَّى يومَ الطّائِف
من الحِصْنِ بَبِكْرَةٍ فَكَناه) النَّبِىُّ
(صَلّى الله عليه وسلّم أَبًا بَكْرَةَ) لذلك،
ومِن وَلَده أَبو الأَشْهَبِ هَوْذَهُ بِنُ خَلِيفَةً
ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أَبى
بَكْرَةَ. ثَقَفِىٌّ، سَكَنَ بغدَادَ، كَتَبَ
عنه أبو حاتم .
(والنِّسْبَةُ إِلى أَبِى بَكْرٍ ) الصُّدِّيقِ ،
( وإِلى بَنِى بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَنَاةَ) بنِ
كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ ، وإِلى بَكْرِ بِنِ عَوْفٍ
ابنِ النَّخَعِ ، (وإِلى بَكْرِ بِنٍ وائِل)
ابنِ قاسِطِ بنِ مِنْبٍ : (بَكْرِىٌّ) .
فمِنَ الأَول : القاضى أبو محمّدٍ
عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ أَفْلَحَ بنِ عِبٍ
اللهِ بنِ محمّدِ بنِ عبد اللهِ بنِ عبدٍ
الرَّحمنِ بنٍ أَبى بكرِ الصِّدِّيقِ، حَدَّث
عن هِلالِ بن العَلاءِ الرَّقِّىّ.
ومِن بَكْرِ النَّخَغِ : جُهَيَشْسُ بنُ
يَزِيدَ بنِ مالكِ الْبَكْرِىّ، وَفَدَ على
النّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وعَلْقَمةُ
g :
ابنُ قيسٍ صاحبُ علىَّ وابنٍ مَسْعُودٍ.
ومِن بَكْرِ عبدٍ مَناةَ : عامِرُ بنُ وائِلةً
اللَّيْئِىّ، وغيرُه .
ومن بَكْرِ بنِ وائلٍ : حَسّانُ بنُ خَوْطِ
ابن شُعْبَةَ الْبَكْرِىّ، صَّحابِىٌّ، شَهِدَ مع
علىّ الجَمَلَ ، ومعه ابناه الحارثُ وبِشْرٌ.
(و) النِّسْبَةُ (إِلى بَنِى أَبِى بَكْرِ بنِ
كِلاَب) بنٍ رَبِيعَةَ بنِ عامٍ بِنِ
صَعْصَعَةَ، واسمُهُ عُبَيْدٌ ، وَقَبُهُ البَزْرىّ.
وكذا إِلى بَكْرٍ آباذَ، مَحَلَّةٍ بجُرْجانَ :
(بَكْرَاوِىِّ) .
فمن الأَول : مُطِيعُ بنُ عامرٍ بِنِ
عَوْفِ الصَّحَابِىّ، وأَخُوه ذواللِّحْيَةِ
شُرَيْحٌ، له صُحْبَةٌ أَيضاً، والمحَّلِقَ
عبدُ الْعُزَّى (١) بنُ حَنْتَمِ بنِ شَدّاهِ
ابن رَبِيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبِى بَكْرِ بن
كلاب .
ومن بَكْرٍ آباذَ : أَبو سَعِيدِ بنِ محمّد
البَكْراوِىّ ، وأَبوالفَتْحِ سَهْلُ بنُ على
ابن أحمدَ البَكْراوِىُّ، وأَبو جَعْفَرٍ
كُمَيلُ بنُ جَعْفَرٍ بِنِ كُمَيْلِ الفَقِيةُ
(١) فى مطبوع التاج ((الخلق عبد العزيز)) والصواب من حلق
٢٤٤
--

بكر
بکر
الجُرْجانِىّ الحَنَفِىّ، وغيرُهم .
(وبَكْرٌ : ع ببلادٍ طَيِّئٍ)، وهو
وادٍ عند رَمَّانَ .
( والبَكْرَانُ: ع بناحيَةٍ ضَرِيَّةَ)،
نقلَه الصَّغانىّ، (و) البَكْرانُ: (ة)
(و) قولُهم: (((صَدَقَنِى سِنّ
بَكْرِه)))، من الأَّمثال المشهورةِ ، وبَسَطَّه
المَيْدَانِىُّ فى مَجْمَعِ الأَمثالِ ،
وهو ( بِرَفْعِ سِنِّ وَنَصْبِهِ، أَى خَبْرَنِى
بما فى نفْسِهِ ، وما انْطَوتْ عليه ضُلُوعُه؛
وأَصلُهُ أَن رجلاً ساوَمَ فى بَكْرٍ )بفتحِ
فسكون ، (فقال : ماسنّه ؟ فقال :
بازِلٌ ، ثم نَفَرَ البَكْرُ، فقال صاحبُه
له: هِدَعْ مِدَعْ). بكسرٍ ففتحٍ
فسكونٍ فيهما ، (وهذه لفظةٌ يُسَكَُّبها
الصِّغارُ) مِن وَلَدِ النّاقَةِ ، (فلما سَمِعَه
المُشْتَرِى قال: صَدَقَنِى سِنُّ بَكْرِهِ،
ونَصْبُه على معنَى: عَرَّفَنِى)، فيكون
السُّنُّ منصوباً على أنه مفعولٌ ثانٍ،
(أَو إِرادَةٍ خَبَرٍ سِنّ، أَو فى سِنّ ، فحُذِفَ
المُضَافُ أَو الجارُّ) على الوَجْهَيْن،
(وَرَفْعُه على أَنه جَعَلَ الصِّدْقَ للسِّنِّ
تَوسُّعاً .
(و) من المَجاز: (بَكَّرَ تَبْكِيرًا(١):
أَتَى الصَّلاةَ لأَوَّلِ وَقْتِهَا)، وفى
الحديث: ((لا يزالُ الناسُ بخيرٍ
مَا بِكَّرُوا بصلاةِ المَغْرِبِ»؛ معناه:
ما صَلَّوهَا فِى أَوّلِ وَقِتِهَا، وفى حديث
آخَرَ: ((بَكِّرُوا بالصَّلاةِ فى يومِ الغَيْم؛
فإِنه مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ حَبِطَ عَملُه))، أَى
حافِظُوا عليها وقَدِّمُوهَا .
(و) من المجاز: (ابْتَكَرَ) الرجلُ،
إِذا (أَدْرَكَ أَوّلَ الخُطْبَةِ) . وعبارَةُ
الأساس: وابْتَكَرَ الخُطْبَةَ: سَمِعَ
(١) ((بَكَّر)) وحدها لا تفيد إتيان الصلاة فى
أول وقتها ، التى تفهم من عبارة صاحب
القاموس، فبكَّر تفيد مجرد إتيان الشىء في
أول وقته ، فيقال : بكَّر بالصلاة ،
وبكر بالعمل .. إلخ ؛ ولذلك ورد فى
الأساس: ((بكَّر بالصلاة ، إذا صلآّها
فى أول وقتها ، وجاء في الحديثين
الواردين هنا: (( لا يزال الناس بخير .. ))
و((بكّروا بالصلاة .. )). وكذلك الأمر
في ((ابتكر)»؛ فهى وحدها لا تفيد
إدراك أول الخطبة ، كما لا تفيد أكْل
باكورة الفاكهة ؛ ولذلك جاء فى الأساس:
((ابتكر الخطبة))، و((ابتكر الفاكهة)).
٢٤٥

بکر
بكر
أَوّلَهَا؛ وهو مِن الباكُورَة.
(و) من المجاز: ابْتَكَرَ، إِذَا (أَكَلَ
باكُورَةَ الفاكهةِ )، وأَصلُ الابتكارِ
الاستيلاء على باكُورةِ الشَّىْء
وأَوّلُ كلِّ شىءٍ : باكُورَتُه.
(و) فى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ : ابْتَكَرتِ
(المرأةُ: وَلَدَتْ ذَكَرًا فِى الأَوّل)(١)،
واثْتَنَتْ (٢): جاءت بوَلَدِ ثِنْىٍ،
واثْتَلَئَتْ وَلَدَهَا الثّالِثَ، وابْتَكَرْتُ أَنَا
واثْتَنَيْتُ واثْتَلَنْتُ .
وقال أَبو البَيْداءِ : ابتَكَرتِ الحامِلُ ،
إذا وَلَدَتْ بِكْرَها، وأَثْنَتْ فى الثانى،
وثَلَّثَتْ فِى الثّالث، ورَبَّعَتْ، وحَمَّسَتْ،
وعَشَّرَتْ.
وقال بعضُهُم: أَسْبَعَتْ، وَأَعْشَرَتْ،
وَأَثْمَنَتْ، فى الثّامن، والعاشر، والسّابع.
(وَأَبْكَرَ) فُلانٌ: (وَرَدَتْ إِبِلُه
بُكْرَةَ) النَّهَارِ .
( وبَكْرُونُ) كحَمْدُونَ: (اسمٌ)
وأَحمدُ بنُ بَكْرُونَ بنِ عبدِ اللهِ العَطَّارُ
(١) نص اللسان والتكملة ( ابتكرت المرأة ولدا اذا كان
اول ولدها ذكرا . .. ))
(٢) فى الأصل واللسان ((اثننيت)، والصواب من التكملة
الدَّسْكَرِىُّ، سَمِعَ أَبا طاهِرِ المخلصِ ،
تُوُقِّىَ سنة ٤٣٤ .
[]) وتما يُستدرَك عليه:
حَكَى اللَّحْيَانِىُّ عن الكِسَائِىِّ
جِيرَانُكَ باكِرٌ ، وأنشدَ :
يا عَمْرُو جِيرَانُكُمُ باكِرُ
فالقَلْبُ لا لاهٍ ولا صَابِرُ(١)
قال ابنِ سِيدَه : وأُراهم يَذْهَبُون فى
ذلك إلى معنَى القَومِ والجمعِ ؛ لأَن
لفظَ الجمْعِ واحدٌ، إِلّ أَنَّ هُذا إِنّمَا
يُستَعملُ إِذا كان المَوْصُوفُ معرفةً ،
لا يقولون: جِيرَانٌ باكِرٌ. هذا قولُ
أَهلِ اللغةِ ، قال: وعندِى أَنه لايَمْتَنِعُ
جِيرانٌ باكِرُ، كما لاَ يمتنعُ جِيرَانُكُم
باكِرٌ .
ومن المَجَاز: عَسَلُ أَبكارٍ ؛ أَى (٢)
تُعَسِّلُّه أَبكارُ النَّحْلِ، أَى أَفتاوُها (٣) ،
(١) السان، والجمهرة ٢٧٣/١، ٤٤٠/٣
(٢) هذا ضبط التكملة أما ضبط الأساس فهو ((عسلٌ أبكارٌ))
بدون إضافة ، ولعله خطأ مطبعي
(٣) بهامش مطبوع التاج ((قوله: أفتائها كذا بخطه،
وليس فى عبارة الأساس ، ولعلها : فتاؤها جمع
فتية، وهى الشابة من كل شئٍ)) هذا وما ذكره الشارح
صواب وهو نص التكملة .
۔۔۔
٢٤٦

بگر
بگر
ويقال : بل أَبكارُ الجَوَارِى يَلِينَهُ (١)
وكَتَبَ الحَجّاجُ إِلى عاملٍ له: ((ابْعَثْ
إِلَّ بِعَسَلِ خُلُّرَ ، من النَّحْلِ الأَبْكار مِن
الدَّسْتَفْشارِ، الذى لم تَمَسَّه النار))(٢)
يريد بالأَبكار أَفراخَ النَّحْل؛ لأَنّ
عَسَلَها أَطِيبُ وأَصْفَى . وخُلّرُ:
موضعٌ بفارِسَ ، والدَّسْتَفْشارُ: فارسيَّةٌ
معناه ما عَصَرتْه الأَيْدِى [وعَالَجتْه] (٣)
وقال الأَعْشَى :
تَنَخَّلَها مِن بِكَارِ القِطَافِ
أُزَيْرِقُ آمِنُ إِكسادِهَا (٤)
بِكَارُ الْقِطَاف: جمعُ باكِرٍ، كما
يُقَال صاحِبٌ وصِحَابٌ، وهو أَوّلُ
ما يُدرِكُ .
ومن المَجَاز عن الأصمعىِّ: نارُبِكْرٌ :
لم تُقْتَبَسْ (٥) مِن نارٍ .
(١) هذا ضبط التكملة وهو الصواب أما ضبط الأساس فهو
((يليّنّه)) من التليين وهو خطأ، وفى مطبوع التاج تلينه
(٢) فى التكملة ابعث إلىّبعسل أبكار، من عسل
خُلاَّر من الدَّسْتَفْشار، الذى لم تمسَّ النار)).
(٣) زيادة من التكملة.
(٤) ديوانه ٦٩، واللسان والتكملة والمقاييس
٢٨٩/١ وفي مطبوع التاج ((تنحلها))
والمثبت مما سبق .
(٥) فى مطبوع التاج (( يتقبس))، والمثبت من
الأساس، وفى اللسان: ((لم تُقْبَسْ)).
وحاجةٌ بِكْرٌ : طُلِبَتْ حَدِيثاً، وفى
الأَساس : وهى أَوّلُ حاجةٍ رُفِعَتْ ، قال
ذُوِ الرُّمَّة :
وُقُوفاً لَدَى الأَبوابِ طُلّبَ حَاجَةٍ
عَوانٍ مِن الحاجاتِ أَو حاجةً بِكْرًا (١)
ومن المَجاز: يقال: ما هذا الأمرُ
منكَ بِكْرًا ولا ثِنْياً، على معنَى : ما هو
بأوّلِ ولا ثانٍ .
والبِكْرُ : القَوْسُ ، قال أَبو
م ءَ.
ذُوَّيْبِ :
وبِكْرِ كُلَّمَا مُسَّتْ أَصاتَتْ
تَرَثُّمَ نَغْمِ ذِى الشِّرَعِ العَتِيقِ (٢)
أَى القَوْس أَوّلَ ما يُرْمَى عَنْهَا؛
شَبَّه تَرَلُّمَها بِنَغَمِ ذى الشِّرَعِ ، وهو
العُودُ الذى عليه أَوتارٌ .
(١) فى ديوانه ٢٢١ :
وما زالَ فيهم منذُ شَبَّتْ بَنائُهمْ
عَوَانٌ من السَّوْءَاتِ أوسَوْءَةٌ بِكْرُ
وفى الديوان ١٧٦ من قصيدة أخرى :
قَد انْتَتَجَتْ مِن جانبٍ مِن جُنُوبها
عَوَانًا ومِن جَنْبٍ إلى جَنْها بِكْرًا
والشاهد فى اللسان ، والأساس :
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٨٢، واللسان.
٢٤٧

بگر
بکر
والبِكْرُ : الدّرَّةُ التى لم تثقب ، قال
امْرُوِّ القَيْسِ (١) :
· كبِكْر مُقَانَاةِ البَيَاضِ بصُفْرَةٍ *
ذَكَرَهْشُرَاحُ الدِّيوان كما نقلَه شيخُنَا.
ومن الأَمثال: ((جائُوا على بَكْرَةِ
أَبِيهم))، إذا جاءُوا جميعاً على
آخِرِهم . وقال الأصمعىَّ: جاءُوا على
طريقةٍ واحدةٍ ، وقال أَبوِ عَمْرٍو :
جاءُوا بأجمعهم، وفى الحديث:
((حاءَتْ هوازِنُ على بَكْرَةٍ أَبِيِها))،
هُذه كلمةُ العربِ ، يريدون بها
الكَثْرَةَ وَتَوْفِيرَ العَدَدِ، وأَنَّهم جائُوا
جميعاً لم يَتخلَّف منهم أَحدٌ، وقال
أَبُو عُبَيْدَةَ : معناه جاءُوا بعضُهم فىإِثْرِ
بعضٍ، وليس هناك بَكْرَةُ حقيقةً،
وهى التى يُستَقَى عليها الماءُ العَذْبُ ،
فاسْتُغِيرَتْ فى هذا الموضعِ ، وإِنّمَا هِى
مَثَلُ . قال ابن بَرِّىٌّ: قال ابن جِنِّى :
وعندِى أَنَّ قولَهم : جائُوا على بَكْرَةٍ
أَبِيهم، بمعنَى جاءُوا بأجمعِهِم، هو
(١) ديوانه ١٦ وعجزه :
· غَذَهَا نَمِيرُ الماءِ غير المحلَّلِ.
مِن قولك: بَكَرْتُ فى كذا، أَى تَقدَّمتُ
فيه ، ومعناه: جائُوا على أَوَّلِيَّتِهم ، أَى
لم يَبْقَ منهم أحدٌ، بل جاءُوا مِن
أَوّلِهِم إلى آخِرِهِم .
وبَكْرٌ: اسمٌ، وحَكّى سِيبَوَيْهِ فِى
جَمْعِهِ أَبْكُرُ وبُكُورُ . وبُكَيْرُ (١) وبَكَّارٌ
ومُبَكِّرُ أَسماءٌ .
وأَبو بَكْرَةَ بَكّارُ بنُ عبدِ العَزِيز
ابنِ أَبِ بَكْرَةَ البَصْرِىُّ، وبَكْرُ بنُ
خَلَفٍ، وبَكْرُ بنُ سَوَادَةَ ، وبَكْرُ بن
عَمْرِو المَعافرىّ، وبَكْرُ بنُ عَمْرٍو،
وَبَكَّرُ بنُ مُضَر : محدِّثون.
وأحمدُ بنُ بِكْرانَ بنِ شاذَانَ، وأَبو
بكْرٍ أَحمدُ بنُ بِكْرَانَ الزّجَّاجُ
النّحوِىُّ، حَدَّثًا .
وأبو العَّاس أحمدُ بنُ أَبِى بَكِيرٍ ،
كأَمير، سَمعَ أَبَا الوَقْتِ، وأَخوه
تَمِيمٌ كان معيدًا ببغدادَ، وابنُه أَبو
بكرٍ سَمعَ من ابنِ كُلَيْبٍ ، وأَبُو
الخیر صُبیح بن بگّر، بتشديد
الكاف، البَصْرِىُّ، حَدَّث عن أبى
(٤) فى مطبوع التاج. ((وبكران ومبكر أسماء)) والمثبت
من اللسان وهو نصه
٢٤٨

بکھر
بلجر
القاسمِ العَسْكَرِىِّ وَبِى بَكْر بن
الزّاغُونِىّ، وكان ثِقَةً، ذَكَرَه ابنُ
نُقْطَةً .
[ ب ك هـ ر ]
(بَكْهُورُ) ، بفتحٍ فسكونٍ، أَهملَه
الجماعةُ، وهو (اسمُ مَلِك) الهِنْدِ،
لغةٌ فِى بَلْهُور، بالّلامِ، أَوتصحيفٌ
عنه .
[] وتما يُستدرَك عليه هنا:
[ ب ل ذر ]
البَلاذُرِ (١)، وهو ثَمَرُ الفَهْم(٢) .
،
مشهور .
وأحمدُ بنُ جابرٍ بن داؤُودَ
البلاذرىُّ: من مشاهير النَّسّابةِ المؤرِّخِينِ .
وأبو محمّدٍ أَحمدُ بنُ محمّدٍ بنٍ
(١) كتبت بالدال المهملةٍ وأحمد بن جابر .. البلادرى.
وما أثبتناه هو الصواب أنظر مقدمة الجزء الأول من
أنساب الأشراف طبع دار المعارف التى كتبـا
عبدالستار فراج عنه
(٢) بهامش مطبوع التاج قوله: ((ثمر الفهم)) كذا بخطه ،
وانظر ما معناه ، وحق هذا الاستدراك بعد مادة
بكهور )، وقد أخرناه عن موضعه تبعا للترتيب اللغوى
وانظر معنى البلاذر وأنه ثمر الفهم مقدمة الجزء الأول
من أنساب الأشراف
إبراهيمَ بن هاشمِ البَلاغُرِىُّ، بالذال
المعجَمة ، المُذَكِّر الطُّوسىُّ، الحافظُ
الواعظُ: عالمٌ بالحديث .
[ ب لر ] *
(البلورُ) أَهملَه الجوهرىُّ ، وقال
الصّغانى: هو (كتَنُّورٍ وسِنَّوْرٍ وسِبَطْرٍ)
وهذه عن ابن الأَعرابىّ، وهو مُخَفِّفُ
الّلامِ : (جَوْهَرُم)، أَى معروفٌ أبيضُ
شفّافٌ، واحدتُه بَلورَةٌ، وقيل: هو
نوعٌ من الزَّجاج .
(و) فى النَّهْذِيب عن ابن الأَعرابىّ:
الِلَّوْرُ (كسِنِوْرٍ): الرجلُ (الضَّخِمُ
الشَّجاعُ)، وفى حديث جعفرٍ الصادِق
رضى الله عنه: ((لا يُحِبُّنا أَهلَ البيتِ
الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ ، ولا الأَغْوَرُ البِلَّوْرَةُ)) .
قال أبو عَمْرِو الزاهدُ: هو الذى عَيْنُه
ناتِيَةٌ . قال ابن الأَثِير: هُكذا شَرَحَه
ولم يَذكر أَصلَه .
(و) البَلُّور، كَتَنُّورٍ : (العَظِيمُ من
مُلُوك الهندِ) ، لغةٌ فى بَلْهُور .
[ ب ل ج ر ]
(بَلَنْجَرُ، كَغَضَنْفَر) ، أَهملَه
٢٤٩

بلغر
بلهر
الجوهرىّ ، وقال الصغانى : هو
(د، بالخَزَرِ خَلْفَ بابِ الأَبوابِ) (١)،
أَى داخِلَه، قيل: نُسِبَ إِلَى بَلَنْجَرَ
بنِ یافِث .
(وأحمدُ بن عُبَيْدِ بنِ ناصِحِ بنِ
بَلَنْجَرَ : محدِّثُ نحوىٌّ) له ذِكْرٌ فى
شَرْح ديوانِ المفضَّل الضَّبِىِّ .
[ ب ل غ ر ]
(بُلْغَرُ، كَقُرْطَقٍ)، أَهملَه الجوهرىُّ
وصاحبُ اللِّسَان، (والعامَّةُ تقول:
بُلْغَارُ)، وهذا هو المشهورُ ، وهو الذى
جَزَمَ به غيرُ واحدٍ ، کیاقوت وصاحبٍ
المَرَاصِدِ، قالوا: هى (مدينةُ الصَّقَالِبَةِ ،
ضارِبَةٌ فى الشَّمال ، شديدةُ البَرْدِ) ، وقد
نُسِبَ إليها بعضُ المتأخرين
[ ب ل س ر ]
[] ومما يُستدرَكُ عليه :
البلْسِرة، بكسر السين وراء: ماءٌ
(١) الذى فى التكملة: ((خلف الباب والأبواب)» وعليها
كلمة ((صح)) وفى معجم البلدان: ((خلف باب
الأبواب ، هذا وفى معجم البلدان أيضاً (باب الأبواب)
ويقال له الباب غير مضاف. والباب والأبواب))
لبنى أبى بكرٍ بنِ كلابٍ بأعالِى
زَجْدٍ، عن الأصمعىُّ.
[ ب ل ق ط ر ]
[] ومما يستدرك عليه :
بَلَقْطَرُ، كَفَضْنَفر (١) : قريةٌ
بالبُحَيْرةِ من أعمالٍ مِصرَ، منها
الإِمامُ الفقيهُ المحدِّثُ إِبراهِيمٌ بن عيسى
ابنِ موسى ، وابنُ عمِّه علىُّ بنُ فَیّاضٍ
الزُبَيْرِيّانِ الْبَلَقْطَرِيّانِ، حَدَّثًا بمصرَ
عالياً عن النّور الأجهورِىِّ، وقد رَوَی
عنهما شيخُ مشايخِنا الشِّهَابُ أَحمد
ابنُ مصطفى بنٍ أَحمدَ السّكَنْدَرِىُّ.
[ ب ل هـر].
(البَلَهْوَرُ، كغَضْنَفْرٍ) أَهملَه
الجوهرىُّ، وقال الصغانىُّ: هو (المكانُ
الواسعُ) .
[] وما يُستدرَك عليه:
كلٌّ عظيمٍ من ملوك الهِنْدِ بَلَهْوَرُ ،
مَثّلَ به سِيبوَيْهِ ، وفَسَّرِه السِّيرافىُّ .
(١) فى معجم البلدان بضم الطاء (بَلَقْطُرْ).
٢٥٠

بئر
بندر
[ ب ن ر ]
(البَنُورُ) (١) كصَبُورٍ، كذا فى
النُّسخ، وهو غلطٌ، وقد أَهملَه
الجوهرىُّ وصاحبُ اللَّسان ، وقال ابن
الأَعرابىِّ: المَبْنُورُ هو ( المُخْتَبَرُ مِن
النّاسِ)، هكذا هو فى النَّكْمِلَةِ (٢).
[] وتما يستدرك عليه :
بَنُّورُ ، كَتَنُّور : بلدٌ بالهند ، منها
الشيخُ آدمُ البَنُّورِىُّ، تلميذُ أَبى
العبّاسِ أحمدَ بنِ عبدِ الأَحَدِ الفارُوقِىِّ.
وبِنَارُ، ككِتاب : قريةٌ ببغدادَ ، ثُما
يَلِى طرِيقَ خُرَاسَانَ، منها أبو إسحاق
إِبْرَاهُمُ بنُ بَدْرِ البِنَارِىُّ، سَمِحَ أَبا
الوَقْتِ وغيرَه، وعنه ابنُ نُقْطَةَ ، كذا
فى التَّبْصِير للحافظ .
[ ب ن د ر ]
٠
(البَنادِرَةُ)، أَهملَه الجوهرىُّ،
وأورده الصَّغانىّ فی تر کیب ب در على
(١) فى نسخة من القاموس ((المبنور)).
(٢) الذى فى التكملة: ((المَبْتُورُ:
المُخْتَبَرُ)).
أَنّ النونَ زائدةٌ، وهم (تُجّارٌ يَلْزَمُون
المَعَادِنَ)، دَخِيلٌ .
(أَو) هم (الذين يَخْزُنُون البَضائعَ
للغَلاءِ) .
(جَمْعُ بُنْدَارٍ)، بالضّمّ .
وفى كتاب ابنِ الصّلاح فى معرفةِ
الحديثِ : الْبُنْدَارُ : مَن يكونُ مُكْثِرًا من
شىْءٍ يَشْتَرِيه منه مَن هو دُونَه ، ثم
يَبِيعُه، قاله الطِّيبِىُّ فى أَول ((الدُّخَان))
من حَوَاشِى الكَثّاف . وفى النَّوادر:
رجلٌ بَنْدَرِىٌّ ومُبَنْدِرٌ ، وهو الكثيرُ المالِ.
(و) أبو بكرٍ (محمّدُ بنُ بَشّارٍ)
ككَتَّانِ، ووَهِمَ مَنْ ضَبَطَه بالنَّخْتِيَّة
والسِّينِ المُهْمَلَةِ ، وهو ابنُ داوودَ بنِ
كَيْسَانَ ، العَبْدِىّ، مولاهم ، البَصْرِىُّ،
و(بُنْدَارٌ) (١) بالضَّمِّ لَقَبُه: (محدِّثٌ)
حافظٌ ، أَحدُ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ ؛ ولذلك لُقِّب
بُنْدَارًا؛ لأَنّه جَمَعَّ حديثَ مالكٍ ، رَوَى
له أصحابُ الأُصولِ السِّتَّة .
ويُنْدَارُ معناه الحافظُ .
(١) فى التكملة ((بُنْدارُ)) ضبط غير مصروف.
٢٥١

بندر
بور
والبُنْدَارُ أَيضاً: لَقَبُ أَبى بكرٍ بِنِ
أحمدَ بنِ إِسحاقَ بنِ وَهْبِ بِنِ الهَيْثَم
بنِ خِدَاش ، سَمِعَ البربهائيَّ وغيرَه ،
وَرَوَى عنه الدَّارَ قُطْنِىُّ ، وكان ثِقَةً .
وأَبو المَعالِى ثابتُ بنُ بُنْدارٍ بن
إبراهِيمَ الباقِلاَتِىُّ .
والبُنْدار أيضاً: أَبو منصورٍ محمّدُ
بنُ محمّدٍ بنِ عُثمانَ، عُرِفَ بابن
السَّوَّاق، سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بنَ القُطَيْعِىِّ،
وكان ثِقَةٌ .
وأبو بكرٍ محمّدُ بنُ هارُونَ بنِ
سَعِيدٍ بنٍ بُنْدَارٍ ، سَكَنَ سَّمَرْقَنْدَ ،
وحدَّث .
والحَسَنُ بنُ موسى بنِ بُنْدارِ بنِ
خُرَّشَاذِ الدَّيْلَمِىُّ، حدَّث .
( والبَنْدَرُ) فى اصطلاحٍ سَفَرٍ
البَحْرِ: (المَرْسَى والمُكَلَُّ)، نقلَه
الصَّغانىّ، أَى مَربطُ السَّفُنِ على الساحِل.
والبُنْدَارِيَّةُ: قريةٌ بالصَّعِيد الأَعْلَى
وقد دخلتُهَا، وقَرْيَتَانِ بِأَسْفَلِ
مصر .
والبَنْدِيرُ، بالفتح: دُفِّ فيه
جَلاجِلُ، مولَّدة .
[ ب ن ص ( ].
(البِنْصِرُ) بالكسر : (الإِصْبَعُ)
التى (بين الوُسْطَى والخِنْصِمَرِ، مُؤَنَّثَةٌ)،
عن اللِّحْيَانِىِّ.
قال الجوهَرِىُّ: والجمعُ البَناصِرُ .
(وذِكْرُه فی ب ص ر وَهَمٌ)؛ بناءً
على أَنّ النُّونَ فيه أَصِليَّةٌ ، كما اختارَه
المصنِّفُ .
[ ب و ر ]
#
(البَوْرُ)، بالفتح: (الأَرِضُ قبلَ
أَن تُصْلَحَ للزَّرْعِ)، وهو مَجازٌ، وعن
أَبِى عُبَيْد (١): هى الأَرضُ التى لم
تُزْرَعْ، وقال أبو حنيفةً: البَوْرُ:
الأَرضُ كلُّها قبل أَنْ تُسْتَخْرَجَ حتى
تُصْلَحَ للزَّرْعِ أَو الْغَرْس، وفى كتاب
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم لِأُكَيْدِرِ
(١) في اللسان وقال أبو حنيفة البَوْرُ بفتح الباء
وسكون : الأرض كلها قبل أن تستخرج
حتى تصلح للزرع أو الغرس . والبُورُ
الأرض التى لم تزرع، عن أبى عبيد .
٢٥٢
:

بور
بور
دُومَةَ: ((ولكُمِ البَوْرُ والمَعَامِى
وأعفالُ الأَرضِ)). قال ابن الأَثِير:
وهو بالفتح مَصدرٌ وُصِفَ به ،
ويُرْوَى بالفَّمِّ ، وهو جمعُ الْبَوَارِ ،
وهى الأَرضُ الخَرَابِ التى لم تُزْرَعْ .
(أَو ) هى (التى تُجَمُّ سَنةٌ لتُزْرَعَ مِنْ
قابِلٍ) .
(و) البَوْرُ: (الاختبارُ) والامتحانُ .
( كالابْتِيارِ) . وبَارَه بَوْرًا وابْتارَه،
كلاهما : اختُبَره .
ويقال للرجل إِذاقَذَفَ امرأةً بنفسِه
أَنّه فَجَرَ بها : فإن كان كاذباً فقد
ابْتَھَرَها ، وإن كان صادقاً فهو الابْتِیارُ ،
بغير همزةٍ ، افتعالٌ مِن : بُرْتُ الشىءَ
أَبُورُهُ : اختبرتُه ، وقال الكُمَيت :
قَبِيحُ بِمِثْلِىَ نَعْتُ الفَتا
ةِ إِمَّا ابْتِهِارًا وإمّا ابْتِيارا (١)
يقولُ: إِمّا بُهْتَاناً وإِما اختبارًا
بالصِّدْق، لاستخراجِ ما عندَهَا .
(و) البَوْرُ: (الهَلاكُ)، بارَ بَوْرًا.
(وَأَبَارَه اللّهُ) تعالَى: أَهْلَكَه، وفى
حديث أسماءَ: ((فى ثَقِيفِ كَذّابٌ
ومُبِيرٌ))، أَى مُهلِكٌ يُسرِفُ فى إهلاك
الناسِ، وفى حديث علىّ: ((لو عَرَفْناه
أَبَرْنا عِثْرَتَه))، وقد ذُكِرَ فى أَبر .
وبنو فلان بادُوا وبِرُوا .
(و) من المجاز: البَوْرُ: (كَسَادُ
السَّوقِ، كالبَوارِ ، فيهما)، قد بارَ
بَوْرًا وبَوَارًا .
(و) البَوْرُ: (جمعُ بائِرٍ)، کصاحبٍ
وصَحْبٍ، أَو كنائِمٍ ونَوْمٍ ،وصائِم.
وصَوْمٍ ، فهو على هذا اسم للجَمْع .
(و) الْبُورُ (بالضَّمِّ: الرجلُ الفاسِدُ
والهالكُ)، الذى (لا خَيْرَ فيه)، كذا
فى الصّحاح، وقال الفَرّاءُ فى قولِه
تعالَى: ﴿وكُنْتُم قوماً بُورًا﴾ (١):
البُور مصدرٌ (يَسْتَوِى فيه الاثنانِ
والجمعُ والمؤنَّثُ) . وقال أبو عُبَيْدَةَ:
رجلٌ بُورٌ، ورَجلانِ بُورٌ ، وقَومٌ بُورٌ ،
وكذلك الأُنْثَى ، ومعناه هالِكٌ .
(١) سورة الفتح الآية ١٢
(١) اللسان والصحاح
٢٥٣

بور
ـور
:
قال شيخُنَا: وأَنشدَنَا الإِمامُ ابنُ
المسناويِّ، رضىَ اللهُ عَنْهِ ، لبعضِ
الصَّحابة، وإِخالُه عبد الله بنَ
رَوَاحَةَ :
يا رَسُولَ المَلِيكِ إِنّ لسانِى
راتِقُ ما فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بَورُ (١)
ونَسَبَه الجوهرىُّ لعبدِ اللهِ بنِ
الزِّبَعْرَى السَّهْمِىّ، وقد يكونُ بُورٌ
هنا جمعَ بائِرٍ ، مثل حُولٍ وحائِلٍ ،
وحَكَى الأُخفشُ عن بعضهم أنه لغةً ،
وليس بجمع لبائرٍ، كما يُقَال:
أَنتَ بَشَرٌ ، وأَنْتُم بَشَرٌ.
(و) الْبُورُ: (مابارَ مِنَ الأَرضِ)
وَفَسَدَ (فلم يُعْمَرْ) بالزَّرْعِ والغَرْسِ،
(كالبائِرِ والبائِرَةِ)، وقال الزَّجَّاج:
البائِرُ فى اللغة : الفاسِدُ الذى لا خيرَ
فيه ، قال: وكذلك أَرضِّ بائِرةٌ:
متروكةٌ مِن أَن يُزْرَعَ فيها
(و) نَزَلَتْ بَوارٍ على النّاسِ،
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ١ - ٣١٦،
والجمهرة ١ - ٣٢٧٧ - ٢٠٣ ، وهو فيها
كلها منسوب لعبد الله بن الزُّبعرى السهمىّ.
(كِقَظامٍ: اسمُ الهَلَكِ) قال أبومُكْعِتِ
الأَسَدِىُّ:
قُتِلَتْ فكان تَبَاغِياً وتَظَالُماً
إِن النَّظالُمَ فِى الصَّدِقِ بَوَارٍ (١)
(وَفَحْلٌ مِبْوَرٌ، كمِنْبَرِ : عارِفُ
بالنّاقَةِ) بِحَالَيْهَا: (أَنَّهَا لَاقِحٌ أَم
حائِلٌ) . وقد بارَهَا ، إِذا اخْتَبَرَهَا .
(والبُورِىُّ والبُورِيَّةُ والْبُورِيَاءُ
والبارِىُّ وَالْبَارِياءُ والْبَارِيَّةُ»، كلُّ
ذُلك (الحَصِيرُ المَنْسُوجُ) ، وفى
الصّحاح: التى من القَصَبِ .
(وإِلى بَيْعِهِ يُنْسَبُ) أَبو علىّ (الحَسَنُ
ابنُ الرَّبِيعِ) بنِ سُليمانَ (البَوّارِىُّ)،
البَجَلِىُّ الكُوِفِىُّ، (شيخُ الْبُخَارِىِّ
ومُسلِمٍ )، وقال عبد الغنىِّبنُ سعيدٍ:
روَى عنه أَبو زُرْعَهَ وأبو حاتمٍ ، وقال
ابن سَعْدٍ: تُوُفِّىَ سنَةَ ٢٢١ .
(١) السان والأساس والمقاييس ٣١٧/١، وعجزه فى
الصحاح وضبط اللسان والمقاييس القافية ((بوار)»
بالرفع، وارتضينا رواية الأساس بكسر القافية ؛ لأن
((بوارئ مبنية على الكسر كقطام ولأن الأساس أورد
بعده بيتاً آخر يؤكد هذه الرواية وهو :
لو كان أوّلَ ما أَتَيْتَ تَهَارَشَتْ
أولادُ عُرْجَ عليكَ عِند وِجَارٍ
هذا وفى اللسان أبو مكعت الأسدى وقيل هو لمنقد بن
خنيس وذكر أيضا أن أبا مكعت اسمه الحارث بن عمرو
٢٥٤

بور
بور
(و) قيل: هو (الطَّرِيقُ)، فارسى
(معرَّبٌ)، قال الأَصمعىُّ : البُورِيَاءُ
ء
بالفارسيَّة ، وهو بالعربيَّة بارِىٌّ وبُورِىّ
وأنشد للعَجّاجِ يصفُ كِنَاسَ الثَّورِ :
• كالخُصِّ إِذْ جَلَّلَه البارِىُّ .(١)
قال : وكذلك البارِيَّةُ .
وفى الحديث: أَنّه ((كان لايَرَى
بَأْساً بالصّلاة على البُورِىِّ))، قالوا:
هى الحَصِيرُ المَعْمُول بالقَصَب ، ويقال
فيه : باريَّةٌ وبُورِيَاءُ .
(و) يقال: (رجلٌ حائِرٌ بائِرٌ) ؛
يكونُ من الكَسَاد، ويكونُ من
الهَلَك، وفى التَّهْذِيب : رجلٌ حائرٌ
بائرُ، إِذا (لم يَتَّجِهْ لشَىْءٍ، ) ضالٌّ
تائِهُ ، وهو إتباعٌ، وزاد فى غيرِه :
(ولا يَأْتِمِرُ رُشْدًا، ولا يُطِيعُ مُرْشِدًا) ،
وقد جاء ذلك فى حديثٍ عُمَرَ رضى
اللهُ عنه (٢).
(وبارُ: ة بنَيْسَابُورَ، منها
(١) مجموع أشعار العرب ٧٠/٢ واللسان والصحاح
والجمهرة ٥٠٢/٣
(٢) هو كما في النهاية واللسان : ((الرجال
ثلاثةٌ: فرجل حائرٌ بائرٌ .. )).
الحُسَيْنُ (١) بنُ نَصْرٍ) أَبو علىّ
(البارِىُّ النَّيْسَابُورِىُّ) حدَّث عن الفضل
ابنِ أَحمدَ الرّازِىِّ، وعنه أَبو بكر بنُ
الحَسَنِ الحِيرِىُّ، وتُوُفِّى بعد سنة
ثلاثينَ وثلاثمائة .
( وسُوقُ البارِ : د، باليَمن) بين
صَعْدَةَ وعَثَّرَ ، وقيل : شرقىّ ثُوران (٢)،
يسكُنها بنورَازحٍ مِن خَوْلاَنِقُضَاعَةَ (٣).
(وبارى، بسكون الياء : ة ببغدَادَ)،
من أعمال كَلْوَاذَى ، بها مُتَنَزَّهَاتٌ
وبساتينُ .
(وبارَةُ : كُورةٌ بالشام) من نواحِى
حَلَبَ، ذاتُ بساتينَ، ويُسَمُّونَها
زاوِيّةَ البارةِ .
(و) بارةُ : (إِقْلِيمٌ من أعمال
الجَزِيرَةِ) الخضراءِ بالأَنْدَلُسِ، فيه
جبالٌ شامخةٌ، (والنِّسْبَةُ إِلى الكلِّ
بارِئُّ .
(١) فى معجم البلدان (بار) ((الحَسَن بن
نصر ... )) وفيه أيضا: ((حدَّث عنه
أبو بكر بن أبى الحسين الحيرى )) .
(٢) فى معجم البلدان ((تُورَاب)).
(٣) من((خولان قضاعة)) جاءت خطأبعد كواذى
٢٥٥

بور
بور
(و) من المَجَاز : (ابتارَها)، إِذا
(نَكَحَها)، كآرهَا .
(وبُورَةُ، بالضَّمِّ : د، بمصرَ) بينَ
تِنِّيسَ ودِمياطَ، ليس له الآن أَثْرٌ،
(منها السَّمَكُ الْبُورِىُّ) المشهورُ ببلادٍ
مصرَ ، ويُعْرفُ فى اليمن بالسَّمَكِ العربِّ.
(و) بَنُو الْبُورِىِّ: فُقِهاءُ كانوا
بمصرَ والإِسكندريّةَ، منهم : (هِبَةُ اللهِ
ابنُ مَعَدِّ)أَبو القاسم القُرَشِىُّ، الدِّمْياطِىُّ،
المدرِّسُ ، عن أبى الفَرَجِ بنِ الجَوزِىِّ،
مات فى حُدُود السَّتِّمِائَةِ ، (وابنُ أَخِيه
محمّدُ بنُ عبد العزيزِ) أَبو الكَرَمِ
الرئيسُ،(وغيرُهما) مثلُ محمّدٍ بنِ عُمَرَ
بنِ حِصْنِ الْبُورِىِّ، قال عبد الغنىِّ بنَ
سعيد: حَدَّثونا عنه، وهو من القُدَماءِ .
(و) بُورُ، (بلا هاء: د، بفارِسَ)،
ويقال فيه بالباءِ الأَعجميةِ أيضاً .
(و) أَبو بكرٍ بُورُ (بنُ أَضْرَمَ)
المَرْوَزِىُّ (شيخُ الْبُخَارِىِّ)، مشهورٌ
بِكُنْيَتِهِ ، هكذا ذَكَرَه الحافِظُ .
(و) بُورُ (بنُ محمّد) ، كَتَبَ عنه
أبو إسحاقَ المُسْتَمْلِى. (و) بُورُ(بنُ
عَمّارٍ )، جَدُّ أَبى الفضلِ أحمدَ بنِ
محمّدٍ بنِ محمودٍ ، (البَلْخِيّانِ)، أَخَذَّ
أَبو الفضلِ هُذا عن محمّدِ بنِ علىِّ بِنِ
طَرْخانَ وغيرِه ، ذَكَرَه غنجار .
(و) بُورُ (بنُ هانيٍ ) من أَهل مَرْوَ،
عن ابن المُبَارَكِ. (وَآخَرُونَ).
(و) بُورَى، (كِشُورَى : ﴿ قُرْبَ
◌ُكْبَرَاءَ)، وإِيّاها عَى أَبو فِرَاس بقوله :
ولا تَرَكْتُ المُدامَ بينَ قُرَى الکَـ
رْخِ فَبُورَى فَالجَوْسَقِ الخَرِبِ (١)
(منها) أَبو البَرَكَاتِ (محمّدُ بنُ أَبِى
المَعَالِى ابنِ البُورَانِىِّ)، عن أَبِى
الحُسَيْنِ يُوسُفَ، وعنه الرَّشِيدُ محمّدٌ
ابنُ أَبِى القاسِمِ ، ويقال فيه أيضاً : ابنُ
البُورِىُّ .
(و) بُورِى (كَزُورِى - أَمْرًا مِن زارَ -
(١) ورد في معجم البلدان منسوبا إلى أبى
نواس، وروايته: )) الْحَرِب)) بالجاء
المعجمة ، وهو ما أثبتناه ، وفى مطبوع
التاج: ((الحرب)) وفي معجم البلدان
(القُفْص) البيت ضمن أبیات لأبى نواس
أيضا .
٢٥٦

بور
بور
مِن الأعلام) ، منهم : بُورِى بنُ السَّلْطان
صلاحِ الدِّينِ يُوسُفَ، كان فاضلاً ،
وله ديوانُ شِعْر .
(والبُورَانِيَّةُ: طعامٌ يُنْسَبُ إِلى
بُورَانَ بنتِ الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ) التى
قال فيها الحَرِيرِىُّ : وبُورانُ بفَرْشِها ،
(زَوْجٍ) أَميرِ المؤمنين (المَأُمُونِ)
الخليفةِ العَبّاسِى .
( والقاضِى أَبو بكرٍ) محمّدُ بنُ
أَحمدَ (الْبُورَانِىَّ شيخٌ شيخٍ ) أَبِى
الحُسينِ محمّدٍ بنِ أحمدَ بنٍ محمّدٍ
(ابن جُمَيْع) ، الغَسّانىّ الصَّيْداوِىّ،
(و) أَبو الحَسَنِ (عبدُ اللهِ بنُ محمّدٍ)
ابنِ عبدِ الواحِدِ (بنِ بُورِينَ:
محدِّثانٍ )، الأخيرُ عن إِبراهيم بنِ
موسى ، وعنه الأَبْهَرِىِّ .
(والبُوَیْرَةُ) ، تصغيرُ بُورة : ( ع کان
به نَخْلُ لَبَنِى النَّضِيرِ) ، وهو من
منازِلِ الْيَهُودِ ، وفيه يقول حَسّانُ بنُ ثابت:
وهانَ على سَرَاةٍ بَنِى لُؤَىٌّ
حَرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ (١)
(١) ديوانه ١١٠، والتكملة، ومعجم ما ستعجم ، ومعجم
البلدان والرواية («لهان على ٠٠)»
وقال جَبَلُ بنُ جَوَّا النَّغْلَبِىّ (١):
وأَوْحَشَتِ الْبُوَيْرَةُ مِن سَلَامٍ
وسَعْدٍ وابنِ أَخْطَبَ فَهْىَ بُورُ
(وبارَهُ) يَبُورُه بَوْرًا: (جَرَّبَه)
واختبَرَه، ومنه الحديث: (( كُنَّا نَبُورُ
أَوْلادَنا بحُبِّ علىٍّ رضىَ اللهُ عنه)).
(و) من المَجَاز: بارَ (النَّقةَ)
يَبُورُهَا بَوْرًا؛ إِذا (عَرَضَها على الفَحْلِ،
لِيَنْظُرَ: أَلَاقِحٌ) هى (أَم لا؛ لأَنّها
إذا كانت لاقِحاً بالَتْ فى وَجْهِه ) ،
أَى الفَحْلِ، إِذا تَشَمَّمَها ، كذا فى
الصّحاح .
(و) بارَ (عَمَلُه)، إِذا (بَطَلَ ،ومنه)
قوله تعالى: ﴿ومَكْرُ أُولَئِكَ هو
يَبُورُ﴾ (٢)، وقال الفَرّاءُ: يقال :
أَصبحتْ منازلُهم بُوراً، أَى لا شىءَ
فيها، وكذلك أَعمالُ الكُفَّارِ تَبْطُلُ .
(و) من المَجَاز: بار (الفحلُ
الناقةً) وابتارَها، إِذا (تَشَمَّمَها، لِيَعْرِفَ
(١) كذا ((جوّا)) أما معجم البلدان، (البويرة)
ففيه: ((وقال جّمل بن جَوال)).
(٢) سورة فاطر الآية ١٠
٢٥٧

بور
بور
لِقَاحَهَا مِن حِيَالِها)، وأَنشدَ قُولَ مالك
ابنٍ زُغْبَةَ :
بِضَرْبٍ كآذانِ الفِرَاءِ فُضُولُه
وطَعْنٍ كَإِيزاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا (١)
قال أَبو عُبَيْدَةَ: كإِيزاغِ المَخَاضِ
يَعْنِى قَذْفَها بِأَبْوَالِها، وذلك إذا كانت
حَوَامِلَ؛ شَبَّه خُرُوجَ الدَّمِ بِرَمْىٍ
المَخَاضِ أَبوالَها، وقوله : تَبُورُها ، أَى
تَخْتَبِرُهَا أَنتَ ، حتى تَعرِضَهَا على
الفَحْلِ: أَلَاقِحٌ هى أم لا .
(و) من المَجَاز: بارَتِ السُّوقُ،
وبارَتِ البِيَاعَاتُ، إِذا كَسَدَتْ ، تَبُورُ ،
ومِن هُذا قيل: نَعُوذُ باللهِ مِن (بَوارِ
الأيمِ )، وهو (أَن تَبْقَى فى بيتِهَا
لا تُخْطَبُ)، والأَيْمَ : التى.
لازَوْجَ لها .
(و) من أمثالهم :( ((أَرْسَلَهِبُِورِیهِ ))۔
بالضَّمِّ - إذا تُرِكَ) الرجلُ (ورَأْيَه)
يَفعلُ ما يشاءُ (ولم يُؤَدَّبْ).
(١) اللسان والصحاح، والجمهرة ١ /٢٧٧، والمقاييس
٣١٧/١
[] ومما يُستدرَك عليه :
البائِرُ: المُجَرِّبُ (١) ، وقد بَارَ يَبُوُرُ
بَوْرًا، إِذا جَرَّبَ ، قَالَهُ الأَصمعىُّ.
وفى المَثَل: ((إِنهم لَفِى حُورٍ (٢)
وبُورٍ)) بالضمِّفيهما، وفَسَّرُوه بالنُّقْصان .
ومن المَجَاز: بُرْ لِى ما عندَ فُلانِ ،
أَى اعْلَمْه وامتَحِنْ لِبِى ما فى نفسِهِ ؛
مأخوذٌ من بارَ الفحلُ الناقةَ .
ومحمّدُ بنُ الفَضْلِ البَلْخِىّ،
يُعرَفُ بُبُورِ ، والفضلُ بنُ عبدِ الجَبّار
ابنِ بُور المَرْوَزِىُّ، عن ابن شُمَيْلٍ.
ومحمّدُ بنُ الحَسَنِ بِنِ بُورِ الْبَلْخِىُّ.
وجُبَيْرُ بنُ بُورِ البَلْخِىُّ ، ومحمّدُ بنُ
عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَهْدِىُّ العامِرِىُّ، يُعرَفُ
بُبُورٍ : محدّثون .
قال ابن سِيدَه : وابنُ بُورٍ حَكَاه ابنُ
جِنِّى فى الإِمالَة ، والذى ثَبَتَ فى كتاب
سِيبَوَيْهِ : ابنُ نُورٍ بالنُّون، وهو مذكورٌ
فى موضعِه .
(١) فى الأصل: ((الجرب))، وهو تحريف، والصواب
من اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج: ((جور)) والصواب من الأساس
ومادة ( حور )
٢٥٨

بور
وبُورُ ، بالضَّمِ: ناحيةٌ متَّسِعَةٌ من
بلاد الرُّوم .
وعبدُ اللهِ بنُ محمّدٍ بنِ الرَّبِيعِ
البارِىُّ ليس من بارٍ نَيْسَابُورَ، وهو
قَرَابَةُ فَحْطَبَةَ بنِ شَبِيبٍ ، ذَكَرَه الأَمِيرُ.
وبارَانُ : من قُرَى مَرْوَ ، منها : حاتِم
ابنُ محمّدٍ بنٍ حاتمِ البارانىّ المحدِّث.
والحَسَنُ بِنُ أَبِى الرَّبِيعِ الْبُورانِىُّ،
من رجال السّنّةِ .
قلت : وبُورِينُ : من قُرَى نابُلُسَ ،
ومنها : البَدْرُ حَسَنُ بنُ محمّدِ الْبُورِينِىّ
الحَنَفِىُّ، مِن المتأَخِّرِين، تَرْجَمه
النَّجْمُ الغَرِّىُّ فى الذَّيْلِ، وأَثْنَى عليه.
تُوُفِّىَ سنةَ ١٠٣٤ .
وبانْبُورَةُ (١) : ناحِيةٌ بالحِيرَة، من
أرض العراقِ .
وبارَنْبارُ : بلدةُ قُرْبَ دِمْيَاطَ، على
خليج أَشْمُومَ وبِسْرَاطَ ، وقددخلتُها ،
وهى فى الدِّيوَان بورنبارة (٢) .
(١) فى معجم البلدان: ((بانْبُورا)).
(٢) فى معجم البلدان: (بارَنْبَار) ... هكذا
يلفّظ عوامُّ مصرَ، وتُكْتَبُ فى
الدَّواوِين بِيَوْزْ نَبَارَة ».
مهتر
وباوَرُ : موضعٌ باليمن ، منه : أَبو
عبد اللهِ الحُسَينُ بنُ يُوحَن الباوَرِىّ
اليَمَنِىُّ، مات بأَصْبَهانَ . وباوَرِى :
مدينةٌ ببلاد الزَّنْجِ يُجْلَبُ منها
العَنْبَرُ .
[ب هـ ت ر].
(الْبُهْتُرَةُ، بالفَّمِّ : القَصِيرةُ،
كالْبُهْتُرٍ)، وزَعَمَ بعضُهُمْ أَنَ الهاءَ
فى بُهْتُرٍ بَدَلٌ من الحاءِ فى بُخْتُرٍ،
أَنشدَ أَبو عَمٍو لنجادِ الخَيْبَرِىُّ:
عِضِّ لَثْيِمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ
ليس بِجِلْحابٍ ولا هَقَوَّرِ
لكنَّه الْبُهْتُرُ وابنُ الْبُهْتُرِ (١)
وخَصَّ بعضُهم به القَصِيرَ من الإِبل.
وجَمْعُهُ البَهاتِرُ والْبَحاتِرُ، وأَنشد
الفَرّاءُ قولَ كُثَيِّرٍ :
وأَنتِ الذِى حَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ
إِلَىَّ ومَا تَدْرِى بذاكَ القَصائِرُ
عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ ولم أُرِدْ
قصَّارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ الْبَهَاتِرُ (٢)
(١) اللسان.
(٢) ديوانه ١ /٢٣٠ واللسان والثانى فى الصحاح وتقدم
فى مادة ( بحتر )
٢٥٩

هجر
هُكذا أَنشدَه الفَرّاءُ: الْبَهَاتِرُ بالهَاءِ
وأَورَدَ هُذا الشِّعرَ شيخُنَا فِى بحتر ، وقد
تقدَّمت الإِشارةُ إِليه .
(و) البَهْتَرُ (بالفتح: الْكَذِبُ)
كالبَهْتَرَة .
[ب هـ ج ر ](١)
[ب هـ در].
(الْبُهْدُرِىُّ، بِالضَّمِّ مشدَّدَةَ الياءِ)
أَهملَه الجوهرىُّ، وقال أَبو عدنانَ : هو
( المُقَرْقَمُ (٢) الذى لا يَشِبُّ) ،
كالْبُحْدُرِىِّ، كذا فى التَّهْذِب والنَّكْمِلَةِ .
*
[ب هـ ر ]
(الْبُهْرُ، بالضمِّ: ماتَّسَعَ من الأَرْض) .
(و) البُهْرُ: (شَرُّ الوادِى وَخَيْرُه) ،
هُكذا فى النُّسَخِ بالشِّين المعجَمَةِ،
والصّواب : سِرُّ الوادِى، بالسِّين؛ أَى
سَرارَتُه، كما فى الأُصول المُضَحِّحَةِ ،
(١) انظر مادة (بهجر) بعد مادة (بهزر)
(٢) فى اللسان والتكملة: ((المُقَرْقَمُ))،
وضبط فى القاموس المطبوع هنا بكسر
القاف الثانية ، ولكنه فى (قرقم) نَصْ
على أنه بفتح القافين .
( كالبُهْرَةِ ، فيهما ) ، وفى اللسان :
والبُهْرَة: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وقيل: هى
الأَرضُ الواسعةُ بين الأَجْبُلِ .
(و) الْبُهْرُ: (البَلَدُ) أَو وَسَطَهِ،
ويقال : مِن أَىِّ بُهْرٍ أَنتَ؟ أَى مِن أَىِّ
بَلَدِ ؟
(و) من المَجاز: الْبُهْرُ : (انْقِطَاعُ
النَّفَسِ من الإِعياءِ)، وبالفَتْح مصدر
بَهَرَه الحِمْلُ يَبْهَرُهُ بَهْرًا.
(وقد انْبِهَرَ) وابْتهِرَ ، أَى
تَتَابَعَ نَفَسُهُ .
(و) يقال: (بُهِرَ) الرجلُ
(كُعُنِىَ)، إِذا عَدَا حتى غَلَبَهُ
الْبُهْرُ، وهو الرَّبْوُ، (فهو مَبْهُور
وبَهِيرٌ)، وفى الحديث: ((وَقَعَ عليه
الْبُهْرُ))، هو بالضَّمِّ : ما يَعْتَرِى الإِنْسانَ
عند السَّعْىِ الشديدِ والعَدْوِ ، من النّهِيج
وتَتَابُعِ النَّفَسِ ، ومنه حديثَ ابنِ
عُمَرَ ((أَنَّه أَصابَه قُطْعٌ (١) أَوْ بُهْرٌ)).
(١) فى اللسان هنا: ((قَطْعٌ)). وفى القاموس
(قطع) القُطْع - بالضم -: البُهْرُ وانقطاع
النَّفَسِ .
٢٦٠